جامعة النجاح الوطنية الدراسات العلياكلية دراسة قرآنية :الرضا إعداد منتهى محفوظ إبراهيم الجالد إشراف محمد حافظ صالح الشريدة. د.أ كلية من في أصول الدين الماجستيردرجة استكماالً لمتطلبات الرسالةقدمت هذه فلسطين ـنابلس في جامعة النجاح الوطنيةفي الدراسات العليا م2010 ت إلهــداءا .وأسكنهما فسيح جناته) والدّي رحمهما اهللا(إلى أصحاب األيادي البيضاء ب اهللا ثـراه، وجعـل الجنـة طي" براهيمإ"لهامي شقيقي الكبير إإلى من كان بسمة أملي، ووحي .مأواه "عمي الحنون"إلى حامل مصباح الهدى والنور، وخير قدوة لي في الحياة ).براهيم، محفوظ، محمد، وخيرية حفظهم اهللا جميعاإ(ونجومه األربعة "مجيب "إلى كوكبي ـ صاحب الفضل الكبير بعد اهللا عز وجل ـ والذي تحمـل معـي عنـاء " زوجي الغالي"إلى ، نتظار من غير ضجر أو ملل، وهيأ لي الظـروف المناسـبة للبحـث والدراسـة الترقب واال .يام قصراًألاإياه حرمتنيوعوضني عما .أمري ّنيهمهاللواتي "شقيقاتي الغاليات" إلى رفيقات دربي، .هؤالء جميعا، أقدم هذا الجهد حباً ووفاًء إلى ث شـكر وتقديـر ⎦È⌡ s9" óΟ è? ö x6 x© öΝ ä3 ¯Ρ y‰ƒ Η V{ ("1 هللا شكري، وعظيم امتناني، على جزيل نعمائه وكثير فضله لما يسره لي من نعم ال تعد واعترافاً مني لذوي الفضل بفضلهم، ال يسعني .وال تحصى، وعلى رأسها نعمة اإلسالم في هذا المقام إال أن أتقدم بجزيل الشكر، وعظيم العرفان إلى كل من كان لـه دور فـي .لة إلى ّحيز الوجودإخراج هذه الرسا األسـتاذ الفاضل المشرف على هذه الرسـالة أستاذي واالمتنانوأخص بالشكر محمد حافظ صالح الشريدة ـ حفظه اهللا ـ الذي لم يأل جهدا في تقديم النصح / الدكتور بوقته الثمين طيلة فترة البحث، لتخرج هذه الرسالة على هذا والتوجيه مضحياً واإلرشاد خرجت به ـ بحمد اهللا وفضله ـ جزاه اهللا عني خير الجـزاء، ونفـع بـه الذيالوجه .والمسلمين اإلسالم ألسـتاذ ا :كما وأتقدم بالشكر الجزيل إلى األساتذة األفاضل أعضـاء لجنـة المناقشـة بقبـول مناقشـة هـذه اعلى تفضـلهم عبد اهللا عودة :الدكتوروحلمي عبد الهادي :الدكتور ه من جهد وعناء في قراءتهـا وتـدقيقها وتخليصـها مـن الشـوائب الالرسالة، وعلى ما بذ .بهذا العمل وخروجه بأفضل صورة، فجزاهم اهللا عني خير الجزاء االرتقاءمن أجل ،واألخطاء ا بذلوه لي أساتذتي األفاضل في كلية الشريعة لم إلىكما وأتقدم بجزيل الشكر والعرفان ناصـر / للدكتور امتنانأتقدم بشكر جزيل، وعظيم وال يفوتني أن من توجيه ونصح وإرشاد، الوطنية، والذي أسأل دراستي في جامعة النجاح الستكمالمّد لي يد العون يالشاعر الذالدين .فيه هيعطيه ما يرضيه، وأن يحبب عبادأن اهللا مخلصاً لما قدمتـه مـن ) مجذوبةسميرة (شكري إلى زميلتي أن أقدموفي هذا المقام ال أنسى جانبي وأنا أعد إلىوأتقدم بالشكر إلى كل من وقف .خالل كتابة هذه الرسالةساعدة متميزة م دار الحـديث فـي (لهذه الرسالة وأجمع المراجع والمصادر من هنا وهناك، أمثال األخوة في .)طولكرم وصلى اهللا على سيدنا ومعلمنا الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمـد هللا رب .ينالعالم 7إبراھيم 1 ج قراراإل :أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان دراسة قرآنية: الرضا أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص ، باستثناء مـا تمـت اإلشارة إليه حيثما ورد، وإن هذه الرسالة ككل ، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة .قب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى أو ل Declaration The work provided in this thesis ، unless otherwise referenced, is the researcher's own work، and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's Name :اسم الطالب :Signature: التوقيع :Date: التاريخ ح فهرس الموضوعات الصفحة الموضوع د الملخص 9 -1 المقدمة 10 وأبوابه مفهوم الرضا وحقيقته ونظائره: الفصل التمهيدي 12 - 11 تعريف الرضا في اللغة: المبحث األول 15 - 13 الرضا في االصطالح :المبحث الثاني 18 - 16 حقيقة الرضا: المبحث الثالث 20 - 19 نظائر كلمة الرضا: المبحث الرابع 48ـ 21 أبواب الرضا وما ينافيه: المبحث الخامس 49 الرضا في السياق القرآني: األولالفصل 68 - 50 آيات الرضا في القرآن الكريم: المبحث األول 69 دالالت الرضا في السياق القرآني: المبحث الثاني 79 - 70 الرضا الموصول بين العبد وربه: المطلب األول 87 - 80 الرضا باإلسالم الحنيف: المطلب الثاني 92 - 88 رضا الرسول األعظم: المطلب الثالث 96 - 93 رضا عودة الروح إلى خالقها: المطلب الرابع 99 - 97 ي الرضاالدعاء ال يناف: المبحث الثالث 100 ركائز الرضا ومنزلته: الثانيالفصل 102ـ 101 درجات الرضا: المبحث األول 104 - 103 الرضا باهللا: المطلب األول 106 - 105 الرضا عن اهللا: المطلب الثاني 113 - 107 الرضا بقضاء اهللا: المطلب الثالث 114 مراتب الرضا: المبحث الثاني خ 115 التحكيم: لالمطلب األو 116 انتفاء الحرج: المطلب الثاني 117 التسليم: المطلب الثالث 121 - 118 ثمرات الرضا: المبحث الثالث 123 - 122 منزلة الرضا وفضله: المبحث الرابع 126 - 124 الخاتمة ونتائج الدراسة 136ـ 127 فهارس اآليات 139ـ 137 فهرس األحاديث واآلثار 141ـ 140 ألعالمفهرس ا 150ـ 142 المصادر والمراجعفهرس Abstract b د دراسة قرآنية :الرضا إعداد الجالدإبراهيم منتهى محفوظ إشراف محمد حافظ الشريدة. د. أ الملخص ، قمت بتقسيمه إلى فصل تمهيدي، وثالثة فصول، "دراسة قرآنية :الرضا"هذا البحث في .وخاتمة حقيقته، التـي وبيان واالصطالحتعريف الرضا في اللغة التمهيـدي الفصل تناولت في وأبواب إيمانية موصـلة نظائر كلمة الرضاوبينت فيه كذلك ، تترجمه إلى واقع ملموس ومشاهد .لرضا اهللا ومحبته اآليات القرآنية التي من خالل عن الرضا في السياق القرآني، فيه تحدثت فقد :األولالفصـل أما .ة الرضا، ثم بينت فيه العالقة بين الدعاء والرضا، وأنه ال تعارض بينهماحوت مفرد ، حيـث ومراتب، وثمرات، ومنزلةمن درجات، الرضا، ركائزتحدثت عن :الثانيالفصل وفي الحرج، وانتفاءتحدثت عن الرضا باهللا، والرضا عن اهللا، والرضا بقضاء اهللا، ومراتبه، التحكيم، .الطيبة، ومنزلته الرفيعةوالتسليم، وثمراته .وأنهيت بخاتمة فيها زبدة ما توصلت إليه من نتائج لهذا البحث 1 المقدمـة الحمد هللا وكفى، والصالة والسالم على نبيه الذي اصطفى، الحمد هللا على نعمه، وجوده، وكرمه، وبمعافاتـه ورضاه، ونستعينه ونطلب الهداية والتوفيق والسداد منه، ونستعيذ برضاه من سخطه، من عقوبته، ونسأله الرضا بعد القضاء، والمعافاة الدائمة في الدنيا واآلخرة، والقناعة بما قسم لنا ـ:أما بعد) ρ(من خير، وإبعادنا عن الشر، واإلعانة على الصبر على القضاء، واالقتداء بمحمد في الرضا واليقين، وجعل إن اهللا عز وجل بقسطه جعل الفرح والرَّوح : "قال) ρ(فإن رسول اهللا .1الغم والحزن في السخط والشك هذا الحديث، يكشف لنا عن حقيقة نفسية باهرة، في عالم النفس والروح، حيث ربطـت الفرح، والَروح، والسرور بالرضا واليقين، فرضا اإلنسان عن نفسه، وقلبه، وربه، يطمئنه على .اء، يطمئنه على غده ومستقبلهيومه وحاضره، ويقينه باهللا، وباآلخرة، وبالجز إن شعور اإلنسان بالرضا من أول أسباب السكينة النفسية التي هي سر السـعادة، وفـي من سعادة المرء استخارته ربه ورضاه بما قضى ومن شقاء المرء تركـه االسـتخارة : "الحديث .2 "وعدم رضاه بعد القضاء قّدره اهللا وقضاه، فهو بتلك الحالـة النفسـية والمؤمن هو الذي يغمره اإلحساس بالرضا بكل ما مستريح الفؤاد منشرح الصدر، ومنشأ ذلك رضاه عن وجوده، وعن الوجود العام مـن حولـه، .وينبوع هذا الرضا اإليمان باهللا رب العالمين " ضىباب ضعف اليقين أن تر" شعب اإليمان ، أحمد بين الحسين بن علي،البيهقي، أبو بكر 1 .هـ، نشر دار الكتب العلمية، بيروت1410، 1محمد السعيد زغلول، ط: ، تحقيق 228ص 1ج، 206حديث رقم ، 47، ص 8، ج 2077كتاب القدر، باب الرضا بالقضاء ، حديث رقم ، السننالترمذي، محمد بن عيسى، 2 ز أحمد زمرلي، وخالد السبع العلمي،فوا: وقال الترمذي ليس بالقوي، تحقيق" حماد حميد أو"وفيه محمد بن أبي .هـ ، دار الكتاب العربي1407، 1ط 2 1قال الشافعي رحمه اهللا وطب نفساً إذا حكَم القضــاُء دعِ األياَم تفعُل ما تشـــــاُء فما لحوادِث الدنيا بقــــاُء زْع لحادثِة الليــــاليوال تج وشيمتَك السماحةُ والوفــاُء وكن رجالً على األهوال جلـداً أهمية البحث والدراسة تكمن أهمية الدراسة في اهتمام القرآن الكريم بها، لما لها من ارتباط بواقع حياة النـاس، • ، والتي يترتب عليهـا السـعادة فـي الـدنيا وفي كيفية التعامل، مع شتى شؤون الحياة .واآلخرة الرضا مأمور به في كتاب اهللا، وفي سـنة المصـطفى، وفعـل األنبيـاء والصـالحين • والصديقين، ومن اقتفى أثرهم، واهتدى بهداهم، وقد تعبدنا اهللا به، وهو من كمال تحقيق سـليم ألمـر اهللا العبودية له، وسبب للخالص من الشرك، وإكمال للتوحيد وخضوع وت ونهيه، ويقين بأن األمر كله هللا، بيده كل شيء، فهو المعطي لمن يشـاء والمـانع لمـن .يشاء، ال راد لقضائه، وال معقب لحكمه علمنا اليقين بأن ما شاء اهللا كان، ومن لم يشأ لم يكن، يقودنـا إلـى الرضـا بالقليـل، • ر اهللا، واالنشغال بغيـر عبـادة اهللا والعفاف عما في أيدي الناس، ويبعدنا عن التملق لغي .ورضاه، ويورث العزم متانة فالمؤمن باهللا الراضي الصبور المتجلد، يتحمل المشاق، ويتضلع باألعباء، وخاصة فـي • ".القابض على دينه كالقابض على الجمر"هذا الوقت ،محمد عفيف الزعبي ، جمعه وعلق عليه الشافعي اإلمامديوان ،أبي عبد اهللا محمد بن إدريس الشافعيالشافعي، 1 لبنان ،بيروت ،دار الجليل للنشر والتوزيع والطباعة ، 15، ص 3 ط 3 :كما جاء في الحديث عن عمر بن شاكر البصري عن أنس بن مالك قَاَل 1"الَْجْمرِ َعلَى كَالْقَابِضِ ِديِنِه َعلَى ِفيهِْم الصَّابُِر َزَماٌن النَّاسِ َعلَى َيْأِتي" ):ρ( اللَِّه َرُسوُل قَاَل" .َبْصرِيٌّ شَْيخٌ شَاِكرٍ ْبُن َوُعَمُر الَْوْجِه َهذَا ِمْن غَرِيٌب َحِديثٌ َهذَا ِعيَسى َأُبو سبب اختيار الموضوع في الرضا بحكم اهللا شرعاً وكوناً وقدراً، كـان ال بـد مـن لما فّرط كثير من المسلمين • .توضيح عواقب ذلك من خالل البحث الخلل الذي طرأ على ما كان عليه السلف الصالح من عهد النبوة، وعبر القرون الفاضلة • .في حسن اعتقادهم بالرضا، بسبب إهمال الوحي، وتحكيم العاطفة، وترك األسباب ى التقصير في الرضا في ميـادين الحيـاة العلميـة، والعمليـة، وجود األمثلة الحية عل • .واألسرية، واالجتماعية وجود ضعف اإليمان على احتمال المصائب، وعدم الصبر على النوازل، فيرمي نفسـه • .في وحل اليأس، وسجن الظلم سنة من هنا أحببت الكتابة في هذا الموضوع إلثرائه والتعمق فيه من خالل نصوص كتاب اهللا و لتقديم شيء نافع بإذن اهللا للقارئ الكريم، لعله يترجمه إلى واقع ملموس، تبعث لديـه ) ρ(رسوله قوة اإليمان على الصبر، فال يشعر باليأس وال بالهوان، فتسمو نفسه إلى منزلة الرضا، فيرضى .عن اهللا، ويرضى اهللا عنه ، عـن 2186، حديث رقم 215، ص 8، باب ما جاء في النهي عن سب الرياح، جالسنن، الترمذي، محمد بن عيسى 1 "عمر بن شاكر"أنس بن مالك ، حديث غريب 4 مشكلة البحث ثالثين مـرة، فـي مواضـع متعـددة، وردت مشتقات كلمة الرضا في القرآن الكريم • ومتنوعة، فتارة عن منفعة الصدق، وتارة عن السابقين األولـين، وتـارة عـن رضـا .، فكان ال بد من الوصول إلى وحدة موضوعية للجمع فيما بينها)ρ(الرسول هل نتمكن من الفهم المتعمق لآليات التي تتحدث عـن الرضـا والـربط فيمـا بينهـا • .ا في السياق القرآنيباالستدالل بوروده .هل يمكن التعرف على أسباب ودرجات وآثار الرضا لتطبيقها على الحياة واألحياء • .ما الطرق واألسباب التي نحتاجها للوصول إلى مرتبة الرضا • .ما الفائدة التي نجنيها من توظيف الرضا في الحياة • هدف البحـث ـ:تسعى الدراسة إلى تحقيق األهداف التالية ويتفاوت النـاس , رضا من أعمال القلوب وله حقيقة تترجمه إلى واقع ملموس ومشاهدأن ال • .عند اهللا تعالى في هذه األعمال أن الرضا ثمرة التوكل، والتوكل نصف اإليمان، وهما من أعلى مقامات اإلحسان، والتـي • .هي من أعلى المندوبات .وهبة محضةأن الرضا من جملة األحوال التي ليست بمكتسبة، بل هي م • .أن اإللحاح في الدعاء أو المبالغة فيه قد يقدح في الرضا • 5 دراسات سابقة الرضا من المواضيع التي أخذت جانباً من نصوص القرآن والسنة نظراً ألهميتهـا فـي حيـاة اإلنسان، وحين اخترت الكتابة في هذا الموضوع، كان ال بد من متابعة الدراسات السابقة فيـه، الكتب السابقة من أنصف هذا الجانب وأعطاه حقه بالتفصيل على ضـوء التفسـير فلم أجد من الموضوعي للقرآن الكريم بسبب حداثة هذا اللون من التفسير، وإن كان المفسرون أمثال شـيخ المفسرين اإلمام الطبري في تفسيره جامع البيان في تأويل آي القرآن، واإلمام الزمخشري فـي ناوال الرضا من خالل ورودها في اآليات، ولـم يـدخلوا فـي تفصـيالت تفسيره الكشاف قد ت .ومدلوالت الرضا كوحدة موضوعية متخصصة :ومن الدراسات السابقة كل من تحدث عن كيفية حصول: في مجلسه الخامس والخمسين 1الفتح الرباني والفيض الرحماني - .وإن العلم المطلق بيد اهللا الرضا وذلك بذكر الموت مما يهون عليه المصائب واآلفات، وفيه الرضا من جملة المقامات، ومن 2مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين - أقوال في الرضا، وفيه أقسام الرضا، وفيه جملة األحوال، والفرق بين المقام والحال، وفيه .درجات الرضا، والرضا بالقضاء الديني الشرعي تحدث في باب الرضا عن درجات، الرضا، 3في شرح منازل السائرينكتاب التمكين - .ومقارنة بين رضا العامة والخاصة، كما وتحدث شروط مقام الرضا دار الريان للتراث) هـ560ـ 470(، الفتح الرباني والفيض الرحمانيسيدي عبد القادر، الجيالني، 1 ،، الجزء الثانيين منازل إياك نعبد وإياك نستعينمدارج السالكين ب ،محمد بن أبي بكر الجوزية،ابن قيم 2 ، بيروتدار الكتاب العربي ،تحقيق محمد حامد الفقي ، بقلم األستاذ محمد أبـو الفـيض كتاب التمكين في شرح منازل السائرين ، الهروي، أبي إسماعيل األنصاري الهروي 3 :دار نهضة مصر للطبع والنشر ،المنوفي الحسيني 6 تحدث في الباب الخامس عشر بأن الرضا أعلى من درجة الصبر، وقلما 1من كنوز اإلسالم - حدث عن أقوال في الرضا، بأنهـا دواء وت. يبلغها إال من أتاه اهللا إيماناً كامالً وصبراً عظيماً .