جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا األحكام الفقهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين وآثارها االقتصادية إعداد محمد صبحي حامد عودة إشراف جمال أحمد زيد الكيالنيد. الفقه قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في .بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطينتشريع وال م2017 ب إلى اللّذْين قال هللا عز وجل فيهما: .)1( ٱُّٱ حت خت مت هت مث جس مج جس مح جس مخ جس َّ والدتي رحمها هللا تعالى وأسكنها فسيح جناته والدي أمد هللا في عمره وأحسن في عمله رشادوأخواتي األعزاء سدد هللا طريقهم إلى الخير وال إلى إخواني وإلى كل من له فضل عليّ أهدي هذا البحث الباحث محمد صبحي حامد عودة (.24سورة اإلسراء: اآلية )( 1) ت لطلما دعوته أن أحمد هللا تعالى حمداً كثيراً أن مّن علّي بنعمة إتمام هذه الرسالة وإنجازها ف يعينني على إتمامها، فالحمد هلل الذي بنعمته تتم الصالحات. وعمالً بقول رسولنا الكريم أتقدم بخالص الشكر والتقدير .(1)"ال يشكر هللا من ال يشكر الناس" :-عليه الصالة والسالم- ني عميد كلية والعرفان بالجميل والدعاء المبارك ألستاذي الفاضل د. جمال أحمد زيد الكيال الشريعة في جامعة النجاح الوطنية الذي أشرف على هذه الرسالة، فكان قدوةً، وناصحاً، ومعيناً، ووجدت فيه حنان األب الذي يحرص على أبنائه، ويأخذ بهم إلى بر األمان، وال أجد ما أكافؤه به عمله وعمره، وأن يزيده إال أن أدعو هللا تعالى أن يجزيه خير الجزاء، وأن يبارك له في علمه و كرماً وفضال. والشكر موصول لألستاذين الكريمين الفاضلين: ة.الوطني أستاذ الفقه والتشريع في كلية الشريعة في جامعة النجاح مروان القدومي، فضيلة د. ية.ألهلاأستاذ الفقه والتشريع في كلية الشريعة في جامعة فلسطين وفضيلة د. سهيل األحمد، أَْشُرُف بمناقشتهما وتلقي مالحظاتهما وتوجيهاتهما، فلهما كل الشكر والتقدير على اللّذين تفضلهما بقبول قراءة هذه الرسالة وتقييمها، فجزاهما هللا خيرا، ونفعني بعلمهما. كما أتقدم بالشكر والتقدير لكل من يّسر لي أمراً أو قَدّم لي عوناً. ، 339.4حسن إليك، ألشكر لمن ، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في اسنن الترمذي :بن سورة ىمحمد بن عيس ،الترمذي (1) شاركة مكتباة ومطبعاة مصاطفى الباابي (، تحقيق: أحمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد البااقي، وإباراهيم عطاوة، 1954حديث رقم ) قال الترمذي: حديث صحيح. م.1975 ،2الحلبي، مصر، ط ث ج فهرس المحتويات ةالصفح الموضوع ت إهداء ث شكر وتقدير ج اإلقرار ح فهرس المحتويات د الملخص 1 المقدمة الفصل األول: ماهية مّدخرات الموظفين ومدى مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسالمي 5 6 المبحث األول: ماهية مّدخرات الموظفين 6 المطلب األول: مفهوم مّدخرات الموظفين 8 أللفاظ ذات الصلة بالمّدخراتالمطلب الثاني: ا 12 المبحث الثاني: دوافع المّدخرات وأنواعها 12 المطلب األول: دوافع المّدخرات 16 المطلب الثاني: أنواع المّدخرات 22 المبحث الثالث: مدى مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسالمي 22 الميالمطلب األول: مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلس 28 المطلب الثاني: ضوابط االّدخار في الفقه اإلسالمي صادية القتاالفصل الثاني: األحكام الفقهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين واآلثار لهذه المّدخرات 32 33 المبحث األول: استثمار مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية 33 ظفينالمطلب األول: مفهوم استثمار مّدخرات المو 36 المطلب الثاني: األلفاظ ذات الصلة باالستثمار 38 المطلب الثالث: أنواع االستثمار 41 المطلب الرابع: حكم استثمار مّدخرات الموظفين 46 المطلب الخامس: ضمانات استثمار مّدخرات الموظفين 56 المطلب السادس: طرق استثمار مّدخرات الموظفين 65 راض مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهيةالمبحث الثاني: إق 65 المطلب األول: مفهوم إقراض مّدخرات الموظفين 67 المطلب الثاني: الحكم الشرعي إلقراض مّدخرات الموظفين 69 المطلب الثالث: شروط إقراض مّدخرات الموظفين 70 المبحث الرابع: زكاة مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية 70 األول: مفهوم الزكاة لغة واصطالحاً المطلب 70 المطلب الثاني: حكم الزكاة 71 هاالمطلب الثالث: التكييف الفقهي لزكاة مّدخرات الموظفين وكيفية إخراج 75 المبحث الرابع: اآلثار االقتصادية لمّدخرات الموظفين 79 الخاتمة وأهم النتائج التي توصل إليها الباحث مع التوصيات 81 مسرد اآليات القرآنية 83 مسرد األحاديث النبوية 84 قائمة المصادر والمراجع ح Abstract B خ األحكام الفقهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين وآثارها االقتصادية إعداد محمد صبحي حامد عودة إشراف جمال أحمد زيد الكيالنيد. الملخص ثارها قهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين وآاألحكام الف" عنوانرسالة بال ههذ تجاء ، ادوافعهفشرعت ببيان المدّخرات و الموظفين تكلمت في الفصل األول عن مدّخراتاالقتصادية" عن . وتحدثت في الفصل الثانيومن ثم تحدثت عن مشروعيتها وضوابطها في الفقه اإلسالمي المبحث في ، فتناولتية لهذه المدّخراتواآلثار االقتصاد األحكام المتعلقة بمدّخرات الموظفين ه، نواعأاألول منه استثمار المدّخرات، فوضحت االستثمار وعالقته باالدّخار وغيره، وذكرت رستثماها، ثم تطرقت للحديث عن ضمانات اوبينت أن حكمه واجب كفائي على األمة بمجموع ني تكلمتالثا الستثمار. وفي المبحثأهم الطرق القديمة والحديثة المالئمة لو، مدّخرات الموظفين أن ت، ووبيّنت أهميتها في تحقيق المصالح العامة، وسد الحاجا الموظفين عن إقراض مدّخرات ً للمصلحة أو المفسدة المترتبة عل ث ي المبحفويه. حكمها يدور مع األحكام الفقهية التكليفية وفقا ية قتصادث الرابع تكلمت عن اآلثار اال، وفي المبحالموظفين مدّخراتالثالث تحدثت عن زكاة .توصياتالنتائج وبأهم ال ختمتلمدّخرات الموظفين. و 1 :مقدمةال ، ناآلخريسيد األولين وو خاتم النبيين الحمد هلل رّب العالمين والصالة والسالم على بصدق هم لن بعيوعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين والتاالمبعوث رحمة للعالمين، ، وبعد:إحسان إلى يوم الدينو المعامالت المالية قد حظيت باهتمام بالغ في الفقه اإلسالمي، لما لها من أثر كبير في فإن حياة األمة وتقدمها ورقيها. وقد اهتمت الشريعة بمال األمة وثروتها كما اهتمت بمال الفرد، ويظهر لت حفظ األموال من الكليات التي تسعى لتحقيقها ذلك من خالل استقراء أدلة الشريعة، حيث جع ما ألنهااألموال دورها في حياة الناس، هذه على أن تؤدي كذلك تحرصووالمحافظة عليها، إلى انتشار الجهل اعن مجتمع إال عاش ذلك المجتمع حياة تخلف وتأخر، وربما أدى شّحه تغاب .(1)وصنوف من المآسي واألزمات ،والفقر ق بها لمتعلوال التي كان ال بد من الوقوف على ماهيتها ومعرفة الحكم الشرعي اومن األم عامل وها، مدّخرات الموظفين في الدولة، لما تمثله هذه المدّخرات من مورد مالي مهم ومؤثر ل بحانه سكبير يسهم في تحقيق تنمية األرض وإعمارها، وتحقيق سنة االستخالف التي أوكلها هللا رات مّدخاألحكام الفقهية المتعلقة بذا جاءت هذه الرسالة تحت عنوان "سان، ولهوتعالى لإلن رات لمدّخابغية معرفة هذه األحكام، والوصول كذلك إلى آثار "، الموظفين وآثارها االقتصادية امة، اتها العحاج االقتصادية التي يمكن للدولة أن تعتمد عليها في إقامة المشروعات المنتجة وتغطية ين مستوى معيشة أفرادها.وتحس ه: وتتمثل أهمية الموضوع وأسباب اختياره بما يأتي:أسباب اختيارأهمية الموضوع و .في تحقيق التنمية االقتصاديةالمكانة التي احتلتها مدّخرات الموظفين أوالً: بيان بعض األحكام الفقهية المتعلقة بهذا الموضوع والتي كثر السؤال عنها. ثانياً: . سانو، قطب 7م، ص2003بيروت، د.ط، ، دار الكتب العلمية،بيع الدين أحكامه وتطبيقاته المعاصرتربان، خالد محمد: (1) ها،، 1421، 1، دار النفائس، عمان، األردن، طالمّدخرات أحكامها وطرق تكوينها واستثمارها في الفقه اإلسالميمصطفى: . 7م، ص2001 2 .هدتهممساس هذا الموضوع بحياة الناس المعاصرة، وهو ليس بعيداً عن واقعهم ومشااً: ثلثا :أهداف البحث ق األهداف اآلتية:يلتحقجاء هذا البحث .وأهميتها في تقدم المجتمع وتنميتهلمدّخرات، ابيان مفهوم أوالً: .معرفة الحكم الشرعي لهذه المسألة ثانياً: ثار االقتصادية لمدّخرات الموظفين.الوقوف على اآل ثالثاً: عن األسئلة اآلتية: إلجابةل دراسةجاءت هذه الوقد :البحثمشكلة وأنواعها؟وما دوافعها الموظفين؟ ما مفهوم مدّخرات .1 المدّخرات في الفقه اإلسالمي؟ حفظ ما مدى مشروعية .2 ما هي اآلثار االقتصادية لمدّخرات الموظفين؟ .3 خرات الموظفين؟ مدّ استثمار كيف يتم .4 هل يجوز إقراض مدّخرات الموظفين؟ وما شروط ذلك؟ .5 الدراسات السابقة: ة، وال لالزملم يحظ موضوع مدّخرات الموظفين من الناحية الفقهية واالقتصادية العناية ا ت عنيوجد دراسة حديثة مستقلة تناولت هذا الموضوع، إنما هناك بعض الدراسات التي تحدث لمدّخرات بشكل عام، ومن أهم الدراسات في هذا اإلطار: االدّخار وا د. قطب تأليف ،المدّخرات أحكامها وطرق تكوينها واستثمارها في الفقه اإلسالمي .1 ه،. وقد ركزت هذه الدراسة على 1421 ،1مصطفى سانو، دار النفائس، األردن، ط 3 رات وطرق تكوينها من االدّخار واالستثمار من المنظور اإلسالمي، وحكم استثمار المدّخ منظور إسالمي. ، سوداندي أحمد محمد حسن، جامعة القضارف، الاالدخار في النظام اإلسالمي، د. الها .2 سم قم، وقد 2011منشورات مجلة العلوم والبحوث اإلسالمية، العدد الثالث، أغسطس مشروعيتهيها لالباحث دراسته إلى أربعة محاور، عالج في أولها مفهوم االدّخار، وأفرد ثان ان عن ك آخرهاوضوابطه، بينما جعل ثالثها في اآلثار االقتصادية واالجتماعية لالدّخار، و أثر االدّخار على التنمية. ي فالمؤسسي االدّخار: مشروعيته وثمراته مع نماذج تطبيقية معاصرة: من االدخار .3 ، قفية"الصناديق الوالودائع المصرفية، الصناديق االستثمارية، االقتصاد اإلسالمي " خراج ، اإلتأليف: د. إبراهيم عبد اللطيف العبيدي، التدقيق اللغوي: شروق محمد سليمان دارة بي، إلعمل الخيري بدالفني: حسن عبد القادر العزاني، دائرة الشؤون اإلسالمية وا متمثل م. وقد ركزت هذه الدراسة على االدّخار المؤسسي ال2011-ه،1432، 1البحوث، ط ار الدّخلالصناديق االستثمارية، والصناديق الوقفية، والودائع المصرفية، ولم تؤصل ب بذكر الضوابط ونحوها، كما أنها ابتعدت عن الجوانب الفقهية والخالفية. ثار والمالحظ على هذه الدراسات أنها لم تتطرق لموضوع مدّخرات الموظفين وال اآل ما يميز هذه الدراسة عن سابقتها.االقتصادية لها على وجه الخصوص، وهذا منهجية البحث: ع بجم ، حيث قمتتحليليوال ،االستقرائيالوصفي، و المنهج هذا البحث اتبعت في كتابة ليها، عتمدوا عي اوأدلتهم الت الفقهية المادّة العلمية من مظانها، وتتبعت آراء العلماء في المسائل ت يق اآليابتوث كما وقمتلترجيح بينها بحسب قوة الدليل، وا منها، استنباط األحكام الشرعية ومن ثم القرآنية وبيان مواضعها، وتخريج األحاديث النبوية الشريفة والحكم عليها. البحث: محتوى 4 :و اآلتي، وذلك على النحنيفصلفي والخاتمة مقدمةإضافة للالبحث هذا قد جاءو ،المية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسماهية مّدخرات الموظفين ومدى مشروعياألول: فصلال :باحثوفيه ثالثة م ماهية مّدخرات الموظفين.: بحث األولالم دوافع المّدخرات وأنواعها.المبحث الثاني: مدى مشروعية حفظ المدخرات في الفقه اإلسالمي.: ثالثالمبحث ال ، لمّدخراتاهذه االقتصادية لاألحكام الفقهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين واآلثار :فصل الثانيال وفيه أربعة مباحث: المبحث األول: استثمار مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية. المبحث الثاني: إقراض مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية. زكاة مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية.: ثالثالمبحث ال لموظفين.المبحث الرابع: اآلثار االقتصادية لمّدخرات ا الفصل األول حفظ المّدخرات في الفقه مدى مشروعية وماهية مّدخرات الموظفين اإلسالمي 5 وفيه ثالثة مباحث: المبحث األول: ماهية مّدخرات الموظفين. المبحث الثاني: دوافع المّدخرات وأنواعها. المبحث الثالث: مدى مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسالمي. المبحث األول ماهية مّدخرات الموظفين 6 و اتخاذ أأي حكم بيانإن تحديد المراد من المصطلحات تحديداً علمياً دقيقاً مطلباً أساسياً، ومدخالً ل أي موقف تجاهها، وبقدر ما يتحدد معنى المصطلح ويتّضح، يتحدد حكمه وموقعه، ومن ما ها؟ ومدّخرات الموظفين، فما المقصود بالمصطلحات العلمية التي تحتاج إلى بيان ووضوح، عالقتها بغيرها من المصطلحات؟ :مفهوم مّدخرات الموظفين: المطلب األول قبل الشروع ببيان مدّخرات الموظفين وتحديد المراد منها، نبين الفرق بين معنى االدّخار ن المصطلحين، حيث يسمونهما والمدّخرات، إذ ثم خلط والتباس عند كثير من الباحثين والمؤلفين بي فما المقصود بكل .(1)باسم واحد ويوردون لهما تعريفاً واحدا، ويرجع ذلك إلى عدم التفرقة بينهما ؟منهما أوالً: االّدخار: )اذتخار(، وذخر الشيء وذخره ذخراً واذخره همصدر لفعل ادّخر وأصل االّدخار لغةً: ووقت الحاجة إليه، ومنه قولهم: ذخر لنفسه حديثاً حسناً: إذا اذخاراً: اختاره أو اتخذه وأعده للعقبى فعن يبقي الشيء ويدّخره لالنتفاع به وقت الحاجة، –صلى هللا عليه وسلم–وكان النبي .(2)أبقاه كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس ألهله -صلى هللا عليه وسلم- أن النبي -رضي هللا عنه-عمر .(3)قوت سنتهم . أي: تأجيل اإلنفاق العاجل (4)يتمثل في االحتفاظ بالشيء وقت الحاجةاصطالحا: واالّدخار إلى إنفاق آجل، ونظراً لتنوع األفكار االقتصادية واختالفها، فقد تطور مفهومه الحديث وتعددت .23، صالمّدخرات أحكامها وطرق تكوينها واستثمارها في الفقه اإلسالمي :سانو (1) دار صاادر، ، 4/302، ماادة: ذخار، بااب الاراء فصال الاذال، لساان العارب ي:بان مكارم بان علامحماد انظر: ابن منظور، (2) ، ماادة: ذخار، اج العروس من جواهر القاموست :محمد بن محمد بن عبد الرّزاق الحسيني ه،. الزبيدي،1414، 3ط بيروت، ، المصباح المنير :مد بن محمد بن عليأح ، د.ط، د.ت. الفيومي،دار الهداية، 365، 362 /11،مجموعة من المحققينتحقيق: ق: ياحق، تالمفاردات :أبو القاسم الحسين بن محماد ، ط، د.ت. الراغب األصفهاني،المكتبة العلمية، بيروت، 1/207مادة ذخر، . مصاطفى، إباراهيم وآخارون:326ص،، ها1412، 1ط دار القلم، الادار الشاامية، دمشاق، بياروت،، صفوان عدنان الداودي ، د.