جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الذمة المالية للمرأة في الفقه اإلسالمي إعداد أيمن أحمد محمد نعيرات إشراف جمال زيد الكيالني . د فقـه والتشـريع قّدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في ال بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ــ فلسطين م2009 ت اإلهداء ، وصحابته عبد اهللا ورسوله -صلى اهللا عليه وسلم -القاسم محمد أبيإلى سيدي وحبيبي .الصالحين والتابعين ومن تال من ، ضوان اهللا تعالى عليهم أجمعينر ، الغر الميامين إلى ،وأحسن اهللا عاقبتهما في الدنيا واآلخرة ، هما ، أطال اهللا بقاء إلى الوالدين العزيزين . تعالى ورعاهم اهللا زوجتي ، ووالديها العزيزين حفظهم وللحق ناصراً ،ً جعله اهللا لوالديه باراً مطيعا ،) مؤمن(ابني بدي ونور فؤادي ،فلذة ك إلى .وبمكارم اإلسالم متخلقاً عامالً ، ولبالده حامياً، ولإلسالم داعياً وأخواتي وزوجاتهم ، )فريدو ، صادق مصطفى ، أمين ، ، محمد محمود ،.د ( إخوتي إلى . ورعاهم م جميعاً ، حفظهم اهللا تعالىوأبنائهوأزواجهن ، ) فاطمة وعائشة ( لطيفة ، فارس مسعود ، وزوجته الحاجة الشهيد محمد أحمد عساف نعيرات :إلى األجداد .عليهم جميعاً اهللا تعالى وزوجته الحاجة أم جميل ، رحمة من الدعاة والعلماء والمجاهدين أشد من الجمر إلى القابضين على دينهم كالقابض على على تحقيقها ال وعملكل مسلم اقتنع بفكرة فدعا إليها إلى ، إلى شهداء فلسطين ... والمرابطين . وجه اهللا تعالى ومنفعة الناس جميعاً في كل زمان ومكان يقصد بذلك إال  - إلى كل هؤالء أهدي هذا العمل المتواضع - ث الشكر والتقدير ، وأعانني عليها حتـى خرجـت علـى هـذه علي بإتمام هذه الرسالة الذي من الحمد هللا تعالى .ه وعظيم سلطانهكما ينبغي لجالل وجه ،فله الحمد كله ،الصورة أتوجـه فإنني ،ومن منطلق من ال يشكر الناس ال يشكر اهللا تعالى رافاً بالفضل ألهل الفضل،اعت على هذه جمال زيد الكيالني لما تفضل به من إشراف : جزيل الشكر والعرفان لفضيلة الدكتورب .الرسالة حتى خرجت على هذه الصورة مناقشة هـذه الرسـالة لجنة أعضاء الفضل لألساتذة وأقدم شكري واحترامي ومحبتي ألصحاب محمد مطلق عساف ، رئيس دائرة الفقه والتشريع وأستاذ الفقـه واألصـول فـي : هم الدكتورو حسن خضر، عميد كلية الشريعة، وأسـتاذ األصـول فـي : دكتوروال أبو ديس،/ جامعة القدس والتوجيهـات لما بذلوه من جهد في دراستها وتقديم المالحظاتنابلس، / جامعة النجاح الوطنية .حتى خرجت على هذه الصورة النافعة الفاضـلة التـي شكر كل من قدم لي المساعدة والنصح وأخص بالذكر زوجتي أ وال يفوتني أن .نجاز هذه الرسالةساعدتني في كتابة وإ .ة البيرة في مسجد البيرة الكبيروأسرة مكتب ،وكذلك أتوجه بالشكر ألسرة مكتبة الجامعة األردنية في جامعـة كلية القرآن والدراسات اإلسالمية في يبالشكر والعرفان ألساتذت أنسى أن أتوجه وال .، ونفع بهمورعاهم تعالى وكذلك في جامعة النجاح الوطنية حفظهم اهللا القدس، - هم اهللا خير الجزاءفجزا - ج إقرار :مقدم الرسالة التي تحمل العنوان ,أنا الموقع أدناه ذمة المالية للمرأة في الفقه اإلسالميال باستثناء مـا تمـت , اج جهدي الخاصاشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نت أقر بأن ما أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة , وإن هذه الرسالة ككل, اإلشارة إليه حيثما ورد . رىأو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخ Declaration The work provided in this thesis , unless otherwise referenced , is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's Name أيمن أحمد محمد نعيرات : اسم الطالب :Signature: التوقيع :Date م2009/ 10/ 1: التاريخ ح مسرد المحتويات الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث الشكر والتقدير ج اقرار ح مسرد المحتويات س الملخص باللغة العربية 1 المقدمة 9 ذلك والشبه الواردة في أهلية المرأة المالية عند األمم األخرى : الفصل التمهيدي 10 . األخرىأهلية المرأة واستقالل ذمتها المالية عند األمم : المبحث األول 11 . )اليونان والرومان (عند اإلغريق : المطلب األول 12 . يورابحامشريعة : المطلب الثاني 12 . عند الهنود: المطلب الثالث 13 . عند اليهود: المطلب الرابع 14 . عند الغرب المسيحي: المطلب الخامس 17 .عند عرب الجاهلية : المطلب السادس 20 . الشبهات الواردة حول أهلية المرأة واستقالل ذمتها المالية: المبحث الثاني 21 . ميراث المرأة وميراث الرجلشبهة : المطلب األول 23 . دية المرأةشبهة : المطلب الثاني 24 . القوامة للرجل على المرأةشبهة : مطلب الثالث ال 27 .استقالل الذمة المالية للمرأة عن الرجل:الفصل األول 28 . ماهية الذمة: األول المبحث 29 .ماهية الذمة لغة : المطلب األول 30 . ماهية الذمة في القانون الوضعي: المطلب الثاني 31 . ة في الفقه اإلسالميماهية الذم: الثالث المطلب خ 31 .اء المسلمين في تحديد مفهوم آراء فقه: الفرع األول 40 . العالقة بين الفقه والقانون في تحديد مفهوم الذمة :الفرع الثاني 41 . خصائص ومميزات الذمة المالية: الفرع الثالث 44 . عناصر الذمة المالية: الفرع الرابع 45 .أسباب اشتغال الذمة : الفرع الخامس 47 . أهلية األداء المدنية للمرأة : المبحث الثاني 47 . والتصرف في مالها أهلية المرأة للتملك والتعاقد: ول المطلب األ 50 . عوارض أهلية األداء المدنية للمرأة: المطلب الثاني 51 . األنوثة وعوارض األهلية: الفرع األول 53 . في كمال األهلية المدنية للمرأة ثر الزواج أ: ي الفرع الثان 54 .عاقد والتاستقالل أهلية الزوجة في التملك أثر الزواج على: المسألة األولى 56 . أثر الزواج في أهلية المرأة للتبرع والهبة من مالها: المسألة الثانية 76 . ) ل الخاص الدخ( تكسب أهلية المرأة للعمل وال: المبحث الثالث 77 . حكم عمل المرأة في اإلسالم كلمة عامة حول: المطلب األول لممارسة غير وظائفها األصلية وأثر األنوثة والزواج المرأة أهلية :المطلب الثاني في ذلك 80 81 . أثر األنوثة والزواج في أهلية المرأة الختيار التكسب شرعاً: الفرع األول 83 . كسب شرعاًتثر األنوثة في أهلية المرأة الختيار الأ: لى المسألة األو 86 . كسبتأثر الزواج في أهلية المرأة الختيار ال: المسألة الثانية 87 .أثر األنوثة والزواج في تقييد ممارسة المرأة للعمل : الفرع الثاني 88 .اشتراط إذن الولي في ممارسة العمل : المسألة األولى 89 .اشتراط إذن الزوج في ممارسة العمل : نيةثامسألة الال 95 . الضوابط الشرعية المتعلقة بطبيعة العمل وأسلوب ممارسته: المسألة الثالثة 96 .نتائج تكسب المرأة على أهليتها للحقوق والواجبات المالية : المطلب الثالث 96 .لها امبها من المرأة للوجوب واألداء في كسأهلية : الفرع األول د 97 .أهلية المرأة غير المتزوجة في كسبها من عملها ملكاً وتصرفاً : المسألة األولى 97 .أهلية المرأة المتزوجة في كسبها من عملها ملكاً وتصرفاً : المسألة الثانية 98 .الواجبات المالية أثر تكسب المرأة في أهليتها للحقوق و: الفرع الثاني 99 . ذا كانت غير متزوجةإ: ألة األولى المس 99 . إذا كانت متزوجة: المسألة الثانية 103 . هحق المرأة في حيازة المهر والتصرف في:الفصل الثاني 104 . ماهية الحقوق ومصدرها وأقسامها: المبحث األول 104 .ماهية الحق لغة واصطالحا : المطلب األول 104 . ماهية الحق لغةً :الفرع األول 105 . ماهية الحق اصطالحاً: الفرع الثاني ها والحكمة من منحها مصدر الحقوق ومنشؤها وسبيل معرفت :المطلب الثاني .للعباد 106 106 . مصدر الحقوق ومنشؤها :الفرع األول 107 . سبيل معرفة الحقوق: الفرع الثاني 108 . من منح اهللا تعالى الحقوق للعبادالحكمة : الفرع الثالث 110 .أنواع الحقوق وأقسامها : الثالث المطلب 110 . أقسام الحقوق بشكل عام: الفرع األول 111 . أقسام الحقوق بشكل خاص: الفرع الثاني 114 .مهر الزوجة :المبحث الثاني 115 . وتاريخه ماهية المهر وحكمه: المطلب األول 115 .ماهية المهر : الفرع األول 115 . ماهية المهر لغةً: المسألة األولى 116 . ماهية المهر اصطالحاً: المسألة الثانية 119 . حكم مهر الزوجة: الفرع الثاني 122 . رة المهر تاريخ ظاه: الفرع الثالث ذ 123 .لمرأة لقبضه مقدار المهر وتعجيله وتأجيله وأهلية ا: المطلب الثاني 123 . مقدار المهر: الفرع األول 126 .تعجيل المهر وتأجيله : ع الثاني الفر 127 . قبض المهر وأهلية الزوجة لقبض مهرهاوالية : الفرع الثالث 128 . ضمان اإلسالم للمرأة حقها في ملكية المهر :المطلب الثالث 129 . تهالمهر المسمى وحاال: الفرع األول 129 . أن يجب كله: المسألة األولى 133 . أن يجب نصفه :المسألة الثانية 135 . أن يسقط وال يجب منه شيئ : المسألة الثالثة 137 . المهر غير المسمى : الفرع الثاني 138 . أن يجب مهر المثل: المسألة األولى 140 ) .سقوطه ( نه بدالً مالمتعة أن تجب: المسألة الثانية 145 .الميراث للمرأة:الفصل الثالث 148 . ماهية الميراث والتركة: المبحث األول 148 . ماهية الميراث: المطلب األول 149 . ماهية التركة: المطلب الثاني 151 . المرأة من الميراث في الجاهلية أسباب حرمان: المبحث الثاني 151 . المرأة من الميراث في المجتمع الجاهلي سبب حرمان: المطلب األول 152 . نقض أساس الحرمان من الميراث عند الجاهليين: المطلب الثاني 153 . أدلة التوريث في الشريعة اإلسالمية : المبحث الثالث 156 . أحوال النساء في الميراث: المبحث الرابع 156 . في الميراث بشكل عام أحوال النساء: المطلب األول 158 . أحوال ميراث المرأة بشكل خاص: المطلب الثاني 161 . الميراث بسبب النكاح: الفرع األول 163 . ميراث البنت، الميراث بسبب القرابة والنسب: ي الفرع الثان ر 165 .ات كالخاالت وأوالد البن ،الميراث بسبب قرابة ذوي األرحام :الفرع الثالث 167 . نفقة المرأة الواجبة لها على الغير والواجبة عليها للغير:الفصل الرابع 169 . ماهية النفقة وأقسامها: المبحث األول 172 . النفقة بسبب النكاح: المبحث الثاني 172 . حكم النفقة الزوجية وأدلة وجوبها: المطلب األول 177 . ةوجنفقة الزء وجوب وقت ابتدا: المطلب الثاني 179 .ة وما تشتمل عليه والمعتبر في تقديرها مقدار نفقة الزوج: المطلب الثالث 179 . مقدار النفقة الزوجية وما تشتمل عليه: الفرع األول 181 . في تقدير النفقة الزوجية تبرالمع: الفرع الثاني 183 . اق ونفقة تجهيز الزوجة في حال الوفاةفي حال الفر نفقة المعتدة: المطلب الرابع 183 . نفقة المعتدة حال الفراق: الفرع األول 183 .نفقة المعتدة رجعياً : المسألة األولى 184 . ننفقة المعتدة من طالق بائ: المسألة الثانية 185 .نفقة المعتدة من وفاة : المسألة الثالثة 186 . ز الزوجة في حال الوفاةنفقة تجهي : الفرع الثاني 187 .نفقة الزوجة في الذمة وسقوطها ثبوت: المطلب الخامس 187 .ثبوت نفقة الزوجة في الذمة : الفرع األول 188 . سقوط النفقة الزوجية : الفرع الثاني 191 ) .لألنثى ( النفقة بسبب القرابة : المبحث الثالث 191 . هاء في القرابة الموجبة للنفقةآراء الفق: المطلب األول 197 . األولى من األصول والفروع اإلناث وشروط وجوبها نفقة الطبقة: المطلب الثاني 197 . نفقة الطبقة األولى من األصول والفروع: الفرع األول 199 . شروط وجوب نفقة الطبقة األولى من األصول والفروع : الفرع الثاني 199 .شروط وجوب النفقة للفروع على األصول : األولى المسألة 200 .شروط وجوب النفقة لألصول على الفروع : المسألة الثانية ز 200 .على نفسها وفروعها وزوجها وثبوتها في الذمة إنفاق الزوجة: الفرع الثالث 201 . على نفسها وثبوت هذه النفقة في ذمة زوجها إنفاق الزوجة: المسألة األولى 202 . على فروعها وثبوت هذه النفقة في ذمة زوجها إنفاق الزوجة: سألة الثانية الم 205 .على زوجها ورجوعها في هذه النفقة إنفاق الزوجة: المسألة الثالثة 206 .من األصول والفروع نفقة الطبقة الثانية: مطلب الثالثال بشكل عام وشروط وجوبها ) يالحواش( بنفقة سائر األقار: لب الرابعالمط . وسقوطها 207 207 .نفقة سائر األقارب من الحواشي : الفرع األول 208 . شروط وجوب نفقة األقارب بشكل عام وسقوطها: الفرع الثاني 211 الخاتمة 217 مسرد اآليات 220 مسرد األحاديث 222 مسرد األعالم 224 مسرد المصطلحات 225 در والمراجع قائمة المصا b الملخص باللغة اإلنجليزية س الذمة المالية للمرأة في الفقه اإلسالمي إعداد أيمن أحمد محمد نعيرات إشراف جمال زيد الكيالني. د الملخص د اهللا وعلـى سيدنا محمد بن عب ،شرف المرسلينأ والسالم على الحمد هللا رب العالمين، والصالة .آله وصحبه ومن وااله :وبعد ، قدم استكماالً لمتطلبات درجـة " في الفقه اإلسالمي للمرأة المالية الذمة" هموضوعفهذا البحث بجامعة النجـاح الوطنيـة بإشـراف / الماجستير في الفقه والتشريع ، في كلية الدراسات العليا ـ جمال زيد الكيالني، حيث تبين للباحث: الدكتور تقلة عـن أن للمرأة ذمة مالية خاصة بها ومس .كانت صلته بها اًالرجل أي .وجاء هذا البحث في تمهيد وأربعة فصول وخاتمة وبينـت رقـي ، عند األمم األخرى، عن مكانة المرأة بشكل عام: تحدثت في الفصل التمهيديف السيما الحقـوق ، ، حيث أعطاها حقوقها كاملة غير منقوصة أةاإلسالم في تعامله ونظرته للمر ومن ثم تحدثت عن بعض الشبه المثارة حول المرأة والتي تنتقص من حقوقهـا الماليـة المالية، . حيث عرضتُ لها وبينت زيفها وبطالنها بالحجة والبرهان ية المـرأة للتصـرف فـي عن ماهية الذمة و عالقتها باألهلية، وأهل: وتحدثت في الفصل األول .