ANNU Digital Library

Photo by @inspiredimages

Communities in DSpace

Select a community to browse its collections.

Now showing 1 - 2 of 2

Recent Submissions

  • Item type:Item,
    رواية 'قناع بلون السماء' لباسم خندقجي دراسة نقدية تحليلية
    (جامعة النجاح الوطنية, 2026-03-30) هبه محي الدين صالح رداد
    تتناول هذه الدّراسة رواية "قناع بلون السّماء" للروائيّ الفلسطينيّ (باسم خندقجي) بوصفها عملًا أدبيًا يمثل تجربة فريدة في الأدب الفلسطينيّ المعاصر، يجمع بين البعديْنِ الإنساني الوطني، والواقعي الرّمزي في طرح قضايا الهوية، والمقاومة، والتّاريخ الفلسطينيّ المسلوب. تسعى الباحثة إلى تقديم قراءة نقديّة تحليليّة تكشف جماليات النّص السّردي، وتبرز وعي الرّوائي في تعرية الواقع الفلسطينيّ من منظور سرديّ حديث مستندة على المنهج التّحليلي النّقديّ؛ إذ تأتي الرّواية بوصفها وثيقة إبداعيّة تمزج بين الأدب والفكر، وتعيد رسم صورة الإنسان الفلسطينيّ المقاوم حتّى خلف قضبان السّجن. يسلط الفصل الأول الضّوء على أنماط تلقي الرّواية من خلال التّعريف بالرّوائي وظروف كتابته داخل السّجن، وما ورد من آراء نقديّة متباينة حول الرّواية بين من رأى فيها نصًا وطنيًا إنسانيًا جديرًا بجائزة البوكر، ومن عدّها مثقلة بالطّرح السّياسي على حساب البناء الفنيّ. وقد خلصت الباحثة إلى أنّ الرّواية نجحت في تجاوز النّمط التّقليدي للأدب الفلسطينيّ، وأنّها استطاعت توظيف التّاريخ والدّين والسّياسة لفضح زيف السّردية الصّهيونية، والتأكيد على حق الفلسطينيّ في أرضه وذاكرته، وأنّ فوزها بجائزة البوكر شكّل حدثًا أدبيًا مقاومًا أعاد الاعتبار للأدب الذّي كتب داخل السّجن بوصفه مساحة حرّة للتعبير عن الذّات الجمعيّة الفلسطينيّة. ويتناول الفصل الثّاني جماليات تشكيل العتبات النّصية في الرّواية، من خلال دراسة العتبات النّصيّة، والعنوان والغلاف والإهداء، وما تحمله من رموز دلاليّة توحي بالصّراع بين القناع والهوية، وبين الحريّة والقيد. كما تحلل الباحثة اللغة والأسلوب في الرّواية، فوجدت أنّ الرّوائي جمع بين السّرد الواقعي والنّفَس الشّعري المتأمل، مستعينًا بالتناص الدّيني والتّاريخي، خاصة في قصة (مريم المجدلية) التّي جعلها مرآة لبحث الفلسطيني عن ذاته المفقودة. وتبين الدّراسة أنّ الشّخصيات، وعلى رأسها شخصية (نور/أور)، تمثل ازدواجية الأنا والآخر، وتعكس حيرة الفلسطينيّ بين الانتماء والاغتراب، وأنَّ المكان والزّمان في الرّواية جاءا متداخلين ليعبرا عن امتداد المعاناة وتكرارها في الذّاكرة الفلسطينيّة. وتقف الدّراسة في فصلها الثّالث عند جماليات التّشكيل الزّمني في الرّواية، وتحليل البنية الزّمنيّة المتعددة في الرّواية، بالإضافة إلى الانتقالات الزّمنيّة وتقنيّات السّرد فيها؛ إذ يظهر الزّمن في الرّواية بوصفه أداة فاعلة، وطبقة شعوريّة متشظية تعكس صراع البطل مع ذاته وتاريخه، ومع الاحتلال الذّي يزوّر الأزمنة كما يزور الحقائق. ويأتي الفصل الرّابع الموسوم بــ "جماليات المكان وتحولاته الرّوائية" ليقف عند أنواع المكان في الرّواية، المتمثل بالمكانيْنِ: المغلق، والمفتوح، حيث يعد المكان في الرّواية كائنًا سرديًا ينبض بالمعنى والتّاريخ المتمثل بالمخيم، والأزقة، والقرى المهجرة، والقدس، وجبل الزيتون، وسهل مجدو...؛ إذ تعدُّ الأماكن في الرّواية أماكن مشحونة بدلالات سياسيّة وهوياتيّة وروحيّة. ويهتم الفصل الخامس المعنون بــــ "تحولات الشّخصية في الرّواية"، بالشّخصيات المحوريّة والثّانويّة، فالشّخصيات هي أدوات سردية محملة برموز وتناقضات، حيث تصوّر الشّخصيات الصّراع بين الأنا الفلسطينيّة، والآخر الصّهيونيّ. وفي ختام الدّراسة تخلص الباحثة إلى أنّ رواية "قناع بلون السّماء" عمل فنيّ متكامل يجمع بين البعد الرمزي والجمالي والوطني، وأنّها تشكّل نموذجًا بارزًا للأدب الفلسطينيّ المقاوم الذّي استطاع أن ينتصر بالكلمة على السّجان، ويحول الكتابة إلى فعل تحرر. وتؤكد الدّراسة أنّ هذا النّص السّردي بما يحمله من فكر ورؤية وإبداعيّة يعكس الوعي الجمعي للأسرى الفلسطينيين، ويعيد للأدب العربي بعده الإنسانيّ في مواجهة الظّلم والاستعمار. كما تذيل الباحثة نهاية دراستها بقائمة المصادر والمراجع التّي استعانت بها خلال البحث.
