اثر جائحة كورونا على عقد العمل
Loading...
Date
2023-03-16
Authors
سناء جميل " محمد سمير" كلبونه
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تتناول هذه الدراسة الآثار القانونية للقرارات الصادرة عن السلطة الفلسطينية في ظل جائحة كورونا بخصوص عقود العمل، هذه الجائحة التي دفعت جميع دول العالم بما فيها فلسطين إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الإدارية التي تهدف إلى الحد من تفشي هذا الفيروس، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة اقتصادية كبيرة في العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية ومن أهم هذه القطاعات والتي تأثرت سلباً كان قطاع العمل، فقد أدت هذه الجائحة وما اتخذ في سبيلها من تدابير إلى إدخال عقود العمل في ظروف استثنائية، أدت لهز العلاقات العمالية، وخلق نزاعات قانونية بحتة اتضحت معالمها بشكل مباشر على حقوق والتزامات أطراف العلاقة العمالية، وفي سبيل مُعالجة ذلك اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال إستعراض وتحليل نصوص قانون العمل الفلسطيني بالإضافة إلى نصوص مجلة الأحكام العدلية والتي تقوم مقام القانون المدني في فلسطين، وكيفية تطبيقها في ظل القرارات المعمول بها في ظل انتشار الجائحة، ومقارنتها في التشريعات الأردنية والمصرية وذلك للوصول إلى النتائج المرجوة والتوصيات التي تفي بالغرض، وتساعد على توضيح الخطوط العريضة في التعامل مع هذه الجائحة.
وقد اتضح لنا من خلال الدراسة أنه يجوز لصاحب العمل رفض إعطاء أي عامل الإجازة السنوية أثناء انتشار وباء كورونا إذا كان التحاق العامل بعمله ضروري لمقتضيات العمل، كما يجب على صاحب العمل أيضًا عند تكليف العامل بالعمل في ظل هذه الظروف مراعاة مصلحة العامل في المقام الأول وتوفير سبل الوقاية والحماية اللازمة له، وفي جميع الأحوال يجب التمييز بين أثر انتشار جائحة كورونا على العمال الذين تتطلب طبيعة عملهم الوجود على رأس عملهم أثناء فترة الوباء على ضوء تطبيق القرارات الصادرة خلال الجائحة، وبين من قضى بموجب تطبيق هذا القرارات انقطاعهم عن عملهم، والمعيار في ذلك هو بيان إمكانية الدفع لكل طبيعة عمل بشكل منفصل، فإذا كان من الممكن وبإتباع طرق الحماية والوقاية المعلن عنها العمل دون إختلاط ودون خشية وقوع إصابات بين الأيدي العاملة بهذا المرض فإنه لا يمكن اعتبار جائحة كورونا بحد ذاتها قوة قاهرة.
وخلصت هذه الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أهمها: ضرورة تنظيم أحكام القوّة القاهرة والظّروف الطارئة تنظيماً خاصاً بما يتماشى وخصوصية عقد العمل والنص عليها صراحة في عقد العمل، وضرورة منح العامل الذي بقي على رأس عمله في ظل انتشار جائحة كورونا علاوة بدل العمل الخطر بغض النظر عن طبيعة عمله، بالإضافة إلى وجوب وضع أحكام خاصّة للعمل عن بعد ضمن أحكام قانون العمل، خاصة أنه ليست كل القطاعات قابلة لتأدية العمل عن بعد.
كلمات مفتاحية: جائحة كورونا، نظرية الظروف الطارئة، القوة القاهرة، عقود العمل، الإجراءات الاستثنائية.