جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا منهج النابلسّي في التفسير العلمّي في تفسيره تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة إعداد محمد نعيم أحمد فرج إشراف حذيفة هالل بديرد. من كلية الدراسات ،دين )عام(أصول قدمت هذه الرسالة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في فلسطين.-العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 0202 ب منهج النابلسّي في التفسير العلمّي في تفسيره تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة إعداد محمد نعيم أحمد فرج ، وأجيزت.42/01/4142 بتاريخ الرسالةنوقشت هذه بدير حذيفة هاللد. المشرف الرئيس التوقيع حسين النقيبد. الممتحن الخارجي التوقيع منتصر أسمر د. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء ُ َعَملَُكۡم َورَُسولُُهۥ َوٱلُۡمۡؤِمُنونَ حمس [501التَّۡوَبة: ] ىجسَوقُِل ٱۡعَملُواْ فََسيََرى ٱّلَلَ .ثم الوصول إلى الجنة تك ورضاك وعفوك عناتطيب هذه الدنيا إال بطاع إلهي ال .، عليه أفضل الصالة وأتم التسليمإلى خاتم المرسلين والمبعوث فينا رحمة للعالمين إلى الُشهداء من هم أكرم من جميعًا. إلى ُشهداء قطاع غزة الحبيب وجرحاه وأسراه الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجلنا. .أبي وأميقلبي إلى وأشرق النور في إلى من بفضلهم تعلمت وكبرت ني في خطواتي في دراسة الماجستير زوجتي.تإلى من ساند إلى األهل واألصدقاء واألحّبة كّلهم. إلى من مهدوا الطريق أمامي للوصول إلى ذروة العلم أهدي هذا الجهد الُمتواضع. د الُشكر والتَّقدير عز–هم معي، ومن اليشكر الناس ال يشكر الله، فالشكر لله اعترافًا مني لذوي الفضل بفضلهم، وجهد ، ومن ساندوني وأعانوني في هذا البحث، فإنني أتقدم بجزيل -جلو ، وألصحاب الهمة والفضل عليَّ من هالله ورعاه، على ما بذل ، حفظهحذيفة هالل بديرالدكتور االمتنان لهم، وأخص بالذكر مشرفيالشكرو صلت إليه.لما و ألصل جهد، وكدّ كما أتقدم بجزيل الشكر ألعضاء لجنة المناقشة األساتذة األفاضل. ، ودفعني إلى بحر العلم،العزيمة واإلصرار والمثابرة روح معنويا وبث فيّ تقدم بالشكر لكل من ساعدنيأ .ولو بشيء بسيط إلنهاء هذا البحث ولمن دعمني .صديقي الغالي قتيبة ياسين ة الماجستير،جإلكمال در وأخص بالشكر صديقي الذي دعمني معنوياً كتابة هذه الرسالة ولو بحرف واحد.في إلى كل من ساندني وأعانني رسالتي.لإلى من كان ُيشير علي باألفكار والنصائح والتعديالت الُمناسبة ى ما نحن إلى أولئك جميعًا، وإلى أهل الفضل علّي، أقدم شكري ودعواتي، ولله الحمد من قبل ومن بعد عل عليه. ه اإلقرار أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: عأنا الموق منهج النابلسّي في التفسير العلمّي في تفسيره تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هيي نتياج جهيدي الخياا، باسيتثناء ميا تميت اإلشيارة الييه حيثميا ورد، ذه الرسييالة ككييل أو أي جييزء منهييا لييم يقييدم ميين قبييل لنيييل أييية درجيية أو لقييب علمييي أو بحثييي لييد أييية وأن هيي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخر . محمد نعيم أحمد فرج اسم الطالب: التوقيع: حمد ف رج م 42/01/4142 التاريخ: و فهرس المحتويات ج .............................................................................................. اإلهداء د ....................................................................................... الُشكر والتَّقدير ه .............................................................................................. اإلقرار و ..................................................................................... ياتفهرس المحتو ط ............................................................................................ الملخص 5 ............................................................................................... المقدمة 2 ........................................................................................ مشكلة الدراسة 3 ........................................................................................ أهداف الدراسة 3 ......................................................................................... أهمية الدراسة 3 ....................................................................................... منهجية الدراسة 4 ..................................................................................... الدراسات السابقة 1 ....................................... مفهوم التفسير العلمّي وآراء العلماء فيه وضوابطه :الفصل األول 5................................................ ف التفسير العلمّي وآراء العلماء فيهالمبحث األول: تعري 5...................................... المطلب األول: تعريف التفسير العلمّي وأهم التفاسير المختّصَة به 01 ............................................... ء في التفسير العلمّي وأدلتهمالمطلب الثاني:آراء العلما 01 ......................................... المطلب الثالث: آراء العلماء المثبتين للتفسير العلمّي وأدلتهم 44 .............................................................. لميّ التفسير الع ضوابط :المبحث الثاني 44 ............................................ ضابط موافقة التفسير العلمّي لّلغة العربّية :المطلب األول 41 ........................................ ضابط موافقة التفسير العلمّي الحقائق العلمّية :المطلب الثاني ز 42 ............................................... المطلب الثالث: ضابط موافقة التفسير العلمّي للسياق. 41 ................................. المطلب الرابع: ضابط عدم تعرض التفسير العلمّي آليات المعجزات: 22 .............................................. معالم منهج النابلسّي في التفسير العلميّ :الفصل الثاني 42 ................................ المبحث األول: االعتماد على معاني اللغة العربّية في التفسير العلميّ 42 ........................................... المطلب األول: موافقة التفسير العلمّي لمعاني اللغة العربّية 11 ............................. للتفسير العلمّي وفق معاني اللغة العربّية: المطلب الثاني: نماذج تطبيقية 12 ........................................ المبحث الثاني: التنقل بين المناهج في التفسير العلمّي لآليات 12 ............................. ات.المطلب األول: المقصود بالتنقل بين المناهج في التفسير العلمّي لآلي 15 ......................... المطلب الثاني: نماذج تطبيقية للتنقل بين المناهج في تفسيره العلمّي لآليات. 21 .......................................................... المبحث الثالث: التوّسع في التفسير العلميّ 21 ................................................. المطلب االول: المقصود بالتوّسع في التفسير العلميّ 24 ............................................ المطلب الثاني: نماذج تطبيقية للتوّسع في تفسيره العلمّي: 50 ........................................................ المبحث الرابع: التفسير العلمّي لآليات العاّمة 50 ............................................. المطلب األول: المقصود بالتفسير العلمّي لآليات العاّمة: 54 ........................................ المطلب الثاني: نماذج تطبيقية للتفسير العلمّي لآليات العاّمة: 55 ............................................ المبحث الخامس: التفسير العلمّي لآليات بالحقائق العلمّية 55 ............................................ المطلب األول: المقصود بتفسير اآليات بالحقائق العلمّية. 41 ............................................. للتفسير بالحقائق العلمّية: المطلب الثاني: نماذج تطبيقية 76 ..................................... اإليجابيات والمآخذ على التفسير العلمّي للنابلسي :الفصل الثالث 41 .............................................. اإليجابيات في التفسير العلمّي للنابلسي.:المبحث األول 41 .......................................... موافقة التفسير العلمّي لمعاني اللغة العربّية. :المطلب األول ح 14 ................................................ المطلب الثاني: التفسير بالمأثور والتنقل بين المناهج. 14 ..................................... لب الثالث: ربط التفسير العلمّي بالواقع والرد على الُشبهات.المط 01 ............................................... المطلب الرابع: موافقة التفسير العلمّي للحقائق العلمّية. 02 .......................................... الخامس: عدم التعرض للمعجزات بالتفسير العلمّي.المطلب 02 ............................................... المبحث الثاني: المآخذ على التفسير العلمّي للنابلسي. 02 ................................................... التفسير العلميّ بلسّي فيالمطلب األول: توّسع النا 20 .......................... المطلب الثاني: االعتماد على التأويالت الشخصية )وهي كثيرة في تفسيره(. 25 ................................................ الروحي للقرآن الكريم.المطلب الثالث: إهمال الجانب 21 ....................................................... المطلب الرابع: التفسير العلمّي لآليات العاّمة. 011 ............................... العلمّي. المطلب الخامس: االستعانة باألحاديث الضعيفة في التفسير 501 ........................................................................................... الخاتمة 501 ........................................................................................ التوصيات 506 .......................................................................... قائمة المصادر والمراجع Abstract .......................................................................................... B ط النفس والكون والحياة تدبر آيات الله في في تفسيره العلميّ في التفسير النابلسيّ منهج إعداد محمد نعيم أحمد فرج إشراف حذيفة هالل بدير د. الملخص العاّمةومد ُمطابقته المعايير هت، ليبّين لنا أهميالنابلسيّ عند العلميّ التفسير موضوع ل الباحثتناو فصول، فتحدث الفصل األول عن مقدمات حول ثالثةإلى وُقِسمَ ، وشروطه لكل جزئية العلميّ للتفسير عن معالم منهج لثاني تحدثت فيه ، والفصل اوضوابطه، وآراء العلماء المانعين والمثبتين لها العلميّ التفسير األخير فقد ل، أّما الفصمن تفسيره لكل جزيئية من تلك المعالم علمّيةفي تفسيره مع أمثلة تطبيقية النابلسيّ .مع أمثلة تدعمها النابلسيّ اإليجابيات والمآخذ في تفسير عن تحدث فيه الباحث الكبير كنه، وربطه للواقع وسعة اطالعه وتمالعلميّ الكبيرة في تفسيره النابلسيّ جهود وقد وضحت الدراسة ، والتفسير وفق المناهج المتبعة في أغلب األحيان، وعدم ةالعلميّ واعتماده على الحقائق ،العربّيةمن اللغة تعرضه للمعجزات. في الذي خالف فيه منهجه في بعض األحيان العلميّ الجانب اآلخر من التفسير كما أظهرت الدراسة ، واستعانته ببعض األحاديث العاّمةلبعض اآليات العلميّ وتفسيره الكبير، ل في توسعهسيره والذي يتمثتف في تفسيره. العلميّ الضعيفة مما أضعف الجانب الروحي و يجابيات منهجه وسلبياته، إذ رجحت إفي تفسيره، والموازنة بين النابلسيّ إبراز جهود وخلصت الدراسة إلى ت تارة، والسلبيات تارة أخر ، وسيكشف البحث عّما رّجحه الباحث وأهم ما توّصل إليه. كفة اإليجابيا ي اعتمد الباحث في هذا البحث على المنهج االستقرائي، والمنهج الوصفي، والمنهج االستنباطيوقد ون والحياة".من كتابه:" تدبر آيات الله في النفس والك العلميّ النابلسيّ ، من خالل دراسة تفسير التحليلي .العلميّ ، التفسير، النابلسيّ :الكلمات المفتاحية 0 المقدمة الحمدلله جليل الّنعم، عظيم المنن، باعث الهمم، ذي الجود والكرم، عّلم بالقلم، عّلم اإلنسان ما لم يعلم، ة وجاهد في الله والّصالة والّسالم على الّسراج المنير، المبعوث رحمة للعالمين، بّلغ الّرسالة، ونصح األمّ :، أّما بعدهجهاد حقّ سخر لنا السماوات واألرض واستخلفنا في األرض، وجعل لنا نظاًما، وأنزل لنا تشريًعا _عالهجل _فالله متكاماًل وأتّم علينا نعمته، وأنزل علينا القرآن الكريم ليكون لنا خير دليل وهداية ُتناسب البشرية جمعاء ، فأبدع الخالق سبحانه في صنعه الذي أتقن كل شيء، لنا بعلمه وقدرتهي سخره ومناسبة لهذا الكون الذ إبداعه الذي ال ينتهي ففي كل يوم نكتشف أمرا يبهر كل ذي لب ويبين لنا مظاهر قدرة الله وعظمته؛ وألن وما عنوان الدين هو كتاب الله وكالمه فهو كلمة الفصل والحجة على كل إنسان لذلك نجد علماء األمة د يبحرون في كتاب الله في كل مضمار، ومع تطورات الكون المتسارعة والعلوم التي أحدثت معرفة للكثير من األمور التي لم تكن معروفة لد الناس أصبح هناك علم جديد في تفسير القرآن الكريم وهو التفسير نجد أن هناك الكثير فواألدلة براهينة على الينوالمب الموثوقةو كتشافات العلماء الحديثةابناء على العلميّ بطريقة مباشرة أو بطريقة تحتاج للفهم والتعمق فيها، فيقول إمادقيقة علمّيةمن اآليات تحتوي على أمور نََُه ٱلۡحَقَُ حمس الله تعالى: َ نُفِسِهۡم َحَتَىَٰ يَتََبيَََن لَُهۡم أ َ َٰتَِنا فِي ٱٓأۡلفَاِق َوفِٓي أ فهناك دوما نداء [13ت:]فصلىجسَسنُِريِهۡم َءاَي جازه الذي عإ بداعه في الخلق و وإستكشاف عظمته وقدرته المن الله سبحانه وتعالى للتفكر في مخلوقاته اإلتيان بمثله.ون يبهر البشر وال يستطيع وا بعض آيات القرآن الكريم بناء على هذه األمور فّسر و العلميّ فسلك العديد من العلماء هذا المسلك ا لتكون أدلة إضافية دامغة تقيم الحجة علينا وتثبت كل يوم أن هذا الكتاب معجز.المكتشفة حديث 4 هذا النهج وجدت العديد منهم سلكوا هذا الطريق وتكلم العلماء عنهم اوعند البحث عن العلماء الذين نهجو يد من العلوم لدي بحث ُيفيد األمة ويز في ، وسألته التوفيق والسدادكثيرا وعن منهجهم، فاستخرت الله تعالى وللناس، فيسر الله لي ُعمرة لبيته الحرام، وُطفت بالكعبة الشريفة ألهج بالدعاء أن ييسر لي هذا األمر، حفظه الله من الشخصيات البارزة النابلسيّ حتى يسر الله لي األمر واألشخاا، فكان الدكتور محمد راتب في عدد كبير من آيات الله تعالى يزيد عن العلميّ ج والمعروفة التي يشار إليها بالبنان قد سلك المنه األلف وثالثمئة آية تكلم عنها في محاضراته المسجلة والتي كنا دوما ننتظرها على المحطات التلفزيونية وتدهشنا كلماته وتفسيره الذي يدلنا على الخالق وعظمته، ولكون هذه المحاضرات بناوالسمعية نسمعها بقلو ، فقررت الكتابة اءتهاأصبح من السهل الرجوع إليها وقر النابلسيّ كتاب للدكتور محمد راتب تم تدوينها في وذلك باالحتكام لضوابط ه،وجوانبه وسلبيات زاياهراسته بشكل علمي للوقوف على مفي هذا الموضوع ود النابلسيّ منهج ومعالم ،وضوابطه العلميّ ، ففي دراستي هذه سأتعرف على مفهوم التفسير العلميّ التفسير ة على كل جانب.ي، واإليجابيات والمآخذ على تفسيره، ُمدعمًا باألمثلة التطبيقالعلميّ في تفسيره مشكلة الدراسة (ما هي معالم منهج النابلسّي في تفسيره العلمّي؟)تمحورت هذه الدراسة لإلجابة عن السؤال الرئيس وهو: ن األسئلة الفرعية:واإلجابة على هذا السؤال تقتضي اإلجابة ع مضبوطة باألدلة والبراهين أم على نظريات غير علمّيةعلى حقائق العلميّ تفسيره النابلسيّ هل بنى .5 معتمدة؟ للنابلسي؟ العلميّ في التفسير آخذوالم ما هي اإليجابيات .2 1 أهداف الدراسة يأتي هذا البحث لتحقيق األهداف اآلتية: وضوابطه. لعلميّ ا. بيان وتوضيح مفهوم التفسير 5 مع األمثلة التطبيقية. العلميّ في التفسير النابلسيّ كتور د. توضيح معالم منهج ال2 تدعم ذلك. من تفسيره علمّيةمع أمثلة لنابلسيّ ل العلميّ . بيان اإليجابيات والمآخذ على التفسير 3 أهمية الدراسة سةاولون جديد من التفسير وهذه الدر ا تتحدث عن عالم مشهور ومعاصرأنهتكمن أهمية الدراسة في : سلطت الضوء على أمور عدة أهمها في تفسيره بهذه الضوابط. النابلسيّ الصحيح ومد التزام العلميّ بيان ضوابط التفسير .5 مع أنه تميز بهذا النابلسيّ بشكل ُمفصل في تفسير العلميّ عدم وجود دراسات تحدثت عن التفسير .2 ين الناس.اللون، وشهرته كبيرة ب العديد من التفسيرات بعيدة عن المنهج لوجود المعاصر العلميّ كثرة الجدال والحديث عن التفسير .3 .العلميّ منهجية الدراسة اقتضت طبيعة الدراسة اعتماد المناهج اآلتية: من يّ العلم النابلسيّ المنهج االستقرائي، والمنهج الوصفي، والمنهج االستنباطي، من خالل دراسة تفسير ها تفسيرًا علميًا فّسر كتابه:" تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة"، وتتبع اآليات التي تحدث عنها و لمعرفة المنهج الُمتبع فيها. 2 الدراسات السابقة عن معمقة ، لكنني لم أجد دراسات العلميّ بعد البحث في هذا الموضوع وجدت دراسات عديدة للتفسير العاّمةفي تفسيره، فقمت بالبحث والتفصيل فيه، ووجدت بعض الدراسات العلميّ ابلسيّ النمنهج الدكتور ، ودراسة مقارنة على النحو اآلتي:العلميّ عن التفسير الّتفسير العلمّي للقرآن الكريم بين الّدكتور محّمد راتب النابلسّي والدكتور زغلول النجار: للباحث نضال • ، 2052تير في جامعة الخليل، بإشراف الدكتور غسان هرماس عام يوسف أبو ميالة، رسالة ماجس بين نماذج هي تقارن لمنهج النابلسّي في تفسيره العلمّي بل طرق بشكل كاف توهي دراسة مقارنة ال ت ُمختلفة من اآليات. م، وهو كتاب يبين الخطوط 2007، 2كتور عبد الله المصلح، طللد اإلعجاز العلمي تاريخه وضوابطه • لعريضة لإلعجاز العلمي وضوابطه.ا ال يتطرق للجانب منهج النابلسي في تفسيره: للباحث زهران عمر زهران، وهو بحث محكم قصير • وضوابطه عند النابلسي ويكتفي باإلشارة إليها، المجلة األردنية في الدراسات العلمي بشكل كاف .30-2، الصفحات من2025 اإلسالمية، العدد الرابع، 5 األول لالفص وآراء العلماء فيه وضوابطه العلميّ مفهوم التفسير وآراء العلماء فيه العلميّ : تعريف التفسير المبحث األول به ة وأهم التفاسير المختّص العلميّ المطلب األول: تعريف التفسير جهول من ؛ أي كشف الم1، أي اإلبانة والكشفمصدر فّسرلغة: ر: التفسيالعلميّ أوال: تعريف التفسير .2المراد بلفظه المشكل، وإظهار للمعنى المحتبس عن الفهم ة في لَ التفسير اصطالحا: للتفسير في االصطالح تفسيرات كثيرة تختلف باختالف الموضوعات المتناوَ صلى الله عليه _الله تعالى المنزل على نبيه محمد ه: "علم يفهم به كتابُ ركشي بأنّ فه الزّ عرّ ،التفسير يوطي بأنه: "علم نزول اآليات وشؤونها فه السّ ، ويعرّ 3بيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمهو _وسلم ها يها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها، وخاّص يها ومدنّ وأقاصيصها واألسباب النازلة فيها، ومن ُثمَّ ترتيب مكّ وعبرها ،وأمرها ونهيها ،وَوْعِدها ووعيدها ،لها، وحاللها وحرامهاها، ومطلقها، ومجملها ومفّص وعامّ اإللمام بها فّسروتتفق التفسيرات على كون التفسير علم له قواعده وأصوله التي ينبغي على الم، 4وأمثالها د بتلك القواعد القاصرة بعد التقيّ هشريتببو فّسربهديها ليكتشف المقصود من آيات الله سبحانه بقدر فهم المو .ةالعلميّ تلك التعريفات جل أنواع التفسير التي ُتعنى بلغة القرآن وبالغته وأحكامه : وتشملفاسيرشمولية الت _.موضوع بحثنا_ العلميّ التفسير كذلكوقصصه وحكمه وأخباره، وتشمل (.5/55هي، )0202، 1لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط: هي(100ُينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين األنصاري)ت: 1 هي، 0114مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق، صفوان اّلداوودي، دار القلم، دمشق، هي(:514ينظر: الراغب األصفهاني، الحسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم )ت: 2 387ا. مد بن عبد الله ت: 3 (.0/01هي، )0114، 0هي(: البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط122الزركشي، بدر الِّدينُ محَّ (.4/12القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، )هي(: اإلتقان في علوم 911السيوطي، جالل اّلدين، )ت: 4 4 منذ مصطلح التفسير العلمي ، فقد تباينت اآلراء حولالعلميّ ا تعريف التفسير أمّ :العلميّ تعريف التفسير ف بتعريفات كثيرة لم تسلم رّ بين مؤيد له ومعارض، وتبعا لذلك عُ الهجري عشرأن ظهر في القرن الرابع من المالحظة والنقد.  ّرفه الدكتور زغلول النجار: توظيف كل المعارف المتاحة لحسن فهم داللة اآلية القرآنية، وهذه فيع .1المعارف قد تكون قوانين وحقائق أو فروًضا ونظريات  ّفي كشف الصلة بين آيات القرآن فّسره: "اجتهاد المبأنّ العلميّ ي التفسير رف الدكتور فهد الرومويع للقرآن يدل على مصدره وصالحيته ِلُكلِّ اً به إعجاز يظهرالكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه .2زمان ومكان لمجيد الزنداني: فهو تعريف الشيخ عبد ا الذي يرجحه الباحثا التعريف أمّ الذي يراه الباحث: التعريف وتعريف 3،"ته من نظريات العلوم الكونيةحت صحّ "الكشف عن معاني اآلية أو الحديث في ضوء ما ترجّ ريات وهمية نكتشف فيما بعد عدم لة والبراهين ال مجرد نظّ ق األدّ فْ وَ الزنداني يعتمد على الترجيح القويّ وتهافت بعض العلماء ليجعل 4،كنظرية "داروين" التي غزت العالم النظرّياتها عن الواقع كعدَ صحتها وبُ ين بطالنها وسخافتها.لها أصال في كتاب الله ثم تبّ (.0/15زغلول اّلنجار، زغلول راغب محمد النجار: من آيات اإلعجاز العلمّي في القرآن الكريم، مكتبة الشروق الَّدولَّية، ) 1 (.4/522هي، )0211، 0فسير في القرن الرابع عشر إدارة البحوث العلمّية واإلفتاء في السعودية، طفهد اّلرومي، فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي: اتجاهات التَّ 2 ية، بيروت، ا:4142اّلزنداني، )ت: الزنداني، عبد المجيد بن عزيز 3 .42م(: تأصيل اإلعجاز العلمّي في القرآن واَلّسنة، المكتبة اَلعصرَّ ا دارون تتبنى فرضية تاريخية عن اإلنسان وهي "إن اإلنسان تسلسل ضمن حلقات مختلفة من التطور النوعي، تدرج فيها من البسيط نظرية النشوء واإلرتقاء التي قال به 4 م، 0212اصر، م(، كبر اليقينيات الكونية، بيروت، دار الفكر المع4101إلى المعقد ومن البدائية إلى الرقي في كل من الشكل والفكر")البوطي، محمد سعيد البوطي، )ت: 451. 1 :ةالعلميّ ثانيا: التعريف بأهم التفاسير :النابلسيّ تفسير .أ :النابلسيّ وقفة مع حياة الدكتور محمد راتب وكان والده من علماء دمشق، وكان ، وافرحظها من العلم ألسرة في دمشق ولد: ونشأته النابلسيّ مولد في آداب اللغة (ليسانس)حصل على إذ، م5274جامعة دمشق عام في ، تخرجهايدرس في مساجد بناء في التربية ه يحصل على شهادة الدكتورا و ليتابع دراساته العليا تحق بكلية التربية الوعلومها، ثم العربّية حصل على ؛التربية، وتقديرا لجهوده في خدمة الدعوة اإلسالمية على إنجازاته وخبراته ومؤلفاته في مجال ، وذلك ضمن العربّيةاإلسالمية و في العلومية من الجامعة األمريكية المفتوحة والمتخصصة الفخرّ ه الدكتورا ميالدي.2051عام حفل خاا أقيم في عمان جامعي فكان محاضرًا في كلية التربية في التعليم الثانوي الرسمي، ثم ال النابلسيّ عمله: عمل الدكتور في القرآن والسنة في جامعة األزهر، وأستاذًا العلميّ وعمل بعدها أستاذًا لمادة اإلعجاز بجامعة دمشق، وقد متعلقة باختصاصه الجامعي، وشارك في تأليف أخر كتب ال دًا منلمادة العقيدة اإلسالمية، ألف عد من حياته، فدرس التفسير والحديث والفقه والسيرة والفرائض، ونال إجازة طلب العلم الشرعي في وقت مبكر إسالمية في رواية الحديث الشريف من أستاذه في كلية اآلداب الدكتور الشيخ صبحي الصالح أستاذ علوم القرآن والحديث واللغة في جامعة دمشق. ، "للقرآن الكريم النابلسيّ تفسير " :ها وأشهرهامؤلفات كثيرة من أبرز النابلسيّ للدكتور محمد راتب مؤلفاته: ، و"منهج التائبين" و"متى نصر الله" ،"أوالدنا الورقة الرابحة األولى"، وكتاب "موسوعة أسماء الله الحسنى"و كتاب ، وقوانين من القرآن الكريم، و "نظرات في اإلسالم"، و"في القرآن والسنة العلميّ موسوعة اإلعجاز "و .1سالممضات في اإلو العنكبوتية: موقع الدكتور محمد راتب النابلسي الرسمي على الشبكة 1 https://web.archive.org/web/20180922190705/http://nabulsi.com:80/blue/ar/biography.php 0 :النابلسيّ تعريف بتفسير أنه ال يعدو كونه تدبر آليات ميتهفي تس "تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة" والسر اسم التفسير: .كوينيةالله الكونية والت في دمشق، النابلسيّ يقدم دروسا أسبوعية مسجلة في مسجد الشيخ عبد الغني النابلسيّ كان بداية التفسير: ، ولىالعشرة األ فّسرالعشرة الثانية، ثم فّسربدأ فيها بتفسير األجزاء العشرة األخيرة من القرآن الكريم، ثم فكانت هذه الدروس بداية هذا الكتاب الذي تحول من تقريبا، ليتم بذلك تفسير القرآن الكريم في أربعين عاما اروا على سبه إلى ثلة من طلبة العلم الذين ، دفع في عشرة أجزاء دروس مسموعة إلى كتاب ورقي مطبوع ،هاذكروا مخرجها، وراويفقد جها، وأما األحاديث يثم تخر ،منهج واضح ومحدد بوضع اآلية المراد تفسيرها ين بمراجعتها.ّص ختتكفل جمع من الم ةالعلميّ وبالنسبة للمسائل :فّسرمما اعتنى به الم من أقصر التَفك ركون ؛وخلق اإلنسان، وتفسيرها تفسيرا علمياالعناية باآليات التي تتحدث عن الكون • الطرق التي توصل إلى الله تعالى. حياة. ربط القرآن الكريم بالواقع كونه منهجَ • .لترسيخ المعنى وتثبيته، واإلكثار من ضرب األمثلة ؛ذكر القصص الواقعية من التاريخ، أو من الواقع • الحديث عن آيات كتاب الله بشكل كامل، افتتح الحديث النابلسيّ تناول : لسيّ النابالمنهج العام في تفسير مقدمة تناول فيها اسم السورة وفضلها، وأحيانا يعرض صورة عامة عن السورة من بِ عن جملة من السور في مكانة كبر ةالعلميّ ولآليات أنه منهج حياة، على يتعامل مع النص القرآني النابلسيّ محتواها، ف حيثُ من أن انطالقاً علمياً تفسيرها تفسيراً الكون و تفسيره، وهو يعتني باآليات التي تتحدث عن خلق اإلنسان و ، والتي تزيد في نظر الدكتور على حد تعبيره أوسع باب وأقصر طريق نصل من خالله إلى الله التَفك ر 2 مع اآليات التي تعينه على فهم اآلية، وكثيرا ًا،آلية القرآنية تفسيرا لفظيا فّسري فهو، 1عن ألف آية النابلسيّ يعتمد في أكثرها و تعين على فهم النص، أو نقوالت عن الصحابة أو التابعين، نبوية ما يستدل بأحاديثَ القدماء، ويستعين بكتب المعاصرين أحيانا، ويكثر من االستشهاد باألشعار، وال تفسيركتب اتعلى أمّ النزول والخالفات المذهبية إال بما يعين على فهم النص، فالكتاب يخلو من يتوسع في تناول أسباب ، ويكثر من ضرب األمثلة التي تقرب المعنى للقارئ، وتعيينه على فهم اآلية، فهو ةالمماحكات اللفظي ، ةالعلميّ تفسير يخاطب العقل والقلب والروح، فيظهر جليا مخاطبته للفكر والعقل من خالل طرحه لألمور . 2ويظهر تأثير أسلوبه الوعظي على ألفاظه وعبارته تفسير طنطاوي جوهري: .ب طنطاوي جوهري هو عالم وكاتب مسلم مصري، ُيعتبر من أبرز وقفة مع حياة طنطاوي جوهري: الشخصيات الفكرية في القرن العشرين. اشتهر بجمعه بين العلوم الشرعية والعلمية، وبمساهماته في لفلسفة واالجتماع.مجاالت التفسير وا أبرز جوانب حياته وإسهاماته: عالم أزهري: تلقى طنطاوي علومه في األزهر الشريف، وتعمق في دراسة التفسير والفقه والحديث. مؤلف "الجواهر في تفسير القرآن الكريم": يعد هذا التفسير من أهم إنجازاته، حيث حاول فيه الجمع بين علمي، وربط آيات القرآن الكريم بالواقع المعاصر.التفسير اللغوي والتاريخي وال داعية للتجديد: كان طنطاوي من دعاة التجديد في الفكر اإلسالمي، ودافع عن أهمية مواكبة العصر والتفاعل مع الحضارات األخر . . 