التّوجيه المهنيّ المبكر لطلبة المدارس وتعزيز مجتمع تقنيّ مستدام: نحو نموذج تكامليّ مستقبليّ لتوجيهٍ مهنيّ مدعوم بالتّكنولوجيا من منظور المستشارين التربويين

Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة النجاح الوطنية

Abstract

هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الّتوجيه المهنيّ في المدارس الإعدادية والثّانويّة في منطقة الجليل من وجهة نظر المستشارين التربويين، وتحليل دورهم في هذا السياق باستكشاف فاعليّة استخدامهم للتقنيات الحديثة. كما هدفت لتقديم رؤية تطوريّة لإدماج التكنولوجيا في النماذج الارشاديّة الحاليّة بما يسهم في بناء مجتمع تقني مستدام، من خلال اقتراح نموذج تكاملي مستقبليّ للتّوجيه المهنيّ مدعوم بالتكنولوجيا. ولتحقيق ذلك أستخدم المنهج المختلط الذي يجمع بين المنهج الكميّ الوصفيّ التحليليّ لملائمته لأهداف الدراسة، والمنهج النوعيّ ليضيف عمقا في فهم الظاهرة قيد الدّراسة. وتكوّن مجتمع الدراسة من المستشارين التربويين في المدارس الإعدادية والثّانويّة في منطقة الجليل والذين عددهم (268) مستشاراً ومستشارة. أمّا عيّنة الدراسة، فقد شملت (158) مستشاراً ومستشارة، واختيرت العينة بالطريقة المتيسّرة. أما العينة الكيفية، المتمثلة في المجموعة البؤرية، فقد شملت (10) مستشاراً ومستشارة يعملون في مدارس إعداديّة وثانوية، ويمتلكون خبرة في الاستشارة والتوجيه المهني. للحصول على البيانات المطلوبة، استخدمت أداتان للدراسة؛ الأولى استبانة. والأداة الثّانية "المقابلة النوعيّة"، التي نفذّت مع مجموعة (10) من المستشارين والمستشارات من خارج عينة الدراسة. لتحليل بيانات الدراسة الكميّة، استخدم برنامج الرزم الإحصائيّة SPSS، وذلك باستخدام المتوسطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة، والأوزان النسبيّة. استخدم تحليل التباين المتعدّد (MANOVA) للكشف عن الفروق بين المتوسطات الحسابيّة للدّرجة الكليّة والمجالات الفرعيّة لمقياس التوجيه المهنيّ المبكر، واستخدم اختبار شيفيه (Scheffe) للمقارنات البعديّة. أما للبيانات الكيفيّة، فقد استخدم طريقة التحليل الموضوعاتي وتحليل المضمون. كشفت نتائج الدراسة أن مستوى التوجيه المهنيّ المبكر جاء بدرجة متوسطة، بمتوسط حسابي بلغ (3.14)، وبنسبة مئوية (62.8%). كما أظهرت النتائج أن مستوى توظيف التكنولوجيا في التوجيه المهني جاء بدرجة متوسطة أيضًا، بمتوسط حسابي بلغ (3.03)، وبنسبة مئوية (60.6%). وفي مجال كفاءة المستشارين، جاءت فقرة "يتلقى المستشارون تدريبات مستمرة حول التوجيه المهنيّ المدعوم بالتكنولوجيا" في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ (2.62)، ووزن نسبي (52.4%)، وهو ما دعمته النتائج النوعيّة بإجماع المشاركين على غياب برامج التأهيل والتدريب المتخصص وضعف الدعم المؤسسي في هذا المجال. كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ .05) في مستوى التوجيه المهنيّ المبكر وتوظيف التكنولوجيا لصالح المستشارين الأقل خبرة (أقل من 10 أعوام). وفيما يتعلق بمعوقات التوظيف التكنولوجي، كشفت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائيًّا تعزى لمتغير النوع الاجتماعي؛ حيث كان الذكور أكثر إدراكاً لهذه المعوقات مقارنة بزميلاتهم الإناث. وقد دعمت النتائج الكيفيّة النتائج الكمّيّة وأسهمت في تفسير واقع الممارسات والتحديات المؤسسيّة والمهنية التي تحدّ من فاعليّة توظيف التكنولوجيا في التوجيه المهنيّ. تمخضت الدراسة عن مجموعة من التوصيات، أبرزها توجيه صانعي القرار في وزارة التربية والتعليم إلى تخصيص الموارد اللازمة لدعم التوجيه المهني المدعوم بالتكنولوجيا، وتطوير حقائب تدريبية وبرامج تطوير مهني في مجال الإرشاد التربوي تتضمن التوجيه المهني المدعوم بالتكنولوجيا في إطار بناء مجتمع تقني مستدام، فضلًا عن اعتماد النموذج الذي طورته الدراسة للتوجيه المهني المبكر المدعوم بالتكنولوجيا.

Description

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By