جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا كتاب "مؤتمر تفسير سورة يوسف" للشيخ عبد اهلل العلمي "دراسة تحليلّية نقدّية" إعداد هبة أمين أحمد مرعي إشراف محسن سميح الخالدي .د ّدين فىي أصىول الىاستكمااًل لمتطلبات الحصول على درجىة الماجسىتير األطروحة قدمت هذه كلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين.ب م2019 ب ج اإلهداء -صلى اهلل عليه وسلم-إلى المعلم األول محمد " عبد اهلل الَعَلميإلى روح العاِلم الجليل " أبي وأميإلى حبيبّي قلبي إلى صديقي الصدوق، زميل الدراسة، أحق من قيل له كلمة "سند"، أخي الحبيب، "أبو يحي " أصل إلى هذه المرحلة رفيق دربي زوجي العزيز إلى من كان سببًا بعد اهلل في أن "أبو مهاب" خوتي وأخواتيإإلى أقماري في كل زمان ومكان طالب العلمإلى أهدي بحثي هذا. إليكم جميعاً د الشكر والتقدير الحمد هلل رب العالمين وصلى اهلل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:فعين، أجم لفضل لذويه، فإّني أتقدم بجزيل الشكر وعظيم االمتنان إلى أستاذي فإقرارًا با الذي تفّضل باإلشراف على هذا البحث، -حفظه اهلل- محسن الخالديالفاضل الدكتور حيث قدم لي كل الشكر والنصح واإلرشاد طيلة فترة اإلعداد فله مني كل الشكر والتقدير. حتها هذه الفرصة الستكمال دراستي كما أشكر جامعة النجاح العريقة، على اتا العليا. كما أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لألساتذة األفاضل أعضاء لجنة المناقشة، اللذين تفضال بالموافقة على مناقشة هذه الرسالة إلثرائها وتصويب ما فيها من خلل. وكذلك أشكر أهلي وأحبتي، وكل من دعمني وساندني في مسيرتي العلمية، م اهلل عّني خير الجزاء.فجزاه ه و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه اإلقرار و فهرس المحتويات ي الملخص 1 المقدمة 10 عبد اهلل العلمي وعلمه.الفصل األول: التعريف بالعالم الجليل نسبه، مولده ونشأته ووفاته، مكانته العلمية والمناصب التي اسمه و المبحث األول: شغلها 11 11 المطلب األول: اسمه ونسبه 11 المطلب الثاني: المولد والنشأة والوفاة 12 المطلب الثالث: مكانته العلمية والمناصب التي شغلها 15 خه، تالميذه، آراء العلماء وأقوالهم فيهالمبحث الثاني: شيو 15 المطلب األول: شيوخه 16 المطلب الثاني: تالميذه 17 المطلب الثالث: آراء العلماء وأقوالهم فيه 19 المبحث الثالث: مؤلفاته ومجاالتها 19 م الفقهالمطلب األول: في عل 19 المطلب الثاني: في علوم القرآن 20 : في الشعرالمطلب الثالث 21 المطلب الرابع: في مجاالت علمية أخرى 23 المبحث الرابع: التعريف بكتاب مؤتمر سورة يوسف 23 المطلب األول: سبب التسمية 23 المطلب الثاني: أجزاء الكتاب وطبعاته 24 المطلب الثالث: تقسيمات الكتاب 27ميزات قصة يوسف عن غيرها المطلب الرابع: سبب إفراده سورة يوسف بتأليف خاص و ز من قصص األنبياء 28 المطلب الخامس: مصادره في التفسير 29 المطلب السادس: ملحوظات على طبعة الكتاب 31 الفصل الثاني: التعريف بكتاب الشيخ عبد اهلل العلمي ومنهجه فيه 32 المبحث األول: منهجه في عرض القضايا التاريخية 32 امه بذكر القصصالمطلب األول: اهتم 35 المطلب الثاني: اهتمام القرآن بالتاريخ 36 المطلب الثالث: عرض نماذج تاريخية مماثلة لما جاء في قصة سيدنا يوسف 36 المطلب الرابع: تاريخ الحضارات والبلدان الواردة في السورة 37 المطلب الخامس: االسرائيليات في تفسيره 43 بالعلوم الشرعيةالمبحث الثاني: عنايته 43 المطلب األول: علوم القرآن 51 م الفقهالمطلب الثاني: عل 54 المطلب الثالث: العقيدة 58 المطلب الرابع: الحديث الشريف 61 المبحث الثالث: منهجه في عرض القضايا النفسية 61 المطلب األول: نزعة الحب ومؤثراتها 63 االمطلب الثاني: نزعة الحزن وأثره 64 المطلب الثالث: نزعة الغيرة ومؤثراتها 65 المطلب الرابع: نزعة الفرح 67 المبحث الرابع: منهجه في عرض المباحث األدبية. 67 المطلب األول: اهتمامه بعلوم اللغة 73 المطلب الثاني: علم النحو 75 المطلب الثالث: أسلوبه في السرد 83 رالمطلب الرابع: اهتمامه بالشع 86 المبحث الخامس: اهتمامه بالمرأة 86 المطلب األول: مشاركة المرأة في المؤتمر 86 المطلب الثاني: دراسته لتاريخ المرأة 89 المطلب الثالث: مظاهر انتصاره للمرأة ح 92 المبحث السادس: منهجه في عرض آرائه وأفكاره الخاصة 92 رد عليهاالمطلب األول: عرض الشبهات وانتقادها وال 93 المطلب الثاني: انتقاد المفسرين ومخالفتهم 97 المطلب الثالث: االستنتاجات والمالحظات 99 المبحث السابع: اهتمام العلمي في تفسيره بالعلم 99 المطلب األول: بيانه لمكانة العلم وأنواعه 100 المطلب الثاني: نماذج تطبيقية للعلوم التي تعرض لها في تفسيره 103 المبحث الثامن: مظاهر التجديد عند المؤلف 103 المطلب األول: فكرة عقد مؤتمر خيالي 103 المطلب الثاني: مرحلة التمهيد للتفسير 104 المطلب الثالث: مرحلة التفسير وطريقة عرض اآليات 105 المطلب الرابع: التحذير من اليهود 107 ها بالتأليف غير العلمي دراسة مقارنة الفصل الثالث: سورة يوسف عند من أفرد 108 الشيخ محمد رشيد رضا وكتابه" تفسير سورة يوسف عليه السالم" :المبحث األول 108 المطلب األول: التعريف بالشيخ محمد رشيد رضا وكتابه 109 المطلب الثاني: مواطن االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي 114 ختالف في منهجه مع الشيخ العلميالمطلب الثالث: مواطن اال وضوعية في سورة يوسف الوحدة المالدكتور حسن باجودة وتفسيره " :المبحث الثاني "عليه السالم 116 التعريف بالدكتور محمد حسن باجودة وكتابه المطلب الثاني: مواطن :المطلب األول االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي 116 117 مواطن االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي المطلب الثاني: 121 المطلب الثالث: مواطن االختالف في منهجه مع الشيخ العلمي 123 الدكتور أحمد نوفل وتفسيره " سورة يوسف دراسة تحليلية" :المبحث الثالث 123 التعريف بالدكتور أحمد نوفل وكتابه :المطلب األول 124 ئتالف في منهجه مع الشيخ العلميالمطلب الثاني: مواطن اال 125 المطلب الثالث: مواطن االختالف في منهجه مع الشيخ العلمي 126 الخاتمة 128 التوصيات ط 129 فهرس اآليات 131 فهرس األحاديث 132 المصادر والمراجع Abstract B ي كتاب "مؤتمر تفسير سورة يوسف " للشيخ عبد اهلل العلمي لّية نقدّيةدراسة تحلي إعداد هبة أمين أحمد مرعي إشراف د. محسن سميح الخالدي الملخص ُتسلط هذه الرسالة الضوء على كتاب "مؤتمر تفسير سورة يوسف" للشيخ عبد اهلل الَعَلمي، وفق منهج تحليلي نقدي، حيث قسمت الدراسة إلى ثالثة فصول، على النحو اآلتي: د اهلل الَعَلمي، ومؤلفاته ومجاالتها، والتعريف بكتابه، تحدثت الدراسة عن حياة الشيخ عب ببيان تقسيماته وطبعاته، وأهم مصادره التي رجع إليها. وقد تم تحليل منهج الَعَلمي في كتاب مؤتمر تفسير سورة يوسف، من خالل عرض نماذج ب على التفسير توضيحية لمنهجه في التفسير، وتبين أن المؤلف قد بذل كل جهده، فلم يقتصر الكتا وحده، بل احتوى الكثير من العلوم، وتضمنت الدراسة توجيه النقد في بعض القضايا الواردة التي تحتمل أكثر من رأي. ُعقدت مقارنة بين منهج الَعَلمي في تفسيره، وبين منهج بعض العلماء ممن أفردوا سورة و راجع عند العلماء المعاصرين الذين كتبوا يوسف بالتفسير، وتبين أن كتاب الَعَلمي يعتبر من أهم الم في تفسير سورة يوسف. 1 مىقىدمىة إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز ، مخرج البشرّية من الظلماتالحمد هلل منزل الكتاب الحميد، وصلى اللهم على سيدنا محّمد معلمنا ومّوجهنا وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه أما :بعد ن أشرف العلوم ما ،هلل هو أحكم الكتب وأكملها ال ريب فيه هدى للمتقينفإّن كتاب ا وا ،بكتاب اهلل متصالً هلل من كان علمها إلى أن أقرب الناسفي شك ، والاتصل به وما كان بيانًا له .ومن علمائنا من برع وأبدع في االهتمام بكتاب اهلل وعلومه ،مما قال اهلل وما أمر به اً منطلق ،تفسير آيات مخصوصةب قاممن تهدوا في تفسير كتاب اهلل، فمنهمالعلماء واج وقد َجد يتحدث هذا البحث قد جاء و ،ومنهم من أفرد سورًا بتفاسير خاصة بها ،فسر القرآن كله هم منومن ونستقي من لنتعلم ،الذي أفرد سورة يوسف بتفسير خاص بها ،عن اإلمام الغزي الدمشقي عبد اهلل .فر الذي أودعه في كتابهعلمه الوا 2 اختيار الموضوع: سبابأ . خدمة لدين اهلل من خالل دراسة حياة ومنهج عالم من العلماء الذين خصصوا حياتهم لتعلم 1 وتعليم كتاب اهلل وما اتصل به من علوم. .عبد اهلل العلمي الشيخ. عدم توفر دراسة علمية محكمة عن 2 .علماء قدوة حسنة والسير على نهجهم في االهتمام بعلوم الدين. التأكيد على أهمية اتخاذ ال3 . نيل رضا اهلل عز وجل والرغبة في كسب األجر والثواب.4 كتاب اهلل.ل فادة منه في التفكر والتدبرنهج الشيخ عبد اهلل العلمي، واال. التعرف على م5 مشكلة البحث: ،مؤتمر تفسير سورة يوسف"كتاب "الكشف عن القيمة العلمية لتكمن مشكلة الدراسة في للشيخ عبد اهلل العلمي، ومعرفة منهجه واتجاهه في تفسيره، لذا قامت الباحثة بدراسة حول هذا .التفسير، للكشف من خاللها عن منهج المؤلف، وماله وما عليه وفق منهجية البحث المعروفة :وتأتي هذه الدراسة لمحاولة اإلجابة عن األسئلة اآلتية ؟هو العالم عبد اهلل العلميمن .1 ؟القيمة العلمية لهذا التفسير بين التفاسيرما .2 ؟ما هو منهج المفسر في تفسيره .3 .السورة تفسير ما هي أوجه الشبه واالختالف بين تفسيره وغيره من التفاسير التي تناولت .4 :أهمية الموضوع :تكمن أهمية الموضوع في النقاط اآلتية .لق بكتاب اهللأّن موضوع الدراسة متع .1 3 .عالم جليل له بصمته في علوم الدين اإلسالميعلى التعرف .2 .االقتداء بعلماء األمة والسير على نهجهم في االهتمام بعلوم الدين .3 إثراء المكتبة اإلسالمية. .4 الدراسات السابقة: لكن يوجد بعض كتب التراجم التي عنوان هذه الدراسةلم يتم العثور على دراسة تحمل ثت عن الشيخ العلمي ومنها:تحد األعالم، للزركلي. .1 ، لعادل نهويض.«من صدر اإلسالم وحتى العصر الحاضر»معجم المفسرين .2 .يمعجم المؤلفين، لعمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة الدمشق .3 في الباحثة وهذه الكتب ترجمت للشيخ وتحدثت عن حياته وعلمه بشكل عام وهذا ما تناولته الفصل األول من هذا البحث، ولم تتحدث الكتب سابقة الذكر عن منهجه في كتابه مؤتمر تفسير .وهو ما يمّيز هذا البحث ،فسروا سورة يوسف بتفسيره الذين علماءالسورة يوسف، ومدى تأثر :منهجية البحث تعتمد الدراسة األصول البحثية والمناهج اآلتية: في تفسيره وما يتصل به هومنهجحقق بتتبع وتقّصي آراء الشيخ العلمي المنهج االستقرائي: ويت أوال: من علوم. وذلك من خالل القيام بوصف منهجه بطريقة علمية والتوصل إلى تفسيرات : المنهج الوصفي ثانيا: .منطقية لها علمي : المنهج التحليلي والنقدي: ويتمثل من خالل دراسة الموضوعات التي تطرق لها الشيخ الثالثا .ومن ثم نقدها وتقييمها بما يتفق مع األمانة العلمية والموضوعية ،في تفسيره وبيان آرائه فيها 4 ،: المنهج المقارن: وذلك من خالل مقارنة منهج اإلمام العلمي في تفسيره مع غيره من التفاسيررابعا وبيان أوجه الشبه واالختالف فيما بينها. :منهجية اآلتيةوفق ال مرحلة الكتابة قد كانتو االعتماد على المصادر األصلية في عملية النقل. .1 بيان أرقام اآليات، وعزوها إلى السور. .2 تخريج األحاديث من مصادرها من كتب السنة النبوية تبعًا للطريقة اآلتية: .3 ،، الناشرBOLDاسم المرجع بخط غامق ،سنة الوفاة :األسماء األولى ،اسم شهرة المؤلف رقم الطبعة وسنة النشر، ،)الجزء/الصفحة( اسم الكتاب /اسم الباب /رقم الحديث ،مكان النشر إال ما ذكر منها ؛ومن ثم بيان أقوال أهل العلم على هذه األحاديثعدد األجزاء أو المجلدات في الصحيحين. ، حثة( يعني أنه قد تم نقل الفكرة من المرجع مع إعادة صياغتها بلغة البا)ُينظربـ التعبير. 4 ( يعني أنه قد تم نقل النص من المرجع بشكل حرفي مع التغيير عن طريق والتعبير )بتصرف .الحذف في مقاطع منه باإلشارة إلى ذلك بثالث نقاط )...( وعدم حصر النص بين قوسين ، اسم سنة الوفاة :األسماء األولى ،الطريقة المتبعة في توثيق المراجع: اسم شهرة المؤلف. 5 رقم الطبعة وسنة النشر ،مكان النشر ،الناشر ،المحقق ،BOLDبخط غامق المرجع )الجزء/الصفحة(. بيان المعاني وتوثيقها.. 6 الخاتمة ثم قائمة المصادر والمراجع.. 7 5 خطة البحث .كتابهعبد اهلل العلمي و بالشيخالفصل األول: التعريف ته العلمية والمناصب التي شغلها.كانالمبحث األول: اسمه ونسبه، مولده ونشأته ووفاته، م المطلب األول: اسمه ونسبه. المطلب الثاني: المولد والنشأة والوفاة. المطلب الثالث: مكانته العلمية والمناصب التي شغلها. المبحث الثاني: شيوخه، تالميذه، آراء العلماء وأقوالهم فيه. المطلب األول: شيوخه. المطلب الثاني: تالميذه. مطلب الثالث: آراء العلماء وأقوالهم فيه.ال المبحث الثالث: مؤلفاته ومجاالتها .نعلوم القرآفي المطلب األول: م الفقه.في علالمطلب الثاني: المطلب الثالث: في الشعر. المطلب الرابع: في مجاالت علمية أخرى. المبحث الرابع: التعريف بكتاب مؤتمر سورة يوسف. ب التسمية.المطلب األول: سب 6 المطلب الثاني: أجزاء الكتاب وطبعاته. المطلب الثالث: تقسيمات الكتاب. سبب إفراده سورة يوسف بتأليف خاص وميزات قصة يوسف عن غيرها من قصص : المطلب الرابع األنبياء. المطلب الخامس: مصادره في التفسير. المطلب السادس: ملحوظات على طبعة الكتاب. نماذج توضيحية لمنهجه في التفسير. الفصل الثاني: المبحث األول: منهجه في عرض القضايا التاريخية. المطلب األول: اهتمامه بذكر القصص. المطلب الثاني: اهتمام القرآن بالتاريخ. المطلب الثالث: عرض نماذج تاريخية مماثلة لما جاء في قصة سيدنا يوسف. ان الواردة في السورة.المطلب الرابع: تاريخ الحضارات والبلد المطلب الخامس: االسرائيليات في تفسيره. المبحث الثاني: عنايته بالعلوم الشرعية: المطلب األول: علوم القرآن. المطلب الثاني: علوم الفقه. المطلب الثالث: العقيدة. .المطلب الرابع: الحديث الشريف 7 المبحث الثالث: منهجه في عرض القضايا النفسية: نزعة الحب ومؤثراتها. :طلب األولالم المطلب الثاني: نزعة الحزن وأثرها. المطلب الثالث: نزعة الغيرة ومؤثراتها. المطلب الرابع: نزعة الفرح. المبحث الرابع: منهجه في عرض المباحث األدبية. المطلب األول: اهتمامه بعلوم اللغة. المطلب الثاني: علم النحو. به في السرد.المطلب الثالث: أسلو المطلب الرابع: اهتمامه بالشعر. المبحث الخامس: اهتمامه بالمرأة: المطلب األول: مشاركة المرأة في المؤتمر. المطلب الثاني: دراسته لتاريخ المرأة. .المطلب الثالث: مظاهر انتصاره للمرأة المبحث السادس: منهجه في عرض آرائه وأفكاره الخاصة. ض الشبهات وانتقادها والرد عليها.المطلب األول: عر المطلب الثاني: انتقاد المفسرين ومخالفتهم. 