جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا إتقان ترجيحات فضل عباس في مسائل نزول القرآن في كتابه البرهان في علوم القرآن )دراسة تحليلية( ِإعداد عبد الرؤوف ابراهيم يونس محمود إشراف خالد علواند. دراسات ، من كلية الأصول الدينقدمت هذه الرسالة استكماال لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في لسطين.ف-العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2025 ب إتقان ترجيحات فضل عباس في مسائل نزول القرآن في كتابه البرهان في علوم القرآن )دراسة تحليلية( ِإعداد عبد الرؤوف ابراهيم يونس محمود م، وأجيزت: 10/07/2025نوقشت هذه الرسالة بتاريخ خالد علواند. المشرف الرئيسي التوقيع أسامة مهناد. الممتحن الخارجي التوقيع عودة عبد هللاد. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء الذي بعثه هللا رحمة للعالمين. ملسو هيلع هللا ىلصإلى نبينا محمد والديَّ رب ارحمهما كما ربياني صغيرا إلى كل من عشق هذا الدين وذب عنه أباطيل الحاقدين إلى علماء األمة المخلصين الذين بذلوا من أجله الغالي والنفيس إلى جميع أساتذتي الكرام؛ ممن لم يتوانوا في مد يد العون لي إلى إليكم رسالتي هذه أُهدي د الشكر والتقدير َِّذيَن لَا َيۡعلَُموَن جمس قال تعالى: َِّذيَن َيۡعلَُموَن َوٱل [9:الزمر] حمس ُقۡل َهۡل يَۡسَتوِي ٱل هلل والصالة والسالم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الحمد يرتي بداية كلمتي البد لي أن أتوجه أوال بالشكر هلل تعالى الذي وفقني لتتميم هذه الخطوة في مس في العلمية، ومهد لي هذا الطريق المبارك. تي، أتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان للدكتور خالد علوان الذي تفّضل بقبول اإلشراف على رسال كما لمنارةعلوماته وخبراته الواسعة، حيث كانت توجيهاته ونصائحه اوالذي منحني من وقته الثمين ومن بحر م التي استعنت بها في عملي البحثي، فأسأل هللا العزيز أن يجزيه خير الجزاء. موصول ألعضاء لجنة المناقشة الكرام على تفضلهم بقبول مناقشة رسالتي هذه. والشكر يرا.خجهني للكتابة في هذا الموضوع فجزاه هللا ال يفوتني أن أشكر الدكتور محمد الجيطان الذي و كما تي جل خدمأتوجه بالشكر واالمتنان لزوجتي الغالية والتي عانت وتعاني معي ليل نهار وتتفانى من أ وأخيرا وأبنائي، وصبرت معي على مشاق هذه المسيرة التعليمية. ه اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: ن إتقان البرها ترجيحات فضل عباس في مسائل نزول القرآن في كتابه في علوم القرآن )دراسة تحليلية( ورد، ليه حيثماإما تمت اإلشارة باستثناءأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، ية ألقب علمي أو بحثي لدى وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. عبد الرؤوف ابراهيم يونس محمود اسم الطالب: عبد الرؤوف حممود التوقيع: 10/07/2025 التاريخ: و فهرس المحتويات أ ...................................................................................................................... اإلهداء ب ........................................................................................................... الشكر والتقدير ت ........................................................................................................ فهرس المحتويات ث .................................................................................................................. الملخص 1 .................................................................................................................... المقدمة 4 ...................................................................................تعريف عام بالدراسة: الفصل األول 4 ............................................................................... المبحث األول: التعريف بفضل عباس 7 ............................................... المبحث الثاني: التعريف بكتاب )إتقان البرهان في علوم القرآن(. 10 ................................................................. تعريف الترجيح لغة واصطالحاالمبحث الثالث: 12 ....................... لمنهج فضل عباس في الترجيح في مسائل نزول القرآن : معالم عامةالرابعالمبحث 18 ................................................... : معنى نزول القرآن الكريم وأسباب النزول.الخامسالمبحث 20 ترجيحات فضل عباس في تنزالت القرآن وأول ما نزل وآخر ما نزل من اآليات والسور: الفصل الثاني 20 ............................................................................... الكريم.المبحث األول: تنزالت القرآن 25 ............................................................................ المبحث الثاني: أول ما نزل من القرآن. 31 ................................................................................... ر سورة نزلت.المبحث الثالث: آخ 34 ........................................................................... المبحث الرابع: أول ما نزل من اآليات. 40 ......................................................................... المبحث الخامس: آخر ما نزل من اآليات 47 .................... ونزول بعض اآليات.ترجيحات فضل عباس فيما يتعلق بتعدد النزول : الفصل الثالث 47 ....................................................................................... .المبحث األول: ما نزل مكّررا 50 .......................................................................... تعدد النازل والسبب واحدالمبحث الثاني: 53 ........................................................................ .المبحث الثالث: سبب نزول بعض اآليات 60 .................................................................................................................. الخاتمة 62 ........................................................................................................... قائمة المراجع Abstract................................................................................................................ B ز قرآنس في مسائل نزول القرآن في كتابه إتقان البرهان في علوم الترجيحات فضل عبا دراسة تحليلية() إعداد عبد الرؤوف ابراهيم يونس محمود إشراف د. خالد علوان الملخص قرآن( تقان البرهان في علوم ال، والتعريف بكتابه )إالتعريف بفضل عباسهذه الدراسة تناول الباحث في ه المذكور.كتابفي في مسائل نزول القرآن بيان منهجهوتناولت الدراسة مبحث ال، في تعريف عام بالدراسةاألول وقد قّسم الباحث هذه الدراسة إلى ثالثة فصول تناول في الفصل بكتاب إتقان البرهان في علوم عّرف المبحث الثاني، وفي عباس بالدكتور فضل عّرف الباحث األول ّينب لرابعالمبحث ا، وفي علوم القرآنو مدخل إلى مفاهيم الدراسة: الترجيح فهو المبحث الثالث، أما القرآن معنى نزول القرآن بّين المبحث الخامسوفي القرآن. نزولضل عباس في الترجيح في مسائل منهج ف آن ترجيحات فضل عباس في تنزالت القر فتناول الباحث فيه الفصل الثانيأما الكريم وأسباب النزول. بّين الباحث الفصل الثالثفي خمسة مباحث، وفي وأول ما نزل وآخر ما نزل من اآليات والسور الثة مباحث، ثم ذكر الباحث في ث ترجيحات فضل عباس فيما يتعلق بتعدد النزول ونزول بعض اآليات الخاتمة وتشمل أهم النتائج والتوصيات. قرآن الكريم وعلومه، من خالل ، في خدمة ال-رحمه هللا–إبراز جهد "فضل عباس" لى كما تهدف الدراسة إ عباس في مسائل نزول معرفة ترجيحات فضل، و القرآن نزولالتعرف على منهجه في مناقشة قضايا .والنقدي المذكور، وقد اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج االستقرائي والتحليليفي كتابه القرآن ح ة أن أول دعامة البد منها لقبول سبب النزول: الروايليها الدراسة ومن أهم النتائج التي توصلت إ الصحيحة، إذا عدمت هذه الدعامة، وجب أن يرد هذا السبب، حتى ولو كان مشتهرا، سارت بذكره أن ور فضلالسياق، ويرى الدكت، أما الدعامة الثالثة فتتمثل بالركبان. والدعامة الثانية: سالمة الدراية تحليليةبإجراء المزيد من الدراسات ال الباحث ُيوصىو .للسياق أثر ال ينكر في ترجيح قبول السبب أورده ن".دها في كتابه "إتقان البرهاحول منهج فضل عباس في الترجيحات، مع التركيز على األسس التي اعتم علوم القرآن. : الترجيحات، المسائل،الكلمات المفتاحية 1 المقدمة ، ينا دلها سالم، وارتضى اإلعلى هذه األمة أن جعل القرآن الكريم لها كتابا تعالى من أعظم نعم هللا إنّ ف ن.نبياء والمرسلي، وختم به األورسوال األمين محمد بن عبد هللا لها نبيا واختار النبي األميّ ألنه ؛من أشرف العلوم علوم القرآن وإنّ ،شرف العلم بشرف المعلوم أنّ وعقال من المتقرر شرعا إنّ و متعلق بأشرف الكالم أال وهو كالم رب العالمين، أال وهو دستورنا "القرآن الكريم". وا من لينهل سالم األفذاذ منذ القرون األولى يتعاقبون على دراسته، ويصرفون جل أوقاتهموال يزال علماء اإل معينه، ويتزودوا من هدايته. دبرهتأوقاتهم في علماء علوم القرآن الذين صرفوا ةصوفر الحظ والنصيب، وخاأهذا وإن للعلماء من ذلك قرآن فكان لهم من ذلك مؤلفات عظيمة في قدرها ونفعها. ومن أَجّل ما ألف في علوم ال، واستخراج درره حمه هللا.ر –عباس لدكتور فضل البرهان في علوم القرآن" ل إتقانكتاب " عصرنا هذاوخصوصا في ألسباب بينها والتي تحتاجعن السابقين هذا هفضل عباس في كتابنقلها ولكثرة اآلراء التي احث البفهذا ما دفع ية كما وصفه مؤلفه.دّ ة والجدَ بالج اتسم للتحليل والمناقشة، ولكون هذا الكتاب كتابه المذكور. فيلى أن يتناول في دراسته هذه، ترجيحات فضل عباس في مسائل نزول القرآن إ مشكلة الدراسة: من خالل اإلجابة على األسئلة اآلتية: الدراسةهر مشكلة تظ اولها : ما هي ترجيحات فضل عباس في القضايا المتعلقة بمسائل نزول القرآن التي تنيالسؤال الرئيس -1 كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن"؟ في ؟فضل عباس في ذكر ترجيحاته في كتاب اتقان البرهان في علوم القرآن منهج ما -2 كتابه؟ فيما موقف فضل عباس مقارنة برأي الجمهور في مسائل نزول القرآن -3 ما رأي الباحث في ترجيحات فضل عباس في مسائل نزول القرآن الكريم؟ -4 2 أهداف الدراسة: ، أهمها:األمورمجموعة من تحقيق لىإ تهدف الدراسة قرآن الكريم وعلومه، من خالل التعرف على ، في خدمة ال-رحمه هللا–إبراز جهد "فضل عباس" .1 القرآن. نزولمنهجه في مناقشة قضايا .في كتابه المذكورمعرفة ترجيحات فضل حسن عباس في مسائل نزول القرآن .2 أهمية الدراسة: تناولت همية الكبيرة لعلوم القرآن، كذلك لقلة وجود مؤلفات أو دراساتمن خالل األ الدراسةتنبع أهمية ثراء المكتبة إحيث يسهم هذا في ،البرهان في علوم القرآن إتقانترجيحات فضل عباس في كتاب سالمية، كذلك فتح الطريق أمام الباحثين إلجراء المزيد من الدراسات.اإل منهجية الدراسة: هذا على المنهج االستقرائي وذلك باستقراء القضايا المتعلقة بمسائل نزول القرآن هدراست عتمد الباحث فيا لمسائل ببيان منهج فضل عباس في ترجيحه والمنهج التحليلي فضل عباس فيها ترجيحات،لالتي كان اتبع الواردة في كتابه إتقان البرهان في علوم القرآن، كما هذه المسائلمن خالل تحليل نآنزول القر .ترجيح ما يراه راجحا و فضل عباس وجمهور العلماء بين رأي مقارن الباحث المنهج ال الدراسات السابقة: وقفات مع تحقيقات الشيخ الدكتور ،م(2018) قابة عبد الحليم بن محمد الهادي بن عليدراسة - فصلي األحرف ىفضل حسن عباس في كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن": دراسة تطبيقية عل نبذة عن فضل عباس، ونبذة عن كتابه، ووقف على التب تناولت فيها و السبعة والقراءات القرآنية، بعض معالم منهجه في الكتاب من خالل تسليط الضوء على األحرف السبعة والقراءات القرآنية، 3 اها هو، عن بعض الزالت والسقطات التي وقع فيها فضل عباس كما أسم من وجهة نظره وتحدث والبحث فيه فائدة لطالب العلم في مجاله. اجتهادات معاصرة في علوم القرآن للدكتور فضل حسن م(،2023) الخلف عبد الكريم عليدراسة - كتاَبيف فيه بيعرّ والذي تناول التعباس من خالل كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن" عرض ونقد، حياته وبالدكتور فضل عباس وبكتابه "إتقان البرهان" ونبذة عن ،للزركشي والبرهان للسيوطي اإلتقان نواع علوم أولكنه غفل عن بعضها، بين باختصارفضل عباس العلمية، بحث ودرس معظم ترجيحات سلوب المؤلف في الكتاب وطريقة عرض المسائل والمباحث وطريقة عرض أالقرآن التي تناولها، و في علوم القرآن. قيمة علمية والكتاب ذو الشبهات، 4 الفصل األول عام بالدراسة تعريف فضل عباسب المبحث األول: التعريف هو الشيخ العالمة المفسر، األستاذ الدكتور أبو محمد، فضل بن حسن بن أحمد بن آل عباس الصفوري " .1"الشافعي في األردن، وأحد العلماء المعدودين في علوم التفسير وعلوم اللغة العلماءوهو أحد أبرز والبالغة، برز الدكتور فضل عباس كأحد أهم علماء التفسير والتالوة، وكان ذلك في السبعينيات حلقة إذاعية في تالوة وتفسير القرآن الكريم كامال ، كانت 400حين سجلت له اإلذاعة األردنية مية التي أثمرت فيما بعد نتاجا كبيرا وهاما من المؤلفات والنظرات الجديدة في باكورة مسيرته العل .2تفسير القرآن الكريم مولده ونشأته: تم أم في بلدة صفورية في فلسطين، ونشأ على العلم منذ صغره، و 1932ولد فضل عباس سنة " حفظ القرآن، وهو ابن عشر سنين ثم حفظ بعض متون العلم، ثم انتقل إلى الدراسة في عكا، ثم توجه إلى مصر ودرس المرحلة الثانوية فيها، ثم درس في كلية أصول الدين في األزهر الشريف ه، وهو ابن عشرين سنة، وكان أصغر طالب تخرج فيه، ثم تابع دراسته حتى حصل فيوتخرج .3"م1972في األزهر سنة ة كتورا على الد .17م، ص 2019تجاه الفقهي عند فضل عباس في تفسيره، عمان، الرقب، صالح إبراهيم سليمان، اال 1 (، 2015، د ط )(، اشراف أ. د أحمد سليمان يشارةانظر: الشيخ، أفنان "محمد عدنان" شريف، القصة القرآنية عند الشيخ فضل عباس رحمه هللا، )دراسة تحليلية مقارنة 2 (1/7.) علي فصلي األحرف السبعة قابة، عبد الحليم بن محمد، وقفات مع تحقيقات الشيخ الدكتور فضل حسن عباس في كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن": دراسة تطبيقية 3 (.9م )ص 2018، 2، ع15والقراءات القرآنية، جامعة الملك خالد، المجلد 5 مكانته وعمله الدعوي: عرف بأنه موسوعة علم ومعرفة، فقد برز في مجال التفسير وعلوم القرآن واللغة والبالغة وضرب " بسهم وافر في صنوف العلم المختلفة كالفقه، وهذا ظاهر من خالل اآلثار الفقهية التي صنفها دروسه ومحاضراته في حلقات العلم والمساجد والمنتديات وعرفه الناس من خالل كتبه و ،الشيخ العلمية وعرفه طالب العلم في رحاب المعاهد العلمية والجامعات وقبل ذلك برز الدكتور فضل .1"والتالوة هم علماء التفسيرأ عباس كأحد فيها م حين جاءه نبأ وفاة والده في لبنان فرحل إليها وبقي 1953بقي الشيخ في مصر إلى سنة " م، وعمل 1956سنة دون عمل، إلى أن وجد عمال في صيدا في األوقاف، فعمل فيها حتى سنة .2"م1965بعد ذلك مع المفتي محمد أمين الحسيني حتى سنة م، ثم عّين مدرسا في كلية 1965رحل فضل عباس إلى األردن ليعمل واعظا في عّمان سنة " م، حيث أسند إليه تدريس علوم التفسير والحديث والتوحيد واللغة العربية 1966الشريعة سنة م 1978وعامم 1975وتالوة القرآن الكريم. وانتقل بعد ذلك إلى اإلمارات ليعمل هناك بين عام عد ذلك مدرسا في كلية الشريعة في الجامعة األردنية حيث شغل منصب رئيس قسم أصول ليعود ب الدين لفترة طويلة. وبقي في األردن يلقي الدروس المختلفة في بيته وفي اإلذاعات، ويشرف على شباط 9الرسائل، ويتابع مباحث العلم، ويكمل مشروعاته ومؤلفاته العلمية، إلى يوم وفاته في .3"1120سنة .29-19 ص م،2003دكتور فضل حسن عباس وجهوده في الدراسات القرآنية، مجلة الفرقان، العدد السابع والعشرون، ، العالمة الون اإلبراهيم، محمد عقلة وآخر 1 م، 2012عمان، –مية الجوراني، محمد بن يوسف بن إسماعيل، األستاذ الدكتور فضل حسن عباس رحمه هللا وجهوده في التفسير وعلوم القرآن، جامعة العلوم اإلسال 2 (1/28 .) ، الموقع االلكتروني، 15/1/2024، تاريخ الزيارة، 2024يناير 28 - 1445رجب 18العالمة الشيخ د. فضل حسن عباس، رابطة العلماء السوريين، األحد 3 -8%A7%D9%85%D8%A9https://islamsyria.com/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D https://islamsyria.com/ar https://islamsyria.com/ar 6 :مؤلفاته لى في التأليف منهج العلماء المحققين، فهو ال يكتب في موضوع ااتبع فضل عباس رحمه هللا تع" إعجاز القرآن في علوم القرآن الكريم: :1 "مؤلفاته أو فن إال إذا وجد حاجة لما يكتبه، ومن أشهر البالغة، فنونها وأفنانها، البالغة:في علوم الكريم، إتقان البرهان في علوم القرآن، في مجلدين. فقهنا بين التوسط والتسلط، :في الفقه في مجلدين، بالغتنا المفترى عليها بين األصالة والتبعية. أنوار المشكاة في أحكام الزكاة. وفاته: توفي الشيخ الجليل العالمة فضل عباس أثناء توجهه إلى مكة المكرمة ألداء العمرة قبل ذهابه المطار في عمان، والظاهر أن هذا كرامة للشيخ أن توافيه المنية وهو ينوي ويستعد ألداء إلى العمرة، وصلى عليه اآلالف من تالمذته ومحبيه في مسجد الزميلي في منطقة الجاردنز في عمان بعد صالة الظهر من يوم الخميس وشيعوه إلى المقبرة اإلسالمية في سحاب حيث دفن جثمانه م 2011شباط سنة 9ه الموافق 1432ربيع األول من عام 6وكانت وفاته يوم األربعاء الطاهر. .2سنة، رحمه هللا تعالى وجزاه هللا عن العلم والدين خير الجزاء 79عن عمر يناهز عة والقراءات القرآنية، )ص قابة، وقفات مع تحقيقات الشيخ الدكتور فضل حسن عباس في كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن": دراسة تطبيقية علي فصلي األحرف السب 1 10.) ن في علوم القرآن": دراسة تطبيقية علي فصلي األحرف السبعة والقراءات انظر: قابة، وقفات مع تحقيقات الشيخ الدكتور فضل حسن عباس في كتابه "إتقان البرها 2 (.10القرآنية، )ص 7 (إتقان البرهان في علوم القرآن)المبحث الثاني: التعريف بكتاب والكتاب مكون من مجلدين، ، هو كتاب قيم، أّلفه فضل عباس (إتقان البرهان في علوم القرآن)إن كتاب وقد سمى الكتاب بهذا االسم تيمنا بكتابين شهيرين في علوم القرآن، الكتاب األول هو البرهان في علوم هـ(911ت: )هـ(، أما الكتاب الثاني فهو اإلتقان في علوم القرآن للسيوطي 794ت: )القرآن للزركشي .1فضل عباس في كتابه إتقان البرهان يهوهذا ما أشار إل ورد الشبهات التي يثيرها أعداء وكان من أسباب تأليفه لهذا الكتاب غيرته على الدين وعلى القرآن وعلومه، إن أخطر ما يواجه "يا ذوي الغيرة على دينكم: اإلسالم حول القرآن الكريم، وهذا ما قاله في مقدمة كتابه: 2حجج القرآن" وردوا باطل شبهاتهم بحججكم، فاقعدوا لهم كل مرصد، ن العرب،القرآن شبهات الحداثيي فكان حريصا على إيجاد كتاب للمسلمين في علوم القرآن حتى ينتفعوا به، فهو كتاب غير تقليدي مثل ما .حق شيئاما ترك السابق لاّل سبقه من مؤلفات في علوم القرآن، ويكأنه ال يؤمن بعبارة: هيمقدتقال الدكتور جمال أبو حسان في فقد هذا الكتاب لتعم فائدته على المسلمين،وأّلف رحمه هللا وهذا الكتاب لم يؤلفه العالمة لنفسه وال ألهل بيته، وإنما ألفه ليعم نفعه المسلمين بعامة فال ينبغي " :للكتاب .3"لطالب علم أن يتجافى عنه وقد ملئ تحقيقا وعلما ولقد توخيت في هذا الكتاب ": بقوله ة والجّديةدعباس رحمه هللا كتابه بالجوصف الدكتور فضل حيث َدة فإني أوقن أن هذا العلم يجب أن يكون علما متحركا دائما مع الزمن في سيره ال الجدة والجّدّية، أما الج جاللي إع و مكان خاص ... أما الجّدية فأرجو أن يكون أثرها ظاهرا كذلك، فمأ ،يجمد عند زمان معين نه مسلمات ال ينبغي الخروج أنقل كل ما كتبوه على أعلمائنا الذين كانت لهم كتابات مشكورة، فإنني لم ".4عنها، ولكنني قبلت ورفضت وناقشت ورجحت ووافقت وخالفت (1/13ه، )1442 م،2021 (، إتقان البرهان في علوم القرآن، دار النفائس، ط: الرابعة،2011عباس، أ. د. فضل حسن )ت انظر: 1 (.1/4عباس، اتقان البرهان في علوم القرآن ) 2 .(1/8البرهان في علوم القرآن، )عباس، إتقان 3 (.13 – 12 /1) عباس، إتقان البرهان في علوم القرآن 4 8 :1طبعات الكتاب ثمانية صفحة، وعدد فصوله 980م، وعدد صفحاته 1997الطبعة األولى: طبعة دار الفرقان األردن .عشر فصال صفحة. 1000م، وعدد صفحاته ما تقارب 2010الطبعة الثانية: طبعة دار النفائس األردن م.2019 الطبعة الثالثة: طبعة دار النفائس األردن م.2021 الطبعة الرابعة: طبعة دار النفائس األردن ث كان الكتاب في طبعته حي ،كثيرةمحاطة بمآخذ وثغرات -طبعة دار الفرقان- وقد كانت الطبعة األولى من حيث المضمون والموضوع، كما من حيث الشكل والمظهر و تماما مختلفا -طبعة دار النفائس–الثانية فالثانية أكثر جودة وأناقة ومظهرا في هيكل الكتاب في طبعته األولى والطبعة الثانية، ا كبير ا أن هناك فرق كان الكتاب في طبعته األولى مشتمال على ثمانية عشر فقد مون جميال ووضوحا، وأما من حيث المض فصال وفي الطبعة الثانية بضعة وعشرون فصال، زيد عليها فصل في لغة القرآن الكريم وما يتصل بها وقد 2من موضوعات متعددة مثل الغريب والمترادف والمعّرب وآراء العلماء فيه وفصول أخرى متعددة، ى الطبعة الرابعة وهي طبعة دار النفائس باألردن من الكتاب ألنها أتم وأوفى اعتمدت في دراستي عل وأحسن. فضل عباس على كتابه فكان منهم الدكتور و وقد حظي كتابه هذا على إعجاب العلماء به وأثنى محب كتاب فإن يكن كتاٌب حقيقا أن ينال مرتبة أن يقال فيه إنهحسان وهو أحد تالمذته حيث قال: "جمال أبو .3القرن في علوم القرآن فهو هذا الكتاب" صفحة( 501ه، )مجلدان(، االول)1442م،2021(، إتقان البرهان في علوم القرآن، دار النفائس، ط: الرابعة،2011عباس، أ. د. فضل حسن )ت انظر: 1 صفحة(.447والثاني) (.10-1/9) البرهان في علوم القرآنعباس، إتقان انظر: 2 (.1/8) عباس، إتقان البرهان في علوم القرآن 3 9 ، في الكثير من األحيانكتبه السابقون مع الموازنة والترجيح ومن األدلة على العلم الواسع لديه نقله لما" شبهات كما أنه قام بإيراد . في هذا الكتابحضور شخصيته العلمية وفي هذا داللة واضحة على ن أبواب الكتاب وخاصة باب الوحي، ونزول القرآن، وجمع القرآن، وترجمة المستشرقين وفندها في كثير م كتاب آخر كما أن لهكتب علوم القرآن. و هو ما ميز الكتاب عن غيره من. و في هذا الكتاب القرآن وغيرها قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية( ناقش فيها أباطيل كثيرة وردت في (جيد في بابه هو كتاب .1"قرآن( في الموسوعة البريطانية، أوردها المستشرقون وتالميذهم( مادة ومن الجديد في الكتاب حديثه في آخره عن شبهات المستشرقين كذلك فإن الحديث في آخر الكتاب " كما كتب عن ثالثة من دعاة الحداثة ورموز العلمانية من العرب .المشهورين دي بور، ودوزي، وفنسنك ن تجد من كتب في علوم القرآن مناقشة أيد، ومحمد شحرور، ومحمد أركون. وقلَّ وهم نصر حامد أبو ز .2"، فالكتاب نفيس، ويستحق الدراسة!شبهات هؤالء وخاصة الثالثة المتأخرين وأمثالهم فما أكثرها وأخبثها :3ومن المزايا التي يتميز بها الكتاب ال بعض المباحث القليلة، لم يعرض لها إنواعها أ باختالفن آأوال: أن الكتاب استوعب مباحث علوم القر ثانيا: امتاز الكتاب بحسن ن.آو لم يخصص لها مباحث خاصة كغيره ممن كتب في علوم القر أأصال، ثالثا: خصص الشيخ فصوال خاصة تعتبر العرض والترتيب والتبويب وسالسة األسلوب ووضوح العبارة. تعرض لها غيره ممن كتب في علوم القرآن كموقف الحداثيين من من صميم علوم القرآن، وذات أهمية لم ي رابعا: ركز الكتاب على مجموعة من الشبهات التي تتعلق بعلوم القرآن بشكل مفصل القرآن وغير ذلك. خامسا: احترام مؤلفه ألهل العلم الذين .ودحضها مع العلمانيين والحداثيين الجدد بعرض أقوالهم ومناقشتها ضافاته إسادسا: لكتابة في علوم القرآن مع عدم التسليم لهم فيما يرى الصواب في خالفه.سبقوه في ا .وتحقيقاته وتمحيصه المسائل وما فيه من نفس التحقيق الذي ال يكاد يخلو منه مبحث من كتابه عة والقراءات القرآنية، قابة، وقفات مع تحقيقات الشيخ الدكتور فضل حسن عباس في كتابه "إتقان البرهان في علوم القرآن": دراسة تطبيقية علي فصلي األحرف السب 1 .33ص .34مرجع سابق، ص 2 (.14-12سابق، )ص مرجع 3 10 تعريف الترجيح لغة واصطالحاالمبحث الثالث: ُح: الواز ُن. وَرَجَح " ْقُله. وَأْرَجَح الميزاَن َأي َأثقله َحتَّى َماَل.الترجيح لغة: الرَّاج : َرَزنه وَنظر َما ث ه َيد 1الشيَء ب ْحُت َتْرجيحا ، إذا أعطيته راجحا " إثبات مرتبة "أما اصطالحا عّرف الترجيح بأنه 2."وَأْرَجْحُت لفالن، وَرجَّ ْثلين على اآلخر ب َحسب بأنه عباَرة َعن "وعّرف أيضا 3."في أحد الدليلين على اآلخر َبَيان فضل أحد الم لَّة . 4اْلَوْصف اَل ب َكْثَرة اأْلَد :أركان الترجيح :5للترجيح أركان أربعة هي الركن األول: وجود دليلين: راجح، ومرجوح. الركن الثاني: وجود المزية في أحد الدليلين المتعارضين، وهو المرجح به. الذين يرجح أحدهما على اآلخر. الركن الثالث: وجود المجتهد الركن الرابع: بيان المجتهد فضل ومزية الدليل الذي يريد ترجيحه على اآلخر. شروط الترجيح: الشرط :6ليس كل ترجيح بين دليلين متعارضين يصح، بل إن للترجيح الصحيح شروطا هي كما يلي الجمع فال يصح ترجيح أحدهما على اآلخر. األول: أن يتعذر الجمع بين الدليلين المتعارضين، فإن أمكن الشرط الثاني: أن يكون الدليالن ظنيين، حيث إنه ال تعارض أصال بين دليلين قطعيين، وبين دليل الشرط قطعي، ودليل ظني، وبالتالي ال ترجيح هنا، بل ال بد أن يكون بين ظنيين؛ ألنهما قابالن للتفاوت. (.445 /2م )1993، 3ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم األنصاري، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط. 1 ، 4ط.بيروت، –للماليين ه( الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم 393الفارابي، إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، ت) 2 (364 /1م )1987-هـ1407 م، ص1983-هـ 1403، 1لبنان، ط.-(، التعريفات، تح: جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية بيروت 816الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف )ت 3 (1/56.) (.197 /1م )2000لبنان / بيروت، -اصطالحات الفنون، دار الكتب العلمية النكري، القاضي عبد النبي بن عبد الرسول األحمد، دستور العلماء = جامع العلوم في 4 (.2423 /5م، )1999، 1الرياض، ط.-المهذب في علم أصول الفقه المقارن، مكتبة الرشدانظر: النملة، عبد الكريم بن علي بن محمد، 5 (.2424 /5النملة، المهذب في علم أصول الفقه المقارن ) 6 11 ة، بل الثالث: أن يكون الدليالن متساو ة على ما ليس بُحجَّ يين في الحجية؛ فال يصح ترجيح ما كان ُحجَّ الشرط الشرط الرابع: أن يعلم المجتهد تحقق شروط المعارضة بين الدليلين. ال يسمى ذلك ترجيحا أصال . الخامس: أن يكون المرجح قويا، بحيث يجعل المجتهد يغلب على ظنه أن أحد الدليلين أقوى من اآلخر. 12 القرآن عباس في الترجيح في مسائل نزول معالم عامة لمنهج فضل: الرابعالمبحث أحد أبرز علماء السنة في األردن وفلسطين، وُعرف بعلمه الغزير في التفسير وعلوم فضل عباس يعتبر" في تميز بأسلوبه السلس نشأ في بيئة علمية ساعدته على حفظ القرآن الكريم منذ صغره، .اللغة والبالغة ا في الترجيح بين األقوال، حيث كان يختار الرأي الذي يراعي المأثور واللغة ا فريد العرض، واعتمد منهج ا أنه كتاب هللا الحي كان له دور .والسياق، كما رّكز على ارتباط القرآن الكريم بواقع المسلمين، مؤكد من مميزات منهج فضل عباس في الترجيح في و ،1"كبير في نشر العلم من خالل دروسه ومحاضراته :القرآن ما يلي مسائل نزول أوال: أنه كان يتثبت من كالم أهل العلم ويتلطف في الرد عليهم خاصة كونهم شيوخه، ويتضح ذلك من خالل تحدثه عن مصدر القراءات، حيث قال تعليقا على كالم شيخه عبد الوهاب حمودة "ومصادر ... فذكر خمسة د الوهاب حمودة رحمه هللا وهيخمسة حسبما ذكر األستاذ الشيخ عب القراءات في الجملة رحمه –مصادر"، ثم قال بعد ذلك" ورحم هللا شيخنا فإن هذه كلها ترجع إلى سبب واحد، وما ذكره الشيخ ، كان ملسو هيلع هللا ىلصال يخرج في حقيقة األمر عن حديث األحرف السبعة، فإن تحاكم الصحابة إلى الرسول –هللا لحديث فيه صريحا "نزل القرآن على سبعة أحرف"، هذا إذا كان الحديث عن القراءات المتواترة، أما إذا ا من هذا الكالم يظهر أدب 2له وجاهة. –رحمه هللا–كان الحديث عن جميع القراءات فإن كالم الشيخ لمذكور.