جامعة النجاح الوطنية كمية الدراسات العميا جريمة التعذيب في القانون الفمسطيني إعداد سامر عادل الرجبي إشراف د. أنور جانم قدمت ىذه األطروحة استكمااًل لمتطمبات الحصول عمى درجة الماجستير في القانون الجنائي، فمسطين.-بكمية الدراسات العميا، في جامعة النجاح الوطنية، نابمس 2019 ب‌ جريمة التعذيب في القانون الفمسطيني إعداد سامر عادل الرجبي .جيزتأ، و م15/9/2019نوقشت ىذه األطروحة بتاريخ: التوقيع أعضاء لجنة المناقشة ................................ مشرفًا ورئيسًا / أنور جانمد. -1 ................................. / ممتحنًا خارجيًا مصطفى عبد الباقي د. -2 ................................. / ممتحنًا داخمياً محمد شراقة د. -3 ج‌ اإلىداء أف يستمر في أىدم عممي المتكاضع ىذا لكؿ مف كقؼ بجانبي في أحمؾ الظركؼ لكؿ مف أبى إال العطاء رغـ كؿ شيء. عممية كالعممية.أمي كأبي دمتـ لي ذخران ألكاصؿ مسيرتي ال ساعد، فعطاءكـ ال ينقطع بي أبدان.أخكتي كنتـ خير العكف كخير ال كبمت عنائيا بكؿ ما أكتيت مف قكه.زكجتي يا مف أنرتي لي مسيرتي كت لك لمحظة كالتي كاف مصدرىا أبنائي.التي لـ تغب عني يكمان كلـ تفارقني االبتسامةإلى نتـ مف لـ يتكانى كلك بكممة إال كسطرىا في أىديكـ نتاج تعبي ىذا فأنتـ مف تستحكف باككرة تعبي أ سبيؿ نجاحي، أدامكـ اهلل لي عكنا كمددا ال ينقص عطاءه أبدان، فأنتـ بحؽ مف تستحقكف أف أىديكـ كؿ ما أجنيو مف نجاحات. د‌ الشكر والتقدير كنسعد تمكح في سمائنا دكما نجكمان بٌراقة، ال يخفت بريقيا عف لحظة كاحدة، نترقب إضاءتيا بممعانيا في سمائنا، فاستحقت كبكؿ فخر أف يرفع اسميا في عميائنا. ، فمـ في سبيؿ إنجاح ىذه األطركحةمني كؿ الشكر كالتقدير لكؿ ما بذلتو الدكتكر أنكر جانـ لؾ ، فكنت خير الداعـ كخير المشرؼ عمى تمؾ األطركحة.يدؾ إال خير األخ كخير الزميؿأع يؿ نجاحي كعمى ما كرفقة مقاعدم الدراسية لكـ مني كؿ الشكر عمى ما بذلتمكه في سب زمالئي قدمتمكه لي. إلى كؿ مف سطر في مسيرتي مكقفان دفعني لألماـ لؾ مني كؿ الشكر فالمعطاء خيره ال ينقص أبدان فبقدر عطائكـ شكران لكـ فأنتـ مف تستحقكف الشكر. ه‌ اإلقرار أدناه مقدِّـ األطركحة التي تحمؿ عنكاف:أنا المكقع جريمة التعذيب في القانون الفمسطيني أقر بأف ما اشتممت عميو ىذه األطركحة إنما ىي نتاج جيدم الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليو حيثما كرد، كأف ىذه األطركحة ككؿ أك أم جزء منيا، لـ يقدـ مف قبؿ لنيؿ أم درجة عممية أك ة لدل أية مؤسسة تعميمية أك بحثية أخرل.بحثي Declaration The work provided in thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's Name: اسم الطالب : Signatur: :التوقيع Date: :التاريخ و‌ قائمة المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلىداء د الشكر كالتقدير ق اإلقرار ح الممخص 1 المقدمة 9 لمنظام القانوني الدولي الفصل االول: واقع جريمة التعذيب وفقاً 9 لمقانكف الدكلي كفقان المبحث االكؿ: اإلطار القانكني لجريمة التعذيب 11 جريمة التعذيب دكليان المطمب االكؿ: ماىية 26 الفرع االكؿ: صكر جرائـ التعذيب كفقا لمقانكف الدكلي 30 المسؤكلية الدكلية المترتبة عمى ارتكاب جريمة التعذيبالفرع الثاني: 38 التعذيب دكليان ةساس القانكني لجريمالمطمب الثاني: األ 38 الفرع االكؿ: االتفاقيات الدكلية المناىضة لمتعذيب الفرع الثاني: أثر االتفاقيات الدكلية عمى ممارسة التعذيب مف دكلة عمى رعايا دكلو أخرل 46 المبحث الثاني: الجزاءات الجنائية التي يفرضيا القانكف الدكلي عمى ممارسة جريمة التعذيب 48 50 عمى ابطاؿ االجراءات كتعكيض المتيـ المطمب االكؿ: أثر التعذيب 50 عمى امكانيو اثبات براءة المتيـ االكؿ: أثر التعذيبالفرع 52 عمى امكانيو المطالبة بتعكيض لممتيـالثاني: أثر التعذيب الفرع المترتبة عمى ممارسة التعذيب مف قبؿ الدكلية المطمب الثاني: الجزاءات الفمسطينييف االسرلاالحتالؿ االسرائيمي عمى 55 58 الفرع االكؿ: عمى مف تقع مسؤكليو محاكمو االحتالؿ اإلسرائيمي 65 الفرع الثاني: الجزاءات االجرائية المتخذة بحؽ االحتالؿ اإلسرائيمي 68 الفصل الثاني: واقع جريمة التعذيب وفقا لمنظام القانوني الفمسطيني 68 المبحث االكؿ: ماىية جريمة التعذيب 69 المطمب االكؿ: تعريؼ جريمة التعذيب كاركانيا 75 الفرع االكؿ: أركاف جريمة التعذيب ز‌ 88 : صكر جريمة التعذيبيالفرع الثان 91 تجريـ التعذيب بالقانكف الفمسطيني ةعم المطمب الثاني: 92 تجريـ التعذيب عمة الفرع االكؿ: 93 ىداؼ ارتكاب جريمة التعذيبأ الثاني: الفرع المبحث الثاني: الجزاء المترتب عمى ارتكاب جريمة التعذيب كفقا لمقانكف الفمسطيني 96 97 المطمب االكؿ: الجزاء االجرائي لجريمة التعذيب كفقا لمقانكف الفمسطيني 98 الثاني: الجزاء الجنائي لجريمة التعذيب كفقا لمقانكف الفمسطيني المطمب 100 بطاؿ االجراءات القانكنية إعمى أثر التعذيب الفرع االكؿ: عمى امكانية اثبات براءة مف قدـ اعترافو تحت أثر التعذيبالفرع الثاني: التعذيب 101 108 الخاتمة 110 النتائج 112 التكصيات 115 قائمة المصادر كالمراجع Abstract‌b ح‌ جريمة التعذيب في القانون الفمسطيني إعداد سامر عادل الرجبي إشراف د. أنور جانم الممخص بعض فة األيدم، عف تجريـ فمسطيف لـ تقؼ مكتك دكلة الدراسة، بأف ىذه يتبيف لنا مف خالؿ مف لمحدنيا سعت إ كماالممارسات التي تنطكم في جكىرىا عمى أفعاؿ تصنؼ مف قبيؿ التعذيب، االنضماـ كالتكقيع عمى العديد مف خالؿ، حاؽ بالركب الدكليمذلؾ عف طريؽ ال، ك تمؾ الممارسات اإلعالف ، اتفاقية مناىضة التعذيب،المناىضة لجريمة التعذيب، كمنيامف االتفاقيات الدكلية، السياسة، كغيرىا مف البرتكككالت،العيد الدكلي الخاص بالحقكؽ المدنية ك اإلنساف، العالمي لحقكؽ ارتكابو أثناء استجكاب مف كالحدكبرتكككؿ إسطنبكؿ، كالتي مف شأنيا التخفيؼ مف كطأة التعذيب، يا عممت عمى االنضماـ كما أن أك في إطار تنفيذ أم إجراء قانكني آخر، المتيـ أك التحقيؽ معو، بالرغـ مف الصعكبات التي تكاجو تطبيؽ تمؾ لنظاـ ركما الخاص بالمحكمة الجنائية الدكلية، االتفاقيات، إال أف التكقيع كالمصادقة عمييا كالعمؿ عمى تطبيقيا في ظؿ الكاقع الفمسطيني ليك مف كالممارسات التي جريمة التعذيب الخطكات الرائدة في مجاؿ حماية الحريات كالحقكؽ لألفراد، كككف ي ال تعتبر مف الجرائـ ذات اآلثار المتعددة عمى األفراد، فيمف شأنيا الحط مف كرامة اإلنساف، عالكةى عمى امتداد ، إنما تخمؼ آثار نفسية عمى كؿ مف ترتكب بحقو، تيخمؼ آثار جسدية فقط خطكرة ىذه الجريمة تنحصر في ككنيا تضرب حقكؽ كعائمتو، كلعؿٌ المجني عميو لذكم آثارىا نما في ،إىدار لكافة الحقكؽ كالحرياتإرتكابيا يشكؿاإلنساف بعرض الحائط، كال تقدر كجكدىا، كا تخكيفو، أك مف أجؿ الضغط عميو لالعتراؼ مف المجني عميو أك لسبيؿ الحصكؿ عمى االعتراؼ، كالتعذيب الذم يتعرض الفعؿ الكاقع عميوشدة إال أف، الفعؿلـ يرتكبيا بكاف قد ارتكابيا، أك بجرائـ كاف لزامان عمى المشرع ؛عميولـ يقـ بيا فعميان كلـ يرتكبيا، كينسب لنفسو تيـ ،إلدالء بأقكاؿتدفعو ل يفرض الرقابة الفمسطيني أف يسعى سعيان حثيثان ألجؿ الرقابة عمى السجكف كمراكز التحقيؽ، كي حد يعمؿ جاىدان لماألماكف، كيحدد األفعاؿ التي تعتبر مف قبيؿ جرائـ التعذيب، ك الكاجبة عمى تمؾ ط‌ يقاع العقكبة الرادعة لكؿ مف تسكؿ لو نفسو ارتكاب أمو مف مف تمؾ الجريمة كمحاكلة منعيا، كا الحيثياتكالكقكؼ عمى كافة ،األفعاؿ المندرجة تحت جريمة التعذيب، كسعيان لمعالجة تمؾ الجريمة الفصؿ االكؿ فقد أفرد لمحديث عف عف ما أفصمييف إلى فقد تـ تقسيـ ىذه الدراسة ،عمقة بياالمت تناكؿ الحديث عف فقد الفصؿ الثاني ، كفيما يتعمؽ بكاقع جريمة التعذيب كفقان لمنظاـ القانكني الدكلي كاقع جريمة التعذيب كفقان لمنظاـ القانكني الفمسطيني. 1 المقدمة تعذيب اإلنساف مف أكثر الجرائـ خطكرة، كما كترفضو اإلنسانية كالمجتمعات المتحضرة، تبريع حيث أف خطكرة ىذه الجريمة أدت بالكثير مف التشريعات كالمكاثيؽ الدكلية كالقكانيف الداخمية السير نحك تجريميا، ككنيا تشكؿ درجة عالية مف الخطكرة كاالعتداء ،عمى حدو سكاء ،كالمحمية الكرامة اإلنسانية لألفراد، كقد كردت العديد مف التعريفات لجريمة التعذيب منيا ما كرد في عمى االتفاقيات المناىضة لمتعذيب، كما أف بعضيا اآلخر قد كرد في نظاـ ركما األساسي لممحكمة ؿ أك فعؿ أم عم: “ عمى أنو كفقان لرأم الفقو يمكننا تعريؼ جريمة التعذيب ؛الجنائية الدكلية، كعميو ما بقصد التحصؿ منو عمى ينتج عنو ألـ أك عذاب شديد، جسديان كاف أـ عقميان، يمحؽ بشخصو اعتراؼ أك معاقبتو عمى عمؿ ارتكبو، أك لمجرد االشتباه بو في أنو قد ارتكب ىك أك شخص آخر ، أك بقصد التخكيؼ أك اإلرغاـ عمى القياـ بفعؿو ما ". فعؿ مجـر ال تعد أفعاؿ التعذيب حديثة المنشأ، بؿ كانت ظاىره منذ القدـ، ففي المجتمعات القديمة كالبدائية فاف المتيـ كاف يفترض فيو اإلدانة، ،كبير لممعتقدات الدينية كعميو كاف التعذيب يخضع بشكؿو ، كما كاف إثبات إليو المنسكبلحممو عمى االعتراؼ بالجـر الكحيده كيعتبر التعذيب حينيا الكسيمة إال أنيا لـ تكف بالمفيكـ الحديث يتكجب عميو إثباتو، يقع عمى كاىؿ المتيـ، بحيث البراءة عبء في العصكر الكسطى بحيث أنيا كانت تعتبر أمران طبيعيان كفعالن عاديان غير خاضع لمتجريـ أك عمى االعتراؼ الرفض، كما أنو كاف يطمؽ عمييا مصطمح االستجكاب القضائي بقصد الحصكؿ في تمؾ العصكر األمرتيـ، كقد كصؿ مكدليؿ لإلدانة، يدفع الدكلة الحقان إليقاع الجزاء عمى ال في معظـ الدكؿ ككاف يستخدـ ككسيمة ان إلى تقنيف التعذيب، كبشكؿو عاـ فإف التعذيب كاف سائد ب كالنيي عنو ضمف لمتحصؿ عمى االعتراؼ مف المتيـ، كقد كاف اإلسالـ سباقان لتجريـ التعذي َوالَِّذيَن ُيْؤُذوَن اْلُمْؤِمِنيَن " النصكص القرآنية التي نيت عنو كمنيا قكلة تعالى في سكرة األحزاب: ْثًما ُمِبيًنا" 1.َواْلُمْؤِمناِت ِبَغْيِر َما اْكَتَسُبوا َفَقِد اْحَتَمُموا ُبْيتاًنا َواِ (. 85، األٌة )سورة الشورى 1 2 صدار اإلعالف العالمي لحقكؽ اإلنساف، ، كتـ حقكؽ اإلنساف ، كما أف سادتثـ بعد ذلؾ حتى كا استبعاد فكرة التعذيب كالسير نحك المبدأ القائؿ باالعتراؼ اإلرادم، إال أف ىذه الجريمة عادت تـ ف يف كالسياسييكالتي كانت بمثابة السبيؿ لمطامحالدكؿ المستبدة، عيد لمظيكر مف جديد في ظؿ ألشخاص كحمميـ عمى قبكؿ الحكـ دكف أدنى لمبقاء عمى عرش السمطة، كذلؾ بإخضاع ا اعتراض أك رفض، بالرغـ مف تجريـ أفعاؿ التعذيب عمى كافة المستكيات الدكلية كالمحمية كمناىضتيا في كثير مف المكاثيؽ الدكلية، إال أف الكثير مف الدكؿ ال زالت تمارس تمؾ الجريمة، ة اإلنسانية ك أف اإلنساف ىك أغمى ما كرامعمى الظ ارغـ تسترىا بغطاء حقكؽ اإلنساف كالحف نفسيا تدرؾ بأف ما تأتي بو مف أفعاؿ تندرج تحت جريمة التعذيب، ةمكو، إال أنيا كفي قرار تم تناىض تكجو الدكلة أك حينما يككف مرتكب ان كاليدؼ منيا إخماد أم فعؿ أك شخص يحمؿ أفكار لكقت تسعى جاىده إلظيار نو، كفي ذات الجريمة معينو فتستخدـ القكه كالتعذيب لنزع االعتراؼ م براز ال صكرة المنمقة كالجميمة لمدكلة باعتبارىا الحامية لحقكؽ اإلنساف كالمدافعة عنيا، أما عف كا مف الدكؿ، فيي تمارس تمؾ الجريمة عف طريؽ االكاقع الفمسطيني فنجد بأف شأنو شأف غيرى د نظرت المحاكـ الفمسطينية العديد مف الدعاكل كق ،لمدكلة في كثيرو مف األحيافأجيزتيا التابعة كما كأنيا تمارس عمى المكاطنيف الجزائية بيذا الخصكص، كالتي سنكردىا في سياؽ الدراسة، ىذا الشأف الفمسطينييف في سجكف االحتالؿ اإلسرائيمي بأبشع صكرىا، األمر الذم يحتـ عمينا في لة ناسبة ليا كمساءيذه الجريمة، كفرض العقكبة المكجكب التأكيد عمى النيكض كالتجريـ الفعمي ل ال قكالن كعدـ ترؾ النصكص القانكنية المنظمة بشأنيا جامدة كساكنو دكف إعماؿ. مرتكبييا فعالن أىمية الدراسة ما قبؿ الشركع في الحديث عف جريمة التعذيب بتفاصيميا كأركانيا، نكد أف نبيف األىمية التي جريمة التعذيب في نطاؽ القانكف الفمسطيني، كاالتفاقيات الدكلية كتجريـ دفعت بنا لمحديث عف خر عممي، أما عف الجانب دكرىا إلى قسميف أحدىما نظرم كاآلالمجتمع الدكلي ليا، كالتي تنقسـ ب النظرم فيتمثؿ في مدل اشتماؿ القانكف الفمسطيني عمى تنظيـ تمؾ الجريمة في ظؿ نصكصو مدل االىتماـ بتجريميا، عمى المستكييف المحمي كالدكلي عمى حدو سكاء، بينما القانكنية مف عدمو ك الجانب العممي ينحصر في العديد مف النقاط ذات األىمية كىي، ما ىي األسباب الدافعة الرتكاب 3 االعتراؼ عف طريؽ التعذيب، كالى أم مدل انتزاعجريمة التعذيب، كما ىك األثر المترتب عمى الكاقع الدكلي كمدل تعمؽ مكضكع الدراسة كالفمسطيني فيما يتعمؽ بجريمة التعذيب يرتبط الكاقع بالحقكؽ األساسية لإلنساف الكاجبة االحتراـ كالرعاية، كصكالن لألىمية التي تكصؿ ليا مكضكع البحث عمى المستكل الدكلي كليس المحمي فقط. أىداف الدراسة مى كؿ ما ىك متعمؽ بجريمة التعذيب بدءان مف الحديث عف نيدؼ مف خالؿ ىذه الدراسة الكقكؼ ع كاقع جريمة التعذيب كفقان لمنظاـ الدكلي كصكالن لمناقشة تنظيـ تمؾ الجريمة في القانكف الفمسطيني، كبياف ماىية التعذيب كأركانو كصكره كالعمة مف تجريـ أم فعؿ يقع ضمف نطاؽ التعذيب في ظؿ عدـ مشركعية التعذيب كاألثر المترتب عميو، كصكالن لمحديث عف الجزاء القانكف الفمسطيني، كاثبات المترتب عمى ارتكاب مثؿ ىذا النكع مف الجرائـ، كما أف الدراسة سكؼ تتطرؽ لكاقع التعذيب كفقاي لمقانكف الدكلي ككيؼ تـ معالجة ىذه الجريمة في ظؿ القانكف الدكلي، كالكقكؼ عمى االتفاقيات اىضت ىذا النكع مف الجرائـ. الدكلية التي ن محددات الدراسة انطالقان مف ككف مكضكع الدراسة يدكر حكؿ إبراز كؿ ما يتعمؽ بجريمة التعذيب، فاف ىذه الدراسة سكؼ تتمحكر حكؿ الحديث عف ىذه الجريمة في ظؿ القانكف الفمسطيني كذلؾ بالرجكع إلى قانكف التي عمى رأسيا ك القكانيف العقابية المجرمة لألفعاؿ كالممارسات التي تشكؿ جريمة تعذيب، ، كصكالن لمجيكد كالسبؿ التي سمكيا القانكف الفمسطيني 1960لسنو 16رقـ األردني العقكبات لمناىضو جريمة التعذيب كالحد منيا، كما أف نطاؽ الدراسة سكؼ يمتد لمحديث كالكقكؼ عمى االتفاقيات الدكلية المنظمة لجريمة التعذيب كالتي سعى القانكف الفمسطيني المحاؽ بركبيا كاالنضماـ ليا. 4 ةسابقالدراسات ال ىناؾ العديد مف الدراسات كالتقارير كالمقاالت التي نظمت لتعالج ما يتعمؽ بجريمة التعذيب سكاءن ، كالتي عنيت بتبياف أركاف كصكر تمؾ الجريمة كيمكف الدكليالمستكل عمى المستكل الكطني أـ إيراد تمؾ الدراسات عمى النحك التالي: التعذيب ما بين المواثيق الدولية لحقوق اإلنسان ، آالء محمد فارس حّماد، _ دراسة1 . ةمنشور دراسة قانونية، والتشريعات