المجال الريفي الجزائري، الدينامكية و التحولات من الفقر و التهميش إلى التجديد الريفي في ظل المسار المزدوج للعولمة و المحلية
Loading...
Date
2010-07-12
Authors
شواش عبد القادر
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
<p>ورثت الجزائر عالما ريفيا بالي البنيات معقد عقاريا و بثنائية قطاعية متناقضة ( حديث وتقليدي).... صعبت من تنظيم الفضاءات الريفية و شكلت ابرز الاكراهات في تدهور إطار الحياة إلى جانب التصعيد من حركة الهجرة الريفية و ترك العمل الزراعي ومنه تبعية البلاد غذائيا و اتساع الهوة بين المجالين الحضري والريفي...هذه الأوضاع و غيرها شكلت حوافز للتغيير و الإصلاح لراب المشكلات والاختلالات في الريف الجزائري و محاولة للتكيف مع التحديات المحلية و العالمية في ظل تيار العولمة الجارف الذي يجعل اقتصاديات العالم النامي على الهامش وضمن خارطة الفقر و التهميش ممارسا سلطة الحياة و الموت (النظام الدولي الجديد ) .<br />
في هذا الاطارعرفت السياسات الفلاحية و الريفية محاولات لتحديث القطاع الفلاحي و النهوض بالعالم الريفي اقتصاديا و اجتماعيا ، فكان مؤشر الإنتاج الفلاحي عند حدود0.6 % في الفترة الممتدة من: 1962-1970 ليتنقل إلى0.88% بعد تطبيق الثورة الزراعية كإحدى البدائل لتحويل الوسط الريفي من : 1971 - 1980 غير أن الإصلاح و التنمية المنسجمة و المتوازنة لم تر النور إلا بعد التحول نحو اقتصاد السوق فبرزت ملامح التحرير و تحسين الأداء مما سجل انتعاش في معدل النمو السنوي للإنتاج الفلاحي ليصل إلى 2.23 % ثم إلى معدل 4 % بعد مرحلة التعديل الهيكلي، وتم التأكيد بقوة على التنمية الريفية باعتبارها إحدى مكونات التهيئة العمرانية في برنامج الحكومة في المرحلة 2000-2004 فقفز معدل النمو الفلاحي إلى 6.2% وعرف الريف تحسنا في العديد من المجالات كالسكن و الخدمات و التجهيزات مما حفز حتى الهجرة العكسية في بعض الفضاءات بعد الشروع في تطبيق إستراتجية التجديد الريفي.<br />
الورقة البحثية تنظر في التحولات و الدينامكية إلي عرفها القطاع الفلاحي و الريف في تنظيمه و تنوع وظائفه بعد الانتقال و التحول نحو اقتصاد السوق ، كما تطرق اثر سياسة التجديد الريفي و الإستراتجية الوطنية للتنمية الريفية الجديدة التي أعدت في جويلية 2004 كإستراتجية للتكيف و التمكين محليا و إقليميا ، من أولوياتها تقليص الفجوة الغذائية و تحسين إطار الحياة للسكان الريفيين للحد من الهجرة و تبعاتها .</p>
<p>ورثت الجزائر عالما ريفيا بالي البنيات معقد عقاريا و بثنائية قطاعية متناقضة ( حديث وتقليدي).... صعبت من تنظيم الفضاءات الريفية و شكلت ابرز الاكراهات في تدهور إطار الحياة إلى جانب التصعيد من حركة الهجرة الريفية و ترك العمل الزراعي ومنه تبعية البلاد غذائيا و اتساع الهوة بين المجالين الحضري والريفي...هذه الأوضاع و غيرها شكلت حوافز للتغيير و الإصلاح لراب المشكلات والاختلالات في الريف الجزائري و محاولة للتكيف مع التحديات المحلية و العالمية في ظل تيار العولمة الجارف الذي يجعل اقتصاديات العالم النامي على الهامش وضمن خارطة الفقر و التهميش ممارسا سلطة الحياة و الموت (النظام الدولي الجديد ) .