الوطنّية الّنجاح جامعة العليا الدراسات كلية مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية إعداد رأفت وليد أحمد السعيد إشراف سعيد دويكات د. بكلّية الفقه والتشريع في الماجستير درجة على الحصول لمتطلبات استكمالا األطروحة هذه قدمت .نابلس، فلسطين في الوطنّية الّنجاح جامعة في العليا اتالدراس م2021 ب مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية إعداد رأفت وليد أحمد السعيد .وأجيزت م،15/09/2021 بتاريخ األطروحة هذه نوقشت التوقيع المناقشة لجنة أعضاء ....................... ورئيساا مشرفاا / سعيد دويكات . د.1 ....................... خارجياا / ممتحناا عبد الجليلجمال .د. 2 ........................ داخلياا ممتحناا / بو وهدانأاهلل عبد .د. 3 ج اإلهداء إلى الصادق األمين المبعوث رحمة للعالمين، محمد صلى اهلل عليه وسلم. لى من بي وأمي ، أي صغيراا وأكرماني كبيراا، وكانا لي الظل في السناء، والدرع في السماءرّبيانوا العزيزين، أطال اهلل في عمريهما، وأحسن عملهما وخاتمتهما. لى كل من سلك طريقاا يلتمس به علما. وا لى كل من ساهم في هذا الجهد المتواضع. وا د وتقدير شكر ًا هلل ال توفيق اهلل سبحانه وتعالى، حيث أتوجه بالشكر أواًل وأخير ما كان لهذا البحث أن يتم ويكتمل لو سبحانه وتعالى الذي وفقني وأعانني على إتمام هذا البحث مستجيبًا للتوجيه الرباني في قوله تعالى: ا بأسمائه الحسنى وصفاته العلي، وأسأل اهلل سبحانه وتعالى (1){ِّّٰيئ ُّ َّ} ، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم صالح األعمال، قبليتلما يحبه ويرضاه، وأن يأن يوفقن كما وأتوجه بالشكر والعرفان لكل من ساعد وأعان على إنجاز هذا البحث، وعلى رأسهم فضيلة الدكتور سعيد دويكات والذي تشرفت بقبوله اإلشراف على هذه الرسالة، حيث قام بالمتابعة والقراءة والوقت، فكان نعم المشرف الناصح األمين، وأسأل اهلل سبحانه وكتابة المالحظات وبذل الجهد وتعالى أن يبارك له في وقته وعمره وذريته الى يوم القيامة. كما وأتوجه بالشكر للمناقشين الفاضلين، حفظهما اهلل تعالى، لتكرمهما قبول مناقشة الرسالة. عنوان الكيالني الذي أرشدني في اختياروكذلك أتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة األستاذ الدكتور جمال البحث والكتابة فيه. .7هيم، آية سورة إبرا 1 ه اإلقرار :العنوان تحمل التي الرسالة مقّدم أدناه، الموقع أنا مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية إليه رةاإلشتتا تتم ما باستتتاناء الخاص، جهدي نتاج هو إنما الرستتالة هذه عليه اشتتتملت ما بأن أقر بحث أو علمية درجة أي لنيل قبل من ُيقّدم لم منها جزء أي أو كاملة، الرسالة هذه وأن ورد، حياما .ُأخرى بحاية أو تعليمية مؤسسة أي لدى بحاي أو علمي Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's name: رأفت وليد أحمد السعيد :الطالب اسم :Signature : التوقيع :Date 15/09/2021: التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه قراراإل و المحتويات ح الملخص 1 مقدمة 5 الزكاة معناها، وشروط وجوبها، وحكمة مشروعيتها التمهيدي:الفصل 6 معنى الزكاة، وشروط وجوبها على المزكياألول: بحث مال 6 تعريف الزكاة لغًة واصطالحاً األول:المطلب 7 المطلب الااني: حكمها ودليلها 8 المطلب الااني: شروط وجوب الزكاة 55 الحكمة من مشروعية الزكاة: المبحث الااني 57 مصرف الفقراء والمساكيناألول: الفصل 58 الفقير والمسكين لغة واصطالحاً المصرف و مفهوم األول: المبحث 58 الفقير والمسكين لغةالمصرف و المطلب األول: مفهوم 15 الفقير والمسكين اصطالحاً المصرف و المطلب الااني: مفهوم 12 الفقير والمسكين : وجوه االتفاق واالفتراق بينالمبحث الااني 22 بين الفقير والمسكين فرقالمطلب االول: ال 18 المطلب الااني: اتحاد صنفي الفقراء والمساكين وافتراقهما 03 إابات الفقر والمسكنة: المبحث الرابع 03 المطلب االول: اإلدعاء والتصريح 05 لبينةالمطلب الااني: ا 02 المطلب الاالث: االشتهار 35 والمساكين الزكاة شروط استحقاق الفقراء: ث الخامسالمبح عناصر الكفاية المعتبرة في تحديد الفقر وقدر ما يعطى الفقير من : الفصل الثاني الزكاة 22 ز 22 قدر الغنى المانع من أخذ الزكاةاألول: المبحث 24 اموال ال تمنع وصف الفقر والمسكنة :األولالمطلب 50 عطاء الفقير من الزكاةحكم إ: المبحث الااني 50 المطلب األول: حكم إعطاء الفقير القادر على الكسب من الزكاة 33 المطلب الااني: حكم اعطاء الفقير العاصي من الزكاة 65 المطلب الاالث: حكم اعطاء الكافر من الزكاة 00 القدر الذي يعطاه الفقير من الزكاة: المبحث الاالث 75 الكفاية المعتبرة في استحقاق الزكاة عناصر: المبحث الرابع 75 األوائل الفقهاء عندالمطلب االول: عناصر الكفاية 82 المعاصرة المطلب الااني: عناصر الكفاية 45 التطبيقات المعاصرة لصرف الزكاة على الفقراء والمساكين: الفصل الثالث 41 صرف الزكاة على الفقراءاألول: المبحث 44 نصرف الزكاة على المساكي: يالمبحث الاان 44 صرف الزكاة للعاملين في الوظائف العامة: المطلب األول 535 المطلب الااني: صرف الزكاة للعاملين في مجال الصناعة 530 صرف الزكاة للعاملين في مجال الزراعة: المطلب الاالث 537 صرف الزكاة للعاملين في مجال التجارة: المطلب الرابع 534 الخاتمة 555 ة المصادر والمراجعقائم Abstract B ح مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية إعداد رأفت وليد أحمد السعيد إشراف ناصر الدين الشاعر د.أ. الملخص هذه الرسالة التي تحمل عنوان )مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة وتطبيقاته المعاصرة(، قدمت الطالب رأفت وليد أحمد السعيد إلى كلية الدراسات العليا قسم الفقه والتشريع في جامعة النجاح من الوطنية نابلس، تحت إشراف فضيلة الدكتور سعيد ابراهيم دويكات. ، وتم ةوهو ركن الزكاأال ركن عظيم من أركان االسالم، والتي أردت من خاللها تسليط الضوء على فصل تمهيدي واالاة فصول، وخاتمة احتوت على أهم النتائج والتوصيات التي تقسيم الدراسة الى تم التوصل اليها في هذا البحث. ى ، وشروط وجوبها عللغة واصطالحامفهوم الزكاة في الفصل التمهيدي بالحديث عن تم البدء .، وتبين لي بأن الفقهاء متفقون على وجوب الزكاة على كل مسلم حر بالغ عاقلالمزكي وجوه نوع، والفقير والمسكين لغة واصطالحا مفهوم المصرفوفي الفصل األول، تم الحديث عن وطرق إابات الفقر والمسكنة، وشروط استحقاق الفقراء ،واالفتراق بين الفقير والمسكين االتفاق والمساكين من الزكاة. أن الغنى ، وتبين ليخذ الزكاةقدر الغنى المانع من أوفي الفصل الااني من هذه الرسالة تحدات عن الكسب القادر علىر حكم إعطاء الفقي، ام تحدات عن المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية .لقوي القادر على الكسب من الزكاةإعطاء اوتبين لي عدم جواز من الزكاة، ط اصي الذي ق بين العضرورة التفري، وتبين لي م اعطاء الفقير العاصي من الزكاةحك ام تحدات عن يصرف الزكاة على فجوره وبين العاصي الذي ال يصرفها على معاصيه، فالعاصي الذي يصرف الزكاة على معصيته ال يجوز إعطائه من الزكاة، وأما العاصي الذي ال يصرف الزكاة على معصيته الصالح هم باالستقامة و فال مانع من دفع الزكاة إليه، مع األخذ بعين االعتبار أن الفقراء المشهورين ال لكافر أن الي ، وتبين م اعطاء الفقير الكافر من الزكاةحك ، ام تحدات عناألولى في أخذ الزكاة ة ليست مسألالأن لي وتبين ، الذي يعطاه الفقير من الزكاة، ام تحدات عن القدر الزكاةيعطى من عناصر الكفاية ام تحدات عن جامدة ومحددة بقدر معين، بل تختلف باختالف حاجات الناس، ، ام تناولت األموال التي ال ترفع وصف الفقر والمسكنة وهي الدين والمال ق الزكاةعتبرة في استحقاالم الغائب وما ملكه االنسان وكان من ضرورياته. وفي الفصل الاالث تحدات عن التطبيقات المعاصرة لصرف الزكاة على الفقراء والمساكين، وتبين صرف الزكاة للفئات التي ال صرف الفقراء مختلف عن مصرف المساكين وتحدات عن أن ملي تستطيع العمل، وتحدات عن صرف الزكاة للعاملين في المهن الحرفية المختلفة وتحدات عن التكييف الفقهي لهم وتبين أنهم يستحقون األخذ من الزكاة. 1 مقدمة: من يهد ،وذ باهلل من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالناونع ،فرهالحمد هلل نحمده ونستعينه ونستغن إ وأشهد أن ،وأشهد أن ال إله إال اهلل وحده ال شريك له ،ومن يضلل فال هادي له ،اهلل فال مضل له محمدًا عبده ورسوله صلى اهلل عليه وسلم. أما بعد: تكافلوال لوحدة والرحمةالزكاة ركن من أركان اإلسالم، ومن أعظم شعائره، يمكن من خاللها تحقيق ا سون مشاكلها يعتنون بها ويدر ، وعلماء المسلمينبين المسلمين، وتلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين عظمة أحكام اهلل.ويكتبون أحكامها ويوضحون فيها بنفسة بل عينها لغيره تعيينهاأمر يتركلم تعالى سبحانه و رف الزكاة في ان اهلل أهمية مصا وتتجلى يي ىي ني مي زي ٰىري} :آية محكمة من كتابه العزيز فقال في خت حت هبجت مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ .(1){مج حج مث متهت ، مةمن أهم المصارف التي ذكرها اهلل سبحانه وتعالى في اآلية الكري مصرف الفقراء والمساكين يعتبرو المجتمع ظهر، فيصاحب المال من ال مال له طيالعدالة االجتماعية فيع تابت ، إذ بهبدأ بهولذلك َمَاَل اْلُمْؤِمِنيَن ِإنَّ »كما وصفه النبي صلى اهلل عليه وسلم حيث قال: متحاباً عايشاً مت عاوناً متكافال مت .(2)«اْلُحمَّىوَ ِفي َتَوادِِّهْم َوَتَراُحِمِهْم َكَمَاِل اْلَجَسِد ِإَذا اْشَتَكى ِمْنُه ُعْضٌو َتَداَعى َلُه َساِئُر اْلَجَسِد ِبالسََّهِر اال أن كايرًا من الناس ما زالوا يجهلون أحكام هذه المصرف، فال يفرقون بين الفقير والمسكين وال ، وقد رأيت من الناس يتشدد في مفهوم الفقير فيرى البعض أن الفقير يعلمون ما هي عناصر الكفاية يغديه ناس ال يجد ماإذا وجد ما يغديه ويعشيه فال يستحق الزكاة، وهذه أمر خطير فمن اليوم من ال ويعشيه؟؟ .06سورة التوبة آية 1 ، كتاب البر والصلة واآلداب، باب صحيح مسلمه(، 102مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري )المتوفى: 2 (، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، 4/2111، )8عدد األجزاء: ،1850تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، حديث رقم إحياء التراث العربي. دار 2 يكون لي بصمة في خدم هذا العلم الجليل، وأن ُأحاول قدر المستطاع أن أبين هذه من هنا أردت أن المسألة وما يتعلق بها. فما كان من توفيق فمن اهلل وحده وما كان من خطأ أو زلل أو نسيان فمنى ومن الشيطانوبعد، جعل هذا العمل في ميزان حسناتنا يوم ال ينفع ماٌل وال بنون إال من الرجيم، وأسأل اهلل العظيم أن ي أتى اهلل بقلب سليم. مشكلة البحث: شكل أوسع ببه هتمام اهم مصارف الزكاة لذا ينبغي ان يتم االمصرف الفقراء والمساكين من يعتبر ما يلي:الدراسة في، وتكمن مشكلة ةنظرًا ألهميته ولتطور الحياة وظهور مستجدات بحاجة الى دراس .نير والمسكيالفق بين فرقما ال .5 .بم يابت الفقر والمسكنة .1 ما المقدار الذي يعطى للفقير والمسكين. .0 ما هي عناصر الكفاية المعاصرة. .2 ما التطبيقات المعاصرة لمصرف الفقراء والمساكين. .5 :بحثأهداف ال :الهدف المرجو من هذا البحث يتمثل في ما يلي .ن الفقير والمسكينبيان الفرق بي .5 .لمستحقين للزكاة في العصر الحديثبيان ا .1 بيان عناصر الكفاية المعاصرة. .0 3 :وأسباب اختياره بحثأهمية ال تكمن أهمية البحث في األمور اآلتية. .ربط مصارف الزكاة بالواقع المعاصرضرورة .5 .التطبيقات المعاصرة الحدياة لمصارف الزكاةبيان .1 .ومكان ومجال مع كل زمان وصالحيته مرونتهو ،إظهار سماحة االسالم .0 الدراسات السابقة: وهي على النحو موضوع المتعلقة بهذا ال ألبحاثتتتت وحسب اطالعي تتتت وجدت عدد من ا في الواقع التالي: غفيلي، اهلل بن منصور ال : عبدنوازل الزكاة "دراسة فقهية تأصيلية لمستجدات الزكاة"، تأليف .5 ليمان للنشر والتوزيع، الرياض المملكة العربية السعودية، القاهرة تتت جمهورية مصر الناشر: دار ا العربية. تتكون الدراسة من خمس فصول، وتحدث الباحث عن مصرف الفقراء والمساكين في المبحث األول فيعن قدر الغنى المانع من أخذ الزكاة، و في المطلب األول من الفصل الاالث، حيث تحدث عض بفي المطلب الاالث عن مقدار ما يعطى الفقير والمسكين من الزكاة، و ب الااني عن المطل التطبيقات المعاصرة. ال الندوي، خورشيف اشرف اقبل د ، مصرف الفقراء والمساكين وتطبيقاته المعاصرةبحث بعنوان .1 ، 0مي، مجوهو بحث منشور في جامعة األزهر تتتت مركز صالح عبد اهلل كامل لالقتصاد االسال 5448. 4 وتكلم الباحث عن مصرف الفقراء والمساكين في االاة اقسام: القسم األول: وفيه عرف الفقير والمسكين. القسم الااني: وفيه تكلم عن مقدار ما يعطى الفقير والمسكين. القسم الاالث: وفيه تكلم عن التطبيقات المعاصرة لصرف الزكاة على الفقير والمسكين. خراجها وتطبيقاتها المعاصرة مصارف الزكاان بحث بعنو .0 ، بيعيالس بدر ناصر مشرع ل دة وا .1354، 558، عكلية دار العلوم-لية دار العلوم، جامعة القاهرة مجلة كوهو بحث منشور في ويتكون هذا البحث من مبحاين، تناول في المطلب األول والااني مصرف الفقراء والمساكين، وتحدث اني عن التطبيقات المعاصرة.في المبحث الا تناول الموضوع من جميع جوانبه فلم يتم التطرق لعناصر الكفاية المعاصرة لم تالدراسات السابقة و ، وهو ما سأقوم بتوضيحه في هذه الرسالة إن شاء اهلل.بشكل واضح وال للتطبيقات المعاصرة منهج البحث: :المنهج اآلتي -تعالىاهلل إن شاء –في كتابة هذا البحث سأتبع لها وعرض الوقائع والمشاهدات وتحلي التحليلي في كتابة هذا البحث المنهج الوصفي إعتمدت .5 ، وذلك بدراسة وبيان مصرف الفقراء والمساكين في الزكاة.واستنباط الفوائد منها الرجوع الى المصادر والمراجع المعتمدة في توايق المادة العلمية ذات الصلة بالموضوع. .1 سة أقوال الفقهاء وأدلتهم، وترجيح ما أراه يستند الى الدليل األقوى. درا .0 5 التمهيديالفصل ، وشروط وجوبها، وحكمة مشروعيتهاالزكاة معناها 6 بحث الولمال الزكاة، وشروط وجوبها على المزكيمعنى المطلب الول: تعريف الزكاة لغةا واصطالحاا. للغة.أول: مفهوم الزكاة في ا الزكاة لغة: "أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة اهلل تعالى ويعتبر ذلك باألمور الدنيوية وااُلخروية، .(1)يقال زكا الزرع يزكو إذا حصل منه نمو وبركة" : (2)في معاني عديدة منهاالكريم وقد استعملت في القرآن طيب سبحانه وتعالى ألن اهلل، (3){خض حض جض} ، في قوله تعالى:أطيباستعملت بمعنى .5 .ال يقبل اال طيبا اإلنسانان كماف ،(4){يب ىب نب مب زب} :استعملت بمعنى طهارة النفس، في قوله تعال .1 ا من األوساخ.