دور القاضي الجزائي في تكييف الواقعة الجرمية
Loading...
Files
Date
2017-08-09
Authors
شيخة, عطاء
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تدرس الأطروحة دور القاضي الجزائي في تكييف الواقعة الجرمية، وذلك ضمن أحكام قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001، هادفة إلى التركيز على بيان سلطة القاضي الجزائي المطلقة في التكييف وآليات تكييف النيابة العامة للواقعة الجرمية، وتوضيح أن تلك السلطة ليست مطلقة بل ترد عليها قيود سواء كانت ضوابط منطقية أو كانت على صورة قاعدة قانونية كقاعدة حدود الدعوى الجزائية الشخصية والعينية.
تتبلور عملية تكييف الواقعة الجرمية من خلال إعمال عضو النيابة العامة أو القاضي الجزائي المختص بالعملية المنطقية التي تتمثل في انطباق النص القانوني المجرّم مع الجريمة موضوع لائحة الاتهام في الدعوى الجزائية.
وتتكون عملية التكييف والمطابقة من مرحلتين: الأولى بفحص الوقائع المطروحة على القاضي الجزائي أو عضو النيابة العامة، الثانية تتمثل باختيار النص القانوني المجرم لها للوقوف على عناصرها وأركانها في ضوء النموذج القانوني، فإذا وجدت السلطة القضائية انطباق بين النموذج الواقعي والنموذج القانوني أثبت قيام الجريمة وما يتبع ذلك من آثار، أما إذا حدث اختلال أو تخلف لركن أو عنصر من عناصر الجريمة عن النموذج القانوني؛ فلا تثبت إدانة المتهم بهذا الجرم.
ولا شك أن إجراءات جمع الأدلة في مرحلة التحقيق لها أهمية كبيرة على التكييف القانوني، فكثير من الجرائم يتوقف تحديد وصفها القانوني على الأدلة المتحصلة من الجريمة؛ لذلك تم دراسة مدى تمتع النيابة العامة -باعتبارها سلطة تحقيق- بصلاحياتها في تقدير الأدلة ووزنها، وعرضنا موقف المشرّع الجزائي الفلسطيني والقضاء من صلاحيات هذه السلطة.
وفي النهاية تخضع أعمال القاضي الجزائي لرقابة قضائية متمثلة برقابة محكمة الإستناف كمحكمة موضوع، ومحكمة النقض على اعتبار أنها محكمة قانون والتكييف هو عمل قانوني يخضع لرقابتها.