Political Planning and Development

Permanent URI for this collection

Browse

Recent Submissions

Now showing 1 - 5 of 133
  • Item
    العنصريّةُ والكراهيّةُ في مناهجِ وزارة المعارف الإسرائيليّة ضدّ الفلسطينيّين والعرب
    (An-Najah National University, 2020-01-30) غانم, بسمة
    هدفت هذه الدراسة إلى التعرّف على "العنصريّة والكراهيّة في مناهج التربية والتعليم الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيّين والعرب" حيث جاء السؤال الرئيس للدراسة على النحو التالي: ما هيَ تداعياتُ العنصريّة والكراهية في مناهج التربيةِ والتعليمِ الإسرائيليةِ على الفلسطينيّين والعربِ؟ ولتحقيق ذلك افترضت الدراسة أنَّ كتبَ التربيةِ والتعليمِ الإسرائيليةِ الرسميّةِ تحتوي على مضامينِ العنصريّةِ والتحريضِ والكراهيّةِ، والتي تساعدُ على تشكّلِ أفكارٍ وتوجّهاتٍ وممارساتٍ خطيرةٍ ضدَّ الفلسطينيّين، الأمرُ الذي يشجّعُ على الإرهابِ والعنفِ والقتلِ ضدَّ الفلسطينيّين والعربِ، ممّا يجعلُ من التوصّلِ لتحقيق السلامِ بينَ الجانبِ الإسرائيليِّ والجانبِ الفلسطينيّ أَمرًا مستبعدًا. وللإجابة عن أسئلة واستفسارات الدراسة استخدمت الباحثة المنهجَ الوصفيَّ التحليليَّ: هو المنهجُ الذى يعتمدُ على دراسةِ الظّاهرةِ كما هي في الواقعِ، ويهتمُّ بوصفِها وصفًا دقيقًا، ويعبّرُ عنها كيفيًا بوصفِها وبيانِ خصائصِها، وكميًّا بإعطائِها وصفًا رقميًّا من خلالِ أرقام وجداولَ توضّحُ مقدارَ هذهِ الظاهرةِ أو حجمَها، أو درجةَ ارتباطِها معَ الظواهِر الأخرى، وهي عملية تُقدَّمُ بها المادةُ العلميةُ كما هيَ. ولذلكَ فإنَّهُ يكونُ في نهايةِ المطافِ عبارةً عن دليلٍ علميٍّ. فالمنهجُ الوصفيُّ إذن يقومُ على استقراءِ الموادِّ العلميةِ التي تخدمُ إشكالًا ما أو قضيةً ما، ويقوم على عرضِها عرضًا مرتبًا ترتيبًا منهجيًّا، ويتمُّ من خلالهِ تحليلُ الأدبياتِ السابقةِ ومصادرِ الدراسةِ المرتبطةِ بالموضوعِ، وخرجت الدراسة بأهمّ النتائج التالية: الصورة التي توضحها المناهج الإسرائيلية للطلبة الإسرائيليين تقوم على أنّ اليهود أصحاب حقّ تاريخي وإلهي- بنص التوراة- في فلسطين، عانى اليهود على مدى التاريخ من اضطهاد الآخرين لهم، دون مبرر، وسعى لذلك بتفصيل وتضخيم الأحداث التي وقعت لليهود عبر التاريخ، عانت إسرائيل "الدولة المسالمة" من حروب العرب، وانتصرت فيها جميعها، كما عانت من إرهاب الفلسطينيين، سواء قبل قيام "دولة" إسرائيل أو بعدها، تُصورُ الكتبُ الإسرائيلية المجازرَ الصهيونيةَ على أَنَّها مجرّد معاركَ روتينيةٍ أو عملياتٍ عسكريةٍ كانتْ تشكّلُ انحرافًا عن الخطِّ، كما سعتْ المناهج الإسرائيلية إلى تهميشِ ذكر وجودِ الفلسطينيين، وتهميشِ كلَّ معالمِ الحضارةِ العربيةِ والإسلامية، وتعمّدت المناهجُ الإسرائيليةُ تقديمَ الإنسانِ العربيِّ على أنَّهُ مخلوقٌ مشوهٌ بصورٍ منفّرةٍ، ليكونَ في عيونِ النشءِ الجديدِ مثيرًا للكراهيةِ والاحتقارِ والاشمئزازِ في المجالِ النفسيّ، وتمثلَ ذلكَ في تعزيزِ الكراهيةِ للعربِ واحتقارِهم، وتعبئةِ مشاعرِ الحقدِ والعِداءِ والتحريضِ ضدَّهم، والتأكيدِ على دونيّةِ العربِ وعبوديتِهم وإظهارِهم بمظهرِ الرافض للتطوّرِ والحضارةِ، مقابلَ تعزيزِ الفوقيّةِ والاستعلاءِ اليهوديّ، وإبرازِ تقدّمِهم على غيرِهم مع بثِّ الفكرِ التوسّعيّ لإسرائيل. وبشأن التأثير على العرب والفلسطينيين، غيّبت المناهج الإسرائيلية أيّ ذكر للفلسطينيين بهدف قطع الصلة بين فلسطين كمسمّىً تاريخي قديم، وفلسطين بدلالتها الراهنة كوطن للفلسطينيين. كما ألغت الحركة الصهيونية المعاصرة في فلسطين مفاهيم السلام والتسامح، وبرمجت المجتمعات اليهودية فيها على القتل، وجعلته من المسلّمات، وربطته بالربّ والأرض والتوراة، واستعانت بالتربية والتعليم والإعلام والأدب في تيسير غرسه ورعايته وجني ثماره. لا يتّجه التعليم الإسرائيلي إلى تربيّة الناشئة أو تثقيفهم أو تعليمهم؛ بل يغذّي الأجيال اليهودية القادمة بعنف وكراهية، ولا تكتفي المؤسسة الصهيونية بما تزوّره من حقائق في المناهج الدراسية وتحويل المواطنين العرب إلى مواطنين إسرائيليين فحسب؛ إنّما تسعى إلى تحويلهم لمجموعات عرقيّة مختلفة، ومشوّهة العادات والقيم، واللغة والثقافة والمصالح. كما أظهرت النتائج أنّ إسرائيل تحرم الفلسطينيين من حقّهم في العودة إلى بلادهم من خلال جملة من القوانين والسياسات والممارسات، وتقوم بذلك في سياق غير قانوني يهدف إلى الحفاظ على أغلبية ديمغرافية يهودية. وأظهرت الدراسة أيضًا أنّ ﺍلإﺴﺘﻴﻁﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻭﻨﻲ ﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻥ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﺘﻤﺎﻤﺎً ﻋﻥ كافة اﺤﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭاستعماره ﻟﻠﺒﻠﺩﺍﻥ، ﻓﻤﺎ ﻤﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﺴﺘﻭﻟﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﺇﻻّ ﻭﺯﺍﻟﺕ، سواء ﺍﻟﻔﺭﻨﺠﺔ ﺃﻭ ﺍلإنجليز، ﺭﻏﻡ ﻁﻭل ﺍﻟﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﻜﺜﻭﻫﺎ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﻭﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ، ﻭﻫﺫﺍ ﻗﺩ يُعزى ﺇﻟﻰ ﺃﻨّﻪ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺃﻱٌّ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻭﻟﺕ ﻋﻠﻰ ﻓﻠﺴﻁﻴﻥ ﺘدّعي ﺃﻨﻬﺎ ﺼﺎﺤﺒﺔ حقّ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺭﺽ، وأنّ ﺃيّ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﻏﻴﺭ ﻨﻬﺏ ﺍﻟﺨﻴﺭﺍﺕ ﻭﺇﻀﻌﺎﻑ ﺍﻟﺨﺼﻡ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ، وبانتهاء الأهداف ينتهي وجودها، بخلاف الإسرائيليين الذين يدّعون حقّهم التاريخي في فلسطين، ﻭﻫﺫﺍ ﺒﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎل ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ الحقّ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻀﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺔ. وبناء على ما سبق خرجت الدراسة بالتوصيات التالية: ضرورة قيام الجهات المعنية بتنظيم مؤتمرات وورش عمل وندوات لفضح العنصرية في المناهج الدراسية الإسرائيلية، وضرورة توفير