جامعة النجاح الوطنية كليَّة الّدراسات العليا الرعويات في شعر المتوكل طه إعداد رشا أحمد محمود بديري إشراف د. عدوان نمر عدوان بكلية اللغة العربية وآدابهاقدمت هذه الرسالة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين. 2024 ب‌‌ الرعويات في شعر المتوكل طه إعداد رشا أحمد محمود بديري ، وأجيزت: م03/10/2024نوقشت هذه الرسالة بتاريخ عدوان نمر عدوان د. المشرف الرئيسي زاهر حنني د. المشرف الخارجي نادر قاسمد. المشرف الداخلي ج‌ اإلهداء .الغاليةأمي إلى من روت روحي بعطفها وحنانها لتبقى ندية.. . كان المقدمة لكل نجاح.. أبي الحبيب اقتطع من روحه لينمو جسدي، و إلى من .. زوجي من له في القلب ما له، إلى من عجزت كلماتي عن شكره، إلى رفيق الدرب ونبض القلبإلى . نس" العزيز "أ . .. أوالدي "خالد، جاد، جمان، لين" وبلسم الروح، إلى امتدادي على األرض إلى زهور العمر إلى كل من وقف بجانبي وساندني وشد من أزري وقواني. ‌ د‌ الشكر والتقدير على باإلشراف وتكرمه لفضله عدوان" نمر "عدوان الفاضل الدكتور من والعرفان الشكر بجزيل أتقدم وتوجيه، فكان نعم المشرف. أطروحتي، ولما أبداه من دعم تنير لي الطريق طيلة فترة دراستي مشرقة ا تي في قسم اللغة العربية، فكانوا شمسذ والشكر موصول إلى أسات في الجامعة. بمعلوماته الوفيرة، فجزاه هللا عني علي كما أتقدم بالشكر والعرفان من الدكتور "المتوكل طه" الذي لم يبخل كل خير. . الدراسة في نجاح أسهم كما أشكر كل من ه‌ إلقرارا الرسالة التي تحمل عنوان: ةأدناه مقدم ةأنا الموقع الرعويات في شعر المتوكل طه أقر بأن ما اشتتتتملل عليه هذه الرستتتالة هي نتا جهدي الخات، باستتتتمناا ما تمل اإلشتتتارة إليه حيمما ورد، منهتا لم يقتدم من قبتل لنيتل أيتة درجتة أو لقتب علمي أو بحمي لتد أيتة وأن هتذه الرستتتتتتتتتتتتتتالتة ككتل أو أي جزا مؤسسة تعليمية أو بحمية أخر . : ةاسم الطالب رشا أحمد محمود بديري التوقيع: التاريخ: 03/10/2024 و‌ فهرس المحتويات .............................................................................................. اإلهداا د ........................................................................................ الشكر والتقدير ه ............................................................................................... اإلقرار و ..................................................................................... فهرس المحتويات ح ............................................................................................. الملخص 1 .............................................................................................. المقدمة 3 ....................................................................................... أسباب الدراسة 3 ........................................................................................ أهدف الدراسة 4 ..................................................................................... الدراسات السابقة 5 ........................................................................................ أسئلة الدراسة 5 ........................................................................................ منهج الدراسة 5 ......................................................................................... خطة الدراسة 6 ............................................................................................... التمهيد 6 ................................................................... المتوكل طه الشاعر الرعوي الريفي 16 ................................................. )المفهوم، والنشأة، والتطور( : الرعويات الفصل األول 16 ................................................................... المبحث األول: )التسمية والمفهوم( 20 .......................................................... المبحث الماني: نشأة الشعر الرعوي وتطوره 29 ........................................................... الرعوية في الشعر العربي المبحث المالث: 39 ........................................................ المبحث المالث: الرعوية في الشعر الفلسطيني 47 ............................................ والمكان الرعوي في شعر المتوكل طه : األنا الفصل الماني 47 ................................................... المبحث األول: األنا الرعوية في شعر المتوكل طه ز‌ 51 ................................................. المبحث الماني: المكان الرعوي في شعر المتوكل طه 86 ....................................... الرعوية واألسطورة في شعر المتوكل طه: المقافة الفصل المالث 86 ................................................. المبحث األول: المقافة الرعوية في شعر المتوكل طه 110 .................................................... المبحث الماني: األسطورة في شعر المتوكل طه 117 .............................................. الفنية في رعويات المتوكل طه: الظواهر الفصل الرابع 117 .............................................................................. المبحث األول: اللغة 124 .......................................................................... المبحث الماني: األسلوب 129 ................................................................... المبحث المالث: الصورة الشعرية 135 ........................................................................................... الخاتمة 137 .................................................................................. المصادر العلمية Abstract .......................................................................................... b ح‌ الرعويات في شعر المتوكل طه إعداد رشا أحمد محمود بديري إشراف د. عدوان نمر عدوان الملخص المعروف وهو الشاعر الفلسطيني )المتوكل طه( كونها تناولل شاعرا كبيرا ، كتسب هذه الدراسة أهمية خاصةت تمل دراسة الذي علق قصائده على هامات الشعر بصياغته الشعرية الذكية، وقدو على المستو العربي، دراسة ال هذه د، وبالتالي تعره الرعويات في شعلم يلتفل أحد منهم إلى هشعره من قبل عديد الباحمين، إال أن حول الشاعر.على الرغم من الدراسات التي دارت بابهاجديدة في الحساسة والمرهفة، المتغذية من وقد تناول البحث الرعويات في شعر المتوكل طه التي نتجل عن مشاعره وعشقه لتربتها، ومعرفته للغة طيرها، ومناجاته لحقولها وطبيعتها الخالبة، وشعائرها ، تنفسه لهواا فلسطين الريفية البسيطة. المقدمة صولف أربعةتمهيد و مة و ه الدراسة من مقد ذوتتكون ه تناولل لشعر ل ا سريع ا تعريف مذيلة بخاتمة، ، مبي نة أهم األسئلة التي ستجيب عنها الدراسة، كما ، وسبب كتابة المتوكل طه لهذا الجنس الشعري الرعوي حة نهجها ومحتوياتها بإيجاز. التي تناولل الشعر الرعوي اشتملل على أهم الدراسات السابقة ، موض عن المفهوم والنشأة والتطور، وأهم لالنظري للشعر الرعوي، فتحدث تناولل الباحمة في الفصل األول اإلطار البحث في أصول الرعويات في الشعر العربي عامة والشعر الفلسطيني رواد الشعر الرعوي، باإلضافة إلى خاصة. ل الباحمة ، والمبحث الماني تناولأما الفصل الماني فجاا منقسما في مبحمين اثنين أولهما: الحديث عن األنا . ( المكان األرض، والمكان الذكر ، والمكان الحلم ) الرعوي المكان فيه ط‌‌ وجاا الفصل المالث ليتناول المقافة واألسطورة في رعويات المتوكل طه، والمقافة هنا بمفهومها االجتماعي التي هي أصل واألسطورةالتي تضم األغنية الشعبية، والممل الشعبي، والحكاية الشعبية، والعادات والتقاليد، الرعويات. . (اللغة، واألسلوب، والصورة الشعرية)الفنية في رعويات المتوكل طه ظواهروأما الفصل الرابع فتناول ال ،وأهمها أن مصطلح الرعويات مصدره يوناني ،التي توصلل لها الباحمة وجاات الخاتمة لتظهر أبرز النتائج وهو كل قطعة شعرية تعبر عن الطبيعة، أو مشهد من حياة الريف، ورائد هذا الفن هو ثيوكريتوس، إال أن الشعر وفي ، العصر الحديث في ا واستمر ظهوره ، الرعوية لها جذور في الشعر العربي منذ العصر الجاهلي . ل طهالفلسطيني الذي ينتمي إليه المتوك والمنهج الذي سارت عليه هو المنهج الوصفي التحليلي. األسطورة، الصورة الشعرية. ؛المقافة؛ األرض ؛ األنا ؛المتوكل طه ؛الرعوي شعر : ال الكلمات المفتاحية 1 المقدمة لغة الشعركان و حياة وتكون المجتمعات بأشكالها المختلفة استخدمل اللغة وسيلة للتواصل بينها،بزوغ ال ذمن بغض النظر عن البدايات التي نظم فيها، عاطفية الخاصة،، والحالة الشعورية الالتعبير عن مكنونات النفس لها بدايات ي ظهرت فيه، و ذتعكس حياة المجتمع ال الشعرية األخر التي جناسوالشعر الرعوي كغيره من األ بدايته كانل نقل صورة فألنه أبسطها، ؛التاريخ، وقد يكون هو المقدمة لها جميعافي عمق ور تضرب ذوج بين طيات األجناس الشعرية الكبر كالملحمة والدراما وكان ماثال ومخفيا لحياة بسيطة كما هي، صادقة لم يلق العناية الكافية في مدونات النقد العربي القديمة وال الحديمة نوع من الشعرا الذ إال أن هوالكوميديا، الشعري يعود للشعوب اليونانية والرومانية التي تنفر منها سمىا الم ذه أصل لك إلى كون ذوقد يعود ؛أيضا وثنية ومغرقة في الميمولوجيا، لكن بعد البحث ه المجتمعات ذالعقلية العربية وتحد من البحث فيها كون ه ، ولها جذور عربية. وسوالتقصي نجد أن الرعويات مصدرها يوناني، ورائدها ثيوكريت أراد صادقة عفوية ةعن نفس شاعر تجل ن الوقل ذاته في شعري بسيط وعميقشكل هي الرعوية القصيدة و والتغني بعناصرها البسيطة ، بالفرار إلى الطبيعة كدارهاأ التخلص من أن تبقى صافية عن طريق الشاعر للروح اإلنسانيةغير بمظاهرها األولية ليرسم ، المتكلفة ، فنجدها المابتة على مر العصور لنا لوحة زاخرة مدهشة يسودها الحب والرعي والشعر والموسيقى.. 1، وأركاديا ا فردوسي ا انشغلل بسحر األمكنة، وتمنل عالم هربا من جحيم أرضي، وواقع رمادي مسيج بالخراب. وأغاني ، كمواسم الحصاد ، البساطة مظهرا جمالهاببالغة مبدأ الشعر الرعوي بأناشيد تصور الحياة الريفية ال على الرغم من أن القصيدة ، تعلي من الحياة الريفية في مقابل المجتمع المدني المعقد الفالحين المبهجة التي ك الرعوية يكون المدينةب اتقد إلى ينتمون الفن والطبيعة ها شعراا الصور فمزجوا ،وجدوا عروة وثقى بين .والمعنى األسطورة ب الخيالبالمفعمة ط بالممل أركاديا هو مصطلح شعري مشتق من األساطير اليونانية القديمة ويشير إلى مكان أو حالة من االنسجام الممالي والجمال الطبيعي. إنه مرتب 1 ر الطبيعية الممالية الرعوي للهدوا السلمي، بمنأ عن الفوضى والمصاعب في العالم الحديث. لقد تم تخليد أركاديا في األدب والفن والفلسفة كرمز للمناظ البكر. غالب ا ما يستخدم مفهوم أركاديا لوصف المناطق الريفية أو ذات المناظر الخالبة التي تمير الشعور بالحنين والصفاا. 2 شعورية عاطفية ينبع من حالةوإيقاعا شعريا عذبا ، بالغة راسخة في الوجدان اإلنسانييشكل الشعر الرعوي و مم ا جعل هذا النوع من الشعر يتفاعل مع التجارب ،وموقفه من الواقع ،ربة الشاعرتنبمق من تجخاصة . ( 233، صفحة 2017)الضمور، نسانيةأبعادها اإلية بالشعري ة العالم ي كان له الحظ ذ العصر الجاهلي ال ذ في الشعرية العربية من اشعري خيوطا الجنس الذ وجدنا لهوبناا عليه ا نجد الشعر العربي القديم في ذ والراكض خلف مظاهرها، وبه المتعلق بالطبيعة ، الغنائي األوفر في الشعر ظاهره أقرب لشعر الرعاة من ناحية التصوير للحياة البدوية والفاقد دائما لالستقرار للبحث عن مقومات العيش حتى اكتشف اإلنسان الزراعة واستقر قرب الينابيع واألنهار وكون حضارة المقدمة من ثمار األرض وينابيعها، على ألسن شعرائها أن يصور أساسها الطبيعة؛ وبالتالي أصبح لديه لوحة طبيعية مغرقة بالجمال استطاع . بهااهذا ال ببساطتهاوقد الريفية الحياة طه المتوكل الفلسطيني الشاعر وصفا ، عايش موظفا عفويا دقيقا فوصفها دم ر جماليات فكانل مالذه الوحيد للتخلص من صخب االحتالل الذي ؛ مفرداتها في نسج لوحته الشعرية الفلسطيني اإلنسان الشاعر ،وشعرية فضائه حياة األ ،هاالحياة وقهر ظلم من فهرب إلى وتراجع فيها مل الوقل بين البساطة والعمق فيلذا نجد شعره يجمع ريف الذي يبعث الطمأنينة في نفسه؛ البالرعوية و تغني ال ها. فيالصوفي في الهروب إليها والتغني الفلسفي و والعمق ، البساطة في التعامل مع الطبيعة، ذاته تحاول هذه الدراسة الوقوف على جماليات الشعر الرعوي في شعر المتوكل طه الذي يتحل ى بروح إنسانية عن جذر رعوي راسخ في شعره ل كشف ةواضح ةفكري ، وفي ميلها لنزعةالطبيعة عميقة تجل ل في ميلها إلى .عليهوالبعث إضفاا مالمح الحياة إلى و ، رعوي ة المكان ى وينزع إل، جمالياتهامن الطبيعة و ي علي فو الباحث الدافئة ييجد الموروثة الفلسطينية األجواا طه المتوكل الحم، أشعار والحياة ،ةييموالعالقات الرعوي لمجرد الوصف فقط لكنه لم يتوقف عند الوصف ، ى فالحة األرض واستممارهاالبسيطة المعتمدة عل مينها إنما عمق شعره وشاعريته برؤية سياسية رسم فيها مشاهد الحياة الفلسطينية بمضا، والهروب النفسي 3 ، على االحتالل اإلسرائيلي المغتصب لهذه الحياةليكون ذلك ردا فكريا وسياسيا المتعددة وتفاصيلها الغناا؛ األرض هذه على نجد شعره ،والمصنوع صناعة هنا بعيد الرعوي ومن عميقة رمزية الشعارات ةذا عن . التقليديوالخطابات الفجة الطاغية على الشعر السياسي ، السياسية الخالصة أسباب الدراسة دفعتني من التي العنوان خ ال العوامل هذا من مكمف حضور وصف تيار في شعر لمشاهد الريف حياة الذي يدل على المقطوعة الشعرية مفهوم الشعر الرعوي هذا يقارب و ،ميلة والبسيطةالمتوكل بتفاصيلها الج ، ويبرز حياة الرعاة، ويعبر عن حياتهم في الريف، وبموسيقاها الذي يتغنى بجمال الطبيعةذات الطابع الريفي ودراسته، فال يكاد يخلو ديوان عنده يستحق الوقوف و ،في شعر المتوكل طه ا وهذا التعبير الريفي نجده الفت األرضالصورية ومن الخيال الخصيب، وهذا يدل على مد ارتباطه ب ينسب له من تلك المشاهد شعري افق الحياة كل البعد عن التعقيد الذي ير عن عناصرها األولية بعيدا والريف والزراعة والمنابل واألصول، معبرا ، فكأن الهروب إلى الطبيعة في شعره الرعوي عملية تطهير التي عاشها تحل نير االحتالل ومازال يعيشها . كدار ألنفسه وتصفية من كل ما يلحقها من الدراسة هدف أ إلقاا الضوا على مفهوم الشعر الرعوي ونشأته وتطوره. .1 توضيح الجوانب النفسية والفكرية في شعر المتوكل طه الرعوي، وربطها بالحالة السياسية العامة في .2 مقاومة االحتالل. . إظهار الخصائص الفنية لشعر المتوكل طه الرعوي وتطوره حسب المراحل الزمنية المختلفة .3 4 الدراسات السابقة 1. ( بعنوان 2006بودويك ال شعر: ( الدين إبداالته معز "بنياته، الرعوي"، ناصرة بين ، وبعده والفرق أنها قدمل إشارات للشعر الرعوي بشكل عام، وجزئية للرعويات في شعر عز دراستي ودراسة بودويك ، على المستو العربي والفلسطيني الدين مناصرة، إال أن دراستي كشفل عن تفاصيل الرعوية بشكل عام . ورعويات المتوكل طه الشاعر الفلسطيني بشكل خات 2. ( بعنوان: 2018قطناني الذاتي القصيدة " ( بين الشعر "جدلية درويش محمود شعر في الرعوية سريعة والسياسي" إشارات تناول أنه قطناني ودراسة دراستي بين والفرق ا ، الشعر في عن لحديث واختصر الحديث عن الرعويات في بعض الدواوين، بينما دراستي من حيث المادة النظرية الرعوي، أشمل، والرعويات في شعر المتوكل طه شمل نماذ مختارة من مجموعته الشعرية الكاملة. 