جامعة النجاح الوطنیة كلیة الدراسات العلیا سردیات رام اهللا في األدب الفلسطیني (فاروق وادي ومرید البرغوثي نموذجا) إعداد آالء أحمد نعیم قرمان إشراف أ. د. عادل األسطة درجة الماجستیر في اللغة الحصول علىاستكماًال لمتطلباتةحاألطرو قدمت هذه دابها بكلیة الدراسات العلیا في جامعة النجاح الوطنیة في نابلس، العربیة وآ فلسطین. م2015 ج اإلهداء إلى والدي .. إلى والدتي.. اخوتي وأختي ..إلى إلى عائلتي .. منارة القلب أنتم .. إلى صدیقاتي .. كیفما قلبت وجهي كنتم هناك .. إلى أخوتي وأخواتي في شبكة مكتبات األطفال في نابلس .. وتشجیعهم المستمر لي ألكتب.. إلى مؤسسة تامر .. بوابة التجارب والشغف .. د شكر وتقدیر العلم ویسر لي طریقه، ثم أتقدم بالشكر إلى الشكر هللا الذي أكرمني لطلب أساتذتي األفاضل بقسم اللغة العربیة في جامعة النجاح الوطنیة، وأخص بالشكر األستاذ الدكتور عادل األسطة الذي أشرف على رسالتي، وأمدني بما نفعني لكتابة علمیة ناضجة، فكل الشكر والتقدیر. و المحتویاتقائمة الصفحةالموضوعالرقم جاإلهداء دلتقدیر الشكر وا هاإلقرار وفهرس المحتویات يالملخص 1المقدمة 18تمهید ،: عتبة العنوانالفصل األول1 19عتبة عنوان "منازل القلب"1.1 20العنوان الرئیس 1.1.1 24العنوان الفرعي 2.1.1 26التصدیر 3.1.1 26االهداء 4.1.1 27العناوین الداخلیة5.1.1 27"رأیت رام اهللاعتبة عنوان ".2.1 27يالعنوان الرئیس1.2.1 27المكون الفعلي (رأیت)1.1.2.1 29المكون المكاني (رام اهللا)2.1.2.1 30العناوین الداخلیة 2.2.1 33"ولدت هناك، ولدت هنا"العنوان في عتبة 3.1 33ون الفضائي)العنوان الرئیس (المكون الفعلي والمك1.3.1 34الوالدة البیولوجیة1.1.3.1 36الوالدة الرمزیة2.1.3.1 37الوالدة الرمزیة لالبن .أ2.1.3.1 38األب یولد في مخیلة ابنه .ب 2.1.3.1 39الوالدة مساویة للموت 3.1.3.1 40العناوین الداخلیة 2.3.1 ز الصفحةالموضوعالرقم 42فضاء المكاني في سردیات رام اهللا الفصل الثاني: ال2 42الفضاء 1.1.2 45فضاء المنفى .2.1.2 49فاروق وادي منازل القلب عند الفضاء المكاني .2.2 49الجسر 1.2.2 51البیوت 2.2.2 55فضاء مدینة رام اهللا 3.2.2 56) (حارة الفردوسحارة رأس الطاحونة1.3.2.2 59ارة المن2.3.2.2 61دور السینما 3.3.2.2 61المقاهي4.3.2.2 63عیون الماء5.3.2.2 65المدرسة6.3.2.2 69المنفىفضاء 4.2.2 الفضاء المكاني عند مرید البرغوثي في "رأیت رام اهللا" و "ولدت 3.2 هناك، ولدت هنا" 72 72النافذة والجسر1.3.2 81دیر غسانة 2.3.2 81البیت األول 1.2.3.2 84فضاء القریة /دیر غسانة 2.2.3.2 88فضاء مدینة رام اهللا 3.3.2 92فضاء المنفى 4.3.2 92) المنفى في العالم (المجر نموذجافضاء 1.4.3.2 94نموذجا) القاهرةالمنفى في بالد العرب (فضاء2.4.3.2 96) مؤقتة نموذجاخل الوطن (الشقق الفضاء المنفى دا3.4.3.2 98الزمن بنیة :الفصل الثالث3 102الزمن في منازل القلب1.3 ح الصفحةالموضوعالرقم 103المفارقة الزمنیة في منازل القلب 1.1.3 104ترتیب الوقائع على مستوى القول 1.1.1.3 105ترتیب الوقائع على مستوى الحدث 2.1.1.3 106ومنطق النقلة الزمنیة المدى والسعة 3.1.1.3 110الزمن في رأیت رام اهللا 2.3 113المفارقة الزمنیة في رأیت رام اهللا 1.2.3 113ترتیب الوقائع على مستوى القول 1.1.2.3 114ترتیب الوقائع على مستوى الحدث 2.1.2.3 116المدى والسعة ومنطق النقلة الزمنیة 3.1.2.3 121ولدت هناك، ولدت هنا الزمن في .3.3 124المفارقة الزمنیة في ولدت هناك، ولدت هنا .1.3.3 124ترتیب الوقائع على مستوى القول1.1.3.3 125ترتیب الوقائع على مستوى الحدث 2.1.3.3 127المدى والسعة ومنطق النقلة الزمنیة 3.1.3.3 133: اللغة الفصل الرابع4 133تمهید1.4 135اللغة في منازل القلب 2.4 139اللغة في رأیت رام اهللا وولدت هناك، ولدت هنا 3.4 أثر السیرة الروائیة في قراءة أشعار مرید البرغوثي :الفصل الخامس5 والمتخیل الروائي والقصصي لفاروق وادي 150 150تمهید1.5 150صي لفاروق واديأثر السیرة في قراءة المتخیل الروائي والقص2.5 ولدت هنا، ولدت هناك" في قراءة شعر""رأیت رام اهللا" وأثر 3.5 البرغوثي 160 182مرایا اآلخر في النصوص المدروسة :الفصل السادس.6 182تمهید1.6 184صورة االسرائیلي في رأیت رام اهللا وولدت هناك ولدت هنا 2.6 ط الصفحةالموضوعالرقم 189صورة العائلة 3.6 189صورة األم 1.3.6 191صورة الزوجة2.3.6 193صورة األخ 3.3.6 194انشطار الذات إلى ذاتین 4.6 197صورة الفلسطینین الذین بقوا 5.6 197الفلسطیني البطل 1.5.6 198الفلسطیني الفاسد 2.5.6 199الخاتمة 200قائمة المصادر والمراجع Abstractب ي بعد أوسلوفي األدب الفلسطینيسردیات رام اهللا (فاروق وادي ومرید البرغوثي نموذجا) إعداد آالء أحمد نعیم قرمان إشراف د. عادل األسطةأ. الملخص تتناول الباحثة في هذه الدراسة سردیات رام اهللا (فاروق وادي ومرید البرغوثي نموذجا) ها دراسة شمولیة، وتحلل أهم البنى في النصوص المدروسة، وتكشف عن أهمیة هذه وتدرس أعمال مرید البرغوثي الشعریة.ءة أعمال فاروق وادي الروائیة، و النصوص في قرا تشتمل الدراسة على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة. تناولت الباحثة في المقدمة سردیات رام وتوقفت أمام الدراسات السابقة التي أتت على هذه النصوص، اهللا المدروسة وأسباب اختیارها، وأبانت المنهج الذي اتبعته، وأوجزت المحتویات. وانفتاح فیه عتبة العنوان وصلتها بالنصوص الثالثة المدروسةأما الفصل األول فدرستُ ها.وعتبة العناوین الداخلیة والعالقات بینها وبین فصولهذه العناوین على نصوص أخرى، أمام الفضاء المكاني للنصوص الثالثة، ودرست فضاء المدینة في الفصل الثاني توقفتُ في طفولتهما وتغیراته. التي عاش الكاتبان فیها إلى بنیة الزمن في النصوص المدروسة، فدرست المفارقات في الفصل الثالث، تطرقتُ وتأویله.في قراءة النصها في النصوص، وأثرهاالزمنیة ومداها وسعت نت عن تعدد المستویات اللغویة في فیه أمام اللغة، وأبتُ وأما الفصل الرابع، فتوقف الضوء على أهمیة ا. وألقت الباحثة في الفصل الخامسالنصوص، وأثر النثر والشعر في صیاغتهم ا في وأمالنصوص المدروسة في إعادة قراءة النصوص النثریة والشعریة للكاتبین وٕاعادة تأویلها. في الخاتمة على أهم النتائج التي تُ یوأتالفصل السادس فقد درست الباحثة صورة األنا واآلخر. خلصت إلیها الدراسة. 1 المقدمة: ، عالجه األدباء الفلسطینیینصدعا في حیاة 1967ونكسة عام 1948شكلت نكبة عام العودة إلى البالد التي فقدت، وقد بأفكار النكبة والنكسة و ، فحفلت في نصوصهم كثیرانالفلسطینیو ت شكل الخیال الفلسطیني صورا عن هذه البالد، أنتجها الجیل األول من الذین تركوا فلسطین وأعاد ولهذا یكتب األدباء الفلسطینیون عن الفضاء المكاني لفلسطین إما .انتاجها األجیال التي تلته ا على ذاكرتهم إذا كانوا قد عاشوا في فلسطین اعتمادا على ما خیالهم وما سمعوه عن المكان، وٕام النصوص الثالثة .-كما في نصوص هذه الدراسة- 1967وفقدوا حق العودة إلیها بعد عام ولدت هنا"" لفاروق وادي، و"رأیت رام اهللا" و"ولدت هناك، "منازل القلب:في هذه الدراسةالمدروسة فولتهما ومراهقتهما، وسافرا للدراسة خارج فلسطین وفقدا ، الكاتبان عاشا في رام اهللا طلمرید البرغوثي ا عن هذه الزیارة، كانت كتبعادا إلیها بعد اتفاقیة أوسلو، ف، ثم1967حق العودة إلیها بعد نكسة زمنین مختلفین؛ الماضي قائمة على أساس المقارنة والموازنة بین عالمین ینتمیان إلى"نصوصهما البیت وخسارة البیت، البیت في البراءة والتعقید،عالم الفقدان والفقدان، ة،ولة والكهولالطفوالحاضر، الذاكرة والبیت في الواقع. الشعور بالخسارة حاضر في هذه النصوص، ولكن ما هو حاضر أیضًا هو اإلحساس بفرح عابر، فرح قصیر هو فرح العودة، إنه فرح ضئیل، فرح خلف وراءه شعورًا .1"أكید الفقدانبالخیبة والمرارة وت روایة منها أدبيوهو رام اهللا فقد تم تناوله في أكثر من عمل أما الفضاء المكاني للدراسة، 3"عري الذاكرة"نینات القرن العشرین، واینة في ثموالتي تناولت فضاء المدلولید أبو بكر2"الوجوه" لحسین 4"سأكون بین اللوز"و،فضاء المدینة في االنتفاضة األولىعلىفیهاألسعد األسعد وأتى 5"ال مالئكة في رام اهللا"وعن الحیاة في قریة كوبر قضاء رام اهللا،البرغوثي وهي تأمالت وذكریات .17/5/2015رام اهللا. .صحیفة األیام.أدب العائدین: كموضوع دراسةاألسطة، عادل:1 .2003رام اهللا: بیت المقدس للنشر والتوزیع. .2. طالوجوهأبو بكر، ولید: 2 .2003. رام اهللا:بیت المقدس للنشر والتوزیع. 1. طعري الذاكرةأسعد:األسعد،3 .2004. بیروت:المؤسسة العربیة للدراسات والنشر. 1. طسأكون بین اللوزالبرغوثي، حسین: 4 .2012فضاءات للنشر. . األردن:1. طال مالئكة في رام اهللاعبد اهللا، ایناس: 5 2 عباد ل1"رام اهللا الشقراء"وتركز على فضاء المدینة في االنتفاضة الثانیة،وهيالیناس عبد اهللا باإلضافة ، ومن خالل قراءة هذه األعمالانیة.وهي ترصد تغیرات المدینة بعد االنتفاضة الث، یحیى .یمكن تشكیل صورة عن الفضاء المكاني لمدینة رام اهللا وتشكله وتغیرهإلى األعمال المدروسة النصوص المكتوبة عن رام اهللا هو أنها تشكل ولعل سبب اختیار هذه النصوص دون غیرها من وتحولت، ى رام اهللا لیجداها وقد تغیرت وتبدلت موضوعا مستقال متكامال یتناول عودة الكاتبین إل كلها في دراسة وعدم اكتمالها، مع امكانیة العمل في المستقبل لتضمین األعمالفكتبا عن خیبتهما حول صورة المدینةوقد اخترت دراسة هذه النصوص ألنها تعكس حالة الصدمة بعد العودة إلى رام الصغیرة الوادعة بل صارت مدینة، كما وترك االحتالل اهللا، وقد تغیرت وتبدلت ولم تعد القریة بصماته في كل مكان في فلسطین وغیرها حتى أنكرها أهلها . :الدراسات السابقة ومراجعات حول النصوص .حظیت النصوص الثالثة بدراسات مختلفة منازل القلب: اجعة عبد الرحمن یاغي مر هاأهممن المراجعات والدراسات حوله ومنهذا الكتاب بالكثیر يحظ ، یقدم یاغي مداخلته عن منازل القلب، بالحدیث عن 2"مع روایات في األردن/ في النقد التطبیقي" التحوالت التي طالت األدب الفلسطیني وانتقاله من دائرة المضمون المعرفي، إلى دائرة المضمون كانیة جعل المكان هو الحكایة، االبداعي ومن هنا یبدو حرص فاروق وادي على "حمایة الذاكرة الم 3بدایة الحكایة ونهایة الحكایة، وكل الحكایة، بما فیها من عالقات اجتماعیة بین المكان والزمان" ویعتبر یاغي أن اللغة تعبر عن فتنة فاروق وادي بالمكان "فتنة جعلته یختار لغته الشعریة التي .4تشف عن عالقته الحمیمیة بالمكان" .2013. فلسطین: دار الفیل. 1ط. رام اهللا الشقراءیحیى، عباد: 1 .2000دار أزمنة. . عمان:1. طمع روایات في األردن في النقد التطبیقيیاغي، عبد الرحمن: 2 .162السابق. ص3 .163ص.السابق4 3 خبر ترجمة كتاب فاروق وادي "منازل 1"منازل القلب ولیلتان وظلفي "فحماويیقدم صبحي ال القلب" إلى اللغة األلمانیة، و یلیه بمراجعة لروایته "رائحة الصیف" ومن ثم یعود إلى "منازل القلب" بعنوان 2فیبین أن مشروع هذا الكتاب بدأ "مع الشاعر محمود درویش، حول كتابة مقال للمجلة ، یعرض فحماوي كتاب وادي، 3مكان الذاكرة) امتدت المادة، فصدرت في كتاب"- المكان(ذاكرة ، أیام كانت 49منذ عام وادي وترعرع فیهاویبین ان الكتاب ال یتغنى بجمالیات رام اهللا التي ولد رام اهللا منتزها قومیا للسیاح العرب، بل یكتب عن "بضاعة أفسدتها الحرب، وشوه معالمها . ویقیم وادي المقارنات بین ما عرفه عن 4ل، والناس المكتظة، التي لم تعد تعرف الناس!"االحتال تاریخ المدینة وعاشه فیها، فمعظم الشخصیات الفلسطینیة الحدیثة كان مقرها رام اهللا، وعرج وادي ن مروا على التاریخ القدیم والحدیث للمدینة، ولم ینس أن یشیر إلى تاریخها الثقافي، والعرب الذی ، "لم یترك فاروق مكتبة أو منارة، أو مسجدا أو كنیسة أو مدرسة، أو مصنع 5فیها، وسیرة عائالتها .6بوظة، أو شوكوالتا، كان قد فرح بها وهو طفل صغیر إال وعرج علیها" حدیثه عن الكتاب، 7"دائرة الضوء شخصیات وتراجم أدبیة"في یصدر ابراهیم الخلیل ه التجربة في الكتابة روق وادي وجهوده النقدیة والتي من الطبیعي أن تثمر هذبتقدمة سریعة عن فا Implicityفوادي "یخترع كاتبا ضمنیا ،في النصیتناول المؤلف تقنیة الكتابة السیریة. و Auther یكتب ما یشبه رسالة أو خطابا یوجه فیه الحدیث إلى شخص ثان یفترض أنه بطل هذه السیرة. على أن هذا هو البطل وهو تمیزه عن الشخصیات األخرى بلزومه ضمیر المخاطب وثمة ما یدلل .8(أنت) أو (الكاف) وهو بطبیعة الحال المؤلف" .2005. 405. عدد مجلة الموقف األدبيمنازل القلب ولیلتان وظل،فحماوي، صبحي:1 .211ص- 196ص .52.1997عدد .جلة الكرملممطر ال یشبه مطر،:وادي، فاروق2 .172ص.مجلة الموقف األدبيمنازل القلب ولیلتان وظل،فحماوي، صبحي:3 .173ص.السابق4 .175-174السابق: صانظر:5 .175السابق. ص6 .105-101. ص2007أمانة عمان الكبرى. . عمان:1. طفي دائرة الضوء شخصیات وتراجمابراهیم:،خلیل7 .102. صالسابق8 4 ویحیل خلیل القارىء إلى عدد من نصوص السیرة الذاتیة التي لم تتبع هذه التقنیة وغرضه من هذا من الروایة شكال، وتغوص بنا في السیرة أن یوضح "تفرد المؤلف هنا في تقنیته السردیة التي تقربنا .1من حیث الغرض والمضمون" یصرف الراوي و 2یتجنب "التمركز حول الذات"–بحسب خلیل –ووادي في هذا الكتاب 3همه "لتسجیل انطباعاته بدقة عن مدینة رام اهللا وجارتها اللصیقة البیرة لینتهي بصدمة المكان" في فنون السرد القصصي وهي وسیلة الستحضار الزمن واستذكار ویذكرنا هذا "بتقنیة الكامیرا . 4الشخوص بدال من أن تكون أداة للوصف وتسجیل االنطباعات عم هو مرئي ومحسوس" 1967خلیل بأنه ال یتعدى "الزمن الذي بین عام ابراهیم فیحدده أما ما یخص الزمن و ینفذ بسرده متعدد الطبقات إلى ما قبل ، وهو عام الرجوع، ولكن الكاتب1996أو 1995والعام .5ذلك" في جریدة لصحفیة إبان صدوره، ففي مراجعتها وقد حظي النص بعدد من المراجعات ا من تاریخ المدینة من خالل اً الكتاب وترى بأنه المؤلف یسرد فیه " جزءسمر القطبتعرض6الرأي ویسترجع المؤلف 7بعد ربع قرن من الغیاب"عیون الكاتب الذي عاش فیها فترة طویلة، ثم عاد إلیها "ذكریات المرحلة الناصریة والمد القومي ویسهم في تقدیم صور تسجیلیة وثائقیة نادرة النجازات فترى القطب بأنها وأما ما یخص رام اهللا المدینة 8أبرز الشخصیات االجتماعیة والثقافیة والسیاسیة" .9عن القلب باردة موحشة ال یلفها دفء رام اهللا القدیمة"ظهرت "وكأنها قائمة في المكان غائبة .103. صفي دائرة الضوء شخصیات وتراجمابراهیم:،خلیل1 .104السابق. ص2 .104السابق. صبتصرف:3 .104السابق. ص4 .105صالسابق.5 .29/10/1997. عمان. صحیفة الرأيفاروق وادي یطرق منازل القلب بأكف الحنین. القطب، سمر:6 .32صالسابق.7 32ص السابق. 8 32ص السابق. 9 5 بالحدیث عن تجربة كتابة العائدین والتي یرى بأنها "كتابة 1مراجعتهعمر شبانةیقدم شائخة. كتابة تتجه من الحاضر إلى الماضي ومن الحلم إلى الذاكرة. كتابة تعترف بالهزیمة. .2المهزوم، المتحول تحوال قائمة على الهزیمة"وتستعید تفاصیلها عبر استعادة المكان وأما كتابة فاروق وادي فتتمیز "في ذهابها إلى الخصوصیة وفي إغراقها في الذاتیة، ولكنها تكشف مدى الترابط بین الفردي والجمعي، بین الذات والموضوع، بین األنا والنحن، في مستوى ویتوقف شبانة أمام جنس 3شعبه من جهة ثانیة."