جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني »مقارنة دراسة« إعداد أسامة عبد اهللا محمد زيد الكيالني إشراف نائل طــــه. د قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات الحصول علـى درجـة الماجسـتير فـي . فلسطين في نابلس، ية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنيةالقانون، بكل م2008 ج بسم هللا الرحمن الرحيم وْا األَمَ أ يَأُْمُرُكْم أَن تُ إِنَّ ّهللاَ « ِت إِلَى أَْھلِھَا َوإَِذا َحَكْمتُم بَْيَن النَّاِس أَن اـنَ اـدُّ ا يَِعظُُكم بِِه إِنَّ ّهللاَ َكاَن َسِميعاً بَِصيراً »تَْحُكُموْا بِاْلَعْدِل إِنَّ ّهللاَ نِِعمَّ ]58 :النساء[ بسم اهللا الرحمن الرحيم ا إالّ ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيماللھم ال علم لن ً اللھم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما اللھم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه .و أرنا الباطل باطالً وارزقنا اجتنابه د داءــاإله روح والدي الطاهرة، من رباني صغيراً، وإلى والدتي رمز التفاني والعطاء، .. إلى .رهاعمفي طال اهللا أ بِّ اْرَحْمھَُما َكَما َربَّيَانِي َصِغيراً « ]24 :اإلسراء[ »رَّ عنوان التضحية و اإليثار لمن كفلني طالباً للعلم، أخي و توأم روحي .. إلى .حفظه اهللا). محمد( ]9 :الحشر[ »َويُْؤثُِروَن َعلَى أَنفُِسِھْم َولَْو َكاَن بِِھْم َخَصاَصةٌ « أفاض اهللا عليها بالعلم ) إيمان(زوجتي ييد المودة والرحمة رفيقة درب ..إلى .واإليمان َودَّةً َوَرْحَمةً و «َ ]21 :الروم[ »َجَعَل بَْينَُكم مَّ )وليد، ووالء، ورند، وأمير(زينة الحياة الدنيا وزهرتها فلذات كبدي، .. إلى .ر الجهدإلى كل هؤالء أهدي هذا العمل راجياً أن يكون على قد ه رـالشكر والتقدي إن الحمد هللا، الذي علم اإلنسان ما لم يعلم، وعلمه البيان ليفرق الحق عن الباطل، .والذي بعونه وتوفيقه أنجزت هذا العمل ,,,,بعد اأم ,هللا، بوافر شكري وعرفاني لكل من علمنـي حرفـاً الشكرفإنني أتقدم بعد في مدارسهم، وإلـى أيديهم يوم كنت تلميذاًلعلم على وإلى أساتذتي الذين تلقيت ا جامعة القاهرة، وإلى جميع األساتذة في جامعة –أساتذتي األكارم في كلية الحقوق .النجاح الوطنية نـا التقدير أساتذة القانون في هذه الجامعة المعطاءة، والذين نهلوأخص بالشكر و وفي ,إتمام هذه الدراسة بفضله تمكنا من والذي, علماً من معينهم الذي ال ينضب ، الذي أشرف على هذه الرسالة ولم يبخل في تقديم )نائل طـه. الدكتور( مقدمتهم ووضعها في قالبها الصحيح والذي ,النصح و اإلرشاد من أجل إنجاح هذه الدراسة .كان له كبير األثر في إخراجها إلى النور .سهموا في إتمام هذا العملالشكر كل الشكر و التقدير لكل األصدقاء الذين أ .إلى كل هؤالء أتمنى حسن الجزاء وخير الثواب من اهللا عز وجل و إقـرار :أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني »دراسة مقارنة« دي الخاص، باستثناء مـا تمـت اقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جه اإلشارة إليه حيثما ورد، وان هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة .علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name :اسم الطالب :Signuter :التوقيع :Date :التاريخ ز قائمة المحتويات الصفحة وعــــــــالموض د اإلهداء هـ الشكر والتقدير و إقرار ز قائمة المحتويات ط صخالمل 1 المقدمة 5 مشكلة الدراسة 6 أهمية الدراسة 7 الدراسات السابقة حول الموضوع 7 ه الدراسةضيفالجديد الذي يمكن أن ت 8 أهداف الدراسة 8 لدراسةمنهجية ا 8 خطة الدراسة 10 ماهية العمل اإلجرائي وبطالنه: الفصل األول 11 ماهية العمل اإلجرائي :المبحث األول 11 تعريف العمل اإلجرائي: المطلب األول 13 الطبيعة القانونية للعمل اإلجرائي: المطلب الثاني 15 خصائص العمل اإلجرائي: لثاالث طلبالم 20 الجزائي بطالن العمل اإلجرائي: انيالمبحث الث 20 به تمييز البطالن وما يختلط: األول المطلب 21 البطالن و السقوط: الفرع األول 25 البطالن وعدم القبول: الفرع الثاني 28 االنعدام : الثانيالمطلب 34 البطالنحوالأ:الفصل الثاني 36 مذاهب البطالن: المبحث األول 36 )اإلجباري(مذهب البطالن اإللزامي :المطلب األول ح الصفحة الموضــــــــوع 38 مذهب البطالن القانوني: المطلب الثاني 39 مذهب البطالن الذاتي: المطلب الثالث 41 مذهب ال بطالن بغير ضرر: المطلب الرابع 43 مذهب القانون المصري: المطلب الخامس 44 ينيموقف المشرع الفلسط: المطلب السادس 53 أنواع البطالن: المبحث الثاني 54 البطالن المطلق: المطلب األول 58 البطالن النسبي: المطلب الثاني 60 النسبيمعيار التمييز بين البطالن المطلق و البطالن : المطلب الثالث 65 أهمية التمييز بين البطالن المطلق و البطالن النسبي: الرابع طلبالم 67 المصلحة في التمسك بالبطالن: لاألو فرعال 69 أالّ يكون المتمسك بالبطالن سبباً في حصوله: الثاني فرعال 71 آثار البطالن:الفصل الثالث 73 نتائج البطالن :المبحث االول 73 العمل اإلجرائي الباطل ال ينتج أثر: المطلب األول 75 سبقه من أعمال أثر بطالن العمل اإلجرائي على ما: المطلب الثاني 78 أثر بطالن العمل اإلجرائي على ما تاله من أعمال:المطلب الثالث 82 تحول العمل اإلجرائي الباطل: المطلب الرابع 85 تجديد العمل اإلجرائي: الخامس طلبالم 88 تصحيح البطالن: الثاني المبحث 89 تصحيح البطالن لتحقيق الغاية: المطلب األول 91 .التصحيح إعماالً لقوة األمر المقضي: الثانيالمطلب 94 الخاتمة 101 النتائج و التوصيات 107 المصادر المراجع Abstract b ط البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني »دراسة مقارنة« إعداد أسامة عبد اهللا محمد زيد الكيالني إشراف نائل طــــه. د الملخص وهي دراسة , لدراسة حول البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطينيتدور هذه ا .مقارنة مع قانون اإلجراءات الجنائية المصري أن نتحدث في فصل أول عن موضـوع , ولقد آثرنا قبل الخوض في موضوع البطالن ريـة وذلك باعتبـار نظ , العمل اإلجرائي من حيث تعريفه وتحديد طبيعته القانونية وخصائصه العمل اإلجرائي ذات أهمية قصوى في هذه الدراسة بالنظر إلى أن العمل اإلجرائي هو محـور وبالنظر إلى أن العمل اإلجرائي يرتبط بالخصومة الجنائية ارتباطاً ال ينفصـل , نظرية البطالن ه بها مثل وألن البطالن قد يختلط ببعض األنظمة القانونية ويشتب. إذ أنه يدور وجوداً وعدماً معها كونها تشكل هي األخرى جزاءات إجرائية، فقد آثـرت التمييـز , السقوط وعدم القبول واالنعدام بينها وبين البطالن وأزلنا اللبس بين هذه األنظمة بتعريف كل منها وبيان خصائصها وما يميزها اني مـن وكان ال بد بعد ذلك من الحديث عن أحوال البطالن في الفصل الث, عن بعضها البعض مذهب البطالن اإللزامي أو اإلجباري الـذي . أوالً: هذه الدراسة ببيان مذاهبه التي تمثله؛ وهي مذهب الـبطالن . يرتب البطالن على أي مخالفة للشروط و األشكال التي يتطلبها القانون، وثانياً فرت إحـدى بحيث إذا توا, القانوني؛ والذي يقوم على تحديد حاالت البطالن على سبيل الحصر مذهب البطالن الذاتي؛ والـذي يعترفـا بمقتضـاه . حاالته وجب على القاضي الحكم به، وثالثاً المشرع للقاضي بسلطة واسعة في تحديد القواعد التي يترتب على مخالفتها البطالن ألذي يترتب ر ضرر؛ مذهب البطالن بغي. على مخالفة أية قاعدة جوهرية ولو لم ينص عليه القانون، ورابعاً و الذي يقوم على أن البطالن ال يحكم به إال إذا تحقق ضرر من المخالفة حتى لو كـان هنـاك مذهب المشرع المصري الذي اعتنق مذهب البطالن الذاتي، والذي اعتبـر . وخامساً. نص عليه ي . أن البطالن يتحقق جراء عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجـراء جـوهري، وسادسـاً ف المشرع الفلسطيني، الذي اعتنق مذهبي البطالن الذاتي وال بطالن بال نص إذ أنـه وفقـاً موق للمشرع الفلسطيني يكون اإلجراء باطالً إذا نص القانون عليه صراحة أو إذا شـابه عيـب لـم .تتحقق بسببه الغاية منه ـ تج جـراء وكان ال بد من الحديث عن أنواع البطالن بشقيه البطالن المطلق و الذي ين مخالفة القواعد الخاصة باإلجراءات الجوهرية و التي تتعلق بالنظام العام كمخالفة قواعد األهلية مـن قـانون ) 475(أو التنظيم القضائي، وهذا النوع عالجه المشرع الفلسـطيني فـي المـادة من قانون ) 478(و البطالن النسبي الذي تبناه المشرع الفلسطيني في المادة , اإلجراءات الجزائية اإلجراءات الجزائية والذي يتحقق جراء مخالفة القواعد الجوهرية التي ال تتعلق بالنظام العـام و .التي تهدف إلى حماية مصلحة الخصوم ومـن ثـم , وكان ال بد من توضيح فكرة النظام العام كمعيار للتمييز بين نوعي البطالن والتي تتمثـل , ألهمية تبدو في شروط التمسك بهماالحديث عن أهمية التمييز بينهما إذ أن هذه ا وحيـث أن للـبطالن , في شرط المصلحة وشرط أال يكون المتمسك بالبطالن سبباً في حصوله فقد تناولنا تلك اآلثار في الفصل الثالث من دراستنا هذه وبينا أن العمل اإلجرائي الباطل ال , آثاراً ن أعمال ألن شرط صحتها ال يرتبط بصـحة األعمـال وعدم تأثيره على ما سبقه م, ينتج أثراً وقد تناولنا فكرة تحول العمل اإلجرائي الباطل إلى , الالحقة عليها على عكس األعمال التالية له عمل إجرائي آخر صحيح إذا استجمع عناصر هذا اإلجراء اآلخر، وهو األمر الذي أوضـحناه .بالتفصيل ، والذي ال يشترط فيه أن يكون اإلجراء باطالً وإنمـا وقد تناولنا تجديد اإلجراء الباطل , ويكون التجديد من باب أولى في حالة بطالن اإلجـراء , مظنة البطالن؛ يتم اللجوء إلى التجديد وهذا التصحيح يتم إذا تحققت الغاية من اإلجراء الباطـل أو إذا , وقد بحثنا في تصحيح اإلجراء ضي الذي ال يجوز معه إبطاله حتى لـو تضـمن إجـراءات حاز الحكم القضائي قوة األمر المق .باطلة 1 مقدمة اإلجـراء : "من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني علـى أن ) 474(لقد نصت المادة يعتبر باطال إذا نص القانون صراحة على بطالنه أو إذا شابه عيب أدى إلى عدم تحقق الغايـة اإلجراء وذلك نتيجة تخلف شـروط صـحة اإلجـراء فالبطالن يتحقق جزاء لعيب شاب ". منه .الجزائي مما يترتب عليه عدم إنتاج اإلجراء آثاره المعتادة في القانون والبطالن بطبيعته جزاء إجرائي ألن قانون اإلجراءات الجزائية هو الذي يقـرره كـأثر حله ألنـه وهو جزاء إجرائي كذلك من حيث م, لتخلف شروط إجرائية تطلبها صراحة أو ضمنا .ينصب على اإلجراء فيحدد نصيبه من القيمة القانونية والبطالن في ذلك يقابل الجزاءات الموضوعية التـي يقررهـا القـانون الموضـوعي وهي ترد على سلوك إنساني، فتحدد نصيبه من المشروعية ومـن اآلثـار , كالعقوبة والتعويض . الموضوعية التي تترتب عليه هي عبارة عن قواعد قانونية وتتميز القاعدة , ات الجنائية بوجه عامإذ أن قواعد اإلجراء وبغير هذا العنصر فان , القانونية عن غيرها من القواعد التي تحكم نشاط األفراد بعنصر الجزاء القاعدة تتجرد من صفة اإللزام وتصبح محض نصح أو إرشاد وتسـتمد طاعتهـا مـن وحـي قترن مخالفة القواعد القانونية اإلجرائية بجزاء هو بطالن هذه لذلك فانه من الالزم أن ت 1الضمير إال أنه يجب أن يترتب هذا البطالن على مخالفة أحكام القانون المتعلقة بـأي إجـراء , المخالفة .جوهري ويعد جوهرياً في نطاق اإلجراءات الجزائية كل دفع يترتب على قبولـه لـزوم الحكـم وال يترتب عليه ما قد يترتب على اإلجراء الصحيح من , ألثرببطالن اإلجراءات فيصبح عديم ا .رسالة دكتوراه ,1م، ص1959سنة, نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: سرو، أحمد فتحي 1 2 فاإلجراء الصحيح جزاؤه الصحة واإلجراء الذي يناله البطالن جزاؤه عدم الصحة 1آثار قانونية وهذا –أي البطالن الذي ينقسم بدوره إلى بطالن مطلق وبطالن نسبي على ما سوف يلي بيانه وهو توقيع العقوبة , وتحقيق الغرض من الخصومة, العدالةالجزاء يهدف إلي تحقيق حسن إدارة على الجاني ويشكل هذا الجزاء أي البطالن مع السقوط وعدم القبول نظرية عامة فـي القـانون وسوف نتطرق في دراستنا هذه لموضوع السقوط وعدم القبـول .2اإلجرائي هي نظرية الجزاء .ن والسقوط وعدم القبول تشكل نظرية الجزاءوالتمييز بينها وبين البطالن باعتبار البطال وكذلك لعدم إدانة البريء أعماال لقاعدة , فالمشرع لضمان عدم إفالت المذنب من العقاب المتهم بريء حتى تثبت إدانته وضع المشرع اإلجرائي الكثير من اإلجراءات والتنظيمات وعهد فـال , درجاتهم باختالف اختصاصـهم بها إلى طائفة من الموظفين العموميين تختلف سلطاتهم و غرابة في ذلك ألن هؤالء الموظفين يمارسون صالحياتهم المقـررة لهـم بالقـانون بصـفاتهم .وليس بأشخاصهم وال لحسابهم الخاص, الوظيفية وباسم الدولة التي يعملون لحسابها يضـمن من أجل ذلك تقرر التشريعات اإلجرائية الحديثة للقائمين على هذه األعمال مـا وتمـنح , قيامهم بها على خير وجه فتقرر لطائفة منهم ما اصطلح على تسميته الضبطية اإلدارية وتقرر لطائفة ثالثة حصانات قضائية وهكذا بـاختالف طبيعـة , طائفة ثانية الضبطية القضائية ا وتضع التشريعات اإلجرائية قواعد إجرائية تحكم األعمال اإلجرائيـة التـي يباشـره 3أعمالهم وكـذلك الحـال . هؤالء الموظفون بحيث يترتب البطالن على المخالفات الجوهرية لهذه القواعد أو إدارية فهي متعلقـة , بالنسبة للحصانة المقررة لهؤالء الموظفون سواء كانت حصانة قضائية ن بالنظام العام وينبني على ذلك أن مخالفة قواعد الحصانة القضائية أو اإلدارية يؤدي إلى بطـال وعلى نفس الصعيد فان المشرع اإلجرائي يضع كثيراً من . 4اإلجراءات التي خالفت تلك القواعد دار الفكر العربي، سـنة , الطبعة الثالثة, األحكام الجنائية وأوامر التصرف في التحقيق تسبيب ضوابط: عبيد، رؤوف 1 .325، ص 1986 .3، مرجع سابق، ص نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: سرور، أحمد فتحي 2 .21، ص 1995، الطبعة الثانية، سنة قاف والقبضأحكام وضوابط االستي: عمر فاروق, الحسيني 3 سـنة , ، الجزء األول، منشورات جامعة دمشق، منشورات جامعـة دمشـق أصول المحاكمات الجزائية: حسن, جوخدار 4 .116، ص1998 -1997 3 القواعد اإلجرائية التي يرمي من خاللها إلى احترام الضمانات المقررة للمـتهم خـالل جميـع المراحل التي تمر بها الدعوى الجنائية ابتداء من جمع االستدالالت وانتهاء بصدور حكم مبـرم , فمأموري الضبط القضائي الذين يقومون بمهام البحث والتحري عن الجـرائم ومقترفيهـا , فيها أو قد يترتب , وجمع االستدالالت التي تلزم للتحقيق في الدعوى فإنهم قد يتعرضون لحقوق الناس , على إجراءاتهم تقييدا لحرياتهم مما يتعين أن يتم اسباغ صفة الضبطية القضائية علـى هـؤالء ألن ممارسة هذه اإلجراءات من غيـر مـأموري , وذلك من أجل أن تكون إجراءاتهم صحيحة إال إذا تعلق األمر بالقبض أو التفتيش في أحوال التلبس بالجريمة، , الضبط القضائي تكون باطلة من قانون ) 29(فقد نصت المادة 1,فهذين اإلجراءين ال تجوز ممارستها إال من الجهة المختصة ال يجوز القبض على أحد أو حبسه إال بأمر من الجهة : "ءات الجزائية الفلسطينية على أنهاإلجرا دخول : "على أن) 39/1( وفي ذات السياق نصت المادة " الخ............ .المختصة بذلك قانونا المنازل وتفتيشها عمل من أعمال التحقيق ال يتم إال بمذكرة من قبـل النيابـة العامـة أو فـي ".الخ....... هاحضور نه يالحظ أن مخالفة القواعد المتعلقة بالقبض والحبس والتفتيش تؤدى حتمـا إلـى أ إال والجزاء المنصوص عليه , 60 ع لسنة 181و 178توقيع الجزاء المنصوص عليه في المادتين على أنه ال جريمة إذا وقع الفعل مـن موظـف . ع عقوبات مصري 280و 128في المادتين وارتكب فعال تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجـراءه , متى ثبت حسن نيتهعمومي , محمية بالقانون األساسيفي الحرية وحرمة المسكن هي مصالح ذلك أن الحق ,2من اختصاصه أو تصرف من أي موظف عمومي مهما كانت صفته إذا كان وبالتالي عدم مشروعية أي سلوك وهذه الحرية ذلك أن عدم المشـروعية صـفة تلحـق , اء على هذا الحقفي هذا التصرف اعتد األساسي الفلسطيني فـي المـادة 3السلوك الذي يعتدي على مصلحة محمية بالدستور والقانون .188ص, )الدعوى الجزائية(شرح قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطينية : عوايصة، أسامة 1 .3، مرجع سابق، صنظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: حيسرور، احمد فت 2 سـنة , ، دار النهضة العربية، القـاهرة أصول قانون العقوبات القسم العام النظرية العامة للجريمة: أحمد فتحي, سرور 3 .208، ص1979 4 منه اكد على أنه للمساكن حرمه فال يجوز مراقبتها أو تفتيشها إال بأمر قضـائي مسـبب ) 17( على كل ما يترتب على مخالفة أحكام هذه المادة، ونصت المادة ووفقاً ألحكام القانون يقع باطالً على أنه ال مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو ) 19( الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير والفن مع مراعاة أحكام القانون، وغنـٌي عـن الـذكر أن هو من أكثر –السقوط وعدم القبول المكونة لنظرية الجزاء –رى البطالن خالفاً للجزاءات األخ وأكثرها إثارة للمشاكل وتعدد األراء، فهو جزاء إجرائـي , الجزاءات اإلجرائية وقوعا في العمل ألن العمل اإلجرائـي , الهدف منه عدم ترتيب األثر القانوني الذي نصت عليه القاعدة اإلجرائية تكمل شروط صحته أو شكله أو صيغته أو الكيفية المنصوص عليها فـي المنجز بناء عليها لم يس لـذا فـان , فيصبح اإلجراء وما يترتب عليه من إجراءات أخرى ال قيمة قانونية لهـا , القانون .1البطالن يختلف عن غيره من الجزاءات اإلجرائية في سببه وأثره ب البطالن القـانوني وفقـا ولقد اعتنق المشرع الفلسطيني مذهبي البطالن الذاتي ومذه الـنص علـى أما المشرع المصري فقد اعتنق مذهب البطالن الذاتي والذي يعني عدم, لرؤيتنا وإذا جاء نص عليها فإنما يكون هذا النص على سبيل المثال , حاالت البطالن على سبيل الحصر المشرع مـن والبحث عن غرض, حيث يترك للقاضي مسألة تقييم العمل اإلجرائي, ال الحصر فان كان تنظيميا القصد منه اإلرشاد والتوجيه وإشاعة الثقة والطمأنينة ومراعـاة , وراء تقريره أوضاع معينة بعيده عن تكوين العمل اإلجرائي أو صحته وال يتوقف عليها تحقيـق ضـمانات نظمـه ال فان عدم مراعاة القاعدة اإلجرائية التـي ت , معينة للمصلحة العامة أو مصلحة الخصوم وبعكس ذلك فان كانت المخالفة جوهرية فان , يترتب عليها البطالن الن المخالفة ليست جوهرية .الجزاء يكون هو البطالن كان المشرع المصري قد خصص جزءاً يسيراً في قـانون اإلجـراءات الجنائيـة وإذا ة فـإن المشـرعان لنظرية البطالن وكذلك فعل المشرع الفلسطيني في قانون اإلجراءات الجزائي األردني واللبناني لم يخصصا نظرية مستقلة للبطالن نفس الشيء يمكن أن يقـال عـن سـوريا .5، ص2006سنة ، دار المطبوعات الجامعية، البطالن في المواد الجنائية: مدحت محمد, الحسيني 1 5 ألن البطالن في قانون أصول المحاكمات الجزائية في سائر هـذه .والعراق وباقي الدول العربية .1الدول جاء على شكل نصوص متفرقة ال ترقى إلى نظرية عامة للبطالن , كر أن البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية هو من الموضوعات الدقيقةعن الذ وغني لك أن قانون اإلجراء الجزائية سـواء المصـري أو , والتي تثير الكثير من الجدل والصعوبات ولقد وجدت , الفلسطيني قد خصص للبطالن جزءاً يسيراً من نصوصه القانونية كما أسلفت سابقا مثلت في قلة المراجع التي عالجت هكذا موضوع باإلضافة إلـى قلـة نفسي أمام صعوبة بالغة ت ذلك أن القضايا التي تطرقت للبطالن وتم الطعن , االجتهادات القضائية في فلسطين بشكل خاص فيها لدى محكمة النقض لتعطي بها كلمة الفصل هي من الندرة بحيث يمكن القول أنها تكـاد أن لك إلى أن القضاء الفلسطيني وحتى قدوم السـلطة الوطنيـة ويعود السبب في ذ, تكون معدومة ولـم , الفلسطينية لم تكن لديه محكمة نقض فلسطينية تعالج المسائل القانونية المتعلقة بـالبطالن ولقد كانت أعلى درجات التقاضي هـي , ى النور مثل هذه المحكمة إال بعد قدوم هذه السلطةتر يضاف إلى ذلك ندرة الرسـائل , وليست محكمة قانونمحكمة االستئناف وهي محكمة موضوع إلـى جـوهر والبحوث التي تطرقت لهذا الموضوع ولم تتعرض هذه الرسائل وتلك البحـوث .ومكنونات البطالن بحيث لم تحدد معيارا له مشكلة الدراسة إن الباحث في البطالن في قانون اإلجراءات الجزائيـة الفلسـطينية سـوف يصـطدم معضلة األولى حداثة الموضوع، فال أبالغ إذا قلت إن موضوع البطالن في قـانون بمعضلتين ال اإلجراءات الجزائية الفلسطيني هو من الجدة على نحو ال يمكن القول معه إن هذا الموضوع قد أو أنه سبق شرح نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني يمكن , بحث من قبل ولذلك فإن هذه المعضلة تقودنا للمعضلة الثانية، وهي ندرة المصادر و , في البحثاالستناد إليها المراجع التي تناولت هكذا موضوع كي تساعد الباحث في تلمس خطاه نحو االتجاه الصحيح في .موضوع البحث .12ص , 2000طبعة عام . ن. د. ، بنظرية البطالن في قانون أصول المحاكمات الجزائية: جميل لؤيحدادين، 1 6 أهمية الدراسة لـى إن نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجزائية هي من النظريات التي تنطوي ع وإن أهميتها تعـود بدرجـة أساسـية , أهمية خاصة ألنها من النظريات الهامة و الشديدة التعقيد ألن األصل في المتهم البـراءة , التصالها بإالجراءات الجزائية التي تمس حياة األفراد وحرياتهم مسـاس فهذا اإلنسان البريء له ضمانات تصون حقوقه اآلدمية وينبغي عدم ال, حتى تثبت إدانته بحريته وشرفه واعتباره طوال فترة االتهام وحتى انتهاء المحاكمة، وهو لذلك ينبغي أن يشـعر باألمن في عمله ومسكنه وأن يكون له الحق بالتنقل و التمتع بالحقوق السياسـية طـوال فتـرة , قوكان ال بد من توفير الضمانات الكافية لصيانة هـذه الحقـو , التحقيق وحتى انتهاء المحاكمة , فجاء البطالن كجزاء ألي عمل إجرائي يأتي على نحو يخالف قـانون االجـراءات الجزائيـة اوعلى نحو يخدش هذه الحريات وأما وجه الصعوبة والتعقيد في هذا البحث فيعود إلـى كثـرة .اآلراء الفقهية و القضائية التي قيلت في موضوع البطالن يعتبـر مـن -إلجـراءات الجزائيـة البطالن في قـانون ا -ومع أن هذا الموضوع فإن هذا الموضوع ال يـزال , قَ لها الشُرَّاح و الفقهاء بالدراسة و التحليلرَّطَالموضوعات التي ت يعتبر حقالً خصباً للبحث ألن هذا البحث يسلط الضوء على ضمانات براءة المتهم والجزاء الذي .يترتب على مخالفة هذه الضمانات وهو بطالنها , ية هذه الدراسة تكمن في بيان القيمة العملية لقواعد قانون اإلجراءات الجزائيـة إن أهم إذا أنه ينبغي أن يترتب على مخالفتها , فال يجوز أن تبقى هذه القواعد مجرد قواعد نظرية بحته .جزاء يحدد قيمة العمل الذي خالفها اف قانونية في ضمان نستخلص من كل ذلك ان قواعد قانون اإلجراءات الجزائية لها أهد .السير السليم لعمل القضاء وبذات الوقت احترام حق الدفاع 7 الدراسات السابقة حول الموضوع لقد تناول الدكتور أحمد فتحي سرور هذه الدراسة من خالل مؤلفة في نظرية الـبطالن التفصـيل م، فقد تناول الدكتور سرور بالشـرح و 1959في قانون اإلجراءات الجنائية في سنة العمل اإلجرائي الباطل من خالل قانون اإلجراءات المصري و الفرنسي وأشار فـي دراسـته .كذلك إلى موقف المشرع اإليطالي وفي ذات الموضوع كتب الدكتور لؤي حدادين رسالته للحصول على درجة الـدكتوراه حمل نفس العنوان و وهو نظرية البطالن في قانون أصول المحاكمات األردني في مؤلفه الذي ي الذي هو اآلخر تناول البطالن في العمل اإلجرائي من خالل قانون أصول المحاكمات الجزائيـة .األردني مقارنة باألنظمة التشريعية األخرى كاللبناني والمصري و السوري و الفرنسي الجديد الذي يمكن أن تضيفه الدراسة البطالن في العمل اإلجرائي الجزائي، ولّمـا إن هذه الدراسة تتناول بالتحليل و الدراسة م هو من الجدة بحيث ال يمكـن 2001لسنة ) 3(كان قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطينية رقم معه القول بأن هناك دراسات قد تناولت هذا الموضوع من خالل هذا القانون، وحيث إن جل هذه ة كالقانون المصري و األردني و اللبناني و الدراسات منصب على قوانين الدول العربية المجاور المكتبة القانونية الفلسطينية بسبب حداثة قانون اإلجراءات الجزائيـة الفلسـطيني , السوري فإن تفتقر لمثل هذه الدراسة، صحيح أن نظرية البطالن هي نظرية عامة قـد تنطبـق علـى كافّـة ة مـن خـالل قـانون اإلجـراءات الجزائيـة إال أنه يهمنا إبراز هذه النظري, األنظمة القانونية إال , الفلسطيني، ومع أن هذه النظرية التي انصبت عليها الدراسات السابقة مع أهميتهـا الكبيـرة ولذلك فإن هذه الدراسة سوف تنصب , أنها قديمة ولم يكن التشريع الفلسطيني قد رأى النور بعد .الجة المشرع الفلسطيني للبطالنعلى البطالن في العمل اإلجرائي الجزائي وكيفية مع ولسوف نسلط الضوء من خالل هذه الدراسة علـى المـدارس والمـذاهب الفقهيـة و التشريعية التي تناولت موضوع البطالن وذلك من أجل الوصول إلى موقف المشرع الفلسـطيني .من البطالن 8 أهداف الدراسة قانون اإلجـراءات الجزائيـة يثير البحث في موضوع البطالن في العمل اإلجرائي في م، مشكالت عديدة خاصة في ظل النقص البيِّن فـي النصـوص 2003لسنة ) 3(الفلسطيني رقم القانونية التي تعالج هذا الموضوع إذ أن قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني لم يعالج البطالن ذا الـنقص مـن خـالل األمر الذي يتطلب استكمال ه) 479-إلى-74(إال من خالل المواد من اللجوء لبعض القوانين اإلجرائية األخرى الجنائيـة و المدنيـة وللمبـادئ العامـة للقـانون و .لالجتهادات الفقهية وفي هذا المجال تثور العديد من التساؤالت حول اإلجراءات و الضمانات و الضـوابط م بارتكاب جناية أو جنحة مما التي ينبغي السير على هديها عند إجراء التحقيق أو محاكمة المته ومضمون قرينة األصل في المتهم , ومضمون حق الدفاع ومتطلباته, نص عليه القانون العقوبات و التقيد بأحكامها ضماناً , البراءة حتى تثبت إدانته وضمانات هذه القرينة التي ينبغي االلتزام بها .لعدم خروج العمل اإلجرائي على مبدأ الشرعية اإلجرائية وعليه فإن هذا البحث يهدف لدراسة كافّة اإلجراءات التي تحـول دون بطـالن العمـل .اإلجرائي الجزائي أثناء إجراءات التحقيق وإجراءات المحاكمة منهجية الدراسة سنتبع في دراستنا هذه، المنهج النظري والتحليلي والمقـارن عبـر دراسـة وتحليـل ن في ضوء آراء الفقه وأحكام المحاكم، و االستفادة من أحكام النصوص القانونية المتعلقة بالبطال .التشريعات المختلفة على نحو يحقق أهداف البحث ويثريه خطة الدراسة .لقد تناولنا موضوع البطالن في المواد الجزائية في ثالثة فصول منـه وبطالنه فعالجنا في المبحث األول اإلجرائيالفصل األول يدور حول ماهية العمل ول والطبيعـة فـي مطلـب أ ماهية العمل اإلجرائي في مطلبين متتاليين عّرفْنا العمل اإلجرائي 9 أما , القانونية للعمل اإلجرائي في مطلب ثاني وفي مطلب ثالث تناولنا خصائص العمل اإلجرائي ـ ا المبحث الثالث فقد تناولنا فيه بطالن العمل اإلجرائي إذ عالجت في مطلب أول الـبطالن وم يشبه به إذ أوضحنا في فرعين متتاليين التميز بين البطالن والسقوط والبطالن وعدم القبول أمـا وبسبب الخلط بينه وبـين الـبطالن , المطلب الثاني فقد خصصناه لالنعدام لما لالنعدام من أهمية .من قبل الكثيرين ث األول لمعالجـة فكرسنا المبح, أما الفصل الثاني فقد خصصناه لدراسة أحوال البطالن وفـي , )اإلجبـاري (مذاهب البطالن والتي تناولنا في مطلب أول منها مذهب البطالن اإللزامي فقد كان مخصصا لمـذهب الـبطالن , مطلب ثاني مذهب البطالن القانوني وأما المطلب الثالث وفي المطلب الخامس مـذهب المشـرع , والمطلب الرابع لمذهب ال بطالن بغير ضرر, الذاتي أما المبحث الثاني فقد بادرنا للبحـث , وفي المطلب السادس موقف المشرع الفلسطيني, المصري فيه حول أنواع البطالن حيث انصرف البحث لدراسة البطالن المطلق في مطلب أول والبطالن ومعيار التمييز بين البطالن المطلق والبطالن النسبي في مطلب ثالث , في المطلب الثاني, النسبي .التمييز بين البطالن المطلق والبطالن النسبي أهميةفي المطلب الرابع و أما الفصل الثالث واألخير من هذه الدراسة فقد تم تخصيصه لدراسة آثار البطالن وقـد في ) العمل اإلجرائي الباطل ال ينتج أثرا(تطرقنا من خالله لدراسة نتائج العمل اإلجرائي الباطل ثر بطالن العمل اإلجرائي على ما سـبقه مـن الثاني فقد كان لمعالجة أ أما المطلب, مطلب أول , ثم تناولنا بالتحليل اثر بطالن العمل اإلجرائي على ما تاله من أعمال في مطلب ثالـث , أعمال أما المطلب الخامس فقد كان لدراسـة , وفي المطلب الرابع تناولنا تحول العمل اإلجرائي الباطل , وكان البد من البحث في تصحيح العمل الباطل في مبحث ثـاني , ئي الباطلتجديد العمل اإلجرا وقد خصـص المطلـب , والذي تناولنا من خالله تصحيح البطالن لتحقيق الغاية في مطلب أول .