٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نسانيةالعلوم اال(مجلة جامعة النجاح لألبحاث دراسة فقهية مقارنة - في الواقع األردنيلتدابير الشرعية للحد من وقوع الطالقا The Legal Arrangements to Limit from Divorce Occurrence in Jordanian Reality - Comparative Islamic Study فتح اهللا تفاحة Fathallah Tuffahha .والقانونية، جامعة آل البيت، المفرق، األردنقسم الفقه وأصوله، آلية الدراسات الفقهية yahoo.com@fathallah٤٧: بريد الكتروني )٢٢/٣/٢٠١٠: (، تاريخ القبول)٢٩/١٠/٢٠٠٩: (تاريخ التسليم ملخص ة ب سائل المتعلق ة من الم سألة مهم ذا البحث م اول ه رية ويتن ات األس يالعالق دا" :ه بير الت اره، بابه وآمفهوم الطالق، وأس : المبحث األول بينت فيقد و،"الشرعية للحد من وقوع الطالق ث وع الطالق، و : وفي المبحث الثاني شرعية للحد من وق دابير إ خلصت التدابير ال ة من الت ى جمل ل وع الطالق رت أن الشارع ات ـّدالشرعية التي ق ة األسرة خذها للحد من وق ا لمقاصد ديموم ، تحقيق تثناء، أنه بيد الرجل أصلمكروها، وغير حاجة جعل الطالق ل: منها،وعدم تفككها رأة اس وبيد الم ر، د بوقت الطه ه مقي رأة، وأن ا للم زوج تكريم ا ال ة يغرمه ه متع ظ وأن ل دا وإن تلف ع واح ه يق وأن .، وأن على آل واحد من الزوجين معاشرة اآلخر بالمعروفالزوج أو أشار به ثالثا Abstract This research handles an important matter of those connecting with the family relations which is (The legal arrangements to limit the divorce occurrence). I have illustrated in the first research: the divorce concept, causes and its influences, and in the second research the legal arrangements to limit the divorce occurrence I have reached to a number of the legal arrangements which I assumed that the legislator took to limit the divorce occurrence in compliance with the purposes of the family continuation and not split. From these arrangements, making the divorce for no need is unpleasant, and it is in the man hand originally and in the woman hand exceptionally, and it is tied to the woman cleanness time, "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٢٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث and the compensation given from the husband to his divorced wife is honoring her, and it occurs one even if the husband pronounced or intimated three to it, and the husband and his wife should live together with kindness. المقدمـة الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله .وصحبه أجمعين، وبعد فقد جاء اإلسالم بتنظيم العالقة بين الرجل والمرأة بصورة ال يمكن معها ألي تنظيم وال ، والرحمة، والمحبة، تشريع أن يأتي بمثلها، فقد جعلها قائمة على االحترام المتبادل، والمودة رها والمساواة، والتكريم، وقد جعل الشارع مجموعة من النساء محرّمة على الرجال، لحكمة قّد مة أباح للرجل الزواج منها، وذلك إلعمار الكون وحفظ حّرسبحانه، ومجموعة أخرى غير ُم ع العفة النوع اإلنساني من الفناء، وإلحصان آل واحد من الزوجين، وصبغ المجتمع بطاب .والطهارة مِّيَثاقًا َوَأَخْذَن ِمنُكم"وقد عّد الشارع الحكيم ارتباط الرجل بالمرأة بأنه ميثاق غليظ .، له قدسيته واحترامه وآثاره، فلكل منهما حقوق وواجبات متبادلة)١("َغِليظًا الزوجين سعد هذا التنظيم الرباني الُمحَكم لعالقة الرجل بالمرأة، إذا ما اّتبعه آل واحد من في حياتيه الدنيا واآلخرة، بل وأسعد من حوله، والعكس صحيح، وحتى تكون تلك العالقة بين :الزوجين محققة ألهدافها فقد وضع الشارع للراغب في الزواج مجموعة من األمور ليقوم بها آحسن اختيار آل منهما لصاحبه، فقد .أ ال يكون مسوغًا له في طلب الطالق أو يصدر عن أحدهما سلوٌك ال يعجب اآلخر، فإن ذلك إيقاعه، بل دافع له للتحمل والصبر، وباعث للنظر إلى االيجابيات التي صدرت عنه عمًال .)٢("ال يفرك مؤمن مؤمنة إن آره منها خلقّا رضي منها آخر: "بقوله واحد رَسم للزوجين منهج الحياة السليمة بينهما، وحدد الحقوق والواجبات المنوطة بكل .ب منهما، لتكون الحياة بينهما أبدية، آما بّين منهج التعامل بين الزوجين عند وقوع خالف . ومشاآل بينهما، قبل أن يصل األمر بينهما إلى طريق مسدود ويقع الطالق ومن عظمة الخالق في تشريعه هذا أن اتخذ جملة من التدابير، بل والقيود للحد من إيقاع مكروهًا، : ألسرة، ورحمة بالزوجين، وإشفاقًا على األوالد، آجعل الطالقالطالق، حفاظًا على ا )١( ٢١: النساء. ووي ط )١٩٩٦(النووي، محي الدين ابو زآريا يحيى بن شرف الدين )٢( ر ٣، صحيح مسلم بشرح الن -، دار الخي .١٤٦٩بيروت، آتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء حديث رقم ١٣٢٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وأن طالق الثالث يقع واحدًا، وأن طالق الحائض حرام، وغير ذلك من التدابير التي تهدف إلى .الحد من وقوع الطالق وتالفي آثاره السلبية قوع حاالت الطالق في ومع هذه التدابير والقيود الشرعية، فقد آثرت في اآلونة األخيرة و المجتمع، وصاحب ذلك آثار سلبية على الزوجين وعلى األوالد، بل وعلى أسر الزوجين خاصة وعلى المجتمع عامة، مما ترتب على ذلك ظهور مشكلة أزعجت المجتمع وأشغلت المحاآم .الشرعية بقضايا الطالق بصورة آبيرة لحاالت الطالق والزواج الصادرة عن وقد تتبعت إحصائية المحاآم الشرعية في األردن حالة والطالق ٥٩٧٢٥م، فوجدت أن عدد حاالت الزواج ٢٠٠٥دائرة قاضي القضاة لعام تقريبا % ١٩ حالة، وهذا يعني أن نسبة الطالق إلى الزواج هي ١١٣٠٧التراآمي لنفس السنة لطالق في العامين في آخر البحث صورة باإلحصائية المذآورة، وصورتين عن نسبة اٌقِحْلُم( لحاالت الطالق ٢٠٠٧و ٢٠٠٦ـآما تتبعت إحصائية المحاآم الشرعية ل) ٢٠٠٧ ، ٢٠٠٦ ، وهذه النسبة وال شك مرتفعة، وقد هالني ذلك وأفزعني، مما دفعني فوجدت النسبة نفسها تقريبا زئياتها للكتابة حول هذه المشكلة، وبحثها بحثًا علميًا موضوعيًا، يمكنني من التعرف على ج في الواقع التدابير الشرعية للحد من وقوع الطالق"الفقهية، وجمعها في بحث مستقل، أسميته ".دراسة فقهية مقارنة -األردني مشكلة الدراسة أهمية هذه الدراسة في معالجة ظاهرة الطالق في المجتمع األردني، حيث تزداد يومًا تكمن الشرعية للحد من هذه الظاهرة، حفاظًا على األسرة المسلمة بعد يوم، آما تهدف إلى بيان التدابير من الهدم، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة في إيجاد الرابطة الزوجية المتكافلة، والمستقرة، والقائمة . على أساس الرحمة والمودة والسكينة :وسأحاول في هذا البحث أن أجيب عن األسئلة اآلتية يه؟ما الطالق وما مدى الحاجة إل .١ ما أسباب آثرة حاالت الطالق في المجتمع؟ .٢ ما التدابير والقيود التي اتخذها الشارع للحد من الطالق؟ .٣ ما اآلثار السلبية للطالق على األسرة والمجتمع؟ .٤ آيف يمكن مواجهة هذه المشكلة بالوسائل الحديثة؟ .٥  ي، هي وأما . المقصود هنا هو نسبة الطالق بالنسبة لحاالت الزواج في العام نفسه الطالق التراآم المقصود ب . حاالت الطالق التي عرضت على المحكمة ولم يتم الفصل بها وأجلت للعام التالي "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٢٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الدراسات السابقة ل آتابات متفرقة غير متخصصة عالج عدد من العلماء المعاصرين هذه الظاهرة من خال : بموضوع البحث، ومنها ، مكتبة الرسالة، عمان سنة ٣محمد عقلة اإلبراهيم، ط. د /نظام األسرة في اإلسالم .١ ١٤٢٣/٢٠٠٢. رسالة ) حالة دراسية على مدينة عمان(مشكلة الطالق في األردن ودور المرأة فيها .٢ ). ١٩٩٦امعة األردنية، سنة خديجة علي محمد الحراسيس، نوقشت في الج/ماجستير مدى حرية الزوجين في الطالق في الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة مع الشرائع السماوية .٣ ، ٢عبد الرحمن الصابوني، ط. والقوانين األجنبية وقوانين األحوال الشخصية العربية، د .، مطابع دار الهاشم، بيروت١٩٦٨سنة . اد إبراهيم صالحسع. د/الطالق بين اإلطالق والتقييد .٤ .نور الدين عتر. د/أبغض الحالل .٥ القاضي الشرعي الشيخ زياد /متعة الطالق وعالقتها بالتعويض عن الطالق التعسفي .٦ . ١٩٩٢، دار الينابيع للنشر والتوزيع واإلعالن، عمان، ١صبحي علي ذياب ط بير وقائية للحد وقد عالجت هذه الكتب ظاهرة الطالق بشكل عام دون اإلشارة إلى أنها تدا .من وقوع الطالق وتأتي هذه الدراسة استكماًال لجهود العلماء فيما آتبوا وإبرازا للتدابير التي اتخذها الشارع جديد من حيث عنوانه - في ظني-وعلى هذا فالموضوع .للحد من وقوع الطالق بصورة واضحة . وضوع أهمية علمية وعمليةوجمع مباحثه من بطون آتب الفقه في بحث مستقل، مما يعطي الم آما أن الموضوع يوّضح صورة اإلسالم المشرقة في المحافظة على آيان األسرة، وبيان منهجه في معالجة المشاآل الزوجية من خالل التدابير التي وضعها للحد من الطالق، آما ُيظهر . مة منها والحديثةالموضوع تقدم اإلسالم وسبقه في هذا األمر لكل القوانين واألنظمة القدي منهج البحث ومصادره وأما عن منهجي في البحث فقد اعتمدت على المنهج االستقرائي، حيث تتبعت مسائله وأبرزتها، وأجريت مناقشات فقهية حول بعض مسائله، وبينت الراجح منها حسب قواعد أهل ر وفقه األحوال العلم في ذلك، آما رجعت إلى المصادر المختلفة من آتب اللغة والتفسي . الشخصية ١٣٢٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث فقد رجعت إلى آتب المذاهب الفقهية ورآزت على األربعة وأما مصادري في البحث، ألنها آاألم بالنسبة لها، آما رجعت إلى الكتب الفقهية الحديثة المتعلقة ؛المشهورة منها .بالموضوع، وإلى المعاجم اللغوية، وآتب التفسير خطة البحث :بحث فقد قسمتها إلى مقدمة ومبحثين وخاتمة، وذلك على النحو اآلتيوأما خطتي في ال .المقدمة وفيه مطلبان .الطالق، مفهومه، أسبابه، آثاره السلبية: المبحث األول  مفهوم الطالق لغة واصطالحًا: المطلب األول.  أسباب الطالق وآثاره السلبية وعالجها: المطلب الثاني.  أسباب الطالق: الفرع األول.  آثار الطالق السلبية: الفرع الثاني. : وفيه خمسة مطالب.التدابير الشرعية للحد من وقوع الطالق: المبحث الثاني  آراهية الطالق لغير حاجة: المطلب األول.  الطالق بيد الرجل أصل وبيد المرأة استثناء: المطلب الثاني.  وجوب متعة الطالًق: المطلب الثالث.  تقييد الطالق بوقت الطهر: المطلب الرابع.  الطالق بالثالث يقع واحدًا: المطلب الخامس.  المعاشرة بالمعروف والصبر بين الزوجين: المطلب السادس.  التدابير العملية في المجاالت التربوية واإلعالمية واالجتماعية: المطلب السابع. .ا في البحث وفيها ذآرت أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليه:الخاتمــة "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٢٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وفيه خمسة مطالب .مفهومه، أسبابه، آثاره السلبية وعالجها: الطالق: المبحث األول مفهوم الطالق: المطلب األول :الطالق لغة: أوًال انطلق الرجل : ، يقال)١(في اللغة أصل صحيح مطرد يدل على التخلية واإلرسال) طلق( .)٢(طليق آالسالم بمعنى التسليمينطلق انطالقًا، وهو مصدر واسم بمعنى الت وطّلقها . أطلق الناقة من عقالها. وطلق الرجل امرأته وَطَلقْت، وهي بالفتح تطلق طالقا .)٣(ال عقال عليها: فَطلقت هي بالفتح طلٌق أي .ويفهم مما تقدم أن الطالق إزالة القيد والتخلية واإلرسال أطلق : فيقولونق في رفع القيد الحسي، ف الفقهاء على استعمال لفظ اإلطالْروقد غلب ُع .)٤(ّطلق المرأة: الدابة واألسير، ولفظ الطالق في رفع القيد المعنوي فيقولون الطالق اصطالحًا: ثانيًا :ف الفقهاء الطالق، واختلفت عباراتهم في تعريفه على النحو اآلتيعّر لحال أو المآل بلفظ بأنه رفع قيد النكاح الثابت شرعًا في ا: "فوه عّر:الحنفية .١ .)٥("مخصوص إزالة عصمة الزوجة بصريح لفظ أو آناية ظاهرة أو بلفظ ما مع : "فوه عّر:المالكية .٢ .)٧("صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته"أو هو . )٦("نية .)٨("بأنه حل عقدة النكاح بلفظ الطالق ونحوه: "فوه عّر:الشافعية .٣ ا )١( ن زآري ارس، اب د ف ن محم د ب ة"، )١٩٨٧(، أحم اييس اللغ م مق ق"معج ارون، ط: ، تحقي د ه سالم محم د ال ، دار ١عب .٣/٤٢٠الجيل، بيروت، . ٨/٥٥٤، مكتبة لبنان، بيروت، محيط المحيط، )١٩٧٧(البستاني، المعلم بطرس، )٢( رم األنصاري، )٣( ن مك د ب دين محم ال ال سان العرب ، )٢٠٠٢(ابن منظور، جم ادة ١، طل ة، )طلق (، م ، دار الكتب العلمي .٨/١٧٨بيروت، . ٢٢٦/ ٣ر الفكر، دا٢ ، طحاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير األبصار ، )١٩٧٩(ابن عابدين، محمد أمين، )٤( ابي الحلبي وشرآاه بمصر الشرقاوي على التحرير الشرقاوي، الشيخ، سى الب ة، عي . ٢٩٢/ ٢، دار إحياء الكتب العربي .