2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(لألبحاث مجلة جامعة النجاح في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ اإليقاع الداخلي Internal Rhythm in the Letter of Al Tarbee'a Wa Al Tadweer by Al- Jahez وفاء شهوان، وفتحي أبو مراد Fathi Abu Morad & Wafa'a Saed Shahwan آلية عمان الجامعية، **آلية الحصن الجامعية، *قسم العلوم األساسية، ة البلقاء التطبيقية، األردنجامع fat.morad@hotmail.com:بريد الكتروني: الباحث المراسل )23/12/2013: (، تاريخ القبول)7/5/2013: (تاريخ التسليم ملخص لذا فقد ؛ي رسالة التربيع والتدوير للجاحظاإليقاع الداخلي ف مقاربة تحاول هذه الدراسة ثم شرعت ،يداتههم تجسحاولت بيانه ورصد أو ،أوًال جت على مقاربة مفهوم اإليقاع الداخليعّر الطباق والجناس والسجع والمفارقة والتوازي والتكرار :في فحص هذه التجسيدات اإليقاعية مثل الداللي أثرهات في رسالة الجاحظ وحاولت بيان آما تجّل ،الخ... وبعض البنى الصرفية والتنغيم .أحمد بن عبد الوهابحول السخرية من وقدرتها على اإليحاء بفكرة الرسالة الرئيسة المتمحورة ، السخريةو ،اإليحاءو ،خّط الداللةو ،القيم اإليقاعيةو ،اإليقاع الداخلي: الكلمات الدالة .الجريان والتدفقو ،االنسجام واالنتظام والحرآةو Abstract This study attempts to investigate the internal rhythm in the Letter of Al Tarbee'a and Al Tadweer by Al-Jahez. It swiftly approaches the internal rhythm. Firstly it tries to state and monitor its most important incarnations. Then it investigates the rhythmic incarnations such as counterpoint، alliteration، assonance، dissimilarity، parallelism and repetition and some morphological structures and toning etc..، which were reflected in Al-Jahez's letter. The study tries to clarify the letter's indicative effect and its ability to suggest the key idea of the letter which is centered on mocking Ahmad bin Abd al-Wahhab. "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1838 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث مقدمة هذا إّن إْذ في رسالة التربيع والتدوير؛اإليقاع الداخلي مقاربةتحاول هذه الدراسة ُ يتناول من قبل ، لذا فقد انفردت هذه في دراسة علمية متخصصة -حسب علمي- الموضوع لم مفهوم اإليقاع على ،أوًال ،وقد عّرجت الدراسة. الدراسة بمقاربته في رسالة التربيع والتدوير ين آثير معضالته وإشكاالته آما تراءت عند وحاولت استجالءه وبيان ،واإليقاع الداخلي خاصة .من النقاد والدارسين ل الستنطاق ل والمستقِبرِسمن الُم استراتيجية قرائية خاصة يتبعها آلٌّ الداخلي اإليقاع ى رسالة بيق هذه االستراتيجية علتطالدراسة وقد حاولت . تجسيدات إيقاعية وموسيقية مختلفة وفحص السياق الفني للرسالة أو النسيج النصي بكيفياته الصياغية المختلفة ،التربيع والتدوير وقد تجّلت . د في رحمها معظم اإليقاعات الموسيقية المختلفةبوصفها األرض الخصبة التي يتوّل اللغوية التي تساندت معًا لإليحاء بغرض هذه القيم الموسيقية واإليقاعية في آثير من الفاعليات ومن هذه الفاعليات التي . واالستهزاء به الرسالة األساس وهو السخرية بأحمد بن عبد الوهاب وبعض الصيغ ،المفارقة والطباق والجناس: اتكأ عليها الجاحظ في خلق تجسيدات إيقاعية واالنتظام والحرآة والجريان مبدأ االنسجام : والمبادئ اإليقاعية األخرى مثل ،الصرفية ...والتدفق واإليحاء بغرض ،الداللة وقد اتخذ الجاحظ من القيم اإليقاعية السابقة وسائل فنية إلنتاج خّط . الرسالة العام المتمثل بالسخرية بغريمه الداخلي يقاعواإل يقاعمفهوم اإل ،االصطالحأم على مستوى سواء على مستوى المفهوم ،ر بعدنقدية لم تستّق إشكالية يقاعاإل إدراآهل لكن يمكن أن يتحّص ع،على التحديد الدقيق أو الوصف الجام فهو مصطلح يستعصي ه ضبطًال له على تعريف نهائي، أو نضبطال نكاد نتحّصو ،ألنه مصطلح غير قاّر ؛بالمعرفة .)1(دقيقًا لمصطلح يقع على وجوٍد ال يكاد )العين(المتأمل في المعاجم العربية األولى مثل معجم و حينو. الفراهيدي هو واضع علم العروض العربي أحمد، على الرغم من أن الخليل بن يقاعاإل . في مشتقاتها يقاعأو لفظ اإل ،مصطلح إلى قيتطّرفي معجمه العين، ال نراه )2()وقع(تناوله لمادة وهذا ال . أي صوتها ،ابةوقع المطر على األرض، ووقع حوافر الد إلى عنده تحيل) وقع(فمادة فعلم ،)يقاعاإل(مصطلح إلى النغم الموسيقي، غير أنه لم يهتِديعني أن الخليل لم يعرف مفهوم .9، ص 1976 –تونس –المطبعة العصرية –نظرية إيقاع الشعر العربي : محمد ،العياشي: * انظر )(1 ة ودار دار العود ،2ط. الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية: عز الدين ،إسماعيل* .35، ص 1972 –بيروت –الثقافة سلسلة -2ج- إبراهيم السمرائي.مهدي المخزومي ود.د: تحقيق ،آتاب العين: الخليل بن أحمد ،الفراهيدي )(2 .176ص 1981- بغداد- دار الرشيد للنشر - 43- المعاجم والفهارس 1839ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مشتقة من رواية الشعر العروض الذي وضعه الخليل جرى تقنينه وفق معطيات صوتية الحرآات والسكنات، وإنشاده، لذا آان طبيعيًا أن تراعى فيه المدد الزمنية واألعداد المتساوية في هو شكل من أشكال ،والوزن بحد ذاته. )الوزن(ى في علم العروض العربي بـما يسّم وهذا آما ،يقاعن الوزن يظل جزءًا من اإلبكليته، أل يقاع، لكنه ليس هو اإلالخارجي الصارخ يقاعاإل -عنى المعجميمن حيث الم – يقاعاإل/في لسان العرب يشير هذا المصطلحو. )1(زيقول ريتشارد ل يتمّث يقاعمن ذلك نلحظ أن األصل اللغوي لإل. )2("بلأي ضربه األرض إذا َو ،وقع المطر إلى .في شدة الضرب واالختالف من القوة والضعف والترتيب يقاعمفهوم اإل يتلّمسواوإذا آان القدماء لم ،أصًال سابق للموسيقى والشعر يقاعاإلو :قال عنه حينالموصلي، إسحاق وعّبر عن هذا اإلحساس ،وا بصعوبة تحديدهوأحّس ،بوضوح يقاعاإل بمعضلة أيضًا اوحّسن المحدثين أ، فإ)3(ل بالمعرفةما ال تؤديه الصفة، ولكنه يتحّصإنه من أآثر المفاهيم غموضًا يقاعأن اإل" :حد الدارسينفقد رأى أ. دّقةحديده ووصفه بوصعوبة ت رأى أن حينوذهب هذا المذهب جاآبسون .)4("واضحًا تعريفًا بحيث ال نجد له قديمًا وحديثًا، ته الدراسات العربية القديمة، آما أّد يقاعتعريف اإل إذا تأملنا . )5(ما حدٍّ إلىملتبسة يقاعلفظة اإل لعروض والوزن والقافية ا مثل ،مصطلحات محددة إلىبوضوح أنه آان يشير فإننا نلحظ المتمثل بالوزن بخاصة الخارجي يقاعباإل آان يرتبط أساسًا ،قديمًا ،يقاعأي أن اإل ؛والموسيقى جه مكونات الذي تنت ،أو اإليقاع الباطن الداخلي، يقاعاإل إلى بااللتفاتالقافية، دون آبير عناية و يقاعبيرجيرو بين اإل"فّرق وقد ،، تسهم البالغة واالتساعات اللغوية بقدر وافر منهاعّدةنصية الداخلي الذي يتحقق بالبالغة التي يمكن وصفها بأنها يقاعواإل ،ي يتحقق بالعروضالخارجي الذ .)6("أشكال منزاحة عن المعيار النحوي مجموعة أصوات تنشأ " :فيفيد بأنه ،في آتب العروض العربية الحديثة يقاعأما تعريف اإل ال يلتقي وهذا التعريف ،)7("ما فيها من حروف متحرآة وساآنةمن المقاطع الصوتية للكلمات، ب ،على التناغم )Rhythmو Rhyme(في المعنى الغربي تدل آلمة ف ،يقاعالمفهوم الغربي لإل مع المؤسسة المصرية العامة للتأليف – مصطفى بدوي. د: ترجمة وتقديم –مبادئ النقد األدبي ].أ.إ[رتشاردز )(1 .33، ص1963 –القاهرة –والترجمة .)وقع(معجم لسان العرب، دار صادر بيروت، مادة : ابن منظور، جمال الدين بن مكرم )2( ، ص 1990، 5ع ،في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقالم بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي : الصكر، حاتم )(3 58. .137، ص1987 –تونس - المطبعة العصرية –مفهوم األدبية في التراث العربي ،توفيق ،يالزيد )(4 الدار –دار توبقال للنشر – 1ط –ترجمة محمد الولي ومبارك حنون –قضايا الشعرية : رومان ،جاآبسون )(5 .43، ص 1988 –المغرب –البيضاء ، ص 1989 ،بغداد ،دار الشؤون الثقافية العامة ،1ط ،دالبنية اإليقاعية في شعر حميد سعي: حسن ،الغرفي )(6 13. ، 1974 ،النجف ،مطبعة النعمان ،2ط ،اإليقاع في الشعرالعربي من البيت إلى التفعيلة:مصطفى ،جمال الدين )(7 .7ص "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1840 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث . )1(و نظاميآما تعني التكرار على نح ،فنيًا وائتالف األجزاء لتؤلف آًال ،والموسيقى ،والسجع ويرى بعض الدارسين لعربية، من داللتها ا أوسعفي داللتها االنجليزية إيقاعوهذا يعني أن آلمة .)2("من إضافة المعاني الداللية الغربية بداللته العربية ال بّد يقاعلتأصيل مصطلح اإل" أنه )الجريان والتدفق(تعني يلحظ أنها، إيقاعالجذر اليوناني الذي اشتقت منه آلمة المتأمل في الصمت أو النور والظالم أو لصوت والتواتر المتتابع بين حالتي ا :والمقصود به عامة هو" الحرآة أو السكون أو القوة أو الضعف أو الضغط واللين أو القصر والطول أو اإلسراع وبين الجزء وآل األجزاء األخرى لألثر ،فهو يمثل العالقة بين الجزء والجزء اآلخر ،واإلبطاء في الزمن من عناصر آل مظهر يتكرر: "اإليقاع بأنهوقد عّرف لوسون .)3("األدبي الفني أو ، فاإليقاع يحتمل بنية ...مختلفة العالمات، آاألزمنة القوية، واألزمنة الضعيفة في الرقص .)4("تكرارية، والتجاور في الزمن لهذه البنيات المتناسبة، إنه تعاقبي ات إيقاع من المرسل والمستقبل في اقتناص على دور آٍلفقد عّولوا الشكالنيون الروس أما ة وصالنص ا الجمالي ذلك ؛واإلمساك بلحظاته إ وب ة ال ُيف ة الفني م التجرب تكمل ن فه ىس ل إل بتكام ة التلقّ إلىوآأنهم ينظرون ،جهود الملقي والمتلقي معًا نص، إيقاع س ي في تلمّ فاعلية نظري ات ال اع إن المبدأ الذي يؤديه اإل: "نراهم يقولون لذا ذي يمكن أن يتحقق بطرق يق ّدةع هو االنسجام ال ا دًا منه وزن إال واح يس ال الي ل اع، وبالت يم فلإليق الل تنظ ن خ اعر م ا الش ددة يحققه صور متع اً والمعاني وإخفاء الدالالت األفكار ارئ جمالي راءة واستجابة الق ة ؛، آما تظهرها الق أي أن المهم .)5("يتوالها الشاعر فيما يستكملها القارئ جماليًا يقاعالفنية لإل خاصة) استراتيجية(الداخلي بحد ذاته يقاع، وأصبح اإلشامًال يقاعوم اإلمفهلقد أصبح أعداد متساوية في أو ،بمدد زمنية مقيدًا يقاعب، فلم يعد اإلخاَطب والُمخاِطمن الُم يتبعها آٌل تلك الهندسة للكائن والديناميكية الداخلية التي " :الحرآات والسكنات، بل أصبح آما يقول سنغور هكذا .)6("التعبير النقي عن القوة الحيويةومة الموجات التي يبثها لآلخرين وظًال ومنتعطيه شك المعاني واألفكار والصور والتراآيب،في يقاعاإل إلىه في األدب الحديث يتّج يقاعاإلفقد أضحى وهذا الداخلية للنص،والبنى األلفاظبه وراء وهو ما نحّس. أو الفني األدبيد داخل المنجز يتوّلو في النصوص )الوزن والقافية(الخارجي الغائب يقاعاإلعن الداخلي جاء تعويضًا يقاعاإل .788، ص1996:دار صادر، بيروت " عربي –انجليزي "قاموس المورد : البعلبكي، منير )1( .15، ص 1995: القاهرة 3قضايا ومشكالت، دار المعارف، ط –موسيقى الشعر العربي : الجّيار، مدحت )2( .481ص ،1974،بيروت-مكتبة لبنان.