ولطف الدكتور فضل عباس مع شيخه ا ثار آثالث روايات و حين ذكر وظهر ذلك بتصريحه ،حتى يقبل الحديثثانيا : اشترط سالمة المتن والسند يجب أنفقال عند مناقشتها: "إذا كان سند الحديث ،استغلها بعض المستشرقين للطعن في القرآن وقراءاته .3ن متن الحديث حري بأن يكون كذلك"إتتوفر له الشروط لكي يقبله العلماء ف دراسة تحليلية مقارنة (، اشراف: أ ، د ، أحمد سليمان البشايرة، جامعة العلوم ) -رحمه هللا -الشيخ فضل عباس الشيخ، افنان "محمد عدنان" شريف، القصة القرآنية عند 1 .26م، ص2015اإلسالمية العالمية، د. ط، (.116-113) 2، اتقان البرهان ،جعباس، فضل 2 (.74-2/72ن في علوم القرآن)عباس، اتقان البرها 3 13 كثيرة مهمة لكل من وأمور ،نواحيعدة دراسته علوم القرآن خالل –رحمه هللا- عباس فضلتناول "ثالثا : رسم فقد رائدا في دراسة علوم القرآن، حيث يعتبرالتفسير، رصيد علمي في فله، يدرس العلم الشرعي علميا العرض، على الدقة، واالستقصاء، وحسن تعتمد ، ليساعد الدارسين إلى قواعد ومبادئ يستندمنهجا .1"رحمه هللا -ودون أن يطغى جانب على آخر، ودون أن يطيل إطالة مملة وبهذا فقد أجاد وأفاد ، كما ظهر في واضافة أقوال وأمثلة لالئمة، بالتوسع عند ذكر المسألة عباس منهج فضلتميز رابعا : أن عمومات "مفاده: مبحث هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب، فينقل قوال لإلمام ابن تيمية ، ثم يعقب على ذلك: فيقول: "وبعد هذا ندرك 2الكتاب والسنة ال تختص بالشخص نفسه، بل تعم ما يشبهه من أن هناك آيات نزلت في أشخاص -رحمهما هللا تعالى- أن ما ذكره السيوطي من قبله الزركشي .3معينين وهي خاصة بهم، ال تتجاوزهم إلى غيرهم غير مقنع" والقرآن ": في ترجيحاته، حيث قال في كتابه تعالىفضل عباس حريصا على تحكيم كتاب هللا كانا : خامس .4ا ينزل" مالكريم كتاب الفصل واإلحكام والبيان، إذا أجاب فإجابته القاطعة الجامعة المانعة، وهللا أعلم ب بالمصادر الموثوقة أولها االلتزامفي دراسته لعلوم القرآن على -رحمه هللا-حرص فضل عباس سادسا : عتماد األحاديث الصحيحة إن وجدت في ا حرص على فقدالقرآن الكريم ثم األحاديث النبوية الصحيحة؛ توجيه وترجيح الكثير من القضايا، فهي المؤكدة لما جاء في القرآن وهي المبينة والموضحة لما أجمله وهو ما كان ظاهرا في منهجه من -القرآن والسنة- افي الجمع بينهم فضل عباسوقد أحسن القرآن، إلى السنة مستندا فإن الذي أجمعت عليه األمة إجماعا ث قال في مسألة تنزالت القرآن: "خالل الكتاب حي في رمضان". كما قال في مسألة ملسو هيلع هللا ىلصالصحيحة وإلى الكتاب الكريم هو أن القرآن نزل على سيدنا محمد لكن الذي نراه ، أول سورة تامة نزلت: " ومع تسليمنا بأن أول سورة تامة نزلت من القرآن الكريم هي الفاتحة .261)دراسة تحليلية مقارنة( ص –رحمه هللا -الشيخ، القصة القرآنية عند الشيخ فضل عباس 1 (.47م، )1980ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم، مقدمة في أصول التفسير، دار مكتبة الحياة، بيروت، د.ط، 2 (.1/368عباس، إتقان البرهان، ) 3 (.1/333عباس، إتقان البرهان، ) 4 14 آخر ما نزل من ن هذا الجمع متكلف، ذلك ألن المعول عليه صحة الرواية". وكذلك ذكر في مبحث أ ملسو هيلع هللا ىلصقبل ليس فيها رواية مرفوعة إلى رسول هللا سيدنا محمد وهذه الروايات كما قلت مناآليات فقد قال: " .1قوفة على الصحابة رضي هللا عنهم"بل كلها مو مسائل علوم القرآن وناقش ملتزما األدب مع من يخالفه في -رحمه هللا– عباس فضل عرض سابعا : ا، وكان يناقش ويرجح الرأي ورجح وجدد في األمثلة، وكان له رأي في النسخ وفي أسباب النزول وغيره بين الروايات واآلراء، فقد وجدنا الدكتور فضل في مبحث أسباب النزول قد أطال الحديث، ولكنه أتى فيه بالجديد والمفيد، وكان يتحرى الدقة والموضوعية، وهذا ما يلحظ عند رده لقول رشيد رضا عند طعنه في {، وهي في صحيح البخالرواية الواردة في سبب نزول قوله تعالى: }َغْيُر َرر ري حيث قال اُأول ي الضَّ : "ومع إجاللنا للشيخ رشيد، وإفادتنا منه، ودعائنا له أن يجزيه هللا عن اإلسالم والقرآن خيرا ، عباس فضل فإننا ال نستطيع أن نقبل منه هذا القول، فالحديث في صحيح اإلمام البخاري كما رأينا، ثم ما المانع أن {، نزل بعد كالم ابن مكتوم َرر ... إنَّ رد األحاديث الصحيحة، عنهرضي هللايكون قوله: }َغْيُر ُأول ي الضَّ ألسباب ترتكز على أذواق الناس من األمور الخطيرة، وبخاصة إذا كانت ال تتعارض مع صريح النقل، .2وصحيح العقل" فضل عباس في دراسته لعلوم القرآن بإبراز أهمية اللغة العربية، ومكانتها في تفسير كتاب هللا، اهتم"ثامنا : آن بلسان عربي مبين، وجاء بأساليبه البيانية، ونظمه البديع، وبالغته العظيمة، وكثيرا ما حيث نزل القر نجده يقف عند المفردات القرآنية، فيفسرها بالرجوع إلى معانيها اللغوية، ومعرفة أوجه اللغة فيها، وهو أمر انب البيانية، والبالغية في ضروري في اختيار ما يناسب النص القرآني، وكذلك دراسته زاخرة بإبراز الجو .3"القرآن، وله وقفات تستحق التقدير واإلعجاب (.1/102،119،124عباس، إتقان البرهان، ) 1 (.1/363عباس، مرجع سابق، ) 2 .264دراسة تحليلية مقارنة (، ص) -رحمه هللا -الشيخ فضل عباس الشيخ، افنان محمد عدنان شريف، القصة القرآنية عند 3 15 ن ومنها آفي بعض مباحث علوم القر كان مجددا عباس ن فضلأذا قلنا إال نبتعد عن الحقيقة تاسعا : ن يكون كثير أرجو أ" دعائم القبول ألسباب النزول هذا مبحث سباب النزول، قال رحمه هللا:أكالمه عن إن وجدتم فيه ما ال يوافق ما -أرشدكم هللا-الفوائد، جم المنافع، متعدد الثمرات، جيد التحقيق، فال تعجبوا ألفتموه، ويتعارض مع ما عرفتموه". ثم ذكر ثالثة دعائم لقبول السبب: الدعامة األولى: الرواية الصحيحة، هرته. الدعامة الثانية: سالمة الدراية، فإن كانت الرواية غير صحيحة، وجب أن يرد السبب مهما كانت ش والمراد بها أال يكون المتن مناقضا لقواعد النقل والعقل. الدعامة الثالثة: السياق، ويرى الدكتور فضل أن رده. فقد أورد الدكتور فضل في كتابه مثاال على ذلك بقوله للسياق أثرا ال ينكر في ترجيح قبول السبب أو َولَيَۡس جمستعالى: ۡ ن تَأ َ ْ ٱلُۡبُيوَت ِمن ُظُهورَِهاٱلۡبِرُّ بِأ أخرج البخاري عن البراء بن عازب [ 189البقرة:]حمستُوا قال: نزلت هذه اآلية فينا، كان األنصار إذا حجوا فجاؤوا، لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم ولكن من .1زلتظهورها، فجاء رجل من األنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه ُعيّ ر بذلك فن التي الرواياتمن ذلك رفض في كتابه برد المتعارض مع قواطع الدين، عباس تميز منهج فضلعاشرا : ورفض األدلة التي تغلق باب التوبة فاهلل يقبل توبة الكافر والمرتد، حيث تسيء للصحابة رضي هللا عنهم، لِۡمَنا ٱلُۡمۡسَتۡقِدِميَن ِمنُكۡم َولََقۡد َعلِۡمَنا َولََقۡد عَ جمسأورد الكثير من األمثلة في الكتاب منها: قوله تعالى: امرأة حسناء في ملسو هيلع هللا ىلصجاء عن ابن عباس أنه قال: كانت تصلي َخْلَف النبي [ 24الحجر:]حمس٢٤ ٱلُۡمۡسَتـ ِۡخرِينَ أول النساء، وكان بعضهم يتقدم الصف األول لئال يراها، وكان بعضهم يكون في آخر الصفوف، فإذا ركع قال هكذا، ونظر من تحت إبطه، فنزلت. فقد قال الدكتور فضل: "وهذا السبب باطل رواية، ودراية، لرواية غير صحيحة، ثم هي مردودة وسياقا ، فليس فيه أي دعامة من دعائم القبول ألسباب النزول، فا دراية كذلك؛ ألن فيها إساءة للصحابة رضوان هللا عليهم، أما من حيث السياق فليس لها أي وزن، ذلك أن .2اآلية مكية باتفاق، وصالة الجماعة إنما كانت بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصالة والتسليم..." (.1/343البرهان، )عباس، إتقان 1 (.359-1/358عباس، إتقان البرهان، ) 2 16 ََٰناوَ جمسومن األمثلة كذلك قوله تعالى: َ لَئِۡن َءاتَى ََٰهَد ٱَّللَّ ۡن َع قيل أنها نزلت [، 75التوبة:]حمسِمن فَۡضلِهِۦ ِمۡنُهم مَّ وكثر ماله، وخرج من ملسو هيلع هللا ىلصوسأله أن يدعو هللا له بالرزق، فدعا له النبي ملسو هيلع هللا ىلصفي ثعلبة، يوم جاء النبي ، ملسو هيلع هللا ىلصزكاته فلم يقبلها النبي المدينة لكثرة ماله، ومنع الزكاة، فنزلت فيه هذه اآلية، فلما علم بنزولها جاء ب : "وهذه عباس فضل لفقد قاد فلم يقبلها أح ملسو هيلع هللا ىلصثم جاء بها أبا بكر وعمر رضي هللا عنهم بعد وفاة النبي الرواية مع شهرتها ليست صحيحة من حيث الرواية، ثم هي مخالفة قواطع اإلسالم وأصول العقيدة، فباب .1الكافر والمرتد"التوبة ال يغلق كما نعلم، وهللا يقبل توبة ذا تعارضا إعلى تقديم الدليل النقلي الصحيح على الدليل العقلي حريصا فضل عباسكان إحدى عشرة : مع وجاهة ما ذهب " ليه عند حديثه عن أول سورة نزلت بقوله:إوضبط العقل بالدليل النقلي وهو ما أشار فإن ذلك يمكن أن يقبل إذا لم يتعارض مع من حيث الدليل العقلي، -محمد عبده -يعني –مام ليه اإلإ .2ري، ال ينبغي أن يقدم عليه قول"االنص الصريح، وحديث السيدة عائشة في صحيح البخ والحق أّن الحجج العقلية التي ذكرها " يثه عن القول بتعدد النزول: فقالوأشار إلى ذلك أيضا عند حد نه ليست هناك حجة نقلية واحدة وإنما قلت: الحجج العقلية، أل، البتةأولئك المثبتون ال يمكن التسليم بها .3"تثبت هذه الدعوى فضل عباس حريصا على قيام الحجة العلمية والبعد عن الهوى، حيث ورد في كتابه في كانإثنتا عشرة : والليلة فإّن ابتداء اإلنزال في الشهر الكريم عض األمثلة على ذلك منها: قوله "مبحث تنزالت القرآن ب .4"...، وإنما اخترت هذا القول لما يليمعناه إنزال بعض اآليات المباركة ة حتى لو تناقلها العلماء حجرأته في رد وإبطال المسائل التي لم تثبت بأدلة صحيكما تميز بثالث عشرة : ن الكتب أحيث أبطل مسألة ة في داللتها،حواشتهرت لديهم ما دامت لم تثبت بأدلة قطعية صحيحة صري (.359-1/358عباس، مرجع سابق، ) 2 (.1/119عباس، مرجع سابق، ) 2 (.1/134، مرجع سابق، )عباس 2 (.102-1/101عباس، إتقان البرهان، ) 3 17 "أما الكتب فقال رحمه هللا تعالى ،منجما القرآن الكريم نزول السماوية نزلت جملة واحدة وذلك بعكس وليس لدينا دليل صحيح قطعي نركن إليه في هذه القضية، السماوية فقد اشتهر أنها نزلت جملة واحدة، لكريم نفسه، ومنها آثار ال يمكننا بل هي أدلة احتمالية منها أدلة استنبطها بعض العلماء من القرآن ا .1التعويل عليها أو الركون إليها" .(1/109) عباس، مرجع سابق، 1 18 : معنى نزول القرآن الكريم وأسباب النزولالخامسالمبحث قبيل االستعارة التصريحية النزول هنا من معنى أن يتضحوبالتالي ،1النزول في اللغة بمعنى الحلول األصلية بأن يشبه إعالم السيد لعبده بإنزال الشيء من علو إلى سفل بجامع أن في كل من طرفي التشبيه صدورا من جانب أعلى إلى جانب أسفل وإن كان العلو والسفل في وجه الشبه حسيا بالنسبة إلى المشبه به :3وذلك من وجوه ثالثة آن هو بمعنى اإلعالمللقر اإلنزالو ، 2ومعنويا بالنسبة إلى المشبه ما هو وع إلىأحدها: أن تعلق الكالم تعلق داللة وإفهام وال ريب أن القرآن كالم فتأويل إنزاله باإلعالم رج يا وفي ثانيها: أن المقصود من ثبوت القرآن في اللوح وفي سماء الدن معلوم من تعلقه ومفهوم من تحققه. ذا الحق.هم الخلق في العالمين العلوي والسفلي بما شاء هللا داللة البشر عليه من هو إعال قلب النبي .نزالتهتثالثها: أن تفسير اإلنزال باإلعالم ينسجم مع القرآن بأي إطالق من إطالقاته وعلى أي تنزل من سبب النزول: على مدى ثالثة مفرقا منجما نما نزل إو ملسو هيلع هللا ىلص ن لم ينزل جملة واحدة على رسول هللا آمن المعلوم أن القر " هت أ، وقد نزل قسم كبير من آياته وسوره على أسباب خاصة من حوادَث وقعت وعشرين عاما و أسئلة ُوج 4."، كما نزل قسم كبير من القرآن ابتداء على غير أسباب خاصةملسو هيلع هللا ىلصإلى النبي . 5"أي: إلثر سبب خاص؛ و سؤالأونزول القرآن على قسمين: قسم نزل ابتداء وقسم نزل عقب واقعة، " َثة عنه أو مبيّ َنة إنن نوضح هذا التعريف بقولنا أويمكن " سبب النزول هو ما نزلت اآلية أو اآليات متحدّ لحكمه أيام وقوعه. حيث أن اآلية أو اآليات قد تنزل مثال لتفصل بين متخاصمين وقع بينهما شجار، أو تكشف عن مكيدة صنعها بعض المنافقين، أو تتحدَّث عن مقولة قالها أحد المشركين، أو ترفع شبهة أدلى ه(، القاموس المحيط، تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر 817الفيروز آبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب )ت 1 (.2/134م، ) 2005 -هـ 1426، 8لبنان، ط. –والتوزيع، بيروت (.1/42)آن، الزرقاني، محمد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القر 2 (.42 /1)الزرقاني، مرجع سابق، 3 (.152م، )ص: 1999، 2إسماعيل، محمد بكر، دراسات في علوم القرآن، دار المنار، ط. 4 (.78)ص: القطان، مناع، مباحث في علوم القرآن، دار المعرفة للنشر، د. ط، د. ت 5 19 ه بها إلى النبي به -ملسو هيلع هللا ىلص-ا أحد المغرضين، أو تزيل ريب ا وقع فيه بعض المؤمنين، أو َتُبتُّ في شكوى توجَّ .1"بعض المظلومين، أو تجيب عن سؤال، أو تمنٍّّ صدر عن واحد أو أكثر من المسلمين أو المشركين على التعيين فيما شرعه معرفة حكمة هللا تعالى " :2وأما فوائد معرفة أسباب النزول، فهي كثيرة، منها دفع توهم و االستعانة على فهم اآلية ودفع اإلشكال عنها.و بالتنزيل وفي ذلك نفع للمؤمن وغير المؤمن. تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب ال و الحصر عما يفيد بظاهره الحصر. كتاب العزيز، وهو أمر تحصل للصحابة بيان سبب النزول طريق قوي من فهم معاني الو بعموم اللفظ. تثبيت الوحي، وتيسير الحفظ والفهم، وتأكيد الحكم في ذهن من يسمع اآلية، إذا و .بقرائن تحتف بالقضايا عرف سببها؛ وذلك ألن ربط األسباب بالمسببات، واألحكام بالحوادث، والحوادث باألشخاص، واألزمنة اء؛ وانتقاشها في الذهن، وسهولة استذكارها عند تذكر ما يقارنها، واألمكنة، كل ذلك من دواعي تقرر األشي «.تداعي المعاني»وذلك هو فيما يعرف في علم النفس بقانون :3 مثال على أسباب النزول ما رواه البخاري سباب النزول،أومن األمثلة على هناك الكثير من اآليات التي نزلت بسبب حادثة معينة، َي َّللاَُّ َعْنُهَما، َقاَل: َلمَّا َنَزَلْت: نجمسعن ابن عباس َرض َ قَۡربِينَ ِذۡر َعِشيَرتََك َوأ َ [ ورهطك 214الشعراء: ]حمسٱلۡأ فقالوا: من هذا؟، فاجتمعوا « يا صباحاه»حتى صعد الصفا فهتف: ملسو هيلع هللا ىلص منهم المخلصين، خرج رسول هللا قالوا: ما جربنا عليك « أرأيتم إن أخبرتكم أن خيال تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟»إليه، فقال: أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إال لهذا؟ ثم قام، قال « فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»كذبا، قال: بِي لََهٖب َوتَبَّ َتبَّ جمسفنزلت: َ ٓ أ ۡغنَ جمسباب قوله: [ وقد تب، هكذا قرأها األعمش يومئذ 1المسد: ]حمسۡت يََدا َ ٓ أ ىَٰ َما .4[2المسد: ]حمسَعۡنُه َمالُُهۥ َوَما َكَسَب (. 152م، )ص: 1999، 2إسماعيل، محمد بكر، دراسات في علوم القرآن، دار المنار، ط. 1 م، 2003، 2القاهرة، ط.–(. أبو ُشهبة، محمد بن محمد بن سويلم، المدخل لدراسة القرآن الكريم، مكتبة السنة 113-109/ 1) الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن 2 (.143-136)ص: (.28ص ) م، بغداد ، ديوان الوقف السني2014عبد الستار جبر غايب، علم أسباب نزول القرآن دراسة تاريخية، ط ، االولى الحمودي، 3 حمد زهير تح: مسورة اذا جاء نصر هللا، باب قوله" وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب"، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد هللا، صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب 4 (.4687()4/1902، )ه1422 ،1ط. بن ناصر الناصر، دار طوق نجاة، 20 الفصل الثاني نزل وآخر ما نزل من اآليات والسورول ما أترجيحات فضل عباس في تنزالت القرآن و المبحث األول: تنزالت القرآن الكريم يؤذن بمكانته لدى أهل ملسو هيلع هللا ىلص محمد أنزل هللا القرآن على رسولنا" لهداية البشرية، فكان نزوله حدثا جلال السماء وأهل األرض، فإنزاله األول في ليلة القدر أشعر العالم العلوي من مالئكة هللا بشرف األمة المحمدية التي أكرمها هللا بهذه الرسالة الجديدة لتكون خير أمة أخرجت للناس، وتنزيله الثاني مفرقا على خالف المعهود في إنزال الكتب السماوية قبله أثار الدهشة التي حملت القوم على المماراة فيه، حتى أسفر ليتلقى الرسالة العظمى -ملسو هيلع هللا ىلص-يكن الرسول لهم صبح الحقيقة فيما وراء ذلك من أسرار الحكمة اإللهية، فلم جملة واحدة ويقنع بها القوم مع ما هم عليه من صلف وعناد، فكان الوحي يتنزل عليه تباعا تثبيتا لقلبه، . 