الفمسطينية " دراسة مقارنة " الحديث عف جريمة التعذيب في القانكف الفمسطيني مقارنةن تناكلت ىذه الدراسة ما بيف جنبييا بالمكاثيؽ الدكلية، كحيث أنيا كجدت بأف الكاقع العممي الفمسطيني، كاقع مغاير لمنصكص القانكنية ىك التي تمت صياغتيا لغايات حماية حقكؽ اإلنساف كعدـ التعرض ليا، كخيري دليؿ عمى ذلؾ ارتكاب جرائـ التعذيب بحؽ العديد مف المكاطنييف الفمسطينييف، كتحقيقان لتمؾ الغاية نجد بأف تمؾ الدراسة قد قسمت إلى مبحثيف تناكؿ المبحث األكؿ الحديث عف اإلطار النظرم لماىية الحؽ في القانكنية الحماية مف التعذيب، بحيث تـ الكقكؼ عمى مفيكـ الحؽ كأنكاعو، كالحديث عف األطر الناظمة لتمؾ الحقكؽ، أما عف المبحث الثاني فقد أفرد لمحديث عف الكاقع العممي لمحماية مف التعذيب، كذلؾ مف خالؿ الكقكؼ عمى الضمانات التي أكجبيا القانكف لحماية األشخاص مف تمؾ ارتكاب تمؾ الجريمة، كالكقكؼ عمى اإلجراءات العالجية كالكقائية التي يمكف اتخاذىا لمحد مف الجريمة. كقد خرجت تمؾ الدراسة بنتائج عديده، أىميا أف التعريؼ الكارد في اتفاقية مناىضة التعذيب يعتبر مف أكمؿ التعريفات كأكثرىا انضباطان في بياف تمؾ الجريمة، كتحديد ماىيتيا، كأف ىذه الجريمة كما أف القكانيف العقابية الفمسطينية لـ تحتاج لقياميا ممارسة أفعاؿ مادية إرادية مف قبؿ الميعذب، تعرؼ التعذيب كجريمة مستقمو، كما أف سبب استمرار ارتكاب جريمة التعذيب في فمسطيف ىك عدـ كجكد نص قانكنية تجريمة تجـر تمؾ األفعاؿ كالممارسات بشكؿو قاطع. ما يؤخذ عمى ىذه الدراسة أنيا لـ تخرج بأية تكصيات تذكر. 5 ، الدكتور عبد الحق لخذاري، المسؤولية الجنائية عن جريمة التعذيب " دراسة مقارنة _ دراسة2 بين الشريعة اإلسالمية والقانون الوضعي، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في العموم والشريعة والقانون، جامعة الحج لخضر، الجزائر. كلية الجزائية المترتبة عمى ارتكاب بينت ىذه الدراسة مف خالؿ ما أتت بو في متنيا، ماىية المسؤ كفي ذات السياؽ نجد بأف تمؾ الدراسة، قد كقفت عمى جريمة التعذيب لممتيـ أثناء التحقيؽ، التطكرات التاريخية التي عاصرت نشكء تمؾ الجريمة، كفي ذات السياؽ كاستكماالن لمبحث في تبياف صكر جريمة التعذيب، كالتفريؽ التطكرات التاريخية نالحظ بأف الدراسة قد عممت جاىدة عمى ما بينيا كبيف األفعاؿ كالممارسات المشابية ليا، كسعياى لتحقيؽ تمؾ الغاية، فقد خصصت الدراسة فصالن لمحديث عف أركاف جريمة التعذيب في الشريعة اإلسالمية كمقارنتيا باألركاف التي أخذت بيا ، كما لمسؤكلية عند كقكع تمؾ الجريمةشخاص محؿ اكمف ثـ انتقمت لبياف األالتشريعات الكضعية، أنيا انتقمت فيما بعد لبياف العقكبة المقررة لتمؾ الجريمة في كؿو مف القانكف الكضعي مقارنةن بالشريعة اإلسالمية، كصكالن لمبحث في مكانع نشكء المسؤكلية الجزائية حياؿ مرتكب جريمة التعذيب. تمؾ الدراسة فنجد بأنيا جاءت كفقان لما يمي: ابتداءن خرجب الدراسة أما عف النتائج التي خرجت بيا كحيث أف بنتيجة مفادىا أف المسؤكلية الجزائية تترتب ابتداءن في مكاجية مرتكب جريمة التعذيب، التعذيب يقصد بو كؿ فعؿ مف شأنو المساس بالسالمة الجسدية كالنفسية أك العقمية لممجني عميو، عذيب مجـر في الشريعة اإلسالمية كترتب الشريعة اإلسالمية العقكبة في مكاجية كما أف فعؿ الت مرتكبو، ىناؾ العديد مف األساليب التي ترتكب بيا تمؾ الجريمة، كقد تصؿ نتائج األخذ ببعض األساليب فقداف المجني عميو لحياتو، مما يترتب عميو الحقان تشديد العقكبة في مكاجية مرتكب ، كجدت الدراسة بأف الشريعة اإلسالمية تشكؿ مجاالن كاسعان لتجريـ التعذيب، يفكؽ بكثير الجـر القكانيف الكضعيو المجرمة لتمؾ الجريمة. أما عف التكصيات التي خرجت بيا تمؾ الدراسة، فنالحظ بأنيا حثت المشرع عمى ضركرة تجريـ ي عمى حدو سكاء، كالعمؿ عمى التعذيب بشكؿو عاـ دكف تخصيص، عمى المستكييف الدكلي كالكطن 6 صياغة تعريؼ جديد لجريمة التعذيب كفؽ معايير محددة كمبينة، كما حثت الدراسة عمى ضركرة إقرار المسؤكلية الجزائية لمدكؿ كالمؤسسات العاممة بيا إذا ما ارتكبت تمؾ الجريمة، كأال تقتصر شخص يمتمكيا حيف ارتكابيا المساءلة عمى األفراد فحسب، كالعمؿ عمى رفع الحصانة عف كؿ ألم مف األفعاؿ المصنفة عمى أنيا تعذيب، كالنص عمى عدـ تقادـ العقكبة الجزائية فيما يتعمؽ بجريمة التعذيب. أحالم قجالي، جريمة التعذيب والمسؤولية الدولية المترتبة عنيا، حمموش/ ة، كريمدراسة_ 3 درجة الماجستير، جامعة عبد الرحمن ميرة، الجزائر. ل استكماالً بحث قانوني مف خال الكقكؼ عمى أىـ المكضكعات التي تناكلتيا ىذه الدراسة، نالحظ بأنيا نظمت ابتداءن لمحديث حكؿ تحميؿ جريمة التعذيب مف كجية نظر القانكف الدكلي، حيث تـ الكقكؼ عمى تعريؼ ما تـ التطرؽ لمناقشة اآلثار القانكنية المترتبة عمى ارتكاب تمؾ الجريمة كأركانيا، كدكافع ارتكابيا، ك تمؾ الجريمة، كمف ثـ البحث في األساليب كالكسائؿ التي يمكف اتباعيا لتسييؿ ارتكاب تمؾ الجريمة، كفي خطكات الحقة عممت الدراسة عمى مناقشة التكييؼ القانكني لتمؾ الجريمة، كالمبادئ ة تقميؿ فرص إفالت المجرميف مف العقاب، كفيما بعد انتقمت الدراسة التي مف الممكف إعماليا بغي لمحديث حكؿ اآلليات الرقابية التي مف الممكف إعماليا لمرقابة عمى ارتكاب جريمة التعذيب، كصكالن إلقرار المسؤكلية الجزائية في مكاجية مرتكبييا، كحيث أنيا في سبيؿ بياف ما ذكر آنفان انتقمت ختصاص المحكمة الجنائية الدكلية حياؿ ارتكاب تمؾ الجريمة. لمحديث حكؿ ا ما يؤخذ عمى ىذه الدراسة أنيا لـ تخرج بأمو مف النتائج كالتكصيات التي كاف أجدر بيا الخركج بيا حيث أنيا اكتفت بإيراد بعض العبارات التي تؤكد بأف جريمة التعذيب باتت ترتكب عمى كمناقشتيا، معات، كأف تجريـ التعذيب قد لقي اىتماـ كبير مف قبؿ المجتمع الدكلي، نطاؽ كاسع في المجت كذلؾ مف خالؿ االتفاقيات كالمعاىدات الدكلية التي دأب المجتمع الدكلي عمى عقدىا لغايات االقتداء بيا مف قبؿ الدكؿ المصادقة عمى تمؾ االتفاقيات. ما تنفرد بو ىذه الدراسة أنيا تناكلت البحث في فضالن عف الدراسات التي تـ إيرادىا أعاله، إال أف كجية نظر القانكف الفمسطيني، مف كالممارسات المعتبرة بمثابة جريمة تعذيب جريمة التعذيب 7 تمؾ أفٌ كتبياف الخطكات التي اتخذىا المشرع حياؿ تجريـ األفعاؿ المعتبرة بمثابة تعذيب، كما بؿ تعدت لمبحث في ،حدكد اإلطار المحمي الكطنيلـ تستقؿ ببحث جريمة التعذيب في الدارسة الجانب الدكلي ككيؼ عالج ىذه الجريمة، كما كتناكلت حاالت كتطبيقات عمميو عمى جرائـ كاقعيو إطار القانكف الفمسطيني، كمف قبؿ األجيزة العاممة في الدكلة. تـ ارتكابيا في منيج الدراسة فسيككف المنيج الكصفي التحميمي، حيث سيتـ التطرؽ إلى أما عف المنيج المتبع في ىذه الدراسة كتحميؿ ، جريمة تعذيبلألفعاؿ كالممارسات المعتبرة بمثابة المنظمة كصؼ النصكص القانكنية كبياف ما تناكلتو تمؾ النصكص كمدل تنظيميا لكافة الجكانب المتعمقة بجريمة التعذيب، كعميو فإننا محديث عف تمؾ الجريمة بدءان مف العاـ اتجاىان نحك الخاص ككف تكجينا ل .في سياؽ ىذه الدراسة الحديث كاف بدايةن عف ماىية كأركاف الجريمة كصكالن لمجزاء المترتب عمييا، كذلؾ لمتنظيـ كالقانكف إبراميا بغية المجتمع الدكلي عمى ىجريمة كما ىي االتفاقيات التي سعالدكلي ككيفية تنظيمو ليذه ال عامؿ مع تمؾ لجريمة، كصكالن لمحاكاة الكاقع الفمسطيني بكافة مستكياتو ككيفية التمكافحة ىذه ا . الجريمة كالحد منيا كما أف ىذه الدراسة تطرقت لبعض التطبيقات العممية التي تحاكي كاقع جريمة التعذيب، ككيفية تعامؿ جياز القضاء حياليا. إشكالية الدراسة العديد مف التساؤالت فيما يتعمؽ بارتكاب جريمة التعذيب في ظؿ نطاؽ القانكف الفمسطيني، تثكر كلعؿ مف أبرزىا، ىؿ سعى القانكف الفمسطيني لتنظيـ كافة األحكاـ المتعمقة بيذه الجريمة محاكلةن لقانكف منو لمحد مف ارتكابيا كصكالن لمنع ارتكابيا؟ كما ىك السبيؿ األمثؿ لمحد منيا في ظؿ ا ف كاف يفرضيا الفمسطيني؟ كىؿ يفرض القانكف الفمسطيني جزاءات حياؿ ارتكاب تمؾ الجريمة، كا فعالن فيؿ تعتبر تمؾ الجزاءات المنصكص عمييا كافية كتممؾ مف القكة ما يجعميا كسيؼ مسمط طيني قد عمى رقاب كؿ مف تسكؿ لو نفسو بارتكاب تمؾ الجريمة؟ كالى أم مدل يعتبر القانكف الفمس 8 تكصؿ لمردع مف ارتكاب جريمة التعذيب بكافة صكرىا كأشكاليا؟ كمدل انتياؾ جريمة التعذيب لمحماية الجنائية المفركضة لممتيـ كحقكقو كحرياتو أثناء مرحمة التحقيؽ، كمدل انتياكيا لألعراؼ كالقكانيف الدكلية. ىؿ جٌرـ القانكف الفمسطيني لتساؤؿ التالي: أما عف اإلشكالية الرئيسة لمدراسة نجد بأنيا تتمثؿ في ا التعذيب؟ إعالن المخطط نظمت ىذه الدراسة لإلجابة عمى اإلشكالية السابقة، كحيث جاءت خطة الدراسة عمى النحك التالي: الفصؿ االكؿ فقد أفرد لمحديث عف كاقع جريمة التعذيب كفقان لمنظاـ القانكني الدكلي، أما عف اكؿ الحديث عف كاقع جريمة التعذيب كفقان لمنظاـ القانكني الفمسطيني. الفصؿ الثاني تن 9 الفصل االول لمنظام القانوني الدولي واقع جريمة التعذيب وفقاً ال شؾ في أف المجتمع الدكلي لـ يرتًض بجريمة التعذيب عمى كافة أشكاليا كممارستيا، كبالرغـ عمى االعتراؼ مف المتيـ، إال أف الكرامة اإلنسانية كحقكؽ اإلنساف غير مف األىمية التحصؿ ألىكائو كيقكـ بارتكاب جرد منيا حيف كقكعو فريسةن بعينيا أك أف اإلنساف يمكف أف يي محككمة لفترةو الجرائـ، كمف ىنا تبرز أىمية اإلقرار بحظر تمؾ الجريمة كمنع ارتكابيا كحشد الجيكد مف أجؿ كمف 1،جتمع ال يقكـ عمى الجريمة كال يتستر بيا بغية الحصكؿ عمى أقكاؿ المتيميفالنيكض بم مف (المبحث األكؿ)فقد تـ تقسيـ ىذا الفصؿ إلى مبحثيف، بحيث تناكؿ ،أجؿ الكصكؿ لتمؾ الغاية المبحث )ىذه الدراسة تنظيـ مسألة اإلطار القانكف لجريمة التعذيب كفقان لمقانكف الدكلي، أما عف الجزاءات الجنائية التي يفرضيا القانكف الدكلي عمى فقد تناكؿ ما بيف طياتو الحديث عف (الثاني . ممارسة جريمة التعذيب لمقانون الدولي المبحث االول: اإلطار القانوني لجريمة التعذيب وفقاً ائـ الدكلية عند الكقكؼ عمى جريمة التعذيب نالحظ بأنيا ال تقؿ في خطكرتيا كبشاعتيا عف الجر محقو باإلنساف مف الضرر كاآلثار السمبية التي مف شأنيا النيؿ مف سالمة األخرل، كذلؾ تبعان لما تي أك حتى االقتصار عمى ارتكاب أمو مف الممارسات الميينة أك الحاطة مف جسده كنفسو كعقمو، لكقكؼ حياؿ ىذه الجريمة كليذا كاف لزامان عمى المجتمع الدكلي ا الكرامة اإلنسانية لممجني عميو، كتنظيـ كؿ ما يتعمؽ بيا مف أجؿ التقميؿ مف االعتداءات الكاقعة عمى بني البشر كذلؾ عمالن فمـ تقؼ حدكد التجريـ عمى القكانيف المحمية الداخمية بؿ تعدت ؛باالحتراـ الكاجب لإلنساف، كعميو بحيث كقؼ عمى تحديد 2ي،بعناية المجتمع الدكلألبعد مف ذلؾ بأف حظيت تمؾ الممارسات معالميا ككؿ ما ىك متعمؽ بيا، كذلؾ مف خالؿ الكصكؿ لمحظر المطمؽ الرتكاب تمؾ الجريمة، منظمة العفك التعذيب في القانون الدولي " دليل الفقو القانوني"،جمعية منع التعذيب كمركز العدالة كالقانكف الدكلي، 1 . 2008، 22الدكلية المكتب اإلقميمي لمشرؽ األكسط كشماؿ إفريقيا، منشكر في المجمة اإللكتركنية، العدد ، 2015، دكف تحديد الطبعة، الناشر المنيؿ، القاىرة، جرائم التعذيب واالعتقال " دراسة مقارنة "المراعي، أحمد عبد الاله، 2 . 31ص 11 ككضع حد لمممارسات الخطيرة التي تعترم اإلتياف بيا، كقد حظيت تمؾ الممارسات كاألفعاؿ بيذه كترجمة لمقانكف الدكلي األىمية مف خالؿ إبراـ المعاىدات الدكلية كاإلقميمية كالتي جاءت القانكف الدكلي لحقكؽ اإلنساف، كالقانكف الجنائي الدكلي، بحيث عممت عمى تحديد 1اإلنساني، كتميزىا عف غيرىا مف المعامالت كالممارسات الميينة لممتيـ أك مف ،مفيكـ كماىية تمؾ الجريمة تمؾ الجريمة، كعميو؛ فإننا نجد في يقع تحت براثف التحقيؽ، كما عممت عمى بياف الطبيعة القانكنية ل إطار القانكف الدكلي اإلنساني اىتماـ كاسع لمسيطرة كالحد مف تمؾ الجريمة، فعمى سبيؿ المثاؿ مثمت في اتفاقية الىام لعاـ نالت تمؾ الجريمة نصيب مف قكانيف النزاعات المسمحة كالتي ت كقد ترجمت ىذه العناية بنص المادة ، كالتي عنيت باحتراـ قكانيف كأعراؼ الحرب البرية،1907 اتفاقيات جنيؼ األربعة ( حيث جاءت ناصو " معاممة أسرل الحرب معاممة إنسانية "، كما أف 2/4) ، كانت قد صنفت التعذيب ضمف االنتياكات 1977برتكككالت الممحقة بيا لعاـ ، كال1949لعاـ ى حظر ممارستيا كذلؾ عمالن بأحكاـ كالممارسات الخطيرة التي تمس مف حقكؽ اإلنساف كعممت عم قياـ منظمة األمـ المتحدة ليك مف الخطكات ( مف البرتكككؿ األكؿ آنؼ الذكر، كما أفٌ 75المادة ) كقد جاء اإلعالف العالمي 2التي تدلؿ عمى اىتماـ المجتمع الدكلي بشأف تمؾ الجريمة،الرائدة ك ( منو، كتكالت المحاكالت 5 بأحكاـ المادة )بحظر تمؾ الجريمة عمالن ،1948لعاـ لحقكؽ اإلنساف الرامية لتأطير تمؾ الجريمة قانكنيان عمى المستكل الدكلي كصكالن إلى إبراـ اتفاقية مناىضة التعذيب ، كما أف النظاـ 1984أك الميينة لعاـ كغيره مف ضركب المعاممة أك العقكبة القاسية كالالإنسانية كتبياف ماىيتيا األحكاـ الخاصة بتمؾ الجريمة عمؿ عمى تنظيـ ،دكليةاألساسي لممحكمة الجنائية ال عمى اعتبارىا أحد الجرائـ الدكلية المصنفة مف قبيؿ الجرائـ ضد اإلنسانية بشكؿو مفصؿ، كذلؾ ف دؿ عمى شيء فيدؿ عمى أف تمؾ الجريمة حظيت المجتمع الدكلي باىتماـكجرائـ الحرب، ىذا كا 3دكليان.كتعددت محاكالت تقنينيا ، بحث منشكر، الناشر جامعة الجزائر " كمية الحقكؽ كالعمـك اإلدارية "، لتعذيب والقانون الدوليجريمة االعبيدم، طو، 1 . 10:10، الساعة 27/05/2011تاريخ النشر ، كرقة بحثية قانكنية، الناشر مؤسسة الحؽ، مناىضة التعذيب في المواثيق الدولية والواقع الفمسطينيعابديف، عصاـ، 2 . 20-9، ص2012 فمسطيف _ راـ اهلل، ، أطركحة لنيؿ درجة الماجستير في القانكف العاـ، اإلطار القانوني لجريمة التعذيب في القانون الدوليتقكس، محمد، 3 . 