أموالها، وأهليتها للعمل و التكسب مبيناً القيود و النتائج التي من ضمنها الحقوق الماليـة، حيـث ، وتحدثت عن الحقوق بشكل عام: وفي الفصل الثاني مالي خاص بالزوجة، وبينـت ضـمانة لفصل للحديث عن المهر الذي هو حق خصصت هذا ا .ة المهر و التصرف بهحقها في ملكي للمرأة اإلسالم ش ، فرضه اهللا تعالى من فتحدثت فيه عن ميراث المرأة الذي هو حق مالي لها :أما الفصل الثالث بينت أحوال النساء في الميراث مع ذكر األدلة على كل حالة من حـاالت ، و فوق سبع سموات . ميراث المرأة ة للمرأة على الغير، والواجبـة عليهـا تحدثت فيه عن النفقة الواجبو :وأخيراً جاء الفصل الرابع .لحق الغير تعتبر من أصول ذمة المـرأة الماليـة ) والنفقة المهر، الميراث، ،الدخل الخاص (فهذه الحقوق فيما يتعلق بهذه الحقوق المالية المرأة بواجبات مالية تجاه غيرها وفي بعض الحاالت تكلف . فتكون من خصوم ذمتها المالية .أصول الذمة وخصوم الذمةمرأة تتكون من عنصرين أو شقين ، ذمة المالية للفال وعليه ). الحقوق المالية (يجابية فهو المدخالت اإل األصول: أما الشق األول ). الواجبات المالية (الخصوم فهو الصادرات السلبية : أما الشق الثاني .ة بالمرأة دون أي قيد أو شرطتكون ذمة مالية خاصمع الشق الثاني ت ماع الشق األولتجوبا مع األخذ بعين االعتبار ماهية الذمة التي هي في حقيقتها عبارة عن محل أو وصف اعتبـاري . عليهترتب له أووجوده في اإلنسان تثبت فيه الحقوق التي ت يقدرافتراضي تلف الناس تختلف عنهم كما يخوفالمرأة تشترك مع غيرها من البشر في وجود الذمة و استقاللها صغاراً و كباراً، في الحقوق و الواجبات المالية التي تثبت في هذه جميعا ذكوراً و إناثاً ، مع التأكيد على ضرورة الفصل بين الذمة وعناصرها، حيث إن الذمة ال تختلط الذمة ، وهذا الفصل تميـز بـه )الحقوق، الواجبات ( أو ) األصول، الخصوم ( بالعناصر المكونة لها .الفقه اإلسالمي عن القانون الوضعي الذي خلط بين الذمة وعناصرها 1 :المقدمة .على أشرف المال والحمد سائالً صالة وتسليماً بدأت ببسم اهللا .له وصحبه والتابعين ومن تالالهادي األمين وآ محمٍد بما عناوانف ،اللهم علمنا ما ينفعنا ،ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم ال علم لنا إال ونور ،ناومجالء همو ،اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ،علمتنا إنك على كل شيء قدير .وارزقنا تالوته آناء الليل و أطراف النهار ،وذكرنا اللهم منه ما نسينا ،أبصارنا :وبعد بخاصة ،شريةالتي تواجه الب التحدياتفإن قضية المرأة في العصر الحاضر من أعظم فما من مكان يعمل فيه الرجل إال ،عندما خرجت من بيتها و أصبحت تشاطر الرجل في عمله .هأصبحت المرأة تعمل فيه إلى جانب يريد من ذلك سلخ ،وكذلك الغزو الفكري و الثقافي الذي يشنه الغرب على ديار اإلسالم وساعده من يؤمن ،التكنولوجيفي ذلك التطور العلمي و قد ساعدهو ،األمة اإلسالمية عن عقيدتها في غزو األسرة لمرجوة لم تتحقق فأصبحوا يفكرونولكن غايتهم ا ،بأفكاره ممن هم في الداخل فأصبحنا فقاموا بتحريضها و تعبئتها وقد نجحوا في ذلك ،المسلمة للتقليل من ترابطها و تآلفها الجمعيات النسوية وجمعيات حقوق وظهور ،اة المرأة بالرجلوبمسا ،لم تكن من قبل اًأمورنسمع .وغيرها كثير، المرأة للمرأة في الفقه المالية الذمة" :اً من هذا الموضوعأحببت أن أناقش جانب ؛من أجل ذلك لمرأة كافة حقوقها وأن اإلسالم أعطى ا ،مكانة المرأة في اإلسالم هألبين من خالل ؛"اإلسالمي .ين أن الغرب قد هضم هذه الحقوق و لم يعترف بها إال حديثاًفي ح ،المالية 2 : ومن مسوغات البحث وأسباب اختياره لقد بحث علماؤنا األجالء حقوق المرأة والتي منها الحقوق المالية المتعلقة بذمتها المالية ب ومن خالل بحثي في هذا الموضوع لم يقع نظري على كتا ،في كتب الفقه القديم والحديث ة المالية ـالذم" ذا الموضوعـوإنما كان ه ،مستقل يفرد هذا الموضوع ويعطيه حقه ومستحقه .منثوراً في الكتب الفقهية تحت أبواب وفصول ومباحث ومطالب وفروع عدة "للمرأة :يأتيما مسوغات هذا البحث وأسباب اختيارهفكانت الماليـة إلى حقوق المـرأة هنظر مشرقة لهذا الدين من خاللإلقاء الضوء على الصورة ال - 1 ن المجتمعات الغربية لـم تعتـرف خاصة أ المسلم،ورة المشرقة عن المجتمع الص وإعطاء  .وجيزةبحقوق المرأة المالية إال منذ فترة  .موجودإثراء هذا الموضوع الهام بإضافة جديدة إلى ما هو - 2 الشـريعة ألن كمهـا؛ حظهور بعض المستجدات في هذا الموضوع التي تحتاج إلى بيـان -3 .ومكانفهي صالحة لكل زمان بالشمول،اإلسالمية تتسم ـ الماليـة، وقها ما آل إليه أمر المرأة في بعض البلدان اإلسالمية بالنسبة لحق -4 بعض الـدول ف وال يخفى ما في هذا األمر مـن مخالفـة الميراث،تطالب بالمساواة بين الذكر واألنثى في .القرآنلصريح نصوص ذكـوراً _المسـلم المجتمـع أفراد حكام المتعلقة بحقوق المرأة المالية حتى يكوناأل معرفة -5 .عليهمبما لهم وما يجب متبصرين_ وجماعات وإناثاً أفراداً :البحثأهمية حكام الشرعية المتعلقة بالحقوق المالية للمرأة على شكل بحث مستقل يسـهل علـى بيان األ - 1  .من جميع جوانبهالقارئ اإللمام بهذا الموضوع 3 حيث كرم المرأة ومنحها ورفعته،المسلمين رجاالً ونساًء بمكانة اإلسالم وعلو شأنه ةتبصر - 2  ...أختاًحقوقها المالية سواء أكانت أماً أم زوجة أم ابنة أم قوق المرأة الماليةالرد على بعض الشبه التي قد يثيرها البعض لالنتقاص من ح -3 علقة بالمرأة العاملة من حيث مشروعية عملها والشروط الواجبـة بيان األحكام الشرعية المت -4 ومدى مساهمتها في النفقة على البيـت والنفقـة علـى البيت،إلباحة عملها وخروجها من .والزوجاألصول والفروع وبيان ،بيان رفعة اإلسالم وسموه في التعامل مع المرأة حيث كرمها وأعطاها حقوقها المالية -5 ن كعرب الجاهلية واليهود والنصارى والفرس والرومان في التعامـل معهـا انحطاط اآلخري .حيث هضموا حقوقها المالية وأنكروا ملكيتها من االنجرار وراء الغرب وأفكـاره المسـمومة التـي -بخاصة النساء -تحذير المسلمين -6 .تهدف للنيل من كرامة المرأة وعفتها وأخالقها :البحثصعوبات :ابتي لهذا البحث بعض الصعوبات التي يمكن تلخيصها فيما يأتيواجهت أثناء كت حيث إنني سافرت إلى مكتبة الجامعة األردنية لمدة شهرين لجمـع ،صعوبات التنقل والسفر - 1 .المعلومات ولالطالع على بعض الرسائل الجامعية قلة الكتب التي تناولت هذا الموضوع بشكل مباشر مما اضطرني إلى جمـع شـتات هـذا -2 .الموضوع من الكتب الفقهية الحديثة منها والقديمة مما اضطرني إلى ربـط ،إن كتب الفقه القديمة والحديثة لم تربط حقوق المرأة المالية بالذمة -3 حيث إن الخلـط بـين الذمـة ،هذه الحقوق بالذمة مع إعطاء مفهوم واضح عن ماهية الذمة .ب الفقهيةوبعض المفاهيم كاألهلية بدا واضحاً في تلك الكت 4 ومن المشكالت والصعوبات التي واجهتني في كتابة هذا البحث تغطية النفقـات والتكـاليف -4 .المادية :مشكلة البحث تدور مشكلة البحث حول بيان األحكام الشرعية التي ينبغي على الدولة والقضاء مراعاتها عنـد كام التي ينبغي على المرأة والرجل وتلك األح ،النظر في القضايا المتعلقة بالحقوق المالية للمرأة استجد مـن القضـايا وكذلك بيان األحكام الشرعية لما ،معرفتها ليعرف كل منهم ماله وما عليه .التي بحاجة إلى بيان حكمها الشرعي أن المرأة لها حقوق مالية علـى الغيـر كـالمهر :وبعبارة أخرى تدور المشكلة في هذا البحث ن هل عليها التزامات وحقوق مالية للغير كالنفقة علـى بيـت الزوجيـة ولك ،...والنفقة واإلرث .البحث؟ هذا ما سيتم التعرف عليه في هذا .. .والنفقة على األبوين :الدراسات السابقة حول الموضوع اطلعت على ،بعد أن قمت بزيارة مكتبة الجامعة األردنية لجمع مادة البحث ومصادره ومراجعه ويمكن إيجازهـا ،جامعية التي يمكن اعتبارها دراسات سابقة لهذا الموضوععدد من الرسائل ال :على النحو اآلتي حسـن .إشـراف د محمد عبد الرحمن عيد المخلوف ،حقوق المرأة و واجباتها في اإلسالم -1 .م1996 ،جامعة اليرموك ،أحمد الحياري انون األحوال الشخصية نفقة المرأة على نفسها وعلى غيرها في الفقه اإلسالمي مقارناً بق -2 الجامعـة ،إشراف األستاذ الـدكتور فتحـي الـدريني ،نبيل محمد كريم المغايرة ،األردني .م1997 ،األردنية إشراف الـدكتور محمـد علـي ،جمال علي شحادة ،أحكام الصداق في الشريعة اإلسالمية -3 .م1996 ،جامعة النجاح ،الصليبي 5 ،الق في الفقه اإلسالمي وقوانين األحوال الشخصيةالحقوق المالية للمرأة الناشئة عن الط -4 : إشـراف الـدكتور ،ريحانة أزهـري ،المغربي والتونسي ،اإلماراتي ،الماليزي ،األردني .م1994 ،الجامعة األردنية ،شبيرعثمان محمد إيناس محمد الغرايبة إشـراف ،الحقوق المالية للمرأة في قانون األحوال الشخصية األردني -5 .م2005 ،جامعة مؤتة ،ن الغادياسيالدكتور ي المصـري غيداء محمد عبد الوهـاب ،أهلية المرأة في الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة -6 .م2005 ،جامعة دمشق ،إشراف الدكتور أسامة الحموي :وبعد االطالع على هذه الرسائل وغيرها من الكتب يمكن أن نعلق عليها بما يأتي .) ذمة المرأة المالية (لموضوع إن هذه الرسائل هي جزيئات -1 إن هذه الرسائل تعرضت لموضوع الحقوق المالية الواجبة للمرأة ونادراًُ ما تعرضت للحقول -2 .المالية الواجبة عليها .وال بأي شكل من األشكال ،إن هذه الرسائل لم تربط حقوق المرأة وواجباتها المالية بالذمة -3 .ة وعناصرهاإن هذه الرسائل لم تشخص ماهية الذم -4 إال ما كان في أطروحة الطالبة ،بها تتعرض لعمل المرأة والدخل الخاص مإن هذه الرسائل ل -5 .غيداء المصري ـ إلى المقصود سبيالً ولم تهدن لي غليالً فهذه الرسائل لم تشفـ اتها المالية وأن أجمع بين حقوق المرأة وواجب ،فأحببت بهذه الرسالة أن أشخص ماهية الذمة من خالل جمع شتات هـذا الموضـوع ،إلى ما هو موجود ألضيف جديداً ؛)الذمة المالية ( .وبيان أحكام بعض المستجدات الفقهية فيه ،وجزيئاته 6 :منهج البحث وأسلوبه حيث سأعرض آلراء الفقهاء والمذاهب ،وسأتبع في بحثي المنهج الوصفي االستقرائي والتحليلي بعـد ذلـك ،بعيًدا عن التحيز لرأي مذهب من المـذاهب ،متتبعاً لها ومتحققاً منهابشكل واضح ومن ،سأعرض أدلة الفقهاء وأناقشها وأبين الراجح منها مع التعليل معتمداً بذلك المنهج التحليلي .ثم أربط بين الراجح من هذه المسائل والواقع الذي نحياه :للبحث اًمعين اًومن ثم استخدم تنسيق أخذاً بعين االعتبار المواصفات المشـترطة ،اتباع تنسيق موحد في جميع الفصول :الخطوط - 1 .في الرسائل الجامعية وجمع مادة البحث من الكتب المختلفـة وعـزو ،ة للموضوعليإلى المصادر األص الرجوع -2 م فعند نقل رأي المذهب الحنفـي يـت ،واعتماد المصادر الفقهية المذهبية ،اآلراء ألصحابها .الرجوع إلى كتب الحنيفة وهكذا .لتوضيح معاني المفردات والمفاهيم والمصطلحات ؛اعتماد المعاجم اللغوية -3 وكذلك األحاديث النبوية الشـريفة يـتم ،عزو اآليات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم اآلية -4 ثم الجزء ثم ،ويليه رقم الحديث ،ثم اسم الباب ،توثيق اسم الكتاب الذي يندرج تحته الحديث .الصفحة ثم ذكر المرجع الـذي حكـم علـى ،الحكم على الحديث إن لم يكن موجوداً في الصحيحين -5 .الحديث وذلك عند وروده أول مـره مـع ،واسم مؤلفه ثم الجزء والصفحة ،ذكر اسم المرجع كامالً -6 إلى اسـم فإن تكرر اسمه مره أخرى اكتفيت باإلشارة ،ذكر دار النشر ورقم الطبعة وسنتها واسم الكتاب مختصراً، والجزء والصفحة دون الحاجة لتكرار المعلومـات ،الشهرة للمؤلف .مرة أخرى إال إذا أخذت من طبعة مختلفة 7 .تسجيل أهم نتائج البحث والتوصيات في الخاتمة -7 .مع مراعاة الترتيب األبجدي لألسماء ،ترتيب المراجع حسب اسم الشهرة للمؤلف -8 .والمصطلحات لكل من اآليات واألحاديث واألعالمإفراد مسرد خاص -9 :خطة البحث :وخاتمة على النحواآلتي ،وأربعة فصول ،وفصل تمهيدي ،قمت بتقسيم هذا البحث إلى مقدمة .المقدمة وفيه مبحثان ،أهلية المرأة المالية عند األمم األخرى والشبه الواردة في ذلك :الفصل التمهيدي .ة المرأة واستقالل ذمتها المالية عند األمم األخرىأهلي: المبحث األول .الشبهات الواردة حول أهلية المرأة واستقالل ذمتها المالية :المبحث الثاني .مباحث وفيه ثالثة ،لية للمرأة عن الرجلاستقالل الذمة الما :الفصل األول .ماهية الذمة واألهلية :المبحث األول .)أهلية األداء المدنية للمرأة ( ة للتملك والتعاقد والتصرف في مالها أهلية المرأ :المبحث الثاني .أهلية المرأة للعمل والتكسب قيوده ونتائجه :المبحث الثالث .وفيه مبحثان ،هحق المرأة في حيازة المهر والتصرف في :الفصل الثاني .ماهية الحقوق ومصدرها وأقسامها :المبحث األول .ر للزوجةالمه :المبحث الثاني .وفيه أربعة مباحث ،لمرأةميراث ا :الفصل الثالث 8 .ماهية الميراث والتركة :المبحث األول .سبب منع المرأة من الميراث في الجاهلية :المبحث الثاني .اإلسالميةأدلة التوريث في الشريعة :المبحث الثالث .أحوال النساء في الميراث :المبحث الرابع .وفيه ثالثة مباحث ،قة المرأة الواجبة لها والواجبة عليها لحق الغيرنف :الفصل الرابع .ماهية النفقة وأقسامها :المبحث األول .النفقة بسبب النكاح :المبحث الثاني .النفقة بسبب القرابة :المبحث الثالث .وتتضمن أهم نتائج البحث والتوصيات :الخاتمة فيـت وأن أكـون قـد أو ،ضي لهذه الرسالةوفقت في عر أن أكون قد وأخيراً فأسأل اهللا تعالى ولست أزعـم ،فإن أصبت فمن اهللا وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ،الموضوع حقه ومستحقه .