٢٠٠١، ١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد دراسة فقهية -النشاط االقتصادي لغير المسلمين في الدولة اإلسالمية The Non-Muslims Economic Activity in the Islamic State (Jurisdiction) study صالح شريف كميل .قسم الفقه والتشريع، كلية الشريعة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطني )١١/١١/٢٠٠٠: (تاريخ القبول، )٤/١٢/١٩٩٩: (تاريخ التسليم ملخص يتناول هذا البحث غير المسلمين التابعين للدولة اإلسالمية باعتبارهم جزءا من أفرادها، من حيث نشاطهم االقتصادي، في مختلف المجاالت التي يمكنهم ممارستها، والقيام بها، ومدى الحرية الممنوحة لهم خالل تعاملهم ، ووزن تلك الحرية بالميزان الفقهي، بما يتضمنه من قيود أحيانا تقتضيها طبيعـة مع بعضهم، أو مع المسلمين التعامل واالعتبارات الشرعية، لتحقيق االنسجام بين أحكام الشريعة وأهدافها، وبين األنشطة االقتصـادية التـي .تتعارض مع تلك األحكام واألهداف Abstract This research discusses the non-Muslim citizens of the Islamic State, those who are considered as a part of the state. And studying their economical activity in the various aspects that they can execute or conduct, the extent of the freedom granted to them on dealing with each other or with the Muslims. The research discusses that freedom according to the religious philology, with the imposed restrictions needed by the nature of transaction and the legitimate religious considerations, aiming to create the complete consistency between religious judgements and aims, and the economical activities contradicting those judgements and aims. المقدمة إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بـين :"الحمد هللا رب العالمين القائل في كتابه العزيز .١"الناس بما أراك اهللا ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٩٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ل بعضهم يحتاج الى بعـض بصـورة والذي أودع في البشر الغرائز الفطرية حيث جع .متواصلة مستمرة بقطع النظر عن أشكالهم وألوانهم ومعتقداتهم والصالة والسالم على رسول األنام الهادي إلى الطريق المستقيم، المبلغ للرسالة، المطبق وبعد … لها فإن الفقه اإلسالمي بمختلف فروعه رغم بعد الناس عنه وخاصة المجتمـع اإلسـالمي بحاجة الى مواكبته تغير الظروف واألحوال، وهو القادر على ذلك بمرونته وقواعده العامـة التي تستوعب ما جد وطرأ من قضايا وأمور، وتنزيلها على أحكامه كما فعل ذلك باألمس عند الفتوح اإلسالمية وما بعدها، وال شك أن النشاط اإلقتصادي لغيـر المسـلمين فـي الدولـة اختالف صوره وأساليبه من تلك القضايا وتمثل جزءا منه، والتي بمقدور الفقه اإلسالمية على اإلسالمي وأحكامه أن يتسع لها ويستوعبها، ويعالجها بالطريقة المناسبة السليمة؛ لكـي يبـدو اإلنسجام التام وااللتقاء العام مع هذه الفئة التي تمثل جزءا من المجتمع والدولة التـي تعـيش من هنا جاءت هذه الدراسة لترسم الخطوط العريضة والمبـادئ العامـة لهـذا تحت ظلها، و الموضوع الهام، واإلكتفاء بذلك دون الخوض في التفاصيل نظرا لكـون الباحـث محكومـا بالمساحة العددية التي ينبغي أن ال تتجاوز العدد المعتبر كبحث، راجيا من اهللا تعالى اإلعانـة . تعالى من وراء القصدعلى تحقيق هذا الهدف، وهو الدراسات السابقة والهدف من البحث ال تكاد تخلو المكتبة الفقهية القديمة والحديثة من الحديث عن الموضوع وبحثه بأسـلوب أو بآخر، بأسلوب النتف أو االستطراد العرضي أو باألسلوب التقليدي بـذكر وجمـع أقـوال الموضوع المترابط، كما جاء في هذه الدراسـة، الفقهاء في مناسبات متفرقة ال يجمعها وحدة كما سيتضح للقارئ، إذ جعلت الموضوع مترابطا متماسكا، منظوما بخيط إذا انفرط عقده بدا الخلل فيه، حيث اعتنيت بأهم المسائل اإلقتصادية وأبرزتها دون الخوض في جميع القضـايا مـن الحريـة العتبـارات خاصـة لضيق المساحة كما سبق ثم أتبعت ذلك بالقيود التي تحد . إن هذه الدراسة غير مسبوقة: ستتضح في مكانها المناسب، األمر الذي يجعلني أقول ٩١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ثم إن البحث يهدف إلى معالجة قضية هامة من قضايا المجتمع اإلسالمي التـي بحثهـا فقهاؤنا رحمهم اهللا تعالى، حيث يعطي القارئ صورة صادقة، وافية عن شريحة من شـرائح لمجتمع المكون للدولة اإلسالمية؛ فالمقصود بهذه الشريحة غير المسلمين الذين يعيشون فـي ا فـي ) غير المسلمين(الدولة اإلسالمية ويحملون تبعيتها المعروفة بالجنسية، فحيثما أطلق لفظ ".غير المسلمين"هذا البحث فإنه يقصد به هذا المعنى الخاص الدقيق دون المعنى العام لكلمة يمثل النواة واللبنة األولى األساسـية فـي تكـوين –بقطع النظر عن معتقده –الفرد ف هذا الفرد ال يتصور أن يكون وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، وإنما تدفعـه الجبلـة … المجتمع الفطرية اللحوحة، والحاجة الضرورية الى غيره من األفراد إلنشاء صـالت وروابـط فـي وأخص منها هنا موضوع هذا البحث، فهذا الجانب اإلقتصادي تمليـه مختلف نواحي الحياة، وتدفع إليه عدة مبررات واعتبارات، منها ضرورات الحياة ذاتهـا، ومنهـا إيجـاد عالقـات متوازنة، متكافئة، مصونة، من العبث، والتعدي، واستطالة األقوياء على الضـعفاء، فالدولـة أن تصون الحقوق، وتحافظ عليها، وتلبـي حاجـات اإلسالمية هي الجديرة بحكم استخالفها المجتمع الذي تحكمه على اختالف معتقداته؛ لذلك ولغيره من األهداف كانت هـذه الدراسـة . الفقهية ، راجيا من اهللا سبحانه وتعالى أن يتحقق المبتغى والمأمول منها المقصود بالنشاط االقتصادي وأبرز مظاهره االقتصاديالمقصود بالنشاط :أوالً ال شك أن الحياة البشرية تموج باألعمال واألنشطة المتعددة المتنوعة، سواء ما كان منها فاالقتصاد يمثل أحـد . مرتبطا بالمجال االجتماعي، أو السياسي، أو اإلقتصادي، أو غير ذلك و األسس والركائز الهامة في الحياة لإلنسان؛ حيث ال يمكنه االستغناء عنه تحت أي ظـرف أ . اعتبار وبدهي أن النشاط اإلقتصادي مجاالته واسعة، وطرقه ووسائله متعددة متنوعة، ومداخله كثيرة، فالزراعة بجميع أنواعها، وما ينتج عنها، وما يتصـل بهـا تعتبـر مـن األعمـال والممارسات اإلقتصادية، والصناعة على اختالف درجاتها، وتعدد مصادرها ووسائلها، ومـا ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٩٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ن أمور وقضايا واعتبارات تشكل لونا وجزءا من النشاط اإلقتصادي الهـام فـي يرتبط بها م والتجارة بفروعها وألوانها وأسمائها وما يتفرع عنها، ويترتب عليها مـن تـداول . حياة األمم رؤوس األموال وتصريفها بمختلف الوسائل والسبل، وما يتعلق بها من التزامات، وارتباطات، ة تمثل وجها ومظهرا من أهم المظاهر اإلقتصادية، وسوق العمل على وضمانات، هذه التجار اختالف أشكاله وصوره والوسائل التي يؤدى بها يمثل نشاطا من األنشطة اإلقتصادية، وغير .ذلك من األنشطة اإلقتصادية تحت مسميات وعناوين تناسبها وإن كانت تتفاوت قيمتها، تلك األنشطة السابقة تعتبر الدعائم الهامة في حياة المجتمعات، وأثرها، وتأثيرها في حياة األمم تبعا لتقدمها، وتأخرها، وتفاعلها مع أهمية هـذا النشـاط أو . ذاك تلك األنشطة السابقة وما يرتبط بها ويتفرع عنها من قضايا يصعب حصـرها ويتعـذر الصفحات يقارب تناولها هنا بالحديث والبحث بشكل تفصيلي ؛ ألني محكوم بعدد تقريبي من الثالثين؛ لذلك أرى نفسي مضطرا لإلكتفاء بالمبادئ والقواعد العامة التي تنتظم مسائل هـذا الموضوع الهام آمال أن تتاح لي الفرصة بمشيئة اهللا تعالى لتناول تلـك المسـائل ونثرهـا . وإطالع القارئ على تفصيل دقائقها ذا البحث أبرز مظاهر النشاط اإلقتصادي في ه :ثانيا بعد إلقاء تلك النظرة العجلى على مظاهر األنشطة اإلقتصادية التي يمارسها الناس فـي حياتهم اليومية مع التباين واإلختالف في األسلوب، واإلمكانات، والتوزيع الكافي علـى تلـك ما المظاهر، إال أن األمر هنا في هذا البحث ال يتعلق باألنشطة اإلقتصادية بصورة عامة، وإن يتعلق بفئة معينة، في وضع معين؛ إذ أن من المسلمات البدهية أن الدولـة اإلسـالمية علـى يمثل غير المسلمين التابعون لها –والمستقبلية إن شاء اهللا تعالى –اختالف عصورها السابقة المقيمون فيها جزءا من رعاياها ، فهم فئة ومجموعة من فئـات الدولـة اإلسـالمية بحكـم .السياسية، والعسكرية، واالجتماعية، واإلقتصاديةالظروف ٩٣ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهذه الفئة لها وضعها ودورها اإلقتصادي الذي ال يمكن إبعـاده مـن حيـاة المجتمـع اإلسالمي، وإنكاره، لذلك كان ال بد من الحديث عن تلك األنشطة اإلقتصادية، وإبرازها عـن دة صاحب التصرف بمدى التزامه طريق اإلرتباط التعاقدي والتصرف اإلرادي المعبر عن إرا بتعاقده، وارتباطه المتصل بممارسته اليومية التي ال يستغنى عنها، المتمثل فـي صـورتين، .وشكلين من أشكال التعامل االقتصادي . التعامل االقتصادي القائم بين الرعايا غير المسلمين بعضهم مع بعض: األول . الرعايا المسلمين وغيرهمالتعامل االقتصادي القائم بين : الثاني هذا التعامل وذاك سوف يكون الحديث عنه في إطار معين من أطر المعامالت واألنشطة ذلك اإلطار المقصود . اإلقتصادية، برسم معالمه، وأسسه بما يتفق مع طبيعة البحث كما سبق : بالبحث هنا يتمثل في الهياكل اإلقتصادية التالية .ة في البيع والشراء، وما يتعلق به من وسائل التوثيق والنيابةالتجارة المجسد: األول . القضايا المتعلقة بالعمالة واالجارة: الثاني تكوين وتأسيس الشركات: الثالث فتلك األنشطة تعتبر حسب تصوري األكثر وقوعا، والتصاقا بالممارسة االقتصادية لتلك وقوعها، إال أن ندرتها جعلتني أضرب عنهـا الفئة من السكان، وما عداها من األنشطة رغم .صفحا؛ لتحقيق التالؤم بين واقع البحث وظروفه وقيوده على النحو السابق ذكره وسوف أتناول تلك المعالم اإلقتصادية البارزة في مبحثين يدور أحدهما حول العالقـات إلقتصـادية القائمـة االقتصادية القائمة بين غير المسلمين مع بعضهم واآلخر حول العالقات ا بين الرعايا المسلمين وغير المسلمين، ويتلوهما مبحث ثالث يخصص للقيود الـواردة علـى األنشطة لتكمل الصورة، وتتضح المعالم للقارئ والباحث، وإلعطاء فكرة ناضجة عن موقف ياه اإلسالم من هذا الجانب وهي أنه ليس بمنأى عن المنهج اإلقتصادي، ومعالجة مسائله وقضا ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٩٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد تحت أي ظرف واعتبار، كما هو شأنه في القضايا السياسية، والعسكرية، واالجتماعية، وغير . ذلك بما ال نظير له، األمر الذي يجعله في مقعد القيادة والريادة رغم اختالف الزمان والمكان المبحث األول العالقات االقتصادية القائمة بين الرعايا غير المسلمين لعالقات متشعب ومنبث في شتى الممارسات لهذه الفئة من المجتمع، وقد هذا اللون من ا اهتم اإلسالم بهذا النمط من األنشطة وراعاه ورعاه؛ إذ ليس من الحكمة، وحسـن التـدبير، والسياسة أن يترك اإلسالم الحبل على غاربه ألي فئة أو مجموعة تعيش في إطار دولته بدون تلك الفئة باعتبارها كائنا اجتماعيا له حاجاته، وضروراته . هاتنظيم شؤونها، ومراقبة تصرفات الحياتية يمارس مختلف أنواع النشاط اإلقتصادي؛ لذلك سوف أتناول معالم ذلك النشـاط بمـا . يتالئم مع طبيعة البحث بحيث يحقق الفائدة المرجوة منه ف أنواع المعامالت أنه وبناء على ذلك، فإنه يالحظ من خالل تتبع أقوال الفقهاء في مختل ال يكاد يوجد قول لفقيه يمنع تعاملهم بعضهم مع بعض، إذا كان موضـوع التصـرف مـن األمور الجائز التعامل فيها بين المسلمين أنفسهم، فهم في هذا الشـأن مثـل المسـلمين عنـد النسبة لهـا مباشرتهم أنواع التعامل الجائزة بينهم؛ فحاجتهم إليها كحاجة المسلمين، وتكليفهم ب ٢كتكليف المسلمين فتلك األحكام محكومة بقواعد الشريعة، ومضبوطة بضوابطها مما يدل علـى سـالمتها .وصحتها تكون بيوعهم، وإجاراتهم، ومشاركاتهم، ومـا يتصـل : وتأسيسا على ذلك، وبناء عليه .بها، ويتفرع عنها من حقوق، والتزامات صحيحة مشروعة تثبـت للـذمي علـى "ا تعتبر من الحقوق الثابتة لهم؛ إذ أنها عند توفر دواعيه فالشفعة الذمي؛ لعموم األخبار، وألنهما تساويا في الدين والحرمة، فتثبـت ألحـدهما علـى اآلخـر، ٣" كالمسلم على المسلم، وال نعلم في هذا خالفا ٩٥ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حتى أن الشفعة تثبت بينهم لو كان ثمن المشفوع فيه من األشـياء واألعيـان المحرمـة كالخمر والخنزير، وفي مثل هذه الحالة يلزم الشفيع بدفع ثمن المثل في حالة الخمـر؛ ألنهـا . ٤مثلية، وبدفع القيمة في حالة الخنزير؛ ألنه قيمي ومثل هذا الحكم إنما ينطبق كما هو واضح إذا احتكموا الى قضاة المسلمين فـي فـض وغيـره ، والرهنيحكمون به فيما بينهمخصومتهم، أما إذا احتكموا إلى قضاتهم فشأنهم وما من التصرفات التي يقصد بها التوثق بالحقوق، فإذا حصل بينهم فإنه يعتبر صـحيحاً ويبنـى الرهن واإلرتهان جائز بين "عليه حكمه وآثاره حيث وضح السرخسي ذلك في مبسوطه بقوله المقصود بـالرهن، أو بمنزلـة أهل الذمة فيما يجوز بيعهم فيه بمنزلة اإليفاء واإلستيفاء، فهو .٥"وهم في المعامالت يسوون بنا –أي المعامالت –سائر المعامالت، فالرهن منها ، إذا قام بعضهم بالنيابة والوكالة عن بعض بالتصرف، فذلك يعتبر من األمـور والوكالة .