وتطهره أمواله فهو مطالب أيضا بتزكيةرها من الذنوب يطهتنفسه و ةزكيبت مطالب ى أن ، بمعن(5){زنمن رن مم ام} استعملت بمعنى االجتباء، في قوله تعالى: .0 .هو اصطفاء لهم م ممن يؤدون الزكاةجعلهبعض عباده و لاهلل سبحانه وتعالى اختيار ، أي أن الشخص الذي يستجيب (6){يه ىه مه جه ين} قال تعالى: ،استعملت بمعنى المدح .2 ألمر اهلل سبحانه وتعالى ويقوم بأداء الزكاة يستحق المدح من اهلل. ، تم التحقيق 151، الجزء االول/ صالمفردات في غريب القرانه(، 861االصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد )المتوفى: 1 واالعداد بمركز الدراسات والبحوث بمكتبة نزار مصطفى الباز، مكتبة نزار مصطفى الباز. .151لسابق، صالمصدر ا 2 .21سورة الكهف، اية 3 .1سورة الشمس، اية 4 .21سورة مريم، آية 5 .24سورة األعلى، آية 6 7 جدواال تم ، بمعنى(1){محجخ جح مج} :ه تعالىفي قول استعملت بمعنى تزكية المسلم نفسه .5 .م وتنسبوها الى الخير واالستقامة، ألنه سبحانه وتعالى أعلم بمن اتقىانفسك ،"زيادة الشيء في ذاته مع جودة نوعه ني هواللزكاة الذي تدور حوله هذه المع المحوري والمعنى .(2)"كاألرض الزكية تنمي الزرع مع كونه جيدا بين جنسه : مفهوم الزكاة اصطالحاا:ثانياا .(3)المال في مال مخصوص لمالك مخصوص عبارة عن إيجاب طائفة منالزكاة: لفقراء ل األغنياءتطلق على الحصة المقدرة التي فرضها اهلل سبحانه وتعالى في اموال فالزكاة وي، ألن غويتضح من خالل ما سبق أن المعنى االصطالحي للزكاة مرتبط بالمعنى اللوالمحتاجين، الهدف من المعنى االصطالحي هو تحقيق النماء والزيادة في مال الفقير وتطهير مال الغني، وهو ما دل عليه المعنى اللغوي. المطلب الثاني: حكمها ودليلها: دل ، مما يكتاب والسنةفي ال عديدة، ولها أدلة من أهم أركان اإلسالمفريضة شرعية فهي الزكاة :. ومن هذه األدلةي الشريعة اإلسالميةا فبوضوح على اهميته ، فقد تكرر هذا األمر في كاير من اآليات(4){ىن نن من زن}قوله تعالى: .5 .القرآنية اإلسالم على خمس: شهادة أن ال إله إال اهلل وأن محمدًا بني " -صلى اهلل عليه وسلم-قول النبي .1 قام الصالة، و يتاء الزكاة، والحج، وصرسول اهلل، وا .(5)"ضانوم رما .21سورة النجم، آية 1 .1626مكتبة اآلداب، ، القاهرة2، ط165مج/ ص4، المعجم المؤصل أللفاظ القرآن الكريمجبل، محمد حسن حسن، 2 ه(، 052الدين أبو الفضل الحنفي )المتوفى: ابن مودود الحنفي، عبد اهلل بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي، مجد 3 م.2127-ه2280 القاهرة،–بعة الحلبي (، مط2/11، )8، عدد األجزاء: الختيار لتعليل المختار .43سورة البقرة، آية 4 ليه ، كتاب االيمان، باب قول النبي صلى اهلل عصحيح البخارياهلل البخاري الجعفي، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد 5 ه.2411، دار طوق النجاة، 2ط(، 2/22)1، عدد األجزاء،5وسلم بني االسالم على خمس، حديث رقم 8 إنك »لما بعاه على اليمن، قال: -رضي اهلل عنه-لمعاذا -صلى اهلل عليه وسلم-قول النبي .0 هلل إليه عبادة اهلل، فإذا عرفوا اهلل، فأخبرهم أن ا تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم عليهم زكاة ضقد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن اهلل فر .(1)«من أموالهم وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها، فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس .كاةالمطلب الثاني: شروط وجوب الز على ةحتى تجب الزكاة في مال المزكي ال بد من مجموعة من الشروط الالزم توفرها، واال فال زكا :نوعانصاحب المال، وهذه الشروط لشرائط التي ترجع إلى من عليه المال:أولا: ا وهذه الشروط هي: السالم: .1 قوله صلى اهلل عليه وسلم لما بعث ول ،(2){ىن نن}، لقوله تعالى: الزكاة واجبة على المسلم ادعهم إلى شهادة أن ال إله إال اهلل، وأني رسول اهلل، فإن هم أطاعوا لذلك، »معاذا الى اليمن: ض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم فأعلمهم أن اهلل قد افتر .(3)«أن اهلل افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ال تعالى: ، قمطهرة للنفس؛ ألن الزكاة سواء أكان مرتدًا أم أصلياً أما الكافر فال تجب عليه الزكاة، .(5)ال يطهر إال بالتوبة والرجوع عن كفرهر والكاف ،(4){ نن من زن رن مم} (.1/210) ،2485، كتاب الزكاة، باب ال تؤخذ كرائم اموال الناس بالصدقة، حديث رقم صحيح البخاريرواه البخاري، 1 .43سورة البقرة، آية 2 (.264/ 1) صحيح البخاريالبخاري، 3 .262ورة التوبة، آية س 4 (، 0/28)، 28عدد األجزاء: ، الشرح الممتع على زاد المستقنعه(2412محمد بن صالح بن محمد )المتوفى: ابن عايمين، 5 ه.2415-2411 ، دار ابن الجوزي،2ط 9 الحرية: .2 ، فالرقيق ال تجب عليه الزكاة ألنه ال يملك ليستطيع (1)واشتراط الحرية ألن بدونها ال يتحقق الملك .(3)، ألن الملك شرط لوجوب الزكاة، وهو غير متحقق في المملوك(2)تمليك غيره هذا المال، لتحقق الملك.أما إذا كان للعبد مال خاص فتجب الزكاة في أن يشترط للبائع، إال من باع نخال قد أبرت فامرهاودليل ذلك: قول النبي صّلى اهلل عليه وسّلم: " .(4)"المبتاع البلوغ والعقل. .3 إختلف الفقهاء في اشتراط العقل والبلوغ في وجوب الزكاة على قولين: الى وجوب الزكاة في مال الصبي ،(7)حنابلةالو ،(6)ةوالشافعي ،(5)يةمالكال: ذهب القول الول والمجنون. واستدلوا على ذلك بما يلي: . (8){ين ىن نن من زن رن مم}قوله تعالى: .5 (.2/18، )الهداية في شرح بداية المبتديالمرغناني، 1 (، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ه742الحنفي )المتوفى: الدين الزيلعي، عامان بن علي بن محجن البارعي، فخر 2 ْلِبيِّ ه.2222، ، بوالق، القاهرة، المطبعة الكبرى األميرية2ط(، 2/182)، وحاشية الشِّ :، عدد األجزاءبدائع الصنائع في ترتيب الشرائعه(، 857الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي )المتوفى: 3 م.2150-ه2460، دار الكتب العلمية، 1ط(، 1/0، )7 ، 1164، كتاب البيوع، باب من باع نخال قد أبرت، أو أرضا مزروعة أو بإجارة، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 4 (2/75.) (.1/111، )مواهب الجليل في شرح محتصر خليلالحطاب الرُّعيني، 5 جواهر ه(، 556بن علي بن عبد الخالق، األسيوطي ام القاهري الشافعي )المتوفى: المنهاجي، شمس الدين محمد بن أحمد 6 ، دار 2ط(، حققها وخرج أحادياها: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، 2/212، )العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود م.2110-ه2427لبنان، –كتب العلمية بيروت ال (.408/ 1، )المغنيابن قدامة، 7 .622رة التوبة: آية سو 8 11 وجه الدللة: ،أمر اهلل تعالى نبيه بأخذ الصدقة من المسلمين دون تفريق بين صغير أو كبير مجنون أو عاقل .يشمل الصغير والكبير المجنون والعاقل كما أن أخذ الصدقة فيه تطهير وتزكية للمسلمين وهذا دقة التي ة الص)هذه فريض -رضي اهلل عنه-الحديث الذي رواه البخاري بسنده عن أبي بكر .1 .(1)على المسلمين( -سلمصلى اهلل عليه و -فرضها رسول اهلل :وجه الدللة ى عمومه قاء العام علفكلمة المسلمين كلمة عامة تشمل الصغير والكبير المجنون والعاقل، واألصل ب ما لم يرد دليل على تخصيصه. تهدف الزكاة إلى تلبية احتياجات الفقراء، وتنقية األموال وتنظيفها بغض النظر عن سمة مالك .0 المال، طالما أنه إسالمي يخضع للشريعة، فاستوجب ذلك ارتباط الزكاة بمال كل من الصغير .(2)والمجنون نما هي عبادة يسيطر لم تكن الزكاة عبادة جسدية بح .2 تة حتى تنطبق عليها شرائط التكليف، وا الجانب المالي، وأنها تقوم على تحقيق العدالة االقتصادية، والكفاية الشاملة، فيجب أن فيها .(3)يستوي في االمتاال لذلك كل صاحب مال .(4): ذهب أبو حنيفة الى عدم وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنونالقول الثاني (.1/225) ،2484، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 1 (، 1/21، )5، عدد األجزاء: الفقه المنهجي على مذهب اإلمام الشافعي، علي ،الّشْربجيو الُبغا، ُمصطفى و ُمصطفى ،الِخنْ 2 م.2111-ه2422 ، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق،4ط ، المرجع السابق 3 الغرة المنيفة في تحقيق ه(، 772، سراج الدين، أبو حفص الحنفي )المتوفى: نوي، عمر بن إسحق بن أحمد الهنديالغز 4 .ه2150-2460مؤسسة الكتب الاقافية، ، 2ط، 41ص بعض مسائل اإلمام أبي حنيفة، 11 القول الااني: االدلة التي استدل بها اصحاب حتى صبي ، وعن الالقلم عن االاة: عن النائم حتى يستيقظرفع قوله صلى اهلل عليه وسلم: " .5 .(1)"يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل الرأي المختار: رب قهو األ وجوب الزكاة في مال الصغير والمجنوناليه الحنفية من عدم ما ذهب يرى الباحث أن .للصواب ن الزكاة عبادة مالية مال ويتعلق بها حق للغير لذلك تجب في مال الصغير، بخالف أل وذلك والصوم تجب بالبلوغ فال يتعلق بها حق للغير، وبالتالي فإن رفع قلم العبادات البدنية كالصالة .(2)التكليف يكون في العبادات البدنية وليست المالية رجع الى المال:ثانياا: الشرائط التي ت ة ، فال تجب الزكاقادرًا على التصرف في ملكه وهو أن يكون صاحب الملك :تامةالملكية ال .5 .(3)على المال المرهون والمغصوب وبناء عليه فإن للدين شروطا ينبغي أن تتوافر فيه حتى يكون مانعا : المال من الدين خلو .1 :(4)هيلوجوب الزكاة و قبل وجوب الزكاة.في ذمة المدين ابوت الدين .أ ِجْستاني )المتوفى: أبو داود، سليمان بن األشعث بن إسحاق بن بشير بن 1 ََ سنن أبي ه(، 178شداد بن عمرو األزدي السِّ (، تحقيق محمد 4/242، )4، عدد األجزاء: 4462ث رقم ، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق او يصيب حدا، حديداوود ، انظر إرواء الذهبى "، ووافقهبيروت. قال الحاكم "صحيح على شرط مسلم–الحميد، المكتبة العصرية، صيدا محيي الدين عبد (.1/8الغليل ) (.26/ 1) شرح زاد المستقنع للحمدالحمد، حمد بن عبد اهلل بن عبد العزيز الحمد، 2 -ه2460سوريا. -ة اإلنشاء، دمشق ، مطبع2ط، 176، ص:فقه العبادات على المذهب المالكيعبيد، الحاّجة كوكب عبيد، 3 2150. سات مجلة الشريعة والدرا، يون الستثمارية والسكانية المؤجلة في تحديد وعاء الزكاةمدى تأثير الدشبير، محمد عامان، 4 .20/286عدد، السالمية 12 . أو مستغرقه النصابلمال عن ل منقصاً الدين كونان ي .ب أن يكون المدين عازما على قضاء الدين، ويكون ذلك بحلول الدين أما إذا كان المدين غير .ج في الحال فال يعتبر الدين مسقطًا للزكاة. مطالب بالدين تبر ن الحاجات األساسية، ألنها تعاال يملك المدين )أصول اابتة( كسيارة أو أااث ال يعتبر م .د أمااًل يملكها المدين، وبالتالي يستطيع بيعها وسداد دينه. :ال من حيث النماء تنقسم الى قسمينواألمو ، (1)النماء الزيادة النماء: .0 : مال المواشي، والمعادن، والزرع، والامار. )حقيقي( مال نام بنفسه: القسم األول المال والفرق بينهما: أن النماء في: مال الدراهم والدنانير. )تقديري(لنماءل مال مرصد القسم الثاني: س للغاصب، لمالك الشاة ولينتاجها فلو قام شخص بغصب شاة وانتجت فالنامي بنفسه تابع للملك، كون يقام الغاصب بالتجارة بما غصبه من مال فإن كان هناك ربح أما في المال المرصد للنماء فإذا .(2)غاصبالربح لل ودليل الفقهاء في اعتبار المال المرصد للنماء ناميًا، القاعدة الفقهية التي تقول: )األصل في الشرع ، فالسبب الظاهر هو االرصاد (3)(اقامة السبب الظاهر مقام المعنى الخفي عند تعذر الوقوف عليه ل في على السبب الظاهر المتما، فالنماء غير ظاهر لدينا فأقيم الحكم للنماء والمعنى الخفي النماء .اإلرصاد للنماء الكليات معجم في المصطلحات والفروق ه(، 2614، أبو البقاء الحنفي )المتوفى: ي، أيوب بن موسى الحسيني القريميالكفو 1 بيروت.–محمد المصري، مؤسسة الرسالة -رويش ، تحقيق: عدنان د450، ص2ء:، عدد األجزااللغوية الحاوي ه(،486الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي )المتوفى: 2 ، دار الكتب 2طالشيخ عادل أحمد عبد الموجود، -، تحقيق الشيخ علي محمد معوض 2/55، 21، عدد األجزاء: الكبير م.2111-ه2421لبنان، -ة، بيروت العلمي ، 2(، ط2/444، )22مجلدات: ، عدد الموسوعة القواعد الفقهيةالبورنو، محمد صدقي بن احمد أبو الحارث الغزي، 3 2425–2117. 13 زروع، ال يعتبر فيه الحول عند دفع الزكاة، مال ال كما أن المال النامي بنفسه ينقسم الى قسمين: قسم الدراهم ، مال المواشي و عند دفع الزكاة ويجب أداء الزكاة وقت حصاد الامر. وقسم يعتبر فيه الحول .(1)كاة على المال اال اذا حال عليه الحول، فال تجب الز وعروض التجارة ن فضل مألنه يعطي فقر المزكيلى ا ؤديوالحكمة من اشتراط النماء هو مواساة الفقراء بشكل ال ي .(2)رماله قليال من كاي سمي الزكاة فيه، و على مالكه إخراج الذي إذا بلغه المال وجب والنصاب هو الحد بلوغ النصاب: .2 .(3)على وجوب الزكاة دلت نه كعالمةلنصب؛ ألنصابا أخذا له من ا إال اة الغنى الموجب للزكاة، وال تجب الزكبين الزكاة و الذي ال تجب بهبين الفقر الفاصلوهو الحد .(4)رعالنصاب الذي حدده الش قد بلغإذا كان المال ار اردني، دين1553سعر غرام الذهب = 03× غم85في هذه األيام، والنصاب بالدينار األردني يقلش 550551035= 205031 سعر الدينار مقابل الشيقل× دينار 1553وبالشيقل والحاجة األصلية هي الضروريات التي يحتاجها االنسان في حياته الزيادة عن الحاجة الصلية: .5 وال يستطيع العيش بعيدا عنها كالنفقة، ودور السكنى، وآالت الحرب، وكآالت الحرفة، وكتب .(5)هلهاالعلم أل ي هذه مضنة كاملة قمرية، فإن لم تس مالكهعلى المال بيد مضيأن ي: والمراد به ل:وْ الح مرور .6 ، وهو من شروط وجوب الزكاة، فال تجب الزكاة على المال حتى فال زكاة فيه المدة على المال .(6)يحول عليه الحول .2/55، الحاوي الكبيرالماوردي، 1 ، عدد األجزاء: فتح القديره(، 502: ابن الهمام، مال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام )المتوفى 2 (، دار الفكر.1/288، )26 بلغة السالك ألقرب المسالك ه(، 2142الصاوي، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي )المتوفى: 3 (، دار المعارف.2/857، )4، عدد األجزاء:المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير فلسطين. ،نابلس– عة النجاح الوطنية، جام24، صاإلسالميزكاة المستغالت في الفقه خليل هاني عادل، اهلل، عبد 4 (.27/275جزءا، ) 48، عدد األجزاء: الموسوعة الفقهية الكويتيةوزارة األوقاف الكويتية، 5 (.1/22، )بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 6 14 ، زروعمال المن األرض ةالخارجا بنفسه الناميةويستانى من اشتراط الحول في األموال الزكوية لزروعلقوله تعالى في ا الحول،عليها ولو لم يحل ه األموالوالركاز، فتجب الزكاة في هذ والمعادن، .