1وتسلية له، وتدرجا مع األحداث والوقائع حتى أكمل هللا الدين، وأتم النعمة" َِن ٱلُۡهَدىَٰ جمس هللا تعالى في كتابه العزيز: يقول َٰٖت م نزَِل فِيهِ ٱلُۡقۡرَءاُن ُهٗدى ل ِلنَّاِس َوبَي َِن ُ َِّذٓي أ َشۡهُر َرَمَضاَن ٱل َُٰه فِي لَۡيلَةِ ٱلَۡقۡدرِ جمس ويقول: [.185البقرة:]حمسَوٱلُۡفۡرقَانِ نَزلَۡن َ ٓ أ َُٰه فِي لَۡيلَةٖ جمس :ويقول [1القدر:]حمس إِنَّا نَزلَۡن َ ٓ أ إِنَّا ََٰرَكة َب حيث نزل في فسر بعضها بعضا ،تاآليات على كون أن هذهاتفق المفسرون حيث ."[3الدخان:]حمسمُّ تعارض بين هذه اآليات الثالث، فالليلة ليلة القدر من شهر رمضان وهي الليلة المباركة، وال يوجد ملسو هيلع هللا ىلص لواقع العملي في حياة رسول هللاالمباركة هي ليلة القدر من شهر رمضان، إنما يتعارض ظاهرها مع ا ولكنهم اختلفوا بعد ذلك في مدة النزول، وكيفيته على 2حيث نزل القرآن عليه في ثالث وعشرين سنة، "ثالثة مذاهب: ه جمهور العلماء:وجماعة وعلي ابن عباس المذهب األول: وهو الذي قال به (.100م، )ص2000-ه1421، 3ه(، مباحث في علوم القرآن، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط.1420القطان، مناع بن خليل )ت 1 (.100القطان، مباحث في علوم القرآن )ص: 2 21 من السماء الدنيا أن نزول القرآن في اآليات الثالث السابقة يراد به نزوله جملة واحدة إلى بيت العزة " في ثالث وعشرين سنة حسب ما -ملسو هيلع هللا ىلص- محمد تعظيما لشأنه عند المالئكه، ثم نزوله منجما على رسولنا بعد البعثة مكة وقائع وأحداث منذ بعثته إلى أن توفي صلوات هللا وسالمه عليه، حيث أقام فيجرى من ألربعين ملسو هيلع هللا ىلص بعث رسول هللاقال: عباس ابن فعن"، 1"بعد الهجرة عشر سنوات وبالمدينة ثالث عشرة سنة، ر سنين، ومات وهو ابن ثالث ثالث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة عش بمكة سنة، فمكث :3"في عدة روايات ابن عباس وهذا المذهب هو الذي جاءت به األخبار الصحيحة عن".2"وستين أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك في عشرين قال: " ابن عباس عن ۡحَسَن َتۡفِسيًراجمس سنة، ثم قرأ: َ ِ َوأ ََٰك بِٱلۡحَق َّا ِجئَۡن تُونََك بَِمَثل إِل ۡ َُٰه جمس، [33الفرقان:]حمس٣٣ َولَا يَأ َوقُۡرَءاٗنا فََرقَۡن اِس عَلَىَٰ ُمۡكٖث وَ هُۥ عَلَى ٱلنَّ َ َُٰه تَنِزيلٗالَِتۡقَرأ لَۡن " 4.[106اإلسراء:]حمس١٠٦ نَزَّ قال: "فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا، -رضي هللا عنهما- ابن عباس وعن .5" ملسو هيلع هللا ىلصينزل به على النبي جبريل فجعل جوم، بمواقع النقال: "أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، وكان -رضي هللا عنهما- ابن عباس وعن .6بعضه في إثر بعض"ملسو هيلع هللا ىلص وكان هللا ينزله على رسوله أن ابتداء نزول القرآن كان في ليلة القدر من شهر رمضان وهي عن الشعبي: ما روي :المذهب الثاني سنة منجما ، فهذا الرأي يتبنى أن القرآن له نزول واحد وهو ينوعشر ا له ثالثو ، واستمر نز الليلة المباركة (. 26)ص: دـ ت 1مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ط،وتاريخه وما يتعلق به، حويه، محمد عمر، نزول القران الكريم 1  (3/1416 ()3689.)البخاري، صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب هجرة النبي 2 (.101مناع القطان، مباحث في علوم القرآن )ص: 3 – 1411، 1بيروت، ط. –مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية المستدرك على الصحيحين، تح:، هللا بن محمد بن حمدويهأبو عبد هللا محمد بن عبد ، الحاكم 4 (. حديث صحيح على شرطهما، انظر: ابن حجر العسقالني، أحمد بن علي بن محمد، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف 2879() 242 /2باب التفسير ) ،1990 (. 7/127م، )1994، 1لعشرة، تح: زهير بن ناصر الناصر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ط.ا (.7/127(. حديث صحيح، انظر: ابن حجر، إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ، )2881 ()242 /2الحاكم، المستدرك على الصحيحين، باب التفسير ) 5 (. حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، انظر: ابن حجر، 2878( )242/ 2الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب نزول القران، باب التفسير ) 6 (.7/127إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ، ) 22 َُٰه جمسنزوله منجما حسب الوقائع واألحداث لقوله تعالى لَۡن اِس عَلَىَٰ ُمۡكٖث َونَزَّ هُۥ عَلَى ٱلنَّ َ َُٰه لَِتۡقَرأ َوقُۡرَءاٗنا فََرقَۡن 1.[106سراء اإل] حمس١٠٦ تَنِزيلٗا يقول أن القرآن الكريم نزل في ثالث وعشرين ليلة قدر، إلى السماء الدنيا، في كل :وهناك مذهب ثالث .2 ليلة قدر ينزل ما يلزم للرسالة سنة كاملة منجما تنزالت القرآن الكريم: ترجيح فضل عباس في مسألة شهر رمضان،في ليلة القدر في ملسو هيلع هللا ىلص وهو نزوله على النبي واحدا فضل عباس أن للقرآن تنزال الذي رجحه َُٰه فِي لَۡيلَةِ ٱلَۡقۡدرِ جمسوأن المراد بقوله تعالى نَزلَۡن َ ٓ أ وذلك بإنزال اآليات نزاله،إأي ابتدأنا [1:القدر]حمس١ إِنَّا 3وقد استدل على ذلك بما يلي: األولى من سورة العلق، ليلة القدر في رمضان، لم "أوال: أن القول بأن القرآن الكريم أنزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في يصل إلينا من كتاب أو سنة صحيحة وإنما وردت آثار موقوفة على ابن عباس رضي هللا عنهما وهي تحتاج إلى تمحيص من حيث أسانيدها. والقول بأن مثل هذا ال يمكن أن يكون رأيا البن عباس غير : يلزم على القول إن ثانيا وال عنه.مسلم، فقد يكون ابن عباس فهم اآلية هذا الفهم إن صحت هذه األق في ملسو هيلع هللا ىلصالقرآن الكريم أنزل في شهر رمضان دفعة واحدة إلى السماء الدنيا، عدم نزوله على سيدنا محمد رمضان ألنهم يرون أن الذي ذكرته اآليات في حديثها عن نزول القرآن في رمضان هو نزوله دفعة واحدة ستناد إلى السنة الصحيحة والقرآن الذي أجمعت عليه األمة باالإلى السماء الدنيا، وهذا غير مسلم به ف أنها : إن المتدبر لآلية يجزم بما ال يحتمل شكا ثالثا الكريم هو نزوله على سيدنا محمد في رمضان. (.103-102انظر: القطان، مباحث في علوم القرآن، ص) 1 ا؛ أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة، وأن الحفظة :وقال ابن حجر في شرح البخاري .الشعبيوبه قال 2 واألول: هو الصحيح المعتمد.وقد حكى الماوردي قوال رابع ا غريب، والم عتمد أن جبريل كان يعارضه في رمضان بما نجَّمته على جبريل في عشرين ليلة، وأن جبريل نجَّمه على النبي صلى هللا عليه وسلم في عشرين سنة، وهذا أيض قال السيوطي: هذا الذي حكاه الماوردي أخرجه ابن أبي حاتم .وقال أبو شامة: كأن صاحب هذا القول أراد الجمع بين القولين األول والثاني .ينزل به عليه في طول السنة من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمته السفرة على جبريل من طريق الضحاك، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة واحدة من عند هللا (.102انظر: القطان، مباحث في علوم القرآن)ص .عشرين ليلة، ونجمه جبريل على النبي صلى هللا عليه وسلم عشرين سنة (.1/101عباس، اتقان البرهان في علوم القرآن، ) 3 23 نزَِل فِيهِ ٱلُۡقۡرءَ جمس، وحين نتدبر هذه اآلية تتحدث عن نزول القرآن على النبي ُ َِّذٓي أ اُن ُهٗدى َشۡهُر َرَمَضاَن ٱل َِن ٱلُۡهَدىَٰ َوٱلُۡفۡرقَانِ َٰٖت م فلو كان المقصود نزوله إلى سماء الدنيا لم يكن هناك [،185البقرة:]حمسل ِلنَّاِس َوبَي َِن فائدة من قوله هدى للناس إنما األمر الذي يطمئن إليه القلب وتستريح إليه النفس هو أن القرآن نزل على ، قال : أّن هللا تبارك وتعالى يمن علينا بالهداية بأن كرمنا بهذا اإليمانرابعا هدى للناس. ملسو هيلع هللا ىلصسيدنا محمد ۡ جمس تعالى: َُٰكۡم لِل ۡن َهَدى َ ُ َيُمنُّ َعلَۡيُكۡم أ َِٰدقِينَ بَِل ٱَّللَّ َِٰن إِن ُكنُتۡم َص وهذه المنة تتحقق [17الحجرات:]حمس١٧ِإيَم نما يتحقق بإنزاله على إو لى سماء الدنيا،بإنزال القرآن لنتعظ منه ونعتبر، وهذا أمر غير متحقق بنزوله إ ملسو هيلع هللا ىلص".رسول هللا رأي الباحث في مسألة تنزالت القرآن الكريم: باحث أن للقرآن نزولين: النزول األول: نزول القرآن جملة واحدة من اللوح للمن خالل مما سبق يتبين على الرسول لثاني: نزوله منجما المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا، والنزول ا اِس جمسويدل على ذلك ما نص عليه قوله تعالى: في ثالث وعشرين سنة. ملسو هيلع هللا ىلص ُهۥ عَلَى ٱلنَّ َ َُٰه لَِتۡقَرأ َوقُۡرَءاٗنا فََرقَۡن َُٰه تَنِزيلٗا لَۡن [. ويضاف إلى هذا الدليل القرآني الصريح، أنه قد ثبت ثبوتا 106اإلسراء:]حمس١٠٦ عَلَىَٰ ُمۡكٖث َونَزَّ خالل مدة في السنة والسيرة النبوية أن القرآن لم ينزل على رسول هللا جملة واحدة، وإنما نزل مفّرقا قاطعا ، فالقرآن كان ينزل بحسب الحاجة، خمس آيات تقريبا بعثته المباركة والتي قدرت بثالثة وعشرين عاما فالقرآن الكريم جمع نزوله بين .1ملة ، وأكثر وأقّل، وقد صح نزول العشر آيات في قصة اإلفك جوعشرا في عالم األرض، لألدلة سالفة الذكر عن ابن ونزوله منجما نزوله جملة في عالم السماء، -الشرفين: .وهو رأي جمهور العلماء عباس وملخص األمر أنني أميل إلى رأي جمهور العلماء، الذين استدلوا بما ورد عن ابن عباس من عدة طرق، الجمهور كالم ابن عباس بالقبول، وإني أخالف ما ذهب إليه فضل عباس من أن ابن عباس قال وقد تلقى (.3910 ()4/1517صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب حديث اإلفك، )البخاري، 1 24 وهللا ملسو هيلع هللا ىلصذلك برأيه، ويبدو لي أن ذلك بعيد جدا ، فكيف يصل إلى هذا برأيه إال أن يكون تلقاه من الرسول تعالى أعلى وأعلم. 25 ما نزل من القرآنالمبحث الثاني: أول القرآن على أقوال: اختلف في أول ما نزل من َِّذي َخلَقَ جمسأول ما نزل من القرآن الكريم صدر سورة العلق: القول األول: بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ َخلََق ٱلۡإِنَسََٰن ١ ٱقَۡرأ ۡكَرمُ ٢ ِمۡن َعلَق َ َوَربَُّك ٱلۡأ ۡ َِّذي َعلََّم بِٱلَۡقلَمِ ٣ ٱقَۡرأ وهو 1،[5-1لعلق:ا] حمس٥ َعلََّم ٱلۡإِنَسََٰن َما لَۡم َيۡعلَمۡ ٤ ٱل .2ما ذهب إليه السيوطي من الوحي الرؤيا الصادقة في البخاري عن عائشة قالت: "أول ما بدئ به رسول هللا اه ودليل ذلك ما رو النوم فكان ال يرى رؤيا إال جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخالء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة رضي هللا عنها فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق وهو فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ : ملسو هيلع هللا ىلصرسول هللا في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ قال مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: َِّذيجمساقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ ٱقَۡرأ .3… "ترجف بوادره ملسو هيلع هللا ىلصفرجع بها رسول هللا حمس٥ َما لَۡم َيۡعلَمۡ جمس[ حتى بلغ: 1العلق: ]حمس١ َخلَقَ 4"......أن سورة المدثر هي أول سورة نزلت: "يا أيها المدثر القول الثاني: ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت جابر بن عبد هللا: أي القرآن أنزل ث ِرُ جمسأول؟ فقال: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ َِّذي َخلَقَ جمسفقلت: أنبئت أنه [ 1المدثر:]حمس١ َيَٰٓ بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ ، [1العلق: ]حمس١ ٱقَۡرأ إني جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت فاستبطنت :ملسو هيلع هللا ىلصفقال: ال أخبرك إال بما قال رسول هللا ه، 1411، 1بيروت، ط.-، أسباب النزول، ت: كمال بسيوني زغلول، دار الكتب العلميةه(468ي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي )ت النيسابور 1 (.12)ص هـ/ 1394ه(، اإلتقان في علوم القرآن، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، د. ط، 911السيوطي، عبد الرحمن بن الكمال جالل الدين )ت 2 (.91 /1م، ص ) 1974 (.4670() 1894/ 4البخاري، صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب تفسير سورة العلق، ) 3 (.41)ص: م،2004 -هـ 1425، 2اإلسكندرية، ط. –دار السالم الحديث في علوم القرآن والحديث(، حسن محمد، )، أيوب 4 26 الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو جالس فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فقلت: دثروني دثروني، -يعني جبريل-على عرش بين السماء واألرض ث ِرُ جمسوصبوا علي ماءا باردا ، فأنزل علي: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ نِذرۡ ١ َيَٰٓ َ ِرۡ ٣ َوَربََّك َفَكب ِرۡ ٢ ُقۡم فَأ حمس٤ َوثَِيابََك َفَطه .1[4-1]المدثر: عن هذا الحديث بأن المراد أولية -أن صدر سورة العلق أول ما نزل -"وأجاب القائلون بالقول األول نزل للنبوة اقرأ باسم ربك وأول ما نزل أول ما وعبر بعضهم عن هذا بقوله: مخصوصة باألمر باإلنذار، نه رآه قبل أفإذا هو يعني جبريل، وذلك يدل على :رللرسالة يا أيها المدثر، ويدل على ذلك حديث جاب .2هذه المرة" دثر أول سورة المملسو هيلع هللا ىلص ويرى الباحث أن حديث جابر يدل على أول ما نزل بعد أن فتر الوحي عن رسول هللا ا،وذلك في الحديث الذي روته عائشة رضي هللا عنه ،قرأاات األولى من سورة وذلك بعد أن نزلت اآلي ذلك ن تبدأ به النبوة ألن فيأفموضوع سورة المدثر فيه تهديد ووعيد للمشركين فليس هذا من المعقول لهم وهللا تعالى أعلم. ا تنفير .3أن أول ما نزل من القرآن سورة الفاتحة القول الثالث: قال ملسو هيلع هللا ىلصروى الواحدي بسنده عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول هللا "واستدلوا على ذلك بما لخديجة: إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء، فقد وهللا خشيت أن يكون هذا أمرا ، فقالت: معاذ هللا، ما كان خل أبو بكر ذكرت خديجة هللا ليفعل بك، فوهللا إنك لتؤدي األمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث. فلما د حديثه له وقالت: اذهب مع محمد إلى ورقة، فانطلقا فقص عليه فقال: إذا خلوت وحدي سمعت نداء يقال، خلفي: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا في األرض. فقال: ال تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما (.4924() 162/ 6البخاري، صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله )وربك فكبر( ) 1 .