ضمانات المشتري في عقد بيع المباني قيد الإنشاء: دراسة مقارنة.
No Thumbnail Available
Date
2025-09-28
Authors
دينا جمعة
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
يُعتبر عَقد بيع المباني قيد الإِنشاء من العقود الحديثة، والذي يَختلف بتسميتِه وفقاً لتشريع الدولة التي قامت بتنظيمه، كما يوجد إختلافات فقهية تتعلق في هذا النوع من العقود ، فالرأي الأول يرى أن هذا العقد هو عقد مقاولة، ورأي الثاني يرى أنه عقد وكالة، والرأي الثالث يرى أنه عقد بيع عادي، والرأي الرابع يرى أنه عقد وعد بالبيع، ولكن عقد بيع المباني قيد الإنشاء هو عقد ذوو طبيعة خاصة.
إن هذا العقد يعتبر كمثيله من العقود الأخرى بحيث يوجد به مجموعة من الأركان وشروط، ولكن لأن هذا العقد يمتاز أن له طبيعة خاصة ألا وهي أن محل العقد غير موجود حين إبرامه فيكون له أحكام وإجراءات خاصة به وضحتها نصوص القانون التي عملت على تنظيمه وتقنين أحكامه مثل القانون الفرنسي، الأمر الذي أدى إلى حدوث تأثير في الإلتزامات التي تقع على عاتق طرفيه، وخاصةً الإلتزام بنقل الملكية حيث أن التشريعات التي عملت على تنظيم هذا العقد قد ربطته بشكلية مفروضة ألا وهي التسجيل لدى الدوائر المختصة (دائرة الأراضي).
يمكننا من خلال هذه الدراسة أن نستنج بأن كلاً من المشرع الفلسطيني والمشرع الأردني والمشرع المصري لم يضعوا تنظيم خاص لعقد بيع المباني قيد الإنشاء وإنما تم إخضاع هذا العقد للقواعد العامة ويتم معاملته مثل أي عقد بيع عادي مع مراعاة أن محل العقد شيء في المستقبل، بينما المشرع الفرنسي قد وضع تنظيم خاص ووضع للمشتري حماية خاصة في هذا النوع من العقود والتي شملت جميع مراحل البناء.
كما أن المشرع الفرنسي قد وضع للمشتري ضمانات تكفل له تحقيق هدفه في إمتلاك المبيع، ولكن يكمن التساؤل هنا في معرفة هل القواعد العامة تكفي لحماية المشتري في القانون الأردني والقانون المصري وغيرهم من القوانين الأخرى؟
إن هذه الدراسة قد أجابت على هذا التساؤل ووضحت بضرورة إنشاء تشريع خاص لكي يحمي المشتري في هذا العقد، أو أن يقوم المشرع بتعديل قانون ملكية الطوابق والشقق لكي يحقق هذه الغاية.
كما أن هذه الدراسة تتطرق إلى مسألة خلو النظام القانوني الفلسطيني من قانون خاص يتعلق بمسألة عقد بيع المباني قيد الإنشاء فسوف يتم التطرق إلى موقف القضاء الفلسطيني من عقد بيع المباني قيد الإنشاء.
فتكمن أهمية هذه الدراسة من خلال قيام الباحثة بمقارنة واقعية بين أكثر من تشريع قام بتنظيم عقد بيع الأبنية تحت الإنشاء، والعمل على توضيح أهم الأحكام التي وردت في هذه التشريعات، وتوضيح موقف الباحثة منها،
كما تطرقت الباحثة إلى توضيح الحالة التشريعية الفلسطينية بالإضافة إلى موقف القضاء الفلسطيني من هذا العقد في مناطق التسوية وخارج مناطق التسوية.
وقد توصلت الباحثة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي كان من أهمها أنه لا يجوز عرض البيع إلا بعد تسجيل المشروع بحيث تنشأ سجلات خاصة بسجلات البيع على المخطط قبل البدء في تسجيلها، كما قد وضحت الباحثة بأن مجلة الأحكام العدلية هي أساس القانون المدني في فلسطين ولكن لم تتضمن المجلة أي أي تنظيم قانوني لعقد بيع الأبنية قيد الإنشاء بالإضافة إلى عدم وجود تشريع خاص لتنظيم أحكام هذا العقد فكان لابد من اسقاط أحكام عقد بيع الاستصناع على عقد بيع الأبنية تحت الإنشاء وذلك لسهولة التعامل مع هذا النوع من العقود.