(2()1)(ڭ ڭ ۇ ۇ) .141سورة األنعام، آية 1 (.12/141، )الموسوعة الفقهية الكويتية 2 15 المبحث الثاني الحكمة من مشروعية الزكاة مستوى : أن الزكاة تهدف الى سد جميع منافذ الفقر، والعمل على إيجاد فرص عمل ورفعأول مشاكل الجرائم وال، ألن الفقر أحد أهم اسباب أو التقليل منه القضاء على الفقر بهدفالمعيشة، ، وهو ما كان يتعوذ منه النبي صلى اهلل عليه وسلم، فعن أبي هريرة، والخالفات بين الدول والناس مأام والمغرم، الهرم، والاللهم إني أعوذ بك من الكسل و »أن رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم كان يقول: ومن فتنة القبر، وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من ق عني خطاياي بماء الالج والبرد، ون فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل ن يني وبين خطاياي كما باعدت بيقلبي من الخطايا كما نقيت الاوب األبيض من الدنس، وباعد ب لفقر ا اهلل سبحانه وتعالى أن يجنبه ، فكان النبي صلى اهلل عليه وسلم يدعو(1)«المشرق والمغرب نظرًا لخطورته وآااره التدميرية على الفرد و المجتمع. من زن رن مم} :في قوله تعالى المقصود: أن الزكاة تعمل على تطهير النفس، وهو ثانياا ، فالزكاة تطهر نفس األغنياء من البخل وحب المال والحرص (2){ريزي ٰى ين ىن نن على الدنيا. ه فهي تجعل المجتمع كالجسد الواحد، يعطف في ،: أن الزكاة تعمل على تقوية وتماسك المجتمعثالثاا القوي على الضعيف والغني على الفقير، كما قال النبي صلى اهلل عليه وسلم في الحديث الذي رواه ِمِهْم، َوَتَراحُ اْلُمْؤِمِنيَن ِفي َتَوادِِّهْم،َمَاُل ): مان بن بشير قال: قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلمالنع .(3)َوَتَعاُطِفِهْم َمَاُل اْلَجَسِد ِإَذا اْشَتَكى ِمْنُه ُعْضٌو َتَداَعى َلُه َساِئُر اْلَجَسِد ِبالسََّهِر َواْلُحمَّى( لى تنمية المال وحلول البركة فيه برضا اهلل سبحانه وتعالى وقبوله، فالمال : أن الزكاة تعمل عرابعاا المزكى سبب في تنمية المال وتطهيره في الدنيا واآلخرة، وهو ينمو عند اهلل تبارك وتعالى، بسبب (.5/71، )0205ث رقم ، كتاب الدعوات، باب التعوذ من المأام والمغرم، حديصحيح البخاريالبخاري، 1 .103 آية سورة التوبة: 2 (. 4/1112، )1850هم وتعاضدهم، حديث رقم ، كتاب البر والصلة واآلداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفصحيح مسلممسلم، 3 16 اإلخراج وبسبب دعاء االخذ، وينمو في الدنيا بحفظ اهلل تعالى له من اآلفات ولواات الحرام، كما باألرباح المباركة.ينمو حيث يكون ب تهذيب السلوك االنساني واالرتقاء به فوق مستوى المادة، أن الزكاة تعمل علىخامسا: .(1)المسلم سيدًا لها ال عبدًا لها ي المنهج االقتصادي ف-المؤتمر العلمي السنوي الاالث ، الجوانب السلوكية في زكاة األموالقابل، سامي عبد الرحمن، 1 .2، ص2، مجاالسالم بين الفكر والتطبيق 17 األولالفصل مصرف الفقراء والمساكين 18 المبحث الول ين لغة واصطالحاالفقير والمسكالمصرف و مفهوم الفقير والمسكين لغة.المصرف و مفهوم المطلب األول: أول: المصرف لغة: .(2)َصَرفُت المال أنفقتهُ ،(1)مكان من صَرفَ اسم : الفقير لغة.ثانيا معاني: بعدةجاءت كلمة الفقير في اللغة الحاجة والعوز والفاقة: .1 نقص يالدم أ يقال فالن يعاني من فقرجاءت كلمة فقر في المعجم الوسيط بمعنى العوز والحاجة، ، كذلك فقير المال يعاني من نقص في ماله واضطراب في حياته بسبب (3)به واضطراب في تكوينه هذا النقص. ، فالفقير في لغة العرب المحتاج، وبه فسر قوله تعالى: "أنتم الفقراء الى (4)قال الليث: "الفقر الحاجة" .(6)، أي المحتاجون الى ما عند اهلل(5)اهلل" ، ، عالم الكتب2ط، 1/2111، 4، عدد األجزاء:معجم اللغة العربية المعاصرةه(، 2414عمر، أحمد مختار، )المتوفى: 1 م.1665-ه 2411 ، 225، ص2، عدد المجلدات: المصباح المنير في غريب الشرح الكبيرالمقري، احمد بن محمد بن علي الفيومي المقري، 2 القاهرة.–، دار المعارف 1طتحقيق عبد العظيم الشناوي، مكتبة الشروق الدولية، -لعربية ، مجمع اللغة ا017فقر، ص، مادة 2، عدد المجلدات: المعجم الوسيطمجمع اللغة العربية، 3 1664. دار المؤيد. ، مؤسسة الرسالة21، صفقه الفقراء والمساكين في الكتاب والسنةالخرشي، عبد السالم، 4 .28سورة فاطر، آية 5 ، (2/888) ،تفسير مقاتل بن سليمانه(، 286البلخي، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير األزدي البلخي، )المتوفى: 6 ه.2412بيروت، –دار إحياء التراث ،2طتحقيق: عبد اهلل محمود شحاته، 19 .(1)المصباح المنير، الفقير: فعيٌل بمعنى فاعل يقال )َفِقَر( )َيفَقُر( من باب تعب إذا قل مالهُ وجاء في الظهر المكسور: .2 "أصل الفقير هو مكسور الفقار، يقال فقرته فاقرٌة أي داهية تكسر الفقار، وافقرك الصيد فارمه أي .(2)أمكنك من فقاره" المكسوُر َفَقاِر الظهِر. وسد اهلُل )مفاقرُه( أي أغناه وسد جاء في مختار الصحاح، و)الفقيُر( أيضا .(3)وجوه فقره، قال ابن السكيت: )الفقير( الذي له ُبلغٌة من العيش فالفقير في لغة العرب معناه: "المفقور الذي نزعت فقره من ظهره فانقطع صلبه من شدة الفقر، .(4)فأضحى كسير الفقار" الحفرة: .3 الفقر الحفرة، ومنه قيل لكل حفرة تلملم فيها الماء فقيٌر، وفقرُت للفسيل حفرت لهقيل أن المقصود ب .(5)حفيرة غرسته فيها :(6)كما أن الَفقُر يستعمل على أربعة أوجه لوقاتخبل عام للم هذه الحياةوذلك عام لإلنسان ما دام في تي ال غنى عنها،ال المطالب: وجود األول ، والى هذا الفقر اشار بقوله (7){جت هئجب مئ خئ حئ جئ ىييي}ا، وعلى هذا قوله جميعه . (8){جت هب مب خب حب جب} في وصف االنسان: .475، صالمصباح المنيرالمقري، 1 ، تم التحقيق واإلعداد بمركز الدراسات والبحوث 410، صالمفردات في غريب القراناالصفهاني، الراغب األصفهاني، 2 بمكتبة نزار مصطفى الباز. ، تحقيق: يوسف 122، صمختار الصحاحاهلل محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، الرازي، زين الدين أبو عبد 3 م.2111-ه2416صيدا، –الدار النموذجية، بيروت -بعة: الخامسة، المكتبة العصرية الشيخ محمد، الط .12، صفقه الفقراء والمساكين في الكتاب والسنةالخرشي، 4 .410، صالقران المفردات في غريباالصفهاني، 5 .418المصدر السابق، ص 6 .15سورة فاطر، آية 7 .8سورة االنبياء، آية 8 21 ، (1){ٰى ين ىن نن من زن}وهو المذكور في قوله: متلكاتعدم الم :والثاني ، (3){ىهيه مه جه ىنين من خن حن جن يم ىم} ،(2){مئ خئ}الى قوله: .(4){ ني مي زي ٰىري}وقوله: قصود، والم(5)(الغنى غنى النفس: )ه صلى اهلل عليه وسلمالمراد بقولالنفس وهو المعنى حاجة: الثالث المال غنى. زدهالقناعة لم ي فقدبقولهم: من نث مث زث رث يت ىت نت}بقوله تعالى: لذي دلت عليه اآلية الكريمةالى اهلل ا فتقار: اإلالرابع وال محَبُتك ل ِلُيعِجَبنيَوُيعجُبني فقري إليَك ولم يكن *** " بهذا ألم الشاعر فقال:، و (6){يث ىث .(7)"الفقرُ : المسكين لغة.لثاا ثا والمسكين في اللغة مأخوذ من )سَكنته( لسكونه الى الناس وهو بفتح الميم في لغة بني أسد وبكسرها .(8)ه، والمسكين أيضا الذليل المقهورعند غيرهم قال ابن الِسكّيِت )المسكيُن( الذي ال شيء ل .(9)من ليس عنده ما يكفي عيالهوفي المعجم الوسيط )المسكين(: فالمسكين هو الشخص الساكن الغير قادر على الحركة لقلة ذات اليد. .273سورة البقرة، آية 1 .273سورة البقرة، آية 2 .32سورة النور، آية 3 .60سورة التوبة، آية 4 (.5/18، )0440، كتاب الرقائق، باب الغنى غنى النفس، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 5 .24سورة القصص، آية 6 .418، صالمفردات في غريب القرانالراغب االصفهاني، 7 .152، صالمصباح المنير في غريب الشرح الكبيرالمقري، 8 .446ص المعجم الوسيط،مجمع اللغة العربية، 9 21 الفقير والمسكين اصطالحاا.المصرف و المطلب الثاني: مفهوم أول: تعريف المصرف: .(1)"والمصرف من شروط الزكاة كاإلسالم، المحل الذي تصرف فيه وتدفع له" يعرف المصرف بأنه مفهوم المصرف اصطالحًا: هي الجهة التي تدفع فيها األشياء: ومنه مصارف الزكاة: أي و .(2)المستحقون للزكاة والنتيجة: أن مصارف الزكاة: هم المستحقون للزكاة، ومصارف الزكاة عبر عنها أهل العلم بطرق ين تدفع إليهممختلفة، فمنهم من قال أنهم أصناف أهل الزكاة، ومنهم من قال هم األصناف الذ .(3)الزكاة، ومنهم من يقول مصارف الزكاة، وهي مصطلحات تؤدي نفس المعنى :تعريف الفقير: ثانيا :الفقهاء في تعريف الفقير تعددت أقوال .(4)"النصاب الشرعي في الزكاةمن يملك شيئا دون فقال الحنفية: "الفقير هو ىفيعط ،ال يكفيه قوت عامه الماليسيرًا من يئاً شمن يملك الشخص الذي هو الفقيروقال المالكية: . (5)من الزكاة ، دار الكتب العلمية 275، ص2ء: ، عدد األجزاالخالصة الفقهية على مذهب السادة المالكيةالقروي، محمد العربي القروي، 1 بيروت.– .4، صمصارف الزكاة في اإلسالم في ضوء الكتاب والسنةالقحطاني، سعيد بن علي بن وهف، 2 المصدر السابق. 3 مجمع األنهر ه(، 2675يعرف بداماد أفندي )المتوفى: ،حمد بن سليمان المدعو بشيخي زادهداماد أفندي، عبد الرحمن بن م 4 (، دار إحياء التراث العربي.2/112) ،1، عدد األجزاء: ى األبحرفي شرح ملتق (، دار الفكر.2/411، )4، عدد األجزاء:الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 5 22 ، أو يجد شيئامن ال يحتفظ بشيء من المال على االطالق الفقير بأن (2)والحنابلة (1)الشافعيةقال و .بحيث ال يحقق له حاجتهمال المن قليال جدا ئا البتة، بأن الفقير من ال يملك شي األخذ بما ذهب اليه الشافعية والحنابلة من القولأن ويرى الباحث ئا يسيرا ال يقع موقعا من كفايته، حيث جاءت كلمة الفقر بمعنى الظهر المكسور، وال أو يجد شي يوجد من هو أسوأ حااًل من كسير الظهر. :وهو ما ذهب اليه الدكتور سعيد القحطاني حيث قال: والصحيح أن الظاهر من مصطلح الفقراء ِصلون شيئا من الكفاية على اإلطالق، أو يجدون بعض الكفاية دون بعضها من انهم من ال ُيحَ .(3)كسب وغيره، مما ال تقوم على سد حاجاتهم المسكين.ثالثا: تعريف في تعريف المسكين: تعددت أقوال .من المال شيئا يملكال هو الشخص الذي: (5)والمالكية (4)الحنفيةفقال يحتاج ن، كميقع موقعا من كفايتهما ال مال ال منالشخص الذي يملك هوالمسكين وقال الشافعية: .(6)عشرة ويملك سبعة .(7)كفاية أو نصفهاال غالبيةالمسكين من يجد : وقال الحنابلة ح ، أسنى المطالب في شر ه(110زكريا بن محمد بن زكريا األنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي )المتوفى: األنصاري، 1 (، دار الكتاب اإلسالمي.2/212، )4، عدد األجزاء: روض الطالب كشاف القناع عن ه(،2682البهوتي، منصور بن يونس بن صالح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى )المتوفى: 2 (، دار الكتب العلمية.172/ 1)0، عدد األجزاء متن اإلقناع .7، صفي ضوء الكتاب والسنةمصارف الزكاة في السالم القحطاني، 3 (.2/411) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 4 عدد ، خالصة الجواهر الزكية في فقه المالكيةه(171ابن تركي، أحمد بن ُتْركي بن أحمد المنشليلي المالكي )المتوفى: 5 م.1661ربية المتحدة، اإلمارات الع-(، المجمع الاقافي، أبو ظبي 42، )ص:2األجزاء: (.2/214، )أسنى المطالب في شرح روض الطالباألنصاري، 6 (.1/171) كشاف القناع عن متن اإلقناع،البهوتي، 7 23 فعية والحنابلة في تعريف المسكين، ذلك أن المسكين يستطيع أن ويؤيد الباحث ما ذهب اليه الشا ن كان هذا الع مل ال يحقق له جميع كفايته، إال انه افضل حاال من الفقير، ويؤيد يتكسب ويعمل وا .(1) {مم ام يل ىل مل يك ىك} :ذلك قوله تعالى .71سورة الكهف اآلية 1 24 المبحث الثاني الفقير والمسكينوجوه التفاق والفتراق بين بين الفقير والمسكين. فرقال :المطلب الول ة هذه عف، إال أنهم اختلفوا في مرتبالعلماء بأن الفقر والمسكنة مصطلحان يعنيان الحاجة والض يرى ، على أقوال:(1)، وتأايرهما على كل شخص منهماجة بالنسبة للفقراء والمساكينالح .(2)شد حاجة من الفقيرن المسكين أ: ذهب الحنفية الى أالقول األول ال نهأل ،ال يملك قوت عامه ووافقهم في ذلك المالكية في أن المسكين اشد حاجة من الفقير الذي .(3)على االطالقيملك شيئا واستدلوا على ذلك بما يلي: ، فدل (5)ق بالتراب من الفقرصَ تلَ اأي ذا فقٍر، كأنه (4){مظ حط مض خض حض}قوله تعالى: .5 على أن المسكين أسوأ حااًل من الفقير. حركةن العقيدته حاجته ألن سمي مسكيناو يملك شيئا،الذي ال مأخوذ من السكون المسكين ان .1 .(6)ستطيع أن يغير مكانهي فال قال الواحدي: هم جماعة من اقيف كانوا ، (7){ىبيب نب مب زب رب يئ} قوله تعالى: .0 باليمن مسلمين، وراوا من أبيهم قرية فيها مختلف أنواع األشجار والامار والخيرات، وكان أبوهم .14صفقه الفقراء والمساكين في الكتاب والسنة، الخرشي، 1 (.1/42، )بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 2 .2/411،حاشية الدسوقي على الشرح الكبيردسوقي، ال 3 .20سورة البلد، آية 4 (، تحقيق 815)ص: ،غريب القرآنه(، 170)المتوفى: ابن قتيبة الدينوري، أبو محمد عبد اهلل بن مسلم بن قتيبة الدينوري 5 م.2175-ه2215صقر، دار الكتب العلمية، احمد .1/42، الشرائعبدائع الصنائع في ترتيب الكاساني، 6 .04سورة القلم، آية 7 25 في، والعيال كيجعل من حصاد هذه البساتين وامارها حظا للمساكين فقالت بنوه: المال قليل ال ي كاير، وال نستطيع أن نعطي المساكين كما كان يفعل أبونا، وعمدوا على قطع نصيب المساكين، ، فهذا دليل على أن المسكين يسأل الناس، بخالف الفقير الذي (1)فعاقبهم اهلل سبحانه وتعالى تأبى عليه نفسه أن يسأل الناس. ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن} قوله تعالى: .2 خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي هيئة حسنةفلوال أن لهم ، (2){مح جح مج حج مث هت مت خت حت هبجت مب ، {مئ خئ حئ جئ يي}قوله تعالى: ، وفي (3)أغنياء ظنوا بأنهملما ذا ال يمنعهو ، ال تدل على فقر البسهاتسمية الفقر لمن لديه مالبس دليل على إمكانية إطالق .(4)من الزكاةإعطائه اهلل سبحانه وتعالى بدفع الكفارة لهم، وال ، فقد أمر (5){حئخئ جئ يي} قوله تعالى: .5 .(6)حرمان اعظم من الحاجة الى الطعام الى أن الفقير أسوأ حاال من المسكين. ،(8)والحنابلة ،(7)ذهب الشافعية: القول الثاني دار ، 2ط (،8/212، )فتح القديره(، 2186الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد اهلل الشوكاني اليمني )المتوفى: 1 ه.2424، دمشق، بيروت-ابن كاير، دار الكلم الطيب .172سورة البقرة: آية 2 .