جامعة النجاح الوطنية ية الدراسات العليا كل بأسماء هللا تعالى وصفاته داللة ختم آيات األحكام إعداد روا عبد الكريم بوالد إشراف جود هللا عبد الفتاح د. عامر ية لبك )عام( استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في قسم أصول الدين لرسالةقدمت هذه ا لسطين.ف-في جامعة النجاح الوطنية في نابلسالدراسات العليا م2023 ب داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته ِإعداد روا عبد الكريم بوالد وأجيزت:م، 04/10/2023نوقشت هذه الرسالة بتاريخ عامر جود هللا د. المشرف الرئيسي التوقيع محمد الجالدد. الممتحن الخارجي التوقيع أ. د. عودة عبد هللا الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء سولنا ر إلى منارة العلم واإلمام المصطفى، إلى خير من أقّلت األرض وأظلت السماء، إلى سيد الخلق، إلى .صلى هللا عليه وسلمالكريم محمد ب إلى هديتي من هللا، والنعمة الكبيرة التي أعيشها، إلى من ال يضاهيهما أحد في الكون، إلى أصحا أمي وأبي.الكلمات التي سارت بي نحو النجاح، إلى وحي، إلى رفيق الدرب، وصديق األيام جميعًا بحلوها ومرها، إلى من أخذ بيدي نحو ما أريد، إلى رفيق ر إلى زوجي العزيز. إلى من تسعد عيني برؤية وجوههم، إلى من انتظروا قطاف ثمرة جهدي طوياًل، إلى من آثروني على أنفسهم، إلى إخوتي األعزاء. رام.بخل بالعطاء يومًا، ولم تتردد بتقديم العون ولو للحظة، إلى أساتذتي الكاأليادي التي لم تإلى شهدائنا األبرار وأسرانا البواسل.إلى أهدي هذا البحث المتواضع سائاًل المولى عز وجل أن يتقبله مني، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة. د شكر وتقدير ليه الحمد هلل تعالى الذي أفاض علّي من نعمته وجمال عطائه، وهداني ألسلك طريق العلم والمعرفة، أثني ع وأحمده كما ينبغي لجالل وجهه وعظيم سلطانه، وأسأله أن يتقبل مني أعمالي واجتهادي ويرضى بها عني، وصحبه ومن سار على دربه والصالة والسالم على الحبيب المصطفى صلوات ربي وسالمه عليه وعلى آله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، هللف الحمد كله والشكر كله. رفي الجزيل لمشحفظهما هللا ورعاهما، كما أتقدم بالشكر أشكر الذين كانوا عونًا لي في بحثي هذا، والديّ وكان يحثني ، الفاضل الدكتور عامر جود هللا؛ الذي تفّضل باإلشراف على هذه الرسالة ومنحني من وقته ولم يبخل علّي بالتوجيه واإلرشاد، إلخراج هذه الرسالة على البحث ويرغبني فيه، ويقوي عزيمتي عليه، ية ّتعه بالصحة والعافاألجر ومني كل التقدير حفظه هللا ومتعالى فله من هللا العلمية على أفضل صورة، ونفع بعلمه. محمد االستاذ الدكتور عودة عبد هللا ممتحٌن داخلي، والدكتوركما وأتقدم بالشكر الجزيل للجنة المناقشة: ن جالد ممتحٌن خارجي، على مالحظاتهم العلمية القّيمة في مناقشة رسالتي والتي أثرت الرسالة، ورفعت م ورعاهم.تعالى وأتقدم بالشكر والتقدير ألساتذتي في كلية الشريعة، حفظهم هللا مكانتها العلمية، جعلني ي يرزقني السداد والرشاد، والعفاف والغنى، وأن أدعو هللا عز وجل أن يسعني إال أن ال الختاموفي .من الهداة المهتدين ه اإلقرار أنا الموقعة أدناه مقدمة الرسالة التي تحمل عنوان: داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته ما نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي ي ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحث لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. روا عبد الكريم بوالد اسم الطالبة: ولاد التوقيع: روا ب 04/10/2023 التاريخ: و فهرس المحتويات ج .................................................................................................. اإلهداء د ............................................................................................. شكر وتقدير ه .................................................................................................. اإلقرار ط ................................................................................................ الملخص 1 ................................................................................................... مقدمة 5 ........................... بآيات األحكام وعقيدة اإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاتهالتعريف :مدخل تمهيدي 5 ....................................................... المبحث األول: التعريف بآيات األحكام وبيان عددها 5 ................................................................... المطلب األول: التعريف بآيات األحكام 7 ................................................................... المطلب الثاني: بيان عدد آيات األحكام 8 .................................................. المطلب الثالث: التعريف بعلم المناسبات في القرآن الكريم 10 ................. اء هللا وصفاته وبيان أهمية العقيدة اإلسالميةالمبحث الثاني: التعريف بعقيدة اإليمان بأسم 10 ........................................................ المطلب األول: التعريف بالعقيدة لغة واصطالحاً 12 ............................................. المطلب الثاني: التعريف باإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاته 13 ............................................................ الميةالمطلب الثالث: بيان أهمية العقيدة اإلس 16 .......................... داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته لتعليل األحكام :الفصل األول 16 .................................................... المبحث األول: تعريف تعليل األحكام لغة واصطالحاً 16 ............................................................... المطلب األول: تعريف تعليل األحكام لغة 16 ........................................................ المطلب الثاني: تعريف تعليل األحكام اصطالحاً المبحث الثاني: نماذج من القرآن الكريم عن داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته لتعليل األحكام ....................................................................................................... 18 18 .................................. المطلب األول: تعليل حكم التعامل مع مال اليتيم باسمي العزيز الحكيم 20 ............. المطلب الثاني: تعليل حكم اإلعراض عن مرتكب فاحشة الزنا بعد توبته باسمي التواب الرحيم 21 ............. المطلب الثالث: تعليل استثناء ما سلف من زواج المحرمات من التحريم باسمي الغفور الرحيم 23 ... المطلب الرابع: تعليل الحكمة من تيسير بعض األحكام المتعلقة بالصالة والطهارة بصفتي العفو والمغفرة 25 ...................................... المطلب الخامس: تعليل حكم قطع يد السارق باسمي العزيز الحكيم 26 .......................................... المطلب السادس: تعليل الحكمة من حكم الشهادة بصفة الخبير 27 ................................ المطلب السابع: تعليل حكم حرمة البيت الحرام والشهر الحرام بصفة العلم 29 .................................... العهد مع القوم الخائنين بصفة الكره المطلب الثامن: تعليل حكم نقض 30 ............................ المطلب التاسع: تعليل حكم عدم العفو عن أسرى العدو باسمي العزيز الحكيم 31 ...................................... المطلب العاشر: تعليل حكم إباحة أخذ الغنائم باسمي الغفور الرحيم 33 ........................ داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للداللة الشرطية :الفصل الثاني ز 33 .................................................. المبحث األول: تعريف الداللة الشرطية لغة واصطالحاً 33 ............................................................. المطلب األول: تعريف الداللة الشرطية لغة 34 ....................................................... المطلب الثاني: تعريف الداللة الشرطية اصطالحاً آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للداللة الشرطية المبحث الثاني: نماذج من القرآن الكريم عن داللة ختم ....................................................................................................... 36 36 ............................ المطلب األول: الداللة الشرطية في حكم التطوع بالنوافل باسمي الشاكر العليم 37 ............................................... المطلب الثاني: الداللة الشرطية في حكم النفقة باسم العليم 38 ..................... المطلب الثالث: الداللة الشرطية في حكم من تعذر عليه النكاح باسمي الغفور الرحيم 39 ................................... المطلب الرابع: الداللة الشرطية في حكم الظهار بصفتي العفو والمغفرة 41 ............................... بداللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترغي: الفصل الثالث 41 ......................................................... المبحث األول: تعريف الترغيب لغة واصطالحاً 41 .....................................................................المطلب األول: تعريف الترغيب لغة 42 .............................................................. المطلب الثاني: تعريف الترغيب اصطالحاً 43 ... المبحث الثاني: نماذج من القرآن الكريم عن داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترغيب 43 ............................... المطلب األول: الترغيب في إصالح الوصية الجائرة باسمي الغفور الرحيم: 44 ........................................... المطلب الثاني: الترغيب في اإلنفاق في سبيل هللا بصفة الحب 45 ............................................ المطلب الثالث: الترغيب في الجهاد في سبيل هللا بصفة العلم 47 .......................... اإليالء من النساء باسمي الغفور الرحيمالمطلب الرابع: الترغيب في العودة عن 48 ......................... المطلب الخامس: الترغيب في العفو عن مهر المطلقة قبل الدخول بصفة البصر 49 ................................. المطلب السادس: الترغيب في اإلنفاق من الطيبات باسمي الغني الحميد 50 .................................................. المطلب السابع: الترغيب في صدقة السر بصفة الخبرة 51 ......................................... المطلب الثامن: الترغيب برد التحية بأحسن منها بصفة الحساب 52 .......................... المطلب التاسع: الترغيب في العفو والصفح عمن أساء لنا باسمي الغفور الرحيم 55 ................................ آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترهيبداللة ختم :الفصل الرابع 55 ......................................................... المبحث األول: تعريف الترهيب لغة واصطالحاً 55 ...................................................................... المطلب األول: تعرف الترهيب لغة 56 .............................................................. المطلب الثاني: تعريف الترهيب اصطالحاً 57 ... األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترهيبالمبحث الثاني: نماذج من القرآن الكريم عن داللة ختم آيات 57 .................................... المطلب األول: الترهيب من تبديل وصية الميت باسمي السميع العليم 58 ............................ المطلب الثاني: الترهيب من اإلخالل بأداء أحكام الحج والعمرة بصفة الغضب 59 ................... المطلب الثالث: الترهيب من جعل األيمان مانعة من أفعال الخير باسمي السميع العليم 60 ............... المطلب الرابع: الترهيب من اتخاذ األوالد وسيلة إلضرار أحد الزوجين باآلخر بصفة البصر 62 ........................................... المطلب الخامس: الترهيب من ظلم النساء باسمي العلي الكبير ح 63 ............................... المطلب السادس: الترهيب من عدم التحري والتثبت قبل القتل بصفة الخبرة 65 ......................................... المطلب السابع: الترهيب من كتمان الشهادة وتركها بصفة الخبرة 66 ........................... المطلب الثامن: الترهيب من صيد البر في حال اإلحرام بصفتي العزة والغضب 67 ............................................ الوقوع في الفتنة بصفة الغضبالمطلب التاسع: الترهيب من 69 .........................آثار الربط بين آيات األحكام واإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاته :الفصل الخامس 69 ..................... المبحث األول: أثر األسماء والصفات في تزكية النفس وعالقته بالعمل بآيات األحكام 72 ... المبحث الثاني: أثر األسماء والصفات في تحقيق التسليم لشرع هللا تعالى وعالقته بالعمل بآيات األحكام 75 .. المبحث الثالث: أثر األسماء والصفات في تحقيق الشعور بنعمة هللا تعالى وعالقته بالعمل بآيات األحكام 77 ................................................................................................ الخاتمة 79 ................................................................................ قائمة المصادر والمراجع Abstract ............................................................................................. B ط داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته إعداد بوالدعبد الكريم روا إشراف جود هللا عبد الفتاح د. عامر الملخص تمهيدي وخمسة فصول، المدخل التمهيدي تناولت فيه الباحثة: التعريف اشتملت هذه الدراسة على مدخل ة اإلسالمية، بآيات األحكام وبيان عددها والتعريف بعقيدة اإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاته وبيان أهمية العقيد من ن نماذجوالفصل األول تناول: داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته لتعليل األحكام وبيا صفاته و القرآن الكريم على هذه الداللة، والفصل الثاني تناول: داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى يات آللداللة الشرطية وبيان نماذج من القرآن الكريم على هذه الداللة، والفصل الثالث تناول: داللة ختم الرابع نماذج من القرآن الكريم على هذه الداللة، والفصلاألحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترغيب وبيان لى هذه تناول: داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترهيب وبيان نماذج من القرآن الكريم ع الداللة، والفصل الخامس تناول: آثار الربط بين آيات األحكام واإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاته. مت تآيات األحكام التي خ قمت بتتبع حيث ،االستقرائي والتحليلي :المنهجينفي هذا البحث عت اتب وقد .هدالالت ختمها بأسماء هللا تعالى وصفات وبيان ،بشرحها وتوضيحها مت تعالى وصفاته، ثم ق بأسماء هللا ى وصفاته بأسماء هللا تعالت تم عدد آيات األحكام التي خ ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة: هما اسمي غفور ت بهما آيات األحكام تم وأكثر اسمين خ ن آية.