نظرية العقد الفاسد في القانون المدني: دراسة مقارنة
Loading...
Date
2022-02-17
Authors
زيد, أنوار ياسر يوسف
زيد, أنوار ياسر يوسف
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تناولت الدراسة موضوع نظرية العقد الفاسد في القانون المدني كما جاء في مجلة الأحكام العدلية والقانون المدني الأردني ومشروع القانون المدني الفلسطيني، فقد تبين من الدراسة بأن جمهور الفقهاء قد قسموا العقد إلى عدة مراتب: صحيح وباطل أو فاسد، ولم يفرقوا في الحكم بين العقد الباطل والفاسد فكلاهما رديف للآخر، فقد قسّم الأحناف العقد إلى صحيح وباطل وفاسد، والصحيح عندهم هو ما كان مشروعاً بوصفه وأصله، أي ما كان مشروعاً في ذاته ووصفه، أما الباطل فهو غير المشروع في أصله ووصفه، والعقد الفاسد عندهم هو المشروع بأصله دون وصفه، وأن العقد الفاسد هو من العقود المنهي عنها ولا تترتب عليه أي آثار شرعية، وكذلك أن حكم البيع الفاسد في المذهب الحنفي يختلف عنه بالنسبة للبيع الباطل، فالفاسد إذا ما قُبض فيكون له أثر عندهم، على عكس جمهور الفقهاء الذين يرون بأنه لا فرق بين الباطل والفاسد وبالتالي لا أثر له على وجه العموم. وأشارت الدراسة إلى أن انعقاد العقد الفاسد له وجود شرعي لتوافر شروط الانعقاد فيه، إلا أن هذا الوجود ليس مستقراً وليس ثابتاً ويجب إزالته ما لم يزل الوصف الفاسد فيه، وأن النصوص الواردة في مجلة الأحكام العدلية تجمع على أن ضابط البيع الفاسد يكون بسبب الخلل في ركن البيع ومحله أو شروط انعقاده فهو باطل، وإن كان في وصفه أي من شروط صحته فالبيع فاسد، والجهالة المفسدة للعقد هي الجهالة المفضية إلى منازعة، أما الجهالة التي لا تفضي لمنازعة فهي لا تفسد العقد وفقاً للمذهب الحنفي وما جاء في مجلة الأحكام العدلية، وأن هناك خلاف لدى الحنفية في اعتبار الإكراه سبباً من أسباب الفساد من عدمه، فذهب بعضهم إلى أن الإكراه يفسد العقد، وهناك من يرى بأن بيع المكرَه موقوف، وأن العقد الفاسد يقترب من العقد غير اللازم في أن لكل من عاقديه أو من يخلفهما وينوب عنهما الحق في فسخه بعد إنذار العاقد الآخر دون تراض أو تقاض كما ورد في مجلة الأحكام العدلية.
وتبين من خلال الدراسة أن العقد الفاسد لا يفيد المُلك قبل القبض، ولا يترتب عليه آثار بل يجب فسخه والتخلص منه؛ لأنه يعد من المعاصي الواجب تجنبها وعدم الاستمرار فيه، وأن العقد الفاسد بعد القبض إنما هو مستحق للفسخ لكن قد يمتنع هذا الفسخ عندما يتصرف المشتري بالمقبوض بالبيع أو الانتفاع أو نحو ذلك، وذلك حتى لا يؤدي الفسخ لإبطال حقه، وفي حال تغير المقبوض بعد القبض بالانتفاع أو البيع أو الهلاك أو نحو ذلك فعندها يمتنع الفسخ لاستحالة رد المعقود عليه إلى ما كان عليه قبل القبض، وإن العقد الفاسد يفيد حكمه إذا اتصل به القبض، ويرجع ذلك إلى أن الفساد في العقد يكون لاختلال في وصفه، والبطلان يكون لاختلال في ركنه، وعليه فليس من المنطق أن يتساوى العقدان عندما يكون الاختلال في أحدهما ركناً أو وصفاً، إذ أن الاختلال في الركن أكبر وأخطر من الاختلال في الوصف، فيترتب عليه حكم الفسخ وإن اتصل به القبض لأن الاختلال وقع في صلبه. وإن المشرع الأردني قد أخذ بفكرة العقد الفاسد في نص المادة (170) منه والتي جاء فيها أن:"العقد الفاسد هو ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه، فإذا زال سبب فساده صح. ولا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه. ولا يترتب عليه أثر إلا في نطاق ما تقرره أحكام القانون. ولكل من عاقديه أورثته حق فسخه بعد أعذار العاقد الآخر".
Description
Keywords
فساد العقد، الجهالة في العقد، الشرط الفاسد، اثار العقد الفاسد، تصحيح العقد الفاسد. , فساد العقد، الجهالة في العقد، الشرط الفاسد، اثار العقد الفاسد، تصحيح العقد الفاسد.