0 القولي والفني الشعبياألزیاء الفلسطینیة في المأثور "دراسة تحلیلیة" إعداد د.عمر شكارنة د. حسین الدراویش د. مفید عرقوب 2012-07 -23 1 الملخص موضوع ثري غني، وفي الوقت فلسطینيالالشعبي إن موضوع األزیاء الفلسطینیة في المأثور بیــت الهویــة الفلســطینیة التــي یحــاول العــدو جاهــًدا اقتالعهــا ، وطمــس معالمهــا ، ذاتــه ضــروري لتث القولي والفنــي ، وقــد الشعبي :الذي تناول األزیاء الفلسطینیة في المأثورمن هنا كان هذا البحث جاء فــي مقدمــة وثالثــة فصــول وخاتمــة ، عــالج البــاحثون فــي الفصــل األول أزیــاء الــرأس كالطاقیــة لعقال والمندیل والعصبة والطربوش.والحطة وا كما عالجوا في الفصل الثاني أزیاء البدن والقدمین ، ومنها القمیص والقمباز والسروال والبدلة والعباءة والحزام ، ومن ثم أزیاء القدمین . فـــي الفصـــل الثالـــث عـــدة ظـــواهر تتعلـــق باألزیـــاء الفلســـطینیة ، وكـــان مـــن أبـــرز هـــذه عـــالجواو هر اختفــاء أســماء عربیــة إســالمیة ، وعــدم وجــود أي ذكــر لهــا فــي أســماء األزیــاء الفلســطینیة الظــوا الحدیثة . وقد كشفت الدراســة عــن خصــوبة موضــوع األزیــاء الفلســطینیة فــي التــراث الشــعبي الفلســطیني، وتشّعب مباحثه وتداخلها ؛ مما یوجب مزیًدا من الدراسات في هذا الموضوع المتطور. المقدمة 2 الحمد هللا رب العالمین ، وأتم الصالة والتسلیم على سیدنا محمد وبعد ؛ موضــوع خصــب ثــري ، ، القــولي والفنــي الشــعبي : فــإن موضــوع األزیــاء الفلســطینیة فــي المــأثور ، وفیه غموض ، من هنا كانت هذه الدراسة مع دوافع أخرى أهمها :ویمس حیاتنا الیومیة حثین في ارتیاد هذا البحر الزاخر ، ومعرفة ما فیه من جواهر .رغبة البا.1 أهمیة اللباس والزي في تثبیت الهویة الفلسطینیة ، والذات العربیــة التــي تتعــرض لالقــتالع .2 واالستئصال والطمس . ضرورة معرفة األزیاء الفلسطینیة في المحكیة الفلسطینیة ، وما یتصــل بهــا مــن إیجابیــات .3 وسلبیات . واجهت الدراسة عدة صعوبات منها :وقد تبعثر فنون القول التي تتحدث عن األزیاء الفلسطینیة ، وتشتتها في عدة مصادر وأماكن .1 ، وعند الزجالین الشعبیین ؛ مما فرض على الباحثین تقّصي عینة ممثلة منها. غمــوض القــول الشــعبي مــن حكمــة أو أغنیــة ، بمــا فیــه مــن ألفــاظ عامیــة ؛ حّتمــت علــى .2 لباحثین معرفتها ، وترجمتها إلى الفصحى .ا تــداخل الحقیقــة والمجــاز فــي كثیــر مــن األقــوال والحكــم واألمثــال واألغــاني الشــعبیة ؛ ممــا .3 منها على الحقیقة أو على المجاز .دین التدقیق ، فیما ور فرض على الباحثِ وتغّلًبا على الصعوبات السابقة اّتخذ الباحثون ثالثة مناهج هي : الحكــــم واألغــــاني التــــي ورد فیهــــا ذكــــر الــــزي و ل : االســــتقرائي فــــي تقصــــي مجموعــــة األمثــــال األو الفلسطیني . العامیــة، والمنهج الثاني : المنهج المقــارن فــي المقابلــة بــین الحكمــة أو القــول أو المثــل أو األغنیــة الفلسطینیة لغموض في النصوص الدارجةلوبین الفصحى ، وصوًال إلى العربیة الفصیحة ، وٕازالة . والمنهج الثالث : التحلیلي بتحلیل مــا ورد فــي هــذه األقــوال والحكــم واألغــاني واألمثــال مــن دالالت على األزیاء الفلسطینیة . مع االستعانة بالسماعات والمقابلة في معالجة هذه الظاهرة . 3 الفصل األول : أزیاء الرأس الطاقیة .1 الحطة والعقال .2 المندیل.3 ةالعصب.4 الطربوش .5 الفصل الثاني: أزیاء البدن والقدمین: أوالً : أزیاء البدن الثوب .1 القمیص ..2 القمباز.3 السروال.4 البدلة.5 العباءة .6 الحزام.7 ثانیًا: أزیاء القدمین (الحذاء) الفصل الثالث : ظواهر األزیاء الفلسطینیة في المأثور القولي والفني الشعبي : ر لتطور والتغیالً: اأو ثانیًا : التخصص واالفتراق النفع واإلفادة .ثالثًا: رابًعا : ارتباط الزي بالعزة والكرامة : خامًسا : عدم انخداع الشعب الفلسطیني بالزي : سادًسا : االستخدام المجازي للزي والمالبس في فن القول الشعبي .یمةتفاء كثیر من األزیاء القدسابًعا: اخ 4 الفصل األول 1أزیاء الرأس :والعمامة . الطاقیة 1 ، ولكــن اســتعمال المــرأة للطــواقي أكثــر اّتســاًعا ، رأس یســتعمله كــل مــن الرجــل والمــرأةهــي لبــاس الــ وأدوم استعماًال ؛ ذلك ألن المرأة فــي التــراث الــدیني مــأمورة بــأن تغطــي شــعرها ورأســها ، إذا بلغــت ن الحیض . س والصـــمادة ، وغیرهـــا) ، ،والتلحمیـــة،والشـــطوة،العراقیـــةیـــة أو العمامـــة عـــدة تســـمیات منهـــا (وللطاق ومن هذه الطواقي : الطاقیة الدرزیة : وهي طاقیة مطرزة بالحریر ..أ طاقیة القماش: وهي مصنوعة من القماش األبیض..ب طاقیة السنارة : وهي مشغولة بالسنارة ..ت علیهــا قطــع فضــیة ة تســتعملها المــرأة المتزوجــة ، و طاقیــة نســائیالصــمادة : وهــي .ث لي المرأة المتزوجة ، ونادًرا ما تلبسها العذراء.مرصعة ، تمثل حُ الشطوة : وهو طربوش خاص بــالمرأة التلحمیــة المتزوجــة ، وهــي تشــبه الطربــوش .ج بقطع اللیرات الذهبیة من األمام.ة، لكنها أصغر حجًما منه ، ومزّین مامة : العو ، وهي تشبه عمائم الباكستانیین . والعمامة غالًبا ما 2هي زي رجال الدین المسلمین في فلسطین تكون من حطة مكورة عند الرجال . ماجا في الطاقیة من أقوال وأمثال وأغاٍن : 3"الرأس على قدر الطاقیة" یقولون : " الرأس ع قد الطاقیة" ، وترجمته في الفصحى : أن النتائج قد جاءت على قدر التوقعات حول قضیة ما .ومعناه: ، والحكمة في وضع األمور في موقعها الطبیعي الالئق لها .وهنا یجمع المثل بین ذكر الطاقیة 4ویقولون : " جبنا األقرع تیونسنا شلح طاقیته وخوفنا" " ، ومعنــى المثــل : وترجمتــه فــي الفصــحى : " أحضــرنا األقــرع حتــى یؤنســنا فــألقى طاقیتــه فأخافنــا أننا استندنا على سین من الناس حتى یسعفنا ، فإذا به شر مستطیر یستفّزنا ویرعبنا . . ومعناه : " فــالن یخادعــك ، ویلبســك علــى رأســك 5كما یقال : " بلبسك طواقي بّدّور ما بتالقي:" الطواقي ، لكنك تبحث عنها ، وال تجد منها شیًئا " . 5 ع ضــبشــيء أو أشــیاء ، ثــم ال یفــي بوعــده ، فشــبه بالــذي یعــدلمخــادع الــذي یوالمثــل الســابق یقــال ل على رأس اإلنسان طواقي وهمیة ال وجود لها ، ویقال هذا المثل في التحذیر من هذا الصنف من الناس ؛ لتجنب خداعه ومكره وكذبه . لــب طاقیــة رأســي" ، وهو في الفصیحة : " فالن یرید ق6ویقولون : " فالن بدو یقلب طاقیة راسي" ؛ أي أن فالًنا یرید أن یغیر أفكاري ، أو (یغسل دماغي) . عدم وجــود المســؤولیة : " قــالوا : یــا جحــا مــا أجمــل أیــام اءة و ن عن زمن الطفولة ، زمن البر ویقولو .7حیاتك ؟ قال : عندما كنت ُأكّیل البحر بطاقیتي" بریئــة التــي ال حســاب فیهــا وال عقــاب وال وتكییــل البحــر بالطاقیــة عنــد جحــا ، هــو مــن الطفولــة ال مسؤولیة ، إذ یعمل الطفل ما یشاء كما یشاء ، بال زجر أو عناء . وتدخل الطاقیة في األهازیج الشعبیة الفلسطینیة فــي عــالم الطفولــة ، عنــدما یلعــب األطفــال لعبــتهم سي بالتراث الشعبي ث الشعبي اللباترا، وهنا یختلط ال8(طاق طاقیة ، رن رن یا جرس) المفضلة الغنــائي مشــكًال أحلــى أغنیــة علــى شــفاه أطفــال فلســطین ؛ إجــالًال للعمامــة (الطاقیــة) ، التــي هــي .غطاء الوقار ، غطاء الرأس ، أعز ما في اإلنسان ویقولــون : " اللــي بقــول الحــق ابتنخــزق طاقیتــه" ، وترجمتــه بالفصــحى " الــذي یقــول الحــق نخــزق ثور الشعبي: هل الذي یقول كلمة الحق یجب أن ُتخزق طاقیتــه ؛ بــدًال مــن طاقیته!" . ومعنى المأ مكافأته ؟! وفي ذلك تبكیت لمن یلوم الذي یقول الحق ، إذ إن قائل الحق یجب أن ُیعــان ، ال أن ُیالم . :9. الحطة والعقال 2 عــدة حطــةلالحطــة والعقــال : همــا غطــاء الــرأس عنــد الفــالح والبــدوي ، وبعــض ســاكني المــدن ، ول أو القظاظــا والمنــدیل والشــماغ )، ویلــبس فوقهــا العقــال ، علــى اظــاتســمیات منهــا (الكوفیــة والكظ اعتبــار أنــه رمــز للرجولــة ، ویرتــدي الحطــة كــل مــن الرجــل والمــرأة ، إال أن المــرأة تضــع العصــبة على رأسها بدًال من العقال . وفي أثناء العمل تلف المرأة الحطة على رأسها . المدینة تكون الحطة على الطربوش لیتكون منهــا زي الشــیخ فــي فلســطین ، والمســمى عمامــة وفي . وقـــد كانـــت الطـــرابیش والعمامـــة منتشـــرة بشـــكل واســـع فـــي العهـــد التركـــي ، وبـــدت تـــتقّلص حتـــى أصبحت الیوم خاصة فقط بالقضاة ال غیر . ، یرتدیــه الرجــل فــوق الحطــة أما العقال : فهو حبل أسود دائري ، مــن المعــز أو الحریــر المقّصــب .لتثبیتها ما قیل في الحطة والعقال مًعا أو في أحدهما من األمثال واألقوال واألغاني : :10تقول األغنیة الشعبیة یا غزیل یا بن خالي یا بو الحطة لبوالي 6 یا عشیرتي األولى یا بو عقال مقصبا لیا عریس یا بو العقال من وین صاید هالغزا یا عریس یا بو حطة من وین صاید ها البطة وترجمتها إلى الفصحى : یا غزبل یا ابن خالي یا أبا الحطة البوالي یا عشیرتي األولى یا أبا العقال المقصب یا عریس یا أبا العقال من أین صدت هذه الغزالة؟ یا عریس یا أبا حطة من أین صدت هذه البطة؟ لمغنیة في البیتین األولین العریس وتصفه بأنه ابن خالها ، وقد لــبس حطــة ثمینــة مــن نــوع تنادي ا البــوالي ؛ داللــة علــى أهمیــة هــذه الحطــة ونفاســتها ، وهــذا العــریس هــو عشــیرتها األولــى ، ویلــبس عقاًال مقّصًبا ثمیًنا أیًضا . ریس نداء محبة وتحنن وتشجیع على وفي البیتین الثالث والرابع من هذه األغنیة تنادي المغنیة الع قبول العروسة قائلة : أیها العریس یا مــن تلــبس العقــال عالمــة علــى الرجولــة ، مــن أیــن اصــطدت هذه الغزالة ؟ كنایة عن العروس الجمیلة . وفــي البیــت األول واألخیــر تنــادي المغنیــة العــریس بكونــه یلــبس حطــة وتســأله مــن أیــن صــاد هــذه عروس الفاتن جمالها .البطة ، كنایة عن ال فحسب ، بــل ورد مــدح الكوفیــة ولم یتوقف مدح الكوفیة والحطة على األوساط الشعبیة الفلسطینیة :عند الفدائیین الفلسطینیین في مدح القائد الرمز الشهید یاسر عرفات فیقولون في األغنیة یا بو عمار لعیونك الكوفیة ما راح انوقف كلتنا فدائیة بیت : یا أبا عمار من أجل عینیك الكوفیة وال ولن نتوقف عن الثورة فكلنا فدائیون.ومعنى ال عنــد الشــعب الفلســطیني ، وعنــد القائــد الرمــز وواضــح مــن الــنص القیمــة التشــریفیة لغطــاء الــرأس الشهید یاسر عرفات الذي كان یلبس الكوفیة (الحطة) بصفة خاصة وممیزة ؛ داللــة علــى الشــرف اإلباء والكبریاء .والعزة و ولقد ارتبطت الكوفیة بالنخوة العربیة واإلسالمیة . ففي معركــة غــزة التــي ســماها العــدو (الرصــاص قــائًال : ( یــا عــرب ، یــا حطــة بــالعرب المصبوب) سمعنا رجًال من غزة على قناة الجزیرة یستنجد .12، یا عقال أنقذونا ) . المندیل : 3 7 ط بــألوان زاهیــة مختلفــة ، تطــوى وتوضــع علــى الــرأس . وتضــع المــرأة هــو قطــع مــن الحریــر مخطــ المنــدیل علــى رأســها وتعقــده مــن الخلــف ، وأحیاًنــا مــن األمــام ، وهــو قطعــة فنیــة جمیلــة ؛ بســبب جمال الزینة في أطرافه ، وكانت العروس تتباهى بالمنادیل التي تحضرها لجهاز عرسها . والمنادیل أنواع منها : رة : حریــر أصــلي أخضــر ، وســمي بهــذا االســم لخفتــه ، وفوقــه ترتــدي المــرأة منــدیل طیــا.أ مــن هــاحطة الحریر بعد أن تطویهــا علــى شــكل مثلــث ، وتلــف طرفیهــا علــى العنــق وتربط الخلف . منـــدیل مصـــدف: نـــوع مـــن المنادیـــل الحریریـــة المزركشـــة باألحجـــار الكریمـــة ، أو معـــدني .ب الذهب والفضة . د یشــبه المنخــل مــع وجــود مســافات بــین خیــوط نســجه ، وتغطــي مندیل منخل: مندیل أســو .ت بها المرأة وجهها بحیث تتمكن من الرؤیة . منـــدیل ورق: منـــدیل ُیثنـــى علـــى شـــكل (عصـــبة أو عصـــابة) ســـمي بمنـــدیل الـــورق ؛ ألنـــه .ث یعكس األلوان ، ویغلب علیه اللون األخضر . 13عراس لألنوثة وللمرأة ، یقولون في السحجة في األوالمندیل رمز فال رأیته وال رآنيوكان األمر حلًماالس بجواري وبالمندیل غطاني ترجمة البیت : ج ومعنــى بیــت الشــاعر : إنــي رأیــت حبیبــي فــي المنــام جالًســا بجــواري ، وبمندیلــه الجمیــل غطــاني ، یغنون و وكل الذي حدث لم یكن سوى حلم دقیقة ، أما في الواقع فإنني لم أر حبیبي ، ولم یرني . :15الناجحات في الثانویة العامة فیقولون للناجحین و 14في الزجل الشعبي ع أم المنادیل یمه ع أم المنادیل تداهازفوا الشهادات یمه زفوا الش وهن الناجحات یمه هن الناجحات وترجمة األبیات السابقة : على أم المنادیل یا أماه على أم المنادیل ات زفوا الشهادات زفوا الشهاد وهن الناجحات یا أماه وهن الناجحات الناجحــات ، وُیالحــظ اإلعــالء مــن قیمــة المنادیــل وقیمــة مــن تلبســه ، فأمهــات المنادیــل المتزینــات .