05-0/04م، عمان: مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع، 4104(، 1)ط ينظر: النابلسي، محمد راتب، تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 0/05 المصدر السابق: 2 01 ناشط سياسي واجتماعي: شارك في الحركات الوطنية المصرية، وكان من أبرز المناصرين لالستقالل. ية متعددة المواهب: لم يقتصر اهتمامه على الشأن الديني، بل شمل مجاالت الموسيقى والفنون، شخص .1وكان له آراء عميقة في هذه المجاالت ، فكانت حركة التفسير لها مناهج اً كبير شهد تفسير القرآن الكريم قديما وحديثا إقباالً تفسير الجواهر: عن ما ترنو إليه ألفاظ القرآن الكريم وأحكامه، والوصول إلى واتجاهات مختلفة، من أجل إماطة اللثام فهم صحيح للقرآن الكريم. في وقصده وفهم غاية كل مفّسر ،وأسرارها معاني آياته وكلماته زه من طابعه الخاا عن بقية التفاسير، ة، وما يميّ سير القرآنية المعاصرة والمهمّ اأحد التفعلى وسنتعرف لمكونات الجواهر في تفسير القرآن الكريم المشتمل على عجائب بدائع اعليه )أطلق وهذا التفسير الذي تفسيره يندرج ضمن االتجاه العلمّي في ، ويظهر من تسمية طنطاوي جوهري أنّ وغرائب اآليات الباهرات( ذكر التفسير يُ طنطاوي من أكثر العلماء المتأخرين المشهورين بالقول بالتفسير العلمّي، فال دعالتفسير، ويُ قضية التفسير ناولتسير التي تايذكر طنطاوي وتفسيره الجواهر، فهو من أهم وأشمل التفو العلمّي إال .2العلمّي في كامل القرآن الكريم دوافع طنطاوي لتفسيره وقصده منه: تمام القرآن ن اهات المسلم المعاصر، ويبيّ خاض طنطاوي غمار هذا اللون من التفسير محاوال تلبية حاجيّ وتشجيع المسلمين الكريم بالعلم والدعوة إليه، ومعرفة معاني اآليات القرآنية التي تتضمن إشارات علمّية، .3على العلم والمعرفة ليتفوقوا على الحضارة الغربية ، مجلة اإلسالم في آسيا، العدد الجواهر في تفسير القرآن الكريم": منهج الشيخ طنطاوي جوهري في تفسيره"عبد المناس اسماعيل عبدالله وسيوطي عبد الله، مناس، ينظر، 1 .4-1م، الصفحات 2011يونيوالثاني، .22-11ينظر، مناس، منهج الشيخ طنطاوي جوهري في تفسيره " الجواهر في تفسير القرآن الكريم"، ا 2 .1/1هي، ج2/1350ر، ط:مصالجواهر في تفسير القرآن الكريم، مطبعة البابي الحلبي وأوالده م(: 1940جوهري، )ت: طنطاوي:ينظر: 3 00 الجواهر في تفسير القرآن أول محاولة عصريه كاملة في التفسير العلمّي: بل ،للقرآن الكريم كله مستوعبةً هم لم تكن شاملةً هم وتفاسيرَ كتاباتِ لكنَّ ، ير العلميّ لقد كتب العلماء في التفس تفسيرية، أو صفحات قليلة في بعض التفاسير، أو تفاسير تجمع اآليات المقاالت بالكانت أشبه ما يكون اما طنطاوي ،كموضوع السماء في القرآن الكريم والجبال في الموضوع الواحد وتسمى "تفاسير موضوعية" بل أفرد له تفسيره كله، فكان تفسير طنطاوي معدودةً وال صفحات معينةً أنه لم يخصص مقاالت بفقد تميز .1علمّية، تشبه دائرة المعارف موسوعةً "الجواهر في تفسير القرآن الكريم" قيمة تفسير: ب والدارسون تفسيره بالبحث والنقد والتعليق، تناول الُكتا فقدتفسير الجواهر من أهم التفاسير المعاصرة، دعيُ .هم حول تفسيرهؤ وتباينت آرا تفسير طنطاوي وما عليه من مثالب: مآخذ علىأواًل: ال عهد للعرب مستحدثةً ونظريات اً بسبب تحميل القرآن الكريم علوم مآخذ تفسيرهفي على طنطاوي يؤخذ المملكة العربّية السعودية هذا التفسير ومنعت درت وقد صابها، وبعيدة عن القرآن الكريم ومقصده، العلوم والنظرّيات التي ال صلة للقرآن الكريم فَ بسبب منهجه في تحميل اآليات مختلِ إلى أراضيها؛دخوله .2بها بعض المآخذ على تفسير طنطاوي جوهري: ط القرآن لوم المعاصرة، ورببتحميل القرآن الكريم على الع ،فه في التفسير العلميّ ف طنطاوي وتكلّ تعس .5 لهذا ون فالمانع" سمى وهو الهداية،بكل النظرّيات الحديثة، والميل بالقرآن الكريم عن مقصده األ الكريم ، 2016، 1، طدار النفائس للنشر والتوزيع األردنفي العصر الحديث، ومناهجه واتجاهاته والمفّسرون أساسياته هي(: التفسير 0214)ت:فضل عباس: فضل حسن عباس: 1 (306/2). (.2/372، )4111، 0مكتبة وهبة، القاهرة، طهي: التفسير والمفّسرون، 120الذهبي: محمد حسين الذهبي، ت: 2 04 صاحبه، بل ولوعه الشديد بإخضاع اآليات القرآنية وقهرها لكي تحمل الكثير وحالتفسير، الحظوا جن وهو هداية البشر أالل بالقرآن عن مقصده األسمى، من مسائل العلوم الكونية، وهذا تعسف ظاهر ومي .1"لما فيه سعادتهم في الدنيا واآلخرة في معانيه، خضع القرآن الكريم لما يتخيلهإخضاع كتاب الله لخياله الخصب الذي تميز به: فكان يُ .2 .2واد آخرسمى كتابه جواهر العلوم بدال من جواهر التفسير فهو في واد والتفسير في ولى أن يُ واألَ فهو كما ير "برنابا" استشهاده أحيانا بما جاء في اإلنجيل: وأكثر ما يعتمد فيه من النقل عن إنجيل .3 .3التبديلو أصح األناجيل، بل وير أنه اإلنجيل الوحيد الذي لم تصل إليه يد التحريف مع ض الحقائق الدينيةالذي ال يوصل إلى حقيقة ثابتة: وشرحه لبعبما يسمى حساب الجمل استعانته .4 .-4صلى الله عليه وسلم-أنها تخالف الثابت عن رسول الله ر عنها ولعل هذه المآخذ هي مجمل ما أخذ عليه من أخطاء منهجية، بسببها هاجمه الكثيرون، كما عبّ من وقد بالغ الجوهري كثيرا في التفسير العلمّي، وخرج) يقول:إذ الخالدي أن فيه كل شيء إال التفسير .5التفسير إلى شرح مسائل عديدة في مختلف الميادين، ويصح أن يقال عنه: فيه كل شيء إال التفسير( مزايا تفسير طنطاوي ومحاسنه: من الجوانب اإليجابية والقيمة العلمّية بين كتب لم يخلُ فإنهعلى الرغم من المآخذ على تفسير طنطاوي منها: ، تحفظ مكانته العلمّيةلم المعاصر وله إيجابيات عديدة التفسير، فهو مدرسة جديدة مفيدة للمس وعدم خوضه في كثير من 6ال كتاب تاريخ وعلوم هداية تأكيد طنطاوي على كون القرآن كتابَ .5 نَت َوَزوُۡجَك ٱلۡجَنََ حمس: المبهمات في القرآن الكريم، فمثال عند تفسيره لقوله تعالى َ ـ َاَدُم ٱۡسُكۡن أ َة َوقُلَۡنا َيَٰٓ (.276-27، ) 1982/3بد المجيد: اتجاهات التفسير في العصر الراهن، مكتبة النهضة اإلسالمية األردن، ط:المحتسب: عبد السالم ع 1 .11، ا0215الحديدي: محمد الطير، اتجاه التفسير في العصر الحديث، مجمع البحوث اإلسالمية القاهرة، 2 .2/111الذهبي: التفسير والمفّسرون، ج 3 .2/732: جالمصدر السابق 4 . 567، ا3/2008هي: تعريف الدارسين بمناهج المفّسرين، ي، دار القلم دمشق، ط1443الخالدي: صالح عبد الفتاح، ت 5 .9/199طنطاوي جوهري: الجواهر في تفسير القرآن الكريم، 6 01 َٰلِِمينَ َجَرةَ َفَتُكونَا ِمَن ٱلَظَ ِ ٱلَشَ ونهيا ) قال: ،[31:الَبَقَرةِ ] ىجس وَُكلَا ِمۡنَها رََغًدا َحۡيُث ِشۡئُتَما َولَا َتۡقَرَبا َهَِٰذه .1قتراب من شجرة ال يهم تعيينها للناس(عن اال صد كل قسم وهو ما وذلك بتقسيم السورة إلى عدة أقسام وذكر مقحرصه على توضيح مقاصد السور، .2 ،، وهذا التفسير يطلق عليه التفسير المقاصدي2استحدثه طنطاوي في تفسيره ولم يكن معروفا من قبل .3وهو ما جعل تفسير طنطاوي مهما، فمثال في سورة النساء ذكر أن لها تسعة مقاصد قبال عليها من أجل د من العلوم واإلعلى التزوّ بحثه الشديد للعلماء والمسلمينتميز تفسير طنطاوي .3 عيون فقد فتح ،4االرتقاء لألفضل، وعدم التركيز فقط على العلوم التي برع فيها اآلباء كالفقه مثال همم أهل الشرق استنهضعورات الغرب ومدنيته الحديثة، و كشفالمسلمين على كنوز كتابهم، و .5طالع بدورهم الطليعي في قيادة األمم وريادتهاوالمسلمين لال فلو لم يكن له فضل سو دفع المسلمين إلى إنتاج "العلمّي وحفزهم عليه، إلى البحثالمسلمين دفع .4 ، ضخمة سبيل جديد في حل إشكالية العالقة بين العقل والنقل، وبقوة قلما نشهد لها حضورا في تفاسيرَ .6"الدين وأهلهفإن ذلك كفيل بتقدير جهوده البناءة، وتعظيم همته العالية، وغيرته الطافحة على فعلى الرغم من المآخذ في تفسير طنطاوي إال أنه يحوي قيمة علمية مهمة بين كتب التفسير، ويعتبر مدرسة جديدة مفيدة للمسلم المعاصر تحفظ مكانته العلمية. وأدلتهم العلميّ في التفسير العلماء آراء المطلب الثاني: ته وأركان اليقين لديه، فكانت الكتب الكثير من ثواب ة، وزعزعأثر كبير في فكر اإلنسان العلميّ كان للتطور كر التفسير أنلى فريقين: فريق إ العلميّ السماوية والدين من ضمنها، وقد انقسم العلماء بشأن التفسير 1/53المصدر السابق: 1 .4اسيره، منهج الشيخ طنطاوي جوهري في تفالله وسيوطي عبد المناس: إسماعيل عبد 2 .2/3طنطاوي جوهري: الجواهر في تفسير القرآن الكريم، 3 .25/55- 56المصدر السابق: 4 .503، ا2008، 0اتجاهات التجديد في تفسير القرآن الكريم، دار السالم للطباعة والنشر مصر، طينظر: شريف، محمد إبراهيم: 5 .21طنطاوي جوهري في تفسيره، ا الله وسيوطي عبد المناس: منهج الشيخ اسماعيل عبد 6 02 تنبع مواقفهم من فكانت وكان لكل فريق حججه وبراهينه، ، هوأثبت العلميّ يق دافع عن التفسير ، وفر العلميّ لكل مكان وزمان بعلومه ومعارفه ، أو بيان صالحيته على القرآن الكريم، بحفظ قدسيته وتنزيهه حرصهم في خدمة البشرية والهداية والكمال في الدنيا واآلخرة. إلى قسمين: قسم يرفض وجود اإلعجاز العلميّ للتفسير ون انقسم المعارض :العلميّ للتفسير ضون المعار ولكنهم العتبارات ،د آيات تشير إلى علوم كثيرةريم رفضًا مطلقًا، وقسم يقر بوجو في القرآن الك العلميّ .أهم العلماء القدماء والُمحدثين لتلك اآليات، ومن العلميّ تتعلق بحرصهم على القرآن يرفضون التفسير إذلق، بشكل مط العلميّ ويمثل العلماء القدماء الرافضين التفسير هي( 620أبو إسحاق الشاطبي )ت: .5 الله كل إلى كتاب الموافقات(، لذلك أخطأ الذين أضافوا) أورد رفضه لهذا اللون من التفسير في كتابه أشباهها، ويعلل عدم احتجاجه بهذا اللون من التفسير و لماء من علوم الطبيعيات والمنطقعلم يذكره الع ، 1بعلوم القرآن الكريم وما أودع فيه وهم األعلمالصالح أو الصحابة والتابعين، لم يرد عن السلف بأنه لَۡنا َعلَۡيَك ٱلِۡكَتََٰب حمس: بقوله تعالىكاّفة علوم لكما رد على الذين استدلوا على اشتمال القرآن الكريم ل َونََزَ ق بالتكليف بأن المراد هو ما يتعل [،92 :النَّۡحل]ىجسمَٗة َوُبۡشَرىَٰ لِلُۡمۡسلِِمينَ تِۡبَيَٰٗنا لَِكَُلِ َشۡىٖء َوُهٗدى َوَرحۡ ا فََرَۡطَنا فِي ٱلِۡكَتَِٰب ِمن َشۡىءٖ حمس :والتعبد وما يتعلق به، ورد على الذين استدلوا بقوله تعالى :اأَلۡنَعام]ىجسَمَ أن وأن المفسرين لم يذكرواأن المراد في هذه اآلية اللوح المحفوظ وهو الكتاب الذي تحدثت عنه، [39 الصور بطريقة لم يعهدها حطريقتهم في تفسير فوات وعابية، اآلية تتضمن جميع العلوم العقلية والنقل .2العرب بنت الشاطئ في الدعوات لفهم القرآن فهما وأول ما يقلق الدكتورة عائشة عبد الرحمن )بنت الشاطئ(: .5 قوم الذي بعث في األميّ _صلى الله عليه وسلم_عصريًا، أن يبتعد الناس عن معجزة النبي محمد 4/041الله وسيوطي عبد المناس: منهج الشيخ طنطاوي جوهري في تفسيره، اسماعيل عبدينظر، 1 . 042-4/040، الموافقات، الشاطبيانظر، 2 05 علوم الذرة والطب ممنهم عدم صالحية القرآن الكريم لزماننا كونه في نظرهم ال يقدم له ظنا ؛أميين سم العصرية والعلم يرفضون فهم القرآن الكريم كما فهمه الصحابة ابفإنهم والتشريح وكل العلوم، لذلك نبوة ه بفهم بعيد عن عصر النصلى الله عليه وسلم، يفهمو _في مدرسة النبوة وعصر بعثة النبي .1الزمان اوقريب الى بدع هذ المفرط المغالي: العلميّ رفض بنت الشاطئ للتفسير ترفض ما لم يخضع لشروط وضوابط، فهي ، بلوكل ما يتصل به العلميّ لم تمانع بنت الشاطئ التفسير .2ترفض التفسير الذي يعمد إلى اإلفراط والمغاالة أشهر من يمثل هذه الفئة: ومحمد ،وسيد قطب ،بنت الشاطئ: الشيخ أمين الخوليمع اء الذين يمثلون هذه الفئةومن أشهر العلم واألستاذ عباس محمود العقاد، والدكتور عبد السالم المحتسب، ،واإلمام محمد شلتوت، حسين الذهبي اتفق أصحاب هذه الفئة مع اإلمام الشاطبي في رفض التفسير فقد والشيخ يوسف القرضاوي وغيرهم، بعدم وجود تضارب بين حقائق العلم والقرآن الكريم، فرفضوا الغلو ،للقرآن الكريم، لكنهم خالفوه علميّ ال والمبالغة، والتطويل الخاطئ الذي يمس العقيدة اإلسالمية وأسسها، وأقروا بوجود آيات من القرآن الكريم .3وال تتعارض مع العلم الحديث وما قرره علمّيةتشير إلى موضوعات .04-01انظر: بنت الشاطئ، القرآن والتفسير العصري، ا 1 .45م، دار الوفاء للطباعة والنشر، ا4111، 0واجهة التفسير العلمّي للقرآن، الطبعة انظر: فرج، السيد أحمد فرج، التفسير البياني في م 2 . 425-422م، ا0240، 0م( مناهج تجديد في النحو والبالغة والتفسير واألدب، دار المعرفة القاهرة، ط0224ينظر: خولي، أمين الخولي، )ت: 3 04 :العلميّ أدلة المعارضين للتفسير وتفرد ،بعده هذه األدلة وزادوا عليها، فاجمعوا على بعضها نْ جاء مِ نْ ساق الشاطبي هذه األدلة وكرر مَ بعضهم ببعضها، ويمكن إجمال أسباب رفضهم بما يلي: .1التابعينأو الصحابة و -صلى الله عليه وسلم -عدم ورود هذا اللون من التفسير عن النبي محمد .5 موجه العلميّ يتنافى مع خطاب القرآن الكريم الموجه إلى عموم الناس، فالتفسير العلميّ كون التفسير .2 .2ألهل االختصاا من العلماء أن العلم متغير في نظرياته كونه يعتمد على التجريب، بينما يتسم القرآن الكريم بالثبات واالستقرار، .3 م ما في تبليغ الحقائق، وال يمكن محاكمة الثابت من حقائق القرآن الكريفهناك اختالف في المنهج بينه .3نه يجعل التفسير عرضة لالنحراف، وفيه انتهاك لقدسية القرآنبالمتغير أي العلم ونظرياته؛ أل في جميع آيات القرآن الكريم، على عكس البياني لوجوده في اإلعجازاإلعجاز القرآني ينحصر أن .4 تحد الكفار بأن يأتوا بمثل القرآن التي ال تشمل جميع آيات القرآن الكريم، وألن الله ةعلميّ الاإلشارات .4وهم أهل الفصاحة والبيان في حينها، وال يصح أن يتحد الكفار بأمور ال يعرفونها داية كتاب ه الذي هوأن العلم يسعى لمعرفة أسرار الطبيعة واالستفادة منها، على عكس القرآن الكريم .1 ، العلميّ اإلسالمية، وليس كتابا علميا كما يتم تصويره من قبل من يقولون بالتفسير ةوبيان للعقيد .5فهناك اختالف كبير في األهداف بين القرآن الكريم والعلم .6العلوم الحديثة مادية، ونظرياتها وضعها مالحدة بنوا علومهم ونظرياتهم على جحود الخالق أن .7 .1-4بنت الشاطئ: القرآن والتفسير العصري، ا: 1 (: التفسير الموضوعي والفلسفة االجتماعية في المدرسة القرآنية، تحقيق: جالل الدين علي الصغير، الدار العالمية، 0201ظر محمد باقر، السيد محمد باقر الصدر، )ت:ين 2 14، ا: 0202 0بيروت، لبنان، ط . 114تسب: اتجاهات التفسير في العصر الراهن: ا .المح425ينظر: أمين خولي: مناهج تجديد في النحو والبالغة والتفسير واألدب: ا 3 . أمين 4/50م، 4111 0م( إعجاز القرآن البياني ودالئل مصدره الرباني، دار عمار للنشر والتوزيع، عمان، ط4144ينظر: الخالدي، صالح عبد الفتاح الخالدي، )ت: 4 . 421خولي: مناهج تجديد في النحو والبالغة والتفسير واألدب، ا: ، 12طم(: في ظالل القرآن، القاهرة، دار الشروق، 0244قطب: سيد قطب، )ت: 425-422ينظر: أمين خولي: مناهج تجديد في النحو والبالغة والتفسير واألدب، ا: 5 . 