٦٨، دار اليمامة للنشر والتوزيع، ص ، فسخ الزواج)١٩٩٠(الحجي، أحمد ، ة ، ح آنز الدقائق تبيين الحقائق شر ، )٢٠٠٠(الزيلعي، فخر الدين عثمان بن علي الحنفي، )٥( ، تحقيق الشيخ أحمد عزو عناي . ٣/٢٢٦، حاشية ابن عابدين ٣/٢٠دار الكتب العلمية، بيروت ي حاشية الدسوقي الدردير، أحمد، )٦( ر عل شرح الكبي ابي الحلبي وشرآاه، مصر ال سى الب ة، عي اء الكتب العربي ، دار إحي ٢/٣٤٧ . سى ٣، طالفواآه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني ، )١٩٥٥(بن مهنا، النفراوي، الشيخ أحمد بن غنيم بن سالم )٧( ، عي .٢/٥٧البابي الحلبي وشرآاه، القاهرة، == ١٣٢٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث .)٢("حل قيد النكاح أو بعضه: "، وزاد بعضهم)١("يد النكاحبأنه حل ق: "فوه عّر:الحنابلة .٤ ن اختلفت عباراتهم فيه، إال أنه يمكن الجمع بينها في الحظ أن تعاريف الفقهاء للطالق وإمما سبق ن .أن الطالق يقتضي إزالة عقدة النكاح التي ثبتت بين الزوجين بالعقد الصحيح . ألنه ليس موضوع البحث؛يف للطالقوليس المجال يسمح للتفصيل في اختيار تعر أسباب الطالق وآثاره السلبية وعالجها: المطلب الثاني النَِّساَء يأيَُّها النَِّبيُّ ِإَذا َطلَّْقُتُم": ، فقد شرعه اهللا عز وجل بقوله)٣(الطالق مشروع باتفاق الفقهاء إذا ساءت العشرة بينهما، وتخليصًا لهما من عدم ليكون طريقًا لخالص الزوجين،)٤("َفَطلُِّقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّ إقامة حدود اهللا بينهما، والطالق ال شك أنه من رحمة اهللا بالزوجين بعد استنفاذ طرق المصالحة بينهما، . المشحون بالخالف والخصام بين الزوجينوَّقائهم في هذا الجبل ورحمة باألطفال من ب شرحه وبيانه، وذلك لتعذر حصر تلك األسباب، وتعدد والوقوف على أسباب الطالق أمر يطول الجوانب التي ينظر منها إليها، فقد يكون سببها جوانب اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو جسمية، :)٥( أهم هذه األسباب، وأآثرها شيوعًافيفحصرًا للموضوع ومنعًا لإلطالة سأوجز البحث أسباب الطالق: الفرع األول ار الزوجسوء اختي .١ فقد يخطئ أحدهما اختيار اآلخر بصورة ال تتفق مع المعيار الشرعي من الُخلق والدين ُتنكح المرأة ألربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت : "مصداقًا لقوله اظ المنهاج الشربيني، محمد الخطيب، )٨( اني الف ة مع ى معرف اج إل ة اإلسالمية مغني المحت شيخ . ٣/٢٧٩، المكتب وبي، ال قلي .٣/٣٢٣ار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشرآاه شهاب الدين، حاشيتا قليوبي وعميرة، د د، )١( ن محم د ب داهللا أحم د عب دين محم ق ال ة، موف ن قدام ر ، )١٩٩٦(اب شرح الكبي ى ال ي عل ، دار ١، طالمغن .١٠/٨٢الحديث، القاهرة، .٥/٢٣٢، دار الفكر للنشر والتوزيع، بيروت، آشاف القناع، )١٩٨٢(البهوتي، منصور بن يونس، )٢( دير )٣( تح الق رح ف وقي ، ٣/٣٢٦ ش ية الدس اج ، ٢/٣٤٧ حاش ي المحت ر ، ٣/٢٧٩ مغن شرح الكبي ي وال المغن ١٠/٨٢. ].١: الطالق[ )٤( دير )٥( تح الق رح ف ة، ٣/٣٢٦ش د عقل الم ، محم ي اإلس رة ف ام األس د ٣/٧٢، نظ سيني، محم صرف، الح ، وبت ام ال ، )١٩٦٧(مصطفى شحاتة، أليف بمصر، ٤، طزواج والطالقاألحوال الشخصية في أحك ة الت ، مطبع دين، . ١٣ص ي ال د مح د، محم د الحمي صية ، )٢٠٠٣(عب وال الشخ المية األح شريعة اإلس ي ال ة ف ، المكتب . ٢٥٣العلمية، بيروت، ص "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٢٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نة في إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إال تفعلوا تكن فت: "وقوله . )١("يداك ، فإن ذلك يؤدي إلى وقوع الخالف الشجار بينهما بصورة ال يستطيع )٢("األرض وفساد عريض أحدهما االستمرار بالبقاء مع اآلخر ومعاملته بالمعروف، مع استنفاذ آل وسائل اإلصالح الشرعية المعروفة للحد من مظاهر هذا الخالف والشجار واستحكام النفرة بينهما، فعندئذ يكون .)٣(طالق هو المالذ األخير للخالص من هذا العيش غير الكريم بينهماال اختالف ثقافة الزوجين .٢ - سابقة على الزواج أو الحقة له-قد تكون في أحد الزوجين أو آليهما مساوىء خلقية ظهرت مع العشرة ال يستطيع اآلخر تحملها، وال أن تتحقق بسببها مقاصد الزواج ويستحكم زاع بينهما ويستعصي معهما اإلصالح، فكان الطالق وسيلة للتفريق بين الزوجين، الشقاق والن ؛وألن شرع الطالق في األصل لمكان المصلحة :"...وفي هذا يقول اإلمام الكاساني في بدائعه ألنه ال يبقى ؛ألن الزوجين قد تختلف أخالقهما، وعند اختالف األخالق ال يبقى النكاح مصلحة الحكمة –والعبرة: "ويقول ابن قدامة. )٤("قاصد فتنقلب المصلحة إلى الطالقوسيلة إلى الم دالة على جوازه فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة -والعقل وضررًا مجردًا بإلزام الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة ".)٥(تضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منهمن غير فائدة، فاق آما قد تختلف ثقافة آل واحد من الزوجين عن اآلخر، فكل له نظرته الخاصة في الحكم على األشياء، وموقفه الخاص في الحالل والحرام والعيب وعدم العيب، وما يجوز فعله وما ال ذا لم يحاول آل واحد منهما أن يتنازل لآلخر عن يجوز، وهذا االختالف أمر طبيعي، ولكن إ موقفه ونظرته تلك، فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى حدوث خالف بل ونزاع بينهما، ينتهي بهما إلى الطالق، خاصة إذا فشلت بعد ذلك آل الوسائل الشرعية للتقريب بينهما، وإعادة الحياة الكريمة .)٦(بينهما اح ح )١( اب النك رة في آت م /متفق عليه، فقد رواه البخاري عن أبي هري رة في ٤٨٠٢رق ي هري سلم عن أب ، و م .١٤٦٦/ضاع حآتاب الر وه ح )٢( ه فزوج يمن ترضون دين اء ف اب ماج اح، ب اب النك ذي آت ح ١٠٩٠/رواه الترم رة ورج ي هري ن اب ع أنحكوه " بلفظ ١٠٩١/ارساله، آما رواه الترمذي عن ابي حاتم المزني ح إذا جاءآم من ترضون دينه وخلقه ف ال قالوا يا رسول اهللا وإن آ " إال تفعلوا تكن فتنة في االرض وفساد ه، ق ه " ان في إذا جاءآم من ترضون دين .وقال حديث حسن غريب " ثالث مرات" وخلقه فأنكحوه .٨٣ مرجع سابق، ص-حالة دراسية على مدينة عمان-مشكلة الطالق في األردن ودور المرأة فيها )٣( ن مسعود، )٤( و بكر ب دين أب شرائع ، )١٩٨٦(الكاساني، عالء ال صنائع في ترتيب ال دائع ال ، دار الكتب ٢ط، ب . ٣/١٢العلمية، بيروت . ١٠/٨٢، المغني والشرح الكبير )٥( ة، )٦( ام األسرة في اإلسالم محمد عقل راهيم، ،٣/٧٣نظ د سعاد اب ين اإلطالق والتقيي ابق، -الطالق ب مرجع س .٦ص ١٣٢٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث )١(قتصاديتباين الوضع االجتماعي واال .٣ فإذا اختلف الوضع االجتماعي بين الزوجين، فكل منهما قد جاء من بيئة مكانية مختلفة عن اآلخر، وتربية بيتية مختلفة، وفارق اجتماعي في مستوى المعيشة مختلف أيضًا، ولم يستطع أحدهما أن يتكيف مع اآلخر في وضعه الجديد وساءت العشرة بينهما، فإن ذلك مدعاة للفرقة .بينهما إلهمال للحقوق والواجبات الزوجيةا .٤ يمثل الزواج شراآة حقيقية بين الزوجين لقيام أسرة سعيدة متكاملة قائمة على المودة والمحبة، والرعاية التامة لألوالد، وقد رتب الشارع على عقد الزواج حقوقًا وواجبات على آل هما بهذه الحقوق قامت بينهما العشرة واحد من الزوجين تجاه اآلخر، فإذا قام آل واحد من بالمعروف، وأما إذا أهمل أحدهما بما عليه من حقوق تجاه اآلخر فإن ذلك مدعاة لحدوث خالف .وشقاق بينهما يكون سببًا في وقوع الطالق إذا فشلت جهود اإلصالح بينهما تـدخالت األهـل .٥ حياتهما الزوجية ويعينهما على األصل أن يستفيد الزوجان من توجيهات األهل بما يخدم تحقيق المودة والمحبة بينهما، واألصل أن تكون توجيهات األهل بما يرضي اهللا ويحقق الهدف من قيام األسرة السعيدة، ولكن إذا خرجت هذه التوجيهات عن نطاق الشرع وعن هدف تحقيق أهداف خاصة، من سيطرة قيام األسرة السعيدة، وأخذت منحى التدخل في حياتهما سعيًا لتحقيق أحد الطرفين على اآلخر وابتزازه ونحو ذلك، فإن ذلك سبب وجيه لحدوث الخالف والنزاع بين .الزوجين، قد يؤدي إلى الفرقة بينهما إذا فشلت جهود اإلصالح لرفع الخالف بينهما ، هذا، وهناك أسباب أخرى آثيرة آالغيرة والشك الذي ينتاب أحد الزوجين تجاه اآلخر واختالف المستوى التعليمي بينهما، والسمات الشخصية الخاصة بكل واحد منهما، وغير ذلك ألن الهدف إبراز أهمية الموضوع في حياة ؛آتفي بهذا القدرآثير مما ال يسع المقام بيانه، فأ .األسرة لحاالت الطالق في األردن ٢٠٠٧، ٢٠٠٦، ٢٠٠٥حصائيات الملحقة وبالنظر في اإل ذلك يرجع إلى أسباب وأرى أن ، بعد الدخوله عنتفاع نسبة حاالت الطالق قبل الدخولرإيتضح :أهمها، آثيرة . عدم اعتبار معيار الدين أساسًا في اختيار آل واحد من الزوجين .١ خر بدافع العاطفة غير المنضبطة شرعًا، وذلك عن طريق آلاتجاه آل من الزوجين نحو ا .٢ دام التوازن الفكري في االختيار مما سيؤدي حتمًا إلى فشل االختالط في الجامعات، وانع .هذه العالقة لعدم قيامها على أسس شرعية وعقلية ومنطقية تضمن سالمة هذه العالقة . وما بعدها٨٧، مرجع سابق، ص مشكلة الطالق في األردنالحراسيس، خديجة الحراسيس، )١( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٣٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أآانت رقابة غياب الرقابة الموجهة لسلوك آل من الزوجين عند اختياره لآلخر، سواء .٣ . رقابة الوالدينالدولة ومؤسساتها أم -نترنتإل آا-ن حاالت الزواج عن طريق بعض وسائل االتصال المعاصرةحصول آثير م .٤ .لكال الطرفين الختيار األمثل في الزواجوالتي ال يمكن أن تكون وسيلة منضبطة طول فترة انعقاد عقد الزواج قبل الدخول، مما يسبب وقوع المشكالت بين الزوجين التي قد .٥ . ةيصعب حلها، مما يؤدي إلى فشل تلك العالق عراف والتقاليد التي ترهق آًال التي يفرضها الواقع والمجتمع واألالتكاليف المالية الباهظة و .٦ مما يؤثر على استمرار العالقة الزوجية فيقع الطالق قبل الدخول، واهللا ،من راغبي الزواج . أعلم )١( السلبية للطالق*اآلثـار :الفرع الثاني )٢(ثار السلبيةآلا * لوضع حد للخالف الدائم بين الزوجين، - آما تقدم- أن الطالق شرعه اهللاعلى الرغم من وعدم إمكان حسن العشرة بينهما بعد استنفاذ طرق المصالحة بينهما، إال أن لهذا الخيار تبعاٍت . إذا آان هناك أطفالوبخاصة، قاسيًةًا وآثارونتائَج نها ما يعود على الحياة األسرية، ومنها وقد ذآر العلماء آثيرًا من اآلثار السلبية للطالق، م ما يعود على الحياة االجتماعية، ونظرًا لكثرة هذه اآلثار سأستعرض جانبًا منها استكماًال .للموضوع :فمن أهم آثار الطالق السلبية على الحياة األسرية، أنه يؤدي إلى .نهما من عشرةالفرقة بين الزوجين وابتعاد آل منهما عن صاحبه وانتهاء ما آان بي .١ تمزق الحياة األسرية، إذ لم يعد يجمع الزوجين بيت واحد يعيشان فيه ويقومان معًا برعاية .٢ . أوالدهما، بل وسيؤدي هذا التمزق األسري إلى حرمان األوالد من رعاية الوالدين معًا الحقوق أ * قصد باآلثار هنا، التبعات والنتائج السلبية التي تترتب على الطالق وليس ما يترتب عليه من أحكام آ . المالية والنفقة والحضانة وغيرها، ألن ذلك خارج عن موضوع البحث م ٨٢محمد عقلة ص )١( اريخ ٨٩٠ وبتصرف، جريدة الغد األردنية العدد رق ريم ١٨/١/٢٠٠٧، ت م م ال بقل ، مق : ، الموقع اإللكتروني"الطالق بين الضرورة وتأثيره السلبي على األطفال"ناصر بعنوان www.swsma.com/Modules.Php/Name=news & file=article& side= ١٨٣. www.bab.com/articles/full-article.cfm/id=١٣٣٣. ى جانب أن )٢( ون، إل د ال يك إن اآلثار السلبية اآلتية ليست آلها حتمية الزمة في آل طالق فقد يكون بعضها وق الطالق قد يكون به آثار إيجابية حيث يرفع به ضرر آبير بين الزوجين يتوقع حصوله فيما لو لم يقع الطالق، .١٣٠: النساء "َفرََّقا ُيْغِن اللَُّه ُآالًّ مِّن َسَعِتِهَيَت َوِإن": فكان الطالق بذلك رحمة لكل منهما، وآما قال تعالى ١٣٣١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث على تشتيت األوالد بين الزوجين نتيجة نزاعاتهما التي تصل إلى المحاآم بما يؤثر سلبًا .٣ . حياة األوالد، مما يجعلهم يصابون باضطرابات نفسية وسلوآية سوء العالقة بين عائلتي الزوجين، وغالبًا ما ينشأ بينهما شقاق ونزاع بدًال من المحبة .٤ .والوئام :ومن أهم آثار الطالق السلبية على الحياة االجتماعية أنه .يه وهي األسرة ألنه يدمر اللبنة األساسية ف؛يضر بتماسك المجتمع .١ يوجد نظرة سلبية من المجتمع إلى آل واحد من الزوجين من عدم قدرتهما على التعايش .٢ .السليم معًا، وأنه السبب في هدم آيان األسرة خاصة حيث يحّمـلها المجتمع وحدها مسؤولية وقوع الطالق، وبلمرأة ليوجد نظرة سلبية .٣ .يخشين على أزواجهن منهانجد آثيرًا من النسوة في المجتمع من ُثمَّ و مكانهما العودة إلى الحياة العائلية السابقة مع إد الزوجين احترام الناس لهما، ولم يعد بفِقُي .٤ .اآلخرين يؤدي إلى انتشار الفساد في المجتمع نتيجة حاجة آل من الرجل والمرأة إلى تلبية غرائزهما .٥ .في حال عدم وجود وازع ديني عندهم : وفيه ستة مطالب .