٦الجائز لهم مباشرتها كما يشاءون يما صّح وجاز من أنـواع الشـركات ، إذا وقعت بينهم وشارك بعضهم بعضاً فوالشركة . ٧فإنها تعتبر جائزة وتترتب عليها أحكامها ، على اختالف أنواعها وأشكالها ومسّمياتها إذا تمت بينهم وتوفرت فيها أركانها واإلجارة ، ولم يقتصر األمر في مزاولتهم �وشرائطها فإنها تعد صحيحة، وتبنى عليها أحكامها وآثارها اإلقتصادية على ما هو جائز للمسلمين فيما بينهم، بل منحوا حرية أوسع؛ ومباشرتهم لألنشطة إذ يجوز لهم التجارة والتعامل فيما هو محظور على المسلمين إذا كان له وجه من الشـرعية : بالنسبة لهم، كما هو الحال في الخمر والخنزير وأشباههما؛ فقد روي عن عبد األعلى قـال يا هؤالء إنه : حضر عمر بن الخطاب واجتمع إليه عماله، فقال :سمعت سويد بن غفلة يقول" . إنهم يفعلون ذلـك . أجل: فقال بالل. بلغني أنكم تأخذون في الجزية الميتة والخنزير والخمر ثـم إن الخمـر والخنزيـر . ٨"ولكن ولّوا أربابها بيعها، ثّم خذوا منهم الثمن. ال تفعلوا: فقال ن ُأمرنا أن نتركهم وما يدينون به في هذا الجانب، وهذه األشياء يعتبران في نظرهم ماالً ونح فكل ما جاز لنا من البياعات من الصرف : "مما يدينون بماليتها كما يشير لذلك كالم ابن نجيم ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٩٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد وما ال يجوز من الربا وغيره ال يجوز له، –أي غير المسلم الذّمّي –والسلم وغيرهما جاز له عقدهم فيها كعقدنا على العصير والشاة، فيجوز له الّسلم في الخمـر إال الخمر والخنزير؛ فإن والسبب في عدم جواز السلم في الخنزير عند الحنفّية هو عدم إمكان ضـبطه ٩"دون الخنزير .١٠بالصفات لكونه حيواناً؛ حيث ال يجوز في الحيوان مهما كان، ال لكونه خنزيراً يجوز تعاملهم به كالربا بجميع أنواعه وصوره، أما بالنسبة لما هو محرم عليهم؛ فإنه ال وما يشبهه من بيوت الدعارة والفجور، فإنهم ال يمكنون من ذلك؛ لكـونهم ملتـزمين أحكـام اإلسالم بإقامتهم في الدولة اإلسالمية، ثم إن الربا من جملة المحرمات عليهم كما دل على ذلك إنه عليه السالم شرط علـى أهـل نجـران ثم ١١" وأخذهم الربا وقد نهوا عنه"قوله تعالى .١٢وغيرهم في عهده لهم عدم تعاملهم بالربا، وان هم فعلوا ذلك فال عهد وال ذمة لهم والحديث من رواية السدى عن ابن عباس، وفي سماعه عن ابن عبـاس نظـر، إال أن .١٣الحديث له شواهد وطرق أخرى ١٤من جملتها المعامالت وال أحسـب باإلضافة الى أنهم مخاطبون بشرائع هي حرمات و . ١٥أن فقيها يخالف في ذلك وال شك أن بيوت الدعارة والفجور والتجارة في المخدرات لهي من أشد وأعظم المفاسد . والمخاطر؛ لذلك فإنهم يمنعون منها والذي أميل اليه وأراه هو أن تعاملهم بالخمر والخنزير سائغ فيما بينهم إذا لم يظهـروه سلمين كفتح حانات لبيع الخمور وتربية الخنازير ولم يتحاكموا في خصـوماتهم الـى بين الم حكام المسلمين، فإن أظهروه وتعاملوا به في أسواق المسلمين لم يقروا عليه، ومنعـوا منـه . وبالتالي ال يجوز منحهم رخصا لذلك هم شـرع اهللا وإذا تحاكموا الى المسلمين؛ فإنه يجب على الحاكم المسلم أن يطبـق علـي الحاظر لذلك التعامل؛ إذ ال يجوز لهذا الحاكم أن يصحح من العقود إال ما كان متفقا مع احكام .الشريعة ٩٧ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المبحث الثاني تعامل غير المسلمين من رعايا الدولة اإلسالمية مع المسلمين بمختلف األنشطة االقتصادية كن القارئ من تصـوره وتمييـز تسهيال وتيسيراً لإللمام بجوانب هذا المبحث حتى يتم أحكامه، أرى تقسيمه ثالثة أقسام أساسية كما سبق التجارة الممثلة والمجسدة في البيع والشراء وما يتعلق بذلك من وسائل التوثيق والنيابة : األول . في إجراء التصرفات . القضايا المتعلقة بالعمالة واإلجارة: الثاني . كاتتكوين وتأسيس الشر: الثالث . التجارة المتمثلة بالبيع والشراء ووسائل التوثيق والنيابة في التصرفات: القسم األول هذا القسم يقضي حسن البحث تفريعه ثالثة فروع حتى يستطيع القـارئ درك أحكامـه .وتصور مسائله رغم ترابط تلك الفروع بعضها ببعض ووجود القدر المشترك بينها الشّراءالبيع و: الفرع األّول ال شك أن التجارة ممثلة بالبيع والشراء في مختلف األعيان والسلع بمـا تتضـمنه مـن صرافة واستصناع تعد من أوسع األنشطة اإلقتصادية انتشارا وشيوعا في العالم قديما وحديثا، سواء على المستوى الداخلي بين أفراد الدولة الواحدة على اختالف مـذاهبهم وعقائـدهم، أو وى الخارجي فيما يتعلق بالدول وأفرادها، وبما أن هذا البحث قاصـر علـى النشـاط المست :الداخلي؛ لذلك سوف يقتصر على هذا الجانب وحده، وعليه فإنه يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلـة أن التعامـل مـع غيـر .أ بيعا مطلقا أم سـلما، أم صـرافة، أم المسلمين بيعا وشراء جائز سواء كان هذا التعامل استصناعا، أم غير ذلك، شريطة أن يكون محل التعاقد من األمور الجائزة شرعا، بقطع النظر عن مصدر أموالهم، أهي من حرام أم حالل بالنسبة للمتعامل معهـم مـن أفـراد :وقد استدلوا على ذلك بعدد من األدلة، منها . المجتمع اإلسالمي ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٩٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد فاآلية كما هو ظاهر مطلقة لم تشـر ١٦)وأحل اهللا البيع(لكريم بقوله تعالى القرآن ا .١ .إلى المتبايعين حيث ثبت بما ال شك فيه أنه صلى اهللا عليه وسلم تعامل مـع غيـر : السنة النبوية .٢ المسلمين بمختلف أنواع المعامالت، ومنها البيع والشراء، وكذلك تعامل الصـحابة .، مع علمه صلى اهللا عليه وسلم بذلك وسكوته عليهرضوان اهللا عليهم معهم فقد ثبت بما ال مجال لدفعه وإنكاره أن الصحابة بعد النبي صلى اهللا عليه : اإلجماع .٣ وسلم، استمروا على التعامل مع غير المسلمين في الدولة اإلسالمية ولم ينكر أحدهم .ذلك دواعي الحاجة، حيث ال منـاص ومما يدعم هذا الرأي توافر : الحاجة والضرورة .٤ من التعامل معهم بحكم وجودهم ضمن الدولة اإلسالمية، وهذا مما يقضي به العقل ويؤيد هذا الرأي أيضا أن المتتبع لما ذكره الفقهـاء ١٧وضرورة االجتماع البشري في أركان وشروط البيع أنهم لم يعتبروا اإلسالم ركنا أو شرطا فـي المتعاقـدين، وعلى ذلك إذا صح التعامل . وا على التكليف المتمثل في البلوغ والعقلوإنما اقتصر معهم بالبيع بمختلف صوره فإنه يترتب عليه جميع األحكام المتعلقة به من أنـواع الخيارات والمرابحة والتولية والوضيعة واإلشراك واإلقالة وغير ذلك من األحكام، ١٨ألنه إذا ثبت األصل فإنه يثبت الفرع الحظ أن اإلمام ابن العربي المالكي ذكر قوال لبعض الفقهاء دون أن يعينهم بعدم جواز وي .ب التعامل معهم بمختلف أنواع المعامالت محتجين لذلك بأن أموال غير المسلمين ال تخلـو من شائبة الحرام، حيث أفسدوا أموالهم بالربا وغيره من وسائل الكسب الحرام، وذلـك . ١٩وع في الحرامصيانة للمسلم من الوق واضح من إمعان النظر في الرأيين السابقين وأدلتهما أن الراجح ما ذهب : الرأي الراجح .إليه القائلون بالجواز لقوة أدلته وسالمتها عن الدليل المعارض المعتبر ٩٩ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما سبق الحديث عنه إذا كان محل العقد جائزا عند المسلمين، أما إذا كان مـن العقـود لمسلمين مثل التعامل بالربا بصوره وأشكاله المتعددة والتجارة بشعارات الكفر المحرمة على ا . من الصلبان وغيرها، فالمالحظ أن الفقهاء مختلفون في ذلك :فالجمهور على أنه ال يجوز شرعا للمسلم أن يتعامل معهم بمثل ذلك لما يأتي .أ ة الربا، وهي على إطالقها فاآلية في سبيل تقرير حرم ٢٠"وحرم الربا: "قوله تعالى .١ .ال يوجد ما يقيدها بفئة من الناس حيث يحرم األخذ واإلعطاء له على الجميع ٢١"وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل: "وقوله تعالى .٢ فاآلية تتحدث عن اليهود، وعن تحريم الربا فيما بينهم، فأولى أن يحرم فيما بينهم وبـين .٢٢ين، وعلى ذلك إذا تم التعامل به لم يصح ووجب فسخهالمسلم ونظراً لما يعهد من تعامل الرعايا غير المسلمين بالعقود المحظورة من الربا وغيره فإن اإلمام مالكا رحمه اهللا يرى عدم تمكينهم من البيع والصرافة في أسواق المسـلمين لمـا روى الى البلدان ينهاهم أن يكون النصارى واليهود بلغني أن عمر بن الخطاب كتب : مالك أنه قال . في أسواقهم صيارفة، أو جزارين، وأن يقاموا من األسواق كلها؛ فإن اهللا قد أغنانا بالمسلمين يقامون من األسواق؟: ما أراد بقوله: فقلت لمالك. قال ال يكونون جزارين، وال صيارفة، وال يبيعون في أسواق المسلمين في شيء مـن : قال ٢٣وأرى أن يكلم من عندهم من الوالة في ذلك أن يقيموهم: قال مالك. أعمالهم إال أنه يالحظ واقعا وتاريخا أنهم لم يمنعوا من ممارسة مثل هذه األنشطة حيث كانـت . لهم مراكز للصرافة في العراق، ونقابة للصرافة في مصر ، وعدم فسخه بشكل عـام سادهأما الحنفية فإنهم يرون صحة التعامل معهم بالربا مع ف .ب بشروط معينة ومحددة؛ وذلك بناء من الحنفية على التفريق بين الفاسـد والباطـل مـن ٢٤العقود، فعقد الربا عندهم مشروع بأصله دون وصفه ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٠٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد وإذا كان المعقود عليه من األشياء التي ال يجوز لهم وضع اليد عليها بالتملك لذاتها مثل و لما يؤدي اليه تملكها من المفاسد كالسالح واألعصرة لصناعة المصاحف والكتب الشرعية، أ الخمور والمسكرات، أو كان من األشياء التي يحظر علينا تملكها مـنهم كمسـلمين كـالخمر إذا كـان . والخنزير واألطعمة المحرمة والصور وآالت المالهي وغيرها مـن المحرمـات .ل الفقه في تلك المسائل آراءالمعقود عليه من هذه األشياء ونظائرها فإن أله بيع المصاحف وكتب العلم الشرعي لهم: المسألة األولى يرى الشافعية والحنابلة أنه ال يجوز للمسلم أن يبيعهم مثل هذه األشـياء ويعتبـر البيـع باطالً إذا وقع؛ ألن هؤالء ممنوعون من استدامة ملكيتهم لها فيمنعون من ابتدائها، قياسا على ، بينما ذهب المالكية الى منع بيعها لهم، غير أنه إذا تم البيع فإنه يجوز على ٢٥بيعهما يحرم . ٢٦ما يظهر من قولهم، ومع هذا فإن المشتري يلزم ببيعه أما أهل الرأي فإنهم يقولون بجواز بيع المصحف وغيره من الكتب لهم؛ ألن مثل تلـك ٢٧تتوفر فيه أهلية الشراء –رغم عدم إسالمه –األشياء محل للبيع، والمشتري الرأي الراجح المختار بالتمعن وإعمال النظر في تلك األقوال والنتائج المتوقعة منها أجد أن قول المالكية لـيس له نتيجة عملية؛ إذ ما الفائدة من إجازة شرائهم مع إلزامهم بالبيع بعد شرائهم لها، فثمرة البيع تتحقق؛ لذلك يبدو الخالف بينهم وبـين الشـافعية والشراء وهي حرية الملكية والتصرف لم . والحنابلة ليس بذي أثر وقيمة عملية أما قول الشافعية والحنابلة، وتعليلهم له، فإنه عند إمعان النظر فيه في مثل هـذه األيـام يتضح أنه ال يحقق الغاية التي ذكروها، كما كان الحال في أيامهم؛ إذ لم تكن وسـائل النشـر ة متوفرة في أيامهم كما هو الحال اآلن، فلم يكن لغير المسلمين من وسيلة للحصـول المتنوع على المصاحف وغيرها من الكتب الشرعية إال البيع والشراء من المسلمين كما هو واضـح معروف، بينما اليوم وسائل النشر المتعددة والمتنوعة تتيح ألي كان أن يحصل على ما يريـد ١٠١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه يصعب هذه األيام بـل ويتعـذر بالوسيلة التي يريده التحقق من ديانة المشتري فهو أمر عسر؛ إذ من الصعوبة والحرج بمكان أن يسأل مشـتري المصحف أو غيره عن دينه، وهو أمر ال يخفى على أحد، فضال عن أن وجود المصحف في فضل من منعهم منه؛ حيث يكون وسيلة هداية ورشاد أيديهم بالشراء أو غيره قد يكون أحياناً أ وبذلك يكون رأي أهل الرأي أقرب الى مـنهج اإلسـالم بـدعوة . لمن شرح اهللا صدره لذلك .وهو الرأي الذي أراه أجدى وأنفع. الناس الى اإلسالم بمختلف السبل والوسائل وم الشرعية لما يترتـب أما قول المالكية والشافعية والحنابلة بعدم جواز بيعهم كتب العل فالذي أراه أنه تبرير ضعيف، وال مبرر له، بل أرى التشجيع على ٢٨على ذلك من ابتذالهم لها تداول مثل تلك الكتب؛ ألنه ال ضير في ملكيتهم لها، حيث ربما تكون حافزا إلسالم بعضهم، مية ويشهد لـذلك هذا مع العلم المقطوع به بأن الشريعة ليست إقليمية، وال عنصرية، بل عال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لـم "جملة أدلة، منها قول الحق سبحانه وتعالى والكتابة إحدى وسائل التبليغ كما معروف ٢٩" تفعل فما بلغت رسالته واهللا يعصمك من الناس ات من القرآن باإلضافة إلى أنه صلى اهللا عليه وسلم كان يرسل الكتب والرسائل المتضمنة آلي .٣٠الكريم الى الحكام والمسؤولين من الكفار بيع السالح والمعدات الحربية: المسألة الثانية تناول الفقهاء رحمهم اهللا التجارة بالسالح وبيعه لغير المسلمين بعبارات مقتضـبة، ولـم ك أنهـم يتحدثوا عنه بالشرح والتفصيل المناسب ألهميته وخطره وأبعاده، ولعل عذرهم في ذل لم يتصوروا أن تؤول األمور الى ما آلت اليه اآلن من قضايا السالح وأهميته وأخطاره فـي : هذا وبالنظر فيما قاله الفقهاء في هذا المجال يتضح . التمرد الداخلي –وهي الخيل كوسـيلة حـرب –أن بعضهم ذهب الى عدم جواز بيع السالح والكراع .أ ن بذلك على قتال المسلمين، اال إذا بيع السالح بما هو أجدى للكفار عموما إذا كان يستعا .٣١وأفضل منه للمسلمين ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٠٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد وذهب الشافعية الى جواز بيعه لهم، على اعتبار أنهم تحت سيطرة الدولة وفي قبضتها، .ب .٣٢إال أنهم إذا كانوا يقومون بتهريبه الى دار الحرب المعادية فإنه يحرم عند ذلك أنهم ال يمكنون من حمله والتدريب عليه؛ ألن ذلك يعتبـر وسـيلة وذكر بعض الفقهاء .ج إلعانتهم على قتال المسلمين، حيث يفهم من ذلك عدم جواز بيعه لهم بطريـق األولـى؛ . ٣٣ألن البيع وسيلة لحمله والتدرب عليه . ٣٤وصرح بعض الفقهاء بحرمة بيعه لغير المسلمين .د والـذي أراه أن . قهاء في هذا الموضوع الخطيرهذا ما ظهر لي بعد البحث من أقوال الف األمر يحتاج الى نظرة أبعد شمولية، وأكثر عمقا من تلك النظرة البسـيطة الـى موضـوع السالح، وخصوصا في هذه األعصر؛ فالسالح بكافة أنواعه، وأشكاله ال يعـد مـن السـلع حرم منها لحقه ضرر ومشقة الضرورية لحياة اإلنسان، وال الحاجية وال حتى الكمالية التي إذا في حياته، بل يعد من المسؤوليات والشؤون الخاصة بالدولة، واقتناؤه ال بد أن يكـون تحـت إشرافها وسيطرتها، فوجوده بأيدي األفراد والجماعات بشكل أو بآخر عشوائي غير منظم قـد تاحـة الفرصـة يكون مصدر إثارة، وفتنة في المجتمع، فمن الخطر والخطأ بيعهم السالح، وإ أمامهم المتالكه نظرا لما قد ينشأ عنه من مخاطر ومفاسد خصوصا ونحن نعلـم أن الدولـة اإلسالمية مسؤولة ومكلفة بالحفاظ عليهم، وبضمان سالمتهم فـي أرواحهـم، وأعراضـهم، وعلى ذلك ال ينبغي النظر الى تجارة السالح . وأموالهم، فال مبرر إذا لتجارتهم فيه وبيعه لهم التجارة في أية سلعة، وإنما يجب تقييدها بما يتفق ومصلحة الدولة والمجتمـع اإلسـالميين، ك .