جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الشر وكيفية النجاة منه في القرآن الكريم (دراسة تحليلية وصفية) إعداد محمد عبد الناصر حسن صومان إشراف محسن سميح الخالدي د.أ. عة بكلية الّدراسات العليا في جام أصول الدين )عام(قدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات درجة الماجستير في النجاح الوطنية في نابلس، فسطين. م2022 ب الشر وكيفية النجاة منه في القرآن الكريم (دراسة تحليلية وصفية) إعداد محمد عبد الناصر حسن صومان ، وأجيزت.م6/2/2022 بتاريخ نوقشت هذه األطروحة محسن سميح الخالدي د. المشرف الرئيسي التوقيع يونس ياسيند. الممتحن الخارجي التوقيع عامر جود اللهد. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء اللذين كابدا الحياة بصعابها وكدرها؛ كي يرشداني إلى ما فيه والدّي العزيزينإلى صالحي وتفوقي، أطال الله عمرهما في طاعته، وأحسن ختامهما. الذين أعانوني في دروب حياتي. أعمامي وإخوتيإلى الغالية، العزيزة على قلبي شريكة الدرب في السراء والضراء زوجتيإلى زمن عز فيه التقي األمين.إلى الغرباء في دينهم، في إلى طلبة العلم اآلمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الذين صدحوا بالحق رغم المحن، وقلة الصاحب والنصير. دينه في بقاع األرض قاطبة. إلى كل أسير جاهد ليعلو كل مسلم ومسلمة وضعوا نصرة دينهم نصب أعينهم.إلى تواضعة.إلى كل هؤالء أقدم هذه الرسالة الم د الشكر والتقدير الحمد لله الذي أمدني باإلرادة والعزيمة؛ للسير في دروب المتعلمين الطامحين لنيل أعلى درجات العلوم الشرعية، والراغبين في الوصول إلى المقامات الربانية، والصالة والسالم على قدوتنا الرحمة له وصحبه أجمعين، وبعد:ة رسولنا محمد بن عبد الله وعلى آالمهداة للبشري مهم اللذين أمداني بطيب دع لوالدي الحبيبينالشكر واالمتنان رياحين ب قدمفال يسعني إال أن أت المحصنة بيقين القلوب، وسالمة الصدور ماواألمومة ودفئهما وطهارة دعواته المضمخ بحنان األبوة .المجبولة بعطر الجبين وحناء العيون ألساتذتي الكبار وفي مقدمتهم أستاذي ومشرفي وموجهي للخير األستاذ انية وأقدم ريحانة شكري الث الدكتور محسن سميح الخالدي حفظه الله. ها إلى فضيلة االستاذين الكريمين اللذين تفضال بقبول مناقشة هذه الرسالة إلثرائوأقدم الريحانة الثالثة بتوجيهاتهم السديدة، وتصوبها بآرائهم الرشيدة دكتور: عامر جود اللهفضيلة ال وفضيلة الدكتور: يونس محمود صادق ياسين جزاهما الله عني كل خير. وإلى كل من ساهم في الوقوف إلى جانبي مسانًدا وداعًما ومشجًعا. ال الله لينيروا لنا دروب العزة والحرية، أس ؛لشموعنا األسرى الذين يحترقون وريحانتي الرابعة أقدمها أن يمن عليهم بأنوار الحرية، ونسائم العودة لألهل والدار والوطن. لشهدائنا الذين أحيوا فينا روح التحدي والصمود على أرضنا بكرامة وشموخ، وأقدم ريحانتي الخامسة هار.أسأل الله أن يتقبلهم في جنانه مع الثلة األخيار والصحبة األط الفتن ما ظهر منها وما بطن ورفع عنها الوباء والبالء والمحن، وأعادها الشرور و حفظ الله أمتنا من سيدة العالم بعدالتها ورحمتها وحكمتها وقوتها. ه اإلقرار أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان: الشر وكيفية النجاة منه في القرآن الكريم تحليلية وصفية""دراسة أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. محمد عبد الناصر حسن صومان اسم الطالب: التوقيع: 6/2/2022التاريخ: و فهرس المحتويات ج ..................................................................................... اإلهداء د .............................................................................. والتقدير الشكر ه ...................................................................................... اإلقرار و ............................................................................ المحتويات فهرس ط ................................................................................... الملخص 1 ....................................................................................... مقدمة 9 ................................. القرآني السياق في وروده وداللة الشر مفهوم :األول الفصل 9 ............................................ واالصطالح اللغة في الشر تعريف: األول المبحث 9 .........................................................اللغة في الشر تعريف: األول المطلب 01 ...................................................... :االصطالح في الشر: الثاني المطلب 01 ................... القرآني السياق في عليها وردت التي والمعاني( شرر) مادة: الثاني المبحث 01 ..................................... :القرآني السياق في( شرر) لمادة عرض: األول المطلب 01 ............ :القرآني السياق في شرر مادة لورود العامة واللطائف الملحوظات: الثاني المطلب 12 .....................:الكريم القرآن في( شرر) مادة عليها وردت التي المعاني: الثالث المطلب 12 .................................................. بالشر الصلة ذات األلفاظ: الثالث المبحث 33 ....................................................... وأنواعه الشر مصادر :الثاني الفصل 22 ............................................................... الشر مصادر: األول المبحث 21 ...................................................... (:إبليس) الجن شيطان: األول المطلب 29 ............................................................. :اآلدمية النفس: الثاني المطلب 12 ..................................................................... الجهل: الثالث المطلب 14 ................................................................. الشر أنواع: الثاني المبحث 14 ......................................................... :بالله والشرك الكفر: األول المطلب 41 ................................................................... :الطغيان: الثاني المطلب 44 .................................................................... :الحسد: الثالث المطلب 10 .................................................................... .السحر: الرابع المطلب 11 ................................................... .الدنيا حب في المبالغة: الخامس المطلب 20 ............................... .المنكر عن والنهي بالمعروف األمر تعطيل: السادس المطلب ز 77 ...................................................... الشر من النجاة كيفية :الثالث الفصل 22 ................................................................. بالشر العلم: األول المبحث 22 ............................................................... :العلم تعريف: األول المطلب 22 ....................................... :بالشر العالم منها ينجو التي الشرور: الثاني المطلب 41 ........................................................ :العلم تحصيل ُسبل: الثالث المطلب 41 .................................... به واالعتصام سبحانه بالله اإليمان تقوية: الثاني المبحث 41 ............................................................ :اإليمان تعريف: األول المطلب 41 ............................... :سبحانه بالله المؤمن منها ينجو التي الشرور: الثاني المطلب 44 ............................................... :وترسيخه اإليمان تقوية طرق : الثالث المطلب 91 .................................................... الشر من بالله االستعاذة الثالث، المبحث 91 .......................................................... :االستعاذة تعريف: األول المطلب 91 ............................................... :باالستعاذة ُتدفع التي الشرور: الثاني المطلب 92 ..................................................................... الصبر: الرابع المبحث 92 ............................................................. :الصبر تعريف: األول المطلب 92 ............................................ :الصابر منها ينجو التي الشرور: الثاني المطلب 94 ................................................................... الدعاء: الخامس المبحث 94 ............................................................. :الدعاء تعريف: األول المطلب 94 ............................................... :الدعاء يصرفها التي الشرور: الثاني المطلب 011 .......................................................... بالعهود الوفاء: السادس المبحث 011 ..................................................... :بالعهد الوفاء تعريف: األول المطلب 012 ................................... :بالعهد يفي من منها ينجو التي الشرور: الثاني المطلب 012 ............................................................. النفس تزكية: السابع المبحث 012 ........................................................... :التزكية تعريف: األول المطلب 012 ....................................... :النفس بتزكية ُتصرف التي الشرور: الثاني المطلب 014 ....................................................... :النفس تزكية ُسبل: الثالث المطلب 001 ........................................................ الصالحة الصحبة: الثامن المبحث 001 ................................................ :الصالحة الصحبة تعريف: األول المطلب 001 .................................. :الصالحة بالصحبة ُتصرف التي الشرور: الثاني المطلب 111 ............................................ والمجتمع النفس على الشر أثر :الرابع الفصل 001 ..................................................... النفس على الشر أثر: األول المبحث ح 001 ........................................................... :والخوف الجزع: األول المطلب 002 ........................................................... :والقنوط اليأس: الثاني المطلب 002 ...................................................... :المذموم االستعجال: الثالث المطلب 004 .................................................... المجتمع على الشر أثر: الثاني المبحث 004 .......................... :المجتمع أفراد بين الفواحش انتشار في الشر أثر: األول المطلب 004 ......................... :المجتمع في واالفتراء الكذب انتشار في الشر أثر: الثاني المطلب 001 .................. :المجتمع أفراد بين والبغضاء العداوة ظهور في الشر أثر: الثالث المطلب 001 ........................................ :الدماء سفك إلى يؤدي الذي الغدر: الرابع المطلب 111 ....................................................الشر أهل من نماذج :الخامس الفصل 004 ....................................... بها قاموا التي والشرور اليهود أصل: األول المبحث 004 ............................................................. :اليهود أصل: األول المطلب 004 ................................................اليهود بها قام التي الشرور: الثاني المطلب 012 ............................................. :الشر في اليهود وقوع أسباب: الثالث المطلب 014 ................................................................. المنافقون : الثاني المبحث 014 ......................................................... :المنافقين تعريف: األول المطلب 014 .......................................... :النفاق أهل بها قام التي الشرور: الثاني المطلب 014 ............................. :الشرور هذه كل إلى أدى الذي النفاق أسباب: الثالث المطلب 131 ........................................ واآلخرة الدنيا في الشر أهل مآل :السادس الفصل 021 ................................................... الدنيا في الشر أهل مآل: األول المبحث 021 .................................................. :الدنيا في الشر أهل مآل: األول المطلب 022 ................................. :الدنيا في الشر أهل مآل ذكر من الحكمة: الثاني المطلب 024 ................................................. اآلخرة في الشر أهل مآل: الثاني المبحث 024 ................................................. :اآلخرة في الشر أهل مآل: األول المطلب 022 ............................. :اآلخرة في الشر أهل مآل تفصيل من الحكمة: الثاني المطلب 131 ................................................................................. :الخاتمة 141 ................................................................. والمراجع المصادر قائمة Abstract ................................................................................ B ط القرآن الكريم وكيفية النجاة منه فيالشر "دراسة تحليلية وصفية" إعداد محمد عبد الناصر حسن صومان إشراف محسن سميح الخالدي د. الملخص اشتملت هذه الدراسة على موضوع الشر وكيفية النجاة منه في القرآن الكريم، وهو موضوع ذو أهمية سلوك طريق الغي والخسران )طريق الشر(، والولوج لما فيه من تحذير للمسلم من كبيرة وعظيمة؛ و ، يرشد المسلم إلى سبل الوقاية التي من خاللها ينجأنواعهفي طرق الخير، فمعرفة الشر ومصادره و ويسلم من كل شر ومكروه. ،لمنهج الوصفي، والمنهج االستنباطيد على عدة مناهج بحثية كااعتمفي هذا البحث تم االو متطلبات حسبالمصادر والمراجع رس ث إلى مقدمة وست فصول وخاتمة وفهحواالستقرائي، وقسم الب البحث العلمي وأصوله. ت والملحوظات من خالل وبينت هذه الدراسة المعنى اللغوي واالصطالحي للشر، وبعض اإلشارا في السياق القرآني، واأللفاظ ذات الصلة بلفظ الشر. تتبع ورود المصطلح ، وأنواعه، ومن ثم كيفية النجاة من الشر من خالل ذكر أبرز المنجيات الشروبينت الدراسة مصادر من الشر كالعلم بالشر وحقيقته واإليمان بالله. ي يان ب، و ومن ثم جاء الحديث عن أثر الشر على النفس والمجتمع، وذكر نموذجين من نماذج الشر مآل أهل الشر في الدنيا واآلخرة. قد تضمنت أهم النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها من خالل هذا البحث، ومن خاتمة فأما ال الكفر والشرك منه، كما أنأهمها أن الجهل بالشر يوقع العبد في براثنه، وأن العلم بالشر طريق للنجاة م مسالك من أهالشرور التي قد يقع فيها المرء، كما أن اإليمان بالله واالعتصام به مسلك من أعظم النجاة من الشر. 0 مقدمة ، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئاتبه ونستعينه إن الحمد لله نحمد أعمالنا، من يهده الله فال مضل له، ومن يضلل فال هادي له، وأشهد أن ال إله إال الله وحده ال أما بعد:عليه أفضل الصالة وأتم التسليم، شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بشرى لاوطريقه، وحذرهم من الشر ومسالكه، ف الخيرلخلق وأبان لهم ا فإن الله سبحانه وتعالى خلق لمن كان في براثن الشر عاماًل. التعسلمن كان في ربوع الخير ساعًيا، و الخير والشر في صراع دائم ما دامت السموات واألرض، واإلنسان في ظل هذا الصراع ال بد له إن و سلك فشر، ولكي ي اوإما شرً ،فخير ارً ، إما خيللوصول إلحدى العاقبتين حد المسلكينأمن سلوك حتى كليهما ين النهجال بد له من معرفة ،ويثبت على الطريق المستقيم ،والدرب المنير ،النهج القويم كي كذلك، و ير، فإن الشر له مسالكه ومداخله التي يعرف بها، والخال يقع في طريق الغي والهالك وأسهل ،هوإال وقع في براثن ،الشر ال بد له من التمييز بينه وبين الخير ء في معزل منيكون المر لتمييز بين بين الخير والشر، وا عليهم الفرق هم الذين يلتبس ؛في الشر إسقاطاالشيطان لىالناس ع عنه بن اليمان رضي اللهولنا في حذيفة واجتهاد، وعلم وطلب الخير والشر ال يكون إال بعد تحر كان الصحابة يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، "حيث يقول: ،أسوة حسنة في ذلك .