بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا النواحي القانونية في عقد التأجير التمويلي وتنظيمه الضريبي إعداد صفاء عمر خالد بلعاوي إشراف الدكتور غسان شريف خالد الدكتور حسن فالح السفاريني المنازعـات لبات الحصول على درجـة الماجسـتير فـي استكماال لمتط األطروحةقدمت هذه .فلسطين بلس،نافي بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية الضريبية 2005 ج اإلھداء إلى معلم اإلنسانية رسول الھدى والرحمة سيدنا محمد صلى هللا عليه وسلم إلى نبع الخير والعطاء الذي ال ينضب ما دام فيھما عرق ينبض والدّي الحبيبين أطال هللا بقائھما وبارك فيھما ة ونور ومنىآي... إلى شقيقاتي العزيزات نور ملحيس... إلى صديقتي وأختي مشرفين وأساتذة ومعلمين... إلى كل ذي فضل ومن له حق علي إلى كل من ابتغى العلم طريقاً لمرضاة هللا أھدي ھذه الرسالة د الشكر والتقدير الحمد هللا الذي أعانني على إتمام هذا البحث، أحمده على توفيقه ورعايته وبعد،،، لي أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان والتقدير لكل من يد العون لي وأسـهم فـي يطيب إنجاز هذا البحث حتى رأى النور، وأخص بالذكر أمي الحبيبة التي كان لهـا الفضـل األكبـر وشاركتني حمل العبء ولم تبخل علي بكل ما أوتْيت من دعم مادي ومعنوي، وأشكر كذلك أبي . الحبيب صاحب الفضل علي كما أتقدم بخالص شكري وعظيم امتناني وتقديري لمشرفي الفاضل الدكتور غسان عمر لبذله الجهد والوقت في سبيل نفعي وتوجيهي إلى كل ما هو أفضل بفضـل توجيهاتـه القيمـة ونصائحه المخلصة، ومشرفي وأستاذي الفاضل الدكتور حسن السفاريني على مـا قدمـه مـن . جاز هذا العمل ورعاية أبويه، وأدعو لهما بدوام الصحة والعافيةإرشادات وتوجيهات قيمة في إن كما أتقدم بجزيل الشكل للسادة أعضاء لجنة المناقشة الدكتور أنيس الحجـة، والـدكتور . هشام جبر اللذين تكرما بدراسة الرسالة ومناقشتي إياها واضـع ولـو وأتقدم بشكري وتقديري لكل من كان له فضل في إنجاز هذا البحـث المت . باليسير، جزاهم اهللا جميعاً كل خير ه فهـرس المحتـويـات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير هـ فهرس المحتويات ح الملخص 1 المقدمة 2 نطاق البحث 3 أهداف البحث 4 أهمية البحث 5 إشكالية البحث 5 الصعوبات التي تواجه البحث 6 ثمنهجية البح 7 عقد التأجير التمويلي بوجه عام :الفصل األول 9 د التأجير التمويليمفهوم عق: المبحث األول 10 التطور التاريخي : المطلب األول ظهور عقد التأجير التمويلي في الواليات المتحدة : الفرع األول األمريكية 12 14 األوروبية انتقال عقد التأجير التمويلي إلى الدول : الفرع الثاني 16 عقد التأجير التمويلي في باقي دول العالم: الفرع الثالث 19 تعريف عقد التأجير التمويلي: المطلب الثاني 21 التعريف األمريكي: الفرع األول 24 التعريف اإلنجليزي: الفرع الثاني 26 التعريف الفرنسي: الفرع الثالث 28 التعريف المصري: الفرع الرابع 31 التعريف وفق المشروع الفلسطيني: الفرع الخامس 34 تعريف اتفاقية أتوا الدولية: الفرع السادس مقارنة تعريف عقد التأجير التمويلي في القوانين : الفرع السابع المختلفة 37 و الصفحة الموضوع 40 صور التأجير التمويلي: المبحث الثاني 40 التمويلي للمنقوالت التأجير: المطلب األول 42 التأجير التمويلي للعقارات: ب الثانيالمطل 42 هبناؤتأجير العقار السابق : أوالً 43 هتأجير العقار الذي يراد بناؤ: ياًثان 46 التأجير التمويلي الالحق: المطلب الثالث 47 أهمية عقد التأجير التمويلي: المبحث الثالث 48 المزايا التي تتحقق للمستأجر: المطلب األول 51 المزايا التي تتحقق للمؤجر: طلب الثانيالم 53 )البائع(المزايا التي تتحقق للمورد أو المنتج : المطلب الثالث 54 المزايا المحققة على مستوى االقتصاد الوطني: المطلب الرابع 56 الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي وآثاره :الفصل الثاني ن عقد التأجير التمويلي وغيره من العقود التي تشتبه التمييز بي: المبحث األول به 58 58 عقد التأجير التمويلي وعقد اإليجار: المطلب األول 72 عقد التأجير التمويلي وعقد القرض: المطلب الثاني 81 عقد التأجير التمويلي وعقد البيع بالتقسيط: المطلب الثالث 87 وعقد البيع اإليجاريعقد التأجير التمويلي : المطلب الرابع 91 عقد التأجير التمويلي وعقد بيع الوفاء: المطلب الخامس 94 عقد التأجير التمويلي وعقد فتح االعتماد: المطلب السادس 96 عقد التأجير التمويلي عقد مركب: المطلب السابع 100 الطبيعة الخاصة لعقد التأجير التمويلي: المبحث الثاني 101 خصوصية عقد التأجير التمويلي في مرحلة انعقاده: المطلب األول 101 من حيث التراضي: الفرع األول 102 من حيث المحل: الفرع الثاني 103 من حيث أطراف العقد: الفرع الثالث 104 من حيث مدة العقد: الفرع الرابع 104 الخيارات الثالثية المقررة للمستأجر: الفرع الخامس 105 دور الملكية في عقد التأجير التمويلي: سالفرع الساد ز الصفحة الموضوع 106 خصوصية العقد من حيث آثاره: المطلب الثاني 107 التزامات المؤجر : الفرع األول 107 االلتزام بالتسليم: أوالً 109 االلتزام بالضمان: ثانياً 117 االلتزام بنقل الملكية: ثالثاً 119 التزامات المستأجر: الفرع الثاني 119 االلتزام بدفع األجرة: أوالً 125 ةااللتزام باالستعمال المناسب وصيانة واصالح األموال المؤجر: ثانياً 129 االلتزام بالتأمين : ثالثا 131 االلتزام برد األموال المؤجرة: رابعاً 132 حق المستأجر بالرجوع مباشرة على المورد: الفرع الثالث 132 مباشرة على المورد أو المقاول رجوع المستأجر : أوالً 136 رجوع المستأجر المباشر على الموردالتكييف القانوني ل: ثانياً 143 التنظيم الضريبي لنشاط التأجير التمويلي: الفصل الثالث 144 أهمية الضريبة في عقد التأجير التمويلي: المبحث األول 151 بة في التأجير التمويليأهم األحكام المتعلقة بالضري: المبحث الثاني أهم األحكام الضريبية الواردة في القانون المصري رقم : الفرع األول في شأن التأجير التمويلي 1995لسنة ) 95( 151 أهم األحكام الضريبية المتعلقة بالتأجير التمويلي في : الفرع الثاني مشروع ضريبة الدخل الفلسطيني 153 154 اب ضريبية الدخل في عقد التأجير التمويليكيفية حس: الفرع الثالث 158 الخاتمة 160 التوصيات 161 المراجع والمصادر 166 المالحق Abstract b ح النواحي القانونية في عقد التأجير التمويلي وتنظيمه الضريبي إعداد صفاء عمر خالد بلعاوي إشراف الدكتور غسان شريف خالد ح السفارينيالدكتور حسن فال الملخص إن لعقد التأجير التمويلي أهمية كبيرة كأداة تمويل في مجال التجارة واالستثمار في بلدان شتّى، خاصة مع تزايد حاجة المشروعات إلى مصادر تمويلية أكثر مرونه واستجابة لمتطلبـات تاج والتسـويق، نموها وتوسعها، في ظل ما يشهده العالم من تطورات سريعة في تكنولوجيا االن وارتفاع تكلفة الحصول على األصول الرأسمالية وحقوق المعرفة، مما يشكل عقبة فـي وجـه المشاريع التي ال تتوافر لديها الموارد المالية الكافية للحصول على المعدات االنتاجية الالزمـة، اريع من الحصول ومن هنا يبرز دور هذا العقد في التغلب على هذه العقبات، إذ يمكّن هذه المش على المعدات الالزمة عن طريق استئجارها من الممول الذي يقوم بشرائها من المورد خصيصا لهذا الهدف ووفقاً لشروط ومواصفات المستأجر والذي يقوم باالنتفاع بها مقابل أقسـاط أجـرة لمعدات، وفي محددة يدفعها للمؤجر طيلة مدة العقد التي تكون مرتبطة بالعمر االفتراضي لهذه ا نهاية العقد للمستأجر الحق في ثالثة خيارات وهي، إما شراء المعدات بسعر رمزي، أو تجديـد . العقد، أو رد المعدات وإنهاء العقد ونظراً ألهمية هذا الموضوع الحديث على الصعيدين القانوني والعملـي، فقـد أرتـأت نشاط في اقتصادنا الوطني الناشيء للنهـوض الباحثة البحث فيه للدور الهام الذي قد يلعبه هذا ال .