العالقة بین الفلسطیني من جهة ووطنه وقضیته و هذا النص فال یصنفه بأنه روایة أو سیرة ذاتیة بل یذهب إلى كونه "قراءة للمكان عبر زمنین . 4مختلفین" أمام عرض سریع لبعض ما جاء في كتاب وادي، ومن ثم ینتقل 5یتوقف ابراهیم جوهر نفسه انسانا آخر، یخاطبه ویبثه همومه وشكواه للحدیث عن تقنیة الكتابة "یجرد الكاتب من ورغم أن هذا 7ویحلل هذه التقنیة "من الناحیة النفسیة، لم یجد الشاعر نفسه الحقیقیة"6وآماله.." "لغة الكاتب أبعدت الذاتیة الخاصة عن وجه النص ب یفترض أن یكون سیرة ذاتیة، إال أنالكتا ذا "تخرج سیرة فاروق وادي من إسار السیرة الذاتیة إلى رحابة وبه8وقربتها من البعد األشمل للجیل" .9المجموع، وتعطي لفن السیرة فضاء الروایة المحملة بالدالالت" . 15/12/1997عمان. .آفاقملحق.جمالیات الخراب بدیل جمالیات المقاومة:ذاكرة المكان الفلسطینيشبانة، عمر: 1 16ص 16.السابق2 16السابق.3 16السابق. ص 4 .33ص،1998. 14د د. عدفاتر ثقافیةمجلة. باحث عن نفسه في نفسهلسیرة المكان واالنسان اجوهر، ابراهیم:5 33ص السابق. 6 33ص السابق. 7 33ص .السابق8 33ص السابق. 9 6 هو كتاب عن تجربة العودة إلى رام اهللا وعن "منازل القلب"إلى أن 1السواحريخلیل یشیر ویرى أن الكتاب ،مراحل العمر المختلفةذلك التماس الحمیمم بین الذاكرة والواقع، ذاكرة المكان في ،لیس كتابا في السیرة الذاتیة بمفهومها المعاصر فهو لیس سیرة، ولكن مقاطع متداخلة من السیرة فاروق فرام اهللا التي عاش،تطوراتهصدمة المكان و ة عنالحمیمیوردها المؤلف في سیاق ذكریاته لیست رام اهللا التي عاد إلیها بعد رن العشرین هيمن القفي الخمسینات والستیناتفیها،وادي .2ثالثین عاما من الغربة. ویعیب السواحري على الكتاب بأنه یوغل في التقصي التاریخي الجاف بین كل من روایة وادي "رائحة الصیف" وكتابه "منازل القلب" فإذا 3نصر اهللابراهیم یقارن الصیف نموذجا للقاء الحمیم بین فن الروایة وفن السیرة، فإن كانت "روایة فاروق وادي الثانیة رائحة منازل قلبه كانت على درجة من التحقق بحیث لم تسمح له بمواصلة النظر إلیها كما لو أنها لیست ادي في الكتاب والذي . كما ویتوقف نصر اهللا أمام األسلوب الذي اتبعه و 4سوى منازل خیال" . ویشیر نصر اهللا إلى ظاهرة تمیز بها نص 5یتیح له أن یرى أكثر"أن "یبتعد قلیال بماحرص فیه . وأخیرا یسجل نصر اهللا 6امتداده"وادي وهي "ظاهرة ضیق المكان أو اضمحالله أو تالشي قامته و لوادي أنه استطاع "كتابة سیرة ذاتیة تمحو الذات حتى وهي تستحضرها وتسخر منها، وتتجول في .7ذلك النوع من السیر الذاتیة التي تستحضر انتصارات أصحابها"الماضي والحاضر بعیدا عن رأیت رام اهللا: حظیت "رأیت رام اهللا" بتلق نقدي واسع نتیجة لفوزها بجائزة نجیب محفوظ لالبداع األدبي، باإلضافة إلى ترجمتها إلى عدد كبیر من اللغات، ما جعل تلقیها النقدي ال یقتصر على العربیة .12. ص11/2/1998. عمان. صحیفة الرأيمنازل القلب كتاب رام اهللا. السواحري، خلیل: 1 .12. صصحیفة الرأيمنازل القلب كتاب رام اهللا. انظر: السواحري، خلیل: 2 . رام اهللا. صحیفة األیامقلب لفاروق وادي بعیدا عن بطوالت الرواة وبالغة انتصاراتهم. منازل النصر اهللا، ابراهیم:3 .15ص.8/3/1998 .15صالسابق.4 .15. صالسابق5 .15ص.السابق6 .15صالسابق. 7 7 عن 1في "سردیات المنفى"الشحاتمحمد أهمها ما درسه وزه إلى لغات أخرى، ومنط بل یتجافق سیرة ذاتیة أم ال، ول في األول موضوع تجنیس الكتاب أهوكتاب "رأیت رام اهللا" من محورین، یتنا یعلل هذا بأن النص "یعنى بالتعبیر عن الذات ویتضمن و ،هي إلى أن النص هو سیرة روائیةوینت ، باإلضافة إلى أن النص لیس سیرة تاریخیة بل نص 2فسه أسماء ووقائع تاریخیة"في الوقت ن ،وأما المحور الثاني فهو بنیة النص الزمنیة ونظام االسترجاعات الذي قدمه البرغوثيسردي أدبي. وغرضهم من هذا "إضفاء أبعاد زمانیة مكانیة ه المنفییون حین یقصونوهو برأي الشحات ما یفعل من الشخصیات، لیتحولوا من كونهم محض شخصیات روائیة متخیلة، إلى كائنات على كثیر .3اجتماعیة" المكان والمنفى في ثالثة على 4ما نهى أبو سدیرة فتقف في "االقتالع من المكان"أو ، وتخصص ثلث "غضب في األعماق"، و"رأیت رام اهللا"، و"الحب في المنفى":نصوص هي . درست أبو سدیرة الفضاء المكاني للنص وقسمته إلى عدد من الفضاءات، "رأیت رام اهللا"الدراسة ل أولها هو فضاء الجسر المعلق بین زمنین ومكانین، زمن الماضي وزمن الحاضر والمنفى والوطن. وسلطت الضوء على البیوت والغرف التي كتب عنها مرید واستحضرها في نصه، وعن الفنادق إلى االشارات السریعة إلى تقنیة كتابة النص من باإلضافةفي األمكنة، التي ذكرها وٕاقامته المؤقتة خالل االعتماد على تسجیل ذاكرة المشي، وأخیرا ختمت بالحدیث عن القدس ونزع القدسیة عنها. "إعادة لرسم خرائط الشرق األوسط آماتیف غوشه ومرید في دراستها ریم عبد البر تقارن ، وتقدم عبد )آماتیف غوشه(النفي والعودة في نصي مرید البرغوثي وبین معاني5البرغوثي نموذجا البر تحلیال لظاهرة الفضاء المكاني (الجسر) نموذجا على اعتبار أن الجسر هو البنیة التي تتكرر 54ص .2006. األردن: أزمنة للنشر والتوزیع.1. ط)1967(الروایة العربیة بعد عام سردیات المنفىالشحات، محمد:1 .179. صالسابق2 .76. صالسابقبتصرف: 3 الحب في -(دراسة في دالالت المكان وتشكله في مختارات من روایات المنفى العربیةنهى االقتالع من المكان:أبو سدیرة4 .2004دائرة الثقافة واالعالم. . الشارقة:1المنفى ورأیت رام اهللا وغضب في األعماق). ط 5Abd All Barr, Reem: Remapping borders and boundaries in the Middle East: Amitav Ghosh and Mourid Barghouti. American University in Cairo. Eygpt:Cairo.2011. 8 على طول النص بوعي أو دون وعي من الكاتب، باإلضافة إلى أنها تقرأ نص البرغوثي بناء على الجتماعیة واالقتصادیة الفلسطینیة.المعطیات السیاسیة وا "الشتات الفلسطیني والخطاب المضاد في البحث عن الهویة دراسته یقدم رشید العریق بعدد من الصفحات التي تتحدث عن مأساة الشتات الفلسطیني وأثرها على حیاة 1الفلسطینیة" رأیت اهللا الشتات الفلسطیني :ومن ثم یعنون ما تبقى من الدراسة ب"مرید البرغوثي،الفلسطینیین .2فیخلص إلى أنه "سیرة ذاتیة أدبیة"،ومرویة العودة" وفیه یناقش العریقي جنس النص كما حلم البرغوثي ،رؤیة رام اهللا لم تكن حلماأنكما یقف الكاتب على العنوان ویذهب إلى المنقوصة بعد عودته لم ن الرؤیةإلسنوات طویلة، ولكنها رؤیة منقوصة فالبرغوثي أراد أن یقول تتح له سوى أن یرى رام اهللا، وأن هذه العودة ستظل منقوصة طالما لم یَر فلسطین. كما یتناول الكاتب الفضاء المكاني للنص، فالجسر مثال یمثل رمزا هاما فالجسر "آخر ما رآه مرید من فلسطین . وأخیرا یقف 3ودته إلى وطنه األم"بعد عوهو أول ما یقابله ،حین غادر لیكمل دراسته في القاهرة العریقي أمام فكرة الشتات والمنفى في نص البرغوثي والتي تعبر عن مأساة شعب كامل. "رأیت رام اهللا: ملحمة وحظي الكتاب بعدد كبیر من المراجعات الصحفیة، ففي مراجعته ، بل یمكن أن یعد روایةالنص إلى أنه ال یمكن اعتبارمحمود القحطان یشیر ، 4الغربة واالغتراب" خارج وطنه وعاش بعیدا عنه وعاد إلیه، ویفرق إلى، وأنه ینقل تجربة الشاعر الذي نفيسیرة ذاتیة الكاتب في حدیثه عن العنوان ما بین الرؤیة والرؤیا، فالرؤیة هي االبصار بالعین المجردة و مع أن أن المعنى الذي یذهب إلیه أعمق، مرید یؤكد أنه رأى بعینیه غیر أن مرید شاعر وهذا یعني فیتعدى البرغوثي النظرة السطحیة لیكشف عالقات جدیدة تتعدى ما تدل علیه الصورة، وتتعدى 1Alariki, Rashad: diaspora and counter discourse in quest of Palestinian identity. international journal of development research. vol3. issue 12. .17السابق. ص2 .18السابق. ص3 http://mahmoudqahtan.comملحمة الغربة واالغتراب.:رأیت رام اهللاقحطان، محمود:4 9 نه لم یسقط على الماضي ویمدح الكاتُب البرغوثي بأمظاهر األشیاء إلى تقصي ما بعدها. بل كتب عنه بموضوعیة.،ولم یقدسه،الرومانسیة بالحدیث 1"رأیت رام اهللا بنیة السرد الشعري وأسئلة الهویة المقلقة"بته حافظ كتاصبري یقدم عن اللغة المستعملة في نص البرغوثي، فهي لیست لغة سردیة بل لغة شعریة، ولیست لغة تسجیلیة بل ینزع الكاتب إلى تحلیل ما یراه والتحرك بحریة في الزمن. ومن ثم یلخص الكاتب ،وصفیة یث عن الفضاء المكاني، فیتحدث عن الجسر ویعتبره استعارة فنیة لرحلة الكتاب وینتقل للحد البرغوثي في نصهمراجعته بالحدیث عن موضوع الموت الذي أوردهالفلسطیني في الشتات. ویختم .بكثرة بالتدلیل على أهمیة نص "رأیت 2"عودة الشاعر إلى الوطن"الیوسف مراجعتهسمیر یبدأ بعد اتفاقیة أوسلو، وقد أرخ الكتاب الفلسطینیون لهذه العودة، الفلسطینیینعودة یصف ویراه رام اهللا" لكن تجربة البرغوثي تكتسب أهمیتها من كونها الوحیدة التي فازت بجائزة نجیب محفوظ لألدب، ینتقل الیوسف للحدیث عن باإلضافة إلى أنها ترجمت إلى أكثر من لغة وقدمت بقلم ادوارد سعید. تي یكتب بها البرغوثي والتي یأخذ بها القارىء خطوة خطوة لیتبعه في زیارته إلى رام اهللا. اللغة ال حساس ناتج على الرغم من أنه عاد إلى وطنه. وهذا اال،والتي تنقل عمق احساس البرغوثي بالنفي ر د الكثیر من ذكریاته عن المكان وغیره. إن الشاعأن الزمن الذي مر حیّ من اكتشاف البرغوثي الذي نفي لزمن طویل جدا لطالما استعان بمخیلته ومجازاته وذاكرته لیستعید الوطن ولكنه في هذه العودة یجد نفسه أمام الحقیقة المختلفة تماما عن مخیلته. كما نقله البرغوثي، ویختم الفلسطینیینینتقل الیوسف للحدیث عن أثر أوسلو في حیاة فرغم أن النص تكون من تسع فصول غیر أن الكاتب أقام بالحدیث عن بنیة الزمن في النص، .نظاما من االسترجاعات الواسعة تمتد من طفولته وحتى مراهقته ونفیه http://www.bahrainonline.org/showthread.php?t=67552السرد الشعري وأسئلة الهویة المقلقة. حافظ، صبري: 1 2El youssef, samir: The Homecoming of a Poet. Banipal. isseue 10/11. Spring/Summer 2001.. 10 :ولدت هناك، ولدت هنا من المراجعات والدراسات، ومعظم هنا" بقدر مماثلكتاب "ولدت هناك، ولدت يحظ وهذه ،لجها ولیست مراجعات نقدیة لهات حول النص هي عرض للنص واألفكار التي عاالمراجع دراسة (زین العابدین العواودة) والمعنونة " البنیة الداللیة لخطاب السیرة :أهم هذه المراجعات الروائیة الفلسطینیة المنجز بعد أوسلو سردیة "رأیت رام اهللا" و"ولدت هناك، ولدت هنا" لألدیب مرید لبرغوثي من منطلق سیسیولوجي، فیقدم دراسة تركز یدرس العواودة نصي ا. 1البرغوثي نموذجا" على البعد السیاسي التفاقیة أوسلو وأثره في النص، من حیث تركیباته الداللیة والسیمیائیة، إلى أن النصوص یخلصالحقول الداللیة في النص. و إلى بنیته التركیبیة، ویقرأ الكاتبباإلضافة وص قبل أوسلو، ولكنها شهدت قفزة نوعیة من حیث الفلسطینیة بعد أوسلو تعد امتدادا للنص استخدام تقنیات سردیة حدیثة وأجناس جدیدة. یبني البرغوثي نصه باستخدام قالب السیرة الروائیة المتداخلة مع الروایة والسیرة الذاتیة ات والشعر، ویستخدم جملة من ر والسیرة الغیریة وأدب الرحالت والحكایة والیومیات والمذك تفاعالت النصیة مثل الحذف واالسترجاع واالستباقات والمشاهد الوصفیة. ویختم بالحدیث عن الم أثر أوسلو في المنظور الروائي للنص وحضورها الكبیر فیه. نال و الذيلكتاب "رأیت رام اهللا"2"األب یورث ابنه األمكنة"مراجعتهاسكندر حبش یقدم ة، وفي الوقت ذاته فقد انتهى بالعدید من األسئلة وبرغبة وترجم إلى لغات عدالجوائزالعدید من ویعتبر حبش أن "ولدت هناك، ولدت هنا" هو استكمال لنص .البرغوثي في أن یستعید ابنه وطنه هذهوفي فهو یبدأ من حیث ینتهي كتاب "رأیت رام اهللا". ، البرغوثي األول "رأیت رام اهللا" الكتشاف تدهور "الفكرة"، لمستجداتاة أیضا الكتشاف مساف"الثنائیة (األب وابنه) الرحلة البنیة الداللیة لخطاب السیرة الروائیة الفلسطینیة المنجز بعد أوسلو سردیة "رأیت رام اهللا" العواودة،ـ زین الدین العابدین:1 . 20. مجلد 1. عددمجلة الجامعة االسالمیة للبحوث االنسانیة، هناك، ولدت هنا" لألدیب مرید البرغوثي نموذجاو"ولدت 2012. .األب یورث ابنه االمكنةحبش، اسكندر: 2 a.org/site/pages/details.aspx?itemid=6260#.VWdBGdKqqkphttp://www.thaqaf 11 السلطة، التي تبدو غارقة في منطقها الصغیر، لكن أیضا مسافة الكتشاف وجوه أخرى فكرة . ویرى حبش أن هذه الرحلة هي 1"معها حیاتها الخاصة التي تجعل الحیاة العامة أمرا محتمالتحمل اكتشافها حین عاد للمرة األولى. ویختم الكاتب التي أعادألن یقدم البنه الحیاة محاولة البرغوثي مراجعته بالتأكید على أهمیة الكتاب ألنه یؤرخ لمرحلة فلسطینیة هامة. ن "ولدت هناك، بالتأكید على أ2مراجعتها "الغضب الفلسطیني الناعم"ارفینغ)سارة تفتتح ( السخریة السوداء التي ینقلها بز عنه ولدت هنا" هو الجزء الثاني من "رأیت رام اهللا" بل ویتمی البرغوثي، فعودة ابنه تمیم معه إلى رام اهللا ودیر غسانة، تسمح له بأن یعید النظر في بالده من الیومیة، التي نبعت من معاناتهم الطویلة تحت الفلسطینیینقل سخریة وجهة نظر جدیدة، وأن ین ي السلطة الفلسطینیة ومن السیاسات العربیة االحتالل. كما وینقل البرغوثي غضبه من الفساد ف وأخیرا تتمیز "ولدت هناك، ولدت هنا" بأنها تنقد .الفلسطینیینالتي تحب فلسطین ولكنها تكره سیاسات السلطة الفلسطینیة وما أنتجته اتفاقیة أوسلو على األرض. بالتنویه إلى 3ي""ولدت هناك، ولدت هنا استكماال لسیرة البرغوثمعروف مراجعته مازنیبدأ أسلوب البرغوثي السردي الذي یشبه "التجول حافیا بین شقي جرح"، وأن النص الذي یسجل لمعاناة الحدیث عن صراحة ومن ثم ینتقل معروف إلى.هو الجزء الثاني من "رأیت رام اهللا"الفلسطینیین ن تجمیل لهذه المعاناة.دو الفلسطینيالفساد في السلطة الفلسطینیة، ومعاناة البرغوثي في نقد ولكن من خالل القراءة ،الذي قد یبدو مجازیا للحظة األولىمام العنوان یتوقف معروف أ مدى تشتت بتحول الوالدة إلى فعل نفي، ویعكس العنوانیتكشف مدى المرارة الذي یحملها ال یمكن أن یتم بحیث یصبح مفهوم "هنا وهناك" مفهوما سائالواألمكنةبین األزمنة الفلسطینیین حصره. ثم ینتقل لینوه بمقدرة البرغوثي على التقاط التغیر في الفضاء المكاني للمكان ونقله. ویختتم .األب یورث ابنه االمكنةحبش، اسكندر: 1 kphttp://www.thaqafa.org/site/pages/details.aspx?itemid=6260#.VWdBGdKqq 2sarah, irving: The beautifully-paced rage of Mourid Barghouti’s latest memoir. memoir/11187-latest-barghoutis-mourid-ager-paced-http://electronicintifada.net/content/beautifully .البرغوثيولدت هناك، ولدت هنا.. استكماال لسیرة:معروف، مازن3 https://mazenmaarouf.wordpress.com/2011/12/14 12 والذي یرى فیه ،معروف مراجعته بنقده للبرغوثي ألنه أعلن أن ابنه هو شاعر فلسطین األول معروف موقفا متجردا من المصداقیة والموضوعیة التي تمیز بها نصه. :الدراسةعوبات ص واجهت الباحثة أثناء اعداد هذه الرسالة عددا من الصعوبات هذه أهمها: صعوبة الحصول على المراجع.- اختلفت المراجعات التي قرأتها عن النصوص الثالثة في تجنیسها، فتعدد المصطلحات - النقدیة ما بین روایة أو سیرة روائیة، أو سردیة، أو نص إلخ .. كتب مرید البرغوثي وترجماتها، وتعددت أغلفتها، ولهذا لم أقف على صورة تعددت طبعات- الكتب الثالثة المدروسة. الغالف ألي من :اشكالیة التجنیس في النصوص المدروسة وتبقى اشكالیة تجنیس النصوص المدروسة، وهي إشكالیة یلحظها المرء وهو یراجع النصوص ودارسوها.