المفردة القرآنية ودورها في الاتجاه الحركي في التفسير
No Thumbnail Available
Date
2022-08-24
Authors
محمد وصفي مصطفى جلاد
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تتناول هذه الدراسةُ موضوعَ المفردة القرآنية من حيثُ منهجيةُ دراستِها، ودور تلك المنهجية في إثراء الاتجاه الحركي في التفسير، وتنطلق الدراسة من فَرَضِيَّةِ أن التحليل اللغوي للمفردة القرآنية يمكن أن يفتح للتفسير الحركي مسالك جديدة، غير التي اعتمدها سيد قطب –رائد التفسير الحركي- في تفسيره (في ظلال القرآن)، حيث اقتصر في تفسيره الحركي على استنباط معالمه من المعنى الإجمالي للآيات، مع ربطها بواقع الدعوة الإسلامية المعاصرة، دون أن يتناول المفردات بالتحليل اللغوي في الغالب.
ولاختبار هذه الفرضية اتَّبَعَ الباحثُ المنهج الاستقرائي، والمنهج التحليلي، والمنهج الاستنباطي، ثم قام بتقسيم الدراسة إلى فصل تمهيدي، يُؤَصِّلُ لمفهوم الاتجاه الحركي، ثم فصل أول يُبَيِّنُ منهجية تحليل المفردة القرآنية، ثم فصل ثانٍ تطبيقي، يُطبق تلك المنهجية على مجموعة من المفردات القرآنية؛ لاختبار مدى إمكانية استنباط معالم التفسير الحركي منها بوساطة التحليل اللغوي لها.
وتوصلت الدراسة إلى أن التفسير الحركي –بمفهومه الخاص- هو: التفسير الذي يُعْنَى ببيان توجيهات القرآن الخاصة بالعاملين لنُصرة الدين. وبَيَّنَتْ غايتَه وسببَ تسميته، ومعالمَه، وطريقةَ الكتابة فيه.
وبَيَّنَت الدراسةُ –في فصلها التأصيلي- أن منهجية تحليل المفردة القرآنية تمرُّ في سبعة جوانب؛ هي: دراسة أصل اشتقاقها، وصيغتها الصرفية، وتَعَدُّد قراءاتها -إن كان فيها تَعَدُّدٌ- ثم موقعها في تركيب الجملة، وموقعها في سياق الآية، والاستعمال القرآني لها، وبِنيتها الصوتية، مع ضبط ذلك كله بالصحيح المأثور من التفسير، وأظهرت الدراسة أنَّ كلَّ جانب من تلك الجوانب السبعة يمكن أن يكشف عن مستوى جديد من المعاني والدلالات في المفردة الواحدة، فتتضاعف معانيها مع كل مستوى من تلك المستويات، أو مع بعضها، وهو ما يُظهر جانباً من إعجاز المفردة في النظم القرآني، الذي يشحن المفردة بعدد وافرٍ من المعاني والدلالات لا يمكن أن تَحْمِلَه المفردة خارج النظم القرآني، وهو ما يجعل المفردة القرآنية الواحدة منهاج حياة.
وخَلَصَ الباحثُ إلى صحة فرضية الدراسة، حيث قام –في الفصل التطبيقي- باختيار اثنتين وثلاثين مفردة من المفردات القرآنية التي اكتفى سيد قطب بتفسيرها بالمعنى القريب الظاهر، وعند تطبيق منهجية تحليل المفردة القرآنية عليها اسْتُنْبِطَ منها ما يزيد على مئة معنى من معاني التفسير الحركي، وأَثْبَتَت الدراسة أن كل جانب من جوانب منهجية دراسة المفردة يمكن أن يفتح أبواباً جديدةً للكتابة في التفسير الحركي، وبما يتيح المجال لإكمال جهود سيد قطب فيه.