معجم مصطلحات األدب: مجدي ،وهبة )(3 .33: 1994منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، . البنيات الدالة في شعر أمل دنقل: عبد السالم ،المساوي )4( ، ص1990 ،5ع ،بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقالم :الصكر، حاتم )(5 61. .55، ص 1970 –دمشق –ارة الثقافة وز –ترجمة أنطون حمصي –ايميه سيزير : ليليان ،آيستلوت )(6 1841ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يقاعلإلالداخلي يؤدي وظيفة تكوينية بإزاء المهمة اإلطارية يقاعمما يجعل اإل ،النثرية .)1(الخارجي إنماه وأفكاره، فيه عواطف على الشاعر أن يصّب -آما آان سابقًا- قالبًا جاهزًا يقاعاإللم يعد الشعر وراح إسارمن يقاعاإلبذلك فقد تحرر . )2(تلقيالمنشئ والموبحسب قصد أصبح ذاتيًا، إيقاعو اللوحة إيقاع :، فقيله الخاصإيقاع ءالفنون النثرية األخرى، فأصبح لكل شي آفاق ّضيفت .النثر عامةوإيقاع المسرحية والقصة يقاعذلك أن اإل ،)3(من عناصر النص وتكيفها فيما بينها هو آل ما وقع ،إذاًً،يقاعاإل من هنا جاز لنا . )4(تتبع في النص)ُ استراتيجية(فهو خطة ،بالخطاب ال مجال لفصله عنه ملتحّم فكيف سار الجاحظ في . في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ داخليال يقاعاإلأن نفكر في دراسة ؟ ات نصوصه النثريةإيقاعوآيف وّلد ،دويراستراتيجية رسالة التربيع والت رسالة التربيع والتدوير الداخلي في يقاعاإل: الدراسة وفضاءاتها إيقاع الفكرة عي أنه مفرط بن عبد الوهاب مفرط القصر، ويّد أحمدآان ": قال عمرو بن بحر الجاحظ ان جعد األطراف،وآ .مدورًا واستفاضة خاصرته :جفرته، وتحسبه لسعة وآان مربعًا .الطول البطن، وأنه عتيق الوجه، أخمص عي البساطة والرشاقة،وهو في ذلك يّد قصير األصابع، قصر عظم ساقه،مع وهو، ،الفخذقصير عظم وآان طويل الظهر، .تام العظم معتدل القامة، الجسم،البسطة في عطيُأوقد الهامة، عظيم عادي القامة، رفيع العماد، ،نه طويل الباّدأ عييّد حديث نه معتدل الشباب،عي أوهو يّد الميالد، متقادم وآان آبير السن، .وسعة في العلم .)5("الميالد التربيع رسالةفي الفكرة المحوريةس تلّم محاولةمن بّد نص الجاحظ ال اتإيقاع ّمستلل وبيان ،بن عبد الوهاب أحمدلفضح جهل فهو يرمي ،وآيفية توجيه الجاحظ لخطابه ،والتدوير رسالة التربيع وصفضاءات نصتنبعث الفكرة المحوريةومن هذه .به عجزه والسخرية ب هذه الفكرة وما تأخذه من تلوينات الرسالة بتعّق يبدأفالجاحظ .اتوازياته تتجّلىو والتدوير لقها فاعلية الطباقتخ ضدية في الرسالة،ات إيقاع ة، يرتكز قسم آبير منها على بّثية عّدإيقاع ،آلمات مجلة ، مظاهر الترآيب اللغوي لقصيدة النثر في البحرين –معلول يشيد الفضاء : علوي ،الهاشمي )(1 .69البحرين، ص – 1989سنة ،) 11و10(العددان .63، ص 1987 –بيروت –المرآز الثقافي العربي –تنظير وإنجاز : دينامية النص: محمد ،مفتاح )(2 .207موسيقى الشعر العربي، ص: الجّيار )3( صفاقس آلية –، دار محمد علي الحامي النقد العربي الحديث ومدارس النقد الغربية: محمد الناصر: العجيمي )4( .697، ص1998: ، تونس1سوسة، ط –اآلداب والعلوم اإلنسانية رسالة التربيع والتدوير، تحقيق فوزي عطوي، الشرآة اللبنانية للكتاب، : الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (5) .9ت، ص.بيروت، د "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1842 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث .ًاطورها أو نقيض، تارة تطرح الفكرة وضدهاالتي وح بوضوتضاعيف الرسالة المبثوثة في ...مدورًا ...نه مفرط الطول، وآان مربعًاعي أهو يّدبن عبد الوهاب آان مفرط القصر و أحمدف .عي البساطة والرشاقة واعتدال القامةيّد ، وهوقصير األصابع في و ،ته في التضادءايحاإالطباق وقان فاعلية ين يعّمفاعلية الطباق مع فعلين آخر تتآزر وهي ،أحيانًا ،فكرة أعمق نحو التناقض الشامل إلىطرح الفكرة وسلبها، واالستدارة بالمعنى ذين وبين ه ،التام )عييّد(و صة،قالنا )آان( هذان الفعالن هما .وأوسع شمل من التضادفكرة أ إلىوتشرع الفكرة بدورها بالنمو واالمتداد ،محورية للرسالةالفعلين يبدأ الجاحظ بتجلية الفكرة ال في تغذية آلها جديدة تؤازرها أفعال أخرى ومعطيات بالغية جديدة تصّب أخرىوفضاءات فاق آ وتتناغم تشّع اتهاإيقاعوات الرسالة ءآما تبدأ فضا ،ه أبعادهااكنتالفكرة المحورية للرسالة واس بن عبد أحمدب والتهكم ستهزاءالوهو السخرية وا .األساسبغرض الرسالة وتوحي وتمتّد .الوهاب بدأ باستكناه فضاءات الفكرة المحورية للرسالة الجاحظنجد أن مفتتح الرسالة في إذا نظرنا اضي الناقص الفعل الم) آان( ـب حيث بدأ الرسالة ،مستخدمًا فعلين مشحونين بالداللة واإليحاء بثبات تلك الصفات آأنه يريد أن يوحي للسامع لمبتدأ والخبر،ا على جملة اسمية داخًال فالجاحظ استخدم .آان مفرط القصر :وتأآيدها فيه مثل قوله ،عبد الوهاب أحمدواستقرارها في استخدام لعل .ة وليست طارئة على غريمهأصيلة وقاّر يؤآد أن هذه الصفاتالفعل الناقص آي ،هذا ولعل ،اته في اللغةإيقاعت النقص ويحمل إيحاءا ظلي -الشك/في هذا السياق- آان الناقصة أآثر في اختيار فعل تام تتجّلىغير أن براعة الجاحظ . النقص في غريمه هذايوحي ب ،بدوره يحمل إيحاءات الشك يظل الذي ) يّدعي(وهو الفعل ،)آان(أو مناقض للفعل الناقص ،مقابل ق مفهوم فكرة هذا الفعل استدارة في المعنى ويعّمث حِدحيث ُي دعاء والحدوث،ات اإلإيقاعو ) عييّد(ن الفعل فإ ،أتى بفكرة) آان(فإذا آان الفعل. التضاد/خرية المتمثلة في فاعلية الطباقالس بأحرف ) عيويّد ،آان(وإتباع الجاحظ للفعلين ق هذا السلب فاعلية التضاد،ويعّم ،بسلبهايأتي تضيفه من صفات لطرفي ثنائية بما في تعميق الفكرة وضدهاها ودورها فاعليت العطف التي تأخذ ويتابع .تفاضة خاصرته مدورًاوتحسبه لسعة حفرته واس مربعًاوآان : الطباق، مثل قوله .نه عتيق الوجهعي البساطة والرشاقة وأوهو في ذلك يّد :في سلب هذه األفكار بقولهالجاحظ ياتها جلما يلبث أن يعطيك سلب هذه الفكرة بت ثم ،ةعديدها الآأن الجاحظ يعطيك الفكرة وتجليات بن عبد الوهاب باتصافه بصفات الكمال والجمال أحمدلك ما بين ادعاء وذ ،أيضًا العديدة وحقيقة واقعه الذي يكشفه ويؤآده الجاحظ باستخدامه لألفعال الناقصة وما يتبعها من ،والرشاقة .غريمهت وأخبار تقرر حقيقة آمبتد بل يستخدم العطف ،بطرح فكرة التضاد في صفات غريمه ،أحيانًا،ي الجاحظ ال يكتف النص والدفق العاطفي إيقاعويتسارع ،ناقضتالوهي فكرة ،وأوسعفكرة أشمل إلىج ووللل حيث تتابع الصفات من ،)1(انيرالتدفق والجاه وسّم بعض الدارسين ما تحدث عنه أو ،لألفكار .481: 1974،روتبي-مكتبة لبنان.معجم مصطلحات األدب: مجدي ،وهبة )1( 1843ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فضد .فكرة التناقض الكامل إلى اوضده الواحدة لتتجاوز الفكرة خالل أحرف العطف المتتالية باستخدام ،تارًة األسود فهو أشياء متعددة، يعددها الجاحظ األسود واحد وهو األبيض، أما نقيض أسود فهو فكل ما هو ليس .طورًا ستحضارهاال ويترك بعضها لمخيلة المتلقي ،فاعلية العطف في تتجّلىفوحدة المعنى .المحورية وتعمّيق لها لرسالةة الفكرتوسيع نقض لألسود، وهذا بؤرة هذا النص ّنإ .)1(يرت والجمل، أما وحدة الداللة فتكمن في النص آله آما يرى ريفاتالعبارا أحدهما يوحي بثبات الفكرة اد والنقائض المحتدمة عبر فعلين،دضؤية صراع األتصلح لر م أحرف وتسه ).عييّد( معنى ويأتي بالضد أو النقيضن يستدير بالخر يحاول أاآل، و)آان( اءاتها ضية تتنامى الرسالة وتتسع فئمن خالل هذه الثنا .منهما العطف في إخصاب فاعلية آل في توصيل أفكار الرسالة أو اإليحاء ،بدورها ،اتيقاعاتها الفكرية، وتسهم هذه اإلإيقاعوتتجسد .بها في وعي المتلقي وجزئياتها وتجسيداتها في وفضاءاتها ات هذه الفكرةإيقاعس تلّم إلى هذه الدراسة ترمي بما ،بديع خاصةاليق مع البالغة وعلم ة تتواشج بشكل لصصيالت صغيرة عّدالرسالة عبر تف البالغة بدورها . ذلك إلىجع وما اس والسالطباق والتضاد والجنو المفارقة طرحه من معطياتت فّرق حين ،هو ما تحدث عنه بيرجيرو وهذا االنحراف ،اللغوي من أنواع االنحراف تشكل نوعًا الداخلي الذي يتحقق بالبالغة التي يمكن يقاعواإل ،الخارجي الذي يتحقق بالعروض يقاعبين اإل ،أيضًا ،ستتلّم أنتحاول الدراسة لذا ،)2(أشكال منزاحة عن المعيار النحوي وصفها بأنها ،والصوتية ،غيةبعض المفهومات البال من خاللالتدوير و ات اللغة في رسالة التربيعإيقاع .والصرفية )3(المفارقة إيقاع وقد تكون المفارقة جملة، وقد تشمل ،الفكرة المحورية للرسالة في فاعلية المفارقة تتجّلى اتكأ ، إْذمنهاة على مساحة عريضالمفارقة تستحوذ وفي رسالة التربيع والتدوير ،)4(النص آامًال عرف ُت فاألشياء .د الوهاب، ومقابلتها بضدهابن عب أحمدلجاحظ عليها في رسم شخصية ا واالستهزاء عن أن يوصل للمتلقي صورًة تفيض بالسخرية الجاحظ يريد. قالبأضدادها آما ُي ، ص 1990، 5ع،بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقالم : الصكر، حاتم )1( 66. ص ،1989 ،بغداد ،دار الشؤون الثقافية العامة ،1ط ،ة اإليقاعية في شعر حميد سعيدالبني: حسن ،الغرفي )(2 13. :هاانظر تعريف المفارقة وأنوعها ودرجات )3( ، 1ط ،المؤسسة العربية للدراسات والنشر ،شبانة، ناصر، المفارقة في الشعر العربي الحديث، بيروت - 2002. ، 1عمان، دار الشروق للنشر والتوزيع، ط ،دراسات في النظرية والتطبيق: سليمان، خالد، المفارقة واألدب - 1999. .1987، )4و3(لعددان ا ،7مجلد ،مجلة فصول ،"المفارقة" ،إبراهيم، نبيلة - .132ص ،1987، )4و3(العددان ،7مجلد ،مجلة فصول ،"المفارقة" ،إبراهيم، نبيلة )4( "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1844 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث في أن يستشعر المتلقي ذاته آمًال ،غريمه الواهية أمام المتلقي باسطًا حجج ،حقيقة هذه الشخصية لألمور والدفاع عن بن عبد الوهاب، وفلسفته أحمدفارقة الساخرة بين الواقع وادعاءات تلك الم : تيولنتأمل النص اآل .