3. ( تتب :بعنوان( 1959صدقي الرعوية الريفية والقصة وأ"الحياة الشعر في األدبية الفنون عرش في العصور القديمة التي تحمل الطابع الرعوي وتطورها الفنون األدبية ة وبه تحدث عن نشأ ، والمسرح" وعصر النهضة. روبرت فروست والفلسطيني عز لشعر الرعوي بين الشاعرين: األمريكي ا" : بعنوان (2017الضمور ) .4 بين رعويات ه فيقدم ، الدين مناصرة" مقارنة ثم عقد الرعوي، ومن الشعر مفهوم لمحة سريعة عن ووجد أن الشاعرين كان بينهما نقاط تالق ، األمريكي روبرت فروسل والفلسطيني عز الدين مناصرة في الشعر الرعوي. تتممل في الرؤية والصورة الشعرية ه. األدب الرعوي، وبداياته، وأهم رواد ، تحدث به عن مفهوم "األدب الرعوي "بعنوان (: 2018حميد ) .5 5 أسئلة الدراسة ، وأين نشأ هذا المصطلح؟الشعر الرعوي ب ما المقصود - ؟ هل الشعر الرعوي ظهر عند العرب - ما عوامل ظهور الرعوية في شعر المتوكل طه؟ - ما البنية الرعوية في شعر المتوكل طه؟ - ما جماليات الشعر الرعوي عند المتوكل طه؟ - منهج الدراسة الوصفي التحليلي. في هذه الدراسة هو المنهج المتبع خطة الدراسة .المقدمة . (والتطور ،النشأةو ،المفهوم)الشعر الرعوي : الفصل األول األنا والمكان الرعوي في شعر المتوكل طه. : الفصل الماني المتوكل طه. شعر واألسطورة في الرعوية مقافةالالفصل المالث: الفنية في رعويات المتوكل طه. ظواهرال: رابع الفصل ال .الخاتمة 6 التمهيد الريفي الشاعر الرعوي المتوكل طه ، إال متعددة التي يكتب على نهجها الشعراا يعد الشعر مرآة تعكس بيئة الشاعر وفكره، واألغراض الشعرية يغلب على شعره؛ نتيجة عوامل بيئية أو شخصية أثرت به فاإلنسان ا معين ا أن كل شاعر نجده يحمل طابع 1ابن بيئته، ولكل شخص رؤيته الخاصة، والرعوية سمة واضحة في شعر "المتوكل طه" كما هو معروف ظهرت في نتاجه األدبي نتيجة لبعض العوامل التي أثرت به وبسيل قلمه، وهذه العوامل استطاع الباحث وقد على النحو اآلتي: سطور، وهي ضع أن يقدمها في ب النشـأة الريفية واًل:أ الشاعر قلقيلية " المتوكل طه"نشأ ولد في مدينة فقد لعام ألف وتسعمائة وثمانية آ، في 2نشأة ريفية؛ ذار كناف أك الوقل كان أهل قلقيلية يعيشون الحياة البدائية الريفية البسيطة، فعاش طفولته في لوخمسين، في ذ ، حيث المناظر شأنها شأن الكمير من المناطق الفلسطينية الريفية ، التي يغلب عليها الطابع الريفي،بلدةهذه ال ، وحين ولد الطبيعية المتمملة بالسهول والجبال وبيارات الليمون والبرتقال، والبيادر، ومواسم الزراعة والحصاد التي كبرت به.ورعوياتها شاعرنا تغذ من طبيعة هذه األرض حياته تفاصيل عن صفحاته خالل من تحدث الذاتية، لسيرته توصيفا الزمن" خار أيام كتابه" ويعد االجتماعية، وعرض الطقوس اليومية المتماهية مع حياة الرعي والريف، ويصور لنا أن هذه البدايات الطفولية نزال(: المتوكل طه 1 بكر صالح طه )المتوكل سعيد الشعب هو يعبر عن نضال ومعاناة الذي الوطني بشعره يعرف بارز، فلسطيني شاعر وكاتب .، في مدينة قلقيلية التي نشأ فيها ودرس بها المرحلتين األساسية والمانوية1958ولد في آذار عامالفلسطيني، ر في دولة فلسطين، هي مدينٌة عربي ٌة إسالمي ٌة، وهي إحد المدن الفلسطيني ة، وتتميز بموقها الجغرافي الهام لوجودها عند الساحل بالقرب من الخط األخض 2 كيلومتر ا إلى الجنوب 16لى بعد وتشتهر بزراعة البرتقال، وتقع المدينة في الجزا الشمالي الغربي من الضفة الغربي ة، على الحدود مع إسرائيل، حيث تقع ع ة، كانل محطة مرور للقوافل التجارية والغزوات وعقدة مواصالت لكمير من الطرق التي تربط المدن والقر الفلسطينية الغربي من مدينة طولكرم الفلسطيني المذكور في قائمة الملوك العموريين الكنعانيين، وأصبح اسمها بعد وغربا ، ولعلها مدينة رومانية، عرفل باسم جلجيلية تبعا ل"الجلجال" شمااٌل وجنوبا ، شرقا سم "ناصية ذلك "كالكاليا" على اسم قلعة كانل منتصبة هناك، ثم أصبحل تعرف باسم "كلكيلية" وهو األقرب السمها الحالي، ويذكر أن قلقيلية عرفل با الواقع على شاطئ المتوسط غرب قلقيلية مباشرة، تعاقب عليها المحتلون مملها ممل باقي األراضي الفلسطينية، – كرم هللا وجهه -الحرم" نسبة إلى حرم سيدنا تم تشريد أهالي المدينة ونسف 1867" المساحة األكمر خصبا من أراضيها الزراعية، وفي عام 1949وخسرت المدينة بعد تطبيق اتفاقية "رودس" عام " بيوتها ومحالتها، وتخريب الكمير من آثارها التي تعود للعهد الروماني والعهود اإلسالمية. من بالمئة 85وحرق أكمر من 7 ولدت في الحقل، ذات ربيع شمسي، ولما قامل عاش على ذكراها حتى أصبح على أبواب السبعين، فيقول: " أم ي لتجف ف مشيمتها، كان عمري قرابة السبعين عاما ، وراحل ترضعني لباا الفرس ونسغ الغابات وعرق الينابيع وعسل الصخور، ومسحل جسدي بزيل طفاح الذع، ولف تني بموجة شالها المزركش بالزهور وعروق لميال فأقاموا النغم الدوالي واألرجوان، النايات ورعاة فم الزاد، فشربل األغاني من الفرح وموائد ليالي دي . ( 29أ، صفحة 2024)طه، "المذبوح بالرمش والعطش، وكان المكان فاتنا إلى حد الخوف لباا الفرس ليكون فقلقيلية هي المكان الذي صقل رعويته وانتمااه المتأصل منذ والدته للوطن، فأرضع من لها، ومسح جسده بزيل الشجرة المباركة لتنبل جذورها بين ضلوعه، وأول ميالده تفتحل مداركه على ا فارس ثقافة شعبه حيث االحتفال بالمولود باألغاني الشعبية، وتقديم الموائد احتفاا بقدومه لير المكان الفاتن الذي ز سطوره حتى تحيك تراثنا الموري أدركه الخوف عليه، ليكون ذلك الشاعر المتجذر عمقا ، حتى بات يستف التاريخي. فالشاعر انعكاس حقيقي لواقعه، وحقيقة الشاعر تبدأ بتجسيد تجربته لتكشف عن صورة حية تنبض بحب ، بحيث نجده استقى مادته من تفاصيل وهويته الوطن وتجذره به، تبدو للمتلقي خريطة تبين عراقة هذا الشعب عاشها بعد أن وقرها بالزي الفالحي ومزجها باإلبداع. عاش المتوكل في أسرة كبيرة العدد التي يعتد بأفرادها أي فالح فلسطيني، وهذه األسرة فلحل األرض، ورعل )البيوت القديمة(، وغيرها من مظاهر الريف البسيطة، فيقول المتوكل طه عن العقود األغنام، وعاشل في الساحر، ومهد العمر األول، وسنوات الشروق الحلو، ال تشبه أرضا أو مكان نشأته "قلقيلية": "مفرد التراب بلدا ، وال تماثلها بيوت مهما اتسعل أو أضاات، ألنها ببساطة موئل الطفولة البديعة، وعلى الذي ير الطفولة إن شعور الحنين والشوق لهذا المكان يجعل الشاعر دائما معبق ،( 29أ، صفحة 2024)طه، يسلم عليها!" . في أدبه النمري والشعري اله، ونجد هذا منعكس مميال ا في أنفاسه، فهو ال يجد مكان ةبرائحة الماضي المختمر 8 بجميع ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فقلقيلية اشعبي اريفي ااجتماعي اتممل حياة الريف في قلقيلية كيانو بوتقة من العادات والتقاليد البدائية البسيطة التي يعيشها اإلنسان الفلسطيني وهي األقرب لإلنسان الريفي من اال الحياة هذه ومضامين المدينة، في ابن والتقاليد العادات تشمل منها الشعبية خاصة الريفية جتماعية وضروبا راح، وفنونا من الشعر العامي واألممال،تالمناسبات كلها، كالغناا والرقص في األفراح، والنواح في األ دوات المأكل أمن الحكايات والخرافات واألساطير فضال عن أدوات العمل والزراعة واألزياا الشعبية، وكذلك هذه العادات عاشها الشاعر وخاض تجاربها ف ، والمشرب، ومن جانب آخر القيم واألخالق التي تربى عليها من أعراس وغناا شعبي وفلكلوري، فيقول:" في قلقيلية ما يوحي إلى األعراس! ليس ألن فتيانها يولدون وهم الشعبية، ويحفظون عن ظهر قلب، دلعونا وظريف الطول، الفلكلوري والدبكة يعرفون كل أشكال الرقص وكاوية وعالية وللعرائس ةدلها زفة في األرض!! بل ألن أعراس قلقيلية مختلفوليس ألن الزفة القلقيلية، ال تعا . (51أ، صفحة 2024)طه، "فيها رائحة المالئكة وزهر الليمون فالمتوكل طه شاعر ريفي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عاش بين أحضان الطبيعة، عاش ألجل األرض، بعودتهاورهن للدفاع عنها واألمل ماو ، حروفه تؤكد اآلتية الشعرية المقطوعة فتقدم لعل بهويته ، يصرح بقوله: ،الرعوية كان الجد األول يحرث أرض الت ر، ويحمي قامات القمح، وما جفل آبار الرمان على صدر الجنة في البلد الشرقي وهذي النار النار أصابعه المغموسة بنبيذ األرض ( 987ب، صفحة 2024)طه، جداد. فالشاعر يبين بأن هذه النشأة تعود إلى زمن األ 9 ، وقد تفتحل ل بالعلم والمعرفةعاش المتوكل طه في كنف أسرة عريقة، عرفوباإلضافة إلى النشأة الريفية كانل زاوية البيل تحتوي على عدد ال بأس به من المصادر والمراجع فمداركه على قرااة الكتب والنهل منها، الشعر ينظم والده كان فقد لذلك وباإلضافة والتاريخية، والدينية صفحة 2003)حامد، األدبية ،13 ) ، طه"فيقول والفقه المتوكل والتاريخ األدب أمهات من معظمها قديمة، كتبا احتو الذي البيل وفي والشعر، أر أشقائي وقد حفظوا ما في بطون تلك المجلدات، وراحوا يتبارون في الشعر ويتسابقون في سرد " فأصبحوا ممل عائلة أدبيةالحكايات والقصص، ويحفظون من المعلقات والقصائد ما تمايز واختلف ونتأ، بفكر ريفي نتج ا دمجالمقافة إذا ن و ، والفالمقافةالفن و وهذه هي الخطوة األولى لتشكل ، ب( 2023)طه، الجميلة عنه ومشاهدها الريف حياة تصف التي الصور من عاشهاالعديد طه ، مادي المتوكل بقرب فأبدع. ومعنوي الحياة السياسية :ثانياً ، فكان والده صاحب اتجاه سياسي مقاوم فاره تلقى المتوكل طه معاني حرية الوطن والدفاع عنه منذ نعومة أظ الفلسطينية في عهد االنتداب البريطاني، وأد به هذا التحدي إلى دخول لالحتالل، فهو أحد أبطال المورة تحبه نفسه من قبل العدو الذي سلب كل ما يعز على أي السجن عدة سنوات، فذاق شاعرنا مرارة سلب ما : )أبي يا أبي(، يقول فالح فلسطيني وأهمها األرض، وقد سجل المتوكل طه حادثة اعتقال والده في قصيدة وماذا أقول لهذي التي انتظرته طويال ومن سجن عكا أتاها جريحا وقد مزقته سيوف الخيانة واالنتداب؟ ( 1138ب، صفحة 2024)طه، إليه، وهذا الفقد الذي شعر به الشاعر كان مقدمة لفقد أكبر من والده، بل امتد لكل ما يخصه وما ينتمي ل معالم األرض بعد سلبها. يدتب ب ، قام فكما مزق العدو جسد والده وغير مالمحه بعد اغتياله 10 م التي غيرت 1967ستتتنوات شتتتاهد بصتتتوب عينيه هزيمة )نكستتتة حزيران( عام الوما أن أدرك الشتتتاعر تستتتع أراضتتتتتتتيهم من الفلستتتتتتتطينيون ر ج وجب هذه الهزيمة النكراا القاستتتتتتتية ه بممجر التاريخ العربي المعاصتتتتتتتر، ف حتالل على تلك األراضتتتتي الغناا الجميلة، ذات الطبيعة الستتتتاحرة، والحياة الريفية وبيوتهم وستتتتيطر جيش اال الهانئة إلى حياة التشرد واللجوا والمخيمات البائسة، فيقول المتوكل طه:" فما زلل أراني صبيا ، في التاسعة، رول حينا ، أمستتك يد أخي الكبير، وأمشتتي فوق الشتتوك والحصتتى المستتنن، على غير هد ، نركض حينا ونه ا ... كان ستربا قإلى تركها، وأن يمضتوا شتر حتى ال تلحقنا الطائرات، التي ترمي منشتورات تدعو أهالي البلدة وعادت بعض الجموع، بعد طويال من النازحين ال ينتهي، وال يكاد حتى هذه الستاعة! فالنكستة لم تنته بعد.. شتتتتتهرين، إلى البلدة التي كانل قد احترقل وانهدمل، وأر أمي، رحمها هللا، تدفن رأستتتتتها بين كفيها وتجوح، بمتا لم أدركه ا در البيتل، ستتتتتتتتتتتتتتاهمتا ال يتحرك كأنه تممتال موزع األهواا، مأخوذ وألحظ أبي رحمته هللا، يقتعتد .