الثاني لتصحيح البطالن أعماال لقوة األمر المقضي 10 الفصل األول ماهية العمل اإلجرائي وبطالنه 11 الفصل األول العمل اإلجرائي وبطالنه ماهية فإنه كان لزاماً علينا قبل الخـوض فـي , لما كان البطالن ينصب على العمل اإلجرائي موضوع البطالن الذي يرد على العمل اإلجرائي أن نلقي مزيداً من الضوء على ماهية العمـل , إلجـراء ألنه ال بطالن بدون وجود ا, اإلجرائي وذلك حتى يتسنى لنا دراسة موضوع البطالن وعليه فإننا سوف نتناول في هذا الفصل و في مبحـث , فالبطالن يرتبط باإلجراء وجوداً وعدماً . وفي المبحث الثاني بطالن العمل اإلجرائي الجزائي, أول ماهية العمل اإلجرائي المبحث األول ماهية العمل اإلجرائي ائية أو تسييرها أو إنهاؤها من أجل معرفة العمل اإلجرائي الذي يقود إلى الخصومة الجن يـة للعمـل والطبيعـة القانون , فإنه ينبغي الوقوف على تعريف العمل اإلجرائي في مطلب أول .في مطلب ثالث اإلجرائيثم خصائص العمل . اإلجرائي في مطلب ثاني تعريف العمل اإلجرائي: المطلب األول صحيحاً فإنـه ألن الشكل إذا ما اتخذ إن الشكلية ھي من المميزات الرئيسية لقوانين اإلجراءات وإذا كانت الشكلية هي السمة المميزة للقوانين اإلجرائية عن باقي أنواع القـوانين , يحقق العدالة .1الموضوعية األخرى فإن هذه الشكلية تكون واضحة بالنسبة لألعمال اإلجرائية من قانون اإلجـراءات ) 185(فإذا اشترط القانون طريقة معينة للتبليغ كما نصت المادة تبلغ األوراق القضائية بواسطة محضـر أو أحـد رجـال : "الجزائية الفلسطيني والتي جاء فيها الشرطة لشخص المبلغ إليه، أوفي محل إقامته وفقاً للقواعد المقررة في قانون أصول المحاكمات هو واضح من نص هـذه فالمشرع كما" المدنية مع مراعاة األحكام الخاصة الواردة بهذا القانون ، 1990سنة , اإلسكندرية, ، دار المطبوعات الجامعيةالبطالن في قانون المرافعات المدنية والتجاريـة : مفوده، عبد الحك 1 .8ص 12 المادة اشترط وصول ورقة التبليغ للشخص المطلوب تبليغه حتى يتمكن من اإلطالع على ورقة بل إن المطلـوب , وال يكفي مجرد العلم الفعلي بورقة التبليغ, وإعداد دفاعه بخصوصها, التبليغ كما لـو لـم , الفعليهو العلم القانوني المترتب على اإلجراء الصحيح حتى ولو لم يتحقق العلم الناتج عنه أو عدم تسلمه ورقة التبليغ من قبـل ليطلع المطلوب تبليغه على ورقة التبليغ باإلهما من قـانون ) 13(من تبلغ عنه كما لو تبلغ مثال بواسطة زوجته الساكنة معه وفقا ألحكام المادة .1لتبليغأصول المحاكمات المدنية والتجارية ولم تقم زوجته بتسليمه ورقة ا وبناء عليه فإن نظرية العمل اإلجرائي ذات أهمية قصوى كون العمل اإلجرائي الجزائي لعمل اإلجرائي على وقد عرف الفقه ا. الجزائيةهو محور نظرية البطالن في قانون اإلجراءات :النحو التالي , ونيـة والعمل القانوني هو صورة من صور الواقعة القان, العمل اإلجرائي عمل قانوني فإذا كانت اآلثار المترتبة على الحـدث , والواقعة القانونية حدث يرتب القانون عليه أثرا قانونيا وإذا انصرفت إلى مراكز إجرائيـة جزائيـة , تنصرف إلى مراكز جزائية كانت الواقعة جزائية فإننا نصل , نيةوإذا ربطنا بين العمل اإلجرائي وبين الواقعة القانو2.كانت الواقعة إجرائية جزائية إلى تعريف العمل اإلجرائي بوجه عام بأنه العمل القانوني الذي يرتب القانون عليه مباشرة أثرا في إنشاء الخصومة أو تعديلها أو انقضائها سواًء كان العمل اإلجرائي داخل الخصومة أو ممهد هو يقوم بعمل قانوني فالقاضي عندما يطبق القانون على وقائع الدعوى ويصدر حكمه فيها ف. لها .3بخصوص خصومة قضائية من أجل ترتيب أمر قانوني معين هو الفصل في النزاع القائم ووفقاً للرأي الراجح فإن فكرة العمل اإلجرائي بمعناها الواسع تشمل على كـل سـلوك صادر عن أي شخص حتى ولو لم يكن طرفا في الرابطة اإلجرائية مـا دام أن العمـل إرادي ووفقا لهذا المعنى فإن التصرفات القانونيـة اإلجرائيـة . ثارا قانونية على الرابطة ذاتهايرتب آ .8، مرجع سابق، ص في قانون المرافعات المدنية والتجاريةالبطالن : مفوده، عبد الحك 1 .69ص, المرجع السابق: لؤي جميل, حدادين2 .9، مرجع سابق، صالبطالن في قانون المرافعات المدنية والتجارية: مفوده، عبد الحك 3 13 ومن مجمل هذه التعريفات فإننـا نسـتطيع أن نعـرف 1تندرج تحت مفهوم األعمال اإلجرائية " عمل له دوره القانوني في تحريك الدعوى وسيرها في مراحله المتعاقبـة "اإلجراء الجزائي بأنه .هذا النحو جزئية مكونة لها وهو على ينقل الدعوى الجزائية من مرحلة إلى أخرى "واإلجراء الجزائي من حيث دوره القانوني .2"حتى تسير في طريق تطورها الذي يرسمه لها القانون وتنقضي في النهاية بالحكم البات الطبيعة القانونية للعمل اإلجرائي: المطلب الثاني يطالي ممن تعرض لهذه المسألة أن العمـل اإلجرائـي يعتبـر يرى جانب من الفقه اإل إال أننا نرى مع جانب آخر من الفقه أنه من الخطأ اعتبار األعمال اإلجرائيـة . 3تصرفا قانونيا ومن ناحية أخرى فإنه حتى في الحاالت التي يمكن فيها اعتبار , تصرفات قانونية هذا من ناحية فإنه ال فائدة من هذا التكييف، ألن مثل هـذه األعمـال ال , بعض هذه األعمال تصرفات قانونية وفي نفس الوقت ال تخضع لقواعد مستقلة عن تلـك , تخضع للقواعد العامة للتصرفات القانونية فهي قد , فاألعمال اإلجرائية ليست تصرفات قانونية. التي تخضع لها األعمال اإلجرائية األخرى أي يقـوم ببيـان , ال القاضي هو الفصل في دعوى معينةتصدر عن القاضي إذ أن من أهم أعم وللقيام بهذا العمل فإنه على القاضي أن يتحقـق مـن المسـألة , إرادة القانون في مسألة محددة لذا فـإن الحكـم , وان هذا التكييف تنطبق عليه القاعدة العامة, المحددة لتأخذ تكييفا قانونيا معينا وليس إلرادة القاضي فـي كـال , وعنصر األمر, التقديرعنصر , القضائي يتكون من عنصرين وإذا هـو , ففي التقدير يعتمد على ذكائه ومنطقه وال دور لإلرادة في ذلك, العنصرين أي سلطان .380، ص 1989، سنة شرح قانون اإلجراءات الجنائية: عثمان، أمال 1 . 353ص, 1998سنة , ، دار النهضة العربية، القاهرةرح قانون اإلجراءات الجنائيةش: محمود نجيب, حسني 2 وكازنيلوتي، اللذين يريا أنه يجب األخذ بفكرة التصرف القانوني في ميدان القانون اإلجرائـي وفـي ) Inverea(انفيرا 3 قواعد (ة تنطبق على التصرفات اإلجرائية رأيهما أن جميع قواعد القانون الخاص التي تحكم التصرفات القانونية بصفة عام , نظرية البطالن في قانون المرافعـات : وزغلول، أحمد ماهر. فتحي, والي). التفسير-السبب –المحل -الرضا -األهلية .111ص ,2ط 14 لذا ال يمكن , أمر فإنه ال يعمل إرادته وإنما ينزل إرادة القانون التي يلتزم بحكم وظيفته األمر بها .اعتبار الحكم تصرفا قانونيا أما فيما يتعلق بأعمال الخصوم فمما ال شك فيه أن أي عمل إجرائي صادر من الخصـم إال أن إرادة الفرد ليس لها أي سلطان في نطاق األعمال اإلجرائية كالذي لهـا , هو عمل إرادي فقد تكون للفرد حرية القيام أو عدم القيام بالعمل ولكن حتـى وفـي الفـرض , خارج الخصومة ن لإلرادة أي سلطان بسبب أن اآلثار القانونية التي تترتب على العمل محددة سـلفا األول ال يكو .1من المشرع وليس للفرد أن يقوم بتعديلها وقـائع ) أ( :فالطبيعة القانونية للعمل اإلجرائي تفترض تقسيم الوقائع القانونية إلى نوعين اره بمجرد وقوعها مثـل الوفـاة طبيعية وهي التي تحدث بفعل الطبيعة ويرتب القانون عيها آث وقائع إرادية أو أعمال قانونية وهي ما يرتب عليها القانون آثارا نظرا ) ب(، 2والمرض والجنون وهـي , األعمال القانونية بالمعنى الضيق) األول( :لكونها إرادية وهذه بدورها تنقسم إلى نوعين إرادة من قام بالعمل فـي تحديـد تلـك ثارا قانونية ودون النظر إلىآالتي يرتب عليها القانون ) الثـاني (و .أي أنه ليس لإلرادة دور في تحديد هذه اآلثار وذلك على ما سـلف بيانـه , اآلثار . القانون آثاره ويكون لإلرادة دور في تحديد تلك اآلثار اتصرفات قانونية يرتب عليه بالمعنى الضيق ذلـك أنـه ينبني على ما تقدم أن األعمال اإلجرائية تعتبر عمالً قانونيا مثال ذلك تحريك , سواًء قصده من قام بالعمل أو لم يقصده, يترتب بمجرد توافرها األثر القانوني فإن ذلك يؤدي إلى قيام رابطـة إجرائيـة بقـوة , الدعوى الجزائيه ضد متهم معين أمام القاضي .القانون .407-406ص, 1980سنة , القاهرة, ، دار النهضة العربيةالوسيط في قانون القضاء المدني: فتحي, والي 1 دي الوقائع إلى إنتاج آثار قانونية فالوفاة تؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية والجنون يترتب عليه وقف الخصـومة قد تؤ 2 بالوقـائع الطبيعيـة "الجنائية ومضي المدة يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية وفي هذه األحوال تسمى هـذه الوقـائع ".اإلجرائية 15 فقهيـاً مثـل الشـكوى واإلذن وهناك نوع من األعمال اإلجرائية أثارت طبيعتها خالفاً , والتنازل عن الشكوى أو الطلب واالعتراف وشهادة الشهود وترك الدعوى المدنيـة والخبـرة , أو عدم القيام بهـا , وعلة هذا الخالف تعود إلى أن صاحبها له حرية القيام في هذه اإلجراءات إال أن هـذا , تبه القانونوفي ذات الوقت فإن إرادة صاحبها تتجه إلى إحداث عين األثر الذي ير أو تعـديلها , االعتبار وحده غير كافي ما دام أن اإلرادة ليست لها أي دور في تحديد هذه اآلثار وإنما يجب , أما القول بانصراف اإلرادة إلى األثر القانوني فهذا ال يكفي العتباره تصرفا قانونيا فالقانون , على العمل من آثار قانونيةأن يكون لإلرادة دور ريادي ومسيطر في تحديد ما يترتب .وحده هو الذي ينفرد بتنظيم ما يترتب عليها من آثار خصائص العمل اإلجرائي: المطلب الثالث من المعلوم أن العمل اإلجرائي هو العمل الذي يؤدي إلى نشوء الخصـومة الجزائيـة .وسيرها أو تعديلها أو انقضاؤها , ائي من حيث المظهر دون أن يترتب عليه اثر إجرائيفإذا بوشر أي عمل له طابع إجر مثال ذلك التحقيق الذي تجريه النيابة العامة في المنازعـات المتعلقـة . فانه ال يعد عمال إجرائيا .بالحيازة دون توافر شبه الجريمة فهو ليس إجراء في خصومة جزائية أو من , خصومة الجزائيةولما كان يشترط لوجود العمل اإلجرائي أن يكون من أعمال ال :فانه ينبغي أن يتميز بمقومات معينة هي 1األعمال الخارجة عنها بشرط أن يكون مؤثر فيها ليست كل األعمال التي تتخذ منـذ :أن يكون عمال قانونيا وله غايته الخاصة به: أوال المثال األعمال فهناك على سبيل. حصول الجريمة أو قبلها يمكن أن نطلق عليها أعماال إجرائية القاضي كترقيم القضايا وجـدولتها لعم لتيسيرالمحاكم اإلدارية المحضة التي يقوم بها موظفو فمثل هذه األعمال ال تعد أعماال إجرائية وإنما أعماال إدارية يستلزمها تسيير مرفق ,وتحضيرها ص , القـاهرة , دار النهضـة العربيـة , 1981طبعة سنة – ن اإلجراءات الجنائيةالوسيط في قانو: سرور، أحمد فتحي 1 533. 16 بحيث أن عدم , ضمنا القضاء، أما العمل القانوني فهو العمل الذي نص عليه المشرع صراحة أو على انقضاء الخصومة الجزائية مـادام امباشر غير هذا العمل سيكون له تأثير مباشرا أوإتمام . متعلقا بها الرأي الذي نميل إليه يربط بـين العمـل اإلجرائـي وهو 1,والرأي السائد في الفقه المصري ل بها مباشـرة وان كـان والخصومة بحيث يقتصر العمل اإلجرائي على الخصومة أو ما يتص .سابقا عليها أو معاصرا لها , يرى أن هناك من األعمال ال تستهدف الخصومة الجزائية بـالمرة وهناك رأي مخالف وإجراءات , وقد ساقوا مثال على ذلك إجراءات االستدالل التي يقوم بها رجال الضابطة القضائية مر بهذه اإلجراءات إلي الحيلولـة بينهـا وبـين التحقيق التي يقوم بها ممثل النيابة فقد ينتهي األ وذلك في حالة ما إذا قررت النيابة العامـة حفـظ الـدعوى , وصول مرحلة الخصومة الجزائية .2من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني) 152/5(الجزائية وفقاً ألحكام المادة غاية العمل اإلجرائـي هـي وحجتنا في ذلك أن , والواقع أننا ال نؤيد هذا الرأي األخير الوصول من خالله للخصومة الجزائية، وان كانت أعمال االستدالل غايتها الكشف عن الجريمة إال أن غايتها الوصول لهـذه , والمجرم، وان هذه األعمال ال تدخل في نطاق الخصومة الجزائية .ةالخصومة والوصول في نهاية المطاف إلى حكم قضائي عادل يكشف عن الحقيق على أنه ينبغي التنويه أنه ال يعتبر من األعمال القانونية ما أوجبه المشرع الفلسطيني في من قانون اإلجـراء المصـري التـي ) 37(من قانون اإلجراءات الجزائية والمادة ) 32(المادة أوجبت على األفراد إحضار الجاني المتلبس بجناية أو جنحة في أحوال معينة وتسليمه إلى أقرب وهذه األعمال تختلف عن سلطة مأمور الضبط القضائي في القبض على الجـاني .مركز شرطة ولقد وصف الفقيه فالين ما يقوم به آحاد الناس من القبض على الجاني , ألن القبض عمل قانوني . 116ص, المرجع السابق :وزغلول، أحمد ماهر. فتحي, والي 1 . 75المرجع السابق، ص : حدادين، لؤي جميل 2 17 تمييـزا لـه عـن ) capture(ويسميه .في أحوال التلبس بأنه عمل مادي محض وغير قانوني وبناء على ذلك فانه إذا أخطأ أحد الناس ). aerostation(والذي أطلق عليه اسم القبض القانوني القبض على شخص واقتاده إلى اقرب مركز شرطة بداعي أنه كان متلبسا بجناية أو جنحة يوالق فألقى هذا الشخص ما كان في جعبته من مخدر تحت تأثر هذا الفعـل، فـان , يجوز فيها الحبس متوافرة ال بناء على بطالن القبض ألننا لسنا بصدد عمل إجرائي حتى يرد حاله التلبس ال تكون .1وإنما ألن التلبس بني على إجراء غير مشروع, عليه البطالن وليس مجـرد عمـل مـن , وبناء على ما تقدم فان العمل اإلجرائي يعتبر عمال قانونيا وليس عمال إجرائيـا بينمـا , فحضور الخصم أمام القضاء عمل مادي في ذاته, األعمال المادية .2إدخال خصم جديد في الدعوى عمل إجرائي يشترط في العمل لكي يعتبر عمـال : أن يرتب القانون عليه أثرا إجرائيا مباشرا: ثانيا إجرائيا أن يترتب عليه مباشرة آثار إجرائية، واألثر اإلجرائي هو األثر الذي يؤثر في الخصومة على انه يشترط أن يكون األثر اإلجرائـي , رها أو تعديلها أو انتهاؤهاببدئها أو المشاركة في سي مثال ذلك شكوى المجني عليه وإجراءات جمع االستدالالت وتكليـف . 3هو األثر المباشر للعمل فمثل هذه األعمال تؤدي مباشرة إلى نشوء , المتهم بالحضور بناء على محضر جمع االستدالالت تنشأ فعال كما لو أمرت النيابة بحفظ األوراق كما جـاء فـي المـادة الخصومة الجزائية ولو لم من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني، ومن األعمال المؤثرة في سير الخصـومة ) 154/6( فمثلها , والمحاكمة أما األعمال المؤثرة في تعديل الخصومة, الجزائية إجراءات التحقيق االبتدائي عوى الجزائية إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعـوى قرار المحكمة بوقف الد إجـراءات جنائيـة ) 223(إجراءات جزائية فلسـطيني والمـادة ) 172(المادة –جزائية أخرى فمثلها الحكم النهائي البات فـي , أما األعمال المؤدية إلى انقضاء الخصومة الجزائية -مصري إجراءات جزائية فلسـطيني )152/5و 9/5(المواد –ألوراق واألمر بحفظ ا, الدعوى الجزائية .49 -48مرجع سابق، ص , نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 1 .9، مرجع سابق، صالبطالن في قانون المرافعات المدنية والتجارية: معبد الحك, فوده 2 .82 -81المرجع سابق، ص : أحمد ماهر, وزغلول. فتحي, والي 3 18 وعليه فانه ال يعتبر عمال إجرائيا تحريات الشـرطة ) إجراءات جنائية مصري ) 154(والمادة لغايات كشف الجريمة على عكس التحريات التي تجريها من أجل جمع أدلة الجريمة فهي عمـل .