جامعة النجاح الوطنية كمية الدراسات العميا منيج اإلمام البخاري في التعامل مع الروايات التي تعارض فييا الوصل مع اإلرسال "نظرية تطبيقية"دراسة إعداد مصعب سميح يوسف كعك إشراف حسين عبد الحميد النقيبد. فتي أصتول التدينعمى درجة الماجستتير استكمااًل لمتطمبات الحصولاألطروحة قدمت ىذه كمية الدراسات العميا في جامعة النجاح الوطنية في نابمس، فمسطين.ب م8102 ب ج اإلىداء لك أبً وأنت ترسم مستقبلً بأٌاٍد سرمدٌة العطاء لك أمً ٌا أٌقونة البدء و ابتهاالت الذاكرٌن مع نسٌم السحر قمار ثالثة )بكر، جود، بسملة(ولما أنجبت لً من أ -غفران –لزوجتً ولكل األٌادي البٌضاء التً شاخت لتوفر ثمن الكتب ألبنائها لكل معلم اشتعل رأسه شٌبا وهو ٌغرس فً طالبه حب الوطن لكل من جاهد ألجل الكلمة و من أجل العلم و من أجل الحرٌة أهدي هذه الرسالة المتواضعة لوجهه الكرٌم سائال المولى عز وجل أن تكون خالصة د الشكر والتقدير أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى أستاذي فضيمة الدكتور حسين عبدالحميد النقيب، حفظو رشاد وتوجيو اهلل ورعاه، عمى قبولو اإلشراف عمى ىذه الرسالة، وعمى ما قدمو من نصح وا ، وأن ينفع بو المسممين وخبلصة عمم ونضج فكر، سائبًل المولى عز وجل أن يجزيو خير الجزاء آمين. أجمعين، وأتقدم بالشكر الخالص إلى أعضاء لجنة المناقشة الدكتور منتصر األسمر والدكتور اسبلم طزازة؛ لتفضميما عمّي مشكورين بقبول مناقشة ىذه الرسالة وتقديم المبلحظات و النصائح، فبارك اهلل فييما وجزاىما كل خير. رفان إلى الدكتور فريز عبد اهلل حسن نجم الذي مّد الّي يد العون وأتقدم بجزيل الشكر والع لتخرج ىذه الدراسة إلى حيز النور. والمساعدة أسأل اهلل سبحانو وتعالى أن يجزييم خير الجزاء في الدنيا واآلخرة. ه و فيرس المحتويات الموضوع الصفحة اإلىداء ج الشكر والتقدير د اإلقرار ه فيرس المحتويات و ممخصال ح المقدمة 1 الفصل األول: تعارض الوصل واالرسال 7 المبحث األول : مفيوم التعارض لغة واصطبلحا وشروطو 7 المطمب األول : التعارض لغة 7 المطمب الثاني: التعارض اصطبلحا 01 المطمب الثالث: شروط التعارض 01 المبحث الثاني: مفيوم الوصل و االرسال 04 المطمب األول : الوصل لغة 04 حا المطمب الثاني: الوصل اصطبل 05 المطمب الثالث: االرسال لغة 07 المطمب الرابع: االرسال اصطبلحا 11 المبحث الثالث: حكم تعارض الوصل واإلرسال 13 وصل واالرسال المطمب األول: تعريف تعارض ال 13 المطمب الثاني: حكم التعارض الحاصل بين رواة متعددين 15 المطمب الثالث: حكم التعارض الحاصل من راو واحد 23 الفصل الثاني: قرائن الترجيح عند اإلمام البخاري 26 مفيوم قرائن الترجيح المبحث األول: 27 المطمب األول: القرائن لغة 27 المطمب الثاني: القرائن اصطبلحًا 31 المطمب الثالث: أىمية القرائن 30 المبحث الثاني: قرائن الترجيح بين الروايات المتعارضة 31 ز الفصل الثالث: طريقة اإلمام البخاري في إيراد الرواية الراجحة 41 المبحث األول: الروايات التي َرّجح فييا اإلمام البخاري الوصل عمى االرسال 40 يحو الوصل عمى االرسال المطمب األول: روايتو لموصل، مع ترج 40 المطمب الثاني: روايتو لموصل و االرسال، مع ترجيح الوصل عمى االرسال 63 المطمب الثالث: أحاديث رجح فييا الوصل عمى اإلرسال ولم يخرجيا 014 المبحث الثاني: الروايات التي َرّجح فييا اإلمام البخاري االرسال عمى الوصل 001 حث الثالث: رواية اإلمام البخاري الوصل مع اإلرسال دون ترجيحالمب 042 الخاتمة 045 فيرس اآليات القرآنية 048 فيرس األحاديث النبوية 051 فيرس األعالم والتراجم 051 قائمة المصادر والمراجع 055 b الممخص بالمغة اإلنجميزية ح تي تعارض فييا الوصل مع اإلرسال منيج اإلمام البخاري في التعامل مع الروايات ال "دراسة نظرية تطبيقية" إعداد مصعب سميح يوسف كعك إشراف حسين عبد الحميد النقيبد. الممخص عالجت ىذه الدراسة مسألة من أدق مسائل عموم الحديث وأىميا، وىي مسألة تعارض عا، وتيدف ىذه الرسالة إلى الوصل مع اإلرسال، وقد اختمف العمماء قديما وحديثا فييا اختبلفا واس الكشف عن منيج اإلمام البخاري في التعامل مع الروايات التي تعارض فييا الوصل مع اإلرسال، وتّم اتباع المنيج االستقرائي التام والتحميمي لموصول إلى منيج اإلمام البخاري في ىذه المسألة، مع راسة أن األئمة المتقدمين وعمى رأسيم اإلمام الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وأثبتت ىذه الد البخاري؛ لم يحكموا عمى ىذه المسألة بحكم كمي مّطرد، إنما القبول والرد عندىم دائر مع المرجحات والقرائن. وقد قسم الباحث الرسالة إلى ثبلثة فصول، في الفصل األول تناول مفيوم الوصل واإلرسال الفصل الثاني دراسة نظرية في مفيوم قرائن الترجيح وماىيتيا، وتعارضيما، وحكم تعارضيما، وفي وفي الفصل الثالث دراسة تطبيقية تظير منيج اإلمام البخاري في الترجيح بين الوصل واإلرسال. وقد أسفرت الدراسة عن نتائج متعددة، كان منيا اآلتية: بارع، وىو إمام أىل ىذه إمام ناقد -رحمو اهلل-أظيرت ىذه الدراسة أن اإلمام البخاري .1 الصنعة ببل منازع، وأن كتابو الجامع الصحيح يعد رصيدًا عمميًا كبيرًا متنوعًا. أظيرت ىذه الدراسة أن موضوع تعارض الوصل واإلرسال لو عبلقة وثيقة بموضوع زيادة .2 الثقة، وقد اختمف العمماء فيو اختبلفًا كبيرًا ومتشعبَا قديمًا وحديثًا. ط دراسة أن لكل عالم منيجو الخاص في كتابو، وأنو ال يمكن التعرف عمى ىذا اكدت ىذه ال .3 المنيج إال بالدراسات التطبيقية، القائمة عمى االستقراء التام. بينت ىذه الدراسة أن اإلمام البخاري لم يحكم في مسألة تعارض الوصل و اإلرسال، بحكم .4 حات.كمي مطرد، بل كان منيجو دائرًا مع القرائن والمرج أظيرت ىذه الدراسة أن القرائن والمرجحات التي اعتمد عمييا النقاد في ترجيحيم لموصل .5 تارة وفي ترجيحيم لئلرسال تارة أخرى، تختمف اختبلفًا واسعًا، وال تنحصر في الحفظ وال نما يدركيا األئمة نتيجة ما لدييم مما حباىم اهلل بو من حصيمة واسعة في كثرة العدد، وا عن دراسة الطرق واألسانيد.ناتجة 0 المقدمة الحمد هلل رب العالمين، وأفضل الصبلة وأتم التسميم عمى سيدنا محمد وعمى آلو واصحابو أجمعين. أما بعد: فقد حفظ اهلل السنة (1)َّ نن من زن رن مم ام يلٱُّفمصدقًا لقول الحق جّل وعبل: نبروا لمدفاع عن السنة اخبلص و النبوية، وقيض ليا عمماء أجبلء شمروا عن ساعد الجد واإل والحديث، ونذروا أنفسيم جنودًا أوفياء، لتظل السنة خالية من العبث والتحريف سميمة من التزوير .والتحوير، فجزاىم اهلل خير الجزاء خاري رحمو اهلل، ومن ىؤالء العمماء النقاد، عالمنا وحافظنا بل حافظ الدنيا بأسرىا اإلمام الب بعد كتاب اهلل عز وجل من العناية واالىتمام ما لقيتو كتبو رحمو اهلل. بالذي لم تمق كت صافيًا ُيقبل عمييا الباحثون لتوضيح الكثير من أسرارىا والتي كانت وما زالت معيناً وخباياىا، وعمى الرغم من تمك الجيود المأجورة والمشكورة، فإّن ىذه الكتب لم تمق من العناية ما لعل السبب في ذلك واهلل أعمم يعود إلى غزارة المادة العممية التي تحوييا تمك يميق بمكانتيا، و الكتب ىذا شيء، والشيء اآلخر ىو أن منيج اإلمام البخاري في جميع كتبو يتسم باالختصار الشديد لدرجة أن يكون بمثابة المغز، وكذلك التمميح دون التصريح واإلشارة دون العبارة. في كتب اإلمام البخاري رحمو اهلل وجد أن من منيجو ايراد باحث قراءة الومن خبلل وكمنا يعمم الموصول حسب شرط الصحيح إال أننا نجده يورد المرسل فما منيجو في ذلك؟ عد االستخارة واالستشارة الشخصية النقدية لئلمام البخاري، فما ىو مقصوده من إيراد المرسل؟ وب ىذا. الدراسةموضوع ار الباحث فقد اخت ومشكمة ،اختيار الموضوععن أىمية الدراسة، وأسباب سيتكمم الباحثوفي ىذه المقدمة .الدراسة، وأىدافيا، والدراسات السابقة، ومنيجية البحث، وخطة البحث .9الحجر: آية ( 1) 1 أىمية الدراسة: تتجمى أىمية موضوع البحث فيما يمي: بيان منيج اإلمام البخاري في ترجيح الوصل عمى اإلرسال. .1 ن منيج اإلمام البخاري في ترجيح اإلرسال عمى الوصل.بيا .2 بيان قرائن الترجيح بين الوصل واإلرسال عند اإلمام البخاري. .3 تأصيل طرق ترجيح الوصل عمى اإلرسال والعكس عند المحدثين من خبلل صحيح اإلمام .4 البخاري. ن نتائجو سوف فإ ولذلكالجمع بين الجانب النظري والجانب التطبيقي في ىذه الدراسة، .5 تكون نتائج عممية دقيقة محررة أقرب ما تكون بالعمميات الحسابية إن شاء اهلل. تعظم أىمية ىذا الموضوع بأنو يتعمق بكتاب الجامع الصحيح لئلمام البخاري الذي يعد .6 كتاب تأصيل في عموم الحديث، ولذا نجده ميدانا حقيقيا واسعا لمدراسات التطبيقية. الموضوع:أسباب اختيار محاولة قراءة أسباب إيراد اإلمام البخاري لممرسل المرجوح. .1 بيان طرق ترجيح الوصل عمى اإلرسال والعكس عند اإلمام البخاري. .2 بنيت عمى االستقراء التام ـ تناولت –خمو المكتبة اإلسبلمية من أي دراسة تطبيقية مستقمة .3 الموضوع بالشكل المطروح واهلل تعالى أعمم. بعض األساتذة االفاضل عمّي بالكتابة في ىذا الموضوع، وذلك ألىمية الدراسة إشارة .4 التطبيقية فيو. عمى مناىج المحدثين وذلك من خبلل كتبيم. في التعرقالرغبة الشخصية .5 2 مشكمة الدراسة: ىي مجموعة األسئمة التي تحاول الدراسة اإلجابة عنيا، ولعل أبرز تمك األسئمة ما ىي ة المتقدمين في اختيار الحديث؟ وماىي أبرز قرائن االختيار والترجيح عند اإلمام مناىج األئم البخاري؟ وكيف تعامل البخاري مع الروايات التي تعارض فيو الوصل مع االرسال؟ وما ىي أسباب ؟اإلمام البخاري لممرسل المرجوحإيراد أىداف الدراسة: من خبلل الدراسة ن أئمة الجرح والتعديلكإمام م شخصية اإلمام البخاري النقدية إظيار .1 العممية التطبيقية والنقدية لكتبو رحمو اهلل. الكشف عن حقيقة التعارض بين الوصل واإلرسال وشروطو وحكمو. .2 في التعامل مع تعارض الوصل مع اإلرسال. لتعرف عمى منيج األئمة المتقدمينا .3 مام البخاري رحمو اهلل األحاديث ورجح التعرف عمى األسس النقدية التي بموجبيا اختار اإل .4 بينيا. الدراسات السابقة: فإنو ال توجد أي دراسة تطبيقية مستقمة، تناولت الموضوع بالشكل اطبلع الباحثحسب المطروح واهلل تعالى أعمم، ولكن تناولتو بشيء من اإليجاز كتب مصطمح الحديث، والكتب التي تحدثت عن زيادة الثقة. حث في الدراسة:منيجية البا اعتمدت في ىذا البحث المنيج االستقرائي التام والتحميمي منطمقا من النقاط التالية: وبذل ،مسألة تعارض الوصل واإلرسال الباحث فيما يتعمق بالجانب النظري من الدراسة تتبع .1 في مباحث ومطالب ووجعم ،في جمع ما يتعمق بالمسألة من قواعد وضوابط هغاية جيد سقة.متنا 3 اىتم الباحث ببيان التعاريف وفق مصطمح المحدثين في كافة الدراسة باستثناء تعريف القرينة .2 والتعارض اصطبلحا إذ أنو اعتمد في تعريفيما عمى عمم أصول الفقو. بمناقشتيا وتوجيييا اموق ،أقوال العمماء في مسألة تعارض الوصل واإلرسال الباحث عرض .3 ئمة النقد المتقدمين.ذلك عمى كتب أفي معتمدًا الحديثية كتبوبتتبع مسألة تعارض الوصل واإلرسال عند اإلمام البخاري في ام الباحثق .4 .لتمك الكتبمعتمدًا عمى االستقراء التام ،والنقدية تخريج األحاديث تخريجا عمميا بما يخدم موضوع الدراسة بحيث اعتمد الباحث عمى كتب .5 ن لم تكن الرو السنة الستة، اية في الكتب الستة فإن الباحث يخرج إلى غيرىا من مصنفات وا بما يخدم الدراسة. الحديث األخرى والذينلكل رواية توضح الرواة الذين وصموا الحديث مبسطة رسم الباحث شجرة أسانيد .6 أرسموه. ، بحيث اىتم الباحث االىتمام بالترجمة لمرواة الذين تعارضت رواياتيم بين الوصل واإلرسال .7 رسالو بشكل مقتضب يخدم الدراسة بالترجمة لتبلميذ الرواة الذين اختمفوا في وصل الحديث وا .وال يخل بيا ذكر من وافقو ومن خالفو من أئمة النقد يبعد بيان منيج اإلمام البخاري أن الباحث حرص .8 يم اهلل االمام البييقي، رحمحاتم وابن معين و ياالمام الترمذي والدارقطني وأب مثلالحديثي جميعّا. باالختصار وااليجاز غير المخل إن شاء اهلل. الباحث التزم .9 4 خطة الدراسة تحقيقًا لؤلىداف المرجوة وفي ضوء المنيجية السابقة، تتكون خطة الدراسة بعد المقدمة من ثبلثة فصول وخاتمة. وىي عمى النحو اآلتي: تعارض الوصل واالرسال الفصل األول: مفيوم التعارض لغة واصطالحا وشروطو :المبحث األول التعارض لغة :المطمب األول المطمب الثاني: التعارض اصطالحا المطمب الثالث: شروط التعارض االرسالو الثاني: مفيوم الوصل المبحث الوصل لغة :المطمب األول االمطمب الثاني: الوصل اصطالح المطمب الثالث: االرسال لغة المطمب الرابع: االرسال اصطالحا واإلرسالالمبحث الثالث: حكم تعارض الوصل تعريف تعارض الوصل واالرسال :المطمب األول حكم التعارض الحاصل بين رواة متعددين المطمب الثاني: المطمب الثالث:حكم التعارض الحاصل من راو واحد الفصل الثاني: قرائن الترجيح عند اإلمام البخاري 5 مفيوم قرائن الترجيح :المبحث األول المطمب األول: القرائن لغة طمب الثاني: القرائن اصطالحًا الم المطمب الثالث: أىمية القرائن قرائن الترجيح بين الروايات المتعارضة المبحث الثاني: طريقة اإلمام البخاري في إيراد الرواية الراجحة الفصل الثالث: ى االرسال: الروايات التي َرّجح فييا اإلمام البخاري الوصل عمالمبحث األول : روايتو لموصل، مع ترجيحو الوصل عمى االرسالالمطمب األول مع ترجيح الوصل عمى االرسال، رسالالمطمب الثاني: روايتو لموصل واال المطمب الثالث: أحاديث رجح فييا الوصل عمى اإلرسال ولم يخرجيا خاري االرسال عمى الوصلالمبحث الثاني: الروايات التي َرّجح فييا اإلمام الب رواية اإلمام البخاري الوصل مع اإلرسال دون ترجيح المبحث الثالث: ثم الخاتمة وتتضمن أىم النتائج والتوصيات والفيارس 6 الفصل األول واإلرسالتعارض الوصل الحا وشروطوالمبحث األول: مفيوم التعارض لغة واصط واإلرسالالمبحث الثاني: مفيوم الوصل اإلرسالثالث: حكم تعارض الوصل و المبحث ال 7 المبحث األول مفيوم التعارض لغة واصطالحا وشروطو لغةالتعارض األول:المطمب التعارض تفاعل من العرض مصدر جذره الثبلثي عرض، وليذا الجذر الثبلثي الكثير من ، (2)"والعين والراء والضاد بناء تكثر فروع كما أشار ابن فارس في قولو:" (1)المعاني المتعددة وانطبلقًا من ىذا القول اقتصرت في ذكر المعنى المغوي لمتعارض عمى ما يتصل اتصااًل مباشرًا مع المعنى االصطبلحي، وذلك عمى النحو التالي: عارضو: جانبو، ، ويقال: "(3)المجانبة: وىي مأخوذة من الُعرض وىو الجانب أو الناحية .1 .(5)حيالو ومحاذاتو، وعارضو في المسير: أي سار (4)وعدل عنو" حيث جاء فيو " ،ويشيد ليذا المعنى حديث األعمش في ذكر تأليف القرآن كما ألفو جبريل .