الواقع أو الحقيقة إلىدعى للسخرية واالستهزاء منها نفسه بحجج هي أ عرضه غمر االعتدال من إفراطالغلظ ألن إلىأفرط في العرض، ونسب إنماأنه أحمد وزعَم" االعتدال في المنظر، فقد استغنى بعز الحقيقة، إلىاالعتذار، ويفتقر إلىهما يحتاج طوله، وآال وامتد أن اإلنسان إذا طال جسمه، وزعمَت" ،)1("وبحكم الظاهر عن االعتالل ،ذارعن االعت وال يميل س ظهره،ن القصير ال يتقّووأ ظهره، إلىالنحناء ابدنه، و إلىأسرع االنهدام ،شخصه وال تخرج ويقطعه آل ثوب، عه آل باب،سوي ج عظامه،وال تعّو يضطرب شخصه،عنقه، وال ولم ... خلط بالنفوسالنعش، وال يفضل عن الفراش، وهو بعد أخف على القلوب وأرجاله من إالأزل أراك تقدم العرض على الطول، وتزعم أن األرض لم توصف بالعرض دون الطول .)2("لفضيلة العرض على الطول التي على صفحة رسالة التربيع والتدوير نداحةمن مئات النماذج الم ًاهذا النص نموذجل يمث ف من هنا يمكن أن نتعّرجملتها الكبرى أو مرآزها، توحي بوبفكرة الرسالة المحورية تنطق تبين ية والداللية، ونيقاعوأنساقه اإل رة بما ينبثق عنها من فضاءات النص وتوازياتهفكصلة هذه ال المختلفة، وبهذا التوازي بين الفكرة وتجلياتها النصية أو فضاءاتها ة الفكرة الرئيسة بتنويعاتهاصل جملة هذا النص الجاحظ بنى .الخاص للنص يقاعس اإلنتلّميمكن أن التي يظهرها البناء المتحقق بن مدأحر من جهة، وبين تصّو )3()رضنقيصة الَع(و )ميزة الطول(الكبرى على المفارقة بين وحقيقتهما الواقعية األصيلة، تلك المفارقة التي ،منهما عبد الوهاب الخادع والمراوغ بحقيقة آٍل ذين ه إلىتمي وتجعل الصور واألفكار والفضاءات المبثوثة في النص تن ،تشطر النص نصفين قراءة النص التي يسيطر عليها إحساس السخرية إيقاعالعالمين بضدية واضحة تخلق .يها جمال التلقي واالستقبالجّلوُي ،بن عبد الوهاب أحمدب تهزاءواالس ات الحرآة والحدوث، وما يثيره إيقاعتهيمن الجملة الفعلية على هذا النص بما تحمله من و سند وما ُأ ،ات الشك والتشكيك واالدعاءإيقاعمن )زعمَت -زعَم(نسق التوازي التكراري للفعل ف ويتراآم كّثتمتوالية توحي بحقيقة هذا الزعم واالدعاء الذي ي إليه من أفعال أخرى في سلسلة توالية من هذه السلسة الم إّن .بؤرة داللية في بنية النص ،بدوره ،الذي يشكل )زعم(في الفعل ل تستدعي في ذهن المتلقي إيحاءات د دالالته التي تظائي في النص وتوّلاألفعال تنهض بدور بن إلىسب أفرط في العرض، وُنبن عبد الوهاب أنه أحمد )زعم(فقد .ءالشك والسخرية واالستهزا ميزة الطول : إنها المفارقة الحادة بين ضدين... ن إفراط عرضه غمر اعتدال طولهأل ،الغلظ بالمنافرة بينهما، لكن المنافرة تكمن في تسويغه لقصره ضمنًا فهو يقّر ،ونقيصة العرض اء اعتدال في العرض هو السبب في إخف اإلفراطيصبح حين، ال سيما وتسويغه لعرضه أيضًا .19التربيع والتدوير، ص : الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر )(1 .22ص ،المصدر السابق )2( .في المفهوم الشعبي للجمال )3( 1845ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أحمدب عنها تلك هي الحقيقة التي يتنّك ،وبالغ العرضنه شديد القصر أ الطول، هذا يعني ضمنًا حقيقة طوله والفاضحة بين تصوره ل )1(رقة الساخرةوهنا يكمن عنصر المفا. بن عبد الوهاب .ب عنها عاقلتي ال يتنّكالة في الواقع وقصره، وبين الحقيقة القاّر دفق ،ات النص التي تنثال في تضاعيفهإيقاع بؤرة أخرى لبّث) زعمَت(يشكل الفعل حيث يت سهم آلها في ُت ،بن عبد الوهاب حمدمنها سلسلة من األفعال تجري في حناياها مزاعم مفضوحة أل ة في المفار إيقاعإنتاج رى المتمثل ة النص الكب ذي تلخصه جمل ين التناقض ال ة ب د ق ن عب ع اب واق ا سمّ . الوهاب والحقيقة ان نسياب باال(اه بعض الدارسين وهذا يلتقي مع م وهو يشكل ،)والجري التي " ،الداخلي للنصوص يقاعنساق اإلمن أ سقًان ين ح ابع ب واتر المتت ة هو الت ه عام والمقصود ب ين أوعف القوة أو الض أوالسكون أوالصوت والصمت أو النور والظالم أو الحرآة الضغط والل ول أو اء أوالقصر والط راع واإلبط ر ،اإلس زء اآلخ زء والج ين الج ة ب ل العالق و يمث ين . فه وب .)2("األدبي أولألثر الفني األخرى األجزاءالجزء وآل ذا يقاعف هذا النسق اإليمكن أن نتعّر ان االنسياب ي في النص من خالل مالحظة ه والجري ال تنط من األ متواترة يةلمتوال ا فع د ت ءاق بادع د الوهاب في مدح أحم ن عب صفة القصر وذمّ ب دام ،دعاء مثير للسخرية واالستهزاء أصالً وهذا ا. صفة الطول دعاة النه زعم أن الطول م و ي فه ى الطول ، بل إالجسم وانحناء الظهر زة عل ره وال فالقصير ال ؛ن للقصر خاصية ومي ّوس ظه يتق ج عظامه، ويسعه آل باب وآل ثوب، وال تخرج رجاله تعّو رب شخصه واليميل عنقه وال يضط .الخ...من النعش ذير احهذا الحشد المتوالي من المزايا المزعومة للقصر، وهذا التواتر المتتابع من الم إّن السخرية في النص، وتكشف عن نسق التوازي الذي خلقه إيقاعللطول تخلق ،أيضًا ،المزعومة الوهاب عبد فارقة المستمرة والمنافرة الواضحة بين ادعاء ابنالجاحظ في رسالته في الم التوازي بالتناقض من خالل المفارقة الحادة بين مزية الطول إيقاعبذلك يتجسد . والحقيقة التي يولدها سياق )تالمفاجآ( زشارديسميه ريت مايخلق وهذا ،وفةالحقيقية ونقيصة القصر المعر ؛فت فيه عناصر النصالمستوى الداللي الذي وظويستثمر ،بم الغائيعّوض النظو ،المقاطع شباعات أو خيبة الظن واإل النسيج الذي يتألف من التوقعات"هو: بقوله يقاعفريتشاردز يعّرف اإل .)3("المفاجآت التي يولدها سياق المقاطع أو ، 1ط ،المؤسسة العربية للدراسات والنشر ،يث، بيروتشبانة، ناصر، المفارقة في الشعر العربي الحد )1( .22ص ،2002 .481: 1974،بيروت-مكتبة لبنان.معجم مصطلحات األدب: مجدي ،وهبة )(2 المؤسسة المصرية العامة للتأليف –مصطفى بدوي . د: ترجمة وتقديم –مبادئ النقد االدبي ].أ.إ[رتشاردز )(3 .192، ص 1963 –القاهرة –والترجمة "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1846 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث البديع الصوتي إيقاع من الظواهر الترآيبية والصوتية لذا نراه يكثر ،باستمرار ،إلى تنظيم آالمهيعّمد الجاحظ فتتردد هذه الظواهر الصوتية على مسافات زمانية ،الفكرة المحورية للرسالةب لإليحاء في رسالته وهذه الجمل . بسهولة ما يجعل النص مسموعًا ؛سمعوفي نسق صوتي يجذب ال ،)1(محددَّة ب النص كِسُت ية شبكة عالئقيةالمتوازية تلتقي مع الوحدات اإليقاعية األخرى مكونًة في النها المختلفة اتخذ الجاحظ من ألوان البديع لذا .آأنه بنية معمارية متآلفة واتساقًا ونغمًا موسيقيًا وحدًة ؛تشويهه وًالمن عبد الوهاب محا أحمدمسخ صورة لإليحاء بالفكرة المحورية للرسالة ووسيلة والتذييل والترصيع والجناس والمقابلة اقالبديعية آالطبة من المحسنات أنواع عّد إلىفلجأ تأثره بصناعة السجاد إلىويمكن عزو إلمامه بهذه الميكانيكا " .وغيرها والتوقيع والتوازن ساعده بأن وهذا ما ،براعة في االحتيال إلىالبديع بحاجة ألوانذلك أن ،إقليمهالمنتشرة في ، )3(الطباقاحظ لمسخ صورة ابن عبد الوهاب هو ما استخدمه الج أآثر إّن .)2("يحتال لفنه البديع ومن هذه وتلك استمد .وفي هذا مناقضات ومفارقات مختلفة ،)4(واستحضار السلب اللغوي بطريقة فن التصوير الساخر تشويهه إلى هذاه لغريمه، فقد عمد بجّل هجائ الجاحظ . ةالسابق وصآما رأينا في النص،)5("الكاريكاتوري" ل اإلنساني "ق يعّد الطبا م سمات العق اً إ ،من أه ى نقيضه بحث ه يتحرك من الشيء إل عن ن ا ائض وتؤلف بينه ذه النق ًا . )6("وحدة آلية من شأنها أن توّحد بين ه ر الجاحظ قائم ان تفكي د آ وق اً بأنه آان جدليًا وصف فكره لذا يصّح ،على مراعاة الطباق والتضاد في أغلب األمور ، دياليكتيكي أصيل وقاّر في فكر التضاد عنصر/فالطباق .بين األضداد والعناصر المتغايرة ع غالبًاإنه يجم إْذ ه احظ ووعي ول .الج ه يق ر إلي باهها ": انظ رف أش م تع ا ل ور م رف األم ك ال تع رف ،إن وال تع أ من يجهل ،عواقبها ما لم تعرف أقدارها ولن يعرف الحق من يجهل الباطل، وال يعرف الخط ة .)7("الموارد من يجهل المصادر الصواب، وال يعرف ة لغوي يس حلي اق ل ل هو عنصر ،الطب ب د ن عب د ب أصيل في تفكير الجاحظ وتصوره، استغله بشكل الفت في رسم مالمح شخصية أحم اتوري (الوهاب بشكل تهكم ) آاريك ى شبكة . ساخر وم الته عل ي رس ابه هو يبن ات التش من عالق ة والمنوت. والتضاد ة األدبي ا ال تؤاز الفاعلي ه بأنه ة لدي ياءعقلي ين األش ق ب ابه المطل د التش ا ،آ إنم الة، ة للرس ة الفني ة البني ى تنمي ابه عل ذا التش د التضاد أيضاً وتعمل من خالل ه و يطرح تؤآ ، فه ها تص ي يؤسس ات الت بكة العالق ن خالل ش ل م دة تفع ة واح ي بني ابه والتضاد ف ابه التش ادم التش د عن ،إلى تفجير الشيء الواحد ،أحيانًا،لجأوربما ي .بالتضاد وتفاعله معه يئين ليتوّل ه ش فيجعل من .40، ص1989: فنون القول عند العرب القدماء، دار المعرفة الجامعية، اإلسكندرية: عبد المجيد. عابدين، د )1( .146، ص1965، 1بالغة الكتاب في العصر العباسي، ط: حجاب، محمد )2( . ده في لفظتينوهو الجمع بين المعنى وض. الطباق والمطابقة والتطبيق والتضاد والتكافؤ أسماء لمسمى واحد )3( .60ص ،بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقالم: الصكر، حاتم )4( .179ص ،1980، 9الفن ومذاهبه في النثر العربي، دار المعارف، ط: شوقي ،ضيف )5( .46ص ،1980الجاحظ بغداد ،جدلية أبي تّمام ،عبد الكريم ،اليافي (6) .16التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )7( 1847ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ذا ا ه د عالقاته ق تحدي ن طري زة ع ا الممي ياء وتكتسب أبعاده ا األش ة تتصارع فيه ة فّعال حرآ . الضدية أو المثلية مع األشياء األخرى عي ، ويدمفرط القصر بن عبد الوهاب أحمدآان ": في قول الجاحظ ،مرًة أخرى ،لنتأمل يلحظ .)1(..".رته واستفاضة خاصرته مدوراوتحسبه لسعة جف وآان مربعًا، نه مفرط الطولأ طباق اإليجاب بين اسمين الجاحظ اختار ،)طول/ قصر( التضاد في االسمين/طباق اإليجاب صفة غير محببة، )القصر( األولى. ًاتّمامليعّمق التضاد بين صفتين متضادتين ومتنافرتين قة بين واقع أحمد بن عبد المفار إبرازصفة مرغوبة، فالجاحظ أراد )لطولا(واألخرى تستطيع أن تنكره ولما آان الواقع أظهر وأغلب وال . الطول/القصر، وخياله أو ادعائه/الوهاب ويجعله في موضع ،هذا الواقع للجميع، ويكشف ادعاء غريمه ،بذلك ،ين الجاحظ يعّرالعين، فإ .والتهكم الجارح ،رةخرية الُمحسد عليه من السال ُي وادعاءاته، بين واقع ابن عبد الوهاب والتضاديوغل الجاحظ في تعميق فكرة التناقض و ، وهو ليس آلمة )الضمنيالطباق (ـى في البالغة العربية بيسّم ،نوع من الطباق إلى يلجأ حين ن في سياق تؤديه آلمتافي المعنى الكلي الذي والتناقض التضاديظهر بلضد آلمة في المعنى، عي أنه آان أحمد بن عبد الوهاب مفرط القصر، ويّد: "وهذا ما نلحظه في قول الجاحظ. معين ليس )آان(ـ، ف)عي آان ويّد( هنا في آلمتي )الطباق الضمني(يمكن أن نلمح ، "مفرط الطول إلىاق يؤدي هاتان الكلمتان في هذا السي من حيث المعنى، ولكن ما ترمز إليه) عييّد(ضد ) عييّد(أما ،أصًالتدل على الثبات، وتقرر حقيقة واقع حاصل في مبتدأ وخبر ) فكان( .