8 المطلب الثالث: االستنتاجات والمالحظات. المبحث السابع: اهتمام العلمي في تفسيره بالعلم: المطلب األول: بيانه لمكانة العلم وأنواعه. تفسيره.المطلب الثاني: نماذج تطبيقية للعلوم التي تعرض لها في المبحث الثامن: مظاهر التجديد عند المؤلف: المطلب األول: فكرة عقد مؤتمر خيالي. المطلب الثاني: مرحلة التمهيد للتفسير. المطلب الثالث: مرحلة التفسير وطريقة عرض اآليات. المطلب الرابع: التحذير من اليهود. .العلمي دراسة مقارنةالفصل الثالث: سورة يوسف عند من أفردها بالتأليف غير المبحث األول: الشيخ محمد رشيد رضا وكتابه" تفسير سورة يوسف عليه السالم". المطلب األول: التعريف بالشيخ محمد رشيد رضا وكتابه. المطلب الثاني: مواطن االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي. المطلب الثالث: مواطن االختالف في منهجه مع الشيخ العلمي. وضوعية في سورة يوسف عليه الوحدة المالدكتور حسن باجودة وتفسيره " :المبحث الثاني ."السالم التعريف بالدكتور محمد حسن باجودة وكتابه. :المطلب األول 9 المطلب الثاني: مواطن االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي. المطلب الثالث: مواطن االختالف في منهجه مع الشيخ العلمي. مبحث الثالث: الدكتور أحمد نوفل وتفسيره " سورة يوسف دراسة تحليلية"ال المطلب األول: التعريف بالدكتور أحمد نوفل وكتابه. المطلب الثاني: مواطن االئتالف في منهجه مع الشيخ العلمي. المطلب الثالث: مواطن االختالف في منهجه مع الشيخ العلمي. 10 الفصل األول الَعَلمي وكتابهتعريف بعبد اهللال المبحث األول: اسمه ونسبه، مولده ونشأته، مكانته العلمية والمناصب التي شغلها. المبحث الثاني: شيوخه، تالميذه، آراء العلماء وأقوالهم فيه. المبحث الثالث: مؤلفاته ومجاالتها. .بكتاب مؤتمر سورة يوسفالمبحث الرابع: التعريف 11 المبحث األول ته العلمّية والمناصب التي شغلهااسمه ونسبه، مولده ونشأته ووفاته، مكان اسمه ونسبه: :المطلب األول عبد اهلل بن محمد بن مصطفى بن صالح الدين بن مصطفى بن سعد :هو اإلمام الجليل ائل الدين بن نور الدين من آل العلمي، ولقب أيضًا بالعلمي الحسني إذ يرجع نسبه إلى قبيلة من قب المغرب تنسب إلى اإلمام الحسن بن علي رضي اهلل عنهما، ولقب بالغزي نسبة إلى غزة التي ولد .1وترعرع فيها، والدمشقي نسبة إلى دمشق التي هاجر إليها وقضى فيها عقودًا من الزمن المطلب الثاني: المولد والنشأة والوفاة: شم في فلسطين، ومكث فيها إلى م( في غزة ها1862-هـ1279سنة ) ولد ونشأ رحمه اهلل سافر إلى مصر والتحق باألزهر الشريف، ثم عاد إلى غزة، ثم ،أن بلغ السادسة عشرة من عمره .2هـ هاجر بأسرته إلى دمشق1336وفي أواخر عام ن إثر سكتة قلبية في التاسع من ي: وافت المنية شيخنا الجليل عن عمر يناهز الخامسة والسبعوفاته م، ودفن في مقبرة 1936من تموز عام ن ريفق السادس والعشهـ، الموا1355لى عام جمادى األو .3األسرة بحي المهاجرين بدمشق محمـد علـي عمـار الدمشـقي، :، تقـديممىؤتمر تفسىير سىورة يوسىفهــ(، 1355انظر: العلمـي، عبـد اهلل الغـزي الدمشـقي، )ت: 1 الزركلــي، خيــر الــدين بــن محمــود بــن محمــد بــن علــي بــن فــارس، (، و:1/18م(، )1961-هـــ1/1381دمشــق، )ط.- دار الفكــر (.4/133م(، )15/2002يين، )ط.، دار العلم للمالاألعالمهـ(، 1396الدمشقي، )ت: ، مكتبـة معجىم المىؤلفينهــ(، 1408انظر: المراجع السابقة، وكحالة، عمر بن رضا بن محمـد بـن راغـب بـن عبـد الغنـي، )ت: 2 معجىم المفسىرين مىىن صىدر اإلسىالم وحتىى (، و: نهـويض، عـادل، 6/84بيــروت، )-بيـروت، دار إحيـاء التـراث العربـي-المثنـى (.1/326م(، )1988-هـ3/1409لبنان، )ط.- ة نهويض الثقافية، بيروت، مؤسسالعصر الحاضر (.26-1/25، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 3 12 مكانته العلمية والمناصب التي شغلها: :المطلب الثالث مكانته العلمية: حيث لم يكن عالمًا في العلوم ،علمًا وتمّيزاً عصره علماء يعد الشيخ العلمي من أكثر العلوم وكان ملمًا ب، فقد كان فقيهًا، ومفسرًا، وشاعرًا، ومحدثًا، وعالما بالتاريخ، حسبة فالشرعيّ فكانت بداية مسيرته العلمية بتعلم القراءة والكتابة ، نه من مواكبة أمور عصرهما مكّ ،كافة األخرى .1إلضافة إلى مبادئ اللغة والعلومبا ،منذ نعومة أظافره في مدارس غزة االبتدائية وتلقى فيها ،من عمره سافر إلى مصر والتحق باألزهر الشريف ةوعند بلوغه السادسة عشر العلوم مدة سبع سنواٍت، وقبل أن ينهي تعليمه لقبه أقرانه بالشيخ لتفوقه عليهم، ثم رجع إلى غزة صغيرًا علمائها، وبدأ بنهضة علمية واسعة النطاق، فكوًّن أزهراً ماءوقابله أهلها وعدد كبير من عظ .2في الجامع العمري الكبير فيها وتفاسير علماء ،ا يشهد للعلمي تمّيزه في العلم الذي كان يتعلمه دراسته للتوراة واإلنجيلممو ،إذ كان متخصصًا في التفسير ومجادلة المبشرين من الديانات األخرى ،اليهود والنصارى عليهما والتاريخ ليفهم القرآن لرياضة والفلسفة والجغرافية وبحكم تخصصه بالتفسير فقد درس علوم الفلك وا .3مه للناس بأسلوب علمي وعقلي وتاريخيهِ ف ويُ ، حقٍّ فهمه فكان ،إذ عو دهم على التفكير واالستنباط ،وكان أسلوبه مع تالميذه أسلوبًا فريدًا من نوعه األدلة والبراهين، وما يمّيزه عن ثم يبيُّن لهم الصواب والخطأ ب ،يطلب منهم إبداء آرائهم في المسألة غيره من علماء عصره أنه كان يقدم العلم لتالميذه دون مقابل مادي بل لوجه اهلل تعالى مع أنه كان ، إلى أن توفاه اهلل ولكنه ابتغى األجر عند اهلل، وقد كان والده هو من ينفق عليه ،فقيرًا محتاجاً وتمّيز أيضًا بأنه كان يفتي للسائل عن موضوع ،ارةفاشتغل العلمي في التجارة وافتتح دكان عط بل كان يأخذ باألسهل من أقوال األئمة ،فلم يكن متقّيدا بمذهب معّين ،معين بما يناسب طاقته (.21-20-19-1/18)، محمد علي عمار الدمشقي :، تقديممؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.21-20-19-1/18)، انظر: السابق 2 (.21-02-19-1/18لسابق، ): اانظر 3 13 عن عائشة رضي اهلل عنها، أنها قالت: ف، 1اقتداًء بالنبي صلى اهلل عليه وسلمالقائمة على الدليل ه وسلم بين أمرين إال أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما ما خير رسول اهلل صلى اهلل علي» كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم لنفسه إال أن تنتهك حرمة اهلل، فينتقم .2«هلل بها ،ناشرًا للعلم الصحيح ،وكان رحمه اهلل متمّيزًا في رد الشبهات عن كتاب اهلل وسنة نبيه ومما يدل على اهتمامه وشغفه بكتاب اهلل وسنة نبيه قوله:" إن ،ربًا للبدع التي تثار حولهمامحا ن أنظار األمم وأفكارهم متجهة إليه وحائمة حوله، فلم ال نتوفر كتاب اهلل هو األصل األصيل، وا نة له، ال مستقلة ودفع المطاعن عنه، ونجعل الُسّنة كما جعلها اهلل مبي ،على دراسته والدعوة إليه 3".عنه، فندرسها دراسة تطبيق على كتاب اهلل في الشعر فقد ألف عدة قصائد في مجاالت متعددة منها وافر وكان له أيضًا حظ . 4االجتماعية واألخالقية والغزلية 5:المناصب العلمية التي شغلها من التحسين واإلصالح ظاهر عدة وظائف في حكومة غزة كان له فيها أثر الَعَلمي شغل .1 وانتخب أيضا رئيسًا لبلدية غزة.، واإلخالص .ن أستاذًا للغة العربية في بيروتُعي .2 مدرسًا لتفسير القرآن في جامع المجيدية في بيروت.عمل .3 محررًا لباب التفسير في مجلة "الروضة" البيروتية للسيد محمد علي القباني.عّين .4 سًا للتفسير في جامع بني أمّية.عي نته الحكومة الدمشقّية مدر .5 (.21-20-19-1/18، تقديم محمد علي عمار الدمشقي، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 تحقيـق: كتـاب المناقـب، بـاب صـفة النبـي عليـه السـالم، ، صىحيح البخىاريمحمد بن إسماعيل أبو عبـداهلل الجعفـي، البخاري، 2 د البــاقي(،)ط لطانية بإضــافة تــرقيم تــرقيم محمــد فــؤاد عبــمحمــد زهيــر بــن ناصــر الناصــر، دار طــوق النجــاة )مصــورة عــن الســ (.3560(،)4/189، )هـ(1422/ (.21-20-19-1/18)السابق، انظر: 3 (1/20انظر: السابق، ) 4 (.4/133، )األعالم(، والزركلي، 1/20انظر: المرجع السابق، ) 5 14 .لتابعة لوزارة المعارف الدمشقّيةمدرسًا للعلوم العربّية والدينّية في مدارس اإلناث ااشتغل .6 كان عضوًا من أعضاء المؤتمر السوري األول. .7 عمل مفتشًا للمعارف بالقدس. .8 لس علمية أخرى.التفسير في بيته وفي مجاعطائه دروسًا في الحديث الشريف و ذلك إلى جانب إ 15 المبحث الثاني ميذه، آراء العلماء وأقوالهم فيهشيوخه، تال المطلب األول: شيوخه: .فقد كان له شيوخ في كل مرحلة علمية منهما ،علم في غزة ومصربحكم تلقي العلمي لل أواًل: مشايخه في غزة: :ن أبرزهمتتلمذ العلمي في غزة على يد كبار مشايخها م هـ(: هو الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن إبراهيم آغا 1320-1255عبد اللطيف الخزندار ) .1 في تحصيل د ورحل إلى األزهر وجَ الخزندار الشافعي ولد في غزة، طلب العلم منذ صغره، ومكث في األزهر ست سنوات ،علم الفقه والحديث وعلوم اللغة العربية والمنطق والحساب في الجامع الكبير في غزة إلى أن وعمل شيخا للشافعية ،م وافر غزيرثم عاد إلى غزة بعل أصبح شيخ العلماء فيها، من أهم مؤلفاته: رسالة عظيمة في البسملة، رسالة في المعرب 1والمبنى، ورسائل في الفقه والتوحيد والتجويد. مظلوم هـ(: هو راشد بن عبد النبي بن الشيخ محمد ال1300)ت: الشيخ راشد المظلوم، .2 الشافعي المشاهزي، ولد في غزة وتعلم في األزهر العلوم الشرعية وعلوم اللغة وآدابها، اشتغل في الجامع العمري الكبير وغيره من مساجد غزة، ومن ثم عمل رئيسا لمجلس 2.األوقاف في غزة، مات شهيدًا مظلومًا، له الكثير من القصائد واألبيات الشعرية عبد الوهاب العلمي. ه الشيخ حسن العلمي،و يخ سليم العلمي، وأخومن مشايخه أيضا: الش ، تحقيـق عبـد اللطيـف زكـي أبـو هاشـم، مكتبـة زةإتحاف األغرة في تاريخ غىهــ(، 1370انظر: الطباع، عثمان مصطفى، )ت: 1 (.334-4/328م(، )1999-هـ1/1420غزة، )ط.-اليازجي ، مؤسسـة الدراسـات الفلسـطينية، أعالم فلسىطين مىن أواخىر العهىد العثمىاني(، وأيضًا: مناع، عادل، 4/263انظر: السابق، ) 2 (.343القدس، )- م(1/1986)ط. 16 ثانيًا: مشايخه في األزهر: هو شمس الدين محمد بن محمد بن هـ(،1313-1240: )الشيخ شمس الدين األنباني .1 تتلمذ على يد كبار ،حسين األنباني، فقيه شافعي، بدأ حياته بحفظ القرآن وبعض المتون لم غزير وحسن اإللقاء فسمح له مشايخه بالتدريس في األزهر مشيخة األزهر، تميز بع هـ، ترك ثروة علمية فيها خير كثير 1299والمدارس التابعة له، تم تعيينه شيخًا لألزهر عام ومن أهم مؤلفاته: شرح شذور الذهب، تقرير على حاشية السجاعي، رسالة في مداواة 1.مرض الطاعون وغيرها الكثير الفضل وهو العالمة الجليل محمد أب هـ(1346-1246: )ن الجيزاويالشيخ شمس الدي .2 حفظ القرآن في عمر صغير، تعلم الفقه وأصول الفقه، والتفسير ، الجيزاوي، مالكي المذهب هـ مرة 1324هـ ثم استقال وُعي ن في عام 1313ُعي ن عضوا في إدارة األزهر عام ،والحديث هـ، 1335زهر في عام ألكياًل لألزهر، ثم شيخًا لهـ تم تعيينه و 1326أخرى، وفي عام وكان فترة مشيخته في األزهر مالزمًا لتدريس الكتب المطولة في علم الكالم وفي علم 2.أصول الفقه وقرأ على عدد من كبار مشايخ األزهر منهم: الشيخ محمد البجيرمي، الشيخ شمس الدين شيخ شمس الدين االشموني. الين أحمد الرفاعي و البجيرمي، الشيخ شهاب الد المطلب الثاني: تالميذه: كر لتالميذه، تتبعت الباحثة كتب التراجم التي ترجمت للشيخ العلمي فلم تقف على أي ذ وقفت على كتاب ذكريات الطنطاوي الذي ذكر فيه أنه قرأ القرآن والحديث وعند البحث الشامل .3والتفسير على الشيخ العلمي (، 3/2011القـاهرة، )ط.-، المكتبة األزهرية للتـراثاألزهر في ألف عامد عبد المنعم، انظر: صبح، علي علي وخفاجي، محم 1 (2/77-80.) (.114-1/112(، )1/1917، )ط.الكنز الثمين لعظماء المصريينهـ(، 1346انظر: فؤاد، فرج سليمان، )ت: 2 المم كاا -دار المنااارل ل ن اار والعاز،اا ، اامل ، تحقيااق: هاهاام ااي ان د،رانياا ، ذكرياا هاا،(، 1420الطنطاااوي، ي اا بااى )ااط ، ) : 3 .(2/268م(، )2006-ه،1427/ 5العربي السعاد، ، )ط. 17 ، ي بن مصطفى الطنطاوي ولد في دمشق: هو علهى(1420-1327) علي الطنطاوي، - ثم عمل في ،كان مدرسا في مدارس سوريا عمل في القضاء وهو أديب وفقيه سوري،و عمل مدرسًا للغة والشريعة في ،وارتقى ألعلى المناصب في محاكم سوريا ،القضاء يق، أخبار عمر، أعالم ثم انتقل إلى مكة، له مؤلفات كثيرة منها: أبو بكر الصد ،الرياض التاريخ، بغداد: مشاهدات وذكريات، تعريف عام بدين اإلسالم، الجامع األموي في دمشق، 1حكايات من التاريخ. المطلب الثالث: آراء العلماء وأقوالهم فيه: شهد لشيخنا الجليل الكثير من العلماء األجالء على فضله وعلمه وحسن خلقه وكرمه فقالوا طيبة مدحوه فيها، ومنهم: فيه أقواالً "عرفت فقيد اإلسالم الكبير :قال هـ(1396)ت:2عالمة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار العالمة الجليل األستاذ الشيخ عبد اهلل العلمي الغزي ثم الدمشقي رحمه اهلل تعالى منذ حل ربوع ئصه، ما كان به م(، فعرفت من علومه ومعارفه، ومن مزاياه وخصا1918هـ)1335دمشق عام نسيج وحده كان رحمه اهلل شيخ العلم والكرم، فلم يتفق لي أن زرته مرة خالل هذه المدة الطويلة إال ن أدري أيهما كان يسبق اآلخر، ولكنهما كانا فرسي رهان". 3ورأيت علمه وكرمه يتجاريان، وا من العلماء على وقام الشيخ البيطار بتقديم كتابه "مؤتمر تفسير سورة يوسف" وحث غيره هـ(، في رسالة أرسلها 1354االستفادة من علم العلمي وهذا ما ذكره الشيخ محمد رشيد رضا)ت: وورد في رسالته ما يدل على تمّيز العلمي ،للشيخ العلمي طالبا كتابه ليستنير من علمه ويستفيد منه سورة يوسف عليه السالم وما على غيره فقال:"... وقد أثار شوقي لالطالع على ما كتبتم في تفسير .(2/268) ،ذكرياتالطنطاوي، 1 الشــيخ محمــد بهجــة البيطــار، مــن أعضــاء المجمــع العلمــي العربــي بدمشــق. ولــد فــي دمشــق ســنة إحــدى عشــرة وثالثمائــة "هــو: 2 م الدينيـة، وعلـى يـد جـده ألمـه عبـد الـرزاق البيطـار. واشـتغل فـي عـدة مناصـب دينيـة آخرهـا تلقى على يـده مبـادئ العلـو ..وألف. بتصـرف: المغـراوي، أبـو سـهل محمـد بـن "، توليه إدارة دار التوحيد السعودية، وعضوا عامال في المجمع العلمي بدمشق والقـاهرة مصر، النبالء -كتبة اإلسالمية للنشر والتوزيع، القاهرة ، المموسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربيةعبد الرحمن، .(10/56(، )1المغرب، )ط.