جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا أحكام التحالف السياسي في الفقه اإلسالمي إعداد محمد عزت صالح عنيني إشراف الدكتور عبد المنعم جابر أبو قاهوق الدكتور رائد نعيرات كليـة قدمت هذه الرسالة استكماالً للحصول على درجة الماجسـتير فـي الفقـه والتشـريع ب فلسطين, الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس 2008 ج اإلهداء ...لى الذين أنبتوني نباتاً حسناً في رياض الصالحين إ ...إلى الذين علموني كل المعاني الطيبات، واخذوا بيدي نحو الباقيات الصالحات ...ن وأخص منهم والدَي الحبيبي ...إلى الذين أحبهم ويحبونني ...وارى فيهم أملي ...إلى الذين يرون فَي أملهم ...إلى زوجتي وأوالدي األعزاء ...إلى كل من مد لي يد العون ممن أعرفهم وممن ال أعرفهم ...اعترافاً مني لهم بالجميل ، أهدي لهم هذه الرسالة فجزاهم اهللا عني خير الجزاء محمد عزت د الشكر والتقدير كمـا , فله الحمد كله, وأعانني على إنجازها, الحمد هللا الذي مَن علي بإتمام هذه الرسالة .يليق بجالل وجهه وعظيم سلطانه ومن منطلق من ال يشكر الناس ال يشكر اهللا فإنني أقـدم , اعترافا بالفضل ألهل الفضل والـدكتور رائـد , المنعم أبـو قـاهوق خالص شكري وتقديري ألستاذَي الفاضلين الدكتور عبد وما بذاله من جهد مبارك وما أفاداني به مـن , لما تفضال به من إشراف على رسالتي, نعيرات .كان لها أكبر األثر في إخراج البحث على هذه الصورة, نصائح وتوجيهات لما أفاداني من مالحظات , والشكر موصل للدكتور شفيق عياش والدكتور حسن خضر .مة أفادت البحث وجَملته قي وأقدم جزيل شكري وتقديري للسادة أعضاء هيئة التدريس في كلية الشريعة في جامعـة .فبارك اهللا بجهودهم الطيبة, لما قدموه لي من نصح وإرشاد, النجاح الوطنية .وجزى اهللا تعالى كل من ذكرت ومن لم أذكر ممن لهم علي فضل خير الجزاء ه إقرار : ع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوانأنا الموق أحكام التحالف السياسي في الفقه اإلسالمي باستثناء ما تم , أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل درجة , وأن هذه الرسالة ككل , اإلشارة إليه حيثما ورد .مية أو بحثية أخرىيأو بحثي لدى أية مؤسسة تعل, بحث علمي أو , علمية Declarationk The work provided in this thesis, unless otherwise referenced , is the researcherer"s own work , and has not been submittd el sewhere for any other degree or qualification . :Student's name :اسم الطالب :Signature :التوقيع :Date :التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه اإلقرار و المحتويات فهرس ط الملخص 1 المقدمة 9 عوامل نشوء التحالفات:المبحث األول 9العوامل المؤثرة في نشوء التحالفات :المطلب األول 10 أنواع التحالفات التي عرفت قبل اإلسالم وفي صدره األول:المطلب الثاني ر األحالف التي عرفت قبل اإلسالم ومكانتهـا وطـرق أشه:المبحث الثاني توثيقها 14 14 أشهر األحالف التي أقامتها القبائل العربية فيم بينها:المطلب األول 18 تحالفات القبائل العربية مع غير العرب قبل اإلسالم:المطلب الثاني 20 يالتحالف السياسمفهوم:الفصل األول 21 لتحالف لغة واصطالحامعنى ا:المبحث األول 21 التحالف لغة:المطلب األول 23 معنى التحالف اصطالحا:المطلب الثاني 28 تقسيمات العلماء للتحالفات السياسية والعسكرية:المبحث الثاني 31 مفهوم السياسة لغة واصطالحا:المبحث الثالث 31 المعنى اللغوي للسياسة:المطلب األول 32 السياسة اصطالحاً:المطلب الثاني التعريف المختار ,مفهوم التحالف السياسي في اإلسالم:المبحث الرابع تحليله 36 43 مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم:الفصل الثاني 44 .في اإلسالمحكم التحالف السياسي:المبحث األول ز 44 فسهمأنحكم التحالف السياسي بين المسلمين:المطلب األول حكم التحالف السياسي بين المسلمين سواء كـانوا دوال أو :المطلب الثاني أحزاباً 45 47 شروط مشروعية التحالف بين المسلمين وغير المسلمين:المطلب الثالث 49 سياسة الحياد في الفقه اإلسالمي:المطلب الرابع 54 اسي في اإلسالمأدلة مشروعية التحالف السي:المبحث الثاني 54أدلة القائلين بجواز التحالف السياسي من القرآن الكريم :المطلب األول 56 أدلّة مشروعية التحالف من السنة النبوية المطهرة:المطلب الثاني االستدالل من القياس والمعقول على مشروعية التحالف :المطلب الثالث السياسي 64 65 القائلون بعدم جواز التحالف السياسي وأدلتهم:المطلب الرابع مناقشة أدلة القائلين بعدم جواز التحالف السياسي في :المطلب الخامس اإلسالم 67 69 حكمة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم:المبحث الثالث 69 .التحالف السياسي من أجل الحفاظ على الدعوة ورفع الظلم:المطلب األول التحالف السياسي بهدف تخذيل األعـداء وتركيـز الجهـود :المطلب الثاني باتجاه العدو المشترك 71 72 التحالف السياسي لتحقيق مقاصد إنسانية عامة :المطلب الثالث 74 التكييف الفقهي للتحالف السياسي في اإلسالم :المبحث الرابع 79 إلسالمضوابط التحالف السياسي في ا:ثالثالفصل ال 80 تحقيق المصلحة العامة للمسلمين: المبحث األول 80 المصالح التي أشار إليها الفقهاء القدامى في المعاهدات:المطلب األول المصلحة في المعاهدات والتحالف كما يراها العلماء :المطلب الثاني المعاصرون 83 86ة اإلسالميالحفاظ على ثوابت العقيدة:المبحث الثاني 93 اإلسالميالعمل السياسيفيالمرونة:المبحث الثالث 99 األهلية الشرعية والسياسية فيمن يبرم الحلف السياسي:المبحث الرابع 100 من يبرم عقد التحالففياألهلية الشرعية:المطلب األول ح ظل غياب الخليفة فيياسي فيالتحالف السالجهة التي تبرم:المطلب الثاني الفقه السياسي المعاصرة 102 106 من حيث المتحالف معهمالسياسيأحكام التحالف:الفصل الرابع 107 حالف المسلمين مع بعضهم البعضت:المبحث األول 108 وحكم انقسامهم إلى دول وممالك ,وجوب وحدة المسلمين:المطلب األول 110 لتحالف بين فردين من المسلمينا: المطلب الثاني 112 التحالف بين جماعتين من المسلمين:لمطلب الثالث السياسـية بـين دول تعريف موجز ألهم األنساق التحالفية:المطلب الرابع العالم 115 118 تحالف المسلمين مع غير المسلمين ضد غير المسلمين:المبحث الثاني 118 انة بغير المسلمينحكم االستع:المطلب األول 121التحالفات السياسية المعاصرة بين المسلمين وغيرهم :المطلب الثاني 127 غير المسلمين ضد المسلمينمعتحالف المسلمين:المبحث الثالث 127 الحكم الشرعي في تحالف المسلم مع غير المسلم ضد المسلم:المطلب األول بغير واالستعانةهل يشرع ألهل العدل من المسلمين التحالف :المطلب الثاني المسلمين لرفع الظلم ووقف البغي 129 تجارب معاصرة في تحالف المسلمين مع غير المسلمين ضد :المطلب الثالث المسلمين 131 134 الخاتمة و أهم النتائج التي توصل إليها الباحث 137 اآليات القرآنيةفهرس 141 األحاديثفهرس 143 الرجالفهرس 145 قائمة المصادر والمراجع Abstract B ط أحكام التحالف السياسي في الفقه اإلسالمي إعداد محمد عزت صالح عنيني إشراف أبو قاهوقالدكتور عبد المنعم الدكتور رائد نعيرات الملخص التحالف قديم قدم اإلنسان ، قدم تفرقه إلى شعوب وقبائل، وأفكـار وآراء، ومصـالح متعارضة متضادة ، وقد اجترح الناس بتفكيرهم فكرة التحالف واالئتالف عندما لـم تسـعفهم .الحهم أينما وجدتقوتهم الذاتية لصون حقوقهم والدفاع عن مكتسباتهم، والتشبث بمص لذا فالمصلحة ركن أساسي في فقه التحالف السياسي، فحيث توجد المصلحة المشـتركة .يوجد التحالف بين األحزاب والدول والمنظمات والقبائل .وقد حرم اإلسالم كل سياسة ظالمة تنقص اإلنسان حقوقه وتصوغ االعتداء عليه لذي جاء به اإلسالم فـي شـريعته الربانيـة وأقَر كل سياسة عادلة، منطلقة من العدل ا . الغَراء، وجعل لكل سياسة من هذه السياسات مرتكزات ومواصفات , وأقر اإلسالم من التحالفات السياسية وغيرها ما كان منها موجهاً ضد غيـر المسـلمين وخال من الشروط الفاسدة، وأقر اإلسالم كل تحالفات تسـعى مـن , وحقق مصلحة شرعية لهم , ولو لم تكن للمسلمين مصلحة خاصة في ذلـك , لها البشرية إلحقاق الحِق وإنصاف المظلومخال .وأقر كل أعمال وحدويـة تحالفيـة بـين المسـلمين تعـزز وحـدتهم وتصـون حقـوقهم واسـتعمار , حَرم اإلسالم السياسات التحالفية مع األعداء التي تكون مـدخالً للهيمنـة علـيهم .بالدهم . حالفات التي تقود إلى ظلم البشر واالعتداء عليهم من دون وجه حق وحَرم الت المقدمة تفتقر الخالئق إليه ، د بالكمال والجاللالمتفرِ، الفرد الصمد ,الحمد هللا الواحد األحد تنَزه عن االحتياج واالفتقار إلى سبحانهستغني عن خلقه بتمام حوله وقدرته، وي، بالوجود والبقاء .النصيرالمساعدة و صلى اهللا عليه - محمد سيد الخلق وحبيب الحقوالصالة والسالم على سيد األنام، واستهدى باهللا فكان نعم ، استعان باهللا فكان نعم المعين، واستنصر باهللا فكان نعم النصير، - وسلم جماعات، مم والاألتمر ، واعتز باهللا فجعل العزة هللا ولرسوله وللمؤمنين،الهادي إلى سواء السبيل يدفعهم ذلك لبناء ، 1من القوة والضعف، والصراع والتدافع بأطوار ومراحل األفراد يمر كما .بعضهم بعضاً ليقوينسيج من العالقات التعاونية وشبكة من التحالفات الخير والشر، وفكار، التضاد بين المواقف واأل قدمإن التحالف قديم قدم الوجود البشري، ر اهللا إلى أمم وشعوب، فرغم أَن االختالف نقيض التحالف؛ إال أنه مسبب قدم تفرق البشر بأم ولكن ظل التحالف ماثالً قوياً في كل اب التحالف ودوافعه، تغيرت أسبمرِ التاريخ على، و.له .بين الشعوب والقبائل واألمم معادالت الصراع والتجاذب شتى مناحي الحياة السياسية إن العالم اليوم يحفل بما ال حصر له من التحالفات في والعسكرية واالقتصادية، بل إنني ال أبالغ إذا قلت إن هذا عصر التكتالت السياسية والعسكرية وألن الضعيف ال وزن له في هذه الحياة، وألن الفرد أو األمة الواحدة مهما اشتدت . واالقتصادية لك فإن الناس يحتاجون إلى لذ, قوتها وعظمت تبقى ضعيفة إذا ما قورنت قوتها بالمجموع .بعضهم بعضاً يتضامنون ويتحالفون ويتناصرون إن اإلسالم إذ يرفض الذل والهوان، ويرفض الظلم والعدوان، واستعباد اإلنسان ألخيه اإلنسان، ولكن في الوقت نفسه ال يتوانى عن االستجابة لكل بادرة خير تلتقي فيها البشرية على لقد شهدت في دار عبد اهللا بن : " يد الظالم، قال صلى اهللا عليه وسلم نصرة المظلوم واألخذ على 546ص ،2مج ،دار النهضة ،مصر – عبد الواحد وافي، الفجالة: حقيقت ،مقدمة ابن خلدون ،عبد الرحمن ،ابن خلدون 1 2 -فالنبي " 1ولو أدعى به في اإلسالم ألجبت, جدعان حلفاً ما أحب أن يكون لي به حمر النعم يمجد هذا الحلف الذي اجتمعت فيه كلمة قريش على نصرة المظلوم، -صلى اهللا عليه وسلم 2.حلف مثله لو دعي إليه في اإلسالمويصرِح بعدم التردد في قبول واألسباب التي دفعتني إلى البحث في هذا الموضوع أن العالم يزخر بكل أنواع وهناك سبب آخر يجعلني متمسكاً بهذا , التحالفات، فالتحالف يمثل ظاهرة عالمية كبرى ن تغطية الموضوع والكتابة وهو أن هناك دراسات تناولت الموضوع بشكل فرعي أو مجتزأ دو اليوم إلى دراسة مرتكزات السياسةحاجة المسلمين فضالً عن ،الموضوع من كافة جوانبه , من اإلسالم يقوم على التوازن واالعتدال المستمِد الشرعية في التعامل مع غير المسلمين تعامالً قائمة على ، وبناء تحالفات تتناسب مع الرؤية اإلسالمية للسياسة العادلة البدل التطرف والغلو وبما يحفظ بقاء تميز المسلم بدينه وعقيدته، من غير أن يذوب , وإنصاف المظلوم, إحقاق الحق , فما أحوج المسلمين اليوم إلى تجميع قواهم، واستحضار عوامل الوحدة .في ظل هذه التحالفات أوطانهم لنهب خيراتهم واالستيالء على, لديهم ليواجهوا قوى الشر المتحالفة المتآلفة ضدهم .ومقدراتهم ما الوصف الفقهي لألحالف : وتتمثل مشكلة البحث في اإلجابة عن األسئلة اآلتية السياسية ؟ وما عالقتها بالمعاهدات ؟ وما األدلة على مشروعيتها ؟ ومع من تجوز ومع من ال ؟ - صلى اهللا عليه وسلم _ تجوز ؟ وما هي أشهر أحالف النبي راسته إلى التعرف على الضوابط الشرعية للتحالفات ويهدف الباحث من خالل د ها، ودراسة أحالف النبي صلى اهللا عليه وسلم فيالسياسية التي يصُح للمسلمين أن ينخرطوا ومقارنتها , كونها تطبيقاً عملياً للسياسة الشرعية في هذا المجال، واستخالص آراء الفقهاء .وبما عليه القانون الدولي إن أمكن, ببعض 136م، ص 2003 –ه 1421، مكتبة دار التراث، رة النبي صلى اهللا عليه وسلمسيابن هشام، عبد الملك، 1 9، ص 1، الزرقاء، مكتبة المنار، طالتحالف السياسي في اإلسالم الغضبان، منير محمد،2 3 قد سعيت من خالل فصول هذه الرسالة ومباحثها إلى تسليط الضوء على التحالف و وقد انتظم عقد هذه الرسالة في مقدمة وفصل تمهيدي وأربعة ,السياسي من جوانب متعددة ففي الفصل التمهيدي تعرضت بإيجاز لتاريخ التحالف السياسي قبل , فصول وخالصات ونتائج .توثيقهااإلسالم، وأهم األحالف وطرق وفي الفصل األول تعرضت لتعريف التحالف السياسي فحددت مفهوم التحالف السياسي، . لغة واصطالحاً تحديداً دقيقاً، بنيت على هذا التعريف ما يتصل به من موضوع الدراسة وفي الفصل الثاني تعرضت ألدلة المجيزين والمانعين للتحالف السياسي وناقشتها و قد الف السياسي ضمن الضوابط الشرعية، ثَم خلصت إلى تكييف مسالة التحالف رجحت جواز التح .السياسي في اإلسالم، المستندة إلى مبدأي المعاهدة والتعاون في اإلسالم وفي الفصل الثالث تعرضت لتفاصيل الضوابط الشرعية ومحدداتها، باإلضافة إلى .سلمينموضوعي المرونة والثبات في العقيدة وتحقيق مصلحة الم و , وفي الفصل الرابع تناولت موضوع التحالف السياسي من جهة المتحالف معهم مشروعية تحالف المسلمين بعضهم مع بعض، ومشروعية تحالف المسلمين مع غيرهم إذا ما .كان هذا التحاف موجهاً ضد المسلمين أو ضد غير المسلمين , وشواهد، تخدم موضوع البحثوفي أثناء ذلك كله تعرضت لتفاصيل وجزئيات، وأمثلة لتأصيل الموضوع ودراسته من الزاوية الفقهية والموضوعية، ملتزماً قواعد البحث العلمي وأن , وأصوله، توصلت إلى نتائج أسأل اهللا تعالى أن تكون مرضية و متكاملة حول الموضوع .وأن يكون ذلك في ميزان أعمالي, تضيف إلى المعرفة والعلم شيئاً ذا قيمة .واهللا الموفق والهادي إلى سواء السبيل 4 :أسباب اختيار هذا البحث يحكم العالم اليوم بمجموعة من التحالفات والتكتالت السياسية والعسكرية واالقتصادية . 1 العمالقة التي تهيمن على حياته وتصرفاته، وينخرط الجزء األعظم من دول العالم اإلسالمي ".النظام العالمي"العالمية التي تتحكم بما يسمى لفيةالتحا ضمن هذه المنظومات ناولت حيث هناك كتابات ت فيه وهناك سبب آخر يجعلني متمسكاً بهذا الموضوع والكتابة. 2 .