المقاالت والدراسات التي أنجزها قارئو هذه عندما یتمرد النص على التجنیس" موضوع "مقالة لها بعنوانتتناول زهور كرام في وتجنیس النص بأكثر من - أجناسي لو النص من أي تحدیدخاالشتغال النقدي فیه، معتبرة أن هو قضیة أدبیة تختزل مفهوم الجنس - مختلفین جنسیین جنس أدبي ثم خضوع النص لتحدیدین النقد، وتدرس كرام اختالف ةدبي، وعالقته بمتغیرات نظام ترتیب النص وكذا نشاط حركاأل یتم تصنیفه على أنه سیرة ذاتیة أو رحلة هو نصو ،التصنیفات لنص مثل " القاهرة تبوح بأسرارها" للبرغوثي ووادي عن هذا النسق.هنا وال تختلف النصوص المدروسة. 1دراسیة أو روایة سیرذاتیة http://www.alquds.co.uk/?p=231320:عندما یتمرد النص على التجنیس:كرام، زهور1 13 فمنهم من یصنف النص على أنه ،هناك اختالف في تجنیس هذه النصوص من الباحثینف سیرة ذاتیة "وصف فیها العمل بأنه قدو "منازل القلب"ومثاله مراجعة ابراهیم خلیل ل،سیرة ذاتیة وینحو نحو هذا 1"تتخذ من ضمیر المخاطب صیغة تقربنا من الروایة شكال ومن السیرة مضمونا "منازل القلب"أیضا. في حین ینفي خلیل السواحري التصنیف السیري عن نص 2رابراهیم جوه .3ویصنفه على أساس أنه مقاطع من سیرة ذاتیة محمد القطان "رأیت رام اهللا" روایة بل دمرید مختلفا، ففي حین ال یعيولیس األمر في نص " في الكتابات والدراسات Narrativeتم تصنیفها على أنها سردیة نثریة " وی، 4سیرة ذاتیةیعتبرها ، في حین یصنف زین العابدین العووادة النص بأنه مبني 5في اللغة االنجلیزیة كدراسة ریم عبد البر على قالب السیرة الروائیة المتداخلة مع انواع سردیة أخرى وهي الروایة والسیرة الذاتیة والسیرة . و یصنف قسم 6مذكرات والتأمالت الذاتیة المجردةالغیریة وأدب الرحالت والحكایة والیومیات وال . 7"ت رام اهللاأیر "رابع من الدراسین النص على أنه سیرة مكان مثل عمر شبانة في مراجعته لنص السیرة الذاتیة والسیرة :ویفرض علینا هذا التنوع في التجنیس العودة إلى تعریفات األجناس وتحدیدا الروائیة. سار بهم سیرة حسنة . والسیرة :"الطریقة . یقال:ي لسان العرب بمعنىترد كلمة "سیرة" ف "او أندریه مور "فالسیرة الذاتیة حسب ،ـ وأما السیرة الذاتیة فیختلف تعریفها من باحث آلخر8الهیئة" ، غیر أن هذه التعریف یحمل الكثیر 9ما یكتبة االنسان عن وقائع حیاته الخاصة بكل نزاهة:هي .101. صالضوء وشخصیات وتراجمفي دائرة :ابراهیم،خلیل1 .33. صمجلة دفاتر األدبیة.سیرة المكان واالنسان الباحث عن نفسه في نفسه:ابراهیم،جوهر:انظر2 .12. صمنازل القلب كتاب رام اهللا:خلیل،السواحري:انظر3 http://mahmoudqahtan.comملحمة الغربة واالغتراب.:رأیت رام اهللاقحطان، محمود:انظر: 4 Abd All Barr, Reem: Remapping borders and boundaries in the Middle East: Amitavانظر:5 Ghosh and Mourid Barghouti. د أوسلو سردیة "رأیت رام اهللا" البنیة الداللیة لخطاب السیرة الروائیة الفلسطینیة المنجز بعالعواودة،ـ زین الدین العابدین:6 .143ص. مجلة الجامعة االسالمیة للبحوث االنسانیة، و"ولدت هناك، ولدت هنا" لألدیب مرید البرغوثي نموذجا .16ص. جمالیات الخراب بدیل جمالیات المقاومة:ذاكرة المكان الفلسطینيشبانة، عمر: 7 .390ص.1955صادر.دار:. بیروت5. مجلسان العرب:محمدابن منظور،8 .1999.97. ألعلى للثقافةالمجلس ا:. القاهرة: أحمد درویش. ترفن التراجم والسیر الذاتیة:موروا، أندریه:انظر9 14 سیان، لعدة أسباب كالن، على أكمل وجه،فال یمكن النسان أن یقوم بهذه المهمة،من التحفظات األشیاء، والحیاء كذلك التأثیر الطبیعي للرقیب الذي تمارسه الروح على والنسیان ألسباب جمالیة، و كان قصیدة أمأ"عمل أدبي، روایة، سواء فیعرف السیرة بأنها"فیلیب لوجون"أما .1وحمایة اآلخرین مقالة فلسفیة إلخ، قصد المؤلف فیها بشكل ضمني أو صریح إلى روایة حیاته وعرض أفكاره أو .2رسم احساسه" "ال سبیل كما یرى ابراهیم دبیكي،كما أن هناك تداخال كبیرا بین السیرة الذاتیة وفن الروایة أتها أسالیب للحدیث عن جنس سردي نقي خالص، باعتبار أن السیرة الذاتیة قد أخذت عند نش ویصل هذا التداخل بین الروایة والسیرة إلى حد ،3وفنیات الكتابة التي اعتمدتها الروایة سابقا" االلتباس، الذي كان سببا في ظهور أجناس أدبیة هجینة، كروایة السیرة الذاتیة والسیرة الذاتیة فما یفرق بینهما "ینحصر ،ا، وهذا التداخل بین الجنسین یؤدي إلى صعوبة التفرقة بینهم4الروائیة . 5تحدیدا في التعامل مع هذه المادة تعامال تقنیا، یستدعي درایة بفنون السرد وأشكاله وطرائقه" ن "السیرة قد استثمرت أسالیب السرد التي أشاعتها الروایة، ولكن الروایة قد إیمكن القول دفعت به الروایة والذيالمتكلم،استثمرت بدرجة واضحة السرد المباشر الذي یعتمد على ضمیر الى مركز االهتمام، وأصبح جاهزا ألن یعاد استخدامه وبتنوع شدید الثراء في السیرة وهنا یالحظ لكن األمر ال یقتصر على ذلك، "فالروایة والسیرة ربطهما جامع ،6عمق االقتباس والمالقحة" السیرة في أن احداثها تتمركز حول مشترك آخر، وهو أن فصیلة كاملة من الروایات قد حذت حذو .106ص–101. صفن التراجم والسیر الذاتیة:موروا، أندریه:انظر1 .1994.المركز الثقافي العربي:. بیروت1ط .عمر حلي:. ترالسیرة الذاتیة المیثاق والتاریخ األدبي:فیلیب،لوجون2 .11–10ص مجلة كلیة اآلداب .ق بین الروایة والسیرة الذاتیة " قصة عن الحب والظالم لعاموس عوز نموذجا"التعال:ابراهیم:دبیكي3 .308. ص26.2009عدد .بجامعة حلوان .2013.الجزائر.باتنة.جامعة الحاج لخضر باتنة.كتوراهرسالة د.أدبیة السیر الذاتیة في العصر الحدیث:ناصر،بركة4 .30ص .30. صأدبیة السیر الذاتیة في العصر الحدیث:ناصر،بركة5 http://goo.gl/YBXPeZ.السیرة الروائیة اشكالیة النوع والتهجین السردي:عبد اهللا،ابراهیم6 15 یبدو ،واالختالف فیما اذا كانت الشخصیة حقیقیة أو خیالیة، أو شخصیة الكاتب أو غیره.شخصیة .1أقل أهمیة، فیما لو تم األخذ باالعتبار الخصائص النوعیة لكل منهما" ي یقوم به "حكي استعادي نثر :وبالعودة إلى میثاق السیرة وحدها، یكون حد السیرة هو ،شخص واقعي عن وجوده الخاص، وذلك عندما یركز على حیاته الفردیة وعلى تاریخ شخصیته حكي :" شكل اللغة:عناصر بناء على هذا الحدةویمكن أن یتم تصنیف أربع2بصفة خاصة" تطابق المؤلف :حیاة فردیة وتاریخ شخصیة معینة، ووضعیة المؤلف:ونثري . والموضوع المطروق .3تطابق السارد والشخصیة الرئیسیة و منظور استعادي للحكي":سارد، ووضعیة الساردوال وبالعودة إلى النصوص المدروسة و مقارنتها مع میثاق السیرة فإننا نجد أنها تكاد تلتزم به ، ومن حیث وضعیة المؤلف التي نص صراحة للغة: النثري في النصوص الثالثةمن حیث شكل ا ،سه السارد، وتطابق السارد مع الشخصیة الرئیسیة والمنظور االستعادي للحكيعلى كونه هو نف ویبقى االختالف الوحید هو في الموضوع المطروق الذي یتجاوز الحیاة الفردیة للمؤلفین إلى حیوات األشخاص الذین تأثروا بهم وتقاطعت السبل معهم، وٕالى تاریخ مدینة رام اهللا وٕالى الحدیث عن لتي عاشوا فیها . وبهذا یقترب النص من الروایة. المنافي ا سیرة روائیة لدراسة النصوص. :وعلیه ستتبع هذه الدراسة تصنیف : اشكالیات الدراسة تحاول هذه الدراسة االجابة على السؤال التالي: على بنیة كتابة النصوص المدروسة. تأثیروالعودةهل لتجربة النفي- http://goo.gl/YBXPeZ.تهجین السرديالسیرة الروائیة اشكالیة النوع وال:عبد اهللا،ابراهیم1 .22ص.السیرة الذاتیة المیثاق والتاریخ األدبي:فیلیب،لوجون2 .23-22ص.السابق3 16 منهج البحث: لدراسة من المنهج السیمیائي في دراسة العنوان، ومن المنهج البنیوي الشكالني في تفید ا غة في النص. لدراسة المكان والزمان وال محتویات الدراسة: تتكون هذه الدراسة من خمسة فصول وهي: عتبة العنوان::الفصل األول ة وفرعیة واهداءات على قراءة المناص التألیفي للنصوص. من عناوین رئیسیوفیه ركزُت عالقة هذه العناوین بالنصوص المدروسة. وتصدیرات وعناوین داخلیة، و :الفضاء المكاني:الفصل الثاني مفهومي الفضاء وفضاء المنفى، ثم انتقلت لدراسة الفضاء في النصوص فیه موجزا لقدمتُ - نفى، والفضاء الخاص المفضاء عام و یشمل فضاء المدینة و الفضاء إلىالمدروسة، وقد قسمتُ أي فضاء البیوت المسكونة. :الزمنبنیة:الفصل الثالث ت بنیته مختارة فصال واحدا اختیارا تمثیلیا لكل درسوفیه عرفُت الزمن في النصوص، و قراءة في بنیة الزمن ذه المفارقات وسعتها ومن ثم قمتُ مدى هو المفارقات الزمنیة ترصد، و نص واریة في كل نص. والمشاهد الوصفیة والح :اللغة:الفصل الرابع لغة السرد عند كل من فاروق وادي ومرید البرغوثي، وقد قسمت اللغة إلى وفیه درستُ مستوى السرد ومستوى الحوار. 17 الروائیة في قراءة أشعار مرید البرغوثي والمتخیل الروائي والقصصي أثر السیرة:خامسالفصل ال :لقاروق وادي لباحثة على أهمیة هذه النصوص في قراءة أعمال فاروق وادي النثریة السابقة اوفیه وقفت وأعمال مرید البرغوثي الشعریة، إذ تقدم النصوص المدروسة اعادة تأویل لبعض هذه النصوص. مرایا اآلخر في النصوص المدروسة :الفصل السادس فدرست صورة وفیه وقفت الباحثة على صورة اآلخر في نصوص مرید البرغوثي، االسرائیلي، وصورة العائلة متمثلة في صورة األم وصورة الزوجة وصورة األخ، كما وقفت على انشطار ذات البرغوثي إلى ذاتین بعد عودته إثر احساسه بالغربة، وأخیرا وقفت أمام صورة د. الفلسطینین الذین بقوا في فلسطین وقد انقسمت إلى الفلسطیني البطل والفلسطیني الفاس 18 الفصل األول عتبة العنوان للعمل تشكل عتبة العنوان مدخال أساسیا في قراءة النص األدبي، فهي شكل التأویل األول في القراءة أو القارئ، مورطة تثیرهابأسئلتها التي ه، ومدخل إلى عوالملهوالقراءة األولى االدبي خلف أفق العنوان هي في " حكم المجهول؛ القارئبمرور عابر دون التفات. إن العوالم التي تنتظر والنص من جهة، و بین ما القارئألنه یمثل حلقة التعارف األولى ولحظة التجسید األساسیة بین بالتدریج، لیصبح بعد ذلك المجهول معلوما من القارئهو مجهول أو في طور التشكل یتعرف علیه .1جهة ثانیة" " من الدراسات التأسیسیة في السیمیائیات، وقد تأثر "عتبات(جیرار جینیت) تعتبر دراسة النقاد العرب بهذه الدراسة وقاموا بإعادة تنضیدها وبتقدیم شروحات عدة لها، واعتمادها كأساس عبد الحق بلعابد إعادة قراءة لدراسة (جینیت) في كتاب عنونه ب متطبیقي للكثیر من قراءاتهم، یقد . إلى المناص"جیرار جینیت من النص"عتبات،ـ ت مفاهیم السیمائیة األساسیة وتعریفاتها، من مناصات نثریة ومناصایقدم عبد الحق بلعابد . وأهم هذه المناصات هو المناص النثري (أي مناص 2ومبینا وظائفها وأقسامهاتألیفیة، معرفا بها الناشر) والمناص التألیفي (مناص المؤلف). شر) كل ما یتعلق بالناشر ویكون مسؤوال عنه، من یشكل المناص النثري (مناص النا أسماء المترجمین وأسماء المستهلین لمؤلف والعنوان والمؤشر الجنسي و صفحة الغالف واسم ا نص تها جلب انتباه القارىء. وأما الیوجالدة الكتاب ووظفداءات والتصدیرات وصورة الغالف،وااله .صحفيالملحق النشورات وكتالوجات أخرى و باالشهار وقائمة المفیتعلق نشري الفوقي ال .19. ص2011محاكاة للدراسات والنشر والتوزیع.دمشق:.1ط.العنوان في الروایة العربیةأشهبون، عبد المالك:1 بیروت: الدار العربیة للعلوم ناشرون..1ط.جینیت من النص إلى المناص)جیرار عتبات (ینظر بلعابد، عبد الحق: 2 .133ص–23. ص2008 19 التي تعود مسؤولیتها واالنتاجات )ویقصد به مناص المؤلف(المناص التألیفي وأما والفعلي والعنوان الداخلي یشمل اسم الكتاب والعنوان الرئیسنص محیط تألیفي من یتكون فللمؤلف. نص من قسم ثان هو الو حواشي والهوامش.واالستهالل والمقدمة واالهداء والتصدیر والمالحظات وال تألیفي وهو عام وخاص، والعام یشمل اللقاءات والحوارات والمناقشات والندوات والمؤتمرات الفوقي ال داخلیة.النقدیة، والخاص یشمل المراسالت والمسارات والمذكرات والتعلیقات الوالقراءات ، یثار ه وعملیاته التواصلیة والتداولیةتحدید مفهوم المناص التألیفي وضبط أوقات ظهور لو وأما أین) ویقصد به تحدید موضع المناص وموقعه. سؤال المكانیة (:عدد من األسئلة، األول هو ه المفاجئ ومتى یظهر ئاختفاتاریخد به تاریخ ظهور المناص أو یقصو ) زمانیة (متىسؤال الالثاني ف على ماهیة النص، حیث نجد یقوم سؤال الكیفیةكیف) سؤال الكیفیة (الثالث هو ، و ومتى یختفي؟ ممن سؤال التداولیة (، وأما أن كل المناصات تشتمل على نظام نص من عناوین ومقدمات وحوارات ، وأخیرا السؤال عن )رسالة و مرسل إلیهمرسللیة التواصلیة والتداولیة (یرصد به العمفوٕالى من) .یحدد الوظائف المحركة للرسالة المناصیةو ) وظیفتهفي (ماذا نفعل به و ما هي المبدأ الوظی اسة العناوین في النصوص وستقوم الباحثة باعتماد دراسة عبد الحق بلعابد في در .1المدروسة :"منازل القلب.عتبة عنوان "1.1 :قراءة بدئیة هذه فهل للقلب منازل؟ وأین تقع ؟ وهل :یثیر هذا العنوان في ذهن متلقیه عددا من األسئلة المنازل حقیقیة أم مجازیة ؟ وما عالقة رام اهللا بهذه المنازل؟ سیمیاء :قطوس، بسام:هناك دراسات عدیدة ظهرت بالعربیة حول سیمیائیة العنوان قبل دراسة عبد الحق بلعابد ومنها دراسة1 مؤسسة الوراق :. األردنیمیولوجیا بین النظریة والتطبیقالس:حمداوي، جمیل.2001.وزارة الثقافة:األردن.1ط.العنوان .. ودراسة بلعابد تفي لقراءة النصوص2011.للنشر للتوزیع 20 وهو عنوان شیئي یتضمن حذفا موضوعیا یجیب عنه ،یضطلع العنوان بوظیفة وصفیة یتوقع أن یقرأ عن منازل القلب الموجودة في رام اهللا، فالقارئالعنوان الفرعي "كتاب رام اهللا"، وعلیه فاروق وادي.المنازل التي یكتب عنها :العنوان الرئیس.1.1.1 :1یحیلنا العنوان إلى بیت المتنبي أقفرت أنِت وهنَّ منك أواهللك یا منازل في القلوب منازل ر فیه فاروق وادي كتابه، وهو تصدیر ذو وظیفة تعلیقیة یقدم " تعلیقا على النص وقد صدَّ ا وجالء بقراءة العالقة الموجودة بین التصدیر تحدد من خالله داللته المباشرة، لیكون أكثر وضوح . 2والنص" على طلل الدیار ویصفها، وقد درج العرب على وصف األطالل قصیدته یقف المتنبي في بذكر من كانوا یعیشون فیها، فوصف حال الدیار بعد رحیلهم، ولكن المتنبي ال یصف االقفار من وال تردد الریاح في الجنبات، بل یستدعي الحیاة األهل على عادة العرب، وال یصف بعر األرام بكثافة، حیاة غابت وانتهت ولكنها ظلت حاضرة في قلبه ومخیلته، فقد أقفرت الدیار من أهلها ولكن قلبه عامر بذكرها وذكرهم. یستدعي المتنبي الحیاة التي غابت عن المكان وظلت حاضرة في خیاله، فلم تعد النسوة ولكنهن لم یفارقن خیاله، و لم یفارق ذكرهن قلبه:،كما في السابق،یتجولن في المكان دار الكتاب . بیروت:3. جشرح دیوان المتنبي:عبد الرحمناعتمدت على الشروحات التالیة ألبیات المتنبي: البرقوقي،1 . 370ص-366العربي. ص . تحقیق مصطفى السقا وابراهیم البیاري وعبد 3جدیوان أبي الطیب المتنبي شرح أبي البقاء العكبري.أبي الطیب: لمتنبي،ا .253ص-249. ص1978دار المعرفة.الحفیظ شلبي. بیروت: دار الكتاب تحقیق فریدرخ دیتریصي. القاهرة:.دیوان أبو الطیب المتنبي في متنه شرح الواحديأبي الطیب: المتنبي، .367ص-365ي. صاالسالم .181ص-179ص.1جالعرف الطیب في شرح دیوان المتنبي.