(1)"وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة صحيح البخاري ه(، 141( البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله )ت: 1( ه، كتاب: الفتن، باب: كيف األمر إذا لم تكن جماعة، رقم 0111، 0)مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي(، ط ، تحقيق: محمد فؤاد عبد مسلمصحيح ه(، 110(، وعند مسلم، ابن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري )ت: 099\1()2141الحديث) (.0124\2()0412) بيروت، كتاب اإلمارة، باب: األمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن،–الباقي، دار إحياء التراث العربي 1 يحصل فإنه س مع السعي لتحقيق الخير واجتناب الشر، ،ا بالخير والشرزداد اإلنسان علمً اوكلما .المطلوب الذي سعى له ن يوعوام المسلم ،لمعرفة الخير من الشر هم الدعاة والمصلحون بشكل خاصوأكثر الناس حاجة ى إبصار م قدرتهم علاعدانو ،خلل في دعوتهمفإنه سيؤدي إلى بشكل عام، فالدعاة إذا لم يعرفوا هذا .إيصال الناس إليه نفضاًل ع ؛إلى بر األمان طريقهماختالل بو ،الصواب من ضده لى النفس أثره عو وكيفية النجاة منه، طرق ظهوره،و ، ومصادره،لشرمعنى ال بيانوفي هذا البحث تى ال يقع ح ؛من مآلهم ومصيرهم والتحذيروأنصاره، الشر مثلة على أهلبعض األوفيه والمجتمع، الباحث عن الحق وأهله في براثن الشر وشراكه. ليه أنيب.إوما توفيقي إال بالله عليه توكلت و 2 : الدراسات السابقة:أوالا إن موضوع الشر من المواضيع التي القت اهتماًما كبيًرا عند الباحثين، فكثر الحديث عنه، ولكن غلب على أكثرها اقتصار الموضوع في ثنايا الكتب، أو مواضيع جانبية، وقل من كتب فيه بشكل مستقل، ومن الدراسات التي اهتمت بدراسة الشر: .(1)متولي الشعراوي الخير والشر، لمحمد -1 جود الشر بيان الحكمة من و فيه جاء هذا الكتاب ليبين أن الشر والخير في هذه الدنيا ليس مطلًقا، و والخير في الدنيا، وأن الشر نتيجة اتباع اإلنسان هواه وشيطانه، وغلب على هذا الكتاب جانب الوعظ واإلرشاد. .(2)مشكلة الشر ووجود الله، لسامي العامري -2 ة في نفي وجود الله سبحانه، حيث المالحدبعض ة من شبه هبهذا البحث رًدا على أعظم شُ ء جا نهم يرتكزون على أن وجود الشر دليل على عدم وجود الله سبحانه وتعالى، وعلى عدم اتصافه إ على دفع الشر، والعلم به، وليس من صفته الرحمة بعباده. ال يقدربالقدرة والرحمة والعلم، فهو .(3)شكلة الشر عند قدماء المعتزلة، لعبد الحكيم يوسف الخليفيم -3 يه ، في أمر الشر من حيث تنز وهي المعتزلة وهذا البحث جاء ليبين أراء طائفة من طوائف اإلسالم الله سبحانه وتعالى من أن ينسب الشر إليه. ، أخبار اليوم.الخير والشر( الشعراوي، محمد متولي، 1( ، هذا الكتاب من سلسة اصدارات المؤسسة ات المالحدةمشكلة الشر ووجود الله، الرد على أبرز شبة من شبه( العامري، سامي، 2( العلمية الدعوية العالمية، مبادرة البحث العلمي لمقارنة األديان، برعاية مركز تكوين لألبحاث والدراسات. جامعة قطر.-، كلية الشريعة مشكلة الشر عند قدماء المعتزلة( الخليفي، عبد الحكيم يوسف، 3( 1 .(1)مصطلح الشر في القرآن الكريم دراسة موضوعية، لزينب الحزيم -4 بالحصول على األطروحة، إال أنه يستفاد من عنوانها أنها رسالة ماجستير، لكنني لم أحظوهي تتعلق بمصطلح الشر، حيث تناولت الباحثة فيه الجانب الموضوعي للمصطلح القرآني للشر. زعماء الشر في القرآن الكريم دراسة تحليلية موضوعية، لسميرة بنت محمد بن عبد الله بن -5 .(2)جالية ، وقد تبين لي أن الرسالة قائمة على ذكر زعماء الشر ظ إال على الملخص من هذه الرسالةأح لم .كإبليس وغيره من البشر قديًما وحديًثا .(3)آيات الشر في القرآن الكريم: دراسة موضوعية، للدليمي، بشير حميد عبد -6 شر في أنها تتعلق بموضوع ال أيًضا هذه الرسالة لم أحظ على أطروحتها، إال أنه يستفاد من عنوانها القرآن الكريم. ما يميز هذه الدراسة: لنجاة منه، ، وكيفية اأنواعه إبرازالتعريف بالشر وسياق وروده في القرآن الكريم، وذكر مصادره، و وأثره، ومآل أهله في الدارين؛ كي يكون المرء بمنجى منه. أهمية هذه الدراسة:ثانياا: على النفس والمجتمع، مما يساهم إلى معرفة كيفية النجاة وأنواعهالشر ومصادره مفهوم بيان -1 منه. ى مصدرها ومعلومات نشرها.( لم أستطع الوصول إل1( .ه0111، كلية اآلداب للبنات، زعماء الشر في القرآن الكريم دراسة تحليلية موضوعية( سميرة، محمد بن عبد الله بن جالية، 2( م.1109كلية العلوم اإلسالمية، - ، جامعة األنبارآيات الشر في القرآن الكريم: دراسة موضوعية( الدليمي، بشير حميد عبد، 3( 4 ثار الشر على النفس والمجتمع.بيان أبرز آ -2 ذكر نموذجين من نماذج الشر أحدهما: شر موجود لدى شريحة كبيرة من البشر، وهو النفاق، -3 وهيمنة، وهم اليهود.والثاني: شر موجود لدى فئة محددة من البشر لهم سيطرة بيان مآل أهل الشر في الدنيا واآلخرة، حتى يبذل المؤمن الغاية في الجهد لينجو من الشر، -4 في براثنه. والوقوع سبب اختيار الدراسة:ثالثاا: أهمية الموضوع، حيث إنه يتحدث عن أحد جوانب الصراع في الدنيا القائم بين الخير والشر. -1 .ر أهلهوكثُ وعم ،ث إن الشر سادصلة الموضوع بالواقع حي -2 ما للشر من تأثير واضح على النفس والمجتمع. -3 نيل فرصة في المساهمة في الدراسات التي تتعلق بالقرآن الكريم، وبيان دورها في واقع حياتنا. -4 مشكلة الدراسة:رابعاا: تظهر أبرز إشكاليات الدراسة من خالل اإلجابة عن بعض األسئلة، ومنها: مصادر الشر؟ ما -1 النفس والمجتمع؟ إلىأبرز الطرق التي ينفذ منها الشر ما -2 الطرق التي تمكننا من النجاة من الشر؟ما -3 ثار الشر على النفس والمجتمع؟آأبرز ما -4 مآل أهل الشر في الدنيا واآلخرة؟ ما -5 1 ا: أهداف الدراسة:خامسا :هيهذه الدراسة الوصول إلى جملة من األهداف، و الهدف من معرفة معنى الشر. -1 معرفة مصادر الشر. -2 الوقوف على أبرز الطرق التي يسيطر فيها الشر على النفس والمجتمع. -3 تجلية طرق النجاة من الشر والوقاية منه. -4 إبراز آثار الشر على النفس والمجتمع. -5 الشر. الوقوف على بعض النماذج التطبيقية ألهل -6 إظهار مآل أهل الشر في الدنيا واآلخرة. -7 ا: منهجية البحث:سادسا على النحو اآلتي: هيعلى عدة منهجيات بحثية، و اسةدر ال هذه اد فيعتمتم اال المنهج الوصفي: -1 وذلك من خالل دراسة ظاهرة الشر دراسة واقعية، من حيث وصفه ووصف أثره وأهله ومآلهم واألسباب ذلك.المؤدية إلى المنهج االستنتاجي التحليلي: -2 استنباط المالحظات التي تتعلق بالدراسة من خالل النصوص القرآنية، ةوذلك من خالل محاول واإلشارة إلى ما تحتويه من دالالت ولطائف؛ بهدف إعمالها في موضوع الدراسة، بصورة تليق بها. 2 ستقرائي:نهج االالم -3 ورد فيها لفظ الشر في القرآن الكريم.وذلك من خالل تتبع اآليات التي ويضاف إلى هذه المنهجية بعض اإلجراءات وهي على النجو اآلتي: عزو اآليات القرآنية، وذلك بذكر السورة ورقم اآلية في حاشية البحث، مع كتابتها بالخط العثماني -1 سواء كانت كاملة أم مجزأة. الحديثة عند تفسير اآليات الكريمة.الرجوع إلى ُأّمات كتب التفسير، وكتب التفسير -2 الرجوع للسنة النبوية الشريفة، مع تخريج األحاديث من مصادرها، وذكر صحتها عند أهل العلم، -3 باستثناء أحاديث الصحيحين فاقتصر على عزوهما فقط. عزو األقوال والنصوص إلى قائليها، مع توثيقها إلى المصدر الذي تم االقتباس منه. -4 فصل عند إيراد المرجع ألول مرة، ومن ثم االقتصار على اسم الشهرة للمؤلف واسم التوثيق الم -5 كتابه، ورقم الجزء والصفحة إن تكرر الرجوع إليه. استخدام كلمة )ينظر( عند التصرف بالنص بشكل كامل أو يسير. -6 وضع عالمات الترقيم والتشكيل بما يناسب البحث. -7 كر ذوخاتمة، مع تلخيص أبرز النتائج والتوصيات، و تم تقسيم البحث إلى مقدمة وستة فصول -8 . فهرس المراجع والموضوعات وختاًما: فهذا ما استطعت أن اقدمه في هذه الدراسة المتواضعة، ومهما سعيت جاهًدا فسيبقى النقص والزلل واردا، وهذا من حكمة الله في عباده؛ ألن الكمال خاص في الله وحده، والحمد لله على ما الكريم، هأعانني عليه من جوده وكرمه وفضله، وأرجوه في عاله أن يجعل هذا العمل خالًصا لوجه 4 وان يرزقني الصبر والثبات واألجر العظيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد عليه أفضل الصالة وأتم التسليم، والحمد لله رب العلمين. 9 الفصل األول مفهوم الشر وداللة وروده في السياق القرآني صطالحاللغة واالفي تعريف الشر : المبحث األول غةللفي اتعريف الشر المطلب األول: ْنتَِّشارِّ َوالت َطاُيرِّ " قال ابن فارس: ٌد َيُدلُّ َعَلى االِّ يُن َوالر اُء َأْصٌل َواحِّ اَل ، و الشِّّ ، ويأتي (1)"َف اْلَخْيرخِّ رُّ ، َواْلَمْصَدُر " :بمعنى الش رِّيرِّ وُء َواْلفِّْعُل لِّلر ُجلِّ الشِّّ َراَرُة، والفعل َشر يَ السُّ رُّ الش ، َيشِّ َوَقْوٌم َأْشَراٌر: ،ُشرُّ دُّ اأَلخيار .(2)"ضِّ ،(5): تشقيقه وتقطيعهيءوشرشرة الش، والعيب( 4)"َواْلَفَساُد َوالظُّْلمُ "( 3)الَمْكروهُ : رُّ والش ، عاَبهُ : وَشر هُ َرارَ و " َن الن ارِّ :الش .(7)"ُيَقال أعوذ بِّالل ه من شرة اْلَغَضب ،الحدة :الشرة"و ،(6)"َما َيَتَطاَيُر مِّ ، تحقيق: عبد السالم محمد معجم مقاييس اللغةه( 294( ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين )ت: 1( (.041\2م، )0929-هـ0299هارون، دار الفكر، دار صادر لسان العرب،ه( 200، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين األنصاري الرويفعي اإلفريقى )ت: ابن منظور( 2( (.111\1ه، )0101، 2بيروت، ط– ، تحقيق: محمد نعيم العرقُسوسي، مؤسسة القاموس المحيطه(، 402، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب )ت: الفيروزآبادى( ينظر: 3( (.104\0م، )1114-ه0111، 4لبنان، ط–الرسالة، بيروت بيروت –، المكتبة العلمية المصباح المنير في غريب الشرح الكبيره(، 221عباس )ت: ، أحمد بن محمد بن علي، أبو الالفيومي(4( (0\219.) تحقيق: أحمد عبد الغفور الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،ه(، 292أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي )ت: ،( ينظر: الجوهري 5( (.191-194\1م، )0942-هـ0112، 1بيروت، ط–عطار، دار العلم للماليين تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة مختار الصحاح،هـ(، 111( الرازي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي )ت: 6( (.012\0م، )0999-هـ0111، 4صيدا، ط–الدار النموذجية، بيروت -العصرية (.241\0دار الدعوة، ) المعجم الوسيط،( مصطفى، إبراهيم، وآخرون، 7( 01 ّدة وما يكرهه اإلنسان ويبغضه، وهذا كله من ،والُضر ،والمعابة ،يعبر عن السوء -بالفتح–فالشر الحِّ ، وهذا امتداد عليهمإصابة آخرين وتعدٍّّ فيه ألن ؛ومعنى االنتشار متحقق أيًضا ،في المعنى األصلي . (1)روانتشا : في االصطالحالشر المطلب الثاني: .(2)""الذي يرغب عنه الكّل، كما أّن الخير هو الذي يرغب فيه الكلّ هو الشر:ف .(3)"عبارة عن عدم مالءمة الشيء الطبع" :الجرجاني بانه وعرفه .(4)ما يفضي إليهأو ،األلموالشر عند ابن القيم ال يطلق إال على شيئين هما: الطباع والفطر السليمة.أصحاب فالشر اسم جامع لكل خصلة مذمومة يعاب عليها عند تفاد منهما:، ومما يسيظهر مدى التقارب بينهما للشر صطالحيالتعريف اللغوي واال من خالل تتبعو وال يرغب فيه، عند أصحابويكره مة الشيء الطبع، وكل ما يعاب ويذم ءعدم مالأن الشر أفاد .1 السليمة والعقول الراجحة.الفطر -0002\1م، )1101، 0القاهرة، ط–، مكتبة اآلداب المعجم االشتقاقي المؤصل أللفاظ القرآن الكريمينظر: جبل، محمد حسن، (1( 0009.) ق: صفوان عدنان الداودي، دار القلم، تحقي، المفردات في غريب القرآنهـ( 411( الراغب، أبو القاسم الحسين بن محمد األصفهانى )ت: 2( (.114هـ، )ص:0101، 0بيروت، ط-دمشق -شامية الدار ال ضبطه وصححه جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية التعريفات، هـ(،401( الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف )ت: 3( ه( 0120والمناوي، زين الدين محمد بن علي بن زين العابدين الحدادي )ت: (،012ص:)م، 0942-ه0112، 0لبنان، ط–بيروت (.112م، )ص:0991-هـ0101، 0القاهرة، ط-، عالم الكتب عبد الخالق ثروت التوقيف على مهمات التعاريف اب العربي، بيروت، لبنان دار الكت بدائع الفوائد،هـ(، 240محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين )ت: ، ( ينظر: ابن القيم4( (1\114.) 00 نتشار والتطاير: فالشر فيه إصابة لآلخرين وتعدٍّّ عليهم، فال يقتصر على أشخاص بأعينهم اال .2 تطاير من النار فإنها إن لم تدرك أصبحت تالتي وال مكان أو زمان معين، فالشر مثل الشرر لى غيرها ويصعب إخمادها.إنارًا ملتهبة يصل نارها مقطع فالمجتمع الذي يسوده الشر مجتمع ؛تفاق واأللفةواال مؤ فالشر ضد التال التشقق والتقطع: .3 يمأل أفراده الشقاق والتفرق. .والصالح الخيرفي المجتمع وانعدام الفساد والسوء والضرأن الشر أفاد انتشار .4 الشر ال يأتي على المجتمع وأهله إال بالعسر والضيق.