وحسبي أن أكون قد قاربت ،الكمال فهو هللا تعالى وحده ـ ،واألجر والثواب ،أسأل اهللا تعالى التوفيق والسدادكما وآخـر ،ادوالهداية والمغفرة لنـا وللعب والصالة والسالم على سيد المرسلين سيدنا محمد بن عبـد اهللا ،دعوانا أن الحمد هللا رب العالمين .وعلى آله وصحبه ومن اختط سبيله ومنهجه إلى يوم يلقاه 9 الفصل التمهيدي أهلية المرأة المالية عند األمم األخرى والشبه الواردة في ذلك :مبحثان وفيه .واستقالل ذمتها المالية عند األمم األخرىالمرأة أهلية :المبحث األول .واستقالل ذمتها الماليةالمرأة الشبهات الواردة حول أهلية :المبحث الثاني 10 عند األمم األخرى مـن الناحيـة الماليـة مـن حيـث ذمتهـا المرأة مكانة :يتناول هذا الفصل الفصـل األول مـن الذمـة فـي ني سـأبين ماهيـة على أ ،لتصرفالمالية وأهليتها للتملك وا .ستقالل ذمتها الماليةواالمرأة الشبهات الواردة حول أهليةيتناول كما ،هذا البحث :ويندرج تحت هذا الفصل مبحثان المبحث األول واستقالل ذمتها المالية عند األمم األخرىالمرأة أهلية عنـد األمـم األخـرى مـن الناحيـة الحقوقيـة لمـرأة ا سأتحدث في هذا المبحث عن مكانة حيـث للمـرأة لبيان رقي اإلسـالم فـي نظرتـه ؛ المالية وأهليتها للتصرف والتملك بوجه عام .أعطاها حقوقها المالية وغير المالية كاملة غير منقوصة وقـد ،نـد اآلخـرين مهانـة مهـدورة الحقـوق قبل اإلسالم وبعـد اإلسـالم ع المرأة كانت حسـب رغبـات وتباينـت أحكامهـا بشـأنها للمـرأة ت الحضارات القديمة في معاملتهااختلف فـي الجزيـرة العربيـة بعيـدة عـن المـرأة ولم تكن ،ل مجتمع من تلك المجتمعاتوهوى ك تلك الحال والقيود حيث كانت العالقة السائدة بين الرجل والمرأة فـي تلـك الفتـرة المظلمـة حكمها العـادات الفاسـدة، والتقاليـد الجاهليـة واألهـواء التـي من التاريخ اإلنساني عالقة ت مـن أمتعـة الرجـل يتصـرف فيهـا كيـف يشـاء ومتـى يشـاء متاعاًالمرأة كانت تعتبر .وبالطريقة التي يرتضيها ثم جاء اإلسالم والمرأة على هذه الحال فحررها مـن كـل تلـك القيـود وأعطاهـا حقوقهـا .ها الرجل في جميع الحقوق والواجباتكاملة غير منقوصة وساواها بأخي 11 .1عند اإلغريق :المطلب األول ـ المرأة عند اليونان والرومان ال تملك لنفسها أمـراً كانت وال يزيـد وضـعها عـن اًوال نهي فهـي كالطفـل ، اث وال في الملكيـة وال فـي التصـرف فليس لها حق في المير ،كونها سلعة .والمجنون ال أهلية لها أمـا األهليـة ":بـين الفقـه والقـانون المـرأة فـي كتابـه 2تور مصطفى السباعييقول الدك وال ،المالية فلم يكن للبنت حق التملك وإذا اكتسبت مـاالً أضـيف إلـى أمـوال رب األسـرة بلوغها وال زواجها وإن أعطوها فيمـا بعـد بعـض الحقـوق إال أنهـا ظلـت في ذلك يؤثر .3"بعد ذلك قاصرة األهلية فالتشـريع ،"ال ينـزع ونيرهـا ال يخلـع المـرأة إن قيـد ":التشـريع الرومـاني جاء فـي و أقـل وكـان يعتبرهـا مخلوقـاً للمـرأة اليوناني والروماني لم يكن يعترف أصالً بأية حقـوق تقتصـر علـى تـدبير شـؤون المنـزل واألمومـة أن قيمة إنسانية من الرجل فهـي يجـب .4 والحضانة للتشابه بين المجتمعين القديمين اليوناني والروماني وتقارب الموقـع تم دمجهما معاًو, هم اليونان والرومان : اإلغريـق 1 , المرأة تكاد تكـون واحـدة منهما في المجتمع اآلخر فوضعية الجغرافي بينهما وتشابه المناخ الطبيعي وتأثر وتأثير كل ة الثقافيـة اإلدار ،ترجمة محمد بـدران , 3/118 ،قصة الحضارة , نظر ديورانتا , ثة حضارة اليونانالرومان هم ورف .م1962, جامعة الدول العربية ولد بحمص في سوريا , من الخطباء , عالم إسالمي مجاهد , مصطفى بن حسين أبو حسان السباعي :مصطفى السباعي 2 فسجنوه في لبنـان , وسلموه إلى الفرنسيين , االنجليز في مصر وفلسطين ستة أشهر واعتقله , وتعلم فيها وفي األزهر , وعمـل , واستقر في دمشـق , م 1949أخذ شهادة دكتور في التشريع اإلسالمي وتاريخه من األزهر عام , ثالثين شهراُ من أهم كتبه , شأ مجلة حضارة اإلسالم وأن, ومراقباً عاماً لجمعية اإلخوان المسلمين , م 1950أستاذاً في كلية الحقوق عام , األعالم, خير الدين , الزركلي : انظر ترجمته, السيرة النبوية تاريخها ودروسها , المرأة بين الفقه والقانون . م1998, 3لبنان ط, بيروت , دار العلم للماليين , 231/ 7 دار الوراق للنشر والتوزيع ودار السالم للطباعة والنشـر ،13ص، المرأة بين الفقه والقانون ،مصطفى. د، السباعي3 .هـ 1418 -م1998، 1 ط ،القاهرة ،والتوزيع . م1997 ,، البليدة الجزائر، ر الكتابقص ،52ص ،حقوق المرأة في الشريعة اإلسالمية ،موالي ملياني، بغدادي 4 12 .1بيشريعة حمورا: المطلب الثاني ،لتصـرف اتملـك و لأهليـة ا عداد الماشية ولـيس لهـا في شريعة حمورابي فيالمرأة تعتبر يسـلم ابنتـه لـه أن بنة رجل آخـر فعليـه وكان الرجل إذا قتل ا ،حقوق مالية فلم يكن لها أية .2يسترقها كيفما يشاءأو ليقتلها .عند الهنود :المطلب الثالث فهـي تابعـة ،أي حـق مـن الحقـوق 3مـانوا ة منـو أو عند الهنود في شريعللمرأة لم يكن عند تأيمهـا إذا كـان لهـا أبنـاء وإال فإنهـا ولدها أو زوجهاأو ،في شبابها وخاضعة ألبيها طيلـة حياتهـا إذ كـل مـا تملكـه فهـي قاصـرة ،وال يجوز ترك أمرها لها ،ألقرباء بعلها .4بنفسها غير صالحة لالستقالل فهي ،يعود ألبيها أو زوجها أو ولدها ألنهـا بضـاعته وال ولـدها ألنهـا مسـتولدة أبيـه وال أبيهـا ؛وفي الميراث ال ترث زوجها .5سم التزويجمعروضة للبيع تحت ا من مملوكاته ألنها قطعة 282أو شـرعها لغـت القـوانين التـي سـنها وقد ب , م.ق 1750-1792بين عامي الملك الذي حكم بابل: حمورابي 1 من القـوانين م لتكون من أوائل األنظمة المكونة من مجموعة.ق 1700ووجدت شريعة حمورابي في عام , الخ ...قانوناً وحقـوق المرأة ركزت شريعة حمورابي في قوانينها على السرقة والزراعة وإتالف الممتلكات وحقوقو، في تاريخ البشر والبنـود مـن 13البند أن ، مع اإلشارة إلى1/282رقمت البنود من .وق العبيد والقتل والموت واإلصاباتاألطفال وحق نظـر ا , في متحف اللوفر في بـاريس عمود الأقدام ويعرض هذا 8مفقودة على عمود طوله 111و 110والبند 66-99 . Ahmed hassan.bizhat.com:موقع .14ص , لقانونالمرأة بين الفقه وا , السباعي 2 مانوا سائدة في الهند في القرن الثالث عشر قبل المـيالد وركـزت علـى أو كانت شريعة منو :مانو أو شريعة منو .3 التي تطهر المذنب لما العقوبات سنتفي الدين والعبادات واألخالق والجوانب القانونية والمسائل الالهوتية وواجبات الفرد ولـيس , دام العقوبات التي وصـفت بالوحشـية ارسات الطبقية والمظالم وانتهاك الحقوق واستخأتهمت بالمم , بعد الموت تنتمـي إلـى أن ولدها فإذا مات هؤالء جميعا وجب عليهاأو زوجهاأو عن حق أبيها للمرأة في هذه الشريعة حق مستقل .www.huraan.comظر موقع ان, الخ ...في حياة زوجها رجل من أقارب زوجها وتخضع لحكمه كما خضعت سابقاً .القاهرة , مكتبة النهضة العربية , 349/ 2 , المرأة مركزها وأثرها في تاريخ العالم, ستراتشي راي .4 , 135 ة،ميفـي التصـور اإلسـال المرأة عبد المتعال محمد،، الجبري ،15ص, المرأة بين الفقه والقانون, السباعي .5 .م1983هـ ـ 1403، 6ط , القاهرة ،وهبة مكتبة 13 وحتـى عجـوزاً أشـابة أو فالمرأة على ما جاء في عقيدة منو ال يسمح لها سواء كانـت بنتـاً .رغبتهاأو عن الزوج وفق مشيئتها تعمل عمالً مستقالًأن داخل بيتها وفي الشـباب إطاعـة زوجهـا وبعـد مـوت زوجهـا ،وعلى البنت في الصغر اتباع والدها أن تتبع أوالد زوجها وال يسـمح لهـا بـأي اسـتقالل فـردي وال يحـق لهـا أن يجب عليها تجري أي تصرف في مراحل حياتها وفق مشيئتها ورغبتهـا حتـى ولـو كـان ذلـك األمـر .1مور الداخلية لمنزلهامن األ وعليه فهي ال تملك أي شيء على ما جاء في كتبهم المقدسة أسـوة بالعبيـد حيـث جـاء فـي .2"ثالثة أشخاص في شريعة منو ال يملكون الزوجة واإلبن والعبد"كتبهم .عند اليهود :المطلب الرابع وال تـرث إال إذا لـم ،وألبيها الحق فـي بيعهـا قاصـرة ،المرأة عند اليهود في مرتبة الخادم وإذا آل الميراث إليها لعدم وجـود أخ لهـا ذكـر لـم يجـز لهـا ،يكن ألبيها ذرية من البنين .3تنقل ميراثها إلى غير سبطهاأن وال يحق لها ،تتزوج من سبط آخرأن تـرث مـا دام فـي األسـرة الالمـرأة أن وقد جاء في التوراة المحرفة في العهـد القـديم، .4ث كمتاع إذا مات زوجهاَروتُ رجال بل إنها . 51ص , حقوق المرأة في الشريعة اإلسالمية ،بغدادي ،135 , المرأة في التصور اإلسالمي , الجبري. 1 179 /3 , قصة الحضارة , ديورانت. . 2 توهو ولد الولد وقيل أوالد البنا ط واحد األسباطوالسب ،بط والسبطان واألسباط خاصة األوالدوالسٍِِِِ ،من َسَبط :السبط 3 ولكن يطلق السبط في اللغة والبنت معاً االبنوكذلك الحفيد يقع على ولد بن والبنت معاًولد اال :وجاء في التعاريف السبط ، صادردار 3/235َ، مادة َسَبط ،لسان العرب ،الفضل جمال الدين محمد بن مكرمأبو ابن منظور،: نظرا, على ولد الولد دار ،96 محمد رضـوان الدايـة، ص . تحقيق د, التعاريف ،محمد عبد الرؤوف ،المناوي ،م1997 , 1لبنان، ط، بيروت .هـ1410 ،1ط ،لبنان ،الفكر، بيروت ، دار 18-17ص , عمل المرأة في الميـزان ،محمد علي ،البار ،16-15ص, المرأة بين الفقه والقانون، السباعي 4 .م 1994هـ ـ1415 , 1ط ،الرياض للنشر،مسلم 14 .عند الغرب المسيحي :المطلب الخامس ها ألنهـا ثقلـت بتكـاليف معيشـت ؛نجلتـرا بشـلنين بيعت امرأة في أسواق ا ،م1790في سنة فالقـانون اإلنجليـزي يبـيح للرجـل بيـع زوجتـه وحـدد ،على الكنيسة التي كانت تؤويها وكتـب الفيلسـوف اإلنجليـزي ،م1805عـام وبقي هذا القـانون حتـى ،الثمن بستة بنسات الرجال كـانوا يبيعـون زوجـاتهم فـي إنجلتـرا أن في كتابه علم االجتماع 1هيربرت سبنسر ) 500(م بـاع إنجليـزي زوجتـه ب 1931وفـي عـام ،يالميالد) 11-5(فيما بين القرنين وقـد حـدد القانون قبل مائـة عـام كـان يبـيح ذلـك، ن إ جنيه وقال محاميه في الدفاع عنه فأجابـت المحكمـة بأنـه قـد ، يتم البيع بموافقة الزوجـة أن ثمن الزوجة بستة بنسات بشرط وبعـد ،التنـازل عـنهن أو م وأصـبح يمنـع بيـع الزوجـات 1805ألغي هذا القانون عـام .2المداولة حكمت المحكمة على بائع زوجته بالسجن عشرة أشهر وفـي القـرن العشـرين ،قها فـي الملكيـة م محرومة من ح /1882حتى عام المرأة وبقيت ذا تزوجـت فإنهـا تتبـع لزوجهـا وإ ،في معظم األعمال نصف أجر الرجـل المرأة كان أجر فـي كثيـر حتـى اليـوم هذا ما زالو ،فالن فقط اسمها واسم أسرتها وأصبحت زوجة وتفقد ،وجهـا ص إال بـإذن ز أهليتهـا للتصـرف فـي مالهـا الخـا المرأة تفقدومن البالد الغربية هـذا بـأن هو المتصرف فـي أمـوال زوجتـه ثـم عـدل كان الزوج ،م1942وحتى عام وقـد نشـرت ،همـا بين ال يكون هـذا المـال مشـتركاً أن تتصرف الزوجة في أموالها بشرط حركـة تعـديل (تحـت عنـوان 1980مـايو 26مجلة التايم األمريكية في عددها الصـادر Equal Rights Amendment (E.R.A) تصـاب بخسـارة أخـرى ) الحقـوق المتكافئـة هـذا خسـرت األصـوات فـي واليـة النيـويس المتكافئـة قـد المرأة حركة حقوقأن من تـزال وال ،في العـام القـادم وربمـا الـذي يليـه تحاول مرة أخرى أن األسبوع وأن عليها الذي تناول نظرية خاصة في تنمية وتطور المجتمع , وأحد رواد الفكر االجتماعي فيلسوف بريطاني هربرت سبنسريعد 1 مـن , ألسرة تنتمي إلى الطبقـة المتوسـطة , م 1903ـ 1820ولد في ويرلى في انجلترا عام , هي المماثلة البيولوجية .www.css.kuniv.edu : انظر ترجمته, مبادئ علم االجتماع , االستقرار االجتماعي : مؤلفاته 17 - 16ص , المرأة بين الفقه والقانون ،عن السباعي نقالً . 2 15 ـ المرأة ذي حتى اليوم ال تتمتع بالحقوق التي يتمتع بهـا الرجـل وال تأخـذ نفـس األجـر ال .1يأخذه وال ترث قليالً وال كثيراً تـق والمرأة عند المسيحيين مجردة من العقل فتفكيرهـا لـيس عمليـة عقليـة وإنمـا هـو تف أن وبناء علـى ذلـك فهـي مسـلوبة الحقـوق ولـيس غريبـاً .الغريزة عن مطلبها وكفايتها ـ )586(عـام ا في إنسانيتها فقد تم عقد مؤتمريشككو صـلى –ي م أي فـي أيـام شـباب النب وأخيراً خلصوا إلـى أنهـا إنسـان خلقـت ،!!للبحث في كونها إنساناً أم ال - اهللا عليه وسلم المـرأة حيـث ظلـت ،فحرموها من حقوقها طيلة القـرون الوسـطى ،لخدمة الرجل فحسب .2تعتبر قاصرة ال حق لها في التصرف بأموالها دون إذن زوجها قـوانينهم ودسـاتيرهم حتـى بعـد الثـورة الصـناعية ثابتة فـي للمرأة وهذه النظرة الدونية .وبعد الثورات السياسية الصـادر بعـد الثـورة ) قـانون نـابليون (نرى ذلك مثال في القـانون المـدني الفرنسـي م هذا القانون جعل الرجل منفرداً فهـو الـذي يتصـرف كيـف يشـاء /1804الفرنسية عام المتزوجـة المـرأة أن"مـن هـذا القـانون ) 217(يخصها حيث جاء في المادة أو فيما يخصه حتى ولو كان زواجها قائما على أساس الفصل بين ملكيتهـا وملكيـة زوجهـا ال يجـوز لهـا بغيـر عـوض بـدون أو تملـك بعـوض أن تـرهن وال أن تنقل ملكيتها والأن تهب والأن .3"موافقته عليه موافقة كتابيةأو اشتراك زوجها في العقد يها أنها مخلوق قاصر مدى الحياة حيث جردهـا القـانون مـن حـق الشـهادة فهم ينظرون إل ممارسـة مهنـة منفصـلة أو التعهد بـأي التـزام أو التوقيع على عقود اإليجارأو والمقاضاة وما بعدها 30ص , عمل المرأة في الميزان ,نقالً عن البار . 