ناصیف: الیازجي، .111. صعتباتبلعابد، عبد الحق: 2 21 1ِمْن ُكلِّ تاِبَعٍة َخیاٌل َخاذلُ تخلو الّدیاُر من الظباء وِعْنَدهُ ویفرد األبیات التالیة لیصف عالقته بهؤالء النسوة، فأجبنهن أقدرهن على الفتك بالمهج، ل، ألن الوصل من الممتنع ألذ. وقد رمت هؤالء النسوة وأما أحبهن إلیه منهن فالالتي بخلن بالوص قلب المتنبي بسهام لحظهن وهن غافالت، وفتنه حسنهن ولم یعلمن بذلك: باُن بُمْهَجتي ألالِء أْفَتُكها الجَّ َألرَّامِیاُت َلنا وُهَن َنواِفرٌ 2وأَحبُّها ُقْرَبا إليَّ الَباِخلُ 3لُ والخاِتالُت َلَنا َوُهنَّ َغوافِ یستمد المتنبي وصفه لهؤالء النسوة من تفاصیل المجتمع النابضة بالحیاة، فیستدعي قد كان الرجال في هذا المكان یصطادون بقر د حین یشبه النسوة ببقر الوحش، و رحالت الصی یعني -هذه األبقار وصدن الرجال بحبائل نصبنها في غیر الترابالوحش، فأخذت النساء بثأر د استحضر أیضا ترف هذا المجتمع، فالنساء یطَعنَّ قلوب الرجال كما تفعل الرماح، أعینهن، وق ورماحهن الدمالج والخالخیل والحلي. كاَفأَننا َعن ِشبِهِهنَّ ِمَن الَمها ِمن طاِعني ُثَغِر الِرجاِل َجآِذرٌ َوِلذا ِاسُم َأغِطَیِة الُعیوِن ُجفوُنها 4اِئلُ َفَلُهنَّ في َغیِر الُتراِب َحب 5َوِمَن الِرماِح َدماِلٌج َوَخالِخلُ 6ِمن َأنَّها َعَمَل الُسیوِف َعواِملُ وبانتهاء هذه اللوحات النابضة بالحیاة ینتقل المتنبي إلى لوحة لوداع هذه الحیاة، ویعود إلى ولج الطلل الحقیقي. فیصور وقوفه مودعا لألحبة وقد مألت هذه العیون قلبه شوقا ونارا وألهبته، العاذل في عذله، والزم المتنبي رقیب یحصي أنفاسه. وهي وقفة دون تعانق، أشبه ما تكون بوقفته اآلن في الطلل، مسترجعا الماضي، ومستسلما لخیاالته ولكنه عاجز عن لمس هذه الخیاالت .177. ص1983دار بیروت. . بیروت:1. طدیوان المتنبيأحمد: المتنبي،1 .177صالسابق.2 .177. صالسابق3 .178السابق. ص4 .178صالسابق.5 .178ص. السابق6 22 بیل وال سىقد ول- وذكریاته-وتحویلها إلى حقیقة أو عن استعادة ذلك الزمن كما كان. فالشباب الستعادته اآلن. قَفٍة َسَجَرتَك َشوقًا َبعَدماَكم وِ دوَن الَتعاُنِق ناِحَلیِن َكَشكَلَتي ِانَعم َوَلذَّ َفِلُألموِر َأواِخرٌ 1َغِرَي الَرقیُب ِبنا َوَلجَّ العاِذلُ 2َنصٍب َأَدقَُّهما َوَصمَّ الشاِكلُ 3َأَبدًا ِإذا كاَنت َلُهنَّ َأواِئلُ بي إلى المنازل التي عاش فیها دهرا منعما، فیجدها وقد صارت طلال، وجرى یعود المتن ،علیها الزمن، فیجرد من ذاته ذاتا یخاطبها ویسترجع تفاصیل ما كان. ویدرك أثر الزمان ومروره نبي في العنوان وفي تصدیر ولماذا استحضر المت؟فیتأسى لهذا المرور. فما الذي كتبه وادي ؟الكتاب من ذاته ذاتا أخرى، یجري على لسانها حدیثه عن الذكریات في مدینة رام تبالكایجرد اهللا، وأما المتنبي فقد جرد ذاتا بدأ یخاطبها، كما عمد إلى استخدام ضمیري األنا والنحن في حدیثه .عن ذكریاته في الطلل ل یشترك وادي مع المتنبي في شكل كتابتهما عن المكان، فالمتنبي لم یكتب عن الطل ویصفه، بل استحضر الحیاة التي عاشها فیه وكتب عنها. وأما فاروق وادي فلم یكتب عن رام اهللا لحیاة التي عاشها في رام ابل اكتفى باشارات عابرة إلى الواقع، وأسهب في استحضاره ،التي یزورها اهللا. القلب وینطق ذاكرة ،فیوقظ البصیرة لتحكي،ایطغى حنین وادي والمتنبي على بصرهم إنهما یثبتان وجودهما في هذا فما كان، ولیتجاوزا خواء القلب من الواقع الجدید للمكان. لتكتب عن أو جزئیا في حالة ،في حالة المتنبي أو غیره تماما،المكان الذي مر الزمن علیه فأحاله أطالال .178ص.دیوان المتنبيأحمد: المتنبي،1 .178صالسابق.2 .178صالسابق.3 23 شاه، فأخذا یبحثان عن وادي، ما جعلهما، یعودان إلى واقع مكاني مختلف وجدید ال یعرفانه ولم یعای الذي كان ویستدعیانه من الذاكرة، لیثبتا وجودهما في هذا المكان ولیخلقا رابطة جدیدة معه. بیت المتنبي أعم في معناه من عنوان وادي، فالمتنبي یجمع القلب على قلوب، لیدلل على ل المكان كلهم، وبذا أن مغادرة المكان واالبتعاد عنه لم تكن فعال فردیا، بل إنها حاصلة من أه یكون المنفى جماعیا، وأما وادي فیفرد القلب في عنوانه، فقد نفي هو ولم ینف معه أهل رام اهللا، كما أن المكان لم یصبح طلال بل استمرت الحیاة فیه. فقد نشر الشاعر "أحمد عبد المعطي ،ولیس عنوان "منازل القلب" غریبا عن األدب العربي ، وتبدو المدینة في دیوان حجازي طاردة وقاسیة تتنكر 1وان "مدینة بال قلب"حجازي" دیوانا بعن یموتون مع الذي ال یعرفها، یفقد األهل و ألهلها وتنساهم، و فیها یضیع من یعرف الطریق ویتساوى دون أن یتاح لألبناء أن یعودوا لوداعهم من المنافي، وتتجلى قسوة المدینة واغترابه فیها في مقطع :یدته "أنا والمدینة"من قص . من أنت."من أنت یا الحارس الغبي ال یعي حكایتي.. لقد طردت الیوم من غرفتي ..وصرت ضائعا بدون اسم هذا أنا 2وهذه مدینتي" بعد عودته شعر بالضیاع كتبه حجازي وتأثر به، خاصة وأنهوربما اطلع وادي على ما ه "یجتاحك إحساس ممض بأنك وحید، متروك في العراء، وحید وأن المدینة أنكرتهوالفقد والتیه وبأن وبأنك تعود لتطل إلى مكان الذاكرة من نافذة فندق صغیر، موحش وبارد. تطل من بین القضبان .1989دار أخبار الیوم. . القاهرة:1. طمدینة بال قلب:حجازي، أحمد1 .100السابق: ص2 24 الحدیدیة على وطن أو ما یشبه الوطن، ومطر ال یشبهه إال هذا المطر. من نافذة فندق صغیر، وأحالم طائشة، ومنازل كنت تسكنها قبل أن تسكن وكأن لم تكن لك ذات یوم أسرة مفعمة بالدفء .1هي، بحجرها وبشرها دفء القلب" :العنوان الفرعي. 2.1.1 یتكون العنوان الفرعي "كتاب رام اهللا" من مكونین، مكون شیئي هو الكتاب ومكون فضائي یحدده ویوضحه.و محدد هو رام اهللا، وهذا العنوان یشرح العنوان الرئیس یأتي فاروق وادي في مستهل الكتاب على .وان الفرعي فضاء المنازل برام اهللایحدد العن ذكر القدس، ولكنه ال یصفها وال یستعید ذكریاته عنها، بل یكتفي باإلشارة إلى غیابها عن خارطة الطریق إلى رام اهللا "اآلن وقبل أن تجرؤ على التفكیر بأن القدس باتت تقترب منك، تكون السیارة المزنرة بسورها رفت، دون استئذان من مشاعرك لتصعد طریقا الهثة تلتف حول المدینةقد انح .2.".وبواباتها السبع.. ثم فجأة ودون قدس، تجد نفسك في قلندیا یعود وادي إلى رام اهللا، یزور المنازل التي عاش فیها، واألمكنة التي شكلت وجدانه، والتي مستندا إلى خیاله في عملیه "رائحة الصیف" و "طریق إلى استحضرها كثیرا في منفاه و كتب عنها البحر" فیجد هذه المنازل واألمكنة قد تغیرت، وأنه حین كتب عنها غیر وبدل فیها كثیرا، ولذا فإنه یفتتح نصه "منازل القلب" بادراك هذا التغییر "ها أنت أخیرا تتهیأ للخروج من رهافة النص لتدخل ادي، في كتابه، ذكریاته عن األمكنة وخیاالته عنها، وحقیقتها الواقعیة یسرد و 3حجر المدینة " ویقارن بین خیاله وذكریاته وبین الحقیقة، كما وجدها حین عاد. .137ص.منازل القلبوادي، فاروق:1 .9السابق. ص2 .39ص. السابق3 25 أول ما یقابل الكاتب هو المنارة في وسط رام اهللا، یستحضر الكاتب تاریخها وعالقتها ة التي شارك فیها، تقوده قدماه یت السیاسبالبحر و طفولته المرتبطة بها، كما یتحدث عن المظاهرا إلى المنزل الذي ولد فیه، وقد صار سجنا فمبنى للمخابرات ومن ثم للسلطة. یرا من حیاته، في رأس الطاحونة فیه شطرا كبأنفقوادي المنزل الثاني، الذي زوروی بفعل امتزاج استدعاه كثیرا في روایته "رائحة الصیف " استنمت على االسم الذي صاغه النصو مادتي الحلم والحنین في بوتقة تقطرت فیها روح المكان بشفافیتها المطلقة، فأطلقت علیه "حارة ، لیلتقي بأصحاب البیت الذین تقاسموا مع عائلته المسكن والمأكل واألخبار والحیاة 1الفردوس"" لمكان أكثر ضیقا مما لسنوات طویلة، ولیكتشف زیف الذاكرة فالمنزل أضیق مما یذكره " بدا لك ا .2كان.. ومما كان یتجلى في الذاكرة" حبه الطفولي األول، ومجلته األولى و یسترجع فاروق وادي في هذا المكان صداقته األولى ثم یستعید مراهقته التي عاشها في بیته الثاني التي أصدرها مع رفاقه في المدرسة، وجائزته األولى. أساتذته في المدرسة، والصداقات التي امتدت عمرا والنصوص األولى قرب منتزه رام اهللا، وتأثره ب واللحظات التي شكلت كیانه یستطرد الكاتب في ذكر األمكنةالتي نشرها على صفحات الجرائد. ، دون أن یمر على المنافي التي عاش فیها إال قلیال ودون استفاضة.األول كاني المحدد بدقة، فال یجاوزه إلى القرى یلتزم بفضائه الم،على عكس البرغوثي،إن وادي "أن الكتاب هو "كتاب رام اهللا" كما جاء في العنوان ،كما یقول الكاتب،ومرد هذا،أو المنافي ، كما أن وادي لم یعش في قریة 3وأما لماذا لم أخرج إلى سواه، فللسبب نفسه"الثاني/ الفرعي. ع هذه األمكنة ویعود إلیها ألنها شكلت فضاءات فالكاتب اذن یسترجوانتقل منها إلى المدینة. ذكریاته األولى و الملهم األول لنصوصه الروائیة، كما أنها سكنت قلبه طویال و استوطنت ذاكرته، .39ص.منازل القلبوادي، فاروق:1 .42السابق. ص2 الكترونیة.ةرسال.2014/تشرین الثاني /13مراسلة خاصة مع الكاتب، بتاریخ 3 26 ولیست األمكنة وحدها التي فعلت هذا، بل أیضا الزمان الذي عاشه فیها واللحظات الذي ظلت .محفورة في ذاكرته :التصدیر.3.1.1 كل شوق "مقولة ابن عربيوببیت المتنبي الذي سبقت اإلشارة إلیه، بابه یصدر وادي كت .یسكن بلقاء ال یعول علیه" وهو الشوق إلى ،ال یذهب وادي في شوقه إلى المعنى الصوفي الذي قصد إلیه ابن عربي م ، بل یغلب على الشوق الذي قصده إلیه معنى المباشرة، فاللقاء الذي لاهللا الذي یتجدد بالوصل ولعل مبعث تجدد الشوق أنه عاد إلى .یرِو شوقه هو لقاؤه برام اهللا والمنازل واألمكنة التي عاد إلیها األمكنة فوجدها قد تغیرت بفعل الزمن، فلم تعد ذكریاته عنها دقیقة، ولم یعد بینه وبینها رابط سوى ه المكان، فیبحث عما أضاع " لفتى عین القلب، لفتى یرجع إلى المكان فال یرجع إلی.هذه الذكریات .1منه، وكل ما كان " ،د استعادة المكانعُ ر هذا المكان ولم یَ مر وغیَّ الزمانولكنإن الكاتب یعود إلى المكان، فیشتد اشتیاقه إلى الحیاة التي تركها، ولن یعود إلیها، وٕالى ،ةممكنوكما تركه الكاتب،كما كان .زمن طفولته ومراهقته :اءاالهد. 4.1.1 یهدي وادي كتابه إلى ابنه سیف، الذي منع من العودة إلى فلسطین، ولم یحصل على رغم أن عائلته كلها حصلت على تصریح، ولم یَر سیف رام اهللا إال من خالل ،تصریح لهذه العودة ، روایة والده عنها، ولعل هذا هو السبب الذي منع الكاتب من العودة واالستقرار في مدینة رام اهللا .138صمنازل القلب.وادي، فاروق:1 27 وهو هنا یختلف في تجربته مع البرغوثي الذي تمكن ابنه من . 1رغم أنها محبوبته التي یشتاق إلیها .العودة زائرا :العناوین الداخلیة.5.1.1 یخلو الكتاب من العناوین الداخلیة، ویكتفي المؤلف بترقیم الفصول، وقد كان من الممكن إلیها، لیضفي على الكتاب صیغة أكثر تعالقا أن یختار عناوین داخلیة مرتبطة باألمكنة التي یعود .بالمكان. وربما یعود سبب إلى خلو الكتاب من العناوین الداخلیة هو صغر حجمه وضآلة حجمه :"رأیت رام اهللاعتبة عنوان ". 2.1 قراءة بدئیة: هو رؤیة رام اهللا، 2یضطلع هذا العنوان بوظیفة وصفیة، فالعنوان یقول "شیئا عن النص" جملة من التساؤالت هي: ما الذي رآه البرغوثي في رام اهللا؟ وهل زارها فرآها هحولالقارئیثیر ومتى بعینه أم أنها وصفت له فكتب عنها؟ وهل استعادها من ذاكرته أم كان یصف ما یراه حقیقة؟ لمكون على مكونین، األول فعلي یتمثل في الفعل رأیت، والثاني فضائي مكاني محدد هو رام اهللا. ا رآها ؟ وهل رآها لیال أم نهارا ؟ وكیف رآها؟ وهل راقت له أم أنه لم یعجب بها؟ العنوان الرئیسي:.1.2.1 المكون الفعلي (رأیت):.1.1.2.1 الفعلي "رأیت" یتكون من الفعل رأى ومن تاء المتكلم والتاء هذه تعود یشتمل هذا العنوان صفحات األولى تطالعنا بحضور الكاتب في على أنا الكاتب، ألن هذا الكتاب أشبه بسیرة ذاتیة، وال والمستتر تارة 3نصه مستعمال ضمیر األنا المنفصل غیر المضمر تارة " ها أنا أقطُع نهر األردن" .21/9/2014الة الكترونیة. بتاریخ مراسلة خاصة مع فاروق وادي. رس1 .87. صجیرار جینیت من النص إلى المناص)عتبات (بلعابد، عبد الحق: 2 .5ص.1998المركز الثقافي العربي.بیروت:.1ط.رأیت رام اهللامرید:ثي،البرغو 3 28 حین تغیب أنا و 1أمشي باتجاه الغرب مشیة عادیة"أخرى " أسمع طقطقة الخشب تحت قدمي.. وفي 2. الحغب قامت".ُمغید! مغید:رابالكاتب یحضر اسمه صراحة "تنادیني بلكنة فرنسیة وباضط ، اذن فالتاء المسندة إلى الفعل رأیُت هي 3صفحات الحقة "عمو مرید عمو مرید اطلع احنا هون" الكاتب.إلىتاء المتكلم العائدة یحمل الفعل رأیت معنیین ف "الرؤیة تعني الرؤیة بالعین، وقال ابن سیده الرؤیة النظر 5تخدم البرغوثي الفعل بمعنییه، فترد الرؤیة بمعنى النظر بالعین في مواضعوقد اس4بالعین والقلب" 6"الضفة المقابلة تعرض نفسها بوضوح كامل أمام العین والعین ترى ما ترى":عدة في الكتاب منها 7وجوهكم":ما هو أجمل ما رأیت منذ عودتك إلى البالد؟ قلت لها صادقا وبسرعةأیضا في "و في المكان هانفسالعین التي تتحقق بحضور الفاعل والمفعول به في اللحظة فالمعنى هو رؤیة .هنفس ها فی، یعود مرید إلى أمكنة عاش 8بالقلب فهي حاضرة أیًضاالنظرالتي بمعنى اوأما الرؤی أو زارها في الماضي، وعلقت تفاصیلها في ذاكرته، واستعادها في منفاه كثیرا، فیجدها قد تغیرت ولت، ولیعبر عن صدمته بهذا التحول ولیجري نوعا من المقارنة بین ما كان علیه وتبدلت وتح المكان وما صار إلیه؛ یستعمل الفعل رأى بمعنى النظر بالقلب "عبر كتفها األیمن رأیت التینة تغیر ینهار الخیال ویرى الواقع وحین یدرك حتمیة هذا ال9واضحة في ذاكرتي وغائبة عن مكانها" .10ط خیالي كعمارة تنهار، عندما رأیتهم كاملین كأنهم لم یموتوا، ماتوا إلى األبد"فجأة یسق" .5. صرأیت رام اهللامرید:البرغوثي،بتصرف: 1 .6ص.السابق2 .40ص.السابق3 .291. ص1955. دار صادر:. بیروت13جم.لسان العرب:محمدابن منظور،. 4 .11،31،81،176، 10: ، الصفحاترأیت رام اهللامرید: البرغوثي،ینظر:5 .9. صالسابق6 .101ص.السابق7 .84، 80، 5الصفحات: ینظر السابق8 .67صالسابق.ینظر:9 .85ص.السابق10 29 یورد عددا من وبالقلب) بل إنه عینلفعل رأى على معنییه (الرؤیة بالاوال یقتصر استخدام الكاتب ).5وشوف4وتعلقت3وتبصر2وانظر1یستعملها ( تأملتمرادفاته الفصیحة و وان "رأیت رام اهللا" ویستذكر عدًدا من العناوین التي تضمنت هذا یتلقى القارىء هذا العن ، 6ففي األدب الفلسطیني منها قصیدة یوسف الخطیب "رأیت اهللا في غزة"، التركیب (رأیت كذا) ، خاصة أن "رام اهللا"رأیت اطلع علیها و ظل العنوان حاضرا في ذهنه حین كتب اولعل مرید وكما ا في المنفى، وحضرت غزة فیها كجزء من ذاكرته عنهایوسف الخطیب كتب القصیدة ونشره مجموعة قصصیة . وفي األدب العربيیجب ان یراها وكما یسمع عنها وعن أخبارها ومقاومتها ، وفي هذه المجموعة القصصیة تلتبس العالقات بین الواقع 7لرضوى عاشور عنوانها "رأیت النخل" تهم عن العالم. ولعل البرغوثي استلهم تشوش وبین خیاالوالخیال، ویخلط األبطال بین ما یرونه رؤیة أبطال هذه المجموعة حینما عنون نصه، لینقل خیبته، فقد عاد إلى فلسطین محمال باألماني حین رأى الواقع.،سرعان ما تبدلت وتحولتواألحالم ولكن هذه األماني ، واألحالم المكون المكاني (رام اهللا):. 2.1.2.1 یعود الكاتب إلى رام اهللا، فیرصد .