ط، د.ت.دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية، 1/309، سيطالمعجم الو ، حاديث 7/63، كتاب النفقات، باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهلاه، صحيح البخاري البخاري، محمد بن إسماعيل: (3) ه،.1422، 1، طدار طوق النجاة، محمد زهير بن ناصر الناصر(، تحقيق: 5357رقم ) .50، صمحددات االستثمار في االقتصاد اإلسالميلطيف: انظر: عبد ال (4) 7 ، وبالنظر إلى تلك التعريفات يمكن الخلوص إلى هذا التعريف الجامع (1)تعريفات العلماء له وهو أن االّدخار يعني: االقتطاع الموجه لجزء من الدخل واالنتفاع به الستخدامه وقت والشامل، .(2)الحاجة وتوجيهه نحو االستثمار المشروع بشكل مباشر أو غير مباشر واختيار هذا التعريف لتحقيقه التكامل، وبيانه للعناصر الرئيسة لعملية االدّخار المشروع وهي: .(3)تثمار الذي هو سبيل تنمية المدّخراتالدخل، واالنتفاع، واالس ثانياً: المّدخرات: ر.دّخامما سبق بيانه لمعنى االدّخار يمكن تعريف المدّخرات وبيان الفرق بينها وبين اال ذلك الجزء الذي يقتطع واصطالحاً: يراد بها الشيء الذي يحتفظ به لوقت الحاجة.المدََّخرات لغةً: .(4)ر بغية االنتفاع به وقت الحاجةمن الدخل ويوجه لالستثما إن االدّخار عملية اقتطاع جزء من الدخل يقوم بها فرد من األفراد أو وبناء على ذلك يمكن القول: جماعة من الناس، والناتج عن هذه العملية يسمى بالمدََّخر. فاالدّخار عملية تسبق المدََّخر، بل منه جع إلى عدم التفريق بين االدّخار بصفته عملية يقوم بها فرد من يتكون المدََّخر. وااللتباس بينهما ير .(5)األفراد أو جماعة من الناس، وبين الشيء الذي يدّخره ذلك الفرد أو تلك الجماعة مفهوم مّدخرات الموظفين: ومن هذه التعاريف: (1) الحاجاات. ى إشاباعناتج النشاط االقتصادي الذي ال يستهلك، بل يوجه بطريقة تجعل له في المستقبل قدرة أكبار علا - ،ظاور إساالميادية مان منصااالّدخاار العاائلي وأثاره فاي التنمياة االقت انظر: الحقباني، فالح بن عبد هللا بان محماد: رفا أحماد مصاطفى مشايوسف عبد المقصود مشرفا شارعيا، ورسالة دكتوراه في االقتصاد اإلسالمي بإشراف أ.د. .14ص م.1999ه،، 1419اقتصاديا، جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات اإلسالمية، تخصصاة مإنفاقاه لادى مؤسساة مالياة أو هيئاة تأجيل اإلنفاق العاجل إلى إنفاق آجل شرط أن يوضع المال المؤجال - ج راته مع نمااذاالّدخار مشروعيته وثم ذه المدّخرات. انظر: العبيدي، إبراهيم عبد اللطيف:تتولى إدارة استخدام ه . 19ص م.2011ه،، 1432، 1دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل الخيري بدبي، ط تطبيقية معاصرة، ، كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية، االّدخار وأثره في إدارة األزمة وتحقيق التنمية جوج، ناجية:. أق21، صالمّدخراتسانو: (2) .66ص ظهر المهراز، فاس. . 22، 21، صالمّدخراتسانو: .65، صاالدخار وأثره في إدارة األزمة وتحقيق التنميةأقجوج: (3) . 24، صالمّدخراتسانو: (4) . 42-23، صالمّدخراتسانو: (5) 8 العامل الذي يقوم بأداء عمل ما آلخر )صاحب العمل( وتحت إمرته، يقصد بالموظف: .(1)ير أجر معلوموفقاً لعقد العمل نظ من قبل -الموظفين–هي تلك األموال التي تقتطع من دخل العاملين ومّدخرات الموظفين: ر ستثمابموجب عقد العمل، ومن ثم توجيه ذلك لال –مؤسسة أو حكومة–الجهة التي يعملون فيها بغية االنتفاع به مستقبالً. :األلفاظ ذات الصلة بالمّدخرات: المطلب الثاني ً ما تكون صلة عموم وخصوصث فيما مة ألفاظ ذات صلة بالمدّخرات، وهذه الصلة غالبا يلي نبذة عن هذه األلفاظ: الفرع األول: االكتناز: من كنز يكنز كنزاً، فهو كانز، واكتنز الشيء: اجتمع وامتأل، وكنز المال: أوالً: االكتناز في اللغة: .(2)جمعه وادّخره االحتفاظ بالثروة دون استثمار، أو االحتفاظ بالمال دون أداء ما االصطالح:ثانياً: االكتناز في .(3)وجب فيه من الزكاة حبس وتركيم جزء من الدخل الذي لم ينفق على االستهالك، " ويعرفه علماء االقتصاد بأنه: .(4)"رة االقتصادية، والنقدية للمجتمعوحجبه عن االنخراط في الدو ّدخار واالكتناز:ثالثاً: الفرق بين اال يدخل االكتناز في مفهوم االدّخار من ناحية معنى الجمع، ولكن يوجد بينهما فارق دقيق، وهو أن االكتناز تجميد للنقود وحبسها عن أداء وظيفتها، وهو نفع شخصي ال مجتمعي، فالكنز .170ص م.2011، 3دار النشر للجامعات، مصر، ط التطبيق المعاصر للزكاة، انظر: شحاتة، حسين: (1) القااموس الفيروز آبادي: محمد بن يعقوب، . 307، 15/306، تاج العروسالزبيدي: .5/401 لسان العرب،ابن منظور: (2) رساالة، ، بإشاراف: محماد نعايم العرقسوساي، مؤسساة ال، تحقيق: مكتاب تحقياق التاراث فاي مؤسساة الرساالة1/523، المحيط . 1/586، مختار الصحاحالرازي: . 2/800، المعجم الوسيطمصطفى: ه،.1426، 8بيروت، لبنان، ط . 85، صمعجم لغة الفقهاءقلعجي: (3) .107صم، 1998رية، دار الجامعة الجديدة، اإلسكند ، د.ط.أساسيات االقتصاد السياسي الفولي، أسامة محمد وآخرون: (4) 9 نوز، فهو ادّخار غير تعود فائدته ونفعه على المكتنز، وال يستفيد أفراد المجتمع من هذا المال المك ً سلبياً، ألنه ال يساهم في الدورة االقتصادية، وال في تنمية منتج، ويعده االقتصاديون سلوكا المجتمع، كما أنه يقف في طريق رواج المال وتداوله بين الناس بطريق التجارة واالستثمار، . (1)بخالف االدّخار إذ ليس فيه حبس للمال وال تجميد لوظيفته فإن االدّخار أعم من االكتناز، ألنه يشمل االكتناز المتمثل في تجميد المال، ويشمل وعليه .(2)استخدام هذا المال في األغراض االستهالكية، واالستثمارية الفرع الثاني: االحتكار: مصدر احتكر، وهو من حكر، والحكر: الحبس، واحتكر الطعام: احتبسه أوالً: االحتكار في اللغة: .(3)للغالء .(4)هو شراء السلعة وحبسها انتظاراً لغالئهاثانياً: االحتكار في االصطالح: هو حبس مال، أو منفعة، أو عمل، واالمتناع عن " وعرفهّ الدريني بتعريف شامل فقال: بيعه أو بذله، حتى يغلو سعُره غالًء فاحشاً غيَر معتاد، بسبب قلته أو انعدام وجوده في مظانّه مع .(5)الناس أو الدولة أو الحيوان إليه" شدة حاجة ثالثاً: الفرق بين االحتكار واالّدخار: يشترك لفظ االحتكار مع االدّخار في معنى الحبس، لكن االدّخار حبس لما يضر حبسه وما ال يضر، بينما يختص االحتكار بحبس ما يضر حبسه. كما أن القصد من االحتكار النفع الشخصي ، مجلة الجامعة اإلسالمية للدراساات اإلساالمية، أحاديث االّدخار رواية ودراية ملحم، موسى الحارث همام عبد الرحيم: (1) .163ص م.2017(، 1)(، عدد25سطين، مجلد )شؤون البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة اإلسالمية، غزة، فل المجلاة األردنياة ، االّدخار في الفقه المالي اإلساالمي، مفهوماه، مشاروعيته، ضاوابطهحسن، البريشي: إسماعيل محمد (2) .357ص م.2016(، 3(، عدد)12، جامعة آل البيت، األردن، مجلد )في الدراسات اإلسالمية ، التعريفااتالجرجاني: علي بن محماد بان علاي، .4/208حكر، باب الراء فصل الحاء، ، مادة لسان العربابن منظور: (3) .1/484، القااموس المحايطالفياروز آباادي: .26ص، ه،1405، دار الكتاب العربي، بيروتتحقيق: إبراهيم األبياري، ، 1ط .11/72، مادة حكر، تاج العروسالزبيدي: ها،، 1412، بياروت دار الفكار،، 2، طرد المحتاار علاى الادر المختاار :محمد أمين بن عمر بن عباد العزياز ،ابن عابدين (4) .م1992 م.1994ها،، 1402مؤسساة الرساالة، بياروت، ،1ط ،بحوث مقارنة في الفقه اإلسالمي وأصاوله الدريني: محمد فتحي: (5) 1/447. 10 . (1)"ال ضرر وال ضرار" :-عليه الصالة والسالم-د المجتمع، وهذا محرم لقوله فرامع اإليذاء أل .(2)بينما االدّخار نقيض ذلك، فالقصد منه النفع الشخصي مصاحباً للنفع المجتمعي الفرع الثالث: البُخل: .(3)ضد الكرم، وهو منع الرجل من مال نفسه، وقيل: ترك اإليثار عند الحاجة أوالً: البُخل: انياً: الفرق بين البخل واالّدخار:ث ل إذ ال البخ غيره، وهذا بخالففع، وتعود منافعه على المدِّخر وإن االدّخار متعدد المنا .افة إلى أنه مذموميوجد فيه منفعة لغيره، باإلض .(4)هو بخل الرجل من مال غيره، فهو بخل مع حرصالفرع الرابع: الشُّح: و ،واالحفاء في طلبهإن الشح هو شدة الحرص على الشيء، خار: الفرق بين الشُّح واالدّ وليس األمر في االدّخار كذلك، فإنما يدّخر من خالل وجشع النفس عليه، ،واالستقصاء في تحصيله .(5)مصلحة الفرد وغيره وبناء على ما تقتضيه الحاجة ، هذا حديث صحيح اإلساناد علاى شارط مسالم ولام يخرجااه(، وقال الحاكم: 2865، حديث رقم)5.55المسند، ابن حنبل: (1) (، تحقيق: مصاطفى 2345، حديث رقم )2/66، 1، طالمستدرك على الصحيحين :مد بن عبدهللامحأبو عبد هللا انظر: الحاكم، سانن ابان عبد هللا محماد بان يزياد القزويناي: أبو م. ابن ماجه،1990ه،، 1411، دار الكتب العلمية، بيروتعبد القادر عطا، د.ط، دار الفكار، بياروت، د.ت. (،2340) ، حديث رقام2/784، كتاب األحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، ماجه المكتب اإلسالمي، (،896)، رقم 3/408 ،2، طإرواء الغليل باني: حديث صحيح. انظر: األلباني، محمد ناصر الدين:قال األل .،ه1405بيروت، .358، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: .163، صأحاديث االّدخار رواية ودرايةملحم: (2) .43، 42، صالتعريفاتالجرجاني: .11/47، لسان العربابن منظور: (3) .6/498، تاج العروسالزبيدي: .162، صمختار الصحاحالرازي: .2/495، لسان العرب ابن منظور: (4) دار ، باراهيمتحقياق: سايد إ ،3، طالوابل الصايب مان الكلام الطياب :محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن قيم الجوزية، (5) .33ص ،م1999، الحديث، القاهرة 11 المبحث الثاني دوافع المّدخرات وأنواعها فعها ان دواالشريعة اإلسالمية وأنواعها المختلفة ال بد من بيلبيان حكم المدّخرات في وأشكالها، إذ هما المدخل لذلك، وهذا ما سنبيّنه في المطالب التالية: :دوافع المّدخرات: المطلب األول مالها كن اجيرى أهل االقتصاد أن وراء عملية االدّخار وتكوين المدّخرات دوافع عدة، يم بما يأتي: ول: دوافع تتعلق باألفراد: الفرع األ من أهم الدوافع التي تدفع األفراد إلى االدّخار ما يأتي: الرغبة في الحصول على الربح واإلثراء، وتكوين رأس مال أكبر من الدخل. .1 ياة حهيئة الرغبة في حماية الورثة من الفقر والفاقة، وعدم تركهم عالة على الناس، وت .2 أفضل لهم. الحياة وظروفها المتغيرة، كالشيخوخة، والمرض، والعجز، ونحو االحتياط لمواجهة .3 .(1)ذلك وتعتبر هذه الدوافع من أهم الدوافع التي تجعل األفراد يمتنعون عن إنفاق جميع دخولهم، وهي مشروعة يثاب عليها إذا ابتغى المرء بها االمتثال ألمر هللا، وال تتعارض مع مقاصد اإلسالم التوكل واالعتدال، إذ كل منها في حقيقتها إما توكل كما في الدافع األول، أو في حثه على التصدق و .(2)تصدق كما في الدافع الثاني، أو اعتدال في اإلنفاق كما في الدافع األخير .43، صالمّدخراتسانو: .148، صاالّدخار في المجتمع االشتراكيرياض: (1) .47، صالمّدخراتسانو: (2) 12 : (1)وهي كثيرة من أبرزها ما يأتي الفرع الثاني: دوافع تتعلق بالمجتمع: تحسين مستوى معيشة أفراد المجتمع. .1 وعات ل نسبة البطالة في المجتمع، وتشغيل األيدي العاملة من خالل فتح المشرتقلي .2 االستثمارية المختلفة. .تحقيق االكتفاء الذاتي من السلع والخدمات األساسية، وتوفير الحياة الطيبة .3 تطوير المستوى التعليمي والثقافي والصحي. .4 ن تأمي ال وأنهم قادرون علىتحقيق األمن االجتماعي: ألن شعور الناس بامتالكهم الم .5 ن، آلخريمتطلبات حياتهم من خالل تلك المدّخرات يمنعهم من التطلع إلى ما في أيدي ا ي هذا ة، وفومحاولة االستحواذ عليه من خالل السرقة، أو السطو، أو االختالس، أو الرشو إشاعة لألمن االجتماعي وإدامة له. لمدّخراتدام ائج المختلفة لألفراد من خالل استختعميم النفع على المجتمع والوفاء بالحوا .6 .في بناء المساكن التي قد يسكنها المدّخر أو غيره الفرع الثالث: دوافع تتعلق بالدولة: ثمة دوافع عدة تدفع الدولة إلى االدّخار وتكوين المدّخرات، منها: لدولة في تمويل إذ إن اعتماد اتوفير التمويل المحلي المطلوب لمشروعات التنمية: .1 مشروعاتها على مدّخراتها القومية يجعلها بمنأى عن االضطرار إلى اللجوء لوسائل : ساعد صاادق. بحيارى، 47، 43، صالمّدخراتسانو: .148، 101ص االّدخار في المجتمع االشتراكي،انظر: رياض: (1) وقفاات ماع ، زياد محماد: الزمااني ،18، 16، ص، د.ط، د.ن، د.تالمقيمين بالمملكاة العربياة الساعوديةدوافع االّدخار لدى ، االّدخاار والتنمياة . عثماان، محماد فضال:69، 68ص، ه1420(، 411، عادد)مجلة الاوعي اإلساالمي اّدخار البيت المسلم، أهمية المّدخرات الوطنية في االقتصااد :. مساعدة، مصطفى عبد العزيز32، صم2010( 63، عدد)مجلة اقتصاد ومصارف .34، 32، 17، صم1990ها،، 1411كلياة الدراساات العلياا، الجامعاة األردنياة، غيار منشاورة( رساالة ماجساتير)، األردناي .361، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: .377ص رؤية إسالمية نحو التنمية،حطاب: 13 التمويل التوسعية التي تؤدي إلى زيادة حدة التضخم الذي يصاحب عادة اإلنفاق على .(1)برامج التنمية، والذي تنعكس آثاره في االرتفاع المطرد لألسعار فحين يحد األفراد من إنفاقهم االستهالكي، فإنهم لألفراد: الحد من اإلنفاق االستهالكي .2 بذلك يهيئون للدولة إمكانية توجيه المزيد من السلع للتصدير، األمر الذي يساعد الدولة على الحصول على النقد األجنبي الالزم لمشروعات التنمية، وتحقيق المزيد من االستثمار .(2)المجتمع الذي يعود بالنفع العام على جميع أفراد ، وذلك من خالل خفض النفقات التي تواجهها الدولة في توفير المزيد من السلع المتاحة .3 توفير المزيد من السلع االستهالكية نتيجة زيادة الطلب عليها لدخول األفراد وزيادة إنفاقهم، ويساعد خفض هذه النفقات على توجيه الوفر المحقق إلى إنتاج المزيد من السلع .(3)خدمات بدالً من استيرادهاوال سداد الديون الخارجية، وقلة االعتماد على البنك الدولي في االقتراض منه لتنمية .4 .(4)المشروعات الجديدة تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات، والمحافظة على المستوى العام لألسعار، وتوزيع .5 .(5)عادل للثروة، وتحقيق المعدل األمثل للنمو االقتصادي تحقيق التنمية والتقدم العلمي والتقني في المجتمع، ألن من شأن االدّخار أن يوظف في .6 مشاريع البحث العلمي، هذه المشاريع التي يمكن أن تستفيد منها شرائح مختلفة في المجتمع، كما أنه يساهم في إقامة الصناعات التي تحتاج إلى توظيف المدّخرات . 149، 148ص تمع االشتراكي،االّدخار في المجرياض: (1) .149ص ،المرجع السابق (2) المرجع السابق. (3) .32، صاالّدخااار والتنميااةعثمااان: . 