النّمذجة البنائيّة للعلاقة بين الحكمة والحريّة الأكاديميّة والتّفكير الإيجابي لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة: استراتيجيّة تطويريّة مقترحة
Loading...
Date
2024-10-26
Authors
جهاد عبد الفتاح صالح رمضان
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
هدفت الدّراسة التّعرّف إلى مستوى الحريّة الأكاديميّة والتّفكير الإيجابي لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة، وتحديد الفروق في الحكمة والحريّة الأكاديميّة والتّفكير الإيجابي تبعاً إلى متغيّرات الجنس ونوع الجامعة والمؤهل العلمي والرّتبة الأكاديميّة وسنوات الخدمة والمسمّى الوظيفي، والتوصل إلى استراتيجيّة تطويريّة مقترحة في ضوء العلاقة بين المتغيّرات قيد الدّراسة.
استخدمت الدّراسة المنهج المختلط بأسلوبيه الكمّي والنّوعي، وفي الأسلوب الكمّي استُخدِم المنهج الوصفي لمعالجة البيانات الكمّية المرتبطة بمقاييس الدّراسة الثلاثة (الحكمة، الحريّة الأكاديميّة، التّفكير الإيجابي)، أما في الجانب النّوعي فهو قائم على المقابلات شبه المقنّنة، وتكوّن مجتمع الدّراسة من أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة في المحافظات الشّمالية من فلسطين والبالغ عددهم (4220) عضو هيئة تدريسية، حيث تم اختيار (420) عضو هيئة تدريسية كعينة للدّراسة وتم اختيارهم بالطريقة العشوائية الطبقية للجانب الكمّي، وكذلك (19) عضواً من أعضاء هيئة التّدريس في الجامعات الفلسطينيّة للجانب النّوعي، واستخدمت الدّراسة للجانب الكمّي ثلاث ادوات لقياس: (الحكمة، الحريّة الأكاديميّة، والتّفكير الإيجابي)، حيث تمّ التأكد من صدقها وثباتها، وفيما يتعلق بالجانب النّوعي تمّ استخدام المقابلات شبه المقنّنة، لغرض التّوصل للاستراتيجيّة التطويريّة المقترحة.
أظهرت نتائج الدّراسة أن مستوى الحكمة والحريّة الأكاديميّة لدى اعضاء هيئة التّدريس في الجامعات الفلسطينيّة كان مرتفعاً، في حين كان مستوى التّفكير الإيجابي مرتفعاً جداً، ووجود علاقة ارتباطية طردية دالّة إحصائياً بين الحكمة والحريّة الأكاديميّة والتّفكير الإيجابي لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة، وفيما يتعلق بنموذج الدّراسة الأفضل تبين بأن أفضل وساطة كانت لصالح النّموذج الثّالث (الحكمة كعامل وسيط بين الحريّة الأكاديميّة والتّفكير الإيجابي لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة(. كما أظهرت النّتائج انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الحكمة لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة تُعزى إلى متغيّرات الجنس، ونوع الجامعة، والمؤهل العلمي، والمسمّى الوظيفي، بينما كانت هناك فروق تُعزى لمتغيّر الرّتبة الأكاديميّة وسنوات الخدمة، وكذلك لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الحريّة الأكاديميّة لدى أعضاء الهيئة التّدريسيّة في الجامعات الفلسطينيّة تُعزى إلى متغيّر المؤهل العلمي، وسنوات الخدمة، بينما كانت هناك فروق تُعزى لمتغيّر الجنس ونوع الجامعة والرّتبة الأكاديميّة والمسمّى الوظيفي، وفيما يتعلق بمتغيّر التّفكير الإيجابي فقد تبيّن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغيّرات الجنس ونوع الجامعة والمؤهل العلمي وسنوات الخدمة والمسمّى الوظيفي، بينما كانت هناك فروق تُعزى لمتغيّر الرّتبة الأكاديميّة.
وأوصت الدّراسة بالعمل على تعزيز الثّقافة التي تشجع التّأمّل الذّاتي بين أعضاء الهيئة التّدريسيّة، عبر تنظيم ورش عمل وندوات تركز على كيفية استخدام التّأمّل الذّاتي لتحسين الأداء الشّخصي والتّعليمي، وتشجيع أعضاء الهيئة التّدريسيّة على استخدام استراتيجيات التّفكير الإيجابي بشكل أكبر، من خلال تنظيم جلسات تدريبية حول كيفية استخدام التّفكير الإيجابي في تطوير الذات وتحسين بيئة العمل.