إجرائي ى إلى عدم نشوء خصومة جزائية باعتباره سابقا على إال أن األمر بحفظ األوراق وان أد إال انه يعتبر من األعمال اإلجرائية باعتباره سابقا علـى الخصـومة , تحريك الدعوى الجزائية وال يعتبر عمال إجرائيا .الجزائية ويؤثر في نشوئها أثرا سلبيا ألنه يؤثر مباشرة إلى عدم نشوئها .ميعادها قرار القاضي بالنظر في القضية قبل فـال يعـد عمـال , ويشترط أن يترتب األثر في الخصومة مباشرة على العمل القانوني التأثير في الخصومة الجزائية مثال ذلك قيـام ةإجرائيا العمل الذي ينتج عنه بطريق غير مباشر رجل اإلسعاف بإحضار ما في جيب المصاب الذي يكون في حالة غيبوبة بقصد تحرير كشـف رجل اإلسعاف عرضيا في جيوب المصاب مادة مخدرة أو سالح بدون تـرخيص به وان ضبط حالة تلبس نشأت عند العثور على المخدر أو السالح وهي التي تخول رجل اإلسـعاف به تتكون وهذا الضبط وحده هو الذي أدى مباشـرة إلـى نشـوء , باعتباره آحاد الناس حق ضبط المتهم في جيوب المصاب وان كان أدى ذلك بطريقة غير مباشرة الخصومة الجزائية وليس إحضار ما وال يختلف األمر فيما لو كـان مـأمور الضـبط , لحالة التلبس التي بمقتضاها تم ضبط المتهم .1نف الذكرفي المثال آ القضائي هو الذي قام بما فعله رجل اإلسعاف فال و معاصرا لها، من الخصومة أو سابقا عليها أ أن يكون العمل اإلجرائي جزًء :ثالثا من الخصومة التـي يكفي العتبار العمل إجرائيا أن يرتب آثارا إجرائية بل يجب أن يكون جزًء وعليه فانه ال يعتبر عمال إجرائيا تلك األعمـال التـي .يراد أن يعتبر عمال إجرائيا بالنسبة لها .تكون خارج الخصومة .50-49، مرجع سابق، صالجنائية اإلجراءاتنظرية البطالن في قانون : أحمد فتحي, سرور 1 19 ومة لتقديمها أو لالحتجاج بهـا فـي يستوي في ذلك أن تتم هذه األعمال قبل بدء الخص , أو تمت أثناء خصومة قائمة من أجل التمسك بها بعد ذلك في هذه الخصـومة , خصومة مستقلبة , ولو تمت من أحد أشخاص الخصومة المستقبلية أو القائمـة .فهذه وتلك ال تعتبر أعماال إجرائية .1جرائيةكما أنها ال تعتبر أعماال إجرائية ولو ترتبت عليها آثار إ عن الذكر أن األحكام تعتبر أعماال إجرائية فهي بال شك يترتب عليهـا مباشـرة وغني .تعديل الخصومة أو انقضاؤها وال يشترط العتبار العمل إجرائيا أن يباشره احد أعضاء الخصومة الجزائية، فيعتبر من ومن األمثلة علـى األعمـال 2,قبيل األعمال اإلجرائية ما يقوم به كاتب الجلسة والشاهد والخبير اإلجرائية السابقة على الخصومة الجزائية اإلبالغ عن الحادث ومثال العمل المعاصر للخصومة ذلك العمل الذي يتم بعد بدء الخصومة مثل االعتراف وتنازل المشتكي عن شكواه أمـام رجـال .3الضابطة القضائية .82، مرجع سابق، ص بطالن في قانون المرافعاتنظرية ال: احمد ماهر, وزغلول. فتحي, والي 1 .53، مرجع سابق، ص نظرية البطالن في قانون االجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 2 .78المرجع السابق، ص : لؤي جميل, حدادين 3 20 المبحث الثاني بطالن العمل اإلجرائي الجزائي يعتبر اإلجراء : "من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني على أنه) 474(ت المادة نص ، "باطال إذا نص القانون صراحة على بطالنه أو إذا شابه عيب أدى إلى عدم تحقيق الغاية منـه معنى ذلك أن البطالن هو الجزاء المترتب على مخالفة أي قاعدة إجرائية قصد بهـا المشـرع أو مـن أجـل , الجنائية سواء كان ذلك لمصلحة المتهم أو غيره من الخصـوم حماية الشرعية المصلحة العامة المتمثلة في اإلشراف القضائي على اإلجراءات الجزائية ألن العمل اإلجرائـي المتخذ بناء عليها لم يستوفي شروط صحته أو شكله أو صيغته المنصوص عليها فـي القـانون وبناء على ذلك فهـل مـن 1ليه من إجراءات ال قيمة قانونية لها،فيصبح اإلجراء وما يترتب ع العدالة أن يبطل اإلجراء كلما مسته مخالفة ألي قاعدة من قواعـد اإلجـراءات فيهـدر الحـق الموضوعي جراء بطالن اإلجراءات التي هي مقررة أصال لتوجيه صاحبه إلى الطريـق التـي ستغناء عن البطالن أفال يستتبع ذلـك بطـالن أوامـر فإذا قيل باال تؤدي به إلى االنتفاع بحقه؟ لـذلك .القانون فيستحيل على النظام اإلجرائي أن يسير ويعمل وينتج آثاره على الوجه المطلوب فان البطالن ال يمكن االستغناء عنه بأي وجه من الوجوه ولو أدى ذلك إلى إهدار الحقوق مـن 2.أجل األوضاع وتفضيل الشكل على األوضاع لذلك فإن التشريعات في معالجتها للبطالن ذهبت مذاهب شتى على أنه وقبـل معالجـة واالنعـدام ،به في مطلب أول أن نعالج موضوع البطالن وما يختلطمذاهب البطالن فقد ارتأينا .كحالة قد تختلط في البطالن في مطلب ثاني به تمييز البطالن وما يختلط: المطلب األول وكل من هذه الجـزاءات , إلجرائية في البطالن و السقوط وعدم القبولتتمثل الجزاءات ا ومن اجل التمييز , يهدف إلى معنى قانوني معين وكثيرا ما يجري الخلط بين هذه الجزاءات لذلك .15، ص2006سنة , ، دار المطبوعات الجامعيةالبطالن في المواد الجنائية: الحسيني، مدحت محمد 1 .302، ص2ط, ، منشأة المعارف، االسكندريةنظرية الدفوع في قانون المرافعات: أحمد, والوفاأب 2 21 والـبطالن وعـدم , بين البطالن وهذه الجزاءات فإننا سنعالج البطالن والسقوط في فـرع أول .القبول في فرع ثاني البطالن والسقوط: األولالفرع من المسلم به أنه إذا خول القانون لخصم معين حقا إجرائيا معيناً وألزمـه بـأن يقـوم أو بترتيب معين بالنسبة ألعمـال أو وقـائع , بالعمل الذي يستند إلى هذا الحق خالل مهلة معينة ويقال , ة هذا العملالخصومة ولم يلتزم الخصم بهذه المهلة الزمنية لم يعد من حق الخصم مباشر .1في هذا أن الحق قد سقط وبناًء على ذلك فإنه يمكن تعريف السقوط بأنه جزاء إجرائي يرد على حق معين للخصم في القيام باإلجراء وذلك لمخالفته أحكام القانون المتعلقة بالميعاد الـذي يجـب القيـام بالعمـل رتب عليه عدم ممارسة الحق في القيـام ، وعرفه البعض بأنه جزاء إجرائي يت2اإلجرائي خالله وهذه المهلة تتحدد إما بميعاد معين , بعمل إجرائي معين خالل المهلة الزمنية التي أوجبها القانون :3أو بواقعة معينة وهو المهلة أو المدة التي يحددها القانون للخصوم من اجـل القيـام بـاإلجراء : الميعاد .1 مثـال ,هدون القيام باإلجراء سقط الحق في مباشرتخاللها بحيث إذا انقضت هذه المدة فقد نصت المادة , ذلك حق النيابة العامة في الطعن باألحكام سواء باالستئناف أو النقض للنيابـة العامـة اسـتئناف "من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني على أنه ) 329( يوما تبدأ من اليـوم التـالي األحكام الصادرة من محكمتي الصلح والبداية خالل ثالثين فإذا انقضت مدة االستئناف المحددة في المادة انفـه الـذكر بـأن قـدم . "لصدور الحكم االستئناف في اليوم الحادي والثالثين التالية ليوم صدور الحكم فإن االسـتئناف يكـون .476ص , مرجع سابق, الوسيط في قانون القضاء المدني: والي، فتحي 1 .28ص , 2003سنة . ن. د. ب ,أسباب البطالن في األحكام الجنائية: عاطف فؤاد, صحاح 2 .579ص ,مرجع سابق ،قانون اإلجراءات الجنائيةالوسيط في : أحمد فتحي, سرور 3 22 مباشـرة والحالة كذلك قد قدم بعد فوات الميعاد وبالتالي فإنه يرد شكالً لسقوط الحق في .هذا العمل اإلجرائي من قبل النيابة العامة يجابيـة تكـون إذا تتطلـب والواقعة إما أن تكون إيجابية أو سلبية والواقعة اإل :الواقعة .2 ، مثال ذلك حـق الطعـن 1القانون توافرها لالحتفاظ بالحق في مباشرة العمل اإلجرائي سة المحاكمة تطبيقـا لـنص المـادة بالنقض مرتبط بالتقدم للتنفيذ قبل اليوم المحدد لجل يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه : " إجراءات فلسطيني إذ جاء فيها) 365( فكما هو واضح " بعقوبة سالبة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن م نفسه لتنفيذ الحكم من هذه المادة فإن حق المتهم بالطعن بالنقض مرهون بأن يقدم المته المطعون فيه قبل يوم المحاكمة فإذا لم يفعل ذلك سقط حقه بالطعن في النقض، وكـذلك الحق بالدفع بالبطالن المتعلق بمصلحة الخصوم في الجنح والجنايات إذا كـان للمـتهم محام وحصل بطالن في اإلجراءات الخاصة بجمع االسـتدالل أو بـالتحقيق االبتـدائي إجراءات فلسطيني فمثل هذا الحق اسـتوجب القـانون ) 478(حامي المادة بحضور الم أما في المخالفات فلـيس مـن المشـترط . مباشرته بواسطة اعتراض المتهم أو محاميه وتكون , حضور المحامي ويجب أن يباشر االعتراض من المتهم نفسه حتى يحتفظ بحقه اظ في مباشرة اإلجراء مثال ذلـك مـا الواقعة سلبية إذا اشترط القانون انتفاؤها لالحتف إجراءات فلسطيني من عدم جواز االدعاء المدني تبعا للدعوى ) 195/2(اشترطته المادة لـذا فإنـه ال , الجزائية إذا كان المدعي بالحق المدني قد أقام دعوى أمام القضاء المدني .2المدنية يجوز إقامتها لدى القضاء الجزائي إال إذا اسقط دعواه أمام المحكمة خصائص السقوط شرها الخصوم دون األعمال قيام باألعمال اإلجرائية التي يباينصب السقوط على الحق في ال .1 فلو حدد القانون ميعادا معين للبت في الدعوى فـإن انقضـاء هـذا . التي يقوم بها القاضي .580ص ,1980طبعة ,الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: سرور، أحمد فتحي 1 .12المرجع السابق، ص : لؤي, حدادين 2 23 حسن سـير ألن القانون يتوخى من ذلك. الميعاد ال يمنع القاضي من لزوم الحكم بالدعوى العدالة وليس سلب القاضي سلطة الحكم في الدعوى إذا انقضت المـدة دون الفصـل فـي وعدم قيامـه بـذلك , ألن الفصل في الدعوى واجب فرضه القانون على القاضي. الدعوى .1يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ميعاًد للقيـام بالعمـل فإذا حدد القانون , يتحقق السقوط حتى مع عدم القيام بالعمل اإلجرائي .2 فلـو , اإلجرائي وانقضى هذا الميعاد دون القيام بالعمل سقط الحق في مباشرة هـذا العمـل :ن قام الخصم في الدعوى بالعمل فإنه يترتب على ذلك جزاءانافترضنا أ .جزاء السقوط الذي يتحقق قبل أن يقوم الخصم بالعمل .أ ل اإلجرائي خارج الظرف الزمنـي الـذي جزاء البطالن الذي يتحقق جراء القيام بالعم .ب والبطالن في هذه الحالة هو بطالنا لعيب في الشـكل إذ أن الـزمن , نص عليه القانون يعتبر من المقتضيات الشكلية للعمل اإلجرائي من ناحية ومن ناحية أخرى يعتبر بطالنا .2لعيب موضوعي إذ أن العمل تم بواسطة من ال سلطة له في القيام فيه .المثال ط على سبيل الحصر وليس على سبيلالقانون هو الذي يحدد أسباب السقوإن .3 هو جزاء إجرائي وليس تنازال ضمنيا عن مباشرة الحق في العمل اإلجرائـي وعليـه فـال .4 مجال للتحقق من علم الشخص بالحق الذي سقط أو سبب هذا السقوط وقد أجـاز المشـرع ففي مثل هذه الحالة يمتد حـق 3مسافة أو لعذر قهرياستثناًء تمديد مواعيد الطعن بسبب ال إجراءات فلسطيني هـذه المسـألة وذلـك ) 341(ولقد عالجت المادة . الخصم لفترة أخرى إذا لم يقدم االستئناف خالل المدة المعينة وطلب المستأنف خـالل خمسـة "بالنص على أنه المدة يجوز لمحكمة االسـتئناف عشرة يوما اعتبارا من تاريخ انقضاء مدة االستئناف تمديد .73، ص مرجع سابق، نظرية البطالن: أحمد فتحي سرور، 1 .478-477بق، ص، مرجع ساالوسيط في قانون القضاء المدني: فتحي, والي 2 .581ص ، مرجع سابق،الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي سرور، 3 24 "أن تمنحه مهلة ال تتجاوز عشرة أيام إذا تبين لها وجود سـبب مشـروع يبـرر التـأخير وبتقديرنا أن من األسباب المشروعة الظروف القاهرة وإنه يتعين على الخصم إثبات مثـل .هذه الظروف حتى يتسنى لمحكمة االستئناف تمديد هذه المدة والبطالن التمييز بين السقوط ال يفترض السقوط كما هو الحال في البطالن أن يكون هناك عيبا شاب اإلجراء جعله باطال .1 المـواد ( وإنما يفترض أن اإلجراء صحيح ولكن لم يباشر خالل المدة التي حددها المشرع وهنا يتضح الفارق األساسي بين البطالن والسقوط . إجراءات فلسطيني. )355، 329، 328 الذي سقط الحق في القيام به فهو غالبـا مـا ءء الباطل معيب بالضرورة أما اإلجرافاإلجرا .ولكن جاءت مباشرته بعد فوات الميعاد المنصوص عليه قانوناً 1يكون إجراء صحيح إذا لم يراعي أحد الخصوم الضوابط التي نص عليها المشرع والمتعلقـة بتنظـيم مباشـرة .2 لمباشرته فإن القيام بهذا اإلجراء بعد انقضاء الميعاد يعـد اإلجراء كانقضاء الميعاد المحدد فالسقوط ال يقبل التجديد بخـالف الحـال ,باطالً ألن حق الخصم سقط أصال النقضاء المدة .2بالنسبة للبطالن فإنه من الممكن تجديد اإلجراء الباطل الـبطالن بسـبب في حين يكون , السقوط يكون جزاء لمخالفة المواعيد التي قررها المشرع .3 .3مخالفة أي قاعدة جوهرية بينما ينصـب الـبطالن علـى العمـل , يرد السقوط على الحق في مباشرة العمل اإلجرائي .4 .