النجاح الوطنية جامعة كلية الدراسات العليا جريمة عدم االفصاح عن تضارب المصالح في ضوء التشريعات الفلسطينية إعداد المصري فراس نايف سارة إشراف بهاء األحمد .د باسل منصور .د كلية القانون الجنائي من قدمت هذه الرسالة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في .الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين 2025 ب‌‌ جريمة عدم االفصاح عن تضارب المصالح في ضوء التشريعات الفلسطينية إعداد المصري فراس نايف سارة م، وأجيزت: 30/07/2025نوقشت هذه الرسالة بتاريخ ج‌ اإلهداء من قال أنا لها "نالها" . وأنا لها وإن أبت رغمًا عنها أتيُت بها نلتها وعانقت اليوم مجدًا عظيمًا، فعلتها بعد أن كانت مستحيال، كانت دروبًا قاسية، وطرقًا خسرت بها الكثير لكني "وصلت" الحمدهللا حبًا وشكرًا وإمتنانًا، الحمدهللا الذي بفضله ادركت اسمى الغايات أنر لنفسي ولنجاحي كالذي ينظر .الى ُمعجزاته، الى الحلم الذي طال إنتظاره، تحقق بفضل هللا وأصبح واقعًا افتخر به الى العزيز الذي حملت اسمه فخرًا، يردد اسمي عاليًا في عنان السماء حاماًل شرف لقبك وبكل اعتزاز انا لهذا الرجل إبنة الى من كلله هللا بالهيبة والوقار الى من غرس في روحي مكارم األخالق داعمي األول في مسيرتي وسندي )أبي الحنون( الى من كانت الداعمة األولى واألبدية، مالكي الطاهر، من كان وجودها يمدني بالسعي دون ملل، الى التي ظلت دعواتها تضم اسمي دائما، القلب الحنون، ُمعلمتي األولى، )أمي المحبوبة( الى خيرة ايامي وصوفتها، الى من ُمدت لي اياديهم وقت ضعفي وأمنو بقدرتي، الى ضلعي الثابت وأمان ايامي )اخوتي وخواتي( ( الى فرحتي األولى وقرة عيني ونبض قلبي )ابنتي خلود بمعلميها ومشرفيها االفاضل وأخص بالذكر الدكتور بهاء ... جامعة النجاح الوطنية...الى جامعتي الغراء و الدكتور باسل منصور األحمد .أرض االسراء والمعراج....الى من سكنت روحنا، فلسطين الحبيبة أخيرًا الشكر الموصل لنفسي على الصبر والعزيمة واإلصرار، والتي كانت اهاًل للمصاعب، ها أنا اختم بكل ما مررت به بفخر ونجاح الحمدهلل من قبل ومن بعد، راجيًة من هللا تعالى أن ينفعني بما عملني وأن .يعلمني ما أجهل ويجعله حجة لي ال علي سارة المصري الباحثة: د‌ والتقدير الشكر .في بداية هذا العمل، أود أن أعبر عن خالص شككري وتقديري لكل من سكاهم في إتمام هذه الرسكالة ، الذي قدم لي توجيهات قيمة بهاء األحمد و الدكتور باسككل منصككورأخص بالشكككر والتقدير الدكتور لقد كان لخبرته الواسككعة ومالحظاته الدقيقة دور كبير في تطوير اعدادها،خالل فترة اً ر مسككتم اً ودعم .هذا العمل، وال يمكنني أن أوفيه حقه من الشكر واالمتنان كما أتوجه بالشككر إلى عائلتي وأصكدقائي الذين قدموا لي الدعم المعنوي والصكبر خالل هذه المرحلة .المهمة من حياتي فجزاهم هللا عني خيراً ... وهللا ولي التوفيق ه‌ اإلقرار الرسالة التي تحمل عنوان: ةأدناه مقدم ةأنا الموقع جريمة عدم االفصاح عن تضارب المصالح في ضوء التشريعات الفلسطينية أقر بأن ما اشكتملت عليه هذه الرسكالة هي نتاج جهدي الخا ، باسكتثناء ما تمت اإلشكارة اليه حيثما ورد، وأن هذه الرسكككككالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي .لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى سارة المصري : ةاسم الطالب التوقيع: 30/07/2025 التاريخ: ‌ و‌ فهرس المحتويات ج ....................................................................................................................... اإلهداء د ............................................................................................................... والتقدير الشكر ه ........................................................................................................................ اإلقرار و ............................................................................................................ فهرس المحتويات ط ..................................................................................................................... الملخص 1 ........................................................................................................................ المقدمة 2 ................................................................................................................ أهمية الدراسة 3 .............................................................................................................. إشكالية الدراسة 4 ................................................................................................................. أسئلة الدراسة 5 ............................................................................................................... أهداف الدراسة 5 ............................................................................................................. محددات الدراسة 6 .............................................................................................................. منهجية الدراسة 7 ................................................................................................................. حدود الدراسة 7 ............................................................................................................... أدبيات الدراسة 9 ...............................................................................................................مخطط الدراسة 12 .......................................................................... : مفهوم تضارب المصالح الفصل التمهيدي 13 ................................................................................................. مفهوم تضارب المصالح 14 ......................................................................... مفهوم تضارب المصالح بالتشريعات الدولية 16 ........................................................................ مفهوم تضارب المصالح بالتشريع الفلسطيني 20 ................................................................................................ حاالت تعارض المصالح 20 .................................................................... االستفادة من الفر المتاحة من خالل الوظيفة 22 ............................................................................ : اإلطار المفاهيمي والنظري الفصل األول 22 ............................................. المبحث األول: مفهوم تضارب المصالح وتمييزه عن عدم اإلفصاح ز‌ 23 ......................................................... المطلب األول: عناصر وأركان جريمة تضارب المصالح 23 ...................................................................... الفرع األول: عناصر جريمة تضارب المصالح 28 ...................................................... الفرع الثاني: اركان جريمة عدم اإلفصاح تضارب المصالح 39 .............................................. المطلب الثاني: التمييز بين تضارب المصالح وعدم اإلفصاح عنه 39 ....................................... الفرع األول: الفرق بين تضارب المصالح كحالة وعدم اإلفصاح كجريمة 39 ..................................................... الفرع الثاني: انعكاسات عدم اإلفصاح على النزاهة والشفافية 40 ....................................................... أركانها ومظاهرها – المبحث الثاني: جريمة عدم اإلفصاح 41 ............................................................................................... الفرع األول: الركن المادي 41 ............................................................................................. الفرع الثاني: الركن المعنوي 42 ............................ المطلب الثاني: مظاهر جريمة عدم اإلفصاح والتمييز بينها وبين الجرائم األخرى 42 ........................................................... الفرع األول: تمييز تضارب المصالح عن جريمة الرشوة 44 ............................... الفرع الثاني: تمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة الكسب غير المشروع 45 ............................. الفرع الثالث: تمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة اساءة استعمال السلطة 46 ................................. الفرع الرابع: تمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة الواسطة والمحسوبية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح مظهرها الخارجي ووضعيتها وعقوباتها المقررة : جريمة الفصل الثاني ...................................................................................................................... 49 المبحث األول: تكييف وضعية عدم اإلفصاح تضارب المصالح وصورها المعايير المستخدمة في تصنيفها ...................................................................................................................... 49 49 ................................ المطلب األول: تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح وصورها 51 .............................................. الفرع األول: تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح 55 ................................................................................. الفرع الثاني: صور تضارب المصالح 56 .................... المطلب الثاني: المعايير المستعملة من أجل تصنيف تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 56 ................................... الفرع األول: مبدأ النزاهة معيار لتصنيف تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 58 ................................... الفرع الثاني: مبدأ الحياد معيار لتصنيف تضارب المصالح وعدم اإلفصاح المبحث الثاني: الضبط القانوني لتضارب المصالح في السياق الفلسطيني عند االلتزام باالمتناع عن التصرف 61 ....................................................................... تحت طائلة تضارب المصالح وعدم اإلفصاح ح‌ 62 ............... المطلب األول: االلتزامات الناشئة عند الوقوع في وضعية تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 62 .................. الفرع األول: االلتزام باإلفصاح عن التواجد في وضعية تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 66 ................ الفرع الثاني: االلتزام باالمتناع عن التصرف تحت طائلة تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 70 .... المطلب الثاني: واقع النصو والتشريعات الفلسطينية في مكافحة تضارب المصالح وعدم اإلفصاح 72 ............................................................................ الفرع األول: العقوبات ذات الطابع المدني 75 .......................................................................... الفرع الثاني: العقوبات ذات الطابع الجزائي 84 ...................................................................................................................... الخاتمة 85 ....................................................................................................................... النتائج 87 .................................................................................................................. التوصيات 88 ............................................................................................................ المراجع العلمية Abstract ................................................................................................................... b ط‌‌ جريمة عدم االفصاح عن تضارب المصالح في ضوء التشريعات الفلسطينية إعداد سارة المصري إشراف بهاء األحمد .د باسل منصور .د الملخص تهدف هذه الدراسة إلى تحليل فعالية األطر التشريعية الفلسطينية في معالجة قضايا تضارب المصالح، مع . 2020( لسنة 1التركيز على نظام اإلفصاح الذي أقر ه المشرع الفلسطيني بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ) استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الستقراء النصو القانونية وتحليلها، إضافة إلى إجراء مقارنة توصلت الدراسة إلى أن . مع التشريعات المطبقة في أنظمة قانونية أخرى لتحديد أوجه التشابه واالختالف الجذرية األسباب بين من هي الفعالة الرقابة وغياب الشخصية، المكاسب إلى السعي الشفافية، ضعف تائج أن انتشار هذه الظاهرة في القطاعين العام والخا يؤدي كما بي نت الن .لتضارب المصالح في فلسطين أظهرت .إلى تآكل الثقة العامة بالمؤسسات، مما يستدعي ضرورة وضع استراتيجيات شاملة للتخفيف منها الدراسة كذلك وجود ثغرات في التشريعات الفلسطينية المتعلقة بتضارب المصالح، حيث تفتقر إلى الصرامة التنفيذ في لتضارب .والوضوح الجذرية األسباب لمعالجة استراتيجيات مستهدفة بتطوير الدراسة وأوصت كما دعت . المصالح، وتعزيز التشريعات القائمة من خالل توضيح التعريفات والعقوبات المتعلقة بهذه الظاهرة ى الحوكمة الرشيدة، إلى تنظيم حمالت توعية شاملة حول أهمية السلوك األخالقي وتأثير تضارب المصالح عل وأوصت بوضع إرشادات واضحة تميز بين أنواع المصالح المختلفة وتعزيز .وتبني أفضل الممارسات الدولية أخيرًا، شددت الدراسة على الحاجة . ثقافة الشفافية والمساءلة عبر إنشاء آليات لإلبالغ وإجراء تفتيش دوري إلى إنشاء إطار مستدام للبحث وتطوير السياسات لتعزيز النزاهة في اإلدارة العامة، وضمان تطبيق النتائج . على أرض الواقع من خالل التعاون مع المؤسسات األكاديمية والمشرعين المفتاحية: الفلسطينيةعدم الكلمات التشريعات المصالح، تضارب المساءلة اإلفصاح، اإلداري، الفساد ، . القانونية المقدمة حدى إكثر المفاهيم التي برزت حديثًا على السككككاحة العالمية باعتبارها أتعتبر جريمة تضككككارب المصككككالح من والمالي والتي تؤثر سكككككلبًا على المجتمع، حيث ركزت الكثير من االتفاقيات اإلداري شككككككال الفسكككككاد أصكككككور و كثر الجرائم التي تحاول الكثير من الدول الغربية أاالخيرة على هذا المصطلح باعتباره من اآلونةالدولية في والعربية مكافحة هذه الظاهرة وذلك من خالل تطوير وسككككككككككككن التشككككككككككككريعات والقوانين التي تنظم هذه الظاهرة جراءات تعتبر اجراءات بسككككيطة مقارنة ن كافة هذه اإلأال إوتوضككككحها وتجرمها في بعض الحاالت اضككككافة، مع انتشكككار هذه الظاهرة في المجتمعات، حيث انتشكككرت هذه الظاهرة بشككككل جلي في الكثير من المجتمعات ن يسككككككتخدمها الكثير من أسككككككاليب الحصككككككول على المنافع التي يمكن أواعتبرت من الثقافات المنتشككككككرة ومن سكرعة بأكثراصكدقائه واقاربه جل تحقيق وتسكهيل بعض الخدمات والمنافع لبعض منأشكخا وذلك من األ .