التضاد على عدم الثبات والحرآة والشك، فالجاحظ يريد أن يخلص بنتيجة مؤداها ثبات صفة فتدّل ،تمناهيرجوه هذا الغريم وي فهو ماأما النقيض والضد ،القصر وحقيقة وقوعها في هيئة غريمه القارئ عدم ثبات يثير في ذهن )عييّد(عيه ، غير أن الجاحظ باستخدامه للفعل يّدفهو وبالتالي ي مزاعم ابن الشك والتشكيك ف إيقاعات عي لبّثالتي جاءت مسبوقة بالفعل يّد الطول/هذه الصفة إلى ،رهبدو ،الذي يؤدي التضادلحدة وإبرازفي المفارقة إغراقوفي ذلك آله ،عبد الوهاب .السخرية يلحظ آيف يمكن أن ،والمتنافرات بالمتضاداتالمتأمل في هذا النسق اللغوي الحافل و بين معطيات هذه السلسلة مةحرآة متواترة ومنّظالسخرية وفضاءاته المتناوبة في إيقاعى يتجّل الماثل في اإليجابوطباق ،المنثالة في نسق الطباق الضمنيو المتناقضة واأللفاظمن المعاني .نص الجاحظ غناء إل طلبًا ًاملحوظ تنوعًاالتربيع والتدوير ية في رسالة يقاعع القيم الكيفية للحرآة اإلتتنّوو بن عبد بأحمدات السخرية واالستهزاء إيقاعنداح في مي اليقاعالرسالة بالنغم الموسيقي واإل :مبادئالمتمثلة في في رسالته يةيقاعالحرآة اإل مبادئويظل الجاحظ متمسكًا بأهم .الوهاب .9التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )1( "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1848 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث .. عّدةثنائيات ضدية أقطابوالمتناوبة بين )1(النظام والتناسب واالنسجام والحرآة المنضبطة مثل هذا وال شك أّن. ي ينماز باالنسجام والتنظيمإيقاعنظام إلىتلك الحرآة التي ستؤدي بالتالي قية، طياالستطا/األدب، أعني الغاية الجماليةت غايا بأهمأن يشحن الرسالة بّدال ي يقاعالنظام اإل .اإليحائيةوالغاية التعبيرية فإذا ملنا إلى الجد ... ،ألن المزاح مما يكون مرًة قبيحًا، ومرًة حسنًا" :يقول الجاحظ ك من آما سّلم ،فقد أغناك اهللا عن الحجة ،وجلسنا للحكمة ،وترآنا المزاح ،ورغبنا عن الهزل ك االحتجاج آما رغب بك عن االعتدال فأصبحت ال محتجًا وال محجوبًا، وال الشبهة، ولم يكلف التي عةية المتنّويقاعهذا النص النثري جاء حافًال بالقيم اإل إّن .)2("غفًال وال موسومًا وال معلومًا فالجاحظ يقدم تفاصيل ؛والتآلف واالنسجام الواضحها الجاحظ آلها في سياق من التوالف صّب الداخلي للنص، يقاعمن شأنها أن تخصب اإل هيو ،آثيرة في هذا النموذج النثري ةيإيقاع ية في الحرآة المتناوبة بين أنواع يقاعتتمثل هذه التفاصيل اإل. بإيقاعات السخرية والتهكموتشحنه ،)عن / إلى(و ،)حًا وحسنايقب( :في قوله اإليجابمنها طباق ؛والسجع والتضادمن الطباق عّدة ،وترآنا المزاح: "والطباق الضمني في قوله". فإذا ملنا إلى الجد ورغبنا عن الهزل: "قولهوفي ".ال محتجًا وال محجوبًا، وال غفًال وال موسومًا وال معلومًا" :السجع في قولهو". وجلسنا للحكمة وزيع هذا الت. القارئمن النغم الموسيقي الجاذب لوعي فتنوين الفتح هنا يخصب النص بوفرٍة باالنسجام القارئشعر سب ُيزمنية محسوبة الِن ةومدد ،المنتظم لألصوات على مسافات محددة نوء ير عن وعي الجاحظ الذي داخلي منتظم ومعّب إيقاع إنتاجسهم في ُي وبالتاليوالتوالف، .القارئأخاذًا عند ًاي الوقت نفسه يخلق تجانسساخر تجاه أحمد بن عبد الوهاب، وفال بإحساسه التي نسجها الجاحظ في نصه، بنية التوازيمن خالل ،أيضًا ،ات النص السابقإيقاعس يمكن تلّم :آما في قوله ،وجعل لحمتها وسداها تنهض على آاهل ثنائيات الطباق المختلفة ألن المزاح مما يكون مرًة قبيحًا، ومرًة حسنًا ورغبنا عن الهزل ،فإذا ملنا إلى الجد وجلسنا للحكمة ،زاحوترآنا الم ،بين األصوات والحروف والكلمات والجمل والترجيع التوازيالمتأمل في هذا النسق من فعلى مستوى ؛مة بين قيم صوتية ومعنوية مختلفةية المتناغيقاعيلحظ آيفية تشكيل الحرآة اإل ح ويصب ،تناغمبآل حرف يجاوب أخاه نأحيث ،الحروف وصداها إلىانظر ،مثًال الصوت ي المتأّت يقاعاإل أّن نلحظ في العبارة األولى .ير ومدد زمنية محددةيوفق معا ،خرلصوت آ صدًى والثبات الرتابةبنوع من القارئشعر المكررة مرتين في السطر األول ُي) ًةمر(من أصوات آلمة ،ًا مغايرًاإيقاعمنهما ، فتعطي آٌل)حًا وحسنًايقب( آلمتيالصوتي، ثم تتنامى حرآة القراءة مع ها بعد مسافة دم انفالتها، فيضبطوع ،هذه المغايرة تنظيمالجاحظ سرعان ما يشرع في غير أّن .72ص ،1976 –تونس –المطبعة العصرية –نظرية إيقاع الشعر العربي ،محمد ،العياشي )(1 .56التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )2( 1849ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مرًة قبيحًا، ومرًة ( آأنه قافية داخلية للجملتين ونسبة صوتية محسوبة بتنوين فتحزمنية محددة لنهاية الصدىترجيع آأنه ، فيغدو صوت التنوين في نهاية الجملة الثانيةاألولفي السطر )حسنًا في يقاعاإل مبادئوهذا يحقق أهم .القارئوقف تمعينًا يس موسيقيًا ًاإيقاعحدث ما ُي ىاألولالجملة والجملة ،)ورغبنا عن الهزل ،فإذا ملنا إلى الجد( تأملنا في الجملة الثانية إذا .االنسجام والتنظيم ية أخرى تتأسس على إيقاع يداٍتسجت ،نلحظ أيضًا ،)وجلسنا للحكمة ،وترآنا المزاح(الثالثة الضمني، حيث نجد أنه في آل سطر يتأسس معنى والتضاد، ال سيما الطباق بعض أنواع الطباق ، ويظهر )ورغبنا عن الهزل(مع عبارة تتضاد في المعنى )الجد إلىملنا (عبارة فمثًال. وضده من هذا ).الحكمة/المزاح(ومثل ،)الهزل/الجد(في العبارة نفسها في ألفاظ مفردة مثل التضاد تصوير واقع شخصية فيالمتمحورة ات النص ودالالته إيقاعد والتناقض في المعاني تتوّل التضاد . بتناقضاتها وما يلتصق بها من معاني السخرية والتهكم واإليحاءحمد بن عبد الوهاب، أ ل شخصية ابن عبد الوهاب، المعاني المتضادة في ذهن الجاحظ حو ،آثيرة أحيانًا ،تتزاحمو ما يدفعه ح بدالالتها المتدافعة في ذهنه، قادرًا على استيعابها والبو )فن الطباق(بحيث ال يعود والتناقض، فيأتي بعدد من المعاني المتوافقة فيما التضادها في نسق طويل من أنساق صّب إلى ـيه البالغة العربية بوهذا ما تسّم ،ب، أي ضدها في المعنى على الترتيبينها، ثم يأتي بما يقابلها لن يعرف الحق من ": مثل قول الجاحظ. و معروفآما ه ،، وهو أحد فنون الطباق)فن المقابلة( .)1("يجهل الباطل، وال يعرف الخطأ من يجهل الصواب، وال يعرف الموارد من يجهل المصادر وهذا ليس غريبًا على .من المقابلةلتشّكل هذا النسق قبة على الترتيبمتعا ،هنا المعانيأتت فالتضاد في البداية ناجم . )2(الجاحظ الذي آان مشغوفًا بالمقابلة في معانيه وأفكاره شغفًا شديدًا هذه المناقضات ثم جيء بالمقابلة لتؤآد ،مناقضات مختلفةالطباق عن الطباق، وقد آشف لنا هذا وساط اليونانية التي تقول بالمفارقة والمغالطة نظرية األ"والمفارقات التي استمدها الجاحظ من .)3("وهي أمور اعتمدها الجاحظ ببراعة مدهشة ،والمقابلة ية واضحة، ما تفتأ إيقاع تجسيداتيخلق في النص وتضادهاهذا التعاقب في المعاني ّنإ اإلمساك بقيمها غية ب ؛إيحاءاتهاواستكناه ،ع دالالتهاوتتّب ،مالحقتهازه لوتحّف ،القارئتسترق انتباه في هذا النص على آشف جهل أحمد بن عبد الوهاب، وتقزيم علمه الذي فالجاحظ يصّر. الجمالية كيتمّس. طل والصواب، والموارد والمصادرالحق والخطأ، والبا من المتناقضاتبين ال يمّيز لى تعاقب المعاني من خالل هذه المقابلة القائمة ع )النظام واالنسجام( بمبدأي ،إذًا ،الجاحظ داخليًا يقوم على ًاإيقاعوهذا يضمن للنص ؛ب نفسهثم مقابلتها بأضدادها على الترتي ،المرتبة . آخر وضده على الترتيب ضدِّ إلىثم االنتقال ،ضده إلىمن ضد والمتواترة المنضبطةالحرآة يجعل مدخله ، ويالتوازي الضّده النثري وفق نسق منتظم من الجاحظ عناصر نّص يرّتب وبة بين األضداد للفهم واالستيعاب والتذوق الجمالي مرهونًا بعنصر الحرآة المتناغمة والمتنا .16التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )1( .176الفن ومذاهبه، ص : شوقي ،ضيف )2( .186ص ،در السابقالمص )3( "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1850 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث معنويًا: صدى لضده ضدٍّ سلة األضداد، بحيث يصبح آلُّبالمفارقة بين سل موحيًا ًاإيقاعد التي توّل المتأمل في قول و .لةمن الدال عّدةنطوي على طبقات ية للنص تيقاعوتصبح البنية اإل. وصوتيًا أصوات هذه العبارة وتراجيع أصدائها يلحظ أّن، )لن يعرف الحق من يجهل الباطل( الجاحظ ،، وهذه العبارة)وال يعرف الخطأ من يجهل الصواب(والداللة مع العبارة الثانية الصدىتتناوب الموارد من يجهل ال يعرف( والداللة أيضًا مع العبارة الثالثة الصدى في تتناغم ،بدورها بحيث يصبح آل حرف أو صوت في العبارة األولى يجاوب أخاه في العبارتين ،)المصادر آذا يصبح آل معنى يتناغم مع أخيه ويناقضه بنوع . والصدى معًاه ترجيع الصوت آأّن التاليتين .الالفت بين الدالالتمن الترجيع والتناغم ومتناوبة بين األصوات بحرآة متبادلة ثري مرهونًاالنسق القرائي لهذا النص النهذا يظل و ضده في العبارات الثالث إلىوآذا تظل هذه الحرآة المتبادلة من معنى ،في العبارات الثالث وترتيب األضدادوتراعي ترتيب ،مةة ومنّظمنضبط بللحرآة هنا غير منفلتة فا. نفسها االندفاع مواطن ،لكآذ ،وتراعي محددةحسب مدد زمنية في الجمل الثالث ءاألصوات واألصدا وهذا ما يساعد على . ترجيع واالنسجام بين مكونات النصبنوع من ال فاء في القراءةواالنك فكرة محورية في فالحرآة تظلُّ ،إذًا. لذي يفرزه هذا النسق من المفارقةاستكناه المعنى الكلي ا ؛ال تفي بالمعنى -يقاعالقوة الدافعة لإل تكن هي ْنوإ -ولكن الحرآة وحدها"ات النص، إيقاعفهم مة منضبطة وفق منّظحرآة، وإنما هو حرآة تجاوز الحرآة، آما أنه ليس أية ي يقاعألن اإل النسبية مبادئ إلىوذج انتخب من بين الحرآة آلها، وتجاوزها منه مثال حرآة ونمعايير زمنية، إ التي تحقق يقاعدورية، وتلك هي لوازم اإلات، والتناسب في الكيفيات، والمعاودة الفي الكمّي . )1("القيمة الفنية لتربيع والتدوير تتأسس على مبدأ في رسالة ا يةيقاعالقيم الكيفية للحرآة اإل أّن آية ذلك آله هذا يحقق لعلَّد قيم النص الجمالية والداللية، تولي إلىآل ذلك يؤدي . يحكمه النظام واالنسجام . ةأهم غايات األدب عام آثرة تكراره ، وهو يبدو من خالل بالتذييلرف عند البالغيين بما ُع ،أيضًا ،عنى الجاحظُيو لكن ،في عبارة واحدة الفكرة ؤديييقنع بأن ال الجاحظ ذلك أّن ،للجمل التي تؤدي معنى واحدًا ففي .)2("المعنوي أدائهاجانب إلى موسيقيًا يريد لها أداًء"فالجاحظ ؛في عبارتين أو أآثر –عند ابن عبد الوهاب الذي يتلخص بالجهل وادعائه العلم )3("القبح النفسي"محاولته تصوير . ر عن المعنى بأآثر من عبارةيعّب بل ،بعبارة واحدة نراه يأتيفال –يلصقه به أن أرادهذا ما عنها لإلبانةفه وتكّل ،العلم على قدر جهله بها ألصنافآان ادعاؤه " :مثًالهذه الفقرة آما في .72ص ،نظرية إيقاع الشعر العربي: محمد ،العياشي* )(1 البنى اإليقاعية في مجموعة محمود درويش، مجلة أبحاث اليرموك، المجلد التاسع، العدد : قطوس، بسام* .42ص ،1991: األول .171الفن ومذاهبه، ص : شوقي ،ضيف )2( .220،ص 1988: ، بيروت2جاحظ، دار الطليعة، طالمناحي الفلسفية عند ال: ملحم، علي )3( 1851ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لهجا بالمراء، شديد الخالف، آلفًا بالمجاذبة، وآان آثير االعتراض ،على قدر غباوته عنها عند ، والخطرفةة والجهل بموضع الشبهةالحّج إضاللمع ،للمغالبة ، مؤثرًافي العنود متتابعًا .)1(والعجز عند التوقف ،ادر الّزقص د وّفر لها طاقة إيقاعية وموسيقية ق الجاحظ ظ أّنالمتأمل في رسالة التربيع والتدوير يلحو التالعب "لقائمة على الموسيقى ا اآلن تأمللن. لإليحاء بالفكرة المحورية للرسالة عالية ،المتلقي انتباه تأتي في سياق جذبو ،تخدم الِجرس الصوتي للكلمات والجمل وآلها ،)2("الصوتي .