؛ وذلك بسبب جهدهن ومثابرتهنواللواتي حملن الشهادات العالیة المرأة فحسب ، بل من الطرائــف التــي كانــت تقــع ولم تتوقف األمور عند وضع المندیل على رأس فــي المــأثورات الشــعبیة الفلســطینیة أن الجمــل الــذي كانــت تركبــه العــروس إلــى بیــت الــزوج ، ســواء أكــان الجمــل ألهـــل العــروس أو لغیـــرهم ، كــان یوضـــع علــى رأســـه منــدیل جمیـــل مــزركش ، وهـــذا 8 عنــدها یقــوم هــؤالء بأخــذ المنــدیل المنــدیل یبقــى علــى رأس الجمــل حتــى یعــود الجمــل ألصــحابه ، .16واالحتفاظ به : 17. العصبة4 وهي مندیل من الحریر األحمر واألسود ، تعصب به المرأة نفسها . العصبة في المأثور الشعبي : یقولون : الراس ما ینقل عصبتین والقلب ما ینقل محبتین وترجمته : محبتینالرأس ال ینقل عصبتین والقلب ال ینقل ین ، بــل عصــبة واحــدة ، وكــذلك القلــب تــومعنى البیت : أنه كما أن الرأس ال یحتمــل عصــبتین اثن ال یتسع لمحبتین اثنتین ، بل یتسع لمحبة واحدة فقط . 18یة :فّ الطربوش أواللفة أوالعمامة أوالك. 5 طاء الــرأس ، شــاع وجمیعها أسماء لغطاء الرأس عند الرجال ، والطربوش: " كلمة فارسیة تعني غ م أمر قائد الثورة بمنع ارتدائه حتى ال یمّیز المحتلــون 1936في العصر العثماني ، وفي أوج ثورة .19بین الثوار البسي الكوفیة والعقال ، وبین أهل المدن البسي الطربوش" ویقولــون فــي الحكــم واألمثــال : " فــالن یضــرب الكــف ویعــدل الطربــوش" ، وهــذا القــول یــدل علــى ء بـــه درجـــة یســـتطیع بهـــا أن یـــؤذي ادهـــاء المـــذكور بكنیـــة (فـــالن) ، إذ إن المـــذكور وصـــل الـــده خصمه ، وفي الوقت ذاته یتظاهر بأنه صدیقه یرید له الخیر والمنفعة . والشعب الفلسطیني ال ینخدع بالطربوش والعمامة وأصحابها ، فهو یــوقر أصــحابها إذا كــانوا أهــًال یــا مــا ، وٕان كانوا غیر ذلك فال ینخدعون بمظاهر الناس فیقولون : "لها ، ومن أصحاب التوقیر . وهي بالفصــحى " كــم تحــت اللفــة مــن رجــال ال یتقــون اهللا" ، إذ یعبــر 20تحت اللفة قرون متلفة" األخالق ، وال سیما في النواحي الجنسیة بقولهم : فالن له قرون ، السیئالفلسطینیون عن الرجل .ي فاسد ُمفسد؛ أأو فالن مقرن الفصل الثاني أزیاء البدن والقدمین أوًال : أزیاء البدن : 9 :21. الثوب وتسمیاته وأجزاؤه 1 الثوب هو اللباس الذي یكسو جسم اإلنسان ، وله أســماء متعــددة ، ویصــنع الثــوب الفلســطیني إمــا با .من المنسوجات المحلیة ، أو من األقمشة المستوردة من سوریا ومصر وأورو كمـــام ، والبنـــایق ، ، واألل، والســـواعداألمـــامي والخلفـــي، والقبـــة، والـــذیدن: البـــوأجـــزاء الثـــوب هـــي دفة : وهي الجزء العلوي من الثوب المطرز، أو المقصب من جهته الخلفیة ، والــردن والبطانة، وال تر .، وهو الطرف السفلي للُكم الواسع الطویل ، والذي قد یصل طوله إلى حوالي نصف م الثوب في المأثورات الشعبیة : ، وترجمتهــا بالفصــحى : (أریــد 22یقولون في حــال الغضــب الشــدید : " بــدي أقــد ثــوبي وأطلــع منــه" أن أمزق ثوبي وأخرج منه) . وهذا المثل یقوله الغضبان غضًبا شدیًدا ، ویحاول التخلص من هذا الغضب ، فال یستطیع . عنــد بعــض علــى المیــت، وال ســیما فــي البكــاءبتمزیــق الثیــابوجرت العادة في الموروث الشــعبي النساء ، وهذه من عادات الجاهلیة . ویستخدم الثوب مجاًزا في الموروث الشعبي الفلســطیني كمــا ورد فــي القــرآن الكــریم ، وبــه یرســمون ، صــوًرا مجازیــة لــبعض صــفات اإلنســان ، فیقولــون للتقــي الــورع : " ثــوب التقــوى أفخــر األثــواب" ویقولون : " یا رب لك الحمد أثوابي نظایف" ، بمعنى : یــا رب لــك الحمــد إنــي نظیــف متعفــف لــم أرتكب فاحشة في حیاتي ، فهم یعبرون عن الثوب باإلنسان . علینا ثیاب الستر " ، كنایة عن الرحمة والعصمة من الذنوب.أسبلاهللا ویقولون في الدعاء : " یناسبه : " مثل اللي البس ثوب أبوه" ؛ أي : كالــذي یلــبس ثــوب ویقولون في الذي یعمل عمًال ال أبیه ، أي أن األمر لي سفیه ، وهو له لیس بأهل . :23وُیشبه ابن العم بالثوب الحریر في األغنیة الشعبیة ، تقول المغنیة یا ابن العم یا ثوبي الحریري ألحّطك بین جناحي وطیري بن عمي یا ثوبي الحریري ألضعّنك بین جنحاني وأطیر بك : یا اوترجمته في الفصحى وابن العم صیغة عامة تخاطب به المرأة زوجها ، سواء أكان ابن عمها الحقیقي أم لم یكن ، وهنا عمي ، یا من أنت لي ستر دائم ، واهللا ألضعّنك في قلبي ، تقول القائلة مخاطبة زوجها : یا ابن طـــاب یـــدل علـــى منتهـــى المحبـــة واإلخـــالص للـــزوج ، واالنســـجام فـــي وأطیـــر بـــك فرًحـــا ، وهـــذا الخ األسرة الفلسطینیة . وفي الجانب السلبي نجد الرجال یخاطبون امرأة ترتدي ثوًبا مطّرًزا تطریًزا ، وضعت فیهــا مهارتهــا كلها وقدراتها ، وخّبأته عن زوجها ، وأظهرته لعشیقها ، في صورة توضح العالقة بــین هــذه المــرأة :24الزجال الشعبيعشیقها ، فیقول و یا أم ثویب مطرزتیه حطیتي العجایب فیه 10 وعلى جویزك خبیتیه وع عشیقك بینتیه أي : أم الثوب المطر ، وقد وضعت فیه خالصة خبرتــك فــي التطریــز ، ولــم تطلعــي زوجــك علیــه ، وأطلعت عشیقك علیه كذا ... ذمــا وتحقیــًرا وازدراًء صّغر الــزوج في الوقت ذاته ، و لهتحّبًباصّغر الثوب ویالحظ أن الشاعر قد له . وتصور العروس في أغنیة أخرى بالغزال الصغیر ، وهو تعبیر مجازي شائع في الشــعر واألغنیــة الشــعبیة الفلســطینیة ، والغــزال یرمــز إلــى الجمــال واألناقــة األنثویــة ، وتصــویرها األغنیــة الشــعبیة قت نفسه مراوغة ومرغوبة ، ویصعب الوصول إلیهــا ، وواضــح أن فــي هــذه بأنها مغریة ، وفي الو :25األغنیة إشارة بطرف خفي إلى ما یقع لیلة الزواج ، یقول المغني إیش لبسوك یا غزّیل لیلة حنوك لبسوني األطالس لبس الملوك رقق وبوزو في العسل غاللي عند دارنا مارق خصرة رقیّ إیش هالغزال ا إیش هالغزال اللي عن دارنا عدَّى خصرة رقیق وبالكشمیر مشتدى إیش هالغزال اللي بعید ما ینصادي نصبوا الصیادین الشبك في قاع الوادي وفي هذه المقطوعة یحاور المغني أو العریس عروسه قائًال : لســي ، وهــو لــبس الملــوك ذوي ماذا لبسك الناس لیلة حنائك ، فتجیب قائلة: لبسوني القماش األطا التیجــان ، ویســتطرد العــریس متعّجًبــا : مــا هــذا الغــزال المــار قــرب دارنــا ، رقیــق الخصــر ، وفمــه ویلــبس اللبــاس الكشــمري أحلى من العسل ؟! وما هذا الغزال الــذي مــّر عــن دارنــا ، رقیــق الخصــر –شــبك فــي قــاع الــوادي الجمیل ؟! وما هذا الغزال العصي على الصید ، إذ مهما نصبت لــه مــن .فلن تصل إلیه -كنایة عن تعززه وصعوبة صیده ویالحظ في المقطوعة السابقة اعتزاز المرأة الفلسطینیة في التراث الشعبي بلباسها الجدیــد ، لبــاس العرس ، فهو لباس الملوك ، كما یالحظ تذوق اإلنسان الفلســطیني للجمــال ، ومحبتــه ورغبتــه فــي فــي جمالهــا وحالوتهــا ، ودّلهــا وداللهــا ، وتعّززهــا وتمنعهــا علــى الغــزاللتــي تشــبه المــرأة الجمیلــة ا زوجها . :26. القمیص 2 هو الثوب األبیض الذي یلبسه البدوي، وكــذلك یطلــق علــى الــزي الــذي یلبســه الرجــل تحــت البدلــة، ا علـــى الثـــوب أو الطقــم ، مـــع ربطـــة العنـــق ، أو بــدونها ، مـــع الســـترة ، أو بـــدونها . ویطلــق أیًضـــ القصیر الذي تلبسه المرأة تحت الجالبیة ، أو الجلباب . 11 حضور القمیص في التراث الشعبي الفلسطیني: ألف دعوة ما حزقت قمیص، :"27ولهذا القمیص حضور في التراث الشعبي الفلسطیني ، فیقولون صــالحات ، وٕانمــا ، أي أن إنجــاز األعمــال ال یكــون بالــدعوات الوألف زلغوطة مــا جــوزت عــریس" .اتالهادفاتباألعمال الجاد فــألف دعــوة بــال عمــل ال تلــبس قمیًصــا ، وألــف زغــرودة مــن زغاریــد النســاء ال تــزوج عریًســا ، إنمــا .هو الذي یزوج العریسوسعیه المتواصل العمل الجاد مزاتــه وه ویقولون في األغــاني الشــعبیة فــي زفــة العــریس داعیــة لــه بــالحفظ مــن وســاوس إبلــیس 28 : یا عریسنا یا بو القمیص یخزي عنك عین إبلیس أي: یا عریسنا الجمیل الذي تلبس قمیًصا جمیًال ، أعاذك اهللا من وساوس إبلیس وهمزاته ولمزاتــه . وفي ذلك تخوف مــن إبلــیس الــذي یتــدخل فُیــؤذي العــریس ؛ بســبب الحســد ، وغیرهــا مــن األمــور التي یراها المواطنون . :29بالعریس متفائلینقولون في وی طیر أخضر ع قمیصك یا حلوة طیر مبروكة ع عریسك واقدومك خیر طیر أخضر ع فستانك یا حلوة طیر مبروكة ع حماتك واقدومك خیر أي : إن شـــاء اهللا تعـــالى ســـیكون قـــدومك علـــى عریســـك قـــدوم خیـــر ویمـــن وبركـــة ، وكـــذلك علـــى ، وعلیــه مرســوم الطــائر المیمــون ، ویــا ذات الفســتان الجمیــل حماتــك یــا ذات القمــیص األخضــر والمجمل بالطائر المیمون . ویالحــظ ذلــك الرســیس المتــوارث فــي الشــعب الفلســطیني فــي التفــاؤل أو التشــاؤم بــالطیر ، فــالطیر األخضر هنا رمز للیمن والخیر والبركة الماثل في قدوم العروس إلى بیت عریسها . :30. القمباز 3 یرتدیــه الرجــل رداء خــارجي مصــنوع مــن الحریــر والخــرز هــو : :لقمبــاز أو الكبــر ، أو الدیمایــةا .، وله فتحات جانبیة متعددةوألوانه ،قماشه خفیفوالمرأة ، و :31یقول القائلون في قمباز الزفاف ذي األلوان الذهبیة ، الذي یرتدیه العریس قمباز الغباني البق على كمهأنا بغني لفالن كرمال أمه ما أحلى أنا بغني لفالن كرمال خواته ما أحلى قمباز العریس البق ع دیاته ومعنى هذا الكالم : أنني أغني لفالن العریس من أجل أمه ، وما أحلى قمبازه المفصل تفصیًال جیًدا ، والئًقا به ، كما أني أغني للعریس من أجل أخواته . یمدح العریس بلباس القمباز الجمیل الالئق به .ویالحظ أن الزجال الشعبي :32. السروال4 12 وهو : قطعة المالبس التي تستر القسم السفلي مــن الجســم ، فیمــا اللباس أو الشروال السروال أو باز أو الثوب ، منــه الطویــل الــذي یصــل الكاحــل متحت الخصر ، یستعمله الرجل والمرأة تحت الق .وز الركبة ، ویصنع من أنواع مختلفة من القماش ، ومنه القصیر الذي یتجا ذكره في المأثور الشعبي : البراطیــل بتحـــل الســراویل" ، أي: أن الرشـــاوي وقــد ذكــر فـــي المــأثور الشـــعبي فــي قــول القائـــل : " تحقق لك كل ما ترید . وهذا القول یدل على مفعول الرشوة ودورها في وصول صاحبها إلى أقصى ما یرید . ــ ون فــي الســخریة مــن الــذي یحــاول أن یســتر عیوبــه بشــيء ال قیمــة لــه ، وال جــدوى منــه : " ویقول السروال مخّزق ودكته بربع تــذرع" ، أي : إن الســروال بــاٍل ودكتــه التــي تربطــه تعــادل أربعــة أذرع من القماش ، مبالغة في السخریة . :لة . البد5 رافقه غالًبا سترة تسمى صدریة، تلبس فوق البدلة: زي حدیث وهي عبارة عن جاكیت وبنطال ، وت یســمى (أفنــدي) ، وهــذه المالبــس یطلــق يللبــاس الرســمي للرجــل العصــري ، الــذالقمــیص ، وهــي ا علیها مالبس إفرنجیة . ولبــاس المــرأة مثلهــا ، وهــو تتكــون مــن فســتان أو جاكیــت، وتنــورة مصــنوعة مــن القمــاش الثمــین بي، بعد االتصال بأوروبا .كالصوف ، وقد دخلت إلى الوطن العر 33وهي للمرأة أنواع ، فهنالك "بدلة النوم ، وبدلة الزفاف ، وبدلة الزینة ، وبدلة الحناء" البدلة في الموروث الشعبي القولي : :34یقولون في مدح بدلة العریس ، ومعه خاله في موكب الزفاف یف قدامه البس البدلة والبدلة تحلى اله فالن یا خاله بالس أي: إن هذا العریس یلبس البدلة ، وهي الئقة به تماًما ، وتحلو له ، وخاله یمشــي بالســیف أمامــه تشریًفا له . فیالحظ أن هذا العریس یلبس البدلة التي بدت متســقة معــه تمــام االتســاق ، وهــو عزیــز مكــرم بــین ًفا له .أقاربه ، فهذا خاله یسیر بالسیف أمامه إعزاًزا وتكریًما وتشری وقد تطلق البدلة على فستان الفرح (بدلة العرس) . :35. العباءة 6 لباس خارجي یرتدیه الرجــال والنســاء أو الشالة أوالجبة أو المشالح (كما تسمى بالسعودیة) : وهي ، وهي اللباس الخــارجي للطبقــات كلهــا فــي فلســطین ، وهــي تلــبس فــوق المالبــس الخارجیــة مثلهــا مثل الجبة . 