قِرَاءَةٌ تَأْوِيلِيَّةٌ فِي سِيَاقِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: دِرَاسَةٌ صَرْفِيَّةٌ فِي مَزِيدِ الثُّلَاثِيِّ بِحَرْفٍ
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
يَأْتِي الْبَاحِثُ فِي هٰذِهِ الدِّرَاسَةِ عَلَى ظَاهِرَةٍ صَرْفِيَّةٍ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَامَّةً، وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ خَاصَّةً، مُسْتَنِدًا إِلَى نَمَاذِجَ مِنَ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي وَرِدَ فِيهَا الْفِعْلُ الْمَزِيدُ بِحَرْفٍ، وَيُبَيِّنُ كَيْفَ تَجَلَّتْ دَلَالَاتُ هٰذِهِ الْأَفْعَالِ الْمَزِيدَةِ؛ سَوَاءٌ أَبِتَمَاثُلِ دَلَالَتِهَا أَحْيَانًا، أَمْ بِتَبَايُنِهَا أَحْيَانًا أُخْرَى. وَلَقَدْ وَقَفَ الْبَاحِثُ عَلَى هٰذِهِ الدَّلَالَاتِ؛ مُسْتَقَاةً مِنَ التَّفَاسِيرِ الْمُخْتَلِفَةِ، أَوْ مِنْ كُتُبِ عُلُومِ الْقُرْآنِ، أَوْ مِنْ كُتُبِ الصَّرْفِ وَاللُّغَةِ، وَحَاوَلَ تَبْيِينَ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ فِي "أَفْعَلَ"، وَ"فَعَّلَ"، وَ"فَاعَلَ"، مِنْ حَيْثُ دَلَالَتُهَا الْعَامَّةُ فِي هٰذِهِ النَّمَاذِجِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَدَلَالَاتُهَا الْخَاصَّةُ فِي كُلِّ نَمُوذَجٍ، وَفْقَ بِنْيَتِهِ النَّحْوِيَّةِ وَالدَّلَالِيَّةِ .فَلَقَدْ تَنَاوَلَ الْبَاحِثُ دَلَالَةَ هٰذِهِ الْأَوْزَانِ الْمَزِيدَةِ فِي النَّمَاذِجِ الْقُرْآنِيَّةِ الَّتِي بُحِثَتْ فِي هٰذِهِ الدِّرَاسَةِ؛ فِي حَالَةِ دَلَالَةِ التَّعْدِيَةِ، أَوِ التَّعْدِيَةِ فِي حَالِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَوِ التَّعْدِيَةِ فِي حَالِ حَذْفِ الْمَفْعُولِ بِهِ، أَوْ دَلَالَةِ مُوَافَقَةِ الْمُجَرَّدِ، أَوْ مُطَاوَعَةِ أَوْزَانٍ صَرْفِيَّةٍ أُخْرَى فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ. وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى هٰذِهِ الدَّلَالَاتِ؛ فَقَدْ وَقَفَ الْبَاحِثُ عَلَى دَلَالَةِ التَّعْرِيضِ فِي "أَفْعَلَ"، وَدَلَالَةِ التَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي "فَعَّلَ"، وَدَلَالَةِ الْمُشَارَكَةِ أَوْ عَدَمِهَا فِي "فَاعَلَ". وَقَدِ اتَّبَعَ الْبَاحِثُ الْمَنْهَجَ الْوَصْفِيَّ التَّحْلِيلِيَّ، وَهُوَ أَكْثَرُ الْمَنَاهِجِ مُلَاءَمَةً لِهٰذَا الْبَحْثِ؛ إِذْ يَطْرَحُ الْبَاحِثُ النَّمُوذَجَ الْقُرْآنِيَّ، وَفْقَ مَا جَاءَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ، وَعُلُومِ الْقُرْآنِ وَاللُّغَةِ، وَيَقِفُ عَلَيْهِ بِالتَّحْلِيلِ وَالْوَصْفِ، ثُمَّ يَقْرَأُ النَّمُوذَجَ قِرَاءَتَهُ التَّأْوِيلِيَّةَ، بالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ هٰذِهِ الْكُتُبِ، وَتَبَنِّي بَعْضِهَا، أَوِ الاخْتِلَافِ مَعَ بَعْضِهَا الْآخَرِ.
وَتَوَصَّلَ الْبَاحِثُ إِلَى نَتَائِجَ عِدَّةٍ فِي هٰذِهِ الدِّرَاسَةِ؛ مِنْهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِعْطَاءِ عِلْمِ الصَّرْفِ حَقَّهُ فِي حَدِّ الدَّلَالَةِ، وَأَنَّ دَلَالَةَ الْأَفْعَالِ الْمَزِيدَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَلَالَةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ الْآيَاتِ، بَلْ إِنَّ هُنَاكَ دَوْرًا مُهِمًّا لِلْمُرَكَّبَاتِ اللُّغَوِيَّةِ الْأُخْرَى؛ كَالْمَبْنَى النَّحْوِيِّ وَالدَّلَالَةِ الْمُعْجَمِيَّةِ، وَغَيْرِهَا، إِلَى جَانِبِ الْوَزْنِ الصَّرْفِيِّ. وَكَذٰلِكَ وَجَدَ الْبَاحِثُ أَنَّ مَجِيءَ الْأَفْعَالِ بِأَوْزَانِهَا الصَّرْفِيَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ بِمَعْنًى مُتَمَاثِلٍ، أَمْرٌ غَيْرُ دَقِيقٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ زِيَادَةٍ فِي الْمَبْنَى، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ فِي الْمَعْنَى، أَوْ تَغْيِيرٌ فِيهِ.