(2023)سالم، يناآلخر ممكنة وبسهولة مطلقة متجاهاًل كافة القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق وتعتبر ظاهرة تضككككارب المصككككالح من الظواهر التي تنتشككككر وبشكككككل كبير في القطاعات المختلفة سككككواء في لى تسككككهيل إفراد القطاع الخا او القطاع العام او في مؤسككككسككككات المجتمع المدني، حيث يسككككعى بعض األ شكككككككككخا المقربين منهم مما يجعل من هذه الظاهرة مصكككككككككدر قلق للكثير من المهمات الخاصكككككككككة لبعض األ و تتعارض أنه مؤشككر من مؤشككرات الفسككاد أمر ال يعتبر بالنسككبة للكثير من الدول على ن هذا األأال إالدول مع المسكككككككاواة وحقوق المواطنة ومن هذه الحقوق حق الحصكككككككول على الخدمات والحق في المنافسكككككككات على ن أثكار السككككككككككككككلبيكة التي يمكن تولي الوظكائف في هكذه الكدول، حيكث تعمكل الكثير من الكدول على الحكد من اآل دارات العامة وبالتالي فان الكثير من الدول تعمل على عمال والوظائف في اإلدارة األإتؤثر على حسن سير جل الوقاية من الفسكككاد ومسكككاءلة أسكككن التشكككريعات والقوانين التي تحد من هذه الظاهرة وتقلل منها وذلك من شكككككككككككخا الذي يمكن اعتبارهم متنفذين ومتورطين في هذه الظاهرة وذلك للتأكيد على نزاهتها والشكككككككككككفافية األ لى تجنككب تعمق هككذه الظككاهرة في المجتمع إمككام المجتمع المحلي المحيط بهككا اضككككككككككككككككافككة أالتي تتمتع بهككا مر يعني خسكككككارة ثقة ن هذا األإلى تغلغلها بشككككككل كبير وبالتالي فإومؤسكككككسكككككاته العامة والخاصكككككة مما يؤدي 2 داء أدارة المؤسككككككككسككككككككات الخاصككككككككة وذلك بسككككككككبب غضككككككككهم الطرف عن إو أالمجتمع المحيط بالجهات العامة .(220، صفحة 2013-2012)حاحة، الموظفين الذين يتعاملون في هذه الظاهرة وبكاعتبكار فلسككككككككككككككطين من الكدول النكاميكة التي تحكاول جكاهكدة مواكبكة التطورات العكالميكة في ككافكة المجكاالت فقكد ى وذلكككك من خالل تنظيمهكككا لمجموعكككة من القوانين خر األانفردت دولكككة فلسككككككككككككككطين على مسككككككككككككككتوى الكككدول فصكككاح عن تضكككارب المصكككالح والتشكككريعات التي افردت من خالل بعض نصكككوصكككها القانونية ما يتعلق باإل لى إفصكككككاح عن وجود حالة من الحاالت التي تعتبر جريمة تضكككككارب مصكككككالح، وبالنظر وذلك من خالل اإل نجدها قد حضكككرت بعض السكككلوكيات فإنناراضكككي الفلسكككطينية طبيعة التشكككريعات النافذة والمعمول بها في األ ن هناك تشكككريع ناظم وموحد أمر ال يعني ن هذا األأال إن تسكككاهم في تضكككارب المصكككالح، أالتي من شكككأنها ن أننا نجد بأال إمام الجهات ذات االختصكككككا ، أفصكككككاح عن تضكككككارب المصكككككالح ليات اإلآيبين من خالله لى تضكككارب المصكككالح ومن هذه إن تؤدي أبعض من التصكككرفات التي يمكن بعض التشكككريعات التي حظرت لسككككنة (42)والقرار بقانون رقم 2003 سككككاسككككي لعام التشككككريعات في القوانين الفلسككككطينية الناظمة )القانون األ لسككنة 16قانون تشككجيع االسككتثمار رقم 1998لسككنة 4)قانون الشككركات( وقانون الخدمة المدنية رقم 2021 .م بشأن المصارف(2010( لسنة 9وتعديالته وقانون المصارف قرار بقانون رقم ) 1995 أهمية الدراسة همية هذه الدراسة من ناحيتين:أ تكمن العلمية:الناحية ندرة الدراسككات التي تختص في مجال تضككارب المصككالح في فلسككطين حيث تعتبر هذه الدراسككة التي تتطرق الكبير الذي يوليه المشككككرعون االهتمام لى إاضككككافة .الى هذا الجانب وخاصككككة في مجال هذا العنوان البحثي القانونيون اتجاه هذه الظاهرة حيث اصكككككككككككككبحت هذه الظاهرة محط الكثير من التشكككككككككككككريعات العربية والعالمية ن يركز مواكبة التشكككككككككككككريعات أن هذا البحث يحاول إصكككككككككككككبحت محط اهتمام الكثير من الباحثين وبالتالي فأو 3 ى المقارنة وبيان اوجه خر األفصكاح عن تضكارب المصكالح بالتشكريعات الفلسكطينية التي تختص في مجال اإل .بين هذه التشريعات واالختالف هالشب ن يوفر الكثير من المعلومكات الخكاصككككككككككككككة في هكذا أحيكث يعتبر هكذا البحكث مصككككككككككككككدر معلومكات جكديكد يمكن شكككككككككككخا المهتمين في هذا الجانب وخاصكككككككككككة لى الكثير من الباحثين والمشكككككككككككرعين وغيرهم من األإالمجال .المؤسسات القضائية والقانونية العملية:الناحية أما من الناحية العملية فإن أهمية هذا الموضوع تظهر من خالل النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها الباحثة في هذه الدراسكككككة من حيث مدى نجاعة وتفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة الفسكككككاد ومنها تضكككككارب المصكككككالح والسكككككياسكككككي للدولة خاصكككككة حيث أن هذا األمر ينعكس وبشككككككل كبير على الجانب االقتصكككككادي واالجتماعي النتائج السكككككككلبية للفسكككككككاد وبالتالي فإن الباحثة ومن خالل هذه الدراسكككككككة سكككككككتقف وبشككككككككل وثيق على التدابير الوقائية واآلليات المتبعة في مكافحة جريمة تضككككككككككارب المصككككككككككالح وذلك من خالل تحليل القوانين السككككككككككارية ة وخاصككككككككة في الجانب القضككككككككائي باإلضككككككككافة إلى مدى المفعول ومدى نجاعة هذه القوانين في الحياة العملي اسكككككككككتحداد اليات جديدة تواكب التطورات الحياتية العامة والتي كرسكككككككككتها ونصكككككككككت عليها القوانين السكككككككككارية .المفعول في فلسطين إشكالية الدراسة التي تؤثر بشكل مباشر على القضايا الجوهرية إن جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح ُتعد من والعالمي المحلي المستويين الدول على العديد من أدركت وقد المؤسسات، في والشفافية النزاهة منظومة تها على الفساد المالي خطورة هذه الجريمة، فعملت على وضع آليات وتشريعات للحد منها، إدراكًا لتداعيا وقد صادقت فلسطين على اتفاقية األمم المتحدة لمكافحة الفساد، إضافة إلى توقيعها على اتفاقية . واإلداري االتحاد اإلفريقي لمنع الفساد، كما أصدرت بعض التشريعات ذات الصلة، ومن أبرزها قرار مجلس الوزراء 4 بشأن نظام اإلفصاح عن تضارب المصالح، الذي ُيَعد من القوانين الخاصة التي تهدف 2020( لسنة 1رقم ) . إلى مواجهة هذه الظاهرة :وانطالقًا من ذلك، تبرز اإلشكالية التي تسعى هذه الدراسة لمعالجتها في السؤال الرئيس اآلتي التشريعات الفلسطينية جريمة فساد " ُتَعّد جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح في إلى أي مدى " مكتملة األركان، وما عالقتها بالفساد المالي واإلداري؟ أسئلة الدراسة همها: أ سئلة الفرعية والتي كان من وتنبثق عن االشكالية الرئيسية للدراسة مجموعة من األ ما األسباب التي تدفع األفراد إلى االمتناع عن اإلفصاح عن تضارب المصالح؟ . 1 ما هو نطاق جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح في الوظيفة العمومية والقطاع الخا ؟ . 2 ما مدى قدرة التشككككريعات الفلسككككطينية على ضككككبط جريمة عدم اإلفصككككاح عن تضككككارب المصككككالح والحد . 3 منها؟ ما هي اآلليات واإلجراءات التي وضعها المشرع الفلسطيني للكشف والردع عن جريمة عدم اإلفصاح؟ . 4 ما دور هيئة مكافحة الفسكككككككككاد وديوان الرقابة المالية في مراقبة حاالت عدم اإلفصكككككككككاح، وهل العقوبات . 5 المقررة ُتَعد رادعة؟ هككل هنككاك غيككاب لقككانون موحككد ينظم آليككات اإلفصكككككككككككككككاح والرقككابككة، وكيف ينعكس ذلككك على معككالجككة . 6 الجريمة؟ كيف يمكن التمييز بين المصكككالح الحقيقية والظنية، أو المصكككالح اآلنية والمسكككتقبلية، في سكككياق جريمة . 7 عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح؟ 5 أهداف الدراسة :تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي . بيان مفهوم جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح وتمييزها عن مجرد وجود تضارب المصالح . 1 ( من قانون مكافحة 18تحليل النصو القانونية ذات الصلة بجريمة عدم اإلفصاح، وال سيما المادة ) . 2 . ( من القانون األساسي43الفساد، وأحكام قانون القضاء اإلداري، والمادة ) في . 3 العامة والنيابة المالية الرقابة وديوان الفساد مكافحة هيئة مثل الرقابية المؤسسات دور توضيح . الكشف عن حاالت عدم اإلفصاح ومعالجتها تقييم فعالية العقوبات واإلجراءات الردعية التي نص عليها المشرع الفلسطيني ومدى قدرتها على تحقيق . 4 . الردع العام والخا استقصاء غياب أو ندرة السوابق القضائية المتعلقة بجريمة عدم اإلفصاح وتفسير أسبابه وآثاره على . 5 . التطبيق العملي للتشريعات محددات الدراسة تتحدد هذه الدراسة بعدة معيقات تؤثر على شموليتها ونتائجها، حيث تواجه صعوبة في الوصول إلى مصادر موثوقة تتعلق بحاالت فعلية لجريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح في فلسطين بسبب ندرة الدراسات كما أن غياب التفسير القضائي الواضح لبعض النصو القانونية . السابقة واإلحصاءات الرسمية المتاحة باإلضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة الحساسة لموضوع . ذات الصلة يشكل تحديًا في تحليلها وتطبيقها بشكل دقيق تضارب المصالح قد تحد من تعاون بعض الجهات والمؤسسات في توفير البيانات والمعلومات الالزمة إلجراء الموارد المتاحة التي قد تؤثر على عمق التحليل وتغطية كافة جوانب وأخيرًا، تقي د الدراسة بالزمن و . الدراسة .القضية 6 منهجية الدراسة – الوصككككككككككككفي التحليلي–االسككككككككككككتقرائي–المنهج المركب )االسككككككككككككتنباطياعتمدت الباحثة في هذا البحث على :حيث تم استخدام .لمالءمته لطبيعة موضوع الدراسة (، وذلكالمقارن في تفسكير وتحليل النصكو القانونية ذات العالقة، مثل قرار مجلس الوزراء رقم :المنهج االستتنباطي - بشكأن نظام اإلفصكاح عن تضكارب المصكالح، وقانون مكافحة الفسكاد الفلسكطيني، مع 2020( لسكنة 1) .بيان مدى اكتمال األركان القانونية لجريمة عدم اإلفصاح –أو اإلشككارة إلى غيابها –من خالل اسككتقراء الواقع العملي والتطبيقات القضككائية :المنهج االستتقرائي - .وتحليل التجارب المقارنة في بعض التشريعات األجنبية لتوضيح أوجه التشابه واالختالف عبر وصككف دور المؤسككسككات الرقابية )هيئة مكافحة الفسككاد، ديوان الرقابة : المنهج الوصتتفي التحليلي - المالية، النيابة العامة…( وتحليل فعالية اآلليات واإلجراءات التي اعتمدها المشكككككككككككككرع الفلسكككككككككككككطيني في .مواجهة جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح اعتمد لتسككككككليط الضككككككوء على أوجه التشككككككابه واالختالف بين التشككككككريعات الفلسككككككطينية :المنهج المقارن - وبعض التشككريعات العربية والدولية في تنظيم مسككألة تضككارب المصككالح وآليات اإلفصككاح عنها، بهدف االسككككتفادة من التجارب المقارنة وتحديد الممارسككككات الفضككككلى التي يمكن توظيفها في تطوير المنظومة .ة الفلسطينية في هذا المجالالقانوني ويأتي توظيف هذه المناهج بشكككل تكاملي بهدف الوقوف على فلسككفة المشككرع الفلسككطيني في معالجة جريمة عدم اإلفصككاح عن تضككارب المصككالح، ومدى قدرة التشككريعات واآلليات المعتمدة على تحقيق الردع والوقاية .في هذا المجال 7 حدود الدراسة .2023 – 2022العام الدراسي للدراسة:الحدود الزمانية . 1 .التشريع الفلسطيني والتشريعات العربية المقارنة البحث:نطاق . 2 أدبيات الدراسة جريمة عدم االفصاح عن تضارب المصالح في ضوء بالعودة إلى األبحاد والدراسات التي تناولت موضوع ، فإننا نجد بعض الدراسات القانونية العربية في هذا الصدد، ومن أبرز هذه الدراسات التشريعات الفلسطينية ما يلي: : تعارض المصالح في المعامالت المالية )دراسة مقارنة(: (2022)دراسة العزاوي ليه التعارض في إساس الشرعي والقانوني الذي يستند حيث ركز الباحث خالل هذه الدراسة على معرفة األ ساس في تعارض جابة عن معرفة األجل اإلأي بشكل كامل وذلك من قالمصالح حيث عمل على تحليل منط سس التي اعتمد عليها المشرع المصالح والذي اعتبر من التساؤالت المحورية والتي اثارت اهتمام الباحث واأل سس العامة حيث عمل الباحث على سس تعتبر من األ في الترجيح بين المصالح المعارضة وهل هذه األ و أجل معرفة هذه الحلول وهي تتوافر فيها صفة العمومية أاستقرار النصو القانونية ونطاق عملها من رجيح بين المصالح المتعارضة، حيث وجد الخصوصية وخاصة في الحلول المقدمة والتي تبين معاني الت و القضائي وهو يعتبر أمر مصاحب بالنزاع الفعلي أن التعارض بالمصالح هو أ الباحث خالل مراحل البحث ب ن تخرج المعاملة المالية عن وضع أن المشرع ال يريد مور التي يرغب المشرع في وجودها وذلك ألمن األ ن الباحث قد توصل إة وبالتالي فلجراء المعامإ ن الغاية تنتفي عند إستقرار الطبيعي الخا بها وبهذا فاإل . ساس القانوني من تعارض المصالح يتمثل في الرغبة من حماية المصلحةن األ إستنتاج التالي لى اإل إ 8 : المصالإخالل الموظف العمومي بالتزام اإلبالغ عن تعارض : (2022)دراسة بن عودة ، حيث العموميةعن تعارض المصالح في الوظيفة باإلبالغحيث ركز الباحث خالل هذا البحث على االلتزام لى مؤسسات إن هناك الكثير من المؤسسات العامة التي تم تحويلها أاعتبر الباحث ومن خالل هذا البحث ب لى اضعاف مصداقيتها، وعلى إو حزبية مغلقة على مجموعة محددة من الموظفين وهذا ما يؤدي أفئوية ة اإلداريمر من الناحية القانونية و ن لم يتم التعامل مع هذا األلى اآلإ نه أن الباحث يجد بإمر فالرغم من هذا األ ن هذا االمر يمس المؤسسات العامة أمر يعتبر من المؤشرات الخاصة بالفساد وخاصة ن هذا األإوبالتالي ف ن الباحث ركز إن الباحث يركز على مجال حساس وهو مجال الصفقات العمومية وبالتالي فأللدولة وخاصة تعارض مصالحه مع الرئيسية بضرورة العمومي سلطاته الموظف اخبار البحث على ضرورة خالل هذا لى العقوبات المفروضة على االشخا غير إ ليات القانونية المتبعة في التبليغ اضافة المصالح العامة واآل . مبلغينال : الجزائري ليات مكافحة الفساد في التشريع آفعالية :(2022)دراسة نوري ليات المتبعة في القانون الجزائري لمكافحة اشكال الفساد في حيث ركز الباحث خالل هذا البحث على اآل ليات والقوانين لى اآلإ شكاله اضافة أنواعه و أالدولة، وقد تطرق الباحث خالل هذا البحث للتعريف بالفساد و الناظمة لمكافحة الفساد في مرافق الدولة العامة والمؤسسات الخاصة، كما تطرق الباحث الى العقوبات التي تفرضها هذه القوانين وبين الباحث اهمية وضرورة مكافحة الفساد لما له من اثار على المؤسسات العامة . للدولة ونهضتها بشكل عام : ليات التصدي لتعارض المصالح في نطاق الوظيفة العامة )دراسة مقارنة(آ : (2021)دراسة عبد الرحيم العامة وال المصلحةعمال الوظيفة العامة هي أ ساسية التي تدور حولها ن الغاية األأحيث اعتبر الباحث ب طار الوظيفة العمومية إللمصلحة العامة في منازعتهاو أن يكون هناك وجود للمصلحة الشخصية أيجب ن هناك انعكاسات سلبية على طبيعة وسير العمل في الوظيفة العامة أن الباحث يجد بإمر فهذا األ وألهمية 9 ليات الفاعلة للتصدي لظاهرة ن الباحث حاول من خالل هذا البحث التركيز على بيان تطبيق اآلإوبالتالي ف ن إثار التعارض وبالتالي فآتعارض المصالح في نطاق الوظيفة العمومية وذلك على النحو الذي يحميها من . ليات تعتبر البوابة الوقائية التي تساهم في الحيلولة دون انتشار مظاهر الفساد بكافة اشكالههذه اآل ما يميز هذه الدراسكككة عن الدراسكككات السكككابقة هو تركيزها على جريمة عدم اإلفصكككاح عن تضكككارب المصكككالح وتسككككككعى .