التدابير الشرعية للحد من وقوع الطالق : المبحث الثاني ، لما له من آثار سلبية على األسرة والمجتمع )١(الطالق مشروع وجائز لحاجة باتفاق الفقهاء على حد سواء، وحتى ال يصل األمر بالزوجين إلى هذه الحالة، فقد وضع المشرع مجموعة من ق، ولتضييق دائرته ولكبح جماح من تسول له نفسه العبث القيود والتدابير للحد من وقوع الطال جعل الطالق : )*(بأوثق العهود والمواثيق، حتى ال يلجأ إليه الرجل إال عند الضرورة ومن أهمها لغير حاجة مكروهًا، وجعل الطالق بيد الرجل أصًال وبيد المرأة استثناء، وجعل الطالق له متعة، ر، وجعل الطالق بالثالث لفظًا او إشارة يقع واحدًا، وسأتناول آل وجعل الطالق مقيدا بوقت الطه .واحد من هذه التدابير في مطلب خاص به دير )١( تح الق رح ف وقي، ٣/٣٢٦ ش ية الدس ي ، ٢/٣٦١، حاش الة القيروان ى رس دواني عل ة ال صدر الفواآ ، م . ١٠/٨٣ المغني والشرح الكبير، ٣/٢٧٩، مغني المحتاجسابق، . ر، وإنما قدّرت أنها األهمهذه التدابير التي اخترتها ليست على سبيل الحص )*( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٣٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث آراهية الطالق لغير حاجة : المطلب األول ، فللرجل الحق في أن يطلق زوجته )١(أجمعت األمة على مشروعية الطالق وجواز وقوعه ه هذا في إيقاع هذا النوع من الطالق بدون حاجة هو ، ولكن حق- آما تقدم-لحاجة باتفاق الفقهاء .محل بحث :اختلف الفقهاء في ذلك على قولين ، فال يطلق الرجل إال لحاجة، وإليه )الكراهة( أن األصل في الطالق الحظر :القول األول .)٢(ذهب جمهور الفقهاء، الكمال بن الهمام من الحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة أن األصل في الطالق اإلباحة، فللرجل أن يطلق بال حاجة، وإليه ذهب : ل الثانيالقو .)٣(الحنفية في المذهب األدلــة استدل أصحاب القول األول القائلون بأن األصل في الطالق الكراهة بالكتاب والسنة :أوًال . والمعقول .)٤(وْا َعَلْيِهنَّ َسِبيًالَفِإْن َأَطْعَنُكْم َفَال َتْبُغ ":أما الكتاب فبقوله تعالى ة ـه الدالل ى :وج ة عل ا القائم ة لزوجه رأة المطيع ى الم اع الطالق عل رى الباحث أن إيق ي .حقوقه بغي وعدوان، فكان الطالق بذلك محظورًا :وأما من السنة فبأحاديث منها .)٥("الطالق-عزوجل-أبغض الحالل إلى اهللا : "قوله * لمكروهات إلى اهللا تعالى هو الطالق، أو ما ندب الشارع ترك أن أبغض ا:وجـه الداللة شيء أبغض إليه من الطالق، ذلك أن المراد بالحالل في الحديث ما قابل الحرام وهو الجائز وال يتناول فيه إال المكروه بقرينة إضافة البغض إليه، فإن المندوب والمباح آالهما ال يوصفان بأن . ١٠/٨٢، المغني والشرح الكبير )١( دير )٢( تح الق دين، ٣/٣٢٦ شرح ف ن عاب ية اب سن، ٣/٢٢٧، حاش ن ح ر ب شناوي،ابو بك هل ) ١٩٩٥(، الك أس ك ام مال ه اإلم ي فق سالك ف اد الم دارك شرح إرش روت، ١، طالم ة، بي ب العلمي شيرازي، . ٢/٣، دار الكت ال ن راهيم ب ي، إب ذبعل رآاه بمصر المه ي وش ابي الحلب سى الب ة عي ر ٢/٧٩، مطبع شرح الكبي ي وال ، المغن ١٠/٨٣. . ٣/٢٢٧، حاشية ابن عابدين )٣( ].٣٤: النساء[ )٤( رواه ابو داود في سننه متصًال عن محارب بن دثار عن عبد اهللا بن عمر آتاب الطالق، باب آراهية الطالق )٥( بن ماجه في آتاب الطالق باب حدثنا سويد بن سعيد عن محارب عن بكر حديث ، ورواه ا٢١٧٨حديث رقم . ٢٠١٨رقم ١٣٣٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نافى مع الطلب على سبيل االستحسان، أو على سبيل التخيير في الفعل ألن ذلك يت؛اهللا يبغضهما .)١(والترك على وجه المساواة بينهما ح أبو حاتم والدارقطني بأن الحديث ضعيف من جهة إرساله فقد رجَّ:واعترض عليه .)٢(والبيهقي إرساله : وأجيب عنه  م أخرجه في المستدرك وقال فه البعض من جهة إرساله، إال أن الحاآأن الحديث وإن ضّع جاه، وزاد الذهبي في تلخيصه للمستدرك هو على شرط خرَّحديث صحيح اإلسناد ولم ُي . مسلم  ٣(فهصنَّأن الحديث له شاهد من حديث معاذ بن جبل أخرجه عبد الرزاق في ُم( .  ٤(أن آثيرًا من الفقهاء حملوا الحديث على آراهة التطليق بال سبب(.  ومنها قوله:" ال تطلق النساء إال من ريبة إن اهللا تبارك وتعالى ال يحب الذواقين وال .)٥("الذواقات يرى الباحث أن الحديث فيه نهي عن إيقاع الطالق على المرأة من غير ريبة، :وجه الداللة .أي وجود سبب لذلك ألوسط، أن الحديث ضعيف، فأحد رواته لم ُيّسم، آما ذآر ذلك الطبراني في ا:االعتراض .)٦(آما أن في أحد أسانيد البزار عمران القطان وقد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره بأن الحديث وإن آان فيه ضعف إال أن تعدد ألفاظ الحديث وآثرة طرق رواته :وأجيب عنه فإن " أبغض الحالل إلى اهللا الطالق"خاصة إذا عززناه بحديث وب يقوى بعضها بعضًا فيؤخذ به .قوي اآلخر في أن األصل في الطالق هو الكراهة منهما يآالَّ . ت. د. ١٤ص، ، الشيخ علي الخفيف"فرق الزواج في المذاهب اإلسالمية"، ٣/٢٢٨ حاشية ابن عابدين )١( ماعيل، )٢( ن اس د ب صنعاني، محم سالم، )١٩٧١(ال بل ال ة٥، طس الة الحديث ة الرس ان، /، مكتب . ٣/١٦٨عم ي، ر ، )١٩٦٤(العسقالني، أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن عل داهللا تلخيص الحبي سيد عب ة وطباعة ال ، عناي ي، . ١٥٩٠ حديث رقم ٣/٢٠٥هاشم اليماني المدني،المدينة المنورة، ن عل ل ، )١٩٩٧(الشوآاني، محمد ب ني . ٦/٢٦١، دار الحديث، القاهرة، ٤، طاألوطار .١١٣٣١، حديث رقم ٦/٣٩٠مصنف عبد الرزاق )٣( ، ابن حجر العسقالني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، في شرحه ١٠/٥١، صحيح مسلم بشرح النووي )٤( م ديث رق دين ٤٩٥٤لح ن عاب ية اب ر ٣/٢٢٨، حاش شرح الكبي ي وال دارك ١٠/٨٣، المغن هل الم ، ٢/٣، أس . ٤١نور الدين عتر، مرجع سابق، ص ، "أبغض الحالل" ، دار الفكر للطباعة والنشر بيروت ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)١٩٩٢(مي، نور الدين علي أبو بكر ،الهيث )٥( ن سعيد ٤/٦١٧ ، فقد رواه البزار والطبراني في الكبير واألوسط عن أبي موسى ابن العاص وضعفه يحيى ب . وغيره . ٤/٦١٧مجمع الزوائد للهيثمي )٦( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٣٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث فألن الطالق بال سبب آفر لنعمة الزواج وهدم لرآن من أرآان السعادة :وأما من المعقول هو وونقض ألساس من األسس الحياة الزوجية، بل وتضييع ألوالده، وآل ذلك هو اعتداء .)١("بالحرام أشبه فال يمكن أن يكون مباحًا دل أصحاب القول الثاني القائلون بأن األصل في الطالق هو اإلباحة بالكتاب واست:ثانيًا .والسنة وفعل الصحابة : أمـا الكتاب  الَّ ُجَناَح َعَلْيُكْم ِإن َطلَّْقُتُم النَِّساَء َما َلْم َتَمسُّوُهنَّ َأْو َتْفِرُضوْا َلُهنَّ" :فبقوله تعالى .)٢("َفِريَضًة حث أن نفي الجناح في اآلية عن إيقاع الطالق يعني نفي اإلثم يرى البا :وجه الداللة .والحرج في ذلك، ونفي الجناح صيغة من صيغ اإلباحة عند األصوليين فكان إيقاع الطالق مباحًا بأن نفي الجناح في اآلية عن إيقاع الطالق في حال حدوثه قبل الدخول، :ويعترض عليه .)٣(هوليس في اإلقدام عليه لغير سبب يبرر .)٤("يأيَُّها النَِّبيُّ ِإَذا َطلَّْقُتُم النَِّساَء َفَطلُِّقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّ َوَأْحُصوْا اْلِعدََّة": وقوله تعالى* جاء مطلقًا في جواز إيقاع الطالق من " َفَطلُِّقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّ: " أن قوله تعالى:وجه الداللة .)٥(غير تقييد بسبب أو حاجة بأن هذه اآلية قيدتها آيات أخرى تفيد أن الطالق مع طاعة الزوجة وحسن :عترض عليهاو ، وأي بغي )٧("َعَلْيِهنَّ َسِبيًال َفِإْن َأَطْعَنُكْم َفَال َتْبُغوْا"، آقوله تعالى )٦(خلقها بغي وعدوان عليها الزوجات آما تقيدها اآليات الدالة على وجوب تعامل. أشد من تطليق المرأة بغير سبب ، وال شك أن طالقها بال حاجة ليس من )٨("َوَعاِشُروُهنَّ ِباْلَمْعُروِف"بالمعروف بقوله تعالى .العشرة بالمعروف د، دار الفكر ١٤، ص فرق الزواج ، ٣/٢٢٨حاشية ابن عابدين، )١( ، األحوال الشخصية، أبو زهرة، الشيخ محم .٢٨٤العربي، القاهرة، ص ].٢٣٦: البقرة[ )٢( . ١٥فرق الزواج، ص )٣( ].١: الطالق[ )٤( .٣/٢٢٨ حاشية ابن عابدين )٥( انون األحوال الش ، )١٩٩٧(، السرطاوي، محمود علي، ٣/٢٢٨ حاشية ابن عابدين )٦( دار ١، طخصية شرح ق .٢٨٢الفكر للطباعة والنشر عمان، ص ].٣٤: النساء[ )٧( ].١٩: النساء[ )٨( ١٣٣٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث : فبأحاديث منها:وأمـا من السنة طلق حفصة ما رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي عن عمر بن الخطاب أن النبي * .)١("ثم راجعها . طلق حفصة بدون سبب فكان مباحًاالنبي أن :وجه الداللة طلقها بال سبب،  بأن الحديث على فرض صحته لم يرد فيه أن النبي :واعترض عليه ألن الطالق إذا لم يكن فيه حاجة إلى ؛ عن العبثفوجب حمله على الحاجة تنزيها لفعل النبي ول منزه أن يوصف بذلك، فيكون ، والرس)٢(الخالص يكون ال فائدة منه وهو آفران لنعمة الزواج .ويعزز ذلك أيضا أن مقاصد الشريعة للزواج تأبى التطليق بال سبب. الطالق بسبب هو األقوى أبغض الحالل عند اهللا : " قالوبما رواه أبو داود وابن ماجه من أن النبي * .)٣("الطالق ولفظ المباح من ألفاظ أن لفظ الحل الوارد فيه يدل على أن الطالق مباح،:وجه الداللة .إلباحة عند األصوليين بأنه الحل الذي يقابل الحرمة فيشمل الواجب والمندوب والمكروه، وتعيين :واعترض عليه حمله على الكراهة هو قرينة بغضه من قبل اهللا عز وجل، إذ الواجب والمندوب ال يوصفان هنا يحمل على ما أبيح في بعض األوقات بالكراهة وال يحمالن على اإلباحة، آما أن لفظ اإلباحة .، فيحمل الحديث بذلك على الكراهة في إيقاع الطالق)٤(عند تحقق الحاجة المبيحة فقد وقع الطالق من بعضهم دون أن يسألوا عن وجه :وأما فعل الصحابة رضي اهللا عنهم تماضر، الحاجة، فقد طلق عمر بن الخطاب أم عاصم، وطلق عبد الرحمن بن عوف زوجته وطلق المغيرة بن شعبة زوجاته األربع دفعة واحدة، فلوال أن الطالق مباح دون أن يكون هناك . )٥(سبب إليقاعه، ما أقدموا على تطليق زوجاتهم ألنه ؛ واعترض عليه بأن طالق بعض الصحابة هذا يحمل على وجود حاجة:االعتراض .)٦(ء أدب فيكرهإذا لم تكن هناك حاجة يكون فعلهم آفران نعمة وسو ستدرآه ٢١٠٦، وابن ماجة حديث رقم ٦/٢١٣ ، والنسائي ٢٢٨٣رقم / ابو داود في سننه ح )١( ، والحاآم في م . وأقره الذهبي في تلخيصه. ، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه٦٧٥٤رقم / ح . ٣/٢٢٨، حاشية ابن عابدين، ٣/٣٢٦، شرح فتح القدير )٢( . من البحث) ١٢(سبق تخريجه )٣( . ٣/٣٢٧شرح فتح القدير )٤( ).٣/٣٢٧(شرح فتح القدير )٥( ).٣/٣٢٧(شرح فتح القدير )٦( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٣٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الرأي المختار ن الذي أختاره يقين ومناقشته في هذه المسألة، فإبعد استعراض دليل آل واحد من الفر من أن األصل في -جمهور الفقهاء-ويميل القلب إلى رجحانه ما ذهب اليه أصحاب القول األول ل مناقشة أدلتهم واإلجابة الطالق هو الكراهة لقوة أدلتهم وسالمة حجتهم التي ظهرت لنا من خال وألنه يتفق مع مقاصد التشريع في حرصه على ؛على اعتراضاتهم على أصحاب القول الثاني بقاء الزوجية الصحيحة لتحقيق أهدافه الشرعية ولصون المجتمع من أي مظهر من مظاهر .الرذيلة والفساد آما هو األمر في الزواج، ونالحظ من هذا الترجيح أن الشارع لم يجعل أمر الطالق ميسرًا بل ضيق فيه أشد التضييق، فاشترط أن يكون من الزوج نفسه أو نائبه، وأن يكون الزوج مكلفًا، بل ووضع الشارع قيودًا إليقاع الطالق ووضع العقبات أمام المطلق للتروي والتفكير بحيث ال .)١(يقدم على الطالق إال لحاجة ن طلق زوجته لغير سبب وجيه متعسف في استخدام آما يترتب على هذا الترجيح أن م وجب تعويضًا على ا القول وأ بهذ٦١/٧٦وقد أخذ قانون األحوال الشخصية األردني رقم . حقه .١٣٤من طلق زوجته بدون سبب معقول وذلك في المادة يكون بمثابة تدبير -بكون الطالق مكروهًا لغير حاجة–وال شك أنه وفق هذا الترجيح جري للحد من وقوع الطالق ، فالرجل عندما يعلم أن الطالق في مثل هذه الحالة فيه شرعي ز فالشارع إذن في هذا التدبير ال يريد أن يقع . آراهة، فإن ذلك يدفعه الى التردد في إيقاع الطالق .الطالق حفاظًا على بقاء العالقة الزوجية ومنعًا من هدمها تيسير ال لأن الطالق ما شرع إ ن الفقهاء اتفقوا علىنفي أهذا ونؤآد هنا أن هذا الترجيح ال ي صبحا مثارًا للفتن ومحًال لالحقاد والضغائن، ومضيعة للتآلف الخالص من الحياة الزوجية إذا أ .)٢(والتودد، وفي ذلك تخفيف من ربكم ورحمة الطالق بيد الرجل أصل وبيد المرأة استثناء: المطلب الثاني يأيَُّها النَِّبيُّ ِإَذا َطلَّْقُتُم النَِّساَء ": دبير النصوص الشرعية آقوله تعالىواألصل في هذا الت وقوله )٤("الَّ ُجَناَح َعَلْيُكْم ِإن َطلَّْقُتُم النَِّساَء َما َلْم َتَمسُّوُهنَّ": ، وقوله تعالى)٣("َفَطلُِّقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّ ويؤآد المعنى الثابت في ،)٥(" َلُه ِمن َبْعُد َحتَّى َتْنِكَح َزْوجًا َغْيَرُه َفِإْن َطلََّقَها َفَال َتِحلُّ: "تعالى إنما الطالق لمن أخذ "اآلية من آون الطالق بيد الرجل ماورد بلفظ ضعيف في قوله . ٩٩مدى حرية الزوجين في الطالق في الشريعة اإلسالمية، عبد الرحمن الصابوني، ص )١( .