004-0/000م، 4112 .2ام، 4114، الرياض، 0ينظر: الحميد: عبد الكريم بن صالح الحميد، الفرقان في بيان إعجاز القرآن، ط 6 01 وفي ،ي تحدث عنها القرآن الكريم مذكورة في الكتب السماوية السابقة لكتاب الله تعالىالعلوم الت أن .6 .1اً علميًا وتفسير اً عجاز إ تراث األمم؛ لذلك ال تعد عنق اآليات كي تتوافق مع يّ ، ولالعلميّ التكلف في تفسير اآليات الكونية من القائلين بالتفسير .9 ، كقوله تعالى: العلميّ مهما للقول بالتفسير اآليات التي عدوها باباً ، وتوسعهم في داللة ةالعلميّ الحقائق ِ حمس َولَۡم يَۡكِف بَِرَب َ ُّۗ أ نََُه ٱلۡحََقُ َ نُفِسِهۡم َحَتَىَٰ يَتََبيَََن لَُهۡم أ َ نََ َسنُِريِهۡم َءاَيَٰتَِنا فِي ٱٓأۡلفَاِق َوفِٓي أ َ ُهۥ عَلَىَٰ ُكَلِ َشۡىٖء َك أ َلت]ىجسَشِهيد ا فََرَۡطَنا فِي ٱلِۡكَتَِٰب ِمن َشۡىءٖ حمس :الىوقوله تع ،[13:ُفصِّ وهي آيات ال تتناسب [39:اأَلۡنَعام]ىجسَمَ غير معانيها المعروفة في زمن نزولها على نيَ القرآن الكريم معا ل آياتولتحمي 2مع ما يستدلون به .3غير مشروع اً ، وتصرفهم بألفاظ القرآن تصرف-صلى الله عليه وسلم -النبي محمد وأدلتهم العلميّ ن للتفسير يالثالث: آراء العلماء المثبت المطلب بحسب أدلتهم وما فهموه العلميّ للتفسير ون كما انقسم العلماء المانع العلميّ انقسم العلماء المثبتون للتفسير من كتاب الله تعالى، فمنهم من أجازه مطلقا، ومنهم من أجازه بشروط. :مطلقاً العلميّ أوال: المجيزون للتفسير شهر العلماء القدامى لهذه شتمال القرآن الكريم على جميع المعارف والعلوم، ومن أاير أصحاب هذه الفئة الفئة: وإحياء ،وذلك في كتابيه: جواهر القرآنأشار إلى وجود أوائل العلوم في القرآن الكريم إذ ي:اإلمام الغزال "العلوم كلها داخلة في أفعال الله تعالى في القرآن الكريم فقال:الدين، تحدث فيهما عن العلوم الواردة علوم وصفاته، وفي القرآن الكريم شرح ذاته وصفاته، وهذه علوم ال نهاية لها، ويشير القرآن الكريم إلى مجامعها، .25م، ا4100، دار ابن الجوزي، 0مساعد، مساعد بن سليمان الطيار: اإلعجاز العلمّي إلى أين؟ ط 1 . 21-24مساعد الطيار: اإلعجاز العلمّي إلى أين؟، ا: 004، قطب: في ظالل القرآن: ا4/040ا ينظر: الشاطبي: الموافقات: 2 .421سير واألدب: اأمين خولي: مناهج تجديد في النحو والبالغة والتف 3 00 كتفاء وهذه دعوة صريحة لعدم اال، 1وتحتاج إلى التعمق لفهمها، ومجرد ظاهر التفسير ال يشير إليها" بل ينبغي تفسير كتاب الله تفسيرا يستنبط التفسير بالظاهر، وإلى التأمل في كتاب الله والنهل من علومه، ب ليستدل به على صحة اإلسالم وإلهية كتاب الله. ؛العلوم التي يحويها ه في بيان واعتماد العلميّ للتفسير بالتنظير اإلمام الرازي: أول من استجاب لدعوة اإلمام الغزالي ولم يكتفِ سلك اإلمام الرازي مسلك ،في القرآن، وقام بتطبيقها تطبيقا عمليا في تفسيره "مفاتيح الغيب" ةالعلميّ اآليات وأشار -ووحدانيته وبيان عظمته ليستدل على تفرد الله تعالى ؛ات في تفسيرهالعلماء الطبيعيين في الكونيّ م أن المقصود األعظم من القرآن الكريم أربعة: النبوات، إلى ما يحويه القرآن الكريم من أصول بقوله" اعل 2والمعاد، واإللهيات، وإثبات القضاء والقدر، والمقصود األعظم من هذه األصول تقرير اإللهيات" في اإللهياتو ،وخلق اإلنسان ،وعلم األفالك ،علم النباتات علومًا متفرقة مثل:الرازي في تفسيره وقد أدخل دلة على عظمة الله ووجوده، وتفرد القرآن الكريم في هداية البشر، وهذا يؤكد مصدره أنها ، مذكر األدلة الرباني. مطلقا: العلميّ للتفسير ينالمجيز ثينومن أشهر العلماء المحد الشيخ طنطاوي جوهري: وقد عرفنا بتفسيره وطريقته في الفصل األول. ى انشغال دراسات القرآن الكريم ببعض المسائل التقليدية أبد أسفه عل إذ الشيخ جمال الدين األفغاني: ين من فّسر قلل من شأن آراء ما يستنبطه بعض المو الصراط، ي ال طائل منها؛ كدراسة مخرج صادالت العلوم الحديثة منه في إشارة إلى استنباطأحكام، فصار يدعو إلى اكتشاف كنوز القرآن الكريم وسط .0/402، إحياء علوم الدين، دار المعرفة، بيروت، 1996ينظر: الغزالي: محمد الغزالي، ت: 1 41/51م، 0221، 0مفاتيح الغيب )التفسير الكبير( دار الكتب العلمّية، بيروت، ط م، 245اإلمام فخر الدين، ت:الرازي، 2 02 على إسقاط االختراعات الحديثة قائماً اً ، منهجتفسير بعض اآليات تطبيقا لدعوته ب فقام ،1العلميّ التفسير .2سماء على آيات القرآن الكريمواأل فئة المعتدلين: ، ومن أبرز علماء هذه الفئة:محددة بشروط لكن العلميّ وهذه الفئة تقبل التفسير الدكتور فضل عباس: دلة كل مسلك ومذهب من أ، وعرض العلميّ اء في مسألة التفسير قف العلمان الدكتور فضل عباس مو بيّ ثم بين ما ذهب إليه، وهذا موجزه:، العلماء المانعين والمجيزين في هذه الفترة الزمنية التي نعيشها، شريطة أن يكون هناك أهل العلميّ ضرورة وجود التفسير .5 اختصاا لهذه المهمة. يقولها الشاعر في وقت معين، والقرآن الكريم ليس اً وأبيات ت قصائدَ سور القرآن الكريم وآياته ليس إنّ .2 دائما. دةديوان شعر، وإنما القرآن هو كالم الله وكتابه، فالبد أن تكون فيه الج ولذا مسلمات العقل، و فيه تقليل من قدر الصحابة ال يتفق مع منطق الواقع العلميّ التفسير القول بأنّ .3 ناخه الصالح، إذا توفر له مُ العلميّ في فهم كتابه، فإن التفسير ةكثير أراد أبواباً الله يفتح لمن فإنّ خالفة صحيح ، وعدم مالعربّيةللغة وهذه الشروط كما يراها: موافقته فال مانع منه،كافة الشروط وجمع يوم القيامة، ألخبار وشؤون المعجزات و العلميّ تعرض التفسير وعدم ،لسياق اآليات هتثور، وموافقأالم ال أن يكون حسب نظريات وهمية ضعيفة، ثم ذكر ؛الثابتة ةالعلميّ وأن يكون التفسير حسب الحقائق .3المقبول، كخلق الكون، وخلق اإلنسان وغيرها العلميّ نماذج للتفسير .01-04هي، 0211، 4ة الحديثة في التفسير، مؤسسة الرسالة، الرياض، طالرومي، فهد، منهج المدرسة العقليينظر: 1 . 02-00، لرومي، منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير: ايتظر 2 م، 4104، 0طزيع، األردن، للنشر والتو في العصر الحديث، دار النفائس واتجاهاته ومناهجه أساسياته التفسير والمفّسرون م(، 4100عباس: فضل عباس، )ت: ينظر: 3 441 . 41 الدكتور زغلول النجار: العلميّ قبول التفسير في ويشتركان ،الدكتور فضل عباس رأي يتقارب موقف الدكتور زغلول النجار مع لقبوله: العلميّ بشكل معتدل، ويضيف زغلول النجار بعض الضوابط لإلعجاز ، فالقرآن الكريم أكرم من ذلك وأصدق.ةالعلميّ وافق مع الحقيقة تتعناق اآليات للأ ف في ليّ عدم التكلّ :أوال له اآلية الكريمة.إليه العلم في الحقل الذي تتعرض لاإللمام بآخر ما توص :ثانيا ص في فرع من في هذه القضية أي خائض، وال متخصِّ كي ال يخوَض العلميّ ص احترام التخص :ثالثا في جميع التخصصات الخارجة عن مجاله. العلميّ فروع العلم إلثبات اإلعجاز ض ته قبل التعر ودرج عند اإلستعانة به في تفسير القرآن الكريم التأكد من صحة الحديث النبويّ :رابعا إن الحديث في موضوع "عاء القائل: يرد زغلول النجار على االدِّ و .العلميّ إلثبات جوانب اإلعجاز ي"الشريفة كمصدرين رئيسيين للتشريع اإلسالم السّنة النبوّيةيقلل من هيبة القرآن الكريم و العلميّ اإلعجاز تتعامل مع اآليات الكونية في كتاب الله بحيث يتسع العلميّ قضية اإلعجاز ألنّ ؛عاءويرفض هذا االدّ .1فهم اإلنسان لها من عصر إلى عصر :العلميّ ن للتفسير يأدلة المجيز لجميع البشر، وهذا ال يتحقق في اإلعجاز شاملالالخاتم كتابهو الكتاب هداية و القرآن الكريم :أوال يصلح في هذا العلميّ فإن اإلعجاز ؛تحدي زمن النزوللل كان اإلعجاز البياني صالحاً وحده، فإنْ البيانيّ في هذا العصر لبعد الناس عن خف استعماله البياني كون اإلعجاز ؛الحا للتحديالعصر أن يكون ص اللغة وفهمها فهما دقيقا كما فهمه عصر الصحابة، مع اإلقرار بأن هذا وجه من وجوه اإلعجاز للقرآن .2الكريم وال ينحصر فيه فقط توظيف كل المعارف المتاحة لإلنسان في حسن فهم داللة اآلية القرآنية، وزارة األوقاف والشؤون ، التفسير العلمّي للقرآن الكريم يعني: راغب محمد النجار النجار، زغلول 1 . 04-01ذو الحجة، الصفحات م 4110، 242اإلسالمية، الوعي اإلسالمي، مكتبة دار المنظومة، العدد . 0/024م، 0202الدار التونسية للنشر، تونس، التحرير والتنوير، م(، 0211ينظر: ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن عاشور، )ت: 2 40 ، و إخبار القرآن الكريم بهذه كونيةً ، وتحوي إشارات علمّية كثرة اآليات القرآنية التي تحمل مضامينَ :ثانيا .1الحقائق يفرض علينا أن ندرسها ونفهمها معروفة في زمن نزول القرآن الكريم، وقد اكتشفها العلم ةالعلميّ لم تكن اإلشارات الكونية والمضامين :ثالثا .2إلعجاز القرآن الكريم وسبقه اً فق معها وأثبت صحتها، وهذا يعني إثباتالحديث وتوا ال يمكن إدراك مقاصدها وفهمها إال التي وجود الكثير من األلفاظ والمعاني في القرآن الكريم :رابعا .3ص الذي تنتمي إليه تلك األلفاظ والمعانيل إليه العلم، وفي ضوء التخص باالستعانة بما توّص ولهذا في القرآن الكريم، العلميّ هو التفسير العلميّ المنهج الوحيد الذي يمكنه إثبات اإلعجاز :ساخام محمد - إثبات أن القرآن الكريم مصدره رباني، وأنه ليس من قول النبياألمر ثمرات عديدة نافعة، منها .4-صلى الله عليه وسلم بال شروط دون التساهل في قبولهبضوابط العلميّ خذ بالتفسير دلة التي تأهذه الفئة المعتَ وير الباحث أنّ واب وإلى صالحية كتاب الله تعالى لكل زمان ومكان، ولقوة هي أقرب إلى الّص أو رفضها بشكل مطلق حجتها وأدلتها ومنطقيتها. . 4/512، والرومي، اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، 1/02ينظر: طنطاوي: الجواهر في تفسير القرآن الكريم، 1 هي، 0200، 0م(، اإلعجاز العلمّي في القرآن الكريم بين االصالة والمعاصرة، دار المكتبي للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، سوريا، ط4105الزحيلي، وهبة الزحيلي، )ت: 2 .01ا 1/02الجواهر في تفسير القرآن الكريم، ينظر: طنطاوي، 3 . 51، مساعد الطيار، اإلعجاز العلمّي إلى أين؟، ا041ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، 4 44 العلميّ التفسير ضوابط :المبحث الثاني العربّيةغة للّ العلميّ ضابط موافقة التفسير :المطلب األول األصول الشرعية المقررة، مع قَ فْ وَ العلميّ ُتعرف الضوابط بأنها: "القواعد التي تحدد مسار بحوث اإلعجاز .1ة"والفنيّ ةالعلميّ االلتزام بالجوانب وقد ل، وّ ُيَأفهم و وبقوانينها يُ ،-صلى الله عليه- بها نزل على النبي محمدلغة القرآن الكريم، العربّيةاللغة ا لَََعلََُكۡم حمس: أثبت الله عربية القرآن الكريم في الكثير من اآليات أبرزها قوله تعالى نَزلَۡنَُٰه قُۡرَٰءنًا َعَربَِيٗ َ إَِنَآ أ .[2 :ُيوُسف]ىجس٢ َتۡعقِلُونَ غة ألهمية اللّ ؛يف في إعراب القرآن الكريم ومعانيهالتألحرا العلماء على :فّسرالعلم باللغة شرط للم وثيقاً صاالً اتّ من كتاب الله تعالى متصالً أن يكون النص مراعاة في فهم كتاب الله تعالى، فينبغي ربّيةالع وال يكون مذكورا ألدنى مالبسة مع فال يكون المعنى ملصقًا بالنص إلصاقًا، الصحيح، العلميّ بالمعنى .2رباط هشربط بالنص كان ب من التفسير وإنْ ه ال يكون شيئاً ، فإنّ النص مات في أصول التفسير أنه ال يجوز تفسير القرآن الكريم بإصالح حديث بعد نزول القرآن ومن المسلَّ مون الذين قاتلوا مع النبي سوَّ المالئكة المُ فمثاًل ذلك فيه تبديل وتحوير لمعاني القرآن الكريم، ألنَّ ؛الكريم هم بالجنود الذين يهبطون بالطائرات في الحروب ل ةفي معركة بدر ال صل -صلى الله عليه وسلم- محمد .3في وقتنا الحالي . 11ام، 4114، 4الُمصلح، عبد الله عبد العزيز الُمصلح، اإلعجاز العلمّي تاريخه وضوابطه، ط 1 . 102م، ا4111ينظر: جعفر، عبد الغفور جعفر، التفسير والمفّسرون في ثوبه الجديد، دار السالم، القاهرة، 2 .0/50فكري، القرآن ينبوع العلوم والفرقان، المطبعة السلفية، مصر، ينظر: فكري، علي 3 41 أهمية دالالت األلفاظ في التفسير: لذا ؛كون القرآن نزل بهذه اللغة؛ العربّيةق دالالت األلفاظ في اللغة فْ وَ ةالعلميّ يجب تفسير معاني اآليات ببعض الضوابط في هذا المجال: دوجب التقيّ اللغة في التعبير وقواعدها، فال يجوز الخروج من الحقيقة إلى المجاز باللفظ إال بقرينة أساليب التقيد ب .5 ا من لغة القرآن ولسان العرب، ومراعاة سياق النص القرآني وعدم اجتزائه عمّ يجب أن تأخذَ و دالة، .1ةالعلميّ قبله وما بعده ليوافق الحقيقة ، وإنما العلميّ في التفسير عموما، فليست قاصرة على التفسير قاعدة عامة العربّية التفسير للغةموافقة .2 العربّيةفالبد من مراعاة االستعماالت ؛ ألنه هو المقصود في هذا المبحث، العلميّ خص التفسير .بحسب متن اللغة والمعاني كما ورد في القواميس ةالعلميّ الحقائق العلميّ ضابط موافقة التفسير :المطلب الثاني يجب أن تكون ثابتة حسمها العلم وأصبحت من األمور العلميّ ف في التفسير التي توظّ ةالعلميّ ئق الحقا وذلك في االستدالل على سبق القرآن الكريم في اإلشارة إلى تلك ،مة التي ال رجعة فيهاالقطعية المسلّ ، فالقرآن الكريم أعز وأكرم ةعلميّ العناق اآليات للتوافق مع الحقيقة أ ف في ليّ الحقيقة الكونية، وعدم التكلّ .2من ذلك وأصدق ألن الحقائق هي سبيل التفسير الحق، وهي ؛ات القرآن الكريم باليقين الثابت من العلمفيجب تفسير كونيّ النظرّيات، واالبتعاد عن نظائرها من كلمات الله القرآنية بها فّسرة، فينبغي أن تالكونيّ كلمات الله . زغلول النجار: زغلول راغب محمد النجار، اإلعجاز 010مساعد، اإلعجاز العلمّي إلى أين؟، ا 11-14ينظر: الُمصلح: اإلعجاز العلمّي تاريخه وضوابطه، ا 1 . 022-020م، 4112، 0ار المعرفة، بيروت، لبنان، طالعلمّي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، د 242. العدد 04توظيف كل المعارف المتاحة لإلنسان في حسن فهم داللة اآلية القرآنية، ازغلول النجار: التفسير العلمّي للقرآن الكريم يعني: 2 42 ، 1بطالها في أي وقتإات كونها عرضة للتصحيح والتعديل إن لم يكن حتى ات والظنيِّ دسيّ ات والحوالفرضيّ ال يليقان بجالل القرآن الكريم: تنطوي على معنيين وهي القرآن الكريم تابع والعلم هو المهيمن، ويحاولون تثبيت خيل لبعض الناس أنّ ة التي تُ الهزيمة الداخليّ :األول في حقيقته وكتاب كامل في موضوعه. القرآن الكريم نهائيّ على حين أن ّ ، القرآن الكريم بالعلم حقيقته نهائية مطلقة، تعالج بناء اإلنسان، بناء وهي أنالقرآن الكريم وطبيعته، الثاني: سوء فهم وظيفة ة، مع طبيعة هذا الوجود وناموسه اإللهي، كي ال يصطدميتفق بقدر ما تسمح طبيعة اإلنسان النسبيّ .2اإلنسان بالكون من حوله، بل يصادقه ويعرف بعد أسراره جانب من جوانب الكون أو اإلنسان بأيّ ةالحقائق القرآني مات أنّ سلَّ فينبغي أن يكون في أذهاننا من المُ توصل لها الجهد البشري علمّيةدم مع حقيقة طاللة ال يمكن أن تصة الدّ والحيوان والنبات إذا كانت قطعيّ .3ةى جهود المختصين خالل التاريخ الحضاري للبشريّ بناء عل للسياق العلميّ المطلب الثالث: ضابط موافقة التفسير آليات كتاب الله وضع مجموعة من القواعد التي تعين على التفسير السليم علىحرا أهل االختصاا لقد كان السياق من أبرز هذه عرف به التفسير المقبول من غيره، و تعالى، فتكون بمثابة الميزان الذي يُ السياق وسيلة للكشف عن مقاصد الكالم، اعتمدها قدماء فون على دوره المتميز، فّسر وقف المفقد القواعد، متعددة. يَ والمعاصرون في بيانهم لكالم الله تعالى كون الكلمات والجمل القرآنية تحتمل معان، ينفّسر الم .204-211الصفحات: ، 14 م، العدد4104يث، ديسمبر العباسي، رانيا محمد كمال، التفسير العلمّي للقرآن الكريم، رابطة األدب الحد 1 .421م، ا0221م، لمحات في علوم القرآن، المكتب اإلسالمي، 4101ينظر: الصباغ، محمد الصباغ، ت: 2 .012م، ا0224، 4طمباحث في إعجاز القرآن، دار المسلم للنشر والتوزيع، 4140ينظر، مسلم، مصطفى مسلم، ت: 3 45 تعريف السياق القرآني: أسلوبه الذي يجري عليه، وتتابع أجزاء الكالم في ف السياق في إطار القرآن الكريم بأنه:هناك من عرّ األغراض والمقاصد و اآليات وتتاليها باعتبار موقع الكلمة أو الجملة من النص وسابقها والحقها أو أحدها، المعجز في جميع ة التي تدور عليها جميع معاني القرآن، إلى جانب أسلوبه البياني ونظمهاألساسيّ .2ة منتظمة مع ما قبلها وما بعدهاوهو بيان الكلمة أو الجملة القرآنيّ ، 1تعبيراته ين:فّسر أهمية السياق عند الم يقول شيخ اإلسالم ابن وفي هذا الصدد إن إعمال السياق في معرفة المراد من قبيل تفسير القرآن بالقرآن في فّسرمل في مكان فإنه جْ القرآن بالقرآن، فما أُ فّسرالتفسير أن ي أحسن طرق من هأنّ –رحمه الله- تيمية فالسياق الُقرآني له أهمية بالغة أهُمها: .3ط في موضع آخرسِ بُ من مكان فقد صرَ ختِ موضع آخر، وما اُ لله ، والقرآن الكريم نزل بلغة العرب قال اهعرب ال تفهم الكالم إال ضمن سياقالف عربية القرآن الكريم: .5 ِمينُ حج َوِإنََُهۥ لََتنِزيُل َرَبِ ٱلَۡعَٰلَِمينَ مئ َوِإَنَ َرَبََك لَُهَو ٱلَۡعزِيُز ٱلرََِحيمُ حمس :تعالى َ وُح ٱلۡأ عَلَىَٰ مغ نََزَل بِهِ ٱلَرُ بِينٖ هل قَلۡبَِك لَِتُكوَن ِمَن ٱلُۡمنِذرِينَ َعَراء]ىجسبِلَِساٍن َعَربَِيٖ َمُ .4[521–525:الش فّسرخير من -صلى الله عليه وسلم– النبيف: لقرآنيللسياق ا -صلى الله عليه وسلم-ة النبي مراعا .2 5.