ف ؛الحدةأفاد .5 هم؛ ومعرفة أهله ومسالك هوإدراكالشر لى هذه األمور فال بد لإلنسان من علم فإن كان الشر يدل ع درك ي حتى ال يسود الشر في أفعاله وأقواله، وكذلك األمر فيما يتعلق بالمجتمع، فالمجتمع الذي ال سيسري فيه سريان النار في الهشيم. هخطورة الشر فإن 01 وردت عليها في السياق القرآنيمادة )شرر( والمعاني التي : المبحث الثاني المطلب األول: عرض لمادة )شرر( في السياق القرآني: رقمها اآلية السورة المادة الرقم حن جن يم ىم مم خمحم جم يل ىل مل خلُّٱ البقرة جي 1 يي ىي مي خيحي جي يه ىه مه جه ين ىنمن خن َّٰى ٰر ٰذ 216 آل مم 2 عمران جمهل مل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حقٱُّٱ خي حي جيٰه مه جه هن من خن حنجن مم خم حم َّ هت مت هب مب هئ مئهي مي 181 مت زت رت يب ىب نبمب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئٱُّٱ المائدة يث 3 يق ىق يف ىف يث ىث نثمث زث رث يت ىت نت َّلك اك 61 22 َّمئهئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ريُّٱ األنفال زي 4 55 َّزت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئُّٱ األنفال يئ 5 مض خض حضجض مص خص حص مس خس حس جس مخٱُّٱ يوسف خف 6 حك جك مق حقمف خف حف جف مغجغ مع جع مظ حط َّلك خك 77 مغ جغ مع جع مظ حطمض خض حض جض مص خص حص مس خسٱُّٱ مريم خف 7 لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف َّمكجل 75 مه جه ين ىن من خن حن جن يمُّٱ الفرقان خف 8 َّيهجي ىه 34 11 َّىت نت مت زت رت يب ىب نب مب ٱُّٱ اإلنسان ىب 9 جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱ البينة ين 11 َّ مه جه ين ىن من خنحن 6 2 َّٰرٰى ٰذ يي ىيٱُّٱ الفلق يي 11 02 3 َّٱِّ ُّ َّ ٍّ ٌُّّٱ الفلق يي 12 4 َّٱيئ ىئ نئ مئ زئ رئُّ الفلق يي 13 5 َّٱىبيب نب مب زب ربُّ الفلق يي 14 4 َّىقيق يف ىف يث ُّٱ الناس يي 15 مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىثُّٱ يونس ىق 16 َّنن من زن رن مم ام يل ىل مل يكىك 11 مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حتُّٱ اإلسراء جخ 17 َّجس 83 49 َّنثىث مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يبٱُّٱ فصلت جخ 18 حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حبُّٱ فصلت جخ 19 َّمح جح مج 51 21 َّىت نت مت زت رتٱُّٱ المعارج جخ 21 55 َّمخ جخ مح جح مج حجمثُّٱ ص مح 21 مت زت رت يب ىب نبمب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئُّٱ المائدة نئ 22 يق ىق يف ىف يث ىث نثمث زث رث يت ىت نت َّلك اك 61 حكجك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جعُّٱ الحج حم 23 جنمم خم حم جم هل ملخل حل جل مك لك خك َّجي ٰه مهجه هن من خن حن 72 ىن من خن حنجن يم ىم مم خمحم جم يل ىل مل خلٱُّٱ النور يم 24 ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىيمي خي حي جي يه ىه مه جهين َّ َُّّ 11 8 َّ هب مب خب حب جب هئ مئ ٱُّٱ الزلزلة خب 25 11 َّنت مت زت رت يبىب نب مب زب رب ٱُّٱ اإلسراء مب 26 حن جنمم خم حم جم هلمل خل حل جلُّٱ األنبياء حم 27 َّخنمن 35 7 َّ ين ىن من خن حن جن يم ىم ٱُّٱ اإلنسان من 28 01 11 َّحصخص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت ُّٱ الجن مج 29 62 َّ جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ُّٱ ص يم 31 :في السياق القرآني المطلب الثاني: الملحوظات واللطائف العامة لورود مادة شرر ، في إحدى وعشرين سورة، منها ثالث عشرة (1): وردت مادة شرر ثالثون مرة في القرآن الكريمأوال سورة مكية، وثمان سور مدنية. بصيغة اإلفراد والجمع، فأما بصيغة اإلفراد فذكر تسًعا وعشرين مرة، ولم يذكر : جاء لفظ الشر ثانيا ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱقال تعالى: إال مرة واحدة بصيغة الجمع، وجاءت جميعها لتدل على معنى الشر الذي ال يالئم الطباع السليمة. ، ]11:ص[َّيمجن ة الماضي( الذي يفيد التجدد، وإنما ورد بصيغ: لم يرد لفظ الشر بصيغة الفعل )المضارع أو ثالثا السم يثبت ااالسم، حيث أن االسم يفيد الثبوت واالستمرار، قال عبد القاهر الجرجاني في الدالئل: "ف جدد المعنى نه يقتضي تفإوأما الفعل ،به المعنى للشيء من غير أن يقتضي تجدده شيئا بعد شيء .(2)"المثبت به شيئا بعد شيء وأما ،شر مستمر في الدنيا، فهو في صراع مع الخير إلى أن يرث الله األرض ومن عليهاوأمر ال الشر في اآلخرة فهو دائم مستمر ألهل الكفر والضالل كعقاب لهم حيث أن مصيرهم النار والتي هي بئس المآل وبئس المصير. وهدد فاعله ،جروز ،نهى عنه بل ،فالله سبحانه وتعالى لم يأمر به ،: لم يرد الشر بصيغة األمررابعا ومناصره بعقاب من جنسه. (.224ه، )ص0211 ،دار الكتب المصرية ، المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم،( عبد الباقي، محمد فؤاد1( : تحقيق، دالئل اإلعجاز في علم المعانيهـ(، 120( الجرجاني، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي األصل، )ت: 2( (.040، )ص:0الدار النموذجية، ط-األيوبي، المكتبة العصرية ياسين 04 ريف واثنتين وعشرين مرة نكرة، ولكل من التع ،بأداة التعريف: ورد لفظ الشر ثمان مرات معرًفا خامسا ا يفيد توكيدً كما أن التعريف بحد ذاته" ،(1)والتنكير دالئل ولطائف، "فالمعرفة ما دل على شيء بعينه" .(3)"مخاطبالوبين المتكلم يشار به إلى معهود بين والمعرفة ما" ،(2)ويزيده توضيًحا"للشيء المعرف ،(42اإلسراء، )َّجس مخ جخ مح جحُّ: قوله تعالى: واآليات التي ورد لفظ الشر فيها معرًفا مج حج مث هت متُّ، وقوله: (19فصلت: )َّنث مث زث رث يتُّقوله:و في هذه معرًفا فجاء لفظ الشر ،(21)المعارج: َّنت مت زت رتُّٱٱوقوله: ،(51:)فصلتَّجح يأس والجزع يقابلونه بال يصيبهم في الدنيا وبالء ،وفقر ،وشدة ،وضر ،مكروهليدل على كل يات اآل .(4)والقنوط جنمم خم حم جم هلمل خل حل جلٱُّٱوورد لفظ الشر معرًفا أيًضا في قوله تعالى: ئب تارة، بالمصاقال ابن كثير: فالله سبحانه وتعالى يختبر العباد (35)األنبياء:َّمن خن حن فأوضح الله سبحانه وتعالى الحكمة ، (5)القانطمن والصابرفر، اكالمن الشاكر نظر يوبالنعم أخرى، ل في ذلك، وهو االختبار. ، تحقيق: خديجة البرهان الكاشف عن إعجاز القرآنه( 140( الزملكاني، كمال الدين عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف األنصاري )ت:1( (.022، )ص0921، 0بغداد، ط–الحديثي وأحمد مطلوب، مطبعة العاني (.009، )ص0941، 0بيروت، ط-، المؤسسة الجامعيـة للدراسـات والنشر األسس النفسية لألساليب البالغيةالحميد، ( ناجي، مجيد عبد 2( (.041م، )ص0941، 0الكويت، ط–، وكالة المطبوعات أساليب بالغية( الرفاعي، أحمد مطلوب أحمد الناصري الصيادي، 3( تفسير هـ( 149بد الجبار ابن أحمد المروزي التميمي الحنفي ثم الشافعي )ت:( ينظر: السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد بن ع4( -121\2-219\1) ،م0992-هـ0104، 0السعودية، ط–، تحقيق: ياسر بن إبراهيم، وغنيم بن عباس بن غنيم، دار الوطن، الرياض القرآن 4\49-4\11.) ق: سامي بن يحقت، ( تفسير القرآن العظيمهـ221ثم الدمشقي )ت: ( ينظر: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البصري 5( (.211\4م، )0999-هـ0111، 1محمد سالمة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 01 (11)يونس:َّننيكىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىثُّٱوقوله تعالى: .(11)االسراء:َّنتمت زت رت يبىب نب مب زب ربٱُّٱوقوله: يدعو الله عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله، كما يدعو لهم بالخير، يستفاد منه أن اإلنسان .(1)يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله، ال يتأنى فيه تأن المتبصر فهو مل الفقر دنيوية تشفهذه اآليات جاء فيها لفظ الشر معرًفا، والمراد بالشر هنا ما كان فيه أضرار لها، وأما تنكير لفظ الشر في ؛ لمعاينتهمعلموا شرورهاقد (2)واآلالم وسائر الشدائد النازلة بالمكلفين الحسد والسحر مع أنها أضرار دنيوية إال أنها مخفية مجهولة من حيث ضررها ومن حيث ماهيتها هما ومدى سوءهما.وكيفيتها عند أغلب الناس، ومن جانب أخر بيان شدة وهول خطر ما يصيب اإلنسان من فقر أو شدة أو ضر أو مرض، أو ما كل يشمل ل فتعريف لفظ الشر جاء معرًفا يكون معروفًا لديه، فناسب اإلتيان بلفظ الشرسان غضًبا على نفسه وماله وولده يدعو به اإلن غير منكر. هنا خطاب صناديد و ، (62)ص:َّيمجن ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱوأما قوله تعالى: ا من نعدهم في الدنيُكن ا قريش بعضهم لبعض وهم في النار، حيث قالوا: ما لنا ال نرى رجااًل وهم يعنون بذلك فقراء المؤمنين أمثال عمار، وخباب، وصهيب، وبالل، وسلمان الفارسي، ، األشرار .(3)ممن كانوا يسخرون منهم دار الكتاب العربي (، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، هـ424أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، )ت: ،( ينظر: الزمخشري 1( (.140\1، )هـ0112، 2بيروت، ط– ، دار إحياء مفاتيح الغيب )التفسير الكبير(هـ( 111( ينظر: الرازي، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي )ت:2( (.012\11هـ، )0111، 2بيروت، ط–التراث العربي عالم التنزيل في تفسير القرآن )تفسير مهـ( 401ينظر: البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء الشافعي )ت: (3( (.24\1ه، )0111، 0بيروت، ط–: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي تحقيق، البغوي( 02 هي ": كما يقول ابن عثيمين المعرفةمخاطب والمتكلم، ففتعريف لفظ األشرار أفاد معرفة كل من ال (2)"لواحد بعينه يثبت الذهن عنده ويسكن إليه ما كانالمعرفة ، وقال الزمالكاني: "و (1)"ما كان معروفاً كلم وبين المت والمعرفة ما يشار به إلى معهود بينفهم يقصدون بكالمهم أناًسا معروفين لديهم، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كانوا من الضعفاء من الخطاب الكفار ، فمرادالمخاطب والفقراء. هة جوإن كان لفظ األشرار ال ينطبق على صحابة رسول الله بل على صناديد قريش، ولكن من وسبب ،هم بذوات وأعيان من وصفوهم بالشرف لفظ الشر لمعرفتعرِّ وُ ،أنزلوهم منزلة األشرار نظرهم فتهم لهم في المعتقد الذي سيكشف زيف دينهم ومعبوداتهم. لذلك؛ لمخالوصفهم ير ما ين وعشرين آية، وللتنكير داللة غتاثن التي جاء الشر فيها نكرة أما التنكير فكان عدد اآليات يخفى من النكرة أولى، و يوقد يظن ظان أّن المعرفة أجلى فه"التعريف، يقول الزمالكاني: ينراه ف موارد خصوصا فى ،يضاح ليس بسلوك للطريقوأّن سلوك اإل ،مواطن خليق ياإلبهام ف عليه أنّ .(3)"الوعد والوعيد والمدح والذم اللذين من شأنهما التشييد .(4)والعموم ،التقليلو ،والتكثير ،والتحقير ،والتفخيم ،والتعظيم ،والنوعية ،اإلفراد :فالتنكير قد يفيد وعلة ذلك أن مطامح الفكر متعددة المصادر بتعدد الموارد، "ويعلل الزمالكاني سبب ذلك فيقول: والنكرة متكثرة األشخاص يتقاذف الذهن من مطالعها إلى مغاربها وينظرها بالبصيرة من منسمها إلى ، مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها شرح ألفية ابن مالكهـ( 0110( ابن عثيمين، محمد بن صالح بن محمد العثيمين )ت: 1( (.2\9درسا[) 21-] الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس http://www.islamweb.netموقع الشبكة اإلسالمية، (.022)ص ، البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن،( الزملكاني2( (.022المرجع السابق )ص( 3( (.042، )صبالغيةأساليب ، الرفاعي( ينظر: 4( 04 صور حمنها وسامة، وهذا فيما ليس لمفرده مقدار م يالنفس لها فخامة وتكتس يغاربها فيحصل ف .(1)"بخالف المعرفة فاّنه لواحد بعينه يثبت الذهن عنده ويسكن إليه واآليات التي جاءت فيها مادة شرر نكرة أفادت عدة أمور، وهي: : التعظيم والتهويل والمبالغة والتشديد في الوعد والوعيد، ومن ذلك:األمر األول رت يب ىب نب مبُّٱقال تعالى:الحديث عن أهوال يوم القيامة ومكان الكافرين ومصيرهم، .1 مح جح مج حجمثٱُّٱوقوله تعالى: (،11)اإلنسان:َّىتنت مت زت جه ين ىن من خن حن جن يمُّٱ وقوله تعالى:(، 55)ص:َّمخجخ وغيرها من اآليات، قال ابن كثير في تفسيره: "قال تعالى (34)الفرقان:َّيهجي ىه مه ُمْخبًِّرا عن سوء حال الكفار في معادهم يوم القيامة وحشرهم إلى جهنم، في أسوأ الحاالت وأقبح شر مرجع ومنقلب؛ فجهن م جمع فيها كل عذاب، واشتد السعدي جهنم أنهاووصف ،(2)"الصفات حيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من عذبون فيها عذابا يُ يُ حرها، وانتهى قرها، فهم .(3)ومن تحتهم ظلل ،النار المواضع لإلشارة إلى عظمة وشدة الوعد والوعيد الذي ينتظرهم يوم القيامة من فالتنكير جاء في هذه لما في ؛عقاب وعذاب، فجاء بذكر مصيرهم بتنكير لفظ الشر حتى تذهب العقول بفكرها كل مذهب الذي هذا المآل والمصير ،التنكير من إبهام يفسح المجال ليتخيل الفكر ما يتخيل من عظمة وشدة . الشر مكتمل في النار، فهي شر محضو ، (4)يفيد الكمالقد كير والتن ينتظرهم، (.022ص، البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن، )الزملكاني (1( (.001\1)، تفسير القرآن العظيم، كثير ابن (2( ن ق: عبد الرحميحقت، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنانهـ(، 0221عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله )ت: ،( ينظر: السعدي3( (.204م، )ص: 1111-هـ0111، 0سسة الرسالة، طبن معال اللويحق، مؤ (.022\01)، مفاتيح الغيب( ينظر: الرازي 4( 09 خمحم جم يل ىل مل خلُّٱوالبخل، كما في قوله تعالى: الجهاد الحديث عن ترك -2 ىي مي خيحي جي يه ىه مه جه ين ىنمن خن حن جن يم ىم مم جل مك لك خك حك جك مق حقُّٱوقوله تعالى: (216)البقرة:َّٰى ٰر ٰذ يي مي خي حي جيٰه مه جه هن من خن حنجن مم خم حم جمهل مل خل حل ، فجاء لفظ الشر منكًرا في ترك الجهاد (181)آل عمران:َّهت مت هب مب هئ مئهي لبيان أن اإلنسان قد يظن بشيء خيًرا وحقيقته شر محض والعكس صحيح فناسب ؛والبخل التنكير ليفيد خطورة وعظمة ترك الجهاد والبخل، وأن اإلنسان قد يجهل حقائق األمور. هينها ألما فيها من المشقة ؛وهذه اآليات عامة مطردة، في أن أفعال الخير التي تكرهها النفوس" ال لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر ب ؛النفوس هاخير بال شك، وأن أفعال الشر التي تحب شك. ألنه يعقب الخذالن، وتسلط األعداء على ؛وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة، فإنه شر .(1)"اإلسالم وأهله، وحصول الذل والهوان، وفوات األجر العظيم وحصول العقاب كهم ممافهم يظنون أنهم ببخلهم وإمسافيما يتعلق بالبخل وترك اإلنفاق من فضل الله ألمراك وكذل هم، في شر لهو في الحقيقةو خير لهم،هو ،، من المال والجاه والعلم، وغير ذلكعليهمالله أحسن .(2)دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم (.91)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( السعدي، 1( (.044)ص: المرجع السابق( ينظر: 2( 11 ب ليفيد إبهام السامع وعدم علمه بحقيقة هذه األمور وما يترت ؛في هذه المواضع الشر جاء منكًرا فلفظ عليها من الشرور العظيمة التي في ظاهرها الخير. االستعاذة من شرور الخلق، ومنه االستعاذة من شر الليل إذا عّم بظالمه كما في قوله تعالى: -3 يءومن شر الليل إذا دخل وغمر كل ش أي: (3)الفلق:َِّّّٰ ُّ َّ ٍّ ٌُّّ يف يفستار يخت فهو ،ا على الرهبةا باعثً بظالمه، والليل إذا كان على تلك الحال كان مخوفً .