الوسائل المناسبة كتوظيف وسائل الإعلام بكافة أنواعها، والمشاركة الدولية في برامج مكافحة الإرهاب والتطرف، بهدف الكشف عن التحريض والعنصرية في المناهج الإسرائيلية، وتجنيد المؤسسات المحليّة والدولية لتقديم الدعم والتخفيف من ضغط الاحتلال على فلسطينيي الداخل لتطوير المناهج العربية وفق الحقائق والواقع الصحيح. وتشكيل لجان فلسطينية ودولية بمستوى عالٍ لدراسة وتحليل مخاطر المناهج الإسرائيلية في التحريض على السلام والتعايش في فلسطين، والأهم من ذلك، ضرورة كتابة التاريخ الفلسطيني الصحيح، وإيصاله لكافة الأجيال للمحافظة على ثقافة الهويّة الفلسطينية، وضرورة تكاتف الجهود وبناء الشراكات مع الدول العربية، وتوفير الدعم السخيّ للحفاظ على المنظومة التعليمية، وبخاصة في القدس، وأنّ على كلّ فلسطيني وثائر في العالم دعم القدس بما يستطيع.
  • Item
    مساهمة المنح والمساعدات الدولية في تحقيق التنمية المحلية المتعلقة بخطط هيئات الحكم المحلي الفلسطينية
    (جامعة النجاح الوطنية, 2020-08-18) دريدي, محمد
    هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مساهمة المنح والمساعدات الدولية في تحقيق التنمية المحلية المتعلقة بخطط هيئات الحكم المحلي الفلسطينية، من خلال الإجابة على أسئلة الدراسة المتعلقة بالموضوع، حيث تمثلت مشكلة الدراسة من خلال الإجابة على السؤال الرئيس: ما مدى مساهمة المساعدات والمنح الدولية التي تقدمها الدول المانحة للسلطة الوطنية الفلسطينية في تحقيق التنمية المحلية ضمن خطط هيئات الحكم المحلي الفلسطينية؟ وتكون مجتمع الدراسة من هيئات الحكم المحلي في محافظات شمال الضفة الغربية، وقام الباحث باختيار عينة محددة من رؤساء بعض هيئات الحكم المحلي في المحافظات والبلديات شمال الضفة الغربية من خلال استخدام أداة المقابلة. وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: 1. ان الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة - نتيجة الاجراءات الإسرائيلية - أسهمت في إلحاق خسائر اقتصادية وأضرار كبيرة في مختلف الأنشطة التنموية، ما أدى إلى تحويل جزء من المنح والمساعدات الخارجية المخصصة لتمويل النفقات التطويرية إلى النفقات الجارية. 2. يُحسب للمساعدات الدولية أنها أسهمت في توفير الموارد المالية الضرورية لضمان استمرار تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية (كالتعليم والرعاية الصحية) للمواطنين الفلسطينيين، لا سيما ذوي الدخل المحدود منهم، من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية على حد سواء، وخصوصًا في المرحلة الأخيرة. 3. يتم ربط المساعدات بالمواقف السياسية للسلطة الفلسطينية فيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبأنه يوجد أهداف غير معلنة وشروط وأبرزها: أن يكون متوافقا مع السياسات الوطنية والإقليمية للخطة التنموية الوطنية، وأن يكون ضمن المناطق الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية ضمن المخطط الهيكلي المصادق عليه، ويجب أن تخضع للإتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وجهة التمويل، والتنسيق المسبق مع الاحتلال.