–للكتاب، مراكش (.1/13، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، 3 18 فتح اهلل عليكم فيه مما لم يسبقكم إليه أحد من المفسرين." وذكر في رسالته أن العلمي تمّيز عن غيره أيضًا بسعة اطالعه على كتب اليهود والنصارى وسأله أن يمن عليه باإلجابة على بعض .1ائل المتعلقة في تفسير سورة يوسفالمس قد ، ف2المفتي العام لإلقليم السوري الدكتور محمد أبو اليسر العابدينومنهم أيضًا سماحة وصفه بالعالمة النحرير، وكذا أشار بأنه فسر سورة يوسف بأسلوب عجيب البيان، وبأنه عظيم 3الفائدة وحري بأن ينشر ليستفاد بما فيه من علم زاخر. األستاذ الشيخ عبد الخالق منهم ،وشهدوا بعلمه ونبوغه وتمّيزه ،وكذا مدحه بعض أقرانه نتسابق إلى لألزهر "كنا في كل عام قبل حلول العطلة الصيفية :هـ(1353)ت: الشبراوي المصري، 4 دعوة الشيخ العلمي حينما كان تلميذًا فيه إلى بالدنا خارج القاهرة لالنتفاع بعلمه". حيث امتدحه ، ومكانتهعلى فضله للشيخ الَعَلميوهذه األقوال من العلماء األفاضل تشهد لم يتعرض له أحد بنقد مقذع سوى هوقد ذكر صاحب إتحاف األغرة أن ،الكثيرون وشهدوا بصالحه أحمد بسيسو في كتابه "تاريخ كشف النقاب في سكان غزة وما حواليها من األعراب"، والذي يبدو أن ه عنه، وهذا النقد ال ينقص ونقل ما قال ،الكتاب عبارة عن مخطوط لم يطبع، فلم يتم التوصل إليه وقد شهدنا أكثر األئمة األفاضل قد تعرضوا للنقد من ،فالكمال هلل وحده ر الشيخ الَعَلمي،من قد غيرهم. (.1/17، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 أديــب ومجاهــد الم العاّلمــة، العــ، م(1981-1889-هـــ1401-1307محمــد أبــو اليســر بــن محمــد أبــي الخيــر عابــدين )هــو: " 2 م 1963مجلـس اإلســالمي األعلـى فـي ســورية باإلجمـاع، تـرك هــذا المنصـب عــام لل مفتيــاً انتخـبسـوري، عـرف بمفتــي سـورية، ، محمد خيـر رمضـان، يوسف"، انظر: عند ما أراد بعض الزعماء شراء ضميره ليفتي لهم بما يشتهون بما يخالف الشرع الحنيف ت، يليه المستدرك األول والثاني[ دار ابـن حـزم، بيـرو ، م(1995-1976هـ( = )1415-1396]وفيات )، كليللزر تتمة األعالم (.2/238ه(، )2/1422)ط. (.1/7، تقديم الدكتور محمد أبو اليسر العابدين، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 (.4/400، )إتحاف األغرةالطباع، 4 19 المبحث الثالث 1مؤلفاته ومجاالتها بل ألف مصنفات عدة في شتى العلوم التي ،حسبلم يكتِف العلمي بالتعلم والتعليم ف صصات سيتم فكان له مؤلفات في عدة تخ ،كره وعقله وآرائه الخاصةوزاد وأفاض من ف ،تعلمها :تناولها في هذا المبحث المطلب األول: في علوم الفقه: وهي رسالة في الفقه الشافعي تشرح بيتي الرضاع لإلمام :رسالة اإللماع في بيتي اإلرضاع .1 بالرضاع من يحرمون ذينجالل الدين القونوي، تكل ف فيها العلمي بذكر جميع األشخاص ال ، تمت طباعتها في مصر كافة لقواعد المتعلقة بذلكمتطرقا ل ،األصول والفروع والحواشي هـ.1317سنة وهي رسالة في الفقه الشافعي، جمع فيها صور الجبيرة :رسالة البصيرة على بيتي الجبيرة .2 .هـ1313األحكام، طبعت في مصر سنة مع ما يتعلق بها من كافة ثاني: في علوم القرآن:المطلب ال :تناول فيها بعض علوم القرآن منهاف العلمي رحمه اهلل بعض المؤلفات التي ألّ وسيتم ،: تضمن تفسير سورة يوسف بأسلوب فريد من نوعهؤتمر تفسير سورة يوسفكتاب م .1 التطرق إليه بالتفصيل في الفصل الثاني من هذا البحث. صفحة من 4000والي آيات القرآن وقد بلغت ح كتاب سوانح تفسيرية: تناول فيها بعض .2 ، وضم نها فهمه ورأيه الخاصين في هذه اآليات.القطع المتوسط مخطوط تفسير مشكالت القرآن. .3 (.4/400، )إتحاف األغرةالطباع، (، و:25-24-23-1/22، )ير سورة يوسفمؤتمر تفسانظر: العلمي، 1 20 المطلب الثالث: مؤلفاته في الشعر: اشتهر العلمي بكونه أديبًا وشاعرًا فلسطينيًا إضافة إلى علمه الشرعي، ويعد شعره من :االجتماعية واألخالقية ومن شعره قد كان أكثره في العلوم والحكم والقضاياالطبقة الثانية، و : وقد عرض فيها األمراض "هات ابن العلميتأوُّ "وسميت أيضًا ،قصيدة أذان المؤذن .1 ودعا ،عالجهاوطرق ،االجتماعية واألخالقية واالقتصادية والدينية والسياسية للمسلمين .الحكام إلى تطبيقها هـ: وهي قصيدة 1324طبعت في بيروت سنة ،بهاج في قصتي اإلسراء والمعراجرسالة اإل .2 ومنها: ،ًا كل ثالث مصراع منه آية قرآنيةنظمها نظمًا مخمس بســــــــــــــم الــــــــــــــذي أســــــــــــــرى بطــــــــــــــــه مكرمــــــــــــــاً ثـــــــــــــــــــــــــــــم عليـــــــــــــــــــــــــــــه بـــــــــــــــــــــــــــــالعروج أنعمـــــــــــــــــــــــــــــا ... )واهلل واســــــــــــــــــــــــــــــــع علــــــــــــــــــــــــــــــــيم إنمــــــــــــــــــــــــــــــــا( دعـــــــــــــــــــــاه عنـــــــــــــــــــــده إلـــــــــــــــــــــى أعـــــــــــــــــــــال ســـــــــــــــــــــما ... ألنه أدعى لمعنى الفخرِ وشعره هذا قريب إلى النثر المسجوع أكثر من كونه شعرًا منظومًا. هـ وفي دمشق سنة 1335رسالة النوردجة في قصة المولد األرجة، طبعت في القاهرة سنة .3 ةهـ وأعيدت تسميتها بالمورد الندي في قصة المولد المحمدي: هي قصة منظوم1350 :قصة في المولد النبوي ومنها نظمًا خماسيًا كل ثالث مصراع آية قرآنية، وهي الـحمــــــــــــــــــــــــــــــــد هلل بليـــــــــــــــــــــــــــــــغ الحـكمــــــــــــــــــــــــــــــــة ــــــــــــــــــــــــــــــة ... ــــــــــــــــــــــــــــــي نعمـ ـــــــــــــــــــــــــــــد النب جـــــــــــــــــــــــــــــاد بمول )لكــــــــــــــــــــل شــــــــــــــــــــيء هــــــــــــــــــــدًى ورحمــــــــــــــــــــة( يـــــــــــــــــــــــــــرحم عـــــــــــــــــــــــــــرب خلقـــــــــــــــــــــــــــه وعجمـــــــــــــــــــــــــــه ... بيمين نور المصطفى من فهر هـ:1317رسالة تحوي أربع منظومات، طبعت في مصر .4 زورق البحور في علم العروض المشهور. :األول .: باقة الرياض الغزلية في مدح خير البرية ومدح الخلفاء األربع واإلمام الحسين األرفعيةوالثان 21 : الكوثرية في مدح خير البرية.والثالثة ، في وصف الدنيا على طريقة الصوفية: مدح العجوز بالقدح المرموز: وهي قصيدة نظمها والرابعة .تخدع محبيها جميلة حتىن الدنيا تظهر صورها القبيحة في صور أمشيرًا إلى مقطوعات شعرية رسالة )صبح الدجى في شواهد صور المحاسن الشبيهة بحروف الهجا(: .5 هـ.1323 عام غزلية طبعت في القاهرة : في مجاالت علمية أخرى:المطلب الرابع على اهتمام العلمي، فكتب باإلضافة إلى العلوم السابقة فقد حظيت بعض العلوم األخرى :منها ،المؤلفاتفيها بعض علم الفرائض: حيث ألف رسالة عنونها بالبرق الوامض في شرح متن الفرائض واشتهرت .1 هـ.1317بالرحيبة، طبعت في مصر سنة ، طبع سنة "سالسل المناظرة اإلسالمية بين شيخ وقسيس"حيث ألف كتابًا سماه ،في العقيدة .2 أن تتل خص في ،جيل ال غيرنه حقائق مدعمة بنصوص من التوراة واإلنهـ، ضم 1390 التثليث وغيرها من ةوناقش قضي ، عز وجل في األلوهية والربوبيةعقيدة التوحيد المطلق هلل 1القضايا المبتدعة عند النصارى. رسالة الحديقة في مولد خير " في المجال األدبي حيث ألف مجموعة من القصص منها: .3 هـ.1323عت عام هي قصة منثورة للمولد النبوي، طبو "ةقالخلي تتضمن الدروس الدينية واألخالقية التي :الوعظ واإلرشادفي المجال الدعوي ألف رسالة .4 كان يلقيها على مستمعيه في الجامع األموي بدمشق. حيث صن ف رسالة بعنوان "مختارات العلمي من صحيح البخاري ،في الحديث الشريف .5 ارها العلمي من الصحيحين.وصحيح مسلم"، تتضمن مئات األحاديث التي اخت ، تحقيـق:سالسل المناظرة اإلسالمية النصىرانية بىين شىيخ وقسىيسهـ(، 1355العلمي، عبد اهلل الغزي الدمشقي، )ت: انظر: 1 (. 1م(، )1970-هـ1/1390عبد الحليم العلمي، )ط. 22 : رسالة "تحقيقات في حوادث تاريخية ودينية"، تتضمن ذكر الوقائع التاريخية في التاريخ .6 والدينية لألديان السماوية مع سنوات وقوعها منذ عهد آدم عليه السالم حتى القرن التاسع عشر. يضا أعظم تذكار في كتاب الحرية والمبعوثان من تعاليم القرآن وسمي أ :المجال السياسي .7 وأن ،االنقالب العثماني للعثمانيين األحرار، يبين فيه أن الحرية والمساواة من تعاليم القرآن المبعوثان الشوري وعن دة به، ويجيب فيه على تساؤالت العامة عن مجلسالسلطة مقي ارض مع ويجيب عليها، ويرد على من يقول بأن الحرية تتع ؟،هي موافقة للشرع الحرية هل 1هـ.1326القرآن واإلسالم، طبع في بيروت سنة وبالنظر إلى السنوات التي طبعت فيها هذه المؤلفات يتبين حرص العلمي على طباعة إال كتابه تفسير سورة يوسف فقد تمت طباعته بعد وفاته.، مؤلفاته في حياته د َعلي، محمد بن عبد 1 (.38/65هـ(، مجلة المقتبس، )1372الرزاق بن محم د، )ت وانظر أيضا: ُكر 23 المبحث الرابع كتاب مؤتمر تفسير سورة يوسفالتعريف ب ول: سبب التسمّية.المطلب األ "مؤتمر تفسير سورة يوسف" هذا هو االسم الذي اختاره العلمي عنوانًا للكتاب الذي خصصه ن من يسمع بهذا االسم يلحظ غرابته، وال يتبادر إلى ذهنه أنه كتاب، بل لتفسير سورة يوسف، وا ًا في القدس لتفسير سورة يظنه مؤتمرًا أو اجتماعًا، وسبب هذه التسمية أن العلمي عقد مؤتمرًا خيالي برئاسته.كافة ذا المؤتمر من الدول هيوسف، وتخيل حضور علماء ل المطلب الثاني: أجزاء الكتاب وطبعاته: بدأ العلمي تدوين تفسيره في كراسات وقد بلغ عددها نحو خمسين كراسة من الحجم وهو ،وفاته بوقت قصيرالمتوسط في كل منها حوالي أربعين صفحة، حيث ألف العلمي كتابه قبل بل حققه وطبعه ابنه الدكتور عبد الحليم العلمي ،الذي لم يطبع في حياتهمؤلفاته الكتاب الوحيد من طباعة حوالي ألف ن عامًا، حيث بلغ عدد صفحاته بعد اليبعد وفاة والده بحوالي أربعة وعشر لجزء األول على تفسير سورةاحتوى ا ،وُقس م الكتاب إلى جزأين ،صفحة ةعشر وخمسمائة وثالث ،ن إلى نهاية السورةين، والجزء الثاني يبدأ من اآلية السابعة والثالثييوسف إلى اآلية السادسة والثالث وللكتاب طبعتان: م(، في مطبعة دار الفكر بدمشق.1961-هـ1381) : عامالطبعة األول العربي ببيروت.م(، في مطبعة دار الفكر 1969-هـ1389) : عامالطبعة الثانية 24 المطلب الثالث: تقسيمات الكتاب: أواًل: المقدمة هداء المؤلف، وتقديم للكتاب بقلم احتوت مقدمة الكتاب على معلومات الكتاب كافة، اسمه وا محمد بهجة البيطار الدمشقي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق، وتضمنت كلمة للدكتور محمد أبو لإلقليم السوري، وكلمة للدكتور عبد الحليم العلمي، واحتوت أيضًا رسالة اليسر عابدين المفتي العام للشيخ محمد رشيد رضا كان قد أرسلها يطلب من العلمي أن يبعث له التفسير، ثم التعريف بالمؤلف بقلم فضيلة األستاذ الشيخ محمد علي عمار الدمشقي. ا.ثم اإلشارة إلى الرموز الواردة في الكتاب وبيان داللته ثانيًا: الجزء األول: واحتوت الفصول على ،م األبواب إلى فصولثم قس ،أبواب خمسة قسم العلمي كتابه إلى عناوين فرعية تتعلق بعنوان الفصل، فاحتوى الجزء األول على ثالثة أبواب. وفيها سبعة فصول لم يتطرق فيها العلمي إلى تفسير سورة ، تألف الباب األول من مقدمة حيث اهتم بذكر كل موضوع له ،كافة المواضيع التي تمهد لتفسيره عنفيها حدثإنما ت ،يوسف ن كانت هذه الصلة تحتاج إلى تدقيق لمالحظتها فكان صلة بسورة يوسف والقضايا الواردة فيها وا ترتيب الفصول في هذا الباب على النحو اآلتي: ف.الفصل األول: بعنوان دفع شبهة العجاردة عن سورة يوس الفصل الثاني: هل أخوة يوسف أنبياء. سحاق. الفصل الثالث: في شيء عن حياة إبراهيم وا الفصل الرابع: في زوجات يعقوب. الفصل الخامس: في أبناء يعقوب. 25 .لبعض الفصل السادس: في تقليد المفسرين بعضهم الفصل السابع: في أبطال قصة يوسف وأن القصة سورة. ن من خمسة فصول على النحو اآلتي:وتكوّ ،بداية التفسير أما الباب الثاني فكان الفصل األول: في متعلق البسملة. الفصل الثاني: القرآن وعلم التاريخ. الفصل الثالث: بدء األمر المقصود الذي انعقدت له السورة. الفصل الرابع: الحكم والعبر في قصة يوسف. الفصل الخامس: تنفيذ المؤامرة. صول عناوين فرعية لآليات حيث عنون كل آية حسب موضوعها الذي تخلل هذه الف تتحدث عنه. وأتم تكملته في الجزء الثاني من ، أما الباب الثالث فتكون من أربعة فصول في الجزء األول :، وحوى الفصول اآلتيةالتفسير الفصل األول: خروج يوسف من الجب. الفصل الثاني: بيع يوسف. عزيز مصر المرأته بيوسف.الفصل الثالث: وصية الفصل الرابع: يوسف في السجن. فيها لعلميرأى ا يات والمواضيع التيلآل اً فهرس، و له اً وفي نهاية الجزء األول أرفق به فهرس ثم أرفقت نهاية الجزء األول بجدول لألخطاء المطبعية وتصويبها. ًا،خاصًا فهم 26 ثالثًا: الجزء الثاني: فتكون من ثالثة فصول على النحو اآلتي: ،الث في الجزء الثانيأكمل العلمي الباب الث الفصل الخامس: يوسف يعرٍّف بحاله ويمهد للدعوة للتوحيد. الفصل السادس: حلما الملك. الفصل السابع: القصر يطلب يوسف. خمسة فصول على النحو اآلتي: فقد جاء فيالباب الرابع أما ور الحرية وخروج يوسف من السجن بريئًا.الفصل األول: من ظلمة السجن إلى ن خوة يوسف األولى لمصر.إالفصل الثاني: َسفرة خوة يوسف الثانية لمصر.إالفصل الثالث: َسفرة خوة يوسف الثالثة لمصر.إالفصل الرابع: َسفرة الفصل الخامس: الَسفرة الرابعة واألخيرة. خمسة فصول على النحو اآلتي: وتكون من ،أما الباب الخامس فكان هو الباب األخير الفصل األول: خاتمة الشيء المقصود الذي انعقدت له السورة. الفصل الثاني: تقريع الغافلين عن التفكر في آيات اهلل. الفصل الثالث: الدعوة إلى اإليمان بالدليل. الفصل الرابع: قياس حاضر محمد صلى اهلل عليه وسلم على ماضي األنبياء. مس: العبرة من قصص الرسل مع أقوامهم.الفصل الخا 27 التي للمؤلف فيها ضوعاتثم فهرس لآليات والمو ،ثم اختتم الجزء الثاني بكلمة الختام وفهرس له .جدول لألخطاء المطبعية وتصويبها رأي أو فهم خاص ثم المطلب الرابع: سبب إفراده سورة يوسف بتأليف خاص وميزات قصة يوسف عن غيرها من نبياء.قصص األ إن الناظر في أسلوب الشيخ العلمي الذي كان شغوفا بتحليل وتفسير آيات مخصوصة من السور القرآنية ولم يكن يفسر سورًا بتمامها، ولكن عندما وصل إلى سورة يوسف وضع لها تفسيرًا له عند الشيخ الَعَلمي، وأن خاصة، وهذا يدل على أن سورة يوسف لها مكانة خاصًا للسورة كاملة عن غيرها من السور التي تعر ض لتفسير بعض آياتها. اً متعمق اً فهم فيها وقد أفرد السورة بتفسير خاص كونها تحتوي على قصة سيدنا يوسف من بدايتها إلى نهايتها وما تخللها من أحداث وعواطف، وما حوته من التاريخ والحكمة واألدب، وما فيها من العبر قصة من ةجائب وألطاف التدابير اإللهية، وهذا ما لم يكن في أيّ والعظات، والوقوف على ع 1القصص الواردة في كتاب اهلل. ، حيث صورت كافة تصور حياة الشعب اإلسرائيلي بتفاصيلهاوقد جاءت سورة يوسف قسوة المعاملة خوته وعواطفهم ونزعاتهم النفسية، حيث مثلت ا لتفصيل حياة سيدنا يوسف ووالده و با خوة يوسف له وما كان فيهم من أطباع بربرية ووحشية، وكذلك أحوال الحكام إن يعاملها التي كا المصريين والمرأة المصرية والمشاكل التي كانت تعاني منها في ذاك الوقت، ومع أن السورة احتوت فهو المحور لهذه القصة،لها، ور األساسإال أن سيدنا يوسف هو المحضوعات على كل هذه المو 2من أحداث وتفاصيل مر بها خالل حياته.