(1)أنه عون ألعدائك عليك ، كماظالمه ذوو اإلجرام إذا قصدوك باألذى قال القطان: (4)الفلق:َّيئ ىئ نئ مئ زئ رئُّواالستعاذة من شر النفاثات في العقد: ُر الالتي َيْنُفْثن في الُعَقد لضررِّ ومن شر كّل من يسَعى بين الناس " باإلفساد، ومنهم تلك السواحِّ .(2)"عبادِّ الله، وليفّرقَن بين المرءِّ وزوجه والحاسد، هو " (5)الفلق:َّيب ىب نب مب زب ربُّواالستعاذة من شر الحسد والحاسدين: يج إلى فاحتالذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من األسباب، . (3)"االستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده شر معين ليفيد يففاالستعاذة في سورة الفلق ابتدأت بالعام لتفيد أن الشر متنوع متعدد ثم خصصت أن الشر المخصص هو أعظم هذه الشرور، وهن ما كان في الليل من انتشار األرواح الشريرة، حرات والحساد فإن في ذلك إشارة إلى عظمة شرور هذه األصناف والحيوانات المؤذية، ومن شر السا من الخلق بشكل خاص. ، 0مصطفى البابي الحلبي وأوالده بمصر، ط، شركة مكتبة ومطبعة تفسير المراغيهـ( 0220( ينظر: المراغي، أحمد بن مصطفى )ت: 1( (.112\21م، )0911-هـ0214 (.149\2)تيسير التفسيرهـ(، 0111( القطان، إبراهيم )ت: 2( (.922)ص:، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان ( السعدي3( 10 اآلية هذهقال السعدي في تفسيره: "ف (4)الناس:َّىقيق يف ىف يثُّٱوقوله تعالى: مشتملة على االستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم، من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها م إياه في لهم الشر، ويريه حسنِّّ يُ يوسوس في صدور الناس، فَ هومادتها، الذي من فتنته وشره، أن صورة حسنة، وينشط إرادتهم لفعله، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه، ويريهم إياه في صورة غير . (1)"صورته، وهو دائًما بهذه الحال يوسوس ن وسوسته وغايته مي يستدرج بها اإلنسان من حيث ال يعلم، فِّ فوسوسته فيها شر عظيم خطير خَ إدخاله النار، فالزم التنكير لبيان ذلك. يل ىل مل خلُّٱ األمر الثاني: وقد يدل تنكير لفظ الّشر على التكثير، ومثال ذلك قوله تعالى: وا به ؤ ال تظنوا ما جا" :قال الطبري (11)النور:َُّّ جهين ىن من خن حنجن يم ىم مم خمحم جم خير لكم عنده وعند المؤمنين، وذلك أن الله يجعل ا لكم عند الله وعند الناس، بل ذلك من اإلفك شر .(2)"امخرجً ظهر براءته مما رمي به، ويجعل له منهويُ ،ذلك كفارة للمرمي به حادثة لم ر في هذه الدِّّ فدل التنكير هنا على نفي وجود القليل من الشر في حادثة اإلفك، وأن ما قُ يأت إال بخير مطلق. خب حب جب هئ مئُّٱالشر على العموم، وذلك في قوله تعالى: األمر الثالث: وقد يدل تنكير فهذه اآلية جاء فيها الشر منكًرا ليفيد أن كل ما يعمله اإلنسان من الشر قلياًل (8)الزلزلة:َّهب مب أى مثقال ألنه إذا ر ؛وهذا شامل عام للخير والشر كلهأو كثيرًا فإنه سيحاسب عليه، قال السعدي:" (.922)ص:، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان ( السعدي1( ق: أحمد يحقت، جامع البيان في تأويل القرآنهـ( 201د بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب اآلملي، أبو جعفر )ت: ( الطبري، محم2( (.001\09م، )1111-هـ0111، 0محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط 11 فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى، كما قال تعالى: األشياء، وجوزي عليهاالذرة، التي هي أحقر ىه مه جه ين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱ وهذه اآلية ،(49)الكهف:َّزن ىلمل يك ىك مك ُّٱوقوله تعالى:، (31)آل عمران:َّٰىجييه .(1)" والترهيب من فعل الشر ولو حقيًرافيها غاية الترغيب في فعل الخير ولو قلياًل ،تعم شر كل مخلوق فيه شرفهي " قال ابن القيم: (2)الفلق:َّٰىٰر ٰذ يي ىيُّٱ وقوله تعالى: وشر شياطين اإلنس والجن وشر السباع والهوام وشر النار والهواء وغير ،وكل شر في الدنيا واآلخرة .(2)"ذلك رور الخلق شفجاء لفظ الشر منكرًا ليدل على جميع الشرور التي يفعلها الخلق بشكل عام حيث أن متنوعة كثيرة فناسب التنكير. زي ريُّٱٱاألمر الرابع: وقد يفيد التنكير في لفظ الشر على الذم والتحقير: وذلك في قوله تعالى: ين ىن من خنُّٱوقوله تعالى: (22)االنفال:َّمئهئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي .(6)البينة:َّجهمه ريد عند الله قيد أُ ،أخس الدواب والمراد بالدواب معناه الحقيقي، وظاهر أن الدابة الصماء البكماء" به زيادة تحقيق كونهم، أشر الدواب بأن ذلك مقرر في علم الله، وليس مجرد اصطالح ادعائي، أي هذه هي الحقيقة في تفاضل األنواع ال في تسامح العرف واالصطالح، فالعرف يعد اإلنسان أكمل ُل حاالت اإلنسان ال هو فاإلنسان المنتفع بمواهبه فيما يبلغه إلى الكم ،من البهائم، والحقيقة ُتَفصِّّ (.921)ص:تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، ( السعدي، 1( .(104\1)، بدائع الفوائد ( ابن القيم2( 12 بحق أفضل من العجم، واإلنسان الذي دلى بنفسه إلى حضيض تعطيل انتفاعه بمواهبه السامية .(1)"العجماوات نيصير أحط م خرآ ءيا كي يشير إلى أنهم بلغوا من الذم والقبح والسوء والفساد ما لم يبلغه شرً نك جاء بلفظ الشر مُ ف .من خلق الله المطلب الثالث: المعاني التي وردت عليها مادة )شرر( في القرآن الكريم: حانه الضر، وقد بين الله سبالمكروه و و السوء معنى:على لتدل جاءت مادة شرر في القرآن الكريم في كتابه ذلك حيث أن اإلنسان إما أن يدعو على نفسه بالسوء والضر، أو أن يقع عليه السوء مثال فأو عقاًبا من الله سبحانه؛ بسبب الشرور التي اقترفها، والمكروه من باب االبتالء واالختبار، تعالى: ولهق بالسوء والهالك،عم الله بها عليه على نفسه وولده وماله وأهله وكل نعمة أندعاء اإلنسان مم ام يل ىل مل يكىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىثُّٱ زت رت يبىب نب مب زب ربُّٱ:تعالى وقوله، (11)يونس:َّمننن زن رن على نفسه دعا اإلنسان إذا غضب ، ف(2)فالمراد بالشر هنا المكروه وزوال النعم (11)اإلسراء:َّنتمت ، فهو(3)اللهم أهلكه، اللهم ال تبارك له فيه والعنهكقوله وولده وأهله وماله بما يكره أن يستجاب له .(4)يلعن نفسه وأهله وولده وماله في وقت الضجر تحرير المعنى السديد وتنوير العقل »التحرير والتنوير هـ( 0292( ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر التونسي )ت: 1( (.211\9ه، )0941تونس، –الدار التونسية للنشر «الجديد من تفسير الكتاب المجيد (.219\1) ، تفسير القرآن( ينظر: السمعاني2( تحقيق: صالح باعثمان، وحسن الغزالي، الكشف والبيان عن تفسير القرآن،ه( 112( ينظر: الثعلبي، أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم )ت: 3( (.011\4م، )1104-ه0121، 0المملكة العربية السعودية، ط-وزيد مهارش، وأمين باشه، دار التفسير، جدة (.211\11)، مفاتيح الغيب ( ينظر: الرازي 4( 11 رث يتُّوقوله تعالى: ،(83)اإلسراء:َّحسجس مخ جخ مح جحُّتعالى: قوله :ومثال الثاني مج حج مث هت متُّٱ، وقوله تعالى:(49)فصلت:َّنثىث مث زث جمُّٱوقوله تعالى: ،(21)المعارج:َّىت نت مت زت رتُّٱٱوقوله تعالى: ،(51)فصلت:َّمحجح وضر (1)كل سوء يمس اإلنسان وشدة تصيبهفالشر هنا يراد به (35)األنبياء:َّمم خم حم المضار الدنيوية من الفقر واآلالم فالشر في هذه اآليات يشمل جميع ، (3)الفقر والسقم، ك(2)يلحق به .(4)في هذه الحياة الدنيا وسائر الشدائد النازلة بالمكلفين ومن وء ولكنها ال تخرج عن معنى السوقد يكون تسمية يطلقها المخالف في المعتقد على من يخالفه، فهذا مسمى أطلقه (62)ص:َّجن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱذلك قوله تعالى: انوا ال خير فيهم وال جدوى، أو أنهم كالكفار وهم في النار على فقراء المسلمين ألنهم يرونهم أراذل ، بمعنى أسوأ الناس؛ ألنهم يدعون إلى ترك معتقداتهم مع (5)ادينهم فكانوا عندهم أشرارً على خالف نقدهم لها. أنهم أخبث وأرذل ب هموصف حيث، وكذلك فيما يتعلق بالكفار فلفظ الشر جاء في حقهم بمعنى السوء أهملوا إصالح أنفسهم، وفرطوا في حوائجهم ومآربهم، وهذا نار ألرواحهم حين وأسوأ الخليقة، ألنهم ق: مجدي يحقت تفسير الماتريدي )تأويالت أهل السنة(هـ(، 222( ينظر: الماتريدي، محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور )ت: 1( (.012\2م، )1114-هـ0111، 0بيروت، لبنان، ط-باسلوم، دار الكتب العلمية ، تحقيق: صفوان الوجيز في تفسير الكتاب العزيز هـ(114( ينظر: الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي النيسابوري)ت: 2( (.944هـ، )ص:0104، 0دمشق، بيروت، ط-عدنان داوودي، دار القلم، الدار الشامية (، تفسير الماوردي )النكت والعيون هـ( 141أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، )ت: ،( ينظر: الماوردي3( (.119\2بيروت، لبنان )–د المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية تحقيق: السيد ابن عب (.012\11) ، مفاتيح الغيب( ينظر: الرازي 4( (.114\11) الرازي، مفاتيح الغيب( ينظر: 5( 14 خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ريُّٱقال تعالى: ، ( 1)ينادى عليهم به زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئٱُّٱوقوله تعالى: ،(22)األنفال:َّهئمئ جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱوقوله تعالى: ،(55)األنفال:َّمت كفرهم بقدرأهل الكفر على مراتب في شرهم وخبثهم فبل أن ،(6)البينة:َّجهمه ين ىن من خنحن زت رت يب ىب نبمب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئُّٱهم قال تعالى: بالله يزداد شرهم وسوؤ (61)المائدة:َّلك اك يق ىق يف ىف يث ىث نثمث زث رث يت ىت نت مت ذلك بمقدار و على درجات متفاوتة، المتمثل في كفر اليهود، وسوئهم وشرهم، السوءوالمراد بالشر هنا كفر أجدادهم الذين لعنوا وغضب الله عليهم وجعل منهم القردة والخنازير وعباد الطاغوت كفرهم، ف ا من كانً مأعظم من كفر أحفادهم الذين عايشوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأسالفهم أكثر شًرا و . (2)الذميمة لمعوا بين هذه الخصايجالكفرة الذين لم منغيرهم معنى جاءالشر المطلق، والمآل العظيم، والمصير المهين، صفت بوفي الحديث عن النار التي و مهجه هن من خن حن جنمم خم حم جم هلُّٱ، قال تعالى:الشر أيًضا بمعنى السوء المشركين العابدين منعلى يقععقاب أسوأ جاء لفظ الشر هنا بمعنى (72)الحج:َّحي جي ٰه ، الذين يحاولون الكيد والبطش وبسط األيدي واأللسن بالسوء على ادون الله ما لم ينّزل به سلطانً لغيظ اوالبراهين، حيث يعتريهم ذوات الحجج المؤمنين الذين يتلون آيات الله الواضحات البينات ، فيخبرهم الله سبحانه بأن لهم شًرا من هذا الغيظ آيات القرآنعند سماعهم نفوسهم ين فامالك الكتاب ، دارنظم الدرر في تناسب اآليات والسورهـ( 444( البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر )ت: 1( (.091\11اإلسالمي، القاهرة ) الدر المصون في علوم الكتاب هـ(، 241( ينظر: السمين الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم )ت: 2( (.229\1ق: أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق )يحقت، المكنون 11 ا سيالقونه ء إذا قيس بمينفوسهم ليس بش يمن فاهذا الغيظ الكر يوم القيامة، فوالعذاب، أال وهو النا عذابها أشق وأعظم مما تخّوفون به أولياء الله عندما يلقون في النار التي ،من العذاب يوم القيامة .(1)الدنيا، ومما تنالون منهم إن نلتم بإرادتكم واختياركم يالمؤمنين ف مخ جخ مح جح مج حج مث هتُّٱ، قال تعالى: في الدنياالعذاب سوء ى وإما أن يأتي الشر بمعن إال ستراق السمع فيها ويمنع الجن من االسماء لم تحرس ف (11)الجن:َّحصخص مس خس حس جس ظ ، وهو المقصود بلفيريد الله أن ينزله على أهل األرض بغتةالذي لعذابا أحدهماألحد أمرين: . (2)برشًدا نبي، وهو المراد أشر أريد، وإما أن يبعث الله حص مس خسُّوإما أن يأتي معنى الشر ليشمل سوء المنقلب والعذاب في الدنيا واآلخرة، قال تعالى: حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حطمض خض حض جض مص خص بنصر المؤمنين في الدنيا العذاب إما حتى يروا ما يوعدون (75)مريم:َّمكجل لك خك نكشف الحقائق حينئذ تف ،الساعة فيصيرون إلى النارعليهم فيعذبونهم بالسيف واألسر، وإما أن تقوم حت جت هب مب خبٱُّٱا وهذا رد لقولهم: ا وأضعف جندً مكانً الناس شر أنهميعلمون و .(3)(73)مريم:َّمت خت فلفظ الشر في جميع اآليات لم يخرج عن معنى السوء، والضر، والمكروه، وبهذا لم يخرج المعنى عن المعنى اللغوي للشر. .(012\02) ، تفسير المراغي( ينظر: المراغي1( (.99\19) ، تفسير المراغيينظر: المراغي (2( ، تحقيق: الجامع ألحكام القرآن هـ(،120( ينظر: القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي )ت: 3( (.011\00م، )0911-هـ0241، 1القاهرة، ط–أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية 12 بالشر األلفاظ ذات الصلة: الثالثالمبحث هذه عضبالقرآن الكريم قد استعملذات صلة بمصطلح الشر في االستعمال العربي، و جاءت ألفاظ أو التفسير فيها: ،أقوال بعض أهل اللغةالمعاني التي سأذكرها، مع بيان شُة القبيُح في اللغة: " والفواحشالفواحش، -0 َن اْلَقْولِّ َوالْ الُفْحش والَفْحشاُء والفاحِّ ،مِّ وكلُّ َخْصلة فِّْعلِّ َن اأَلقوال واأَلفعال َي فاحشٌة مِّ .(2)"وكلُّ َأمر اَل َيُكوُن ُمَوافًِّقا للحقِّّ والَقْدر، "(1)"قبيحةٍّ، َفهِّ .(3)"هو ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم": في االصطالح الفحشاء فحشته كل ذنب عظيم استويقول السعدي في تفسيره عن الفحشاء ضارًبا لها بعض األمثلة: "هي كالشرك بالله والقتل بغير حق والزنا والسرقة والعجب والكبر واحتقار الخلق وغير ،الشرائع والفطر .(4)"ذلك من الفواحش سليمة حيث أن كاًل منهما ال ترغب فيه الفطر ال ،وبهذا تكون الصلة بين الفواحش والشر صلة قريبة والطباع الحسنة، وال يرغب فيهما إال من كان منكس الفطرة سيء الطباع معوج العقل. ولهذا نجد بعض أهل التفسير ينسبون الفواحش إلى أهل الشر والفساد، قال الماتريدي في تفسيره: ( ما يكون من أهل الفساد والشرور" .(5)"، وذلك مما يكبر ويفحش ذلك منهمو)اْلَفْحَشاءِّ (.214\1)، لسان العرب ظور( ابن من1( (.211\1)المرجع السابق ( 2( (.014)ص: ، التعريفات( الجرجاني3( (.112)ص:تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، ( السعدي، 4( (.411\1) تأويالت أهل السنة ،( الماتريدي5( 14 رت يب ىب نب مب زبٱُّٱتعالى: هلو قويذكر القرطبي في تفسيره قول ابن مسعود ل أنه قال ،(91)النحل:َّىفيث ىث نث مثزث رث يت ىت نت مت زت . (1)"جتنبمتثل، وشر يُ في القرآن لخير يُ هذه أجمع آية " فيها: للشر وفي مقدمتها الفحشاء، حيث أن بينهما صلة إال أن الفحشاء للشر افهذه اآلية ذكرت أنواعً كالخاص للعام. ، "وعاث في األرض فساًدا: أفسد، أحدث فيها أضراًرا أو (2)الفساُد: "نقيض الصالح"الفساد: .2 .