(2/117، )وحاشية الشلبيتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق الزيلعي، 3 ه(، 072القرطبي، أبو عبد اهلل محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي )المتوفى: 4 براهيم أطفيش، 2/242) مجلدات(، 26)في جزءاً 16، عدد األجزاء تفسير القرطبي ، دار 1ط(، تحقيق أحمد البردوني وا م.2104-ه2254رة، القاه-الكتب المصرية .4سورة المجادلة: آية 5 .24/220، عددمجلة الشريعة والدراسات السالمية، الزكاة ورعاية الحاجات الساسيةشبير، محمد عامان، 6 (.0/217النووي، المجموع شرح المهذب، ) 7 .1/172البهوتى، كشاف القناع عن متن اإلقناع، 8 26 واستدلوا على ذلك بما يلي: فلوال أهميتهم بهم، ن اهلل استهل اآليةأل، (1){ني مي زي ٰىري} :َتَعاَلى ولهق .5 (2)لما بدأ اآلية بهم أي أنهم يعملون ويكسبون ، (3){مم ام يل ىل مل يك ىك} قوله تعالى: .1 .(4)ال يكفيهم ولكن كسبهم ، ويجوز(5)ن فيها، أو ربما قاموا باستعارتهاملكًا لهم، بل هم موظفو أنها ليست ب ونوقش هذا الدليل لكوارث أو من ا نعانو يك الذين ولئألقال يكما ،من ناحية الشفقة والتعاطف مساكينأن ُيطلق عليهم .(6)المصائب بأن هذا الكالم افتراضي ويفتقر الى الدليل ولو كانت لغيرهم لما خرقها الخضر ولما قال ويرد عليه عنها كانت لمساكين والالم هنا تفيد االختصاص أي أنها خاصة بهم. الت: كان ضي اهلل عنها، قعن عائشة ر من الفقر ف اهلل عليه وسلم استعاذ باهللأن النبي صلى .0 اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر»النبي صلى اهلل عليه وسلم يقول: الدجال، وذ بك من شر فتنة المسيحوعذاب القبر، وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر، اللهم إني أع دنس، كما نقيت الاوب األبيض من الاللهم اغسل قلبي بماء الالج والبرد، ونق قلبي من الخطايا وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من الكسل، . (7)«والمأام والمغرم .06سورة التوية: آية 1 .1/172،كشاف القناع عن متن اإلقناع البهوتى، 2 .71سورة الكهف: االية 3 .401/ 0، ابن قدامة، المغني 4 الدر المختار وحاشية ابن ه(،2181ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي )المتوفى: 5 م.2111-ه2421بيروت، - ، دار الفكر1ط(، 1/221، )0عدد األجزاء عابدين )رد المحتار(، (.5/276، )تفسير القرطبيالقرطبي، 6 .5/52، 0277 ، كتاب الدعوات، باب التعوذ من فتنة الفقر، حديث رقمصحيح البخاريالبخاري، 7 27 الستعاذ النبي من المسكنة. حاال من الفقير دنىفلو كان المسكين أ ان صلى ك، ألنه نفسو فقر اله بأن المقصود، ستعاذة من الفقركما أجاب الحنفية على حديث اال على أن ال يوجد دليلف المقصود غنى النفس ال وفرة المال،يسأل العفة والغنى، و اهلل عليه وسلم .(1)مساكينالفقراء هم أسوأ حااًل من ال ، ذهب ابن حزم الى (2){حج مث هت مت خت حت جت} قوله تعالى: .2 األموال، ألن اهلل تعالى ذكر أنهم ان هذه اآلية دليل على أن الفقير الذي ال يملك أي شيء من .(3)أجبروا على ترك ديارهم وأموالهم، وال يجوز أن يفسر ذلك على بعض أموالهم واألكلتان، المسكين الذي ترده األكلةليس ) عن أبي هريرة أن رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم قال: .5 .(4)(فاأل الناس إلحاولكن المسكين الذي ليس له غنى، ويستحيي أو ال يس .(5)استدل الظاهرية بهذا الحديث على أن المسكين هو الذي ال يجد اروة تغنيه، إال أن لديه ما يكفيه :الترجيح فقير أسوا حااًل من المسكين، ألن اهلل سبحانه وتعالى قال: أن البعد دراسة اقوال العلماء يرى الباحث زي ري}وقال في حق الفقراء: ،(6){مم ام يل ىل مل يك ىك} ، بمعنى أنهم ال يستطيعون العمل، أما المساكين فهم يعملون، ويدلل (7){ىيمح ني مي على ذلك أيضا المعنى اللغوي، فالفقير أصله مكسور الظهر، ومكسور الظهر ال يستطيع الحركة من السكون فال يستطيع التجول كباقي الناس على اإلطالق فال يستطيع العمل، أما المسكين فهو ْلِبيِّ الزيلعي، 1 .2/117، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّ .5سورة الحشر: آية 2 .22، صالمساكين في الكتاب والسنةفقه الفقراء و الخرشي، 3 ، 2470، حديث رقم {هبجت مب خب حب}، كتاب الزكاة، باب قول اهلل تعالى: صحيح البخاريالبخاري، 4 1/214. .24، صفقه الفقراء والمساكين في الكتاب والسنةالخرشي، 5 .71سورة الكهف: االية 6 .172سورة البقرة: آية 7 28 يملكه من مال ال يكفيه، فيكون الفقير أسوأ حااًل وأشد حاجة من المسكين، في األسواق ألن ما دَقات ِإنَّمَ له األولوية في األخذ من الزكاة، كما أن الترتيب في اآلية الكريمة ) وبالتالي يكون ا الصَّ مقصود حسب األولوية. (لْلُفَقَراء َواْلَمَساِكين مض خض حض}للغوي، واستدل على ذلك بقوله تعالى: علي بن حمزة االصبهاني ا وهو ما ذهب اليه ن سكيم، ألن اهلل سبحانه وتعالى أكد المسكنة بالمتربة والمتربة الفقر، فدل ذلك على أن ال(1){حط .(2)يوجد من هو أحوج منه وهو الفقير اتحاد صنفي الفقراء والمساكين وافتراقهما. :المطلب الثاني من الفقراء والمساكين محتاجين ويستحقون الزكاة، لكن اختلفوا هل هم اتفق الفقهاء على أن كل صنف واحد أم صنفان على قولين: ، الى أن (6)والحنابلة ،(5)والشافعية ،(4)والمالكية ،(3): ذهب جمهور الفقهاء، من الحنفيةالقول األول الفقراء والمساكين صنفان. تعالى سبحانه و اهلل ف ،(7){ني مي زي ٰىري} واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: يدل والعطف، يقول ابن عابدين: (8)في األصل تغاير، والعطف دليل المساكينعلى ال فقراءعطف ال .(9)ن مختلفانأنهما صنفا على .(10)مالك الى أن الفقراء والمساكين صنف واحد: ذهب بعض أصحاب اإلمام القول الثاني .20سورة البلد: آية 1 -262ص، 86عددمجلة الشريعة والدراسات السالمية، ، مصرف الفقراء والمساكين في الزكاةاهلل، ب، خالد عبدالشعي 2 264. (.2/116، )مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحرداماد أفندي، 3 .204، صجامع األمهاتابن الحاجب الكردي المالكي، 4 (.5/612، )البيان في مذهب اإلمام الشافعيالشافعي، 5 .284 ، صالعدة شرح العمدةبهاء الدين المقدسي، 6 .06سورة التوية: آية 7 (.1/44، )بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 8 (.1/221) الدر المختار وحاشية ابن عابدين )رد المحتار(،ابن عابدين، 9 (.2/411، )حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي، 10 29 حد أم صنفان، ال يظهر له امرة في الزكاة عند الخالف في الفقير والمسكين هل هم صنف واو احد إلى شخص و كما يجوز أن تدفع ،دفع الزكاة إلى أي صنفعندهم ألنه يجوز ،جمهور الفقهاء وعند المالكية ،إلى شخص واحد إعطائها )أي االمام(قال أبو حنيفة وله ، (1)هذه األصنافمن مي زي ٰىري} ه قوله تعالى:ن وافقأبو حنيفة وم فسرو ، حاجة أشدهمصرف إلى ت إلى غير هذه هاإعطاؤ لى التخيير في هذه األصناف قالوا ومعناها ال يجوز ، ع(2){ني .(3)راألصناف وهو فيهم مخي اف على جميع االصن زكاةصرف البينما تظهر امرة هذا الخالف عند الشافعية، الذين قالوا بأن ىي ني مي زي ٰىري} ىقوله تعالب ى ذلكعل ستدلواواالامانية واجب، حت هبجت مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي بينهم بواو وجمعالصدقات إليهم بالم التمليك ، فألحق كافة(4){مج حج مث متهت خت .(5)انه مملوك لهم مشترك بينهم ىعل هذا دليلالتشريك ف ي تحديد تظهر ف في الفقير والمسكين هل هم صنف واحد أم صنفانأن امرة الخالف ويرى الباحث قلة المال الموجود للزكاة. ة في أخذ الزكاة عندمن له حق االولوي تفق مع ه يجمهور الفقهاء من جعل الفقراء والمساكين صنفين، ألناألخذ بما ذهب اليه كما يرى بقية االصناف حتى ال يصيروا فقراء. الذي يهدف الى وقاية مقصود الشارع .0/210، المجموع شرح المهذبأبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، النووي، 1 .06سورة التوبة: االية 2 (.0/250) المجموع شرح المهذب،النووي، 3 .06سورة التوبة: اآلية 4 .0/258، المجموع شرح المهذبالنووي، 5 31 ث الرابعالمبح إثبات الفقر والمسكنة ء والتصريح.المطلب الول: اإلدعا ؛من الزكاة ما لم يابت خالف ذلك إذا ادعى رجل أنه فقير أو مسكين يصدق وتقبل دعواه ويعطى ، وهو ما نصت عليه المذاهب الفقهية (1)ألن األصل استصحاب الحال السابقة، والظاهر صدقه .(5)، والحنابلة(4)، والشافعية(3)، والمالكية(2)االربعة، الحنفية طلب غناهم ومن ابتحتى فقراءاألغلب من أمور الناس أنهم " :-حمه اهلل تعالىر -قال الشافعي .(6)"يابت خالف ذلكأعطي ما لم أن يأخذ من الزكاة بصفته فقيرا أو مسكيناً عبيد اهلل بن عدي، أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي صلى اهلل عليه وسلم يسأالنه ودليل ذلك ما روى ال ، و شئتماإن ، ورآهما جلدين، فقال: "(7))أي رفع نظره وخفضه( لبصرهما امن الصدقة، فقلب في .(8)"تسبحظ فيها لغني، وال لقوي مك : أن النبي صلى اهلل عليه وسلم لم يطلب منهم بينة وال يمين.ووجه الدللة (.150/ 1، )كشاف القناع عن متن اإلقناعالبهوتى، 1 بيروت، –، دار المعرفة 26، عدد األجزاء المبسوطمد بن أحمد بن أبي سهل شمس األئمة السرخسي، السرخسي، مح 2 م.2112-ه2424 ، 4جزاء ، عدد األأحكام القرآنابن العربي، القاضي محمد بن عبد اهلل أبو بكر بن العربي المعافري االشبيلي المالكي، 3 -ه2414لبنان، –العلمية، بيروت ، دار الكتب2طه: محمد عبد القادر عطا، (، راجع أصوله وخرج أحادياه وعلَّق علي1/842) م.1662 الشافعي، أبو عبد اهلل محمد بن إدريس بن العباس بن عامان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي 4 م.2116-ه2426بيروت،–، دار المعرفة 1/12، 5األجزاء ، عددالمالمكي، ، لمغنياة، أبو محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ام الدمشقي الحنبلي، ابن قدام 5 م.2105-ه2255، مكتبة القاهرة، 0/471، 26عدد األجزاء: .1/75، المالشافعي، 6 (.886/ 2، )سبل السالمالصنعاني، 7 يث صحيح، انظر إرواء الغليل، (، قال األلباني: حد11/ 8لقوي المكتسب، )، كتاب الزكاة، مسألة اسنن النسائيالنسائي، 8 (2/252.) 31 قوله لواستانى المالكية من ذلك ما إذا ُشك في أمره، بأن تكون هيئته تخالف ما يدعي به فال يقب .(1)اال ببينة أنه من دل مظهره على، فإن الى هيئته ومالبسهفي ذلك نظريقولون يُ متأخري الحنفيةوبعض هئ}: دليل على غناه قال اهلل تعالى مظهره؛ ألن فقيريقبل قوله أنه فال األغنياء الفقهاء ُعلية القوم منإال في المظهر يعتبر في الحكم عليه،ففي هذا دليل على أن ،(2){جب ما في حقهم الزي حك عتبرالناس فال ي حترمهملي أنهم فقراءمع الحسن الزي رتدونفإنهم ي وغيرهم .(3)"العادة بخالفه ابوتل وارى وجاهة ما ذهب اليه جمهور الفقهاء من تصديق من ادعى الفقر والمسكنة واعطائه من الزكاة ،هاكية وبعض الحنفية من كان ظاهره مخالف لدعو لألسباب التي ذكروها، اما بالنسبة الستاناء المال ل تعالى اقالتجمل والمظهر الحسن ال يدل بالضرورة على الغنى، ألن ،فأرى أن هذا القول غير دقيق دليل على أن من كان ذا مظهر حسن قد وهذا ، (4){مئ خئ حئ جئ يي} من ليا في بعض الناس فوهذا األمر يظهر ج، غنياءمن األولوال ذلك لما ظنه الجاهل يكون فقيرا، دل مظهر أن ي فليس بالضرورةاألشخاص من يكون صاحب اروة كبيرة إال أنه يرتدي ايابًا راة، الشخص على غناه أو فقره. لبينة.: االمطلب الثاني اختلف الفقهاء فيمن ادعى الفقر والمسكنة ليأخذ من الزكاة هل يكلف ببينة ام ال، ام فصلوا في تحتاج الى بينة، من ذلك: بعض االحوال التي أوال: من ادعى ان له عياال ليحصل ماال لهم من الزكاة، للشافعية في ذلك وجهان: (.2/085، )حاشية الصاوي على الشرح الصغيرالصاوي، 1 .172سورة البقرة: آية 2 (.8/212، )المبسوطالسرخسي، 3 .172سورة البقرة: اآلية 4 32 .(1)قبل قوله دون أن يطلب منه بينةي: الوجه الول ، وذلك لسببين:(3)، وهو االصح(2): أنه ال يقبل قوله إال ببينةالثانيالوجه .(4)الظاهر نقيضألنه يدعي .5 .(5)لبينة على العيال ممكنةألن قيام ا .1 ابات إ صعبيألن األصل عدم العيال، فال ووافقهم الحنابلة في رواية، بأن قوله ال يقبل اال ببينة، إقامة صعب صدقه، وت صلألن األ ،(7)، والمذهب عند الحنابلة قبول دعواه دون بينة(6)أن له عياال .(8)البلد التي تأخذ الزكاة غريب الذي ال يسكن فيعلى ذلك ال سيما على ال حجةال واستطاع أن كان من أهل البلد و شخص إذا ادعى أن له أوالداً ن البأ :وأما المالكية فمنهم من قال ال قبل قوله فيما ادعاه، يقيم البينة أقامها .(9)وا ة يبأن قول المدعي ال يقبل اال ببينة، إلمكان ما ذهب اليه الشافعية والحنابلة وجاهة ويرى الباحث إقامة البينة على العيال. كما أن اقامة البينة في هذا الزمان من األمور السهلة الميسرة، لوجود الشهادات واألوراق الرسمية التي تابت عدد أفراد العائلة وما الى ذلك. عدد األجزاء: ،البيان في مذهب اإلمام الشافعيمراني اليمني الشافعي، الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم الع 1 م. 1666-ه2412جدة، –، دار المنهاج 2ط(، تحقيق قاسم محمد النوري، 428/ 2) ،22 (، عالم 02)ص: ،2، عدد األجزاء: التنبيه في الفقه الشافعيالشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، 2 .الكتب (.0/217، )المجموع شرح المهذبالنووي، 3 (، دار الكتب العلمية.228/ 2، )2، عدد األجزاء: المهذب في فقه اإلمام الشافعيالشيرازي، 4 (.428/ 2، )البيان في مذهب اإلمام الشافعيالشافعي، 5 لكافي في االمقدسي ام الدمشقي الحنبلي، ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد اهلل بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي 6 م.2114-ه2424، دار الكتب العلمية، 2ط(، 2/414، )4، عدد األجزاء: فقه المام احمد (.0/471ي، )ابن قدامة، المغن 7 (.1/157) كشاف القناع عن متن اإلقناع،البهوتى، 8 (.1/122، )شرح مختصر خليل للخرشيالخراشي، 9 33 ، والحنابلة الى عدم (1)ذهب الشافعية، أصبح فقيراأنه ادعىبالغنى ام شهوراً ا كان إنسان ماانيا: اذ اربه يعني: من أق-إال إذا شهد له االاة من ذوي الحجا من قومه أخذ الزكاةحل له يدعواه، وال قبول .(2)فيقولون: نشهد بأنه افتقر بعد أن كان غنيًا، وأصابه فقر وفاقة -العارفين به َة اَل َتِحلُّ ِإالَّ َقِبيَصُة ِإنَّ اْلَمْسَألَ َيا النبي صلى اهلل عليه وسلم قال: )حديث قبيصة أن ودليل ذلك: َبْتُه َجاِئَحٌة اأِلََحِد َااَلَاٍة َرُجٍل، َتَحمََّل َحَماَلًة، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة َحتَّى ُيِصيَبَها، ُامَّ ُيْمِسُك، َوَرُجٌل َأصَ َوَرُجٌل -اًدا ِمْن َعْيشٍ َل ِسدَ َقا َأوْ -ُيِصيَب ِقَواًما ِمْن َعْيٍش اْجَتاَحْت َماَلُه، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة َحتَّى ٌة، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة ِمْن َقْوِمِه: َلَقْد َأَصاَبْت ُفاَلًنا َفاقَ َأَصاَبْتُه َفاَقٌة َحتَّى َيُقوَم َااَلَاٌة ِمْن َذِوي اْلِحَجا ا َقِبيَصُة ُسْحتًاا ِسَواُهنَّ ِمَن اْلَمْسَأَلِة يَ َفمَ -ْو َقاَل ِسَداًدا ِمْن َعْيشٍ أَ -ُيِصيَب ِقَواًما ِمْن َعْيٍش َحتَّى .