تحديدًا، في ظل غياب واضككككككح لابحاد الفلسككككككطينية التي عالجت هذا الموضككككككوع بشكككككككل معمق الدراسككة إلى تحليل اآلليات القانونية التي اعتمدها المشككرع الفلسككطيني لمكافحة هذه الجريمة، مع مقارنة تلك اآلليات بالتشكككككككككككريعات المقارنة، وذلك بالنظر إلى تفرد القانون الفلسكككككككككككطيني في إدراج نظام اإلفصكككككككككككاح عن كما تحاول الدراسككة إبراز جوانب القوة .تضككارب المصككالح ضككمن نصككوصككه القانونية بشكككل صككريح وواضككح تها في مواجهة هذه الجريمة، مقارنة والقصكككككور في التشكككككريعات الفلسكككككطينية ذات الصكككككلة، وقياس مدى نجاع .بالتجارب التشريعية األخرى مخطط الدراسة يتضكمن مخطط الدراسكة موضكوع الدراسكة مقسكوم إلى قسكمين وكل قسكم تم إدراجه في فصكل خا به، حيث يلي: التقسيم كما جاء مفهوم تضارب المصالح : الفصل التمهيدي . مفهوم تضارب المصالح بالتشريعات الدولية - . مفهوم تضارب المصالح بالتشريع الفلسطيني - . حاالت تعارض المصالح - . االستفادة من الفر المتاحة من خالل الوظيفة - 10 الفصل األول: اإلطار المفاهيمي والنظري : المبحث األول: مفهوم تضارب المصالح وتمييزه عن عدم اإلفصاح - : المطلب األول: مفهوم تضارب المصالح • . الفرع األول: تعريف تضارب المصالح وأنواعه . الفرع الثاني: أهمية اإلفصاح عن تضارب المصالح ودوره في تعزيز النزاهة : المطلب الثاني: التمييز بين تضارب المصالح وعدم اإلفصاح عنه • . الفرع األول: الفرق بين تضارب المصالح كحالة وعدم اإلفصاح كجريمة . الفرع الثاني: انعكاسات عدم اإلفصاح على النزاهة والشفافية : أركانها ومظاهرها –المبحث الثاني: جريمة عدم اإلفصاح - : المطلب األول: عناصر وأركان جريمة عدم اإلفصاح • . الفرع األول: الركن المادي . الفرع الثاني: الركن المعنوي : المطلب الثاني: مظاهر جريمة عدم اإلفصاح والتمييز بينها وبين الجرائم األخرى • . الفرع األول: عدم اإلفصاح وتمييزه عن جريمة الرشوة . الفرع الثاني: عدم اإلفصاح وتمييزه عن جريمة الكسب غير المشروع . الفرع الثالث: عدم اإلفصاح وتمييزه عن جريمة استثمار النفوذ . الفرع الرابع: عدم اإلفصاح وتمييزه عن جريمة إساءة استعمال السلطة . الفرع الخامس: عدم اإلفصاح وتمييزه عن جريمة الواسطة والمحسوبية 11 تضارب المصالح: عدم اإلفصاح عن جريمة : الفصل الثاني . مظهرها الخارجي ووضعيتها وعقوباتها المقررة تضارب المصالح وصورها والمعايير المستخدمة في عدم اإلفصاح المبحث األول: تكييف وضعية - : تصنيفها : تضارب المصالح وصورها عدم اإلفصاح المطلب األول: تكييف وضعية • . تضارب المصالح عدم اإلفصاح الفرع األول: تكييف وضعية : المطلب الثاني: المعايير المستعملة من أجل تصنيف تضارب المصالح • . الفرع األول: مبدأ النزاهة كمعيار لتصنيف تضارب المصالح . الفرع الثاني: مبدأ الحياد كمعيار لتصنيف تضارب المصالح المبحث الثاني: السيطرة على جريمة تضارب المصالح ومالءمة النصوص القانونية الفلسطينية في - : مكافحة هذه الجريمة : المطلب األول: االلتزامات الناشئة عند الوقوع في وضعية تضارب المصالح • . الفرع األول: االلتزام باإلفصاح عن التواجد في وضعية تضارب المصالح . الفرع الثاني: االلتزام باالمتناع عن التصرف تحت طائلة تضارب المصالح : المطلب الثاني: واقع النصوص والتشريعات الفلسطينية في مكافحة تضارب المصالح • . الفرع األول: العقوبات ذات الطابع المدني . الفرع الثاني: العقوبات ذات الطابع الجزائي 12 الفصل التمهيدي مفهوم تضارب المصالح طبيعة الوظيفة العامة تتطلب من الموظف االلتزام بعدد من الواجبات والضوابط التي يجب عليه االلتزام بها، .سواء أثناء أداء مهامه الوظيفية أو خارج إطار العمل، وذلك لضمان الحفاظ على هذه الوظيفة العمومية من أبرز هذه الواجبات االلتزام .يأتي ذلك مقابل ما يحصل عليه الموظف من حقوق وامتيازات مادية ومعنوية بالقوانين، والنزاهة، واألخالق، واإلخال للعمل، حيث إن الوظيفة العمومية تمنح الموظف سلطة كبيرة، لذلك، تعتبر الوظيفة العمومية أمانة في يد الموظف، .فضاًل عن القوة والنفوذ المستمدة من هذه الوظيفة ويخ استخدامها يحسن أن خاللهاوعليه من العام الصالح لتحقيق .دم منصبه يستغل الذي الموظف أما يجب على الموظف أداء وظيفته ضمن الحدود المحددة . مكاسب شخصية، فيعد خائنًا لامانة الموكلة إليه . (222، صفحة 2013-2012)حاحة، لتحقيق األهداف والغايات التي تخدم المصلحة العامة ن هناك عالقة وثيقة جدًا بين مفهوم الفساد وتضارب المصالح وذلك من خالل خلق أحيث يمكننا اعتبار ن يتم معالجته من خالل تكريس جوانب النزاهة من خالل تعزيز أمر يجب ن هذا األ إعدم الثقة وبالتالي ف اإل والمعاملة دور الوظيفية العدالة العامة وتعزيز للمؤسسات والخارجي الداخلي والتدقيق الرقابية جراءات فصاح التي استخدمتها شهار واإلبراز مفهوم تعارض المصالح من خالل تطبيق مفهوم اإل إجل أ النزيهة من بالغ عن خراجهم من دوائر الشك، وتعتبر عملية اإل إ جل تجنب مسائلة الموظفين و أالعديد من الدول من ن عملية االبالغ إ شكال الفساد الحكومي واجب على كل شخص و أ و أي شكل من أجريمة تضارب المصالح طار الحماية القانونية التي كفلها القانون للمبلغين وهذا ما يتفق مع ما جاء بنص المادة إن تقع في أيجب (16 ) ( نصت: 2الفقرة والتي منها الالزمة ( والشخصية والوظيفية القانونية الحماية توفير الهيئة تتولى والخبراء، وأقاربهم، واألشخا وثيقي الصلة بهم، في دعاوى الفساد، من أي للمبلغين، والشهود، والمخبرين، :أو ترهيب محتمل من خالل اآلتي اعتداء أو انتقام 13 . 1توفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم . أ . عدم اإلفصاح عن المعلومات المتعلقة بهويتهم، وأماكن وجودهم . ب . وشهاداتهم من خالل استخدام تقنيات االتصال الحديثة، وبما يكفل سالمتهم اإلدالء بأقوالهم . ج أو قرار أي إجراء تعسفي، سوء معاملة، أوأو تمييز، حمايتهم في أماكن عملهم، وتحصينهم من أي . د شهاداتهم أو إبالغهم أو لهم أو ينتقص من حقوقهم بسبب اإلداري إداري يغير من المركز القانوني أو . ما قاموا به من أعمال لكشف جرائم الفساد يهدف ذلك إلى ضمان النزاهة واإلخال في الوظيفة من خالل توفير جميع أشكال الحماية لها من أي وقد فرضت جميع القوانين، بما في ذلك القانون الفلسطيني، العديد من االلتزامات التي . استغالل أو تالعب من بين .يجب على الموظف الحفاظ عليها واالمتثال لها، وهي تعد من أبرز الواجبات التي تقع على عاتقه هذه االلتزامات، اإلبالغ عن الجرائم المرتبطة بالوظيفة العمومية، مثل جريمة اإلفصاح عن تضارب المصالح، . (2012-2011)خروفكي، حيث أن عدم اإلبالغ عنها قد يعرض الموظف للمسؤولية الجنائية المصالح مفهوم تضارب ن الموظف هو مؤتمن على وظيفته سواء كان هذا أن ينشأ مفهوم تضارب المصالح من حيث اعتبار أيمكن ن لهذا الموظف له تطلعات مادية ومعنوية أو موظف قطاع عام، حيث أالموظف هو موظف قطاع خا ن تدفع به أكجتماعية وذلك من خالل ما يمكن سرية واال والتي تنبثق بشكل حصري من خالل التزاماته األ ن يقدمها الموظف أن هذه المنافع التي يمكن إسرية، وبالتالي ف لى تقديم ما يستطيع لعائلته وحياته األإنفسه مر مصدر قلق و الخاصة، حيث اعتبر هذا األأن تكون متاحة من خالل وظيفته العمومية أسرته يمكن أ لى إ ولى لها المشرع الفلسطيني أن هذه الجنحة قد أللعديد من الدول والتي بات مصدرًا الهتمامها الكبير، حيث .م وتعديالته2005( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم )2018( لسنة 37قرار بقانون رقم ) 1 14 3لها مفهومًا خاصًا وذلك في نص المادة فرد أوقد خرى األ كثر من غيره من القوانين أ االهتمامالكثير من م وتعديالته 2005( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم )2018( لسنة 37من قرار بقانون رقم ) والتي نصت على: تضارب المصالح: الوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعية واستقاللية قرار الموظف بمصلحة شخصية للوظيفة العامة أصدقائه المقربين، أو عندما يتأثر أداؤه أو أقاربه، أحد أو شخصيًا، تهمه معنوية أو مادية، . 1ر باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة، أو بمعرفته بالمعلومات التي تتعلق بالقرا تضارب المصالح بالتشريعات الدولية مفهوم ويختلف تعريفه حسب النظام القانوني المتبع في كل المصالح، تعريف تضارب بشأن ال يوجد تعريف محدد وفيما يلي سوف نذكر بعض تشريعات الدول التي المصالح،ويرجع ذلك لصعوبة تحديد حالة تضارب دولة، . عرفت تضارب المصالح المجلس " تعريف تؤثر ...األوروبي أن من شأنها مصلحة شخصية العمومي للعون فيها يكون وضعية . 2"بطبيعتها أو يظهر تأثيرها في التنفيذ المحايد والموضوعي لمهامه الرسمية أي تضارب بين المهمة العمومية والمصالح الخاصة " ما منظمة التعاون والتنمية االقتصادية فتعرفه على انه:أ لعون عمومي والتي يحصل فيها على منافع شخصية من شأنها أن تؤثر، دون وجه حق، على الطريقة التي . 3"ينفذ بها التزاماته ومسؤوليته المهنية .3المادة .م وتعديالته2005( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم ) 2018( لسنة 37قرار بقانون رقم )(. 2018. )دولة فلسطين 1 . 2000ماي 11المجلس األوروبي، مدونة سلوك الموظفين العموميين، بتاريخ 2 . 2005تقرير منظمة التعاون االقتصادي والتنمية حول الخطوط التوجيهية لتضارب المصالح، 3 15 كما تعرفه المصلحة المركزية للوقاية من الفساد بفرنسا بأنه: "كل تضارب ينتج عن وضعية يحصل فيها المستخدم في مؤسسة عمومية أو خاصة بصفة شخصية على المصالح التي من شأنها أن تؤثر أو يظهر . 1"أنها قد تؤثر على كيفية مزاولة مهامه ومسؤولياته المنوطة به تعرف اتفاقية األمم المتحدة لمكافحة الفساد "ال يجوز للموظفين العموميين استغالل سلطتهم الرسمية لخدمة مصالحهم الخاصة أو مصالح أسرهم الشخصية أو المالية على نحو غير سليم، وال يجوز لهم الدخول فكي لية أو تجارية، أو أي أي صفقة أو الحصول على أي منصب أو وظيفة، أو أن تكون لهم أي مصلحة ما .2" مصلحة مماثلة أخرى تتعارض ومقتضيات وظيفتهم ومهامهم وواجباتهم أو أدائها بأنه: "الوضعية التي يتولى فيها المكلف بمهمة عمومية أو سلطة 2006وقد عرفه التشريع الكندي لسنة أو أصدقائه، مصلحة أحد أقاربه، أوأو الشخصية،عمومية من شأنها أن توفر له إمكانية تفضيل مصلحته . 3" تفضيل لمصلحة شخص آخر بطريقة غير قانونية التعاون والتنمية االقتصادية هو الذي عرفته منظمة المصالح تعريف تضارب تعريف شامل أكثرويأتي لى حاالت تضارب إباإلضافة المصالح الفعلياذ احتوى على حاالت تعارض المصالح،لحاالت تضارب . ( 8، صفحة 2005)مانويل فيلوريا، المصالح الظاهري أو االحتمالي التوصل يتم التي الحالة هي الفعلي: المصالح للشخص إفتعارض العامة المصلحة ان من بالتأكد ليها مجرماً التضارب من النوع هذا والتنمية التعاون منظمة واعتبرت المسيطرة، هي بموجبة ، 4المسؤول ألنه يحدد تعارض ما بين مصلحة المسؤول العمومي الذي هو باألصل )مواطن العادي( مع مصلحته بصفته . (8، صفحة 2005)مانويل فيلوريا، مسؤول عمومي .2004التقرير السنوي للمصلحة المركزية للوقاية من الرشوة، فرنسا 1 2 https:// www.unodc. org. /documents /treaties/UNCAC/Publications/Convention/08-50024_Apdf . . 2006دجنبر 12القانون الكندي المتعلق بتضارب المصالح، الصادر بتاريخ 3 . 8 ،2012الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، أرضية أولية لمعالجة تضارب المصالح، دجنبر 4 16 ن المصالح الشخصية أالعتقاده ب أما التعارض الظاهري للمصالح فيقصد به الطريقة التي يجد فيها الغير تبريراً )مانويل لهذا التأثير للمسؤول العمومي لها تأثير على طريقة أدائه لمسؤولياته حتى ولو لم يكن هناك مبرراً . ( 8، صفحة 2005فيلوريا، مفهوم تضارب المصالح بالتشريع الفلسطيني . 2005( لسنة 1يعتبر تضارب المصالح من جرائم الفساد الواردة في قانون مكافحة الفساد الفلسطيني رقم ) ( من 1نها جريمة من جرائم الفساد المعاقب عليها في القانون وعرفها في المادة )أ على القانون حيث صنفها : الوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعية واستقاللية 1قانون مكافحة الفساد الفلسطيني تضارب المصالح أصدقائه المقربين، أو أو أقاربه، أحد أو شخصيًا، تهمه معنويةأو مادية،قرار الموظف بمصلحة شخصية عندما يتأثر أداؤه للوظيفة العامة باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة، أو بمعرفته بالمعلومات التي .2تتعلق بالقرار مجلس الوزراء )قرار المصالح بتضارب خاصاً مجلس الوزراء الفلسطيني نظاماً أصدر 2020وفي العام ( 1ن نص المادة الوارد في قانون مكافحة الفساد رقم )ألوجاءت اهميته (2020( لسنة 1الفلسطيني رقم ) وتعديالته المتعلقة بتضارب المصالح اقتصر على تجريم عدم االفصاح عن تضارب المصالح 2005لسنة ومحدداً القرار بقانون مفصالً فجاءجراءات المتبعة لإلفصاح عن تضارب المصالح، ن يبحث في اإلأدون خذ القرار بقانون بشأن تعريف تضارب المصالح نفس التعريف الذي ألتضارب المصالح من جميع النواحي، و .3وجد في قانون مكافحة الفساد ودخلت حيكز 2003دولكة فلسكطين التفاقية األمم المتحكدة لمكافحكة الفسكاد التي اعتمدت سنة ويأتي انضمام والتي من ضمن (،12-7) المواد ، والتي تحدثت عن تضارب المصالح في 2014النفاذ منذ أيكار مكن العكام (. 1، المادة )2005لسنة ،(1رقم ) ،قانون مكافحة الفساد الفلسطيني 1 (. 1قانون مكافحة الفساد الفلسطيني، رقم ) 2 .