13 والتمســكا لألصــالةوهــي فــي األصــل رمــز الثــراء والوجاهــة ، وٕان كانــت قــد أصــبحت مــؤخًرا رمــزً یضــعها علــى الصــیف بالزي األصیل ، وكان البــدوي یســتعملها أیًضــا كغطــاء لــه فــي اللیــل ، وفــي كتفه بعد ثنیها ، باعتبارها رمًزا لزیه . اخلیــة ، وللعبــاءة وظــائف متعــددة : فهــي وترتــدي المــرأة البدویــة الحضــریة العبــاءة فــوق الثیــاب الد معطف خارجي، وتحمل على الكتف رمًزا للوجاهة ، وتقي من أذى الحر والقر، وتستخدم غطــاًء في اللیل للرجل والمرأة على حد سواء . وتصنع من شعر الماعز أو الجمل ، أو من الصوف ، أو من قماش حریري ، و تزخرف جوانبها بي، أو بالقصب عند فتحة العنق ، والفتحة األمامیة .بتطریز حریري، أو ذه أو زرقاء غامقة، أو بنیة، أو بیضاء .،وتكون العباءة إما سوداء العباءة في المأثور الشعبي القولي: ویــرد ذكــر العبــاءة فــي المــأثور الشــعبي فــي المجــال اإلیجــابي والســلبي مًعــا ، فیقولــون فــي المجــال م بالعبــاءة : " الصــوم بــال صــالة كالرجــل بــال عبــاة" ، وفــي ذلــك إبــراز اإلیجــابي الــذي فیــه اهتمــا ألهمیة العباءة بالنسبة للرجل . ویقولــون : " مثــل البــدوي اللــي ناســي عبایتــه" ، أي : مثــل البــدوي الــذي نســي عباءتــه ، ویضــرب هذا المثل لمن فقد أهم مقومات شخصیته . ویقال للرجل الذي ال یستقر على حال : " یا عباتي وین بتباتي" ، أي : یا عباءتي أین تنامین؟ غــاني الشــعبیة ُینظــر للعبــاءة بمنظــار الهیبــة والتقــدیر واالحتــرام واإلجــالل لصــاحبها ، كمــا وفــي األ :36تقول النساء في السحجة الفلسطینیة وأبوك شیخ العرب حاكم على العوجا یا بنت أمیر العرب یا أم العباة السودا یا بنت أمیر العرب یا أم العباة الزرقا وأبوك شیخ العرب رّیس على الفوقا أي : یا بنت أمیر العرب ، ویا ذات العباءة السوداء ، إن أباك شیخ العرب ، وحاكم علــى منطقــة شـــیخ العـــرب ورئـــیس علـــى كالعوجـــا ، ویـــا بنـــت أمیـــر العـــرب ویـــا ذات العبـــاءة الزرقـــاء ، إن أبـــا .المنطقة الُعلیا ویالحظ اإلجالل واالحترام لذات العباءة السوداء والزرقاء المقصودة في الخطاب . . الحزام : 7 وهو قطعة من القماش أو الجلد أو المعدن ُتَشدُّ به المالبس حول الخصر، یرتدیه الرجل والمرأة . نار .ویسمى القشاط والشملة والشّداد والز حضور الحزام في المأثور الشعبي القولي : 14 هذه صورة ترسمها األغنیة على لســان امــرأة تخاطــب فیهــا شــابا ظریًفــا وســیًما، وتخــاف علیــه مــن :37بالحسد فتدعو إلى توقي ذلك ووضع خرزة المرارة في حزامه ، فنقول صفوا الكراسي طاره ع طاره نادوا لي فالن وسط الحارة ا في احزامه خرزة مرارة من خوف الحسد والیبغضوناحطو أي : ضـــعوا الكراســـي الواحـــدة إثـــر األخـــرى ، ونـــادوا الشـــاب الظریـــف وســـط الحـــارة ، وضـــعوا فـــي حزامه خرزة المرارة ، مخافة الحسد والبغضاء والسوء . عــاله ، ومــن ووضــع خــرزة المــرارة أو الخــرزة الزرقــاء التــي تمنــع الحســد ، إشــارة إلــى حفظــه مــن أ أسفله من الحسد واألذى في اعتقادهم . وتقــول األغنیــة الشــعبیة فــي الطفــل الخــائف مــن الحــالق الــذي یطلــب مــن عمتــه أن تخفیــه تحــت حزامها ، ویطلب منها أن ترد على الحالق الذي یسأله طالبة منه االنتظار ألن الطفل في الحمام 38: امیا عمتي یا أخت أبوي خبیني تحت الحز لجا الحالق یسایل قولي فالن في الحمام أي : یـــا عمتـــي العزیـــزة ، یـــا أخـــت أبـــي ، خبئینـــي تحـــت حزامـــك ، وٕان جـــاء الحـــالق یســـأل عنـــي فقولي : فالن في الحمام . وتوحي األغنیة الشعبیة باأللم الشدید الذي كان یتعرض لــه الطفــل فــي أثنــاء الحالقــة مــن الموســى في رأسه ، فیهرب من الحالق لیتخّبأ عند إحدى قریباته ، أو أحد أقاربه .الذي یترك جروًحا ثالًثا: أزیاء القدمین كان اإلنسان فــي بدایتــه حافًیــا یســیر بــال لبــاس لقدمیــه ، ثــم انتعــل الحــذاء مــع الــزمن ، وال تعــرف بدایة لذلك . 15 والزربــولوالصــرمایة: الحــذاء والصــرمةكثرت أنواعه ومسمیاته وأشكاله وألوانــه مــؤخًرا فمــن ذلــك البســطار والحفایــة (الحــذاء الزنوبیــا و البــوت و و المــداسو الوطــا و القبقــابو والخــفوالبــابوجوالقنــدرة الصندل والجزمة وغیر ذلك .والشبشب و بلغةالخفیف) وال مجتمــع مــن وكــان الحــذاؤون فــي مدینــة الخلیــل یصــنعون األحذیــة الشــعبیة للطبقــات الفقیــرة فــي ال الكاوتشوك ، وكانت تصنع للعروس كندرة تسمى الصرمة ـ تعمر طویًال معها . وكان بعض الفالحین یؤثرون السیر حفاة حتى في الحر ، وشدة البرد ؛ حفاًظا على أحذیتهم من التلف . ویـــرتبط الحـــذاء فـــي المـــوروث الشـــعبي القـــولي الفلســـطیني بالوضـــاعة والـــدناءة والخســـة والمهانـــة ، ویقولــون لمــن یتعــاطى الســكر اســتهانة بــه .39فیقولون للرجل الوضــیع : " أنــت كنــدرة ابــن كنــدرة" ، ویعیــرون مــن یبیــع أبــوه األحذیــة فیقولــون : " فــالن أبــوه 40وبالحــذاء : " بشــرب مــن الصــرمایة" بیاع صرامي وماله كرامة" رایــح إجیــب الوطــا مــن إســطنبول" ویقولون لمن یجهد نفسه في طلب شيء ال قیمة له فیقولون : " ، أي : أراد إحضار الحذاء من إستنبول . ویقولون على لسان من جارت علیه األیام بعد طول عز وغنى: ( من كثر احفــاي نســیت وطــاي" أي: من كثرة همومي وسیري حافًیا بعد غناي ، أصبحت ناسًیا الحذاء فال ألبسه . الفصل الثالث ألزیاء الفلسطینیة في المأثور القولي والفني الفلسطینيظواهر في ا یر :التطور والتغظاهرة أوًال : 16 إن األزیــاء أو المالبــس أو الهــدوم أو الحــوایج ، وغیرهــا مــن المترادفــات ، التــي اســتخدمها الشــعب ، الفلسطیني في لغته المحكیة ، هي متوارثة عن األجیال السابقة ، مع شيء من التطور والتغیــر الذي لحقها نتیجة العوامل البیئیة واالجتماعیة واالقتصادیة والسیاسیة والثقافیة وغیرها . األزمنـــة ، وهـــو والـــزي الشـــعبي الفلســـطیني كـــان معروًفـــا علـــى أرض قلســـطین التاریخیـــة منـــذ أقـــدم وطبقتــه االجتماعیــة التــي ینحــدر منهــا ، ویفتــرض البــاحثون أن كــال مــن یفصــح عــن جــنس البســه رجــل والمــرأة كانــا یرتــدیان (الثــوب البرمیلــي الشــكل نفســه) للــذكور ولإلنــاث علــى حــد ســواء ، ثــم ال أصبح الرجل یغیر شكل ثوبه حتى وصل إلى شــكل (الدیمایــة) ، أو القنبــاز الفلســطیني . واســتمر .الرجل یمیز بین نفسه والمرأة حتى اتخذ الحطة والعقال ة ، والــدلیل علــى ذلــك أن القاتــل إذا دخــل بیــت أهــل المقتــول ومع الزمن أصبح العقال رمــًزا للرجولــ یوم الصلح بال عقال ، فإن ذلك یدل علــى الخضــوع واالســتكانة والتجــرد مــن صــفة الرجولــة ، ممــا یستدعي عطف أولیاء المقتول ، ومن ثم یسامحونه ، ویعفون عنه . ثانًیا: ظاهرة التخصص واالفتراق : ن یمكــن تقســیمها إلــى قســمین : زي الرجــال وزي النســاء ، وكــل مــن فلســطیوهكــذا فــإن األزیــاء فــي ، ومن جنس إلى آخر ، ومن عمر إلى آخر .القسمین یختلفان من منطقة إلى أخرى ولقد فرضت البیئة الزراعیة في الماضي ، وعدم وجود المــدارس للــذكور واإلنــاث عمــل الرجــل فــي ي البیت منتظرة الزواج ، الذي كان یحــدث مبكــًرا ، الحقل في الفالحة . بینما كانت الفتاة تمكث ف ولما كانت المرأة والفتاة تعاني كل واحدة منهن من الفراغ الطویل ، لذا كان علــیهن تعلــم الخیاطــة والتطریــز ، وهنــاك مثــل یقــول : " القعــدة بــتعلم التطریــز" ، أي: إن الفــراغ یعلــم التطریــز ، مــن هنــا یابهــا المزخرفــة بــالحریر والخــرز تمهیــًدا للــزواج ، وكانــت الفتیــات تتفــنن فــي تطریــز ثكانــت الفتــاة مـــن هنـــا أصـــبحت األزیـــاء الشـــعبیة فـــي معظمهـــا ،تتنـــافس فـــي ذلـــك ؛ إرضـــاًء لعـــریس المســـتقبل ـــرز ، والســــروال المطـــــرز ، وأغلبهــــا فنــــا نســــویا متعــــدد األلــــوان واألشـــــكال ، فهنــــاك الثــــوب المطـ واأللـــوان ، والقبـــة ، وغطـــاء الـــرأس المشـــغول بـــالحریر والخـــرز ، والتقصـــیرة ، واألكمـــام الذهبیـــة ، والمالیا التي تشبه الطربوش في شكلها ، وتختلف عنه فــي زخرفتهــا بــالتطریز ، ورصــفها بــاللیرات الذهبیة . ثالثًا : ظاهرة النفع واإلفادة : ة الدینیــة ؛ فهــي تســتر فلألزیاء فوائد جمة ، ووظائف متعــددة ، فمــن هــذه الوظــائف المفیــدة الوظیفــ العورة وسوءة اإلنسان . 17 ایــة ؛ فهــي تقــي مــن الحــر والقــر ، لــذا لــیس عجیًبــا أن نجــد فــي ومــن وظائفهــا النافعــة أیًضــا الوق األقوال الشعبیة قول القائل : " القي البرد بجرد" أي: اتق البرد ولو بثوب خلــق ؛ ذلــك ألن الثــوب نسان ، بغض النظر عن قدم هذا الثوب ووضاعته .الخلق له فائدة في إحداث الدفء عند اإل ومن فوائد األزیاء الزینة ، فهي تفید الرجال والنساء ، وٕان كانت الزینة عند النساء أكثــر وأظهــر ؛ لجذب الرجال ، تقول األغنیة الشعبیة : وصبیة لبست حریر ومشیتها عسكریة وتخلي قلبك یطیر ویكسر من صدرك ضلوع جمال وحالة وَهَیة ، ومشــت مشــیة عســكریة وال تبــالي ، ومشــیتها هــذه یطیــر لهــا فهــذه الصــبیة لبســت الحریــر الغــالي القلب محّبة لها ، وتنكسر الضلوع شوًقا إلیها، وقد جمعت بین الجمال والحالوة وحسن الهیئة. لغالیــة ، إذ یفتخــر بعــض وزیادة على الزینة فمن وظائف األزیاء ، الفخر بها ، وبأنواعها الثمینــة ا الناس بمالبسهم الحریریة ، وأصهارهم من علیة القوم ، قائلین في األغنیة الشعبیة : عادتنا نلبس حریر عادتنا اناسب أمیر عادتنا نلبس أطالس عادتنا اناسب فوارس ، فعـــادات هـــؤالء القـــوم التـــي یفتخـــرون بهـــا لـــبس الحریـــر ، ومصـــاهرة األمیـــر ، ولـــبس األطـــالس ومصاهرة الفوارس الكاسرة . طالس ، وبالنسیب الممیز األمیر واألغنیة تحمل في طیاتها الفخر باللباس المتمیز الحریر واأل الفارس . و رابًعا : ظاهرة ارتباط الزي بالعزة والكرامة : ء الرأس ترتبط بعض األزیاء الفلسطینیة في فن القول بالشرف والكرامة والعزة واإلباء ، ومنها غطا ، وعلى وجه التحدید الطربوش والكوفیة والحطة والعقال . فمــن ارتبــاط الطربــوش بــالعزة والكرامــة أن بعــض األوســاط الشــعبیة كانــت تقســم بــالطربوش ، فلقــد سمعنا في الطفولة من یقسم بالطربوش في إحدى السهرات قائال مــراًرا وتكــراًرا : " علــي الطرشــاق" وكأنه یقول : قسًما بالطربوش عندما أكون البًسا له ألفعلن كذا وكذا .، أو " علي الطربوش" ، أســقط غطــاء رأســه أو حطتــه أو عقالــه ، یطالــب بحــق مقابــل ذلــك ، ورد هم دأحــوكــان البــدوي إذا كرامته . ومعروف ما كان یتمتع به القائد الرمز الشهید یاسر عفات من شعبیة بالحطة الفلسطینیة والعقــال ، وما یرمز إلیه من عزة وكرامة للشعب الفلسطیني .الفلسطیني خامًسا : عدم انخداع الشعب الفلسطیني بالزي : 18 لــى بــواطن األمــور ، وال ینظــر إلــى المظــاهر ، وال إالشــعب الفلســطیني شــعب ذكــي أبــّي ، ینظــر ینخدع بها . حریرها" یقول المثل الشعبي : " الجید جید ولو لبس شخاتیرها ، والنذل نذل ولو لبس ومعنــى المثــل : أن الحســن حســن ولــو لــبس الثیــاب البالیــة (شــخاتیرها) ، والنــذل نــذل وجبــان ولــو لبس الحریر ، فال یغیر ذلك من قیمته شیًئا . فالرجل النذل الحقیر الخسیس المحتقر أي : الساقط ال یمكن لمالبسه أن تجعلــه مقبــوًال فــي أعــین فقد قیمته بلبسه المالبس البالیة .الناس ، وكذلك الرجل الجید فلن ی : " یا ما تحت اللفة من قرون متلفة" .-كما مر–ویقولون ومن الطرائف التي تذكر في هــذا الشــأن : أن امــرأة فلســطینیة جاءهــا فــي عهــد األتــراك رســالة مــن ، فــرأت شـــیًخا یلــبس جبــة وعمــة ، فظنـــت أنــه ُیــتقن القـــراءةزوجهــا البعیــد الــذي كـــان فــي الحــرب والكتابة ، فأقــدمت علیــه وأعطتــه مكتــوب زوجهــا لیقــرأه ، فقــال : إنــي ال أجیــد القــراءة وال الكتابــة ، ولما ألّحت علیه ، وضع العمــة علــى رأس الحمــار ، وقــال لهــا : هــل إذا وضــعنا العمــة علــى رأس 41الحمار یصبح شیًخا یقرأ ویكتب ! فاستحت المرأة ومضت مجازي للزي والمالبس في فن القول الشعبي الفلسطیني :سادًسا : ظاهرة االستخدام ال یقولون : " فالن حریر ع البدن" أي : فالن كالحریر على البدن ، وذلك كنایة عن طیبته ، وخفــة ظّله ، ولطفه ، وٕانسانیته . ویقولـــون : " فـــالن بمســـح جـــوخ" أي : فـــالن یمســـح جوًخـــا ؛ وذلـــك كنایـــة عـــن النفـــاق والمداهنـــة م االستقامة . والكذب وعد ویقول الشاعر الشعبي : " یا ربي هدومي نظایف" أي : یــا ربــي ثیــابي نظیفــة . وقــد اســتخدم لفــظ ، وهو اإلنسان بكلیته . والقول یدل على العفة . (الهدوم) هنا استخداًما مجازیا ، داال على الذات ونه قول العرب : فالن طاهر الذیل ؛ أي عفیف متعفف . " فالن بلبس طواقي" ؛ كنایة عن عدم االستقامة والكذب والخداع .