و وعشر مائة محصور في عدد معين، وهي اليب التي استعملها القرآن من أهم األس، و داللة على َسَعة رحمة هللا بعباده، ومغفرته لهمذلك رحيم؛ وفي آيات األحكام بصفات الرحمة والمغفرة ختمب، وذلك أسلوب الترغيب مطبيق آيات األحكاتعلى المسلم حفيزلت ي ، دم تطبيق أحكام هللا تعالى أسلوب الترهيبللتحذير من عاستعملها القرآن من األساليب التي و .والعلم والحكمة . بصفات الغضب والعزةآيات األحكام ختمبوذلك تعالى وصفاته، داللة ختم آيات األحكام.آيات األحكام، اإليمان بأسماء هللا الكلمات المفتاحية: 1 مقدمة عليه هللاصلى السالم على سيد البشر سيدنا محمدو الحمد هلل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما أمر، والصالة لرحمن االحق، الغفور الغف ار، هال إله إال هللا وحده ال شريك ل وأشهد أن وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم م، الحكيم الخبير، الكريم القريب، األحد الصمد، سوله خير من محمدًا عبده ور وأشهد أن الرحيم، العليم العال أما بعد: عر ف الناس بربهم ودل هم عليه سبحانه وتعالى، وهي مظهر كيف ال، التي ت عرّ ف المسلم باهلل تعالى العلومفإن العلم بأسماء هللا تعالى وصفاته ي عدُّ من أهم مئ زئ رئ ّٰٱُّٱ ٹٱٹمن أهم مظاهر بيان علم هللا تعالى ورحمته وفضله على عباده، .[180األعراف:]َّٱنئ ديمًا أولى العلماء قمساحة كبيرة؛ لذلك هللا تعالى وصفاته في كتاب هللا تعالى وقد شغل الحديث عن أسماء ان والشرح، كٌل كامل العناية من البي الكريم، والسنة النبوية وحديثًا أسماء هللا تعالى وصفاته الواردة في القرآن ه من دور كبير في تعريف المسلم باهلل تعالى، والتزام أوامره وأحكاموذلك لما لها ؛حسب تخصصه ومنهجه ره ره سبحانه من التعظيم والعبادة والطاعة. الشرعية، وقد حق قد ية لجهود المخلصين من العلماء السابقين في إظهار جوانب البحث التي تخص ختم اآليات القرآن واستكماالً كان لي شرف البحث والتأمل في هذا الختم ألخرج منها بدراسة تحمل عنوان بأسماء هللا تعالى وصفاته، ، وأسأل هللا التوفيق والرشاد."بأسماء هللا تعالى وصفاتهختم آيات األحكام " 2 أواًل: أهمية الدراسة :من أهمية الدراسة في أنهاتك ده ت بين أهمية أسماء هللا تعالى وصفاته في التعريف بمظاهر رحمة هللا تعالى وحكمته وفضله على عبا .1 من خالل ربطها باألحكام الشرعية. ء هللا عجاز البياني القرآني المتعلق بعلم المناسبات بين اآلية وختمها بأسماأنها تكتشف جانبًا من اإل .2 تعالى وصفاته. ثانيًا: مشكلة الدراسة :اآلتيةتجيب هذه الدراسة عن األسئلة تم ت بها ت .1 لك ما العالقة بين األحكام الشرعية الواردة في بعض اآليات وبين األسماء الحسنى التي خ اآليات؟ ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته؟ ما دالالت .2 ؟وصفاته تعالى آثار الربط بين آيات األحكام واإليمان بأسماء هللاما .3 ثالثًا: أهداف الدراسة :لى العديد من األهداف وهيتهدف هذه الدراسة إ تم ت بها توضيح العالقة بين األحكام الشرعية الواردة في بعض اآليات وبين األسماء الحسنى التي .1 خ تلك اآليات. بيان دالالت ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته. .2 .وصفاتهتعالى آثار الربط بين آيات األحكام واإليمان بأسماء هللا توضيح .3 3 هجية الدراسةرابعًا: من ماء هللابأست تم آيات األحكام التي خ تتبعت حيث ،التحليليين االستقرائي و منهجال هذه الدراسةفي عت اتب دالالت ختمها بأسماء هللا تعالى وصفاته. بيانو ،وتوضيحهابشرحها ، ثم قمت وصفاتهتعالى ولتحقيق ذلك: عزوت اآليات القرآنية إلى مكانها في القرآن الكريم، وذلك بذكر اسم السورة ورقم اآلية. .1 الكتب. اعتمدت في بحثي هذا على مصادر تعد أمات .2 مي في توثيق المعلومات بشكل دقيق. اتبعت المنهج العل .3 مراعاة عالمات الترقيم والتركيب النحوي كما تقتضي قواعد اللغة. .4 راعيت األمانة العلمية في النقل والتوثيق. .5 الكالم الذي لم يوثق هو من كالم الباحثة. .6 ابقةس الدراسات الخامسًا: القة بموضوع الدراسة، وهي:لها عَ العديد من الدراسات التي وجدت من خالل بحثي في آيات األحكام سنة د، الباحث: د. محمد شلبي محم مقالة: ،"ختم اآليات باألسماء والصفات اإللهية دراسة تحليلية" .1 م.2014 يار اختهذه المقالة توضح دالالت ختم اآليات بأسماء هللا تعالى وصفاته، حيث استفدت من هذه المقالة في ذه هعناوين الفصول لدراستي، وانتفعت من بعض األمثلة القرآنية التي جاء بها، ولكن ما يميز رسالتي عن المقالة هو زيادة األمثلة القرآنية وزيادة الشرح، وتخصيص آيات األحكام في الختم. 4 د الباحث: أحم ، رسالة ماجستير:"المناسبة بين الفواصل القرآنية وآياتها دراسة تطبيقية لسورة المائدة" .2 م.2010محمود إسماعيل كحيل، الجامعة اإلسالمية، غزة، سنة رآن تمهيد وثالثة فصول، تناول الباحث فيها علم المناسبات والفواصل في القهذه الدراسة على فصل اشتملت جاز وبيان جوانب من اإلعالكريم، وتعريف عام بسورة المائدة ومقاصدها، ثم دراسة السورة دراسة تطبيقية، لختم االبياني في فواصل سورة المائدة، دون التركيز على آيات األحكام في سورة المائدة، ولم تذكر دالالت بأسماء هللا تعالى وصفاته. الباحث: ، رسالة ماجستير:"اإلعجاز البياني في الفاصلة القرآنية دراسة تطبيقية على سورة النساء" .3 م.2007لحشاش، الجامعة اإلسالمية، غزة، سنة موسى مسلم سالم ا الدراسة على مدخل وثالثة فصول، تناول الباحث فيها تعريف المعجزة وبيان شروطها وأقوال هذه اشتملت لفاصلة العلماء في أهم وجوه اإلعجاز، وتعريف اإلعجاز البياني وبيان أهميته وأقوال العلماء فيه، وتعريف ا شتمل توثم تحدث عن مناسبة فواصل آيات سورة النساء ومنها اآليات التي ا وأسرارها، القرآنية وبيان أنواعه فواصلها على أسماء هللا تعالى وعالقتها بموضوع اآلية، دون أن يبين آيات األحكام منها. تير: الباحث: ، رسالة ماجس"ختم اآليات القرآنية بأسماء هللا الحسنى بين إعجاز المعنى وروعة البيان" .4 م.2012فاروق برحال، جامعة الجزائر، سنة جوه و الثة فصول، تناول الباحث فيها عن حقيقة المعجزة واإلعجاز القرآني وبيان هذه الدراسة على ثاشتملت ء هللا اوتجلي اإلعجاز البياني في علم المناسبات والفواصل القرآنية، وبيان اإلعجاز البياني ألسماإلعجاز، الحسنى في خواتم اآليات، دون التحدث عن آيات األحكام. 5 مدخل تمهيدي التعريف بآيات األحكام وعقيدة اإليمان بأسماء هللا تعالى وصفاته المبحث األول: التعريف بآيات األحكام وبيان عددها ز التي بينها القرآن الإن المتأمل في آيات الكتاب الكريم يجد أن آيات األحكام من أهم المواضيع كريم، ورك ى في سياق اآليات أو ختامها، وباألخص أسماء هللا تعال بطها بمواضيع العقيدة المتعددة سواءعليها، ور ه وأبعاده اإليمانية والتربوية.وصفاته، وال شك أن ذلك له دالالت بيان معنى بأسماء هللا تعالى وصفاته، من ختم آيات األحكامفي اإليمانية والتربوية دالالتالقبل بيان ال بد و آيات األحكام، وعقيدة األسماء والصفات، وهو ما سأبينه من خالل المطالب اآلتية: : التعريف بآيات األحكامالمطلب األول :طلق اآلية في اللغة على عدة معاٍن هيت :آليات لغةأواًل: تعريف ا ٱ.ٱ1هللا تعالىاآلية بمعنى العالمة أو األمارة على قدرة .1 .2العبرة أو العظة .2 .3اآلية بمعنى المعجزة .3 طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاع معناها عن الكالم هي " القرآنية اصطالحًا: ثانيًا: تعريف اآلية الذي بعدها في أول القرآن، وعن الكالم الذي قبلها في آخره، وعن الذي قبلها والذي بعدها في غيرهما غير .4مشتمل على مثل ذلك" (8/441العين، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهالل، )، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد. الفراهيدي، 1 (14/62ه، )1414(، بيروت: دار صادر، 3. ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، لسان العرب، )ط2 (1/146م، )2008ه/1429(، عالم الكتب، 1. أحمد عمر، أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، )ط3 (1/220. أبو البقاء، أيوب بن موسى، الكليات، تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، بيروت: مؤسسة الرسالة، )4 6 يء شوبناء على ما تقدم من التعريف اللغوي لكلمة اآلية والذي يدور حول الَعالمة الظاهرة التي تدل على انفصالها فهي عالمة على نفسها ب ن يتبين لنا وجه عالقة هذا المعنى بالمعنى االصطالحي لآلية القرآنية،معي ؛ لعجز أفصح الناس، وأبرزهم صلى هللا عليه وسلم ى صدق الرسولمعجزة دالة علو عما قبلها وما بعدها، بالغة عن اإلتيان بمثلها. كم في اللغة المنع، وإلى هذا المعنى ترجع جميع تراكيب مادة )َحَكَم(، :تعريف الحكم لغة :لثاً ثا أصل الح .1ومنه حكمت الدابة وأحكمتها: أي منعتها بالَحَكمة : وال بد قبل تعريف آيات األحكام اصطالحًا من تعريف الحكم الشرعي عند اصطالحاً تعريف الحكم :رابعاً هو الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين باالقتضاء "فالحكم الشرعي عند علماء أصول الفقه: علماء أصول الفقه، والنواهي واألحكام ومن العلماء من ضّيق مفهوم األحكام فجعلها تقتصر على األوامر، 2"أو التخيير أو الوضع .3الفقهية . 4التي تبين األحكام الفقهية وتدل عليها نصًا أو استنباطاً هي اآليات فآيات األحكام: والمعنى االصطالحي للحكم للحكم والذي يدور حول المنع، وثيق بين المعنى اللغوي الرتباط ونلحظ اال الل،والظلم والض يمنع صاحبه من الفساد وتطبيقه الشرعالتمسك بحكم ف، الشرعي والذي يدل على المنع أيضاً .لسيء من األخالقوفعل ا (، 1. انظر، الحميري، نشوان بن سعيد اليمني، شمس العلوم ودواء كالم العرب من الكلوم، تحقيق: حسين بن عبد هللا العمري وآخرون، )ط1 (13/1536م، )1999ه/1420بيروت: دار الفكر المعاصر، (، دار الكتاب 1. الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم األصول، تحقيق: أحمد عزو عناية، )ط2 (1/25م، )1999ه/1419العربي، (، بيروت: شركة دار األرقم ابن أبي األرقم، 1، التسهيل لعلوم التنزيل، تحقيق: عبد هللا الخالدي، )طمحمد بن أحمد بن محمد. ابن جزي، 3 (1/14ه، )1416 (1/39م، )2010ه/1431(، الرياض: دار التدمرية، 1. انظر، العبيد، علي بن سليمان، تفاسير آيات األحكام ومناهجها، )ط4 7 : بيان عدد آيات األحكامالمطلب الثاني :يات األحكام على أقوال عديدة وهيعدد آ في اختلف أهل العلم .2الرازي ، و 1، وهذا قول الغزاليعدد آياتها خمسمائة آية ن ن قال إمنهم م :القول األول .3، وهو قول أبي الطيب القنوجينهم من قال عدد آياتها مائتا آيةوم :القول الثاني ، 5الصنعانيو ،4، وهو قول القرافيعدم حصر آيات األحكام بعدد معينومنهم من قال ب :القول الثالث .6الشوكانيو ح الداللة المقصود بآيات األحكام ما سيق لبيان األحكام الفقهية أو كان صري أراه أقرب إلى الصواب أن والذي تدور حول فهي كرتها في بحثي هذاالنماذج التي ذكما هو الواضح في عليها، وهي محصورة بعدد معين، هذا المفهوم. ي فإن والتي هي موضوع بحثي هذا، المختومة بأسماء هللا تعالى وصفاته وعند استقرائي لعدد آيات األحكام ب، ، ووجدت أن الداللة الغالبة في آيات األحكام هي داللة الترغيب والترهيآية وعشرون ئة اعددها م وجدت ولكن عدد آيات األحكام التي تدل على الترغيب أكثر من عدد آيات األحكام التي تدل على الترهيب، حيث ى م التي تدل علبلغ عدد آيات األحكا في حينن آية، أربعي لترغيبألحكام التي تدل على ابلغ عدد آيات ا ن آية.يخمسة وعشر الترهيب ، م1993/هـ 1413الكتب العلمية، (، دار 1، المستصفى، تحقيق: محمد عبد السالم عبد الشافي، )طأبو حامد محمد بن محمد. الغزالي، 1 (1/342) (6/23م، )1997ه/1418(، مؤسسة الرسالة، 3، )ططه جابر فياض العلواني، المحصول، تحقيق: أبو عبد هللا محمد بن عمر. الرازي، 2 ، نيل المرام من تفسير آيات األحكام، تحقيق: محمد حسن إسماعيل وأحمد فريد أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن. القنوجي، 3 (1/9م، )2003المزيدي، دار الكتب العلمية، (، شركة الطباعة الفنية 1، شرح تنقيح الفصول، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، )طأبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس. القرافي، 4 (1/437م، )1973ه/1393المتحدة، وحسين بن أحمد السياغي ، تحقيق: أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية اآلمل، محمد بن إسماعيل بن صالح. الصنعاني، 5 (1/384م، )1986(، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1، )طحسن محمد مقبولي األهدل (2/206، )األصولإرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم ، محمد بن علي بن محمد. الشوكاني، 6 8 المطلب الثالث: التعريف بعلم المناسبات في القرآن الكريم قد أمرنا و علم المناسبات أحد علوم القرآن الكريم المتعددة وأهمها، إذ مبناه على التدبر لكتاب هللا عز وجل، ، [24محمد:]َّىل مل يك ىك مك لك اكُّٱهللا عز وجل بالتدبر في كتابه الكريم فقال تعالى: القرآن.وفي هذا المطلب سأبين تعريف المناسبة وأهمية هذا العلم وأنواع المناسبات في .1المقاربة والمشاكلة المناسبة لغة: وجه االرتباط بين الجملة والجملة في اآلية الواحدة أو بين اآلية واآلية في اآليات هو "المناسبة اصطالحًا: .2"المتعددة، أوبين السورة والسورة .3"علم مناسبات القرآن: علم تعرف منه علل ترتيب أجزائهوعرفها البقاعي بقوله: " أهمية علم المناسبات: علم المناسبات علم جليل القدر وقد نّبه إلى أهميته عدد من العلماء منهم الرازي فقال: "أكثر لطائف القرآن .4مودعة في الترتيبات والروابط" .5وقال السيوطي: "علم المناسبة علم شريف قل اعتناء المفسرين به لدقته" الكريم أو بين اآليات في السورة الواحدة من العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى علم المناسبات بين سور القرآن "و فهم دقيق لمقاصد القرآن الكريم، وتذوق لنظم القرآن الكريم وبيانه المعجز، وإلى معايشه جو التنزيل، وكثيًرا .6"ما تأتي إلى ذهن المفسر على شاكلة إشراقات فكرية أو روحية (1/224. انظر، الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، )1 (1/96م، )2000ه/1421(، مكتبة المعارف، 3. القطان، مناع بن خليل، مباحث في علوم القرآن، )ط2 (1/142م، )1987ه/1408(، الرياض: مكتبة المعارف، 1. البقاعي، إبراهيم بن عمر، مصاعد النظر لإلشراف على مقاصد السور، )ط3 (10/110. الرازي، مفاتيح الغيب، )4 (1/143م، )1988ه/1408(، بيروت: دار الكتب العلمية، 1. السيوطي، جالل الدين عبد الرحمن، معترك األقران في إعجاز القرآن، )ط5 (1/58م، )2005ه/1426لم، (، دار الق4. مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، )ط6 9 أنواع المناسبات: المناسبات في السورة الواحدة.األول: النوع وتندرج تحته عدة صور منها: المناسبة بين اآلية وخاتمتها، وهذه الصورة هي التي لها عالقة بموضوع بحثي هذا. فإنه عند التأمل في بالغة القرآن الكريم نجد أن اآلية غالبًا ت ختم بما يؤكد منطوقها أو مفهومها، وال يخرج تم باسم من أسماء هللا تعالى الحسنى وصفة من صفاته، وعند التأمل في عن ذلك، وكثير من اآليات خ تمت بما يناسب ذلك المعنى. المعنى المراد في ثنايا اآلية نجد أنها خ يي ىيمي خي حي جي يه ىه مه جه ين ىنُّٱمثال ذلك: قوله تعالى: بعد بيان حد السرقة ظاهر "وهللا عزيز حكيم"، فختم اآلية بقوله تعالى: [38المائدة:]َّ ٰر ٰذ المناسبة مبينة أّن هذا الحكم ال يصدر إال عن عزيز. المناسبات بين السورتين.