١١٥ال الشخصية في أحكام الزواج والطالق ، محمد مصطفى شحاته، ص االحو )٢( )٣(  ١: الطالق. )٤(  ٢٣٦: البقرة. )٥ ( ٢٣٠: البقرة. ١٣٣٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أسندت الطالق إلى األزواج، فهم المخاطبون في هذه –وغيرها –فهذه النصوص . )١("بالساق ال يصح إال بإرادتهم ومن غير اشتراط م أن الطالق حق مشروع لهالنصوص، مما يدل على .)٢(لى ذلك ذهب عامة الفقهاءإو حكم القاضي بالتطليق بينهما، وألرضا زوجاتهم :)٣(ترجع إلى أن الرجل ابتداًء ولعل الحكمة من جعل الطالق بيد الرجل يره، مما يجعله يفكر مليًا مكلف بتبعات الحياة ومشاقها، ويدفع تكاليف الزواج من مهر وغ .١ قبل إيقاع الطالق حتى ال يتحمل هذه التكاليف والنفقات مرة أخرى إذا ما أراد الزواج، وقد .جعل الشارع للمرأة حق المخالعة تلجأ إليها الفتداء نفسها أبصر بالعواقب وأآثر تحكمًا من المرأة في عواطفه وأعصابه مما يجعله أآثر روية .٢ .)٤(ع الطالق، بخالف المرأة التي قد تدفعها عاطفتها لذلكوصبرًا في إيقا أقدر على تقدير اآلثار المادية وغير المادية للطالق من حضانة األوالد ورعايتهم، مما .٣ .يجعله يكبح جماح نفسه وال يتسرع في إيقاع الطالق هب إلى ذ)٥(هذا هو األصل في إيقاع الطالق بأن يكون بيد الرجل، إال أن بعض الفقهاء جواز إعطاء المرأة حق طلب أن تكون العصمة بيدها إذا هي أصرت على ذلك، وقبل الزوج، فتكون بذلك هي صاحبة الحل والعقد في ذلك، دون أن ينفي حق الرجل في إيقاع الطالق، قياسًا على جواز اشتراطها عليه أال يخرجها من دارها أو أال يسافر بها، وذلك انطالقًا من حق لمين بعضهم على بعض في االلتزام بالشروط التي اتفقوا عليها ما دام أنه ال يتنافى مع ما المس المسلمون عند شروطهم إال شرطًا أحل حرامًا أو حرم "  الثابت في عموم قوله )٦(يقتضيه العقد .)٨("ن توفوا به ما استحللتم به الفروجأإن أحق الشروط : "، وقوله عليه السالم)٧("حالًال ن نسبة الطالق الذي هو بيد الرجل عالية مع أن األصل تقليل الطالق وهذا راجع أوالواقع يشهد ب .ألسباب أخرى تقدم ذآرها ر ١/٢٠٨١رواه ابن ماجة )١( م ٣/٢١٩ وفي تلخيص الحبي ة وهو ١٦١٢ حديث رق ن لهيع ناده اب ال في اس وق .ضعيف .٣/١١٢ع ، بدائع الصنائ٣/٣٢٧شرح فتح القدير )٢( رة ص )٣( و زه حاته، ص ٢٨٤اب صطفى ش د م صطفى، ١١٦، محم سباعي، م انون ، )١٩٩٧(، ال رح ق ش د ص . ٢١٥بيروت، ص –، المكتب اإلسالمي ٦، ط األحوال الشخصية د الحمي د عب ى الخفيف ٢٥٥محم ، عل .٣٢سعاد ابراهيم صالح، مرجع سابق، ص /الطالق بين اإلطالق والتقييد . ٤٨ص .٣/٢٢٩ حاشية ابن عابدين، ٣/٣٢٧ القديرشرح فتح )٤( .، دار الحديث١ فما بعدها ط٩/٢٩٢ المغني والشرح الكبير )٥( . ٣/١٢٥، سبل السالم، ٦/١٧٠ نيل األوطار )٦( ستدرك ١٣٥٢ح/٣، والترمذي في الجامع الصحيح ٣٥٩٤ح /٣أخرجه أبو داود في سننه )٧( اآم في الم ، والح . وإسناده صحيح٦/٩٧، والبيهقي في السنن ٢/٤٩ اب ٥/٢٣٧متفق عليه، فقد رواه البخاري )٨( سلم، في آت ، الشروط، باب الشروط في المهر عند عقد النكاح، وم . ١٤١٨النكاح باب الوفاء بالشروط، من حديث عقبة بن عامر رقم  من البحث٦انظر ص . "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٣٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث آيف يكون الطالق بيد الرجل تدبيرا؟ على ضوء ما تقدم بيانه، فإن جعل الشارع الطالق بيد الرجل هو بمثابة تدبير وقائي لو ترك األمر بيد المرأة في ايقاع الطالق آما ترك للرجل ألنه ؛شرعي للحد من وقوع الطالق لترتب على ذلك آثار خطيرة على العالقة الزوجية، إذ قد توقع المرأة الطالق بال سبب معقول ودون إعمال للعقل تمامًا أو تبصر آاٍف في عواقب األمور، لما عرف عنها بأنها سريعة الغضب ا تدفعها إلى الجري وراء عاطفتها وفي ذلك وال شك تهديد م-غالبًا–سريعة التأثر وطبيعتها للحياة الزوجية بل وهدم لها، بخالف ما لو آان بيد الرجل فإن نسبة وقوع الطالق ستكون أقل ، الرَِّجاُل ": نظرًا لتبصره بعواقب األمور وبعيدًا عن العاطفة أآثر من المرأة، ولهذا قال تعالى .)١("اِء ِبَما َفضََّل اللَُّه َبْعَضُهْم َعَلى َبْعٍض َوِبَما َأْنَفُقوْا ِمْن َأْمَواِلِهْمَقوَّاُموَن َعَلى النَِّس وجوب متعة الطالق: المطلب الثالث ا دفع له زوج ي ا أن جعل ال من تكريم اهللا للزوجة واإلحسان إليها حتى بعد فراقها من زوجه ة تطييبًا لنفس الزوجة بم - إضافة إلى صداقها -ماًال شبهات والريب ًا لل راق، ودفع ا لحقها من ألم الف زوج راق ال ها ف ا باستيحاش ع معنوياته بيًال لرف ا، وس ة )٢(عنه ن القل زوج م ال ال ون بحسب ح يك . والكثرة ة ة ثابت الى والمتع ه تع ًا ": بقول ْدُرُه َمَتاع ِر َق ى اْلُمْقِت َدُرُه َوَعَل ِع َق ى اْلُموِس وُهنَّ َعَل َوَمتُِّع اْلَمْع ِسِنينَ ِب ى اْلُمْح ًا َعَل الى )٣("ُروِف َحّق ه تع ى ": ، وقول ًا َعَل اْلَمْعُروِف َحّق اٌع ِب اِت َمَت َوِلْلُمَطلََّق .)٤("اْلُمتَِّقيَن زوج : " عن عبد الرحمن عن عباس بن سهل عن أبيه وأبي أسيد قاال)٥(وبما رواه البخاري ت يد أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يد النبي ا أس أمر أب ك، ف ه إليها، فكأنها آرهت ذل ين وبين رازقّي ا )٦("أن يجهزها ويكسوها ث ستمتع به رأة ت ذا االسم ألن الم ة به د سميت المتع ، وق .)٧(وتنتفع ].٢٤: النساء[ )١( د، )٢( داهللا محم و عب ي، أب ي الخرش ية الخرش ل حاش صر خلي ى مخت ادر عل روت، -، دار ص ي . ٤/٨٧بي مغن اج، يش٣/٢٤١ المحت ف، ، ، اطف ن يوس د ب ل ، )١٩٨٥(محم فاء العلي ل وش اب الني رح آت ة ٣، طش ، مكتب . ٧/٣٨٤ جدة، -اإلرشاد )٣( ٢٣٦: البقرة. )٤( ٢٤١: البقرة. اب ٧/٥٣البخاري، أبوعبداهللا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، صحيح البخاري )٥( ي آت ، دار إحياء التراث العرب . ، بيروت" باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطالق"الطالق ة :الرازقية" )٦( ا زرق دين " ثياب من آتان بيض طوال ويكون في داخل ثيابه و الفضل شهاب ال ، العسقالني، أب ر، ن حج د ب ن محم ي ب ن عل د ب اري ١٩٨٨أحم شرح صحيح البخ اري ب تح الب راث د ،٤طف اء الت ار إحي .٩/٣٤٩ ،بيروت-العربي . ٧/٣٨٤، شرح آتاب النيل )٧( ١٣٣٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث د اخترت تعريف وقد عرّفها الفقهاء بتعريفات متباينة تبعًا الختالفهم في أحكام فروعها، وق ا . البحث ألنه يتفق مع موضوع؛اإلمام النووي ا بأنه د عرفه ه : "فق ذي يدفع ال ال الرجل ؛اسم للم .)*)(١("ته بمفارقته إياهاأمرال ي ويتضح من التعريف أنَّ ه الت ه لزوجت زوج أن يدفع ى ال ذي يجب عل ال ال ة اسم للم المتع ه ببًا في ا إذا آانت س ه، وأم ببًا في م تكن س فارقها في حياته تعويضًا لها عن الضرر الذي لحقها ول .)٢(ال متعة لهاف حكم المتعة ة أ ل مطلق ا تجب لك ي آونه ات ف ساء المطلق ة للن م المتع ي حك سلمين ف اء الم ف فقه واختل ا في ولبعضهن، وآونها شرعت لهن على سبيل الوجوب أ رة نجمله وال آثي ى أق االستحباب؟ عل :)٣(أربعة زوج أم ال :القول األول ا مهر أم ال، أن المتعة واجبة لكل مطلقة سواء دخل بها ال ّمي له ، ُس .)٤(وإليه ذهب اإلمام أحمد في قول والظاهرية وسعيد بن جبير الى ه تع ك بقول ى ذل تدلوا عل يَن" :واس ى اْلُمتَِّق ًا َعَل اْلَمْعُروِف َحّق اٌع ِب اِت َمَت ، )٥("َوِلْلُمَطلََّق الى ه تع ى اْلُمْق": وقول َدُرُه َوَعَل ِع َق ى اْلُموِس وُهنَّ َعَل ى َوَمتُِّع ًا َعَل اْلَمْعُروِف َحّق ًا ِب ْدُرُه َمَتاع ِر َق ِت .)٦("اْلُمْحِسِنيَن -، المكتب االسالمي ١، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ط ١٩٦١النووي، أبو زآريا محي الدين بن شرف، )١( . ٧/٣٢١دمشق، ي )*( ا الخرش راق ":عرفه سبب الف ا ب صل له ذي ح م ال ذلك األل ر ب ه ليجب زوج لمطلقت ه ال ا يعطي ية ، "م حاش .٤/٨٧، الخرشي يش م الطالق، : "وعرفها ابن اطف ا من أل رد عليه ا ي سها عم ًا لنف ا تطييب د طالقه ه عن ه الرجل زوجت ا يعطي م .٧/٣٩٤" وتسلية لها عن الفراق اج )٢( ي المحت ى ٣/٢٤١مغن و يحي سن، ، ، أب د ح المية ) ١٩٩٨(محم شريعة اإلس ي ال زواج ف ام ال ، ١، طأحك .٣٢٣ت الطالبية، عمان، ص المرآز العربي للخدما ا يخدم )٣( ا م ار منه سألة بإيجاز واخت اء في الم حرصًا على عدم الخروج عن الموضوع، سأعرض أقوال الفقه .البحث ، ابن حزم، ١٤١٦/١٩٩٦، دار الحديث بالقاهرة، ١، ط٩/٥٨٦، البن قدامة المقدسي، المغني والشرح الكبير )٤( ن عيد ب ن س د ب ن أحم ي ب د عل و محم ى، )١٩٩٠( حزم، اب روت، المحل دة، بي اق الجدي ل ودار اآلف ، دار الجي ًا أو : "، وجاء فيه ما نصه ١٩٨٤ مسألة رقم ١٠/٢٤٥ ين أو ثالث ة واحدة أو اثنت ى آل مطلق المتعة فرض عل ضًا ة أي ذلك المفتدي ا، وآ يئًا أن يمتعه ا ش م يفرض له ا صداقها أو ل ا فرض له م يطأه ا أو ل آخر ثالث وطئه ر طالق ويجبره ا بغي سخ نكاحه منه ى من انف ة عل ره وال متع شيخ "الحاآم على ذلك أحب أم آ سايس، ال ، ال . ١/١٦١، مطبعة محمد علي صبيح، بمصر ، تفسير آيات األحكاممحمد علي )٥( ٢٤١: البقرة. )٦( ٢٣٦: البقرة. "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٤٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ق يخاف :وجه الداللة أن اهللا عم المتعة لكل مطلقة ولم يخصه، وأوجبه حقًا لها على آل مت ه ي قول اهر ف ذا ظ ه ه الى، ووجوب وُهنَّ"اهللا تع ضي " َوَمتُِّع ر يقت ر، واألم ل أم ي فع ث ه حي .)١(الوجوب ُتْم ": أن اهللا تعالى في قوله : عليهويعترض ْد َفَرْض سُّوُهنَّ َوَق َوِإن َطلَّْقُتُموُهنَّ ِمن َقْبِل َأن َتَم ا مهر من رَض، قد خص المطلقة قبل الدخول إذا آان قد فُ )٢("َلُهنَّ َفِريَضًة َفِنْصُف َما َفَرْضُتمْ له .)٣(ل لها متعةعموم اآلية وللمطلقات متاع حيث جعل لها نصف المهر ولم يجع :وأجيب عنه بأن اهللا تعالى إذا أوجب شيئًا في آية من آيات القرآن الكريم فإن فيه ما يغني عن تكراره في .١ ذا آاف عن "َوِلْلُمَطلََّقاِت َمَتاٌع"آية أخرى، فاهللا قد أوجب المتعة لكل مطلقة بعموم قوله فه .)٤(تكراره في آل آية تحدثت عن الطالق ى اال .٢ راد أن المعن ن أف ردًا م يس ف المهر ل ر، ف ن المه ف ع الق يختل ة الط صطالحي لمتع .)٥(فإن نصف المهر ليس فردًا من أفراد المتعةمن ثمَّ المتعة، و س المتعة واجبة لمن طل أن : القول الثاني ل أن ُي دخول وقب ل ال ا قب ا مهر وال ىّمقها زوجه له والحنابلة في المذهب واإلباضية في األصح تجب لغيرها، وإليه ذهب الحنفية والشافعي في القديم .)٧("٥٥"، وبه أخذ قانون األحوال الشخصية األردني في المادة )٦(عندهم مَّ ": واستدلوا على ذلك بقوله تعالى اِت ُث ُتُم اْلُمْؤِمَن ن يَأيَُّها الَِّذيَن آَمُنوْا ِإَذا َنَكْح وُهنَّ ِم َطلَّْقُتُم سُّوُهنَّ َفمَ يالً َقْبِل َأن َتَم َراحًا َجِم رُِّحوُهنَّ َس وُهنَّ َوَس دُّوَنَها َفَمتُِّع دٍَّة َتْعَت ْن ِع ْيِهنَّ ِم ْم َعَل ،)٨("ا َلُك الى ه تع ا ":وقول ْصُف َم َضًة َفِن نَّ َفِري ُتْم َلُه ْد َفَرْض سُّوُهنَّ َوَق ِل َأن َتَم ن َقْب وُهنَّ ِم َوِإن َطلَّْقُتُم .)٩("َفَرْضُتْم .١٠/٢٤٥ المحلى )١( )٢( ٢٣٧: البقرة. ن جر )٣( ر، الطبري، أبو جعفر محمد ب رآن )١٩٩٩(ي ل آي الق ان عن تأوي ري "، جامع البي سير الطب ، ٣، ط"تف .٢/٥٤٤دار الكتب العلمية، بيروت، ر، )٤( ن جري رآن ، )١٩٩٩(الطبري، أبو جعفر محمد ب ل آي الق ان عن تأوي ري "جامع البي سير الطب ، ٣، ط"تف .٢/٥٤٤دار الكتب العلمية .٤٥ مرجع سابق،ص الشيخ زياد صبحي علي ذياب،متعة الطالق ، )٥( ر ، ٢/٦٣، الشيرازي، مصدر سابق ، المهذب ٢/٣٠٢بدائع الصنائع )٦( شرح الكبي شرح ، ٩/٥٩٨، المغني وال . ٧/٣٨٥ آتاب النيل ة، ): "٥٥(تنص المادة )٧( ذ تجب المتع وة الصحيحة فعندئ دخول والخل إذا وقع الطالق قبل تسمية المهر وقبل ال ".ة بحسب حال الزوج على أال تزيد عن نصف مهر المثلوالمتعة تعين حسب العرف والعاد )٨( ٤٩: األحزاب. )٩( ٢٣٧" البقرة. ١٣٤١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ًا سواء أن اهللا:وجه الداللة دخول مطلق ل ال ة قب ة للمطلق تعالى في اآلية األولى أوجب المتع ة " َوَمتُِّعوُهنَّ" ال، لعموم قوله تعالى هر أوُسّمي لها م م جاءت اآلي ر، ث صيغة األم حيث جاءت ب ا نصف سمية، فأوجب له ه ت اح في دخول في نك الثانية تخصص اآلية األولى وهي المطلقة قبل ال .)١(مطلقة قبل الدخول في نكاح ال تسمية فيه على أصل العمومالمهر، فبقيت ال دخول :ويعترض عليه ل ال ة قب ة للمطلق ة في إعطاء المتع ى وإن آانت عام ة األول بأن اآلي ى سمَّ أو لم يُ ي لها مهرٌ مَّسواء من سُ ة األول م تخصص اآلي ألن التخصيص ؛، ولكن اآلية الثانية ل ى االصطالحي يقتضي أن يكون نص المهر فرداً ا أن المعن ذلك، آم من أفراد المتعة وهو ليس آ .)