ویقولون : ویقولون : " فالن قلب طاقیة رأسه " ؛ كنایة عن تغییر أفكار المتكلم ، وغسل دماغه . ویقولــون : " ثــوب الســالمة مــا یبلــى" ؛ |أي ثــوب الســالمة ال یبلــى ؛ إشــارة إلــى مــن یتمتــع بصــحة .جیدة ، وعالقات طیبة مع الناس ویقولون : " فالن بشرب من الصرمایة" ؛ كنایة عن تعاطي الخمرة ، واإلدمان علیها . سابًعا : ظاهرة اختفاء كثیر من األزیاء القدیمة : ُیالحظ أن هناك أزیاء عربیة قدیمة قد اختفت مع الزمن ، وما عاد لها ذكر ، وحّلت محلهــا أزیــاء حدیثة ، ومن هذه األزیاء : 19 هو ثوب غیر مخیط ، ُیطلق تارة على ما یــؤتزر بــه ، وهــو المئــزر ، وتــارة علــى مــا اإلزار : و . 1 . 42ُیلقى على الكتف كالذي ُیلبس في اإلحرام أنــه قــال : (إذا -صــلى اهللا علیــه وســلم–عــن النبــي -رضي اهللا عتــه–وقد روي عن ابن عباس .43لم یجد المحرم اإلزار لبس السراویل) .44كساء مخطط من أكسیة األعراب . البجاد : وهو2 .45. الُبرد : ثوب فیه خطوط ، وقال اللیث : البردة : كساء مربع أسود تلبسه األعراب 3 –: وهو قلنسوة طویلة ، وكان النساك یلبسونها في صدر اإلسالم ، وقد منــع الرســول نسر . البُ 4 .46المحرم أن یلبسها في إحرامه -صلى اهللا علیه وسلم ، وكان عمر ابن 47ة : وهي ضرب من مقطعات الثیاب التي تلبس فوق الثیاب الداخلیة بَّ . الجُ 5 .48الخطاب یلبس جبة فقــطالیــوم ، ویلبســه )بَبــجُ (إذن الجبة (بضم المیم) هي ثوب واسع ُیلبس فوق الثیاب ، والجمــع ، وقد ُتلبس وحدها .القضاة ورجال الدین . وُتلبس الجبة مع القمیص واإلزار والرِّداء على كل ثــوب جدیــد ، والجمــع : ُحلــل ، وتطلــق مــرة علــى الــرداء ، وأخــرى علــى الُحّلة: وتطلق .6 القمــیص واإلزار والــرداء ، وال تكــون أقــل ((اإلزار. وقــال ابــن منظــور : الحــل: ثالثــة أبــواب هــي : .49))من الثالثة ي أو الصــوف أو نحوهمــا ، وٕاذا لــم یكــم . الخمیصــة : وهــي كســاء أســود مربــع معلــم مــن المرعــز 7 -صــلى اهللا علیــه وســلم–معلًمــا فلــیس بخمیصــة . وقــد ورد فــي الســیرة أنــه (كــان علــى رســول اهللا .50خمیصة سوداء حین اشتّد به وجعه) .51) ملحفة على وزن جرباء. عن الجوهري : (. الرداء: وهو من المالحف، ویكون كبیًرا8 ، وهو للنساء خاصة .52ُیلبس تحت ثوب صفیقق . الُغاللة : ثوب رقی9 . الِمــرط: وهــو مــالءة ذات شــقتین ، ولــیس فــي أردیــة النســاء مــا هــو أهــم وأكثــر اســتعماال مــن 10 .53المرط ، وموقعه فوق الكتفین ، وتحت القناع الخاتمة مســجلة الملحوظــات وهكذا تنتهي هذه الدراسة حول األزیــاء الفلســطینیة فــي المــأثور القــولي والفنــي التالیة : 20 أوًال : إن الدراسة في هذا الموضوع شائقة وطریفة ونامیة ؛ لكثرة ما قیل في األزیاء مــن نصــوص بهــا واستقصــائها ، ولكــن مــا مثــل بــه قــد یكــون ممــثًال للتعبیــر عــن شعبیة ، فمن الصعب اإلحاطــة األزیاء ودالالتها . تــدلیل علــى األزیــاء الفلســطینیة تــارة بالحقیقــة التــي ال لــبس ثانًیــا : لقــد ورد فــي النصــوص القولیــة ال فیها ، وتارة بالمجاز الذي یحتاج إلى توضیح وتأویل . ثالثًــا : إن النصــوص الشـــعبیة التــي ورد ذكــر األزیـــاء فیهــا نصــوص حملـــت فــي ثنایاهــا عواطـــف صادقة : من حب وكره وٕاعجاب وتحقیر وحسد وغیرة وغیر ذلك . -بــال شــك–قــوال التــي ورد فیهــا ذكــر األزیــاء الفلســطینیة فــي المــأثور القــولي هــي رابًعــا : إن األ تجارب ، ومحصول خبرة واقعیة ، وتحتوي على حكم تصیب كبد الحقیقة ، وذات طبیعة خالصة تهذیبیة تعلیمیة . تكــون خامًســا : إن معظــم هــذه األقــوال الشــعبیة مجهولــة القائــل ، وأبعادهــا الزمانیــة والمكانیــة تكــاد أیًضا مجهولة . سادًسا : إن هذه األقوال التي ورد فیها ذكر األزیاء ترسم صورة واقعیــة للحیــاة الشــعبیة الفلســطینیة بمناحیها المختلفة ، بخیرها وشرها ، وحلوها ومرها ، ویسرها وعسرها . تصــادیة وأخالقیــة والمأثورات الشعبیة تتخللها مضامین دینیة واجتماعیــة واقاألقوالسابًعا: إن هذه وفكریة وسیاسیة . األزیــاء دوراًنــا علــى ألســنة النــاس الــذین عبــروا عنــه باألمثــال أكثــرإن الثــوب بأجزائــه هــوثامًنــا : واألقـــوال والغنـــاء ؛ ألن الثـــوب الفلســـطیني المطـــرز بـــاإلبرة یعتبـــر تحفـــة فنیـــة فـــي غایـــة الجمـــال والروعة . ــي الفلســــطیني ، تاســــًعا : إن الثقافــــة الدینیــــة مــــن أكثــــر ا لثقافــــات تــــأثیًرا فــــي المــــأثور القــــولي والفنــ ودالالتها واضحة في ذكر األزیاء وتوظیفها ،و خاصة القرآن الكریم . عاشـــًرا : هنالـــك عـــدة ظـــواهر فـــي األزیـــاء الفلســـطینیة فـــي المـــأثور القـــولي والفنـــي الشـــعبي منهـــا : وارتبــاط الــزي بــالعزة والكرامــة ، وعــدم التطــور والتغییــر ، والتخصــص واالفتــراق، والنفــع واإلفــادة، ، واختفاء كثیر مــن األزیــاء انخداع الشعب الفلسطیني بالزي ، واالستخدام المجازي للزي والمالبس .القدیمة وأخیًرا تنتهي هذه الدراسة بالتوصیات التالیة : ي ، فهـــي دراســـات حـــول األزیـــاء الفلســـطینیة فـــي المـــأثور القـــولي والفنـــأوًال : ال بـــد مـــن الدراســـات خصبة ثریة ، تحفظ تراثنا من الضیاع . 21 ثانًیـــا: ال بـــد مـــن مقارنـــة األزیـــاء الفلســـطینیة بغیرهـــا مـــن األزیـــاء العربیـــة ؛ لمعرفـــة أوجـــه االتفـــاق واالفتراق بین النوعین . ثالثًــا: ال بــد مــن تفصــیح األقــوال واألمثــال واألغــاني الشــعبیة ؛ حفاًظــا علــى اللغــة العربیــة مــن أن تطغى علیها الدارجة الفلسطینیة . الحواشي طیني ، طفي أزیاء الرأس ینظر المزین ، عبد1 راث الفلس وعة الت رحمن ، موس ورات 1ال ، منش .183-181، ص1م،ج1981ھـ/1401فلسطین المحتلة ، 22 ةینظ2 ة المفتوح ة الجامع ائع ر مجل اث ووق ریف، أبح دس الش ي الق عبي ف اث الش امج الرت ، برن اء ة وانتم طیني ، ھوی عبي الفلس راث الش ااني للت ؤتمر الث زي 29/12/2009-28الم ال ال ، مق .30الشعبي الفلسطیني العربي في القدس، نمر سرحان ، ص الشائعة في فلسطین .المن األمث.3 ھیلي ، ویروى المثل بطریقة أخرى : " جبنا 4 ا" . الس ھ وخوفن ن قرعت ف ع نا كش رع تیونس األق .155محمد توفیق، موسوعة األمثال الفلسطینیة ، ص م في منطقة القدس .1996الشائعة في فلسطین ، سمع سنة المن األمث5 م في منطقة القدس .1996الشائعة في فلسطین ، سمع سنة المن األمث6 اب المیرمن سماعات عن طریق أبو محمد البد7 دیريي ، القدس، ب ت الب المي ، بی س اإلس ، جل م .2000عام ة 8 ي مدرس طینیة ، وف یفیة الفلس ات الص ي المخیم ال ف اب األطف یة أللع اھدات الشخص ن المش م م .1965ذكور الوكالة االبتدائیة في لعبة للوكالة في ملعب المدرسة سنة ر: ن9 ال ، ینظ ة والعق ى الحط الع عل ن االط د م عبیة لمزی ون الش ر ، الفن ن ، وآخ رات ، حس عی .110-109الفلسطینیة ، من ص م ،عرس في بلدة نحالین.1960لخلیل من سماعات صیف سنة من األغاني الشعبیة في مدینة ا10 رة ،12 زة األخی رب غ اء ح رة أثن اة الجزی ماعات قن ن س اص م دو (الرص د الع مي عن ا س فیم المسكوب) . ریقین من األغاني الجماعی13 ى ف ال إل ھ االرج م فی ة التي تقال في األعراس في فلسطین ، إذ ینقس (صفین ) متقابلین ، وینشدون كما في ھذا البیت . للمزید من المعلومات حول الزجل الشعبي ینظر : عرقوب ، مفید ، النزعة الوطنیة في الزجل 14 .64-58، ص39تمع ، العدد الشعبي الفلسطیني ، جمعیة إنعاش األسرة ، مجلة التراث والمج .1/7/2012سنة) حافظة للغناء ، كفرعین ، رام هللا ، 78مقابلة مع الحاجة عزیزة (15 م .1960من مشاھدات د. حسین الدراویش ، خربة المجد ، دورا ، الخلیل ، 16 اء، 17 ة وانتم طیني ، ھوی عبي الفلس راث الش ة للت دس المفتوح ة الق ة جامع ر مجل ، م 2009ینظ .30ص .100-99نعیرات ، حسن ، وآخر، الفنون الشعبیة الفلسطینیة ، ص18 للمزید من المعلومات عن الطربوش سنظر المرجع السابق نفسھ .19 ق، 20 د توفی ھیلي ، محم ر الس ي" ، ینظ واھي دواھ قریب من ھذا المثل قولھم : " یا ما تحت الس .489موسوعة األمثال الفلسطینیة ، ص الثوب وأجزاؤه ینظر: عن 21 .96-94صأ. نعیرات ، حسن ، وآخر، الفنون الشعبیة الفلسطینیة ، .152-129المزین ، عبدالرحمن ، األزیاء الشعبیة الفلسطینیة ، صب. 664-633. سرحان ، نمر، موسوعة الفولكلور الفلسطیني، صج .127-111یني ، ص. عبدالجبار ، ناجي، وآخر، دلیل متحف التراث الشعبي الفلسطد م أثناء مشادة بین رجل وأوالده .1987من سماعات في القدس سنة 22 اریخ 68من مقابلة ألبي ضیاء (23 نة) یت ھ ، 2/7/2012س افظ ل اء وح اوي للغن یاء ھ و ض ، وأب نحالین ، بیت لحم . .17شكارنة ، عمر، مخطوط بعنوان : أدبنا الفلسطیني الشعبي ، أصولھ وفنونھ ، ص24 ، نحالین ، بیت لحم .10/7/2012سنة) یوم 68مقابلة مع الحاج أبي ضیاء (25 .109نعیرات ، حسن ، الفنون الشعبیة الفلسطینیة، ص26 .15/7/2012سنة) ، دورا الخلیل ، 70مقابلة مع الحاجة أم محمد (27 .1980سماع أحد األفراح في ثریة قراوة بني زید ، رام هللا سنة 28 23 في منطقة دورا الخلیل .1970سماع في أحد األفراح سنة 29 .109-108نعیرات ، حسن، وآخر، الفنون الشعبیة الفلسطینیة ، ص30 م .1969سماع في فرح بنحالین ، بیت لحم ، سنة 31 .104-130نعیرات ، حسن ، الفنون الشعبیة الفلسطینیة، ص32 .188ي اإلسالم ، صالعدناني، الخطیب ، المالبس والزینة ف33 م .1980سماع في عرس في بیت صفافا ، القدس س34 113-112نعیرات ، حسن ، الفنون الشعبیة الفلسطینیة، ص35 .4/7/2012سنة) ، كفرعین ، رام هللا ، 80مقابلة مع الحاج محمود فقیھ (36 .م1983من سماعات د. مفید عرقوب ، عرس في كفرعین ، رام هللا ، سنة 37 م .1973من سماعات د. حسین الدراویش من قریة دورا الخلیل سنة 38 م .1970من سماعات القدس في إحدى الخصومات ، سنة 39 م .1980من سماعات القدس ، سنة 40 م .1980من سماعات القدس سنة 41 .186العدناني، الخطیب ، اللباس والزینة في اإلسالم ، ص42 .125/ص2بن إدریس، األم ، جالشافعي ، محمد 43 .1003/ص3ابن عبد البر، االستیعاب في معرفة األصحاب، ج44 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (برد) .45 .126/ص2الشافعي ، محمد بن إدریس ، األم ، ج46 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (جبب) .47 .313/ص2المسعودي، مروج الذھب ومعادن الجوھر، ج48 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (حلل) .49 .315/ص4ابن ھشام ، السیرة النبویة ، ج50 الجوھري، الصحاح ، مادة (ردي) .51 .38الثعالبي ، فقھ اللغة وسر العربیة ، ص52 .171العدناني ، الخطیب، المالبس والزینة في اإلسالم ، ص53 المصادر والمراجع 24 والً : القرآن الكریم . أ ثانًیا : المصادر والمراجع : .الثعـــالبي، عبـــدالملك بـــن محمـــد ، فقـــه اللغـــة وأســـرار العربیـــة ، تحقیـــق الســـقا وزمالئـــه ، مطبعـــة 1 م .1972البابي الحلبي ، القاهرة ، م .2007-هـ1428.الجوهري، إسماعیل بن حماد ، معجم الصحاح ، دار المعرفة ، بیروت ، 2 حان ، نمــر ، الــزي الشــعبي الفلســطیني فــي القــدس، مجلــة جامعــة القــدس المفتوحــة ، التــراث .ســر 3 الشعبي الفلسطیني ، أبحاث ووقائع المؤتمر الثاني للتراث الشعبي الفلســطیني فــي القــدس الشــریف ،29/12/2009. لبیــادر ، .ســرحان، نمــر، موســوعة الفولكلــور الفلســطیني، دون إشــارة علــى المطبعــة ، عّمــان ، ا4 م .1989، 2ط .الســهیلي ، محمــد توفیــق، موســوعة األمثــال الفلســطینیة ، األقصــى للدراســات والترجمــة والنشــر، 5 دون تاریخ للطباعة . م .1968.الشافعي، محمد بن إدریس، األم ، دار الشعب، القاهرة ، 6 ..شكارنة ، عمر ، مخطوط بعنوان : أدبنا الفلسطیني الشعبي، أصوله وفنونه7 .ابن عبداهللا البر، االستیعاب في معرفة األصحاب ، تحقیق علــي محمــد البجــاوي ، نشــر مكتبــة 8 نهضة مصر ومطبعتها ، دون تاریخ للطباعة . .عبــدالجبار ، نــاجي، وعدلـــة غوشــة، دلیـــل متحــف التــراث الشـــعبي الفلســطیني ، بیـــروت ، دون 9 تاریخ طباعة . نــــة فــــي اإلســــالم ، مؤسســــة االنتشــــار العربــــي ، لنــــدن ، .العــــدناني ، الخطیــــب، المالبــــس والزی10 م .1999 .