<br /> في هذا الاطارعرفت السياسات الفلاحية و الريفية محاولات لتحديث القطاع الفلاحي و النهوض بالعالم الريفي اقتصاديا و اجتماعيا ، فكان مؤشر الإنتاج الفلاحي عند حدود0.6 % في الفترة الممتدة من: 1962-1970 ليتنقل إلى0.88% بعد تطبيق الثورة الزراعية كإحدى البدائل لتحويل الوسط الريفي من : 1971 - 1980 غير أن الإصلاح و التنمية المنسجمة و المتوازنة لم تر النور إلا بعد التحول نحو اقتصاد السوق فبرزت ملامح التحرير و تحسين الأداء مما سجل انتعاش في معدل النمو السنوي للإنتاج الفلاحي ليصل إلى 2.23 % ثم إلى معدل 4 % بعد مرحلة التعديل الهيكلي، وتم التأكيد بقوة على التنمية الريفية باعتبارها إحدى مكونات التهيئة العمرانية في برنامج الحكومة في المرحلة 2000-2004 فقفز معدل النمو الفلاحي إلى 6.2% وعرف الريف تحسنا في العديد من المجالات كالسكن و الخدمات و التجهيزات مما حفز حتى الهجرة العكسية في بعض الفضاءات بعد الشروع في تطبيق إستراتجية التجديد الريفي.<br /> الورقة البحثية تنظر في التحولات و الدينامكية إلي عرفها القطاع الفلاحي و الريف في تنظيمه و تنوع وظائفه بعد الانتقال و التحول نحو اقتصاد السوق ، كما تطرق اثر سياسة التجديد الريفي و الإستراتجية الوطنية للتنمية الريفية الجديدة التي أعدت في جويلية 2004 كإستراتجية للتكيف و التمكين محليا و إقليميا ، من أولوياتها تقليص الفجوة الغذائية و تحسين إطار الحياة للسكان الريفيين للحد من الهجرة و تبعاتها .</p>
<p>ورثت الجزائر عالما ريفيا بالي البنيات معقد عقاريا و بثنائية قطاعية متناقضة ( حديث وتقليدي).... صعبت من تنظيم الفضاءات الريفية و شكلت ابرز الاكراهات في تدهور إطار الحياة إلى جانب التصعيد من حركة الهجرة الريفية و ترك العمل الزراعي ومنه تبعية البلاد غذائيا و اتساع الهوة بين المجالين الحضري والريفي...هذه الأوضاع و غيرها شكلت حوافز للتغيير و الإصلاح لراب المشكلات والاختلالات في الريف الجزائري و محاولة للتكيف مع التحديات المحلية و العالمية في ظل تيار العولمة الجارف الذي يجعل اقتصاديات العالم النامي على الهامش وضمن خارطة الفقر و التهميش ممارسا سلطة الحياة و الموت (النظام الدولي الجديد ) .<br /> في هذا الاطارعرفت السياسات الفلاحية و الريفية محاولات لتحديث القطاع الفلاحي و النهوض بالعالم الريفي اقتصاديا و اجتماعيا ، فكان مؤشر الإنتاج الفلاحي عند حدود0.6 % في الفترة الممتدة من: 1962-1970 ليتنقل إلى0.88% بعد تطبيق الثورة الزراعية كإحدى البدائل لتحويل الوسط الريفي من : 1971 - 1980 غير أن الإصلاح و التنمية المنسجمة و المتوازنة لم تر النور إلا بعد التحول نحو اقتصاد السوق فبرزت ملامح التحرير و تحسين الأداء مما سجل انتعاش في معدل النمو السنوي للإنتاج الفلاحي ليصل إلى 2.23 % ثم إلى معدل 4 % بعد مرحلة التعديل الهيكلي، وتم التأكيد بقوة على التنمية الريفية باعتبارها إحدى مكونات التهيئة العمرانية في برنامج الحكومة في المرحلة 2000-2004 فقفز معدل النمو الفلاحي إلى 6.2% وعرف الريف تحسنا في العديد من المجالات كالسكن و الخدمات و التجهيزات مما حفز حتى الهجرة العكسية في بعض الفضاءات بعد الشروع في تطبيق إستراتجية التجديد الريفي.<br /> الورقة البحثية تنظر في التحولات و الدينامكية إلي عرفها القطاع الفلاحي و الريف في تنظيمه و تنوع وظائفه بعد الانتقال و التحول نحو اقتصاد السوق ، كما تطرق اثر سياسة التجديد الريفي و الإستراتجية الوطنية للتنمية الريفية الجديدة التي أعدت في جويلية 2004 كإستراتجية للتكيف و التمكين محليا و إقليميا ، من أولوياتها تقليص الفجوة الغذائية و تحسين إطار الحياة للسكان الريفيين للحد من الهجرة و تبعاتها .</p>