  • Item
    دور التنوع الديني في تشكيل أنماط الثقافة السياسية الفلسطينية (دراسة حالة المواطنين السامريين)
    (ِAn-Najah National University, 2019-03-28) السامري, ايهاب
    This study aims at recognizing the role of religious diversity in the formation of the Palestinian socio-cultural prototypes through examining the case of the Samaritan sect citizens in the Occupied Palestinian Territories (oPt). The ultimate objective of the study is to assess the importance of the role of the Samaritans in promoting cultural values of co-existence, tolerance, and diversity and love among social and religious components of the Palestinian societie. Moreover, the study examines the claim that Besides the Samaritans contributed significantly to the socio- political and cultural diversity of the Palestinian political culture. The research is based on three methods, namely: descriptive analytical, case study and historical. The Samaritan community is taken as a case study from all perspectives including its emergence and the most important events and developments it has gone through. Furthermore, interviews are used as the instrument of data collection. The main conclusions of the study can be summarized in the following: 1- The Samaritans has contributed through the historical periods in the formation of the Palestinian awareness and Palestinian political culture by playing a great role in increasing the level of tolerance in the Palestinian society through diversity and keeping multi-dimensional relationships. 2- The Samaritan existence hasn’t witnessed a struggle over Palestinian nationalism. To the contrary, the Samaritans assured their Palestinian national identity as one of the components of the Palestinian people. 3- The existence of the relationships of tolerance and co-existence which the Samaritans adopted as a main social component of the Palestinian society. Also, Muslims and Christians look at them based on considering them as part of the Palestinian society. 4- The Samaritans’ ways of keeping their existence and survival without struggles is a key indication on their ability to accept the other and the promotion of the values of tolerance. Based on the previous results, the researcher has come out with the following recommendations: • The necessity of conducting more research concerning religious diversity and multiplicity in Palestine especially in the cities which has diverse religious and sectarian beliefs. • The necessity of including an introduction about the Samarian society in the Palestinian curricula at schools and universities
  • Item
    الأبعاد الجيوسياسية للخطة الإسرائيلية لضم غور الأردن
    (An Najah National University, 2022-01-20) سهيل علي أبو شنب, محمد
    هدفت هذه الدراسة التعرف على الأبعاد الجيوسياسية للخطة الإسرائيلية لضم غور الأردن، لذا تكمن مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤال الرئيس للدراسة والمتمثل في: ما هي الأبعاد الجيوسياسية للخطة الإسرائيلية لخطة ضم الأغوار؟ واستخدم الباحث المنهج الجيوسياسي. وخرجت الدراسة بعدة نتائج أبرزها: مخطط الضم الإسرائيلي يساهم في إلغاء مشروع حل الدولتين ويفرض واقع جديد تعمل به إسرائيل وهو فرض سياسة الأمر الواقع وتجاهل جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالاستيطان والحدود، كما أن مخطط الضم يضر بالمملكة الأردنية بقدر ما يضر الجانب الفلسطيني. وأن الضم يسمح لإسرائيل السيطرة على الحدود مع الأردن مما يمنع إقامة علاقات طبيعية وتجارة حرة وإمكانية التكامل الاقتصادي بين الأردن وفلسطين، ناهيك عن أن الضم وما قد يرافقه من عنف وقمع وتهجير قسري، إلى جانب ضيق المعيشة المحتمل أن يتولد عنه لكل سكان الضفة الغربية، من شأنه أن يدفع بفئات عديدة للهجرة. وأوصى الباحث في نهاية دراسته إلى ضرورة طرح استراتيجية وبرنامج نضالي فلسطيني شامل يؤسس على إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خلال وضع رؤية للموقف الفلسطيني من مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكيفية إدارته وطرق مواجهة المشروع الاستيطاني الصهيوني، ويتطلب ذلك حشد مواقف الدول العربية والإسلامية باتجاه رفض الخطة، ورفع مستوى التنسيق مع الجانب الأردني كونه من أكثر الأطراف تضررا بمخطط الضم بعد الدولة الفلسطينية، وإعادة هيكلة السلطة الفلسطينية وتعديل دورها الوظيفي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية وحل مشاكلها البنيوية.