عرقوب، مفید ، النزعة الوطنیة في الزجل الشعبي الفلسطیني ، مجلة إنعــاش األســرة ، التــراث 11 .2004و 2003و2002، األعوام 40، 39، 38والمجتمع ، األعداد ــــدالرحمن ، األزیــــــاء الشــــــعبیة الفلســــــطینیة، من12 ، 1شــــــورات فلســــــطین المحتلــــــة، ط.المـــــزین ، عبــ م .1981-هـ1401 م .1973.المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، دار الفكر، بیروت ، 13 م.1970.ابن منظور ، لسان العرب ، دار صادر ، بیروت ، 14 .نعیــــرات ، حســــن ،ومحمــــد عثمــــان جبــــر ، الفنــــون الشــــعبیة الفلســــطینیة ، نشــــر وزارة الثقافــــة 15 م .2011، 1الفلسطینیة ط 25 ، مكتبــة 2.ابــن هشــام ، أبــو محمــد بــن عبــداهللا ، الســیرة النبویــة ، تحقیــق، الســقا وزمالتئــه ، ط16 م .1955البابي الحلبي ، القاهرة ، ثالًثا : السماعات : .1970م ، 1960من سماعات منطقة الخلیل ، 1969من سماعات منطقة نحالین بیت لحم .1984، 1983، 1980من سماعات منطقة رام اهللا .1980، 1970من سماعات منطقة بیت صفافا القدس، 2011، 2010، 2000، 1996، 1987،1988من سماعات القدس 2011، 2010من سماعات قناة الجزیرة رابًعا : المحفوظات : من محفوظات د. عمر شكارنة . خامًسا : المشاهدات : م .1965وكالة الغوث االبتدائیة ، الخلیل ، سنة من مشاهدات د . حسین الدراویش ، مدرسة م، وحفلة عرس في قراوة 1987من مشاهدات د. مفید عرقوب، حفلة عرس، أم صفا ، رام اهللا، م .1983بني زید ، رام اهللا ، سنة 26 فھرست الموضوعات الصفحة الموضوع 1 الملخص 2 المقدمة ء الرأس : الفصل األول : أزیا الطاقیة والعمامة .1 الحطة والعقال.2 المندیل.3 العصبة.4 الطربوش.5 4 4 5 7 8 8 الفصل الثاني : أزیاء البدن والقدمین : أوالً : أزیاء البدن الثوب .1 القمیص ..2 القمباز.3 السروال.4 البدلة.5 العباءة .6 الحزام.7 ثانیًا: أزیاء القدمین (الحذاء) 9 9 9 11 11 12 12 13 14 15 الفصل الثالث : ظواھر األزیاء الفلسطینیة في المأثور القولي والفني الشعبي : أوالً: التطور والتغییر ثانیًا : التخصص واالفتراق ثالثًا: النفع واإلفادة . رابًعا : ارتباط الزي بالعزة والكرامة . ي بالزي .خامًسا : عدم انخداع الشعب الفلسطین سادًسا : االستخدام المجازي للزي والمالبس في فن القول الشعبي سابًعا: اختفاء كثیر من األزیاء القدیمة 16 16 16 17 17 18 18 19 20 الخاتمة والتوصیات 22 الحواشي 24 المصادر والمراجع 26 فھرست الموضوعات 27 ??????? ?????????? ?? ??????? ?????? ?????? ?????? ????? ???????.doc الأزياء الفلسطينية في المأثور الشعبي القولي والفني "دراسة تحليلية" إعداد د.عمر شكارنة د. حسين الدراويش د. مفيد عرقوب 2012-07-23 الملخص إن موضوع الأزياء الفلسطينية في المأثور الشعبي الفلسطيني موضوع ثري غني، وفي الوقت ذاته ضروري لتثبيت الهوية الفلسطينية التي يحاول العدو جاهدًا اقتلاعها ، وطمس معالمها ، من هنا كان هذا البحث الذي تناول الأزياء الفلسطينية في المأثور الشعبي : القولي والفني ، وقد جاء في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة ، عالج الباحثون في الفصل الأول أزياء الرأس كالطاقية والحطة والعقال والمنديل والعصبة والطربوش. كما عالجوا في الفصل الثاني أزياء البدن والقدمين ، ومنها القميص والقمباز والسروال والبدلة والعباءة والحزام ، ومن ثم أزياء القدمين . وعالجوا في الفصل الثالث عدة ظواهر تتعلق بالأزياء الفلسطينية ، وكان من أبرز هذه الظواهر اختفاء أسماء عربية إسلامية ، وعدم وجود أي ذكر لها في أسماء الأزياء الفلسطينية الحديثة . وقد كشفت الدراسة عن خصوبة موضوع الأزياء الفلسطينية في التراث الشعبي الفلسطيني، وتشعّب مباحثه وتداخلها ؛ مما يوجب مزيدًا من الدراسات في هذا الموضوع المتطور. المقدمة الحمد لله رب العالمين ، وأتم الصلاة والتسليم على سيدنا محمد وبعد ؛ فإن موضوع الأزياء الفلسطينية في المأثور الشعبي : القولي والفني ، موضوع خصب ثري ، ويمس حياتنا اليومية ، وفيه غموض ، من هنا كانت هذه الدراسة مع دوافع أخرى أهمها : 1. رغبة الباحثين في ارتياد هذا البحر الزاخر ، ومعرفة ما فيه من جواهر . 2. أهمية اللباس والزي في تثبيت الهوية الفلسطينية ، والذات العربية التي تتعرض للاقتلاع والاستئصال والطمس . 3. ضرورة معرفة الأزياء الفلسطينية في المحكية الفلسطينية ، وما يتصل بها من إيجابيات وسلبيات . وقد واجهت الدراسة عدة صعوبات منها : 1. تبعثر فنون القول التي تتحدث عن الأزياء الفلسطينية ، وتشتتها في عدة مصادر وأماكن ، وعند الزجالين الشعبيين ؛ مما فرض على الباحثين تقصّي عينة ممثلة منها. 2. غموض القول الشعبي من حكمة أو أغنية ، بما فيه من ألفاظ عامية ؛ حتّمت على الباحثين معرفتها ، وترجمتها إلى الفصحى . 3. تداخل الحقيقة والمجاز في كثير من الأقوال والحكم والأمثال والأغاني الشعبية ؛ مما فرض على الباحثِين التدقيق ، فيما ورد منها على الحقيقة أو على المجاز . وتغلّبًا على الصعوبات السابقة اتّخذ الباحثون ثلاثة مناهج هي : الأول : الاستقرائي في تقصي مجموعة الأمثال والحكم والأغاني التي ورد فيها ذكر الزي الفلسطيني . والمنهج الثاني : المنهج المقارن في المقابلة بين الحكمة أو القول أو المثل أو الأغنية العامية، وبين الفصحى ، وصولاً إلى العربية الفصيحة ، وإزالة للغموض في النصوص الدارجة الفلسطينية . والمنهج الثالث : التحليلي بتحليل ما ورد في هذه الأقوال والحكم والأغاني والأمثال من دلالات على الأزياء الفلسطينية . مع الاستعانة بالسماعات والمقابلة في معالجة هذه الظاهرة . الفصل الأول : أزياء الرأس 1. الطاقية 2. الحطة والعقال 3. المنديل 4. العصبة 5. الطربوش الفصل الثاني: أزياء البدن والقدمين: أولاً : أزياء البدن 1. الثوب 2. القميص . 3. القمباز 4. السروال 5. البدلة 6. العباءة 7. الحزام ثانيًا: أزياء القدمين (الحذاء) الفصل الثالث : ظواهر الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني الشعبي : أولاً: التطور والتغير ثانيًا : التخصص والافتراق ثالثًا: النفع والإفادة . رابعًا : ارتباط الزي بالعزة والكرامة : خامسًا : عدم انخداع الشعب الفلسطيني بالزي : سادسًا : الاستخدام المجازي للزي والملابس في فن القول الشعبي سابعًا: اختفاء كثير من الأزياء القديمة. الفصل الأول أزياء الرأس1 1. الطاقية والعمامة : هي لباس الرأس يستعمله كل من الرجل والمرأة، ولكن استعمال المرأة للطواقي أكثر اتّساعًا ، وأدوم استعمالاً ؛ ذلك لأن المرأة في التراث الديني مأمورة بأن تغطي شعرها ورأسها ، إذا بلغت سن الحيض . وللطاقية أو العمامة عدة تسميات منها (العراقية، والشطوة، والتلحمية، والصمادة ، وغيرها) ، ومن هذه الطواقي : 1. الطاقية الدرزية : وهي طاقية مطرزة بالحرير . 2. طاقية القماش: وهي مصنوعة من القماش الأبيض. 3. طاقية السنارة : وهي مشغولة بالسنارة . 4. الصمادة : وهي طاقية نسائية تستعملها المرأة المتزوجة ، وعليها قطع فضية مرصعة ، تمثل حُلي المرأة المتزوجة ، ونادرًا ما تلبسها العذراء. 5. الشطوة : وهو طربوش خاص بالمرأة التلحمية المتزوجة ، وهي تشبه الطربوش ، لكنها أصغر حجمًا منه ، ومزيّنة بقطع الليرات الذهبية من الأمام. والعمامة : هي زي رجال الدين المسلمين في فلسطين 2 ، وهي تشبه عمائم الباكستانيين . والعمامة غالبًا ما تكون من حطة مكورة عند الرجال . ماجا في الطاقية من أقوال وأمثال وأغانٍ : يقولون : " الرأس ع قد الطاقية" ، وترجمته في الفصحى : "الرأس على قدر الطاقية" 3 ومعناه: أن النتائج قد جاءت على قدر التوقعات حول قضية ما . وهنا يجمع المثل بين ذكر الطاقية، والحكمة في وضع الأمور في موقعها الطبيعي اللائق لها . ويقولون : " جبنا الأقرع تيونسنا شلح طاقيته وخوفنا" 4 وترجمته في الفصحى : " أحضرنا الأقرع حتى يؤنسنا فألقى طاقيته فأخافنا" ، ومعنى المثل : أننا استندنا على سين من الناس حتى يسعفنا ، فإذا به شر مستطير يستفزّنا ويرعبنا . كما يقال : " بلبسك طواقي بدّوّر ما بتلاقي:" 5. ومعناه : " فلان يخادعك ، ويلبسك على رأسك الطواقي ، لكنك تبحث عنها ، ولا تجد منها شيئًا " . والمثل السابق يقال للمخادع الذي يعد بشيء أو أشياء ، ثم لا يفي بوعده ، فشبه بالذي يضع على رأس الإنسان طواقي وهمية لا وجود لها ، ويقال هذا المثل في التحذير من هذا الصنف من الناس ؛ لتجنب خداعه ومكره وكذبه . ويقولون : " فلان بدو يقلب طاقية راسي" 6 ، وهو في الفصيحة : " فلان يريد قلب طاقية رأسي" ؛ أي أن فلانًا يريد أن يغير أفكاري ، أو (يغسل دماغي) . ويقولون عن زمن الطفولة ، زمن البراءة وعدم وجود المسؤولية : " قالوا : يا جحا ما أجمل أيام حياتك ؟ قال : عندما كنت أُكيّل البحر بطاقيتي" 7. وتكييل البحر بالطاقية عند جحا ، هو من الطفولة البريئة التي لا حساب فيها ولا عقاب ولا مسؤولية ، إذ يعمل الطفل ما يشاء كما يشاء ، بلا زجر أو عناء . وتدخل الطاقية في الأهازيج الشعبية الفلسطينية في عالم الطفولة ، عندما يلعب الأطفال لعبتهم المفضلة (طاق طاقية ، رن رن يا جرس) 8 ، وهنا يختلط التراث الشعبي اللباسي بالتراث الشعبي الغنائي مشكلاً أحلى أغنية على شفاه أطفال فلسطين ؛ إجلالاً للعمامة (الطاقية) ، التي هي غطاء الوقار ، غطاء الرأس ، أعز ما في الإنسان . ويقولون : " اللي بقول الحق ابتنخزق طاقيته" ، وترجمته بالفصحى " الذي يقول الحق نخزق طاقيته!" . ومعنى المأثور الشعبي: هل الذي يقول كلمة الحق يجب أن تُخزق طاقيته ؛ بدلاً من مكافأته ؟! وفي ذلك تبكيت لمن يلوم الذي يقول الحق ، إذ إن قائل الحق يجب أن يُعان ، لا أن يُلام . 2. الحطة والعقال 9: الحطة والعقال : هما غطاء الرأس عند الفلاح والبدوي ، وبعض ساكني المدن ، وللحطة عدة تسميات منها (الكوفية والكظاظا أو القظاظا والمنديل والشماغ )، ويلبس فوقها العقال ، على اعتبار أنه رمز للرجولة ، ويرتدي الحطة كل من الرجل والمرأة ، إلا أن المرأة تضع العصبة على رأسها بدلاً من العقال . وفي أثناء العمل تلف المرأة الحطة على رأسها . وفي المدينة تكون الحطة على الطربوش ليتكون منها زي الشيخ في فلسطين ، والمسمى عمامة . وقد كانت الطرابيش والعمامة منتشرة بشكل واسع في العهد التركي ، وبدت تتقلّص حتى أصبحت اليوم خاصة فقط بالقضاة لا غير . أما العقال : فهو حبل أسود دائري ، من المعز أو الحرير المقصّب ، يرتديه الرجل فوق الحطة لتثبيتها . ما قيل في الحطة والعقال معًا أو في أحدهما من الأمثال والأقوال والأغاني : تقول الأغنية الشعبية 10: يا غزيل يا بن خالي يا بو الحطة لبوالي يا عشيرتي الأولى يا بو عقال مقصبا يا عريس يا بو العقال من وين صايد هالغزال يا عريس يا بو حطة من وين صايد ها البطة وترجمتها إلى الفصحى : يا غزبل يا ابن خالي يا أبا الحطة البوالي يا عشيرتي الأولى يا أبا العقال المقصب يا عريس يا أبا العقال من أين صدت هذه الغزالة؟ يا عريس يا أبا حطة من أين صدت هذه البطة؟ تنادي المغنية في البيتين الأولين العريس وتصفه بأنه ابن خالها ، وقد لبس حطة ثمينة من نوع البوالي ؛ دلالة على أهمية هذه الحطة ونفاستها ، وهذا العريس هو عشيرتها الأولى ، ويلبس عقالاً مقصّبًا ثمينًا أيضًا . وفي البيتين الثالث والرابع من هذه الأغنية تنادي المغنية العريس نداء محبة وتحنن وتشجيع على قبول العروسة قائلة : أيها العريس يا من تلبس العقال علامة على الرجولة ، من أين اصطدت هذه الغزالة ؟ كناية عن العروس الجميلة . وفي البيت الأول والأخير تنادي المغنية العريس بكونه يلبس حطة وتسأله من أين صاد هذه البطة ، كناية عن العروس الفاتن جمالها . ولم يتوقف مدح الكوفية والحطة على الأوساط الشعبية الفلسطينية فحسب ، بل ورد مدح الكوفية عند الفدائيين الفلسطينيين في مدح القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات فيقولون في الأغنية : يا بو عمار لعيونك الكوفية ما راح انوقف كلتنا فدائية ومعنى البيت : يا أبا عمار من أجل عينيك الكوفية ولا ولن نتوقف عن الثورة فكلنا فدائيون. وواضح من النص القيمة التشريفية لغطاء الرأس عند الشعب الفلسطيني ، وعند القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات الذي كان يلبس الكوفية (الحطة) بصفة خاصة ومميزة ؛ دلالة على الشرف والعزة والإباء والكبرياء . ولقد ارتبطت الكوفية بالنخوة العربية والإسلامية . ففي معركة غزة التي سماها العدو (الرصاص المصبوب) سمعنا رجلاً من غزة على قناة الجزيرة يستنجد بالعرب قائلاً : ( يا عرب ، يا حطة ، يا عقال أنقذونا ) 12 . 