(7)، أي أتى الجمرة من جانبيا(6)"فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي، فاستعرضيا مــا يمــي: العــرض: خــبلف الطــول، والعارضــات: اإلبــل. ورجــل عــريض ( مجــذر الثبلثــي )عــرضمــن المعــاني المتعــددة ل (1) أظيرتيــا. والتعـــريض: الكنايــة والتوريــة دون التصــريح. وتعــرض الشــيء، دخمـــو يالبطــان: كثيــر المــال. عرضــت البضــاعة: أ الفساد. ولبلستزادة من ىذه المعاني يمكن مرجعة كتب المغة والمعاجم المغوية. محمـد عبـد السـبلم : ، تحقيـقالمغتةمعجتم مقتاييس (،ىــ395الحسـين )ت: يابن فارس، أحمد زكريـاء القزوينـي الـرازي، أبـ( 2) (.4/269)عرض، ه، مادة1399الفكر، ىارون، دار ــابــن منظــور، ( 3) لستتان (،ىـــ711: ت) اإلفريقــيالفضــل، جمــال الــدين األنصــاري الرويفعــى يمحمــد بــن مكــرم بــن عمــى، أب (.7/177)مادة عرض، (،ه3/1414ط)بيروت، –دار صادر ، العرب ، تحقيـق: الصتحاح رمختتا (،ىــ666: تزين الدين أبو عبد اهلل محمد بن أبي بكر بن عبد القـادر الحنفـي الـرازي ) الرازي،( 4) ابــن، و 205ه(، ص:5/1420ط) صــيدا، مــادة عــرض –الــدار النموذجيــة، بيــروت -المكتبــة العصــرية ،يوســف الشــيم محمــد (.7/186)منظور، لسان العرب، مادة عرض، (.7/185)وابن منظور، لسان العرب، مادة عرض، ، 205:ص، مادة عرض، الصحاح رمختا انظر: الرازي، (5) المسند الصحيح المختصر بنقتل العتدل عتن العتدل إلتى (،ىـ261: تبن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري ) مسمم،( 6) باب ، كتاب: الحج، باب: بيروت –دار إحياء التراث العربي ، محمد فؤاد عبد الباقيتحقيق: ،هلل عميو وسممرسول اهلل صمى ا (.2/942) (،1296)، حديث رقم رمي جمرة العقبة من بطن الوادي وتكون مكة عن يساره ويكبر مع كل حصاة وض الَبيَّاج فتي شترح صتحيح مستمم بتن ، بن عبد اهلل اأُلَرمي الَعَموي الَيَرري الشافعيمحمد األمين: (7) الكوكب الوىَّاج والرَّ مكــة -المستشــار برابطــة العــالم اإلســبلمي لجنــة مــن العممــاء برئاســة البرفســور ىاشــم محمــد عمــي ميــدي، مراجعــة: الحجتتاج (.14/292) (،1/1430ط)النجاة، دار طوق -دار المنياج ، المكرمة 8 ما : عارضتو بمثل فنقولتعارض الشيئان: إذا تقاَببَلً، المقابمة: وىي مأخوذة من قولنا .2 عارضت كتابي بكتابو أي ومنو أيضًا قول العرب: (1).صنع، أي: أتيت بمثل ما أتى أخذت ىذه السمعة عرضا إذا أعطيت في . ويقال:(2)قابمتو. وفبلن يعارضني أي يباريني .(3)مقابمتيا سمعة أخرى ن أ" ، عن النبي صمى اهلل عميو وسمم: رضي اهلل عنو ىريرة يأبويشيد ليذا المعنى حديث وىي من المعارضة أي يدارسو ما نزل من القرآن، فيعارضو (4)"جبريل كان يعارضو القرآن .(5)والمقابمة وىي بمعنى مفعول ُعرَضة َعرَض َيعِرضالمنع: وىذا المعنى مأخوذ من الفعل الحيمولة و .3 قد عرض عارض، ومنو قوليم: عارض، فيو وغيره من عملمنعك يمانع كالقبضة، فكل .(6)ائل ومنع مانعأي حال ح (،ه5/1420ط)، مادة عـرضالصحاح رمختاوالرازي، (.4/272)عرض، ، مادةةالمغمعجم مقاييس ، ابن فارسانظر: ( 1) المطمتع عمتى ألفتاظ (،ىــ709: تمحمـد بـن أبـي الفـتح بـن أبـي الفضـل أبـو عبـد اهلل ) شـمس الـدين البعمـي،، وانظر 205:ص .495:ص (،ه1/1423لمتوزيع، )طمكتبة السوادي ، محمود األرناؤوط وياسين محمود الخطيب، تحقيق: المقنع (.7/167)، مادة عرض، لسان العربابن منظور، ( 2) محّمــد بــن محّمــد بــن عبــد الــرّزاق الحســيني، أبــو والزبيــدي، : وانظــر(.7/168)، مــادة عــرض، لستتان العتتربابــن منظــور، ( 3) بيــــدي ) ، دار اليدايــــة، مــــادة عــــرض، تتتتتاج العتتتتروس متتتتن جتتتتواىر القتتتتاموس (،ىـــــ1205: تالفــــيض، الممّقــــب بمرتضــــى، الز (18/385.) الجتتامع المستتند الصتتحيح المختصتتر متتن أمتتور رستتول اهلل صتتمى اهلل الجعفــي، عبــد اهللمحمــد بــن إســماعيل أبــو البخــاري، ( 4) ـ(،ىــ1/1422، دار طـوق النجـاة، )طمحمـد زىيـر بـن ناصـر الناصـر، تحقيــق: البختاريعميتو وستمم وستننو وأيامتو ي صتحيح (.4/113) (،3220رقم ) كتاب: بدأ الخمق، باب: ذكر المبلئكة، حديث مجـد الـدين : ابـن األثيـر،روانظـ (.4/113) (،3220انظر: إلى تعميق مصطفى البغا عمى صـحيح البخـاري حـديث رقـم )( 5) جتتامع األصتتول فتتي (،ىـــ606 ت:أبــو الســعادات المبــارك بــن محمــد بــن محمــد بــن محمــد ابــن عبــد الكــريم الشــيباني الجــزري ) مكتبـة دار -مطبعـة المـبلح -مكتبـة الحمـواني ،التتمـة تحقيـق بشـير عيـون -لقـادر األرنـؤوط عبـد ا ، تحقيـق:أحاديث الرستول (.9/129) (،6677)حديث رقم (،ه2/1392ط)البيان، دار ،محمد عـوض مرعـب ، تحقيق:تيذيب المغة (،ىـ370: ت)اليروي محمد بن أحمد بن األزىري أنظر: أبي منصور،( 6) أبــــو القاســــم محمــــود بــــن عمــــرو بــــن أحمــــد، والزمخشــــري، (.1/279) (،م1/2001ط)روت، بيــــ –دار إحيــــاء التــــراث العربــــي (،ه3/1407ط)بيــروت، -الكتــاب العربــي ، دارالتنزيتتلالكشتتاف عتتن حقتتائض تتوامض (، ىـــ538: تالزمخشــري جــار اهلل ) (، ىـــ606: تيــب الــري )عبــد اهلل محمــد بــن عمــر بــن الحســن بــن الحســين التيمــي الــرازي الممقــب خط والــرازي، أبــي (،1/267) ، الصتحاح رمختتا والـرازي، (،6/425) (،ه3/1420بيـروت، )ط -دار إحياء التراث العربـي ، الكبيرالتفسير مفاتيح الغيب ي ، تاج العتروس متن جتواىر القتاموسوالزبيدي، (،7/178، مادة عرض، )لسان العربوابن منظور، .205:صمادة عرض، (.18/408مادة عرض، ) 01 االعتراض: المنع، واألصل فيو أن الطريق إذا اعترض فيو بناء أو غيره منع السابمة من "و .(2)، وتعارض األدلة سمي بذلك ألن كل واحد من األدلة يعترض األخر ويمنع نفوذه(1)"سموكو تي بمعنى الرصاع إلى ىذا المعنى موضحا أن التعارض في المغة يأ عبد اهللوقد أشار أبو .(3)التنافر والممانعة حل جل مك لك خك حك جك مقُّٱومما يشيد ليذا المعنى قولو تعالى: ، أي ال تجعموا من أيمانكم باهلل مانعا وحائبل لكم من (4)َّ مم خم حم جمهل مل خل .(5)البر والتقوى واإلصبلح تأتي أعرضف ،(6)َّ جل مك لك خك حك جك مق حق ُّٱ ومنو أيضا قولو تعالى: .(7)بالذكريؤمن : امتنع فمم تأتي بمعنى المطمب الثاني: التعارض اصطالحا بعد البحث والنظر في كتب الفقو وأصولو تبين أن لمتعارض في االصطبلح يدور حول ثبلثة تعاريف نجمميا عمى النحو التالي: مكتـب تحقيـق التـراث فـي تحقيـق: القاموس المحتيط، (،ىــ817: تالدين أبو طاىر محمد بن يعقوب ) زآبادى، مجدالفيرو ( 1) (،ه8/1428، )طلبنـان –مؤسسة الرسالة لمطباعة والنشر والتوزيع، بيـروت العرقُسوسي، محمد نعيم بإشراف: مؤسسة الرسالة (.1/646العين، ) ، المصتباح المنيتر فتي ريتب الشترح الكبيتر(،ىــ770: تبـن محمـد بـن عمـي الفيـومي )أحمـد العباس الحموي، يأنظر:أب( 2) (.2/402بيروت، مادة عرض، )-المكتبة العممية اليدايتة الكافيتة الشتافية لبيتان (،ىــ894: تالتونسـي المـالكي ) أبـو عبـد اهلل محمد بن قاسم األنصـاري،أنظر: الرصاع، ( 3) .465:ص (،ه1/1350، )طالمكتبة العممية (،)شرح حدود ابن عرفة لمرصاعحقائض اإلمام ابن عرفة الوافية. .224البقرة: ( 4) ، دار ابن كثيـر، دار فتح القدير (،ىـ1250أنظر: الشوكاني، محمد بن عمي بن محمد بن عبد اهلل الشوكاني اليمني )ت: ( 5) ماعيل حقي بن مصطفى اإلستانبولي الحنفي وأبي الفداء، إس (،1/263) (،ـى1/1414دمشق، بيروت، )ط -دار الكمم الطيب (.1/349بيروت، بدون طبعة، وبدون تاريم نشر، ) –، دار الفكر روح البيان (،ىـ1127الخموتي )ت: .124 :طو( 6) دمشــق، –دار الفكــر المعاصــر التفستتير المنيتتر فتتي العقيتتدة والشتتريعة والمتتنيج،وىبــة بــن مصــطفى، ( أنظــر: الزحيمــي،7) (.16/294) (،ـى2/1418)ط 00 . وقال السرخسي في (1)تقابل الدليمين عمى سبيل الممانعة :عرفو اإلمام الزركشي بأنو .1 . (2)"ي الممانعة عمى سبيل المقابمةتعريف المعارضة: "ى .(3)ذىب فريق من أىل الفقو إلى أن التعارض ىو التناقض .2 عمى أن في بحيث قامت الداللة تقابل الحجتين المتساويتين ُعّرف التعارض أيضا بأنو: .3 ضد ما توجبو األخرى من الحجتين ةكل واحد بأن توجب ، وذلكثبوت أحدىما نفيا لآلخر .(4)واإلثباتوالنفي كالحل والحرمة ىذه ىي أىم تعاريف عمماء الفقو وأصولو لمتعارض، وانطبلقا منيا فإن التعريف الثالث ىو أكثر التعاريف دقة لؤلسباب التالية: أنو اشتمل عمى ركن إذالتعريف الثالث ىو أكثر التعاريف جمعا لحيثيات التعارض .1 كن الشيء ما يقوم بو ذلك الشيء ألن ر التعارض وىو تقابل الحجتين المتساويتين. والتعريف األول لم (5)وبالحجتين المتساويتين تقوم المقابمة إذا ال مقابمة لمضعيف مع القوي يشتمل عمى ىذا الركن الذي يقوم عميو التعارض بل عام ال يشترط التساوي بين الدليمين. ىناك فرق بين التعارض والتناقض، عمى النحو التالي: .2 ، دار البحتتر المحتتيط فتتي أصتتول الفقتتو (،ىـــ794الزركشــي، أبــو عبــد اهلل بــدر الــدين محمــد بــن عبــد اهلل بــن بيــادر )ت: ( 1) ــــن أحمــــد بــــن أبــــي ســــيل شــــمس األئمــــة )ت: (.8/120) (،ه1/1414الكتبــــي، )ط أصتتتتول (،ىـــــ483والسرخســــي، محمــــد ب ــد بــْن حَســْين بــن َحســْن، والجيزانــي، (.2/12بيــروت، ) –، دار المعرفــة السرخستتي معتتالم أصتتول الفقتتو عنتتد أىتتل الستتنة محم .268ص: (،ه5/1427، دار ابن الجوزي، )طوالجماعة (.2/12، )أصول السرخسيالسرخسي، ( 2) ، تحقيـق: محمـد عبـد السـبلم عبـد الشـافي، المستصتفى (،ىــ505أنظر: الغزالي، أبو حامد محمد بن محمـد الطوسـي )ت: ( 3) . وابــن قدامــة، أبــو محمــد موفــق الــدين عبــد اهلل بــن أحمــد بــن محمــد بــن قدامــة 279ص: (،ه1/1413لعمميــة، )طدار الكتــب ا روضتة النتاظر وجنتة المنتاظر فتي أصتول الفقتو عمتى متذىب اإلمتام (،ىـ620الجماعيمي المقدسي ثم الدمشقي الحنبمي، )ت: (.2/390) (،ه2/1423، مؤسسة الرّيان لمطباعة والنشر والتوزيع، )طأحمد بن حنبل ، وزارة األوقـاف الفصتول فتي األصتول (،ىـ370أنظر: الجصاص، أحمد بن عمي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي )ت: ( 4) (.2/12، )أصول السرخسيوالسرخسي، (،3/172) (،ه2/1414األوقاف الكويتية، )ط (.2/12، )أصول السرخسيأنظر، السرخسي، ( 5) 01 يطمق عمى التعارض الذي يكون بين األدلة من كل وجو بحيث ال يمكن الجمع التناقض . أ فيو بين األدلة وىذا يطمق عميو التعارض الكمي، بينما التعارض الذي يكون بين األدلة في .(1)األدلة يطمق عميو التعارض الجزئيوجو من الوجوه بحيث يمكن الجمع بين إذا اختمف زمانيا أو مكانيا، إذ يشترط في التناقض اتفق العمماء أنو ال تناقض بين األدلة . ب اتحاد األدلة في حيثيات ثمانية، ىي: القوة، اتحاد الموضوع، الكل، الجزء، المكان، .(2)ال يشترط ذلك في التعارض الجزئي والزمان، والمحمول، واإلضافة، بينما التناقض محور التناقض ومحمو ىو عمم المنطق، فعمم المنطق ىو واضع شروط . ت . بينما التعارض فمحوره األدلة الشرعية.(3)الثمانية التعريف األكثر أنوبناء عمى ما سبق من توجييات العمماء لتعاريف التعارض نجد بحيث قامت تقابل الحجتين المتساويتين مناسبة لمتطبيق في واقع المسائل واألدلة المتعارضة ىو: ضد ما من الحجتين ةكل واحد بأن توجب ، وذلكلآلخرعمى أن في ثبوت أحدىما نفيا الداللة واإلثبات.توجبو األخرى كالحل والحرمة والنفي .المطمب الثالث: شروط التعارض التعارض مصطمح كغيره من المصطمحات التي البد من توفر شروط ليا حتى تصبح الحجتين المتساويتين، وانطبلقا من تعريف التعارض: وىو تقابل ،عاممة في واقع األدلة الشرعية بد من التساؤل بأسئمة منيا، كيف تتساوى الحجتين؟ وبماذا تتساوى الحجتين؟ لذلك البد من كان ال :اآلتيذكر شروط التعارض لئلجابة عن ىذه التساؤالت، فكانت الشروط عمى النحو .268، ص:فقو عند أىل السنة والجماعةمعالم أصول ال أنظر: الجيزاني،( 1) (.8/121، )البحر المحيط في أصول الفقوأنظر: الزركشي، ( 2) عـادل أحمـد ، تحقيـق: نفتائس األصتول فتي شترح المحصتول (،ىــ684شياب الـدين أحمـد بـن إدريـس )ت أنظر: القرافي، ( 3) محمـد بـن عمـي بـن والشـوكاني، (.8/3490) (،ه1/1416، )طمكتبة نزار مصطفى البـاز، عبد الموجود، عمي محمد معوض الشـيم أحمـد ، تحقيـق: تحقيض الحض متن عمتم األصتول إلىإرشاد الفحول (،ىـ1250: تمحمد بن عبد اهلل الشوكاني اليمني ) (.2/261) (،ه1/1419، )طدار الكتاب العربي، كفر بطنا -عزو عناية، دمشق 02 .(1)التساوي في الثبوت .1 قطعية الثبوت وظنيتيا، فبل يمكن وذلك بأن تكون الحجتين ثابتتين بنفس الدرجة، من حيث القول بتعارض األدلة إذا اختمف في قوة ثبوتيا لذلك ذىب فريق من عمماء الفقو إلى عدم التعارض بين القرآن الكريم قطعي الثبوت وخبر اآلحاد ظني الثبوت. .(2)التساوي في القوة .2 الداللة، كأن تكون ن في قوة واحدة سواء من حيث الثبوت أو اوىذا يعني أن تكون الحجت ن، أو حديثين أحاد، فيذا يطمق عميو التساوي في القوة، أما إذا كانت ين متواتر ين حديثاالحجت الحجتين حديث آحاد واألخرى حديث متواتر فإنو يقدم الحديث المتواتر لعدم التساوي في القوة، ىذا ما نص عميو عمماء األصول. .ةوالجي اتحاد الحجتين في الوقت والمحل .3 المضادة وذلك ألن معنى ؛بد لمتعارض بين األدلة أن تتحد األدلة في الزمان والمحل ال ؛فبل تعارض بين النفي واإلثبات في زمانيين مختمفين ،بين الشيئين في وقتينيتحقق والتنافي ال ألن اإلثبات والنفي ضدان يستحيل اجتماعيما في وقت واحد، فإذا اجتمعا في وقت ومحل واحد عبد الكافي بن عمي بن تمام بن حامد بن يحيي وولده تاج الدين أبو نصـر أنظر: السبكي، تقي الدين أبو الحسن عمي بن ( 1) دار ( (،ىــ785))منياج الوصول إلي عمم األصـول لمقاضـي البيضـاوي المتـوفي سـنو اإلبياج في شرح المنياجعبد الوىاب، ــــة ــــروت،–الكتــــب العممي (.8/120، )والبحتتتتر المحتتتتيط فتتتتي أصتتتتول الفقتتتتوالزركشــــي، (.3/215ه، )1416 بــــبل طبعــــة، بي والفناري، محمـد بـن حمـزة بـن محمـد، شـمس الـدين (.2/258، )إرشاد الفحول إلى تحقيض الحض من عمم األصولوالشوكاني، ، تحقيـق: محمـد حسـين محمـد حسـن إسـماعيل، دار الكتـب العمميـة، فصول البدائع فتي أصتول الشترائع (،ىـ834الرومي )ت: أُصتتوُل اِلفقتتِو التتذي ال َيَستتُع الســممي، والســممي، عيــاض بــن نــامي بــن عــوض (،2/125) (،ه1/1427لبنــان، )ط –بيــروت . والزحيمـــي، محمـــد مصـــطفى، 416ص: (،1/1426المممكـــة العربيـــة الســـعودية، )ط -، دار التدمريـــة، الريـــاض الَفِقيتتتِو َجيَمتتتوُ (. 