  • Item
    أثر المنظمات غير الحكومية على قدرة مؤسسات المجتمع المدني في التنظيم السياسي على الشباب الفلسطيني 2006-2018
    (جامعة النجاح الوطنية, 2019-12-26) عرباسي, عزيزة
    تتناول الدراسة الأثر الكبير للمنظمات غير الحكومية ذات التمويلات الخارجية على القدرة التنظيمية للشباب الفلسطيني للفترة الزمنية 2006م-2018م، من خلال استخدام ثلاثة مناهج علميّة لتشخيص الحالة الدراسية وفهمها، ففي البداية اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي لدراسة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني (صفاته، وتاريخه، وتطوره) ومن ثم انتقلت للشقّ الآخر من ذلك المنهج، ألا وهو الشقّ التحليلي؛ للوصول لتوضيحٍ أعمق للحالة الفلسطينية وبروز المنظمات غير الحكومية في فلسطين. ولنقد مؤسسات المجتمع المدني وبيان مشاكلها التي أبرزت تلك المنظمات كما أبرزت العديد من المشاكل الأخرى، فقد اعتمدت الدراسة المنهج النقدي، وأخيرًا استخدمت الباحثة مجموعة من أدوات البحث العلمي أبرزها المقابلات الشخصية، إضافة إلى إعداد الجداول الإحصائية للجمع بين الأسلوب الكمّي والنوعي، لتصل لنتائج أكثر موضوعية وأقرب للواقع. توصلت الدراسة للعديد من النتائج التي أكدت فرضيتها، أهمها: ضعف أدوار مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وعدم توازن تشكيلاتها في المجتمع، والذي يعود لتحوّل عملها الاجتماعي من جماهيري-مقاوم إلى عمل شعبي-نخبوي، وبروز المنظمات غير الحكومية ذات التمويلات الخارجية وأدوارها في المجتمع الفلسطيني. وتزايد تدخلاتها في الشأن الفلسطيني بكافة مناحي الحياة، الأمر الذي غيّب الاستقلالية الإدارية والمالية للمنظمات، كما أكدّ الاعتمادية الكبيرة على الموارد الخارجية، وبالتالي ظهور التبعية الكبيرة لها. أمّا بعد عام 2006م تميّزت المنظمات غير الحكومية بتزايد أعدادها الذي صاحبه تزايد في أعداد المتطوعين والموظفين فيها، والتي تركزت أهدافها على المجالات الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والتي تُعنى بالفئات العمرية ما بين (18-37)، الأمر الذي يؤكد فرضية الدراسة، كما بينت الدراسة غياب السياسات والخطط التوزيعية للمنظمات غير الحكومية في فلسطين القائمة على أولويات الاحتياج، بل أنها قامت على أهداف وأولويات تلك الجهات التمويلية سواء للأهداف التي تركّزت على دعم الجوانب الاجتماعية-الاستهلاكية، والثقافية، والسياسية، التي كان لها الأثر الأكبر على الأفراد والمجتمع، وبالمقابل تجاهلها للجوانب الإنتاجية –الاقتصادية، والتنموية، كالبحث العلمي، أو للمناطق التي تعود للأسباب السياسية في تلك المحافظات، الأمر الذي أظهر التناقض الكبير بين أهدافها التنموية ومخرجاتها الفعليّة، فبالرغم من دعم المنظمات غير الحكومية للأهداف التنموية، إلّا أن الفقر والبطالة والإشكاليات الاجتماعية زادت في فلسطين. بيّنت الدراسة أيضًا أنّ المنظمات غير الحكومية هي مؤسسات شكليّة، وضعيفة الفعالية بالنمو الاقتصادي والتنمية، وأنه تم إحلالها كبديل عن التنظيمات السياسية الفلسطينية