3. المنديل : هو قطع من الحرير مخطط بألوان زاهية مختلفة ، تطوى وتوضع على الرأس . وتضع المرأة المنديل على رأسها وتعقده من الخلف ، وأحيانًا من الأمام ، وهو قطعة فنية جميلة ؛ بسبب جمال الزينة في أطرافه ، وكانت العروس تتباهى بالمناديل التي تحضرها لجهاز عرسها . والمناديل أنواع منها : 1. منديل طيارة : حرير أصلي أخضر ، وسمي بهذا الاسم لخفته ، وفوقه ترتدي المرأة حطة الحرير بعد أن تطويها على شكل مثلث ، وتلف طرفيها على العنق وتربطها من الخلف . 2. منديل مصدف: نوع من المناديل الحريرية المزركشة بالأحجار الكريمة ، أو معدني الذهب والفضة . 3. منديل منخل: منديل أسود يشبه المنخل مع وجود مسافات بين خيوط نسجه ، وتغطي بها المرأة وجهها بحيث تتمكن من الرؤية . 4. منديل ورق: منديل يُثنى على شكل (عصبة أو عصابة) سمي بمنديل الورق ؛ لأنه يعكس الألوان ، ويغلب عليه اللون الأخضر . والمنديل رمز للأنوثة وللمرأة ، يقولون في السحجة في الأعراس 13 ترجمة البيت : جالس بجواري وبالمنديل غطاني وكان الأمر حلمًا فلا رأيته ولا رآني ومعنى بيت الشاعر : إني رأيت حبيبي في المنام جالسًا بجواري ، وبمنديله الجميل غطاني ، وكل الذي حدث لم يكن سوى حلم دقيقة ، أما في الواقع فإنني لم أر حبيبي ، ولم يرني . ويغنون في الزجل الشعبي14 للناجحين والناجحات في الثانوية العامة فيقولون 15: ع أم المناديل يمه ع أم المناديل زفوا الشهادات يمه زفوا الشهادات وهن الناجحات يمه هن الناجحات وترجمة الأبيات السابقة : على أم المناديل يا أماه على أم المناديل زفوا الشهادات زفوا الشهادات وهن الناجحات يا أماه وهن الناجحات ويُلاحظ الإعلاء من قيمة المناديل وقيمة من تلبسه ، فأمهات المناديل المتزينات الناجحات ، واللواتي حملن الشهادات العالية ؛ وذلك بسبب جهدهن ومثابرتهن . ولم تتوقف الأمور عند وضع المنديل على رأس المرأة فحسب ، بل من الطرائف التي كانت تقع في المأثورات الشعبية الفلسطينية أن الجمل الذي كانت تركبه العروس إلى بيت الزوج ، سواء أكان الجمل لأهل العروس أو لغيرهم ، كان يوضع على رأسه منديل جميل مزركش ، وهذا المنديل يبقى على رأس الجمل حتى يعود الجمل لأصحابه ، عندها يقوم هؤلاء بأخذ المنديل والاحتفاظ به 16 . 4. العصبة17 : وهي منديل من الحرير الأحمر والأسود ، تعصب به المرأة نفسها . العصبة في المأثور الشعبي : يقولون : الراس ما ينقل عصبتين والقلب ما ينقل محبتين وترجمته : الرأس لا ينقل عصبتين والقلب لا ينقل محبتين ومعنى البيت : أنه كما أن الرأس لا يحتمل عصبتين اثنتين ، بل عصبة واحدة ، وكذلك القلب لا يتسع لمحبتين اثنتين ، بل يتسع لمحبة واحدة فقط . 5. الطربوش أواللفة أوالعمامة أوالكفّية : 18 وجميعها أسماء لغطاء الرأس عند الرجال ، والطربوش: " كلمة فارسية تعني غطاء الرأس ، شاع في العصر العثماني ، وفي أوج ثورة 1936م أمر قائد الثورة بمنع ارتدائه حتى لا يميّز المحتلون بين الثوار لابسي الكوفية والعقال ، وبين أهل المدن لابسي الطربوش" 19. ويقولون في الحكم والأمثال : " فلان يضرب الكف ويعدل الطربوش" ، وهذا القول يدل على دهاء المذكور بكنية (فلان) ، إذ إن المذكور وصل الدهاء به درجة يستطيع بها أن يؤذي خصمه ، وفي الوقت ذاته يتظاهر بأنه صديقه يريد له الخير والمنفعة . والشعب الفلسطيني لا ينخدع بالطربوش والعمامة وأصحابها ، فهو يوقر أصحابها إذا كانوا أهلاً لها ، ومن أصحاب التوقير ، وإن كانوا غير ذلك فلا ينخدعون بمظاهر الناس فيقولون : " يا ما تحت اللفة قرون متلفة" 20 . وهي بالفصحى " كم تحت اللفة من رجال لا يتقون الله" ، إذ يعبر الفلسطينيون عن الرجل السيئ الأخلاق ، ولا سيما في النواحي الجنسية بقولهم : فلان له قرون ، أو فلان مقرن ؛ أي فاسد مُفسد . الفصل الثاني أزياء البدن والقدمين أولاً : أزياء البدن : 1. الثوب وتسمياته وأجزاؤه 21: الثوب هو اللباس الذي يكسو جسم الإنسان ، وله أسماء متعددة ، ويصنع الثوب الفلسطيني إما من المنسوجات المحلية ، أو من الأقمشة المستوردة من سوريا ومصر وأوروبا . وأجزاء الثوب هي : البدن الأمامي والخلفي، والقبة، والذيل، والسواعد، والأكمام ، والبنايق ، والبطانة، والدفة : وهي الجزء العلوي من الثوب المطرز، أو المقصب من جهته الخلفية ، والردن ، وهو الطرف السفلي للكُم الواسع الطويل ، والذي قد يصل طوله إلى حوالي نصف متر . الثوب في المأثورات الشعبية : يقولون في حال الغضب الشديد : " بدي أقد ثوبي وأطلع منه" 22، وترجمتها بالفصحى : (أريد أن أمزق ثوبي وأخرج منه) . وهذا المثل يقوله الغضبان غضبًا شديدًا ، ويحاول التخلص من هذا الغضب ، فلا يستطيع . وجرت العادة في الموروث الشعبي بتمزيق الثياب، ولا سيما في البكاء على الميت عند بعض النساء ، وهذه من عادات الجاهلية . ويستخدم الثوب مجازًا في الموروث الشعبي الفلسطيني كما ورد في القرآن الكريم ، وبه يرسمون صورًا مجازية لبعض صفات الإنسان ، فيقولون للتقي الورع : " ثوب التقوى أفخر الأثواب" ، ويقولون : " يا رب لك الحمد أثوابي نظايف" ، بمعنى : يا رب لك الحمد إني نظيف متعفف لم أرتكب فاحشة في حياتي ، فهم يعبرون عن الثوب بالإنسان . ويقولون في الدعاء : " الله أسبل علينا ثياب الستر " ، كناية عن الرحمة والعصمة من الذنوب. ويقولون في الذي يعمل عملاً لا يناسبه : " مثل اللي لابس ثوب أبوه" ؛ أي : كالذي يلبس ثوب أبيه ، أي أن الأمر لي سفيه ، وهو له ليس بأهل . ويُشبه ابن العم بالثوب الحرير في الأغنية الشعبية ، تقول المغنية 23: يا ابن العم يا ثوبي الحريري لأحطّك بين جناحي وطيري وترجمته في الفصحى : يا ابن عمي يا ثوبي الحريري لأضعنّك بين جنحاني وأطير بك وابن العم صيغة عامة تخاطب به المرأة زوجها ، سواء أكان ابن عمها الحقيقي أم لم يكن ، وهنا تقول القائلة مخاطبة زوجها : يا ابن عمي ، يا من أنت لي ستر دائم ، والله لأضعنّك في قلبي ، وأطير بك فرحًا ، وهذا الخطاب يدل على منتهى المحبة والإخلاص للزوج ، والانسجام في الأسرة الفلسطينية . وفي الجانب السلبي نجد الرجال يخاطبون امرأة ترتدي ثوبًا مطرّزًا تطريزًا ، وضعت فيها مهارتها كلها وقدراتها ، وخبّأته عن زوجها ، وأظهرته لعشيقها ، في صورة توضح العلاقة بين هذه المرأة وعشيقها ، فيقول الزجال الشعبي 24: يا أم ثويب مطرزتيه حطيتي العجايب فيه وعلى جويزك خبيتيه وع عشيقك بينتيه أي : أم الثوب المطر ، وقد وضعت فيه خلاصة خبرتك في التطريز ، ولم تطلعي زوجك عليه ، وأطلعت عشيقك عليه كذا ... ويلاحظ أن الشاعر قد صغّر الثوب تحبّبًا له ، وفي الوقت ذاته صغّر الزوج ذمًّا وتحقيرًا وازدراءً له . وتصور العروس في أغنية أخرى بالغزال الصغير ، وهو تعبير مجازي شائع في الشعر والأغنية الشعبية الفلسطينية ، والغزال يرمز إلى الجمال والأناقة الأنثوية ، وتصويرها الأغنية الشعبية بأنها مغرية ، وفي الوقت نفسه مراوغة ومرغوبة ، ويصعب الوصول إليها ، وواضح أن في هذه الأغنية إشارة بطرف خفي إلى ما يقع ليلة الزواج ، يقول المغني25 : إيش لبسوك يا غزيّل ليلة حنوك لبسوني الأطالس لبس الملوك إيش هالغزال اللي عند دارنا مارق خصرة رقيّق وبوزو في العسل غارق إيش هالغزال اللي عن دارنا عدَّى خصرة رقيق وبالكشمير مشتدى إيش هالغزال اللي بعيد ما ينصادي نصبوا الصيادين الشبك في قاع الوادي وفي هذه المقطوعة يحاور المغني أو العريس عروسه قائلاً : ماذا لبسك الناس ليلة حنائك ، فتجيب قائلة: لبسوني القماش الأطالسي ، وهو لبس الملوك ذوي التيجان ، ويستطرد العريس متعجّبًا : ما هذا الغزال المار قرب دارنا ، رقيق الخصر ، وفمه أحلى من العسل ؟! وما هذا الغزال الذي مرّ عن دارنا ، رقيق الخصر ويلبس اللباس الكشمري الجميل ؟! وما هذا الغزال العصي على الصيد ، إذ مهما نصبت له من شبك في قاع الوادي – كناية عن تعززه وصعوبة صيده- فلن تصل إليه . ويلاحظ في المقطوعة السابقة اعتزاز المرأة الفلسطينية في التراث الشعبي بلباسها الجديد ، لباس العرس ، فهو لباس الملوك ، كما يلاحظ تذوق الإنسان الفلسطيني للجمال ، ومحبته ورغبته في المرأة الجميلة التي تشبه الغزال في جمالها وحلاوتها ، ودلّها ودلالها ، وتعزّزها وتمنعها على زوجها . 2. القميص 26: هو الثوب الأبيض الذي يلبسه البدوي، وكذلك يطلق على الزي الذي يلبسه الرجل تحت البدلة، أو الطقم ، مع ربطة العنق ، أو بدونها ، مع السترة ، أو بدونها . ويطلق أيضًا على الثوب القصير الذي تلبسه المرأة تحت الجلابية ، أو الجلباب . حضور القميص في التراث الشعبي الفلسطيني: ولهذا القميص حضور في التراث الشعبي الفلسطيني ، فيقولون27 :" ألف دعوة ما حزقت قميص، وألف زلغوطة ما جوزت عريس" ، أي أن إنجاز الأعمال لا يكون بالدعوات الصالحات ، وإنما بالأعمال الجادات الهادفات . فألف دعوة بلا عمل لا تلبس قميصًا ، وألف زغرودة من زغاريد النساء لا تزوج عريسًا ، إنما العمل الجاد وسعيه المتواصل هو الذي يزوج العريس . ويقولون في الأغاني الشعبية في زفة العريس داعية له بالحفظ من وساوس إبليس وهمزاته 28: يا عريسنا يا بو القميص يخزي عنك عين إبليس أي: يا عريسنا الجميل الذي تلبس قميصًا جميلاً ، أعاذك الله من وساوس إبليس وهمزاته ولمزاته . وفي ذلك تخوف من إبليس الذي يتدخل فيُؤذي العريس ؛ بسبب الحسد ، وغيرها من الأمور التي يراها المواطنون . ويقولون في متفائلين بالعريس 29: طير أخضر ع قميصك يا حلوة طير مبروكة ع عريسك واقدومك خير طير أخضر ع فستانك يا حلوة طير مبروكة ع حماتك واقدومك خير أي : إن شاء الله تعالى سيكون قدومك على عريسك قدوم خير ويمن وبركة ، وكذلك على حماتك يا ذات القميص الأخضر ، وعليه مرسوم الطائر الميمون ، ويا ذات الفستان الجميل والمجمل بالطائر الميمون . ويلاحظ ذلك الرسيس المتوارث في الشعب الفلسطيني في التفاؤل أو التشاؤم بالطير ، فالطير الأخضر هنا رمز لليمن والخير والبركة الماثل في قدوم العروس إلى بيت عريسها . 3. القمباز 30: القمباز أو الكبر ، أو الديماية :: هو رداء خارجي مصنوع من الحرير والخرز يرتديه الرجل والمرأة ، وقماشه خفيف، وألوانه متعددة ، وله فتحات جانبية . يقول القائلون في قمباز الزفاف ذي الألوان الذهبية ، الذي يرتديه العريس 31 : أنا بغني لفلان كرمال أمه ما أحلى قمباز الغباني لابق على كمه أنا بغني لفلان كرمال خواته ما أحلى قمباز العريس لابق ع دياته ومعنى هذا الكلام : أنني أغني لفلان العريس من أجل أمه ، وما أحلى قمبازه المفصل تفصيلاً جيدًا ، ولائقًا به ، كما أني أغني للعريس من أجل أخواته . ويلاحظ أن الزجال الشعبي يمدح العريس بلباس القمباز الجميل اللائق به . 4. السروال32 : السروال أو اللباس أو الشروال وهو : قطعة الملابس التي تستر القسم السفلي من الجسم ، فيما تحت الخصر ، يستعمله الرجل والمرأة تحت القمباز أو الثوب ، منه الطويل الذي يصل الكاحل ، ومنه القصير الذي يتجاوز الركبة ، ويصنع من أنواع مختلفة من القماش . ذكره في المأثور الشعبي : وقد ذكر في المأثور الشعبي في قول القائل : " البراطيل بتحل السراويل" ، أي: أن الرشاوي تحقق لك كل ما تريد . وهذا القول يدل على مفعول الرشوة ودورها في وصول صاحبها إلى أقصى ما يريد . ويقولون في السخرية من الذي يحاول أن يستر عيوبه بشيء لا قيمة له ، ولا جدوى منه : " السروال مخزّق ودكته بربع تذرع" ، أي : إن السروال بالٍ ودكته التي تربطه تعادل أربعة أذرع من القماش ، مبالغة في السخرية . 5. البدلة : البدلة: زي حديث وهي عبارة عن جاكيت وبنطال ، وترافقه غالبًا سترة تسمى صدرية، تلبس فوق القميص ، وهي اللباس الرسمي للرجل العصري ، الذي يسمى (أفندي) ، وهذه الملابس يطلق عليها ملابس إفرنجية . ولباس المرأة مثلها ، وهو تتكون من فستان أو جاكيت، وتنورة مصنوعة من القماش الثمين كالصوف ، وقد دخلت إلى الوطن العربي، بعد الاتصال بأوروبا . وهي للمرأة أنواع ، فهنالك "بدلة النوم ، وبدلة الزفاف ، وبدلة الزينة ، وبدلة الحناء" 33 البدلة في الموروث الشعبي القولي : يقولون في مدح بدلة العريس ، ومعه خاله في موكب الزفاف 34: لابس البدلة والبدلة تحلى اله فلان يا خاله بالسيف قدامه أي: إن هذا العريس يلبس البدلة ، وهي لائقة به تمامًا ، وتحلو له ، وخاله يمشي بالسيف أمامه تشريفًا له . فيلاحظ أن هذا العريس يلبس البدلة التي بدت متسقة معه تمام الاتساق ، وهو عزيز مكرم بين أقاربه ، فهذا خاله يسير بالسيف أمامه إعزازًا وتكريمًا وتشريفًا له . وقد تطلق البدلة على فستان الفرح (بدلة العرس) . 