ن الثاني للعنوان هو مكون فضائي محدد (رام اهللا)المكو لكن حركة الكاتب في ریاته عن األمكنة التي یزورها، و تحوالت المدینة ویسجلها، كما یسجل ذك الفضاء المكاني ال تقتصر على رام اهللا وحدها، فالكاتب یزور دیر غسانة، البلدة التي ولد فیها كأن الكتاب لكثافة ویال ویفرد فصال یعنونه باسمها و اش فیها فترة من الزمن، فیتحدث عنها طوع أو "رأیت دیر غسانة ورأیت ال "رأیت رام اهللا""رأیت دیر غسانة"حضور دیر غسانة فیه كاد یكون أیضا رام اهللا". .36، 10، 30ص.رأیت رام اهللامرید: البرغوثي،1 .176، ص112ینظر: السابق ص2 .81ص.السابق3 .41ص.السابق4 .169. ص104. ص76ص.ینظر السابق5 .80ص-65ص.2011. دمشق: دار فلسطین للثقافة واالعالم والفنون. 1ط.3جاألعمال الشعریة.الخطیب، یوسف: 6 .1990. القاهرة: الهیئة المصریة العامة للكتاب. 1ط.رأیت النخلعاشور، رضوى: 7 30 ، االسم لكثیرینقریة مجهولة نونة الكتاب ب "رأیت دیر غسانة" أن دیر غسانةعدم عولعل خارج فلسطین، وال بد من قرن دیر غسانة برام اهللا لیصیر المكان معلوما ومألوفا للقراء "هذه إذًا دیر غسانة المكتوبة في شهادة مجیئي إلى العالم وفي خانة "مكان الوالدة" في كل جوازات السفر ا كلما سألني أحدهم " من وین .. هذه هي التي أنطق اسمه.العدیدةحملتها طوال عمر المنافيالتي األخ؟" هذه هي التي كان قلیل من السائلین یقتنع بها كإجابة على ذلك السؤال والكثیر منهم ال بد . یستذكر 1أن أصل به إلى سماع كلمة "رام اهللا" حتى یهدأ باله بتحدید مكان معلوم لدیه بالضرورة" .بیروت وبودابستفیها كالقاهرة وعمان و لمنافي التي عاش الكاتب أمكنة كثیرة فهو یتذكر ا تشكل رام اهللا، إذن، جزًءا من الفضاءات المكانیة التي یكتب عنها الكاتب، والكتاب لیس . 2لتشكل غوایة للقراء لقراءة الكتاباألخرى كلها مقصورا علیها وحدها، ولعله اختارها دون األمكنة العناوین الداخلیة:.2.2.1 :یحمل كل منها عنوانا داخلیا على النحو التاليفصول سعةیتكون الكتاب من ت .الجسر-1 .هنا رام اهللا-2 .دیر غسانة-3 .الساحة-4 .اإلقامة في الوقت-5 .عمو بابا-6 .غربات-7 .لم الشمل-8 .یوم القیامة الیومي-9 بتصرف.79-78ص.رأیت رام اهللامرید:البرغوثي،1 مكاني في هذا النص في فصل الحق.ستتوسع الدراسة في تتبع الفضاء ال2 31 :والمالحظ على هذه العناوین ما یلي احة" وهي عناوین الطابع المكاني علیها "الجسر وهنا رام اهللا ودیر غسانة والسحضور .1 متسلسل یراعي ترتیب زیارتها وقد رتبها الكاتب بحسب زیارته لها وبشكل ،فضائیة محددة .على أرض الواقع عنوان ذو طابع شخصي "عمو بابا"..2 عناوین شیئیة وزمنیة أحیانا "اإلقامة في الوقت وغربات ولم الشمل ویوم القیامة الیومي"..3 الوقت" في حین تغلب على بقیة العناوین المباشرة حضور االستعارة في "اإلقامة في.4 والوضوح. في الفصل األول من .1تظهر هذه العناوین على رؤوس فصولها، وهي "تكثف فصولها" الكتاب "الجسر" یتحدث البرغوثي عن عودته من المنفى، وأول ما یقابل هذه العودة هو الجسر لجسر یستذكر عائلته وأصدقاءه الذین سبقوه في أثناء عبوره افي الذي یفصل بینه وبین بلده، و واالستدعاءات لترافقه في أثناء مروره. وال تذكراتعبور الجسر والعودة منه، تحضر كل هذه ال لهذا تبعاته. العالم و منیفوت الكاتب أن یصف المكان فیزیائًیا، خاصة أن الجسر في أخفض بقعة ساحة" یكتب البرغوثي عن األحداث التي شاهدها وعاشها وفي الفصول "هنا رام اهللا ودیر غسانة وال في هذه األمكنة. وأما العناوین الباقیة "اإلقامة في الوقت وعمو بابا وغربات ولم الشمل ویوم القیامة الیومي" فهي عناوین تتعالق مع المكان، وهو ما یكتب عنه بوضوح في الفصل المعنون "اإلقامة في ها منذ منع من العودة إلى فلسطین، فیقته المختلة باألمكنة التي عاش فهو یستعید عال،الوقت" ها، وأن فیویصف اقامته المتقطعة والعجولة فیها، حیث علمته أن ال یتعلق باألمكنة التي یعیش .125ص.)جیرار جینیت من النص إلى المناصعتبات (بلعابد، عبد الحق: 1 32 كما علمته أن ال یعیش في المكان بل 2"كان من المستحیل التشبث بمكان"1یعتبرها عابرة ومؤقتة ن یتشبث باللحظات الممیزة من حیاته ویستعیدها دوما كبدیل عن استعادة أي أ- 3في الوقت األمكنة التي عاش فیها. "عمو بابا"، فعمو بابا المعنونوتبدو اإلقامة في الوقت واضحة وأكثر تفصیال في الفصل تقاه وعمره خمسة أشهر، وعاد فال)تمیم(هي لحظة یقیم فیها الكاتب ویستعیدها، فقد ترك مرید ابنه وهو یناهز السنة، فناداه ابنه "عمو بابا". إن الكاتب مسكون بالغربة والتنقل كبدوي، وهذه اللحظات القلیلة هي التي تشكل عالقته حتى وهو في بلده التي عاد إلیها أخیًرا، أن یتجاوز هذه ،باألمكنة في منفاه، وهو ال یستطیع یعنونه ب"غربات" لیستعیدها ثانیة، ویستحضر سفره المنافي والغربات، فیفرد لها فصًال خاًصا بها وانتظاره لوطن لم یأت بعد. ن ما رآه الكاتب في فلسطین إذا كانت العناوین الداخلیة مولدة من العنوان الرئیس فهي ُتعیّ رام اهللا "الجسر ورام اهللا ودیر غسانة وساحة دیر غسانة" وما استذكره من مناف ولحظات مر بها و بعیًدا عن قریته. ولعله فعل هذا واستعاد هذه األمكنة لیقدم نفسه إلى المدینة التي غاب افیهوعاش عنها، ولیخبر القارىء أن التغییر الذي طرأ على المدینة ال یقتصر علیها، فهو أیًضا تغیر. ن والعناوین الفرعیة واألمكنة أیًضا، یعی،وهذا التعالق الكثیف بین العنوان الرئیسي والمكان ر الذي بتتبع التغیّ للقارئعلى تشكیل صورة للمدینة كما رآها ابنها بعد عودته من المنفى. ویسمح حصل علیها من وجهة نظر الكاتب. "أصابني الرحیل البدوي وما أنا ببدوي.. تنقلت في البیوت والمحطات والشقق المفروشة وتعودت على العابر والمؤقت ".1 .110. صرأیت رام اهللامرید:البرغوثي، 110السابق. ص 2 .110ص"أنا ال أعیش في مكان أنا أعیش في الوقت". السابق.3 33 ."ولدت هناك، ولدت هنا"عتبة العنوان.3.1 یضطلع هذا العنوان بوظیفة وصفیة، وقارئه یثیر عدًدا من التساؤالت: فما المقصود وهل یقصد الكاتب بهناك وهنا؟ وأین تقع (هناك وهنا)؟ وكیف تكون الوالدة والدتین؟بالوالدة؟ وماذا والدة بیولوجیة و أخرى مجازیة ؟! بالوالد یقصد الكاتب :1والمكون الفضائيالمكون الفعلي:العنوان الرئیسي.1.3.1 ي من الفعل تكون العنوان من جملتین یفصل بینهما فاصلة، بادئة الجملتین هي مكون فعلی ولد المسند إلى تاء المتكلم العائد على أنا الكاتب، وذلك ألن الكتاب أشبه بسیرة ذاتیة، والصفحات ضمیر األنا غیر المضمر تارة " وأنا أحاُر وظفا األولى منه تطالعنا بحضور الكاتب في نصه، م 3تحت مظلة باب الفندق"والمستتر تارة أخرى "أقُف بانتظاره2فیم إذا كان التعود ضعفا أم قوة" .4حین یغیب أنا الكاتب یحضر اسمه صراحة " السید برغوثي"و استعمال الفعل ولد لیتجاوز في ویتوسع 5یرد في لسان العرب الفعل ولد بمعنى " ولدته أمه" ٕالى الوالدة الروحیة؛ یرد فيو 6إلى الوالدة المجازیة "تمخض الجبل فولد فأرا"الوالدة البیولوجیة أن یولد وهو شیٌخ؟ ألعله یقدر أن یدخل لإلنسان"كیف یمكن :العهد الجدید " قال له نیقودیموس بطن أمه ثانیة ویولد؟" أجاب یسوع " الحق الحق أقول لك: إن كان أحٌد ال یولد من الماء والروح ال .7یقدر أن یدخل ملكوت اهللا. المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح" .ال بد من اإلشارة إلى أن دراسة المكون الفضائي تمت في ثنایا الحدیث عن المكون الفعلي إذ ال یمكن الفصل بینهما1 .17. ص2009ریاض الریس للكتب والنشر. . بیروت:1. طولدت هناولدت هناك،البرغوثي، مرید: 2 .9السابق، ص3 .9. صالسابق4 .467. ص1955. دار صادر:مج. بیروت15.لسان العرب:محمدابن منظور،5 .467صالسابق. 6 .82. ص2011القاهرة: دار الكتاب المقدس..7. ط3اصحاح انجیل یوحنا.7 34 فیتسع معنى الفعل ولد من الوالدة البیولوجیة إلى الوالدة الروحیة وحتى الموت " الوالدة في منظور شعري خالطه التصوف، شكل آخر من الموت، والرحم في المنظور ذاته، صورة عن شيء .2"في لحظة أخرى1آخر یدعى القبر. وما یبدو غناء في لحظة یصیر بكاء (متوجعا) وهي 3الطبیعیة والوالدة الرمزیة سوى "رحلة تعید صوغ االنسان المبتلى"ولیست الوالدة فال بد لحدوثها من مكان أول یفضي إلى ثان عبر ممر بینهما، ولتمام الوالدة ،ترتبط باألمكنة القلب إذ یستعیدها یدرك ما فات مسیر ومشقة ومعارف قد ال تدركها العین في لحظتها ولكن مرید في "ولدت هناك، ولدت هنا" یستعمل الفعل ولد بمعانیه المختلفة و .یؤرخه بلحظة ومكانو .وستتبع هذه الدراسة المعاني المختلفة التي أوردها الكاتب للفعل ولد.البیولوجیة و الرمزیة :الوالدة البیولوجیة. 1.1.3.1 الفرعي لهذا "ولدت هناك، ولدت هنا" والعنوان ل الثالث من الكتاب عنوانا فرعیایحمل الفص إلى دیر غسانة للمرة د فیه الكاتب زیارته وابنه تمیمالفصل هو العنوان األساسي للنص، یستعی األولى. ولفهم هذا العنوان ال بد من التطرق إلى المكون الثاني من مكونات العنوان وهو المكون د. قال أبو بكر الفضائي غیر المحدد (هناك، هنا). تشیر كلمة هناك وهنا إلى موضع غیر محد أنها للمكان وأبعد من :اسم موضع في بیت، أما هناك فیفرق العرب بینها وبین هنا:" هنا:النحوي والالزم زائدة .هنا وههنا للتقریب إذا أشرت إلى مكان. وهناك وهنالك للبعید:ویقول الجوهريههنا. .4فیها دلیل على التبعید".والكاف للخطاب معنى جدیٌد هو:للعنوانبحوعلیه یص المؤسسة العربیة للدراسات والنشر. .بیروت: 1طأطفال وأنبیاء. موجعا. هكذا وردت في األصل متوجعا. السعودي، فتحیة: 1 .11. من مقدمة فیصل دراج للكتاب. ص2014 .11السابق. ص2 .13السابق، ص3 .476ص.1955.دار صادر:مج. بیروت3.لسان العرب:محمدابن منظور،4 35 أنا المتكلم تخبر عن /)ذه اللحظة التي أخبر فیها الجملةولدت في مكان بعید عن ه(:ولدت هناك مكان والدتها البعید. ما یشیر إلى أن هذه األنا في المنفى. وأن اقامتها في المنفى طالت حتى .صار أقرب إلیها تناول البعید ال تناول القریب م تقف في المكان الذي ولدت فیه أنا المتكل/)هذا المكان الذي أقف فیه(ولدت في:ولدت هنا .تروي عنه في هذه اللحظةو ویفصل بینهما الفاصلة، ما ،)هنا) اسم اإلشارة للقریب (هناكاسم اإلشارة للبعید (سبق ی ن ب في الكالم میشیر إلى استطالة المنفى واالبتعاد عن مكان الوالدة، حتى صار البعید أقر القریب. من دیوانه "ورد 1) إلى قصیدة محمود درویش "أنا من هناك"(هناك/ هناوتحیلنا لفظتا یذهب األسطة إلى أننا في هذه القصیدة " أمام ،أقل"، وكان الشاعر حین كتبها یقیم في باریس أي عن –شاعر یقسم العالم كله إلى هنا وٕالى هناك، وحیثما نطق نصه وهو بعید عن هناك فإن الهنا تغدو العالم كله، فیما تغدو الهناك فلسطین، وهكذا نجد أن العالم كله یوضع - لسطینف في كفة فیما توضع فلسطین في كفة أخرى. وهكذا یجعل الشاعر من وطنه موازیا للعالم كله .2ومعادال له" ة التي تبدأ زیارة الكاتب وابنه إلى دیر غسانة بالوقوف على حاجز عسكري یوقف السیار بأوامر جندي یفرض سطوته على السیارة ومن فیها، لتذكیرهم بأنهم تحت االحتالل دوما. و ،تقلهما ، من قبلفیها أقامها كمن زارها و فییدخل تمیم دیر غسانة دخوال مستعجال ومرتبكا، ولكنه یمشي –. .أین ولدت یا أبي ؟أین الغرفة ؟ :" سأل تمیم:وأخیرا یزور مع والده الغرفة التي ولد فیها مرید تعید هذه ال "هنا" إلى كل ما كان في المنفى وٕالى أزمنة اختلطت وطارت، .3هنا ولدت یا تمیم" http://www.darwishfoundation.org/atemplate.php?id=751. أنا من هناكدرویش، محمود: 1 ، بقایاك للصقر، لصوص المدافن، أنا یوسف یا أبي من دیوان "ورد أقل" للشاعر قراءات في: أنا من هناكاألسطة، عادل: 2 h.edu/2147/publishedhttp://staff.najaمحمود درویش .199. صولدت هناولدت هناك،بتصرف البرغوثي، مرید: 3 36 یستدعیها في تلك الغرفة التي ولد فیها، یبدأ من القاهرة التي درس فیها ونفي منها، و إلى منفاه في ظمة التحریر، قبل أن یتركه ویترك فترة اقامته في بیروت، وعمله المؤقت في من، و )بودابست( بیروت لتراكم عثرات المنظمة. مر من ُعْمر مرید ثالثون عاما لیعود مع ابنه ولیروي له قصة والدته في الغرفة التي ولد وهو حین یستعید منفاه .فیها، ولتتغیر صیغته التي اعتاد أن یروي فیها القصة لتصیر "ولدت هنا" منفى ابنه تمیم الذي " كان یعرف أنني ولدت هناك، وبعد نصف ساعة الشخصي فإنه یستعید معه لذي یوحد مصیر األب وابنه هو جندي اوالفارق بین هناك وهنا و 1فقط سأقول له ولدت هنا" صاحبها ،االحتالل الذي " یقف على بقعة یصادرها من األرض ویسمیها "هنا " فال یبقى لي أنا .2أن أسمیها هناك"المنفي في البالد البعیدة إال كما لم یولد تمیم ،لم تتحول صیغة هناك إلى هنا إال حینما حضر تمیم وزار دیر غسانة ن هنا بین أهلك، وعلى هذه شاعرا إال في دیر غسانة " إن شئت أن تكون شاعرا، فعلیك أن تبدأ م .3األرض" الوالدة الرمزیة . 2.1.3.1 ..، ویمكن التوقف أمام .ألنا واآلخر والمنفى والوطنا:ة مثلیدیقوم الكتاب على ثنائیات عد ثنائیة األب و االبن ألنها الثنائیة األكثر حضورا في الكتاب، فهي تسیطر على الجزء األول منه فصول: "األب واالبن، عمارة الیاسمین، ولدت هناك ولدت هنا، بطاقة هویة" ثم تغیب هذه الثنائیة اغو، الحمرا" لتعود فتسیطر على الفصول األخیرة "ما لم یخطر في الفصول: "عربة اسعاف، سارم نهایة تفضي إلى بدایة".،زائر الفجر،على البال .105. صولدت هناولدت هناك،البرغوثي، مرید: 1 .106السابق. ص2 .139صالسابق.3 37 :الوالدة الرمزیة لالبن.أ.2.1.3.1 بنفیها زمنا ومنع من العودة إلیها، واالاألبالمنفى إلى فلسطین، عاشمن أب وابنه عودی بن من جدید، وتولد فلسطین في قلبه، لتتجاوز الروایة التي ولد في المنفى، وحین یعودان یولد اال ، بل یعود إلیها فیراها حقیقة، فتتشكل في على مسامعهقرأها في الكتب والروایة التي قصها والده .ذهنه من جدید، وبذا یولد االبن من رحم الزیارة و یولد األب في مخیلة ابنه األب في مخیال ابنه في عدة فصول أولها فصل توزعت اإلشارات إلى والدة االبن ووالدة یراوح السارد بین سرد أساسي یقص فیه عن عودته وابنه إلى فلسطین عبر وفیه األب واالبن. .الجسر، وبین استرجاعات داخلیة یقص فیها قصة زواجه من رضوى و والدة تمیم الصعبة هي فلسطین الكتب المدرسیة وغایة هذه االسترجاعات هي اإلجابة عن تساؤل السارد "ستنت . هل سیشبه ذلك لحظة والدته على ضفة نهر .. وتولد في حواسه فلسطین الملموسة.والحكایات یبدأ الفصل بمشهد وداع رضوى للكاتب ولتمیم في المطار .1النیل قبل واحد وعشرین عاما؟" :لى قسمینو یفصل بین الوداع والدخول رحلة تقسم إ،وینتهي بدخول تمیم إلى فلسطین رحلة مادیة تبدأ من خارج فلسطین، یقطع فیها األب واالبن الجسر ویصالن إلى فلسطین. :والأ وأحبها وتزوجها، رغم معارضة أهلها، رضوىاسترجاع لرحلة الحیاة التي التقى فیها األب :ثانیا .ووالدتها الصعبة لتمیم یفقد الجسر معناه الحقیقي یربط مرید بین الرحلتین من خالل حدیثه عن الجسر حیث الفراق مة على التفرقة والفرق والفرقة و ویكتسب معانَي جدیدة. ویفقد معنى التواصل فهو "عال وفي أثناء عبوره ال یستطیع أي شخص أن یحمي ابنه او یساعده "فال حصانة ألحد 2التاریخي" ى عتبتها لیدخل، بل یمكث وقد تطول مدة الوقوف فوقه ف " المسافر إلى فلسطین ال یتخط3هنا" .62-61، صولدت هناولدت هناك،البرغوثي، مرید: :بتصرف1 .49. صالسابق2 .55صالسابق.3 38 وللجسر .1عند العتبة زمنا ال یحدده هو، وینتظر تعلیمات أسیاد البیت الذین یحددون كل شيء" ة زیار أیضا داللته الواسعة، فهو كل الرحلة التي بدأت بارتباط مرید برضوى وانجاب تمیم، وانتهت ب .