2/424) (،ه2/1427طســـوريا، ) –، دار الخيـــر لمطباعـــة والنشـــر والتوزيـــع، دمشـــق التتتوجيز فتتتي أصتتتول الفقتتتو اإلستتتالمي (،ه1/1420الريـاض، )ط –، مكتبـة الرشـد اْلُمَيتذَُّب فتي ِعْمتِم ُأُصتوِل الِفْقتِو اْلُمَقتاَرنِ النممة، عبـد الكـريم بـن عمـي بـن محمـد،و (5/2412.) إرشتاد الفحتتول إلتتى تحقيتتض الحتتض متتن عمتتم والشــوكاني، (.8/120، )البحتتر المحتيط فتتي أصتتول الفقتتوأنظـر: الزركشــي، ( 2) ، فصتتتول البتتتدائع فتتتي أصتتتول الشتتترائعوالفنـــاري، (.3/215) اإلبيتتتاج فتتتي شتتترح المنيتتتاجوالســـبكي، (.2/258، )األصتتتول ، التتوجيز فتتي أصتتول الفقتتو اإلستتالمي. والزحيمــي، 416، ص:أُصتتوُل اِلفقتتِو التتذي ال َيَستتُع الَفِقيتتِو َجيَمتتوُ والســممي، (،2/125) (.5/2412، )ُصوِل الِفْقِو اْلُمَقاَرنِ اْلُمَيذَُّب في ِعْمِم أُ والنممة، (.2/424) 03 تعارض الومثال ذلك انتفاء ،فبل تعارض في ذلك رض، أما إذا وقعا في زمنين مختمفينقع التعاو بين النيي وال يتحقق التعارض بين النيي عن البيع مثبل في وقت النداء مع اإلذن بو في غيره. .(1)، وذلك الختبلف الوقتعن الصبلة في األوقات المكروىة والترغيب بيا في وقت آخر بد لمتعارض حتى يتحقق شروط ثبلث ىي التساوي في القوة، والتساوي في الثبوت، إذن ال . (2)واتحاد المحل والوقت إرشتتاد الفحتتول إلتتى تحقيتتض الحتتض متتن عمتتم والشــوكاني، (.8/121، )البحتتر المحتتيط فتتي أصتتول الفقتتوأنظـر: الزركشــي، ( 1) (.2/425، )الوجيز في أصول الفقو اإلسالميوالزحيمي، (.2/258، )األصول ون اتحــاد المحـل شـرط مسـتقبل، واتحـاد الوقـت شـرطا مسـتقبل آخــر، بعـض العممـاء يجعمـون ىـذه الشـروط سـتة بحيـث يعتبـر ( 2) واتحاد الجية شرطا مستقبل أيضا. وقد اشترط العمماء لمتعارض عدم إمكانية الجمع ألن مع إمكانية الجمع فبل تعارض حقيقي، ة سابقة الذكر.واشترط البعض عدم وجود النسم بين األدلة. لكن ما اتفق عميو عمماء األصول ىي الشروط الثبلث 04 لمبحث الثانيا واإلرسالمفيوم الوصل لمطمب األول: الوصل لغةا الواو والصاد والبلم: أصل " ابن فارس: ل مصدر من الفعل الثبلثي وصل حيث، قالالوص المغوية ، من قول ابن فارس نستنبط أول المعاني (1)"لى شيء حتى يعمقوواحد يدل عمى ضم شيء إ لموصل وىو الضم والربط . ٱتعالى:ويشيد ليذا المعنى أيضا قولو .(2)ومنو المستوصمة وىي التي تصل شعرىا بشعر آخر ، أي فقاتموىم إال من اتصل بقوم بينكم وبينيم (3)َّ يي ىي ني مي زي ري ٰى ينُّ .انضم وارتبطو بمعنى انتسب، واتصل ىنا (4)ميثاق ، وىذا يرشدنا إلى معنىً (5)وتقول العرب واصل الصيام أي تابع الصيام أياما ولم يفطر ، ومنو إطبلق (6)والوصل خبلف القطع ىذا ما أشار إليو ابن سيده ،أخر لموصل وىو التتابع ببعض إذا لم الوصيمة عمى األرض الواسعة كأن األرض متصمة لم تقطع، ويقال اتصل بعضيما . (7)يتفرقا، واتحدا معا (.6/115، مادة وصل، )معجم مقاييس المغةابن فارس، ( 1) (،ه5/1420)ط ، مـادة وصـلمختار الصحاحوالرازي، (،6/115، مادة وصل، )معجم مقاييس المغةانظر: ابن فارس، ( 2) .340ص: .90 النساء:( 3) عرابو، (،ىـ311أنظر: الزجاج: إبراىيم بن السري بن سيل، أبو إسحاق الزجاج )ت: ( 4) الجميل تحقيق: عبد معاني القرآن وا والجصــاص، أحمــد بــن عمــي أبــو بكــر الــرازي الجصــاص )ت: (.2/89) (،ه1/1408بيــروت، )ط–عبــده شــمبي، عــالم الكتــب ه، 1405ة:عـبيـروت، تـاريم الطب–حـاوي، دار إحيـاء التـراث العربـي ، تحقيـق: محمـد صـادق القمأحكام القرآن الكريم (،ىـ370 (3/188.) (.5/767بيروت، )–، دار مكتبة الحياة معجم متن المغةأنظر: رضا، أحمد، ( 5) جفــال، دار ، تحقيــق: خميــل إبــراىيم المخصتتص (،ىـــ458انظــر: ابــن ســيده، أبــو الحســن عمــي بــن إســماعيل المرســي )ت: ( 6) (.4،27) (،ه1/1417بيروت، )ط–إحياء التراث العربي (،11/726، مـادة وصـل، )لستان العتربوابـن منظـور، (،6/115، مادة وصل، )يس المغةمعجم مقايانظر: ابن فارس، ( 7) حسـين بــن عبــد اهلل تحقيــق:شتتمس العمتتوم ودواء كتتالم العتترب متتن الكمتتوم، (،ىــ573والحميـري، نشــوان بـن ســعيد اليمنــي )ت: -دار الفكــر )دمشــق (،لبنــان-يوســف محمــد عبــد اهلل، دار الفكــر المعاصــر )بيــروت -مطيــر بــن عمــي اإلريــاني -لعمــري ا (.11/7191) (،ه1/1420)ط (،سورية 05 فمما سبق يتبين لنا أن المعنى المغوي لموصل يدور حول الضم واالرتباط والتتابع وىو نقيض القطع والفصل. المطمب الثاني: الوصل اصطالحاً التي يتوقف عمييا صحة الحديث النبوي الشريف، وقد ةالشروط الخمسأحد يعد الوصل بيان ىذه الشروط الخمس، وكان من ضمنيا اتصال السند، فما ىو الوصل من اىتم العمماء في وجية نظر المحدثين؟ إن الناظر في كتب الحديث وأقوال المحدثين يجدىم متفقين بشكل عام في تعريف :اآلتي االتصال، وودت نقل ثبلثة تعاريف لمعمماء لمحديث المتصل، عمى النحو الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواتو قد سمعو ثالحديعرفو ابن الصبلح بأنو: " .1 .(1)"ممن فوقو، حتى ينتيي إلى منتياه ىو الحديث الذي سمم من الحذف في عميو الجعبري في رسوم التحديث: "وأطمق .2 .(2)اسناده" .(3)االنقطاع، فيو ينفي المرسل والمقطوعما ات َصل َسَنُده، وَسِمَم من وعرفو عمماء بأنو: .3 ن في تعريف المتصل، ولذلك استقر االصطبلح و العمماء متفق أنخبلل ما تقدم نبلحظ من كون كل رجالو سمع ذلك يىو ما سمم إسناده من سقوط فيو، بحيث " عمى تعريف المتصل بما يمي: .(4)المروي من شيخو" معرفة أنواع عموم الحتديث، وُيعترف بمقدمتة (،ىــ643ابن الصبلح، عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين )ت: ( 1) . 44ه، ص:1406بيـروت، سـنة النشـر: –سـوريا، دار الفكـر المعاصـر -، تحقيـق: نـور الـدين عتـر، دار الفكـرابن الصتالح الشذا الفيتاح متن عمتوم (،ىــ802واألبناسي: إبراىيم بن موسى بن أيوب، برىان الدين أبو إسحاق، ثم القاىري، الشافعي )ت: (.1/138) (،ه1/1418، تحقيق: صبلح فتحي ىمل، مكتبة الرشد، )طابن الصالح رحمو اهلل تعالى ، رسوم التحديث في عموم الحتديث (،ىــ732: تمر بن إبراىيم بن خميل )برىان الدين أبو إسحاق إبراىيم بن عالجعبري، ( 2) .64ص: (،ه1/1421ط)بيروت، لبنان / -دار ابن حزم ، إبراىيم بن شريف الميميتحقيق: الموقظتة فتي عمتم مصتطمح (،ىــ748أنظر: الذىبي: شمس الدين أبو عبد اهلل محمد بن أحمد بن عثمان بن َقاْيماز )ت: ( 3) ، ابن كثير، أبو الفـداء 42ص: (،ه2/1412اعتنى بو: عبد الفتاح أبو ُغّدة، مكتبة المطبوعات اإلسبلمية بحمب، )ط ،الحديث ، تحقيـق: أحمــد الباعتتث الحثيتث إلتى اختصتار عمتتوم الحتديث (،ىــ774إسـماعيل بـن عمـر القرشـي البصــري ثـم الدمشـقي )ت: .45ة الثانية، ص:لبنان، الطبع –محمد شاكر، دار الكتب العممية، بيروت لنكتت عمتى نزىتة النظتر فتي توضتيح ا (،ىــ852ابن حجر: أبو الفضل أحمد بن عمي بن محمد بن أحمد العسقبلني )ت: ( 4) (.1/78) (،ـى2/1432المممكة العربية السعودية، )ط -، دار ابن الجوزي لمنشر والتوزيعنخبة الفكر 06 ومع أن العمماء متفقون في تعريف الحديث المتصل إال أن ىناك خبلفا في بيان حد النووي وابن جماعة قول اإلمام، وأدخل (1)متصل، فقصره ابن الصبلح عمى المرفوع والموقوفال . (2)التابعي في الموصول ىو ما اتصل إسناده مرفوعًا كان أو موقوفًا عمى من حيث قال النووي في المتصل:" .(3)"كان اتصمت األسانيد إلييم أن أقوال التابعين إذا عدّ وقد أزال اإلمام العراقي ىذا الخبلف حيث -بمعنى قيد بقائمو –ال يطمق عمييا أنيا متصمة في حالة اإلطبلق، أما إذا اتصل السند إلى قائمو فجائز أن يطمق عمييا أنيا متصمة إلييم، فنقول: ىذا متصل إلى سعيد بن المسيب. واألصل أنيا .(4)من أنواع المنقطع ذا أطمق المفظ خّص من أي إسنادهوعميو فإن المتصل ما سمم صورة من صور االنقطاع وا بو الحديث الموقوف والمقطوع فقط. أن المعنى المغوي لموصل يدور حول الضم والربط ى في المطمب السابق إل أشار الباحث ال بد أن يتتابع إذ ؛والتتابع وعدم االنقطاع وىذا ينسجم انسجاما تاما مع التعريف االصطبلحي فبل يجوز أن يكون ،ن ينضم كل واحد منيم إلى اآلخر من خبلل المقيا والسماعالرواة في السند وأ ىناك فاصل وال قاطع بين الرواة. الموقظتة فتي عمتم . والـذىبي: 44، ص:وُيعترف بمقدمتة ابتن الصتالح معرفتة أنتواع عمتوم الحتديث،انظر: ابـن الصـبلح، ( 1) .42، ص:مصطمح الحديث المنيتل (،ىـ733أبو عبد اهلل، محمد بن إبراىيم بن سعد اهلل الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين )ت: انظر: ابن جماعة،( 2) (،2/1406دمشـق، )ط –من رمضـان، دار الفكـر ، تحقيق: د. محيي الدين عبد الـرحالروي في مختصر عموم الحديث النبوي (،ىـــ1403وانظــر: أبـي ُشـيبة، محمـد بــن محمـد بـن سـويمم )ت: ،حيـث قـال عنـو: ويـدخل أيضــا فـي األقسـام الثبلثـة .40ص: .222، ص:، ببلطبعة، ببل تاريم نشر، دار الفكر العربيالوسيط في عموم ومصطمح الحديث التقريب والتيسير لمعرفتة ستنن البشتير النتذير فتي أصتول (،ىـ676يى بن شرف )ت: النووي: أبو زكريا محيي الدين يح( 3) .32ص: (،1/1405، تحقيق: محمد عثمان الخشت، دار الكتاب العربي، بيروت، )طالحديث رح شت(،ىــ806: تأبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراىيم ) أنظر: العراقي،( 4) لبنـان، –دار الكتـب العمميـة، بيـروت ، مـاىر ياسـين فحـل -عبـد المطيـف اليمـيم تحقيـق: (،)التبصرة والتذكرة ي ألفية العراقتي (.1/184) (،ه1/1423ط) 07 لغة اإلرسال: الثالثالمطمب ابن يقول ،بإثبات الياء أو حذفيا (1)المرسل في المغة اسم مفعول جمعو مراسل أو مراسيل .(2)"مطرد منقاس، يدل عمى االنبعاث واالمتدادالراء والسين والبلم أصل واحد " فارس في معجمو: ن العرب تطمق المرسل عمى معان متعددة، منيا ما يمي:أتبين وقد ، فتقول العرب: أرسمت الكبلم إرساال أي أطمقتو من غير تقييد، (3)اإلطبلق وعدم المنع .1 زث رث يت ىت ُّٱومنيا قوليم أيضا أرسمت الطير إذا أطمقتو وخميتو ومنو قولو تعالى: فقد ذىب فريق من العمماء إلى أن معنى إرسال (4)َّىف يث ىث نث مث ياىم وعدم المنع بينيمو الشياطين عمى الكافرين أي تخميتيم .(5)ا وأرسموا إبميم إلى :ومنو قول العرب .(6)رسااًل أي متفرقينأتقول العرب جاء القوم فالتفرقة، .2 ذا أورد الرجل إبمو متقط ،إلى الماء أرساال أي قطعا ، ومما يشيد (7)عة قيل أوردىا أرساالوا رأيت أبا ":قول أسماء بنت عميس في شأن العودة من الحبشة أيضايشيد ليذا المعنى أي جماعات متفرقة ، ومنو أيضا ما جاء (8)..." موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرساال والسخاوي، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن (.2/392، مادة رسل، )معجم مقاييس المغةانظر: ابن فارس، ( 1) تحقيـق: عمـي ،الحتديث لمعراقتي ألفيتةتح المغيتث بشترح فت(،ىــ902: تبي بكر بن عثمان بن محمـد السـخاوي )بن محمد بن أ (.1/169) (،ه1/1424،)طمصر –مكتبة السنة حسين عمي، (.2/392، مادة رسل، )معجم مقاييس المغةابن فارس، ( 2) المصتباح المنيتر فتي ريتب الشترح س الحمـوي، أبـي العبـاو (،11/285، مـادة رسـل، )لستان العتربانظر: ابـن منظـور، ( 3) (.1/226، العين، )الكبير .83سورة مريم:( 4) القرطبــي: أبــي عبــد اهلل محمــد بــن أحمــد بــن أبــي بكــر بــن فــرح األنصــاري و (،14/224، )مفتتاتيح الغيتتبانظــر: الــرازي، ( 5) ـــاىرة، )ط –لمصـــرية ، تحقيـــق: دار الكتـــب االجتتتامع ألحكتتتام القتتترآن (،ىــــ671الخزرجـــي شـــمس الـــدين )ت: (،ه2/1384الق (.3/413، )فتح القدير،والشوكاني (،11/150) (،ىـــ606وابـن األثيـر، مجـد الـدين أبـو السـعادات )ت: (.2/392، مــادة رسـل، )معجتم مقتاييس المغتةانظـر، ابـن فـارس، ( 6) (.2/222ه، )1399، بيروت -المكتبة العممية ،، تحقيق: طاىر أحمد الزاوىالنياية في ريب الحديث واألثر (.11/281، مادة رسل، )لسان العربانظر، ابن منظور، ( 7) (.5/137) (،4231، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، حديث رقم )البخاري البخاري، صحيح( 8) 08 أرساال في كيفية الصبلة عمى النبي صمى اهلل عميو وسمم عند وفاتو أنيم كانوا يدخمون .(2)أي أفواجا وجماعات متفرقة متقطعة يتبع بعضيم بعضا .(1)أرساال اإلرسال من اإلسراع، وذلك مأخوذ من قوليم ناقة مرسال وىي السريعة في سيرىا، ويقال .4 ، ويشيد لذلك ما جاء في قصيدة كعب بن زىير: (3)أبل مراسيل أي سريعة .(4)ا إال العتاق النجيبات المراسيلسعاد بأرض ال يبمغي مستأ ومن معاني اإلرسال أيضًا االسترسال، وىي من االسترسال إلى اإلنسان بمعنى االستئناس .5 المرسل لمحديث اطمأن إلى من أرسل عنو ووثق ، فالراوي (5)والطمأنينة إلى أقوالو وأفعالو .