(3)خراًبا، وسلوك أو عادات شرِّيرة أو خبيثة" فهو يطلق على سلوك أناس اتصفوا بالشر في أعمالهم، ومن ذلك ما اتصف به قوم لوط في قوله فهذه اآلية دعاء لوط على قومه ،(31)العنكبوت: َّحكخك جك مق حق مف خفُّٱتعالى: أ إلى ربه أعياه أمرهم لج "بعد أن :شرار الخلق قال الجزائري في ذلك وأنهم حيث وصفهم بالمفسدين .(4)"يطلب نصره على قومه الذين كانوا شر قوم وجدوا على وجه األرض ا، وال يرغبون حً فال يستقبحون قبي ،حياءً وجوههمليس في على أهله، ا يقطعون الطريقكانوا أشرارً فقد .(5)امن الناس، ويعلنون ذلك وال يرون فيه سوءً رانيأتون الذكيتركون النساء و وكانوا ،في حَسن (.01/014)الجامع ألحكام القرآن( القرطبي، 1( (.421\1)العرب، لسان ( ابن منظور2( م، )باب: 1114-هـ0119، 0، عالم الكتب، طمعجم اللغة العربية المعاصرةهـ(، 0111( أحمد مختار، عبد الحميد عمر )ت: 3( (.2220فسد() المنورة، نة ، مكتبة العلوم والحكم، المدي، أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير( الجزائري، جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر4( (.014\1)، م1112-هـ0111، 4ط (.19\2)، تيسير التفسير ينظر: القطان( 5( 19 وُء: الُفُجوُر والُمْنَكر، ساَء الشيُء َيُسوُء َسْوًءا، َفُهَو سيٌِّّئ، إَِّذا َقُبَح، وَأساَء إَِّلْيهِّ: نَ السوء: .3 قِّيُض والسُّ وُء: اسم جامع لآلفات والداء" .(1)َأْحَسن إَِّلْيهِّ، والسُّ ، وقال القطان (2)الهزيمة والشر"َأيِّ " (98)التوبة:َّهتمثحجٱُّٱقال القرطبي في قوله تعالى: .(3)"فعليهم تدور دوائر الشر ال يفلتون منهافي تفسيره: " .(4)"يخالط ظاهر الشيء أو باطنه "بح أو فساد أو مرضقُ " ،عيب أو نقص" فيكون معنى السوء: اع ذلك صفته فإن الفطر والطببح وعيب ونقص، وما كان وكل قُ ،فالسوء اسم جامع لآلفات والداء تنفر منه وبهذا يجتمع مع الشر من حيث معانيه. ، (5)لفِّْسُق: الترك ألمر الله، وكذلك الميل إلى المعصية كما َفَسق إبليس عن أمر ربها الفسوق: .4 َّ ٍّ ٌُّّٱ: قال الجزائري في قوله تعالى ،(6)الخروج عن االستقامة والجورَأصل الفِّْسقِّ و أي خارجين عن االعتدال إلى الغلو واإلسراف في الشر ، "(74)األنبياء:َِّّّٰ ُّ .(7)"والفساد فمن اتصف بترك أمر الله والميل إلى المعصية والخروج عن االستقامة إلى الضالل والجور أطلق عليه فاسق وهذه الصفات مخالفة للخير والصالح وما كان ذلك وصفه فإنه يدخل في الشر حيث (.212\2)، لسان العرب ابن منظور( 1( (.114\01)، الجامع ألحكام القرآن ( القرطبي2( (.114\2)، تيسير التفسير ( القطان3( (.922\1)، المعجم االشتقاقي المؤصل أللفاظ القرآن الكريم ( جبل4( ق: مهدي المخزومي، وإبراهيم يحقت، كتاب العينهـ(، 021( الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم البصري )ت: 5( (.41\4السامرائي، دار ومكتبة الهالل، ) (.214\01)، لسان العرب ابن منظور (6( (.01\1) ، أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير( الجزائري 7( 21 سق عن أمر الله بخروجه عن طاعته، وإبليس يعتبر رأسًا من رؤوس الشر لما اتصف أن إبليس ف بصفات السوء والفسق عن أمر الله تعالى. نسان في نفسه أو ماله أو كل ما يؤذي اإل، و (1)باإلنسان المكروه ينزلاألمر يوهالمصيبة: .5 .(2)المصيبة فهي أهله .(3)التعبير عما يعده اإلنسان شر ا كلمة )مصيبة( لم تستعمل في القرآن إال فيف وهكذا قال هؤالء " ،(131)األعراف:َّمن خن حن جن يم ىم ممُّٱقال تعالى: المنافقون الذين دخلوا في اإلسالم ظاهرا وهم كارهون له في نفس األمر؛ ولهذا إذا أصابهم شر إنما .(4)"تباعهم للنبي صلى الله عليه وسلميسندونه إلى ا ، وبهذا يكون كل من الشر والمصيبة ما كان غير (5)يالئم الطبع، كالموت ونحوهالمصيبة: ما ال مالئم للطبع. َرر .6 ُةُ، وُسوُء الحالِّ و ، "(6)"النُّقصان يدُخُل في الشيء": والضَّ د .(7)"الَقْحُط، والشِّّ ةٍّ فِّي ويقول ابن منظور: " د ْن ُسوءِّ َحالٍّ َوَفْقرٍّ َأو شِّ ا لِّلن ْفعِّ َبَدنٍّ َفُهَو ُضّر، َومَ َفُكلُّ َما َكاَن مِّ د ا َكاَن ضِّ دُّ الن ْفعِّ ،َفُهَو َضرّ : ضِّ رُّ ُلَغَتانِّ رُّ والضُّ .(8)"الض (.421\0)، لسان العرب ن منظور( اب1( (.41\0) ، تيسير التفسير( القطان2( (.0042\2) ، المعجم االشتقاقي المؤصل أللفاظ القرآن الكريم( جبل3( (.211\1) ، تفسير القرآن العظيم( ابن كثير4( (.102)ص: ، التعريفات( الجرجاني5( (.2\2) ، العين( الفراهيدي6( (.114\0، )القاموس المحيط، ( الفيروزآبادى7( (.141\1)، لسان العرب ( ابن منظور8( 20 : أما اصطالًحا: رُّ سوُء الحال، إّما في نفسه لقّلة العلم والفضل والعّفة، وإّما في بدنه لعدم "الضُّ . (1)"جاهجارحة ونقص، وإّما في حالة ظاهرة من قّلة مال و وهذه األحوال والصفات مما تنفر منها الطباع وال تستسيغها، والشر مما تنفر منه الطباع أيضًا وبهذا ولهذا نجد بعض المفسرين يفسرون الشر بالضر، كتفسير ؛تكون الصلة قريبة بين الضر والشر مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىثُّٱالجزائري للفظ الشر في قوله تعالى: : كل ما فيه رالش" ، فقال:(11)يونس:َّنن من زن رن مم ام يل ىل مل يكىك .(2)"ضرر في العقل أو الجسم أو المال والولد أو يقرنون الشر مع الضر في الحديث عما يسوء وال يجلب منفعة ومن ذلك: تفسير الزمخشري لقوله جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جفُّٱتعالى: .(22)سبأ:َّمه جه هن من خن حن جن مم خم حم لكي لهعبدون من دون اليطلب من نبيه أن يخاطب مشركي قومه، بأن يدعو الذين يَ فالله سبحانه يستجيبوا لهم، ثم الله سبحانه يبين بأنهم ال يملكون لهم مثقال ذرة من خير أو شر، أو نفع أو ضر في السماوات وال في األرض، وما لهم في هذين الخلقين من شركة وال ملك يشاركونه مع الله الذي .(3)الخلق وبيده ملكهمخلق (.412)ص: ، المفردات في غريب القرآن( الراغب1( (.141\1، أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير )( الجزائري 2( بن أحمد بن محمود حافظ أبو البركات عبد الله النسفي، وينظر: ،(429\2) ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل( ينظر: الزمخشري 3( هـ( تفسير النسفي )مدارك التنزيل وحقائق التأويل( تحقيق: يوسف علي بديوي ومحيي الدين ديب مستو، دار الكلم الطيب، 201الدين )ت: (.10\2م )0994-ه0109، 0بيروت، ط 21 كما نفى الخير وقرنه بالنفع الذي هو ضد الضر كما ،وجعلهما قرينين ،فنفى عنهم الشر والضر الخير ضد الشر. الُل والَخْيَبة :الَغي .7 رِّ ، الَفسادُ ، و الض عند اْلَعَرب كل شرو (1)والت َغاوِّي: الت َجمُّع والت عاُون َعَلى الش .(2)خير َفُهَو رشادَفُهَو غي وكل (212)األعراف:َّمننن زن رن مم ام يل ىلُّٱقال الجزائري في قوله تعالى: .(3)الغي الذي هو الشر والفساد وهنا ما يقوم به الشياطين بعضهم لبعض من وجميع هذه األلفاظ هي نتائج وآثار للشر، تدل عليه. (.010-011\04)، لسان العرب( ابن منظور1( : عدنان درويش ومحمد المصري، قيقتحالكليات، هـ(، 0191أبو البقاء الحنفي )ت: ( الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي، 2( (.112بيروت، )ص:–مؤسسة الرسالة (.129\1) أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير،( ينظر: الجزائري، 3( 22 الفصل الثاني مصادر الشر وأنواعه الشرمصادر : المبحث األول تمهيد: ،والجهل مية،والنفس اآلد ،: شيطان الجنّ عليها يعتمد ومنها ينبع وينبثق، وعلى رأسها ،ادرللشر مص لك اك يق ىق يف ىف يثُّقوله تعالى: دليل شيطان الجّن والنفس اآلدمية ف ة، ن من الجِّ لوسواس قد يكون ، فا(6-4)الناس:َّمم ام يل ىل مل يك ىك مك ين ىن نن من زن رنُّٱ: المعنيون بقوله تعالى ن عن أبصار الخلق وهمو ر تالمتس وهم: م ألن وسوسة الناس بعضه ؛ة وأكثرن ويفعل فعل الجِّ الناسيكون من وقد ،(27)األعراف:َّري ٰى ريق وإذا كره أمسك عنه وجاءه من ط ،ذا قبل منه زاد في الوسوسةإلبعض مشاهدة بمثابة الناصحين ف .(1)آخر يداوم على أنب أبا بكر رضي الله عنهالنبي صلى الله عليه وسلم ما وصى به من األدلة أيًضا و َمَواتِّ "َيا َأَبا َبْكرٍّ ُقْل: :االستعاذة من شر النفس ومن الشيطان، قال له َر الس َواأَلْرضِّ َعالَِّم الل ُهم َفاطِّ َهاَدةِّ اَل إَِّلَه إِّال َأْنَت َرب ُكلِّّ َشْيءٍّ ي،الَغْيبِّ َوالش ْيَطانِّ َوَملِّيَكُه، أَُعوُذ بَِّك مِّْن َشرِّ َنْفسِّ َومِّْن َشرِّ الش ي ُسوًءا َأْو َأُجر ُه إَِّلى ُمْسلِّمٍّ ْركِّهِّ، َوَأْن َأْقَترَِّف َعَلى َنْفسِّ .(2)"َوشِّ -ه0241، 0دمشق، ط–مطبعة الترقي ، بيان المعانيهـ( 0294( ينظر: العاني، عبد القادر بن ماّل حويش السيد محمود آل غازي )ت: 1( (.041\0) م0914 ، تحقيق: أحمد محمد شاكر سنن الترمذيهـ(، 129الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن َسْورة بن موسى بن الضحاك، )ت: (2( م، أبواب: 0924-هـ0294، 1مصر، ط–ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن هالل بن أسد ،(. وابن حنبل411\4()2419الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث) 21 ،لشيطانوهما: النفس وا، ظافلألاه في أوجز يومورد الشر ي مصدر قال ابن القيم: لقد جمع هذا الحديث .(1)أو على أخيه المسلم ،هايتيه وهما: عوده على النفسوذكر ن زت رت يبىب نب مب زب ربُّٱقوله تعالى: :منهافأدلته كثيرة، وأما دليل الجهل عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله، أو ، فاإلنسان يدعو الله سبحانه (11)اإلسراء:َّمتنت ما لى طلب كل إ وسبب ذلك جهله وعجلتها له؛ شرً له، وفي حقيقته اخيرً معتقًدا أن في دعاءه يدعوه . (2)قبواعإلى النظر ال دون يخطر بباله ثم الحديث في المبحث الذي يليه والجهل، والنفس، ،وفي هذا المبحث عرض موجز عن الشيطان .الشر أنواععن المطلب األول: شيطان الجن )إبليس(: :وأساليبه وحقيقته وغايتهفي هذا المطلب عرض موجز للتعريف بإبليس وأسمائه : التعريف بإبليس: أوالا ومنه سّمي إِّبليس ،اليأس" :أي ،(3)"اشتقاق إِّْبلِّيس من اإلبالسالتعريف بإبليس في اللغة: "إن .أ بلسه من الخير كله، وجعله أالله ، "و(4)"ألنه َأْبَلَس من رحمة الّله عز وجل ه عز وجل؛لعنه اللّ تحقيق: شعيب األرنؤوط، وعادل مرشد، وعبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، مسند اإلمام أحمد،هـ(، 110الشيباني )ت: (، قال فيه األلباني: 124\00( )1441م، مسند: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، رقم الحديث )1110-ه0110، 0ط صحيح هـ(، 0111حديث صحيح، ينظر: األلباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، األشقودري )ت: (.0149\1(، )2402مي، رقم الحديث )، المكتب اإلسالالجامع الصغير وزياداته (.119\1) ، بدائع الفوائد( ينظر: ابن القيم1( (.119\2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل( ينظر: البيضاوي، 2( ، 0بيروت، ط–، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للماليين جمهرة اللغةهـ(، 210( األزدي، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد )ت: 3( (. 211\0م. )0942 ، تحقيق: حسين بن عبد الله العمري، شمس العلوم ودواء كالم العرب من الكلومهـ(، 422( الحميري، نشوان بن سعيد اليمني )ت: 4( -ه0111، 0سورية(، ط-لبنان(، دار الفكر )دمشق -ومطهر بن علي اإلرياني، ويوسف محمد عبد الله، دار الفكر المعاصر )بيروت (.114\0) م،0999 24 ، (44)األنعام:َّحيجي ٰه مهُّٱ كما قال الله جل ثناؤه: ،لمعصيتهشيطاًنا رجيًما عقوبة . (1)"يعني به: أنهم آيسون من الخير، نادمون حزًنا التعريف بإبليس في الشرع: .ب استنكف عن السجود آلدم، وخاصم ربه عز وجل فيه، وكفر : هو المخلوق من نار، الذي إبليس .(2)أنسهبذلك فأبعده الله عز وجل عن باب رحمته ومحل التي ذكرت في القرآن الكريم:وصفاته ثانياا: أسماء إبليس أسماءه: .أ ىيني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رنٱُّٱ: قال تعالىالشيطان: .1 ، ولفظ الشيطان (118-117)النساء:َّخبمب حب جب هئ مئ خئ حئجئ يي م،على ذلك أنه توعد بإضالل عباد الله وإغوائه دليلهنا يقصد به رأس الشر ومادته إبليس، وال .(3)وال شك أن هذا قول إبليس وكل من كان ،(4)"والشيطان هو كل من اقترب من الشر ودعا إليه، وبعد عن الخير وحذر منه" ، إال أن (5)صفته العتو والتمرد سواء كان من الجن أو اإلنس أو الدواب، فإنه يطلق عليه شيطان الشيطان األول هو إبليس رأس الفساد ومحركه؛ ألن االقتراب من الشر والبعد عن الخير، هو المعنى الذي يوافق حال الشيطان عدو الله، فقد أخبر الله جل وعال أنه أبعد الشيطان عن كل أسباب الخير (.419\0) ، جامع البيان في تأويل القرآن( الطبري 1( (.119\1م، )0940-هـ0111، 2لبنان، ط–، دار القرآن الكريم، بيروت مختصر تفسير ابن كثير( ينظر: الصابوني، محمد علي، 2( (.111\00)مفاتيح الغيب ( ينظر: الرازي،3( (.01، مكتبة الغرباء )ص:الشيطان على اإلنسانمداخل ( عبد الواحد، أبو إسالم صالح بن طه، 4( (.124\02) لسان العرب( ينطر: ابن منظور، 5( 21 ل شر، وصدهم عن كوسبله، ومن قرأ كتاب الله يجد أن إبليس همه الشاغل دعوة الناس إلى كل .(1)خير، بل يقعد لهم على كل طرق الخير؛ ليمنعهم منها يب ىب نب مب زب رب يئ ىئٱُّٱالطاغوت، قال تعالى: .2 أن ، و الذي يدعو ويأمر بالسلوك في سبيلهفهو الطاغوت: الشيطان ، و (76)النساء:َّرت .(2)وكل ما عبد دون الل ه فهو طاغوتيكون الناس عباًدا له وأتباًعا لمنهجه، :صفاته .ب جي يهىه مه جه ين ىن منٱُّٱالغرور: وهذا االسم يدل على مدى خبثه وكيده، قال تعالى: .1 ، فالغرور هو الشيطان الذي يمني الناس (5)فاطر:َّٰرٰى ٰذ يي ىي مي خي حي . (3)بأن لهم عفو ومغفرة من الله سبحانه مع إبقائهم مصرين دائمين على المعاصي .(4)الناس:َّىقيق يف ىف يثُّٱالوسواس: قال تعالى: .2 فعله سمى بو والمراد به الشيطان يهو اسم بمعنى الوسوسة وهى الصوت الخفقال أبو السعود: " .(4)"مبالغة كأنه نفس الوسوسة ". (5)يرجع عن ذكر اللهيخنس و ألنه أو ،ألنه كثير االختفاء؛ الّخناس هو الشيطانالخناس: "و .3 اللدود لخلق الله سبحانه.وجميع هذه األسماء تدل على مدى الشر الذي يبثه هذا العدو (.01)ص: مداخل الشيطان على اإلنسان( ينظر: عبد الواحد، 1( (.144\2) ، تأويالت أهل السنةالماتريدي ( ينظر:2( ير أبي السعود )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب تفسهـ( 941العمادي محمد بن محمد بن مصطفى )ت: ،( ينظر: أبو السعود3( (.012\2)، بيروت–دار إحياء التراث العربي الكريم(، (.101\9)، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم ( أبو السعود4( (.224\1)، النكت والعيون ( ينظر: الماوردي5( 22 ثالثاا: حقيقة إبليس: ىن نن منُّٱإن إبليس من الجن حسب الراجح من رأي العلماء، حيث استدلوا بقوله تعالى: هب مب خب حب جب هئمئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين نه أخبر الله سبحا قال الطبري في تفسيره: ،(51الكهف:)َّمج حج مث هت متخت حت جت المالئكة، كما أخبر أنه خلقه من نار السموم ومن غير والجنّ ، في كتابه أنه خلق ابليس من الجنّ مارج من نار، ولم يخبر أن المالئكة خلقت من شيء من ذلك، كما أنه أخبر أن إلبليس ذرية ونسل .