دون تغطية الموضوع من كافة جوانبه الموضوع بشكل فرعي أو مجتزأ لتعامل مع غير حاجة المسلمين اليوم إلى دراسة مرتكزات السياسات الشرعية في ا. 3 يقوم على التوازن واالعتدال المستمد من اإلسالم بدل التطرف والغلو، المسلمين تعامالً وبناء تحالفات تتناسب مع الرؤية اإلسالمية للسياسية العادلة القائمة على إحقاق الحق ذه وإنصاف المظلوم وبما يحفظ بقاء تميز المسلم بدينه وعقيدته، من غير أن يذوب في ظل ه .التحالفات مشكلة البحث تتمثل مشكلة البحث في دراسة األحالف والمعاهدات التي أعطاها النبي صلى اهللا عليه وسلم، . أ دراسة فقهية مقارنة، وذلك من محورين ،والتي وقعت بين الدولة اإلسالمية مع الدول اُألخرى وعالقة المسلمين ، عليه وسلممحور فقهي يركز على دراسة األحالف التي أقامها النبي صلى اهللا والشروط الشرعية الواجب توفرها في المعاهدات واألحالف، ومصدر هذه الشروط ،بغيرهم .ومدى الحفاظ عليها وااللتزام بها والمحور اآلخر، التتبع التاريخي من خالل سيرة الرسول صلى اهللا عليه وسلم لهذه األحالف ومقارنة كل ذلك . ملي تطبيقي لهذه المعاهدات واألحالفوالمعاهدات والبناء عليها كأساس ع .باألحالف السياسية الدولية والقوانين الدولية الحديثة التي تنظم هذه المسارات .قلة المراجع التي تناولت هذا الموضوع من جميع زواياه وبشكل متكامل. ب 5 ا فان إتمام البحث فيه ، لذمنظور فقهي من أحداً قد كتب في هذا الموضوعال علم لي أن . ج .يحتاج إلى بحث وجهد وتدقيق أهداف البحث اًعملي اًالتعرف على أحالف النبي صلى اهللا عليه وسلم السياسية ومعاهداته، كونها تطبيق :أوالً .للسياسة الشرعية التي انتهجتها الدولة اإلسالمية في زمن النبي صلى اهللا عليه وسلم التي يصح للدولة اليوم واجب توفرها في األحالف السياسية الدوليةاستنتاج الشروط ال :ثانياً .اإلسالمية أن تبرمها مع اآلخرين وتعمل على الوفاء وااللتزام بها إجراء مقارنة بين الفقه اإلسالمي لألحالف السياسية وبين ما عليه القوانين الدولية : ثالثاً .المعاصرة من الناحية السياسية ص ضوابط التحالفات السياسية التي يجوز للدولة اإلسالمية أن توقع عليها أو استخال: رابعاً .منها اًءتكون جز :الدراسات السابقة وجدت أن الفقهاء القدامى تناولوا موضوع ،بعد البحث والدراسة حول الموضوع التحالف كجزء من المعاهدات، ووجدت الموضوع قد تم تناوله بشكل جزئي وضمن موضوعات .اثرة، ولم يتم تناول الموضوع من جميع جوانبه، ولم يتم استقصاء أبعاده بشكل أعمقمتن وقد تناول األستاذ منير الغضبان موضوع التحالف السياسي في كتاب له، ولكنه لم .يتناوله من الزاوية الفقهية المجردة بقدر ما ركز على رؤيته الخاصة، ولم يوثقه بمراجع كافية 6 :أسلوب البحث .الرجوع إلى المصادر والمراجع واستقصاء المعلومات وتوثيقها منها، وعزوها إليها 1 توثيق اآليات واألحاديث وعزوها إلى السور القرآنية التي أخذت منها، وكذلك فيما 2 .يتعلق باألحاديث النبوية بتخريجها من مظانّها الخطة المتبعة في كتابة إتباع األسلوب العلمي فيما يتعلق بكتابة األبحاث وبما يتفق مع 3 .الرسائل الجامعية والتعليمات الواردة حول هذا الموضوع .وضع عالمات الترقيم والتشكيل والتصنيف المناسبة حسب األصول 4 .اعتماد المعاجم والكتب المتخصصة لكل معلومة وردت في هذا البحث 5 :منهج البحث آلراء الفقهاء والعلماء تتعرضحيث إنني ج الوصفي والمنهج التحليلي، في بحثي المنه تتبعا حتى أصل من خالل ذلك إلى تهاناقشوت ألدلتهم في المسائل والفصول والمباحث، ثم عرض .الرأي الراجح في كل مسألة وأربطها بالواقع المعاش للوصول إلى أفضل النتائج والتوصيات المراحل الزمنية الع على زوايا الموضوع المختلفة وترتيب الدراسة حول الموضوع واإلط :المرحلة األولى .األفكار الذهنية لدى الباحث تمهيداً لجمعها ومدتها فصل دراسي واحد مرحلة جمع المعلومات والكتابة األولية للموضوع وتستغرق فصالً دراسياً :المرحلة الثانية .آخر 7 هذا : مالحظة .دراسياً كتابة الرسالة وطباعتها وإخراجها بشكل نهائي فصالً :المرحلة الثالثة وصف إجمالي للمباحث التي الباحث بحثها في هذه الرسالة، مع العلم أن الباحث يحتفظ بنفسه .بحق زيادة أو حذف ما يراه مناسباً أو تقديم أو تأخير في فصول الرسالة ومباحثها خطة البحث مباحث والمطالبفصول مع ال قمت بتقسيم هذه الرسالة إلى مقدمة وفصل تمهيدي وأربعة "التحالف قبل اإلسالم " :الفصل تمهيدي مفهوم التحالف السياسي :ولاألالفصل التحالف لغة واصطالحا :1مبحث السياسة لغة واصطالحا :2مبحث تحليل التعريف المختار: 3مبحث مفهوم التحالف السياسي في اإلسالم :4مبحث اإلسالم مشروعية التحالف السياسي في: الفصل الثاني التكييف الفقهي للتحالف السياسي : 1مبحث حكم التحالف السياسي في اإلسالم : 2مبحث أدلة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم : 3مبحث حكمة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم: 4مبحث ضوابط التحالف السياسي في اإلسالم :الفصل الثالث ة للمسلمين تحقيق المصلحة العام: 1مبحث 8 الحفاظ على ثوابت العقيدة : 2مبحث المرونة في العمل السياسي اإلسالمي : 3مبحث األهلية الشرعية والسياسية فيمن يبرم الحلف: 4مبحث أحكام التحالف السياسي من حيث المتحالف معهم :الفصل الرابع تحالف المسلمين بعضهم مع بعض : 1مبحث ر المسلمين ضد غير المسلمين تحالف المسلمين مع غي: 2مبحث المسلمين تحالف المسلمين مع غير المسلمين ضد: 3مبحث وتتضمن نتائج البحث والتوصيات :الخاتمة 9 الفصل التمهيدي التحالف قبل اإلسالم المبحث األول وأنواعها عوامل نشوء التحالفات , وأمم وطوائف,وب وقبائلانقسام البشر إلى شع نجدها قديمة قدم، إذا نظرنا إلى األحالف لتناصر، وقد عرف اوجدت التحالف والتآزر و, فحيث وجد اإلنسان وجد الصراع والتدافع سعى من خاللها اإلنسان لتأمين مصالحه أو الدفاع ، معاهداتالو األحالفقديما وحديثا البشرية اسي اإلنساني بين وقد تتغير دوافع الصراع وأسبابه، وقد تتغير مسميات النشاط السي. عن نفسه قد التي تشكل عامالً دافعاً باتجاه السلم أو الحرب، و المالبسات السياسية حين وآخر، وقد تتغير واحدة ال يوجد فرق ، ولكن االلتزامات التي يلتزم بها الحلفاءتغير وتتبدل فنون الحرب والقتال، ت .1بينها جوهري :مطالب اآلتيةوفيما يلي دراسة لعوامل نشوء التحالفات في ال نشوء التحالفات المؤثرة في عواملال:المطلب األول لظهور تحالفات تهيأت فرصةعناصر أو مكونات إذا ما وجدت ةقول أن هناك ثالثأستطيع أن أ :وهي .ح مشتركة بين مجموعة من الفرقاء متعارضة ومتصادمة مع طرف آخروجود مصال:أوال م1990, ه1410، 273، ص1ط ،كلية اآلداب،الجامعة اإلسالمية،،غزةتاريخ ونظريات العالقات الدولية، إبراهيم، محمد 1 10 إلى هو الذي يلجأ فالطرف الضعيف. فة على األغلبوجود أطراف قوية وأخرى ضعي: ثانيا نفسه من ل خاصة يحقق مصلحةأو ل, ، وليرفع عن نفسه الضيم والظلملتحالف ليتقوى باآلخرينا .1خالل هذا التحالف قد قائمة أو متوقعة،مهما كانت أسباب ودوافع هذا الصراع ف وجود حالة صراع وتنازع: ثالثا كان الصراع بين القبائلفقديماً , تبقى حقيقته واحدةولكن ,ه وبواعثهتتغير طبيعة الصراع وأسباب وغير ذلك من واليوم صار الصراع على النفط ومصادر الطاقة المختلفة, على الكأل والماء .أسباب هو ما يدعو في العادة إلى السعي إلقامة , هاود حالة صراع أو تخُوف من نشوئإن وج كثيرة من أسباب التناصر خرى قبل اإلسالم أشكاالًواألمم األهذا وقد عرف العرب ، تحالفات ، واالستغاثة، ة، والعصبيالةاوالمو، المساندة نها الحلف والسياسي واالجتماعي والقبلي م حالف االجتماعي والقبلي والسياسي التي عرفت قبل من الت ذه المفاهيم هي أشكالوكل ه2والجوار . اإلسالم وفي صدره األول كانت القبائل واألفراد توفر لنفسها من خالل هذا الحلف أو العقد شكال من أشكال وقد ولعل من المفيد أن نمر على هذه األشكال التحالفية .الحماية ضد اآلخرين جميعهم أو بعضهم التي كانت موجودة عند العرب وغير العرب قبل اإلسالم وقد أقر اإلسالم بعضها، وحارب .بمرور الزمن بعضها اآلخر وانتهى .وفي صدره األولأنواع التحالفات التي عرفت قبل اإلسالم :المطلب الثاني هو الذي نصرته من أن والجوار لغة :التناصر بحلف الجوار أو الدخول في الجوار :أوال وهو عبارة عن عقد 3:والناصر, والحليف, والقاسم, والشريك, والمستجير, ومنه المجير, يظلم 373ص 4،ج1ط،مكتبة النهضة،دار العلم للماليين،بغداد، بيروت، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمعلي، جواد، 1 م.1997 .4.2- 362،ص4،جالمفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمعلي، جواد، 2 .بيروت، دار الجيل ،ص4.6ص4.8،ص8،جالقاموس المحيط، بادي،محمدالفيروزأ 3 11 وقد كان له حرمة كبيرة عند ). المجار(وهو , لمجير ومن طلب الحماية والنصرة منهحماية بين ا الجاهليين واألمم والشعوب قبل اإلسالم، فإذا استجار شخص بآخر وقبل عقده وعهده وجب على .المجير حماية المجار والذود عنه، وإالّ اعتبر ناقضا للعهد ناكثا للوعد .1يلة المجيرة أن تدافع عمن تجير كما تدافع عن أبنائهاويجب على الشخص المجير أو القب وقد يتطور الجوار وتتقوى أواصره حتى يصبح نسبا، فيدخل بسببه المجار في نسب 2.المجير، وقد دخلت أنساب كثير من القبائل العربية في أخرى طلبا للحماية والنصرة لعادة إال الضعفاء والمظلومون والغاية من الجوار، حماية النفس والمال، وال يطلبه في ا وال يعطيه إال األقوياء القادرون عليه، وإالّ أعتبر سبة لذلك الشخص الذي يعطي الجوار وال .يستطيع حماية المستجير به ومنها ما , وقد عرف العرب قبل اإلسالم أشكاال من االستجارة منها ما كان باألحياء خص بقبر أحد األموات وكان صاحب القبر شريفا أو فان استجار ش.... كان باألموات وقبورهم .إكراماً لذلك العظيم أو الشريف الذي كان يجير قبل موته, عظيما أجارته القبيلة كان يلتجئ إليها من يطلب االلتجاء واالحتماء 3)قبة المعاذة(وقد كان لبعض القبائل قبة تسمى فيحقق له االحتماء والجوار , ه إن لم يجدهبالقبيلة، وربما عقد المستجير طرف ثوبه بباب مجير ، أو الخفر، 4وعرف الجوار عند العرب قبل اإلسالم بأسماء كثيرة منها الخفارة ، واعتبره عادة محمودة تحقق النصرة "بحسن الجوار" وقد أمر اإلسالم 5واألمان، والذمة َوِإْن :"، قال تعالىللمظلوم، وتؤدي إلى حقن الدماء، ووسيلة من وسائل الدعوة إلى اهللا .361،ص4،جفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمالم، جواد، علي 1 ..36،ص4،جالمفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، جواد، علي 2 263، ص4،جالمفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، جواد، علي –قبة آلل ملحم بن ذهل بوادي عوف : قبة المعاذة 3 , 4،جلسان العربابن منظور، –وخاس به، وغدره نقض عهده : أتممت عهدك، وأخفره: الذمة، ووفت خفرتك: الخفارة 4 253ص 365ص -362ص، 4،جالمفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، جواد، علي 5 12 َأحٌَد مَِّن اْلُمشِْرِآيَن اسَْتجَاَركَ َفَأجِْرُه حَتَّى َيسَْمَع َآالَمَ هللاِّ .2" َوالَْجارِ ِذي الْقُْرَبى َوالَْجارِ الُْجنُبِ َوالصَّاِحبِ بِالَجنبِ "وقال أيضا 1" قد أجرنا ما :" أم هانئ مخاطبا الصحابية الجليلة -صلى اهللا عليه وسلم –وقال نبي الرحمة 3".أجرت يا أم هانئ 4قد دخل في جوار المطعم بن عدي -صلى اهللا عليه وسلم - ومن المعروف أن النبي مادحا المطعم بن عدي - صلى اهللا عليه وسلم –وقال شاعر الرسول 5بعد رجوعه من الطائف 6.تجشما هو الموفي بخفره جاره وذمته برحا إذا ما: لهذا الفعل قالوا ."الةاالمو" التناصر بالوالء أو الحلف : ثانيا هم 7:والمولى في لغة العرب هو الحليف الذي انضم إليك فعز بعزك، وامتنع بمنعتك قال الشاعر الموالي وإن جنفوا علينا وإنا من لقائهم لزور والموالي هم أبناء العم لما بينهم من التناصر، هو :من أعتقه، والمولى الناصر أو الذي يلي أمرك، ومولى المواالةالذي ينتسب ل:والمولى المعتق .الذي يسلم على يديك ويواليك 6يه،آسورة التوبة 1 36ية ،آسورة النساء 2 باب في أمان ، كتاب الجهاد، دار الفكر، بيروت،،صدقي جميل العطار:ضبط وتخريج، سنن أبي داود ،سليمان، أبو داود 3 ، السلسلة الصحيحةاأللباني محمد ناصر الدين، –كذلك – 52ص،2763:رقم الحديث،.م2002 - 1،1421ط، المرأة وقال عنه الأللباني إنه حديث صحيح – 77، ص2049: الرياض، دار المعارف، رقم الحديث اء المقاطعة الظالمة عن هو المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، من أشراف قريش وحكمائها، كان له دور في إنه 4 54ص 1، جالسيرة النبويةابن إسحاق، محمد، –. ولم يسلم, توفي قبل غزوة بدر بقليل, المسلمين 138ص، 1ج، البداية والنهاية، إسماعيل، ابن كثير 5 ة البداي، انظر ابن كثير –بعد وفاة المطعم بن عدي ، حسان بن ثابت شاعر النبي صلى اهللا عليه وسلم: قاله 6 138ص، 1ج،والنهاية .46ص، 2ج،لسان العرب، جمال الدين محمد،ابن منظور –ي من بني حفصه صفهو عامر الح: الشاعر 7 13 والمولى المعتق؛ هو الذي ينزل منزلة ابن العم، يجب عليك أن تنصره، وترثه إن مات وال 1.وارث له لتناصر والجامع بين المعاني اللغوية السابقة أنها كلها من األسباب التي قام بها معنى ا . والمتابعة بين األفراد والبطون والقبائل قبل اإلسالم وفي صدره األول ولي العصبة وهم األبناء وأبناء األعمام، والحليف والولي أو : والموالي ثالثة أصناف .وهو الذي كان مملوكا فمن عليه سيده وأعتقه فيصير مولًى لعاتقه, المولى طناعي فيكون انتماء شخص آلخر أو لقبيلة وهو الحليف أو مولى اص: وولي العقد أخرى بقوة التعاقد بينهما، كما كان بين يهود يثرب واألوس والخزرج، إذ كان اليهود يتعززون وهذا الحلف ينطوي على مغزًى سياسي في موضوع . 2باألوس والخزرج إذا وقع عليهم ضيم . التناصر الذي كان قائماً بينهما 6ص،4ص،9ج،.م2003هـ،1423سنة الطبع –، القاهرة دار الحديث،لسان العربابن منظور، 1 .368-367ص، 4ج ،المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم ،جواد، علي 2 14 المبحث الثاني ألحالف التي عرفت قبل اإلسالم ومكانتها وطرق توثيقهاأشهر ا عرفت الدول والقبائل التي أسست حضارات قبل اإلسالم كثيراً من األحالف السياسية واالقتصادية والعسكرية، وذلك في سعيها لتأمين مصالحها والدفاع عن كياناتها، ومنها ما كان ته القبائل العربية مع الدولة الرومانية أو الدولة الفارسية قائماً بين القبائل العربية، ومنها ما أقام :ومن أشهر هذه األحالف ما يأتي اشهر األحالف التي أقامتها القبائل العربية فيما بينها: المطلب األول " بخنتصر"وفي هذا الحلف اجتمعت القبائل العربية بعد موت الملك " حلف التنوخ" :أوال في الدولة الساسانية الفارسية بالبحرين فعقدوا حلفا على 1بملوك الطوائف ودخول حقبة ما يعرف 2.فصاروا يدا واحدة على الناس, وهو المقام، وتعاقدوا فيه على التآزر والتناصر: التنوخ .