(6)بو ة ىي: اإلطبلق، التفريق، أربع أن معنى اإلرسال لغة يدور حول معانٍ نجدمما سبق السرعة، واالستئناس والطمأنينة. وىذه المعاني المغوية األربعة ذات صمة مباشرة بالمعنى في المطمب الرابع إن شاء اهلل. سيبينو الباحثاالصطبلحي لئلرسال وىذا ما ، حنبتلمستند اإلمتام أحمتد بتن (،ىــ241الشـيباني )ت: ىـبلل بـن أسـدبـن حنبـل ، أبو عبـد اهلل بـن محمـد بـنأحمدأنظر: ( 1) مســند البصــرين، حــديث ابــي عســيب، (،ه1/1421عــادل مرشــد، وآخــرون/ مؤسســة الرســالة، )ط -تحقيــق: شــعيب األرنــؤوط إسناده صحيح، رجالو ثقات، ويشيد لو حديث ابن عباس عقب عميو الشيم شعيب بقولو: (.34/365) (،20766حديث رقم ) لكنـو ضـعيف لوجـود الحسـين بـن عبـد (.1628ميو السبلم، حديث رقـم )عند ابن ماجو، كتاب الجنائز، باب: ذكر وفاة النبي ع اهلل الياشمي في اسناده. جامع التحصتيل فتي أحكتام (،ىـ761العبلئي، صبلح الدين أبو سعيد خميل بن كيكمدي بن عبد اهلل الدمشقي )ت: أنظر: ( 2) .23ص: (،ه2/1407بيروت، )ط –، تحقيق: حمدي عبد المجيد السمفي، عالم الكتب أحكام المراسيل ، تحقيــق: رمــزي منيــر بعمبكــي، دار العمــم جميتترة المغتتة (،ىـــ321أنظــر: األزدي، أبــو بكــر محمــد بــن الحســن بــن دريــد ت: ( 3) (،ىــ393)ت: الجـوىري والفـارابي، أبـو نصـر إسـماعيل بـن حمـاد (.2/720مـادة رسـل، ) (،م1/1987بيروت، )ط –لممبليين مـادة (،ه4/1407بيـروت، )ط –تحقيـق: أحمـد عبـد الغفـور عطـار، دار العمـم لممبليـين ،الصحاح تاج المغة وصحاح العربيتة (.11/283، مادة رسل، )لسان العربوابن منظور، (،4/1709رسل، ) ، حققو وشرحو: االستاذ عمي فاعور، دار الكتب العمميـةببيروت، بانـت سـعاد، بحـر ديوان كعب بن زىيركعب، بن زىير، ( 4) .62بحر البسيط، ص: ، الصتتحاح تتتاج المغتتة وصتتحاح العربيتتة والفـارابي، (،12/273، أبـواب الســين والــراء، )تيتتذيب المغتتةانظـر: ابــي منصــور، ( 5) (.11/283، مادة رسل، )لسان العربوابن منظور، (،4/1709مادة رسل، ) .23، ص:جامع التحصيل في أحكام المراسيل ،العبلئيأنظر: ( 6) 11 المطمب الرابع: االرسال اصطالحا. لحديث تعقيدا ومما يدل عمى ذلك لعل مصطمح اإلرسال من أكثر المصطمحات في عموم ا عمى تعريف عام لمحديث المرسل، فمقد اإلجماعكثرة اختبلف العمماء في بيان حد المرسل، وعدم ىم حول صور الحديث المرسل، وذلك ؤ تعددت وتنوعت تعاريف العمماء لمحديث المرسل وتباينت آرا عمى النحو التالي: عين إلى النبي صمى اهلل عميو وسمم كعبيد اهلل بن الصورة األولى: ىي ما يضيفو كبار التاب .1 بل ىم مجمعون عمى ،وىذه الصورة ال خبلف بين العمماء فييا ،عدي، وسعيد بن المسيب . وقد نقل اإلجماع في ذلك ابن عبد البر في التمييد حيث يقول عن (1)أنيا من المرسل الكبير عن النبي صمى اهلل فإن ىذا االسم أوقعوه بإجماع عمى حديث التابعي " :المرسل إلى النبي صمى (3)ىذا يخرج من المرسل ما أضافو التابعي الصغير ىوعم، (2)"عميو وسمم اهلل عميو وسمم كابن شياب وقتادة، ويحيى بن سعيد. وقد اعترض ابن حجر عمى نقل ابن عبد البر اإلجماع في أن المرسل ىو ما وقع من ولم أر تقييده بالكبير صريحا عن أحد، لكن " يقول ابن حجر: التابعي الكبير دون الصغير، حيث حيث يبين ابن حجر أن ابن عبد البر اعتمد في نقمو اإلجماع عمى ، (4)"نقمو ابن عبد البر عن قوم اشتراط الشافعي قبول الحديث المرسل بأن يعضد وذلك بأن يكون من التابعي الكبير، لكن مع .51، ص:ة أنواع عموم الحديث، وُيعرف بمقدمة ابن الصالحمعرفأنظر: ابن الصبلح، ( 1) التمييتد لمتا فتي الموطتأ (،ىــ463ابن عبد البر: أبو عمر يوسف بن عبد اهلل بن محمد بن عاصـم النمـري القرطبـي )ت: ( 2) الشـؤون اإلسـبلمية ، تحقيق: مصطفى بن أحمد العموي، محمد عبد الكبير البكري، وزارة عمـوم األوقـاف و من المعاني واألسانيد (.1/19ه، )1387المغرب، – التابعي الكبير ىو الذي لقي جمـع مـن الصـحابة وسـمع مـنيم وجالسـيم، وكانـت جـل روايتـو عـنيم، والصـغير الـذي لـم يمـق ( 3) يث فتتح المغيتث بشترح الفيتة الحتدمن الصحابة إال العـدد اليسـير، إال أن جـل روايتـو عـن التـابعين. يمكـن مراجعـة: السـخاوي: شرح نخبتة الفكتر (،ىـ1014محمد، أبو الحسن نور الدين المبل اليروي )ت: ( والقاري: عمي بن )سمطان (.1/170لمعراقي ) حيث ، 399لبنان / بيروت، ص: -، حققو وعمق عميو: محمد نزار تميم وىيثم نزار تميم، دار األرقم في مصطمحات أىل األثر فرقا بين كبار التابعين وصغارىم. ، النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالح (،ىـــ852: تأبــو الفضــل أحمــد بــن عمــي بــن محمــد بــن أحمــد العســقبلني )ابــن حجــر: ( 4) السـعودية، عمادة البحـث العممـي بالجامعـة اإلسـبلمية، المدينـة المنـورة، المممكـة العربيـة ، ربيع بن ىادي عمير المدخمي تحقيق: (.2/543) (،ه1/1404ط) 10 يم من كبلم الشافعي أن ما أضافو التابعي الصغير إلى النبي عميو إمعان النظر فإننا نجد أنو يف السبلم ال يعد مرسبل. ومن ىنا يتبين لنا أن ابن عبد البر قد أخطأ في نقل اإلجماع عمى حصر المرسل فيما أضافو التابعي الكبير إلى النبي صمى اهلل عميو وسمم. والشافعي نفسو يسمي رواية من من نظر في العمم بِخْبرة وقمِة غفمة، استوحش من رواية مرسمة حيث يقول:"دون كبار التابعين ، فيذا قول صريح الداللة في إطبلق (1)"مرَسِل كلِّ َمن دون كبار التابعين، بدالئل ظاىرة فييا الشافعي المرسل عمى ما أضافو التابعي الصغير وبذلك ال حجة البن عبد البر في نقل اإلجماع. التابعي إلى النبي صمى اهلل عميو وسمم من غير تقيد سواء أضافوية: وىو ما الصورة الثان .2 .(2)كان من كبار التابعين أو من صغارىم، وىذا ما عميو جميور المحدثين الصورة الثالثة: ما سقط من إسناده راو سواًء كان تابعيًا أو غيره. وىذه الصورة أشمل وأعم .3 لى ىذه الصورة ذىب الفقياء واألصوليون، وبعض ه.من سابقاتيا أذ تشمل التابعي وغير وا ما ىو" كالخطيب البغدادي، فيقول الخطيب البغدادي في تعريف المرسل: (3)أىل الحديث إال أن أكثر ما يوصف ،بأن يكون في رواتو من لم يسمعو ممن فوقو ،انقطع إسناده ، (4)"هلل عميو وسمممن حيث االستعمال ما رواه التابعي عن النبي صمى ا باإلرسال ن كان استعمال المرسل في فالخطيب البغدادي يجعل المنقطع والمعضل من اإلرسال وا رواية الرجل " القطان اإلرسال بأنو: ابن التابعي ىو األشير واألكثر استعمااًل. وقد عرف القطان في أن الحديث المرسل ال يقتصر ابن فيذا نص صريح من (5)عمن لم يسمع منو" التابعي بل يشمل أي حديث سقط من اسناده راو فأكثر. عمى (.1/465، )الرسالةالشافعي: ( 1) الحتتديث لمعراقتتي ألفيتتةفتتتح المغيتتث بشتترح والســخاوي: (.2/543، )النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالحأنظــر: ابــن حجــر، ( 2) (1/169.) . والقاسـمي، 27، ص:جامع التحصيل في أحكام المراسيل. والعبلئـي، 52، ص:مقدمة ابن الصالح أنظر: ابن الصبلح،( 3) ، دار الكتـب قواعد التحديث متن فنتون مصتطمح الحتديث (،ىــ1332الحبلق )ت: اسممحمد جمال الدين بن محمد سعيد بن ق .133لبنان، ص: -بيروت-العممية تحقيـق: الكفاية فتي عمتم الروايتة، (،ىــ463الخطيب البغدادي: أبو بكر أحمد بن عمي بن ثابت بن أحمد بن ميدي )ت: ( 4) .21المدينة المنورة، ص: -بة العممية أبو عبد اهلل السورقي، إبراىيم حمدي المدني، المكت بيتان التوىم واإلييتام فتي (،ىــ628ابن القطان، عمي بن محمد بن عبد الممك الكتامي الحميري الفاسي، أبـو الحسـن )ت: ( 5) (.5/493) (،ه1/1418الرياض، )ط –الحسين آيت سعيد، دار طيبة ، تحقيق: كتاب األحكام 11 وىناك صور متعددة لمحديث المرسل لكنيا جميعا تدور في فمك الصورة الثالثة، ومنيا قول .(1)"صمى اهلل عميو وسمم من لم يعاصره المرسل: أن يقول: قال رسول اهلل وصورةالغزالي: " فأما مشايم أىل الكوفة فكل " سل حيث قال:وقد أنكر اإلمام الحاكم ىذا التوسع في المر من أرسل الحديث عن التابعين، وأتباع التابعين، ومن بعدىم من العمماء فإنو عندىم مرسل محتج ، فاإلمام الحاكم يسير عمى نيج (2)"فإن مرسل أتباع التابعين عندنا معضل بو، وليس كذلك عندنا، جميور المحدثين في تحديد اإلرسال بالتابعي. ما أضافو التابعي عمى أنّ يتفقون جميور المحدثين وجميور األصوليينمما تقدم نرى أن فيما أسقط من إسناده راو، فالمحدثون لكنيم مختمفون عميو وسمم يسمى مرسبًل، اهللإلى النبي صمى .األصوليون يعتبرونو مرسبلً يسمونو منقطعا ال مرسبًل، و المرسل ما ىو إال داللة قوية عمى أن عمماءنا لم يوفروا إن ىذا الخبلف في تعين المراد ب جيدا في خدمة السنة وحفظيا. فكان منيم المتشدد الذي ضيق نطاق التعريف وخصو بالتابعي الكبير، وكان منيم المتساىل الذي أدخل في المرسل ما ليس منو كالمنقطع والمعضل والمعمق، . لكننا نبلحظ ان -وىذا مذىب جميور المحدثين-لحديث وكان منيم المعتدل في نظرتو إلى أنواع ا ىذا الخبلف في تحديد نطاق المرسل وحيثياتو كان قبل استقرار المصطمح وثباتو ولعل ىذا من أكثر األسباب المؤدية إلى ىذا التباين في التعريف. مطمقا وقد يطمق بعض القدماء المرسل عمى ما سقط منو رجل " لذلك يقول ابن دقيق العيد: ن كان في أثنائو ن جميور المتقدمين من عمماء الرواية يسمون ما لم "إ ، وقال الحافظ العطار:(3)"وا يتصل إسناده مرسبل سواء كان مقطوعا أو معضبل إال أن أكثر ما يوصف باإلرسال من حيث (.2/544، )الصالحالنكت عمى كتاب ابن ابن حجر، ( 1) الحاكم، أبو عبد اهلل محمد بـن عبـد اهلل بـن محمـد بـن حمدويـو بـن ُنعـيم بـن الحكـم الضـبي الطيمـاني النيسـابوري المعـروف ( 2) (،ـىـ2/1397بيـروت، )ط-، تحقيـق: السـيد معظـم حسـين، دار الكتـب العمميـة معرفتة عمتوم الحتديث (،ىــ405بـابن البيـع )ت: 26ص: القتتتراح فتتي بيتتان ا (،ىـــ702د، تقــي الــدين أبــو الفــتح محمــد بــن عمــي بــن وىــب بــن مطيــع القشــيري، )ت: ابــن دقيــق العيــ( 3) .16بيروت، ص: –، دار الكتب العممية االصطالح 12 ولين يتبن لنا . من خبلل ىذين الق(1)"االستعمال ما رواه التابعي عن رسول اهلل صمى اهلل عميو وسمم التباين في تعريف المرسل ما ىو ال خبلف بين المتقدمين والمتأخرين قبل استقرار المصطمح ، أن فالمتقدمين من المحدثين توسعوا في مفيوم المرسل فأدخموا فيو شتى صور االنقطاع ومما يشيد ، كتب المراسل ره منداود وغي ألبيلذلك ما نجده من واقع كتب المراسيل ، ككتاب المراسيل بخبلف المتأخرين، وعميو فإن ما استقر عميو المصطمح واختاره اإلمام ابن حجر في تعريف .(2)"ما أضافو التابعي إلى النبي صمى اهلل عميو وسمم مما سمعو من غيرهالحديث المرسل ىو:" العالقة بين المعنى المغوي واالصطالحي لإلرسال: معان أربع عمى يقععن معنى اإلرسال لغة ووجدنا أنو في المطمب السابقتحدث الباحث ىي: اإلطبلق، والتفريق، والسرعة، واالستئناس والطمأنينة. وىذه المعاني المغوية األربع ذات صمة مباشرة بالمعنى االصطبلحي لئلرسال وذلك عمى النحو التالي: .(3)ناد ولم يقيده براود والمنع، فكأن الراوي الُمرِسل أطمق اإلسياإلطبلق وعدم التقي .1 .(4)التفريق: وىذا ينسجم مع المعنى االصطبلحي ألن السند متفرق ومنقطع عن بقيتو .2 .(5)السرعة: فكأن المرسل أسرع في إيراد الحديث فحذف بعض إسناده .3 .(6)أرسل عنوف واستأنس بحديثو اطمأن لمراوي وكأن الُمرِسلاالستئناس والطمأنينة: .4 الرشــيد العطــار: يحيــى بــن عمــي بــن عبــد اهلل بــن عمــي بــن مفــرج، أبــو الحســين، رشــيد الــدين القرشــي االمــوي النابمســي ثــم ( 1) ، تترر الفوائتتد المجموعتتة فتي بيتتان متتا وقتتع فتتي صتحيح مستتمم متتن األحاديتتث المقطوعتتة (،ىــ662ت: المصـري، المعــروف ) .278ص: (،ه1/1417المدينة المنورة، )ط -تحقيق: محمد خرشافي، مكتبة العموم والحكم تحقيق: (.2/546، )النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، ( 2) (.2/542، )صالحالنكت عمى كتاب ابن الانظر: ابن حجر، ( 3) .المرجع السابق( 4) جتامع التحصتيل فتي أحكتام والعبلئـي، (،1/169)الحتديث لمعراقتي ألفيتةفتح المغيث بشترح المرجع السابق، والسخاوي: ( 5) .24، ص:المراسيل .23، ص:جامع التحصيل في أحكام المراسيل، يالعبلئ :أنظر( 6) 13 المبحث الثالث اإلرسالتعارض الوصل و حكم واإلرسالتعريف تعارض الوصل األول:المطمب فيما سبق أن التعارض ىو تقابل الحجتين أو الدليمين المتساويين، وتبين لمباحثتبين ما استقر عميو االصطبلح في تحديد مفيوم الوصل واإلرسال، لكن ىناك سؤااًل من جممة لمباحث لقارئ لعنوان الرسالة، مفاده ماذا نعني بتعارض الوصل واإلرسال؟ األسئمة التي تتبادر إلى ذىن ا وكيف يتعارضان؟ وما ىو سبب تعارضيما؟ ىو أن يختمف الثقات في كما عرفو اإلمام السخاوي إن المراد بتعارض الوصل مع اإلرسال مرة أخرى رواية الحديث فيروى الحديث بإسناد موصول إلى النبي صمى اهلل عميو وسمم مرة، ويروى .(1)سل إلى النبي صمى اهلل عميو وسممبإسناد مر اإلشارة ن من تعريف اإلمام السخاوي نرى أن ىناك ثمة أمور رئيسة في التعريف ال بد م إلييا ومراعاتيا، وىي: أن يقتصر في التعارض عمى ما كان حاصبًل بين الثقات، أما إذا كان أحدىم من الضعفاء .1 ، إال أن َجْعَل رواة باب التعارض بين الوصل واإلرسال يعد من أو المجروحين فإنو ال واإلرسال كميم من الثقات ال ينسجم مع صنيع نقاد الحديث في تعارض الوصل الوصل رساليا وكان واإلرسال؛ألن كتب العمل قد اشتممت عمى أحاديث كثيرة اختمف في وصميا وا ل في مسألة تعارض الوصل واإلرسال التي االختبلف بين ثقة وغير ثقة، فيذا النوع ال يدخ (،شرح )التبصرة والتذكرة ي ألفية العراقيوالعراقي، (.1/212لحديث لمعراقي)ا ألفيةفتح المغيث بشرح أنظر: السخاوي، ( 1) المعـــروف ،أبـــو إبـــراىيم، ،الحبلنـــيمحمـــد بـــن إســـماعيل بـــن صـــبلح بـــن محمـــد الحســـني، الصـــنعاني، عـــز الـــدين (، و 1/227) ن صــبلح بــن محمــد بــن أبــو عبــد الــرحم ، تحقيــق:األنظتتارتوضتتيح األفكتتار لمعتتاني تنقتتيح (،ىـــ1182: تكأســبلفو بــاألمير ) عبــد الـرحمن بـن أبــي بكـر، جـبلل الــدين والسـيوطي، (،1/308)(،ه1/1417،)طلبنـان -دار الكتـب العمميـة، بيــروت، عويضـة ، دار طيبـــة، أبـــو قتيبـــة نظـــر محمـــد الفاريـــابي، تحقيـــق: تتتتدريب التتتراوي فتتتي شتتترح تقريتتتب النتتتواوي (،ىــــ911: تالســـيوطي ) عمــادة البحــث العممــي ، قتتيم الجوزيتتة وجيتتوده فتتي خدمتتة الستتنة النبويتتة وعموميتتا نابتت ،بــن محمــد والســيد، جمــال(، 1/253) (.1/415) (،ه1/1424، )طبالجامعة اإلسبلمية، المدينة المنورة، المممكة العربية السعودية 14 بحثيا العمماء والمحققون؛ وذلك ألن رواية الضعيف ال تقوى عمى معارضة الثقة وال تؤثر بيا، فإن كانت العمة غير مؤثرة، بأن يرويو الثبت عمى ر إلى ذلك اإلمام الذىبي، فيقول: "وأشا ثيرا من ىذا النمط في كتاب "العمل" وقد ساق الدارقطني ك ،فميس بمعمول ،وجو، ويخالفو واه فمم يصب، ألن الحكم لمثبت. فإن كان الثبت أرسمو مثبل والواىي وصمو، فبل عبرة بوصمو .(1)"ألمرين: لضعف راويو، وألنو معمول بإرسال الثبت لو يجب اإلشارة إلى أن ىذا التعارض ىو مع اتحاد مخرج الحديث، أما إن اختمف مخرج الحديث .2 قال ابن عبد اليادي فيما ينقمو عن ،بذاتو قائمٌ كل من الحديثين إسنادٌ لالحالة يكون ففي ىذه ومحل الخبلف إذا اتحد السند، أما إذا اختمف فبل يقدح أحدىما في اآلخر إذا كان " السخاوي: .(2)جزما" ثقة . أما ..خرجوىذا كمو إذا كان اإلسناد واحدا من حيث المقمو ابن حجر: "ينويقول العبلئي فيما حديثا ن سعيد بن بالمسيب عن أبي ىريرة رضي اهلل عنو إذا اختمف فروى بعضيم عن الزىري ع ففي مثل ىذه الصيغة رضي اهلل عنو مرسبًل، ضيم عن الزىري عن أبي سممة بع متصبًل، ورواه عند الزىري كونيما إسنادين ولقوة احتمال ،يضعف تعميل أحدىما باآلخر؛ لكون كل منيما إسنادا برأسو .(3)"كل واحد منيما عمى وجو "وأعمم أّن ىذا كمو إذا كان لممتن سند واحد، أما إذا كان لو سندان ويقول الحافظ ابن حجر: .