(3)(َيْأُكُلَها َصاِحُبَها ُسْحًتا : أن من كان صاحب ملك ظاهر أو غنى ام ادعى الفقر بسبب سرقة أو تلف لماله، وجه الدللة المعرفة و فال تحل له المسألة إال بعد أن يتم التبين من حاله من خالل االاة أشخاص ممن لهم الخبرة بحاله. واختلفوا في البينة على قولين: ن لم يشترطوا كون الشهود مرجالن أو رجل وامرأتان، و هي البينة: للشافعية، وهو: أن القول الول .(4)أصحاب الخبرة أم ال (، 2/22، )0، عدد األجزاء: مغني المحتاجشمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، الخطيب الشربيني، 1 م.2114-ه2428، دار الكتب العلمية، 2ط (.57/4) ،شرح اخصر المختصراتابن جبرين، عبد اهلل بن عبد الرحمن بن عبد اهلل بن جبرين، 2 ذكر صلى اهلل عليه وسلم أن (.1/711) ،2644لمسألة، حديث رقم ، كتاب الزكاة، باب من تحل له اصحيح مسلممسلم، 3 رجل تحمل حمالة، يعني التزم ذمته إلصالح ذات البين، فهذا يعطى وله أن يسأل حتى المسألة ال تحل إال لواحد من االاة: يب قوامًا فيسأل حتى يص ورجل آخر أصابته جائحة اجتاحت ماله، كناٍر وغرق وعدٍو وغير ذلك، يصيبها، ام يمسك وال يسأل. من عيش. والاالث: رجٌل كان غنيًا فافتقر بدون سبب ظاهر، وبدون جائحة معلومة، فهذا له أن يسأل، لكن ال يعطى حتى البن ،شرح رياض الصالحينيشهد االاة من أهل العقول من قومه بأنه أصابته فاقة، فيعطى بقدر ما أصابه من الفقر. ) (.2/212 عايمين، (.0/206، )مغني المحتاجخطيب الشربيني، ال 4 34 ما ل: ذهب الحنابلة الى ان البينة على من ادعى الفقر وقد عرف بالغنى االاة رجال، القول الثاني .(1)حديث قبيصة تقدم في بيصة، وأن يكونوا من أهل الخبرة هي االاة رجال لما جاء في حديث ق أن البينة يرى الباحث والمعرفة، ألن االصل غناه، فينبغي التابت من فقره، خصوصا إذا كان في فترة غلب على الناس فيها الكذب والحرص على الدنيا. المطلب الثالث: الشتهار. ن بمعرفة الناس وشهرة الفقير تكو سائل الرئيسية والمهمة في إابات الفقر والمسكنة، تعد الشهرة من الو الذين يعيشون بجواره مستوى معيشته، فالفقير يعيش كبقية الناس بين األهل والجيران، وال يخفى على وهذا يسهل على أهل االختصاص عملية التأكد من فقر الشخص جيرانه في الغالب وضعه المعيشي، ن عن طريق السؤال عنه، فإن كان فقيرا مشهورا بفقره بين الناس سيقول الناس بأنه فقير ومحتاج، وا .كان غنيا سيشهد الناس بذلك ايضا واشتهار الحال يقوم مقام البينة، لتحقق العلم، أو غلبة الظن، وعلى ذلك فسر قوله صلى اهلل عليه .(3)أو يتكلم االاة من ذوي الحجا من قومه ، حتى يشهد(2)وسلم في حديث قبيصة بن الُمخارق (.1/150، )كشاف القناعالبهوتى، 1 ِن َعاِمٍر، َوَفَد َعَلى النَِّبيِّ َصلَّى اللَُّه بْ َقِبيَصُة ْبُن اْلُمَخاِرِق ْبِن َعْبِد اللَِّه ْبِن َشدَّاِد ْبِن ُمَعاِوَيَة ْبِن َأِبي َرِبيَعَة ْبِن َنِهيِك ْبِن ِهاَللِ 2 لجزء المتمم لطبقات ابن سعد، َكاَن َشِريًفا َوَوِلَي ِسِجْسَتاَن. )ابن سعد، ا ،َوَلِدِه َقَطُن ْبُن َقِبيَصةَ ْيِه َوَسلََّم َفَأْسَلَم َوَرَوى َعْنُه، َوِمْن َعلَ (011ص محمد عوض (، تحقيق: علي 7/466، )شرح الوجيزه(، 012)المتوفى: الرافعي، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، 3 لبنان.–، دار الكتب العلمية: بيروت 2ط عادل أحمد عبد الموجود،- 35 المبحث الخامس ستحقاق الفقراء والمساكين الزكاةشروط ا يشترط إلعطاء الفقراء والمساكين من الزكاة عدد من الشروط: شرط الول: السالم.ال . (1)اتفق الفقهاء على ان االسالم شرط إلعطاء الفقراء والمساكين من الزكاة رضي اهلل عنهما: أن النبي صلى اهلل عليه وسلم بعث معاذا ى ذلك بحديث ابن عباسواستدلوا عل إن هم اهلل، ف ادعهم إلى شهادة أن ال إله إال اهلل، وأني رسول»رضي اهلل عنه إلى اليمن، فقال: أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن اهلل قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا .(2)«فأعلمهم أن اهلل افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهملذلك، ن أغنيائهم وهم م الذين يؤخذ لهمفقراء لل الزكاة دفعأمر ب: أن النبي صلى اهلل عليه وسلم وجه الدللة .(3)دفع الزكاة الى غيرهم صحالمسلمون فال ي الشرط الثاني: الحرية. في اشتراط الحرية إلعطاء الفقير والمسكين من الزكاة على قولين: اختلف الفقهاء الى أن الحرية شرط إلعطاء الفقير والمسكين من ،(5)والحنابلة ،(4)الشافعية : ذهبالقول الول مصرف الفقراء والمساكين. نهاية المحتاج إلى ه(، 2664الرملي، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي )المتوفى: 1 م.2154-ه2464 ،بيروت– (، ط أخيرة، دار الفكر0/281، )5 ، عدد األجزاء:شرح المنهاج (.1/264، )2218، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 2 (.1/41) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 3 (.1/270، )مواهب الجليلالحطاب، 4 .1/151 كشاف القناعالبهوتي، 5 36 واستدلوا على ذلك بما يلي: اعه، إال أن للذي ب له مال، فمالهمن ابتاع عبدا و »قال: حديث النبي صلى اهلل عليه وسلم، انه .5 .(1)«يشترط المبتاع : في الحديث داللة واضحة على عدم قدرة العبد في التصرف فيما يقع تحت يده اال وجه الدللة بإذن سيده، فالعبد ال يملك لنفسه شيئا. ك سيده، انتقلت إلى ملللعبد الزكاة دفعت ، فإذا ليس ملكًا له إنما هو ملك لسيدهألن مال العبد .1 .(2)بنفقة عبده لزمم سيد العبدوألن فلم يمنعوا ي والعبد المملوك للفقير،: ذهب الحنفية الى التمييز بين العبد المملوك للغنالقول الثاني .(3)الزكاة لعبد السيد الفقير، دون عبد السيد الغني دفع يكون المال المدفوع حينئذ سألن ؛ إذا كان سيده غنياعبد الإلى صرف الزكاةوال يجوز قال الكاساني: .(4)ذلك ملكا لسيده الغني، فيكون دفعا للغني بصورة غير مباشرة فال يجوز ن كان الدفع الى يرى الباحث :الخالصة أن الفقهاء متفقون على عدم اعطاء الغني من الزكاة وا مملوك اعطاء ال فال يجوز ،الغني تم عن طريق التحايل أو بصورة غير مباشرة فإن ذلك غير جائز للسيد الغني ألن ما يقبضه ال يعتبر ملكا له وانما هو ملك لسيده، فيكون دفع الزكاة اليه دفعًا لسيده الغني وهذا ال يجوز. أما إذا كان سيد العبد فقيرا فال مانع من إعطاء العبد الزكاة، ألن الفقير يجوز اعطائه من مصرف الفقراء والمساكين بخالف الغني. ، 1271شرب في حائط أو في نخل، حديث رقم ، كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أوصحيح البخاريالبخاري، 1 2/228. (، مجمع الملك فهد لطباعة 2/240، )2، عدد األجزاء: الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنةمجموعة من الؤلفين، 2 .2414المصحف الشريف، (.1/241)رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، 3 (.1/47) الشرائع، بدائع الصنائع في ترتيبالكاساني، 4 37 رط الثالث: أن ل يكون الفقير أو المسكين هاشميا.الش ونوا من بني أن ال يك الزكاة مالذي تصرف لهكين اوالمس الفقهاء على انه يشترط في الفقراء اتفق . (1)هاشم واستدلوا على ذلك بما يلي: ر عندصلى اهلل عليه وسلم يؤتى بالتمكان رسول اهلل "أبي هريرة رضي اهلل عنه، قال: حديث .5 ، فيجيء هذا بتمره، وهذا من تمره حتى يصير عنده كوما من تمر، فجعل الحسن 2صرام النخل ليه ذ أحدهما تمرة، فجعلها في فيه، فنظر إوالحسين رضي اهلل عنهما يلعبان بذلك التمر، فأخ أما علمت أن آل محمد صلى اهلل»رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم، فأخرجها من فيه، فقال: .(3)"لم ال يأكلون الصدقةعليه وس النبي صلى اهلل عليه وسلم بتمرة في الطريق، مر "قال: حديث انس بن مالك رضي اهلل عنه، .1 .(4)"ألكلتها لوال أني أخاف أن تكون من الصدقة»قال: َدقَ ِإنَّ حديث عبد المطلب بن ربيعة، أن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال: " .0 اِت ِإنََّما ِهيَ َهِذِه الصَّ نََّها اَل َتِحلُّ ِلُمَحمٍَّد، َواَل آِلِل ُمَحمَّدٍ .(5)"َأْوَساُخ النَّاِس، َواِ ه وتعالى سبحاناهلل حفظف دنيءفيتمكن فيها ال: أن هذه الصدقات هي أوساخ الناس، وجه الدللة .(6)صلى اهلل عليه وسلم لرسول اهلللهم واحتراما كريماً ت هذه األوساختعالى بني هاشم عن مغني المحتاج إلى (، 2/412) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي(، 1/41) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1 (.2/415) الكافي في فقه اإلمام أحمد(، 4/251) معرفة معاني ألفاظ المنهاج .1/77، خاريعمدة القاري شرح صحيح البموسم قطافه، أنظر كتاب صرام النخل 2 ، كتاب الزكاة، باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل، وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة، صحيح البخاريالبخاري، 3 (.1/210، )2458حديث رقم (.2/218، )1422رة في الطريق، حديث رقم، كتاب في اللقطة، باب اذا وجد تمصحيح البخاريالبخاري، 4 (.1/784، )207الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، حديث رقم ، كتاب صحيح مسلممسلم، 5 (.1/41) الصنائع في ترتيب الشرائع بدائع الكاساني، 6 38 ألن مقامه أشرف وحلت له الهدية؛ ألنهاأن النبي صلى اهلل عليه وسلم ُحرم عليه أخذ الزكاة .2 .(1)شأن الملوك .(2)"ال نعلم خالفا في أن بني هاشم ال تحل لهم الصدقة المفروضةاإلجماع، قال ابن قدامة: " .5 :أن ل يكون مكفيا بنفقة قريب أو زوج :الشرط الرابع ذا الشرط على قولين:اختلف الفقهاء في ه ، الى اشتراط عدم الكفاية بنفقة قريب أو (5)، والحنابلة(4)، والشافعية (3): ذهب المالكيةالقول األول زوج إلعطاء الفقراء والمساكين من الزكاة. واستدلوا على هذا القول بما يلي: يجد ؛ ألنه قيرايس فكفي بنفقة قريب أو زوج لالمالقياس على المكتسب كل يوم قدر كفايته، ألن .5 .(6)ما يسد حاجته .(7)ألن ما يجب له على واراه يغنيه عن أخذ الزكاة .1 ، ى واراهلغناه بما فرض له علالزمة، المفروض له نفقة فقير لل الزكاة إعطاء: ال يجوز الحنابلةقال ه كمنير زوج أو غالبسبب الغياب أو االمتناع من لم يتمكن الفقير من أخذ النفقةكالزوجة فإن . (8)المانع من الزكاة لزوالأو تعطلت منافع عقاره جاز له األخذ للمصادرة ماله تعرض .(0/281، )نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجالرملي، 1 (.1/451، )المغنيابن قدامة، 2 (.2/411، )حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي، 3 نهاية المطلب ه(، 475)المتوفى: ويني، عبد الملك بن عبد اهلل بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين،الج 4 .م1667-ه، دار المنهاج، 2ط(، تحقيق: عبد العظيم محمود الّديب، 22/841، )في دراية المذهب (.112/ 1) كشاف القناع عن متن اإلقناعالبهوتي، 5 بيروت، -(، دار الفكر 2/217، )4ألجزاء: ، عدد احاشيتا قليوبي وعميرة، وأحمد البرلسي ،عميرةو سالمة أحمد ،القليوبي 6 م.2118-ه2428 (.1/112) كشاف القناع عن متن اإلقناعالبهوتي، 7 المصدر السابق. 8 39 فال يجوز للفقير والمسكين األخذ من الزكاة إذا كانت لهم نفقة، أما إذا تعذرت هذه النفقة فال حرج زكاة.ال في أخذهم ليها من ما عكي تقضي زوجته ل تهللزوج أن يدفع زكاأن :واختار العالمة ابن عايمين رحمه اهلل .(1)، ألنه غير مطالب بدين زوجتهدين لعائلة حاجات أساسية ل رالزوجة إذا استدانت من أجل توفي ث أن الزوج يكون مطالباً بدينويرى الباح زوجها وعليها الزوج قد ت ، وبالتالي ال يجوز له دفع الزكاة لزوجته، أما إذا كانقصر في توفيرها الزوج ن فال مانع من دفع زكاته اليها.ديو ط جواز دفع الزوج زكاته لزوجته بشرط أن ال يسقحيث يرى برحمه اهلل ابن عايمين هورجحما وهو .(2)حقا واجبا عليه، فإن أعطاها زكاته للنفقة، لتشتري اوبا أو طعامًا فإن ذلك ال يجزئ كفاية بنفقة القريب أو الزوج ألخذ: ذهب الشافعية في قول آخر الى عدم اشتراط الالقول الثاني .(3)الزكاة يستغني ال واستدلوا على هذا القول بأن "الزكاة تجب على الفقير والمسكين لفقرهم ومسكنتهم، وقد .(4)"قد يستغني بما يأخذه من الزكاةبينما بنفقة يومه، الفقير :الترجيح خذ أل الكفاية بنفقة القريب أو الزوج األخذ بما ذهب اليه الشافعية من عدم اشتراط ويرى الباحث الزكاة، للسبب الذي ذكروه، كما أن الهدف والحكمة من الزكاة هي النهوض بالمحتاجين كي يعتمدوا على أنفسهم ويستغنوا عن اآلخرين سواء كانوا أقارب أم أباعد. .87ص مصارف الزكاة في اإلسالم في ضوء الكتاب والسنة،القحطاني، 1 (.0/102) لممتع على زاد المستقنعالشرح اابن عايمين، 2 (.22/841، )نهاية المطلب في دراية المذهبإمام الحرمين، 3 (.22/841842)، المصدر السابق 4 41 :ويتعلق بهذا الشرط االث مسائل نفقة:المسألة األولى: األخذ من الزكاة عند تعذر ال ، اةعدم الكفاية بنفقة قريب أو زوج شرط ألخذ الفقراء والمساكين من الزكالقائلون بأن استانى الحنابلة .(1)من زوج أو قريب بغيبة أو امتناع، أو غيرهمن تعذرت نفقته النفقة، عن دفعذلك المنفق امتنعولو قال الدسوقي: من لزمت نفقته على غني ال يأخذ من الزكاة، .(2)منه بالحكم تحصيلهاقادر على ألنه ويرى الباحث أنه ال بد من دفع الزكاة للزوجة التي امتنع زوجها عن دفع النفقة، ألن تحصيل الزوجة للنفقة بالحكم هو نذير انتهاء العالقة الزوجية. ، كمحال يمكن الدعوى عليه أو تعذر الالمطالب بالنفقة هذا الغني كانواستانى ابن فرحون ما إذا .(3) فال يمنع الفقير حينها من أخذ الزكاة ها لقدرتمن الزكاة ائهاعطإ فال يجوز المرأة إذا امتنعت عن أداء حقوق زوجها أنوقال الشافعية: .(4)أداء هذه الحقوقعلى يتبين من خالل ما سبق أن الفقهاء متفقون على أن تعذر النفقة بأي سبب كان ال يمنع الفقير أخذ الزكاة، بشرط أن ال يكون المانع من أخذ النفقة بسبب تقصير الفقير نفسه كأن والمسكين من يكون قادرًا على تحصيل النفقة وال يحصلها. اإلنصاف في معرفة الراجح من ه(، 558دمشقي الصالحي الحنبلي )المتوفى:المرداوي، أبو الحسن علي بن سليمان ال 1 ، دار إحياء التراث العربي.1ط(، 2/184) ،21، عدد األجزاء: الخالف (.412 2/411، )حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي، 2 مواهب الجليل ه(، 184الحطاب، شمس الدين أبو عبد اهلل محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، )المتوفى: 3 م.2111-ه2421، دار الفكر، 1ط(، 1/242، )في شرح مختصر خليل (.0/284) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجي، الرمل 4 41 المسألة الثانية: األخذ من الزكاة للمكفي بنفقة متبرع: طوعا جاز ، الى أن من كان له منفق غني ينفق عليه ت(3)، والحنابلة(2)، والمالكية(1)ذهب الشافعية له األخذ من الزكاة. فمن كان له منفق مليء ينفق عليه تطوعا فله أخذها وذلك؛ ألن للمنفق المذكور قال الدسوقي: " .(4)"قطع النفقة وال فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا .(5)واستدلوا بأن المنفق له قطع النفقة كونه غير مجبر عليها لزكاةيجوز له األخذ من اال ف واجبة على غنيمن كانت نفقته ف ة ما ذهبوا اليهوجاه ويرى الباحث .