فكر الفراء النحوي في كتاب (روح المعاني) للآلوسي
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تَعُودُ أَهَمِّيَّةُ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ إِلَى اعْتِمَادِهَا عَلَى عَلَمَيْنِ بَارِزَيْنِ مِنْ أَعْلَامِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالتَّفْسِيرِ، هُمَا الْفَرَّاءُ، الَّذِي مَا إِنْ يُذْكَرِ النَّحْوُ الْكُوفِيُّ، حَتَّى تُصَوَّبَ الْأَنْظَارُ إِلَيْهِ، وَالْآلُوسِيُّ، أَحَدُ رِجَالَاتِ التَّفْسِيرِ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِمَّنْ لَهُمْ بَاعٌ طَوِيلَةٌ فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ، وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ الْمَوْسُومَةُ بـِ(فِكْرُ الْفَرَّاءِ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ "رُوحُ الْمَعَانِي" لِلْآلُوسِيِّ)؛ لِتُلْقِيَ الضَّوْءَ عَلَى تَأْثِيرِ الْفَرَّاءِ، فِكْرِهِ وَآرَائِهِ النَّحْوِيَّةِ، فِي الْآلُوسِيِّ، وَتَأَثُّرِهِ بِهِ، وَمَوْقِفِهِ مِنْهُ.
وَقَدْ جَمَعَتِ الدِّرَاسَةُ الْمَسَائِلَ النَّحْوِيَّةَ الَّتِي تَعَرَّضَ فِيهَا الْآلُوسِيُّ لِفِكْرِ الْفَرَّاءِ، وَقَدْ بَلَغَ أَفْرَادُ مَسَائِلِ الدِّرَاسَةِ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، وُضِعَتْ فِي أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ، ضَمَّ كُلُّ بَابٍ الْمُتَشَابِهَ مِنَ الْمَسَائِلِ إِلَى بَعْضِهِ، وَقَدِ اتُّخِذَ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ عُنْوَانٌ دَالٌّ، وَتَمَثَّلَ مَنْهَجُ دِرَاسَةِ الْمَسَائِلِ بِالْبَدْءِ فِي طَرْحِ الْآلُوسِيِّ لِفِكْرِ الْفَرَّاءِ النَّحْوِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ، ثُمَّ التَّحَقُّقِ مِمَّا نَسَبَهُ الْآلُوسِيُّ لِلْفَرَّاءِ، بِالْعَوْدَةِ إِلَى كِتَابِهِ (مَعَانِي الْقُرْآنِ)، أَوْ مِنْ مَنْقُولِ النُّحَاةِ عَنْهُ، ثُمَّ بَيَانِ مَوْقِفِ الْآلُوسِيِّ مِنْ فِكْرِ الْفَرَّاءِ، إِنْ قَبُولًا، وَإِنْ رَدًّا وَتَضْعِيفًا، مُعَرِّجًا الْبَاحِثُ عَلَى مَوْقِفِ النُّحَاةِ الْقُدَامَى وَالْمُحْدَثِينَ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَبَيَانِ مَنْزِلَةِ فِكْرِ الْفَرَّاءِ عِنْدَهُمْ.
وَكَشَفَتِ الدِّرَاسَةُ أَنَّ الْآلُوسِيَّ تَعَرَّضَ كَثِيرًا لِفِكْرِ الْفَرَّاءِ النَّحْوِيِّ، وَبِخَاصَّةٍ فِي الْقَضَايَا الْخِلَافِيَّةِ، وَتَوَصَّلَتْ إِلَى أَنَّ الْآلُوسِيَّ كَانَ يَتَعَرَّضُ لِآرَاءِ الْفَرَّاء؛ لِيُبَايِنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آرَاءِ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِكَوْنِهِ يُمَثِّلُ قُطْبًا لِمَدْرَسَةِ الْكُوفَةِ الْمُقَابِلَةِ، وَكَانَ الْآلُوسِيُّ، فِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ، يَعْتَرِضُ عَلَى آرَاءِ الْفَرَّاءِ، وَيَرُدُّهَا.