المسؤوليّة المدنيّة النّاتجة عن المنتجات المعيبة: دراسة مقارنة بين القانون الفلسطينيّ والأردنيّ

Loading...
Thumbnail Image
Date
2023-06-04
Authors
ياسر رسمي حسن عرفات
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
An-Najah National University
Abstract
هدفت الدراسة، بشكل أساسٍ، إلى تحديد الأساس القانوني للمسؤولية المدنية للمنتجات المعيبة، وذلك من خلال دراسة النصوص القانونية المتعلقة بهذا الشأن في الأحكام العامة والأحكام الخاصة وتحليلها، وقد تبيّن أن المسؤولية تنشأ وفق طبيعة العلاقة بين المستهلك والمزود، فقد تمّ تكييف هذه العلاقة على أنها علاقة عقدية إذا حصل الترابط بين المزود والمستهلك، وأن الإخلال العقدي من جانب المزود يعتبر قرينة على وجود الخطأ، حيث يستفيد، من هذا الإخلال للمطالبة بالتعويض، المستهلكُ المتضررُ المباشرُ، فتكون المطالبة للمزود النهائي باعتباره المتعاقد المباشر، إلا إذا أفصح عن هوية من زوّده بالسلعة وفق نص القانون، لكن إن حدث الترابط خارج نطاق العلاقة التعاقدية بين المستهلك أو أحد المزودين، أي: غير الذي تم التعاقد معه بدايةً، أو أن العلاقة نشأت دون تعاقد، أو أن الضرر نشأ بتوافر أركان مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع، أو مسؤولية حارس الأشياء، فلن يستطيع المستهلك المطالبة بالتعويض، إلا بناء على أحكام المسؤولية التقصيرية؛ كونَها تعطي أيَّ متضرر حقَّ المطالبة بالتعويض بعد استيفاء الشروط القانونية. وقد تناولت الدراسة، أيضا، تحديد المفهوم القانوني للعيب المنشئ لمسؤولية المنتج عن منتجاته المعيبة، وقد تبيّن أن العيب، وفقَ الأحكام العامة، يحدث اختلافه عند مقارنته بالنصوص الخاصة، فالمعنى المنصوص عليه في الأحكام الخاصة أقرب لتحقيق غاية المشرع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فقد تمّتِ الإشارة إلى مدى جواز الجمع بين المسؤوليتين، من خلال تبيان موقف الأحكام القضائية والآراء الفقهية التي تباينت في هذا الصدد، لكنّ قانون المخالفات وضع النصوص التي لا تجيز الجمع بين المسؤوليتين، ولا الخيرة بينهما، فأينما وجد العقد تَجِبُ المسؤولية التقصيرية، لذلك؛ وجدت المسؤولية التضاممية التي تعتبر حديثة على الأحكام الخاصة، وهي حاضرة في ذهن المشرع في الأحكام العامة، وذلك باستقراء نصوص قانون التأمين وبعض نصوص مجلة الأحكام العدلية والأحكام القضائية التي وضحت مفهومها؛ كونها تسعف المستهلك في الحصول على التعويض من خلال مطالبة أكبر قدرٍ من الأشخاص الذين لهم تأثير على السلعة، ونيل التعويض العادل، وهذا يعتبر أسمى غايات المشرع. وقد عالجت الدراسة، أيضا، الأضرار التي يحق للمتضرر المطالبةُ بها، فالنصوص الخاصة لم توضح المتضرر، ولا الأضرار التي يحق له المطالبة بها، وإنما أحالت لفظ كلمة (ضرر) إلى قانون المخالفات المدنية، الذي أجاز التعويض عن أي ضرر يلحق بالمستهلك، وذلك وفق طبيعة العلاقة التي تختلف باختلاف المسؤولية الناشئة بين المزود والمستهلك. وقد بيّنت الدراسة أساليبَ دفع المنتج لمسؤوليته ووسائلَه، فقد أشارت لوسائل الدفع في الأحكام العامة والخاصة، وإدراج وسائل الدفع المستحدثة من خلال استقراء النصوص القانونية المقارنة، وبعض القوانين والاتفاقيات الحديثة ذات العلاقة، وإسقاط أحكامها وربطها بالنصوص القانونية محلّ المقارنة، إذ كان هناك بعض الطرق التي تعطي المزود إمكانية إعفائه من المسؤولية، إذا توافرت جملة من الشروط، وقد تحدثت الدراسة عن أساليب الحماية في ظل الاتفاقيات الدولية. وانتهت الدراسة إلى بعض التوصيات، التي من شأنها معالجة مشكلة البحث الأساسية، وتوضيح الأساس القانوني الصريح والواضح للمسؤولية المدنية للمنتجات المعيبة، وأهم هذه التوصيات هي التي تُعنى بضرورة صياغة قانون حماية المستهلك، وقانون المواصفات والمقاييس بالشكل الذي يتناسب ونصوصَ القوانين الأخرى. كلمات مفتاحية: المسؤولية المدنية، المنتجات المعيبة، سلعة، المستهلك المتضرر، تعويض.
Description
Keywords
Citation
Collections