حكاية جبينة في الأَدبين الشَّعبيّ والرَّسميّ: نماذج مختارة من الأَدب الفلسطينيّ
Loading...
Date
2022-10-29
Authors
آية إبراهيم محمود بشارات
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تناولت هذه الدراسة حكاية جبينة في الأدبين الشعبي والرسمي، فهي واحدة من الحكايات الخرافية الفلسطينية، الّتي درجت على أَلسنة العوام، ووصلتنا في صيغ شفاهية مختلفة، وباتتْ شائعة الهُوية، تحمل سمات تميزها عن غيرها من الأنماط الحكائية الشعبية.
فتناولتُ في الفصل الأول حكاية جبينة في الأَدب الشعبي الفلسطيني، ووضحتُ المفهوم الدلالي والاصطلاحي لجبينة، ثمَّ تحدثتُ عن صيغ الحكاية في أَماكن مختلفة من فلسطين، استقيتُها من مصادر متنوعة بعضها من الكتب، والمقابلات الشخصية، ومواقع (الانترنت) كـ (اليوتيوب)، واختلفت هذه الصيغ في بعض موتيفاتها بالزيادة والتعديل أَو الحذف، لكنّها حملت الفكرة نفسها في تمني المرأة أَنْ تنجب فتاة بيضاء كالجبن، وغدر الفتيات أَو الغول أَو زوجة الأَب بها، وإنقاذ جبينة وتخليصها من الظلم، فقامت حكاية جبينة بهذا على ثنائية الخير والشرّ، وهي الثنائية القائم عليها عالمنا الواقعي.
ثمَّ تحدثتُ عنْ الإطار الشكلي في حكاية جبينة، وأَشرتُ إِلى تداخل الأَجناس الأَدبية (المسرحية والأغنية) في الحكاية بوصفها فنًّا نثريًّا، وما تبع هذا التداخل الأدبي من سمة فنية، أَغنت النص الحكائي، وخلقت فيه عنصر التشويق، ثمَّ انتقلتُ إلى الحديث عن الإطار الفني لحكاية جبينة، المُتجسد في عناصر الحكاية الخرافية كالبطل، والحدث، والزمان، والمكان.
وتطرقتُ إِلى تقاطع حكاية جبينة مع نماذج من الحكاية الخرافية الفلسطينية: كحكاية ريحانة، وبنت الطرنج، ولولجة، ... وغيرها. وتقاطع حكاية جبينة مع حكايات أخرى عالمية كراعية الإِوز، أوعربية كالجرجوف. ثمَّ أَسهبتُ في الحديث عن المضمونين اللذين انطوتْ عليهما الحكاية، كالمضمون الأسطوري، وصلتُه بجبينة الوجه الآخر لعشتار، والحضور الأمومي المتمثل في شجرة الدوم، والخرزة الزرقاء، وبعض الحيوانات كالطيور. وتناولتُ بالتحليل وجه عشتار القاتم، المُتجلي في الغول والعبدة، أَمّا المضمون الاجتماعي فعرضتُ لأهم القيم الاجتماعية، الّتي بدتْ في معاني الوفاء، والعدل، والتعاضد الاجتماعي. وقضايا تمس المجتمع كالحسد، والصراع الطبقي، أو التمييز العنصري.
وفي الفصل الثاني الموسوم بـ (حكاية جبينة في الأدب الفلسطيني)، تناولتُ بالشرح والتحليل حضور الحكاية في شقي الأدب النثر والشعر، حيثُ غدتْ جبينة رمزًا تراثيَّا، ترويه الأجيال أميهم ومثقفهم، ونتيجة لهذا ارتد المثقف إِلى تراثه، ينهل مادة أَدبه منه.
وقد اتخذها السواد الأَعظم من الأُدباء الفلسطينيين، رمزًا للألم والعذاب والشتات الفلسطيني، فاستطاع الأَديب أنْ يفرغ هواجسه بتناصه مع هذا القالب الفلكلوري، وبرهن منه على قيمة التراث الفلسطيني، وغناه بالمضامين التي تنقاد طواعية لأمر الأديب في إيصال فكرة اجتماعية أَو سياسية تأريخية، أو غيرها، مما استدعى توظيف المنهج التكامليّ، الَّذي يجمع بين عدة مناهج، كالمنهج الاستقرائي التحليلي، والمنهج الوصفي التحليلي، والمنهج الأسطوريّ، والمنهج الأسلوبيّ، والمنهج النفسيّ.
الكلمات المفتاحية: حكاية جبينة؛ الأَدب الشَّعبيّ الفلسطينيّ؛ الأدب الفلسطينيّ.