النوع الثاني: 10 ه وبيان أهمية العقيدة اإلسالمية: التعريف بعقيدة اإليمان بأسماء هللا وصفاتالمبحث الثاني ها من أصول اً ، لذا من خالف شيئكاألساس في البناءهي األساس التي يقوم عليها الدين، فهي العقيدة إن الحًا، المطالب اآلتية تعريف العقيدة لغة واصط في، وسأبين أدى ذلك إلى وجود خلل في عقيدته كاملة وأهمية العقيدة اإلسالمية. : التعريف بالعقيدة لغة واصطالحاً المطلب األول العين والقاف والدال أصل واحد العقيدة من الفعل عقد، وأصل حروفها "ذكر ابن فارس أن : لغة العقيدةأواًل: وعاقدته ، من ذلك عقد البناء، والجمع أعقاد وعقود ،ايدل على شد وشدة وثوق، وإليه ترجع فروع الباب كله عقد اليمين، ومنه ، والعقد:[1المائدة:]َّٱىق يفُّٱ قال هللا تعالى: ل عاهدته، وهو العقد والجمع عقودمث .1"[89المائدة:]َّٱىي ني مي زي ريُّٱقوله تعالى: الجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في األجسام الصلبة كعقد الحبل ": العقدوقال الراغب األصفهاني: للقالدة: ومنه قيل: لفالن عقيدة، وقيل ، وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عقد البيع، والعهد، وغيرهما :البقرة]َّىف يث ىث نثُّٱ: تعالى والعقدة: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال، عقد خص حص مسُّٱ: تعالى وعقد لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كالمه حبسة، قال، (235 ، جمع عقدة، وهي ما تعقده (4:الفلق]َّىئ نئ مئ زئ رئُّٱٱتعالى:(، وقوله 27:طه]َّمص ٱ.2"من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عقدة، ومنه قيل للساحر: معقدالساحرة، وأصله (87-4/86م، )1979ه/1399. ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء، مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السالم محمد هارون، دار الفكر، 1 لم، (، دمشق بيروت: دار الق1، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صوان عدنان الداودي، )طأبو القاسم الحسين بن محمد. األصفهاني، 2 (577-1/576ه، )1412الدار الشامية، 11 حكام تعريف العقيدة في اللغة يدور حول ربط شيء بشيء آخر بقوة وإ يتبين من خالل التعريفات السابقة أن ٱسواء كان ماديًا أو معنويًا. ما يقصد فيه نفس االعتقاد دون : "عمومًا بأنها العقيدةالجرجاني ف عرّ العقيدة اإلسالمية اصطالحًا: ثانيًا: .2"عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه" :يلمناوي هفها ا، وعرّ (1)"العمل هي اإليمان الجازم بربوبية هللا تعالى وألوهيته وأسمائه وصفاته، ومالئكته، وكتبه، " :العقيدة اإلسالميةو ، وما أجمع عليه وشره، وسائر ما ثبت من أمور الغيب، وأصول الدينواليوم اآلخر، والقدر خيره ورسله، عند أهل السنة والجماعة منها: التوحيد، السنة، وللعقيدة اإلسالمية أسماء أخرى مرادفة لها .السلف الصالح .3أصول الدين، الشريعة، اإليمان، الفقه األكبر" واإليمان هي اإليمان باهلل ومالئكته وكتبه ورسله واليوم اآلخر، ": العقيدة اإلسالميةأيضًا الفوزانف وعرّ .4بالقدر خيره وشره، وتسمى هذه أركان اإليمان" لمعنى وا الذي يدور حول الربط بقوة وإحكام، هناك عالقة بين المعنى اللغوي من خالل ما سبق يتبين لنا أن في القلب.وإحكام بقوة للعقيدة فهي قضايا غيبية مربوطة ومعقودة االصطالحي يؤخذ على التعريفات السابقة أنها قّصرت مفهوم العقيدة واإليمان على التصدق القلبي بقضايا العقيدة فقط و ل الطحاوي: "اإليمان: هو اإلقرار باللسان، والتصديق بالجنان، يقو ولو تجعل العمل جزءاً من مفهوم اإليمان، العقيدة ف حيث يشمل الجانب القلبي والجانب العملي، للعقيدةلشامل وهذا هو التعريف ا ،5وعمل باألركان" لذلك قرن لب وإقرار باللسان وعمل بالطاعات؛تصديق بالق ق يثمر العمل، فاإليمانتصديق وعمل، والتصدي (1/152م، )1983ه/1403(، بيروت: دار الكتب العلمية، 1. الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، تحقيق: جماعة من العلماء، )ط1 (1/55م، )1990ه/1410، (، القاهرة: عالم الكتب1. المناوي، زين الدين محمد، التوقيف على مهمات التعاريف، )ط2 (، 1. األثري، عبد هللا بن عبد الحميد، الوجيز في عقيدة السلف الصالح )أهل السنة والجماعة(، تحقيق: صالح بن عبد العزيز، )ط3 (1/24ه، )1422، وزارة الشؤون اإلسالمية واألوقاف والدعوة واإلرشادالسعودية: (1/5قيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك األكبر واألصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك، ). الفوزان، صالح بن فوزان بن عبد هللا، ع4 (21م، )1995ه/1416(، بيروت: دار ابن حزم، 1. الطحاوي، أحمد بن محمد أبو جعفر، متن العقيدة الطحاوية، )ط5 12 يل ىل مل يك ىك مك لكُّٱٱ كقوله تعالى: تعالى آيات األحكام بالعقيدة،هللا ٱوقوله تعالى: ،[277البقرة:]َّٱمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام وآيات القرآن التي ،[3العصر:]َّين ىن من خن حن جن يم ىم ممُّٱ العقيدة تثمر ألن ؛وستون آية في القرآن الكريم ل الصالحات كثيرة، حيث عددها سبعقرنت بين اإليمان وعم هذا الترابط بين اإلمام البخاري في كتاب اإليمان من صحيحه ويؤكد ،1العمل، والعمل جزء من اإليمان ٱ.2: "هو قول وفعل يزيد وينقص والحب في هللا والبغض في هللا من اإليمان"اإليمان والعمل فيقول عقيدة صحيحة " ومن الجدير بالذكر أن كلمة العقيدة ت طلق على كل ما يعقده اإلنسان في قلبه سواء كانت ٱ.3"أو عقيدة باطلة وصفاتهتعالى ريف باإليمان بأسماء هللا : التعالمطلب الثاني خل ٱُّٱكقوله تعالى: ذلك في العديد من اآليات العباد بربهم وخالقهم وذكرأكد القرآن الكريم على تعريف ٱ، وقوله تعالى:[25األنبياء: ]َّىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل لك خك حك جك مقحق مف خف حف جف مغجغ مع جع مظ حط مضُّٱ ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يهُّٱٱتعالى:، وقوله [186البقرة: ]َّجل مك رئ ّٰ ٱُّٱ: وقوله تعالى ،[18آل عمران: ]َّمئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ ٍَّّ ٌّ ٰى وذلك ألنه ال ؛[180األعراف:]َّمت زت رت يب ىبنب مب زب رب يئ ىئنئ مئ زئ أسمائه الحسنى وصفات الكمال والجالل التي يتصف بها سبحانه حتى يعبدعارفًا بربه وببد للمسلم أن يكون (28-23 م، )2013ه/1434(، دمشق: دار القلم، 3. انظر، الخالدي، صالح عبد الفتاح، في ظالل اإليمان، )ط1 (1/10ه، )1422(، دار طوق النجاة، 1. البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير، )ط2 (1/4. العقل، ناصر بن عبد الكريم العلي، مجمل أصول أهل السنة، )3 13 يستشعرها في عباداته مقتضيات وآثار تلك األسماء والصفات و ، ويمتثلوبصيرةعلى علم خالقه المؤمن .وحياته كلها "هو إثبات حقيقة هللا تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه، : اإليمان بأسماء هللا وصفاته تعريف وبناء عليه فإن .1عليه وسلم" صلى هللا ليس كمثله شيء في ذلك كله، كما أخبر به عن نفسه، وكما أخبر رسوله إثبات ما أثبته هللا لنفسه في كتابه أو سنة رسوله صلى هللا عليه وسلم وه": بأنه عبد العزيز بن محمد فهوعرّ .2"وهو سبحانه ليس له مثيل في أسمائه وصفاته، من األسماء والصفات على الوجه الالئق باهلل تعالى صلى هللا عليه وسلم، ونفي ما نفى هللا عن نفسه، ونفاه عنه إثبات ما أثبت هللا لنفسه، وأثبته له رسوله: "هوو رسوله صلى هللا عليه وسلم من األسماء والصفات واإلقرار هلل تعالى بمعانيها الصحيحة ودالالتها واستشعار .3"آثارها ومقتضياتها في الخلق ما ك، ه له في أسمائه وصفاتهيل وال شبي، حيث ال مثلى له أحسن األسماء وأكمل الصفاتفاهلل سبحانه وتعا .[11:الشورى ]َّحي جي يه ىهمه جه ينٱُّٱ: قال تعالى عن نفسه : بيان أهمية العقيدة اإلسالميةب الثالثالمطل ، ولذلك نجد القرآن الكريم دائمًا "عبادات، ومعامالت، وأخالق"العقيدة اإلسالمية أساس الدين بجميع مكوناته مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱٱٱفي قوله تعالى: يقرن بين اإليمان وهذه المكونات، كما (، مصر: دار ابن رجب، 1الطحاوية، تحقيق: مصطفى بن العدوي، )ط. ابن أبي العز، صدر الدين علي بن علي، شرح العقيدة 1 (.38م، )2002ه/1422 ون اإلسالمية ؤ وزارة الش(، المملكة العربية السعودية: 1، )طالتوحيد للناشئة والمبتدئين، عبد العزيز بن محمد بن علي. آل عبد اللطيف، 2 (.1/51ه، )1422، واألوقاف والدعوة واإلرشاد (، المملكة العربية السعودية: وزارة الشؤون اإلسالمية واألوقاف والدعوة 1، )طأصول اإليمان في ضوء الكتاب والسنة. نخبة من العلماء، 3 (.1/77ه، )1421واإلرشاد، 14 ، وسأبين [4-1المؤمنون:]َّ... يه ىه مه جه ين ىن من خن حن جن يم ىم فيما يأتي أهمية العقيدة في حياتنا من خالل النقاط اآلتية: ال و ألنه ال سعادة للقلوب، ورة؛اجة، وضرورتنا إليها فوق كل ضر أن حاجتنا إلى هذه العقيدة فوق كل ح .1 .نعيم، وال سرور إال بأن تعبد ربها وفاطرها تعالى ر، كما قال ، والسعادة والسرو روحيدة التي تحقق األمن واالستقراالعقيدة اإلسالمية هي العقيدة ال أن .2 حي جي ٰه مه جه هن من خن حن جن مم خم حم جم هل ملخلٱٱٱُّ: تعالى وحدها هي التي تحقق العافية والرخاء، قال تعالى: كما أن العقيدة اإلسالمية، [112)البقرة:ٱَّخي .1[96األعراف:]َّحن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱ نا على أسئلة الوجود الكبرى وهي:تبين لنا سر الوجود: ألنها تجيبتفسر لنا و .3 ؟ن خلقنام لقناو ؟لماذا خ ؟ذا بعد الموتوما ، بدئه "الكون واإلنسان والحياة"فالعقيدة اإلسالمية تقدم لنا بجميع أركانها تصورًا سليمًا ومتكاماًل للوجود ونهايته، وسر وجوده، وما يترتب على هذا التصور من اإليمان بالخالق العظيم الذي أوجده ونظمه، فيتمكن .2بنفسه، وعالقته بغيره من الناس اإلنسان في ظل هذه العقيدة من تنظيم عالقته خالقه، وعالقته ات، وذلك حتى تكون له القدرة كَ تضبط الصفات اإلنسانية الجبارة، فاإلنسان مجهز بأخطر الصفات والملَ .4 زه هللا على إدارة شأن هذا الكون وتعميره، فهو لم يستطع تسخير شيء مما في هذا الكون إال يوم أن جه (1/3. انظر، السلمي، عبد الرحمن بن صمايل العلياني، تأصيل علم العقيدة، )1 (2/45(، جامعة القدس المفتوحة، )2ية). انظر، الحاج، محمد، عقيدة إسالم2 15 ين إن استعمل أحدهما جاء بالخير هذه الصفات هي سالح ذو حد تعالى بهذه الملكات والصفات، ولكن ه وجود قوة أخرى توجّ نالوفير، وإن استعمل اآلخر أو استعمال معًا جاء بالشر الهائل، لذلك كان ال بد م ي القوة التي استطاعت أن تضبط وتوجه هذه الصفات إلى الوجهة الصالحة، فكانت العقيدة الصحيحة ه .1، فهي الضامن لحسن استخدامهااإلنسانية إلى الوجهة الصحيحة والصالحةهذه الصفات قيدة بآيات ك لتطبيق األحكام، فالعقيدة كما ذكرنا سابقًا هي اعتقاد وعمل، لذلك قرن هللا تعالى العالمحرّ .5 ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خيٱُّٱاألحكام كقوله تعالى: .[2:األنفال]َّنئ مئ زئ رئ ّٰ ، الحق وثابتًا على تعالى، وكاًل على هللا، فهي التي تجعله مطمئنًا متإيجابي كبير على الفرددة أثر فللعقي .ار ومراقبة كافة أفعاله وتصرفاتهوأيضًا تربيه على اإليث (65م، )1997الكونية، دمشق: دار الفكر، ت. انظر، البوطي، محمد سعيد رمضان، كبرى اليقينيا1 16 الفصل األول داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته لتعليل األحكام عقل ، وجعلها منسجمة متوافقة مع الفطرة والعباده جاءت ميسرة وسهلةهللا على الشريعة التي أنزلها إن للة ام الشريعة مع، ولذلك جاءت أحكانب اإلدراك إدراك السبب والمسبب، وإدراك علل األمور، ومن جو السليم ، وفي هذا الفصل سأبين إحدى دالالت ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته وهيومربوطة بأسباب ليل األحكام، عبر المباحث اآلتية.لة تعدال المبحث األول: تعريف تعليل األحكام لغة واصطالحاً : تعريف تعليل األحكام لغةالمطلب األول .2أو السبب 1التكرير العائق أو المرض أومنها: غة لها عدة معانٍ فالعلة في الل : أي سبب الحكم."علة الحكم"العلة المقصود بها هنا و الثاني: تعريف تعليل األحكام اصطالحاً لمطلب ا ذكر العلماء عّدة تعريفات للعل ة، سأبين فيما يأتي أهمها وهي: .3بذاته بل بجعل الشارع ليسالوصف المؤثر في الحكم أنها الغزالي: تعريف للشارع أي مشتملة على حكمة صالحة تكون مقصودة الوصف الباعث على الحكم، أنها اآلمدي:تعريف .4في شرع الحكم (4/12. انظر، ابن فارس، مقاييس اللغة، )1 (11/471. ابن منظور، لسان العرب، )2 (، بغداد: 1، تحقيق: حمد الكبيسي، )طبيان الشبه والمخيل ومسالك التعليلشفاء الغليل في . انظر، الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، 3 (1/20م، )1971ه/1390مطبعة اإلرشاد، . انظر، اآلمدي، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي، اإلحكام في أصول األحكام، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، بيروت: المكتب 4 (3/202اإلسالمي، ) 17 هذا هو أظهر األقوال، كاإلسكار ، و 1أنها الوصف المعرف للحكم بوضع الشارع :الرازي لبيضاوي و تعريف ا علة تحريم الخمر. فاهلل تعالى لم يخلق شيئًا صغيرًا أو كبيرًا، ظاهرًا أو خفيًا، ولم يعط شيئًا وال منعه، وال قلله أو كثره، إال وله حكمة وغاية ومقصد، وسبحانه لم يجعل شيئًا على نحو معين، أو على شكل معين، إال لغاية ومقصد وفي كل ما أمر به ونهى عنه، وكل وحكمة، سواء ع رف ذلك أو لم يعرف، وكذلك األمر في كل ما شرع، لذلك يجب على أهل العلم البحث عنها والعمل على بيانها وما حرمه، فكل ذلك له مقصد وغاية؛ما حلله ، والقول بالتعليل هو األساس األول للناس، فهذا يعني أن جميع أحكام الشريعة معللة بمقاصدها ومصالحها . 2لمشروعية القول بالمقاصد فكر المقاصدي يقوم على "المصلحة"، وأن الشريعة اإلسالمية إنما شرعت لتحصيل مصالح العباد فجوهر ال في العاجل واآلجل، حيث شّكل "التعليل" أساس الفكر المقاصدي عند األصوليين. صفاته و ى تمت بأسماء هللا تعالوسأبين في المبحث التالي العديد من النماذج القرآنية آليات األحكام التي خ المذكورة في اآليات الكريمة.لتعليل األحكام (، بيروت: 1منهاج الوصول إلى علم األصول، تحقيق: شعبان محمد إسماعيل، )ط، ناصر الدين عبد هللا بن عمر ،بيضاوي ال. انظر، 1 (135-5/134(، والرازي، أبو عبد هللا محمد بن عمر، المحصول، )199م، )2008ه/1429دار ابن حزم، (39م، )1999ر البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، . انظر، الريسوني، أحمد الريسوني، الفكر المقاصدي قواعده وفوائده، الدا2 18 تعالى آيات األحكام بأسماء هللا ختم ج من القرآن الكريم عن داللة : نماذالمبحث الثاني األحكاموصفاته لتعليل بين الصفات وآثارها : أن، حيث ذكر أمرين هنا1"انه يعلل أحكامه وأفعاله بأسمائهبأنه سبح: "يذكر ابن القيم ، وسأبين فيما يأتي نماذج آليات 2ما أحكام وإما أفعال: فإذا التعليل تتنوع معه اآلثار، وأن هعالقة تعليل تمت بأسماء هللا تعالى وصفاته لتعليل الحكم المذكور في اآليات. األحكام خ باسمي العزيز الحكيم : تعليل حكم التعامل مع مال اليتيمالمطلب األول من خنحن جن يم ىم ممخم حم جمُّٱ ٱاليتامى:قال تعالى مبينًا حكم التعامل في أموال ٱٱ ٍّ ٌّ ٰى ٰرٰذ يي ىي مي خيحي جي يه ىه مه جهين ىن .