مع مراعاة للسياق القرآني القرآن الكريم ، أثر داللة السياق القرآنية في توجيه معنى المتشابه اللفظي في القصص القرآني دراسة نظرية تطبيقية على قصص تهاني بنت سالم بنت أحمد باحويرث باحويرث، ينظر: 1 . 20-21ا ،م4111، رسالة ماجستير، جامعة أم القر ، نوح وهود وصالح وشعيب عليه السالم في تفسير أضواء البيان للعالمة الشنقيطي دراسة موضوعية تحليلية، رسالة ماجستير، اشراف الدكتور مصطفى إبراهيم المشني، كلية فالح، أحمد الفي فالح، داللة السياق 2 .02م، ا4111الدراسات العليا، الجامعة األردنية، .041م، ا0225، 0دار الوطن، الرياض، طم، شرح مقدمة التفسير البن تيمية، 4110ينظر: العثيمين، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، ت: 3 .41-02م، الصفحات: 4104، يناير5، ع5الحيرش، جياللي الحيرش، اإلعجاز العلمّي في ضوء السياق القرآني: دراسة نقدية، مجلة البحوث العلمّية، مج: 4 .02المصدر السابق: ا 5 44 ون منذ وقت مبكر بالسياق القرآني؛ لما له من أثر فّسر الم ملع: السياق إجماع العلماء على اعتبار .3 ي كتابه، وكان له حضور بارز إلى جانب القرائن األخر فاعل في الكشف عن مراد الله تعالى ف ه عند أسباب النزول واللغة، وربما قدم على بعضها، أو تحكم بها؛ لتوقف المعنى العام عليه، فإنّ ك د من مراعاة السياق دائما، فهو المقصود بهذه القواعد حتى يفهم على، ال بالتفاضل بين هذه القواعد كونها ذات عالقة مباشرة في تفسيره، وأسباب نزول اآليات،الصحيحة ة السنّ وأن ال يغفل عن .1جههو .2بالسياق القرآني ن بالسياق:ياهتمام المفّسر وه اللبنة األساس في به للكشف عن المعنى في تفسير القرآن الكريم، "وعد وااهتم المفّسرون بالسياق واستعان .3"ة ضمن السياقات على اختالفاتهاعيّ قواعد التفسير، إذ تدور جميع العلوم الشر ومن أبرز الصور التجديد فيه ،التفسير العلمّي للقرآن الكريم الذي يعد لونا من ألوان التفسير وبما أنّ تطلب معاني الكلمات تحلياًل تال في توجيه دالالته، فألصق بالمعنى من غيره، فال شك أن للسياق أثره الفعّ لذلك ال يجوز للمفّسر أن يقطع نصاً ؛وردت فيها حتى ما كان منها غير لغوي للسياقات والمواقف التي ا قبله وبعده في التفسير العلمّي، ويتجاوز سياق اآلية وداللتها على ترجيح معنى أو تخصيص لفظ عمّ .4ق من القرائن المعتبرة في التفسيريابداللة؛ ألن الس . 05-02نقدية، اينظر: الحيرش: اإلعجاز العلمّي في ضوء السياق القرآني: دراسة 1 .01م، ا4104أثر السياق اللغوي في تفسير الرازي، أطروحة دكتوراة في اللسانيات، كلية اآلداب واللغات والفنون، جامعة وهران، ينظر، مختارية بن قبلية، 2 . 02سالمية، االعزاوي، وضاح كافي حلومي محمد العزاوي، أثر السياق القرآني في الترجيح بين المعاني، الجامعة اإل 3 ام وحمزة حمزة، دار محمد األمين ينظر: سقا، مرهف عبد الجبار سقا، التفسير اإلعجاز العلمّي في القرآن الكريم ضوابط وتطبيقات، تقديم نور الدين عتر وبديع السيد اللح 4 .414م، ا4101، 0للطباعة والنشر، دمشق سوريا، أصل الكتاب رسالة دكتوراة، ط 41 آليات المعجزات: لميّ العالمطلب الرابع: ضابط عدم تعرض التفسير ها أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي وسالم من شهرها: أنّ أ عديدةً تعريفات فت المعجزة رّ عُ تعريف المعجزة: ، ويتفق العلماء أن معجزات األنبياء هي 1نبياءاألعلى يد أحد -سبحانه وتعالى-المعارضة، يجريه الله رسالتهم، ووقوع الخوارق لهم شاهد بصدقهم، ويعجز البشر عن العالمات المرافقة للرسل للداللة على صدق لذلك سميت معجزة، فهي تقع في غير محل قدراتهم، وليس من جنس ؛اإلتيان بمثل هذه األفعال والعالمات .2ن كانت مما نبغ فيه قومهمإمقدور العباد، و ، وعدم ةالعلميّ اآليات بالحقائق المعجزات واألمور الخارقة للعادة التي نصت عليها فّسريجب أن ال تُ الخوض بالغيبيات المطلقة: نظرا الفتراق موضوع هذه المعجزات عن آيات الكون والطبيعة والخلق، فال يمكن إقحام المعجزات واألمور الخارقة للعادة في باب العلم التجريبي، كونها تثبت وتتميز بمقدار مخالفة السنن والقوانين، فكيف يتأتى من طريق العلم إال ما يخضع للتجربة مع استبعاد كل فّسر. فال يُ 3ا من خالل هذه السنن والقوانين؟تفسيره . وكذلك يجب عدم الخوض في الغيبيات المطلقة، مثل البحث في العلميّ نص ال يخضع بمضمونه للبحث ال سبيل إلى إدراكها التي ا القضاي وكلار، ة والنّ ، وقيام الساعة والبعث، والجنّ الذات اإللهية، والمالئكة .4بالعلم العلم التجريبي: كتشفاتوم -عليهم السالم-فروق مهمة بين معجزات األنبياء مة في المكتشفات الحديثة والمخترعات أنها ليست خارقة للعادة، ولكنها أمور لها سلّ من األمور المُ :أوالً ، ومن هنا فالمعجزة أعظم من المكتشفات 5حقق نتائجها لها غَ مها، وتفرّ ن تعلّ قوانينها وسننها المعروفة، ومَ . 4/020تقان في علوم القرآن، السيوطي: اإل 1 .4م، ا0210، المختار اإلسالمي للطباعة والنشر والتوزيع، 0معجزة القرآن، ط، 0220ينظر: شعراوي، مصطفى متولى شعراوي، ت: 2 . 0/50هي، 0111، 0في مجلة المنار، ط الكائنات، مصر:دروس في سنن م، 0241ينظر: صدقي، محمد توفيق صدقي، ت: 3 .051، زغلول النجار، مدخل إلى دراسة اإلعجاز العلمّي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ا: 12ر: المصلح، اإلعجاز العلمّي تاريخه وضوابطه، ا ينظ 4 .011هي، ا 0240في الدراسات اإلسالمية، األردن، شهوان، راشد سعيد شهوان، الضوابط الشرعية لالكتشافات العلمّية الحديثة وداللتها في القرآن الكريم، المجلة األردنية 5 40 ال تكون معجزة بمعناها الحقيقي، وأي معجزة الحديثة؛ ألن المعجزة البد أن تكون خارقة لنظام العالم وإالّ .1مهما كان حجمها بالنسبة لإلنسان يصغر بجانبها أعظم مكتشفات العلم الحديث ال تجري على األسباب ومسبباتها، وال تجري على األمور التي -معليهم السال-ثانيا: معجزات األنبياء ال تجري ةبإلقائه في النار مثال من األمور غير المعهود -عليه السالم-اعتادها الناس، فعدم تأثر إبراهيم 2ة التي اعتادها الناس.على األسباب الطبيعيّ التي اقتضت حكمته ائه ورسلهبيمن سننه الخاصة بأن ثالثًا: خرق الله تعالى العادات لألنبياء عليهم السالم كانت خارقة لما جرت عليه يديهم، فهي جارية على مقتضى السنن اإللهية، وإنْ أعلى اءهاعز وجل إجر .3العادة عليها واالناس لم يعتاد من مواطن االشتباه أن المكتشفات الحديثة فيها غرابة من جهة أنّ رابعًا: على ةالنظر في هذه المكتشفات نجدها تسير مع األمور الطبيعية، وهي قائم نامعند إتعظمونها، وعفيس الوقت والمال والتفكير والتحليل حتى توصلوا إليها، مناألخذ باألسباب، وإن بذل مخترعوها جهودا كبيرة المعجزات فهي امّ أوقد نسبها الناس في البداية إلى أعمال السحرة والجن، ،كمخترعات النقل واالتصاالت خارجة عن األسباب، وهي متعلقة باألمر اإللهي، ومن هنا يستحيل التشابه بين معجزات األنبياء في معجزات األنبياء ليست قائمة على األسباب صورتها التي وقعت لهم مع المكتشفات التجريبية الحديثة؛ ألنّ .4المادية التي يقوم عليها العلم التجريبي . 2/42هي، 0210، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 4موقف العقل والعلم من رب العالمين وعباده المرسلين، طم، 0252ينظر: صبري، مصطفى صبري، ت: 1 بمعجزات األنبياء عليهم السالم الواردة في القرآن الكريم: دراسة نقدية، مجلة الدراسات ينظر: الجار الله، عبد السالم بن صالح بن سليمان، عالقة العلم التجريبي 2 . 012-045، الصفحات: 4105 ، فبراير0، ع41اإلسالمية، جامعة الملك سعود، كلية التربية، مج .012-045المصدر السابق: الصفحات: 3 .012-045المصدر السابق: الصفحات: 4 42 يلثانالفصل ا العلميّ في التفسير النابلسيّ معالم منهج العلميّ في التفسير العربّية: االعتماد على معاني اللغة المبحث األول العربّيةلمعاني اللغة العلميّ موافقة التفسير المطلب األول: ، كما أخبرنا منها جزء قَ قَّ حَ تَ لنا بأمور غيبية نزله الله هاديا ومخبرًا أالقرآن الكريم كالم الله المعجز بآياته، طة العلوم الحديثة، وهذا جانب من ابوس فّسركتشف اليوم وتُ منذ قرون طويلة أصبحت تُ علمّيةبحقائق ودقته في استخدام المصطلحات، وقد سّخر اللُه علماء جوانب إعجازه، وال ننسى إعجاز القرآن اللغوي الذي النابلسيّ ، ومن بين هؤالء العلماء الدكتور محمد راتب القرآن وتفسيرهحياتهم في تأويل ابذلو اً أفذاذ ومما جادت به قريحته في هذا إلظهار إعجازه، العلميّ اهتم بتفسير القرآن الكريم والتركيز على الجانب المجال تفسيره الذي أطلق عليه"تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة". كما صّرح بها في مقدمة كتابه: العربّيةلغة وعنايته بال النابلسيّ مالمح منهج عن لمعرفة منهج معين في كتابه الخاا هناك العديد من الطرق، من أسهلها وأقصرها أن يصّرح الكاتب وما تم كتابته خالل ق من التطابق بين ما يدعيه في منهجه ثم يتم التحق منهجه وطريقته في مقدمة كتابه، في مقدمته لكتاب التفسير عن: بلسيّ الناالصفحات، وهنا يصّرح كتفسير الطبري والقرطبي والرازي وابن ت كتب تفسير القدماء،كبيرة جدا ومراجعته ألما اً أواًل: بذله جهود اآلية القرآنية تفسيرا لفظيًا، ثم يجمع اآليات التي تعين على فهم اآلية، أو فّسركثير ومحاسن التأويل، في وفي ،1تعين بكتب المعاصرين أحيانا لفهم بعض القضايا كسيد قطب والشعراوي ويس الموضوع نفسه،تخدم جه في التفسير قبل أن يدلي وتدرّ ةالعلميّ ته القدامى والمعاصرين دليل على منهجيّ تفسيراعتماده على كتب .15-1/13تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، ينظر، النابلسي: 1 11 عناية عربّيةالبدلوه، ومن ناحية أخر الكتب التي أشار برجوعه إليها تهتم في منهجها على العناية باللغة على نفسه في هذا هقد التزم بما اشترط -رحمه الله-الذي يقرأ في تفسير القرطبي يجد أن القرطبي و فائقة. العربّيةإلى اللغة ن الغريب من ألفاظ القرآن الكريم، واحتكمالتفسير في عرضه للقراءات، واإلعراب، وبيّ .1كثيرا، ويكثر من االستشهاد بأشعار العرب ال يتم ، والشعر 2من االستشهاد باألشعار النابلسيّ ُيكثر إكثاره من االستشهاد بالشعر العربي:: ثانيا الشاهد الشعري ُيعداالستشهاد به إال لبيان معنى دقيق من خالل الشعراء القدامى أهل اللغة والفصاحة. ذي هو حجة في اللغة والمعاني، ، الجدا لالستشهاد لقواعد اللغة بشواهد من الشعر العربي الفصيح اً مهم الكريم في أشعار العرب وكالمهم. دالالت مفردات القرآن ُمسّوغفكثيرا ما يلتمس إيجاد فيوظف الشاهد الشعري في االحتجاج لمدلوالت بعض ألفاظ القرآن الكريم، وال تكاد تخلو هذه الشواهد ون يستشهدون دوما فّسر لذلك كان الم ؛الكريمالشعرية من فائدة لغوية أو شرح لمفردة من مفردات القرآن .3بالشعر في كتب التفسير العربّيةوفق معاني اللغة العلميّ للتفسير ةيالمطلب الثاني: نماذج تطبيق نذكر العربّيةباللغة العلميّ في المطلب األول وعنايته الفائقة في تفسيره النابلسيّ بعد أن وضحنا موقف والقواعد التي ذكرها في مقدمته بما يخص اللغة النابلسيّ بيقية في تفسير ونوضح بعض النماذج التط وقواعدها. العربّية َولََقۡد َخلَۡقَنا ٱلۡإِنَسََٰن حمس كما في قوله تعالى: العلميّ في التفسير العربّيةفي بالغة اللغة النابلسيّ تعمق .0 ِكينٖ ُثَمَ َجَعلَۡنَُٰه ُنۡطَفٗة فِي ١٢ ِمن ُسَلَٰلَةٖ َمِن ِطينٖ ُثَمَ َخلَۡقَنا ٱلَنُۡطَفَة َعلََقٗة فََخلَۡقَنا ٱلَۡعلََقَة ُمۡضَغٗة ١٣ قََرارٖ َمَ (.2/337الذهبي: التفسير والمفّسرون: ) 1 .15-1/13ينظر المصدر السابق: 2 العلوم اإلنسانية، جامعة منتوري قسنطينة، ينظر: حاج، بنيرد حاج، الشاهد الشعري وتوظيفه في تفسير مفردات القرآن الكريم: )المحرر الوجيز( البن عطية أنموذجًا، مجلة 3 .440-421، الصفحات: 2022، 1، ع33مج 10 ۡحسَ َ ُ أ َۚ َفَتَباَرَك ٱّلَلَ َنَُٰه َخلًۡقا َءاَخَر ۡ نَشأ َ ُن فََخلَۡقَنا ٱلُۡمۡضَغَة ِعَظَٰٗما فََكَسۡونَا ٱلۡعَِظََٰم لَحٗۡما ُثَمَ أ .