القلوب، وغيرها الكثير ـ تحدث فيه عن بيان فضيلة الرضا مستشهداً باآليات القرآنية 2المستخلص في تزكية األنفس - , واألحاديث النبوية الشريفة، كما وتحدث عن بيان حقيقة الرضا وتصوره فيما يخالف الهوى .وبيان أن الدعاء غير مناقض للرضا تحدث في فصل في الرضا وتطرق أن اهللا إذا أحب عبداً 3:نزهة المجالس ومنتخب النفائس - وتطرق إلى فردوس العارفين، وأن للعارف أربع عالمـات ابتاله وأوجز ذلك في الوصايا، .منها الرضا ر، تحدث فيه عن الفرق بين الرضا والصب 4تزكية النفوس وتربيتها كما قررها علماء السلف - .وتحدث فيه عن الرضا والقناعة باب فهم القرآن: ، تحدث عن الرضا في أكثر من كتاب، فتحدث في 5إحياء علوم الدين - وتفسيره، وتحدث عن الرضا في بيان أحوال المتوكلين، وتحدث في ربع المنجيـات كتـاب فيما يخالف المحبة والشوق واألنس والرضا، وبيان فضيلة الرضا، وحقيقة الرضا وتصوره .الهوى .جمع في طياته أحاديث الرضا 6الرضا عن اهللا - ،هـ ، مؤسسة الرسالة، بيروت1404، الطبعة األولى من كنوز اإلسالمور محمد فائز المط، الدكت 1 األردن ،عمان ،مكتبة األقصى ، دار السالم للطباعة والنشر والتوزيعالمستخلص في تزكية األنفس ،حوي، سعيد حوي 2 ء األول، المكتبـة الشـعبية، ، الجـز نزهة المجالس ومنتخب النفائس ،الصفوري، الحبر الشيخ عبد الرحمن الصفوري 3 لبنان ،بيروت " ابن رجب الحنبلي، ابن القيم، أبي حامـد الغزالـي " ، تزكية النفوس وتربيتها كما قررها علماء السلف ،أحمد. ريد، دف4 .ماجد بن أبي الليل، دار القلم، بيروت ـ لبنان: جمع وترتيب الدكتور أحمد فريد، تحقيق .هـ، دار الوثائق، القاهرة، مصر1420، 1، الجزء الثالث، طإحياء علوم الدينن محمد، الغزالي، أبو حامد محمد ب 5 .بومباي ،هـ، دار السلفية1410، 1، تحقيق ضياء السلفي، طالرضا عن اهللا ،ابن أبي الدنيا، الحافظ أبو بكر 6 7 :منهجية الدراسة لقد اتبعت في دراستي هذه المنهج االستقرائي التحليلي المقارن، مستعينة بما تعلمته فـي مسـاق .التفسير الموضوعي ـ:واتبعت لتحقيق هذه الغاية الخطوات اآلتية آني مجال البحث بعد تحديد معالم حدوده ومعرفة أبعاده فياخترت عنواناً للموضوع القر - .اآليات وعزوتها إلى سورها باالستعانة بالمعجم المفهرس" الرضا"جمعت اآليات التي تبحث في - .أللفاظ القرآن الكريم .قمت بتصنيف اآليات حسب موضوع الفصل، ثم المبحث، ثم المطلب وهكذا - .فسير حاولت الوقوف على معاني اآليات، مع ذكر أسباب النزولوبالعودة إلى أمهات الت - جعلت كل اآليات التي ترتبط بمعنى موضوعي واحد تحت عنوان واحد، وربط بينها بصورة - .متسلسلة في وحدة موضوعية متصلة بمحور دراستي لمعنـى بعد ذكر اآليات القرآنية أذكر األحاديث النبوية الشريفة التي جاءت فـي نفـس ا - واجتهدت قدر المستطاع أن يكون اعتمادي بالدرجة األولى على صحيحي البخاري ومسـلم، وأحيانا أستعين بكتب السنن، مع تخريج لهذه األحاديث بذكر الكتـاب، والبـاب، والجـزء، .والصفحة، ورقم الحديث واقع الحالي لألمةقمت باستنباط التوجيهات والدروس من اآليات القرآنية مع مقارنتها وربطها بال .اإلسالمية، وذلك لإلفادة في تطبيقها في واقعنا العملي رجعت إلى كتب العقيدة واألخالق والرقائق والسيرة النبوية الشريفة لها صلة بموضوع - .الرضا التوثيق حسب شهرة المؤلف، ثم كتابة اسمه كامال، واسم الكتاب وبقية المعلومات، ورقم - .الناشرالطبعة، واسم التركيز على دالالت الرضا في السياق القرآني وهو" الرضا"كان جّل اهتمامي في بحثي - .صلب البحث، والقارئ للبحث بتمعن يشعر بهذا االهتمام بوضوح 8 .الفصل التمهيدي والفصل األول، كانا مدخالً للبحث وفيه فائدة للدخول إلى صلب البحث .وامشترجمت لبعض األعالم في اله - .جعلت للدراسة خاتمة تضمنت االستنتاجات والتوصيات التي توصلت إليها - .اختصرت قدر اإلمكان، فكان البحث على الصورة التي بين أيديكم - .أسأل اهللا أن أكون قد وفقت في ذلك :تقسيم البحـث :وفقني اهللا عز وجل لتقسيم البحث على النحو التالي مقدمة وثالثة فصول مفهوم الرضا وحقيقته ونظائره وأبوابه،: التمهيدي الفصل :وفيه المباحث التالية .تعريف الرضا في اللغة: األول .تعريف الرضا في االصطالح: والثاني .حقيقة الرضا: والثالث نظائر كلمة الرضا: الرابع أبواب الرضا: الخامس الرضا في السياق القرآني، وفيه،: الفصل األول :اليةالمباحث الت .آيات الرضا في القرآن الكريم: المبحث األول دالالت الرضا في السياق القرآني، وفيه،: المبحث الثاني :المطالب التالية .الرضا الموصول بين العبد وربه: المطلب األول .الرضا باإلسالم الحنيف: المطلب الثاني .رضا الرسول األعظم: المطلب الثالث .دة الروح إلى خالقهارضا عو: المطلب الرابع 9 .الدعاء ال ينافي الرضا: المبحث الثالث :وفيه المباحث التالية.ركائز الرضا : الثانيالفصل :درجات الرضا، وفيه المطالب التالية: المبحث األول .الرضا باهللا: المطلب األول .الرضا عن اهللا: المطلب الثاني .الرضا بقضاء اهللا: المطلب الثالث :مراتب الرضا، وفيه المطالب التالية: لثانيالمبحث ا .التحكيم: المطلب األول .انتفاء الحرج: المطلب الثاني .التسليم: المطلب الثالث .ثمرات الرضا: المبحث الثالث .منزلة الرضا: المبحث الرابع .أهم النتائج والتوصيات :الخاتمة 10 الفصل التمهيدي الرضا حقيقة ونظائر ـ:حث التاليةوفيه المبا .تعريف الرضا في اللغة: المبحث األول .تعريف الرضا في االصطالح :المبحث الثاني .حقيقة الرضا :المبحث الثالث .نظائر الرضا: المبحث الرابع أبواب الرضا: المبحث الخامس 11 المبحث األول تعريف الرضا في اللغة الرضا في اللغة : )(ρلكراهية للشيء، وعدم الرضا به، وفي دعاء رسول اهللا ا: ضد السخط ، والسخط : الرضا -، وقد رضي يرضى رضا وُرضا ورِضواناً وُرضـواناً 1"اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء" رضيت الشيء ، وارتضـيته، : فهو راض من قوم ُرضاة ورضيت عنك، وعليك رضى، ومثله 2 .فهو مرضي 3قال القحيف العقيلي لعمر اهللا أعجبني رضاهـــا نـــو قشير إذا رضيت علّي ب 4األسنة في صفاها يوال تمض وال تنبو سيــــوف بني قشير .عّداه بعلي؛ ألنه إذا رضيت عنه أحبته، وأقبلت عليه، فلذلك استعمل على بمعنى عن ، 447ص 4ج ب الدعاء والتكبيركتا ،المستدرك على الصحيحيناإلمام الحافظ أبو عبد اهللا، النيسابوري، الحاكم 1 توزيع ،عبد اهللا الحاكم النيسابوري وأب ،الحافظ اإلمام ، الراوي زيد بن ثابت، والحديث صحيح اإلسناد، 1854حديث رقم الرياض ـ المعارفمكتبة بيروت ،ردار صاد ، 323، ص14مجلد ،لسان العرب .،بوالفضل جمال الدين محمد بن مكرمأ ،اإلفريقيمنظور ابن 2 شاعر عده بعض الكتاب من الطبقة العاشرة من اإلسالميين، وكان معاصـرا لـذي ،القحيف بن خمير بن سليم العقيلي 3 بيروت ،دار العلم للماليين 191ص ، 5 ط ،قاموس التراجم، األعالم ،خير الدين ،يالزر كل ،هـ 130الرمة، توفي . 324، 323، ص14 ، جلسان العربابن منظور، 4 12 في هذا، ألنه لما كانت رضيت ضـد 3يستحسن قول الكسائي. 2كان أبو علي 1:وقال ابن جنّّي .4عدى رضيت بعلى، حمالً للشيء على نقيضه ، كما يحمل على نظيره سخطت رضي عنهم أفعـالهم، -تعالى -أن اهللا : تأويله 5"َرِضَي اللَُّه َعنُْهْم َوَرُضوا َعنُْه: "وقوله تعالى :طلب رضاه، قال: أعطاه ما يرضى به، وترضَّاه: ورضوا عنه ما جازاهم به، وأرضاه 6وال ترضَّاها وال تَملق قإذا العجوز غضبت فطل 7:قال أبو منصور .رإذا جعلت الرضا بمعنى المراضاة فهو ممدود ، وإذا جعلته مصدر رضي رضى فهو مقصو ورضيت الشيء وارتضيته فهو مرضي، ورضيت عنه رضاً مقصور هـو مصـدر محـض، 8.واالسم الرضاء ممدود .ستدل عليه من السياقومن تصريفات الرضا هذه، يتضح أن لكل منها معناه، ن كان مملوكا روميا لسليمان األزدي له تصانيف كثيرة فـي األدب هأبو، هو عثمان بن جنّي الموصلي ـ المولود في الموصل 1 جنّي أعرف بشعري مني، توفي ببغداد ابنواللغة من أئمة األدب والنحو وله شعر، وكان المتنبي يقول .204، ص 4 ، جاألعالم ، ي، الزر كلهـ 392سنة هـ ، وقدم حلب سـن 307الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي األصل، تجول في كثير من البلدان ، ودخل بغداد سنة هو 2 بوية، وعلمه النحو وصنف له اإليضاح في قواعد اللغة العربية، ابنهـ ، فأقام مدة عند سيف الدولة فصحب عضد الدولة 341 ، العربية، له تصانيف متعددة، منها المقصور والممدود، كان متهمـا بـاالعتزال أحد األئمة في علم ،هـ377توفي ببغداد سنة .، مؤسسة الرسالة379، ص 16 ، جسير أعالم النبالء الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، ل في البادية بالوالء، أصله من أوالد فارس، ولد في إحدى قرى الكوفة، وتعلم بها، وتنق أألسديهو علي بن حمزة بن عبد اهللا 3 وسكن بغداد، هو إمام في اللغة والنحو والقراءة، قرأ النحو بعد الكبر، مؤدب الرشيد العباسي وابنه األمين، ثم أصبح من جلسائه ،تاريخ بغداد ،، الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر أحمد بن عليهـ 189ومؤانسيه، توفي بالري سنة .روت، دار الكتب العالمية، بي403، ص11ح ، دراسة وتحقيق علي شيري،تاج العروس من جواهر القاموسالزبيدي، محمد مرتضى الحسيني الواسطي، 4 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع 463، 462ص رضو، ، باب 19مجلد 8، البينة 22، المجادلة 100، التوبة 119المائدة 5 .463ص ،رضو، باب 19 مجلد، تاج العروس من جواهر القاموسالزبيدي، 6 عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد اهللا البغدادي التميمي اإلسفراييني ـ ولد ونشأ في بغداد ، رحل إلى خراسان واستقر لي 7 هـ429عالم متفنن وإمام كبير فقيه أصولي شافعي ـ توفي سن ، نيسابور، ثم فارقها على إثر فتنة التركمان دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ، 238، ص3 ، جالكبرىقات الشافعية طبالسبكي، تاج الدين، .48، ص 4 ، جألعالماالزركلي، ،2357، ص 6، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، جتاج اللغة وصحاح العربيةالجوهري، إسماعيل بن حماد الجوهري، 8 .بيروت ،دار العلم للماليين 13 المبحث الثاني الرضا في االصطالح قيل في الرضا الكثير، بأنه ترك االختيار وأنه سكون القلب تحت جريان القضاء، وأنـه " سرور القلب بمر القضاء، وهو استقبال األحكام بالفرح، وهو نظر القلب إلى قـديم اختيـار اهللا . 1"ل الرضا بالرضوان، اتصلت الطمأنينةللعبد، بأنه اختار له األفضل، وإذا اتص .3، وهو ارتفاع الجزع في أي حكم كان 2وهو سرور القلب بُمر القضاء .4وسكون القلب تحت مجاري األحكام، وأال يتمنى المرء خالف حاله .5وأن ال يندم على ما فات من الدنيا، وال يتأسف عليها أن ال يكره ما يجري به قضاؤه، ورضـا رضا العبد عن اهللا " 6:قال الراغب األصفهاني . 7"اهللا عن العبد هو أن يراه مؤتمراً ألمره ومنتهياً عن نهيه دكتور في الفلسفة، مستخرج من أمهات الكتب الينبوعية ،المصطلحات الصوفيةمعجم أنور فؤاد، . أبو خزام، د 1 9091ومحاضر في الجامعة اللبنانية، ص ،واضع أصول البالغة، كان من أئمة اللغة ،التعريفات ،عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، الجرجاني 2 .بيروت ،، دار الكتب العلمية111ص . 177، ص نستعين وإياكنعبد إياكمدارج السالكين بين منازل ،وزيةابن قيم الج 3 بومباي، دار السلفية ،هـ 1410 ، 1، تحقيق ضياء السلفي، ط 34ص ،الرضا عن اهللا، الدنيا أبيابن 4 . 228، ص 1ج ،شعب اإليمان ،للبيهقي 5 بو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل األصفهاني،العالم األديب، الحكيم، اللغوي المفسر صاحب التصانيف الكثيرة ، أ 6 . 255 ، ص 2 ، جاألعالم الزركلي، ،هـ 502كان يقرن باإلمام الغزالي، توفي سنة : سكن بغداد واشتهر حتى يقال محمد سيد كيالني،: تحقيق ، 197، ص المفردات في غريب القرآنأبو القاسم الحسين بن محمد الراغب، ،األصفهاني 7 لبنان ،بيروت ،دار المعرفة 14 .2"باب اهللا األعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين" الرضا: "رحمه اهللا 1قال عبد الواحد بن زيد ر كله في الرضا فان الخي: "رضي اهللا عنهما أما بعد 4ألبي موسى األشعري 3قال عمر بن الخطاب .5"إن استطعت وإال فاصبر أن ال ترضي الناس بسخط اهللا، وال تحمد أحداً علـى : الرضا: "رضي اهللا عنه 6قال ابن مسعود رزق اهللا، وال تلم أحداً على ما لم يؤتك اهللا، فإن الرزق ال يسوقه حرص حـريص، وال يـرده ي اليقين والرضا، وجعل الهم والحـزن كراهية كاره، واهللا بقسطه وعدله جعل الروح والفرح ف 7".في الشك والسخط الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعبد اهللا بن راشـد، : حدث عن.الزاهد، القدوة، شيخ العباد، أبو عبيده البصري* عبد الواحد بن زيد 1 ن، وحديثه ومحمد بن السماك، ووكيع وزيد بن الحباب، وأبو سليمان الداراني، ومسلم بن إبراهيم وآخر: وعنه. وعبادة ابن نسي، وعدة . 178ص ، 7ج ،النبالء أعالمسير ، الذهبي من قبيل الواهي عندهم ، 3الباب عبد الواحد بن زيد، ج ،حلية األولياء، وطبقات األصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد اهللا بن إسحاق بن مهراناألصفهاني، 2 .بيروت ،، دار الكتاب العربي4، ط28ص ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصـحابي الجليـل، : العدوي، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي 3 كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، وله السفارة فيهم، ينافر عـنهم .الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات، يضرب بعدله المثل، بأحدهما، أسلم قبل الهجرة اإلسالمبي صلى اهللا عليه وسلم يدعو ربه أن يعز ،وهو أحد العمرين اللذين كان الن.وينذر من أرادوا إنذاره بعهـد ) ه 13سنة (وبويع بالخالفة يوم وفاة أبي بكر .ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر: بخمس سنين، قال ابن مسعود ) غالم المغيرة بن شعبة(قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي ماإلسالأول من وضع للعرب التاريخ الهجري وأول من دون الدواوين في . منه . 45ص ، 5ج ،األعالم ،يالزر كل. غيلة، بخنجر في خاصرته وهو في صالة الصبح أقرأ . ،التميمي الفقيه المقرى.صاحب رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم. الكبير اإلمامبن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، عبد اهللا 4 . 382ص ، 2ج النبالء أعالمسير .، الذهبي، ة، وفقههم في الدينأهل البصر عبد الحليم محمود،. د: تحقيق ،90، ص1، باب العبودية، جالرسالة القشيريةأبو القاسم عبد الكريم، القشيري، 5 . حسانمطبعة دار الكتب الحديثة، عابدين، ، 1ط ومحمود بن الشريف، من أكابرهم، فضال وعقال، وقربا من رسول اهللا صلى اهللا.