استخدام طائرات الدرون في مشاريع التَّسوية الفلسطينيَّة لترسيم الأبنية والمعالم المختلفة في المناطق المكتظَّة بالمباني. ( البلدة القديمة في قرية تلِّ حالة دراسيَّة )
No Thumbnail Available
Date
2025-11-30
Authors
Amal Musbah Yousef Najjar
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
An-Najah National University
Abstract
الملخص
خلفية الدراسة وأهدافها: جاءت هذه الدراسة لفحص امكانية استخدام الطائرات المُسيّرة (الدرون) في ترسيم المباني في المناطق الحضرية المكتظّة بالبناء، بهدف إنتاج خرائط دقيقة تستخدم في مشاريع التسوية وتكون بديلا عن المسح التقليدي. وقد تم تطوير الية لترسيم من خلال هذه الدراسة وهي استخدام الغيمة النقطية المسقطة في ترسيم الاماكن المكتظة وخصوصا المناطق غير الظاهرة (تحت الطاير). سعت هذه الدراسة إلى تحليل دقة المخرجات الناتجة عن هذه التقنية، ومقارنتها بالطرق التقليدية، بهدف تقديم إطار عملي يعزز من كفاءة استخدام الطائرات في الترسيم في مشاريع التسوية في فلسطين، لا سيّما في المناطق المكتظة.
المنهجية: اعتمدت الدراسة على المنهج التطبيقي التحليلي، من خلال تنفيذ أعمال ميدانية ومكتبية باستخدام الطائرات المُسيّرة (الدرون)، بهدف تطوير منهجية جديدة وفعّالة لترسيم المباني في المناطق الحضرية المكتظّة. وقد شملت الأعمال الميدانية تنفيذ تصوير جوي عالي الدقة وتوزيع نقاط ضبط أرضي (GCPs) في البلدة القديمة من قرية تل، بمساحة تقارب 60 دونمًا، بما يضمن تحقيق دقة مكانية عالية في مخرجات الدراسة.
تمت معالجة الصور الجوية باستخدام برنامج Agisoft Metashape لإنتاج الصور المصححة رأسيًا (Orthomosaic)، والنموذج ثلاثي الأبعاد، والغيمة النقطية المسقطة. وانطلاقًا من التحديات التي تواجه الترسيم التقليدي والرقمي في المناطق المكتظّة، ولا سيما صعوبة ترسيم المعالم غير الظاهرة في الصور العمودية (مثل المناطق الواقعة تحت الأشجار أو تحت الطاير)، طوّرت هذه الدراسة آلية مبتكرة تعتمد على إسقاط الغيمة النقطية وتوظيفها مباشرة في عمليات الترسيم.
وقد أثبتت هذه المنهجية المطوّرة كفاءة وفاعلية عالية في تمثيل زوايا المباني وحدودها بدقة كبيرة، كما مكّنت من الكشف عن التفاصيل المخفية التي تعجز الصور الجوية التقليدية عن إظهارها بوضوح. وبذلك، تمثل هذه الطريقة إضافة علمية وتطبيقية جديدة تسهم في تحسين دقة ترسيم المباني في المناطق الحضرية المعقدة، وتعزز من موثوقية استخدام تقنيات الدرون في مشاريع التسوية
النتائج: أظهرت النتائج ان استخدام طائرة الدرون اثبتت فعاليتها مقارنة في استخدام أجهزة تحديد المواقع العالمية (GPS) التقليدية التي تتطلب وقتًا وجهدًا وتكلفة عالية في أعمال الترسيم والتسوية . تم في هذه الدراسة ترسيم المباني باستخدام عدة طرق منها مااثبت فعالية ودقة عالية ومنها ما كان ذو دقة منخفضة وذو تحديات في عمليات الترسيم حيث اظهرت النتائج صعوبة الترسيم المباشر من النموذج ثلاثي الابعاد و الصور الجوية المنفردة و الغيمة النقطية بسبب خاصية الالتقاط التلقائي لما اظهر من تشوهات في عمليات الترسيم بينما عندما تم استخدام الصورة العمودية المسقطة كانت الدقة عالية جدا وبلغت 0.03 ولكن كان هناك صعوبة في ترسيم المعالم غير الظاهرة(تحت الطاير) ولحل هذه المشكلة تم تطوير الية في هذه الدراسة لاسقاط الغيمة النقطية واعتمادها في ترسيم المباني والتي اظهرت سماكة النقاط على شكل خوط تصل دقتها الى 0.01 وعند استخدامها في عملية الترسيم تم مطابقة النتائج مع ماهو متوفر من خرائط التسوية واظهرت تتطابق عالي جدا في ترسيم المباني وصل نسبة 99.7% وكان معدل الخطا من 0.01-0.06 سم ، مما يدعم موثوقية استخدام هذه التقنية في ترسيم المباني في المناطق المكتظة.
التوصيات: أوصت الدراسة بضرورة تعزيز استخدام طائرات الدرون وتقنية الغيمة النقطية في مشاريع التسوية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية أو العمرانية العالية. كما دعت إلى تدريب الطواقم المساحية والفنية على هذه التقنيات، ودمجها في الأنظمة المؤسسية ونُظم المعلومات الجغرافية (GIS). وتوصي الدراسة أيضًا بتبني هذه المنهجية من قبل هيئة تسوية الأراضي والمياه الفلسطينية، لتسريع عملية التسوية ورفع جودة المخرجات.
الكلمات المفتاحية: الدرون، الغيمة النقطية، الترسيم، التسوية، التصوير الجوي، قرية تل، فلسطين.