وهو ما يجري عليه العمل في الدول الحديثة بيع ما يعد وسيلة إلى الحرام: المسألة الثالثة األنشطة اإلقتصادية المتعلقة بالوسائل المؤدية الى المحاذير الشرعية بالنسبة للرعايا غير المسلمين يمكن أن تتخذ صورا وأشكاال متعددة بتعدد األهداف المتوقعة والمحتملة منها، وتبعا لذلك يكون الحكم المناسب للوسيلة والغاية منها، وعلى ذلك فبيع المسلم لهم ما يعد وسيلة الى ١٠٣ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحرام، وتشجيعا عليه، مثل بيع األعصرة لتحويلها الى مشروب حرام كالخمر، وأيضا بيـع المواد من الخشب والحديد والحجارة وغير ذلك لصناعة الصلبان، أو غيرهـا مـن الرمـوز والمعاني والشعارات الدينية أو لبناء المعابد الدينية، وكذلك بيع الدور واألراضـي التخاذهـا كنسا أو بيت نار أو التخاذها مراكز لمزاولة أنشطتهم الهدامة ونشر أفكارهم فـي محاربـة ولذلك إذا . له، كل ذلك من الوسائل المؤدية الى تلك المقاصد ال تجوز بصفة عامةاإلسالم وأه بأن البائع المسلم إذا علم أن : تأملنا فيما يقوله الفقهاء في معالجة تلك القضايا نجد أنهم يقولون المشتري يقصد تحويل العصير الى خمر، والخشب والحديد والحجارة أو أي مادة أخرى الى غيره من الشعارات ذات الطابع الديني، فالبيع في مثل هذه الحالة حرام، وإذا شك صليب، أو . ٣٥فالبيع جائز مع الكراهة كما يقول الهادوية وغيرهم قـال . وقد استدل على التحريم مع القصد بما روي عن عبد اهللا بن بريدة عن أبيه قـال طاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمـرا من حبس العنب أيام الق: "رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم فالحديث بعمومه، ووعيده الشديد لمن يسلك السبيل المؤدي بـه ٣٦"فقد تقحم النار على بصيرة . ٣٧الى النار وهو على علم بذلك دليل على التحريم بل إنه يحظر على المسلم أن يبيعهم ما يستعينون به على أعيادهم من مأكـل ومشـرب ٣٨.ة لهم على المعصيةومركوب؛ ألن في ذلك إعان وكذلك ال يجوز أن يشتروا دورا التخاذها معابد وصلوات لما في ذلك مـن المعصـية . ٣٩واإلستخفاف بالمسلمين واإلزدراء لهم واضح من العرض السابق للموضوع اتفاق جمهور الفقهـاء مـن الحنفيـة والمالكيـة ه على المعصية، ألن بيع مثـل والشافعية والحنابلة وغيرهم على عدم جواز بيع ما يستعان ب هذه األشياء يعد ذريعة إلى الحرام، ثم إنهم مخاطبون بفروع الشريعة وأحكامها التفصيلية كما انهم مخاطبون بأصولها من اإليمان باهللا ورسله ومالئكته وغير ذلك من األصول المعروفـة، .٤٠فهم مثل المسلمين في مسئوليتهم االلتزام بأحكام الشريعة ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٠٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ما ينبغي العمل به وإلزامهم بمقتضاه، وال يعد هذا من باب الحجر عليهم ومصادرة وهذا حريتهم، إنما هو من قبيل تطبيق أحكام الشريعة وصيانة المجتمع من المفاسد والرذائل، كمـا تلجأ الدول اآلن أحيانا إلى منع االتجار ببعض السلع العتبارات معينة مبررة في نظر الدولة، .د ال تصل في خطورتها ومحاذيرها إلى ما نحن بصدد بحثه في الشكل السابقمع أنها ق وبالنظر في تلك األحكام وعللها من خالل إدراك الربط بين الوسيلة والغاية يمكن توسيع دائرة الحظر لتشمل عدم جواز بيع المسلم لهم أماكن وعقارات على مختلف مسمياتها التخاذها في الدولة اإلسالمية، ومعاول –بكل ما يعنيه ذلك من معنى –فساد مراكز ومقار للفساد واإل هدم لها؛ فالمصلحة العامة ورعايتها للمسلمين لها حق األولوية والتقديم على سائر اإلعتبارات . والتعليالت التي يمكن التذرع بها من الرعايا غير المسلمين أو غيرهم من المناصرين لهـم عصر على اختالف نظمها السياسية واإلجتماعية والفكريـة ممـا ال وهذا أمر تطبقه أنظمة ال . يخفى على أحد ما سبق الحديث عنه هو بيع المسلم لهم تلك األشياء، أما بيعهم للمسلمين سلعة من السلع المحظور على المسلم اقتناؤها وتملكها لوصف في ذاتها كالخمر والخنزير، أو لمعنى خـارج الهي من العود والمزمار واآلالت الموسيقية وغيرها، أو بيع ما يعـد عن السلعة كأدوات الم : شعيرة من شعائرهم الدينية من الصليب وغيره فأرى إيجاز الكالم في ذلك على النحو التالي بيعهم للمسلمين األشياء الممنوعة لوصف في ذاتها: أوال ى المسلم تملكـه كـالخمور إذا مارسوا هذا النوع من التجارة، وقاموا ببيع ما يحظر عل والخنازير، فالظاهر من قول المالكية عدم تمكينهم من ذلك البيع، وإذا فعلوا منعوا، وعوقبـوا إن النصراني يضرب على بيعـه : قال مالك في النصراني يبيع من المسلم خمرا. "تأديبا لهم ـ ه مسـلم أدبـا الخمر من المسلم إذا كان النصراني يعرف أنه مسلم، فباعه وهو يعـرف أن وأرى أن يؤخذ الثمن من النصراني فيتصدق بـه علـى –أي اإلمام مالك –للنصراني، قال . ٤١"المساكين، أدبا للنصراني ويكسر الخمر في يد المسلم ١٠٥ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وإذا تم البيع فإنه ال ينعقد؛ وذلك لعدم مالية المبيع وعدم تقومه ماليا في حق المسـلمين؛ قاده مقابل الثمن المتفق عليه، أو القيمة، وال سـبيل اليهمـا؛ ألن ألنه لو انعقد البيع لكان انع الثمن المتفق عليه غير صحيح؛ وألن التقويم مبناه على اإلعتراف بمالية المبيع، والشـرع ال يقر وال يعترف بذلك، فكيف يمكن انعقاده بالقيمة وهي معدومة، وإذا لم ينعقـد البيـع فإنـه ٤٢يبطل اهللا قالوا بمنعهم من التجارة بالخمور والخنازير عالنية ومجـاهرة بل إن الفقهاء رحمهم في بالد المسلمين وأسواقهم، حتى لو كان البيع مقتصرا عليهم؛ ألن بالد المسلمين وأسـواقهم لها حرمتها فال يجوز المجاهرة فيها بالعصيان والفسق، وهم لم يقروا على اإلقامة في الدولـة لمنكر، وفي إظهارهم ومجاهرتهم بمثـل هـذا البيـع نـوع مـن اإلسالمية على مثل ذلك ا اإلستخفاف بالمسلمين، وبدينهم، والتمرد على تعاليم الشريعة وهم لم يمنحوا اإلقامة في الدولة ٤٣.عالوة على أن الصحابة رضوان اهللا عليهم كانوا يمنعونهم من ذلك. على مثل ذلك عها لوصف خارج عن ذاتهابيعهم للمسلمين األشياء الممنوع بي: ثانيا اتجارهم بمثل تلك األشياء كأدوات المالهي على اختالف أنواعهـا وأسـمائها، وبيعهـا حيث ذهب الصـاحبان مـن الحنفيـة والمالكيـة . للمسلمين فإنه ال يجوز، ويمنعون من ذلك ار أنهـا والشافعية والحنابلة إلى منعهم من مثل هذا البيع لما يؤدي إليه من المفاسد على اعتب وعند أبي يوسف ومحمد ال ينعقـد : "وسيلة الرتكاب المحظور المتوقع منها، فقد قال الكاساني ألنهـا -وهي آالت المالهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك -بيع هذه األشياء ذا وه ٤٤".آالت معدة للتلهي بها، موضوعة للفسق، والفساد، فال تكون أمواال، فال يجوز بيعها .الحكم واضح بضميمة أنهم مخاطبون بفروع الشريعة كما سبق وبالتأمل في المسائل السابقة، وما تفرع عليها من قضايا يتضح أنها تندرج تحـت مبـدأ ذلك المبدأ المعمول به عند الفقهاء، وحسب علمي أنه يأتي في مقدمتهم الفقيه ابن " سد الذرائع" لمـا : "وسبكه بالعبارات الذهبية التالية" أعالم الموقعين"تابه القيم، الذي جمعه ولّم شتاته في ك كانت المقاصد ال يتوصل إليها إال بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعـة ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٠٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد لها معتبرة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلـى لطاعات والقربات في محبتها واإلذن فيها بحسب إفضـائها غاياتها وارتباطاتها بها، ووسائل ا إلى غايتها، فوسيلة المقصود تابعة للمقصود، وكالهما مقصود، لكنه مقصود قصد الغايـات، وهي مقصودة قصد الوسائل، فإذا حرم الرب تعالى شيئا وله طرق ووسائل تفضي إليه فإنـه ، ومنعا أن يقرب حماه، ولو أبـاح الوسـائل يحرمها ويمنع منها، تحقيقا لتحريمه، وتثبيتا له والذرائع المفضية إليه لكان ذلك نقضا للتحريم، وإغراء للنفوس به، وحكمته تعـالى وعلمـه علم أن اهللا ورسوله سد -أي الشريعة–ومن يتأمل مصادرها ومواردها … يأبى ذلك كل اإلباء .٤٥"الذرائع المفضية إلى المحارم بأن حرمها ونهى عنها : مثاال على ذلك المبدأ انتهى إلى النتيجة التالية) ٩٩(عد ذكره وب وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف، فإنه أمر ونهي، واألمر نوعان، أحدهما مقصـود ما يكون المنهي عنه مفسدة في : وسيلة إلى المقصود، والنهي نوعان، أحدهما: لنفسه، والثاني فصار سد الذرائع المفضية إلـى الحـرام أحـد . المفسدة ما يكون وسيلة إلى: نفسه، والثاني .٤٦"أرباع الدين وأنا بدوري أضع هذا المعيار الدقيق للقارئ إلنارة السبيل أمامه في هذا الموضوع وفي .غيره التوثق بالحقوق: الفرع الثاني التوثق بالحقوق أمر ضروري عند توافر دواعيه ومقتضياته بانعدام البـدائل األخـرى فالتجارة ال بد من فتح المنافذ أمامها لتنساب وتنشط، ومن عوامل نشـاطها وضـع ضـوابط التوثق بالحقوق ليطمئن المتعامالن خاصة والمجتمع عامة إلى أن الحقـوق ال تضـيع علـى أصحابها، وبالرجوع إلى كتب الفقه يتضح أن أبرز مظاهر التوثق يتجلى فيما نحـن بصـدد . الرهن، والكفالة :الحديث والبحث فيه هنا ١٠٧ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الرهن: النوع األول وأشهدوا إذا تبـايعتم : "الرهن يرتبط بالبيع كما هو ظاهر من قوله تعالى في آية المداينة وكما هو ظاهر أيضا من تعريف . ٤٧"وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة… عندما يكون الثمن دينا مؤجال، ، فالرهن قد ينشأ عن البيع٤٨"جعل مال وثيقة بدين"الرهن بأنه إذاً فـالرهن أحـد . وإن كانت أسباب الرهن أوسع دائرة من موضوع البيع كما هو معلـوم األنشطة اإلقتصادية التي ال غنى عنها في العالقات التجارية، سواء نشـأ عـن القـرض، أو طلـب التوثـق اإلجارة، أو البيع في بعض الصور والحاالت التي يحصل فيها تأجيل الدفع، و . بالرهن وقد أجمع العلماء على أنه يجوز الرهن واإلرتهان بين المسلمين وغيرهم إذا كان منشـأ التعامل صحيحا، وكان المرهون جائز التملك والتصرف فيه من الناحية الشرعية، وبناء على رهن : "مذلك يجوز للمسلم أن يرهنهم لحديث أنس رضي اهللا عنه أن النبي صلى اهللا عليه وسل . ٤٩"درعا عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرا ألهله ويجوز أيضا أن يرتهن . ٥٠فالحديث وغيره مما في معناه ظاهر في جواز الرهن عندهم المسلم منهم بنفس الشروط السابقة؛ ألنه إذا جاز الرهن عندهم، فإنه يجوز االرتهان منهم لعدم . ٥١ن شروط عاقد الرهن؛ حيث ال يشترط فيه اإلسالمالفارق بين الحالتين، وكما يفهم أيضا م فالرهن يعتبر وسيلة لتنشيط الحركة االقتصادية، والتبادل التجاري عندما ال يدفع الـثمن أما إذا كان المرهون غير قابل للرهن عند أحد طرفي العقد الذي يحتـاج إلـى رهـن . فوراً ء التي ال تعتبر ماال شرعا مثل الميتـة، العتبارات تتعلق بالمرهون مثل المصاحف، واألشيا : والخمر، والخنزير وغير ذلك، فللفقهاء في ذلك مذاهب ذهب الشافعية والحنابلة في قول لهما إلى بطالن هذا الرهن، وعدم صحته؛ ألن الغايـة .أ . من الرهن استيفاء الدين من ثمن المرهون، وهم ممنوعون من بيع المصاحف ي رواية أخرى الى جواز رهن المصحف عندهم، ولكنـه ال يوضـع وذهب الشافعية ف .ب والفرق بين الرهن والبيع على هذه الرواية، أن البيع يترتب عليه . عندهم، بل عند مسلم ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٠٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ٥٢ملكية الشيء المبيع، فال يجوز بيعه لهم كما سبق، بخالف الرهن فإنه مجـرد توثقـه من الرهن في هذه الحالة لعـدم التوثـق لكنه يؤخذ على قول الشافعية هذا بأنه ال فائدة المباشر، وعدم التوكيل االختياري من المرتهن غير المسلم للمسلم بوضعه عنده، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن المرتهن غير المسلم ال يتمكن من بيعه عنـد حلـول أجـل يالحـظ أن و… الدين، لعدم وضع يده عليه، فالقصد من الرهن ال يكاد يتحقق عنـدهم الفقهاء رحمهم اهللا في موضوع الرهن هذا لم يتحدثوا إال عن رهن المصحف رغم ندرته وعدم أثره الواضح في النشاط االقتصادي، وأجازوا للمسلم أن يرهن السـالح عنـدهم، ولكن الذي أراه أنـه إذا امتنـع رهـن . بناء على الحديث السابق المتعلق برهن الدرع ما هو واضح من تعابيرهم صونا وحفظا له من أن يتمكنوا منـه، المصحف لمعنى فيه ك فألن يمتنع أيضا رهن السالح عندهم لألخطار المترتبة على رهنه، ثم إن رهنـه فـي األحوال العادية يعتبر عمال فرديا غير مقلق، وال يثير االنتباه، لكن في بعض األحـوال تباه، خصوصا إذا طلبوا هم رهنه، أو والمناسبات األخرى يعتبر رهن السالح مثيرا لالن دلت القرائن على حرصهم على ذلك، مما يثير االنتباه ويضع عالمات اسـتفهام كبيـرة وأما بخصوص حديث أنس . على حرصهم على ذلك في عصر دقيق يحسب له حساباته السابق فالظاهر كما أرى أن القصد منه تشريع مبدأ الرهن عنـد غيـر المسـلمين، ال هن السالح ، فالرسول صلى اهللا عليـه وسـلم أحـرص علـى المسـلمين خصوص ر .