(2001)طه، "حينها.. الفقد المتتالي لكل أستباب العيش المتستمة براحة البال بلورت بداخله عاطفة الخوف عليه من الضتياع؛ وهذا ممل فلسطين مهدد دائما بالسلب من قبل العدو، وهذا الخوف جعل الشاعر دائم الحديث عن هذه ا ألن وطن ا، ورائحة ليمونها، ولمة العائلة في مواستتتتتتتتتتتم الزرع والحصتتتتتتتتتتتاد هدق تفاصتتتتتتتتتتتيلها الريفية، بزهو ربيعأرض باأل والتجمع لتناول األكالت الشتتتعبية، وغيرها من المشتتتاهد الريفية التي تعكس مد تمستتتك الفلستتتطيني بأرضتتته وتفاعله معها، ودليل على أحقية هذا الشتتتتتتتتتتتعب بها الذي ما زال حتى اللحظة يحمل األوراق التي تمبل حق تعرف شتتتيئا عن تلك األراضتتتي ، ولتبقى هذه المشتتتاهد حاضتتترة في أذهان األجيال القادمة التي اللهاملكيته نتماا لها والدفاع عنها والمقاومة ألجل استتتعادتها االلهم يكون فالتي ستتلبل بكل عناصتترها وعاداتها وقيمها، على صتتتلة بها حتى لو من خالل األدب، فالشتتتاعر يؤمن بأنه ال يمكن استتتتعادة هذه األراضتتتي على والبقاا الواقع قبل استتتتتتتتعادتها داخل النص، فالكتابة هي حلقة الوصتتتتتتتل بين من حضتتتتتتتر وعاش تلك المشتتتتتتتاهد ومن نها الفردوس المفقود أو الستتتعادة المفقودة حتى وإن عمر أمن خالل النص ورستتتمها في مخيلته ك إليهاتعرف فهناك صتورة مستبقة رستمها المتوكل طه وغيره من الشتعراا في ذهن عليها وعادت إليه ال يعجب من رؤيتها 11 ، ومهمة الشتتتتتتتتاعر وأي إنستتتتتتتتان فلستتتتتتتتطيني أن ينقل الحقيقة للجيل القادم من أبناا ب( 2023)طه، المتلقي وأحفاد لتبقى القضية الفلسطينية حاضرة في ألبابهم وقلوبهم، ولهم الدافع والحق في استرداد أراضيهم، فيقول :المتوكل طه ، وكانل لنا قصٌة للشريد ، روما زلل في غيمٍة لون ها أحم ، جٌة بالوعيد والدروب م دج ره للحفيد وما من ضياٍا سو ما ن كر ( 71ب، صفحة 2024)طه، على القضية كالحديث عنها وتكرارها أمام األحفاد لتبقى راسخة في األذهان. ا فال شيا يبقي الضوا مسلط لذا نجد الحياة السياسية هي الدافع الحقيقي للجوا الشاعر الستلهام الطبيعة والتغني بالحياة البسيطة الخالية ، فيعبر والقارئ من التعقيد في ظل ظروف سياسية واجتماعية يسودها القهر واالضطهاد يشعر بها الشاعر ين يمرون بذات التجربة، فنجده يصور تلك الممارسات ذالشاعر عن عاطفته وعاطفة المتلقي من أبناا شعبه ال التي تضعهم بشعور القهر الناتج عن الحرمان من الوطن. ثالثًا: تجربة السجن واالنتماا للحركة الوطنية، ومن ثم ترأسه بسبب االتجاه السياسي في جامعة بير زيل من خالل مجلس الطلبة اعتقل عدة فمارس الشاعر نشاطه السياسي في التعبير عن الهم الوطني وسياسة المحتل، ؛التحاد الكتاب صفحة ، 2003)حامد، و تحويل إلى االعتقال اإلداري المتواصلأمرات وبين هذه االعتقاالت فترات توقيف، وهذه الفترات التي تم اعتقال الشاعر بها تبعده عن وطنه وأرضه، وبالتالي يبقى يحلم ويتذكر أرضه ، (16 وبيته األليف، ويقضي ليله بتذكر كل األشياا في وطنه، فيقول: 12 وليل السجين حديث يطول عن االنتفاضة والبيل والعشق والسجن والخبز وشوشة مع صديق حادثة قد جرت عن قريب تفاصيل ( 479أ، صفحة 2003)طه، م منه ومن و حر م ما هو البيل والعشق والخبز وكل كخبار الخار أفليل السجن يتسع ألحالمه، فيحاول تذكر كل شيا. لضمنها األرض، التي تتسع : حدود السجن، فيقول خار ماالذي يرحل بفكره معهين و يحاول ترتيب زمانه ومكانه الداخلي الليلوفي وليل السجين إعادة ترتيب كل الدقائق إخضاع ما قد مضى للسؤال ارتخاا دعاا هدوا ورحلة فكر عميق ورسم حدود الزمان الذي سوف يتلو الخرو من السجن أحالم صحو تعوض ما قد تطاير منا وما ينقص الكف والقلب والعين تشع بقنديلها كر ذ ( 480أ، صفحة 2003)طه، 13 الذي استقى منه مادته من كل شيا أليف الشاعر لديه من مكان أو زمان ا وقد كان المعجم اللغوي لد فارقهاأو حدث التي الريفية البلدة في وهذا جميعه المتوكل طه: وسجن ألجلها، ،، الشعر فيقول "وكان يأتي هكذا أيضا ، من جوف الصحراا العميق والمديد والمخيف، ومن أشيائها القليلة والمتقشفة، من صمتها ورعبها وأسرارها، في الليل وفي النهار، كان يأتي الشعر، من غناا المعتقلين عن البيل المضاا البعيد، الحق الحصاد، ومن الذي استحق والبيدر الرائحة األليفة، الظهاري والموجة ذات يقطر عسال في الذي ل بن ال تدر في أي سجن ا الالفحة، من األمهات المنتظرات اللواتي يغزلن الحزن والدمع بالصوف، من أجل . ( 2009)طه، "هو : تغذيها الذكريات، فيقول فالشاعر حياته بالسجن مه ليال أوودع وعاد إلى القيود وورااه حلم، ورنات الليالي والدوالي.. وبدا كأغنية الحصاد يقبل الذكر التي سكنته ( 558أ، صفحة 2003)طه، تأخذ ريشته ألوانها من لوحته الشعرية الجدران والزنزانة الخاوية، فعند رسمشيا أمامه سو ففي السجن ال مخيلته وذكرياته الجميلة في األرض التي حرم من المكوث بها واألماكن التي تربطه بها أجمل الذكريات . كالبيل والبيدر والحقل 14 رابعًا: حياة المدينة الدراسية األساسية والمانوية في مدراس قلقيلية، التحق بجامعة بير زيل نهى المتوكل طه المراحل أن أبعد م بجامعة اليرموك في األردن الستئناف 1981في رام هللا لدراسة اللغة العربية، وفيما بعد التحق في عام . (2001)طه، تزو الشاعر من سيدة مقدسية وأقام في رام هللا 1986دراسته العليا، وفي عام ن أنهى دراسته المانوية لم يعد للعيش بمسقط رأسه قلقيلية، بل تنقل أمن المالحظ هنا أن المتوكل طه منذ ، فظروف العيش هذه ومواصلة عمله من مدينة ألخر بحما عن العلم والمعرفة ومن ثم االستقرار والزوا جعلته يواجه صخب هذه المدن وازدحامها، مما جعله دائم الشعور بالحنين لحياة الريف الهادئة وطبيعتها افتتانه بحياة الريف الجميلة جعله يخر ف ،التغني بها هروبا من ضجيج المدينة مستمر الساحرة، وهذا جعله ما بجعبته من مفردات وصور مشاهد ريفية حالمة، وهذا شكل في قصائده لوحات بعناصر ريفية دائم الشوق وحدي في أنالها، وقد ورد له نص يعبر به عن الشعور بهذا التأزم النفسي بسبب مكوثه في المدينة، فيقول" ألنك الفطرة والبداهة واألصالة والليالي المقمرة أتوه في شيخوخة المدينة الملف قة، ال عب البرتقالة ! أزورك لكي وهنا لم يتغي روا… هنا أجد نفسي تماما وأسل م على طفولتي المحتشدة ومراهقتي .. واألهل والمصاطب والحكايا . (37، صفحة 2004)طه، "التي هج روها مني، هنا آباري الجوفية التي تروي عروق كالمي القلوب غبار نالمنفتحة على األفق تعطي للنفس مجاالت للتأمل، وتمسح ع عدا عن ذلك فمساحات الريف الحياة؛ ألن المجتمع الريفي "ال حاجة فيه إلى الحصون والحراس، يعيش فيه الريفيون بطمأنينة تضع نفسها ا المجتمع نزح الشاعر الريفي إلى المدينة، يحمل قريته بين جوانحه، ذفيما يجاوز األمل وعدم الرضا، ومن ه . (32، صفحة 1995)أبو غالي، ويجتاحه الحنين إلى قريته من حين إلى آخر" المتوكل طه يعدو الموجود بسبب الظروف التي عاشها هذا الصراع في نفس بين الواقع الفلسطيني المر العذب المفقود د للذاكرة افعا والممالي المدعم والمحصن كجذر عميق الطفولي إلى استنفار مرحلة الغليان "لخلق حالة من الديمومة أو االستمرار ليس في إطار سكوني الفردية والجماعية يؤطرها، ويصبح علما لها 15 الن الواقع مشو ه، وال يممل الحياة "presentation"وإنما في إطار حركة وتواصل.. وتعرف هذه العملية بالت رنا باستمرار بالذات الوطنية، قبل أن الفلسطينية الحقيقية، لذا فهو يسعى لخلق امتداد، أو بناا قنطرة تذك التشويه الذات بسبب صعوبة تجاوز هذا و ه، األمر الذي أوقعنا في جلد ، صفحة 1995)الشحروري، ت ش 75) . 16 األول الفصل )المفهوم، والنشأة، والتطور( الرعويات المبحث األول: )التسمية والمفهوم( أواًل: لغويات كلمة "رعى" كلمة "رعى" تطورت مظاهر الرعوية عبر العصور، وعبرت عن كل مرحلة بما يتناسب مع معطياتها، إذ إن ، مصدره الرعي، واالسم منه: الراعي، موجودة في القاموس اللغوي العصري، ف"رعى" فعل ماضٍ ما تزال تجمع على: رعاة، ورعيان، ورعاا، ، و ويطلق على من يرعى الماشية، وكل من ولى أمرا بالحفظ والسياسة واآلخرين على راعي الماشية، والرعية عامة الناس، أو الناس ،إال أن األول يطلق على والة األمور في الدولة أما ما ورد منها ممل: رعى أمره: ، ي تأكل منه الماشية الكأل وسائر أنواع النباتذكلهم. والمرعى: المكان ال إلى قول ي حفظه وترقبه، والمراعاة: المناظرة والمراقبة، ومنها المداراة، راعني سمعك: استمع إلي، ال يرعو . )ابن منظور، د. ت( أحد، ال يلتفل إلى قول أحد، وأرعو : كف عن فعل الشيا. رعاك هللا: حفظك من صفات الراعي وأعماله، المتمملة في حفظ ما يرعاه من التلف ومراقبته، ذأن كميرا من المعاني مأخو فنجد وجهالته. في وصف الرسائل المالث التي وجهها بولس الرسول إلى مساعديه: تيموثاوس وتيطس كلمةال ردتقد و و ڄ ڄ چ :ىتعالكقوله وورد اللفظ في القرآن الكريم في أكمر من موطن، ،(2009)القواسمة، وفليمون ڄ ڄ ڦ ڦڦ ڦ ڤ چ و [، 54]الحديد: چ ںڻ ں ڱ ڱ چوقوله: [،54]طه: چ ڄڄ . [5]األعلى: چ ے ھ ھچ و [،23]القصص: چچ ڃ ڃ ڃڃ ڄ ڄ 17 في الحديث النبوي الشريف، في قوله عليه السالم: "حتى تر رعاا الشاة يتطاولون في البنيان" وورد أيضا )صحيح وقوله: "كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه" ،( 40أ، صفحة 1955)صحيح مسلم، . (1219ب، صفحة 1955مسلم، ثانيا: المفهوم األسطوري للرعوية ي يعود إلى بداية التاريخ البشري كان فيه ذسطوريا بالعصر الذهبي عند اإلغريق، الأيرتبط مفهوم الرعوية هسييريا"، وكانل الحياة لساكني األرض في غاية راا ربة العدالة في مرو "ذع"ساترن" يعيش مع "استرانيا" ال البساطة والسعادة، فكانل األرض تغل ثمارا من دون جهد المحراث أو الجاروف، وكان الرحيق يسيل من األشجار تلقائيا، والجداول تنساب حليبا، ولم تكن أشجار الصنوبر تقطع لصنع عوارض السفن تغامر في سوار تحيط بالمدن، كما لم تكن الحرب معروفة، وكانل حياة الناس قائمة على اإلبحار إلى بالد بعيدة، وال أ الراحة، وعلى ممارسة الحب الطليق دون قيود من شرف أو أفكار تظلل بالخجل، كانل الحياة تسير في . ( 38، صفحة 1993)ماريينلي، مناخ من ربيع دائم وقد كانل أسطورة أركاديا محور الرعوية القديمة، بحيث تممل فردوس الشعراا الرعويين، و)أركاديا("اسم إلقليم األوسط الجبلي في شبه جزيرة مورة في اليونان السفلي، وهو إقليم كمير األنهار والعيون، ومعاش أهله على اآلكام، وعلى سفوح األودية بطون في األغنام يجعلوا ذوهالزراعة، ورعي أن األقدمين الشعراا ما حدا ا ا ذ)أركاديا( موطن الشعر الرعوي القديم ولقد بلغ من تنافسهم، وال سيما المحدثين منهم في وصف محاسن ه ، 1959)صدقي، ه الجنة التي ال وجود لها إال في خيالهم الشعري ذ اإلقليم أن مملوه كأنه جنة النعيم، وه . (106صفحة وألن أركاديا عالم الرعاة الممالي، ومرابع الحياة الريفية المملى، ارتبطل الرعوية بالريف الواقعي، حتى يصبح الرعوي الفن لنشوا أساسا والريف المدينة بين الشاعر ، ( 39، صفحة 1993)ماريينلي، التناقض ويقول الخالق والمخلوق، ذ اإلنجليزي كوبر في المدينة"، فشتان بين صنع الريف، واإلنسان صنع لك "هللا صنع 18 )ماكمغ، ولعل استخدام مصطلح الرعوي بالتحديد؛ ألن الرعي شديد االلتصاق بخصائص حياة الريف والقرية . ( 39، صفحة 1996 مفهوم الشعر الرعوي ثالثًا: جد التعقيد في محاولة تعريف جامع له، فإن هذا الجنس األدبي قبل ي الرعوي األدب إن الباحث في مفهوم في كتابات األشوريين والبابليين والمصريين خاصةأن يكون كذلك كان له إشارات في آداب األمم القديمة، . (58، صفحة 2006)بودويك، القدماا والكنعانيين والكتاب المقدس - ق.م 310)وس يوكريتث ابتكر على يد الشاعر اليوناني اإلسكندري فقد الرعوية كجنس شعري مفهوم أما أصل اللفظ االشتقاقي و الرعويات، بترجمل Les Idyles " ق.م( الذي ترك ديوانا شعريا سماه )االيديليا( 250 إلغريقي: هي الصورة اواأليديليا في معناها ، (122، صفحة 1983الفتاح، )عبد ( Idgllionالكلمة اليونانية ) وغالبا ، (58، صفحة 2006)بودويك، تممل الحياة في الريف بسيطة الصغيرة" أو القصيدة القصيرة، قصيدة ما تأخد شكل الحوار. الطبيعة بل هو منه كاألصل من الفرع وأطلق عليه الشعر الراعي، أو ا الفن الشعري وثيق الصلة بشعر ذوه ا النوع من الشعر تقليدا لما ذ ي نما وازدهر في عصر النهضة مع الحركة اإلنسانية، ويعد هذالشعر الريفي ال ، وأصل معنى األول صورة موجزة، لكن صفة الراعي Eclogue(، وعند الرومان:Idyleيسمى عند اليونان ) القرن المالث قبل الميالد حين ألف ثيوكريتوس اإلسكندري أناشيده العشرة الراعية، وهو يعني ذ اتصلل به من إبهام من معناه يكتنف ما األدب، على تاريخ البيئة ذمقطوعة شعرية : في مناظر تممل ريفي ات طابع ات حوار ذ))مختار(( أو حوار راعى، ويطلق على كل قصيدة ريفية قصيرة الطبيعية(، ومعنى الماني اللغوي . (7، صفحة 1945)نوفل، 19 كل قطعة شعرية أو نمرية تصف حياة ريفية، أو ترسم مشاهد طبيعية "صطالح األدبيفي اال يايديل وعرفل اال كريات طفولة، وتتسم بحالة من الطمأنينة والرضا ذرعوية، أو تحمل صورا لحياة عائلية بسيطة ممزوجة ب . (Merriam, 1999) "وهداة البال ، فهو لم تسميات ةللبساطة ووصف حياة الرعاة الهنيئة والالهية عدالشعر الذي يرمز ا الفن ذ هاتخذ وقد واأليدليات " Les Pastoralesالرعويات " :ه التسمياتذ ومن ه يستقر على مصطلح واحد تم اإلجماع عليه، "Les Idylesتيوكريت كتابتها مارس كما الوصفيةوس " القصائد أو بالرعويات، وترجمل ، " lesوهي: Bucoliques ثم هي ، كما مارسها الشاعر فرجيلLa Pastoraleير غ، والصيغة تصPastorale الرعوية" ، الميالدي عشر الماني القرن في ظهر فرنسي، شعري شكل وهو وفي (Merriam, 1999) الصغيرة" ، الميمولوجيا: يعني الراعية الصغيرة أو الشابة، وهو نمط شعري بطلته الرئيسية راعية، ومن التسميات أيضا la Bergenriesسي ركان، وهناك نوع نالفر الشاعر ، التي ظهرت في بدايات القرن السابع عشر على يد . ( 58، صفحة 2006)بودويك، األغنية الرعويةومعناها النشيد الرعوي أو La Madrigaleيطلق عليه وعند إفراد تعريف لكل تسمية، قد يسهم بإنارة الجنس الرعوي بصورة أفضل، ويتيح الفرصة للتوسع بالكالم النصوت عنه وعن كل من قام بممارسته من الشعراا على مد العصور، وخصائصه المنمورة بين طيات الشعرية. وقلة المظاهر من حياة الريف، ا نه يصف مشهدأ وبناا على ما تقدم حول االصطالح لمفهوم الشعر الرعوي، ومفهومه آخر يتفق مع مضمون الشعر الرعوي ا نستطيع أن نطلق عليه مصطلح الرعوية في العصر الحديث، ون الشاعر ""شعر الطبيعة ونقاربه بوهو "الشعر الريفي"، الرعوي يحاكي الطبيعة ويسقط عليها همومه ك ابه بحب الطبيعة "حبا يبعث على االرتباط ي يتميز كت ذمع المذهب الرومنسي ال وآماله، وهذا ما يتوافق تماما الكون من حوله اندمجل نفسه بجزيئات الدائم بها ويصل إلى حد تقديسها، فنجد الشاعر الرومنسي وقد . ( 402، صفحة 2018)علي، ليستنطقها بما يحس به من مشاعر" 20 شديد االتساع والشمول كمير البعد عن المعنى المحدد المتميز ا تكون الرعوية مصطلح ،في المعنى الحديثو ين، أصبح اليوم يشير ياألزمنة األولى، بحيث أصبح غير مرتبط بأدب يتعلق برعاة حقيق ىالذي كان يعز إل البساطة من إطار في البشرية الحياة تعقيدات يعالج أدب كل صفحة 1993)ماريينلي، إلى ؛( 380، بريئة وصافية يكون بالعودة للطبيعة البسيطة والجميلة، أو أليام طفولية قد فالخالت من تعقيدات الحياة . يعمه السالموكل ما يحيط بها انفلتل من يديه، أو التأمل بمستقبل حالم مصطلح يطلق على النصوت األدبية "هو و غور كل تساؤل فيه لها سبر ا جامع ا وقدم لنا حسن حميد تعريف تها ومعالمها وصفاتها من حيث الحرية والبكورية، والتجدد والمغايرة)الفصول(، االتي تحتفي بالطبيعة وفضاا التعامل، كما وتعدد األلوان، والغنى الجمالي، واألساليب المأنوسة السلسة، والهيف واللطف واإلنسانية في ي تشيل به الشخصيات الرعوية المشبعة بأصوات الرياح، وهطول األمطار، وانحدار ذيطلق على األدب ال المياه في األودية، وزقزقة الطيور، وأصوات الحيوانات، وعصف األشجار، والشخصيات المعنية بالحقول، ، والرقص والرعي، والزراعة، والرعي، والصيد، وما تبديه من تصرفات وسلوكات ممل الغناا، والعزف، واإلنشاد في المواسم أو في ليالي األفراح والسمر، كما يعني الحال البدائية التي يعيشها الناس في األرياف والبوادي كمزارعين ومربين للمواشي، ويعني أيضا حاالت النشور التي تبديها فئات الغجر الرحل من مكان إلى آخر، حزان ترادفة، وما يتخللها من ثقافة وفن ومعارف وطقوس تشمل الوالدات، واألفراح، واأل وعبر