  • Item type:Item,
    القدرة التنبؤية لمديري المدارس وعلاقتها في تحسين المهارات التدريسية لمعلمي ومعلمات المدارس الثانوية في المحافظات الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية من وجهة نظر المشرفين والمديرين
    (جامعة النجاح الوطنية, 2026-05-03) أية فؤاد رشيد عدوان
    هدفت الدراسة التعرف إلى مستوى القدرة التنبؤية لدى مديري المدارس الحكومية الثانوية في المحافظات الشمالية الفلسطينية (نابلس، جنين، قلقيلية)، ومدى انعكاسها على تحسين المهارات التدريسية للمعلمين والمعلمات، وذلك من وجهة نظر المشرفين التربويين والمديرين. كما وهدفت أيضاً التعرف إلى العلاقة بين مستوى القدرة التنبؤية لدى المديرين وتحسين المهارات التدريسية، إضافة إلى الكشف عن دور متغيرات الدراسة (الجنس، سنوات الخدمة، المؤهل العلمي، المديرية) في تقديرات أفراد العينة نحو مستوى القدرة التنبؤية. ولتحقيق أهداف الدراسة، استخدم المنهج المختلط (الكمي والنوعي)، واعتمدت الباحثة على الاستبانة لجمع البيانات من عينة مكونة من (164) مديراً ومديرة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، وقد تم إجراء مقابلات مع (7) من المشرفين التربويين تم اختيارهم بالطريقة القصدية. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى القدرة التنبؤية لدى مديري المدارس الحكومية الثانوية في المحافظات الشمالية جاء مرتفعًا بشكل عام، حيث حصل مجال "القدرة على التكيف مع التغيرات" على أعلى متوسط، بما يعكس امتلاك المديرين مرونة عالية بالتعامل مع التغيرات وتطوير خطط قابلة للتعديل . في المقابل، جاءت مجالات "المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي" في المرتبة الأخيرة، مما يشير إلى الحاجة إلى تعزيز الجانب التقني في الإدارة المدرسية. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيري سنوات الخدمة و الجنس ، باستثناء مجال "دعم اتخاذ القرار المستقبلي" والذي جاءت فيه الفروق لصالح الإناث. كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية وفقًا لمتغير المديرية في مجال "التخطيط التنبؤي"، حيث جاءت محافظة نابلس في المرتبة الأعلى مقارنة بقلقيلية. وأظهرت النتائج وجود فروق تعزى للمؤهل العلمي لصالح حملة درجة الدكتوراه في مجالات "التخطيط التنبؤي"، و"دعم اتخاذ القرار المستقبلي"، و"القدرة على التكيف مع التغيرات". وأوضحت النتائج الكيفية أن غالبية المشرفين التربويين أكدوا على أهمية توظيف القدرة التنبؤية في الإدارة المدرسية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في الأساليب الإدارية والتعليمية، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين جودة الممارسات التربوية. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز برامج التدريب والتطوير المهني للمديرين في مجالات التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار المبني على التنبؤ، وتوفير بيئة تنظيمية موحدة بين المديريات، وتشجيع المديرين على متابعة الدراسات العليا، إضافة إلى ضرورة دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في العمل الإداري بما يساهم في رفع جودة الممارسات التربوية. الكلمات المفتاحية: القدرة التنبؤية، التخطيط الاستراتيجي، دعم اتخاذ القرار، المهارات التدريسية، المدارس الثانوية، المحافظات الشمالية.