بشأن نظام تضارب المصالح 2020( لسنة 1قرار مجلس الوزراء الفلسطيني رقم )(. 2020. )دولة فلسطين 3 17 لزام الدول األطراف بأن تسعى إلى وضع تدابير ونظم، عند إ( منها على 8متطلبكات تنفيذهكا في المادة ) : 1للمبادئ األساسية لقانونها الداخلي، بأن يفصحوا للسلطات المعنية عما يلي، كحد أدنى االقتضاء ووفقاً . أنشطتهم الخارجية . أ . العمل الوظيفي . ب . االستثمارات . ج . الموجودات . د . الهبات أو المنافع الكبيرة . ه جل منع وقوع أسس النزاهة والشفافية في القطاع العام والخا من أ جل وضع أمن االفصاحات وتأتي تلك نظام بشأن تضارب المصالح، واستجابة لتلك النصو الملزمة قامت فلسطين بإصدار قرار مجلس الوزراء . 2020تضارب المصالح عام م بنظام اإلفصاح عن تضارب المصالح والذي افرد مجموعة 2020( لسنة 1ن قرار مجلس الوزراء رقم )أكما : كاالتيمن التعريفات الخاصة بهذا المصطلح والتي جاءت تضارب المصالح: الوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعية واستقاللية قرار الخاضع بمصلحة أو - للوظيفة أحد أقاربه أو أصدقائه المقربين، أو عندما يتأثر أداؤه شخصية مادية أو معنوية تهمه شخصياً .2العامة االعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة، أو بمعرفته بالمعلومات التي تتعلق بالقرار أو مصلحة للجهة التي منفعة،أو محققًا، أو مباشرًا، التضارب المباشر: كل حالة يترتب عليها ضرراً - .ع يعمل لديها الخاض .8المادة .اتفاقية األمم المتحدة لمكافحة الفساد(. 2003. )األمم المتحدة 1 . تعريفات 1، مادة عن تضارب المصالح اإلفصاحم بنظام 2020لسنة ( 1)قرار مجلس الوزراء رقم 2 18 التضارب غير المباشر: كل حالة يحتمل فيها وقوع ضرر للمصلحة العامة أو الوظيفة العامة للجهة - .التي يعمل لديها الخاضع كسباً ا - تتضمن التي المصلحة المادية: قرار لمصلحة على تؤثر محتملة أو فعلية مالية خسارة أو . الخاضع المصلحة المعنوية: كل عالقة تنشأ عنها مصلحة خاصة له، ولمن تربطه بهم صلة، وتؤدي إلى التأثير - . على قراره سواء كان بصفة المنفعة: الفائدة المتحققة للخاضع أو األشخا ذوي الصلة به، أيا كانت صورتها، - .مباشرة أم غير مباشرة اإلفصاح: الكشف عن أي معلومات أو حقائق أو تفاصيل من قبل الخاضع عند قيام حالة من حاالت - . 1تضارب المصالح على النموذج المعد من قبل الهيئة المبلغ أو المشتكي: الشخص الذي يقوم بتقديم شكوى أو بالغ عن أي من حاالت عدم اإلفصاح عن - . تضارب المصالح ن العديد من الدول عملت على تصنيف هذه إلى طبيعة هذه الجنحة وما لها من طبيعة جريمة فإوبالنظر ن تؤثر بشكل كبير على المجتمع وتطور مؤسساته العامة والخاصة، أفة مجتمعية يمكن آنها أالجنحة على ف على إولهذا حرصت الدول من العديد اآلإن هذه بمحاصرة اهتمت التي القوانين من العديد فة صدار التي عملت على صدار مجموعة من القوانين إ ومعالجتها بشكل كبير والتي كان من بينها دولة فلسطين الخاصة بمعالجة هذه الظاهرة والحد منها والتي عرفت هذه الظاهرة بشكل يمكن من خالله التعرف على . وأثارهاسبابها أ طبيعتها و . تعريفات 1، مادة عن تضارب المصالح اإلفصاحم بنظام 2020لسنة ( 1)قرار مجلس الوزراء رقم 1 19 "الوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه :على أنهالى التعريف الفقهي لهذه الظاهرة فقد تم تعريفها إما بالنسبة أ ، موضوعية واستقاللية قرار الموظف أثناء تأدية وظيفته بمصلحة شخصية مادية أو معنوية تهمه شخصياً أو تهم أحد أقاربه، أو أصدقائه المقربين أو عندما يتأثر أداؤه لوظيفته باعتبارات شخصية مباشرة أو غير . ( 190، صفحة 2022)بن عودة، مباشرة، أو بمعرفته بالمعلومات التي تتعلق بالقرار" المعنية بمنع تضارب المصالح في الحياة العامة في التقرير الذي قدم لرئيس وقد عرفت اللجنة الفرنسية بأنه " الحالة التي تكون فيها المصلحة الخاصة للموظف العام مع 2011الجمهورية في كانون الثاني يناير تلك المصلحة الخاصة، أو قادرة على المهام التي يؤديها في الخدمة، وإذا كان يحتمل بقدر معقول أن تؤثر ، صفحة 2022)بن عودة، لطبيعتها وثقلها على استقاللية وحياد وموضوعية الوظائف العامة" التأثير نظراً 190 ). ن تتأثر بطبيعتها أ ن حاالت تعارض المصالح والتي يمكن أنه ومن خالل التعريفات السابقة بأوترى الباحثة ب و الخا وذلك من خالله استغالله لمصلحته الشخصية أساسية بشكل كبير في قرارات الموظفين العمومين األ و حين أصدقائه المقربين، أ و أحد اقربائه و ألأ همية له أ ن تكون ذات أو المعنوية والتي يمكن أو المادية أ . مباشرةو غير أداؤه في الوظيفة العامة باعتبارات شخصية مباشرة أ يتأثر ن العديد من الدول قد وضعت العديد من االعتبارات حول هذا المفهوم باعتباره ليس فسادًا أ وترى الباحثة و وضعها أن حاالت تضارب المصالح ال يمكن تجريمها أن العديد من الدول قد اعتبرت بأبالضرورة حيث و الجنح الضارة أ ن مفهوم تضارب المصالح في طبيعته يمكن اعتباره من المفاهيم أال إفي جانب الجنح داء العام للموظف العمومي ن تؤثر بشكل سلبي على األأن هذه الجنحة يمكن إبمؤسسات الدولة وبالتالي ف النطاق من أ مر يمكن األفان هذا لهذا و المخفيةأ جل مكافحة أ ن يندرج في سياسة واسعة . شكال الفساد يعكس تعريف تضارب المصالح مفهومًا واسعًا للفساد، الذي ال يقتصر فقط على قبول أو دفع الرشوة، بل فيهم بما السياسيون، الفاعلون فيها يخرق التي األفعال كافة تتضمن التي السياسات فساد أيضًا يشمل 20 الديمقراطية القواعد العموميون، حساب . الموظفون على الشخصية مصالحهم يقدمون األشخا هؤالء عالوة على ذلك، فإن إساءة استخدام السلطة ال تقتصر على مخالفة القانون فقط، بل تشمل .واجباتهم العامة أيضًا انتهاك الموظفين العموميين لقواعد األخالق العامة وواجباتهم في خدمة الصالح العام، وذلك لتحقيق . مكاسب شخصية لزيادة قوتهم ونفوذهم وثروتهم حاالت تعارض المصالح يكمن مفهوم تعارض المصالح من ناحية الموظف سواء كان في قطاع عام أو خا هو " إنسان لديه أهداف وتطلعات مادية ومعنوية، باإلضافة إلى عالقاته األسرية واالجتماعية، وهذا ما يدفعه إلى تقديم ما وظيفة، مما يجعله يستطيع أن يقدمه لهم من منافع ومصالح قد تكون متاحة بشكل أو بآخر من خالل ال ين، وذلك من خالل القرارات التي يتخذها، والتي تخدم مصلحة المؤسسة التي اآلخر موضع اتهام من طرف يعمل فيها، وبهدف إبراز هذه الحاالت، والتي فيها الموظف مشتبها فيه، ظهر مفهوم تعارض المعارض من .فيها معاً أجل دفع هذه التهمة لحماية سمعة الموظف والجهة التي يعمل ومن خالل العالقات التي وظيفته،فيمكن للموظف أن يستفيد من خالل الفر المتاحة له بمناسبة تأدية ينشئها لدى جهتين بينهما مصالح أو تنافس، أو من خالل نفوذ بعض الهيئات السياسية، كما يستفيد أيضا . ( 483- 482، الصفحات 2017)عثماني، عليهامن الهدايا واإلكراميات التي يحصل من الفرص المتاحة من خالل الوظيفة االستفادة سواء كان الموظف يعمل في القطاع الحكومي أو الخا ، فإن وظيفته توفر له العديد من الفر لالستفادة الشخصية، مثل تعيين أفراد عائلته أو أقربائه في مناصب وظيفية، فضاًل عن االستفادة من المعلومات السرية على سبيل المثال، المدير في وزارة التجارة قد يتوصل إلى معلومات .التي يحصل عليها من خالل عمله بشأن نية الحكومة لرفع سعر سلعة معينة، ويستغل هذه المعلومة لإليعاز إلى جهة له مصلحة معها لشراء 21 ، 2017)عثماني، كميات كبيرة من تلك السلعة، ليتمكن من بيعها بعد صدور القرار وتحقيق أرباح كبيرة . (483صفحة تكون تفرض سياسات منع تضارب المصالح على الهيئات أن تمنع موظفيها من استخدام المعلومات التي لهم نتيجة لمناصبهم، بغض النظر عن طبيعتها، لتحقيق مصلحة شخصية لهم أو ألي جهة أخرى، متاحة كما تمنعهم من اإلفصاح عن هذه المعلومات ألي طرف آخر الستخدامها .سواء كانت ربحية أو غير ربحية باآلخرين أو اإلضرار بمعلومات .في تحقيق مصالحهم أقاربه أحد يزود الذي الموظف مثال على ذلك، . (124، صفحة 2016- 2015)الحاج علي، امتيازيهحصرية أو 22 األول الفصل اإلطار المفاهيمي والنظري مفهوم تضارب المصالح وتمييزه عن عدم اإلفصاح :األولالمبحث ُتعد جريمة تضارب المصالح من المفاهيم القانونية المعقدة والمتشعبة التي يصعب حصرها في تعريف واحد وترى الباحثة .جامع ودقيق، نظرًا لتعدد صورها وتنوع مجاالت تطبيقها في كل ٍّ من القطاعين العام والخا أن مفهوم تضارب المصالح هو مفهوم واسع وعميق، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمبدأ النزاهة والشفافية في أداء الوظيفة العامة، إذ ُيقصد به الحالة التي تتعارض فيها المصلحة الشخصية للفرد مع المصلحة العامة أو مع . ه أو في نزاهة سلوكه الوظيفي واجباته المهنية، بما قد يؤثر في موضوعية قرارات غير أن فهم مفهوم تضارب المصالح ال يكتمل دون التطرق إلى جريمة عدم اإلفصاح عنه، باعتبارها الوجه فبينما ُيعب ر "تضارب المصالح" عن . اإلجرامي المترتب على هذا التضارب عند إخفائه أو عدم التصريح به العامة والخاصة، تمثل جريمة عدم اإلفصاح الذي ينشأ فيه التعارض بين المصلحتين الحالة أو الوضع الجانب السلوكي غير المشروع الذي يتمثل في امتناع الموظف أو المسؤول عن الكشف عن هذا التضارب . واجبات الوظيفية والقواعد األخالقية التي تحكم العمل العام رغم علمه بوجوده، األمر الذي ُيعد خرقًا لل وعليه، تسعى الباحثة من خالل هذا المبحث إلى بناء تصور متكامل حول المفهومين معًا، من خالل تحليل أركان جريمة تضارب المصالح وعناصرها الجوهرية التي تميزها عن غيرها من صور الفساد اإلداري والمالي، كما تهدف إلى إزالة اللبس القائم بين . إضافة إلى توضيح العالقة الوثيقة التي تربطها بجريمة عدم اإلفصاح المفهومين من حيث الطبيعة القانونية والركن المعنوي والسلوك المجر م، وذلك إلبراز الفروق الجوهرية بين . تضارب المصالح كحالة قانونية وعدم اإلفصاح عنه كجريمة قائمة بذاتها 23 كثر وضوحًا عن مفهوم ألى تقديم صورة إفي هذا المبحث األول حيث تهدف الباحثة ومن خالل المطلب ذا ما اجتمعت فيها بصورة إتضارب المصالح من خالل بيان العناصر التي تقوم عليها هذه الجريمة والتي مر يجعلها في صورة جريمة تضارب المصالح بالمفهوم القانوني السليم لها فالعناصر التي ن هذا األإجلية ف صيلة في جريمة تضارب المصالح والتي تميزها عن غيرها من أترغب الباحثة بالتطرق اليها هي عناصر ، األول لى بيان تأصيل هذا المفهوم في المطلب إنه من الضروري التطرق أى، وترى الباحثة بخر األ الجرائم . ى المشابه لها من خالل المطلب الثاني خر األلى بيان اوجه التشابه واالختالف بينها وبين الجرائم إ باإلضافة جريمة تضارب المصالح وأركان عناصر :األولالمطلب ُتعد جريمة تضارب المصالح من الجرائم التي تقوم على تالقي عناصر محددة وأركان أساسية تجعلها جريمة فوجود مجرد مصلحة شخصية للموظف أو المسؤول ال يكفي العتبارها جريمة، .مكتملة في إطارها القانوني ما لم تقترن بعناصر مادية ومعنوية تثبت استغالل المنصب العام لتحقيق منفعة خاصة على حساب المصلحة ومن هنا، فإن دراسة عناصر وأركان هذه الجريمة تمثل المدخل الرئيس لفهم طبيعتها وحدودها، حيث .العامة ُيعنى الركن المادي بالفعل أو االمتناع الذي يترتب عليه اإلضرار بالوظيفة أو الصالح العام، في حين يتجسد وإدراك هذه األركان يساعد على تحديد . و اإلخفاء الواعي لتلك المصالحالركن المعنوي في نية االستغالل أ . متى يتحول تضارب المصالح من مجرد وضعية محتملة إلى جريمة فساد قائمة بذاتها عناصر جريمة تضارب المصالح :األولالفرع ربعة محاور رئيسية وهي أفي المصالح( تضارب )مفهومحيث تتمثل العناصر العامة لتعريف جريمة تضارب المصالح تي: كاآل المصلحة الشخصية أواًل: العناصر المكونة لجريمة تضارب المصالح، وهي المصلحة التي وأهم تعد المصلحة الشخصية من أبرز وفيما يتعلق بالتعريف، .تنشأ للفرد نتيجة تمتعهم بمجموعة من الصالحيات التي يمنحها لهم القانون أو االتفاق 24 بشأن نظام تضارب المصالح إلى نوعين: المصلحة 2020لسنة 1فقد تم تقسيم المصلحة في القرار رقم قرار على تؤثر محتملة أو فعلية مادية خسارة أو ربحًا تشمل التي المصلحة بأنها ُتعَرف التي المادية، حقيق مصلحة خاصة للفرد الشخص المعني، والمصلحة المعنوية، التي ُتعَرف بأنها كل عالقة تؤدي إلى ت .1ولمن تربطه بهم صلة، مما يؤثر على قراره ن يقوم طبيب حكومي بحث المرضى على عمل تحاليل طبية أمثلة على المصلحة الشخصية هو ومن األ .في المختبر الذي تمتلكه زوجته بحماية مصلحة مغايرة االلتزام ثانيًا: تختلف طبيعة المصلحة التي يجب على الفرد أو الشخص العمل على حمايتها والحفاظ عليها وفقًا لمصادر على سبيل المثال، . وطبيعة االلتزام المرتبط بحمايتها، وذلك بناًء على طبيعة االتفاق بين األطراف المعنية يمكن النظر إلى التزام الوكيل الذي عهد إليه بيع شيء يخص الطرف اآلخر، حيث يكون مصدر االلتزام في مثل هذه الحاالت، يكون الوكيل ملزمًا .بين الطرفين هو عقد الوكالة الذي يخول للوكيل بيع هذا الشيء وقد يتخذ تنفيذ االلتزام بحماية هذه المصلحة صورة .بحماية وتحقيق مصلحة تختلف عن مصلحته الخاصة إيجابي على الوكيل أن يخطر الطرف اآلخر الذي يتعامل معه في عملية البيع بأنه يجب ، كما تصرف ويتوافق هذا مع ما .يتصرف نيابة عن شخص آخر، وذلك لضمان إضافة هذا التصرف إلى ذمة الموكل إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد )" ( من القانون المدني المصري، التي تنص على أنه 106ورد في المادة ) أنه يتعاقد بصفته نائبًا، فإن أثر العقد ال يضاف إلى األصيل دائنًا أو مدينًا، إال إذا كان من المفروض حتمًا .2( " النائبأن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع األصيل أو .عن تضارب المصالح اإلفصاحم بنظام 2020لسنة ( 1)قرار مجلس الوزراء رقم 1 . 1948لسنة 131من القانون المدني المصري رقم 106المادة 2 25 ال تشترط نه "أعلى .( من القانون األردني 845نص المشرع األردني بشكل صريح في المادة ) هنأفيما نجد ب الوكيل إلى الموكل إضافةإضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء واإلجارة والصلح عن إقرار فإن في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود للموكل وإن أضافه لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيال فإن حقوق .1" العقد تعود إليه، وفي كلتا الحالتين تثبت الملكية للموكل ال تشترط إضافة العقد إلى الموكل في البيع ( "1461حكام العدلية فقد اوضحت في نص المادة )ما مجلة األ أ والشراء واإلجارة والصلح عن إقرار فإن لم يضفه إلى موكله واكتفى بإضافته إلى نفسه صح أيضًا، وعلى ولكن إن لم يضف العقد إلى الموكل تعود حقوق العقد إلى العاقد لموكله، كلتا الصورتين ال تثبت الملكية إال .