فيجوز له أخذ الزكاة ألن هذه النفقة غير ملزم بها الغنيأما إذا دفعها الغني تطوعًا اتفاقا، المسألة الثالثة: أخذ الزوج زكاة زوجته: .(6)نفقتها عليه، وهي غنية بغناه على أن الرجل ال يعطي زوجته من الزكاة؛ ألنالفقهاء أجمع ه نزكاة؛ وذلك ألمن الالعلماء على أن الرجل ال يعطي زوجته اتفاقابن المنذر نقل ابن قدامة عن .(7) يجوز أن تعطى من الزكاة، فتستغني بها عن أخذ الزكاة، فالمجبر بالنفقة عليها اال انهم اختلفوا في دفع الزوجة زكاتها لزوجها على قولين: .الزكاة للزوج ، الى عدم جواز دفع(9)، والحنابلة(8): ذهب الحنفيةالقول األول فتح ه(، 157زين الدين المعبري، أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي )المتوفى: 1 ، دار بن حزم.2ط، 182، ص2، عدد األجزاء:المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (.2/412، )يخ الدردير وحاشية الدسوقيالشرح الكبير للشالدسوقي، 2 (.2/184، )اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالفالمرداوي، 3 (.2/412، )الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 4 (.2/085، )حاشية الصاوي على الشرح الصغير الصاوي، 5 .41ابن المنذر، األجماع، ص 6 (.1/454، )المغنيابن قدامة، 7 (.1/46) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 8 (.1/454، )المغني ابن قدامة، 9 42 واستدلوا على ذلك بما يلي: ذ الزكاة من بأخ قدراإلنفاق عليها، ال يستطيع؛ ألنه إن كان اإليه الزكاة بدفع مستفيدةألنها .5 ن عليها اإلنفاق نفقة ب لزم حينهافي، موسراً فبإخذه للزكاة يصبح، كان قادرا على اإلنفاق عليها، وا .(1)اتها لزوجهاأن تدفع زكلها جزيفي الحالين، فلم تكون الزوجة مستفيدة بأخذ الزكاةالموسرين، ف لزوجته، كذلك الزوج؛ ألنه من تهزكا دفعأن يال يجوز للزوج أنه كما ف، القياس على الزوجة .1 .(2)اليهدفع الزكاة االزوجين، فال يجوز له .(3)من الزكاة كاألب ال يعطىأن لزمال يسقط بالحجب فث يألنه ور .0 .(4)بينهما عالقة التي تربطلقوة ال .2 دفع الزكاة للزوج. ، الى جواز(5)أبو يوسف ومحمد من الحنفيةذهب القول الثاني: واستدلوا على ذلك بما يلي: ، فاآلية دلت على وجوب الزكاة (6){ني مي زي ٰىري} عموم قوله تعالى: .1 . مساكين بشكل عام دون استاناء الزوجللفقراء وال وألن األصل جواز الدفع الى الزوج لدخوله في عموم االصناف المسمين في الزكاة وليس في المنع " .(7)"نص وال إجماع المصدر السابق. 1 (.1/722) الشرح الكبير على متن المقنعابن قدامة، 2 (.5/827) الحاوي الكبير في فقه مذهب اإلمام الشافعيالماوردي، 3 (.0/102) قنعالشرح الممتع على زاد المستابن قدامة، 4 (.1/46) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، 5 .06سورة التوبة، آية 6 (.1/724) الشرح الكبير على متن المقنعابن قدامة، 7 43 صلى اهلل -سل النبي " قالت له:بن مسعود بالل رضي اهلل عنه أن زينب امرأة عبداهلل حديث .1 جران، أ نعم لها»ام لي في حجري، فقال: لى زوجي وأيت: أيجزي عني أن أنفق ع-عليه وسلم .(1)"أجر القرابة وأجر الصدقة ألن زينب امرأة عبد اهلل بن مسعود قالت يا نبي اهلل، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي .0 قال فحلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه هو وولده أحق من تصدقت عليهم. .(2)ليهمبه ع صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت - عليه وسلمصلى اهلل-النبي :الترجيح تدلوا لزوج لقوة االدلة التي اسالااني من جواز دفع الزكاة ل ما ذهب اليه أصحاب القول يرجح الباحث بها. ها إلى كاتز دفعأنه يجوز للزوجة لصحيحواوهو ما ذهب اليه األمام الشوكاني رحمه اهلل حيث قال: صلى اهلل - تفسيرهألن ترك و ،ذلك، ومن قال إنه ال يجوز فعليه الدليل يمنعمانع وجود زوجها، لعدم ل: الصدقة هل هي تطوع أو واجب؟ فكأنه قا يبين بما أنه لملها ينزل منزلة العموم، ف -عليه وسلم .(3)يجزئ عنك فرضا كان أو تطوعا ال مانع من إعطائه كان من أهل الزكاة أن الزوج إذا لوذهب اليه ابن عايمين رحمه اهلل حيث قا .(4)من الزكاة (.1/212، )2400، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج وااليتام في الحجر، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 1 (.1/216، )2401، كتاب الزكاة، باب الزكاة على االقارب، حديث رقم لبخاريصحيح االبخاري، 2 (، تحقيق: 4/126، )نيل الوطاره(، 2186الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد اهلل الشوكاني اليمني )المتوفى: 3 م.2112-ه2422، دار الحديث، مصر، 2طعصام الدين الصبابطي، (.0/102، )ع على زاد المستقنعالشرح الممتابن عايمين، 4 44 الفصل الثاني اةيعطى الفقير من الزك عناصر الكفاية المعتبرة في تحديد الفقر وقدر ما 45 األولالمبحث قدر الغنى المانع من أخذ الزكاة ، (1)خالف بين أهل العلم في ذلكوال من مصرف الفقراء والمساكينلزكاة ا أخذ لغنيل يجوز ال :واستدلوا على ذلك بما يلي خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ٰىري} قوله تعالى: .5 حج مث متهت خت حت هبجت مب خب حب جب هئ مئ .(2){مج : أن اهلل سبحانه وتعالى حدد األصناف التي تعطى من الزكاة، ولم يذكر الغني ضمن وجه الدللة .يعطى من الزكاة، فال هذه االصناف التي تم ذكرها في اآلية الكريمة ابن عباس رضي اهلل عنهما: أن النبي صلى اهلل عليه وسلم بعث معاذا رضي اهلل عنه يثحد .1 شهادة أن ال إله إال اهلل، وأني رسول اهلل، فإن هم أطاعوا لذلك، ادعهم إلى »إلى اليمن، فقال: ك، فأعلمهم وا لذلصلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاع فأعلمهم أن اهلل قد افترض عليهم خمس .(3)«أن اهلل افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ال كيف تؤخذ منهم وترد اليهم.لهم اعدم إعطائه أخذ الزكاة من األغنياء دليل على: وجه الدللة ، وا ا شرعت أجله أن دفع الزكاة للغني يحول دون وصولها الى مستحقيها، ويخالف الحكمة التي من .0 إغناء الفقير.الزكاة أال وهي (.1/412، )المغنيابن قدامة، 1 . 06سورة التوبة: اية 2 (.1/264، )2218، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 3 46 المانع من أخذ الزكاة على أقوال:الغنى حد لكنهم اختلفوا في أخذ ه لن الغنى المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية، فإن لم يجد ذلك جاز أ: القول األول .(2)لحنابلةورواية عند ا ،(1)وهو المذهب لدى الشافعية ولو ملك نصابا، الزكاة، بما يلي:على ذلك واستدلوا ،الَّ أِلََحِد َااَلَاةٍ َيا َقِبيَصُة ِإنَّ اْلَمْسَأَلَة اَل َتِحلُّ إِ "النبي صلى اهلل عليه وسلم قال: حديث قبيصة أن .5 َجاِئَحٌة اْجتَاَحْت َصاَبْتهُ أَ َتَحمََّل َحَماَلًة، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة َحتَّى ُيِصيَبَها، اُمَّ ُيْمِسُك، َوَرُجلٌ َرُجلٍ َوَرُجٌل َأَصاَبْتُه -شٍ َأْو َقاَل ِسَداًدا ِمْن َعيْ -ُيِصيَب ِقَواًما ِمْن َعْيٍش َماَلُه، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة َحتَّى ٌة، َفَحلَّْت َلُه اْلَمْسَأَلُة َحتَّى َفاقَ َفاَقٌة َحتَّى َيُقوَم َااَلَاٌة ِمْن َذِوي اْلِحَجا ِمْن َقْوِمِه: َلَقْد َأَصاَبْت ُفاَلًنا يَصُة ُسْحتًا َفَما ِسَواُهنَّ ِمَن اْلَمْسَأَلِة َيا َقبِ (َأْو َقاَل ِسَداًدا ِمْن َعْيشٍ -ِقَواًما ِمْن َعْيٍش )ُيِصيَب .(3)"َيْأُكُلَها َصاِحُبَها ُسْحًتا ا يسد به حاجته.النبي أباح المسألة للمحتاج حتى يجد م: أن وجه الدللة ألن الحاجة هي الفقر، والغنى ضدها، فمن كان محتاجا فهو فقير يدخل في عموم النص، ومن .1 .(4)استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة، سواء ملك نصابا أم لم يملك مت خت حت جت هب مب}: القياس على ترك تحديد متعة المطلقة، قال تعالى .0 والقياس على ترك ، احوال خلقة في ذلكمعين لعلمه بتفاوت بحدٍ ، (5){حجمج مث هت ه( 556: )المتوفىالمنهاجي، شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي األسيوطي ام القاهري الشافعي 1 -ه2427لبنان، –، دار الكتب العلمية بيروت 2ط(، تحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدني، 2/210، )جواهر العقود م.2110 (.1/412، )المغنيابن قدامة، 1 .22سبق تخريجه، ص 3 وري سام الدين الرحماني المباركفالمباركفوري، أبو الحسن عبيد اهلل بن محمد عبد السالم بن خان محمد بن أمان اهلل بن ح 4 الجامعة السلفية -بحوث العلمية والدعوة واإلفتاء ، إدارة ال2ط، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيحه(، 2424)المتوفى: (.0/126م، )2154-ه2464بنارس الهند، - [.120]البقرة: 5 47 ىه مه جه ين ىن من خن حن}: تحديد نفقات النساء بحد معين، إذ قال تعالى .(2)الختالف النساء من حيث الكفايةِ ، (1){يهجي فالنبي صلى اهلل عليه وسلم ترك تحديد الغنى المانع من أخذ الزكاة، لعلمه باختالف الناس من حيث آلخر.لناس ال يكفي في فالن من االكفاية، فما يك ك خمسين درهما أو قيمتها من لم لمانع من أخذ الزكاة،الغنى ا الى أن ابلةذهب الحنالقول الثاني: .(3)الذهب نيه، من سأل وله ما يغ»قال: قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم: واستدلوا بحديث ابن مسعود ، فقال: يا رسول اهلل، وما الغنى؟، «ههفي وج (4)(خموش، أو خدوش، أو كدوح)جاءت يوم القيامة .(5)«خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب»قال: .ضعيف ال تقوم به الحجة وهذا الحديث وعلى التسليم بصحة الحديث فقد تأوله بعض العلماء بأنه صلى اهلل عليه وسلم قال ذلك في وقت .(6)كانت الكفاية الغالبة بخمسين قال ذلك بناء على أوضاع وحال الناس في زمنه، فهو تعامل ليه وسلم ربما أن النبي صلى اهلل ع كما في زمنه، فمن غير المعقول أن نقيس الحالة التي كانت موجودة في عهد النبي مع الحالة الموجودة ارق أوضاع وأحوال الناس في هذا الزمان، فالفصلى اهلل عليه وسلم من حيث كفاية الناس وحاجاتهم ب [.0]الطالق: 1 (، تهذيب اآلثار وتفصيل الثابت عن رسول ه226ب اآلملي، )المتوفى: الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كاير بن غال 2 القاهرة.–لمدني (، تحقيق: محمود محمد شاكر، مطبعة ا2/81) ،1، عدد األجزاء: اهلل من األخبار (.1/412ابن قدامة، المغني، ) 3 البناية شرح خدش أو عض، الخموش هي الخموش وهو جمع خدش وهو قشر الجلد، والكدوح جمع كدح وهو كل أار من 4 (.2/477، )الهداية (، قال 1/220، )2010، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، حديث رقم سنن ابي داوودأبو داوود، 5 .](26/282جامع األصول )[ :النسائي: ال نعلم أحدا قال هذا الحديث. أنظر .807، صفقه الزكاةالقرضاوي، 6 48 لناس أوضاعها تغيرت وتطورت، فالكفاية في عهد النبي صلى اهلل عليه وسلم مختلفة كبير ألن ا كما أن قيمة الخمسون درهم تساوي في هذه األيام ما يقارب ،ماما عن الكفاية في الزمن الحاليت .52705= 53× غرام 1045حيث أن الدرهم يساوي شيقل 5035208 .6088شيقلغرام من الفضة= 1045وقيمة ال .، وهذا المبلغ قليل ال يمال الكفايةشيقل5035208= 6088×52705 من أخذ الزكاة هو الغنى الموجب لها، فمن ملك نصابا من االموال أن الغنى المانع :القول الثالث .(2)وقول للمالكية ،(1)الزكوية حرم عليه أن يأخذ من الزكاة، وهو مذهب الحنفية باس رضي اهلل عنهما: أن النبي صلى اهلل عليه وسلم بعث عاصم، عن ابن ع يحديث أبواستدلوا ب ، فإن رسول اهلل ادعهم إلى شهادة أن ال إله إال اهلل، وأني»معاذا رضي اهلل عنه إلى اليمن، فقال: هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن اهلل قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا .(3)«فترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهملذلك، فأعلمهم أن اهلل ا عن بغض النظرزكوي ال نصابال بلوغأخذ الصدقة وقبولها هو المانع منأن الغنى :وجه الدللة ، وال يجوز ذهايأخالزكاة، وفقيرا يدفع : غنيتقسم الناس إلى قسمين اإلسالمية مال، ألن الشريعة نوع .(4)في نفس الوقتفقيرا ياً أن يكون غن اة، فالمسلم كأن اصحاب هذا القول قد اعتبروا الضابط الشرعي للغنى المانع من أخذ الز يرى الباحثو دينار أردني أو ما يقارب 1153لشارع، وهو بلغ ماله النصاب الذي حدده ا إما غني وهو الذي وال شك أن هذا االعتبار غير دقيق، ذلك أن واما فقير ال يملك مااًل، يقل اسرائيلي،ش 550551035 لزوجات الديه كارة من ويكون قد بلغ النصاب الشرعي، إال أنالشخص قد يمتلك مبلغ من المال .األوالد الذين تفوق احتياجاتهم ومتطلبات معيشتهم المال الذي بحوزته والذي بلغ النصابو .2/404، البناية شرح الهدايةيني، بدر الدين الع 1 .1/25، بداية المجتهد ونهاية المقتصدابن رشد الحفيد، 2 (.1/264، )2218، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 3 .805، صفقه الزكاةالقرضاوي، 4 49 ن الزكاة اليه دفعوز من أن مالك النصاب يجالدسوقي: هقالويؤيد هذا ما منزالً مركبًا و كان له وا .(1)لكارة عياله فيعطى منها ال يكفيه ما عنده من مال وذلك ألنناسبه ي الترجيح: من أن الغنى المانع من أخذ الزكاة هو الغنى االثيرى الباحث أن ما ذهب اليه أصحاب القول ال ضابط الشرعي للغنى المانع من أخذ الزكاة، اعتبروا الهو األقرب للصواب، ذلك أنهم الموجب لها دينار أردني أو ما 1153فالمسلم إما غني وهو الذي بلغ ماله النصاب الذي حدده الشارع، وهو ، كما أن موضوع تحديد الكفاية مطاط يقل اسرائيلي، واما فقير ال يملك ماالً ش 550551035يقارب ومن الصعب تحديده. .منع وصف الفقر والمسكنةموال ل تا :األولالمطلب ال شك أن االنسان قد يمتلك مع فقره بعض األموال، إال ان هذه االموال ال تسقط صفة الفقر عنه، خصوصا إذا كانت من الحاجيات التي يحتاجها الشخص في حياته العادية وال يستطيع االستغناء عنها. لفقر والمسكنة.وسوف نتناول تحت هذا المطلب األموال التي ال تسقط وصف ا أولا: ما ملكه اإلنسان وكان من ضرورياته وحاجياته. لقد دلت نصوص الفقهاء على أن الشخص الفقير قد يمتلك بعض األموال التي تعتبر ضمن .(2)ضرورياته وحاجياته التي ال تنزع عنه صفة الفقر والمسكنة وهذه بعض النصوص التي توضح هذا الكالم: ن كان له مركبًا ومنزالً ال مقال المالكية: ما يناسبه وذلك أن انع من دفع الزكاة لمالك النصاب وا .(3)عنده من مال ال يكفيه لكارة عياله فجاز إعطائه منها (.2/414) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي،الدسوقي، 1 .227، صمصرف الفقراء والمساكينالشعيب، 2 (.414/ 2) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 3 51 ن اً وال اياب يسكن فيه وقال الشافعية: ال يرفع وصف الفقر عن الشخص إذا امتلك منزال يرتديها وا .(1)في طلبه للعلمه المحتاج إليها كتبال المحتاج إليه و خادمه تعددت، وال .