[220:البقرة]ََّّ ئل عن التعامل مع أموال اليتامى فنزلت هذه اآليات تشير اآليات الكريمة أن النبي صلى هللا عليه وسلم س ومخالطتهم على وجه وصيانتها،أموال اليتامى، وحفظها والمقصود منها إصالح تبين الحكم الشرعي، اإلصالح ألموالهم خير من اعتزالهم، ألنهم إخوانكم، ومن حق األخ أن يخالط أخاه، وفي هذا رخصة ولطف من هللا وإحسان وتوسعة على المؤمنين، حيث لو شاء هللا لشق عليهم ولم يرخص لهم مخالطتهم، فهو عزيز مقتضى حكمته الكاملة بيحرجهم ويشق عليهم، ولكنه أيضًا حكيم ال يفعل إال ما هو غالب وقادر على أن الحكيمل سبحانه ختم اآلية الكريمة باسمي العزيز فجع، 3وعنايته التامة، وال يكلفهم إال بمقدار وسعهم وطاقتهم ، تحقيق: شعيب األرناؤوط وعبد القادر جالء األفهام في فضل الصالة على محمد خير األنام، حمد بن أبي بكر بن أيوب. ابن قيم، م1 (1/173م، )1987ه/1407(، الكويت: دار العروبة، 2األرناؤوط، )ط .م2014ه/1435. شلبي، محمد، ختم اآليات باألسماء والصفات اإللهية )دراسة تحليلية(، 2 ، مدارك التنزيل أبو البركات عبد هللا بن أحمد(، والنسفي، 3/62. انظر، القرطبي، أبو عبد هللا محمد بن أحمد، الجامع ألحكام القرآن،)3 عبد الرحمن بن (، والسعدي، 184-1/183م، )1998ه/1419الكلم الطيب، (، بيروت: دار1وحقائق التأويل، تحقيق: يوسف علي، )ط م، 2000ه/1420(، مؤسسة الرسالة، 1، )طعبد الرحمن بن معال اللويحق، تحقيق: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، ناصر (1/99.) 19 يعني ": الطبري قال هذه اآلية كما فالمراد بعزيز حكيم التي ختمت بها. تعلياًل للحكم الشرعي، وهو هنا لألمر م "عزيز" في سلطانه، ال يمنعه مانع مما أحل بكم من عقوبة لو أعنتكم بما يجهدك تعالى ذكره بذلك: إن هللا به، وال يقدر دافع أن يدفعه عن ذلك وال عن غيره مما يفعله بكم مالقيا القيام به من فرائضه فقصرتم في "حكيم" في ذلك لو وهو، عليكم بترك تكليفه إياكم ذلك ولكنه بفضل رحمته من وبغيركم من ذلك لو فعله، ألنه فعل ذي ؛وال عيب يٌ ه اله خلل وال نقص وال وَ فعله بكم وفي غيره من أحكامه وتدبيره، ال يدخل أفع لجهلهم بعواقب األمور فيدخل تدبيره مذمة عاقبة، كما يدخل ذلك أفعال الخلق الحكمة الذي ال يجهل عواقب .1"األمور، لسوء اختيارهم فيها ابتداء : أن داللة الجمع بين هذين االسمينن ابن عاشور في هذا الحكم؟ بيّ ي داللة الجمع بين هذين االسمين فما ه إشارة إلى أن تصرفات هللا تعالى تجري على ما تقتضيه صفاته كلها وبذلك تندفع إشكاالت عظيمة فيما " .2"بالقضاء والقدريعبر عنه كيم ذو حكمة هللا لهم أن يخالطوهم، فهو ح رَ س يَ فَ ،هللا لعباده مخالطة اليتامى ألصابتهم مشقة ح ب فلو لم ي بعدم فيما أمركم به من أمر اليتامى وغيره، وال يفعل إال ما هو مقتضى حكمته الكاملة، ولو شاء لشق عليكم شقتكم الكاملة، والقهر لكل شيء، ال يعز عليه أمر من األمور التي من شأنها مه القوة المخالطة فهو عزيز ل ردًا عن وإحراجكم، ولكن عزته ال تنافي حكمته، فأفعاله وأحكامه تابعة لحكمته، فهو لم يشرع لعباده شيئًا مج تامى مخالطة الي ، والحكمة في إباحةمة، سواء عرفناها، أم لم نعرفهاالحكمة، فكل شيء خلقه ال بد له من حك نين وإحسان وتوسعة على المؤمتعالى هنا هو حفظ أموالهم وإصالحها، وهذه الرخصة فيها لطف من هللا الحكمة إلماح للمؤمن أن يتحرى العزة و "العزيز الحكيم"وهذا هو علة الحكم الشرعي، وفي هذين االسمين لهم، الحكمة في تصرفاته بالمال ل ي َنميه. في مال اليتيم فيتعزز بنفسه عن أكل ما ال يحق، وترى (4/361. الطبري، جامع البيان، )1 (2/359ه،)1984. ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، تونس: دار التونسية للنشر، 2 20 باسمي التواب الرحيمتوبته بعد عن مرتكب فاحشة الزناعراض اإل تعليل حكم: المطلب الثاني يل ىل مل خلُّٱ بعد التوبة: الزنا وحكم اإلعراض عنه قال تعالى مبينًا حكم مرتكب فاحشة جه ين ىن من خن حن جن يمىم مم خم حم جم ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰىٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه .[16-15: النساء]َّىئ نئ مئ زئ رئ ِّّٰ حيث طلبت اآلية الكريمة تدل اآليات الكريمة على حكم مرتكب فاحشة الزنا وحكم اإلعراض عنه بعد التوبة، في فاحبسوهنّ أي "في البيوت فإن شهدوا فأمسكوهنّ " ،عليهنّ يشهدوا من رجال المؤمنين أربعةٌ ممن قذفهنّ يستوفي أي "الموت حتى يتوفاهنّ " عن التعرض بسببه للفاحشة صونًا لهنّ ،عليهنّ البيوت واجعلوها سجناً يعني الزانية "يأتيانها منكم نواللذا". سبيالً ، أو يجعل هللا لهنّ الموت، أو يتوفاهن مالئكة الموت أرواحهنّ ثم نسخ الحبس " ،ما فعالليندما على ،فآذوهما بالتوبيخ والتقريع، وقيل بالتعيير والجلد، يأتيان الفاحشة والزاني واألذى بالرجم والجلد، وإنما كان التعيير في ذلك الزمان ألن التعيير حل محل الجلد، وأما اليوم فال ينفعهم عبادة بن الصامت، قال: قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم: حيث جاء في صحيح مسلم عن 1"التعيير ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة، سبيالً خذوا عني، خذوا عني، قد جعل هللا لهن " ، فاقطعوا عنهما اإليذاء، أو أعرضوا عنهما باإلغماض والستر "فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما"، 2"والرجم كان تواباً أي على من تاب، ورحيمًا تعالى فإن التوبة والصالح مما يمنع استحقاق الذم والعقاب، حيث إن هللا ومعنى اسمي ، 3للحكم الشرعي، وهو هنا لألمر باإلعراض وترك المذمة تعليالً فجعل الختمواسع الرحمة، (1/288. القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )1 ، كتاب الحدود، باب حد الزنى، . مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد، بيروت: دار إحياء التراث العربي2 1690(، ح: 3/1316) (، بيروت: دار إحياء التراث 1. انظر، البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، تحقيق: محمد عبد الرحمن، )ط3 (، بيروت: دار الكتب العلمية، 1(، والقاسمي، محمد جمال الدين، محاسن التأويل، تحقيق: محمد باسل، )ط2/65ه، )1418العربي، (3/48، )ه1418 21 التواب الذي يعود على عبده بفضله ومغفرته إذا : "قال المراغيتواب رحيم المختوم بهما في هذه اآلية كما .1"واسع الرحمةتاب إليه من ذنبه، والرحيم أي اإلعراض عن عن ارتكاب المعاصي، التواب الرحيم لتعليل األمر باإلعراض ختم هذا الحكم باسميف ، فالتوبة تعود ةعاصي، فلذلك شرع هللا التوبفاإلنسان ضعيف أمام الشهوات والممعصية الزنا هنا، ارتكاب الختم هنا باسمي التواب الرحيم بينما في سورة ، وجاء ومغفرته إذا تاب إليه من ذنبهعلى العبد بفضل هللا ألنه هنا بداية التشريع والتمهيد لحد ؛[2:النور{] خي حي جي يه}تعالى: قوله النور عند حد الزنا قال .الزنا كذلك يوجد هدف الستر لذا ناسب الختم بالتوبة والرحمة باسمي الغفور الرحيم التحريماستثناء ما سلف من زواج المحرمات من تعليل :المطلب الثالث زث رث يت ىت نتٱُّٱ :ماتالمحر نكاح إحدىمبينًا حكم قال تعالى لك اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن مج حج مث هت متخت حت جت هب مب خب حب جب هئ ٱ.[23:النساء]َّ جح أي نكاح أمهاتكم، فذكر األمهات }أمهاتكمحرمت عليكم { المراد بقوله تعالىذكر السمرقندي في تفسيره أن " ثم قال تعالى: ،ذكر البنات، والمراد به البنات والحفيدات أي بنات األوالدو مراد منه األمهات والجدات وال يعني من النسب وعماتكم وخاالتكم وبنات األخ وبنات األخت وأمهاتكم الالتي أرضعنكم وأخواتكم }وأخواتكم{ (4/206م، )1946ه/1365(، مصر: شركة مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأوالده، 1. المراغي، أحمد بن مصطفى، تفسير المراغي، )ط1 22 يعني أن نكاح أمهات نسائكم حرام عليكم، سواء دخل باالبنة }وأمهات نسائكم{تعالى: ثم قال ،من الرضاعة يعني حرام عليكم نكاح بنات نسائكم الالتي في حجوركم يعني التي }وربائبكم{ثم قال: ...أو لم يدخل بها دخلتم بهن فال جناح من نسائكم الالتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا{يربيها في حجره، حرام عليه إذا دخل بأمها يعني }وحالئل أبنائكم{ثم قال تعالى: ...خل بأمها فهي حالل له أن يتزوجهايعني: إن لم يكن د }عليكم الذين من أصالبكم يقال: إنما اشترط الذين من األصالب لزوال االشتباه، ألن القوم أبنائكمحرام عليكم نساء ثم قال تعالى: ...المتبنى بمنزلة ابن الصلب في الميراث والحرمةكانوا يتبنون في ذلك الوقت ويجعلون االبن أي حرم عليكم أن تجمعوا بين األختين في النكاح في حالة واحدة، ثم قال تعالى: }وأن تجمعوا بين األختين{ ، 1": دع ما قد مضىويقال: إال ما قد سلف، يعني ...يقول: إال ما قد مضى في الجاهلية }إال ما قد سلف{ ال يؤاخذكم بما سلف منكم في زمن الجاهلية إذا أنتم التزمتم العمل }إن هللا كان غفورًا رحيماً {"وقوله تعالى: بشريعته في اإلسالم، فمن مغفرته أن يمحو من نفوسكم أثر تلك األعمال المنكرة التي تنافي سالمة الفطرة، صلحة لكم، وتوثيق روابط القرابة، والصهر، والرضاع ومن رحمته بكم أن شرع لكم من أحكام النكاح ما فيه الم .2"بينكم لتتراحموا، وتتعاطفوا، وتتعاونوا على البر، والتقوى فتنالوا تمام الرحمة في الدنيا واآلخرة ا في هذه اآلية كما بين المختوم به ومعنى االسمين. 3}إال ما قد سلف{االستثناء فجعل الختم تعلياًل لما أفاده بهم فيما كلفهم من الفرائض، وخفف }رحيماً {، لذنوب عباده إذا تابوا إليه منها }إن هللا كان غفوراً {الطبري: يخبر بذلك جل ثناؤه: أنه غفور لمن كان جمع بين األختين بنكاح في عنهم فلم يحملهم فوق طاقتهم. رحيم به ،تبارك وتعالى بعد تحريمه ذلك عليه، فأطاعه باجتنابهجاهليته، وقبل تحريمه ذلك، إذا اتقى هللا عاشور ن ابن غفور رحيم هنا؟ حيث بيّ فما هي مناسبة الختم باسمي .4"وبغيره من أهل طاعته من خلقه يناسب أن يكون معنى إال ما قد رحيماً قوله: إن هللا كان غفوراً : "غفور رحيم مناسبة ختم هذا الحكم باسمي (1/292. السمرقندي، بحر العلوم، )1 (4/394م، )1990محمد رضا، محمد رشيد بن علي رضا، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، .2 ، أبو السعود، أبو السعود العمادي محمد بن محمد، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، بيروت: دار إحياء التراث العربي. 3 (2/162) (6/150. الطبري، جامع البيان، )4 23 تقرير ما عقدوه من ذلك في عهد الجاهلية، فالمغفرة للتجاوز عن االستمرار عليه، والرحمة لبيان سبب سلف .1"ذلك التجاوز نواع الزواج من أ الختم هنا جاء تعلياًل لالستثناء)إال ما قد سلف(، أي أن هللا كان غفورًا لما كان في الجاهلية لم النكاح ما فيه مصلحة لكم، لتوثيق صلة القرابة، فخفف عنكم و ، ورحيمًا لما شرع لكم من أحكام المحرم مغفرة ، فالما قد سلف(االستثناء )إال الختم بغفور رحيم ناسب يحملكم فوق طاقتكم فيما كلفكم من الفرائض، ف ه.خلق والرحمة ألهل طاعته من، إذا اتقى هللا بعد تحريمه ذلك، في أنواع النكاح الجاهليةلمن كان على أمر ة والطهارة بصفتي العفو والمغفرةالمتعلقة بالصال الحكمة من تيسير بعض األحكامتعليل : المطلب الرابع هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني ميُّٱ قال تعالى مبينًا أحكام الصالة والطهارة: خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مثهت مت خت حت جت هب مب خب حب جب حفجف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس .[43:النساء]َّجك مق حق مف خف ال تصّلوا حال السكر حتى تعلموا قبل الشروع فيها أن"وهي اآليات الكريمة على أحكام الصالة والطهارة تدل وما ستعملونه، ذاك أن حال السكر ال يتأتى معها الخشوع والخضوع والحضور مع هللا بمناجاته ستقرؤونهما بأن يجتنبوه إذا ظنوا أنهم سيصّلون، وهذا الخطاب موجه إلى المسلمين قبل السكر ، بكتابه وذكره ودعائه وقوله ال هوادة فيه، باتاً لتحريم السكر تحريماً أكثر األوقات، وقد كان هذا تمهيداً يليحتاطوا فيجتنبوه ف ن بًا إ ال عاب ر ي َسب يلٍ {تعالى: سبيل: أي ي أي حال إال حال كونكم عابر يف أي وال تقربوا الصالة جنباً }َوال ج ل وا{وقوله: الطريق،مجتازين َتس أن تغتسلوا، إال ما رخص لكم فيه من إال أي ال تقربوا الصالة جنباً }َحت ى َتغ ت م {، وقوله: المسجد يعبور السبيل ف َن ال غائ ط َأو الَمس ن ك م م ضى َأو َعلى َسَفٍر َأو جاَء َأَحٌد م ن ت م َمر َوإ ن ك (4/301. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )1 24 وا د م النّ ساَء َفَلم َتج يك م َوَأي د ك وه وا ب و ج َسح يدًا َطيّ بًا َفام المراد بالمرض المرض الذي يخاف }ماًء َفَتَيم م وا َصع أو نحو ذلك، والسفر يشمل ي الجلدية والقروح كالحصبة والجدر زيادته باستعمال الماء كبعض األمراض ء من أحد السبيلين )القبل والدبر( يروج شمن الغائط الحدث األصغر بخ الطويل والقصير، والمراد بالمجيء فقد الماء عقب الحدث األصغر الموجب ،السفر ،هذه الحاالت )المرض يفف، ومالمسة النساء: غشيانهن من األرض ال قذارة طاهراً : أي وجهاً طيباً للوضوء والحدث األكبر الموجب للغسل( اقصدوا وتحروا صعيداً أي كثير العفو }وراً إ ن َّللا َ كاَن َعف وًّا َغف {وقوله: "، 1"وأيديكم منه ثم صلوا فيه وال أوساخ، فامسحوا بوجوهكم والمغفرة لعباده المؤمنين، وذلك بتيسير ما أمرهم به، وتسهيله عليهم أبلغ التسهيل، بحيث ال يشق على العبد دل الماء، عند تعذر استعمال امتثاله، فيحرج بذلك، ومن عفوه ومغفرته أن رحم هذه األمة بشرع طهارة التراب ب عفو غفور فمعنى صفتي .3"والتيسير وتقرير لهمانا للترخيص لذلك جاء تعليل الحكم الشرعي ه"، 2الماء" لما مضى }واً ان عفكإ ن َّللا {: عز وجلوقوله ": المختوم بهما في هذه اآلية كما بين الماتريدي في معناهما ، ر، هو يعفو عنه، ويستر على صاحبهوالعفو: الصفح والمحو، والغفر: الست لما يستقبل. }فوراً غ{، من الذنوب فكل هذا التخفيف والتيسير والترخيص المذكور .4"أو يعفو من التجاوز؛ فيختلف اللفظ على إرادة معنى واحد قال الشعراوي: ذكر المغفرة هنا مع العفو، ، ولكن لماذا قرن العفو بالمغفرة؟