أنماط التعلم وعلاقتها بالمهارات الحياتية والذكاء الناجح لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس :تصور تطويري مقترح

No Thumbnail Available
Date
2025-12-29
Authors
غدير مصطفى عليان ابو خضير
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
تسعى هذه الدراسة إلى فهم طبيعة التعلم والمهارات الأساسية لدى طلبة المرحلة الثانوية في شرقي القدس، في ظل بيئة تعليمية معقدة تتأثر بعوامل اجتماعية وسياسية وثقافية متعددة. وتبرز أهمية الدراسة من الحاجة إلى تطوير ممارسات تعليمية أكثر تكيفًا مع واقع الطلبة، وتعزيز قدراتهم الأكاديمية والحياتية بما يمكّنهم من مواجهة التحديات المتزايدة في السياق المقدسي. تهدف الدراسة إلى تحديد أنماط التعلم المفضلة لدى الطلبة، وقياس مستوى المهارات الحياتية والذكاء الناجح، والكشف عن الفروق في هذه المتغيرات تبعًا للنوع الاجتماعي، والصف الدراسي، ونوع المدرسة، ومستوى التحصيل. كما تسعى إلى تحليل العلاقات التفاعلية بين المتغيرات الثلاثة، وبناء تصور بنيوي يفسر طبيعة هذه العلاقات. اعتمدت الدراسة المنهج المختلط، حيث جُمعت البيانات من عينة ممثلة من طلبة المرحلة الثانوية باستخدام أدوات كمية ونوعية، شملت مقاييس معيارية ومقابلات داعمة. وتم تحليل البيانات باستخدام أساليب إحصائية متنوعة، مثل تحليل التباين، معاملات الارتباط، والنمذجة البنيوية. أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا في أنماط التعلم تبعًا للنوع الاجتماعي لصالح الإناث، بينما لم تظهر فروق تُذكر تبعًا للصف الدراسي. كما تبين وجود فروق في مستوى المهارات الحياتية تعزى لنوع المدرسة ومستوى التحصيل. وكشفت النتائج عن ارتباطات إيجابية متوسطة القوة بين الذكاء الناجح وكل من المهارات الحياتية وأنماط التعلم النشطة، في حين كانت الارتباطات ضعيفة أو غير دالة مع الأنماط التقليدية. وأظهر التحليل البنيوي أن الذكاء الناجح يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في التنبؤ بالمهارات الحياتية، وأن أنماط التعلم تمثل متغيرًا وسيطًا في هذا التأثير. خلصت الدراسة إلى ضرورة تبني ممارسات تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية. وتؤكد النتائج أهمية تطوير المناهج واستراتيجيات التدريس بما يتلاءم مع خصوصية البيئة التعليمية في شرقي القدس، وبما يعزز القدرات الأكاديمية والاجتماعية للطلبة وانطلاقًا من هذه النتائج، توصي الدراسة بتطوير البنية التحتية المدرسية، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وتفعيل الأنشطة اللامنهجية، إلى جانب توسيع الشراكة المجتمعية ورفع وعي الأسر بدور المهارات الحياتية. كما تدعو إلى دعم المناهج الفلسطينية، وتوفير تمويل وتقنيات تعليمية مستدامة، وتطوير برامج وطنية لتأهيل المعلمين في مجالات الذكاء الناجح والمهارات الحياتية. وعلى المستوى الدولي، تشدد الدراسة على أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية العالمية، واستقطاب منح طويلة الأمد، وتفعيل الجهود الدولية لحماية الحق في التعليم في القدس. وتؤكد الدراسة في ختامها ضرورة تبني ممارسات تعليمية مرنة تراعي الفروق الفردية، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التمكين الذاتي للطلبة، بما يسهم في تطوير المناهج واستراتيجيات التدريس بما يتلاءم مع خصوصية البيئة التعليمية في شرقي القدس.
Description
Keywords
Citation
Collections