كما كانت تعقده العرب وتتناصر به, وكان ذلك حلفا على الخير والشر واجتمعت في هذا , من ظهر الكف إذا قبض وهي رؤوس السالميات "البراجم"حلف : ثانيا الحلف مجموعه من القبائل التي قل عددها وأكلتها الحرب دعاهم إليه سيدهم الحارث بن عمرو تعالوا نجتمع كبرا جم : أذ قال لهم, فاستجابت له عمرو ظليم وقيس وكلفة وغالب, بن حنظلة 3يدي هذه، فاجتمعت , سها الضياع، بسبب ضعفهاوهذه القبائل تحالفت وتآلفت لما خافت على نف .وتآلفت؛ لتكون قوة يحسب لها حساب قام فيهم إلسكندر وكان بينهم تباغض كبير حتىاهم نحو عشرين ملكا للفرس تولوا على المملكة بعد :ائفملوك الطو 1 46ص،.بيروت، دار المعرفة، 1،جالمختصر في أخبار البشر ،إسماعيلء، أبو الفدا –أزدشيرت وجمعهم على ملك واحد .61ص،1ج، بيروت دار المعرفة،،محمد أبو الفضل إبراهيم :تحقيق، تاريخ الطبري، محمد، الطبري 2 كذلك 98ص، 1ج،جمهرة أنساب العرب،ابن حزم،-وكذلك ، 371ص، 1ج، لسان العرب ،جمال الدين محمد ابن منظور 3 .375ص، 4ج، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، جواد،علي - 15 في - صلى اهللا عليه وسلم -دخلت قريش قبل بعثة النبي تحالفات قريش قبل البعثة: ثالثا منها أسباب سياسية وأسباب تجاريه وأسباب اقتصاديه , مجموعة من التحالفات ألسباب كثيرة ئل على امتداد طرق التجارة بين الشام واليمن لتؤمن قوافلها من فعقدت تحالفات مع سادة القبا بقليل ما –صلى اهللا عليه وسلم - االعتداءات ومن أشهر األحالف التي أبرمت قبل بعثة النبي :يأتي :حلف المطيبين بعد أن اختلف بنو عبد -صلى اهللا عليه وسلم –حلف عقد في مكة قبل بعثة النبي المطلب ونوفل مع بني عبد الدار بن قصي بن كالب، وقد أجمعوا على اخذ مناف وبنو هاشم و .1ما في أيديهم من الحجابة والسقاية واللواء والرفادة فعقد كل قوم منهم على أمرهم حلفا، فأخرجت نساء بني عبد مناف جفنة مملوءة بالطيب فغمس هم بعضا ثم مسكوا الكعبة فتسموا القوم أيديهم بها وتعاقدوا على أن ال يتخاذلوا وال يسلم بعض .2"باألحالف"وكذلك تعاقد بنو عبد الدار فتسموا ". بالمطيبين" :حلف الفضول وقد تداعت من خالله قبائل قريش وبطونها على حلف لنصرة المظلوم، بأن ال يجدوا في عبد اهللا بن حتى ترد عنه مظلمته، وقد دعاهم لذلك الحلف , مكة مظلوما إال وأنصفوه وقاموا معه ثم عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه في جفنة، ثم بعثوا به إلى , وصنع لهم طعاما كثيراً, 3جدعان جمال ، ابن منظور -ام الحجيج وسقايتهم أعمال تتصل بخدمة الكعبة وفتحها، وإطع: الحجابة، والسقاية واللواء والرفادة1 207ص 13ج لسان العرب،محمد الدين -ه 1424كتبة دار التراث، م، القاهرة، محمد محي الدين:تحقيق سيرة النبي صلى اهللا عليه وسلم، عبد الملك، ابن هشام 2 135ص،1جم، 2003 ومات قبل ، ويصلح بين الناس، ن يطعم الطعامكا، عمرو بن كعب بن سعد بن تيم تميمي من بني:عبد اهللا بن جدعان 3 75ص، 2، جالروض األنف، السهيلي، عبد الرحمن، أنظر - اإلسالم 16 يعتبر أن حلف الفضول هو نفسه من ومن المؤرخين. 1البيت فغسلت به أركانه وأثوابه فشربوه وأثنى , شهده وهو ابن عشرين سنة -صلى اهللا عليه وسلم –ويقال إن النبي . حلف المطيبين حمر ما أحّب أن لي بحلف حضرته بدار عبد اهللا بن جدعان: "على هذا الحلف خيراً في قوله النعم وأنّي أغدر به، حاتم وزهره وتميم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بّل بحر صوفه، ولو . 2"دعيت لمثله ألجبت وهو حلف الفضول :حلف الصحيفة ، - صلى اهللا عليه وسلم - ها مكة بعد بعثة النبي وهو من أخطر األحالف التي شهدت وهو على نقيض حلف الفضول، حيث تحالفت قبائل قريش ضد بني هاشم وبني عبد المطلب ، - صلى اهللا عليه وسلم - على أن ال يبايعوهم وال يناكحوهم حتى يسلموا إليهم رسول اهللا شتد األمر على من دخل في وحاصروهم في شعب أبي طالب، وكتبوا بذلك صحيفة ظالمة وا شعب أبي طالب، واستمر ذلك نحو ثالث سنوات حتى أرسل اهللا عليها األرضة فمحت كل شيء وهذا دليل على أن اهللا بريء منها وما فيها من ظلم وعدوان، ثم سعى . 3"باسمك اللهم"فيها إال على الظلم اًي كان قائمفي نقضها نفر من عقالء قريش وانتهت المقاطعة وانتهى هذا التحالف الذ وهو مثال صارخ على تحالف ظالم بغيض كانت تمارسه القبائل . والعدوان والصد عن سبيل اهللا .العربية ضد بعضها وقد عرفت قريش والقبائل العربية األخرى تحالفات أقل شأنا من هذه األحالف السابقة، وصارت يدا , وتحالفت عليه" بالرب"الذي اجتمعت فيه قبائل وغمست أيديها " الرباب"مثل حلف ، علي بن عبد الواحد، الجزري ابن األثير، علي - كذلك - ،555ص،2ج، لسان العرب،محمد جمال الدين، ابن منظور 1 ،سيرة النبي صلى اهللا عليه وسلم، عبد الملك، هشامابن -وكذلك -،267ص، 1 بيروت دار الفكر،ج، الكامل في التاريخ .135ص ،ج سيرة النبي صلى اهللا عليه ، عبد الملك، ابن هشام - كذلك - 61، ص1، جالطبقات الكبرىابن سعد، محمد بن سعد، 2 .136ص 6ج،وسلم ، البداية والنهاية، سماعيلإ، ابن كثير -كذلك - 333،ص1، جسيرة النبي صلى اهللا عليه وسلمابن هشام، عبد الملك، 3 .84ص، 3ج، مكتبة المعارف، بيروت 17 فقد اختلف سادات مكة على وضع , وكان هذا الحلف قبيل البعثة بقليل" لعقة الدم"وحلف , واحدة .1وتعاقدوا على الموت فغمسوا أيديهم في دم جزور, الحجر األسود في مكانه قض وكل هذه األحالف كانت تعقد وتن 3واألحاليف 2ومن هذه األحالف، الحليفان منها وجود مشاحنات ومنافسات بين القبائل والبطون، فتجمعت العشائر والبطون لتتقوى , ألسباب على القبائل والعشائر المنافسة لها، أو على الكأل والماء والثارات، والفتن والحروب، وأحيانا لت أخرى تجتمع على اإلصالح فيما بينها، ونصرة المظلوم، حتى إذا ما تطاول الزمن أو زا .4األخطار أو تغيرت المصالح فإن هذه األحالف القبلية تتغير وتتبدل تبعا لها وألهمية هذه األحالف ومكانتها فقد كانت القبائل تبتدع وسائل - طرق توثيق األحالف -فرع مختلفة لتوثيق هذه األحالف منها الحلف باألصنام واآلباء واألجداد تارة، وإشعال النار تارة وكان العرب يشعلونها عند التحالف فيطرحون , "أو نار المهول"الهولة "نوا يسمونها أخرى، وكا ،وكذلك من وسائلهم في تأكيد أحالفهم إجراء مراسيم 5فيها ملحا فيفقع فيهللون تأكيدا للحلف أو وضع الطعام، أو كتابتها واإلشهاد , أو لعق الدم, أو مس الطيب, خاصة كالطواف بالكعبة .ذلك وغيره كان مما تتبعه العرب وغير العرب في تأكيد تحالفاتهم ، وكل6عليها . ي بحلفه أو يغدر بحليفهفويعيبون من ال ي, وقد كان الشعراء يمتدحون من يوفي بحلفه وال يعطيه إال القوي القادر عليه، وقد يكون , ولذلك فإنه لم يكن يلتمس الحلف إال الضعيف .189،ص1ج، سيرة النبي صلى اهللا عليه وسلم، عبد الملك، ابن هشام 1 -وكذلك 555،ص2ج، لسان العرب، ابن منظور،محمد –هما أسد وغطفان صفة الزمة لهما لزوم االسم : الحليفان 2 .375ص،4،ج7ط، رة مكتبة دار النهضةالقاه، تاريخ اإلسالم، حسن إبراهيم،حسن، المفصل في تاريخ ، جوده، علي - فقيل لهم األحاليف ,على التعاضد والتناصر أسد وطيءتعاقدت غطفان وبنو : األحاليف 3 .375،ص4ج، العرب قبل اإلسالم .377- 376ص، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمعلي، جواد، 4 ، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم- جوده، علي - وكذلك - ،737ص، 8 ج ،لسان العرب، محمد، ابن منظور 5 ..38،ص4ج 38،ص4ج، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمعلي، جواد، 6 18 أو في مساحة جغرافية معينة وذلك , هانأر أو ضد قبيلة بعيالحلف محدودا بزمن أو حادثة أو ث .1تبعا لقدرات القبيلة ومكانتها .العربية مع غير العرب قبل اإلسالم القبائل تحالفات: المطلب الثاني وكان , والرومان, والفرس, لقد عرفت الشعوب السامية المختلفة التحالفات كالعبرانيين وكان يقال للحلف عند . 2الها مشابهة لمثيالتها عند العربسبب نشوء هذه التحالفات وزو ألنه جمع القبائل , سمي بذلك, وهو ملك يمنى حميري" ذي الكالع "وبه سمي " تكلع " اليمنيين 3فتجمعت وتناصرت وتحالفت عنده , على يديه ومن هذه التحالفات السياسية والعسكرية الوطيدة التي قامت بين قبائل وممالك عربيه وأخرى غير عربية وكان لها دور سياسي وعسكري وطيد في حقبة ما قبل اإلسالم ذلك التحالف التي تأسست في أواسط القرن الثاني الميالدي عند أطراف , العربية" الغساسنة "الوطيد بين دولة ة الفرات وبين اإلمبراطورية الرومانية، وقد استخدمتها الدولة الرومانية رأس حربة في مواجه مملكة فارس في الشرق، وكذلك في تأديب القبائل العربية التي تفكر في التمرد على الهيمنة الرومانية، وقد استمر هذا التحالف حتى بعد اإلسالم إلى إن دمرت جيوش المسلمين الفاتحة 4.الدولة الرومانية وحلفاءها من العرب ولة عربية ترجع جذورها إلى قبيلة وهي د, "المناذره" فيما وجد الفرس ضالتهم في دولة األزد، استوطنوا في البداية جنوب سوريا، وقد استفادت هذه الدولة من حالة الضعف العام الذي ساد اإلمبراطورية الرومانية فعملت على توطيد نفوذها وتحالفت مع الفرس، وقد استفادت .373-372،ص4ج، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالمعلي، جواد، 1 373،ص4ج، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم- جوده، علي 2 ، 4ج، المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، جواد، علي- وكذلك -، 712 ،ص7،جلسان العرب، محمد،ورابن منظ 3 .374-373ص 43ص، 1ج، تاريخ اإلسالم، حسن إبراهيم،حسن -وكذلك - 82، ص1،مجلد فن الحرب اإلسالميالعسيلي،بسام، 4 19 م، ولتكون حائال بين غارات اإلمبراطورية الفارسية منها، فاستعانت بهم في حربها ضد الرو .1القبائل العربية على الدولة الفارسية وبهذا نالحظ الدور الكبير لألحالف في ذلك النظام السياسي القبلي الذي كان قائما قبل والذي كانت تهيمن فيه دولتان كبيرتان على مجريات الحياة السياسية , مجيء اإلسالم ل الضعيفة لتنظيمها في تحالفات لتؤمن من خاللها واالقتصادية، وتستقطب القبائل والدو مصالحها الخاصة والعالم اليوم بتحالفاته لم يتغير فيه سوى شكل األحالف ودوافعها وطريقة . وأما جوهر التحالف واالنحياز واألسباب الدافعة إليه فهي هي لم تتغير ولم تتبدل... توثيقها تحالفات السياسية واالقتصادية القائمة على فكرة والعالم اليوم يزخر بما ال حصر له من ال وكذلك المنظمات الدولية التي تتحكم بسياسات , التحالف والتكتل والمصالح المشتركة بين الدول العالم المعاصر، مما يبرز أهمية دراسة ظاهرة التحالفات عموماً والتحالفات السياسية على وجه غيرها قد تمكنت من تطوير أشكال من التحالفات مختلفة وإذا كانت القبائل العربية و. الخصوص األهداف، فقد طورت البشرية اليوم أشكاالً جديدة من التحالفات، منها ما اتخذ شكل المنظمات ومنها المنظمات , الدولية، التي تسعى الدول الكبرى من خاللها إلى السيطرة وبسط النفوذ واالتحادات والجامعات , عاهدات الدفاع المشتركوالتجمعات والجبهات، ومجالس التعاون، وم ال تستطيع أياً , والمؤتمرات؛ حيث تلتقي دول ومنظمات وشرائح اجتماعية لتحقيق غايات كبيرة وهذه الممارسات بجميع صورها وأشكالها، استمرار لسياسة . منها إذا انفردت أن تحققها . ة لها حديثاًالتحالفات التي عرفها البشر قديماً وما زالوا بحاج 32ص، 1ج، تاريخ اإلسالم، إبراهيمحسن ،حسن - وكذلك - 82،ص1، مجلد فن الحرب اإلسالميالعسيلي،بسام، 1 20 الفصل األول مفهوم التحالف السياسي :تيةوفيه المباحث اآل التحالف لغة واصطالحاً :المبحث األول تقسيمات العلماء للتحالفات السياسية والعسكرية:المبحث الثاني السياسة لغة واصطالحاً: المبحث الثالث وتحليله عريف المختارالت مفهوم التحالف السياسي في اإلسالم:المبحث الرابع 21 الفصل األول التحالف السياسيمفهوم المبحث األول معنى التحالف لغة واصطالحاً ) التحالف(ح إلى مكونيه الرئيسين وهو في البداية ال بد من تجزئة هذا المصطل كز عليه تسنرلتحديد المفهوم الذي ، منهما على انفراد لغة واصطالحا ثم ندرس كالً) السياسة(و .القادمة في كل موضوعات البحث :لغة تحالفال :األول المطلب لحلف غوي للبعد الرجوع إلى معاجم اللغة العربية وتتبع المعنى الالتحالف من الحلف و : ينوجدته يدور حول معنيين رئيس ألكثر ا هو وهذا المعنى 1القوم على التناصر والتعاضد والتساعد العهد بين :المعنى األول قره والبر والمعروف فذلك الذي قبله اإلسالم وأ فما كان منه على الخير، شيوعا عند اللغويين وأيما حلف كان ال حلف في اإلسالم، " - صلى اهللا عليه وسلم - كما في حديث النبي ةوزاده شَد نعراتها وما كان من أمر الجاهلية وحروبها وإثارة 2"في الجاهلية لم يزده اإلسالم إال شدة ن يكون وهذا التعاهد ال بد وأ 3اإلسالم ورفضه فذلك الذي أسقطه، والتعاون على الشر والظلم القاموس ،محمد، الفيروز أبادي -كذلك - دار صادر، بيروت، 54ص ، 9ج لسان العرب، جمال الدين، ابن منظور 1 .1364،ص 4ج، تاج اللغة وصحاح العربية، إسماعيل، الجوهري -وكذلك - 133،ص3، جالمحيط احمد، حنبلوكذلك 557، ص 2925: رقم الحديث, باب في الحلفئض، ، كتاب الفراسنن أبي داودسليمان، , أبو داود 2 ، صحيح مسلم،مسلم بن الحجاج،أخرجه اإلمام مسلم - وكذلك - 83 ص، 6692. ورقم الحديث 4ج ، مسند اإلمام أحمد تلف فيما اخ باب بيان مشكل ما روي، 5990رقم , 15ج، شرح مشكل اآلثارالطحاوي، أحمد –وكذلك 2530ويحمل رقم التبريري، محمد بن – 203ص ، 10ج ، شرح السنةالبغوي، الحسين، –كذلك -، 252فيه أهل العلم في الحلفاء ص رقم 1985 - 1405 – 3محمد ناصر الدين األلباني، بيروت المكتب اإلسالمي، ط : ، تحقيقبيحامشكاة المصعبد اهللا، و حديث حسنرجاله ثقات وه: قال األلباني - 295، ص 3496: الحديث .مرجع سابق 54ص ، 9ج، لسان العرب، جمال الدين، ابن منظور 3 22 بد أن يكون مشفوعا ولذا كان ال. ، ويعاب الخارج عليهظا باأليمان بحيث يكبر نكثهموثقا مغلَ وقد ،من اتصال لما بينهما ؛لف لغويا مادة واحدةلف والَحبل إن مادتي الِح .موثقا بها ,باأليمان .وضع شروط جزائية لمن يخل بهتأو ,ويشهد عليه ,يوثق العهد بالكتابة .ن ال يتخاذلوا أبداأقبائل عربية تعاهدت وتعاقدت أن تتناصر فيما بينها و 1واألحالف ولما عدت بعض القبائل على بعض واستلبت بعض حقوقها تداعت قبائل من قريش فأبرمت حلفا فيها طيب فتمسحوا بها وطافوا بالكعبة اًهم أخرجت لهم جفانءن نساأل 2مطيبينبال اآخر وتسمو كان آخر هو حلف الفضول وقد شهدت قريش حلفاً، تأكيدا على التناصر والتعاهد فيما بينهم وكان ابن عشرين سنة -صلى اهللا عليه وسلم - وشهده النبي 3من حرب الفجار منصرفها وقد مر ذكره في الفصل التمهيدي .موأثنى عليه خيرا في اإلسال والصديق يحلف لصديقه أن يفي له وال يغدر ، الحلف بمعنى الصداقة واألخوة: المعنى الثاني سابق الذي يتصور فيه التعاقد بين قبائل والحلف بهذا المعنى أوسع وأعم من المعنى ال 4.