(1)يتناسلون نهم الأل ؛ليس لهم ذرية والمالئكة مسنون، َمأٍّ حَ وقال ابن كثير: أعلم الله سبحانه وتعالى المالئكة بأنه سيخلق بشًرا من صلصال من وأمرهم بالسجود إليه إكراًما واحتراًما له، وامتثااًل ألمر الله سبحانه، متى فرغ من خلقه وتسويته، ن السجود، استنكف عفامتثل المالئكة كلهم سوى إبليس الذي لم يكن من جنسهم، بل كان من الجن، ف .(2)وخاصم ربه عز وجل في آدم رابعاا: غايته: جب هئ مئُّٱ، حيث أقسم لله قائاًل: إغواء العباد، وتزيين الشر لهم والفسادإن غاية إبليس هتُّٱوأقسم في موضع آخر، (119-118)النساء:َّجتخض هب مب خب حب عن الصراط المستقيم ضالاًل ، فهو يسعى في إضاللهم(82)ص:َّمسهس هث مث لغرور وهذا هو ا، أن ينالوا ما ناله المهتدون بمع اإلضالل، ، ويمنيهم في العملالعلم، وضالاًل في (.412\0)ن، جامع البيان في تأويل القرآ( ينظر: الطبري 1( (.41-40\2) ، تفسير ابن كثير( ينظر: ابن كثير2( 24 شر إلى وهذا زيادة ،بعينه، فلم يقتصر على مجرد إضاللهم حتى زين لهم ما هم فيه من الضالل إهالكهم إال د يير ، فهو الشرهم حيث عملوا أعمال أهل النار الموجبة للعقوبة وحسبوا أنها موجبة للجنة ٌّٱُّ، قال تعالى: كما أبعده الله من رحمتهليبعدهم عن الله وعن رحمته، بكل ما يقدر عليه، .(1)(6)فاطر:َّزبمب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ا: أساليب الشيطان في إيقاع الناس في الشرور:خامسا في الشرور ال تعد وال تحصى، ومنها: للشيطان أساليب كثيرة في إيقاع الناس ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىتُّٱقال تعالى: : وتزين الشر لهم اإلغواء .أ العدو اللدود بالله أقسم فقد ، (41-39)الحجر:َّمكىك لك اك يق ىق يف .(2)ةلجنايؤدي إلى طريق كل عن نهمضلولي ،المعاصي في الدنيا لبني آدمزينن يلسبحانه ٰى ين ىن نن من زن رن ممُّٱقال تعالى: :عنهمتجهيل العباد وحجب نور العلم .ب قد فجهلهم، هفي، لقد زين الشيطان لهم الجهل حتى انغمسوا (114)الكهف:َّميني زي ري غضب تأعمااًل يعملون ؛ ألنهمهم بمنزلة األنعام، بل هم أضل سبياًل فأحاط بهم من كل وجه، لتقليدافهي قائمة على ،من غير نور من الله تعالىو على غير بصيرة، الحق سبحانه؛ ألنها األعمى واتباع الهوى، معتقدين بذلك التقرب من الله سبحانه، وهم في حقيقة األمر من أبعد .(3)الكفرو الجهل، الخلق عن الله، فهم في ظلمات (.112)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( ينظر: السعدي، 1( (.100\2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل( ينظر: البيضاوي، 2( ، تحقيق: مكتب الدراسات والبحوث العربية واإلسالمية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان، الناشر: تفسير القرآن الكريم( ينظر: ابن القيم، 3( (.111-299هـ. )ص:0101 ،0طبيروت، –دار ومكتبة الهالل 29 يل ىل مل خل ُّٱعن طريق تعليمهم السحر، قال تعالى: :بينهم إلقاء العداوة والبغضاء .ج مه جه ين ىن من خن حن جن يم ىم ممخم حم جم ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىيمي خي حي جي يه ىه ىت نت مت زت رت يب ىبنب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئرئ ، ومما يزيد العداوة والبغضاء بين العباد التلفظ بالسيء من القول، (112)البقرة:َّزث رث يت يطان: في حبال الش حتى ال يقعواواطالق اللسان بما يقبح سماعه، قال تعالى مرشًدا المؤمنين اك يق ىق يف ىف يثىث نث مث زث رثيت ىت نت مت زت رتُّٱ .(53)اإلسراء:َّلكمك المطلب الثاني: النفس اآلدمية: في هذا المطلب عرض موجز للتعريف بالنفس وأقسامها وشرورها: : تعريف النفس: أوالا ي: جهين: َأحدهَما: َقْولك: خرجت نفس فاَلن، أَ و الن فس فِّي َكاَلم اْلَعَرب على "إن :النفس في اللغة ْيء َوُجْمَلتهوالّضْرب اآلخر: ، روحه .(1)"معنى الن فس َحقِّيَقة الش .(2)"هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة اإلرادية": في االصطالح النفسو ، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي تهذيب اللغةهـ( 221الهروي، محمد بن أحمد بن األزهري، أبو منصور )ت: (1( (.4\02م، )1110، 0يروت، طب– (.111)ص: ، التعريفات،( الجرجاني2( 11 .(1)"الجوهر المتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصريفوتأتي بمعنى: " فالنفس هي الجوهر المتعلق بالبدن، والمتحكم والموجه والمسؤول عن كل سلوك وتصرف لإلنسان، فجميع أفكاره وأخالقه وانفعاالته، شًرا كانت أم خيًرا مردها إلى النفس. ثانياا: أقسام النفس ومدى استجابتها للشر: وس عان ما تزول، والرغبة بالمحسإن النفس من طبعها الميول إلى الشهوات واللذات المؤقتة التي سر المشاهد، فهي هدف يستهدفه الشيطان كي ينال من ابن آدم، ولكن النفس في قبولها للشر ورفضه على ثالثة ضروب: التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة، وتخلقت "هي النفس المطمئنة: .1 ّٰ ِّ ُّ َّ ٌٍّّ ٰى ٰرُّٱ، قال تعالى: ( 2)"باألخالق الحميدة .(28-27)الفجر:َّرئزئ قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة، كلما صدرت ،هي التي تنورت بنور القلب"النفس اللوامة: .2 اك يقُّٱ، قال تعالى: (3)"عنها سيئة، بحكم جبلتها الظلمانية، أخذت تلوم نفسها وتتوب عنها وهذه النفس لها رتبة عالية، لكنها ال تصل إلى مرتبة النفس ، (2)القيامة:َّمكىك لك ه، ولكنه ينفك عن َقل َماالمطمئنة، التي هي أغلب أحوال التائبين، فالشر معجون بطينة اآلدمي .(4)يسعى جاهًدا ليغلب خيره شره ، تحقيق:روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثانيهـ(، 0121( األلوسي، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني )ت: 1( (.11\9ه، )0104، 0بيروت، ط–علي عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية (.112)ص: التعريفات اني،( الجرج2( (.112)ص: التعريفات( الجرجاني، 3( (.11\1بيروت، )–، دار المعرفة إحياء علوم الدينهـ( 414( ينظر: الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي )ت: 4( 10 ، وتجذب ةالشهوات الحسيو النفس األم ارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات " .3 ، قال تعالى في هذه (1)"القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور، ومنبع األخالق الذميمة .(53)يوسف:َّمنخن حن جن يم ىم مم خم حمُّٱالنفس: وبهذه النفس يكمل طرفي الشر الذي مبدأه الشيطان، ومساعده النفس األمارة التي طاوعته وشاركته بمقدار هذا التوافق بين أطرافه والقائمين به.في مراده، وبهذا يعم الشر ويزداد ثالثاا: شرور النفس: ، التي تؤدي والذنوب واآلثام ،األعمال السيئة ل وتزينسوِّ ارة كثيرة عديدة، فهي تُ إن شرور النفس األم جر و ،اقتراف اإلنسان السوء على نفسه، وهذه نتيجة من نتائج الشر عائدة إلى نفس اإلنسان إلى إلى كونه يتعدى الفاعل له والمستجيب لهالسوء على المسلمين، وهذه نتيجة أخرى من نتائج الشر .(2)اآلخرين ، فهذا (16)ق:َّمم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱ النفس لها وسوسة كما قال تعالى:و َتَجاَوَز إِّن الل َه " :قال النبي صلى الله عليه وسلم ،حديث النفس :كما يقال توسوس به نفسه لنفسه، َثْت بِّهِّ َأْنُفَسَها، َما َلْم َتْعَمْل بِّهِّ َأْو َتَكل مْ ُم تِّي َعم ا َوْسَوَسْت، َأْو َحد فالذي يوسوس في صدور ، (3)"ألِّ ووسوسة ،والوسواس الخناس يتناول وسوسة الجنة ،وشياطين اإلنس ،وشياطين الجن ،الناس نفوسهم ن الشرور ال يقتصر منبعه على شياطين الجن، بل يشمل، فالذي يحاك في صدر اإلنسان ماإلنس (.112)ص: ، التعريفات( الجرجاني1( (.11\2م )1112-ه0112، 1، الكويت، طذكارفقه األدعية واأل( ينظر: البدر، عبد الرزاق بن عبد المحسن، 2( ( واللفظ له، 024\4(، )1111، كتاب: اإليمان والنذور، باب: باب إذا حنث ناسًيا في األيمان، رقم الحديث )، صحيح البخاري ( البخاري 3( (، 012كتاب: اإليمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب، إذا لم تستقر، رقم الحديث ) ، صحيح مسلم،وعند مسلم (0\001.) 11 عليه من وقد تكون أضر ،تضره التيهي فشياطين اإلنس من قبل نفسه و اإلنسان من قبل وسوسة .(2)"ة وهو الخّناس، ووسواس من نفس اإلنسانن هما وسواسان، فوسواس من الجِّ ، "ف(1)وسوسة الجن خص حص مس خسٱُّٱ، كقوله تعالى: مرت من الشروالنفس توصف تارة بأنها طوعت فيما أَ " خم حمُّٱكقوله: ،مرت بالشر، وتارة بأنها أَ (31)المائدة:َّحط مض خض حض جض مص . (3)"(53)يوسف:َّمنخن حن جن يم ىم مم مص خص حص مس خسٱُّٱفأول جريمة قتل في األرض كانت من تسويل النفس، قال تعالى: ث قتل أخيه، حيفالنفس طاوعته وشايعته وعاونته في (31)المائدة:َّحط مض خض حض جض . (4)ناح فيه، وال يترتب عليه األثر العظيمصورت له أن أمر القتل سهل ميسور له ال جُ ن هذا االعتقاد يصرفه ع واإلنسان إذا تصور أن القتل العمد ظلًما وعدوًنا من أعظم الكبائر، فإن فعله، ويمنعه من اإلتيان به، ولكن إذا أوردت النفس أنواع وساوسها صار هذا الفعل سهاًل عليه بعد . (5)أن كان عصًيا عليه : تزيين الّنفس لما تحرص سويلوالت ، "(18)يوسف:َّمث زث رث يت ىت نتُّٱقال تعالى: .(6)"عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، ، مجموع الفتاوى، ابن تيمية: ( ينظر1( (.401\02م، )0994-هـ0101المملكة العربية السعودية: (.402\02)، ( المرجع السابق2( (.214\1م، )0999-هـ0111، 0جامعة طنطا، ط-، تحقيق: محمد عبد العزيز بسيوني، كلية اآلداب ، تفسير الراغب األصفهانيالراغب (3( (.11\1، معالم التنزيل في تفسير القرآن )( ينظر: البغوي 4( (.211\00) ، مفاتيح الغيب( ينظر: الرازي 5( (.122)ص: ، المفردات في غريب القرآن الكريمالراغب (6( 12 : الجهلالثالثالمطلب : تعريف الجهل: أوالا ْلمِّ، َواآْلَخُر الجهل في اللغة: .1 اَلُف اْلعِّ : َأَحُدُهَما خِّ ُم َأْصاَلنِّ يُم َواْلَهاُء َوالال قال ابن فارس: "اْلجِّ اَلُف الطَُّمْأنِّيَنةِّ" ف ُة َوخِّ .(1)اْلخِّ .(2)"هو اعتقاد الشيء على خالف ما هو عليه"الجهل في االصطالح: .2 الجهل:المترتبة على شر مظاهر الثانياا: الجهل أصل عظيم من أصول الشر، فإن نواة الشر منه تبدأ، وعليه تعتمد، وبه تقوى؛ ألن الجاهل ال يعرف خطوات الشر فيجتنبها، وال حباله فيقطعها، وال أهله فيحذرهم، فأمواج الشر تسحبه إليها ويلبس الباطل ثوب الحق، فهو العدو األول لنفسه، يسعى وهو ال يدري، فال يميز الشر من الخير، يم ىم مم خمحم جم يل ىل مل خلُّٱ في دمارها من حيث ال يشعر، قال تعالى: ٰذ يي ىي مي خيحي جي يه ىه مه جه ين ىنمن خن حن جن ارتكابه الهالك، وقد يكون في ا ولكن مالئمً محبوًبافإن الشيء قد يكون ، (216)البقرة:َّٰىٰر عنل والجهشأن جمهور الناس الغفلة من و ،صالحكل الوفي ارتكابه مكروًها تنفر منه الطباع والترك لحملها من العلماء والحكماء تحرض الناس على الفعمن يفكانت الشرائع و العواقب والغايات، ، وال يعلم بالخير من الشر جاهل بهما فهو دائم السعي في هالك نفسه (3)ةقباوالع ايةباعتبار الغ فهو (11)اإلسراء:َّمتنت زت رت يبىب نب مب زب ربُّٱلشدة جهله، قال تعالى: (.149\0) معجم مقاييس اللغة( ابن فارس، 1( (.41)ص: التعريفات( الجرجاني، 2( (.211\1) التحرير والتنوير( ينظر: ابن عاشور، 3( 11 يبالغ في طلب شيء يعتقد أن فيه الخير، وحقيقته أنه منبع الشر والضر والسبب في شدة مبالغته . (1)من الخاسرين في الدنيا واآلخرة وبهذا يكون في طلبه لذلك هو جهله بحال ذلك الشيء :مظاهر الشر المترتبة على الجهلومن جب هئ مئ خئ حئ جئُّٱٱقال تعالى: أنه يدفع الناس إلى الشرك بالله: .1 إن الله سبحانه وتعالى يأمر نبيه أن يقول لقومه الجاهلين، أبعد (64)الزمر:َّحبخب وضوح اآليات الدالة على وحدانية الله سبحانه، تأمرونني أن أعبد غيره ممن ال يستحق ؛ والذي دفعهم لعبادة غير الله، والتعصب لها الجهل بالله وعظمته ولهذا وصفهم الله (2)العبادة؟ .(3)سبحانه وتعالى بالجهل فالجهل هو الذي سول لهم الشرك، ولو أنهم كانوا أهل علم بالله تعالى وأنه وحده الكامل من جميع .(4)الوجوه ما صدر منهم ذلك نبيهم بعد إسرائيل يطلبون من فبنووالجهل إذا تملك اإلنسان لن تنفعه اآليات البينات وإن عاينها، عل لهم إلًها يعبدونه مع الله سبحانه وتعالى: أن شاهدوا اآليات الداحضة لكل شبهة وريبة، أن يج من خن حنجن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱقال تعالى: جهلوا نعمة فهم قد، (138)األعراف:َّييىي مي خي حي جييه ىه مه جه ين ىن الله عليهم، وما صنع بهم، وما مّن عليهم من معجزات بينات، إال أن جهلهم أوهمهم بأن ه يجوز .(5)عبادة غيره (.214\11)مفاتيح الغيب ( ينظر: الرازي، 1( (.024\2) تيسير التفسير( ينظر: القطان، 2( (.114\1) أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير( ينظر: الجزائري، 3( (.219)ص: ، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( ينظر: السعدي4( (.100)ص: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز( ينظر: الواحدي، 5( 14 فالجهل والعصيان في عالقة طردية، فكلما زاد الجهل فحشت المعصية، ولهذا : عمل الفواحش .2 كثر عند الحكماء تعظيم خطر الجهل وأنه أشد المعاصي، وأن أعظم معصية عصي الله تعالى ، ومن أعظم الفواحش والمعاصي ما قام به قوم لوط والذي دفعهم لذلك هو (1)بها معصية الجهل حف جف مغ جغمع جع مظ حط مض خض حضٱُّٱ جهلهم العقيم، قال تعالى: وفى هذا بيان أنهم قوم يفعلون فعل الجهال الذين ال عقول لهم، وال (55)النمل:َّمفخف يدرون عظيم قبح ما يفعلون. والذي دفعهم لهذه الجريمة، جهلهم بما يترتب عليها من عواقب، وإال لما قادتهم شهوتهم على أن محاسن الجمال، وفيهن مباهج الرجال، فهم سبقوا غيرهم يأتوا الرجال، ويذروا النساء الالتي فيهن .(2)في جهلهم وسفههم ومجونهم قال ابن تيمية: "فإذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا الفرقة في األمة واالقتتال فيما بينهم: .3 ، وال حاجًبا لنور النبوة ومفرًقا ( 3)في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم" للجماعات مثل الجهل، فالجهل مرض عضال يهلك صاحبه من حيث ال يدري، بل قد يريد متناحرة متناقضة، معاول هدم لهذا الدين بحجة االخير فيقع في الشر، فالجهل أوجد لنا فرقً ن ع قال ابن تيمية وقدالدفاع عنه وما ذلك إال لجهلهم، ومن هذه الفرق الخوارج والروافض .(4)جهال فارقوا السنة والجماعة عن جهل": "فهم الخوارج قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد هـ( 241( ينظر: أبو طالب المكي، محمد بن علي بن عطية الحارثي، )ت: 1( (.144\1م، )1114-هـ0111،، 1بيروت /لبنان، ط-، تحقيق: عاصم إبراهيم الكيالي، دار الكتب العلمية إلى مقام التوحيد (.410\09) تفسير المراغي( ينظر: المراغي، 2( (.201\02)مجموع الفتاوى ( ابن تيمية، 3( ، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية، منهاج السنة النبوية في نقض كالم الشيعة القدرية( ابن تيمية، 4( (.111\2م، )0941-هـ0111، 0ط 11 وكان جهلهم شًرا على األمة، وسبًبا للفرقة والقتال بين المسلمين، قال ابن حجر: إن الخوارج عندما حكموا بكفر مخالفهم من أهل اإلسالم، استباحوا دماءهم، وانشغلوا بقتالهم، وتركوا قتال المشركين؛ . (1)هل، وعدم انشراح صدورهم بنور العلموسبب ذلك عبادتهم التي قامت على ج لما عندهم من شدة التكذيب بالحق، وإفراطهم بالجهل، وتصديقهم الخوارج؛ وأما الروافض فهم شر من .