صحابي: حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمنعبد اهللا بن مسعود بن غافل بن 6 األمين،وكان خادم رسول اهللا . ، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكةاإلسالمعليه وسلم وهو من أهل مكة، ومن السابقين إلى . 137ص 4ج ، األعالم، يالزر كل قوله من مسعود ابن عن ذلك وروي، 229، ص 1، ج207، وحديث رقم 228، ص 1، ج206حديث رقم ، ، شعب اإليمانالبيهقي 7 اهللا صلى النبي عن ، مسعود ابن عن خيثمة عن ، المعتمر بن منصور عن ، سعيد بن سفيان عن المرفوع أما أخرى ومرفوعا ، مرة رزق فـإن ، اهللا يؤتك لم ما على أحدا تذمن وال ، اهللا فضل على اأحد تحمدن وال ، اهللا بسخط أحدا ترضين ال «: قال أنه وسلم عليه فـي والفرح ، والراحة الروح جعل وعدله ، بقسطه وجل عز اهللا وإن ، كاره كره عنك يرده وال ، حريص حرص إليك يسوقه ال اهللا بـن الحسـن حـدثنا ، الـدنيا أبي بن حمدم بن اهللا عبد حدثنا الموقوف وأما » والشك السخط في والحزن الهم جعل ، واليقين الرضا على أحدا تحمد وال ، اهللا بسخط الناس ترضي ال أن الرضا «: مسعود ابن قال: قال المدني هارون أبي عن ، سفيان حدثنا ، الصباح جعل وعلمه بقسطه هللاوا ، كاره كراهية يرده وال ، حريص حرص يسوقه ال الرزق فإن ، اهللا يؤتك لم ما على أحدا تلم وال ، اهللا رزق .» والسخط الشك في والحزن الهم وجعل ، والرضا اليقين في والفرح الروح 15 إذا توفي العبد المؤمن أرسل اهللا إليه ملكـين، وتحفـة مـن : "رضي اهللا عنهما 1قال ابن عمرو .2" أخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى روح وريحان ورب راض غير غضبان: "الجنة، فيقال لحسن توكله على اهللا : على تقوى الرجل بثالثة أشياء يا بني إنما تستدل: " قال رحمه اهللا عبارة .3" فيما نابه، ولحسن رضاه فيما أتاه، ولحسن زهده فيما فاته مما سبق من هذه األقوال جميعا، فان الرضا عمل قلبي ليس بقول اللسان، وال عمل الجـوارح، مـا قسـم قـل أو كثـر، وال هو من باب العلوم واإليرادات، بل هو التسليم بالقضاء والقناعة ب والسكون إلى اهللا، وترك الندم أو الحسرة، أو الحزن على ما فات، واليقـين بـأن اهللا المعطـي المانع وحده ال شريك له، وأنه ضروري في حياة الفرد والجماعة، والحياة العامة والخاصة، ألنه اتـه األسـرية، يدخل في كافة مجاالت حياة الناس، فرضا اإلنسان عن نفسه، ورضاه فـي حي .ورضاه في عمله ووظيفته بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة سلمهابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن * عبد اهللا بن عمرو بن حرام 1 :ليلة العقبة، شهد بدرا واستشهد يوم أحد السلمي، أبو جابر أحد النقباء األنصاريبن تزيد بن جشم بن الخزرج، . 325ـ 324، ص 1، جالنبالء أعالمسير الذهبي، ،58، ص20أحمد عبد العليم البردوني، ج: ، تحقيقالجامع ألحكام القرآن ،أبو عبد اهللا محمد بن أحمد القرطبي، 2 .القاهرة ،دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 2ط ، المجاهـد اإلسـالم الحافظ، شيخ : بن واضح الحنظلي بالوالء، التميمي، المروزي أبو عبد الرحمن عبد اهللا بن المبارك 3 والفقه والعربية وأيـام الحديثوجمع .، حاجا ومجاهدا وتاجرااألسفارأفنى عمره في .التاجر، صاحب التصانيف والرحالت .115، ص 4، جاألعالم .،الزركلي، الناس والشجاعة والسخاء 16 المبحث الثالث حقيقة الرضا الرضا وإن كان من أعمال القلوب، فله حقيقة تترجمه إلى واقـع ملمـوس ومشـاهد، .ويتفاوت الناس عند اهللا تعالى في هذه األعمال ، ومن جعل الرضـا 1من تحدث عن حقيقة الرضا، وظن أن حقيقته ال تعرف، وال تعلم ومن جعله االنطراح والتسليم لما 2لة األحوال التي ليست بمكتسبة، بل هو موهبة محضة،من جم . 3"الرضا أن ال تسأل اهللا الجنة، وال تستعيذ به من النار: "يجريه اهللا دون العمل حتى يقول :أقوال في حقيقة الرضا 4من رضي اهللا في كل شيء فقد بلغ حد الرضا .1 ذا غنى النفس الذي هو ناشئ عـن الرضـا بقضـاء اهللا عدم الحرص على االزدياد، فه .2 تعالى والتسليم ألمره، وإن ما عنده خير وأبقى، فيعرض صاحبه عن الحرص والطلب، :كما قال القائل .5 فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا غنى النفس ما يكفيك من سد حاجة .الوثائق، القاهرة، مصردار ا ، 1، ط315، ص 4ج، إحياء علوم الدينزالي، أبو حامد محمد بن محمد، الغ 1 . 171، ص 2، ج ، مدارج السالكين ، إبن قيم الجوزية 2 ، 1ط ، 65، ص 2محمد رشاد سالم، ج. ، تحقيق داالستقامة ، أبو العباس، تقي الدين أحمد عبد الحليم،ابن تيمية 3 .، القاهرةمكتبة السنةتوزيع هـ ، نشر1408 ، 1مجدي فتحي السيد، ط : تحقيق، 34ص ،الزهد وصفة الزاهدين ،أحمد بن محمد، بن األعرابيا 4 ، أنظر 439، ص 32، والزهد بن المبارك ، ص 210أنظر الزهد بن أبي عاصم، ص مصر، ،طنطا ،دار الصحافة 414، ص 2الزهد لهناد الكوفي، ج محمد فؤاد عبد: ، تحقيق 272، ص 11، جفتح الباري شرح صحيح البخاري ،، أحمد بن علير العسقالنيابن حج 5 .المكتبة السلفية الباقي، 17 1:واختلف في الرضا على ثالث طرق المقامات، وهو نهاية التوكل، فعلى هذا يمكن أن يتوصـل إليـه الرضا من جملة : قالوا • .العبد باكتسابه هو من جملة األحوال، وليس كسبيا للعبد، بل هو نازلـة تحـل بالقلـب كسـائر : قالوا • .األحوال أن المقامات عندهم من المكاسـب، واألحـوال : ومنهم من فّرق بين المقامات واألحوال • .مجرد المواهب امات قد تحصل بفعل األسباب من العبد، وقد تحصل من غير فعل العبد، وفي المق:دليلهم كال الحالتين الموجد لها هو اهللا سبحانه وتعالى، فمقام الرضا بالقضـاء مقـام عظـيم، وأصل من أصول الدين، ومن قواعد الدين التي يطلب بها حظوظ الدنيا، وأمور الـدين، . 2إلنابة، واالستعانةوهي في أمور الدين أعظم، كالتوكل، وا إذا أقام نفسه على أربعـة : متى يبلغ العبد إلى مقام الرضا؟ قال" :3قيل ليحيى بن معاذ إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني : أصول فيما يعامل به ربه، فيقول .4." هـ.أ...... عبدت، وإن دعوتني أجبت . 172، 171، ص 2، جمدارج السالكينإبن قيم الجوزية، 1 الرئاسة العامة: زيععبد الرحمن بن قاسم، تو: جمع 6، 5، ص 10، جفتاوى ابن تيميةابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، 2 .إلدارات البحوث واإلفتاء والدعوى واإلرشاد، الرياض، السعودية ولي دمشق في أيام المأمون والمعتصم والواثق، ثم : وال، من كبار القادة في العصر العباسي: إسحاق بن يحيى بن معاذ 3 جوادا عاقال حسن التدبير والسياسة، شـجاعا وكان.فقدم إليها وأحبه أهلها، 235واله المتوكل إمرة مصر في أواخر سنة العلويين من مصر، فأخرجهم بلطـف ورعايـة، بإخراج) العباسي(وأمره المنتصر ، ، مدحه كثير من الشعراءلألدبمحبا ، األعـالم ، الزركلي، قبل أن يكمل العام بمصر، فأقام فيها، وتوفي في العام التالي 236فساء المنتصر ذلك، فعزله سنة 297، ص 1ج .،174، ص2، جمدارج السالكينإبن قيم الجوزية، 4 18 الذي ال يحب أن يكون على غير منزلتـه : هللا، قالمن الراضي عن ا: 1وقيل للفضيل بن عياض .2التي جعل فيها الرضا وإن كان من أعمال القلوب، فكماله الحمد، وذلك يتضمن الرضا : قال ابن تيمية رحمه اهللا .3بقضائه لزوم ما جعل اهللا رضاه فيه من األحكام الشرعية بامتثال أوامره : ويمكن أن تكون حقيقة الرضا .هـ.ا.........يهواجتناب نواه كان ثقة في.شيخ الحرم المكي، من أكابر العباد الصلحاء: لفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي، أبو عليا 1 ن مكة وتوفيولد في سمرقند، ودخل الكوفة وهو كبير، وأصله منها، ثم سك الشافعي، اإلمامالحديث، أخذ عنه خلق منهم . 5ج، األعالم، الزركلي، بها 131، ص 10، ج4، طحلية األولياء و طبقات األصفياءاألصفهاني، 2 296، ص 1، أنظر ابن القيم الجوزية، مفتاح دار السعادة، ، ج43، ص 10ج ،ابن تيميةفتاوى ، تيمية ابن 3 19 المبحث الرابع نظائر كلمة الرضا في القرآن الكريم :ومن األلفاظ التي تأتي بمعنى الرضا الركون: أوال :، وجاء في قول اهللا تعالى1َركََن َيْركَُن َركْناً، أي مال إليه وسكن واطمأن إليه: وفي اللغة ﴿Ÿωuρ (# þθ ãΖ x. ös? ’n< Î) t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θßϑn= sß ãΝä3¡¡ yϑtGsù â‘$̈Ψ9 $# ﴾.2 ال تميلوا أيها الناس، إلى قول هؤالء الذين كفـروا بـاهللا، فتقبلـوا مـنهم : ومعنى اآلية" 3".وترضوا أعمالهم ال تميلوا إلى الذين ظلموا، وال تستعينوا بالظلمة، فتكونوا كأنكم رضـيتم : "وقال بن كثير .4"بباقي صنيعهم الُعتبى: ثانيا طلب أن يرضـى : وأعتبه أعطاه العتبى ورجع إلى مسرته، واستعتب" ضاالر"معناها في اللغة 6).لك العتبى حتى ترضى(في الدعاء ) (ρ، ومنه قوله 5عنه ُمْحِسـنٌ ِإمَّا الَْمْوتَ َأَحُدكُْم َيتََمنََّينَّ لَا "َ )(ρاللَِّه َرُسوُل قَاَل ُهَرْيَرةَ َأبِي َعْنالمرضي، و: والمعتب .، أي يرجع عن اإلساءة ويطلب الرضا7"َيْستَْعِتُب فَلََعلَُّه ُمِسيٌء َوِإمَّا خَْيًرا اُدَيْزَد فَلََعلَُّه ، فصلتاج العروس من جواهر القاموسيدي، ، المرتضى الزب185، ص13، باب ركن، جلسان العربابن منظور، 1 . 8051، ص1الراء، ج .113هود 2 ، البابي الحلبي،3 ، ط500، ص15، جتأويل القرآن فيجامع البيان أبو جعفر، محمد بن جرير بن خالد، الطبري، 3 .مصر .، بيروت، دار الفكر1، ط354، ص 4، جتفسير القرآن العظيمإسماعيل بن كثير القرشي، ابن كثير، 4 . 579، ص1، باب عتب، جلسان العربابن منظور، 5 ، باب البيعة على اإلسالم، المكتبة الشاملة، موقع الوراق462، ص 2، جمجمع الزوائد ومنبع الفوائدالهيثمي، 6 http.www.Alwarraq.com. كتب العلمية، بيروت،، دار ال 7262حديث رقم 303ص 15، مسند أبو هريرة جالمسندأحمد بن حنبل، حنبل، 7 لموت،كتاب التمني، باب تمني المريض ا ،الجامع الصحيحأبو عبد اهللا محمد بن إسماعيل، البخاري، + .، دار إحياء التراث العربي، بيروت 5239، حديث رقم 421، ص 17ج 20 القناعة: ثالثا ، ويجوز أن يكون السـائل سـمي 2"بالِقْسمِ الرِّضا: "، والقناعة 1 "َرِضَي":وقَناعةً قَنَعاً بنفسه قَِنَع .ده، فهو بهذا راضياًقانعاً ألنه يرضى بما يعطى قّل أو كثر، ويقبله وال ير θ#)﴿: وكما في قوله تعالى ßϑÏèôÛr&uρ yìÏΡ$s)ø9 $# §tI÷èßϑø9 $# uρ ﴾3. اختلف في معناهما( .يسأل الذي" المعتر" و يسأل، وال يعطى بما يقنع المتعفف بيته في الجالس" القانع" .ليسأ وال ويتعرض نفسه يريك الذي" المعتر" و يسأل، وال يعترض ال الذي" القانع" .4)هـ.ا..له قسم بما رضي إذا قناعة قنع: يقال القناعة، من": القانع" يكون التأويلين هذين فعلى .5"يفنى ال كنز القناعة" )(ρ اهللا رسول قال :قال عنه اهللا رضي جابروما ورد في الحديث عن القنى: رابعاً مـن ُيقْتَنَى ما َأْعطاه أي اُهللا وأقْنَاه. اضياًوَر غَنّياً َصاَر أي رَِضاً بوْزن ِقنًى بالكسر الرَُّجل وقَِنَي .6الرِّضا والِقنَى. َرضَّاه أيضاً وأقْنَاه. والنَّشَب الِقنَْية أْعِطَي فقد الضَّأن من مائةً َيأعط ومن ،الِقنَى أْعطَى فقد الَمْعز من ماَئةً أْعِطي َمْن :الَعَرُب تقول َيْسكُن ما أْعطَاُه أي ،وأقْناه اُهللا أغْنَاُه :وُيقال. الُمنَى أْعِطَي فقد لاإلبِ من ِمائةً أْعِطَي وَمْن ،الِغنَى …﴿: ومنه قول اهللا تعالى.7إليه çμ ¯Ρr&uρ uθ èδ 4©o_ øîr& 4© o_ ø%r&uρ ﴾8 ،رضي: ، وأقنىالمال من أغنى. 9).هـ.ا......... وأرضاه أعطاه: وأرضى أغنى: قال عباس ابن عنو 297، ص8، باب قنع، جلسان العربابن منظور، 1 .5506، ص1، باب قنع، جلقاموستاج العروس من جواهر االمرتضى الزبيدي، 2 36الحج 3 ، دار طيبة للنش4محمد عبد اهللا النمر، ط: ، تحقيق 387، ص5، جمعالم التنزيلالبغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود، 4 .، دار الكتب العلمية، بيروت1، ط120، ص11، جمفاتيح الغيبالرازي، فخر الدين محمد عمر، + ر والتوزيع، ، مكتبة المعارف،500، حديث رقم .126، ص1، كتاب الصدقات، جالترغيب والترهيبحمد ناصر الدين، األلباني، م 5 .الرياض .محمود خاطر، مكتبة لبنان، بيروت: ، تحقيق263، ص1باب قنا، ج مختار الصحاح،الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، 6 .201، ص15، ، باب قنا، جلسان العربابن منظور، 7 .48النجم 8 .549، ص22، ججامع البيان في تأويل القرآنالطبري، 9 21 المبحث الخامس ضا وما ينافيهأبواب الر للرضا أبواب إيمانية كثيرة وعظيمة، وجميعها يكسبنا رضا اهللا ومحبته، وهي أبواب حياتية ـ:متجددة نابعة من اإليمان العميق، والعقيدة السليمة، ومن هذه األبواب باب القناعة • ، وعدم الرضا بما رزقوا إذا قلت فيهم القناعة، وحينئـذ ال سيزداد التسخط في أكثر النا يرضيهم طعام يشبعهم، وال لباس يواريهم، وال مساكن تؤويهم، إذ يريدون الزيـادة علـى مـا يحتاجونه في كل شيء، الن أبصارهم وبصائرهم تنظر إلى من هم فوقهم، وال تبصر مـن هـم !.تحتهم، ومن كان كذلك، لن يحصل على السعادة أبداً ّرف بعض أهل اللغة القناعة بالرضا، والقـانع هناك عالقة متينة بين القناعة والرضا، ولذلك عو قنع قناعة إذا رضي، وسميت قناعة ألنه يقبل على الشيء الذي لـه راضـياً، ومـن .(بالراضي خيـر الغنـى القنـوع، وشـر الفقـر : "دعائهم نسأل اهللا القناعة، ونعوذ باهللا من القنوع، وفي المثل 1").الخضوع 297، ص8، باب قنع، جلسان العربمنظور، ابن1 22 ، وهي من الرضا بمنزلة الورع من الزهـد، 1 ."قلب مؤمن ملك ال يسكن إال في"ومن قال أنها ( رضى النفس بما قسم لها من الرزق، وهي 2وهذا أول الرضا، وهو السكون عند عدم المألوف، 4 ) هـ.أ.....3وهو االكتفاء بالموجود، وزوال الطمع فيما ليس بحاصل : مع فقد األسباب، لذا قيـل ترك الفضول مع وجود االتساع، وآخرها وجود الغنى : أول القناعة" القناعة أعلى من الرضا، وإنما هي قناعة التمام، الن الراضي ال يتعرض في المنـع والعطـاء 5".هـ.أ........والقانع غني بربه، ال يحب الزيادة معه من حظ هو له، إال منه له ـ:6في الدنيا، منهاللقناعة فوائد كثيرة، تعود على المرء بالسعادة والراحة واألمن والطمأنينة و القلب باإليمان باهللا سبحانه وتعالى والثقة به، والرضا بما قدر وقسم، وقوة اليقين ألمتأن .1 .بما عند اهللا سبحانه في " رضي اهللا عنهما"وابن عباس يحيا الحياة الطيبة، حياة القناعة كما فسرها علن بهاو .2 ــة ــة الكريم ô⎯tΒ Ÿ≅Ïϑtã $[s﴿ :اآلي Î=≈ |¹ ⎯ ÏiΒ @Ÿ2sŒ ÷ρr& 4© s\Ρé& uθ èδuρ Ö⎯ÏΒ ÷σ ãΒ … çμ ¨Ζ t Í‹ ós ãΖ n= sù Zο 4θu‹ym Zπ t6 ÍhŠ sÛ ( óΟ ßγ ¨Ψtƒ Ì“ ôf uΖ s9 uρ Νèδtô_r& Ç⎯ |¡ ômr' Î/ $tΒ (#θ çΡ$Ÿ2 tβθ è= yϑ÷ètƒ ∩®∠∪﴾.7 له. من كبار الصالحين: بشر الحافي بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي، أبو نصر، المعروف بالحافي 1 ، األعالم، ، الزركليسكن بغداد وتوفي بها) مرو(حديث، من أهل في الزهد والورع أخبار، وهو من ثقات رجال ال .54ص 2ج ،" َداَريَّا " و هو من أهل . عبُد الرحمن ابن أحمَد بنِ عطية: و يقال، عبُد الرحمن بُن عطيةَ: أبو سليماَن الداراني، و هو 2 ،مات أبو سليماَن سنة خمس عشرة و مائتين.الشام قرية من قرى" َداَريَّا " من أهل ، و هو َعنِْسي.قرى ِدَمشْق قرية من .، المكتبة الشاملة، موقع الوّراق37ص 1ج، طبقات الصوفيةالسلمي، أبو عبد الرحمن، .60ص 1ج األولياءطبقات " وله تصانيف في علوم القوم. محمد بن على الترمذي أبو عبد اهللا، من كبار الشيوخ 3 َصِحب يحيى الَجالََّء، ، والخشبي أبا تُرابٍ لقي.ن علي بن الَحَسن، وكُنْيتُه أبو عبد اهللاهو محمد ب ،محمد بن علي الترمذي ، 70ص 1ج، كتب الحديثَ الكثيَر.و له التصانيف المشهورة. و هو من كبار مشايخ خُراسان ،و أحمد بن خَْضَرَوْيه ، 414ـ 410، ص 1عبد الحليم محمود، ج . د: تحقيق رية،الرسالة القشيالقشيري، اإلمام أبو القاسم عبد الكريم القشيري، 4 .مطبعة حسان، القاھرة ، حققه وعلق عليه عبد الفتاح أبو غده، رسالة المسترشدين عبد اهللا الحارث بن أسد المحاسب البصري أبي المحاسبي، 5 دار السالم، ،مكتبة المطبوعات اإلسالمية بحلب، 171ص الطبعة الثانية، ، القناعة، الدينوري، أبي بكر أحمدواألوقاف اإلسالميةوزارة الشئون ، 40ص ،1ط القناعة، إبراهيم الحقيل ،لالحقي 6 97: النحل 7 23 شكر المنعم سبحانه وتعالى يكون بأن من قنع برزقه شكر، ومن تقالّه قصر وبها يتحقق .3 ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعـا تكـن اشـكر كن) "(ρمصداقاً لقول النبي.في الشكر طـوبى لمـن هـدي إلـى " )(ρسمع رسول اهللا )(τ 2، وعن فضالة بن عبيد1.الناس .فقد حقق الفالح والبشرى 3"اإلسالم، وكان عيشه كفافاً وقنع اليقين أال ترضي الناس بسخط اهللا، وال تحسد أحداً على رزق اهللا، وال تلم ) "(τقال ابن مسعود حداً على ما لم يؤتك اهللا، فإن الرزق ال يسوقه حرص حريص، وال يرده كراهة كاره، فإن اهللا أ والفرح في اليقـين والرضـا، وجعـل الهـم 4تبارك وتعالى بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح .5والحزن في الشك والسخط .6وجوه وللقناعة ن التعرض لما سواه، وذكـر قـول أن يقتنع بما بلغه من دنياه، ويصرف نفسه ع: الوجه األول ".أزهد الناس من ال تتجاوز رغبته من الدنيا بلْغته" :مالك بن دينار أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية، ويحذف الفضول والزيادة، وهـذا أوسـط حـال :الوجه الثاني ".من رضي بالمقدور قنع بالميسور: "المقتنع، ويصدق فيه القول 10683حديث رقم 12ص 23ج ،باب فيما يقول العاطس،اإليمانشعب ،البيهقي1 شـهد أحـدا ومـا ،ع تحت الشـجرة صحابي، ممن باي: ، أبو محمداألوسي األنصاريفضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس 2 ثم واله معاوية قضاء دمشق، وتوفي فيها.وولي الغزو البحر بمصر.وسكن الشام.وشهد فتح الشام ومصر.بعدها 146ص 5ج، األعالم ،يالزر كل ،حديثا 50له لطباعة، دار ، المكتب اإلسالمي ل 22818حديث رقم 472ص 48فضالة بن عبيد جمسند ،المسند، أحمدحنبل، اإلمام 3 وقال حـديث ،2272حديث رقم 349ص 8باب ما جاء في الكفاف ج كتاب الزهد، السنن، ، والترمذي الفكر، بيروت، .حسن صحيح ، المؤسسـة العربيـة 2ط" 282 ، مـادة روح، ص المحيط القاموسمحمد بن يعقوب ،الفيروز أبادي، ،الراحة " روح 4 للطباعة والنشر ، بيروت ،المكتبة الشاملة ، موقع جامع الحديث 118 ، صاليقين الحافظ أبو بكر، دنياال أبيابن 5 http.www. Alsunnah.com. .واألوقاف اإلسالميةوزارة الشئون 4-3ص ،1، طالقناعة ،لحقيلا 6 24 هي به القناعة إلى الوقوف على ما سنح، فال يكره مـا أتـاه اهللا وإن كـان أن تنت: الوجه الثالث كثيراً، وال يطلب ما تعذر وإن كان يسيراً، وهذه الحال أدنى منازل أهل القناعة، ألنها مشـتركة : فألنه ال يكره الزيادة على الكفاية إذا سـنحت، وأمـا الرهبـة : بين رغبة ورهبة، فأما الرغبة .هـ.ا....المتعذر عــن نقصان المادة إذا تعذرت فألنه ال يطلب .هي أعلى منازل القناعة المنزلة األولىوبناء على هذا التقسيم، فإن باب الصبر • للعبد فيما يكره درجتان، درجة الرضا، ودرجة الصبر، فالرضا فضل مندوب إليـه، والصـبر " حبس النفس وكفها عن السخط واجب على المؤمن حتم، والفرق بين الرضا والصبر، أن الصبر مع وجود األلم، وتمني زوال ذلك، وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع، والرضا انشراح الصدر وسعته بالقضاء وترك زوال األلم وان وجد اإلحساس باأللم، لكن الرضـا يخفـف بمـا . 1"هـ.ا..كليا يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة، وإذا قوي الرضا يزيل اإلحساس باأللم َأبنيـة مـن وهـو باالنْتقامِ الُعصاة ُيعاجِل ال الذي تقدَّس "الصَُّبور" تعالى اهللا َأسماء من "صبر(" ِصـفَة فـي الُعقوبـة يـْأَمن ال الُمذِنب َأن بينهما والفْرق الَحِليم َمْعنَى من قَرِيب ومعناه الُمبالَغة .الَحِليم ِصفَة في يْأَمنُها كما الصَُّبور عرفه الغزالي في األحياء بعد مقدمته الصبر عبارة عن ثبات باعث الدين فـي ما الصبر حقيقةو .3ترك الشكوى من ألم البلوى لغير اهللا ال إلى اهللا: عرفه الجرجانيما و، 2مقاومة باعث الهوى حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشـكوى، وحـبس : عرفه ابن القيمما و الصبر التباعد عن المخالفـات، والسـكون عنـد : " ذو النون هقالما و، 4ح عن التشويشالجوار .5تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة غزالي، تحقيق ، ابن رجب الحنبلي، ابن القيم، أبي حامد التزكية النفوس وتربيتها بما يقرره علماء السـلف أحمد فريد، 1 106لبنان، ص ،بيروت ،م، دار القلم1985، 1ماجد بن أبي الليل، ط . 65، ص4ج ،إحياء علوم الدين ،الغزالي 2 بيروت ،دار الكتاب العربي 1إبراهيم األبياري، ط: تحقيق. 131ص التعريفات،الجرجاني،عبد القاهر بن محمد ، 3 156، ص 2، ح مدارج السالكينابن القيم،، 4 459، 454، ص 1، جأبا القاسم عبد الكريم القشيري ، اإلمامالرسالة القيشيريةالقشيري، 5 25 1.الوقوف مع البالء بحس األدب: الصبر" نعطاء عوقال ابن من تنتظم إنما الدين اتمقام وجميع السالكين، منازل من ومنزل الدين مقامات من مقام الصبرف" واألحوال، األحوال تورث وهي ،األصول هي فالمعارف ، وأعمال وأحوال معارف :أمور ثالثة . 2" األعمال تثمر من حسن التوفيق وإمارات السعادة الصبر على الملمات والرفـق هإنعلينا لصبر امن فضل و :لى، قال اهللا تعا3عند النوازل، وبه نزل الكتاب وجاءت السنة ﴿$ yγ •ƒr' ¯≈tƒ š⎥⎪ Ï% ©!$# (#θ ãΨtΒ# u™ (#ρçÉ9 ô¹$# (#ρãÎ/$|¹uρ (#θ äÜÎ/# u‘ uρ (#θ à)̈?$# uρ ©! $# öΝä3ª= yès9 šχθßsÎ= øè? ∩⊄⊃⊃∪﴾4 يعني ، .اصبروا على ما افترض اهللا عليكم ثُمَّ فََأْعطَاُهْم )(ρاللَِّه َرُسوَل اَسَألُو الَْأنَْصارِ ِمْن نَاًسا ِإنَّ َعنُْه اللَُّه َرِضَي الْخُْدرِيِّ َسِعيٍد َأبِي َعْن " َأدَِّخـَرهُ فَلَْن خَْيرٍ ِمْن ِعنِْدي َيكُوُن َما" :فَقَاَل ِعنَْدُه َما نَِفَد َحتَّى فََأْعطَاُهْم َسَألُوُه ثُمَّ فََأْعطَاُهْم َسَألُوُه َأَحـدٌ ُأْعِطـيَ َوَمـا اللَُّه ُيَصبِّْرُه َيتََصبَّْر َوَمْن اللَُّه ُيغِْنِه َيْستَغْنِ َوَمْن اللَُّه ُيِعفَُّه َيْستَْعِففْ َوَمْن َعنْكُْم .5ِ"الصَّْبر ِمْن َوَأْوَسَع خَْيًرا َعطَاًء 6:قال يورحم الشاعر الذ إن في الصبر حيلة المحتال صّبر النفس عند كل ملم تكشف غّماؤها بغير احتيال ال تضيقن في األمور فقد له فرجة كحل العقـــال من األمر ربما تجزع النفوس 457ص.المرجع السابق 1 . 163، ص 3، جإحياء علوم الدينالغزالي، 2 4مصطفى السقا، ط :حققه وعلق عليه، 276ص ، ،أدب الدنيا والدين ،علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، 3 .مصر ،شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأوالده ،م1973، 200: آل عمران 4 ، 1376حديث رقم 318ص 5ج ،باب االستعفاف عن المسألة كتاب الزكاة، ، صحيحالالبخاري، 5 : تحقيـق 1469، حديث رقـم 335، ص 3، ج، فتح الباري بشرج صحيح البخاريأحمد بن عليابن حجر العسقالني، . فؤاد عبد الباقي، مكتبة الرياض حمدم أصحاب أحد وهو.وحكمائها الجاهلية دهاة من شاعر،: زياد أبو مضر، من االسدي، جشم بن عوف بن عبيد بن األبرص 6 ,188، ص 4 ج األعالم،، ي، الزر كلالمعلقات عن ثانية طبقة المعدودة" المجمهرات" 26 1:والصبر في ثالثة أشياء ال تتم إال به .الصبر عن محارم اهللا، وعلى إتباع أمر اهللا، وعند المصائب احتسابا هللا 2:الصبر ثالثة أنواع: وقال ابن القيم .صبر على طاعة اهللا، وصبر عن معصية اهللا، وصبر على امتحان اهللا 3:سام، وهو في جميعها محمودوالصبر على ستة أق الصبر على امتثال ما أمر اهللا تعالى به، واالنتهاء عمـا نهـى اهللا : أول أقسامه وأوالها • عنه، الن به تخلص الطاعة، وبخلوص الطاعة يصح الدين، وتؤدى الفروض، ويستحق $﴿: الثواب كما قال في محكم الكتاب yϑ ¯Ρ Î) ’®ûuθムtβρ çÉ9≈¢Á9$# Ν èδtô_ r& Îö tóÎ/ 5>$ |¡ Ïm ﴾.4 " الجزاء على الصبر، وال جزاء فوقه: أحسن الجزاء على عبادة" ﴿3 ⎥t⎪Ì“ ôf uΖ s9 uρ t⎦⎪Ï% ©! $# (# ÿρçy9 |¹ Ο èδtô_ r& Ç⎯|¡ ôm r' Î/ $tΒ (#θçΡ$ Ÿ2 šχθ è= yϑ÷ètƒ ﴾.5 وليس لمن قل صبره علـى 6"الصبر من اإليمان، بمنزلة الرأس من الجسد: ")(ρولذلك قال النبي من بر، وال نصيب من صالح، ومن لم ير لنفسه صبراً يكسبها ثواباً ويـدفع عنهـا طاعة حظ .عقاباً كان مع سوء االختيار بعيداً من الرشاد حقيقاً بالضالل . 170، ص2ط ،، رسالة المسترشدين ،الحارث المحاسبي 1 . 156، ص 2، جمدارج السالكينابن القيم، 2 ،الصارم المسلول على شاتم الرسول، ابن تيمية،أحمد بن عبد الحليم ، 277، ص 4، ط أدب الدنيا والدين، المواردي 3 ، دار ابن حزم، بيروت1الحلواني وشودري،ط: تحقيق 370، ص 2ج 10: الزمر 4 96: النحل 5 40حديث رقم ، 47ص ، 1ج اإليمان،من الصبراب ، باإليمانعب ش، البيهقي 6 27 ـ:رحمه اهللا تعالى 1قال أبو العتاهية .وأنت على ما ال يحب مقيـم أراك امرًأ ترجو من اهللا عفوه .ممن يداوي الناس وهو سقيفيا تدل على التقوى وأنت مقّصر ما تقتضيه أوقاته من رزية قد أجهده الحزن عليها، أو حادثة قد أكّده الهـم ىالصبر عل • يعقبه الراحة منها، ويكسبه المثوبة عنها، فإن صـبر طائعـاً وإال ابها، فإن الصبر عليه .احتمل هّماً الزماً، وصبر كارهاً آثما مرجوة، وأعوز نيله من مّسرة مأمولة، فإن الصبر الصبر على ما فات إدراكه من رغبة • .عنها يعقب السلوى منها، واألسف بعد اليأس خرق الصبر ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍفيما يخشى حدوثه من رهبة يخافها أو يحذر حلوله من نكبة يخشاها، فال يتعجل • .هّم لم يأت، فإن أكثر الهموم كاذبة، وإن األغلب من الخوف مدفوع ما يتوقعه من رغبة يرجوها، وينتظر من نعمة يأملها، فإنه إن أدهشه التوقـع الصبر في • لها، وأذهله التطلع إليها، إن سدت عليه سبل المطالب، واستفزه تسويل المطامع، فكـان أبعد لرجائه وأعظم لبالئه، وإذا كان مع الرغبة وقوراً، وعند الطلب صبوراً، زالت عنه .رف قصدهحيرة الوله، فأبصر رشده، وع الصبر على ما نزل من مكروه، أو حل من أمر مخوف، فبالصبر في هذا تتفتح وجـوه • اآلراء وتستدفع مكايد األعداء، فإن من قل صبره، عزب رأيه، واشتد جزعـه، فصـار :صريع همومه، وفريسة غمومه، وقد قال اهللا تعالـى ﴿ ÷É9 ô¹$# uρ 4’n?tã !$tΒ y7 t/$|¹r& ( ¨βÎ) y7 Ï9≡sŒ ô⎯ ÏΒ ÇΠ ÷“tã Í‘θ ãΒW{$# ∩⊇∠∪ Ÿ﴾.2 بالوالء، أبـو إسـحاق ) من قبيلة عنزة(إسماعيل بن مصطفى أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي 1 بيتا في اليوم، حتى لم كان ينظم المئة والمئة والخمسين.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع: الشهير بأبي العتاهية .321، ص 1، جألعالم ا،الزركلي ،وهو يعد من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما.بجميع شعره من سبيل لإلحاطةيكن 17: لقمان 2 28 1.قال أبو الفرج بن الجوزي في عدة الصابرين حول الصبر والشكر وأيهما أفضل أنهما سواء، كما قـال عمـر بـن والثالثأن الشكر أفضل، والثانيأن الصبر أفضل، أحدها ".لو كان الصبر والشكر يعيران ما باليت أيهما ركبت" )(τالخطاب بر من مقامات اليقين، جعل اهللا عز وجل الصابرين أئمة المتقـين، فقـال وفي شرح مقام الص( ≈öΝßγ﴿: تعالى uΖ ù= yèy_ uρ Zπ £ϑÍ←r& šχρ ߉öκ u‰ $tΡÌøΒ r' Î/ ﴾2 لما صبروا. ركنا مـن أركـان علي كّرم اهللا وجهه، وقد جعله 3" الصبر نصف اإليمان: "وقال ابن مسعود اإلسالم على أربع دعائم، علـى اليقـين، والصـبر، بني " :اإليمان، وقرنه بالجهاد والعدل فقال .4"والجهاد، والعدل الصبر في تزكية النفس، والصبر عن شكوى المصيبة، والصبر عن : وبهذا فان الصبر في ثالث .الرضا بقضاء اهللا خيره وشره قلة الصبر عمـا : ومن الصبر حبس النفس عن الخمول والتواضع، وأن من أكثر معاصي العباد 5 ).هـ.ا........ن، أو قلة الصبر عما يكرهون، وأصل قلة الصبر ضعف اليقينيحبو ، 132، ص20البـاب ، ،عدة الصابرين وذخيـرة الشـاكرين ،اإلمام شمس الدين أبي عبد اهللا محمد ، بن قيم الجوزية 1 فاق الجديدة ـ بيروت منشورات دار اآل 73: األنبياء 2 . 47، حديث رقم 54، ص 1باب الصبر نصف اإليمان، ج، شعب اإليمانالبيهقي، 3 . 38، حديث رقم 45، ص 1على أربع دعائم، ج اإليمانباب ، اإليمانشعب البيهقي، 4 إلىاملة المحبوب ووصف طريق المريد قوت القلوب في معالشيخ محمد بن علي بن عطية الحارثي، ،طالب المكي وأب 5 .لبنان ،بيروت ، دار الكتب العلمية ،باسل عيون السود:ضبطه وصححه ، 344ــ 342، ص 1ج ،مقام التوحيد 29 باب اليقين • 1.العلم وإزاحة الشك وتحقيق األمر، وقد أيقن يوقن إيقاناً، ويقن يقناً فهو يقن: اليقين في اللغة çμ…﴿:علمته يقيناً، وفي التنزيل العزيز: نقيض الشك، تقول: واليقين ¯ΡÎ)uρ ‘, y⇔s9 È⎦⎫ É)u‹ ø9 $# ﴾.2 هي ظهور الشيء للقلب، بحيث يصير نسبته إليه كنسبة المرئي إلى العين، : "أما اليقين اصطالحا 3".فال يبقى معه شك وال ريب، وهذا نهاية اإليمان، وهو مقام اإلحسان و ه اليقين: بأنه استقرار العلم الذي ال يحول وال ينقلب وال يتغير في القلب، وقيل" 4:ّعرفه الجنيد 6.اليقين ما أذعنت النفس إلى التصديق به"، وّعرفه موفق الدين الدمشقي5المكاشفة 7:وما جاء من تعريفات لليقين أن أقل اليقين إذا وصل إلى القلب، يمأل القلب نوراً، وينفي عنه كل ريب، ويمتلئ القلـب بـه " .8"شكراً، ومن اهللا تعالى خوفاً .9"ائحة اليقين وفيه سكون إلى غير اهللا تعالىحرام على قلب أن يشم ر: "وقيل أيضا النظر إلى اهللا تعالى في كل شيء، والرجوع إليه في كل أمر، واالستعانة : ثالثة من أعالم اليقين .10به في كل حال وثالثة من أعالم اليقين، قلة مخالطة الناس في العشرة، وترك المدح لهم في العطيـة، والتنـزه " .11"عن ذمهم عند المدح باب يقن 457، ص13 ج، لسان العرب، ابن منظور 1 51: الحاقة 2 .399، ص2، ج، مدارج السالكينابن قيم الجوزية 3 أصله ،"القواريري"لقاسم الخزار من أئمة الصوفية، الطبقة الثانية، كان أبوه يبيع الزجاج، لذلك كان يقول له الجنيد بن محمد، أبو ا 4 141، ص 2، ج األعالممن نهاوند، مولده بالعراق، وهو من أئمة القوم وسادتهم ، ومقبول على جميع األلسنة ، الزركلي، ،مدرس الفلسفة اإلسالمية بكلية الشريعة والدراسات اإلسـالمية ،الديني والفلسفيأسس اليقين بين الفكر ،يوسف محمود محمد. د 5 .الدوحة ،جامعة قطر ـ الناشر دار الحكمة، 49ص هـ ،1404 2الرياض، ط ،طبعة مكتبة المعارف 76،77، ص1ج روضة الناظر وجنة المناظرالدمشقي، موفق الدين ، 6 450ـ 446ص ، الرسالة القشيريةالقشيري، 7 عبد اهللا األنطاكي أبو: القائل 449ص: المرجع السابق 8 سهل بن عبد اهللا ا لقائل: المرجع السابق 9 النون المصري ذو : القائل ،المرجع السابق 10 .398، ص2ج ، مدارج السالكين،ابن قيم الجوزية 11 30 .المصدر والفعل والصفة واالسم: هاوردت كلمة اليقين في القرآن الكريم بصيغ مختلفة، منوقد 1ومن أهم معاني اليقين في القرآن الكريم :وردت كلمة اليقين في آيات قرآنية بمعنى الموت، مثل قول اهللا تعالىفقد : الموت • ﴿$̈Ζ ä. uρ Ü> Éj‹ s3çΡ ÏΘöθ u‹ Î/ È⎦⎪ Ïd‰9 $# ∩⊆∉∪ #© ¨L ym $oΨ9s?r& ß⎦⎫ É)u‹ ø9 اليقين بمعنى 3الزمخشري هاوفسر، 2.﴾∪∠⊇∩ #$ ξx. öθs9 tβθ﴿: وفي قوله تعالىومقدماته، " الموت" ßϑn= ÷ès? zΝù= Ïæ È⎦⎫ É)u‹ ø9 $#﴾.4. ﴿ô‰ç6 ôã$# uρ y7 −/u‘ 4© ®L ym y7u‹ Ï?ù' tƒ Ú⎥⎫ É)u‹ ø9 $# ∩®®∪ ﴾.5 6.الشك حينئذ يزول، واألحوال إلى اليقين تؤول ‘Îûuρ ÇÚö’﴿: مة اليقين بمعنى التوحيد وذلك في قوله تعـالى وجاءت كل: التوحيد • F{$# ×M≈ tƒ# u™ t⎦⎫ ÏΖ Ï%θ çΗ ø> Ïj9 ﴾،7 ،أي الموحدين الذين سلكوا الطريق السوي البرهاني الموصل إلى المعرفة آية عرفوا وجه تأملهـا فـازدادوا افهم ناظرون بعيون باصرة، وأفهام نافذة، كلما رأو 8.اناً إلى إيقانهمإيماناً مع إيمانهم وإيق .12+11، ص أسس اليقين بين الفكر الديني والفلسفي ،يوسف محمود محمد. د 1 47،46،: المّدثر 2 عبد الرزاق المهدي ،: تحقيق ، 187، ص4ج الكشاف، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، 3 بيروت ،طبعة دار المعرفةم 5: التكاثر 4 99: الحجر 5 .هـ1381، 1مصر، ط ،، طبعة الحلبي168، ص30عطوه عوض، ج إبراهيم :، تحقيق غرائب القرآنالنيسابوري، 6 20: يات الذار 7 16، ص4، جالكشافالزمخشري، 8 31 وجاءت كلمة اليقين بمعنى العلم والمعرفة، على أنه نقيض الشك، مثـل : العلم والمعرفة • öΝÎγ﴿ :قوله تعــالى Ï9 öθ s%uρ $̄ΡÎ) $uΖ ù= tGs% yx‹ Å¡pR ùQ $# © |¤Š Ïã t⎦ ø⌠ $# zΝtƒ ó tΒ tΑθ ß™ u‘ «! $# $tΒ uρ çνθ è= tFs% $tΒuρ çνθ ç7n= |¹ ⎯ Å3≈ s9 uρ tμ Îm7ä© öΝ çλm; 4 ¨βÎ)uρ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θ àn= tG÷z $# Ïμ‹Ïù ’Å∀s9 7e7 x© çμ ÷Ζ ÏiΒ 4 $tΒ Μçλm; ⎯Ïμ Î/ ô⎯ ÏΒ AΟ ù= Ïæ ωÎ) tí$t7 Ïo?$# Çd⎯ ©à9 $# 4 $ tΒuρ çνθ è= tFs% $KΖŠ É)tƒ ﴾1 ،وقوله تعالى: ﴿ξx. öθs9 tβθ ßϑn= ÷ès? zΝù= Ïæ È⎦⎫ É)u‹ ø9 $# ∩∈∪ χãρ utIs9 zΟŠ Åspgø: $#﴾2. :ابت، والثبات، مثل قوله تعالىوردت كلمة اليقين بمعنى الث: الثابت • ﴿¨βÎ) # x‹≈ yδ uθçλ m; ‘, ym È⎦⎫ É)u‹ ø9 أي أن هذا الذي أنزل في هذه السورة لهو حق اليقين، أي الحق 3،﴾#$ .الثابت ومن استقراء النصوص نستنتج أنها وردت بمعنى المعرفة الواضحة الذي ال لبس وال غمـوض .لي تدل على انتفاء الشك والحيرةوال شك فيه، وكل هذه المعاني في مجموعها الك وردت كلمة اليقين في السنة النبوية كثيراً، وهي في مجموعها الكلي تعبر عن ( :اليقين في السنة 4."اليقين اإليمان كله): "ρ(اإليمان، فقد قال رسول اهللا أصـبح اإليمان يقيني، فإذا نزل عن درجة اليقين " 5ومعنى هذا الحديث كما جاء في فتح الباري ضعيفا ال يقوى عند االمتحان والشدائد، الن اإليمان الضعيف قد يخشى على صاحبه من سـوء ".الخاتمة، فقد يغويه الشيطان آخر حياته، ويضله فيكفر والعياذ باهللا :وما جاء في كتاب ابن أبي الدنيا عن اليقين ما يلي وموعظة العبرة، وسنة األولـين، على تبصرة الفطنة، وتأويل الحكمة، : اليقين على أربع شعب( فمن أبصر الفطنة تأول الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنما كان .من األولين 157: النساء 1 6،5: التكاثر 2 95: الواقعة 3 ،راوي الحديث ابـن مسـعود ،10، ص 1باب بني اإلسالم على خمس، جكتاب اإليمان، ، حيح البخاريصالبخاري، 4 "ولكن ليطمئن قلبي" ، وقال إبراهيمتفسير ، المكتبة السلفية 512، ص1ج، شرح صحيح البخاريب فتح الباري، ابن حجر العسقالني 5 32 يا بني إن الصبر على المكاره من حسن اليقين، وإن لكل عمل كمـاال وغايـة، " 1:قال أحد الحكماء ".وكمال العبادة الورع واليقين إذا جاءك : يا بني" بني العمل ال يستطاع إال باليقين، ومن يضعف يقينه يضعف عمله يا: "وقال أيضا الشيطان من قبل الشك والريبة، فاغلبه باليقين والصحة، وإذا جاءك من قبل الكسل والسآمة فاغلبـه بذكر القبـر والضـمة، وإذا جـاءك مـن قبـل الرغبـة والرهبـة فـاخبره أن الـدنيا مفارقـة 2 .)هـ.ا........ومتروكة 3.علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين: ثالثة أنواع: اليقينو" ، "حـق اليقـين : "في قوله تعالى 4.وعندما سئل شيخ اإلسالم أبو العباس أحمد بن تيمية رحمه اهللا ـ:، أجاب بالتالي"علم اليقين"، "عين اليقين" .ما شاهده وعاينه بالبصر: ن اليقينعيه بالسماع والخبر والقياس والنظر، ما علم: علم اليقين .ما باشره ووجده وذاقه وعرفه باالعتبار: حق اليقين إن طمأنينة القلب أعلى درجات اإليمان، وال يصل إليها عبد إال أذا عاين غيباً : ومن لطائف ما قيل ، وهي غيـب الذي طلب أن يرى كيفية إحياء الموتى" عليه السالم"ومثالنا خليل اهللا إبراهيم الخليل :لكي يرتقي من حالة اإليمان إلى طمأنينة القلب، وفي ذلك يقول الحق جل وعال ﴿øŒÎ)uρ tΑ$s% ÞΟ↵ Ïδ≡tö/Î) Éb> u‘ ‘ ÏΡÍ‘ r& y# ø‹ Ÿ2 Ç‘ós è? 4’tAöθ yϑø9 $# ( tΑ$s% öΝ s9 uρr& ⎯ ÏΒ÷σ è? ( tΑ$ s% 4’n?t/ ⎯ Å3≈ s9 uρ £⎯Í≥ yϑôÜ uŠ Ïj9 © É<ù= s% ( tΑ$s% õ‹ ã‚sù Zπ yèt/ö‘ r& z⎯ ÏiΒ Îö©Ü9 $# £⎯ èδ÷ÝÇsù y7ø‹s9 Î) ¢Ο èO ö≅yèô_$# 4’n?tã Èe≅ä. 9≅t6y_ £⎯ åκ ÷] ÏiΒ # [™÷“ã_ ¢Ο èO £⎯ ßγ ãã÷Š $# y7 oΨÏ?ù' tƒ $\Š ÷èy™ 4 öΝn= ÷æ $#uρ ¨βr& ©! $#  Í• tã ×Λ⎧Å3ym ﴾،5 كان مؤمنـا، لكـن أراد " عليه الصالة والسالم"فسيدنا إبراهيم ويـرى ذلـك " عين اليقين"إلى " علم اليقين"أن يترقى من برؤية إحياء الموتى أن يزداد إيماناً، أراد .نينة القلبمشاهدة ليصل إلى درجة طمأ لقمان الحكيم 1 18ـ 5، ص 1،ج"اليقين"كتاب ابن أبي الدنيا 2 ، 407، 406، ص1، ط ، ميزان الحق بين العلمانية الالدينية والسلفية الالأصوليةمحمد يونس هاشم ،3 مكتبة مدبولي ، القاهرة العباس احمد بن عبد الحليم بن عبد السالم بن تيمية الحراني أبيتأليف شيخ اإلسالم تقي الدين ، رىمجموعة الرسائل الكبابن تيمية، 4 لبنان، ،التراث العربي ـ بيروت إحياءدار ، 160، 159، ص ،2هـ، ج728الدمشقي، ت 260: البقرة 5 33 فقد خصها اهللا تعالى بميزة الوصول إلى طمأنينة القلب، ال بمعاينة غيب، إنما )ρ( أما أمة محمد %t⎦⎪Ï﴿: بذكر اهللا تعالى ©! $# (#θ ãΖ tΒ# u™ ’⎦ È⌡ uΚ ôÜs?uρ Ο ßγ ç/θ è= è% Ìø.É‹ Î/ «! $# 3 Ÿω r& Ìò2É‹Î/ «! $# ’⎦ È⌡ yϑôÜs? Ü>θè= à)ø9 $#﴾.1 ، وفـي اإلحسـان "اإلسالم، ثم اإليمان، ثم اإلحسان: "يتحقق بالمرور في مراحل الوصول إلى اليقينو .يحصل اليقين يسـألوه، فجـاء رجـل سلوني فهابوه أن: ")ρ(قال رسول اهللا : وبيان ذلك ما جاء عن أبي هريرة قال ال تشرك باهللا شيئا، وتقيم الصالة وتؤتي الزكاة : يا رسول اهللا، ما اإلسالم؟ قال: قالفجلس عند ركبتيه ف أن تؤمن باهللا ومالئكته وكتابـه : يا رسول اهللا، ما اإليمان؟ قـال: صدقت، قال: قال. وتصوم رمضان أن : قـال صدقت، قال يا رسول اهللا ما اإلحسان؟: ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله، قال 2".تخشى اهللا كأنك تراه، فانك إن لم تكن تراه، فانه يراك، قال صدقت وكان السائل جبريل عليه السالم، أراد أن يعلم الصحابة كيف يسألوا، فكان اإلسالم مبدأ واإليمان وسط، 3 ).ه.ا.......واإلحسان كمال :أربع ميل النفس إلى التصديق له مقاماتو .اعتدال التصديق والتكذيب وهو عند: مقام الشك( • .وهو ميل النفس إلى أحد األمرين مع احتمال النقيض وغير دافع رجحان: مقام الظن • مقام االعتقاد المقارب لليقين، وهي أن تميل النفس إلى التصديق بشيء بحيث يغلب عليهـا وال • معرفة محققة، يخطر بالبال غيره، ولو خطر بالبال تأبى النفس عن قبوله، ولكن ليس ذلك عن .وهو مقام العوام المعرفة الحقيقية الحاصلة بطريق البرهان الذي ال يشك فيه وال يتصور الشك فيه، : مقام اليقين • سواء حصل بنظر، أو بحس، أو بغريزة العقل أو " يقينا"فإذا امتنع وجود الشك وإمكانه، يسمى 4 ).بتدربه أو بدليل 28: الرعد 1 11، حديث رقـم 89، ص 1باب بيان اإليمان واإلسالم، ج يمان، كتاب اإل ،اإلمام مسلمصحيح مسلم بن الحجاج القشيري،، مسلم2 1398، ببيروت دار الفكر محمد فؤاد عبد الباقي،: ،تحقيق مدرس الفلسفة والعقيدة بجامعة األزهر ، 406، 403ص ، األسس المنهجية لبناء العقيدة اإلسالمية، يحيى هاشم حسن . د فرغل ،3 .ـ دار الفكر العربي م1976الناشر مكتبة األنجلو المصرية، ،213ص ،1ط، الغزالي وعالقة اليقين بالعقل اإلمام، د محمد إبراهيم، الفيومي 4 34 :ق بهيصدللشيء الت المكاشفة والمشاهدة( :ضروب اليقينو اليقين باألنبياء والرسل، وما جاءت به الشـرائع وهو ضرب في عالم الحس ومقام اإلسالم • اإلسالمية، فإنهم شرعوا الشرائع في عالم الحس، كما أخبروا عن الغيب مـع الخلـق، وال .يثبت اإليمان إال باليقين بأنهم أنبياء Ν﴿، قال اهللا عز وجـل ةيقين بالدار اآلخرهو الو وضرب في عالم الغيب ومقام اإليمان • èδ uρ Íοt ÅzFψ$$ Î/ öΝ èδ tβθãΖ Ï%θ ム﴾.1 وهو مقام عزيز، وهو على درجات، أقل درجة منه ما ثبت به اإليمان، واطمأن به القلب، ذلك أن األنبياء لما ثبتت نبوتهم بالمعجزات الخارقة للعـادات، صادقون في كل ما اخبروا به، عينا كـان علمت العقول بالبراهين القاطعة الضرورية أنهم أو شهادة، فأيقنت القلوب بكل ما اخبروا به من أمور الغيب، وانتفى عنها الريب في أنهـم فقد حصل بحمد اهللا اليقين باألنبياء من هذا ومن شرع األنبياء اإلخبار عن الغيوب، أنبياء، .اليقينالوجه، وهو أول درجة من اليقين، ووراءه درجات من علم فهو اليقين باهللا جّل جالله، والناس فيه درجات على وضرب في عالم الغيب ومقام اإلحسان • قدر نفوذ بصائرهم في مقامات المشاهدة، فأول درجة منه، ما ثبت به اإليمان وانتفـى بـه الريب، وبعدها ما يقوى به اإليمان من البراهين العقلية النظرية، وبعدها مـا يتـرك مـن ة في قلوب المؤمنين، وهو مزيد من اهللا لمن شاء من عباده وكشف لبصائر الموقنين السكين 2 .)هـ.ا....فينظر إليه في ملكوت الغيب بنوره الذي ظهر به كل موجود 3: النمل 1 :، تحقيق408، 407، ص2، ، ج، شعب اإليمانأبي محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل القصري، 2 هرةالقا ،أيمن صالح شعبان و سيد أحمد إسماعيل، دار الحديث 35 باب التوكل • عبارة عن اعتماد القلب على الموكل، وال يتوكل اإلنسان على غيره، إال إذا اعتقد فيـه التوكل" لقوة، الهداية، فإذا عرف هذا توكل على اهللا وثبت في نفسه انه ال فاعل سـواه، الشفقة، ا: أشياء واعتقد بان اهللا تام العلم والقدرة والرحمة، وليس وراء قدرته قدرة، وال وراء علمـه علـم، وال 1".هـ.ا......وراء رحمته رحمة، فيتكل القلب على اهللا وحده ال محالة القلب على اهللا عز وجل في استجالب المصالح ودفع المضار صدق اعتماد : وحقيقة التوكل هي" من أمور الدنيا واآلخرة كلها، وتحقيق اإليمان بأنه ال يعطي، وال يمنع، وال يضـر، وال ينفـع .2"هـ.ا......سواه . 3.الغير على واالعتماد العجز في عرف اللغة، هو إظهار التوكل 4.كافل رزقه وأمره، فيركن إليه وحده وال يتوكل على غيرههو الذي يعلم أن اهللا : المتوكل على اهللا .5والتوكل نصف اإليمان، وهما من أعلى مقامات اإلحسان: الرضا ثمرة التوكل .اعتقاد ما دلت عليه اآلية الكريمة: والمراد بالتوكل 6وقال الحافظ ﴿$tΒuρ ⎯ ÏΒ 7π −/!# yŠ ’Îû ÇÚö‘ F{$# ω Î) ’n?tã «! $# $yγ è%ø— Í‘ ﴾7 . المراد به ترك التسبب واالعتماد على ما يأتي من المخلوقين، الن ذلك قد يجر إلى ضد ما وليس .8يراه من التوكل المكتـب اإلسـالمي ، 355ص ، 1، طمختصر منهاج القاصدينابن قدامى المقدسي، أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، 1 للطباعة والنشر، بيروت جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حـديثا ابن رجب الحنبلي، زين الدين أبو الفرج، عبد الرحمن بن شهاب الدين ، 2 ،مؤسسة مناهل العرفان ، بيروتوليد بن محمد سالمة :تحقيق، 453، ص 49الحديث ،من جوامع الكلم 7580 ،7579فصل الواو ص 1، ج، تاج العروس، من جواهر القاموسالمرتضى الزبيدي 3 734، ص 11، باب وكل، جلسان العرب، ابن منظور 4 ، جدة،دار المجتمع 42، ص 1، طالتوكل على اهللاسالم بن محمد ، . د القرني ،5 305، ص 11، ج، فتح الباري بشرح صحيح البخاريابن رجب العسقالني6 6: هود 7 الدوسـري، دار البشـائر جاسـم الفهيـد :تحقيق وتعليـق ،19، صالتوكل على اهللا ،بكر أبي الحافظ ،الدنيا ابن أبي 8 .اإلسالمية 36 1:وقال النووي اختلفت عبارات العلماء من السلف والخلف في حقيقة التوكل، فحكى اإلمام أبو جعفر الطبري عن " لم يخالط قلبه خوف غير اهللا تعالى مـن ال يستحق اسم التوكل إال من: طائفة من السلف أنهم قالوا 2".هـ.ا.....سبعٍ أو عدو، وحتى يترك السعي في طلب الرزق ثقة بضمان اهللا تعالى له رزقه 3بيان فضيلة التوكل !» n?tãuρ’﴿: قال اهللا تعالى $# È≅©. uθtGuŠ ù= sù tβθ ãΨ ÏΒ ÷σßϑø9 $# ﴾.4 ﴿⎯ tΒuρ ö≅©. uθtGtƒ ’n?tã «! $# uθ ßγ sù ÿ… çμ ç7 ó¡ym ﴾.5 التوكل مقام جليل القدر، عظيم األثر، أمر اهللا به عباده، وحثهم عليه في مواضع كثيرة في كتابه " !» n?tãuρ’﴿ :الكريم، فقال $# È≅2uθ tGuŠ ù= sù šχθ ãΨ ÏΒ ÷σßϑø9 $# ﴾.6 ﴿ö≅2uθ s?uρ ’n?tã Çc‘ y⇔ø9 $# “Ï% ©! $# Ÿω ßNθ ßϑtƒ ﴾.7 ﴿çνô‰ ç6 ôã$$sù ö≅2 uθs?uρ Ïμ ø‹n= tã 4 $tΒ uρ y7 •/u‘ @≅Ï≈ tóÎ/ $£ϑtã tβθ è= yϑ÷ès? ﴾،8 وجعله اهللا سبباً لنيل محبته، فقال: ﴿4 ¨βÎ) ©! $# = Ït ä† t⎦,Î#Ïj. uθ tGßϑø9 :وشرطاً لإليمان فقال 9﴾ #$ ﴿’n?tãuρ «! $# (# þθ è= ©. uθtGsù βÎ) Ο çGΨ ä. t⎦⎫ ÏΖ ÏΒ ÷σ•Β ﴾،10 فانعم بمقام يحظى صاحبه بمحبة الرحمن ويتحقق بـه 11".ـه.ا......كمال اإليمان ، دار إحياء التراث العربي ، 3،ط 91، ص 3ج، صحيح مسلم بشرح النوويالنووي، أبو زكريا يحيي بن شرف ، ، 1 بيروت ،دار الفكر بيروت ، أبو جعفر الطبري 2 مكاشـفة القلـوب ، أبي حامد الغزالـي اإلمام + 356ـ 354ص ، مختصر منهاج القاصدين،بن قدامى المقدسي ا 3 بيروت ،ب العلميةدار الكت .،1ط 358ـ 357، في فضل التوكل، ص74الباب ،حضرة عالّم الغيوب إلىالمقرب 122: آل عمران 4 3: الطالق 5 11: إبراهيم 6 58: الفرقان 7 123: هود 8 159: آل عمران 9 23: المائدة 10 20ص ، لتوكل على اهللا ، الدنيا أبيابن 11 37 :أقوال في التوكل 1 :، وأول مقام في التوكلال يسأل، وال يرد، وال يحبس: عالمة المتوكل ثالث أن يكون العبد بين يدي اهللا عز وجل كالميت بين يدي الغاسل، يقلبه كيف يشاء ال يكـون لـه ( 2".حركة وال تدبير .3"من صح توكله في نفسه، صح توكله في غيره" • أن ال يظهر فيك انزعاج إلى األسباب مع شدة فاقتك : قال 4ة التوكلعندما سئل عن حقيق • .إليها، وال تزول عن حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك عليها شرط التوكل طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية، والطمأنينة إلى الكفاية، " • .5"فان أعطى شكر، وان منع صبر واالنخالع من الحول والقوة، وإنما يقوى العبد على التوكـل، ترك تدبير النفس : التوكل" • ).هـ.ا.......6"إذا علم أن اهللا سبحانه وتعالى يعلم ويرى ما هو فيه مركب السائر الذي ال يتأتى له السير إال به، ومتى نزل عنـه : التوكل" في قال ابن القيم • 7".انقطع لوقته، وهو من لوازم اإليمان ومقتضياته .علم القلب وعمله: ل على اهللا عز وجل يقوم على أصلين هماالتوكو .فيقينه بكفاية وكيله، وكمال قيامه بما وكله إليه، وأن غيره ال يقوم مقامه في ذلك أما علمه فسكونه إلى وكيله وطمأنينته إليه، وتفويضه وتسليمه أمره إليه، ورضاه بتصرفه لـه أما عملـه 8".هـ.ا.........فوق رضاه بتصرفه هو لنفسه ." 435ـ 420تكملة األقوال ص+ ، 419ـ 416، ص 1، جالرسالة القشيريةالقشيري، 1 417ص سهل بن عبد اهللا: لالمرجع السابق، قو 2 417إبراهيم الخواص ص: المرجع السابق، قول 3 ابن عطاء: المرجع السابق، قول 4 الخشبيتراب أبو: المرجع السابق، قول 5 ذا النون المصري: المرجع السابق، قول 6 عمر ابن محمـود : تحقيق 327ـ 326ص ،وباب السعادتين طريق الهجرتيناهللا محمد بن أبي بكر بن أيوب، دابن القيم، أبو عب 7 ، نشر دار ابن القيم ، الدمام 3 أبو عمر ، ط .462ص طريق الهجرتين وباب السعادتين،، ابن القيم الجوزية+ 21ص ، التوكل على اهللابن أبي الدنيا، 8 38 :أنواع التوكل نوعان .توكل عليه في تحصيل حظ العبد من الرزق والعافية وغيرهما: أحدهما 1.توكل عليه في تحصيل مرضاته :ثانيهما الفرق بين التوكل والعجز إن التوكل عمل القلب، وعبوديته، اعتماداً على اهللا وثقة به، والتجاء إليه، وتفويضاً إليه، ورضى ضيه له، لعلمه بكفايته سبحانه، وحسن اختياره لعبده، إذا فوض إليه مع قيامـه باألسـباب بما يق أعظم المتوكلين، وكان يلبس ألمته ) (ρالمأمور بها، واجتهاده في تحصيلها، فقد كان رسول اهللا 2.ودرعه يقـوم وأما العجز، فهو تعطيل لألمرين أو أحدهما، فإما أن يعطل السبب عجزاً منه، وإمـا أن .بالسبب معتمداً عليه غافالً عن المسبب معرضاً عنه 3:الصلة بين الرضا والتوكل .التوكل من مقامات المؤمنين والتي ال انفكاك للمؤمن منه والرضا أعلى درجات التوكل، بل هو باب اهللا األعظم، كما قيل، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين 4.ن المشتاقينونعيمهم ، وحياة المخبتين، وقرة عيو والرضا ثمرة التوكل، والتوكل نصف اإليمان، وهما من أعلى مقامات اإلحسان التي هي أعلـى 5.المندوبات وحقيقة التوكل الرضا؛ ألنه لما كان ثمرته، وموجبه، استدل له عليه استدالالً باألثر على المؤثر، 6.وبالمعلول على العلة، ألن التوكل هو الرضا، و الرضا التوكل ، 336، ص3 ط ،طريق الهجرتين وباب السعادتينابن قيم الجوزية، 1 ،256، 254ص ،بدالئل من الكتاب والسنة واآلثار وح في الكالم على أرواح األموات واألحياءالرابن قيم الجوزية، 2 دار الكتب العلمية، بيروت سالم القرني. د ، من مبحث الرضا بالقضاء 3 27 ، ص17جبن تيمية، ا مجموع فتاوىابن تيمية، 4 ، 42ص، 1، طالتوكل على اهللاد القرني، 5 174، ص2ج، ارج السالكينمدابن قيم الجوزية، 6 39 الصبر على طوارق المحن، ثُمَّ التفويض، { : وقد سئل أبو بكر الواسطي عن ماهية التوكل، قال 1.}ثُمَّ التسليم ، ثُمَّ الرضا، ثُمَّ الثقة ــالى ــال اهللا تع öθs9 ﴿:ق uρ óΟ ßγ ¯Ρr& (#θ àÊu‘ !$tΒ ÞΟ ßγ9s?# u™ ª! $# … ã& è!θß™ u‘ uρ (#θ ä9$s%uρ $uΖ ç6 ó¡ym ª! $# $oΨŠ Ï?÷σ ã‹y™ ª! $# ⎯ ÏΒ ⎯Ï& Î#ôÒ sù ÿ… ã& è!θ ß™ u‘ uρ !$ ¯ΡÎ) ’n< Î) «! $# šχθ ç6 Ïî≡u‘ ﴾.2 تضمنت هذه اآلية الكريمة أدبـاً عظيمـاً، { : في تفسير هذه اآلية -رحمه اهللا -قال ابن كثير " :وسراً شريفاً ، حيث جعل الرضا بما آتاه اهللا ورسوله ، والتوكل على اهللا وحده، وهو قوله وامتثـال ) ρ( ، وكذلك الرغبة إلى اهللا وحده، في التوفيق لطاعة الرسـول }ُهَوقَالُوا َحْسُبنَا اللَّ{ 3".هـ.ا.....أوامره، وترك زواجره، وتصديق أخباره، واالقتضاء بآثاره فعلى هذا البد من فعل ما أمر اهللا به، وترك ما نهى اهللا عنه، في التوكل والرضا، ومن قال فيهمـا ). ρ(مسبب األسباب ، فقد طعن في سنة الرسول بترك األسباب ، والركون إلى فالعبد البد أن يتوكل على اهللا، ويعزم على الرضا، فيما لو وقع ما ال يحب، أو ما ال يرى فيـه .فائدته في الظاهر، وإذا وقع المقدر، رضي به مـا اللهم بعلمك الغيب ، وبقدرتك على الخلق، أحيني: "يقول في الصالة) ρ(ولهذا كان النبي كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، اللهم إني أسألك خشـيتك فـي الغيـب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر، والغنـى، وأسـألك ـ رد نعيماً ال ينفد، وأسألك قرة عين ال تنقطع ، اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وأسـألك ب العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، من غيـر ضـراء . 4"مضرة ، وال فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة اإليمان، واجعلنا هداة مهتدين . 360، ص 1311، حديث رقم 3، باب الصبر على طوارق المحن، جشعب اإليمانالبيهقي، 1 59التوبة 2 بيروت ، ، دار الفكر364ص 2ج ،تفسير القرآن العظيم ،كثير ابنأبي الفداء الحافظ ابن كثير،3 ، راوي 1878، حـديث رقـم 471، ص 4اء والتكبير، جباب الدع، كتاب الدعاء، المستدرك على الصحيحينالحاكم، 4 الحديث عّمار بن ياسر 40 ".أسألك الرضا بعد القضاء): "ρ(ومعنى قول النبي . 1.هو الرضاأن الرضى قبل القضاء عزم على الرضا، والرضى بعد القضاء 2:وقال أبو سعيد الخراز 3.}الرضا قبل القضاء تفويض ، والرضا بعد القضاء تسليم { ترك االختيار قبل القضاء ، وفقدان المـرارة بعـد القضـاء، : ثالثة من أعالم الرضا { : وقيل 4.}وهيجان الحب في حشو البالء .والرضا بعده، هو الثمرة فالحاصل أن التوكل والتفويض يكون قبل وقوع المقدور، :في دعاء االستخارة) ρ(وقال رسول اهللا اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر وال أقدر، " خيراً لي -ثُمَّ تسميه بعينه -وتعلم وال أعلم وأنت عالم الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا األمر أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، ويسره لي ثُمَّ بارك : آجله، قالفي عاجل أمري و في عاجـل : لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني، ومعاشي ، وعاقبة أمري، أو قال 5".أمري، وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثُمَّ رضني به االستعانة ، والتوكل على اهللا ؛ ألن اليقين بالقضاء الذي لـم يقـع لـيس فالرضا إنَّما يأتي بعد برضا، وإنَّما يكون بعد وقوع المقضي، أمَّا قبل وقوعه فاستعانة وتوكل فقط، فمن بلـغ الرضـا .فالشك أنه استعان باهللا وتوكل عليه، ومن استعان باهللا وتوكل عليه فقد بلغ الرضا .177، ص 2ج مدارج السالكين، ابن القيم 1 فـي علـوم سعيد احمد بن عيسى الخراز البغدادي، أول من تكلم في علم الفناء والبقاء، له تصانيف أبو، شيخ الصوفية 2 .421، ص 13 ج ،لنبالءسير أعالم ا ، الذهبي ،هـ 286القوم، توفي سنة .197، حديث رقم 219، ص 1باب الرضا قبل القضاء تفويض، ج، شعب اإليمانالبيهقي، 3 177، ص 2ج مدارج السالكينابن قيم ، 4 5903ديث رقم حـ 480، ص 19باب الدعاء عند االستخارة، جكتاب الدعاء، ، صحيح البخاريالبخاري، 5 41 :باب الشكر ﴿⎦ È⌡ s9 óΟ è?öx6x© öΝä3̄Ρy‰ƒ Η V{ ﴾1 َيـدٍ عـن ِإالَّ يكـون ال الشُّكُْرو َأيضاً الشُّكُوُر وهو ونَشُْره اِإلحسان ِعْرفاُن الشُّكُْر(: ةالشكر لغ الجميـل والثنـاء المجازاة اهللا من والشُّكُْر، بينهما الفرق فهذا يد غير وعن يد عن يكون والَحْمُد 2).هـ.ا.....التُّقَى مَن َحْبٌل الشُّكَْر ِإنَّ، وشُكْراناً وشُكُوراً شُكْراً َيشْكُُر له وشَكََر شَكََرُه الشكر اسم لمعرفة النعمة، ألنها السبيل إلى معرفة المنعم، ولهـذا سـمى اهللا تعـالى اإلسـالم ( :واإليمان في القرآن شكراً، ودليل ذلك قوله تعالى ﴿tβθ –Ψ ßϑtƒ y7ø‹n= tã ÷βr& (#θ ßϑn= ó™ r& ( ≅è% ω (#θ –Ψ ßϑs? ¥’n?tã /ä3yϑ≈ n= ó™ Î) ( È≅t/ ª! $# ⎯ ßϑtƒ ö/ ä3ø‹n= tæ ÷βr& ö/ä31y‰ yδ Ç⎯≈ yϑƒ M∼Ï9 βÎ) óΟ çFΖ ä. t⎦⎫ Ï%ω≈ |¹ ﴾.3 فإقرارهم بمنة اهللا عليهم، يعتبر شكراً هللا على ما هداهم، الن اإلسالم واإليمان من أجل نعـم اهللا وبتلك النعمة، فكانـت نعمـة اإلسـالم على أهل القرآن واإلسالم، وقد عرفوا اهللا بهذه الرسالة، 4).هـ.ا.....واإليمان سبباً في معرفة المنعم : االعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضـوع، وعلـى هـذا القـول : والشكر عند أهل التحقيق" أنه يجازي العباد على الشكر، فسمى جـزاء الشـكر : شكور، ومعناه: يوصف الحق سبحانه بأنه #) ﴿: تعالىشكراً كما قال اهللا äτℜt“ y_uρ 7π y∞ ÍhŠ y™ ×π y∞ ÍhŠ y™ $yγ è= ÷W ÏiΒ ﴾.5 :والشكر ينقسم إلى .هو اعترافه بالنعم: شكر باللسان .1 .هو اتصاف بالوفاء والخدمة: والشكر بالبدن .2 6".هـ.ا.....هو اعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة: شكر بالقلب .3 7: إبراهيم 1 424، ص4باب شكر، ج ،سان العربل ابن منظور، 2 17الحجرات 3 129، 128، صكتاب التمكين في شرح منازل السائرينالهروي، 4 40الشورى 5 444، 436، ص 1،جالرسالة القشيريةالقشيري، 6 42 م على وجه الخضوع، فهو نظر إلى فعل اللسـان مـع من قال أن الشكر هو االعتراف بنعمة المنع" بعض أحوال القلب، ومن قال أن الشكر هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، نظر إلى مجرد عمل اللسان، ومن قال أن الشكر هو االعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمـة، جـامع ألكثـر 1".هـ.ا.......معاني الشكر :للشكر أركان ثالثة .فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه وأحكامه: أولها .حقيقة النعمة وأقسامها الخاصة والعامة: ثانيها .في بيان األفضل من الشكر والصبر: وثالثها .2فضيلة الشكر: وما يعنينا في بحثنا هو الركن األول .ãø ﴿: فقد قرن اهللا تعالى الشكر بالذكر في كتابه فقال Ï% s! uρ «! $# çt9 ò2r& ﴾3. .þ’ÎΤρãä﴿ :وقوله øŒ$$sù öΝä. öä.øŒ r& (#ρ ãà6 ô© $#uρ ’Í< Ÿωuρ Èβρãàõ3s? ﴾.4 !Β ã≅yèøtƒ ª̈$ ﴿: وقوله $# öΝà6Î/# x‹yèÎ/ βÎ) óΟ è?ös3x© öΝçGΨtΒ# u™uρ 4﴾.5 “Ì“ ﴿: وقوله ôf u‹y™ uρ ª! $# t⎦⎪ ÌÅ6≈ ¤±9 $# ﴾.6 βy‰ãèø%V{ öΝçλ¨ ﴿:وقوله عز وجل مخبراً عن إبليس اللعين m; y7sÛ≡uÅÀ tΛ⎧É)tF ó¡ãΚ ø9 .هو طريق الشكر 7﴾ #$ θ#)﴿ :وقد جعل اهللا الشكر مفتاح كالم أهل الجنة، فقال تعالى ä9$s% uρ ߉ôϑ ys ø9$# ¬! “Ï% ©! $# $oΨs% y‰|¹ … çνy‰ôãuρ ُ﴾.8 ãÅz#u™uρ óΟ﴿ :وقال ßγ1uθ ôãyŠ Èβr& ߉ôϑpt ø:$# ¬! Éb> u‘ š⎥⎫ Ïϑn=≈ yèø9 $# ﴾.9 184، ص3ج، علوم الدين إحياءأبو حامد الغزالي، 1 181، ص3ج، علوم الدين إحياءأبو حامد الغزالي، 2 45: نكبوت الع 3 152: البقرة 4 147: النساء 5 145: آل عمران 6 16: األعراف 7 74: رالزم 8 10: يونس 9 43 1"الصائم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر) "(ρلشريفة، قال رسول اهللا وفي األحاديث النبوية ا ينادى يوم القيامة ليقم الحّمادون فتقوم زمرة فينصب لهم لواء فيدخلون :" أنه قال) (ρوروي عنه الـذين "الذين يشكرون اهللا تعالى على كل حال، وفي لفظ آخر : ومن الحّمادون؟ قال: الجنة قيل 2".الّسراء والضراءيشكرون اهللا على أن دارهم دار السالم، إذا دخلوها ألهمتهم : "في صفة الصابرين" "υوأوحى اهللا تعالى إلى أيوب 3".الشكر وهو خير الكالم، وعند الشكر أستزيدهم، وبالنظر إلّي أزيدهم وزوجة " راًليتخذ أحدكم لساناً ذاكراً، وقلباً شاك: "أي المال نتخذ؟، فقال عليه السالم) (τقال عمر 5.الشكر نصف اإليمان:" وقال ابن مسعود.4"تعيُن على اآلخرة :درجات الشكر الشكر على المحاب، وهذا الشكر تشاركت فيه المسلمون واليهـود والنصـارى : الدرجة األولى .والمجوس، ومن سعة بر الباري أن عده شكراً، ووعد عليه الزيادة، وأوجب فيه المثوبة لشكر في المكاره، وهذا ممن يستوي عنده الحاالت إظهاراً للرضى، ومن يميزا:الدرجة الثانية .بين األحوال ككظم الغيظ، والشكوى، وسلوك مسلك العلم، وهذا الشاكر أول من يدعى إلى الجنة استعظم منه النعمة، فإذا شهده ةأال يشهد العبد إال للمنعم، فإذا شهد المنعم عبودي: الدرجة الثالثة 6.هـ.ا.......ستحلى منه الشدةحباً ا األطعمة، ، وصحيح البخاري، كتاب 18242، حديث رقم 8، ص 39حديث سنان بن سنة، ج، المسندأحمد بن حنبل، 1 105، ص 17باب الطاعم الشاكر، ج 712حديث رقم ، 255، ص 2باب إذا كان يوم القيامة، ج ، ،شعب اإليمانالبيهقي، 2 .81، ص 4، ج، إحياء علوم الدينأبو حامد الغزالي 3 ، لما أنزلت اآلية الكريمة 21358، حديث رقم 373، ص 45، مسند ثوبان رضي اهللا عنه، ج، المسندأحمد بن حنبل 4 ".الذين يكنزون الذهب والفضة" .4274حديث رقم ، 474، ص 9باب الشكر نصف اإليمان، ج شعب اإليمان، لبيهقيا 5 129، 128، صكتاب التمكين في شرح منازل السائرينالهروي، 6 44 1.