به ليشمل هنا معنى الحلف يتسع و. أو حكومات, أو أحزاب, ولكد ,رسميةأو جهات وعشائر وهذا هو المعنى المشار , تحالف األفراد بصفتهم الشخصية وفيه معنى الموادة والوالء واألخوة حالف رسول اهللا " :رضي اهللا عنه قال 5عن انس -صلى اهللا عليه وسلم - إليه في حديث النبي تعاهدوا وسهم ومخزوم وعدي ألنهم تعاقدوا و قوم من ثقيف ومن قريش ستة قبائل هي عبد الدار وكعب وجمح :األحالف2 ، كل قوم منهم حلفا فعقد ,ذلك وأبت عبد الدار, خذ ما في أيدي عبد الدار من الحجابة والسقايةلما أرادت بنو عبد مناف أ .133ص، 3،جالقاموس المحيط، الفيروز أبادي، انظر ، 133ص، 3دار الجليل ج،بيروت،القاموس المحيط، محمد، الفيروز أبادي 2 عروة , والذي هيجها وسبب هذه الحرب, سنة ةعشر وهو ابن أربع -صلى اهللا عليه وسلم - حضرها النبي:حرب الفجار 3 عبد ، ابن هشام - فهاجت الحرب, فقام عليه البراض فقتله في الشهر الحرام, بن منذرأجار لطيمة للنعمان الرجال؛ الذي .178ص 1ج ، سيرة النبي صلى اهللا عليه وسلململك، ا 133، ص 3،جالقاموس المحيط، محمدالفيروزأبادي، 4 به أمه أم سليم بنت ملحان على النبي صلى قدمت. هو الصحابي الجليل انس بن مالك بن النضر :انس رضي اهللا عنه 5 ، من المكثرين في رواية الحديث الشريف، اهللا عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ليقوم على خدمة النبي صلى اهللا عليه وسلم ي توف، شهد مع النبي صلى اهللا عليه وسلم بدرا ولم يكن في سن القتال وشهد مع النبي صلى اهللا عليه وسلم سائر غزواته ص ، 1خ اإلصابة في تمييز الصحابةانظر ، سنوات رضي اهللا عنه سنة ثالث وتسعين هجرية وله من العمر مائه وثالث 113. 23 م برابطة اإليمان آخى بينه:أي 1" بين قريش واألنصار في داري -صلى اهللا عليه وسلم - .والعقيدة وكانت ، 2 أكدا حلفهما باأليمان: ويقال حالف فالن فالنا فهو حليفه إذا تحالفا باأليمان أي ماضي الفي المؤاخاة بين المهاجرين واألنصار أوثق عرى التحالفات التي شهدتها القبائل العربية لم يقف ن هذا التحالفمؤاخاة، ألوهي خير شاهد على أن من معاني الحلف األخوة وال الحاضرو .3في الدماء واألموال بل تجاوز ذلك ليكون عقدا نافذاًند حدود التناصر السياسي والعسكري، ع وبقي , ن فنسخت التوارث في الدماء واألموالحتى نزلت آيات القرآ, ترة من الزمنلفظَل قائماً و وغير ذلك من المضامين االجتماعية في الدين والمواساة بالمال والمتاع التناصر واألخوة . واإلنسانية :لف اصطالحااحتال معنى :المطلب الثاني , يضيق أو يتسع عند الفقهاء والمحدثين وشراح السنن المالحظ أن معنى الِحلفمن كذلك بحسب الظروف االجتماعية والسياسية التي كانت تعبر عنها هذه المفردة في ذلك الزمن، طالحي عند هؤالء جميعا من تناول المعنى االصورجال القانون الدولي، و سيينالحال عند السيا .مصادرهم :المعنى االصطالحي للحلف عند المحدثين وشراح السنن: أوال لقة بالحلف في باب الفرائض نالحظ أن بعض أصحاب السنن قد صنف األحاديث المتع ى سياسي كما هو الحال في الوقت ولم يكن لديهم ذا معن 4في باب اإلخاء وصنفه آخرون ، 1251ص،باب اإلخاء والحلف، كتاب األدب، مكتبة اإليمان،المنصورة، صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل، البخاري 1 ، رقم 557في الحلف ص باب ، كتاب الفرائض، داوود سنن أبي، سليمان، أبو داوود - وكذلك -، 6083رقم الحديث .204،ص10ج، شرح السنة، أحمد، البغوي - وكذلك - 2926الحديث .مرجع سابق 45ص ، 9ج، لسان العرب، محمد، منظور ابن2 1558ص،.م1992 هـ1412 – 17ط، 3جـ دار الشروق ،في ظالل القرآن، قطب،سيد 3 األحاديث ، وكذلك اإلمام مسلم أخرجصنفها في باب اإلخاء والحلف الفرائض واإلمام البخاريصنفها في باب أبو داوود 4 . المتعلقة بالحلف في باب األخوة 24 هنا وهو يشير 1"الحديثفي ال حلف في اإلسالم كما جاء أنه إال ,آخى: حالف الحاضر فمعنى الشرع يبنون عليه أشياء أبطلهابمعنى األخوة والحلف". ال حلف في اإلسالم "إلى حديث هذا المعنى ويدلل عليه قولهم يؤكد مماو .وميراث الدم والثارات وميراث المال أيضا، 2قلةكالمعا به كالبطن في الجاهلية أن يكون الحلفاء الذين حالفوهم ون عليهيتعاقد واولكن الحلف الذي كان" وكانت القبيلة التي حولفت تحمل عقل الجنايات عن ... .الواحد فيما يحمله بعضهم عن بعض .3"جناتها دثوا عن الحلف كانوا يقصدون به لما تحالمحدثين عموما وشراح السنن وهذا يؤكد أن بإنشاء رابطة لها قوة رابطة الدم والنسب بين , ذلك العقد الذي كان متعارفا عليه قبل اإلسالم ومن ذلك . بل يتضمنه تلقائيا, غير ذوي األنساب، والمعنى السياسي فيه لم يكن مقصوداً لذاته ومن ,ل إلى حد المعاقلة والموارثةدت آثاره لتصامتحيث . المؤاخاة بين المهاجرين واألنصار منسوخة بقوله لحديث الموارثة به، وهيي اف لمقصودن افإ, وال يجوز الحلف اليوم" :ذلك قولهم وأما 4" َوُأْوُلوْا األَْرحَاِم َبْعُضُهْم َأْوَلى ِببَْعٍض ِفي ِآَتاِب هللاِّ :"الىتع .5باق لم ينسخر في الدين فهذا الحلف والمحالفة على طاعة اهللا والتناصالمؤاخاة في اإلسالم قول السائل بصيغة نس رضي اهللا عنه على وقد فهم بعض علماء الحديث من رد أ صلى – حالف النبي" :وقوله "ال حلف في اإلسالم" - صلى اهللا عليه وسلم - بلغك قول النبي أ 10ج، .1983 2ط،بيروت المكتب اإلسالمي،رناؤوطشعيب األ: ، حققهشرح السنة، الحسين بن مسعود، البغوي 1 204ص وهي كناية عن دخول الشخص في العاقلة وهم من يؤدون ، تتحرك إلبل لئالة من العقل وهي ربط يد امأخوذ: المعاقلة 2 كانوا يدفعونها من اإلبل يسوقها القاتل إلى فناء المقتول فيعقلها ومنها اشتراك أهل الديوان او القبيلة في دفع دية ، دية القتيل .406ص، 11جزء ، لسان العرب، جمال الدين محمد، ابن منظور - أنظر -قتالهم الطبعة األولى ، 15ج ، مؤسسة الرسالة،بيروت،اآلثار شرح مشكل، حمد بن محمد، أالطحاوي 3 255ص،15ج،م1994ه،1415 .75 اآلية األنفالسورة 4 ه 1401، كتاب الفضائل باب المؤاخاة، دار الفكر، بيروت،صحيح مسلم بشرح النووي، بن شرف ، محيي الدينالنووي 5 502ص ،10ج، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي، ابن حجر، - انظر كذلك - 82ص،16ج، م1981 25 وان ، األخوة والمؤاخاة إن المحالفة غير" بين المهاجرين واألنصار في داري - اهللا عليه وسلم .1بمفهومه المغاير لمعنى األخوة " الحلف "ه رضي اهللا عنه تبي في الذي حصل أن الحلف قبل اإلسالم وفي صدره األول كان ذا مدلول اصطالحي واسع ويرى الباحث بل كان عرفاً قبلياً واجتماعياً قائماً.أكثر من مجرد التناصر في شأن سياسي أو اجتماعي محدد .بذاته، منفصالً عن موضوع المعاهدات التي قد توقع بين القبائل والدول والممالك "ال حلف في اإلسالم " على الجمع والتوفيق بين الحديثين شراح السنن وقد عمل فهموا من ذلك أن النسخ " يفي دار صلى اهللا عليه وسلم بين قريش واألنصار حالف النبي"و : ليس ناسخاً للحلف بجميع أحكامه ومقتضياته فقالوا" في اإلسالم ال حلف " الوارد في حديث ولم ينسخ مبدأ .النسب دون سواه من أحكامي النسخ المقصود هو نسخ التوارث والدخول ف .التحالف، وهذا مهم في إثبات مبدأ التحالف الحقاً األحاديث النبوية استمد الفقهاء نظرتهم الفقهية للحلف من :معنى الحلف عند الفقهاء: ثانيا وتابعوا المحدثين في تعريف الحلف وتوصيفه، ولم يتحدثوا عنه بوصفه معاهدة، وبحثوه في فهو أبواب ومباحث الفرائض والدية، وما شابه ذلك من المباحث التي تطرق إليها المحدثون، لبر دون ا لىبشكلٍ عام، فما كان منه ع عندهم بمعنى التعاهد والتعاقد على التناصر والتناصح في كما وما كان على اإلثم والعدوان يرون أن اإلسالم أبطله ,اإلثم يرون أن اإلسالم قد أجازه لحلف عندهم يلبس ثوبا فضفاضا، اف ،....".ال حلف في اإلسالم" - صلى اهللا عليه وسلم - قوله ومن هذه .ويستشف منه الشمول، وعدم قصد المعنى السياسي فيه غويلويقترب من المعنى ال التعريفات التي يوردها الفقهاء للتحالف افرا ، ويتضا على دفع الظلمصرخر على أن يتناالحليف هو الذي يحالف اآل: " قولهم .2"قصد أحدهما على من قصدهما أو ، محمد فؤاد عبد الباقي :ترقيم وإشراف، 10ج، فتح الباري في شرح صحيح البخاري ،حمد بن علي، أالعسقالني 1 205ص،10دار المعرفة ج،بيروت،ومحب الدين الخطيب ، المغني والشرح الكبير) ه682:ت(رحمن بن أبي عمروعبد ال،)ه630:ت(حمد ، موفق الدين عبد اهللا بن أقدامهابن 2 571ص ، 9ج، دار الكتاب العربي، بيروت، بعناية مجموعة من العلماء 26 التحالف الذي كان المشركون ف "واالنتماء والتعاون الشُد"نه فه بعضهم على أويعّر والتقوى فهذا قد أمر اهللا به واالنتماء والتعاون على البرِ الشُد منه قصودفإذا كان الم... .يفعلونه .1ورسوله عاهده وناصره إذا اًفالن فالن وحالف، العهد" :بأنه فت الموسوعة الفقهية الحلفوقد عَر صل الحلف المعاقدة والمعاهـدة علـى التناصـر والتسـاعد األو" 3:وقال ابن األثير .2"وعاقده وليس عـن , وكل التعريفات السابقة تتحدث عن الحلف الذي كان معروفاً قبل اإلسالم 4"واالتفاق .الحلف السياسي المعروف في الوقت الحاضر الحلف تعريفات كثيرة، فقد عرفه تقـي الـدين ونعاصرء الملعلمااب واالكتّ وقد عرف ـ ا:" النبهاني بأنه هما الـبعض عـدوا تفاق بين دولتين أو أكثر تجعل جيوشهما تقاتل مـع بعض " بأنه ، وعرف منير الغضبان التحالف5".أو أدوات حربية ,أو تتبادل معلومات عسكرية ,امشترك وأرادوا بـه كـل وربما أطلق الفقهاء لفظ الحلف .6"والتمالؤ على من خالفهم التعاقد والتناصر ء في كتاب األسـاس حلفاً فقد جا"صلح الحديبية "معاهدة سياسية كائنة ما كانت فقد أطلق على بنقضها عهد النبي صلى اهللا عليه وسـلم : أي -فلما أحست قريش فداحة ما صنعت : " في السنة 7"،انطلق أبو سفيان إلى المدينة ليجدد الحلف - عاقد تيتم ال الذي تعاونال نوع من شمل كلة تسعاوونالحظ على التعريفات السابقة أنها أو بين الدول، فيشمل كل , أو بين المنظمات, بين األفراد ويأخذ صفة االلتزام العقدي ,عليه عبد الرحمن محمد بن القاسم :جمع وترتيب، مجموع فتاوى شيخ اإلسالم ابن تيمية، أحمد عبد الحليم، ابن تيميه 1 .18ص 28عربية مجلد دار إحياء الكتب ال، بمساعدة ابنه 84ص،18ج، .الكويت،الطبعة الثانية ذات السالسل الكويتية،وزارة األوقاف والشؤون الدينية، الموسوعة الفقهية 2 د وهو أح, ه، وانتقل إلى الموصل 544 عام ,هو أبو السعدات المبارك بن محمد ولد بجزيرة ابن عمر: ابن األثير الفقيه 3 توفي سنة و, له مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث منها جامع األصول، يحمل اسم ابن األثيركلهم , ثالثة إخوة علماء .هـ606 .54ص، 6ج، لسان العرب، محمد، ابن منظور 84ص، 18ج، الموسوعة الفقهية 4 211ص،2ج، .هـ1424بيروت الطبع الخامسة –دار األمة ، بيروت،الشخصية اإلسالمية،تقي الدين، النبهاني 5 6ص, .هـ1402الطبعة األولى ، مكتبة المنار، األردن،التحالف السياسي في اإلسالم، منير، لغضبانا 6 891ص م1995 –ه 1416 الطبعة الثالثة،، 2ج،دار السالم، األساس في السنة وفقهها السيرة النبوية،سعيد،حوى 7 27 ه آخرون ليقصروه على مفهوم التعاون المتبادل الملزم قفيما يضي. معاهدة، وليس فقط السياسية وهذا ما يتجه إليه بين الدول المعترف بها بقوة االتفاق والمعاهدة في المجال العسكري .ياح القانون الدوللسياسيون وشَرا تعريف الحلف في القانون الدولي وعند السياسيين :لثاثا فمنهم من عرفه . الحلف عند رجال السياسة وفي القانون الدولي أكثر تحديدا ودقة بتعاون , إن كانت سياسية أو عسكرية, تعاقد عليها بين الطرفينمبحسب نوع الحلف والمصلحة ال بالمعنى الذي ؛أو سياسيا ,ال تبادل المعلوماتمنيا في مجأو أ, في مجال الحروبالدول عسكريا السياسي، وقد يكون الحلف شمولياً، فيشمل أكثر من جانب من جوانب العمل يخدم العمل لكن ينبغي اإلشارة إلى أن لفظ التحالف إذا أطلق قصد به التحالف العسكري بشكل . المشترك . خاص هو عالقة تعاقدية بين :عالقات الدوليةالحلف في القانون الدولي وال"من هذه التعريفات .1"ساعدة المتبادلة في حالة الحرب دولتين أو أكثر يتعهد بموجبها الفرقاء المعنيون بالم يستعمل للداللة على االلتزام التعاقدي من النوع السياسي أو "لِحلف ، لوثمة تعريف آخر .2"تكن مسماة ولو لم ,العسكري المتبادل بين عدد من الدول الموجه ضد دولة معينة سواء في المجاالت ,تباع سياسة موحدةإلى إيهدف الذي ذلك االتفاق المبرم "ويعرفه آخر بأنه وهذا التعريف برأي الباحث من أقرب التعريفات . 3"ة دحدأو فيما يتصل بموضوعات م, كافة . التي توصف التحالف السياسي معتمدة على استقراء لتوصيف الحلف هذه التعريفات سعت ومما ال شك فيه أن الداللة الحلف هذا المنحى من وأكسبت ,المعاهدات واألحالف التي أبرمت في العصر الحاضر .إن كانت سياسية أو غير ذلك والتعريف مفهوم ، عالء الدين، هالل -وكذلك،لكويتا، سلسلة عالم المعرفة، 11ص، األحالف والتكتالت الدولية، محمد، شكري 1 .1982، 4عدد ، مجلة الفكر االستراتيجي ،اإلستراتيجية في العلوم االجتماعية 139ص،1997 جامعة اإلسكندرية –كلية التجارة ، اإلسكندرية، سياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح محمود، 2 .مرجع سابق – 140ص، سياسات التحالف الدولي، محمود ممدوح، منصور 3 28 المبحث الثاني تقسيمات العلماء للتحالفات السياسية والعسكرية عدة؛وذلك بالنظر إلى ر إلى أنواعتقسم التحالفات السياسة والعسكرية في الوقت الحاض طبيعة المعاهدة السياسية المنبثقة عنها تلك التحالفات، أو مدتها الزمنية أو عدد األطراف الموقعة : عليها على النحو اآلتي تحالفات رسمية وتحالفات غير رسمية، فإذا كانت وثيقة التحالف قد وقعت من قبل دول :أوال موضوع التحالف مكتوباً وموقعاً عليه رسمياً، ويتحمل الطرفان معترف بها، أو كان العقد سمي تحالفاً رسمياً، بعكس ما إذا كان التحالف غير , الموقعان أعباء قانونية لعدم االلتزام به غير رسمي، وتلجأ الدول إلى التحالفات اًأو كان بين دول غير معترف بها، كان تحالف, مكتوب ، وتأخذ األحالف والمعاهدات 1نزالق إلى حروب ال ترغب بها الدولغير الرسمية خوفاً من اال بعداً رسمياً بالكتابة واإلشهاد، ويستحب االحتياط من الناحية الشرعية بالكتابة واإلشهاد على َ◌الَ َتسَْأُمْوْا َأن و : "سائر المعامالت والبيوع مهما كانت صغيرة أو كبيرة قال تعالى ، "2 و َآبِيرًا ِإَلى َأجَِلِه َذِلكُْم َأْقسَُط ِعنَد هللاِّ َتكُْتبُْوُه َصِغيرًا أَ فكتابتها واإلشهاد عليها أولى، ألنها أهم وأبعد أثراً في ! فكيف بمسألة مثل التحالف السياسي ؟ وقد كتب النبي صلى اهللا عليه وسلم صلح الحديبية وكان كاتبه علي بن أبي . حياة المسلمين .4ل من المسلمين ورجال من المشركين، وأشهد عليه رجا3طالب 187، صسياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح، 1 282سورة البقرة آية 2 وكان أول من صلى , أسلم وهو ابن تسع سنوات ،ابن عم النبي صلى اهللا عليه وسلم:علي بن أبي طالب رضي اهللا عنه 3 ه غداة مقتل 35تولى الخالفة سنة ،هالنبي صلى اهللا عليه وسلم سائر غزواته وأبلى فياشهد مع , وهو ابن عشر سنوات - 13ص ،3ج ،الطبقات الكبرى ،ابن سعد –ن بن ملجم ه بعد أن طعنه عبد الرحم40ي سنة وتوف ،عثمان رضي اهللا عنه 23 214، صفقه السيرةالبوطي، محمد، 4 29 ، وتنشأ األحالف الدفاعية عادة إذا ما وجد عدو مشترك 1أحالف دفاعية وأحالف هجومية :ثانياً وأما األحالف الهجومية أو العدوانية فغالباً ما تتحدد في وثيقة الحلف . يهدد أمن الدول المتحالفة التحالف ضدها، وغالباً ما تكون هذه األحالف تلك الدول الموجه, الموقع عليها بين األطراف سرية، أو تغلف أهدافها بأهداف دفاعية للتغطية على أهدافها العدوانية، أو أهداف إنسانية أو وبروتوكول سفير الموقع بين إسرائيل وفرنسا وبريطانيا , مثالية، مثل العدوان الثالثي على مصر ا التقسيم، فالعلنية أو السرية أو الدفاعية أو ، وأما الوزن الشرعي لمثل هذ2م 1956سنة الهجومية، المعتبر فيه تحقيق مصلحة المسلمين، وإبعاد خطر األعداء عن بالدهم وأن ال يقاتل أو درء , وكلها من السياسة الشرعية الخاضعة لفقه المصلحة 3وإمرته المسلم تحت راية الكافر أو سرية بحسب , ون األحالف السياسية المبرمة علنيةفال مانع أن تك. المفسدة والموازنة بينهما .ما تقتضيه مصلحة المسلمين , أحالف دائمة وأحالف مؤقتة، وذلك بالنظر إلى الفترة الزمنية التي سيستمر فيها الحلف: ثالثاً , ألنه ال يوجد ما يضمن صدق نوايا الطرفين, ويرى بعض الباحثين أن المدة الزمنية ال قيمة لها 4. وتغير حال الفرقاء من الضعف إلى القوة والعكس, ة مع طول المدة وزوال األخطاروبخاص ويعتمد فقهاء المسلمين مثل هذا التقسيم باعتبار الفترة الزمنية في المعاهدات السياسية عموماً " الهدنة"و" الصلح"و" العهد"ويقسمون المعاهدات إلى دائمة ومؤقتة، ومن المعاهدات المؤقتة سياسية محددة ولمصلحة اً، والذي أراه أن يكون الحلف السياسي مؤقتاً يخدم أهداف5"موادعةال"و وأما , مؤقتة يتفق عليها الطرفان، وهذا أقرب النسجام الحلف السياسي مع فقه المعاهدات عموماً , اًمثال الحلف والمعاهدة الدائمة، كمثال عهد أهل الذمة، أو من يصح أن يكون لهم عهدهم دائم ،ت العالقات الدوليةتاريخ ونظرياحمد، إبراهيم حمد، –كذلك – 183، صسياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح، 1 180ص 184، صسياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح، 2 308، صالنظام السياسي في اإلسالمالخياط، عبد العزيز، 3 186ص سياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح، 4 ثار آة، الزحيلي، وهب –كذلك – 1804، ص 4، ج سبل السالم شرح بلوغ المرامالصنعاني، محمد بن إسماعيل، 5 357ص ،الحرب في الفقه اإلسالمي 30 أو استمرار الحلف باستمرار . سياسية أمر بها اإلسالم وأوصى بها اًأو كان الحلف له أهداف .المصلحة التي يحققها الحلف للمسلمين إلى أحالف , تقسيم األحالف باعتبار الكفاءة بين الدول الموقعة عليها، وقوة تلك الدول: رابعاً فئة هي األحالف التي تكون الدول الموقعة عليها ، فاألحالف المتكا1متكافئة وأحالف غير متكافئة بنفس القوة تقريباً، وأما األحالف غير المتكافئة فإن ميزان القوة بها يميل ألحد الطرفين بشكل فاحش، وتكون هذه األحالف مدخالً للهيمنة على كثير من الدول الضعيفة تحت عناوين بَراقة ة المعاهدة المصرية البريطانية الموقعة بين مصر وخداعة، ومن أمثلة األحالف غير المتكافئ والتي تنص على أنه يحق لكل دولة منهما أن تستخدم موانئ ومطارات , م1936وبريطانيا سنة 2الدولة األخرى، في حين لم تكن مصر في تلك اآلونة تملك أية طائرة يؤدي إلى هيمنة ألن ذلك, وال يجوز للدولة اإلسالمية أن تنخرط بتحالفات غير متكافئة بل إن الذي يستشف من أقوال الفقهاء والضوابط التي يوردونها، أن 3. الدول الكبرى عليها التحالف يكون مقبوالً إذا كان حكم اإلسالم هو الغالب والظاهر، بمعنى آخر أن ميزان القوة يميل ة المسلمين بهم لصالح المسلمين، بحيث يشكل ذلك ضمانة أن ال يستغل غير المسلمين استعان .وتحالفهم معهم فينقلبوا على المسلمين في لحظة ما 281، ص العالقات السياسية الدولية وإستراتيجية إدارة األزماتالخزرجي، ثامر، 1 190، ص سياسات التحالف الدوليمنصور، ممدوح، 2 1634، ص3، جالجهاد والقتال في السياسة الشرعيةهيكل، محمد خير، 3 31 الثالثالمبحث مفهوم السياسة لغة واصطالحاً المعنى اللغوي للسياسة:المطلب األول " سياسة"هيم كثيرة، وذلك ألن هذا المصطلح المعنى اللغوي للسياسة حول مفا يدور ومن هذه المعاني التي يتطرق ,اإلنسانية والتربوية متصل بمجاالت كثيرة من مجاالت العلوي :إليها المعنى اللغوي ، وقد ريف شؤونهمصوسياستهم والقيام على ت، وإيالتهم، التولي على الناس ورئاستهم :أوالً والسياسة 1"وساس األمر سياسة إذا قام به. ..ساوسهم سوساً إذا رأسوه":فيقال. ذلك وكلوا إليه في جلب الخير ، ويتصرف بشؤونهم 2ل الشخص وذووه الذين يلي أمورهموهم آ:يالةبمعنى اإل 3الرعية بما يصلح دنياهم وآخرتهم والقيام بأمر .تداء عنهمودفع الضر واألذى واالع، لهم ويقومون، يتولون عليهم: أي 4"نو إسرائيل تسوسهم األنبياءكان ب: "وفي الحديث الشريف .شؤونهم برعايتهم وتصريف .ورعاية مصالحهم والتولي على الناس، معنى الملك والتملكب السياسة هناف ، ويهذب طباعها ويعلمها 5هو الذي يقوم على الدابة فيروضهاو، السياسة هي فعل السائس :ثانياً .ماهرة جارحة نافعة في الصيد، أو مسابقة أو ,ركوبة مؤتمنة و، أفتصبح مطية صالحة كذلك - مرجع سابق – 108ص 6ج ، لسان العرب، محمد، ابن منظور - 1 ، 101ص 1ج، المكتبة العلمية، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد، المقري - طبعة جديدة ، 20ص، 1ج، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، مختار الصحاح، محمد، الرازي 2 ص ، 3ج، دار الفكر،بيروت،العطار صدقي جميل:ضبط وتوثيق،جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد، الطبري - 3 دار ، بيروت، أحمد عبد الغفور: تحقيق، 938ص 3ج، تاج اللغة وصحاح العربية، إسماعيل، الجوهري - كذلك، 222 1979 –ه 1399الطبعة الثانية ،العلم ،رقم 941ص ، لباب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء األول فاألو، كتاب اإلمارة، صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، مسلم 4 108ص 7946:رقم، 15ج،مسند اإلمام احمد، أحمد،حنبل - كذلك -مكتبة اإليمان ، األزهر،1842/ 44: الحديث .مرجع سابق – 108ص 6ج، لسان العرب، محمد، ابن منظور 5 32 .ابق من حيث كون الذي يسوس هو صاحب الدابة ومالكهاالسوهذا المعنى يتصل بالمعنى ، من جانب تدريبهااألول : ل عنها غالباً من جانبينمسئوفهو ، نه يتولى عليهاوال بد وأ والقيام بأمرها ثم التصرف في كافة ,من جانب رعايتها والحفاظ عليهاا، والثاني وتطبيعه . شؤونها السياسة اصطالحاً: المطلب الثاني " و" الملك "للسياسة بالمعنى اللغوي، ويدور حول معاني ياالصطالح يتصل المعنى :على النحو اآلتي" التدبير "و " العقوبة عند فقهاء المسلمين قديماً يدور معنى السياسة بشكل عام : عند فقهاء المسلمينالسياسة : أوال ونهم وإرشادهم في دنياهم وتدبير شؤ التولي على الناسالسابقة الذكر، من حول المفاهيم وحديثاً أو تقدير العقوبات الرادعة الزاجرة من قبل الحاكم التي يصلح من خاللها أمور , وآخرتهم . الناس ، مر عليهمالتولي على القوم والتأ: اسة هيلسيالتي أوردها الفقهاء ل ومن هذه التعريفات ما كان من األفعال بحيث يكون ":بأنهاهم من عرفها ومن 1.وتأمير األمراء وتعريف العرفاء وال . 2"وإن لم يشرعه الرسول صلى اهللا عليه وسلم صالح وأبعد عن الفسادالالناس أقرب إلى بل استنبط ذلك الفقهاء وأئمة المسلمين ، شرع وإن لم ينطق به مباشرةقا لفما كان موا سياسة إال .مان ما فيه صالح الرعية والمسلمينزاألمن األحكام والعقوبات المناسبة في كل زمن من وخالفة هللا فالسياسة والملك هي كفالة للخلق، " حيث يقول 3وهي كذلك عند ابن خلدون ، وأحكام اهللا في خلقه وعباده إنما هي بالخير ومراعاة المصالح، لتنفيذ أحكامه فيهم، في العباد بدون طبعة،118ص، 5ج ، بيروت، دار المعرفةالفتاوى الكبرىابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، 1 .372ص، 4طه عبد الرءوف ج:راجعه، دار الجليل،بيروت، إعالم الموقعين عن رب العالمين، محمد، م الجوزيةابن قي 2 مؤرخ وفيلسوف عربي مسلم ينتسب إلى قبيلة زيد عبد الرحمن بن محمد م هو أبو1406-1332من:حياته:ابن خلدون 3 رافق جيش المماليك الذي تصدى لتيمورلنك ومن ،دلسوائل في اليمن أقامت أسرته في تونس وتنقل في بالد المغرب واألن لما اشتملت عليه من مباحث في علم االجتماع ،ومقدمته التي لها أهمية كبيرة" العبر وديوان المبتدأ والخبر"أشهر كتبه دار ، هرةالقا،والثقافة العالمية الجمعية المصرية لنشر المعرفة،الموسوعة العربية الميسرة. والسياسة وأصول العمران 20ص، 1مج،الطبعة الثانية،الجيل 33 الناس بما يصلحها ويحقق المصالح القيام بأمر: ومنها أيضا السياسة 1"كما تشهد به الشرائع والسياسة المطلقة عند فقهاء المسلمين يطلقونها لمعنى أعم من المعاني السابقة 2ويدرأ المفاسد على الخاصة والعامة ، إصالح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل واألجل: فيرونها .3في ظواهرهم وبواطنهم .4 تدبير شؤون األمة ورعاية مصالحها السياسة: ولونفيق ,ويرى آخرون المعنى نفسه والسياسات العلم الذي يعرف منه أنواع الرياسات "وعرف بعضهم علم السياسة بأنه وأهل االحتساب ، وال السالطين والملوك واألمراءالمدنية االجتماعية وأحوالها من أح وقد أطلق علماء 5"جراهمووكالء بيت المال ومن يجري م، وزعماء األموال...والقضاء والسياسة الشرعية أو السياسة " حكام السلطانيةاأل"السياسة وعلم السياسة سابقاً المسلمين على .المدنية قد استعمل ليدل على األحكام التي يستنبطها في البدايةأن لفظ السياسة ويرى الباحث مفهوم فأصبح يتعلق بشكل أخص فيما ثم تطور هذا ال, أو المجتهد مما ال نص فيه الحاكم المسلم فأصبح هو المعنى , وعالقات الدولة بالدول األخرى، يتصل بالسلطة والدولة ونظام الحكم حدد المعنى المراد من خالل توي، القريب المتبادر إلى األذهان مع أن لفظ السياسة واسع جداً تدبير :حثبالموضوع التي هي فالسياسةالباحث ودراسته وفيما يتصل بهذا البحث، غرض وفق شؤون األمة ورعاية مصالحها في تحالفاتها ومعاهداتها أو حيادها وعزلتها وسلمها .قواعد الشريعة دار ، القاهرة، عبد الواحد وافي:تحقيق،المعروفة مقدمة ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، ابن خلدون 1 .445ص، 3الطبعة،النهضة 75ص،.مؤسسة شباب الجامعة تحقيق فؤاد عبد المنعم، مجموع في السياسة، حسين، أبو النصر، ابن سينا، فرابي 2 جورج .د: ترجمة، علي دحروج.تحقيق د، 1ج، كشاف اصطالحات الفنون والعلومموسوعة ، محمدالتهانوي، 3 .295ص 25ج،الموسوعة الفقهية - انظر كذلك -993ص،1ج،بيروت مكتبة لبنان ناشرون،زيناتي، 10ص. 503،4،1998رقم اإليداع 1997، 1ط 5321جامعة القدس المفتوحة رقم ،نظام الحكم في اإلسالم 4 .مرجع سابق – 295ص، 25ج، الموسوعة الفقهية 5 34 مع الحكم أو تعامل السلطة الحاكمة السياسة األخرى قد تتصل بنظام و ألن كثيراً من معاني .البحثع هي ليست موضوف. ياساتها العسكرية تجاه أعدائهامواطنيها أو س ثم أقوم , اب الدراسات والعلوم السياسيةكتَوأود أن أورد هنا تعريفات أخرى للسياسة ل أسلوب اتخاذ :"أنها لسياسةومن هذه التعريفات ل. للسياسة فقهاء المسلمينتها بتعريفات قارنبم متعمقة في والنظرة ال، والنمط الذي تنظم به الجماعات نفسها، القرارات الملزمة للمجتمع بأسره علم إنساني يبحث في : "وعرفها آخرون بأنها 1" األمور وعواقبها توطئة التخاذ قرارات حكيمة العالقات بين الظواهر اإلنسانية كالمجتمع والدولة ومكوناتهما من األفراد الذين يعبرون عن 3"تمعاتعلم حكم الدول أو فن حكم المج: "أو هي 2"مجاميع متناثرة أو متصارعة أو متجانسة وهناك 4"وكيف، ومتى، على ماذا، السياسة تكمن في من يحصل: " مقولهومن هذه التعريفات وعند المقارنة بين . 5تعريفات أخرى كلها تتصل بالعالقة بين الدولة والمواطنين ونظام الحكم الحظ ما لها يمكن لنا أن ن وتعريفات كتاب الدراسات والعلوم السياسيةللسياسة تعريفات الفقهاء :يأتي لتشمل الطريق المسلمين القدامى والمحدثين؛ فقهاءتسع مفهوم السياسة المطلقة عند ي :أوال بينما هي عند كتاب الدراسات والعلوم السياسية ال ، المنجي لإلنسان المسلم في دنياه وآخرته من ، مارسةالواقع والسلوك والم بل تتحدث عن السياسة بمفهوم، تتطرق إلى الجانب األخروي للوصول إلى واقع أفضل للجهة , وأسلوب إدارة المؤسسة واتخاذ القرارات قبل الحكام والرعية .السائسة 10ص ، .1ط، دار ابن خلدون للنشر، غزة، إلى علم السياسة، يوسف، شعبان 1 19ص، .1994األردن –مؤسسة حماد للنشر ، أبجديات في علم السياسة، أحمد، ظاهر 2 16ص .1987دار الكرمل للنشر ،،مبادئ علم السياسة، محمد، عثمان، نظام،الحلو، الرءوف، بركات 3 10ص، .مرجع سابق والتعريف منسوب لهارولد السويل، إلى علم السياسة، يوسف، شعبان 4 وطبيعة ، عند ميكافيللي" وسبيل تحقيق الوحدة الوطنية" "ماهية العدل" وعند أفالطون " كسب االلتزام"فهي عند سقراط 5 .11ص إلى علم السياسة، يوسف،شعبان،انظر كتاب –العالقة بين اإلنسان والدولة عند هيجل 35 ، ة وعمادهايعتحقيق العدل الذي هو قوام الشر المسلمين فقهاءنظر الغاية من السياسة في :ثانياً حقق مقصد العدل الذي ي الحكم الشرعيإلى من أجل الوصول، هواالجتهاد فيما ال نص في في التوصل إلى , والقرائن المعتمدة على العقل وغيرها من الوسائل باالستنباط والقياس الشرعي تحكم ، ال تستند إلى منظومة عقدية محددة ، بينما السياسة في نظر اآلخرينمقصد الشرع ا هي ، وال هي تسعى لتحقيق العدل بالميزان الشرعي، إنمالسياسة وتضع لها ضوابط قيمية تلتمس مصلحتها التي حددتها لنفسها، كدولة أو حزب أو أمة فهم يتحدثون ويعرفون الواقع . ، وكائنة ما كانتأو طريقة حكمها ممن تكون ,ش في العالقة بين الدولة والفرد والمجتمعالمعا لمسلم مارسة السياسة بوصفها نشاطاً إنسانياً مدنياً، يصدر من اال بد من التوضيح أن م على أنه وتلمس مصالحها وهذا العمل , وغير المسلم، كل منهما في سعيه لتدبير شؤون أمته ورعيته مستبد النظام فكل ممارسات ال 1.يسمى سياسة مهما كانت منظومة القيم التي يسعى لتحقيقها لح تهمه مصا وقد ال, لإلقامة العد من خاللها يسعى وإن كان ال" سياسة"تسمى ظالمالحاكم الو ولكنها , بمفهوم الممارسة "سياسة" ده بقدر ما تهمه مصلحته الخاصة، ولكن يصدق عليها اسم بل .