52، 46، صاالّدخااار المحلااي ودوره فااي التنميااة االقتصااادية واالجتماعيااةساعيد: (4) .22، 17، صأهمية المّدخرات الوطنية في االقتصاد األردنيمساعدة: ابق.جع الساالمر (5) 14 ، وتوطين الصناعات الحديثة في المجتمع، وزيادة الدخل واستثمارها في تلك المشاريع .(1)القومي، والحد من الضغوط التضخمية التي تصاحب االنفاق على خطط التنمية تحقيق األمن االقتصادي: وذلك من خالل وجود مدّخرات يمكن للمشاريع االستثمارية .7 االكتفاء الذاتي للدولة استقطابها واستدراجها وتشغيلها في هذه المشاريع، مما يحقق ً .(2)واألسر عموما تحقيق األمن السياسي: حيث إن الدولة المكتفية من الناحية المالية تكون أقل خضوعاً .8 إلمالءات وسياسات الدول الغنية المتسلطة، ومن هنا فإن المدّخرات تساهم في استقاللية .(3)غوط واإلمالءاتالقرار السياسي للدولة، وال تترك قرارها السياسي عرضة للض تحقيق األمن العسكري: من خالل توجيه بعض المدّخرات الستجالب القوة للدولة، كما قال .9 ، وال شك أن االدّخار يساهم في تحقيق القوة (4)َّمح جسمج جسهت مث ُّٱ ُّهللا عز وجل: وهو داخل في دائرة االستطاعة، فبالمدّخرات تبنى المصانع الحربية المنتجة لألسلحة، ب الجنود على أساليب القتال وفنونه، وتبنى االستحكامات والقواعد والمواقع وتدر العسكرية الحصينة، وتشن الحرب النفسية واإلعالمية التي تفت في عضد العدو وتشل رغبته في القتال. من كما تسعى الدولة من وراء االدّخار وتكوين المدّخرات إلى توفير القدر الكافي .10 ، لالستفادة منه في اشباع احتياجاتها، وتحديد -النفط والذهب-العالمي المخزون االحتياطي سياساتها االقتصادية، إضافة إلى استخدامه كمالذ آمن في أوقات األزمات والحروب. إذ ال يمكن االستغناء عن البترول فهو المصدر األول للطاقة، وعدم االستغناء عنه جعله يشكل لدولة التي تمتلكه، كما أن الذهب أثبت بشدة قدرته كأصل قوة اقتصادية وسياسية مهمة ل .149، 148ص االّدخار في المجتمع االشتراكي،رياض: .362، 361، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (1) مساعدة: . 32، صاالّدخار والتنميةعثمان: .52، 46، صاالّدخار المحلي ودوره في التنمية االقتصادية واالجتماعيةسعيد: . 22، صاد األردنيأهمية المّدخرات الوطنية في االقتص .361، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (2) المرجع السابق. (3) (.60سورة األنفال: اآلية ) (4) 15 وأداة استثمارية، ووسيلة أكيدة، للحفاظ على الثروة، للخصائص الفريدة التي يتمتع بها في بنية السوق العالمي، فهو ليس مجرد معدن نفيس أو سلعة فاخرة للرفاهية، بل يعد العملة مر الزمن، ويزيد من قيمته مع الوقت، على الوحيدة الذي يحتفظ بقوته الشرائية على النقيض من األوراق النقدية أو المعدنية، فوجود احتياطي من المخزون العالمي يمثل ركيزة استقالل على المستوى الدولي، كما يمثل حماية مؤكدة ومضمونة، ومالذ آمن في .(1)أوقات األزمات :أنواع المّدخرات: المطلب الثاني رات إلى عدة أنواع العتبارات متعددة على النحو اآلتي:تقسم المدّخ الفرع األول: من حيث الشكل تقسم إلى: وهي الشكل الغالب في الوقت الحاضر، فمعظم جوانب النشاط االقتصادي مّدخرات نقدية: .1 المعاصر يغلب عليها الطابع النقدي، وتعتبر النقود قوة شرائية عامة تمكن حاملها من ي شكل من أشكال الثروة، كما يمكن تحويلها إلى رأس مال عيني وتوظيفها في مبادلتها بأ العمليات اإلنتاجية إلنتاج السلع والخدمات، فالمدّخرات بحد ذاتها ال تدر دخالً على من قام بتكوينها، فالمال ال يلد ماالً، إنما يجب كي تنتج دخالً أن تتحول إلى رأس مال عيني منتج .(2)-تثمرأي ال بد أن تس– وهي الصورة المحدودة في االقتصاد المعاصر، حيث تأخذ شكالً عينياً مّدخرات عينية: .2 كالسلع المختلفة من اآلالت والمعدات والسيارات والمحاصيل الزراعية واألراضي من أهم المدّخرات العينية –الذهب والنفط–والمباني، ويعد المخزون االحتياطي العالمي وقد تأخذ المدّخرات شكل عمل إضافي يتبلور في شكل استثمار إنتاجي، كما بالنسبة للدول. حصل في التجربة الصينية، حيث استطاع الصينيون زيادة استثماراتهم دون إنقاص .http:..www.arabgoldprice.com ، والرابط:http:..mawdoo3.comانظر: الرابط االلكتروني: (1) دالة االّدخار في السودان،محمد: . 4، 2، صفي مصر مشكلة االّدخارعبد الغفار: . 37، صمشكلة االّدخاري: انظر: زك (2) االّدخااار المحلااي ودوره فااي التنميااة االقتصااادية سااعيد: . 9، صتموياال التنميااة االقتصااادية . المصااري، كمااال محمااد:6ص .61، صواالجتماعية http://mawdoo3.com/ 16 استهالكهم الجاري من خالل االعتماد على العمل اإلضافي كشكل من أشكال االدّخار . (1)وتكوين رأس المال . (2)شكل من أشكال االستثمار العيني –النقدية والعينية- افالمدّخرات بصورتيه الفرع الثاني: من حيث الصفة تقسم إلى: وهي المقتطع من دخول األفراد أو الهيئات أو المؤسسات بمحض مّدخرات اختيارية: .1 .(3)مشيئتهم ودون إلزام من قبل قوة خارجية، وتوجيهه لالستثمار دّخرات التي تقتطع من دخول األفراد أو المؤسسات على ويراد بها الممّدخرات إجبارية: .2 ً أو –فال يمارس فيها المدِّخر حرية اإلرادة والقرار –دون طواعية–وجه اإللزام جزيئا ً .(4)نتيجة لمقتضيات قانونية أو لقرارات حكومة أو شركات لغرض االستثمار –كليا الدولة والمواطن معاً، فحين تلزم في تجميع المدّخرات لصالح –اإللزامية–وهذه الطريقة الدولة نفسها وتلزم مواطنيها باالدّخار وتسعى إلى تجميع المدّخرات بوسائل متعددة كفرض الرسوم والضرائب ومعاشات التقاعد والضمانات االجتماعية وصناديق التأمين وغيرها، تكون قد القومي، وفي الوقت نفسه تكون حققت التوازن االقتصادي واالجتماعي، ورفعت من مستوى دخلها .(5)قد ساهمت في تحسين مستوى معيشة المواطن المدِّخر .10، 8ص تمويل التنمية االقتصادية، المصري:. 3، صفي مصر مشكلة االّدخار: عبد الغفار (1) .4، صفي مصر مشكلة االّدخار عبد الغفار: (2) االّدخاار والتنمياة،عثماان: .63، صاالّدخار مشروعيته وثمراتهالعبيدي: . 6ص في مصر، مشكلة االّدخار عبد الغفار: (3) . طاشامان، ريام 13ص ية لالّدخاار القاومي فاي األردن،المحاددات االقتصاادداللعاة: .40، صمشكلة االدخارزكي: . 32ص ، كليااة االقتصاااد والعلااوم اإلداريااة، جامعااة غياار منشااورة( رسااالة ماجسااتير)، محااددات االدخااار األسااري فااي األردن غااازي: وره في االّدخار المحلي ودسعيد: . 15صاالدخار العائلي وأثره في التنمية االقتصادية، الحقباني: .8ص، م2006اليرموك، .33صاالّدخار في المجتمع االشتراكي، رياض: . 42، صالتنمية االقتصادية واالجتماعية ، االدخاار والتنمياةعثماان: . 64ص االّدخار مشروعيته وثمراته، العبيدي:. 8ص في مصر، مشكلة االّدخار عبد الغفار: (4) محددات طاشمان: .13ص ّدخار القومي في األردن،المحددات االقتصادية لال داللعة: .40ص مشكلة االدخار، زكي: .32ص االّدخاار المحلاي ساعيد: .15صاالدخار العائلي وأثره في التنمية االقتصاادية، الحقباني: .9ص االدخار األسري في األردن، الدخاار ا . مهدة، علاي:33ص االّدخار في المجتمع االشتراكي،رياض: .43، صودوره في التنمية االقتصادية واالجتماعية .55ص، م1996وزارة الثقافة، دمشق، ،ودوره في التنمية .10، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: .34، 33صاالّدخار في المجتمع االشتراكي، رياض: (5) 17 فتكوين المدّخرات بهذه الصورة يعد من أهم الوسائل في تمويل التنمية االقتصادية واالجتماعية خاصة في الدول النامية، لعدم كفاية المدّخرات االختيارية في تمويل االستثمارات .(1)الجديدة لفرع الثالث: من حيث مآل المال المدَّخر، تقسم إلى:ا وتطلق على المدّخرات االستثمارية التي يتم استثمارها في المجاالت مّدخرات ايجابية: .1 المتعددة، وتؤدي إلى زيادة في الطاقة اإلنتاجية أو المحافظة على الطاقة اإلنتاجية .(2)القائمة مارها، أو التي تؤدي إلى تدهور الطاقة اإلنتاجية وهي التي ال يتم استثمّدخرات سلبية: .2 للمجتمع، فعندما يزيد االستهالك القومي عن دخله فإن المجتمع يعجز عن المحافظة على . (3)الطاقة اإلنتاجية لالقتصاد القومي فتنخفض عن مستواها السائد الفرع الرابع: من حيث المكان تقسم إلى: داخل حدود الدولة، وتشمل كل المدّخرين الذين يقطنون وهي التي تتم مّدخرات داخلية: .1 . (4)-أجانب–داخل حدودها، سواء كانوا من مواطنيها أو من غير مواطنيها . (5)وهي التي تتم خارج حدود دولة معينةمّدخرات خارجية: .2 . 14ص المحااددات االقتصااادية لالّدخااار القااومي فااي األردن، داللعااة: .9ص فااي مصاار، مشااكلة االّدخااار عبااد الغفااار: (1) .15صاالدخار العائلي وأثره في التنمية االقتصادية، ني:الحقبا المااّدخرات،سااانو: . 41ص مشااكلة االدخااار،زكااي: .16ص االدخااار العااائلي وأثااره فااي التنميااة االقتصااادية، الحقباااني: (2) .36ص المراجع السابقة. (3) أهميااة المااّدخرات الوطنيااة فااي االقتصاااد :مساااعدة .24ص االدخااار العااائلي وأثااره فااي التنميااة االقتصااادية، الحقباااني: (4) دور االدخاار العاائلي فاي تمويال التنمياة االقتصاادية، ناور اليقاين: .5ص دالة االّدخار فاي الساودان،محمد: .5ص األردني، .64ص .64ص دور االدخار العائلي في تمويل التنمية االقتصادية، نور اليقين: .5ص دالة االّدخار في السودان،محمد: (5) 18 الفرع الخامس: من حيث وجهة النظر المحاسبية تقسم إلى: ن الدّخل لتجديد وصيانة المعدات الرأسمالية وهي ما يخصص ممّدخرات اجمالية: .1 .(1)المستعملة في العمليات اإلنتاجية، أو تكوين معدات جديدة لزيادة الطاقة اإلنتاجية وهي ما يتم تجنيبه من الدّخل لزيادة التكوين الرأسمالي، وال يشمل ذلك مّدخرات صافية: .2 .(2)مة وصيانتهاالجزء الذي خصص للمحافظة على الطاقة اإلنتاجية القائ الفرع السادس: من حيث مصادر تكوينها تقسم إلى: ويقصد بالقطاع العائلي جميع األفراد المقيمين في دولة مّدخرات القطاع العائلي )األفراد(: .1 ما، بغض النظر عن جنسيتهم أو مدى اعتيادهم لإلقامة فيها، كما يدخل ضمن هذا القطاع تعمل بغرض الربح كالجمعيات الخيرية والنوادي جميع الهيئات والمؤسسات التي ال .(3)والمستشفيات، والهيئات والسفارات األجنبية جزءاً –من تلقاء أنفسهم–وتتكون مدّخرات هذا القطاع عن طريق استقطاع األفراد إرادياً من دخولهم وتوجيهه نحو االدّخار واستثماره بشكل مباشر أو غير مباشر قصد االنتفاع به . (4)بالً مستق فالفرق بين الدخل المتاح لإلنفاق واإلنفاق االستهالكي لألفراد هو ما تمثله مدّخرات القطاع .(5)العائلي االستثمار المباشر في اقتناء األراضي والمزارع ومن صور هذا النوع من المّدخرات: الجتماعية، وكذلك الزيادة والمساكن، والمدّخرات التعاقدية كعقود التأمين على الحياة أو التأمينات ا مشاكلة زكي: .15ص االدخار العائلي وأثره في التنمية االقتصادية، الحقباني: .5ص دالة االّدخار في السودان،محمد: (1) .40،41، صاالّدخار المرجع السابق. (2) .39، صمشكلة االّدخارزكي: (3) هاا علاى تعب اة الماّدخرات وتمويال إصالحات النظام المصرفي الجزائري وآثار . علي، بطاهر:39ص المّدخرات،سانو: (4) مشااكلة االّدخااار، زكااي: .50، صاالدخااار والتنميااةعثمااان: .173ص ،م2005، جامعااة الجزائاار، رسااالة دكتااوراهالتنميااة، المحااددات االقتصااادية لالّدخااار داللعااة: .65، صدور االدخااار العااائلي فااي تموياال التنميااة االقتصاااديةنااور اليقااين: .39ص االّدخااار المحلااي ودوره فااي التنميااة سااعيد: .26، صاالدخااار ودوره فااي التنميااةمهاادة: .9،10ص ن،القااومي فااي األرد .40، صاالقتصادية واالجتماعية محاددات االدخاار األساري فاي األردن،طاشامان: .9،10ص المحددات االقتصادية لالّدخار القاومي فاي األردن، داللعة: (5) ، عادد مجلاة بحاوث اقتصاادية عربياة، ر بين مفهوم ديناميكي ودور فعاال للتنمياةاالدخاارشيد: عبد المعطي رضا، .10ص ،دية مفهومها، نظرياتها، سياسااتهاالتنمية االقتصا محمد عبد العزيز: الليثي، محمد علي: ،عجمية. 70ص ،م1999(، 15) .228، صم2000الدار الجامعية، اإلسكندرية، 19 في األصول النقدية، فيحتفظون بها في صورة نقود أو أصول أخرى كالمجوهرات والحلي، أو . (1)كشكل ودائع، أو شراء أسهم وما شابه ذلك :ويقسم إلى قسمين مّدخرات قطاع األعمال: .2 ية الكبرى سواء ويشمل المؤسسات والشركات الصناعية والتجار األول: قطاع األعمال المنظم: وتسمى مدّخراته بالمنظمة، لكونها –قطاع األعمال العام أو الخاص–أكانت عامة أم خاصة تحصل نتيجة لقرارات إدارية، وتتمثل عادة باألرباح غير الموزعة والمبالغ المستقطعة من الدّخل .(2)واالحتياطات المؤسسات والمشروعات وتتكون مدّخرات هذا القطاع باقتطاع أرباب الشركات وأصحاب وتتحقق –بشكل مباشر أو غير مباشر–التجارية والصناعية جزءاً من دخولهم واستثماره المدّخرات لهذا القطاع من خالل المساهمة في تحقيق األرباح الناجمة عن إدارة المشاريع .(3)والشركات المكونة له تمثله مدّخرات قطاع األعمال، فالفرق بين اإليرادات الجارية والنفقات الجارية هو ما وتشمل اإليرادات الجارية عوائد العاملين بأجر، وفائض التشغيل، وصافي الدّخل من االستثمار، والتحويالت بين المقيمين داخل الدولة، وتحويالت العالم الخارجي، في حين تتكون النفقات الجارية ، واشتراكات التقاعد، والضرائب المباشرة، من اإلنفاق االستهالكي الذي يشكل النسبة العظمى منها .(4)والرسوم اإلجبارية مركز التعليم المفتوح، كلية الزراعة، جامعة ،1، طالتنمية االقتصادية: د العزيزمدبولي: نصر ممدوح، مروان، سهام عب (1) )النظرياات التنمياة االقتصاادية باين النظرياة والتطبياقعجمية: محمد عبد العزيز وآخرون: . 187، صم2007عين شمس، .200، 199، صم2010االستراتيجيات، التمويل، المشكالت (، الدار الجامعية، اإلسكندرية، دور خاالدي: .39، صمشاكلة االّدخاارزكاي: .11، 10ص المحددات االقتصادية لالّدخاار القاومي فاي األردن، داللعة: (2) علي: .9، صأهمية المّدخرات الوطنية في االقتصاد األردنيمساعدة: . 65ص االدخار العائلي في تمويل التنمية االقتصادية، . بسيوني، جابر أحمد، مهدي، 173صثارها على تعب ة المّدخرات وتمويل التنمية، إصالحات النظام المصرفي الجزائري وآ ،م2012دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، اإلسكندرية، ،1ط ،التنمية االقتصادية )مفاهيم، نظريات، تطبيقات(: محمد محمود .188، صالتنمية االقتصاديةنصر: .120ص .69ص االدخار بين مفهوم ديناميكي ودور فعال للتنمية، ارشيد: .40، صالمّدخراتسانو: (3) االّدخار المحلي ودوره فاي التنمياة االقتصاادية سعيد: .76ص أهمية المّدخرات الوطنية في االقتصاد األردني، مساعدة: (4) تنمياااة العجمياااة: .187، صالتنمياااة االقتصااااديةنصااار: .120، صالتنمياااة االقتصااااديةبسااايوني: .41، صواالجتماعياااة .254، صاالقتصادية بين النظرية والتطبيق 20 بوجه –ويشمل المحالت والصناعات والمؤسسات الصغيرة الثاني: قطاع األعمال غير المنظم: وتسمى مدّخراته بغير المنظمة، لعدم وجود ضوابط معينة يمكن بواسطتها االستدالل على –عام .