احياء وتأهيل البلدة القديمة في مدينه نابلس من خلال المنهج السياحي
No Thumbnail Available
Date
2025-08-26
Authors
فادي مدحت أصلان
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
An-Najah National University
Abstract
تتناول هذه الدراسة إحياء وتأهيل البلدة القديمة في نابلس من خلال المنهج السياحي كأداة فعالة لهذه الأحياء، حيث تعتبر مدينة نابلس من المدن التي تتميز بجمالها الطبيعي وجغرافيتها المتعددة، حيث تحتوي على الينابيع والغابات والوديان والجبال، وهي من أكبر المدن الفلسطينية، وموطن لعدة حضارات قديمة كالحضارة الرومانية، وتحتوي على عدد من آثار الكنائس والمعابد. وتتميز البلدة القديمة بقدم مبانيها وتنوع المقاصد السياحية فيها، حيث تعتبر من أهم المداخل السياحية لدولة فلسطين ككل لمساهمتها في النمو الاقتصادي والسياسي لفلسطين. استخدم الباحث منهج التحليل الإحصائي للوصول إلى نتائج الدراسة باستخدام أدوات أولية تمثلت في استبانة خاصة تم اختيار أفراد عينة الدراسة من سكان المدينة من كافة الأعمار والمؤهلات العلمية والخلفيات الفكرية المختلفة، كما تم استخدام الدراسات والأدبيات السابقة والمراجع والكتب التي بحثت في نفس الموضوع. وخلصت الدراسة إلى أن السياحة، رغم دورها الإيجابي في تحفيز الاقتصاد المحلي، والحفاظ على التراث، وتعزيز التبادل الثقافي، تعاني من عشوائية في التنظيم أثرت سلباً على البنية التحتية، والمعالم المعمارية، والنسيج الاجتماعي. فقد أدت الممارسات السياحية غير المنضبطة إلى ازدحام شديد، وتشوه بصري، وتلف مباشر في العناصر الأثرية، فضلاً عن تراجع هوية الاستخدام للمباني التراثية. ومع ذلك، أكدت النتائج أن السياحة قادرة على إحياء المدينة القديمة إذا ما أُديرت وفق رؤية مستدامة تراعي خصوصيتها الثقافية والمعمارية، وتسهم في تمكين المجتمع المحلي وتعزيز الاستقرار. إضافة لعدد من التوصيات والتي تمثلت في ضرورة اتباع نهج سياحي مستدام ومدروس لإحياء البلدة القديمة في نابلس، من خلال ترميم المعالم التاريخية وتطوير السياحة التراثية والثقافية، وتعزيز الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، وتحسين البنية التحتية وإمكانية الوصول، مع التركيز على الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة. كما تشدد على ضرورة تشجيع السياحة البيئية والمجتمعية، وتقديم تجارب سياحية فريدة مثل السياحة الطهوية والحرفية والدينية، إلى جانب الترويج العالمي لنابلس عبر الوسائل الرقمية ووسائل التواصل. وأوصت الدراسة بضرورة تدريب السكان المحليين، خاصة الشباب والنساء، ليشاركوا بفاعلية في النشاط السياحي، وتعزيز الشراكات الدولية لدعم جهود الحفاظ. كما دعت إلى ضمان السلامة والأمن للزوار، ومراقبة وتقييم تأثير السياحة باستمرار، مع تجنب تغيير الوظائف الأصلية للمباني التراثية بما يضر بقيمتها. واختتمت بالتأكيد على أهمية تطوير مسارات سياحية داخلية مزوّدة بالبنية التحتية الذكية ووسائل النقل الملائمة، بإشراف مرشدين متخصصين، لضمان تجربة سياحية متميزة ومستدامة.