(4)فبل يجري في ىذا الخبلف" وىناك صورة أخرى لمتعارض بأن يقع التعارض بين مفيومي اإلرسال والوصل في راو واحد ديث متصبًل، ويرويو مرة أخرى موصوال، فالتعارض في ىذه الحالة يكون قد وذلك بأن يروي الراوي الح . (5)حصل في روايات راو واحد ال رواة متعددين .52، ص:الموقظة في عمم مصطمح الحديثالذىبي: ( 1) (.1/221)الحديث لمعراقي ألفيةفتح المغيث بشرح السخاوي: ( 2) (.2/611، )النكت عمى كتاب ابن الصالح ،ابن حجرأنظر: ( 3) (.2/611، )النكت عمى كتاب ابن الصالح ،ابن حجرأنظر: ( 4) (.1/308، )توضيح األفكار لمعاني تنقيح األنظار، الصنعانيانظر: ( 5) 15 المطمب الثاني: حكم التعارض الحاصل بين رواة متعددين ك، فمنيم ، كما وتعددت أحكاميم في ذللعمماء إلى تعارض الوصل واإلرسالاختمفت نظرة ا من نظر إلى أىمية تنقية السنة النبوية من الشوائب فتشدد في مفيوم المرسل وحصره بما رفعو التابعي عن النبي صمى اهلل عميو وسمم وىذا ىو المشيور عند جميور المحدثين، ومنيم من وسع عضل نطاق مفيوم المرسل ليشمل كل صور االنقطاع في السند فأدخل في المرسل المنقطع والم والمعمق، وىذا ىو مذىب أىل األصول وطائفة من المحدثين وذلك لبلستفادة منو في استنباط ختمف العمماء اعند من يرى بحجية المرسل، وبناًء عمى ىذه النظرة لمفيوم الحديث المرسل األحكام في حكم التعارض الحاصل بين الوصل واإلرسال عمى أقول خمسة ىي: لوصل عمى اإلرسال.القول األول: ترجيح ا ذىب أصحاب ىذا القول إلى أن الوصل مقدم عمى اإلرسال دائما، فيم يحتجون بالرواية اً واحد ياً كان المرسل راو ، سواءالمتصمة دون أن يعتبروا الرواية المرسمة قادحة في الرواية المتصمة .(1)كان أكثر حفظا من الواصل أم ال وسواءأو مجموعة من الرواة، ، فتتي شتترح تقريتتب النتتواوي تتتدريب التتراويالســيوطي، (،1/106، )النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالحأنظــر: ابــن حجــر، ( 1) توضتتيح األفكتتار لمعتتاني تنقتتتيح ، الصــنعانيو ،411، ص:الكفايتتة فتتي عمتتم الروايتتتةوالخطيــب البغــدادي، (،1/254-255) (.2/771، )التنكيل بما في تأنيب الكوثري من األباطيل. واليماني، (.1/308) (،1/341، )األنظار 16 ، ونسبو اإلمام السخاوي والنووي إلى (1)اب ىذا القول ىم جميور أىل الفقو واألصولوأصح . (2)الحديث أىلالمحققين من لكن أصحاب ىذا القول اشترطوا في تقديم الوصل عمى اإلرسال أن يكون الراوي الواصل ، وقد (3)لموصولةثقة، أما إذا كان المرسل أوثق من الواصل فبل يمتف إلى الرواية ا اً ضابط عدالً .(4)يحكم بالضعفاء عمى الثقات" أوضح ىذا الشرط اإلمام النسائي بقولو: "ال ،استند أصحاب ىذا القول عمى أدلة في توجيو قوليم بأن الوصل مقدم عمى اإلرسال مطمقا وىذه األدلة تتمثل بما يمي: الحتديث ألفيتةفتتح المغيتث بشترح والسخاوي: (.2/654و)( 2/609، )النكت عمى كتاب ابن الصالحأنظر: ابن حجر، ( 1) بـن والنووي، أبو زكريا محيـي الـدين يحيـى (،1/256، )تدريب الراوي في شرح تقريب النواويوالسيوطي، (.1/267)لمعراقي (،ه2/1392)بيــروت، –دار إحيــاء التــراث العربــي ،المنيتتاج شتترح صتتحيح مستتمم بتتن الحجتتاج (،ىـــ676شــرف النــووي )ت ، تحقيـق: مـاىر ياسـين الفحـل، مكتبـة النكتت الوفيتة بمتا فتي شترح األلفيتةالبقاعي، برىان الدين إبراىيم بن عمر، و (،1/222) (.1/428) (،ـى1/1428الرشد ناشرون، )ط ن المنيتتاج شتترح صتتحيح مستتمم بتت، والنــووي، (.1/214)الحتتديث لمعراقتتي ألفيتتةفتتتح المغيتتث بشتترح أنظــر: الســخاوي: ( 2) ومـن أىـل الحـديث الـذين ذىبـوا إلـى ىـذا ( 1/267) (،شرح )التبصرة والتتذكرة ي ألفيتة العراقتيوالعراقي، (،1/222، )الحجاج .. عمـي بـن أبـي طمحـة ثقـة، وقـد زاد فـي اإلسـناد مـن .حيـث قـال:"( 3/541القول اإلمام ابن القطـان فـي كتابـو الـوىم واإلييـام ) .، واختـاره أيضـا الخطيـب البغـدادي فـي الكفايـة فـي عمـم الروايـة، حيـث .ولـو كـان ثقـة". يتصل بو، فبل يضره إرسال من قطعو، حيث قال معقبًا عمى ( 45واختار ىذا الرأي ابن جماعة في المنيل الروي)ص: (.411.. وىذا ىو الصحيح عندنا" )ص:.قال: إلـى ىـذا القـول أيضـًا ابـن الصـبلح فـي أقوال العمماء في الحديث المرسل: والصـحيح مـا ذىـب إليـو الخطيـب وصـححو. وذىـب واختـاره (،72قال: الصحيح ما في الفقو وأصـولو )ص: وعند حديثو عن المعضل( 88المقدمة عند حديثو عن زيادة الثقة)ص: ونســبو ابــن الصــبلح إلــى (،1/157)ابــن حبــان فــي صــحيحو مــع اشــتراط تســاوي راوي الوصــل وراوي االرســال بالثقــة والضــبط بــين أن ( 1/101نكــاح بــولي"، لكــن ابــن حجــر فــي النكــت ) عنــد الســؤال عــن حــديث "ال( 72ري فــي مقدمتــو )ص:اإلمــام البخــا البخاري قدم الوصل ىنا عمى اإلرسال لوجود قرائن متعددة ال لمجرد زيادة الثقة. (،ىـــ354لُبســتي )ت: أنظــر: ابــن حبــان، محمــد بــن أحمــد بــن حبــان بــن معــاذ بــن َمْعبــَد، التميمــي، أبــو حــاتم، الــدارمي، ا( 3) ــــــــــق: شــــــــــعيباإلحستتتتتتتتتتان فتتتتتتتتتتي تقريتتتتتتتتتتب صتتتتتتتتتتحيح ابتتتتتتتتتتن حبتتتتتتتتتتان بيــــــــــروت،-األرنــــــــــؤوط، مؤسســــــــــة الرســــــــــالة ، تحقي بيتان التوىم واإلييتام فتي وابـن القطـان، ،411، ص:الكفايتة فتي عمتم الروايتةالخطيب البغـدادي، و (،1/157)(،ه1/1408)ط و لـو كـان الـذي وصـمو ثقـة قبـل منـو، ولـم يضـره أن يرسـمو .. فإن.حيث يقول في تعميقو عمى حديث:"( 3/510، )كتاب األحكام وأبي عمر، أحمد بن عمر بن سالم بن أحمد بن عبود بازمول (، 1/101، )النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، و غيره "، .124ص: (،ه1/1422، دار ابن حزم لمطباعة والنشر، )طالمقترب في بيان المضطربالسمفي المكي الرحابي، ، تحقيـق: حسـن عبـد المـنعم الستنن الكبتر (،ىــ303لنسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عمي الخراسـاني، )ت: ا( 4) ـــم (،ه1/1421بيـــروت، )ط -شـــمبي، مؤسســـة الرســـالة ـــاليمين مـــع الشـــاىد الواحـــد، حـــديث رق ـــاب: الحكـــم ب كتـــاب: القضـــاء، ب مى الحديث.حيث كان ىذا القول تعقيبا من النسائي ع (،5/345) (،5967) 17 ، ة، وزيادة الثقة مقبولةاعتمدوا عمى القول بأن تعارض الوصل واإلرسال من قبيل زيادة الثق .1 وكما قبمنا إرسال الراوي لثقتو فمنقبل وصمو لمحديث، فيقدم والوصل يتحقق فيو زيادة الثقة، . (1)الوصل عمى اإلرسال لما فيو من زيادة عمم يمكن الرد عمى ىذه الحجة التي ساقوىا أن قبول زيادة الثقة غير مسمم بو عند جميع بحد ذاتيا، كما أن قبول زيادة الثقة مطمقا من غير قيد يتنافى مع المحدثين بل ىي موطن خبلف وىذا ما يعرف ،منيج المحدثين الذين يشترطون في الصحيح، انتفاء مخالفة الثقة لمن ىو أوثق منو بانتفاء الشذوذ في الحديث، فكيف بعد ذلك يقبمون بزيادة الثقة مطمقا من غير قيد عمما بأنيا قد .(2)وثق؟تكون مخالفة لؤل وفي اإلرسال داللة عمى عدم حفظ الراوي، ن في الوصل داللة عمى حفظ الراوي،قالوا إ .2 ن روى (3)وعميو يقدم الواصل عمى المرسل ،والحافظ حجة عمى من لم يحفظ ، حتى وا .(4)اإلرسال مجموعة من الرواة وذلك ألن الفرد قد يحفظ ما ال تحفظو الجماعة ة أيضا أن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، فمخالفة الفرد يمكن الرد عمى ىذه الحجو ، فمتى خالفت الزيادة األكثر أو أأنو قد أخط األمرلمجماعة أو الثقة لمن ىو أوثق يجعل من مظنة .(5)األحفظ ردت ، توضتتيح األفكتتار لمعتتاني تنقتتيح األنظتتار، الصــنعاني(. و 2/695، )النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالحأنظــر: ابــن حجــر، ( 1) والسخاوي، شمس الدين أبو الخيـر محمـد بـن عبـد (،1/267) (،شرح )التبصرة والتذكرة ي ألفية العراقيوالعراقي، (.1/308) ، تحقيــق: أبــو الغايتتة فتتي شتترح اليدايتتة فتتي عمتم الروايتتة (،ىــ902ن بــن محمــد )ت: الـرحمن بــن محمـد بــن أبــي بكـر بــن عثمـا .177ص: (،م1/2001عائش عبد المنعم إبراىيم، مكتبة أوالد الشيم لمتراث، )ط نزىة النظتر فتي توضتيح نخبتة (،ىــ852أنظر: ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن عمي بن محمد بن أحمد العسقبلني )ت: ( 2) ، 82ص: (،ه1/1422، تحقيــق: عبــد اهلل بــن ضــيف اهلل الرحيمــي، مطبعــة ســفير الريــاض، )ططمح أىتتل األثتترالفكتتر فتتي مصتت ابـن أحمـد ( ، والسمعوني، طاىر بن صالح )أو محمد صـالح107، ص:قواعد التحديث من فنون مصطمح الحديثوالقاسمي، ، تحقيــق: عبــد الفتــاح أبــو غــدة، مكتبــة ألثتترتوجيتتو النظتتر إلتتى أصتتول ا (،ىـــ1338بــن موىــب، الجزائــري، ثــم الدمشــقّي )ت: (.1/510) (،ه1/1416حمب، )ط –المطبوعات اإلسبلمية الحتتديث ألفيتتةفتتتح المغيتتث بشتترح والســخاوي: (،1/157، )إلحستتان فتتي تقريتتب صتتحيح ابتتن حبتتاناأنظــر: ابــن حبــان،( 3) عبـد القـادر بـن مصـطفى أبـو ذر ،مديالمح، 294، ص:الوسيط في عموم ومصطمح الحديثوأبي ُشيبة، (،1/267)لمعراقي لبنــان، –، دار الكتــب العمميــة، بيــروت موازنتتة بتتين المتقتتدمين والمتتتأخرين -الشتتاذ والمنكتتر وزيتتادة الثقتتة بــن عبــد الــرزاق، .205(، ص:ه1/1426)ط .92، ص:قواعد التحديث من فنون مصطمح الحديثأنظر: القاسمي، ( 4) موازنتتة بتتين -الشتتاذ والمنكتتر وزيتتادة الثقتتة ، المحمــدي (.2/688، )ابتتن الصتتالح النكتتت عمتتى كتتتابانظـر: ابــن حجــر، ( 5) .376، ص:المتقدمين والمتأخرين 18 ل فيو ساكت عن حال من روى أما المرسِ ،راوي الوصل مثبت لحال من روى عنو نإقالوا .3 .(1)محال مقدم عمى الساكت، وعميو يقدم الوصل عمى اإلرسالعنو، والمثبت ل ال بد من النظر في أسباب اإلرسال ومن ثم يتم بناء حكم ويمكن الرد عمى ىذه الحجة بأن بتقديم اإلرسال، لكن مما ينبغي اإلشارة لو ىو عدم أوبناء عمى تمك األسباب إما بتقديم الوصل كما ويجاب عمى دليميم أن المعتمد رواية مقدم عمى الساكت. قاعدة المثبت إعمالاالستطراد في الثقة، والمرِسل متفق مع مخالفو إلى ىذا الحّد، والواصل يزيد في السند وقد يكون مخطئًا في الزيادة. ل أرسل الحديث لوقوعو في الغفمة والنسيان، وبناء عمى ذلك يقدم احتجوا بأن الراوي المرسِ .4 .(2)لة عمى الحفظ والعممالواصل لما فيو من دال ن الراوي لمرواية الموصولة قد يقع في الوىم أىذا بما أوضحو ابن حجر وىو قوليميرد عمى و مثبًل الراوي فيعتقد .(3)والخطأ والنسيان فيسمك الجادة في اسناده لمرواية اعتقادا منو أن الرواية موصولة نو يصل رواية عكرمة فإ صمى اهلل عميو وسمم ن النبيأنو مادام في العادة عكرمة عن ابن عباس ع .(4)وىذا يعد من الوىم والخطأ، فتصبح الرواية الموصولة مرجوحةالمرسمة باعتبار العادة، إذا فقالوا إن الراوي الثقة إذا انفرد براوية حديث قبمت روايتو إن لم يكن لو معارض مكافئ، .5 ، (5)الن المرسل ال يعد معارضا مكافئا ؛الروى الثقة حديثا موصوال قّدم عمى من روى اإلرس . 178، ص:الغايتة فتي شترح اليدايتة فتي عمتم الروايتة، والسـخاوي، 72، ص:مقدمتة ابتن الصتالح أنظر: ابن الصـبلح،( 1) وابن موسى، الشيم محمد ابـن العبلمـة عمـي بـن (.1/172، )الىالشذا الفياح من عموم ابن الصالح رحمو اهلل تعواألبناسي، ، مكتبـة «إسعاف ذوي الَوَطر بشرح نظم الدَُّرر في عمـم األثـر»المسمى شرح َأْلِفيَِّة السُّيوطي في الحديثآدم األثيوبي الولوي، (.1/136) (،ه1/1414المممكة العربية السعودية، )ط -الغرباء األثرية، المدينة المنورة موازنتتة بتتين -الشتتاذ والمنكتتر وزيتتادة الثقتتة ، والمحمــدي (،1/157،)النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالحابــن حجــر، أنظــر:( 2) .208، ص:المتقدمين والمتأخرين ، مؤسسة تحرير عموم الحديثيوسف، والجديع، عبد اهلل بن (،1/157،)النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، أنظر:( 3) (.2/689) (،ه1/1424لبنان، )ط –والنشر والتوزيع، بيروت الريان لمطباعة .208، ص:موازنة بين المتقدمين والمتأخرين -الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ، أنظر: المحمدي( 4) والبخـاري، عبـد العزيـز بـن أحمـد بـن محمـد، عـبلء (.1/265)الحديث لمعراقي ألفيةفتح المغيث بشرح السخاوي: أنظر: ( 5) ـــدين ـــدون تـــاريم، كشتتتف األستتترار شتتترح أصتتتول البتتتزدوي (،ىــــ730الحنفـــي )ت: ال ـــدون طبعـــة، ب ، دار الكتـــاب اإلســـبلمي، ب (2/388.) 21 كما أن إرسال الراوي لمحديث ال يعد بمثابة تكذيب لمن وصمو أو تجريحا لو بل ىناك بواعث .(1)الحديث إرسالأخرى عديدة لمراوي في ويمكن الرد عمى ىذا الدليل أيضا بالقول إن الراوي المرسل يمكن أن يكون معارضا لمراوي كون مكافئا لو أو يفوقو ضبطا وحفظا.الواصل، وقد ي رواية حديث ما ولم يروه غيره ُقبل منو، وبناء بقالوا إذا توفرت شروط الثقة في الراوي وانفرد .6 عمى ذلك فإذا روى الراوي رواية أنفرد فييا بزيادة قبمت منو كقبول تفرده برواية الحديث من .(2)زيادة في سندهبالراوي يقدم الوصل عمى اإلرسال لما فيو من تفرد ف ،أصمو يمكن الرد عمى ىذا الدليل من خبلل القول إن تفرد الراوي براوية الحديث من أصمو، يختمف و منو ألن تفرد الراوي برواية الحديث ال يمزم ؛تماما عن تفرده بزيادة في الحديث فيما حالتان مختمفتان ادة في الحديث فيو عرضة لمغفمة والنسيان تعرض الراوي لمغفمة والنسيان، بخبلف تفرد الراوي بزي . كما ويمكننا الرد عمى ىذا الدليل من جية أخرى ىي: إن من شروط الحديث الصحيح (3)والسيو انتفاء الشذوذ، وىذا يرشدنا إلى أمر ميم وىو أنو ليس كل ما تفرد بو الراوي الثقة من رواية لمحديث تفرده في رواية الحديث فيكون الحديث مردودا وشاذا. يكون مقبوال، فأحيانا قد يخالف الثقات في القول الثاني: ترجيح اإلرسال عمى الوصل. ذىب أصحاب ىذا القول إلى أنو إذا تعارضت روايتان بين الوصل واإلرسال، فإن المعمول بو في مثل ىذا التعارض ىو تقديم الرواية المرسمة عمى الرواية المتصمة دائما. .411، ص:الكفاية في عمم الروايةأنظر: الخطيب البغدادي، ( 1) (.2/695، )النكت عمى كتاب ابن الصالحانظر: ابن حجر، ( 2) (.2/691، )صالحالنكت عمى كتاب ابن الانظر: ابن حجر، ( 3) 20 فإن أصحاب ىذا القول ال يعتدون بكثرة رواة المتصل أو إذا كانوا أوثق وبناء عمى ذلك وذىب (1)من رواة المرسل، وذلك ألنيم يرون في الرواية المرسمة ِعمًة قادحة في الرواية المتصمة. ،وُنقل عن (3)، ىذا ما حكاه الخطيب البغدادي عنيم(2)إلى ىذا القول أكثر عمماء أىل الحديث .(4)تبنى ىذا القولالنسائي أنو ي واستدل من ذىب إلى تقديم اإلرسال عمى الوصل دائما إلى األدلة التالية: قالوا إن اإلرسال نوع من أنواع القدح في الحديث، والقدح يمثل جرحا في الحديث، والجرح .1 مقدم عمى التعديل، وبناء عميو فإن تقديم اإلرسال عمى الوصل من قبيل تقديم الجرح عمى القول يستندون إلى أن الجارح معو زيادة عمم عن الواصل إذ أنو فأصحاب ىذا .(5)لالتعدي أطمع عمى ما لم يطمع عميو الواصل، فيقدم. نما قدم الجرح لما فيو من زيادة وُأجيَب عن دليميم ىذا أن في اإلرسال نقص ال زيادة، وا .