(1)االدّخارات التي يحققها ن جزء م وهي التي تقوم بتكوينها الحكومة، من خالل اقتطاع خرات القطاع الحكومي:مدّ .3 اإليرادات واستثماره بغية االنتفاع به، وتحسين مستوى الدخل. فالفرق بين اإليرادات والنفقات الجارية هي ما تمثله مدّخرات هذا القطاع، وتشمل يرادات الضريبية، أما النفقات الجارية فتشمل اإليرادات الجارية الرسوم والرخص والغرامات واإل المصاريف اإلدارية وتكاليف إنشاء المرافق العامة، وال تشمل النفقات الرأسمالية التي تقوم بها الدول كالنفقات التي تدفع في مشروعات تحتاج إليها التنمية االقتصادية كإنشاء محطة لتوليد .(2)الكهرباء ومصنع للحديد وغير ذلك ذا هما أن هي المكون األساسي للمدّخرات، وب –العائلي واألعمال والحكومي–لقطاعات الثالث فا ه الالبحث يدور حول مدّخرات الموظفين، التي تقتطع من دخل الموظف بصورة إلزامية، فإن ري من لكونه يتم بشكل اختيا –ور في تحسين مستوى دخلهموإن كان له د–يشمل قطاع األفراد ا الله، وال يشمل قطاع األعمال غير المنظم لعدم وجود الضوابط التي يمكن من خغير إلزام ي الفصل ها فاالستدالل على االدّخارات التي يحققها. فأحكام مدّخرات الموظفين التي سيتم بيان ً –إن شاء هللا– الثاني ع بقطاهي التي تكون بصورة إجبارية وبشكل منظم، أي ما كان متعلقا نظم والقطاع الحكومي.األعمال الم .25، صاالدخار ودوره في التنميةمهدة: .10،11ص المحددات االقتصادية لالّدخار القومي في األردن، داللعة: (1) رات التحليل اإلحصائي لدور المصارف التجارية في تعب ة المّدخعثمان: أحمد، .4ص دالة االّدخار في السودان،محمد: (2) .50، صم2010، 2009، كلية االقتصاد، جامعة تشرين، ، رسالة ماجستيرالمحلية لتمويل عمليات التنمية في سورية 21 المبحث الثالث مدى مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسالمي . فمن النعم التي أنعم هللا بها علينا والتي تستحق (1)َّجس جس جس جس جس جسُّ قال تعالى: أجمع العلماء على أن حفظ المال هو أحد الضروريات قد ومنا العناية والرعاية نعمة المال، ما يقيم أركانها أحدهما:ها يكون بأمرين: وحفظ، ها مدار الشريعة ومقاصدهاالخمس، التي علي .(2)ما يدرأ عنها االختالل الواقع أو المتوقع فيها والثاني: .اويثبت قواعده والذي يقيم أركان المال ويثبت قواعده هو اتخاذ الوسائل واألساليب التي تؤدي إلى حفظ االدّخار، فهو أمر تقره الشريعة وتحث عليه وترغب فيه في المال وتنميته وحسن إدارته ومنها .(3)كثير من األدلة المطلب األول: مشروعية حفظ المّدخرات في الفقه اإلسالمي: ار الدّختضافرت األدلة من الكتاب والسنة واإلجماع واآلثار والمعقول على مشروعية ا وحفظ المدّخرات، وفيما يأتي بيان ذلك: آن الكريم:أوالً: القر اآليات التي جاءت تحث على االعتدال والقصد في اإلنفاق وتنهى عن اإلسراف والتبذير .1 : وقوله .(4)َّجل حل خل مل هل جم حم خم مم جس جسُّٱ:قوله تعالى وضياع المال، ومنها: جس جس جس جس جس جسمن ىن ُّٱ ٱ وقوله: .(5)َّجسمح جسمج جسخت مت هت مث ٱُّٱ .(7)َّجس جس جسمخ جسمح جس مججسمت هت مث ٱُّٱ. وقوله:(6)َّجسىي مي جس جس (.34سورة إبراهيم: اآلية ) (1) .2.18، الموافقاتالشاطبي: (2) ، على الرابط ، مقال منشور على موقع األستاذ أحمد الريسونيأهمية المال وحفظه في اإلسالم سوني، أحمد:الري (3) االدخار في النظام اإلسالمي،حسن: .http:..www.raissouni.ma.index.php.articles.151.htmlاإللكتروني: .3ص (. 67سورة الفرقان: اآلية ) (4) (. 5سورة النساء: اآلية ) (5) (. 29سراء: اآلية )سورة اإل (6) (. 141سورة األنعام: اآلية ) (7) http://www.raissouni.ma/index.php/articles/151.html/ 22 في هذه اآليات نهي عن إسراف المال وضياعه، وأمر بالقصد واالعتدال، وجه الداللة: .(1)فال إفراط وال تفريط ، وفي هذا داللة على رعاية المال وحسن تدبيره جس جسنت ىت يت جس جسىب يب رت ٱُّٱ :-عليه السالم–قوله تعالى على لسان يوسف .2 جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس جس .(2)َّجس جس جسني جس جسري جسىن ين جس جس إلى اتخاذ الوسائل والتدابير الالزمة –السالمعليه الصالة و-أشار يوسف وجه الداللة: للخروج من المشكلة التي ستحل على الناس، وهي القحط والجدب خالل سبع سنين، للحفاظ على : بالعمل واإلنتاج، فقال حياتهم وتأمين مستقبلهم في هذه السنوات. فأرشدهم إلى الجد والعناية ً :ودلّهم على االدّخار والتوفير واالستكثار منه لوقت الحاجة، فقال"، "تزرعون سبع سنين دأبا ، فإبقاء ما فضل من أقواتهم في سنبله حماية له من التلف والفساد، ""فما حصدتم فذروه في سنبله "إال قليالً مما :نظيم االستهالك. وقوله، دليل على عدم اإلسراف وتإال قليالً مما تأكلون"" :وقوله أي: تدّخرون، فيكون بذلك قد قدم لهم الخطة المحكمة التي تعينهم على "تحصنون بقاء حياتهم وتخرجهم من األزمة االقتصادية التي ستقبل عليهم، فكان ما أشار به تمهيداً لشرع .(3)ادّخار األقوات للتموين األمور والنواحي االقتصادية ذات األهمية البالغة في ففي هذه اآليات بيان لكثير من االقتصاد، ومنها ما يتعلق باالدّخار فاتضح أنه ضروري وواجب أحيانا، وعلى المرء أن يأخذ به . وبهذا يكون (4)ويحافظ على ما يدّخره الستمرار حياته، ومواجهة حوادث المستقبل وتقلباته . (5)مواجهة األزمات التي تمر بهااإلسالم قد أعطى لألمة أفضل الحلول ل ثانياً: السنة النبوية الشريفة: .6.112، تفسير القرآن العظيمابن كثير: (1) (.49- 47سورة يوسف: اآليات ) (2) أبو عبد هللا محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين الرازي: .204ص، 9.203، الجامع ألحكام القرآنانظر: القرطبي: (3) :محمد الطاهر بن محمد . ابن عاشور،ه،1420 ،بيروت دار إحياء التراث العربي،، 18.465 ،3ط ،تفسير الرازي، التيمي ، دار 336 .4، تفسير القرآن العظيمابن كثير: .ه،1984س، تون الدار التونسية للنشر، ،287 ،12.286، التحرير والتنوير ، االّدخار في النظام اإلسالميحسن: .67ص خرات،المدسانو: .25، صاالّدخار مشروعيته وثمرتهالعبيدي: .الكتب العلمية .38، صاالّدخار في التشريع اإلسالمي . المغربي، عبد الحميد:5ص محددات عبد اللطيف: .38، 37، صاالدخار في التشريع اإلسالميالمغربي: .68، 67، صالمّدخراتانظر: سانو: (4) .108، صر في المجتمع االشتراكياالدخارياض: .55، صاالستثمار في االقتصاد اإلسالمي .5، صاالدخار في النظام اإلسالميحسن: (5) 23 كان يبيع –صلى هللا عليه وسلم–أن النبي –رضي هللا عنه–ما رواه عمر بن الخطاب .1 . (1)نخل بني النضير، ويحبس ألهله قوت سنتهم ، إذ لو كان كذلك إن االدّخار ال ينافي اإليمان باهلل تعالى، وال يقدح في التوكل وجه الداللة: قال " يدخر ألهله قوت سنتهم، يقول ابن حجر في الفتح: –مصلى هللا عليه وسل–لما رأينا رسول هللا ابن دقيق العيد: في الحديث جواز االدّخار لألهل قوت سنة، وفي السياق ما يؤخذ منه الجمع بينه ً لغدوبين حديث " فسه، وحديث الباب على االدّخار فيحمل على االدخار لن .(2)"كان ال يّدخر شي ا دونه حتى لو لم يوجدوا لم لغيره، ولو كان له في ذلك مشاركة، لكن المعنى أنهم المقصد باالدّخار .(3)"يدّخر قاال: –صلى هللا علياه وسالم–أن النبي –رضي هللا عنهما–ما روي عن عبد هللا بن عمرو .2 . (4)"مرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوتهكفى بال" من لهام من اإلثم أن يضيع اإلنسان من هم تحت نفقته، فعلياه أن ياوفر ماا يضا وجه الداللة: عيشهم، وهذا يعني االدّخار. مان " :قاال- صالى هللا علياه وسالم –أن النباي –رضي هللا عناه –ما رواه سلمة بن األكوع .3 المقبال، قاالوا: ضّحى منكم فال يصبحّن بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء، فلما كان العام يا رسول هللا نفعل كما فعلناا عاام الماضاي. قاال: كلاوا وأطعماوا واّدخاروا، فالن ذلاك العاام .(5)"لناس جهُد فأردت أن تعينوا فيهاكان با ، 7.63، كتاب: النفقات، باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال؟ صحيح البخاريالبخاري: (1) (.5357حديث رقم ) (. قال األلباني: 2362، حديث رقم)4.580 وأهله، اب ما جاء في معيشة النبي، أبواب الزهد، بسنن الترمذيالترمذي: (2) (، المكتب اإلسالمي، 4846، حديث رقم )2.867، صحيح الجامع الصغيرحديث صحيح، انظر: األلباني: محمد ناصر الدين، بال طبعة وبال تاريخ. بس الرجل قوت سنة على ، كتاب النفقات، باب حفتح الباري شرح صحيح البخاريابن حجر: أحمد بن علي العسقالني، (3) ه،.1379 ،، بيروت، دار المعرفة(5357، حديث رقم)9.503أهله وكيف نفقات العيال، ، كتاب: الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، صحيح مسلممسلم: (4) (.996، حديث رقم )2.692 ، حديث رقم 7.103ألضاحي، باب ما يؤكل من لحوم األضاحي وما يتزود منها، ، كتاب اصحيح البخاريالبخاري: (5) (5569.) 24 إن لفظ "ادّخروا" عاام يادل علاى جاواز االدّخاار مطلقااً، ولايس خاصااً بلحاوم وجه الداللة: وجب العمل بعمومه الذي دلت عليه صيغته، العمومغة بصي إذا ورد النص الشرعي، و(1)األضاحي ، وال اعتبار لخصوص السبب الذي ورد الحكم بناء عليه، سواء كاان السابب ساؤاالً أم واقعاة حادثت . والنهاااااي الاااااوارد فاااااي الحاااااديث كاااااان لعلاااااة (2)فاااااالعبرة بعماااااوم اللفاااااظ ال بخصاااااوص السااااابب .(3)فلما ارتفعت ارتفع النهي المتقدم -حاجة الناس- لماا أراد أن يتصادق بمالاه –رضاي هللا عناه–لكعاب بان مالاك –صلى هللا عليه وسلم–قوله .4 فقاال كعاب: فاإني أمساك أمسك عليك بعا مالاك فهاو خيار لاك": "كله فرحاً بقبول توبته .(4)بخيبرسهمي الذي أمساااك علياااك بعااض مالاااك"، داللاااة علاااى " :-صااالى هللا عليااه وسااالم-قولاااه وجااه الداللاااة: . (5)المال لالنتفاع به مشروعية حفظ عاان الوصااية –رضاي هللا عنااه–سااعداً بان أبااي وقاااص –صاالى هللا علياه وساالم- نهاي النبااي .5 الثلث والثلث كثير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن " بجميع ماله أو شطره، وقال له: . (6)"تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم عن الوصية بجميع المال أو شاطره، وعلال -يه وسلمصلى هللا عل–نهى النبي وجه الداللة: ، وهاذا إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير مان أن تادعهم عالاة يتكففاون النااس فاي أياديهمذلك بقوله: .(7)يدل على أن االدّخار مشروع ثالثاً: اآلثار: . 72،73، صالمّدخراتسانو: (1) .189ص، بال تاريخ ،شباب األزهر ،مكتبة الدعوة ،8، طعلم أصول الفقهخالف: عبد الوهاب، (2) .44، صاالّدخار مشروعيته وثمراتهالعبيدي: (3) ، 6/3وعلى الثالثة الذين خلفوا"، " ، كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك وقول هللا:لبخاريصحيح االبخاري: (4) (.4418حديث رقم ) .11/274، فتح الباريابن حجر: (5) ، حديث رقم 4/3كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس، صحيح البخاري، البخاري: (6) (2742.) .5/365، فتح البارين حجر: اب (7) 25 ا، ارهورد في اآلثار ما يدل على مشروعية حفظ األموال وادّخارها وحسان تنميتهاا واساتثم من ذلك: فلو أناه إذا " قال لخالد بن عرفطة العذري: –رضي هللا عنه–ما روي أن عمر بن الخطاب .1 ، فاإذا خارج عطااثه ثانياة (1)خرج عطاء أحد من هاؤالء ابتااع مناه غنمااً، فجعلهاا بساوادهم ابتاع الرأس والرأسين فجعله فيها، فإن بقي أحد من ولده كان لهم شيء قد اعتقدوه، فإني ال .(2)ري ما يكون بعدي وإني ألُِعُم بنصيحتي من طوقني هللا أمره"أد دعاااا عمااار النااااس إلاااى العمااال والعطااااء، ووجههااام إلاااى ضااارورة االدّخاااار وجاااه الداللاااة: واالستثمار، فدعا إلى تقسيم دخل الفرد إلى قسمين: قسٌم خااص بالمطالاب االساتهالكية، وقسام آخار ة في تلك الفترة باالساتغالل الحياواني، حتاى ينتفاع اإلنساان بتكوين رثوس أموال جديدة منتجة متمثل بذلك وينفع ذريته من بعده، وبهذا يكاون قاد حاذرهم مان اساتهالك جمياع الادخل، أو اكتنااز الماال أو . (3)استثماره في أمور غير منتجة وغير صالحة ً –رضي هللا عنه–ما ورد أن سلمان الفارسي .2 له: يا أبا عبد من طعام فقيل (4)اشترى وسقا ؟ فقال: إن النفس إذا أحرزت -صلى هللا عليه وسلم–هللا تفعل هذا وأنت صاحب رسول هللا .(5)رزقها اطمأنت وتفرغت للعبادة وأيس منها الوسواس وب ومشروع، وهذا ما فعله سلمان إن االدّخار بدافع االطمئنان أمر مرغوجه الداللة: . (6)-رضي هللا عنه- جماع:رابعاً: اإل ، باب الواو فصل السين.3/225، لسان العربالسََّواد: جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده، انظر: ابن منظور: (1) م. 1988 ،بيروت ،، دار ومكتبة الهالل435ص، فتوح البلدان البالذي، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود: (2) . 6، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: .45،46، صوعيته وثمراتهاالّدخار مشرالعبيدي: (3) ، لسان العربالوسق: مكيلة معلومة، وهو حمل بعير وهو ستون صاعاً، والصاع خمسة أرطال، انظر: ابن منظور: (4) ، باب الواو فصل القاف.2/1032، المعجم الوسيطمصطفى: .، باب القاف فصل الواو10.378 (، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة 6057، حديث رقم )6/219 ،2ط، المعجم الكبير ، سليمان بن أحمد:الطبراني (5) . د.ت ،القاهرة ،ابن تيمية . 6، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: (6) 26 نقل اإلمام النووي اإلجماع على جواز مشروعية االدّخار، وأنه ال يكره ألحد ادّخار قوت وأجمع العلماء على جواز االدّخار " سنة أو أكثر، شرط أال يكون الوقت وقت ضيق وشدة. فقال: شتري من ، وأما إذا أراد أن ي-صلى هللا عليه وسلم–فيما يستغله اإلنسان من قريته كما جرى للنبي السوق ويدّخره لقوت عياله فإن كان في وقت ضيق الطعام لم يجز، بل يشتري ما ال يضيق على .(1)"ي وقت سعة اشترى قوت سنة أو أكثرالمسلمين كقوت أيام أو شهر، وإن كان ف خامساً: المعقول: س، إن المال قوام هذه الحياة وال يستطيع اإلنسان العيش دونه، فبه يأكل ويشرب ويلب ويبني مسكنه ويتزوج، ويتعلم، وينفق ويتصدق، ويحج ويعتمر، ويسهم في أعمال الخير المتعددة، فهو وسيلة لتحقيق مقاصد شرعية دنيوية وأخروية، فردية وجماعية، من أجل ذلك جاء اإلسالم .