تمیم إلى فلسطین للمرة األولى هي مماثلة في رمزیتها لحركة عبور هي حركة خروج إلى الحیاة و لوجیةإن والدة تمیم البیو .فوق الجسر والعودة من المنفى إلى فلسطین األب یولد في مخیلة ابنه..ب2.1.3.1 وابنه بعد دخولهما إلى فلسطین، تنتهي مریدافي فصل "عمارة الیاسمین"، یتابع القارىء وتولد في حواسه CNNمانشینات الجرائد وصور ال و الحكایات تمیم " فلسطین الكتب المدرسیة و ل یات والده، وزیارته فلسطین یعني أنه اكان تمیم یعرف عن فلسطین من حك.2"فلسطین الملموسة سیتعرف إلیها من جدید، ویتعرف إلى والده من جدید، حین یزور األمكنة التي عاش فیها والده، .فینتهي الخیال وتحضر الحقیقة اه تمیم في رام اهللا یختلف عن الذي عاشه األب. یدرك البرغوثي هذا االختالف ولكن ما یر "تلك رام اهللا التي أستعیدها بخیالي هي الوهم ذاته اآلن، إنها لیست رام اهللا التي أقدمها لتمیم الیوم.. .3عالم تمیم غیر عالمي أیام كنت في مثل سنه" الذي اتالف ولكنه یدرك أیضا أن تمیموحتى حین یزوران القدس، یدرك مرید هذا االخ وأن اختالف الرؤى سیولد اختالفاسیرى القدس ألول مرة، سیراها اآلن بعینیه ال من حكایا والده، ولم تكن تجربة . أما تمیم فسیكتب عنها شعراعن الزیارة ناثرا وشاعرا، و فمرید سیكتب،في الكتابة ة في حیاة الكاتب وابنه، فتمیم یكرر التاریخ الشخصي زیارة فلسطین هي التجربة الوحیدة المتماثل وال یمكن لتمیم أن یفهم .خطورته على أمن الدولةطرده من القاهرة بدعوى التظاهر و لوالده حین یتم .57ص.لدت هناك، ولدت هنالبرغوثي، مرید: و ا1 .61صسابق.ال2 .91ص.السابق3 39 أبعاد تجربة السجن و النفي من مصر دون أن یمر بها بنفسه. " المفارقة العجیبة أن األمن ي ثالثة سجون أحدها سجن "ترحیالت الخلیفة"، نفس السجن المصري سیسجن تمیم ثالثة أیام ف هذه المرة نعیش ونكبر فیها معا، .. كأن السجن مدینتي الشخصیة.1977الذي سجنوني فیه عام 1إبني وأنا." :الوالدة مساویة للموت. 3.1.3.1 ل رام اهللا یعود مرید إلى فلسطین في عربة اسعاف، مرافقا لسیدة تنازع الموت، " ها أنا أدخ كأن الموت كائن أسطوري في الخارج وفي الداخل، خلف النوافذ وأمامها، .برفقة الموت هذه المرة 2كأنه ال یفارق البال، هو في المدینة طوال سنوات االحتالل، وهو وشیك هنا في هذه العربة" ساءل عن السبب یتالقارئوهو ما یجعل ، ویستدعي الكاتب الموت في كتابه عن الوالدة والحیاة الذي یدفع بمرید الستدعاء الموت، وأي موت یقصد؟ الحمرا " في تجربة العمل ،3غواهذا الفصل هو مقدمة للحدیث في الفصول الالحقة "سارام كموظف في السلطة الفلسطینیة. وهي تجربة انتهت بالفشل "قبلت أن أكون مدیرا لهذه المؤسسة . كان انتهاء فترة المشروع غوثا .تبین أنها منخورة بالفساد الماليلسنة واحدة ومنذ األسابیع االولى حقیقیا. عندما عدت إلى القاهرة كان أي أمل لي في أن ینعدل الحال في ظل هذه السلطة قد طة منخورة بالفساد بحسب ، وكان أول موت هو موت األمل بأي اصالح في ظل سل4تالشى" الكاتب. .260ص.ولدت هناك، ولدت هنابرغوثي، مرید: ال1 .160السابق. ص2 ): روائي برتغالي حاز 2010حزیران 18–1922تشرین الثاني 16؛José de Sousa Saramagoساراماغو، جوزیه (3 عتبار أعماله أمثوالت تستعرض أحداثا تاریخیة من وجهة نظر متمركزو حول . یمكن ا1998على جائزة نوبل لآلداب في عام ). 2002)، كل األسماء (1995العنصر االنساني، ومن أهم أعماله: العمى ( http://en.wikipedia.org/wiki/Jos%C3%A9_Saramago http://www.josesaramago.org/autobiografia-de-jose-saramago/ .210-209بتصرف ص.ولدت هناك، ولدت هناالبرغوثي، مرید: 4 40 جراءات التصعیدیة من اسرائیل، وهي " لم تتوقف عن اجتیاحاتها وأما الموت الثاني فهو اال ویجعل .ما یعني موت المشروع الفلسطیني، واألمل بحال أفضل.1وعن عملیات القتل العشوائي" والدة المشروع الفلسطیني مرادفة لموته. العناوین الداخلیة . 2.3.1 :یتكون الكتاب من أحد عشر فصال على النحو التالي .لسائق محمودا-1 .األب واالبن-2 .عمارة الیاسمین-3 .ولدت هناك، ولدت هنا-4 .بطاقة هویة-5 .عربة اسعاف-6 .ساراماغو-7 .الحمرا-8 .ما لم یخطر على البال-9 .زائر الفجر- 10 .نهایة تفضي إلى بدایة- 11 والمالحظ على هذه العناوین ما یلي: وهو .ولدت هنا"ولدت هناك،الحمرا،الطابع المكاني علیها "عمارة الیاسمینحضور.1 .فضاء مكاني محدد في العنوانین األولین وغیر محدد في الثاني .212ص، ولدت هنا. ولدت هناكالیرغوثي، مرید: 1 41 حضور العناوین ذات الطابع الشخصي "السائق محمود، األب واالبن، ساراماغو، زائر .2 الفجر". .غلبة الجمل االسمیة على الفعلیة في تكوین العناوین الداخلیة.3 .ة هویة"حضور العناوین الشیئیة "عربة اسعاف، بطاق.4 عدا عناوین "ولدت هناك ،المباشرة والوضوح والسمة التكثیفیة هي الغالبة على العناوین.5 نهایة تفضي إلى بدایة".،ولدت هنا، ما لم یخطر على البال تظهر هذه العناوین على رؤوس فصولها وهي تلخص هذه الفصول وتكثف أحداثها، أو ة ماغو" مثال یلخص فیه الكاتب زیار اعنوان مثل "سار تتناول الشخوص الرئیسیة في هذه الفصول، ف معایشته لواقع االحتالل واللقاء مع یاسر عرفات وتصریحاته بعد عودته "ساراماغو" إلى فلسطین و من الزیارة وموقفه من الصراع الفلسطیني االسرائیلي. وأما العناوین المبهمة ك " ما لم یخطر على لم یتوقعها الكاتب وهي عودة أخیه مجید من المنفى مع والدته البال " فهي أیضا تلخص مفاجأة ومع تمیم لیجتمع جزء من العائلة، ألول مرة، منذ سنوات، في فلسطین. وٕاذا كانت العناوین الفرعیة هي مولدة وموسعة للعنوان الرئیس، فإن عناوین البرغوثي هي التقاهم وتركوا مل فیها، واألشخاص الذینعناوین تعین الحیاة التي عاشها في فلسطین، وتجربة الع تعبر عن خیباته من هذه الحیاة وآماله فیها. وهذا التعالق الكثیف بین العناوین أثرا في نفسه، و بعد عودة البرغوثي الثانیة ، الداخلیة و بین العنوان الرئیس یساعد على خلق صورة لمدینة رام اهللا الصلة بین سیرة حیاة الكاتب و والدته وسیرة حیاة ابنه ووالدته، كما أنه یؤكد علىبرفقه ابنه.،إلیها تجربة طرد تتشابه مع تجربة والده، ما یعمق العالقة بینهما.والذي یمر بتجربة نفي و 42 الفصل الثاني الفضاء المكاني في سردیات رام اهللا :.الفضاء1.1.2 دون فضاء "ذلك أنه إذا تخلى یشكل الفضاء في الروایة عنصرا مهما، إذ ال توجد روایة المحكي عن الفضاء، فإن السرد یستحضره بصیغة أو بأخرى والعكس ممكن أیضا. بل إن المحكي ، فالفضاء عنصر أساسي في تشكیل النص الروائي، وال یمكن للشخوص في الروایة 1فضاء بعینه" أن توجد دون فضاء یحتویها. la poétique deالمكان األدبي في كتابه ")غاستور باشالر(بحث الفیلسوف الظاهراتي l'espace“ (باشالر) الذي ترجمه غالب هلسا إلى العربیة بعنوان "جمالیات المكان". تعتمد دراسة التي تقوم على قصدیة الوعي، إذ إّن " الوعي یتجه دائما إلى لفضاء على الفلسفة الظاهراتیةا ت، وأن التجربة الشخصیة هي موضوع المعرفة في موضوع، وأن أي موضوع ال یوجد من دون ذا .2العالم الموضوعي" كظاهراتي، في تحدید "القیمة اإلنسانیة ألنواع المكان ،وقد بحث (باشالر) من وجهة نظره ، 3الذي یمكننا اإلمساك به، والذي یمكن الدفاع عنه ضد القوى المعادیة، أي المكان الذي نحب" ء باستخدام الصورة الشعریة، ورأى (باشالر) أن األبعاد الشاعریة للصورة القیمة التي یكثفها الشعرا "ارتكزت أوال وأخیرا على تجربة اإلنسان المتخیل بامتیاز حینما یعید بدهشته اإلغریقیة، الوجود إلى .4زمان الطفولة الدائمة" .48. ص2000لمركز الثقافي العربي.. المغرب: ا1. طشعریة الفضاء السرديحسن:نجمي،1 .998ص.1999. لبنان: منشورات الجامعة اللبنانیة. 2. جناء الروایة اللبنانیةفي بزراقط، عبد المجید: 2 اسات والنشر والتوزیع. بیروت:مجد المؤسسة الجامعیة للدر .6. تر: غالب هلسا. طجمالیات المكانباشالر: غاستون،3 .31ص.2006 .136. ص2011الفارابي.. بیروت: دار 1. طغاستون باشالر نحو نظریة في األدببو خلیط، سعید: 4 43 ، ویرى یشیر حسن نجمي إلى التداخل بین مصطلحي (المكان والفضاء) في النقد العربي أن الفضاء مختلف عن المكان ومنفصل عنه، وأنه السبب في وضع الفضاء " إن الفضاء، سابق لألمكنة. إن له أسبقیة تجعله موجودا من قبل، هناك الفضاء إذن، وبعد ذلك تأتي األمكنة لتجد لها النجمي طلقأوهو لیس معادال له.2، أي أن الفضاء " بحاجة دوما للمكان"1حیزا في هذا الفضاء" أيمتخیلبوجودعالقة"لهماالتطبیقیة لنصوص سحر خلیفة؛ علىدراستهفي؛ "الفضاءمصطلح" الفضاء الروائي مثل كل فضاء فني .إن3الصورة"تعكسهمتخیلإلىاألدبيالنصفيالمكانتحول الحسیة "یبنى أساسا في تجربة جمالیة، بما یعنیه من بعد أو انزیاح عن مجموع المعطیات .4المباشرة، أي أن مجاله هو حقل الذاكرة والمتخیل" (مكان وفضاء) مفضال مصطلح (حیز) :فیم یناقش عبد الملك مرتاض المصطلحین ویبرر هذا أن "مصطلح الفضاء قاصر بالقیاس إلى الحیز، ألن الفضاء من الضرورة أن یكون ینصرف استعماله إلى النتوء والوزن والثقل والحجم معناه جاریا في الخواء والفراغ، بینما الحیز لدینا ونظرا العتماد هذه الدراسة على كل من (غاستون باشالر) وحسن النجمي فإنها 5.".والشكل ستعتمد مصطلح "فضاء". یكتسب الفضاء الروائي الفلسطیني أهمیته من انفتاحه على فضاءات أخرى خارج فلسطین، وأتبعته بالفضاء ،الباحثة الفضاء الروائي ل "منازل القلب"وهي فضاءات المنفى، وقد تناولت ؛ وقد ارتأت الباحثة دمج الفضاء الروائي ام اهللا" و"ولدت هناك، ولدت هنا"الروائي لكل من "رأیت ر ودراستهما كوحدة واحدة. ي البرغوثي نظرا لتكرره وتشابهه، لكتاب .44ص.شعریة الفضاء السرديحسن: النجمي،1 .42السابق. ص2 .المجلة الجامعةالفضاء المكاني في روایة حقول الرماد (المواصفات، المكونات، الوظائف).انظر: البنداق، محمد علي:3 .6ص، 2013. 3مج .15عدد .47. صشعریة الفضاء السرديالنجمي، حسن: 4 سلسلة المجلس الوطني للثقافة والفنون واآلداب.الكویت:.في نظریة الروایة بحث في تقنیات السردعبد الملك: مرتاض،5 .121. ص1998عالم المعرفة. 44 مكنة الخارجیة والداخلیة، كما اعتمدا اعتمد الكاتبان على تقنیة الوصف؛ لرسم أبعاد األ على التنقل في األمكنة والمشي فیها؛ لینقال إحساسهما بالمكان والتغیر الطارىء علیه. وساعدهما المشي على االسترجاع السلس للماضي وتصویر عالقتهما بالمكان ونقل الحیاة التي عاشاها فیه والتغیرات التي ألمت به. ور العام للكتب الثالثة، فسیقف كال الكاتبین عندها كثیرا، وتحدیدا وألن رام اهللا هي المح فاروق وادي، الذي سینتقل من مكان إلى آخر، متناوال تاریخ المكان وعالقته به وما آل إلیه، أما مرید البرغوثي فإنه سیخصص جزءا كبیرا من الكتابین للحدیث عن قریته دیر غسانة وذكریاته فیها في غیابه، وسیتوقف أمام رام اهللا واألمكنة فیها، باإلضافة إلى التوقف أمام المنافي ومآالت المكان التي عاش فیها. ویمكن تقسیم الفضاء في الدراسة إلى ثنائیة مفتوح و مغلق، ویفرز الفضاء العام وقف وستتفضاءات فرعیة،، عند مرید البرغوثي، وقریة دیر غسانة،عند الكاتبین، لرام اهللا والمنفى :هذه الدراسة أمام ما یلي فاروق وادي (منازل القلب) غوثي مرید البر )ت رام اهللا وولدت هناك، ولدت هنارأی( الفضاء المكاني العام الفضاء الخاص الفضاء الفضاء العام المكاني العام الفضاء الفضاء الخاص العام بیوت رام اهللا الكاتب الثالثة الجسر حي الفردوس رة والمقاهي المنا العیون المدارس الجسرالشقق المؤقتةرام اهللا القریةالبیت األولدیر غسانة بیته في المجرالمنفى- - المنفى بیته في القاهرة - 45 :1. فضاء المنفى2.1.2 نفى الشيء ینفي نفیا تنحى. ونفى الرجل عن :یرد الفعل نفي في لسان العرب بمعنى وهي كلها معان تتفق على االقتالع 2نفى الشيء جحده: طردته فانتفى و رض ونفیته عنهااأل واالنتهاء، وتعكس حدة المنفى وقسوته ولعلنا نمیز بینها وبین مصطلح غربة، ف "المنفى یحمل مفهوم اإلجبار واالضطرار ویرتبط بموضوع أزمة الهویة.. وبین مصطلح تغریب وهو یحمل مفهوم وقد اتسع مفهوم المنفى "في الخطاب الجمالي الحدیث 3ب ومغامرة"السفر وفیه اكتشاف وتنقی لیشمل المهاجرین والالجئین ومختلف أنواع النزوح عن المكان وأمسى: أي إبعاد، سواء كان قسرا 4أو طوعا، ألسباب سیاسیة أو اجتماعیة أو اقتصادیة نفیا" إن بدا المنفى جذابا من ویورث االنقطاع عن المكان حالة اغتراب ال تفارق صاحبها، و ، فإنه على حد تعبیر إدوارد سعید " صدع ال یمكن رأبه بین اإلنسان ووطنه، 5الخارج، واعدا، مثمرا وقد یحتوي األدب والتاریخ على سیر من البطولة والرومانسیة حزن مالزم ال یمكن تجاوزه.. عال لتجاوز الحزن الذي یعشش والعظمة وحتى االنتصارات في حیاة المنفى، ولكنها لیست سوى أف .6في قلوب المنفیین، إن كل انتصارات المنفى تظل منقوصة بذكرى ما ترك إلى األبد" ، وتشرید وهجرة آالف الفلسطینیین من 1967ونكسة عام 1948أسهمت نكبة عام هبحسب صادق جوهر في دراست–أراضیهم، في "خلق أدب المنفى الفلسطیني". ویقسم أدباء المنفى :إلى قسمین- تالع في األدب العربي والفلسطیني" أدبیات المنفى واالق" یشكل فضاء المنفى جزءا من الفضاءات المدروسة، وقد قدمت الباحثة هذا االطار النظري عنه، قبل تطبیقه في النصوص 1 و نظري وما هو تطبیقي.للفصل بین ما ه .336. ص1955مج. بیروت: دار صادر. 15. لسان العربابن منظور، محمد: مادة نفي انظر: 2 .8. صاالقتالع من المكانأبو سدیرة، نهى: 3 . 2014یة للدراسات والنشر. المؤسسة العرب. بیروت:1ط.رؤى النفي والعودة في الروایة الفلسطینیةحبایب، نجمة:4 .21ص .201صرأیت رام اهللا.انظر: البرغوثي، مرید:5 6Said , Edward: Reflection on exile.p137. www.dartmouth.edu/~germ43/pdfs/said_reflections.pdf . 12. عدد تأمالت في المنفى. مجلة الكرملتود الباحثة أن تشیر إلى أن نهاد سالم ترجمت هذا النص ونشرته: سعید، ادوراد: ولكن الباحثة لن تعتمد ترجمتها لقصورها في بعض المواضع. 27ص-9. ص1984 46 .)..أدباء فلسطینیون منفیون خارج فلسطین (مرید البرغوثي، عز الدین المناصرة-1 على العودة إلى قراهم األصلیة أدباء فلسطینیون في الداخل الفلسطیني غیر قادرین-2 عكا، بعد تدمیر قریته البروة في العام جدیدة قرب حیث أقام في ال1محمود درویش)( 1948. یعبر األدب الفلسطیني عن مأساة االقتالع من أرض فلسطین، نثرا وشعرا، فالمنفى . وترى نجمة 2"أصبح حالة دائمة علیهم أن یعبروا عن جروحهم ومنفاهم هذا في أدبهم"للفلسطینیین ا كتبه درویش في قصیدة " مدیح الظل خلیل حبایب أن أعمق ما كتب عن المنفى الفلسطیني هو م العالي" التي أوحاها خروج المقاومة من بیروت واتساع رقعة المنفى، إذ یقول في أحد مقاطعها :3واصفا حالة البداوة التي فرضت على الفلسطینیین وطني حقیبة. وحقیبتي وطني. ولكن ال رصیف. وال جدار ..ال أرض تحتي كي أموت كما أشاء حولي وال سماء 4ألثقبها وأدخل في خیام األنبیاء یشكل المكان في قص المنفى، مبحثا أساسیا، فالمكان هو أساس الصراع كما یكتب البرغوثي "في الصراع تكون المسألة هي المكان. نعم المكان. كل القصة في المكان. یمنعونك من 1Gohar, Saddik: Narratives of Diaspora and Exile in Arabic and Palestinian poetry. Rupkatha Journal on Interdisciplinary Studies in Humanities, 3.2, 2011. p230 – p231 .231السابق. ص2 .40. صرؤى النفي والعودة في الروایة العربیة والفلسطینیةبایب، نجمة: ح3 .92. ص1984دار العودة. بیروت:.2. طمدیح الظل العاليدرویش، محمود: 4 47 ن المكان وعن عالقة ، فقص المنفى إذن هو قص ع1امتالكه فیأخذون من عمرك ما یأخذون" هؤالء األدباء المنفیین باألمكنة المتروكة " فالنفي عالقة بین مكانین األول وطن حاضن یلفظ وال یمكن قراءة شخوص 2المنفى واآلخر ملجأ یقبع فیه المنفي، وقص المنفى هو قص المكان" منفیة " تسیر مثقلة النص في مثل هذه الحالة دون االتكاء على المكان وعالقتهم به فذواتهم ال .3مكان"اللیس إال .