٢(لمتعة الطالق يختلف عن معنى المهر ر، أن :القول الثالث * سمية المه د ت دخول وبع ل ال ة قب ة إال المطلق ة لكل مطلق ة واجب المتع في فهذه ال متعة لها بطريق الوجوب وال بطريق االستحباب وإليه ذهب مالك في قول، والشافعي .)٣(مذهبه الجديد الى ه تع ك بقول ى ذل تدلوا عل سُّوُهنَّ َأْو ": واس ْم َتَم ا َل َساَء َم ُتُم النِّ ْيُكْم ِإن َطلَّْق اَح َعَل الَّ ُجَن اْلَمْعُروِف ًا ِب ْدُرُه َمَتاع ِر َق ى اْلُمْقِت َدُرُه َوَعَل ِع َق ى اْلُموِس وُهنَّ َعَل َضًة َوَمتُِّع ًا َتْفِرُضوْا َلُهنَّ َفِري َحّق ِسِنينَ ى اْلُمْح ا *َعَل ْصُف َم َضًة َفِن نَّ َفِري ُتْم َلُه ْد َفَرْض سُّوُهنَّ َوَق ِل َأن َتَم ن َقْب وُهنَّ ِم َوِإن َطلَّْقُتُم .)٤("َفَرْضُتْم ة ه الدالل سمين :وج ى ق ين إل ي اآليت ات ف سم المطلق الى ق رٌ : أن اهللا تع ا مه سّم له م ُي سم ل ق م يفرض ؛ فلم تجب لها المتعة ي لها مهرٌ فوجبت لها المتعة، وقسم ُسمّ ألنه لما أوجب باآلية لمن ل ذال ؛لها المتعة دلَّ ذلك على أنه ال تجب المتعة لمن ُسّمي لها مهرٌ وألنه حصل لها في مقابلة االبت .)٥(نصف المسمى فقام ذلك مقام المتعة ه في ال ارف علي ى المتع ة ينصرف إل ة الثاني ي اآلي ا أن الخطاب ف ارف هو آم د، والمتع عق .)٦(الفرض في العقد، وهو يتنصف بالطالق قبل الدخول، بخالف غير المسمى ا :ويعترض عليه ا حسب م أننا ال نسلم لكم أن المتعة تشمل المطلقة قبل الدخول ولم يسمَّ له ا ه تع دليل قول ا مهر أو ال، ب ّمي له دخول ُس ل ال : لىقسمتم اآلية، بل تشمل هذه اآلية آل مطلقة قب ْن " ْيِهنَّ ِم ْم َعَل ا َلُك سُّوُهنَّ َفَم ِل َأن َتَم يَأيَُّها الَِّذيَن آَمُنوْا ِإَذا َنَكْحُتُم اْلُمْؤِمَناِت ُثمَّ َطلَّْقُتُموُهنَّ ِمن َقْب . ٢/٣٠٣البدائع )١( ، زياد صبحي، مرجع متعة الطالق، ٦/٦١بيروت، -، دار المعرفة ٢، ، ط المبسوطشمس الدين، السرخسي، )٢( . ٤٤سابق، ص صعيد العدوي، )٣( رم اهللا ال ن مك د ب ن احم ي ب ى الرسالة، ط ،)١٩٩٧(ي عل دوي عل ، دار الكتب ١ حاشية الع ن . ٢/٦١٦، ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير٢/١١٦العلمية ، بيروت ، القرطبي، أبو عبداهللا محمد ب .٢/٦٣ المهذب، ٣/١٣٢، دار الكتب العلمية، بيروت الجامع ألحكام القرآن، )١٩٩٣(أحمد األنصاري، )٤( ٢٣٦، ٢٣٧: البقرة. . ١٨/٥٢، دار عالم الكتب، تكملة المجموع شرح المهذب، المطيعي، محمد نجيب، ٢/٦٣ المهذب )٥( . ٢/٣٠٢البدائع، )٦( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٤٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة )١("ِعدٍَّة َتْعَتدُّوَنَها َفَمتُِّعوُهنَّ َوَسرُِّحوُهنَّ َسَراحًا َجِميالً ذه اآلي ة في ه شامل لكل ، فاألمر بالمتع ُتمْ ": ال، وإنما جاء قوله تعالى لها مهر أو مطلقة قبل الدخول ُسّمي ًا "َفِنْصُف َما َفَرْض ين حكم ليب الى ه تع ي قول ا أن ف ر، آم صف المه ا ن ت له ر فأوجب و المه ة وه ه بالمتع ة ل ر ال عالق : آخ ى أن المط )٢("َوِلْلُمَطلََّقاِت َمَتاٌع ِباْلَمْعُروفِ " ا مهر ، تأآيدًا آخر عل ّمي له د ُس دخول وق ل ال ة قب لق .)٣(تشملها المتعة .)٤(المتعة مندوبة لكل مطلقة، وإليه ذهب اإلمام مالك في المشهور عنهأن :القول الرابع* ًا : "واستدلوا على ذلك بقوله تعالى ْدُرُه َمَتاع ِر َق ى اْلُمْقِت َدُرُه َوَعَل ِع َق ى اْلُموِس وُهنَّ َعَل َوَمتُِّع اْلَمْع ِسِنينَ ِب ى اْلُمْح ًا َعَل الى )٥("ُروِف َحّق ه تع ى ": ، وقول ًا َعَل اْلَمْعُروِف َحّق اٌع ِب اِت َمَت َوِلْلُمَطلََّق .)٦("اْلُمتَِّقيَن ة أ: وجه الداللة ا ليست بواجب ؛ن اهللا سبحانه قيد المتعة بالمتقي والمحسن، فدل ذلك على أنه ي وغي سن والمتق ه المح ف في ب ال يختل األن الواج الى )٧(رهم ه تع ي قول ر ف إن األم ذلك ف : ، ول وُهنَّ" ة "َوَمتُِّع ر اآلي ي آخ ه ف دب لقول ى الن ل عل سنين " يحم ى المح ًا عل ضلين " حق أي المتف . )٨(المتجملين، وما آان من باب اإلجمال واإلحسان فليس بواجب :ويعترض عليه دليل أن أن القرآن في إيجابه المتعة على المحسنين والمتقين ال ينفي إي .١ ا، ب جابها على غيرهم بحانه ه س ي قول ين ف دى للمتق رآن ه أن الق ر ب ًدى ": اهللا أخب ِه ُه َب ِفي اُب َال َرْي َك اْلِكَت َذِل .)١٠(، فال يعني هذا أن القرآن ليس بهدى لغيرهم بل هو لجميع الناس)٩("لِّْلُمتَِّقيَن ا، إذ .٢ سن وغيرهم ي والمح ه المتق ف في دوب ال يختل ر المن و أن األم الم ه ي الع سلم ف ل م آ ق إال ؛محسن متق من المحسنين المتقين ع اسم محسن ومت ألنه مأمور بهذا الفعل، ولو لم يق )١( ٤٠: األحزاب. )٢( ٢٤١: البقرة. . ٤٥، زياد صبحي، صمتعة الطالق وبتصرف، انظر ٥/١٣١، جامع البيان في تفسير القرآن )٣( شر )٤( ى ال وقي عل ية الدس ر،حاش زيّ ٢/٤٢٥ ح الكبي ن ج د، ، ، ب ن أحم د ب ام ، )١٩٧٩(محم وانين األحك ق .٢٦٤، دار العلم للماليين، بيروت، صالشرعية ومسائل الفروع الفقهية )٥( ٢٣٦: البقرة. )٦( ٢٤١: البقرة. . ٢/٣٠٣، بدائع الصنائع )٧( د )٨( ن احم د ب ن محم د ب ن أحم ة المج ابن رشد، أبو الوليد محمد ب ة المقتصد ، بداي د ونهاي ة ته ة التجاري ، المكتب . ٢/٨٣الكبرى، مصر )٩( ٢: البقرة. . ٢/٣٠٣، بدائع الصنائع )١٠( ١٣٤٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ؛على من يحسن ويتقي في آل أفعاله، لم يكن في األرض محسن وال متق بعد رسول اهللا .أحد بذلك ولم يقل )١(ألن من أتى ولو بقليل تقصير في حق اهللا لم يكن محسنًا وال متقيًا لرأي المختارا ه ب إلي ل القل ذي يمي إن ال ة، ف م طالق المتع ي حك تهم ف اء وأدل وال الفقه تعراض ألق د اس بع ر -ويرجحه، هو ما ذهب إليه أصحاب القول األول ن جبي د وسعيد ب ام أحم - الظاهرية وقول لإلم ار ن المع تهم م المة حج تهم وس وة أدل ك لق ة، وذل ل مطلق ة لك ة واجب ن أن المتع سجام م ض، وان رة مذهبهم مع جميع النصوص القرآنية الواردة في موضوع متعة الطالق بصورة واضحة ومعب بعض اآلخر ضها مخصصًا لل ل بع ا أو جع ى تأويله ة إل ا حاج ستحقه . دونم ا ت ة شيء وم فالمتع .المرأة من مهر شيء آخر تثنى من ة من طلقت وقد أشرت في االعتراضات على المذاهب التي قالت بأن اهللا اس المتع قبل الدخول وقد ُسّمي لها مهر، فإن المتعة شيء وما تستحقه المرأة من نصف المهر شيء آخر، ان ة سواء أآ ة المتع رأة المطلق ستحق الم ذلك ت ة، وب راد المتع ردًا من أف وأن نصف المهر ليس ف ده ا مهر أ ،طالقها قبل الدخول أم بع ّمي له سم و ُس م ي ر . ل ذا الت ى ه ق ويترتب عل جيح أن من طل ى جانب ا إل ادي وأدبي له زوجته لغير سبب معقول يلزمه الحاآم بدفع متعة لمطلقته آتعويض م ذا ة، وه شرعية للحد من الما تستحق من مهر أو نفق دابير ال اره أحد الت ى اعتب دعونا إل رجيح ي ت يس بالضرورة الحل األوحد واألمث ع، وهو ل ل أحد وقوع الطالق وارتفاع نسبته في المجتم ل ب .التدابير التي تقلل من نسبة الطالق في المجتمع، واهللا أعلم ج المطلق في الحد من وقوع الطالقأثر وجوب المتعة على الزو ل أن يعرف على ضوء الرأي المختار، ومن منطلق أن اإلنسان العاقل ال يقدم على عمل قب دفع نتائجه، فإن الزوج العاقل إذا ما أراد أن يطلق زوجته بدو يلزم ب ن سبب معقول ويعرف أنه س متعة للزوجة إلى جانب ما تستحقه من مهر، ال شك أنه سيتروى في اتخاذ قرار الطالق، وسيفكر وازن د، في ادة حساباته وترتيب أوضاعه من جدي ى إع آثيرًا قبل أن يقدم عليه، ومن ثم يجبر عل ذي بين بقائها معه ومحاولة : بين األمرين وأيهما أآبر ضرراً ادي ال ين الضرر الم إصالحها، وب ا ر من عدم طالقه ه أآب سيلحق به في دفع المتعة لها، فإذا وجد أن الضرر المادي الذي سيلحق ب ال نتيجة ة غضب أو انفع أحجم عن الطالق، خاصة إذا ما آان لحظة إقدامه على الطالق في حال .)٢(رد فعل عن سلوك صدر عن زوجته لم يعجبه ة فوجوب المتعة ا مهر أ –لكل مطلق ّمي له ده، ُس دخول وبع ل ال ا و قب سم، آتعويض له م ي ل ردد في إيقاعه، فيكون وتطييب لخاطرها، يجعل الزوج يحجم عن إيقاع الطالق أو على األقل يت ن اهر م وع الطالق، وحرص ظ ن وق د م ائي شرعي للح دبير وق ة ت ذ بمثاب ة حينئ شريع المتع ت اة اء الحي ى بق يم عل شارع الحك صالت ال ي ال ادة ف وع الطالق، وزي ن وق ف م ة، والتخفي الزوجي . ١٩٨٤، مسألة رقم ١٠/٢٤٦، البن حزم، المحلى )١( . ١٢٤ ، الشيخ زياد صبحي، مرجع سابق، ص متعة الطالق )٢( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٤٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ك ي ذل اس، وف سنة الن ة وأل شبهات والريب واطن ال رأة عن م اد للم راد، وإبع ين األف ة ب االجتماعي . )١(امتثال لقوله تعالى بأن يكون التفريق بإحسان ة سراً -وال شك أن تقرير الشارع هذه المتعة لكل مطلق زوج ي ا حال ال - وعسراً يراعى فيه ذي سفيًا وال ًا تع ه طالق زوج حال طالق زوجت ه ال زم ب ذي يل ادي ال ُيغني عن فكرة التعويض الم ادة ا جاء في الم ا األردن آم ة ومنه بالد العربي انون األحوال ١٣٤يعمل به في آثير من ال من ق .)٢(٦١/١٩٧٦الشخصية األردني د الى وما أجمل ما قاله الشيخ السايس حول هذا الموضوع عن ه تع سر قول يُِّن "ما يف َذِلَك ُيَب َآ وَن ْم َتْعِقُل ِه َلَعلَُّك ْم آَياِت ُه َلُك ضي، (، )٣("اللَّ دودي وفرائ وا ح ام، لتعقل ائر األحك م س ين لك ذلك أب آ ًال نهم، أو مل ًا م ساءهم ظلم ون ن وتعلموا ما فيه الصالح لكم من األحكام، إن بعض األزواج يطلق ص ا ي الون بم آمة، وال يب اآم وس ى المح ن إل ذهب أزواجه ذا الطالق، فت ن ضرر به رأة م يب الم ن تحكم له ة، ف اآم األهلي ى المح أن إل ه، فيلج ن ب م له ال تحك ضًا ف بن تعوي صر يطل شرعية بم ال ة (بالتعويض، فلو ُأخذ بمذهب سعيد بن جبير م المتع ات ) من أصحاب القول األول في حك من إثب رأة المتعة لكل مطلقة، ويكون ذلك بقدر ح ك تعويض للم ان في ذل سر لك زوج من عسر وي ال ال ألن الزوج قد يكف عن الطالق إذا ؛عما فاتها بالطالق من جهة، وتقليل بالطالق من جهة أخرى .)٤()علم أن وراءه متعة يغرمها للزوجة من قانون األحوال الشخصية بما ال يزيد ١٣٤هذا وقد حدد المشرع األردني في المادة رقم .ة المطلقة مدة سنة، وهذا وال شك مبلغ مالي رادع للتطليق في مجتمعناعن نفق تقييد الطالق بوقت الطهر: المطلب الرابع ال ًا لح ًا مالئم شارع وقت ه ال د وضع ل شرعية فق اره ال ه آث ب علي ذ الطالق وتترت ى ينف حت ن الحيض لم الزوجة عند وقوعه، وهو أن يوقعه الزوج على زوجته عندما تكون في حالة طهر م اء سميه الفقه ا ي ذا م سنة "يمسها فيه حتى ال يطول عليها أمد عدتها، وه ق " بطالق ال ا طل وإذا م اء سميه الفقه ا ي وهو " بطالق البدعة "الرجل زوجته أثناء الحيض أو في طهر مسها فيه، فهذا م .)٥(حرام ويأثم من أوقعه سب، الفرقة بين الزوجين وما يت ، )١٩٦٨(علي، . حسب اهللا، أ )١( ي، ١ طعلق بها من عدة ون ، دار الفكر العرب . ٢٩٠السرطاوي، مرجع سابق، ص.، دشرح قانون األحوال الشخصية األردني، ١١٣-١٠٨مصر، ادة )٢( نص الم ن القاضي ): "١٣٤(ت ت م ول وطلب بب معق ر س ا لغي أن طلقه سفًا آ ه تع زوج زوجت ق ال إذا طل دفع التعويض، حكم لها على مطلقها بالتعويض الذي ير نة، وي ا عن س اه مناسبًا بشرط أال يتجاوز مقدار نفقته ؤثر سرًا وعسرًا، وال ي زوج ي هذا التعويض جملة أو مقسطًا حسب مقتضى الحال، ويراعى في ذلك حاجة ال ".ذلك على باقي الحقوق الزوجية األخرى بما فيها نفقة العدة )٣( ٢٤٢: البقرة. . ١/١٦١، مطبعة محمد علي صبيح وأوالده بمصر، آيات األحكامتفسير الشيخ محمد علي، ، السايس )٤( صنائع ، ٣/٣٣٨ شرح فتح القدير، )٥( دائع ال ن جزي ، ٣/٨٨، ب ام ألب وانين األحك اج، ، ٢٥٠، صق مغني المحت اع ، ١٠/٨٥المغني والشرح الكبير، ، ٣/٣٤٩، حاشيتا قليوبي وعميرة ٣/٣٠٩ ن ٥/٢٤٠، آشاف القن ==، اب ١٣٤٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث : دليل تقسيم الطالق إلى سني وبدعي الكتاب :أوال السنة: نياثا ).١("يأيَُّها النَِّبيُّ ِإَذا َطلَّْقُتُم النَِّساَء َفَطلُِّقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّ": فقوله تعالىأما الكتاب في اآلية أمر من اهللا لنبيه بأن يوقع الرجال من أمته الطالق على نسائهن وهن : وجه الداللة دة، صًال بالع ون الطالق مت ث يك دتهن، بحي ستقبالت لع م م ر ل ي طه ون الطالق ف ى أن يك بمعن .)٢(يمسها فيه، إذ زمن الحيض ال يحسب من العدة ه وهي حائض في :وأما من السنة ق امرأت ه طل ن عمر أن افع عن اب فبما رواه مالك عن ن ره : " عن ذلك، فقال له رسول اهللا ، فسأل عمر بن الخطاب رسول اهللا عهد رسول اهللا م ل فليراجعها، ثم ليمسكها ق قب د وإن شاء طل حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بع .)٣(أن يمس، فتلك العدة التي أمر اهللا عز وجل أن يطلق لها النساء ره أن  أن الرسول :وجه الداللة ضها وأم ه في حال حي ه امرأت ى طالق ن عمر عل الم اب .ها من الحيض وقبل أن يمسها أنه إذا أراد طالقها أن يكون بعد طهريراجعها، ثم بين له :الحكمة من سنية وقوع الطالق في طهر لم يمسها فيه يرجع إلى عدم إطالة أمد عدة المرأة، حيث إذا طلقها الزوج في زمن الحيض، فإن مدة حيضتها هذه ال .