(2)بما هو مستحيل وتعلقهم بالمجهوالت فالخوارج والروافض من شر النماذج التي تسببت بالقتل والفرقة بين المسلمين، وسبب ذلك الجهل ي ألقى بهم في المهالك والشرور، ولم يقتصر شرهم على أنفسهم بل تعدى لألمة بشكل عام.الذ م الجهل بلغ فيه عليه السالم : فقوم نوحالجهل سبب لإلعراض عن دعوة األنبياء والمصلحين .4 مبلغه، فامتنعوا عن اإليمان بالله؛ حتى ال يشاركهم الفقراء في ذلك، فطلبوا من نبيهم طرد يهم، قال تعالى نب الضعفاء والفقراء حتى يؤمنوا، وما ذلك إال لشدة جهلهم الذي بينه لهم المؤمنين مي خي حي جي يه ىه مهجه ين ىن من خنُّٱٱ:على لسان نبيه فهم جهلوا حقيقة اإليمان القائم على زكاة النفوس، وطهارة األرواح، والعمل (29)هود:َّىييي قائم على الشرف والمال والجاه، فهم بذلكر لهم في معتقدهم أن اإليمان الصالح، فجهلهم صوّ .(3)طرد المؤمنين الفقراء عليه السالم قوم جهال، وإال لما طلبوا من نوح فنبيهم أخبرهم بمرضهم الذي دفعهم لذلك وهو أنهم قوم ذو جهالة، دفعهم جهلهم الستبدال الجنة بالنار والضالل بالهدى. (.210\01)فتح الباري شرح صحيح البخاري ( ينظر: ابن حجر، 1( (.124\2) منهاج السنة النبوية في نقض كالم الشيعة القدرية( ينظر: ابن تيمية، 2( (.429\1)أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير ( ينظر: الجزائري، 3( 12 بل إن جهلهم دفعهم إللحاق األذى والضرر بالدعاة والمصلحين، وليس االقتصار على اإلعراض مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حتُّٱعن دعوتهم، قال تعالى: ، فهؤالء المشركون المتصفون بالجهل كانوا يتعرضون للمسلمين باألذى (63)الفرقان:َّحس جس .(1)الحلم ضد الجهلوالحلم معهم؛ ألن أن عالج السفهاء الترك إلى الله رشدهموالشتم، فأ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰرُّٱ: قال تعالى: استعجال العذاب .5 ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ ، فأجابهم نبيهم بأن جهلكم هو الذي جعلكم تستعجلون العذاب (23-22)األحقاف:َّيترث هم فإن الله سبحانه بعث، وفي ذلك إشارة إلى عدم معرفتهم لحقيقة دعوة األنبياء، (2)وتطلبونه .(3)ليبلغوا ولينذروا أقوامهم ال ليقترحوا عليهم العذاب (.214\12)التحرير والتنوير ( ينظر: ابن عاشور، 1( (.044\2)صفوة التفاسير ( ينظر: الصابوني، 2( (.004\0) تنزيل وأسرار التأويلأنوار ال( ينظر: البيضاوي، 3( 14 الشر أنواع: المبحث الثاني إن معرفة العبد للشر وطرقه، فيها معرفة لكل من الخير والشر، فمن يعلم الشر ويسعى في اعتزاله؛ مازج الخير؛ ألن الخير قد يفإن ما يبقى بعد ذلك أمامه خير، فبداية العلم تكون بمعرفة الشر ال وطرق الشر كثيرة ال يمكن حصرها في بحث كهذا، ، (1)بالشر، بخالف الشر الذي يكون شًرا كله وأكثر ،منها لعلها تكون من أهّم مظاهره وطرقه التي يتجلى بها ستةفاقتصر المبحث على عرض :ومنهاأهل الشر معروفون وموصوفون بها، والشرك بالله:المطلب األول: الكفر : التعريف بالكفر والشرك بالله: أوالا الكفر والشرك في اللغة: .1 َيةُ "اْلُكْفُر: .أ ْتُر َوالت ْغطِّ َيُة اْلَحقِّّ ، الس َن ُه َتْغطِّ ، ألِّ يَمانِّ دُّ اإْلِّ َذلَِّك ُكْفَراُن النِّّْعَمةِّ: ُجُحوُدَها َوكَ ،َوُهَو ضِّ ْكرِّ " ،(2)"َوَسْتُرَها دُّ الشُّ .(3)"َوُهَو ضِّ .(4)"أن يكون الشيء بين اثنين ال ينفرد به أحدهمكيدل على مقارنة وخالف انفراد، الشرك: " .ب الكفر والشرك في االصطالح: .2 .(5)"النبوة أو الشريعةهو "جحود الوحدانية أو الكفر: .أ –بيروت -، تحقيق: عبد القادر أحمد عطا، دار الجيل (، آداب النفوسهـ112الحارث بن أسد، أبو عبد الله )ت: ،( ينظر: المحاسبي1( (.12لبنان، )ص: (.090\4)معجم مقاييس اللغة( ابن فارس، 2( (.011\4) ، لسان العرب( ابن منظور3( (.112\12) معجم مقاييس اللغةس، ( ينظر: ابن فار 4( (.141)ص: التوقيف على مهمات التعاريف( المناوي، 5( 19 ا، يحبه كما يحب الله، وهو الشرك الذي تضمن هو أن يتخذ من دون الله ندً الشرك بالله: " .ب .(1)"آلهة المشركين برب العالمينتسوية .(2)"إثبات الشريك لله في األلوهية، سواء كان بمعنى وجوب الوجود أو استحقاق العبادةأو " ثانياا: الصلة بين الكفر والشرك بالله: ديث أو وإذا اجتمعا في آية أو ح ،الكفر والشرك إذا افترقا فهما بمعنى واحد، وهو الكفر بالله تعالى" كالم، فالمراد بالكفر جحود الخالق سبحانه، والمراد بالشرك جعل شريك لله من مخلوقاته، وإشراكه .(3)بادة"معه في الع ر على الكفوليس كل كافر مشرك، و ،فالكفر والشرك بينهما عموم وخصوص، فكل مشرك كافر ء ولد لله، ، وكفر بكتاب الله ورسوله، وكفر بادعاسبحانهمع الله يعبد إله يكون بإشراك وجوه، فكفر .(4)نحو ذلكو ثالثاا: مظاهر الشر المترتبة على الكفر والشرك: إن الكفر والشرك من أوسع أبواب الشر على النفس والمجتمع، وقد وصف الله سبحانه أهلهما بأنهم ىب نب مب زب رب يئ ىئُّٱ :قال تعالى فيهم شر الخلق ممن دب على وجه األرض، ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱوقال تعالى: (55)االنفال:َّمت زت رت يب م هفالذين يكفرون بالله ويجعلون له أنداًدا (6)البينة:َّمه جه ين ىن من خنحن جن يم بيروت، –، تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين( ابن القيم، 1( (.214\0م، )0991-ه0101، 2ط (.010 )ص: ، الكليات( الكفوي 2( (.0021\1، بيت األفكار الدولية، )موسوعة فقه القلوبالتويجري، محمد بن إبراهيم بن عبد الله، (3( (. 000\01، تهذيب اللغة )( ينظر: الهروي 4( 41 الدمار منفسهأل او جلب، فالحق بعد معرفته، وقيام الدليل عليه ألنهم أنكرواالخليقة على اإلطالق، ارشر ، فالمشرك (2)"ألن الله تعالى برأهم أو أوجدهم بعد العدم ،جميع الخلق: هي البرية، "و (1)والوبال من شرور مهوشرك همكفر الله سبحانه بشر حساب وعقاب؛ لما ل توعدهمقد و والكافر شر الخليقة، من خن حن جنمم خم حم جم هلٱُّٱقال تعالى: ، على النفس والمجتمع جسيمة عظيمة :شرور كثيرة مترتبة عليهما، منها والشركلكفر ول (72)الحج:َّحي جي ٰه مهجه هن جي يه ىه مه جه ين ىنُّ: قال تعالى: صاحبهما من أنجس الناسأن .1 ، والمراد بالنجاسة هنا النجاسة المعنوية (28)التوبة:َّٰذ يي ىي مي خي حي ال الحسية، فالمعنوية كالشر واألذى، وإال لما اقتصر وصف بعض الناس به دون بعض، وإذا أريد به أنه شرير خبيث النفس، وهذا وصف كان يطلقه العرب على وصف إنسان بأنه نجس، من خبثت نفسه، فالمشركون أنجاس؛ لفساد معتقدهم، حيث أشركوا بالله وعبدوا ما ال يملك لهم استحلوا و نفًعا وال ضًرا، ودانوا بالخرافات واألوهام، وأكلوا الميتة والدم مما قذر من األقذار الحسية، . (3)من األرجاس المعنويةالقمار والزنا ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حيٱُّ، قال تعالى: أن صاحبهما من أظلم الظلمة .2 تسوية فالمشرك الكافر أظلم الظلمة؛ لما قام به من (13)لقمان:َّزئ رئ ّٰ ِّ ُّ ٍَّّ .(4)وال يستحق أن يكون معبوًدا أصاًل ومن ال نعمة له أصاًل ،بين من ال نعمة إال وهي منه (.101\21) ، تفسير المراغيالمراغي ( ينظر:1( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب هـ(، 411( ابن عطية، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام األندلسي المحاربي )ت: 2( (.414\4هـ، )0111، 0بيروت، ط–، تحقيق: عبد السالم عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية العزيز س الدين بن محمد بهاء الدين بن منال علي خليفة القلموني الحسيني )ت: ( ينظر: رضا، محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شم3( (.112-110\01م )0991الهيئة المصرية العامة للكتاب، تفسير القرآن الحكيم )تفسير المنار(،هـ(، 0241 (.201\1) مدارك التنزيل وحقائق التأويل( ينظر: النسفي، 4( 40 قال ابن القيم: والعبد ال يستحق اسم التائب حتى يتخلص من أجناس المغفرة:الحرمان من .3 مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زيٱُّٱ، قال تعالى: (1)المحرمات وعلى رأسها الكفر والشرك فقد توعد الله المشرك (48)النساء:َّمثحج هت مت خت حت جت هب مبخب حب جب هئ محى العذاب؛ ألن جرم المشرك ال يُ بعدم المغفرة وعدم العفو عنه، وبت الحكم عليه بالخلود في بخالف غيره من الذنوب التي ال تصل إلى حد الشرك، فالله سبحانه يتوب على العبد أثره، .(2)ويغفر له ذلك تفضاًل منه وإحساًنا وهذه من شر الخصال وأسوئها، حيث تعود على صاحبها :سوء الظن بالله سبحانه وتعالى .4 بالشر في الدنيا كفقدان الراحة والطمأنينة، واقتراف شر األعمال، وفي اآلخرة بالعذاب الشديد، ، (23)فصلت:َّىتنت مت زت رت يب ىب نب مب زبٱُّٱ: قال تعالى ا مقبواًل، نً حسيكون عمله حسن بالله الظن، فيالمؤمن ، فل الناس على قدر ظنونهم بربهماعمإن أ فما أسوأ هذا الظن ،(3)إنهما يسيئان الظن بالله، فيسوء عملهما ويقبحوأما الكافر والمنافق، ف ظن السوء، ونسب إليه ما ال يليق به وبجالله وعظمته وكبريائه. اللهبالله، وما أخسر من ظن ب ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىقٱُّقال تعالى: :الصد عن سبيل الله تعالى .5 ، (119)البقرة:َّزي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل (.211\0) منازل إياك نعبد وإياك نستعين مدارج السالكين بين( ينظر: ابن القيم، 1( ، تحقيق: أنوار التنزيل وأسرار التأويلهـ(، 144( ينظر: البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي )ت: 2( (.24\1ه، )0104، 0بيروت، ط–محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي (.141\10) جامع البيان في تأويل القرآن( ينظر: الطبري، 3( 41 فهؤالء كفروا بالله سبحانه، ويحبون أن يكفر الناس بالله معهم بعد أن أكرمكم الله باإليمان؛ وما .(1)ذلك إال لشدة حسدهم وبغيهم فهؤالء رؤساء الكفر، ،(1)محمد:َّىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱ وقال تعالى: الذي لله، نفسهم وغيرهم عن سبيل اأصد السعي في وأئمة الضالل، جمعوا بين الكفر بالله وآياته، و .(2) واتباعه وحث على التمسك به الرسل أرسل به زن رن مم ام يلٱُّٱقال تعالى: :الدنيا واآلخرة والتقلب في ظلمات فقد النور .6 خب حب جب هئ مئ خئحئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من ، ومهما (3)ا يخرج منها أبدً الفي ظلمات الّشرك فالكافر يتخبط ،(122)االنعام: َّهبمب يتقلب في بحور ، وهو (4)سعى في التخلص من ظلماته فلن يقدر حتى يتطهر من شركه وكفره .الهم والغم والظلمات، وإن كان فيما يرى الناس سعيدً ا أصحابهما:رابعاا: عاقبة الكفر والشرك على زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم امٱُّٱقال تعالى: العذاب في الدنيا: .1 الكفار ال يزالون تصيبهم (31)الرعد:َّمب خب حب جب هئ مئ خئحئ جئ يي ىي ني مي الهداية إلى بلوغ هـ( 122( ينظر: مكي، بن أبي طالب َحّموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم األندلسي القرطبي المالكي )ت: 1( سنة عة بحوث الكتاب وال، تحقيق: الشاهد البوشيخي، مجمو النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه (.294\0م، )1114-ه0119، 0جامعة الشارقة، ط-كلية الشريعة والدراسات اإلسالمية - (.241)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( ينظر: السعدي، 2( (.010\1) تفسير القرآن،( ينظر: السمعاني، 3( (.421\0) مدارك التنزيل وحقائق التأويل( ينظر: النسفي، 4( 42 داهية مهلكة ترجف منها قلوبهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لرسل الله، والقارعة تطلق على القتل .(1)غاية الشدة واألسر والجدب وغيره من صنوف العذاب الذي يكون في نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّٱُّٱقال تعالى: :وفقدان ثواب العمل يوم القيامةإحباط األعمال .2 ىن نن من زن رن مم امٱُّٱوقوله تعالى: (23)الفرقان:َّزبرب يئ ىئ جب هئ مئخئ حئ جئ ييىي ني مي زي ري ٰى ين إن الذين يموتون وهم كفار بالله، فإن الله سيحبط أعمالهم، ويبطل (217البقرة:)َّحبخب العمل ال ينفع في اآلخرة إال إذا ؛ ألن (2)الدنيا واآلخرة، وال يثابون على ما عملواحسناتهم في . (3)رسوله محمد، صلى الله عليه وسلمقتدًيا بله، م مخلًصابالله، مؤمًناصاحبه كان ، واألنبياء على علو قدرهم (88)االنعام:َّحج مث هت مت خت حت جت هبُّ وقال تعالى: هم بالله ما لم ينزل به سلطاًنا، فسيبطل الله أعمالهم ويحبطها، فكيف بغير وفضلهم، فإنهم إذا أشركوا . (4)؟من الخلق مك لك اك يق ىق يف ىفُّٱ: قال تعالى: ينزل صاحبه إلى أسفل الدرجات والذل والهوان .3 لمالئكةفمن يجعل لله نًدا، فإنه سيجمع على نفسه الذم من ا (22)اإلسراء:َّمليك ىك دمشق، -، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب فتح القديرهـ( 0141( ينظر: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله اليمني )ت: 1( (.99\2ه، )0101، 0بيروت، ط (.011\0) بحر العلومهـ(، 222( ينظر: السمرقندي، أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم )ت: 2( م، 1119-هـ0121، 1السعودية، ط–، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفسير الميسرظر: نخبة من أساتذة التفسير، ( ين3( (.211)ص: (.221\0م، )0992-هـ0102، 0القاهرة، ط–، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع صفوة التفاسيرالصابوني، محمد علي، :( ينظر4( 41 ة، ال ناصر له ينصره من الخذالن ذلو هر ، ويبقى في ق(1)ىتعال خذالن من اللهلوا ،والمؤمنين .(2)الذي أوقع به نفسه زت رت يب ىب نب مب زب ربٱُّٱ ، قال تعالى:الحرمان من الجنة والخلود في النار .4 جي يه ىهٱُّٱ، وقال تعالى: (72)المائدة:َّىث نث مث زث رث يتىت نت مت (65-64)األحزاب:َّّٰرئ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي وكتب اإليقاد، و را شديدة التسعينارً فالله سبحانه وتعالى أبعد هؤالء الكفار عن رحمته، وأعد لهم من األولياء، ومنعهم من النصير الذي يدفع يحفظهموحجب عنهم من ،عليهم الخلود فيها .(3)العذاب عنهم المطلب الثاني: الطغيان: : تعريف الطغيان: أوالا . (5)"يانصالحّد في اْلعيجاوز ، أو "(4)"شيء يجاوز القدركل ": في اللغة الطغيان .أ ال"الطاغية: لفظ ويطلق ، جبار عنيد، وعلى كل (6)"لعلى الكاهن، والّشْيطان، وكّل رأس في الض .