1 137ص، لمرأة في التصور اإلسالميا, نقالً عن الجبري - .2 م1971 ، القاهرة، مكتبة غريب , 20، صمالمرأة في اإلسال ،علي. د ،عن عبد الواحد نقالً - .3 16 دون موافقة زوجها وإذا كانت تعمـل فـإن أجرهـا كـان الحصول على أي وثيقة رسميةأو .1م1938بهذا الحق حتى عام وج يتمتعيعتبر ملكاً لزوجها وقد ظل الز لما أعلنت الثورة الفرنسية تحرير اإلنسـان مـن العبوديـة والمهانـة لـم تشـمل بحنوهـا و ن إ فنص القانون المدني الفرنسي على أنهـا ليسـت أهـالً للتعاقـد دون رضـا وليهـا المرأة ن القاصـري أن وقد جاء الـنص فيـه علـى ،متزوجة وبالتالي فهي محجور عليهاكانت غير م حيـث عـدلت هـذه 1938واسـتمر ذلـك حتـى عـام ) المـرأة العبد والمجنون و (هم .2المتزوجةالمرأة وال تزال فيه بعض القيود على تصرفاتالمرأة النصوص لمصلحة لشخصـية والتصـرف نجليزية لم تتمتع بحـق االسـتقالل االقتصـادي بالملكيـة ا والمرأة اال الفرنسية بهـذا الحـق حتـى النصـف الثـاني مـن ولم تتمتع الزوجة ،م1882إال منذ عام الحضـارة ":يقـول 3القرن العشرين ممـا جعـل كاتبـاً مشـهوراً كاألسـتاذ توفيـق الحكـيم يجمع من األلوان كل متنافر فهـي فـي الوقـت الـذي تمـنح .. .األوروبية هي أحيانا كرداء ـ م القاصـر فيه النساء حق االنتخاب تحرمهن حق التصرف في أمـوالهن وتجعلهـن فـي حك فـي نظـر الغـرب تصـلح لتـدبير المرأة فكأن ،وتجعل األزواج عليهن في أموالهن أوصياء .4"...صلح لتدبير مالهاشؤون الدولة وال ت .بيروت، دار النقاش ،35ص ،المرأة في التاريخ والشريعة ،أسعد.د، الحمراني - .1 .17ص , المرأة بين الفقه والقانون ،عن السباعي نقالً - 2 فلما بلغ سن السابعة من العمر ألحقه أبـوه فـي مدرسـة , م 1878ولد باإلسكندرية عام , توفيق إسماعيل الحكيمهو 3 اهتم , وهو رائد الحركة المسرحية الحديثة , ولما أتم تعليمه االبتدائي اتجه نحو القاهرة ليواصل تعليمه الثانوي , حكومية الصفقة ,اللص, كة صالة المالئ, شهرزاد : من مؤلفاته, المرأة الجديدة , ف الثقيل من مسرحياته الضي, بالتأليف المسرحي هـ 1424, 1ط, لبنان , بيروت, دار الكتب العلمية , 502/ 1, معجم األدباء, كامل سلمان , الجبوري : انظر ترجمته, . م2003ـ م1998 ،ار المستقبل العربي، بيروتد , 44-43ص , استقالل المرأة في اإلسالم , الغزالي ،عن حرب نقالً - .4 17 .اهلية عند عرب الج :المطلب السادس كـان ف ،كالمتـاع المـرأة في الجاهلية مهضومة الحقوق بشكل عام فهـم يـرون المرأة كانت تتـزوج حتـى يوافـق هـو علـى أن وليه فوضع عليها ثوبه فال تستطيعإذا مات أحدهم جاء .تفتدي نفسها منه بمالأو ذلك ويحبسونها على الصبي حتى يكبر إذا شاء تزوجهـا وإذا شـاء زوجهـا مـن يشـاء وأخـذ ولم يكـن لهـا حـق فـي اإلرث بـل هـي نفسـها .1صداقها ما لم تكن أمة فلم يكن ينحكها ها أي حق ولم يوجد عندهم قـانون يمنـع الـزوج مـن النكايـة موروثة وليس لها على زوج .2بها فهي مهضومة في كثير من حقوقها المـرأة أن ومكانتهـا وحقوقهـا يجـد للمـرأة والذي يقرأ التاريخ الجاهلي من حيث معاملتـه وهـي ،الميـراث والمهـر فـي وأ كانت مهضومة الحقوق سواء فـي الملكيـة والتصـرف ،ب من ذلك كله إذا ما علمنا أنها كانـت مسـلوبة مـن حـق الحيـاة فال عج ،نفسها موروثة فقـال ،3عنـدهم مـن عـادة وأد البنـات حيث قص القرآن الكريم علينا مـا كـان منتشـراً القـرآن الكـريم واقـع لنـا وصـور .4﴾ قتلـت وإذا الموءودة سئلت بأي ذنـبٍ ﴿ :تعالى ـ ﴿ :بقولة تعالى عندهم المرأة وهـو كظـيم ل وجهـه مسـوداً وإذا بشر أحـدهم بـاألنثى ظ التـراب أال سـاء يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هـون أم يدسـه فـي .5﴾ ما يحكمون 17ص ،ميزانعمل المرأة في الالبار، - .1 18ص , المرأة بين الفقه والقانون , السباعي - . 2 العـرب إذا بعض فقد كان ،والموؤدة المدفونة حية , أي دفنها في القبر وهي حية بنته يئدها وأداًا وأد ،من َوَأَد: الوأد -3 والمفعول به موؤود وأصله مأخوذ مـن ،فهو وائد يقال وأد يئد وأداً ،الحاجةمخافة العار أو بنت دفنها حية ولدت ألحدهم ،نيالشـوكا ،6/387 ،مـادة وأد ،لسان العـرب نظر، ابن منظور، ا .رح عليها التراب فيثقلها فتموتالثقل ألنها تدفن فيط دار ،5/554 ،حققه سيد إبراهيم ،رواية والدراية من علم التفسـير فتح القدير الجامع بين فني ال ،محمد بن علي بن محمد .م1997 -هـ1418 ،3ط ،القاهرة ،الحديث 4. 9ـ 8أية : سورة التكوير - 59ـ 58آية :سورة النحل - .5 18 هـا حقوقهـا كاملـة غيـر وأعطا ،المـرأة الميزان الحـق لكرامـة اإلسالم ضعفي حين و نيتها فـأعلن إنسـا ،رفع عن كاهلها وزر اإلهانات التي لحقت بهـا عبـر التـاريخ منقوصة و وجعلهـا شـريكاً للرجـل فـي المـرأة فاإلسالم رفع قيمـة ،لكاملة وأهليتها الحقوقية التامةا .وشريكة له في حياته واعتبرها أختاً للرجل حيث أعلى منزلتها ،الحقوق والواجبات فهـي منـه وهـو منهـا .1} شـقائق الرجـال إنما النساء { -صلى اهللا عليه وسلم - :قال .2﴾ ضكم من بعضبع ﴿ :قال تعالى بحقوقها الشخصـية كاملـة وكـذلك حقوقهـا المدنيـة والسياسـية للمرأة لذا اعترف اإلسالم وعاملها على أنها إنسان كامـل اإلنسـانية لـه حـق وعليـه واجـب والقـرآن واألحاديـث فلهـا ،فـي جميـع التصـرفات مـة قرر لها أهلية تاو ،فياضة بالنصوص التي تؤكد هذا كله أن لـإلرث والهبـة والوصـية والـدين والتملـك والتعاقـد واالكتسـاب دون الحق واألهلية ـ يكون ذلك متوقفاً فاإلسـالم جعـل ، لة الرجـل بهـا على موافقة الرجل وإذنه مهما كانت ص الجاهليـة المـرأة وهـذا الحـق كانـت ،تستقر فيها حقوقهاللها ذمة مالية مستقلة خاصة بها الد مقيـدة لهـا بية إال حديثا بل مـا زالـت بعـض الـب الغرالمرأة مسلوبة منه ولم تصل إليه أن والتـاريخ اإلسـالمي فـي مراحلـه الذهبيـة خيـر شـاهد علـى ،به في بعض الجوانب .مارست كل ما كان معروفاً وجارياً من حقوق وحريات ال سيما الحقوق الماليةالمرأة والترمـذي فـي كتـاب ،236رقم ،1/119 ،باب في الرجل يجد البلة في منامه ،داود، في كتاب الطهارةأبو أخرجه 1 ،لطهارةافي كتاب بنحوه ميوالدار، 113رقم ،1/190 ،الماًوال يذكر احت فيمن يستيقظ فيرى بلالً باب ما جاء , الطهارة سليمان بن األشـعث لسجسـتاني ،داودأبو :انظر , 791رقم ،591/ 1 , ترى في منامها ما يرى الرجلالمرأة باب في - هــ 141، 1ط ،لبنـان ،بيـروت ،دار ابن حزم ،وعادل السيد ،دعاستحقيق عزت عبيد ال ،سنن أبي داود, األزدي ،بيـروت ،العلمية الكتبتحقيق أحمد محمد شاكر، دار ،الجامع الصحيح ،ةرمحمد بن عيسى بن سو , الترمذي ،م1997 ،سنن الـدارمي ،بن الفضل بن بهرام الرحمنمحمد عبد اهللا بن عبد أبو ،الدارمي ،سنة النشرأو دون ذكر الطبعة ،لبنان :نظرحديث حسن، ا: قال األلباني , م2000 -هـ1421 , 1ط ،لبنان ،بيروت ،دار ابن حزم ،تحقيق حسين سليم الداراني ـ 1409 ،1ط، لبنـان ،بيروت ،اإلسالمي، المكتب 216، رقم1/46 ،صحيح سنن أبي داوود ،ناصر الدين ،األلباني -هـ . م1989 25آية :ورة النساءس وفي ،195آية :سورة آل عمران .2 19 واة فـإن حقـوق المسـا بعـض والمرأة إذا كانت قد حصلت فـي أوروبـا وأمريكـا علـى فـالمرأة فـي اإلسـالم ،حقوقهـا وأعـاد إليهـا كرامتهـا المرأة اإلسالم كان أول من أعطى تحتفظ بشخصيتها القانونية المستقلة ولها الحق فـي التملـك وإبـرام العقـود بكافـة أنواعهـا الغيـر أيـا كـان صـلة مستقلة عـن الية وجعل لها ذمة مالية وممارسة كافة التصرفات الم تفـاخر جميـع نسـاء العـالم بسـبق تشـريعاتها أن المسلمةللمرأة وإنه لحق ،بهاهذا الغير واالعتـراف بكرامتهـا م وحضاراته في تقريـر حقوقهـا كافـة وحضارتها جميع شرائع العال .اعترافاً إنسانياً ال يشوبه غرض وال هوى سـالم وإنمـا قبل اإلسالم بأوضـاعها فـي اإل المرأة وأخيراً فليس الهدف هنا مقارنة أوضاع أحببت بهذه العجالة اإلشارة إلـى هـذا الجانـب كمـدخل لهـذا الموضـوع ولبيـان سـبق المـرأة الشريعة اإلسالمية لكافة الشرائع والتشريعات الوضعية البشـرية فـي تقريـر حقـوق .المالية منها وغير المالية 20 المبحث الثاني متها الماليةواستقالل ذالمرأة الشبهات الواردة حول أهلية فمـنهم فـي اإلسـالم ال سـيما الحقـوق الماليـة، المرأة كثر الكالم قديماً وحديثاً حول حقوق هـا حظ ضم حقها وانـتقص مـن مكانتهـا وجعـل اإلسالم اهتأن ومنهم من زعم ،من أنصف وهي في األحوال كلها خاضعة لما يرسـم لهـا فـي حياتهـا ويفـرض ،الرجل حظ أدنى من .شأن الخادم من المخدوم والمالك من المملوك عليها من الطاعة فـي بعـض المـرأة تمييـز الرجـل عـن ن إ :أقول اتوقبل الخوض في عرض هذه الشبه ألن اهللا تعـالى المـرأة األحكام ليس ألن جنس الرجل أكـرم عنـد اهللا وأقـرب مـن جـنس تقوى بـنص لفهما سـواء واألفضـلية ال تكـون إال بـا 1أكرمكم عند اهللا أتقاكم﴾ إن ﴿يقول وبالتـالي تكـون المـرأة الرجل له السلطة والواليـة علـى أن يعني كذلكوال ،اآلية السابقة ماليـة مسـتقلة كالرجـل تمامـاً اًحقوقللمرأة إن.... مقيدة وتابعة للرجلأو حقوقها منقوصة .متوقفة على إجازتهأو ولها ذمة مالية خاصة بها غير تابعة ألحد ضته الوظيفـة التـي خصصـتها الفطـرة السـليمة لكـل مـن الرجـل ولكن هذا التمييز اقت وى بينهمـا فـي اإلنسـانية وسـا في الوظيفـة واالختصـاص فاإلسالم فرق بينهما ،والمرأة تكـون لهـا حقـوق ماليـة كالرجـل تمامـاً أن من مقتضى هذه المساواةن إ حيث ،والتكريم .صلته بها كانت أياً وذمة مالية خاصة بها مستقلة عن الرجل تماماً .والرد عليها 2االفتراضية هذه الشبهاتوفي ما يلي عرض ل 13آية :سورة الحجرات .1 ناك شبه أخرى تثار فه , تفرد بالتأليف إال أنني اخترت بعض منها ألن يثيرها أعداء اإلسالم كثيرة تصلحالشبهات التي 2 مرأة وشـهادة وشبهة شهادة ال, رئاسة الدولة وتولي المناصب القضائية والوزارية والسياسية :في هذا الجانب وغيره مثل علمـاً بـأن هـذه , وسأقتصر في الحديث عن الشبهات ذات الصلة بذمة المرأة المالية وأهليتها في التصـرف ... الرجل وإنما ذكرت من جانب آخر بهدف تشويه , وتصرفاتها واستقالل ذمتهاالمرأة جانب أهلية لم تذكرفي: الشبهات افتراضية المالية والحجر عليها في المرأة نفي ذمةأجل ا هنا، ألن البعض قد يستشهد بها منوقام الباحث بافتراضه ،صورة اإلسالم . تصرفاتها واالنتقاص من أهليتها وحقوقها 21 .وميراث الرجلالمرأة ميراثشبهة :المطلب األول رجـل والمـرأة الثابـت بقولـه تستند هذه الشبهة على أساس التفاوت فـي الميـراث بـين ال .1﴾ يوصيكم اهللا في أوالدكم للذكر مثل حظ األنثيين ﴿تعالى فـي الميـراث نصـف الرجـل المـرأة فتراء على اإلسالم بأنه جعـل حـق من هنا جاء اال . فضيع حقها وهضم مالها فهو يفرق بين الرجل والمـرأة فـي الحقـوق وال يسـاوي بينهمـا :ما يأتيوالرد على هذه الشبهة يكون ب كما يزعمون ولم ينقص مـن حقهـا بـل هـو أحـرص المرأة إن اإلسالم لم يضيع حق .1 حيث فرض لها ما لم تكن تحلـم بـه ولكنـه شـرع ذلـك فـي هـذه على حقوقها منها، .2الحالة فقط ليوازن بين ما يملكه الرجل وما تملكه المرأة ا الخـاص مـن ناحيـة المهـر الميراث في هذه الحالة معلول لوضـعه فيالمرأة إن حق .2 خيـر أو في جانب معين فإنه يعـوض عليهـا مثلـه كلما انتقص من حقها شيئاًف ،والنفقة .3لشيء آخر فاالنتقاص لفائدتها وخيرها ال ،نه في جانب آخرم اإلسـالم انـتقص مـن حقوقهـا أن فالتفاوت بينهما في الميراث في هذه الحالة ال يعنـي التفاوت هنا فـي هـذه الحالـة نتيجـة للتفـاوت بينهمـا فـي ن إ المالية كما يزعمون بل .شرعاًمنهما األعباء والتكاليف المالية المفروضة على كلٍ فلو افترضنا أباً مات وترك وراءه ابنـاً وبنتـاً فـاالبن يـدفع مهـراً ويـدخل بالزوجـة ثـم يـدخل بهـا الـزوج فيلتـزم فيلتزم بدفع نفقتها على حين تتزوج البنت فتأخذ مهـراً هذا مـن جانـب ومـن جانـب ،واحداً حتى ولو كانت أغنى الناس نفقتها وال تكلف فلساً .11آية :سورة النساء1 المـرأة المسـلمة فـي عصـر محمد، جمال الدين ،محمود ،34 ص , حقوق المرأة في الشريعة اإلسالمية ،بغدادي 2 م2001 -هـ 1421, 1ط ، بيروت، ر الكتاب اللبنانيودا , القاهرة ،دار الكتاب المصري, 79 -78ص , العولمة ,2ط ،بيروت ،، الدار اإلسالميةحيدر الحيدرترجمة , 219ص , نظام حقوق المرأة في اإلسالم ،مرتضى ،المطهري 3 .م1991 هـ1411 22 نفقاته تتزايد فهو ينفق علـى أبنائـه الصـغار وقـد ينفـق علـى آخر فإن أعباء الرجل و أبويه الكبيرين إذا كانا معسرين وينفق على إخوانـه الصـغار إذا لـم يكـن لهـم مـورد والمـرأة ،وال عائل سواه وينفق على األقارب واألرحـام بشـروط معينـة مخصوصـة الـوالدة وحتـى فهي مكفولـة مـن الناحيـة الماليـة منـذ من ذلك ال يجب عليها شيئ فكل زيادة فـي الحـق يقابلهـا زيـادة ، ومع ذلك فهي تشاطر الرجل في الميراث ،الوفاه .1في الواجب ليسـت مطـردة ففـي بعـض األحيـان إن قاعدة التفاوت في الميراث بين الذكر واألنثى .3 فالتفـاوت ،أعلـى مـن نصـيب الـذكر يكون نصيبها مثل نصيب الذكر وقد يكون أحياناً .2تساويهأو ث لصالح الذكر ليس هو الطابع العام فقد تزيد عليهفي الميرا إن هذا التفاوت في المال الموروث في هذه الحالة فقط أما المـال المكتسـب فـال تفرقـة .4 .بينهمافيه اإلسالم جعل لألنثـى نصـف مـا للـذكر مـن اإلرث بمقتضـى قولـه ن إ وخالصة األمر عـدم اكتـراث بحالهـا أو للتقليل مـن شخصـيتها ليس 3"ن ﴾للذكر مثل حظ األنثيي﴿ تعالى فهذا ليس هو الوضع القائم في كل الحاالت وانمـا كـان ذلـك كـذلك فـي ،هضم حقوقهاأو .