اإلجرائي نفسه .4أما السقوط فإنه يتحقق بقوة القانون, ال ينتج البطالن أثره القانوني إال إذا تقرر ذلك بحكم .5 357، مرجع سابق، صشرح قانون اإلجراءات الجزائية: محمود نجيب, حسني 1 .45، مرجع سابق، صالبطالن في قانون المرافعات المدنية والتجارية: معبد الحك, فوده 2 .29رجع السابق، ص الم: عاطف فؤاد, صحاح 3 .581ص مرجع سابق، الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية،: أحمد فتحي, سرور 4 25 البطالن وعدم القبول: الفرع الثاني ف عدم القبولتعري إذ أن المشـرع يـتكلم , إن من المواضيع التي تثير الجدل معرفة المقصود بعدم القبول من قـانون اإلجـراءات ) 104(وذلك على نحو ما ورد في المادة , أحيانا عن عدم قبول الدفوع قضـاء إذا دفع المتهم بعد االختصاص أو بعدم القبـول أو بان : "إذ ورد فيها. الجزائية الفلسطيني الدعوى وجب عرض الدفع على النائب العام أو أحد مساعديه للفصل فيه خالل أربعة وعشرين وأحيانا أخرى يتكلم عن عـدم قبـول ". ساعة بموجب قرار قابل لالستئناف أمام محكمة البداية ال يجوز استئناف القرارات "من ذات القانون والتي جاء فيها ) 324(الدعوى كما جاء في المادة ويترتب حتما على اسـتئناف الحكـم , غير الفاصلة في أساس النزاع إال مع الحكم الفاصل فيه أما القرارات التـي تقضـي بـرد الـدفع بعـدم , الصادر في األساس استئناف هذه القرارات االختصاص أو بعدم قبول الدعوى النقضائها يجوز استئنافها استقالال إذا أدلى بالدفع فـي بـدء كما أن هناك عدم القبول شكال كحالة تقديم االستئناف بعد ". قبل أي دفاع في األساسو, المحاكمة كما لو أن االستئناف قدم من النيابة العامة بعد مضـي المـدة القانونيـة , مضي المدة القانونية إذ أنه في هذه الحالة ووفقا لما نصت عليه المادة . إجراءات) 329(المنصوص غليها في المادة تقضي المحكمة بتأييد الحكم المستأنف إذا وجدت أن االستئناف غير مقبول شكال أو أنه " : 335 كما لو وجدت محكمـة االسـتئناف أن موضـوع , وهناك عدم القبول موضوعا" في غير محله وأيا ما كان األمر فإنه يمكن تعريف عـدم . فإنها ترد االستئناف موضوعا, االستئناف غير وارد ارة عن تكييف قانوني لطلب مقدم للمحكمة يترتب عليه امتناعها عن النظـر فـي القبول بأنه عب تخلف أحد المفترضات اإلجرائيـة -أي عدم القبول –وهو يعني 1,االدعاء الذي يتضمنه الطلب ولكـن لـم , في العمل التي اشترطها القانون لجواز اتخاذه، فاإلجراء غير المقبول هو صـحيح قلة عنه أو سابقة عليه يعلق القانون على هذه الواقعة جواز اتخاذه وغالبا تتوافر واقعة سواء مست .10، مرجع سابق، صنظرية البطالن في قانون المرافعات: أحمد ماهر, وزغلول. والي، فتحي 1 26 كالطعن باالستئناف في القرارات 1وعلى طرق الطعن فيها, ما ينصب عدم القبول على الدعوى ويمكننا القول كـذلك . إجراءات) 324(الغير فاصلة في الدعوى على نحو ما نصت عليه المادة ء إجرائي ينصب على الدعوى الجزائية أو على سائر طلبات الخصـوم بأن عدم القبول هو جزا : ومن مجمل هذه التعريفات يتضح لنا ما يلي 2إذا لم تستوفى كل أو أحد شرائط تحريكها وعليه فإنه ال تدخل في نطاق عدم القبول ما اصطلح , إن عدم القبول هو تكييف قانوني .1 موظف المحكمة المختصة للطلبـات مـن كعدم قبول, على تسميته عدم القبول المادي ذلك أن األصل أن يقبل الموظف الطلبات فال يجوز لـه أن يمتنـع عـن , ناحية مادية إال إن هناك حاالت يستطيع الموظف أن يمتنع عن قبول الطلب أو الـدعوى إذا , قبولها .لم يدفع مقدمها الرسم المستحق عليه قانوناً ألن المحكمة , لمحكمة عن النظر في الدعوى أو الطلبيترتب على عدم القبول امتناع ا .2 وقبل أن تتأكد من وجود الحق في الدعوى من عدمه عليها أن تتأكد من توافر مقتضيات .معينة يؤدي فقدانها إلى عدم قبول الطلب أو الدعوى إن عدم القبول هو تكييف يتعلق بالطلبات المقدمة إلى المحكمـة دون سـائر األعمـال .3 سواء كانت هذه األعمال من أعمال القاضي أو معاونيه أو , ية المتعلقة بالخصومةالقانون .3عدم القبول على هكذا أعمالصفة لذا من الخطأ إسباغ . من أعمال أطراف الدعوى خصائص ومميزات عدم القبول على خالف البطالن الذي ينصـب , إن عدم القبول ينصب على الدعوى أو الطلب: أوالً .أما السقوط فإنه عمل يرد على الحق في مباشرة العمل اإلجرائي, ل اإلجرائي ذاتهعلى العم .81، ص 2005، دار الثقافة للنشر والتوزيع، سنة شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية: كامل, السعيد 1 .582، ص مرجع سابق ،الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 2 .11ص , 1997، الطبعة الثانية، سنةنظرية البطالن في قانون المرافعات: أحمد ماهر, زغلول. فتحي, والي 3 27 أو مع السقوط فهو قد يقترن مـع الـبطالن إذا , قد يقترن عدم القبول مع البطالن :ثانياً مقبولة ولم يتقرر قبولها فتكون كافة اإلجراءات التي تجـري فـي كانت الدعوى الجزائية غير ويقترن عدم القبول مع السقوط إذا كان سبب عدم القبول هو سـقوط 1,ها باطلةالخصومة وتتم في .- كالطعن باالستئناف بعد فوات مدته -الحق في مباشرة الطلب ألنه يمس إما بشرط اإلشـراف القضـائي علـى , يتعلق عدم القبول بالنظام العام: ثالثا جراء وعليه فـإن المحكمـة تسـتطيع أو بشرط الصفة فيمن يباشر هذا اإل, اإلجراءات الجزائية .2الحكم فيه من تلقاء ذاتها وفي أي حالة تكون عليها الدعوى بين السقوط والبطالن وعدم القبولالتمييز إن العالقة بين البطالن والسقوط وعدم القبول تبدو في أن البطالن يترتب على سـقوط ن بطالن تقديم الطلب فالسقوط يكـون وأن عدم القبول ينتج ع, الحق في مباشرة العمل اإلجرائي وعلى عكس ذلك يكون البطالن في مرحلة أولى يليهـا عـدم , في مرحلة أولى ثم يليه البطالن وإذا كان من الممكن , القبول ويترتب على توافر البطالن عدم قبول الطلب الذي أصابه البطالن ص العمل اإلجرائي حتى بعد إذ من الممكن أن يباشر الشخ, تصور السقوط بمعزل عن البطالن .فإنه ال يمكن تصور عدم القبول بمعزل عن البطالن, سقوط حقه في مباشرته أن يقـرر المـتهم : مثال ذلـك . وقد يجتمع السقوط والبطالن وعدم القبول في آنٍ واحد ـ , االستئناف بعد انقضاء الميعاد فيسقط حقه في االستئناف النقضاء الموعد ك فإذا ما قرر بعد ذل فإذا ما استمرت المحكمة فـي النظـر باالسـتئناف , الطعن باالستئناف كان استئنافه غير مقبول كانت كافة إجراءاتها باطالً بطالناً متعلق بالنظام العام لتعلق المسألة بأحـد شـروط اإلشـراف .3القضائي على اإلجراءات الجزائية .271ص , المرجع السابق: لؤي, حدادين 1 .584، مرجع سابق، ص جراءات الجنائيةالوسيط في قانون اإل: أحمد فتحي, سرور 2 .85مرجع سابق، ص ،نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 3 28 االنعــدام: المطلب الثانـي تعريف عدام هو عدم وجود اإلجراء القانوني من الناحية القانونية وهـو أمـر إن المقصود باإلن مختلف عن البطالن الذي ينجم عن عيب يشوب العمل اإلجرائي دون أن يصل األمر إلى حـد والفرق بين االنعدام والبطالن يجد مصدره في التباين بين عدم , المساس بوجود العمل اإلجرائي وهكذا فإن . وجزاء عدم الصحة البطالن, الوجود هو االنعدام فمظهر عدم, الوجود وعدم الصحة العمل المنعدم يختلف عن العمل الباطل فهما وإن التقيا في تعطيل آثار العمـل القـانوني إال أن فاالنعدام يعني أن العمل غير موجود وبالتالي فال أثر , الفرق بينهما يبرز في سبب هذا التعطيل وذلك بـالرغم مـن 1ني أن يتجرد العمل من آثاره القانونية بأمر قضائيأما البطالن فإنه يع, له . وجود العمل :فكرة التمييز بين عدم الوجود وعدم الصحة , إن فكرة التفرقة بين عدم الوجود وعدم الصحة ليست مسألة غريبة في مجال القـانون فـإن إرادتـه تعتبـر فالمجني عليه في جرائم العرض إذا كانت سنة أقل من اثنتي عشر عاما ويترتب على ذلـك , أما إذا كان مميزا وعاقالً فإن إرادته موجودة ولكنها غير صحيحة, منعدمة اختالف وصف التجريم والعقوبة إذا كان المجني عليه راضيا بالفعل ولم يصل ثمانيـة عشـرة ي فإن القـانون ال أي أن اإلرادة فاسدة وبالتال, فاصل اإلرادة موجود إال أنها غير صحيحة, عاما حقيقة أنها إرادة موجودة فرتب عليها آثـاراً تتعلـق القانون ومع ذلك لم يغفل, يعتبرها مكتملة فإن كانت المجني عليها لم تتم الخامسة عشرة من عمرها عوقـب . بالوصف الجرمي والعقوبة وإذا 60لسـنة اردني عقوبات )294/1(الفاعل باألشغال الشاقة المؤقتة وذلك عمال بنص المادة كانت لم تتم الثانية عشرة من عمرها فإن العقوبة ال تنقص عن الخمسة سنوات عمـال بأحكـام .الفقرة الثانية من ذات المادة .549ص , مرجع سابق، الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 1 29 وبنـاء عليـه , عاما 15عاما و 12فاإلرادة موجودة وغير منعدمة في فترة السنين بين وبعكس ذلك فإنه ال , يكون موجودا فإن العمل القانوني لكي يتصف بالصحة أو البطالن يجب أن ألن العمل القانوني هنا كمثل الكائن الحي فاإلنسـان ال . يمكن أن نطلق أحد هذين التكيفين عليه وبغير ذلك فإنه ال يمكن أن يقال عنه , يمكن أن يوصف بالصحة أو المرض إال إذا كان موجودا , لتكييفي الصحة أو الـبطالن ألن الوجود هو شرط ومفترض أساسي . سليم الصحة أو مريض والقانون قبل أن يرتب آثارا قانونية على عمل ما أو يحرمه من هذه اآلثار فإنه يجب أن يكـون ومن خالل هذه الفكرة المنطقية نشأ القول بوجوب التمييز بين العناصر الالزمة لوجود , موجوداً .ر الالزمة لصحتهوالعناصر الالزمة إلنتاج آثاره القانونية أي العناص, العمل :الخلط بين االنعدام والبطالن في اإلجراءات الجزائية فعلى حين , امتد عدم الوضوح في التفرقة بين االنعدام والبطالن إلى اإلجراءات الجزائية فإنه افرد الباب الرابـع مـن , لم يستعمل قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني مصطلح االنعدام إلـى )474(فأشار في المادة , انون اإلجراءات الجزائية لموضوع البطالنالكتاب الخامس من ق يعتبر اإلجراء باطالً إذا نص القانون صراحة على بطالنه أو إذا شابه عيب أدى إلى عـدم (أنه أما قانون اإلجراءات الجنائية المصري فقد افرد الفصل الثاني عشر من الباب ) تحقيق الغاية منه ومن الجدير بالذكر أن المشرع المصري كـذلك لـم يتعـرض . ن أحكام البطالنالثاني منه لبيا وقد تم التعبير عن هذه النظرية بكثيـر مـن .لالنعدام فلم يستخدم هذا االصطالح في نصوصه ، وبالرغم مـن 1التعابير المختلفة مثل قولها أن الحكم هو والعدم سواء أو أن الحكم كأن لم يكن ام لم تسلم من الغموض واالضطراب في كثير من األحيان فبعض األحكام ذلك فإن نظرية االنعد قضت بأن إجراًء معيناً باطالً وهـو ف القضائية عبرت عن مصطلح البطالن واالنعدام كمترادفين بـأن اتصـال المحكمـة : "ومن قبيل ذلك ما قضت به محكمة النقض المصرية, والعدم سواء ال " :وتضيف المحكمة بأنه 2"فعها قانوناً يكون معدوماً قانوناًبالدعوى عند رفعها ممن ال يملك ر . 23ص, 1999الكويت، سنة , العلمي، مجلس النشر نظرية االنعدام في اإلجراءات الجزائية: غنام محمد, غنام 1 .184، ص 40رقم , 28س , مجموعة أحكام محكمة النقض, فبراير 6نقض 2 30 تملك المحكمة اإلستئنافية عند رفع األمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيـه بـل وعلى ضوء 1"يتعين أن تقصر حكمها على القضاء ببطالن الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى .نعدامهذا الخلط فإنه يجب بيان معيار اال :معيار االنعدام ينبغي بادئ ذي بدء التمييز بين االنعدام المادي و القانوني فاألول يفترض عدم وجـود .2اإلجراء على اإلطالق أما الثاني فيفترض وجوداً مادياً له :االنعدام المادي، ويتحقق هذا االنعدام في حالتين - أ عن اإلرادة في مباشرة العمـل ويتحقق ذلك في التعبير: عدم مباشرة أي نشاط إجرائي -1 ) المحرر(ويعتبر في حكم ذلك تزوير. اإلجرائي مثل عدم إصدار الحكم أو عدم استجواب المتهم .المثبت للعمل اإلجرائي ونسبته زورا إلى الشخص المنسوب إليه تعتبر الكتابة في العمل اإلجرائي السند الذي يدل على حصوله فهي التـي :عدم الكتابة -2 ومعرفة مضمونه وإن عدم ثبـوت العمـل , ا يتم التحقق من مدى موافقة العمل للقانونبواسطته مـا لـم يكتـب لـم (اإلجرائي بواسطة الكتابة يفترض عدم مباشرته وهو ما يعبر عنه بقاعدة .3)يحصل :االنعدام القانوني - ب لـذي يرتكز معيار االنعدام القانوني المتعلق بالعمل اإلجرائي على مصدره القـانوني ا فإنـه , ومن حيث الشـرعية . وعلى جوهره في الخصومة الجنائية, تستلزمه الشرعية اإلجرائية إذا شـابه عيـب اغتصـاب منعـدماً ويعتبر العمل اإلجرائي , يجب أن يكون مصدره القانون لذلك فإن العمل اإلجرائي يعتبر منعدما قانونا إذا كـان . صالحيات السلطة التشريعية في تحديده .1977السابق اإلشارة إليه، سنة , فبراير 6نقض 1 .551ص, ، مرجع سابقالوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 2 .188، مرجع سابق، ص اإلجراءات الجنائية نظرية البطالن في قانون: أحمد فتحي, سرور 3 31 في مثل هذه الحالة يحدث اغتصاب الختصاص , كأن تنشئه تعليمات النائب العام, للقانون مخالفا األمر الذي يترتب عليـه االنعـدام . السلطة التشريعية حينما تباشر جهة أخرى هذا االختصاص .1على أساس أن القانون ال يعترف به ل يـدور مـن الناحيـة أما فيما يتعلق بجوهر العمل اإلجرائي فمن المعلوم ان هذا العم ولذلك فإنـه يفتـرض انعقـاد الخصـومة , اإلجرائية وجودا وعدما مع وجود خصومة جزائية .الجزائية وبالتالي يفترض تحريك الدعوى الجنائية لدى القضاء ضد متهم معين وهي تحريك الـدعوى , فال تنعقد الخصومة الجزائية بدون عنصر من عناصرها الثالثة والعنصر الثالث ضروري والزم بحكم اإلشراف القضائي , والقاضي الجزائي, تهموالم, الجزائية نوع من قعفإذا تم تحريك الدعوى الجزائية بعيداً عن القضاء و 2,على كافة اإلجراءات الجزائية وبالتالي فإن أي إجراء يتم بعيداً عـن إشـراف السـلطة , صالحيات السلطة القضائية اغتصاب .ةالسلطة القضائيفإنه يكون منعدم ومشوب بعيب اغتصاب , راءات الجزائيةالقضائية على اإلج وتفقد األعمال الداخلة في , فإذا تخلف شرط من الشروط المتقدمة فإن الخصومة ال تنعقد فإذا انهارت الخصـومة , ألنها تدور في تلك الخصومة وتستند في وجودها إليها, تكوينها أساسها فإنه ال يؤثر في انعقادها ما قـد يطـرأ , تى انعقدت الخصومة صحيحةعلى أنه م. انهارت معها عليها بعد ذلك من عوارض كعدم حضور النيابة في الجلسة أو عدم إعالن المـتهم بضـرورة .3فإن مثل ذلك ال يعدو أن يكون سببا من أسباب البطالن, الحضور :تصحيح اإلجراء المنعدم ألنه غير موجود إذ ال تبعث الحياة في إجـراء ميـت إن االنعدام ال يرد عليه التصحيح 4,أو بمرور الزمن عليـه . قانونا وعليه فإن االنعدام ال يصحح بالحضور أو الحديث بالموضوع .552ص , ، مرجع سابقالوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 1 .552، مرجع سابق، ص الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 2 .454، ص 1996، دار الهدى للمطبوعات، سنة بطالن القبض على المتهم: عبد الحكيم, فوده 3 .37، مرجع سابق، صالبطالن في قانون المرافعات المدنية والتجارية: معبد االحك, فوده 4 32 أن ذلكالن االنعدام يتعلق بوجود اإلجراء ذاته بحيث ال يمكن تصحيحه ويتعين إعادته إن أمكن فتقاده إلى احد الشروط التي يمكن أن تتـوافر فـي العيب الذي يصيبه ال ينال من صحته فقط ال روط بوجـوده مـن ولكن تتعلق هذه الش تؤدى إلى تصحيحه في حالة توافرهاوقت الحق والتي فإذا لم تكن المحكمة لهـا واليـة بنظـر .فالمعدوم ال يرد عليه التصحيح إذن الناحية القانونية عوى كما لو صـدر قـرار تـأديبي بعـدم الدعوى أو كان احد القضاة فقد صالحيته لنظر الد وتمت مخالفة هذه األحـوال ر قرار بقبول استقالته من القضاءصالحيته للجلوس للقضاء أو صد وال يكون ذلك إال بإعادتها من محكمة أخرى لهـا واليـة . نه يترتب على ذلك إعادة المحاكمةفا الفصل في الدعوى أو من محكمة مشكلة تشكيال قانونيا صحيحا محكمة الموضوع أن على وإذا لحق االنعدام إجراءات التحقيق واإلحالة فانه من المتعين . 