يعني الوكيل وإن أضيف إلى الموكل تعود حقوق العقد إلى الموكل ويكون الوكيل بهذه الصورة كالرسول مثاًل لو باع الوكيل بالبيع مال الموكل واكتفى بإضافة العقد إلى نفسه ولم يضفه إلى موكله يكون مجبورًا ري مستحق على تسليم المبيع إلى المشتري وله أن يطلب ويقبض الثمن من المشتري وإذا خرج للمال المشت وضبطه بعد الحكم فيرجع المشتري على الوكيل بالبيع يعني يطلب الثمن الذي أعطاه إياه منه والوكيل بالشراء على إعطاء ثمنه للبائع من إذا لم يضف العقد إلى موكله على هذا الوجه يقبض المال الذي اشتراه ويجبر ماله وإن لم يتسلم الثمن من موكله وإذا ظهر عيب قديم في المال المشتري فللوكيل حق المخاصمة ألجل رده ولكن إذا كان الوكيل قد أضاف العقد إلى موكله بأن عقد البيع بقوله بعت بالوكالة عن فالن أو اشتريت المبين الحقوق تعود الحال هذا فعلى بهذه لفالن الرسول حكم في الوكيل ويبقى الموكل إلى كلها آنفًا ة .2" الصورة 48لسنة 1283رقم ولبيان ما تم ذكره سابقًا فأن ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المصرية في حكمها من القانون 106مؤدى نص المادة " نه أوالتي نصت في متن قراراها على 1979-6-16ق الصادر بجلسة المدني أنه وإن كان األصل أن يفصح النائب فيما يبرمه من عقود لحساب األصيل عن اسم هذا األخير . 1976( لعام 43)من القانون المدني االردني رقم 845المادة 1 . 1876من مجلة االحكام العدلية لسنة 1461المادة 2 26 باعتبار أن األصيل دون النائب الذي ُيعتبر طرفًا في التعاقد وإليه تنصرف جميع آثاره فيكسب مباشرة ما ينشأ عنه من حقوق ويقع على عاتقه كل ما يترتب عليه من التزامات إال أنه ليس حقًا أن تنقلب اآلية إذا ما – رغم ذلك - الشخصي رغم حقيقة نيابته، إذ تنصرف آثار العقد باسمهباشر النائب هذه النيابة بأن تعاقد إذا ما كان التصرف مفروضًا في التعاقد مع النائب علمه -إلى األصيل أخذًا باألصل المقرر في النيابة . 1" بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع األصيل أو النائب ( من القانون المدني 840ن الوكيل مقيد بعقد الوكالة وذلك وفق ما نصت عليه المادة )ظاوترى الباحثة ب تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة والية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون االردني والتي نصت على انه " . 2"أن يتجاوز حدوده إال فيما هو أكثر نفعا للموكل القانون المدني المصري والتي 703/1)وهذا ما يتفق معه المشرع المصري وذلك وفق نص المادة ( من . 3"أن الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة"نصت على بالنظر إلى طبيعة النصو السابقة التي حددت واجبات الموكل إليه البيع أو التصرف، والتي تضمنت ضرورة تنفيذ الوكالة ضمن الحدود المحددة وعدم الخروج عنها بأي شكل، فإن التشريعات السابقة قد سمحت ة الموكل ويعود عليه للموكل إليه بالبيع بتجاوز هذه الحدود في حال كان هذا التجاوز يصب في مصلح . بالفائدة ليس للوكيل أن "نه أ من القانون المدني المصري والتي نصت في متنها على ( 706ن نص المادة ) أونجد ب يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها، وعليه .4" أيضًا فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت أن يعذر . 1979-6-16ق الصادر بجلسة 48لسنة 1283رقم قرار محكمة النقض المصرية 1 . 1976( لعام 43)من القانون المدني االردني رقم 840المادة 2 . 1948لسنة 131القانون المدني المصري رقم من 1فقرة 703المادة 3 . 1948لسنة 131القانون المدني المصري رقم من 1فقرة 706المادة 4 27 الموكل لتحقيق الشخص يتبين من النص السابق أن الموكل إليه بالبيع ملزم باالمتناع عن استخدام مال فعقد الوكالة يفرض على الموكل إليه استخدام المال في خدمة مصلحة الموكل فقط، . مصالحه الشخصية على سبيل المثال، قد يقوم الشخص الموكل إليه بالبيع ببيع المال إلى أحد .وليس لتحقيق مكاسبه الخاصة في هذه الحالة، يكون الموكل إليه ملزمًا برد .أقاربه بغرض االستفادة من األرباح المحتملة من هذا البيع ويجب على الموكل . المبلغ مع الفوائد المستحقة عليه من تاريخ استخدامه لهذا المال حتى وقت المطالبة به إثبات الفترة التي استخدم فيها الموكل إليه المال ومدى األرباح التي تحققها، وذلك من أجل احتساب الفوائد . القانونية على هذه المبالغ التضارب بين مصلحتين ثالثًا: يمكن النظر إلى التضارب بين مصلحتين كخطر كامنه في طياته، حيث يمكن اعتبار هذه الجريمة من حيث قد يواجه موقفًا . طبيعتها وآثارها المكلف بحماية مصلحة شخص آخر ذلك، الشخص األمثلة على ومن . محرجًا، حيث يضطر لالختيار بين مصلحته الشخصية ومصلحة الشخص الذي أوكل إليه حماية مصالحه على .في هذه الحالة، قد يتخلى الشخص المكلف عن المصلحة التي أوكل بحمايتها، مما يعرضها للخطر سبيل المثال، إذا كان الشخص الموكل إليه بيع شيء لشخص آخر، فإنه ملزم بالسعي لبيعه بأعلى سعر ه سيبحث عن أقل األسعار لكن إذا كان يرغب في شراء هذا الشيء لنفسه، فإن .من أجل مصلحة الموكل في هذا السياق، يظهر تضارب المصلحتين عندما يفضل الشخص الموكل إليه . لتحقيق مصلحته الشخصية تحقيق مصلحته الخاصة على مصلحة الشخص الذي أوكل إليه المهمة، مما يؤدي إلى التأثير على أداء . (20، صفحة 2021)شامة و بن ناجي، واجب الحماية أو البيع المصلحة الشخصية على تصرفات الشخص تأثيرخطر رابعًا: يمكن أن تنشأ وضعية تضارب المصالح نتيجة لطبيعة عمل الشخص، مما يؤثر سلبًا على المصلحة التي هذا الوضع قد يشكل .يجب حمايتها سواء كانت مصلحة وظيفة عمومية أو مصلحة موكلة إليه بحمايتها 28 ومن الناحية العملية، يمكن .خطرًا كبيرًا يهدد المصلحة المحمية وقد يؤدي في بعض الحاالت إلى زوالها توضيح هذا األمر من خالل المثال التالي: إذا اكتشف موظف في لجنة المناقصات المركزية أن صهره قد فعندما يتداخل الخطر .على نزاهة المصلحة العامة اً قدم عرضًا في إحدى المناقصات، فإن هذا يشكل خطر تفقد موضوعيتها الموظف قد العامة، فإن تصرفات المرتبط بالمصلحة الشخصية ويغلبها على المصلحة ، 2021)شامة و بن ناجي، وحيادها، مما يجعل هذه الوضعية تمثل تضارب مصالح في إحدى صورها . ( 21صفحة تضارب المصالح عدم اإلفصاح اركان جريمة الثاني:الفرع ُتَعد جريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح كسائر الجرائم األخرى التي ال يمكن إسنادها إلى الجاني الركن الشرعي، الركن : ويمكن حصر هذه األركان في أربعة أساسية .إال بتوافر أركانها الجرمية المحددة .المفترض، الركن المادي، والركن المعنوي الركن الشرعي أواًل: ويتجسككككككد ذلك في .يقوم الركن الشككككككرعي لهذه الجريمة على وجود نص يجر م الفعل ويحدد العقوبة المقررة له ( 1بشككأن تعديل قانون مكافحة الفسككاد رقم ) 2018( لسككنة 37( من قرار بقانون رقم )2/ب/20نص المادة ) وتعديالته، والتي نصكككت على معاقبة كل من يمتنع عن اإلعالن أو اإلفصكككاح عن اسكككتثمارات 2005لسكككنة لقوانين واألنظمة تسككككككككككتوجب ذلك، أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي إلى تضككككككككككارب في المصككككككككككالح، إذا كانت ا ( دينار 5000( دينار أردني وال تزيد على )500بالحبس من سككككككنة إلى ثالد سككككككنوات وبغرامة ال تقل عن ) يقوم الركن الشكككرعي لهذه الجريمة على وجود نص . 1أردني، إضكككافة إلى رد األموال المتحصكككلة من الجريمة ( 37( من قرار بقانون رقم )2/ب/20ويتجسكككككككككد ذلك في نص المادة ) .يجر م الفعل ويحدد العقوبة المقررة له وتعديالته، والتي نصككت على معاقبة 2005( لسككنة 1بشككأن تعديل قانون مكافحة الفسككاد رقم ) 2018لسككنة .م وتعديالته2005( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم )2018( لسنة 37قرار بقانون رقم )من 2فقرة / ب / 20المادة 1 29 كل من يمتنع عن اإلعالن أو اإلفصككككككاح عن اسككككككتثمارات أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي إلى تضككككككارب في المصكككككالح، إذا كانت القوانين واألنظمة تسكككككتوجب ذلك، بالحبس من سكككككنة إلى ثالد سكككككنوات وبغرامة ال تقل لمتحصككككككككككككككلكة من ( دينكار أردني، إضكككككككككككككككافكة إلى رد األموال ا5000( دينكار أردني وال تزيكد على )500عن ) .1الجريمة ( 1( من نظام اإلفصكككككاح عن تضكككككارب المصكككككالح الصكككككادر بقرار مجلس الوزراء رقم )4كما دعمت المادة ) هذا التوجه، حيث حددت مجموعة من الواجبات المفروضكككككة على الموظفين العموميين، مثل: 2020لسكككككنة أن االمتناع عن أي نشككككاط يخلق تضككككارب مصككككالح مباشككككر أو غير مباشككككر، اإلفصككككاح عن أي حالة يتوقع تؤدي إلى تضككككككككارب مصككككككككالح، رفض الهدايا والخدمات التي تؤثر على الحياد، وعدم اسككككككككتغالل المعلومات ويؤدي اإلخالل بكأي من هكذه االلتزامكات إلى توافر حكالكة من حكاالت عكدم .الوظيفيكة حتى بعكد انتهكاء الخكدمكة .2اإلفصاح التي يمكن أن تشكل جريمة فساد بموجب قانون مكافحة الفساد م بنظام االفصكاح عن تضكارب المصكالح 2020لسكنة (1قرار مجلس الوزراء رقم )من 7 فيما نصكت المادة :(تعتبر الحاالت التالية حالة تضارب غير مباشر -التضارب غير المباشر ) أنهعلى أو نشكككاط ،عملأو ،منشكككأة أو ،شكككركةإذا كان له أو ألي من األشكككخا ذوي الصكككلة حصكككة في أي . 1 أن يحصككككل على منفعة، أو يحتمل فيما اتخذ بشككككأنها من اجراء دون يتصككككل بأعمال وظيفته، وشككككارك .العامةالوظيفة وقوع ضرر للمصلحة العامة أو منشكككككأة خاصكككككة يتصكككككل االسكككككتشكككككاري ألي شكككككركة، أوأو الكفيل،أو الوكيل،أو الوسكككككيط،إذا قام بدور . 2 نشكككاطها بجهة عمله دون أن يحصكككل على منفعة أو يحتمل وقوع ضكككرر للمصكككلحة العامة أو الوظيفة .3العامة المصالح.م بنظام االفصاح عن تضارب 2020لسنة (1قرار مجلس الوزراء رقم ) من 6المادة 1 .(، الجريدة الرسمية الفلسطينية4، نظام اإلفصاح عن تضارب المصالح، المادة )2020( لسنة 1قرار مجلس الوزراء رقم ) 2 المصالح.م بنظام االفصاح عن تضارب 2020لسنة (1قرار مجلس الوزراء رقم ) من 7المادة 3 30 م بنظام 2020لسكككنة (1من قرار مجلس الوزراء رقم ) 7و 6حيث ترى الباحثة ومن خالل نصكككو المواد االفصككاح عن تضككارب المصككالح بأن هناك نوعين من تضككارب المصككالح وهما تضككارب المصككالح المباشككر ن يتحقق من خالله المنفعة ألي من األشكككككككككخا ذوي الصكككككككككلة منفعة أو مصكككككككككلحة مادية أو أوالذي يمكن معنوية خالل قيامه أو امتناعه عن القيام بأي عمل من أعمال وظيفته التي يشكغلها منفردًا أو باالشكتراك مع و يقع أن يحصكل من خالله على المنفعة أمباشكر والذي يمكن اللى تضكارب المصكالح غير إضكافة إآخرين، ليه مهمة حمايتها وفق الصككككككالحيات الموكل إوكلت أو الوظيفة العامة التي أضككككككرر على المصككككككلحة العامة ن ينتج عنها تضكارب مصكالح يعاقب عليه القانون وفق نص المادة أن هذه التصكرفات يمكن إبها، وبالتالي ف ( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم )2018( لسنة 37من قرار بقانون رقم ) 2فقرة /ب / 20 والتي نصككككت 2005( لسككككنة 1من قانون مكافحة الفسككككاد )المعدل( رقم ) 25م وتعديالته، والمادة رقم 2005 فيمكا لم يرد فيكه نص في قكانون العقوبكات أو أي قكانون آخر نكافكذ، يعكاقكب ككل من .1 :)العقوبكات :على انكه أدين بأحد الجرائم المحددة بهذا القانون بعقوبة من ثالد سكنوات إلى خمسكة عشكر سكنة، وغرامة مالية تصكل يعفى .2 .لجريمةأو إحدى هاتين العقوبتين ورد األموال المتحصكككككككككككلة من ا الجريمة،إلى قيمة األموال محل المقررة في هذا القانون كل من بادر من الجناة بإبالغ الهيئة عن جريمة فساد قبل علمها بها أو من العقوبة أن يكون من شأن اإلبالغ السلطات المختصة، فإذا حصل اإلبالغ بعد العلم بالجريمة تعين لإلعفاء أي من 274وهذا ما ايدته محكمة النقض الفلسكطينية في قراراها رقم ،(ضكبط باقي الجناة، و األموال محل الجريمة للمتهم وكما المسندة ولما كانت التهمه )والذي جاء فيه 19/9/2018نقض جزائي والصادر بتاريخ 2017/ بشككككككككأن 1قانون رقم ألحكام تقوم على جريمة الفسككككككككاد وخالفا االتهام جاءت في القرار المطعون فيه والئحة ولما كان الفسككاد هو حصككول الموظف .الوظيفةواسككتثمار الرشككوة وكذلك تهمة 2005مكافحة الفسككاد لسككنة وباسككككتعراض ملف الدعوى والقرار .على دخل غير مشككككروع بسككككبب وظيفته خالفا للقانون واسككككتثمارا لوظيفته في هككذا القرار والملف تقوم جككاءتكمككا الثككابتككةى نجككد أن الوقككائع األول الككدرجككةالمطعون فيككه وقرار محكمككة في دائرة االشككككككراف على العامةح( يعمل مهندس في وزارة االشككككككغال .)س األولن المتهم أب نه ثبتأ 1على . 19/9/2018نقض جزائي والصادر بتاريخ 2017 / 274حكم محكمة النقض الفلسطينية رقم 1 31 ز" )مدير عام .ف .الطرق والمشككككاريع وكان اثناء عمله في هذا القسككككم يقوم باالشككككتراك مع المتهم الثاني "م وهم مشكككرفين على الشكككركةبالعمل لدى شكككركة "ع" وكذلك يقومون بإجراء مخططات وتصكككاميم لهذه الطرق( عقود مقاوله لتنفيذ مشككككاريع وكان عمل المطعون العامةوشككككركة العزام تربطها بوزارة االشككككغال .العمل لديها دوالر وهذا يشكككل تضككارب مصككالح ألفو البيت مقابل مبالغ ماليه براتب شككهري قيمته أ الشككركةضككدهم في كان يعمل براتب لدى الشكركة التي يشكرف على األولن المتهم أي أيضكًا أبحد ذاته وكذلك اسكتثمار وظيفي .تنفيذ المشاريع لديها وكان ،من خالل االفادات والشككككهادات التي سككككاقتها محكمة االسككككتئناف في حكمها المحكمةوهذا ثابت لدى . والمكلف بككه الوزارة شككككككككككككككراف على عمككل المسككككككككككككككككاحين وهو عملككه الرسككككككككككككككمي في عملككه الرسككككككككككككككمي هو اإل العطاء عليها ترسكيهويتم للوزارة الشكركةعداد المخططات التي تقدم من إ وكما جاء في افادته أنه يسكاعد في وكما هو ثابت ،U.S.Aعلى شكركة "ع" كمشكروع ممول من (I.R.D) حيث تم ترسكية العطاء عليها من قبل ، )المتهم( الثاني العامةنه قام بتعريف صككككككاحب الشككككككركة على مدير عام الطرق في وزارة االشككككككغال أيضككككككا أ ( شكككيكل 35000ن يسكككاعده على شكككراء سكككيارة ودفع من قيمتها )أوطلب المتهم الثاني من صكككاحب الشكككركة مام نيابة الفسككككاد قام أنه مطلوب للتحقيق أ الشككككركةبلغه مدير أال عندما إف شككككيكل لم تسككككدد الآوبقي عشككككرة .1بتسديدها من 25ن المحكمة طبقت في حكمها صكككككريح نص المادة أومن المالحظ من حكم محكمة النقض السكككككابق ب وتعديالته من حيث وصكف طبيعة الجريمة والتصكرفات الجرمية التي قام بها المتهمون 25قانون الفسكاد رقم .حدى جرائم الفسادإوالتي انصبت في تفاصيلها ومعطياتها حول جريمة تضارب المصالح والتي تعتبر من . 