(6)مع من وصل الحديث ال مع من أرسموعمم لكن الزيادة ىنا فالراوي لمرواية الوا إن األصل في صنيع رواة الحديث الوصل ألنو الدارج عمى األلسنة،ق .2 الموصولة قد يقع في الوىم والخطأ والنسيان فيسمك الجادة في اسناده لمرواية اعتقادا منو أن ودليل ذلك سموكو غير ،الرواية موصولة، أما راوي اإلرسال فمعو زيادة عمم عن الواصل والزركشـي، أبـو عبـد اهلل بـدر الـدين محمـد بـن عبـد (،1/267) (،شرح )التبصرة والتذكرة ي ألفية العراقتيأنظر: العراقي، ( 1) ، تحقيـق: د. زيـن العابـدين بـن محمـد بـبل فـريج، أضـواء النكت عمى مقدمة ابتن الصتالح (،ىـ794اهلل بن بيادر الشافعي )ت: ( 1/267)فتح المغيث بشرح الفية الحديث لمعراقي والسخاوي: (،2/188) (،ه1/1419الرياض، )ط –السمف ، تتتدريب التتراوي فتتي شتترح تقريتتب النتتواوي، والســيوطي، 411، ص:الكفايتتة فتتي عمتتم الروايتتةأنظــر: الخطيــب البغــدادي، ( 2) (،ىــــ879و عبـــد اهلل )ت: والكـــافيجي، محمـــد بـــن ســـميمان بـــن ســـعد بـــن مســـعود الرومـــي الحنفـــي محيـــي الـــدين، أبـــ (،1/255) الريـــاض، –تحقيـــق: عمــي زويــن، مكتبـــة الرشــد (،)مطبـــوع ضــمن كتــاب: رســـالتان فــي المصــطمح المختصتتر فتتي عمتتتم األثتتر .172ص: (،ه1/1407)ط فتتتح المغيتتث بشتترح الفيتتة الحتتديث لمعراقتتي ، والســخاوي: 411، ص:الكفايتتة فتتي عمتتم الروايتتةأنظـر: الخطيــب البغــدادي، ( 3) (1/267.) ( 2/188، )النكت عمى مقدمة ابن الصالحانظر: الزركشي، ( 4) (،1/267) (،شتترح )التبصتترة والتتتذكرة ي ألفيتتة العراقتتي، والعراقــي، 88، ص:مقدمتتة ابتتن الصتتالح أنظــر: ابــن الصــبلح،( 5) 294ص: وأبي ُشيبة، الوسيط في عموم ومصطمح الحديث، (،1/267)فتح المغيث بشرح الفية الحديث لمعراقي والسخاوي: أنظر: المراجع السابقة.( 6) 21 ألن سموك غير الجادة ؛وىذا يدل عمى حفظو وتمكنو من الرواية ،رواية الرواية الجادة في وىذا دليل عمى زيادة عمم لدى المرسل. ،(1)دليل عمى مزيد من الحفظ داللة عمى المرِسل، واإلرسالعن ىذا الدليل بان زيادة العمم مع الواصل ال مع وأجيب .(2)ان والسيويمن النس ضعف ونقص الحفظ وذلك لما فطر عميو اإلنسان القول الثالث: الترجيح حسب األكثرية. تعارض الوصل مع اإلرسال فإن الذي يقدم ىو من كان عدد إذاوىذا القول يعني أنو .(3)رواتو أكثر ن النسيان والسيو في الفرد أقرب وأكثر من الجماعة، فالجماعة أوحجة من قال بيذا القول .(4)أقرب إلى الحفظ والتثبت القول الرابع: الترجيح حسب األحفظ. وىذا القول يعني أنو إذا تعارض الوصل مع اإلرسال فإن الذي يقدم ىو من كان رواتو . (5)أحفظ وأثبت ال من كان عدد رواتو أكثر وابن ابي حـاتم، أبـو محمـد عبـد الـرحمن بـن محمـد (،1/215)الحديث لمعراقي ألفيةفتح المغيث بشرح أنظر: السخاوي: ( 1) فريــق مــن البــاحثين بإشــراف ، تحقيــق: العمتتل البتتن أبتتي حتتاتم (،ىـــ327بــن إدريــس بــن المنــذر التميمــي، الحنظمــي، الــرازي )ت: (.1/121) (،ه1/1427خالد بن عبد الرحمن الجريسي، مطابع الحميضي، )طسعد بن عبد اهلل الحميد و وعناية ، النكتتت عمتتى مقدمتتة ابتتن الصتتالحوالزركشــي، (،1/267)الحتتديث لمعراقتتي ألفيتتةفتتتح المغيتتث بشتترح انظــر: الســخاوي: ( 2) .166، ص:ين والمتأخرينموازنة بين المتقدم-الشاذ والمنكر وزيادة الثقة ، المحمدي (،2/189) بــن وا، 411، ص:الكفايتتة فتتي عمتتم الروايتتةالخطيــب البغــدادي، و .71، ص:مقدمتتة ابتتن الصتتالح انظــر: ابــن الصــبلح،( 3) النـووي: و (.1/216)الحتديث لمعراقتي ألفيةفتح المغيث بشرح : والسخاوي (،1/100)، النكت عمى كتاب ابن الصالححجر، .38، ص:البشير النذير في أصول الحديثالتقريب والتيسير لمعرفة سنن وىـذا مـا قالـو (،2/59، )النكت عمى مقدمة ابن الصتالح، ، والزركشي71، ص:مقدمة ابن الصالح ابن الصبلح،أنظر: ( 4) ن كان الحديث قـد رواه الثبـت بإسـناد، أو وقفـو، حيث يقول: " .52ص: الموقظة في عمم مصطمح الحديث،في: قالو الذىبي وا يخالفونــو: فــالعبرة بمــا اجتمــع عميــو الثقــات، فــإن الواحــد قــد يغمــط. وىنــا قــد تــرجح ظيــور غمطــو، فــبل األثبــتفقــاؤه أو أرســمو، ور "تعميل، والعبرة بالجماعة. ، 411، ص:الكفايتة فتي عمتم الروايتةالخطيـب البغـدادي، و (،2/59، )النكت عمى مقدمتة ابتن الصتالحالزركشي، : أنظر( 5) .38، ص:ر لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديثالتقريب والتيسي: والنووي 22 القول الخامس: الترجيح حسب القرائن. كم عميو ال يح، يشير ىذا القول إلى أن الحديث الذي تعارض فيو الوصل مع اإلرسال حكما مسبقا بتقديم الوصل عمى اإلرسال مطمقا، وال تقديم اإلرسال عمى الوصل مطمقا، بل ال بد وبناء عمى ىذه ، من التريث لدراسة القرائن المحيطة بالروايات والنظر إلى حال الروايات والرواة األحكام العامة أنالقرائن والدالالت يتم ترجيح الوصل عمى اإلرسال، وبالعكس. وىذا يدل عمى بتقديم الوصل عمى االرسال، أو اإلرسال عمى الوصل ليست مسممات لدى النقاد من أىل .(1)الحديث فقد أوضح ابن حجر ذلك بقولو:" ،(2)وىذا القول ىو نيج الحذاق والنقاد من المحدثين د بن حنبل، والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين: كعبد الرحمن بن ميدي، ويحيى القطان، وأحم ويحيى بن معين، وعمي بن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدارقطني، وغيرىم، اعتبار الترجيح فيما يتعمق بالزيادة وغيرىا، وال يعرف عن أحد منيم إطبلق قبول (3)"الزيادة. اإلرسال لم يكن وقد حكي عن أئمة الحديث من المتقدمين أن تعامميم مع تعارض الوصل و ضمن عمل مطرد في الحكم، بل كانت أحكاميم تختمف باختبلف الحديث وذلك الختبلف القرائن .(4)التي تحيط بكل حديث متتنيج اإلمتتام البختتاري فتتي تصتتحيح والكــافي، (،1/245)الحتتديث لمعراقتتي ألفيتتةفتتتح المغيتتث بشتترح انظــر: الســخاوي: ( 1) . والسـيد، 123، ص:المقتترب فتي بيتان المضتطرب، وأبـي عمـر، 261ص: (،األحاديث وتعميميا )من خالل الجتامع الصتحيح (.1/421، )قيم الجوزية وجيوده في خدمة السنة النبوية وعمومياابن (.1/308، )توضيح األفكار لمعاني تنقيح األنظارالصنعاني، ( 2) لى ذلك ذىب العبلئي بما نقمو عنـو 212، ص:نزىة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطمح أىل األثرابن حجر، ( 3) . وا كــبلم األئمــة المتقــدمين فــي ىــذا الفــن كعبــد الــرحمن بــن ميــدي ويحيــى بــن ســعيد " ( حيــث يقــول:2/604ابــن حجــر فــي نكتــو ) القطان وأحمـد بـن حنبـل والبخـاري وأمثـاليم يقتضـي أنيـم ال يحكمـون فـي ىـذه المسـألة بحكـم كمـي بـل عمميـم فـي ذلـك دائـر مـع الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدىم في كل حديث حديث". شترح اإللمتام (،ىــ 702تقـي الـدين أبـو الفـتح محمـد بـن عمـي بـن وىـب بـن مطيـع القشـيري، )ت: ،عيـدانظر: ابن دقيق ال( 4) ".. إذا تعـارَض حيـث يقـول:( 1/28) (،ه2/1430، تحقيق: محمد خموف العبد اهلل، دار النوادر، سوريا، )طبأحاديث األحكام الحكَم لمزائد، فمم نجْد في ىذا اإلطبلَق، فإن ذلـك لـيَس قانونـًا مط ـردًا، روايُة ُمرِسٍل وُمسِند، أو واقٍف ورافع، أو ناقٍص وزائد: أن النكتت ابن حجر، و ومراجعة أحكاميم الجزئيِة ُتَعرُف صواَب ما نقول، وأقرُب الناس إلى اطِّراِد ىذه القواعد بعُض أىل الظاىر. متنيج اإلمتام والكـافي، (،1/217)الحتديث لمعراقتي ألفيةفتح المغيث بشرح والسخاوي: (،2/604، )عمى كتاب ابن الصالح .261ص: (،البخاري في تصحيح األحاديث وتعميميا )من خالل الجامع الصحيح 23 بناء عمى ما سبق من بيان أقوال العمماء في تعارض الوصل واإلرسال وبيان أدلتيم اة متعددين ىو الترجيح ومناقشتيا، فإن الراجح في حكم تعارض الوصل واإلرسال الحاصل من رو وىو األقرب إلى تحري ،ألن ذلك ىو المنيج المتناسق مع واقع الروايات المختمفة ؛حسب القرائن وىذا ما أرشدنا إليو واقع صنيع النقاد من أىل الحديث. ،الدقة أما قرائن الترجيح التي اعتمد عمييا العمماء في الموازنة بين الروايات فيي كثيرة ومتنوعة حصر ليا، من العدد، والحفظ، والمتابعات، لكنيا تتأتى بإمعان الفكر وتصعيد النظر في ال . (1)الروايات ودراسة األسانيد راو واحد منالمطمب الثالث: حكم التعارض الحاصل وذلك ،يمكن أن يكون مدار التعارض بين اإلرسال والوصل في اختبلف روايات راو واحد فالتعارض في ىذه الحالة يكون قد مرسبًل،ث متصبًل، ويرويو مرة أخرى بأن يروي الراوي الحدي ولمعمماء في ىذه المسألة أقوال ثبلثة:، حصل في روايات راو واحد ال رواة متعددين القول األول: ترجيح اإلرسال عمى الوصل. ذىب أصحاب ىذا القول إلى أنو في حالة تعارض الوصل مع اإلرسال الحاصل في ألن الرواية المرسمة في ؛راو واحد إلى تقديم الرواية المرسمة مطمقا عمى الرواية المتصمةروايات وىذا قول (2)ىذه الحالة تعتبر عمة قادحة في الرواية المتصمة، فترد الرواية المتصمة وال يؤخذ بيا. .(3)طائفة من الشافعية وقوم من المحدثين الراوي الرواية مرتين عمى الوصل واإلرسال ودليميم في ذلك أن الوصل زيادة، ولما روى فيذا دليل عمى أن الراوي شكك في ثبوت ىذه الزيادة، فحذفيا في الرواية المرسمة، وىذه عمة شد ألن الراوي ناقض نفسو، وعميو كانت الرواية المرسمة عمة قادحة في أكاالضطراب بل ىي .(4)الرواية المتصمة فتقدم عمييا (.2/712، )النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، أنظر: ( 1) (.1/308، )توضيح األفكار لمعاني تنقيح األنظار، أنظر:الصنعاني( 2) الشذا الفياح من عموم ابن الصالح رحمو اهلل واألبناسي، ، 425، ص:الكفاية في عمم الرواية، الخطيب البغداديأنظر: ( 3) (.1/263) (،شرح )التبصرة والتذكرة ي ألفية العراقيوالعراقي، (.1/195، )تعالى (.1/308، )توضيح األفكار لمعاني تنقيح األنظار، أنظر:الصنعاني( 4) 24 جيح الوصل عمى اإلرسال.القول الثاني: تر ذىب أصحاب ىذا القول إلى أن الرواية المرسمة التي أتى بيا الراوي ال تقدح في الرواية ونسب ، المتصمة، بل إن الرواية المتصمة في ىذه الحالة يحتج بيا وتقبل وتقدم عمى الرواية المرسمة .(1)المحققين من أىل الحديث وجميور الفقياء إلى ىذا القول ذىب إلى ىذا القول استدل بأدلة منيا: ومن الراوي يغمب عميو ما فطر اهلل اإلنسان عميو من النسيان والسيو، أنحجتيم في ذلك .1 فالراوي قد ينسى من روى عنو فيروي الحديث مرسبل، ثم يذكر من روى عنو فيسند الحديث ، (2)رض في نفسوويرويو متصبل، وقد يصنع الراوي ىذا الصنيع فيروي الحديث مرتين لغ يؤخذ بالرواية لوعميو فإن الرواية المرسمة ال تعتبر عمة قادحة في الرواية الموصولة، ب الموصولة ويحتج بيا. النسيان ووقوع الراوي فيياال يشترط -الوصل واإلرسال-وا بأن رواية الراوي لمروايتين استدل .2 الحديث فيرسمو، ثم ينشط الراوي بل إن الراوي أحيانا يرى غاية من إرسال ،في االضطراب ، ففي ىذه الحالة ال يقدح اإلرسال في الوصل.(3)في موقف آخر فيوصمو استدلوا أيضا بأن راوي الوصل مثبت لحال من روى عنو أما المرسل فيو ساكت عن حال .3 .(4)من روى عنو، والمثبت لمحال مقدم عمى الساكت، وعميو يقدم الوصل عمى اإلرسال أبـو الفضـل زيـن الـدين عبـد الـرحيم بـن الحسـين بـن عبـد ، يوالعراقـ، 177، ص: الصالحمقدمة ابن ابن الصبلح،أنظر: ( 1) ، عبد الرحمن محمـد عثمـان، تحقيق: التقييد واإليضاح شرح مقدمة ابن الصالح(،ىـ806: تالرحمن بن أبي بكر بن إبراىيم ) القــول الخطيــب ، وأختــار ىــذا95:ص (،ه1/1389، )طمحمــد عبــد المحســن الكتبــي صــاحب المكتبــة الســمفية بالمدينــة المنــورة واختـــاره النـــووي ففـــي التقريـــب ، "وىـــذا الصـــحيح عنـــدنا" يقـــول:حيـــث 411البغـــدادي فـــي كتابـــو الكفايـــة فـــي عمـــم الروايـــة، ص: .177مى ذلك ابن الصبلح في مقدمتو، ص:أن الحكم لمن وصمو"، ووافقيم ع ح، يقول: "والصحي38والتيسير، ص: .412، ص:الكفاية في عمم الروايةدي، الخطيب البغداأنظر: ( 2) باب ما تصح بو رواية الرواة بعضيم عن بعض والتنبيو عمى من غمط في ذلك ، المقدمة، باب:صحيح مسممأنظر:مسمم،( 3) (1/30.) . 178، ص:الغايتة فتي شترح اليدايتة فتي عمتم الروايتة، والسـخاوي، 72، ص:مقدمتة ابتن الصتالح أنظر: ابن الصـبلح،( 4) وابن موسى، الشيم محمد ابـن العبلمـة عمـي بـن (.1/172، )الشذا الفياح من عموم ابن الصالح رحمو اهلل تعالىاسي، واألبن ، مكتبـة «إسعاف ذوي الَوَطر بشرح نظم الدَُّرر في عمـم األثـر»المسمى شرح َأْلِفيَِّة السُّيوطي في الحديثآدم األثيوبي الولوي، (.1/136) (،ـى1/1414المممكة العربية السعودية، )ط -رة الغرباء األثرية، المدينة المنو 25 لث: الترجيح بحسب القرائن.القول الثا وىذا القول يدل عمى أنو ال يحكم عمى الروايتين بحكم أولي مسبق بتقديم الوصل عمى نما ينظر إلى المرجحات والقرائن المحيطة بالروايتين، ومن المرجحات في ،اإلرسال أو بالعكس وا الرواية واتحاده، النظر في تعداد مجمس سماع .تعارض الوصل واإلرسال الحاصل من راو واحد والنظر في حال الراوي الستنباط أسموبو في الرواية، وغيرىا من القرائن التي سيتم تفصيميا بإذن اهلل في الفصل الثاني من ىذه الدراسة. 26 الفصل الثاني قرائن الترجيح عند اإلمام البخاري مفيوم قرائن الترجيح األول:المبحث ين الروايات المتعارضة قرائن الترجيح ب: الثانيالمبحث 27 األولالمبحث مفيوم قرائن الترجيح المطمب األول: القرائن لغة. ، والقرينة في المغة أيضًا (1)القرائن جمع قرينة عمى وزن فعيمة، بمعنى مفعولة من االقتران .(2)مأخوذ من المقارنة وىي فعيمة بمعنى المفاعمة،تأتي عمى وزن ، فصعدُت النظر من أجل الوصول إلى معاٍن تتوافق والمعنى ولمقرينة معاٍن كثيرة القاف والراء والنون أصبلن صحيحان، " االصطبلحي حتى أسعفني قول ابن فارس إذ يقول: ومن ىذا القول يتبين أن . (3)"أحدىما يدل عمى جمع شيء إلى شيء، واآلخر شيء ينتأ بقوة وشدة لك عمى النحو التالي: ، وذمعاني القرينة لغة الجمع، والقوةمن الجمع والضم والشد: من معاني القرينة لغة الجمع، وىي مأخوذة من، القارن وىو نوع من .1 حرامأنواع الحج فيقال: قرن بين الحج والعمرة قرانا: أي جمع بينيما في نية وتمبية وسعي وا .(4)وطواف واحد ويشيد ليذا ، (5)شيء ووصمتو بو ومنو أيضًا قرنت الشيء أقرنو قرنا أي: ضممتو وشددتو إلى أي مشدودين إما :فمقرنين ،(6)َّ هبجتحت خبمب حبُّٱ:ىالمعنى قولو تعال ويشيد لذلك أيضا أن النبي ، (7)بعضيم إلى بعض أو شدت أيدييم وأرجميم وضمت معا باألصفاد (.4/53)، النياية في ريب الحديث واألثر، األثيروابن (،13/336، مادة قرن، )لسان العربابن منظور، ( 1) ضـبطو وصـححو جماعـة ، تحقيـق: التعريفتات (،ىـ816: تعمي بن محمد بن عمي الزين الشريف الجرجاني )الجرجاني، ( 2) .174:ص (،ه1/1403، )طلبنان–دار الكتب العممية بيروت ، العمماء بإشراف الناشر من (.5/76)، قرن، مادة معجم مقاييس المغةابن فارس، ( 3) ، وابــن فــارس،252:ص، مــادة قــرن، الصتتحاح رمختتتاوالــرازي،(،13/336، مــادة قــرن، )لستتان العتتربأنظــر: ابــن منظــور، ( 4) (.5/76)، قرن، مادة معجم مقاييس المغة د تحقيـق: كتتاب العتين، (،ىــ170: تأبـو عبـد الـرحمن الخميـل بـن أحمـد بـن عمـرو بـن تمـيم البصـري )أنظر: الفراىيدي، ( 5) ــــــراىيم.