القدرة التنبؤيّة لتصوّرات معلمي المدارس الإعداديّة حول التعليم بين المجالي في تعزيز التفكير الابداعيّ والناقد لدى الطلبة في الجليل
No Thumbnail Available
Date
2026-03-17
Authors
ريما محمود محمد داهود
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن القدرة التنبؤيّة لتصوّرات معلمي اللغة العربية في المدارس الإعدادية في الجليل حول التعليم بين المجاليّ في تعزيز التفكير الابداعيّ والتفكير الناقد لدى الطلبة، تمّ استخدام المنهج الوصفي الارتباطي التنبؤي، الذي يمكّن من وصف الظواهر التعليميّة بشكل كميّ وتحليل العلاقات بين المتغيّرات المستقلة والتابعة، ولتحقيق ذلك تمّ بناء استبانة لجمع البيانات بعد التأكد من صدقها وثباتها.
تكوّن مجتمّع الدراسة من معلمي ومعلمات اللغة العربية في المدارس الإعدادية في التعليم العربي في الجليل، وتمّ اختيار عيّنة طوعية تضم (364) معلمًا ومعلمة. وأظهرت النتائج أنّ تصوّرات المعلمين حول التعليم بين المجاليّ جاءت بمستوى كبير (4.00)، مع تفوّق الفقرات المتعلّقة بدمج المجالات المعرفية المختلفة، وتعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين، بينما جاءت الفقرة المتعلّقة بالتعاون بين المعلمين في التخطيط للأنشطة بين المجاليّة في المرتبة الأخيرة (3.62). كما أظهرت النتائج أنّ مهارات التفكير الناقد لدى الطلبة جاءت بمستوى كبير بمتوسط حسابي (3.44)، مع تفوق مهارات التحليل والفهم بمتوسط حسابي (3.51)، بينما كانت مهارات التقييم واتخاذ القرار في المرتبة الأدنى (3.39). وأظهرت نتائج محور التفكير الابداعيّ مستوى متوسط بمتوسط حسابي (3.39)، مع تفوق مجالي المرونة والأصالة، وحاجة لتعزيز مجال الطلاقة. أظهرت نتائج تحليلات التبايّن الرباعيّ أنّه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة في تصوّرات المعلمين حول التعليم بين المجاليّ، أو مستوى مهارات التفكير الناقد أو التفكير الابداعيّ لدى الطلبة، وفقًا لمتغيّرات (الجنس، والمؤهّل العلميّ، والمسمى الوظيفيّ، وسنوات الخدمة).
كما أظهرت نتائج التحليل التنبؤي وجود قدرة تنبؤية ذات دلالة إحصائية للتعليم بين المجاليّ في تنمية التفكير الابداعيّ والناقد لدى الطلبة، حيث بلغ معامل الارتباط للتفكير الناقد (R=0.565 R²=0.319,) وللتفكير الابداعيّ (R=0.550 R²=0.302,)، ما يشير إلى أنّ التعليم بين المجاليّ يفسّر نسبة 31.9% من التباين في التفكير الناقد، و 30.2% من التباين في التفكير الإبداعي.
وتوصلت الدراسة إلى أنّ التعليم بين المجالي يُعد أداة فعّالة في تعزيز مهارات التفكير لدى الطلبة، مما يشير إلى توصيات أهمها: تعزيز التخطيط التعاوني بين المعلمين، في ضوء انخفاض متوسط فقرة التعاون، والاهتمام بتنمية مهارات التقييم والطلاقة التي ظهرت بمستوى أقل نسبيًا. كما تفتح نتائج الدراسة المجال أمام إجراء دراسات تجريبية مستقبلية للتحقق من أثر التعليم بين المجالي بصورة تطبيقية مباشرة.