دورة الفصول الم في آن، كما تشمل الحضور والغياب، والفقر والغنى، ويعني مصطلح األدب الرعوي أيضا األدب المكتوب مصاحبة لألسفار والرحالت في أجواا األرياف التي تنافس أجواا المدن بعاداتها وتقاليدها وطقوسها ومعارفها . ( 102، صفحة 2018)حميد، "مملما تنافس في منتوجاتها أيضا نشأة الشعر الرعوي وتطوره : المبحث الثاني ترتبط الرعوية بالحياة البدائية البسيطة، وهي أقدم أشكال التفاعل اإلنساني على وجه األرض، حيث الحياة التي تعتمد بحياتها على فالحة األرض والرعي للحصول على أساسيات الحياة من مأكل األولية لبني البشر 21 ها الرعاة في الحقول يصفون فيها يومشرب وغير ذلك، وتعد المشافهات واألغاني واألناشيد التي كان يلق . (431، صفحة 1993)ماريينلي، شعر الرعوي حياتهم هي اإلشارة األولى التي يمكن توثيقها في التأريخ لل مر عليها في أقدم األزمان، فاإلشارات واإلرهاصات األولى لهذا يعد وصف الطبيعة من الفنون األدبية التي ع في ملحمة اإللياذة " هوميروس"في شعر زمن األمبراطورية الرومانية، فنجده الف السنيناللون األدبي يعود آل وهناك يوربيدس من أعالم التراجيدية األغريقية له بحيث نلمح بين مقطوعاته أشعارا رعوية، يسة، ذ أو األو في ملهاته السالم بضع صفحات مأساة اسمها الرعاة، وترك لنا ارستوفانيس أشهر مؤلفي الكوميديا األغريقية فصال في وصف عيد في إقليم أتيكا من أعياد الفالحين، ولكن هذه األوصاف لم تكن تعدو إشارة موجزة أو جميعها تعد واألوذيسةفالمالحم ممل اإللياذة " ،( 99، صفحة 1959)صدقي، مشهدا في ملهاة في ملحمة أو البحور، الوافية، والفروسية، والشجاعة في قطع الرحبة، والمعاني بالفضااات المتميز الرعوي من األدب الغابات، واجتياز الطبيعة" واألودية، في الموجودة الخير عناصر ومساعدة بالفطرة الشر من والخالت فالطبيعة هي الملهم األول لظهور الرعوية. ،( 100، صفحة 2018)حميد، الرعوي، " لألدب األول الرحم هي األسطورة الطبيعةفوتعد ابنة بالجوالن، هي البشر عمرها التي المقدس واالرتباط الشكلوالفكر إلى ال الموضوع إلى مشدود الرعوي األدب فإن لذلك الشكل ، ألن ، رعوي، نتا طبيعة، وبسبب التصاق األدب الرعوي بالطبيعة، التصقل به نتا مديني، بينما الموضوع نتا ، ومن طيوفها اللطف، والهيف، والرقة، والنداوة، والبساطة"صفة الرومانسية التي ال تعريف لها سو المحبة .( 101، صفحة 2018)حميد، القدماا دور في نشأة األغاني الرعوية، ولشعرائها دور في صقلها، والالفل أن مناطق وقد كان لرعاة اليونان تزال محتفظة بجمال أناشيدها وموسيقاها الرائعة، ولكن الجمال الشكلي المميز لألناشيد اليونان الريفية ال ال اليونانيين الجميلة ومرتفع ا ين رحلو ذ نجده عند مجموعة بطبيعتها الجمال يكمن فهناك تها اإلى صقلية، 22 وسهولها، التي ينساب بينها رعاة الميران والضأن طيلة العام، فيما بعد يجتمعون للغناا والطرب في أعياد . (7، صفحة 1945)نوفل، آلهة الزرع والربيع وكانل بداية القرن المالث قبل الميالد نقطة استقالل الشعر الرعوي على يد الشاعر ثيوكريتوس فجعل من ، وكان الشعر البسيط من األغاني واألناشيد "بالرعويات" وصف حياة الرعاة فنا مستقال اشتهر به هو المعروف والمطارحات الريفية عند ثيوكريتوس هو الشكل األولي والبدائي لألدب الرعوي؛ بحيث لم تممل جنسا أدبيا يماثل المأساة أو الملهاة، كما أنها لم تتخذ لها شكال فنيا كالملحمة، وأقصى ما يمكن أن نطلقه على البدايات - 99، الصفحات 1959)صدقي، ي من حيث تشابه الموضوعات والمفردات واإليقاع العامهو النمط الرعو 113 ) . اكتستتتتتتتبل صتتتتتتتفة الرعوية في القرنين الماني والمالث قبل الميالد من خالل أعمال الشتتتتتتتعراا وقيل أن االيديليا األكمر ستموا من بين لكن الشتاعر ،(Encycloedie, 2002) ، والصتقلي موستوشلريكاإلغريق: بيون تيو ا النوع من الشتعر، رغم ذاستتخدام ه اآخرين حاولو لك من بين شتعراا ذكورين هو ثيوكريتوس، وكذالشتعراا الم لك نجد ذي وصتتل منها هو ثالثون نصتتا رعويا، وإضتتافة إلى ذلم تكن رعوية بالكامل، والعدد ال أشتتعارهم أن ه المقطوعتات التي تنبمق عن العتديتد ذ، وهت يس متارس كتتابتة التوقيعتات والمقطوعتات الحكميتة والمراثو ثيوكريت األدبيتتة المتتتداخلتتة يغلتتب عليهتتا الطتتابع الرعوي، وهو االحتفتتاا بتتالطبيعتتة الفتتاتنتتة والموستتتتتتتتتتتتتتيقى من األجنتتاس عبد ذستتتتتتتافيقول األ ،(58، صتتتتتتفحة 2006)بودويك، لقائية والبستتتتتتاطةتبة، والحب الرعوي القائم على الذالع من وصتتف الرعاة فنا مستتتقال ولما كان القرن المالث قبل الميالد جعل الشتتاعر ثيوكرتوسالرحمن صتتدقي:" والشتتتتاعر وبال ريب كان قد استتتتتوحى "، Pastorals من فنون اآلداب اشتتتتتهر به، وهو المعروف بالرعويات قصتتتائده الرعوية من تلك األودية الناضتتترة والمراعي الغنية في جزيرة صتتتقلية، منبل الشتتتاعر ومستتتقط رأستتته، ده الرعاة من األغاني الشتتتتتتتتتتتتعبية، وما كانوا يرتجلونه من المقطوعات الريفية حيث كان يستتتتتتتتتتتتتمع إلى ما يرد 23 )صتتتدقي، وخاصتتتة في المباريات التي كانل تقام في تلك الجزيرة، ويمنح فيها الفائز آنية ثمينة بديعة الحفر .(105، صفحة 1959 ي صتتتتتتتتتور الحياة الفالحية والرعاة، ذأبا الشتتتتتتتتتعر الرعوي ال دفالشتتتتتتتتتاعر اليوناني ثيوكريتس هو بأقل تقدير يع جزيرة رودوس وحقولها وستتتتتتتتتفوح جبالها وينابيعها وغيرها فشتتتتتتتتتعره يصتتتتتتتتتور حياة الفالحين والرعاة في مراعي من أماكن في جزر المتوستتط، فعند قرااة أشتتعاره تشتتعر بأنفاس الرعيان وهم يخطبون ود الراعيات وحوريات يتتديال قتتد أجمعتتل اآلراا كمتتا ذكرت ستتتتتتتتتتتتتتتابقتتا على أن ثيوكرتوس اليونتتاني هو أول من ابتتتدع االو ، الينتتابيع أو ستتتتتتتتتتتتتتيراكوزة Cosاألول من القرن المتتالتث ق.م، ورغم أنته ولتد وعتاش في جزيرة كوسفي المنتصتتتتتتتتتتتتتتف ستتتتكندرية، وكانل ملتقى حضتتتتارتين شتتتترقية وغربية.. ثم هجرها عائدا إلى في صتتتتقل تتتتتتتتتتتتتتتتتتية إال أنه قدم إلى اإل لية الشتتتتتتتتتهيرة بمناظرها الخال بة وينابيعها الرقراقة المنستتتتتتتتتابة، ليتابع أناشتتتتتتتتتيده، وهو الذي نشتتتتتتتتتأ موطنه صتتتتتتتتتق ، فحتب ثيوكريتوس للريف وعشتتتتتتتتتتتتتتقته للحيتاة على حتب الموستتتتتتتتتتتتتتيقى واألغتاني الريفيتة في إقليم جنوب أوروبي البستتتتيطة الهادئة كان ستتتتببا في جعله يضتتتتيق ذرعا بصتتتتخب الحياة في مدينة اإلستتتتكندرية وبازدحام طرقاتها وليس بعيدا أن يذهب بعضتتتتتتتتتتتتهم إلى القول: إن اإليديال عند ثيوكرتوس ،(145، صتتتتتتتتتتتتفحة 1985)إبراهيم، صتدام بين حياتين: حياة أولى ريفية بستيطة مطمئن ة وقانعة وادعة وحياة ثانية مدنية كانل نتيجة لصتدمة أو ة ومادية صاخبة .(2006)العبد هللا، ضاج ا النوع على نحو أدبي ممتاز، كان عاشقا للريف، محروما بإقامته في اإلسكندرية ذه شأن ذي أفميوكريتوس ال كرياته األولى في موطنه الريفي اليوناني تعبيرا رائعا، نلمس به أن الحرمان أضفى ذلعهد البطالسة، فعبر عن عليه لونا من البهاا، وقد ثبل ثيوكريتوس بعض األشكال التقليدية للشعر الرعوي، ممل المطارحات الغنائية وف بقبر راع، على رهان ريفي، ووصف الحمل األبيض، وقدح الشراب الخشبي، والتنافس بين عاشقين، والوق ن النشأة في مكان طبيعي معين إومن هنا نستطيع القول ،( 7، صفحة 1945)نوفل، وبكاا الحب الضائع والحرمان منه كأنه الفردوس المفقود هو من أهم العوامل التي تستدعي ظهور الرعوية عند أصحابها. ثم فقده 24 ، يستحضر كل مفاتن الطبيعة، وسيدهش بأوصاف الحب الرقيقة، خاصة في ألشعار ثيوكريل القارئ إن رعويته المانية والسابعة عشر والسابعة والعشرين، التي يعرض فيها مد تأثره في الشعر الغنائي، ومختلف ونبراتها األليمة، فنجده يصل في رعوياته إلى مستو القصيدة الملحمية، التي تتمتع بالقوة 1أشكال األيليجيا : مقطوعاته كريتوس في إحد و قول ثيفي ،(Encycloedie, 2002) واألناقة أحلى أن أضطجع في يوم قائظ ما إلى جانب نبع صاٍف رقراق بجانب صخرة إلى ظلِّّ شجرة وارفة تختلط بين أغصانها زقزقة العصافير وصرصرة الصراصير وتأتي من بعيد أوشكت الشمس أن تغيب وقد أصوات غناء الرعاة والفاّلحين العائدين من المراعي والحقول (Twersky, 2004, p. 564) في نبحث ال قصائدوحين والمشاهد رعوية،ثيوكريتوس والرعاة الطبيعة تدور حول عناوين تحمل نجدها الرعاة، ورعاة الماعز، ورعاة الماشية، ونشيد الحصاد، والحصادون، عناوين قصائده الرعوية ) ، ومنالريفية و"ثيرسيس" وهي مساجلة شعرية بطلها الراعي ثيرسيس الصقلي، و"كوموس" التي تدور حول الفاتنة أماريلليس .( وغيرها ،( 147 - 146، الصفحات 1985)إبراهيم، التي يقع في حبها أحد الرعاة من شعراا ه قد كان لميوكريتس تأثير كبير على من جاا بعدفلك الوقل كمرت المعارضات الرعوية، ذ ذومن ق.م، والقصيدة 100سيا الصغر عام آشاعر يوناني ولد بكره فهو ذي تم ذاأليديالت الريفية الرعوية، كبيون ال التي اشتهر بها كانل قصيدة بكائية على أدونيس، حيث اعتبرت هي وسواها مزامير األدونسيين المقدسة في . (2012)األسدي، أوروبا .مقابلها العربي المرثاة 1 25 ال بميوكريتذومن الشعراا تأثروا قبل )فرجيل( الرعويات، هو وا ، وأعظم من عارضوسين القرن األول في صاحب قصائد الزراعيات واإلنياذة ليستكمل طريق هذا النمط الشعري الجديد، فيحدد موضوعاته الميالد، ، ومن قصائده )أناشيد ومشاهده وأسماا رعاته، ويفرد له حيزا خاصا ، ويمنحه الطابع والروح اليونانية األصلية الرعاة(، فهو استمرار للمدرسة الميوكريتسية وجاا من بعده الكميرون إبان عصر النهضة وغيره. نها تختلف عنها في الجوهر، أ محاكاة لرعويات ثيوكريتوس، إال دورغم أن رعويات فرجيل من ناحية الشكل تع مرتبطة بالطبيعة الحقة فالمناظر واقعية، والرعاة حقيقيون من لحم ودم يتدفقون حيوية، فرعويات ثيوكريتوس وق ذأما رعويات فرجيل فيغلب عليها طابع الصفة والفن، فهي صورة ممالية للحياة الريفية، كتبل لتناسب ال ففرجيل استكمل طريق النمط الشعري الجديد، وحدد ،( 10، صفحة 1994)سكر، الرفيع لقراا العالم الممقلين )عممان، له، يمنحه الطابع والروح اليونانية األصلية خاتٍ حيزٍ موضوعاته ومشاهده وأسماا رعاته، وقام بفرد لك من خالل ذكان و وبدخول فرجيل ساحة الشعر الرعوي توضحل سماته ومالمحه ،(179، صفحة 1989 ، بحيث نجد كتاباته رسخل الجنس الرعوي ومنحته أبعادا جمالية Les bucoliquesرعوياته الموسومة ب" تخلو من شدو أخر ، فهو يسعى باألحالم للحصول على جنة في األرض يعمها السالم والعناية الربانية، وال من الواقع المر ا ضطراب السياسي، فكانل هروبه األحالم تعلق بها فرجيل بسبب الفوضى واالذالرعاة، وه . ي يعم بالدهذال ubوقد باتل مطالع القصائد بالالتينية تنحسر على ماض مضى يحن له الشاعر فنجد مراثي "أين منا": sutا النمط يعرف بالتأمالت على األطالل، والحنين إلى عهد رعوي ذ ا مطلع متكرر لها، وقد صار هذ" وه . (204، صفحة 1991)نيوثروب، لك"ذ مضى من البساطة والبكاا على دمار األمبراطوريات أو الفرح ل موضوعة األركاديا الخيالية ذكأسطورة إلى فرجيل؛ ألنه أول من أخ ويعود اتصال الشعر الرعوي باألركاديا بعد فرجيل غيره ممن نظموا ذ وطورها في رعوياته، متخ وقد جاا الطبيعة، التام مع البساطة واالنسجام ا 26 ها، وكان كل جيل من المقلدين أبعد ممن قبله عن الحقيقة وأمعن في الترف والزيففيالرعويات وأبدعوا . ( 61، صفحة 2006)بودويك، خفل الشعر الرعوي، و ، خيمل على الغرب ظلمات القرون الوسطى، اإلمبرطورية الرومانيةإثر سقوط وعلى وانطو فيما انطو من آداب وفنون كانل معروفة، إال أنه بدأ باستعادة روحه ومكانته إبان عصر النهضة ، 2018)القطناني، في طليعة المدن التي احيل أدب الرعويات واالنبعاث وحركة التمدين، وكانل إيطاليا . ( 35صفحة خ إال أن لشعر الرعوي أقدامه في صيغته البوكولية حسب تراث فرجيليوس، ل شعر القرون الوسطى في أوربا رس القرن في ، وفي قصائد الشاعر الالتيني تيودولوس وذلك في قصائد الراهب والشاعر األنكلوسكسوني ألكوين وثمة في هذه الحقبة إبداع جديد في مسيرة التطور هذه، يعود من حيث أصله إلى منطقة ، العاشر الميالدي ، أي القصيدة الحوارية التي يدور موضوعها حول لقاا متخيل بين فارس "الباستوريل"البروفانس الفرنسية، هو عليه بالمبارزة الكالمية أرستقراطي وراعية فقيرة جميلة، يلتقيها أثناا سفره، فيحاول إغوااها، لكنها تنتصر بورانا كارمينا في كما عفافها، ماركابرو وتحافظ على إلى ،للشاعر الباستوريل انتقلل نفسها الحقبة وفي . )الحفار، د. ت( إسبانيا وازدهرت هناك عصر النهضة شهد هذا الفن ازدهارا ورواجا في كمير من البلدان األوربية على صعيد الشعر وما أن جاا ، باللغة الالتينية وباللهجات المحلية التي تطورت من ثم واألوبرا اوالملحمة والرواية والدرام والنمر والمسرحية ينكبوا على المفاهيم الرعوية )الحفار، د. ت( عصر النهضة أن ي، ولم يفل أدباا وفنانإلى لغات قومية عرش وأ الحياة الريفية تتب) بحمه: يسمي عبد الرحمن صدقي جعل الباحث وهو ما ، وبالخصوت أركاديا . ( 1959)صدقي، الفنون األدبية في الشعر وفي القصة وعلى المسرح( 27 في كما الرعوية، الرواية سانَّزارو "أركاديا"فظهرت عاشقة" وفي ،لإليطالي دي "ديانا ه خورخ للبرتغالي دني " أركاديا"وفي مونت مايو والقاسم المشترك بين ،للفرنسي أونر ه دورف ه "النجمة"وفي لإلنكليزي سير فيليب س التشويق، مع إفراط كبير في استخدام المحسنات افتقاد سير أحداثها لعنصر معظم الروايات الرعوية هو . (107-106، الصفحات 1959)صدقي، البديعية إيطاليا، متطورة انطلقل من فقد الرعوية المسرحية الكالسيكية، شاملة أما على صعيد التقاليد بعيدا عن المسرحية والحيل والديكور والتمميل والغناا والرقص لولي و ،الموسيقى آنذاك مممليها أبرز من في وكان وكذلك في ، "الراعي المخلص"في و جوفان باتيستا غواريني ، " أمينتا"في وتوركواتو تاسو ، "أريتوسا "مسرحيته األوبرالية النصوت في بعض كما األلمانية "داف نه"، اللغة إلى كانل ترجمته الذي ألوت اڤيو رينوتشيني، رعوية الحورية "في محرضا على ظهور أوائل األعمال األلمانية في هذا الميدان، كما لد مارتين أوبيتز . ( 111- 108، الصفحات 1959)صدقي، "المحبوبة دوْرنروز ه "في ، وأندرياس غروفيوس "ه رسيني ة، ما القصيدة الغنائية الرعوية التي كان أهم مممليها الشاعر اإلنكليزي إدموند سبنسر، في ديوانه تقويم الرعا أ فقد تميزت بانفتاحها على موضوعات كميرة، مستقاة من التراث القديم، كالبكاا على فراق األحبة، والنقائض وآخر الشعراا