19/9/2018نقض جزائي والصادر بتاريخ 2017/ 274حكم محكمة النقض الفلسطينية رقم 1 32 الركن المفترض ثانيًا: تعتبر جناية تضارب المصالح من الجرائم ذات الصفة والتي ارتبط بالجنايات وذلك لطبيعة العقوبة التي تقع ( من قرار مجلس الوزراء رقم 2على مرتكبيها، حيث تم تحديد مرتكبي هذه الجرائم وذلك وفق نص المادة ) حكام هذا النظام الوزراء ورؤساء الدوائر الحكومية األ نه: )يخضع أ ، حيث نصت المادة على 2020( لسنة 1) ، والخاضعين المشمولين في قانون األمنية األجهزةوالخاضعين المشمولين في قانون الخدمة المدنية، ورؤساء والهيئات المحلية، وموظفي الهيئات والنقابات والجمعيات اإلدارة، ورؤساء وأعضاء مجالس األمنخدمة قوى ن المشرع إف .العامة والمؤسسات والشركات التي تساهم فيها الحكومة ومن في حكمهم، وموظفي المؤسسات ن يكون الجاني يحمل صفة الموظف وهو ما ينطبق تمامًا أفي هذه المادة قد اشترط لقيام وتوافر هذه الجناية مم المتحدة لمكافحة الفساد في فقرتها الثانية من اتفاقية األ 2على ذات التعريف الذي نصت عليه المادة أو إدارياً أو تنفيذياً تشريعياً أي شخص يشغل منصباً : موظف عمومي"يقصد بتعبير -أ والتي جاء فيها" ) ، ر ، مدفوع األجر أم غير مدفوع األجدائما أم مؤقتاً أم منتخباً لدى دولة طرف، سواء أكان معيناً أو قضائياً ؛ أي شخص آخر يؤدي وظيفة عمومية، بما في ذلك لصالح جهاز "بصرف النظر عن أقدمية ذلك الشخص عمومي أو منشأة عمومية، أو يقدم خدمة عمومية، حسب التعريف الوارد في القانون الداخلي للدولة الطرف وحسب ما هو مطبق في المجال القانوني ذي الصلة لدى تلك الدولة الطرف؛ '' أي شخص آخر معرف بأنه . ( في القانون الداخلي للدولة الطرف" موظف عمومي" م بإصدار قانون الخدمة 1998( لسنة 4( من القانون رقم )1وهذا ما يتفق مع تعريف الموظف في المادة ) : ويقصد به الموظف أو الموظفة وهو الشخص )الموظف : ن تعريف الموظف أالمدنية والتي نصت على المعين بقرار من جهة مختصة لشغل وظيفة مدرجة في نظام تشكيالت الوظائف المدنية على موازنة إحدى . الدوائر الحكومية أيًا كانت طبيعة تلك الوظيفة أو مسماها 33 الركن المادي لجنحة تعارض المصالح ثالثًا: تتطلب طبيعة عمل الموظف وما يترتب عليه من واجبات والتزامات تجاه وظيفته أن يقوم بإبالغ السلطات وفي . الوظيفية، إذا شعر بذلكوواجباته المختصة في حال وجود حالة تضارب مصالح أثناء أداء مهامه . على عاتقهحال تخلفه عن اإلبالغ، يعتبر ذلك مخالفة لاللتزام المترتب قرار بقانون رقم ( من 20)الجزائية وهذا ما نصكككككككت عليه المادة للمسكككككككاءلةمر يعرضكككككككه ن هذا األإوبالتالي ف منها على 1الفقرة م وتعديالته2005( لسككنة 1م بشككأن تعديل قانون مكافحة الفسككاد رقم )2018( لسككنة 37) إضكككككككككككككككافككة لاحكككام الواردة في هككذا القرار بقككانون، يكون الشككككككككككككككخص االعتبككاري مسككككككككككككككؤواًل جزائيككًا عننككه "أ كما بينت .1"الجرائم المنصككككو عليها في هذا القرار بقانون وفقًا للقواعد المقررة في قوانين العقوبات النافذة منها على العقوبة الجزائية المقررة لهذه الجناية والتي جاء في نصكها على انه (ب /2)ذات المادة في الفقرة التي تلغي يعاقب كل من أدين بجريمة )إسكككاءة اسكككتعمال السكككلطة، أو قبول الواسكككطة والمحسكككوبية والمحاباة " إلى أو منكافع قكد تؤدي حقكًا أو تحق بكاطاًل، أو عكدم اإلعالن أو اإلفصككككككككككككككاح عن اسككككككككككككككتثمكارات أو ممتلككات ويكون من شككأنها تحقيق منفعة شككخصككية إذا كانت القوانين واألنظمة تسككتوجب ذلك، (تضككارب في المصككالح بالحبس من سكككككنة حتى ثالد سكككككنوات، )أو إعاقة سكككككير العدالة ها،تمباشكككككرة أو غير مباشكككككرة للممتنع عن إعال ف دينار أردني، ورد األموال المتحصككلة الدينار أردني، وال تزيد على خمسككة آ وبغرامة ال تقل عن خمسككمائة فصكككاح عن ن النص السكككابق يجرم عدم اإلأن النص السكككابق قد اوضكككح بأحيث ترى الباحثة ب ،(من الجريمة تضكارب المصكالح للسكلطات الوظيفية المختصكة والذي يعتبر بحد ذاته ضكمانًا لفعالية رقابتها على المصكالح لى طبيعة هذه الجناية وما يترتب عليها من نشككككككككاط جرمي إما بالنسككككككككبة أوالواجبات التي يقوم بها الموظف، تية:يستدل عليه من خالل العناصر اآلأن فأنه يمكن .م وتعديالته2005( لسنة 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم ) 2018( لسنة 37قرار بقانون رقم )من (1فقرة ) (20)المادة 1 34 على السير العادي لمهامه التأثيروجود الموظف في حالة تعارض المصالح من شأنه : األولالعنصر طبيعته وجود نشاط للموظف العمومي خالل فترة عمله في الوظيفة فييتطلب مصطلح تضارب المصالح هذا التداخل يمكن .العمومية، يتداخل مع بعض األنشطة األخرى التي قد يقوم بها بنفسه أو من خالل آخرين أن يؤدي إلى تقاطع المصلحة الشخصية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع طبيعة عمل الموظف على سبيل المثال، قد يكون أحد الموظفين في قسم المشتريات .ونشاطه الوظيفي في المؤسسة التي يعمل بها بمؤسسة عامة أو خاصة مالكًا لشركة يمتلكها عبر زوجته أو ابنه أو شقيقه، تعمل في مجال التوريدات الة، يمكن لهذه في هذه الح . والمستلزمات الحكومية التي قد تتداخل مع احتياجات المؤسسة التي يعمل بها فيها التي يعمل الدائرة الموظف في التي يشرف عليها للمناقصات التقدم السياق، فإن .الشركة وفي هذا السلوك الجرمي الذي يقصده المشرع يتمثل في تداخل المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة، مما قد يؤدي إلى تأثير على القرارات التي يتخذها الموظف في مهامه الوظيفية، وبالتالي يؤثر سلبًا على نزاهة وشفافية . 1أداء عمله المحاكمات المدنية والتجارية النافذ في فلسطين صول أ وفق قانون مراأل لهذا مماثلة قاعدة هناك نأ كما والتي تتعلق برد القضاة عن نظر الدعوى، حيث ( 152) وحتى المادة (141)وذلك وفق نصو المواد من في حال توفر لديه العلم بوقوع علىاأل القضاء مجلس رئيس اخبار القاضي الزمت النصو هذه طبيعة نأ الدعوى سبابأسبب من القاضي عن نظر بتنحي القرار اتخاذ مأالرد، والذي له كافة الصالحيات في للخصوم جازأالقانون نأال، كما م أ االستمرار في نظرها، حيث حدد القانون وبشكل دقيق نظر الدعوى صولأ الرد وتنحي القضاة عن النظر الدعوى، حيث لم يتشمل قانون سباب أ تقديم طلبات الرد مشتملة على نظر عن التنحي و أالمحاكمات المدنية والتجارية على أي عقوبة جزائية في حال مخالفة القاضي لطلب الرد . 2الدعوى .القانون الفلسطيني بشأن تضارب المصالح. )التعديالت في األنظمة المتعلقة بالنزاهة، المشرع الفلسطيني( 1 . (152إلى 141قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية في فلسطين. )المواد من 2 35 )وفي :نه أوالتي نصت في قراراها على 2016/ 986شارت محكمة النقض الفلسطينية في قراراها رقم أ حيث - 5الموضوع وبعد االطالع على اوراق الدعوى التي تفيد بان الطاعن تقدم بواسطة وكالئه بالطلبين رقم لرد هيئة المحكمة التي تنظر هذه الدعوى بسبب ابداء رأيهم في ،4/2016في الدعوى العليا رقم 7/2016 لى بينات المستدعي إن نظرتها ذات الهيئة واستمعت فيها أالتي سبق و 2016/ 65دعوى العدل العليا رقم رقم األخيرةواقواله العليا الدعوى مع تتحد وبتاريخ الخصومةفي 04/2016والتي والسبب والمحل المذكورين 30/06/2016 الطلبين الماثل في فيه المطعون القرار السبب ،صدر سباب أ من األولوعن سباب الطعن ال تبرر رؤية هذا الطعن أن أنجد ب فإنناالطعن والذي ينعى فيه الطاعن نظر هذا الطعن مرافعة القضاةن أسباب الطعن ولما أوعن السبب الثاني من ، مرافعة لذلك تقرر المحكمة عدم االلتفات لهذا السبب ولما العليا( )المحكمة النقض محكمة قضاة هم ضدهم من 1) 148 المادة ن أالمطعون ج( صول أ ( ذا كان المطلوب رده رئيس إ تدعاء الى رئيس محكمة النقض ن يقدم طلب الرد باس أالمحاكمات نصت على ن رئيس محكمة النقض هو رئيس المحكمة العليا أو قاضيًا في محكمة النقض، ولما أمحكمة االستئناف ( من 37) والمادةمن قانون تشكيل المحاكم 24- 23المادتين ألحكام على وفقاً وهو رئيس مجلس القضاء األ على ن رئيس مجلس القضاء األأب 4/2016وراق الدعوى رقم أقانون السلطة القضائية وحيث من الثابت من على الذي هو رئيس المحكمة العليا )النقض والعدل ن رئيس مجلس القضاء األإمخاصم في هذه الدعوى و ن فقد كا القضاةمام أعلى يمثل مجلس القضاء األ النظاميةمن قانون تشكيل المحاكم 24-23العليا( مادة عليه الطلبين أيتوجب رؤية عن يمتنع قانون - )أ 141 بالمادةعمال 2016/ 7-5ن من صول أ ب( المحاكمات المدنية والتجارية النافذ التي نصت )على القاضي ان يمتنع عن نظر الدعوى ولو لم يطلب رده ن رئيس أولما . في الدعوى ةو زوجأحد الخصوم أخصومه قائمة مع ةو لزوجأذا كان له إ حد الخصوم أ صدر قرارًا فيهما أ و 7/2016-5على رئيس المحكمة العليا )النقض والعليا( نظر الطلبين مجلس القضاء األ مر الذي يكون ( من القانون األ2فقره ) 141 بالمادة ن قراره المطعون فيه يقع باطاًل وال يرتب اثرًا عمال إف .1وارد سباب الطعن أمعه هذا السبب من . 2016/ 986(. قرار رقم 2016محكمة النقض الفلسطينية. ) 1 36 القضاةن القرار المطعون فيه واجب النقض لكون أسباب الطعن والقول فيه بأوفيما يتعلق بالسبب الثالث من 65/2016مؤقتًا دعوى عدل عليا صدروا قراراً ألى البينات و إ ن نظروا واستمعوا أالمطعون ضدهم سبق و واصدروا األخيرة قوال المستدعي ألى إلى البينات فيها و إ ن نظرت من قبل المطعون ضدهم واستمعوا ألسبق و طراف وتتعلق بذات والمتكونة بين ذات األ 04/2016ن ذات الهيئة نظرت الدعوى رقم أقرارًا مؤقتًا فيها و سباب وذات الخصوم والوقائع والطلبات فيها كما هو ثابت من صحائف الدعويين وبالتالي الموضوع واأل بسبب نظرهم ذات موضوع الدعوى في الطلب 4/2016يمتنع على المطعون ضدهم النظر في دعوى العليا .1و( من القانون ، فقره )أ 141 المادة بأحكام وذلك عمالً 65/2016المقدم لمحكمة العدل العليا رقم ( من القانون 2فقره ) 141 المادة بأحكام مما يجعل من القرار المطعون فيه واجب النقض لبطالنه عمالً ن نظر او إذا شارك فيه القاضي الذي سبق و إوهذا ما جرى عليه قضاء محكمتنا من اعتبار الحكم باطاًل مر الذي يجعل صدر حكمًا فيها األأ صلية و لى البينات في الطلب المستعجل المتفرع عن الدعوى األإاستمع . 2فيهيضا وارد ويستوجب معه نقض القرار المطعون أ منه هذا السبب ي طرق من أن المطعون فيه غير قابل للطعن بأما فيما يتعلق بالسبب الرابع من اسباب الطعن بالنقض بأو المادة ن أطرق الطعن القانونية فان ما ورد من عبارات في القرار المطعون فيه هو لغو ال يؤخذ به ما دام ذا كان إمام محكمة النقض استقالاًل أن القرار الصادر في طلب الرد قابل للطعن أ( قضت ب1فقره ) 149 و الحكم والذي يخالف أعن رئيس محكمة النقض فالعبرة لحكم القانون وليس لما يرد في القرار القرار صادراً بقبول الطعن موضوعًا المحكمةلذلك ولما بيناه تحكم ،ن هذا السبب وارد على الحكم المطعون فيهأالقانون و المدنيةمن قانون اصول المحاكمات 2ب و - 141/1 المادة أحكام بونقض الحكم المطعون فيه وعماًل ببطالن القرار المطعون فيه موضوع الطعن الماثل والغائه ورد المطعون ضدهم المحكمةوالتجارية تحكم الفلسطينية. ) 1 النقض بتاريخ 2016/ 986(. قرار رقم 2016محكمة الصادر فيه، والذي يتضمن 30/06/2016، القرار المطعون الطعن في ، بشأن .موضوع النظر في طلب الرد وتداخل البينات في دعاوى متعددة . 2016/ 986، قرار رقم (2016محكمة النقض الفلسطينية. ) 2 37 لعدم صالحيتهم في نظر هذه الدعوى وبطالن 2016/ 4الثاني والثالث والرابع عن النظر في دعوى العليا رقم اإل واأل كافة والقرارات الدعوى جراءات في المذكورين ضدهم المطعون فيها شارك التي 4/2016حكام . 1والغائها ( 1م بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد رقم )2018( لسنة 37)ن نص القرار بقانون رقم أوترى الباحثة ب هذا اللفظ شامل ن أم وتعديالته قد اشتمل بمفهومه العام والصريح على لفظ الموظف باعتبار 2005لسنة من هذا القانون والتي عرفت الموظف ىاألوللكافة موظفي الدولة وذلك وفق التعريف الوارد في نص المادة أو يعد أو من المشمولين بأحكام قانون الخدمة في قوى األمن " أي شخص يشغل وظيفة عمومية نهأ على تعريف لىإ اضافة ، "في حكم الموظف العمومي وفقًا للقانون في المجاالت التنفيذية أو التشريعية أو القضائية المادة نص وفق العق 169الموظف قانون رقم من االراضي 1960لسنة 16وبات في والمطبق النافذ يعد موظفًا بالمعنى المقصود في ) نهأالفلسطينية والتي عرفت الموظف ألغراض تطبيق هذا القانون على أو القضائي، وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية أو اإلداري هذا الباب كل موظف عمومي في السلك مفهوم نإوبالتالي ف .العسكرية أو فرد من أفرادها، وكل عامل أو مستخدم في الدولة أو في إدارة عامة( الموظف بصفته العمومية الفضفاضة يشتمل على فئة القضاة باعتبارهم موظفين في القطاع العام للدولة، االشارة سالف القانون في عليها المنصو الجزائية العقوبات تطبيق يمكن اخالل عاله أ فهل حالة في هذا ما نإف سابقا ليهإ شرنا أال، ومن خالل ما م أ القاضي بالتزاماته الوظيفية وعدم تنحيه عن نظر الدعوى هفوة كبيرة في النصو القانونية من خالل عدم تدارك العالقات والتنسيق بين هذه هناك نأيؤكد على . الواقع مع وانسجاماً اتساقاً كثرأالنصو من حيث العبارات الواردة فيها لتكون . 2016/ 986، قرار رقم (2016محكمة النقض الفلسطينية. ) 1 38 عدم إخبار الجهات المختصة الثاني: العنصر تقع المسؤولية الجزائية على الموظف في حال عدم اخباره للجهات المختصة بقيام تضارب المصالح، حيث يعتبر عدم اخبار الموظف عن تعارض مصالحه الشخصية مع المصالحة العامة للمؤسسة التي يعمل بها ( من قرار مجلس الوزراء 8كشرط من شروط قيام جريمة تضارب المصالح وذلك وفق ما نصت عليه المادة ) عن تضارب المصالح فور اإلفصاح )يتم " م بنظام اإلفصاح عن تضارب المصالح2020لسنة ( 1رقم ) ( من ذات القانون على 3فيما نصت المادة ) ، اكتشاف وجوده من قبل الخاضع إلى المسؤول المختص( إخضاع )لك وفق نصها " اخضاع الموظف للمسائلة في حالة عدم قيامه باإلفصاح عن تضارب المصالح وذ ساسية لقيام المسؤولية نه ومن الشروط األأوترى الباحثة ب ، (باإلفصاح الخاضع للمساءلة في حالة عدم قيامه الجزائية على الموظف هي عدم اخباره للجهات المختصة بقيام تضارب المصالح بين مصالحه الشخصية .و ألي شخص قريب منه مع المصالح العامة للوظيفة العموميةأ الركن المعنوي لجريمة تضارب المصالح رابعًا: تتطلب طبيعة الركن المعنوي لجريمة تضارب المصالح أن يتوافر القصد الجنائي العام والخا ، باعتبارها يتمثل القصد الجنائي العام في علم الجاني بأنه موظف عمومي وأنه في وضعية تضارب .جريمة عمدية وبالتالي، يجب عليه إبالغ السلطات المختصة عن هذه الوضعية، لكنه لم يقم .مصالح قد تؤثر على قراراته أما بالنسبة لإلرادة، فيشترط أن تكون إرادة الجاني حرة ومختارة، وتتجه الرتكاب هذا السلوك الجرمي . بذلك المصالح تأثير تضارب .