و مرفوضة من قبل الشريعة اإلسالمية" ظالمة سياسة" ون المعاصرون بين مفهوم السياسة والمفكريفرق الباحثون في مجال العالقات الدولية :ثالثاً أن "وبشقها الفقهي ....جميعتخاذ القرارات الملزمة للأسلوب ا ابأنه" االوظيفي ويعرفونه اشقهب "...وكيف ,ومتى،على ماذاو ,السياسة تكمن في من يحصل وهي تشير إلى الشخص الذي يمارس السياسة وتوظيفه للزمان والمكان والوقت المناسب س بها بشكل مطلق دون النظر إلى الوسائل التي تمار. 2لتحقيق النجاح السياسي من وجهة نظره بينما تتركز تعريفات الفقهاء للسياسة بشقها الوظيفي على رعاية . السياسة إن كانت نظيفة أم ال على قاعدة الحكم الشرعي الذي تعتبر معرفته .مصالح األمة أو العالقة بين الحاكم والمحكوم من والتوصل إليه من مهمة الفقيه أو المجتهد، ولذا يشترط في خليفة المسلمين ومن حوله .مرجع سابق – 11ص ، إلى علم السياسة، يوسف، شعبان 1 .مرجع سابق – 11ص ، إلى علم السياسة، يوسف، شعبان 2 36 أن يكونوا , البطانة الصالحة التي تلي أمور األمة وتنظر في مصالحها وترسم سياساتها . ليتبصروا باألحكام الشرعية التي توصل إلى العدل وتحقق الكفاية, مجتهدين المبحث الرابع مفهوم التحالف السياسي في اإلسالم :التعريف المختار وتحليله وإنما ,وبهذه الخصوصية لف السياسي بهذا الوصفاحتاللى لم يتطرق الفقهاء القدامى إ ن في العالقات يالمعاصر ين، وتبعهم في ذلك أكثر العلماء والباحثلف بمفهومة العاماحتتطرقوا لل .اإلسالمالدولية في الدكتورف, تعريفات للحلف السياسي في اإلسالم المعاصرين بعض العلماء أوردوقد وانطلق من التعريف اللغوي , سياسييورد تعريفاً اصطالحياً للحلف اللم محمد منير الغضبان ولم يعط تعريفا خاصا بالحلف 1"الذين تعاقدوا وتناصروا على من خالفهم" :همفقال الحلفاء أورد أكثر من كاتب إسالمي معاصر فيما . السياسي بل انطلق من تعريف الفقهاء العام للحلف " :الحلف" الشخصية اإلسالمية" في كتاب جاءكما ,جه التحديدعلى و للحلف العسكري اعريفت أو تجعل ، اتفاقات تعقد بين دولتين أو أكثر تجعل جيوشها تقاتل مع بعضها عدواً مشتركاً بينهما محمد خير هيكل الدكتور اقتبسفيما 2"المعلومات العسكرية واألدوات الحربية متبادلة بينهما .، وقصر الحلف على الجانب العسكري3ابقلنبهاني الساالشيخ تعريف المعاقدة والمعاهدة على التناصر والتساعد :" بأنه فيما عرفه الدكتور عبد اهللا الطريقي 4"ووصفه بأنه سياسي هو مزيد من اإليضاح وليس قيداً في التعريف, واالتفاق .مرجع سابق – 6ص، التحالف السياسي في اإلسالم، منير، الغضبان 1 211ص، .1424، 5ط، دار األمة، بيروت، 2 ج الشخصية اإلسالمية، تقي الدين، النبهاني 2 1626ص ،3ج، .دار البيارقبيروت، ،الجهاد والقتال في السياسة الشرعية، محمد، هيكل 3 السعودية،إدارة البحوث العلمية المملكة العربية ، االستعانة بغير المسلمين في الفقه اإلسالمي، عبد اهللا، الطريقي 4 ة منشورةرسالة جامعي 443ص، ه1414، 2 السعودية،ط 37 قهاء القدامى الفعند التحالف بشكل عام لغة واصطالحاً مفهوم ضتبعد أن استعرهذا و مفهوم السياسة لغة واصطالحاً عند ضتوكتاب العالقات الدولية واستعرالمعاصرين اء علمالو منأن أخرج أريد, ة المعاصرينيالعلوم السياس عند الباحثين في مجالووعلماء المسلمين فقهاء زاوج بين والتعريف الذي أختاره يجمع وي، هذا المبحث بتعريف محدد لمحور الدراسة والبحث ة المعاصرين يالعلوم السياس عند الباحثين في مجالو وعلماء المسلمين، فقهاءحلف عند مفهوم ال :وهو لتحقيق أهداف ، بين كيانين سياسيين أو أكثر على مباح شرعي، التناصر تعاهد والتعاقد وال" ".سواء كان ذلك مؤبداً أو مؤقتاً، سياسية متفق عليها :رالمختا تحليل التعريف ويكتسب قوة المعاهدة في اإلسالم التي ، يعطي التحالف قوة االلتزام التعاقدي: التعاهد والتعاقد ، والمعاهدة في اإلسالم التي تكتسب قوة وطبيعة شرعية، هي أساس ومكون رئيسي للتحالف والتي متى أبرمت أصبح لزاماً على المسلمين الوفاء بها بقوة النصوص القرآنية واألحاديث " 2" َوأَْوفُوْا بَِعْھِد ّهللاِ إَِذا َعاَھدتُّْم َوالَ تَنقُُضوْا األَْيَماَن بَْعَد تَْوِكيِدَھا ":ومنها قوله تعالى 1النبوية غير ثم بهذا القيد يخرج ما كان من قبيل التعاون التطوعي 3" َواْلُموفُوَن بَِعْھِدِھْم إَِذا َعاَھُدواْ َوَتَعاَوُنوْا َعَلى اْلبرِّ " :بقوله به ك وتعالىإللزامي الذي أمر الحق تبارا .4"َوالتَّْقَوى َوالَ َتَعاَوُنوْا عََلى اِإلْثِم َواْلُعْدَوانِ فلئن كانت اآلية الكريمة تصلح أن تكون أصال وركناً في جواز التحالف ومشروعيته ا من مقصود أوسع هو ،تشمل أصالً عاماً في اإلسالم، إال أنها في الوقت نفسه كما سيأتي الفة حالم" فقد نص العلماء على أن ، وهو مبدأ التعاون والمنافعة وبذل المعروف، التحالف 101ص، 1ط،، دار الجماهيرية، ليبيا، العالقات الدولية في السلم، رمضان، الزير 1 .91سورة النحل آية رقم 2 .176سورة البقرة آية رقم 3 .2سورة المائدة آية 4 38 ,حب بذله لجميع الخلقتوإكرام الضيف يس، والمنافعة وبذل المعروف وكظم الغيظ وحسن الخلق 1".فال يبذل لعدو...إال ما كان بذله له يقتضي مفسدة ألن المبدأ الذي يقوم عليه إما, إخراج كل تحالف ال يقبله اإلسالم بهقيد يراد : يمباح شرع كالتحالف على شكل من أشكال اإلثم والعدوان التي نهى ,التحالف غير جائز بشريعة اإلسالم إذا انتفت ف. قق مصلحة المسلمينهذا الحلف ال يح ها، وإما ألنالقرآن الكريم وحذر من عنها أو اشتمل التحالف على شروط فاسدة ال يجوز من وراء التحالفالمصلحة الشرعية الحقيقية . صار هذا الحلف باطالً، وال يجوز للمسلم أن ينخرط فيه, للمسلم أن يعاهد على أساسها تحالفات استعمارية تقوم على أساس ، التحالفات الدولية المعاصرة ثم إن كثيراً من وتكون الدول األخرى المنخرطة ، ل تلك األحالفتحقيق مصلحة الدول المستعمرة المهيمنة داخ من أشكال التبعية إما لتجميل صورة المستعمر، أو تمثل شكالً, تستخدم أدوات في هذه األحالف حت عناوين سياسية ذات مضمون ويقتل ت ويسلب الذي ينهب، 2المقنعة لالستعمار المهيمن والتي كان ؛اإلسالم مجيء قبل روفةما أبطله اإلسالم من األحالف التي كانت مع أو ,خداع ..."ترثني وأرثك.. .دمي دمك وهدمي هدمك"يتحالف بها الرجالن فيقول أحدهما لآلخر وقد ... في ميراث الدم والمال فيصبح المحالف بمنزلة األخ الشقيق أو االبن الصلبي .كما أشرنا عند الحديث عن الحلف عند المحدثينذلك كله، أبطل اإلسالم عدم قصر مفهوم :الغرض األول: أكثر من غرض بهيد أريد ق :ن كيانين سياسيين أو أكثربي بل قد يدخل تحت مفهوم ، مفهوم الدول التي ينطبق عليها، التحالف السياسي على الدول يرة في هذا الزمن من ب والجماعات التي تمارس أشكاال كثاألحزا السياسي، تحالف التحالف ومع ذلك فهي تمارس تحالفات ، انات فهي كيانات سياسية وليست دوالًالتحالف داخل البرلم ، أو التحالف لسن قانون أو إلغاء قانون، لحكومةالثقة في حجب الثقة أو إعطاء، سياسية كثيرة 23ص، االستعانة بغير المسلمين في الفقه اإلسالمي، عبد اهللا، الطريقي 1 .مرجع سابق – 183ص ، ف الدوليسياسات التحال، ممدوح، منصور 2 39 أو التحالف في تشكيل الجبهات والمنظمات التي تلتقي على أهداف مثل محاربة المحتل أو وقد تتحالف مع دول ، من خطوات سياسية قد تمارسها األحزاب إلى ما هنالكمقاومة الفساد، في حين يمكن ، دي أو الفكريء منها بسبب امتدادها العقأخرى غير الدول التي هي جز فأردنا أن يكون بين الدول الحاصل مالحظة أن أكثر تعريفات األحالف تعرف التحالف .التعريف شامال لمثل هذه التحالفات أيضاً كات والجماعات ذات الطابعالتحالف بين المنظمات واألحزاب والحر مشروعيةو كمحاربة طاغية , يات سياسية مشتركة، شرعها اإلسالملتحقيق أهداف وغاوالتي تسعى السياسي إلى ما .. .وتوسيع دائرة الحريات المسلم بنهج شوري أو إلزام الحاكم أو إسقاط حكومة فاسدة، . يها األحزابهنالك من مصالح قد تلتقي عل ،ال قبل الهجرة وسعى إليها التحالفات –صلى اهللا عليه وسلم -وقد مارس الرسول عقائدية سعى لتحقيق غاياتلجماعة أو كيان سياسي ي اًبل بصفته رئيس, لدولة اًبصفته رئيس اهللا صلى – نه لما ظهر أمر النبيفمن المعروف أ. مرسالً اًباإلضافة لكونه نبي, ةكثير سياسيةو ن ال يكلموا بني ن قريش األخرى وتعاقدت و تعاهدت أفي بني هاشم اجتمعت بطو - عليه وسلم فتعاقد وتعاهد بنو هاشم وبنو - صلى اهللا عليه وسلم - هاشم حتى يسلموا لهم رسول اهللا حتى دخلوا معه - صلى اهللا عليه وسلم - وهم يومئذ على الكفر على نصرة الرسول ؛المطلب .1عبفي الش ف لإلقامة شكل من التحا, بشكل حثيث - صلى اهللا عليه وسلم - وقد سعى النبي تهيأ له ذلك مع قبيلتي األوس نإلى أ, لم ينجح في قسم منهافلتناصر مع قبائل كثيرة االسياسي و كره أال " :نه كان يأتي القبائل فيقول لهمأ -صلى اهللا عليه وسلم - وقد ورد عنه ,الخزرجو ، إنما أريد كرهه، و من كره لم أفذلك وه إليهعد، من رضي منكم بالذي أمنكم على شيءأحدا وحتى يقضي اهللا عز وجل لي ، ن تحرزوني مما يراد بي من القتل حتى أبلغ رساالت ربيأ . 1993، بيروت - ،دار المعرفة38،ص10جـ، المبسوط، شمس الدين، السرخسي 1 40 قرب ما أ - صلى اهللا عليه وسلم - الرسول و في هذا الحديث كان 1"صحبني بما شاء نولم . من أشكال التحالف السياسي الذي يتضمن شكالً, لسياسيا إلى طلب اللجوء يكون والتي كانت ، سابقا اكان معروف سواء ما، إلخراج التحالف على مستوى األفراد :الغرض الثاني أو لقبيلة ,آخرخ لشخص األأو نبفي منزلة االتنقل شخص المتحالف بقوة التعاقد ليصبح االبن الصلبي واألخ الذي اتصل نسبه بنسبها ا و شرها، ما يتحمله يتحمل من خيرهأخرى، إذ كانوا بالحلف قد صاروا كالبطن الواحد في ما يحمله بعضهم عن بعض من بشكل فعلي، لم يعد ذا قيمة ، فعلى مستوى األفرادمهماً مهما كان التحالف و 2. الدياتو تحمل عقل الجنايات أو يحمالن توكيال سياسيا من دولة ,سيإال إذا كان هذان الشخصان يعبران عن بعد سياسياسية .فيكون تحالفهما ليس تحالفا لذاتهما ولكن لما يمثالنه من صفة اعتبارية, أو منظمة أو حزب :قيد وضع ألكثر من غرض :لتحقيق أهداف سياسية متفق عليها عم من األهداف العسكرية فاألعمال العسكرية و األهداف السياسية كلمة أ: الغرض األول هي في غالب األحيان ليست مقصودة و, سياسات العسكرية تسعى لتحقيق غرض سياسيال فلأشكال التحا ن تشملتعريفات مفتوحة كثيرا بحيث يمكن أوقد جاءت بعض ال، لذاتها , لجانب العسكري و األعمال القتاليةتقصر التحالف على ا وهناك تعريفات جميعها، التناصرو وقد عرفته العرب قبل اإلسالم باسم حلف كلها، األزمنة قع فيقائم بحكم الواهو موجود و و في الحروب و المعارك رغم عدم اتفاقهما عربية بإعانة قبيلة أخرى بحيث تقوم قبيلة: 3المساندة و في داخل 4حلف األطلنطيك العالمية شهر األحالفنحن نرى اليوم أو, أو تشابه مصالحهما - 1بيروت ط - دار الكتب العلمية، وثق أصوله عبد المعطي قلعجي، 414ص 2جـ، دالئل النبوة، أحمد، البيهقي 1 .م1985 -هـ 1405 . مرجع سابق - 255ص، 15جـ، شرح مشكل اآلثار، حمد، أالطحاوي 2 .100،ص العالقات الدولية في السلم،الزير،رمضان3 في واشنطن في م 1949،ابريل سنة 4و قد وقعت هذه المعاهدة في " الناتو"معاهدة حلف شمال األطلنطي المعروفة 4 و ، ريطانياشهر أعضائها الفاعلين أمريكا و بم و أ1948ل سنة امتداد لمعاهدة بروكس وهي عبارة عن، الواليات المتحدة العالقات السياسية ، إسماعيل،مقلد - م1952با و انضمت إليها تركيا سنة فرنسا و ألمانيا و غيرها من دول أورو .346ص،الدولية 41 ن سياسات أ إال ,عدوانية ضد دول أخرىعسكرية و عمالهذا الحلف رغم اشتراك دوله في أ . تطابقا تاما بل ربما تكون متباعدة في بعض األحيان دوله ليست متطابقة ها الخاصة من وراء ذلك الحها مصمنلكل دولة لكنو ,أعداء مشتركين فالجيوش تقاتل محض ليس فيه أحالف ذات طابع سياسي ، ثم ال يمكن غض الطرف عن وجود القتال المشترك بالذات تلك التحالفات التي تقوم بين التيارات ، وأي نوع من ممارسة األعمال العسكرية .واألحزاب داخل البرلمانات قيداً وليس وصفاً؛ ليتم تمييز التحالف السياسي عن " سياسي"ولذلك يمكن اعتبار كلمة , ذي يتحدث عنه الباحثفيعطي مزيداً من اإليضاح عن طبيعة الحلف ال, التحالفات األخرى ويتجلى دور التحالفات السياسية أكثر وأكثر في زمن . وتنحصر في المجال السياسي دون سواه وتتخذ , المنظمات الدولية التي تقول كلمتها في كثير من المنازعات، وتعقد لقاءات دورية , ي المنازعاتوإبداء الرأي ف, ويكون لكل دولة منها حق التصويت, قرارات لها صفة إلزامية دون أن تلتزم بتحريك جيوشها فتقاتل لتنفيذ الرأي الذي تتبناه، وعلى الرغم من قناعتي التامة أن إال , الدول المهيمنة داخل تلك األحالف والمنظمات تستخدمها إلمالء قراراتها وتحقيق سياساتها ألحالف السياسية في هذا وأنا أتحدث عن ا, أنني ال يمكن أن أتجاهل مثل هذه المنظمات الدولية وكذلك مما يحتم تقييد التعريف بكلمة سياسية ارتكاز نظام الدولة المعاصرة على تشكيل . الزمن األحزاب والجماعات ذات الطابع السياسي المحض فتمارس العمل السياسي داخل دولها ن غير أن تمتلك أي م, وتتداول السلطة فيما بينها, بالتحالف والتكتل؛ لتنفيذ برامجها السياسية . شكل من أشكال القوة العسكرية مؤبدا، حيث يرى بعض الكتاب والباحثين أن مدة الحلف يجب أن مؤقتا أو :والقيد األخير السياسية الممارسة ويتحول إلى شكل آخر من أشكال ,معناه فقدي إن الحلف فالإو ،محددة كونت ة و فتزول الدافعي, هدد الطرفين بمرور الوقتاألخطار التي ت وربما قد تزول. "الوحدة"وهو بين نوعين من المعاهدات مع غير فقهاء المسلمين، ويميز 1في استمرار هذا الحلف الرغبة مرجع سابق – 183دراسة في أصول نظرية التحالف ص -سياسات التحالف الدولي ،ممدوح، منصور 1 42 فالمعاهدة ن تكون المعاهدة محكومة بمدة زمنيةويشترطون أ, المسلمين هي الدائمة والمؤقتة ركن المسلمون إلى ذلك سبباً في أن ي، ويكون بطل معناهتالجهاد و الدائمة تؤدي إلى تعطيل . الدنيا هذا ال يمنع غير أن 1ويعرفون المعاهدة أنها االتفاق على ترك القتال مدة من الزمن دائمة مثل عقد الذمة بين المسلمين وأهل الذمة، وكذلك المعاهدات التي هداتاإقامة اتفاقات ومع دات التي تسمى اة عن البشر أو تلك المعاهو رفع المعان, ونصرة المظلوم ,إحقاق الحق أساسها "معاهدات حسن الجوار والتي هي غير محدودة بمعيار زمني بل معيارها قول اهللا تعالى " َفَما اسَْتَقاُموْا َلكُْم َفاسَْتِقيُموْا َلُهْم ِإنَّ هللاَّ ُيحِبُّ اْلُمتَِّقيَن .