هذه الحالة فقط لألسباب التي ذكرتها سابقاً رسائل ، مركز المرأة في الحياة اإلسالمية, يوسف ي، ، القرضاو26-25ص , المرأة بين الفقه والقانون ،السباعي 1 النسـاء شـقائق ,محمد عمر , الحاجي ،م1996ـ هـ1416 , 1ط ، القاهرة ،مكتبة وهبة , 23ص, الصحوة ترشيد موسـوعة ،عبد الرب نواب الدين. د ،آل نواب , م2002 ـ هـ1423 , 1ط , دمشق ،دار المكتب ,121ص ، الرجال .م2000 -هـ 1420، 1الرياض، ط ،اصمة للنشر والتوزيعدار الع ،1/280, مة المعاصرةالمرأة المسل ) 153 - 152 (نظر ص ا ة في الفصل الثالث من هذا البحثسيأتي مزيد بيان لهذه النقط .2 11آية :سورة النساء .3 23 .دية المرأةشبهة :المطلب الثاني ـ ،1نصف دية الرجـل المرأة ديةأن إلى :ذهب جمهور الفقهاء المـرأة ديـة { 2اذلحـديث مع أنهـا أدنـى أو حقها أنقـص مـن حـق الرجـل أن فال يعني 3}على النصف من دية الرجل الـرد و. ..منه إنسانية ومكانة وكرامة فهذا ما استغله أعداء اإلسـالم وأخـذوا يروجـون لـه :على هذه الشبهة يكون بما يأتي أمـا إذا ،شـبه العمـد أو نصف دية الرجل في القتل الخطـأ المرأة ن اإلسالم جعل ديةإ .1 كـان سـواء امـرأة و أو سواًء كان المقتول رجـالً ،كان القتل عمداً فإنه يجب القصاص ،الحسن علي بن أبي بكر بن عبـد الجليـل أبو برهان الدين ،يننظر، المرغيناا :هذا قول الجمهور من الفقهاء األربعة 1 المعونة ، دون ذكر أي معلومات أخرى، البغدادي، عبد الوهاب ،المكتبة اإلسالمية، 178/ 4 ،الهداية شرح بداية المبتدي هــ 1415 ،لبنان ،بيروت، دار الفكر، 3/1303 ،عبد الحق شتحقيق حمي ،على مذهب عالم المدينة لإلمام مالك بن أنس نهاية المحتاج إلى شرح المنهـاج فـي ،شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب، الرملي ،م1995 - عبد الرحمن ،ابن قدامة ،م1984 -هـ1404 ،لبنان ،بيروت، دار الفكر ،320-7/319 ،على مذهب اإلمام الشافعي الفقه . يد و أالسيد محمد الس. محمد مشرف الدين خطاب ود.د تحقيق ،المغني ويليه الشرح الكبير ،بن محمد بن أحمد المقدسي طالع على األقوال والخالف يمكن ولإل , م1996 -هـ1416 ،1ط ،القاهرة ،ثدار الحدي ،11/599 ،سيد إبراهيم صادق شـيخ قدم لـه ال ،) مفاتيح الغيب (التفسير الكبير فخر الدين، ،الرازي :نظراذلك أشار إلىراجعة تفسير الرازي حيث م .م1995 -هـ 1415 ،لبنان، بيروت ،دار الفكر ،5/240 ،يسمخليل محي الدين ال وقد نسبه البعض إلـى بنـي , بن عمرو بن أوس بن عائذ بن كعب بن عمرو األنصاري الخزرجي معاذ بن جبلهو 2 سـنة , ي في طاعون عمواس توف, وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من األنصار , كان يكنى أبا عبد الرحمن , سلمة , عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الجزري ,ابن األثير: انظر ترجمته, وكان عمره ثماني وثالثين سنة , ثماني عشرة قدم له األسـتاذ الـدكتور , تحقيق الشيخ علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود , أسد الغابة في معرفة الصحابة هــ ـ 1415, 1ط, لبنان , بيروت , دار الكتب العلمية , 5/187, والدكتور عبد الفتاح أبو سنة محمد عبد المنعم البري دراسة مصطفى عبد القادر , حلية األولياء وطبقات األصفياء, أبو نعيم أحمد بن عبد اهللا الشافعي , األصفهاني , م 1994 . م1997هـ ـ 1418, 1ط, لبنان , بيروت , دار الكتب العلمية , 290/ 1, عطا وابـن ، ، من طريق معاذ بن جبل16305، رقم 8/166 , المرأة باب ما جاء في دية ،تالدياأخرجه البيهقي في كتاب 3 بكر أبو البيهقي،: نظرا 11، 2رقم ،6/366في جراحات الرجال والنساء ) 115(باب ،تكتاب الديا شيبة في مصنفه أبي 1414, 1ط ، لبنـان ،بيروت ،لعلميةدار الكتب ا ،تحقيق محمد عبد القادرعطا ،برىالسنن الك ،أحمد بن الحسين بن علي ـ المصنف في األحاديث واآلثـار ،حمدمعبد اهللا بن , ابن أبي شيبة ،م1994 -هـ , 1ط ، لبنـان ،روت، دار الفكـر، بي وفـي ،ضـعيف ،الرجل على النصف من ديةالمرأة دية) في كتاب عمرو بن حزم( :قال األلباني, م1989-هـ 1409 وقد روى معنى هـذا ،عزوه إلى عمرو بن حزم خطأ، وأخرجه البيهقي من طريق معاذ بن جبل وروى من ال يثبت مثله ن شـربح لكن له طريق عند ابن أبي شيبة ع ،منهم عمر بن الخطاب وفي سنده ضعف ،الحديث عن جماعة من الصحابة إشـراف محمـد ،إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ،اصر الدينن ،األلباني ،نظرا ،وإسناده صحيح 2،11رقم .م1985 -هـ1405 ،2ط ، لبنان، بيروت، المكتب اإلسالمي ،2250رقم 7/306 ،زهير الشاويش 24 نقـتص إلنسـان مـن إنسـان أن ننا في القصـاص نريـد حيث إ ،امرأةأو القاتل رجالً .1والرجل والمرأة متساويان في اإلنسانية القصـاص فلـيس أمامنـا إال وحالـة العفـو عـن شـبه العمـد أو في حالة القتل الخطأ .2 نراعـي فيـه الخسـارة الماليـة قلـة أن والتعويض المالي يجب ،التعويض المالي ونحوه فـاألوالد الـذين قُتـل أبـوهم ،وخسارة األسرة للرجل ليست كخسـارة المـرأة ،وكثرة مـا فقدوا معيلهم الذي كان يقوم باإلنفـاق علـيهم والسـعي فـي سـبيل إعاشـتهم أ خطًأ يكـون أن فلم يفقـدوا فيهـا إال ناحيـة معنويـة ال يمكـن ين قتلت أمهم خطًأاألوالد الذ لقيمـة اً لقيمـة اإلنسـان وإنمـا هـي تقـدير فالدية ليسـت تقـدير ،المال تعويضا عنها .2الخسارة المادية التي لحقت أسرته بفقده ولذلك كان التفاوت في الدية إال أن الباحـث يـرى ،أةوعلى الرغم من تفريق الجمهـور بـين ديـة الرجـل والمـر والـذين قـالو ،المساواة بينهما في الدية ألن نصـوص القـرآن لـم تفـرق فـي الديـة ومعلـوم أن حـديث اآلحـاد ال ،إلى حديث آحاد في ذلـك استندوا )الجمهور ( بالتفريق .يقوى على تخصيص القرآن الكريم .القوامةشبهة :المطلب الثالث أعـداء اهللا تعـالى بقصـد الطعـن فـي اإلسـالم وتشـويه مستند هذه الشبهة التي يثيرهـا الرجال قوامـون علـى النسـاء بمـا فضـل اهللا بعضـهم علـى ﴿ :صورته هو قوله تعالى حيـث .4﴾ وللرجـال علـيهن درجـة ﴿ :وقوله تعـالى .3﴾ بعض وبما أنفقوا من أموالهم ـ المـرأة القوامة هي الوالية علىأن ونأخذوا يروج ع تصـرفاتها والحجـر عليهـا فـي جمي 27 ص, المرأة بين الفقه والقانون ،نظر السباعيا .1 2 .28، صالمرأة بين الفقه والقانون ،السباعي 3 .34آية :سورة النساء 228آية :سورة البقرة .4 25 والتبعيـة المالية وغير المالية أما الدرجة فهي درجة االسـتبداد والظلـم والـتحكم واإلهانـة . ...مورها المالية وغير الماليةللرجل في جميع أ :1يأتيوالرد على هذه الشبهة يكون بما ليسـت لالنتقـاص مـن كرامتهـا المـرأة ن القوامة التي جعلها اهللا تعالى للرجل علـى إ .1 فالقوامـة ال .وتفضـيالً اًإنما هي قوامة تكليـف وليسـت تشـريف ،حقوقها كما يزعمونو ن إ والحجـر عليهـا فـي تصـرفاتها وإلغـاء شخصـيتها بـل المرأة تعني الوالية على فـي ص بـالزواج وال بغيـره وكـذلك الحـال استقالل شخصيتها وذمتها المالية ال ينـتق أن ئر التصرفات الماليـة وغيـر الماليـة، فلهـا وسا ،لمباشرة العقود والمعامالتتها أهلي مالهـا وتتصـرف وتوكـل وتخاصـم تبيع وتشتري وتؤجر أمالكها وتسـتأجر وتهـب ـ اًوأما الدرجة التي قالوا عنها اسـتبداد ـ اًوظلم وإهانـة وتبعيـة فهـي درجـة اًوتحكم .2﴾أنفقوا من أموالهم وبما ﴿الرعاية كما بين ذلك قوله تعالى الوالية واإلنفاق و تعالى للزوجات مـن الحقـوق مثـل مـا علـيهن مـن الواجبـات وجعـل اهللا فقد جعل لألزواج على الزوجات درجة هي درجة الرئاسـة والقوامـة التـي يقتضـيها العـدل إذا فالقوامـة والدرجـة التـي اسـتحقها الرجـل كمـا .ما قارنا بين خصائص كل منهمـا ق الرجـل هـذه الدرجـة والقوامـة ليس للتكريم والتشـريف وإنمـا اسـتح ذكرت سابقاً وهـو وهبـي : السـبب األول :وهمـا لسببين أشار اهللا تعالى إليهما في اآلية سابقة الذكر أي ما وهبه اهللا تعالى للرجل وفضله بـه مـن التبصـر فـي العواقـب والتفكيـر فـي التي جهزها اهللا تعالى بجهـاز عـاطفي دفـاق وجيـاش المرأة األمور بعقالنية أكثر من الرجـل هـو الـذي ينفـق الكثيـر ن إ وهو كسـبي أي :السبب الثاني .األمومةأجل من على تأسيس األسرة كدفع المهر وتأثيث بيـت الزوجيـة واإلنفـاق عليـه فـي حـين ال مركـز ،القرضـاوي ،74ص , حقوق المرأة في الشريعة اإلسالمية ،بغدادي ،نظر في هذه الردود التي سيتم سردهاي 1 ـ آل , 73ص , المرأة المسلمة في عصر العولمـة ،محمد محمود , 31-30ص , اإلسالميةحياة المرأة في ال ،وابن .1/382 ،ةالمعاصرالمسلمة موسوعة المرأة . 34أية : سورة النساء 2- 26 تكلف هي بشيء من ذلك، فلو أنهدمت ستنهدم على رأسه لهـذا السـبب سـيفكر الـزوج فمـن السـهولة لـم تنفـق شـيئاً رأة الم أن يتخذ قرار تفكيكها في حينأن ألف مرة قبل .تتخذ هذا القرارأن أن إن قوامة الرجل على زوجته محـدودة بمـا يتعلـق بالحيـاة الزوجيـة ولـيس لهـا .2 إلـى حريـة تصـرفاتها المدنيـة والماليـة، أو تتعدى هذا النطاق إلى شخصيتها المستقلة للرجـل وجـب حقـاً فالقوامـة ت ،هذه الحقوق على سـواء بينهما في يساويألن اإلسالم على نفس الزوجة ال على مالهـا وتصـرفاتها فهـي ال تتضـمن حقوقـاً ماليـة للـزوج رجـل حقوقـاً ماليـة كالنفقـة علـى ال للمـرأة على زوجته وإنما تتضمن هذه القوامـة وكذلك ال توجب للرجل أي سلطة على مال الزوجـة فـال يتملـك منهـا بعـد ،وغيرها .1رضاها غيركثر بأو عقد الزواج أي مال قل ــات والشــبهات ألصــقت باإلســالم ــراً فهــذه المقــوالت والرواي ــا ،وأخي واإلســالم منه :ورحم اهللا الشاعر حيث قال ،من دم يوسف عليه السالم كبراءة الذئببريئ .2يضرها وأوهن قرنه الوعل فلم صخرة يوماً ليوهنهاكناطح من المرأة باب ما يجب على ،حققه محمد الصادق قمحاوي ،أحكام القرآن ،بكر أحمد بن علي الرازيأبو ،الجصاص 1 ،بكر محمد بن عبـد اهللا أبو ،ابن العربي ،م1985 -هـ 1405 ،، دار إحياء التراث العربي149-3/148 ،طاعة زوجها ، ، دار الجيـل 416-1/415، ، المسـألة الثانيـة 26تفسير سورة النساء، آيـة ،لبجاويا حقيق علي محمدت ،أحكام القرآن .م1987 -هـ 1407 ،لبنان، بيروت شـرحه ،ديوان األعشـى ،ميمون بن قيس ،األعشى:نظرا ،هذا البيت قاله األعشى ) وأوهن قرنة البقر( :وفي رواية 2 , م1987 -هــ 1407 ،1ط ،بيـروت، لبنـان ،الكتب العلميـة ، دار134ص ،قافية الالم ،مهدي محمد ناصر الدين دار ،1/518 ،رياض عبـد الحميـد . تحقيق د ،محاضرات األدباء ،القاسم الحسين بن محمد بن المفضل، أبو األصفهاني .م2004 -هـ1425 ،1ط ، لبنان، بيروت، صادر 27 الفصل األول عن الرجلللمرأة استقالل الذمة المالية :مباحث ةثوفيه ثال .الذمةماهية : المبحث األول .األداء المدنية للمرأة أهلية :نياالمبحث الث .) الدخل الخاص ( للعمل والتكسبالمرأة أهلية :ثالثالمبحث ال 28 المبحث األول ماهية الذمة :مطالب ثالثة وفيه .لغةماهية الذمة :المطلب األول .الوضعي ذمة في القانونماهية ال :انيالمطلب الث .ماهية الذمة في الفقه اإلسالمي :المطلب الثالث 29 .ماهية الذمة في اللغة :المطلب األول يصـير بـه الشـخص ومنهم مـن جعلهـا وصـفاً ،ألن نقضه يوجب الذم ،العهد :الذمة لغةً .1والِذمام بالكسر ما ُيذم الرجل على إضاعته من عهد ،أهالً لإليجاب له وعليه صـلى -كقـول النبـي ألن الذمة في اللغة تكون بمعنـى العهـد ؛الذات والنفس هي الذمةو ذمـة مـن صـلى الصـبح فهـو فـي { قولهو ،2} يسعى بذمتهم أدناهم{ :-اهللا عليه وسلم صـطلح الفقهـاء علـى اسـتعمال الذمـة بمعنـى فا ،ُسمي أهل الذمـة وبه ،3} اهللا ورسوله محلهـا فسـمي ومحلهـا الـذات والـنفس ،مـان والنفس ألنها تطلق على العهـد واأل الذات .4سمهابا ، تحقيق 72، ص الحدود األنيقةزكريا بن محمد بن زكريا، يحيىأبو , ، األنصاري 350ص ،التعاريف انظر، المناوي، 1 .هـ 1411 ،1ط ،بيروت ،دار الفكر المعاصر ،مازن مبارك. د ورقم 959، رقم 2/268، أخرحه أحمد في سننه "دناهممون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أالمسل "الحديث بنصه الكامل -2 وابن ماجـه فـي كتـاب ،2751، رقم 3/125 ،رية ترد على أهل العسكرباب في الس ،بو داود في كتاب الجهاد، وأ991 بين األحرار والمماليك ، والنسائي في كتاب القسامة باب القود 2683رقم ،4/256 ،باب المسلمون تتكافأ دماؤهم ،الديات , والمماليك في الـنفس بني األحرارباب القود ،امةنسائي في السنن الكبرى، كتاب القسوال ،4744رقم 8/20 في النفس، ،نظر ابـن حنبـل ا, 6922، 6921، رقم 6/334, للكافر وفي باب سقوط القود من المسلم، 6911 ،6910رقم ،7/330 ،مؤسسة الرسـالة ،وعادل مرشد ،حققه شعيب األرناؤوط، مسند اإلمام أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن هالل الشيباني تحقيق بشار ،سنن ابن ماجه, أبو عبد اهللا محمد بن يزيد القزويني ،ابن ماجه ،م1997-هـ 1417 ،1ط ،لبنان، بيروت ،السنن الكبـرى الرحمن أحمد بن شعيب، عبد النسائي، أبو , م 1998هـ ـ 1418, 1ط, بيروت , دار الجيل , عواد ـ 1421، 1ط ،بنـان ل ،بيـروت ،مؤسسة الرسـالة ،أشرف عليه شعيب األرناؤوط وحققه حسبن عبد المنعم شلبي -هـ .2390رقم ،2/525, صحيح سنن أبي داود ،األلباني: انظر, حسن صحيح : م، قال األلباني2001 أبو , نظر مسلم، ا657، رقم 655لصبح في جماعة، ص باب فضل صالة العشاء وا ،أخرجه مسلم في كتاب المساجد 3 هـ ـ 1419, الرياض , بيت األفكار الدولية , هيب الكرمي اعتنى به أبو ص, صحيح مسلمالحسين بن الحجاج القشيري، .م1998 ،دار القلـم ،تحقيق عبد الغني الـدقر ،343ص ،تحرير ألفاظ التنبيه، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، النووي4- . هـ 1408 ،1ط ،دمشق 30 .