اليمين المتطرف في إيطاليا وفرنسا والسويد: أنماط الصعود وتداعياته على الديمقراطية الغربية (2008-2025)

Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة النجاح الوطنية

Abstract

تتناول هذه الرسالة ظاهرة صعود قوى اليمين واليمين المتطرف في أوروبا بوصفها من أبرز التحولات السياسية التي شهدتها الديمقراطيات الغربية خلال العقدين الأخيرين، وتركّز على تفسير انتقال الاحتجاج الشعبي الناتج عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية نحو تيارات قومية وشعبوية بدلًا من الاتجاهات اليسارية التقليدية. كما تبحث الدراسة فيما إذا كان هذا الصعود يمثل موجة سياسية مؤقتة أم تحولًا بنيويًا طويل الأمد يعيد تشكيل المشهد السياسي الأوروبي. اعتمدت الدراسة مقاربة تحليلية مقارنة جمعت بين المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج المقارن، وتتبع الحالة، من خلال تحليل ثلاث حالات أوروبية تمثل نماذج ديمقراطية متباينة هي: إيطاليا، وفرنسا، والسويد، ضمن إطار زمني يمتد من عام 2008 حتى عام 2025. واستند التحليل إلى إطار نظري متعدد المستويات بهدف تقديم تفسير يتجاوز القراءات الاقتصادية أو الثقافية الأحادية للظاهرة. وتوصلت الدراسة إلى أن صعود اليمين واليمين المتطرف لا يمكن فهمه باعتباره حدثًا انتخابيًا عابرًا، بل يرتبط بتحولات بنيوية عميقة شملت تراجع دولة الرفاه، وأزمة التمثيل الحزبي، وتنامي الخطابات المرتبطة بالهوية والسيادة والهجرة. كما أظهرت الدراسة أن هذه القوى لم تعد تقتصر على موقع الاحتجاج السياسي، بل أصبحت فاعلًا مؤثرًا في إعادة صياغة مفاهيم الدولة والمواطنة والديمقراطية من داخل النظام الديمقراطي نفسه. وتخلص الرسالة إلى أن الديمقراطية الأوروبية تشهد مرحلة إعادة تشكل داخلية تتخذ مسارات وطنية مختلفة، لكنها تعكس في مجملها تحولًا تدريجيًا نحو أنماط سياسية أكثر قومية وشعبوية، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل الديمقراطية الليبرالية في أوروبا.

Description

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By