مثًال لجناس أو السجعافي ة آالموسيقى التي تولدها التماثالت الصوتي :في الرسالة الجناس التام آقوله َدَرفقد َو ،سالموسيقى من زاوية الجنا إلىلننظر :أوًال .)4("ن بانْصآأنه ُغو" ،)3("نصف من المعاندبان الم" ، آما أن )اللينأي ُغْصن بان -َرَهَظأي بان المنصف ( لفتينمخت بداللتين) بان(آلمة ُشحنت اً " ،متشابهة في العبارتين أصواتلمة مكونة من الكهذه نفس مقام وم في ال رة تق ولكنها في آل م اع ،)5("على المتلقي ييقاعاإل أثرها عن وذلك ناجٌم ،يختلف عن مقامها اآلخر وما يثيره هذا اإليق التكرار الصوتي لحروف إّن). بان(من دالالت وإيحاءات في نفس القارئ في آل مرة يقرأ آلمة ان (آلمة ارئ ) ب ورة يستوقف الق ة ؛ بأصواتها المجه ذه الكلم راءة ه ان (فق ى ) ب ارة األول في العب رًا ارئ آثي توقف الق ا ال يس ن ، ربم اً حينلك إن نوع ارة األخرى، ف ي العب ا ف اود قراءته ا يع ن م م أة ة أو المفاج ة الدهش ر المجاني ه، وغي راري للتوقف عن تعتري اع الصوتي التك ذا اإليق ه ه د يدفع ارتين )بان(الكلمة ا في آال العب اط معناه إذا آانت أصوات . ، ومن ثم فإن المتلقي سيحاول التق ف ا ) بان(الكلمة ا وهيئته وع الحروف وعددها وترتيبه ًا في ن متشابهة في آال العبارتين تشابهًا تام رغم ف .ن سياق الجملتين يوحي بدالالت مغايرة لكٍل منهمامن حيث الحرآات والسكنات، فإ على ال ن ين م ي الكلمت تالف الصوتي ف ة إّال أّناالئ ا ًاومعنوي ًاداللي ًااختالف ثم مة . فيهم د س ا تتوّل وهن ليلية ة تض ة للكلم ة مراوغ ان(أو دالل ّل )ب ّد تظ ه تتح ز مخزون ارئ، وتحّف ع للق ق التوق ى أف ر األولية أعمق من التوقع السطحي للقراءة مقاربةاالنعكاسي على ا ت ذي ربم ادئ ال ه في ب اءى ل ر ة: األم رار لكلم ذا التك ان(أن ه ادي) ب رار ع و تك ا ه ر أّن ،إنم راءة غي ي الق تمّعن ف أّني وال الت ًا، وأنّ حينسيفجؤ وعيه ة المكرر يكتشف أنه ليس تكرارًا عادي ى الكلم رة معن ة تحمل في آل م ز وا ،مغايرًا ر آأن القارئ يقف أمام ثنائية التأّزم واالنفراج أو التحّف ا سيشعر أن األث غ، وهن لتفري ه ن وعي ة ع دة غائب ة جدي ة داللي اه آينون ر باتج ة يؤش ذه الكلم اعي له اء ،اإليق ة التق د لحظ تتوّل ة الواحدة وعتين صوتيتين للكلم ان (مجم ين ) ب ة حين ف. في الجملت سماع المتلقي ألصوات الكلم . 10التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )1( .220موسيقى الشعر العربي، ص: الجّيار )2( .25التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )3( .25المصدر السابق، ص )4( ، 1دار الطليعة، ط –مقاربات تشريحية لنصوص شعرية معاصرة –تشريع النص : الغّزامي، عبد اهللا محمد )5( .28، ص1987: بيروت "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1852 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة ،في الجملة األولى) بان( ان (ثم مفاجأته باألصوات نفسها للكلم ة األخرى، يتوقف ) ب في الجمل ة ،ز اللغوي محاوًال استكناه أبعادهالمتلقي عند هذا البرو اج الدالل ة األدب في إنت ا تتحقق غاي وهن . ذة الجماليةوتحقيق الّل ّد مُ ّنإ: بالتالي يمكن أن نقول ام يع اس الت اً الجن اً نتج اً إيقاعي اً جاذب ى ومدهش و إضافة إل ، فه ر -أيضًا–فإنه ُيسهم ،وتي واإليقاعي الذي يفرزهإنتاجه للمستوى الص في إنتاج مستوى داللي أآث أنها أن دالالت مراوغة دهشة ومفاجأة، ألنه يظل يوّلد سمات تضليلية في النص من ش الق ب تتع أنّ ،على إنتاج بؤر التأزم واالنفراج في النص تظل تعمل ي وهذا يستدعي من القارئ مزيدًا من الت .في النص الجمالية لحظاتلاومحاولة اإلمساك ب ،لقراءةواألناة في ا ا لبحث عن تجسيدات أُ افي ة الجن ة و اَأ االنتقاص جد س نخرى لبني ادة في الكلم ول ،لزي آق احظ ة إ" :الج د الهام ك لجي ة ن ن القام ن حس ف م ك خل ي ذل ه ،)1("، وف تعلم :"وآقول والم الة ،أحيانًا ،سويرد الجنا .)2("آالمعلم لتصحيف ر التشكيل الصرفي أو اختالف ا بتغي "في الرس ة أو اإل ي الكتاب امف ن األم ،)3("عج ك م ى ذل ة عل ب ،ثل احظ ،بالترتي ول الج ا : "ق ا ال ُمَلْعَيم مم .)6("الحن ما بين الجن و" ،)5("وله في الضراء مثله إالراء شيء وال في الّس" ،)4("مَلْعُي اقص الجناسلنبدأ بدراسة أثر ارة األ الن ى في العب اعي ،ول د المستوى اإليق ودوره في تولي ة (األثر اإليقاعي الذي ُيحدثه الجناس الناقص في الكلمتين إّن. في النص ة ،هام ى سبيل -)قام عل ى المستوى -ال الحصر المثال ازه عل ر من ارتك داللي يرتكز هنا على المستوى الصوتي أآث ،ال ى حيث إحداث الدهشة والمفمن ،آما في الجناس التام وتر ،اجأة األول افة الت ق مس إذا .أو في خل ف إن آان النسق اإليقاعي للجناس التام يولد الدهشة والمفاجأة في بادئ األمر على مستوى الداللة، ف وتي توى الص ى المس ة عل ة والمفاجئ د الدهش اقص يوّل اس الن د إذ إّن. الجن اقص يوّل اس الن الجن تغاير المجموعة األخرى في مجموعتين من األصوات المتشابهة، غير أن إ حدى المجموعتين س ارئ .أحد أصواتها دفع الق وعتين الصوتيتين ي ي في المجم ي واالختالف الجزئ ابه الكل ذا التش فه ستكناه هذا االختالف في ذاك االئتالف، ومن ثم محاولة آشف دالالته وانعكاساته على مستوى ال .المعني واإليقاع ين في المثال السو ة ( :ابق نلحظ المجموعتين الصوتيتين في الكلمت ة وقام ابه )هام ا تتش ، فهن اء أو ،)أ،م،ة(الكلمتان في ثالثة أصوات هي أصوات وتختلف في صوت واحد هو صوت اله ًا كِوُم) هامة(صوت القاف، ألن المتلقي سيتناهى إلى سمعه أوًال صوت الكلمة ذات نًة إيقاعًا معين ة األخرى حينأنه دالالت محددة، غير ى ) ةقام (يسمع أصوات الكلم ة األول اع الكلم سيسمع إيق .29التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )1( .25ص ،المصدر السابق )2( .220موسيقى الشعر العربي ، ص: الجّيار )3( .16التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )4( .67المصدر السابق، ص )5( .47ص ،المصدر السابق )6( 1853ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا سُتكسر قاعدة ،هامة، لكن هذا اإليقاع سينكسر أو يختلف أو يتغاير عند سماع حرف القاف وهن وتر ،التناسب الصوتي التي تحققت في الجناس التام افة الت ذا االختالف في محيط . وتتوّلد مس وه الي ستكون غير المجانية لسابق سُيحدث الدهشة والمفاجئةاالئتالف الصوتي ا ي، وبالت د المتلق عن .هذه المفاجأة هي المحّفز األساس لتوليد دالالت جديدة مغايرة لداللة الكلمة األولى اع ،التام والناقص: الجناس بنوعيه أّن: آية ذلك آله داخلي هو أحد تجسيدات اإليق ارزة ال الب ة ذات القدرة العالية ة . على شحن النص بطاقة نغمية وموسيقية عالي دأ بنكت اس تب ة في الجن فالنكت ة في آن : ثم ما تلبث أن توّلد نكتة أخرى ،صوتية ة وجمالي الق داللي ليلية بسمات تض ،ًاأحيان ،تتع اعي صوتي مؤتلف ؛لدالالت غائبة دًةوِلتظل ُم ومستوى ،فالجناس التام ينطوي على مستوى إيق ف ي مختل ي اال ،دالل داللي ف و يبحث عن االختالف ال تالف الصوتيفه اقص. ئ اس الن ا الجن أم اً ،ينطوي على مستوى إيقاعي مؤتلف جزئيًاف اع ومستوى داللي مختلف آلي و يبحث عن إيق ، فه .االختالف في إيقاع اختالف آخر أيضًا ،جعة تأتيه عفوًافالس ،في تضاعيف رسالته مثبوتًا بالسجع جاء الجاحظ ،موسيقى السجع :ثانيًا :ورد المطرف الذي يأتي في نهاية جملتين آقولهفنراه ي ،لكنه ال يترآها ،)1("وآأنه قضيب خيزران ،اقة ريحانآأنه ط" وهو وضع مجموعة من الحروف ،)2(عما المرّصأ .)وران حان(قائمة بين المقطعين الموسيقى .)3("تسميح والتسهيلوترآوا ال"ه يتمثل بقوللمتشابهة في جزء من الكلمة ا ألفاظهالذي آان يلتمسه لمعادلة ضروب من التوقيع إحداث إلى ،أحيانًا ،يلجأ الجاحظ ،وهو ما يسميه القدماء ازدواجًا ،التوازن الدقيق إلىلكن تنتهي ،السجع إلىال تنتهي معادلًة وعلم االختبار ،م االختياروعلم علم االضطرار، تعّل" :مثال ذلك قولهو ،)4(وتلوينًا ًاإيقاعونسميه وأخف ،وأوزن علمًا ،علمًا وأآثر ،آيدًا وألطف ،حزمًاوأظهر ،عقًالشد لم اَر أني االختبار وإ .)5("الخ...عينًا وأآرم، روحًا .25التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )1( : انظر مفهوم الترصيع )2( ، 1محمد محي الدين عبد الحميد، ج: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تحقيق ،ابن األثير، ضياء الدين - .258، ص1995 المكتبة العصرية، بيروت، .254نجم الدين أحمد بن إسماعيل بن األثير، جوهر الكنز، منشأة، اإلسكندرية، ص ،الحلبي - رجاء السيد : اإلمام أبو جعفر شهاب الدين أحمد بن يوسف، طراز الُحّلة وشفاء الُغّلة، تحقيق ،طيالغرنا - .240الجوهري، مؤسسة الثقافة الجامعية، اإلسكندرية، ص .21، ص2ت، ج.أدب، دار الفكر العربي، مصر، د ،نقد ،بالغة ،صور البديع فن األسجاع: الجندي، علي - .55لتدوير، ص التربيع وا: الجاحظ )3( .169، 167شوقي، الفن ومذاهبه، ص ،ضيف )4( .71التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )5( "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1854 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث فإذا آانت مقاطع ،سببه االعتدالًا يه طالوة ورونقاستخدام التوازن في الكالم يعطي إّن لذا نرى الجاحظ يوازن بين آل لفظة ،)1(تحسانوقعت في النفس موقع االس معتدلةالكالم ،)2("في موسيقى الجمل زمنيًا سامع بعدًافال يشعر القارئ أو ال"قرينتها في العبارات المتجاورة و إال وتشعر براحة صوتية إزاء آل لفظة من األذنتكاد تخرج من ال ،مثًال ،األولىفألفاظ العبارة ،)3("يقاعاإلشبيهة بالنظم في مجال الرصف وحسن "الفقرة النثرية آأن هذه ،العبارة الثانية ألفاظ أن :يرى نورثروب فراي .)4("موازين الجاحظ الموسيقية"قرينتها في فكل جملة أو آلمة تقابل المتكرر الذي يعتمد يقاعاإلوالشيء الذي يدل عليه هو ،من أوجه التكرارهو وجه هذا التوازن حيث يبرزها ،ذلك أن هذا التنظيم الصوتي للكلمات يدعم فاعليتها ،)5(الصوتية األنساقعلى هذه اللغة الموسيقية تناسب لعل .)6(موحيةموسيقى من ما فيها إلىو إليهاه االنتباه ويوّج فهو يريد الهجاء بطريقة تجلب ،إليها الجاحظ ، لذا اتجه)7(ابرة آالهجاء والسبالموضوعات المنّف وبالفعل هذا ما .