من خلال ذوبان التنظيمات السياسية الفلسطينية بتلك المنظمات غير الحكومية، الأمر الذي أنتج تفريغ التنظيمات من حيّزها السياسي، وإخضاعها للهياكل الإدارية لتلك المنظمات، وهو ما أتاح الفرصة لتلك المنظمات في لعب أدوار تعبويّة وتنظيمية سياسيّة للأفراد، وبالتالي بروزها كعامل مهم في المجتمع لا يمكن الاستغناء عنه، كما ساعدت في زيادة الضعف الحاصل للتنظيمات وأدوارها السياسية وزيادة الفجوة الحاصلة بين الأفراد ونخبها السياسية، داخل السلطة أو خارجها، وأخيراً فاقمت من ضعف المشاركة السياسية للأفراد؛ فقد عززت الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني، وزادت من الفئوية والحزبية القائمة في المؤسسات المجتمعية. وكذلك فقد تحولت المنظمات غير الحكومية في فلسطين من منظمات داعمة تُعنى بالتنمية للمناطق الفلسطينية إلى أداة ضغطٍ وتحكّمٍ في القرارات والسياسات المتخذة، سواء الحكومية منها أو غير الحكومية. كما أنّ تحوّل الشرعية السياسية من شرعية وطنية إلى شرعية دولية، وغياب الرؤية والمؤسسة الوطنية الوحدوية، وانخفاض مؤشرات الديمقراطية، يمكن اعتبارها عوامل فاقمت ذلك الضعف الحاصل في التنظيمات السياسية، والذي صاحبه فقدان ثقة الأفراد بالتنظيمات والحكومة، وبالنهاية ضعف المشاركة السياسية للأفراد. وبعد مناقشة ما نتج عن الدراسة، تقدّم الباحثة العديد من التوصيات في محاولة لعلاج الإشكاليات القائمة في فلسطين من خلال العمل على تقوية مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وأدوارها الفاعلة، والتي تعود على خدمة الأفراد وأهدافهم، والمصالح العامة المشتركة والمتكاثفة فيما بينهم. وقيام مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني على الاستقلالية الإدارية والمالية التي تؤهلها بالقيام في الأدوار الطبيعية الفاعلة والبعيدة عن التدخلات الخارجية وتدخلات السلطة، من خلال التقليل من الاعتمادية على التمويلات الخارجية، والذهاب نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي بإنشاء مؤسسات إنتاجية وعلمية تحقق النمو الاقتصادي والتنمية الحقيقية. وأوصت الباحثة كذلك بوضع قوانين صارمة على المنظمات غير الحكومية؛ لمراقبة مصادر تمويلاتها وأهدافها وبرامجها المطبقة، ومدى قربها أو بعدها عن احتياجات الأفراد، وكذلك وضع خطط استراتيجية توزع تلك المنظمات على أسس الاحتياجات المجتمعية، سواء بالأهداف أو بالمناطق. وتقوية التنظيمات السياسية الفلسطينية لهياكلها التنظيمية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يتلاءم مع المصالح العامة للأفراد، وبشكل لا يتضارب في نفس الوقت مع المصالح العليا للسلطة الوطنية من خلال إعادة الشرعية السياسية للأفراد، وبناء الثقة المتبادلة بين التنظيمات والشعب والسلطة أيضًا، والعمل على إعلاء المؤشّرات الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، وإشراك الأفراد بالسياسات والقرارات المطروحة والأخذ بعين الاعتبار الأعداد الكبيرة للشباب الفلسطيني، وضرورة تواجده بمواقع صنع القرار، وبنسب تتناسب مع أعدادهم في المجتمع.