المحور تصف ما يربطها ب وضوعاتت هذه الموجاء ويبدو أن العلمي قد رأى في تفسيره لسورة يوسف فرصة لذكر طبائع اليهود والنصارى "وفيه طبائع الصهيونيين وأن طبائع اآلباء موروثة في : فقد أرفق عنوان كتابه بجملة ،والتحذير منهم (.266-265-1/178، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.74-1/73، )السابقانظر: 2 28 ! ويا أيها العرب والمسلمون! ف حال اليهود وعبرة أهالي فلسطين، يا أهالي فلسطيناألبناء، وكش ،من أصولهم"ن وورثوه و ، تعرفوا ما انطوى عليه الصهيونيوا هذه المحاضرات على سورة يوسفأاقر ه إلى أصله الفلسطيني، وأنه مهما سافر وانتقل للمعيشة في غيرها من الدول انتماء وهذا يبين لنا مازال يحمل الدم الفلسطيني في عروقه، وما زال مناصرًا لقضيته الفلسطينية، فهو يظهر خوفه فهو ، وكأنه ينظر إلى الوقت الحاضر من ستار رقيق!فلسطين وانتقالها إلى يد اليهود من ضياع المطلب الخامس: مصادره في التفسير: يرجع إليه في بعض القضايا أشار الَعَلمي في تفسيره إلى مجموعة من الكتب كانت مصدراً في تفسيره، على النحو اآلتي: أواًل: مصادره في التاريخ: معجم البلدان لياقوت الحموي. .1 1ري.ز الكامل في التاريخ، البن األثير الج .2 2السنن القويم، للقس وليام مارش. .3 3العهد العتيق. .4 4مصارع العشاق، لجعفر بن أحمد السراج. .5 فسير:ثانيًا: مصادره في الت 5الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل، للزمخشري. .1 (.1/403)، (1/312، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 .(1/300)، (1/261انظر: السابق، ) 2 .(1/261، )سبقانظر: األ 3 .(1/640، )سبقنظر: األا 4 .(2/903(، )1/212انظر: السابق، ) 5 29 اإلشارة إلى أن العلمي مع أنه نقل عن الطبرسي في ر وتجد 1،مجمع البيان، للطبرسي .2 ه لقول الطبرسي بعض القضايا التفسيرية، إال أنه لم يأخذ بما ورد في تفسيره من تشيُّع، كنقل جب.ال تفي المقصود بغياب 2جامع البيان في تأويل القرآن، البن جرير الطبري. .1 العقيدة: في مصادرهثالثًا: 3منهاج السنة في نقض كلم الشيعة والقدرية، البن تيمية. .1 مصادره في الفقه:رابعًا: 4الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، البن قّيم الجوزية. .2 المطلب السادس: ملحوظات عل طبعة الكتاب طبعة للكتاب كانت بإشراف وتحقيق وطباعة ابن المؤلف الدكتور عبد الحليم إن أول العلمي وال شك أنه بذل جهدًا مباركًا وكبيرًا يذكر له السيما أن والده كان متوفيًا وال يستطيع الرجوع إليه فيما يشكل عليه قراءته أو فهمه من كتابه الذي تركه في كراساٍت بخط يده. د الحليم بتدقيق الكتاب وتصحيح األخطاء اإلمالئية إن وجدت وضبط فقام الدكتور عب رفاق توضيح للرموز الواردة في الكتاب، ولكن هنالك بعض الملحوظات على اآليات القرآنية، وا تنسيقها وترتيبها: الفهارس عبارة عن فقرات، وعناوين الموضوعات وأرقام صفحاتها متداخلة ال تكاد تميز .1 عنوان، فكان من الممكن أن يضع الفهرس على النحو المعهود في جدول، أو الرقم يتبع أي أن يضع كل عنوان ورقم صفحته في سطر منفصل عم ا يتبعه. ، وينبغــي اإلشــارة إلــى أن العلمــي رجــع إلــى (2/896(، )1/404)، (1/332، )مىىؤتمر تفسىىير سىىورة يوسىىفالعلمــي، انظــر: 1 شّيع، ومنهـا عرضـه تفسير الطبرسي، لبيان تفسيره ورأيه في بعض القضايا التفسيرية المحضة، ولم ينقل ماورد في التفسير من ت لقول الطبرسي في المقصود بغيابة الجب. .(1/640)، (1/332، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 2 .(1/121انظر: السابق، ) 3 .(1/573( )1/568انظر: السابق، ) 4 30 كان من و األخطاء اإلمالئية الواردة في الكتاب بملحق في نهاية كل جزء، المحقق أرفق .2 على القارئ ويوفر مما يسهل ،الممكن أن يصحح الكلمات مباشرة كل كلمة في موضعها عليه عناء الذهاب إلى آخر الكتاب لرؤية تصحيح الكلمة. 31 الثانيالفصل نماذج توضيحية لمنهجه في التفسير منهجه في عرض القضايا التاريخية.المبحث األول: في عرض المسائل المتعلقة بالعلوم الشرعية.منهجه : لثانيالمبحث ا عات النفسية لشخصيات قصة يوسفمنهجه في وصف النز : المبحث الثالث منهجه في المباحث األدبية.: المبحث الرابع اهتمامه بالمرأة. :المبحث الخامس منهجه في عرض آرائه وأفكاره الخاصةالسادس: بحثالم اهتمامه بالعلم. السابع: بحثالم المبحث الثامن: مظاهر التجديد عند العلمي. 32 المبحث األول يا التاريخيةفي عرض القضامنهجه والبد لمن ،ال شك أّن سورة يوسف تعرض تاريخ سيدنا يوسف في مراحل معينة من حياته عالمنا الجليل في تفسيره يثبت تضلعه في علم التاريخ، فهو ها أن يكون على علم بالتاريخ، و يفسر ريخ يبدع في عرض تا كافة وبمراحله ،إلى جانب عرضه لتاريخ سيدنا يوسف من جميع جوانبه المطالب الشخصيات والحضارات المذكورة في السورة بأدق تفاصيلها، ويظهر ذلك جليًا من خالل :اآلتية المطلب األول: اهتمامه بذكر القصص: ومنها اآلتي: ،يالحظ في تفسير الَعَلمي لسورة يوسف كثرة سرده للقصص التاريخية ياء الذين لهم عالقة بسيدنا حيث يسرد العلمي في تفسيره قصص األنب ؛قصص األنبياء .1 يوسف عليه السالم ومنهم: تاريخ حياة سيدنا إبراهيم، وسيدنا إسحاق، ويعقوب عليهم السالم، وعّرف بهم كونهم آباء .أ سيدنا يوسف، وذكر شيئًا عن تاريخ كل منهم من حيث مولده، ونسبه، ومعاني اسمه، دنا يعقوب بأنه ولد عقب أخيه التوأم وسبب تسميته بهذا االسم، ومنها ذكره لسبب تسمية سي ألن أمه ضحكت عندما بشرها ؛، وسبب تسمية سيدنا إسحاق1مباشرة ويده قابضة على أثره في ه وبعثته عند أهل الكتاب و كرُ ي وذِ ، ثم يذكر اسم النب2المالئكة به، فمعنى اسمه يضحك الد، ويذكر العلمي اسم القرآن، ثم يتحدث عن أزواجهم وأبنائهم وهجرتهم ورحالتهم في الب يتردد بين )شكيم( التي يقال لها " واسمها في الوقت الحاضر كقوله: ،البلد في عهد النبي .3"إيل( التي يقال لها اليوم )بتير(اليوم )نابلس(، )وبيت (1/57، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/55انظر: السابق، ) 2 (.1/52، )السابقانظر: 3 33 ثم يذكر عمل وحرفة النبي ودعوته إلى اهلل سبحانه وتعالى وحال قومه واألقوام التي تجاوره كانوا غارقين في أن أقوامهم وام األنبياء الثالثة وما جاورهم فبين في أق ،ادة والتوحيدمن جهة العب هلل وتوحيده، ويناقش بعض الشرك وعبادة األوثان رغم جهود األنبياء في دعوة أقوامهم إلى ا وكذلك دد مرات ذكر النبي في سورة يوسف،الخاطئة والشبهات التي أثيرت حولهم، وع فهوماتالم أحوالهم المادية وأمالكهم وقوتهم الجسدية، وكراماتهم وما اختصهم اهلل وميزهم به عن غيرهم، يصف وسنة وفاتهم وأعمارهم. ويبالغ العلمي في ذكر تفاصيل دقيقة كذكره زوجات وجواري نبي اهلل يعقوب ووالداتهن آن ولم ترد في السنة حتى إنه يصف غيرة أزواجه، وهذه التفاصيل لم يذكرها القر ؛وأسماء أبنائهن النبوية، إذ ليست بذات أهمية، فالظاهر أن الَعَلمي جاء بها من اإلسرائيليات، ثم يبين مميزات قصة ، فالعبر والحكم والعظات التي حوتها القصة لم يوسف عليه السالم عن غيرها من القصص األخرى وها قصة غيرها من قصص األنبياء.تح في طفولته وشبابه، وأنه بالرغم من أميته صلى اهلل عليه وسلم ديبين تاريخ حياة سيدنا محم .ب عن ن من قبله وبعدهإال أنه جاء بعلوم يعجز المتعلمو وعدم تلقيه العلوم في طفولته وشبابه اإلتيان بها، ويستدل بهذا على نبوة سيدنا محمد، وأن القرآن هو معلمه، ويستشهد بآيات من يه ، ويعرض مقابلة بين تاريخ سيدنا محمد صلى اهلل عل1القرآن الكريم على صدق نبوته خوته، ويقيس حاضر النبي محمد صلى اهلل عليه وسلم إوسلم مع قريش وسيدنا يوسف مع 2على ماضي األنبياء من قبله وتكذيب أقوامهم لهم. عود حيث بين أن فيها أغالطًا ال توافق العقل وال النقل وال العلم، وال ت :ذكر قصص التوراة .2 األخالق كالخداع والمكر والزنا أها أيضا على تعليم أسو ة فائدة، وبين احتواءعلى قارئها بأيّ وغيرها، ثم يذكر مواضع هذه األغالط وترقيمها في التوراة، ويناقشها بالعقل والنقل بما ينفي صحتها ويبين موضع الغلط والخلل فيها، وينهي قائاًل: "فسبحان من قص علينا أحسن (.1/181، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 .(2/1438و) (1/32انظر: السابق، ) 2 34 إشارة إلى أن القرآن أحسن القصص وأن غيره ليس قصص بما أوحي إلينا هذا القرآن"،ال ومنها:بحسن، نه يوجد ليل ونهار قبل ما كانت الشمس، فقد ورد في إما ال يوافق العقل: ومنه قول التوراة .أ "وقال اهلل ليكن نور فكان نور، ورأى اهلل النور أنه حسن، وفصل اهلل بين :سفر التكوين فهذا 1النور والظلمة، ودعا النور نهارًا، والظلمة لياًل، وكان مساء وكان صباح يوما واحدًا"؛ الكالم يوضح أن اهلل خلق الليل والنهار قبل الشمس وهذا غير صحيح، فمن المعلوم أن 2وقت النهار هو الفترة الواقعة من شروق الشمس إلى غروبها. األفعال والصفات الناقصة لبعض األنبياء عليهم ما ال يوافق النقل: ومنه نسبة بعض .ب لبرهان، ومنه ك ثم يناقشها ويفندها بالدليل واالسالم، فيذكر النصوص التي تدل على ذل نسبة السكر واللعن إلى نوح عليه السالم، ونسبة الدياثة إلبراهيم عليه السالم، وأيضًا وصف عن إبراهيم لما جاءته البشرى من المالئكة المالئكة بأنهم يأكلون؛ فقد ورد في سفر التكوين أنه أخذ إليهم طعامًا، ووضعه أمامهم، ووقف تحت الشجرة فأكلوا، ويرد الَعَلمي على أن هذا 3يخالف ما ورد عند أصحاب الملل والنحل من أن المالئكة ال يأكلون وال يشربون. في سفر التكوين خطابًا للحية: ما ال يوافق العلم: القول بأن الحية تتغذى بالتراب، فقد ورد .ج نما تأكل من 4"وترابًا تأكلين كل أيام حياتك."، فقد أثبت العلم أن الحية ال تأكل التراب، وا 5بواقي حشرات األرض والطيور. تعليم التوراة لبعض األخالق والتصرفات السيئة: يوضح العلمي النصوص الواردة في التوراة .د من اهلل سبحانه وتعالى، ويقارن بين منزالً اً مع كونها كتاب التي تعلم أخالقًا ال تتناسب (.5-3(، فرع)1(، اإلصحاح)1الكتاب المقدس، العهد القديم والعهد الجديد، سفر التكوين) 1 (.1/139، )مؤتمر تفسير سورة يوسف: العلمي، انظر 2 (1/139السابق، ) انظر: 3 (.14( فرع)3قدس، سفر التكوين، اإلصحاح)الكتاب الم 4 (.1/142، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 5 35 أسلوب القرآن وأسلوب التوراة في عرضها، وفي حين أن القرآن جاء محذرًا منها، جاءت 1التوراة تدعو إليها وتعلمها، كتعليم الكذب والمحاباة والدعوة إلى الزنا والخداع والشرك. لى جانب ذلك فهو يعرض لمواضع أغال ط التوراة في التاريخ، ويبين الخلط بين الوقائع وا التاريخية فيها، ويبين التاريخ الصحيح، مستخلصًا عدم إحاطة التوراة بالحكم والعبر من القصص التاريخية المذكورة فيها. المطلب الثاني: اهتمام القرآن بالتاريخ صاًل كاماًل بعنوان )القرآن وعلم يبين الَعَلمي في كتابه اهتمام القرآن بالتاريخ، حيث أفرد ف التاريخ(، يستدل فيه باآليات التي جاءت تبين قصص وقضايا تاريخية في القرآن الكريم، يوضح من التاريخ الديني لمن أراد االطالع عليه ودراسته وتعلمه، وأن بخاصةخاللها أهمية علم التاريخ و ى نموذج من نماذج التاريخ سواء اإلنساني، أو جميع سور القرآن ال بد وأن تحتوي كل سورة منها عل سميت بأسماء حوادث تاريخية الحيواني، أو الطبيعي، وغيرها، حيث بلغ عدد السور القرآنية التي عالءً زيادة اعتناء بها، و السور باسم الحوادث التاريخية سبب تسمية يبين أنن سورة، يثالث من ا منها، فالقرآن احتوى على تاريخ اليهود والمصريين وشبه فادةنها، وتشويق القارئ للعبرة واالشأ الجزيرة العربية وما إلى ذلك من تواريخ األمم التي تهم دارسي التاريخ، وما يلفت االنتباه أن العلمي ، جاءت تتحدث عن قضايا تاريخيةيؤكد على أهمية التاريخ، وألهميته فإن أغلبية موضوعات القرآن ه.شرُ من القرآن الكريم لما بقي فيه عُ بحيث لو حذف التاريخ ثم يتطرق العلمي إلى موضوع الحكمة من سرد الوقائع التاريخية في القرآن، وأن الحوادث نما هي آيات تجلب العبر في سياق التاريخية تذكر في القرآن ليس من قبيل القصص واألخبار وا فلم تذكر قصة كاملة في القرآن لعبرة،وأن ال فائدة من درس التاريخ إن ُعدل به عن ا الوقائع، بترتيبها من بدايتها إلى نهايتها سوى قصة سيدنا يوسف، ويعلل كثرة إيراد القصص ويبين أن ما ن كانت وردت في التوراة، جاء في القرآن من أحداث تاريخية شأنها شأن القرآن، ألنها جزء منه، وا (.161-1/150)، مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 36 ضافة ما ليس منه إليه، تحريف وتبديل،إال أنها تختلف عنها، لما وقع في التوراة من ويؤكد أن وا 1.وما ورد في التوراة ليس بحسن ما جاء في القرآن الكريم هو أحسن القصص، ثم يقارن بين حال التاريخ قبل اإلسالم وبعده، حيث اختلف التاريخ في اإلسالم وذلك بعد م يطمس أو يندثر منها شيء، بعد أن نزل القرآن، فأصبح يدون بروايات موثوقة معروفة الرجال، ول أن كان التاريخ قبل اإلسالم متشابه األعالم وحكاياته غير واضحة إذ لم يكن يروى بطريق التواتر 2برواة موثوقين، فكان مصيره االندثار والضياع. قصة سيدنا يوسف.لما جاء في المطلب الثالث: عرض نماذج تاريخية مماثلة لشيء يذكر، يستحضر الَعَلمي في هذا الموضع، بعض األمثلة اعتبارًا بمقولة الشيء با في قصة يوسف عليه السالم، مثل العداءات التاريخية لبعض القضايا الموجودةالتاريخية المشابهة منها؛ عداء قابيل وهابيل، وعداء آزر والد خوته، حيث ذكرا وسف عليه السالم و المشابهة لقصة ي ، والنساء الفضليات في التاريخ على سبيل المقارنة 3ه لهن نوح وزوجإبراهيم له، وعداء اب سيدنا ثم إنه يعرض بعض األمثلة التاريخية من عهد الصحابة رضوان اهلل عليهم 4بينهن وبين زليخا، وكذلك في قضية الحيلة التي قام 5يتشابهون فيها مع سيدنا يوسف بالجود والكرم والعفو والصفح، السالم واتهم بها إخوته بالسرقة إذ يشبهها بقضية العبد الصالح في قتل بها سيدنا يوسف عليه 6الغالم وخرق السفينة. المطلب الرابع: تاريخ الحضارات والبلدان الواردة في السورة في السورة، فيعرض تاريخ الواردة تاريخ الحضارات والبلدان يتحدث الَعَلمي في كتابه عن يقسم تاريخ سيدنا يوسف فيها إلى الحكم في عهد الملك الريان، ثم وديمقراطيةالمملكة المصرية، (1454-2/1451و) (120-1/116، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.367-1/366، )السابقانظر: 2 (.221-1/220)، األسبقنظر: ا 3 (.1/642، )سبقانظر: األ 4 (.1002-1/1000، )سبقانظر: األ 5 (.1/1078بق، )سانظر: األ 6 37 مرحلتين تاريخيتين، تاريخ عبوديته، وتاريخ حكمه لمصر، ثم يعرض من خالله تاريخ المملكة مبينًا أسماء الوظائف فيها ومجال عمل موظفيها، وأسماء مدنها، وتاريخ الحضارات التي كانت في ذلك ، وكذلك يصف فلسطين في عهد سيدنا 1لمرأة في الحضارة المصرية القديمةالعهد، ويصف مكانة ا ثهم فيها، وخروجهم دد بداية تاريخهم في مصر ومدة مكيوسف، ثم تطرق لتاريخ العبرانيين إذ يح غيرهم من و ، كما يبين عادات المصريين 2منها وحكم األنبياء لهم، واستقرارهم في فلسطين 3.