النفوستلى على المستمعين لتعلق بسالة آما لو أنها ُتفتراءت الر ،تجلب االنتباه د في الرسالة وليسأله عما ور"،لناس مقدار جهل غريمهفهو أراد أن يعرف ا ،أراده الجاحظ .)8("جميع أهل مكة واالستفهام إيقاع التوازي من هنا نلحظ . لرسالةلجأ الجاحظ إلى أنساق التوازي المختلفة لإليحاء بالفكرة المحورية ل يمكن و .واالستفهام التوازيمختلفة من ق انسأ تتأسس على ،أخرى يةإيقاعتجسيدات في الرسالة توازي من أنساق التوازي المختلفة، مثل عّدةفي أنساق والداللة تلّمس إيقاعات الفكر والمعاني ّد هذه التوازيات جميعها وتع ،)9(- آما يرى موريه – التراآيب وتوازي الترادف وتوازي التضاد إالن إظهارها للمتلقي بصورة جلّية ال يتّم األفكار والمعاني والدالالت، أي أمظاهر إليقاعات وقد عمد الجاحظ إلى استخدام أنساق مختلفة من . باستكناه معانيها والقبض على دالالتها السؤال والتساؤل و التوازي التي تقوم في جوهرها على فاعلية ية والترآيبيةالتوازيات التكرار ،لإليحاء بالفكرة المحورية للرسالة التي تتيحها هذه العملية في خلق إيقاعات النص واإلمكانات من أحرف االستفهام وأسمائه، ثم ينفذ من خالل هذه التساؤالت نفسها إلى ًامستخدمًا في ذلك آثير عادي القامة، عظيم " :آقوله .زهبن عبد الوهاب وآشف جهله وعجالسخرية واالستهزاء بأحمد .144، ص1974تطور األساليب النثرية في األدب العربي، دار العلم للماليين، بيروت : المقدسي، أنيس )1( .212الفن ومذاهبه، ص: شوقي ،ضيف )2( ، 1991: محمد عصفور، منشورات الجامعة األردنية، عمان. جمة دتشريح النقد، تر: فراي، نورثروب )3( .424ص .169الفن ومذاهبه، ص : شوقي ،ضيف )4( .224تشريح النقد، ص: فراي )5( .42ص 1990: ، مصر1التجربة اإلبداعية في الحديث، مكتبة اغانجي ضوء النقد، ط: صابر. الدايم، د )6( .332تشريح النقد، ص : فراي )7( .3التربيع والتدوير، ص: لجاحظا )8( ضمن بحوث المؤتمر العام الخامس عشر لالتحاد العام –الخطاب الشعري ونسق التوازي : فاضل ،ثامر )(9 .204ص ،2ج ،لألدباء والكتاب العرب 1855ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فيا قعيد الفلك، " :هقول أو. )3("بعضه سم نجاز، وبعضه سم جهاز )2(ولم آان. ")1("الهامة ؟ ويا أقدم من ؟ ويا نسر لقمان، آيف ظهرَتأصبحَت؟ ويا قوة الهيولى، آيف آيف أمسيَت صوتي واضح بشكل نسق التوازي الترآيبي والأن نلحظ ،اإليقاعيعلى المستوى ف .)4("رسَد بدءًا من ترتيب الحروف وتنظيمها، ومرورًا بترتيب الكلمات لنثري؛الفت في هذا النص ا من النص/س إيقاعات هذه القطعة النثريةتلّم يمكن .بترتيب الجمل ونظمها واختيارها، وانتهاًء آيبي نساق التوازي الترخالل مالحظة آيفية البناء الفني لها، فهو ينهض على نسق من أ بدوره على تكرار وحدات بنائية وصوتية معينة تعمل هي األخرى على تكئالذي يوالصوتي ولو شّرحنا هذه القطعة . توليد إيقاعات النص وشحنه بوفرة نغمية محببة ومطلوبة للقارئ :لوجدناها تتشّكل على النحو األتي ،النص إلى مكوناتها البنائية والصوتية األساسية/النثرية يا قوة الهيولى، و ؟آيف أمسيَت قعيد الفلك،فيا يا نسر لقمان، و ؟آيف أصبحَت يا أقدم من َدرس، و ؟ آيف ظهرَت تتكون من نسق بنائي واحد، عماده التوازي والتكرار، حيث تتوازى ثالثيلحظ أن الجمل ال رار بداية آل جملة في تواٍز ) آيف(، ويتكرر اسم االستفهام رآيبيًات ثالثالجمل ال واضح مع وتك أن الجاحظ ،)ظهرَ َحأصب أمسى(الفعل الجمل األخرى، ثم يتبعه أله في آ د أن يس يري واو ( ، ثم حرف العطف)التاء(ضمير المخاطبثم يأتي ،آل األوقات ه )ال داء ، يلي ا (حرف الن ،)ي ادى م المن خرية وا –ث بيل الس ى س اب عل د الوه ن عب د ب ه أحم ود ب وازى . -لمقص ل وتت الجم ودين مت في ع االستفهامية الثالث مع جمل النداء الثالث أيضًا ابلين م يتوسطهما حرف العطف ،ق ة وّلدته ،اذًانسقًا إيقاعيًا أّخ ، لتكون حصيلة ذلك آله)الواو( افات ،تكرارات صوتية معين ى مس عل ا، ها منى بعُضتأّت ،ب، ومتوالية الترددزمنية محددة الِنس وبعضها من ترتيب الحروف وتنظيمه اظر األخرى .حسن تقسيمهاترتيب الكلمات واختيارها، وانتهاء بترتيب الجمل و آأن آل جملة تن ه، وغ )5()باإليقاع(ًا هو ما يسمىتّمام، وهذا وحيوية أو تنافسها جماًال ة الدراسة المبحوث عن -اي .وبيانهآشفه -أصًال محصورة في بعض الكلمات حيث ُيسمع صوتها ،أحيانًا ،تكون هذه التكرارات الصوتيةو ، حيث تلبث )الواو(، أو في تكرار صوت حرف العطف )آيف(في تكرار أصوات اسم االستفهام ا ،هذه األصوات المكررة زمانًا محددًا على حٍد ما من الِحدة و الثقل ذا م الطبع، وه ه ب وٌن إلي محن .9التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )1( سرد مما جعل الرسالة تنحرف نحو يشف عن اعتماد هذا البناء ألف على عنصر ال) آان(إن استخدام الفعل )2( الخ ..........وقد زعموا جعلني فداك) 37ص(لة ما يدل على ذلك آقول الجاحظ الماضي وفي الرسا .48التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )3( .30ص ،المصدر السابق )(4 ،1990 م العدد الخامسبحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقال: الصكر، حاتم) (5 .58ص "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1856 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ام ين باألنغ ميه بعض الدارس يقى . )1(يس النغم الموس دوير ب ع والت الة التربي ي رس ك يغن ل ذل وآ . المعبر عض الكلمات النظام الصوتي لب إيقاعالتكرار و ذا ل ،اليونانية األوساطكرة التربيع التدوير التي استمدها من بنى الجاحظ رسالته على ف وردت في )3()المربوع(أن آلمة إلى اإلشارةالذآر هنا وحري ب .)2(سميت هذه الرسالة بهذا االسم :ذآر منها على سبيل المثال ال الحصرأ ،ةواضع عّدممكررة في الرسالة )4("ذم المربوع وال أزرى عليه ًاأحدولم نسمع " )6("مثلي)5(وقد تظلم المربوع" ،)وم،(وهي )7(مجهورة) حروف(من أصوات فهي مكونة ،هذه الكلمة ذات جرس قوي للسان مع اللثة وحرف الراء يتميز بأنه حرف مكرر يضرب ا .)ر،ع،ب(وات ثقيلة وأص ينحبس حيث ،هو أيضا انفجاريو ،)8(ما يجعله أآثر وضوحا عند النطق .ضربات متتالية حدث النفس المحتبس صوتًامجرى النفس المندفع من الرئتين وبعدها تنفصل الشفتان فُي صوت صاٍف نقّي " وهو صوت يصدر من جوف الحلق ،ينوحرف الع .)9("انفجاريًا ،متصاعد حين النطق بها إيقاعسمع لها ، ُيهذه الكلمة مجهورة انفجارية أصوات ،إذًا. )10("ناصع قة بين الدال ذلك أن العال ،وهي السخرية ،السامع أو القارئ للكشف عن حقيقتها يهالعه فيتنّب فهو ،الجاحظ أرادهوهذا ما .سابق فيها الفهم والسمعتوياللفظ ، فيطابق المعنىوالمدلول واضحة ألن فيها ) المربوع(تكررت آلمة وقد .ويسخرون فسخر وجعل الناس يضحكون ،يسخر أن أراد .58ص ،بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة: الصكر، حاتم )(1 .180الفن ومذاهبه، ص: شوقي ،ضيف )2( :ال سيما أصوات آلمة المربوع ،انظر المصادر اآلتية في خصائص األصوات وصفاتها )3( .1998 ،ا، دراسة، منشورات اتحاد الكتاب العربعباس، حسن، خصائص الحروف العربية ومعانيه - .1979، 5ط ،األصوات الغوية، مكتبة األنجلو المصرية القاهرة ،أنيس، إبراهيم - .1985 ،3ط ،معناها ومبناها، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة: اللغة العربية ،حّسان، تّمام - .20التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )4( في حد ذاتها اسم مفعول أي يقع عليها الفعل ولكن هذه الكلمة مستخدمة في سياق آالعبارة ) المربوع(آلمة إن (5) ، وبذلك فإن المعنى الذي -السياق- وذلك ناجم عن عالقة هذه الكلمة بما قبلها وما بعدها ،السابقة تعرب فاعًال .اقآان صرفيًا مستقًال قد أصبح معنى نحويًا يختلف باختالف السي . 19التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )6( .87 ،63 ،27ص ،1979، 5ط ،األصوات الغوية، مكتبة األنجلو المصرية القاهرة ،أنيس، إبراهيم: انظر )7( .70- 69ص 1997: الخطاب النقدي عند المعتزلة، مصر العربية للنشر والتوزيع، القاهرة: الوائلي، آريم )8( .68قدي، صالخطاب الن: الوائلي )9( ،1998 ،عباس، حسن، خصائص الحروف العربية ومعانيها، دراسة، منشورات اتحاد الكتاب العرب )10( .125ص 1857ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يائي الكلمة هنا سيم إيقاعآما أن ،)1("ية للتكراريقاعاإلعلى المعنى وهو من الدالالت ًاتأآيد" وهي مكونة ،مكررة عدة مرات ،آذلك ،)قط(وردت آلمة و .يؤدي وظيفة تواصلية )2("للمعنى ألن الكلمة ،بصعوبة عموديًا والصوت هنا آأنه يتسلق سلمًا ،ثقيلة من حروف شديدة انفجارية ن حروفها رديئة الموسيقى في تصور الدرس الصوتي إْذ إ ،بها عضليا عند النطق تحتاج جهدًا لم يكن التكرار لبعض الكلمات هو أن الجاحظ يرى الدآتور شوقي ضيف أن سبب .)3("الحديث .)4(وإنما آان يملي ،يكتب بيده ومن : "آقول الجاحظ ،ررةية بين الكلمات المكالمماثلة الشكل إلىيرجع جماليًا ونلمح بعدًا يجعلها تلهث األلفاظتكرار هذه إّن ."والنشاذر بالنشاذر ،لجذر بالجذروا ،ى الجبر بالجبرسّم عضليًا وهذا يكلف الناطق جهدًا .)5("السريعة اتيقاعاإلأدائها ذي ت متعجلة في حشرجا"آأنها .من أجل مراعاة التأآيد لكنه أصبح سائغًا ،للحّس وهذا الثقل مجاٍف ،في نطقها بسبب االستثقال والنغم الموسيقي، لما يضطلع به من دور يقاعفالتكرار من أهم الظواهر اللغوية التي تولد اإل دوره في إخصاب شعرية إلىإضافة ،رسالة التربيع والتدوير ،ومبناه لرسالةفي معنى اواضح آشكل صياغي يقع داخل بنية موّسعة "فالتكرار . ورفدها بالبث اإليحائي والجماليالنثرية اللغة -يقاعية واضحة، واإلإيقاعهي بنية التماثل التي تسهم في إنتاج الشعرية باحتوائها على قيم .)6("يةيقاعاإل إلىوالشعرية أقرب األجناس األدبية .يةإيقاعتّواق للحلول في منطقة - هبطبع بما يلحقه، أو يكشفه من وتالحمها ، فالتكرار يسهم في بناء الرسالةمستوى المبنىأما على فالتكرار . عالئق ربط وتواصل بين أجزائها، أو أسطرها؛ تتشكل منها لحمة الرسالة وسداها عاطفة مشحونة إلىغوية، لكنها تتحول عبر النسق العالئقي الذي يوفره السياق اللغوي خاصية ل والشحنة العاطفية هي الشرارة األولى التي تقود المتلقي لعبور نص الرسالة .باإليحاء والتوتر .