المالية في القانون الوضعيالذمة ماهية :الثاني المطلب هـي مـا للشـخص مـن حقـوق ماليـة ) Patrimoine (الذمة المالية في القانون الوضعي )Droits ( ومــا عليــه مــن التزامــات ماليــة) charges (or ) obligatibn ( منظــور مجمـوع مـا لإلنسـان مـن حقـوق ومـا عليـه مـن :وبعبارة أخرى هي ،إليها كمجموع مجمـوع الحقـوق والواجبـات :هـي أو سـتقبال االأو التزامات ديون تقدر بالنقود في الحال .1التي لها قيمة مالية لكل شخص وآخـر ،الذمـة بأصـول جـابي ويسـمى إي ،شـقين أو الذمة المالية لإلنسان تضم جـانبين ف فيضـم الحقـوق الماليـة المقـررة ) Actife(اإليجـابي أمـا ،سلبي ويسمى بخصوم الذمـة ـ ،مسـتقبالً دالتي قد توجأو فعالً ةللشخص الموجود ضـم في (passif)ا الجانـب السـلبي وأّم .الحقوق المالية المقررة عليه منظور إليها كمجموعأو اإللتزامات المالية المترتبة عليه ) الخصـوم (علـى عناصـر الجانـب الثـاني ) األصـول (وإذا زادت عناصر الجانب األول حصـل العكـس كانـت الذمـة الماليـة إذا بينمـا ، موسـرة كانت الذمة الماليـة للشـخص .2للشخص معسرة ريف للذمة المالية في القانون الوضـعي بشـكل عـام وعنـد البحـث بشـكل كان ما سبق تع عـم مـن ذلـك وأنـه لذمة المالية فـي القـانون الوضـعي أ تعريف اأن مدقق تبين للباحث والنظريـة الحديثـة ) نظريـة التشـخيص (اختلف في تحديث معناها بين النظريـة التقليديـة .3)خصيصنظرية الت( . ر، دمـدكو ،م1999، 1افة، عمـان، ط ، مكتبة دار الثق17ص ،نظرية الذمة الماليةم محسن، منصور حات ،الفتالوي 1 الوجيز في مقدمة ،محمود جمال الدين ،زكي ،م1953، القاهرة ،دار الفكر العربي ,113ص ،نظرية الحقمحمد سامي، , 64ص ،ة الذمةدعاوي براء، عبد الحكيم ،خودة ،م1965، القاهرة، دار ومطابع الشعب، 195ص ، الدراسات القانونية لفكر المعاصـر، دار الفكـر، دار ا ,163 /1، أصول الفقه اإلسالمي وهبة،. ، الزحيلي، داإلسكندرية ،يدار الفكر الجامع .م1998 -هـ 1418 , 2، طدمشق ,بيروت فيسمى بـاإلفالس للتاجرأمااإلعسار في الذمة , (Deconfitur)ويسمى بِـ ,لغير التاجراإلعسار في الذمة يكون 2 (Faillite)66ص ،ة الذمةدعاوي براءدة، خو: ، انظر. .انطر المصادر السابقة, والنقد الموجه لكل منهما , والذي قام بوضعهما ,لالطالع على معنى كل من النظريتين 3 31 .هية الذمة في الفقه اإلسالميما :الثالث المطلب أهليـة نهـا الذمـة فـال تثبـت إ :الوجـوب قـالوا أهليـة علم األصـول ءعندما بحث فقها وعليـه ربـط هـؤالء ،ذلك ألن الذمـة هـي محـل الوجـوب ،الوجوب إال بعد وجود الذمة ،األداءأهليـة إعطاء الذمـة معنـى قريبـاً مـن وحاول قسم آخر ،بين الذمة وأهلية الوجوب بنـاًء علـى ذلـك ،بهـا وااللتـزام الذمة هي قبول اإلنسان شرعاً للزوم الحقـوق ن إ :بقولهم ولكـن ليسـت أخـرى من جهة والذمة مـن جهـة ] وآداء اًوجوب [األهلية فهناك عالقة بين .أبينه بعد قليلوهذا ما ساألهلية الذمة هي ليـة بـل يتسـع ليشـمل معناهـا الما ومفهوم الذمة في الفقه اإلسالمي ال يقتصر على الحقوق الحقوق المالية وغير المالية فهـي عبـارة عـن وعـاء اعتبـاري افتراضـي تسـتقر فيـه لحـق غيـر ماليـة لحـق اهللا تعـالى أو أم أكانت ماليـة جميعها سواًء وااللتزاماتالحقوق .العبد حيـة حـديث عـن الذمـة مـن النا لاثي في الذمة المالية فسوف اقتصر على ولكن لما كان بح .1ل عام الذي يشمل المال وغير الماللمعناها بشك أتطرقية المالية وال الحقوق ـ ،ولتسهيل عملية البحث في هذا المطلب من هذا المبحـث إلـى ان تقسـيم هـذا المطلـب ك :على النحو اآلتي خمس فروع .مفهوم الذمة ديدفقهاء المسلمين في تح اءرآ :األول الفرع تكـون أن أمـا والـنفس اإلنسـان نفـس إاليراد بها الذمة الن القول بأ إلىذهب البعض .1 .2غير صالحة للتكليفأو ] األداء أهلية [صالحة للتكليف ،القضـاة :انظر ،هناك من تكلم عن الذمة بشكل عام الذي يشمل المال وغير المال سواء كان الحق هللا تعالى أم للعبد -1 . م1986 -هـ 1407 ،1، دار البشير، عمان، طإبراء الذمة من الحقوق ،ننوح علي سلما ضـبط ،أصول اإلمام البزدوي مطبوع على هامش كشف األسـرار ،الحسن علي بن محمد بن الحسين، أبو البزدوي -2 -هــ 3،141يـروت، لبنـان، ط ب، دار الكتاب العربي ،397 – 4/396 ،وتعليق وتخريج محمد المعتصم باهللا البغدادي .م1997 32 فـي معنـى شـرعي مقـدر هـي :صـالحة للتكليـف فقـال ا هأنباعتبار 1يفعرفها القراف حيـث جعـل األداء وأهليـة فالقرافي يسـاوي بـين الذمـة .2وااللتزام لإللزامالمكلف قابل تسمية الـنفس بالذمـة مـا دامـا شـيئاً إلىفما الحاجة ،لمعناها لغةً مساوياً معنى الذمة شرعاً ـ عتن الذمة هي نفس اإلنسـان با قال بأ منف ؟ واحداً نفـس اإلنسـان محـل لعهودهـا أن ارب ـ اإلن ستسمية نفن إ خلط بين الشيء الحال وبين محله حيث ان بالذمـة مـن قبيـل تسـمية س فتعلـق ، وليسـت هـي الذمـة للعهـد والذمـة فالنفس محل ،يء الذي حل فيهالمحل باسم الش .3النفس إلى محل يفترض وجـوده فـي اإلنسـان وهـو الذمـة من نقل وااللتزاماتالحقوق األداء كما فعـل القرافـي يـرفض تعريفـه لمـا مرادفة ألهليةا هنأباعتبار فمن عرف الذمة سـأعلق علـى هـذا التعريـف فيمـا و .مان مختلفانذكر سابقاً فالذمة غير النفس إذ هما مفهو .ين عدم رجحانهأببعد و وصـف اعتبـاري مقـدر وجـوده فـي اإلنسـان يجعلـه :الذمة هيأن وهناك من رأى .2 فاإلنسان يولد وله ذمة صـالحة للوجـوب لـه وعليـه بخـالف ،أهالً للوجوب له وعليه ـ وهـي ":فقـال 5ريومن هذا المعنى عرفها عبد العزيـز البخـا ،4سائر الحيوانات ف ص , شهاب الدين أبـو العبـاس , المشهور بالقرافي , بن عبد الرحمن بن عبد اهللا الصنهاجي البهنسي أحمد بن إدريسهو 1 , بدير الطين بالقرب من مصر القديمة , وتوفي في آخر يوم من جمادى اآلخرة , ولد بمصر , مفسر , أصولي , فقيه شرح محصول فخـر الـدين , شرح التهذيب , الذخيرة في الفقه : من تصانيفه, لقرافة ودفن با) هـ 684هـ ـ 626( دون , لبنان، بيروت، التراث العربي دار إحياء , 158/ 1, معجم المؤلفين, عمر رضا, كحالة : انظر ترجمته, الرازي .ذكر أي معلومات أخرى د .تحقيـق أ ،الفروق أنوار البروق في أنواء الفروقنهاجي، صدريس بن عبدالرحمن ال، أبو العباس أحمد بن إالقرافي -2 الفرق الثالث والثمانون والمائة بين قاعدة الذمة وبين قاعدة أهليـة ،3/1020 ،علي جمعة محمد. د. محمد أحمد سراح و أ .م2001 -هـ 1421، 1، القاهرة، طدار السالم، المعاملة دار ،221-2/220 التقرير والتحبير فـي شـرح التحريـر ، محمد بن محمد، د بنعبد اهللا محم، أبو ابن أمير الحاج -3 .م1996 -هـ 1417 ،1ط، لبنان، بيروت ،الفكر ضـبطه ،شرح التلويح على التوضيع لمتن التنقيح في أصول الفقـه ، سعد الدين مسعود بن عمر الشافعي، التفتازاني 4- .م1996 -هـ 1416 ،1ط ،لبنان ،بيروت، ميةدارالكتب العل، 2/327 ،وشرحه الشيخ زكريا عميرات كشف األسـرار فـي : من تصانيفه, أصولي , فقيه , عالء الدين , بن أحمد بن محمد البخاري الحنفي عبد العزيزهو 5 . 242/ 5, معجم المؤلفين, كحالة : انظر ترجمته, وشرح الهداية في فروع الفقه الحنفي , شرح أصول البزدوي 33 2هوريإلـى هـذا المعنـى السـن وأشـار ، 1"ستيجابواال لإليجابالشخص به أهالً يصير هـي وصـف شـرعي يفتـرض الشـارع وجـوده فـي ":في كتابه مصادر الحق فقـال .3"وااللتزاماإلنسان ويصير به أهالً لإللزام اإلنسـان شـرعاً هـي قبـول ":بنفس المعنـى فقـال 4من علماء المالكية وعرفها ابن الشاط .5"للزوم الحقوق دون التزامها دون صـالحيته إلنشـائها وهـذا لوجوب بعـض الحقـوق لـه وعليـه أي صالحية اإلنسان فهـؤالء الفقهـاء جعلـوا ،األهليـة الوجوب فالمالكية يطلقون الذمة على مفهـوم ألهليةمساو .الوجوب والذمة بنفس المعنى أهلية مـن له فهـم ال يعترفـون بوجودهـا ألنهـا زائد ال معنى الذمة أمر ن إ :وهناك من قال .3 فاإلنسـان مكلـف لـه ،يعبرون بها عن وجوب الحكم علـى المكلـف ومخترعات الفقهاء فـالحق الـذي ،العهـد ذمة عـن معناهـا اللغـوي أي الحقوق وعليه واجبات فال تخرج بالوفـاء أمـره والشـارع ،تعهد بـه آلخـر أو التزمه التزاملشخص على آخر ما هو إال .ومكن الدائن من المطالبة به ضبط وتعليـق محمـد ،كشف األسرار عن أصول فخر اإلسالم للبزدويعالء الدين عبد العزيز بن أحمد، خاري، لبا- 1 .م1997 -هـ 1417، 3يروت، لبنان، طب، دار الكتاب العربي، 4/394 ،المعتصم باهللا البغدادي 1312إلسكندرية عـام ولد في ا, مصري , كبير علماء القانون المدني في عصره , عبد الرزاق أحمد السنهوريهو 2 اختير عضـواً بمجمـع , م 1917وتخرج من كلية الحقوق بالقاهرة عام , ابتدأ حياته موظفاً في جمركها , م 1895هـ ـ نظرية العقد فـي الفقـه , من كتبه أصول القانون , م 1971هـ ـ 1391توفي بالقاهرة عام , م 1946اللغة العربية عام .350/ 3, ألعالما, الزركلي : انظر ترجمته, لحق في الفقه اإلسالمي مصادر ا, الوسيط , اإلسالمي ي اإلسالمي، بيـروت، المجمع العلمي العرب , 1/20 ،مصادرالحق في الفقه اإلسالمي ،عبد الرزاق أحمد ،السنهوري 3- .م1954 -هـ1953 مـن آثـاره , ) هـ 723هـ ـ 643( كي فقيه مال, بن محمد بن الشاط األنصاري اإلشبيلي القاسم بن عبد اهللاهو 4 معجـم , كحالـة : انظـر ترجمتـه , غنية الرائض في علم الفـرائض , أنوار البروق في تعقب مسائل القواعد والفروق .105/ 8, المؤلفين الفـرق 3/380 ،ضبطه وصححه خليل المنصور، إدرار الشروق على أنواء الفروق ،القاسم بن عبداهللابن الشاط، أبو 5 -هــ 1418، 1يروت، لبنـان، ط ب، دار الكتب العلمية، الثالث والثمانون والمائة بين قاعدة الذمة وقاعدة أهلية المعاملة . م1998 34 يعترفون بهـا ويعرفونهـا بأهليـة األداء كـالقرافي أنهم على الرغم من إنكارهم لها إالهم ف ألنهـم ينكرونهـا وال أنفسـهم فهم وقعوا في تناقض مـع ،م إال البالغ العاقللزألن العهد ال ي ـ تسياألداء كمـا أهلية نهاثم يعرفونها على أيعترفون بها ـ ،ف مـن كالمهـم ش ي فالذمـة ه وتكـون ،إذ تشتغل بالوجوب عليها حتـى يقـوم الشـخص بتفريغهـا بـاألداء بمحل الوجو ،فمرحلة تفريـغ الذمـة متـأخرة عـن مرحلـة اشـتغالها ،مواله جميعها ضامنة لهذا األداءأ ـ صول فخـر اإلسـالم ال لبخاري شارح أورد الشيخ عبد العزيز ا علـى مـن يقـول 1ويزدب ثابتة باإلجمـاع فمـن أنكرهـا فهـو مخـالف هي ":عن الذمة فقال ،لرأي وينكر الذمةبهذا ا يولـد اآلدمـي أن مـن البـزدوي صـول أفي قوله هذا على ما جاء في مستنداً .2 "لإلجماع .ية الوجوبلفهم يساوون بين الذمة وأه، 3الفقهاء وله ذمة صالحة للوجوب بإجماع محـل هـي ":بقولـه –الذمـة أي –اهللا تعـالى رحمـه 4الشيخ مصطفى الزرقاوعرفها .4 .5"الحقوق التي تتحقق عليه هلاعتباري في الشخص تشغ رحمـه -لزرقـا تعريـف الشـيخ مصـطفى ا هو :بين هذه التعريفات جميعهامن والراجح باإلضافة إلى ماتم ذكـره مـن ردود علـى تعريفـات الذمـة سـابقة الـذكر ف ، -اهللا تعالى مكن مناقشـتها والـرد عليهـا بمـا والتأمل في هذه التعريفات ي النظر دعن ولزيادة البيان فإنه , فقيـه , فخـر اإلسـالم ) أبو الحسن ( , بن الحسين بن عبد الكريم بن عيسى بن مجاهد البزدوي علي بن محمدهو 1 شـرح , من تصانيفه المبسـوط , ) هـ 482هـ ـ 400( دفن بسمرقند , رجب 5توفي في , مفسر , أصولي محدث انظـر , كنز الوصول إلى معرفـة األصـول , كشف األستار في التفسير , الجامع الكبير للشيباني في فروع الفقه الحنفي .192/ 7, معجم المؤلفين, كحالة : ترجمته .4/394 ،كشف األسرار، البخاري 2- .4/394 ،ل البزدويأصو ،البزدوي 3- = هــ 1322ولد بمدينة حلـب سـنة , الشيخ الحلبي ابن الشيخ الفقيه أحمد الزرقا , مصطفى الزرقاهو الشيخ والفقيه 4 من شيوخه أحمد , م 1999توفي سنة , ونشأ في بيئة علمية حافزة على الطلب والتحصيل , من أبوين صالحين , م 1904 . www.al7ewar.net:منتدى الحوار اإلسالمي: نظر ترجمتها, الشافعي ومحمد راغب الطباخ ما يوجد في كتب األصول مـن أن وقد ذكر الشيخ الزرقا , 201، ص المدخل إلى نظرية االلتزام ،مصطفى، الزرقا 5- الزرقـا، :نظـر ا, األهلية للصلة الوثيقة بينهما غير ذلك ناشئ من استعمال الذمة بمعنىأو اشتراط التكليف لوجود الذمة .م 1999هـ ـ 1420, 1ط, دمشق , دار القلم , 197ص ،لتزامالمدخل إلى نظرية اال ,مصطفى أحمد 35 الصـغير ال ذمـة لـه أن إن من عرف الذمة بأهلية األداء كالقرافي فيلـزم مـن قولـه :يأتي .األداء له معدومة وهذا مضطرب ألن الصغير له ذمة مالية أهلية ألن علـى الغيـر كـالميراث وقـد تكـون وبمقتضى هذه الذمة المالية قد تكون له حقوق ماليـة فالتسـوية بـين الذمـة وأهليـة األداء ال يسـتقيم ،المتلفـات عليه حقوق مالية للغير كضمان .من هذا الجانب وجـود الذمـة علـى وجـود يعتمـد األداء حيـث ال أهلية ومن جانب آخر فإن الذمة غير األداء أهليـة ط فـي األداء فال يشـترط فـي الذمـة التمييـز واإلدارك وهـذا مشـتر أهلية فالذمـة مجـرد محـل يسـتوعب حقـوق ،األداء ولـه ذمـة أهلية فالصبي غير المميز عديم هـذه الحقـوق وترتيـب تلـك تحقـق زمـان أو اإلنسان والتزاماته وال شـأن لهـا بكيفيـة .لتزاماتاال أهليـة لعـدم مـا إ لتزامـات ولكنـه ال يسـتطيع مباشـرتها إلنسان حقوق وعليه افقد يكون ل لتزامـات محـل تسـتقر فيـه قـوق واال كون لهذه الحيأن لنقصها وهذا ال يمنع منأو ألداءا بـه يعتـد لتزامـات علـى وجـه مجرد صالحية لمباشرة الحقـوق واال فأهلية األداء] الذمة[ .هلية الوجوبمرحلة الحقة لمرحلة تحقق الذمة وأشرعاً وهذه الصالحية مـن وابـن الشـاط والسـنهوري العزيز البخـاري الذمة بأهلية الوجوب كعبد فوأما من عر .