6. العباءة 35: أو الشالة أوالجبة أو المشالح (كما تسمى بالسعودية) : وهي لباس خارجي يرتديه الرجال والنساء ، وهي اللباس الخارجي للطبقات كلها في فلسطين ، وهي تلبس فوق الملابس الخارجية مثلها مثل الجبة . وهي في الأصل رمز الثراء والوجاهة ، وإن كانت قد أصبحت مؤخرًا رمزًا للأصالة والتمسك بالزي الأصيل ، وكان البدوي يستعملها أيضًا كغطاء له في الليل ، وفي الصيف يضعها على كتفه بعد ثنيها ، باعتبارها رمزًا لزيه . وترتدي المرأة البدوية الحضرية العباءة فوق الثياب الداخلية ، وللعباءة وظائف متعددة : فهي معطف خارجي، وتحمل على الكتف رمزًا للوجاهة ، وتقي من أذى الحر والقر، وتستخدم غطاءً في الليل للرجل والمرأة على حد سواء . وتصنع من شعر الماعز أو الجمل ، أو من الصوف ، أو من قماش حريري ، و تزخرف جوانبها بتطريز حريري، أو ذهبي، أو بالقصب عند فتحة العنق ، والفتحة الأمامية . وتكون العباءة إما سوداء، أو زرقاء غامقة، أو بنية، أو بيضاء . العباءة في المأثور الشعبي القولي: ويرد ذكر العباءة في المأثور الشعبي في المجال الإيجابي والسلبي معًا ، فيقولون في المجال الإيجابي الذي فيه اهتمام بالعباءة : " الصوم بلا صلاة كالرجل بلا عباة" ، وفي ذلك إبراز لأهمية العباءة بالنسبة للرجل . ويقولون : " مثل البدوي اللي ناسي عبايته" ، أي : مثل البدوي الذي نسي عباءته ، ويضرب هذا المثل لمن فقد أهم مقومات شخصيته . ويقال للرجل الذي لا يستقر على حال : " يا عباتي وين بتباتي" ، أي : يا عباءتي أين تنامين؟ وفي الأغاني الشعبية يُنظر للعباءة بمنظار الهيبة والتقدير والاحترام والإجلال لصاحبها ، كما تقول النساء في السحجة الفلسطينية 36 : يا بنت أمير العرب يا أم العباة السودا وأبوك شيخ العرب حاكم على العوجا يا بنت أمير العرب يا أم العباة الزرقا وأبوك شيخ العرب ريّس على الفوقا أي : يا بنت أمير العرب ، ويا ذات العباءة السوداء ، إن أباك شيخ العرب ، وحاكم على منطقة العوجا ، ويا بنت أمير العرب ويا ذات العباءة الزرقاء ، إن أباك شيخ العرب ورئيس على المنطقة العُليا . ويلاحظ الإجلال والاحترام لذات العباءة السوداء والزرقاء المقصودة في الخطاب . 7. الحزام : وهو قطعة من القماش أو الجلد أو المعدن تُشَدُّ به الملابس حول الخصر، يرتديه الرجل والمرأة . ويسمى القشاط والشملة والشدّاد والزنار . حضور الحزام في المأثور الشعبي القولي : هذه صورة ترسمها الأغنية على لسان امرأة تخاطب فيها شابًّا ظريفًا وسيمًا، وتخاف عليه من بالحسد فتدعو إلى توقي ذلك ووضع خرزة المرارة في حزامه ، فنقول 37: صفوا الكراسي طاره ع طاره نادوا لي فلان وسط الحارة حطوا في احزامه خرزة مرارة من خوف الحسد واليبغضونا أي : ضعوا الكراسي الواحدة إثر الأخرى ، ونادوا الشاب الظريف وسط الحارة ، وضعوا في حزامه خرزة المرارة ، مخافة الحسد والبغضاء والسوء . ووضع خرزة المرارة أو الخرزة الزرقاء التي تمنع الحسد ، إشارة إلى حفظه من أعلاه ، ومن أسفله من الحسد والأذى في اعتقادهم . وتقول الأغنية الشعبية في الطفل الخائف من الحلاق الذي يطلب من عمته أن تخفيه تحت حزامها ، ويطلب منها أن ترد على الحلاق الذي يسأله طالبة منه الانتظار لأن الطفل في الحمام 38: يا عمتي يا أخت أبوي خبيني تحت الحزام لجا الحلاق يسايل قولي فلان في الحمام أي : يا عمتي العزيزة ، يا أخت أبي ، خبئيني تحت حزامك ، وإن جاء الحلاق يسأل عني فقولي : فلان في الحمام . وتوحي الأغنية الشعبية بالألم الشديد الذي كان يتعرض له الطفل في أثناء الحلاقة من الموسى الذي يترك جروحًا في رأسه ، فيهرب من الحلاق ليتخبّأ عند إحدى قريباته ، أو أحد أقاربه . ثالثًا: أزياء القدمين كان الإنسان في بدايته حافيًا يسير بلا لباس لقدميه ، ثم انتعل الحذاء مع الزمن ، ولا تعرف بداية لذلك . كثرت أنواعه ومسمياته وأشكاله وألوانه مؤخرًا فمن ذلك : الحذاء والصرمة والصرماية والزربول والقندرة والبابوج والخف والقبقاب والوطا والمداس والبوت والزنوبيا والبسطار والحفاية (الحذاء الخفيف) والبلغة والشبشب والصندل والجزمة وغير ذلك . وكان الحذاؤون في مدينة الخليل يصنعون الأحذية الشعبية للطبقات الفقيرة في المجتمع من الكاوتشوك ، وكانت تصنع للعروس كندرة تسمى الصرمة ـ تعمر طويلاً معها . وكان بعض الفلاحين يؤثرون السير حفاة حتى في الحر ، وشدة البرد ؛ حفاظًا على أحذيتهم من التلف . ويرتبط الحذاء في الموروث الشعبي القولي الفلسطيني بالوضاعة والدناءة والخسة والمهانة ، فيقولون للرجل الوضيع : " أنت كندرة ابن كندرة" 39. ويقولون لمن يتعاطى السكر استهانة به وبالحذاء : " بشرب من الصرماية" 40 ، ويعيرون من يبيع أبوه الأحذية فيقولون : " فلان أبوه بياع صرامي وماله كرامة" ويقولون لمن يجهد نفسه في طلب شيء لا قيمة له فيقولون : " رايح إجيب الوطا من إسطنبول" ، أي : أراد إحضار الحذاء من إستنبول . ويقولون على لسان من جارت عليه الأيام بعد طول عز وغنى: ( من كثر احفاي نسيت وطاي" أي: من كثرة همومي وسيري حافيًا بعد غناي ، أصبحت ناسيًا الحذاء فلا ألبسه . الفصل الثالث ظواهر في الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني الفلسطيني أولاً : ظاهرة التطور والتغير : إن الأزياء أو الملابس أو الهدوم أو الحوايج ، وغيرها من المترادفات ، التي استخدمها الشعب الفلسطيني في لغته المحكية ، هي متوارثة عن الأجيال السابقة ، مع شيء من التطور والتغير ، الذي لحقها نتيجة العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها . والزي الشعبي الفلسطيني كان معروفًا على أرض قلسطين التاريخية منذ أقدم الأزمنة ، وهو يفصح عن جنس لابسه وطبقته الاجتماعية التي ينحدر منها ، ويفترض الباحثون أن كلاًّ من الرجل والمرأة كانا يرتديان (الثوب البرميلي الشكل نفسه) للذكور وللإناث على حد سواء ، ثم أصبح الرجل يغير شكل ثوبه حتى وصل إلى شكل (الديماية) ، أو القنباز الفلسطيني . واستمر الرجل يميز بين نفسه والمرأة حتى اتخذ الحطة والعقال . ومع الزمن أصبح العقال رمزًا للرجولة ، والدليل على ذلك أن القاتل إذا دخل بيت أهل المقتول يوم الصلح بلا عقال ، فإن ذلك يدل على الخضوع والاستكانة والتجرد من صفة الرجولة ، مما يستدعي عطف أولياء المقتول ، ومن ثم يسامحونه ، ويعفون عنه . ثانيًا: ظاهرة التخصص والافتراق : وهكذا فإن الأزياء في فلسطين يمكن تقسيمها إلى قسمين : زي الرجال وزي النساء ، وكل من القسمين يختلفان من منطقة إلى أخرى ، ومن جنس إلى آخر ، ومن عمر إلى آخر . ولقد فرضت البيئة الزراعية في الماضي ، وعدم وجود المدارس للذكور والإناث عمل الرجل في الحقل في الفلاحة . بينما كانت الفتاة تمكث في البيت منتظرة الزواج ، الذي كان يحدث مبكرًا ، ولما كانت المرأة والفتاة تعاني كل واحدة منهن من الفراغ الطويل ، لذا كان عليهن تعلم الخياطة والتطريز ، وهناك مثل يقول : " القعدة بتعلم التطريز" ، أي: إن الفراغ يعلم التطريز ، من هنا كانت الفتاة تتفنن في تطريز ثيابها المزخرفة بالحرير والخرز تمهيدًا للزواج ، وكانت الفتيات تتنافس في ذلك ؛ إرضاءً لعريس المستقبل ، من هنا أصبحت الأزياء الشعبية في معظمها وأغلبها فنًّا نسويًّا متعدد الألوان والأشكال ، فهناك الثوب المطرز ، والسروال المطرز ، والتقصيرة ، والأكمام الذهبية ، والألوان ، والقبة ، وغطاء الرأس المشغول بالحرير والخرز ، والملايا التي تشبه الطربوش في شكلها ، وتختلف عنه في زخرفتها بالتطريز ، ورصفها بالليرات الذهبية . ثالثًا : ظاهرة النفع والإفادة : فللأزياء فوائد جمة ، ووظائف متعددة ، فمن هذه الوظائف المفيدة الوظيفة الدينية ؛ فهي تستر العورة وسوءة الإنسان . ومن وظائفها النافعة أيضًا الوقاية ؛ فهي تقي من الحر والقر ، لذا ليس عجيبًا أن نجد في الأقوال الشعبية قول القائل : " لاقي البرد بجرد" أي: اتق البرد ولو بثوب خلق ؛ ذلك لأن الثوب الخلق له فائدة في إحداث الدفء عند الإنسان ، بغض النظر عن قدم هذا الثوب ووضاعته . ومن فوائد الأزياء الزينة ، فهي تفيد الرجال والنساء ، وإن كانت الزينة عند النساء أكثر وأظهر ؛ لجذب الرجال ، تقول الأغنية الشعبية : وصبية لبست حرير ومشيتها عسكرية وتخلي قلبك يطير ويكسر من صدرك ضلوع جمال وحلاة وهَيَة فهذه الصبية لبست الحرير الغالي، ومشت مشية عسكرية ولا تبالي ، ومشيتها هذه يطير لها القلب محبّة لها ، وتنكسر الضلوع شوقًا إليها، وقد جمعت بين الجمال والحلاوة وحسن الهيئة. وزيادة على الزينة فمن وظائف الأزياء ، الفخر بها ، وبأنواعها الثمينة الغالية ، إذ يفتخر بعض الناس بملابسهم الحريرية ، وأصهارهم من علية القوم ، قائلين في الأغنية الشعبية : عادتنا نلبس حرير عادتنا اناسب أمير عادتنا نلبس أطالس عادتنا اناسب فوارس فعادات هؤلاء القوم التي يفتخرون بها لبس الحرير ، ومصاهرة الأمير ، ولبس الأطالس ، ومصاهرة الفوارس الكاسرة . والأغنية تحمل في طياتها الفخر باللباس المتميز الحرير والأطالس ، وبالنسيب المميز الأمير والفارس . رابعًا : ظاهرة ارتباط الزي بالعزة والكرامة : ترتبط بعض الأزياء الفلسطينية في فن القول بالشرف والكرامة والعزة والإباء ، ومنها غطاء الرأس ، وعلى وجه التحديد الطربوش والكوفية والحطة والعقال . فمن ارتباط الطربوش بالعزة والكرامة أن بعض الأوساط الشعبية كانت تقسم بالطربوش ، فلقد سمعنا في الطفولة من يقسم بالطربوش في إحدى السهرات قائلا مرارًا وتكرارًا : " علي الطرشاق" ، أو " علي الطربوش" ، وكأنه يقول : قسمًا بالطربوش عندما أكون لابسًا له لأفعلن كذا وكذا . وكان البدوي إذا أحدهم أسقط غطاء رأسه أو حطته أو عقاله ، يطالب بحق مقابل ذلك ، ورد كرامته . ومعروف ما كان يتمتع به القائد الرمز الشهيد ياسر عفات من شعبية بالحطة الفلسطينية والعقال الفلسطيني ، وما يرمز إليه من عزة وكرامة للشعب الفلسطيني . خامسًا : عدم انخداع الشعب الفلسطيني بالزي : الشعب الفلسطيني شعب ذكي أبيّ ، ينظر إلى بواطن الأمور ، ولا ينظر إلى المظاهر ، ولا ينخدع بها . يقول المثل الشعبي : " الجيد جيد ولو لبس شخاتيرها ، والنذل نذل ولو لبس حريرها" ومعنى المثل : أن الحسن حسن ولو لبس الثياب البالية (شخاتيرها) ، والنذل نذل وجبان ولو لبس الحرير ، فلا يغير ذلك من قيمته شيئًا . فالرجل النذل الحقير الخسيس المحتقر أي : الساقط لا يمكن لملابسه أن تجعله مقبولاً في أعين الناس ، وكذلك الرجل الجيد فلن يفقد قيمته بلبسه الملابس البالية . ويقولون – كما مر- : " يا ما تحت اللفة من قرون متلفة" . ومن الطرائف التي تذكر في هذا الشأن : أن امرأة فلسطينية جاءها في عهد الأتراك رسالة من زوجها البعيد الذي كان في الحرب ، فرأت شيخًا يلبس جبة وعمة ، فظنت أنه يُتقن القراءة والكتابة ، فأقدمت عليه وأعطته مكتوب زوجها ليقرأه ، فقال : إني لا أجيد القراءة ولا الكتابة ، ولما ألحّت عليه ، وضع العمة على رأس الحمار ، وقال لها : هل إذا وضعنا العمة على رأس الحمار يصبح شيخًا يقرأ ويكتب ! فاستحت المرأة ومضت 41 سادسًا : ظاهرة الاستخدام المجازي للزي والملابس في فن القول الشعبي الفلسطيني : يقولون : " فلان حرير ع البدن" أي : فلان كالحرير على البدن ، وذلك كناية عن طيبته ، وخفة ظلّه ، ولطفه ، وإنسانيته . ويقولون : " فلان بمسح جوخ" أي : فلان يمسح جوخًا ؛ وذلك كناية عن النفاق والمداهنة والكذب وعدم الاستقامة . ويقول الشاعر الشعبي : " يا ربي هدومي نظايف" أي : يا ربي ثيابي نظيفة . وقد استخدم لفظ (الهدوم) هنا استخدامًا مجازيًّا ، دالاًّ على الذات ، وهو الإنسان بكليته . والقول يدل على العفة . ونه قول العرب : فلان طاهر الذيل ؛ أي عفيف متعفف . ويقولون : " فلان بلبس طواقي" ؛ كناية عن عدم الاستقامة والكذب والخداع . ويقولون : " فلان قلب طاقية رأسه " ؛ كناية عن تغيير أفكار المتكلم ، وغسل دماغه . ويقولون : " ثوب السلامة ما يبلى" ؛ |أي ثوب السلامة لا يبلى ؛ إشارة إلى من يتمتع بصحة جيدة ، وعلاقات طيبة مع الناس . ويقولون : " فلان بشرب من الصرماية" ؛ كناية عن تعاطي الخمرة ، والإدمان عليها . سابعًا : ظاهرة اختفاء كثير من الأزياء القديمة : يُلاحظ أن هناك أزياء عربية قديمة قد اختفت مع الزمن ، وما عاد لها ذكر ، وحلّت محلها أزياء حديثة ، ومن هذه الأزياء : 1. الإزار : وهو ثوب غير مخيط ، يُطلق تارة على ما يؤتزر به ، وهو المئزر ، وتارة على ما يُلقى على الكتف كالذي يُلبس في الإحرام 42 . وقد روي عن ابن عباس – رضي الله عته- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال : (إذا لم يجد المحرم الإزار لبس السراويل) 43 . 2. البجاد : وهو كساء مخطط من أكسية الأعراب 44 . 3. البُرد : ثوب فيه خطوط ، وقال الليث : البردة : كساء مربع أسود تلبسه الأعراب 45 . 4. البُرنس : وهو قلنسوة طويلة ، وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ، وقد منع الرسول – صلى الله عليه وسلم- المحرم أن يلبسها في إحرامه 46 . 