الرعويين تمميال الشاعر الفرنسي ألبير ، الخفيفة، ومباريات اإلنشاد، والرثاا، والهجاا السياسي . (71-70، الصفحات 2006)بودويك، ، واألمريكي روبرت فرسل الذي بقي وفيا لجذوره الرعويةسمان وبسبب استيعاب الرعويات عامة، بأشكالها المتنوعة، مختلف الموضوعات وأدوات التعبير التي تسمح للكاتب باألسلبة، أو بالغموض أو بكليهما معا ، فقد أضحل الرعويات عنصرا أساسيا في ثقافة البالط، وفي المقافة ، " إرڤين وإلمير ه "و "نزوة العشاق"سرحيتيه م البرجوازية، وذلك حتى نهايات القرن المامن عشر، حين كتب غوته عل أن اختفاا هؤالا وغيرهم من مسرح الحياة، لم يضع حدا للشعر الرعوي، بل تطور وأصبح مهربا من االحتفاا بقيم الجمال والعدل والحرية، ونسج وترتيبا عليه يمكن القول بأن كل أدب يتقصدتصدعات الحياة، يه نوستالجيا الفقد والطفولة الرائقة، ذبناا لغوي استعاري باذخ مكرس لغد مأمول أقل بؤسا، وماض ذهبي تغ 28 في السالم والسكينة والطبيعة ومدح اإلنسان، وتأثيث الكون بنعمة الحلم، وزخرفة الحياة والتعبير عن الرغبة . (72، صفحة 2006)بودويك، ، يمكن أن نصفه بالرعوي بالخضرة الدائمة ن الرعوية مرت بمرحلتين: أ القولوتعقيبا على ما سبق نستطيع ويطلق عليها "العصر : وتمتد هذه الفترة منذ زمن اإلغريق حتى القرن المامن عشرمرحلة الرعوية الكالسيكية للرعوية حياتهم الذهبي ضمن الرعاة مع الواقعية والمشاهد والبرااة، البساطة مفهوم إليها يعز والتي ،" ومكابداتهم الحقيقية. ، ظهر في القرن التاسع عشر على أنقاض الرعوية القديمة ا أدبي ا وهي التي وجدت فن :مرحلة الرعوية الحديثة تشير ما نادرا وهي الرعوي، والحلمي الخيالي التممل على تعتمد حقيقيين إلى والتي برعاة يتعلق أدب . (379، صفحة 1993)ماريينلي، أ شيللر فريدريك األلماني الشاعر رأ التاسع القرن عاط ن ففي "صورة الوحدة فاإليديال ترميم غايتها ية المقولة المقبولة لد غالبية ذوي هي وهذه ،(2009)القواسمة، الروح اإلنسانية والطبيعة" نالمتصدعة بي عشر قالوا: "إنها حنين الصيغ المعقولة في تأويل اإليديال، حتى إن بعضهم، وخاصة في نهاية القرن التاسع ر الماضي البعيد فحسب، وإنما الحالة التي ؛ مغز سياسي ولإليديال، الفردوس المفقودة إلى ألنها ال تصو تصبو إليها الحضارة، وإن اإليمان بإمكانية هذه الحالة هو األمل الوحيد الذي يجعل اإلنسان يخطو لتحقيقه ن الطمأنينة وهي أ في طريق الحضارة، ولكن ليس كل ما يرغب فيه اإلنسان تستطيع اإليديال تحقيقه، إال الدافع يكون الميزة األولى لإليديال ال تكون إال بعد اكتمالها وليس بالتراخي والكسل.. وفي أحايين كميرة ال الرغبة في و المستقبل الذي تطمح إليه الحضارة، وإنماألكتابة اإليديال الرغبة في تصوير الماضي البعيد، . (2006)العبد هللا، "السعادة المفقودة "استعادة 29 ي الرعوية في الشعر العرب المبحث الثالث: الرعوية في الشعر العربي القديم أواًل: زمانرغم أن حياة الناس في ذلك ال، األدب العربي أو النقد العربي قديما مصطلح الشعر الرعوي رد علىم يل كانل تتفق مع هذا المصطلح أكمر من حياة االغريق القدماا والرومان، فكانل حياتهم رعوي ة تقوم على وقد تناول الشعر الجاهلي هذه الحياة، ووصف الطبيعة الصحراوي ة بما فيها من نباتات ،الجري وراا الكأل . ( 2009)القواسمة، وحيوانات ن هذه الروح سكنل سطور الشعر العربي القديم أ نستطيع المجازفة بالقول بفإننا حياتهم تصف الرعويةوكون فليس من شك بأن الشعر العربي ، المصطلح مستعمال لم يكنو وأبعاده هأو قدمل نموذجا ألحد خصائص المصور الدقيق للحياة في تلك الحقبة أنهالشاعر الجاهلي نصف يهجس بروح الرعوية، فمن جوهر القول أن متخذا الخيال مالذا له، وفي كال افني م يعكس لنا الصورة كما هي أ ا التصوير تجريدي اكان هذأالزمنية سواا من بيئته ونتاجه نسالخالحالتين هو يعكس مظاهر بيئته التي ترعرع بها، فالشاعر مهما حاول ال يستطيع اال ، هادئةحياة الجاهلي بسيطة كون بإفرازات تلك البيئة، وقد كان ذلك كمير الوضوح في شعره، االفني متأثر ، وحياة معتمدة على التجوال للبحث عن الكأل والماا والرعي خلف المواشي واألغنام مقومات العيش لديه و ه بعض ذبالمشاعر والحنين، وه عامرة الرعاة مليئة بالصور والمغامرات، والتي دونها الشعراا بصورة حسية الصور التي ينقلها امرؤ القيس؛ فيقول: أصتتتتتتتتتتتتتتتتتبتتتتحتتتتتتتل والتتتتحتتتتمتتتتتتتد إبتتتتلتتتتي أر بتتتحتتتيتتتتتتتال كتتتلتتتيتتتهتتتمتتتتتتتا رعتتتتتتتل زهتتتيتتتر ابتتتنتتتي متتتتا استتتتتتتتتتتتتتتقبلتهتتتتا صتتتتتتتتتتتتتتعودهتتتتا إذا ثقتتتتاال معتاشتتتتتتتتتتتتتتيتب حتى ضتتتتتتتتتتتتتتاق عنهتا جلودهتا ( 90، صفحة 1984)الكندي، الشعرية لديه دائمة الحديث عن حنين أليام نصوصهالشاعر الجاهلي يميل للبساطة والفروسية، و هنا نجد ف خلل، أو تحل تهديد الزوال وهذه جميعها من مقومات الرعوية، وعند استحضار الشاعر الجاهلي لطيف 30 خلع عليها أجمل األوصاف المقتبسة من الماديات الرعوية جاعال األسى ،المرأة المرتبطة بالمكان الذكر هنا تكمن العاطفة التي تماهل مع رهافة الحس وصدق و والحنين الدفين لها هو المسيطر على روح القصيدة فضل نموذ للشعر الرعوي التي مجدت الحب وجعلل أالمشاعر التي هي عنوان الرعوية، وتعد المعلقات أفضل نموذ للشعر، مع المرأة الوقل الذهبي الممتع الذي ال يخلو ذهن الشاعر من التغني به لحظات اللقاا وهو بدوره يعد إشباعا لعطشه البيولوجي والروحي، يقول األعشى: متا روضتتتتتتتتتتتتتتة من ريتاض الحزن معشتتتتتتتتتتتتتتبتة يضتتتتتتتتتتتتاحك الشتتتتتتتتتتتتمس منها كوكب شتتتتتتتتتتتترق خضتتتتتتتتتتتتتتراا جتتتاد عليهتتتا مستتتتتتتتتتتتتتبتتتل هطتتتل التتتتتنتتتتتبتتتتتتتل متتتتتؤزر متتتتتكتتتتتتتتتتتهتتتتتتتل بتتتتتعتتتتتمتتتتتيتتتتتم ( 150، صفحة 1960)األعشى، ه األبيات عالقة حيوية بين عناصر الطبيعة، فالروضة التي وصفها بالخضراا، عالقتها ذ فاألعشى يبني في ه فتزداد عشبا وخضرة، وه الدائم، التي تمنحها خيرها التي ه األرض تضاحك الشمسذ حسنة مع األمطار عطتها الينوع والنضارة والنمو، واألبيات السابقة في الحقيقة يتحدث فيها األعشى عن جارية يحبها، ولكن أ ة.ه الصورة، والتعبير عن مشاعر المحبذ الطبيعة كانل ملهمه األساسي لتشكيل ه لوجدنا الطبيعة الرعوية الخاضعة لجغرافية المكان ه،وإذا ذهبنا لوجهة أخر في الشعر الجاهلي وتفقدنا طبيعت الخلقية الناصعة بمظاهر الطبيعة ل ملهمة البدوي وقيمه فالنصوت لديه، الجاهلي ومركز اإلبداع لشاعر إلهامهم بسحرها و نتيجة األشعار نجد سلوبها وجمالها، أالمتنوعة من مياه وأمطار وأنهار وبحار وبساتين ي عليها الشعراا من إبداعهم وفنهم، فأنتجوا صورا فنية غاية ف أضفی يالجاهلية زخرت بصور الطبيعة الت على مقدار استلهامهم من ا بداعات الشعراا مبنيإالدقة واإلبداع، حتى بات مقياس إعجاب النقاد القدماا ب فالشاعر العربي القديم كان شاعر طبيعة؛ يتأمل فيها ويبمها آالمه، الطبيعة التي تعد الفكرة األولى للرعوية، تمير األطالل شجونه، وتملك عليه ف نفسه، تمملتها وينسى عندها أحزانه، ويحبها ويفتن بها، ويصورها كما ؛ ا ممل الحياة البدويةذالناقة والبعير والفرس فؤاده، وتستهويه الصحراا بحيوانها، ورمالها، فالشاعر الجاهلي إ "أول من لطف المعاني، : عنهالقيس أشعر الشعراا، فيقول ابن رشيق امرأ فقد عدواألنه كان بدويا أو راعيا 31 )القيروانى، واستوقف على الطلول، ووصف النساا بالظباا والمها والبيض، وشبه الخيل بالعقبان والعصى العالي، ابن قتيبة:يروي ، (94، صفحة 1955 الجاري، والشرف "أنه لم يستدع شارد الشعر بممل الماا وها هو المنخل اليشكري يصف لهوه مع امرأة ، (38، صفحة 1993)ابن قتيبة، الخالي" والمکان الخضر :من الطبيعة صورة حية من مطر وطيور وظباا، فيقول متخذا ت تتتتتتتتتتتتتتتتتتاة ل ى الف ْلل ع خ تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتْد د ل ق و تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب اع تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتنت اا ت ْرف اْلكت ستتتتتتتتتتتتتتْ اْلح اف ع لْ ا فت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد ف ْعت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته ف د تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتْل ا ف ت ن فَّس ل م ْمت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته و يتتتتر طتتتت متتتت التتتتْ ْوم يتتتت التتتتْ ي فتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتْدر التتتتختتتت ر يتتتتر حتتتت التتتتْ ي فتتتت و س قتتتتْ متتتت التتتتتتتد تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي فتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاة إ ل ى ْشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي اْلق ط يتتتتتتتتتتتر م اْلغ د يتتتتتتتتتتتتتتر تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتس الظَّْبتتتتتتتتتتتتتتي اْلب تتتتتتتتتتتتتته ك ت ن فُّ ( 60، صفحة 1979)األصمعي، الرباع المخلية، والرياض المعشبة، يقال: أطوف ف ،قول الشعر كکيف تصنع إذا عسر علي"وقد قيل لشاعر: فنر طرفة بن العبد يصف ناقته، ،( 28، صفحة 1993)ابن قتيبة، أحسنه" يَّ سرع إل ي أرصنه، و يَّ فيسهل عل ، فيقول: في واد يعرف بهطول األمطار عليهعندما كان على أحد ربوع البادية أيام الربيع، ترتعي الشتتتتتتتتتتتتتتول في القفين تربعتتتتتتل المهيتتتب وتتقي تريع إلى الصتتتتتتتتتتتتتتوت تتكتنتفتتتتتتتا مضتتتتتتتتتتتتتترحتي جتنتتتتتتتاحتي كتتتتتتتأن وتتتتتتتتارة التتزمتتيتتتتتتتل ختتلتتف بتتتتتتته فتتطتتور ا أغتتتتتتتيتتتتتتتد األستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترة متتتتتتتولتتتتتتتي حتتتتتتتدائتتتتتتتق ملبتتتتتتد أكلف روعتتتتتتات خصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل بتتتتتتذي حفتافيته شتتتتتتتتتتتتتتكتا في العستتتتتتتتتتتتتتيتب بمستتتتتتتتتتتتتترد مجتتتتتتتدد ذاٍو كتتتتتتتالشتتتتتتتتتتتتتتن حشتتتتتتتتتتتتتتف على ( 30 -29، الصفحات 2000)بن العبد، ا ذالربيع وأنها تربعل القفين في أرض مرتفعة، بسبب خصب ه فنجد الشاعر يعبر عن رعي الناقة في فصل فيها، بحيثالموضع من األرض الطبيعة تلك األماكن بسبب وفرة أعشابها، وجمال الرعاة يعشقون كان ه البيئة الرعوية ذفالشاعر يعبر عن جمال األشياا من حوله ويشبهها بطريقة حسية توحي للقارئ بتصور ه األولية صورة ال وهنا قدم ، األغنامهب إليها كباقي الشعراا لرعي ذواصفا جمالها بفصل الربيع، عندما كان ي . (31-30، الصفحات 1970)القيسي، لحياة الرعي والرعاة 32 الجاهلي ال ذولن يغيب عن الغابات، والبراري، ين عاشوا كاألسود في ذهننا شعراا الصعاليك في العصر ين الطبيعة المسكن الدائم لهم، فنجد شعرهم يتميز بتصوير كل جمال الطبيعة كالمياه الجارية، والسماا ذ متخ ي يضيا عليهم ظلمة الليالي، فيقول الشنفر : ذالشاهقة، والقمر المستنير ال يومٍ ْعر م ن و ذ وب الشتتتتتتتتتتتتتت ه يتتتتت ابتتتتت ل عتتتتت ل بتتتتْ ه ك نَّ وال و ْجهي لتتتته ن صتتتتتتتتتتتتتت ونتتتت د يتتتتتتته ه في أفتتتتتتتاع ل ر ْمضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتائتتتتتتت ْلمتتتتتتت ت ت م ر وال تتتْ يُّ إالَّ ستتتتتتتتتتتتتتت متت حتت ل األتتتْ بتتتتتتت ر عتتْ التتمتت ( 75، صفحة 1996)الشنفر ، ختار اللجوا للقصيدة محققا جعله ي اتساعه إن وعي الشاعر الجاهلي بصعوبة المكان وضيقه من حوله رغم جاعال المرأة الرعوية نبراسه و سالفة لرسم جنته التي يحلم بها، أله، متخذا لغة مقيد بذلك الهروب من واقعه ال عتمته، والحيوان رفيقه ومؤنسه، والصيد متعته في التعامل مع الطبيعة والعمور على الجمال، يضياالذي ا الفن حظ عظيم، وقد يكون ذالشاعر الجاهلي قد تهيأ له من هف ، "ا نفهم الرعوية في الشعر الجاهليذهك لك بأن الشاعر العربي ذالشعر الجاهلي أقرب في ظاهره لشعر الرعاة من ناحية التصوير للحياة البدوية؛ القديم كان شاعر طبيعة، يتأمل فيها ويبمها آالمه وينسى عندها أحزانه، ويحبها، ويفتن بها، ويصورها كما أمملته نفسه، تمير األطالل شجونه، وتملك عليه الناقة والفرس فؤاده، وتستهويه الصحراا بحيوانها ورمالها، .( 12، صفحة 1945)نوفل، "أو الريفية فألنه كان بدويا راعيا ا ممل الحياة البدويةذ فالشاعر الجاهلي إ ما كان على نجد الشتتتتاعر اإلستتتتالمي استتتتتمر اإلستتتتالم صتتتتدر وانتقلنا لعصتتتتر ا تخطينا العصتتتتر الجاهليذوإ في العصتتر الشتتعر الرعوي خف عليه الشتتاعر الجاهلي من حيث تصتتويره للحياة الرعوية ومظاهرها، إال أن اإلستتتتتتتتتتتتالمي، وتحولل القصتتتتتتتتتتتتيدة الرعوية التي تتغنى بجمال الطبيعة، ووصتتتتتتتتتتتتف الحياة البدوية البستتتتتتتتتتتتيطة أن شتتتتتتتتتتتتعراا العصتتتتتتتتتتتتر اإلستتتتتتتتتتتتالمي كان من المتوقع أن يستتتتتتتتتتتتتولي عليهم جمال الطبيعة وتتفتق عليهم رغم من ذيحمل الكمير من روائع الطبيعة، أو طرح نمو ي بلغنا عنهم الذقرائحهم الشتتتتتتتتتتتتتعرية، لكن الشتتتتتتتتتتتتتعر ال نها وستتتتتتتتتتتتيلة ممهدة لغرضإالنضتتتتتتتتتتتتج الفني؛ ألنه نظر إلى الطبيعة من أجل الطبيعة نفستتتتتتتتتتتتها ال من حيث 33 لك العصتتتتتتر ذهتمامات لد الشتتتتتتعراا، واألغراض التي ينظمون ألجلها في لك إلى تعدد االذآخر، وقد يعود .(87-86، الصفحات 1995)اليازجي، فهو لم يختلف كميرا عما سبقه في ري بالتحديد، ذ الع لغزلهان اذلمع في األ وعند البحث في العصر األموي، يحيون العصبية الجاهلية، واألدب الجاهلي إحياا، ويطلبون من الشعراا ون "فالخلفاا األموي العصر الجاهلي، ه ذ فاعتزوا به اته..