الوجوب تختلف عن الذمة أهليةن إ فقهاء المالكية فاألمر ليس كذلك حيث وقابليـة لثبـوت ] لـزام صـالحية اإل [عنصران قابلية لثبوت الحقوق لـه فأهلية الوجوب لها .] لتزامصالحية اال [لثبوت الواجبات عليه قابليةأو الحقوق عليه جتنـان لـيس لـه ذمـة وهنا فـي طـور اال ،جتنانة الوجوب تثبت ناقصة في طور االليفأه في هذا الطورق فثابتة له الحقو أما الوالدة حياًد صير له ذمة بعتبل تجب فيها الحقوق 36 فـإذا كـان ،1جتنان قبل ثبـوت الذمـة لـه اال وب تثبت ناقصة لإلنسان في طورفأهلية الوج الوجـوب أهليـة ألن ؛سـتقيم المسـاواة بينهمـا رهمـا وال ت فإنه يـدل علـى تغاي ك لذلك كذ فأهليـة الوجـوب قـد :ومن جانـب آخـر .هذا من جانبمرحلة سابقة لمرحلة وجود الذمة الذمـة فـال توصـف أمـا الكمـال أو تكون ناقصة وقد تكون كاملة فهي توصف بالنقصـان لة وغيـر مشـغو أو ،نما توصـف بأوصـاف أخـرى كاليسـار واإلعسـار هذا الوصف وإب محـل مقـدر وجـوده فـي أو فالذمـة هـي وعـاء . يرهما أيضاًامشغولة وهذا يدل على تغ فهـي صـالحية ) الوجـوب (األهليـة أما اإلنسان يشتمل على الحقوق الواجبة لـه وعليـه .لتزاملإللزام واالأو اإلنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه هليـة الوجـوب مـن حيـث تالزمهمـا أالذمة و أنه وإن كان هناك عالقة بين :ويرى الباحث كتسـاب الحقـوق والتحمـل بهـا اعتبـرت أهلية الوجوب لإلنسان ال ملتكفي الوجود فمتى فأهليـة الوجـوب تكمـل بـوالدة الجنـين ،له ذمة إال أنهما ليس بنفس المعنى لما ذكر سابقاً ـ ي الوجـود بـين حياً ومن ثم تصير له ذمة صالحة تستقر فيهـا الحقـوق وهـذا الـتالزم ف والذمة دعا بعض الفقهاء إلى الخلـط بـين الذمـة وأهليـة الوجـوب ] الكاملة[الوجوب أهلية اإلنسان يولد ولـه ذمـة صـالحة للوجـوب لـه ودعاهم إلى القول بأن ،واحدشيئ فقالوا هما .الوجوب أهلية بنفس معنى الذمة أن وعليه على اعتبار م من هذا كلـه والعالقـة الوثيقـة والتقـارب بـين الذمـة أنه على الرغ :ويرى الباحث أيضاً مكـان لذمـة ك عتبـاري ل بمعنى واحد مـن بـاب التصـور اال اليسنهما أوأهلية الوجوب إال ة لوجـوب الحقـوق هـي صـالحي األهليـة بينما ،لتزاماتمستودع الستيعاب الحقوق واالأو .المشروعة له وعليه ألّن من فقهائهم من أوجـب فـي مـال ة كما هو الحال عند بعض الحنابلة؛للجنين في بطن أمه ذمإن : هناك من قال 1- : انظـر . ه ذمة ليكون أهالً للوجوب عليهتكون لأن قتضيوهذا ي ،ابن رجب الجنين نفقة للمستحقين من األقارب كما ذكر الحمل هل له حكم قبل ،القاعدة الرابعة والثمانون ،القواعد في الفقه اإلسالمي ،الفرج عبد الرحمن الحنبلي، أبو ابن رجب .م1988 -هـ 1408، 2يروت، لبنان، طب، دار الجيل، 191ص ،إنفصاله أم ال 37 .بين الذمة واألهلية بنوعيها والجدول اآلتي يوضح لنا ماهية الفرق الرقم ــة األطوار و المراحل التي يمر بها اإلنسان أهليـ 1الوجوب ــة أهليـ 2األداء الذمة منذ أن يتعلق نطفة فـي بطـن :طور االجتنان .1 .أمه حتى يستهل صارخاً 3معدومة معدومة ناقصة حتـى منذ الـوالدة حيـاً :الطفولة قبل التمييز .2 .بلوغ سن التمييز معدومة ملةكا 4كاملة كاملة ناقصة كاملة .قبل البلوغ والعقل :التمييز .3 مـا لـم يطـرأ عـارض مـن ،البلوغ والعقل .4 .عوارض األهلية كاملة كاملة كاملة كان ما سبق بياناً عاماً ألحكام األهلية واألصـل أن المـرأة يشـملها جميـع مـا سـبق مـن فاألصـل فـي .من صالحيات فـي كـل مرحلـة أنواع األهلية ومراحلها وما تخوله للشخص فاألصـل ،اإلنسان البالغ العاقل الراشد استقالل أهليته وكمالها سـواًء أكـان ذكـراً أم أنثـى وكـذلك لشـمول الخطـاب التشـريعي لكليهمـا ة في أحكام األهليةالمساواة بين الرجل والمرأ هي صالحية اإلنسان لوجوب :فأهلية الوجوب أما اصطالحاً, وجب أي لزم , ى الثبوت واللوزم يطلق عل :الوجوب لغةً 1 , 379مادة وجـب، ص ،مختار الصحاح, الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر : انظر, لمشروعة له وعليه الحقوق ا شـرح التلـويح , التفتازاني , 4/393 , كشف األسرار, البخاري , م 2000هـ ـ 1421, 1ط, القاهرة , دار الحديث . 2/336, على التوضيح فهي صالحية اإلنسـان لصـدور :أما اصطالحاً ,وأدى الدين تأديةً أي قضاه , من أدى األمانة إذا أوصلها :األداء لغةً 2 , التلويح على التوضيح شرح, التفتازاني , 1/54, لسان العرب, ابن منظور : انظر, على وجه يعتد به شرعاً الفعل منه .2/219, التقرير والتحبير, ابن أمير الحاج , 2/337 اله نفقة المسـتحقين الذمة للجنين قبل الوالدة معدومة إال عند بعض الحنابلة حيث أثبتوا الذمة للجنين عندما أوجبوا في م 3 . )1(من هذا البحث هامش رقم 33من األقارب، انظر ؛ ألن الذمة هـي الكاملةرخاً يكون قبل ثبوت أهلية الوجوب ثبوت الذمة للجنين عندما يستهل صاأن ينبغي اإلشارة إلى 4 أن ويجدر بنا اإلشارة كذلك إلـى , 400- 4/399 ،كشف األسرار عن أصول البزدوي ،البخاري :نظرمحل الوجوب، ا تورث عنه، أماإذا التالي ال تثبت له الحقوق المالية والالجنين إذا ولد ميتاً فال تثبت له الذمة وال تكمل أهلية الوجوب له وب ستهل صارخاً ثم توفي فتثبت له الذمة وتكمل أهلية الوجوب له وبالتالي تثبت له الحقوق المالية فـي ذمتـه ولد حياً بأن ا .وتورث عنه 38 متـوفر ) العقـل ( داء ومنـاط أهليـة األ ) الصفة اإلنسـانية (الوجوب فإن مناط أهلية فاألصل في أحكـام األهليـة المسـاواة بـين الـذكر واألنثـى ،في األنثى كما هو في الرجل والنصـوص الشـرعية والمعقـول دلـت علـى أن ،الشتراكهما في مناط األهليـة بنوعيهـا .1في تحقيق مناط األهلية بنوعيها األنثى قد اشتركت فعالً مع الذكر اشتراك المرأة مع الرجل فـي األهليـة واألحكـام المترتبـة عليهـا إال أنـه وعلى الرغم من .قد توجد شروطاً خاصة لممارسة تلك الصالحية فمساواة المرأة مع الرجل في أهلية التعبد وأهلية األداء المدنية وغيـر ذلـك مـن المجـاالت ـ ،ال يعني بالضرورة أن تكون مكلفة روط خاصـة بكل ما كلف به الرجـل وأن ال يوجـد ش ومن أمثلة ذلك في مجال العبادات أن الشريعة قـررت كمـال أهليـة المـرأة للتعبـد ،بحقها فقد تشـترط شـروطاً زائـدة عـن شـروط تكليـف ،ولكن ال تكلفها بكل ما كلف به الرجل فالشـريعة تقـرر ثبـوت أهليـة ،ومثال آخر في مجال اإلثبـات وأهليـة الشـهادة ،الرجل لكنها تجعلها في بعـض الموضـوعات دون بعضـها اآلخـر كمـا قـد و ،الشهادة في المرأة وكـذلك الحـال فـي ،تشترط نصاباً خاصـاً لشـهادة النسـاء فـي بعـض الموضـوعات فاألحكـام المترتبـة علـى أهليـة ،خاصـة فـي حقهـا فقد توجد شروط ،التصرفات المالية ألهليتهـا فـي وهـذا قـد يقتضـي تقيـداً ،المرأة ال بد أن تتناسب مع خصائصها ووظائفها ـ ،بعض المجاالت وقد تختص بأهلية بعض األمور وتقدم علـى الرجـال فيهـا بة هـذا بالنس المالية والذمة فاألصل إثباتهـا لألنثـى كمـا هـي للـذكر دون لألهلية بشكل عام أما األهلية .تمييز أو تقييد ض مـع نفسـه أما من أنكر وجود الذمة ولم يعترف بها فقد بينا سـابقاً وقوعـه فـي التنـاق .ورد الشيخ عبد العزيز البخاري عليه أهليـة المـرأة فـي ،لوهابغيداء محمد عبد ا, لمصري , لالطالع على هذه األدلة، انظر في أطروحة الدكتوراة -1 . م2005 -هـ 1426جامعة دمشق ، وما بعدها 34، صأسامة الحموي. إشراف د ،الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة 39 اهللا تعـالى الـذي يصـلح ألن يكـون سوى تعريف الشيخ مصـطفى الزرقـا رحمـه لم يبق .للذمة من بين كل تلك التعاريف فاًتعري األهليـة لذمـة عنـده ليسـت السابقة التي تم ذكرهـا فا االعتراضاتب كل فبتعريفه للذمة تجن ولكشف النقـاب عـن سـبب ترجيحـي لهـذا التعريـف ،وجود الذمةينكر مل بنوعيها وهو قـال الشـيخ مصـطفى لذي تم ذكـره سـابقاً مـع الشـرح ورد هذا التعريف افإني سوف أ هي محل اعتبـاري فـي الشـخص تشـغله الحقـوق التـي تتحقـق ":الزرقا في تعريفه للذمة .1"عليه فيهـا وهـذا المحـل لـيس الذمـة وثبوتهـا تصور لحلول الحقوق في :محل اعتباريفقوله .ال وجود له في األصل محالً مادياً بل هو اعتباري افتراضي عتبـاريين اال تصـاص الذمـة باألشـخاص الحقيقيـين وكـذا خبيـان ال :في الشخصوقوله .فال يقال لها ذمةالجمادات والحيوانات أما كالمؤسسات والشركات فلـوال تعلـق الحـق فـي المحـل فتـراض بيان للفائدة مـن هـذا اال تشغله الحقوق :وقوله فتراض هذا المحـل وال فـرق فـي هـذا بـين حقـوق اهللا تعـالى نسان لما احتجنا إلى اباإل .غير مالية مأ وحقوق العباد سواًء أكانت مالية كـل إنسـان تثبـت لـه وعليـه أن مهما كان سـببها ومعلـوم أي :التي تتحقق عليهوقوله .حقوق مختصة به ـ وصف اعتباري اأو محل :الميفالذمة في الفقه اإلس يقـدر وجـوده فـي اإلنسـان يفتراض ـ واء أكانـت هـذه تثبت فيه الحقوق التي تترتب له وعليه الماليـة منهـا وغيـر الماليـة وس .م لحق العبدالحقوق هللا تعالى أ 20ص، لتزامالمدخل إلى نظرية اال الزرقا، 1- 40 ولمـا كـان بحثـي بعنـوان ،هذا هو التعريف الراجح والمختار للذمة من بين كل التعريفـات فإني سوف اقتصر في الحـديث عـن الذمـة مـن الناحيـة الحقوقيـة الماليـة الذمة المالية .المتعلقة بالمرأة .والقانون الوضعي في تحديد مفهوم الذمة العالقة بين الفقه اإلسالمي :الثاني الفرع تطلبـه لوجـود في تعريف الذمـة مـن حيـث إلسالميا يلتقي القانون الوضعي مع الفقه .1 الية إليها فهمـا يتطلبـان اسـتناد الذمـة الماليـة إلـى شـخص سناد الذمة المإلشخصية .اًعتباريأم ا اًن صاحبها سواء أكان الشخص حقيقييكو الفارق الرئيس بين الذمة في الفقه اإلسالمي والقانون الوضـعي هـو نطـاق هـذه الذمـة .2 ومتعلقها فنطاق ومتعلق الذمة في القـانون الوضـعي هـو الحقـوق والواجبـات الماليـة بينما يتسع نطاق ومتعلـق الذمـة فـي الفقـه ،وهذه الحقوق متعلقة بحق العباد فقط ،فقط كانـت حقـاً هللا تعـالى أ اإلسالمي ليشمل الحقوق والواجبات المالية وغير الماليـة سـواءً ـ لـذلك .وهذا هو المعنى الموسع للذمة ،م حقاً للعبادأ ـ ل فـي كتـب تخصـص أو دم تقي ) الماليـة (القـانون الوضـعي بـِـ ت فـي صصت وقيدخُالفقه اإلسالمي وأصوله بينما فالقـانون يلتقـي مـع ،بالمعنى المقيد المخصص المضـيق ) الذمة المالية (ق عليها فأطل فقه الشريعة في نطـاق الذمـة المتعلـق بـالحقوق والواجبـات الماليـة المتعلقـة بحـق ـ ،العباد وق والواجبـات ويفترقان في نطـاق الحقـوق والواجبـات غيـر الماليـة والحق .1 المالية المتعلقة بحق اهللا تعالى الشـخص فحيـث ال أمـوال القانون الوضعي يقيم الذمة على أساس مـادي بحـت هـو .3 أن في الفقـه اإلسـالمي فالذمـة قـد توجـد دون أما،ال توجد له ذمة مالية أموالتوجد له مـالي لـيس لـه حـق إنسـان وجـود تصورناإذا ،تشتمل على حقوق والتزامات مالية . بتصرف 1، هامش رقم 1/22 ،مصادر الحق ،ريالسنهو 1- 41 ـ ذمف ،التزام اتجاه الغيـر أي وليس عليه غيـر أو تكـون فارغـة أنهـا ة موجـودة إال ت .1ولة هذا من الناحية الماديةغمش .2خصائص ومميزات الذمة المالية :الثالث الفرع الماليـة فهـي ال االقتصـادية الذمة المالية تعبير عن مجموعة من العناصـر ذات القيمـة .1 غيرهـا مـن الحقـوق أو شـخص مـن حقـوق سياسـية تنصرف إلى ما قد يكـون لل فهذه الحقوق غير داخلة في نطاق الذمة المالية وإن كانـت داخلـة فـي نطـاق ،األخرى .دهايعدم تقيإطالقها والذمة عند ـ (هـا اإليجـابي يلماليـة للشـخص بجانب الذمة المالية تعبير عن مجموع الحالـة ا .2 ول أص ـ االنفصـال صـلة ال تقبـل فهناك) خصوم الذمة (والسلبي ) الذمة ذين تـربط بـين ه سـواء حـال الحيـاة االلتزامـات الجانبين فمجموع الحقوق يعتبر ضماناً للوفاء بمجموع موالـه جميعهـا ضـامنة لديونـه والتزاماتـه وال حياة الشخص تعتبر أال فح م بعد الوفاةأ بـاإلبراء أو ،بـة النيا وسـواء باألصـالة أ لتزامـات أ ذمته إال بأداء هذه الحقوق واالتبر .لتزاماتإال بعد سداد الديون واال ال تركةبعد الوفاة ف أما ،عنها من قبل المستحقين لتزمات المالية جميعها المتعلقة بمجموع التركـة يـؤول مـا بقـي مـن أمـوال فبعد تنفيذ اال الشـرعي وكـذا الحـال فـي القـانون كل بحسب نصيبه الشرعي أي بـالميراث إلى الورثة Succession ab intestate ou Legitim.ركـة يكـون بمقتضـى القـانون قسـيم الت ولكن ت ــع مالحظــة .Testamentبمقتضــى الوصــية أو ــي الشــريعة أن م ــدة ف الوصــية مقي لوقـع فلـوال نظريـة الذمـة الماليـة ،3} الثلث والثلث كثير { د الثلث لحديثاإلسالمية بحدو ين نفسه فتبقـى منشـغلة بهـذا الحـق لحـين لمدا أموالالضمان العام الذي للدائنين على حق .وما بعدها بتصرف 145، ص ذمة الماليةنظرية ال، الفتالوي، 1/22المصدر السابق -1 . بتصرف 105ـ 7، ص خوده، دعاوي براءة الذمةينظر في هذه الخصائص والمميزات للذمة المالية، 2- ، وفي كتاب النفقات، باب فضل النفقة على األصل، 2743، رقم 452أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، بان الوصية بالثلث، ص 3- ، وفي كتاب الدعوات، باب الـدعاء برفـع 6733، رقم 1162، وفي كتاب الفرائض، باب ميراث البنات، ص5354، رقم 956ص ، وفي كتاب مناقب األنصار، 4409، رقم 748، وفي كتاب المغازي، باب حجة الوداع، ص 6373، رقم 1107الوباء والوجع، ص ، وفي كتاب الجنائز باب رثاء النبي صلى 3936، رقم 664ص "اللهم أمض ألصحابي هجرتهم ":باب قول النبي صلى اهللا عليه وسلم أبـو ،البخاري :، انظر1628، رقم 667ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، ص , 1295، رقم 207اهللا عليه وسلم، ص .