ومصالحهم من كل حريص وأما بالنسبة لرهن وارتهان ما ليس بمال في نظر الشرع، فإن رهن المسـلم أو ارتهـن منهم خمرا أو خنزيرا أو غيرهما من المحظورات الشرعية، فإنه ال يجوز؛ لتعـذر اإليفـاء ون إذا كان الراهن هو المسلم؛ ألن الخمـر تـراق عليـه إذا ملكهـا، واإللتزام بتسليم المره ولتعذر االسـتيفاء مـن . والخنزير وغيره من الممنوعات الشرعية ال يتصور ملكه لها أصال المرهون إذا كان المسلم هو المرتهن؛ لعدم مالية وتقوم الخمر والخنزير وغيرهما فـي حـق . ٥٣المسلم ١٠٩ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الكفالة: النوع الثاني لكفالة كوسيلة من وسائل التوثق لها صلة واضحة باألنشـطة اإلقتصـادية والعالقـات ا التجارية، األمر الذي قد يدعو اليها في المضاربات، وإجراء الصفقات والعقود، فصلتها بالبيع التـزام "وثيقة من حيث منشأ التزامها وهو الدين، أو العين كما هو واضح من تعريفها بأنهـا فالـدين قـد . ذمة الغير، أو إحضار عين مضمونة أو بدن من يستحق حضورهحق ثابت في حتى أن صاحب فتح القدير برر ذكرهـا عقـب ٥٤" يكون ثمن مبيع، والعين قد تكون مبيعة أورد الكفالة عقيب البيوع؛ ألنها غالبا يكون تحققها في الوجود عقيب البيع؛ فإنه "البيوع بقوله مشتري، فيحتاج الى من يكفله بالثمن، أو ال يطمئن المشـتري إلـى قد ال يطمئن البائع إلى ال البائع فيحتاج إلى من يكفله في المبيع، وذلك في السلم، فلما كان تحققها في الوجـود بعـدها وهو في الحقيقة تبرير منطقي سليم ينم عن قوة مالحظة ويفهم من ٥٥"أوردها في التعليم بعدها الفقهاء في الكفيل، والمكفول له، والمكفول عنه أنه ال يوجد فيها الشروط المعتبرة التي ذكرها ما يمنع من كفالة المسلم غيره والعكس أيضا إذا كان منشأ الكفالة مشروعا، والمكفـول بـه مشروعا أيضا، فالشروط المعتبرة في الكفالة ال يشترط فيها اإلسالم بـل يشـترط التكليـف، بعض الشافعية بصحة الضمان كما قال صاحب نهاية بل صرح ٥٦وصحة التبرع، واإلختيار ولو ضمن لذمي ديناً على مسلم، ثم تصالح على خمر لتعلقها في المسلم، وال قيمـة "المحتاج ، فالضمان صحيح ومشروع، لكن عدم صحة الصلح سببه الخمـر كمـا هـو ٥٧للخمر عنده وهـذا –فالة في المحظور أما الك. ٥٨واعتبر ابن حزم المسلم وغيره في الكفالة سواء. ظاهر فالظاهر من أقوال الفقهاء فيما يضمن –واضح في كفالة األعيان والسلع دون النقود والديون وال يضمن منها أن لهم في ذلك تفصيالت كثيرة خصوصا الحنفية الذين أوردوا عدة صـور نابلـة، وكذلك صـنع الح ٥٩لضمان تلك المحظورات، وفصلوا أحكامها مع التدليل واالحتجاج حيث نظروا إلى األعيان على اعتبار عدم جواز تملكها من المسـلم، أو ابتياعهـا كـالخمر والخنزير؛ فإنه ال يجوز للمسلم أن يتكفل بردها إلى المكفول له إذا كان ذمّياً؛ إذ ال فائدة مـن م الجدوى حيث هذه الكفالة ؛ ألن الكفالة تعني التزام الكفيل بما كفل به، والتزام المسلم هنا عدي لم يتحقـق الغـرض المتوخى من اإللتـزام، ويتضح أثر ذلك فيما إذا هلكت أو تلفت العين ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١١٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد المضمونة؛ فإنه ال يجوز للمسلم أن يضمن مثلها أو قيمتها، بناء علـى ضـمان المثـل فـي القـائلون أما الشافعّية . ٦٠المثلّيات، والقيمة في القيمّيات عند الهالك والتلف، وهو رأي الحنفّية بعدم ضمان القيمة عند التلف أصالً؛ ألن الواجب على الكفيـل ضـمان ردهـا إذا وجـدت، فال نتيجة وال أثر لكفالة المسلم الخمر والخنزير و أشباههما على رأيهـم . وبراءته عند تلفها لغير في كفالة األعيان، وإنما يتضح عندهم بطالن الكفالة في الخمر فيما لو كان المسلم مديناً المسلم فكفل ذمي آخر المسلم بهذا الدين، ثم تصالح الكفيل والمكفول له عن الدين بخمر فـإن الكفالة تبطل، ويبقى الدين في ذمة المسلم؛ وذلك ألن أداء الكفيل للمسـتحق يتضـمن إقـرار ى حت. ٦١األصيل ما أداه وتمليكه له، وهو هنا متعذر، قياسا على ما لو دفع المسلم نفسه الخمر أن كفالتهم لبعضهم فيما يجوز وال يجوز منها ينطبق عليها كفالة المسلمين لبعضهم فيما يحكيه والقول في الكفالة بـين أهـل "الطبري عن الشافعي وأبي ثور رحمهما اهللا تعالى حيث يقول الذمة فيما يجوز وما يصح، وفيما يفسد ويبطل بين أهل الذمة والمسلمين، مثل القول في كفالة ومـا . ما جاز منها بين أهل اإلسالم، فجائز بينهم، وبينهم وبين أهل اإلسالم. المسلمين بينهم . ٦٢رد منها بين أهل اإلسالم ، فمردود بينهم، وبينهم وبين أهل اإلسالم وهذا بال شك منطق سديد حيث تطبق أنظمة الدولة وأحكامها على جميع السكان وهو ما والمالكية رأيهم شبيه وقريب من رأي الشـافعية، فـإنهم اعتبـروا . تلجأ إليه األنظمة الحديثة بطالن الضمان إن فسد المتكفل به أصالة أو عرضا، مثل مالو ابتاع ذمي من ذمي آخر سلعة بخمر، وضمن هذا الخمر ذمي ثالث، ثم أسلم هذا الكفيـل، فإنـه ال يلزمـه شـيء بسـبب ارئ فأولى عدم صحة مثل هذا الضمان مـن وإذا بطل الضمان بسبب اإلسالم الط. ٦٣إسالمه .مسلم أصلي واهللا أعلم النيابة في التصرفات: الفرع الثالث هذه النيابة في التصرفات المعروفة بالوكالة صلتها بالبيع وثيقة على اعتبـار أنـه مـن تفويض شخص لغيـره مـا : "مشتمالتها؛ إذ هي أوسع دائرة منها، فهي كما جاء في تعريفها . ٦٤"حال حياته مما يقبل النيابة شرعايفعله ١١١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والبيـع ٦٥وكلمة مما يقبل النيابة شرعا تعني إخراج ما ال يقبلها من الزواج والعبـادات والشراء وإن كانا من مشموالتها، إال أنهما أكثر صورها حدوثا ووقوعا، وأكثر مـا يـذكره .٦٦الفقهاء من تطبيقاتها عليهما، ويذكرون سبب الحاجة إليها فيهما ويتضح من الشروط التي يشترطها الفقهاء للوكيل والموكل أنه ليس فيها ما يمنع الوكالة .بين المسلم وغيره إذا كان موضوعها تصرفا مشروعا من أنواع التجارة المختلفة فشروط الموكل صحة مباشرته ما وكل فيه بملك، أو والية، وشـروط الوكيـل صـحة وعلى ذلك فجمهور الفقهاء على صحة الوكالـة فـي ٦٧سهمباشرته التصرف الموكل فيه لنف مختلف أنواع التجارة بيعا وشراء سواء كانوا موكلين أو وكالء، غير أن المالكية ال يجيزون توكيل المسلم للذمي في البيع والشراء، واقتضاء الدين حتى لو رضي من عليه الحق في ذلك ن غير المسلم ال يتحرى شرط المعقود عليه، ثمنـا وبرروا هذا المنع بأنه لحق اهللا تعالى، ثم إ أو مبيعا، وألن غير المسلم ربما أغلظ القول على المسلم، وألح عليه في الطلب بحيث يشـق أما ٦٨"ولن يجعل اهللا للكافرين على المؤمنين سبيال"عليه مما يجعله يندرج تحت قوله تعالى وكاالت مثل األمانات، فينبغي ألصحاب األمانات ال: وكالة الذمي للمسلم فقد قال عنها المالكية . ٦٩"كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة: وقال مالك. أن ال يتوكلوا ألصحاب الخيانات وهذه المواقف من المالكية رحمهم اهللا ال تقوم على ساق، وتحمل في ثناياها ضعفها وهذا . واضح لمن يتأمل فيما ساقوه من أدله ضوع الوكالة من األشياء المحظور على الوكيل التعامل فيها مثل الخمـور وإذا كان مو والمسكرات والمفترات على اختالف أسمائها، والتماثيل والصور واألفالم البذيئـة واألشـياء التي تمنع الدولة التجارة فيها لمصلحة عامة، أو من األشياء المحظور على الموكـل تملكهـا رض العتبارات شرعية من باب السياسة والمصلحة، فالمالكية ال مثل تجارة المصاحف أو األ . ٧٠يجيزونها كما سبق، إال أنها اذا حصلت تعتبر نافذة وماضية، وتترتب عليها أحكامها وقول المالكية بعدم جوازها مع نفاذها إذا تمت وترتب أحكامها عليها، يعتبـر غريبـا، الموكل غير المسلم الحصول على ما يريد مـن ويصبح عدم الجواز عديم الفائدة، إذ يستطيع ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١١٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد أنواع التجارة المحرمة بإتمام الوكالة، وعقد الصفقات عن طريق وكيله المسلم، وال أظـن أن المالكية يقبلون بمثل هذه النتيجة الغريبة، ثم إن أحكام الشريعة، والمصلحة العامة تأبى مثـل الوكيل صحة مباشرته التصرف الموكل فيـه أما الشافعية والحنابلة فإنهم يشترطون في. ذلك لنفسه، فإذا لم يصح ذلك لنفسه، فال تصح وكالته فيه؛ ألن تصرفه لنفسه أقوى مـن تصـرفه لغيره، إذ أن تصرفه لنفسه باألصالة، ولغيره بالتبع ، فإذا عجز عن التصرف األقوى فهو بال وإن وكـل "في هذا السياق وقد قال ابن قدامة. ٧١ريب عاجز عن التصرف األضعف باألولى ؛ ألن العدالة غير مشترطة فيـه، وكـذلك …مسلم كافرا فيما يصح تصرفه فيه صح توكيله . ٧٢"الدين كالبيع –ويشترطون في الموكل صحة مباشرته ما وكل فيه لنفسه؛ إذ أن الموكل وهو األصل والتصرف فيه، فمن إذا لم يقدر على مباشرة الشيء –وهو هنا غير المسلم كما هو المفترض وبناء على تلك الشروط في الوكيل والموكـل فـإنهم . ٧٣ينوب عنه أولى أن ال يباشر الشيء . يقولون بعدم صحة الوكالة في األشياء المحظورة أما الحنفية فشأنهم كغيرهم من الفقهاء في حديثهم عن الوكالة وقصرها تقريبا على الخمر ار الموكل غير المسلم على بيع المصحف إذا اشتراه له والخنزير والمصحف حيث قالوا بإجب وكيله المسلم؛ لعدم صحة تملك غير المسلم له، وبالنسبة للخمر والخنزير فقد قال اإلمام أبـو حنيفة بصحة توكيل المسلم لغيره في شرائهما، مع ثبوت الملكية للموكل المسلم مـع إجبـاره . نزيرعلى تخليل الخمر أو إتالفها، وتسييب الخ وضعف مثل هذا القول باد لكل من يمعن النظر فيه فأي فائدة من مثل هذه الوكالة؟ وما وأشـاروا إلـى موضـوع . ٧٤هي النتيجة المتوخاة منها؟ مع اعترافهم هم بكراهتها تحريما وكالتهم عن المسلم في أعمال الصيرفة، وقالوا بكراهتها، وذلك لعدم تحرز غير المسلم عـن ستحاللهم له، أو لجهلهم بأحكام الصرافة أو ألنهم يقصدون إيقاع المسلم في الحرام، الحرام؛ ال ورغم كراهتهم لهذه الوكالة إال أنهم يقولون بجوازها إذا وقعت؛ ألنه يجـوز لغيـر المسـلم .٧٥مباشرة الصرافة لنفسه فجاز أن يباشرها لغيره بأجرة ١١٣ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ره على قضية المصحف والخمـر ورغم قصر الفقهاء موضوع الوكالة بين المسلم وغي والخنزير إال أنه ينبغي النظر إلى الموضوع بصورة أعم وأشمل بحيث تتناول المحظـورات العتبارات شتى إما لكونها محرمة في ذاتها مثل الخمر والخنزيـر والمخـدرات والتماثيـل ذات وإما لكونها وسيلة إلى الحرام مثل الكتـب والصـحف والمجـالت … والصور العارية األفكار والدعاية المسمومة الهدامة، وإما لكونها مثار احتمال إثارة الفتن والخروج على نظام الدولة كالسالح وإما لكونها تتعلق بمصلحة الدولة ونظامها السياسي واالقتصادي كحظر الدولة النظر إليه هذا ما ينبغي. االسالمية استيراد سلع معينة والتعامل بها من قبيل السياسة الشرعية في مجال الوكالة والبيع والشراء وإيجاد األحكام الشرعية تخريجا واستنباطا، ويمكن أن يقال في هذا المقام بصورة إجمالية بعدم جواز الوكالة في األمور المحظورة شرعا، وكل ما يؤدي ومـا إلى المحظور، وما يضر بمصلحة الدولة والمجتمع لما في ذلك من المخالفة الشـرعية، يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وإن كان األمر يحتاج إلى تفصيل أكثـر وأوسـع . راجيا أن تتاح الفرصة لذلك القضايا المتعلقة بالعمالة واإلجارة: القسم الثاني هذا القسم يعالج القضايا المتعلقة بإجارة األشخاص وإجارة ذوات األشياء وقـد بحثهـا لدقة واإلتقان، فاألمر هنا ال يتعلق بذوات األشياء وإنما بمنافعها، إذ اإلجارة الفقهاء في غاية ا . ٧٦"تمليك نفع مقصود من العين بعوض: "هي فاإلجارة على اختالف صورها وأشكالها من العقود المتداولة وهي عنصـر هـام مـن مهمـا كانـت عناصر النشاط االقتصادي الحياتي التي ال يكاد يستغني عنها الفرد والمجتمع مبادؤه وفلسفته في الحياة، وهي تؤدي إلى تحريك األموال واستغاللها بقطع النظر عن أشكالها : وقيمتها وحتى يمكن ضبط أفراد الموضوع، واإللمام بمسائله أرى تقسيمه إلى موضوعين األول يتناول إجارة األشياء من عقارات ومنقوالت والثاني يتناول استخدام األشـخاص .التهم في مواضيع االستخدام المتنوعة وعم إجارة األشياء من عقارات ومنقوالت: الموضوع األول ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١١٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد بالنظر في تعريف اإلجارة، والشروط التي يشترطها الفقهاء في العاقـد والتـي ال يعـد ، يفهم من ذلك كله أنه ال يوجد مانع من عقد اإلجـارة ٧٧اإلسالم منها، وفي األجرة، والمنفعة مين وغيرهم سواء كانوا مؤجرين أو مستأجرين على أي شيء وعين من األعيـان بين المسل الجائزة شرعاً، لمنفعة واستغالل مشروع، بأجرة مباحة شرعاً، وهذا األمر قدر متفق عليه لم .يخالف فيه أحد ممن يعتد بقوله ورأيه الواسـع أما إذا كانت المنفعة المقصودة من الشىء المستأجر غير مشـروعة بـالمفهوم المناسب الختالف الزمان وتطوره من حيـث صـور وأنـواع " غير مشروعة"الشامل لكلمة :وأشكال المنافع فإن المتتبع آلراء الفقهاء يجد أنها متعددة على النحو التالي : يرى أنه ال بأس بهذا النوع من اإلجارة محتجاً: االمام أبو حنيفة رحمه اهللا .١ على منفعة المحل المستأجر الذي تجب أجرته بمجرد التسليم بأن عقد االجارة ورد .أ وهذه اإلجارة ال معصية فيها، وإنما حصلت المعصية بفعل المستأجر غير المسلم، وهو مختار في تصرفه، األمر الذي يودي إلى قطع نسبة المعصـية إلـى المالـك .المؤجر تظر براءة رحمها من الحمل، أو تشبيه هذا النوع من اإلجارة ببيع الجارية لمن ال ين .ب بيعها لمن يأتيها في غير المحل المشروع، إذ البيع في ذاته في مثل هذه األحوال ال .شيء فيه، وإنما المعصية حصلت بفعل الفاعل المختار قياس هذا النوع من اإلجارة على ما لو أجر داره لغير المسلم بقصد السـكن فيهـا .ج .٧٨المستأجر يتعبد فيها فإنه ال يمنع من ذلكابتداء مثال، ثم أخذ هذا أما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وابن حزم فانهم يقولون بعدم الجواز .٢ . في مثل تلك الحالة وذهب إلى هذا الرأي أيضا أبو يوسف ومحمد الشيباني من الحنفيـة ير المسلم من االنتفاع بالمـأجور، غير أن المالكية يرون رد العقد قبل تمكن المستأجر غ ، ٧٩أما بعد استيفائها فالمشهور عندهم أنه يتصدق باألجرة كاملة زجرا وتأديبـا للمسـلم ، وهـذا ٨٠"االمتناع للتسليم الشرعي لتسليم المنفعة كالحسي في حكمه: "والشافعية يقولون أمـا . تناهيـة الترابط بين التسليم الشرعي والحسي واضح األحكام وهو ينم عن دقـة م ١١٥ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أمـا . ٨١الحنابلة فانهم يعتبرونه استئجاراً على ارتكاب أمر محرم محظور وللمالك منعه إن اإلجارة على المعصية ال تجوز أصال؛ ألنه مفروض علينا اجتنابها؛ : "ابن حزم فيقول ، وهـذا ٨٢" فاالستئجار عليها، وأخذ األجرة من قبيل أكل األموال بالباطل، وهو ال يجوز . وتوجيه سليممنطق .٨٣وأما الصاحبان من الحنفية فيرون أنه إعانة على المعصية والتمادي فيها وأي إعانة وتماد أعظم من تأجيرهم لمقاصد هي مفاسد ومخاطر ومعـاول هـدم للفـرد .