[54–52:الُمۡؤِمُنون ]ىجس١٤ ٱلَۡخَٰلِقِينَ في اآلية السابقة من خالل دقة حروف العطف مع مكتشفات العلميّ إلى دالئل التفسير النابلسيّ يشير العلم الحديث في خلق اإلنسان، فمن العلقة إلى المضغة وكذا من المضغة إلى العظام، ومن العظام إلى ثم"، والفاءات بعدها اللحم عطف بينها بحرف الفاء، أما من النطفة إلى العلقة فقد جاء العطف ب" الترتيب على التراخي، وحرف الجر الفاء يفيد الترتيب يفيد حرف العطف "ثم" العربّيةمتالحقة، وفي اللغة والتعقيب. ، نية بين مرحلة النطفة ومرحلة العلقةأن علم الجنين الحديث اكتشف أن هناك فترة زم النابلسيّ يوضح لة انغراز النطفة في جدار الرحم، فهذا البطء في مرحلة نمو الجنين وتمد لما يزيد عن أسبوعين، كونها مرح [14الُمۡؤِمُنون:]ىجسُثَمَ َخلَۡقَنا ٱلَنُۡطَفَة َعلََقةٗ حمس: وفي مرحلة واحدة قال تعالى ،عبر الله تعالى عنه بحرف"ثم" يتباطأ النمو، خالل أسبوعين ال تتجه البيضة الملقحة إلى النمو، بل تمكن نفسها من جدار الرحم، لذلك .1بحرف الجر "ثم" وهو كالم الخالق وآيات القرآن التي ال تنقضي ةالعلميّ فعبر عن هذه الحقيقة َ حمس ففي قوله تعالى: :العربّيةتفسير الكلمات وفق معاجم اللغة .4 ل َ ۡرَض كَِفاتًاأ َ [21 :الُمۡرَساَلت]ىجسۡم َنجَۡعِل ٱلۡأ لسان العرب ويكمل من القاموس المحيط عن هذه اآلية بتفسير كلمة "كفاتا" من معجم النابلسيّ يبدأ التي سمهاها آية الجاذبية: يقال كفت يكفت كفتا، أي ضم يضم، وجذب يجذب، وجمع يجمع، ويقال: لآلية وحديث ُمطول عن الجاذبية العلميّ ، ومن ثم يعرج للتفسير 2كفت الشيء، أي سقط سريعا .3وردت اإلشارة إليها في القرآن الكريم ةالعلميّ األرضية وماهيتها، فهذه الحقائق .45-4/40ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .2/005م، 0210تحقيق: محمد عثمان، هي(، محيط المحيط، 0111بطرس، بطرس البستاني، )ت: 2 .402-01/401، : تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"ينظر، النابلسي 3 14 َسنُِريِهۡم َءاَيَٰتَِنا فِي حمسفمثال عند تفسيره لقوله تعالى: عند التفسير: العربّيةتوضيح الضمائر في اللغة .1 نََُه ٱلۡحَقَُ َ نُفِسِهۡم َحَتَىَٰ يَتََبيَََن لَُهۡم أ َ َلت]ىجسٱٓأۡلفَاِق َوفِٓي أ والمخاطب هم ،له، يبين أن المتكلم هو ال[13 :ُفصِّ الله سيريها المؤمنون، ويتساءل عن ضمير الغائب الذي يخبر عنهم في كلمة "سنريهم" ويجيب أنّ التي ةالعلميّ لجعل اإلنجازات -عز وجل-للطرف اآلخر هذه اآليات، أي الغرب لحكمة أرادها الله .1تأتي متوافقة مع آيات القرآن الكريم على يد الغربيين َمآِء حمس لتوضيح المعاني وسرد القصص: فمثال في تفسيره لقوله تعالى: ضرب األمثلة .2 ۡمَر ِمَن ٱلَسَ َ يَُدبَُِر ٱلۡأ َ ۥٓ أ ۡرِض ُثَمَ َيۡعُرُج إِلَۡيهِ فِي يَۡوٖم َكاَن ِمۡقَداُرهُ َ ونَ إِلَي ٱلۡأ ا َتُعَدُ ۡجَدة]ىجسلَۡف َسَنةٖ َمَِمَ عدة النابلسي يضرب .[5 :السَّ ، وشخص فون ونتخيل أنهم موظ بأعدادهم الكبيرة بأن نتصور عدد سكان الصينها أول ،اآليةأمثلة لهذه واحد من البشر يريد محاسبتهم، فكم سيستغرق وقتا إلعطائهم رواتبهم؟ إن كان كل شخص منهم ولو على ،يتم دفع رواتبهم كاملة ىومعرفة بياناته وتسلمه للراتب، فمت دقيقيحتاج لخمس دقائق للت من باب التقريب _عز وجل_تمكن إنسان من دفع رواتبهم لكان هذا شيئا عظيما، وربنا سبيل التقريب ولله المثل ،إلى عقولنا لما يفعله من تدبير أمر السماوات واألرض جاء بكلمة "ألف" وهذا تقريب األعلى. اما، وجاءتك مكالمة مهمة وكان آخر: إن كنت مديرا ع بل يعطي مثاالً ،ولم يكتف بمثال واحد لهذه اآلية عندك مراجع في المكتب، تعتذر منه للحظات كي تنهي مكالمتك، وبدأت تتكلم، فجاءك هاتف ثان، فأنت يع أن تنفذ بشر ليس عندك إمكان أن تعالج قضيتين بآن واحد، فكيف إن كان عندك ألف موظف، أتستط عندما وتشتتهختم بمثال ثالث لمدير المدرسة هذا شيء فوق طاقة البشرية، وي طلباتهم في وقت واحد؟ جدا، فيعلن حاجته لمعاونين وموجهين، وأجهزة حديثة تساعده في اً في مدرسته كبير ينيكون عدد المعلم .452/ 0ينظر: النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 11 وره مع المخلوقات يجب أن نتص اً إلهي اً إدارة عمله، أما خالق هذا الكون فهو يدبر أمر كل مخلوق، تدبير وكم سمكة؟ فمعنى تدبير األمر: أن الله مع كل مخلوق. في األرض؟ كلها، فكم طائر ثالث قصص مختلفات توضح معية الله تعالى لإلنسان وحفظه له، فيروي لآلية نفسها النابلسيّ ثم يسرد المحتاج، ثم رجع هوطاب، ورفض طلب شقيق اد فيه ما لذّ رّ عنده بَ واكان نحكاية عن أحد األشخاا الذي فهناك سر ،اً دفاس (البراد)هناك تماس كهربائي قطع الكهرباء وأصبح كل ما في فكان ر،لبيته بعد سف ، (البراد)وقلت له: ليس عندي، فحرمت من كل ما في ،إلهي، كونك منعت هذا اإلنسان شيئا مما عندك . 1مشابهة تعين على فهم آية واحدة فقط اً ثم ينتقل لقصة ثانية وثالثة يسرد قصص العربّيةفي واألمثلة تدل على تعمقه ،كي تقرب المعاني للقارئ ،ثالثة أمثلة لنابلسيّ اضرب ةففي آية واحد عدة لآلية نفسهاواستخداماتها، كما هي لغة القرآن وأساليبه التي يكثر فيها من ضرب األمثلة، ويسرد تميز فقد ل،في إيصال المعاني بشكل سه ائقتشتهر بالقصة وأسلوبها الش العربّيةواللغة ،قصص مختلفة باألسلوب القصصي في كثير من السور واآليات.كتاب الله تعالى .444-441/ 1ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 12 لآليات العلميّ التنقل بين المناهج في التفسير المبحث الثاني: لآليات العلميّ في التفسير نقل بين المناهجالمطلب األول: المقصود بالت لكريم، وأدوات للكشف عن أسراره، والبد أن أن ُيلم بكل العلوم التي هي وسائل لفهم القرآن ا للمفس البد الصحيحة، كونها شارحة السّنة النبوّيةيطلب المعنى أوال من كتاب الله تعالى، فإن لم يجده طلبه من كونهم أدر _رضي الله عنهم_لكتاب الله تعالى، وموضحة له، فإن أعجزه ذلك رجع ألقوال الصحابة ، لما اختصوا به من الفهم التام، والعلم الصحيح، والحتمال سماعهم بكتاب الله، وأعلم بمضمونه ومعانيه للتفسير فإن عجز عن هذا كله، فليس عليه بعد ذلك إال أن يعمل عقله، _صلى الله عليه وسلم_من رسول الله ويقدح فكره، ويجتهد في الكشف عن مراد الله تعالى مستندا لألصول التي تم ذكرها، مراعيا فيه قواعد .1تفسيرال سّي محاضرات ُمسجلةالتنقل بين المناهج لكون تفسير النابل بين مناهج التفسير كون كتابه عبارة عن محاضرات مسجلة داخل مسجد الشيخ عبد الغني تنقل النابلسيّ بدمشق ومناسبتها ألطياف الناس التي تحضر للمسجد، ثم تحويلها لكتاب من فريق مختص النابلسيّ اآلية، وتارة فّسر، فتارة كان يضع بعد اآلية المقصودة آيات أخر تدعم وت2بنفسه عليه النابلسيّ أشرف لآلية، ويحتل التفسير العلميّ ثم يأتي بالتفسير تلك اآلية، وتارة يجمع بينهما، فّسركان يأتي بحديث نبوي ي مباشرة دون العلميّ دأ بالتفسير ، بحيث يبةالعلميّ نسبة كبيرة مقارنة بباقي اآليات ةالعلميّ المباشر لآليات أو يدعم التفسير باآليات واألحاديث إن وجد، وتارة كان يبدأ بأقوال الصحابة ،أو أحاديث ،وجود آيات كمثال عند تفسيره العلميّ ة، وتارة يضع التفسير فّسر ين إن تعذر وجود آيات وأحاديث مفّسر والعلماء والم .0/001بي، التفسير والمفّسرون، ينظر: الذه 1 .01-0/04ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 2 15 عند وروده عند آية مناسبة أخر خشية التكرار ويشير إلى العلميّ لآليات، وفي الغالب ال يكرر التفسير .ذلك لآليات العلميّ تفسيره للتنقل بين المناهج فية يالثاني: نماذج تطبيق لبطالم إغفاله تسلسل ، وتعمقه الكبير في التفسير، وعدمأنواعهاب وتنقله بين المناهج النابلسيّ بعد توضيح موقف قبل الحديث عن اآليات المتصلة بالموضوع وتفسيرها بها، العلميّ ز التفسير بعدم تجاو التفسير؛ ؛ختصرهايو األمثلةفي هذا المطلب بعض سيتناول الباحثواالستشهاد باألحاديث النبوية، وأقوال علماء، في تفسيره: ةالعلميّ لبيان منهجه وطريقته في تنقله بين المناهج َهَٰتُِكۡم حمسكما في قوله تعالى: :العلميّ لتفسير تفسير اآلية بآية أخر ثم ذكر ا .0 َمَ ُ َيۡخلُُقُكۡم فِي ُبُطوِن أ َ ا ُهَوُۖ فَأ ََ ََٰه إِل ُ َرَبُُكۡم لَُه ٱلُۡملُۡكُۖ لَٓا إَِل َٰلُِكُم ٱّلَلَ َٰٖثٖۚ َذ َمر]ىجسنََيَٰ تُۡصَرفُونَ َخلٗۡقا َمِۢن َبۡعِد َخلٖۡق فِي ُظلَُمَٰٖت ثََل :الز استشهد إذمضغة مخلقة، إلى عظم، إلى لحم، إلى طفل صغير، ، من نطفة، إلى علقة، إلى[7 ۡمَشاٖج نََبَۡتلِيهِ فَ حمسبقوله تعالى: النابلسيّ َ ، [2:اإِلنَسان]ىجسَجَعلَۡنَُٰه َسِميَعۢا بَِصيًراإِنََا َخلَۡقَنا ٱلۡإِنَسََٰن ِمن َنُۡطَفٍة أ قلب له صمامات محكمة تماما، في اآلية إبداع الخالق في خلق اإلنسان من العلميّ ثم ذكر التفسير ودورة صغر وكبر ، ومعدة فيها خمسة وثالثون مليار عصارة هاضمة، تفرز لترا ونصف اللتر من وهذا الحمض يتم الهضم به، وخاليا عصبية، وأعصاب محورية، ودماغا فيه مئة (كلور الماء)حمض ، التَفك رليار خلية قشرية فيها وأربعون مليار خلية سمراء ال تعرف وظيفتها بعد، وأربعة عشر م ر، والمحاكمة، ومركز السمع والبصر، والجمجمة بمفاصل خطوط منكسرة لمنع تهشم ل، والتصوّ والتخيّ 1.األرض، فهذا خلق الله تعالى المحكمعلى رأس الطفل من أول وقوع له لعلم واإليمان، دار ا. ينظر، لمياء، لمياء محمود مرسي، أجهزة جسم اإلنسان، 05-0/01ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .25-05م، 4100 14 :العلميّ نموذج آخر لتفسير اآلية بآية قبل التفسير َٰٖت ِطَباٗقاحمسه تعالى: وكذلك في تفسيره لقول ِذي َخلََق َسۡبَع َسَمََٰو ََ ، كل ما عالك فهو سماء، من [3 :الُمۡلك]ىجسٱل عدد سبعة، فهناك طبقات من شمس وقمر ونجوم وكواكب، وكلمة "سبع" تدل على الكثرة، أي مضاعفات ال َمآَء بَنَۡيَنَٰ حمسال يعلمها إال الله، فإلى أين تمتد؟! قال تعالى: السماء ۡييْٖد َوِإنََا لَُموِسعُ َوٱلَسَ َ :الذَّاِرَيات] ىجسونَ َها بِأ في هذه السماوات والمكتشفة منها تتجاوز المليون مجرة، العلميّ ، ثم يتكلم بشكل موسع عن التفسير [47 1.وفي كل مجرة مليون نجم، وكلها لها نظام دقيق جدا، وأقربها يحتاج خمسين مليون عام كي نصل إليه ۡرِض َخلِيَفةٗ حمس لقوله تعالى:وكما في تفسيره َ .2[30:البقرة]ىجسإِنَِي َجاِعٞل فِي ٱلۡأ فَلَا يَنُظُروَن حمسكتفسيره لقوله تعالى: :العلميّ تفسير اآلية بحديث نبوي ثم التفسير .4 َ إِلَي ٱلِۡإبِِل َكۡيَف أ ن المخاطب ل من بين آالف الحيوانات؛ ألمَ الجَ _عز و جل_، لماذا اختار الله [17:ة]الغاشيىجسُخلَِقۡت بهذا القرآن العظيم هم العرب سكان الصحراء، والجمل يحتل المكانة األولى في الصحراء، ويحتل جزءًا صلى الله عليه _كبيرًا من اهتمامهم وحياتهم، ثم يستشهد بالحديث النبوي الذي قاله النبي محمد ، وهذا يعني 3من حمر النعم" خير لك اً واحد الله ألن يهد بك رجالً _ لعلي بن أبي طالب: "فووسلم لآلية فيذكر العلميّ أن حمر النعم شيء ثمين جدا، لذلك جعلت الهداية خيرا منه، ثم ينتقل للتفسير ثنتي عشرة آية معجزة لإلبل حتى أمرنا ربنا بالنظر إليه، من أهمها: كونه الوسيلة المجدية امن اآليات درته على الحمولة، ونظام الجلوس الدقيق لد الجمل في الصحراء، وحجمه المناسب بدقة، وسرعته وق من أجل أن يحمل صاحبه الحمل عليه، ورموشه الدقيقة التي تمنع دخول الرمل في عينيه، وكونه الحيوان الوحيد الذي يغلق أذنيه وأنفه وأجفان عينيه إذا هبت الرياح العاتية مع رؤية الطريق دون وحمر النعم هي كرائم اإلبل يضرب بها المثل في في الرغائب والنفائس، الجمال .2-01/1ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .0/55الحمر، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، .022-0/055النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، النابلسي: تدبر آيات الله في 2 هي، كتاب الجهاد والسير، باب 0244أخرجه البخاري في صحيحه، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، صحيح البخاري، تح: محمد زهير الناصر، 3 محمد فؤاد هي(، تح:440ي صحيحه، مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري )ت: ، ومسلم ف2/41(، 1112فضل من أسلم على يديه رجل، حديث رقم، ) .2/0014(، 4214عبد الباقي، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديث رقم ) 11 ء، واألكل الذي يأكله، ومعدته واآليات فيها، وحتى عن بوله تعثر، وعن تحمله للعطش في الصحرا 1.2وروثه وآية تدعم قوله: العلميّ فيه اآلية بحديث ثم التفسير فّسرنموذج آخر يو خِِذي ِمَن ٱلِۡجَباِل ُبُيوٗتا َوِمنَ حمسفي تفسيره لقوله تعالى: َ ِن ٱَت َ ۡوَحىَٰ َرَبَُك إِلَي ٱلَنَۡحِل أ َ َجرِ َوِممََ َوأ ا ٱلَشَ استشهد بأحاديث تتكلم عن النحل وفوائده، ثم تكلم طوياًل عن حقائق النحل بشكل [68 :النَّۡحل]ىجسَيۡعرُِشونَ ا فِي ُبُطونِهِۦ ِمۢن َبيِۡن فَۡرٖث حمسفي تفسيره لقوله تعالى: . و 3علمي مذهل ُۖ نَُۡسقِيُكم َمَِمَ نَۡعَِٰم لَعِبَۡرٗة َ َوِإَنَ لَُكۡم فِي ٱلۡأ َبًنا خَ ََ َٰرِبِينَ َوَدٖم ل بحديث عن اللبن وبّين أنه نعمة النابلسيّ استشهد إذ ،[66 :النَّۡحل] ىجس٦٦ الِٗصا َسآئِٗغا لَِلَشَ بمكونات ضرع البقرة كمثال يحتوي العلميّ عظيمة مّن الله تعالى بها على البشرية، ثم تكلم عن التفسير كيلو غرامًا، و عن كيفية تحول الدم على غشاء سميك يقسمه لعدة أقسام كي ال يتمزق كونه يحمل ستين للشاربين من بين ثالث مئة لتر من الدم في غاً إلى حليب، وعن عظمة الخالق في تقديم هذا اللبن سائ وتدر كل يوم من ثالثين إلى أربعين كيلو غرامًا من الحليب، فهي واحد من الحليب،ا الشعيرات يصنع لتر م الحليب، وهذه آية كبر من آيات الله تعالى، وحين تلد البقرة يكف معمل قائم بذاته، تأكل الحشيش، وتقد الضرع عن صنع الحليب لعشرة أيام ويفرز مادة صفراء اسمها الّلبأ، فيها كمية من المصول واللقاحات والمناعات التي تملكها األم. امينات، وفي الحليب مواد هو الوسط الذي تجول فيه المواد الغذائية والمعادن والفيتف وعن تركيب الحليب دسمة على شكل كريات صغيرة جدا عالقة في هذا الوسط، فوزنها النوعي يجعلها تطفو على سطحه، وفي ، وفي ختام حديثه المطول يستشهد بقوله 4الحليب أيضًا مواد سكرية، والكالسيوم لبناء العظام واألسنان (2-0م، الصفحات)4112أسيوط، العدد الثاني، -معهد بحوث صحة الحيوان حمل العطش، ينظر، مناع، أحمد ممدوع مناع، قدرة اإلبل على ت 1 .114-01/111ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 2 .021-5/021ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 3 /https://www.alkhaleej.aeيء عن الحليب، الشبكة العنكبوتية: كل ش 4 10 :الطَّاِرق ]ىجسنُظرِ ٱلۡإِنَسَُٰن ِمَمَ ُخلِقَ فَلۡيَ حمسوبقوله تعالى: ،[24:َعَبس]ىجس٢٤ ۦٓ فَلَۡينُظرِ ٱلۡإِنَسَُٰن إِلَيَٰ َطَعاِمهِ حمس تعالى: 1] 1. بين األدلة في حال توفرت وكانت النابلسيّ يجمع تفسير اآلية بحديث وأقوال الصحابة والعلماء: .1 .العلميّ بل أن يتحدث عن التفسير مناسبة ق َٰلَِك َوِمن َثَمَرَِٰت ٱلحمسفمثال في قوله تعالى: َۚ إَِنَ فِي َذ ۡعَنَِٰب َتَتَِخُذوَن ِمۡنُه َسَكٗرا َورِۡزقًا َحَسًنا َ ٓأَليَٗة لََِقۡوٖم َنَِخيِل َوٱلۡأ كان الناس يتخذون من ثمرات إذ يتحدث عن معنى كلمة "َسكر" وهي الخمر، ،[76:النَّۡحل]ىجسَيۡعقِلُونَ ن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، عن كون ابكين الكبار فّسر النخيل خمرًا يشربونها، ويذكر أقوال الم ۡزَلَُٰم رِۡجٞس َمِۡن َعَمِل حمساآلية منسوخة بقوله تعالى: َ نَصاُب َوٱلۡأ َ ْ إَِنََما ٱلۡخَۡمُر َوٱلَۡمۡيِسُر َوٱلۡأ ِذيَن َءاَمُنٓوا ََ َها ٱل َيُ َ أ َيَٰٓ ۡيَطَِٰن فَٱۡجتَ .