عبورًا جماليًا موفقًا وظيفة إلىي التكرار من أهم األساليب التي تؤد ، يعّدالمستوى الداللي والنفسيعلى تعبيرية وإيحائية في الرسالة؛ إْذ إنّه يوحي بشكل أولي، بسيطرة فكرة العنصر المكرر على فكر فالمحب، )7("ومن ثم فهو ال يفتأ ينبثق في أفق رؤياه من لحظة ألخرى"الجاحظ، أو على شعوره لى فالمحب، مثًال، يشعر بمتعة خاصة في تكرار اسم الحبيب، فضًال عن سيطرة هذا االسم ع ، إنتاج خط المعنى واإليحاء بهإذن، فالتكرار يقوم بوظيفة أساسية في . وهكذا ،فكره وشعوره البنى اإليقاعية في مجموعة محمود درويش، بحث منشور في مجلة أبحاث اليرموك، المجلد : قطوس، بسام )1( .64ص ،1991: التاسع، العدد األول .342تشريح النقد، ص: فراي )2( .178موسيقى الشعر العربي، ص: الجّيار )3( .171الفن ومذاهبه، ص: شوقي ،ضيف )4( .32ت، ص.د: منظورات معاصرة، منشأة المعارف، اإلسكندرية ،القول الشعري: عيد، رجاء (5) .38: محمد عبد المطلب/ قراءات أسلوبية في الشعر الحديث )6( نازك ،قضايا الشعر المعاصر –، انظر ايضًا 60ص ،ي عشري زايدعل ،عن بناء القصيدة العربية الحديثة )7( .276ص ،1983، 7المالئكة، ط "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1858 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث هذا المتسلط على الجاحظ، ويضعه في يد الناقد، ويعّد) مفتاح الفكرة أو الشعور(آما يقوم بتوفير .المفتاح أحد األضواء الالشعورية التي تكشف عن أعماق الجاحظ ،يلحظ أن بنية التكرار جاءت على أنماط متعددة ،تربيع والتدويررسالة الالمتأمل في تكرار الجملة أو شبه : تكرار الحرف أو الفعل أو االسم، ومنها: ؛ فمنهاوأنساق متباينة أيضًا إلى ،أحيانًا ،يلجأ الجاحظ .على صفحات الرسالةتشيأت بها اتخذ بنية تماثل أفقيةالجملة، وأغل ابعته ي سريع التدفق يتأسس على التكرار، ما يبرح المتلقي يلهث في متخلق دفق إيقاعي تتابع آأنها تيار آثيف يسرع المتلقي في متابعته ومحاولة اإلمساك بلحظاته ومالحقة أنغامه المتدفقة، : هفمن ذلك قول. في تضاعيفه أو الظاهرة ،الفنية ومحاولة اقتناص آينونة المعاني المتكتمة طوفان؟، ومتى آان سيل العرم؟ ومذ آم مات عوج؟ ومتى تبلبلت األلسن؟ حدثني آيف رأيت ال" وما حبس غراب نوح؟ وآم لبثتم في السفينة؟ ومذ آم آان زمان الخنان، ويوم الّسالن، ويوم .)1("؟خزاز، ووقعة البيداء ع يم والتوزي ه حسن التقس ومن ،يظهر الحس اإليقاعي من خالل ترتيب الجمل وما تتمتع ب ة التكرارات المتتالية والسريعة ثم تفهام المتعاقب ق .ألسماء االس ا أن يخل ا حاول هن فالجاحظ ربم ًا ارئ إيقاع د الق ف عن ع واإلل ة التوق ه بني ن خالل ر م ريعًا يكس ن ،س ذا النسق م اده ه ر اعتم عب رار ،التوازي التكراري ى تك تفهام الذي ينهض عل ذي .اسم االس رد ال ألف السؤال المف ارئ ي فالق ددة ية مح ال قض ادة ،يط اب ،ع د الوه ن عب د ب اجئ أحم ف ليف ذا اإلل ر ه احظ يكس ر أن الج غي أة ( ه ،)المقصود األول بالدهشة والمفاج اجئ متلقي م يف والى بسؤال مرآب ي -أيضاً -ث ه ت رار في تك آما تتوالى فيه أسماء االستفهام ،تستعصي على أحمد بن عبد الوهاب التي تتطلب إجاباتاألسئلة م /متى(وبعضها يطال الزمن ،)آيف(ختلفة؛ فبعضها يطال الحالالم ه ،)مذ آ وبعضها يطال الكن وهر ا(والج دد ،)م ال الع ها يط م(وبعض م .)آ ن ث ا وم ي مع ي المتلق ه ووع ؤ وعي ي تفج ،،فه ر رة والبحث والتفكي ياء .وتوقعهما تحت وطأة إيقاعات الحي أله عن أش و يس د فه ة في البع غارق .فضًال عما يكتنف جوهرها من غموض ،عد المكانيالزماني أو الب ي ،وأخيرًا فإن محصلة قراءة هذا النص تظل تنضح بفضاءات التساؤل وإيقاعات الحيرة الت والي رار الصوتي لت ة التك ا بني ات تخلقه ن إيقاع ه م ا تحمل تفهام وم ماء االس البحث أصوات أس ل آل وبذلك تظل الموسيقى في األدب عامة مشروطة. والتفكير بمدى حساسيتها وقدرتها على نق اتها الغامضة أو الواضحة ة، ورعش ر الواعي ة وغي ة الواعي يق . اهتزازات الحياة الباطني ى فالموس . )2(قبل أن تكون نظامًا من اإليقاع والنغم صورة نفسية إلحساسنا بالوجود ى الهزل يخرج زاح و ،الجاحظ في رسالته من حوار السخرية إل م الم م الجد ث ويظل ،من ث ة ) النظام واالنسجام(متمّسكًا بمبدأي م ،من خالل هذه المقابلة القائمة على تعاقب المعاني المرتب ث ى الترتيب نفسه ا بأضدادها عل ذآر أن و .مقابلته رار الضمير ُي دّل) أنت(تك الة ي ي الرس ى ف عل .30التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )1( .126: 1978بيروت، ،2الرمز والرمزية في الشعر المعاصر، ط ،أحمد، محمد فتوح: انظر )2( 1859ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه وتنظيم ذلك أن الرسائل خطاب موجه إلى آخر "لتأليف وتماسكه تناسق هذا ا ة ب بغية ربط عالق رار يضع النص موضع )1("حوار معه باستعمال ضمير المخاطب أنتَ ذا التك ل ه اب مث ، وغي وذآر مثل هذه العبارات الغامضة يؤسس اإليقاع ،ما يؤدي إلى الرتابة وانحباس الداللة الغموض .)2(على الغموض النظام الصرفي إيقاع لإليحاء بالفكرة المحورية آثيرة صرفية أوزانًاالوهاب استخدم الجاحظ في وصفه البن عبد ألنه ، )3("شديد الخالف –حديث الميالد " :آقوله ،وغيرها) فعيل(مثل صيغة المبالغة ،للرسالة التي جاءت على ه الكلماتذوآثرة الحروف في مثل ه ،بها هيريد صفات مدوية مجلجلة يصف ة الحروف تسهم في آما أن آثر ،يقاعاإلفيتشكل ،وتهم في امتداد الصأوزان صيغ المبالغة تس فهو ال ؛بأنه عجوز هأراد أن يصور ر الجاحظ من ابن عبد الوهابِخوعندما َس. )4("قوة المعنى بيت من بواستشهد على ذلك .)5(هر ويسترجع ما أخذت منه األياميستطيع أن يصلح ما أفسده الد : الشعر .لحب الجنبان واحدودب الدهروقد أن تكون فتية يعجوز ترّج ،فيها ة ذلك آثرة الحروفوعّل ،وهي قوية المعنى ،)افعوعل(على وزن ) احدودب(آلمة التضمين (فيها سمة ف ،فهم المعنى الذي يقصده المتكلمهم في وهذه الصيغة الصرفية تس .أبعاد جمالية على التشكيل اللغوي إضافةهم في تسآما ،)التهكمي )ْلِعَف(فصيغة المبالغة ،أخرى )6(داللة الصيغة الصرفية بمقومات صوتية ،ًاأحيان ،ترتبطو أفرط في "في الترآيب ) لْعَف(أقوى في الداللة من صيغة تعّد ،)7("الشيخ َفِرَخ"في الترآيب والضعف في ،فهي أقوى الحرآات ،الكسرة إلىويمكن عزو القوة في األولى ،)8("ضْرالَع حين عضليًا من الكسرة وال تكلف الناطق جهدًا ، وهي حرآات أخّفوالسكون الفتحة إلىالثانية حظ أن القارئ يل حينفالجاحظ .نه من االستمرارية في القراءةالنطق فيشعر براحة صوتية تمّك الصيغة الصرفية هنا إّن .من الراحة آأنه يأخذ قسطًا يلهث وراءه يتباطأ في ساحته اللغوية ،جوهر الصيغة أن هذا التأثير عارض ال يمّس رمع البناء الصوتي غي خضعت لتأثير متبادل .)9(لسكون مما جعلها أقوى في الداللةأقوى من الفتحة واالكسرة وحدة أن األمروغاية ما في .295النقد العربي الحديث، ص : العجيمي )1( .293- 288ص ،ابقالمصدر الس )2( .9التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )3( .94الخطاب النقدي، ص: الوائلي )4( .27التربيع والتدوير، ص ،الجاحظ: ُينظر )5( .98الخطاب النقدي، ص : الوائلي )6( .29التربيع والتدوير، ص: الجاحظ )7( .19ص ،المصدر السابق )8( .98الخطاب النقدي، ص: الوائلي )9( "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1860 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث لكنه عدل بها من ،أيضًا ،وصف الجاحظ ابن عبد الوهاب بصفات على وزن اسم الفاعل إبانةوهو المبالغة في ،لغرض خاص تتطلبه الرسالة )1(ةصيغة المبالغ إلىصيغة اسم الفاعل صيغة مبالغة ) آذوب(فكلمة .)2("والصدوق آذوبا... حتى يصير الموجز خطًال" :المعنى آقوله وزن صيغة المبالغة من الصفة ،أحيانًا .لنَقوُي .والمراد آثير الكذب ،مبالغة من اسم الفاعل :آقوله المشبهة .)3("أحمدن الطويل مثل محمد ومن القصير مثل م المربوع مثلي موقد تظّل" وهي صيغة مبالغة من الصفة المشبهة للداللة على أن هذه ،على وزن فعيل )قصير(فكلمة أي أنها ثابتة ،هو آالطبيعة لدى هذا الشخص بلغت عند صاحبها حدًا ،وهي القصر ،الصفة .وقاّرة فيه بمدى عدولها وتغيرها عن أصل وضعها في أن الصيغ الصرفية تتغاير دالالتها :آية ذلك .)4(وغيرها يات معينة آالمبالغة مثًالغا إلىاللغة للوصول التنغيم* ثروب نور فيعّر .لإليحاء بإيقاعات الفكرة المحورية للرسالة ،أيضًا ،وّظف الجاحظ التنغيم في األدب ثل الموسيقى وهي الناحية التي تما ،الكلمات وحرآتها وصوتها إيقاع :بأنهالتنغيم فراي الصوتي الذي اإلطارأن التنغيم هو :انحّس تّمامويرى الدآتور .)5(ظهر عالقة حقيقية معهوُت نستطيع .)6(النغمية األنساقية هي هياآل من فهي تقع في صيغ وموازين تنغيم ،قال به الجملةُت ذات الشحنة "جمل من الصيغ في رسالة الجاحظ من خالل ذآره ل األسلوبيةللوظيفة أثرًاأن نرى ها من مطابقة بين رسآالتناغم الصوتي في بعض التراآيب وما يثيره ِج ،التعبيرية االنفعالية .)8("اراتتلها الجّراق ،آالعقارب": آقوله ،)7("الكالم والصورة ،)9("فهذا هذا" :وأثره االنفعالي في النفوس آقولهالتوآيد اللفظي في ،أيضًا ،ُيلمح اإليقاع وتيرته وما يتخلل التعبير من صعود أو هبوط في له وبحسب تشّك نفسيًا بعدًا يقاعاإلحين يأخذ .اللغوي حسب السياق لألداء )10("وهنا تظهر المفارقة الموسيقية ،التنغيم غير (صيغ المبالغة ليست اعتباطية . وزن مشترك بين الصفة المشبهة واسم الفاعل من الثالثي) فاعل( وزن (1) .وإنما تشف عن توجه أسلوبي خاص اختاره الجاحظ عن قصد لغرض السخرية) معللة .13التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )2( .19التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )3( .97اب النقدي، ص الخط: الوائلي )4( .484تشريح النقد، ص : فراي )5( .277، ص1989الهيئة المصرية، : اللغة العربية معناها ومبناها: حسان، تّمام )6( .182النقد العربي الحديث، ص: العجيمي )7( .21التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )8( .66ص ،المصدر السابق )9( .32ت، ص.ات معاصرة، منشأة المعارف، اإلسكندرية دالقول الشعري منظور: عيد، رجاء )10( 1861ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تستغرب " :ومثال ذلك قول الجاحظ .)1(عن أداة االستفهام ،أحيانًا ،ي يغنيالتنغيم الصوت االستفهام ظلو ت األداةحيث حذف .)2("وتعجب الناس من مجاراته لك؟ ،فيكضحكا من طعمه .الخ.......لم تستغرب ضحكًا: المحذوفة بقولنا ويمكن تقديره األداة .في العبارة ومًامفه به وراء األلفاظ والبنى الخارجية سناحسأو اإليقاع الباطن؛ هو ما أ ،الداخلي يقاعفاإل هكذاو جاء تعويضًا الباطن/الداخلي يقاعهذا اإل ،التربيع والتدوير/ظ في رسالتهوص الجاحلنصالمتعددة ما يجعل -أي غياب الوزن والقافية في النثر - الخارجي الغائب في النصوص النثرية يقاععن اإل فاإليقاع الداخلي .)3(الخارجي يقاعإزاء المهمة اإلطارية لإلالداخلي يؤدي وظيفة تكوينية يقاعاإل دام اإليقاع الداخلي مشروعًا وما .