(2)يحث على حفظه ورعايته، وينهى عن ضياعه وإتالفه الضرورية، واالدّخار من وسائل المحافظة على فالمحافظة على المال مقصد من المقاصد المال، فبه يستعين الفرد على قضاء حاجاته المستقبلية عند اللزوم وينمي بها ثروته وثروة مجتمعه، فلوال توفر األموال وادّخارها واستثمارها لما تشكلت رثوس األموال، ولما قامت التجارات . (3)دم األمة وازدهارهاوالزراعات والصناعات وغيرها بما يحقق تق ألن في االدّخار مصالح كثيرة تعود على الفرد وعلى كما أن االّدخار تبيحه المصلحة، المجتمع في الوفاء بالحاجات المتجددة لإلنسان فرداً كان أو جماعة أو دولة، ألن الحاجات تظل ا يفي بهذه الحاجات في وقت متجددة وغير متناهية، فكان ال بد من الوفاء بها، وقد ال يجد المرء م .(4)حدوثها أو تجددها، فيستطيع الوفاء بها مما كان قد ادّخره لها في سالف األيام (2)والحنابلة (1)والشافعية (6)والمالكية (5)وبعموم هذه األدلة ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية د الشرع في حفظ المال، فهو إلى أن االدّخار ال يتنافى مع مبدأ التوكل أو الزهد، ويتفق مع مقص . 71 -12/70، شرح النووي على مسلمانظر: النووي: (1) . الشرقاوي، علي 25-21، صاستثمار المال في اإلسالمعفيفي: .19 -10، المالمقاصد الشريعة المتعلقة بالقرضاوي: (2) . 15-9، صم1985، مطبعة السعادة، االستثمارات المالية اإلسالمية البدري أحمد: . 8، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: (3) .364، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (4) .2/262، حاشية ابن عابدين ابن عابدين: (5) بيروت، ،دار إحياء الكتب العلمية، 461 -1/460د.ط، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير،الدسوقي: محمد عرفة، (6) د.ت. 27 مشروع ضمن ضوابط تحكمه، وفي المطلب اآلتي سأبين ضوابط االدّخار التي من خاللها يمكن معرفة الحكم الشرعي ألي نوع من أنواع االدّخار. :ضوابط االّدخار في الفقه اإلسالمي: المطلب الثاني خار بادّ ال الضوابط الخاصةمن خالل مقاصد الشريعة السمحة ومبادئها العامة يمكن اجم ، فيما يأتي:-لى مستوى الفرد والمجتمع والدولةع–المال أن يكون المال المدخر مشروعاً، بمعنى أن يكون ذلك المال مما يحل امتالكه، بأن يكون .1 ماالً متقوماً مباحاً، وذلك ألن االدّخار فرع عن االمتالك، وأثر من آثاره، وعليه فإن ما ال كه ال يجوز ادّخاره، كما أن ما ال يجوز استعماله ال يجوز ادّخاره أيضاً، وفقاً يجوز امتال :(4). واألموال وفق هذا الضابط قسمان(3)"ما حرم استعماله حرم اتخاذه" للقاعدة الفقهية: ما حرم امتالكه لذاته: أي أن الحرمة فيه أصلية وليست عارضة، كالخنزير، والكلب إذا لم -أ من اقتنى كلبا، إال كلباً " :-صلى هللا عليه وسلم–أو صيد أو حرث، لقوله يكن كلب ماشية .(5)"ضارباً أو لصيد أو كلب ماشية، فلنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان ما حرم امتالكه لغيره: بمعنى أن تكون الحرمة فيه عارضة وليست أصلية، كحرمة ادّخار -ب ة في األصل يجوز اقتناثهما وادّخارهما، واقتناء أواني الذهب والفضة، فالذهب والفض لكن لما صنع الذهب أو الفضة أو شكالً على هيئة أوان حرم استعمالهما، وبالتالي حرم من " :-صلى هللا عليه وسلم–اتخاذهما واقتناثهما وادّخارهما، كما دل على ذلك قوله . (6)"راً من جهنمشرب في إناء من ذهب أو فضة فلنما يجرجر في بطنه نا أال يكون االدّخار ألجل االدّخار: بمعنى أن تكون ثمة حاجة أو ضرورة تسوغ االدّخار، .2 وأال يكون االدّخار بحد ذاته غاية، وذلك ألن االدّخار إنما هو وسيلة لتحقيق غاية ، إشراف: زهير الشاويش، المكتب 342، 2/261، 2ط ،روضة الطالبين وعمدة المفتينالنووي: يحيى بن شرف: (1) ه.1405اإلسالمي، .606 ،2/605، المغنيبن قدامة: ا (2) .215ص، م1989دمشق، ،، دار القلم2ط ،شرح القواعد الفقهيةالزرقا: أحمد محمد، (3) .371، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (4) ، حديث رقم 3/1635، كتاب الذبائح والصيد، باب من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية، صحيح البخاريالبخاري: (5) (2065.) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال صحيح مسلم،مسلم: (6) (.5481، حديث رقم )3.1635والنساء، 28 مشروعة، تتمثل في الوفاء بحاجات المدخر أو حاجات غيره ممن تلزمه نفقتهم، أو حاجة ً مما يحقق الفقراء والمعوز ً ومتينا ين، أو حاجة األمة في أن يكون اقتصادها اقتصاداً قويا لها القوة والمنعة، وما دام األمر كذلك فال يشرع االدّخار ألجل االدّخار بحيث يصبح االدّخار غاية وليست وسيلة، ألنه بذلك يناقض مقصد الشارع من االدّخار، كما يناقض .(1)مقصده في حفظ المال .(2)كون الدافع إلى االدّخار مجرد الشح والبخل وحب المالأال ي .3 أال يؤدي االدّخار إلى تعطيل المال عن القيام بالدور المناط به لتحقيق مصالح األمة أفراداً .4 وجماعات ودوالً، ألن المال إنما هو وسيلة لتحقيق مصالح دينية ودنيوية، فإذا كان تجنيب و يفوت بعضها، فإن االدّخار بهذه الحالة يصبح محرماً، المال وحبسه يفوت هذه المصالح أ وذلك ألن الشريعة اإلسالمية مبتناه على جلب المصالح ودرء المفاسد، فإذا صار االدّخار .(3)جالباً للمفاسد مفوتاً للمصالح، كان بذلك مناقضاً لمقصد الشريعة اإلسالمية في المال الحتكار حرام، وكل ما أدى إليه يكون حراماً، وفقاً أال يؤدي االدّخار إلى االحتكار، ألن ا .5 ، فإذا كانت الوسيلة تؤدي إلى غاية باطلة وفاسدة (4)"ة الفقهية "للوسائل حكم المقاصدللقاعد .(5)فإن البطالن والفساد ومعهما الحرمة تلحق الوسيلة كذلك فقات وزكوات أال يكون هدف االدّخار الفرار والتهرب من أداء الحقوق المالية من ن .6 ً للقاعدة المتقدمة: وصدقات وكفارات ونحو ذلك، فإن كان كذلك صار االدّخار محرما .(6)""للوسائل حكم المقاصد ال ضرر " :-عليه الصالة والسالم–أال يؤدي االدّخار إلى إلحاق الضرر بالمسلمين، لقوله .7 ومن قبيل ذلك: ، (1)وال ضرار" .371، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (1) .7، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: .371، صالمياالّدخار في الفقه المالي اإلسالبريشي: (2) .7، صاالّدخار في النظام اإلسالميحسن: .371ص ،االّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (3) بيروت، د.ت. ،دار الكتب، 2/32د.ط، الفروق،القرافي: شهاب الدين أحمد بن إدريس، (4) .7، صمياالّدخار في النظام اإلسالحسن: (5) .2/32 الفروق،القرافي: (6) 29 ها، تخزينزمات والحروب إلى شراء السلع الضرورية وما يلجأ إليه بعض الناس أوقات األ - مما يضيق عليهم، ويغلي عليهم األسعار. أكل أموال الناس بالباطل من خالل المماطلة في أداء حقوقهم. - أن يكون المال لخدمة أعدائها، إذا كان االدّخار في غير بالد المسلمين. - أن يكون االدّخار على حساب دخل الفرد وقوته. - . (2)يؤثر االدّخار على تقدم الدولة وتنميتهاأن - ة، فما لسابقاووفقاً لهذه الضوابط يمكن معرفة الحكم الشرعي ألي نوع من أنواع االدّخار كان موافقاً لها كان مشروعاً، وما كان معارضاً كان حراماً. ، كتاب األحكام، باب من بنى في حقه ما يضر سنن ابن ماجهابن ماجه: .(2865، حديث رقم)5.55المسند، ابن حنبل: (1) (.2340، حديث رقم )2.784بجاره، .7، صالمياالّدخار في النظام اإلس، حسن: 372، صاالّدخار في الفقه المالي اإلسالميالبريشي: (2) 30 الفصل الثاني هذه لاالقتصادية آلثار األحكام الفقهية المتعلقة بمّدخرات الموظفين وا المّدخرات وفيه أربعة مباحث: المبحث األول: استثمار مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية. المبحث الثاني: إقراض مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية. المبحث الثالث: زكاة مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية. لموظفين.المبحث الرابع: اآلثار االقتصادية لمّدخرات ا 31 المبحث األول استثمار مّدخرات الموظفين وأحكامها الفقهية رغم ما لمدّخرات الموظفين من أهمية في عملية التنمية وإحداث التطور والتقدم، إال أن ثمارها ال تؤتي أكلها إال باالستثمار الذي هو سبيل تنميتها، والعنصر األساسي الذي ال بد منه جسجس جس ميىيجسجسجسجسُّٱ ة، ألجل ذلك اعتنى اإلسالم به عناية كبيرة، قال تعالى:الستمرار الحيا ، فلن استطاع أن (2)إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة" :-عليه الصالة والسالم–، وقال (1)ٌٍَُِّّّّّجس . وجاء هذا المبحث ليتناول ما يتعلق باستثمار مدّخرات (3)"ال يقوم حتى يغرسها فليغرسها كما يأتي: الموظفين، وذلك :مفهوم استثمار مّدخرات الموظفين: المطلب األول أوالً: مفهوم االستثمار لغة: االستثمار مصدر لفعل استثمر يستثمر، وهو مشتق من الثمر، وهو طلب الثمرة، والثمرة: المال المثمر، يقال: أثمر الشجر، أي: طلع ثمره، ويقال: ثّمر هللا مالك، أي: كثّره، وأثمر الرجل . وجاء في المعجم الوسيط: االستثمار: استخدام (4)ماله: نّماه وكثّره، ويطلق على أنواع المال .(5)األموال في اإلنتاج إما مباشرة وإما بطريق غير مباشر يله طلب الحصول على الثمر، واستثمار المال يعني: تشغ فاالستثمار لغة يراد به: واستخدامه لتحقيق ثمرته. الستثمار اصطالحا:ثانياً: مفهوم ا (.15سورة الملك: آية ) (1) . 11/519، باب الالم فصل الفاء، لسان العربفسيلة: صغيرة النخل، انظر: ابن منظور: (2) (، تحقيق: محمد فؤاد 479، حديث رقم )168باب اصطناع المال، ص، 3، طاألدب المفرد البخاري، محمد بن إسماعيل: (3) ، 1.38، السلسلة الصحيحةه،. قال األلباني: صحيح. انظر: األلباني: 1409 ،بيروت ،ةعبد الباقي، دار البشائر اإلسالمي (.9حديث رقم ) ، المعجم الوسيط: مصطفى .1/369، القاموس المحيطالفيروز آبادي: .107 ،106 .4، لسان العربابن منظور: (4) ق: يوسف ، تحقي1/50 ،5ط ،مختار الصحاح، درزين الدين أبو عبد هللا محمد بن أبي بكر بن عبد القا الرازي: .1.100 . 10/332، تاج العروسالزبيدي: .ه،1420 ،صيدا ،بيروت، الدار النموذجية، المكتبة العصرية، الشيخ محمد .1/100 ،المعجم الوسيطمصطفى: (5) 32 مذاهب رة عندلفظ االستثمار من األلفاظ التي لم تكن مشتهمفهوم االستثمار عند الفقهاء: -أ :ن ذلكالقدامى، إنما شاع استعمال ألفاٍظ متعددة للداللة على مضمونه ومفهومه، وم .... " جاء في بدائع الصنائع عند الحديث عن جواز شركة العنان: االستنماء، .1 العقود شرعت لمصالح العباد، وحاجتهم إلى استنماء المال متحققة، وألن هذه .(1)وهذا النوع طريق صالح لالستنماء فكان مشروعاً" ..ألن الضرورة دعت ." قال الخرشي في معرض بيانه لجواز القراض: التنمية، .2 س كل أحد يقدر على التنمية إليه لحاجة الناس إلى التصرف في أموالهم، ولي .(2)"بنفسه "... وإن كان لها قال الشيرازي في المهذب أثناء كالمه عن زكاة الحلي:النماء، .3 حلي معد لإلجارة ففيه طريقان: أحدهما أنه تجب فيه الزكاة قوالً واحداً، ألنه معد ولين، ألن النماء المقصود قد للنماء فأشبه إذا اشتراه للتجارة، والثاني على ق .(3)"فقد وال زكاة في حلي مباح معد الستعمال أو إعارة... ألنه " بهوتي:قال ال االسترباح، .4 .(4)عدل به عن جهة االسترباح إلى استعمال مباح" ويقصد من هذه األلفاظ تنمية المال وتكثيره، وعلى هذا يكون المعنى االصطالحي . (5)لالستثمار عندهم يراد به نفس المعنى اللغوي .6/58، بدائع الصنائعانظر: الكاساني: (1) ، د.ت.بيروت ،دار الفكر للطباعة، 6/202 د.ط، ،ر خليلشرح مختص :محمد بن عبد هللا انظر: الخرشي، (2) بيروت، د.ت. ،، دار الكتب العلمية1/293 د.ط، ،المهذب بو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف:أ ر: الشيرازي،انظ (3) ه، .1414 ،بيروت ،، عالم الكتب1.431 ،1، طشرح منتهى اإلراداتانظر: البهوتي: منصور بن يونس، (4) . 27، 26، صاالستثمار في اإلسالمدوابه: .االستثمار في األسهم والوحدات االستثمارية ظر: أبو غدة، عبد الستار:ان (5) ،عمان ،دار النفائس ،1ط ،ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرة إسماعيل، عمر مصطفى جبر: ،األردن ،عمان ،مؤسسة الوراق، 1ط ،الت المالية في اإلسالماالستثمار والمعام . حمودة، محمود محمد:21، صم2010 ،األردن ،عمان ،دار النفائس ،1ط ،االستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي . سانو، قطب مصطفى:28، صم2006 .17، صم2000 -ه، 1420 33 يعد االستثمار من المصطلحات تصادي المعاصر:مفهوم االستثمار من المنظور االق -ب توظيف " االقتصادية العالمية المعاصرة، ويسمى عند االقتصاديين )التوظيف(، ويراد به: تراكم رأسمال جديد، األموال في مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية، بهدف تحقيق .(1)ورفع القدرة اإلنتاجية، أو تجديد وتعويض الرأسمال القديم" ال للحصول على عائد يحقق أما علماء االقتصاد اإلسالمي فقد عرفوه بأنه: توظيف األمو ً لمعايير وقيود الشرع -الية واقتصادية واجتماعية وغيرهام-مصلحة للفرد والمجتمع، وفقا .(2)اإلسالمي هدف لذي يويعد هذا التعريف أدق، لبيان ما كان مشروعاً أو غير مشروع، بخالف األول ا إلى تحقيق الربح بأي طريق، سواء كان مشروعاً أم ال. ثالثاً: استثمار مّدخرات الموظفين: عمال، األماوال التاي تقتطاع مان دخلهام بموجاب عقاد ال بأنها تلكعرفنا مّدخرات الموظفين: وتوجه لالستثمار. لايهم عأي توظيفها في مختلاف األنشاطة االقتصاادية بماا يعاود ونعني باستثمار مّدخراتهم: وعلى غيرهم بالنفع والخير. :األلفاظ ذات الصلة باالستثمار: المطلب الثاني عالقتها لبيانمن األلفاظ التي لها عالقة باالستثمار: االستغالل واالنتفاع واالدّخار، و باالستثمار، ال بد من بيان المراد منها، وذلك فيما يأتي: ل:أوالً: العالقة بين االستثمار واالستغال م.2012، إدارة االستثمار بين النظرية والتطبيقعلوان: (1) النظرية البطاينة: .24، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميسانو: .27، صمار في اإلسالماالستثدوابه: (2) .211، صاالقتصادية في اإلسالم 34 طلب الغلَّة، وهي: كل ما يحصل من ريع أرض أو كرائها أو االستغالل في اللغة يعني: .(1)أجرة غالم ونحو ذلك ال يخرج عن معناه اللغوي، فهو طلب الحصول على عين حاصلة من وفي االصطالح: .(2)ريع ِملك، أو دخل متحصل من كراء أو فائدة أرض : (3)يوعالقته باالستثمار تتمثل في اآلت ادة من ة زييعد االستثمار أعم من االستغالل، فكل استغالل استثمار وليس العكس، فالغلَّ .1 الزيادات وليست جميعها، في حين أن الثمرة تشمل كل زيادة. ً ما يكون في األعيان ونادراً ما يكون في األموال، فهو تو .2 لعين ظيف لاالستغالل غالبا فر.البه في األموال، فهو توظيف للمال المتوالمتوفرة، بخالف االستثمار الذي غ ه تعرض الحكم على النشاط االستثماري أصعب من الحكم على النشاط االستغاللي، لكثرة .3 ذلك وغير للمخالفات الشرعية، فما يستثمر بطريق الربا واالحتكار واالتجار بالمحرمات ً ما يكون المباحة ألمورااستغالله في من األمور المحرمة يقع كثيراً، أما المستغل فغالبا البعيدة عن شوائب الحرام، فهو أقل عرضه للمخالفات. ثانياً: العالقة بين االستثمار واالنتفاع: مشتق من النفع، والنفع ضد الّضر، وهو ما يستعان به في الوصول إلى االنتفاع في اللغة: .