والمجتمع والدولة وبعد استعراض ما سبق يترجح لدي بطالن اإلجـارة المقصـود منهـا : الرأي الراجح التي يمكن أن تؤول الى مقارفتها بالمنظار الشرعي؛ أذ أنه ال يقبل أن يقر فـي المعصية، أو دار اإلسالم، وفي شرعه تشجيع ما يؤدي إلى الكفر ويدعم المعصية ويمكن لها فـي الـبالد وإن تركوا غير المسلمين يعيشون في دار –تمشيا مع مبادئ دينهم –والعباد؛ ألن المسلمين عائرهم الدينية ، وما يدينون به من األعمال المتنوعة، فالمسـلمون وإن ويمارسون ش. اإلسالم تركوهم وكل ذلك، فأنه ال يقبل أن يتركوهم يستأجرون ممتلكات المسلمين لخدمـة وتحقيـق األهداف التي يرنون إليها لمنافاتها أهداف الشريعة في تحجيم الضالل، وسد منافذه، والقضاء . أية حجة أو ذريعة ال يعول ويلتفت إليهعليه والقول بغير ذلك تحت ومـن العجـب أنـه ال يصـح : "ولعل ابن القيم على حق وصواب في تعجبه حين قال استئجار دار لتتخذ مسجدا يعبد اهللا فيه، ويصح استئجارها كي تجعل كنيسة يعبد فيها الصليب، وقاد إليها كما قال ابن القيم ، والذي أدى إلى هذه النتيجة العجيبة ٨٤أو بيت نار تعبد فيها النار –أي رد السنة –ونظيره "هو رد األحكام المتمشية مع السنة ألنها تخالف األصول حيث قال أنه ال يصح استئجار دار تجعل مسجدا ليصلي فيها المسلمون، وتصح إجارتها كنيسـة يعبـد . ٨٥"فيها الصليب والنار . ؟!!!به واستغرابه من هذه النتيجةوفي تعج!! وأنا مع ابن القيم في كالمه القيم استخدام األشخاص وعمالتهم في مواضيع االستخدام المتنوعة: الموضوع الثاني ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١١٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد .هذا الموضوع يمكن عرضه وبحثه من خالل صورتين من صور اإلجارة .عدم وجود الحاظر والمانع الشرعي: األولى .لوجود الحاظر والمانع الشرعي في األجرة أو العم: الثانية .عدم وجود الحاظر والمانع الشرعي: الصورة األولى حركة اإلجارة والعمالة الشخصية في هذه الحالة نشطة اقتصاديا حيث يمكـن للمسـلمين وغيرهم داخل الدولة استخدام بعضهم بعضا في مختلف المجاالت والمشـاريع االقتصـادية، ة بما تمثله من شركات ومؤسسات سواء في العالقة الفردية، أو على مستوى المشاريع الضخم مختلفة األعمال والتخصصات، وهذا المعنى والحكم واضح من الرجوع إلى كتب الفقهاء فـي .٨٦اإلجارة تعريفا، وشروطا في العاقد، واألجرة، والمنفعة إال أن اإلمام مالكا رحمه اهللا يرى كراهة تأجير المسلم نفسه لهم مطلقا سواء كانت إجارة والمالكية أيضا يرون كراهة اإلجارة إذا كان غير المسلم منفـردا ومسـتبدا . ٨٧عين، أو ذمة . ٨٨بعمل المسلم بحيث ال يعمل إال لغير المسلم جارة الشخصية بين الطرفين وبالرجوع إلى األدلة التالية يتضح صحة تبادل اإل استئجار النبي صلى اهللا عليه وسلم رجال مشركا من بني الديل ليدله على الطريق فـي .أ . ٨٩الهجرة أنه صلى اهللا عليه وسلم أستعمل اليهود في أرض خيبر يقومون بشأنها إلـى أن يشـاء .ب .، واستمروا فيها حتى أجالهم عمر رضي اهللا عنه٩٠المسلمون وي أن عليا رضي اهللا عنه أجر نفسه ليهودي الستقاء الماء، كل دلو بتمـرة مـع وما ر .ج وهذا حجة على مالـك والمالكيـة فـي . ٩١علمه صلى اهللا عليه وسلم وإقراره على ذلك . رأيهم السابق يضاف لما سبق ويستأنس به أن عقد اإلجارة من عقود المعاوضة التي تؤدي إلى إذالل .د .٩٢لبيع والشراءالمسلم، مع شبهه با ١١٧ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولم يقف األمر عند جواز استئجار المسلمين لغيرهم كما سبق، بل بلغ التسامح غايته عند الفقهاء أنهم أجازوا لغير المسلين تعطيل أيام أعيادهم المعروفة عندهم بحيـث تعتبـر األيـام . ٩٣داخلة في اإلجارة إذا كانت المدة طويلة عتراف بالحقوق التي لم تعرفها األمم إال فـي وقـت وهذا غاية في التنظيم والعناية واال وهو موقف يسجل بالسبق والفخر لإلسالم بتشريعه الرباني . متأخر، وبعد جهد ومعاناة طويلة . ولمجتهديه من الفقهاء . وجود الحاظر والمانع الشرعي في األجرة أو العمل : الصورة الثانية :وهذه الصورة تستدعي تناول قضيتين . وجود الحاظر والمانع الشرعي في األجرة: ة األولىالقضي وهذا يعني أنه إذا كانت األجرة المدفوعة على المنفعة والعمل مما يحظر الشارع تملكـه فبالنسبة لغير المسلم وما يحظر عليه تملكه فأكثر ما يذكره الفقهاء في هذا المجال هو .آلخذه ي السالح كما سبق في البيع، ولذلك فما يقال المصاحف وكتب العلم، وأضيف عليهما من عند . ٩٤هنا ال يعدو ما قيل هناك على اعتبار أن اإلجارة معاوضة وهي بيع وأما بالنسبة للمسلم وما يحظر عليه تملكه ومباشرته سواء كان متعة رخيصـة مقابـل زتهـا عمله المشروع كممارسة البغاء مثال، أو كان عينا من األعيان التي يحـرم عليـه حيا وتملكها كالخمور والخنازير، والتماثيل، والصلبان وغيرها من شعائرهم فـان مثـل هاتيـك األجرة ال يصح للمسلم أخذها ومباشرتها لحرمتها، وفسادها، وعدم طهارتها، وجواز االنتفاع بها شرعا، إذ األجرة يشترط فيها من الشروط ما يجري على الثمن في البيع، وبمـا أن تلـك ٩٥ال تصح ثمنا في البيع فإنها ال تصح أجرة في اإلجارة في حق المسلم األشياء وجود الحاظر والمانع الشرعي في العمل: القضية الثانية والمقصود من ذلك أنه إذا كان العمل والمنفعة المراد القيام به، أو تأديتها يتنـافى مـع منافع، سواء كانت محظـورة أحكام الشريعة وقواعدها، على اختالف وتنوع تلك األعمال وال ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١١٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد لذاتها وهي كثيرة في واقع الحياة كأن يستأجر المسلم للعمل في الحانات والمراقص، وتصنيع الخمور ورعي الخنازير، أو يستأجر غير المسلم للعمل في بناء المساجد، أو كانت محظـورة ى المسلمين ينقـل لما تؤدي إليه من المفاسد والمضار كأن يطلب من المسلم أن يكون عينا عل أخبارهم إلى أعدائهم أو يطلب من غير المسلم معالجة النساء المسلمات مع وجود األكفاء من المسلمين في مثل هذه األمور وغيرها أجـد أن الحاجـة تـدعو السـتعراض أراء الفقهـاء : الستيضاحها وذلك على النحو التالي إحدى الروايتين إلى أنه يجوز للمسـلم أن ذهب اإلمام أبو حنيفة رحمه اهللا والحنابلة في .أ يؤجر نفسه للعمل في الكنيسة وتعميرها وحمل الخمر ورعي الخنازير وغير ذلك ممـا .٩٦فيه معصية، وأنه يطيب ويحل للمسلم أخذ األجرة على ذلك وقد برر أبو حنيفة رأيه بأنه ال معصية في نفس العمل، وبأن الحمل للخمر لـيس فيـه المعصية في الشرب ذاته، وهو فعل فاعل مختار، ثم أن الشـرب لـيس مـن معصية، وإنما مستلزمات الحمل فقد يوجد الشرب بدون الحمل، فال يستلزم الحمل الشرب الذي يعـد بذاتـه . معصية؛ إذ قد يقصد من الحمل التخليل أو اإلراقة أو غير ذلك ب أو غيره، أو ليعصره لـه وقياسا على ما لو استأجر غير المسلم المسلم ليقطع له العن ويفرق اإلمام أبو حنيفة بين هذه الحالة وحالة مـا إذا قصـد مـن . ألي قصد غير الخمرية االستئجار العصر بقصد الخمرية حيث يحرم؛ ألن المعصية في هذه الحالة قائمة بذات الفعل، ديث الوارد فيه لعن وتأول اإلمام الح. ال نتيجة فعل الفاعل وهو الشارب كما في الحالة السابقة ٩٧.الحامل والمحمول إليه على الحمل المقرون بقصد المعصية وذهب االوزاعي وأبو يوسف ومحمد من الحنفية إلى القـول بالكراهـة حيـث نظـر .ب يذهب إلى إذا كان عصيرها االوزاعي إلى الغاية من العمل فيكره للمسلم حراسة كرومهم وأبـو يوسـف . نظائر له متعددة في مجال اإلجارة ، فهذا يفتح المجال لتخريج٩٨الخمارة ، ٩٩والمحمول إليه في الخمـر كمـا سـبق الوارد بلعن الحامل ومحمد نظرا إلى الحديث . ١٠٠علـى المعصـية وكذلك تأجير المسلم نفسـه لمثـل تلـك األعمـال فيـه إعانـة ١١٩ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إلعانـة والناظر في ذلك التعليل يترجح لديه القول بالتحريم؛ فاللعن على عمل شيء، وا . على المعصية داالن على التحريم ذهب المالكية والشافعية والحنابلة في الرواية الثانية إلى القول بعدم جواز تأجير المسـلم .ج نفسه عند غير المسلمين لفعل المحظور على اختالف أنواعه، ومسـمياته ورد اإلجـارة لتسليم شرعا، فهـو فعـل قبل العمل، وعدم جواز أخذ األجرة على عمله؛ حيث يمتنع ا محرم، والحديث الوارد في لعن حامل الخمر والمحمول إليه واضح في التحريم، ولـذلك وهو مكان العبادة لهـم –أبني للمجوس ناووسا : قال اإلمام أحمد عندما سأله َبنّاء بقوله سلم بالعمل بل إن المالكية قالوا إذا قام الم ١٠١ال تبن لهم وال تعنهم على ما هم فيه: قال – وذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث قـالوا . فإن األجرة تؤخذ منه ويتصدق بها زجرا وتأديبا بحرمة تأجير المسلم نفسه للعمل والخدمة في البيوت وتفسخ بمجرد العلم بها، وبحرمـة تأجير المرضع المسلمة إلرضاع أبنائهم والقيام بخدمتهم، وذلك النفـرادهم واسـتبدادهم فيما أرى منطق قوي له ما يبرره، وخصوصا عند اختالل القيم والمـوازين وهذا ١٠٢بها . باختالف الزمان ورأى الشافعية أنه في مجال التعليم ال يجوز للمسلم تأجير نفسه لتعليم كتبهم وتعـاليمهم شـرعا، لـدخول –وهـي التعلـيم –التوراتية، واإلنجيلية، وغيرها؛ المتناع تسليم المنفعة .لتبديل على تعاليمهم وكتبهمالتحريف وا وبعد عرض اآلراء واألدلة على النحو السابق يترجح لدى رأي القـائلين :الرأي الراجح .بالتحريم عند وجود الحاظر والمانع الشرعي لقوة األدلة وسالمتها من المعارض المعتبر تكوين وتأسيس الشركات: القسم الثالث تنشأ في أغلبها بدون إرادة العاقدين وهي المعروفة من المعلوم بدهيا أن بعض الشركات وبعضـها األخـر ال ينشـأ إال بـإرادة . بشركة الملك، وهذا النوع ليس مجال الحديث هنـا المتعاقدين، وهذا النوع هو محل البحث هنا، حيث تتجلى فيـه اإلرادة علـى تنميـة المـال له أيضـا يظهـر النشـاط التجـاري واستثماره، واقتسام األرباح الناتجة عن ذلك، ومن خال ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٢٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد واالقتصادي بأجلى صوره، ولذلك تجلية للموضوع، وضـبطا لـه أرى أن يتمحـور حـول . الثاني شركتهم مع المسلمين . شركة غير المسلمين بعضهم لبعض: األول . محورين شركة غير المسلمين مع بعضهم : المحور األول نطقي والعقلي، والواقعي لتأسيس الشركات قبل الحديث عن ذلك يالحظ أن االستقراء الم وقيامها يوضح لنا أنها إما أن تقوم على المال والعمل من العاقدين، أو المـال مـن أحـدهما والعمل من اآلخر، أو تقوم على المكانة االجتماعية، أو على أساس حرفـي مهنـي، والتـي ، والمضاربة، والوجوه، والتقبل أصطلح الفقهاء على تسميتها بالتتابع شركة العنان، والمفاوضة والصنائع كاألطباء والمهندسين والمحامين مثال وبناء على ذلك مما ال شك فيـه أن اإلسـالم ترك لغير المسلمين حرية واسعة أفسح لهم المجال في مزاولة النشاط االقتصادي ما دام األمر أن فقيها يمنع من ذلك سواء متعلقا بهم، ومن جملة ذلك تأسيس الشركات فيما بينهم، وال أظن ما تعارف عليه الفقهاء من أسماء الشركات، أو من غيرها مما أحدثوه منها؛ وذلك تمشيا مـع بأن المسلمين مأمورون بتركهم وما يدينون بصـحته : ما يذكره الفقهاء بهذا الخصوص بالقول وأسـماءها، وأظـن أن إحـداث الشـركات . من ممارسات وأعمال ال تخل بالدولة ونظامها وممارستها ال يؤدي إلى خلل في الدولة اإلسالمية؛ لذلك يتركون وشأنهم ما داموا لم يترافعوا أما إذا اختصموا وترافعوا في قضاياهم اإلقتصادية، وشـركاتهم إلـى . إلى القضاء اإلسالمي ن القضاء اإلسالمي، فعند ذلك تطبق عليهم أحكام الشريعة فيما يصح، وما ال يصح فـي شـأ . الشركات وغيرها من أمورهم الحياتية شركة غير المسلمين مع المسلمين: المحور الثاني من النظر في كتب الفقه وأقوال الفقهاء يتضح أنهم لم يهملوا هذا الموضوع مـن حيـث حكمه وتطبيقه، وممارسته، وإنما أولوه حقه من العناية، ومن هنا تكون هذه الدراسة موصولة هاء مع مالحظة عامل الزمن وتطوره على الموضـوع وحتـى يمكـن تصـور بالفقه والفق ١٢١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ موضوع الشركة : األول. الموضوع وإعطاء الحكم الدقيق المناسب أرى أن يعالج في إطارين .موضوع الشركة ومجالها األمور غير الجائزة: الثاني. ومجالها األمور الجائزة ية بقطع النظر عن الخـوض فـي وهذه المعالجة للموضوعين سوف تتم بصورة إجمال التفصيالت والخالفات الفقهية فيما يصح، وما ال يصح من الشركات عند بعض الفقهـاءدون .بعض موضوع الشركة ومجالها األمور الجائزة: اإلطار األول تأسيس الشركات بين المسلمين وغيرهم سواء بأسمائها ومصطلحاتها الفقهية من عنـان، ئع، أو بأي أسماء أخرى إذا كان موضـوعها ومجالهـا التجـارة ومضاربة، ووجوه، وصنا والعمل في األمور الجائزة، وهي أمور يتعذر حصرها تعتبر انطالقة في عالم التجارة، حيث تفتح السبل إلى حد كبير إلنشاء أنماط من األعمال واألنشطة اإلقتصادية الرحبة، السـتغالل وهذا واضـح . تحريك دوالب التجارة وتوسيع نطاقهااألموال، والطاقات والجهود، والعقول و وكذلك األمر عند المالكية والحنابلـة ١٠٣عند فقهاء الحنفية من خالل تعريفهم ألنواع الشركات مع حصر القيام بأعمال التجارة بيعا وشراء بالمسلم معللين ذلك بأن غير المسلم ال يتورع وال كما روي عـن ١٠٤لربا والخمر واستحالل األمواليتحرز من التعامل باألشياء المحرمة مثل ا يشاركهم ولكن يلى هـو : "قال. اإلمام أحمد أنه سئل عن الرجل يشارك اليهودي والنصراني ذلك بأنهم قالوا : ثم قال أبو عبد اهللا. البيع والشراء، وذلك أنهم يأكلون الربا ويستحلون األموال . ١٠٥"ليس علينا في األميين سبيل ال تشارك يهوديا وال نصرانيا : "ابن عباس أنه عليه الصالة والسالم قال ولما روي عن . ١٠٦"ألنهم يربون والربا ال يحل: ولم؟ قال: قيل. وال مجوسيا أما فقهاء الشافعية الذين ال يجيزون من الشركات المعروفة إال العنان، فـإنهم يقولـون سواء تولى أعمال الشركة المسلم أو بكراهة هذه الشركة بين المسلمين وغيرهم بصورة مطلقة . ١٠٧غيره، وعللوا ذلك بوجود الشبهة في أموالهم حيث يتعاملون بأنواع المعامالت المحظورة ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٢٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد أما أعمال المضاربة القائمة على تقديم المال من أحد األطراف والعمل وممارسة التجارة أخذ المسلم من غيـره مـاال من الطرف اآلخر فإنه يالحظ أن الشافعية والحنفية قالوا بجواز ، وكذلك أجـاز ١٠٨الستغالله في مجال التجارة على اعتبار أنه ال يعمل في التجارة المحظورة الشافعية دفع المال لغير المسلم للتجارة فيه على اعتبار أن هذا النوع من الشركة قـائم علـى . ١٠٩مبدأ الوكالة ، لما يترتب على هـذه ١١٠وع من الشركةبينما يرى المالكية والحنابلة كراهة مثل هذا الن .