الأوضاع الإداريّة والثّقافيّة والاجتماعيّة في مدينة القدس من خلال كتب التّراجم في القرنين الثّامن والتّاسع الهجريّين/ الرّابع عشر والخامس عشر الميلاديّين

Loading...
Thumbnail Image
Date
2018-12-13
Authors
داغر, براء
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
براء جمال محمّد داغر
Abstract
لقد سلّطت هذه الدراسة الضوْء على الأوضاع الإداريّة،والثقافيّةّ والاجتماعيّةّ في مدينة القدس،من خلال كتب التراجم في القرنين الثامن والتاسع الهجريّين/الرابع عشر والخامس عشر الميلاديّين، وقد أبرزت الأوضاع الإداريّة للمدينة من خلال اهتمام المماليك بها، وتحويلها نيابةً مستقلّـةً، وإعطائها وضْعاً مميّزاً، فكانت هذه المدينة مرتبطةً في كثيرٍ من القضايا بتوجيهات السلطان المملوكيّ مباشرةً،ويظهر ذلك جليّاً في زيارة بعض السلاطين، وما تلا ذلك من إنفاقهم على المنشآت المختلفة في المدينة المقدّسة،ونزول نوّاب القدس في دار النيابة (المدرسة الجاوليّة)، وأسباب تحويل نيابة القدس إلى نيابةٍ مستقلّةٍ، والتقسيمات العسكريّة لمدينة القدس. وتحدّثت هذه الدراسة عن الوضع الإداريّ لمدينة القدس، خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريّين/الرابع عشر والخامس عشر الميلاديّين، حيث لم تكن القدس نيابةٌ مستقلّةٌ، ولكن بعد تأسيس ستّ نياباتٍ إداريّةٍ، قام الناصر محمّد بن قلاوون باستحداث نيابة غزّة، وضمّ القدس إليها، بعدما كانت ولايةً صغيرةً تابعةً لدمشق، كما تعدّدت التقسيمات الوظيفيّة في نيابة القدس، ومنها الوظائف العسكريّة، التي يندرج تحتها: نائب السلطنة، ونائب القلعة، والحاجب، والداودار. كما ركّزت الدراسة على إبراز الجانب التعليميّ في مدينة القدس، ويظهر ذلك من العدد الكبير للمؤسّسات التعليميّة المملوكيّة في المدينة المقدّسة، فقد أوردت لنا كتب التراجم أسماءَ عددٍ من المدرّسين، والمعيدين، والمفيدين، وأسماء المدارس، وأماكن بنائها، ومنشئيها، وآلية إدارة هذه المؤسّسات، ومناهج الدراسة، التي كانت تُدَرَّس فيها، ويلاحظ أنّ ازدهارَ العلوم في بيت المقدس، يعود إلى تفضيل العلماء القدسَ على غيرها من المدن؛ بسبب اعتدال مُناخها، واهتمام السلاطين بها، وبسبب لجوئهم في بعض الأحيان إليها هرباً من الظروف السياسيّة والفكريّة في بلادهم، وازدهرت الأوضاع التعليميّة في مدينة القدس خلال العصر المملوكيّ، فقد حرصت الدولة المملوكيّة على الإنفاق على المؤسّسات التعليميّة في بيت المقدس، عن طريق رصْد الأوقاف الكثيرة لها،فأدّى ذلك إلى ازدهارها خلال هذه الفترة، ومن نتائج ذلك، ازديادُ عدد المدارس في مدينة القدس، بالإضافة إلى ضخامة عدد العاملين في هذه المؤسّسات التعليميّة. وكان النظام التعليميّ يقسم إلى عددٍ من الوظائف، فنجد أنّ الوظائف التعليمية كانت تقسم إلى: ناظر المدرسة، والشيخ، والمدرّس، والنائب، والمعيد، والمفيد. وتعدّدت المساجد في مدينة القدس خلال فترة الدّراسة كالمسجد الأقصى وقبة الصخرة وجامع المغاربة،وكان للمكتبات دور هامّ في العمليّة التّعليميّة،وبسبب الاهتمام بالمساجد فقد تمّ استحداث نظام إداري ديني لها،وتقسم هذه الوظائف إلى: ناظر الحرمين الشريفين، والقاضي، والإمام، والخطيب، والواعظ. كما زوّدتنا كتب التراجم بأسماء بعض المُنشآت الاجتماعيّة المملوكيّة: كالزوايا، والخانقاوات، والأربطة، والبيمارستانات، والمنتفعين منها، وأنظمتها الداخليّة، وطرق الإنفاق عليها.
Description
Keywords
الأوضاع الإداريّة والثّقافيّة والاجتماعيّة في مدينة القدس من خلال كتب التّراجم في القرنين الثّامن والتّاسع الهجريّين/ الرّابع عشر والخامس عشر الميلاديّين
Citation
Collections