واقع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية الحكومية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
هدفت الدّراسة التّعرّف إلى واقع توظيف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في المدارس الابتدائيّة الحكوميّة العربيّة داخل الخطّ الأخضر، والكشف عن علاقة النّوع الاجتماعيّ والعمر ومكان السّكن وسنوات الخبرة بذلك. اعتمدت الباحثة المنهج المختلط، النّوعيّ والكميّ معتمدة الاستبانة أداة لجمع البيانات الكمّيّة والمقابلات شبه المعمّقة لجمع البيانات النّوعيّة. وزّعت الاستبانة على عيّنة متاحة مكوّنة من (393) معلّم ومعلّمة، وشملت المقابلات (17) مشاركًا من الطّواقم التّربويّة.
أشارت النّتائج الكمّيّة أنّ المعلّمين مدركون لأهميّة دمج تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم، وأنّه تنقص المعلّمون الخبرة والتّدريب لاستخدام وتوظيف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في العمليات العميقة المعقّدة المتعلّقة بتخصيص التّعليم والتّقييم، وأعرب المعلّمون عن قلقهم بشأن النّواحي الأمنيّة والأخلاقيّة والحاجة لوضع ضوابط وآليّات واضحة لحالات انتهاك أخلاقيّات استخدام الذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم. كما أظهرت النّتائج وجود فروق دالّة احصائيّاً في متوسّطات استجابات أفراد العيّنة في بعض محاور الدّراسة وفق متغيّريّ العمر ومكان السّكن، ولم تكن هناك فروق دالّة احصائيّاً، في استجابات المعلّمين حول واقع توظيف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في المدارس الابتدائيّة الحكوميّة تعزى لمتغيّر النّوع الاجتماعيّ وسنوات الخبرة.
وتؤكّد النّتائج النّوعيّة أنّ الذّكاء الاصطناعيّ هو تجربة وجوديّة ومهنيّة يعيشها التّربويّون العرب كمجال لإعادة تعريف الذّات، والهويّة، والمعنى الإنسانيّ، وأنّه يتّسم بالثّنائيّة حيث يعيش الفاعلون حالة وجدانيّة معقّدة بين الأمل والقلق، بين التّمكين والتّهديد وبين الانبهار بالقوّة والخوف من فقدان السّيطرة عليه، كما يُنظر إليه كوسيلة لتحقيق العدالة الرّقميّة، خصوصًا للفئات المهمشة، عبر تمكينهم من أدوات ومهارات تعزّز حضورهم المهنيّ.
ويُستنتج من النّتائج أنّ تصوّرات المعلّمين لواقع توظيف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في المدارس الابتدائيّة الحكوميّة العربيّة، تكشف واقعًا متردّدًا متغيّرا بشكل متسارع ومتناقض يُصَوَّر "بالمتشائل"، إلّا أنّه يشير إلى مستقبل متفائل لتوظيف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم.
وتوصي الباحثة تطوير برامج تدريبيّة للمعلّمين لاستخدام تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ في جميع العمليات التعليمية المهمّة والعميقة، وتؤكّد أهميّة تطوير المؤسّسة لمجموعة من المبادئ والضّوابط والآليّات الّتي من شأنها حماية خرق أمن بيانات الطّلبة.