بالمكان، ال شيء إال هو یحدد رؤیتها للعالم، فلیس إال وطن ومنفى سواء كان المنفى جبرا أو اختیارا، یظل حلم العودة إلى فلسطین الهاجس األول للفلسطیني، ش فیه وتعلق به، وتتعدد ذاكرة الفلسطینیین في الخارج حول المكان، فالجیل األول بعد النكبة عا وأصبحت تعیش في فلسطین متخیلة أما األجیال الالحقة فقد فقدت صلتها المباشرة باألرض، المحاط .النائي العسیر.خلص! خلق االحتالل أجیاال منا علیها أن تحب الحبیب المجهول" ن یحولنا من بالحراسة وباألسوار. وبالرؤوس النوویة، وبالرعب األملس. االحتالل الطویل استطاع أ .4أبناء فلسطین إلى أبناء فكرة فلسطین" قام الخطاب الفلسطیني برمته "على اإلحساس المؤلم بالفضاء ونهض مفهوم الفضاء على وتمثل األعمال الثالثة 5أساس متناقض بین ما كان وما هو كائن بین حلم الوطن وحقیقة المنفى" اشا طفولتهما في فلسطین وتركاها للدراسة وفقدا حق المدروسة موضوع المنفى والعودة، فالكاتبان ع العودة إلیها بعد النكسة، لیعودا بعد أوسلو، محملین بذاكرتیهما الشخصیة عن المكان، عادا لیجدا مكانا مختلفا " تغیرت البالد إلى درجة تساءل فیها العائدون، أهذه هي فعال أرض الوطن ؟! لقد 6.".الوالد لم یعد بیتابیت .اختفت المراعي الزراعیة .74صرأیت رام اهللا.البرغوثي، مرید: 1 .10- 9صاالقتالع من المكان.أبو سدیرة، نهى: 2 .10صالسابق.3 .74. صرام اهللارأیت البرغوثي، مرید: 4 .77صمكونات السرد في الروایة الفلسطینیة.حطیني، یوسف: 5 .53صرؤى النفي والعودة.حبایب، نجمة: 6 48 أعاد فاروق وادي هذا التغیر إلى الزمن، أو إلى االحتالل وأحیانا إلى ذاكرته التي خانته، أما مرید البرغوثي، فإنه الم االحتالل الذي أعاق تقدم الفلسطینیین "االحتالل أبقى القریة الفلسطینیة .1على حالها وخسف مدننا إلى قرى" ل قوتها على تشویه ذاكرة الفلسطینیین والمكان الفلسطیني، وقدمت لقد عملت إسرائیل بك روایتها التي مسحت الروایة الفلسطینیة لهذا المكان وَحیَّدتها وأنهتها " من البدیهي، القول، إن مكانا واحدا ال یكفي ذاكرتین متضادتین تلغي كل منهما األخرى، الذاكرة الفلسطینیة منحوتة في المكان . والذاكرة الیهودیة المتوطنة في النصوص التوراتیة كقصص .الفالحین في المآذن والقبابفي بیوت . كان من الضروري اللجوء إلى أسالیب .وأحداث ومعارك تبحث عن أمكنتها في األرض المقدسة .2شتى إلزالة وتقویض أي معالم وشواهد مادیة تقوض التاریخ الذي یریده المنتصر لنفسه" أن وضع الذاكرة في الزمن هو " فعل كتاب السیرة وهي تتوافق مع نوع من یرى (باشالر) التاریخ الخارجي، الستعمال خارجي، یرید الكاتب نقله إلى اآلخرین، ولكن الكتابة التأویلیة وهي أكثر عمقا من كتابة السیرة یجب أن تحدد المراكز المصیریة، بتخلیص التاریخ من روابطه العابرة، تؤثر على مصیرنا، ألن معرفة األلفة، والوقوف عند أماكن ألفتنا أكثر إلحاحا من تحدید والتي ال ولكن ما فعله فاروق وادي ومرید البرغوثي من استعادة للمكان في سیرة عودتهما، 3بضعة تواریخ" مي تجاوز االستعادة العابرة التي ال تؤثر على مصیرهما، إلى استعادة البیت األول، الحلمي األمو إلى استعادة كل ما تمثله 4من الذاكرة، ومن واقع الزیارة إلیه، إنها استعادة تتجاوز "بضعة تواریخ" هذه البیوت من أمان ودفء وتفتح ألحالم الیقظة، لقد استعادا البیت ك " جسد وروح وعالم اإلنسان وتتحول اإلقامات إلى ، قبل أن یقذف بهما إلى عالم المنفى حیث تنتفي فكرة البیت نفسها 5األول" .6إقامات في الوقت وفي الغربة .176ص.رأیت رام اهللالبرغوثي، مرید: 1 The Islamic University. الدور السیاسي للعمارة في اطار الصراع الفلسطیني اإلسرائیليحلس، عاهد صبحي: 2 Journal (Series of Natural Studies and Engineering. Vol.18, No.1. 2010.p 118 – 119( .40–39. صجمالیات المكانغاستون:باشالر،3 .39. السابق. ص4 .38ص.جمالیات المكانغاستون:باشالر،5 .182- 157و ص124–109صرأیت رام اهللا.البرغوثي، مرید:ینظر:6 49 وقد ترك هذا التغیر بصمته على إحساس الكاتبین في الكتابة عن المكان، ففاروق وادي َأِلَكي نؤوب إلى وطن ..رأى في عودته إلى رام اهللا، عودة إلى منفى آخر " ولم نذهب من منافینا عاد إلى رام اهللا وأقام في الشقق المؤقتة وكأنها فضاءات . وأما مرید البرغوثي فقد 1یشبه منافینا" لفنادق عابرة ومؤقتة ولم یستطع أن یعود فیستقر فیها، واستقر في وجدانه إحساس عمیق بالغربة والنفي سواء في قریته دیر غسانة أو في مدینته رام اهللا. ي عند فاروق وادي في منازل القلب:الفضاء المكان.2.2 الجسر:.1.2.2 بل یمكن القول "إن بنیة العمل المدروسینسر على مرید البرغوثي في نصیه یلح الج فال یقتصر حضور الجسر على كونه عنوانا ألول فصول "رأیت رام 2تؤسس على تصور الجسور" .3اهللا"، بل یمثل "عماد هذا العالم الذي تقدمه الروایة" العودة إلى فلسطین، وأداة فالجسر وسیلة،4وتبدو عالقة البرغوثي مع الجسر "تطهیریة" االتصال باألرض التي فقدها، وفي الوقت ذاته هو السبب في تمزیق الشعب الفلسطیني وانفصاله عن أرضه، بل إن "التهم الملصقة بالمكان/الجسر تتجاوز اإلقصاء واإلبعاد إلى القتل، فعبر ولكن الكاتب یقدم 5قتل أخیه"التشخیص االستعاري یتحول المكان/الجسر إلى قاتل والراوي یتهمه ب .13ص. القلبمنازلوادي، فاروق: 1 .23. صاالقتالع من المكانأبو سدیرة، نهى:2 .23السابق. ص3 4“catharsis”-،تتلخص التعاریف الكثیرة لهذا المصطلح بأنه یحمل مكونین اثنین األول هو المكون العاطفي التطهیریة العاطفیة بادراك معرفي، تنویر، تحول (تجربة شعوریة عمیقة) والثاني هو المكون المعرفي ( یفترض أن تتلى هذه التجربة الالوعي إلى وعي) ویمكن أن نقیس هذا على تجربة البرغوثي، الذي كانت عودته عبر الجسر تجربة عاطفیة یمكن قراءة صداها في كتابته عنها، في وصفه للمكان أو في استدعائه لمن مات من رفاقه ولم یصل إلیه ما یدلل على عمق هذه التجربة ا، وأما االدراك الذي یالزم البرغوثي فهو ادراكه بأن األحالم التي نسجها حول المكان وحول الوطن مختلفة تماما عن وحدته أرض الواقع، إن البرغوثي عاد على أمل أن یعود إلى وطنه فإذا بوطنه یتحول إلى منفى آخر من منافیه المتعددة. powel,Esta: Catharsis in Psychology and Beyond: A Historic Overview. http://primal- page.com/cathar.htm .25ص.االقتالع من المكانأبو سدیرة، نهى:5 50 نفسه كفاعل على هذا الجسر، فاعال مدركا وواعیا لما یحصل حوله، ویسجل دقائق وجوده في هذا المكان، بل یحول الجسر إلى مساحة للمواجهة مع اآلخر "الجندي اإلسرائیلي"، والستدعاء وایة الفلسطینیة ویدحض األصدقاء واألهل الذین ماتوا دون هذا الجسر، فیثبت على الجسر الر الروایة اإلسرائیلیة. أما في نص فاروق وادي فیغیب الجسر والمعاناة التي ترتبط به من الكتاب، بل ونجد الكاتب یختار صراحة أن یحّید نفسه عن هذه المعاناة، وأن یكون مفعوال به ال فاعال "ها أنت .1تستكین لكل شروط الدخول "تستكین ودون شرط منك.. د تكون هذه الحیادیة نوعا من النقد لما أنتجته سلطة أوسلو من ترتیبات على األرض، وق الشرطيوللتبعیة الفلسطینیة الناتجة عن هذه االتفاقیة، سواء تبعیة أجهزة الشرطة الفلسطینیة "تتذكر ته الفلسطیني الذي التقاك على الجسر وسلمك دون أن یدري مفتاح الدخول إلى الوطن، عندما سأل ، أو 2نحن ال نعمل معهم، نحن نعمل عندهم":إن كانوا یواجهون مشاكل في العمل معهم فأجاب تغییر الطرق والذاكرة الفلسطینیة المرتبطة بها، بحیث صار طریق الذهاب إلى رام اهللا من أریحا ال السیارة قد یمر بجانب القدس " واآلن قبل أن تجرؤ على التفكیر بأن القدس باتت تقترب منك تكون انحرفت دون استئذان من مشاعرك لتصعد طریقا الهثة تلتف حول المدینة المزنرة بسورها وبواباتها .3السبع، طریقا تجهد لاللتفاف حول الذاكرة، وتتلكأ في الوصول" ویقابل استكانة الكاتب استسالم من السائق أیضا لما تفرضه علیه الظروف، وكأن هذا تكانة إعالن عن الهزیمة والخیبة من كل شيء " ثم یضیف بلكنة موشاة بحزن االستسالم وتلك االس .4! "ئط التي رسموها لنا منذ زمن طویلوانكسار: نحن نسیر على الخرا .9ص.منازل القلبوادي، فاروق: 1 .10السابق. ص2 .9السابق. ص3 .11السابق. ص4 51 یستخدم الكاتب ضمیر المخاطب، فیجرد من نفسه ذاتا أخرى یخاطبها، ما یجعله أقرب الفلسطیني، وعلى تحول ء المكانإلى شاهد على كل ما یحدث، شاهد على التغیر في فضا بناء المستوطنات، شاهد على بالده التي عاش فیها زمنا طویال وعاد فأنكر كل ما رأى الطرقات و وكأنها لیست البالد التي تركها، یترك الكاتب ذاته األخرى تواجه هذا العبء وتحمله "وكأن هذا ، فإذا هو ال یحیل على خارج قطعا، وال الضمیر یأتي استعماله وسیطا بین ضمیر الغائب والمتكلم هو یحیل على داخل حتما، ولكنه یقع بین بین، یتنازعه الغیاب المجسد في ضمیر الغائب، فیصبح في الكتاب صوتان: صوت أنا .1ویتجاذبه الحضور الشهودي الماثل في ضمیر المتكلم" وصوت الذات 2صفحاتالكاتب التي تستعید ذاكرتها في المكان وتظهر واضحة في بعض ال األخرى التي یخاطبها الكاتب وهي ذات عائدة من منفى دام سنوات طویلة لتجد نفسها غریبة فتحاول أن تجد لنفسها مكانا، ولكنها ال تفلح في استعادته أو العودة إلى الزمن الذي تركته في هذا .3منه وكل ما كان"المكان " لفتى یرجع للمكان، فال یرجع إلیه المكان، فیبحث عما ضاع وقد ترجع هذه الحیادیة إلى العنوان "منازل القلب" الذي خصصه الكاتب ب " كتاب رام اهللا" ما دفعه إلى االلتزام بالكتابة عنه دون الوقوف على دقائق أخرى لعودته " اآلن في فوضى .4.".الروح الموزعة بین فقدان القدس و التوق إلى رام اهللا :. البیوت2.2.2 یناقش (غاستون باشالر) الحدود التي یرسمها الخیال وأحالم الیقظة للمكان والتي تختلف عن الواقع وترسم أبعادا مختلفة له " قد تكون حجرة السطح قد بدت لنا في الماضي أصغر مما یجب باردة في الشتاء وحارة في الصیف. ولكننا عندما نستعیدها من خالل أحالم الیقظة، یصعب .163. صفي نظریة الروایة بحث في تقنیات السردمرتاض، عبد الملك: 1 قد یكون تداخل الضمائر هذا هو عدم دقة في . و 41.49.81.84.87. الصفحات منازل القلباروق:انظر: وادي، ف2 حداث التي تتناول ضمیر الجمع (نا) یسند الكاتب فیها الحدث إلى استعمال الضمائر غیر أن الباحثة تالحظ أن بعض األ .األنا)( .138صمنازل القلب.وادي، فاروق:3 .15السابق. ص4 52 السطح كبیرة وصغیرة، دافئة وباردة في غرفةأن نعرف من خالل أي نوع التوفیقیة أصبحت علینا .1الشتاء في نفس الوقت" إن البیت األول الذي یعود إلیه وادي یشكل مثاال لمناقشة (باشالر) حول حدود أحالم لى الواقع ولكن الیقظة، فوادي استعاد هذا البیت في روایته "رائحة الصیف" ورسم له صورة تستند إ بها من الخیال الكثیر، هذا المتخیل في "رائحة الصیف" هو ما یلح على الكاتب، فیعود إلیه مرارا في نصه "منازل القلب" لیصححه تارة " لم تكن تعرف طوال السنوات التي عشتها في المكان أن امتزاج مادتي الحلم اسمه (رأس الطاحونة) وكنت قد استنمت على االسم الذي صاغه المنفى بفعل والحنین في بوتقة تقطرت فیها روح المكان بشفافیتها المطلقة، فأطلقت علیه "حارة الفردوس" تحت أو لیدقق متخیله ویثبت ما حدث فعال " الید 2وطأة اإلحساس العام بالفقدان وأحالم الرجوع" ى الكاتب طوال استعادته ویلح هذا المتخیل عل3المشلولة حولها النص إلى ساق یتهددها البتر" لمكان، وكأنه یرید التشبث بهذا المتخیل وبزمنه الذي عاشه و یدفع عنه شبح غربة المكان الجدید.ا تشترك ذاكرة وادي مع متخیله السردي عن المكان في هذا اإللحاح، یرسم الكاتب صورة ردد في جنبات الممر منزله األول بدقة بدءا من الحدود الخارجیة له "كان صدى بیت الشعر یت وكما بحث .4الضیق المفضي إلى بیت قرمیدي عتیق مزروع وسط بستان من لوز وبرقوق" البرغوثي في "رأیت رام اهللا" عن شجرة التین التي ُقطعت فأوجعه قطعها وصارت رمزا لالنقطاع عن 5د سقوطه عنهاحیاته أیضا، فإن وادي یبحث عن شجرة اللوز التي تركت أثرا عمیقا في وجدانه بع لم یتجاوزه إال بعد أن أنسنها " الكاتب عندما یعرف أن شیئا حیا في العالم یبحث عن روحه، فهذا ونتیجة ألنسنة هذه الشجرة تصبح الشجرة ألیفة ورفیقة حتى لو 6یعني أن الشاعر أیضا یبحث عنها" .40. صجمالیات المكانر، غاستون:باشال1 .39صمنازل القلب.وادي، فاروق:2 .43السابق. ص3 .40السابق. ص4 .40صمنازل القلبوادي، فاروق:5 .183ص.جمالیات المكانباشالر، غاستون: 6 53 ج عددا كبیرا من الصور إن األثر الذي تركته هذه الشجرة في ذهن الكاتب أنت.أدت إلى سقوطه .1التي "نشأت ونمت في مكانه األلیف" أما حدود المنزل الداخلیة فتعكس رقة حال هذا المنزل وبساطته، وحال أسرته في ذلك الزمن "كان ثمة باب یفصل بین الغرفة الضیقة والصالة األكثر ضیقا، وبین القسم الخاص بهم المتضائل في ا اقتضت الحاجة. أما المطبخ الصغیر،األكثر اتساعا، والذي كنا نسطو علیه كلم إن هذا البیت یبدو بیت أحالم یقظة الكاتب، یتمیز بدفئه وبدفء 2مساحته فقد انقسم مناصفة" العالقات اإلنسانیة فیه، إن الزمن الذي یصف فیه الكاتب هذا البیت كان زمنا "ال یحفل كثیرا فردوس الحلمي حیث یعود الكاتب إلى "المالمح األمومیة إنه زمن الطفولة والحلم وال3بالفواصل" حیث یبدو كل شيء أكبر وأوسع وتبدو قطعة الخشب 4للبیت ویجمل الطفولة الساكنة بین یدیه" ، ومدخل إلى 5التي تقسم البیت إلى قسمین وتقوم مقام الباب كأنها "كون كامل للنصف المفتوح" .عالم من األحالم التي تتقاطع عندها لكن الزمن یستمر دون الكاتب، واالنقطاع عن المكان والعودة إلیه یخلق مفارقة بین ما و كان وبین ما أصبح علیه البیت "ذاكرة الراوي التي تحتفظ بییت حلمي، هو نتاج عین الطفولة التي . هذا البیت .هي رحیمة بصاحبها رحمة األم بولیدها، فال تبقي له من مخزونها إال كل جمیل یعود الكاتب فیكتشف أن 6مي لیس هو الكائن إنه آخر حقیقي، یعاني الشیخوخة واالنهیار"الحل "المكان أكثر ضیقا مما كان. ومما كان یتجلى في الذاكرة جدران غرفة تتقارب أكثر وممره الداخلي ب وقد یبدو الغیا7الذي كان یتسع للعب كرة القدم. لم یعد یتسع لقدمین تورمتا في طرقات المنافي" نال من كل شيء، ورغم أن من بقي في المكان؛ "أبو علي وأم علي"؛ یعتقدان أن المكان ظل على .183. صجمالیات المكانباشالر، غاستون: 1 .41ص.منازل القلبوادي، فاروق: 2 .41السابق. 