5. الجُبَّة : وهي ضرب من مقطعات الثياب التي تلبس فوق الثياب الداخلية 47 ، وكان عمر ابن الخطاب يلبس جبة 48 . إذن الجبة (بضم الميم) هي ثوب واسع يُلبس فوق الثياب ، والجمع (جُبَب) ، ويلبسه اليوم فقط القضاة ورجال الدين . وتُلبس الجبة مع القميص والإزار والرِّداء، وقد تُلبس وحدها . 6.الحُلّة: وتطلق على كل ثوب جديد ، والجمع : حُلل ، وتطلق مرة على الرداء ، وأخرى على الإزار. وقال ابن منظور : الحل: ثلاثة أبواب هي : ((القميص والإزار والرداء ، ولا تكون أقل من الثلاثة)) 49 . 7. الخميصة : وهي كساء أسود مربع معلم من المرعزي أو الصوف أو نحوهما ، وإذا لم يكم معلمًا فليس بخميصة . وقد ورد في السيرة أنه (كان على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- خميصة سوداء حين اشتدّ به وجعه) 50 . 8. الرداء: وهو من الملاحف، ويكون كبيرًا. عن الجوهري : (ملحفة على وزن جرباء) 51. 9. الغُلالة : ثوب رقيق يُلبس تحت ثوب صفيق52 ، وهو للنساء خاصة . 10. المِرط: وهو ملاءة ذات شقتين ، وليس في أردية النساء ما هو أهم وأكثر استعمالا من المرط ، وموقعه فوق الكتفين ، وتحت القناع 53 . الخاتمة وهكذا تنتهي هذه الدراسة حول الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني مسجلة الملحوظات التالية : أولاً : إن الدراسة في هذا الموضوع شائقة وطريفة ونامية ؛ لكثرة ما قيل في الأزياء من نصوص شعبية ، فمن الصعب الإحاطة بها واستقصائها ، ولكن ما مثل به قد يكون ممثلاً للتعبير عن الأزياء ودلالاتها . ثانيًا : لقد ورد في النصوص القولية التدليل على الأزياء الفلسطينية تارة بالحقيقة التي لا لبس فيها ، وتارة بالمجاز الذي يحتاج إلى توضيح وتأويل . ثالثًا : إن النصوص الشعبية التي ورد ذكر الأزياء فيها نصوص حملت في ثناياها عواطف صادقة : من حب وكره وإعجاب وتحقير وحسد وغيرة وغير ذلك . رابعًا : إن الأقوال التي ورد فيها ذكر الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي هي – بلا شك- خلاصة تجارب ، ومحصول خبرة واقعية ، وتحتوي على حكم تصيب كبد الحقيقة ، وذات طبيعة تهذيبية تعليمية . خامسًا : إن معظم هذه الأقوال الشعبية مجهولة القائل ، وأبعادها الزمانية والمكانية تكاد تكون أيضًا مجهولة . سادسًا : إن هذه الأقوال التي ورد فيها ذكر الأزياء ترسم صورة واقعية للحياة الشعبية الفلسطينية بمناحيها المختلفة ، بخيرها وشرها ، وحلوها ومرها ، ويسرها وعسرها . سابعًا: إن هذه الأقوال والمأثورات الشعبية تتخللها مضامين دينية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية وفكرية وسياسية . ثامنًا : إن الثوب بأجزائه هو أكثر الأزياء دورانًا على ألسنة الناس الذين عبروا عنه بالأمثال والأقوال والغناء ؛ لأن الثوب الفلسطيني المطرز بالإبرة يعتبر تحفة فنية في غاية الجمال والروعة . تاسعًا : إن الثقافة الدينية من أكثر الثقافات تأثيرًا في المأثور القولي والفني الفلسطيني ، ودلالاتها واضحة في ذكر الأزياء وتوظيفها ،و خاصة القرآن الكريم . عاشرًا : هنالك عدة ظواهر في الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني الشعبي منها : التطور والتغيير ، والتخصص والافتراق، والنفع والإفادة، وارتباط الزي بالعزة والكرامة ، وعدم انخداع الشعب الفلسطيني بالزي ، والاستخدام المجازي للزي والملابس، واختفاء كثير من الأزياء القديمة . وأخيرًا تنتهي هذه الدراسة بالتوصيات التالية : أولاً : لا بد من الدراسات حول الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني ، فهي دراسات خصبة ثرية ، تحفظ تراثنا من الضياع . ثانيًا: لا بد من مقارنة الأزياء الفلسطينية بغيرها من الأزياء العربية ؛ لمعرفة أوجه الاتفاق والافتراق بين النوعين . ثالثًا: لا بد من تفصيح الأقوال والأمثال والأغاني الشعبية ؛ حفاظًا على اللغة العربية من أن تطغى عليها الدارجة الفلسطينية . الحواشي 1 في أزياء الرأس ينظر المزين ، عبد الرحمن ، موسوعة التراث الفلسطيني ، ط1، منشورات فلسطين المحتلة ، 1401هـ/1981م،ج1، ص181-183 . 2 ينظر مجلة الجامعة المفتوحة ، برنامج الرتاث الشعبي في القدس الشريف، أبحاث ووقائع المؤتمر الثااني للتراث الشعبي الفلسطيني ، هوية وانتماء 28-29/12/2009 ، مقال الزي الشعبي الفلسطيني العربي في القدس، نمر سرحان ، ص30 . 3. من الأمثال الشائعة في فلسطين . 4 ويروى المثل بطريقة أخرى : " جبنا الأقرع تيونسنا كشف عن قرعته وخوفنا" . السهيلي ، محمد توفيق، موسوعة الأمثال الفلسطينية ، ص155 . 5 من الأمثال الشائعة في فلسطين ، سمع سنة 1996م في منطقة القدس . 6 من الأمثال الشائعة في فلسطين ، سمع سنة 1996م في منطقة القدس . 7 من سماعات عن طريق أبو محمد البديري ، القدس، باب المجلس الإسلامي ، بيت البديري ، عام 2000م . 8 من المشاهدات الشخصية لألعاب الأطفال في المخيمات الصيفية الفلسطينية ، وفي مدرسة ذكور الوكالة الابتدائية في لعبة للوكالة في ملعب المدرسة سنة 1965م . 9 لمزيد من الاطلاع على الحطة والعقال ، ينظر: نعيرات ، حسن ، وآخر ، الفنون الشعبية الفلسطينية ، من ص109-110 . 10 من الأغاني الشعبية في مدينة الخليل من سماعات صيف سنة 1960م ،عرس في بلدة نحالين. 12 من سماعات قناة الجزيرة أثناء حرب غزة الأخيرة ، فيما سمي عند العدو (الرصاص المسكوب) . 13 من الأغاني الجماعية التي تقال في الأعراس في فلسطين ، إذ ينقسم فيه االرجال إلى فريقين (صفين ) متقابلين ، وينشدون كما في هذا البيت . 14 للمزيد من المعلومات حول الزجل الشعبي ينظر : عرقوب ، مفيد ، النزعة الوطنية في الزجل الشعبي الفلسطيني ، جمعية إنعاش الأسرة ، مجلة التراث والمجتمع ، العدد 39 ، ص58-64. 15 مقابلة مع الحاجة عزيزة (78 سنة) حافظة للغناء ، كفرعين ، رام الله ، 1/7/2012 . 16 من مشاهدات د. حسين الدراويش ، خربة المجد ، دورا ، الخليل ، 1960م . 17 ينظر مجلة جامعة القدس المفتوحة للتراث الشعبي الفلسطيني ، هوية وانتماء، 2009م ، ص30 . 18 نعيرات ، حسن ، وآخر، الفنون الشعبية الفلسطينية ، ص99-100 . 19 للمزيد من المعلومات عن الطربوش سنظر المرجع السابق نفسه . 20 قريب من هذا المثل قولهم : " يا ما تحت السواهي دواهي" ، ينظر السهيلي ، محمد توفيق، موسوعة الأمثال الفلسطينية ، ص489 . 21 عن الثوب وأجزاؤه ينظر: أ. نعيرات ، حسن ، وآخر، الفنون الشعبية الفلسطينية ، ص94-96 . ب. المزين ، عبدالرحمن ، الأزياء الشعبية الفلسطينية ، ص129-152 . ج. سرحان ، نمر، موسوعة الفولكلور الفلسطيني، ص633-664 د. عبدالجبار ، ناجي، وآخر، دليل متحف التراث الشعبي الفلسطيني ، ص111-127 . 22 من سماعات في القدس سنة 1987م أثناء مشادة بين رجل وأولاده . 23 من مقابلة لأبي ضياء (68سنة) يتاريخ 2/7/2012 ، وأبو ضياء هاوي للغناء وحافظ له ، نحالين ، بيت لحم . 24 شكارنة ، عمر، مخطوط بعنوان : أدبنا الفلسطيني الشعبي ، أصوله وفنونه ، ص17 . 25 مقابلة مع الحاج أبي ضياء (68سنة) يوم 10/7/2012، نحالين ، بيت لحم . 26 نعيرات ، حسن ، الفنون الشعبية الفلسطينية، ص109 . 27 مقابلة مع الحاجة أم محمد (70 سنة) ، دورا الخليل ، 15/7/2012 . 28 سماع أحد الأفراح في ثرية قراوة بني زيد ، رام الله سنة 1980 . 29 سماع في أحد الأفراح سنة 1970 في منطقة دورا الخليل . 30 نعيرات ، حسن، وآخر، الفنون الشعبية الفلسطينية ، ص108-109 . 31 سماع في فرح بنحالين ، بيت لحم ، سنة 1969م . 32 نعيرات ، حسن ، الفنون الشعبية الفلسطينية، ص130-104 . 33 العدناني، الخطيب ، الملابس والزينة في الإسلام ، ص188 . 34 سماع في عرس في بيت صفافا ، القدس س1980م . 35 نعيرات ، حسن ، الفنون الشعبية الفلسطينية، ص112-113 36 مقابلة مع الحاج محمود فقيه (80 سنة) ، كفرعين ، رام الله ، 4/7/2012 . 37 من سماعات د. مفيد عرقوب ، عرس في كفرعين ، رام الله ، سنة 1983م . 38 من سماعات د. حسين الدراويش من قرية دورا الخليل سنة 1973م . 39 من سماعات القدس في إحدى الخصومات ، سنة 1970م . 40 من سماعات القدس ، سنة 1980م . 41 من سماعات القدس سنة 1980م . 42 العدناني، الخطيب ، اللباس والزينة في الإسلام ، ص186 . 43 الشافعي ، محمد بن إدريس، الأم ، ج2/ص125 . 44 ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج3/ص1003 . 45 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (برد) . 46 الشافعي ، محمد بن إدريس ، الأم ، ج2/ص126 . 47 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (جبب) . 48 المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج2/ص313 . 49 ابن منظور ، لسان العرب ، مادة (حلل) . 50 ابن هشام ، السيرة النبوية ، ج4/ص315 . 51 الجوهري، الصحاح ، مادة (ردي) . 52 الثعالبي ، فقه اللغة وسر العربية ، ص38 . 53 العدناني ، الخطيب، الملابس والزينة في الإسلام ، ص171 . المصادر والمراجع أولاً : القرآن الكريم . ثانيًا : المصادر والمراجع : 1.الثعالبي، عبدالملك بن محمد ، فقه اللغة وأسرار العربية ، تحقيق السقا وزملائه ، مطبعة البابي الحلبي ، القاهرة ، 1972م . 2.الجوهري، إسماعيل بن حماد ، معجم الصحاح ، دار المعرفة ، بيروت ، 1428هـ-2007م . 3.سرحان ، نمر ، الزي الشعبي الفلسطيني في القدس، مجلة جامعة القدس المفتوحة ، التراث الشعبي الفلسطيني ، أبحاث ووقائع المؤتمر الثاني للتراث الشعبي الفلسطيني في القدس الشريف ، 29/12/2009 . 4.سرحان، نمر، موسوعة الفولكلور الفلسطيني، دون إشارة على المطبعة ، عمّان ، البيادر ، ط2، 1989م . 5.السهيلي ، محمد توفيق، موسوعة الأمثال الفلسطينية ، الأقصى للدراسات والترجمة والنشر، دون تاريخ للطباعة . 6.الشافعي، محمد بن إدريس، الأم ، دار الشعب، القاهرة ، 1968م . 7.شكارنة ، عمر ، مخطوط بعنوان : أدبنا الفلسطيني الشعبي، أصوله وفنونه . 8.ابن عبدالله البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، تحقيق علي محمد البجاوي ، نشر مكتبة نهضة مصر ومطبعتها ، دون تاريخ للطباعة . 9.عبدالجبار ، ناجي، وعدلة غوشة، دليل متحف التراث الشعبي الفلسطيني ، بيروت ، دون تاريخ طباعة . 10.العدناني ، الخطيب، الملابس والزينة في الإسلام ، مؤسسة الانتشار العربي ، لندن ، 1999م . 11.عرقوب، مفيد ، النزعة الوطنية في الزجل الشعبي الفلسطيني ، مجلة إنعاش الأسرة ، التراث والمجتمع ، الأعداد 38 ، 39، 40 ، الأعوام 2002 و2003و 2004 . 12.المزين ، عبدالرحمن ، الأزياء الشعبية الفلسطينية، منشورات فلسطين المحتلة، ط1، 1401هـ-1981م . 13.المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، دار الفكر، بيروت ، 1973م . 14.ابن منظور ، لسان العرب ، دار صادر ، بيروت ، 1970 م. 15.نعيرات ، حسن ،ومحمد عثمان جبر ، الفنون الشعبية الفلسطينية ، نشر وزارة الثقافة الفلسطينية ط1، 2011م . 16.ابن هشام ، أبو محمد بن عبدالله ، السيرة النبوية ، تحقيق، السقا وزملاتئه ، ط2، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، 1955م . ثالثًا : السماعات : من سماعات منطقة الخليل ، 1960م ، 1970 . من سماعات منطقة نحالين بيت لحم 1969 من سماعات منطقة رام الله 1980، 1983 ، 1984 . من سماعات منطقة بيت صفافا القدس، 1970، 1980 . من سماعات القدس 1987 ،1988، 1996، 2000 ، 2010 ، 2011 من سماعات قناة الجزيرة 2010، 2011 رابعًا : المحفوظات : من محفوظات د. عمر شكارنة . خامسًا : المشاهدات : من مشاهدات د . حسين الدراويش ، مدرسة وكالة الغوث الابتدائية ، الخليل ، سنة 1965م . من مشاهدات د. مفيد عرقوب، حفلة عرس، أم صفا ، رام الله، 1987م، وحفلة عرس في قراوة بني زيد ، رام الله ، سنة 1983 م .��� فهرست الموضوعات الموضوع� الصفحة � � الملخص� 1� � المقدمة � 2� � الفصل الأول : أزياء الرأس : الطاقية والعمامة الحطة والعقال المنديل العصبة الطربوش� 4 4 5 7 8 8� � الفصل الثاني : أزياء البدن والقدمين : أولاً : أزياء البدن الثوب القميص . القمباز السروال البدلة العباءة الحزام ثانيًا: أزياء القدمين (الحذاء) � 9 9 9 11 11 12 12 13 14 15� � الفصل الثالث : ظواهر الأزياء الفلسطينية في المأثور القولي والفني الشعبي : أولاً: التطور والتغيير ثانيًا : التخصص والافتراق ثالثًا: النفع والإفادة . رابعًا : ارتباط الزي بالعزة والكرامة . خامسًا : عدم انخداع الشعب الفلسطيني بالزي . سادسًا : الاستخدام المجازي للزي والملابس في فن القول الشعبي سابعًا: اختفاء كثير من الأزياء القديمة � 16 16 16 17 17 18 18 19� � الخاتمة والتوصيات � 20� � الحواشي� 22� � المصادر والمراجع� 24� � فهرست الموضوعات� 26� � PAGE 23