في اآلية مناسب لكلمة العفو .5"ورخص لنا في التيممألنه غفر وستر علينا المشقة في ضرورة البحث عن الماء ويسر " بصفتي العفو والمغفرة، فالتعليل هنا جاء اآليةفالترخيص والتيسير والتخفيف المذكور هنا ناسب ختم ورخص لهم التيمم ،عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرضحيث للترخيص والتيسير، ب بدل الماء، حتى ال يشق عليهم ويحرجهم بذلك، وهذا بالتراب عند تعذر وجود الماء، فشرع لهم طهارة الترا من عفو هللا على أمته، فاهلل لم يزل عفوًا عن ذنوب عباده، وتركه العقوبة على كثير من ذنوبهم، كما عفا (49-48-5/47. المراغي، تفسير المراغي، )1 (1/179تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، ). السعدي، 2 (2/181، )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم. أبو السعود، 3 (3/196م، )2005ه/1426(، بيروت: دار الكتب العلمية، 1. الماتريدي، محمد بن محمد، تفسير الماتريدي، تحقيق: مجدي باسلوم، )ط4 (4/2261متولي، تفسير الشعراوي، ). الشعراوي، محمد 5 25 فكل هذا الترخيص مناسب لكلمة العفو، ولكنه ذكر المغفرة عن قيامكم إلى الصالة في المساجد وأنتم سكارى، ، ورخص لنا وخفف علينا بطهارة التراب بدل البحث عن الماء وحرجهمع العفو ألنه غفر وستر علينا مشقة الماء عند تعذر استعماله، فالعفو يعني الصفح والمحو والتجاوز عما سبق من الذنوب، والمغفرة تعني الستر، ويغفر للمذنبين، ومن معاني العفو التجاوز واإلزالة فاهلل عز وجل لى دائمًا ما يعفو عن الخاطئينفاهلل تعا أزال عنا إيجاب الغسل بالماء إلى التيمم وهذه اإلزالة يناسبها معنى العفو؛ ألنه من معانيه اإلزالة. باسمي العزيز الحكيم تعليل حكم قطع يد السارق س: لمطلب الخاما حي جي يه ىه مه جه ين ىنُّٱٱٱٱمبيناً حكم قطع يد السارق: قال تعالى .[38المائدة:]َّ ٰر ٰذ يي ىيمي خي }والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما{ يمين هذا ويمين هذه فجمع }َجَزاًء بما كسبا{ أي: بجزاء قال الواحدي: " وقال القاسمي: .1"فعلهما }نكااًل{ عقوبة }من هللا وهللا عزيز{ في انتقامه }حكيم{ فيما أوجب من القطع والسارق أي: من الرجال والسارقة أي من النساء فاقطعوا أيديهما يعني يمين كل منهما، والمقطع الرسغ، " أي: عقوبة من هللا أي: على فعل السرقة المنهي يقطع اآللة الكاسبة نكاالً كما بينته السنة جزاء بما كسبا أي: فلذلك ال يسقط بعفو المالك، بخالف ،عنه من جهته تعالى، ال في مقابلة إتالف المال، فإنه غير السرقة ا قال: وهللا وال يبالي فيه بعزة السارق، ألنه تعالى غالب على أمره يمضيه كيف يشاء، كم ،العفو عن المال عزة من دونه حكيم في شرائعه، فيختل أمر نظام العالم ي مع عزته الموجبة المتثال أمرهعزيز أي: فال يبال غالب على أمره }عزيز{، }فاهلل عزيز حكيم{قال أبو السعود: و .2"بمخالفة أمره، إذ فيه نفع عام للخالئق الحكمة تفتضيهفي شرائعه ال يحكم إال ما }حكيم{يمضيه كيف يشاء من غير ند ينازعه وال ضد يمانعه ه، 1415(، دار القلم: دمشق، 1، تحقيق: صفوان عدنان، )طالوجيز في تفسير الكتاب العزيز، أبو الحسن علي بن أحمد. الواحدي، 1 (1/318) (4/130. القاسمي، محاسن التأويل، )2 26 ، جعل الختم تعليالً للتشريع فلذلك"، 1"والمصلحة ولذلك شرع هذه الشرائع المنطوية على فنون الحكم والمصالح عزيز في " :المختوم بهما في هذا الحكم كما بين الرازي في معناهما هذين االسمينومعنى .2"وهو هنا لألمر .3"انتقامه، حكيم في شرائعه وتكاليفه هو قطع اليد، ناسب أن تكون اآلية مختومة بعزيز حكيم مبينة و ولما كان موضوع اآلية بيان حد السرقة، عزيز الذي يشرع العقوبات الرادعة، وإن كانت تبدو العقوبة قاسية في نظر عن أن هذا الحكم ال يصدر إال ال يشرع حكمًا إال عن حكمة هللاأن ليبين لهم حكيمفيأتي اسم المن ضعفت بصيرته بعظم الجرم المرتكب، مناسبة للمحافظة على أمن المجتمع، بالغة، وبالتالي تكون العقوبة مناسبة للجرم الذي يتعلق بها، وأيضًا سهوًا، فقال األعرابي: كالم َمن }وهللا غفور رحيم{قال األصمعي: قرأت هذه اآلية وإلى جنبي أعرابي فقلت: " : وهللا غفور رحيم، فقال: ليس هذا كالم هللا فتنبّهت فقلت }وهللا َعز يٌز فأعدتهذا؟ قلت: كالم هللا، قال: أعد ؟ فقال: َحك يٌم{ فقال: أصبَت، هذا كالم هللا، فقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: ال، قلت: فمن أين علمَت أني أخطأت .4"فحكم، فقطع، ولو غفر، ورحم لما قطع يا هذا، عّز، الخبير صفةالحكمة من حكم الشهادة ب: تعليل ب السادسالمطل جت هبمب خب حب جب هئ مئ خئ حئُّٱ قال تعالى مبينًا حكم العدل في الشهادة: جض مص خص حص مسخس حس جسمخ جخ مح جح مجحج مث هت مت خت حت .[8المائدة:]َّٱحض بأن يقوموا هلل بالحق، عباده المؤمنينتعالى يأمر فاهللهذه اآليات الكريمة تدل على حكم العدل في الشهادة، الجور عليهم وترك العدل فيهم م بغض قوم على أال يحملهويكونوا شهداء في العدل لألولياء واألعداء، و (3/53، )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم. أبو السعود، 1 اإللهية. شلبي، ختم اآليات باألسماء والصفات 2 (11/357. الرازي، مفاتيح الغيب، )3 (1/550م، )1980ه/1400(، دمشق: مكتبة الغزالي، 3. الصابوني، محمد علي، روائع البيان تفسير آيات األحكام، )ط4 27 صرح لهم باألمر ، و مهمما في قلوب وقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد تشفياً ةٍ لَ ث كم تجاوزوا الحد فيهم، يو على كل أحد والعدل ،وبين أنه بمكان من التقوى بعد ما نهاهم عن الجور وبين أنه مقتضى الهوى بالعدل وإذا كان وجوب العدل في حق الكفار في هذه المثابة فما ظنك بوجوبه في حق ، كان أو عدواً من الناس ولياً اهلل ذو فر، على أنه مالك األم أمر بالتقوى إثر ما بين أن العدل أقرب له اعتناء بشأنه وتنبيهاً ، و المسلمين ذلكم صٍ ح خبرة وعلم بما تعملون أيها المؤمنون فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، من عمل به أو خالف له، م قال .1عليكم كله، حتى يجازيكم به جزاءكم، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، فاتقوا أن تسيئوا ثم ذكر الكالم الذي يكون وعداً " :}واتقوا هللا إن هللا خبير بما تعملون {قوله تعالى: داللة اإلمام الرازي في للمذنبين وهو قوله تعالى: واتقوا هللا إن هللا خبير بما تعملون يعني أنه عالم بجميع مع المطيعين ووعيداً .2"المعلومات فال يخفى عليه شيء من أحوالكم من عباده المؤمنين في هذه اآلية بالمحافظة على أداء حقوقه عز وجل، والتي وتعالى لما أمر هللا سبحانه يها إشعار ف }واتقوا هللا إن هللا خبير بما تعملون {ضمنها إقامة العدل في الشهادة، ناسب الختم بقوله تعالى: ره عز من مخالفة أم بالرقابة اإللهية على النوايا وما يصدر عنها من أقوال وأفعال، وتتضمن أيضًا التحذير ر بالتقوى مع التعليل لهذا األمر.وجل، وذلك من خالل توجيهها للناس األم بصفة العلم تعليل حكم حرمة البيت الحرام والشهر الحرامالمطلب السابع: ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىيُّٱٱٱقال تعالى مبيناً حكم حرمة البيت الحرام والشهر الحرام: مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئّٰ ِّ ُّ َّ .[97المائدة:]ٱَّىت نت (، والنسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، 2/117التأويل، ) أنوار التنزيل وأسرار (، والبيضاوي،10/95. انظر، الطبري، جامع البيان، )1 (1/432) (11/320. الرازي، مفاتيح الغيب، )2 28 يبين هللا في هذه اآلية أنه قد جعل الكعبة وهي البيت الحرام موضعًا إلقامة أمورهم الدينية بالحج أو العمرة لهم إذا دخلوا اً وكذلك الشهر الحرام جعله مأمن، أو الصالة أو االعتكاف، وأمورهم الدنيوية بالتجارة وغيرها للناس، وكذلك جعل الهدي والقالئد التي هي أشرف أنواع الهدي قياماً ، فيه، يأمنون من كل خوف كان بهم ثم يعقب ، وخصت القالئد بالذكر ألن الثواب فيها أكثر وبهاء الحج بها أظهر، امينتفعون بهما ويثابون عليه لتعلموا أن هللا يعلم كل ام وللشهر الحرام، وللهدي والقالئد هللا على ذلك ببيان أنه قد جعل الحرمة للبيت الحر ، وعالم بمصالحكم الدينية والدنيوية، وهذا من شيء وهو عالم بما يصلحكم وما ينعشكم مما أمركم به وكلفكم .1لطف هللا بعباده ذلك" إشارة إلى جعل " ،}علم ما في السماوات واألرض...ذلك لتعلموا أن هللا ي{قال القرطبي في قوله تعالى: ، والمعنى فعل هللا ذلك لتعلموا أن هللا يعلم تفاصيل أمور السموات واألرض، ويعلم هللا هذه األمور قياماً .2"مصالحكم أيها الناس قبل وبعد، فانظروا لطفه بالعباد على حال كفرهم ، لناسلئد، وبيان أيضًا نفعها فموضوع هذه اآلية كان بيان حرمة البيت الحرام والشهر الحرام والهدي والقال ، فناسبوارتباط البيت الحرام والشهر الحرام في قيم الناس التي هي أساس الحفاظ على السماوات واألرض مسألة ف }ذلك لتعلموا أن هللا يعلم ما في السماوات واألرض وأن هللا بكل شيء عليم{ذلك ختمها بقوله تعالى: بينت العلة التي من أجلها جعل هللاضخمة في الخلق تحتاج لعلم العليم فالسماوات واألرض مسألة عامة طف منه لتعالى هذه األمور قيامًا للناس، وذلك أن هللا سبحانه عالم بمصالح عباده الدينية والدنيوية، وهذا ية، وهذا ما حصل إلنسانبوجود ق يم إيمانية وطاعًة هلل وبدونها تنهار ا اً بعباده، وقيام البشرية قياماً سوياً مرتبط ، وبهذا ظهر علم بكل شيء عليم، أما أوروبا حين اغترت بعلمهافي أوروبا حين فصلت الدنيا عن الدين انهارت ق يمها اإلنسانية. ه، 1407(، بيروت: دار الكتاب العربي، 3، )طالكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. انظر، الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو، 1 (1/244، )تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان(، والسعدي، 3/629(، والماتريدي، تفسير الماتريدي، )1/681) (6/326. القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )2 29 الكرهبصفة تعليل حكم نقض العهد مع القوم الخائنينالمطلب الثامن: نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زنُّٱٱقال تعالى مبينًا حكم نقض العهد مع القوم الخائنين: .[58األنفال:]َّخئ حئ جئ يي ىي ما وإ{ن تعالى حكم من ال ثقة بعهودهم من الكفار الذين يخشى منهم نقضها عندما تسنح لهم غرة فقال: بيّ " أي: وإن تتوقع من قوم خيانة بنقض عهدك معهم بأن يظهر }تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء م، أي لك من الدالئل والقرائن ما ينذر به، فاقطع عليهم طريق الخيانة لك قبل وقوعه، بأن تنبذ إليهم عهده جة إلى وأما الذين ينقضون العهد بالفعل فال حا ...،تعلمهم بفسخه، وعدم تقيدك به، وال اهتمامك بأمرهم فيه حين صلى هللا عليه وسلم لمسلمين عهدهم إليهم، بل يناجزون الحرب عند اإلمكان كما فعل النبينبذ ا لم، نقضت قريش عهد الحديبية بينه وبينهم بمظاهرة بكر على خزاعة الذين كانوا في ذمته صلى هللا عليه وس ع من ، فكيف تقلخيانة مطلقاً والحكمة في هذا النبذ لعهد من ذكر، بل العلة له أن اإلسالم ال يبيح ألهله ا عليه صلى هللا أكمل البشر الذي كان يلقبه أهل وطنه منذ تمييزه باألمين، ثم بعثه هللا ليتمم مكارم األخالق بنقض عهودهم مع الناس، وال يغير ذلك، فالخيانة }نإن هللا ال يحب الخائني{وسلم ـوذلك قوله تعالى: التقاء ضرر خيانة المعاهدين من رها، فال وسيلة إذاً مبغوضة عند هللا بجميع صورها ومظاه .1"الكفار إذا ظهرت أماراتها منهم مع عدم إباحة معاملتهم بمثلها مع بقاء العهد من جهتنا، وعدم جواز حسبانه إن هللا ال يحب {لما كان موضوع اآلية األمر بنقض العهد مع القوم الخائنين، ناسب ختمها بقوله تعالى: والتحذير والنهي عن محاربتهم بغتة، فيجب تعلياًل لألمر بنبذ العهد ونقضه مع القوم الخائنين، }الخائنين على طريق ، وإعالمهم بفسخ العهد الذي بينهم، من غير خداع أو خيانة،اً واضح اً إخبارهم بالنقض إخبار (10/45. محمد رضا، تفسير المنار، )1 30 أحب هللا، ويكرهون ما كره هللا، فهنا سوي وواضح، وفي هذا الختم توجيه المؤمنين لعقيدة الوالء فيحبون ما هللا تعالى يكره الخيانة بجميع صورها ومظاهرها؛ لذلك يجب عليهم كره الخيانة وبغضها واالبتعاد عنها. باسمي العزيز الحكيم تعليل حكم عدم العفو عن أسرى العدوالمطلب التاسع: مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ محُّٱ قال تعالى مبينًا حكم عدم العفو عن أسرى العدو: .[67األنفال:]َّحف جف مغ جغمع جع مظ حط مض خض حضجض نزلت هذه اآلية في أسرى بدر حين استقر أمر النبي صلى هللا عليه وسلم فيهم على الفداء بالمال بعد مشاورة ، حتى يكثر القتل ويبالغ فيه، وذلك 1ذلك عليه وأنه ما كان له أن يفادي األسرى أصحابه، فأنكر هللا تعالى ألن المشركين يوم بدر كانوا أكثر من المسلمين، فأخبرهم هللا أن قتل المشركين يوم بدر أولى من أسرهم لسرعة فنائه وقلة بقائه، ولكن هللا يريد لهم العمل بموجب اً ضرَ ض الدنيا وسمي عَ رَ فأخذ الفدية من عَ وفدائهم، الجنة بقتلهم، وليس العمل للدنيا والذي هو األسر والفداء، فهذه اآلية تبين اجتناب ثواب اآلخرة ويريد لهم اتخاذ األسرى للفداء قبل اإلثخان في األرض بقتل األعداء، وكان هذا يوم بدر ولم يكونوا قد أثخنوا فلذلك عزيز اسمي عاشور أن داللةن ابن عزيز حكيم في هذه اآلية؟ بيّ فما داللة الختم باسمي .2أنكر هللا عليهم وصف العزيز يدل على االستغناء على االحتياج، وعلى الرفعة والمقدرة، ولذلك ال يليق به هو أن حكيم: " ووصف الحكيم يقتضي أنه ، إال محبة األمور النفيسة، وهذا يومئ إلى أن أولياءه ينبغي لهم أن يكونوا أعزاء قال البيضاوي و .3"ألن الحكمة العلم بحقائق األشياء على ما هي عليهالعالم بالمنافع الحق على ما هي عليه، حكيم يعلم ما يليق بكل ،هللا عزيز يغلب أولياءه على أعدائهأي أن " عزيز حكيم: نهذين االسمي في معنى .4"حال ويخصه بها 1763(، ح: 3/1383. انظر، مسلم، صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب اإلمداد بالمالئكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، )1 (، والماوردي، أبو الحسن علي 1/448، )الوجيز في تفسير الكتاب العزيز(، والواحدي، 8/45. انظر، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )2 (2/332ابن محمد، تفسير الماوردي، تحقيق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، بيروت: دار الكتب العلمية، ) (10/77ر، ). ابن عاشور، التحرير والتنوي3 (3/67. البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، )4 31 في األرض بقتل ب اجتناب اتخاذ األسرى للفداء يوم بدر قبل اإلثخان لما كان موضوع اآلية بيان وجو و ولياؤه عزيز حكيم، فعزيز يغلب أ اسمياألعداء، حيث لم يكونوا أثخنوا فلذلك أنكر هللا عليهم، ناسب الختم ب خص ويلجئونهم إلى القتل والفداء بعد األسر فهو قادر على ذلك، ولكنه حكيم ال ير على أعدائه ويقهرونهم يم يريد لهمما يليق بأوليائه ويخصهم بها، فاهلل العزيز الحك في أخذ الفداء بعد إثخان القتل في األعداء ويعلم اإلثخان في األرض بقتل األعداء. اآلخرة وفي هذا تعليل لألمر باإلعراض عن اتخاذ األسرى للفداء قبل باسمي الغفور الرحيم تعليل حكم إباحة أخذ الغنائم: المطلب العاشر جه هن من خنحن جن ممخم حم جم هل ملُّٱ قال تعالى مبينًا حكم إباحة أخذ الغنائم: .[69األنفال:]َّمه فبعد ما حصل في غزوة بدر، وحيث أنكر هللا تعالى هذه اآلية تدل على إباحة أخذ الغنائم واالنتفاع بها، أمسك المؤمنين عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها، فنزلت هذه اآلية عليهم أنهم أخذوا الفدية من أسرى بدر، الفدية التي هي من جملة الغنائم، فأحل لهم أكل الغنائم أكاًل حالاًل لذيذًا هنيئًا، وفائدته إزاحةليبيح لهم هللا ، لذلك وصفه بقوله: طيبًا، واتقوا هللا فال تقدموا على ما وقع في نفوسهم من حرمتها عليهم في غزوة بدر وتنبيه على أن التقوى شكر على تعليل لألمر بالتقوى، "فجملة إن هللا غفور رحيم .1شيء لم تؤمروا به غفور لذنبكم : "التي ختمت بهما هذه اآلية كما قال المراغي في معناهما ومعنى هذان االسمان. 