إسْتراتيجيّاتُ الشَّرعنةِ في خُطَبِ الخُلفاءِ العَبَّاسِيّين (نماذج مختارة) دراسةٌ في ضَوْءِ مُقاربةِ (نورمان فيركلف) في التَّحليلِ النّاقدِ للخِطاب
Loading...
Date
2024-04-18
Authors
وجدي "محمد درويش" قطب
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تتناول هذه الدراسة الخطاب السياسي العباسي وَفق المقاربة الجدلية العلاقية لـ(نورمان فيركلف) التي تندرج تحت إطار دراسات التحليل الناقد للخطاب، هذا المنهج اللساني ذو التوجّهات الفلسفية المتنوّعة الذي ظهر في تسعينيات القرن الماضي بوصفه منهجاً جديداً في تحليل الخطاب الرسميّ وغير الرسميّ خاصة تلك الخطابات التي تمثّل الهيمنة وتكرّس شطط السلطة، وتسعى إلى التغيّر الاجتماعي على مستوى الأفراد والجماعات، ومن ثَمَّ، فقد تبنّى منظرو هذا التيّار مسؤولية الكشف عن الأبعاد السّلطوية والأيديولوجية التي يحاول المتنفّذون والسياسيون تمريرها عبر الخطاب، ومن هذا المنطلق، فقد سعت دراسات التحليل الناقد للخطاب إلى تعرية هذه الخطابات وتفكيكها وإيجاد وعي نقديّ لدى المتلقّي في سبيل مقاومتها.
وقد اتّخذت هذه الدراسة من الخطاب السياسي العباسي، وتحديداً خطاب الثورة العباسية، نموذجاً تطبيقياً حاول الباحث من خلاله الكشف عن أهم الظواهر والأدوات والإستراتيجيات اللغوية وغير اللغوية التي استخدمها العباسيون في سبيل شرعنة ثورتهم ضد الدولة الأموية وما تلا ذلك من وقائع وأحداث سياسية تتعلق بطبيعة تعامل العباسيين مع خصومهم من الأحزاب السياسية في أثناء الثورة وبعد قيام الدولة، حيث كشفت الدراسة أنّ خطاب الثورة العباسية قبل تأسيس الدولة وبعدها كان خطاباً مؤسّسياً لا خطاباً فردياً، وأن العباسيين سعوا بوساطته إلى فرض الهيمنة وبناء مجتمع خاضع لهذا الكيان السياسي الجديد.
الكلمات المفتاحية: التحليل الناقد للخطاب، الخطاب السياسي، العباسيون.