8-5، ص2016جامعة عبد الرحمف ميرة، بجاية، الجزائر، 11 بحث إلى طار القانكف الدكلي لجريمة التعذيب، فقد تـ تقسيـ ىذا الملإل ان تبيانك عميو؛ كلكؿ ما تقدـ، ، ركاف جريمة التعذيب دكليان ماىية كأالحديث عف (المطمب األكؿ)تناكؿ مطمبيف عمى النحك التالي، . ساس القانكني لجريـ التعذيب دكليان األفقد تناكؿ الحديث عف (المطمب الثاني)أما عف المطمب االول: ماىية جريمة التعذيب دولياً ارتكاب جريمة التعذيب، دفع المجتمع الدكلي لتحديد أساسيا كماىيتيا بشكؿو فيلعؿ االستمرار ال يشكبو الجيالة كلتمييزىا عف غيرىا مف ضركب المعاممة القاسية، كتتعدد التعريفات إال أنيا في نياية األمر تصب في قالب كاحد أال كىك ،كالمصطمحات التي صنفت بيا تمؾ الجريمة . ىا، كالتي بينيا القانكف الدكليإذا ما تكافرت أركانيا كعناصر ،لجريمةالمنع كالحظر لتمؾ ا : ماىية جريمة التعذيبأوالً بياف كتعريؼ تمؾ الجريمة، ككف جريمة التعذيب ،لمكقكؼ عمى تمؾ المحددات ينبغي عمينا ابتداءن مف مجمكعة ىي جريمة دكلية مف شأنيا المساس بالسالمة البشرية لبني البشر، كعميو؛ فقد عمؿ تمؾ الجريمة، كما أف االتفاقيات ماىيوبياف لصياغة العديد مف التعريفات لقانكنييف عمى الفقياء كا حظر تمؾ الجريمة في خضـ حث الدكؿ عمى ممت عمى الدكلية سارت عمى ذات اليدم، بحيث ع القانكنية، كقد تعددت التعريفات الفقيية لتمؾ الجريمة كمف ذلؾ ما جاء بو الفقيو " بنكدىاتنظيـ " انتياؾ لمحؽ في الكرامة الذم ىك أخٌص حؽ مف بيتر ككيجمانز"، حيث قاؿ في التعذيب أنو ـ ي أماكف منعزلة كغالبان ما يفرضو معذب مخفي االسحقكؽ اإلنساف نظران ألف التعذيب يحدث ف يتضح لنا مف خالؿ التعريؼ المبيف أعاله بأف جريمة 1يعتبر ضحيتو كشيء مف األشياء ". تمؾ الجريمة كذلؾ ككنيا تمارس ككذلؾ إذا ما تعدد مرتكب ،التعذيب يصعب تحديد صفو مرتكبيا إال أف ما يؤخذ عمى ىذا التعريؼ، أنو جاء في غرؼ منعزلة أك أقبية تحقيؽ منعزلة عف العامة، قاصران عمى تحديد الفعؿ المعتبر بمثابة جريمة تعذيب، بحيث اكتفى باعتبار أم فعؿ مف شأنو انتياؾ الحؽ في الكرامة يشكؿ جريمة تعذيب. درجة ل حث قانكني إستكماالن ب، جريمة التعذيب والمسؤولية الدولية المترتبة عنياحممكش، كريمة / قجالي، أحالـ، 1 . 7، ص2013الماجستير في القانكف الدكلي اإلنساني كحقكؽ اإلنساف، جامعة عبد الرحمف، بسكرة، الجزائر، 12 التعذيب بقكلو " أف بتعريؼعمى ما جاء بو " الدكتكر زكي أبك عامر "، فقد قاـ كلكف بالكقكؼ نما يتكقؼ عمى جسامتو، فال يدخؿ في مضمكف التعذيب إال مفيكـ التعذيب ال يتكقؼ عمى نكعو كا كحشيتو دير جسامة اإليذاء كعنؼ التصرؼ ك اإليذاء الجسيـ أك التصرؼ العنيؼ أك الكحشي كتق 1."لقاضي المكضكع في كؿ حالةو عمى حدة مترككة لمسألة مكضكعي تعذيب مف يشكؿ جريمة تحديد الفعؿ عمى ككنو نا نالحظ بأففإنكبتحميمو، كفقان لمتعريؼ السابؽ عبارة ىي كحيث أف تحديد جسامة الضرر الكاقع ،يقؼ عمى جسامة الضرر الحاصؿ ،عدمو كيرل الباحث بأف ىذا التعريؼ قد جانب الصكاب، 2،مكضكعية ينفرد بيا قاضي المكضكعمسألة اقتصر في تحديد الفعؿ عمى ككنو يشكؿ جريمة تعذيب مف عدمة عمى جسامة الفعؿ، حيث أنو كىذا يعني أف الممارسات الميينة ال تعتبر مف قبيؿ جريمة التعذيب، كذلؾ ككف التعريؼ السابؽ قد ة التعذيب يجب أف تنطكم عمى فعؿ يشكؿ إيذاء أخرجيا مف نطاؽ تشكيؿ الجريمة، حيث أف جريم جسيـ لممجني عميو، كما كأف تحديد جسامة الفعؿ مترككة لقاضي المكضكع ىك أمر ال نسمـ بصحتو البتة. تعريؼ كبياف مضمكف تمؾ الجريمة عمالن بالمكاثيؽ كاالتفاقيات الدكلية، ذكرنا آنفان بأف عف أما عف االتفاقيات الدكلية كانت أحد السبؿ كاألطر القانكنية لمحد مف تمؾ الجريمة كبياف محدداتيا بشكؿو ليا، ةمفصؿ ال تشكبو الجيالة كال تتماثؿ مع غيرىا مف المعامالت كالممارسات األخرل المشابي أكرد بندان مف شأنو الحظر ، كاف قد 1948العالمي لحقكؽ اإلنساف لعاـ كعميو؛ نجد بأف اإلعالف مف ارتكاب جريمة التعذيب أك أمو مف المعامالت الالإنسانية أك العقكبات القاسية كالحاطة مف ع " ال يجكز إخضا مي:منو كالتي جاءت كفقان لما ي( 5المادة ) كذلؾ عمالن بأحكاـ الكرامة اإلنسانية، .قكبة القاسية الحاطو بالكرامة "أك الع أحد لمتعذيب كال لممعاممة الالإنسانية ، دكف تحديد طبعة، الناشر المنيؿ، اإلسكندرية، الحماية الجنائية لممحتجزين من االمتيان أو التعذيبمحمد، نصر محمد، 1 . 112_101، ص2013 مفيوم التعذيب وغيره من ضروب المعاممة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو الميينة " دراسة مكسى، محمد خميؿ، ال 2 ، منشكر بتاريخ 54، بحث منشكر في مجمة قانكنية، العدد في اجتيادات آليات الرقابة الدولية المعنية بحقوق اإلنسان 27/2/2012 ،https://platform.almanhal.com/Files/2/56529 . https://platform.almanhal.com/Files/2/56529 13 "، ببياف لجريمة التعذيب بقكليا 1984تفاقية مناىضة التعذيب لعاـ ( مف ا1/1كما جاءت المادة ) ألغراض ىذه االتفاقية يقصد بالتعذيب أم عمؿ ينتج عنو ألـ أك عذاب شديد جسديان كاف أـ عقميان يمحؽ عمدان بشخصو ما بقصد الحصكؿ مف ىذا الشخص أك مف شخصو ثالث عمى معمكمات أك عمى اعتراؼ، أك معاقبتو عمى عمؿ ارتكبو أك يشتبو في أنو ارتكبو ىك أك شخص ثالث أك تخكيفو غامو ىك أك أٌم شخص، أك عندما يمحؽ مثؿ ىذا األلـ أك العذاب ألٌم سببو مف األسباب أك إر نكعو أك يحرض عميو أك يكافؽ عميو أك يسكت عنو مكظؼ أك أٌم شخص يقـك عمى التمييز أيان آخر يتصرؼ بصفتو الرسمية، كال يتضمف ذلؾ األلـ أك العذاب الناشئ فقط عف عقكبات قانكنية أك عمالن بالتعريؼ المبيف أعاله نالحظ بأف "، ليذه العقكبة أك الذم يككف نتيجة عرضية ليا المالزمة جريمة التعذيب ال تقـك إال بتكافر عناصر محدده، كالتي مف شأنيا إلحاؽ الضرر بالمعتدل عميو لحاؽ األلـ بو بغية التحصؿ عمى االعتراؼ أك معمكمات معينة يريد التحصؿ عمييا المحقؽ، ال إ 1كا أف ما يؤخذ عمى التعريؼ السابؽ أنو قرف جريمة التعذيب باأللـ الشديد، أم أنو بذلؾ أخرج أم فعؿ دكف ذلؾ مف إطار التجريـ، كىك نجد بأنو مجانب لمصكاب. ( مف االتفاقية األكركبية لحقكؽ اإلنساف كالحريات 3كالمادة )د تكالت التعريفات لتمؾ الجريمة كق أما عف 1966،2قكؽ المدنية كالسياسية لعاـ ( مف العيد الدكلي الخاص بالح7)األساسية، كالمادة ( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية فقد جاءت ناصو " لغرض ىذا النظاـ 7المادة ) األساسي يشكؿ أم فعؿ مف األفعاؿ التالية " جريمة ضد اإلنسانية " مف ارتكب في إطار ىجـك منيجي مكجو ضد أية مجمكعة مف السكاف المدنييف أك عف عمـكاسع النطاؽ أك ث كنحف نجد بأف جريمة التعذيب في جكىرىا تشكؿ جريمة ضد اإلنسانية، حي 3باليجكـ ........"، "، التعذيب ما بين المواثيق الدولية لحقوق اإلنسان والتشريعات الفمسطينية " دراسة مقارنةحماد، أالء محمد فارس، 1 . 86، ص2015، 14/4دراسة بحثية منشكرة في مجمة عمراف، العدد ( )حظر 7( المادة )20التعميق العام رقم )( "، 1992المجنة المعنية بالحقكؽ المدنية كالسياسية " الدكرة الرابعة كاألربعكف ) 2 ، جامعة منيسكتا " مكتبة حقكؽ اإلنساف". التعذيب وغيره من ضروب المعاممة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو المينية( دليل التصدي كحشي، أماؿ / بف حسف، كماؿ الديف / اليكسفي، عبد الحكيـ / جميؿ، محمد كاصؼ / بكصالح، إبراىيـ، ال 3 ، بحث منشكر ضمف برنامج الشراكة الدنماركية العربية، الناشر كزارة العدؿ، تكنس، لجريمة التعذيب في القانون التونسي . 25ص 14 عمى االعتراؼ أف مرتكب تمؾ الجريمة مجٌرد مف اإلنسانية، حيث أف ىدفو األكؿ كاألخير التحصؿ دكف األخذ بعيف االعتبار كرامة كحقكؽ المجني عميو. ، كانت قد أتت عمالن بالمادة 1985ية كقمع جريمة التعذيب لعاـ كما أف االتفاقية األمريكية لمكقا ( منيا بتعريؼ لتمؾ الجريمة جاء عمى النحك التالي " ألغراض ىذه االتفاقية يفيـ التعذيب عمى 2) يرتكب عمدان إلنزاؿ األلـ البدني أك العقمي أك المعاناة ألٌم شخص ألغراض التحقيؽ أنو أم فعؿ الجنائية ككسيمة لمتخكيؼ أك كعقكبة شخصية أك كإجراء كقائي ألٌم غرض آخر، كيفيـ التعذيب كذلؾ عمى أنو استخداـ الكسائؿ التي يقصد بيا طمس شخصية الضحية أك إضعاؼ قدراتو البدنية ف لـ تسبب األلـ البدني أك العقمي، كال يشمؿ مفيكـ التعذيب األلـ البدني أك أك العقمية حتى كا القانكنية بشرط أال يشمؿ ارتكاب أعماؿ العقمي أك المعاناة التي تالـز أك تككف مف آثار اإلجراءات 1أك استعماؿ رسائؿ مشار إلييا في ىذه المادة ". نيا ضيقت في نطاؽ جريمة التعذيب، حيث أنيا قرنت قياـ ما يؤخذ عمى كافة التعريفات السابقة، أ تمؾ الجريمة باتخاذ أفعاؿ مف شأنيا أف تخمؼ في المجني عميو آالـ كمعاناة جسدية، أم أٌف كافة التعريفات كانت مشتركة بإخراج الممارسات الميينة كالحاطة مف الكرامة اإلنسانية مف نطاؽ قبيؿ جريمة التعذيب. التجريـ، حيث أنيا لـ تعتبرىا مف : أركان جريمة التعذيب دولياً ثانياً مف خالؿ ما تقدـ يتضح لنا بأف جريمة التعذيب مبنية عمى ذات الممارسات كجكىرىا كاحد في ما بعد تبياف ماىية تمؾ الجريمة فسكؼ ننتقؿ لبياف أركاف تمؾ ؛كافة االتفاقيات الدكلية، كعميو حتى يمكف القكؿ بقياـ جريمة التعذيب ال بد مف تكافر كعميو؛ ،تقكـة، كعمى ماذا يمكف أف لجريما كحيث أنو كبتكافرىا تقكـ جريمة التعذيب، كبغياب أمو مف تمؾ األركاف ممة مف األركاف مجتمعة،جي فال يمكف القكؿ بقياـ تمؾ الجريمة، كيمكف بياف تمؾ األركاف كفقان لممبيف أدناه: . 10-5، صالسابق المرجعحممكش، كريمة / قجالي، أحالـ، 1 15 _ الركن المادي: 1 ابتداءن نجد بأف الركف المادم لتمؾ الجريمة يتمثؿ في األفعاؿ المادية المممكسة كالتي تشكؿ المظير الخارجي، لتمؾ الجريمة، كبحيث أف اإلرادة الجرمية اآلثمة لمرتكب الجـر يجب أف تتكافر ثالثة عناصر وكحيث أف الركف المادم في تمؾ الجريمة ينبغي أف تتكافر حيال 1لدل مرتكب الفعؿ، مجتمعة أال كىي: أ_ الفعؿ الجرمي: كينحصر ىذا الفعؿ في األفعاؿ التي مف شأنيا المساس ببدف أك نفسية أك عقمية ـ يرتبط بالعديد مف اآلثار التي تظير عمى المجني عميو، كحيث أف ىذا الفعؿ المجرٌ أك كرامة كحيث أف األسمكب المرتكب بو الجريمة ال المجني عميو، كذلؾ تبعان لمفعؿ الذم ترتكب بو الجريمة، فقد تقع ىذه الجريمة بالتعذيب المادم، كالضرب كيمكف أف تقع ؛يؤخذ بعيف االعتبار، كعميو 2بالكسائؿ النفسية. ب_ النتيجة الجرمية: النتيجة الجرمية لجريمة التعذيب تتمثؿ في األلـ كالمعاناة كاأللـ الشديد الذم ر عمى جسد المجني عميو، كال يشترط في ىذا الصدد، أف تترؾ ىذه الجريمة أثيقع عمى المجني 3عميو أك داخمو. أف يمحؽ بالمجني عميو ألـ كمعاناة شديدة، كيرل الباحث، أنو ال يشترط لتحقؽ جريمة التعذيب، مة حيث أٌف االكتفاء بالمعاممة الميينة كالقاسية، كاتخاذ أمو مف الممارسات الحاطة مف الكرا اإلنسانية كافية لقياـ تمؾ الجريمة. ، دراسة منشكرة في المجمة العربية لمدراسات األمنية كالتدريب، المجمد جريمة التعذيب " دراسة مقارنة "عبيد، عماد محمكد، 1 . 203-199، ص46، العدد 23 . 2018/ 5/10، بحث قانكني منشكر، تاريخ النشر جريمة التعذيب في القانون العراقي والمقارنفتح اهلل، محمكد رجب، 2 . 12-10، صالمرجع السابقكريمة، حممكش / أحالـ، قجالي، 3 16 ج_ العالقة السببية: حتى يمكف القكؿ بقياـ تمؾ الجريمة، فال بد مف تكافر العالقة السببية بيف الفعؿ كالنتيجة الجرمية بما معناه، أف الفعؿ المرتكب مف الجاني ىك الذم يؤدم لبركز النتيجة 1الجرمية إلى حيز الكجكد. المعنوي: _ الركن2 " ال يسأؿ كفقان لما يمي:( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية، 30/1المادة ) جاءت الشخص جنائيان عند ارتكاب جريمة تدخؿ في اختصاص المحكمة كال يككف عرضة لمعقاب عمى تكافر القصد كالعمـ "، كتبعان لمسابؽ نجد بأف ك ال إذا تحققت األركاف المادية معان ىذه الجريمة، إ القصد الجرمي يعتبر جريمة تصؼ حالة الجاني حيف اقتراؼ الفعؿ الجرمي، حيث أف جريمة ، كتتطمب قياـ القصد الجرمي، كحيث أف ىذا الفعؿ تككف المقصكدةالتعذيب ىي مف قبيؿ الجرائـ االعتراؼ منيـ، كىك عمى عمـ انتزاعجرميف قد اتجيت إرادة الفاعؿ إليو بقصد السيطرة عمى الم كتجدر اإلشارة في ىذا المقاـ بأف العمـ بالقانكف بأف فعمو يشكؿ خرؽ لممكاثيؽ كالقكانيف الدكلية، مفترض، كال يمكف أف يعذر أحد لجيمو في القانكف، أم أف أية دفكع مف شأنيا التذرع بعدـ العمـ ة. بالقانكف ىي دفكع كاىيو كغير ذم أىمي كحتى يمكف القكؿ بقياـ الركف المعنكم ينبغي تكافر عنصريف كىما " عنصر اإلرادة "، كالذم ؤدم بالمحصمة إلى ظيكر النتيجة الجرمية عمى كافة مراحؿ ارتكاب الجريمة كييفترض أف يسيطر ( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية30عمى أرض الكاقع، كباستقراء نص المادة ) دة كتبياف لمقصد الجرمي حيث جاء بقكلو " ألغراض ىذه المانالحظ بأنو قد أفرد لإلرادة تعريؼ يتكافر القصد لدل الشخص عندما: " أم إرادة الفعؿ ". يتعمؽ بسمككو ارتكاب ىذا السمكؾ يقصد ىذا الشخص فيما - جريمة تعذيب المتيم لحممو عمى االعتراف والمسؤولية الجنائية فييا وتطبيقاتيا في النظام المطركدم، أحمد صالح، 1 جنائية، أكاديمية نايؼ العربية لمعمـك األمنية، المممكة العربية السعكدية، ، أطركحة لنيؿ درجة الماجستير في العدالة الالسعودي . 40، ص2003 17 ستحدث في يقصد ىذا الشخص فيما يتعمؽ بالنتيجة التسبب في تمؾ النتيجة أك يدرؾ أنيا - 1" إرادة تحقيؽ النتيجة ". المسار العادم لألحداث أما عف العنصر اآلخر فيك " عنصر العمـ "، بحيث حتى يمكف القكؿ بقياـ القصد الجرمي فإف الجرمية كعميو فإف العمـ كفقان لممادة آنفة الذكر، القانكف الدكلي يتطمب مف الجاني العمـ بالكقائع ألغراض ىذه المادة تعني لفظة " العمـ " أف يككف الشخص مدركان أنو تكجد ظركؼ أك ستحدث 2نتائج في المسار االعتيادم لألحداث. _ الركن الشرعي لجريمة التعذيب: 3 عند الحديث عف الركف القانكني لجريمة التعذيب، نجد بأنو يتضمف أف الفعؿ المرتكب محؿ التجريـ بما معناه أف الفعؿ انتقؿ مف الشرعية إلى الالشرعية، عمالن بالقاعدة القانكنية، يشكؿ جريمة ك إلعالف العالمي الدكلية، كا القكانيفينبع مف لجريمة التعذيب، دكليان، كعميو؛ فإف الركف القانكني تـ التطرؽ لتجريـ فعؿ التعذيب في كمالحقكؽ اإلنساف، العيد الخاص بالحقكؽ المدنية كالسياسية، كحيث أف محكمة نكرمبرج ميثاؽ نكرمبرج كذلؾ عمالن بالبند السادس مف ميثاؽ تمؾ المحكمة، لمجرائـ الدكلية، تعتبر مف أىـ الخطكات الرائدة، التي تـ اتخاذىا لبناء قضاء دكلي، يتصدل كيعاقب مرتكبييا، كحيث أف محكمة نكرمبرج، تعتبر بمثابة محكمة عسكرية مؤقتو، تـ إنشاءىا ما كينحصر ىدفيا األساس في محاكمة مجرمي الحرب، 1945،3بعد التكقيع عمى اتفاقية لندف لعاـ ت مؤقتو كليست عقد لفترابصرؼ النظر عف شرعية تمؾ المحكمة مف عدميا، إال أنيا كانت تي ، كلغاية شير أكتكبر لعاـ 20/11/1945بالمحكمة الدائمة، فقد ابتدأت بعقد محاكماتيا منذ ، كباستقراء أحكاـ القانكف األساس كنظاـ تمؾ المحكمة، نجد بأف يحظر جريمة التعذيب، 1946 الجرائـ التي تـ بالرغـ مف أنو لـ يكرد أم ذكر لمصطمح التعذيب صراحةن، إال أننا نالحظ بأف كافة نظرىا أماـ ىذه المحكمة، كالتي ارتكبت مف قبؿ النازييف، تنطكم في جكىرىا عمى جرائـ كأفعاؿ . 13-7، صالمرجع السابقحممكش، كريمة / قجالي، أحالـ، 1 . 205-199ص المرجع السابق،عبيد، عماد محمكد، 2 نيؿ درجة الدكتكراه في الحقكؽ، جامعة ، أطركحة مقدمة لحصر الجرائم ضد اإلنسانية في نظام رومابف سيدىـ، حكرية، 3 . 