  • Item type:Item,
    أثر الجوائح على العقود المالية دراسة فقهية قانونية مقارنة عقد العمل في القانون الفلسطيني 2000/7 أنموذجا
    (جامعة النجاح الوطنية, 2026-01-15) عمار حمد الله عبد القادر عويصات
    تناولت الدراسة أثر الجوائح على العقود المالية وبالتركيز على عقد العمل وما يترتب عليه من حقوق والتزامات ترتبط بالعامل وصاحب العمل، وذلك من منظور الفقه الإسلامي والتشريع القانوني كدراسة مقارنة بين النظامين، للوصول إلى دور كل منهما في معالجة أثر الجوائح على عقد العمل وتأثيرها على الالتزامات العقدية. وتضمنت الدراسة مجموعة من القواعد الفقهية والقانونية من أبرزها "الضرر يزال و"المشقة تجلب التيسير، بالإضافة إلى مجموعة من النصوص القانونية المتعلقة بالنظريات القانونية في هذا الصدد والمتمثلة في الظروف الطارئة والقوة القاهرة. وتهدف الدراسة إلى التعرف على تأثير الجوائح على العقود المالية بشكل عام وعقد العمل بشكل خاصة نظرًا لأهميته الكبيرة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية سواء للعامل أم لصاحب العمل، بالإضافة إلى توضيح أوجه الاتفاق والاختلاف بين الفقه والقانون في معالجة الجوائح، لمعرفة أي النظامين أكثر فعالية ونجاعة في معالجة الآثار. واعتمد الباحث على بشكل أساسي على المنهج الاستقرائي من خلال استقراء النصوص والقواعد الفقهية والقانونية وربطها بموضوع الدراسة، بالإضافة إلى المنهج المقارن باعتبار أن الدراسة مقارنة، وذلك للمقارنة بين الفقه والقانون من حيث معالجتهما لأثر الجوائح على العقود المالية وعقد العمل في ظل الجوائح، كما استخدم المنهج الوصفي التحليلي لتحليل النصوص القانونية والفقهية ذات العلاقة بموضوع الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أبرزها، أن للجوائح تأثيراً كبيراً جدًا على العقود المالية وعقد العمل؛ نظرًا لصعوبة توقعها ودفعها وفي بعض الأحيان تصل إلى استحالة الدفع كما في القوة القاهرة، مما يؤثر على الالتزامات المتبادلة بين العامل وصاحب العمل. بالإضافة إلى الدور المهم لكل من الفقه والقانون في وضع حلول لآثار الجائحة على الالتزامات التعاقدية من خلال تقليص ساعات العمل والأجر، أو التعليق المؤقت للعقد أو فسخه بالتراضي، حيث ظهر في الأخير أن الفقه الإسلامي أكثر نجاعة ومرونة في معالجة أثر الجوائح مقارنة بالنصوص القانونية المقيدة بما جاء ونص به المشرع. فيما خلصت الدراسة إلى عدة توصيات نذكر منها، العمل على تطوير النصوص القانونية الفلسطينية لتتضمن آليات واضحة لمعالجة الحقوق والالتزامات المترتبة على العقود بشكل عام وعقد العمل بشكل خاص في ظل الجوائح، خصوصًا فيما يتعلق بقانون العمل لعدم وجود نص ينظم هذه المسائل، مع الاستعانة والاستفادة من القواعد الفقهية لضمان المرونة والعدالة بين أطراف العقد.