(41أيوب، حسن محمد، )الحديث في علوم القرآن والحديث(، )ص: 2 (.101)ص: م، 2005 -هـ 1426، 1حلب، ط. –دار عالم القرآن المدخل إلى علوم القرآن الكريم، حمد فاروق،، النبهان 3 27 ِنَٰمۡح ٱلرَِّحيمِ ِمۡسِبجمسثم ائتني فأخبرني، فلما خال ناداه: يا محمد قل: ِ ٱلرَّ َٰلَِمينَ ١ ٱَّللَّ ِ ٱلَۡع ِ َرب حمس ٢ ٱلۡحَۡمُد َّلِلَّ ٓال ِينَ جمسحتى بلغ: ".1[7 - 1]الفاتحة: حمس٧ َولَا ٱلضَّ .2أول ما نزل من القرآن هي البسملة القول الرابع: ِِمۡسِب جمسالواحدي بإسناده عن عكرمة والحسن قاال أول ما نزل من القرآن: "ما أخرجه ِنَٰمۡح ٱَّللَّ ٱلرَّ رسول أتى إذا أخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس قال: كان جبريل عليه السالم [1الفاتحة:]حمس١ ٱلرَِّحيمِ "3أنها سورة ختمت واستقبل السورة األخرى. ملسو هيلع هللا ىلصببسم هللا الرحمن الرحيم عرف رسول هللا ملسو هيلع هللا ىلصهللا قوال برأسه فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة وعندي أن هذا ال يعد يقول السيوطي في اإلتقان:"" "4معها فهي أول آية نزلت على اإلطالق. لق نزل من القرآن صدر سورة الع وصحة الرأي الذي يقول أن أول ما توفي هذا إشارة إلى قناعته وثبو وأن البسملة تحصيل حاصل مع جميع السور عدا براءة. لذا يرى صاحب كتاب مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن من خالل ما تقدم ذكره في األقوال الواردة في أول بِٱۡسِم جمسسورة نـزلت مـن القـرآن الكـريم أن الصحيح على اإلطالق هو صدر سورة العلق، قال تعالى: ۡ ٱقَۡرأ َِّذي َخلَقَ ۡكَرمُ ٱقۡ ٢ َخلََق ٱلۡإِنَسََٰن ِمۡن َعلَق ١ َرب َِك ٱل َ َوَربَُّك ٱلۡأ ۡ َِّذي َعلََّم بِٱلَۡقلَمِ ٣ َرأ َعلََّم ٱلۡإِنَسََٰن َما لَۡم ٤ ٱل :6وذلك لعدة أسباب 5.[5-1]العلق: حمس٥ َيۡعلَمۡ الرياض، -، تح: الدكتور عبد هللا بن عمر بن سليمان الدميجي، دار الوطناآلجري، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد هللا، الشريعة، باب كيف نزل عليه الوحي 1 (.973()1442 /3م، )1999، 2ط. (.102، المدخل إلى علوم القرآن الكريم )ص: النبهان 2 فصل في إبتداء السورة بالتسمية سوى سورة )براءة(، تح: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، ه(، شعب اإليمان، 458البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين )ت 3 (.2332) ، (2/439)م، 2000-ه1421، 1دار الكتب العلمية، بيروت، ط. (.1/95)االتقان في علوم القرآن(،) السيوطي، 4 (.1/178، د.ط، د.ت، )القاهرة -، ط، دار البيان العربيعبد الجواد، خلف محمد عبد الجواد، مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن 5 (.179)ص: ،إلى التفسير وعلوم القرآن، بتصرفعبد الجواد، مدخل 6 28 ثانيا: في كل سور القرآن الكريم وردت االستعاذة أوال: كثرة الروايات التي أشارت إلى ذلك مع صحتها. وبذلك تكون البسملة تحصيل حاصل في كل السور، لخصوصيتها في ذلك،والبسملة باستثناء سورة براءة فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة معها فهي طالق كما يقول السيوطي" فهي أول آية على اإل رضي –فحديث عائشة ، ثالثا: عدم وجود تعارض بين األحاديث المذكورة. 1"أول آية نزلت على اإلطالق صـريح فـي أن أول نـزول للقـرآن الكـريم كان في غار حراء، وأن أول ما نزل منه هذه وهو –هللا عنها وهو خـالف ذلـك، حيـث جعـل –رضـي هللا عنـه –اآليات الخمس من أول سورة العلق. وحـديث جـابر ث ِرُ جمس صـدر سـورة المـــدثر: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ نِذرۡ ١ َيَٰٓ َ ِ ٢ ُقۡم فَأ ِرۡ ٣ رۡ َوَربََّك َفَكب َوٱلرُّۡجَز ٤ َوثَِيابََك َفَطه ثم فتر الوحي بعد ذلك مدة (اقرأ)ن أول ما نزل من الوحي الكريم هو أأي ،[5-1لمدثر: ا]حمس٥ فَٱۡهُجرۡ يا أيها المدثر قم فأنذر(، )على ما هو معلوم من كتب السيرة، فكان أول ما نزل بعد فتور الوحى هو رابعا: وأما بالنسبة لمن يقول أن سورة الفاتحة هي أول ال أولوية مطلقة.فالمراد هنا أولوية مخصوصة .2نتصار": وهذا الخبر منقطع"القاضي أبو بكر في "االسورة نزلت نقول له قول " ث ِرُ جمسلذلك يقول القطان:" وأثبت األقاويل: }اْقَرَأ ب اْسم َربّ َك{ ويليه في القوة: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ [ 1]المدثر: حمس١ َيَٰٓ وطريق الجمع بين األقاويل أن أول ما نزل من اآليات: }اْقَرَأ ب اْسم َربّ َك{ وأول ما نزل من أوامر التبليغ: ث ِرُ جمس َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ .3وأول ما نزل من السور سورة الفاتحة"[ 1]المدثر: حمس١ َيَٰٓ :ما نزل من القرآنترجيح فضل عباس في مسألة أول العلق، سورة من لى أن أول ما نزل على اإلطالق من القرآن الكريم هو اآليات األولىفضل عباس إ ذهب سورة وأن أول ما نزل بعد فترة الوحي هو اآليات األولى من سورة المدثر، وأن أول سورة نزلت تامة هي الفاتحة. (1/95السيوطي، االتقان في علوم القرآن، ) 1 (.68) )مباحث في علوم القرآن(، القطان، 2 (.68) ،القطان، مرجع سابق 3 29 وقال ، زلت بتمامهاأول سورة ن هي المدّثر() نإ "من قال من أقوال قول فضل عباس في كتابه ومما أورد جاءت (اقرأ)وقال قوم إنها أول سورة نزلت تأمر باإلنذار فسورة ب،بعضهم إنها أول سورة نزلت بسب وقال آخرون إنها أول سورة ،وسورة المدّثر كانت في إثبات رسالته عليه الصالة والسالم ملسو هيلع هللا ىلصإلثبات نبوته والقول بأن أول سورة نزلت الوحي. وهذه األقوال حري بها أن تناقش فمنها ما ال يصح، فترة بعد نزلت وما ورد في بقية األقوال يلمح فيه التكلف، فليس ،المدثر( قول غير صحيح نقال وعقال)سورة بتمامها بقوله:" فنستطيع أن نجمع بين الروايتين إلزالة ويكمل رأيه رحمه هللا هناك سبب يضطره لألخذ بها، خرى، فالرواية حداهما على األإثم أكمل قائال: "والمتدبر للروايتين السابقتين يحمل التعارض والتناقض كان يتحدث عن فترة الوحي، ومعنى هذا -رضي هللا عنهما-ن جابر بن عبدا هللأالثانية، تبين لنا صراحة ثر، فال حوائل سورة المدأأول سورة نزلت، ثم فتر الوحي بعدها، وبعد الفترة نزلت أن سورة "اقرأ" هي إشكال. وعلى هذا فال تعارض بين الروايتين، رواية جابر وعائشة، والقول بأن جابرا قال اجتهادا قول مردو .1 "حيث يرجح فضل عباس أن أول ما نزل على اإلطالق هو اآليات األولى من سورة اقرأ :أول مانزل من القرآن رأي الباحث َِّذي جمسمن خالل ما سبق يتبين لدى الباحث أن أول ما أنزل من القرآن صدر سورة العلق بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ ٱقَۡرأ ۡكَرمُ ٢ َخلََق ٱلۡإِنَسََٰن ِمۡن َعلَق ١ َخلَقَ َ َوَربَُّك ٱلۡأ ۡ َِّذي َعلََّم بِٱلَۡقَلمِ ٣ ٱقَۡرأ َن َما لَۡم َعلََّم ٱلۡإِنَسَٰ ٤ ٱل ، ويدل على ذلك ما في حديث عائشة الذي في الصحيحين حيث يبين أن أول ما [5-1العلق:]حمس٥ َيۡعلَمۡ نزل " اْقَرْأ ب اْسم َربّ َك " نزلت عليه وهو في غار حراء، وأن أول ما نزل بعد فترة انقطاع الوحي هو صدر ث ِرُ جمسسورة المدثر َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ نِذرۡ ُقۡم ١ َيَٰٓ َ ِرۡ ٣ َوَربََّك َفَكب ِرۡ ٢ فَأ َوٱلرُّۡجَز ٤ َوثَِيابََك َفَطه يدل أن سورة المدثر نزلت بتمامها وهذا ما اتضح من رواية وليس هناك ما[ 5-1المدثر:]حمس٥ فَٱۡهُجرۡ الواحدي لما أخرجه ول سورة تامة نزلت هي سورة الفاتحة كما رّجح فضل عباسأن أو ، جابر المذكورة ِنَٰمۡح ٱلرَِّحيمِ جمساده عن عكرمة والحسن قاال أول ما نزل من القرآن: بإسن ِ ٱلرَّ أخرج [1الفاتحة:]حمس ١ ِمۡسِب ٱَّللَّ (.207-1/206)، )البرهان في علوم القرآن( الزركشي، ( وانظر:122-119. عباس، اتقان البرهان في علوم القران، ص ) 1 30 ببسم هللا الرحمن ملسو هيلع هللا ىلصهللا رسول أتى إذا ابن جرير وغيره عن ابن عباس قال: كان جبريل عليه السالم 1أنها سورة ختمت واستقبل السورة األخرى. ملسو هيلع هللا ىلصالرحيم عرف رسول هللا فصل في إبتداء السورة بالتسمية سوى سورة )براءة(، تح: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، (، شعب اإليمان، ه458البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين )ت 1 (.2332() 2/439م، )2000-ه1421، 1دار الكتب العلمية، بيروت، ط. 31 المبحث الثالث: آخر سورة نزلت الباقالني يضا في آخر سورة نزلت، وعلى رأي القاضيأول سورة نزلت، اختلفوا أكما اختلف العلماء في جتهاد نما هي من باب االإقوال الواردة في هذه المسألة ليس فيها شيء مرفوع و في االنتصار، أن األ وتغليب الظن لكل من تكلم في آخر سورة نزلت، وقد تكون بحسب ما توصل إليه اجتهاده عندما أجاب، العلم بأول وآخر ثم سمع غيره شيئا آخر بعده، واعتبر قبل موته،ملسو هيلع هللا ىلص كأن يكون آخر ما سمعه من الرسول االختالف في اآلتي:بيان ذلك و ،1ما نزل من القرآن ليس من فرائض الدين حتى نطعن بمن أخطأ بإجابته .2القول األول: سورة النصر َر ُسوَرةٍّ : َتْعَلُم، آخ أخرج اإلمام مسلم في صحيحه عن ُعبيد هللا بن عبد هللا أّنه قال: قاَل لي ابُن َعبَّاسٍّ ا؟ ُقلُت: َنَعْم، إَذا َجاَء َنْصُر هللا َواْلَفْتُح، قاَل: يع ، َنَزَلْت َجم َن الُقْرآن .3َصَدْقَت َنَزَلْت م القول الثاني: سورة براءة أّن آخر سورة نزلت هي سورة التوبة؛ إذ أخرج البخارّي عنه قوله: -رضي هللا عنه-فذكر البراء بن عازب ُر ُسوَرةٍّ َنَزَلْت َبَراَءةٌ " .5وآخر سورة نزلت كاملة براءة وفي رواية أخرى عن البراء 4."وآخ عمان ، –صار للقرآن(، تح: د. محمد عصام القضاة، ط دار الفتح )اإلنت( ه403محمد بن جعفر بن القاسم، )تانظر: الباقالني، القاضي أبو بكر، محمد بن الطيب بن 1 (.1/238،) 2م ، عدد االجزاء : 2001-ه1422بيروت –درا ابن حزم (.367 /3السيوطي، اإلتقان في علوم القرآن ) 2 عبد الباقي، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة، ه(، صحيح مسلم، كتاب التفسير، ت: محمد فؤاد261مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ت) 3 (.3024) (4/2318، )1955-هـ 1374 (.4654) (6/64البخاري، صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة براءة، باب قوله براءة من هللا ورسوله، ) 4 (.4364) (5/167البخاري، صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع، ) 5 32 1القول الثالث: سورة المائدة يا : "فقد روي أنها قالت لجبير بن نفير ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي هللا عنها أنها سورة المائدة لُّ ُر سورةٍّ َنَزلْت، فَما َوَجدُتم فيها من َحاللٍّ فاسَتح وه، ُجَبيُر، هل َتقَرُأ المائدَة؟ فُقلُت: َنَعْم، فقالت: أَما إنَّها آخ 2."موهوما َوَجدُتم فيها من َحرامٍّ فَحر ّ ترجيح فضل عباس في آخر سورة نزلت: حاديث عن عمر خر سورة نزلت تامة هي سورة النصر كما جاء في األآن أرجح الدكتور فضل عباس " َعْن نفسه، فقد روى البخاري -بأبي هو وأمي ملسو هيلع هللا ىلص نها نعت إلى النبي أوعن ابن عباس رضي هللا عنهم، ُل َهَذا َمَعَنا َوَلَنا اْبن َعبَّاسٍّ َقاَل َكاَن ُعَمُر ه َفَقاَل ل َم ُتْدخ ُلن ي َمَع َأْشَياخ َبْدرٍّ َفَكَأنَّ َبْعَضُهْم َوَجَد ف ي َنْفس ُيْدخ ْثُلُه َفَقاَل ُعَمُر إ نَُّه َمْن َقْد َعل ْمُتْم َفَدَعاُه َذاَت َيْومٍّ َفَأْدَخَلُه َمَعُهْم َفَما ُرئ يُت َأنَّ َيُهْم ُه َدَعان َأْبَناٌء م ي َيْوَمئ ذٍّ إ ال ل ُير ْرَنا َأْن َنحْ َمَد َّللاََّ َوَنْسَتْغف َرُه إ َذا َقاَل َما َتُقوُلوَن ف ي َقْول َّللاَّ َتَعاَلى إ َذا َجاَء َنْصُر َّللاَّ َواْلَفْتُح َفَقاَل َبْعُضُهْم ُأم ْرَنا َوُفت َح َعَلْيَنا َوَسَكَت َبْعُضُهْم َفَلْم َيُقْل َشْيئ ا َفَقاَل ل ي َأَكَذاَك َتُقوُل َيا اْبَن َعبَّاسٍّ َفُقْلُت ال َقاَل َفَما َتُقوُل ُنص ْتُح َوَذل َك َعالَمُة َأَجل َك ُقْلُت ُهَو َأَجُل َرُسول َّللاَّ َصلَّى َّللاَُّ َعَلْيه َوَسلََّم أَْعَلَمُه َلُه َقاَل إ َذا َجاَء َنْصُر َّللاَّ َواْلفَ ْنَها إ ال َما َتُقوُل"َفَسبّ ْح ن آخر أوعلى هذا القول ب .3ب َحْمد َربّ َك َواْسَتْغف ْرُه إ نَُّه َكاَن َتوَّاب ا َفَقاَل ُعَمُر َما أَْعَلُم م .طالقه البتةإو سورة المائدة ال يؤخذ على أسورة نزلت سورة براءة كثرها في غزوة تبوك وكانت في السنة التاسعة من الهجرة وسيدنا رسول هللا أأما سورة براءة فقد نزل زمنة متباعدة أنها نزلت في أوأما سورة المائدة فيظهر انتقل إلى الرفيق األعلى في السنة الحادية عشرة. تحقيق ما سورة النصر فهي سورة قصيرة، والأ وموضوعات مختلفة، وهذا بالطبع لم ينزل كله دفعة واحدة. ْرقاني 1 (.99 /1مناهل العرفان في علوم القرآن ) ،الزُّ في سورة المائدة هل هي آخر  باب بيان مشكل ما روي عن رسول هللاه(، شرح ُمشكل اآلثار، 321الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سالمة بن عبد الملك )ت 2 حديث حسن غريب، انظر: الزيلعي، جمال الدين أبو محمد .(304 /6م، )1994-ه1415، 1، تح: شعيب االرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط.2498 سورة أنزلت أم ال، ح: (.1/377ه، )1414، 1الرياض، ط. –عبد هللا بن يوسف، تخريج أحاديث الكشاف، دار ابن خزيمة (.8/606()4686الذنب )البخاري، صحيح البخاري، كتاب التوبة، باب قوله فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا تواب على العباد والتواب من الناس التائب من 3 33 ال هذه السورة، وسورة الكوثر على األرجح، جل هللا منزل إنه ليس في السور المدنية من قصار السور أ .1 هذا الكتاب" رأي الباحث في آخر سورة نزلت: ِإَِذا َجآَء نَصۡ جمسآخر ما نزل كسورة كاملة سورة النصر من خالل ما سبق يتبين لدى الباحث أن ُر ٱَّللَّ .