(4)الخير، والمنفعة: كل ما ينتفع به ً ويراد به التصرف بالشيء على وجه يريد به ،(1)على المنفعة : هو الحصولواصطالحا .(2)تحقيق فائدة ، م2003-ه،1424 ،بيروت ،دار الكتب العلمية، 158، 1، طالتعريفات الفقهية :محمد عميم اإلحسان المجددي البركتي، (1) .2.660، باب الغين، المعجم الوسيطمصطفى: .11/504، باب الالم فصل الغين، ان العرب: لسوانظر: ابن منظور .26ص ،المعهد العالمي للفكر اإلسالمي فيرجينيا ،1، طمعجم المصطلحات االقتصادية في لغة الفقهاء انظر: حماد، نزيه: (2) .53ص ،م1993الواليات المتحدة األمريكية، .96، 95، صالمّدخراتسانو: (3) . 2/942، المعجم الوسيطمصطفى: .22/368، تاج العروسالزبيدي: (4) 35 وعالقته باالستثمار تظهر فيما يأتي: مار ال الستثايعد االنتفاع أعم من االستثمار، ألنه يمكن أن يكون وسيلة أو غاية، بينما .1 ، لمالانفع يمكن أن يكون غاية بأي حال من األحوال، إنما هو وسيلة من وسائل تحصيل ها، لسكنى فيره باكما يمكن تحقيق الفائدة باالستثمار، وبال استثمار كأن ينتفع مؤجر دار بدا وهذا ما يميزهما. يرتبط حكم كل من االستثمار واالنتفاع بمآله، ويتوقف على الوسيلة التي يتم بها، فقد يكون .2 .(3)بشيء حالل أو غير حالل واالّدخار: ثالثاً: العالقة بين االستثمار يرى علماء االقتصاد أن االدّخار يتعادل مع االستثمار، فإذا أنفق األفراد جزًءا من دخولهم في شراء جزء من السلع والخدمات التي تم إنتاجها في فترة معينة، فإن ذلك يعني أن هناك كمية الناتج التي لم تستهلك من الناتج لم تستهلك بعد، كما يعني أن هناك جزًءا من الدخل لم ينفق، فقيمة ال بد أن تكون مساوية تماما لذلك الجزء من الدخل الذي لم ينفق، ولما كان االستثمار هو ذلك طبقا –الجزء من الناتج الذي لم يستهلك وإنما يعاد استخدامه في العمليات اإلنتاجية، فإن االدّخار .(4)يعادل االستثمار –لهذا التحليل قة ترابط وتكامل وتداخل، إذ ال غنى ألحدهما عن اآلخر، فهما أشبه فالعالقة بينهما عال بعالقة العلّة بالمعلول، إذا وجدت العلّة وجد المعلول، وإذا انعدمت انعدم، فاالدّخار إن لم يتبعه استثمار صار اكتنازاً، وحتى يتحقق االستثمار ال بد من اإلنفاق االستثماري، الذي يمول عادة جب أن يكون لدى المجتمع مبالغ مدّخرة للقيام باالستثمارات المطلوبة، ومن هنا تظهر باالدّخار، في العالقة الوثيقة بينهما، فاالستثمار عنصر أساسي من عناصر االدّخار، باختالله يختل االدّخار، .(5)وبفقدان االدّخار ال يكون استثمار .3/182، الموسوعة الفقهية الكويتيةوزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية: (1) . 91، صمعجم لغة الفقهاءقلعجي: (2) . 99، 98، صالمّدخراتانظر: سانو: (3) .17، صاالدخار في مصرمشكلة عبد الغفار: .42، صمشكلة االّدخارزكي: (4) دار 1ط ،أساسيات االستثمار العيني والماليوآخرون: ،ناظم محمد نوري . الشمري،100، صالمّدخراتانظر: سانو: (5) . 40، صدالة االّدخار في السودانمحمد: .31ص ،1999، عمان ،وائل للنشر 36 ة من المخاطر، بخالف االستثمار ويختلفان بدرجة المخاطرة، فال يحتمل االدّخار أية درج الذي ينطوي على استخدام المدّخرات بهدف الحصول على قيمة األصول المالية، إضافة إلى .(1)تحقيق عائد مالي مستمر على هذه األصول :أنواع االستثمار: المطلب الثالث لالستثمار أنواع متعددة وفقا لمعيار تصنيفه، يمكن إجمالها كما يأتي: يقسم إلى: –نوعه– من حيث طبيعتهأوالً: كالعقارات واآلالت وهو ما كان في األصول الحقيقية: -اقتصادي- استثمار حقيقي .1 وغيرها، ويترتب عليه وجود منافع اقتصادية جديدة تزيد من ثروة المستثمر والمجتمع، .(2)""استثمارات األعمال أو المشروعاتويطلق بعض االقتصاديون عليه مصطلح ً إذا ما وهذ ً أو اقتصاديا ا النوع من االستثمارات له عالقة بالطبيعة، ويعد استثماراً حقيقيا .(3)وفر للمستثمر حقاً في حيازة أصل حقيقي كالسلع والذهب والعقار...الخ ، (4)وهو ما كان في األصول المالية كاألسهم والسندات وشهادات اإليداعاستثمار مالي: .2 اق المالية، وال يترتب على االستثمار فيها إضافة إنتاجية عينية والتي يعبر عنها باألور .(5)في االستثمار الحقيقي جديدة كما . 30، صإدارة االستثمار بين النظرية والتطبيقعلوان: (1) . عبد 36صاالستثمار والتمويل بين النظرية والتطبيق، خريوش: .16، صمبادئ االستثمار المالي والحقيقيان: رمض (2) .13ص ،م1999 ،عمان ،دار مجدالوي، 2، طتقييم المشروعات هللا، عقيل جاسم: .78، صإدارة االستثماراتمطر: .37، صمبادئ االستثمار المالي والحقيقيرمضان: (3) ً خاصة. األسهم (4) ً في رأس مال الشركة يعطي مالكه حقوقا ً عينياً أو نقديا : جمع سهم وهو صك قابل للتداول يمثل نصيبا األسهم والسندات وأحكامها في الفقه عمل الشركة مباحاً. انظر: الخليل، أحمد بن محمد:وهو مباح شرط أن يكون مجال .48ص، ه،1427، دار ابن الجوزي، 2ط، اإلسالمي ن قرض مغ مقدر جمع سند وهو عبارة عن صك مالي قابل للتداول تعده شركة أو مؤسسة ويمنح للمكتتب لقاء مبلدات: والسن بد ع ياط، خبا. انظر: ألجل معين نظير فائدة على أصله، وعادة يعقد عن طريق االكتتاب العام، وهو محرم لحرمة الر فهي عبارة وأما شهادات اإليداع:. 52،56، صه،1418السالم، دار ،1ط ،األسهم والسندات من منظور إسالمي العزيز: اريخ لشهادة بتهذه ا خطية تصدرها البنوك التقليدية ويكون البنك على استعداد لدفع القيمة المسجلة في ، مستنداتعن شهادة ن، سين، سمحاحمود حموادي، القائمة على الربا. انظر: المعين باإلضافة إلى الفائدة التي حددت فيها. وهي محرمة لفائدتها .111ص، م2012 ،عمان ،دار المسيرة ،3ط ،سس النظرية والتطبيقات العمليةاأل ،المصارف اإلسالمية حسين محمد: .150، صاالستثمار والتمويل في اإلسالمالمغربي: .26، صأساسيات االستثمارالشمري: (5) 37 ، يقسم إلى:-الجنسية– ثانياً: بحسب المعيار الجغرافي األفراد سواء كان من–وهو الذي يتم داخل الوطن بتمويل داخلي استثمار محلي )وطني(: .3 جميع الفرص المتاحة لالستثمار في السوق المحلية ويشمل -أو المؤسسات أو الحكومة .(1)بغض النظر عن أداة االستثمار المستخدمة وهو الذي تقوم به الشركات والهيئات األجنبية ويشمل كافة استثمار أجنبي )خارجي(: .4 مجاالت االستثمار المتاحة لالستثمار في األسواق األجنبية مهما كانت أدوات االستثمار .(2)المستعملة .25، صة االستثمارإدارموسى: .75، صإدارة االستثماراتانظر: مطر: (1) المشروعاتوقارات الذي يستثمر فيه المستثمر أمواله، كالع ،الحقيقي أو المالي ،: األصل المعينويقصد بأداة االستثمار .35،42، صمبادئ االستثمار المالي والحقيقيالتجارية واألوراق المالية وغيرها. انظر: رمضان: .25، صدارة االستثمارإموسى: .76، صإدارة االستثماراتمطر: (2) 38 :(1)ثالثاً: بحسب ملكيته يصنف إلى ت كاألفراد والشركا– هو الذي تقوم به جهة خاصة من المستثمريناستثمار خاص: و .1 .–الخاصة ى دف إلي، ويهويكون القائم به الدولة ويسمى بالقطاع العام أو الحكوماستثمار عام: .2 .-تصادية واجتماعية وثقافية وغيرهااق-تحقيق أهداف عامة ً : بحسب وسائله يقسم إلى:رابعا وهو استثمار رأس المال مباشرة في النشاط االقتصادي باستخدامه في استثمار مباشر: .1 إنشاء المصانع والمباني وغيرها، ويكون للمستثمر حق السيطرة واإلدارة واتخاذ .(2)القرار فيه حق وهو االستثمار في األوراق المالية وال يكون للمستثمر استثمار غير مباشر: .2 .(3)السيطرة واإلدارة واتخاذ القرار :(4)خامساً: من حيث أجله يقسم إلى وهو الذي ال تزيد مدته عن سنة.استثمار قصير األجل: .1 ً استثمار متوسط األجل: .2 ن موتكون مدته أقل من سبع سنوات، كأن يودع شخص مبلغا نوات.المال في مصرف أو يشتري أوراقاً مالية لمدة ال تزيد عن سبع س يد جل تزكتأسيس المشروعات واالكتتاب في أوراق مالية طويلة األاستثمار طويل األجل: .3 عن سبع سنوات. ،عمان ،دار الثقافة ،1ط ،-دراسة قانونية مقارنة-ات االستثمار في الدول العربية ضمان عبد هللا، عبد هللا عبد الكريم: (1) .22ص ،م2008 ، ، مطبوعات جامعة الكويتصناديق االستثمار المشترك في القانون الكويتي والقانون المقارن المصري، حسني: (2) .133، صشركات استثمار األموالنقالً عن سوبره: .5ص م،1995ت، الكوي .36، ص: مبادئ االستثمار المالي والحقيقيرمضان .20،21صضمانات االستثمار في الدول العربية، عبد هللا: (3) .147،148، صاالستثمار والتمويل في اإلسالمالمغربي: .29، صاالستثمار في اإلسالمدوابه: (4) 39 :(1)سادساً: من حيث مشروعيته، يقسم إلى وهو الذي ال يراع فيه أحكام الشرع ومقاصده.استثمار تقليدي: .1 وهو ما كان وفقاً لضوابط الشرع ومقاصده.استثمار إسالمي: .2 :حكم استثمار مّدخرات الموظفينالرابع: المطلب خمسةاستثمار مدّخرات الموظفين من التصرفات التي ال تخلو من أحد األحكام الشرعية ال ذلك كما ووال، وقد اختلف العلماء في حكمها على ثالثة أق –يجاب والتحريم والكراهة واإلباحةاإل– يأتي: ل العلم، واستدلوا بما يلي:مباح، وإلى هذا ذهب عامة أهالقول األول: .(2)َّميىيجسُّٱ قوله تعالى: .1 تدل اآلية الكريمة على مشروعية البيع والتجارة، واالستثمار ضرب من وجه الداللة: .(3)ضروب التجارة نعم المال الصالح للمرء " لعمرو بن العاص: –صلى هللا عليه وسلم–قول النبي .2 .(4)"الصالح ن الحاللمالمال الصالح، وهو ما يكسب – عليه وسلمصلى هللا–مدح النبي وجه الداللة: ً به كان صالحاً، وال شك أن االست ثماروينفق في وجوه الخيرات، والشيء إذا كان منتفعا . (1)مما ينتفع به المستثمر وغيره .30،31، صاالستثمار في اإلسالمبه: دوا (1) (.275سورة البقرة: اآلية ) (2) .1.547، تفسير القرآن العظيمابن كثير: (3) . قال األلباني: حديث صحيح. 112، ص(229، باب المال الصالح للمرء الصالح، حديث رقم )األدب المفردالبخاري: (4) ،(، المكتب اإلسالمي1)، رقم1، طمشكلة الفقر وكيف عالجها اإلسالم تخريج أحاديثانظر: األلباني، محمد ناصر الدين، .9ه،، ص1405، بيروت 40 االستثمار من المعامالت كالبيوع واإلجارة وغيرها، واألصل في المعامالت الحل .3 .(2)واإلباحة ، والقره (3)االستثمار واجب كفائي، وذهب إلى هذا القول من المعاصرين شبيرل الثاني: القو ، واستدلوا بما يأتي:(4)داغي .(5)َّحل خل مل هل جم حم ُّٱقوله تعالى: .1 قال القرطبي: االستعمار: طلب العمارة، والطلب المطلق من هللا تعالى على وجه الداللة: وفيه داللة على وجوب عمارتها بما تحتاجون إليه، أمركم من" . وقال الجصاص:(6)الوجوب .(7)"عمارة األرض ومقصد االستثمار وهدفه تحقيق مصالح العباد من خالل االعمار والتنمية، إضافة إلى أن مهمة االستخالف منوطة باإلنسان الذي يعمل على ذلك من خالل وسائل التقدم والحضارة ستثمار. وإذا كان تحقيق عمارة األرض وإصالحها واجبة فإن والتنمية، وهذا أمر واجب يتحقق باال ً ، ومن المعلوم أن ما ال يتم الواجب إال به (8)االستثمار الذي يتوقف على تحقيق ذلك واجب أيضا .(9)فهو واجب ، ق: عبد الحميد هنداوييحقت، 1ط، شرح الطيبي على مشكاة المصابيح ن بن عبد هللا:شرف الدين الحسي الطيبي، (1) .،ه1417 ،الرياض ،مكة المكرمة، مكتبة نزار مصطفى الباز(، 3754، حديث رقم )5.2607 راجعه وعلق عليه: الشيخ سلمان بن ، د.ن ،د.ط ،تلقيح األفهام العلية بشرح القواعد الفقهيةالسعيدان: وليد بن راشد، (2) د.ت.(، 30، القاعدة )2/1، فهد العودة ون م( في خان يونس، حصل على درجة الدكتوراة من كلية الشريعة والقان1949محمد عثمان طاهر شبير، ولد عام ) (3) م، عضو اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزارة األوقاف الكويتية، وعضو جمعية 1980 ،بجامعة األزهر محمد ،العلوم الطبية اإلسالمية المنبثقة عن نقابة األطباء األردنية، له العديد من األبحاث العلمية والكتب الفقهية. انظر: شبير .106، صم2004-ه،،1423 ،األردن ،دار النفائس ،1ط ،فقه المعامالت المالية المدخل إلى :عثمان طاهر حصل على -كردستان العراق ،م(، في قره داغي في محافظة السليمانية1949القره داغي، ولد عام ) على محيي الدين (4) ضو ، وهو عم1985في مجال العقود والمعامالت المالية، عام الشريف جامعة األزهر والقانون الشريعة في شهادة الدكتوراة ، واألمين العام لالتحاد العالمي لعلماء المسلمين، له المجلس الشرعي، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمي كمة باإلضافة إلى العديد من الكتب الفقهية في مجال المعامالت واالقتصاد اإلسالمي. أبحاث كثيرة في مجالت علمية مح ، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه اإلسالمي، العدد 9/733، االستثمار في األسهمانظر: القره داغي: علي محيي الدين، التاسع. (. 61سورة هود: اآلية ) (5) . 9/56، تفسير القرطبيالقرطبي: (6) . 3/213، أحكام القرآنالجصاص: (7) .64،65، صاالستثمار في االقتصاد اإلسالميمشهور: .34، صاالستثمار والمعامالت المالية في اإلسالمحمودة: (8) ،وزارة األوقاف الكويتية ،1/235 ،2ط ،المنثور في القواعد الفقهية :أبو عبد هللا بدر الدين محمد بن عبد هللا الزركشي، (9) . م1985-ه،1405 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1 41 .(1)َّمحجسمججسهتمثُّٱقوله تعالى: .2 وقد قدمه هللا في المال قوة، و ،(2)أمر هللا تعالى المؤمنين بإعداد القوة لألعداءوجه الداللة: كثير من اآليات على النفس، فبه قوام البدن واقتناء العتاد والسالح، والحصول على المال من أجل .(3)ذلك أمر مطلوب وواجب وهذا يتحقق باالستثمار :أتياالستثمار واجب عيني، وهو قول د. قطب سانو، واستدل على ذلك بما يالقول الثالث: .(4)َُّّ ِّ ٌَّّ ٍّ جس جس جس جسمي ىي جس جس جس جسٱُّٱ قوله تعالى: .1 فامشوا في مناكبها وكلوا من " تدل اآلية على وجوب االستثمار بقوله:: وجه الداللة ن األرض وما تحتضنه بين أرجائها من كنوز وثمار في المنظور اإلسالمي رأس مال، إرزقه"، ف يعتبر عين وقد أمرنا بالمشي في مناكبها قصد تحصيل تلك الكنوز والثمار، وهذا المشي .(5)االستثمار َّ ٌّجسجسجسميىي،جسجسجسجسجسجسمنىنجس جس جس جس جس جس جس جس جس يل ىل مل خل ُّٱ تعالى: قوله .2 (6)َّجسجسجسُِّّّٰ فلذا قضيت الصالة فانتشروا في األرض"" المراد باالنتشار بقوله:وجه الداللة: صول "، فالبيع من وسائل االستثمار يهدف البائع من خالله الحوذروا البيع" االستثمار بداللة قوله: .(7)على عائد لالنتفاع به، وهذا أمر يفيد الوجوب خطب الناس –صلى هللا عليه وسلم–ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي .3 ً له مال، فليتَّجر فقال: " . وفي (8)"فيه، وال يتركه حتى تأكله الصدقةأال من ولي يتيما (.60سورة األنفال: اآلية ) (1) .8/35 الجامع ألحكام القرآن،القرطبي: (2) .9/734، االستثمار في األسهمالقره داغي: .106، صالمدخل إلى فقه المعامالت المالية شبير: (3) (.15سورة الملك: اآلية ) (4) .109ص المدخرات،سانو: (5) .