26_18، ص2017باتنة، الجزائر، 18 كبالتالي تعتبر جريمة التعذيب مف قبيؿ الجرائـ التي تممؾ محكمة 1،تشكؿ بدكرىا جريمة تعذيب نظرىا كالتصدم ليا، كنجد بأف حصيمة المحاكمات التي قامت بعقدىا تمؾ المحكمة، نكرمبرج ( منيـ بالبراءة، حيث نطقت 3( مف كبار كقادة النازية، بحيث حكـ عمى )22تمثمت في محاكمة ) ( مف 12فيما صدر الحكـ باإلعداـ بحؽ )أحكاميـ باألكثرية رغـ معارضة السكفييت إلصدارىا، ( شخص منيـ ما بعد انتحار أحدىـ في زنزانتو ما قبؿ تنفيذ 11ـ تـ تنفيذ الحكـ عمى )النازييف، كق ( اآلخريف فقد صدرت 4( منيـ بالسجف مدل الحياة، أما عف اؿ)3الحكـ بحقو، فيما حكـ عمى ) عامان، كقد تـ تنفيذ األحكاـ الخاصة بيـ 20إلى 10بحقيـ أحكاـ مختمفة تتراكح ما بيف الحبس مف ف لـ تذكر جريمة التعذيب صراحة في بإشر اؼ مجمس الرقابة عمى ألمانيا، كبيذا نجد بأنو حتى كا نظاـ تمؾ المحكمة، إال أف أم فعؿ يشكؿ في جكىرة جريمة تعذيب، انفردت تمؾ المحكمة بنظره، كأصدرت حكمان يقضي بمعاقبة مرتكبو، إال أنو لـ يكف ىناؾ تنظيـ قانكني كاضح كمتكامؿ األركاف 2ؾ الجريمة في نظاـ محكمة نكرمبرج.لتم كيرل الباحث بأف فعؿ تمؾ المحكمة كالمحاكمات التي دأبت عمى عقدىا، مخالفة مخالفةن جميةن كاضحةن لمبدأ الشرعية، كالذم يعتبر أحد المبادئ العامة في القانكف الجزائي، كالذم مفاده أال يجـر . أحد إال بنصو قانكنيو صريح سابؽ الكضع عم ى نشكء الفعؿ المجـر كالتي أنشأت عمى إثر انيزاـ الياباف في األساسي لممحكمة العسكرية لطككيك،كما أف النظاـ الحرب العالمية الثانية، بناءن عمى القرار الصادر مف الجنراؿ " مارؾ أرثر "، باعتباره القائد األعمى كذلؾ في البند ،التعذيب جريمةتمؾ المحكمة اعتبرت لقكات الحمفاء في الشرؽ األقصى، كقد كقد أتت محكمة طككيك، مماثمة لمحكمة نكرمبرج مف حيث ، السابع مف النظاـ الخاص بيا ككذلؾ اختصاصيا بذات الجرائـ الداخمة اختصاصاتيا كاإلجراءات المتبعة في محاكمة المجرميف، كمة محاكمتيا ما بيف الفترة الكاقعة مف في النظاـ األساسي لمحكمة نكرمبرج، كقد عقدت تمؾ المح ، بحث منشكر، جامعة الككفة، العراؽ، الخصائص المشتركة لممحاكم الجنائية الدولية المؤقتةالشكرم، عمي يكسؼ، 1 . 145_144ص اجستير في القانكف، جامعة محمد خيضر، ، أطركحة لنيؿ درجة الممناىضة التعذيب في القانون الدولي العامزىيرة، عزم، 2 . 110_107، ص2011بسكرة، الجزائر، 19 ؤخذ عمى ىذه المحكمة أنيا لـ تتضمف ضمف ، ما يي 18/11/1948، إلى حيف 26/4/1946 أحكاميا الحديث عف جريمة التعذيب، بالرغـ مف ارتكاب العديد مف الجرائـ التي تندرج تحت مسمى ضمنيان عمى تمؾ الجريمة في المبدأ تمؾ الجريمة، كقد اكتفى النظاـ األساسي لتمؾ المحكمة بالنص 1السابع منيا كفقان لما أشرنا إليو آنفان. نظاميا األساسي، نجد بأف ،1993كالتي تـ إنشاءىا عاـ محكمة يكغسالفيا السابقةب كفيما يتعمؽ كحيث جماعية، أـجريمة التعذيب سكاء أكانت مرتكبة بصكرة فردية ارتكاب رتب المسؤكلية عمى ءت عمى خالؼ ما سبقيا مف المحاكـ الجنائية المؤقتة، بحيث تضمف نظاميا األساسي أنيا جا (، كفي صدد 7، 5، 3كالمكاد )/ب/ج( 2في كؿو مف المادة )بصكرة صريحة، جريمة التعذيب دعكل منظكرة أماميا يا قضت فيالبحث في الجرائـ التي باشرت تمؾ المحكمة نظرىا، نجد بأن ((CAMP DE CELEBICI ، كتتمثؿ أىمية تمؾ القضية في ككنيا بينت األفعاؿ التي تعتبر بمثابة جرائـ تعذيب، بحيث كضعت تكيفان دقيقان ليا، محددةن العناصر المككنة ليا تحديدان دقيقان، كما أنيا في الكقت عينو رتبت المسؤكلية الجنائية الدكلية عمى مرتكبي جرائـ التعذيب، كقد عممت اعتبرت القائد العديد مف األفعاؿ الصادرة عف رؤساء لمرؤكسييـ، بحيث المحكمة عمى نظر راس ع حي عمؿ عمى إصدار أكامر كشجٌ ـ كمرتكب لجريمة التعذيب، ككنو قد األعمى لممعتقؿ متي المعتقؿ عمى ممارسة العديد مف أساليب العنؼ البدنية كالنفسية بحؽ المعتقميف، حيث اعتبرت شكؿ مساىمة مباشرة في جريمة التعذيب، كقد أصدرت تمؾ المحكمة المحكمة بأف فعمو ىذا ي (، الرتكابو تمؾ األفعاؿ، كما اعتبرت بأف احتجاز المعتقميف DRAVKO MUCICحكميا بحؽ ) في أماكف مظممة كالحرماف مف المأكؿ كالمشرب، كالضرب بأم كسيمةو كانت ىي مف قبيؿ جرائـ المتكرر لممحتجزات، عمى مرأل مف الجنكد يعتبر بمثابة التعذيب، كما أف صدكر فعؿ االغتصاب تعذيب كفعؿ مف شأنو إرىاب المتعقميف، كقد كرست تمؾ المحكمة ىذه المبادئ عند إصدارىا حكمان (، كفي ىذا الصدد اعتبرت المحكمة الضرب كالحرؽ HAZIM DELICبجريمة التعذيب بحؽ ) جرائـ التعذيب، كقد قضت بارتكاب جريمة التعذيب كاستعماؿ الغاز في مكاجية المعتقميف مف قبيؿ ، مقاؿ منشكر، العالقة بين القانون الدولي اإلنساني والمحاكم الجنائية الدوليةىكرتنسيا دم. تي/ جكتيريس، بكسي، 1 . 2006، 861، العدد 88المجمة الدكلية لمصميب األحمر، جامعة بيكنس أيرس، المجمد 21 كباستقراء االحكاـ الصادرة عف تمؾ المحكمة، نجد بأنيا عميو؛(، ESAD LANDZOبحؽ ) أرست العديد مف المبادئ القانكنية لجريمة التعذيب، كرتبت المسؤكلية الدكلية عمى ارتكاب تمؾ 1الجريمة كما أشرنا إليو آنفان. كالتي أنشأت بناءن عمى القرار الصادر عف مجمس االمف األساسي لمحكمة ركانداأما عف النظاـ اعتبرت جريمة التعذيب صكرة مف صكر جرائـ إبادة الجنس نجد بأنيا، (955كالذم يحمؿ الرقـ ) نشأ لجريمة التعذيب، كباستقراء مي ان كما أنيا في ذات السياؽ اعتبرت الدافع السياسي سببالبشرم، تحديد األفعاؿ ؾ المحكمة، نالحظ بأنيا جاءت عمى خالؼ سابقتيا، ككنيا عممت عمى أحكاـ تم متعارؼ عمييا الغير ما أنيا أضافت العديد مف الصكر المككنة لجريمة التعذيب تحديدان دقيقان، ك ـ األفعاؿ الصادرة عف يتجر عمىالمحكمة كقد دأبت تمؾ 2كالتي تقكـ بيا جريمة التعذيب، 1907الىام لعاـ ككذلؾ الشأف اتفاقية 3الطبيعييف، دكف الدكؿ، كالمنظمات الدكلية،األشخاص 4نيا تجريـ التعذيب، ككضع نطاؽ شرعي يحكـ تمؾ الجريمة.أ(، كالتي كاف مف ش4في مادتيا ) كيرل الباحث بأف جريمة التعذيب، تنطكم تحت فعؿ مف األفعاؿ الالإنسانية، أم يمكف اعتبارىا الجرائـ ضد اإلنسانية، كىذا ما ينطبؽ عمى تكجو المحكمة الجنائية الدكلية، أما عف مكقؼ مف قبيؿ النظاـ األساسي لمحكمة ركاندا نجد بأنو قد جانب الصكاب حيث أف أىداؼ ارتكاب جرائـ إبادة الجنس البشرم تختمؼ اختالفان بينان عف المبتغى كراء ارتكاب جريمة التعذيب. . 120-112، صالمرجع السابقزىيرة، عزم، 1 ، 2009، دكف تحديد الطبعة، الناشر المنيؿ، اإلسكندرية، دراسات في قانون حقوق اإلنسانعبد اليادم، حيدر أدىـ، 2 . 164ص .41_39، ص2016، دكف تحديد الطبعة، الناشر المنيؿ، الحماية اإلجرائية أمام المحاكم الدوليةمحمد، نصر محمد، 3 ، تقرير جرائم الحرب والجرائم ضد اإلنسانية: مسؤولية إسرائيل الدولية عن الجرائم خالل انتفاضة األقصىدرعاكم، داكد، 4 . 78قانكني، الناشر الييئة الفمسطينية المستقمة لحقكؽ المكاطف، فمسطيف، دكف تحديد سنة النشر، ص 21 الدولي لجريمة التعذيب_ الركن 4 ما تنفرد بو جريمة التعذيب في القانكف الدكلي عف القانكف الداخمي، أنو يفترض ابتداءن أف تقع تمؾ مف خالؿ ارتكاب الفعؿ الجرمي األجيزة كالقادة العامميف في الدكلة، الجريمة بناءن عمى أمر مف 1عمييا دكليان.المتعمد، أك مف خالؿ إىماؿ الدكلة لكاجباتيا المفركضة قد يقع الباحث فريسةن لتكيؼ الجريمة المرتكبة، كيمقى صعكبة في تحديد ما إذا كاف الفعؿ المرتكب يشكؿ جريمة تعذيب أـ ال، فكيؼ يمكف لٌنا تمييز ىذه الجريمة عف غيرىا مف الجرائـ؟ الالإنسانية، ال شؾ في أف جريمة التعذيب قد تتشابو إلى حدو كبير كالمعامالت كالممارسات كالقاسية، حيث أف ىذه الممارسات بالمجمؿ، مف شأنيا إلحاؽ أضرار جسدية كنفسيو لدل المجني كحفاظان عمى الحقكؽ كعدـ المساس بالكرامة ؛عميو، كما أنيا تحط مف الكرامة اإلنسانية لو، كعميو اإلنسانية، كحتى يتـ تقميؿ إفالت المجرميف مف العقاب، حيث أنو إذا ما كاف الفعؿ ال يشكؿ بدركه جريمة تعذيب، فاألصؿ أنو يشكؿ جريمة أخرل، ينبغي محاسبة الفاعؿ حياليا، تبعان لما يصدر مكف المعايير التي يي المقاـسكؼ نسكؽ في ىذا ؛وعنو مف أفعاؿ يجرميا القانكف الدكلي، كعمي األخذ بيا بغية التمييز ما بيف األفعاؿ التي تشكؿ بدكرىا جريمة تعذيب كغيرىا مف الممارسات الالإنسانية األخرل، ابتداءن نالحظ مما سبؽ بأف كافة القكاعد القانكنية الدكلية كاالتفاقيات الدكلية د عممت عمى بياف المقصكد بتمؾ الجريمة، كتحديد األركاف التي المناىضة لجريمة التعذيب، ق يتطمب القانكف تكافرىا، حتى يمكف القكؿ بقياـ جريمة التعذيب، إال أف المأخذ عمييا في ذات الكقت عمى سبيؿ الحصر كالتحديد، كلكف الحقان تدارؾ أنيا لـ تبيف المقصكد بالمعاممة القاسية كالالإنسانية كلي ىذا األمر، حيث أف العديد مف المجاف الدكلية كمجنة القضاء عمى التمييز المجتمع الد العنصرم، كانت قد حددت عنصريف بغية التمييز ما بيف جريمة التعذيب كغيرىا مف الجرائـ، 2د تمؾ المعايير عمى النحك التالي.كيمكف إيرا . 16-10، صالمرجع السابقحممكش، كريمة / قجالي، أحالـ، 1 الجريمة الدولية من منظور القانون الجنائي الدولي " جرائم االحتالل اإلسرائيمي في فمسطين العماكم، عربي محمد، 2 . 31_21، ص2017، أطركحة ماجستير في برنامج القانكف كاإلدارة العامة، جامعة األقصى، فمسطيف، غزة، أنموذجًا " 22 ؤخذ درجتيا، تعتبر مف المعايير التي يي _ معيار شدة األلـ كالمعاناة: كعميو فإف األلـ كالمعاناة ك 1 بيا لتمييز التعذيب عف غيره مف الجرائـ، بحيث كمما كانت الممارسات عمى درجة مف الشدة كاأللـ 1جريمة تعذيب، كىذه المسألة غاية في األىمية، يعكد تقديرىا لقاضي المكضكع. أماـنككف مف الفعؿ المرتكب: ال شؾ في أف التعذيب، اليدؼ منو ىك التحصؿ ى_ معيار اليدؼ المتكخ2 ، أك المحقؽ، فضالن عف إمكانية عمى االعتراؼ مف المتيـ، كىذا اليدؼ األسمى لدل مرتكب الجـر كنقكد أك ألم ىدؼ آخر يرمي الجاني الكصكؿ إليو، ارتكاب الفعؿ، مف أجؿ العقاب أك التخكيؼ، ء الدكلي حياؿ التمييز ما بيف جريمة التعذيب كغيرىا مف الجرائـ في ىذا الصدد مكقؼ القضا 2المعامالت القاسية كالالإنسانية.ك عمى قضايا دكلية، نظرت بيا محاكـ دكلية، كأقرت فيما إذا كنماذج كنسكؽ في ىذا المقاـ أمثمة لنحك التالي: كاف الفعؿ المرتكب يشكؿ جريمة تعذيب مف عدمو، كيمكف إيراد تمؾ القضايا عمى ا _ قضية لكسوي:1 ـ، كالذم كاف 1996لقد انتيت المحكمة األكركبية لحقكؽ اإلنساف في القضية المذككرة أعاله، عاـ قد تعرض المدعي بيا لمتعذيب، مف قبؿ المكظفيف المختصيف بإنفاذ القانكف، كالقائميف بالتحقيؽ، ، كقد عميو " المدعي "، كتؤذم جسده كنفسوفعاؿ كممارسات مف شأنيا الحط مف كرامة المجني أل في الحاالت التي يكضع فييا الشخص قيد الحراسة، في صحة جيدة " جاء في قكؿ المحكمة بأنو كلكف عندما يفرج عنو، يتبيف بأنو مجركح، فإنو مف كاجب الدكلة أف تكفر تفسيران مقنعان، لما تسبب ف لـ تفعؿ لكاف ىناؾ ما يبر ( 3ر إثارة قضية في ىذا الشأف في إطار المادة )في تمؾ الجركح كا مف االتفاقية، كعمالن بذلؾ كجدت المحكمة أف ما تمت ممارستو عمى ىذا المدعي مف أفعاؿ إنما ىي أفعاؿ مقصكدة، كحيث أف تمؾ الممارسات كالضغط الغاية منيا ىك التحصؿ عمى االعترافات أطركحة ماجستير، جامعة القدس، مالحقة مرتكبي جريمة التعذيب " دراسة مقارنة "،اح، ربعي، عبد الفتاح أميف عبد الفت 1 . 10_8، ص2011فمسطيف، ، أطركحة ماجستير في القانكف العاـ، جريمة اإلبادة الجماعية في القانون الدولي اإلنسانيبكبكر، زياف / ميالف، سفياف، 2 . 8_7، ص2013جامعة عبد الرحمف ميرة، بجاية، الجزائر، 23 بأف تمؾ األفعاؿ تشكؿ بدكرىا جريمة تعذيب كال كعميو كجدت المحكمة 1كالمعمكمات مف الضحية"، 2يمكف كضعيا بأم حاؿو مف األحكاؿ في قالب جريمة أخرل، فيي بدكرىا تشكؿ جريمة تعذيب. في نصابو القانكني السميـ، حيث أف أم نرل بأف تكجو المحكمة األكركبية لحقكؽ اإلنساف، جاء ف، ال يمكف أف يكضع في قالب أم جريمةو كانت، فعؿ يمكف أف يقع أثناء فترة االحتجاز لممعتقمي فيك يشكؿ حتمان جريمة تعذيب، كال يمكف أف يخضع الفعؿ الكاقع عمى المجني عميو، ألم تكييؼ نشأ ليا، كدكف قانكني آخر، فيك جريمة تعذيب، أيان كانت الغاية مف ارتكاب الفعؿ المرتب كالمي صابات الكاقعة عمى المجني عميو.أك اإلاألخذ بعيف االعتبار تحديد مقدار الضرر، ضد المممكة المتحدة: _ قضية إيرلندا الشمالية2 أقامت إيرلندا الشمالية، دعكل ضد المممكة المتحدة، كقد نظرت ىذه الدعكل أماـ المجنة األكركبية كحيث أف ادعاءات إيرلندالحقكؽ اإلنساف، ككذلؾ أماـ المحكمة األكركبية لحقكؽ اإلنساف، الشمالية، كانت تتمخص في خرؽ األفعاؿ الصادرة عف المممكة المتحدة لحقكؽ اإلنساف، كخرؽ ( مف االتفاقية األكركبية لحقكؽ اإلنساف، مف قبؿ المممكة المتحدة كذلؾ عند قياميا عاـ 3المادة اؿ) كمنيا ـ، باستعماليا كسائؿ استجكاب، تتمثؿ بكسائؿ كممارسات تندرج تحت فعؿ التعذيب، 1971 ، الحرماف مف الطعاـ كالشراب، استخداـ الضكضاء الكقكؼ الدائـ عمى الحائط، الحرماف مف النـك بغية تشكيش المتيـ، كغيرىا مف األفعاؿ كالممارسات الميينة، كقد انتيت المجنة األكركبية لحقكؽ حكمة األكركبية اإلنساف بأف تمؾ األفعاؿ السابقة، تشكؿ بال شؾ جريمة تعذيب، أما عف قرار الم لحقكؽ اإلنساف، فقد جاء متبايف عما أخذت بو المجنة األكركبية، فقد جاء في قرار المحكمة، بأف ف تـ استخداميا مجتمعة، كحتى يمكف القكؿ تمؾ األفعاؿ ال ترقى العتبارىا جريمة تعذيب، حتى كا مف الشدة، كبالتالي فإف بأف الفعؿ الكاقع ىك جريمة تعذيب، ينبغي أف يسيطر عميو درجة عالية المعايير القانونية الدولية لحماية األشخاص دليؿ بشأف حقكؽ اإلنساف خاص بالقضاة كالمدعييف العامييف كالمحاميف، 1 . 295، الفصؿ الثامف، الناشر حقكؽ اإلنساف في مجاؿ إقامة العدؿ، صالمجردين من حريتيم . 25، صالمرجع السابقزىيرة، عزم، 2 24 المحكمة ال تعتبر الفعؿ الكاقع مف قبيؿ جريمة التعذيب، كدكف كجكد طابع الشدة المفرطة ال يمكف 1كؿ بإمكانية كقكع جريمة التعذيب.