من خالل مخالفته لإلبالغ عن تضارب تقييم أن الباحثة من جانب آخر، ترى قاض تقدير إلى يعود الموظف قرارات البينات المصالح على يمكنه من خالل فحص الذي الموضوع، ي وفي هذه الحالة، يكون عبء اإلثبات على النيابة العامة، التي .المقدمة في الدعوى تحديد مدى هذا التأثير . (2010)أمير، تتحمل مسؤولية تقديم األدلة التي تربط المتهم بالتهم الموجهة إليه 39 التمييز بين تضارب المصالح وعدم اإلفصاح عنه الثاني:المطلب الفرع األول: الفرق بين تضارب المصالح كحالة وعدم اإلفصاح كجريمة تنشأ عندما تتقاطع المصلحة الخاصة للفرد مع واجباته وضعيةُيعتبر تضارب المصالح في جوهره مجرد الوظيفية أو مسؤولياته العامة، بحيث يصبح قادرًا على التأثير في قراراته أو أدائه بشكل قد يضر بالمصلحة هذه الحالة بحد ذاتها ال تشك ل جريمة إذا ما جرى التعامل معها وفق األطر القانونية واإلفصاح عنها .العامة في الوقت المناسب، إذ إن العديد من النظم القانونية واإلدارية تتيح للموظف أو المسؤول البقاء في منصبه . ( 2010)أمير، ارات ذات الصلةمع اتخاذ إجراءات وقائية كاإلفصاح واالمتناع عن المشاركة في القر أما عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح فيمثل انتقال هذه الحالة من مجرد وضع محتمل يمكن ضبطه، إلى أو االمتناع عن اإلبالغ فالجريمة هنا تقوم على . جريمة قائمة بذاتها تنطوي على عنصر اإلخفاء المتعمد للمصالح المتعارضة، وهو ما يجعل السلوك خاضعًا للمساءلة الجنائية واإلدارية، لكونه يهدد الكتمان المتعمد ض ثقة الجمهور بالمؤسسات العامة وبذلك، فإن الفرق الجوهري يتمثل في أن تضارب .مبدأ الشفافية ويقو المصالح حالة موضوعية يمكن معالجتها باإلفصاح، بينما عدم اإلفصاح هو فعل سلبي إرادي يرتقي إلى . خفاء وتحقيق منفعة شخصية على حساب المصلحة العامةمستوى الجريمة، لما ينطوي عليه من نية لإل الفرع الثاني: انعكاسات عدم اإلفصاح على النزاهة والشفافية في والشفافية النزاهة منظومتي على خطيرة انعكاسات يترك المصالح تضارب عن اإلفصاح عدم إن والخاصة على حد سواء العامة تكافؤ .المؤسسات مبدأ تقويض إلى اإلخفاء يؤدي العملية، الناحية فمن الفر ، وُيضعف ثقة المواطنين والمتعاملين في عدالة القرارات اإلدارية والمالية، إذ ُينظر إلى هذه القرارات كما أن غياب اإلفصاح ُيسهل تمرير الصفقات والعقود .على أنها منحازة أو قائمة على مصالح شخصية أما على المستوى المؤسسي، .بطرق غير مشروعة، األمر الذي يعزز فر انتشار الفساد المالي واإلداري ُيفقد النظم الرقابية فعاليتها، وُيعرقل جهود القرارات تصبح غير مبنية على فإنه اإلصالح والتطوير، ألن 40 وفي البعد القيمي، ُيشك ل عدم اإلفصاح مساسًا بمبدأ النزاهة .أسس موضوعية وإنما على اعتبارات مخفية ل الضمانة األولى التي تشك الشفافية الرشيد، ويضعف من مستوى للحكم أحد األعمدة األساسية باعتباره . ( 1972)حسني، لحماية المال العام والحفاظ على ثقة المجتمع بالمؤسسات الرسمية أركانها ومظاهرها –جريمة عدم اإلفصاح :المبحث الثاني ن طبيعة جريمة استثمار النفوذ من الجرائم التي هي من جرائم الفساد والتي تعتبر من الجرائم المخلة بواجبات إ نه وبالنظر الى طبيعة هذه الجريمة ومن خالل تعريفاتها الفقهية المختلفة والتي كان أالوظيفة العامة، حيث من 3الفقيه الفرنسي جارسون )كل سلوك من شخص ذي نفوذ يحصل بمقتضاه على مزايا من بينها تعريف العامة لمصلحة غير ثمن وساطتهالالسلطات صفحة 2009)مكي، (نظير الدكتور كما .( 70، وعرفها بهنام السلطة )رمسيس مزية من المصلحة على الحصول لصاحب أو محاولة للحصول بالنفوذ المتاجرة اضافة ،( 1984)بنهام، (العامة مفروض بداءة أنها ال شأن لها بأي عمل أو امتناع داخل حدود الوظيفة تجار في سلطة حقيقية أو موهومة للجاني على المختص بالعمل )االدكتور محمود نجيب حسني لى تعريف إ . (106، صفحة 1972)حسني، ( الوظيفي من خالل التعريفات السابقة، نالحظ أن جريمة استغالل النفوذ تهدف إلى تحقيق مصلحة للغير، سواء كان ويتجلى استغالل النفوذ في مقابل الحصول على عطاء أو هدية .هذا الغير هو معطي الوعد أو شخص آخر أو ميزة، إضافة إلى ذلك، تتميز هذه الجريمة بأنها تقع خارج نطاق اختصا صاحب النفوذ إذا كان موظفًا، إلشرافها الخاضعة الجهات إحدى أو عامة سلطة لدى النفوذ استغالل تتضمن أنها االختالف .كما أما تعتمد على النفوذ استغالل جريمة في أن فيتمثل المصالح، وجريمة تضارب الجريمة هذه بين األساسي استخدام الموظف لنفوذه الوظيفي على موظفين في مستويات أقل للحصول على امتيازات لصالح الغير، أو أحد أقاربه مع المصلحة بينما جريمة تضارب المصالح تتمثل في تعارض المصلحة الخاصة للموظف وبالتالي، فإن االختالف الرئيسي بين الجريمتين هو أن جريمة تضارب .عامة للوظيفة التي يشغلها الموظفال 41 المصالح تحدد ضمن إطار عمل الموظف، في حين أن جريمة استغالل النفوذ تتجاوز ذلك وتحدد خارج ومع ذلك، يتشابه الجريمتان في .نطاق عمل الموظف الوظيفي، عبر استغالل نفوذه على موظفين آخرين أن الجاني فيهما يكون موظفًا عموميًا وفي إطار الوظيفة العامة، وأن تأثيرهما يمكن أن يضر بحسن سير . العمل والوظيفة العامة الفرع األول: الركن المادي يمثل الركن المادي الفعل أو االمتناع الذي يقوم به الموظف أو المسؤول والذي يؤدي إلى حصول تضارب ويشمل هذا الفعل أي سلوك متعمد يربط المصالح الشخصية بالقرار الوظيفي، .مصالح حقيقي أو محتمل مثل المشاركة في اتخاذ قرارات مالية أو إدارية تعود بالنفع على الشخص نفسه أو أحد أقاربه، أو على جهة فيها مصالح خاصة امتناع .يمتلك إذ دون وجود فعل أو الجريمة، المادي أساسيًا إلثبات الركن ويعتبر ويتضح أن مجرد وجود مصلحة شخصية دون تأثير على .ملموس ال يمكن الحديث عن مسؤولية جنائية اك أثر حقيقي أو محتمل على سير العمل أو القرار ال يكفي لتكوين الركن المادي، بل يجب أن يكون هن . (Al-Ma’ani, 2019) اتخاذ القرار الفرع الثاني: الركن المعنوي يشككككككككير الركن المعنوي إلى النية أو القصككككككككد الجنائي وراء فعل الموظف، أي إدراكه الكامل لوجود تضككككككككارب ويعتبر الركن المعنوي عامالً .مصكككككككككككالح وامتناعه عن اإلفصكككككككككككاح عنه بقصكككككككككككد تحقيق منفعة شكككككككككككخصكككككككككككية حاسككككمًا لتحديد درجة المسككككؤولية، إذ إن اإلهمال غير المقصككككود أو الجهل بالقانون ال يشككككك ل جريمة مكتملة ويتضككككككح هنا الفرق بين مجرد وجود تضككككككارب مصككككككالح وبين جريمة عدم اإلفصككككككاح عن تضككككككارب .األركان المصالح، حيث يرتبط الركن المعنوي بعنصر التعمد والوعي التام بخطورة الفعل وتأثيره على النزاهة العامة (Al-Saleh, 2020). 42 المطلب الثاني: مظاهر جريمة عدم اإلفصاح والتمييز بينها وبين الجرائم األخرى يشكل عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح سلوكًا منحرفًا عن قواعد النزاهة والشفافية، إذ يتحول من مجرد وضعية قد ُتدار أو ُتصحح باإلفصاح المسبق، إلى جريمة قائمة بذاتها تمس الثقة العامة وتهدد نزاهة الوظيفة وتكمن مظاهر هذه الجريمة في صور متعددة، أبرزها االمتناع المتعمد عن الكشف عن المصالح .العامة أو اإلداري القرار اتخاذ في التأثير من شأنها التي الجوهرية للمعلومات المتعمد أو اإلخفاء المتعارضة، وبالنظر إلى خطورة هذا الفعل، فإنه يقتضي تمييزه عن غيره من الجرائم ذات الصلة مثل الرشوة، . المالي فوذ، وإساءة استعمال السلطة، والواسطة والمحسوبية، وذلك بهدف إبراز والكسب غير المشروع، واستثمار الن خصوصية جريمة عدم اإلفصاح وما تنطوي عليه من أركان ومكونات تميزها عن غيرها، وتؤكد على كونها . مدخاًل أساسيًا للفساد المالي واإلداري من خالل هذا المطلب، تسعى الباحثة إلى التمييز بين جريمة تضارب المصالح وبين مجموعة من الوضعيات المشابهة، مثل جرائم الرشوة، والمتاجرة بالنفوذ، والكسب غير المشروع، واستثمار النفوذ، وإساءة استخدام . السلطة، باإلضافة إلى الواسطة والمحسوبية تمييز تضارب المصالح عن جريمة الرشوة األول:الفرع ُتعد جريمة الرشوة من أبرز الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة، وتشترك مع جريمة تضارب المصالح شخصية منافع لتحقيق استغاللها من العامة الوظيفة بحماية المتمثل العام الهدف جوهر . في أن غير . ( 1984)أبو عامر، االختالف بينهما يكمن في طبيعة السلوك المجر م وعنصر المقابل المصلحة مع الوظيفي الواجب فيها يتعارض حالة وجود على المصالح تضارب جريمة تقوم حين ففي م الشخصية، سواء ترتب عليها كسب مادي أم ال، فإن جريمة الرشوة تقوم على مقابل مادي أو معنوي ُيقدَّ أي أن تضارب المصالح قد .للموظف العام مقابل أداء عمل أو االمتناع عن عمل من واجباته الوظيفية 43 الراشي بين متبادل عوضٍّ وجود تفترض الرشوة بينما مسبق، اتفاق أو مباشرة منفعة أي دون يتحقق .1والمرتشي وُيعرَّف فعل الرشوة بأنه كل منفعة أو مال أو هدية يحصل عليها الموظف العام مقابل اإلخالل بواجب من ( من قانون العقوبات األردني التي اشترطت أن يكون المرتشي 170واجباته، وفقًا لما نصت عليه المادة ) أما جريمة تضارب المصالح، فتنشأ بمجرد قيام التعارض بين المصلحة العامة .موظفًا عامًا أو من في حكمه . 2والخاصة، حتى وإن لم يترتب على ذلك أي مقابل أو نفع مباشر د ان مبدأ المساواة والنزاهة في الوظيفة العامة، غير أن جريمة الرشوة ُتجس ويالحظ أن كال الجريمتين تمس االتجار الفعلي بالوظيفة من خالل المقابل المادي أو المعنوي، في حين أن جريمة تضارب المصالح ُتعب ر . الخاصة دون ضرورة وجود مقابلعن إخالل أخالقي وقانوني في حيادية القرار بسبب تغليب المصلحة وبذلك يمكن القول إن الرشوة هي سلوك فعلي يقوم على المقايضة، بينما تضارب المصالح هو حالة وضعية أو موقف قانوني خاطئ يهدد نزاهة القرار اإلداري، وقد يتحول إلى جريمة مكتملة األركان في حال عدم . (297، صفحة 1977)سالم ع.، اإلفصاح عنه أو استغالله لتحقيق منفعة شخصية وترى الباحثة، في ضوء ما سبق، أن التمييز بين جريمة تضارب المصالح وجريمة الرشوة ُيعد أساسيًا لفهم الطبيعة القانونية الدقيقة لكل منهما، وذلك لتجنب الخلط بينهما سواء في التطبيق العملي أو في التوصيف م للموظف العام مقابل .القانوني فبينما تقوم جريمة الرشوة على عنصر المقابل المادي أو المعنوي الذي ُيقدَّ أداء عمل أو االمتناع عنه، فإن تضارب المصالح قد يتحقق دون أي منفعة مباشرة، ويكفي فيه وجود تعارض ومن ثم، ترى الباحثة أن جريمة .بين المصلحة العامة وااللتزامات الشخصية أو العائلية أو المالية للموظف تالي من قانون العقوبات األردني، تنص على أنه "لقيام جريمة الرشوة أن يكون المرتشي موظفًا عامًا أو من يكون في حكم الموظف العام"، وبال 170المادة 1 فة التي يتطلبها القانون، فإن جريمة الرشوة تعتبر من الجرائم ذات الصفة التي تتفق مع جريمة تضارب المصالح، مما يستلزم أن يكون الفاعل حاماًل للص .بينما من ال يحمل هذه الصفة يعد فاعاًل مع الغير أو محرضًا أو متدخالً من قانون العقوبات األردني، تنص على أن "يعد موظفًا عامًا بالمعنى المقصود في هذا الباب كل موظف عمومي في السلك اإلداري أو 169المادة 2 ". القضائي، وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية أو العسكرية أو فرد من أفرادها، وكل عامل أو مستخدم في الدولة أو في إدارة عامة 44 تضارب المصالح تمثل مرحلة سابقة محتملة للرشوة أو غيرها من جرائم الفساد، إذ إن تجاهل اإلفصاح عنها وعليه، . أو التساهل في معالجتها يفتح الباب أمام االنزالق إلى ممارسات أكثر خطورة كالرشوة أو االختالس تؤكد الباحثة أن تجريم عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح ال يقل أهمية عن تجريم الرشوة ذاتها، ألن الوقاية . من الفساد تبدأ من لحظة تضارب المصالح، ال من لحظة استالم المنفعة مشروع التمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة الكسب غير الثاني:الفرع م 2018( لسنة 37ُتعد جريمة الكسب غير المشروع من الجرائم الخطيرة التي نص عليها قرار بقانون رقم ) ل لقانون مكافحة الفساد رقم ) م وتعديالته، إذ تهدف إلى حماية المال العام والحفاظ 2005( لسنة 1المعد ِّ م 2005( لسنة 1وقد عرَّفت المادة األولى من قانون الكسب غير المشروع رقم ) .على نزاهة الوظيفة العامة كل مال حصل عليه أحد الخاضعين ألحكام هذا القانون لنفسه أو لغيره بسبب استغالل " :هذه الجريمة بأنها الوظيفة أو الصفة، أو نتيجة لسلوك مخالف لنص قانوني أو لآلداب العامة أو بأي طريق غير مشروعة، لم تُشكل جريمة الموظف الخدمة ."حتى وإن كما اعتبر القانون أن كل زيادة في الثروة تظهر بعد تولي لم إذا ُتعد كسبًا غير مشروع ر، الُقصَّ له أو لزوجته أو ألبنائه الرسمية، سواء العامة أو اكتسابه الصفة كذلك، يدخل في حكم الكسب غير المشروع كل .تتناسب مع موارده المشروعة، ولم يستطع إثبات مصدرها مال يحصل عليه أي شخص طبيعي أو اعتباري من خالل التواطؤ مع أحد الخاضعين ألحكام هذا القانون . 1الستغالل وظيفته أو صفته الرسمية وترى الباحثة أن التمييز بين جريمة تضارب المصالح وجريمة الكسب غير المشروع ضروري لفهم الفروق .الدقيقة بين الجريمتين، على الرغم من ارتباطهما الوثيق بمجال الفساد اإلداري واستغالل الوظيفة العامة فبينما تقوم جريمة الكسب غير المشروع على تحقيق منفعة مادية فعلية تنعكس بزيادة غير مبررة في ثروة لآلداب العامة، فإن جريمة سلوكه المخالف للقانون، أوأو صفته،أو لوظيفته،الموظف العام نتيجة استغالله . 2005لسنة 1قانون الكسب الغير مشروع رقم ،1المادة 1 45 بين تعارض هناك يكون أن يكفي إذ للفساد، المادي الفعل قبل وقوع حتى تتحقق قد المصالح تضارب . المصلحة الشخصية والمصلحة العامة دون اشتراط تحقق منفعة مالية مباشرة الباحثة أن جريمة تضارب المصالح ُتعد جريمة وقائية تهدف إلى منع استغالل ومن هذا المنطلق، ترى الوظيفة قبل أن يتحول هذا االستغالل إلى كسب غير مشروع، في حين أن جريمة الكسب غير المشروع ُتعد وبالتالي، فإن .منحرفنتيجة محتملة لعدم اإلفصاح عن تضارب المصالح واستمرار الموظف في سلوكه ال العالقة بين الجريمتين هي عالقة سبب ونتيجة؛ فعدم اإلفصاح عن تضارب المصالح قد يكون هو البوابة األولى نحو تحقق الكسب غير المشروع، مما يجعل مكافحتهما معًا ضرورة لضمان النزاهة والشفافية في .