  • Item type:Item,
    أثر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصال على الأداء الوظيفيّ لمديري المدارس الحكوميّة في مدينة نابلس من وجهة نظر معلمي المدارس
    (جامعة النجاح الوطنية, 2026-05-14) رواد عزمي اسماعيل ريان
    هدفت هذه الدّراسة إلى التّعرف إلى أثر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصال على الأداء الوظيفيّ لمديري المدارس الحكوميّة في مدينة نابلس من وجهة نظر المعلّمين، وكذلك مستوى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصال، ومستوى الأداء الوظيفيّ لهم تِبعًا لمتغيّرات (الجنس، والتّخصص، وسنوات الخبرة، والمؤهّل العلميّ)، وكذلك التّعرف إلى أبرز التّحديات التي تواجه تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتّصال، والمهارات والاحتياجات التدريبيّة اللّازمة لتحسين أداء مديري المدارس، ولتحقيق أهداف الدّراسة اعتمدت الدراسة المنهج المختلط, باستخدام التصميم التتابعيّ التفسيريّ، حيث جمعت البيانات الكميّة باستخدام الاستبانة، ثمّ جمعت البيّنات النوعيّة باستخدام المقابلات، وقد تكوّن مجتمع الدّراسة من جميع المعلّمين في المدارس الحكوميّة في مدينة نابلس، والبالغ عددهم (3225) مُعلّمًا ومُعلِّمة، وتمّ اختيار عينة عشوائية من المعلّمين والمعلّمات قوامها (350) مُعلّمًا ومُعلِّمة؛ للإجابة عن أداة الاستبانة، وعينة قصديّة قوامها (10) من المعلّمين والمعلّمات؛ لجمع البيّنات النوعيّة، وأظهرت النّتائج أنّ مستوى استخدام تكنولوجيا المعلومات جاء بدرجةٍ مرتفعةٍ، مع عدم وجود فروق في المستوى يُعزى لمتغيرات (التّخصص، وسنوات الخبرة، والمؤهّل العلميّ)، ووجود فروق تُعزى لمتغيّر الجنس لصالح الذّكور، ووجود بعض المعيقات التي تواجه مديري المدارس في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصال، أبرزها نقص في التدريب، وكذلك ضعف البنية التحتيّة، ونقص التمويل، وعدم وجود دعمٍ فنيّ، كما وجاء مستوى الأداء الوظيفيّ للمدراء بدرجه مرتفعة، مع عدم وجود فروق تُعزى لمتغيرات الدّراسة، وكشفت النّتائج عن وجود أثر دالةٍ إحصائيةٍ حقيقيّ وقويّ بين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتّصال، ومستوى الأداء الوظيفيّ لمديري المدارس، من خلال تطوير وتنظيم الأعمال الإداريّة للمدير والمعلّمين، وتحقيق التواصل الفعّال، وتوفير الوقت والجهد، وتساهم في اتّخاذ القرار وحلّ المشكلات. كما وكشفت المقابلات عن حاجة المدراء لبعض المهارات لتحسين أدائهم، مثل: مهارات الاتّصال والتواصل، ومهارات الحاسوب والإنترنت، وحلّ المشكلات واتّخاذ القرار، ومهارات القيادة المختلفة، وإدارة وتنظيم الوقت، وحاجتهم أيضًا لبعض الدّورات التدريبيّة لتطوير مهاراتهم، أبرزها: دورات الاتّصال، ودورات الحاسوب والقيادة الملهِمة، وإدارة الوقت، واتّخاذ القرار. وفي ضوء النتائج أوصى الباحث بضرورة دمج استخدام تكنولوجيا المعلومات ضمن الخطط الاستراتيجيّة للمدارس، واعتمادها في أسس التّعيين والتّقييم للمدراء، ووضع خطةٍ للتّغلب على صعوبات تطبيقها في المدارس، مع تطوير مهارات المدراء من خلال الدّورات التدريبيّة.