الق ، قد جانب الصكاب، كلعؿ ىذا التكجو كاف في لحقكؽ اإلنساف نجد بأف قرار المحكمة األكركبية برر، كال يمكف بأًم حاؿو مف األحكاؿ، حتى يمكف اعتبار الفعؿ الكاقع بمثابة دـ، إال أنو غير مي القً دء باألفعاؿ تككف ممارسة جريمة التعذيب كاجبة التكافر كمستقرة ما قبؿ البً جريمة تعذيب، أف نذ القدـ، إال أف ما يشيده العصر المٌشكمة لتمؾ الجريمة، كعميو؛ نالحظ بأف ىذا التكجو كاف مي عتبر أم فعؿ يحط مف الكرامة اإلنسانية كيقمؿ مف حقكؽ اإلنساف، بمثابة جريمة تعذيب. الحالي ي : قضية جزيرة مان_ 3 الدعاكل المقامة لتتمخص كقائع تمؾ القضية، ابتداءن بنظر محكمة األحداث في جزيرة ماف، ألحد أماميا، ضد أحد األحداث، كقد كانت ىذه الدعكل كالتي تعكد ألحد األشخاص ضد أحد األحداث، كما ينفرد بو ىذا 2جمد الحدث ثالث جمدات بالعصا،صادر عف المحكمة، يقضي بً قد انتيت بحكـو ت عمى ىيئو عقكبة الفعؿ، أم العقكبة التي أنزلتيا محكمة األحداث بالحدث، أنيا كانت قد جاء أنزلت بالحدث، كقد تمت عمى إثر األحداث السابقة، إقامة دعكل أماـ المحكمة األكركبية لحقكؽ اإلنساف، مف قبؿ الحدث " الضحية "، نتيجة العقكبة التي كانت قد أنزلت بو، ككانت المحكمة قد ، كال يرقى العتباره كذلؾ، شكؿ بدكره جريمة تعذيبصت، إلى أف الفعؿ الكاقع عمى الحدث، ال يي خمي كما أنو ال يعتبر مف قبيؿ المعاممة الالإنسانية، إنما يمكف كضعو في قالب المعاممة الميينة، كذلؾ ( مف االتفاقية األكركبية لحقكؽ اإلنساف، أما بخصكص اعتبار الفعؿ الكاقع 3عمالن بأحكاـ المادة ) يينة، فكانت المحكمة قد رأت بأنو حتى يمكف " أم العقكبة المفركضة "، مف قبيؿ المعاممة الم اعتبار الفعؿ مييف، كمف شأنو الحط مف الكرامة اإلنسانية، ينبغي أف يصؿ إلى مستكل معيف، كما ينبغي أف يختمؼ عف اإلىانة المعتادة، كقد كقفت المحكمة حياؿ ذلؾ عمى كافة الظركؼ المحيطة ت بعيف االعتبار الكيفية التي تـ تنفيذ العقكبة بالعقكبة التي كانت قد فرضت عمى الحدث كأخذ . 29-25، صالمرجع السابقزىيرة، عزم، 1 . 31_24، صالمرجع السابقزىيرة، عزم، 2 25 تنطكم العقكبة كقد خمصت المحكمة بكصؼ لطبيعة العقكبة البدنية جاء عمى النحك التالي: " 1بيا، البدنية القضائية بحكـ طبيعتيا عمى قياـ إنساف باستخداـ العنؼ البدني عمى إنساف مثمو، عالكةن أم أنو في الحالة الراىنة عنؼ يسمح بو القانكف كتأمر عمى ذلؾ فيك عنؼ يمارس مف مؤسسة، بو السمطات القضائية في الدكلة كتنفذه سمطات الشرطة التابعة لمدكلة، عمى النحك كبالرغـ مف أف حكـ إال أف عقكبتو _ التي بمكجبيا مف آثار بدنية شديدة أك طكيمة المدل صاحب الدعكل لـ يعافً شكؿ تعديان عمى ىدؼ مف األىداؼ األساسية قد _ المختصة مطاتالس مقدر مف قبؿ عميو بحكـ الي تتكخى المادة الثالثة حمايتيا، أال كىي كرامة الشخص كسالمتو البدنية، كما ال يمكف استبعاد أف العقكبة قد تككف ليا آثار نفسية ضارة "، كقد كجدت المحكمة صعكبة في تحديد الفعؿ الكاقع أف تؤسس ذلؾ الفعؿ عمى اعتباره فعؿ أك ممارسات تشكؿ جريمة عنؼ، مف المحكمة، ككيؼ ليا فذ في إطار إجراءات رسمية بغية تنفيذ عقكبة قضائية، كقد انتيت كذلؾ ككف الفعؿ قد اتخذ كني نصر اإلىانة قد بمغ لحد المستكل المتأصؿ في مفيكـ المعاممة الميينة، كعميو المحكمة بقكليا أف عي 2يرقى العتباره معاممة ميينة لكف ال يمكف اعتباره جريمة تعذيب.فإف الفعؿ الكاقع يرل الباحث بأف، تكجو المحكمة قد جانب الصكاب، لتعمؽ الفعؿ بحدث ابتداءن، كلككف العقكبة قد نجد بأف مف ؛سرت عمى شاكمة مغايرة لمبتغاىا كاليدؼ المتكخى مف فرضيا عمى الجاني، كعميوفي عيف الصكاب اعتبار الفعؿ الكاقع يرتب جريمة تعذيب، حيث أف الحدث مف األجدل أف يعامؿ معاممة الئقة كي يصبح فرد صالح في المجتمع كإلعادة دمجو في المجتمع مف جديد، إال أف إنكار اتو جريمة الفعؿ الكاقع عمى الحدث ابتداءن، كفرض العقكبة مف قبؿ المحكمة بحقو، يشكؿ بحد ذ تعذيب. وثيقة أساسية تشكل جزءًا من تقارير الدول األطراف " األقاليم فيما وراء البحار وأقاليم الصككؾ الدكلية لحقكؽ اإلنساف، 1 . 37ص ،30/1/2001 التاج التابعة لممممكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية "، . 29-25، صالمرجع السابقزىيرة، عزم، 2 26 الفرع األول: صور جرائم التعذيب وفقا لمقانون الدولي مف الصعكبة بمكاف القدرة عمى حصر كتعداد صكر محددة لجرائـ التعذيب، فيي أساليب كحشية ال طمؽ العناف لرغبتو في حصر ليا، كذلؾ ككف مرتكب جريمة التعذيب يستخدـ أساليب سادية ككأنو يي ذم يريد التحصؿ عميو، مف المتيـ، عند مثكلو أمامو كذلؾ بغية الكصكؿ لالعتراؼ الافتراس كاف لزامان ؛كذلؾ دكف األخذ بعيف االعتبار فيما إذا كاف الماثؿ أمامو برمء أـ ال، كعميو المتيـ، بيا جريمة التعذيب، كبالكقكؼ عمى المعايير التي ترتكبعمينا بياف كحصر الصكر التي يمكف أف استخدميا الفقياء لتصنيؼ كبياف صكر التعذيب، نالحظ بأف الفريؽ األكؿ مف الفقياء قد أخذ بالمعيار الزمني، كذلؾ عمى اعتبار صكر التعذيب منيا ما ىك مستحدث، كمنيا ما ىك قديـ ياء إلى تصنيؼ التعذيب بناءن عمى المعيار مف الفق فريؽ آخركمف جانبو آخر ذىب 1كتقميدم، المادم كالمعنكم، دكف تحديد مفيكـ ىذا المعيار، كحيث أف ىذا المعيار المادم يقصد بو العكدة لألثر الذم خمفتو الجريمة عمى المجني عميو، كبالتالي فإننا ىنا نأخذ بعيف االعتبار الكسيمة التي فقياء بتقسيـ عميو "، كفي ذات الكقت أخذ مجمكعة مف ال تـ استخداميا لتعذيب المتيـ " المجني الجسدية كالنفسية، كذلؾ بالتركيز عمى األثر المترتب عمى الفعؿ دكف األخذ التعذيب تبعان لصكره 2بعيف االعتبار الكسيمة التي ارتكبت بيا الجريمة. يار المعنكم، في جرائـ كيثكر التساؤؿ في ىذا المقاـ، ما ىك المقصكد بالمعيار المادم، كالمع ٌؿ الدراسات القانكنية لـ تتطرؽ لتبياف الفرؽ ما بيف كؿو مف المعيار التعذيب؟ نالحظ ابتداءن بأف جي ف ىذيف المادم كالمعيار المعنكم في ىذا الصدد، إال أننا نجد بأنو يمكف تبياف الفرؽ ما بي جد بأنيا استخداـ كسائؿ قسرية، نحيث لممقصكد بجريمة التعذيب، العكدة المعياريف مف خالؿ أك الكصكؿ إلى بطريقة غير مشركعة كمتعمدة، لغايات التحصؿ عمى االعتراؼ مف قبؿ المتيـ، كقد المبتغى الذم يرمي إليو مرتكب الجريمة، كىك ما يمكف أف يتعدل التحصؿ عمى االعتراؼ، ، بحث قانكني، الناشر مكقع محاماة نت، جريمة التعذيب في قانون العقوبات العراقيعبد الكريـ الشرع، كصفي ىاشـ، 1 .15/6/2017منشكر بتاريخ ، أطركحة ميمية مقارنة "ضمانات مكافحة جريمة التعذيب في القانون الفمسطيني " دراسة تحالعسمي، أحمد سعيد، 2 . 19، ص2017ماجستير قانكف عاـ، الجامعة اإلسالمية، غزة_ فمسطيف، 27 بالتعذيب البدني كالذم يشكؿ صكرة مف يككف التعذيب بدنيان، كما قد يككف معنكيان، كفيما يتعمؽ صكر المعيار المادم، نجد بأنو يتمثؿ في التعذيب الكاقع عمى جسد المتيـ " المجني عميو "، كىي مرحمة يطمؽ عمييا بمرحمة " الفصاـ "، كعميو فإف فمسفة المعيار المادم تعتبر المتيـ ىك عبارة عف ا فيما يتعمؽ بالتعذيب المعنكم، نجد بأنو يرد عمى درجة البينة، أماـ المحقؽ أك مرتكب الجريمة، أم عالية مف الجسامة، تتعدل الدرجة التي يخمفيا التعذيب المادم، كذلؾ ككنو يتعمؽ بأمريف، كالتي أخرل، كما أف المعيار المعنكم " الذاتي تتمثؿ في ظركؼ الكاقعة، كالحالة النفسية لممتيـ مف ناحيةو ف معيار التعذيب النفسي، ىك معيار ذاتي، كالمقصكد بذلؾ، أف فإ ؛تو، كعميو" يتمثؿ في المتيـ ذا معيار التيديد ىي مسألة مكضكعية تنفرد بيا محكمة المكضكع، بحيث تنظر في التعذيب الكاقع كما يمكف أف يتركو التعذيب في نفس الشخص العادم، أك مف المحتمؿ أف يتركو، كتبقى تمؾ 1ئؿ المكضكعية.المسألة مف قبيؿ المسا المعيار األكثر نجاعةن، ىك األخذ بعيف االعتبار تقسيـ الجريمة كفقان لألثر المترتب عمى نالحظ بأف الفعؿ المرتكب، كالنتيجة التي تمحؽ بالمجني عميو، دكف األخذ بعيف االعتبار األداة التي تـ ترض حصر كسائؿ ارتكاب تمؾ التي تعداث النتيجة، كذلؾ نظران لمصعكبة استخداميا، مف أجؿ إح الجريمة، فيي أساليب تقميدية كبعضيا مستحدثة، ككمما تقدـ الزمف تزداد تمؾ الصكر كاألدكات تمؾ الجريمة. ارتكابفي المستحدثة الصور الجسدية لمتعذيب. -1 كالتي ال مف أىـ الحقكؽ المصيقة باإلنساف، ىك تمتع الجسد اإلنساني بالحرمة كالحماية القانكنية، ف كاف الفعؿ مرتكب مف قبؿ أفراد عادييف أك األفراد يجكز المساس بيا مف أمو كاف، حتى كا القائميف عمى إنفاذ كتطبيؽ القانكف، كقد تـ إفراد تعريؼ لمتعذيب الجسدم عمى يد المرشد الكطني اآلخريف، مما لنفسية بشكؿو متعمد تجاه لمناىضة التعذيب الجسدم بالقكؿ " إف استخداـ القكة ا يحظر االعتداء عمى نفس المتيم ومالو وال يجبر المتيم عمى تقديم دليل ضد نفسو " شرح المبدأ أجكيت، ستيفف أككيف، 1 . 21/2/2011(، تاريخ النشر 3651مقاؿ قانكني منشكر، العدد ) الخامس، 28 كعمالن بالتعريؼ السابؽ، نجد بأف المرشد 1،"يسبب آالمان كأكجاعان كمعاناة نفسية جٌراء تمؾ األضرار الكطني قد جاء بتعريؼ التعذيب الجسدم عمى نطاؽ كاسع، كذلؾ ككنو اعتبر أف أم فعؿ يسبب قؼ لحد اإليذاء، الذم األلـ، يعتبر مف قبيؿ التعذيب الجسدم، كعميو فإف التعذيب الجسدم ال ي متد ألم ألـ كمعاناة ناتجة عف الفعؿ المرتكب، كعميو يمكف خمقو تمؾ الجريمة عمى الجسد، بؿ يت تبياف صكر التعذيب الجسدم التي مف الممكف القياـ بيا عمى النحك التالي: كتعتبر الحديد، أ_ استعماؿ السالسؿ كاألغالؿ لساقيف كيديف المتيـ أثناء التحقيؽ، كتقيد األرجؿ ب عمالي بحكـ ك تمؾ الكسائؿ قديمة االستخداـ كتعكد ألزماف متعددة كانت تستخدـ في ظميا، إال أنو في أحد تقاريرىا، أنو ال يجكز أف تشكؿ األغالؿ كاألصفاد كالتي جاء محكمة العدؿ العميا الدكلية، 2الحديدية صكرة مف صكر التعذيب الجسدم بأًم حاؿو مف األحكاؿ. ب_ ضرب المتيـ أثناء التحقيؽ، كىي مف أحد األساليب القديمة الحديثة كالتي ترتكب بالعديد مف 3الطرؽ كاألدكات بغية نزع االعتراؼ مف المتيـ أثناء التحقيؽ. تت ترتكب بكثره في كقتنا ج_ الصعقات الكيربائية، كاغتصاب المتيـ كىي مف قبيؿ الجرائـ التي با 4أحد الصكر التعذيب المستحدثة في كسائؿ التعذيب. الحالي، كالتي تعتبر ىذا األسمكب يتثمؿ في ربط المتيـ بأقدامو، بحيث يجمس عمى د_ الكرسي األلماني، كحيث أف كرسي معدني يحتكم عمى أجزاء متحركة، كيتـ خالؿ الجمكس إرجاع ظير المجني عميو لمخمؼ أساليب التحقيق في مراكز االعتقال اإلسرائيمي بين استخدام نظريات عمم النفس واألخالقية العيسى، فردكس عبد ربو، 1 . 52، ص2017، ىيئة شؤكف األسرل كالمحرريف " اإلدارة العامة لإلعداد كالنشر "، فمسطيف، 1، ط المينية ، أطركحة ماجستير في العمـك القانكنية، في القانون الدولي المعاصر العقبات التي تواجو حظر التعذيبلحسف، بف ميني، 2 . 18_13، ص2010جامعة الحاج لخضر، باتنة، الجزائر، ، أطركحة ماجستير في القانكف الجنائي، جامعة الحاج لخضر، استجواب المتيم من طرف قاضي التحقيقمسكس، رشيدة، 3 . 76_73، ص2006باتنة، الجزائر، ، بحث قانكف منشكر، جامعة فمسطيف " كمية القانكف التعذيب أثناء التحقيق في القانون الفمسطينيامؿ ديب، مطر، ك 4 . 15/6/2017كالممارسات القضائية "، تاريخ النشر 29 حتمؿ، كما يتـ التضيؽ عمى الرقبة كاليديف بشكؿ يجعؿ العمكد الفقرم في كضعية التكاء، ال ي 1كبير، مما يؤدم لصعكبة في التنفس كفقداف الكعي الحقان. كالقدميف بشكؿو ق_ التعذيب مف خالؿ خنؽ المتيـ، كحيث أف ىذا األسمكب يتثمؿ في كضع رأس المتيـ في الماء كيعتبر ىذا األسمكب ناؽ،الممكث بحيث يتـ تكرار األسمكب لمكصكؿ بالمتيـ إلى حالة مف االخت مف خالؿ كضع رأس كما يمكف أف تتـ ىذه الجريمة مف األساليب المستحدثة في جريمة التعذيب، 2ي كيس بداخمو غاز يؤدم لالختناؽ.المجني عميو " المتيـ " ف التعذيب النفسي لممتيم " المجني عميو " -2 ال لممتيـأحد صكر التعذيب، كال شؾ في أف التعذيب النفسي الممارساتكيشكؿ ىذا النكع مف يمكف اعتباره أقؿ خطكرة كسادية مف التعذيب الجسدم، كحيث أف مف شأف ممارستو ترؾ المتيـ في حالة نفسية يرثى ليا، كتتميز تمؾ األساليب بأنيا ال تتطمب تعريض المتيـ لمضرب، حتى يمكف عذيب، فيي تقع دكف تعريض جسد المتيـ لمضرب كظيكر اآلثار القكؿ بإمكانية كقكع جريمة الت عمى جسد الضحية، لكف ما ىي األساليب التي يرتكب بيا التعذيب النفسي كبماذا يتمثؿ؟ كضع المتيـ في حالة مف اإلرىاؽ كالحرماف الجسدم، كحيث أف التعذيب عمالن بيذه الحالة، أ_ كأىمو، كيتـ انقطاعو عف العاـ الخارجي ككذلؾ حرمانو حرماف المجني عميو مف ذكيومف خالؿ يتـ 3مف التكاصؿ مع النزالء اآلخريف، كيتـ إرىاؽ جسده مف خالؿ أفعاؿ تؤذم جسده، كتضغط عميو. ب_ التيديد الكاقع لممجني عميو، يتميز التيديد في أنو مف أشد صكر التعذيب كطأةى، حيث أنو يضع المتيـ في حالة مف الخكؼ الشديد مما يؤدم في النتيجة إلى القياـ بأفعاؿ كتصرفات، أك اإلدالء بأقكاؿ ال تمت لمصحة بشيء، كحيث أف ىدؼ اإلدالء بيا ىك التخمص مف اإلكراه وسائل التعذيب في ظل ديكتاتورية بعض الحكام العرب )زين العابدين بن عمي، صدام حسين، حافظ البمطي، كليد، 1 . 21/01/2015(، تاريخ النشر 4696قاؿ قانكني منشكر، العدد )، ماألسد( ، بحث قانكني منشكر، دكف تحديد لسنة قراءة في صور السموك اإلجرامي لمتعذيب " دراسة مقارنة "صاحب، آالء محمد، 2 . 270-265النشر، ص ، أطركحة ماجستير، النتفاضة الثانيةالتعذيب النفسي لألسرى في مرحمة التحقيق خالل اىب الريح، زياد محمد محمكد، 3 . 33_26، ص2012جامعة القدس، فمسطيف، 31 ٌؿ الكاقع عميو، مف قبؿ المحقؽ " الجاني "، أثناء االستجكاب، كما أف المحصمة في جي كالضغط األكقات ىي كصكؿ المتيميف لمكفاة مف خالؿ الضغط النفسي الكاقع عمييـ، كما أف التيديد يتضمف في ذات الكقت إجبار المتيـ عمى سماع أك مشاىدة عمميات تعذيب لمعتقميف آخريف أثناء 1تحقيؽ.عمميات ال ج_ التعذيب الجنسي، كىك ما يتميز عف التعذيب الجسدم في أنو ال يقع أم فعؿ عمى جسد المجني عميو، كال أم تعدو منو إنما يتمثؿ ىذا الفعؿ بالتمفظ بألفاظ مشينة عمى المجني عميو، أثناء ة عمميات مف مالبسيـ أك مف خالؿ إجبارىـ عمى مشاىد يفالتحقيؽ، أك مف خالؿ تجريد المتيم اغتصاب لمتيميف آخريف أثناء التحقيؽ مع المتيـ، كما يمكف اغتصاب ذكم المجني عميو عمى بأفعاؿ لـ تكف قد مرأل مف المتيـ كما يتبعو الحقان اضطرار المتيـ لإلدالء بأقكاؿ كاالعتراؼ 2، لكف اليدؼ مف كراءىا ىك التخمص مف الضغط الكاقع عميو.صدرت منو البتة ثاني: المسؤولية الدولية المترتبة عمى ارتكاب جريمة التعذيبالفرع ال عند الكقكؼ عمى ماىية المسؤكلية بشكؿو عاـ، يتضح لنا بأنيا عبارة عف، التزاـ الشخص بتبعة كفيما يتعمؽ بالمسؤكلية الدكلية، فيقصد بيا، التبعة التي يتحمميا أشخاص 3األفعاؿ الصادرة عنو، القانكف الدكلي، عند القياـ بفعؿ إيجابي أك سمبي غير مشركع دكليان، يترتب عميو إلحاؽ ضرر بشخصو آخر، كمما يترتب عميو التزاـ القائـ بالفعؿ دفع التعكيض عف الفعؿ الكاقع، لكف مع لمشخص الصادر عنو، بالتالي فإف مناط المسؤكلية الدكلية، ىك ارتكاب فعؿ ضركرة نسبة الفعؿ ، كما أف المسؤكلية الدكلية تتطمب أف ينسب الفعؿ 4يعتبر في نظر القانكف الدكلي، فعؿ مجـر كافر، ثالثة أركاف، تينبغي لمدكلة الصادر عنيا الفعؿ، عميو يمكف القكؿ، لقياـ المسؤكلية الدكلية يرتب عميو القانكف المسؤكلية الدكلية، كما كيجب أف ينسب الفعؿ إلى أشخاص فعؿ ب كىي ارتكا . 