١ ة ادة )٤(تحسب من حساب عدتها وفي ذلك إضرار بالمطلق ى الرجل بزي ادي عل ، وتكليف م .النفقة عليه سه إط .٢ الة مقام الزوج معها مما يعطيه فرصة ليقرر األفضل، فلعله يجامعها فيذهب ما في نف .)٥(من سبب طالقها فيمسكها وال يطلقها ك .٣ عدم وقوع الرجل في ندم شديد إذا ما أوقع الطالق على زوجته وهي في حال الحيض، ذل ور ا لنف ه فيه ا أن الرجل عندما تكون زوجته في فترة الحيض تقل رغبت إذا م ع، ف ع أالطب وق ، طبع بإشراف الرئاسة العالمية لشؤون مجموع فتاوى،)١٩٨٥(الم أحمد بن عبدالحليم،تيمية، شيخ اإلس== د شريفين، مجل رمين ال ي، . ٧، ص ٣٣الح ن عل د ب شوآاني، محم ار، ) ١٩٩٧(ال ل األوط ،دار ٤ ، طني اهرة، ديث، الق رة، ص . ٦/٢٦٦الح و زه د، ص ٢٧٦أب د الحمي د عب سرطاوي، ص ٢٩٠، محم ود ال ، محم .١٢٠، محمد مصطفى شحاته، ص ١٦خفيف، ص ، علي ال٢٩٦ )١( ١: الطالق. . ٣/٣٠٨، مغني المحتاج، ٣/٨٩ بدائع الصنائع، )٢( . ١٤٧١، باب تحريم طالق الحائض بغير رضاها، رقم آتاب الطالق شرح النووي، صحيح مسلم، )٣( .٣/٣٣٦شرح فتح القدير )٤( .١٠/٥٠ بشرح النووي صحيح مسلم، )٥( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٤٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث رة الحيض ويرغب الطالق وهي في هذه الحالة، قد يندم على ما أقدم عليه بعد أن تنتهي فت .)١( ألنه أشبع حاجته منها؛فيها، وآذا إذا طلقها في طهر مسها فيه فإن رغبته فيها تفتر غالبًا الفترة قد أخذ فرصة ولذا فإن في إيقاع الطالق عليها في طهر لم يمسها فيه يكون خالل تلك .آافية لمراجعة نفسه في عالقته مع زوجته فيتخذ قراره بروية وتبصر دون غضب أو تسرع حكم الطالق البدعي ة المشروعة )٢(اتفق الفقهاء ه الطريق م لمخالفت ه آث دعي محرم، وأن فاعل على أن الطالق الب وا في وقوعه في الطالق والتي تحقق مقصود الشارع وحكمته في تشريعه للطالق ، ولكنهم اختلف :)*)(٣(رغم حرمته على قولين ة : القول األول ة والمالكي اء الحنفي أن الطالق البدعي واقع مع اإلثم وإليه ذهب جمهور الفقه .)٤(والشافعية والحنابلة :واستدلوا على ما ذهبوا إليه بالكتاب والسنة والمعقول صيغة : أما الكتاب ي جاءت ب وم دون فبآيات الطالق الت ره أو أ العم دعي وغي ين ب رق ب ن تف د في حال ًا دون تقيي وع الطالق مطلق ى وق دل عل ذا ي ت، وه تربط وقوع الطالق بوقت دون وق الى ه تع ك قول مْ ": الطهر أو الحيض، من ذل ا َل َساَء َم ُتُم النِّ ْيُكْم ِإن َطلَّْق اَح َعَل سُّوُهنَّ َأْو الَّ ُجَن َتَم نَّ َفرِ وْا َلُه َضًةَتْفِرُض الى )٥("ي ه تع َالُق": ، وقول ْسِريٌح الطَّ ُروٍف َأْو َت َساٌك ِبَمْع اِن َفِإْم َمرََّت .)٧("َفِإْن َطلََّقَها َفَال َتِحلُّ َلُه ِمن َبْعُد َحتَّى َتْنِكَح َزْوجًا َغْيَرُه": ، وقوله تعالى)٦("ِبِإْحَساٍن . ٣/٩٠، الصنائع بدائع/ ٣/٣٣٦، فتح القديرشرح )١( . ١٠/٨٨ الكبير والشرح المغني، ٢/٧٩ المهذب، ٢/٥٦ المجتهد بداية، ٣/٩٦، الصنائع بدائع )٢( ا عن )٣( ا يطول شرحه ويخرجن سألة بم المسألة خالفية، وقد تحدث آل فريق من الفقهاء عن موقفه في هذه الم ن الق د أفاض اب ستعرضًا آراء نطاق البحث، وق سألة م ذه الم اد الحديث عن ه ه زاد المع ة في آتاب يم الجوزي . الفريقين والمناقشات التي دارت حولها، ولذا ساوجز الحديث في المسالة بما يخدم البحث يعود سبب االختالف بين الفريقين إلى آون الشروط التي اشترطها الشارع في الطالق السني هل هي شروط )*( ال المجوزون وقوعه صحة وإجزا اني ق ة (ء أم شروط آمال وتمام، فباألول قال المانعون وقوعه، وبالث بداي ). ٢/٥٦ المجتهد صنائع ، ٣/٣٣٨ شرح فتح القدير )٤( دائع ال د ، ٢/٣٦٢، حاشية الدسوقي ٣/٩٦ ب ة المجته المهذب ، ٢/٥٦ بداي د، ١٠/٨٨ المغني والشرح الكبير ، ٢/٧٩ د اهللا محم و عب روع ، )١٩٨٥(، بن مفلح ،أب الم الكتب ، ٤، طالف ، ع ع : " ، وجاء فيه ما نصه٢/١٧٩بيروت، ه حرم ووق ا في حيض أو طهر وطىء في دخوًال به ق م ، "وإن طل . ٣٠٦شرح قانون األحوال الشخصية، محمود السرطاوي، ص )٥( ٣٦٠: البقرة. )٦( ٢٢٩: البقرة. )٧( ٢٣٠: البقرة. ١٣٤٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الى بأن هذه اآليات المطلقة قد جاء : ويعترض على استداللهم ه تع ك في قول دها وذل ا يقي : م دَِّتِهنَّ " وُهنَّ ِلِع َساَء َفَطلُِّق ُتُم النِّ يُّ ِإَذا َطلَّْق ا النَِّب ن )١("يأيَُّه ساء وه وع طالق الن دت وق ث قي ، حي دة صًال بالع دة، بحيث يكون الطالق مت مستقبالت لعدتهن، أي في الوقت الذي شرعن فيه في الع .)٢( الطالق المشروع والمأذون فيه ألنه؛وفي طهر لم يمسها فيه د رسول :وأما السنة ه وهي في عه ق زوجت ه طل فيما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن .)٣(فتلك العدة التي أمر بها اهللا عزوجل أن يطلق لها النساء ... فليراجعها ...، اهللا ه امرأ  أن الرسول :وجه الداللة ى طالق ن عمر عل د الم اب لم ق ه وس ضها علي ه حال حي ت د طالق، . وأمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق والرجعة ال تكون إال بع .فيكون الطالق بذلك واقع زمن الحيض ن عمر ر عن اب ن جبي ا رواه البخاري عن سعيد ب ة "ويؤيد ذلك م يَّ تطليق ْسبْت عل ، )٤("ُح .د طلقاتهامرأته قد وقع وحسبت من عدالومعنى ذلك أن طالقه ن : لم يعرف تمامًا عمن صدرت عنه " حسبت عليه تطليقة " أن قوله :ويعترض عليه عن اب ه " وحسبت"، فكلمة عمر أم عن النبي دثنا في إن آانت بالبناء للفاعل آان ذلك قول صحابي ح اء عن طلقة أوقعها بنفسه وقول الصحابي ال حجة فيه إن لم يؤيده القرآن أو السنة، وإن آانت لل بن ين ن : للمفعول، احتمل األمر أحد معني ا أن يكون اب سبها وإم ذي احت ا أن يكون الرسول هو ال إم .)٥(عمر، ومع وجود االحتمال ال يصح االستدالل ة : "وقال ابن حزم في المحلى ن عمر أن رسول اهللا حسبها تطليق ل اب م يق ه "ل ه علي ، وال أن ه وال : "لقةاعتد بها ط : الصالة والسالم هو الذي قال له إنما هو إخبار عن نفسه، وال حجة في فعل .)٦("فعل أحد دون رسول اهللا ة :وأما من المعقول ادة وال قرب يس بعب فإنه طالق صدر من أهله في محله فيقع، والطالق ل ببيته بوقت د س ة عصمة وإسقاط حق فال تتقي ا هو إزال ر، وإنم ة األم حتى يعتبر لوقوعه مخالف نه ليس لفقده السببية، بل هو ألمر خارج عن حقيقته وعن سببيته، وهو اإلضرار معين، والنهي ع .)٧(بالزوجة بتطويل العدة عليها )١( ١: الطالق. ة، ابن الق )٢( ي بكر الجوزي ن أب د ب داهللا محم اد ، )١٩٩٨(يم، شمس الدين أبو عب ر العب اد في هدي خي ، زاد المع .٥/٢٠٥، تحقيق شعيب األرناؤوط وعبد القادر األرناؤوط ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ٣ط . من البحث٢٥سبق تخريجه ص )٣( . ٧/٥٣صحيح البخاري، )٤( .١/٤٢٨ مدى حرية الزوجين في الطالق، ٦/٢٦٧، شرح منتقى األخبارنيل األوطار، ٥/٢٠٩ زاد المعاد )٥( . ١٠/١٦٥ البن حزم المحلى، )٦( ذاهب في )١٩٥٣(،الشيخان محمود ومحمد ، ، شلتوت والسايس ١٠/٨٩ المغني والشرح الكبير )٧( ، مقارنة الم . ٨٩، ص التقييدالطالق بين اإلطالق و، / ٧٧، مطبعة محمد علي صبيح وأوالده باألزهر ص الفقه "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٤٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه ى : ويعترض علي ا إل ا فإنه ا أحكامه ط، أم باب فق رة األس ل للمكلف مباش شارع جع أن ال ب ب م يكن س ًا ل ا باشره المكلف محرم ان م إذا آ ا، ف ه منه د ب بًا مشروعًا الشارع يرتبها على ما يعت ه ًا للنهي عن ان منافي شرعي وإال آ ره ال ه أث شارع علي ذا يرتب ال ه، ول م إن . معتدًا به للنهي عن ث ا ُأمر ل في التصرف في الطالق بم سنة –الزوج المطلق بمثابة وآي إن خالف - وهو طالق ال ف .غير واقع، وعليه فإن طالقه )١( فال يعتد بهومن ثمَّذلك، فإن تصرفه غير مأذون له فيه، ن : القول الثاني أن طالق البدعي غير واقع، وإليه ذهب الظاهرية والجعفرية وابن تيمية واب .)٢(القيم الجوزية :بالكتاب والسنة واآلثار والمعقولوقد استدلوا على ما ذهبوا إليه .)٣("ُقوُهنَّ ِلِعدَِّتِهنَّيأيَُّها النَِّبيُّ ِإَذا َطلَّْقُتُم النَِّساَء َفَطلِّ": فبقوله تعالى:أما الكتاب دتها، أي في : وجه الداللة تقبال لع أن طالق الرجل للمرأة يجب أن يكون وهي في حال اس .فإذا وقع الطالق في غير هذه الحالة المأمور بها فال يقعومن ثمَّ حال طهر، .)٤("من عمل عمًال ليس عليه أمرنا فهو رد"فبقول النبي : أما من السنة ة وجه ا و : لدالل ذلك فه ان آ ا آ ه، وآل م ل منهي عن ه ب أمورًا ب يس م دعي ل أن الطالق الب .ال يقع طالق البدعيومن ثمَّ مردود على صاحبه، وأمــا اآلثار  ولى عروة فما رواه أحمد وأبو داود بالسند الصحيح أن الزبير سمع عبد الرحمن بن أيمن م ر ن عم سأل اب ه حا: ي ق امرأت ي رجل طل رى ف الآيف ت ضًا؟ فق ه : ئ ر امرأت ن عم ق اب طل إن عبد اهللا طلق امرأته وهي : فسأل عن ذلك رسول اهللا فقال حائضًا على عهد رسول اهللا ال . إذا طهرت فليطلق أو فليمسك : حائض، فقال عبد اهللا، فردها علي ولم يرها شيئًا، وقال ق .)٥("طلقوهن لعدتهنيا آيها النبي إذا طلقتم النساء ف: "ابن عمر، وقرأ رسول اهللا .٢٨، الشيخ علي الخفيف، فرق الزواج، ٥/٢٠٣، زاد المعاد )١( ى )٢( م ١٠/١٦١ المحل سألة رق ي١٩٤٩ م ى، ، ، الحل ن يحي ر ب دين جعف م ال م نج و القاس صر ، )١٩٨٥(أب المخت ا نصه ٢٢٢، دار األضواء، بيروت، ص ٢، ط النافع دخول : فالبدعة ": ، وجاء فيها م طالق الحائض مع ال لة وح ثالث المرس ه وطالق ال ا في د قربه شترطة وفي طهر ق دة الم ر (ضور الزوج أو غيبته دون الع من غي د حسن، " وآله ال يقع ) رجعة بينها الم في ، )١٩٩٢(النجفي، الشيخ محم ، شرح شرائع اإلسالم جواهر الك اوي . ١١/٣٢٩، مؤسسة المرتضى العالمية ودار المؤرخ العربي، بيروت، ١ط ن الفت د ، الب ة، مجل ، ٣٣تيمي . ٥/٢٠٢ فما بعدها، زاد المعاد ٧ص )٣( ١: الطالق. ووي )٤( شرح الن سلم ب ور صحيح م ة ورد محدثات األم ام الباطل اب نقض األحك ضية ب اب األق ، ١٢/٣٧٩، آت ".من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رّد"، وجاء أيضًا بلفظ ١٧١٨حديث رقم اب ، ٢١٨٥، وأبو داود في سننه رقم ٥٥٢٤يث رقم خرجه أحمد في مسنده حد )٥( اب الطالق ب سنة آت ، طالق ال . ٦/٢٦٧ نيل األوطار، ٥/١٩٩، زاد المعادوقال ابن القيم ورجاله ثقات أئمة حفاظ، ١٣٤٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  د الوهاب الثقفي ق عب وبما رواه ابن حزم في المحلى بسنده المتصل إلى ابن عمر من طري ه وهي حائض ق زوجت ذلك (عن عبيد اهللا بن عمر أنه قال في الرجل يطل د ب ال )ال يعت ، وق .)١(إسناده صحيح ي : وجه الداللة ه النب ا علي ه وهي حائض رده ق زوجت م يحسبها أن ابن عمر لما طل ول .تطليقة  ه، وإال : "وبما روي أن عبد اهللا بن مسعود آان يقول ين اهللا ل من أتى األمر على وجهه فقد ب .)٢("فواهللا ما لنا طاقة بكل ما تحدثون :وأما المعقول فبوجوه منها ان ا آ الحيض، وآل م اع الطالق ب فألن الزوج تصرف في أمر غير مأذون له فيه وهو إيق ن آذلك فال يص ا الطالق فل إذا نحن أوقعن ه، ف ساد المنهي عن م إن النهي يقتضي ف ذ، ث ح وال ينف .)٣(فإن الفاسد ال يثبت حكمهومن ثمَّ يكون هناك فرق بين الطالق المنهي عنه والمشروع، ار رأي المخت ه : ال ل إلي ذي أمي إن ال سألة، ف ذه الم ي ه ريقين ف وال الف تعراض ألق د اس بع ة – ابن القيم ومن معه –اني وأرجحه رأي الفريق الث ك لموافق ع، وذل دعي ال يق من أن طالق الب ة أدلتهم لظاهر القرآن وللقواعد الكلية المستنبطة من أحكام الشريعة، واتفاقها مع الحكمة في حرم ).آما تقدم بيانه(إيقاع الطالق في الحيض د اضطربت ا ك ق ي ذل ن عمر ف ي وردت عن اب اظ الت ك أن األلف د ذل ديدًا، ويؤي ضطرابًا ش ه ا أن طالق ا صحيحة الفمرة يذآر فيه ك، وآله رة ينفي ذل ة وم ه حال الحيض حسبت طلق مرأت رجيح واألرجح هو ا يجب الت ان الجمع بينه ات الصحيحة وعدم إمك عنه، وعند تعارض الرواي .عدم وقوعها ه آما يؤيده ما تقرر في األصول من أن األمر بالشيء نهي عن ضده، والمنهي عنه نهيًا لذات .)٤(أو لجزئه أو لوصفه الالزم يقتضي الفساد، والفاسد ال يثبت حكمه سعاد إبراهيم . ، ود )٥(الشيخ علي الخفيف : وقد ذهب بعض فقهاء العصر إلى هذا القول منهم ا ود . ، وذآر د )٦(صالح د زآري شيخ محم ضًا ال ول أي ذا الق د . السرطاوي أن ممن ذهب إلى ه أحم .)٧(غندور . ٦/٢٦٨ نيل األوطار، ١٠/١٦١ البن حزم المحلى، )١( . ٥/٢٠٦زاد المعاد )٢( . ٦/٢٦٨ نيل األوطار، ٥/٢٠٤ زاد المعاد )٣( . ٦/٢٦٨ نيل األوطار )٤( . ٣٢علي الخفيف، ص )٥( . ٩٥، سعاد إبراهيم صالح، ص الطالق بين اإلطالق والتقييد )٦( . ٣١٣، محمود السرطاوي، ص شرح قانون األحوال الشخصية األردني )٧( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٥٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ادة ولم م من الم سألة، ولكن يفه ) ١٨٣(يتعرض قانون األحوال الشخصية األردني لهذه الم ع ة يق ه، والحنفي منه أنه يؤخذ بالرأي الراجح من مذهب اإلمام أبي حنيفة عند عدم وجود نص في - آما تقدم –عندهم طالق البدع سألة رجيح للم ذا الت سابقة –على ضوء ه د -ال وع الطالق الب عي، فيكون عدم وهي عدم وق ألنه يضيق من دائرة وقوعه، ويحمي األسرة ؛وقوعه بذلك تدبيرًا شرعيًا للحد من وقوع الطالق .