  • Item type:Item,
    تمثيلات الصّدمة النّّفسيّة في البنية السّرديّة الروائيّة في روايتي خالد خليفة لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة والموت عمل شاق
    (جامعة النجاح الوطنية, 2026-04-02) هند محمد عبد السلام نظمي رموز
    تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أنّ الصدمة النفسية تتجلّى في روايتي خالد خليفة لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة والموت عمل شاق من خلال البنية السردية والعتبات المناصية؛ إذ تؤدي العناوين، والإهداءات، والاستهلالات، والعلامات النصية المحيطة بالرواية دورًا في تشكيل أفق دلالي مشحون بالقلق والانكسار والموت، يهيّئ المتلقي للدخول في عالم سردي مضطرب. كما تنعكس آثار الصدمة في تشظّي الزمن السردي، واضطراب الذاكرة، وتفكك الهوية، وتوتر اللغة، بما يجعل الروايتين فضاءً تمثيليًا للتجربة الصدمية الفردية والجمعية في السياق السوري المعاصر. لذا تسعى هذه الدراسة إلى تحليل تمثيلات الصدمة النفسية في روايتي خالد خليفة لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة والموت عمل شاق، عبر الكشف عن الكيفية التي تتسرّب بها الصدمة إلى بنية السرد الروائي، وتتحول إلى مرجع مؤسس للبناء الحكائي والخطابي. وقد اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا تأويليًا يستند إلى المنهج النفسي في مقاربة أثر الصدمة في تشكّل الوعي والسلوك والشخصيات، والمنهج السيميائي في تحليل العلامات والدلالات والعتبات النصية والرموز السردية، إضافة إلى المنهج الثقافي الذي يربط النص الروائي بسياقه الاجتماعي والسياسي والثقافي المرتبط بالتجربة السورية المعاصرة. كما تتقاطع الدراسة مع مناهج النقد السردي ودراسات الصدمة، عبر تحليل عناصر السرد الحكائية والخطابية، بما يشمل الشخصيات، والحدث، والزمان، والمكان، واللغة، والتقنيات السردية، والعتبات النصية، ومن ثم تأويل هذه العناصر لإنتاج قراءة نقدية للروايتين. أفضت الدراسة إلى أنّ الصدمة النفسية في روايتي خالد خليفة لا تظهر بوصفها حدثًا روائيًا منفصلًا، وإنما بوصفها بنية مولِّدة للسرد، تتحكم في آليات إنتاج المعنى وتشكيل الرؤية الروائية. وقد كشفت الدراسة أنّ الروايتين تعيدان بناء التجربة الصدمية عبر تفكيك اليقين السردي، وإرباك التسلسل الزمني، وإنتاج شخصيات مأزومة تعيش اغترابًا وجوديًا دائمًا، بما يجعل السرد نفسه انعكاسًا لحالة الانهيار النفسي والجمعي. كما بيّنت النتائج أنّ العتبات المناصية لا تؤدي وظيفة تعريفية أو جمالية فحسب، بل تمارس دورًا تأويليًا في توجيه المتلقي نحو أفق صَدْمي منذ اللحظة الأولى للقراءة؛ إذ تتحول العناوين، والأغلفة، وعناوين الفصول إلى شفرات رمزية تختزن دلالات الموت، والتآكل، والفقد، والانكسار، وتؤسس لعلاقة تفاعلية بين البصري واللغوي في تمثيل الصدمة. وأظهرت النتائج أنّ الراوي يؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الصدمي داخل الروايتين؛ إذ لا يكتفي بنقل الأحداث، بل يشارك في إنتاج الإحساس بالاضطراب والتشظي من خلال تنقله بين مستويات الوعي والذاكرة والاسترجاع، واعتماده رؤية سردية قلقة ومتوترة تُربك الحدود بين الماضي والحاضر. وبذلك يتحول الراوي إلى وسيط يكشف هشاشة الذات الإنسانية تحت وطأة العنف، ويعيد تشكيل التجربة الصدمية بوصفها تجربة شعورية وجمالية في آنٍ معًا. وانتهت الدراسة إلى أنّ مشروع خالد خليفة الروائي يؤسس لكتابة سردية تستبدل التوثيق المباشر للعنف بإعادة إنتاج أثره النفسي والجمالي داخل البنية الروائية، الأمر الذي يجعل الرواية مساحةً لمقاومة المحو والنسيان، وإعادة مساءلة التاريخ والسلطة والذاكرة الجمعية من منظور إنساني وثقافي.