والتي تخبر بقرب أجل رسول هللا صلى هللا وسلم [1]النصر: حمس١ َوٱلَۡفۡتحُ َر ُسوَرةٍّ "ويدل على ذلك ما رواه مسلم َعْن ُعَبْيد َّللاَّ ْبن َعْبد َّللاَّ ْبن ُعْتَبَة َقاَل َقاَل ل ي اْبُن َعبَّاسٍّ َتْعَلُم آخ ا ُقْلُت َنَعْم إ َذا يع ْن اْلُقْرآن َنَزَلْت َجم . كما روى البخاري َعْن اْبن 2" َواْلَفْتُح َقاَل َصَدْقَت َجاَء َنْصُر َّللاَّ َنَزَلْت م ُل ه َفَقاَل ل َم ُتْدخ ُلن ي َمَع َأْشَياخ َبْدرٍّ َفَكَأنَّ َبْعَضُهْم َوَجَد ف ي َنْفس َهَذا َمَعَنا َوَلَنا َأْبَناٌء َعبَّاسٍّ َقاَل َكاَن ُعَمُر ُيْدخ ْثُلُه َفَقاَل ُعَمُر إ نَُّه َمْن َقْد َعل ْمُتْم َفَدَعاُه َذاَت يَ َيُهْم َقاَل َما م ْومٍّ َفَأْدَخَلُه َمَعُهْم َفَما ُرئ يُت َأنَُّه َدَعان ي َيْوَمئ ذٍّ إ ال ل ُير ْرَنا َأْن َنْحَمَد َّللاََّ رْ َتُقوُلوَن ف ي َقْول َّللاَّ َتَعاَلى إ َذا َجاَء َنْصُر َّللاَّ َواْلَفْتُح َفَقاَل َبْعُضُهْم ُأم َنا َوَنْسَتْغف َرُه إ َذا ُنص َل َفَما َتُقوُل ُقْلُت ُهَو َوُفت َح َعَلْيَنا َوَسَكَت َبْعُضُهْم َفَلْم َيُقْل َشْيئ ا َفَقاَل ل ي َأَكَذاَك َتُقوُل َيا اْبَن َعبَّاسٍّ َفُقْلُت ال َقا َمُة َأَجل َك َفَسبّ ْح ب َحْمد َربّ َك َواْسَتْغف ْرُه إ نَُّه َأْعَلَمُه َلُه َقاَل إ َذا َجاَء َنْصُر َّللاَّ َواْلَفْتُح َوَذل َك َعال َأَجُل َرُسول َّللاَّ ْنَها إ ال َما َتُقوُل" .3َكاَن َتوَّاب ا َفَقاَل ُعَمُر َما َأْعَلُم م ويكون الباحث بهذا الرأي قد وافق فضل عباس فيما ذهب إليه في أن آخر سورة كاملة نزلت هي سورة النصر وهللا تعالى أعلم. (.130عباس، اتقان البرهان في علوم القران، ص ) 1 (.0243() 2318/ 4) مسلم، صحيح مسلم، كتاب التفسير، باب نزول القرآن 2 (.4970() 179/ 6) البخاري، صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: "فسبح بحمد ربك" 3 34 ث الرابع: أول ما نزل من اآلياتالمبح َِّذي َخلَقَ جمسأن أول ما نزل من القرآن اآلياُت اأُلوُل من سورة العلق، وهي قوله تعالى: بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ ١ ٱقَۡرأ ۡكَرمُ ٢ َخلََق ٱلۡإِنَسََٰن ِمۡن َعلَق َ َوَربَُّك ٱلۡأ ۡ َِّذي َعلََّم بِٱلَۡقلَمِ ٣ ٱقَۡرأ َن َما لَۡم َعلََّم ٱلۡإِنَسَٰ ٤ ٱل :1، ودليل ذلك ما يلي[5-1العلق:]حمس٥ َيۡعلَمۡ جمسفجاءه الَمَلُك فقال: "، الذي رواه البخاري ومسلم وفيه في بدء الوحي حديث عائشة رضي هللا عنها ۡ ٱقَۡرأ َِّذي َخلَقَ قال النووي: هذا دليل ،2[5-1العلق:]حمس٥ َعلََّم ٱلۡإِنَسََٰن َما لَۡم َيۡعلَمۡ جمسإلى قوله: حمس١ بِٱۡسِم َرب َِك ٱل الذي عليه -والكالم للنووي -وهذا هو الصواب صريح في أن أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: }اقرأ{ .3الجماهير من السلف والخلف ما رواه أبو رجا العطاردي، قال: كان أبو موسى يطوف علينا في هذا المسجد، فيقعدنا حلقا حلقا يقرئنا نزلت على محمد صلى هللا سورة أول هذه السورة اقرأ باسم ربك الذي خلق وكانت القرآن، وعنده أخذت 4عليه وسلم". وقد رد اإلمام السيوطي رحمه هللا في كتابه اإلتقان على من يقول بعكس هذا من نزول غير اآليات األولى عنها وحديث جابر من سورة اقرأ أوال، بناء على الخالف في الفهم الذي نشأ من حديث عائشة رضي هللا :5رضي هللا عنه، حيث رد بخمسة ردود وهي أحدها: أن السؤال كان عن نزول سورة كاملة فبين أن سورة المدثر نزلت بكمالها قبل نزول تمام سورة اقرأ فإنها أول ما نزل منها صدرها. ويؤيد هذا ما في الصحيحين أيضا عن أبي سلمة عن جابر: سمعت (. 207 /1)، م1957-ه1376، 1مد أبو الفضل إبراهيم، ط.مح البرهان في علوم القرآن، تح: أبو عبد هللا بدر الدين محمد بن عبد هللا بن بهادر،الزركشي، 1 (.252()1/140) مسلم، صحيح مسلم، كتاب اول ما بدئ به، باب بدء الوحي الى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم 2 ه(، 676النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف )ت ( ، و 3()1/7ملسو هيلع هللا ىلص )البخاري، )صحيح البخاري(، كتاب تفسير القرآن، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول هللا 3 (.2/199ه، ص )1392، 2بيروت، ط.-على صحيح مسلم، دار احياء التراث العربيشرح النووي / 1) ، ص1974-ه1394 بجوار محافظة مصر، د. ط، -مطبعة السعادة حلية األولياء وطبقات األصفياء، ه(، 430األصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبد هللا )ت 4 257(. .(94-1/93) ، االتقان في علوم القرآن،السيوطي 5 35 عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: بينا أنا أمشي سمعت صوتا رسول هللا صلى هللا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء على كرسي بين السماء واألرض فرجعت فقلت: ث ِرُ جمسزملوني زملوني فدثروني فأنزل هللا: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ جاءني بحراء " فقوله: "الملك الذي [1المدثر:]حمس١ َيَٰٓ بِٱۡسِم َرب َِك جمسيدل على أن هذه القصة متأخرة عن قصة حراء التي نزل فيها: ۡ ثانيها: أن .[1العلق: ]حمسٱقَۡرأ ثالثها: أن المراد أولية مخصوصة مراد جابر باألولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي ال أولية مطلقة. بِٱۡسِم َرب َِك جمسا نزل للنبوة: باألمر باإلنذار وعبر بعضهم عن هذا بقوله أول م ۡ وأول ما ،[1العلق: ]حمسٱقَۡرأ ث ِرُ جمس نزل للرسالة: َها ٱلُۡمدَّ يُّ َ أ .[1المدثر:]حمس١ َيَٰٓ بتداء نزلت ارابعها: أن المراد أول ما نزل بسبب متقدم وهو ما وقع من التدثر الناشئ عن الرعب وأما اقرأ ف م جابرا استخرج ذلك باجتهاده وليس هو من روايته فيقدخامسها: أن بغير سبب متقدم ذكره ابن حجر. عليه ما روته عائشة. قاله الكرماني. لية : إن هذه اآليات الخمس اشتملت على مقاصد القرآن، ففيها -كما قال ابن حجر-والحكمة في هذه األوَّ ده بعبارة وجيزة في براعة االستهالل، وهي جديرة أن تسمى "عنوان القرآن" ألن عنوان الكتاب يجمع مقاص أوله. وبيان كونها اشتملت على مقاصد القرآن أنها تنحصر في علوم التوحيد واألحكام واألخبار، وقد اشتملت على األمر بالقراءة والبداءة فيها ببسم هللا، وفي هذه اإلشارة إلى األحكام. وفيها ما يتعلق بتوحيد أصول الدين. وفيها ما يتعلق باألخبار من قوله تعالى:الرب وإثبات ذاته وصفاته، وفي هذا إشارة إلى .1[5العلق:]حمس٥ َعلََّم ٱلۡإِنَسََٰن َما لَۡم َيۡعلَمۡ جمس .(61 /1األقران في إعجاز القرآن )السيوطي، معترك 1 36 :أول ما نزل من اآليات ترجيح فضل عباس في مسألة :1أورد فضل عباس في كتابه ما ذكره السيوطي من أقوال في أول ما نزل، وتتمثل هذه األقوال في اآلتي َئ به القول األول: اآليات األولى من سورة اقرأ ودليله حديث عائشة أم المؤمنين أنها قالت:" ُل ما ُبد َأوَّ َقُة في النَّْوم ؛ َفكاَن ال َيَرى ُرْؤَيا إالَّ جَ اد ْؤَيا الصَّ َن الَوْحي الرُّ ْثَل َفَلق َرسوُل َّللاَّ َصلَّى هللُا عليه وسلََّم م اَءْت م ْبح َراء َفَيَتَحنَُّث ف يه الصُّ يَجَة -وهو التََّعبُُّد اللََّيال َي َذَوات الَعَدد -، َفكاَن َيْأتي ح ُع إلى َخد ُد لذلَك، ُثمَّ َيْرج وَيَتَزوَّ ، َفقاَل: اْقَرأْ ، َفَجاَءُه الَمَلُك ف يه َراءٍّ َئُه الَحقُّ وهو في َغار ح ْثل َها، حتَّى َفج ُدُه ل م ، َفقاَل له النَّبيُّ َصلَّى هللُا َفُتَزوّ نّ ي الَجْهُد، ُثمَّ أْرَسَلن ي َفقاَل: اْقَرْأ، ، فأَخَذن ي َفَغطَّن ي حتَّى َبَلَغ م َفُقلُت: ما أَنا عليه وسلََّم: َفُقلُت: ما أَنا بَقار ئٍّ نّ ي الَجْهُد، ُثمَّ َيَة حتَّى َبَلَغ م ، فأَخَذن ي َفَغطَّن ي الثَّان ، فأَخَذن ي بَقار ئٍّ أْرَسَلن ي َفقاَل: اْقَرْأ، َفُقلُت: ما أَنا بَقار ئٍّ ي َخَلَق{ حتَّى نّ ي الَجْهُد، ُثمَّ أْرَسَلن ي َفقاَل: }اْقَرْأ ب اْسم َربّ َك الَّذ ْنَسا َفَغطَّن ي الثَّال َثَة حتَّى َبَلَغ م َن َبَلَغ }َعلََّم اإلْ ُلون ي، َفَزمَُّلوُه [. فَ 5-1َما َلْم َيْعَلْم{]العلق: ُلون ي َزمّ يَجَة، َفقاَل: َزمّ ُرُه، حتَّى َدَخَل عَلى َخد َرَجَع بَها َتْرُجُف َبَواد ي، َفقاَلْت له يُت عَلى َنْفس يَجُة، ما لي؟ وَأْخَبَرَها الَخَبَر، وقاَل: قْد َخش ْوُع، َفقاَل: يا َخد : حتَّى َذَهَب عْنه الرَّ ْر، َفوَ ، أْبش ْيَف، َكالَّ ، وَتْقر ي الضَّ ُل الَكلَّ يَث، وَتْحم َم، وَتْصُدُق الَحد ُل الرَّح ا؛ إنََّك َلَتص َّللاَّ ال ُيْخز يَك َّللاَُّ أَبد يَجُة حتَّى أَتْت به وَرَقَة بَن َنْوَفل بن أَسد بن عبد الُعزَّ ، ُثمَّ اْنَطَلَقْت به َخد يُن عَلى َنَوائ ب الَحقّ ى بن وُتع َتاَب الَعَرب ، وكاَن َيْكُتُب الك ل يَّة َر في الَجاه يَجَة؛ أُخو أب يَها، وكاَن اْمَرأ َتَنصَّ ، وهو ابُن َعمّ َخد ، ُقَصيٍّّ يَّ ي َي، َفقاَلْت له َخد ا َكب ير ا قْد َعم يل ما َشاَء َّللاَُّ أْن َيْكُتَب، وكاَن َشْيخ َن اإلْنج َجُة: أي اْبَن َفَيْكُتُب بالَعَرب يَّة م ي، َماَذا َتَرى؟ فأْخَبَرُه النَّبيُّ َصلَّى هللُا عليه وسلََّم ما يَك، َفقاَل وَرَقُة: اْبَن أخ َن اْبن أخ َرَأى، َعمّ ، اْسَمْع م ينَ ا، أُكوُن َحيًّا ح ُيْخر ُجَك َقْوُمَك، َفقاَل َفقاَل وَرَقُة: هذا النَّاُموُس الذي ُأْنز َل عَلى ُموَسى، يا َلْيَتن ي ف يَها َجَذع ْئَت به إالَّ َ َرسوُل َّللاَّ َصلَّى هللُا عليه وسلََّم: أو ْثل ما ج يَّ ُهْم؟ َفقاَل وَرَقُة: َنَعْم؛ َلْم َيْأت َرُجٌل َقطُّ بم ُمْخر ج ر ا، ْكن ي َيْوُمَك أْنُصْرَك َنْصر ا ُمَؤزَّ َي، وإْن ُيْدر 2ي".َقُة أْن ُتُوفّ َي. وَفَتَر الَوحْ ُثمَّ َلْم َيْنَشْب ورَ ُعود .199 -116، ص فضل عباس، اتقان البرهان 1 .(3(حديث رقم )1/7، )ملسو هيلع هللا ىلص : كيف كان بدء الوحي على رسول هللاباب ،ب بدء الوحيكتا صحيح البخاري، 2 37 القول الثاني: "يا أيها المدثر" وقد ورد في ذلك روايتان: األولى: عن جابر بن عبد هللا رضي هللا عنهما قال: سمعت النبي صلى هللا عليه وسلم، وهو يحدث عن رأسي فإذا الملك الذي فترة الوحي فقال في حديثه: فبينما أنا أمشي اذ سمعت صوتا من السماء فرفعت جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء واألرض، فرعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني فأنزل هللا 1تعالى يا أيها المدثر، قم فأنذر إلى قوله: والرجز فاهجر، فحمي الوحي. َل َقبْ الثانية: عن يحيى بن أبي كثير ُر{، َفُقلُت: أو َسَأْلُت أبا َسَلَمَة: أيُّ الُقْرآن ُأْنز ثّ ُل؟ قاَل: }يا أيُّها الُمدَّ ُر{، َفُقلُت: أو ثّ َل َقْبُل؟ قاَل: }يا أيُّها الُمدَّ }اْقَرْأ{؟ قاَل }اْقَرْأ{؟ فقاَل: َسَأْلُت جاب َر بَن عبد هللا : أيُّ الُقْرآن ُأْنز َثنا َرسوُل هللا َصلَّى َّللاَُّ ع ُثُكْم ما َحدَّ وار ي جاب ٌر: ُأَحدّ راءٍّ َشْهر ا، َفَلمَّا َقَضْيُت ج ليه وسلََّم، قاَل: جاَوْرُت بح مال ي، َفَلْم أَر أَحد ين ي، وَعْن ش يُت َفَنَظْرُت أمام ي وَخْلف ي، وَعْن َيم ي، َفُنود ا، ُثمَّ َنَزْلُت فاْسَتْبَطْنُت َبْطَن الواد ا، ُثمَّ ُنود يُت َفَنَظْرُت َفَلْم أَر أَحد يَل عليه ُنود ْبر ، َيْعن ي ج ي، فإذا هو عَلى الَعْرش في الَهواء يُت َفَرَفْعُت َرْأس ، ف يَجَة، َفُقلُت: َدثّ ُرون ي، َفَدثَُّرون ي، َفَصبُّوا َعَليَّ ماء يَدٌة، فأَتْيُت َخد الُم، فأَخَذْتن ي َرْجَفٌة َشد أْنَزَل َّللاَُّ عزَّ السَّ : َها ٱلُۡمدَّ جمسوجلَّ يُّ َ أ نِذرۡ ١ ث ِرُ َيَٰٓ َ ِرۡ ٣ َوَربََّك فََكب ِرۡ ٢ ُقۡم فَأ 2.[4-1المدثر:]حمس٤ َوثَِيابََك َفَطه أما القول الثالث: فاتحة الكتاب، واستدل القائلون به بما أخرجه الواحدي عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة: فإذا سمع الصوت انطلق هاربا أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم كان إذا برز مناديا يناديه: " يا محمد" فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك، قال: فلما برز سمع النداء: "يا محمد" فقال: لبيك، قال: قل: أشهد أن ال إله إال هللا وأشهد أن محمدا رسول هللا، ثم قال: قل: "الحمد هلل 3وم الدين.. " حتى بلغ "وال الضالين" وهو حديث مرسل.رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك ي (.4( حديث رقم )1/7، )صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي 1 (.4922( حديث رقم )6/161( )سير القرآن، باب )ودا وال سواعاصحيح البخاري، كتاب تف 2 (.1/19الواحدي، اسباب النزول ) 3 38 وهذا القول ضعيف رواية ودراية، فأما ضعفه رواية فألنه ليس فيه " القول الرابع: "بسم هللا الرحمن الرحيم"، رواية متصلة يعول عليها، وأما ضعفه دراية، فإنه ال يعقل أن تكون هذه اآلية وحدها أول ما ينزل على 1."هللا عليه وسلمالنبي صلى طالق هو ول ما نزل على اإلأأن حيث يقول فضل عباس رحمه هللا:" وعلى هذا نخلص من هذا كله، إلى .2 "رة اقرأو يات األولى من ساآل :في مسألة أول ما نزل من اآليات ي الباحثأر بِٱۡسِم جمسن أول ما أنزل قوله تعالى: ألباحث ل من خالل ما سبق يتبين ۡ َِّذي َخلَقَ ٱقَۡرأ .[1العلق:]حمس١ َرب َِك ٱل وهي اآليات الخمس األولى من سورة العلق، وبهذا يكون الباحث قد وافق فضل عباس في رأيه في َئ ب ه َرُسوُل َّللاَّ ويدل على ذلك ما رواه البخاري ع المسألة. ُل َما ُبد ن يَن َأنََّها َقاَلْت: َأوَّ ْن َعائ َشَة ُأمّ الُمْؤم ال َحُة ف ي النَّْوم ، َفَكاَن اَل َيَرى ُرْؤَيا إ الَّ َجاَءْت ْؤَيا الصَّ َن الَوْحي الرُّ ، َصلَّى هللُا َعَلْيه َوَسلََّم م ْبح ْثَل َفَلق الصُّ م َب إ َلْيه الَخاَلُء، َوَكاَن َيْخُلو ب َغار َراءٍّ َفَيَتَحنَُّث ف يه ُثمَّ ُحبّ اللََّيال َي َذَوات الَعَدد َقْبَل َأْن َيْنز َع -َوُهَو التََّعبُّدُ - ح ْثل َها، َحتَّى َجاَءُه الَحقُّ َوهُ ُد ل م يَجَة َفَيَتَزوَّ ُع إ َلى َخد ُد ل َذل َك، ُثمَّ َيْرج ، َوَيَتَزوَّ ، َفَجاَءُه إ َلى أَْهل ه َراءٍّ َو ف ي َغار ح نّ ي الَجْهَد ُثمَّ َأْرَسَلن ي، َفَقاَل: «ب َقار ئٍّ َما َأَنا »الَمَلُك َفَقاَل: اْقَرْأ، َقاَل: ، َقاَل: " َفَأَخَذن ي َفَغطَّن ي َحتَّى َبَلَغ م نّ ي الَجْهَد ُثمَّ َأْرَسَلن ي، فَ َيَة َحتَّى َبَلَغ م ، َفَأَخَذن ي َفَغطَّن ي الثَّان َأَنا َقاَل: اْقَرْأ، َفُقْلُت: َمااْقَرْأ، ُقْلُت: َما َأَنا ب َقار ئٍّ ، َفَأَخَذن ي َفَغطَّن ي الثَّال َثَة ُثمَّ َأْرَسَلن ي، َفَقاَل: َِّذي َخلَقَ جمسب َقار ئٍّ بِٱۡسِم َرب َِك ٱل ۡ ٢ َخلََق ٱلۡإِنَسََٰن ِمۡن َعلَق ١ ٱقَۡرأ َوَربُّ ۡ ۡكَرمُ ٱقَۡرأ َ َسلََّم َيْرُجُف ُفَؤاُدُه، َفَدَخَل َعَلى " َفَرَجَع ب َها َرُسوُل َّللاَّ َصلَّى هللُا َعَلْيه وَ [3-1العلق:]حمس٣ َك ٱلۡأ َي َّللاَُّ َعْنَها، َفَقاَل: يَجَة ب ْنت ُخَوْيل دٍّ َرض ُلون ي»َخد ُلون ي َزمّ يَجَة « َزمّ ْوُع، َفَقاَل ل َخد َفَزمَُّلوُه َحتَّى َذَهَب َعْنُه الرَّ ي»َوَأْخَبَرَها الَخَبَر: يُت َعَلى َنْفس َم، َفَقا« َلَقْد َخش ُل الرَّح ا، إ نََّك َلَتص يَجُة: َكالَّ َوَّللاَّ َما ُيْخز يَك َّللاَُّ َأَبد َلْت َخد يجَ ، َفاْنَطَلَقْت ب ه َخد يُن َعَلى َنَوائ ب الَحقّ ْيَف، َوُتع ُب الَمْعُدوَم، َوَتْقر ي الضَّ ، َوَتْكس ُل الَكلَّ ُة َحتَّى َأَتْت َوَتْحم (.1/95) ،االتقان السيوطي، 1 (.1/122فضل عباس، اتقان البرهان في علوم القران، ص ) 2 39 ، َوَكاَن َيْكُتُب ب ه َوَرَقَة ْبَن نَ ل يَّة َر ف ي الَجاه يَجَة َوَكاَن اْمَرأ َتَنصَّ ْوَفل ْبن َأَسد ْبن َعْبد الُعزَّى اْبَن َعمّ َخد ا َكب ْبَران يَّة َما َشاَء َّللاَُّ َأْن َيْكُتَب، َوَكاَن َشْيخ يل ب الع ْنج َن اإل ، َفَيْكُتُب م ْبَران يَّ َي، َفَقاَلْت َلُه ير ا الك َتاَب الع َقْد َعم ي َماَذا َتَرى؟ َفَأْخَبَرُه َرسُ يَك، َفَقاَل َلُه َوَرَقُة: َيا اْبَن َأخ َن اْبن َأخ ، اْسَمْع م يَجُة: َيا اْبَن َعمّ وُل َّللاَّ َصلَّى هللُا َخد ا، َلْيَتن ي َعَلْيه َوَسلََّم َخَبَر َما َرَأى، َفَقاَل َلُه َوَرَقُة: َهَذا النَّاُموُس َل َّللاَُّ َعَلى ُموَسى، َيا َلْيَتن ي ف يَها َجَذع ي َنزَّ الَّذ يَّ ُهمْ »َأُكوُن َحيًّا إ ْذ ُيْخر ُجَك َقْوُمَك، َفَقاَل َرُسوُل َّللاَّ َصلَّى هللُا َعَلْيه َوَسلََّم: ، َقاَل: َنَعْم، َلْم َيْأت «َأَو ُمْخر ج ْثل َما ج ر ا. ُثمَّ َلْم َيْنَشْب َوَرَقُة َأْن ُتُوفّ َرُجٌل َقطُّ ب م ْكن ي َيْوُمَك َأْنُصْرَك َنْصر ا ُمَؤزَّ َي، َوإ ْن ُيْدر َي، ْئَت ب ه إ الَّ ُعود 1".