ذ ا الفن الشعري البدوي لذوكأنهم كانوا يقصدون ه وصف الحياة البدوية وصفا مفصال .. ، ( 128 -127، الصفحات 1945)نوفل، الحياة وعاشوا فيها عقال وقلبا وإن عاشوا في الحضارة جسدا وحسا " وبة ذا النوع من الشعر في بنائه ووصفه شعر رعوي في أقل تقدير، فمن حيث البناا اللغوي يتسم بالعذفه ، ومن حيث الوصف فالمرأة الممال هي الصورة الجميلة في نصوت وسوالبساطة كشعر رائد االيديليا ثيوكريت يستقي مادته من طبيعة صحراا أو وادٍ و ه الصورة ال تكتمل إال بوجود فضاا جغرافي يؤطره ذ ريين، وهذالع عزة يتمنى أن يرعى وها هو كمير ،ه الزرع، أو جبل شهد لقاا الشاعر والحبيبة وهما يرعيان الغنمؤ نضر يمل فيقول: ،هو والمحبوبة في الخالا نتتتى غتتت ذ ي لتتتتتتت ا كتتتنتتتتتتت عتتتز يتتتتتتتا لتتتيتتتتتتتنتتتتتتتا أال بتتتتتتته لْ كتتتتتتالنتتتتتتتا يتتتتتتقتتتتتتت نتتتتتتتا ر يتتتتتت ن فتتتتتتمتتتتتت عتتتتتتر أهتلتتتتتتته صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاح متنتهتال وردنتتتتتتتا متتتتتتتا إذا نتتتتتتتا فتتيضتتتتتتتتتتتتتتتتيتتعتت غتتنتتى ذي بتتعتتيتترْي نتتكتتون ونتتتتتعتتتتتزب التتتتتختتتتتالا فتتتتتي نتتتتترعتتتتتى بتتتتتعتتتتتيتتتتتريتتتتتن وأجتترب عتتتتتتتدي تتت جتتربتتتتتتتاا حستتتتتتتتتتتتتتتنتتهتتتتتتتا عتتلتتى ون ضتتتتتتتتتتتتتتتترب رمتتتى نتتت نتتتنتتتفتتتتتتتك فتتتمتتتتتتتا عتتتلتتتيتتتنتتتتتتتا ب نتتتتتتحتتتتتتن وال يتتتتتتْرعتتتتتتتانتتتتتتتا هتتتتتتو فتتتتتتال نتتتتتتطتتتتتتلتتتتتتت ( 162صفحة ، 1994)عزة، وننصل لمجنون ليلى، وهو يتناجى، كيف يتمنى أن يبقى صغيرا يرعى البهم، فيقول: ر لَّقل ل يلى و هي غ غير ةٌ ت ع ل م ي بد ل أل تراب م ن ث دي ها ح جم ص و غير ين ن رعى الب هم يا ل يل أ نَّنا ل م ت كب ر ص الب هم إ لى الي وم ل م ن كب ر و ( 28، صفحة 1999)بن الملوح، ‌ 34 ويصور ذو الرمة الحياة الرعوية ومظاهرها، بقوله: إذا زاحمتل رعنتا صتتتتتتتتتتتتتتدعتا فوقته الصتتتتتتتتتتتتتتتدا مضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى وقتتتتتتتد بتتتتتتيتتتتتتتاه بتتتتتتهتتتتتتيتتتتتتتاه تتتتتتتلتتتتتتوم ضتتتتتتتتعيف النداا أصتتتتتتتتحل الصتتتتتتتتوت العبه غتتتتيتتتتره لتتتتيتتتتس مستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوحتتتتش فتتتتقتتتترة أختتتتز ضتتتتتتل في الليل صتتتتتتاحبه من دعاا الرويعي واستتتتتتتتتتتتتتتتتتبتتتتتطتتتتترت جتتتتتوز كتتتتتواكتتتتتبتتتتتتته التتتتتلتتتتتيتتتتتتتل ( 31، صفحة 2006)ذو الرمة، فهنا يقف ذو الرمة ليصف دعاا الراعي التائه في أحد الليالي، بالقرب من الجبل الذي دعاه رعنا، واستخدم التصغير فأطلق عليه الرويعي. والشعر الرعوي في تلك الفترة لم يقتصر فقط على أبناا البيئة البدوية والريفية، وإنما بلغ إلى أبناا الحضر البادية، أبناا كأنهم الصور بأفضل أبي والمدن فصوروها بن األكمر شهرة، عمر األموي الشاعر ومنهم : ربيعة، فيقول هتتتا لى المتتتاا ر أستتتتتتتتتتتتتت ت نتتتاز ع ني ح رصتتتتتتتتتتتتتتتتتا ع هتتتتتتتا ز متتتتتتتامتتتتتتت وال لتتتتتتت لتتتتتتتمتتتتتتتاا لتتتتتتت ة لتتتتتتت حتتتتتتتاو متتتتتتت ر وَّ عتتت متتت لتتتيتتتتتتتٌب قتتت هتتتو تتتت متتتتتتتا دون ن متتت و ر تتت ك ستتتتتتتتتتتتتتتَّ رارا متت كتتتتتتتاد ت هتتتتتتتا لتت ذبتتي و جتتتتتتت ( 122، صفحة 1996)بن أبي ربيعة، فمن خالل المقطوعة السابقة يصف لنا عمر بن أبي ربيعة اإلبل وطريقة سيرها كأنه بدوي عاش وتربع في البادية. وفي العصر العباسي أقبل الشعراا على الطبيعة وخصوها بأشعارهم، وأطالوا الوقوف عندها في القصائد، ؛ وهذا ما يتفق مع أركاديا عند اليونان "الفردوس المفقود"، الحنين إلى مشاهدها البدويةفالشاعر كان دائم ا الحال حتى عهد ذ تممل مطلع القصيدة، وعند البعض تحل أحيانا مكان الغزل، وبقي ه وكانل عند البعض لك واضحا في شعر ذقائما بنفسه، وكان االمتنبي إلى أن أصبح التغني بالطبيعة ووصف حياة البادية غرض روته عند الصنوبري، ذنواس، وبلغ يتمام والبحتري، وأب يكابن الرومي، وأبي فراس الحمداني، وأب ينكمير 35 ه الطبيعة الغناا قد بدأ حسيا موضوعيا ، ومن ثم أخد الشعر تباعا يتسم بسمات ذ"وكان وصف الشعراا له برؤيته الخاصة ويخلع عليها صفات األحياا، فيجعلها تفرح وجدانية نابعة من أحاسيس الشاعر، يصورها .وتحزن وتعي وتعقل ا العصتتتتر يتبعون خطى الجاهليين، فالبحتري على ستتتتبيل الممال تتبعهم في شتتتتعره، ذوقد كان الشتتتتعراا في ه "فالحق أن البحتري قد تناول شتتعر الطبيعة لعصتتره وما قبله، فجاله بموب فاتن، وأضتتفى عليه روح الشتتاعر ، صتتتتتفحة 1945)نوفل، "تغشتتتتتيه الزينات البديعية بها، وال ذخفيضتتتتتا ال تحجبه الصتتتتتنعة التي ستتتتتاهم في األ سلوب القدماا، فيقول البحتري في وصف الطبيعة:أعن استعارة اوكان التغني بالطبيعة لديه ناتج ،(178 الط لق الر بيع اك كتتتتا أتتتتت اح ي ختتتتتال ضتتتتتتتتتتتتتتتتت ى جت التتتتتتتد لت س غت فتي وز التنت ْور ه نت بتتتتتتت د قتتتتتتت و ا هتتتتتتت قتتتتتت تتتتتتت فتتتتتت ْرد يتتتتتت د ، بتتتتتت ه التتتتتتنتتتتتتت أنتتتتتتت فتتتتتتكتتتتتتت ه استتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت بتتتتتتت لتت بتتيتتع التتر ر د ٍر جتت شتتتتتتتتتتتتتتت ْن متت و ة ، اشتتتتتتتتتتتتتتتتتت ب شتتتتتتتتتتتتتتتتتت ل ْلع يون د فتتتتتأبتتتتتْ ، لَّ أحتتتتت ا ي ت ك ل متتتتتت أْن كتتتتتتاد حت ى ستتتتتتتتتتتتتتن الح من أْن كتتتتتتاد حت ى ستتتتتتتتتتتتتتن الح ا من ي ت ك ل متتتتتت ديتمتتتتتتتا حتتتتتتت ثُّ نتتتتتتت بتتتتتتتل كتتتتتتتان يت ا قت تتَّمتتتتتتت كت مت يتتتا م ن ْمن متتتا شتتتتتتتتتتتتتتْ ْرت و ا ن شتتتتتتتتتتتتتتَّ متتت ه ، ك ل يتتتْ ع م ْحر متتتتتا كتتتتتان إْذ ، ل ْلع ين ذ قتتتتت ان كتتتتت و ( 129، صفحة 2009)البحتري، والجمال بطريقة جعلل شعره يسلب العاطفة والوجدان فالشاعر هنا يعبر عن جمال الطبيعة الرعوية، والحب قبل العقل. ال الصنوبري العباسي العصر في الرعويين الشعراا التي ذ ومن الرعوية المقومات جميع لديه جمعل ي نستقطبها من شعره أخرجها لنا من خياله واصفا بها الطبيعة الحيوية، حتى نستطيع أن ننعته بشاعر الطبيعة، التي كشف عن جمالها الغناا بقوله: وإن يكن في الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتاا الغيتتتث متصتتتتتتتتتتتتتتال إ التمستتتتتتتتتتتتتتتتتنتيتر التربتيتع إال التتتتتتتدهتر ا ذ متتتتتتتا لتتتتتتتتتؤلتتتتتتتتتؤةا والتتتتتتتتتجتتتتتتتتتو يتتتتتتتتتاقتتتتتتتتتوتتتتتتتتتتة ألرض متتتا يعتتتدم النبتتتل كتتتأستتتتتتتتتتتتتتتتا من ستتتتتتتتتتتتتتحتتتابتتتته متحصتتتتتتتتتتتتتتور والتجتو متحصتتتتتتتتتتتتتتورة فتتتتتتتاألرض والتتتتتتتنتتتتتتتور التتتتتتتنتتتتتتتور أتتتتتتتتاك التتتتتتتربتتتتتتتيتتتتتتتع أتتتتتتتتى بتتتتتتتتلتتتتتتتتور والتتتتتتتتمتتتتتتتتاا فتتتتتتتتيتتتتتتتتروز والتتتتتتتتنتتتتتتتتبتتتتتتتتل ومتختمتور ستتتتتتتتتتتتتتكتران ضتتتتتتتتتتتتتتربتتتتتتتان فتتتتتتتالتنتبتتتتتتتل 36 ونرجس ستتتتتتتتتتتتتتتتاحر األبصتتتتتتتتتتتتتتتتار ليس كمتتتا هتتتتتتت ذهتتتتتتت البنفستتتتتتتتتتتتتتج و ذا اليتتتتتتتاستتتتتتتتتتتتتتمين ا ذا لتتؤلتتؤهتتتتتتتا الستتتتتتتتتتتتتتتحتتتتتتتب فتتيتتتتتتته تتتنتتمتتر تتتظتتتتتتتل مستتتتتتتتتتتتتتحور األبصتتتتتتتتتتتتتتتتتتار من عمى كتتتتتأنتتتتته ا ستتتتتتوستتتتتتن في الحستتتتتتن مشتتتتتتهور ذالنستتتتتترين مستتتتتتتتتتتتتترور والطير ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاحكتتتتتتة فتتتتتتاألرض جج ( 19 -18، الصفحات 1932)الصنوبري، إن الباحث في شعر الصنوبري يجد الطبيعة من أهم فنون التصوير في شعره، التي عرف بها، وتحدث عنها النقاد والدارسون، وكانل مركز إعجاب العلماا في القديم والحديث، بحيث عدوه رائدا لفن الروضيات... فقد تخللل صورة الطبيعة جميع أنماط التعبير في شعره. ي كان ذاالهتمام في شعر الطبيعة الرعوي في العصر المملوكي، والعمماني حتى عصر النهضة ال وقد امتد فيه وصف الطبيعة غرضا مهما ممزوجا باألغراض األخر كالغزل، والمديح، والرثاا، والهجاا، وعلى الرغم من تراجع األدب في تلك الحقبة، إال أن الشعراا صوروا تلك الحياة البسيطة بجمالها فأبدعوا بتصويرها، ي قال في وصف الطبيعة: ذ لك العصر صفي الدين الحلي، ال ذ ومن مقدمة الشعراا في بتتتتتتتتوروده فتتتتتتتتمتتتتتتتترحتتتتتتتتبتتتتتتتتا التتتتتتتتربتتتتتتتتيتتتتتتتتع ورد فتتتتتتإنتتتتتته الزمتتتتتتان، افتخر إدا فصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل، وثتتتتتتتتتتتمتتتتتتتتتتتاره أزهتتتتتتتتتتتاره حتتتتتتتتتتتبتتتتتتتتتتتدا يتتتتتتتتتتتا بتتتتروده ووشتتتتتتتتتتتتتتتتتتي متتتتلتتتتبستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته وأنتتتتيتتتتق وركتوده هتبتوبتتتتتتته عتنتتتتتتتد عتنتتتتتتتد بتتتتتتتالتلتطتف نستتتتتتتتتتتتتتتتيتتمتتتتتتته وطتتيتتتتتتتب متتنتتظتتره وبتتحستتتتتتتتتتتتتتتتن نستتتتتتتتتتتتتتتتيتتمتتتتتتته التتعتتال عتتن التتمتتزاح يتتغتتنتتي وروده ونتتتتتتتتتور بتتتتتتتتتهتتتتتتتتتجتتتتتتتتتتتتتتتتتتته، وبتتتتتتتتتنتتتتتتتتتور قصتتتتتتتتتتتتتتتتيتتتتتتتده وبتتتيتتتتتتتل متتتقتتتلتتتتتتتتتتته إنستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان حصتتتتتتتتتتتتتتتتتيتتتتتتتدهونتتتتبتتتتتتتات وحتتتتتتتب نتتتتتتتاجتتتتمتتتتتتته ( 63، صفحة 1962)الحلي، الحلي في تقديم صورة رائعة يعبر فيها عن جمال الطبيعة وموجوداتها، وكان ه ا ذوقد نجح صفي الدين على األغلب مدمجة مع األغراض األخر . هالوصف يتخلل جميع قصائد ممل البيئة العربية كان صادقا الذي ، نجد هذا الشعر بعد محاولة عرض بعض الشعر الرعوي عند العرب حين وصف البيئة البدوية، ومظاهرها المختلفة التي كانل الملهم األول للشعراا، فكتبوا أفضل األشعار التي والتشبيهات، ومع تطور الحياة اختلفل نظرة الشعراا للمصطلح الرعوي، وهذا ما سنبينه تتخللها أجمل الصور في المبحث التالي. 37 الرعويات في العصر الحديث ثانيًا: لقد ابتعد األدباا والنقاد العرب عن استتتخدام المصتتطلح في الماضتتي، ولكن هم استتتخدموه في العصتتر الحديث ال للداللة على الشتتتتتتعر الذي يتناستتتتتتب مع حياة الرعي في البادية بل للداللة على الشتتتتتتعر الذي يتناول حياة ، وغيرها من ووديان وينابيعالقرية، وستتتتتتتتتكانها وطقوستتتتتتتتتهم وعاداتهم، ويصتتتتتتتتتف طبيعتها، وما فيها من جبال مظاهر الطبيعة. الرعوية، وقرااة فنتيجة الحتكاك الشعراا العرب بالغرب واالطالع على نتا شعرائهم المندر تحل شعار هب الرومنسي، ذمتون قصائدهم بعيون مفتوحة، ومراقبة مد تطابق النصوت التي يطلق عليها رعويات بالم وجد الشاعر العربي نفسه ينادي برعوية أشعاره، فكان على سبيل الممال الشعر المهجري المتسم بالرومانسية يستنبط الرؤية الرعوية وخيالها، تاركا الخيم والبادية والتوجه إلى الطبيعة الحالمة، متغنيا بالضفاف واألنهار ي، وغيرها من مظاهر الطبيعة البسيطة الهادئة. واألودية والطيور وقطيع األغنام والمراع للمدن اإلسمنتية المليئة لقد بقي شعر المهجر يدعو للعودة ألحضان الطبيعة والغابة البسيطة والبريئة بديال ، فنجده ي للشعر المهجر ذلك جبران خليل جبران فهو نمو ذإلى ا ين دعو ذبالفجور والشرور، ومن الشعراا ال : يحمل لواا الشعر الرعوي بمالمحه الحزينة من خالل تمجيده للغاب وساكنيه، وتتبع السواقي، فيقول تتتتتتتتختتتتتتت متتتتتتتمتتتتتتتلتتتتتتتيذهتتتتتتتل التتتتتتتغتتتتتتتاب ت الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتواقتتتتتتتتتتتي فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبتتتتتتتتتتتعتتتتتتتتتتتل بتتتتتتتتتعتتتتتتتتتطتتتتتتتتتر تتتتتتتتتتحتتتتتتتتتمتتتتتتتتتمتتتتتتتتتل هتتتتتتتتتل ختتتتتتتتمتتتتتتتترا التتتتتتتتفتتتتتتتتجتتتتتتتتر وشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتربتتتتتتتتل دون ر التتتتتتتتتتتتتتتقصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو متتتتتتتتتتتتتتتنتتتتتتتتتتتتتتتزال الصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتختتتتتتتتتتتتتور وتستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلتتتتتتتتتتتتتقتتتتتتتتتتتتتل بتتتتتتتتتتتتتتتتتتنتتتتتتتتتتتتتتتتتتور وتتتتتتتتتتتتتتتتتتتنشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتفتتتتتتتتتتتتتتتتتتل كتتتتتتتتتتتتتؤوس أثتتتتتتتتتتتتتيتتتتتتتتتتتتتر فتتتتتتتتتتتتتي متتتتتتتتتتتتتن ( 337، صفحة 1996)جبران، ومن أوضح المضامين الرعوية التي عبر عنها ما بمه في قصيدة المواكب، فيقول: أفضل الناس قطعان يسير بها صوت الرعاة ومن لم يمش بندثر ( 1996)جبران، 38 تم بعيدا عما الشابي القاسم أبو الرعوية، ومن ذوليس الحياة حنايا بين يتردد صداها أغانيه كره، فوسط ول: ق)المساا الحزين(، في القصائد التي تممل المشهد الرعوي التتتتتتحتتتتتتي إلتتتتتتى الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتوام رعتتتتتتتاة وولتتتتتتى لتتتتتتحتتتتتتمتتتتتتالنتتتتتتهتتتتتتتا حتتتتتتنتتتتتتيتتتتتتنتتتتتتتا فتتتتتتتتتتتتتغتتتتتتمتتتتتتو أهتتتتتتتتتازيتتتتتتتتتجتتتتتتتتتهتتتتتتتتتم يتتتتتتتتتنشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدون وهتتتتتتتتتم التتتتغتتتتروب صتتتتتتتتتتتتتتتتتتمتتتتتتتات فتتتتي يتتتتزجتتتتونتتتتهتتتتتتتا التتتتخصتتتتتتتتتتتتتتتتتيتتتتتتتب التتتتمتتتترو زهتتتتر وتتتتتقتتتتطتتتتف طتتتتتتتتروب فتتتتتتتتروح بتتتتتتتتهتتتتتتتتيتتتتتتتتج بصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت ( 167، صفحة 1997)الشابي، هي نشيد الرعاة، فيقول: فأما القصيدة التي مملل الحياة الريفية الرعوية يمأل األفق بهاه أقبل الصبح جميال فتمطى الزهر والطير وأموا المياه وغنى للحياة قد أفاق العالم الحي وهلمي يا شياه فأفيقي يا خرافي بين أسراب الطيور واتبعيني يا شياهي ( 372، صفحة 1997)الشابي، ا ذ بن القرية شديد االلتصاق بهفاوللسياب سلك رعوي خات في بواكير شعره، فعرف برعويته ورمانسيته، : في قصيدته ذكريات الريف فيقولاللون الشعري أكمر من سواه، الربى على الراعيتتتتتات ستتتتتتتتتتتتتترب تتتتتتذكرت أجتتتتتراس كتتتتتتتأنتتتتتهتتتتتتتا التتتتتقتتتتتطتتتتتيتتتتتع ورنتتتتتتتات متتتتتحتتتتتتتاذرا ختتتتتلتتتتتفتتتتتهتتتتتن قتتتتتطتتتتتيتتتتتعتتتتتي أقتتتتتود التتتزواهتتتر التتتريتتتتتتتاض فتتتي التتتمتتتراعتتتي وبتتتيتتتن ثتتتتغتتتتر أقتتتتتتتداح تتتتتنتتتتهتتتتتتتد شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعتتتتر عتتتتلتتتتى عتتتن نتتتتتتتاظتتتر فتتتيتتتحستتتتتتتتتتتتتتتتتر بتتتعتتتتتتتد وانتتتظتتتر ( 107، صفحة 2016)السياب، 39 هالة الراعية، التي أطلق عليها اسم هيلة، وصغرها هويلة للتحبب، التي كانل تقوم برعي