2"النعمة .3"رحيم بكم إذ أباح لكم ما أخذتم، وأباح لكم االنتفاع به ،ءبأخذ الفدا ، الختم باسمي غفور رحيم، ناسب في غزوة بدراًل طيبًا بعد حرمتها عليهم فإباحة أخذ الغنائم وأكلها أكاًل حال ، ورحيم بكم حين أباح لكم أخذ الغنائم، في غزوة بدر فهو غفور لذنبكم عند أخذكم الفدية قبل ورود اإلذن فيه (3/67(، والبيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، )1/657. انظر، النسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، )1 (10/79. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )2 (10/37. المراغي، تفسير المراغي، )3 32 فاتقوا هللا فيما أعطاكم ومنحكم من الغنائم، وال تنفقوه في أي شيء ال لزوم له، وأباح لكم أكلها واالنتفاع بها، تعليل أباح لهم أخذ الغنائم، وأمرهم بالتقوى في جميع أمورهم وفي أوامره ونواهيه، فغفور رحيم جاءت لفاهلل على النعم. األمر بالتقوى، والتقوى شكر 33 الفصل الثاني داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للداللة الشرطية واصطالحاً ف الداللة الشرطية لغة : تعريالمبحث األول ول: تعريف الداللة الشرطية لغةالمطلب األ الدال والالم أصالن: أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها، واآلخر قال ابن فارس: " :أواًل: تعريف الداللة لغة اللة وهو بين الد ،والدليل: األمارة في الشيء ،على الطريق فاألول قولهم: دللت فالناً ، اضطراب في الشيء .1"اللةدوال له على الطريق يدله دّ والدليل: ،والدليل: ما يستدل به، وداللة له على الشيء يدله دالً ودّ وقال ابن منظور: .2لولةاللة ودَ اللة ود دَ .3"ودلولة فاندل: سدده إليه له عليه داللة،دّ وقال الفيروز آبادي: " خرى.أواإلرشاد والتسديد باألمارة أو بأي عالمة فالمعنى اللغوي الذي تدور حوله مادة )دلل(: هو اإلبانة الشين والراء والطاء أصل يدل على علم وعالمة، الشرط: قال ابن فارس: " :الشرطية لغةثانيًا: تعريف ، قال القرطبي في معنى [18محمد:]َّٱمم خم حمُّٱقال تعالى: .وأشراط الساعة: عالماتها العالمة. . ويقولون: أشرط ايعرفون به وسمي الشرط ألنهم جعلوا ألنفسهم عالمة، (4)"أي أماراتها وعالماتها"أشراطها: .5"للهالك فالن نفسه للهلكة، إذا جعلها علماً (261-2/260، )معجم مقاييس اللغة. ابن فارس، 1 (249-11/248. انظر، ابن منظور، لسان العرب، )2 (، 8، )طمكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، القاموس المحيط، تحقيق: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب. الفيروز آبادي، 3 (1/1000م، )2005ه/1426بيروت: مؤسسة الرسالة، (16/240ألحكام القرآن، ). القرطبي، الجامع 4 (3/260، )معجم مقاييس اللغة. ابن فارس، 5 34 والشرط، ،شروط وشرائط :والجمعإلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه، كالشريطة، هو وقال مرتضى الزبيدي: والشرط: أول . وأشراط الساعة: عالماتها. أشراط :والجمعبالتحريك: العالمة التي يجعلها الناس بينهم، .1ءالشي لتزامهإلزام الشيء واو العالمة منها: لها عدة معانٍ ة لغةطييتبين من خالل هذه التعريفات أن تعريف الشر و .في البيع ونحوه وأول الشيء : تعريف الداللة الشرطية اصطالحاً المطلب الثاني ، ريلزم من العلم به العلم بشيء آخ هي كون الشيء بحالة"قال الجرجاني: : اصطالحاً أواًل: تعريف الداللة والشيء األول هو الدال، والثاني هو المدلول، وكيفية داللة اللفظ على المعنى باصطالح علماء األصول .2"محصورة في عبارة النص، وإشارة النص، وداللة النص، واقتضاء النص .3"الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري وقال الشوكاني: " فالداللة اصطالحًا: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. "ما يلزم من عدمه عدم الحكم، وال يلزم من وجوده قال اآلمدي الشرط: :الشرطية اصطالحاً ثانيًا: تعريف .4"مع اإلتيان بمسمى الصالةكعدم الطهارة في الصالة ، وجود وال عدم لذاته .5"به عنده ال وجوباً اسم لما يضاف الحكم إليه وجوداً "وقال السرخسي: ، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية، تاج العروس من جواهر القاموس، قامحمد بن محمد بن عبد الرز . انظر، مرتضى الزبيدي، 1 (19/404-405) (1/104، )التعريفات. الجرجاني، 2 (1/22إلى تحقيق الحق من علم األصول، ) . الشوكاني، إرشاد الفحول3 (1/130. انظر، اآلمدي، اإلحكام في أصول األحكام، )4 (2/303، أصول السرخسي، بيروت: دار المعرفة، )محمد بن أحمد بن أبي سهل. السرخسي، 5 35 .1"هو ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم، كاإلحصان مع الرجم، والحول في الزكاةوقال ابن قدامة المقدسي: " دم وال يلزم اإللزامية أي ما يلزم من عدمها العمفهوم الداللة الشرطية هي الداللة التعريفات أن بهذهتبين وي ين ملتجتشتمل على الجملة الشرطية. و من وجودها وجود وال عدم لذاته، فإذا لم يكن هناك لزوم، فال داللة لها نية تسمى ، والثاال يتم معنى أوالها إال بالثانية، واألولى تسمى جملة الشرط، و متالزمتين مسبوقتين بأداة شرط .اب الشرطجملة جو (، 2، )طمذهب اإلمام أحمد بن حنبلروضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على ، أبو محمد موفق الدين. ابن قدامة المقدسي، 1 (1/179م، )2002ه/1423مؤسسة الريان، 36 تعالى ماء هللا آيات األحكام بأس ختمذج من القرآن الكريم عن داللة : نماالمبحث الثاني وصفاته للداللة الشرطية باسمي الشاكر العليم الداللة الشرطية في حكم التطوع بالنوافل المطلب األول: لك اك يق ىق يف ىف يثىث نث مث زث رث يتُّٱ حكم التطوع بالنوافل:قال تعالى مبينًا .[158البقرة :]َّىن نن من زن رن مم ام يلىل مل يك ىك مك في األنصار ، وقد ورد في سبب نزولها أنها نزلتالسعي بين الصفا والمروةتتحدث اآلية الكريمة عن حكم كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء اإلسالم الصفا والمروة جبالن في مكة و ، 1فنزلت هذه اآلية الكريمة هللا عليه وسلم عن ذلكسألوا رسول هللا صلى ، فمن قصد البيت أو زاره والقصد الحج والزيارة العمرة، فال إثم عليه أن شعائرهو هللا وهما من أعالم مناسك من نفسه، فإن هللا تعالى شاكر يثيب على اً بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات تطوع يسعى بينهما، الصفا السعي بين مة ختمت حكم ونالحظ أن اآلية الكري .2القليل كثيرًا، وهو عليم باألشياء صغيرًا أو كبيراً : يقول السعدي في معناهما ؟هذين االسمينوهما شاكر عليم فما معنى هللا تعالى أسماءمن والمروة باسمين العظيم من اليسير من العمل، ويجازيهم عليهالشاكر والشكور، من أسماء هللا تعالى، الذي يقبل من عباده " ومع أنه شاكر، فهو ، األجر، الذي إذا قام عبده بأوامره، وامتثل طاعته، أعانه على ذلك، وأثنى عليه ومدحه ليس كذلك، عليم بأعمال العباد، فال عليم بمن يستحق الثواب الكامل، بحسب نيته وإيمانه وتقواه، ممن ؟ االسمين نبهذيفما هي داللة ختم هذا الحكم .3"يضيعها (، 3/6. انظر، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد هللا، صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، )1 1790ح: (، والمحلي والسيوطي، جالل الدين 1/145دارك التنزيل وحقائق التأويل، )(، والنسفي، م2/178. انظر، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )2 (1/32(، القاهرة: دار الحديث، )1محمد وجالل الدين عبد الرحمن، تفسير الجاللين، )ط (1/76، )تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان. السعدي، 3 37 علة لجواب الشرط هو :بهذين االسمينداللة ختم هذا الحكم أن األلوسيأبو السعود و و نن ابن حيابيّ .1 جازاه هللا وأثابه فإن هللا شاكر عليم قائم مقامه كأنه قيل ومن تطوع خيراً المحذوف أي من عمل ما لم يجب عليه من طواف جوابًا للشرط )ومن تطوع خيرًا(، م جاءشاكر علي فالختم باسمي اكر ش هللا تعالىوذلك ألن يجزيه هللا ويثيبه على هذا العمل،وغيره من عمل الخير، وزاد على الفريضة، فس عليم لمن يستحق اإلثابة. النفقة باسم العليمالداللة الشرطية في حكم المطلب الثاني: حم جم هل مل خل حل جل مك لكخك حك جكٱُّٱ : حكم النفقةقال تعالى مبيناً .[215البقرة :]َّحي جي ٰه مه جه هن من خن حنجن مم خم ئل عن ال النبي صلى هللا عليه وسلم ريمة أن تشير اآليات الك ،فنزلت هذه اآليات تبين الحكم الشرعي نفقةس ، فذكر األقرب فاألقرب، على األقربين واليتامى والمساكين وابن السبيلثم لوالدين الناس في النفقة ا وأولى حسب القرب والحاجة، فاإلنفاق عليهم صدقة وصلة، وخصص هللا تعالى هؤالء األصناف لشدة الحاجة، .2أخرى سيجازيهم عليهاوبّين لهم أن ما يفعلوا من خير كالصدقة على هؤالء وغيرهم وعمل طاعات وقربات في }خير وما تفعلوا من{قوله تعالى: " :فداللة الختم بصفة عليم في هذه اآلية كما بين البيضاوي والقرطبي .3"فإن هللا يعلم كنهه ويوفي ثوابه جوابه أي إن تفعلوا خيراً }فإن هللا به عليم{وقوله تعالى: ،معنى الشرط (، وأبو 2/68ه، )1420لتفسير، تحيقي: صدقي محمد، بيروت: دار الفكر، . انظر، ابن حيان، محمد بن يوسف، البحر المحيط في ا1 (، واأللوسي، شهاب الدين محمود، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 1/181، )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم السعود، (1/425ه، )1415(، بيروت: دار الكتب العلمية، 1والسبع المثاني، تحقيق: علي عبد الباري، )ط (، والواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد، الوسيط في تفسير القرآن 1/96، )تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان. انظر، السعدي، 2 (1/318م، )1994ه/1415(، بيروت: دار الكتب العلمية، 1المجيد، تحقيق: عادل أحمد وآخرون، )ط (1/136أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ) (، والبيضاوي،3/37القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، ). 3 38 هللا واليتامى والمساكين وابن السبيل من فعل الخير، وكل فعل خير يعلمهفالنفقة على الوالدين واألقربين فإن{شرط، وجوابه }وما تفعلوا من خير{فجملة الختم باسم عليم، يثيب فاعله، لذلك ناسبويجازي عليه و يطلبه وال، وهللا يريد بهذا الختم أن يطلب اإلنسان جزاء هذا الخير الذي فعله مع هؤالء منه، }هللا به عليم مرضاة هللا سبحانه وتعالى، من أحد من الخلق، فالمسلم عليه أن يقصد في إنفاقه هذا وفي عمل الخير يه هللا على هذا العمل ويوفيه ثوابه.ليجز من تعذر عليه النكاح باسمي الغفور الرحيمالداللة الشرطية في حكم : المطلب الثالث ٌٍّّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جيُّٱ ٱالنكاح:قال تعالى مبينًا حكم من تعذر عليه متزت رت يب ىب نب مب زبرب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ مل يك ىك مك لك اك يقىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت نت .[33النور:]َّ ام يل ىل الذين ال يستطيعون الزواج لفقرهم أو وبينت أن حكم تتحدث اآلية الكريمة عن حكم من تعذر عليه النكاح، حتى يغنيهم هللا من فضله، وييسر لهم أمور الزواج، والذين يريدون أن يتحرروا من هو طلب العفة غيره العبيد واإلماء بمكاتبة أسيادهم على بعض المال يؤدونه إليهم، فعلى مالكيهم أن يكاتبوهم على ذلك إن علموا ل أو أن يحطوا فيهم خيرًا من قدرة على كسب المال وصالح في الدين، وعليهم أن يعطوهم شيئًا من الما وتبوا عليه، وال يجوز كم على الزنا طلبًا للمال، وهن يردن التحصن والعفة، وأنتم ئلكم إكراه إماعنهم مما ك وداللة الختم بصفتي .1تريدون المال، ومن يكرههن على الزنا فإن هللا من بعد إكراههن غفور لهن رحيم بهن واستغني دليل جواب الشرط إذ حذف الجواب إيجازاً : "أنه ن عاشورابغفور رحيم في هذا الحكم كما بين ياسر بن إبراهيم ، تفسير القرآن، تحقيق: منصور بن محمد أبو المظفر(، والسمعاني، 2/68. انظر، ابن جزي، التسهيل لعلوم التنزيل، )1 (3/526م، )1997/ه1418(، الرياض: دار الوطن، 1، )طوغنيم بن عباس 39 فإن هللا غفور رحيم ألمثالهن ممن أكره ، والتقدير: فال إثم عليهن ،عن ذكره بذكر علته التي تشمله وغيره .1ب"والفاء رابطة الجوا ،على فعل جريمة للمال، إكراه اإلماء على الزنا طلباً ، أي ال يجوز }ومن يكرههن{لجملة الشرط اً غفور رحيم جاء جوابالختم بو الى ، فهكذا يطمئن هللا سبحانه وتعرحيم بهنّ ومن يكرههن على الزنا فإن هللا من بعد إكراههن غفور لهنّ بين للمال طال إكراهًا حقيقًا م لجئاً أسيادهنّ على الزنا منهؤالء الالتي يردن التحصن والعفة، ولكن أ كرهنّ ؛ألن هللا سوف يغفر لهنّ ؛فال ذنب لهّن في هذه الحالة أن يطمئننّ لك بأي وسيلة يرغموهّن على فعل ذو ، ال للمكرهين اً إكراهاً حقيقاً م لجئ ألنه غفور رحيم لهّن، فمغفرة هللا تعالى ورحمته إنما هي للمكرهات على الزنا ه.لهّن، وسيجازيهم هللا على هذه اإلكراه بالعقاب الذي يستحقون بصفتي العفو والمغفرة الظهارالداللة الشرطية في حكم : الرابعالمطلب ِّّٰ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰىٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جيُّٱ ٱحكم الظهار:قال تعالى ٱٱٱ .[2المجادلة :]َّىب نب مب زب ربيئ ىئ نئ مئ زئ رئ أنت علي كظهر م الظهار من نسائهم، كأن يقول المرأتهالذين يقع منهف" تتحدث اآلية عن حكم الظهار، هم ليس هّن بأمهاتهم على الحقيقة، إنما أمهاتهم ءعلي حرام كما أمي علي حرام، ولكن نسا، أي أنك أمي الالئي ولدنهم، فال ينبغي تشبيههّن بهّن، فهذا القول قول منكر وزور وكذب ال يجيزه الشرع وال يرضى به أو ألخت، بمن ه من يسكن إليها وتسكن إليه وجعل بينهما صلة خاصة ال تكون ألم فكيف يشبّ "، 2"عقل .3"فمن قال هذا لزوجته فقد عفا هللا عنهم وغفر لهم بإيجاب الكفارةجعل صلتها بابنها صلة كرامة وحنان، (18/228. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )1 (، دار الطبية للنشر والتوزيع، 4البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القرآن، تحقيق: عبد هللا النمر وآخرون، )ط .2 (8/50م، )1997ه/1417 محمد الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القرآن، تحقيق: عبد هللا النمر وآخرون، ( البغوي، أبو 28/6. المراغي، تفسير المراغي، )3 (8/50م، )1997ه/1417(، دار الطبية للنشر والتوزيع، 4)ط 40 العفو: ": ومعنى صفتي عفو غفور المختوم بهما في حكم الظهار هنا كما يقول ابن عاشور في معناهما والغفور: الكثير الغفران، ، قولهم: الذي هو منكر وزورعفو عن الكثير العفو، والعفو عدم المؤاخذة بالفعل أي تتميم لتمجيد "عفو"والغفران الصفح عن فاعل فعل من شأنه أن يعاقبه عليه، فذكر وصف غفور بعد وصف ، بشيئين وزوراً هللا إذ ال ذنب في المظاهرة حيث لم يسبق فيها نهي، ومع ما فيه من مقابلة شيئين وهما منكراً فيه إشعار بقيام سبب اإلثم " :وداللة ختم هذا الحكم بهاتين الصفتين كما قال ابن القيم .1""فورعفو غ"هما .2"الذي لوال عفو هللا ومغفرته آلخذ به ظهار، لما كان الظهار في الجاهلية يعتبر طالقًا وذلك قبل ورود النهي فيه، فنزلت هذه اآلية لتنهى عن الو ختم اآلية بصفتي العفوناسب عنه وغفر له بإيجاب الكفارة لهم، لذلك وأن كل من ظاهر زوجته عفا هللا .