ميــــــدي المخزومــــــي،د ــــــة اليــــــبلل، الســــــامرائي إب ــــــن منظــــــور، (.5/141، )دار ومكتب ــــــرن، لستتتتتتان العتتتتتتربواب ، مــــــادة ق ، مـــادة قـــرن، تتتتاج العتتتروس متتتن جتتتواىر القتتتاموس. والزبيـــدي، 252:ص، مـــادة قـــرن، الصتتتحاح رمختتتتاوالـــرازي،(،13/335) (35/534.) .49إبراىيم: ( 6) (.9/384)، الجامع ألحكام القرآن،القرطبيو (،2/567)التنزيلالكشاف عن حقائض وامض أنظر:الزمخشري،( 7) 28 اهلل عميو صمى ان إِلِى البيت، فقال رسول اهللأدرك رجمين وىما ُمْقترنان، يمشيصمى اهلل عميو وسمم .(2)، فمقترنان ىنا بمعنى مشدودان موصوالن مع بعضيما البعض بحبل(1)"ما بال القَران؟ :وسمم مقارنة وقرانا: اقترن بو بالشيء قارن الشيءالمصاحبة والمبلزمة: وىي مأخوذة من قولنا .2 . (5)ين وىو الصاحب، ومنو القر (4)بغيره. وقاَرْنُتُو ِقرانًا: صاَحْبُتوُ يءواقترن الش، (3)وصاحبو . ويشيد ليذا المعنى قول طرفة بن العبد في ديوانو: (5)الصاحب (6)َفُكلُّ َقريٍن ِبالُمقاِرِن َيقَتدي ... َعِن الَمرِء ال َتسَأل َوَسل َعن َقريَنوِ ، أي خميل(7)َّمت هب مب هئ مئ هي ميُّٱويشيد ليذا المعنى أيضًا قولو تعالى: .(8)ميس مبلزمصاحب وجو القرون أسمحة وقوة لذوات القرون من و ن القرينة مفرد قرائن ومنيا القرون، أل ،(9)القوة .3 .(10)الحيوانات ، تحقيـق: إلمتام أحمتد بتن حنبتلمستند ا (،ىــ241: تأبو عبد اهلل بن محمد بن حنبل بن ىـبلل بـن أسـد الشـيباني )أحمد: ( 1) قــال أحمــد شــاكر (،6714)مــن مســند بنــي ىاشــم، حــديث رقــم (،ه1/1416، )طالقــاىرة –دار الحــديث أحمــد محمــد شــاكر، تعقيبـا عمـى الحــديث: اسـناده صــحيح. أمـا شـعيب األرنــؤوط فقـد قــال معقبـا عمــى الحـديث: ىـذا حــديث حسـن. وذلــك فـي تحقيقــو (.ه1/1421لمكتاب بطبعة الرسالة)ط (.13/336، مادة قرن، )لسان العربأنظر: ابن منظر،( 2) (.35/534، مادة قرن، )تاج العروس من جواىر القاموسالزبيدي، ( 3) (.6/2181)، قرن ، مادةالصحاح تاج المغة وصحاح العربيةالفارابي،( 4) الصتحاح تتاج المغتتة الفـارابي،(.13/336)، مـادة قــرن، لستان العتربابـن منظــور،(.5/142)كتتاب العتين،أنظر:الفراىيـدي، ( 5) (.6/2182)، قرن ، مادةوصحاح العربية (،ه3/1423، تحقيـــق: ميـــدي محمـــد ناصـــر الـــدين، دار الكتـــب العمميـــة، )طديتتتوان طرفتتتو بتتتن العبتتتدابـــن العبـــد: طرفـــو، ( 6) .32قصيدة: أرى الموت، ص: .51الصافات: ( 7) ، التفستير الواضتح، ، محمـد محمـودوالحجـازي (،23/89)ة والشتريعة والمتنيج،التفسير المنير في العقيتدأنظر: الزحيمي،( 8) تفستير ،الشـافعي اليرويمحمد بن عبد اهلل األرمي واألمين العموي، (.3/205) (،ه10/1413ط)بيروت، –دار الجيل الجديد دار طــوق ، حســين ميــدي الــدكتور ىاشـم محمــد عمــي بـن، إشـراف ومراجعــة: حتتدائض التتروح والريحتتان فتتي روابتتي عمتتوم القتترآن (.24/189) (،ه1/1421ط)لبنان، –النجاة، بيروت يحيـى بـن ميـران أبو ىبلل الحسن بن عبد اهلل بن سـيل بـن سـعيد بـنوالعسكري، (.5/142)كتاب العين،أنظر:الفراىيدي، ( 9) ، مصـــر –والتوزيـــع، القـــاىرة دار العمـــم والثقافـــة لمنشـــر ، محمـــد إبـــراىيم ســـميم، تحقيـــق: الفتتتروض المغويتتتة (،ىــــ395: نحـــو ت) (1/279.) ، تحقيـق: ريتب الحتديث (،ىــ 388: تأبـو سـميمان حمـد بـن محمـد بـن إبـراىيم بـن الخطـاب البسـتي )أنظر: الخطابي، ( 10) (.1/726ه، )1402دمشق، سنة النشر: –دار الفكر ، عبد الكريم إبراىيم الغرباوي 31 ويشيد ليذا المعنى حديث النبي صمى اهلل عميو وسمم في النيي عن الصبلة وقت طموع ، فمن (1)"شيطانفإنيا تطمع بين قرني شيطان، أو الالشمس وغروبيا حيث يقول عميو السبلم: " .(2)معاني قرني شيطان: أي قوتو وىيبتو وغمبتو وسمطانو وعموه وبناء عمى ما سبق يتبين لنا أن معاني القرينة تدور عمى ثبلثة محاور رئيسة ىي: الشد والضم والجمع، والمصاحبة والمبلزمة، والقوة. وىذه المعاني المغوية ذات صمة وثيقة بالمعنى ضحو في المطمب الثاني إن شاء اهلل.االصطبلحي كما سنو المطمب الثاني: القرائن اصطالحًا. ذىب عمماء الفقو وأصولو إلى عدة تعاريف لمقرينة تباينت حينًا وتوافقت حينًا أخرًا، فكان من ضمن ىذه التعريفات ما يمي: .(3)"بيان لما أريد بالمفظ في عرف الشرع والعادة" .1 .(4)أمر يشير إلى المطموب"" ول بأن القرينة ىي:بينما ذىب الجرجاني إلى الق .2 .(5)"األمارة التي ترجح أحد الجوانب عند االشتباهوُعّرفت القرينة أيضًا بأنيا:" .3 .(6)األمارة البالغة حد اليقين"القرينة القاطعة ىي: " .4 ومسلللم، (،4/122)(،3273رقــم )، حــديث صــفة إبمــيس وجنــودهب: ، بــابــدء الخمــق، كتــاب: صتتحيح البختتاريالبخــاري، ( 1) (.1/567) (،828)، حديث رقم األوقات التي نيي عن الصبلة فيياكتاب: صبلة المسافرين وقصرىا،باب: صحيح مسمم، محمــد بــن إســماعيل بــنالكحبلنــي، أبــي إبــراىيم (، و 6/112)الحجتتاج،المنيتتاج شتترح صتتحيح مستتمم بتتن النــووي، أنظــر: ( 2) ِغيرِ (،ىـ1182: ت)الحسني، الصنعاني صبلح بن محمد ـد إبـراىيم، تحقيق: التَّنويُر َشْرُح الَجاِمع الصَّ ، د. محم د إسحاق محم : تأبــو العــبل محمــد عبــد الــرحمن بــن عبــد الــرحيم )والمبــاركفوري، (.6/549) (،ه1/1432، )طمكتبــة دار الســبلم، الريــاض (.1/423)بيروت، –دار الكتب العممية ، ع الترمذيتحفة األحوذي بشرح جام (،ىـ1353 مفيــد تحقيــق: التمييتتد فتتي أصتتول الفقتتو، (،ىـــ 510: تبــن أحمــد بــن الحســن الحنبمــي ) محفــوظ َأُبــو الخطــاب الَكْمــَوَذاني:( 3) حيـاء التـراث (،4 - 3ومحمد بن عمي بـن إبـراىيم )الجـزء ( 2 - 1محمد أبو عمشة )الجزء اإلسـبلمي مركـز البحـث العممـي وا (.1/183) (،ه1/1406، )طجامعة أم القرى - .174:ص، التعريفاتالجرجاني، ( 4) ، الطبعـــة الثانيـــة، الكويـــت –السبلســـل دار، الكويـــت –وزارة األوقـــاف والشـــئون اإلســبلمية ، الموستتتوعة الفقييتتتة الكويتيتتتة( 5) (4/302.) (،ه1/1431عممـن، )ط–امي فيمـي الحسـيني، دار الثقافـة ، تعريـب: المحـدرر األحكام شرح مجمة األحكتامحيدر: عمي، ( 6) (.4/441)، 1741شرح المادة رقم: 30 مع إمعان النظر في ىذه التعريفات نستنتج أن القرينة ىي العبلمة الدالة عمى أمر خفي، من خبلل ىذه العبلمة يمكننا استنباط حكم أو ترجيح حكم عمى آخر. وىذا ما تشير إليو جممة و التعاريف السابقة. العالقة بين المعنى المغوي واالصطالحي: تبين لنا أن من معاني القرينة لغة، الضم والشد، والمصاحبة والمبلزمة، والقوة، وىذه ى االصطبلحي إذ أن القرينة ال بد أن تكون مصاحبة ومبلزمة المعاني ترتبط ارتباطا وثيقة بالمعن لؤلمر حتى تعطيو قوة في الداللة والحكم وتشده وتضمو إلى ما يترجح من األحكام. المطمب الثالث: أىمية القرائن. لمقرائن أىمية بالغة، ومما يدل عمى أىميتيا ما يمي: ترجيح الروايات بعضيا عمى الطيبة في الثمرة الناضجة من الشجرة إن القرائن ىي بمثابة .1 التي يرجح العبلمات واإلمارات، وىي الرواياتبيا يعرف مصير و ،بعض عن االختبلف .(1)، والسميم من السقيمالغث من السمين من خبلليا فيعرف الروايات،بين الحذاقبيا يات سواء كان إن األخذ بالقرائن أكثر ما يعين في درء ورفع التعارض الحاصل بين الروا .2 التعارض بين الرفع والوقف أو الوصل واإلرسال، فالقرائن من أكثر ما يعين عمى الترجيح. بالقرائن يزيد من منسوب الروايات المأخوذ بيا، فمو اعتمدنا عمى األخذ بالرفع األخذ .3 كثير من الروايات التي إلى ردّ ألدى ذلك ؛والوصل مطمقا، أو الوقف واإلرسال مطمقا يساعد في و ، فاألخذ بالقرائن يعين عمى تحديد الراجح والمرجوحةن أن تكون ىي الراجحيمك االستفادة من أكبر عدد ممكن من الروايات. األخذ بالقرائن ودراستيا يظير لنا مدى دقة النقاد والحذاق من المحدثين في اختيار أحاديث .4 يعين عمى تنقية ما ن من أكثرالرواة وحرصيم عمى خدمة السنة النبوية، فاألخذ بالقرائ األحاديث من الشوائب. ، َمْنيُج اإلَماِم الدَّاَرقطِني في نقتِد الحتديث فتي ِكتَتاِب الِعمَّتليوسـف، أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس الداودي،: أنظر( 1) .351ص: (،ه1/1432، )طردار المحدثين لمبحث العممي والترجمة والنشرسالة ماجستير، 31 المبحث الثاني الترجيح بين الروايات المتعارضةقرائن والذي يقول ابن حجر: "ف ،الترجيح بالقرائن ىي طريقة الحذاق والنقاد من أىل الحديث بل يرجِّحون يجري عمى قواعد المحدِّثين أنيم ال يحكمون عميو بحكم مستقل من القبول والردِّ، ، وقرائن الترجيح التي اعتمد عمييا النقاد كثيرة ال يمكن حصرىا بل يمكن استنباط القرائن (1)"بالقرائن بناء عمى دراسة كل اختبلف بين الروايات كل منيا عمى حدة، وبناء عمى استقراء العمماء لتمك ن الترجيح التي يتم من خبلليا الروايات واالختبلف بينيا وفي ىذا المبحث بإذن اهلل سنعرض قرائ الرفع والوقف ، والوصل واإلرسال ، بحيث يعتبر ىذا المبحث عبارة عن عرض منمعرفة الراجح وصفي لتك القرائن من أجل استثمارىا في الدراسة التطبيقية إن شاء اهلل، وبناء عمى ذلك فقد سمكت القرائن ما يمي:ومن ىذه ،طريق االختصار غير المخل في عرض ىذه القرائن القرينة األولى: العدد والكثرة. م ىو من كان عدد قدّ تعارض الوصل مع اإلرسال فإن الذي يُ إذاىذه القرينة تعني أنو وذلك ألن النسيان والسيو في الفرد أقرب وأكثر منو في الجماعة، فالجماعة أقرب ؛(2)رواتو أكثر ، وأشار الصنعاني إلى أن الكثرة أحد القرائن (3)ذىبيإلى الحفظ والتثبت، وىذا ذىب إليو اإلمام ال .(4)المعمول بيا عند التعارض (.2/687)، النكت عمى كتاب ابن الصالححجر، ابن( 1) حيـث قـال ،411، ص:الكفاية في عمتم الروايتةالخطيب البغـدادي، ، و 71، ص:مقدمة ابن الصالح انظر: ابن الصبلح،( 2) النكتت عمتى حجـر، أبعـد"، وابـن ألن الغمط عـنيم والسـيو الخبرين،ويرجح بكثرة الرواة ألحد " (:436)الخطيب في الكفاية ص التقريتب والتيستير النـووي: و (.1/216)الحتديث لمعراقتي ألفيتةفتح المغيث بشرح : والسخاوي (،1/100)، كتاب ابن الصالح .38، ص:لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث وىـذا مـا قالـو (،2/59، )ن الصتالحالنكت عمى مقدمتة ابت، ، والزركشـي71، ص:مقدمة ابن الصالح ابن الصبلح،أنظر:( 3) ن كـان الحـديث قـد رواه الثبـت بإسـناد، أو وقفـو، أو حيـث يقـول: " .52في: الموقظة فـي عمـم مصـطمح الحـديث، ص:الذىبي وا أرسمو، ورفقاؤه األثبات يخالفونو: فالعبرة بما اجتمع عميو الثقات، فإن الواحد قد يغمط. وىنا قد تـرجح ظيـور غمطـو، فـبل تعميـل، "والعبرة بالجماعة. بــل المبلحــظ القــرائن، والكثــرة أحــد " حيــث يقــول: (،1/312)، توضتتيح األفكتتار لمعتتاني تنقتتيح األنظتتار، الصــنعانيانظــر: ( 4) .القرائن" 32 وىذه القرينة تعد من أقوى القرائن التي اعتمد عمييا النقاد من المحدثين حيث يقول ابن ابي حاتم دلّ ف، (1)"رَسبلً مُ صمى اهلل عميو وسممالناُس َيروونو َعِن اْبِن َثْوَبان، َعِن النبيِّ معمقًا عمى حديث:" وقال ،ىذا القول عمى أن ابن أبي حاتم يعتمد قرينة العدد إذ رأى أن الناس يحدثون بو مرسبلً رسال بقولو:" اإلمام الدارقطني عن ينظر الحديث الذي اختمف فيو الثقات بين رفع ووقف ووصل وا شارة إلى إعمال قرينة العدد ، فقولو ما اجتمع عميو ثقتان إ(2)"يحكم بصحتوفما اجتمع عميو ثقتان والكثرة في الترجيح شريطة أن تكون ىذه الكثرة ضابطة. القرينة الثانية: الحفظ والضبط والتثبت. ؛ فإن الرواية التي الروايات المختمفة بين الوصل مع اإلرسالت عني أنو إذا تعارضتىذه القرينة . (3)كان رواتيا أحفظ وأثبت تقدم ىي ما القرينة أيضًا من أقوى القرائن التي اعتمد عمييا العمماء في الترجيح بين الروايات وتعد ىذه اظ حديثًا فإذا روى الرواة األثبات الحفّ ،من النقاد من قدميا عمى قرينة العدد والكثرةو ،المختمفة ذا اإلسناد ل منو ىبِ ثقة قُ اَ حافظ اَ بإسناد معين، ثم رواه راٍو بإسناد آخر، وكان ىذا الراوي ضابط . (4)باعتباره زيادة ثقة القرينة الثالثة: المالزمة لمشيخ واالختصاص بو. ثم ،ىذه القرينة تعني أنو إذا تعارضت الروايات نظرنا إلى الراوي المختمف عميو في الرواية وصعدنا النظر في حال كل راٍو منيم مع الشيم من حيث طول المبلزمة لمشيم ،نظرنا إلى تبلميذه (.1/428، )العمل البن أبي حاتمابن ابي حاتم، ( 1) ستؤاالت (،ىــ412: تأبـو عبـد الـرحمن )محمد بن الحسين بـن محمـد بـن موسـى بـن خالـد بـن سـالم النيسـابوري، السممي، ( 2) ـــد،تحقيـــق: الستتتممي لمتتتدارقطني ـــة د/ ســـعد بـــن عبـــد اهلل الحمي د/ خالـــد بـــن عبـــد الـــرحمن و فريـــق مـــن البـــاحثين بإشـــراف وعناي .360ص: (،1/1427،)طالجريسي ، 411، ص:وايتةالكفايتة فتي عمتم الر الخطيـب البغـدادي، و (،2/59، )النكت عمى مقدمتة ابتن الصتالحالزركشي، : أنظر( 3) .38، ص:التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث: والنووي (،ىــ795: تزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، الَسبلمي، البغـدادي، ثـم الدمشـقي، الحنبمـي )أنظر: ابن رجب، ( 4) وقـد (.1/55) (،ه1/1407ط)األردن، –لزرقـاء ا-المنـار مكتبة ، الدكتور ىمام عبد الرحيم سعيد، تحقيق: شرح عمل الترمذي .كان المروي عنو واسع الحديثأشار إلى أن قبول إسناد المنفرد يقوى إذا 33 من ىو عميو رجحنا رواية تفإذا تعارضت الروايات عمى شيم واختمف ؛معرفتو لحديث الشيم أو حماد بن سممة أعمم الناس بثابت، " ومن ذلك ما قالو ابن معين: ،(1)مبلزمة لوأعرف بحديثو وأكثر ففي ىذا القول داللة واضحة عمى أن ،(2)"ومن خالف حماد بن سممة في ثابت فالقول قول حماد لراوي المبلزم والمختص بالشيم مقدم عمى غيره من تبلميذ الشيم عند التعارض في الروايات.ا سئل عن الكافي إلى ىذه القرينة في تعقيبو عمى قول الدارقطني عندما أبو بكر وأشار قال: "مالك وشعيب بن أبي حمزة وابن عيينة ويونس بن يزيد وعقيل فاثبت أصحاب الزىري نما عد الزبيدي من لكافي:والزبيدي، قال ا ألنو كان طويل المبلزمة لمزىري سندًا أثبتيموا .