في حرآة مكوناته ونسيج عالقاته.. النص آلهالداخلي قائم في ،)4(ةفإن تجسيداته هي األخرى عصّي ،بالقوة بل ،وغير موجود بالفعل ،فرديًا غير مقنن .إال لمن يحاول استخالص قوانين من عمق النص نفسه ،ومراوغة التي تنمو وتوّلد وتلويناتها الباطنية ةالداخلي اتيقاعيتجه نحو حرآة اإل ،حاليًا ،تّمامااله إّن مفهوم فإن لذا .البيت أو التفعيلة: وليس في جزء منها ،المعنى والداللة عبر مكونات النص آلها الداخلي يرتبط بكلمة النص ويستجيب لدعوة الحداثة الشعرية في االنتقال من الشفوية يقاعاإل .الكتابة الشعرية إلىواإلنشاد ةخاتم من الوزن ويظل في الوقت تفسه يستدعي آًال ،في الشعر - غالبًا-موضوع اإليقاع ُيدرس − الدراسة الحالية حاولت أن تقارب هذا الموضوع في مادة نثرية تنّد عن والقافية، غير أّن .تمّثل في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ قديمًا الوزن والقافية، فاختارت موضوعا نثريًا السياق الفني للرسالة أو النسيج النصي بكيفياته الصياغية المختلفة هو راسة أّنلحظت الد − في األرض الخصبة التي تتوّلد من رحمها اإليقاعات الموسيقية والتلوينات النغمية المختلفة .الرسالة اتكأ عليها الجاحظ إلنتاج إيقاعات السخرية عّدةثمة آيفيات صياغية لحظت الدراسة أّن − الطباق : لية المفارقة وبعض عناصر البديع مثلاعالثنائيات الضدية وف: مه، مثلبغري والمقابلة والجناس والتذييل والترصيع والتوقيع والتوازن، آما اتكأ على بعض العناصر التنغيم والتماثالت الصوتية المختلفة وبعض المبادئ اإليقاعية : الصوتية األخرى مثل .31القول الشعري منظورات معاصرة، ص: عيد، رجاء )1( .28التربيع والتدوير، ص : الجاحظ )2( علوي الهاشمي –مظاهر الترآيب اللغوي لقصيدة النثر في البحرين –معلول يشيد الفضاء : علوي ،الهاشمي )(3 .69البحرين، ص – 1989سنة ،)11-10(العددان ]آلمات[مجلة – ، ص 1990 ،5ع،بحث في اإليقاع واإليقاع الداخلي في قصيدة النثر خاصة، مجلة األقالم : الصكر، حاتم )(4 62. "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1862 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وأنساق التوازي م واالنتظام، والحرآة، والتدفق والجريان،مبدأ االنسجا: األخرى مثل .وبعض الصيغ الصرفية ،المختلفة الجاحظ قد اتخذ من آل هذه التجسيدات اإليقاعية وسائل فنية إلنتاج خط لحظت الدراسة أّن − .الداللة والمعنى في الرسالة بالبّث غنيًة فنيًة وسيلًة ففد استطاع الجاحظ أن يجعل من إيقاع اللغة في رسالته ،وأخيرًا − فكان اإليقاع وسيلة والسخرية بغريمه واالستهزاء به خاصة، ،واإليحاء بأغراضه عامة وبذلك . تجاه غريمهبذاك الذي شعر به الجاحظ نفسه شبيهًا لمتلقي إحساسًاإيحاء تخلق في ا . ًاجمالية والداللية معاللحظات الب اضًافّي أدبيًا فقد آانت الرسالة نصًا References (Arabic & English) - Abbas, H. (1998). Characteristics of the Arabic alphabet and their meanings, Study, Publications of Arab Writers' Union. - Abdulmuttaleb, M. (1995). Stylistic reading in modern poetry, General Egyptian Book Corporation, Cairo. - Aboud, H. (1984). Structurality in literature, publications of Arab Writers' Union, Damascus. - Ahmad, M. F. (1978). Symbol and symbolism in modern poetry, 2nd. Edition, Beirut. - Al'ayashi, M. (1986). Theory of Arab poetry rhythm, Al'asriah Print, Tunisia. - Alba'albaki, K. (1996). Al-Mawrid Dictionary "English – Arabic", Dar Sader, Beirut. - Aldayem, S. (1990). The Creative experience in light of modern criticism, 1st edition, Aghanji Bookshop, Egypt. - Alfarahidi, Alkhalil bin Ahmad. (1981). Kitab Al'ayn, 2nd part, verified by Dr. Mahdi Makhzumi and Dr. Ibrahim Alsamerrai, Dictionary and Index Series -43- Dar Alrashid for Publishing, Baghdad. 1863ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - Algharfi, H. (1989). Rhythmic structure of Hamid Said"s poetry, 1st edition, Dar Alshu'oon Althaqafiah Al'aamah, Baghdad. - Alghernati, Imam Abuja'afar Shehabuddin Ahmad bin Yusuf, (n.d.). Terazulhullah wa Shefaulghullah, verified by Raja Sayyed Aljuhari, Cultural University Establishment, Alexandria. - Alghuthami, A. M. (1987). Text anatomy: anatomical approaches for contemporary poetic texts, 1st edition, Dar Altali'aah, Beirut. - Alhalabi, Najmuddin Ahmad bin Isma'el bin Alathir, (n.d.). Jawhar alkanz, Alexandria Establishment. - Alhashemi, A. (1989). A Disabled builds up the space: Features of linguistic structure of the prose poem in Bahrain, Kalimat Journal, issues 10 &11, Bahrain. - Al-Jahez, Abu-Othman Umr bin Bahr, (1969). Letter of Squaring and Circling, verified by Fawzi Atawi, Lebanese Book Company, Beirut. - Aljayar, M. (1995). Music of Arabic poetry, Issues and problems, 3rd edition, Dar Alma'aaref, Cairo. - Aljundi, A. (n.d.). Portraits of metaphor, art of rhymed prose: rhetoric, criticism, and literature, 2nd part, Dar Alfikr Alarbi, Egypt. - Almalaekah, N. (1983). Issues of contemporary poetry, 7th edition. - Almaqdisi, A. (1974). Development of prose styles in Arabic literature, Dal Alilm Lilmalayeen, Beirut. - Almessawi, A. (1994). Denotative structures of Amal Dunqul's poetry, publications of Arab Writers Union, Damascus. - Alojeimi, M. N. (1998). Modern Arab criticism and Western criticism schools, 2nd edition, Dar Momammed Ali Alhami, Sfaqes, and faculty of Arts and Human sciences, Susah, Tunisia. - Alqertajanni, Hazem, (1966). Menhaj Albulagha wa Siraj Aludaba, verified by Mohammed Alhabeeb bin Alkhoujah, Dar Alkutub Alsharqiah, Tunis. "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1864 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث - Alsakr, H. (1990). A Research in rhythm and inner rhythm specifically in prose poem, Alaqlam Journal, 5th issue. - Alwaeli, K. (1997). Critical Address of Alm'utazelah, Misr Alarabiah for Publishing and Distribution, Cairo. - Alyafi, A. (1980). Abitammam's Argument, Dar Aljahez, Baghdad. - Alyusuf, Y, S. (1980). Contemporary Arabic poetry, Damascus - Alzaidi, T. (1987). Concept of literature in Arab heritage, Alasriah print, Tunesia. - Anis, I. (1979). Language phones, 5th Edition, Anglo-Egyptian Bookshop, Cairo. - Eid, R. (n.d.). Poetic saying, contemporary perspectives, Mansha'a Alm'aaref, Alexandria. - Fray, N. (1991). Criticism Anatomy, translated by Dr. Mohammed Asfour, Jordan University Publications, Amman. - Hassan, T. (1989). Arabic language, meaning and structure, Egyptian general book corporation, Cairo. - Hawamdeh, M. (1984). The Importance of rhythm in art work, research presented at the national course for writing radio, television, and journal texts, 8 – 19 December. - Hijab, M. (1965). Rhetoric of the book in the Abbasid era, 1st. edition, Cairo. - Ibnulatheer, D. (1995). Common sense in the literature of the writer and the poet, verified by Mohammed Mohyedin Abdelhamid, 1st part, Al'asriah Bookshop, Beirut. - Ibrahim, N. (1987). "The Parting", Seasons journal, vol.7, issues 3 & 4, Cairo. - Isma'el, E. (1972). Contemporary Arabic poetry: Technical and mental Issues and phenomena, 2nd edition, Dar Al-Awdah and Dar Al-Thaqafa, Beirut. 1865ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتحي أبو مراد، ووفاء شهوان 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - Jamaluddin, M. (1974). Rhythm in Arabic poetry, line to meter, 2nd edition, Al-Nu'man print, Najaf. - Jacobson, R. (1988). Poetic Issues, 1st edition, Translated by Mohammed Alwaly and Mubarak Hanoon, Dar Tweifal for publishing, Kazablanca. - Jum'ah, H. (1989). The animal in pre-Islamic poetry, 1st edition, Beirut. - Kistluth, L. (1970). Emmeih Caesar – translated by Anton Hemsi, Ministry of Culture, Damascus. - Manthour, Ibn Manthour, Jamaluddin bin Makram, (n.d.) Lisan Alarab Dictionary, Dar Sader, Beirut. - Meftah, M. (1987). Text dynamics: Theory and Accomplishment, Arab Culture Centre, Beirut. - Melhem, A. (1988). Philosophic aspects of Aljahez, 2nd edition, Dar Altaleeah, Beirut. - Qattoos, B. (1991). Rhythmic structures of Mahmoud Darweesh's Collection, a research published in Abhath Alyarmouk Journal, vol. 9, No. 1. - Richards, A. A. (1963). Principles of literary criticism, translated and introduced by Mustafa Badawi, General Egyptian Establishment for writing and translation, Cairo. - Shabanah, N. (2002). Departing in modern Arabic poetry, 1st edition, Arab Establishment for Studies and Publishing, Beirut. - Suleiman K. (1999). Departing and literature: studies in theory and application, Dar Alshurooq for publishing and distribution, Amman. - Taher H. (1996). Philosophy of question and questioning by Abuhayan Altawhidi, Fusool Journal, vol. 14, issue 4. - Thamer, F. (n.d.). Poetic address and parallel sequence, 15th General "......في رسالة التربيع والتدوير للجاحظ الداخلي اإليقاع"ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1866 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )8( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث - Conference Researches of General Union of Arab Writers, 2nd part. Morocco. - Zayed, A. E. (1978). About the structure of modern Arabic poem, 1st edition, Dar Alfusha, Cairo. - Wehba, M. (1974). Literary Terms Dictionary, Librairie Du Liban, Beirut.