(9)"وجل زع وكلُّ معبود من دون الل ه، "(8)"من ارتفع وَغال في الكفر، "و (7)واألحمق المستكبر الظ الم (.014\4) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمد، ( ينظر: أبو السعو 1( (.14\2) تأويالت أهل السنة( ينظر: الماتريدي، 2( البحر المديد في تفسير هـ(، 0111أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي الحسني األنجري الفاسي الصوفي )ت: ،( ينظر: ابن عجيبة3( (.111\1هـ، )0109القاهرة، الطبعة: –ه القرشي رسالن، الدكتور حسن عباس زكي ، المحقق: أحمد عبد اللالقرآن المجيد (.124\1) ، كتاب العين( الفراهيدي4( (.101\2) معجم مقاييس اللغة( ابن فارس، 5( (.090\0) مختار الصحاح( الرازي، 6( (.041\4) تهذيب اللغة( ينظر: الهروي، 7( (.2\04) لسان العرب( ابن منظور، 8( (.9\04) المرجع السابق( 9( 44 االصطالح:الطغيان في .ب َيُة: كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن "هو الّطاغِّ . "(1)ا ما كان من شيءا، أو كائنً ا، أو صنمً ا، أو وثنً ا كان ذلك المعبود، أو شيطانً عبده له، وإنسانً الطغيان:المترتبة على شر ثانياا: مظاهر ال من مداخل الشر على النفس والمجتمع، وقد توعد الله الطغاة بشر عذاب جزاء إن الطغيان مدخل مح جح مج حجمثُّٱتعالى: قال، لشدة شرهم الذي كان منبعه التمادي واإلفراط في الطغيان الله سبحانه أعد لهم أشد عذاب وأغلظ منقلب ومرجع؛ عقوبة لهم على طغيانهم، ف (55)ص:َّمخ جخ ومن مظاهر الشرور المترتبة على الطغيان:وعلى الشرور التي اقترفوها، فهم ،: فالطغيان يدفع بأصحابه إلى الكفر، والصد عن سبيل اللهوالصد عن سبيل الله الكفر .1 عاة، ويقفون عثرة في وجوه األنبياء والصالحين والد ،يجرون غيرهم إلى الكفر والضالليكفرون و يه ىه مه جهين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱقال تعالى: فهؤالء الطغاة وصفوا أنبياء الله ورسله بأنهم من أهل السحر (53-52)الذاريات:َّحي جي في لًكا واحًدا، وسلكوا مسلكنهم اتفقوا في الطغيان والعصيان ؛موالجنون، ولم يكتفوا بعدم اتباعه طغيان، وتعد ، وهم لم يزعموا ذلك عن جهل وشبهة، وإنما عن (2)بالله سبحانه همكفر هم، و تكذيب .(3)والمجاوزة له -عز وجل - لحد الله ،دهوإنكار وحدانية الله أو وجو ،الطاغية قد ال يقتصر على الكفر: فادعاء األلوهية والربوبية .2 ى:كما قال فرعون لقومه، قال تعال ،نه إله يجب أن يعبدإ :بل إن طغيانه يوصله إلى أن يقول (.109\4) جامع البيان في تأويل القرآن( الطبري، 1( (.2012\00) الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره( ينظر: مكي بن أبي طالب، 2( (.292\9) تأويالت أهل السنة( ينظر: الماتريدي، 3( 41 ة األلوهي ىادعحيث تجاوز قدره ففرعون الطاغية قد (17)النازعات:َّحم جم يل ىل مل خلُّٱ .(1)قال: أنا ربكم األعلى، فوالربوبية : إن الطغاة يسعون جاهدين لإلفساد في األرض بكافة الصور اإلفساد والجور والظلم في األرض .3 ن في فتراهم يبلغو ،دون مراعاة حق الله سبحانه أو حق عباده ،واألشكال التي يقدرون عليها مل يك ىكُّٱا، قال تعالى: وتفريقً الظلم ذروته، فيعيثون في البالد والعباد قتاًل وهذا " ،(2)"ض باإلفساد واألذّية للّناسر وا وعتوا وعاثوا في األدتمر " أي:، (11)الفجر:َّيلىل الله، في عبادالوصف عائد إلى عاد وثمود وفرعون ومن تبعهم، فإنهم طغوا في بالد الله، وآذوا .(3)"دينهم ودنياهم وته في الفساد ذر هطغيان بين الناس، فهذا فرعون الذي بلغرقة نشر الفُ من وسائل إفسادهم وجورهم، و هت مت خت حت جت هب مب خبُّٱ:فيه قال تعالىونشر الفرقة، والقتل والتجبر والظلم إن ، (4)القصص:َّخصحص مس خس حس جسمخ جخ مح جح مج حج مث مصر، وجعل الناس فيها فرًقا يسيرهم ويسخرهم لخدمته، يستضعف فرعون تجبر وتكبر في أرض طوائف منهم كبني إسرائيل الذين ال يقدرون على دفعه وصده، فيذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، . (4)وهذا في غاية اإلفساد حيث بلغ فيهم ذروته بالقتل والتجبر وتعالى لنا أمثلة عن الطغاة في ضرب الله سبحانه قلب األمور وإضالل الناس عن الحقيقة: .4 وإنزال الضالل على أنه حق يجب أن يحمى ،وإبدال الحق بالباطل ،قلب األمور والحقائق (.241\2) علي الكبيرأيسر التفاسير لكالم ال( ينظر: الجزائري، 1( (.292\4)تفسير القرآن العظيم ( ابن كثير، 2( (.912)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( السعدي، 3( ، لباب التأويل في معاني التنزيلهـ(، 210( ينظر: الخازن، عالء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن )ت: 4( (.241\2ه، )0104، 0بيروت، ط–محمد علي شاهين، دار الكتب العلمية تحقيق: 42 حبٱُّٱالعباد حيث قال: لوضل ،ومن أمثلة ذلك فرعون الطاغية وكيف بدل الحقائق ،ويطاع فهذا اعتراض من ،(29غافر:)َّمججح حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب فرعون على موسى؛ إلضالل قومه لكي يتبعوه، ويقيم رياسته بهم، فسعى إلى قلب الحق وزعم ، اللاتباع الض فعال؛ الحقما جاء به موسى الذي هو وفي اتباع ،الحق أن في اتباعه اتباعَ .(1)ولو أمرهم باتباعه اتباًعا مجرًدا على كفره وضالله، لكان الشر أهون نزل الناصح األمين لهم، فهو ي ،المشفق على قومه ورعيته ،الطاغية أصبح صاحب الحقففرعون منزلة المفسد في األرض الذي يجب أن يعجل بقتله والتخلص ،موسى النبي صاحب الحق والرشاد وما ذلك إال لعتو طغيانه واستخفافه بقومه. ،ا على البالد والعبادمنه حفاظً أرضكمفي ظهريدينكم، و وإال فإنه سيبدل قتله،بفي أمر موسى طريق الحق والصواب حيث حصر الفساد. ثالثاا: عاقبة الطغيان: ففي ،الطغيان ال يجر على أهله إال الحسرات والويالتف :خرةالعذاب في الدنيا واآلإن عاقبة الطغاة ود الشريرة، "فقوم ثمك إال مقابلة ألعمالهم ل، وما ذأخزى وأعظموفي األخرى عذاب ،الدنيا لهم خزي . (2)بلغوا النهاية في تكذيبهم، فكانوا على الغاية من سوء تعذيبهم" (.221)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( السعدي، 1( (.41\11) نظم الدرر في تناسب اآليات والسور( البقاعي، 2( 44 مس خس حسٱُّٱ:"فكانت عاقبتهم أن أهلكهم الله سبحانه بالهالك المعجل قال تعالى وزهقت لها ،وهي الصيحة العظيمة الفظيعة، التي انصدعت منها قلوبهم، (5)الحاقة:َّحص .(1)فأصبحوا موتى ال يرى إال مساكنهم وجثثهم" ،أرواحهم هذا في الدنيا وأي شر أعظم من هذه النهاية التي صاحبها غضب الرحمن، وأما ما ينتظرهم من خرة فإنه أعظم وأشد، ولقد توعد الله بذلك كل الطغاة الذين غرهم طغيانهم، قال تعالى: شر في اآل أنفسهم فوق فالطغاة الذين يسعون جاهدين على رفع (55)ص:َّمخ جخ مح جح مج حجمثُّٱ لى الله سبحانه ع تكبرالتجبر و الوالظلم و ،ف في المعاصياسر اإلو ، الحد في الكفر يتجاوزون قدرها، و الله سبحانه أعد لهم أسوأ منقلب ومرجع، فجهنم مصيرهم ،فإن (2)أحمق الناس وعلى خلقه، فهم شرابهم الحميم الحار الذي انتهى حره، والغساق الذي ال يستساغ ومأواهم، تغمرهم من جميع جوانبهم، وال يستطيعون شربه لشدة برده المؤلم، ولهم فيها أشياء من هذا القبيل، فهم يعاقبون بالشيء وضده؛ .(3)عقوبة لهم على طغيانهم الحسد: :لثالثالمطلب ا : تعريف الحسد: ى تمني زوال نعمة المحسود إلوهو " :في اللغة واالصطالح بمعنى واحد الحسد أوالا .(5)"إَِّراَدة َزَوال نْعَمة اْلَغْير، أو "(4)"الحاسد (.441)ص: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان( السعدي، 1( (.111\01) نظم الدرر في تناسب اآليات والسور( ينظر: البقاعي، 2( (.24\2) تفسير القرآن العظيم( ينظر: ابن كثير، 3( (.42)ص: التعريفات( الجرجاني، 4( (.121)ص: الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية( الكفوي، 5( 49 د فيها وما من نفس إال وللحس ،تجذر في النفوس البشريةأمر م لحسد: إن اثانياا: الحسد في النفوس وأقواله المحهم بخالف غيره ممن يكون للحسد نصيب كبير في ،خفيه وال يظهرهلكن التقي يُ ،نصيب وأفعاله. ،ما أنساك بني يعقوب حيث حسدوا ُيوُسف ،ال أبا لك" :هل يحسد المؤمن قال البصري قيل للحسن ."وتعمل به يدك ،لسانك عدُ فإنه ال يضرك ما لم يَ ،الحسد في صدرك م ولكن غُ طر خأبلغ المجهود في كتمانه وترك إبداء ما ،العاقل إذا خطر بباله ضرب من الحسد ألخيهو .(1)"بباله :الحسدثالثاا: مظاهر الشر المترتبة على حي جي يهٱُّقال تعالى: ، إن الحسد من الشرور العظيمة، وقد أمرنا الله سبحانه باالستعاذة منه ، وما ذلك إال لشدة الشر (5)الفلق:َّيبىب نب مب زب ربُّإلى قوله: ،(1)الفلق:َّخيمي الحسد:الذي يأتي من الحسد، ومن مظاهر الشر المترتبة على حانه وأظهر الذي كفر بالله سبومثال ذلك إبليس : ودفع اآلخرين إليهيدفع صاحبه للكفر بالله .1 رن مم ام يل ىل مل يك ىكُّٱب ذلك الحسد، قال:اسبمن أو يرة؛ الشر نواياه على ه إبليس عهد قطع "فهذا (2)،(62)اإلسراء:َّزيري ٰى ين ىن نن من زن ية، وذلك من مكانته السام هنزلوأن يُ ،سبحانههين هذا اإلنسان الذي كرمه الله أن يُ ، وهونفسه له في ابدعوته إلى كل فحش ومنكر من القول والفعل، وتزيين كل باطل وقبيح، فيجعله تابعً روضة العقالء ونزهة هـ(241ن َمْعبَد، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، )ت: ( الُبستي، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ ب1( (.021بيروت )ص: –، المحقق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية الفضالء (.1101\4، دار الفكر العربي، )زهرة التفاسيرهـ( 0291( ينظر: أبو زهرة، محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد )ت: 2( 11 ،ي النارف خرة بمرافقته لهوعدم امتثال األوامر، وفي اآل نواهي،الدنيا بفعل الفواحش، وانتهاك ال ا أكرمه مالتي أعدها الله آلدم وذريته، وسبب ذلك كله شدة حسده آلدم، ولِّ ،والحرمان من الجنة . (1)الله سبحانه به" يك ىك مك لك اك يق ىقٱُّٱالحاسد يسعى إلدخال اآلخرين في الكفر، قال تعالى:ف (119)البقرة:َّزي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل أن أكرمكم عد معهم ب رواأن تكف ن حبو يو سبحانه وتعالى، هاللكفروا بهؤالء الحساد من أهل الكتاب ف . (2)همحسد؛ وما ذلك إال بسبب شدة يمانالله باإل أول ف : إن الحسد يدفع بأهله إلى السعي في القتل وسفك الدماء،يدفع صاحبه إلى القتلالحسد .2 قال تعالى: (3)اه حسًداأخ دمآأحد ابني تل جريمة قتل بين أبناء آدم كان الدافع لها الحسد، حيث قَ يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىتُّٱ .(27)المائدة:َّنن من زن رن مم ام يل ىلمل ولقد نهى يعقوب ابنه يوسف عليهما السالم من أن يقصص رؤياه على إخوته؛ مخافة أن تغل فيعملوا الحيلة في هالكه، فالحسد الذي غمر قلوبهم جعلهم يسعون في عقوق أبيهم، صدورهم لذلك، ا من ة حسدهم جعلهم يجمعون أنواعً عليه، وتعريض أخيهم للهالك، والتآمر في قتله، فشد والكذب (4)الكبائر . (.20)ص: مداخل الشيطان على اإلنسانعبد الواحد، (1( (.94\0)أيسر التفاسير لكالم العلي الكبير ( ينظر: الجزائري، 2( (.24)ص: مداخل الشيطان على اإلنسان ( ينظر: عبد الواحد،3( (.012\9)الجامع ألحكام القرآن ( ينظر: القرطبي، 4( 10 ىن من خن حن جنيم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱقال تعالى: .(5)يوسف:َّجهين في و إليه،زوال النعمة من المحسود إن الحاسد يتمنى الحسد يجعل صاحبه من شرار الخلق: .3 زوال النعمة من المحسود دون ىتمنوحرمان غيره منها، أو ي ذلك اقتصار المنفعة على نفسه، أن أمرنا الله عز وجل ألجل ذلك، و النفوس من شر ه النفسذه، و إليههتمام بانتقال النعمة اال زب ربُّإلى قوله: ،َّميخي حي جي يهٱُّقال تعالى: الحاسد،نستعيذ به من شر .(5-2:)الفلقَّيب ىب نب مب : السحر.رابعالمطلب ال : تعريف السحر: أوالا .(1)"كل ما لطف مأخذه ودق"السحر في اللغة: .1 تأثير في عالم العناصر نتيجة االستعانة هو كل ما فيه مخادعة أو": السحر في االصطالح .2 .(2)"بغير الله من شيطان أو نحوه، يشبه الخارق للعادة وليس فيه تحد يمكن اكتسابه بالتعلم " ْحرِّ ْنُه، ُكلُّ َذلَِّك اأَلمر َكْيُنوَنٌة لِّلسِّّ ْيَطانِّ َوبَِّمُعوَنةٍّ مِّ ْحُر َعَمٌل ُتُقرَِّب فِّيهِّ إِّلى الش ، فهو عمل (3)"والسِّّ شرير تعاون فيه واشترك به شيطان الجن وشيطان اإلنس الساحر. (.214\1) لسان العربابن منظور، (1( العدد ، 21، الجامعة اإلسالمية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة ، حقيقة السحر وحكمه في الكتاب والسنةالمعتق، عواد بن عبد الله( 2( (.011م )ص: 1111-ه0111، 004 (.214\1)لسان العرب ( ابن منظور، 3( 11 ر لله قد أهله، حيث أن ا: إن السحر مما يخشى ضرره، ويستعاذ بالله منه ومن تأثير السحر :ثانياا ًذا ومخرًجا، ر الله أن يكون له منفأن تكون له حقيقة تؤثر في المسحور، بعد إذن الله ومشيئته، وقد ، وفي (4)الفلق:َّيئىئ نئ مئ زئ رئُّٱوذلك بااللتجاء لمن بيده األمر كله، قال تعالى: ع م يوط، والنفث فيها،هذه اآلية استعاذة من شر السحر، الذي يصنعه السحرة بالعقد على الخ ي ال األمر ر السحر على المسحور بإذن الله الكوني القدَ واقعو ياستعانتهم بشياطينهم الخبيثة؛ لكي .(1)الشرعي السحر: المترتبة على شرمظاهر الثالثاا: لحالك، والظالم ا في براثن الشر والمجتمعإن السحر من سهام الشر المسمومة التي تردي بالنفس ، (4)الفلق:َّيئىئ نئ مئ زئ رئُّٱقال تعالى: ولشدة شره أمرنا الله باالستعاذة منه، ومن مظاهر الشر المترتبة على السحر: جم يل ىل مل خلٱُّ: قال تعالى: بصاحبه إلى الكفر بالله سبحانه وتعالى فضيي .1 ىه جهمه ين ىن من خن حن جن يم ىم ممخم حم ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىيمي خي حي جي يه لقد دّل مفهوم اآلية على تحريم السحر، ونص على أن تعلمه فتنة، (112)البقرة:َّمي رئ ؛ ألن السحر قائم على ألفاظ تحتوي الكفر والفحش (2)وأن الساحر كافر خارج من دائرة اإلسالم . (3)المخالف للشرع، الذي يتوصل به إلى االستعانة بالشياطين (.110\1) بدائع الفوائد( ينظر: ابن القيم، 1( (.102، مؤسسة الجريسي للتوزيع واإلعالن، الرياض )ص:الحذر من السحربد الرحمن بن علي، ( ينظر: الجريسي، خالد بن ع2( (.19\0)إحياء علوم الدين ( ينظر: الغزالي،3( 12 يه ىهُّٱٱ وتعالى في السحرة على لسان نبيه موسى:: يقول الله سبحانه اإلفساد في األرض .2 (81)يونس:َّزئرئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذيي ىي مي خي حي جي وتبين هذه اآلية قاعدة عامة لسنة الله في صراع الحق والباطل، والخير والشر، والسحر منبع من منابع الشر والفساد، والله سبحانه سيبطله ويبطل عمل أهله الذين يسعون في األرض شًرا .(1)وفساًدا السحر:ينتج عن ومن الفساد الذي ىبنب مب زب رب يئ ىئ نئ مئٱُّالتفريق بين المرء وزوجه: قال تعالى: .أ ىف يث ىث نث مثزث رث يت ىت نت مت زت رت يب ، فيتعلم الناس السحر من الملكين ليفرقوا بين المرء وزوجه، والسحر (112)البقرة:َّميىقيف قد، ونحو ذلك؛ فث في العيل والتمويه، كالن من األسباب التي تفرق بين الزوجين لما فيه من الحِّ .(2)ابتاًلء منهمما يحدث الل ه به الترك والنشوز والخالف؛ قصد من تعلمه، إال إيقاع الضر واألذى في الناس، مع اإلضرار بالناس: إن السحر علم ال يُ .ب إضافة ر في األبدان كالمرض والموت والجنون،يؤثلسحر كما أن ا، (3)نشر الفساد والضال