1تقضي بعدم القبول ما دام تصحيح اإلجراءات غير وارد يرى أن االنعدام يرتب آثارا قانونيـة مـن 2وبالرغم من ذلك فإن هناك جانب من الفقه .الناحية العملية حتى يقضى بإلغائه :المنعدم على اإلجراءات السابقة والالحقة عليه ثر اإلجراءأ األصل أن االنعدام ال يلحق إال اإلجراء المعيب فال يمتد أثره إلى ما ينفصل عنـه مـن إجراءات سابقة والحقة عليه فإذا كان الحكم منعدما بسبب عدم التوقيع عليه فان الحكـم وحـده الحكـم اجراءات المحاكمة السابقة على صدور هذالذي يتأثر بهذا العيب وال يمتد االنعدام إلى إ قد استوفيت شـروط صـحتها فـال تلتـزم محكمـة تالن هذه اإلجراءات تقع صحيحة مادام االستئناف على سبيل المثال بإعادة ما وقع صحيحا من إجراءات مثل شهادة الشهود واعتـراف .المتهم وأعمال الخبرة واالستماع للدفاع .283ص, المرجع السابق: محمد غنام, غنام 1 .313، مرجع سابق، ص نظرية الدفوع في قانون المرافعات المدنية: أحمد, أبو ألوفا 2 33 ءات الالحقة التي تنفصل عن اإلجراء المنعدم ال يمتد إليها االنعـدام وبالمثل فان اإلجرا ما دام االنعدام منحصرا في إجراء معين وال يشمل الرابطة اإلجرائية بأكملها فإذا قـام عضـو النيابة بأي إجراء من إجراءات التحقيق بعد دخول الدعوى في حوزة المحكمة فان هذا اإلجـراء أمـا إذا . قى بمعزل في أثره عن إجراءات الدعوى التي تبقـى صـحيحة يعتبر منعدما ولكنه يب فان كل ما يدخل في هذه الرابطة يصـيبه عيـب , تسرب االنعدام إلى الرابطة اإلجرائية بأكملها فإذا لم تنعقد الخصومة أو انعقدت بناء على غش أو تدليس فـان كـل مايتخـذ مـن ,االنعدام وإذا اتصلت المحكمة بالدعوى بينما كان بابها موصـدا , واءعدم سإجراءات بعدها يعتبر هو وال دونها لرفع الدعوى من جهة غير مختصة فان االنعدام يشمل كافة ما تم من إجراءات في هـذه وذلك قياسا على المبدأ القائل بأن ما بني على باطل فهو باطل فإن ما بني على المنعدم 2الدعوى .1راء المنعدم تبعا لذلك بمرور الزمنفهو منعدم منعدما وال يتحصن اإلج .273المرجع السابق، ص: محمد غنام, غنام 2 .37مرجع سابق، ص , البطالن في قانون المرافعات المدنية والتجارية: عبد الحكيم, ودهف 1 34 يالفصل الثانـ أحوال البطــالن 35 الفصل الثاني أحوال البطالن وتحكمه قواعد تؤدي الغـرض , يتطلب نظام البطالن في اإلجراءات الجزائية أن تنظمه لتي يحقق إجرائيا فإنه يعتبر األداة ا جزاًءالذي شرع هذا الجزاء من أجله ألن البطالن باعتباره والتي بها يحقق الضـمانات التـي , ويلزم األشخاص مراعاة قواعده, القانون من خاللها إرادته يجب أن تقوم على أسـاس –أي قواعد البطالن -يهدف إلى توفيرها في الخصومة وهي لذلك وما علـيهم وينبغـي أن نحـدد , حتى يعرف األشخاص اإلجرائيون ما لهم, من الثبات والتحديد باإلضـافة إلـى تعقيـد , ال البطالن بال تفريط أو إفراط حتى ال تهدر األدلة ألسباب واهيةأحو .اإلجراء وإطالة أمد الخصومة الجنائية إن تنظيم البطالن يتم تحديده من وجهتين األولى تتعلق بموقف المشرع من تحديد أحوال سلطة تقديريـة يدع للقاضيفال على سبيل الحصر ما إذا كان يتولى بنفسه تحديدها والبطالن في أم يقوم ببيان أحوال البطالن على سبيل المثال تاركا للقاضي سلطة تقديرية في .بهذا الخصوص تتعلق بموقف المشرع من تحديد سلطة القاضي فـي تقريـر فالثانية أما الوجهة . استنباط غيرها له أن يمتنع عن تقرير البطالن أم , البطالن وهل على القاضي أن يقرر البطالن كلما توافر سببه تقريـر فإذا قبل بذلك فما هو المناط الذي يسترشد به القاضي للحيلولة دون , بالرغم من توافره 1؟البطالن عندما يختار القانون أعماالً ليرتب عليها آثاره فإنه يضع لها نماذج إن هذا المناط يتحدد , ضيات معينة سواء كانت موضوعية أو شكليةويتطلب في كل نموذج من تلك النماذج مقت, معينة حتوي على المقتضيات التي اشترطها القانون في نموذجه يوعندما يتم العمل اإلجرائي يجب أن .2فإذا لم يشتمل عليها كان معيباً . 112ص , مرجع سابق, نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 1 . 454ص , مرجع سابق, الوسيط في فانون القضاء المدني: فتحي, والي 2 36 وينبغي مالحظة أن الجدل حول موقف المشرع من تحديد أحوال البطالن إنمـا يـدور ألن البطالن ألسباب موضوعية يقوم علـى نظريـة . وضوعيحول البطالن الشكلي وليس الم العمل اإلجرائي نفسها وهو ال يثير خالفاً إال فيما تثيره نظرية العمل اإلجرائي مـن إشـكاليات .1حول توافر شروط صحة العمل اإلجرائي الفصل إلى مبحثين األول في عرض لمـذاهب وعليه فإننا سوف نقسم الدراسة في هذا .البطالن نواعالثاني في أالبطالن و المبحث األول مذاهب البطالن )اإلجباري( في مذهب البطالن اإللزامي ) األول( ة مطالب ستوينقسم هذا المبحث إلى فـي مـذهب ) الرابع( في مذهب البطالن الذاتي ) الثالث( في مذهب البطالن القانوني ) الثاني( فـي موقـف المشـرع ) السادس( المصري في مذهب المشرع ) الخامس(البطالن بال ضرر .الفلسطيني )اإلجباري(مذهب البطالن اإللزامي : المطلب األول البطالن يتحقـق ووفقاً لهذا المذهب فإن, ويطلق على هذا المذهب اسم المذهب الشكلي ويقـوم , نتيجة مخالفة جميع قواعد اإلجراءات الجزائية التي تنظم إجراءات الخصومة الجزائية المذهب على أساس أن القانون ال يفرض الشروط واألشكال إال مراعاة ألهميتها فـي دور هذا ولقد عرف هذا المذهب في . فينبغي تقرير البطالن جزاء لتخلفها جميعاً بغير استثناء, الخصومة القانون الروماني وفي عصور اإلقطاع حيث كانت اإلجراءات القانونية تخضع لشروط وأشكال .2ي مخالفتها إلى التأثير على موضوع الدعوى ذاتهمعينة تؤد . 13، مرجع سابق، صن في قانون اإلجراءات الجنائيةنظرية البطال: أحمد فتحي, سرور 1 .525، مرجع سابق، ص الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي ,سرور 2 37 فكل مخالفة للشكل وفقاً لهذا المذهب تؤدي للبطالن وبدون تفرقة بين الشكل الجـوهري والشكل الثانوي ودونما نظر ألي ضرر يترتب للخصم جراء هذه المخالفة ويترتب البطالن دون كل شـكل يفرضـه القـانون هـو إذ أن أساس هذا المذهب هو أن. حاجة لنصوص تشريعية فمعيار البطالن وفقـاً 1,ترتب على عدم احترامه هو البطالنيوالجزاء الذي يجب أن , ضروري لهذا المذهب هو مخالفة أي قاعدة شكلية وذلك استنادا إلى أنه مادام أن القـانون تطلـب اتخـاذ نـه يجـب أن يتقـرر فإذا خولف هذا اإلجـراء فإ , إجراء معين فيعني ذلك أن له أهمية خاصة .2البطالن جزاًء لهذه المخالفة يتميز هذا المذهب بأن حاالت البطالن محددة فيه بوضوح بصـورة :تقدير هذا المذهب .تحول دون تحكم القضاة في تقدير األشكال الجوهرية وغير الجوهرية في تقرير إال أنه يعيب هذا المذهب اإلسراف بالتقيد في الشكليات مما يؤدي إلى اإلفراط البطالن وتغليب الشكل على الموضوع في معظم األحوال، وغني عن الذكر أن هذا المـذهب ال والبعد عن التعقيد على نحو تـؤدي , يتالئم مع اإلجراءات الجزائية التي يجب أن تتصف باليسر وهو ما يؤدي في نهاية األمر إلـى إفـالت , معه إلى سرعة تحقيق أغراض الخصومة الجزائية . 3الجناة من العقاب االعتماد على هذا المذهب دون غيره يشكل عائقا أمام رجـال القضـاء حقيقة األمر أن لمذهب البطالن الـذاتي ,والنيابة العامة لذلك فإننا نرى مع جانب من الفقه أن يضم هذا المذهب يتصدى مـن ما في ذلك من إحقاق للحق وإرضاء العدالة وإفساح المجال للقاضي من أجل أن ل .4حي من ضميره ووجدانه ألي إجراء فيه مخالفة لروح النص وغاية المشرع منهوتلقاء ذاته ب .214، مرجع سابق، ص نظرية البطالن في قانون المرافعات: أحمد ماهر, زغلول. فتحي, والي 1 .299المرجع السابق، ص : لؤي جميل, حدادين 2 . 114، مرجع سابق، ص نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: حمد فتحيأ, سرور 3 .300-299المرجع السابق، ص : لؤي جميل ,حدادين 4 38 مذهب البطالن القانوني :المطلب الثاني في ويقابل هذا المذهب . ذلك مذهب ال بطالن بدون نص في القانونكيسمى هذا المذهب ويفترض هذا المذهب أن المشـرع 1,قانونقانون العقوبات مبدأ ال جريمة وعقوبة إال بنص في ال قد حدد حاالت البطالن على سبيل الحصر بحيث أنه إذا توافرت حاله مـن حـاالت الـبطالن فإنه يجب على القاضي أن يقوم بتقرير البطالن جـزاًء , المحددة حصراً وسلفاً من قبل المشرع فهو ال يملك سـلطة 2رير البطالنلمخالفة القاعدة القانونية وال يستطيع القاضي االمتناع عن تق األولى أنه ال يحق للقاضي أن يقـرر , وتتفرع عن هذا المبدأ قاعدتان. تقديرية بهذا الخصوص والثانية أنـه ال يجـوز للقاضـي , البطالن جزاًء لمخالفة قاعدة لم يقرر لها المشرع هذا الجزاء .3االمتناع عن تقرير البطالن في األحوال التي يقررها المشرع من هذا 184/1ولقد أخذ بهذا المذهب قانون اإلجراءات الجنائية اإليطالي فنصت المادة القانون على أن بطالن اإلجراءات ال يتقرر إال في الحاالت المنصوص عليهـا صـراحة فـي .4القانون ويؤدي إلى ضمان عدم إساءة اسـتعمال , يتسم هذا المذهب بالتحديد :تقدير هذا المذهب وتبدو ميزة هذا المـذهب فـي أنـه . لسلطتهم مما يكفل احترام مبدأ الشرعية اإلجرائية القضاة يحصر حاالت البطالن فلم يترك مجاالً للجدل أو الخالف في الرأي حول نصيب اإلجراء مـن ويعاب على هذا المذهب صعوبة تقرير البطالن كجزاء فـي حالـة مخالفـة , الصحة والبطالن باإلضافة إلى أن التطبيق , ذا لم يرد البطالن عليها من خالل نص قانونياإلجراءات الجوهرية إ العملي لهذا المذهب أظهر فيه قصوراً في حالة مخالفة اإلجراءات الجوهرية التي لم يرد علـى عند مخالفتها، فقد يجد القاضي أنه من المصلحة تقرير البطالن في األحوال ها نص قانونيبطالن تلك األحوال، مما يؤدي إلى مثلي فالمشرع فتكبل يداه عن تقرير البطالن التي لم ينص عليها .795، مرجع سابق، ص شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية: السعيد، كامل 1 .486-485ص , 2007ة، سنة ، منشورات الحلبي الحقوقي2ج, أصول المحاكمات الجزائية: الياس, أبو عيد 2 .360، ص 1998القاهره، سنة , ، دار النهضة العربيةشرح قانون اإلجراءات الجنائية: محمود نجيب, حسني 3 .115ص , مرجع سابق ,نظرية البطالن: أحمد فتحي, سرور 4 39 مـن الصـعب يضاف إلى ذلك أنه ،القاعدة اإلجرائية التي خولفت تتوخاهاهدر المصلحة التي أن حـاالت كمـا . تحديد وحصر كافة حاالت البطالن والنص عليها في القـانون على المشرع ,تعبر بالضرورة عن اإلخالل بغاية جوهرية تستحق الـبطالن البطالن المنصوص عليها قد ال أن مخالفتها ال تستحق جزاء بعض اإلجراءاتال يعني عدم النص على بطالن وفي الوقت نفسه فقد يتضح للقضاء ضرورة الحكم ببطالن إجراءات لم يرد نص على بطالنهـا إذ أنـه ,البطالن ناك أمور تكون قـد اسـتحوذت علـى انتبـاه يستحيل على المشرع اإلحاطة بكل شيء ولكن ه بحيـث ال يمكـن أن تكـون . المشرع تنطوي على تفصيالت عديدة ال يستطيع أن يحصـرها .1نصوص قانونية موضوع المذهب في القوانين التي أخذت به فقد كان يأخـذ بـه قـانون هذا ولقد ظهرت عيوب فأجـاز 1940جديد الصـادر سـنة ثم جاء القانون ال 1865المرافعات اإليطالي الصادر سنة .2قرير البطالن والحكم به حتى ولو لم يرد نص عليه في القانونتللقاضي مذهب البطالن الذاتي: المطلب الثالث ق على هذا المذهب مذهب البطالن غير المحدد، وجوهر هذا المذهب يقوم علـى لويط القواعد التـي يترتـب علـى للقاضي بسلطة تقديرية واسعة في تحديدالمشرع عتراف اأساس وتمييز هذه القواعد عن القواعد األخرى التي ال يترتب البطالن علـى , مخالفتها جزاء البطالن بـالبطالن إذا خـالف يتصـف جرائي إعمل ووفقاً لهذا المذهب فإن أي 3,اإلجراء المخالف لها .4قاعدة جوهرية حتى ولو لم ينص القانون على البطالن .294المرجع السابق، ص : لؤي جميل, حدادين 1 .11بق، ص ، مرجع سانظرية البطالن: أحمد فتحي, سرور 2 أصـول : و حومـد، عبـد الوهـاب , 107، مرجع سابق، ص البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: معبد الحك, فوده 3 .766، ص1987سنة , المطبعة الحديثة، دمشق, 4، طالمحاكمات الجزائية .383، مرجع سابق، ص شرح قانون اإلجراءات الجنائية: أمال, عثمان 4 40 البطالن عدم مراعاة شروط كان يتحتم إجرائها ولذلك فإنه يترك للقاضي ويكفي لتقرير ، يتضح مما سبق أنـه 1المخالفة بدالً من أن يكون مقيداً بنصوص جامدة جسامةأمر تقدير مدى وأنه خشية للنتائج , ن المشرع ليس بمقدوره أن يحصر مقدماً حاالت البطالنفإوفقاً لهذا المذهب هذا الحصر فإن المشرع ترك األمر للسلطة التقديرية للقاضي يقـدر فيهـا التي قد تترتب على مدى جسامة المخالفة حتى ال يكون طوعا لنصوص جامدة يشاهد العيب الجسـيم فـي العمـل اإلجرائي وال يستطيع أمامه أن يفعل أي شيء لمجرد أن القانون قد فاته النص علـى الـبطالن .2كجزاء لهذا اإلجراء المعيب سلطة إبطال األعمـال التـي وفق هذا المذهب القاضي يلقد أعط: ير هذا المـذهب تقد في ذلك أية حـدود سـوى هال يحد, ى لهءتخالف األشكال القانونية أو عدم إبطالها حسبما يترا استنباط ما تقضي به قواعد العدالة الطبيعية فالمعول األساسي في الحكم بالبطالن من عدمه هو ويعتمد هذا المذهب على أن القاضي أقرب إلـى الحيـاة العمليـة مـن , نتهحكمة القاضي وفط وإذا كان هذا المذهب يعطي للقضاة , فهو أقدر على جعل الجزاء متناسب في كل حالة, المشرع فإنه يمكن مواجهة هكذا احتمال بتوخي الحيطة والحـذر فـي , سلطة واسعة قد يساء استخدامها ة طرق للطعن في احكامهم وهو ما قد يحقق العدالة ويحـد مـن اختيار القضاة، كما ويوجد عد .إمكانية اإلساءة في استخدام السلطة من قبل القضاة ويعطي سلطة تقديرية في , وهذا المبدأ يمكن تطبيقه وحده فال ينص على البطالن إطالقا المـذهب وتعتبر هذه الصورة هي الصورة المتطرفة لهـذا , الحكم بالبطالن من عدمه للقاضي فال يكون للقاضـي , )البطالن القانوني(بغير نص ال بطالنويمكن األخذ بهذا المذهب مع مبدأ فإذا نص القانون عليه فإنه للقاضي الحكم به . سلطة للحكم بالبطالن عندما ال ينص القانون عليه لف ويكون البطالن المنصوص عليه في هذه الحالة هو عبارة عن تهديد لمـن يخـا , من عدمه ويمكن األخذ بهذا المـذهب مـع مـذهب ,تهديديوعندئذ يقال أن هذا البطالن , الشكل القانوني .52ص , 1997، سنة بطالن القبض: لدينصالح ا, جمال الدين 1 .117ص , مرجع سابق. نظرية البطالن في قانون اإلجراءات الجنائية: احمد فتحي, سرور 2 41 أنه عندما ينص المشرع على البطالن فإن القاضي يكون ملزما بالحكم به البطالن اإلجباري أي 1.