١١١الشركة من إذالل المسلم عند أخذه المال من غيره للتجارة فيه ال أحب الرجل يشارك المجوسي، وال يعطيـه مالـه : "وقد ورد عن اإلمام أحمد أنه قال . ١١٢"مضاربة، وال اليهودي وال النصراني، ويأخذ منهما الرأي الراجح –ل واألدلة يترجح لدي أن مبدأ الشركة بين المسلمين وغيرهم بعد العرض السابق لألقوا صحيح جائز لعدم الدليل الناهض لمنعها، وفي حالة الشـركة فـي مظـان –غير المضاربة الوقوع في الحرام كالصرافة مثال، فالحيطة والحذر؛ ألنهـم يجهلـون أحكامهـا، وربمـا ال وأخذهم الربا وقد : ق سبحانه وتعالى بقولهيتورعون من الوقوع في الربا كما أخبر عنهم الح ذلك بـأنهم قـالوا : "مع قوله تعالى إخبارا عنهم ١١٣"نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل .١١٤"ليس علينا في األميين سبيل وبالنسبة للمضاربة، فإذا كان العامل في التجارة المسلم فهي جائزة وال شيء فيها شرعا، يها نوعاً من إذالل للمسلم ال يكفي لحظرهـا ومنعهـا، وإذا تـولى وقول بعض الفقهاء بأن ف التجارة غير المسلم فالقول بالكراهة له وجه، وتكون أكثر جالء بقيامهم بأعمال الصرافة، وما . يشبهها لجهلهم وعدم تحريهم الصواب، وإمكان وقوعهم في المحظور قلـت : "ول بكراهة مشاركتهم ما يلـي ويالحظ أن ابن القيم رحمه اهللا قال تعقيبا على الق استحاللهم ما ال يستحله المسـلم مـن الربـا، : الذين كرهوا مشاركتهم لهم مأخذان، أحدهما ١٢٣ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن : والعقود الفاسدة، وغيرها، وعلى هذا تزول الكراهة بتولي المسلم البيع والشراء، الثـاني .١١٥"مشاركتهم سبب لمخالطتهم، وذلك يجر إلى موادتهم ا أرى إدراك قيم من ابن القيم لمأخذ الكراهة؛ ألن المشاركة بحق تـؤدي إلـى وهذا فيم المخالطة، وهذه المخالطة قد تثمر التقارب والمودة وهذه بدهية واقعة في عالم المحسوس فال تحتاج الى تدليل، وإن كنت أخالفه في حظر موادتهم في أمور الـدنيا الناشـئة عـن أمـور ال ينهاكم اهللا عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم : دليل قوله تعالىالمعامالت بصورة مطلقة ب . ١١٦يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن اهللا يحب المقسطين إنما المحظور اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين في أمور الـدين والسياسـة، والقضـايا . واهللا أعلم بالصواب. ا لم يقله أحدوإال لكانت مشاركتهم غير جائزة أصال، وهذ. الهامة موضوع الشركة ومجالها األمور غير الجائزة: اإلطار الثاني بعد الرجوع إلى آراء الفقهاء في موضوع الشركات فيما يحظر التجارة فيه لم أجد فيمـا أعلم أنهم تحدثوا عن األشياء التي يمنع الشركة فيها بين المسلم وغيره، باسـتثناء المضـاربة التي أولوها عناية خاصة كما سيأتي؛ إذ أنهم يستبعدون ذلـك عنـدما يتـولى المسـلم إدارة ومباشرة التجارة فيها إما منفردا كما هو رأي بعض الفقهاء كما سبق، أو مع شريكه كما هـو رأي الفريق اآلخر من الفقهاء، ومع ذلك فإن االفتراض النظري واالحتمـال التطبيقـي فـي في المحظورات سواء كان في مجال السلع، أو الخدمات والحرف والصـنائع الشركات يموج فالسلع المحظور التعامل فيها كثيرة ومتنوعة من الشركة في تجارة المخـدرات والمسـكرات . الخ… واألطعمة الفاسدة المحرمة، والصور والتماثيل تى من الشـركة والخدمات والحرف والصنائع المحظور ممارستها ذات ألوان وأهداف ش في فتح المالهي األثيمة، وصاالت القمار، ودور البغاء، وورش الصناعات المحرمة، وبيوت . الخ… ما يسمى بعروض األزياء النسوية ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٢٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد فالشركة إذا كان مجالها هذه األشياء ونظائرها من المآثم ال أتصور وال أظن أن فقيهـا ين المسلم وغيره سواء تولى ذلك الشركاء معا من الفقهاء يمكن أن يقول بجواز الشركة فيها ب . وهذا أمر بين ال يحتاج الى بيان. أو انفرد أحدهم بها أما المضاربة فاإلمام أبو حنيفة يرى أنه إذا تاجر العامل غيـر المسـلم بمـال المسـلم صاحب المال في أمور محظورة من الخمر وغيره فإنه يجوز ويلزم المسلم بالتصدق بحصته بينما ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وأبي يوسف ومحمد ١١٧.ربحمن ال من الحنفية إلى أنه ال تجوز التجارة بمال المضاربة في األشـياء المحظـورة مـن الخمـر . ١١٨والخنزير والربا، وإذا حصلت فإنها تعتبر فاسدة األمور تعتبر محرمة فبيعها إذ أن تلك ١١٩ويعتبر فاعل ذلك ضامنا للمال للطرف اآلخر . ١٢٠وشراؤها للمسلم ال يجوز كل ما جاز في الشركة جاز في المضـاربة، : "وقد خلص الحنابلة إلى نتيجة مؤداها أن وما جاز في المضاربة جاز في الشركة، وما منع منه في أحدهما منع منه في األخـرى؛ ألن . ١٢١"واألمانةالمضاربة شركة، ومبنى كل واحدة منهما على الوكالة المبحث الثالث القيود على نشاطهم االقتصادي بعد الوقوف على رأي الفقهاء من الحركة والنشاط االقتصادي لغير المسلمين التـابعين للدولة االسالمية، ومدى الحرية الممنوحة لهم خالل ممارستهم ألعمالهم التجارية اإلقتصـادية الحرية ليست على إطالقها، بل تخضع لبعض القيـود؛ المتعددة الوجوه واألشكال، إال أن تلك نظرا العتبارات اقتضتها طبيعة التعامل والتعاقد؛ لذلك سوف أستعرض تلك القيود بما يتالءم مع طبيعة هذا البحث المقيد نفسه ببعض القيود، وقبل الحديث عن قيود حريـة التعامـل أود . إبراز الحقائق التالية ١٢٥ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السالمي منحهم حرية تكاد تكون مطلقة في مجـال تعـاملهم مـع أن التشريع ا: أوالها بعضهم، فحريتهم واسعة في بيوعهم، وإجارتهم، ومشاركتهم، وغير ذلك من أنشطتهم، ومـا ينشأ عن تلك المعامالت من التزامات، وما يتولد عنها من حقوق، بل أباح لهم العقـود التـي وغيـره … وذلك في إطار تعاملهم بالخمر يعتبرها محظورة شرعا بمقتضى أحكام الشريعة من المحظورات، حيث ال يحول بينهم وبينها ما داموا لم يختصموا إلى تحكيمه في مثل تلـك .األمور أن األصل في التشريع االسالمي في موضوع التعامل مع غير المسـلمين هـو : ثانيها أنواع التعامل، وما يتصـل اإلباحة، فأبواب التجارة معهم مفتوحة بيعا وشراء وغير ذلك من . ويتعلق بها من حقوق وواجبات والتزامات كما وضح ذلك من خالل العرض السابق أن المتفق عليه من القيود الواردة على العقود والتصرفات سواء ما اتصل منهـا : ثالثها را يسـيرا بالعالقة اإلقتصادية فيما بين غير المسلمين أنفسهم، أو بينهم وبين المسلمين يعد نز مما يدفع إلى القول بأن األصل في ممارسة نشاطهم اإلقتصادي هو اإلباحة بشكل عـام كمـا . سبق، والقيود أمر استثنائي من ذلك األصل وبناء على ما سبق وتأصيال عليه فإنه يمكن تقسيم القيود الواردة على التعامـل معهـم :قسمين ن مع بعضهم بعضاالقيود على تعامل غير المسلمي: القسم األول الناظر في تعاملهم مع بعضهم والقيود المتعلقة بذلك يجد أن أجالها هـو مـنعهم مـن التعامل مع بعضهم في مجال الربا، حيث يحظر عليهم ذلك بأي طريق وأسلوب حصل، فهـم ال يقرون عليه؛ لما عرفنا من عدم إقراره صلى اهللا عليه وسلم ألحد عليـه، وإرسـاله إلـى ين به من نجران وهجر يتوعدهم باإليذان بالحرب من اهللا ورسوله إن لـم يتركـوه، المتعامل والسبب في هذا المنع أن الربا حرام في جميع الشرائع كما في قولـه تعـالى بشـأن يهـود فهم منهيون عنه حتى بمقتضى شريعتهم، ثـم إن المـال أحـد " خذهم الربا وقد نهوا عنهوأ" ميع الشرائع ومنعت أكله بالباطل، والربا من أبطل الباطـل، الضرورات التي حافظت عليه ج ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٢٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ولعل من حكمة المنع أيضا حرص اإلسالم على تنشيط اإلقتصاد بتشغيل المال واستثماره فيما .أعد له وهو التجارة بمعناها الواسع، والربا فيما يبدو قيد عليها باألشياء المحظورة فـي وكذلك يمنعون من مجاهرتهم ببيع األشياء المحرمة، والتعامل أسواق المسلمين كالخمر، والبغاء، وما يسمى باليانصيب، وأنواع القمار األخرى، وكـل مـا يضر إظهاره بالفرد والمجتمع، ويلحق بالربا في المنع أيضا كما أرى تجارتهم في األسـلحة، ح فيـه نظرا لمخاطرها على المجتمع والدولة، وخصوصا في هذا الزمن الذي أصبح السـال يلعب دورا خطيرا في الفتن واالضطرابات الداخلية ، فينبغي وضع قيود صارمة عليهم فـي .ذلك، ومراقبتهم رقابة دقيقة وفطنة، وهذا ما تطبقه الدول الحديثة رغم ما تدعيه من حريات القيود على التعامل بين المسلمين وغيرهم: القسم الثاني نظار فردي يتعلق بكل تعامل على انفراد، لكن إذا نظر هذه القيود كثيرة إذا نظر إليها بم .إليها بمنظار جامع للقدر المشترك بينها، فإنه يمكن تصنيفها إلى أصناف عدة ما يرجع سبب القيد فيه إلى طبيعة وذات العقد: الصنف األول وهذا الصنف من القيود يكاد ينحصر في موضوع الربا، سواء نتج عن مداينة أو مبايعة، فهو محظور على الجميع، فالمسلم وغيره ال يجوز أن يعطي أو يأخذ الربا؛ لما سبق ذكره في القيود على تعاملهم مع بعضهم، باإلضافة إلى أنهم مخاطبون بأحكام المعامالت، وهم فيها مثل . المسلمين؛ فإذا اعتبر باطال بينهم فأولى بالبطالن إذا تم بينهم وبين المسلمين ما يرجع سبب القيد فيه إلى ذات المعقود عليه: نيالصنف الثا وهذا الصنف إذا حاولنا إحصاء أفراده وجدناها كثيرة ومتعددة، وال يكاد باب من أبواب فقه المعامالت يخلو منه، ففي البيع، واإلجارة، والرهن وغيرها رأينا أنه ال مجال ألن يكـون محال للتعامل به بين المسـلمين وغيـرهم المصحف وغيره مما ال يجوز لغير المسلم تملكه وكذلك الصور والتماثيل والمجالت واألشرطة التسجيلية المخلة باآلداب والفضـائل ممـا ال يصح للمسلم التعامل به، فتلك األشياء وغيرها مما يماثلها في الحظر ال يجوز التعاقد عليهـا ١٢٧ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يمكن أن تكون مثل تلـك األشـياء بين المسلم وغيره في جميع أنواع األنشطة التجارية التي .الخ… معقودا عليها، سواء جعلت ثمنا، أو مبيعا، أو أجرة، أو رهنا ما يرجع سبب القيد فيه إلى طبيعة المقصود من المعقود عليه: الصنف الثالث وهذا الصنف صوره متعددة ومتشعبة أيضا، حيث يمكـن تصـوره فـي كثيـر مـن ر مشروع بين المسلم وغيره، لكن إذا اقترن به قرائن تدل التصرفات، فبيع األعصرة مثال أم على غايات أخرى غير اإلستعمال المشروع كالتخمير، وكذلك تأجير المسلم نفسه لهم للبنـاء، أو الحدادة، أو النجارة، أو الصياغة، أو غير ذلك يعتبر مثل ذلك التأجير أمرا مشروعا، لكن ى غير مشروعة كبناء معابدهم، وما يتعلق بها، وما إذا قصد من وراء ذلك خدمة أهداف أخر له ارتباط بشعائرهم وترويجها من الصلبان والكتب، وما له عالقة بالوثنية، وهكذا الشـركة، وغيرها، فإذا دلت الدالئل والقرائن على مثل تلك اإلستعماالت المحظورة، فإن هذه التصرفات ، واألمـور ١٢٢مبـدأ سـد الـذرائع تعتبر غير مشروعة تمشيا مع ما هـو معـروف مـن . ١٢٣بمقاصدها ما يرجع سبب القيد فيه إلى أمر خارج عن العقد والمعقود عليه: الصنف الرابع وهذا الصنف أفراده نادرة وقليلة الوقوع، ولعل أكثر ما يحدث ذلك في البيع واإلجـارة، غال عن تلبية النـداء، ففي البيع ذهب الحنفية إلى كراهة بيعهم وقت أذان الجمعة، نظرا لالنش فإذا كره فيما بينهم فأولى أن يكره إذا وقع بينهم وبين المسلمين، وهذا الحكم ظـاهر ومتـأت ، بينما ذهب الظاهرية إلى بطـالن هـذا ١٢٤بناء على مخاطبة غير المسلمين بفروع الشريعة عة فاسعوا إلى ذكر يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصالة من يوم الجم"البيع تمسكا بقوله تعالى وبما أن األحكام جارية عليهم ومخاطبون ١٢٥" اهللا وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . فبيعهم في هـذه الحالـة يعتبـر بـاطال ١٢٦" وأن احكم بينهم بما أنزل اهللا"بها لقوله تعالى مـن إذالل وفي اإلجارة إذا أجر المسلم نفسه للعمل عندهم لما يترتب على هذه اإلجـارة ١٢٧ ولن يجعل اهللا للكافرين علـى : للمسلم، حيث يكون لهم السبيل عليه مما يتنافى مع قوله تعالى . مع مالحظة ما سبق الحديث عنه في توجيه اآلية" المؤمنين سبيال ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٢٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد خاتمة البحث وبعد فتلك صورة عما انقدح في الذهن عن موضوع البحث علها تكون واضحة، محالة فقهاء، مطرزة وموشاة بثاقب نظرهم وحسن ادراكهم ودقة كالمهم راجيـاً أن بجواهر أقوال ال ُينتَفَع بها إن لم يكن اليوم فغداً، وإن لم يكن هنا فعساه هناك، فالنفع ال يقتصر على زمـان أو -: وهذا البحث تتجلى فيه المعالم البارزة التالية. مكان والمقومـات الهامـة فـي حيـاة الموضوع االقتصادي يمثل إحدى الدعائم الكبـرى، * المجتمعات، ومجاالته متعددة ومتنوعة، ومعالجته تجتاح إلى بعد نظر، وروية وإحاطـة بدقائقه وقضاياه، وتحتاج أيضاً الى مراعاة عامل الزمن التطوري، والظروف السياسية، ت على والعسكرية الداخلية والخارجية، حيث يبدو الترابط بينها واضحاً في شبكة العالقا مختلف األصعدة، فهذه الدراسة بداية الطريق والمشوار الطويل لعمـل جـاد لمـن أراد .السير فيه الدولة اإلسالمية بحكم واقعها الدعوي والسياسي والجهادي تضم فئة من غير المسلمين، * وإن هذه الفئة ال تستغني عن المحيط الذي تعيش فيه، سواء وافقها في مبادئها وأفكارها، .خالفهاأو اإلسالم تشريع واقعي يمنح غير المسلمين الخاضعين لسلطته حقوقا في مختلف المجاالت * الخاصة بهم، حتى ولو خالفت نظره إلى تلك األشياء، ما داموا هم يرونها جـائزة فـي ومن واقعيته أيضا أنه يلبي الحاجة الفطرية بممارسة األنشطة االقتصادية بين . شريعتهم دولة بقطع النظر عن مبادئهم وعقائدهم ما دامت تلك األنشطة في اإلطار مختلف فئات ال .