(10-9سورة الجمعة: االيتان ) (6) .35، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميسانو: .110ص المدخرات،سانو: (7) (. قال الترمذي: وأكثر 641، حديث رقم )3/23، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم، سنن الترمذيالترمذي: (8) وإسحاق وغيرهما. أهل الحديث يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ويثبتونه منهم: أحمد 42 :-صلى هللا عليه وسلم–سول هللا قال: قال ر –رضي هللا عنه–رواية عن أنس بن مالك .(1)"أموال اليتامى ال تأكلها الزكاة اتجروا في" يوافق منهج اإلسالم العام في اقتصاده القائم على إيجاب التثمير هذا الحديث وجه الداللة: " أمر واألمر يفيد دلة على وجوب االستثمار، فلفظ "فليتجر فيه، وهو من آكد األوتحريم الكنز " تأكيد آخر على إرادة الوجوب، والعزوف عن ا أن قوله: "حتى ال تأكله الصدقةكم الوجوب، استثمار مال اليتيم يؤدي إلى فنائه وإلحاق الضرر به، وعليه فإنه يجب االستثمار، ألن المأمور به ً في أصله لما أوجب هو االتجار في مال اليتيم، واالتجار استثمار، فلو لم يكن االستثمار واجبا لما صح القول بوجوب االتجار، ألن –في أصله–االتجار بمال اليتيم، بل لو كان االستثمار مستحباً االستثمار أصل لالتجار، واالتجار فرع له، وال يصح األمر بالفرع دون األصل مطلقاً، إذ الفرع ثمار كل قائم على األصل. وإن إيجاب االتجار في مال اليتيم جزء من إيجاب الكل الذي هو است .(2)مال، لذلك يجب االتجار في كل مال مطلقاً لتعرض كل مال للتآكل إذا لم يستثمر من " قال: –رضي هللا عنه–من ذلك: أن عمر –رضي هللا عنهم–ما أثر عن الصحابة .4 ً ميتة فهي له، وليس لمحتجر حق بعد ثالث سنين . وقال لبالل لما أقطعه (3)"أحيا أرضا إن رسول هللا لم يقطعك لتحجره عن الناس، " أرضاً: –عليه وسلم صلى هللا–رسول هللا . وهذا غاية الوضوح في (4)إنما أقطعك لتعمل فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي" وجوب االستثمار، فلو لم يكن واجباً لما أمر خليفة المسلمين بانتزاع ملكية األرض الموات ه أن يحدد الحق فيها بثالث سنوات، فتعطيل الموارد من صاحبها الذي عطلها، ولما جاز ل تحقيق: طارق بن عوض هللا بن محمد، وعبد د.ط، ،المعجم األوسط و القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب:أب الطبراني، (1) ثمي: إسناده صحيح. انظر: القاهرة، د.ت. قال الهي ،(، دار الحرمين4152، حديث رقم )4/264المحسن بن إبراهيم الحسيني، ، تحقيق: حسام الدين القدسي، كتاب الزكاة، باب زكاة مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ر بن سليمان:الهيثمي، علي بن أبي بك م.1994-ه،1414، القاهرة ،(، مكتبة القدسي4355، حديث رقم )3/67أموال األيتام، سانو: .177،118، المّدخراتسانو: .ه،1427 ،القاهرة ،مكتبة وهبة، 1/134 ،25ط ،فقه الزكاة القرضاوي، يوسف: (2) .54،55، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي ، سعد حسن محمدووف سعد، ثتحقيق: طه عبد الر ،ط جديدة الخراج، :يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد أبو يوسف، (3) .77ص ،المكتبة األزهرية للتراث ، بيااروت، دار الفكار ،ق: خليال محمااد هاراسياحق، تاألمااوال ي:قاسام بان سااالم بان عباد هللا الهاروأباو عبيااد ال ابان ساالم، (4) .368ص 43 وعدم االستفادة منها يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمجتمع وتدمير اقتصاده، وانتشار الفقر بين .(1)أبنائه، وهذا ما ال يرضاه اإلسالم، وال يتفق مع مقاصده الرأي الراجح: الذين يرون أن األصل في حكم االستثمار من حيث اإلجمال اإلباحة عند عامة الفقهاء المعامالت اإلباحة، لكن بالنظر إلى النصوص الشرعية التي استدل بها أصحاب القول الثاني في تحقيق مصلحة العامة والتأهيل لعموم الناس وحافزيتهم للعمل والتنمية واإلعمار تجعل االستثمار لة القول بالوجوب العيني ليس فيها . كما أن أد(2)من باب الواجب الكفائي أوجه وذلك لقوة أدلتهم ً عينياً، فليس كل إنسان يستطيع أن يتاجر أو يستثمر بنفسه، وإنما هو من باب إلزام للمالك إلزاما عليه –الحث على العمل والكسب، وما فعله عمر مع بالل إنما هو إعمال لمقتضى االقتطاع، فالنبي ذا لم يعمل كان من واجب اإلمام أخذ ما عجز عنه بهذا لم يكن ليرد أحداً ليعمل، فإ –الصالة والسالم .(3)المقتضى إن االستثمار واجب كفائي على األمة بمجموعها، ال يجوز تركه، لما فيه من :وخالصة القول .(4)تحقيق المنافع وجلب المصالح ودرء المفاسد :ضمانات استثمار مدخرات الموظفين: المطلب الخامس لتعويضااالستثمار من الوقوع في الخسارة، أو -تحمي-تي تضمن ويقصد بها الوسائل ال حقوق ظ الالذي يلحق بالغير جّراء الخسارة المتعمدة أو غير المتعمدة، وهي تعد من وسائل حف وتحقيق استقرار واستمرار االستثمار، وبيان هذه الضمانات على النحو اآلتي: الفرع األول: مفهوم ضمانات االستثمار: االستثمار والتمويل في ،، بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي األولالضوابط الشرعية الستثمار األموال مقداد، زياد إبراهيم: (1) مايو 9- 8في الفترة من ،غزة ،الميةالمنعقد بكلية التجارة في الجامعة اإلس ،فلسطين بين آفاق التنمية والتحديات المعاصرة .57صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي، سانو: .8ص ،م2005 . 106، صالمدخل إلى فقه المعامالت الماليةشبير: .31،62، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميسانو: (2) ، بحث منشور على موقع إسالم أون الين، بتاريخ القديمة والحديثة استثمار الوقف وطرقه القره داغي، علي محيي الدين: http: s.. archive. Islamonline.net .? p=10303على الرابط اإللكتروني: .4-2ص م،17/3/2003 .46،47، صضمانات وحوافز االستثمار الزراعي في الفقه اإلسالمي وقانون االستثمارأبو سعدة: (3) ،(، صححه وعلق عليه: مصطفى أحمد الزرقا، دار القلم29، قاعدة )2ط شرح القواعد الفقهية،محمد، الزرقا: أحمد بن (4) .205ص،، ه1409 ،دمشق 44 يأتي الضمان في اللغة ويراد به عدة معاٍن منها: : الضمان في اللغة: أوالً .(1)االلتزام .1 اإلمام ضامن والمؤذن " :-صلى هللا عليه وسلم–، كما في قوله (2)الحفظ والرعاية .2 .(3)"مؤتمن .1212، صالقاموس المحيطالفيروز آبادي: .2.364، المصباح المنيرالفيومي: (1) النهاية في غريب :مبارك بن محمد بن محمدمجد الدين أبو السعادات ال . ابن األثير،13/258، لسان العربابن منظور: (2) -ه،1399 ،بيروت ،المكتبة العلمية، محمود محمد الطناحيو ،تحقيق: طاهر أحمد الزاوى، 3/102 ،د.ط ،الحديث واألثر .م1979 ل (. قا207، حديث رقم )1/402، أبواب الصالة، باب ما جاء أن اإلمام ضامن والمؤذن مؤتمن، سنن الترمذيالترمذي: (3) ، حديث رقم 1/539 ،د.ط صحيح الجامع الصغير وزياداته، باني: حديث صحيح. انظر: األلباني: محمد ناصر الدين:األل ، د.ت.، بيروت(، المكتب اإلسالمي2787) 45 . (2)"الخراج بالضمان" :-عليه الصالة والسالم-، وفي الحديث قال (1)التغريم )الغرامة( .3 .(5). أي: ضمها إليه وضمن القيام بها(4)َّجس جسُّٱ : قال تعالى:(3)الكفالة .4 ثانياً: الضمان في االصطالح: يعني تعويض الغير عما لحقه من تلف المال أو ضياع المنافع، أو عن الضرر الجزئي أو .(6)الكلي الحادث بالنفس اإلنسانية التي –يةالمادية وغير الماد–ئل الوساثالثاً: ضمانات استثمار مّدخرات الموظفين: ويقصد بها: .(7)تضمن عدم تعرض مدّخراتهم باالستثمار للخسارة، أو تقليل المخاطرة ألقصى حد ويجدر التنبيه إلى أن المنهج اإلسالمي يرفض فكرة الضمان المطلق لالستثمار الذي يلغي تها أو يمنعها مطلقاً. لذا الخسارة نهائياً، لكن ال يمانع من تأمين أي قدر من الحماية يقلل احتمالي يمكن أن يكون مصطلح حماية االستثمار أدق وأشمل من ضمانات االستثمار، لكن الدارج والشائع .(8)في عالم المصطلحات هذا المصطلح .1212، صالقاموس المحيطالفيروز آبادي: (1) إلجارة، باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم كتاب البيوع، أبواب ا ،د.ط ،سنن أبي داود :سليمان بن األشعث أبو داود، (2) .، د.تبيروت ،صيدا- المكتبة العصرية، محمد محيي الدين عبد الحميد تحقيق: (،3508، حديث رقم )3/284وجد به عيباً، ، 7.254كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، ،2ط ،سنن النسائي :عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي أبو النسائي،و . قال األلباني: حديث صحيح، ه،1406 ،حلب ،مكتب المطبوعات اإلسالمية، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة(، 4490رقم ) حديث (. 1327، حديث رقم )5/175، إرواء الغليلانظر: األلباني: .1212، صالقاموس المحيطالفيروز آبادي: .13.257، لسان العربابن منظور: (3) (.37) سورة آل عمران: اآلية (4) .4/70، تفسير القرطبيالقرطبي: (5) دمشق،–، دار الفكر 2، طنظرية الضمان أو أحكام المسؤولية المدنية والجنائية في الفقه اإلسالميالزحيلي: وهبة، (6) .15ص ،م1982 .29،30، صضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي وتطبيقاتها المعاصرةإسماعيل: (7) .المرجع السابق (8) 46 الفرع الثاني: مشروعية الضمان: الضمان وسيلة من وسائل حفظ أموال الناس وصيانتها، وشرع لحفظ الحقوق، وزجر ، وجاءت النصوص القرآنية واألحاديث النبوية الشريفة دالة على (1)وجبراً لألضرار المعتدين، ذلك، منها: وأنا به زعيم". يدل على جواز الضمان، " قوله:وجه الداللة: . (2)ٌٍََُِّّّّّّجسجسجسُّٱ ٱقوله تعالى: .1 .(3)ألن الزعيم: هو الضامن والكفيل ليصلي عليها، فقال: أتي بجنازة –لمصلى هللا عليه وس–ما رواه سلمة بن األكوع أن النبي .2 ؟ قالوا: ال، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: هل عليه دين .(5): علّي دينه يا رسول هللا، فصلى عليه(4)نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة يت بداية، ألن نفسه الصالة على الم –صلى هللا عليه وسلم-رفض النبي وجه الداللة: .(6)معلقة بدينه، ومن ثّم صلى عليه بضمان أبي قتادة استعار منه أدرعاً –صلى هللا عليه وسلم–ما رواه صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول هللا .3 .(7)""ال بل عارية مضمونة :يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال ً وتكفل بضمانها في حال –مصلى هللا عليه وسل–استعار النبي وجه الداللة: أدرعا .(8)إتالفها .(9)"ال ضرر وال ضرار" :-عليه الصالة والسالم-قوله .4 نظرية الزحيلي: .8ص ،، د.ط، معهد البحوث والدراسات العربية، د.تالضمان في الفقه اإلسالمي الخفيف، علي: (1) .16، صالضمان (.72سورة يوسف: اآلية ) (2) .9/233، تفسير القرطبيالقرطبي: .16/178، جامع البيان في تأويل القرآنالطبري: (3) الحارث بن ربعي األنصاري، على الصحيح، وقيل: اسمه النعمان، وقيل: عمرو، شهد أحداً أبو قتادة: صحابي جليل اسمه (4) والحديبية وله عدة أحاديث، حدث عنه أنس بن مالك وسعيد بن المسيّب وعطاء بن يسار وغيرهم، مات سنة أربع وخمسين ،د.ط ،سير أعالم النبالء حمد بن عثمان:عبد هللا محمد بن أ شمس الدين أبو وهو ابن سبعين سنة. انظر: الذهبي،للهجرة ه. 1427القاهرة، ،، دار الحديث4/79 (.2295، حديث رقم )3/96، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت ديناً، فليس له أن يرجع، صحيح البخاريالبخاري: (5) .4/468، فتح الباريابن حجر العسقالني: (6) (. إسناده حسن 3562، حديث رقم )5/414اب البيوع، باب في تضمين العارية، ، أول كتسنن أبي داودأبو داود: (7) (.4369، حديث رقم )3.51، كتاب المغازي والسرايا، المستدرك على الصحيحين وصححه الحاكم. انظر: الحاكم: د.ن، د.ت. ،404 /12 د.ط، ،شرح سنن أبي داود بد المحسن بن حمد بن عبد المحسن:ع العباد، (8) ، هذا حديث صحيح اإلسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه(، وقال الحاكم: 2865، حديث رقم)5/55المسند، ابن حنبل: (9) ، كتاب األحكام، باب من سنن ابن ماجهابن ماجه: .(2345، حديث رقم )2.66، المستدرك على الصحيحينانظر: الحاكم: 47 هذا الحديث يعد قاعدة أساسية في الشريعة اإلسالمية، فمبدأ المسؤولية عن وجه الداللة: ف، يجب الضمان في الغصب واإلتال" الضرر أمر مقرر، ويجب ضمانه إذا وقع، قال الكاساني: .(1)"ألن كل ذلك اعتداء وإضرار :(2)يقسم الضمان إلى قسمين أساسيين هماالفرع الثالث: أنواع الضمان: صاص.كما في دية القتل الخطأ، أو العمد إذا حدث عفو أو صلح عن القضمان النفس: .1 صلته وهو التعويض المالي عن الضرر الذي لحق بالغير. وهو موضوعنا لضمان المال: .2 .بالمدّخرات تية:ال يتحقق ضمان المال، إال إذا توفرت فيه الشروط اآلالفرع الرابع: شروط الضمان: وهو العلة في وجوب الضمان، ويعني إلحاق مفسدة بالغير، ويشترط أن يكون في الضرر: .1 ً غير مهدر، فال ضمان في إتالف أموال ً محترما ً مملوكا محل الضرر ماالً متقوما .(3)سلمينالمحاربين من أعداء الم الظلم ، ويعني في اللغة: (4)وهو السبب في الضمان والعلة في حدوث الضررالتعدي: .2 مجاوزة ما ينبغي أن يقتصر عليه شرعاً وفي االصطالح: . (5)ومجاوزة الحد والقدر والحق ً . ويعبر عنه بالخطأ، إال أن التعبير بالتعدي أدق وأشمل، فهو يشمل (6)أو عادةً أو عرفا لعمد والتقصير واإلهمال وغيرها، بينما الخطأ ال يشمل العمد إال باصطالح الخطأ وا خاص، كما أن التعدي يوحي بأن االلتزام رابطة مادية مالية، أما الخطأ يوحي بأنه رابطة . (7)شخصية. وهو غير مباح وال مأذون به شرعاً أو من صاحب الحق ، إرواء الغليلل األلباني: حديث صحيح. انظر: األلباني: (، قا2340، حديث رقم )2/784بنى في حقه ما يضر بجاره، (.896)، رقم 3.408 .7/165، بدائع الصنائعالكاساني: (1) .131ص ،نظرية الضمانالزحيلي: (2) .88ص ،م1981كلية الحقوق، د.ط، ،نظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العام فيض هللا، محمد فوزي: (3) دار وآخرون، أحمد جاسم محمد عني به:، 1، طالفتح المبين بشرح األربعين :مد بن علي بن حجرأحمد بن مح الهيثمي، (4) نظرية فيض هللا: .23، صنظرية الضمانالزحيلي: .516ص ،م2008 -ه،1428 ،المملكة العربية السعودية-جدة ، المنهاج .88،89، صالضمان في الفقه اإلسالمي العام .15/33 ،لسان العربابن منظور: (5) وزارة األوقاف .5.193، : تفسير الرازيالرازي .88، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامانظر: فيض هللا: (6) .28/222، الموسوعة الفقهية الكويتيةوالشؤون اإلسالمية: .20، صنظرية الضمانالزحيلي: .93، 92، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (7) 48 بعالقة ، ويعبر عنه: (1)انتفاء المانعوهو شرط في السبب أو العلة، يؤول إلى اإلفضاء: .3 وفي ، (3)االنتهاء والوصول، ويعني في اللغة: (2)السببية أو عالقة التعدي بالضرر . ويشترط (4)أن يكون الفعل موصالً إلى نتيجة ال تتخلف عنه إذا انتفت الموانع االصطالح: رة أم تسبباً، وأن العتباره في الضمان عدم وجود سبب آخر للضرر غيره، سواء كان مباش ، (5)وإال أضيف الضمان إليه لمباشرتهّ ال يتخلل بين السبب والضرر فعل فاعل مختار، .