33_26ص المرجع السابق،ىب الريح، زياد محمد محمكد، 1 . 24-19، صالمرجع السابقالعسمي، أحمد سعيد، 2 دكف تحديد الطبعة، مكتبة دار الثقافة لمنشر شرح قانون العقوبات " القسم العام "،عٌياد الحمبي، محمد عمي السالـ، 3 . 185_184، ص1997كالتكزيع، عماف، مقاؿ كبحث قانكني منشكر، مجمة المسؤولية الدولية الناتجة عن أفعال ال يحظرىا القانون الدولي،العيسى، طالؿ ياسيف، 4 . 92، ص2009رسالة الحؽ، المجمد األكؿ، العدد الثاني، عماف، 31 القانكف الدكلي العاـ، كأف يترتب عمى الفعؿ ضرر يمحؽ بالمجني عميو، ال شؾ في أف جريمة ضرر عمى المجتمع بدكرىا التعذيب ىي مف قبيؿ الجرائـ الدكلية كما أسمفنا آنفان، كالتي تشكؿ عميو؛ فإف ارتكاب الفعؿ المجـر دكليان كالمرتب لممسؤكلية الدكلية، يترتب عميو تحٌمؿ الدكلي، ك الدكلة تبعة أفعاليا مدنيان كجزائيان، كحيث أنو يتعيف عمى الدكلة دفع التعكيض المالي لممجني عميو، مكف أف عف الضرر الذم لحؽ بو، كفي الكقت عينة فإف قياـ المسؤكلية الدكلية عف تمؾ الجريمة ي يقكـ في مكاجية األفراد الطبيعييف، مما يتبعو بطبيعة الحاؿ مساءلة الفاعؿ جنائيان، بناءن عمى المذككر آنفان فإف العدالة ال يمكف أف تككف ناجزه، إال بإعادة الحقكؽ لممجني عمييـ، كذلؾ بإقامة المجكء لممحاكـ الجنائية بكجكد ىيئات كمحاكـ دكلية، كذلؾ مف خالؿ إمكانية المسؤكلية الدكلية الدائمة أك المؤقتة، كتجدر اإلشارة في ىذا الصدد بأف المسؤكلية الدكلية تقكـ حياؿ األفراد الدكلية كالدكؿ عمى حدو سكاء، كلكف ماذا عف قياـ المسؤكلية المدنية لمدكلة عند ارتكابيا ألمو مف جرائـ التعذيب؟ ية لمدكؿ ينبغي تكافر الضرر، كالذم يشكؿ بدكره أحد حتى يمكف القكؿ بقياـ المسؤكلية المدن العناصر الرئيسة لقياـ المسؤكلية المدنية عمى الدكلة، كحيث أف ىذه المسؤكلية تنبني عمى عدـ فإف التعكيض المقرر لممجني عميو، كالذم يمكف أف يككف تعكيض مالي أك عيني، كعميو؛ كيمكف القكؿ 1مقكؿ بنشكء المسؤكلية الدكلية المدنية،كقكع الضرر ال يرتب التعكيض، كال إمكانية ل مناط المسؤكلية الدكلية في جريمة التعذيب، ىك الضرر الكاقع عمى المتيـ أثناء تبعان لذلؾ بأف ، ءات التي تقع عمى جسد الشخص كنفسوالتحقيؽ معو، حيث أنو ينتج مف الممارسات كاالعتدا كؿ التي تقـك بارتكاب إمو مف األفعاؿ التي مف شأنيا كعميو؛ نخمص إلى نتيجة مفادىا أف الد كنجد في 2مزمة بدفع تعكيض مالي كجزاء نتيجة الفعؿ المرتكب،التعدم عمى جسد الضحية تككف مي قد طالبت بتعكيض عف الضرر الذم لحؽ بيا عند 1948ىذا الشأف أف األمـ المتحدة في عاـ ترتب في يكدية، كاألصؿ أف دفع التعكيضات يقتؿ أحد أفرادىا " المكظفيف "، عمى يد عصابات ي ، كرقة بحثية قانكنية، الناشر مؤسسة الحؽ، مسؤولية المحتل المدنية الناشئة عن عدوانو عمى قطاع غزةالحؽ، مؤسسة 1 . 18/2/2009فمسطيف، تاريخ النشر -17، ص2007، أطركحة ماجستير، جامعة منتكرم " قسنطينة "، الجزائر، المسؤولية الدولية الجنائيةنسمة، حسيف، 2 42 . 32 فع ذمة مرتكب الفعؿ أك الجية القائمة عمى الفعؿ المرتكب، كفي حالة لـ يتمكف الجاني مف د المبالغ المترتبة في ذمتو فاألصؿ أف يتـ دفعيا مف صناديؽ تخصصيا الدكؿ ليذه الغاية، كما أف يتـ تحممييا لمدكلة عند كقكع جرائـ تعذيب دكلية باسميا ذلؾ يتبعو كجكب دفع مبالغ مالية كجزاءات كلة مرتكبة الفعؿ. كمف أحد أفرادىا، كما أف تمؾ الجرائـ قد يتبعيا فرض عقكبات اقتصادية عمى الد عميو يثكر التساؤؿ، ما ىي المسؤكلية الدكلية الفردية الناشئة عف جرائـ التعذيب؟ لقد تعددت اآلراء ما بيف الفقياء، بيف مؤيدو كمعارض، حكؿ قياـ المسؤكلية الدكلية لألفراد، الناتجة عف جرائـ التعذيب، إال أف المحصمة الدكلية النيائية، اقتضت إقرار المسؤكلية الدكلية جنائيان كمدنيان درجت المكاثيؽ الدكلية ، كقد مكاف إيقاع العقكبات الدكلية بحؽ األفرادكأصبح باإللألفراد، فاألساس 1كالمعاىدات الدكلية، في مجاؿ القانكف الدكلي الجنائي عمى إقرار المسؤكلية الفردية، ، كذلؾ في 28/6/1919األكؿ لتمؾ المسؤكلية الجنائية الفردية ىي معاىدة فرسام المنعقدة بتاريخ قد أقرت كطبقت 1945قية دكلية لعاـ ( منيا، كما أف اتفاقية لندف كالتي ىي أكؿ اتفا227المادة ) تمؾ المبادئ، حيث أف ىذه الالئحة أقرت قياـ المسؤكلية الجنائية الدكلية لألفراد، كقد جاء المبدأ عمى النحك التالي" كؿ شخص يرتكب فعؿ يشكؿ جريمة حسب القانكف الدكلي يسأؿ عف فعمو لدكلي مجمكعة مف المبادئ أخذت بيا كيكقع عميو العقاب"، كقد كرد في تقرير لجنة القانكف ا محكمة نكرمبرج كاألحكاـ الصادرة عنيا كقد عممت عمى تقديميا لمجمعية العامة لألمـ المتحدة ، ككذلؾ تضمنت كؿو مف محكمة يكغسالفيا كركاندا إقرار لتمؾ المسؤكلية عف 13/8/1950بتاريخ ككافة أشكاؿ االشتراؾ األصمي جرائـ التعذيب، كما أف الفرد يسأؿ عف التخطيط كالتحريض كالفرعي كقد عممت، المحكمة الجنائية الدكلية الدائمة عمى إقرار تمؾ المسؤكلية في مادتيا كنقكد في ىذا الصدد المسؤكلية القائمة في مكاجية القادة كرؤساء الدكؿ عف جريمة 2(،25/1) التعذيب كفقان لمقانكف الدكلي؟ المسؤولية الجنائية الشخصية لمرتكبي جرائم الحرب )مجزرتا مخيم جنين والبمدة القديمة في دؿ أحمد، عٌكاد، ىاني عا 1 . 89_64، ص2007، أطركحة ماجستير في القانكف، جامعة النجاح الكطنية، فمسطيف، نابمس نموذجًا( . 68-46، صالمرجع السابقنسمة، حسيف، 2 33 دكؿ المحكر المنيزمة في الحرب، كما أنيا عممت كطككيك، محاكمة قادة نكرمبرج اكمتشيدت مح الحقان عمى فرض التزامات دكلية، بحيث تحمؿ تبعتيا األفراد المرتكبيف لتمؾ الجرائـ الدكلية، كما أف المكاثيؽ كاالتفاقيات الدكلية، حٌممت األفراد المسؤكلية الدكلية، دكف األخذ بعيف االعتبار الصفة ،الر ( 7كما كحٌممت المسؤكلية لمقادة العسكريف، كىذا ما جاء بصريح المادة ) 1سمية لمرتكب الجـر نالحظ ( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية 25مف الئحة نكرمبرج، كباستقراء المادة ) النظاـ أقرت ( مف ذات28المسؤكلية الجنائية لألفراد عف جرائـ التعذيب، كما كأف المادة )بأنو أقر ( 2/3مسؤكلية رئيس الدكلة جنائيان عف جرائـ التعذيب التي يرتكبيا مرؤكسيو، كبالعكدة إلى المادة ) األكامر الصادرة عف الرئيس ليس مف شأنيا إعفاء يا اعتبرت،أننجد بمف اتفاقية مناىضة التعذيب بار أف تمؾ األسباب ال يمكف المكظؼ الذم يمتثؿ ألكامر رئيسة مف المسؤكلية الجنائية، عمى اعت التذرع بيا لإلعفاء مف المسؤكلية، كتجدر اإلشارة إلى أف المسؤكلية الدكلية ليا مكانع تمنع مف ( مف النظاـ األساسي 31قياميا كصغر السف لمرتكب جريمة التعذيب، كالجنكف بحيث أف المادة ) ة حاؿ تكافر الجنكف في مرتكب الجريمة لممحكمة الجنائية الدكلية، قد نصت عمى منع قياـ المسؤكلي الدكلية، ككذلؾ إذا ما كاف مكره عمى القياـ بجريمة التعذيب مع تكافر شركط اإلكراه مجتمعة، لكف كيؼ يمكف إعماؿ المسؤكلية الدكلية لألفراد أماـ المحاكـ الدكلية؟ ، كمحكمة المؤقتة لجنائية الدكليةإنشاء العديد مف المحاكـ ابناءن عمى الشكاىد التاريخية نجد بأنو تـ ، ككذلؾ محكمة طككيك التي أنشأت 8/8/1945نكرمبرج كالتي أنشأت بمكجب اتفاقية لندف بتاريخ بمحاكمة مرتكبي تمؾ المحاكـ عينيتكحيث ككذلؾ الشأف محكمة الحريرم، ، 19/1/1946 عاـ كنسكؽ 2،لة مرتكبي الجرائـ الدكليةفي أكج قياميا، كعقدىا لمحاكماتيا بغية مساءالجرائـ الدكلية، الدائمة، أماـ المحكمة الجنائية الدكلية في ىذا المقاـ أنو يمكف محاكمة مرتكبي جرائـ التعذيب كالتي نشأت ما بعد زكاؿ أثر المحاكـ الجنائية الدكلية المؤقتة، الستكماؿ دكرىا في محاكمة مرتكبي الدكلية، التي تندرج ضمف اختصاصيا، مف خالؿ إحالة مرتكبي تمؾ الجرائـ الجرائـ الدكلية، كذلؾ ، 2012، بحث منشكر، جامعة دىكؾ، العراؽ، الدولي الجنائي من عقوبة اإلعدامموقف القضاء عبك، عبد اهلل عمي، 1 . 269_259ص الناشر المنيؿ، الجرائم ضد اإلنسانية في ضوء أحكام القانون الدولي " دراسة مقارنة "،الصيرفي، جكاد كاظـ طراد، 2 . 40_36، ص2017اإلسكندرية، 34 كحيث أف 1ألساسي لممحكمة الجنائية الدكلية،( مف النظاـ ا15، 14، 13عمالن بكؿو مف المكاد ) نيت بالحديث عف ممارسة االختصاص لممحكمة الجنائية الدكلية، كعمى اعتبار المكاد آنفة الذكر، عي ب تدخؿ ضمف إطار تمؾ المحكمة فنجد بأف ممارسة اختصاصيا يمكف أف يتـ كفقان جريمة التعذي " لممحكمة أف تمارس اختصاصيا فيما لمطرؽ التالية، ابتداءن يمكف اإلحالة لتمؾ المحكمة مف خالؿ ( كفقان ألحكاـ ىذا النظاـ األساسي في األحكاؿ التالية: 5يتعمؽ بجريمة مشار إلييا في المادة ) ( حالة يبدك فييا أف جريمة أك أكثر مف 14ذا أحالت دكلة طرؼ إلى المدعي العاـ كفقان لممادة )أ_ إ ىذه الجرائـ قد ارتكبت. ب_ إذا أحاؿ مجمس األمف، متصرفان بمكجب الفصؿ السابع مف ميثاؽ كبت. األمـ المتحدة، حالة إلى المدعي العاـ يبدك فييا أف حريمة أك أكثر مف ىذه الجرائـ قد ارت ىذه الجرائـ كفقان لممادة ج_ إذا كاف المدعي العاـ قد بدأ بمباشرة تحقيؽ فيما يتعمؽ بجريمة مف (15.")2 أما عف الطريقة األخرل إلحالة مرتكبي جريمة التعذيب عمى اعتبارىا جريمة دكلية، إلى المحكمة _يجكز لدكلة طرؼ أف تحيؿ إلى المدعي 1الجنائية الدكلية نجد بأنيا تتمثؿ في الحالية التالية " قد ارتكبت العاـ أية حالة يبدك فييا أف جريمة أك أكثر مف الجرائـ الداخمة في اختصاص المحكمة كأف تطمب إلى المدعي العاـ التحقيؽ في الحالة بغرض البت فيما إذا كاف يتعيف تكجيو االتياـ _ تحدد الحالة، قدر المستطاع، الظركؼ ذات 2لشخص معيف أك أكثر بارتكاب تمؾ الجرائـ. 3الصمة كتككف مشفكعة بما ىك في متناكؿ الدكلة المحيمة مف مستندات مؤيدة. عمى النحك فنجد بأنو يتـ عمؽ بمباشرة التحقيقيات بمكجب النظاـ الخاص بتمؾ المحكمة كفيما يت _ لممدعي العاـ أف يباشر التحقيقات مف تمقاء نفسو عمى أساس المعمكمات المتعمقة 1التالي " يقكـ المدعي العاـ بتحميؿ جدية المعمكمات المتمقاة، _ 2بجرائـ تدخؿ في اختصاص المحكمة. . 70-54، صالسابقالمرجع حممكش، كريمة / قجالي، أحالـ، 1 ، كالذم دخؿ 1998( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية " نظاـ ركما األساسي، الصادر بتاريخ 13نص المادة ) 2 . 2002حيز النفاذ بتاريخ ، كالذم دخؿ 1998( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية " نظاـ ركما األساسي، الصادر بتاريخ 14المادة ) نص 3 . 2002حيز النفاذ بتاريخ 35 و، ليذا الغرض، التماس معمكمات إضافية مف الدكؿ، أك أجيزة األمـ المتحدة، أك كيجكز ل المنظمات الحككمية الدكلية، أك غير الحككمية، أك أية مصادر أخرل مكثكؽ بيا يراىا مالئمة، _ إذا استنتج المدعي العاـ أف 3كيجكز لو تمقي الشيادة التحريرية أك الشفكية في مقر المحكمة. اسان معقكالن لمشركع في إجراء تحقيؽ، يقدـ إلى دائرة ما قبؿ المحاكمة طمبان لإلذف بإجراء ىناؾ أس تحقيؽ، مشفكعان بأية مكاد مؤيدة يجمعيا، كيجكز لممجني عمييـ إجراء مرافعات لدل دائرة ما قبؿ ، بعد دراستيا _ إذا رأت دائرة ما قبؿ المحاكمة4المحاكمة كفقان لمقكاعد اإلجرائية كقكاعد اإلثبات. لمطمب كلممكاد المؤيدة، أف ىناؾ أساسان معقكالن لمشركع في إجراء تحقيؽ كأف الدعكل تقع عمى ما يبدك في إطار اختصاص المحكمة، كاف عمييا أف تأذف بالبدء في إجراء التحقيؽ، كذلؾ دكف 1المساس بما تقرره المحكمة فيما بعد بشأف االختصاص كمقبكلية الدعكل ". ، 2002، كدخؿ حيز النفاذ عاـ 1998لحديث عف نظاـ ركما األساسي، كالذم أنشأ عاـ كبا كبالكقكؼ عمى ما يتميز بو ىذا النظاـ عف غيره مف األنظمة األساسية لممحاكـ الجنائية الدكلية المؤقتة، السابقة لنشكء ىذا النظاـ، نجد بأنو، ثارت العديد مف االختالفات كالمناقشات، في العديد فراده لمجرائـ ضد 7مف المؤتمرات، كالتي انتيت باعتماد المادة ) ( مف نظاـ ىذه المحكمة، كا اإلنسانية، كمما تتميز بو ىذه المادة أنيا عممت عمى تبياف الجرائـ ضد اإلنسانية بشيء مف إنشاء الجنائية الدكلية المؤقتة، السابقة عمى ، كىك تنفرد بو مقارنةن بالمحاكـالتفصيؿ كالتكضيح ( مف النظاـ 5/ج( مف ميثاؽ نكرمبرج، كالمادة )6المادة )ككذلؾ المحكمة الجنائية الدكلية الدائمة، ( مف النظاـ األساسي لممحكمة 3األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية السابقة ليكغسالفيا، كالمادة ) األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية أنو ( مف النظاـ 7الجنائية الدكلية لركاندا، كلعؿ ما يميز المادة ) دقيؽ، مف شأنو بياف التطكر كالتقدـ الممحكظ الذم شيده القانكف الدكلي كما أشرنا آنفان جاء بشكؿو سكؼ نقـك بتأصيؿ النصكص المنظمة لمجرائـ ضد اإلنسانية، ككف نظاـ المحكمة ؛كعميو 2العرفي، كفي ىذا الصدد كمف خالؿ استقراء د صكر تمؾ الجرائـ، الجنائية الدكلية، اعتبر جريمة التعذيب أح ، كالذم دخؿ 1998( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية " نظاـ ركما األساسي، الصادر بتاريخ 15نص المادة ) 1 . 2002اريخ حيز النفاذ بت ، دار الثقافة لمنشر كالتكزيع، 1، ط القانون الدولي اإلنساني في ضوء المحكمة الجنائية الدوليةالمخزكمي، عمر محمكد، 2 . 315، ص2008عماف، 36 أنيا تتطمب تكافر أركاف محدده في الجرائـ نجد بأحكاـ النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية، ضد اإلنسانية عمى كافة أشكاليا، كحيث أف ىذه األركاف كالشركط يمكف حصرىا في ثالثة أركاف _ 2تتكافر سياسة دكلة، أك سياسة مف قبؿ منظمة غير حككمية. _ ينبغي أف1عمى النحك التالي: كما ينبغي أال تخرج الجريمة في تكيفيا عف الجرائـ المبينة كالمحددة حصران، بمكجب أحكاـ المادة كما يشترط حتى تبسط المحكمة سيطرتيا عمى الجرائـ المرتكبة، _ 3( مف نظاـ ركما األساسي. 7) 1ي إطار كاسع النطاؽ، كبناءن عمى أسس منيجية مدركسة ".