الوظيفة العامة تمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة اساءة استعمال السلطة :الثالث الفرع المجتمعات تبر تع من العديد في كبير باهتمام تحظى التي الجرائم من السلطة استعمال إساءة جريمة اإلنسانية، حيث لم تعد مقتصرة على ممارسات السلطات العامة فقط، بل امتدت أيضًا إلى السلطات الخاصة ويظهر ذلك . خصيةالتي يمتلكها األفراد، بغض النظر عن طبيعة هؤالء األشخا سواء كانت معنوية أو ش بوضوح في العديد من المجاالت التي ال تسيطر عليها الدولة، مثل األنشطة النقابية المهنية والمؤسسات . (10، صفحة 1993)منير، الصحفية واإلعالمية المادة بينت األ (182)حيث العقوبات قانون منها من والمقصود الجريمة هذه طبيعة يقوم هوردني أن أن هذه الجريمة ترى الباحثةالموظف ومن في حكمه باستغالل نفوذه الوظيفي في مخالفة أحكام القانون حيث ( من 176و 175من جريمة استثمار الوظيفة العامة المنصو عليها في كل من المادتين ) هي قريبة جداً : في متنها على انه (182)، حيث نصت المادة قانون العقوبات األردني كل موظف يستعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريقة غير مباشرة ليعيق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين . 1 أمر أو أيالرسوم والضرائب المقررة قانونيا أو تنفيذ قرار قضائي أو جبايةأو األنظمة المعمول بها . صادر عن سلطة ذات صالحية يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين" 46 . 1نفوذه موظفًا عامًا يعاقب بالحبس من أسبوع إلى سنة" وأوإذا لم يكن الذي استعمل سلطته . 2 ن جريمة اساءة استعمال السلطة من حيث طبيعتها الجرمية هي اوسع مفهومًا ونطاقًا من أوترى الباحثة ب ن أن الموظف العام يمكن أجريمة استثمار الوظيفة العامة وجريمة تضارب المصالح، حيث تعتبر الباحثة ب يشتغل نفوذه الوظيفي حتى ولو لم يكن هناك تحقيق للمنافع االقتصادية، ويكتفي بحقيق المنفعة المعنوية من و لصالح حزب سياسي ينتميأحد المسؤولين الموظف الخاضع لرئاسته لتصويت لصالحه أ خالل اجبار كما يمكن للموظف استغالل موقعه الوظيفي في اساءة استعمال هذه السلطة المخولة اليه بموجب 2. اليه كثر الموظفين سلطة على مرؤوسيه من أماكن العمل باعتباره من أالقانون من حيث تحرشه الجنسي في ما من حيث التشابه بين جريمة تضارب المصالح أو بسبب العمل، أالموظفات بحيث يتحرش في مكان العمل ن هذه ألى إو من في حكمه اضافة أن كليهما ينفذ من قبل موظف عام أوجريمة اساءة السلطة تجد الباحثة ب . عليها وعلى حسن سيرها بشكل عام تأثيرالجريمة تقع ضمن اطار الوظيفة العمومية ولها تمييز جريمة تضارب المصالح عن جريمة الواسطة والمحسوبية :الرابعالفرع ( أنه يعتبر فسادًا لغايات 5في الفقرة ) 2005( لسنة 1ى من قانون مكافحة الفساد رقم )األوللقد عرفت المادة ... تطبيق هذا القانون: قبول الواسطة والمحسوبية والتي تلغي حقًا وتحمي باطاًل الموظف اتخاذ هي والمحسوبية الواسطة مفهوم فإن أوأو قرارًا،لهذا شخص، لصالح غير تدخاًل جهة الجهوي أو الديني،أو العائلي،أو الحزبي، كاالنتماءتفضيلها على غيرها العتبارات غير مهنية مستحقة، أو . للحصول على منفعة مادية أو معنوية فغالبًا ما .يجب على الموظف العام أداء مهامه بضمير حي، دون أن يتأثر بأي ضغوط خارجيةلهذا فإنه أو شيخ اجتماعي، مركز مثل صاحب الموظف، لدى نفوذ تدخل شخص ذو ناتجة عن الواسطة تكون وعليه، إذا قام الموظف بأداء عمله أو االمتناع عنه بسبب تأثير هذه الواسطة، .أو صديق قريب،عشيرة، أو . 1960لسنة 16من قانون العقوبات االردني رقم 182المادة 1 . 187 ، 2013 سنة ،الطبعة الثالثة الفساد،النزاهة والشفافية والمساءلة في مواجهة والمساءلة،االئتالف من أجل النزاهة والمحاسبة 2 47 وتعد هذه الظاهرة مرتبطة بشكل وثيق بكفاءة اإلدارة؛ ففي حال كانت .فإنه يكون قد أساء استخدام وظيفته د الدولة تتمتع بخبرة وكفاءة عملية كافية، فإن ذلك يشكل صمام أمان وواحدة من وسائل الوقاية من الفسا . (423، صفحة 2011)الكيالني، أو في إجازة، فإن الواسطة والمحسوبية تصبح السائدة في هذا اً إذا كانت اإلدارة ضعيفة وكان القضاء غائب وعليه، فإن .عن الوازع الضميري والحيادية والنزاهة اً الوقت، مما يؤدي إلى إصدار األحكام والقرارات بعيد الوساطة تنشأ في بيئة اجتماعية تسود فيها التناقضات واالختالالت، مما يؤدي إلى ظهور قيادات ال تؤمن في نفس الوقت، تكون هذه القيادات مؤمنة بتوزيع غير عادل للثروات . بالعدالة أو بإعطاء الحقوق ألصحابها وفي هذه الحالة، يجد الناس أنفسهم .والدخول، وهو ما يؤدي في النهاية إلى حدود اضطراب داخل المجتمع ة القانونية واإلدارية التي يجب مضطرين للجوء إلى الوساطة لحل مشاكلهم، بداًل من االعتماد على األنظم . (423، صفحة 2011)الكيالني، أن تكون موجودة لضمان العدالة والمساواة فمثاًل قد تجد شخصًا يقوم بالتوسط لدى دائرة القبول والتسجيل لقبول طالب في كلية الحقوق حين تجد شخصًا انتشرت الواسطة إذاأنه ال إ آخر يتوسط لدى قضاة المحكمة من أجل الحكم لصالح شخص مثاًل معين على والمحسوبية في المؤسسات واإلدارات فهذا معناه أن المواطن أصبح فاقد الثقة واألمل بعدالة القائمين كل 2005( لسنة 1( من قانون الكسب غير المشروع رقم )25لقد عاقبت المادة )، المؤسسات واإلدارات هذه :1سهل لهم الحصول على كسب غير مشروع يعاقب بما يلي لنفسه أو لغيره أو من حصل . السجن المؤقت كحد أدنى ثالد سنوات وحد أقصى هو خمسة عشرة سنة . 1 ، تنص على أن "كل من حصل لنفسه أو لغيره أو سهل لهم الحصول على كسب غير 2005( لسنة 1( من قانون الكسب غير المشروع رقم )25المادة ) 1 لية الما مشروع يعاقب بالسجن المؤقت لمدة ال تقل عن ثالد سنوات وال تتجاوز خمس عشرة سنة، مع رد قيمة الكسب غير المشروع وكل ما يثبت في ذمته لسنة 1من أموال استحصل عليها عن طريق الكسب غير المشروع، ودفع غرامة مالية تساوي قيمة الكسب غير المشروع" )قانون الكسب غير المشروع رقم 2005). 48 رد قيمة الكسب غير المشروع وكل ما يثبت في ذمته المالية من أموال كان قد استحصل عليها عن . 2 . طريق الكسب غير المشروع . دفع غرامة مالية تساوي قيمة الكسب غير المشروع . 3 تتقاطع ظاهرة المحسوبية والواسطة مع جريمة تضارب المصالح في عدد من الجوانب الهامة التي تؤثر على من بين هذه الجوانب أن كال الجريمتين يقعان ضمن إطار الوظيفة العمومية، حيث .النظام الوظيفي العام كما أن الهدف المشترك بين المحسوبية والواسطة وتضارب .يتم ارتكاب كل منهما من قبل موظف عمومي المصالح هو خدمة األشخا المقربين من هذا الموظف العمومي، مما يؤدي إلى استغالل موقعه لتحقيق . 1منافع شخصية أو لمنفعة األفراد المرتبطين به ‌ المرجع السابق. ، 2005( لسنة 1( من قانون الكسب غير المشروع رقم )25المادة ) 1 49 الفصل الثاني وعقوباتها المقررة تضارب المصالح مظهرها الخارجي ووضعيتها عدم اإلفصاح عن جريمة من خالل هذا الفصل، تسعى الباحثة إلى تقديم معالجة شاملة لجريمة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح، وذلك عبر توضيح مظهرها الخارجي وبيان وضعيتها القانونية، مع تحليل أسس تكييف هذه الجريمة واألساليب عنها الكشف في اإلفصاح، . المستخدمة عدم حاالت تصنيف في المعتمدة المعايير الفصل يتناول كما وااللتزامات القانونية واألخالقية التي تترتب على األفراد والمؤسسات في هذا السياق، إضافة إلى استعراض األفعال هذه لمثل المقررة التشريعات .العقوبات نجاعة مدى تقييم إلى الباحثة تسعى اإلطار، هذا وفي ضارب المصالح، وبيان قدرتها على تحقيق الردع وحماية الفلسطينية في مواجهة جريمة عدم اإلفصاح عن ت . مبادئ النزاهة والشفافية داخل المؤسسات تضارب المصالح وصورها المعايير المستخدمة في تصنيفها عدم اإلفصاح تكييف وضعية :األولالمبحث من خالل المبحث األول من هذا الفصل، تتناول الباحثة بيان التكييف األساسي الذي تقوم عليه وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح وصورها، وذلك بغرض توضيح األبعاد النظرية والعملية لهذه الجريمة وتسعى الباحثة إلى تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين: يتناول .وكيفية انعكاسها على النزاهة والشفافية المؤسسية المطلب األول تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح وصورها، في حين يخصص المطلب . الثاني لعرض المعايير المستخدمة في تصنيف هذه الجريمة وضبط مستويات خطورتها تضارب المصالح وصورها عدم اإلفصاح عن تكييف وضعية :األولالمطلب ُيعد عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح من أبرز اإلشكاليات التي تمس نزاهة العمل اإلداري والمؤسسي، إذ يعني امتناع الفرد عن اإلبالغ عن مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة قد تؤثر، أو قد ُيتوقع أن هذه المصلحة قد تكون مالية أو غير مالية، كالعالقات العائلية أو المهنية .تؤثر، على حياد قراراته الوظيفية 50 أو حتى التطلعات المستقبلية، والتي إذا لم ُيكشف عنها في الوقت المناسب فإنها تهدد مبدأ الشفافية وُتفقد . (2023)خليفكة، المؤسسة ثقة جمهورها فقد يظهر التضارب في صورة مالية مباشرة، . تتخذ صور عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح أشكااًل متعددة وقد يتجسد في صورة .مثل امتالك الموظف أسهمًا في شركة تتعامل مع مؤسسته دون أن ُيفصح عن ذلك كما قد يظهر من خالل . تضارب عائلي عند ترشيح أقارب أو إسناد عقود لشركات يملكها ذوو صلة قرابة ممارسة عمل خارجي أو تقديم استشارات لطرف متعامل مع المؤسسة، أو حتى في قبول هدايا وضيافة غير وال يقتصر األمر على المناصب اإلدارية، بل يمتد إلى المجال األكاديمي والبحثي، .معلن عنها من متعاقدين تجاري في األبحاد العلمية نوعًا من التضارب حيث يشكل عدم اإلفصاح عن مصادر التمويل أو الدعم ال . ( 2023)خليفكة، الذي ُيفقد النتائج مصداقيتها ويتم تكييف حالة عدم اإلفصاح من خالل خطوات عملية تبدأ بتحديد األطراف والوقائع، ثم ربط المصلحة الموظف الرسمية، وتحديد ما إذا كان التضارب قائمًا فعاًل أو محتماًل أو مجرد تضارب المكتشفة بمهام يلي ذلك تقييم مدى التأثير واألثر المترتب على القرار المتخذ، باإلضافة إلى التحقق مما إذا كان .ظاهر وبناًء على ذلك، يمكن تصنيف المخالفة إلى . الموظف قد تعم د اإلخفاء أو وقع في إهمال غير مقصود حد إلى تصل جسيمة أو تأديبية، إجراءات تستدعي متوسطة أو والتوعية، التنبيه على تقتصر بسيطة . (2021)بدائل، المساءلة القانونية والجنائية إن عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح ال يقتصر أثره على المستوى الفردي، بل ينعكس بشكل مباشر على فالمنظمات التي ُتهمل وضع آليات واضحة لإلفصاح تجد نفسها أمام مخاطر .سمعة المؤسسة ومصداقيتها ولهذا شددت األدبيات . فقدان ثقة الجمهور وتعرضها لمطالبات مدنية أو خسارة تمويل وشراكات استراتيجية الدولية على أهمية وضع سياسات وقواعد مكتوبة تفرض على جميع العاملين اإلفصاح الدوري عن ممتلكاتهم . ( 2021)بدائل، ومصادر دخلهم الخارجية، واعتماد نماذج إقرار رسمية تحفظ وتراجع بشكل دوري 51 ولتفادي هذه المخاطر، أوصت الهيئات الدولية مثل منظمة التعاون االقتصادي والتنمية والبنك الدولي بضرورة مصلحته يمس قرار أي في الموظف مشاركة تمنع قواعد وتضمين إلزامي، سنوي إفصاح نظام إرساء كما أن النصو النموذجية .الشخصية، مع تفعيل آليات للمراجعة والتدقيق وحماية المبلغين عن أي مخالفات مدة زمنية خالل مصلحة شخصية أي الموظف في اإلعالن عن التزامات بوضوح ُتبي ن لبنود اإلفصاح . 1محددة، وتعتبر أي امتناع متعمد عن ذلك مخالفة تأديبية وجنائية في حال نتج عنها كسب غير مشروع . ( 2021)سياسة تضارب المصالح، وبذلك يمكن القول إن تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح يستند إلى تقييم طبيعة المصلحة فالوقاية من .وحجم تأثيرها، وربطها بمدى التزام الموظف بواجب اإلفصاح، مع ترتيب الجزاءات المناسبة المبكر، بما النزاهة واإلفصاح بالشفافية، وتتجسد في بناء ثقافة مؤسسية قائمة على هذه الممارسات تبدأ . يضمن حماية المصلحة العامة ويعزز ثقة المجتمع في المؤسسات تضارب المصالح اإلفصاح عن معديف وضعية ي تك :األولالفرع إن تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح ُيعد عملية تهدف إلى التحقق من مدى تحقق هذا نه والتأكد من وجودها فعلي كما قد يشير . اً السلوك المخالف، وذلك من خالل فحص جميع العناصر التي ُتكو هذا التكييف إلى رصد المؤشرات األولية الدالة على احتمال وقوع حالة تضارب مصالح نتيجة امتناع الفرد غير أن طبيعة هذه الوضعية . عن اإلفصاح عنها، خاصة إذا استمر في موقعه الوظيفي أو منصبه العام لتباين االجتهادات واالختالفات القائمة حول اً ال تستند إلى معيار محدد وواضح للكشف عنها وضبطها، نظر ح بصورة قاطعة ماهية . تحديد معايير دقيقة وثابتة لها وُيضاف إلى ذلك غياب تعريف تشريعي جامع يوض وفي هذا اإلطار، أكدت محكمة النقض الفرنسية أن تحديد .عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح وحدوده د بها القاضي عند بحث حالة عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح المبادئ العامة التي ينبغي أن يسترش .(. مجلة القلم للعلوم اإلنسانية والتطبيقية، اليمن2021سياسة تضارب المصالح. ) 1 52 يخضع في جوهره إلى قناعته الشخصية، باعتبار أن مفهوم تضارب المصالح معق د ومتعدد األبعاد وال يمكن وعليه، رأت المحكمة أن منح القاضي سلطة تقديرية واسعة لمراجعة كل حالة على .حصره في صور محددة حدة أمر ضروري، بحيث يتمكن من التحقق مما إذا كان عدم اإلفصاح عن التضارب القائم ُيشك ل جريمة .(2012)بلطرش، أو مخالفة تستوجب المساءلة أم ال إلى أن تكييف قاضي الموضوع لوضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح ُيعد مسألة تجدر اإلشارة واقعية أكثر من كونه مسألة قانونية، وهو ما يترتب عليه أن محكمة النقض ال تملك إلغاء حكمه بشكل . بيب الذي استند إليهمباشر، وإنما تحتفظ بسلطتها في مراقبة هذا التكييف من خالل التحقق من كفاية التس ومن .فإذا تبين لها أن هذا التسبيب غير كافٍّ أو يشوبه قصور، فإنها تكون مخولة بإصدار حكم باإللغاء هذا المنطلق، تستمر محكمة النقض في ممارسة صالحيتها في مراقبة تعليل القضاة ألحكامهم بما يضمن ومع ذلك، . ة بعدم اإلفصاح عن تضارب المصالحعدم االنحراف أو التعسف عند تطبيق المعايير المتعلق منها على تفادي النتائج السلبية اً فإن محكمة النقض الفرنسية لم تتخلَّ عن سلطتها في هذا المجال، حرص إال .التي قد تترتب على ترك المسألة بالكامل لتقدير القضاة، ولضمان الحفاظ على المبادئ القانونية العامة أن هذا التوجه قد يعيق تطور االجتهاد القضائي نحو صياغة معايير موحدة لتكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح، األمر الذي قد يؤدي إلى تفاوت األحكام وخلق نوع من عدم المساواة بين المتقاضين، . (482، صفحة 2017)عثماني، بما يمس بمبدأ العدالة وُيضعف الثقة في النظام القضائي من وجهة نظر الباحثة، ُيَعد تكييف وضعية عدم اإلفصاح عن تضارب المصالح من أصعب التحديات التي تواجه التطبيق القضائي، ويرجع ذلك إلى غياب معايير قانونية دقيقة وواضحة يمكن االستناد إليها في تحديد فاالعتماد المفرط على تقدير القاضي الشخصي، كما يظهر في التجربة .ما إذا كانت الجريمة قد