دور مجلس الأمن في تحريك الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية
Loading...
Files
Date
2020-09-24
Authors
أبو سرية, زينب
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تهدف هذه الدراسة إلى تحديد سلطة مجلس الأمن في إحالة الجرائم الدولية إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال رصد وتحليل الجوانب المتعلقة بهذا الدور , وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لتحليل مضامين الأحكام ذات الصلة بإحالة مجلس الأمن للجرائم الدولية إلى المحكمة الجنائية الدولية, وتم تقسيم هذه الدراسة إلى فصلين , الفصل الأول ناقشت الباحثة فيه الأسس القانونية للإحالة من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية. حيث تم تقسيم الفصل إلى مبحثين : ماهية الإحالة، وشرحت فيهما الباحثة مفهوم سلطة الإحالة، ومحتوى الإحالة وآثارها القانونية ، وشروط الإحالة من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية. وناقش المبحث الثاني صلاحيات الإحالة من مجلس الأمن، وشرحت الباحثة فيه أساس سلطة مجلس الأمن في الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومبررات منح سلطة الإحالة إلى مجلس الأمن، وإجراءات التحريك والإحالة من الأمن.
ناقش الفصل الثاني قضايا الإحالة من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية. حيث تم تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين, اختصاص المحكمة الجنائية الدولية المتمثل في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الحرب وجريمة العدوان. المبحث الثاني : ملف دارفور كنموذج شرحنا فيه إحالة ملف دارفور من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية وتداعيات إحالة قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وخلصت هذه الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات أهمها:
تعرف الإحالة بأنها بمثابة الوسيلة التي من خلالها يعمل مجلس الأمن على تدخل محكمة الجنايات الدولية وذلك لأجل لفت أنتباه المدعي العام على وقائع وحقائق تستلزم إجراء تحقيق بشأنها وفق ما يتوصل إليه المدعي العام. كما أن دور مجلس الأمن في الإحالة مقتصر على لفت الانتباه دون مباشر أو تحريك الشكوى وإن مسألة التحري والادعاء عن الجرائم أمام المحكمة مقتصرة على المدعي العام.
كما أن الإحالة لا يتمتع بها مجلس الأمن بشكل مطلق أو دون أي قيود وإنما جاءت مقيدة من خلال اشتراطه بكون المسائل التي يحق لمجلس الأمن إحالتها أن تكون من ضمن الجرائم التي تناولتها نص المادة (5) من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية بالإضافة إلى ضرورة مراعاة التصرف وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وإن عدم قبول المدعي العام فتح التحقيق في مسألة محالة من قبل مجلس الأمن لا يعني أن هذه الأمر لا يشكل تهديد للأمن والسلم الدولي وإنما اختلاف الدور الخاص بكلاً من مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية قد يلعب دوراً هاماً بذلك، لكون أن مجلس الأمن يمارس دوره بصفته جهاز سياسي على عكس من ذلك المدعي العام والمحكمة الجنائية الدولية التي يمارسون دورهم بصفتهم القضائية.
أن الإحالة لا يتمتع بها مجلس الأمن بشكل مطلق أو دون أي قيود وإنما جاءت مقيدة من خلال اشتراطه بكون المسائل التي يحق لمجلس الأمن إحالتها أن تكون من ضمن الجرائم التي تناولتها نص المادة (5) من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية بالإضافة إلى ضرورة مراعاة التصرف وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقدمت هذه الدراسة عددا من التوصيات أهمها:
مطالبة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية بضرورة الاستعانة بالخبرات العالمية في إعداد الدعاوى والملفات خاصة تلك التي تتضمن مسائل قانونية معقدة، من خلال رصد وتوثيق جرائم الحرب، وتحضير الملفات الكاملة بالبينات والشهادات المشفوعة بالقسم والصور والتقارير الطبية وكافة أدلة الإثبات، لملاحقة مقترفي هذه الجرائم ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية لضمان عدم إفلاتهم من العقاب. ودعوة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة إلى الوفاء بالتزاماتها في أن تدعم عمل محكمة الجنايات الدولية فيما يخص الانتهاكات المرتكبة والتي تهدد الأمن والسلم الدوليين، لا سيما في المادة الاولي من الاتفاقية، والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية