٢٠٠١، ١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد صدى عشتار في الشعر الجاهلي Echo of Ushtar in Jahili Poetry إحسان الديك .قسم اللغة العربية، كلية اآلداب، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطني )١٣/٣/٢٠٠١: (، تاريخ القبول)١٨/٤/٢٠٠٠: (تاريخ التسليم ملخص ر القديم، وانسياحها في المخيلة العربية بلبـوس وتجلياتها في الفك" عشتار"يتناول هذا البحث األم الكبرى الزهرة والعزى، فيرصد صداها في الشعر الجاهلي بوجهها األبيض، حين تكون ربة للخصب والجنس واللهـو، واألسود، حين تكون إلهة الحرب والموت والدمار، معتمداً على النصوص والنقوش القديمـة، ومقارنتهـا بمـا .ى حارسة التراث السامي، مؤيداً ذلك كله بالنص الشعرياحتفظت به العربية الفصح ت أصـولها، كمـا بتّويقدم البحث تفسيراً لكثير من الصور الشعرية والطقوس الشعائرية الجاهلية التي ان المرأة والخمرة والفروسية، فيربطها بأصولها الدينية التـي تمـت : يجذّر أغلى قيم الجاهلية ومثلها العليا الثالث ويرى أن المرأة رمز للزهرة مثلما هي رمز للشمس مما يؤكد اختالف ديانة عرب الجنوب . الكبرى بصلة لألم .عن عرب الشمال وتداخلهما فيما بعد، وهو ما أيدته الدراسات التاريخية Abstract This paper tackles the Big Mother, Ushtar, and her embodiment in old thinking and Arab imagination in the form of a flower and al-Uiza. The paper has monitored her white face in Jahili poetry at a time when it was fertile land for sex and entertainment. At another time, her face was black and a godess of war, death and destruction. The researcher relied on ancient inscriptions and old texts and compared them with what classical Arabic has preserved of them. In so doing, Arabic has safeguarded noble heritage. Poetry texts were evidence of this. The researcher also offered an interpretation of poetic images, tribal Jahili rituals which nurtured their roots. He also deep rooted the most precious of Jahili values and ideals; woman, wine, Knighthood, and linked them with their religious origins associated with the Big Mother. The woman became a symbol for the flower as she was a symbol for the sun. This clearly shows the difference in between the religion of the South Arabs and that of the North Arabs and their overlapping later on, which was supported by historical studies. "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل تأسيس لقد خلق اهللا عز وجل هذا الكون من العدم، وإليه يعود، وبين البداية والنهاية يبقى قائمـاً الحياة والموت، إذ هما الخيطان اللـذان : على الحركة الدائبة بين قطبيه، وقوتيه المتناقضتين .ينسجان الوجود في مقابل العدم ة تتحرك، في كل لحظة فيه تنشأ وخلف قناع سكون الكون، هناك حركة ال تهدأ، وكينون : حياة جديدة، ولكنها تسير في طريقها المحتوم إلى الالشيء، وقد صدق اهللا تعالى حين قـال تولج الليل في النهار، وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت، وتخرج الميت مـن " ال ليل، وال ليل بال نهـار، فال حياة بال موت، وال موت بال حياة، كما أن ال نهار ب. )١("الحي .في غياهب الموت تكمن خميرة الحياة، وفي صميم الحياة تختبئ بذرة الموت ولقد صورت األساطير القديمة سنّة الموت هذه، فظهرت مبادئ الحياة األولى من أشالء ـ " تعامة"اإلله القتيل، حيث شُقت اإللهة ا في أسطورة التكوين البابلية إلى نصفين، صنع منهم " كنغو"السماء واألرض، ومن بقية أجزاء جسدها صنعت مظاهر الطبيعة، ومن دم اإلله القتيل زوج تعامة، خلق اإلنسان، والصراع بين آلهة الحياة وآلهة الموت، سمة بارزة من سمات هذه مـع أخيـه " أوزوريس"في األسطورة الكنعانية، و " موت"مع " بعل"األساطير، فهناك صراع .في األسطورة الزرادشتية" أهريمان"مع " أهورامازدا"األسطورة المصرية، و في " سيت" بالموت ظهر الوجود، وبالموت بدأت حياة اإلنسان، وال تستمر الحياة إال بالموت، وتقديم الموت فـي الوجـود بالفعـل / القرابين البشرية والحيوانية والنباتية، ولقد ارتبط ظهور القتل الطبيعة، واللذين منهما تكون الحياة، فكان مقتل هابيل على يد أخيه الجنسي المشاكل لخصب قابيل بسبب الزواج وتقديم القربان، وهذه األرض التي لعنت قابيل هي التي فتحت فاها لتقبل دم أخيه، وهي التي جبل منها جسد أبيه آدم، إنها األم الكبرى التي تعطـي وتأخـذ، تحيـى .وة الحياة والخير، وباليسرى قوة الموت والدماروتميت، تمسك باليد اليمنى ق وتدل االكتشافات األركيولوجية الحديثة في منطقة الشرق األوسط، على أن األم الكبرى " للعصر النيوليتي قد عبدت سيدة للموت كما عبدت سيدة للحياة، وتدل طقـوس الـدفن التـي ١٤٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ موت لم يكن بالنسبة إليهم سوى معبر مارسها سكان المستوطنات الزراعية النيوليتية على أن ال .)٢("للعودة إلى أحضان سيدة الموت، التي كانت في نفس الوقت سيدة للحياة سيدة الحياة والموت/ عشتار األم الكبرى أدرك اإلنسان منذ فجر وعيه أن بقاءه مرهون بالتكاثر والغذاء، إذ مـن غيـر التكـاثر الغذاء يتعرض للموت والهالك، لذا احتل خصـب ينقرض جنسه ويفنى إلى األبد، ومن غير .الطبيعة حيزاً كبيراً من معتقداته وطقوسه السحرية في عصور ما قبل التاريخ وما بعده ولقد ظل اإلنسان في العصر الحجري القديم عالة على الطبيعة، معتمداً عليهـا، يجمـع جماحها، واتقاء أخطارها؛ قوته، ويصطاد حيوانه، ويبذل جهده للسيطرة على مظاهرها، وكبح باسترضائها أو إغرائها حينا، وبخداعها وتقليدها أحياناً أخرى، عن طريق الطقوس السـحرية .التي عرفها ، عرف اإلنسـان )بداية العصر الحجري الحديث(وفي أواخر األلف التاسع قبل الميالد يراً في المجتمعـات البشـرية، الزراعة ودجن الحيوان، فاعتبر ذلك انقالباً كبيراً، وتغيراً خط وبناها االقتصادية واالجتماعية، حيث انتقل اإلنسان من مرحلة الصيد والتقاط الغـذاء، إلـى مرحلة االستقرار والزراعة وتربية المواشي، فضمن مصادر غذائه عن طريق انتاجه، بـدالً ـ فة الزراعـة، من السعي من أجل جمعه، وكان الفضل في ذلك كله يعود إلى المـرأة، مكتش .وحافظة البذور، وراعية األرض والحيوان وعندما تعلم اإلنسان الزراعة وجد في األرض أما رؤوما كبرى، فهي التي تحمل روح الخصوبة وهي التي تغذيه، يخرج الزرع من بطنها كما الوليد من بطن أمه، هي األم الحاملة إخصاب التربة إال نوع من الميالد المتجـدد والمولدة، مانحة الحياة ومنجبتها أو منتجتها، وما للمحصول مما حدا بعقله إلى عبادتها وتقديسها، واعتبارها قوة أنثوية خالقة، اختلفت أسماؤها كانت إلهـة " نينتو" تحت اسم " باختالف المهمة التي تقوم بها، فهي في بالد ما بين النهرين كانت تقوم بفعل خلق الكائنات البشرية، أمـا " مامي"أو " ماما"وتحت اسم ،الوالدة والمخاض "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل أم " سـيبيل "وأم الجميع، وفي آسيا الصغرى هـي " يلإ" زوجة"عشيرة"لدى الكنعانيين فهي وفي الوقت الحاضر ال زال الهنود الحمر فـي أمريكـا الشـمالية يقدسـون األرض " آتيس" .)٣("ويعبدونها على أنها اإللهة األم لديهم إلهـة –أي اإللهـة األم " Tellus Matar" "تلـوس مـاتر " وائـل سماها الرومان األ أي األرض األم التـي " جي"أو ) Gaia" (جيا"، وأطلق عليها اإلغريق القدماء اسم )٤(األرض انبثقت منها جميع األشياء، خلقت العالم، وحبلت بأول جنس مـن اآللهـة، وولـدت الجـنس ة ترضع طفالً مع أطفال آخرين ملتفين بثوبهـا، نراها في المنحوتات البارزة امرأ" )٥(البشري -بل إنهـا … مخرجين رؤوسهم من بين التالفيف حولها، واألجنة تحيط بها من كل صوب أم األطفال أجمعين، إذا شاءت، حرمت فاعل الشر مـن النسـل أو –كما ينص أحد النقوش :فاً األرض األم، يقول هوميروس في إحدى أناشيده واص)٦("منعت عن األرض كل ميالد إنها األرض التي أغني" األم الكونية، إليك يعود أيتها األرض أن تعطي الحياة لألموات )٧("مثلما يعود إليك أن تأخذيها :)٨(وما ذكره هوميروس ال يبتعد كثيراً في معناه عما ذكره أمية بن أبي الصلت في قوله واألرض معقلنا وكانت أّمنا نا وفيها نوأدفيها مقابر مما يدل على شيوع فكرة أمومة األرض وانتشارها عند العرب، ومما يعزز ذلك، بقاء سئل يحيى بن معاذ الرازي أن ابن آدم يدري أن الدنيا ليست "هذه الفكرة في التراث اإلسالمي نها رزق ألنه منها خلق فهي أمه، وفيها نشأ فهي عشّه، وم: يطمئن إليها؟ قال َمبدار قرار، فِل .)٩("فهي عيشه، وإليها يعود فهي كفاته وهي ممر الصالحين إلى الجنة ١٤٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقد أدرك اإلنسان بعد أن خطا خطوة أخرى في مدارج تفكيره أن فكرة الخصوبة هي سر تكاثر النبات والحيوان واإلنسان على حد سواء، وأنها لم تعد تقتصر على التراب وحسب، ثر إلى قوى إلهية، مثّلها في إلهة واحدة أنثى، ألن العطاء لذا عزا مظاهر اإلخصاب والتكا أو " اإللهة األم"واإلخصاب والميالد كلها من خصائصها، وأطلق على هذه اإللهة الكونية اسم ".سيدة الطبيعة" ثم وجد اإلنسان القديم في المرأة المخصبة رديفاً لـألرض المخصـبة وصـنواً لهـا، عية الخصب الجسدي والوالدة والتكاثر، قبـل أن يعـرف دور باعتبارها مصدر الحياة، ورا … فمن جسدها تنشأ حياة جديدة، ومن صدرها ينبـع حليـب الحيـاة " الرجل في اإلخصاب وخصبها وما تفيض به على أطفالها هو خصب الطبيعية التي تهب العشب معاشـاً لقطعـان أصغر مرتبطاً بسر أكبر، سـر لقد كانت المرأة سراً…… الصيد، وثمار الشجر غذاء للبشر كامن خلف كل التبديات في الطبيعة واألكوان، فوراء كل ذلك أنثى كونية عظيمة هي منشـأ .)١٠("األشياء ومردها، وعنها تصدر الموجودات، وإلى رحمها يؤول كل شئ كما صدر تضم المرأة وليدها، قبل ظهرت هذه اإللهة األم األنثى ممثلة للقوة العظمى، تضم الكون بين حناياها، كما" ظهور الذكر، ويكاد دارسو الميثولوجيات يجمعون على أسبقية العبادات القمرية على الشمسية، وارتباط العبادات .)١١("القمرية بالمرأة، وسيادة األلوهية المؤنثة، بينما يرتبط االنقالب الشمسي ودياناته بالسيادة الذكورية مومي على المجتمع األبوي أن أقدم التماثيل التي شكلها ومما يؤيد أسبقية المجتمع األ اإلنسان للعبادة في العصر الحجري هي تماثيل إناث على شكل دمى طينية أو حجرية أو في هيئة امرأة حبلى أو أم تضم إلى صدرها طفلها الصغير، أو عارية "مرمرية، أو فخارية .)١٢("بيديها باقة من سنابل القمح الصدر تمسك ثدييها بكفيها في وضع عطاء، أو ترفع ومما يلفت النظر في هذه التماثيل، أنها عديمة مالمح الوجه، تبدو بدينة مترهلة، بولغ في فمنطقة الثديين والبطن والحوض وأعلى الفخذين التي تشكل معاً "تضخيم األعضاء األنثوية، ة تبدو معها بقية األعضاء كتلة ممتلئة، عنى الفنان بإظهار وتضخيم كل جزء فيها بطريق "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل وكأنها رسمت لتظهر ما لهذه الكتلة من أهمية قصوى، فالثديان عبارة عن كتلتين هائلتين مستديرتين والبطن منتفخ في إشارة لحمل أبدي، والردف ثقيل، والوركان قويان بارزان، يان ليشكالن مع ومثلث األنوثة منتفخ يشكل مع أعلى الفخذين وحدة متماسكة، وقد يتدلى الثد البطن والوركين تكويناً واحداً متراصاً تتجمع فيه هذه الرموز في بؤرة واحدة هي مستودع .)١٣("الخلق من المناطق الزراعية الوفيرة اإلمطار، إلى المنـاطق يرحل وحينما كان اإلنسان القديم أدرك أن المجدبة الشحيحة األمطار، وكان يراقب تحول الخصـب فـي النبـات والطبيعـة، األرض ليست هي العامل الوحيد في الخصب، وأن المطر يلعب دوراً مهماً في الزراعة، وقد ترافق ذلك مع فهم دور الرجل في اإلخصاب، فعقد عالقة بين المطر ومني الرجل، وكان هذا فبدأت فكرة ظهور اإلله الـذكر إلـى جانـب األم . )١٤(التحول فاتحة النقالب ذكري فيما بعد وكان اإلله الذكر هو ابن األم الكبرى وزوجها في آن معاً تمثله المنحوتات الجدارية "برى، الك .)١٥("على هيئة ثور يولد من رحم األم الكبرى كانت عبادة األم الكبرى منتشرة عند كل الشعوب القديمة قبل السومريين وبعدهم، البابلية " عشتار"السومرية، و" إنانا"واختلفت أسماؤها باختالف األمم التي عبدتها فهي " عشتروت"الفينيقية، و" أثيرة"أو " عشيرة"الكنعانية و" عناة"األشورية، و" أنايتيس"واألكادية و " أناهيد"المصرية، و" إيزيس"الرومانية، و" فينوس"اإلغريقية، و" أفروديت"العبرانية، و .العربية" الزهرة"أو " العزى"الفارسية، و ى وإن تعددت أسماؤها، وتنوعت تجلياتها، هي ربة الحياة، ومانحـة هذه هي األم الكبر " : إنانا"الخصب وسيدة الكون، تقول صالة سومرية مرفوعة إلى اإللهة األم سيدة النواميس الكونية، أيتها النور المشع، يا واهبة الحياة وحبيبة البشر، أنت أعظم من " ك، يا مليكة البالد الحكيمة العارفة، يا مكثرة ، وأعظم من األم التي ولدت"آن"كبير اآللهة .)١٦("المخلوقات : وتقول ترتيلة بابلية في عشتار ١٤٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لك الحمد يا أرهب اإللهات، لك اإلجالل يا سيدة البشر، وأعظم اآللهة، عشتار مالها في " . )١٧("عظمتها قرين، بيدها مصائر الموجودات جميعاً، لها الدعاء، واسمها األول بين األسماء :األم المصرية واصفة نفسها " إيزيس"وتقول يعبدني العالم بطرق شتى وتحت … أنا أم األشياء جميعاً، سيدة العناصر، وبادئة العوالم " .)١٨("به توجهوا إلي بالدعاء" إيزيس"أسماء شتى، أما اسمي الحقيقي فهو اً إلصولها وسأدعو في هذا البحث إلهة الخصب هذه باسمها البابلي عشتار، نظر الساميـة التي تمت للعرب بصلة، ولشهرتها بين الباحثين واالنثربولوجيين والقراء، وألن .الطقوس والمعتقدات الخاصة بها عند الشعوب هي عينها طقوس عشتار البابلية كانت عشتار تجسيداً لقوة اإلخصاب الكونية، وروح النبات، وكان غيابها وعودتها النباتية في الطبيعة، إذ بغيابها عن عالم األحياء تجف األرض، ويتوقف يمثالن دورة الحياة هبوط إنانا إلى "النسل، وتتعطل كل مظاهر الحياة المتجددة، ولقد كانت الملحمة السومرية أول ملحمة في التاريخ خطتها يد اإلنسان لتفسير هذه الدورة النباتية، تلك " العالم األسفل تقول هذه " هبوط عشتار إلى العالم األسفل" بليون صياغتها في أسطورة الملحمة التي أعاد البا : األسطورة ولما نزلت السيدة إشتار إلى األرض التي ال يعود منها من يدخلها، " لم يعل الثور البقرة، ولم يقرب الحمار األتان والفتاة في الطريق لم يقترب منها الرجل ونام الرجل في حجرته )١٩("ت الفتاة وحدهاونام بهذه الكلمات ُوصف غياب عشتار ونزولها إلى العالم األسفل، أما عودتها فكانت مقرونة أود أن ألفت النظـر لخطـأ : بعودة الحياة، ونمو النبات، وكثرة التناسل، يقول فراس السواح زراعيـة شائع يقع فيه الكثيرون عندما يتحدثون عن اإلله تموز، فيصـفونه بأنـه الحيـاة ال "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل المتجددة، أو الدورة الطبيعية السنوية، والواقع أن غياب الحياة عن الزراعة وجفـاف األرض إن الطقـوس … " عشتار"أو " إنانا"هو تعبير عن القوة اإلخصابية الواهبة للحياة والمتمثلة بـ والعبادات التي سميت تموزية من قبل الباحثين خطأ، هي طقوس وعبادات عشتارية، ولـيس النواح على تموز في مواسم أعياده إال مشاركة من العباد لعشتار في أحزانها، وال نستطيع أن .)٢٠("نطلق على تموز صفة إله الخصب إال مجازاً وكناية وكما كانت عشتار إلهة الخصب والحب ومتع الحياة، كانت كذلك إلهة الموت والحـرب " المـاكرة "و" سيدة الليل"و" سيدة النواح"و" عاركسيدة الم"و" نجمة العويل"والهالك، من ألقابها ، مثلتها األعمال الفنية البابلية في عدة الحرب الكاملة، تقف على أسدين، تحمـل "المنتصرة"و القوس والكنانة والسيف، وتظهر فوق رأسها النجمة الثمانية، كما يظهـر بـالقرب : أسلحتها .)٢١(منها مشهد لوعلين متشابكين مقاتلة عارية فوق فرس "في الميثولوجيا السورية على إحدى المسالت " رتعشتا"وتظهر وهناك مشهد آخر لإللهة وهي عارية … وقد شدت عنانه على جسدها، ترمي بنبلة من قوس . )٢٢("اـوح بسالح في يدهـإال من قالدة في عنقها، وخواتم في أصابعها، تمتطي جواداً، وتل :ر سيدة المعارك والدمارتقول ترتيلة بابلية واصفة عشتا أنت ربة كل سالح، ولك األمر الفصل في المعارك " أنت سبب العويل والنواح، تزرعين العداوة وتفرقين بين األخوة، أنت متمنطقة بالمعارك، متّشحة بالرعب والهول" جوتبرا"أي لذكر أسمك تهتز السماوات واألرض )٢٣("ريرتجف اآللهة، وتترنح أرواح البش :وفي نشيد ارتقاء عشتار يقول المنشدون اجعلي الجيوش، يا سيدة المعارك ال تتجابه وتتصادم يا إلهة جوالت القتال، قودي المعركة، ١٥١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكأنها مجموعة دمى تحركها يدك أي إنين، في كل مكان يعرف صليل السالح والمذبحة )٢٤("اجعلي البلبلة لعبتك وكأنك ترمين النرد عن وجهها األسود، وقوتها " عناة"األوغارتية، تكشف إلهة الخصب " بعل"رة وفي أسطو :األنثوية المدمرة، فتقول األسطورة في وصفها حاربت المدن سحقت سكان السواحل غلبت رجال الشرق تحتها الرؤوس مثل الكَُور أكفّ المحاربين مثل تالل القمح في احتدام القتال الرؤوس حول خصرها طست بدم الحراس ركبتاها غ )٢٥("النجيع جمد على ردائها وجهها األسود أيضاً، فأداتها التي تزرع بوساطتها الحب في " أفروديت"وكان لإللهة قلوب البشر، هي نفس السهام التي تؤدي إلى التهلكة، وقد عبدت في اسبرطة وقبرص إلهة للموت تحت اسم للحرب والمعارك، وصورت في عدة الحرب الكاملة، كما عبدت إلهة .)٢٦(افروديت المقابر" نار حرب طروادة، وجعلت اآللهة ينقسمون على أنفسهم إلى فريقين " فينوس"كما أذكت متحاربين، فريق مع الطرواد، وآخر مع اإلغريق، وانضمت إلى فريق الطرواد الذي مثل قوة .)٢٧(الشر والطغيان واالعتداء "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل الزدواجية في شخصية عشتار، فمنهم من ردها وقد حاول بعض الباحثين تفسير هذه ا سواء عندما يفنى في خضم المعركة، أو عندما "إلى صلة عشتار األم الكبرى بحياة اإلنسان رمز (، ومنهم من عزاها إلى ظهور الزهرة )٢٨("يخلق من لهيب العاطفة واتصال الجنسين روها إلهة الحب واللذة حين تكون أحياناً في المساء، وأحياناً أخرى وقت السحر، فاعتب) عشتار ، ويرى األستاذ فراس السواح )٢٩(إلهة المساء، وإلهة الحرب والدمار حين تكون إلهة الصباح تارة ابنة لسن إله القمر وتارة ابنة آلنو إله السماء، فكابنة آلنو "أن األساطير القديمة تظهرها سن القمر حاكم الليل، كانت إلهة كانت عشتار إلهة للخصب والحب ومتع الحياة، وكابنة ل .)٣٠("للدمار وسيدة للحرب والمعارك وعندما انهارت الديانة العشتارية، وحلت محلها آلهة الشمس الذكور، بقي وجه عشتار ففي الغرب هي " األبيض وتفتتت صورتها السوداء، وتبعثرت في الحكايات الفولكلورية " الةالنّه"المقشة طائرة في الهواء، وفي بالدنا هي الساحرة العجوز الشمطاء، التي تركب عصا آكلة البشر التي احتفظت " الغولة"خاطفة األطفال، وهي " السماوية"مصاصة الدماء، وهي .)٣١("أمنا الغولة … بلقب األم حيث يشير إليها الناس دوماً على أنها صدى األم الكبرى في الشعر الجاهلي ذكر الدمى والتماثيل في أشعارهم، وربطـوا بينهـا وبـين أكثر الشعراء الجاهليون من :)٣٢(المرأة فقال النابغة أو دمية في مرمر مرفوعــة شاد وقرمـــدُي رٍّبنيت بآُج :) ٣٣(وقال األعشى بمذهب في مرمـر مائــر كدميــة صــور محرابهـا : )٣٤(وقال بشربن أبي حازم ١٥٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دمى صنعاء خط لها مثـال لحـدوج مخـدراتكـأن على ا تشبيه المرأة بالدمية أو التمثال، ما يشي بعالقة رمزية تكمن وراء العالقة )٣٥(وفي تكرار الظاهرة بين الطرفين؛ إذا نظرنا إلى التشبيه في الشعر الجاهلي على أنـه لـيس للتـزيين أو ـ "التوضيح وإنما ) ٣٦("ةيضرب في أعماق الوجود اإلنساني الذي يسعى إلـى اقتنـاص الحقيق فالتمثال له مقاييس وأبعاد ينبغي أال يخل بها الشاعر، ألن هذا التمثال له ارتباطـات دينيـة " أما ) ٣٧("ينبغي أن يحافظ الشاعر على آثارها، مهما كانت هذه اآلثار باهته أو موغلة في القدم لمنقوشة مـن الدمية فما زال معناها اللغوي يحمل آثاراً دينية، فهي تعني الصنم أو الصورة ا .)٣٨(الرخام –وفي ظني أن هذه التماثيل والدمى، تصاوير لربات عبدها الجاهليون، فهل يقدر الوثني على تشبيه المرأة بما يعبد إن لـم يكـن للمـرأة " –كما يقول الدكتور نصرت عبد الرحمن اً لـدمى األم ، وهل كانت هذه التماثيل والدمى امتداد)٣٩("الموجودة في الشعر شئ من القداسة؟ الكبرى وتماثيلها األنثوية التي ذكرناها من قبل؟ وبخاصة أن الجاهليين خلعوا علـى المـرأة أوصاف تلك اإللهة األم، وربطوا الخصب بالمرأة، وعلقوا بقاءهم في المكان بوجودها فيـه، ـ ى طلـل ألنها تهبه الحياة وتملؤه بهجة وحيوية، وإذا رحلت رحلوا، ورحيلها يحيل المكان إل مقفر يسكنه الموت، ويسيطر عليه الجدب، تلعب به الرياح واألمطار، وتسرح فيه الحيوانات " قفـر "و" دمنـة "و" رسـم "و" أقوت"و" عفت: "اآلبدة البرية، فترددت في أشعارهم ألفاظ مثل وكلها تدل على الموت والفناء، فأي امرأة حقيقية تلك التـي تقفـر " هامد "و" داثر"و" البلى"و !يارها إذا رحلت عنها وتصير خراباً؟د عند هؤالء الشعراء أطالالً من غير امرأة، وهم –في األغلب األعم –ثم إننا ال نجد سلمى، وهند، والرباب، وأم أوفى، وأسماء، وسليمى، وأم : ينسبون هذه األطالل إلى إناث مثل .معبد، ومية، وسعاد،وهند، وخولة، وغيرهن مرأة في قوتها الخارقة، وقدرتها على بعث الحياة في الموتى إذا وتتبدى قداسة هذه ال "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل :أسندتهم إلى صدرها، وغذتهم بلبن الحياة من ثدييها عاش ولم ينقل إلى قابــر لو أسندت ميتا إلى نحرهــا )٤٠(يا عجباً للميت الناشـــر حتى يقـول النـاس مما رأوا إن يـدعون : "الكبرى األنثى في قوله عز وجل ويؤكد القرآن الكريم عبادة العرب األم ، ففي اآلية الكريمة بيان تطور لفظة األنثى من معنى اإللهة إلى معنـى )٤١("من دونه إال إناثاً لم يكن حي من أحياء العرب إال وله صنم يعبدونها يسمونها أنثى : "الصنم إذ يقول ابن منظور ليس فيه روح مثل الخشبة يءكل ش: سابقة بقوله بني فالن، وفسر اإلناث في اآلية الكريمة ال .)٤٢( والحجارة مدركة، : واستدل روبرت سميث من تسمي بعض القبائل العربية بأسماء مؤنثة مثل وطابخة، وخندف وظاعنة وجديلة ومرة وأمثالها، ومن وجود بعض الكلمات في سلسلة لرحم، على وجود دور األمومة البطن، والفخذ، والصلب، والظهر، والدم، وا: األنساب مثل .)٤٣("عند العرب ألن لهذه األسماء صلة وعالقة بجسم األم أنجب : ولقد احترمت العرب المرأة الولود، مكثرة النسل، وضربوا بها المثل فقالت مـن أم البنين وهي بنت عمرو بن عامر جدة لبيد بن ربيعة ألبيه، وأنجب من عاتكة وهي ، )٤٤(نجب من بنت الخرشب وهي فاطمة األنمارية زوج زياد العيسيبنت هالل بن مرة، وأ : )٤٥(وإلنجابها مدحها الشعراء ولقبوها بالجنية فقال حاتم الطائي ذمار أبيهم، فيمن ُيضيــع لعمرك، ما أضاع بنو زيــاد صوارم كلها ذكر صنيــُع بنو جنية ولــدت سيوفــاً معرضة للطالق أو البتزاز الضرائر –حسنها وجمالها مهما بلغ –وكانت المرأة العاقر ١٥٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )٤٦("زوجها، قال معقر البارقي كما مهددت للبعل حسناء عاقر لها ناهض للوكر قد مهددت له محردة قد أحردتها الضرائـر تخاف نسـاء يبتززن حليلهـا لقتيـل ولذا كانت تلجأ إلى بعض الطقوس السحرية كي تنجب، ومنها العبور فوق جثة ا : )٤٧(الشريف سبع مرات، قال بشربن أبي خازم األسدي في رثاء رجل من قومه أال ُيلقى على المرء مئزُر: يقلن تظل مقاليت النسـاء يطأنـه في وسط أفريقيا، " الباجندا" وال تزال النظرة القديمة إلى المرأة المخصبة ماثلة عند قبائل خصب األرض، فيسرحون الزوجة العاقر ألن وجودها حيث يربط أبناؤها بين خصب المرأة و يصيب األشجار التي يملكها الزوج بالعقم، بينما يعتبر الزوجان المتئمان عالمة على التمتع .)٤٨(بالخصوبة ومن ثم القدرة على زيادة الثمار وتبدو صورة المرأة في الشعر الجاهلي مثقلة بالرموز األسطورية القديمة فقد جمع لها صفات األمومة والخصوبة، وذكروا من رموزها الظبي والنخلة والدرة والشمس الشعراء والبيضة، وكلها تبرز صورة األم المقدسة بشكل غير واع مما يدل على تواجد هذه الصورة .في الالشعور الجمعي العربي وكما ارتبطت المرأة بالحياة والخصب في الفكر الجاهلي، ارتبطت كذلك بالحرب ار، فصورة الربة المحاربة التي عرفتها الديانات القديمة لم تكن غريبة عن مخيلة والدم اإلنسان الجاهلي، الذي عقد صلة بين األنثى والحرب لغة وتصويراً، فالحرب أنثى في العربية صفة مشتركة بينهما، فهي المرأة الثيب النصف في سنها التي " العوان"، و)٤٩(وليست ذكراً ، ولعل هذه )٥٠(ي مقابل البكر، وهي الحرب التي قوتل فيها مرة بعد مرةتزوجت وجربت ف إلهة الخصب والحرب الكنعانية، وقد وردت في شعر زهير بن ) عناة(الصفة قد تحرفت من "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل : )٥١(أبي سلمى شاعر السلم والحرب في الجاهلية في قوله ضروس تهر الناس أنيابها عصل إذا لقحت حرب عوان مضـرة ر عبيد بن األبرص في قصيدة له يخاطب فيها امرأ القـيس بعـد مقتـل أبيـه وفي شع : )٥٢(رـحج حتى تلف ضرامهــا بضــرام ونسير للحرب العوان إذا بدت :) ٥٣(وفي قول عنترة بن شداد فإني لـم أكـن ممــن جناهــا فإن تك حربكم أمست عوانـا :) ٥٤(ن عبادفالحرب أنثى تلقح بعد حيال كما يقول الحارث ب لقحت حرب وائـل عـن حيــال قربا مربط النعامــة منــي تحمل وتلد، ترضع وتفطم، وهي مخصبة متئمة، بيد أن غلمانها غلمان شؤم، وغاللها : )٥٥(الدماء المسفوكة التي تضاهي ما أنتجته أرض العراق الخصبة وتلقح كشافـاً ثـم تنتـج فتتئــم ثفالهافتعرككم عرك الرحــى ب كأحمر عـاد ثـم ترضـع فتفطـم فتنتج لكما غلمـان أشـام كلهـم قرى بالعـراق من قفيـز ودرهـم فتغلل لكـم ما ال تغـل ألهلهـا وتتضح صورة المرأة التي تسربت عناصرها من العقيدة القديمة في قول امرئ القيس ١٥٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ : )٥٦(مشاكالً بين المرأة والحرب ـولتسعى بزينتها لكل جهـ الحرب أول ما تكـون فتيــة عادت عجوزاً غير ذات خليل حتى إذا استعرت وشب ضرامها مكروهــة للشـم والتقبيـل شمطاء جزت رأسها وتنكـرت المرأة، تكاد تتطابق مع صورة عشتار / فهذه الصورة التي رسمها امرؤ القيس للحرب تغوي عشاقها وتغري بهم، واألسود، حين األبيض، حين تكون عوانا فتية، جميلة، : بوجيهيها تحولت في المأثور الشعبي إلى المرأة الساحرة، أو العجوز الشمطاء، أو األم الغولة مصاصة رب الضروس بين بكر وتغلب أربعين حالتي أشعلت تلك ال" البسوس " الدماء، إنها صورة قة صالح علية السالم في الفكر عاماً، حين اغتيلت ناقتها السائبة المقدسة التي توحدت مع نا .الجاهلي كانوا في الحرب، " في ظل هذا الفهم لألنثى، فإن ما ذكره اآللوسي عن العرب بأنهم ربما أخرجوا النساء فبلن بين الصفين، يرون أن ذلك يطفئ نار الحرب ويقودهم إلى السلم، :قال بعضهم ونحن نالقيهم ببيض قواضب الــةلقونا بأبوال النساء جه :وقال اآلخر )٥٧(إذا غدت في صور السعالـي هيهات رد الخيل باألبــوال ال يغدو من أعاجيبهم، ومن مذاهبهم الغريبة كما يقول، وإنما هو موروث قديم، يرتبط بطقس من طقوس األم الكبرى عشتار مانحة الموت والحياة، إذ يغدو فرج المرأة المنجب هو "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل مرارية الحياة وحفظ الجنس البشري من الهالك من خالل إيقاف الدم القادر الوحيد على است .المسفوح بالبول المنبعث منه وينساق في هذا السياق، دور بيهسة بنت أوس، زوج الحارث بن عوف المري، في أتفرغ لنكاح : إطفاء نار الحرب بين عبس وذبيان، إذ قالت لزوجها حين أراد أن يبني بها اخرج إلى هؤالء القوم، فأصلح بينهم، ثم ارجع إلى أهلك، فلن –تل بعضها النساء والعرب تق .)٥٨("يفوتك ربة العشق والجنس واللهو) الزهرة(عشتار حين ارتقى العقل البشري، وارتفع نحو التجريد، اتخذ لآللهة رموزاً في السماء فجعـل اء في اللوح الخامس مـن لكل منها رمزاً يتمثل في نجم أو كوكب أو مجموعة من النجوم، ج .)٥٩("أن النجوم هي صور اآللهة وهي رموزها: "أسطورة الخلق البابلية في نظر اإلنسان القديم من أهم اآللهة وأعظمها، ألنها األم الكبرى، " عشتار " ولما كانت أجمـل كواكـب المجوعـة " الزهرة"والقوة العظمى المحركة ألحداث الكون، فقد تمثلها في أي سـيدة " إنانـا "ة وألمعها، وتميزها بالحسن والبهاء والجمال، فسماها السـومريون الشمسي الـنجم "، أما العرب فقد أطلقوا عليها )٦٠(تعني السماء" آن"تعني سيدة، و" إن"السماء، حيث أي النجم، وعنـد " زهر"أي النجم المنير أو " كبكيب نوير"وفي اللهجة المهرية تسمى " الثاقب أي الـنجم " كوكـب نوجـا "ميين اأي النجم المضيء، وعند اآلر" كوكب أور"تسمى العبريين أي " شرت ككابي"أي النور التام العظيم، أو " نيجيتو جيتملتو شوترتو"المضيء، وعند البابليين ، وقد خلد األدب )٦٢("ملكة السماء"وهي عند معظم الشعوب القديمة تلقب بـ )٦١("ملكة النجوم عشتار إلى السماء وارتقاءها عرش الملوكية ممثلة في كوكب الزهـرة فـي البابلي صعود :نشيد ارتقاء عشتار، وفيه إلى هذه المكانة أي عشتار ارتقي" ارتقي إلى الملكية عليهم جميعاً ١٥٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أي إنين، كوني أنت األكثر لمعاناً بينهم " الكواكب –عشتار " وليطلقوا عليك تسمية وارهم وبسمو وإلى ج )٦٣("فليتبدل مكانك إلى المكان األعلى اشتهرت على مر األزمان إلهة للحب والجمال، وربة للعشق، وملكة للذة، وسيدة للدافع الجنسي، وارتبطت عبادتها بالعاهرات المقدسات المعروفات بالعشتاريات، ومن طقوس ة اإلخصابية الكونية، ودعماً لها، عبادتها البغاء المقدس الذي كان يقام في معابدها مدداً للقو .وذلك إلخصاب الطبيعية واألرض، وللمحافظة على استمراية الوجود، وتواصل الحياة فعشتار الزهرة، هي البغي المقدسة، ومركز الطاقة الجنسية العارمة التي ال تهـدأ، ألن وأنا من يدفع الرجل أنا العاهرة الحنون،: " في سكونها همود لعالم الحياة، تقول واصفة نفسها .)٦٤("إلى المرأة، ويدفع المراة إلى الرجل ، وأقامت لها المعابد في جميع )٦٥(شخصتها الديانات الوثنية في صور شتى ألمراة عارية ينبغي لكل أمرأة بابلية أن : "يقول هيرودوت ،أنحاء العالم القديم لممارسة الجنس المقدس فيها وكان عليها أال تعـود ... حياتها، وأن تضاجع رجالً غريباً تجلس في هيكل الزهرة مرة في إلى منزلها حتى ُيلقي أحد الغرباء قطعة من الفضة في حجرهـا، ويضـاجعها فـي خـارج ويظهر أن العرف في قبرص سابقاً، كان يلزم جميـع : "، ويقول جيمس فريزر )٦٦("دـالمعب لهة سواء كـان اسـمها أفروديتـي، أو النساء قبل الزواج أن يضاجعن الغرباء في هيكل اإل ومهما يكن الدافع لذلك، فإنه لم يكن مجرد انغماس في الفسق الشهواني بل كان ... عشتاروت .)٦٧("واجباً دينياً خطيراً يقام به خدمة لإللهة األم العظمى أحد ملوك مصر القـدماء، بنـى " تدراس بن حيا" وذكر المقريزي في خططه أن الملك ، وأقام فيه صنماً عظيماً في صورة امرأة، جعـل "منف"يتاً عظيماً في غربي مدينة للزهرة ب "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٦٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل ، وقد انتشرت معابدها في فينيقيـا وقبـرص وأرمينيـا )٦٨(بحذائه بقرة ذات قرنين وضرعين .واليونان وبالد كنعان وعند العبريين دمج هذا الرمـز كان يرمز للزهرة في المنحوتات واألختام القديمة بنجمة ثمانية، وقد ين ، ونظراً لظهورها المتنـاوب فـي )٦٩(برموز آلهة سماوية أخرى مثل القمر وقرص الشمس فقـد سـموها –تبعا لدورانها حول الشمس –السماء، تارة عند الغروب، وتارة قبل الشروق ، فاعتبروها إلهة الحب واللذة في المساء، وإلهة الحرب والقتل في)٧٠(ربة المساء وربة السحر .الصباح " عناة أو عسـتارت "انتقلت عبادتها من بالد الرافدين إلى الكنعانين فعرفت عندهم باسم ومع الفينيقيين عبرت البحر غرباً، فعرفت " استار"وفي فينيقيا شماالً عرفت باسمها اآلشوري هـة وكانت تعبد هناك باعتبارهـا إل " فينوس"وفي روما باسم " أفروديت"في بالد اليونان باسم ، وذكروا أن والدتها كانت على شواطئ فينيقيا من زبد البحـر "نجمة البحر"بحرية، فسموها .)٧١(حوتها صدفة، ودفعتها الرياح إلى شطآن جزيرة قبرص وفي الحكايات التي يرويها اإلبشيهي عن بنات الماء، ما ينبئ باحتفاظ الذاكرة العربيـة أمة ببحر الـروم يشـبهن النسـاء، ذوات : "وله شيئاً من صفات عشتار البحرية، فيصفهن بق إن : ويقـال ... شعور وثدّي وفروج، وهن حسان، ولهن كالم ال يفهـم، وضـحك ولعـب الصيادين يصطادونهن ويجامعونهن، فيجدون لذة عظيمة ال توجد في غيرهن من النساء، ثـم ندلس اصطاد جارية منهن أن رجالً من األ" ، ومن هذه الحكايات )٧٢("يعيدونهن في البحر ثانياً حسناء الوجه، كاملة األوصاف، فأقامت عنده سنين، وأحبها حباً شديداً، وأولدها ولداً ذكـراً، وبلغ من العمر أربع سنين، ثم إنه أراد السفر فصحبها معه، ووثق بها، فلما توسطت البحـر ، وألقت له صدفاً كثيراً أخذت ولدها وألقت نفسها في البحر، فلما كان بعد ثالثة أيام ظهرت له .)٧٣("فيه در ثم سلمت عليه وتركته وارتبطت الزهرة عند العرب باألم الكبرى عشتار، وشخصوها في الصنهم المعروف بـ ، ولم تختلف صفاتها وطقوس عبادتها عند العرب عنها عند األمم األخرى، فهي تحمل "العزى" ١٦١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كوكب الحسـن وملكـة "ل، واطلقوا عليها معاني البياض واإلشراق والبهجة والحسن والجما : ، فالزهرة كما يقول ابن منظور هو البياض النير، وهو أحسن األلوان، واألزهر )٧٤("السماء األبيض المستنير، ومن الرجال األبيض العتيق البياض، وهو أحسن البياض كأن لـه بريقـاً أبيض حسن مشرق الوجـه، الحسن األبيض من الرجال، ورجل أزهر أي : ونوراً، والزاهر الثـور الوحشـي، : الشمس والقمـر، واألزهـر : الكوكب األبيض، واألزهران : والزهرة العود الذي يضرب به، وقضيت من زهري أي وطري : البقرة الوحشية، والمزهر: والزهراء .)٧٥(وحاجتي ـ –حارسة التراث السامي –ويالحظ مما ساقه ابن منظور أن العربية ين قد ربطـت ب الزهرة والبياض والشمس والقمر والثور والبقرة الوحشية والغناء والجـنس، وكلهـا رمـوز مقدسة في المعتقدات القديمة، واحتفى العرب باللون األبيض فكلف الشعراء به، واسـتخدموه وأخذوا منه صفات الرفعة والسمو والطهر والنقـاء، ،في أشعارهم أكثر من غيره من األلوان وجوه الشخصيات اإلنسانية التي كانت موضع إجالل وتقـديس فـي مجـتمعهم، فوصفوا به كالملوك والسادة واألبطال، تلك الشخصيات التي عبدت في الديانات القديمة برمتها، نتيجـة .)٧٦(وضعها المتميز في المجتمع حيث أخذت صورة الرمز أو البديل للمعبود : )٧٧(يقول زهير بن أبي سلمى واصفاً هرم بن سنان أيدي العناة وعن أعناقها الربقـا أغر أبيض فياض يفكّك عـن : )٧٨(وتقول الخنساء في رثاء أخيها صخر صاف عتيق فما في وجهة ندُب أغر أزهر مثل البدر صورته : )٧٩(ويقول األفوه األودي زهر قبيــل ترجـل الشمـس بمناقب بيض كأن وجوهــم "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٦٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل لون األبيض بعده الديني، وجعله صفة للرجل المثال الكامـل ومن الباحثين من أخذ من ال .)٨٠(في الشعر الجاهلي؛ فربط من خالله بين السيد وبين القمر والثور الوحشي وكما وصف الرجل المثال باللون األبيض، كذلك وصفت المرأة المثال بالبياض وبخاصة : )٨١(األعشى المائل إلى الصفرة، ومنه لون الدرة والبيضة والشمس، يقول غواص دارين يخشى دونها الغرقا كأنهــا درة زهـراء أخرجهــا : )٨٢(ويقول امرؤ القيس ترائبهـا مصقولـة كالسجنجـل مهفهفـة بيضـاء غيـر مفاضـة غذاها نمير الماء غيـر المحلـل كبكـر مقانـاة البيـاض بصفـرة : )٨٣(ويقول المخبل السعدي العجــم محراب عرش عظيمها كعقيلــة الدر استضــاء بهــا في األرض ليس لمسها حجــم أو بيضة الدعص التي وضعــت :)٨٤(البقرة الوحشية حين يقول/ وتتناهى صورة محبوبة امرئ القيس في صورة الزهراء رمل إلى السهل دونه الجرف تمشي كمشي الزهراء في دمث الـ فسماها المنجمون بالسـعد األصـغر، " شق والجنس ونسب العرب إلى الزهرة دوافع الع وأضافوا إليها الطرب والسرور واللهو، كما أن النظر إليها مما يوجب فرحاً وسروراً وزعموا ١٦٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن من شأنها الشبق والباه واأللفة، حتى لو نكح رجل امرأة والزهرة حسنة الحال وقع بينهمـا .)٨٥("من المحبة واأللفة ما يتعجب منه ؤكد أن الزهرة إلهة الجنس واإلخصاب عند العرب، ما ذكره األلوسي من مذاهبهم ومما ي أن المرأة منهم كانت إذا عسر عليها خاطب النكاح، نشرت جانباً من شعرها، وكحلت إحدى " يا لكاح : عينيها مخالفة للشعر المنشور، وحجلت على إحدى رجليها، ويكون ذلك ليالً وتقول :، قال الراجز )٨٦("الصباح، فيسهل أمرها وتتزوجقبل . أبغي النكاح: !وكحلي عينيك أو، ال فدعـي تصنّعـي ما شئـت أن تصنّعـي )٨٧(ما لك في بعل أرى من مطمع ثم احجلي في البيت أو في المجمع :وقال اآلخر وعجلـت ونشــرت قرينـا قد كحلت عينــا وأعفـت عينـا )٨٨(اتظن زينا ما تــــراه شينـــــ وكان للزهرة معبد في اليمن بناه الضحاك في مدينة صنعاء، وهو البيت الخـامس مـن ، وفي أعيادها كانت تقام االحتفاالت )٨٩("بيت غمدان"البيوت السبعة المعظمة في العالم يسمى .)٩٠(واألفراح المختلطة بـين يـديها، يقدمونها "ويذكر ابن الجوزي أن قربان الزهرة كان عجوزاً شمطاء ماجنة أيتها اإللهة الماجنة،أتيناك بقربان، بياضـه كبياضـك،ومجانته كمجانتـك، : وينادون حولها وظرفة كظرفك، فتقّبليها منا، ثم يأتون بالحطب فيجعلونه حول العجوز، ويضرمون فيه النار .)٩١("إلى أن تحترق، فيحثون رمادها في وجه الصنم "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٦٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل ، وتحمل معاني مشتقات هـذا "عروبة"وكان يسمى ويوم الجمعة هو يوم الزهرة المقدس : النكاح، والعربة والعروب: األسم بعضاً من صفات الزهرة وخصائصها، فالعرابة واإلعراب ، )٩٢(المرأة الضحاكة، والحسناء، والعاشقة، والغنجة، والحريصة على اللهو، والخائنة بفرجها : )٩٣(وقد أشار قيس بن الخطيم إلى هذه الصفات في قوله دل، عروب يسوءها الخلــف فيهم لعوب العشـاء آنسـة الـ ومما يدلل على أن يوم الجمعة هو يوم الزهرة عند العرب حتى بعد اإلسالم مـا ذكـره أكثروا " صاحب اللسان من أن اليوم األزهر هو ليلة الجمعة ويومها، ثم أورد قول الرسول ، ولنا أن نتساءل لماذا ذكر ابن منظور ليلـة )٩٤("زهرالصالة علي في الليلة الغراء واليوم األ .الجمعة ويومها؟ ونحن نعلم أن اليوم عند العرب يدل على النهار وحسب أي يـوم ) Friday(واحتفظ اللسان األوروبي بيوم الجمعة يوماً للزهرة فسمى هذا اليوم زهرة Frodaitهذا االسم و الراحة، ويوم عبادة اإللهة الكبرى عندهم، وال تخفى العالقة بين .)٩٥(اليونانيين القدماء : )٩٦(وقد أشار عمرو بن قميئة إلى قداسة هذا اليوم عند العرب فقال عالوته يـوم العروبـة بالــدم وقد بّز عنه الرجل ظلما ورملوا وفي الكتابات اإلسالمية المتأخرة تبرز الزهرة في النصوص الدينية الشـيعية الكوكـب ث من الكواكب السيارة التي رافقت زحل في تدبير خلق الكون واإلنسان بأمر من المدبر الثال ثم إن الزهرة رافدت زحل ألف سنة خامسة، فخمرت خمائر العرب والنسـاء، وأهـل "تعالى اللهو والطرب، ونبعت العيون العذبة، فنزلت األمطار معتدلة، وظهرت في تدبيرها األشـجار وائح، وظهرت الطير، وانتشرت في الهواء، وتكونت الحيوانـات المعتدلـة المثمرة الطيبة الر وواضح من هذا النص وإن كـان ذا )٩٧("الناقصة، وكل ذلك مقدمة لظهور الشخص البشري ١٦٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صبغة فلسفية في تصوير الخلق وأصل الوجود إال أنه يعتمد على األساطير الكوكبية المتوارثة .من الشعوب القديمة في األسطورة العربية امرأة جميلة فاتنـة تعـيش علـى –قبل مسخها –كانت الزهرة األرض قبل أن تصعد إلى السماء وتتحول إلى ذاك الكوكب الالمع، ووردت أسطورة الزهرة ومـا أنـزل علـى : (العربية في كتب التفسير وقصص القرآن الكريم في تفسير قوله تعالى كـر ن السورة الكريمة ليس فيها ذكر للزهرة، وذُ، مع أ)٩٨()الملكين ببابل هاروت وماروت الملكان دون اإلشارة إلى قصة تتعلق بهما، مما يدل أن خيال المفسرين قـد اسـتمد قصصـاً .قديمة كانت متداولة في أذهان معاصريهم وملخص األسطورة أن المالئكة أخذت تشكو ضالل البشر وفجورهم بعد نزول آدم عليه ز وجل أن يبتلي المالئكة أنفسهم، فأمرهم باختيار ملكين من أكثرهم نقاوة السالم، فأراد اهللا ع وزهداً، فاختاروا هاروت وماروت وأهبطا إلى األرض، فعرضت لهما امرأة جميلة، فـأقبال عليها، وراوداها عن نفسها، فأبت إال أن يكونا على أمرها ودينها، وأخرجـت لهمـا صـنماً إمـا : ثم أتياها ثانية، فتمنعت، واشترطت عليهما إحدى ثـالث يعبدانه ويسجدان له، فامتنعا، عبادة الصنم، أو قتل النفس، أو شرب الخمر فاختارا شرب الخمر، فسقتهما حتى إذا أخـذت الخمرة منهما، وقعا بالزهرة، ويمر بهما إنسان، فيخشيان الفضيحة، فيقتالنه، فأرادا العودة إلى الخطيئة، فلم يستطيعا، فطلبت منهما المرأة تعليمها الكـالم السماء بعد أن عرفا وقوعهما في الذي يصعدان به، ففعال، وعرجت إلى السماء، وهناك نسيت ما تنزل به، فبقيت في مكانهـا، وجعلها اهللا ذلك الكوكب الجميل، أما هاروت وماروت فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب اآلخرة، .)٩٩(عذبان منكوسين في بئر إلى يوم القيامةفاختارا عذاب الدنيا، فجعال ببابل ي واآلثار الدراسة مـن شخصـية عشـتار ) الموتيفات(وتتضح في هذه األسطورة بعض باعتبارها إلهة للحب والجنس والزهرة، فالمرأة مشهورة بالجمال والقدرة على فتنة الرجـال، وكانت بغياً كمـا تـذكر ارتقت إلى السماء كما ارتقت عشتار، وهي في رواية الثعلبي ملكة، ، أغوت الملكين مثلما حاولت عشتار إغواء جلجامش، وفي شرب الملكين )١٠٠(بعض الروايات "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٦٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل الخمر إشارة إلى طقوس السكر التي ارتبطت بعبادة عشتار، وفي نهاية الملكين التعسة حيـث .في بالد بابل نكسا في بئر ببابل ما يشبه مصير اإلله تموز ونزوله إلى العالم األسفل من بئر ولعل في هذه األسطورة وفي الروايات التي سقناها ما يدل على شهرة الزهرة باعتبارها ربة للعشق والجمال، وقدرتها على إغواء الرجال، وأن صورتها هذه لم تـك غريبـة عـن المخيلة العربية، وبذلك يمكن تفسير موقف المسلمين السلبي من هذا الكوكب في مثل ما روي هـذه التـي فتنـت هـاروت : "ن عبد اهللا بن عمر كان إذا طلعت الزهرة لعنها وقـال من أ ال مرحبـا وال : "، وأن المسلمين كانوا إذا رأوا الزهرة دعوا عليهـا بقـولهم )١٠١("وماروت .)١٠٢("أهال وتبدو الزهرة ربة للخمرة عند الجاهليين، وال غرو في ذلك، فقد كانت الخمرة شـراب وما تزال الخمرة "اآللهة المقدس تقدم قرابين لها، وكانت دم اإلله، تشرب في أعياده المقدسة، تشرب في ممارسات دينية تعيش حتى اآلن ممثلة لدم اإلله في األعياد التـي تحيـي ذكـرى .)١٠٣("شربها بهذه الصفة ال يعد من المؤمنينموته، ومن ال ي ونجد في أشعار الجاهليين آثاراً واضحة تدل على ارتباط الخمر بالزهرة، فالصبوح من : )١٠٥(، وقد ردد الشعراء الجاهليون هذا االسم فقال امرؤ القيس)١٠٤(أشهر أسماء الخمرة !وليداً وهل أفنى شبابي غير هر فرتنىأغادي الصبوح عند هر و : )١٠٦(وقال لبيد بن ربيعة وقد جمع بين الخمرة والمرأة والغناء اــه إبهامهــر تأتالــبموت ةــوصبوح صافية وجذب كرين : )١٠٧(وقال عدي بن زيد قــا إبريـي يمينهـة فــقين تـوح فقامــثم ثاروا إلى الصب ١٦٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولعل الكأس "ة الصباح وكانوا يشربونها سحرة قبل شروق الشمس أي عندما تظهر نجم في هذه الفترة تكون آخر ما يعاقره الشاعر قبل أن ينصرف، وكأنه أدى الطقس الذي فرضته : )١٠٩(، يقول طرفة بن العبد)١٠٨("الزهرة منذ قديم وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد ةــمتى تأتني أصبحك كأساً روي : )١١٠(ويقول ربيعة بن مقروم وش من الليل طّرباإذا الديك في ج وفتيان صدق قد صبحت سالفة : )١١١(ويجمع الحادرة بين الخمر ودم الغزال المقدس والصباح فيقول عــمن عاتق كدم الغزال مشعش مـبكروا علي بسحرة فصبحته كما خلعوا على الخمرة صفات النور والشروق والصفاء واإلشعاع واإلصـباح، فهـي ، وهي مشعشعة صافية، قال عبيد بن )١١٢(إذا ضربت إلى البياضصهباء، سميت بذلك للونها : )١١٣(رصـاألب حــي األزار قديـمشعشعة ترخ طعم مدامة: إذا قلت فاها، قلت :) ١١٤(وقال علقمة الفحل ومـوالقوم تصرعهم صهباء خرط قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنم ان ويصبح لون اإلناء والخمرة مـن وتتراءى الزهرة في كوب الخمر أو إبريقها، فيتحد :)١١٥(لون الزهرة في قول عنترة ركد الهواجر بالمشوف المعلم اـولقد شربت من المدامة بعدم "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٦٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل قرنت بأزهر في الشمال مفدم رةــبزجاجة صفراء ذات أس : )١١٦(وفي قول عبدة بن الطيب فوق السياع من الريحان إكليل هـوالكوب أزهر معصوب بقلت سبوا أجود أنواع الخمرة إلى بابل حيث عشتار وهيكـل الزهـرة، وقصـة هـاروت ون : )١١٧(وماروت فقال عبيد بن األبرص لــت بابــصهباء مما عتق اربــي شــظلت بها كأنن د كرر الشعراء استخدام هذه األسماء والصفات تكراراً يخرجها عن التكرار األسلوبي قول غية، ويدخله في دائرة الطقس والمعتقد، لذا فنحن بحاجة إلى ربـط الذي يستند إلى القيمة البال .المجاز والرمز بأصولهما األسطورية الموغلة في القدم األسود عند العرب من خالل عالقتها بالحرب، وما ) المرأة/عشتار(ويتبدى وجه الزهرة رية، وأفضل غنـائم كان يصحب عبادتها من قسوة وموت، إذ كانوا يقدمون إليها القرابين البش كـانوا "أن العرب –وقد كان راهباً على جبل سيناء –)" ٣٩٠(نيلوس األكبر"حروبهم، يذكر يقدسون نجم الصباح، ويقدمون له عند طلوعه أحسن ما غنموه، كما أنهم يضحون له أطفـاالً المنذر أن"، ويذكر مؤرخ سرياني قديم )١١٨("جميلة فوق آكام من أحجار وذلك عند وقت الفلق ابن الحارث الجفني ملك غسان وقد وقع الولد بيده ) الزهرة(الرابع ملك الحيرة ضحى للعزى ـ ـض أديـأسيراً، كما ضحى أربعمائة راهبة أسيرة، كن متنسكات في بع . )١١٩("راقـرة الع عشتارت "وكان طقس تقديم األطفال لإللهة عشتار مشهوراً عند الكنعانيين، إذ عثر في معابد .)١٢٠("ةـاً لآللهـا قربانـعلى عشرات الهياكل العظيمة لألطفال تم تقديمه" كنعانيةال ١٦٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهكذا أصبحت الزهرة التي كانت مناطاً للهو والمجون إلهة دمويـة تـرتبط بـالحرب والقتل، يقدم لها األسرى قرابين بشرية، ومن طقوس العرب في ذلك أنهم إذا لم يقع فـي يـد ن ناقة من العيس خالصة البياض، ينيخونها ويدورون حولها ثالثاً، أحدهم من األسرى، يذبحو ثم يتقدم كاهنهم أو زعيمهم بكل رونق، وهم يتغنون بأغانيهم، فيضرب بالسيف أوداج الناقـة، ويتلقى دمها فيشربه، ثم يركض الباقون، ويقطع كل منهم قطعة من الذبيحة، فيأكلونها نيئـة، ـ ويسرعون في ذلك لئال يبقى شي وع ـء من الجزور حتى الجلد والعظـم، وذلـك قبـل طل .)١٢١(سـالشم فصبحه يصبحه " الصباح"وتجمع اللغة بين وجهي ملكة السماء النقيضين من خالل لفظة ، فتتحول )١٢٢("وصبح القوم شراً يصبحهم صبحاً، جاءهم به صباحاً… صباحاً، سقاه صبوحاً، دم اإلنسان والموت معاً في قـول عبـد اهللا ابـن إلى) دم اإلله ودم الغزال(الخمرة /الصبوح : )١٢٣(الزبعري ويلقوا صبوحاً شره غير منجلي مــوحتى يكون القتل فينا وفيه : )١٢٤(وقول قيس بن الحدادية اــن مناديـبذبح ولم أسمع لبي ةــفليت المنايا صبحتني غدي : )١٢٥(ويتراءى كأس الموت كأساً من الخمرة في قول األعشى تــوقد بذخت فرسانهم وأدل أذاقوهمو كأسا من الموت مرة : )١٢٦(والقتال تساقيا، وما يتطاير من الخوذ والرؤوس رذاذ الخمرة في قول النابغة بأيديهم بيض رقاق المضارب مــة بينهـفهم يتساقون المني ويتبعها منهم فراش الحواجب ســيطير رذاذاً بينها كل قون "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٧٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل : )١٢٧(اح رمز الحياة، الموت بحد ذاته في حديث أبي بكرويغدو الصب والموت أدنى من شراك نعله هــكل امرئ مصبح في أهل : )١٢٨(ويصير يوم الصباح يوم الغارة في قول األعشى اراـغداة الصباح إذا النقع ث تـبه تُرعف األلف إذا أرسل : )١٢٩(ة في قول الطفيل الغنويوفتى الصباح فتى الحرب تعبيراً عن البطولة والشجاع عـل مقنـمسومة تردي بك تجيء بفرسان الصباح عوابسا : )١٣٠(وفي قول عوف بن عطية رـوإذا النساء حواسر كالعنق مــولنعم فتيان الصباح لقيته يا صباحاه، ينذرون الحي أجمع بالنداء : والعرب تقول إذا نذرت بغارة تفجُؤهم صباحاً " ، وقـد كـرر )١٣١("قولها إذا صاحوا للغارة، ألنهم أكثر ما يغيرون عند الصباحوت… العالي ، )١٣٣("نحن صبحنا"و )١٣٢("وغداة صبحن"الشعراء في سياق حديثهم عن الحرب عبارات مثل .)١٣٧("لدن غدوة"و" غدوة"و" غداة"، و)١٣٦("مع الصبح"، و)١٣٥("صبحهم"، و)١٣٤("إذن نصبحهم"و ربة الحرب، نستطيع تفسير بعض الطقوس الخاصة التي كان يقيمها في ضوء فهمنا هذا ل عبادها عند القتل، وقبل األخذ بالثأر، ومنها تحريم الخمر وتجافي النساء، والبعد عن التطيـب واالغتسال، وكلها ضروب من البهجة والتنعم التي تتعارض مع وجه اإللهة األسود في هـذه : )١٣٨(يه كليبالحال، قال المهلهل في مناجاة أخ ارــبتركي كل ما حوت الدي ريـخذ العهد األكيد علي عم ١٧١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ارــة ال تستعــولبسي جب أسـوهجر الغانيات وشرب ك وكذلك تفسير طقس الثأر نفسه بأنه كان إرضاء إللهة الحرب، إذ كانوا يستفتونها قبـل صنم الزهرة بـأرض –ة ذا الخلص"اإلقدام على األخذ بثأرهم، فهذا رجل من العرب يستسقم : )١٤٠(في األخذ بثأر أبيه وحينما نهاه صنمها كفر به فقال )١٣٩(تبالة من اليمن وراـمثلي وكان شيخك المقب لو كنت ياذا الخلصة الموتورا لم تنه عن قتل العداة زورا إراقة دم القاتل ليس تعصباً للرحم والقرابـة، ولـيس استشـفاء للـنفس "وهذا يعني أن رضاء لغريزة االنتقام، وليس حباً للقتل من أجل القتـل، بـل هـو تنفيـذ حرفـي ألمـر وإ .)١٤١("اآللهة مما يؤكد لنا الجذور الدينية للثأر عند العرب، وأنه في أصله طقس تطهري يرتبط بعقيدة : )١٤٢(دينية وليس عادة مكتسبة كما يصفه معظم الباحثين، وبهذا وصفته الخنساء في قولها العوارك حيضاً عند أطهار رحض أو ترحضوا عنكم عاراً تجللكم : )١٤٣(اإللهة فيقول امرؤ القيس/ وبعد التطهر تحل كل المحرمات التي ارتبطت باألنثى لــل شاغـعن شربها في شغ رأــحلت لي الخمر وكنت ام لــن اهللا وال واغـا مــإثم بـفاليوم فاشرب غير مستحق : )١٤٤(رة اليربوعيويقول عصمة بن حد يــاغ شرابي وشفيت نفسس سـن عبـي مــاهللا قد أمكنن "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٧٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل أسـوكنت ال أشرب فضل الك رســوكنت ال أقرب طهر ع وال أشد بالوخاف رأسي هكذا إذن بدت الزهرة في الفكر الجاهلي، فهي مثل عشتار تشعل جذوة الحب، وتوقد .نار الحرب إنها النور والنار على حد سواء بين العزى وعشتار فتسموا باسمها، وضحوا لها، وأقسموا بها، –هذا ال شك فيه –لقد عبدت العرب العزى وفيما أوردنا من أخبار وأشعار تأكيد على قداسة الزهرة كوكب الحسن والجمال، ولقد مثلتهـا لعزى العرب في الصنم المعروف بالعزى، وساق عدد من الباحثين أدلة كثيرة تدلل على أن ا مما يغرينا بالربط بي العزى وعشتار، ويدفعنا إلى التساؤل عن . )١٤٥(هي الزهرة عند العرب أوجه الشبه بين هاتين اإللهتين وطقوس عبادتهما، ورموزهما، ومدى حضورهما فـي فكـر .الجاهلي، وصداهما في شعره أنيـث األعـز، ت"لغتنا الفصيحة في التعرف إلى اإللهة العزى فهـي –بداية –وتسعفنا ، وهذه الصفة تذكرنا بملوكيـة عشـتار )١٤٦("واألعز بمعنى العزيز، والعزى بمعنى العزيزة والزهرة، فالعزيزة هنا بمعنى الشديدة القوية الغالبة كل شيء، والتي ليست كمثلها شيء، لـم ي عشـتار ، مثلما ه)١٤٧(إله الخصب والماء" بعل"أو " هبل"ال؟ وهي ابنة كبير اآللهة العربية ابنة اإلله آنو أو اإلله سين كبير اآللهة البابلية، وفينوس ابنة اإلله زيوس كبير آلهة اإلغريق، كان لها صنم معبود وهو أعظم أصنام قريش، حمت لها شعباً من وادي حراض، يقال له سقام ـ )١٤٨(يضاهون به حرم الكعبة راش ، ولها هيكل محمي، وسادن يقوم على خدمته، بكاها أبو خ : )١٤٩(الهذلي ومعبدها وسادنها حينما أزال خالد بن الوليد آثارها فقال وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف م أرهــما لدبية منذ اليوم ل ١٧٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رفــإال السباع ومر الريط والغ أمسى سقام خالء ال أنيس به : )١٥٠(وأقسموا بها فقال أوس بن حجر رــن أكبــهـوباهللا إن اهللا من الالت والعزى ومن دان دينهاوب وبغبغبها، وهو المنحر الذي كانوا يعترون عليه، ويقدمون إليها القرابين، فقال قيس بـن :)١٥١(الحدادية بـوإال فأنصاب يمرن بغبغ ةــيمينا برب الراقصات عشي : )١٥٢(والدماء التي سفكت عليه فقال الشاعر على قنة العزى وبالنسر عندما اــرات تخالهـمائ أما ودماء : )١٥٣(وحرمها المقدس فقال أبو جندب الهذلي بفرع التي أحمت فروع سقام ةــلقد حلفت جهداً يميناً غليظ وكلهم كان معظماً للعزى، ولم يكونوا يرون في الخمسة األصنام التي رفعها عمرو بـن فاعة منهـا والـالت ، وكانت قريش تخصها باإلعظام، وتطلب الش)١٥٤("لحي كرأيهم في هذه والالت والعـزى ومنـاه : "ومناة، وتلهج باسم هذه اإللهات الثالث في طوافها بالكعبة فتقول ، وتقـدم إليهـا الهـدايا )١٥٥("الثالثة األخرى، فإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهم لترتجـي ، )١٥٦(ومـه أهدى لها شاة عفراء وهو على ديـن ق والقرابين، يزعم ابن الكلبى أن الرسول وكان الوليد بن المغيره يأتيها بخير ماله من اإلبل والغنم، فيذبحها لها، ويقيم عندها ثالثاً ثـم ينصرف إليهم مسروراً، وقد بكى سعد بن العاص في مرضه األخير خوفاً عليها ال خوفاً من "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٧٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل وال تتـرك واهللا ما عبدت في حياتك ألجلـك، : "الموت، فطمأنه أبو لهب، وخاطبه قائالً له .)١٥٧("اآلن علمت أن لي خليفة: فقال أبو أحيحة " عبادتها بعدك لموتك ولقد مثلت العرب العزى امرأة حسناء في صور الزهرة، أما تغير وجهها الجميـل فـي عبد المعيد خان رد . لقائها مع خالد بن الوليد فألنها في لحظة حرب وقتال، وليس كما يقول د ، فحينما انطلق خالد إلى بطن نخلة ليهدمها ويعضـد )١٥٨(ورة القديمةفعل اإلسالم على األسط السمرات الثالث، خرجت له من الشجرة األخيرة امرأة حبشية نافشة شعرها واضـعة يـديها : )١٥٩(على عاتقها تصرف بأنيابها، وخلفها دبية السلمي يحرضها على خالد ويقول على خالد ألقي الخمار وشمري يـة ال تكذبأعزّي شدي شد ريــتبوئي بذل عاجالً وتنص فإنك إن لم تقتلي اليوم خالداً فالخمار أو القناع الذي كان للعزى في تصور العرب هو عينـة قنـاع عشـتار الـذي اشتهرت به، فكانت تسفر عن وجهها أمام عبادها فقط، وقد ارتبط هذا القنـاع بالحـب عنـد أحب امرأة وأحبته فشق برقعها، وشـقت رداءه صـلح يزعمون أن الرجل إذا "الجاهليين فهم :حبهما ودام، فإن لم يفعال ذلك فسد حبهما، قال سحيم عبد بني الحسحاس سـومن برقع عن طفلة غير عان رــوكم قد شققنا من رداء محب سـر البـــدواليك حتى كلنا غي عــإذا شق برد شق بالبرد برق )١٦٠("وإلف الهوى يغري بهذي الوساوس تروم بهذا الفعل بقيا على الهوى ١٧٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ويبدو أن سحيماً قد نسي جذور هذا الطقس أو أنه سماه وساوس من منطلق إسـالمي إذا صحت نسبة البيت الثالث إليه ألنه لم يرد في ديوانه، وقد أكثر الشعراء الجاهليون من ذكـر : )١٦١(عفيفة، قال الشنفريهذا القناع في معرض غزلهم، وجعلوه من صفات المرأة الحيية ال تـــإذا ما مشت وال بذات تلف اــوقد أعجبني ال سقوط قناعه : )١٦٢(وقال الطفيل الغنوي مـــإذا ابتسمت أو سافراً لم تبس عروب كأن الشمس تحت قناعها إلهة للخصب والحياة من خالل عالقتها بالمطر لغة ) العزى(وتبرز األم العربية الكبرى ، وارتباطها بفصل الشتاء وصفاً في قـول كبيـر )١٦٣(عز والعزاء في اللغة المطر الغزيرإذ ال ، فهي مثـل إيـزيس التـي )١٦٤("إن ربكم يشتي بالعزى لحر تهامة: "كّهانهم عمرو بن لحي ، وعشتار التي كان ينهمر المطر من بين يديها كما ظهرت مصورة على )١٦٥(ارتبطت بالشتاء .)١٦٦(بعض األختام وإلى الماء تنضاف الشجرة رمز اإللهة األم، ومقر راحة األم الكبرى، وإلهة الخصب في ، استحالت الثالثة منها إلى امرأة وكأنهـا )١٦٨(، حيث عبدت العزى في سمرات ثالث)١٦٧(بابل والدة اإلله تموز التي تحولت إلى شجرة عرفت فيما بعد " مورا"عادت إلى أصلها في صورة ولقد وّحد الفينقيون "، وكانت هذه السمرات في موضع يقال له بطن نخلة )١٦٩(المرباسم شجرة بين النخلة التي اعتبرها الساميون بعامة شجرة الحياة في جنة عدن وبـين إلهـة اإلخصـاب كما أن من اسمها جاءت تسمية فينيقيا أو فينيق أبو … الجنسي والتعشير عشتروت أو عشتار دامي، إذ إن شعوب البحر األبيض بعامة ربطت بـين عمليـات إخصـاب الفينيقيين بمعنى ال . )١٧٠("وبين توالي الوالدة واالستمرار… النخيل أو ما يعرف بالطلوع أو التلقيح كما عبد العرب نخلة نجران بصفتها إلهة، وكانوا يعلقون أزياء النساء عليهـا، وربـط : )١٧١(الغنوي الشعراء بين المرأة والشجرة بعامة فقال الطفيل "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٧٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل منها المرار وبعض المر مأكول اًــإن النساء كأشجار نبتن مع : )١٧٢(واستلهموا صورة النخلة بعامة، وجعلوها رمزاً للمرأة، فهذا أبو دؤاد اإليادي يقول امــن السهــالن ما إن يناله زـــوتراهن في الهوادج كالغ ؤامــن تــاً ونبتهـن جميع ان أينعــبيس نخالت من نخل فهو يجمع بين المرأة والغزال والنخلة المخصبة، ويشير إليها جميعـاً بنـون النسـوة، .وينسب النخالت إلى بيسان من أرض فلسطين حيث عالقتها بالفينيقيين وبوصفها ربة للذة والجنس، وراعية للخصب اإلنساني، بدت العزى في رواية ابن كثير رية كما ذكرنا من قبل، وداللة العري على الجنس واضحة، كـذلك حينما قتلها خالد امرأة عا أبغي النكـاح، . يا لكاج"ربطت المرأة الجاهلية الفعل الجنسي بنجم الصباح رمز العزى، فقال وقد ورد في األدب البابلي أن البنات كانت تباع في عيد عشـتار فـي عهـد "، "عند الصباح التي انتشـرت ) ذي الخلصة(ض آلوسة كانت اإللهة ازدوبار، وقد ذكر سميث أن الزهرة بأر . )١٧٣("عبادتها بتبالة من اليمن، وكانت تجتمع حولها نساء دوس في عيدهم أما صلة العزى بالحرب، فتظهر لنا من خالل افتخار أبي سفيان بربته الحربية، وزهوه " العزى وال عـزى لكـم لنا: "بها يوم أحد، وكأنه يعزو النصر إليها فيهتف بالمسلمين قائالً اهللا موالنـا وال مـولى : "عمرو بن الخطاب رضي اهللا عنه أن يقـول فيأمر رسول اهللا .)١٧٤("لكم ومن خالل القرابين البشرية التي كانت تقدم إليها، ومن وجهها األسود الذي برزت بـه وكأنهـا تبـدي "تصك أسـنانها "لخالد بن الوليد ساعة اللقاء، والحال التي كانت عليها وهي ١٧٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نواجذها وأنيابها، وكثيراً ما وظف الشعراء صورتها األخيرة هذه في الحرب، فقال بشر بـن : )١٧٥(عمرو بن مرشد أبشر بحرب تعض الشيخ بالريق قل البن كلثوم الساعي بذمته أذفرت الحرب عن أنيابها الروق وصاحبيه فال ينعم صباحهما : )١٧٦(وقال أوس بن حجر لها ناباً من الشر أعصالرأيت وأني امرؤ أعددت للحرب بعدما وليس غريباً بعد كل الذي سبق أن تتحد صفات العزى بصفات عشتار في دالالت الجذر فـي حـديث –التي بهتت معالمهـا –وأن تتشابك عناصر األسطورة القديمة . )١٧٧("عزز" ، فحذرت سبعين رجـالً مـن "يلةخو"كاهنة بني رئام وكانت أمة لعجوز منهم تدعى " زبراء" قومها كانوا في عرس لهم أشارى سكارى، من مداهمة بني داهن وبني ناعب، فانصرف منهم أربعون، وقتل الباقون الذين سخروا من نبوءة الكاهنة، فأقبلت خويلة على القتلى في الصباح، قت بابن اختهـا فقطعت خناصرهم، وانتظمت منها قالدة، وألقتها في عنقها، وخرجت حتى لح :بن سعوة المهري، فأناخت بفنائه وأنشأت تقول له امرضواي بـبسوارها فوق الفضاء الناض يـى تغتلـجاءتك وافدة الثكال في الجيد مني مثل سمط الكاعب هذي خناصر أسرتي مسرودة بـول حواصــتستن فوقهم ذي واــطرقتهم أم اللهيم فأصبح اقبرميت بأثقل من صخور الص فابرد غليل خويلة الثكلى التي "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٧٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل :فأجابها مرضواي ى على الخمرـالندامعلّي وتشهاد رمــاء محـر النســـسأخالتنا رـــة البكـبراغيوناعبها جهراً اـا ولفيفهــداهن حــأصبِّلئن لم رـومن ست من قناعوصوري إليك فواري بنان القوم في غامض الثرى )١٧٨("انسرى الليل بالفجروأظمئ هاماً ما مــم أن أرّوي هامهــفإني زعي التي مثلـت صـورة العـزى أو " خويلة"حيث عالقة الكاهنة بالحرب، والمرأة العجوز ، والخمرة والسكر، وتسمية الحرب بأم اللهيم، وقنـاع )١٧٩(عشتار التي كان يحلي جيدها عقد .ء في طقس الثأرالعزى، ونجمة الصباح، وتابو تحريم الخمر والنسا وبعد، فلعلنا نستطيع تلمس األصل الذي صدرت عنه أغلى قيم الجاهلية، ومثلهـا العليـا المرأة، والخمرة، والفروسية، تلك القيم التي تعاور عليها الشعراء، وأضـفوا عليهـا : الثالث فـي هالة من التقديس، إنها صفات األم الكبرى في رموزها وطقوس عبادتها، والتي انعكست والسيد المقدس، فحرص الشعراء على االتصاف بهـا، ،والقائد الحامي ،صورة البطل المثال : )١٨٠(فقال امرؤ القيس الــولم أتبطن كاعباً ذات خلخ ذةــكأني لم أركب جواداً لل الـــلخيلي كري كرة بعد إجف ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل : )١٨١(وقال طرفة بن العبد ّوديـأحفل متى قام ع وجدك لم ىـة الفتـولوال ثالث هن من عيش ١٧٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ دـكميت متى ما تعل بالماء تزب ةــاذالت بشربـفمنهن سبقي الع وردـــكسيد الغضا، نبهته المت اًـاف محنّبـوكري إذا نادى المض دــببهكنة تحت الطراف المعم وتقصير يوم الدجن والدجن معجب : ) ١٨٢(وقال قيس بن الحدادية أساقي الكماة الدارعين العواليا وأصبحـت بعـد األـنس جبة ويوم مع البيض األوانس الهيا فيوماي يوم في الحديد مسربالً ولعلنا نستطيع أن نقول إن المرأة في الشعر الجاهلي رمز للزهرة أيضاً، وليست رمـزاً ، وفي ذلك تأكيد علـى )١٨٣(للشمس وحسب، كما وردت عند كثير من دارسي الشعر الجاهلي لى عصره وتمثيله فكر أصحابه، إذ إن رمزية المرأة للشمس إأصالة الشعر الجاهلي وانتمائه والزهرة على السواء دليل على اختالف ديانة عرب الجنوب عن عرب الشمال الذين تـأثروا هـاتين الـديانتين البابليين والكنعانيين والفينيقيين، وعلى امتـزاج : بديانة إخوانهم الشماليين : وتداخل رموز المعبودات بينهما، وهذا ما أكدته الدراسات التاريخية، يقول ديتلف نيلسـون والشيء الذي تجب مراعاته هو أن الشمس المذكرة عند الساميين الشماليين يجب أال تقـارن " ، "مؤنث"مس سامي جنوبي ش: بالشمس المؤنثة عند الساميين الجنوبيين، إذ وجه الشبه كاآلتي ، "مـذكر الزهـراء "، سامي جنوبي عثتـر "مؤنث الزهراء"عشتروت –سامي شمالي عشتر ، أعني أن اإللهين لم يتغيرا من حيث الجنس بـل مـن الناحيـة "مذكر"سامي شمالي شمس ولها نفس األسطورة التـي تنسـب ) اإللهة األم(الفلكية، فشمس العربية الجنوبية أصبحت أّماً عشتروت عند الساميين الشماليين، إال أن تغير الحالة االجتماعية جعلها تقدس – لإللهة عشتر "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٨٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل في شخص كوكب آخر، فهي ال تقطن قرص الشمس بل نجم الزهراء، وهذه الظاهرة نلحظها في عثتر المذكر في األسطورة العربية الجنوبية فقد أصبح عند الساميين الشماليين يقدس فـي . )١٨٤("قرص الشمس وء هذه الدراسة فإننا قد ال نتفق مع الدكتور إبراهيم عبد الرحمن في تحليله عينية في ض ، فبعد أن أثبت أن سمية في مقدمة القصيدة ليست امرأة حقيقية، لم يرمز بها إلى )١٨٥(الحادرة الشمس وإنما ربطها بالثريا، وجعلها رمزاً لها، ولم ُيعرف عن الديانات القديمة أنها شخصت بـ فينوسات لوسيل، ومعروف أن فينوس " الثريا"الثريا أماً، ثم إنه ربط هذه األم وصورت عبد الرحمن المرأة . رمز للزهرة في األساطير اإلغريقية وليست رمزاً للثريا، ولو اعتبر د .رمزاً للزهرة عشتار الستقام تفسير القصيدة أما الزهرة فكانت : "ى فيقول كما نجده يرى الزهرة إلها ذكراً مرة، وإلهة أنثى مرة أخر إلهاً ذكراً حيناً وإلهة أنثى حيناً آخر، ولوحظ أنها تكون ذكراً عنـدما نتجسـد صـفة اإللـه ، وليس األمر كذلك كما رأينـا، إذ )١٨٦("المحارب وتكون أنثى عاشقة عندما تكون إلهة الحب .الزهرة رمز األم الكبرى بوجهيها األبيض واألسود ة أيضاً رد على الذين ينفون صلة الزهرة بعشتار كما ذهب إلـى ذلـك وفي هذه الدراس لكن ما نعرف عن الزهرة ال يجوز مقارنتها بعشتار، ولوال : "الدكتور مصطفى الجوزو بقوله أن بابل مثلتها على صورة امرأة حسناء عارية، ولوال أن أسطورة جلجامش البابليـة تصـف ولوال أنها عند الساميين إلهة الحب والفسق لما استطعنا عشتار بأنها امرأة ذات أخالق خاصة، .)١٨٧("أن نجعل بينها وبين الزهرة أي صلة الهوامش .٢٧سورة آل عمران، آية )١( ، دار عالء الدين، دمشق، ٦، ط)األلوهية املؤنثة وأصل الدين واألسطورة(لغز عشتار : السواح، فراس )٢( .٢٠٧م، ص١٩٩٦ .٣٦م، ص١٩٩٤اطري الشعوب القدمية، دار الفكر اللبناين، بريوت، ميثولوجيا وأس: نعمه، حسن )٣( ١٨١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .٢٤٥م، ص١٩٩٥، دار الفكر اللبناين، بريوت، ١الديانات الوضعية املنقرضة، ط: العرييب، حممد . د )٤( .١/٢٣٧م، ١٩٩٠، دار الشؤون الثقافية، بغداد ١معجم األساطري، ط: اخلوري، لطفي )٥( ، املؤسسة العربية للدراسات والنشر، بريوت، ٣ة جربا إبراهيم جربا، طما قبل الفلسفة، ترمج: فرانكفورت )٦( .١٧٠م، ص١٩٨٢ .٣٦مثيولوجيا وأساطري الشعوب القدمية، ص: نعمه )٧( .٢٨م، ص١٩٨٠ديوانه، حتقيق سيف الدين الكاتب وأمحد الكاتب، دار مكتبة احلياة، )٨( .٥ت، ص.املكتبة الشعبية، بريوت، د ،)عرائس اجملالس(قصص األنبياء : الثعليب، أمحد بن إبراهيم )٩( .٢٥لغز عشتار، ص: السواح )١٠( .١٢٤م، ص١٩٩٧: ، دار الشروق، عمان ١أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ، ط: املاجدي، خزعل )١١( عبد الوهـاب املسـريي، . الغرب والعامل، ترمجة د: كافني رايلي : ، وانظر ٢٥لغز عشتار، ص: السواح )١٢( .٣٦م، ص١٩٨٥، حزيران ٩٠ويت، العدد سلسلة عامل املعرفة، الك املاجدي، أديان ومعتقدات ما قبـل : يف أشكال هذه التماثيل : ، وانظر ٤٢+٤١لغز عشتار ص: السواح )١٣( بزوغ العقل البشري، ترمجة إمساعيل حقي، مكتبة هنضة مصـر، : وبريل، نورمان ٨٨-٨٢التاريخ ص عشتار ومأساة متوز، دار الشـؤون الثقافيـة : علي، فاضل عبد الواحد . ، ود١٦٦م، ص١٩٦٤القاهر، .٢١٣م، ص١٩٨٦العامة، بغداد، .١٢٢أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ ص: املاجدي )١٤( .٢٦٣لغز عشتار، ص: السواح )١٥( .٥٢لغز عشتار، ص: السواح )١٦( .٥٣+٥٢السابق، ص )١٧( .٢٧السابق، ص )١٨( نة التأليف والترمجة والنشر، القاهرة، زكي جنيب حمفوظ، مطبعة جل. قصة احلضارة، ترمجة د: ديورانت، ول )١٩( منعطف املخيلة البشرية، ترمجـة صـبحي : ، وانظر هوك، صموئيل هنري ٢/٢٢٥، اجمللد األول ١٩٦٥ .٣٢م، ص١٩٨٣حديدي، دار احلوار للنشر والتوزيع، الالذقية، .٢٧١م، ص١٩٨٠، دار الكلمة للنشر، بريوت، ١مغامرة العقل األوىل، ط )٢٠( .٥١عشتار ومأساة متوز، ص: علي فاضل عبد الواحد )٢١( م، ١٩٨٧، دار مكتبة سـومر، حلـب، ١قاموس اآلهلة واألساطري، ترمجة حممد وحيد خياطه، ط: ادزارد )٢٢( .٢٢٤ص "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٨٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل .٢١٤لغز عشتار، ص: السواح )٢٣( .٣/٢٩٠م، ١٩٩٩، دار الساقي، بريوت ١ديوان األساطري، ط: الشواف، قاسم )٢٤( ، دار الطليعة للطباعـة والنشـر، بـريوت، ١ط) ديان، مالحمأجيال، أ(أوغاريت : اخلازن، نسيب وهيبة )٢٥( .٢١٤+٢١٣، ص١٩٦١ .٢٢٣لغز عشتار، ص )٢٦( .٣٢م، ص١٩٨١فينوس وأدونيس، دار النهضة العربية، بريوت، : مجعه، بديع حممد . د )٢٧( )٢٨( Saggs, H.W.F : The Greatness that was Babylon, NewYork, 1962, P.333. ، وعشتار ومأسـاة ١٤٧ت، ص.لشرق اخلالد، دار النهضة العربية، القاهرة، دا: زايد، عبد احلميد : انظر )٢٩( .٥٠متوز ص .٢١٢لغز عشتار، ص )٣٠( .٢٣٤لغز عشتار، ص )٣١( .٩٣م، ص١٩٧٧ديوانه، حتقيق حممد أبو الفضل إبراهيم، دار املعارف، القاهرة، )٣٢( .١٨٩م، ١٩٧٤حممد حممد حسني، دار النهضة العربية، . ديوانه، حتقيق د )٣٣( .١٨٢م، ص١٩٩٥عزة حسن، دار الشرق العريب، بريوت، . حتقيق دديوانه، )٣٤( ، ٢٩م، ص١٩٨٤، دار املعارف، القاهرة، ٤ديوان امرئ القيس، حتقيق حممد أبو الفضل إبراهيم، ط: انظر )٣٥( ، دار الكتـب العلميـة، ١، وشرح ديوان عنترة بن شداد، حتقيق عبد املنعم رؤوف شليب، ط١١٠، ٥٨ غوستاف : عر أيب داود اإليادي، ضمن كتاب دراسات يف األدب العريب ، وش٣٨م، ص١٩٨٠بريوت، ، وديوان عدي بن زيد العبادي، حتقيق حممـد جبـاري ٣٢٤إحسان عباس، ص. فون غرنباوم، ترمجة د ، وديوان سيحم عبد بين احلسحاس، حتقيق عبـد ٨٤م، ص١٩٦٥املعيبد، دار اجلمهورية للنشر، بغداد، .٤٣م، ص١٩٥٠القومية للطباعة والنشر، القاهرة، العزيز امليمين، الدار ، مكتبـة األقصـى، ٢الصورة الفنية يف الشعر اجلاهلي يف ضوء النقد احلديث، ط: عبد الرمحن، نصرت . د )٣٦( .١١٠م، ص١٩٨٢عمان، .٦٤م، ص١٩٨١الصورة يف الشعر العريب حىت آخر القرن الثاين اهلجري، بريوت، : البطل، علي . د )٣٧( ).دمي(تاج العروس، مادة : لسان العرب، والزبيدي : ابن منظور )٣٨( .١١١الصورة الفنية يف الشعر اجلاهلي، ص )٣٩( ، مل يصدق نقادنا القدماء إمكان حدوث ما قاله األعشى يف البيـت األول ١٩١-١٨٩ديوان األعشى، ص )٤٠( بعـض وأخـربين : اخل، قـال … لو أسندت ميتاً إىل صـدرها : وأنكروا عليه قوله : "فقال املرزباين ١٨٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ املوشح، حتقيق على حممـد "شيوخنا أنه أدرك الناس وهم يزعمون أن هذا البيت أكذب بيت قالته العرب :يف قوله ٧٢وانظر ديوان عنترة ص. ٧٦، ص١٩٦٥البجاوي، دار هنضة مصر، القاهرة، إذا كلّمت ميتاً يقوم من اللحد مهفهفة والسحر من حلظاهتا .١٧سورة النساء، آية )٤١( ".صنم"اللسان )٤٢( -١/٥٢١م، ١٩٧٠املفصل يف تاريخ العرب قبل اإلسالم، دار العلم للماليني، بـريوت، : علي، جواد . د )٤٣( ٥٢٣. ، دار الكتـب العلميـة، بـريوت، ١أمحد عبد السالم، ط. مجهرة األمثال، حتقيق د: العسكري، أبو هالل )٤٤( ٢٥٩-٢/٢٥٨، ١٩٨٨. .٦٧ت، ص.ديوانه، حتقيق كرم البستاين، دار صادر، بريوت، د )٤٥( .١١/١٦٦األغاين، )٤٦( .١٢٠ديوانه، ص )٤٧( ، اهليئة املصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١أمحد أبو زيد، ط. الغصن الذهيب، ترمجة د: فريزر، جيمس : انظر )٤٨( .٧٥م، ص١٩٧١ ".حرب"اللسان )٤٩( ".عون"اللسان )٥٠( علـب، الـدار القوميـة صنعة اإلمام أيب العباس أمحد بن حيىي الشيباين ث –شرح ديوان زهري بن أيب سلمى )٥١( .١٠٣م، ص١٩٦٤للطباعة والنشر، .١٢٤م، ص١٩٥٧، مطبعة مصطفى البايب احلليب، القاهرة، ١حسني نصار، ط. ديوانه، حتقيق د )٥٢( .١٨٦ديوانه، ص )٥٣( ، دار ٥األصمعيات، حتقيق أمحد حممد شاكر وعبد السـالم هـارون، ط : األصمعي، عبد امللك بن قريب )٥٤( .٧١صم، ١٩٧٩املعارف، القاهرة، .٢١-١٩شرح ديوانه، ص )٥٥( ، وقد وردت هذه األبيات لعمرو بن يكرب الزبيدي يف الشعر والشعراء البن قتيبة، حتقيـق ٣٥٣ديوانه ص )٥٦( .١/٣٨٠م، ١٩٧٧، دار التراث العريب، القاهرة، ٣أمحد حممد شاكر، ط بـريوت، ، دار الكتـب العلميـة، ٢بلوغ األرب يف معرفة أحوال العرب، ط: اآللوسي، حممود شكري )٥٧( .٥+٣/٤هـ، ١٣١٤ "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٨٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل .١٠/٢٩٦م، ١٩٩٥، دار الفكر، بريوت، ٢األغاين، حتقيق عبد مهنا، ط: األصفهاين، أبو الفرج )٥٨( .٨٨م، ص١٩٧٠الديانة عند البابليني، ترمجة وليد اجلادر، جامعة بغداد، : جان بوتريو )٥٩( .٦/١٣٠م، ١٩٦١مصر والشرق األدىن القدمي، دار املعارف، القاهرة، : ميخائيل، جنيب . د )٦٠( فؤاد حسنني علي، مطبعة جلنة البيان العـريب، القـاهرة، . التاريخ العريب القدمي، ترمجة د: نيلسون، ديتلف )٦١( .١٩٦ت، ص.د أساطري العامل القدمي، ترمجـة : ، وكرمير، صمويل نوح ٢/٢١٦ج١قصة احلضارة، م: ول ديورانت : انظر )٦٢( ، وبشور، وديع ٨٧م، ص١٩٧٣العامة للكتاب، القاهرة، أمحد عبد احلميد يوسف، مطبعة اهليئة املصرية .١٩٠م، ص١٩٨١سومر وأكاد، دمشق، : .٣/٢٨٨م، ١٩٩٩، دار الساقي، بريوت، ١ديوان األساطري، ط: الشواق، قاسم )٦٣( .١٨١لغز عشتار، ص )٦٤( .٥٧قاموس اآلهلة واألساطري ص: ، وازدرد ٢/٢٩٩ج١قصة احلضارة، ك: ول ديورانت : انظر )٦٥( تـاريخ سـورية : ، وحىت، فيليب ١٩٢، وانظر لغز عشتار ص٢/٢٢٩ج١قصة احلضارة م: ت ول ديوران )٦٦( .١/١٣٢م، ١٩٨٢جورج حداد وعبد الكرمي رافق، دار الثقافة، بريوت، . ولبنان وفلسطني، ترمجة د ، املؤسسة العربيـة للدراسـات والنشـر، ٣أدونيس أو متوز، ترمجة جربا إبراهيم جربا، ط: فريزر، جيمس )٦٧( .٤٣م، ص١٩٨٢وت، بري عشـتروت : نـافع، حبيـب . ، وانظـر د ١/٢٤٥ت، .اخلطط املقريزية، مكتبة إحياء العلوم، بريوت، د )٦٨( .١٨م، ص١٩٤٨وأدونيس، دار جملة األديب، بريوت، : ، ونيلسـون ٤٤-٤٢عشتار ومأساة متوز ص: ، وانظر فاضل عبد الواحد ٥٨قاموس اآلهلة واألساطري ص )٦٩( تاريخ حضارة وادي الرافدين، مطبعة احلرية، بغـداد، : سوسه، أمحد . ، ود١٩٧صالتاريخ العريب القدمي .١/٢٧م، ١٩٨٣ .٤٣عشتار ومأساة متوز ص: فاضل عبد الواحد )٧٠( الفلكلور واألساطري العربية، دار : وعبد احلكيم، شوقي ١٩فينوس وأدونيس ص: مجعة، بديع حممد . انظر د )٧١( .٤٣ميثولوجيا وأساطري الشعوب القدمية ص: نعمة ، وحسن ٥١م، ص١٩٧٨ابن خلدون، بريوت، املستطرف يف كل من مستظرف، حتقيق عبد اهللا أنـيس الطبـاع، دار : االبشيهي، شهاب الدين بن حممد )٧٢( .٣٦٧م، ص١٩٨٢القلم، بريوت، .٣٦٨السابق، ص )٧٣( ١٨٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .٨٩م، ص١٩٥٥، مطبعة دار الكتب، بريوت، ١يف طريق امليثولوجيا عند العرب، ط: احلوت، حممود سليم )٧٤( ".زهر"اللسان )٧٥( .٢/١٥٩ج١قصة احلضارة م: ، وديورانت ٣أساطري العامل القدمي، ص: كرمير : انظر )٧٦( .٥٢شرح ديوانه، ص )٧٧( .٢٢ت، ص.ديواهنا، دار كرم، دمشق، د )٧٨( ديوانه، ضمن كتاب الطرائف األدبية، صنعه عبد العزيز امليمين، مطبعة جلنة التـأليف والترمجـة والنشـر، )٧٩( .١٦م، ص١٩٣٧القاهرة، األسـطورة يف : النعيمي، أو إمساعيل . ، وما بعدها، ود١٨٤الصورة يف الشعر العريب، ص: البطل . انظر د )٨٠( .٣٠١م، ص١٩٩٥، سينا للنشر، القاهرة، ١الشعر العريب قبل اإلسالم، ط .٤١٧ديوانه، ص )٨١( .١٦-١٥ديوانه، ص )٨٢( .٣١٣م، ص١٩٨٧مل الكتب، بريوت، حامت صاحل الضامن، عا. شعره، ضمن كتاب شعراء مقلون، مجعه د )٨٣( .١٠٨م، ص١٩٩١، دار صادر، بريوت، ٣ناصر الدين األسد، ط. ديوانه، حتقيق د )٨٤( .٢٦ت، ص.عجائب املخلوقات وغرائب املوجودات، املكتبة األموية، د: القزويين، زكريا بن حممد )٨٥( .٢/٣٣٠بلوغ األرب )٨٦( .املرجع السابق والصفحة السابقة )٨٧( . السابقةاملرجع السابق والصفحة )٨٨( مروج الذهب ومعادن اجلوهر، حتقق حممد حميي الدين عبـد احلميـد، دار : املسعودي، علي بن احلسني )٨٩( جواد علي تاريخ العرب قبـل اإلسـالم، . ، وانظر د٢/٢٤٠م، ١٩٣٨الرجاء للطبع والنشر، القاهرة، ٦/٤٤٦. .٤٨٦م، ص١٩٨٢ودة، بريوت، موسوعة الفلكلور واألساطري العربية، دار الع: عبد احلكيم، شوقي )٩٠( .٥١هـ، ص١٤٠٣تلبيس إبليس، دار القلم، بريوت، : ابن اجلوزي، مجال الدين أبو الفرج )٩١( ".عرب"اللسان )٩٢( .١٠٣ديوانه ص )٩٣( ".زهر"اللسان )٩٤( "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٨٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل فينـوس الزهـوة، وأن Venusاجلمعـة هـو يف األصـل مـن Vendredأنيس فرحية أن . يرى د )٩٥( DieVaneris مالحم وأساطري من األدب السـامي، دار النـهار، : نظر هو يوم الزهرة أو اجلمعة ا .١١٣م، ص١٩٨٩بريوت، .٨١م، ص١٩٧٢ديوانه، حتقيق خليل إبراهيم العطية، دار احلرية للطباعة، بغداد، )٩٦( : ، نقالً عـدد حممـد عجينـة ١٠٨رسالة املبدأ واملعاد، ضمن ثالث رسائل إمساعيلية ص: علي بن الوليد )٩٧( .١/٢٢١م، ١٩٩٤، العربية للنشر والتوزيع، تونس، ١طموسوعة أساطري العرب، .١٠٢سورة البقرة، آية )٩٨( ت .، دار املعارف، القاهرة، د)تفسري الطربي(جامع البيان يف تفسري القرآن : الطربي، حممد بن جرير : انظر )٩٩( ـ )عرائس اجملالس(قصص األنبياء : والثعليب، أمحد بن إبراهيم ٤٤٢-٢/٤٠٩ ريوت، ، املكتبة الشعبية، ب .٣٢ت، ص.د .٦/١٤٤تاريخ العرب قبل اإلسالم، : جواد علي . د )١٠٠( .١/٣٤٥تفسري الطربي، )١٠١( .١/٣٤٦املرجع السابق، )١٠٢( قراءة ثانية لشعرنا القدمي، نشر : ، وانظر ناصف مصطفى ٧٥الصورة يف الشعر العريب ص: علي البطل . د )١٠٣( .١٥١ت ص.كلية اآلداب، اجلامعة الليبية، د ".صبح"اللسان )١٠٤( .١١٠نه، صديوا )١٠٥( .٣١٤، ص١٩٦٢إحسان عباس، سلسلة التراث العريب، الكويت، . ديوانه، حتقيق د )١٠٦( .٧٨ديوانه، ص )١٠٧( التفسري األسطوري للشعر القدمي، جملة فصول، اجمللد األول العدد الثالث، إبريـل، : زكي، أمحد كمال. د )١٠٨( .١١٧-١١٦م، ص١٩٨١ .٣١ت، ص.والنشر، بريوت، د ديوانه، حتقيق كرم البستاين، املؤسسة العربية للطباعة )١٠٩( .٢٢٤األصمعيات، ص )١١٠( .٥٧م، ص١٩٨٠، دار صادر، بريوت، ٢ناصر الدين األسد، ط. ديوانه، حتقيق د )١١١( ) :٨٥ديوانه ص(ويقول األعشى " صهب"اللسان )١١٢( وأبرزها وعليها ختم وصهباء طاف يهوديها .٢٩ديوانه، ص )١١٣( ١٨٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .٦٨ص/ م،١٩٦٩لعريب، حلب، ديوانه، حتقيق لطفي الصقال ودرية اخلطيب، دار الكتاب ا )١١٤( .١٤٩ديوانه، ص )١١٥( .٨١م، ص١٩٧١حيىي اجلبوري، دار احلرية للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، . شعره، مجعة د )١١٦( .٩٨ديوانه، ص )١١٧( .١٩٨التاريخ العريب القدمي، ص: ديتلف نيلسون )١١٨( .٧٠يف طريق امليثولوجيا عند العرب، ص: احلوت، حممود سليم )١١٩( .٢١٧لغز عشتار، ص )١٢٠( .١٦م، ص١٩٢٦شعراء النصرانية، مطبعة اآلباء اليسوعيني، بريوت، : ، لويس شيخو )١٢١( ".صبح"اللسان )١٢٢( .٤٤م، ص١٩٨١، بريوت، ٢حيىي اجلبوري، مؤسسة الرسالة، ط. شعره، مجعه وحققه د )١٢٣( .٣١١، وديوان األعشى، ص٣٧حامت صاحل الضامن، ص. مجعه د" شعراء مقلون"شعره، ضمن كتاب )١٢٤( .٣٠٩ديوانه، ص )١٢٥( .٤٤، صديوانه )١٢٦( ".صبح"اللسان )١٢٧( .١٠٣ديوانه، ص )١٢٨( .٥٤م، ص١٩٦٨، دار الكتاب اجلديد، بريوت، ١ديوانه، حتقيق حممد عبد القادر أمحد، ط )١٢٩( شرح املفضليات، حتقيق حممد علي البجاوي، دار هنضة مصـر للطبـع : التربيزي، حيىي بن علي الشيباين )١٣٠( .٢/١١٣٣ت، .والنشر، القاهرة، د ".صبح"اللسان )١٣١( .٢٦ترة، صديوان عن )١٣٢( ، ١١٨+١١٧م، ص١٩٧٩ديوان عامر بن الطفيل، حتقيـق كـرم البسـتاين، دار صـادر، بـريوت، )١٣٣( .١٥٥واألصمعيات، ص .٢/٤٥٤ت .السرية النبوية، حتقيق مصطفى السقا وآخرين، دار الكنوز األدبية، بريوت، د: ابن هشام )١٣٤( .٣١١ديوان األعشى، ص )١٣٥( .١٣٨ديوان قيس بن اخلطيم، ص )١٣٦( ، وديوان سالمة ابن ٩٤م، ص١٩٩٤عمر الطباع، دار القلم، بريوت، . كلثوم، حتقيق دديوان عمرو بن )١٣٧( .١٦٩، ١٦٣م، ص١٩٨٧، دار الكتب العلمية، بريوت، ٢فخر الدين قباوة، ط. جندل، حتقيق، د "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٨٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل .١٦٤شعراء النصرانية، ص: شيخو )١٣٨( األسـاطري : عيـد خـان عبد امل. انظر د" ذا اخللصة"إن الزهرة بأرض ألوسة كانت اإلهلة "يقول مسيث )١٣٩( يف طريق : ، وحممود سليم احلوت ١٣٣م، ص١٩٨٠، دار احلداثة، بريوت، ٢واخلرافات عند العرب، ط .٦١امليثولوجيا عند العرب، ص .٢٢م، ص١٩٢٤األصنام، حتقيق أمحد زكي، دار الكتب، القاهرة، : ابن الكليب، هشام بن حممد السائب )١٤٠( .١٣٢م، ص١٩٨٧، دار اجليل، بريوت، ١الشعر اجلاهلي، طدراسات يف : أبو سويلم، أنور . د )١٤١( .٥٣ديواهنا، ص )١٤٢( .٢٥٨ديوان، ص )١٤٣( .٢٧٤هـ، ص١٣٥٤املزرباين، أبو عبد اهللا حممد بن عمران، معجم الشعراء، مطبعة املقدسي، القاهرة، )١٤٤( عند يف طريق امليثولوجيا: وحممود سليم احلوت ٦/٢٣٨تاريخ العرب قبل اإلسالم، : جواد علي : انظر )١٤٥( : وسيد حممود القمـين . ١٢٨األساطري واخلرافات عند العرب، ص: ، وعبد املعيد خان ٧٥العرب، ص .٦٨م، ص١٩٩٣، سينا للنشر، القاهرة، ٢األسطورة والتراث، ط ".عزز"اللسان )١٤٦( لذا نصب عمرو بن حلي هذا الصنم على بئر األخسف يف جوف الكعبة، انظر األزرقي، حممد بن عبد اهللا )١٤٧( ار مكة وما جاء فيها من اآلثار، حتقيق رشدي الصاحل ملحس، املطبعة املاجدية، مكـة املكرمـة، أخب: .٦٨هـ، ص١٣٥٢ .١٧األصنام، ص –ابن الكليب )١٤٨( .٢٤املرجع السابق، ص )١٤٩( .٣٦م، ص١٩٧٩، دار صادر، بريوت، ٣حممد يوسف جنم، ط. ديوانه، حتقيق د )١٥٠( .٢١، واألصنام البن الكليب، ص١١امن صحامت صاحل الض. د: شعره، ضمن كتاب شعراء مقلون )١٥١( حياة احليوان الكربى، حتقيق أمحد حسن يسـج، دار الكتـب : الدمريي، كمال الدين حممد بن موسى )١٥٢( .١/٣٢م، ١٩٩٤العلمية، بريوت، .١٨األصنام، ص: ابن الكليب )١٥٣( .٢/٢٠٥بلوغ األرب : اآللوسي )١٥٤( .٢/٣٠٢بلوغ األرب، : ، واآللوسي ١٩األصنام ص: ابن الكليب )١٥٥( ١٨٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإحسان الديك ٢٠٠١ ،١٥ جملة جامعة النجاح لألحباث، اجمللد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .١٢السابق، ص )١٥٦( .٨١أخبار مكة، ص: األزرقي )١٥٧( .١٢األصنام، ص: ابن الكليب )١٥٨( .١٣٢األساطري واخلرافات عند العرب، ص: عبد املعيد خان . انظر د )١٥٩( تفسري ابن كـثري " فإذا هي امرأة عارية ناشرة شعرها: "، ويف رواية ابن كثري ٢٥األصنام ص: ابن الكليب )١٦٠( ٤/٢٥٤. .١٥، ويف ديوان سحيم البيتان األول والثاين فقط ص٢/٣٢٢ب، بلوغ األر: اآللوسي )١٦١( .١/١٠٦شرح املفضليات، : التربيزي )١٦٢( .٧٥ديوانه، ص )١٦٣( ".عزز"اللسان )١٦٤( .٢٥األصنام، ص: ابن الكليب )١٦٥( .٢/١٦٠ج١قصة احلضارة م: ول ديورانت )١٦٦( .٦٩عشتار ومأساة متوز، ص: فاضل عبد الواحد )١٦٧( ديوان امـرئ القـيس " (أم غيالن"رموز اخلصب، وقد مسوها تبدو شجرة السمرة عند العرب رمزاً من )١٦٨( بنية القصـيدة اجلاهليـة دار اآلداب، : ريتا عوض . انظر د(وتوحي هذه التسمية مبعادلتها باألم ) ٩ص وهي اإلهلة السورية اليت حكمت " مسرينا"أو " مسري"، وقد يكون هلا عالقة بـ ١٩١م، ص١٩٩٢بريوت، .واجلزيرة العربيةبالد آشور وآسيا الصغرى .٤١بديع مجعة، فينوس وأدونيس ص. د: انظر )١٦٩( ، ولنا أن نربط بني شجرة النخيل وشجرة املر من ٥٩الفلكلور واألساطري العربية ص: شوقي عبد احلكيم )١٧٠( خالل رحلة طائر الفينيق الذي خيرج من اجلزيرة العربية حامالً جثمان أبيه حىت يضعه يف معبد هليوبوليس وهـذا ) ٦٠انظر قصة طائر الفينيق شوقي عبد احلكيم، ص(حيث حيرقه هناك بأوراق شجر املر يف لبنان يف " مسـر "جيعلنا نربط بني السمرة والنخلة حيث العزى ومكاهنا ببطن خنلة مث مالحظة دالالت اجلـذر .اللسان إذ ترتبط بصفات العزى وعشتار .٦٠ديوانه، ص )١٧١( .٣٣٨غوستاف فون غرنباوم، ص: ريب شعره، ضمن كتاب دراسات يف األدب الع )١٧٢( .١٣٣األساطري واخلرافات عند العرب، ص: عبد املعيد خان . د )١٧٣( .٣/٢١تاريخ الطربي، )١٧٤( "صدى عشتار يف الشعر اجلاهلي" ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٩٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠١ ،١٥ ألحباث، اجمللدجملة جامعة النجاح ل .٢/٧٤شرح املفضليات : التربيزي )١٧٥( .٢١ديوانه، ص )١٧٦( : عزيز بيت الظبية، وهبا مسيت املرأة عزة، وال: الشدة والقوة والغلبة والرفعة واالمتناع، والُعزَّة : إذ الِعزَّة " )١٧٧( املمتنع والقوي والغالب كل شيء والذي ليس كمثله شيء، وعنز عزوز، وناقة عزوز هلا لنب كثري جـم، : من أمساء فرج املرأة، والعـزى : املطر الشديد، والعزوز : استبان محلها، والعز والعزاء : وأعزت الشاة ".عزز"اللسان : انظر " شجرة األمايل، حتقيق حممد عبد اجلواد األصمعي، دار الكتـاب العـريب، : أبو علي القايل، إمساعيل بن القاسم )١٧٨( .١٢٨-١/١٢٦ت، .بريوت، د .٢٢٤قاموس اآلهلة واألساطري، ص )١٧٩( .٣٥ديوانه، ص )١٨٠( .٣٣+٣٢ديوانه، ص )١٨١( .٣٩، ص"شعراء مقلون"شعره، ضمن كتاب )١٨٢( الشعر العـريب، علي البطل يف الصورة يف . نصرت عبد الرمحن يف الصورة يف الشعر اجلاهلي، ود. مثل د )١٨٣( أمحد كمال زكـي يف كتابـة . الشعر اجلاهلي قضاياه الفنية واملوضوعية ود"إبراهيم عبد الرمحن يف . ود التفسري األسطوري للشعر القدمي، جملة فصول، اجمللد األول، العدد الثالـث، إبريـل : األساطري، ومقالته .لعريب قبل اإلسالمانثربولوجية الصورة يف الشعر ا: قصي احلسني . م، ود١٩٨١ .٢٣٢التاريخ العريب القدمي، ص: نيلسون )١٨٤( .١٣٧م، ص١٩٨١التفسري األسطوري للشعر اجلاهلي، جملة فصول، اجمللد األول، العدد الثالث، إبريل )١٨٥( .٣٠م، ص١٩٧٩الشعر اجلاهلي، قضاياه الفنية واملوضوعية، مكتبة الشباب، القاهرة، )١٨٦( .١٧م، ص١٩٨٠، دار الطليعة للطباعة والنشر، بريوت، ٢ن األساطري العربية واخلرافات، طم )١٨٧(