الذي لواله لعوقب اآلثممقام الشرط "العفو الغفور" فأقام هللا سبحانه وتعالى صفتيهوالمغفرة، (28/14. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )1 والكويت: مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار (، بيروت،27، زاد المعاد في هدي خير العباد، )طمحمد بن أبي بكر بن أيوب. ابن قيم، 2 (5/296م، )1994ه/1415اإلسالمية، 41 الفصل الثالث داللة ختم آيات األحكام بأسماء هللا تعالى وصفاته للترغيب لغة واصطالحاً ول: تعريف الترغيب المبحث األ المطلب األول: تعريف الترغيب لغة ، ويأتي هذا معنيين:"رغب" يرجع أصل كلمة الترغيب إلى الفعل الثالثي وارتغبت ،بالتحريك ، إذا أردته، رغبة ورغباً يءرغبت في الشقال الفارابي: "يأتي بمعنى اإلرادة، المعنى األول: .1"والرغيبة: العطاء الكثير، والجمع الرغائب ،ورغبني فيه يءوأرغبني في الش، فيه مثله والرغبة والرغب ،السعة في الشيء، يقال: رغب الشيء: اتسع "أصل الرغبة:وقال الراغب األصفهاني: جعُّٱكقوله تعالى: ، (2)"فإذا قيل: رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه، والرغبى: السعة في اإلرادة رغبة فيما عند هللا من الثواب وهو حيث قال السمرقندي في معنى رغبًا: " [90األنبياء:]َّٱجغ مع .3"الجنة وإذا قيل رغب عنه اقتضى ،يقال: رغبت عن الشيء: أي تركته عمداً ويأتي بمعنى الترك،المعنى الثاني: قال القرطبي حيث [130البقرة:)َّىث نث مث زث رثُّٱ، كقوله تعالى: 4صرف الرغبة عنه والزهد فيه .5"والمعنى: يزهد فيها وينأى بنفسه عنها، أي عن الملة معنى يرغب: "أي وما يرغب،في (، بيروت: دار العلم 4. الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور، )ط1 (138-1/137م، )1987ه/1407للماليين، (1/358القرآن، ). األصفهاني، المفردات في غريب 2 (2/440. السمرقندي، بحر العلوم، )3 (، 8/122م، )2001(، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1. أبو منصور، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض، )ط4 (1/179والمناوي، التوقيف على مهمات التعاريف، ) (2/132. القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )5 42 يه، ات يتبين أن تعريف الترغيب لغة له معنيان: إرادة الشيء والرغبة فيه والحرص علمن خالل هذه التعريف بة الشيء والرغ في هذا المطلب هو إرادةأو ترك الشيء عمدًا والرغبة عنه والزهد فيه. والمعنى المقصود فيه. الثاني: تعريف الترغيب اصطالحاً المطلب من خالل بحثي عن تعريف الترغيب اصطالحًا لقد رجعت إلى المراجع القديمة والتي هي مظان التعاريف ا.االصطالحية فلم أجد فيها، ولكني وجدته في الكتب المعاصرة، مما دفعني إلى العودة إليها واألخذ منه كل ما يشوق المدعّو إلى االستجابة وقبول الحق والثبات " قال عبد الكريم زيدان الترغيب:الحًا: الترغيب اصط .1"عليه أو لذة أو متعة آجلة، مؤكدة، خيرة، خالصة من ،بمصلحة وعد يصحبه تحبيب وإغراءوقال النحالوي: " ابتغاء مرضاة هللا، وذلك رحمة ءاالمتناع عن لذة ضارة أو عمل سي الشوائب، مقابل القيام بعمل صالح، أو .2"من هللا لعباده المعنى االصطالحي للفظ ال يبعد عن معناه اللغوي األول وهو اإلرادة، ولكن المعنى االصطالحي فيه توضيح وشرح أكثر. آيات ومن أهم األساليب التي استعملها القرآن الكريم لترغيب المؤمن بتطبيق األحكام الشرعية ختم كثير من تية.النماذج اآل فياألحكام بأسماء هللا وصفاته التي ترغب المسلم في تطبيق هذه األحكام، وهو ما سأبينه (1/437م، )2001ه/1421(، مؤسسة الرسالة، 9دان، عبد الكريم زيدان، أصول الدعوة، )ط. زي1 م، 2007ه/1428(، دار الفكر، 25، )طأصول التربية اإلسالمية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع. النحالوي، عبد الرحمن النحالوي، 2 (1/230) 43 تعالى األحكام بأسماء هللا آيات ختمنماذج من القرآن الكريم عن داللة اني: المبحث الث وصفاته للترغيب لكريم عدة أسلوب الترغيب، وقد استخدم القرآن امن أهم األساليب التربوية واإليمانية لتطبيق األحكام الشرعية تثني طرق لتحقيق ذلك، فتارة كانت اآليات الكريمة تذكر الثواب الجزيل لمن يطبق أحكام هللا تعالى، وتارة لترغيب على المؤمنين العاملين، وتارة تذكر اآليات الكريمة أسماء هللا تعالى وصفاته في ختام آيات األحكام نماذج ال في، ولعل هذا األسلوب من أكثر األساليب التي وردت في آيات األحكام، وهو ما سأبينه العاملين بها اآلتية. :الرحيمالجائرة باسمي الغفور يةإصالح الوصالترغيب في : المطلب األول يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱ قال تعالى مبينًا حكم اإلصالح في الوصية الجائرة: .[182البقرة:]َّجه ين ىن من خنحن جن من صاحب خاف تشير اآلية الكريمة إلى الترغيب في اإلصالح في الوصية الجائرة، وهي تعني أنه من جوراً في وصيته، فنصح الموصي بما هو األعدل وأصلح جنفاً أي ميالً عن الحق، أو وتوقع مَ ل أي عَ الوصية بتغيير الوصية حتى تتوافق مع ما أفسده الموصي بنصحه، فأصلح بين المختلفين على الوصية، وذلك هللا ألن تبديله تبديل باطل إلى حق، وليس تبديل بإثم، و الشريعة، فال إثم وال ذنب عليه في هذا اإلصالح، .1غفور لعباده، رحيم بهم غفور رحيم كما بين السعدي ومحمد رضا جاء لإلشعار بما في هذه األحكام وداللة ختم هذا الحكم باسمي يغفر جميع الزالت، اهللف، وبأن من خالف ألجل المصلحة مع اإلخالص فهو مغفور له، من مصلحة ومنفعة (، والواحدي، 1/157(، والنسفي، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، )1/224التنزيل، ). انظر، الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض 1 (1/271الوسيط في تفسير القرآن المجيد، ) 44 وترك بعض حقه ألخيه، ألن من ويصفح عن التبعات لمن تاب إليه، ومنه مغفرته لمن غض من نفسه، ألجل براءة ذمته، سامحه هللا، غفور لميتهم الجائر في وصيته، إذا احتسبوا بمسامحة بعضهم بعضاً سامح رحيم بعباده، حيث شرع لهم كل أمر به يتراحمون ويتعاطفون، فدلت هذه اآليات على الحث على الوصية، .1في الوصية الجائرةوعلى بيان من هي له، وعلى وعيد المبدل للوصية العادلة، والترغيب في اإلصالح ونفي اإلثم والذنب ،ين المتخاصمين على الوصيةبموضوع اآلية الحث على الوصية واإلصالح لما كان و ناسب الختم باسمي عن هذا المصلح، وذلك ألن التبديل الذي قام به في الوصية تبديل الباطل إلى الحق، ويدل جزيل للمصلح،ثواب افيه هنا فالمغفرة والرحمة أي وعد بالثواب للمصلح على إصالحه، غفور رحيم الفرد أهمية بالغة على الترغيبفي هذا ، و والتشجيع في اإلصالح في الوصية الجائرةذلك على الترغيب اد فر ، وأيضًا تشجيع لألتعالى ، حيث يشجع ويرغب الظالم في وصيته بتغيير وصيته وفق أحكام هللاوالمجتمع ق هناك أحد ظالم في وصيته أن يتكلموا معه ويحثوه على إصالح وصيته وتبديلها بحيث تتوافإذا علموا أن مع الشريعة اإلسالمية. إلنفاق في سبيل هللا بصفة الحبالترغيب في ا :المطلب الثاني هئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰىُّٱقال تعالى مبينًا حكم اإلنفاق في سبيل هللا: .[195البقرة:]َّخب حب جب وال تلقوا والجهاد في سبيله، والطاعات خيروجوه ال في كلباإلنفاق في سبيل هللا، مرٌ في سبيل هللا أ وأنفقوا أي ال تلقوا أنفسكم إلى كل ما يؤدي للهالك، فاإلنسان هنا منهي عن اإلسراف في اإلنفاق، ومنهي بأيديكم (2/115(، ومحمد رضا، تفسير المنار، )1/85، )تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان. انظر، السعدي، 1 45 اإلنفاق في الطاعة، وإحسان الظن باهلل عن البخل بالمال، والقعود عن الجهاد، لذلك يجب عليه اإلحسان في . 1تعالى، فهو يحب المحسنين تذييل للترغيب كما قال ابن عاشور والطنطاوي }وأحسنوا إن هللا يحب المحسنين{قوله تعالى: وداللة الختم ب ، وآخرةد سبب الصالح والخير دنيا في اإلحسان، ألن محبة هللا عبده غاية ما يطلبه الناس إذ محبة هللا العب ، ومعنى 2يحب المحسنين في كل شئونهم، ويثيبهم على ذلك بما يسعدهم في دينهم ودنياه سبحانه ألنه أعمالكم وجّودوها وال تهملوا إتقان شيء منها، ويدخل ذلك التطوع نوا كلوأحسنوا كما قال المراغي "أي وأحس .3باإلنفاق في سبيل هللا" فاإلمساك عن اإلنفاق في " ، والنهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة،هللافي سبيل اإلنفاقفاآلية تتحدث عن سبيل هللا يؤدي إلى تهلكة للنفس بالشح، وتهلكة للجماعة بالعجز والضعف، ومرتبة اإلحسان هي عليا المراتب في اإلسالم، وحين تصل النفس إلى هذه المرتبة، فإنها تفعل الطاعات كلها، وتنتهي عن المعاصي واتقانها، وأن هللا يحب المحسنين، اختتمت اآلية باألمر باإلحسان، أي اإلحسان بكل األعماللذلك و ،4"كلها .الطاعات واألعمالوفي هذا ترغيب باإلحسان في كل األمور و لمالترغيب في الجهاد في سبيل هللا بصفة الع: المطلب الثالث يم ىم مم خمحم جم يل ىل مل خلُّٱٱٱقال تعالى مبينًا حكم الجهاد في سبيل هللا: ٰذ يي ىي مي خيحي جي يه ىه مه جه ين ىنمن خن حن جن .[216البقرة:]َّٰر (.2/61والقاسمي، محاسن التأويل، )(، 1/222. انظر، الشوكاني، فتح القدير، )1 (، القاهرة: دار نهضة مصر للطباعة 1(، والكومي، محمد سيد، التفسير الوسيط للقرآن الكريم، )ط2/216. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )2 (.1/416والنشر، ) (.2/93. المراغي، تفسير المراغي، )3 (.1/223(، بيروت: دار الشروق، )1القرآن، )ط. سيد قطب، سيد قطب إبراهيم الشاذلي، في ظالل 4 46 على المؤمنين القتال في تتحدث اآلية الكريمة عن الجهاد في سبيل هللا، فاهلل تعالى في هذه اآلية فرض وقد وما فيه من بذل للنفس والمال، ذلك لما فيه من مشقة ومخاطرسبيله، والقتال مكروه للنفس بطبعها، و تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم، ففي الجهاد نصر دينكم، وإعالء كلمة اإلسالم، والغنيمة والظفر بعدوكم، واألجر الكبير عند ربكم، وكذلك بقية التكاليف، فإن النفس تكره اإلقدام عليها، وهي مناط صالحها، قعود عن الجهاد، وفي ذلك ذل، وظهور وسبب فالحها، وقد تحبون شيئًا هو شر عليكم، كحب الراحة وال للعدو، وفوات األجر من رب العالمين، والحرمان من الشهادة، وكذلك جميع المنهيات تحبها النفس بطبعها، وعبر هللا سبحانه بعسى ألن النفس إذا ارتاضت انعكس األمر عليها، وهللا يعلم ما في مصلحتكم، وأنتم ال كما قال أبو السعود }وهللا يعلم وأنتم ال تعلمون {قوله تعالى: وداللة الختم ب .(1)تعلمون بجهلكم لعواقب األمور وهللا يعلم ما هو خير وشر لكم وأنتم ال تعلمونهما فال تتبعوا في ذلك رأيكم وابن عاشور تذييل للجميع أي العلم فيظنون المالئم نافعاً ألن هللا يعلم األشياء على ما هي عليه والناس يشتبه عليهم ،وامتثلوا بأمره تعالى .2اً، وفي هذا تعليم المسلمين بتلقي أوامر هللا سبحانه وتعالى باعتقاد أنه الصالح والخيروالمنافر ضار لختم بقوله وهللا يعلم وأنتم ال تعلمون فيه ترغيب للجهاد والنهي عن تركه والقعود عنه، وفيه أيضًا االمتثال وا عرفنا حكمته أم لم نعرفها، فاهلل العليم بالحكم والمصالح ويعلم ما هو خير لنا فيأمرنا لشرائع هللا تعالى سواء ينا االمتثال ألوامر هللا عز وجل، "وهذا ويعلم ما هو شر علينا فينهانا عنه، ونحن ال نعلم، لذلك يجب عل ابه في أمر الغيب المخبوء، بعد هو المنهج التربوي الذي يأخذ القرآن به النفس البشرية لتؤمن وتسلم وتستسلم .3أن تعمل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف" (، والثعالبي، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد، الجواهر الحسان في تفسير القرآن، تحقيق: 3/38. انظر، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )1 العباس أحمد بن محمد، البحر (، والحسني، أبو 1/433ه، )1418(، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1محمد علي وعادل أحمد، )ط (1/242ه، )1419المديد في تفسير القرآن المجيد، تحقيق: أحمد عبد هللا رسالن، القاهرة: الدكتور حسن عباس زكي، (2/323(، وابن عاشور، التحرير والتنوير، )1/216. انظر، أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، )2 (1/266في ظالل القرآن، ). سيد قطب، 3 47 من النساء باسمي الغفور الرحيم يالءاإلالترغيب في العودة عن :المطلب الرابع يي ىي ميخي حي جي يه ىه مه جهُّٱٱٱقال تعالى مبينًا حكم العودة عن اإليالء من النساء: .[226البقرة:]ٌَّّ ٰى ٰر ٰذ على حكم اإليالء، أي الذين يحلفون على ترك جماع نسائهم، فانتظار مدة ال تزيد عن هذه اآلية اشتملت أربعة أشهر، فإن رجعوا إلى جماع نسائهم بعد حلفهم على تركه قبل فوات األشهر األربعة، فإن هللا غفور يغفر : "غفور: كما قال السعدي رحيممعنى غفور و .1رحيم، ال يؤاخذهم بتلك اليمين، بل يغفر لهم ويرحمهم حيث جعل أليمانهم كفارة وتحلة، ولم يجعلها الزمة ، رحيم: لهم ما حصل منهم من الحلف، بسبب رجوعهم .2"، حيث فاءوا إلى زوجاتهم، وحنوا عليهن ورحموهنلهم غير قابلة لالنفكاك، ورحيم بهم أيضاً غفور رحيم كما ذكر البقاعي وابن عاشور دليل الجواب، أي فحنثهم في يمين اإليالء وداللة الختم باسمي يستحقهما فيغفر ما في ذلك من جناية هاتان الصفتان ينظر بهما إلى منمغفور لهم ألن هللا غفور رحيم، و شأن إيالئهم الوارد وفيه إيذان بأن اإليالء حرام، ألن، منهما أو من أحدهما إن شاء ويعامل بعد ذلك باإلكرام إذا لم يقصد به اإلضرار ولم تطل مدته كالذي وقد يكون اإليالء مباحاً ،القرآن، قصد اإلضرار بالمرأة فيه . 3، غير قصد اإلضرار المذموم شرعاً يكون لقصد التأديب، أو لقصد آخر معتبر شرعاً الذين يحلفون على ترك جماع زوجاتهم، ناسب الختم بغفور رحيم، أي أن لما كان موضوع اآلية اإليالء وهم ل لهم كفارة أليمانهم، ورحيم بهم حيث جعهللا يغفر لهم ما حصل منهم من الحلف، وال يؤاخذهم بتلك اليمين، ل ألنهم رجعوا إلى زوجاتهم، ورحموهن، وفي هذا ترغيب في الفيء والرجوع إلى الزوجة، أي ترغيب بالعمو (2/131(القاسمي، محاسن التأويل، )1/140. انظر، البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، )1 (1/101، )تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان. السعدي، 2 (، وابن عاشور، 292-3/291الكتاب اإلسالمي، ). انظر، البقاعي، إبراهيم بن عمر، نظم الدرر في تناسب اآليات والسور، القاهرة: دار 3 (2/386التحرير والتنوير، ) 48 حسن هللا إليهم بالمغفرة والرحمة، والترغيب في العودة عن اإليالء ألن الصالح، حيث كما أحسنوا بالفيء أ في اإليالء إيذاء لنفس الزوجة، وتعطيل الحياة الزوجية، وهدم روابط األسرة. بصفة البصر مهر المطلقة قبل الدخول الترغيب في العفو عن :المطلب الخامس حض جض مص خص حص مس خس حس جسُّٱٱٱقال تعالى مبينًا حكم مهر المطلقة قبل الدخول: جل مكلك خك حك جك مقحق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض .[237البقرة:]َّجن مم خم حم جم هلمل خل حل وإن طلقتم النساء قبل الدخول وبعد العقد عليهن، ولم تتحدث هذه اآلية عن مهر المطلقة قبل الدخول، أي ، ، فيجب عليكم أن تعطوهّن نصف المهر المسمى بينكماً محدد وقد سميتم لهّن مهراً ،أي تجامعوهنّ تمسوهنّ فيتركن للزوج نصف المهر المستحق لهّن فال يطالبنهم به، أو يسامح الولي إال أن تسامح النساء المطلقات رجال والنساء الذي عقد نكاحهّن وهو الزوج، ومسامحته أن يترك للمطلقة المهر كاماًل، وتسامحكم أيها ال أقرب إلى طاعة هللا وخشيته، وال تتركوا أيها الناس فعل الخير فيما بينكم، وهو إعطاء ما ليس بواجب عليكم، .1لون بصير، فهو ال يضيع تفضلكم وإحسانكموالتسامح في الحقوق، حيث إن هللا بما تعم خبر في ضمنه الوعد القرطبي ومحمد رضا كما قال }إن هللا بما تعملون بصير{قوله تعالى: وداللة الختم ب على السنة اإللهية بالتذكير جرياً و ،للمحسن والحرمان لغير المحسن، أي ال يخفى عليه عفوكم واستقضاؤكم وفي التذكير ، لتكون مقرونة بالموعظة التي تغذي اإليمان وتبعث على االمتثال، والتحذير بعد تقرير األحكام ترغيب في المحاسنة والفضل، وترهيب ة بصره بما يعامل به األزواج بعضهم بعضاً باطالع هللا تعالى وإحاط .2ألهل المخاشنة والجهل (، والقيسي، أبو محمد مكي 2/161(، والقاسمي، محاسن التأويل، )1/248. انظر، الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، )1 (، جامعة الشارقة: مجموعة بحوث الكتاب 1ة الشارقة، )طبن أبي طالب، الهداية إلى بلوغ النهاية، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية في جامع (،، 1/793م، )2008ه/1429والسنة، (2/344(، محمد رضا، تفسير المنار، )2/465(، وابن عاشور، التحرير والتنوير، )3/208. انظر، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )2 49 ر ليناسب موضوع اآلية التي تتحدث عن مهر المطلقات قبل الدخول المسمى جاء الختم هنا بصفة البص وجين بأن يتنازل كل من الز وأمرت هذه اآلية وحثت على التسامح واإلحسان وفعل الخير، لهّن مهر محدد، ألنه يجب على اإلنسان أن ال ينسى الفضل و عن شيء من حقه، ويتسامح معه؛ ألن ذلك أقرب للتقوى؛ فاهلل وخصوصًا مع لمن بينه وبينهم معاملة ومخالطة، وال تتركوا أن يتفضل بعضكم على بعض باإلحسان، هيب، مسامحة، وفيها أيضًا تر فيها ترغيب بالعفو والبصير بأعمالكم سيحاسبكم عليها ويجازيكم بها، فاآلية ن هللا مطلع على معاملة األزواج بعضهم بعضًا.حيث إ اق من الطيبات باسمي الغني الحميدالترغيب في اإلنفالمطلب السادس: زن رن مم ام يل ىل مل يك ىكُّٱٱٱقال تعالى مبينًا حكم اإلنفاق من الطيبات: حب جبهئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰىين ىن نن من .[267البقرة:]َّ جت هب مب خب م، ومما أخرجنا ومن جياد أموالهتعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب، هللا يأمر كيف تقصدون ديء من المال فتخصوه باإلنفاق منه، و من األرض من الحبوب والثمار، وال تقصدوا الر لهم مثله ألنفسكم إال أن تتساهلوا فيه تساهل من أغمض عينيه عنه الخبيث وتتصدقون به وحده ولستم ترضون ومعنى .1 واعلموا أن هللا غني عن إنفاقكم، وإنما يأمركم به النتفاعكم. حميد بقبوله وإثابته ،فلم ير العيب فيه غني عن عطاء الناس إطالقًا، فإذا "سيد قطب: قال المختوم بهما في هذا الحكم كما }غني حميد{ اسمي بذلوه فإنما يبذلونه ألنفسهم فليبذلوه طيبًا، وليبذلوه طيبة به نفوسهم كذلك، وحميد يتقبل الطيبات ويحمدها .2"ويجزي عليها بالحسنى (3/39(، والمراغي، تفسير المراغي، )1/160. انظر، البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، )1 (1/368. سيد قطب، في ظالل القرآن، )2 50 واعلموا أيها الناس أي والقاسمي ترغيب في اإلنفاق الجيد، غني حميد كما قال الطبري وداللة الختم باسمي وإنما أمركم بها، وفرضها في أموالكم، رحمة منه لكم ليغني غيرها، أن هللا عز وجل غني عن صدقاتكم وعن ، وحميد مبها عائلكم، ويقوي بها ضعيفكم، ويجزل لكم عليها في اآلخرة مثوبتكم، ال من حاجة به فيها إليك .1يجازي المحسن أفضل الجزاء غني حميد، وفي الختم باسميما كسب اإلنسان، ناسب لما كان موضوع اآلية األمر بالنفقة من طيبات و رحمة و إخبار من هللا سبحانه وتعالى لعباده بأنه غني عن صدقاتهم، وأنه أمرهم بها لمنفعتهم، هذه األسماء فضل أمنه لهم ليغني بها عوائلهم، ويقوي بها ضعيفهم، وليثيبهم عليها في اآلخرة، وهو حميد يجازي المحسن ن فضله، ى نعمه وحتى يزيدهم م عللشكر هللاسبيل هللا بالجيد من أموالهم الجزاء، وفي هذا ترغيب بالنفقة في نفاق اإلعلى تشجيع للناس بالجيد من أموالهم، وفي هذا ثني على المنفقينلي الغني فاسم الحميد جاء بعد اسم الجيد، واالبتعاد عن اإلنفاق الرديء. صفة الخبرةالترغيب في صدقة السر بالمطلب السابع: يي ىي مي خيحي جي يه ىه مهُّٱٱ تعالى مبينًا حكم صدقة السر: قال نئ مئ زئ رئّٰ ِّ ُّ َّ ٌٍّّ ٰى ٰر ٰذ .[271البقرة:]َّىئ إن تظهروا ما تتصدقون به ، ف، وبينت أن إخفاؤها أفضل من إبدائهتحدث هذه اآلية عن إخفاء الصدقاتت خير لكم من اإلبداء، وذلك فنعم ما تصدقتم به، وإن تسروا بها، وتعطوها الفقراء فهذا أفضل لكم، فاإلخفاء الذي هو روح العبادات، ويكفر من سيئاتكم ذنوبكم بقدر صدقاتكم، ألنه أبعد عن الرياء وأقرب إلى اإلخالص .2فاهلل بما تعملون خبير وفي هذا ترغيب باإلسرار (2/208(، والقاسمي، محاسن التأويل، )5/570. انظر، الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، )1 (2/209التأويل، )(، والقاسمي، محاسن 1/263. انظر، أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، )2 51 ، إخفاء الصدقة وهللا خبير بالنية وراء إعالن الصدقة ووراء :ومعنى صفة خبير المختوم بها كما قال الشعراوي .1، وخبير بنية من أخفاهافالحق خبير بنية من أبدى الصدقة أي فما تفعلونه كما ذكر المراغي والبقاعي والبيضاوي ترغيب في اإلسرار، وداللة ختم هذه اآلية بصفة الخبرة غيب في إعطاء في صدقاتكم من اإلسرار واإلعالن، فاهلل خبير به، عليم بأمره، ومجازيكم عليه، وفي هذا تر .2الصدقات سراً يء ، أي فاهلل عليم بكل شالصدقات، ناسب الختم بصفة الخبرة لما كان موضوع اآلية اإلسرار واإلعالن فيو الصدقات فأثنى هللا تعالى على من يظهريعمله العباد، ويعلم ما يفعلونه في صدقاتهم من إبدائها أو إخفاءها، ن وأثنى أيضًا على من يخفي الصدقات، ويكفر عنهم سيئاتهم، ولكنه بيّ إذا كانت نيته خالصة من الرياء، غيب أن اإلخفاء خير من اإلبداء، وذلك ألنه أبعد عن الرياء من اإلبداء، وأقرب إلى اإلخالص، وفي هذا تر في إعطاء الصدقات سرًا، أي ترغيب باإلسرار دون اإلبداء. بصفة الحسابالترغيب برد التحية بأحسن منها : لثامنالمطلب ا حي جي ٰه مه جه هنمن خن حن جن مم خم حم جمُّٱتعالى مبينًا حكم رد التحية: قال .[86النساء:]َّمي خي إذا سلم عليكم المسلم فردوا جوابها بأحسن منها، أو ردوا أو الرد بأحسن منها، ف تتحدث اآلية عن رد التحية بأن يردوا بأحسن منها، وهو أن يقولوا: وعليكم السالم ورحمة بمثلها، فأمر هللا تعالى المسلمين برد السالم، .3هللا وبركاته، أو يرد مثله، فيقول: وعليكم السالم، والرد باألحسن أفضل، إن هللا كان على كل شيء مجازياً (2/1167. انظر، الشعراوي، تفسير الشعراوي، )1 (،، والبقاعي، نظم الدرر في تناسب اآليات 3/46(، والمراغي، تفسير المراغي، )1/160. انظر، البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، )2 (4/100والسور، ) (1/456، تفسير القرآن، )(، والسمعاني1/323. انظر، السمرقندي، بحر العلوم، )3 52 الحسيب: العليم وهو صفة مشبهة: من "ومعنى صفة حسيبًا المختوم بها وداللتها كما ذكر ابن عاشور: .1"بالجزاء على قدر فضل رد السالم، أو بالجزاء السيء على ترك الرد من أصله التذييل وعداً ، و حسب مراعاة هذه يتعالى رقيب عليكم فأي إنه : "}إن هللا كان على كل شيء حسيباً {قال المراغي في قوله تعالى: هذا إشارة إلى تأكيد أمر هذه الصلة بين الناس، ووجوب رد يوف، الصلة بينكم بالتحية ويحاسبكم على ذلك .2ا"التحية على من بسلم علينا ويحيين اآلية تتحدث عن رد التحية، فاهلل تعالى أمر المسلمين برد التحية، وردها يكون إما بمثلها أو بأحسن منها، ولكن الرد باألحسن أفضل، فلذلك جاء الختم بحسيب، أي أن هللا سيجازيكم على كل شيء، فهو رقيب عليكم الجزاء على قدر فضل رد السالم، في مراعاة هذه الصلة بينكم بالتحية ويحاسبكم على ذلك، وفيه وعد ب فالحساب ال ينتهي عند رد التحية بمثلها أو بأحسن منها، ولكن هناك جزاء أعلى وأفضل عند هللا تعالى، وإفشاء السالم، ورد التحية بأحسن منها فيها توثيق لعالقات المودة وفي هذا ترغيب برد التحية بأحسن منها. ر الوسائل وأفضلها إلنشاء هذه العالقات وتوثيقها، فاإلسالم دين السالم، والقربى بين المسلمين، وهي من خي .3السالم الناشئ من استقامة الفطرة على منهج هللا اء لنا باسمي الغفور الرحيميب في العفو والصفح عمن أس: الترغالتاسعالمطلب زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئُّٱقال تعالى مبينًا حكم العفو والصفح عن المسيء: ىك مك لكاك يق ىق يف ىف يث ىثنث مث زثرث يت ىت نت مت .[22النور:]َّيك (5/147. ابن عاشور، التحرير والتنوير، )1 (5/111. المراغي، تفسير المراغي، )2 (1/866. انظر، سيد قطب، في ظالل القرآن، )3 53 عائشة ما أنزل هللا تعالى براءة بعد حادثة اإلفك بعد رضي هللا عنه الصديق نزلت هذه اآلية في أبي بكر أبو بكر الصديق رضي هللا عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه ، حيث قال هارضي هللا عن ، فأنزل هللا تعالى هذه اآلية، فقال أبو بعد الذي قال لعائشة ما قال أبداً على مسطح شيئاً وفقره: وهللا ال أنفق بلى وهللا إني أحب أن يغفر هللا لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، : رضي هللا عنه بكر ة ال يحلف أصحاب الزيادأي اآلية الكريمة هذه معنىذكر المفسرون في و ،1وقال: وهللا ال أنزعها منه أبداً شيئًا من اكين والمهاجرين في سبيل هللا على أن ال يعطوا أولي القربى والمسمنكم في قوة الدين وسعة المال أموالهم، ويتركوا صلة أقاربهم الفقراء المهاجرين، بسبب ذنب فعلوه، وليعفوا وليصفحوا عما تقدم منهم من ك، و بة على الذنب، لكن قد تعفو عن المذنب ثم ت ؤنبه، وتمّن عليه بعفالعفو: ترك العقو ف اإلساءة واألذى، وتذكره دائمًا أنه ال يستحق منك هذا العفو؛ لذلك يحثنا ربنا تبارك وتعالى على الصفح بعد العفو، والصفح: ك المنّ وعدم ذكر الزلة لصاحبها حتى تصبح العقوبة عنده أهون من عفوك عنه ولطفه وهذا من كرم هللا ،َتر واالستفهام في قوله: أال تحبون إنكاري مستعمل في التحضيض على السعي فيما بخلقه مع ظلمهم ألنفسهم، أال تحبون أن يغفر هللا لكم ذنوبكم، بسبب ، فبه المغفرة وذلك العفو والصفح في قوله: وليعفوا وليصفحوا ورحيم واسع الرحمة، فكونوا أصحاب عفو وصفح عفوكم وصفحكم عمن أساء إليكم، وهللا غفور كثير المغفرة .2عمن أساء عنكم العفو، ووعد يترغيب عظيم فغفور رحيم كما قال المراغي والطنطاوي وأبو السعود وداللة الختم باسمي وهللا غفور لذنوب من أطاعه واتبع أمره، رحيم ، كريم عليه بالمغفرة من الذنوب وحث على مكارم األخالق .3ه على ما كان له من زلة قد استغفر منها وتاب إليه من فعلهابه أن يعذب (، ح: 6/101)لوال إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا(، ) . انظر، البخاري، صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب1 4750 (16/10232(، والشعراوي، تفسير الشعراوي، )18/189(، وابن عاشور، التحرير والتنوير، )6/29. انظر، ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، )2 تفسير (، والكومي، ال18/89(، والمراغي، تفسير المراغي، )6/165. انظر، أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، )3 (10/102الوسيط للقرآن الكريم، ) 54 والتجاوز عن خطأ المسيء ونسيانه، ومقابلة اإلساءة لما كان موضوع اآلية العفو والصفح عمن أساء إليكم، و غفور رحيم، أي أن هللا يغفر ذنوب من أطاعه الختم باسمي ذا من أعلى درجات العفو، ناسبباإلحسان، وه ، وواسع الرحمة يرحمهم من العذاب على ما وقع منهم من زالت ثم استغفروا منها وتابوا إليه، وفي واتبع أمره هذا ترغيب بالعفو والصفح، والتجاوز عن أخطاء المسيء، ومقابلة اإلساءة باإلحسان، فاهلل وعدهم بالمغفرة على مكارم األخالق، فكونوا أيها المؤمنون أصحاب عفو وصفح عمن أساء إليكم. الذنوب وحثتنامن 55 الفصل الرابع وصفاته للترهيبتعالى آيات األحكام بأسماء هللا ختمداللة ول: تعريف الترهيب لغة واصطالحاً المبحث األ اً كثير األحكام الشرعية، حيث ختمومن األساليب التي استعملها القرآن الكريم ترهيب المؤمنين لعدم تطبيقهم فيمن آيات األحكام بأسماء هللا وصفاته التي ترهب المسلم لعدم تطبيقه هذه األحكام، وهذا ما سأبينه النماذج اآلتية. المطلب األول: تعرف الترهيب لغة .يرهب رهبةيرجع أصل الترهيب إلى الفعل الثالثي)رهب( بالكسر .1الرهبة: الخوف والفزعو ،ورهبة: خافه ورهباً ورهب الشيء رهباً ،بالتحريك، أي خاف ، بالضم، ورهباً هباً ور تخيفون بإعدادكم ذلك عدو هللا وعدوكم ، "أي [60األنفال:]َّخص حص مس خس حسُّٱقال تعالى: .2"من المشركين .3، "أي خافون"[40البقرة:]َّمب زبُّٱٱوقال تعالى: .4مع التحرز واالضطرابويرجع معنى الترهيب إلى التخويف بالعقاب فمن خالل التعريفات السابقة يتبين أن الترهيب لغة يعني: الخوف والفزع واالضطراب. ( 1/436(، وابن منظور، لسان العرب، )4/47(، والفراهيدي، العين، )1/140، )الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية. انظر، الجوهري، 1 (14/31. الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، )2 (1/332. القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، )3 (1/182(، والمناوي، التوقيف على مهمات التعاريف، )1/366األصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ). انظر، 4 56 الثاني: تعريف الترهيب اصطالحاً المطلب في حدود ما اّطلعت رجوعي إلى المراجع القديمة للبحث عن مفهوم الترهيب اصطالحًا لم أجده فيها بعد المعاصرة فرجعت إليها وأخذت منها.، ووجدته في الكتب عليه :رفه عبد الرحمن النحالوي لقد عو تترتب على اقتراف إثم، أو ذنب مما نهى هللا عنه أو على التهاون في أداء فريضة بةوعيد، وتهديد بعقو "هو هو تهديد من هللا يقصد به تخويف عباده، وإظهار صفة من صفات الجبروت، والعظمة، أو مما أمر هللا به .1"على حذر من ارتكاب الهفوات والمعاصي اإللهية، ليكونوا دائماً والمعنى االصطالحي للترهيب ال يخرج عن المعنى اللغوي له، فكالهما يدور حول معاني التخويف بالعقاب والفزع واالضطراب والتهديد والوعيد. (1/231. النحالوي، أصول التربية اإلسالمية وأساليبها، )1 57 تعالى آيات األحكام بأسماء هللا ختمالمبحث الثاني: نماذج من القرآن الكريم عن داللة للترهيب وصفاته لترهيب، اعدم تطبيق األحكام الشرعية أسلوب لتحذير من ومن األساليب التربوية التي استعملها القرآن الكريم ل ن لم وقد استخدم القرآن الكريم عدة طرق لتحقيق ذلك، فتارة كانت اآليات الكريمة تذكر العذاب والوعيد لم ماء هللا حكام الشرعية، وتارة تذكر اآليات الكريمة أسالتاركين لألوتذم م هللا تعالى، وتارة توبخيطبق أحكا النماذج اآلتية. فيبها، وهو ما سأبينه المفرطينوصفاته في ختام آيات األحكام لترهيب ديل وصية ال