أف ترتكب تمؾ الجرائـ ف ( المبينة أعاله، يتضح لنا بأنيا قد تضمنت العديد مف األفعاؿ المستحدثة، 7عمالن بأحكاـ المادة ) باإلضافة لألفعاؿ التي تشكؿ بدكرىا صكر الركف المادم لمجرائـ ضد اإلنسانية، حيث أف ىذه تيا، لـ تكف ضمف األفعاؿ التي تضمنتيا األنظمة األساسية لممحاكـ األفعاؿ التي عممت عمى إضاف الدكلية السابقة، عمى نشكء المحكمة الجنائية الدكلية الدائمة، كمف تمؾ األفعاؿ، اإلخفاء القسرم، كجريمة التفرقة العنصرية، حيث تعتبر تمؾ الجرائـ مف قبيؿ الجرائـ ضد اإلنسانية، باإلضافة إذا ما تمت في إطار جريمة كاسعة النطاؽ، فضالن عما أثرناه سابقان، نجد بأف لجريمة التعذيب ( مف نظاـ ركما األساسي، قد أكردت في فقرتيا )ؾ(، الحديث عف أية أفعاؿ الإلنسانية 7المادة ) أخرل، عمى اعتبارىا أفعاؿ يشكؿ نشكؤىا جرائـ ضد اإلنسانية، فيما إذا تكافرت األركاف التي كلعؿ ىذا التكجو يشكؿ تطكر ىاـ في سبيؿ الحماية الجنائية اـ ركما األساسي لقياميا، يتطمبيا نظ لمحقكؽ المصيقة باإلنساف، كذلؾ ككف المسؤكلية الجنائية تنشأ كالحالة ىذه، إلى كافة األفعاؿ التي النيؿ مف شأنيا التسبب باأللـ كالمعاناة، كاألذل الذم يمكف أف يمحؽ بجسد اإلنساف، أك مف شأنو مف الصحة البدنية، العقمية، أك المعنكية لممجني عميو، كفي ىذا الصدد تجدر اإلشارة إلى أف نظاـ ركما األساسي، لـ يكف مف شأنو ربط ارتكاب الجرائـ ضد اإلنسانية بكجكد نزاع مسمح، يدفع كحيث أف ىذا التكجو، جاء خالفان لما جاءت بو األحكاـ 2شخاص لضركرة ارتكاب تمؾ الجرائـ،األ التي أكردتيا األنظمة األساسية لكؿو مف محكمة نكرمبرج، كمحكمة يكغسالفيا السابقة، ككفقاى لما ، كالذم دخؿ 1998( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية " نظاـ ركما األساسي، الصادر بتاريخ 7نص المادة ) 1 . 2002ز النفاذ بتاريخ حي ، أطركحة دكتكراه في العمـك القانكنية، معاقبة الجرائم ضد اإلنسانية بين القانون الدولي والقانون الداخميبكركبة، سامية، 2 . 63_47، ص2016، الجزائر، 1جامعة الجزائر 37 تقدـ نجد بأف ما جاءت عميو أحكاـ نظاـ ركما األساسي تمثؿ بدكرىا أحد صكر التطكر، عمى 1جريمة التعذيب أحد صكرىا.الجرائـ ضد اإلنسانية، كالتي تشكؿ /ك( مف المادة 1كباستقراء أحكاـ جريمة التعذيب في إطار نظاـ ركما األساسي نجد بأف الفقرة ) ذيب، كالتي تنطكم في جكىرىا عمى ( اشترط تكافر شركط كأركاف محدده حصران لقياـ جريمة التع8) اب الفعؿ مف قبؿ الجاني، كما أنو ، أك معاناة شديدة، نتيجة ارتكبالمجني عميو حاؽ ألـ شديدلإ ىػ( مف المادة المذككرة آنفان نجد بأنيا بينت 12كبالعكدة لتفسير تمؾ المادة عمالن بأحكاـ الفقرة ) مفيكـ التعذيب عمى النحك التالي " تعمد إلحاؽ ألـ شديد أك معاناة شديدة، سكاء بدنيان أك عقميان، ، كلكف ال يشمؿ التعذيب أم ألـ أك معاناة ينجماف بشخص مكجكد تحت إشراؼ المتيـ أك سيطرتو كعميو يخضع لحكـ المحكمة أم فحسب عف عقكبات قانكنية أك يككناف جزءان منيا أك نتيجة ليا "، فإف أم ألـ ناتج عف تطبيؽ العقكبة ؛ألـ أك معاناة ناتجة عف فعؿ غير مشركع فقط، كعميو كبالرغـ مف 2ؿو مف األحكاؿ مف قبيؿ جرائـ التعذيب،المفركضة قانكنان ال يمكف أف يعتبر بأم حا خضكع جرائـ التعذيب بكافة صكرىا كأشكاليا ألحكاـ المحكمة الجنائية الدكلية، إال أنو ينبغي حيث أنو ال يمكف أف تختص المحكمة الزماني،االختصاص الكقكؼ عمى االختصاص المكاني، ،2002بنظر أمو مف الجرائـ المرتكبة ما قبؿ دخكؿ نظاميا األساسي حيز النفاذ، أم ما قبؿ عاـ تمؾ المحكمة، حيث أف التكجو لممقاضاة أماـ ىذه عمؿ حكـ كالذم يالمكضكعي االختصاص بيا حاؿ المجكء إلى تمؾ التقيد المحكمة ال يمكف أف يحدث اعتباطان بؿ ىناؾ أسس كقكاعد ينبغي 3المحكمة. . 317_316ص المرجع السابق،المخزكمي، عمر محمكد، 1 ، بحث قانكني منشكر في مجمة الكتركنية، منظمة لتعذيب وسوء المعاممة في القانون الدوليمكافحة ارشماكم، ميرفت، 2 . 2012(، 22العفك الدكلية " المكتب اإلقميمي لمشرؽ األكسط كشماؿ إفريقيا، العدد ) كار المتمدف، ، مقاؿ قانكني منشكر، منشكر عمى مكقع الحاختصاصات المحكمة الجنائية الدوليةحكيمي، محمد إسماعيؿ، 3 . 03:28، الساعة 22/02/2013(، تاريخ النشر 4011العدد ) 38 جريم التعذيب دولياً تساس القانوني لاأل المطمب الثاني: كاف مما أكردناه أعاله ما مف شأنو بياف أف أحكاـ القانكف الدكلي كقكاعده لـ تتكانى في حماية األشخاص الكاقعيف تحت اإلجراءات التحقيقية، بحيث أنيـ يككنكا مجرديف مف الحرية، كليس ليـ كلية، كؿ أدنى سبيؿ لمدفاع عف أنفسيـ، كلذلؾ سعت العديد مف االتفاقيات، األعراؼ كالمكاثيؽ الد بغية في أقبية التحقيؽالسعي مف أجؿ الحد مف الجرائـ الكاقعة عمى المحتجزيف، كمف يقبعكف ف كانكا متيميف بارتكاب الجرائـ إال أنيـ يممككف حقكؽ كينبغي الحفاظ عمييا، االستجكاب ، فيـ كا كاعد الدكلية لتجريـ كعدـ التفريط بيا، تحت أمو ظرؼو كاف، كعميو كلبياف األسس القائمة عمييا الق التعذيب كالكقكؼ عمى كافة المساعي التي سعت ليا مف أجؿ محاربة جريمة التعذيب سكؼ نقـك االتفاقيات كالقكانيف الدكلية المناىضة (األكؿ )الفرعبتقسيـ ىذا المطمب إلى فرعيف بحيث يتناكؿ قيات الدكلية عمى ممارسة التعذيب أثر االتفافقد تناكؿ الحديث عف (الفرع الثاني)لمتعذيب، أما عف 1مف دكلة عمى رعايا دكلو أخرل. فاقيات الدولية المناىضة لمتعذيبالفرع االول: االت في سبيؿ حماية اإلنساف مف أم اعتداء، نجد بأف القانكف الدكلي سعى سعيان حثيثان، لمكافحة أية أىـ تمؾ االعتداءات أية أفعاؿ تشكؿ انتياكات مف شأنيا المساس بالحقكؽ المصيقة باإلنساف، كمف بدكرىا جريمة تعذيب نظران لخطكرة تمؾ الجريمة، كما تخمفو مف آثار يصعب إصالحيا ما بعد كقكعيا، تبعان لذلؾ نالحظ بأنو تـ تجريـ أم فعؿ يشكؿ بدكره جريمة تعذيب، خاصةن ما بعد إنشاء مف خالؿ العديد مف االتفاقيات الدكلية، منظمة األمـ المتحدة، كالتي تالىا حظر جريمة التعذيب شأنيا كاالعالنات العالمية لحقكؽ اإلنساف، كمف ثـ تال تمؾ المرحمة إيراد نصكص تجريميو مف ريمة تعذيب ضمف إطار االتفاقيات الدكلية متعددة األطراؼ، مما تجريـ أم فعؿ يشكؿ بدكره ج المقاـ نجد بأف القانكف الدكلي سعى حدل بتمؾ النصكص الكصكؿ لمصفة اإللزامية، كفي ذات جاىدان، لتطبيؽ الكقاية مف جريمة التعذيب، كذلؾ مف خالؿ النص عمى العديد مف اآلليات الدكلية حماية اإلنسان من التعذيب في زمن السمم " دراسة مقارنة في ضوء أحكام الشريعة اإلسالمية المجعي، خميؿ محمد، 1 العمـك اإلسالمية الماليزية، نيالم، ، أطركحة جامعية لنيؿ درجة الدكتكراه في كمية الشريعة كالقانكف، جامعة والقانون الدولي " . 191، ص2014 39 التي مف شأنيا الرقابة عمى الممارسات كاالفعاؿ الصادرة عف الدكؿ، في أكقات السمـ كالحرب عمى المبادئ القانكنية التي مف شأنيا ضماف عدـ إفالت حدو سكاء، كما تـ العمؿ عمى إقرار العديد مف 1أمو مف المجرميف مف العقاب، عند ارتكابو ألمو مف جرائـ التعذيب. حيث أف التشريعات الكطنية يعكد التجريـ الرسمي لجريمة التعذيب، إلى القرف التاسع عشر، جريمة تعذيب صراحة أك ضمنان، بدكره كالدكلية عمى حدو سكاء كانت قد بدأت بتجريـ أم فعؿ يشكؿ عنى بحقكؽ اإلنساف بشكؿو عاـ، أك كذلؾ مف خالؿ تضافر المكاثيؽ العامة التي كانت كال زالت تي مف خالؿ إيراد تجريـ تمؾ األفعاؿ ضمف مكاثيؽ متخصصة في تجريـ التعذيب، كحيث أنو كبالعكدة عالمية الثانية، نالحظ بأنيا أكلت لمحديث عف إنشاء منظمة األمـ المتحدة، في أعقاب الحرب ال بؿ التعاكف الدكلي في سبيؿ حماية حقكؽ في مادتيا األكلى لمحديث عف تعزيز سي ان كاسع ان اىتمام مف شأنيا كتحقيقان لتمؾ الغاية نجد بأنو تـ اعتماد العديد مف المكاثيؽ الدكلية التي 2اإلنساف، مكافحة جريمة التعذيب. لعؿ أىـ األسس القانكنية الدكلية، القائمة عمى تجريـ التعذيب كانت قد ابتدأت بالعيد الدكلي ك كقد عمؿ العيد الدكلي عمى ـ، 1966لعاـ كالذم تـ اعتماده الخاص بالحقكؽ المدنية كالسياسية كحيث أنو سار عمى خالؼ النيج المتبع في 3( منو،7تجريـ التعذيب كحظر ممارستو في المادة ) إطار اإلعالف العالمي لحقكؽ اإلنساف، حيث أف الدكؿ المصادقة عمى العيد الدكلي، كأصبحت ينبغي عمييا أف تمنع كافة ؛أحد أطرافو تعتبر ممزمة دكليان باحتراـ حظر جريمة التعذيب، كعميو جريمة التعذيب، كحيث أف ارتكاب تمؾ الجريمة األشخاص الداخميف في كاليتيا مف الكقكع فريسة ل ، أطركحة ماجستير في القانكف العاـ، مناىضة التعذيب في القانون الدولي لحقوق اإلنسانغانـ، زينة عبد الحكيـ ناصر، 1 . 115_103، ص2019جامعة الشرؽ األكسط، عماف، . 9_7، صالمرجع السابقتقكس، محمد، 2 " ال ٌجوز إخضاع أحد للتعذٌب وال 6611( من العهد الدولً الخاص بالحقوق المدنٌة والسٌاسٌة لعام 7نص المادة ) 3 للمعاملة أو العقوبة القاسٌة أو الالإنسانٌة أو الّحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، ال ٌجوز إجراء أٌة تجربة طبٌة أو علمٌة على أحد دون رضاه الحر ". 41 مف شأنو تعريض الدكلة لممسؤكلية الجزائية الدكلية، كذلؾ عمى اعتبار أف الدكؿ تتعامؿ بناءن عمى 1مبدأ حسف النية، كمبدأ المعاممة بالمثؿ. النظاـ ـ، كالبركتكككالت الممحقة بيا، كما أف1949ككاف قد تبعو في التجريـ اتفاقيات جنيؼ لعاـ الجرائـ ضد اإلنسانية كذلؾ لعمؿ عمى تجريميا كاعتبرىا أحد، ألساسي لممحكمة الجنائية الدكليةا كالذم ـ، 1948ـ، كقد سار عمى ذات الركب اإلعالف العالمي لحقكؽ اإلنساف لعاـ 1998في عاـ أف حقكؽ تـ اعتماده مف قبؿ الجمعية العامة لألمـ المتحدة، كحيث اعتبرت الدكؿ مف خاللو جب أف تطبؽ في اإلنساف األساسية ىي حؽ لكؿ شخص بصرؼ النظر عف دينة أك جنسو، كما ي كاجد بو الشخص، كال يقتصر اعتماد تمؾ الحقكؽ عمى الدكؿ المكقعة عمى اإلعالف كؿ مكاف يت العالمي لحقكؽ اإلنساف، كحيث أف اإلعالف العالمي يكجب عمى الدكؿ المصادقة عميو كجكب ـ حقكؽ اإلنساف لكافة األشخاص الخاضعيف لكالية تمؾ الدكؿ، كقد نص اإلعالف العالمي احترا لحقكؽ اإلنساف عمى ما يمي " ال يعرض أم إنساف لمتعذيب كال لمعقكبات أك المعامالت القاسية أك ؽ الكحشية أك المحطة بالكرامة "، كبالكقكؼ عمى أحكاـ تمؾ المادة نجد بأف اإلعالف العالمي لحقك اإلنساف، اكتفى بحظر أم فعؿ يشكؿ جريمة تعذيب حظران عامان، كلـ تتضمف أحكامو أدنى إلزامية، حيث أنو ييدؼ إلى حث الدكؿ لعقكبات عمى مرتكبي تمؾ الجريمة،كما أنو لـ ينص عمى أمو مف ا فراد عقكبات خاصة بيا، كنجد بأف المأخذ عمى اإلعالفاألطراؼ عمى تجريـ تمؾ األفعاؿ كا لجريمة التعذيب، كلعؿ تطبيؽ اإلعالف ان كدقيق ان كاضح ان العالمي لحقكؽ اإلنساف، أنو لـ يفرد تعريف العالمي في اإلطار الدكلي يستمـز مف الدكؿ ابتداءن إيجاد نصكص قانكنية تجريميو، لتمؾ الجريمة، 2نيف الداخمية لمدكلة.في إطار القكا الدكلية ليذا الحد فقد تـ تنظيـ القكاعد النمكذجية الدنيا التي كلـ تقؼ الحدكد القانكنية كالتشريعية عنيت بمعاممة السجناء معاممة الئقة ككريمة، كىدفت إلى حمايتيـ مف التعذيب في أماكف احتجازىـ ، دراسة في العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبرتوكول االختياري األول الممحق بوف، عربي، بكمدي 1 . 03:31، الساعة 02/05/2013(، تاريخ النشر 3994مقاؿ قانكني منشكر، الحكار المتمدف، العدد ) الناشر مؤسسة النكر لمثقافة كاإلعالـ، تاريخ ، مقاؿ قانكني منشكر،حق اإلنسان في الحرية وحظر التعذيبثامر، محمد، 2 . 27/04/2015النشر 41 ، كصيغت في 1990ساسية لمعاممة السجناء لعاـ ـ، ككذلؾ الشأف المبادئ األ1955كذلؾ عاـ ية كافة األشخاص الذيف يككنكا عرضة لالحتجاز أك السجف كذلؾ في ىذا الصدد مبادئ ىدفيا حما ـ، كلـ يتـ إرساء تمؾ المبادئ دكليان فقط، في مكاجية مف يقكمكا بإنفاذ القانكف كيتكلكا 1988عاـ ميمة التحقيؽ مع المتيميف بؿ تعدت الحماية ألبعد مف ذلؾ حيث صيغت مجمكعة مف المبادئ كالتي مف شأنيا ضبط سمكؾ األطباء ككؿ مف يعمؿ في القطاع الخاصة بآداب مينة الطب، الصحي، كذلؾ بغية حماية المحتجزيف كمف يقبعكف في السجكف مف ممارسة التعذيب كأم فعؿ ـ، كما تـ إقرار مدكنة مف شأنيا تنظيـ قكاعد 1982يشكؿ معاممة قاسية كالإنسانية كذلؾ في عاـ ـ، كما أف 1979منيـ القانكف العمؿ عمى إنفاذه كذلؾ عاـ السمكؾ لكافة المكظفيف الذيف يتطمب الحماية لـ تقؼ إلى ىذا الحد فقد صدر إعالف متعمؽ بحماية كافة األشخاص مف مسألة االختفاء ـ، ككذلؾ فقد تـ العمؿ عمى صياغة مبادئ مف شأنيا منع كتقصي حاالت 1992القسرم لعاـ نية، بحيث كثيران ما تحصؿ يف االعتبار األحكاـ القانك كعمميات اإلعداـ التي تتـ دكف األخذ بع عداـ بناءن عمى إجراءات مكجزه، دكف تكافر الحماية الكاجبة لمقابع تحت حاالت إ عداـ تعسفي كا ـ، كأخيران فإف أىـ االتفاقيات التي عنيت 1989التحقيؽ، كعميو فقد تمت صياغة تمؾ المبادئ عاـ إجراءات التحقيؽ ىي اتفاقية مناىضة التعذيب كغيره مف ضركب قعيف تحت ابحقكؽ المتيميف كالك ، كذلؾ نككف قد أجممنا كافة 1984إلنسانية أك الميينة لعاـ المعاممة أك العقكبة القاسية أك ال 1األسس الدكلية التي عنيت بتجريـ التعذيب كالحد مف تمؾ الجريمة. أما عف االتفاقيات الدكلية الخاصة كالتي مف شأنيا تجريـ أم فعؿ يندرج تحت إطار جريمة التعذيب، نجد بأنو قد تمت صياغة كثيقة، إعالف األمـ المتحدة المتعمؽ بحماية جميع األشخاص مف التعرض لمتعذيب، كحيث أف ىذا اإلعالف قد تـ اعتماده مف قبؿ الجمعية العامة لألمـ المتحدة ( كيعتبر 30( )د_3452، بمكجب القرار رقـ )09/12/1975بناءن عمى قرارىا الصادر بتاريخ اإلعالف آنؼ الذكر أقدـ كثيقة دكلية تمت صياغتيا لتجريـ التعذيب، كحيث أنيا عممت عمى ( مف اإلعالف المذككر قد 2كصفو باعتباره يشكؿ " امتياف لمكرامة اإلنسانية "، كما أف المادة ) حقوق اإلنسان في مجال إقامة العدل، " المعايير دليؿ بشأف حقكؽ اإلنساف خاص بالقضاة كالمدعيف العاميف كالمحاميف، 1 . 288، الفصؿ الثامف، ص القانونية الدولية لحماية األشخاص المجردين من حريتيم " 42 ت عمى النحك التالي " يعتبر أم عمؿ مف أعماؿ التعذيب أك غيره مف ضركب المعاممة جاء القاسية أك الإلنسانية أك الميينة امتيانان لمكرامة اإلنسانية يداف بكصفو إنكاران لمقاصد األمـ المتحدة كانتياكان لحقكؽ اإلنساف كالحريات األساسية المنصكص عمييا في اإلعالف العالمي لحقكؽ كيعتبر ىذا اإلعالف بمثابة أحد األسس اليامة التي بنيت عمييا اتفاقية مناىضة 1اإلنساف"، التعذيب كالتي تعكد ٌجؿ قكاعدىا القانكنية لإلعالف آنؼ الذكر. كباستكماؿ الحديث عف الكثائؽ الدكلية المتخصصة في مكافحة جريمة التعذيب، يقكدنا ذلؾ حدة لمناىضة التعذيب، كالتي جرل اعتمادىا مف قبؿ الجمعية لمحديث عف اتفاقية األمـ المت (، الصادر بتاريخ 39/46العمكمية لألمـ المتحدة، عمالن بالقرار الصادر عنيا كالذم يحمؿ الرقـ ) ، كتعتبر اتفاقية مناىضة التعذيب مف أىـ الكثائؽ القانكنية، التي سعت لحظر 10/12/1984 ( مادة، 33ى المستكل الدكلي، كحيث أنيا تضـ ما بيف طياتيا )كمنع ارتكاب جريمة التعذيب، عم تتضمف أحكاـ تفصيمية متعمقة بجريمة التعذيب، كقد عممت عمى إفراد المادة األكلى منيا لغايات تعريؼ جريمة التعذيب كبياف المقصكد منيا، فيما تخصص الجزء األكؿ منيا لمحديث عف التدابير الدكؿ األطراؼ اتخاذىا كالعمؿ بيا، بغية حظر ارتكاب تمؾ الجريمة، التطبيقية التي يتعيف عمى عماؿ مبدأ حظرىا عمى كافة المستكيات، كباستقراء أحكاـ تمؾ االتفاقية نجد بأنيا تقكـ كتنبني كا عمى أسس متكاممة األركاف كمف شأنيا حظر جريمة التعذيب مف كافة الجكانب التي يمكنيا حظرىا 2مف خالليا. كما أف المعاىدات كاالتفاقيات اإلقميمية قد شكمت أساس قانكني، لتجريـ تمؾ األفعاؿ، بالرغـ مف تمؾ األىمية التي حظيت بيا ممارسات التعذيب لتجريميا، بغية الحفاظ عمى الحقكؽ اإلنسانية طياتو قكاعد كحمايتيا مف االعتداء، إال أننا، نجد بأف القانكف اإلنساني الدكلي، لـ يتضمف ما بيف آمره مف شأنيا تحديد نمط التعامؿ مع المحتجزيف أك مف يككنكا عرضة لمتحقيؽ كاالستجكاب، . 