(2)من ملك ما ال يقوم بكفايته فليس بغني ولو كارت قيمتهوقال الحنابلة: فيما سبق أن هناك أموااًل ال يعتبر الشخص غنيا بامتالكها فال تحسب عليه ألنها من والخالصة الضروريات التي ال بد منها. ثانياا: المال الغائب أو الضمار. هو المال الذي ال ينتفع به مأخوذ من قولهم بعير ضامر إذا كان ال ينتفع به لهزاله الغائب: "المال وألن السبب هو المال النامي، وال نماء إال بالقدرة على ،أو من اإلضمار، وهو اإلخفاء والتغيب .(3)"التصرف ه األخذ من الزكاة.، الى أن كل من حيل بينه وبين ماله جاز ل(5)، والشافعية(4)وذهب الحنفية قال ابو بكر الشافعي: من كان له مال غائب فال مانع له من أخذ الزكاة، وأن ماله الغائب ال يسقط .(6)ماله جدمن يقرضه إلى أن يصاحب هذا المال أن ال يجد بشرط عنه وصف الفقر والمسكنة، ع من ي سبب كان، فال مانصاحبه أل حيل بينه وبين الذيالحاضر الغائب المال ويقاس على المال .(7)إعطاء صاحبه من الزكاة (.274/ 4) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاجالخطيب الشربيني، 1 وفى: مينى ام الصالحي الحنبلي )المتابن مفلح، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد اهلل، شمس الدين المقدسي الرا 2 ، مؤسسة 2ط(، تحقيق: عبد اهلل بن عبد المحسن التركي، 4/111) ،22عدد األجزاء الفروع وتصحيح الفروع،ه(، 702 م.1662-ه2414الرسالة، (.180/ 2) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبيالزيلعي، 3 المصدر السابق. 4 إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح ه(، 2261ر )المشهور بالبكري( بن محمد شطا الدمياطي )المتوفى: بعد البكري، أبو بك 5 م.2117-ه2425للطباعة والنشر والتوريع، ، دار الفكر 2ط(، 1/122، )المعين (.1/122المصدر السابق، ) 6 (.282/ 0) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجالرملي، 7 51 ويمكننا ذكر عدد من األمالة على المال الضمار وهي على النحو التالي: .(1)المال المأخوذ عنوًة من ِقبل السلطان أو غيره .5 .(2)المال المفقود: كالمال الذي وقع في البحر .1 .(3)منه المال المسروق مع تعذر معرفة السارق وتحصيل ما ُسرق .0 .(4)المال المغصوب وهو أخذ مال الغير بغير وجه حق .2 .(5)المال الذي ذهب به العدو .5 .(6)اللقطة ألن ملك الشخص الذي وجدها غير مستقر عليها .6 األموال التي تم التحفظ عليها من جهة الدولة. .7 كان سببويرى الباحث أن الشخص إذا كان ماله خارجًا عن يده ولم يتمكن من التصرف به ألي فإنه يعتبر فقيرًا وينبغي إعطائه من الزكاة، لكن بشرط أن يعطى بقدر حاجته وال يحل له أن يأخذ من مال الزكاة أكار من حاجته. ثالثاا: الد ْين. ، الى جواز إعطاء الدائن تتتت صاحب المال تتتت من الزكاة، بشرط أن ال (8)، والشافعية(7)ذهب الحنفية اًل، وال يتمكن صاحب الدين من الحصول عليه، ذلك أن الدين الغير حال أو يكون هذا الدين حا (.10/ 2) هداية في شرح بداية المبتدي، الالمرغيناني 1 .(2/262)، الختيار لتعليل المختارابن مودود، 2 (.2/72، )المغنيابن قدامة، 3 (.8/2) روضة الطالبين وعمدة المفتينالنووي، 4 (.1/272) المبسوط،السرخسي، 5 (.2/78، )المغنيابن قدامة، 6 (.1/242) دين )رد المحتار(الدر المختار وحاشية ابن عابابن عابدين، 7 (.4/274) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاجالشربيني، 8 52 الذي حيل بينه وبين صاحبه ألي سبب كان ال ُيسقط وصف الفقر والمسكنة عن صاحبه، ألنه فقير ن كان غنيا ظاهرا. يدا وا أن ايته االقال ابن عابدين: أن الدائن إذا احتاج الى المال ينبغي إعطائه من الزكاة ما يحقق كف .(1)يحل موعد الدين بشرط أال يكون هذا الدائن موسرا قادرا على تدبير أموره الى أن يأتي موعد الدين وال يمنع األخذ أيضا من الزكاة دينه المؤجل الذي ال يملك غيره فيأخذ منها " قال الخطيب الشربيني: .(2)"حتى يحل األجل كما لو كان ماله غائبا الل أقوال الفقهاء أنهم اعتبروا الحاجة في أخذ الزكاة، فمن كان محتاجا ألي سبب يرى الباحث من خ ال فال، وهو ما يختاره لوجاهته. كان يعطى من الزكاة وا (1/244) الدر المختار وحاشية ابن عابدين )رد المحتار( ابن عابدين، 1 (.4/274) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفا ظ المنهاجالخطيب الشربيني، 2 53 المبحث الثاني حكم إعطاء الفقير من الزكاة المطلب األول: حكم إعطاء الفقير القادر على الكسب من الزكاة. قادر على الكسب هل يعطى من الزكاة أم ال على قولين:اختلف الفقهاء في الفقير ال ، الى جواز إعطاء الفقير القادر على الكسب من الزكاة.(2)والمالكية ،(1)ذهب الحنفيةالقول األول: .(3)"اجاز دفعها لصحيح قادر على الكسب ولو تركه اختيار و "قال الدسوقي: واستدلوا على ذلك بما يلي: .(4)هم المصارففقير والفقراء نهأل .5 الحاجة، فإذا تحقق هذا في المكتسب جاز فقد النصاب أوجواز صرف الزكاة هو العبرة في ألن .1 .(5)صرف الزكاة اليه ال فتحنا الباب أمام كل كسول ومضيع بأن فقد النصاب ليس :ويجاب عن ذلك على عمومه، وا .(6)للوقت والعمل سلم ن حدااه أنهما: أتيا رسول اهلل صلى اهلل عليه و حديث عبيد اهلل بن عدي بن الخيار، أن رجلي .0 ول اهلل فرآهما جلدين، فقال رس -وقال محمد: بصره-من الصدقة؟ فقلب فيهما البصر، يسأالنه .(7)«وال لقوي مكتسب شئتما، وال حظ فيها لغني،إن »صلى اهلل عليه وسلم: مجمع األنهر في شرح ملتقى ه(، 2675)المتوفى: ،حمد بن سليمان المدعو بشيخي زادهم داماد أفندي، عبد الرحمن بن 1 (، دار إحياء التراث العربي.2/116) ،1، عدد األجزاء: األبحر (، 1/58، )1، عدد األجزاء:منح الجليل شرح مختصر خليله(، 2111شيخ عليش، أبو عبد اهلل محمد بن أحمد، )المتوفى: 2 م.2151ه/روت، بي–دار الفكر (.2/414، )الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 3 ، عدد األجزاء: فتح القديره(، 502ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام )المتوفى: 4 (، دار الفكر.1/175) ،26 .222، صلمساكينمصرف الفقراء واعلي محمد يوسف المحمدي، 5 المصدر السابق. 6 .62، صسبق تخريجه 7 54 شئتما أعطيتكما، وهذا يدل على جواز أن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال لهما: إن : وجه الدللة أخذهم الزكاة مع كونهم قويان مكتسبان. جئ يي ىي ني مي زي ٰىري}عموم آية مصارف الزكاة، .2 .(1){هبجت مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ خذ من هم تؤ صدقة في أموال فأعلمهم أن اهلل افترض عليهم: »-صلى اهلل عليه وسلم-قول النبي .5 .(2)«أغنيائهم وترد على فقرائهم : أن النبي صلى اهلل عليه وسلم بين أن الزكاة تدفع للفقراء دون تفريق بين فقير مكتسب دللةوجه ال وغير مكتسب. إعطاء القادر على الكسب من الزكاة. الى عدم، (4)والحنابلة ، (3)هب الشافعيةذ: القول الثاني .(5)ال يستحق الزكاة من قدر على عمل ولم يعملقال الرملي: ذلك بما يلي:واستدلوا على حديث عبيد اهلل بن عدي بن الخيار، أن رجلين حدااه أنهما: أتيا رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم .5 ول اهلل فرآهما جلدين، فقال رس -وقال محمد: بصره-من الصدقة؟ فقلب فيهما البصر، يسأالنه .(6)«إن شئتما، وال حظ فيها لغني، وال لقوي مكتسب»صلى اهلل عليه وسلم: قد يكون يه وسلم صلى اهلل علخاص بالشابين ألنه عللوا قوله صلى اهلل عليه وسلم: "إن شئتما" بأنه و .(7)علم شيئا من أحوالهما التي لم تظهر للناس .06التوبة: آية 1 (.1/264، )2218 ، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث رقمصحيح البخاريالبخاري، 2 (.0/216، )المجموع شرح المهذبالنووي، 3 (.2/125، )اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف للمرداوي، 4 (.0/281، )ية المحتاج إلى شرح المنهاجنهاالرملي، 5 .62سبق تخريجه، ص 6 (.221، ص)مصرف الفقراء والمساكينعلي محمد يوسف المحمدي، 7 55 جئ يي ىي ني مي زي ٰىري} أن العموم في قوله تعالى: .1 ، قد تم تخصيصه (1){هبجت مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ ْيٌر َلُه ِمْن َأْن َيْسَأَل ، خَ َتِطَب َأَحُدُكْم ُحْزَمًة َعَلى َظْهِرهِ َيحْ أَلَْن » بقول النبي صلى اهلل عليه وسلم .(3)(2)«َأَحًدا، َفُيْعِطَيُه َأْو َيْمَنَعهُ :الترجيح جواز إعطاء الفقير القادر على الكسب من الزكاةيرى الباحث أن ما ذهب اليه الحنفية والمالكية من القادر وي القمن عدم إعطاء الشافعية والحنابلةا ذهب اليه هو م غير مسلم به، وأن األقرب للصواب م حث على العمل واالعتماد على سالأن اإلعلى الكسب من الزكاة، لقوة ووجاهة ما استدلوا به، كما جد فالقرآن الكريم حث على العمل وال عالة على غيره،النفس في كسب الرزق، وأن ال يكون المسلم ٰر ٰذ يي} تعالى:، قال من آاار إيجابية على الفرد والمجتمع ككلوالكسب الحالل، لما له .(4){ِّّٰ ُّ ٍَّّ ٌّ ٰى كما أن االسالم يربي الناس على عزة النفس وعدم المذلة في سؤال الناس، فقد كان نبي اهلل داوود مسلم ، هكذا يجب أن يكون الوال ينتظر الناس حتى يتصدقوا عليه يأكل من عمل يدهعليه السالم النفس منتج معتمد على نفسه ال على غيره كما أمر اهلل سبحانه وتعالى ورسوله الكريم.عزيز :ويتعلق بهذا المطلب مسائل الزكاة. الكسب المانع من أخذ أول: خصائص األخذ احبه صحتى يستحق الكسب في صفات وشروط ال بد من توافرها صرح الشافعية بأن هناك ، وهذه الشروط (5) يحق للكاسب األخذ من سهم الفقراء والمساكينمن الزكاة، وبدون هذه الشروط ال هي: .06التوبة آية 1 (.87/ 2، )1674، باب كسب الرجل وعمله بيده، حديث رقم صحيح البخاريالبخاري، 2 (.222، ص)مصرف الفقراء والمساكينعلي محمد يوسف المحمدي، 3 .28سورة الملك: آية 4 .244، صمصرف الفقراء والمساكينالشعيب، 5 56 الحالل. العمل .5 لم يجد الشخص فرصة شروط الكسب الذي يمنع معه أخذ الزكاة أن يكون حالل وبالتالي إذا من عمل حالل جاز له األخذ من الزكاة، ألن عدم إعطائه من الزكاة سيجعله عرضة للعمل في أعمال .(1)مل في بيع الدخان أو محالت بيع الخمور وغيرها من األعمال التي نهى عنا الشارعمحرمة كالع .(2)الحرام عملالذي فيه شبهة بال عملوألحق الرملي ال مخاًل بالمروءة. أن ال يكون العمل .1 هو و يحط من كرامته بالمسلم الذي ال يليق العملوءة كالعدم، ألن الذي يخل بالمر العمل ال شك أن و إمام يه أ، فال يليق بالفقحفظ نفس المسلم ةييتنافى مع الشرع ألن من مقاصد الشريعة االسالمما .(3)ليق بجالل مرتبتهم في الدينالمسجد أن يعمل عماًل غير الئق، ألن ذلك ال ي .(4)اةففقير ينبغي إعطائه من الزك ال يليق به عملفي الشخص من يوظفهوجد الشافعية: إذا قال .ود مانع يمنعه من العملعدم وج .0 ولهذا فإن الشخص إذا كان مريض مرض يحول من خصائص الشريعة االسالمية اليسر ورفع الحرج دون قدرته على العمل فال مانع من إعطائه من الزكاة الى أن يستطيع العودة الى العمل بعد شفائه من المرض. له األخذ من الزكاة كونه ن العمل جازقال الشافعية: لو كان الشخص مريض وهذا المرض يمنعه م .(5)فقيراً (.274/ 4، )مغني المحتاجالشربيني، 1 (.282/ 0) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج،الرملي، 2 ألوقاف والشئون ارة ا(، وز 12/220جزءًا، ) 48عدد األجزاء الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة األوقاف والشئون اإلسالمية، 3 الكويت.–اإلسالمية (.0/282) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج،الرملي، 4 (.4/272) مغني المحتاجالخطيب الشربيني، 5 57 .ألنها تتفق مع القواعد العامة للشريعة اإلسالمية األخذ بها، ينبغي شروطهذه الو بسبب التعليم. قادر على العملال ياا: الفقير غيرثان تفرغواذا لمال يستحقون "الزكاة" إتفق الفقهاء على أن الفقراء والمحتاجين الذين يستطيعون كسب اا ، وألن فائدة علمهم ليست مقصورة عليهم بل هي لجميع (1)ه من فروض الكفايةألن ،مطلب العلل .(2)المسلمين، فمن حقهم أن يتم تقديم الدعم لهم من مال الزكاة وهي:نابلة شروطًا إلعطائهم من الزكاة واشترط الشافعية والح .لطلب في العلوم الشرعيةأن يكون ا .5 .(3)"ولو اشتغل بعلم شرعي والكسب يمنعه من اشتغاله بذلك ففقير: "لشربينيالخطيب اقال ويرى الباحث أن ما ينطبق على طالب الشريعة من استحقاق الزكاة إذا كان غير قادر على الكسب .االيام ن يستغني عنها الناس في هذهفإنه ينطبق على غيره من طلبة العلوم األخرى التي ال يمكن ا الجمع بين طلب العلم والكسب متعذرا.أن يكون .1 .(4)"قير(فولو اشتغل بعلم شرعي والكسب يمنعه من اشتغاله بذلك )ف" الشربيني: الخطيبقال فالفقير له األخذ من الزكاة اذا كان ال يستطيع التوفيق بين طلب العلم والكسب أما إن استطاع تهرب ال يتكاسل ويتخذ طلب العلم ذريعة لل التوفيق بين الطلب والكسب فال يعطى من الزكاة، حتى من العمل. .نجيبا يرجى تفقهه ونفع المسلمين به أن يكون .0 الشرح (، 1/246)رد المحتار( ) الدر المختار وحاشية ابن عابدين(، 1/172) كشاف القناع(، 4/278) مغني المحتاج 1 (.2/414) الدسوقي الكبير للشيخ الدردير وحاشية .870، صفقه الزكاةالقرضاوي، 2 (.4/278) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج الخطيب الشربيني، 3 (.4/278) ،مغني المحتاجالخطيب الشربيني، 4 58 .(1)"من ال يتأنى منه التحصيل فال تحل له الزكاة إذا قدر على الكسب وأماقال النووي: " قادتها صيحر ل فاألذكياء أولى الناس باإلنفاق، وفي الدول الحدياة وجاهة هذا القو ويرى الباحث الطلبة األذكياء ويقوموا بتوفير كل ما يحتاجون اليه من أموال وأجهزة وبعاات على رعايةومؤسساتها يقودون المجتمع نحو التقدم والتطور وقيادة العالم.سوف خارجية، ألنهم يعلمون أن هؤالء ن كان غنيا. ويجوز عند الحنفية أن يعطى طالب العلم من الزكاة وا ورأيته في جامع الفتاوى ونصه وفي المبسوط: ال يجوز دفع الزكاة إلى من يملك "بدين: قال ابن عا .(2)"نصابا إال إلى طالب العلم والغازي ومنقطع الحج ه يقع في ، فإنالعلم استمر في طلبالزكاة و طالب العلم الغني أخذأنه إذا لم يذلك بحنفية ال وعلل ن وجود مصدر دخل يغنيه ع دونالذي يمتلكه اق المال نفاد مالي، مما يتسبب في فقره بعد إنف .(3)المسألة ه من الزكاة إذا كان طلب العلم الن طالب العلم الغني ال يجوز إعطاؤ يرى الباحث أتأسيسًا لذلك و يتعارض مع كسبه كأن يكون صاحب محالت أو عقارات يقوم بتأجيرها، أما إذا كان طلبه للعلم ن عامل )مياومة( فال مانع من إعطائه من الزكاة حتى ال ينفق ما عنده يتعارض مع كسبه كأن يكو محتاجا. يصبحو بجواز دفع الزكاة لشراء الكتب للعلماء وطلبة العلم. ويقول الشافعية لو كان فقيها فهل يعطى ما يحتاجه من الكتب؟ هو محتمل واألقرب إعطاؤه " :جاء في نهاية المحتاج .(4)"ذلك الحتياجه له (.0/282) نهاية المحتاج(، 0/216) المجموع شرح المهذب 1 (.1/246، )ين )رد المحتار(الدر المختار وحاشية ابن عابدابن عابدين، 2 المصدر السابق. 