العين الشريرة وكيفية دفعها معتقدات بعض األمم عن أجسامهم، و الحضارات في الطعام وهيئة حاطته بكل ما ن الناظر في القضايا التاريخية سابقة الذكر يتعجب من دقة العلمي وا وا بين فيها من تفاصيل تكاد ال تجدها إال في كتب تاريخية مخصوصة بعناوين هذه القضايا، وقد بما يوافق األخذ هو التي تحدث عنها في تفسيره، التاريخية القضايا عرض العلمي أن منهجه في من التواريخ على ذلك قوله:" ونحن إذا تعارض كتاب اهلل مع سواهونبذ ما يخالفه، ويدل كتاب اهلل ، فهو يعرض الروايات التاريخية 4يخالفه، واهلل أعلم" ورفض ما حسباهلل ف كتابعلينا الرجوع ليجب يليات لمناقشتها، فما كان موافقًا للكتاب والسنة دعم قوله به، وما كان مخالفًا بّين الواردة في االسرائ وجه مخالفته. :في تفسيره االسرائيليات المطلب الخامس: :ذلك منهجه فيليك وا ، سرائيلياتتفسير العلمي يجده قد أكثر من اإلإن الناظر في :باإلسرائيلياتمظاهر اهتمامه أواًل: خاصة في القصص حيث يفصل فيها بذكر أسماء األشخاص باريخية، و القضايا الت .أ بالتفصيل، وقد يتطرق أيضًا إلى ذكر أماكن وفاتهم وأين دفنوا نسبهم بالكامل، و و وأعمارهم .لعدم أهميته ذا مالم يذكر في القرآنوهالمناطق التي وقعت فيها الحوادث، (.465-1/460، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/1323، )السابق: انظر 2 (.1061-2/1052بق، )سانظر: األ 3 (.2/885ق، )سبانظر: األ 4 38 آل إبراهيم عليه السالم، وأسماء ، و 1خوة يوسف، بأسمائهم وأسماء أمهاتهمإل ومنه ذكره من ابنه إسماعيل ابن هاجر، هم ذريته وسالئلهزوجاته، وأسماء أبنائه منهن، فيبين أن آل إبراهيم سحاق ابن ساراي، وله زوجة أسمها )قطورة(، له منها ستة أبناء وهم: )زمران، ويقشان ومدان، وا (، 2و 1 :25ه هذا من سفر التكوين برمز)تكومديان، ويشباق، وشوحا(، ثم يشير إلى اقتباس ، ومنه ذكره ألسباط آل يعقوب 2منه لفرع األول والثانياعشرون، رقم خمسة و صحاحإوالمقصود به ، ومن المبالغ فيه ذكره والنعم التي أنعمها اهلل عليهم، بذكر مراكزهم ووظائفهم وما آلت إليه أحوالهم رأوبين( ) {، حيث يرجح القائل منهم بأنهال تقتلوا يوسف ف }قال قائل منهممن قال من أخوة يوس 3مبينًا أن مرجعه في ذلك سفر التكوين. المكان الذي كان فيه سيدنا يوسف عندما رأى رؤياه، والمكان ذكره ومن ذكره لألماكن: 4،سيلون( في فلسطين، وتحققت في )صوعن( عاصمة مصر) الذي تحققت فيه، حيث رأها في 5ليئة(، حيث دفنت في مغارة المكفيلة في حبرون.) حدى زوجات يعقوب عليه السالمومكان دفن ا ن ثالثيأنه كان ك ذكره أن عمر سيدنا يوسف عند مثوله بين يدي الملومن ذكره لألعمار: 6سبعة عشر عامًا. كان عمره عامًا، وعندما ُأبعد عن أبيه ل في مصر أربعمائة وثالثون عامًا، الزمن الذي تغرب فيه بنو إسرائي ومن ذكره لألزمنة: وكذلك ذكره 7عامًا. عشر ةسلمين أنه مئتان وخمسحسب التوراة، وبرأي المؤرخين من النصارى والم 8.يعقوب ويوسف عليهما السالم عند وفاتهما ومكان دفنهما لعمر (225-1/224، )وسفمؤتمر تفسير سورة يانظر: العلمي، 1 (.1/257) السابق، انظر: 2 (.1/330و) (261-1/258بق، )سانظر: األ 3 (.1/248)، سبقاأل انظر: 4 (.1/208، )سبقاألانظر: 5 (.2/943: )سبقاأل 6 (.1/259: )سبقاأل 7 (2/1366بق، )سانظر: األ 8 39 ومن الجدير بالذكر في هذا الموضع أن العلمي يطرح قضية االختالف بين أسلوب وال يوجد هذا ،كتب اليهود تأتي على ذكر األسماء واألماكن إنالقرآني وكتب اليهود، إذ القصص ألن حوادث األسباط وما جرى ؛في القرآن، ثم يعلل بأن سبب ذكر هذه التفاصيل في كتب اليهود إلى اليهود بالدرجة األولى، فهي تتحدث عن تاريخ أسالفهم، وهو ما يستهويهم ويشتاقون مّ هِ معهم تُ ن ما إمعرفته، لذلك ذكرت هذه القصص مفصلة بجزيئات األحداث ودقائقها، بخالف غيرهم إذ كتب باإلضافة إلى أن وهذا هو أسلوب القرآن، ،يهمهم من الحوادث هو جوهرها ومحل االستشهاد مكذوب قد يعود على قارئه هو وما ،هو صحيح التوراة التي مع اليهود فيها من األخبار ما تجوز بحقهم، البعض األخالق السيئة التي ألنبياء تنسب ل نهاإإذ ،وفساد األخالقضرر، بال نما لبيان ماًا فهو ال يذكرها لكونها تاريخ ،من الحوادث التاريخية فالقرآن إذا ذكر شيئاً فيها من وا 1والعظات. العبر مل جدول يقابل فيه بين فقد قام بع :ي القرآن وما ورد في التوراةبين ما ورد ف مقابلة عرضه .ب الثين من سفر آيات سورة يوسف في القرآن وما ورد في شأنها في اإلصحاح السابع والث من وصايا في التكوين في التوراة، وكذلك يذكر الوصايا العشر في التوراة وما يقابلها في 2.القرآن اة تدعم ما ذهب من التور د ذكر شواهيتفسيره لآليات بعد استشهاده بالكتاب والسنة، في .ج ، 3كل إنسان سب أباه أو أمه فإنه يقتل"ة األبوين وفضلهما في التوراة: "إليه، كذكر مكان ن الذين سجدوا وفي سجود والدي يوسف له، يبين أنه لم يذكر في التوراة أنهم سجدو ا له، وا ضوع، ، وفي تفسيره لآلية قد يقوم بدمج ما ورد في التوراة في نفس المو خوتهإليوسف هم رأيتهم لي ساجدين{، يذكر رد سيدنا له تعالى على لسان سيدنا يوسف: }ومنه في تفسيره لقو ما هذا الحلم الذي حلمت، هل نأتي أنا وأمك وأخوتك نسجد لك " يعقوب عليه في التوراة: قسم اليهود اليوم الى عشر، فقد يفي استدالله على قداسة العدد اثنوكذلك ،4إلى األرض؟" (.271-1/268، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 (. 1/223و) (1/122ابق، )انظر: الس 2 (.9(، فرع)20) ، سفر الالويين، االصحاحالكتاب المقدس 3 (.37/10السابق، سفر التكوين، ) 4 40 ومثلها ساعات النهار، وكذا مدة مرض المرأة التي استغاثت ، شر ساعة في الليلع ياثن ، والعهد الذي أعطاه رأوبين ليعقوب عليه السالم إذا لم بسيدنا عيسى كانت اثنا عشر عاماً يجيء له بأخيه بنيامين سالمًا، حيث ورد في التوراة أنه قال له:" اقتل ابني إن لم اجيء به 1.2إليك" ، ومنها المغفرة في التلمود اتعو ضلعقائد والمو شريعة أهل الكتاب في بعض ايبين .د ، حيث يبين عقيدة التوحيد في اإلنجيلنصوص واإلنجيل، واآلخرة عند اليهود والنصارى، و أن األصل الذي تقوم عليه العقيدة في اإلنجيل هو توحيد اهلل عز وجل، وأن يسوع المسيح ي ذكر هذه القاعدة يجب أن يكون هو األساس في عقيدتهم وأن النص الذ ،هو رسوله فقط ويكون الرجوع إليها في خالفاتهم، ثم يعرض مظاهر شرك الربوبية واأللوهية عند النصارى، ويبين أن عقيدتهم تقوم على فلسفة ال تعقل حيث تقوم على التوحيد مع التثليث، فهذا شرك هم يقومون ببعض العبادات للسيدة مريم نعندهم، فإشرك األلوهية مظاهر ربوبية، وأما 3.كالسجود والصوم والنذور ثانيًا: موقفه من االسرائيليات: بد بعد ما ُذكر من مظاهر اهتمام العلمي باإلسرائيليات في تفسيره، أن يتم ذكر موقفه ال منها: ب أهل الكتاب التي ا ما يميزه عن غيره من كتذوه ،كتاب اهلل مبين يشير في بداية تفسيره أن أواًل: ال تعد كلها مبينة، وأن القرآن الكريم جاء بأحسن القصص خالفًا لغيره من الكتب السابقة التي وقع منهجه في االستدالل هو القرآن الكريم، وما نقل إلينا فيها الغلط والتحريف والتبديل، ويبين أن فإما أن ،غير ذلكبخالفهما فهو ل بالتواتر الصحيح عن الرسول صلى اهلل عليه وسلم، وأن ما ينق ومن مظاهر 4،، فيرفض كل ما يخالف القرآن والصحيح من الحديثاً أو مخطئ اً يكون ناقله كاذب (.42/37، سفر التكوين، )الكتاب المقدس 1 (.2/1126و) (213-1/210و ) (1/202، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 2 .(1414-2/1413و) (2/773، )فمؤتمر تفسير سورة يوسانظر: العلمي، 3 .(1/366و) (1/122و) (78-1/77انظر: السابق، ) 4 41 اعتماده على الكتاب والحديث الصحيح فقط انتقاده لبعض المفسرين رجوعهم إلى اإلسرائيليات في من المفسرين أن قول يوسف عليه ومنها اشارته إلى من قال ،بيان بعض المعاني في التفسير هي أخوة الصداقة والحب ، 1تَبتَِئس ِبما كانوا َيعَملوَن﴾ ﴿قاَل ِإّني َأنا َأخوَك َفال السالم لبنيامين: عن رواية وهب بن منبه التي جاء بها من التوراة، ويبين أن هذا نقلوالمساعدة، ال أخوة النسب، و يعملون{، فلو كان القصد أخوة كانوا} فال تبتئس بما هذا التفسير هو خالف الظاهر من قوله: المحبة والصداقة فما شأن الذي مضى، فاألولى أن يقول له:} فال تبتئس بما سيعملون{، مبينًا بذلك 2.عدم صحة االستدالل بهذه الرواية ت لبيان ما إلى اإلسرائيليا رجعفي ،بأهل الكتاب كثر فيه المخالطةتفي مجتمع مي لَ العَ كان ثانيًا: يسأله عنه أحدهم، فقد يعرض بعض المعتقدات السائدة عندهم ويبين مخالفتها للشريعة مبينًا الوجه أن أحد ؛ال تحرم حالال وال تحل حراماً الرؤيا المنامية أن يث يورد في تفسيره في مسألة ح الصحيح، رؤياه وكأن ملحفة نزلت عليه ن أنه رأى في القسيسين سأله عن هذه المسألة بذكر رؤيا أحد القديسي بأن يذبح ويأكل، فأجاب همر ن صوتًا أأع الطيور والزواحف والحيوانات، و من السماء فيها كل أنوا ما طهره اهلل ال تدنسه أنت، حيث استدل سًا، فناداه صوت قائاًل:ئًا دنسًا أو نجبأنه ال يأكل قط شي الدنس والطاهر من المأكوالت الحيوانية، فيرد عليه إلغاء التمييز بين ىعل النصارى بهذه الرؤيا عند ، وأن قديسهم فحسب العلمي أن الرؤى التي تحرم حالال وتحل حراما هي رؤى األنبياء المعصومين 3.صومًا فرؤياه ال تحلل أكل اللحومليس مع حيث ورد في ،ومنه أيضًا سؤال أحد األقباط له عن سلطان الشيطان على المسيح لصحيحة أن ليس له سلطان عليه وال حتى بالنخس، ويبين العلمي له أن هذا الحديث األحاديث ا محاماة عن ، فورد هذا الحديثجاء ردًا على اعتقادهم أن الشيطان كان له سلطان على المسيح 4.لرواية النصارى التي تثبت سلطان الشيطان عليهالسيد المسيح، وتفنيدًا (.69يوسف، ) 1 (.2/1073، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 2 (10:15، الكتاب المقدس، سفر أعمال الرسل، )(1/195، )نظر: السابقا 3 (.1/233، )األسبقانظر: 4 42 1لك الذي أوتيه يوسف عليه السالم.له عن المُ وكذا سؤال أحد مبشري النصرانية ، وأن األحداث أنها ُكتبت بعد السبيو يسوق الَعَلمي شواهد من التوراة تبين أنه وقع فيها زيادة، ثالثًا: سيدنا موسى عليه السالم بقرون وفاة التاريخية في التوراة منذ عهد سيدنا آدم مما ألحق بها بعد ه في المطلب األول من هذا اة لبيان ما فيها من أغالط كما سبق بيانيذكر قصص التور و 2،طويلة .المبحث في يعتبرها أساسًا يعتمد عليهفالذي يتبين مما سبق أن العلمي برجوعه لإلسرائيليات لم يكن نما للنقد، والرد والتوضيح، وبيان مواضع الغلط والمخالفة للقرآن وتعاليم الشريعة التفسير، وا مبينًا أن القرآن نزل مهيمنًا على كتب اليهود والنصارى، ومصححًا لها، فما حكاه القرآن اإلسالمية، فالواضح أن العلمي عمل بحديث 3كان صحيحًا، وما نفاه ليس بصحيح، وما سكت عنه ليس مهمًا، إذا كانت ال الرسول صلى اهلل عليه وسلم الذي يبين فيه موقف المسلمين من أحاديث أهل الكتاب ال عن النبي صلى اهلل عليه وسلم: " ، قال أبو هريرة:وافق وال تخالف ما جاء في الكتاب والسنةت .4"[136]البقرة: باهلل وما أنزل{ تصدقوا أهل الكتاب وال تكذبوهم، وقولوا: }آمنا (.2/1363، ) رة يوسفمؤتمر تفسير سو العلمي، انظر: 1 (1463-2/1461انظر: السابق، ) 2 (.2/1460، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 كتــاب: الشــهادات، بــاب: ال يســأل أهــل الشــرك عــن ، صىىحيح البخىىارياهلل الجعفــي، البخــاري: محمــد بــن إســماعيل أبــو عبــد 4 ترقيم محمـد فـؤاد عبـد )مصورة عن السلطانية بإضافةطوق النجاة تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار الشهادة وغيرها، (.3/181هـ(، )1/1422الباقي(، )ط 43 المبحث الثاني عنايته بالعلوم الشرعية بّين إلمامه بالعلم الشرعي منها، اآلتية: تناول العلمي في كتابه العديد من العلوم الشرعية التي ت المطلب األول: علوم القرآن: يبدأ العلمي تفسيره بمناقشة مجموعة من علوم القرآن مبينًا آراء العلماء فيها، وموضحًا رأيه باألدلة، ومنها: أواًل: أسماء القرآن: لمي لموضوع جديد من عند تفسيره لكلمة كتاب في بداية اآلية الثانية من السورة عنون الع )أسماء القرآن(، فعدد أسماء القرآن مستشهدًا باآليات التي ورد فيها هذا مواضيع علوم القرآن هو: 1االسم، وذكر المقصود بكل منها. ثانيًا: الناسخ والمنسوخ في القرآن: النسخ وجودالقائل ب قول جماهير أهل العلموفي قضية الناسخ والمنسوخ فإن الَعَلمي يخالف أن القول القوي عنده عدم ثم يرجح ،"إن القول بوجوده في القرآن ضعيف جداً " :في القرآن، ويقول رأيه في ذلك أنه لعل اآلية التي قيل عنها ناسخة تليت قبل التي قيل يعلل وجود النسخ في القرآن، و َوَيَذروَن َأزواًجا َوِصي ًة أِلَزواِجِهم َمتاًعا ﴿َوال ذيَن ُيَتَوف وَن ِمنُكم نها منسوخة ويسوق دلياًل آية العدةإ ِإَلى الَحوِل َغيَر ِإخراٍج َفِإن َخَرجَن َفال ُجناَح َعَليُكم في ما َفَعلَن في َأنُفِسِهن ِمن َمعروٍف َوالل ُه َعزيز النسخ عون وجودن النسخ فيها مناف للترتيب في اآليات القرآنية، وأن من يدّ هو يرى أف ،2َحكيم ﴾ يذهبون إليه في حال أشكلت عليهم اآليات وترجح معهم وجود تعارض بينها، ثم يتساءل لم من (.86-1/83، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 .(240) البقرة: 2 44 روايات في النسخ لم يرد إال فيقول بالنسخ يتراجع عن دعواه إذا تبين له عدم وجود تعارض؟، 1بالتواتر. اً اآلحاد، وهذا ال يناسب القرآن الثابت بالتواتر، إذ يجب أن يكون القول بالنسخ ثابت ا وجود الذين أثبتو 2فالواضح أن العلمي في مسألة الناسخ والمنسوخ يخالف جمهور العلماء الموافق لرأي اليهود مسلم األصفهاني اأبويوافق 3،حتى كادوا أن يجمعوا عليهالنسخ في القرآن ة لما قبلها من أن الشريعة اإلسالمية جاءت ناسخ يعنيالذين ينفون وجود النسخ، ألن وجود النسخ 4الشرائع. ثالثًا: المتشابهات في القرآن: يطرح تساؤاًل: كيف يكون القرآن مبينًا وقد وردت فيه آيات "وفي تفسيره لكلمة "مبين مجااًل ألصحاب الزيغ بأن يؤولوها يفتحمتشابهات، بحيث تتشابه في داللتها على معانيها مما تأوياًل باطاًل؟ ن العلم باهلل ا دار من المتشابهات في القرآن أمر ال مناص منه، و ثم يجيب: إن وجود مق وبعالم الغيب هو أهم ما جاء به الوحي، وأنه من الضروري فيمن يخاطب الناس بغير ما يعلمون أن يستخدم ألفاظهم في التعبير، وينصب القرائن، لمنع االشتباه؛ إذ إن فهم الناس للقرائن يختلف من د الفتنة يتبع المعنى الذي تدل عليه األلفاظ بالكناية أو االستعارة، ويترك شخص آلخر، فمن يري المعنى المقصود أصاًل، ثم إن اللغة قاصرة عن اإلحاطة بالمقصود من صفات اهلل وعالم الغيب، (. 89-1/88، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 هــ(، البرهـان فـي علـوم القـرآن، تحقيـق: محمـد 794عبد اهلل بن بهـادر )ت: انظر: الزركشي، أبو عبد اهلل بدر الدين محمد بن 2 انظــر: ، (2/30م(، دار إحيــاء الكتــب العربيــة عيســى البــابى الحلبــي وشــركائه، )1957-هـــ1376/ 1أبــو الفضــل إبــراهيم، )ط. قاني، محمد عبد العظيم، )ت: ر (، 2البـابي الحلبـي وشـركاه، )ط.هـ(، مناهل العرفـان فـي علـوم القـرآن، مطبعـة عيسـى 1367الزُّ (2/270.) -هـــــ3/1439األردن، )ط.-ه(، إتقــــان البرهــــان فــــي علــــوم القــــرآن، دار النفــــائس 1432: عبــــاس، فضــــل حســــن، )ت:انظــــر 3 (.2/18م(، )2018 لنحـوي، أبو مسلم محمد بن بحر األصفهاني الكاتب ا (، أبو مسلم األصفهاني: هو"2/197انظر: الزرقاني، مناهل العرفان، ) 4 "جامع التأويل لمحكم التنزيل" أربعة عشـر معتزلي المذهب، نحوي، بليغ، متكلم، عالم بالتفسير، من أشهر آثاره: ، ه(322 )ت: مصطفى بن عبد اهلل القسطنطيني العثماني ،كاتب جلبي، حاجي خليفةانظر: مجلًدا على مذهب المعتزلة و"الناسخ والمنسوخ". ، تركيــا –مكتبــة إرســيكا، إســتانبول ، محمــود عبــد القــادر األرنــاؤوط، تحقيــق: إلــى طبقــات الفحــول ســلم الوصــول، هـــ(1067 ت:) .(3/111، )م2010 45 تي تخرجها ال فاستخدام المتشابهات في التعبير عنهما ال مناص منه، بحيث تكون محفوفة بالقرائن 1إلى البيان.من الغموض رابعًا: نزول القرآن: أنزلناه" من اآلية الثانية يتطرق لموضوع جديد من موضوعات علوم القرآن، وهو وفي كلمة " نزول القرآن ومعناه وزمن بدء نزول القرآن، والحكمة من إنزاله، فيبين أن المقصود بنزول القرآن يل، فأينما وردت كلمة نزول في القرآن وما على النبي هو نزوله باللفظ والمعنى بواسطة الوحي جبر في القرآن عن كل ن فوق إلى تحت، ويعبر بلفظ إنزاليشتق منها فإنها جاءت للتعبير عما ينزل م .2عطاء من اهلل، ويدعم أقواله بأدلة من القرآن :خامسًا: جمع القرآن فرقًا سلم، بل كان مبي صلى اهلل عليه و يعرض لمسألة جمع القرآن وأنه لم يجمع في عهد الن في صحائف، وكان محفوظًا في الصدور، وتم جمع الصحائف في عهد أبي بكر، ثم انتقلت الصحف إلى عمر رضي اهلل عنه ثم إلى حفصة، وانتهى جمعه في مصحف واحد في عهد عثمان بن عفان رضي اهلل عنه.ا رآن، وأن كالم القرآن منه ويواصل مناقشته لمسائل علوم القرآن فيناقش مسألة لغات كالم الق ومنه المعرب من لغات أخرى كالعبرية والهكسوسية، ويبين أن األقوال المحكية ،ما هو عربي أصالة في سورة يوسف جاءت بالمعنى وليس باللفظ، إذ إن لغة البلدان واألشخاص فيها لم تكن العربية، فيرى أنه تطرق لمسألة ترجمة القرآن،وأن من كان لغته عربية منهم لم تكن بفصاحة لغة القرآن، وي ال يجوز ترجمته إلى لغة أعجمية يفهمها غير العرب، وكذلك ال يجوز كتابة القرآن العربي بحروف غير عربية، إذ إن المقصود بالقرآن جمع المسلمين على لغة واحدة ودين واحد، ويجوز ترجمته من (.90-1/89) مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 (.181-1/98) انظر: السابق، 2 46 ام غير العرب، ثم يتعرض للوحي ومعناه أجل الدعوة إلى اإلسالم أو الستخدامه وسيلة إلفه 1االصطالحي، وسبب إيحاء القرآن، ويفرق بين الوحي واإللهام. سادسًا: التفسير الموضوعي: ومنها: ،اهتم العلمي في تفسيره بالتعرض لبعض المباحث المتعلقة بالتفسير الموضوعي رشد في القرآن(، وبين معنى كل )األشد وال :بعنوان اً ( كتب موضوعهُ د شُ أَ ) عند تفسيره لكلمة .أ منهما، والفرق بينهما، وذكر أدلة على وجود المصطلحين في القرآن الكريم، فاألشد يعني صالح أمور الدين والدنيا، نمو الجسم، وخروجه من الصبوة، أما الرشد: فهو نمو العقل وا وسف عندما بلغ فال رشد إال بعد تحقق األشد، وقد يوجد األشد دون الرشد، أما سيدنا ي 2األشد أوتي رشده بالعلم والحكم. وفي تفسيره للمراودة يبين الَعَلمي المواضع التي وردت فيها مادة المراودة في القرآن بجمع .ب اآليات التي تتحدث عن المراودة، ثم يخلص إلى أن المراودة لم ترد في القرآن إال في ثالثة 3، والدهاء، واالستدراج.مواضع، وأنها كلها جاءت من قبيل االحتيال ، القرآن الكريم هذه المفردة التي ذكر فيهالمواضع فإنه يسرد ا وعند تفسيره لكلمة )هم ت( .ج قاع واإلقدام على المكروه والقتل، وكذا أن الهم في القرآن كثيرًا ما يستعمل في اإلييبين و مرات في ورد ست سوى في سورة يوسف، وقدنه لم يرد في كتاب اهللألفظ القميص يبين 4مواضع مهمة منها، وكأنه ركن من أركان قصة يوسف عليه السالم. لفظ الكيد، وأن المواضع التي ذكر فيها القرآن، وسوقه 5ومنه أيضًا: بيانه للكيد ومرادفاته .د 6آن نوعان: كيد ممدوح، وكيد مذموم.الكيد في القر (.181-1/98ا)، مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 .(1/492) السابق،، انظر: 2 (.1/517) األسبق،: انظر 3 (.538-1/420، )سبقانظر: األ 4 (.1/584، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 5 (.2/925انظر السابق، ) 6 47 ه بأبهى صوره، حصر الَعَلمي وفي الحديث عن إحسان سيدنا يوسف الذي تجلى في قصت .ه اآليات القرآنية التي احتوت على أركان اإلحسان وبينها، وقام بعمل نموذج تطبيقي بين فيه مدى تطبيق سيدنا يوسف ألركان اإلحسان الواردة في كل آية، وينهي بأن ما اشتملت عليه ن اإلحسان أركابصف به سيدنا يوسف، إذ كان يتحلى اآليات هو قوام اإلحسان الذي و : ﴿َقد َأفَلَح الُمؤِمنوَن﴾ ﴿ال ذيَن ُهم في ، ومن ذلك قوله تعالىكافة الواردة في كتاب اهلل ﴿َوال ذيَن ُهم َعِن الل غِو ُمعِرضوَن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ال ذيَن َيِرثوَن َصالِتِهم خاِشعوَن﴾ واردة في هذه اآلية تظهر جلية بين أن أركان اإلحسان الحيث ،1الِفرَدوَس ُهم فيها خاِلدوَن﴾ كان مؤمنًا باهلل، خاشعًا له في دفي المواقف التي مر بها سيدنا يوسف عليه السالم، فق ﴿ِإن صالته، معرضًا عن اللغو، حيث ظهر ذلك في إعراضه عن لغو إخوته عندما قالوا: .2َيسِرق َفَقد َسَرَق َأخ َلُه ِمن َقبُل ﴾ ويتضح ذلك ،خوته، وكان حافظًا لفرجه مراعيًا لما أؤتمن عليهإوكان مزكيًا إذ تصدق على 3العزيز. من خالل تصرفه مع امرأة دعاء في القرآن موضحًا معنى مادة، ويبين مشتقات يتحدث أيضًا عن الدعاء في القرآنو .و شواهد على كل يوردو يقسمها إلى سبعة أنواع أنواع الدعاء في القرآن، و كل منها، ويذكر 4.نوع سابعًا: إعجاز القرآن: من المالحظ في أثناء دراسة تفسير الَعَلمي تعرضه لبعض المسائل المتعلقة بإعجاز القرآن : ، من حيثالكريم البالغي األساليب المبتكرة في القرآن: ففي تفسيره لآلية األولى من السورة ناقش العلمي األساليب .أ ايات السور، إذ لم تكن معروفًة عند العرب المبتكرة في القرآن، كالحروف المقطعة في بد (.11-1المؤمنون: ) 1 .(77يوسف: ) 2 (.502-1/501، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 .(2/1430و) (2/1349، )السابقانظر: 4 48 من قبل، فيرجح أنها للتنبيه ولفت انتباه العرب، فالقرآن ال يشبهه أي كالم، فناسب أن يأتي بأساليب جديدة تناسبه، ثم عرض بعض األدلة من القرآن والسنة ألساليب جديدة استخدمت بل، كإضافة عقد النكاح إلى فيها بعض الكلمات استخدامًا غير معهود عند العرب من ق 1.اليمين ﴿َفَلّما َذَهبوا ِبِه َوَأجَمعوا َأن َيجَعلوُه في :في تفسيره لقوله تعالى الحذف في القرآن الكريم: .ب .2َغياَبِت الُجب َوَأوَحينا ِإَليِه َلتَُنب َئن ُهم ِبَأمِرِهم هذا َوُهم ال َيشُعروَن﴾ حذف لبشاعته محذوف وتقديره )فعلوا فيه ما فعلوا( لما() جواب الشرطيبين الَعَلمي أن ن جواب الشرط : إوقباحة ما فعلوا فال يحبذ التصريح به، ويستنكر الَعَلمي على المفسرين الذين قالوا وقد ورد في القرآن في مواضع كثيرة، ،وأوحينا(، ويبين أن حذف جواب الشرط من اللغة) هي جملة 3كشواهد على حذف جواب الشرط في القرآن.ويسوق بعض األدلة من القرآن القرآن عند تفسيره لقوله تعالى: يناقش الَعَلمي أسلوب اإليجاز في اإليجاز في القرآن: .ج ها إيجاز يففيبين أن ، 4﴿َوقاَل ال ذي َنجا ِمنُهما َواد َكَر َبعَد ُأم ٍة َأنا ُأَنب ُئُكم ِبتَأويِلِه َفَأرِسلوِن﴾ الذي طلب منه سيدنا يوسف أن يذكره عند الملك، فهو من قبيل لقصة الفتى الناجي كثر قد اإليجاز اللطيف المقبول، الذي استعمل في اللغة والقرآن، ويبين أن أسلوب اإليجاز في القرآن، فبلغ عدد المواضع التي فيها إيجاز في القرآن نحو خمسمائة موضع أو أكثر، 5إليجاز وبين موضعه ومعناه.ثم يذكر أدلة من القرآن استخدم فيها ا يبين 6 ﴿َوجاءوا َعلى َقميِصِه ِبَدٍم َكِذٍب﴾في تفسيره لقوله تعالى: السجع والترسل في القرآن: .د أن هذه الجملة تابعة لآلية التي قبلها، وهي من الترسل في القراءة بالوقوف عند تمام تاب فك، والترسل في القرآن كثرة استخدام أسلوب السجعالكالم، دون مراعاة السجع، ويبين .(81-1/79، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، : انظر 1 .(15): يوسف 2 (.37-1/374، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 (.45،اسف: ) 4 (.882-2/880، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 5 (.18،اسف: ) 6 49 اهلل يحتمل الطريقتين، وأن من يحب القراءة بأحد األسلوبين فله ذلك في المواضع التي احتوته، ثم يستعرض المواضع التي ورد فيها أسلوب السجع والترسل، ويبين قراءة كل منهما س الفقرات فالترسل يكون بالوقوف عند تمام الكالم، أما السجع فيكون بالوقوف عند رؤو 1.المسجوعة يخالف بعض العلماء الذين ، و 2موافقًا الفراء السجع في القرآن يثبتالعلمي المالحظ أن ف 4.وأبو الحسن األشعري ،الباقالنيو ، 3نفوا السجع عن القرآن ومنهم الرماني والحق أن القرآن له أسلوبه المتمّيز، الذي يختلف عن أسجاع العرب، فأسجاعهم متكلفة مؤدية للمعنى في حين أن الفواصل القرآنية ذات معاٍن بالغية حساب المعنى، وجودة التعبير، على 5المراد وغير متكلفة. وفي تفسيره لقوله تعالى على لسان سيدنا يوسف: إلنشاء:أسلوب الخبر في معنى األمر وا .ه برًا في معنى "تزرعون" يبين الَعَلمي أن ما يخبرهم به سيدنا يوسف في هذا الموضع جاء خ األمر، وذلك مبالغة في وجوب إيجاد ما يخبر عنه، وكأنه وجد حقيقة، ويبين أن هذا األسلوب موجود في العربية، وتواجد بكثرة في القرآن، فالبد للمفسرين من العلم به والوقوف 6عليه حتى ال يقعوا في اإلشكال. ولنعلمه( يبين العلمي أن الواو ) في تفسيره لجملة :أسلوب العطف على محذوف في القرآن .و للعطف على محذوف، ويتحدث عن هذا األسلوب العربي، ويشير إلى وجوده في كتاب اهلل، (.417-1/415، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 أحمــد : ، )تحقيــقمعىىاني القىىرآنهـــ(، 207أبــو زكريــا يحيــى بــن زيــاد بــن عبــد اهلل بــن منظــور الــديلمي )المتــوفى: انظــر: الفــراء، 2 (، 1مصــــر، )ط. –يوســــف النجــــاتي، محمــــد علــــي النجــــار، عبــــد الفتــــاح إســــماعيل الشــــلبي(: دار المصــــرية للتــــأليف والترجمــــة (3/274.) ، تحقيـق: محمـد خلـف ثىالث رسىائل فىي إعجىاز القىرآن( 384هلل، )ت:انظر: الرماني، أبـو الحسـن علـي بـن عيسـى بـن عبـد ا 3 (.97(، )3القاهرة، )ط.- اهلل، ومحمد زغلول سالم، دار المعارف مصر مصـر، -، تحقيـق: السـيد أحمـد صـقر، دار المعـارف إعجاز القىرآنهـ(، 403انظر: الباقالني أبو بكر محمد بن الطيب )ت: 4 (.57م(، )5/1997)ط. (.219)، دار ال كر العرب ،المعجزة الكبرى القرآن ،ه،(1394: ) ، حمم بى أحمم بى )ط بى أحمم ،زهرل اأبانظر: 5 (.887-2/886، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 6 50 ويسوق شواهد على وجوده في القرآن الكريم، ويبين أن ضابط هذا األسلوب هو عطف 1مذكور على محذوف. في القرآن: 2التطرية .ز ني َرَأيُت َأَحَد َعَشَر َكوَكًبا َوالش مَس َوالَقَمَر ﴿إِ في قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف: إذ طال الكالم فيكرر ،كررت للتطريةرأيتهم( يبين الَعَلمي أن كلمة )رأيت و 3َرَأيُتُهم لي ساِجديَن﴾ ةورد في أكثر من خمس فقدموجود في كتاب اهلل ، ويوضح أن هذا األسلوب اللغوي خشية النسيان .4كريم فيها هذا األسلوبالبذكر آيات من القرآن ، مستدالً اً عشر موضع ثامنًا: علم المناسبات: هو جعل أجزاء الكالم بعضها آخذا بأعناق بعض فيقوى بذلك االرتباط علم المناسبات: . 5األجزاءويصير التأليف حاله حال البناء المحكم المتالئم في بداية تفسيره حسب ارتباط اآليات ورةفقد قسم السيظهر جليا اهتمام الَعلمي بعلم المناسبات و :6ببعضها البعض، على النحو اآلتي ( اعتبرها مقدمة الشيء المقصود الذي انعقدت له السورة.3-1: اآليات )القسم األول تتحدث عن الشيء المقصود الذي انعقدت له السورة. (101-4: اآليات )القسم الثاني ي أهم ما ف عّدها ث عن أصول الدين،ورة( خاتمة تتحدآخر الس -102: اآليات )القسم الثالث السورة. (.1/486، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 الكليىات ، هــ(1094: ت)، لحسـيني القريمـي، أبـو البقـاء الحنفـيأيـوب بـن موسـى ا، لكفـويا التطرية: "هي التجديـد واإلحـداث". 2 (.311، )بيروت –مؤسسة الرسالة ، محمد المصري-عدنان درويش ، تحقيق: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية .(4يوسف: ) 3 (.212-1/211)، مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 4 .(1/36)، البرهان في علوم القرآن، الزركشي 5 (.1/77)، مؤتمر تفسير سورة يوسفلعلمي، انظر: ا 6 51 م الفقهعل المطلب الثاني: يناقشها ويبدي من خالل دراسة منهج الَعَلمي يتبّين تعرضه لبعض المسائل الفقهية بحيث :ومن ذلكوفي التشريعات األخرى، ي اإلسالميذكر حكمها فرأيه فيها، ثم يبين أن اهلل حرم مناداة الرسول باسمه، وأنه لم يرد في القرآن تحريم مناداة الرسول باسمه، .1 نما نودي ب) نداء للرسول )يا أيها الرسول(، وال تجوز يا أيها النبي(،باسمه تشريفا له، وا 1محمد النبي(. يا) مناداة الرسول باسمه إال إذا اقترن بكلمة تعظيم مثل في كثير من التشريعات والمجاالت األخرى ن أن الرؤى معتبرة يبيّ فقضية الرؤيا والشرع: .2 ثم يتحدث بالتفصيل عن اهتمام كل تشريع من التشريعات السماوية 2،كالعلمية والفنية بالرؤيا ومظاهر هذا االهتمام، على النحو اآلتي: أدلة يسوقو في شريعتنا اإلسالمية معتبرة الرؤيايوضح أن الرؤيا في الشريعة اإلسالمية: .