من التفكك، واألوالد من الضياع :مما سبق َيظهر لنا دعي .أ الطالق الب ا ب ة وعدم تأثره اة الزوجي ى استمرار الحي اظ عل ى الحف حرص الشارع عل .المحرم ع .ب ذي أوق الف ال ر المخ ه، زج ه ورده علي شارع بإبطال ا ال ى عنه ي نه ة الت ه بالطريق طالق ه في رار طالق شارع، وألن في إق ا ال واعتباره آأن لم يكن، وفي ذلك رفع لمفسدة نهى عنه .قرار لتلك المفسدة ال رفع لهاإ) التي نهى عنها الشارع(هذه الحالة ضوابط .ج اة لل اع الطالق دون مراع ادي في إيق ة منع المكلف من التم ي شرعت في آيفي الت .وقوعه، وإال لما آان لهذه الضوابط فائدة، واهللا أعلم الطالق الثالث بلفظ واحد: المطلب الخامس ة، ا رجع ة له ال خالف بين الفقهاء أن الرجل إذا طلق زوجته ثالث طلقات متفرقات آل طلق اً نكح زوج ى ت ره فإن زوجته قد بانت منه بينونة آبرى ال تحل له من بعد حت وا في )١( غي ، واختلف ا حكم الطالق المقترن بعدد لفظًا أو إشارة بأنه يقع ثالثًا؟ أم واحدًا؟ أم أنه ال يقع، على أقوال أهمه :)*(ثالثة ابعين، وهو : القول األول ال مجموعة من الصحابة والت ه ق ة، وب أنه يقع طلقة واحدة رجعي .)٢(رأي ابن تيمية وابن قيم الجوزية .وا به على ما ذهبوا إليه الكتاب والسنةومما استدل .)٣("الطََّالُق َمرََّتاِن َفِإْمَساٌك ِبَمْعُروٍف َأْو َتْسِريٌح ِبِإْحَساٍن": فبقوله تعالىأما الكتاب . ٢٥١، ص قوانين األحكام )١( سوطة في )*( رة مب ة آثي ه بأدل ا ذهب إلي ًا استدل آل فريق على م ا منع ه، وسأوجز الحديث عن أهمه آتب الفق . لإلطالة والخروج عن الموضوع، وسأختار منها ما يخدم البحث المين )٢( وقعين عن رب الع ة أعالم الم يم الجوزي ن ق اهرة، د ١، ط٣/٢٨، اب اد، . ت. ، دار الحديث، الق زاد المع . ، مصدر سابق٥/٢٢٧ )٣( ٢٩٩: البقرة. ١٣٥١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أن الطالق المشروع ال يكون إال مرة بعد مرة، وبهذا يكون اإلمساك بمعروف : وجه الداللة ده أن من سبح أو التسريح بإحسان، وعلى ذلك إذا دًا، ويؤي طلقها فالن بلفظ واحد فال يقع إال واح ًا اهللا دبر آل صالة ثالثًا وثالثين ال يكون ذلك إال تسبيحة بعد تسبيحة، وآذا من قال أقسم باهللا ثالث .)١(فإنه لم يكن منه إال قسم واحد ة : ويعترض عليه ه اآلي دل علي ذي يكون الرجل ،بأن غاية ما ت رد أن الطالق ال ه أحق ب في ة ،زوجته ما آان مرتين، فإن طلقها الثالثة ثالث بكلم فليس أحق بها وهذا ال يقتضي أن الطالق ال .)٢(واحدة ال يقع أصال، أو يقع واحدة، وإنما يؤخذ ذلك من السنة وأما من السنة فبأحاديث منها ال * د رسول اهللا : "فما رواه مسلم عن ابن عباس ق ى عه ان الطالق عل ي بكر --آ وأب إن الناس قد استعجلوا في : "وسنتين من خالفة عمر طالق الثالث واحدة، فقال عمر بن الخطاب .)٣("أمر قد آانت لهم فيه أناة، فلوا أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم د الرسول : وجه الداللة ى عه صديق - -أن الطالق بلفظ الثالث آان عل ي بكر ال د أب وعه قع واحدًا، ولما أآثر الناس من وقوع الطالق بلفظ الثالث بعد ذلك التفت وسنتين من خالفة عمر ي اً : عمر بن الخطاب إلى المصلحة، فامضاه عليهم ه ثالث ه األمر . أي جعل ان علي ا آ ي العمل بم فف . من وقوع الطالق بلفظ الثالث واحدًا هو األولى باالتباع-–في عهد النبي : واعترض عليه بوجوه منها ديث ليس فيه أن الرسول صلى اهللا عليه وسلم هو الذي آان يجعل الثالث واحدة، وال أن الح .)٤(ت واحدا منهاِبْثأنه علم بذلك وأقر عليه، والحجة إنما هي قوله أو فعله او إقراره ولم ُي  ثالث : "وبما رواه مسلم أن أبا الصهباء قال البن عباس م يكن الطالق ال ك، أل هات من هنات ك : وأبي بكر واحدة؟ فقال -–سول اهللا على عهد ر ان ذل د آ ابع . ق د عمر تت ان عه ا آ فلم .)٥("الناس في الطالق فأجازه عليهم  د : " أنه قال- رضي اهللا عنهما -وبما رواه أبو دواد وأحمد عن ابن عباس ن عب ة ب ق رآان طل ًا شد ا حزن ال يزيد أخو بني عبد المطلب امرأته ثالثًا في مجلس واحد، فحزن عليه : يدًا، فق ال : فقال. طلقتها ثالثاً : آيف طلقتها؟ فقال : -–فسأله رسول اهللا م، : في مجلس واحد؟ ق نع ف، ص ٥/٢٢٩، زاد المعاد ٢/٥٢ بدابة المجتهد )١( ذاهب في ٣٥، فرق الزواج، الشيخ علي الخفي ة الم ، مقارن . ٨٤الفقه ، الشيخان شلتوت والسايس، ص . ٨٦، ٨٥ ص مقارنة المذاهب في الفقه، )٢( . ١٤٧٢، باب طالق الثالث، حديث رقم صحيح مسلم بشرح النووي آتاب الطالق )٣( .٨٦ صمقارنة المذاهب في الفقه، )٤( . صحيح مسلم ، شرح النووي ، المصدر السابق نفسه )٥( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٥٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ا الطالق : فإنما تلك واحدة فأرجعها إن شئت، قال : قال رى أنم اس ي ن عب ان اب فراجعها، فك .)١("عند آل طهر ي : وجه الداللة زاع، من أن النب ان احتسب خال -–الحديث نص في محل الن ي رآ ف أب ا : زوجته ثالثًا طلقة واحدة، بدليل أنه أمره أن يراجعها إن شاء، فلو آانت ثالثًا لما قال له أرجعه . إن شئت النص ردودة ب ة م ة، والبدع ة محرم ًا بدع الق ثالث ع الط صالة )٢(وألن جم ه ال ه علي لقول رع من تفريق الثالث هي وألن حكمة الشا؛)٣("من عمل عمًال ليس عليه أمرنا فهو رد : "والسالم ان ومن ثمَّ التدارك عند وقوع الندم على الطالق، وهذا ال يكون عند إيقاعه جملة واحدة، ا آ آل م شائه ة وتصحيحًا إلن ًا للحكم ى الواحد تحقيق ك بإرجاعه إل اؤه وذل شارع يجب إلغ مفوتًا لحكمة ال .)٤(بقدر اإلمكان أما الكتاب ًا أنه يقع وفق ما : القول الثاني اقترن به من عدد أو إشارة، فمن قال لزوجته أنت طالق ثالث د ثالث أصابع، يري أو بالثالث، أو أنت طالق مرتين، أو قال لها أنت طالق، وأشار بإصبعين أو ب شافعية ة وال اء الحنفي ور الفقه ال جمه ه ق ار، وب ال أو أش ا ق ق م ع وف ه يق ات فإن دد الطلق ذلك ع ب .)٥(والحنابلة . به على ما ذهبوا إليه؛ الكتاب والسنة واإلجماعومما استدلوا اع الواحدة : أما الكتاب ين إيق ق ب ة دون تفري فبآيات الطالق الواردة فيه، والتي وردت مطلق .)٧("يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن": ، آقوله تعالى)٦(أو االثنتين أو الثالث .)٨(" النساء ما لم تمسوهّنال جناح عليكم إن طلقتم": وقوله تعالى :فبأحاديث منها : وأما من السنة ى * ن ساعدة أن رجًال من األنصار جاء إل ن سعد أخي ب ما رواه مسلم عن حديث سهل ب : يا رسول اهللا، أرأيت رجًال وجد مع امرأته رجًال، وذآر الحديث بقصته وزاد فيه : فقال النبي . ٢٣٨٧، حديث رقم ١/٢٦٥، وأحمد في مسنده ٢١٩٦رواه أبو داوود في سننه حديث رقم )١( . ٥/٢٢٩ زاد المعاد )٢( .٢٩سبق تخريجه، ص )٣( . ٨٥، ص مقارنة المذاهب في الفقه )٤( دير )٥( د ، ، الحصكفي ٣/٣٣٠ شرح فتح الق دين، محم ار عالء ال ّدّر المخت ي شرح ال د عل ة محم ة ومطبع ، مكتب د ، ٢٥١، ص قوانين األحكام ، ١/٢٨٦صبيح وأوالده بمصر، اج ، ٢/٥٢ بداية المجته ، ٣/٢٩٤ مغني المحت .٥/٢٦١آشاف القناع، ، ١٠/٩٦ والمغني والشرح الكبير، ٢/٨٤المهذب .٨١ص ذاهب في الفقه ، مقارنة الم ، ٦/٢٧٤ نيل األوطار، ٥/٢٣٠ زاد المعاد )٦( .:١]الطالق[ )٧( .]٢٣٦:البقرة[ )٨( ١٣٥٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ا َتَف اهد، وق ا ش سجد وأن ي الم ا ف ديثالعن ي الح ول اهللا : ل ف أمره رس ل أن ي ًا قب ا ثالث  فطلقه .)١(ذلكم التفريق بين آل متالعنين: ، فقال الرسولففارقها عند النبي ي : وجه الداللة ه أن المالعن طلق زوجته ثالثًا في حضرة النب ي بقول ك النب د ذل إن : وأي .التفريق بين المالعنين يكون ثالثًا ه أن ال : ويعترض عليه ألن طالق ؛حديث وإن آان صحيحًا ولكن استداللهم به في غير محل ين ؛الثالث في حالة اللعان غير مجد ة ب ألنه ال فائدة منه إال لتأآيد مقصود اللعان في الفرقة األبدي م يكن عاصياً ه ل سها في ؛الزوجين، بدليل أنه لو طلقها بعد اللعان في حال الحيض أو في طهر م .)٢(مطلوب اإلزالة مؤبد التحريمألن هذا النكاح ال * اس ق ن عب ن اب سلم ع ا رواه م ول اهللا : "وبم د رس ي عه الق ف ان الط ر آ و بك وأب ه : وسنتين من خالفة عمر طالق الثالث واحدة، فقال عمر م في إن الناس استعجلوا في أمر آان له .)٣("أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم دًا، أن عمر بن : وجـه الداللة ره واح م يعتب م، ول ًا طالقه الخطاب أمضى على المطلقين ثالث ه المصلحة، ه عمر في ا فعل أن م م ب ه، لعلمه نهم علي ولم يخالفه أحد من الصحابة، فكان إجماعًا م .)٤(وأن الحكم السابق انتهى بانتهاء علته د أن هذا الطالق سواء أآان بلفظ الثالث أم متفرقًا يحتمل أن : ويعترض عليه ه التأآي راد ب ي .على وقوع الطالق، وليس تكراره، وأنهم ال يريدون به الثالث يهم خب ويؤيد ذلك أن الناس في عهد رسول اهللا آانوا على صدقهم وسالمتهم فلم يكن ف ثالث وال خداع، وآانوا يتقون اهللا أآثر ممن جاء بعدهم، فجعل اهللا لهم مما وقعوا فيه من طالق ال ًا بإيقاع رار مخرج ى التك ظ عل ع حمل اللف والهم من ي أح رًا ف ر تغي ا رأى عم دًا، فلم يهم واح ه عل سالم : "قال ابن حزم ردًا على هذا الحديث ما نصه . )٥(وألزمهم الثالث فليس شيء منه أنه عليه ال .)٦(.."هو الذي جعلها واحدة أو ردها إلى الواحدة، وال أنه عليه السالم علم بذلك فأقره ؤمنين وبما رواه * شة أم الم د عن عائ ق : " البخاري من حديث القاسم بن محم أن رجًال طل ا ذاق : ، أتحل لألول؟ قالامرأته ثالثًا فتزوجت فطلق، فسئل النبي ذوق عسيلتها آم ى ي ال، حت .)٧("األول . ١٤٩٢/٣، حديث رقم آتاب اللعان، ١٠/٩٦، صحيح مسلم بشرح النووي )١( . ٥/٢٣٩ زاد المعاد )٢( . سبق تخريجه في بداية المطلب الخامس )٣( . ٣٧، علي حسب اهللا، ص الفرقة بين الزوجين )٤( . ٦/٢٧٦، األوطارنيل، ٥/٢٣٥، زاد المعاد )٥( . ١٩٤٩، مسألة رقم ١٠/١٦٨، ابن حزم )٦( . ، باب من أجاز طالق الثالثآتاب الطالق، ٧/٥٥، صحيح البخاري )٧( "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٥٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى إباحة جمع الطالق أن الرسول : وجه الداللة دل عل لم ينكر وقوع الطالق ثالثًا، مما ي ي بلفظ الث م يوقف النب ع ل م يق و ل ى الث وعلى صحة وقوعه، إذا أنه ل ى األول عل ا إل رجوعه .)١(تذوق الثاني عسيلتها ه رض علي ى أن : ويعت دل عل ا ي ه م د في ن ال يوج سند، ولك ان صحيح ال ديث وإن آ أن الح .)٢(الرجل طلق زوجته ثالثًا بفم واحد، حتى يكون دليًال لكم دهم فقد ثبت بالن : وأما االجماع ى بع ابعين ومن أت دين من الصحابة والت قل عن أآثر المجته ر ر نكي ام الصحابة من غي ه أم ن الخطاب في خالفت أن الثالث يقعن مجتمعة، آما أمضاه عمر ب .)٣(جماعًا في نسخ ما تقدم من ذلكإمن أحدهم، فكان ا، ف : ويعترض عليه ى نفيه ائم عل دليل ق ل ال ة، ب ر مقبول ا بأن دعوى االجماع غي ل إلين د نق ق .)٤(خالف آثير من الصحابة لم يتابعوا عمر في إمضائه الطالق الثالث على من أقدم عليه ألنه طالق بدعي، والبدعي ال يقع عندهم، وبه قال الشيعة ؛أنه ال يقع أصال : القول الثالث * .)٥(اإلمامية .)٦(قعبأن الطالق البدعي حرام وال ي: ويستدل لهؤالء بما استدل به من قال ار رأي المخت ه : ال ذي أرجح ول ال إن الق سألة، ف ذه الم ي ه اء ف وال الفقه تعراض ألق د اس بع من أن الطالق -ابن القيم الجوزية ومن معه –ويميل القلب إليه ما ذهب إليه أصحاب القول األول داً ع واح ارة يق ًا أو إش الثالث لفظ تهم ؛ب المة حج تهم وس وة أدل ك لق دور ؛ وذل ولهم ي ع وألن ق م ه ر رضي اهللا عن سيدنا عم دمًا، ف ودًا وع اس وج ه للن ي أحكام ا المشرع ف ي راعاه المصلحة الت ه الثالث، فكأن اع الطالق ب اس عن إيق ع الن ان يقصد أن يمتن عندما أمضى طالق الثالث عليهم آ ضي اهللا أراد من ذلك أن يكون ما فعله درعًا واقيًا لهم ال سهمًا نافذًا عليهم، ولم يخطر بباله قط ر اع سرع في إيق ى عدم الت يههم إل ا تنب عنه بذلك التضييق على الناس وال إيقاعهم في الحرج، وإنم .)٧(الطالق بلفظ الثالث حتى ال تبين زوجاتهم وال يعدن إليهم إال بعد أن يتزوجن زوجًا آخر ًا لمن أ رك األمر مفتوح ا ت ة، وإنم اع الطالق آلي ع إيق م يمن ه ل راد أن فعمر رضي اهللا عن د من . طلقة واحدة- إذا آانت هناك حاجة –يطلق زوجته ن الخطاب يع ه عمر ب ولهذا فإن ما فعل .٥/٢٣٩، زاد المعاد )١( . ٥/٢٣٩، زاد المعاد )٢( . ٨٢، الشيخان شلتوت والسايس، ص مقارنة المذاهب في الفقه )٣( ن : "، وجاء فيه ما نصه٣/٢٨لجوزية، مرجع سابق، ابن القيم ا أعالم الموقعين، )٤( وأفتى بأنها واحدة، الزبير اب وعن علي آرم اهللا وجهه وابن مسعود آما عن ابن : العوام وعبد الرحمن بن عوف، وحكاه عنهما ابن وضاح . ٤٣ علي الخفيف، مرجع سابق، ص فرق الزوج،، ..."