ةحكايويقدم لنا ، والشاعر ببساطة القروي يصف لنا كيف كان يقبل األغنام عندما شاهد تلك 1األغنام في أنحاا )جيكور( لك: ذ الراعية تقبلها، فيقول في التعبير عن رأيتتتتتتتهتتتتتتتا لتتتمتتتتتتتا التتتبتتتهتتتم حتتتتتتتى وقتتتبتتتلتتتتتتتل قتتتبتتتلتتتتتتتة إثتتتر قتتتبتتتلتتتتتتتة فتتتي اهتتتتتتتتتتتد فتتتقتتتتتتتد ثتتتتتتتائتتتتتر قتتتتتبتتتتتلتتتتتتتة التتتتتبتتتتتهتتتتتم تتتتتتلتتتتتتتك تتتتتتقتتتتتبتتتتتتتل ظتتتتتتتاهتتتتر غتتتتيتتتتر ثتتتتغتتتترهتتتتتتتا متتتتن أثتتتتر إلتتتتى ( 107، صفحة 2016)السياب، نيالرعوية في الشعر الفلسطي: المبحث الثالث ال جزا فهو الشعرية، الرعويات عن بمنأ الفلسطيني الشعر مساحة ليس عن العربيينفصل الشعر طبيعة فلسطين ومن جهة أخر ، ا من جهةذالعصر الجاهلي ه ذي طالما اتصف بالرعوية من ذالو ةبعام القروية، فبال شك أن طبيعة فلسطين الخالبة والساحرة جعلل الشعراا يتخذون عناصرها ركنا أساسيا الريفية في نشأتهم نتيجة قصائدهم فه في الفلسطينية، الطبيعة مزامير ذ أحضان بها نشأت المبهرة الطبيعة ه النبي سليمان حول الشديد والحكمة، وإن تأمالت نوعا من الشعر، ومزيجا من االنفعال التي كانل داود و الفلسطينية، األرض في متجذرة واإلنسان هإالوجود في التوراتية ظهرت األناشيد المقدسةذ ن األرض ه . ( 9، صفحة 2021)قادري، بأنه كل و لنا دب يبحث عن الجمال والصفاا في الطبيعة، ويرفع شعار العدل أاألدب الرعوي كما ظهر والحرية، ويكرس خياله اللغوي للحديث عن الماضي الالمع في الذهن والفؤاد الذي يزداد بريقه كلما تغذ دب يبحث عن أمن الفقد وأيام الطفولة األولى، أو ذلك الذي يأمل بغد أقل بؤسا من الواقع الذي يعيشه، إنه وهذا ما ينطبق على الشاعر الفلسطيني الهدوا والطمأنينة، والتحليق في عالم يعج بخضرة الطبيعة وينابيعها البال. راحة ، ويحلم بالحياة التي توفر له ويالت االحتالل والفقد والحرمان الذي يعاني من . قرية في العراق ولد فيها الشاعر بدر شاكر السياب 1 40 يوجد ال نهإالقول بنستطيع و ال بأس به، ا ففي اإلطار الفلسطيني نجد الشعر الموسوم بالسمة الرعوية عدد لألرض المكرسة الغنائية من تنطلق الشعراا فبدايات الرعوية، المسحة من شعره يخلو فلسطيني شاعر ، وجدها هائباآحقها في أرض المسلوبة والبقعة المستباحة، وتنتهي بالحنين أليام الطفولة المنتهكة النتهاك و صلة متينة بالتجلي الرعوي. ذاألول كنعان، فهو فعند قرااة الشعر الفلسطيني، تتقافز أمامنا أسماا القر والجبال والسهول والينابيع التي تضج بالسحر والجمال ا يجعلنا ندرك ذين نهشل بهم أيام الغربة والشتات عن موطنهم األصلي، وهذالفتان معلنة توحدها مع أهلها ال النسيان، فيستعجل رسم األمكنة المنتهكة، وتوثيق صورة األرض ي كان مدركا آفة ذقصد الشاعر الفلسطيني ال . قبل أن يطمس العدو معالمها في أكمر من ثلميها التي فلحل األرض، القرية الريفية البروة ابن الشاعر الكبير محمود درويش، فهو المشهد الرعوي ويتقدم من قصيدة ةسطر الشعريوتنفسل ترابها، فدرويش مند وقل مبكر أفاض في توصيف حياته الريفية، ولعل األ كرها، فيقول: ذ)بطاقة هوية(، يعبر عن حياته التي تم من أسرة المحراث أبي.. ال من سادة نجب وجدي كان فالحا بال حسب وال نسب يعلمني شموخ الشمس قبل قرااة الكتب وبيتي كوخ ناطور من األعواد والقصب ( 73-72، الصفحات 1995)درويش، ‌ 41 ويقدم محمود درويش نظرة شمولية عن مشهد التعلق بالطبيعة الرعوية التكوينية حيث يكمف الحياة الفلسطينية بقوله: عالية روحنا، والمراعي مقدسة، والنجوم ا أنل حدقل فيها قرأت حكايتنا كلهاذكالم يضيا...إ ( 38، صفحة 1993)درويش، ببساطة المرتبط الفلسطيني للشعب اإلنسانية للحكاية األساسي الشعري المكون هنا المقدسة فالمراعي ا النص الشعري إلى أدوات ترميزية لبسل ثوب المقاومة ذالتي تحولل في هو الموجودات الطبيعية ونقائها ه السياسة ذ والتصدي، لتتحول الرموز الرعوية إلى أقطاب سياسية تتصد لمحاوالت الطمس االستعمارية، ه ج تضرب بأرضهذالتي اإلنسان وارتباط الهوية من ،( 51، صفحة 2018)القطناني، ور العديد وهناك الزيتون وعاشق من فلسطين، الرعوي كأوراق المشهد التي تنسج سطورها الليل، العصافير آ الدواوين خر الجليل، وغيرها. تموت في فهو كدرويش من الشعراا الممزوجة بالرعوية سميح القاسم اراألشع هرين لهم أشذ ين الي ومن الشعراا الفلسطين ين يتغنون باألرض والطبيعة ال من أجل موقعها الجغرافي ومناخها المعتدل فحسب؛ بل من أجل ذ الواقعيين ال للنزوح والتشرد جعل ؛محبتهم واحترامهم لها هم غير قادرين على نسيان وطنهم تألنها وطن لهم، فتجربتهم مسقط رأسهم، ودائمي تأكيد قضية األرض والتمسك بها، فمقصود األرض لد شعراا فلسطين ال ينحصر يعبر بل هي رمز مقدس يعز عليه الهوان به، فسميح القاسم ،بمفهوم أنها تربة أو شكل جغرافي لمكان محدد ة كالعسل، فيقول: ذ يذ عن قدسية أرضه، ويصفها بأنها معقل األنبياا، ويصف لنا أنهارها المتدفقة حلوة ل أرضنا من عسل يحكي بها األنهار يحكي من حليب أنجبل .. يحكي كبار األنبياا وعشقناها ( 64، صفحة 1987)القاسم س.، 42 لحبيبة ال يمكن الوصول إليها، ويتكبد المعاناة والصبر على فراقها، في قصيدته ا لوطنه رمز فالشاعر ير حبه هما يحتا لبعضهما البعض، فيقول: ي"كما تشاا" يعبر عن انتمائه ألرضه ويؤكد أن كل لو كنل شجرة سأكون عندليبا يعشعش بين أغصانك لو كنل شجرة ستكونين فاكهتي الوحيدة ( 459، صفحة 1987)القاسم س.، المحتلة العديد من دواوينه كشبق ومن شعراا األرض لوجود الرعويات في النقاد تنبه فقد سعود األسدي نبيه القاسم لقوله: " جاا . دوعبق، وأغاني من الجليل، نسمات وزوابع، وغيرها، ومن المتنبهين له حقا الناقد ه وتأثيره وجاذبيته، ينقل الواحد منا على أجنحة كلماته من موقع إلى موقع ئشعر سعود األسدي متمي زا بهدو ينسج ورمله.. ترابه وحبات وعيونه ونجماته وغيماته وأشجاره ونباتاته وأزهاره طيوره مصادفا الوطن في اس فيها قصص الحب البريئة ويرسم أجمل المشاهد لحياة الناس العاديين. يعيدنا إلى أجواا القر وحياة الن الماا والساحات واألزقة والشبابيك التي شهدت قصص الحب ما بين العشاق إلى البيادر والكروم وعيون ه من ، فيقول سعود األسدي في إحد قصائد "(48-47، الصفحات 1991)القاسم ن.، وحفظل أسرارها الشعر المحكي: وأنا نرجع ْرجوعْ نتيأاريتنا ي ْنجوعْ لألرض ولو ب ْدنا ب ق ا ن ْعر و ْيكون إلنا ْبهالجبل ن ْتف ة ْرباعْ و ساعْ ه و امنا م ْرج و األرْض من ق د .......................... ْهم د ْتراباْتها ة ْنس ْوهالعريش يم ه ْوعليها ْنغ ز ك وعْ ْون ْفر ْشها ن ع ( 35، صفحة 1999)األسدي، 43 ي يعيش في الغربة في مخيم الالجئين ذه األبيات حنين الفلسطيني إلى أرضه المبعد عنها، سواا الذفمحور ه مصادرتها من قبل االحتالل، لفي وطنه عن أرضه التي تم ا ي يعيش مبعد ذ ال عن أرض الوطن، أو ا بعيد يبعد عن مسقط رأسه، والصورة األليفة الجميلة التي رسمها فالفلسطيني على استعداد أن يجوع ويعر وال هن كل فلسطيني، وقدمها بلغة األرض المحكية، حتى باتل أقرب إلى مشهد حياة الريفي ذالشاعر ملتصقة ب ففاقد ه العريش، الجميلة تحل ظل ال ذالبسيط حيث جلسات األنس والمسامرة البحث ذه كريات يبقى دائم للعمور على فردوسه المفقود. ويصور األسدي صورة حية لفالح ينطر كرم تين، يمد جسده على التراب تحل زيتونة في وقل الظهيرة حتى ا مالل الشمس ايقظته اشعتها من نومه، والتراب ملتصق بخده، وبجانبيه عالق نبات الطيون، فيقول: ذإ يا ما بقيْل هونا بأرض التُّونْ أنطر التين وتحْل ه ت الزيتونْ آخذ لي غفو ه كل ظ ْهري ه قني ع ْصري ه م س ت ْلح ولما الش د ي اْيتي ْبح أفيق وهي م ش د ي والتراب ْمل ز ق ْبخ !وعلى ْجنابي ْملب د الطَّتيُّون ( 19، صفحة 1999)األسدي، اتية المعروفة ذحسان عباس، صاحب السيرة الإ ين عرف عنهم بالرعوية الشاعر ذين ال ي ومن الشعراا الفلسطين ي يتنقل من مكان إلى آخر، فصفة الرعوية كما وصفها لنا ذالتي وصف نفسه بها بالراعي ال "غربة راعي" تفارق ولم كلها، في مراحل حياته بدأ عاشقا هلزمته قريته، في األغنام فبطفولته رعى الحياة، فارق حتى من الرعاة، نيالريفي عدي يتناول حياة الرعاة وأهل الريف، و ذللطبيعة، ثم بعد أن كبر أغرم بالشعر الرعوي ال والقرية هي الموطن الممالي لهم، كونها تممل الحياة البسيطة واالنسجام مع الطبيعة. 44 بالكلية إكان التحاقه لها، وعند بالطبيعة وعاشق إنسان رومنطيقي مغرم بأنه دائما عباس يصرح حسان الالتيني بشغف وبالشعر الرعوي على وجه م كان يقبل على مطالعة الشعر 1937العربية في القدس عام ا اللون من الشعر، ألنه يصور االفتتان بالريف والتمتع بجماله، ذ الخصوت، ويبرز الكاتب، سبب عشقه له وفي فترة من حياته خاصة عند دراسته ،( 360، صفحة 2008)سلمان، وكونه يعكس الحياة الهادئة البسيطة فالشاعر يعبر في ا، نجد عطا وابتعاده عن قريته الرعاة والقرية بمجملها، إلى بالحنين اتسم قد الشعري ه شيا يمكن وصفه، فيقول: ذويخبرنا أن عالم الرعاة هو أل الكمير من قصائده عن عالم الطبيعة الصافية، وصتتتتتتتتتتتتتتتفصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتافتتتتتتتة التترعتتتتتتتاة نشتتتتتتتتتتتتتتتيتتتتتتتد أيتتتتتتتكتتتتتتتة فتتتتتتتي التتتتتتتطتتتتتتتيتتتتتتتر وتتتتتتتترنتتتتتتتيتتتتتتتمتتتتتتتة لتتتتتتتتتدة متتتتتتتتتن التتتتتتتتتقتتتتتتتتتلتتتتتتتتتب إلتتتتتتتتتى أحتتتتتتتتتب التتتتتتتغتتتتتتتديتتتتتتتر ومتتتتتتتاا الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعتتتتتتتاب وزهتتتتتتتر التتتتتتعتتتتتتبتتتتتتيتتتتتتر ونشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر التتتتتتزروع وهتتتتتتمتتتتتتس التتتتتتتتعتتتتتتتتاهتتتتتتتترة بتتتتتتتتالشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهتتتتتتتتوة تتتتتتتتتفتتتتتتتتطتتتتتتتتر ( 25، صفحة 1996)ماكمغ، حورية للغاب متمنيا وفي إحد قصائده يستحضر صورة للراعية حين تحتفي بها الطبيعة، ويصورها كأنها لو ترأف بالغصن، فيقول: أطتتلتتتتتتتل الصتتتتتتتتتتتتتتتبتتتتتتتاح متتوجتتتتتتتة متتن هتتي رضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهتتتتتتتا التختفتي التغتتتتتتتاب تتمتنتى كتم غصتتتتتتتتتتتتتتتتنتتتتتتتا التتتغتتتتتتتاب فتتتي أن ذكتتتروهتتتتتتتا ألتتتتتقتتتتتى ثتتتتتم أمتتتتتال التتتتتعتتتتتمتتتتتر ستتتتتتتتتتتتتتتتتتحتتتتتتتب عتتيتتونتتتتتتته ستتتتتتتتتتتتتتتنتتتتتتتاهتتتتتتتا عتتن التتكتتون فتتمتتنتتى وغصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتونتتتتتتتته لتتتتتتتتهتتتتتتتتا زهتتتتتتتتره حتتتتتتتتامتتتتتتتتال تتتتتتتكتتتتتتونتتتتتتته أن راجتتتتتتيتتتتتتتا التتتتتتنتتتتتتور يتتتتتتعتتتتتتبتتتتتتتد ستتتتتتتتتتتتتتتنتتيتتنتتتتتتته التتمتتمتتض التتيتتتتتتتأس لشتتتتتتتتتتتتتتتعتتتتتتتار ( 25، صفحة 1996)ماكمغ، وفي تماهي الشاعر مع الطبيعة، يصور نفسه غصنا ينتظر الفأس، يحمل الحبيبة أسباب وجوده أو فنائه، الحرفي والمجازي ال بالمعنى الغصن والفأس عالقة قطعية لقرارها، وبين المرتهن فهو الطرف األضعف أنصاف الحلول، فإما حياة أو موت.تحتمل 45 ن احتفاا بالرعوية، فهو شاعر رعوي بامتياز، يقول يويعد عز الدين المناصرة من أكمر الشعراا الفلسطيني : "لكن الشاعر الفلسطيني األكمر احتفاا بالرعوية الزراعية، الرعوي بامتياز (2006بودويك )الناقد المغربي الدين عز الشاعر ر هو ألنه هاو المناصرة؛ وتنظيرا، ذ د شعرية ممارسة باشره ثم وراده الشعري الشكل ا الرعوية، ولعل فإنه كشف عن مقصدية ونية توجهل نحو السبق والتميز ذ وبالتالي، لشعره لك أن يحقق ونشير هنا . (76، صفحة 2006)بودويك، ا الجنس التعبيري المفكر فيه"ذواالنتساب بالقوة والفعل إلى ه إلى بعض المقاطع، فيقول: قفر رعوي وطبول، رعد، برق وغيوم لغتي بيل منسوف أو مهدوم كار سجين يتناثر وردا ذت وفسائل من وجع ولغات.. شجر الرعد نقوش، كنعانيات محلوالت الشعر عساليج كروم.. ( 1988، صفحة 1988)صالح الدين، ه األبيات ذهله الحاضر، وقد عبر إبراهيم السعافين عن هذفالشاعر يهرب إلى الماضي النقي حين فجعه وأ "يهرب إلى الماضي ولكنه ليس هروبا رومنسيا، وإنما هروب فني إيهامي ليقيم عالقة تقابلية بين عالم بقوله: جا كحياة الرعاة ذالممل واألحالم، وبين واقع االنهيارات المفاجئة...فليسل رعويات المناصرة تصويرا بسيطا سا الجميلة الوادعة الممالية، وليسل تصويرا لحياة الريف النقية الرائعة الخالية من القلق والشرور والهموم، وإنما . ( 191، صفحة 1999)عبد هللا، هي إحساس حاد بفجائع الوقائع.." فما تأثر به في السنوات ، (2021)صالح، ي استعاد حضارة كنعانذنه الشاعر الأ وقد وصفه فخري صالح ب ور الجنينية األولى للرعوية الكنعانية لنجدها نبتل في بعض ذاألولى من والدة تجربته الشعرية، زرعل الب 46 قصائده التي ينهمر منها معجم الطبيعة الفلسطينية والتي تعبر عن تجربة الشاعر الفلسطيني المنتمي لألرض كر بحرها الميل، فيقول: ذتها وجبالها وينابيعها، ويخص بالاالمتغني بموجوداتها وعناصرها ونبات "يا سيدتي الكنعانيَّة جرَّت ك دليل العشاق، عطاٌش في بريَّة لوط جرتك المشويَّة في الطابون تحرسها هاالٌت وإشاراٌت سحرية: ٌة لرغيف ن ْقم ش األولى حجٌر منقوش كعروس في ليلة دخلتها النورس في م نعرجات البحر األبيض ... أسراب ، يا أبيض ، أبيض أبيض كم يذبح أوردتي اللحم األبيض ( 12، صفحة 1993)المناصرة، في الفصول سنفرد الحديث عن رعوياتهو ،والمتوكل طه كباقي شعراا فلسطين الذين زينوا فنهم بالرعويات التالية. 