تحليل أحكام المحكمين في منازعات العلامات التجارية والتعليق عليها

Loading...
Thumbnail Image
Date
2024-01-27
Authors
هاني ماهر مصباح شرف
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تناولت هذه الدراسة القواعد القانونية التي يجري اتباعها حال حدوث أية منازعات مرتبطة بشكل أساسي بالعلامات التجارية التي تعدّ جزءاً مهماً من أقسام وعناصر الملكية الفكرية، فمنازعات العلامات التجارية ليست منازعات حديثة، وليس كل ما يجري تطبيقه بشأنها هو أمر جديد، بل إنّ حدوث هذه المنازعات مرتبط بولادة وقيام العلامات التجارية على اختلاف أنواعها وأشكالها في دول العالم أجمع، فامتلاك العلامة التجارية، وبالتالي القدرة على التصرف بها، واستعمالها لتسويق المنتجات والخدمات، هو أساس العديد من المنازعات. ولما كان التحكيم هو الوسيلة المناسبة لحل كل المشاكل الناتجة عن إبرام العقود، أو تنفيذها، أو حتى تفسيرها؛ فما كان من المتنازعين على اختلاف هُوِيّاتهم إلى أن بدأوا باعتماد هذا القضاء البديل لِفَض وإنهاء هذه المنازعات بشكل سهل وسريع، ودون الدخول في إجراءات معقدة كالموجودة في المحاكم، فالمحاكم الوطنية لم تعُد ملاذاً للأطراف المتنازعة من أجل إنهاء منازعتهم، بل يأتي ما يجري الاتفاق عليه عند ابرام العقد من حلٍّ لأي منازعة عن طريق ما يُعرف بقضاء التحكيم. فاتجاه دول العالم نحو التنمية الاقتصادية ودعم دور القطاع الخاص، وجلب الاستثمارات الأجنبية، وتطبيق الحماية القانونية الشاملة لعناصر الملكية الفكرية والتي من بينها العلامات التجارية؛ هو ما دفع الكثيرين إلى التفكير في البحث عن وسيلة جديدة لفض المنازعات، والتي تَتَجَسّد في إيقاع ما يُسمّى بشرط التحكيم ضمن العقود المبرمة، والذي يكون في نهاية المطاف طريقاً اتفاقياً لحلّ المنازعات، دون جدل أو شك، فَيَكون الباحث قد اقتحم من خلال سطور هذه الدراسة عالم هذا القضاء والثنايا التي ينفرد بها دون أن يغفل عن الدوْر النموذجي الذي يجري الاعتماد عليه في حلِّ كافة المنازعات التي تقع بشأن العلامات التجارية، والتي تشكّل جزءاً مُهِمّاً من منازعات الملكية الفكرية، وفي التركيز كذلك على أهمية اللجوء للتحكيم كوسيلة بديلة عن القضاء العادي لما فيه من اختصار للوقت، وتحقيقٍ للأهداف بشكل مُمَيّزِ ودقيق، إذ لم يعد قضاء التحكيم مقصوراً على المنازعات الفردية بشكل خاص، بل يُعدّ كذلك مركز اهتمام العديد من المعاهدات العربية والدوليّة التي أصبحت تعتمد على هذا القضاء ضمن منازعات التجارة الدولية، وهو ما يُطْلَق عليه بالتحكيم التجاري الدولي. ولِيُحَقّقَ الباحث غايته من هذه الدراسة فقد ارتأى تقسيمها إلى فصلين رئيسيّين، يتحدث في الأول وبشكل مقتضب عن عموميّات العلامة التجارية وفضلها في تمييز السّلع والخدمات، وقوتها في جذب المستهلكين، وذلك كله في مبحثين رئيسيين، يناقش فيهما ماهيّة العلامة التجارية، وأهميّتها، وموقفها المُتَأتي في تحقيقها للقوة التنافسية والشرائية على حدٍّ سواء، والذي يشكل نقطة انطلاق نحو قيام ممارسات الاعتداء على هذه العلامة بشكل يؤدي معه لِقيام دعاوى قانونية من قِبل أطرافها لكبح هذه الاعتداءات وإزالة آثارها. بينما يناقش في الفصل الثاني الأساس العلمي والقانوني الذي يدفع هؤلاء الأفراد المتخاصمين للجوء للتحكيم باعتباره وسيلة بديلة لحل هذه الخصومات، وذلك من خلال مبحثين، يناقش فيهما ماهية التحكيم في منازعات العلامات التجارية، والقواعد التي يتبناها القانون الفلسطيني من أجل تحقيق الفائدة المرجوّة منه من جانب، ومن ثمّ في التركيز على الأسس الموضوعية المُتّبعة في تحليل أحكام المحكّمين الصادرة في تلك المنازعات من جانب آخر. ولِيَخْتِمَ الباحث هذه الدراسة في ضوء ما توصّل إليه من نتائج وتوصيات.
Description
Keywords
Citation
Collections