إشكاليات تحول الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية بعد طوفان الأقصى: من دور التدخل إلى الوساطة الدولية

Loading...
Thumbnail Image

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة النجاح الوطنية

Abstract

تناولت هذه الدراسة إشكاليات تحول الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية بعد عملية طوفان الأقصى: من دور التدخل إلى الوساطة الدولية، وذلك من خلال تحليل التحول الذي طرأ على أدوات وسلوك السياسة الخارجية المصرية في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد, وانطلقت الدراسة من سؤال رئيسي مفاده: ما العوامل التي دفعت جمهورية مصر العربية إلى التحول من دور التدخل إلى دور الوساطة الدولية في تعاملها مع القضية الفلسطينية بعد عملية طوفان الأقصى؟ اعتمدت الدراسة مقاربة تحليلية متعددة المناهج والأطر التفسيرية، شملت المنهج التاريخي لتتبع تطور الدور المصري، ومنهج تحليل النظم لفهم تفاعلات البيئة الإقليمية والدولية، ومنهج دراسة الحالة لتحليل مرحلة ما بعد عملية طوفان الأقصى، إضافة إلى منهج المصلحة القومية، وأدوات الوصف والتحليل, كما استندت الدراسة إلى عدد من الأطر النظرية المفسرة، من أبرزها: النظرية الواقعية الكلاسيكية، ونظرية الدور، ونظرية الوساطة الدولية، ونظرية الدبلوماسية متعددة الأطراف، ونظرية الاعتماد المتبادل المركب، ونظرية اللعبة، بما أتاح فهماً مركباً لطبيعة التحول في الدور المصري وحدوده. وتوصلت الدراسة إلى أن التحول في الدور المصري بعد عملية طوفان الأقصى نتيجة تآكل بنيوي في أدوات التدخل، في مقدمتها الأدوات السيادية والضاغطة التي شكلت تاريخياً جوهر النفوذ المصري في القضية الفلسطينية, وقد دفع هذا السياق مصر إلى تبني الوساطة الدولية بالشراكة في ظل قيود داخلية وضغوط إقليمية ودولية متزايدة. وبينت الدراسة أن الوساطة المصرية بعد عملية طوفان الأقصى حققت فاعلية إجرائية ووقائية، تمثلت في إدارة الهدن المؤقتة، وتبادل الأسرى والرهائن، والمساهمة في إدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير القسري لسكان قطاع غزة، واحتواء مخاطر اتساع رقعة الحرب إقليمياً, في المقابل أخفقت هذه الوساطة في تحقيق فاعلية سياسية واستراتيجية قادرة على فرض وقف شامل ودائم لإطلاق النار، أو بلورة ترتيبات واضحة لمرحلة اليوم التالي في قطاع غزة، في ظل التعنت الكيان الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني الداخلي، واختلال ميزان القوى، وازدواجية المواقف الدولية. كما أظهرت النتائج أن صعود وسطاء إقليميين منافسين، وعلى رأسهم دولة قطر، أنهى عملياً حالة التفرد المصري في ملف الوساطة، ودفعها إلى الانتقال من نمط الوساطة شبه الاحتكارية إلى نمط الوساطة الشبكية بالشراكة، بما أعاد تعريف موقعها من فاعل مركزي موجه لمسار الصراع إلى فاعل ضروري لكنه غير حاسم. وأوصت الدراسة بضرورة إعادة بناء أدوات الدور المصري ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى, وتربط الوساطة بمسار سياسي واضح يستند إلى الشرعية الدولية، بما يحفظ لمصر دورها الإقليمي ويجنبها الارتهان الكامل لمنطق إدارة الأزمات.

Description

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By