(6)فالمباشر ضامن وإن لم يتعدّ الفرع الخامس: أسباب الضمان: اختلف الفقهاء في أسباب الضمان وتباينت آراثهم فيها، على النحو اآلتي: ذ أو بالشرط ، فإذا وجدا وجب الضمان وإال لم فعند الحنفية الضمان يجب إما باألخ .(7)يجب وعند المالكية فاألسباب عندهم ثالثة: كإحراق الثوب، وقتل الحيوان. التفويت مباشرة، .1 كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه. التسبب لإلتالف، .2 . (8)، كيد المعتدي بالدابة في اإلجارةوضع اليد غير المؤتمنة .3 اب عندهم أربعة:وأما الشافعية فاألسب .88، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (1) .54، صنظرية الضمانالزحيلي: (2) .15/157، لسان العربابن منظور: (3) .97، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (4) :أبو محمد غانم بن محمد . البغدادي،224، 28/223، الموسوعة الفقهية الكويتيةوزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية: (5) .146، ص، د.تدار الكتاب اإلسالمي د.ط،، مجمع الضمانات ،(، دار الفكر104، قاعدة )1/566 ،1ط ،القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب األربعة الزحيلي، محمد مصطفى: (6) .،ه1427 ،دمشق ،دار المعرفة، 9/101 د.ط.، المبسوط، بن أحمد بن أبي سهل محمد السرخسي: .5/354، نيل األوطارالشوكاني: (7) .5/272، بدائع الصنائعالكاساني: .م1993-ه،1414، بيروت بيروت، د.ت. ،، عالم الكتب4/27 د.ط، ،الفروق العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس:أبو القرافي، (8) 49 كالمبيع، والثمن المعين قبل القبض، واإلجارة. العقد، .1 مؤتمنة كانت كالوديعة والوكالة، أو غير مؤتمنة كالغصب والعارية. اليد، .2 ، نفساً أو ماالً.اإلتالف .3 .(1)كما لو غصب ثوباً فضاع الحيلولة، .4 .(2)إتالف"عقد، ويد، و" وعند الحنابلة: قال ابن رجب: أسباب الضمان ثالثة: .(3)ما ذهب إليه الحنابلة، وذلك ألن األسباب التي ذكروها شاملة لما ذكره الفقهاءالراجح: ،م1990 -ه،1411 ،بيروت ،دار الكتب العلمية، 1ط ،والنظائراألشباه :عبد الرحمن بن أبي بكر جالل الدين السيوطي، (1) .362ص ق: أبو عبيدة مشهور بن حسن يحق، ت2/316، 1ط قواعد ابن رجب،، زين الدين عبد الرحمن بن أحمدابن رجب الحنبلي: (2) ه،.1419 ،المملكة العربية السعودية-دار ابن عفان ، آل سلمان ً مستقالً بذاته، وكذا التسبب، وكان فالمالكية قسموا األسباب إل (3) ى ثالث، والمالحظ أنهم اعتبروا التفويت مباشرة سببا باإلمكان درجهما تحت قاعدة اإلتالف، كما أنهم أدرجوا ضمان العقد ضمن وضع اليد غير المؤتمنة، وفصل كل منهما عن الدَّبو: ن األسباب يمكن أن تندرج تحت ضمان اليد. انظر: اآلخر وجعله سبباً مستقالً أولى، وأما الحيلولة التي عدها الشافعية م ، م1997 ،عمان، دار عمار ،1ط دراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي والقانون المدني، ،ضمان المنافعإبراهيم فاضل، .13ص 50 أما أسباب الضمان الثالثة فبيانها فيما يأتي: . ومرده ما اتفق عليه (1)تعويض مفسدة مالية مقترنة بعقد"" ضمان العقد: ويعني: .1 قود الموجبة للضمان، فيجب على البائع ضمان ، فعقد البيع من الع(2)المتعاقدان أو بدله .(3)المبيع ما دام تحت يده، فإذا هلك سقط عن المشتري ثمنه بموجب العقد . ومرده المثل أو (4)تعويض تلف المال المحاز بائتمان أو بغير ائتمان ضمان اليد: ويعني: .2 .(5)القيمة، ويتعلق الحكم فيه بالمباشرة والسبب وضعها على الشيء إلى:وتقسم اليد من حيث وهي ما توفر فيها سبب من األسباب الشرعية التي تقتضي الِملك، ويكون يد الِملك: -أ لصحابها حق االنتفاع والتصرف فيها بالبيع والهبة والرهن. وتوصف بهذا الوصف، لعدم .(6)تعلق حق الغير فيها على نيابة، لمصلحة تعود وهي حيازة الشيء بإذن صاحبه ال بقصد تملكه وإنمايد األمانة: -ب .(7)المالك، كيد الوديع والشريك والمضارب والوصي معصوم بعصمة -األمين- ألن مال الوديع ،األصل الشرعي عدم الضمان" قال الشوكاني:حكمها: فال يلزم منه شيء إال بأمر الشرع وال يحتاج مع هذا األصل إلى االستدالل على عدم ،اإلسالم .(9)تفريطالأو بالتعديإال ضمان على صاحب اليد أمانة ال . ف(8)"بتالضمان بما لم يث وهي حيازة الشيء بغير إذن مالكه، أو بإذنه بقصد التملك، كيد الغاصب يد الضمان: -ج .(1)والمقترض والمشتري والقابض على سوم الشراء .64، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (1) .362، صاألشباه والنظائرالسيوطي: (2) نظرية الضمان في الفقه فيض هللا: .63، صنظرية الضمانالزحيلي: .21، صالضمان في الفقه اإلسالميالخفيف: (3) .64، صاإلسالمي العام .65، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (4) .362، صاألشباه والنظائرالسيوطي: (5) مجلة دراسات علوم الشريعة ، د الضمان في الفقه اإلسالمي والقانون المدني العراقييد األمانة وي سعيد، ليلى عبد هللا: (6) .14، صم1996 ،(1العدد ) ،(23)، المجلدالجامعة األردنية ،عمادة البحث العلمي ،والقانون ن يد األمانة مدى صحة تضمينزيه: . حماد،28/258 الموسوعة الفقهية الكويتية،وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية: (7) . 14، صم1998-ه،1419 ،المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب، 1ط بالشرط في الفقه اإلسالمي، .652ص ،، د.تدار ابن حزم، 1ط ،السيل الجرار المتدفق على حدائق األزهار الشوكاني، محمد بن علي بن محمد: (8) الموسوعة وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية: .577، صارالسيل الجرار المتدفق على حدائق األزهانظر: الشوكاني: (9) ،ضمان المنافعالدَّبو: .15ص مدى صحة تضمين يد األمانة بالشرط في الفقه اإلسالمي،حماد: .28/258 الفقهية الكويتية، .101صدراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي والقانون المدني، 51 تحت يده في كل واضع اليد على الشيء بقصد التملك واالنتفاع به لمصلحة نفسه يضمن ماحكمها: المثل . ويجب رد(2)حال، سواء كان بتعديه أو تعد غيره، أو بسبب آخر ال يد له فيها كآفة سماوية ً .(3)إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيميا ويعني تعويض مفسدة مالية لم تقترن بعقد، ويكون أثراً لإلتالف، ويضمن ضمان اإلتالف: .3 .(5)لق الحكم فيه بالمباشرة دون السبب، ويتع(4)به المتلف قيمة ما أتلفه الفرع السادس: ضمانات االستثمار: يمكن إجمال أهم ضمانات االستثمار فيما يأتي: أوالً: الضمانات العقائدية )اإليمانية(: وهي مجموعة المبادئ والقواعد الثابتة التي وضعها الشارع الحكيم وجعلها من العقائد، ً يجعل من استثماره وأوجب على المسلم اإليمان بها، وهي تعنى بضبط سلوك المستثمر ضبطا وسيلةً لتحقيق مقاصد الشرع المتمثلة في الحفاظ على استدامة تنمية المال، وعلى ديمومة تداوله، ً لمبدأ القيام بواجب الخالفة وعمارة األرض ، ومن (6)وتحقيق الرفاهية الشاملة في المجتمع، تحقيا لمال الحقيقية هلل تعالى، واإلنسان مستخلف فيه، وواجب عليه التقيد بتصرفاتملكية ا أبرزها: أن جس جس جسٱُّٱ . وقال تعالى:(8)َّ جسجسنب ىب يب رت جس ُّٱ ٱ. قال تعالى:(7)مالكه، وسعيه لرضاه .(11)َّجس جس جس جس جس جسُّٱ . وقال تعالى:(10)َّىن ين جس جس جسٱُّٱ . وقال تعالى:(9)َّجس جس مدى صحة تضمين يد األمانة حماد: .28.258 موسوعة الفقهية الكويتية،الوزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية: (1) . 14ص بالشرط في الفقه اإلسالمي، .101صدراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي والقانون المدني، ،ضمان المنافعالدَّبو: .المرجع السابق (2) ، 1ط ،عيون البصائر في شرح األشباه والنظائر غمز :شهاب الدين الحسيني أحمد بن محمد مكي أبو العباس الحموي، (3) .م1985-ه،1405 ،بيروت ،دار الكتب العلمية، 4.6 .20، صالضمان في الفقه اإلسالميالخفيف: .65، صنظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العامفيض هللا: (4) .362، صاألشباه والنظائرالسيوطي: (5) .99، صفي الفقه اإلسالمياالستثمار أحكامه وضوابطه سانو: (6) ضمانات االستثمار في الفقه إسماعيل: .100-99، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميانظر: سانو: (7) .46، صاإلسالمي (.33سورة النور: اآلية ) (8) (.7سورة الحديد: اآلية ) (9) (.188سورة البقرة: اآلية ) (10) (.77سورة القصص: اآلية ) (11) 52 د ضرورة التزام المسلم بالمنهج الرباني في العملية هذه اآليات وغيرها تؤك وجه الداللة: . (1)االستثمارية، لضمان نجاح عمله، وتحقيقاً لمرضاة خالقه ثانياً: الضمانات األخالقية: وهي منظومة القيم واألخالق اإلسالمية اإلنسانية التي تضبط سلوك المستثمر، وتحمي . (3)اللتزام بمبدأ الصدق واألمانة والوفاء بالعهود. كا(2)استثماره، وتجنبه من الوقوع في الهالك ومن األدلة على ذلك: .(4)َّ جس جس جس جس جس جسِّ ّٰ ُّٱقوله تعالى: .1 .(5)َّ جس جسىب يب رت ٱُّٱ وقوله عز وجل: .2 .(6)"من غّشنا فليس منا" :-صلى هللا عليه وسلم-قوله .3 عن الصفات حث اإلسالم على الصفات الحسنة كالصدق واألمانة، ونهى وجه الداللة: السيئة كالغش والخداع. وفي هذا توثيق للعالقات بين الناس خاصة المعامالت، فما نالحظه اليوم من سعي المؤسسات المالية في البحث والتحري عن أخالق العميل الذي يتعامل معها، للتحرز من اعتبار الوقوع في المخاطر الناشئة عن كذبه، وخداعه، وعدم وفاءه، لهو دليل واضح على .(7)األخالق من ضوابط االستثمار ثالثاً: الضمانات االجتماعية واالقتصادية: االستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه سانو: .10، صالضوابط الشرعية الستثمار األموال براهيم:زياد إمقداد، (1) وما بعدها. 104صاإلسالمي، ، ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالميإسماعيل: .129صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي، سانو: (2) . 51ص ، ضمانات االستثمار في الفقه اإلسالميإسماعيل: .129صالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالمي، اسانو: (3) . 12، صالضوابط الشرعية الستثمار األموالمقداد: .51ص (.119سورة التوبة: اآلية ) (4) (.8سورة المؤمنون: اآلية ) (5) ، حديث رقم 1/99: من غشنا فليس منا، -صلى هللا عليه وسلم- ،كتاب اإليمان، باب قول النبي صحيح مسلم،مسلم: (6) (101.) ضمانات وانظر: إسماعيل: .2/108، شرح النووي على مسلمالنووي: .18/92، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي: (7) .57،58، صاالستثمار في الفقه اإلسالمي 53 وهي مجموعة المبادئ االجتماعية واالقتصادية العامة التي ينبغي مراعاتها عند . ومن هذه (1)االستثمار، والذي يؤدي االلتزام بها إلى استقرار المجتمع وتحقيق تطوره وتنميته الضمانات: ها.نسبت تزام بمبدأ حسن التخطيط عند االستثمار، لتجنب المخاطرة أو التقليل مناالل .1 ي فتثمار األهم فالمهم، فيقدم مثالً االس تنويع االستثمار ومراعاة تقديم األولويات .2 الضروريات على االستثمار في الحاجيات وهكذا. المعاصر الذي يعيش فيه اتباع أقوم الطرق وأحسنها عند االستثمار بما يتناسب مع الواقع .3 . (2)ويخدم مجتمعه رابعاً: الضمانات العقدية: وهي التي لها عالقة بالعقد من التزامات وخيارات، إذ إن االلتزام بشروط العقد، وثبوت خيارات للمتعاقد، له دور كبير في ضمان االستثمار واستقرار العقد وثبوته، وتعزيز الثقة بين . (3)زاع والشقاق بينهمالمتعاقدين، ودفع الن ، الضوابط الشرعية الستثمار األموالمقداد: .173،201ص، االستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميسانو: (1) .14ص 21ص االستثمارات المالية اإلسالمية،الشرقاوي: .202، صاالستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه اإلسالميسانو: (2) .66، صسالميضمانات االستثمار في الفقه اإلإسماعيل: .22، صالضوابط الشرعية الستثمار األموال مقداد: .وما بعدها وما بعدها. 68صضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي، إسماعيل: (3) 54 خامساً: الضمانات التي تضعها الدولة: تسهم الدولة في تحقيق ضمان االستثمار، وذلك من خالل: يع.لمشارتهيئة الجو المناسب لالستثمار، وتأمين الحاجات األساسية الالزمة إلقامة ا .1 ، وضمانسن القوانين واألنظمة التي من شأنها أن تشجع على زيادة االستثمارات .2 استقرارها واستمرارها. متابعة النشاط االستثماري لألفراد ومراقبته عمليات االستثمار من بيع وشراء وتصنيع، .3 .(1)بما يضمن استثماراً في حدود ما أحل هللا، وبعيداً عما يلحق األذى بالمجتمع لتياوبهذا نرى منهج االقتصاد اإلسالمي القويم الذي وضع من الضوابط والضمانات هم، خراتن الموظفون استثمار مدّ تحمي المستثمر من الوقوع في الخسارة، وبهذه الضمانات يضم وتطمئن نفوسهم، سواء أكانوا هم القائمين على ذلك أم غيرهم. :طرق استثمار مّدخرات الموظفين: المطلب السادس ه من النظم يملك النظام االقتصادي اإلسالمي من وسائل االستثمار ما ال يملكه غير األخرى، ويمتاز بالتجدد والتنوع والتعدد، وارتباطه بالحاجات الحقيقية للمجتمع، وال شك أن وسائل االستثمار وتنمية األموال كثيرة، وعلى المستثمر أن ينتقي منها ما يتفق مع قواعد الشرع عه ويحقق العامة، وال يتعارض مع النصوص، وبما يتناسب مع واقعه المعيشي، ويخدم مجتم أهدافه. فالمضاربة، والمرابحة، والمزارعة، والمساقاة، وبيع السلم والصرف واالستصناع، واإلجارة، وشركات األموال كالعنان والمفاوضة، وشركات المساهمة، وشراء اآلالت والعقارات، .(2)واألوراق النقدية.... إلخ من وسائل االستثمار الضوابط الشرعية الستثمار األموال، مقداد: .وما بعدها 100صضمانات االستثمار في الفقه اإلسالمي، إسماعيل: (1) .24صاالستثمارات المالية اإلسالمية، الشرقاوي: .21ص دراسة تأصيلية لمسائل مهمة ومعاصرة في الحريري: د. محمود بن حسين، .139، صاإلسالم االستثمار فيدوابه: (2) ه،. النمري، خلف بن 1422(، 52(، عدد)13، مجلد)مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، 106،107ص ،عقد المضاربة .224، صم2000 ،اإلسكندرية ،مؤسسة شباب الجامعةشركات االستثمار في االقتصاد اإلسالمي، سليمان: 55 متّسمة بالتنوع والتعدد، فإن من الواجب –ي طبيعتهاف–ولئن كانت طرق االستثمار وسبله التأكيد على أن اإلسالم لم يُعن بإلزام مالّكي المدّخرات باتباع طرق معينة الستثمار المدّخرات في