1975( مف إعالف األمـ المتحدة المتعمؽ بحماية جميع األشخاص مف التعرض لمتعذيب، لعاـ 2لمادة )نص ا 1 تطبيق اتفاقية مناىضة جينبار، يكفاؿ / أفراـ، إلياىك / بدارنة، بانة / ليكير، كرمي / مينا، تحرير / الخطيب، سماح، 2 ، مقدـ مف قبؿ لجنة األمـ الالإنسانية أو المينية في إسرائيل التعذيب وغيره من ضروب المعاممة أو العقوبة القاسية أو . 2009، 1المتحدة لمناىضة التعذيب، ط 43 فقكاعده ال يمكف األخذ بيا في كافة األكقات كليذا كاف لزامان عمى الدكؿ أف تتضافر في جيكدىا جرائيان، بغية الحد مف تمؾ المما عميو؛ كسعيان 1كاألفعاؿ اآلثمة،رسات مع الجيكد الدكلية، تشريعيان كا لتحقيؽ تمؾ الغاية نجد بأف اآلليات الدكلية التي تـ اتخاذىا لحماية اإلنساف مف كقكع جريمة التعذيب، كانت تسير في كجيتيف، تمثمت األكلى، في اتخاذ أساليب غير تعاقدية لمكاجية جريمة س األمف الدكلي، الجمعية العامة لألمـ التعذيب، كمنيا إنشاء ىيئات تابعة لألمـ المتحدة، كمجم المتحدة، كالمجمس االقتصادم كاالجتماعي، كفي ذات الكقت تـ إنشاء العديد مف الييئات الفرعية التابعة لألمـ المتحدة، كالتي مف شانيا التصدم لجريمة التعذيب، كمجنة حقكؽ اإلنساف، مجمس ندكؽ األمـ المتحدة لمتبرعات لضحايا حقكؽ اإلنساف، المفكض السامي لحقكؽ اإلنساف، كص التعذيب، كفي ذات السياؽ نجد بأف الجيكد الدكلية تمثمت في العديد مف اآلليات التعاقدية التي مف شأنيا الحد مف ارتكاب جريمة التعذيب كالتصدم لمرتكبييا، كقد تمثمت تمؾ الجيكد، بالمجنة المعنية 2المحكمة الجنائية الدكلية.بحقكؽ اإلنساف، لجنة مناىضة التعذيب، ك كبيذا نجد بأف األساس القانكني لتجريـ التعذيب كجد إطاران قانكنيان لو ما بيف النصكص القانكنية المنظمة بمكجب االتفاقيات كالمعاىدات الدكلية، كما بيف األنظمة األساسية لممحاكـ الدكلية، كما ماذا عف المبادئ القانكنية الدكلية التي كاف مف شأف ىك الشأف في المحكمة الجنائية الدكلية، لكف نجد بأنو تـ إقرار العديد مف المبادئ كالتي 3إرسائيا لمكاجية جريمة التعذيب، االتفاقيات الدكلية يمكف إيرادىا عمى النحك المبيف أدناه: ". جريمة التعذيبالجريمة " أم _ مبدأ عدـ تقادـ 1 بيؿ الجرائـ ضد اإلنسانية، كاف مف شأنو اخضاعيا لمبدأ عدـ تقادـ اعتبار جريمة التعذيب، مف ق ( مف النظاـ األساسي لمحكمة نكرمبرج كانت قد تضمنت األفعاؿ 6الجريمة، كذلؾ ككف المادة ) حقوق اإلنسان في مجال إقامة العدل، " المعايير دليؿ بشأف حقكؽ اإلنساف خاص بالقضاة كالمدعيف العاميف كالمحاميف، 1 . 289، الفصؿ الثامف، ص م "القانونية الدولية لحماية األشخاص المجردين من حريتي . 414_364، 112، ص2016، الناشر الكتاب، العراؽ، 1، ط أباطيل الباطلالياسرم، صافي، 2 ، بحث قانكني منشكر، مجمة اآلليات الدولية لحماية حق اإلنسان في عدم التعرض لمتعذيبلبد، بساـ محمد إبراىيـ، 3 . 326_311، ص2018(، 1439جامعة اإلسراء لممؤتمرات العممية، غزة، فمسطيف، العدد ) 44 التي تعتبر بمثابة أفعاؿ كجرائـ غير إنسانية، كأفعاؿ تشكؿ بدكرىا اعتداء كاضطياد لحقكؽ لكافة األفراد المعاديف لمسياسات القائمة في اؿ ترتكب باسـ الدكلة، اإلنساف، كحيث أف تمؾ األفع الدكلة، كقد سارت عمى ذات النيج اتفاقية عدـ تقادـ جرائـ الحرب كالجرائـ ضد اإلنسانية، المبرمة ، كالتي جاءت كتطبيؽ لألحكاـ كالمبادئ الكاردة في النظاـ األساسي 26/11/1968بتاريخ ، كتأتي تمؾ المبادئ في سبيؿ عدـ إفالت الجناة المرتكبيف لجرائـ التعذيب مف لمحكمة نكرمبرج العقاب، عمى النطاؽ الدكلي، كلعؿ تقنيف مبدأ عدـ تقادـ جرائـ التعذيب، كجد تبريران لو في اتفاقية عدـ تقادـ جرائـ الحرب كالجرائـ ضد اإلنسانية، حيث اعتبرت أف تمؾ الجرائـ عمى درجة عالية مف الجسامة، كينبغي أف ال تخضع لمتقادـ، بغية عدـ إفالت أحد مف العقاب، كتكمف أىمية المبدأ آنؼ سقكط الدعكل العمكمية الناشئة عف جرائـ التعذيب المرتكبة، كىك ما يمنعالذكر في ككف إقراره مسؤكليف أكدتو محكمة يكغسالفيا السابقة بقكليا " يمكف أف يككف المستفيدكف مف تمؾ اإلجراءات ( مف النظاـ األساسي لممحكمة 29جنائييف عف التعذيب في ظؿ نظاـ الحؽ "، كما أف المادة ) كاف قد تناكؿ الحديث عف عدـ خضكع جرائـ التعذيب لمتقادـ، كعميو ككفقان لما 1الجنائية الدكلية، ذيب مف العقاب، مرتكبي جرائـ التعتقدـ يتضح لنا بأنو ال يكجد أية فترة أك قيد زمني، إلفالت 2كبيذا نجد بأف ىذا المبدأ يشكؿ قيد مف القيكد الدكلية، عمى ارتكاب جرائـ التعذيب. _ مبدأ االختصاص القضائي العالمي. 2 عمالن بأحكاـ كقكاعد القانكف الدكلي الراسخة منذ أمدو بعيد، نجد بأنو يمكف ممارسة الكالية جرائـ التي تعتبر مف قبيؿ الجرائـ ضد اإلنسانية، كالتي تعتبر القضائية الدكلية " عالمية "، عمى ال الحصانة لمرتكبي ىذا النكع مف يمنحجريمة التعذيب أحد صكرىا، كحيث أف القانكف الدكلي ال الجرائـ، حيث أنو باإلمكاف إخضاعيـ لمقضاء الكطني أك الدكلي عمى حدو سكاء، كحيث أف مبدأ تمثؿ في أحقية كؿ دكلة كالتزاميا، بمباشرة إجراءاتيا القضائية في االختصاص القضائي العالمي، ي ( مف النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية بقكليا " ال تسقط الجرائـ التي تدخؿ في اختصاص 29جاءت المادة ) 1 المحكمة بالتقادـ أيان كانت أحكامة ". ، أطركحة ماجستير في القانكف تطبيق المحاكم الجنائية الدولية الختصاصيا في الجرائم ضد اإلنسانيةمد سعد، حمد، مح 2 . 34_32، ص2014العاـ، جامعة الشرؽ األكسط، عماف، 45 مكاجية مرتكبي الجرائـ الدكلية الخطرة، كما ىك الشأف في جريمة التعذيب، بصرؼ النظر عف مكاف حدكث الجريمة، جنسية الجاني، أك جنسية المجني عميو، إال أف القيد الذم أكجب القانكف عمؿ عمى فرض كاليتيا، ىك تكاجد الجاني ضمف نطاؽ كاليتيا كاختصاصيا في الدكلة التي تتكافره، القضائي، كلعؿ المبدأ آنؼ الذكر، يعتبر بمثابة ترسيخ التفاقيات جنيؼ، كاتفاقية مناىضة حقية فرض كاليتيا عمى تمؾ االتفاقيات أالتعذيب، كالتي كاف مف شأنيا منح الدكؿ المصادقة ئـ الدكلية الخطرة، بصرؼ النظر عف المحددات التي أشرنا إلييا سابقان، القضائية عمى مرتكبي الجرا ( دكلة 12كقد تـ تفعيؿ ىذا المبدأ بالفعؿ، فمنذ نياية الحرب العالمية الثانية، نجد بأنو أكثر مف ) كانت قد مارست ىذا االختصاص، كذلؾ مف خالؿ فرض كاليتيا القضائية في إجراء التحقيقات مبدأ االختصاص القضائي النص عمىلمرتكبي الجرائـ الدكلية الخطرة، كقد تـ كعقد المحاكمات العالمي في النظاـ األساسي لممحكمة الجنائية الدكلية، ككذلؾ الشأف في اتفاقية مناىضة التعذيب ٌؿ االتفاقيات كالمكاثيؽ الدكلية نجد بأنيا كرست ىذا 7عمالن بأحكاـ المادة ) /أ( منيا، كبالعكدة لجي 1اب.المبدأ ما بيف طياتيا لضماف عدـ إفالت أحد مف العق _ سقكط الحصانة عف رؤساء الدكؿ كالمنظمات الدكلية. 3 الكظيفية أك الصفة الرسمية ـيا أيان كانت صفتييمما تتميز بو جرائـ التعذيب، أنو ال يمكف لمرتكب القانكف إياىا بغية التيرب مف ـ، االحتجاج بمبدأ الحصانة، أك أم امتيازات خكليي يحممكىاالت ، حيث أف القانكف الدكلي خكؿ ـائية أك المدنية عمى حدو سكاء في مكاجيتيإقرار المسؤكلية الجز الدكؿ محاسبة القادة كالرؤساء عمى اعتبارىـ أفراد عادييف حياؿ أمو مف الجرائـ ضد اإلنسانية تـ إقرارىا ابتداءن ضمف فقدالمتيميف بارتكابيا، كحيث أف ىذه القاعدة تضرب جذكرىا منذ القدـ، ( مف ميثاؽ نكرمبرج قد أتت عمى ذات 7، كما أف المادة )28/06/1919ام لعاـ معاىدة فرس حيث أقرت ىذا المبدأ صراحةن، كما أف محكمة طككيك قد سارت عمى ىدم محكمة 2نسؽ،ال ، أطركحة ماجستير في القانكف الدكلي كالعالقاتمبدأ االختصاص العالمي في القانون الجنائي الدوليدخالفي، سفياف، 1 . 43_37، ص2008الدكلية، جامعة الجزائر بف يكسؼ بف خده، الجزائر، ( مف ميثاؽ نكرمبرج " مركز المتيميف الرسمي، سكاء كانكا رؤساء دكؿ أك مسؤكليف في إدارات الحككمة، ال 7نص المادة ) 2 يخمييـ مف المسؤكلية أك يخفؼ عنيـ العقاب ". 46 نكرمبرج كذلؾ عند إيرادىا لمحكـ التالي " أف مف يداف بارتكاب ىذه الفضائح الإلنسانية ال يمكف أف حجة أنو لـ يمتـز ىك أك حككمتو بعدـ ارتكاب ىذه األفعاؿ بمكجب اتفاقية معينة يفمت مف العقاب ب 1( منو.27"، كما أف نظاـ ركما األساسي قد أقر ىذا المبدأ عمالن بأحكاـ المادة ) دكر االتفاقيات الدكلية في تجريـ التعذيب، كالعمؿ عمى مكافحتو كالحد منو، حكؿفي ختاـ حديثنا مف المبادئ القانكنية، كالتي تشكؿ بدكرىا األساس القانكني لتجريـ التعذيب، نالحظ كارساءىا لمعديد بالرغـ مف بذؿ تمؾ الجيكد الدكلية، إال أف العديد مف دكؿ العالـ ال زالت تمارس التعذيب، أنو ك فدأبيا ممارسة التعذيب كامتياف كرامة اإلنساف، بالرغـ مف مصادقتيا عمى االتفاقيات المانعة لتمؾ ياف بيا، تجد مف يقؼ حائالن أماـ اإلتفإنيا ، الممارسات مف ارتكاب تمؾ عمى الرغـالممارسات، مة عمى نطاؽ القانكف الدكلي، كبيذا ننتقؿ لمحديث عف اثر االتفاقيات الدكلية عمى ككنيا مجرٌ ممارسة جريمة التعذيب. الفرع الثاني: أثر االتفاقيات الدولية عمى ممارسة التعذيب من دولة عمى رعايا دولو أخرى ، كلعؿ التعذيبدأبت عمى تجريـ ى حدو سكاء ذكرنا آنفان بأف المكاثيؽ الدكلية كاإلقميمية، عم الدافع كراء ذلؾ يكمف في الحد مف ارتكابيا، كتقميؿ فرص كقكع تمؾ الجريمة، كعميو فإف المجتمع اقان في حماية حقكؽ الضحايا الدكلي، كمف خالؿ االتفاقيات الدكلية التي كاف قد أبرميا كاف سبٌ فإف تمؾ االتفاقيات لـ تكف مجرد حبر عمى كرؽ، بؿ سعت ؛المجني عمييـ مف تمؾ الجريمة، كعميو كؿ السعي لمحد مف جريمة التعذيب كالكقكؼ حائالن أماـ ارتكابيا، كلعؿ ىذا يبرز مف خالؿ تضافر الجيكد الدكلية، كتنكع االتفاقيات التي أبرمت لمكصكؿ لمغاية المرجكة، أال كىي؛ الحد مف ارتكاب راسة أثر االتفاقيات الدكلية، نسكؽ في ىذا الشأف دكر منظمة األمـ كلد ؛كعميو 2تمؾ الجريمة، المتحدة كأنمكذج لمناىضة التعذيب، كالحد مف تمؾ الجريمة، كحيث أف األمـ المتحدة كاف قد أكلت اإلنساف حماية مف العديد مف الجرائـ، كمف ضمنيا جريمة التعذيب، كذلؾ مف خالؿ المكاثيؽ التي في ىذا الشأف، كرجكعان عمى النصكص التي تناكليا ميثاؽ األمـ المتحدة، عمى إصدارىا دأبت . 333_330ص بق،المرجع السالبد، بساـ محمد إبراىيـ، 1 ، بحث قانكني منشكر، مجمة مواجية جريمة التعذيب في القانون الدوليالعقيدم، ىدل لطيؼ / سعد، عمر خضر، 2 . 294_293، ص2018جامعة اإلسراء لممؤتمرات العممية، العدد األكؿ، 47 نماء العالقات ما بيف الدكؿ، كحيث 1/2كباستقراء المادة ) ( منو، نجد بأنيا صيغت لغاية تطكير كا 1( مف ذات الميثاؽ،55أنيا كانت ترمي لممساكاة ما بيف الشعكب في حقكقيا، كقد جاءت المادة ) المادة األكلى، حيث أنيا جرمت كحرمت إيقاع التعذيب، ما بيف الشعكب، كأكصت عمى ذات نسؽ بصيانة الحقكؽ اإلنسانية، كحرمت االعتداء عمييا، كلعؿ مف أىـ اآلثار التي أعقبت نشكء االتفاقية الدكلية، ىك فرض آليات لمرقابة عمى تطبيؽ أحكاـ تمؾ االتفاقيات، كذلؾ بغية الحد مف تمؾ كيمكف أف نسكؽ في ىذا الباب، الحديث عف لجنو مناىضة التعذيب، كالتي تـ العمؿ الجريمة، ( مف اتفاقية مناىضة التعذيب، كقد تـ النص عمى أف 17عمى إنشاءىا، عمالن بأحكاـ المادة ) تتككف تمؾ المجنة مف عشرة خبراء ممف ليـ باع طكيؿ في مجاؿ حقكؽ اإلنساف كيعيد إلييـ كحيث أف تشكيؿ تمؾ المجنة كاختيار الخبراء بيا يتكقؼ عمى القياـ بانتخابات ؽ، بالكفاءة كاألخال في تمؾ االتفاقية، مع األخذ بعيف االعتبار، التكزيع الجغرافي لمدكؿ 2مف قبؿ الدكؿ األعضاء، ، كذلؾ ما بعد تقديـ قكائـ األطراؼ، أما عف آلية اختيار الخبراء فيتـ انتخابيـ باالقتراع السرمٌ ، كلعؿ أىـ 1988بالمرشحيف مف قبؿ الدكؿ األطراؼ في االتفاقية، كقد تـ تشكيؿ تمؾ المجنة عاـ الصالحيات التي خكلت لتمؾ المجنة ىي صالحية قبكؿ البالغات كالشكاكل، سكاء مف قبؿ الدكلة ى التي يقع االعتداء عمى رعاياىا كمكاطنييا، " أم إذا ما مارست دكلة أخرل جرائـ تعذيب عم مكاطنييا "، ككذلؾ الشأف األفراد الذيف يككنكا قد تعرضكا لمتعذيب ككقعكا في براثنو كفريسةن لو، كلغايات تحقيؽ األىداؼ المرجكة آنفان خكلت ىذه المجنة صالحية التحقيؽ في األفعاؿ المعتبرة 3(.20بمثابة جرائـ تعذيب، كذلؾ عمالن بأحكاـ المادة ) كاعي االستقرار كالرفاىية (، مف ميثاؽ األمـ المتحدة جاءت ناصو عمى التالي " رغبة في تييئة د55نص المادة ) 1 الضركرييف لقياـ عالقات سميمة كدية بيف األمـ المتحدة مؤسسة عمى احتراـ المبدأ الذم يقضي بالتسكية في الحقكؽ بيف _ تحقيؽ مستكل أعمى لممعيشة كتكفير أسباب 1الشعكب كبأف يككف لكؿ منيا تقرير مصيرىا، تعمؿ األمـ المتحدة عمى: _ تيسير الحمكؿ لممشاكؿ الدكلية 2لكؿ فرد كالنيكض بعكامؿ التطكر كالتقدـ االقتصادم كاالجتماعي. االستخداـ المتصؿ االقتصادية كاالجتماعية كالصحية كما يتصؿ بيا، كتعزيز التعاكف الدكلي في أمكر الثقافة كالتعميـ ". ، ككالة معان اإلخبارية، تاريخ النشر ناىضة التعذيبقراءة تحميمية بتعريف جريمة التعذيب بموجب اتفاقية مالبدارنة، عالء، 2 . 10:33، الساعة 08/03/2019 . 86-79ك 67-65ص المرجع السابق،زىيرم، عزة، 3 48 تعذيب، كاالتفاقيات التي المناىضة لمتقدـ، يمكف الجـز بأف تمؾ المجاف عميو ككفقان لما أبرمت ليذه الغاية، كالتي درجت األسرة الدكلية عمى األخذ بيا، كاف ليا دكر كأثر في الحد مف ف كٌنا قد أخذنا بأنمكذج كاحد في ىذا الصدد، إال أننا نجد بأف جريمة التعذيب، كردع مرتكبييا، كا تعددة، كاالتفاقيات لـ تتكانى في الحد مف تمؾ الجريمة، ككضع األمكر في نصابيا النماذج م الصحيح، كالتقميؿ مف ارتكاب تمؾ الجريمة. المبحث الثاني: الجزاءات الجنائية التي يفرضيا القانون الدولي عمى ممارسة جريمة التعذيب دكليان، كارتكابيا يرتب المسؤكلية مة أثرنا فيما مضى، بأف جريمة التعذيب جريمة محرٌ ، كحيث أنو كتبعان لذلؾ يتـ إيقاع العقكبة الجنائية بحؽ مرتكب الجنائية الدكلية بحؽ مرتكب الجـر الجـر دكف االعتداد بالصفة التي ارتكب الفعؿ المجـر بيا، كما أف العقكبة ال تقتصر عمى مرتكبي اءلة لمرؤساء كالقادة ككؿ مف يرتكب تمؾ الجريمة الفعؿ مف األشخاص العادييف، إنما تمتد المس حكـ بيا، فال باسـ الدكلة كلحسابيا، كال شؾ في أف العقكبة تتطمب ابتداءن، نص قانكني حتي يي فإف القانكف الدكلي لـ يتكانى بتحديد نصكص ؛يمكف فرض أمو مف ال