(3)"وحفظاً ومن أمثمة أخذ العمماء في ىذه القرينة قول ابن القيم في تعقيبو عمى حديث اختمف فيو بين ن كان الوصل واإلرسال، حيث يقول: " تقانو لحديِث أبي إسحاق ... وا ترجيُح إسرائيل في حفظو وا ، ففي ىذا القول داللة (4)"ُة والثوري أجلُّ منو، لِكن و لحديِث أبي إسحاَق أتقن، وبو أعرفشعب واضحة أن قرينة ترجيح الوصل عمى اإلرسال كانت في طول المبلزمة واالختصاص، حيث قدمت رواية إسرائيل ألنو أعرف بشيخو أبي إسحاق بسبب مبلزمتو لو. "ال تنافي بين قول من ضعفو و ليذه القاعدة عمى أنو: وقد نص ابن القيم الجوزية في شرح ، ففي ىذا القول (5)وقول من وثقو؛ ألن من وثقو جمع بين توثيقو في غير الزىري وتضعيفو فيو" إشارة واضحة إلى مذىب االنتقاء واالختيار من مرويات الرواة، باإلضافة إلى أن اختصاص الراوي عمى الترجيح وتوثيق الرواية وتصحيحيا. وذلك ألن الراوي قد بالشيم من أقوى القرائن التي تعين اختصاصو بو، لكنو قد يكون أوثق الناس أويكون ضعيفا في روايتو عن أحد الرواة لعد مبلزمتو في روايتو عن راٍو آخر لطول مبلزمتو والختصاصو بو. (.2/726، )النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، : أنظر( 1) تتاريخ (،ىــ233: تبغـدادي )أبو زكريـا يحيـى بـن عـون بـن زيـاد بـن بسـطام بـن عبـد الـرحمن المـري بـالوالء، الابن معين، ( 2) حيــاء التـراث اإلســبلمي مركــز البحـث ، أحمــد محمــد نـور ســيفتحقيــق: (،ابتن معتتين )روايتتة التتدوري ، مكــة المكرمــة-العممــي وا .بتصرف (.4/265، )4299األول من البصرين، (،ه1/1399)ط .267ص: (،ع الصحيحمنيج اإلمام البخاري في تصحيح األحاديث وتعميميا )من خالل الجامالكافي، ( 3) (.1/420)، ابن قيم الجوزية وجيوده في خدمة السنة النبوية وعمومياالسيد، : أنظر( 4) (.1/583) ،ابن قيم الجوزية وجيوده في خدمة السنة النبوية وعمومياالسيد، ( 5) 34 اتحاد البمد واختالفو. القرينة الرابعة: تعارضت الروايات باختبلفيا عمى شيم نظرنا إلى تبلميذه، فإذا أنو إذا تعنيوىذه القرينة وذلك ألن أىل البمد ؛كان من روى عنو من أىل بمده قدمت ىذه الرواية وكانت ىي الرواية الراجحة . (1)أعمم برواية شيوخيم إذ ىم أكثر مبلزمة ليم من غيرىم وأىل الشام أضبط " بي حاتم:وقد سار النقاد من المحدثين عمى ىذه القرينة فقال ابن ا ، عن نافع، اهلل رواه الثوري، عن عبيدقد ُسئل ابن ابي حاتم عن حديث و ،(2)"لحديثيم من الغرباء ، أييما أصح ؟ عن نافع، عن أسمم، عن عمرىذا الحديث آخرون من طريق ىورو عن ابن عمر .(3)"ل الكوفةالثوري حافظ، وأىل المدينة أعمم بحديث نافع من أى" فأجاب بقولو: ذا كان الراوي المختمف ندل ىذا عمى أنو إذا اختمف عمى راو مدني قدم ا رواية المدنيين، وا قدمنا روايةعمى مالك، تعارضت الروايات ذلك إذا ومن ؛عميو بصري قدمنا رواية البصرين عنو ذا ،المدنيين منيم .البصريين منيمقدمنا رواية عمى َقتادة تعارضت الرواياتوا اتحاد مجمس التحمل وتعداده. القرينة الخامسة: عميو من أجل وىذه القرينة تعني أنو إذا تعارضت الروايات نظرنا إلى الراوي المختمف لذين رووا عنو، فقد يكون منيم من تحمل الحديث عن الشيم في أوقات دراسة حال الرواة ا . ويدخل في (4)قت واحد عرضاومجالس مختمفة، ومنيم تحمل الحديث عن الشيم في مجمس وو تعداد المجمس أيضا أن يروي الراوي الحديث موصواًل في مجمس ثم يرويو مرسبًل في مجمس آخر، فينظر في حال من تحمل ىذا الحديث عن الراوي ىل تحممو بمجالس متعددة، أم تحممو عرضا في .(5)مجمس واحد ، لمنشــــر والتوزيــــعدار المحــــدث ،قواعتتتتد العمتتتتل وقتتتترائن التتتتترجيح، عــــادل بــــن عبــــد الشــــكور بــــن عبــــاسأنظــــر: الزرقــــي، ( 1) مـا يـدل عمـى ىـذه القرينـة، فينقـل قـول حمـاد بـن ( 106)ص:الكفايتة وقد نقل الخطيب البغدادي في (.1/83) (،ه1/1425)ط ".أىل بمد الرجل أعرف بالرجل زيد في ذلك: " (.3/568، )العمل البن أبي حاتمابن ابي حاتم، ( 2) (.3/359، )المرجع السابق( 3) (.1/420)، بن قيم الجوزية وجيوده في خدمة السنة النبوية وعموميااالسيد، : أنظر( 4) (.1/90)،قواعد العمل وقرائن الترجيحأنظر: الزرقي، ( 5) 35 بين تعداد المجمس والوقت، أو تحمل فإذا تعارضت الروايات وقد اختمف الرواة في تحمميا الرواية في مجمس واحد عرضا، قدمت الرواية التي تعدد فييا المجمس والوقت وأعمت الرواية وال يخفى رجحان ما أخذ المتحممة عرضا في مجمس واحد، ىذا ما أشار إليو ابن حجر في قولو:" ، وقد أشار ابن (1)"ل واحدمن لفظ المحدث في مجالس متعددة عمى ما أخذ عنو عرضا في مح .(2)رجب إلى ىذه القرينة أيضا رواية الراوي عن أىل بيتو. القرينة السادسة: وىذا يعني أنو إذا روى الراوي عن أىل بيتو حديثا بإسناد معين، وخالفو في ذلك راو أو أكثر فرووا يتو ألنو أعمم وأخص بيم ب أىلالحديث بإسناد أخر، فإن الرواية الراجحة ىنا ىي رواية الراوي عن وقد أشار ابن حجر إلى ىذه القرينة في تعقيبو عمى صنيع اإلمام البخاري في ترجيح . (3)من غيره .(4)"وترجح ذلك عنده بقرينو كونيا تختص بأبيو فدواعيو متوفرة عمى حمميا عنو" فقال: ،حديث سموك الجادة. القرينة السابعة: ، وأطمق (6)سمك الحجة"، وعبر عنيا ابن المديني ب"(5)عادة"تَِبَع الأطمق عمييا ابن حجر " ليذا الحديث عمة " قال الحاكم في تعقيبو عمى حديث:و (7)لزم الطريق"مييا ابن ابي حاتم "ع .(8)"صحيحة، والمنذر بن َعبد اهلل أخذ طريق المجرة فيو موازنتة بتين -الشتاذ والمنكتر وزيتادة الثقتة ، والمحمـدي (،2/607، )النكتت عمتى كتتاب ابتن الصتالحابـن حجـر، : أنظر( 1) . 174، ص:المتقدمين والمتأخرين والـذين وصــموه جماعــة، فالظــاىر أنيــم ســمعوه فــي تعقيبــا عمــى حــديث: ( 2/636) رجتتب فتتي شتترح عمتتل الترمتتذيل ابــن قـا( 2) .مجالس متعددة حيــث (،2/606، )النكتتت عمتتى كتتتاب ابتتن الصتتالح، وابــن حجــر (،1/86)،قواعتتد العمتتل وقتترائن التتترجيحالزرقــي، أنظــر:( 3) ."وال شك أن آل الرجل أخص بو من غيرىميقول: " رقم كتبو وأبوابو ، فتح الباري شرح صحيح البخاري(،ىـ852: تأحمد بن عمي أبو الفضل العسقبلني الشافعي)ابن حجر: ( 4) (.1/371ه، )1379بيروت، -دار المعرفة ، أشرف عمى طبعو: محب الدين الخطيب، وأحاديثو: محمد فؤاد عبد الباقي (.2/610) (،1/157، )النكت عمى كتاب ابن الصالحابن حجر، ( 5) ، األذكتتارفتتي تختتريج أحاديتتث نتتتائج األفكتتار (،ىـــ852: تأحمــد بــن عمــي أبــو الفضــل العســقبلني الشــافعي)ابــن حجــر: ( 6) (.2/208) (،ه2/1429، )طدار ابن كثير، حمدي عبد المجيد السمفي تحقيق: (.1/118)، العمل البن أبي حاتمابن ابي حاتم، ( 7) العمل (، ه385مي بن عمر بن أحمد بن ميدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغـدادي، )ت: أبو الحسن ع الدارقطني:( 8) (.1/45) (،ه1/1405الرياض، )ط- الرحمن زين اهلل السمفي، دار طيبة، تحقيق: محفوظ العمل الواردة في األحاديث النبوية 36 ر دورانيا وتناقميا وعميو فإن من األمور المجزوم بيا في عمم الحديث أن ىناك أسانيد يكث ، فكثرة تداول ىذه األسانيد عمى األلسنة يجعميا رة تبلميذهبين األلسنة لسعة رواية راوييا أو لكث ، أي أن ىذه لجادة، أو الحجة، المجرة، الطريقمشتيرة عمى ىذه الكيفية، فيطمق عمى ىذه الكيفية: ا يأتي حديث يشترك في بعض رواتو ، فربمايمة الحفظ كالطريق سيل المرور بوالكيفية أصبحت س ، فيقوم الراوي برواية الحديث بذلك اإلسناد مشيور ويختمف مع اآلخرينمع رواة ذلك اإلسناد ال تشابو بعض رواتو مع رواة الحديث، فيقع الراوي في الوىم المشيور المتداول عمى األلسنة بحكم .(1)، ويقال في ىذه الحالة أن الراوي سمك الجادةوالخطأ دخل عمى إسناد آخر لشيرة رجالو، وترك الراوي أنوعرف ابن رجب سموك الجادة بقولو:" معروفة، يروي يق الحديثأن تكون طر وعرفيا اإلمام السيوطي بقولو: " كما .(2)"إسناده الصحيح في -بناء عمى الجادة- أحد رجاليا حديثا من غير تمك الطريق، فيقع من رواه من تمك الطريق .(3)"مالوى الذي يجري عمى طريقة أىل الحديث: أن رواية وقد أشار ابن حجر إلى ىذه القرينة بقولو:" ، فيذا نص واضح من (4)"عبد العزيز شاذة؛ ألنو سمك الجادة، ومن عدل عنيا دل عمى مزيد حفظو دمن الحافظ ابن حجر في اعتماد العمماء لقرينة سموك الجادة في الترجيح بين الروايات عن تعارض.ال المشيور والمتداول عمى فاإلسناد ومثال ذلك أن حماد بن سممة إن روى عن ثابت البناني، أو أكثر عن حماد بن سممة حديثًا عن روى ثقة ثبت عن ثابت، عن أنس، فإذا األلسنة ىو حماد بن ممن أرسموه عن حماد قل حفظاً أووجدناه مرويًا من طريق راو أو أكثر ممن ىم ثابت مرسبًل، بذكر الحديث موصوال روى فقالوا: "عن حماد، عن ثابت، عن أنس"، عرفنا أن من سممة موصوال، ْنيُج اإلَمتاِم التدَّاَرقطِني فتي نقتِد الحتديث فتي َمتوالـداودي: (.119-1/118)، العمل البتن أبتي حتاتمابن ابي حاتم، انظر: ( 1) .154، ص:ِكَتاِب الِعمَّل (.1/174)، شرح عمل الترمذيابن رجب، ( 2) (.1/306)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواويالسيوطي، ( 3) أحاديتتث معمتتة ، مقبــل بـن ىــادي نعبــد الــرحمأبـي والــوادعي، (،3/269، )فتتتح البتتاري شتترح صتتحيح البختتاريابـن حجــر: ( 4) (.1/243) (،ه2/1421، )طدار اآلثار لمنشر والتوزيع ،ظاىرىا الصحة 37 .(1)، وأن من لم يسمكيا إنما حفظ الحديث عمى وجيوالوىم والخطأفي فوقع أنس إنما سمك الجادة، اة وبناء عمى ما سبق فإنو إذا تعارضت الروايات وتبين بعد البحث واالستقصاء أن أحد الرو سمك الجادة قام النقاد من المحدثين برد روايتو واعتبارىا رواية مرجوحة، ويرجحون الرواية األخرى التي لم يسمك بيا الراوي الجادة ألنيا دالة عمى سعة ضبط وحفظ راوييا، وقد أشار السخاوي إلى ثين يرجحون ما وعميو فإن المحد، (2)الضبط واإلتقان والحفظسموك غير الجادة دال عمى مزيد أن كان عمى غير الجادة ألنو دال عمى حفظ وضبط الراوي لمرواية. في السند. الثامنة: رابةالقرينة سمك فيو الغرابة عمى الحديث الذي ، وتطمق(3)التغريب أصل يدل عمى البعدو الغرابة م فيو، فأتى بما لم لم يشاركيو فابتعد عن طريقيم ،بقية الرواة من أقرانوبو الراوي طريقا لم يسمكو ووصف الحديث بالغرابة إشارة إلى ضعفو، لكن وصف الحديث بالغرابة قد ،(4)يسمعوا من شيوخيم الراوي مقارنة بغيره دإذ أنو يدل عمى عمم زائد عن ؛بين الروايات االختبلفيكون قرينة ترجيح عند عميو، فعندىا تكون الغرابة في نو اطمع عمى ما لم يطمع غيره من الرواةأمن الرواة، فيو احتمال .(5)السند قرينة تقوية لمحديث عمى غيره من الروايات إن في في تعقيبو عمى حديث: " كما الترجيح والتقوية بغرابة السند ابن رجبب وممن قال سمسمٌة غريبٌة، ال يقوليا إال حافظ "فإنيا :قال أيضاً و ،(6)"إسناده ما يستغرب فبل يحفظو إال حافظ .(7)"متقنٌ ليا توافض الروايات أو وجود أصل لمرواية. القرينة التاسعة: –مكتبـة ابـن تيميـة ، والمتابعتاتاإلرشادات فتي تقويتة األحاديتث بالشتواىد محمد، طارق بن أبو معاذ ،أنظر: عوض اهلل( 1) 296ص: (،ه1/1417القاىرة، )ط (.1/215)حديث لمعراقي ال ألفيةفتح المغيث بشرح السخاوي: أنظر: ( 2) (.1/639، مادة غرب، )لسان العربأنظر: ابن منظور، ( 3) .279، ص:َمْنيُج اإلَماِم الدَّاَرقطِني في نقِد الحديث في ِكَتاِب الِعمَّلأنظر: الداودي، ( 4) (.1/80)،قواعد العمل وقرائن الترجيحأنظر:الزرقي، ( 5) .(2/842، )شرح عمل الترمذيابن رجب، ( 6) فتتح (،ىــ795: تزيـن الـدين عبـد الـرحمن بـن أحمـد بـن الحسـن، الَسـبلمي، البغـدادي، ثـم الدمشـقي، الحنبمـي )ابن رجب: ( 7) مكتبـة ، نالشـافعي. وآخـرو مجـدي بـن عبـد الخـالق المقصـود، محمود بن شعبان بن عبـد تحقيق: ،الباري شرح صحيح البخاري (.8/111) (،ه1/1417، )طالقاىرة –: مكتب تحقيق دار الحرمين الحقوقالنبوية، المدينة -الغرباء األثرية 38 ىذه القرينة ترتبط بترجيح الوصل والرفع عمى اإلرسال والوقف وذلك ألن راوي الرفع والوصل زاد في اإلسناد، فيذه القرينة تعني أن تأتي روايات أخرى تدل عمى أن الزيادة التي أتى بيا ليا أصل من طرق أخرى، فإتيان الزيادة من رواية رواة غير الراوي داللة الواصل والرافع لمحديث .(1)عمى حفظ الراوي وضبطو لمرواية أنا إلى حديث الشعبي " ويشيد ليذه القرينة صنع ابي حاتم في تعميمو لؤلحاديث حيث يقول: ابي حاتم قدم . ففي ىذا القول داللة عمى أن(2)"لمشعبي أصل في المسح إذ كانببل عروة أميل؛ أخرى وأسانيدأصل في روايات اإلسنادحديث الشعبي من غير عروة وذلك ألن ليذه الرواية وىذا من غير عروة. غيض إالىي في نياية ىذا الفصل ال بد من التذكير أن ىذه القرائن التي تم عرضيا ما ات كثيرة ال يمكن حصرىا، من فيض ألن قرائن الترجيح التي اعتمد عمييا النقاد في ترجيح الرواي بل تستنبط ومن خبلل النظر والتأمل في كل تعارض عمى حده. (.1/104)،قواعد العمل وقرائن الترجيحأنظر:الزرقي، ( 1) (.1/403)، العمل البن أبي حاتمابن ابي حاتم، ( 2) 41 الفصل الثالث طريقة اإلمام البخاري في إيراد الرواية الراجحة االرسالعمى الوصلالروايات التي َرّجح فييا اإلمام البخاري :األولالمبحث ام البخاري االرسال عمى الوصلالروايات التي َرّجح فييا اإلمالمبحث الثاني: المبحث الثالث: رواية اإلمام البخاري الوصل مع اإلرسال دون ترجيح 40 األولالمبحث إلمام البخاري الوصل عمى اإلرسالالروايات التي َرّجح فييا ا ، مع ترجيحو الوصل عمى االرساللموصلروايتو المطمب األول: رى أن اإلمام البخاري قد تعددت أساليبو وتنوعت في إن الناظر في صنيع اإلمام البخاري ي كيفية إخراج الحديث النبوي الشريف، فمن صنيع اإلمام البخاري في التعامل مع الروايات التي تعارض فييا الوصل مع اإلرسال، أنو يكتفي بإخراج الرواية الموصولة دون الرواية المرسمة، في ومرجحات ظيرت عنده، وفي ىذا المطمب سنعرض بإذن اهلل إشارة منو لترجيح رواية الوصل لقرائن تعالى األمثمة عمى ىذه الطريقة موضحين منيج اإلمام البخاري في ترجيح ىذه الروايات، وىي عمى النحو اآلتي: أن ىبلل بن أمية "ابن عباس رضي اهلل عنيما: حديث مبلعنة ىبلل بن أمية لزوجو فعن :أوالً يد، والنبي صمى اهلل عميو وسمم يقول: إن اهلل يعمم أن أحدكما كاذب، فيل قذف امرأتو، فجاء فش .(1)"منكما تائب؟ ثم قامت فشيدت رسالو حيث قال ىذا " الترمذي عقب ىذا الحديث: اإلمامىذا حديث مختمف في وصمو وا حديث حسن غريب وىكذا روى عباد بن منصور ىذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس، عن .(2)"مى اهلل عميو وسمم، ورواه أيوب، عن عكرمة مرسبل، ولم يذكر فيو عن ابن عباسالنبي ص وفيما يمي دراسة لمروايات المتصمة والمرسمة ليذا الحديث: وردت الرواية المتصمة عن ابن عباس من طرق ثبلث، وذلك عمى النحو اآلتي: الرواية المتصمة: تفســير وكتـاب: (،7/53) (،5307م )، حـديث رقـيبـدأ الرجـل بـالتبلعن، بـاب: الطـبل