المسموح به شرعاً اإلسالم دين صريح غاية الصراحة حتى مع الذين يخالفونه في أسسه وأركانه، فهو يبيح * في النواحي االقتصادية في الكم والكيف الذي يراه مناسبا وسليما، ويمنع أيضا في الكـم راه مناسبا وسليما بغض النظر عن االعتبـارات االقتصـادية المحضـة والكيف الذي ي .المجردة، فليست الغاية في ميزانه ونظره مبّررة للوسيلة ١٢٩ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يضع التشريع اإلسالمي شأنه في ذلك شأن جميع األنظمة حواجز وحوائل تمنـع تلـك * علـيهم الفئات من ممارسة بعض األنشطة االقتصادية سواء كانت دائرة بينهم ومقتصرة وحدهم، أو متبادلة بينهم وبين المسلمين إذا كانت تخالف تعاليم التشريع اإلسـالمي فـي قضايا جوهرية أساسية مثل التعامل بالربا، ودور الفسق والفجور والمجون، والتزويـر وهذا ما تفعله األنظمة األخـرى مـع . إلخ…والغش، والتالعب بقضايا المسلمين الهامة .لبّين في المعايير والمقاييس في المخالفةاالختالف الواضح ا يهدف اإلسالم من ذلك إلى صيانة ونظافة المجتمع على اختالف مذاهبـه مـن التلـوث * بالملّوثات المختلفة حتى ما يتعلق منها بالعمل التجاري االقتصادي واألخالقي والسياسي دور الفسـوق والعسكري، فالكسب من التجارة المحرمة تلّوث اقتصادي، والكسب مـن وأدوات اللهو تلّوث أخالقي، والكسب من تجارة األسلحة تلّوث سياسي وعسكري، وهو .أمر مرفوض إسالميا لمخاطره ومحاذيره االجتهاد الفقهي واالختالف فيه مراعى فيه عند الفقهاء األدلة، دون الهوى، والحـرص * ظر عن أي اعتبارات أخرى على االلتزام بأحكام الشريعة وتطبيقها على البشر بقطع الن .من دين، أو جنس، أو لغة، فأحكام الشريعة هي الرائد والقائد الهوامش .١٠٥/ رة النساء سو ١ عالء الدين أبـو بكـر بـن . الكاساين: انظر مساواهتم مع املسلمني يف احلاجة والتكليف ومباشرة التصرفات ٢ زين الدين بن ابراهيم . ابن جنيم. ٣٠٥/ ٥ه ١٣٩٤ ٢بريوت ط. دار الكتاب العريب –بدائع الصنائع . مسعود . يعقوب بن ابـراهيم . أبو يوسف. ٢٢٩/ ٨، ١٨٨، ٧٧/ ٦ ٢البحر الرائق شرح كنز الدقائق ط. بن حممد أبو بكر أمحد بن . اجلصاص. وهو مطبوع ضمن موسوعة اخلراج. ٢٦/ ه ١٣٩٩بريوت . دار املعرفة. اخلراج أبـو عبـداهللا . اخلرشي على خمتصر خليل. ٤٣٦/ ٢بريوت . دار الكتاب العريب. أحكام القرآن. علي الرازي االم، . أبو عبد اهللا حممد بن إدريس. الشافعي. ٥/١٤٠٩، ١٤٦، ٣/١٤٤ريوت ب. دار صادر. حممد اخلرشي ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٣٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد حتقيق وتعليـق . أحكام أهل الذمة. ابن القيم أبو عبد اهللا حممد بن أيب بكر ١٣١/ ٤هـ١٣٨٨طبعة الشعب .١٦٥–١/١٦٤هـ ١٤٠١، ٢ط. بريوت. دار العلم للماليني. صبحي الصاحل/د ، ٥/٣٢١القـاهرة –مطبعة اإلمـام . حممد خليل هراس/ تصحيح د. املغين. قدامهموفق الدين ابن . ابن قدامه ٣ تصحيح الشيخ حممد راضي احلنفي مع غريه دار املعرفـة . املبسوط. مشس األئمة السرخسي. وانظر السرخسي جواهر االكليل شرح خمتصر خليـل دار . الشيخ صاحل عبد السميع اآليب. األزهري ١٧٠/ ١٤ ٢بريوت ط الروض النضري شرح جمموع الفقه . شرف الدين احلسني بن أمحد بن احلسن. الصنعاين ٢/١٥٧بريوت . الفكر . ٣٤٥/ ١٣٤٧ ١مصر ط –مطبعة السعادة –الكبري مرجع سابق ١٦٨/ ١٤املبسوط –السرخسي ٤ .مرجع سابق ١٣٥/ ٦بدائع الصنائع –وانظر الكاساين ١٤٩/ ٢١املبسوط –السرخسي ٥ بـريوت –الناشر حممد أمني دمج . فريدريك كرت/تصحيح د. اختالف الفقهاء. حممد بن جرير. ربيالط ٦ .مرجع سابق ٢٤/ ٢٠املبسوط –وانظر السرخسي ٨٨ – ٨٧هـ ١٣٢٠ ٢ط ١القـاهرة ط . مصطفى احللـيب . فتح القدير على اهلداية . كمال الدين حممد بن عبد الواحد. ابن اهلمام ٧ مطبوع مع فـتح . العناية على اهلداية . أكمل الدين حممد بن حممود . ، البابريت ١٥٩، ١٥٨/ ٦ ١٣٨٩ القـاهرة . مصطفى احلليب . حممد أمني رد احملتار على الدر املختار . ابن عابدين ١٥٩، ١٥٨/ ٦القدير . مرجع سابق ٢٥/ ٥املغين . ابن قدامة ٣٠٦/ ٤ ١٣٨٦ ٢ط . مرجع سابق ٢٧٥/ ٦ار على الدر املختار رد احملت –ابن عابدين ٨ مرجع سابق ٦/١٨٨البحر الرائق . ابن جنيم ٩ . البناية يف شـرح اهلدايـة . أ بو حممد حممود بن أمحد. العيين: انظر عدم جواز السلم يف احليوان عند احلنفية ١٠ داماد أفندي . ٦١٣/ ٦ ١٤٠١ ١بريوت ط. دار الفكر. تصحيح املولوي الشهري بناصر اإلسالم الرامفوري . ٩/ ٢بريوت . دار إحياء التراث العريب. جممع األهنر شرح ملتقى األحبر. عبد الرمحن بن حممد بن سليمان ١٦١/ سورة النساء ١١ -البيهقي. ٣/١٦٧دار الفكر -حممد حمي الدين عبد احلميد: حتقيق. السنن -أبو داود، سليمان بن األشعث ١٢ مكتبة -الشيخ حممد خليل هراس: حتقيق -األموال -القاسم بن سالم. مرجع سابق ٩/٢٠٢ السنن الكربى . شاكر ذيب فياض/ حتقيق د -األموال -محيد بن زجنويه. ٢٧٣/هـ١٣٨٨ط -القاهرة -الكليات األزهرية .٤٥٠-٢/٤٤٩هـ ١٤٠٦السعودية ط -الرياض -مركز امللك فيصل للبحوث والدراسات اإلسالمية ١٣١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .٨/٥٩الشوكاين . ، نيل األوطار٢٧٣/ أبو عبيد -األموال انظر ١٣ مرجع سابق ٥٩ – ٥٨/ ١٤املبسوط . السرخسي . مرجع سابق ١٩٣/ ٥بدائع الصنائع –الكاساين ١٤ ، ٥١٤/ ٨بريوت –املكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع –احمللى . أبو حممد علي بن أمحد. ابن حزم ١٥ .١٣٨/ ٢املدينة املنوره –املكتبة السلفية –شرح منتهى اإلرادات . صور بن يونسمن. البهويت. ٥١٥ .٢٧٥/ سورة البقرة ١٦ -دار إحياء الكتـب العربيـة . حتقيق علي حممد البجاوي. أحكام القرآن. ابن العريب، أبو بكر بن عبد اهللا ١٧ . اجلامع ألحكام القـرآن -ن أمحدأبو عبد اهللا حممد ب -القرطيب. ١/٥١٤/ هـ ١٣٧٦، ١عيسى احلليب ط .مرجع سابق ١/٢٦٩ -أحكام أهل الذمة -ابن القيم. ٦/١٢،١٣القاهرة ٢ط . مطبعة دار الكتب املصرية رد . مرجعان سـابقان . وما بعدها ٦/٢٤٧اين اهلمام فتح القدير، البابريت العناية على اهلداية : انظر يف ذلك ١٨ . وما بعدها، مرجع سابق ٥/٨اخلرشي . وما بعدها، مرجع سابق ٤/٥٠١املختار، الدر املختار ابن عابدين مصطفى احلليب ط األخرية . اإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع. الشربيين، مشس الدين حممد بن أمحد اخلطيب صبحي الصاحل، مقدمة / وما بعدها، الصاحل، د ٣/٣هـ، البجريمي، حاشية البجريمي على اإلقناع، ١٣٧٠ ١٣/الذمة حتقيق أهل .مرجع سابق ١/٥١٤. ابن العريب، أحكام القرآن ١٩ ٢٧٥/ سورة البقرة ٢٠ ١٦١/ سورة النساء ٢١ . مراجع سابقة ٥١٥، ٥١٤/ ٨احمللى –، وانظر ابن حزم ٣٥٨/ ٣اجلامع ألحكام القرآن . القرطيب ٢٢ عن عبد الرمحن بن القاسم العتقي رواية سحنون بن سعيد -املدونة –مالك بن أنس األصبحي . اإلمام مالك ٢٣ ٦٨-٣/٦٧-بريوت- دار صادر - ضـبط . كشف األسرار عن أصول فخر اإلسالم البـزدوي . عالء الدين عبد العزيز بن أمحد . البخاري ٢٤ . التفتـازاين ٢٥٨/ ١بريوت –هـ دار الكتاب العريب ١٤١٤ ٢ط. وتعليق حممد املعتصم باهللا البغدادي . ١٢٣/ ٢بريوت –دار الكتاب العريب . التلويح . بن عمر سعد الدين مسعود . ٢ -١١/ ٣، اإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع ، حاشية البجريمي ٨/ ٢مغين احملتاج . اخلطيب الشربيين ٢٥ . هــ ١١٨٢ ١الكايف ط. أبو حممد موفق الدين . مراجع سابقة ، ابن قدامه ٢٣٦/ ٤املغين . ابن قدامة . ٨/ ٢دمشق . إلسالمي للطباعة والنشر املكتب ا ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٣٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد / خمتصر خليل، تصحيح وتعليق الشيخ طاهر الزاوي، عيسـى احللـيب . أبو الضياء خليل بن إسحاق. خليل ٢٦ – ٢/٤٦٩ليبيـا –طرابلس . مكتبة النجاح. منح اجلليل على خمتصر خليل. حممد بن أمحد. عليش. ١٨٨ . ٣/ ٢يل مرجع سابق جواهر اإلكليل على خمتصر خل. اآليب. ٤٧٠ . ١٨٩، ١٨٨/ ٦حاشية منحة اخلالق ٢٧ / ٤ليبيا –طرابلس–مكتبة النجاح. مواهب اجلليل لشرح خمتصر خليل. أبو عبد اهللا حممد بن حممد. احلطاب ٢٨ . مراجع سابقة ١٣٨/ ٢منتهى اإلرادات . ، البهويت١٢، ١١/ ٣اإلقناع، حاشية البجريمي –، الشربيين٢٥٣ ٦٧/ ائدة سورة امل ٢٩ . تصحيح جلنة من العلماء –الصحيح بشرح فتح الباري –حممد بن إمساعيل . البخاري : انظر هذه الكتب ٣٠ منشورات اجمللـس ١٣٩٠ ١املصنف ط. عبد الرزاق بن مهام . الصنعاين . ٣٣ – ٣١/ ١مصطفى احلليب . ٣٤، ٣٣، ٣٢األموال مرجع سابق –أبو عبيد . ٣٤٧ – ٣٤٤/ ٥بريوت –العلمي دار ١٣٧٩ ٤مراجعة وتعليق الشيخ حممد اخلويل ط. سبل السالم . حممد بن إمساعيل الكحالين . الصنعاين ٣١ ٣٠/ ٣بريوت –إحياء التراث العريب . ١٥٦/ ٢شرح احمللي املشهور حباشييت قليويب وعمريه . جالل الدين حممد بن أمحد . احمللي ٣٢ مطالـب أويل . الشيخ مصطفى السيوطي . مرجع سابق ، الرحيباين ١٣٣/ ٢. بهويت ال. منتهى اإلرادات ٣٣ . ٦١٠/ ٢دمشق –منشورات املكتب اإلسالمي . هـ ١٣٨٠ ١النهى يف شرح غاية املنتهى ط . حممد شعبان صديق املطيعي/ حتقيق د. معامل القربة يف أحكام احلسبة . حممد بن حممد بن أمحد. ابن األخوة ٣٤ . ٨٥/ م ١٩٧٦يئة املصرية العامة للكتاب اهل / ٢مطالب أويل النـهى . الرحيباين. ٢٥٤/ ٤مواهب اجلليل –، احلطاب ٢٩/ ٣سبل السالم . الصنعاين ٣٥ . مراجع سابقة ٦١٢ تصحيح وتعليق السـيد عبـداهللا . تلخيص احلبري يف ختريج أحاديث الرافعي الكبري . ابن حجر . العسقالين ٣٦ جممع الزوائد ومنبـع . نور الدين علي بن أيب بكر . ، اهليثمي ٢١/ ٣ ١٣٨٤يماين ، املدينة املنورة هاشم ال . ٩٠/ ٤بريوت . منشورات دار الكتاب العريب . ١٤٠٢ ٣الفوائد ط ٣٠/ ٣مرجع سابق –سبل السالم –الصنعاين ٣٧ . ٤٢٤/ ١١املدونة مرجع سابق –اإلمام مالك ٣٨ ١٣٣ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٩٧١مطبعة شركة اإلعالنات الشرقية . السري الكبري حتقيق عبد العزيز أمحد . مد بن احلسن حم. الشيباين ٣٩ . ٤٢٤/ ١١املدونة . ، اإلمام مالك ١١٤/ ٧بدائع الصنائع مرجع سابق . ، الكاساين ١٥٣٧/ ٤ احملتـاج ، هنايـة ٢١٠/، األشباه والنظائر السـيوطي ٥/١١، اخلرشي ٥/١٤٣بدائع الصنائع : انظر ذلك ٤٠ .٥/١٥٤، نيل األوطار ٢٠٠، ٤/١٩٩، املغين ٣/٤٧١ ، ابن ١٤١ – ١٣٩/ األموال مرجع سابق . ، أبو عبيد ٤٢٦/ ١١مرجع سابق . املدونة –اإلمام مالك ٤١ . ٧٢٩ – ٧٢٧/ ٢مرجع سابق . أحكام أهل الذمة –القيم . ٣٠٥، ١٤٣/ ٥مرجع سابق -بدائع الصنائع –الكاساين ٤٢ البحر . ، ابن جنيم ١١٤/ ٧. بدائع الصنائع –، الكاساين ١٥٣٧ – ١٥٣٢/ ٤. السري الكبري . الشيباين ٤٣ ، أبـو ١٣٤/ ٢البهويت . ، منتهى األرادات ٧٢٧/ ٢أحكام أهل الذمة –، ابن القيم ٢٣٠/ ٨الرائق دار –السياسـة الشـرعية –، مراجع سابقة ، خالف الشيخ عبد الوهاب خالف ١٤١/ األموال . عبيد ٩٣ – ٩٢/ ١٣٩٧القاهرة –األنصار ، البهويت منصـور بـن ٣/٤٧١، هناية احملتاج ٥/١١وانظر يف نفس املعىن اخلرشي ٥/١٤٤بدائع الصنائع ٤٤ .٢/٢٨هـ ١٣٩٠ -السعودية -الروض املربع، مكتبة الرياض. يونس . ، السـيوطي ٢/٤٢، هتذيب الفـروق ٢/٣٢الفروق . ، وانظر سد الذرائع، القرايف٣/١٤٧أعالم املوقعني ٤٥ .٣/١٧١، أعالم املوقعني ٣/١٥٥، كشاف القناع ٩٥/١٠٣األشباه والنظائر، ١٧١/ ٣أعالم املوقعني ٤٦ . ٢٨٣، ٢٨٢/ سورة البقرة ٤٧ طبعة امل ١نيل األوطار شرح منتقى األخبار من أحاديث سيد األخيار ط. حممد بن علي بن حممد . الشوكاين ٤٨ مشس الدين أمحد بن قودر ، . ، وانظر يف تعريفه أيضا ، قاضي زاده ٢٣٣/ ٥هـ ١٣٥٧العثمانية املصرية القـاهرة –مصطفى احلليب . هـ ١٣٨٩ ١نتائج األفكار يف كشف الرموز واألسرار تكملة فتح القدير ط / ٤املكتبة اإلسالمية . شرح املنهاج هناية احملتاج. حممد بن أيب العباس أمحد بن محزه . ، الرملي ١٠/١٣٥ . مرجعان سابقان ٢٩١/ ٤املغين . ابن قدامة . ٢٣٦/ ٥، اخلرشي ٢٢٩ ٥/٥٥دار إحياء التراث العريب ، بريوت ، ومسلم يف صـحيحه ٥٠-٤/٤٩أخرجه البخاري يف صحيحه ٤٩ .مكتبة ومطبعة حممد علي صبيح ، القاهرة ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٣٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ، املرغينـاين، اهلدايـة ٣/٢٣١، القرطيب اجلامع ألحكـام القـرآن ٥/١٣٣،١٣٤الشوكاين نيل االوطار ٥٠ مراجـع ٢٤٥/٢٩٢، ٤/٢٤٠ابن قدامة املغين ٦/٢٦٢فتح القدير ابن اهلمام، العناية، البابريت : وشروحها .سابقة ـ ٤/٢٣١الرملي ، هناية احملتاج ٦/٤٧٨،٥٢٠رد احملتار . بن عابدين ٥١ اظ أيب الشربيين االقناع يف حـل ألف مراجع سابقة ٣/٦٢شجاع وحاشيته البجريمي عليه . مراجع سابقة . ٣٠٧/ ٤، ابن قدامة املغين ٩/ ٢،الشربيين مغين احملتاج ١٣/٢١٥تكملة اجلموع ٥٢ / ٦هــ مصـطفى احللـيب ١٣٨٦ ٢الدر املختار شرح تنوير األبصار ط. حممد عالء الدين. احلصكفي ٥٣ البهجة يف شرح التحفة . علي بن عبد السالم . ، التسويل٦/٤٩٣تار مرجع سابق ، ابن عابدين رد احمل٤٩٣ . مراجع سابقة . ٣٢٠/ ٤، املغين ٢٣٩ – ٢٣٨/ ٥، اخلرشي ١٧٣ – ١٧٢/ ١بريوت –دار الفكر – الفكر دار . الشرح الكبري. أمحد بن حممد بن أمحد. ، الدردير٧/١٦٣اهلداية وشروحها فتح القدير، والعناية ٥٤ . مراجع سابقة. ٤٨٢ – ٤/٤٨٠، املغين ١٠١، ٩٦، ٣/٩٥، اإلقناع، حاشية البجريمي ٣/٢٩٧بريوت – ٧/١٦٢. العناية على اهلداية . ، البابريت ١٦٢/ ٧فتح القدير . ابن اهلمام ٥٥ ـ . ، الشرباملسي٢١/ ٦، اخلرشي ٥١١، ٥١٠، ٥٠١/ ٧اهلداية وشروحها، العناية، فتح القدير ٥٦ دين نور ال . ٤٨٦/ ٤، املغين ٤٢٠/ ٤، هناية احملتاج ٤٢٠/ ٤املكتبة اإلسالمية . حاشية الشرباملسي . علي بن علي ٤٤٨/ ٤هناية احملتاج ٥٧ ١١٧/ ٨ابن حزم احمللى مرجع سابق ٥٨ . ٨٨/ اختالف الفقهاء مرجع سابق . ، الطربي١٢٥، ٢٧، ٢٦/ ٢٠املبسوط مرجع سابق . السرخسي ٥٩ . مراجع سابقة ١٩٩/ ٧فتح القدير . ، ابن اهلمام ٤٨٤/ ٤املغين . قدامة ابن ٦٠ . ١٠٢، ١٠١/ ٣اإلقناع ، حاشية البجريمي مرجعان سابقان ٦١ ٨٧/ مرجع سابق –اختالف الفقهاء –الطربي ٦٢ . ٣٠٦/ ٣الشرح الكبري ، مرجع سابق ، . الدردير ٦٣ ٣٣٦/ ٢، حاشية قليويب مرجع سابق ١٤/ ٥بق هناية احملتاج مرجع سا –الرملي ٦٤ ٢٥٢/ ٢بداية اجملتهد مرجع سابق –ابن رشد ١٤/ ٤حاشية الشرباملسي مرجع سابق ٦٥ . ٣٠/ ٥هناية احملتاج ، حاشية الشرباملسي ، حاشية الرشيدي املغريب مراجع سابقة –الرملي ٦٦ ١٣٥ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، ٢٥٣، ٢٥٢/ ٢بداية اجملتهد مرجع سابق –د ، ابن رش١٤/٦٣املبسوط مرجع سابق –السرخسي: انظر ٦٧ .