3 .38. صجمالیات المكانباشالر، غاستون: 4 .200السابق. ص5 .41. صاالقتالع من المكانأبو سدیرة، نهى:6 .42. صمنازل القلبوادي، فاروق:7 54 ما هو علیه وأن الزمان هو الذي تغیر"الدنیا تغیرت والناس تغیرت لم یعد أحد یعرف أحدا. لم یعد فمن عاد بعد لكن الكاتب یدرك المفارقة 1أحد یطرق بیت أحد.. أین أیام زمان ! أین ناس زمان" غیاب یبحث عن المكان والزمان ومن بقي یبحث عن الزمان الذي انقضى. ینتقل الكاتب مع تداعیات عودته ومشیه في ذاكرة المكان إلى البیت الثاني الذي عاش فیه، وهو المنزل األول لبدایات المراهقة، كان هذا المنزل في عمارة، ولذا فقد كان ضیقا، وأثار االنفتاح في الحارة، ولكن سرعان ما یتبین أن العمارة بساكنیها المتسامحین ظلت االشتیاق إلى منفتحة على بعضها ولم یتم حصر العالقات في شقق منعزلة وضیقة، بل ساهمت أصول السكان القرویة بمناخ منفتح " كان معظم سكانها من ذوي األصول الفالحیة الذین تقضي تقالیدهم بعدم لخارجیة، ولذلك، فقد ظلت أبواب الشقق مشرعة للجیران المكتفین بإطالق كلمة إغالق األبواب ا 2دستور" لیصبحوا بعد خطوتین اثنتین من صاحب البیت""... یشعر به القارىء من 3تعكس العمارة صعودا في السلم االجتماعي للعائلة بحسب الكاتب تصعدها الزواحف والثعابین.. خالل الوصف المفصل للشقة في العمارة "درجاتها التي ال المراحیض الداخلیة، والحمامات التي تشتغل على الحطب، واألجراس الكهربائیة ناعمة الصوت، من خالل الوصف 4كلها تمنح الساكن إحساسا قد یكون وهمیا باالرتفاع على المستوى االجتماعي" ین تفتقد مزایا جوهریة، وروابطها الفیزیائي للمنزل یمكن القول إّن مقولة (باشالر) "حیاة البالغ تنطبق على الوصف 5كونیة ضعفت إلى حد أننا توقفنا عن اإلحساس األول بكون البیت"-األنثرو .المادي والواقعي للبیت الذي یبتعد فیه الكاتب عن الوصف الحلمي ولكن بیت المراهقة لیس مجردا من الذكریات، فهو منزل الصداقة األولى والتنافس على لفوز "في الشقة األولى استطعت تكوین صداقة مع شقیقین األول عصام الذي یكبرك بعام والثاني ا .43. صمنازل القلبوادي، فاروق:1 .78ص.السابق2 .77السابق. ص: انظر3 .78ص.السابق4 .36. صجمالیات المكانغاستون، باشالر: 5 55 كما أنها الشقة التي شهدت انتقاله من عالم الطفولة إلى عالم البلوغ .1هشام الذي یصغرك بعام" .2والمراهقة " كان الفتى نائما ذات لیلة من رهق التوحد وشارات أولى للمراهقة" منزل األخیر الذي یكتب عنه الكاتب فال یكاد یذكر من شكله شیئا، فهو منزل أما ال المراهقة، الذي یمكن ل "شرفته الجنوبیة أن تصغي إلى الصوت المتألم لجمیلة بوحیرد التي یعذبها ، ولعل السبب الذي دعا الكاتب إلى ترك هذا المنزل دون وصف 3رشدي أباظة باألسیاخ الكهربائیة" نه ارتبط بمغامراته الخارجیة، مع مجموعة من أصدقائه، ومغامرات الحب واالرتباطات تفصیلي أ 67العاطفیة لسن المراهقة، كما أن ذاكرته عن هذا المنزل هي ذاكرة الحرب، فقد قامت حرب ال وهم فیه، وهربوا منه إلى قرى رام اهللا. لیعود والده ویأخذهم، فیجد أن صورة عبد الناصر التي قد أتلفتها الرصاصات. وكأنَّ هذا المنزل واتالف اللوحة ایذان بنهایة عهد الكاتب بفلسطین رسمها وبدایة عهد من المنافي خارجها. :. فضاء مدینة رام اهللا3.2.2 یعلل مرید البرغوثي في "رأیت رام اهللا" تطاول بنیان المدینة بكونه "سنة التطور وثمن نمو المشهد الحضري للمدینة ما یقلقه، ولكن وادي ینكر هذا التغییر، وال یجد في تغیر ،4المدینة" فیستعید الماضي ویتشبث به، إن القارىء یمشي مع الكاتب في المدینة، ویتابع استعادته لها، بدقة ، وكأن الكاتب جغرافیة كبیرة، وهذه الدقة هي وسیلة الكاتب للدفاع عن ذاكرته وقصته في المكان أمام ما أنا ابن هذا المكان ألنني أعرف شوارعه بالتفصیل وأسماءها وتاریخها،:یرید أن یقول لنا آل إلیه مصیره. الطرق فیها أكثر ضیقا وأكثر هرما وأكثر تآكال وأقصر في نص وادي،بدت المدینة باردة، ادي وملیئة باإلسمنت القبیح. أما العمارات التي رآها البرغوثي سمة التطور فإنها عند و 5مسافة" .78صمنازل القلب.دي، فاروق:وا1 .78صالسابق.2 .104السابق. ص3 .140. صرأیت رام اهللالبرغوثي، مرید: 4 .12. صمنازل القلبوادي، فاروق:5 56 "متطاولة في غیر مكانها، ممتشقة حجرها الجدید، وتقف دون أدنى حس معماري إلى جوار مبان . 1توقف نموها منذ زماننا الغابر، واحتفظت بأصالة حجمها، ومكانها وعبق حجرها القدیم" یبحث الكاتب عن األمكنة التي یعرفها ویقف عندها طویال، مفصال في مآالتها وحالها شخصیة عنها، بل إنه أحیانا یدون تاریخ هذه األمكنة ویثبته في محاولة للتشبث وذاكرته ال رأس الطاحونة (حارة الفردوس) :بالماضي الذي یعرفه وٕاحیائه، وسیقف هذا البحث على الجزئیات وهو مثال لفضاء الحي داخل المدینة، والمنارة والسینمات وبوظة ركب والمقهى وعیون الماء في أمثلة للفضاء العام للمدینة، وأخیرا المدارس وهي مثال لفضاء التعلم. وتشكل هذه المدینة وهي الفضاءات بمجملها فضاء المدینة العام. :. حارة رأس الطاحونة ( حارة الفردوس)1.3.2.2 تشكل حارة رأس الطاحونة في نص فاروق وادي المعادل لدیر غسانة في نص مرید كتب عنها في كل من روایته ارته التي عاش فیها وٕالى طفولته التي البرغوثي، فالراوي یعود إلى ح لیجدها قد تغیرت، والتغیر الذي حصل في الحارة لیس "رائحة الصیف" وعمله " منازل القلب"، محصورا باختالفها عن ماضیها في ذاكرته، ولكنه یمتد لمناقضة نصه الذي كتبه عنها. ي "رائحة الصیف" مع ذاكرته الشخصیة برسم صورة یشترك خیال الكاتب في متخیله السرد وقد یبدو فضاء الساحة .المكان، فتبدو ساحة رأس الطاحونة حیزا عاما وفضاء متعدد االستعماالت فضاء عجائبي فضاء عادیا للوهلة األولى، ففیه یلعب األطفال ویشترون البوظة، ولكنها أقرب إلى بائع البوظة "یعرف الوقت من تحدیق عینیه المطفأتین في فكروان ،المعجزاتتحدث فیها العجائب و 3، وصندوق العجب یأتي الساحة بزهو ألوانه وصور فرسانه المدهشة2قرص الشمس الالهب" المالحظ أن األشخاص الذین یزورون ور والموسیقیین والخضر األخضر. و ویتسع فضاء الساحة للن .13ص.منازل القلبوادي، فاروق:1 .46ص.السابق2 .46صالسابق.انظر:3 57 . ما یوحي بخرافات كثیرة وكبیرة .ضر األخضرالكروان، الخ:الساحة عجیبون حتى في أسمائهم حملتها مخیلة الكاتب عن المكان. ویبدو أن أشجار الكینا التي عاشت في الساحة، ورحلت من مكانها في متخیل الكاتب في الفضاء العجائبي . و 1السردي هي واحدة من األشیاء العجیبة التي كانت موجودة في الساحة . .الحقیقي، فالدرجات إلى روضة الست عدلة "درجات طویلة طویلةللساحة ال شيء یبدو بحجمه وأما المغارة القریبة من الساحة فهي ممر إلى عالم عجیب تحت األرض "المغارة 2عریضة عریضة" تمتد من هنا حتى جبل الطویل.. بل إنها تصل إلى أقصى مكان في األغوار، تصل إلى سفح جبل وكنتم تضیفون أن الطریق الممتد تحت األرض یحتشد ر المیت.قرنطل في أریحا وربما إلى البح .3باآلثارات القدیمة بحجارتها العتیقة" تكتسب الساحة والموجودات فیها صورتها من مخیلة الطفولة، وتبدو حافلة بالحیاة، حتى شواهد القبور اكتسبت جمالها وعجائبیتها من الساحة والحیاة فیها. تها لم تكن ساحة العجائب والفرح وحسب، بل شهدت حیاة ولكن رأس الطاحونة وساح كانت الحارة توزع والءها السیاسي والعاطفي بین الحزب 1965سیاسیة نشطة " في انتخابات وتسهر اللیل لتصنع "یافطات تتحول مع الفجر إلى 4الشیوعي وحزب البعث العربي االشتراكي" .5شعارات ترفعها األیدي وترددها الحناجر" ت الحارة بترابطها االجتماعي وتضامن أهلها مع بعضهم بعضا رغم اختالفهم متاز ا السیاسي "في ساعات حظر التجول التي غالبا ما كانت تعقب المواجهات المنتهیة دوما بهیمنة الجنود وقوات البادیة على قلب المدینة وكل شرایینها، كانت الحارة تعود إلى تآلف غیر عادي، .46. صمنازل القلبوادي، فاروق: انظر:1 .46. صالسابق2 .46السابق. ص3 .60. صالسابق4 .60صالسابق.5 58 1ت بین ناسها أكثر تقاربا وحمیمیة، فیتزاورون بالتسلل ویتبادلون األغذیة واالشاعات"فتغدو العالقا فهم وحدة واحدة لتحقیق هدف أسمى. بعد عودة الكاتب إلى الحارة بدا المكان مختلفا جدا، فالساحة " غزا وسطها قاطع حجري جدیدة ساهمت في زیادة هذا . وقد أقیمت فیها عمارة2فحولها إلى شارعین متوازیین فازدادت ضیقا" التضاؤل. فقد المكان بریقه وجماله في ذاكرة الكاتب، ولم یعد مكانا للصداقة األولى، وال الحب األول، وال شقاوة الطفولة " ذهب الذین تحبهم، ذهبوا في ضیق من التراب، أو ظلوا في مناف ما لنص:رعم الخریف الطویل الذي زالت فلواتها واسعة، وها أنت تعود إلى حارة كانت فردوس ا .3اكتنفها، ورغم الوحشة والفقدان" وبسبب هذه الوحشة والفقدان، یكاد الكاتب ُیَغیُّب الحارة في واقعها الجدید لصالح االستطرادات التي استحضرها من ماضي هذا المكان وهذه الحارة. فرسم لها صورة متخیلة من وبدت الحارة حارة رومانسیة " األماكن المذكورة هي أماكن ماضیها، غابت فیها سلبیات هذه الحارة متخیلة لیس ألنها دخلت في نسیج السرد فانفصلت عن وجودها الفیزیقي فحسب بل، باألحرى، ألنها حاضرة من خالل عیون المنفي الذي یراها ویصورها وفقا لمنظوره هو، وهو یخلق تحسینا ، وذلك على عكس البرغوثي، الذي 4نه وقبحه الذاتیین"للمكان أو تقبیحا له، بغض النظر عن حس وازن في استدعائه للقریة بین حسنات دیر غسانة وبین واقعها الذي كانت فیه بعض السلبیات. حارة الفردوس) من عیني طفل ومن استعادة الكاتب (وألن القارىء یقرأ عن رأس الطاحونة ، فال یمكن تحدید السلم االجتماعي لهذا 5ء مكبرة "الطفل " حیث األطفال یرون األشیاذلكلخیاالت الحي من خالل هذا الوصف، رغم أن الكاتب أشار إلى االنتقال من بیته األول في رأس الطاحونة .45ص.منازل القلبوادي، فاروق: 1 .45. صالسابق2 .45ص.السابق3 .138صاالقتالع من المكان.أبو سدیرة، نهى: 4 .149صجمالیات المكان.باشالر، غاستون:5 59 غیر أن صورة حارة رأس 2یعني "صعودا في السلم الطبقي"1إلى العمارة "المقابلة لمشروع المنتزه" ة فقر أوحالة حي شعبي وربما یعود هذا "ألن الشعبي والراقي الطاحونة التي أوردها ال تعكس حال .3لیس شیئا جوهریا في الروایة الفلسطینیة، إنما الجوهري هو حي في الوطن وآخر في المنفى" . المنارة:2.3.2.2 عبر تداعي الزمن وتشظیه ما بین سرد یقع في الحاضر وآخر یستدعي طفولة الكاتب منا خارج زمن الكاتب (تاریخ المنارة في العشرینات والخمسینات) یكتب ومراهقته، وثالث یستدعي ز الكاتب لیعكس عمق غربته عن المكان. یعود الكاتب بعد خمسة وعشرین عاما من الغیاب وال یجد المنارة التي كان قد استدعاها صورة أولى طویال في منفاه "في المنافي كانت كلمة رام اهللا مشروطة دائما باستدعاء المنارة ك بتفاصیلها الدقیقة " ذاك العمود الحجري المتطاول، الممشوق في ذاكرة 4مرشحة الحتالل الذاكرة" المدینة بقمته المتوجه بفوانیس تشع بالضوء، والذي یتوسطه بركة ماء مستدیرة، تحیطها دائرة أخرى .5.. ".یحیطها األخضر مع ألوان الورد تشهد 6ریخ المدینة فهي حاضرة في "ذاكرة المدینة"یطرح غیاب المنارة تساؤال عن تا الحوادث العظام وتظل واقفة في مكانها. وللمنارة حضور غریب فهي مبنیة في " مدینة جبلیة تنأى ولكنها بقیت هناك صامدة، رغم أن 7عن البحر خمسة وعشرین میال، وترتفع عنه تسعمئة متر!" ولكنها ظلت واقفة في مكانها 8جدران وأعطبت بیوت"المدینة تعرضت لزلزال "قتل صبیا. وتشققت .9ولم تغادر المكان" .78. صمنازل القلبوادي، فاروق:1 .78السابق. ص2 .91. صكونات السرد في الروایة الفلسطینیةمحطیني، یوسف:3 .14صمنازل القلب.وادي، فاروق:4 .14صالسابق.انظر:5 .14صالسابق.6 .15صالسابق.7 .15ص.السابق8 .15صالسابق.9 60 تعد المنارة شاهدا على الحركة السیاسیة في المدینة، فهي فضاء مفتوح "لكل الفضاءات ولیست مبنى جمیال یتوسط المدینة فحسب، بل هي فضاء للمظاهرات واالصطدام مع 1السیاسیة" .3ي "سیطرة على مدینتین وایذانا بحظر التجول"السیطرة علیها تعنو 2الجنود وهذا التاریخ الممتد لفضاء المنارة لیس تاریخا للمدینة فحسب، بل هو تاریخ شخصي للراوي، فالمنارة فضاء الحلم بالبحر والبحث عنه " من هناك، كنا قادرین أحیانا على رؤیة صمته نتصف الستینات كنت تقف بین یة األولى " في مكما أنها فضاء المظاهرة السیاسو .4االزرق البعید" .5"الحشد إلى غیاب 6ولكن المنارة غیر موجودة وغیابها یتجاوز غیابا فیزیائیا "ها أنت في المنارة وال منارة" عاما، لیجد نفسه في رام اهللا، 25یشي باالغتراب والمنفى، وكأن الكاتب عاد من منفى استمر ل وتبدل و لم یعد یعرف أیا من معالمه الجدیدة " ها أنت في قلب رام وطنه لزمن طویل وقد اختلف وأما أهلها الذین عاش بینهم لزمن طویل فغابوا ف "ال قلب للمدینة.. ال 7وال قلب للمدینة "اهللا. . 8حضنا یستقبلك.. وال أحد. وال أید تلوح لك.. وال هاتف یهتف بك. ال أحد" ي ینكره یقیم الكاتب نظاما من االستدعاءات الزمنیة، ینكر ولمواجهة هذا المكان الطارد الذ على المدینة فیه تغیرها وتركها لتاریخها وتخلیها عنه، هذا بطبیعة الحال انكار لتاریخ من عاش .فیها ونفي عنها ومنها .16صوادي، فاروق: منازل القلب. 1 .16صالسابق.:انظر2 .16صالسابق.3 .15السابق. ص4 .17السابق. ص5 .12ص.السابق6 .12ص .السابق7 .12صالسابق.8 61 :دور السینما. 3.3.2.2 دعي البرغوثي تشكل دور السینما جزءا كبیرا من وعي جیل وادي والبرغوثي، وفي حین یست السینما وغیابها؛ لینتقد الوضع الثقافي بعد (أوسلو)، فإن وادي یسجل ذاكرته عن هذه الدور التي تكشف ،كانت بیرجیت باردو تتعرى لنالمبكر بالنساء، ففي سینما دنیا "أسهم فضاؤها بتشكیل وعیه ا .1لعیوننا المشتهیة عن كل مباذخ جسدها بثالثة قروش فقط" ففي سینما ،ة ثانیة شكل فضاء السینما وعیا بفضاءات األدب والتفاعل معهومن ناحی لتي ترددت فیها على اللص الولید "لقي سعید مهران مصرعه لسبع مرات متتالیة، بعدد المرات ا .2"والكالب تشكل دور السینما الواجهة الثقافیة للمدینة، والخراب الذي لحق بها ینذر باختفاء هذه نا شت خصبة بقرو ن الخراب یلف مكانا ألیفا وهبنا هو اآلخر حكایات ورؤى وخیاالالواجهة "كا قد ظلت العتمة تستوطن مكانا عزیزا غابت عن صالته حزمة الضوء الساقطة على الشاشة الثالثة و .3من الكوة الخلفیة منذ سبع سنوات " :. المقاهي4.3.2.2 هیرة التي امتازت بساحتها الصیفیة، لم تسلم بوظة ركب من التغیر أیضا، فالبوظة الش ظلت موجودة غیر أنها " تخلت عن جلستها الصیفیة الخارجیة في زوایة الشارع المقابلة، لتتیح .4الفرصة لعمارة هائلة كي تنقض على أنقاض ثرثرات الصیف الحمیمة" ولیست بوظة ركب وحدها التي كانت ضحیة لحداثة المدینة العجولة ونزوعها نحو والمقهى لیس .5ستهالك، فمقهى حسن األعرج اختفى ل "تحتل المكان سلع رائجة أكثر نفعا"اال .22ص.منازل القلبوادي، فاروق:1 22ص .السابق2 .23. صالسابق3 .22صالسابق.4 .96السابق. ص5 62 بل هو "مؤسسة مجتمعیة تحوي في داخلها كل ما یعبر بأصالة عما ،حیزا لتسامر الرجال فحسب فإلى جانب ارتشاف .1"ات بكل ما بها من ایجابیة وسلبیةیجول داخل المجتمع من تغیرات وتطور و لعب الورق أو طاولة الزهر وتدخین األرجیلة، قامت نقاشات سیاسیة لألوضاع الفلسطینیة القهوة والعربیة و كان" صوت عبد الناصر ینسرب من المذیاع العتیق المتكىء على رف خشبي في وقد فقدتها المدینة بغیاب المقهى.2إحدى زوایا الجدار" 3"بل هم مختلفون.فس النوعیة البشریةرواد المقهى من كل حدب و صوب و" لیسوا من ن ویمتاز فضاء هذا المقهى بنادله األحدب النشیط، الذي وجد في فضاء المقهى، مساحة للعمل والحركة، وصوتا للتعبیر عما یجول في داخله من آراء نحو األحادیث الدائرة، ربما لم یكن یمتلكه رة یزید حجمها عن حجم نصف كرة قدم لوال هذا المقهى " كان یحمل على ظهره عبء حدبة كبی كبیرة، فتقصف الظهر، وتضائل من حجم الرجل المنحني، الذي یتحرك بصینیته الحدیدیة الدائریة .4بین طاوالت المقهى عابقا برائحة القهوة والسكر المحروق" ولیس المقهى الذي یتحدث عنه الكاتب مقهى أرستقراطیا، بل هو أقرب لفضاء المقهى وهو في ساحة مكشوفة "تحت ظل شجرة 5ف"الطاوالت حدیدیة دائریة وال