أ ن جزءًا من يمن ستة وأربع جزء السنة توثق رأيه باعتبار الرؤى شرعًا، وأنهامن الكتاب و وحيًا صريحًا، ُتعّد نبوة، ثم بعد ال3من قبيل اإلرهاصات نبوةالنبوة، فرؤيا األنبياء قبل ال ويبين أن رؤيا األنبياء حق، وغالبًا تكون ، كرؤيا إبراهيم عليه السالم في شأن ولده الذبيح تكون من قبيل التمثيل واالستعارات في بعض األحيان، وأنه ثمة اختالف صريحة، وقد ها على اعتبار صدقبياء عليهم السالم ورؤيا الناس، فرؤيا الناس نكبير بين رؤيا األ ،وال تحرم حالاًل، أما رؤى األنبياء فهي وحي كما اليقظة وصحتها فهي ال تحل حراماً 4شرعية. تترتب عليها أحكام مبشراتح تساؤاًل ِلَم لم يَر سيدنا يوسف رؤيا تخبره بالشر الذي سيصيبه كما رأى يطر ثم تمام النعمة سجود الشمس والقمر والكواكب له، والعلم؟ ويجيب أن التبشير بأمور الخير يعطي وا اإلنسان لذة في تأمل وانتظار حصولها، أما مصائب الشر فالوقوع فيها أهون من انتظارها. (.1/188، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/191) السابق،انظر: 2 القاضـي عبـد النبـي بـن عبـد الرسـول ، نكـري اإلرهاصات: هي أمر خارق للعادة، يجريه اهلل على يد األنبياء قبل النبـوة، انظـر: 3 ـــان/ بيـــروت -دار الكتـــب العلميـــة ، دسىىىتور العلمىىىاء جىىىامع العلىىىوم فىىىي اصىىىطالحات الفنىىىون، هــــ(12ق ت:) األحمـــد لبن (.2/50(، )م2000-هـ1/1421)ط. (.196-1/191، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 4 52 ، يبين ذلك من خالل النصارى: وكذلك فالرؤيا معتبرة أيضًا عند النصارى الرؤيا عند .ب كانت هي الدليل الوحيد لتبرئة مريم عليها ي تبرئة مريمرؤيا يوسف النجار فاستدالله بأن 1في سفر متى. هم، وقصة هذه الرؤيا موجودة عندالسالم عند النصارى حدود هو العدل، وأن ضرر التعدد في أن ضابط الشرع للتعدد الموضح ي :تعدد الزوجات .3 إلجرام، فتزرع األمهات الحقد في صدور أبنائها يصل إلى حد احال عدم االلتزام بضابطه نتيجة الغيرة والحسد من ضرائرهن، ولعل هذا ما حصل بين راحيل والدة يوسف عليه السالم نها إلى بث هذا الحقد وضرتها ليئة حيث كانت والدته المحبوبة واألجمل، فأدت غيرة ليئة م 2.عليه السالم في صدور أبنائها على يوسف ، حيث ورد عن اللعب: يسوق أمثلة من حياة النبي وصحابته الكرام على جواز اللعبجواز .4 مسابقته لعائشة رضي اهلل عنها، وغيرها من الحوادث التي تدل صلى اهلل عليه وسلم النبي 3.ي الشرعف غير مكروه وال مستهجن أن اللعبعلى د بعض المسلمين قديمًا وحديثًا في كم االسترقاق الشائع عنحكم االسترقاق: يعرض مسألة ح .5 قبل كافة عدم مشروعية االسترقاق في العصور في بداية مناقشته لهذه المسألة يبينالشرع، قبل إلى ماوالحجاز، بيع بنات الجراكسة في األستانة مثله أيضًا ما كان من، و اإلسالم الدولة العثمانية لالستمتاع بهن دون عقد نكاح، وهن من حرائر المسلمين، والمعلوم عهد ، ويؤكد على باإلجماع ومستحله يكفرمحرم من الدين بالضرورة أن هذا النوع من االسترقاق بشكل كبير قبل اإلسالم ، ولكن النتشاره ورفعته ضرر االسترقاق ومخالفته لحكمة اإلسالم منعه متى اقتضت المصلحة يبن أن لولي األمر السلطة التامة في باتًا، و منعاً لم يمنع 4ذلك. والتبني كانا شائعين عند المصريين، وعند العرب قبل أن يبين أن الظهارالظهار والتبني: .6 ينهى عنهما اإلسالم ويحرمهما، فورد تحريمهما في آية واحدة، وعلة التحريم في الظهار أنه (.20-1/18، الكتاب المقدس، سفر متى، )(1/194، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 (.1/284، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 2 (.1/346، )السابقانظر: 3 (.457-1/456)، مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 4 53 تكون امرأة واحدة هي زوجة وأم لشخص واحد في الوقت نفسه، أما ال يمكن تصور أن 1يمكن تخيل أن يكون الشخص ذاته ابنًا وعبدًا لسيده. نه الأ هُ تُ ل عِ التبني فَ يناقش مسألة تحريم الشريعة اإلسالمية لالختالط بين الرجل والمرأة، اختالط الرجل والمرأة: .7 بفرض الحجاب، حد منه حرمه و اإلسالم وأنالزنا، الطريق الممهد الرتكاب فاحشة إذ إنه أما ما كان ،م الخلوة بالمرأة األجنبية، وكذلك الحديث بين الرجل والمرأة دون المأليحر وت 2بين المأل فهو جائز. أوجب الحكم بشاهدين أو بشاهد وامرأتين، وهذا ال يدل على يبين أن اهللموجبات الحكم: .8 بل ورد عن الرسول صلى اهلل عليه وسلم أنه حكم بشاهد ،أنه ال يحكم بأقل من ذلك للحاكم أن يحكم باليمين أو ، وأن موجبات الحكم ال تقتصر على هذه األمور، فيجوز ويمين وجبات الحكم، ثم يبين حرمة الدفاع عن الخائن فيجب موغيرها من 4القرعة، أو 3النكول رم، كالشاهد الذي شهد على امرأة يشهد بالحق مهما كانت صلته بالمجعلى الشاهد أن دفاع عن المجرمين الذين يخونون العزيز، وكذا الحاكم والمحامي يحرم عليهما المحاماة وال ذلك ، ويدعم ، وأنه يجوز للحاكم أن يحكم بالقرائن واالستدالل باإلماراتفسهم بالمعاصيأن مرأتين اللتين ادعت اال يم سيدنا سليمان فكاهلل عليهم كح صلوات األنبياء حوادث من حكمب ، فاعتبرت شفقتها على والدة الطفل فحكم بينهما بشفقة األم على طفلهانها كل منهما أ رب الخمر عمر رضي اهلل عنه يقيم الحد على شا، وكان 5قرينة دالة على أمومتها لهوليدها (.480-1/479السابق، )، مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.519-1/517، )األسبقانظر: 2 مجد الدين أبو السـعادات المبـارك بـن محمـد بـن ، ابن األثير، انظر: م عليهاهو اإلمتناع منها، وترك اإلقدا :النكول في اليمين 3 بيـروت، -المكتبـة العلميـة ، النهاية في غريب الحىديث واألثىر، هـ(606: ت)، محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري (.5/117، )محمود محمد الطناحي -تحقيق: طاهر أحمد الزاوى (، م1979-هـ1399) هـــ(، 573قرعــة: "هــي المســاهمة، يقــال: كانــت لــه القرعــة: أي الغلــب فــي المســاهمة"، نشــوان الحميــري، ســعيد اليمنــي، )ت: ال 4 د يوسـف محمـد -مطهـر بـن علـي اإلريـاني -، تحقيق: حسين بن عبد اهلل العمـري شمس العلوم ودواء كالم العرب من الكلوم .(8/5426م(، )1999-هـ1420/ 1سورية(، )ط.-دار الفكر )دمشق لبنان(، -عبد اهلل، دار الفكر المعاصر )بيروت دار اباى الهاازي ، إعام الماعيع ع عاع ال العا لم ع ، ها،( 751: ) ،أبا يبم اهلل حمم بى أب بكر باى أ،ااب ،ابى قيم الهاز، انظر: 5 (.2/188ه،(، )1/1423، )ط.ل ن ر والعاز، ، المم ك العربي السعاد، 54 ل بقد د، أما في شهادة الشاهد في قصة يوسف عليه السالم فقد استُ 1بالرائحة من فمه ، وفي حال اتهم شخص آخر بفعل محرم القميص على تمييز الصادق من الكاذب منهما بيمين يقومفيجب أن يأتي بحجة شرعية، أما إذا لم يأت بها، فالحكم في هذه الحالة .2المدعى عليه يبين أن حكم اهلل نوعان، حكم شرعي: وهو )إن الحكم إال هلل( وفي تفسيره لجملة :حكم اهلل .9 يكون من قبيل القضاء ماهو وحكم فعلي: و يكون بوحي شرعي من اهلل إلى رسله، ما بين خلقه في الدنيا واآلخرة، ويسوق أمثلة من القرآن الكريم على كل به والنفوذ، يفصل .3منهما في (رب) (، ولفظفتى)حكم إطالق لفظ ويناقش أيضًا العديد من القضايا األخرى، مثل . 10 حكم الخرور يبين و ،5لخمر في الشريعة، ويبين الحكمة من التدرج في تحريمهوتحريم ا ،4الدين .6والسجود في الدين المطلب الثالث: العقيدة: لتي يقوم عليها الدين ظهر الَعَلمي اهتمامه ببيان األسس والركائز اوفي جانب العقيدة يُ اآلتية: ومنها ،حهاويوضأهم القضايا العقائدية عض اإلسالمي، حيث يتناول ب عالم الغيبيات، حيث يتطرق للحديث عن عالم الشيطان تحت عنوان الشيطان عالم غيبي .1 ضار باإلنسان، فعداء الشيطان لإلنسان بدأ منذ خلق اهلل آدم عليه السالم، ثم يشبه الضرر الذي يتسبب به الشيطان بروح اإلنسان بضرر الميكروبات بأجسامنا، ويسوق أدلة من م على جواز إطالق لفظ شيطان على بعض األشخاص، ومن ثم يبين اختالف القرآن الكري الفارق نواعاا البارق ا ،ها،( 684: أبا العباس شهاب الم،ى أحمام باى ردر،ان باى يبام الارحمى الماالك ال اهير ) ، قراف ال انظر: 1 (.4/169، )يالم الكعب، نوعاء الفرق (.574-1/567)، مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 2 (.824-2/823السابق، ) انظر: 3 (.1/694انظر: السابق، ) 4 (700-1/699: السابق، )انظر 5 .(2/1344انظر: السابق، ) 6 55 آراء العلماء في كون الشيطان داعية داخلية أم داعية خارجية، ورأي الجمهور على أنه من ،س فيكون من قبيل الداعية الخارجية، وهذا ما اختاره الَعَلميحَ العوامل الخفية التي ال تُ ، ويخلص م كيف كانت تؤمن بضرر الشيطان على اإلنسانويصور حال األمم قبل اإلسال على ذلك بآيات إلى أنه ال سلطان للشيطان على اإلنسان إال باإلغراء والوسوسة مستدالً .1من القرآن الكريم يتناول حكمة اهلل سبحانه وتعالى من عدم إطالع الناس على الغيب، لما فيه من ضرر و ف عن التعلم والسعي، فتنشأ بينهم العداوة والبغضاء نتيجة اطالعهم لخمول والتوقإلى ايؤدي بالناس ونظرًا لضرورة معرفة الناس لغيبيات تؤدي إلى معرفة الخالق سبحانه وتعالى، ،على خفايا القلوب عن طريق الوحي، ثم ع اهلل أنبياءه على شيء من الغيبأطل ؛اآلخر، والمالئكة، والجنة والنارواليوم ال يطلع على الغيب إال من ارتضى من نه من أن اهلل تعالىن القرآن تشهد لما بيّ ة ميسوق أدل ضرورة الوقوف فيستوجب ،القياس واالستنباط هأنه ال مجال للعقل فيه فال يدخل فيرسله، ثم يبين أما ما كان مرويًا في ،كاآليات الكريمة الصريحة في اإلخبار عن الغيبيات عند النصوص القطعية .2ار اآلحاد فال يكلف كل مؤمن بالعلم واإليمان بهأخب ، باستعراضه للفرق التي ال تؤمن باهلل كما يجبمناقشة عقيدة التوحيد يبدأعقيدة التوحيد: .2 ال بادتهم هلل إذ ال تخلو أي طائفة من فكرة وجود إله، إويعرض علة كل فرقة منها في ع وغيرهم، وفرق أخرى ال يؤمنون بوجود ،ونيينوالمكد النصارىك إنهم لم يعبدوه كما ينبغي له مجموعة من آيات دة اإليمان الكاملة باهلل بعقي يلخصثم ،3اهلل مطلقًا كالدهرية والمادية الشرك في كل مظاهر، و 5الربوبيةو األلوهية يويوضح معنى وحدانيت ،4توحيد اهلل عز وجل أن أكثر الناس و ، بعقيدة التوحيد، ثم يبين فضل اهلل على عباده 6من األلوهية والربوبية (.232-1/227، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1172-2/1170) السابق،انظر: 2 (.2/762، )السابقانظر: 3 (.2/764، )السابقانظر: 4 (825-2/824(، )2/800انظر: السابق، ) 5 (.774-2/773انظر: السابق، ) 6 56 ، وأن وقوع بعض المسلمين في شرك األلوهية 1لوهيةن في األو ن في الربوبية مشركو وحدم أن ُيَعل م حتى تقوم فحكم من يقع في هذا النوع من الشرك إنما كان بجهلهم وقلة علمهم، .3حق العبادةويخلص إلى أن واجب الوجود واحد هو اهلل، وهو وحده مست ،2عليه الحجة ن كان مخلوقًا من في هذه المسألة يبين الَعَلمي أن عالقة الشر باهلل تعالى: .3 الشر وا ُينسب مفردًا هلل عز وجل، فإما يدخل في العموم أو يضاف إلى مخلوقات اهلل فال يجوز أن السبب، كأن ينسب إلى النفس الخبيثة أو للشيطان، ويستشهد بأقوال بعض الصحابة، كقول ن يكن خطًأ فمني " ن مسعود في الفريضة:اب أقول فيها برأيي فإن يكن صوابًا فمن اهلل، وا راَط الُمسَتقيمَ :أو بحذف الفاعل كما في قوله تعالى ومن الشيطان"، ِصراَط ، ﴿اهِدَنا الص في حين فحذف فاعل الغضب، ، 4ال ذيَن َأنَعمَت َعَليِهم َغيِر الَمغضوِب َعَليِهم واََل الّضاّليَن﴾ .5ذكر أنه فاعل النعمة في سياق تفسيره لطلب يوسف عليه ؛التوسل: يعرض أنواع التوسل والجائز منها شرعاً .4 ، فالتوسل على أربعة أنواع:م من رئيس السقاة ذكره عند الملكالسال اعته وعمل ما يرضيه.طالتوسل إلى اهلل سبحانه وتعالى ب .1 ر.توسل اإلنسان إلى اهلل بدعاء إنسان آخ .2 حين قال لصاحبه يوسف عليه السالمهذا طلب إلى اإلنسان بإنسان آخر، و توسل اإلنسان .3 فطلبه هذا كان من باب األخذ باألسباب المأمور به شرعًا ،في السجن: "اذكرني عند ربك" .وعقالً .ولياإلقسام على اهلل بذات نبي أو .4 (.2/1397، )مؤتمر تفسير سورة يوسفلعلمي، انظر: ا 1 (.2/1413انظر: السابق، ) 2 (.2/1411انظر: السابق، ) 3 (7-6لفاتحة: )ا 4 (.853-2/852، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 5 57 ، أما األخير فهو غير جائز مة فيهاالثة األولى جائزة وال حر األنواع الثذكر الَعَلمي أن ف ."ال يسأل تعالى بمخلوق" شرعًا، ونهى عنه الفقهاء بقولهم: جاز ة خالفية عند الفقهاء، فمنهم من أمسألومما ينبغي اإلشارة إليه أن التوسل بذات النبي، 1بل والولي.التوسل بجاه النبي ن طلبه ينافي إعلى من قالوا ويرد ،رئيس السقاةل في شأن طلب سيدنا يوسف من فص ويُ ن التوكل هو الثقة باهلل واالعتقاد أن األمر بيديه مع األخذ باألسباب، وأن الجهل هو ألالتوكل، وهو من قبيل العجز والكسل ال من ،بالدعوة إلى ترك األخذ باألسباب اتكااًل على القضاء والقدر عن ضرورة األخذ باألسباب ثم التوكل على قبيل التوكل، ويورد مؤكدًا كالمه بأحاديث من السنة 2اهلل. يبين أن معنى كلمة جاه، هو ،في جواز إضافة كلمة جاه عند التوسل باألنبياء واألولياءو المكانة والمنزلة عند اهلل للولي أو النبي، فيكون وجيهًا عنده ال وجيهًا عليه، ويوضح أن التوسل باله معناه اللغوي، يخطر في ، وأن المتسول بهذا اللفظ، الجرةن الثالث من الهبالجاه مبتدع بعد القر .عند اهلل، فيدخل في الشرك باعتقاد معنى الوجاهة على اهلل قدرالمنزلة والالمقصود به خوة يوسف بذنوبهم اتخذوا أباهم شفيعًا، وفي تفسيره لهذه اآلية يعرض إعندما أقر :الشفاعة .5 التي يرجى منها مها، فيبين أن الشفاعة المشروعة ها وحكالَعَلمي لمسألة الشفاعة وأنواع هي طلب شفاعة فمشروعة، الوأما الشفاعة غير ،ة هي شفاعة أهل التقى ألهل التقىاإلجاب فهذه شفاعة منفية وغير جائزة، ،من يعبدونهم من دون اهلل، أو ما كان شفاعة ألهل الكفر ثم يبين أن شفاعة يعقوب ، واع الشفاعةعلى أنالكريم من القرآن ذلك ويسوق أدلة على .3ااإلجابة لمشروعيته األبنائه هي من النوع األول ويرجى منه ين فىىي محاكمىىة جىىالء العينىىهـــ(، 1317اآللوســي، نعمـان بــن محمــود بـن عبــد اهلل، أبــو البركـات خيــر الــدين، )ت: انظـر: ابــن 1 (.1/495م(، )1981-هـ1401مطبعة المدني، ) األحمدين، (.845-2/843، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 2 (.1311-2/1310، )السابقانظر: 3 58 المطلب الرابع: الحديث الشريف يستدل بأحاديث على المسائل التي يتعرض فاهتمامَا كبيرًا بالحديث الشريف يملَ يبدي العَ في و ، هوحال ،الراوي اسمدرجة صحته، و أنه يورد الحديث بذكر لها في تفسيره، ومنهجه في ذلك يقول: "وقد روى )مسلم/البخاري( في ،حال وروود الحديث في صحيح مسلم أو البخاري فإنه ، 1وفي حالة ورد الحديث بأكثر من لفظ فيذكر كل األلفاظ التي وردت في هذا الحديث "،صحيحه عنه دون ذكر الحديث حدث إلى وجود حديث متعلق بالموضوع الذي يت في بعض الحاالت يشيرو ذا ما ورد في شأن القضية التي يتعرض لها أحاديث 2كما ورد في الحديث الشريف"" فيقول: ، وا ومنه: ،قولههذه األحاديث دلياًل على على د ليها ويفند ما ذهب إليه من اعتمإموضوعة، فإنه يشير ور"، ويدعم قوله بدليل عقلي، إذ النموهن سورة لّ مونهن سورة يوسف، عَ علّ ال تُ " اإلشارة إلى حديث: بالرجال دون النساء، ولو اً جاء في السورة من مواضيع جليلة خاص نه ال يعقل أن يكون كل ماإ وفيها ما فيها من َم لم يمنع تعليم السورة للرجال، كان السبب ذكر امرأة العزيز وحديث المراودة، لِ ا الحديث هو كذبة محضة وفرية على رسول اهلل وينهي رأيه بأن هذ خوة وقطيعة الرحم؟