[20:الَمائيَِدة]ىجسنُِبوهُ لََعلََُكۡم ُتۡفلُِحونَ ٱلَشَ فاآلية ن قد يكون معنى كلمة "َسكر" بمعنى الشراب الحلو الطعم أي العسل على لغة أهل الحبشة،ولك أهمها: عن عائشة _صلى الله عليه وسلم_ثم يستشهد بعدة أحاديث عن النبي ،محكمة وليست منسوخة ت يشرب عساًل عند زينب بن _صلى الله عليه وسلم_كان رسول الله ) قالت: _رضي الله عنها_ ، ثم يتحدث عن العسل وفوائده الكثيرة أهمها كونه يذيب كل الترسبات الدهنية في شرايين 2جحش...( اإلنسان، وعمر اإلنسان من عمر شرايينه، فالعسل يحافظ على اإلنسان ويمد في عمره ويمنعه من الكثير 3من األمراض. َولََقۡد َخلَۡقَنا حمسلقوله تعالى: النابلسيّ ير عند تفس فيه اآلية بأقوال العلماء واآليات: فّسرنموذج آخر يو ِكينٖ ١٢ ٱلۡإِنَسََٰن ِمن ُسَلَٰلَةٖ َمِن ِطينٖ يبين العالقة ما بين ،[53-52:الُمۡؤِمُنون ]ىجس١٣ ُثَمَ َجَعلَۡنَُٰه ُنۡطَفٗة فِي قََرارٖ َمَ .012-5/011ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .4/054، 2204زواجك حديث رقم، أخرجه البخاري في صحيحه، صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب يا أيها النبي ل م تحرم ما أحل لك تبتغي مرضات أ 2 .021-5/012ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 3 12 _أيها اإلنسان_أردت وهي إن ،نفسها السورةالمتقدمة في صفات المؤمنين في هذه اآليات الكونية واآليات أن تتحلى بصفات المؤمنين، فتعرف إلى الله من هذا الطريق؛ طريق الكون بأن تنظر في آيات الله ۡ حمستعالى، ثم استدل بعدة آيات مناسبة أهمها قوله تعالى: ۡرِض َءاَيَٰٞت لَِلُۡموقِنِينَ َوفِي ٱل َ ، وقوله [20:الذَّاِرَيات]ىجسأ وبين أقوال العلماء في معنى "اإلنسان" وهو مطلق اإلنسان ،[1:الطَّاِرق ]ىجسِمَمَ ُخلِقَ نُظرِ ٱلۡإِنَسَٰنُ فَلۡيَ حمستعالى: خلقه من طين، وبين معنى" _سبحانه وتعالى_؛ ألن الله _عليه السالم_أو يعني اإلنسان األول؛ وهو آدم كلمة " من طين" الساللة" وهي السلسلة، أي مراحل متالحقة كالسلسلة، من طين، ثم نطفة، و بين معنى المطول عن علم تكون الجنين في رحم أمه العلميّ مستشهدا بأبيات شعرية ألحد الشعراء، ثم انتقل للتفسير بما يتعلق بالفترات الزمنية لمراحل تكون الجنين، وبتقدم علم تكون الجنين في السنوات األخيرة، وأصبح م بما يتوافق مع كالم الله تعالى، ثم تحدث عن بإمكان األطباء والعلماء تصوير الجنين وهو في الرح وصف الرحم "بالقرار المكين" لكونه يفرز مادة الصقة لتلتصق بها البيضة الملقحة فهو قرار لها، ويحيط ق في حوض المرأة بأربطة إلى أقطار الحوض، ويصف علماء علّ بالجنين سائل يمتص الصدمات، والرحم مُ .1على عظام من أقسى العظام في النوع البشري، وهذا من أجل رد الصدمات باحتوائهالعظام حوض المرأة ، فمثال في تفسير ةمباشر ال سمةلآليات العلميّ يغلب على التفسير :ةالعلميّ التفسير المباشر لآليات .2 ۡمَشاٖج نََبَۡتلِيهِ فَ حمسقوله تعالى: َ ، يبدأ [2 :اإِلنَسان]ىجسيَعۢا بَِصيًراَجَعلَۡنَُٰه َسمِ إِنََا َخلَۡقَنا ٱلۡإِنَسََٰن ِمن َنُۡطَفٍة أ عن النطفة بتفسير علمي؛ والنطفة حوين واحد من بين خمس مئة حوين يفرزها مباشرة حديثه النابلسيّ الرجل في اللقاء الزوجي، والحوين له غالف ونواة فيها الموروثات التي تشغل العالم، وتسمى علم لحوين المنوي خمسة آالف مليون معلومة مبرمجة، فاإلنسان الهندسة الوراثية، فعلى النوية التي في ا مبرمج برمجة دقيقة، فهذه الموروثات هي التي تعطي األوامر المبرمجة، وتنقسم األوامر لقسمين: قسم لمعرفة، مركز دار االصالبي، علي محمد الصالبي، المعجزة الخالدة، وينظر، .44-4/40ينظر النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .10-11م، 4104الكتاب األكاديمي، 21 يكون الجنين، وقسم يودع في جهاز الجنين التناسلي؛ ليكون ابن الجنين على شاكلة أبيه، فيأتي .1بوين، وهذا معنى قوله:" نطفة أمشاج" فهي تنفي االستنساخالجنين بصفات قوية من األ كتفسيره لقوله تعالى: نموذج آخر للتفسير المباشر لآليات ثم االستشهاد بآيات مناسبة من القرآن الكريم: َٰقِِع ٱلَنُُجومِ فَلَآ حمس قِۡسُم بَِمَو ُ دقيقة عن النجوم بكالم طويل مدعم بأرقام وقياسات النابلسيّ يبدأ .[61:الَواِقَعة]ىجسأ والكواكب وبعدها عن األرض، فأقرب نجم ملتهب لألرض ُبعده أربع سنوات ضوئية، أي يحتاج لخمسين مليون سنة لنصل إليه بالسيارة، وأحدث مجرة اكتشفها العلماء بعد إرسال محطة فضائية ألكثر من ست سنة ضوئية، ثم يتحدث عن بليون 300000ميل، تبعد عنا حوالي 40000سنوات في الفضاء بسرعة مواقع النجوم وهي المسافات بين النجوم في الفضاء الخارجي الذي ال يعلم إال الله إلى أين يمتد، وكلما تقدم العلم؛ اكتشف العلماء مجرات جديدة، بل إن بعض المجرات ال ُتر بالتلسكوبات، وإنما تعرف ر فيها وفق نظام دقيق، فما من نجم في السماء إال باإلشعاعات الصوتية، وهذه النجوم لها مسارات تسي وينطلق في مساره حول كوكب آخر، وهذه آية كبر ؛ ألن الله تعالى جعل الكون متجاذبًا فيما بينه وفق لتجمع الكون كله في كتلة واحدة، قانون دقيق تحكمه المسافة والكتلة، ولوال قانون التجاذب وحركة النجوم َمآِء َذاِت ٱلرََ حمسم يستشهد بقوله تعالى: ث ،2وانتهت الحياة بأن كل كوكب ينطلق في .[55 :الطَّاِرق ]ىجسۡجعِ َوٱلَسَ ألصبحت كلها كتلة ممسار ويرجع إلى نقطة البدء، فجميع المسارات دائرية، ولوال هذه الحركة الدائبة للنجو تحدث .[52 :الَغاِشَية]ىجسَكۡيَف نُِصَبۡت لَي ٱلِۡجَبالِ َوِإحمسلقوله تعالى: النابلسيّ . وكذلك عند تفسير 3واحدة :الُمۡرَساَلت]ىجسوََجَعلَۡنا فِيَها َرَوَِٰسَى َشَِٰمَخَٰتٖ حمس لآلية ثم استشهد بقوله تعالى: العلميّ عن التفسير النابلسيّ ن تَِميَد بُِكمۡ حمسوقوله تعالى: .[26 َ ۡرِض َرَوَِٰسَى أ َ لَۡقىَٰ فِي ٱلۡأ َ َ حمسوقوله تعالى: [51 :النَّۡحل]ىجسَوأ ل َ ۡرَض أ َ ۡم َنجَۡعِل ٱلۡأ . 4[7 :النََّبإ]ىجسِمَهَٰٗدا دار الكتب العلمية، ينظر، جي، سائر بصمه جي، القاموس الفلكي الحديث، و .024/ 01ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي 1 .55-51م، 4101 .024-020/ 2حياة "تفسير النابلسي"، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون وال 2 .24-01ينظر، جي، القاموس الفلكي الحديث، 3 .114/ 01النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 4 20 إَِنَ حمسكما في تفسيره لقوله تعالى: بواسطة مثال يضعه أثناء تفسيره آلية من اآليات: العلميّ التفسير .5 يََاٖم ُثَمَ ٱۡسَتَوىَٰ عَلَى ٱلۡعَ َ ۡرَض فِي ِسَتَةِ أ َ َِٰت َوٱلۡأ َمََٰو ِذي َخلََق ٱلَسَ ََ ُ ٱل ا َرَبَُكُم ٱّلَلَ ََ ُۖ َما ِمن َشفِيٍع إِل ۡمَر َ رِۡشِۖ يَُدبَُِر ٱلۡأ ُرونَ فَلَا تََذَكَ َ َۚ أ ُ َرَبُُكۡم فَٱۡعُبُدوهُ َٰلُِكُم ٱّلَلَ في تفسير النابلسيّ ضرب إذ. [3 :ُيوُنس]ىجس٣ ِمۢن َبۡعِد إِۡذنِهۚۦَِ َذ ، ولو _سبحانه وتعالى_الذي جعلها تدور حول الشمس؟ الله منعن األرض وتساَءل اآلية مثاالً ول نفسها وحول الشمس، فلو توقفت عن الدوران لتوقفت الحياة، وعن قدرة الله بجعل األرض تدور ح الن المحور، فلو دارت على محور مواز يَ عن الدوران حول نفسها لتوقفت أيضًا الحياة. وعن مَ توقفت جة فوق الصفر، فمات كل إلى يوم القيامة، ومائتان وخمسون در اً لمستو الدوران لكان النهار سرمدي شيء، أو ليل سرمدي ودرجات كبيرة تحت الصفر يموت بها كل شيء. ثم تحدث عن الشكل البيضاوي ببعده األدنى قد تجذب فيه الشمس األرض، لذلك زاد الله تعالى من طن أمه سرعتها؛ لتنشأ من هذه السرعة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة، ثم انتقل للحديث عن الجنين في ب وأصله نقطة ماء تصير بعد تسعة أشهر كائنًا له رأس، وشعر، وعينان، يعطس، ويتنفس، ويتحرك، وله كبد وبنكرياس، وأجزاء دقيقة كثيرة، فالله تعالى هو وحده من يدبر أمره بكل تلك التعقيدات في تسعة .1أشهر كما في وع في التكرار المذموم:عند وروده في آيات مشابهة خشية الوق العلميّ عدم تكرار التفسير .4 آيات تحريم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وردت اآليات في ثالثة مواضع في القرآن الكريم مرتبة حسب في اآلية الثانية، العلميّ اآلية األولى تفسيرًا علميًا، وأشار للتفسير النابلسيّ فّسرف ترتيب المصحف، .2في اآلية الثالثة يّ العلمر للتفسير شِ يُ أو فّسرولم يُ ففي سورة المؤمنون عند تفسير دون فائدة في اآليات المشابهة: العلميّ نموذج آخر لعدم تكرار التفسير ِكينٖ حمسقوله تعالى: لهذه العلميّ في التفسير النابلسيّ أسهب .[53:الُمۡؤِمُنون ]ىجس١٣ ُثَمَ َجَعلَۡنَُٰه ُنۡطَفٗة فِي قََرارٖ َمَ .41-51أجهزة جسم اإلنسان، وينظر: لمياء، .421-2/420ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .002/ 5النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 2 24 ِكينٍ حمسورود آية مشابهة في سورة المرسالت في قوله تعالى: اآلية، بينمها عند َجَعلَۡنَُٰه فِي قََرارٖ َمَ ىجس٢١ فَ اكتفى بالقول أن الرحم هو الوسط الهندسي في المرأة، وهو داخل حجرة عظمية متينة .[25 :الُمۡرَساَلت] السابق ولم يكرره. العلميّ لتفسيره ُيشر. فلم 1هي الحوض .404/ 01ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 21 العلميّ لتوّسع في التفسير : اثالثالمبحث ال العلميّ المطلب االول: المقصود بالتوّسع في التفسير " احتواء القرآن الكريم على ُكل العلوم ما كان منها وما يكون، فالقرآن العلميّ في التفسير ُيقصد بالتوّسع لوانها، إلى جانب الكريم في نظر أصحاب هذا النهج يشمل سائر علوم الدنيا على اختالف أنواعها، وتعدد أ .1"ةالعلميّ ية و االعتقادالدينية في تفسيره: ةالعلميّ في المسائل النابلسيّ توّسع من أعظم " ولعل عنوان كتاب تفسيرهالنابلسيّ في تفسيره "تفسير ةالعلميّ كثيرًا في المسائل النابلسيّ توّسع ةالعلميّ فتسمية كتابه تعكس تعلقه بالمسائل الدالئل على ذلك " تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة"، تفسيرًا علميا وتتحدث عن خلق فّسروخوضه غمارها، وقد ذكر في مقدمته للكتاب: أن اآليات التي تُ اإلنسان والكون تزيد عن ألف وثالثمئة آية، وعدها وجهًا من وجوه إعجاز القرآن الكريم، وبهذا تحتل هذه .2من خالل خلِقه _عز و جلن هذه اآليات تعريفًا بالله _لتكو اآليات ُسُدَس القرآن، يعرضها النابلسي في تفسيره كما ةالعلميّ في عرض المسائل إلى التوسع النابلسيّ األسباب التي دفعت يلي: فكيف َيِضل امرؤ يقرأ القرآن، والقرآن ُيقدم له تفسيرًا تمسك الُمسلم بالدين اإلسالمي وعدم ضالله: .5 يقة الكون والحياة واإلنسان، من عند مكون األكوان، وواهب الحياة وخالق اإلنسان، ولكون صحيحًا لحق .3من خالل خلقه _عز و جل_ساَلُتها التعريف بالله ر هذه اآليات تزيد عن ُسدس القرآن الكريم، و .كون اإلنسان وتكوينه معجزة يعجز عن تحليلها وتفسيرها أعلم العلماء .2 (.4/122الذهبي: التفسير والمفّسرون: ) 1 .0/01الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، ينظر، النابلسي: تدبر آيات 2 .0/01ينظر، المصدر السابق، 3 22 فالعناية باآليات التي تتحدث للتعرف على الله تعالى: وأقصرها الطرق لله من أوسعالتَفك ر في آيات ا .3 أوسع باب التَفك ربأن النابلسيّ عن خلق اإلنسان والكون وتفسيرها تفسيرًا علميًا ُيشكل قناعة كبيرة لد .1وأقصر طريق نصل من خالله إلى الله؛ ألنه يضعنا وجهًا لوجه أمام عظمة الله تعالى في تعقيبه النابلسيّ فيقول ُيحِدث تكاماًل في عرض القرآن الكريم: ةالعلميّ التوّسع والتعرض للمسائل .4 في سورة غافر: " اإلنسان بحاجة إلى آية كونية، وخبر عن أمة ةالعلميّ اآليات دإحعلى تفسير .سابقة ، وبه يكون التكامل؛ لذلك وحكم شرعي، ومشهد من مشاهد يوم القيامة، كل ذلك آخذ بعضه برقاب بعض ور؛ أي كأنها سور يحيط باآليات إحاطة سور البستان باألشجار .2كانت السورة من الس حجب صاحبه عن رؤية عظمة الله، يفالكفر عمى وسيلة لمجادلة الكفار: العلميّ ُيعد التفسير .1 ر الذين ال يؤمنون بالله تعالى، تلك الُحجب عن الكفار، فهو وسيلة لمجادلة الُكفا يزيل العلميّ فالتفسير .3وال يقبلون الوعظ واإلرشاد :النابلسيّ في تفسير العلميّ مالمح التوّسع على العلميّ توّسعًا كبيرًا مقارنة بباقي الجوانب، بحيث طغى التفسير العلميّ في التفسير النابلسيّ توّسع اله الزرقاني بهذا الصدد:" تلك اآلثار الجليلة، ال بقية الجوانب التي جاء بها القرآن الكريم، ومن جميل ما ق مقصود القرآن األول وهو الهداية، علىإال إذا روِعَي فيها عدم طغيان تلك المباحث تتحقق جاللتها ، واشتغل بتفريعات العلوم األدبية، ونظريات الفنون الكونية، فلم يعد فّسرواإلعجاز، أما إن أسرف المُ .4يا، وتنعكس اآلية، ويكون أشبه بكتب العلوم والفنون منه بكتب التفسيرالتفسير تفسيرًا علم .0/102، 0/05ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .001/ 0المصدر السابق، ينظر، 2 .0/001ينظر، المصدر السابق، 3 .4/11م، 0224م(: مناهل العرفان في علوم القرآن، دار الفكر، بيروت، 0101لعظيم الزرقاني، )ت: الزرقاني، محمد عبد ا 4 25 في تفسيره: النابلسيّ فمن مالمح توّسع النابلسيّ تجده يتمثل في تعمق النابلسيّ أول مالمح التوّسع لد التوّسع الكبير في تفسير كلمة: .5 اآليات، إحد قف كثيرًا عند كلمة فيي النابلسيّ وتوّسعه فيه عند كلمة واحدة، فنجد العلميّ وتفسيره في اً سطر ينبمعدل تسعة وعشر صفحات ثالثوُيسهب في الحديث عنها، فيتجاوز في بعض األحيان " فو الله الذي ال إله إال هو لو أردت :كل صفحة، وُيعبر عن تلك الكلمات قبل البدء بتفسيرها بقوله .1!"أن أفصل في تلك الكلمة فقط ال يكفي عام بأكمله اآلية بآية أخر يفسر النابلسي التوّسع بسبب ربط اآليات ببعضها واالستشهاد باألحاديث النبوية: .2 ثم ي كمل شرح اآلية الرئيسية، أو ، علمّيةبل يشير إلى ما فيها من تفسيرات ،هذه اآلية فّسرويُ ،مثال مناسبة علمّيةحويه من إشارات هذا الحديث وما ي فّسروي ،يستشهد بحديث مناسب لآلية المراد تفسيرها النابلسيّ بسبب اللغة، فهذه األمور تجعل العلميّ لموضوع اآلية، ويمكن أيضأ أن يتوّسع في التفسير بسبب ربط اآليات ؛علمّية وضوعاتعن عدة م إلى الحديثيتوّسع في تفسيره لآليات ويتشعب وينتقل ال العلماء السابقين والصحابة التي قد تكون ببعضها في التفسير مع األحاديث واللغة، وحتى أقو من -مقارنة بغيره من األنواع -هذا النوع أكبر أنواع التوّسع وُيعد، العلميّ للنابلسي في تفسيره اً طلقنم فيها فحات في التفسير آلية أبرز موضوع، فقد يستغرق عشرات الصالعلميّ مالمح توّسعه في التفسير .