وإذا لم ينص عليه فإن للقاضي الحرية المطلقة في الحكم أو عدم الحكم به أثناء تقديرهم للمخالفة القضاة ضي إلى الخالف بين فعلى هذا المذهب أنه يإال أنه يعاب وعدم إيجاد معيار دقيق للتمييز بين القواعد الجوهرية وغيـر , الجسيمة والمخالفة غير الجسيمة إال أن بعض الفقه خفف من هذا العيب فهو يرى أن الخـالف 2وهو أمر يصعب حله, الجوهرية فق مع طبيعة التشريعات الجزائيـة تول إلى حل سليم وعادل هو أمر يفي الرأي من أجل الوص وأن الخالف القانوني سيبقى قائما ما بقي الفكر القانوني وإن حصر حاالت البطالن لن يحـول .3دون االختالفات الفقهية حول تفسير القانون مذهب ال بطالن بغير ضرر :المطلب الرابع يحكم به حتى مع النص عليه إال إذا تحقق ضـرر مـن ويعني هذا المبدأ أن البطالن ال يقوم على أن الهدف والغاية من القانون هو حماية مصـلحة معينـة وأساس هذا المبدأ 4المخالفة فإذا لم يمس هذه المصلحة ضرر فإن الحكم بالبطالن يعتبـر مجافيـاً للعدالـة ومنـافي إلرادة ذهب هو حصول الضرر وحده من أجـل الحكـم ومناط تحقق البطالن وفقا لهذا الم. 5المشرع . بالبطالن سواء كان منصوصاً على البطالن أم ال ولكن أنصار هذا المذهب اختلفوا بشأن تحديد نوع الضرر فيما إذا كان الضـرر الـذي يمس حق الدفاع أو الضرر الذي يمس مصلحة أي طرف من أطراف الدعوى أو الضرر الـذي .6ية التي ابتغاها المشرعينتج عنه عدم تحقيق الغا .218-217المرجع السابق، ص : أحمد ماهر, وزغلول. فتحي, والي 1 . ب, كتبة دار الفكر العربـي م, شرح قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني: والزعنون، سليم: محمد علي سالم, الحلبي 2 .457ص . ن. ت .537ص , مرجع سابق, الوسيط في قانون اإلجراءات الجنائية: أحمد فتحي, سرور 3 .77ص, المرجع السابق: حومد، عبد الوهاب 4 .457ص , مرجع سابق, الوسيط في قانون القضاء المدني: فتحي, والي 5 . 422ص , الجزء الثاني رح قانون أصول المحاكمات الجزائية،الوسيط في ش: محمد علي سالم عباد, الحلبي 6 42 وفي هذا المجال ذهب البعض إلى أن المقصود بالضرر هو ليس الضرر الواجب توافره وذهب البعض اآلخر إلى , النعقاد المسؤولية المدنية فحدده البعض بأنه اإلضرار بمصالح الدفاع هب فريق ثالـث أنه اإلضرار بمصالح الخصم ولو لم يصل إلى حد المساس بحق الدفاع بينما ذ .1بأن الضرر المقصود هو تخلف الغاية من الشكل ميزة هذا المذهب أنه يؤدي إلى تالفي عيـوب نظريـة الـبطالن :تقدير هذا المـذهب وبالتالي ال , فال يؤدي إلى غلبة الشكل على الجوهر وضياع الحق لمجرد خطأ مادي, اإلجباري لص من عيوب مذهب البطالن الذاتي إذ لـيس يشجع الخصم سيء النية كما أن هذا المذهب يتخ وكذلك فإن هذا المذهب يوفـق بـين 2للقاضي مطلق السلطة وإنما يقيدها وجوب تحقق الضرر . مذهبي البطالن اإللزامي والذاتي ويعمل على تفادي العيوب الموجهة لكل منهما ـ د ذاتـه ويعاب على هذا المذهب بأن مجرد مخالفة أي قاعدة جوهرية فإن ذلـك وبح ينطوي على تحقق الضرر األمر الذي يترتب عليه إهدار المصلحة المتوخاه من الـنص علـى كما أن البحث عن وجود الضرر من عدمه يؤدي إلى تحكم القضاة عند بحثهم . القاعدة اإلجرائية يؤدي إلى تخلـي المشـرع عـن عن الضرر وبالتالي عند تقريرهم لوجود هذا الضرر، وهو ألن أحوال البطالن يجب أن يحددها المشرع مقـدماً . حديد حاالت البطالن للقضاءوظيفته في ت سواء بالنص الصريح عليها أو بتحديد األشكال الجوهرية التي يستنبط القاضي جوهريتهـا مـن .3علة التشريع مـن قـانون أصـول )39(وقد أخذ المشرع السوري بهذا المذهب وذلك في المـادة أن يكـون فيـه عيـب ) 1(وذلك عندما اشترط لبطالن اإلجراء شـرطين المحاكمات الجزائية وقد أخذ به قانون المرافعات المصري فـي المـادة , أن يترتب عليه ضرر للخصم) 2(جوهري والقـانون الكـويتي الجديـد فـي )173/1(وقانون المرافعات الفرنسي في المـادة ) 25/2( .121ص , مرجع سابق, في قانون اإلجراءات الجنائية نظرية البطالن: أحمد فتحي, سرور 1 .219ص , مرجع سابق, نظرية البطالن في قانون المرافعات :وزغلول، أحمد ماهر. فتحي, والي 2 .121ص , مرجع سابق, قانون اإلجراءات الجنائية في نظرية البطالن: أحمد فتحي. سرور 3 43 قانون أصول المحاكمـات المدنيـة والتجاريـة أو أما القانون الفلسطيني سواء 1منه )17(المادة . اإلجراءات الجزائية فإنه لم يأخذ بهذا المذهب مذهب القانون المصري :المطلب الخامس سار المشرع المصري سواًء في قانون اإلجراءات الجنائية أو في قـانون المرافعـات اإلجـراءات الجوهريـة التـي المدنية والتجارية على مذهب البطالن الذاتي وفرق في ذلك بين وبين اإلجراءات غير الجوهرية التي ال يترتب علـى مخالفتهـا , يترتب على مخالفتها البطالن فقد صدر قانون اإلجراءات الجنائية الحالي وألول مرة عالج البطالن في المواد مـن 2,البطالن دم مراعـاة أحكـام يترتب البطالن على ع(على أنه ) 331(إذ نص في المادة ) 337 - 331( ولم ينص على البطالن إال في حالة واحدة تتحقق عند عدم )القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري وقد خلط المشرع المصـري , إجراءات) 312/2المادة ( التوقيع على الحكم خالل ثالثين يوما إذ 3ائـي فيما بين اإلجراء وهو محل البطالن وبين الشكل وهو أحد شروط صحة العمـل اإلجر يالحظ على هذا النص أن المشرع المصري قد استخدم تعبير اإلجراء الجوهري دون أن يقصد ولكن الظاهر من النص أن المشـرع قصـد بهـذا التعبيـر الشـكل , به معنى العمل اإلجرائي إذ أنه من غير المعقول أن يكون قد قصد باإلجراء المعنى القانوني للعمل اإلجرائـي . الجوهري ذا التفسير من شأنه توقيع البطالن لمجرد مخالفة أي من القواعـد التـي تـنظم العمـل وأن ه مما يعني , اإلجرائي دونما تمييز بينما إذا كانت هذه القاعدة تنظم شكال جوهريا أو غير جوهري ترتيب البطالن نتيجة مخالفة جميع األشكال التي ينبغي توافرها في العمل اإلجرائي مهما كانـت لهذا فإن المشرع المصري قصد عندما استخدم تعبير اإلجراء الجوهري المعنى المستفاد . اقيمته . 4من الشكل الجوهري .797ص , مرجع سابق, شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية: كامل, السعيد 1 10ص , مرجع سابق: عاطف فؤاد, صحصاح 2 .537ص , مرجع سابق, في قانون اإلجراءات الجنائية الوسيط: أحمد فتحي, سرور 3 .109ص , مرجع سابق, ون اإلجراءات الجنائيةالبطالن في قان: معبد الحك, فوده 4 44 وأيا ما كان الظاهر فإن المشرع المصري على ما سلف بيانه قد وضع القاعدة العامـة واحـدة المذكورة وأنه لم ينص على توقيع البطالن إال في حالة) 331(في البطالن في المادة .1)312/2(هي المنصوص عليها في المادة والتي جـاء ) 395(إال أنه من المالحظ أن المشرع المصري استخدم البطالن في المادة إذا حضر المحكوم علية في غيبته من محكمة الجنايات في جناية أو قبض عليـه قبـل (فيها أنه لقد جانب المشـرع الصـواب إذ )هسقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدور ألننا لسنا بصدد عيب شاب الحكم رتـب " يبطل حتماً الحكم"عبر عن هذه الحالة بالبطالن بقوله عوضا عـن ) الغي الحكم(وكان يجدر بالمشرع المصري أن يقول , البطالن كجزاء لهذا العيب ني إذ لم يقع فـي نفـس وحسناً فعل المشرع الفلسطي 2استخدام تعبير البطالن في غير موضعه بل استخدم تعبيـر ) يبطل حتما الحكم(الخطأ الذي وقع فيه المشرع المصري فلم يستخدم تعبير من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني والتي ) 296(اإللغاء وذلك وفقا لما نصت عليه المادة انقضاء العقوبة المحكوم بهـا إذا سلم المتهم الفار نفسه أو قبض عليه قبل اكتمال مدة : "جاء فيها ".بالتقادم فيعتبر الحكم وسائر اإلجراءات ملغاة حتماً وتعاد المحاكمة وفقاً لألصول المتبعة موقف المشرع الفلسطيني: المطلب السادس لقد اعتنق المشرع الفلسطيني سواء في قانون اإلجراءات الجزائية أو في قانون أصـول ويتضح ذلك جليا مـن , ة مذهبي البطالن الذاتي وال بطالن بال نصالمحاكمات المدنية والتجاري يعتبر اإلجراء بـاطال : "من قانون اإلجراءات الجزائية والتي نصت على أنه )474(نص المادة وحبذا لو "إذا نص القانون صراحة على بطالنه أو إذا شابه عيب أدى إلى عدم تحقيق الغاية منه ي معالجة البطالن كما فعل في قانون أصول المحاكمات المدنيـة أن المشرع الفلسطيني توسع ف منه فقد جاءت الفقرة األولى من هـذه المـادة )23(والتجارية فهو قد عالج البطالن في المادة يكون اإلجراء باطال ( 23من المادة ) 1(إذ جاء في الفقرة )474(متطابقة تطابقا كليا مع المادة .137ص , مرجع سابق, نظرية البطالن: أحمد فتحي, سرور 1 .137ص , مرجع سابق, نظرية البطالن: أحمد فتحي, سرور 2 45 إال أن )لم تتحقق بسـببه الغايـة منـه ى بطالنه أو إذا شابه عيبإذا نص القانون صراحة عل المشرع الفلسطيني قد أحسن صنعا عند إضافة فقرة أخرى لهذه المادة وهي الفقرة الثانية والتـي فقـد كـان مـن " ال يحكم بالبطالن رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من اإلجراء"جاء فيها من قانون اإلجراءات ) 474(يني قد أضاف مثل هذه الفقرة للمادة األفضل لو أن المشرع الفلسط وأيا ما كان األمر فانه ال يخفى من تحليل نص المادتين في قانون اإلجراءات الجزائية . الجزائية أو قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية من أن المشرع الفلسطيني في كال القـانونين قـد .اتي ومذهب ال بطالن بال نصاعتنق مذهب البطالن الذ من قانون اإلجراءات الجزائية وهو الجانـب )474(وإذا ما تناولنا بالتحليل نص المادة فإن من نافلة القول أن هذه المادة تتناول حاالت البطالن جراء العيوب ،الذي يعنينا بدرجة ُأولى قة بين حاالت الـبطالن الـذي ولقد رأى المشرع ضرورة التفر, الشكلية التي قد تعيب اإلجراء إذا -1: "من قـانون اإلجـراءات )264(يقرره القانون بصراحة وذلك كما جاء في نص المادة كان المتهم أو الشهود أو أحدهم ال يحسنون التكلم باللغة العربية عين رئيس المحكمـة مترجمـا لـم تـراع أحكـام إذا -2مرخصا وعليه أن يحلف اليمين بأن يترجم األقوال بصدق وصراحة شكل معين في إتباع، ففي حالة هذا النص أوجب المشرع "الفقرة السابقة تكون اإلجراءات باطلة حالة عدم اتقان المتهم أو الشهود اللغة العربية، فان هذا الشكل يتمثل بضـرورة قيـام رئـيس وف يقوم بها وضرورة أن يؤدي اليمين بأن تتم الترجمة التي س, المحكمة بتعيين مترجم مرخص ولقد رتب المشرع على عدم إتباع هذا الشكل البطالن في الفقرة الثانية من المادة , بصدق وأمانة سابقة الذكر وليس على من تقرر الشكل لمصلحته وهو في حالتنا هذه المتهم أو الشـاهد سـوى ). 264(التمسك بالعيب بإثبات تخلف الشكل الذي نصت عليه المادة رع قرر أن الشكل ليس إال وسيلة لتحقيق غاية معينـة فـي الخصـومة الن إال أن المش تحقيق غاية يحققها توافر هذا الشكل أو البيـان إلييهدف إنماالقانون عندما يتطلب شكال معينا ويقع عبئ إثبات تحقـق ,الحالةوعدم توافر هذا الشكل يترتب عليه الحكم بالبطالن في مثل هذه 46 البيان على عاتق من يحصل التمسك ضده بالبطالن من انـه رغـم تحقـق الغاية من الشكل أو .1تخلف الشكل أو البيان فان الغاية منه قد تحققت ن المشرع الفلسطيني قد حرص علـى التوفيـق بـين نالحظ أ فإنناى ما تقدم وبناءا عل :اعتبارين في هذا الصدد وهما مل اإلجرائي ضرورة احترام الشكل الذي يفرضه القانون للع -1 يهدر الحق الموضوعي نتيجـة أنضرورة عدم التضحية بالحق من اجل الشكل فال يحوز -2 .التي هي بمثابة وسيلة لحماية الحق اإلجراءاتبطالن وإنمـا , اإلجرائيعيب يشوب العمل أيالبطالن على بال يرتونتيجة لذلك فان القانون المـادة شرع الفلسطيني كما هو واضـح مـن نـص وقد اخذ الم, يحدد حاالت معينه للبطالن فـان حجـر , من اإلجراء لتحديد حاالت البطالن فوفقا لهذه المـادة الغايةبمعيار تحقق )474( في نظرية البطالن في القانون الفلسطيني هي فكرة تحقق الغاية من اإلجراء فسواء نص األساس الغاية من اإلجراء او تحقيقهـا هـو لم ينص فان عدم تحقيق أوالقانون صراحة على البطالن 2.ال يقرر أوبمقتضاه يقرر البطالن يالمعيار الذ الشخص من إليهاوالمقصود بالغاية من اإلجراء ليست تلك الغاية الشخصية التي يرمي ال غاية له من العمل سوى القيـام أنقيامه بعمله، فالعمل الذي يقوم به الموظف من المفروض فانه ينبغي عدم االعتداد بها لتقدير صحة , أخرىحددها القانون فان كانت له غاية بوظيفته التي .العمل وال يمكن القول بان العمل صحيح لمجرد انه حقق غايته الخاصة يقال عن العمل اإلجرائي الذي يقوم به الخصم فقد تكـون الغايـة أننفس الشيء يمكن يترتب على تحققها صحة أنصومة وليس من المعقول الخاصة له مخالفة للغاية النهائية من الخ .475ص , 2002سنة ,منشأة المعارف باإلسكندرية , الدفوع المدنية اإلجرائية والموضوعية: عبد الحميد, الشواربي 1 دار العدالة للنشر والتوزيع والمركز القومي لإلصدارات القانونية، الطبعة , التعليق على قانون المرافعات: احمد, ليجيم 2 .641ص , 2003الثالثة سنة 47 ومن ناحية أخرى فان القول بصحة العمل عندما تتحقق الغايـة , من ناحية اهذ اإلجرائيالعمل الشخص من الناحية العملية من التزام اي شكل قانوني إعفاءالشخصية منه لمن قام بالعمل يعني حقيق غايته ويستطيع دائمـا االدعـاء بـان غايتـه لت مما يلزانه وحده الذي يستطيع تقدير إذ .الشخصية قد تحققت ي الوظيفـة أن الغاية المقصودة هـي الغايـة الموضـوعية لهذا فإنه من المتفق عليه أ اإلجرائية التي خطها القانون للعمل من بين مجموعة األعمال اإلجرائية المكونة للخصومة وهذا : "..... 1948يوليو 23فقد جاء في حكمها في اإليطاليةقض هو الذي اعتمدته محكمة الن الرأي الغاية التي يرمي المشـرع إلـى أيالموضوعية وإنمايقصد بالغاية الغاية الشخصية أاليجب 1".وظيفة العمل أخرىبتحديده العمل لكي يمكن إنتاج آثاره القانونية وبعبارة إليهاالوصول ن الـبطالن فـي أ )474(الواضح وفقا لمفهوم المادة نه يبدو من تقدم فإوعلى ضوء ما :الجزائية الفلسطينية يقوم على المبدأين التاليين اإلجراءاتقانون سالفة الـذكر فـان )264(إذا نص القانون صراحة على البطالن كما هو الحال في المادة -1 إلثبـات لحته في هذه الحالة يكون باطال وال حاجة لمن شرع البطالن لمص اإلجرائيالعمل جراء مخالفة الشكل والمقصود بالنص على البطالن أن يـأتي األجراءعدم تحقق الغاية من التي جاء فيها الجزائية اإلجراءاتمن قانون ) 264( نص صريح عليه كما ورد في المادة فـال يكفـي )باطلـة اإلجراءاتالفقرة السابقة تكون أحكاملم تراع إذا -2(............... ).ال يجوز(النفي مثل عبارة أواستعمال المشرع عبارات النهي ه رغم تعيب العمل والنص الصريح على البطالن فانه ال يحكـم بـه إذا اثبـت على أن .