ينتظم من علم وحال وعمل: أصول الشكر بعين النعمة، ووجه كونها نعمة فـي حقـه، وبـذات : وهو علم بثالثة أمور: العلم: األصل األول نعمـة، : المنعم، ووجود صفاته التي بها يتم اإلنعام، ويصدر اإلنعام منه عليه، فإنه ال بـد مـن تصل إليه النعمة من المنعم بقصد وإرادة، فهذه األمور ال بد من معرفتها في ومنعم، ومنعم عليه حق غير اهللا تعالى، فأما في حق اهللا تعالى فال يتم إال بأن يعرف أن النعم كلها مـن اهللا وهـو .المنعم، والوسائط مسخرون من جهته ـ الحال المستمدة من أصل المعرفة: األصل الثاني ع هيئـة الخضـوع وهو الفـرح بـالمنعم م والتواضع، وهو أيضا في نفسه شكر على تجرده، كما أن المعرفة شكر، وإنما يكون شـكراً إذا .كان حاويا شرطه، وشرطه أن يكون الفرح بالمنعم ال بالنعمة وال باإلنعام .العمل بموجب الفرح الحاصل من معرفة المنعم: األصل الثالث .وبالجوارح وهذا العمل يتعلق بالقلب، وباللسان، .فقصد الخير وإضماره لكافة الخلق: أما بالقلب .فإظهار الشكر هللا تعالى بالتحميدات الدالة عليه: وأما باللسان .فاستعمال نعم اهللا تعالى في طاعته، والتوقي من االستعانة بها على معصيته: وأما بالجوارح 183، ص3، جإحياء علوم الدينأبو حامد الغزالي، 1 45 :التالي ما ينافي الرضاأما :السخط • 1".غتان نقيض الرضا، والفعل منه سخط يسخطالَسخط والُسخط ل" 2".وتسخّط عطاءه، أي استقله ولم يقع منه موقع" والسخط ضد الرضا مثل الُعدم والَعدم، والفعل منه سِخط يسخط سخطاُ، وتسخّط الشيء كرهه، " إن اهللا " وأسخطه أغضبه، السخط والُسخط الكراهية للشيء وعدم الرضا بـه، ومنـه الحـديث 3".، أو يرجع إلى إرادة العقوبة عليه"م كذا، أي يكرهه لكم ويمنعكم منه ويعاقبكم عليهيسخط لك السخط اصطالحاُ هو إطالق العنان للنفس بالغضب والجزع من المصائب وتمني أنها ما حصلت، وهو باب الهـم " والغم والحزن وسوء الحال والظن باهللا خالف ما هو أهله، والسـخط مـن سـوء الخلـق، الن .الساخط مخاصم اهللا تعالى فيما لم يرض به من أمره ونهيه أما الرضا، فيفرغ القلب، ويقلل همه وغمه، فيتفرغ لعبادة اهللا بقلب خفيف مـن أثقـال الـدنيا 4".هـ.ا........وهمومها وغمومها والسخط يفتح باب الشك في اهللا وقضائه وقدره، وحكمته وعلمه، فقل أن يسلم الساخط من شـك " خل قلبه، ويتغلغل فيه، وإن كان ال يشعر به، لكن لو فتش نفسه غاية التفتيش واختبرها، لوجد يدا يقينه معلوالً، وتصديقه مدخوالً، ورضاه منقوصاً، فإن الرضا واليقـين أخـوان مصـطحبان ال 5".هـ.ا......يكادان يفترقان، والشك والسخط قرينان أحدهما قرين اآلخر ،الشيخ محمد حسن آل ياسين : تحقيق ، 347، ص1،، باب خاء سين طاء، جالمحيط في اللغةإسماعيل ، بن عباد، 1 ، عالم الكتب ، بيروت1ط أحمد بن بد الغفور عطار، دار العلم للماليين، : ، تحقيق308، ص 1، جالصحاح في اللغةالجوهري، إسماعيل بن حماد، 2 .بيروت 312، ص 7، ج، لسان العربابن منظور 3 224، ص 2، ج، مدارج السالكينابن القيم 4 207، ص2، جمدارج السالكينابن القيم، 5 46 أن يقوم في قلبه عدم محبة ذلك الشيء وكراهتـه وعـدم " جل وعال، وحقيقة السخط على اهللا الرضا به واتهام الحكمة فيه فمن قامت به هذه األشياء مجتمعة فقد سخط ويظهر أثـر السـخط على اللسان والجوارح أو في القلب من جهة عدم الرضا باألوامر وعدم الرضا بالنواهي وعـدم خط النهي ويتسخط الشرع فهذا كبيرة من الكبائر ولو امتثـل الرضا بالشرع فيتسخط األمر ويتس 1".هـ. أ.....ذلك فان تسخطه وعدم الرضا بذلك قلبا دليل على انتفاء كمال التوحيد في قلبه .وقد جعل اهللا فيه الهم والغم والحزن، وشتات القلب، وسوء الحال، والظن باهللا خالف ما هو أهله :ومن أنواعه بالقلب، كأن يسخط على ربه، ويغتاظ مما قدره اهللا عليه، فهذا حـرام، أن يكون السخط • z⎯ÏΒ﴿:وقل يؤدي إلى الكفر، قال تعـالى uρ Ĩ$ ¨Ζ9 $# ⎯ tΒ ß‰ ç7÷ètƒ ©! $# 4’n?tã 7∃ öym ( ÷βÎ*sù … çμ t/$|¹r& îöyz ¨βr' yϑôÛ$# ⎯ÏμÎ/ ( ÷βÎ)uρ çμ ÷Ft/$ |¹r& îπ uΖ ÷F Ïù |= n= s)Ρ$# 4’n?tã ⎯Ïμ Îγ ô_ uρ uÅ£ yz $u‹ ÷Ρ‘‰9 $# nο tÅz Fψ$# uρ 4 y7Ï9≡sŒ uθ èδ ãβ# uô£ ã‚ ø9 $# ß⎦⎫ Î7 ßϑø9 $# ُ﴾.2. .أن يكون باللسان، كالدعاء بالويل والثبور وما أشبه ذلك، وهذا حرام • أن يكون بالجوارح كلطم الخدود وشق الجيوب ونتف الشعور وكل هذا حـرام منـافي • .3للصبر الواجب :أدلة من القرآن ﴿z⎯ ÏΒuρ Ĩ$ ¨Ζ9 $# ⎯ tΒ ß‰ç7 ÷ètƒ ©! $# 4’n?tã 7∃ öym ( ÷βÎ* sù … çμ t/$ |¹r& îöyz ¨βr' yϑôÛ$# ⎯Ïμ Î/ ( ÷βÎ)uρ çμ ÷Ft/$|¹r& îπ uΖ ÷FÏù |= n= s)Ρ$# 4’n?tã ⎯Ïμ Îγ ô_ uρ uÅ£ yz $ u‹÷Ρ‘‰9 $# nοtÅz Fψ$# uρ 4 y7 Ï9≡sŒ uθèδ ãβ# uô£ ã‚ ø9 $# ß⎦⎫ Î7ßϑø9 $# ﴾.4 ﴿Νåκ ÷] ÏΒuρ ⎯ ¨Β x8 â“ Ïϑù= tƒ ’Îû ÏM≈ s%y‰¢Á9 $# ÷βÎ* sù (#θ äÜôãé& $pκ ÷] ÏΒ (#θ àÊu‘ βÎ)uρ öΝ©9 (# öθ sÜ÷èム!$pκ ÷] ÏΒ # sŒÎ) öΝ èδ šχθ äÜy‚ó¡ tƒ﴾5 ،57ص ، 2ج ،1، طالتمهيد لشرح كتاب التوحيدصالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم، ، يخآل الش 1 .الناشر دار التوحيد 11الحج 2 م2/2/2008أحوال الناس عند القضاء والقدر بتاريخ ،من بحث قصيدة ابن القيم 3 11الحج 4 58التوبة 5 47 أدلته من السنة المطهرة من سعادة ابن آدم رضاه بما " )ρ(قال رسول اهللا : عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال 1"سخطه بما قضى اهللا له قضى اهللا له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة اهللا، ومن شقاوة ابن آدم اهللا تعالى إذا إن عظم الجزاء مع عظم البالء، وأن) "ρ(أن رسول اهللا ) (τوعن أنس بن مالك ( .3)هـ.ا..... 2"أحب قوماُ ابتالهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط :ال يتمنين أحدكم الموت لُضرٍٍ نزل به وليقل) "ρ(وعن أنس بن مالك عن النبي .4"للهم أحيني ما كانت الحياة خيراً وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً ليا اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتـك، ) "ρ(وكان دعاء رسول اهللا 5".وأعوذ بك منك .ذكر استعاذته بصفة الرضا من السخط، وبفعل المعافاة من فعل العقوبة( رها المرتب عليها، ثم ربط ذلك كله بذاته سبحانه، فما أعوذ منه واقع أث: الصفة، والثاني: فاألول بمشيئتك وإرادتك، إن شئت إن ترضى عن عبدك وتعافيه، وان شئت إن تغضب عليه وتعاقبـه، فالمحبوب والمكروه كله بقضائك ومشيئتك، فعيـاذي بـك منـك، وعيـاذي بحولـك وقوتـك 6).هـ .ا.......ورحمتك ، وقال 2077، حديث رقم 47، ص 8ب ما جاء في الرضا بالقضاء، جبا ، كتاب القدر عن رسول اهللا، السنن الترمذي،1 .الترمذي حسن غريب ، وقال هذا 2320، رقم الحديث 415، ص 8جباب ما جاء في الصبر على البالء، الزهد،كتاب السنن، الترمذي، 2 .حديث حسن غريب هـ 1421، 2باب اإليمان باهللا، ط ، 127ص ،1، حالقول السديد شرح كتاب التوحيداإلمام محمد بن عبد الوهاب، 3 ، صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء، 11577، حديث رقم 123، ص 24باب مسند أنس بن مالك ، ج، المسندأحمد، 4 2680، حديث رقم 2064، ص 4باب كراهية تمني الضر، ج ،المسند ،أحمد ، 751يث رقم ، حد 36، ص 3، كتاب الصالة، باب ما يقال في الركوع، جصحيح مسلم ،مسلم 5 712، حديث رقم 218، ص 2علي بن أبي طالب، ج احمد محمد شاكر، :، تحقيق شرح العقيدة الطحاوية في العقيدة السلفيةصدر الدين علي بن محمد بن أبي عز، الحنفي، 6 .، مؤسسة الرسالة1، ط125، ص1ج ،طشعيب األرناؤو 48 :البنه 1هللاوقال لقمان رحمه ا يا بني إن الذهب يجرب بالنار، والعبد الصالح يجرب بالبالء، فإذا أحب اهللا قوماً ابتالهم، فمن " 2".رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط يا رب دلني على أمر فيه رضاك حتى أعمله، فـأوحى اهللا : قال" روي إن موسى عليه السالم، فإن : يا رب دلني عليه، قال: تصبر على ما تكره، قالإن رضاي في كرهك وأنت ال:تعالى إليه .رضاي في رضاك بقضائي مـن إذا أخـذت منـه المحبـوب : يا رب أي خلقك أحب إليك؟ قال: وفي مناجاته عليه السالم قضيت لـه سـخط امن يستخيرني في األمر فإذ:فأي خلقك أنت عليه ساخط؟ قال: سالمني، قال 3".هـ.أ .. قضائي !» n?tãuρ’﴿: ، ومنه قوله تعالىالتوكل، ألمر اهللا ترك: ثانيا $# (# þθ è= ©. uθ tGsù βÎ) Ο çGΨ ä. t⎦⎫ ÏΖ ÏΒ ÷σ•Β ﴾.4 ومن لم يفوض أمره إلى اهللا، ويعمل األسباب متوكالً على اهللا، فليس براض عن اهللا، أو عـن .قضاء اهللا وقدره الناس أكرم يكون أن أحب ومن ، اهللا على فليتوكل الناس أقوى يكون أن أحب من"وفي الحديث 5".يده في مما أوثق اهللا يد في بما فليكن الناس أغنى يكون أن أحب ومن وجل عز اهللا فليتق .االعتراض على قضاء اهللا الشرعي: ثالثا .الحزن على ما فات: رابعا .النياحة :خامسا .تمني الموت لضرٍ نزل أو مصيبة :سادسا .زقعدم الرضا بالمقسوم من الر :سابعا ،ال ينزف العلم األخر وقرأ الكتاب األول وقرأ الكتاب األخر وكان بحرا ، علم العلم األول ولقمان الحكيم 1 .، دار صادر، بيروت86، ص 4الباب سلمان الفارسي، ح ،الطبقات الكبرىمحمد بن سعد بن منيع، ،ابن سعد 236، ص 3، ج إحياء علوم الدينالغزالي، 2 436ص 3، باب بيان فضيلة الرضا، جإحياء علوم الدينالغزالي، 3 23المائدة 4 .7816، حديث رقم 72، ص 18، ج، المستدرك على الصحيحينالحاكم 5 49 األولالفصل الرضا في السياق القرآني، وفيه :المباحث التالية .آيات الرضا في القرآن الكريم: المبحث األول .دالالت الرضا في السياق القرآني: المبحث الثاني :وفيه المطالب التالية .الرضا الموصول بين العبد وربه: المطلب األول .فالرضا باإلسالم الحني: المطلب الثاني .رضا الرسول األعظم: المطلب الثالث .رضا عودة الروح إلى خالقها: المطلب الرابع .الدعاء ال ينافي الرضا: المبحث الثالث 50 المبحث األول آيات الرضا في القرآن الكريم موضوع من موضوعات القرآن الكريم عرضته آياته وتحدثت عنـه، فهـو مصـطلح " الرضا" المسلمة، وهو روح إسالمية تسري في كافة ميادين الحياة، فتـدب إسالمي قرآني خاص باألمة فيها الحياة الطيبة، وهو نور مبارك ينير حياتهم، وإذا ما تخلوا عن الرضا، فقد خرجت الـروح .من حياتهم، وأطفئ النور من وجودهم، وعاشوا البؤس والشقاء .1مرة في القرآن ثالثين" رضي"وردت اشتقاقات مادة .جميعها مدنية" خمس مرات"تكررت " رضي" :األولى ﴿tΑ$s% ª! $# # x‹≈ yδ ãΠöθ tƒ ßìxΖ tƒ t⎦⎫ Ï%ω≈ ¢Á9 $# öΝ ßγ è%ô‰ Ϲ 4 öΝçλm; ×M≈ ¨Ψy_ “ÌøgrB ⎯ÏΒ $yγ ÏFøt rB ã≈ yγ ÷ΡF{$# t⎦⎪Ï$ Î#≈ yz !$pκ Ïù # Y‰t/ r& 4 z© Å̧‘ ª! $# öΝåκ ÷] tã (#θ àÊu‘ uρ çμ ÷Ζ tã 4 y7Ï9≡sŒ ã— öθxø9 $# ãΛ⎧Ïà yèø9 $# ∩⊇⊇®∪ ﴾.2 بطاعتـه العمـل مـن وعدوه، بما له الوفاء في صدقوا الذين الصادقين هؤالء عن اهللا َرضي" إيـاه طاعتهم على وعدهم بما لهم وفائه في ذكره تعالى اهللا عن هم ورضوا معاصيه واجتناب التـي الجنـات من اهللا أعطاهم الذي هذا"العظيم الفوز ذلك" ثوابه جزيل من ونهاهم، أمرهم فيما العظـيم الظفـر هـو ربهم، عن وراضين عنهم مرضيا فيها، خالدين األنهار، تحتها من يتجر طلبـوا، ما فنالوا فيها، يعملون كانوا ولها الدنيا، في يطلبونها كانوا التي الحاجة وإدراك بالطَِّلبة، .هـ.أ.......3"أمَّلوا ما وأدركوا عداد محمد بسام رشدي الزين،ا، 396ـ 394، ص المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم محمد فؤاد عبد الباقي، 1 دار الفكر، 2، ط 510، 509ص ، المجلد األول،المعجم المفهرس لمعاني القرآن العظيم+ إشراف محمد عدنان سالم، .لبنان ،المعاصر، بيروت .119 المائدة 2 ، 245، 244، ص 11، ج القرآن تأويل في البيان جامع ،اآلملي غالب بن كثير بن يزيد بن جرير بن محمد، ، الطبري 3 .، مؤسسة الرسالة1أحمد شاكر، ط: قتحقي 51 صادر في الدنيا بحصول ثوابه، والصـدق ومن لطائف ودالالت هذه اآلية، أن الصدق يشمل ال" فهو برضا اهللا عن الصادق بتجنـب غضـبه، " عليه السالم"الصادر في اآلخرة كصدق المسيح .والذين كان الصدق شعارهم ولم يعدلوا عنه صدق االعتقاد بأن ال يعتقدوا ما هو مخالف لما في النفس ممـا قـام : ومن أول مراتب الصدق .1هـ.ا"....يا أيها الذين آمنوا اتقوا اهللا وكونوا مع الصادقين"قوله عليه الدليل العقلي ل متكلمان تكلما يوم : كما وينفع الصادقين صدقهم في اآلخرة فليست اآلخرة بدار عمل، وعن قتادة" إن اهللا وعدكم وعد الحق، فصدق يومئذ وكان قبل ذلك كاذبا، فلم ينفعـه : القيامة، أما إبليس فقال 2. هـ.ا".....فكان صادقا في الحياة وبعد الممات فنفعه صدقه: عيسى عليه السالمصدقه، وأما ﴿šχθ à)Î6≈ ¡¡9 $# uρ tβθ ä9 ¨ρF{$# z⎯ ÏΒ t⎦⎪ ÌÉf≈ yγ ßϑø9 $# Í‘$|ÁΡF{$# uρ t⎦⎪ Ï%©! $# uρ Νèδθ ãèt7̈?$# 9⎯≈ |¡ ômÎ* Î/ š† Å̧‘ ª! $# öΝåκ ÷] tã (#θàÊ u‘ uρ çμ ÷Ζ tã £‰ tãr&uρ öΝçλ m; ;M≈ ¨Ζ y_ “Ìôfs? $yγ tFøt rB ã≈ yγ ÷ΡF{$# t⎦⎪Ï$ Î#≈ yz !$pκ Ïù # Y‰t/r& 4 y7 Ï9≡sŒ ã— öθ xø9 $# ãΛ⎧Ïà yèø9 $# ∩⊇⊃⊃∪ ﴾. 3 ، اهللا عنـد قربات ينفقون ما يتخذون الذين األعراب فضائلهذه اآلية الكريمة تحدثت عن " منـازل وهـي ، منهـا وأعظم أعلى منازل منزلتهم فوق أنبّين اهللا ، الثواب من لهم أعد وما .من المهاجرين واألنصار األولين السابقين .؟بوجوه متعددة واألنصار المهاجرين من األولين السابقين في اختلفوقد عنـد والصـحيح . الرضوان بيعة بايعوا الذين هم،و بدراً وشهدوا القبلتين إلى صلوا الذين هم 4.هـ.أ"......النصرة وفي ، الهجرة في السابقون أنهمصاحب التفسير .، دار سحنون، تونس352ص ،4، جالتحرير والتنويرمحمد الطاهر، ابن عاشور،1 ،التراث العربـي إحياءدار ، 86، ص2، جالكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل ،الزمخشري2 تحقيق عبد الرازق المهدي ،بيروت .100التوبة 3 ،14، جلقرآنجامع البيان في تأويل االطبري، +، 127، ص 8، جمفاتيح الغيب ،فخر الدين الرازي الرازي، 4 .439ـ 435ص 52 صـلوا الذين هم: 4وقتادة ،3سيرين بن ومحمد ،2المسيب بن وسعيد ،1األشعري موسى أبو وقال )(ρ اهللا رسول مع القبلتين إلى :إسالمي اسم واألنصار" فـي بـه تدعون كنتم أم به اهللا سماكم اسم ،األنصار: لكم الناس قول أرأيت: مالك بن ألنس قيل ..5" آنالقر في به اهللا سمانا اسم بل: قال ؟ الجاهلية .والمكان والزمان، ،اإليمان وهو الصفة: أشياء بثالثة يكون السبقو :الصحيح في )(ρقوله عليه والدليل الصفات، سبق الوجوه هذه وأفضل َيْدخُُل َمْن َأوَُّل َونَْحُن الِْقَياَمِة َيْوَم الَْأوَّلُوَن الْآِخُروَن نَْحُن" ) (ρاللَِّه َرُسوُل قَاَل: قَاَل ُهَرْيَرةَ َأبِي َعْن ِمـنْ ِفيـهِ اخْتَلَفُوا ِلَما اللَُّه فََهَدانَا فَاخْتَلَفُوا َبْعِدِهْم ِمْن َوُأوِتينَاُه قَْبِلنَا ِمْن الِْكتَاَب ُأوتُوا َأنَُّهْم َبْيَد الَْجنَّةَ غَـدٍ َوَبْعَد ِللَْيُهوِد َوغًَدا لَنَا فَالَْيْوَم الُْجُمَعِة ُمَيْو قَاَل لَُه اللَُّه َهَدانَا ِفيِه اخْتَلَفُوا الَِّذي َيْوُمُهْم فََهذَا الَْحقِّ 6".