ظلم اإل .3صلى اهلل عليه وسلم فالواضح أن الَعَلمي يستدل به، ومنه استدالله بحديث " ؛ً أما في حال كون الحديث ضعيفا رسول صلى اهلل عليه وسلم، وأشار في الحاشية إلى ال، فقد نسبه 4إن اإلبل مخلوقة من الشياطين" وقد قيل في معنى 5بأنه تابعي، فالحديث منقطع مرسل، ن حال راويهإلى أنه حديث ضعيف، وبي (.1/203، )مؤتمر تفسير سورة يوسفالعلمي، انظر: 1 .(1/654ق، )بسانظر: األ 2 .(517-1/516بق، )سانظر: األ 3 ، تحقيـق: محمـد فـؤاد عبـد البـاقي، دار سنن ابن ماجههـ(، 273بن ماجه، أبو عبد اهلل محمد بن يزيد القزويني، )ت: أخرجه ا 4 (، بلفــظ:" 796(، )1/253إحيــاء الكتــب العربيــة، كتــاب المســاجد والجماعــات، بــاب الصــالة فــي أعطــان اإلبــل ومــراح الغــنم، ) ، صــحيحبهــذا اللفــظ: ، فإنهــا خلقــت مــن الشــياطين" حكمــه عنــد األلبــانيصــلوا فــي مــرابض الغــنم، وال تصــلوا فــي أعطــان اإلبــل صىحيح هــ( 1420: ت)، أبـو عبـد الـرحمن محمـد ناصـر الـدين، بـن الحـاج نـوح بـن نجـاتي بـن آدم، األشـقودري، أللبـانيانظر: ا (.3788(، )2/706، )المكتب اإلسالمي، الجامع الصغير وزياداته (.1/229، )رة يوسفمؤتمر تفسير سو انظر: العلمي، 5 59 شديدة النفار، فال يأمن المصلي أن ال تنفر، وتشوش ،خلق اإلبل من الشياطين، أنها كثيرة الشراد . 1قلبه، وتمنع خشوعه وفي بعض المواضيع يبين سبب وروود الحديث كذكره لسبب وروود حديث" من بدل دينه بسبب أن المرتد من العرب كان يعود لمحاربة المسلمين وهو يعلم نقاط ضعفهم أنه ورد 2فاقتلوه"، وقلة عددهم وعدتهم فوجوب قتله أولى من قتال المشركين، وأن اليهود كانوا يستخدمون اإلسالم كما ويبين المقصود ببعض ألفاظ الحديث، كبيانه 3والردة عنه لتنفير الناس من الدخول في اإلسالم، يث الذي ورد في صحيح البخاري:" أخرجوا من كان في قلبه لمعنى مثقال حبة من خردل في الحد 5.هو المثقال لإليمان الخالص الذي ال يشوبه مثقال خردلة من شرك 4مثقال حبة من إيمان" اآلتية:النقاط في عرضه لبعض األحاديث مما يالحظ على الَعَلميو ذلك استدالله إنه قد ال يذكر راويها، ومن ستدل بها، بل كل األحاديث التي اأنه لم يخرج .أ مسألة االختالط بين الرجل والمرأة إذ يسوق حديثًا من سيرة النبي، يوضح فيه جواز في وال درجة ، من دون ذكر الرواي، وال تخريج الحديث،الحديث بين الرجل والمرأة على المأل صحته. م :" أن النبي صلى اهلل عليه وسلًا وقد وردحديثفي موضوع اختالط الرجل بالمرأة يسوق .ب في هذه الرواية يذكر أن التي كانت مع الرسول صلى ، 6)زينب(..." كان يكلم أحد أزواجه اهلل عليه وسلم:نا زينب في حين أن البخاري ومسلم يذكران أنه، قال صلى اهلل عليه وسلم أم : ت)، القــاهري زيــن الـدين محمـد المــدعو بعبـد الـرؤوف بــن تـاج العـارفين بــن علـي بـن زيــن العابـدين الحـدادي، لمنـاويانظـر: ا 1 (.5018(، )4/200هـ(، )1/1356، )ط.مصر –المكتبة التجارية الكبرى ، فيض القدير شرح الجامع الصغير، هـ(1031 أبـو داود ، وأخرجـه: (6922(، )9/15سـتتابة المرتـدين، بـاب حكـم المرتـد والمرتـدة واسـتتابتهم، )، كتاب اصحيحهالبخاري في 2 ـتاني محمــد ، سىنن أبىي داود، فـي هــ(275: ت) سـليمان بـن األشـعث بـن إسـحاق بـن بشـير بــن شـداد بـن عمـرو األزدي، الس ِجس (.4351(، )4/126د، باب الحكم فيمن ارتد، )، كتاب الحدو بيروت –المكتبة العصرية، صيدا ، محيي الدين عبد الحميد .(2/1433، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 (.6560(، )8/115، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، )صحيحهالبخاري في 4 (.2/1412، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 5 (.1/519، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 6 60 يتثبت كان حافظًا للحديث فكتبه دون أن فيبدو أنه 1،إنها صفية بنت حيي" ،رسلكماعلى " كتب األحاديث.إلى منه بالرجوع عن الرسول صلى اهلل عليه وسلم اً ولم يشر إلى كونه حديث ،ذكره حديث الشؤم على أنه قول .ج إن يكن الشؤم ففي ثالث: المرأة والدار ذلك تأويل بعض العلماء لقول: ) ومن" مي:لَ فقال العَ !اً عالم من العلماء، أو أثر وكأنه ينقل قول 3،)والخادم( وبعضهم يزيد: 2والفرس( المرأة سيدة بيتها، والرجل سيد بيته"، لم يشر إلى كونه حديثًا، وقوله: " وكذلك قوله وقد ورد: .د ، فقد روى أبو هريرة عن النبي صلى اهلل عليه بداًل من الرجل سيد أهله 4"الرجل سيد بيته" 5.آدم سيد ، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها" وسلم أنه قال: "كل نفس من بني (، 2035(، )ح 3/49)كتــاب االعتكــاف، بــاب هــل يخــرج المعتكــف لحوائجــه إلــى بــاب المســجد، البخــاري، صــحيح البخــاري، 1 كتـاب السـالم، بـاب بيـان أنـه يسـتحب لمـن ، صىحيح مسىلمهــ(، 261ومسلم، بن الحجاج أبو الحسن القشـيري النيسـابوري، )ت: محمد فؤاد عبد البـاقي، دار إحيـاء تحقيق:يقول هذه فالنة ليدفع ظن السوء به، وكانت زوجته أو محرمًا له أن كان خاليًا بامرأة (.2175(، )ح4/1712بيروت، )–التراث العربي ــدار والفــرس"، ) صىىحيحهالبخــاري، فــي 2 أبــو عبــد الــرحمن أحمــد بــن ، والنســائي، (5093(، )ح7/8بلفــظ" الشــؤم فــي المــرأة وال ، حلــب–مكتــب المطبوعــات اإلســالمية ، تحقيــق: عبــد الفتــاح أبــو غــدة، سىىننهفــي ،هـــ(303: تشــعيب بــن علــي الخراســاني، ) (، 6/220، )"الشـــؤم فـــي ثالثـــة: المـــرأة، والفـــرس، والـــدار" م(، كتـــاب الخيـــل، بـــاب شـــؤم الخيـــل، بلفـــظ:1986–ه1406 /2)ط. (3568). (.2/1044، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 3 .(1/552، )السابقانظر: 4 ، )ت: 5 عمىل هــ(، 364ابن السُّن ي، أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد اهلل بن إبراهيم بـن ُبـَدي ح، الـد ي َنَوريُّ ، تحقيـق: كـوثر البرنـي، دار القبلـة للثقافـة اإلسـالمية ومؤسسـة اليوم والليلة سلوك النبي مع ربه عز وجل ومعاشرته مىع العبىاد ، قـال: وهـذا إسـناد صـحيح علـى األحاديىث الصىحيحة سلسىلة، صححه األلباني فـي (346/388/ بيروت، ) جدة-علوم القرآن ـــانيشـــرط مســـلم، انظـــر: ـــن آدم، األشـــقودري )، األلب ـــن نجـــاتي ب ـــوح ب ـــن الحـــاج ن ـــدين، ب ـــرحمن محمـــد ناصـــر ال ـــو عبـــد ال : تأب (، 1، )ط.رف للنشــر والتوزيـــع، الريـــاضمكتبـــة المعـــا، سلسىىىلة األحاديىىىث الصىىىحيحة وشىىىيء مىىىن فقههىىا وفوائىىىدها، هـــ(1420 (5/69( ،)2041.) 61 الثالث مبحثال النفسية القضايا منهجه في عرض -التي تختلج صدور شخصيات القصة اهتم الَعَلمي في تفسيره بتصوير النزعات النفسية جسمية يقًا، ويبين أثر االنفعاالت النفسية على الصحة الدق تصويراً -حسب األحداث التي يمرون بها يجابًا: سلبًا وا .ب ومؤثراتهانزعة الحالمطلب األول: مي أثر عاطفة الحب على المحبين تجاه أحبائهم، وما يترتب عليها من لَ يصور العَ ، ويغير من طباعهم، ويبين أثره على هموأفعال ر الحب في أخالق الناسوتصرفات، إذ يؤثّ سلوكيات من خالل عرضه لنزعة الحب يمكنبين آثاره السلبية، إذ يو ، وأثره على األسرة والمجتمع، العقل اآلتية: استنتاج اآلثار يعقوب تفضيل بهم وتفضيلهم على غيرهم ومن ذلك: والعناية : مراعاة من نحب وزيادة االهتمامأوالً كان حبه لها مؤثرًا في حبه و ،على زوجاته عليه السالم والدة يوسف (راحيل) هزوجلعليه السالم عطاؤ وزيادة عاطفته تجاههما، ،بنيامين ويوسف عليه السالم ديه منهالول هما مزيدًا من الرعاية وا والثاني: دهما: حب ذاتي بدون علة وال تفكير،كان مزيجًا من حبين: أح فحبه ليوسف ،1واالهتمام كان صغير السن، وهو حب األمل والرجاء بالولد، فيوسف عليه السالم ،حب معلول فيه فكر ، وما زاد حبه كانت تبدو عليه عالمات النجابة والذكاء فازداد حب والده له وازدادت معه آماله بهو أيضًا أنه كان يتيم األم، وكان ابن أحب زوجاته إليه، فأظهر له سيدنا يعقوب مزيدًا من العطف .2والحب لى إخوته وضمه معاملة يوسف الخاصة ألخيه بنيامين وتفضيله في العطايا والمعاملة عوأيضا ،".. وفرح بمجيء أخيه ، قال الَعَلمي:تعريف يوسف عليه السالم بنفسه ألخيه لمشهد وتصويرهإليه، (.66-1/63، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/290)، السابقانظر: 2 62 له في صورته صورة فرح الحبيب بالحبيب، ولما رفع نظره لبنيامين لمس القلب، ال سيما وقد الحت .1 "راحيل"، فعطف عليه وآواه إليه.."المرحومة أمه ر حتى لو كان على من نحب مما قد يضرهم ويلحق بهم األذى والضر والشفقة : الخوفثانياً خوف يعقوب عليه السالم على سيدنا يوسف، وتحذيره من أن يقّص رؤياه على احتمااًل، ومنه: وكذا خوفه على يوسف من طلب 2أخوته، خشية مما قد يلحقوه به من ضرر نتيجة كرههم له، النقباض، وحدثته وجس في نفسه خيفة من هذا الطلب، وغلب عليه ا"وأ ، فقال الَعَلمي:أخوته له .3"نفسه بخطٍر قريب مؤثرًا لهالندم: كتصويره العتراف زليخا بذنبها وتبرئتها ليوسف عليه السالم، حيث كان حبها : ثالثاً 4.من عداء وظلم ثم سجنندمها على ما ألحقته به سببًا لقلبها فرققه ولّينه، فكان ذلك في حب زليخا ليوسف وصفهومن ذلك واإلقدام على فعل الفاحشة، ، الضالل في سبب الحب :اً رابع صادقًا آلثرته ًا لو كان حبوأنه عشق ضال بعيد عن جادة الصواب، ف الشهواني، بالحبعليه السالم ، إذ المقام الرفيع يكانت أميرة مصر وزوج العزيز، ذ فهي 5،على نفسها، ولم تظلمه وتدخله السجن لسان نسوة المدينة بوصف الذع إذ يصف على ويصفها، ال يعقل أن تقع في حب عبد من عبيدها 6الحيواني الذي يطالبها بالشهوات.جسدها ب هجرة سيدنا ، إذ وصف الَعَلمي أن سبب رحيل عن الديار إلى ديار المحبوب: الهجرة والساً خام 7سالم.إلى مصر هو حبه ليوسف عليه ال يعقوب من فلسطين (.1063-1062-2/1061، ) مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/214انظر: السابق، ) 2 (.1/351)األسبق، انظر: 3 (.2/393بق، )سانظر: األ 4 (.1/546بق، )سانظر: األ 5 (.619-1/617) األسبق،انظر: 6 (.2/1325ق، )بسانظر: األ 7 63 استخالصه للنفس، يبين ذلك من خالل وصفه لدواعي حب في : مؤاثرة المحبوب، والرغبةاً دسسا ك ظلمًا، كان لتلجن الملك ليوسف عليه السالم، إذ أّول له رؤياه التي عجز غيره عن تأويلها، وسُ في قوي أثر وصف حب الملك:" كل ذلك ترك لك، فقال الَعَلمي فياألمور أثرًا قويًا في نفس الم .1نفس الملك، حببه فيه حبًا جمًا، فرغب في استخالصه لنفسه" المطلب الثاني: نزعة الحزن وأثرها التوجه إلى تغذية الروح والوجدان، وكذا أثرهاودورها في النفسي، يصف نزعة الحزن وأثرها .الصحة الجسميةعلى الدعاء وتغذية الجانب الروحاني، كما اهلل ب واللجوء إلى : يبين دور الحزن في التمسك بالصبرأوالً ، قال الَعَلمي:" لقي يعقوب عليه السالم فعل سيدنا يعقوب، عندما أصابه الحزن والهم بفراق يوسف ن يفي بوعده الذي أخذه على عاتقه تمله غيره، ولكنه استطاع أما ال يستطيع أن يح من الهم والحزن ندما فارق بنيامين تمسك بالصبر ولجأ إليه، "إذ إن أسباب ومرة أخرى ع 2،من )الصبر الجميل(.." 3در فيهما ترمي الصبر بالمنجنيق".الكرب والك من عائلته ومن عرفه يوسف من حزن محبيالدموع والبكاء، فواستثارة الكآبة فيب : الحزن سبثانياً ل سيدنا يعقوب وهو الَعَلمي حا ، ويصف4فجعلهم يبكونه همدموعأهل فلسطين على فراقه، استثار ؛خًا بدم كذب، مدعين أكل الذئب لهيخاطب أبناءه عندما رجعوا إليه، حاملين قميص يوسف ملط .5بأنه خطاب من روح كئيبة حزينة يعقوب ا، إذ يصف حالة اإلنهاك والتعب التي أصابت سيدن: أثر الحزن على الصحة الجسميةثالثاً ضعاف بصره، قال الَعَلمي:" كأني بسيدنا يعقوب عليه تأثيرها على قواه الجسديبفقد ولديه، و ة وا (.2/492، )مؤتمر تفسير سورة يوسفانظر: العلمي، 1 (.1/423انظر: السابق، ) 2 (.2/1144بق، )سانظر: األ3 (.1/429بق، )سانظر: األ 4 (.1/410، )األسبقانظر: 5 64 السالم عندما ثارت عواطف نفسه ثورًة عظيمًة، وتولى عن بنيه وهو خائر النفس، وقد تزاحمت الهموم في مخيلته، وأكثرها بروزًا غياب يوسف،... وهكذا تكدر وتمرمر في داخله، حتى قهره .1ًا، )وابيضت عيناه من الحزن("األسف وأنهكه البؤس، وانقلب شوقه حزن :المطلب الثالث: نزعة الغيرة ومؤثراتها النفس البشرية، هي أصل كل شر، ين الًعًلمي أن الغيرة وما ينتج عنها من مؤثرات فبي لهي نتاج الشتعال الغيرة والعدوان، وخيانة األمانة، والعصبية، والكيد، والمكر، فالحسد، والغضب، ة، فمن يغار يحكمه هواه ال عقله، وفي بداية الحديث عن هذه النزعة يبين في النفوس المريض أن منهم أصحاب المزاج العصبي، الذين خوة يوسف، فيذكرإ وتطبيقاتها علىالَعَلمي أنواع األمزجة وظهر على هيئتهم وتصرفاتهم، ولم يستطيعوا أن يحكموا ،إذا غضبوا لم يستطيعوا التحكم بغضبهم ؤالء أقل هدموي، و ومنهم من مزاجه الء هم الذين حقدوا على يوسف وخططوا لقتله،فهؤ عقولهم، خفاء ما ،شراً في نفوسهم من شر، ويذكر أن منهم من أشاروا فهم يستطيعون التحكم بغضبهم وا .2بتخفيف حكمهم على يوسف من القتل إلى اإللقاء في الجب ين:الغيرة في قصة يوسف في نموذج ويصور العلمي نزعة األول: غيرة أخوة يوسف:النموذج فمشاعر الغيرة من يتجلى هذا األثر فيهم بصورة كبيرة يصف الَعَلمي غيرة أخوة يوسف إذ عليه يوسف تملكتهم وأعمت أبصارهم فاجتهدوا في كرهه، فمكروا له وكادوا له المكائد، وتآمروا من حسد وعداء، أقدموا عليهلما أن شعور الغيرة هو المحرك األساسفال شك متبعين هواهم، التذرع بحجج واهية للتوصل إلى قسوة قلوبهم، و و ،ضمائرهمت اصو إسكات أسببًا في غيرتهم كانتف إذ إنه يحول بينهم تذرعوا بأن يوسف يشغلهم عن حياتهم مع أبيهم وتفرغه لهم،ف الشخصية، همآربم ورغم أن قلوبهم كانت تناجيهم قال الَعَلمي:" فال بد من إبعاده عن طريقهم، وبين الصالح والتقوى، (.2/1151، ) سير سورة يوسفمؤتمر تفانظر: العلمي، 1 (.306-1/305، )سابقالانظر: 2 65 عليه وتواثقوا، وصمموا على إبرازه من حيز القول إلى حيز تعاهدواأن هذا الفكر سيء، فقد هاجت فيهم عوامل الغيرة، وال ذنب ليوسف سوى أنه وجد في طريقهم ألبيهم عرضًا وهو .. .العمل، ، باسم ال