47 لفصل الثاني ا المتوكل طه الرعوي في شعرألنا والمكان ا شعر المتوكل طه في الرعوية األنا: المبحث األول إن الجهاز النفسي يتكون من األنا النفس الذاتية، والهو أو الهي النفس البدائية، والذات العليا النفس اللوامة وكل أنا من الناحية المعرفية تحمل معها اآلخر، فال يمكن الوصول إلى ، (52، صفحة 1957)سيغموند، ثبات الذات وتعاليها يعمل إ ، و حدود الذات ما لم نصل إلى حدود اآلخر، فالوعي الذاتي اجتماعي بطبيعته على دحض اآلخر. والمتوكل طه يرفع من ذاته لمحو اآلخر "العدو الصهيوني"، وطبيعة اآلخر هو الذي يوجه األنا لد اإلنسان، معروف، بل المقصود بها "أنا ال تنطبق على حب الذات وتضخيمها كما هو ه واألنا المقصود بها في رعويات التي استقطب بها لغة الشعب وانتما التي عبر فيها عن جذوره المرتبطة باألرض، و ه الوطني، االجمعي" يقول: فوينتسب لهذا الوطن، ولهذا الجمال الفلسطيني، ا كونه فلسطيني (االعتزاز )و ، أنا شاعر العشب والناس يأخذني القيد ع ْمرا فأمضي ، إلى محفل الشمس في رقصٍة للبهاا وأ بدي الحكايات للطفل حتى يعود إ لى شجر األنبياا، وأنسج من ألف سنبلٍة ثوب أ م ي الجديد، وأركب في بيدر الت ْبر تلَّ الحصيد، وأفرد للطير قمح البيات.. ( 68ب، صفحة 2024)طه، فالشاعر يعتد بأصله ويفتخر ويخبرنا بأنه شاعر العشب وهذا أول دال رعوي يقدمه المتوكل طه للولو إلى المفاهيم والمفردات الريفية الرعوية، ولغة شعره من لغة مجتمعه نصوصه الرعوية للعمور على لوحات تزخرفها 48 الفلسطيني الذي يعيش فيه؛ فنجده دائم التوق للعودة إلى الحياة الريفية التي كان على مقربة منها، فكلما يعود ي ذشعر بالقيد يتمنى العودة إلى الطبيعة النقية الصافية، ويبين لألجيال القادمة عن أصل الفلسطيني ال من السنابل التي ستحصد ا إلى زمن األنبياا، ويبدل ثوب األرض الذي نزع عنها من قبل العدو ليكون منسوج وتوضع كالذهب على البيدر لتنقية حبوب القمح منها، ويقدم وظيفته اإلنسانية؛ فيفرد القمح للطيور حتى تبقى مطمئنة، فالمتوكل طه يوظف القمح داال رعويا حين يخاطب األرض المباركة وهو مقيد وبعيد عنها، نية. فحكاية القمح عند الفالحين هي حكاية شعرية وط فالحي الذي ينتمي إليه، فالمتوكل هو انضغاط ال قروي القالب في الفاألنا جاات بلغة الفلكلوريين، وضعها وهو الجيل الذي تربى على حب األرض واالنتماا لها حتى تماهى بجميع عناصرها تجربة جيل ينتمي إليه، الريفية التي ال يستطيع الفكاك منها حين يكتب قصائده كونها التعبير الحقيقي عن ذاته فالعشب، والبيدر، صافية. والسنابل، والحصاد، والقمح، جميعها دوال رعوية ريفية بينل هوية االنتماا لحياته البسيطة ال بالريف بين الزهور، وبيارات البرتقال، فيقول: نه ولد أل ؛صاحب حظ حسن نفسه ديع والمتوكل طه ، ، إذ خل فتني المشيمة في ساحل الز هر ظ ن الح أنا ح س ، أو أرضعتني المواسم من موجة البرتقال ، وصب ل نجوم ال لباا مزامير ها في الخيال ، ب نهر البنفسج أحالم ه في الجبال وذوَّ ومر ت بي الخيل وحشية ، دون سرٍ ، وكنل لها ز فر ة للصهيل .. ٍر في السؤال ر وق ْدحا على ش ( 62ب، صفحة 2024)طه، ا المكان الريفي الجميل ذألنه ولد في ه ؛ حسن الحظيعد فاألنا الرعوية واضحة بشعر المتوكل طه، فهو بنظره بين الزهور وبيارات البرتقال التي عبقل أنفاسه ورضع من مواسمها حتى باتل بنظره كحليب الرضاعة من كراها، ودائم السؤال عنها، ذأم حنون دائم الحنين إليها وهي مرتع الطفولة األولى التي تعيد أنفاسه كلما مر 49 ألصل تكوينه الريفي " خلفتني، ا تحمل وصفو رعوية نمرها بين سطور القصيدة متعلق بها، والنص يحمل دواال ساحل الزهر، المواسم، البرتقال، اللباا، نهر البنفسج.. "، فال يستطيع وصف مكان والدته دون استحضار . ه الشواهد عليهاذه الرعوية تتضخم في نفسه، فتكوين ذاته من البساتين التي "األنا" حتى بات شاعرنا هو الطبيعة ذاتها، و تحوي كل نبات رائحته جميلة، فيقول: أنا بساتين من النعناع والفل البري.. وأنا الشواهد وهي تسأل غيمة عن ابنها.. ( 1242ب، صفحة 2024)طه، فوجدان الشاعر المتعلق باألرض يظهر نعمر على عالقة صوفية بينهما، التحام الشاعر باألرضولشدة خبايا قلبه المكون من مظاهرها، وقلبه تعبير عن ذاته، فيقول: قلبي ميدان طيف الربيع، وناي القطيع، وشمس النجيع، وأيامنا من بعيد.. ( 795ب، صفحة 2024)طه، فقلبه ميدان يتسع لكل جمال الطبيعة، ودقاته كناي الراعي الذي يرعى قطيع األغنام، وكل شيا يأخذه أليامه ، بفعل االحتالل وما تبعه من تغير لمالمح األرض والحياة البسيطة، فهذا الفقد البسيطة التي أصبحل بعيدة القسري يجعل األنا تمبل ذاتها أكمر لتمبل حقها بعروبتها وكنعانيتها وأرضها التي سلبل منها. 50 فيقول: في آن واحد ، فهو البدوي، والقروي، والمدنيالمجتمع المختلفة وحد فئاتت الرعوية الشاعر "أنا"و عَّر الريح في الن اي، أنا البدويُّ الذي س أو نبعة القروي الذي أنبل الصخر زيتا ، ه في السهول اتبعيني وقال ألفراس ر اي، وسيري و ماي أنا المدنيُّ الذي أشعل الب حر ليال بزنبقٍة من س ( 74ب، صفحة 2024)طه، ، فيقول: التي يعتز بها تجعله يجد نفسه سيد األرض ببرها وبحرها ونهرها، ويحق له ذلك ألن البالد بالده واألنا ، أنا سي د البر والبحر والن هر هذي البالد بالدي، وما من بالٍد لنا غير ها، إنها الماا والنار والطين والريح والبذرة الم شتهاة ( 74أ، صفحة 2003)طه، ، فاإلنسان والبذرة المشتهاةتبقى هي أرضه الوحيدة إال في بالده، ومهما ابتعد عنها ا فاإلنسان ال يكون سيد بطبيعته يألف أرضه، ويلتصق بها، وال يحب هجرتها، وإن أرغم على ذلك يبقى يهجس بالعودة لها، فما ، فالرابي بن غوريون، الذي قال عن صخرة أورشليم إنها: "تسمى صخرة لسطين هي أساس األرضبالنا وف انبسطل األرض برمتها" وبعد سرقة هذه األرض ، (40، صفحة 1988)إلياد، أساس األرض، ألن هنا تبقى من ما الحرت على في الحرمان هذا قد وجهوا شعرهم لألرض، وساهم الفلسطينيين الشعراا نجد األرض عن طريق االستقواا بكل ما يمبل حقهم باألرض، وخاصة الجذر التأسيسي للفلسطيني أال وهو: ه ؤ هي امتداده الكياني، وجز و الكنعنة، فلم تعد األرض كوخا أو حانوتا .. فاألرض هي الوجه اآلخر للشخص، 51 نجده ينطلق من أصله الكنعاني، وأنه ، وعندما يبدأ رعوياته (18، صفحة 1969)أدونيس، المكمل اآلخر" : سيبقى عليها؛ ألنها لجده ابن كنعان، فيقول ! وأنا هنا الباقي ................................. وليس من أرٍض سو لألرجوان والبن كنعان الذي ع م ر المدائن قبل آدم، حين أدر ك ع ْري ه ، فأتى إلينا بعد أْن حقَّ النزول ( 37ب، صفحة 2024)طه، هنا أخرجها للبقاا على أرضه التي هي من حقه وحق كل فلسطيني، فهذه األرض هي أرض كنعان واألنا أنا الشاعر الفلسطينية الكنعانية لم يعبر عنها بقوله ف، ساللته الذي عمرها وانحدر جميع الفلسطينيين من السارية بالوطن على نطاق اللغة والحيز ، بل من خالل الروح أنا فلسطيني بلفظة تقريرية سجل أنا كنعاني أو سنجده في تضاعيف المباحث التالية. ماوالعادات والتقاليد و المكان الرعوي في شعر المتوكل طه المبحث الثاني: مدخل يقام ي حدث دون حيزأالمكان هو األصل في أي عمل أدبي ومن هنا تأتي أهميته، فنحن ال نستطيع تخيل الفضاا، وآخر الحيز عليه أطلق من فمنهم للمكان دقيق تعريف في والنقاد الفالسفة اختلف وقد عليه، وقد ، و بهأشدهم الحنين إليه، وتلذذوا بالحديث الجميل عنه ذينخيلة الشعراا الأفالمكان هو ما تحلق فوقه )باشالر، "بأنه المكان الطبيعي الحقيقي الواقعي الخارجي المحسوس المابل الجامد " فه غاستون باشالر عر وهو الحاضن لألحداث التي يعبر عنها الشاعر. ، (6، صفحة 1984 52 من الولو في عالم النص ويعطيه اإلذن ئ الفلسطيني هو مفتاح يمكن القار والمكان الجغرافي في الشعر من مكونات ا أهم الخصائص البنيوية في القصيدة، و مكون بالتحليق في عالمه الرحب الفسيح، كما يعد أحد الفلسطيني الشعراا ولذلك عمد الفلسطيني، الشعري النص المحملة ون هوية والمعالم األماكن إلى صياغة رافية المجردة إلى كونها تشكيال روحيا ووجدانيا يزخر غبصور ممالية إنسانية، متجاوزين بذلك األماكن الج بالحياة والنشاط، فاستنطقوا هذه األمكنة وتناولوا أحاديمها وتاريخها من خالل أشعارهم، وكانل هذه األمكنة . ( 2018)الشوفي، متنفسا لهم وتعويضا عن افتقادهم لوطنهم فلسطين باحتفاا، وما كان به إال أن أعطاها البعد والتأويل والرؤية نل المكان الرعوي احتضقصائد المتوكل طه و الجمالية، وعلى الرغم من احتواا شعره كل ما يمكن للعين أن تقع عليه، أو يحتمل لبقية الحواس أن تدركه والحرارة لذكريات نين بعاطفته وجعله يشعر بالح ئ في األراضي الفلسطينية، إال أن هذا المكان احتو القار . مشتركة لمعل في ذاكرته، أو حلم دائم التوق إليه فنجد المتوكل طه قد كتب القصيدة الرعوية التي تعمل على تمجيد المكان، وتحفر بشكل عميق وتاريخي في ا فإن المكان بتسمياته المختلفة ذور، ليس عابرا ، وهكذلك أن يجعله أزليا له ج ذ ا المكان والقصد من ذأرض ه من قر ومدن وبحار وأنهار وجبال وغيرها حاضرة حضورا جوهريا في شعره الرعوي وكأن الشاعر فارس ا المكان ويمجده.ذرعوي يحرس ه إن كل مكان ورد في شعر المتوكل طه له تلوين عاطفي يختلف عن بقية األمكنة، بل إن المكان نفسه قد و و انفتاحها وانغالقها، وهذه الحقيقة أو ينغلق تبعا التساع رؤية القصيدة وضيقها، أو يضيق، أو ينفتح أيتسع . سم نفسهن يأخذ المكان في كل نص هوية جديدة وهندسة مغايرة، وبعدا مختلفا وإن حافظ على االأاقتضل 53 األرض ومظاهر الطبيعة المكان/ :أوالً ال الجغرافي والفضاا الحيز هي والرعويةذاألرض الطبيعية المظاهر وأول الموجودات مركز يشكل ي واألعلى منزلة ألساطير ومالحم الشعوب عبر التاريخ، التي طالما تغنى بها الشعراا، وهي المجال األرحب وقد مجدت وتم االحتفاا بها، وسقيل الماا والغيث والدماا حتى تحن على أبنائها وتقدم لهم المن والسلو بحل لها ذوتحفهم باألمن والحماية، فنجدها حظيل بحب كبير من األمم والشعوب جميعها، وع دوها آلهة . األسطوريةالقرابين مجموعة متنوعة ألمكنة مختلفة رسمل الوطن الخلفي للقصيدة من هنا نجد أن صورة األرض تتشكل منو ه تمتز بحيث المقدسة ذالرعوية، رموزها ومستحضرة المكان، أبعاد مستلهمة شعرية بتأمالت األنواع ه واألسطورية والتاريخية، وصورة األرض برعويتها وطبيعتها تنفتح على أمكنة البحر والصحراا والرمل والتراب داخل والحجر، ومن هنا يتشكل موضوع األرض ضمن مستويات لغوية وداللية وفي عالقاته المختلفة بين ال . (140، صفحة 2008)مجناح، والخار واألنا واآلخر ا الملمح يدور في لغته حول األرض وما ذ في الشعر الفلسطيني، وه عاما مكانيا ويشكل عالم الطبيعة ملمحا ، ال يختلف موحدا البداية ببنية نمطية ثابتة رسمل معجما ذ يدل عليها من عناصر، وارتبطل األرض من ا التوجه من الشعراا لم يكن فقط توظيفه ذاستخدامه بين الشعراا بحيث كان في حدود حقل لغوي معين، وه عند حدود اللغة بل اتجه إلى توظيف عالم الطبيعة في بعده اتجاها رمزيا ارتبط بموضوع الوطن، فالوعي ال اإلنسان في ذالسياسي امتداد بوصفها في مراحل تطوره هو وعي األرض، الفلسطيني الشعر ي طاوع . ( 229، صفحة 1982)خوري، المكان، ووعي اإلنسان لنفسه بوصفه امتدادا لها في الزمن وفي االتجاه الفلسطيني نجد هناك عالقة جدلية ورابطة وثيقة بين اإلنسان واألرض تصل إلى درجة التقديس، فاألرض عند الفلسطيني رمز البقاا والوجود، ومنبع الشوق والحنين للمغتربين عن أرضهم والمشردين في ال أرضهم ذالشتات عن رحلوا وهين الفلسطيني ذقسرا، والشعر األدب يميز فما الرعوي، الشاعر حال ا 54 والحفاظ عليها، والبقاا وصيانتها رض الكفاحي، أنه يتمحور حول القضية الوطنية األساسية، وهي حماية األ ووديانه زهاره ونباتاته وعيون مائه أفي الوطن، ويصور الوطن بجماله الزاهي المتجلي بترابه وسفوح جباله و . ( 2020)حسن، وثغاا قطعان المواشي في المراعي الخضراا اتخ األرض ذوقد و بعدا مفهوم المهجري الشعر أضافه الرعوي الشعر مع يتفق أنذجديدا األرض لك ال الرومانسي، والفردوس الحنين يذتممل بؤرة الشاعر، ويريد أن إليه بقىي تركه يعود لكذل ؛سليما حتى ين ربطوا األرض بمعاناتهمذ نجد أن الدفق الحقيقي لمفهوم األرض قد ظهر لد شعراا المدرسة الجديدة ال . ( 2023)عدوان ن.، في ه أحقيته إثباته هو يريد ما أول الفلسطيني فالمتوكل طه ذ والشاعر منه، التي سلبل يرسم ه األرض شارته إلى فإ ،؛ ألنها األصل لكل مشهد طبيعي، والحاضنة لكل عالقة أقيمل عليهاببداية األرض رعوياته يعطيه الحق في المرور على كل جزا بها والتغني به، فيقول:حقنا في األرض واألرض تبدأ من عرس جدي ونرجسة المرأة البكر ........................................... رأت لهفة الجد راحل تخيط لها ثوبها اواألرض لم من زهور ونور، وفاضل له بالحبور، هي األرض تبدأ من كوكب الصدر قبل األوان واألرض رمانتان من النار، أو زهرة جلنار، نسجي على ريحها من مضى صعدا للنهار. وتبكي لها كلما اشتد شوق الغريب إلى جرس في الجدار ( 1064ب، صفحة 2024)طه، بوصفها اكرة ذ يعود الشاعر في رعوياته حول المكان ليطرح قضية بداية األرض، فصورة األرض ترتكز على ال يستعيد المكان ويركبه وفق أبعاد يتجسد في الشعور، وليسل مجرد خيال قد ال يتجسد في الواقع، مخياال 55 اكرة تستدعي تاريخ المكان دون تفاصيل، ويستنطق الشاعر هوية االنتماا وينسب المكان ذ نفسية ووجودية، فال ات عبر األرض التي تعود بدايتها إلى عرس الجد، فإشارة الشاعر التاريخية قد وقرتها مفردة الجد، ذ إلى ال على يعيشون ن الذين و واستخدامه للفظ "البكر" أي التي لم تقترن بأحد قبل الجد األول "كنعان"، والفلسطيني . وهنا يواجه اآلخر في اختالفه للنسب على نفس األرضهذه األرض أحفاده، التي كالمرأة قامل بتطريز مداها بأجمل الزهوروعندما رأت هذه اللهفة ويصور لنا لهفة الجد لالقتران بها، والجلنار واستحضر الشاعر الرمان ؛ اإلحساس بالسعادة والرضا والطمأنينة والبهجةمع ، الزفاف وب تخيط ث األرض وتعطيها التفاؤل والحياة. اتزين ان تلال اموه وابتهاجها ،األرض، فيصور مد تعلقه باألرض واندماجه بهاويعبر الشاعر عن عالقة صوفية بينه وبين ، فيقول: ه األرضذ االحتالل وصادر ه ، حتى جاافإن لمسها أحدهم تبسمل له ،م عليه ابوجود أبنائها وحنانه ا لمسل األرض كانل تطلق البسمة ذوكنل إ وأما اآلن قد صودرت ملكا صرت للدولة؟؟ "محررة" وها هم علقوا: دخول األرض ممنوع ر، ذ"ح وحتى للغيوم وأرجل النملة ( 91 -90، الصفحات 1987)طه، ر من دخولها وأسرها وأبعد عنها ذي حذدعاا أنها ملك لدولة العدو، الالفعند مصادرتها أصبحل حسب ا ين ذبنائها ال ألك انقطع السبيل بينها وبين ذ والحصار، وبا دليل على شدة السيطرة ذ حتى الغيوم والنمل وه ألن ؛واستخدم الفعل الماضي "كنل، كانل" ه السعادة ذوجاا العدو وحرمها ه ا اتصلوا بها،ذتهج إ كانل تب العدو. أن يحتلهاالسعادة كانل قبل 56 مصادرتها ال تلين لهم، وتتمرد شأنها شأن سكانها، ويقدم لنا الشاعر األرض بصورة عند ه األرض ذإال أن ه ويتغنى بمظاهر طبيعتها، وقدمها رغم ما يظهر عليها ،غير نمطية للمكان يصف فيها فقط معالمها الطبيعية من ثبات إال أنها تتحرك وفق فضااات المكان، فيقول: صعبة هي األرض، صخرتها ال تلين، لها خفقة النجم والريح، وزمزم ماا الجريح وورد الضريح وال ترتضي غير عشاقها، ينبعون من اللوز والتين ( 1063ب، صفحة 2024)طه، فخيال الشاعر جعله يربط األرض بوجود حيوي داخلي يبعد عنها صفة المبات، فهي تتحول وتكتسب صفات ا المخيال ذإال بوجود عشاقها، وه ذذ نفسية، فو