3 (.0/282) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجالرملي، 4 59 أن العلماء وطلبة العلم إذا احتاجوا الى الكتب ولم يجدوا ما يمكنهم ي هذا االطار يرى الحنابلة وف .هذه الكتباليه من بقدر ما يحتاجون جب إعطائهم من الزكاةمن شرائها و وسئل الشيخ عمن ليس معه ما يشتري به كتبا للعلم يشتغل فيها؟ فقال: يجوز أخذه " قال البهوتي: .(1)"نها(تاج إليه من كتب العلم التي ال بد لمصلحة دينه ودنياه ممنها ما يح الخالصة: لهم األخذ من الزكاة بقدر حاجتهم الى األشياء التي يجوز ويتبين مما سبق أن طلبة العلم والعلماء ونقات سكن كتب أو أجهزة حاسوب)طعام وشراب و يحتاجونها في تعليمهم، فإن احتاجوا الى توفير المستلزمات العلمية التي يحتاجونها بشرط أن ال تزيد ز إعطائهم من الزكاة لجا ومواصالت( .المتعارف عليه بين الطالب امنالتكاليف العلمية التي يتم دفعها من أموال الزكاة عن ال .عبادة وترك العملثالثا: التفرغ لل قولين:مع القدرة عليه على عملاختلف الفقهاء فيمن تفرغ للعبادة وترك ال إذا كرس الفقراء والمحتاجون أنفسهم للعبادة الى أنه ، (3)والحنابلة ،(2)ذهب الشافعيةالقول األول: .، فال حق لهم في الزكاةالكسب واوترك ال الخلوات في المدارس ونحوها ف ولو اشتغل بالنوافل للعبادات ومالزمة"قال الخطيب الشربيني: .(4)"يكون فقيرا .(5)ستغناء عما في أيدي الناس أولى من التعبد بالنوافليني ذلك بأن الكسب واالربوعلل الخطيب الش (.1/172) كشاف القناع عن متن اإلقناعالبهوتي، 1 (.4/278) مغني المحتاج(، 0/212) المجموع شرح المهذب 2 (.2/125) اإلنصاف(، 1/172) كشاف القناع 3 (.4/278) لمحتاجمغني االخطيب الشربيني، 4 (.4/278خطيب الشربيني، مغني المحتاج )ال 5 61 مع ،من خالل الصالة والصيام ونحو ذلكعبادة اهلل تعالى على إذا عكفالمسلم ن أ ويرى الباحث لعمل مقتصرة عليه، وألنه أمر باالتي قام بها ، ألن منفعة العبادة فال زكاة له ،القدرة على الكسب بشرية.، وتدمر مصالح التدمر بنية األرض ة ألنهاينايحرم الرهبوالسير في األرض، كما أن االسالم الى جواز أخذهم الزكاة في هذه الحالة.، (2)والمالكية ،(1)ذهب الحنفية: القول الثاني ن كان صحيحا مكتسبا" قال الحنفية: .(3)"ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من النصاب، وا وا العملتركحتى لو ،دفع الزكاة لألشخاص األصحاء القادرين على العملالمالكية ال مانع من وعند .(4)طواعية ويجاب عنه بأن دفع الزكاة لألشخاص األصحاء القادرين على العمل، سيكون حجة لهم على ترك أن زق و العمل وعدم البحث عن عمل، وهو ما نهى عنه الشرع، فالمسلم مطالب بالعمل وكسب الر ال يكون عالة على غيره. الترجيح: لصواب هو ما ذهب اليه اصحاب القول االول من عدم إعطاء الفقراء األقرب لويرى الباحث أن ، وألن لوالمساكين من الزكاة إذا كرسوا أنفسهم للعبادة وتركوا عملهم، ألن اإلسالم حث على العم الزكاة. بالتفرغ للعبادة من أجل أخذ لىالعمل هو عبادة بحد ذاته، ولكي ال يتذرع الكسا :التفرغ للعبادةو لعملالمفاضلة بين ارابعا: اختلف الفقهاء في المفاضلة بين تحصيل الكسب والتفرغ للعبادة بعد وجود الكفاية على قولين: ه.2226، 1ط(، 2/251، )0 :، عدد األجزاءالفتاوى الهنديةلجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، 1 (.2/414) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 2 (.2/251) ى الهنديةالفتاو لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، 3 (.2/414) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقيالدسوقي، 4 61 ، دةالى تفضيل الكسب على التفرغ للعبا ،(3)والحنابلة ،(2)والمالكية ،(1): ذهب الحنفيةالقول األول نما التقرب الى اهلل سبحانه وتعالىبشرط أن ال يكون القصد من التكسب التكاار، .وا واستدلوا على ذلك بما يلي: رأى االاة نفر في المسجد منقطعين للعبادة "انه –رضي اهلل عنه- عمر بن الخطاب عنروي ما .5 مضى إلى فتركه و شاء فسأل أحدهم من أين تأكل؟ فقال: أنا عبد اهلل، وهو يأتيني برزقي كيف الااني فسأله مال ذلك فأخبره أن له أخا يحتطب في الجبل فيبيع ما يحتطبه فيأكل منه ويأتيه بكفايته فقال له: أخوك أعبد منك ام أتى الاالث فسأله فقال له: إن الناس يروني فيأتوني بكفايتي .(4)"فضربه بالدرة وقال له اخرج إلى السوق أو كما قال : أن عمر رضي اهلل عنه قال للرجل أخوك أعبد منك وهذا دليل على أن التكسب أفضل للةوجه الد وأكار أجرا من التفرغ للعبادة. .(5)ألن توفير الدخل لألسرة واجب، والعبادة المتفرغ من أجلها نافلة، والواجب مقدم على التطوع .1 النفع موزع بين الناس نتيجة ف هو في الحقيقة خادم ومخدوم، موم منفعة العمل، ألن العاملع .0 هذا الكسب، أما العبادة فنفعها قاصر على المتعبد نفسه دون الناس، واألعمال كلما كانت .(6)عمومية أكار كانت فائدتها أكار .(7)الى أن التفرغ للعبادة أفضل من التكسب : ذهب الحنفية في األصحالقول الثاني (.182/ 26)المبسوط السرخسي، 1 ، 4، عدد األجزاء المدخله(، 727ابن الحاج، أبو عبد اهلل محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي )المتوفى: 2 دار التراث. ،(4/111) مطالب ه(، 2142فى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيبانى مولدا ام الدمشقي الحنبلي )المتوفى: السيوطي، مصط 3 م.2114-ه2428(، المكتب اإلسالمي، 0/242، )0، عدد األجزاء أولي النهى في شرح غاية المنتهى (.4/111266، )المدخلابن الحاج، 4 (.0/242) ىمطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهالسيوطي، 5 (.26/181) المبسوط السرخسي، 6 المصدر السابق. 7 62 واستدلوا على ذلك بما يلي: والرسل عليهم السالم اشتغلوا بالعبادة أكار من اشتغالهم بالكسب، وهم اسمى أن األنبياء .5 .(1)المناهج الدينية كانوا أكار الناس عبادة وعماًل وكانوا أكار الناس األنبياء والرسل عليهم السالم ويجاب عنه بأن ذي يعيشون ويقتاتون ا عملهم الويتركو ترتيباً لألولويات وموازنةً بين العبادة والعمل، فلم يتفرغوا للعبادة منه، فالعمل عبادة والعبادة عمل، واالسالم أمر المسلمين بالعبادة والعمل فال يقبل عبادة دون عمل ٍَّّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه} :، قال تعالىوال عمل بدون عبادة ُّ ِّ}2. ح تقديمهيص أن العمل يصح من الكافر والمسلم، أما العبادة فال تصح إال من المسلم، فكيف .1 .(3)على العبادة الترجيح: يرى الباحث أن ما ذهب اليه أصحاب القول األول هو األولى باألخذ واالعتبار لوجاهة االدلة التي استدلوا بها. ويرد على أصحاب القول الااني: األنبياء عليهم السالم كانوا يعبدون اهلل ويضربون في األرض يبتغون من فضل اهلل دون أن بأن .5 دريس عمل خياطو نجارا عملنوح ف يهملوا التوازن بين العمل والعبادة براهيمو اً ا داودو اً الحف كان ا بشرع اهلل. ، وهؤالء األنبياء أكار الناس فهما والتزاماكان يأكل من عمل يده أن عمل الكافر غير مقبول عند اهلل بخالف عمل المسلم فمن غير الصحيح التسوية بينهما. .1 سهيل زكار، :، تحقيق41، ص2، عدد األجزاء: الكسبه(، 251الشيباني، أبو عبد اهلل محمد بن الحسن بن فرقد )المتوفى: 1 .2466دمشق، –، عبد الهادي حرصوني 2ط .28 :الملكسورة 2 .41، صالكسبالشيباني، 3 63 ثاني: حكم اعطاء الفقير العاصي من الزكاة.المطلب ال وذهب ،الزكاة يعطى منإذا أنفق المال على معاصيه ال يويرى بعض الفقهاء أن الفقير العاص عدم إعطاء العاصي من ، فهو يرىابن تيمية رحمه اهللو ،(2)والشافعية ،(1)المالكية الى هذا الرأي .(3)ة اهللعلى طاع ، لتكون له مساعد على من يريد طاعتهألن الزكاة فرضها اهللالزكاة اال اذا تاب، ال جاز "قال الدردير: فال تعطى لكافر وال تجزئ كأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها فيها وا .(4)"اإلعطاء لهم وذهب الشافعية الى جواز صرف الزكاة الى العاصي على اال يكون هذا الصرف معينًا له على .(5)معاصيه ن كان لديه بعض قال الش يخ عبد العزيز بن باز رحمه اهلل:" يجوز دفع الزكاة الى الفقير المسلم، وا .(6)المعاصي، ولكن التماس الفقراء المعروفين بالخير واالستقامة أولى وأفضل" لزكاة ا الى ضرورة تحري أهل التقوى واالستقامة عند دفعشيخ االسالم ابن تيمية رحمه اهلل: وذهب .(7)الفجور فال زكاة لهمأما أهل .ال يتقوى بها على معصية اهللال يعطى من الزكاة حتى العاصي ويفهم من قول الفقهاء بأن (.2/411) الدردير وحاشية الدسوقيالشرح الكبير للشيخ الدسوقي، 1 (.0/287) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجالرملي، 2 (.8/272، )الفتاوى الكبرىابن تيمية، 3 (.2/411) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي الدسوقي، 4 (.4/252) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج الخطيب الشربيني، 5 (، أشرف على جمعه وطبعه: محمد بن سعد الشويعر.172/ 24جزءا، ) 26عدد األجزاء: مجموع فتاوى ابن باز، ن باز، اب 6 (، 18/57) مجموع الفتاوى ه(،715ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني )المتوفى: 7 ك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع المل م.2118-ه2420 64 الخالصة: الذي ال وبين العاصي العاصي الذي يصرف الزكاة على فجورهيرى الباحث ضرورة التفريق بين كاة، ال يجوز إعطائه من الز العاصي الذي يصرف الزكاة على معصيتهفيصرفها على معاصيه، دفع الزكاة إليه، مع األخذ بعين ال يصرف الزكاة على معصيته فال مانع من وأما العاصي الذي الصالح هم األولى في أخذ الزكاة.االعتبار أن الفقراء المشهورين باالستقامة و :تينالتالي ويتعلق بهذا المطلب المسألتين ة لتارك الصالة.حكم دفع الزكاالمسألة األولى: نشاء المصالح الخاصة ال شك أن الهدف األول للزكاة هو تلبية االحتياجات ودفع الضروريات وا فال تدفع لمن يستعين بها على ما حرم اهلل، ألن اهلل سبحانه وتعالى أمرنا بطاعته واجتناب ، والعامة .(2)(1){حكخك جك مق حق مف حفخف جف مغ جغ} نواهيه، قال تعالى: حمه فقد سئل شيخ االسالم ابن تيمية ر لماارة في مسألة الزكاة إعطاؤها لتارك الصالةومن القضايا ا مر بالصالة فإن قال أنا أصلي " ومن لم يكن مصليا أُ :اهلل عن إعطاء الزكاة لتارك الصالة فقال ن الزكاة.م افظة على الصالة، فإنه يصدق ويعطىبمعنى أنه إذا أعلن توبته وتعهد بالمح .(3)أعطي" االكتفاء إذا كان يصلي أم ال، وعدمي التابت من حال الشخص يرى الباحث أنه من الضرور الزكاة ال يعطى، حتى ال تكونأو غير ملتزم بها بتركه للصالة ابالتصريح منه، فإن كان معروف عونا له على المعصية، إنما تكون دافعا له للمحافظة على الصالة. .1المائدة، آية 1 ، جامعة االمام محمد بن سعود 02، صمصارف الزكاة في الشريعة السالميةاهلل بن جار اهلل الجار اهلل، الجار اهلل، عبد 2 االسالمية. (.18/51) مجموع الفتاوىابن تيمية، 3 65 عاصي من الزكاة لعائلة ينفق عليها.المسألة الثانية: إعطاء ال ذكرنا سابقًا أن المرتكب للمعاصي ال يصح إعطائه من الزكاة إال أن هناك بعض الحاالت التي منها أن يكون هذا العاصي متزوج ولديه أوالد ينفق عليهم. ،ينبغي استاناؤها ا معائلة ال ذنب لها ب، ألن هذه الفي هذه الحالةالعاصي من الزكاة ويرى الباحث ضرورة إعطاء إذا كان هذا العاصي يمنع أما ،(1){مصجض خص حص مس خس}يرتكبه من معاصي، قال تعالى: ي حينها أن يتم غب، ينصرفها على معاصيهباالستيالء عليها و وصول الزكاة لزوجته وأبنائه ويقوم إيصال المال عن طريق تلبية احتياجاتهم دون تقديم المال بشكل نقدي لهم. الكافر من الزكاة.الثالث: حكم اعطاء المطلب :لزكاة الى الكافر على قوليناختلف الفقهاء في جواز دفع ا الى عدم ،(5)والحنابلة ،(4)والمالكية ،(3)والشافعية ،(2)ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية: القول األول جواز دفع الزكاة للكافر. تالي ورحمة، فهي ضرورية للمسلمين، وبال شفقةنها أل ال يجوز دفع الزكاة للكافرين،قال الحنابلة: .(6)رفهي غير واجبة على الكفا ال نعلم بين أهل العلم خالفا في أن زكاة األموال ال تعطى لكافر وال " وقال ابن قدامة رحمه اهلل: .(7)"لمملوك .25فاطر، آية 1 ، 1ط(، 2/262) ،تحفة الفقهاءه(، 846السمرقندي، محمد بن أحمد بن أبي أحمد، أبو بكر عالء الدين )المتوفى: نحو 2 م.2114-ه2424لبنان، –تب العلمية، بيروت دار الك .211تقي الدين الحصني، كفاية األخيار في حل غاية اإلختصار، ص 3 (.1/244خليل ) في شرح مختصر مواهب الجليلالحطاب، 4 (.1/151) كشاف القناع عن متن اإلقناعالبهوتي، 5 المصدر السابق. 6 (.1/457) المغنيابن قدامة، 7 66 واستدلوا على ذلك بما يلي: ل صلى اهلل عليه وسلم لمعاذ بن جبقال: قال رسول اهلل " حديث ابن عباس رضي اهلل عنهما: .5 ن أ ستأتي قوما من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدواإنك »حين بعاه إلى اليمن: فإن هم طاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن اهلل قد فرض عليهم ،ال إله إال اهلل، وأن محمدا رسول اهلل دقة، أخبرهم أن اهلل قد فرض عليهم صخمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم طاعوا لك بذلك ف تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم طاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة .(1)"«المظلوم، فإنه ليس بينه وبين اهلل حجاب ىلا: أن رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم أمر بأخذ الزكاة من أغنياء المسلمين ودفعها وجه الدللة .فقرائهم، فال يجوز إعطائها لغير المسلمين .(2)"وأجمعوا على أن الذمي ال يعطى من زكاة األموال شيئاقال ابن المنذر رحمه اهلل: " اإلجماع: .1 .(3)جواز دفع الزكاة للكافرذهب بعض الحنفية الى : القول الثاني .(4)االسالم قال زفر: ليس من شروط صرف الزكاة ما يلي:واستدلوا على ذلك ب .(5)طاعة هلل سبحانه وتعالى وهو ما حدثتقربًا و الهدف هو تحقيق الكفاية للفقير أن .5 ،4247، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى، ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث رقم: صحيح البخاريالبخاري، 1 (8/201.) (، تحقيق: فؤاد 45، )ص: 2عدد األجزاء: اإلجماع، ه(،221محمد بن إبراهيم بن المنذر، )المتوفى: ابن المنذر، أبو بكر 2 م.1664-ه2418، دار المسلم للنشر والتوزيع، 2طعبد المنعم أحمد، وفى: تبدر الدين العيني، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى )الم 3 م.1666-ه2416ان، بيروت، لبن-، دار الكتب العلمية 2ط(، 402/ 2، )22عدد األجزاء: البناية شرح الهدايةه(، 588 المصدر السابق. 4 .(1/161، )المبسوطالسرخسي، 5 67 عن جابر بن زيد، قال: سئل عن الصدقة في من توضع؟ فقال: في أهل المسكنة من روي ما .1 ل الذمة يقسم في أه»المسلمين، وأهل ذمتهم، وقال: وقد كان رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم، .(1)«دقة والخمسمن الص .(2)ال يعتبر حجة ألنه من األخبار المرسلة بأنه ويجاب عنه هم فقراء أهل بأن ،(3) {ني مي ز