العوامل المؤثرة في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية لدى معلمي المرحلة الأساسية
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة النجاح الوطنية
Abstract
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف إلى العوامل المؤثرة في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية لدى معلمي المرحلة الأساسية في مديرية نابلس، والكشف عن المعيقات التي تواجههم في دمج هذه التطبيقات، إضافة إلى فحص الفروق ذات الدلالة الإحصائية في كل من العوامل المؤثرة والمعيقات تبعاً لمتغيري العمر والجنس.
ولتحقيق أهداف الدراسة، تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي، حيث طُوِّرت استبانة استناداً إلى الأدبيات التربوية الحديثة ونموذج القبول والتوظيف التكنولوجي (UTAUT)، وتم تطبيقها على عينة من معلمي المرحلة الأساسية في مديرية نابلس. وقد تم التحقق من صدق الأداة وثباتها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.
أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى العوامل المؤثرة في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية جاء مرتفعاً، بمتوسط حسابي بلغ (3.84)، حيث تصدر البعد الأخلاقي المرتبة الأولى، يليه البعد الشخصي والمهني، ثم العوامل المرتبطة بنموذج (UTAUT)، ثم دور المعلم في تحسين العملية التعليمية، في حين جاءت العوامل المؤسسية والتكنولوجية بمستوى متوسط. وتشير هذه النتيجة إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم يُعد ممارسة تربوية ومهنية وأخلاقية متكاملة، تتجاوز كونه مجرد استخدام تقني.
كما أظهرت النتائج أن مستوى المعيقات التي تواجه المعلمين في دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم جاء مرتفعاً، بمتوسط حسابي بلغ (4.19)، وتمثلت أبرز هذه المعيقات في ضعف البنية التحتية التقنية، وارتفاع تكلفة بعض التطبيقات، وعدم مواءمة المناهج الدراسية لاستخدام هذه التقنيات، مما يعكس وجود فجوة بين الاستعداد الإيجابي لدى المعلمين والجاهزية المؤسسية والتقنية في البيئة التعليمية.
وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بعض العوامل المؤثرة تعزى إلى متغير العمر، لصالح الفئات العمرية الأصغر نسبياً، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير الجنس، سواء في العوامل المؤثرة أو في المعيقات.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة لمعلمي المرحلة الأساسية تركز على الاستخدامات التطبيقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحسين البنية التحتية التقنية في المدارس، وتبني سياسات تعليمية داعمة لدمج هذه التطبيقات في العملية التعليمية، إضافة إلى تعزيز الوعي بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه التقنيات.