َوَفَتَر الَوْحيُ (.3()7 /1ليه وسلم، باب بدء الوحي )صحيح البخاري، كتاب كيف بدء الوحي مع الرسول صلى هللا عالبخاري، 1 40 آخر ما نزل من اآليات خامس:المبحث ال 1هناك عدة أقوال في آخر ما نزل من اآليات بيانها على النحو اآلتي: َّيَٰ ُكلُّ َنۡفٖس جمس األول: أن آخر ما نزل قول هللا تعالى في سورة البقرة: ِِۖ ُثمَّ تَُوف ْ يَۡوٗما تُرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ ُقوا َوٱتَّ ا َكَسَبۡت َوُهۡم لَا ُيۡظلَُمونَ آخر ما نزل من القرآن كله ": البخاري في صحيحهأخرج فقد [. 281البقرة:]حمس٢٨١ مَّ ْ جمس ُقوا ِِۖ يَۡوٗما تُ َوٱتَّ وعاش النبي بعد نزولها تسع ليال ثم مات لليلتين خلتا من ربيع حمسرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ .2"األول الثاني: آخر ما نزل آية الربا، لما أخرجه البخاري عن ابن عباس قال: "آخر آية نزلت آية الربا" والمراد َِّذيَن َءاَمنُ جمس بها قوله تعالى: َها ٱل يُّ َ أ ْ َيَٰٓ ا ِبَوَٰٓ َ َوَذُرواْ َما بَِقَي ِمَن ٱلر ُقواْ ٱَّللَّ .3[278البقرة:]حمسواْ ٱتَّ َِّذيَن َءاَمُنٓواْ إَِذا تََدايَنُتم بَِديۡن جمسالثالث: أن آخر ما نزل آية الدين في سورة البقرة وهي قوله سبحانه: َها ٱل يُّ َ أ َيَٰٓ ُۚ َولَۡيۡكُتب ى َفٱۡكُتُبوهُ َسم ٗ َجٖل مُّ َ ُۚ فَلَۡيۡكُتۡب إِلَيَٰٓ أ ُ ن يَۡكُتَب َكَما َعلََّمُه ٱَّللَّ َ َب َكاتٌِب أ ۡ ِۚ َولَا يَأ بَّيَۡنُكۡم َكاتُِبُۢ بِٱلَۡعۡدِل َِّذي َعلَيۡ ُۚ فَإِن َكاَن ٱل ا َ َربَُّهۥ َولَا َيۡبَخۡس ِمۡنُه َشۡيـ ٗ َِّذي َعلَۡيهِ ٱلۡحَقُّ َولَۡيتَِّق ٱَّللَّ وۡ َولُۡيۡملِِل ٱل َ ۡو هِ ٱلۡحَقُّ َسفِيًها أ َ َضعِيًفا أ َّ ْ َشِهيَديِۡن ِمن ر َِجالُِكۡمِۖ فَإِن ل ِۚ َوٱۡستَۡشِهُدوا ُهۥ بِٱلَۡعۡدِل ن يُِملَّ ُهَو فَلُۡيۡملِۡل َولِيُّ َ ۡم يَُكونَا رَُجلَيِۡن فََرُجٞل لَا يَۡسَتِطيُع أ َُٰهَما َفتُ ن تَِضلَّ إِۡحَدى َ َهَدآِء أ ن تَۡرَضۡوَن ِمَن ٱلشُّ تَاِن ِممَّ َ ُْۚ َوٱۡمَرأ َهَدآُء إَِذا َما ُدُعوا َب ٱلشُّ ۡ ِۚ َولَا يَأ ۡخَرىَٰ ُ َُٰهَما ٱلۡأ َِر إِۡحَدى َذك ۡقوَُم لِل َ ِ َوأ قَۡسُط ِعنَد ٱَّللَّ َ َٰلُِكۡم أ َجلِهِۦُۚ َذ َ ۡو َكبِيًرا إِلَيَٰٓ أ َ ن تَۡكُتُبوُه َصغِيًرا أ َ ْ أ َّآ َولَا تَۡسـ َُمٓوا ْ إِل َّا تَۡرتَابُٓوا ل َ ۡدنَيَٰٓ أ َ ِ َوأ ََٰدة َه شَّ ۡشِهُدٓواْ إِذَ َ َّا تَۡكُتُبوَها َوأ ل َ ن تَُكوَن تَِجََٰرةً َحاِضَرٗة تُِديُروَنَها بَيَۡنُكۡم فَلَۡيَس َعلَۡيُكۡم ُجَناٌح أ َ ا َتَباَيۡعُتۡمُۚ َولَا يَُضآرَّ أ ِۖ َويُعَ َ ْ ٱَّللَّ ُقوا ْ فَإِنَُّهۥ فُُسوُقُۢ بُِكۡم َوٱتَّ ِ َشۡىء َكاتِٞب َولَا َشِهيٞدُۚ َوِإن َتۡفَعلُوا ُ بِكُل ُ َوٱَّللَّ ل ُِمُكُم ٱَّللَّ أخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن ،[. وهي أطول آية في القرآن282البقرة:]حمس٢٨٢ َعلِيمٞ (.69القطان، مباحث في علوم القرآن، )ص 1 (.2085)، (3/59البخاري، صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب موكل الربا ) 2 (.2090) (33 /6البخاري، مرجع سابق، كتاب البيوع، باب موكل الربا ) 3 41 عن ابن شهاب قال: آخر القرآن 2، أخرج أبو عبيد في الفضائل1أحدث القرآن عهدا بالعرش آية الدين وذكره الزرقاني 3قاله السيوطيما الدين، ويمكن الجمع بين هذه األقوال الثالثة عهدا بالعرش آية الربا وآية من أن الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف ألنها في قصة واحدة، 4في مناهل العرفان ويؤكد صاحب كتاب دراسات في علوم القرآن بقوله: فأخبر كٌل عن بعض ما نزل بأنه آخر وذلك صحيح. ِِۖ ُثمَّ جمسولكن النفس تستريح إلى أن آخر هذه الثالثة نزوال هو قول هللا تعالى: ُقواْ يَۡوٗما تُرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ َوٱتَّ ا َكَسَبۡت َوُهۡم لَا ُيۡظلَُمونَ َّيَٰ ُكلُّ َنۡفٖس مَّ 5 . وذلك ألمرين:[281البقرة:]حمس٢٨١ تَُوف ن من اإلشارة إلى ختام الوحي والدين بسبب ما تحث عليه م أحدهما: ما تحمله هذه اآلية في طياتها ، وذلك ال ظلماالستعداد ليوم المعاد وما تنوه به من الرجوع إلى هللا واستيفاء الجزاء العادل من غير غبن و كله أنسب بالختام من آيات األحكام المذكورة في سياقها. عاش بعد نزولها تسع ليال فقط، ولم تظفر لنبي على أن ا 6ثانيهما: التنصيص في رواية ابن أبي حاتم اآليات األخرى بنص مثله. ِضيُع َعَمَل جمسالرابع: أن آخر القرآن نزوال قول هللا تعالى في سورة آل عمران: ُ ن ِي لَٓا أ َ فَٱۡسَتَجاَب لَُهۡم َربُُّهۡم أ نَثىَٰٰۖ ُ ۡو أ َ ِن َذَكر أ ِنُكم م َِٰمٖل م من طريق مجاهد الحاكما القول ما أخرجه . ودليل هذ[195آل عمران ]حمسَع ِنُكم جمسعن أم سلمة أنها قالت: آخر آية نزلت هذه اآلية: َِٰمٖل م ِضيُع َعَمَل َع ُ ن ِي لَٓا أ َ َفٱۡسَتَجاَب لَُهۡم َربُُّهۡم أ َٰرِ ْ ِمن دَِي ۡخرُِجوا ُ ْ َوأ َِّذيَن َهاَجُروا ِنُۢ َبۡعٖضٰۖ َفٱل نَثىَٰٰۖ َبۡعُضُكم م ُ ۡو أ َ ِن َذَكر أ ْ َوقُتِلُواْ م ََٰتلُوا ْ فِي َسبِيلِي َوَق وُذوا ُ هِۡم َوأ ۡن ِعنِد ِ َُٰر ثََواٗبا م نَۡه َ رِي ِمن َتحۡتَِها ٱلۡأ َٰٖت َتجۡ ُهۡم َجنَّ ۡدِخلَنَّ ُ اتِِهۡم َولَأ ِـ َ َِرنَّ َعۡنُهۡم َسي َكف ُ ُ ِعنَدهُۥ ُحۡسُن لَأ ُِۚ َوٱَّللَّ ٱَّللَّ َوابِ .7[195آل عمران ]حمس١٩٥ ٱلثَّ في صحيح الجامع الصغير وزيادته مرسل صحيح االسناد.( قال االلباني 2/315( )20720، مسند احمد )احمد 1 . 514م، ص ١٩٩٥-هـ ١٤١٥، 1الهروي، أبو ُعبيد القاسم بن ساّلم بن عبد هللا، فضائل القرآن للقاسم بن سالم، تحقيق: مروان العطية، دار ابن كثير، ط. 2 (.4/299السيوطي، االتقان في علوم القرآن، ) 3 (.1/97د العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، )الزرقاني، محمد عب 4 (.39إسماعيل، دراسات في علوم القرآن )ص: 5 سبق تخريجها. 6 (. حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه.3174) (328/ 2الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب اخر ما نزل، باب ومن سورة آل عمران ) 7 42 َٰلَةِجمس هي، قال تعالى:أن آخر آية نزلت :الخامس ُ ُيۡفتِيُكۡم فِي ٱلَۡكَل [ 176]النساء: حمسيَۡسَتۡفُتونََك ُقِل ٱَّللَّ وهي خاتمة سورة النساء. واستند صاحب هذا الرأي إلى ما يرويه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب أنه ُ ُيۡفتِيكُ جمسقال: آخر آية نزلت َٰلَةِ يَۡسَتۡفُتونََك قُِل ٱَّللَّ .1وآخر سورة نزلت براءة حمسۡم فِي ٱلَۡكَل ، َفَرَحْلُت ف يَها إ َلى اْبن َعبَّاسٍّ َفَسَألْ :السادس ، َقاَل: آَيٌة اْخَتَلَف ف يَها َأْهُل الُكوَفة يَد ْبَن ُجَبْيرٍّ ُتُه ما رواه َسع ه اآلَيُة: َٰلِٗدا فِيَهاَوَمن َيۡقُتۡل ُمۡؤِمٗنا جمسَعْنَها، َفَقاَل: " َنَزَلْت َهذ ٗدا فََجَزآُؤهُۥ َجَهنَُّم َخ ِ َتَعم َي 93النساء: ]حمسمُّ [ ه ُر َما َنَزَل، َوَما َنَسَخَها َشْيٌء" .2آخ نُفِسُكۡم َعزِيٌز َعلَۡيهِ َما َعنِتُّۡم جمسالسابع: أن آخر ما نزل هو خاتمة سورة براءة: َ ِۡن أ لََقۡد َجآَءُكۡم رَُسوٞل م عن أبي بن كعب، ويمكن نقضه ، 3م[. رواه الحاك128التوبة:]حمس١٢٨ لُۡمۡؤِمنِيَن َرُءوٞف رَِّحيمٞ َحرِيٌص َعلَۡيُكم بِٱ ، ويؤيده ما قيل من أن هاتين اآليتين مكيتان ا مطلق ما نزل بأنها آخر ما نزل من سورة براءة ال آخر ْ َفُقۡل َحۡسِبَى ٱجمسبخالف سائر السورة، ولعل قوله سبحانه: َّۡوا ُ فَإِن تََول [. يشير إلى ذلك من 129التوبة:]حمسَّللَّ حيث عدم األمر فيه بالجهاد عند تولي األعداء وإعراضهم. َٰلِٗحا َولَا يُۡشرِۡك جمسالثامن: أن آخر ما نزل هو آخر سورة الكهف: َفَمن َكاَن يَرُۡجواْ لَِقآَء َرب ِهِۦ فَلَۡيۡعَمۡل َعَملٗا َص َحَدُۢا َ ۦٓ أ ِ َرب ِهِ عن معاوية بن أبي سفيان قال ابن كثير: هذا ، 4[. أخرجه ابن جرير110الكهف:]حمس١١٠ بِعَِباَدة أثر مشكل، ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها وال تغير حكمها بل هي مثبتة محكمة، وهو يفيد أنها .5آخر مقيد ال مطلق ۡكَملُۡت لَ جمسبعض من اآلية الثالثة من سورة المائدة التاسع: َ ۡتَمۡمُت َعلَۡيُكۡم نِۡعَمتِى ٱلَۡيۡوَم أ َ ُكۡم دِيَنُكۡم َوأ ُۚ َوَرضِ ََٰم ِديٗنا [، رغم أن المقصود بكمال الدين وتمام النعمة هنا، إظهار اإلسالم 3:مائدةال]حمسيُت لَُكُم ٱلۡإِۡسَل  (5 /168( )4364.)كتاب المغازي، باب حج أبي بكر الصديق البخاري، صحيح البخاري، 1 (.4590) (47 /6البخاري، صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) 2 (.4/266( )3335الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ) 3 صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. (.2527) (122/ 2) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب اخر ما نزل، باب حديث عبد هللا بن يزيد االنصاري 4 (5/205ابن كثير، تفسير ابن كثير ) 5 43 يوم عرفة في حّجة الوداع، حيث تمكن المسلمون من إتمام الركن الخامس من أركان الدين، -عليه وسّلم .1اء مناسك الحج والطواف بالمسجد الحرام، دون أن يشاركهم في ذلك غيرهم من المشركينوأد وقد أوصل السيوطي في اإلتقان األقوال ب شأن آخر ما نزل من القرآن إلى عشرة. وهذه األقوال ليس فيها " وغلبة الظن، ، وكٌل قال ما قاله بضرب من االجتهاد، -صلى هللا عليه وسّلم-شيء مرفوع إلى النبّي في اليوم الذي مات فيه، -صلى هللا عليه وسّلم-ويحتمل أن كال منهم أخبر عن آخر ما سمعه من النبّي .2"أو قبل مرضه بقليل، وغيره سمع منه بعد ذلك، وإن لم يسمعه هو وكل قال بضرب من االجتهاد وغلبة ملسو هيلع هللا ىلصوهذه األقوال ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي " يقول القطان: الظن، ويحتمل أن كالًّ منهم أخبر عن آخر ما سمعه من الرسول، أو قال ذلك باعتبار آخر ما نزل في .3"تشريع خاص :4اتيترجيح فضل عباس في مسألة آخر ما نزل من اآل ذكر فضل عباس مجموعة من الروايات المشتهرة التي وردت في آخر ما نزل من اآليات على النحو ْ َما بَِقَي ِمَن جمسة نزلت آية الربا، قوله تعالى: اآلتي: أوال: آخر آي َ َوَذُروا ْ ٱَّللَّ ُقوا ْ ٱتَّ َِّذيَن َءاَمُنوا َها ٱل يُّ َ أ َيَٰٓ ْ ا ِبَوَٰٓ وألن هذه اآلية متصلة بآيات الربا وهي تذكر بالرجوع إلى هللا وتوفية كل نفس ما [782البقرة:]حمسٱلر ذهب إليه اإلمام العظيم البخاري رضي هللا عنه، حيث وهذا ما كسبت، وهذا مناسب أن يختم به الوحي. قال مترجما في صحيحه باب "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى هللا"، وذكر باإلسناد إلى ابن عباس رضي هللا . 5عنهما قال: " آخر آية نزلت على النبي صلى هللا عليه وسلم آية الربا" (1/78السيوطي، االتقان ) 1 (.30معبد، محمد، نفحات من علوم القرآن )ص 2 (.71القطان، مباحث في علوم القرآن )ص: 3 (.129 -124 /1عباس، اتقان البرهان في علوم القران ) 4 (.2/734( )4270، صحيح البخاري، رقم الحديث )55( باب "واتقوا يوما ترجعون فيه الى هللا" رقم خاري، كتاب التفسير )سورة البقرةأخرجه الب 5 44 َٰلَةِيَۡسَتۡفُتونََك قُ جمسثانيا : آخر آية نزلت: ُ ُيۡفتِيُكۡم فِي ٱلَۡكَل [. قال فضل عباس أنها 176النساء: ]حمسِل ٱَّللَّ من آخر ما نزل وليس آخر ما نزل ويدل على ذلك ما جاء عن سيدنا عمر رضي هللا عنه، وقد كان يكثر .1السؤال عن الكاللة وكان النبي صلى هللا عليه وسلم يقول له: تكفيك آية الصيف ٗدا فََجَزآؤُ جمس نزلت قوله سبحانه ثالثا : آخر آية ِ َتَعم َٰ هُۥ َجهَ َوَمن َيۡقُتۡل ُمۡؤِمٗنا مُّ ُم َخ [. فقد 93]النساء: حمسلِٗدا فِيَهانَّ في قال فضل عباس فيها أن ما جاء عن ابن عباس واضح بأنها ثابتة الحكم وال يفهم منه أنها آخر آية القرآن الكريم؛ ألن سياق الحديث يوجب هذا الفهم. نُفِسُكۡم َعزِيٌز َعلَۡيهِ مَ جمسرابعا: آخر آية نزلت َ ِۡن أ ِ لََقۡد َجآَءُكۡم َرُسوٞل م قال فضل [. و 128]التوبة: حمستُّۡم ا َعن ذ عباس إن هذه اآلية مخالفة لما جاء عن ابن عباس في صحيح البخاري )أي في الرأي الثالث( وقد أخ بها جمهور العلماء. َٰمِ َفٱسۡ جمسخامسا: آخر آية نزلت ِضيُع َعَمَل َع ُ ن ِي لَٓا أ َ نُكم م ِ ٖل م ِ َتَجاَب لَُهۡم َربُُّهۡم أ ُ ۡو أ َ ]آل حمسنَثىَٰٰۖ ن َذَكر أ [ وقال فضل عباس إنها جاءت من ضمن العشر آيات من آواخر سورة آل عمران، وهي ما 195عمران: ه آخر يعقل أن تكون هذكان النبي صلى هللا عليه وسلم يقرؤها عند قيامه من نومه قبل صالة الليل فال آية نزلت؛ ألنها من ضمن اآليات العشر. نََّمآ جمسسادسا: ما رواه الطبري في تفسيره عن معاوية أن آخر ما نزل َ ِۡثلُُكۡم يُوَحىَٰٓ إِلَيَّ أ ۠ بََشٞر م نَا َ ٓ أ قُۡل إِنََّما َٰهٞ َوَِٰحٞدِۖ َُٰهُكۡم إَِل كثير في تفسيره:" لعل معاوية ، ورد فضل عباس على ذلك بقول ابن2[110الكهف:]حمسإَِل أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها، وال تغير حكمها، بل هي مثبتة محكمة فاشتبه ذلك على بعض الرواة .3فروى بالمعنى على ما فهمه وهللا أعلم" (.3/1236) (16173035مسلم، صحيح مسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكاللة، ) 1 (.2/1261( )4205) ابن ماجه، سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة 2 (.3/110ابن كثير، تفسير ابن كثير ) 3 45 هللا صلى -وإتمام تشريعاته وأحكامه وآدابه، وليس تمام الوحي، ويؤيد ذلك أن هذه اآلية نزلت على النبّي ۡكَملُۡت جمسسابعا : "كما ذكر فضل عباس أن مما اشتهر من آخر ما نزل هو قوله تعالى َ ۡم لَكُ ٱلَۡيوَۡم أ ۡتَمۡمُت َعلَۡيُكۡم نِۡعَمتِى َوَرضِ َ ََٰم دِيٗنادِيَنُكۡم َوأ يث ظن كثير من الناس بأن ح ،[3ائدة:الم]حمسيُت لَُكُم ٱلۡإِۡسَل ية وسلم بوحي السماء، ومن المقطوع به أن هذا الجزء من اآل هذا كان آخر عهد النبي صلى هللا عليه هر، الكريمة نزل في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة، وعاش النبي بعد نزولها مدة ثالثة أش ام والوالمقطوع به كذلك أن هناك آيات نزلت بعدها، فقد ذهب العلماء إلى أنها آخر آية نزلت في األحك يات فياآلية الكريمة آ أن ينزل بعدها آيات في الوعظ والتذكير، ويرى أنه نزل بعد هذه يتنافى ذلك مع األحكام. َ جمسفضل عباس أن آخر آية نزلت هي آية الربا في قوله تعالى: ومما ذكره ْ ٱَّللَّ ُقوا ْ ٱتَّ َِّذيَن َءاَمُنوا َها ٱل يُّ َ أ َيَٰٓ ْ ا ِبَوَٰٓ ِِۖ جمسوقوله تعالى: ،[782البقرة:]حمسَوَذُرواْ َما بَِقَي ِمَن ٱلر ُقواْ يَۡوٗما تُرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ فأشار [281البقرة:]حمسَوٱتَّ أن هذه اآلية وردت متصلة اتصاال تاما بآية الربا، لذا جعلهما بعض العلماء قولين وكالهما مروي عن ابن عباس رضي هللا عنهما واألولى أن يكونا قوال واحدا ، وهذا ما ذهب إليه اإلمام البخاري رضي هللا عنه ختم حيثأن يختم به الوحي، فاآلية تذكر بالرجوع إلى هللا وتوفية كل نفس ما كسبت وهذا مناسب حاديث الطيبة ال فقه مع تلك األأضاء أ: "وبعد هذا التطواف الطيب الذي انتشر عبقه و فضل عباس قائال علم بما نزل" أن أصح األقوال في آخر آية نزلت هو الذي فيه آيات الربا وما أ ن نقرر "وهللا أال إيسعنا ْ يَوۡ جمس تعالى: بعدها من قوله ُقوا ا َكَسَبۡت َوُهۡم لَا َوٱتَّ َّيَٰ ُكلُّ َنۡفٖس مَّ ِِۖ ُثمَّ تَُوف ٗما تُرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ ."[281البقرة:]حمس٢٨١ ُيۡظلَُمونَ رأي الباحث في مسألة آخر ما نزل من اآليات: بعد عرض األقوال الواردة في آخر ما نزل من القرآن الكريم والنظر فيها، والتأمـل فـي جملـة هـذه األخبـار وكثـرة األقـوال المـذكورة فـي آخـر مـا نـزل مـن القـرآن الكـريم علـى اإلطـالق، يظهـر جليـا أنـه لـيس فـي هـذا 46 عليـه وسلم، وإنما هي آثار مروية عن الصحابة والتابعين الـشأن أحاديـث مرفوعـة إلـى النبـي صـلى هللا أدركوها من مـشاهدة التنزيـل، أو تنـوع األحوال التي حضروها، فقد يسمع أحدهم مـا ال يـسمع اآلخـر، أو يغلـب علـى ظـن أحـدهم ما ال يغلب على ظن اآلخر فيكون حاصل القول مـن أحـدهم بـضرب مـن ع بـرأي، ومن خالل ت ودواعي االشتباه من غير أن يقطلظن، فكثرت األقوال واالحتماالاالجتهـاد أو غلبة ا ُقواْ جمس :ىهو قوله تعال ما سبق يتبين لدى الباحث أن آخر ما نزل من القرآن الكريم على أرجح األقوال َوٱتَّ ا َّيَٰ ُكلُّ َنۡفٖس مَّ ِِۖ ُثمَّ تَُوف [. فلم يكن بين وفاته 281البقرة:]حمس٢٨١َبۡت َوُهۡم لَا ُيۡظلَُمونَ َكسَ يَۡوٗما تُرَۡجُعوَن فِيهِ إِلَي ٱَّللَّ تقوى هللا، واليوم وبين نزول هذه اآلية سوى تسع ليالٍّ فقط، وجاءت هذه اآلية شاملة ألمور العقيدة وملسو هيلع هللا ىلص وبهذا وافق الباحث رأي فضل عباس في المسألة وهللا أعلى وأعلم. .اآلخر، والحساب، والعدل 47 الثالثالفصل ترجيحات فضل عباس فيما يتعلق بتعدد النزول ونزول بعض اآليات ما نزل مكّررا ول: المبحث األ من المعلوم أن بعض آيات وسور القرآن الكريم قد نزلت أكثر من مرة، سواء كان ذلك في مكة أو " اآلية في سياق معين زمان ا أو المدينة، وُيحتمل أن تكرار النزول يعود لتكرار السبب أو الحاجة، أو ألهمية .1"مكان ا. كما أن تكرار النزول قد يكون من باب التعظيم والتذكير عند تجدد السبب، خشية نسيانه مثال ذلك ما ُذكر عن سورة الفاتحة أنها نزلت مرتين: في مكة ثم في المدينة. وكذلك ما رواه البخاري " : ن اْمَرَأةٍّ ُقْبَلة ، َفَأَتى النَّب يَّ صلى هللا عليه وسلم ومسلم عن ابن مسعود َعن اْبن َمْسُعودٍّ َأنَّ َرُجال َأصاَب م ِـ َاِتِۚ جمسَفأخَبَره، َفَأْنَزَل َّللاَُّ: ي َِٰت يُۡذهِبَۡن ٱلسَّ َّۡيِلِۚ إِنَّ ٱلۡحََسَن َن ٱل ِ َهاِر َوُزلَٗفا م ةَ َطَرفَِي ٱلنَّ لَوَٰ قِِم ٱلصَّ َ َٰلَِك ذِۡكَرىَٰ َوأ َذ َٰكِرِ مْ » يا َرُسوَل َّللاَّ ، َأل ْي َهذا؟ قاَل: [، فقاَل الرَُّجُل:114هود: ]حمس١١٤ينَ لِلذَّ يع ُأمَّت ي ُكلّ ه وهذا حصل .2«ل َجم ومثله ما ورد عن سؤال اليهود .في المدينة، رغم أن سورة هود مكية، مما يدل على تكرار نزول اآلية وِحٰۖ جمسى: عن الروح في المدينة، فنزل قوله تعالملسو هيلع هللا ىلص للنبي ُلونََك َعِن ٱلرُّ مع أن سورة ،[85اإلسراء: ]حمسَويَۡسـ َ قل "وقد تكرر نزول آية .اإلسراء مكية، مما يدل على إعادة إنزال اآلية للتذكير بالحكم عند تجدد السؤال ا على أهل الكتاب في المدينة، وهذا يؤكد أن إعادة "هو هللا أحد ا على المشركين في مكة، ثم رد لتكون رد والحكمة في ذلك أن األحداث واألسئلة الجديدة تستوجب بيان الحكم، وقد .النزول ترتبط بالحاجة والسبب ا لتذكير النبي ا من قبل، فتنزل اآلية مجدد ومن حوله بأنها تتضمن اإلجابة ملسو هيلع هللا ىلص يكون النص القرآني موجود .3"أو الحكم المناسب (.1/32الزركشي، البرهان في علوم القرآن ) 1 (526()1/297باب الصالة كفاره ) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الصالة، 2 (.1/131السيوطي، االتقان في علوم القرآن ) 3 48 قد ينشأ من هذا الباب، إذ اعتاد الصحابة والتابعون كما أن تعدد أسباب النزول الذي يذكره المفسرون قولهم: "نزلت هذه اآلية في كذا"، أي أنها تتضمن هذا الحكم، وليس بالضرورة أنها نزلت أول مرة لذلك بعض المحدثين عّدوا هذه الروايات من المسندات، لكن اإلمام أحمد ومسلم وغيرهما لم يعتبروها ، و السبب .1من باب االستدالل والتأويلمرفوعة مسندة، بل القول بتعدد النزول: مسألة ترجيح فضل عباس في ننا إذا رجعنا إلى أ ويؤكد ذلكن القول بتعدد النزول لم يكن معلوما في القرون األولى، "أالذي ترجح لديه ذكروا هذه القضية ثرا لهذه القضية، والذين أنجد فيه مل "جامع البيان"شيخ المفسرين ابن جرير في تفسيره ، بل ةكثر من مر أيات التي قيل بأنها نزلت في كتبهم ونقلها من بعدهم عنهم، لم تتفق كلمتهم على اآل نها تكرر نزولها منها سورة أاختلفت كلمتهم. ومن ذلك ما قاله الزركشي عند ذكره بعض اآليات يرى حين حولت القبلة. نزلت مرتين، مرة في مكة ومرة في المدينة إنها الفاتحة، قيل ية نزلت عقب تلكن اآلأخذ به في حال القول بختالف في القول بسبب نزول آية يمكن األن االأحيث قول قوال أولى من الو تكون نزلت مرتين مره لهذا السبب ومرة لهذا السبب، والجمع بين األأاألسباب زل، ت المثبتين وهي: تعظيم شأن النان نعرض لتعليالأويقول: ال بد دن األصل عدم التعدأل؛ بالتعدد وخوف النسيان، كما ذكره الزركشي، وكون اآلية نزلت على حرفين، كما نقله السيوطي عن السخاوي، ان كن إم ث فقال: أما كون التكرار لتعظيم النازل فأمر ال نستطيع قبوله والتسليم به، فالقرآن كله عظيم، التي وكذلك اآليات عظم آية كما نعلم،أ ن تنزل مرات كثيرة ألنها أمر كذلك كان حريا بآية الكرسي األ تحدثت عن أسماء هللا وصفاته. لَۡنا جمس وأما خوف النسيان، فأمر غير وارد بعد قول هللا تبارك وتعالى في سورة الحجر المكية إِنَّا َنحُۡن نَزَّ ۡكَر َوِإنَّا ِ َّا َما َشآَء ٦ َسُنۡقرِئَُك فَلَا تَنَسىَٰٓ جمسوقوله تعالى: [9الحجر:]حمس٩ لَُهۥ لََحَٰفُِظونَ ٱلذ إِل (.1/33الزركشي، البرهان في علوم القرآن ) 1 49 ُ وأما كون اآلية نزلت على حرفين مختلفين والمشيئة معناها هنا تأكيد لعدم النسيان،[ 7-6:علىاأل]حمسٱَّللَّ ن هذه إ ثم كريم كان على حرف واحد،ن كتابة القرآن الأذ المعلوم عند المحققين إفاإلجماع على غير هذا يضا ل م وأمور قليلة، أال في إنها نزلت مرتين ال نجد في كثير منها قراءات مختلفة، اللهم أ يات التي قيلاآل ن أالحق القرآن تقرأ قراءات متعددة؟! اتٌخصت تلك اآليات التي ذكروا بالنزول مرتين؟ مع أن أكثر آي نه ليست أل ؛الحجج العقلية نما قلت:وإلئك المثبتون ال يمكن التسليم بها البتة، الحجج العقلية التي ذكرها أو .1"هناك حجة نقلية واحدة تثبت هذه الدعوى رأي الباحث في القول بتعدد النزول: ينافي ألن هذا ،نزول لآلية الواحدة ألكثر من مرةال يوجد تعدد من خالل ما سبق يتبين لدى الباحث أنه اذا فإذا نزل الوحي في اآلية واتضح الحكم الشرعي في األمر فلم والضبط والجدية في التشريع،الدقة د فإذا تعددت الروايات في أسباب النزول فإنا نحملها على تعد؟ يتكرر نزولها مرة أخرى بنفس النص احث قديكون الب بهذا األسباب وليس تعدد النزول لآلية سيما وانه لم يرد دليل يقيني على تعدد النزول، .ألة بعدم تعدد النزول وهللا أعلموافق رأي فضل عباس في المس (.144-1/132فضل عباس، اتقان البرهان في علوم القرآن ) 1 50 دالمبحث الثاني: تعدد النازل والسبب واح دت الروايات في أسباب النزول، وكانت كلها صحيحة صريحة جمع بينها إن كانت متقاربة في " إذا تعدَّ ُد األسباب لنازل واحد، قد يتعدد النازل لسبب واحد، فينزل وكما دالزمان، فتكون كلها أسباب ا لنازل واح تتعدَّ والترمذي عن أم سلمة أنها قالت: م ومثاله ما أخرجه الحاك" .1"لهذا السبب آيتان فأكثر في موضعين فأكثر لَُهۡم َفٱۡسَتَجاَب جمس :يا رسول هللا، ال أسمع هللا ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل هللا من سورة آل عمران ْ َِّذيَن َهاَجُروا ِنُۢ َبۡعٖضٰۖ َفٱل نَثىَٰٰۖ َبۡعُضُكم م ُ ۡو أ َ ِن َذَكر أ ِنُكم م َِٰمٖل م ِضيُع َعَمَل َع ُ ن ِي لَٓا أ َ ْ ِمن َربُُّهۡم أ ۡخرُِجوا ُ َوأ َ ِـ َاتِِهۡم َول َِرنَّ َعۡنُهۡم َسي َكف ُ ََٰتلُواْ َوقُتِلُواْ لَأ وُذواْ فِي َسبِيلِي َوَق ُ َٰرِهِۡم َوأ َُٰر ثََواٗبا دَِي نَۡه َ رِي ِمن َتحۡتَِها ٱلۡأ َٰٖت َتجۡ ۡدِخلَنَُّهۡم َجنَّ ُ أ َوابِ ُ ِعنَدهُۥ ُحۡسُن ٱلثَّ ُِۚ َوٱَّللَّ ِۡن ِعنِد ٱَّللَّ .2"[195]آل عمران حمس١٩٥ م 3ومن أمثلته أيضا : فوجد عنده أبا ملسو هيلع هللا ىلصالبخاري عن المسيب قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول َّللاَّ هأخرج ام" ، كلمة أحاجُّ لك بها عند َّللاَّ "،جهل وعبد َّللاَّ بن أبي ُأمية بن المغيرة، فقال: أْي عمّ ، قل ال إله إال َّللاَّ يعرضها عليه، ملسو هيلع هللا ىلصفقال أبو جهل، وعبد َّللاَّ بن أبي ُأمية: أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول َّللاَّ ويعيدانه بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: ال إله َِّذيَن َما َكاَن لِلنَِّبى ِ جمس . فأنزل هللا: "وَّللاَّ ألستغفرن لك ما لم ُأنه عنك": ملسو هيلع هللا ىلصإال َّللاَّ قال: قال رسول َّللاَّ َوٱل ن يَۡسَتۡغفِ َ ْ أ ۡصَحَُٰب َءاَمُنٓوا َ ُهۡم أ نَّ َ ََّن لَُهۡم أ ْولِي قُۡربَيَٰ ِمنُۢ َبۡعِد َما تَبَي ُ ْ أ ْ لِلُۡمۡشِركِيَن َولَۡو َكانُٓوا ُروا ۡحَبۡبَت جمس : ملسو هيلع هللا ىلصوأنزل َّللاَّ في أبي طالب: فقال لرسول هللا [113التوبة:]حمس١١٣ ٱلۡجَِحيمِ َ إِنََّك لَا َتۡهِدي َمۡن أ ٓ َ َيۡهِدي َمن يََشا َِٰكنَّ ٱَّللَّ ۡعلَُم بِٱلُۡمۡهَتِدينَ َوَل َ ُۚ َوُهَو أ .4"[56القصص:]حمس٥٦ ُء (.162إسماعيل، دراسات في علوم القرآن )ص 1 يح َعَلى َشرط الُبَخار ّي ولم يخرجاه، انظر، الزيلعي، تخريج 2/328، )3174المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير، من سورة آل عمران، ح: الحاكم، 2 (. َحد يث َصح (.1/264أحاديث الكشاف، ) (.92القطان، مباحث في علوم القرآن، )ص 3 (.1/457، )1294المشرك عند الموت ال إله إال هللا، ح: البخاري، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا قال 4 51 أخرج الترمذي والنََّسائ ي عن أم سلمة رضي هللا عنها أنها قالت: يغزو الرجال، وال تغزو النساء، وإنما لنا و " : ُ جمسنصف الميراث فأنزل َّللاَّ َل ٱَّللَّ ْ َما َفضَّ ، قال مجاهد: [32النساء:]حمسَبۡعٖضِۚ بِهِۦ َبۡعَضُكۡم عَلَىَٰ َولَا َتَتَمنَّۡوا َٰتِ جمسوأنزل فيها: .1"وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت مهاجرة [35األحزاب:]حمسإِنَّ ٱلُۡمۡسلِِميَن َوٱلُۡمۡسلَِم أخرج البخاري ومسلم والنََّسائ ي عن ابن عبَّاسٍّ رضي هللا عنهما أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا و وأكثروا، وزنوا وأكثروا فأتوا محمدا فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ِ إَِلًَٰهاجمسفنزل: َِّذيَن لَا يَۡدُعوَن َمَع ٱَّللَّ ِ َولَا يَۡزنُوَنُۚ َوَمن َوٱل َّا بِٱلۡحَق ُ إِل َم ٱَّللَّ ۡفَس ٱلَّتِى َحرَّ َءاَخَر َولَا َيۡقُتلُوَن ٱلنَّ ثَاٗما َ َٰلَِك يَلَۡق أ نُفِسِهۡم لَا َتقۡ جمس، ونزل: [68الفرقان:]حمس٦٨ َيۡفَعۡل َذ َ ْ عَلَىَٰٓ أ ۡسَرفُوا َ َِّذيَن أ َٰعَِبادَِي ٱل ۡحمَةِ َي ْ ِمن رَّ َنُطوا ُِۚ وهذا النوع أي تعدد اآليات النازلة لسبب أو حدث واحد واقع وال إشكال فيه، وال يوجد .2[53زمر:ال]حمسٱَّللَّ مانع من حصوله كما ظهر في األمثلة. ترجيح فضل عباس في مسألة تعدد النازل والسبب واحد: حداث، األن الكريم وواقع آن مثل هذه الصورة ال وجود لها بل تتنافى مع طبيعة القر "أ فضل عباس يرى ية كريمة، فإن هذه اآلية آنزلت فيه نحكام، فإذا وقع حدث معيالكريم يمتاز باإليجاز واإل نآن القر أحيث مر الحادث، وليس هناك حاجة تدعو إلى نزول آيات ن تكون كافية تامة مبينة بيانا شافيا لهذا األأالبد مر أن كان السبب متشعب الجهات، فنزلت آيات تبين كل منها جهة من هذه الجهات، فهذا إثانية، نعم كثر من نازل واحد، ألن هذه ألى إمقبول، ولكن ليس مما ذكروه شيء من هذا، فالسبب الواحد ال يحتاج ."3ثلى التساؤل عن هذا السبب الذي حدإاآلية ذات بيان ال تترك في النفوس ما يدعو حدنا أيامنا شيء يدعو إلى التساؤل، وسئل أذا حدث في إل عباس قائال:" قد نتساءل نحن: ويضيف فض جابة ثالثة عن هذا إجابة ثانية، وبعد سنة إن يجيب بعد شهرين أم يرضى غيره أجاب، أيرضى هو أو ، 1ه(، التفسير من سنن سعيد بن منصور، تح: د سعد بن عبد هللا بن عبد العزيز آل حميد، دار الصميعي للنشر والتوزيع، ط.227ابن منصور، سعيد بن منصور )ت 1 (.1138 /3م، )1997 (.6/125، )4810، ح:أنفسهمعلى أسرفوان، سورة الزمر، باب قوله يا عبادي الذين البخاري، صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآ 2 (1/331، ص )عباس، اتقان البرهان 3 52 .1آن الكريم عنه"ن نجّل القر أمر ينبغي أولى والثانية، ذلك ولى كافية، فلماذا تكون األجابة األالتساؤل، واإل ن تعدد النازل والسبب واحد من القضايا التي تستدعي انتباهنا ونحن نكتب في هذا العلم "إ: يضا أويضيف جاب فإجابته أالعظيم وتتطلب منا الحيطة والحذر، والقرآن الكريم كتاب الفصل واإلحكام والبيان. إذا .2القاطعة الجامعة المانعة، وهللا أعلم بما ُينّزل" فضل عباس يرد هذا الرأي وهو أن ينزل في السبب الواحد أكثر من آية. إذا الباحث في مسألة تعدد النازل والسبب واحد:رأي مانع من خالل ما سبق يتبين لدى الباحث أنه قد يكون أمر واحد سببا لنزول آيتين أو آيات متعددة وال لغ كون أبيية الخلق وبيان الحق عند الحاجة بل إنه قد من ذلك ألنه ال ينافي الحكمة في إقناع الناس وهدا في اإلقناع وأظهر في البيان. واقف تعدد النازل والسبب الواحد في القرآن الكريم يشير إلى أن بعض اآليات أو السور قد نزلت في مو دة عر في . هذه الظاهرة تظهنفسها أو القضية نفسه متعددة أو ألسباب مختلفة، ولكنها تتناول الموضوع لعدل أومثال ، آيات تتعلق با آيات، حيث يتم تناول قضية معينة من زوايا مختلفة أو في سياقات متعددة. يساعد . هذا التعددنفسها الصبر أو التوحيد قد نزلت في مواقف مختلفة، ولكنها تحمل الرسالة األساسية ل موقف تفاصيل معينة أو يستجيب في توضيح المعاني وتعميق الفهم لدى المؤمنين، حيث يتناول ك ألبعاد مختلفة من القضية المطروحة. احد نضيف إلى ذلك بما أن هذه المسألة ثبتت باألدلة الصحيحة وذلك بنزول أكثر من آية في السبب الو بهذا و ذلك على لةرة وردت في المسأيوهناك أمثلة كث ،فال بد من التسليم والموافقة واإلقتناع بهذه المسألة يكون الباحث قد خالف فضل عباس في رأيه في هذه المسألة وهللا تعالى أعلم. (.1/332، ص )عباس، مرجع سابق 1 (.1/333، ص )عباس، مرجع سابق2 53 المبحث الثالث: سبب نزول بعض اآليات اهتم علماء القرآن ببيان أسباب نزول اآليات والسور، وتتبع ما ورد في هذا من الروايات. والمقصود بسبب نزل ألجلها تأن -تعالى-والظروف التي اختار هللا حداث نزول اآلية أو السورة هو الحدث أو مجموعة األ ولم تكن األحداث الكبرى وحدها سبب ا . ملسو هيلع هللا ىلص من وحيه المتلّو على نبيه محمد هذه اآلية، أو السورة، أو تلك ا،