العلميّ التفسير هو ، 2محاضرات ُمسجلة تم تدوينها كما هي النابلسيّ كتاب :في التفسير ألنه محاضرات مسجلةوّسع الت .3 كون هناك أسئلة خالل درسه، تعن طريقة التأليف والتفسير العادية، فمثال يمكن أن لذلك تختلف ميّ العلويمكن أن يمر بموقف عابر يتطلب منه الوقوف عنده، ويمكن أيضًا أن يتعمق في التفسير تعرف إليها وربطها علمّيةها ال تحتوي على إشارات فيعمد إلى إدخال أمور فّسر اآليات التي يُ ألن .5/00النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .01-0/04المصدر السابق، ينظر، 2 24 لذلك لكان له شكل آخر، تأليفه ككتب التفسير قد تمبطريقة غير مباشرة مع اآليات، فلو كان الكتاب نجد العشوائية في الكتاب واضحة. كثيرًا، فله العلميّ مولع بالتفسير النابلسيّ ف يفه موسوعات فيه:وتأل العلميّ بالتفسير النابلسيّ اهتمام .4 ، أشهرها: "موسوعة اإلعجاز السّنة النبوّيةفي القرآن الكريم و العلميّ مؤلفات عديدة خاصة التفسير في القرآن والسنة العلميّ في القرآن والسنة"، "آيات الله في اآلفاق"، والموسوعة الثانية اإلعجاز العلميّ ويقف عنده كثيرًا، العلميّ أن يتوّسع في التفسير النابلسيّ ، فليس غريبا على "آيات الله في اإلنسان" يزخر النابلسيّ بين العلوم األخر كالقمر على سائر الكواكب، فنجد تفسير العلميّ حتى يبرز التفسير نه لديه موسوعات في حين يستشهد بحديث نبوي ويقوم بتفسيره بشكل علمي كو ةالعلميّ بالمعاني عن األحاديث واالستشهاد بها في التفسير نماذج ، وقد عرض الباحثالسّنة النبوّيةالتفسير خاصة ب سابقًا. العلميّ :العلميّ تفسيره توّسع فيلل طبيقيةالمطلب الثاني: نماذج ت ال ُيكتب اسمه إال ويقترن النابلسيّ ، حتى كادالعلميّ توّسعه في التفسير النابلسيّ من أبرز معالم تفسير تفسيره بأجزائه العشرة بشكل عشوائي لوجدت أكثر ما يتكرر معك التفسير فلو فتحت ،العلميّ معه التفسير وأسبابها، ومالمح هذا التوّسع، العلميّ توّسعه في تفسيره أسباب والحديث عنه، فبعد حديثنا عن العلميّ العلميّ ذج التطبيقية التي تبين توّسعه الكبير في التفسير في هذا المطلب لبعض النما يتعرض الباحثس لتوضيح الفكرة منها: يختصرها الباحثو ۡرَض حمسفي تفسير كلمة من آية قرآنية: ففي تفسيره لسورة الحجر عند قوله تعالى: النابلسيّ توّسع .5 َ َوٱلۡأ ۢنَبتَۡنا فِي َ لَۡقۡيَنا فِيَها َرَوَِٰسَى َوأ َ ۡوُزونٖ َها مِ َمَدۡدَنََٰها َوأ عند آخر النابلسي يقف .[52 :الِحۡجر]ىجسن ُكَلِ َشۡىٖء َمَ كلمة في اآلية "موزون" ويبدأ بالقسم بالله أنه ال يكفي هذه الكلمة عام بأكمله في الحديث عنها ، فيبدأ الحديث عن النبات فهو موزون، فكم صفحات في عدةفصل الحديث عنها ها، ثم يُ فيوالتفصيل 21 اج سكان األرض في العام؟ فالقمح مادة أساسية في الحياة والله تعالى ينبت لهم طنا من القمح يحت ينبت في من القمح ما يكفي حاجتهم، فهناك ثالثة عشر ألف نوع من القمح يعرفها العلماء، منه ما ومنه في السواحل، ومنه في أعماق األرض، وفي كل أنواع األرض؛ كونه الجبال، ومنه في السهول، وبأنواع تغطي كل لإلنسان، فالله تعالى جعله بكميات تكفي حاجة سكان األرض، اً أساسي غذاءً ثم ينتقل ،، فكلمة "موزون" تشمل الكمية، وحتى النوعية أيضًا للنباتات؛ فيفصل الحديث عنهاالمناطق عة غالف خارجي يزن تس للقمحةعن تركيب القمح المعجز وتناسبه مع تركيب اإلنسان، ف إلى الحديث بالمئة من وزنها، وغالف داخلي يزن ثالثة بالمئة من وزنها، وفي داخل القمح مادة نشوية تزن خمسة وثمانين بالمئة من وزنها، وفي قشرة القمحة الخارجية عدة فيتامينات ُيفصلها، وفيها الفسفور، والحديد، تحدث عنها األطباء، ثم ينتقل ائد هذه الفيتامينات كما، واليود، وغيرها، ثم يتحدث عن فو والكالسيوم عن أحد النباتات وهو "اللفت" ويسهب في الحديث عنه وعن فوائده، ثم يتحدث عن كتب إلى الحديث عن كل غذاء ماذا يحتوي لكان هذا الموضوع كله تفسيرًا ، يقول: فلو درسناها ُكلها الطب واألغذية عن التمر وفوائده، وعن أقوال إلى الحديثقال متواضعًا لهذه الكلمة: "موزون"، ويختتم حديثه باالنت العلماء واألطباء في الكثير من األغذية التي لو اجتمع علماء األرض على دراستها وتحليلها؛ ما زادوا .1وا هذه الكلمة "موزون"فّسر بعد كل هذه الدراسات على أنهم َِٰت حمسففي تفسيره لقوله تعالى: ة من آية قرآنية:في كلمة واحد النابلسيّ نموذج آخر لتوّسع َمََٰو بَِديُع ٱلَسَ ۡمٗرا فَإِنََ َ ۡرِضِۖ َوِإَذا قََضىَٰٓ أ َ عند أول كلمة من اآلية النابلسيّ يقف .[556 :الَبَقَرةِ ]ىجسَما َيُقوُل لَُهۥ ُكن َفَيُكونُ َوٱلۡأ عكس مخترعات اإلنسان التي "بديع" فيتحدث عن قدرة الله تعالى في خلق كل شيء من ال شيء، على .2يكتشفها ويصنعها كل يوم وتحتاج لمثال سابق يعتمد عليه في صناعتها وينظر: الجديلي، عفاف عبد الرحمن، علوم األطعمة التجريبية، جامعة حلون، .41-5/01تفسير النابلسي"، ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة " 1 .411-021م، مجموعة النيل العربية للطباعة والنشر، ا0220 .141-100/ 0المصدر السابق، ينظر، 2 20 فمثال عند تنفسير لربط اآليات ببعضها في تفسيره واالستشهاد باألحاديث واللغة: النابلسيّ توّسع .2 َٰلَِك ٱلِۡكَتَُٰب لَا ١ الٓمٓ حمسألول سورة البقرة في قوله تعالى: النابلسيّ -5:الَبَقَرةِ ]ىجسلَِلُۡمَتَقِينَ َرۡيَبَۛ فِيهِِۛ ُهٗدىَذ في تفسيره لهذه اآلية ما يقارب عشرين صفحة في تفسيره ِبُمعدل ثالثين سطرًا النابلسيّ استغرق .[2 لكل صفحة! فبدأ بالحديث عن الحروف الُمقطعة ُمستشهدًا بعدة أحاديث نبوية، وآيات قرآنية، وتشعب ور التي تبدأ بالحروف المقطعة وذكر آياتها والحديث عنها بشكل ُمفصل، في حديثه لذكر ُكل الس اً وتاريخي اً بالغي اً أن هناك إعجاز و وعن اإلعجاز في هذه الحروف، وأن هذه الحروف َنظمها ُمعجز، كريم لال ينتهي الحديث عنه ولو في ساعات طويلة، فأية كلمة في القرآن ا في القرآن الكريم اً وعلمي عن الكتاب إلى الحديث أثناء تفسيره لآلية، ثم انتقل في بشكل صريح النابلسيّ جازًا كما عبر تعني إع اإلعجاز اإلخباري الذي يتناول فيها يتمثل اً ، فهو يحتوي قصصًا به بعدة آياتفّسر ُمستشهدا ومُ عالى: الماضي والحاضر والمستقبل، وُيسهب في الحديث عنها مستشهدًا بآيات كثيرة منها قوله ت ومُ ١ الٓمٓ حمس ۡرِض َوُهم َمِۢن ٢ ُغلَِبِت ٱلَرُ َ ۡدنَي ٱلۡأ َ وم]ىجسَبۡعِد َغلَبِِهۡم َسَيۡغلُِبونَ فِٓي أ هذه اآلية فّسروي. [3-5 :الر ورة الروم، فيتكلم تفسيرًا علميا موسعًا أكثر مما يتعرض له عند تفسير هذه اآلية في موضوعها في س على سطح األرض عرفها العلم الحديث عن طريق تحديد الموقع أخفض نقطة فهي عن اإلعجاز فيها بشكل عام مستشهدًا بآيات العلميّ باالعتماد على األقمار الصناعية، ثم يضرب أمثلة على اإلعجاز قرآنية في مواضع مختلفة، ويظل يتحدث عن هذا القرآن ومعجزاته العظيمة، حتى يصل إلى اإلبداع إلى ة الخالق فيه، فيصف ذلك بشكل علمي دقيق وموسع، ثم ينتقلفي خلق اإلنسان وتجلي عظم .1بالوتيرة نفسهاعن الحيوانات والنباتات الحديث ففي تفسيره لقوله تعالى: :العربّيةبسبب تفسير اآليات باألحاديث النبوية واللغة العلميّ نموذج آخر للتوّسع و خِ حمس َ ِن ٱَت َ ۡوَحىَٰ َرَبَُك إِلَي ٱلَنَۡحِل أ َ ا َيۡعرُِشونَ َوأ َجرِ َوِمَمَ َمَرَِٰت جف ِذي ِمَن ٱلِۡجَباِل ُبُيوٗتا َوِمَن ٱلَشَ ُثَمَ كُلِي ِمن ُكَلِ ٱلَثَ .40-22/ 0ي"، ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلس 1 22 َٰنُُهۥ فِيهِ ِشَفآءٞ لَِلَنَاِسٖۚ إِنََ لَۡو َ خَۡتلِف أ َٰلَِك ٓأَليَٗة لََِقوۡ فَٱۡسلُكِي ُسُبَل َربَِِك ُذلُلٗاَۚ َيخُۡرُج ِمۢن ُبُطونَِها َشَراٞب َمُ ٖم فِي َذ ُرونَ َيتَ عن النحل واإلعجاز في خلقه كما أثبت العلم الحديث، النابلسيّ يتحدث .[72-79 :النَّۡحل]ىجسَفَكَ نظام عجيب وآيات ُمحكمة ودالئل باهرة على عظمة الله تعالى، ُمستشهدًا بعدة أحاديث فيها فمملكة النحل العلميّ مما يزيد الحديث عن التفسير -ث هذه األحادي فّسرثم يُ _صلى الله عليه وسلم_عن النبي محمد مما جعل العربّيةلفت النظر في هذه اآليات دقة ُمصطلحات اللغة ي، باإلضافة إلى ما -بشكل موسع ، فمثال كلمة "اتخذي" هذه الياء ياء مؤنثة المخاطبة، تدل على النحالت العلميّ يتوّسع في تفسيره النابلسيّ لبساتين، من أجل أن تمتص رحيق األزهار، فالنحالت العامالت هنَّ العامالت التي تجوب الحقول وا أن من النحل ذكورًا، ومن _صلى الله عليه وسلم_المعنيات بهذه اآلية، فمن كان يعرف في عصر النبي النحل إناثًا، ولكل منها مهمة تختص بها، وأن النحالت اإلناث هن المعنيات بهذا الخطاب؟، وفي حرف " الذي يفيد الترتيب على التراخي؛ ألن النحل ال يبحث عن رحيق األزهار إال بعد أن يستقر في العطف "ُثمَّ خليته، وإشارة إلى أن النحلة ُمخيرة في أكلها من ُكل الثمرات التي خلقها الله تعالى، وكلمة "فيه ِشفاء" نكرة عالجًا لها، ولو أن الله تعالى قال: فيه ال تعني الُشمول، وهذا يعني أن هناك أمراضًا كثيرة جدًا يعد العسل لكن الله تعالى جعلها ،الشفاء للناس؛ لكان المعنى: أن أي مرض عالجه العسل، وهذا كالم غير علمي نكرة تتوافق مع العلم، ثم يتحدث عن العسل وعالجه بشكل ُمفصل يبين فيه العالج الذي ُيستخدم كما .1ال كبار األطباءاكتشفه العلم الحديث ُمستشهدًا بأقو َيخُۡرُج ِمۢن حمسفي تفسيره لسورة النحل عند قوله تعالى: ف :محاضرات ُمسجلة ألنهالتفسير فيالتوّسع .3 َٰنُُهۥ فِيهِ ِشَفآءٞ لَِلَنَاِس لَۡو َ خَۡتلِف أ عن العسل وفوائده كما النابلسيّ يتحدث .[72:النَّۡحل]ىجسُبُطونَِها َشَراٞب َمُ ن أنواع العسل، والعسل كعالج للجروح والكثير من األمراض، وفي خضم أثبتها الطب الحديث، وع تفسيره يقول: "حدثني طبيب جراح من كبار أطباء الجراحة قال لي: إذا جاءتني حاالت عسرة من -و ينظر، يوريش، الدكتور ن. يوريش، العالج بعسل النحل، دار القلم .025-021/ 5ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والكون والحياة "تفسير النابلسي"، 1 .411-441م، ترجمة: محمد الحلوجي، ا4104دمشق، 51 . 1كمية من العسل، وهذا ما تعلمه في بريطانيا... هجروح متطورة؛ أفتح الجرح وأنظفه، ثم أضع في سببه طبيعة التفسير على شكل محاضرات كونه إلى المستمع ب الذي يتحدث بهوهذا التوّسع والخطا ويخبرهم عن طبيب بهذه الصيغة" حدثني". إلى الناس يتحدث م عتدل مقارنة بغيره من التفاسير: النابلسيّ توّسع لة على قدرة من اآليات الدا الكثير األصل في التفسير أن يتوسط دون إفراط أو تفريط، فالقرآن الكريم فيه الله وعظمته بشكل صريح، فالتوّسع الكبير قد يبعد القارئ عن اإلرشاد والهداية وهي الغاية الرئيسة للقرآن العلوم مقارنة بغيره من ُمعتدالً اً توّسع دُيع فإنه ؛العلميّ فسيرهفي ت النابلسيّ الكريم، فعلى الرغم من توّسع كمن كان المبالغ فيهنوعًا ما، وال يصل إلى درجة التوّسع ومقبوالً معقوالً اً توّسع األخر في تفسيره، وُيعد : "القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم، إذ كل علم بقوله للقرآن العلميّ يصف تفسيره في مقدمته بين أن عدد اآليات النابلسيّ ف 2يتضاعف ذلك أربعة أضعاف، إذ لكل كلمة ظاهر وباطن" . فشتان بين التفسير 3فسيره يبلغ حوالي ألف وثالثمئة آية، وهي تعدل ُسدس القرآن الكريمفي ت ةالعلميّ وكأنه اً علمي اً ويصل إلى الُسُدس، وبين من يصف القرآن بكون كلماته كلها تحوي تفسير ،المعتدل العلميّ .كتاب علمي فقط .022-021/ 55ون والحياة "تفسير النابلسي"، ينظر، النابلسي: تدبر آيات الله في النفس، والك 1 .015/ 1هي، 0154م، إحياء علوم الدين، مطبعة لجنة نشر الثقافة اإلسالمية، 0000الغزالي، أبو حامد محمد الغزالي النيسابوري، ت: 2 .0/01ينظر، المصدر السابق، 3 50 العاّمةلآليات العلميّ التفسير : رابعالمبحث ال العاّمةت لآليا العلميّ المقصود بالتفسير المطلب األول: العاّمةعند اآليات يقف الباحثفي تفسيره، وأسباب توّسعه، ومالمح التوّسع، س النابلسيّ بعد توضيح توّسع بشكل علمي بغير قصد أحيانا، وأحيانا كونه ُيقحم العلم في كل ُمناسبة، فهناك الكثير النابلسيّ ها فّسر التي فّسرو ،أخر اً بمضمونها، أي أنها ال تتحدث عن العلم، فموضوعها عام يشمل أمور ةالعامّ من اآليات تلك اآليات بشكل علمي، وهذا القسم ينقسم إلى قسمين: النابلسيّ ثناياهاجملة من اآليات إال ويضع في فّسريُ النابلسيّ ال يكاد :عامةعلى آيات علمّيةضرب أمثلة .5 التي يضربها على اآليات لتقريب الصورة أحيانًا، ةالعلميّ َيزخر باألمثلة بلسيّ النا، فتفسير اً علمي اً تفسير تارة يضع أمثلة النابلسيّ الذي ينبع من القرآن الكريم بال توقف، ف العلميّ ولكونه يؤمن كثيرًا بالتفسير علمي، ، وتارة يضع األمثلة على آيات ال تحتوي على تفسيرعلمّيةموسعة وكثيرة على آية علمّية في نفسه األسلوب العادي، فمن الطبيعي أن ينهج مولع بضرب األمثلة والقصص في تفسيره النابلسيّ ف على اآليات، فتراه عند آية تتحدث عن الشكر أو الخلق يتحدث ةالعلميّ بضرب األمثلة العلميّ التفسير دءاً ل مخلوقات الله تعالى ببشكل علمي عن العديد من األمثلة التي تحتاج لشكر الله تعالى أو عن ك وآياته العظيمة. فيهامن اإلنسان حتى الحيوان والنباتات ومظاهر تجلي قدرة الله تعالى آليات عامة ال ةالعلميّ في تفسيره الكثير من التفسيرات النابلسيّ ُيقِحم :العاّمةلآليات العلميّ التفسير .2 كونه مولع بالتفسير ا مع عدم وجود إشارات تدعم ذلك تفسيرا علمياآلية فّسرتفسير علمي، في لهايوجد وعالقةلآلية ويخوض فيه ُمسهبًا حتى ينسى القارئ موضوع اآلية العلميّ ، فتراه يبدأ بالتفسير العلميّ التفسير بها. 54 ن بعيدة ع علمّيةتلك اآلية بحكمة فّسر؛ فيعلمّيةتفسير آية عامة بحكمة فمن أبرز هذه األشكال والمعالم: بتفسير علمي بعيد عن العاّمة، وتفسير اآليات ةالعلميّ بالظواهر الكونية و العاّمةاآلية، وربط اآليات مضمون اآلية. العاّمةلآليات العلميّ لتفسير المطلب الثاني: نماذج تطبيقية ل :العاّمةاآليات على علمّيةضرب أمثلة .5 لة طوياًل وعند اآلية األولى في السورة في قوله تعالى: البسم دعن النابلسيّ ي بداية سورة الفاتحة يقف فف ِ ٱلَرَِنَٰمۡح ٱلرََِحيمِ حمس ِ َرَبِ ٱلَۡعَٰلَِمينَ ٱلۡحَمۡ ١ ِمۡسِب ٱّلَلَ اآليتين بما ُيقارب عشرين فّسرفي. [2-5 :الَفاِتَحةِ ]ىجسُد ّلِلََ عن أصل الماء والتبخر ، فعند التسمية ِلُشرب الماء يتحدثةالعلميّ صفحة تتضمن الكثير من األمثلة والسحاب والرياح، وقدرة الله تعالى في إنزال المطر، والبحار وعمقها، ونسبة المياه بالنسبة لليابسة، ثم ة في البقر التي ترشح عند ذبح البقرة والتسمية عليها، ومرض جنون البقر، وعن الغدة الثدييّ يضرب مثاالً الُمعقدة عن أجهزة جسم اإلنسان مثاالً وية الكثيفة، وكذلك يضرب منها قطرا