بعضها مع بعض دول إسالمية أو أحزاببين كيانات إسالمية ك الدائمة أو ألن هذه التحالفات 2 وبما أن التحالف السياسي يحكم بفقه المعاهدات في اإلسالم،فإن كان الحلف السياسي مع غير . المسلمين فال بد أن يكون الحلف مؤقتاً بمدة زمنية معينة تحقق المصلحة للمسلمين المكتبة اإلسالمية ، 100ص، 8جـ ،جنهاية المحتاج إلى شرح المنها، محمد، الرملي 1 7سورة التوبة آية 2 43 الفصل الثاني :ه المباحث التاليةو في مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم .حكم التحالف السياسي في اإلسالم: المبحث األول .أدلة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم: المبحث الثاني .حكمة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم :المبحث الثالث التكييف الفقهي للتحالف السياسي :الرابع المبحث 44 الفصل الثاني و فيه المباحث التالية التحالف السياسي في اإلسالممشروعية المبحث األول حكم التحالف السياسي في اإلسالم بحكم ثابت من القرآن نوع من المعاهدات السياسية المقرة أصال التحالف السياسي تبدل حسب تتغير وت تهااولكن صور المعاهدات وظروفها وحيثي ,ه أو إبطالهوالسنة ال يجوز إلغاؤ وكلها خاضعة لمنطق ، وحاجتهم إلى الصلح والسلم ودفع العدوان، ال المسلمين قوة وضعفاح .1هالالسياسة الشرعية أو حكم اإلمام وتقديره .التحالف السياسي بين المسلمين أنفسهم حكم:المطلب األول ت دوال أو أحزابا أو تجمعا التحالف السياسي بين المسلمين أنفسهم سواء كان المسلمون ، في الجانب السياسي أو االقتصادي، على ناتاعرقية أو مذهبية في مجالس الشورى والبرلم بحيث بين المسلمين هو االتحاد التاماألولى من هذا كله إن، بل جائز شرعا الخير دون الشر لتصبح أمة حول قضايا المسلمين العادلة ب واألعراق وتتقارب الرؤى والسياساتالمذاه تنصهر يسعى في ذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم مصداقاً اواحد اوجسد, ة من دون الناسواحد ِإنَّ َهِذِه ُأمَُّتكُْم ُأمًَّة َواحَِدًة َوَأَنا َربُّكُمْ {" لقوله تعالى ".2} َفاْعبُُدونِ دول المسلمين نمين فال أقل من التحالف والتآلف بيفإن لم تتحقق الوحدة التامة بين المسل أكثر واكونلي, ياسية حول قضايا األمة العادلةالس لتنسق جهودهم ومواقفهمسالمية اإلمنظمات الو وال ينكر هذا بقول من قالوا بنسخ الحلف وبطالنه ألن التناصر . وزنا في المجال السياسي العام محمود مطرحي،بيروت، دار : ه، المجموع شرح المهذب، تأليف676النووي، محي الدين بن شرف النووي وفاته 1 .144ص،دار الفكر، فقه السيرة، محمد، البوطي -كذلك – 254م ص1996 –ه 1417، 1الفكر،ط 92سورة األنبياء آية 2 45 ه ال فإن ما ال يدرك جل 1قيمة لهمقتضى الشرع فال فائدة من الحلف وال بين المسلمين واجب ب يترك كله، وان عدم توحد المسلمين تحت راية واحدة وخليفة واحد،ال يقتضي رفض صيغة صلى اهللا _ تحالفية تقلل من حالة التشرذم والضياع التي يعيشها المسلمون اليوم، فقد جعل النبي األعمال منها األعلى واألدنى وكلها خير وكلها فيها بركة وأجر وثواب، وجعل _ عليه وسلم , درجات ومنازل تحددها القدرة واالستطاعة والممكن, مر بالمعروف والنهي عن المنكرلأل في غياب الخليفة الواحد الذي , وقياساً على ذلك فتحالف جماعات المسلمين ودولهم وممالكهم هي منزلة من منازل األعمال الصالحة، ودرجة من درجات –بحكم الواقع - يجتمعون عليه وهذا كله منسجم مع بدهيات الدين . وة في االتجاه الصحيح نحو الوحدة التامةتغيير المنكر، وخط . والتعاون على البر والتقوى, وقواعد الشرع في تجميع القوى وتوحيد الجهود التحالف السياسي بين المسلمين وغير المسلمين سواء كانوا دوال أو حكم:الثاني المطلب .أحزابا .ويمكن أن نميز فيه بين حالتين، نق عليها لدى الطرفيقيق مصلحة مشروعة، متفلتح التحالف بين المسلمين وغير المسلمين على مبادئ عامة جاءت بها الشريعة : الحالة األولى والتعاون في وجوه ألعراض، والكف عن الدماء واألموال وا ,كنصرة المظلوم ,ودعت إليها ما أحّب "صلى اهللا عليه وسلم - ثله أشار النبي وهذا التحالف جائز شرعا أيضا ولم. الخير والبر حمر النعم وأنّي أغدر به، حاتم وزهره وتميم أن لي بحلف حضرته بدار عبد اهللا بن جدعان . 2"تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بّل بحر صوفه، ولو دعيت لمثله ألجبت وهو حلف الفضول ، يقدرها ولي األمر، لمسلمين على مصلحة مطلقةالتحالف بين المسلمين وغير ا: الحالة الثانية أو التحالف بين حزب إسالمي وآخر غير ,كالتحالف في داخل برلمان لتشكيل أكثرية نيابية أخرى وأو التحالف بين دولة إسالمية ، إسالمي للفوز في االنتخابات في منطقة أو دائرة معينة شرح، فتح الباري، أحمد، ابن حجر العسقالني -وكذلك - 96، ص35ج ،مجموع فتاوى شيخ اإلسالم، أحمد، ن تيميةاب 1 .474ص،4ج، صحيح البخاري سيرة النبي صلى اهللا عليه ، عبد الملك، ابن هشام - كذلك - 61، ص1،جالطبقات الكبرىابن سعد، محمد بن سعد، 2 .136ص 6ج،وسلم 46 أو التخلص ,تسعى للتحرر ونيل االستقاللغير إسالمية لمساندة أو مؤازرة حركات أو منظمات وما شابه ذلك من المصالح المرجوة والتي قد يقدرها القائمون على تلك من الظلم واالستبداد .الدول، أو تلك األحزاب :.ينأيين رئيسرويمكن إجمالها في :اإلباحة المنضبطة بضوابط ومحدداتب القائلون: أوال 1محمد الغضبانمن قال بهذا الرأي الدكتور منير وم .في كتبهم من المصلحة المرجحة المبثوثة 4والدكتور عبد اهللا الطريقي 3والدكتور محمد أحمد الراشد 2والدكتور يوسف القرضاوي 5والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي :وأما أهم هذه الضوابط التي ذكروها في كتبهم ون التنازل عن أي جزئية من الدين أو أن يحقق التحالف السياسي مصلحة للمسلمين د -1 .العقيدة .همسي يجعل المسلمين تحت سلطان أعدائرفض أي حلف سيا - 2 .في وقت من األوقات أن يكون الحكم لغير اإلسالمبضمانات ةرفض إعطاء أي - 3 6.إلى اهللا وتبليغ رسالته لدعوةعلى ا اًرفض أي حلف يضع قيود - 4 .ملحة تدعو إلى هذا التحالف ة حقيقيةأن تكون هناك حاج - 5 .في هذا الحلف أن يكون غير المسلمين أضعف من المسلمين - 6 207صالمنهج الحركي للسيرة النبوية،وكذلك التحالف السياسي في اإلسالمراجع كتابه ، د الغضبانالدكتور منير محم 1 305،ص السياسة الشرعية:كاتب ومفكر إسالمي معاصر،راجع كتابه، العالمة الدكتور يوسف القرضاوي 2 مؤسسة ، 4ج،التطبيقي هادتأصول اإلفتاء واالج:راجع كتابه، مفكر إسالمي معاصر، الدكتور محمد أحمد الراشد 3 ،281ص، المحراب إلحياء فقه الدعوة 250ص " االستعانة بغير المسلمين" الطريقي، راجع كتابهالدكتور عبد اهللا 4 218ص ,فقه السيرة النبوية –ما دون القتال يجيز االستعانة بهم في: وطيالدكتور الب 5 51ص، سي في اإلسالملتحالف السياا، منير، الغضبان - 4، 3، 2، 1النقاط 6 47 أو ينم عن الرضا مواالة وتودد للكافرين، ما ينم عن أن ال يكون في الحلف السياسي - 7 1.واإلعجاب بما لديهم من كفر جمهور الفقهاء وهم. ير المسلمينن بحرمة التحالف السياسي بين المسلمين وغالقائلو: ثانيا ال حلف في " وحجتهم في ذلك أنه ما دام الحلف منسوخا بعمومه بحديث 2إال الحنفية القدامى ن فهذا حرام، وإ قتضى الحلف شيئا يخالف اإلسالمفكل تداعياته منسوخة وباطلة فلو ا" اإلسالم 3.اقتضى ما يقتضيه اإلسالم فال فائدة منه واعتبروا ذلك مدعاة لتسلط الكافرين على ،حرمة فريق من العلماء المعاصرينوكذلك قال بال وقد يضطر المسلمون للقتال والدفاع ، أن يوالي المسلم غير المسلمين إلى المسلمين وأنه يؤدي تهم وهم غير أو يقاتل تحت إمر 4.وهذا غير جائز في اإلسالم ،وإزهاق أنفسهم دون الكافرين وممن قال بحرمة التحالف السياسي والعسكري 5يضا غير جائز في اإلسالمأمناء عليه وهذا أ .والدكتور مروان القدومي 7محمد قطب ألستاذوا 6تقي الدين النبهاني شيخاضر الفي العصر الح شروط مشروعية التحالف بين المسلمين وغير المسلمين: المطلب الثالث لمين وغير المسلمين المنضبط جواز التحالف السياسي بين المس الباحث رجحوي أالحظ أن جميع من ، إال أننيألنه تضافرت عليه األدلة من الكتاب والسنة, بالضوابط الشرعية دوا من الفقهاء القدامى والعلماء المعاصرين قد وضعوا لذلك ضوابط وتشَد التحالف قال بجواز د ر إليها الفقهاء القدامى عنأشا ,ةتفريعاتها إلى ثالثة ضوابط رئيس بهذه الضوابط ويمكن رد .شروط إبرام المعاهدات والصلح في اإلسالم حديثهم عن .250ص،االستعانة بغير المسلمين، عبد اهللا، الطريقي – 7، 6، 5النقاط 1 88ص, .2ط، 13ج، الموسوعة الفقهية 2 .96،ص35ج،مجموع فتاوى شيخ اإلسالم، أحمد، ابن تيمية 3 154ص، العالقات الدولية في اإلسالم، مروان، دوميالق 4 .213،ص2ج،اإلسالمية الشخصية، تقي الدين، النبهاني 5 , 2، جالشخصية اإلسالميةراجع كتابه ،كاتب إسالمي، مؤسس حزب التحرير اإلسالمي، األستاذ تقي الدين النبهاني 6 211ص 465، ص واقعنا المعاصر ،محمد ,قطب 7 48 فكل حلف أو معاهدة تشتمل على شروط تخالف اإلسالم ، انتفاء الشروط الفاسدة في العقد :أوال سواء كان هذا الحلف بين المسلمين أنفسهم أوباطل أو معاهدة باطلة، في عقد التحالف فهو حلف المسلمين وغير المسلمين مع تفاصيل كثيرة وتفريعات شتى في كتب الفقه على هذه نكان بي يصح للمسلمين أن يعطوها ألعدائهم أو يقبلوها في معاهداتهم 1الشروط الجائز منها وغير الجائز .وتحالفاتهم وصلحهم غير وألنها ليست موضوع البحث نكتفي باإلشارة إلى أن كل شرط يخالف اإلسالم يشترطه .المسلمين في الحلف السياسي ال تجوز المعاقدة عليه وال يصح للمسلم أن يفي به ألن الحلف ,ويقاس عليهما الحلف السياسي 2تحقيق المصلحة في عقد الصلح أو المهادنة :ثانيا السياسي ينبني على أساس معاهدة ومعاقدة بين المسلمين وغيرهم فال بد أن تتوفر المصلحة في فبعضهم , هية المصلحةوثمة اختالف بين الفقهاء على ما. حسياسي وإال فإنه ال يصالحلف ال أن يكون بالمسلمين ضعف أو قلة عدد أو ، ن هذه المصالح على سبيل المثال ال الحصريذكر أ 3.أو يستعين بهم على غيرهم، أو بذل الجزية منهمم، يرجى إسالم المتحالف معه وكان مستظهرا عليه رجاء إسالمه 4صفوان بن أمية -يه وسلم صلى اهللا عل - وقد هادن النبي 5.األشهر األربعةواستعان به وهو مشرك وقد أسلم قبل أن تنقضي ، في عقد الصلح على تقييد قوله ةوقد استدل الصحابة الكرام على ضرورة وجود المصلح َعَلى هللاِّ َوِإن جََنحُوْا ِللسَّْلِم َفاجَْنْح َلَها َوَتَوآَّلْ { "تعالى .524،ص10ج، المغني والشرح الكبير، شمس الدين، ق الدينابن قدامة، موف 1 .669،صرب في الفقه اإلسالميآثار الح، الزحيلي،وهبة 2 .517،ص10ج،المغني والشرح الكبير، ن، وشمس الدين عبد الرحمموفق الدين عبد اهللا بن أحمد، ابن قدامة 3 بن وعمه أبُي، أبوه أمية بن خلف المعروف بشدة كفره وعداوته للنبي صلى اهللا عليه وسلم،صفوان بن أمية بن خلف 4 وشهد مع النبي صلى ، أن هرب من مكةوسلم عام الفتح بعد ه النبي صلى اهللا عليه أمنَ، ضاخلف المشهور بعداوته للنبي أي وقيل توفي ، وهو كافر وأسلم بعد ذلك بنحو شهر،توفي رضي اهللا عنه سنة اثنتين وأربعين للهجرة ،اهللا عليه وسلم حنين .145ص، ج، في تمييز الصحابة اإلصابة، أحمد، العسقالني - في نفس اليوم الذي توفي فيه عثمان بن عفان .324،ص4،جالبداية والنهاية، محمد، ابن كثير 5 49 َفَال َتِهُنوا َوَتْدُعوا { "بقوله تعالى 1} ِإنَُّه ُهَو السَِّميُع اْلَعِليمُ }ِإَلى السَّْلِم َوَأنُتُم اْألَْعَلْوَن َوهللاَُّ َمَعكُْم َوَلن َيِتَرُآْم َأْعَماَلكُْم التحالف بتحقق وجود المصلحة في عقد الصلح بين المسلمين وغير المسلمين وكذلك في و.2 على تفصيل بين جمهور الفقهاء هل تلتمس المصلحة عند إبرام الصلح والتحالف ، السياسي بينهم 3.؟ أو يجب أن تبقى المصلحة قائمة طوال فترة الصلح والتحالف إبرام العقد خليفة المسلمين أو قائد جيوش المعاهدات والصلح يجب أن يتولىقالوا في :ثالثا لخليفة بذلك إال فريق من الحنفية والمالكية فقالوا بجواز أن يتولى عقد الصلح المسلمين إذا وكله ا .4جماعة من المسلمين قدها مع غير عفاألصل أن الذي يبرمها وي, وكذلك الحال بالنسبة للمعاهدات التحالفية ى إل لمسلمين وانقسام المسلمينليفة اخظل غياب ولكن فيوإمامهم، المسلمين هو خليفة المسلمين وانقسام المسلمين إلى ،كرئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية, مستقلة دول كثيرة لكل منها سلطة جماعات وأحزاب ذات رؤى اجتهادية مختلفة في السعي الستئناف الحياة اإلسالمية أرى أنه ال ير بأس بالعمل برأي الحنفية والمالكية بجواز أن تبرم جماعة من المسلمين حلفا سياسيا مع غ دولة إسالمية ةالمسلمين بتحقق الشروط السابقة يضاف إليها أن ال يلحق هذا الحلف ضررا بأي فالتحالف ، لهذا التحالف السياسي ،وكذلك بشرط وجود حاجةأخرى أو جماعة إسالمية أخرى ومقدما ,ملتمسا مصلحة المسلمين، في قواعد السياسة الشرعية وليس أصالً لسياسي استثناءا قة وكذلك إجراء دراسات معَم .تها نتيجة لتلك التحالفاتلذاعلى أي مكسب آني قد تحققه إياها التربية اإليمانية وحسن وكذلك أن يكون بتلك الجماعة السياسية القوة و، وشاملة لذلك التحالف أو توهم إقرارها لحكم ظالم مستبد بالسكوت على ، فرادها ما يمنع ذوبانها واحتوائهاالطاعة في أ فإذا روعيت هذه المالحظات فال بأس بتحالف .أو التهادن معه كشرط من شروط التحالف هظلم .جماعة إسالمية مع أخرى غير إسالمية فيما دون القتال .سياسة الحياد في الفقه اإلسالمي: المطلب الرابع .61سورة األنفال آية 1 .35سورة محمد آية 2 .671ص،آثار الحرب في الفقه اإلسالمي،وهبة، الزحيلي 3 .666،ص آثار الحرب في الفقه اإلسالمي،وهبة، الزحيلي 4 50 ومنهـا ، أي تميز عنهـا الحياد لغة من الحيد وهو ما شخص من الجبال:واصطالحاًلغة الحياد والحيـاد فالحياد اعتزال طريق ما لسـبب مـا ، 1عن الجادة وعدل عنهاجانبه،ومال :حايده أي بعدم مساعدة عدم اشتراك دولة في نزاع مسلح بين دولتين بحيث تلتزم الدولة المحايدة :اصطالحا ـ :ومن ا لتعريفات األخرى للحياد .2أي من الفريقين المتنازعين ضد اآلخر ات النظر إلى الخالف والمنازعات الدولية نظرة استقاللية والتصرف حيالها وفقاً لمصالح الدولة ونشر مثلها، وتوثيـق 3.عرى الصداقة بالدول األخرى فـي أيـة وقد توضع دولة على الحياد الدائم بمعاهدة دولية تفرض عليها عدم االشتراك الحرب العالميـة الثانيـة مثل سويسرا في الفترة التي تلت.دولية أو في أي نزاع مسلحأحالف حياد إيجابي ويطلق على عدد من الدول التي ترفض االشتراك في أحالف مـع :والحياد نوعان عليه أحيانا سياسـة عـدم كما يطلق ،المعسكر الغربي إبان الحرب الباردة أو المعسكر الشرقي ومـؤتمر م 1955السياسة مؤتمر باندوج سـنة ومن أهم المؤتمرات التي رسمت هذه االنحياز، ونوع آخر من الحياد وهو الحيـاد السـلبي، . 4م1964م ومؤتمر القاهرة سنة 1966سنةبلغراد ويقصد به عدم التدخل المطلق في أي نوع من النزاعات والصراعات، وسلوك موقـف سـلبي .