الغاية من الشكل قد تحققت أنالذي من مصلحته عدم الحكم به اآلخرالطرف داللة على ذلك الحالة التي الجزائية الفلسطيني اإلجراءاتومن أوضح المواد في قانون فانه ال يجوز لـه أن , أو بواسطة وكيلِ عنه بورقة تبليغ باطلة, يحضر فيها المتهم الجلسة بنفسه .314، مرجع سابق، ص نظرية البطالن في قانون المرافعات: أحمد ماهر, وزغلول: والي، فتحي 1 48 بحضـوره، الغايـة وقد تمثلت هذه , يتمسك ببطالن ورقه التبيلغ الن الغايه من التبيلغ قد تحققت إذا حضـر : "طيني والتي جاء فيهاالفلس اإلجراءاتمن قانون )479( المادةوهذا ما نصت عليه يتمسـك بـبطالن ورقـة التكليـف أنبواسطة وكيل عنه فليس له أوالمتهم في الجلسة بنفسه ......".بالحضور، انـه يجـب إالمن الحكم بـه عال يمنفان هذا , إذا لم ينص القانون صراحة على البطالن -2 اذ , الذي تمت مخالفته لم تتحقـق الغاية من الشكل أنيثبت من يتمسك بالبطالن أنويشترط عدم تحقق الغاية من الشكل أوالحكم بالبطالن من عدمه كما سلف بيانه هو تحقق أساس أن لم تتحقق الغاية من الشكل حكم وإذا, تحققت الغاية فال يحكم بالبطالن رغم النص عليه فإذا ورد فـإذا 1ة لالثبـات بالنسب إال أهميةوال يكون للنص عليه من , به رغم عدم النص عليه يفترض تخلفهـا إذ, تخلف الغاية إثباتالنص صراحة عليه فان التمسك بالبطالن يعفي من الغاية قد أن إثباتفيستطيع –المتمسك ضده في البطالن – اآلخروينتقل العبء إلى الطرف يثبـت أنفهو يستطيع , اإلجراء ليتفادى بذلك الحكم بالبطالن العيب الذي شاب تحققت رغم , الغاية من اإلجراء قد تحققت رغم العيب الذي شابه ليتجنب بذلك الحكم ببطالن اإلجراء أن ال يجوز (والمقصود بالنص هنا هو النص الصريح كمان سلف بيانه فال يكفي مجرد عبارة يكـون علـى المتمسـك اإلثبـات فان عبء , إذا كان النص غير صريح أما) ال يسوغ أو انه بالرغم من تخلف النص الصريح على البطالن فان الغاية قـد إثباتيه بالبطالن الذي عل خلو النص أنذلك اإلثباتفي حين يعفى المتمسك ضده من , ويتعين الحكم بالبطالن, تخلفت .يفترض تحقق الغاية حتى يثبت العكس ألنهمن ترتيب الجزاء صراحة في صالحه :ظات التاليةوبناًء على ما تقدم فإننا نستنتج المالح نص فيها عليه صراحة وذلـك أحوالأن المشرع الفلسطيني قد رتب البطالن في -1 إذا كان . 1(من قانون اإلجراءات الجزائية والتي جاء فيها ) 264(كما جاء بنص المادة .642مرجع سابق، ص , المرافعاتالتعليق على قانون : المليجي، أحمد 1 49 عـين رئـيس المحكمـة , المتهم أو الشهود أو احدهم ال يحسنون التكلم باللغة العربيـة .األقوال بصدق وأمانة عليه أن يحلف اليمين بان يترجمو, مترجما مرخصا وما نصت عليه كـذلك ) .تكون اإلجراءات باطلة أحكام الفقرة السابقة إذا لم تراع -2 .من ذات القانون) 266( المادة لم تتحقق بسببه الغاية مـن اوفي الحاالت األخرى رتبه عندما يشوب فيها اإلجراء عيب يعتبر اإلجراء باطال إذا نـص القـانون ( والتي جاء فيها ) 474(المادة اإلجراء كما جاء بنص .)أدى إلى عدم تحقيق الغاية منهصراحة على بطالنه أو إذا شابه عيب البطالن في حالة النص عليها فالقاضي أحوالفانه ال معضلة في تحديد , وبناء على ذلك ص على البطالن يجعل القاضـي ملتزمـا سلطة تقديرية بهذا الخصوص فبمجرد الن أي كال يمل بالنص وبوجوب تطبيق النص حال تحقق البطالن والحكم به من تلقاء نفسه تبعا لمـا إذا كـان ولكـن , بناءا على طلب الخصوم إذا كـان متعلقـا بمصـلحتهم أوالبطالن متعلقا بالنظام العام عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه الصعوبة تثور في الحالة الثانية وهي حالة ما إذا شاب اإلجراء كـان فـإذا في هذه الحالة ولمعرفة الغاية من اإلجراء فانه يجب الوقوف على العلة من التشريع فان الغاية , غيره من الخصوم أو, مصلحة المتهم أو, الغرض منها المحافظة على مصلحة عامة وعليـه فانـه ال يعتبـر مـن ،من اإلجراء تكون جوهرية ويترتب على عدم مراعاتها البطالن وتطبيقا لذلك فان عالنية جلسة المحاكمة , والتوجيه اإلرشادجوهريا ما وضع لمجرد اإلجراءات وبالتالي بطـالن الحكـم , جوهري تترتب على مخالفته عدم تحقق الغاية من اإلجراء إجراءهو وهي تدعيم الثقة فـي الذي يصدر في جلسة غير علنية وذلك تحقيقا للغاية التي توخاها الشارع حتى لو كانـت يصدر الحكم تحقيقا لهذه للغاية بشكل علني أنيجب إذ, إليهالقضاء واالطمئنان من قـانون اإلجـراءات ) 273/3 ( وهذا ما نصت عليه المادة 1.الجلسات قد تمت بشكل سري فـي جلسـة يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوة نظـرت : "الجزائية والتي جاء فيها ."سرية .64المرجع السابق، ص : مدحت محمد, الحسيني 1 50 مثل في البطالن هو تعليق الحكم به علـى حصـول ضـرر ال يتصور أن يكون الحل اال - 2 جوهرية تستدعي هذا الجزاء إجراءاتفي األساسيةهناك بعض المخالفات أنذلك , للمتمسك به ، مثل عدم تبليغ المتهم صورة عن الئحـة 1عدم حصوله أوودون االلتفات لحصول هذا الضرر ) 242( مع مواعيد المسافة وفقا لنص المـادة األقلمن يوم المحاكمة على أسبوعالتهام قبل ا 241البيانات المنصوص عليهـا فـي المـادة -أي الئحة االتهام –إجراءات جزائية متضمنة والوصـف القـانوني , إليهونوع الجرم المسند , وتاريخ توقيفه, المتمثلة في اسم المتهم إجراءات واسم , الشهود وأسماء, عليها تنطبقالتي ةالقانونيوالمواد , وظروفها, وتفاصيل التهمة, يمةللجر لما كان البـين مـن : "ولقد قضت محكمة النقض المصرية بهذا الخصوص بأنه 2.المجني عليه بالجلسة التي نظرت بها معارضته انه حرر بخط إلخطارهالذي وجه إلى الطاعن اإلعالنورقة المنصوص عليها قانونا لينتج أثـره للشروطء يتعذر معه الوقوف على مدى استيفاؤه غير مقرو صحيحا بالجلسـة التـي إعالناالطاعن إعالناألمر الذي تكون معه األوراق قد خلت من دليل نظرت فيها معارضته والتي تغاير تلك المحددة لنظرها في ورقة تقريره في المعارضة لما كان .3"نقض الحكم المطعون فيهذلك فانه يتعين ليس الحل االمثل في البطالن بتعليق الحكم به على حصول مخالفة فـي بيـان او شـكل - 3 إلى إضافةضآلتها أوفي كثير من الحاالت قد يختلف التقدير في جوهرية المخالفة ألنهجوهري اإلجـراءات صحة التزمت في توخي إليالنظر إلى الجزاء من هذه الوجهة وحدها قد يقود أن فيكون الحكم بالبطالن من قبيل الغلو في التمسك بالشكل ودون النظر إلى مدى تـأثير المخالفـة .على مصلحة الذي يتمسك بالبطالن الجوهريـة واألشـكال اإلجراءاتيقوم المشرع سلفا بتحديد أن األفضللذلك فان الحل .التي يترتب على مخالفتها الحكم بالبطالن األساسية .317مرجع سابق، ص , نظرية الدفوع في قانون المرافعات: احمد, الوفا أبو 1 .718المرجع السابق، ص : مدحت محمد, الحسيني 2 .126ص , 47س , 1996/ 4/12جلسة ,ق 63لسنة , )26992(الطعن رقم 3 51 يستقصى كل الحـاالت التـي تسـتحق أنيمكن ي تشريع الإال أنه يجب مالحظة أن أ والتفريط بهذا الخصـوص، اإلفراط إلىالبطالن وإيرادها على سبيل الحصر الن ذلك قد يؤدي تستوجب الحكـم بـالبطالن أخرىلقاعدة فرعية , تصطحب هذه القاعدة أنلذا فانه يكون لزاما .شكل جوهري أوبيان أي إغفالجزاء ن المشرع عندما ينص على حاالت البطالن القانوني يفترض سلفا انه بمجرد حصول أل فيغدو اإلجراء وفقا للشكل الذي ،أوجبهالمخالفة تتخلف المصلحة التي قصد القانون حمايتها بما .تم به ال يحقق الغاية التي شرع من اجلها بأنهيحدد حاالت البطالن القانوني فانه يفترض سلفا وبناء على ما تقدم فان المشرع عندما - 4 شـكل أوربما توجد حاالت أخرى في التشريع توجب الحكم بالبطالن جزاء مخالفتهـا لبيـان أيجواز الحكم بالبطالن إذا شاب اإلجـراء –إلى جانب البطالن القانوني-ولهذا يقر, جوهري يحصر المشرع حاالت البطالن القـانوني فعندما أخرىعيب جوهري هذا من ناحية ومن ناحية من افتراض تحقق الغايـة فـي كافـة أوقد يتشكك من عدم تناسب البطالن مع ضآلة المخالفة انه ورغم عدم احترام الشـكل إثباتجواز أي، لهذا فقد يكون من الحكمة نفي البطالن األحوال لمخالفة وعليه فالبطالن القـانوني انه قد ثبت تحقق الغاية من الشكل جراء وقوع ا إالالمطلوب شكل جوهري أووهي حصول مخالفة متعلقة ببيان األولىافترض فيه المشرع مسالتين المسالة ال تقبل النفي على ما تقـدم األولىوالمسالة الثانية عدم تحقق الغاية نتيجة هذه المخالفة المسالة .ب المصلحة ليصل إلى عدم الحكم بالبطالنالمسالة الثانية فتقبل النفي من جانب صاح أمابيانه ال يجـد ) البطالن القـانوني (البطالن المنصوص عليه بالقانون أنيتبين من كل ما سلف - 5 للبطالن وهو لذلك يحكم به بمجرد أرشدهالن المشرع قد , القاضي حرج في نفسه عند الحكم به ق الغاية ما لم يتمكن من يتمسك مـن التحقق من وقوع المخالفة ودون حاجة للتثبت من عدم تحق الغاية من الشكل قد تحققت على الوجه الذي تطلبـه القـانون أن إثباتالخصوم بصحة اإلجراء البطالن أحوالوفي غير , ومن جهة ثانية, وهذه حاالت نادرة حصولها في التشريع هذا من جهة أنيحكم به التحقق من أنليه وقبل يجب ع إذيحكم القاضي بالبطالن أنالقانوني فانه من النادر 52 شكل جوهري وانه جراء هذا العيـب فقـد اإلجـراء أوبيان إلغفالقد شابها عيب اإلجراءات صفاته المميزة له على نحو لم يتحقق معه الغرض المقصود منه على الوجه الذي ابتغـاه إحدى ويقـع أوجبهحمايتها بما له المشرع بحيث تكون فاتت على الخصم المصلحة التي قصد القانون 1.ذلك إثباتعلى عاتق المتمسك بالبطالن الجزائية والذي يعتقـد اإلجراءاتمن قانون )474(على ضوء التحليل السابق فان تفسير المادة , يكون على النحـو التـالي –الجزائية اإلجراءاتانه كان في ذهن المشرع عند وضع قانون إذا ثبت تحقق الغايـة إالالتي ينص فيها صراحة على بطالنه الاألحويكون اإلجراء باطال في وحصلت المخالفة فيه وكذلك يكون اإلجـراء بـاطال إذا , أوجبهالتي قصد المشرع حمايتها بما .شكل جوهري لم تتحقق بسببه الغاية السابقة أو, شابه عيب في بيان .320- 317ص , مرجع سابق, نظرية الدفوع في قانون المرافعات: احمد, وفاابو ال 1 53 المبحث الثاني أنواع البطالن ثم استئنافاً أما محكمـة , اضي تكون على درجتين صلحا وبدايةمن المعلوم أن درجة التق وأن النقض هو طريق غير عادي للطعن على األحكام يهـدف إلـى , النقض فهي محكمة قانون ويترتب عليه إمـا , الرقابة على الجوانب القانونية للحكم الطعين ودون الجانب الموضوعي منه الجزائيـة تمـن قـانون اإلجـراءا ) 373(المـادة أن يصبح الحكم باتاً وفقا لما نصت عليه أو , إذا قبلت المحكمة أي سبب من أسباب النقض) 372(أو أنه وفقا لما تنص المادة , الفلسطيني من نفس القـانون قـررت نقـض الحكـم )354(وجدت سببا له من تلقاء نفسها عمالً بالمادة لحكم المنقوض لتحكم فيها من جديـد المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت ا وعلية فإن صاحب المصلحة في التمسك بالبطالن عليه أن يتوخى الحيطة والحذر . بهيئة مغايرة ألنه سوف يخسر ذلك الدفع وبالتـالي ال يجـوز لـه , إذا لم يثر ذلك في محكمة الدرجة األولى ثارة الـبطالن يعنـي عـدم إثارته وذلك حسب نوع البطالن الذي يرغب في إثارته ألن عدم إ ومن هنا تبدو أهمية البحث في أنـواع , التمسك به وهذا يعني التنازل الصريح أو الضمني عنه , ذلك أن من البطالن ما ال يجوز إثارته ألول مرة أمام محكمة الـنقض . البطالن والتفرقة بينها أمام محكمة الـنقض وهناك ما يجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي ولو ألول مرة ونجد تعبير لما سلف بيانه فيما نص عليه المشرع الفلسطيني على ذلـك عنـدما تحـدث عـن يترتب البطالن علـى عـدم مراعـاة : "إجراءات والتي جاء فيها 475البطالن من خالل المادة متعلـق أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحاكم أو بواليتها أو باختصاصها أو بغير ذلك مما هو بالنظام العام وجازت إثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى كما تقضي به المحكمة من تلقاء في غير حاالت البطالن المتعلق بالنظـام العـام يسـقط ): "478(، وجاء كذلك في المادة "نفسها تحقيق الحق في الدفع ببطالن اإلجراءات الخاصة بجمع االستدالل أو بالتحقيق االبتـدائي أو بـال بالجلسة إذا كان للمتهم محام وحصل اإلجراء بحضوره دون اعتراض منه ويسقط حـق الـدفع ". بالبطالن بالنسبة للنيابة العامة إذا لم تتمسك به في حينه 54 اإلجـراءات لقـانون هذين النصين نجد أن بطالن العمل اإلجرائـي وفقـاً ءعلى ضو و متعلق بالنظام العام وبطـالن نسـبي أو متعلـق الفلسطيني ينقسم إلى بطالن مطلق أ الجزائية لذلك فإننا سنعالج في هذا المبحث وفي مطلب أول البطالن المطلـق وفـي . بمصلحة الخصوم وفي مطلب ثالث معيار التمييز بين الـبطالن المطلـق والـبطالن . مطلب ثاني البطالن النسبي . لمطلق والبطالن النسبيالتمييز بين البطالن ا أهميةالنسبي وفي المطلب الرابع البطالن المطلق :المطلب األول وحيـث أن , إن فكرة النظام العام تعبر عن ضرورة حماية المصالح العليـا للمجتمـع القواعد األساسية في أي مجتمع متغيرة بتغير الظروف لذلك فإنه كان من الضروري أن يكـون شرع الذي يجب أن تتوافر في قواعده الثبـات أي تحديد يتعلق بالنظام العام خارجا عن نطاق الم وعليه فإن الشارع لم يحاول قط أن يحدد وعلى سبيل , واالستقرار ليدخل ذلك في نشاط القاضي .1الحصر الحاالت التي يعتبر فيها البطالن متعلقاً بالنظام العام وهناك حاالت ينص فيها المشرع على البطالن المتعلـق بمصـلحة الخصـوم دون أن للمتهم : " إجراءات فلسطيني) 97/2(يحددها على سبيل الحصر مثال ذلك ما نصت عليه المادة ساعة لحين حضور محاميه فإذا لم يحضر محاميـه أو ) 24(الحق في تأجيل أي استجواب مدة ".عدل عن توكيل محام عنه جاز استجوابه في الحال ه فإن اإلجراء يكون باطالً ولكـن مثل هذا اإلجراء هو لمصلحة المتهم فإذا تمت مخالفت .البطالن نسبي في هذه الحالة، وذلك على ما سيلي بيانه على ضوء ما تقدم فإنه يمكننا تعريف البطالن المطلق بأنه ذلك البطالن الذي ينتج عـن كمخالفة قواعد األهلية 2مخالفة القواعد الخاصة باإلجراءات الجوهرية والتي تتعلق بالنظام العام .1التنظيم القضائي أو .45الوسيط في قانون القضاء المدني، مرجع سابق، ص : والي، فتحي 1 .420المرجع السابق، ص : لؤي جميل, حدادين 2 55 متحدثا في ) 475(وهذا النوع من البطالن هو ما نص عليه المشرع الفلسطيني في المادة الوقت ذاته من خالل نفس المادة عن بعض أنواع القواعد المتعلقة بالنظام العام وهـي القواعـد نجد ) 475(مادة المتعلقة بتشكيل المحاكم أو بواليتها أو باختصاصها، إنه وبالرجوع إلى نص ال أن المشرع الفلسطيني قد عرف البطالن المطلق بأنه هو الذي يترتب علـى مخالفـة القواعـد الخاصة باإلجراءات الجوهرية التي تتعلق بالنظام العام والذي يجوز إثارته في أي مرحلة مـن مشـرع ونص ع