اساليب مواجهة الضغوط ومفهوم الذات وعلاقتهما بالقلق الاجتماعي لدى طلبة الجامعات في الداخل الفلسطيني
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تتناول هذه الدراسة العلاقة بين مفهوم الذات، وأساليب مواجهة الضغوط، ومستويات القلق الاجتماعي لدى الطلبة الجامعيين العرب في الداخل الفلسطيني، في ظل بيئة تعليمية تتسم بتحديات اجتماعية وثقافية واقتصادية مركبة. تنبع أهمية البحث من الحاجة لفهم العوامل النفسية والاجتماعية التي تؤثر على تكيف الطلبة الجامعيين في سياق يعيشون فيه شعورًا بالهامشية والتمييز أحيانًا، مما يجعلهم أكثر عرضة للضغوط والانفعالات السلبية. هدفت الدراسة إلى فحص طبيعة العلاقة بين هذه المتغيرات الثلاثة، والوقوف على الفروق الديموغرافية المرتبطة بها، مع التركيز على دور الدعم الاجتماعي كعامل وسيط يعزز أو يضعف من تأثير مفهوم الذات في القلق الاجتماعي.
اعتمدت الدراسة على منهج وصفي–ارتباطي مدعوم بتطبيق أدوات قياس مقننة لقياس مفهوم الذات، أنماط المواجهة، ومستوى القلق الاجتماعي. شملت العينة مجموعة من الطلبة الجامعيين العرب في مؤسسات التعليم العالي، وتم تحليل البيانات باستخدام أساليب إحصائية لاستخراج العلاقات بين المتغيرات وفحص الفروق بحسب متغيرات ديموغرافية مثل الجنس والوضع الاقتصادي.
أظهرت النتائج أن هناك علاقة سلبية بين مفهوم الذات والقلق الاجتماعي، وأن تبني أساليب مواجهة إيجابية يسهم في تقليل مستويات القلق، بينما الأساليب السلبية تزيده. كما تبين وجود فروق ديموغرافية مرتبطة بالجنس والوضع الاقتصادي، حيث كانت مستويات القلق الاجتماعي أعلى لدى الطالبات ولدى الطلبة من خلفيات اقتصادية ضعيفة، في حين لم يكن للعمر تأثير جوهري. وأكدت النتائج كذلك على الدور الوسيط الفعّال للدعم الاجتماعي في تعزيز أثر مفهوم الذات على خفض القلق الاجتماعي.
تخلص الدراسة إلى أن بناء مفهوم ذات إيجابي، وتبني أساليب مواجهة فعّالة، وتعزيز شبكات الدعم الاجتماعي، جميعها عناصر مترابطة تمثل مفتاحًا أساسيًا لفهم ظاهرة القلق الاجتماعي والتعامل معها لدى هذه الفئة من الطلبة.