حيالها :حكم سياسة الحياد في الفقه اإلسالمي ... ما، من أجل الحفاظ على مصالحهاتسلكه دولة - كواقع دولي - وسياسة الحياد وتهدف بانتهاج هذه السياسة إلى عدم التدخل أو المشاركة في األحالف العسكرية أو السياسية التكتالت العالمية ما بين المعسكرين الشرقي والغربي إبان الحرب الباردة، التي تقام في سياق على أراضيها أو أن تنطلق من أراضيها ومن واجبات الدولة المحايدة منع إقامة قواعد عسكريه 668، ص2ه، ج1423القاهرة، دار الحديث، سنة الطبع ، لسان العربابن منظور،محمد بن مكرم، 1 1030، ص2المحدثة، مج – 2،بيروت،دار الجيل، طالموسوعة العربية الميسرة 2 434، صتاريخ ونظريات العالقات الدوليةحمد،إبراهيم حمد محمد، 3 1031، ص2، مج الموسوعة العربية الميسرة 4 51 أو تقوم بأي شكل من أشكال المعونة ألي من الطرفين , أعمال عسكرية ضد دولة أخرى .1المتنازعين، في المقابل يحترم الطرفان حياد تلك الدولة وتحديد سياسة الحياد بأنه اعتزال الصراع بين الشرق والغرب إبان الحرب الباردة ن في كل زمان كانت الدول والكيانات السياسية تمارس نوعاً ما من الحياد في ولك, مفهوم حديث وقد عبر القران الكريم عن سياسة . الصراعات الناشئة بين الدول والممالك وذلك وفق مصالحها َفِإِن اْعَتَزُلوُآْم { :وهو مناسب تماما للمفهوم العصري قال تعالى" باالعتزال"الحياد وُآْم َوَأْلَقْوْا ِإَليْكُُم السََّلَم َفَما جََعَل هللاُّ َلكُْم َفَلْم ُيَقاِتلُ .2} َعَليِْهْم سَبِيالً َفِإن لَّْم َيْعَتِزُلوُآْم َوُيْلُقوْا ِإَليْكُُم السََّلَم َوَيكُفَُّوْا َأْيِدَيُهْم { ا َلكُْم َفخُُذوُهْم َواْقُتُلوُهْم حَيُْث ِثِقْفُتُموُهْم َوُأْوَلـِئكُْم جََعْلنَ جاءوكم ضيقة صدورهم عن قتالكم أو القنال معكم، : أي 3} َعَليِْهْم سُْلطَانًا مُّبِيناً أي على عدم القتال وبذا يكون , فكرهوا قتال الفريقين، ويحتمل أن يكونوا معاهدين على ذلك .القرآن قد أشار إلى سياسة الحياد وبشقيه العام، والتعاهدي لة اإلسالمية سياسة الحياد، فال تنخرط في األحالف الدولية فما حكم أن تنتهج الدو 4المعاصرة ؟ و لمعالجة هذه القضية البد من التمييز بين ثالث حاالت ، أو إقليمين، أو طائفتين متنازعتين من فيما لو كان النزاع بين دولتين مسلمتين: الحالة األولى وذلك الن اهللا عز وجل أمر , سياسة الحيادالمسلمين، فليس للدولة اإلسالمية هنا أن تنتهج المؤمنين باإلصالح، فاألمر باإلصالح هنا يفيد الوجوب بين تلك الدولتين المتنازعتين قال تعالى َوِإن طَاِئَفَتاِن ِمَن اْلُمْؤِمِنيَن اْقَتَتُلوا َفَأْصِلحُوا َبيَْنُهَما { ُلوا الَِّتي َتبِْغي حَتَّى َفِإن َبَغْت ِإحَْداُهَما َعَلى اْألُخَْرى َفَقاتِ َتِفيَء ِإَلى َأْمِر هللاَِّ َفِإن َفاءْت َفَأْصِلحُوا َبيَْنُهَما ِباْلَعْدِل 123ص،1992، 1ط،عمان،مكتبة دار الثقافة، وليانون الدئ القالوجيز في مباد، غازي حسن، الصباريني 1 90ية ، آسورة النساء 2 91، آية سورة النساء 3 .1.6ص، العالقات الدولية في السلم، محمد، ،وكذلك الزير84،صالعالقات الدولية في اإلسالممحمد،، أبو زهره 4 52 فالواجب هنا نصرة المؤمنين المظلومين، 1}َوَأْقِسطُوا ِإنَّ هللاََّ ُيحِبُّ اْلُمْقِسِطيَن تين، األولى برفع الظلم عنها، واألخذ على أيدي الظالمين، وبذلك تتم نصرة الطائفتين المتحارب انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقالوا يا :"-صلى اهللا عليه وسلم -والثانية بنهيها عن ظلمها، قال .2"بنهيك إياه عن الظلم: رسول اهللا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما، قال .رةواألخرى كاف الحياد في نزاع بين دولتين إحداهما مسلمة: الحالة الثانية ويمكن أن نميز فيه بين حالتين األولى أن تكون الدولة اإلسالمية معتدية ظالمة في ومنع , عندها على المسلمين أن يتقدموا لإلصالح, نزاعها مع الدولة غير المسلمة دون وجه حق .ولكن دون مناصرة الدولة الكافرة عسكريا 3,والسعي بالسلم بين الدولتين, االعتداء ولة اإلسالمية مظلومة ومعتدى عليها فال مكان للحياد هنا، بل يجب على المسلمين وإن كانت الد بخاصة إذا ما و ,واجبة بنص القرآن الكريم تهاونصر. 4أن يهبوا لينصروا هذه الدولة اإلسالمية .أخرى إسالمية بدولة الدولة ت هذهاستنجد كُُم النَّْصُر ِإالَّ َعَلى َوِإنِ اسَْتنَصُروُآْم ِفي الدِّينِ َفَعَليْ :" قال تعالى 5} َقْوٍم َبيَْنكُْم َوَبيَْنُهم مِّيثَاٌق َوهللاُّ ِبَما َتْعَمُلوَن َبِصيرٌ أن يكون النزاع بين دولتين غير مسلمتين، كما هو الحال في فترة الحرب الباردة :الحالة الثالثة .ما بين الشرق والغرب، ويمكن التفصيل في هذه الحال إلحدى هاتين الدولتين المتحاربتين حلف يوجب لهم النصرة، فال يقف المسلمون فإن كان , قبيلة خزاعة -صلى اهللا عليه وسلم - على الحياد في مثل هذه الحالة، وذلك كما نصر النبي .9 سورة الحجرات،آية 1 ، 2443:أعن أخاك ظالما أو مظلوماً، رقم الحديث: ،كتاب المظالم، بابلبخاريصحيح ا, بخاري، محمد بن إسماعيلال 2 505ص 1.7ص،العالقات الدولية في السلم، رمضان، ،الزير 1.6ص، العالقات الدولية في السلم، ،رمضانرالزي 4 72آية سورة األنفال 5 53 لما بينه وبينها من حلف، فإن لم يكن بينها وبين إحدى الدولتين المتنازعتين رابط تحالفي أو الحالة من األولى واألفضل للدولة اإلسالمية أن تسلك سياسة الحياد فال تنخرط ففي هذه .هدنة بل تنأى بنفسها عنه، فالحياد الذي يقرره اإلسالم هو الحياد التعاهدي، , وال تؤيد مثل هذا النزاع .1الذي ينشأ باتفاق الطرفين أو الدولتين على ذلك الحياد أو , وليس الحياد السلبي, ن قبيل الحياد االيجابيوالحياد الذي تسلكه الدولة اإلسالمية م لدولة اإلسالمية بالنظر إلى المنازعات والخالفات الدولية اال يتفق مع رسالة الحياد العام، ألنه ورسالتها باألمر بالمعروف , والتصرف حيالها وفقا لمصالح المسلمين نظرة فيها استقاللية ونشر اإلسالم؛ فليس للدولة اإلسالمية أن تسلك حياداً يعطل والنهي عن المنكر والدعوة إلى اهللا، آو يعطل الجهاد في سبيل اهللا، وللدولة اإلسالمية إتباع سياسة الحياد اإليجابي , نشر الدعوة والمضي قدماً في سبيل تعضيد األهداف التي تسعى الدولة إلى نشرها وتوثيق روابط الصداقة .2همية عن غيره من الوسائل التي تحقق األمن لتلك الدولةوال يقل ذلك أ, مع الدول األخرى .216ص 1968سنة ،،القاهرةمبادئ القانون الدولي العامغانم،محمد، 1 الوجيز في مبادئصباريني،غازي حسن، - وكذلك - 436-434،صتاريخ ونظريات العالقات الدولية، إبراهيم، مدمح 2 ،123ص، القانون الدولي 54 المبحث الثاني أدلة مشروعية التحالف السياسي في اإلسالم :القائلين بجواز التحالف السياسي من القرآن الكريم أدلة: المطلب األول يات التي أقرت عموم اآلوهي يستدل القائلون بجواز التحالف السياسي بأدلة من القرآن فما الحلف إال معاهدة سياسية بين المسلمين وغير المسلمين ، مشروعية المعاهدات في اإلسالم ي اآليات الت ، ومن بينيمكن أن ينطبق عليها سائر األحكام الشرعية المترتبة على المعاهدات وْا َيا َأيَُّها الَِّذيَن آَمُنوْا َأْوفُ {قوله تعالى تأمر بالوفاء بالعهد، َفَما اسَْتَقاُموْا َلكُْم { " وقوله تعالى في سورة التوبة، 1} ِباْلُعُقودِ اآليتين ، ووجه الداللة في كلتا2}َفاسَْتِقيُموْا َلُهْم ِإنَّ هللاَّ ُيحِبُّ اْلُمتَِّقيَن عقدن هذه المعاهدات إال أن ُيأنهما تأمران بالوفاء بالعهد على عمومه والحلف المشروع من ضم .3فيه أعداء اإلسالم ويسالم فيه أعداء اإلسالم فهذا باطل ىحلف يوال 1سورة المائدة آية 1 7سورة التوبة آية 2 .دار الفكر العربي، 80ص،العالقات الدولية في اإلسالم، محمد، أبو زهرة 3 55 َوَتَعاَوُنوْا َعَلى اْلبرِّ " { :قوله تعالى أيضاً ومن هذه اآليات الكريمة َوالتَّْقَوى َوالَ َتَعاَوُنوْا َعَلى اِإلْثِم َواْلُعْدَوانِ َواتَُّقوْا هللاَّ ِإنَّ هللاَّ فقد كان التعاون على اإلثم , ل المفاهيم والموازينوقد جاء اإلسالم ليعِد 1} شَِديُد اْلِعَقابِ د أن التعاون يجاءت اآليات لتأك، رة الحق وتأييدههو األرجح كفة، فلما قام حلف لنص والعدوان ها تتعلق بعالقة المسلمين مواآلية بعم ضح أنويت, 2يجب أن يقوم على أساس قيم الحق وموازينه والشهر الحرام،وأن ، وأمر المسلمين بالحفاظ على الحرمات كالهدى والقالئد, نمع غير المسلمي كما ال يمنعهم ذلك من االعتداء، ال تدفعهم تصرفات المشركين في الصد عن المسجد الحرام إلى ويرضاه من األقوال اهللاسم جامع لكل ما يحبه مع غير المسلمين، والبر التعاون على البر مبدأ أمرت به الشريعة واستحسنته وتكريس الف بين المسلمين وغيرهم، إلقرارالتحواألفعال ف وفض ، ألخذ على يد الظالم وأداء الحقوق أو مكافحة الفقر أو اآلفاتاو، لنصرة المظلوم مبادئ التي عمل من ال.... المنازعات التي تنتهك فيها الحرمات وتسفك فيها الدماء ألتفه األسباب وهذا ما أشار إليه بعض الفقهاء عند تعبيرهم عن ، ها بين البشر عمومائاإلسالم على إرسا ابتداًء، بها اإلسالم أمرف على قيم ومبادئ إنسانية عامة يأو التحال، معاهدات حسن الجوار ، فال يمانع 3كما يسميها بعض الفقهاء" دار العهد"خصوصا مع غير المسلمين الذين يعيشون في من خالل التحالف مع اآلخرين من غير المسلمين إن كانت لديهم المبادئ السعي إلى تحقيقها من .نفسها السياسات أو تالمعين كما شهدوهو " الناصر"ورود التعبير في القرآن الكريم عن الحليف ومكانته بلفظ :ثانيا 4} َفَما َلُه ِمن ُقوٍَّة َوَال َناِصرٍ {"بذلك كتب التفسير ومن ذلك قول اهللا عز وجل َوالَ َيجِْد {كذلك الحال في قوله تعالى و 5والناصر هو الحليف ، القوة هي العشيرة: قالوا 2آية ،سورة المائدة 1 .دار الشروق، 838،ص2،جفي ظالل القرآن، سيد، قطب 2 ، 55ص،العالقات الدولية في اإلسالم، محمد، أبو زهرة 3 .10،آية سورة الطارق 4 ، فتح القدير، ،محمدالشوكاني - كذلك-، 538،ص12ج، جامع البيان عن تفسير أي القرآن، محمد، الطبري 5 .595،ص5ج 56 ,الولي هو المشارك للقبيلة في النسب :قال 1}َلُه ِمن ُدونِ هللاِّ َوِليًّا َوالَ َنِصيرًا يتم يةناصر في الجاهلتوكان ال .نجدها وهو الحليف نجدت القبيلة بههو الذي إذا است :والنصير 2.بهاتين الطريقتين ولقد جعل اإلسالم في صدره األول منزلة عظيمة للمحالف وأنزله منازل الورثة كما كان الحليف يرث و.ت اآليات بنسخ التوارث بالحلفإلى أن نزل ,كانوا يتعاملون قبل اإلسالم مَّا َتَركَ َوِلكُلٍّ جََعْلَنا َمَواِلَي مِ {: قوله تعالى ذلكيشهد لو 3السدس من حليفه اْلَواِلَداِن َواألَْقَرُبوَن َوالَِّذيَن َعَقَدْت َأْيَماُنكُْم َفآُتوُهْم بالحلف على ي عاقدتموهمأ 4} َنِصيبَُهْم ِإنَّ هللاَّ َآاَن َعَلى ُآلِّ شَيٍْء شَِهيداً ترثني .....التوارث فقد كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك،هدمي هدمك، وثأري ثأرك، فهذه اآليات الكريمة دللت على 5"فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ثم نسخ..." أرثكو مكانة الحليف السياسية واالجتماعية قبل اإلسالم، ولئن كان قد نسخ التوارث بالحلف فلقد بقي وهو التناصر والتعاضد على طاعة اهللا وعلى كل أمر مباح، أما التناصر , منه ما أقره اإلسالم وهو الذي كان قائما ومعروفا بأحالف , لى الظلم والعدوان فهذا مما حرمته الشريعة وأبطلتهع 6الجاهلية، فقلما كان منها قائما على نصرة المظلوم والدفاع عنه مشروعية التحالف من السنة النبوية المطهرة أدلّة:المطلب الثاني :مطهرة بأدلة منهاثبتت مشروعية التحالف السياسي في السنة النبوية ال .123آية ، سورة النساء 1 1031ص،1ج،دار سحنون، تونس،.تيسير التحرير والتنوير، د،ابن عاشور،محم 2 .251،ص1ج، انتشارات آفتبات، طهرانعن حقائق التنزيل وعيون األقاويل، الكشاف ،الزمخشري،محمود 3 33آية ، سورة النساء 4 .158،ص5ج،الجامع ألحكام القرآن، محمد، القرطبي 5 158،ص5ج،الجامع ألحكام القرآن، محمد، القرطبي 6 57 -صلى اهللا عليه وسلم - قال رسول اهللا : رضي اهللا عنه قال1عن جبير بن مطعم:الدليل األول ووجه االستدالل بهذا 2"ال حلف في اإلسالم، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده اإلسالم إال شّده" ان يتعاقد عليه أهل الجاهلية من أّن ما أبطله اإلسالم من الحلف هو ما ك: الحديث كما قال العلماء حتى يصيروا كالبطن الواحد من عقل الجنايات عن جناتها , و الثارات, عادات قبيحة كالفتن .فأبقى اإلسالم التحالف القائم على التناصر والتعاون القائم على البر والتقوى 3والميراث بين المهاجرين –ى اهللا عليه وسلم صل - رسول اهللا اعتبار المؤاخاة التي قام بها :الدليل الثاني صلى اهللا - حالف رسول اهللا " أنس رضي اهللا عنه من التحالف كما في حديث اًواألنصار نوع أليس قال رسول اهللا ال : فقيل له 4"بين قريش واألنصار في داره التي في المدينة -عليه وسلم .5نصار في دارنا مّرتين أو ثالثاًفقال حالف رسول اهللا بين المهاجرين واأل" حلف في اإلسالم ووجه االستدالل بهذا الحديث الشريف أّن المهاجرين واألنصار كانوا في بداية الدعوة جسمين فكانت بيعة العقبة الثانية بمثابة عهد وميثاق على , وكيانين سياسيين مختلفين لم يذوبا تماماً بين المهاجرين " المؤاخاة "م تبع ذلك ث - صلى اهللا عليه وسلم –التناصر بينهم وبين النبي نصفهم من األنصار , ن رجالًيحيث اجتمع في بيت أنس رضي اهللا عنه حوالي تسع, واألنصار ونصفهم من المهاجرين فكانت والمؤاخاة بينهم على المواساة، والتوارث بعد الموت دون ذوي وْا األَْرحَاِم َبْعُضُهمْ َوُأْولُ { األرحام وإلى حين غزوة بدر ونزول قول اهللا تعالى فردّّ عقد التوارث 6}ٌ َأْوَلى ِببَْعٍض ِفي ِآَتاِب هللاِّ ِإنَّ هللاَّ ِبكُلِّ شَيٍْء َعِليم أسلم فيما يقولون عام الفتح وقيل بعد خيبر ،بير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف من حلماء قرش وسادتهاج 1 69ص، 1ج،االستيعاب في معرفة األصحاب،يوسف،ابن عبد البر - وتوفي رضي اهللا عنه سنة سبع وخمسين للهجرة -كذلك -.46432:رقم الحديث،الحلف:باب،م1989-رسالة مؤسسة ال،بيروت،كنز العمال، علي بن حسام الدين،الهندي 2 وقد سبق تخريجه _ 325ص،4ج، 2911:رقم الحديث، دار المعارف،مصر،أحمد محمد شاكر: تحقيق،المسند،أحمد، حنبل من مصادر أخرى .1ط، مؤسسة الرسالة، بيروت،األرناؤوط ، حقّقه شعيب255صفحه 15ج، شرح مشكل اآلثار ،أحمد، الطحاوي 3 ، 2529\205:مؤاخاة النبي بين أصحابه، رقم الحديث: مسلم، مسلم، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب 4 1261ص ه 1401، كتاب الفضائل باب المؤاخاة، دار الفكر، بيروت،صحيح مسلم بشرح النووي، بن شرف ، محيي الدينلنووي 5 502ص ،10ج، فتح الباري في شرح صحيح البخاري ،أحمد بن علي، ابن حجر، - انظر كذلك - 82ص،16ج، م1981 75آلية اسورة األنفال 6 58 , فكان هذا حلفاً بين كيانين إسالميين بمفهوم الحلف الذي كان معروفاً آنذاك 1دون عقد األخوة .وقبل أن ينسخ التوارث من الحلف بميراث ذوي القربى وأما المحالفة على . فالذي