عباس . ١١/٣٢٩، مرجع سابق، واهر الكالمج، ٢٢٢، مصدر سابق، ص المختصر النافع )٥( . من البحث) ٢٩(، ص أدلة القائلين بأن الطالق البدعي ال يقع: انظر )٦( . ٢٥٩-١/٢٥٨، مدى حرية الزوجين في الطالق فما بعدها، ٣/٣٤ أعالم الموقعين )٧( ١٣٥٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث باب السياسة الشرعية التي يالحظها الحاآم في األحكام الشرعية التي تدور مع المصلحة وجودًا طالق بلفظ ، هدفه حمل الناس على عدم إيقاع ال "رضي اهللا عنه " وعدمًا، ثم إذا آان ما فعله عمر ع الثالث، نجد أن فعله هذا لم يحقق تلك الغاية، بل أآثر بعضهم من إيقاع الطالق بلفظ الثالث فوق ل وهو حرام لحديث ى المحل اتهم إل م زوج نهم لتحل له ر م ع الكثي ا دف ًا، مم لعن اهللا "عليهم ثالث ه ل ل ل والمحل عَ )١("المحل ًا دف ين ثالث ى المطلق ثالث عل ضاء ال ي إم أن ف اب ، فك ضهم الرتك بع ان اب آ ذا ب اني، وه زوج الث ا من ال دخول الحقيقي به دون ال ة ب ل المبان مخالفة أعظم وهي تحلي ان مسدودًا على عهد الصحابة الكرام، والعقوبة إذا تضمنت مفسدة أآثر من الفعل المعاقب عليه آ ان ع )٢(ترآها أحب إلى اهللا ورسوله ه األمر ، ولذا آان من األولى أن نعود إلى ما آ في شأن –لي ة عمر من أن طالق  في عهد النبي -طالق الثالث نتين من خالف صديق وس ي بكر ال د أب وعه ل، ونعطي فرصة شرع باستخدام المحل ى ال ل عل رة التحاي ى نحد من دائ دًا، حت ع واح الثالث يق . للزوجين إلظهار الندم على فراق بعضهما ش اء العصر ال ول من علم ي حسب اهللا وممن قال بهذا الق رحمن )٣(يخ عل د ال دآتور عب ، وال .)٦(، والدآتور أحمد عبيد الكبيسي)٥(، والدآتور السرطاوي)٤(الصابوني ادة ي الم اء ف د ج ول، فق ذا الق ي به صية األردن وال الشخ انون األح ذ ق د أخ ه) ٩٠(وق : من ة الطالق المقترن بالعدد لفظًا أو إشارة، والطالق المكرر في مجلس واحد ال يق " ا إال طلق ع بهم ".واحدة آيف يكون وقوع الطالق بلفظ الثالث واحدًا تدبيرًا شرعيًا دًا، ع واح ًا أو إشارة يق الثالث لفظ على ضوء ما ذآرناه في الرأي المختار من أن الطالق ب :فإنه يعد تدبيرًا شرعيًا احترازيًا يحد من وقوع الطالق وذلك ألنه .عة فيه، ويغلق بابًا للتحايل على الشرع باستخدام المحلليحد من وقوع الطالق الذي ال رج .١ ي شرعها .٢ ة الت زم بالطريق زوج يلت يحد من حرية الزوجين في إيقاع الطالق، حين يجعل ال . المشرع إليقاع الطالق لم )١( ه وس ال رسول اهللا صلى اهللا علي ن عامر ولفظه، ق التيس ":رواه ابن ماجة من حديث عقبة ب رآم ب أال أخب ، آتاب النكاح، باب المحلل "فهو المحلل، لعن اهللا المحلل والمحلل له : بلى يا رسول اهللا، قال : المستعار، قالوا . ١٩٣٦والمحلل له، رقم وقعين )٢( الم الم الق ، ٣/٤٢، أع ي الط زوجين ف ة ال دى حري دها، ١/٢٥٩، م ا بع الق ، فم ين اإلط الق ب الط . ١٦٩، ، ص والتقييد . ٤٢، الشيخ علي حسب اهللا ، ص الفرقة بين الزوجين )٣( . ١/٢٥٩عبد الرحمن الصابوني ، . ، دمدى حرية الزوجين في الطالق )٤( . ٣٢٥، ص شرح قانون األحوال الشخصية األردني )٥( د، )٦( د عبي سي، أحم انون ، )١٩٧٥(الكبي ه والقضاء والق اداألحوال الشخصية في الفق ة اإلرش داد -، مطبع بغ . ١/٢١٢ص "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٥٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يجعل الزوج يسرع بمراجعة زوجته إذا ما شعر بالندم على وقوع طلقة واحدة منه، بخالف .٣ . حينئذ ال تعود إليه إال بعد أن تنكح زوجًا غيرهما لو بانت منه، فإنها ذا وال شك .٤ ييسر فرص بقاء العالقة الزوجية واستمرارها ويضيق من فرص ضياعها، وه ن شارع م صود ال ي مق ي ه زوجين والت ين ال سكينة ب ودة وال شرة والم ى دوام الع ى إل أدع لتسكنوا إليها وجعل بينكم ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ": الزواج لقوله تعالى .)١("مودة ورحمة المعاشرة بالمعروف والصبر فيما بين الزوجين: المطلب السادس ا حرصا من الشارع الحكيم على ديمومة العالقة بين الزوجين وعدم تفكك األسرة وانحالله سان ه نظرة إن ة حسنة، وأن ينظر إلي زوجين أن يعامل األخر معامل ة أمر آل واحد من ال ية مبني ا ": على الرحمة والمودة والسكينة، عمال بقوله تعالى سكم أزواج م من أنف ومن آياته أن خلق لك ة ودة ورحم نكم م ل بي ا وجع سكنوا إليه الى )٢("لت ه تع إن " ، وقول المعروف ف روهن ب وعاش را را آثي ه خي ل اهللا في ه ،)٣("آرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجع رآم "  وقول رآم خي خي لو آنت آمرا أحدا أن يسجد ألحد ألمرت المرأة أن تسجد " ،وقوله آذلك "ه وأنا خيرآم ألهلي ألهل .)٤("لزوجها القول ه ب سيء إلي فالمرأة حين تطيع زوجها في غير معصية وتحفظ سره وتحترم رأيه وال ت رم رأي ين يحت ه ح ن جانب ا، والرجل م ة أوالده رة وتحسن تربي شؤون األس وم ب ل ، وتق أو الفع زوجته ويقيم حوارا معها في آل ما يخص شؤون األسرة، ويعينها على تربية األوالد، ويبتعد في ى ساعد عل سلوك الطيب ي ره من ال معاملتها عن آل ما يسئ إليها أو إلى أهلها، فإن آل ذلك وغي .توطيد العالقة بين الزوجين وإبقاء تلك العالقة ثابتة راسخة محققة ألهدافها والعكس صحيح ادة م حيث جاء في الم ذا الحك ي به ا نصه ٣٩وقد أخذ قانون األحوال الشخصية األردن : م ا " ع زوجه ى الزوجة أن تطي المعروف، وعل على الزوج أن يحسن معاشرة زوجته وأن يعاملها ب ".باألمور المباحة شارع ه، وأن يصبر - سبحانه -آما طلب ال وات اآلخر وأخطائ زوجين تحمل هف من آال ال ة عليها د البغضاء والكراهي وغر الصدر ويول أنه أن ي ، ال أن يقوم بتعدادها عليه، ألن ذلك من ش .بينهما، مما يدفع أحدهما إلى ترك اآلخر فتنهدم بذلك األسرة )١( ٢١: الروم. )٢( ٢١: الروم . )٣( ١٩: النساء. ا /رواه الترمذي من حديث محمد بن عمرو أبي سلمةعن ابي هريرة ، آتاب )٤( اب م ابواب مختلفة في النكاح، ب .، وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه١١٦٩جاء في الرجل يرى المرأة وتعجبه حديث رقم ١٣٥٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث إن ه، ف سرور إلي دخل البهجة وال ولما آان آل من الزوجين يحتاج لآلخر ليؤنس صاحبه وي ذي . ه بالحسنى هذا أدعى إلى أن يصبر عليه ويعالج أخطاء ر ال ر الكثي صبر الخي ذا ال فلعل في ه وا ": ويؤيد ذلك قوله تعالى . يعود عليهما وعاشروهن بالمعروف فإن آرهتموهن فعسى أن تكره .)١("شيئا ويجعل اهللا فيه خيرا آثيرا ري سير الطب ي تف اء ف صه )٢(وج ا ن ة م ذه اآلي المعروف وإن :" ... له روهن ب ن عاش ولك نكم آرهتموهن فلعلكم ره م ى آ اهن عل ساآكم إي م في إم أن تكرهوهن فتمسكوهن، فيجعل اهللا لك ". من ولد يرزقكم منهن أو عطفكم عليهن بعد آراهتكم إياهن- خيرا آثيرا-لهن ن أن ه م ي اهللا عن رة رض ي هري ن أب حيحه ع ي ص سلم ف ا رواه م ده م ا يؤي آم ".أو قال غيره. رضي منها آخر مؤمن مؤمنة إن آره منها خلقا) (ال يفرك: " قالالرسول .ففي الحديث نهي عن أن يبغض الرجل زوجته ألنه إن آره منها تصرفا رضي بآخر صرفات ا ت صدر عنه ه ي ا دام أن ه م وات زوجت ى هف صبر عل ل لي وة للرج ديث دع فالح .صحيحة ى يأخذ ة، حت هذا وإن خصت هذه النصوص الرجل بالخطاب فألن الطالق بيده وآذا القوام ة حذر ل هي مطالب ذلك، ب ة ب ر مطالب رأة غي ذا أن الم ي ه ه وال يتسرع في ايقاع الطالق، وال يعن .- آما سبق بيانه-أيضا بالصبر على زوجها ومعاشرته بالمعروف ن الزوجين تدبيرا للحد من الطالقآيف تكون المعاشرة بالمعروف والصبر بي ى غ زوجين صاحبه عل شارع أقول، أنه لو عامل آل واحد من ال ا ال ي طلبه ر الصورة الت ي ؤدي مع - و التي سبق بيانها -سبحانه ا ي شيئا، مم يئا ف فإن العالقة بين الزوجين والشك ستسوء ش .استمرار تعامل آل واحد منهما لآلخر معاملة غير الئقة إلى انحالل األسرة وتفككها شارع د من ال الى -ولذا آان هذا الحرص والتأآي ى وجوب - سبحانه وتع أن يعامل آل عل ع ة ومن ة الزوجي ى دوام العالق ى صاحبه حرصا عل صبر عل المعروف وال زوجين ب واحد من ال .تفكك األسرة وهذا وال شك تدبير رباني للحد من وقوع الطالق، واهللا أعلم التدابير العملية في المجاالت التربوية واإلعالمية واالجتماعية: المطلب السابع عض التدابير العملية التي تسهم في الحد من وقوع الطالق في بيرى الباحث أن هناك :واالجتماعية، منهاواإلعالمية المجتمع تتعلق في المجاالت التربوية )١( ١٩: ءالنسا. رآن ، )١٩٩٤(الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، )٢( ل آي الق ري "جامع البيان عن تأوي سير الطب ، ١ ط،"تف . فما بعدها٢/٥٤٠مؤسسة الرسالة بيروت،  أي ال يبغض وال يكره. "دراسة فقهية مقارنة - الق في الواقع األردنيالتدابير الشرعية للحد من وقوع الط"ـــــــــ ـــــــــــــــــــــــ١٣٥٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )نيةالعلوم االنسا(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تغذية المناهج الدراسية في معايير اإلسالم في اختيار آل واحد من الزوجين، واشاعة روح .١ .تكوين أسرة مسلمة متماسكة وفق األسس الشرعية طلبة الجامعات ا تدريبية توعوية لطالب المدارس في المرحلة الثانوية وآذعقد دورات .٢ .حول أسس بناء األسرة المسلمة المتماسكة عقد دورات توعوية للراغبين في الزواج وربط ذلك بالمحاآم الشرعية، والعمل على .٣ لوبة وربطه بالوثائق المط،رشاديةإتشريع قانون يلزم الراغبين بالزواج بحضور دورات – الشرعية آوثيقة فحص الزواج المبكر المعمول به في المحاآم،نعقاد عقد الزواجقانونًا ال . -للحد من وقوع الطالقآعالج التوصية المذآورة آخر البحث أشرت إلى ذلك في وقد والمستند الشرعي لتشريع هذا القانون هو السياسة الشرعية والتي ينطلق منها الحكم .الشرعي مراآز متخصصة لمتابعة شؤون األسرة، وتقديم االستشارات في أي مرحلة من إنشاء .٤ . مراحل تكوين األسرة، مع صالحية التدخل لحل أي مشكلة تطرأ بين الزوجين نى بالتوجيه الشرعي العام في مجال تكوين األسرة، ععداد برامج إذاعية وتلفزيونية تإ .٥ .واستمرار الحياة الزوجية بصورة صحيحة ،شراف وزارة األوقافإ بيعبر برنامج عمل، ل دور األئمة والخطباء في المساجدتفعي .٦ ينطلق من المساجد لمعالجة المشكالت التي تقع في األحياء والمناطق المختلفة من البالد، لمتابعة حل هذه المشكالت التي قد تطرأ بين ، وتشكيل مرآز في أهم المساجد في المنطقة . واهللا أعلم.الزوجين الخــاتمة :وبعد، فهذه أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها في البحث النتائج :أوًال زواج، واختالف .١ شرعي لل ار ال زوجين للمعي ة ال أن لوقوع الطالق أسبابًا آثيرة أهمها مخالف .ثقافة الزوجين وأخالقهما ا .٢ ع، من أهمه شتيت األوالد، وسوء أن للطالق آثارًا سلبية سيئة على حياة األسرة والمجتم ت .العالقة بين عائلتي الزوجين ان مشروعًا إال أأ .٣ دابير للحد من وقوعه، ن الطالق وإن آ ة من الت د اتخذ جمل شارع ق ن ال :وحتى وإن وقع يكون عن روّية وتبّصر وبإحسان، منها  وهذا ما أيده الباحث)مكروهًا(جعل الطالق لغير حاجة محظورًا ،. ١٣٥٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فتح اهللا تفاحه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  جل أصًال، وبيد المرأة استثناًءجعل الطالق بيد الر.  ده ا أي ذا م ع، وه ه فال يق ع بخالف إذا وق ر، ف دًا بوقت الطه جعل الطالق المشروع مقي . الباحث بعد مناقشة المسألة  جعل متعة لكل طالق، آما ذهب إليه بعض الفقهاء، وهذا ما أيدته.  جعل الطالق بالثالث لفظًا أو إشارة يقع واحدًا . ياتالتوص :ثانيًا زواج ى ال دمين عل ادية للمق شاء مراآز إرش شي ظاهرة الطالق، إن أرى آتوصية لعالج تف زام، يحصل )فقه الزواج (تحت ما يسمى ، يشرف عليها دائرة قاضي القضاة، يكون لها صفة اإلل زواج ة فحص ال ًا آوثيق زواج، تمام الملتحق فيها على وثيقة تقدم للمحكمة الستكمال إجراءات ال .الذي اتخذ مؤخرًا، واهللا أعلمالمبكر .وصلى اهللا عـلى سيدنا محمد، وعلـى آلـه وصحبه أجمعين المراجع  زاد المعاد في .)١٩٩٨ (. شمس الدين أبو عبد اهللا محمد بن أبي بكر الجوزية،ابن القيم . بيروت. مؤسسة الرسالة. تحقيق شعيب وعبد القادر األرناؤوط٣ ط.هدي خيرالعباد  عالم الموقعين عن رب أ . شمس الدين أبو عبد اهللا محمد بن أبي بكر الجوزية،ابن القيم . القاهرة .دار الحديث. العالمين  دار احياء التراث العربي.شرح فتح القدير . آمال الدين محمد بن عبدالواحد،ابن الهمام . .بيروت  الرئاسة العامة طبع بإشراف.مجموع الفتاوى .)١٩٨٥( . أحمد بن عبد الحليم،ابن تيمية .لشؤون الحرمين الشريفين  دار .قوانين األحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية .)١٩٧٩ (. محمد بن أحمد،ابن جزي .بيروت. العلم للماليين  دار الجيل ودار االفاق .المحلى .)١٩٩٠ (. أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد،ابن حزم . بيروت.الجديدة  بداية المجتهد ونهاية المقتصد . محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو الوليد،ابن