٧٢/ ٥، ٣١٤/ ٤املغين مرجع سابق –، ابن قدامة ١٨، ١٥/ ٥هناية احملتاج مرجع سابق –الرملي الشرح الكبري ، حاشية الدسـوقي مرجعـان . الدردير : وانظر رأي املالكية وأدلتهم ١٤١/ سورة النساء ٦٨ . ٣٤٨، ٣٤٧/ ٣سابقان ٧٦/ ٦العدوي مرجع سابق حاشية ٦٩ . ، وهي مراجع سابقة ٣٤٧/ ٣، الشرح الكبري ، حاشية الدسوقي ٧٦/ ٦اخلرشي ، حاشية العدوي ٧٠ هنايـة احملتـاج، –، الرملي ٢١٨/ ٢املنهاج وشرحه مغين احملتاج، اخلطيب الشربيين مرجع سابق . النووي ٧١ . ٧٣، ٧٢/ ٥، املغين ١٨/ ٥حاشية الرشيدي ١٠٥/ ٥ملغين مرجع سابق ا ٧٢ . ١١١/ ٣اإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاع ، حاشية البجريمي –، اخلطيب الشربيين ١٥/ ٥هناية احملتاج ٧٣ ٦/٩٢البحر الرائق –، ابن جنيم ٦/٤٤٠العناية –، البابريت ٦/٤٤١فتح القدير مرجع سابق –ابن اهلمام ٧٤ ٦٤، ٦٣/ ١٤املبسوط مرجع سابق –السرخسي ٧٥ حممد عالء الدين مصطفى . احلصكفي . تنوير األبصار وشرحه الدر املختار . حممد بن عبداهللا . التمرتاشي ٧٦ ، اخلرشي ، ٥٨/ ٩البداية ، فتح القدير مراجع سابقة : وانظر يف تعريفها ٤/ ٦ ١٩٦٦القاهرة ٢احلليب ط . ٣٥٧/ ٥، املغين مرجع سابق ١٧٢/ ٣، اإلقناع مرجع سابق ٢/ ٧حاشية العدوي مراجع سابقة الشرح الكبري مرجـع -وما بعدها ، الدردير ١٧٦/ ٤بدائع الصنائع مرجع سابق : انظر شروط اإلجارة ٧٧ وهي مراجع سابقة . وما بعدها ٣٥٧/ ٥وما بعدها ، املغين ٢٥٩/ ٥هناية احملتاج . وما بعدها ٣/ ٤سابق ، البحـر ٣٩٢/ ٦، تنوير األبصار ، الدر املختار ، رد احملتار ٦٠ – ٥٩/ ١٠ير انظر اهلداية ، فتح القد ٧٨ . مراجع سابقة . ٢٨٠/ ٨الرائق .٢/١٨٩االيب مرجع سابق –، جواهر اإلكليل ٢٠، ١٩/ ٤ –الشرح الكبري –الدردير ٧٩ .مراجع سابقة ٣٣٧/ ٢ ، مغين احملتاج ٤/ ٣، اإلقناع ، حاشية البجريمي ٢٧٠/ ٥هناية احملتاج ٨٠ .مراجع سابقة ٢٨٩، ٢٨٧، ٢٨٥/ ١، أحكام أهل الذمة ٤٥٢، ٤٥١/ ٥املغين ٨١ .مرجع سابق ١٩١/ ٨احمللى ٨٢ . مراجع سابقة ٣٩٢/ ٦، الدر املختار ، رد احملتار ٢٨٠/ ٨البحر الرائق ١٨٩، ١٧٦/ ٤بدائع الصنائع ٨٣ ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٣٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد حممد حمي الـدين عبـد . إعالم املوقعني ، حققه وعلق حواشيه . ن أيب بكر أبو عبداهللا حممد ب. ابن القيم ٨٤ . املكتبة التجارية الكربى . ٣٣٩/ ٣هـ ١٣٧٤ ١احلميد ط . ٣١٨/ ٣أعالم املوقعني . ابن القيم ٨٥ وما ٣/ ٤الشرح الكبري –الدردير . وما بعدها ١٧٦/ ٤بدائع الصنائع –الكاساين : انظر شروط اإلجارة ٨٦ . مراجع سابقة . وما بعدها ٣٥٧/ ٥وما بعدها ، املغين ابن قدامة ٢٥٩/ ٥هناية احملتاج –الرملي . بعدها مرجع سابق ٤٣٣/ ١١املدونة الكربى –اإلمام مالك ٨٧ ، بدايـة ٥١٨ – ٥١٧/ ١١املدونـة الكـربى : انظر جواز اإلجارة بني املسلمني وغريهم ورأي املالكية ٨٨ مراجع سابقة ٢٧٥/ ١، أحكام أهل الذمة ٣٤٢/ ٢، أسهل املدارك ٢/١٨٣/ اجملتهد . مراجع سابقة ١١٨/ ٦والبيهقي يف السنن الكربى ١١٦/ ٣أخرجه البخاري يف صحيحه ٨٩ . ١٨٨ – ١٨٦/ ٣ومسلم يف صحيحه ١٨٤، ١٣٨/ ٣أخرجه البخاري يف صحيحه ٩٠ ١١٩/ ٦أخرجه البيهقي يف السنن الكربى ٩١ منتهى اإلرادات –، البهويت ٢٧٧ – ٢٧٦/ ١أحكام أهل الذمة –ابن القيم ٥٤/ ٥املغين . بن قدامة ا ٩٢ ٣٦١ – ٣٦٠/ ٢ . . ٢٨٠/ ٥هناية احملتاج ، حاشية الشرباملسي –الرملي ٩٣ .وما بعدها ١٢/ انظر فيما سبق موضوع البيع ٩٤ ، جواهر اإلكليل ٤٦/ ٣ ١٩٩٠ ١بريوت ط –ب العلمية دار الكت –البداية وشرحها اهلداية –املرغيناين ٩٥ . مراجع سابقة ٣٦٣/ ٥، املغين ٢٧١/ ٥هناية احملتاج – ١٨٩/ ٢ ٣٥٨/ ٢، منتهى اإلرادات ٣٩١/ ٦الدر املختار، رد احملتار ٩٦ فـة، وانظر ما قالـه أبـو حني ٥٨٠/ ٣والترمذي يف الصحيح ٣/٣٢٦احلديث أخرجه أبو داود يف السنن ٩٧ ، ١٨٩، ٤/١٧٦، البـدائع ٣٨١ – ٢٣٠/ ٨، البحر الرائق ١٠/٦٠البداية، اهلداية وفتح القدير والعناية . مراجع سابقة ٤٥١/ ٥املغين مرجع سابق –ابن قدامة ٩٨ ٣٠/ انظر ختريج احلديث ٩٩ . ة مراجع سابق ٢٣١ – ٢٣٠/ ٨، البحر الرائق ٣٩٢ – ٣٩١/ ٦الدر املختار ، رد احملتار ١٠٠ ١٣٧ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أحكام أهل –، ابن القيم ٣٥٨/ ٢منتهى اإلرادات . ، البهويت ٤٥١/ ٥املغين : انظر رأي احلنابلة وأدلتهم ١٠١ . مراجع سابقة . ٢٧٩، ٢٧٨، ٢٧٥/ ١الذمة ، ٢٠/ ٧اخلرشي ، حاشية العـدوي . وما بعدها ٤٢٤/ ١١املدونة . اإلمام مالك : انظر ما قاله املالكية ١٠٢ . مراجع سابقة ٣٤٢/ ٢دارك ، الكشناوي أسهل امل تنوير األبصـار . ، التمرتاشي ١٨٩، ١٨٦، ١٧٦/ ٦البداية مع شرحها اهلداية وشروحها –املرغيناين ١٠٣ . مراجع سابقة ٣٢٤ – ٣٢١/ ٤ ، حاشـية ٢١٣، ٢١٢، ٢١/ ٢بداية اجملتهد –، ابن رشد ٧٠/ ١٢، ٥١/ ٩املدونة . اإلمام مالك ١٠٤ . مراجع سابقة ٢٧٠/ ١أحكام أهل الذمة . ، ابن القيم ٣٩/ ٦لعدوي ا . ٢٧٠/ ١وانظر أحكام أهل الذمة ٧٥/ سورة آل عمران ١٠٥ كنز العمال يف سنن األقوال واألفعال تصحيح الشـيخ بكـري . عالء الدين علي بن حسام. الربهان فوري ١٠٦ . ٦١/ ٦ ١٩٧٧حلب –اإلسالمي نشر وتوزيع مكتبة التراث ١حياين، صفوة السقاة ط .مراجع سابقة. ٢١٣/ ٢، مغين احملتاج ٣٣٩/ ٢، حاشية قليويب ٥/ ٥هناية احملتاج ١٠٧ ، حاشـية ٢٩١/ ٢أحكـام القـرآن -، اجلصاص ٣٢٧/ ٨حاشية قرة عيون األخبار تكملة رد احملتار ١٠٨ .مراجع سابقة. ٢٣٢ – ٢٣١/ ٥الشرباملسي .مرجع سابق ٢٣٢ – ٢٣١/ ٥حاشية الشرباملسي ١٠٩ . مراجع سابقة ٤/ ٥املغين ٢٧٢/ ١، أحكام أهل الذمة ٢٠٣، ٧٦/ ٦اخلرشي، حاشية العدوي ١١٠ اخلرشي . ٦/٢٩بريوت –، دار الغرب االسالمي ١٩٩٤١الذخرية، حتقيق االستاذ سعيد أعرب ط . القرايف ١١١ .٦/٧٦مرجع سابق، .٢٧٠/ ١أحكام أهل الذمة ١١٢ .١٦١/ النساء سورة ١١٣ . ٧٥/ سورة آل عمران ١١٤ .٢٧٠/ ١ابن القيم –أحكام أهل الذمة ١١٥ . ٨/ سورة املمتحنة ١١٦ مراجع سابقة ٢٩١/ ٢أحكام القرآن . ، اجلصاص٣٢٧/ ٨حاشية قرة عيون األخبار تكملة رد احملتار ١١٧ ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٣٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ، حاشية قـرة عيـون ٤٣/ ٥ ، املغين ٢٤٢/ ٥، هناية احملتاج ٢٠٣، ٧٦/ ٦اخلرشي، حاشية العدوي ١١٨ .مراجع سابقة ٣٢٧/ ٨األخبار تكملة رد احملتار . مراجع سابقة ٤٣/ ٥، املغين ٣٢٢/ ٢، مغين احملتاج ٢٤٢/ ٥هناية احملتاج ١١٩ .مرجع سابق ٤٣/ ٥املغين ١٢٠ .مرجع سابق. ٤٣/ ٥املغين ١٢١ شهاب الدين أمحد بن إدريس بن . القرايف. عدهاوما ب ١٤٧/ ٣انظر ابن القيم أعالم املوقعني مرجع سابق ١٢٢ ، وانظر هتذيب الفروق ٣٢/ ٢القاهرة . دار إحياء الكتب العربية. هـ ١٣٤٥ ١ط –الفروق –عبد الرمحن .٤٢/ ٢املطبوع معه ـ ١٤٠٥بـريوت . دار الكتـب العلميـة . األشباه والنظائر. زين العابدين بن إبراهيم. ابن جنيم ١٢٣ ، ٢٧/هـ املكتبة . ضبط وتعليق الشيخ علي مالكي. ل الدين عبد الرمحن بن أيب بكر ز األشباه والنظائرالسيوطي، جال .٣/وانظر املواهب السنية املطبوع هبامش األشباه، عبد اهللا بن سليمان اجلوهري ٧/القاهرة–التجارية الكربى لعقول شرح منهاج الوصـول مناهج ا. حممد بن احلسن. ، البدخشي٢٠٧/ ٣الفروق مرجع سابق . القرايف ١٢٤ . ١٥٢/ ١القاهرة . مطبعة حممد علي صبيح. يف علم األصول للقاضي البيضاوي ٩/ سورة اجلمعة ١٢٥ ٤٩/ سورة املائدة ١٢٦ أحكام الذميني واملستأمنني يف دار اإلسالم . عبدالكرمي زيدان. ، زيدان٢٦/ ٩احمللى مرجع سابق . ابن حزم ١٢٧ . ٥٥٩ /نشر جامعة بغداد ١٣٩٦ ٢ط مراجع البحث . انظر تنوير األبصار. ابن عابدين، حممد أمني، رد احملتار على الدر املختار * . ٢ابن عابدين، منحة اخلالق على البحر الرائق، ط * ١٣٨٩ ١ط. ابن اهلمام، كمال الدين حممد بن عبد الواحد السيواسي مصطفى احلليب فتح القدير على اهلداية * .ةهـ مطبوع مع العناي . هـ ١٤٠٥بريوت –دار الكتب العلمية . ابن جنيم، زين العابدين بن إبراهيم، األشباه والنظائر * .٢ط. ابن جنيم، زين الدين بن إبراهيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق * ١٣٩ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .بريوت –دار الفكر –األزهري، الشيخ صاحل عبدالسميع اآليب، جواهر اإلكليل شرح خمتصر خليل * وهو مطبـوع ضـمن كتـاب . بريوت –دار املعرفة . هـ١٣٩٩. عقوب بن إبراهيم، اخلراجأبو يوسف ي * . موسوعة اخلراج –دار صـادر . األصبحي مالك بن انس، املدونة، رواية سحنون بن سعيد التنوخي عبد الرمحن بن القاسم * .بريوت حممد حممود شعبان، صـديق . د حتقيق. معامل القربة يف أحكام احلسبة. ابن االخوة، حممد بن حممد بن امحد * . م١٩٧٦اهليئة املصرية العامة للكتاب –أمحد املطيعي املكتب اإلسالمي للطباعة . هـ ١٣٨٢ ١ط. الكايف. ابن قدامة، شيخ اإلسالم أبو حممد موفق الدين عبداهللا * . دمشق –والنشر . القاهرة –ة اإلمام مطبع. حممد خليل هراس. تصحيح د –ابن قدامة، املغين على خمتصر اخلرقي * هـ، مكتبـة الكليـات ١٣٨٨/ ١أبو عبيد القاسم بن سالم، األموال، حتقيق الشيخ حممد خليل هراس، ط * .القاهرة -األزهرية مركز امللك فيصـل للبحـوث . هـ١٤٠٦ ١شاكر ذيب فياض ط. حتقيق د. ابن زجنويه، محيد ، األموال * . السعودية –والدراسات اإلسالمية، الرياض عيسـى . دار إحياء الكتب العربيـة . حتقيق علي حممد البجاوي. أبو بكر عبداهللا، أحكام القرآن. ابن العريب * . هـ ١٣٧٦الطبعة األوىل . البايب احلليب . حتقيـق وتعليـق د . ابن القيم مشس الدين أبو عبداهللا حممد بن أيب بكر بن قيم اجلوزية، أحكام أهل الذمة * . هـ ١٤٠١الطبعة الثانية . بريوت. للمالينيصبحي الصاحل دار العلم هــ ١٣٧٤ ١حققه وعلق حواشيه حممد حميي الدين عبد احلميـد ط –ابن القيم السابق، أعالم املوقعني * .املكتبة التجارية الكربى . بريوت –املكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع . احمللى. ابن حزم الظاهري، أبو حممد علي بن أمحد * . تصحيح وحتقيق خنبة من العلماء –بداية اجملتهد وهناية املقتصد . القاضي أبو الوليد حممد بن أمحد/ رشد ابن * .بريوت –دار الفكر . مصطفى احلليب. تصحيح جلنة من العلماء. صحيح البخاري. اإلمام أبو عبداهللا حممد بن إمساعيل/ البخاري * .مطبوع مع شرحه فتح الباري ......"النشاط االقتصادي لغري املسلمني يف " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد . انظر اإلقناع. مصطفى حاشية البجريمي على اإلقناع، مصطفى احلليب. خ سليمان بن حممدالبجريمي، الشي * . بريوت –دار الفكر . اإلمام احلافظ أبو بكر أمحد بن احلسني بن علي السنن الكربى/ البيهقي * –يثـة مكتبة الريـاض احلد . الروض املربع شرح زاد املستقنع. البهويت، الشيخ منصور بن يونس بن إدريس * . هـ١٣٩٠السعودية .املدينة املنورة –املكتبة السلفية . البهويت، منصور بن يونس ،شرح منتهى اإلرادات * . هـ١٣٨٩ ١مصطفى احلليب ط. العناية على اهلداية. البابريت، أكمل الدين حممد بن حممود * : ضبط وتعليق. م البزدويالبخاري، عالء الدين عبد العزيز بن أمحد، كشف األسرار عن أصول فخر اإلسال * .بريوت –دار الكتاب العريب . هـ١٤١٤ ٢حممد املعتصم باهللا البغدادي ط –مطبعة حممـد علـي صـبيح . املعروف بشرح البدخشي –مناهج العقول . البدخشي، حممد بن احلسن * . القاهرة ريوت ب –دار الفكر . أبو احلسن على بن عبد السالم، البهجة يف شرح التحفة/ التسويل * مطبوع مع شـرحه الـدر . مصطفى احلليب. هـ١٣٨٦ ٢ط. التمرتاشي، حممد بن عبد اهللا تنوير األبصار * . املختار .بريوت –دار الكتاب العريب . سعد الدين مسعود بن عمر، التلويح/ التفتازاين * ر عن الطبعـة بريوت، مصو –دار الكتاب العريب . اجلصاص، أبو بكر أمحد بن علي الرازي، أحكام القرآن * . هـ١٣٣٥األوىل املطبوعة مبطبعة األوقاف اإلسالمية يف دار اخلالفة العثمانية هـ دار إحياء ١٣٤٤ ١ط. حسني، الشيخ حممد علي، هتذيب الفروق والقواعد السنية يف األسرا ر الفقهية * . وهو مطبوع مع الفروق. القاهرة. الكتب العربية .انظر تنوير األبصار. ين، الدر املختار شرح تنوير األبصاراحلصكفي، حممد عالء الدين احلص * –مكتبة النجـاح . مواهب اجلليل لشرح خمتصر خليل. احلطاب، ابو عبد اهللا حممد بن حممد بن عبدالرمحن * .ليبيا –طرابلس .بريوت –دار صادر . ٢ط. اخلرشي، أبو عبد اهللا حممد، شرح اخلرشي على خمتصر خليل * ١٣٧٠الطبعـة األخـرية . ، مشس الدين حممد بن أمحد، اإلقناع يف حل ألفاظ أيب شجاعاخلطيب الشربيين * .القاهرة –مصطفى احلليب . هـ .هـ١٣٧٧مصطفى احلليب. اخلطيب الشربيين، مشس الدين حممد بن أمحد، مغىن احملتاج ملعرفة ألفاظ املنهاج * ١٤١ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصاحل شريف كميل ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .بريوت –دار الفكر –لى الشرح الكبري الدسوقي، مشس الدين حممد بن أمحد بن عرفة حاشية الدسوقي، ع * .بريوت –دار الفكر . الشرح الكبري على خمتصر خليل. الدردير، أبو الربكات أمحد بن حممد بن أمحد * مطبـوع . دار إحياء التراث العريب. جممع األهنر شرح ملتقى األحبر. داماد، عبد الرمحن بن حممد بن سليمان * .مع الدر املنتقى منشورات . هـ ١٣٨٠ ١ط. مطالب أويل النهى يف شرح غاية املنتهى. شيخ مصطفى السيوطيالرحيباين، ال * . دمشق –املكتب اإلسالمي .املكتبة اإلسالمية. الرملي، مشس الدين حممد بن أيب العباس أمحد بن محزة هناية احملتاج شرح املنهاج * هـ نشر جامعة بغداد ١٣٩٦م، الطبعة الثانية زيدان، عبد الكرمي، أحكام الذميني واملستأمنني يف دار اإلسال * – ٢مبساعدة مجاعة من أهل العلم ط. تصحيح الشيخ حممد راضي احلنفي. املبسوط. السرخسي مشس األمة * . بريوت –دار املعرفة املكتبة التجاريـة . ضبط وتعليق الشيخ علي مالكي. جالل الدين عبد الرمحن، األشباه والنظائر/ السيوطي * . القاهرة –ى الكرب .هـ١٣٨٨القاهرة –طبعة الشعب . اإلمام أبو عبداهللا حممد بن إدريس، األم/ الشافعي * .املكتبة اإلسالمية. الشرباملسي، أبو الضياء نور الدين علي بن علي، حاشية الشرباملسي على هناية احملتاج * حتقيق عبد العزيز ٥، ٤ح املنجد، و صال. حتقيق د ٣-١: األجزاء. الشيباين،