منهج ابن عثيمين في التّرجيح بين الأحاديث المتعارضة في كتابه "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام"
No Thumbnail Available
Date
2025-01-04
Authors
محمّد وليد علي خلف
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
سلطت هذه الدّراسة الضوء على منهج الشيخ محمّد بن صالح العثيمين في التّرجيح بين الأحاديث النّبويّة المتعارضة في كتابه فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، من خلال قراءةٍ تحليليّةٍ منهجيّة تُبرز أدواته وضوابطه ومسالك الاستدلال لديه، مع مقارنة تطبيقيّة بين منهجه وبعض مناهج المحدّثين المتأخرين في شرح بلوغ المرام.
وقد انطلقت الدراسة في جانبها النظري من فصلٍ تمهيديٍّ عرَّف بالشخصيات والمصادر الواردة في عنوان الرسالة، ثم تناولت مفهوم تعارض الأحاديث ومسالك العلماء في التعامل معه، مع إبراز القرائن المعتمدة لديهم في الترجيح.
أمّا الجانب التّطبيقي فقد اشتمل على دراسة القرائن التي اعتمد عليها الشيخ ابن عثيمين في التّرجيح بين الأحاديث النبوية المتعارضة، وهي: قوّة السّند، وموافقة السّياق العامّ، وقوّة الدّلالة والمعنى، والشّهرة والعمل، ومعرفة التّاريخ (النّاسخ والمنسوخ)، وموافقة القياس الصّحيح، مع تتبع نماذج تطبيقيّة من شرحه، وتحليل منهجه في كلّ قرينة.
وختم الباحثُ دراسته بمقارنة منهج الشيخ ابن عثيمين بمنهجي الإمام الصنعاني ونور الدين عتر في شرحيهما على بلوغ المرام.
وخلصت الدّراسة إلى نتائج، من أبرزها: أنّ ابن عثيمين يُكثر من الترجيح عند تعذّر الجمع، وأن أول ما يُعتمد في الترجيح عنده قوةُ السّند؛ فإذا تساوت النصوص في القوّة انتقل إلى قرائن أخرى بحسب محلّ النزاع، فترتيب القرائن عنده ترتيب وظيفيّ يتغيّر بتغيّر سياق المسألة لا ترتيبًا ثابتاً واحداً. كما كشفت التطبيقات فاعلية القرائن المختارة؛ إذ تندرج ترجيحاته ضمن القرائن الستة المحددة، وأنّ ما يظهر من اختلافٍ بينه وبين الشروح المختارة في المقارنة غالبُه اختلافٌ في آليات التطبيق وتقديم القرائن وتأخيرها بحسب سياق المسألة، وليس اختلافاً جوهرياً في الأصول.
والله أسأل أن يتقبّل هذه الدّراسة قبولًا حسنًا.