ِللنََّصاَرى قدم مكة اسلم بمكة وهـاجر إلـى أرض ،األشعريعبد اهللا بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ابن عامر أبا موسى 1 أسلم قديماً بمكة ثم رجع إلى بالد قومه فلم يـزل . الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم بخيبر وافق قدومه : س من األشعريين على رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتينبها حتى قدم هو ونا ، ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بـن فافتتح أبو موسى األهواز ولم يزل على البصرة إلى صدر من خالفة عثمان.قدومهم علي محمد البجاوي، مطبعة نهضة مصر: قيق، تح67، ص 2ج ، االستيعاب في معرفة األصحابعبد اهللا بن محمد، العلم، أبو محمد اإلمامسعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة، 2 ،217، ص 4، ج سير أعالم النبالء، الذهبي، القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة مـن أشـراف .إمام وقته في علـوم الـدين بالبصـرة تـابعي : أبو بكر بالوالء، األنصاريمحمد بن سيرين البصري، 3 واستكتبه .وتفقه وروى الحديث، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا.نشأ بزازا، في أذنه صمم .مولده ووفاته في البصرة.الكتاب 154، ص 6ج ، األعالم ، الزركلي،تعبير الرؤيا(ينسب له كتاب .ألنسوكان أبوه مولى .أنس بن مالك، بفارس الوالة األبطالصحابي من : السلمي، أبو قتادة الخزرجى األنصاريابن ربعي ) أو النعمان، أو عمرو(أبو قتادة الحارث 4 شهد الوقائع مع).خير فرساننا أبو قتادة: (وفي حديث أخرجه مسلم) فارس رسول اهللا(وكان يقال له .اشتهر بكنيته ولما ولي عبد الملك بن مروان إمرة المدينة، أرسل إليه ليريه مواقف.وقعة أحد النبي صلى اهللا عليه وسلم ابتداء من ، ص 2ج ، األعـالم ،يالزر كل .،ولما صارت الخالفة إلى علي، واله مكة.النبي صلى اهللا عليه وسلم فانطلق معه وأراه 154. .240ـ 235، ص8، ح القرآن ألحكامالجامع ،القرطبي 5 .1413، رقم الحديث 330، ص 4ج ،الباب هداية هذه األمة ب الجمعة ،الكتاالصحيح ،مسلم 6 53 :البغدادي الخطيب :فقال ومراتبهم، التابعين في العلماء اختلفوقد ( عنه وروى الصحابي لقي من على التابعي إطالق يقتضي ما وفيه الصحابي صحب من: التابعي 1،الوليد بن كخالد الحديبية، بعد أسلم من على ينطلق التابعين اسم إن: قيل، ويصحبه لم وإن إلـى شـكا 3،عوف بن الرحمن عبد أن ثبتو.الفتح يمسلم من داناهم ومن 2،العاص بن وعمرو أنفـق لـو بيده نفسي فوالذي أصحابي لي دعوا": لخالد )(ρالنبي فقال الوليد، بن خالد) (ρالنبي 5 ).هـ.ا........4"نصيفه وال أحدهم مد بلغ ما ذهبا أحد مثل يوم كل أحدكم كان من أشراف قريش فـي الجاهليـة، .سيف اهللا الفاتح الكبير، الصحابي: خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي 1 )و وعمرو بن العاصه(إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة اإلسالميلي أعنة الخيل، وشهد مع مشركيهم حروب ولما ولي أبو بكر وجهه لقتال مسيلمة ومن ارتـد مـن .فسر به رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم وواله الخيل هـ، 7سنة وحوله إلى الشام وجعله أمير من فيهـا مـن .ه، ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه 12ثم سيره إلى العراق سنة .أعراب نجد عجزت النساء أن يلدن مثل : عن قيادة الجيوش بالشام وولي أبا عبيدة بن الجراح قال أبو بكرولما ولي عمر عزله .األمراء 300، ص 2ج األعالم، ،يالزر كل، خالد عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، يكنـى 2 جل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه وهو على المنبـر، فسـأله جعل لر.. أبا عبد اهللا، ويقال أبو محمد أمي سلمى بنت حرملة تلقب النابغة من بني عنزة، ثم أحد بني جالن، أصابتها رمـاح العـرب، فبيعـت بعكـاظ، : فقال فولدت له، فأنجبت، فإن فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد اهللا بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، ،بل أسلم بين الحديبية وخيبر: وقيل. إن عمرو بن العاص أسلم سنة ثمان قبل الفتح: قيل. كان جعل لك شيء فخذه 367ـ 366، ص 1ج ،االستيعاب في معرفة األصحاب ،ابن عبد البر مرة بـن كعـب بـن لـؤي، أبـو ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كالب بن * عبد الرحمن بن عوف 3 وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى . أحد العشرة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد السابقين البدريين، القرشي الزهري.محمد ، وعمـرو، سلمهإبراهيم، وحميد، وأبو : روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وبنوه.له عدة أحاديث.اإلسالم ،،وانفرد له البخـاري بخمسـة .حديثان" الصحيحين " له في .لرحمن، ومالك بن أوس، وطائفة سواهمومصعب بنو عبد ا 68، ص 1، ج النبالء أعالمسير ،الذهبي 4611- 4610حديث رقم 369ص12كتاب فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة، ج ،الصحيح ،مسلم 4 القاهرة ،3، ط 26، ص 1باب تعريف التابعين، ج ، حديثلباعث الحثيث شرح اختصار علوم ال ا أحمد شاكر،5 54 • ﴿ô‰ s)©9 š_ ÅÌu‘ ª! $# Ç⎯ tã š⎥⎫ ÏΖ ÏΒ ÷σßϑø9 $# øŒÎ) štΡθãè΃$t7 ム|M øt rB Íο tyf¤±9 $# zΝ Î= yèsù $ tΒ ’Îû öΝÍκ Í5θ è= è% tΑt“Ρr' sù sπ uΖŠ Å3¡¡9 $# öΝ Íκ ö n= tã öΝ ßγ t6≈ rO r&uρ $[s ÷Gsù $Y6ƒ Ìs% ∩⊇∇∪ ﴾.1 الفريـدة المجموعـة تلك مع المؤمنين مع حديثو ، المؤمنين عن حديثفي هذه اآلية " وموثقها، وشاهدها البيعة حاضر واهللا الشجرة تحت) (ρ اهللا رسول بايعت التي السعيدة ) (ρ ولهـلرس عنها يقول تعالى اهللا سمعت التي المجموعة تلك. فيها أيديهم فوق ويده فـأنزل ، قلـوبهم في ام فعلم الشجرة، تحت يبايعونك إذ المؤمنين عن اهللا رضي لقد{ خير اليوم أنتم «: لها يقول ) (ρاهللا رسول وسمعت} قريبا فتحاً وأثابهم عليهم السكينة رعاية من به أحاطها وما ،وفتوح كثيرة مغانم من لها أعد بما يبشرهاو. » األرض أهل ال التي بسنته موصول نصر من لها قدر وفيما ،سيتلوها وفيما الرحلة، هذه في وحماية .2هـ.أ...... أبداً التبديل ينالها • ﴿ω ߉ ÅgrB $YΒ öθs% šχθ ãΖ ÏΒ ÷σ ム«! $$Î/ ÏΘ öθu‹ ø9 $# uρ ÌÅz Fψ$# šχρ –Š!# uθ ムô⎯tΒ ¨Š !$ym ©! $# …ã& s!θ ß™u‘ uρ öθ s9 uρ (# þθ çΡ% Ÿ2 öΝèδu™!$t/# u™ ÷ρr& öΝèδu™!$ oΨ ö/r& ÷ρr& óΟ ßγ tΡ≡uθ ÷z Î) ÷ρr& öΝåκ sE uϱ tã 4 y7 Í× ¯≈ s9 'ρé& |= tFŸ2 ’Îû ãΝ Íκ Í5θ è= è% z⎯≈ yϑƒ M} $# Ν èδy‰−ƒr&uρ 8yρãÎ/ çμ ÷Ψ ÏiΒ ( óΟ ßγ è= Åz ô‰ãƒuρ ;M≈ ¨Ζ y_ “ ÌøgrB ⎯ ÏΒ $pκ ÉJøt rB ã≈ yγ ÷ΡF{$# t⎦⎪Ï$ Î#≈ yz $yγ‹Ïù 4 š_ ÅÌu‘ ª! $# öΝåκ ÷] tã (#θ àÊu‘ uρ çμ ÷Ψ tã 4 y7 Í×̄≈ s9 'ρé& Ü> ÷“Ïm «! $# 4 Iω r& ¨βÎ) z> ÷“ Ïm «! $# ãΝèδ tβθ ßs Î= øçR ùQ $# ∩⊄⊄∪﴾. 3 يكون أن ينبغي الو المشركين، يوالون مؤمنين قوماً تجد أن: المحالآلية من الممتنع في هذه ا" والتوصية مالبسته، نوالزجر ع عنه النهي في مبالغةوفي هذا بحال، يوجد وال ذلك، وما يزيد ومعاشرتهم، مخالطتهم من واالحتراس ومباعدتهم اهللا أعداء مجانبة في بالتصلب قُلُوبِهُِم في كَتََب ُأْولَِئَك{ : هــوقول} ءاَباَءُهْم كَانُواْ َولَْو{ : تعالى قوله وتشديداً تأكيداً ذلك .} اإليمان 18 الفتح 1 .479، ص 6، ج، في ظالل القرآنقطب سيد 2 22 المجادلة 3 55 شيئاً تجد فال، ) اهللا حزب أولئك: ( هـــبقول} الشيطان ِحْزُب ُأْولَِئَك{ : قوله وبمقابلة في كَتََب{ بعينه صاإلخال هو بل أعدائه، ومعاداة اهللا أولياء مواالة من اإلخالص في أدخل من بلطف} مِّنُْه بُِروحٍ َوَأيََّدُهْم{ صدورهم له وشرح فيه وفقهم بما فيها أثبته} اإليمان قُلُوبِهُِم تجعل ال اللهم" :يقول كان أنه: وسلم عليه اهللا صلى النبي وعن قلوبهم به حييت عنده من، و. . . " قوماً تجد ال " :إلّي أوحيت فيما وجدت فإني نعمة، عندي لفاسق وال لفاجر 1." القيامة يوم اهللا حزب من كتب المجادلة سورة قرأ • ﴿ôΜ èδäτ !#t“ y_ y‰Ζ Ïã öΝ Íκ Íh5u‘ àM≈̈Ζ y_ 5β ô‰ tã “ Ìøg rB ⎯ ÏΒ $ uηÏGøt rB ã≈pκ ÷ΞF{$# t⎦⎪ Ï$ Î#≈yz !$ pκ Ïù #Y‰t/r& ( z©Å̧‘ ª!$# öΝ åκ ÷]tã (#θàÊu‘ uρ çμ ÷Ζ tã 4 y7Ï9≡sŒ ô⎯yϑ Ï9 z©Å ýz … çμ −/u‘ ∩∇∪ ﴾.2 3.المراتب وأجل النعم أعظم وهي ، الرضوان نعمة وهي ".مدنية"تكررت أربع مرات في سورة التوبة ": رضوا: "الثانية • ﴿Ν åκ ÷]ÏΒ uρ ⎯̈Β x8 â“ Ïϑ ù= tƒ ’Îû ÏM≈s% y‰¢Á9$# ÷β Î* sù (#θäÜ ôãé&$ pκ ÷]ÏΒ (#θàÊ u‘ β Î) uρ öΝ ©9 (#öθsÜ ÷èム!$ pκ ÷]ÏΒ # sŒÎ) öΝ èδ šχθäÜ y‚ó¡ tƒ ∩∈∇∪ ﴾.4 • ö﴿θs9uρ óΟ ßγ ¯Ρ r& (#θàÊ u‘ !$ tΒ ÞΟ ßγ9s?# u™ ª!$# … ã& è!θß™ u‘ uρ (#θä9$ s% uρ $uΖ ç6ó¡ ym ª!$# $ oΨŠ Ï? ÷σ ã‹y™ ª!$# ⎯ÏΒ ⎯ Ï& Î# ôÒsù ÿ… ã&è!θß™u‘ uρ !$ ¯Ρ Î) ’n< Î) «!$# šχθç6Ïî≡u‘ ∩∈®∪﴾5. • (﴿#θàÊ u‘ β r'Î/ (#θçΡθä3 tƒ yìtΒ É# Ï9#uθy‚ø9$# yìÎ7 èÛuρ 4’n?tã öΝ ÍκÍ5θè= è% óΟ ßγ sù Ÿω šχθßγ s) ø tƒ﴾.6 • ﴿$ yϑ ¯Ρ Î) ã≅Š Î6¡¡9$# ’n?tã š⎥⎪ Ï% ©! $# štΡθçΡ É‹ ø↔ tF ó¡ o„ öΝ èδuρ â™ !$u‹ÏΖ øîr& 4 (#θàÊu‘ β r'Î/ (#θçΡθä3 tƒ yì tΒ É# Ï9#uθy‚ø9$# yì t7 sÛ uρ ª!$# 4’n?tã öΝ Íκ Í5θè= è% óΟ ßγ sù Ÿω tβθßϑ n=ôètƒ ﴾7. .53، ص8، جالكشافالزمخشري، 1 8 البينة 2 .288، ص15، حمفاتيح الغيبالرازي، 3 58التوبة 4 59التوبة 5 87التوبة 6 93التوبة 7 56 لَـمْ َوِإْن َرُضـوا ِمنَْهـا ُأْعطُوا ِإْنفَ الصََّدقَاِت ِفي َيلِْمُزَك َمْن َوِمنُْهْم{ : قوله تأويل في القول ومن المنافقين الذين وصفهم اهللا لنبيه أنهم يعيبونه فـي }) 58( َيْسخَطُوَن ُهْم ِإذَا ِمنَْها ُيْعطَْوا منها أعطوا فإنأمر الصدقات ويطعنون في عدله، وهذا الغضب ألنفسهم وليس سببه الدين، .وعابوك عليك خطواس منهم تعطهم لم أنت وإنعنك، رضوا واهللا ما يعطيها محمد إال من أحب، وال يؤثر بها إال هواه، فأخبر اهللا : هؤالء المنافقون قالوا .ρ)(1نبيه، وأخبرهم أنها إنما جاءت من اهللا وأن هذا أمر من اهللا، وليس من محمد ".مدنية"وقد وردت مرة واحدة في سورة المائدة ": رضيت: "الثالثة • ô﴿MtΒ Ìhãm ãΝä3ø‹n= tæ èπ tGøŠ yϑø9 $# ãΠ¤$! $#uρ ãΝøt m:uρ Íƒ Ì“Ψ Ïƒ ø: $# !$tΒ uρ ¨≅Ïδé& ÎötóÏ9 «! $# ⎯Ïμ Î/ èπ s)ÏΖ y‚÷Ζ ßϑø9 $# uρ äοsŒθè%öθ yϑø9 $# uρ èπ tƒ ÏjŠ utIßϑø9 $# uρ èπ ys‹ ÏÜ̈Ζ9 $# uρ !$ tΒuρ Ÿ≅x.r& ßìç7 ¡¡9 $# ωÎ) $tΒ ÷Λä⎢øŠ ©. sŒ $tΒuρ yx Î/èŒ ’n?tã É= ÝÁ ‘Ζ9 $# βr&uρ (#θßϑÅ¡ ø)tFó¡ s? ÉΟ≈ s9 ø— F{$$Î/ 4 öΝä3Ï9≡sŒ î, ó¡ Ïù 3 tΠ öθu‹ ø9 $# }§ Í≥ tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#ρãxx. ⎯ ÏΒ öΝä3ÏΖƒÏŠ Ÿξsù öΝ èδöθt± øƒ rB Èβöθ t±÷z $# uρ 4 tΠöθ u‹ ø9 $# àM ù= yϑø.r& öΝä3s9 öΝ ä3oΨƒÏŠ àM ôϑoÿ øC r&uρ öΝ ä3ø‹n= tæ ©ÉL yϑ÷èÏΡ àMŠ ÅÊu‘ uρ ãΝ ä3s9 zΝ≈ n= ó™ M} $# $YΨƒÏŠ 4 Ç⎯ yϑsù §äÜôÊ $# ’Îû >π |Á uΚ øƒ xΧ uöxî 7# ÏΡ$yf tGãΒ 5Ο øO \b}   ¨βÎ*sù ©! $# Ö‘θ àxî ÒΟ‹Ïm §‘ ∩⊂∪ ﴾2. "مدنية"وردت مرتين في سورة التوبة ": أرضيتم"و " رضيتم" :الرابعة • ﴿βÎ*sù š yèy_ §‘ ª! $# 4’n< Î) 7π xÍ←!$sÛ öΝåκ ÷] ÏiΒ x8θçΡx‹ ø↔tGó™ $$sù Ælρãã‚ ù= Ï9 ≅à)sù ⎯ ©9 (#θ ã_ãøƒ rB z© ÉëtΒ # Y‰ t/r& ⎯ s9 uρ (#θ è= ÏF≈ s)è? z© ÉëtΒ # ‡ρ߉tã ( ö/ ä3̄ΡÎ) Ο çF ÅÊu‘ ÏŠθãèà)ø9 $$Î/ tΑ̈ρr& ;ο§ sΔ (#ρ߉ãèø%$$sù yìtΒ t⎦⎫ ÏÎ=≈ sƒ ø:$# ∩∇⊂∪﴾ 3 • ﴿$yγ •ƒr' ¯≈ tƒ š⎥⎪ Ï% ©! $# (#θ ãΖ tΒ# u™ $tΒ ö/ä3s9 # sŒ Î) Ÿ≅Š Ï% â/ä3s9 (#ρãÏΡ$# ’Îû È≅‹ Î6y™ «! $# óΟ çFù= s%$̄O $# ’n< Î) ÇÚö‘ F{$# 4 Ο çF ÅÊu‘ r& Íο 4θu‹ys ø9 $$Î/ $ u‹÷Ρ‘‰9 $# š∅ÏΒ ÍοtÅz Fψ$# 4 $yϑsù ßì≈ tF tΒ Íο4θ uŠ ysø9 $# $u‹ ÷Ρ‘‰9 $# ’Îû Íο tÅz Fψ$# ωÎ) î≅‹ Î= s% ∩⊂∇∪﴾4 .304ــ 300، ص 14، حان في تأويل القرآنجامع البيالطبري، 1 3المائدة 2 83التوبة 3 38التوبة 4 57 فقد وردت ثالث مرات، واحدة مدنية، واثنتان مكية: "ترضى: "الخامسة • ﴿⎯ s9 uρ 4© yÌös? y7Ψtã ߊθ åκ u ø9 $# Ÿωuρ 3“t≈ |Á ¨Ψ9 $# 4© ®Lym yìÎ6 ®Ks? öΝåκ tJ̄= ÏΒ 3 ö≅è% χ Î) “y‰ èδ «! $# uθ èδ 3“y‰çλù;$# 3 È⎦ È⌡ s9 uρ |M÷èt7 ¨?$# Νèδu™!# uθ ÷δr& y‰÷èt/ “Ï% ©! $# x8 u™!% ỳ z⎯ÏΒ ÉΟ ù= Ïèø9 $#   $ tΒ y7 s9 z⎯ ÏΒ «! $# ⎯ ÏΒ u‘ û©Í_ ôãΗ ÷ρr& ÷βr& tä3ô© r& š tFyϑ÷èÏΡ û© ÉL ©9 $# |M ôϑyè÷Ρr& ¥’n?tã 4’n?tãuρ ” t$ Î!≡uρ ÷βr&uρ Ÿ≅uΗ ùår& $[s Î=≈ |¹ çμ8 |Ê ös? ©Í_ ù= Åz ÷Šr&uρ y7ÏGpΗ ôqtÎ/ ’Îû x8 ÏŠ$t7 Ïã š⎥⎫ Ås Î=≈ ¢Á9 $# ∩⊇®∪ ﴾.4 • ﴿$ uΖ øŠ ¢¹ uρuρ z⎯≈ |¡ΣM} $# Ïμ ÷ƒy‰ Ï9≡uθ Î/ $·Ζ≈ |¡ ômÎ) ( çμ ÷Fn= uΗ xq … çμ •Β é& $ \δöä. çμ ÷Gyè|Êuρuρ $ \δöä. ( … çμ è= ÷Η xq uρ … çμ è=≈ |Á Ïù uρ tβθèW≈ n= rO # ·öκ y− 4 #©̈L ym # sŒÎ) xn= t/ … çν£‰ ä© r& xn= t/uρ z⎯Š Ïèt/ö‘ r& Zπ uΖ y™ tΑ$s% Éb> u‘ û© Í_ ôãΗ ÷ρr& ÷βr& tä3ô© r& y7 tFyϑ÷èÏΡ û© ÉL©9 $# |M ôϑyè÷Ρr& ¥’n?tã 4’n?tãuρ £“t$ Î!≡uρ ÷βr&uρ Ÿ≅uΗ ùår& $[sÎ=≈ |¹ çμ9|Ê ös? ôx Î= ô¹r&uρ ’Í< ’Îû û© ÉL−ƒ Íh‘ èŒ ( ’ÎoΤ Î) àMö6 è? y7ø‹s9 Î) ’ÎoΤ Î)uρ z⎯ ÏΒ t⎦⎫ ÏΗ Í> ó¡ ßϑø9 $# ∩⊇∈∪ ﴾5. 120البقرة 1 130طه 2 5الضحى 3 19النمل 4 15األحقاف 5 58 .مدنية ،وردت في القرآن الكريم مرة واحدة" ترضاها": السابعة • ﴿ô‰s% 3“ttΡ |= = s) s? y7 Îγ ô_ uρ ’Îû Ï™!$yϑ¡¡9 $# ( y7 ¨ΨuŠ Ïj9 uθ ãΨn= sù \' s#ö7 Ï% $yγ9|Ê ös? 4 ÉeΑuθ sù y7yγ ô_ uρ tôÜx© ω Éfó¡ yϑø9 $# ÏΘ# tysø9 $# 4 ß] øŠ ymuρ $tΒ óΟ çFΖ ä. (#θ—9 uθsù öΝä3yδθ ã_ãρ … çν tôÜx© 3 ¨βÎ)uρ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θ è?ρé& |=≈ tGÅ3ø9 $# tβθßϑn= ÷èu‹s9 çμ ¯Ρr& ‘, ysø9 $# ⎯ ÏΒ öΝ Îγ În/§‘ 3 $tΒ uρ ª! $# @≅Ï≈ tóÎ/ $£ϑtã tβθ è= yϑ÷ètƒ ∩⊇⊆⊆∪ ﴾.1. من بيـت المقـدس إلـى الكعبـة القبلة تحويل حادث على يقتصر يكاد اآلية ههذ في الحديث( بمناسـبته المسـلم الصـف فـي اليهـود حاولها التي والدسائس ، به أحاطت التي والمالبسات وفـي المسـلمين بعض نفوس في األقاويل هذه آثار ومعالجة حوله؛ من أطلقوها التي واألقاويل . 2)العموم على المسلم الصف ميـل بحسـب غيرهـا من إليه أحب كانت الكعبة ألن ، إليها وتميل تحبها ترضاها: )تَْرَضاَها( .3الطبع للعرب وأدعى إبراهيم، أبيه قبلة ألنها الكعبة، إلى ي