صحيح مسلم مسلم،, م1999 -هـ 1419 ،2ط ، الرياض ،مكتبة دار السالم, صحيح البخاري ،عبد اهللا محمد بن إسماعيل الجعفي 42 المنشـغلة بحقـوق األمـوال الدين وال يجوز له التصرف فيها وهـذا يعيـق تـداول انقضاء التـي تتحمـل بالضـمان فيقـع وهذا الخطر يزول بموجب فكـرة الذمـة الماليـة ،الدائنين .حدهاتستقر على أأن من غير األموالالضمان العام على مجموع فهـي )األمـوال التـي تسـتقر فيهـا ( لهـا لمالية ال تختلط بالمفردات المكونـة الذمة ا .3 أو بالوعـاء أشـبه فهـي ،)األصول والخصـوم ( تقلة عن العناصر التي تتألف منهامس يتـأثر فـي وجـوده بحالـة هـذه أن اإلطار الذي تنصـب فيـه هـذه المفـردات دون زيـد وربمـا ت ليـه التزامـات حقـوق وقـد ال تكـون ع فقد ال يكون للشخص ،المفردات ومـع )اإلعسـار (ربما زادت التزاماتـه علـى حقوقـه و) اليسار (حقوقه على التزاماته فالذمة المالية علـى حـد تعبيـر الـبعض فكـرة ، ذاك فال يتأثر وجود ذمته الماليةأو هذا فهـي وأمـوال لـه حقـوق يكـن فالذمة تثبت لإلنسان حتى ولو لم ،تتجرد عن محتوياتها .حياًً ت لإلنسان بمجرد والدتهتثب ة بـذاتها بـل مسـتندة إلـى شـخص ية مرتبطة بالشخصية فهي غيـر مسـتقل الذمة المال .4 لكـل شـخص ذمـة ماليـة أن على ذلـك وينبني ،يجمع ما بين عناصرها المختلفةمعين .اًاعتباريأم اًحقيقي أكانواحدة والشخص وحده هو الذي تكون له ذمة مالية سواء نـه ال يمكـن ردهـا عـن محتوياتهـا وعناصـرها إال أ مالية على الرغم مـن تج الذمة ال .5 بيعهـا كمـا ال يمكـن أو فال يمكن التنـازل عنهـا افتراضية اعتباريةالتصرف بها ألنها ،يتنازل عنهـا وكـذلك الحـال فـي الذمـة أن أو أهليتهأو يبيع حالته المدنيةأن لإلنسان التـي يعبـر والتزامـات في الذمـة مـن حقـوق نما يملك اإلنسان التصرف بما يثبت إو أو فاإلنســان يملــك التصــرف بعناصــرها ،ول الذمــة وخصــوم الذمــةعنهــا بأصــ .محتوياتها فقط التي تثبت في الذمـة ال يكـون بصـفة عامـة بـل يكـون لتزاماتواالإن انتقال الحقوق .6 وتتغيـر امـات وااللتزحيث تنتقل هـذه الحقـوق ،...الهبةأو بصفة خاصة بالبيع انتقالها في حالـة المـوت فـإن ارتبـاط الذمـة أمـا هذا في حالـة الحيـاة ،الذمة فتبقى ثابتةأما 43 الـذي ينتقـل هـو مـا ن إ الذمة انتقلت إلى الورثـة بـل ن إ بالشخصية ينتهي وال نقول انتقـال مـا يثبـت فـي وأمـا ،ذمة مرتبطة بحياة الشخص وجوداً وعـدماً لفا ،ستقر فيهاا وجـه ة فهو يكون بصفة خاصة كـذلك بـالميراث والوصـية علـى ال الذمة في حالة الوفا .المفصل في الشريعة اإلسالمية العنصـرين السـابقين ( إلى جانبيهـا اإليجـابي والسـلبي إضافةإن الذمة المالية تشتمل .7 حاضـراً ومسـتقبالً فـإذا ،الًومـآ ا حـاالً مملهفهي تش) ثاني والثالث ند البكما ورد في ال ـ أن عليه حقوق مالية في وقت معين فال يعنـي هـذا و أ لم تكن للشخص ة لـيس لـه ذم وال ) 5(كمـا فـي البنـد رقـم ،ا وعناصـرها عن محتوياتهمالية فإن الذمة المالية تتجرد فـال يقتصـر مفهـوم ،عليـه أو ذمته ستبقى خالية ال تشتغل بأي حـق لـه أن يعني هذا ـ وإ والحقـوق األمـوال الذمة المالية على الحاضر مـن ا يشـمل مـا يسـتجد منهـا نم نـه التـزم فـال يعنـي ذلـك أ أو افترض وجود شخص ليس له حقإذا وكذلك ،مستقبالً فارغـة بـدليل أو ذمته ثابتة ما دام على قيـد الحيـاة ولكنهـا خاليـة ن إ ليس له ذمة بل فالذمـة موجـودة وثابتـة ،فـي المسـتقبل وااللتزاماتصالحيته ألن يتحمل تلك الحقوق . ةمشغوللة ولكنها غير في هذه الحا له من حقـوق والتزامـات ماليـة إلـى شـخص آخـر تنازل شخص عن مجموع ما إذا .8 ـ ،فإن هذا التنازل ال يرد إال على محتويات ذمته المالية في وقت معـين ا ذفـال يفقـده ه ـ األتنتقل إلى المتنازل له فتكون له ذمتـان الذمـة لالتنازل ذمته والذمـة المتنـازل ليةص كمـا لـو تـم ،حتوى هذه الذمة فيوضـع فـي ذمـة آخـر نما الذي ينتقل هو مإو ،عنها .أخرىخزنة في وعاء آخر وخزنة أو إفراغ محتويات وعاء ليسـت ألنهـا فهـي ال تقـدر بالمـال ،افتراضيمحل اعتباري أو الذمة المالية هي صفة .9 أو صـرها بالمـال هـو عنا وإنمـا الـذي يقـوم ،مالية وال حسية حتى يتم تقويمها بالمال .ما يتعلق بالشخص من حقوق والتزامات مالية له وعليه نتيجة لثبوت هذه الصفة 44 .1عناصر الذمة المالية :الرابع الفرع :هما ة المالية ألي شخص لها عنصرانالذم وهـو يشـتمل ،ويسمى هذا العنصـر بأصـول الذمـة ] المدخل الوارد [عنصر إيجابي .1 .واالستقبالأعلى الغير في الحال على الحقوق المالية التي تجب له وهـو يشـتمل ،ويسمى هذا العنصـر بخصـوم الذمـة ] المخرج الصادر [عنصر سلبي .2 .االستقبالأو على الحقوق المالية الواجبة على الشخص لحق الغير في الحال وفي حال زيادة مدخالت العنصر اإليجابي علـى مـدخالت العنصـر السـلبي كانـت الذمـة .مفلسةأو ذا حصل العكس كانت الذمة معسرةوإ ،ةمليئأو موسرة تتعـادل المـدخالت اإليجابيـة وكـذلك فقـد ،التزام كانت فارغـة أو بأي حق تشغلذا لم وإ لتـزام وقـد تكـون عليـه اأي يكون للشخص حقوق وليس عليـه دوق ،مع المدخالت السلبية د الذمـة فهـي ثابتـة وفي جميع األحـوال ال يتـأثر وجـو ،حق واردأي له التزامات وليس .برغم المتغيرات التي ترد عليها . بتصرف، 7ص ،ة الذمةدعاوي براء ،إلى هذه العناصر، خودة ينظر 1- 45 .1شتغال الذمة الماليةأسباب ا :الخامس الفرع :غير المالية فيما يأتيأو سباب اشتغال الذمة بالحقوق الماليةيمكن إيجاز أ م المهر الـذي هـو حـق مـالي للزوجـة على الرجل تقديب فعقد النكاح مثالً يوج :العقد .1 وكذلك الحال في النفقـة الزوجيـة فـإن سـبب هـذه ،راء ذمته منه باألداءبإيجب عليه و وهـذا حـق مـالي لهـا ،جـة الزوج النفقة علـى الزو النفقة عقد النكاح حيث يجب على بتسـليمها أو ،) نفقـة تمكـين (باإلنفـاق عليهـا مـا إ يضاًيبرئ ذمته منه أأن عليه يجب ) نفقـة تمليـك (البيـت وعلـى نفسـها من المال لتقوم هي بتولي اإلنفـاق علـى اًمبلغ يضاً عقد البيع فإنـه يوجـب علـى البـائع تسـليم المبيـع ويوجـب علـى ومثال العقد أ .المشتري دفع الثمن فسبب اشتغال الذمة هنا هو العقد ويقصد بها كل تصرف شرعي يرتب حقـاً علـى صـاحبه مـن غيـر :اإلرادة المنفردة .2 يتوقف علـى رضـى الزوجـة وفـي هـذه توقف على رضى الطرف اآلخر كالطالق ال وتبقـى ،الحالة يثبت للزوجة حق مالي في ذمة الزوج كنفقـة العـدة ومـؤخر الصـداق .ه لزوجتهالزوج منشغلة بهذا الحق لحين أدائذمة الذي يفعله اإلنسان ويترتـب عليـه حـق للغيـر شروع موهو الفعل غير ال :الفعل الضار .3 ومثـال الفعـل الضـار ،م علـى المـال على الـنفس أ كان هذا الفعل الضار واقعاًأ سواًء .بأداء هذا الضمان إالتالف مال الغير فهذا يوجب الضمان وال تبرأ الذمة إ ولـه ،كانـت تحتـاج إلـى النفقـة إذا كملتقط اللقطة حيـث ينفـق عليهـا :الفعل النافع .4 لي ويجـب علـى صـاحبها أداء هـذا الحـق المـا ،نفق عليهاالرجوع على صاحبها بما أ ز مـا التقطـه إلـى حـين اسـترداد حج للملتقطويجوز له للملتقط وال تبرأ ذمته إال بأدائه .نفقهما أ . بتصرف 38-37ص ،إبراء الذمة من الحقوق ،القضاة ،في أسباب اشتغال الذمة ينظر 1- 46 فالشرع يلزم اإلنسان بحق للغير فتصـبح ذمتـه منشـغلة بـذلك الحـق كـإلزام :الشرع .5 شـتغال الذمـة مـرد أسـباب ا و. ..إلزام الولد بنفقة والديـه أو الوالد بنفقة الولد والزوجة منشـأ هـذه وماليـة ومصـدر اللشرع فالذمة تشغل بـالحقوق الماليـة وغيـر كلها إلى ا .1اهللا سبحانه وتعالىأي الحقوق هو الشرع .من هذا البحث) 104(ينظر في مصدر الحقوق ومنشؤها، ص -1 47 المبحث الثاني األداء المدنية للمرأة أهلية ألموالهـا المـرأة ما يتعلـق بملكيـة أي المدنيةالمرأة ألهلية في هذا المبحث دراسة طـوار تكامـل هـذه وذلـك ببيـان أ ،ع التصرف والمعامالت الماليةنواوتصرفها فيها بشتى أ بيان مـا يتحقـق بـه رشـدها ومـا و، موالها بالبلوغ والرشدلتسلم أالمرأة واستحقاقاألهلية وأثـر ،األهليـة هـذه تـنقص وبيان العوارض التـي قـد ،ليه من استقالل في أموالهاتصل إ للعمـل المـرأة أهليـة سـأبحث أنـي على ،التصرفهليتها للتملك وأ تقييداألنوثة والزواج في ونتـائج وآثـار هـذا التكسـب والعمـل األهلية والتكسب وأثر األنوثة والزواج في تقييد هذه .1من هذا الفصل ي المبحث الثالثحقوق والواجبات المالية فلل أهليتهاعلى مطلبـين إلـى قمـت بتقسـيمه حـث بممن هـذا ال ولتسهيل عملية البحث في هذا الموضوع :اآلتي على النحو .للتملك والتعاقد والتصرف في مالهاالمرأة أهلية :المطلب األول .األداء المدنية للمرأة أهلية عوارض :المطلب الثاني .للتملك والتعاقد والتصرف في مالهاالمرأة أهلية :المطلب األول جـوب كاملـة وجـوب ناقصـة وأهليـة و ن أهليـة للشخص على درجتي الوجوب أهلية تثبت مـوال كالهبـة واإلرث وهـي فـي بطـن فهي صالحة ألن تتملـك األ ،واألنثى كالذكر تماماً ،موال بعد والدتها حية في ذمتها حيث تكون لهـا ذمـة مسـتقلة خاصـة بهـا أمها وتستقر األ التـي ينبنـي عليهـا التعاقـد والتصـرف حيـث تثبـت األداء بالنسبة ألهليـة وكذلك الحال ألنثـى كالـذكر تمامـاً إذ وا ،كاملـة هليـة أداء ناقصة وأ أداء أهلية :نللشخص على درجتي 225 - 11ص , أهلية المرأة, المصري , ينظر , اجبات المالية وغير المالية الوفي الحقوق والمرأة لتوسع في أهليةل 1 فأوردت ما يخدمني ,ي بعد هذا المبحث من تلك الرسالة حيث أنني استقيت هذا المبحث إضافة للمبحث الرابع الذي سيأت, . ختصارواال في موضوع هذه الرسالة باإليجاز 48 وبعد بلوغها سـن السـابعة حـد التمييـز فلهـا ،األداء أهلية نها تكون قبل التمييز معدومةأ .1من األحكام ما للصبي المميز ويمكـن لهـا ،أموالهـا إليهـا كملت أهليتها وذلك بتحقق الرشد بعـد البلـوغ فتسـلم إذا ماأ اوضـات بأشـكالها كافـة وعقـود عالتصرفات الماليـة مـن عقـود الم أنواعممارسة جميع .2التبرعات وغير ذلك دون توقف على إذن من أحد النكـاح فـإن آنسـتم مـنهم رشـداً فـادفعوا بلغـوا إذا وابتلوا اليتامى حتى ﴿ :قال تعالى بلـوغ مـن مميـز شـد مـن قـارب ال الولي اختبـار ر أو فعلى الوصي .3﴾ موالهمإليهم أ ذكـراً (المـولى عليـه نس الـولي الرشـد مـن وإذا آ ،صغيرة قبل البلوغ وبعدهأو صغير ،سلمه أمواله بعد بلوغه يتصرف فيها وهذا يفهـم مـن نـص اآليـة السـابقة ) أنثى وكان أ شـروط ال تـؤثر فـي واألنوثـة ،مـوال في حد الرشد وتسليم األ على سواٍء مرأةفالرجل وال يلـي أن جمعوا البلوغ والرشـد لـم يكـن ألحـد نهم إذا إ... "جاء في كتاب األمتحقق الرشد وجاز لهـم فـي أمـوالهم مـا يجـوز ،وا أولى بوالية أموالهم من غيرهموكان ،عليهم أموالهم علـى واألنثـى فيهمـا وإن الـذكر ،لم ُيـول أو لمن خرج من الوالية ممن ولّي فخرج منها .4"سواء سـم نثـى فاسـم اليتـامى يجمعهـم وكـذلك ا أتامى لم تفرق بين ذكـر و واآلية السابقة في الي ـ الولي نس آو تبلغ فإذا فاألنثى يتيم ،بتالءاال واهللا ،دفـع إليهـا مالهـا كالـذكر اً رشـد ا منه .5موالهمأتعالى لم يفرق بين النساء والرجال في وتصرفات ضارة ضرراً , كقبول الهبة , تصرفات نافعة نفعاً محضاً : هي) ميز الصبي الم( تصرفات ناقص األهلية -1 . كعقود المعاوضات, وتصرفات دائرة بين الضرر والنفع , كالهبة منه للغير , محضاً ،وما بعدها مـن هـذا البحـث , 53ت كالهبة وسيأتي بيان ذلك فيما بعد انظر صهناك خالف بالنسبة لعقود التبرعا 2- .أو إجازة منه فهي كالرجل تماماً موالها وتتبرع بها دون توقف على إذن من أحدأن تهب أ لهاأن جحوالرا .6اآلية : سورة النساء -3 ،، دار الكتب العلمية3/247 ،خرج أحاديثه وعلق عليه محمود مطرجي ،ماأل ،عبد اهللا محمد بن إدريس، أبو الشافعي -4 .م1993 -هـ 1413 ،1ط ،لبنان ،بيروت .6/234ي، المغن ،ابن قدامة ،3/247 ، األم ،الشافعي -5 49 قـد تمسـوهن و أن ن طلقتمـوهن مـن قبـل إو ﴿ :يدل على ذلك أيضاً قولـه تعـالى ومما يعفـو الـذي بيـده عقـدة النكـاح أو نيعفـو أن فنصف ما فرضتم إالفرضتم لهن فريضة وهـذا .1﴾ اهللا بمـا تعملـون بصـير ن إ الفضـل بيـنكم اقرب للتقوى وال تنسووأن تعفوا أ لـى العفـو قد نـدب اهللا عـز وجـل إ تعفو من مالها ف أن ه لها سلطةلمرأان إ خر حيثآدليل ه والرجل في جواز عفـو كـل منهمـا عمـا وجـب وى بين المرأوس ،قرب للتقوىوذكر أنه أ ،ه وال يسـترجع النصـف أن يتـرك جميعـه للمـر فيجوز عفو الرجل عن نصف المهر بأ ،له وعـدم التفريـق بينهمـا فـي ،خذ من الرجل شـيئاً أتعفو عن النصف وال تأن هأللمرأن كما .2طها عليهه على مالها وتسليأالمر أهلية جواز العفو دليل على كمال ـ ،بنوعيهـا فـي األنثـى األهليـة فال حاجة إلضافة شروط أخـرى لتحقيـق منـاط ة فأهلي ثبـت بهـا التعاقـد والتصـرف بشـتى ي هليـة األداء التـي الوجوب التي يثبت بها التملك وأ فـال ،سـواء فيهـا مـع الرجـل علـى حـدٍ المرأة كنواع العقود والتصرفات المالية تشترأ .ة في حق المرأةحاجة إلضافة شروط خاص ،شـرط أو للتملك والتصـرف مسـتقلة غيـر مقيـدة بقيـد المرأةأهلية أن مما سبق يتبين لنا التملـك أهليـة فـي والمـرأة العام في الشريعة اإلسالمية المسـاواة بـين الرجـل فاألصل .الوجوب واألداء أهلية والتصرف والتعاقدات المالية المنبثقة عن لـة الرشـيدة