به، وذلك ضمن دراسة قانونية مقارنة مكونة من ثالثة فصول ط وقد تعرضت الدارسة في الفصل األول منها إلى النشأة التاريخية لهذا العقـد وتطـوره وانتشاره على مستوى العالم، ثم كان البد من تعريف العقد إلعطاء صورة واضحة عنه وذلـك االتجاهات القانونية المختلفة واجراء مقارنة بينها للوصول إلـى تعريـف جـامع لكـل ضمن عناصره، وليتضح عقد التأجير التمويلي بشكل أدق استعرضت هذه الدراسة صوره في التطبيق .العملي، ثم تناولت أهميته ومزاياه بالنسبة ألطرافة وعلى المستوى االقتصادي راسة فقد تناول الطبيعة القانونية للعقد وآثـاره، بمحاولـة أما الفصل الثاني من هذه الد لتفسير طبيعة هذا العقد للوصول إلى تحديد األحكام واجبة التطبيق عليه، وفـي سـبيل اعطـاء التكييف القانوني الصحيح لهذا العقد فقد قامت الدراسة بالتمييز بينه وبين العقود التي قد تشـتبه لقرض وعقد البيع االيجاري والبيع بالتقسيط وبيع الوفاء وعقد فـتح به، مثل عقد االيجار وعقد ا االعتماد المصرفي، ثم تعرضتْ لالتجاه القائل باعتبار عقد التأجير التمويلي نظاما مركبـا مـن عدة عقود تقليدية، وبعد ذلك تناولتْ االتجاه القائل باعتبار العقد عقدا قائما بذاته، وهـو الـرأي الباحثه، حيث توصلت الدراسة إلى أن العقد عبارة عن نظام جديـد لـه كيانـه الذي تميل إليه المستقل والمتميز عن غيره من العقود والتصرفات المشابهه له، بحيـث يجمـع بـين طياتـه خصائص العديد من العقود والتصرفات، لكنه يستقل عنها وال يمكن اضفاء طابع أي منها علـى معينة تساهم في إبراز طبيعته الخاصة وتوجب تمتعه بقواعـد هذا العقد، فهو يتمتع بخصائص وأحكام خاصة، سواء على صعيد العالقة بين أطراف العقد من حيث حقوق والتزامات المـؤجر والمستأجر، وكذلك في عالقة المستأجر بالمورد، فللمستأجر حق الرجوع المباشر على المـورد ر ما عدا دعوى الفسخ، وسواء فيما يتعلق بالجوانـب بجميع الحقوق الناشئة عن عقد البيع للمؤج الضريبية لهذا العقد، لذلك تناول الفصل الثالث من هذه الدراسة التنظيم الضريبي لعقد التـأجير التمويلي في بيان لمدى األهمية الضريبية في هذا العقد وضرورة تقرير معاملة ضريبية مالئمة تشجيع المشاريع الجادة والفعالة في هـذا المجـال، كمـا بمنح االعفاءات والحوافز الضريبية ل .تناولت الدراسة أهم األحكام الضريبية المتعلقة بهذا العقد وقواعد تحديد الدخل الناتج عنه ي وخلصت الدراسة بتوصية مفادها، أنه على المشرع الفلسطيني، أن يقوم بسـن تشـريع خر وشامالً للمنقول والعقار، وتوصية أخرى خاص بعقد التأجير التمويلي مستقال عن أي قانون آ للمشرع الضريبي الفلسطيني بتضمين قانون الضريبة نصوص خاصة لمعالجـة أحكـام عقـد .التأجير التمويلي بما يالئم هذا العقد الحديث ويساعد على تطويره وتشجيع التعامل به :مقدمة التي شغلت بال المشرع في , يعد عقد التأجير التمويلي من المواضيع الهامة والحديثة العديد من الدول لما يمثله العقد من وسيلة ناجعة لتمويل االستثمارات والمشاريع اإلنتاجية ويعود بالخير على االقتصاد الوطني نتيجة لتطوير المشاريع , وبأسلوب يحقق أهداف المتعاقدين .لةاإلنتاجية المختلفة والتي تعتبر عماداً لعملية التنمية الشام فهو وسيلة تلجأ , وتظهر أهمية عقد التأجير التمويلي بما يحققه من مزايا لطرفي العقد إليها المشاريع لتطوير معداتها أو إحالل معدات جديدة لمواكبة التطور التكنولوجي، متجنبةً بذلك تطاع من العقبات العديدة المصاحبة لوسائل التمويل التقليدية، فال تلجأ هذه المشاريع إلى االق كما تبتعد عن االقتراض من جهات , رأس مالها وتجميد ذلك الجزء من المال دون استثمار خارجية وما يتطلبه ذلك من ضمانات كثيرة قد تعيق عمل المشروع، باإلضافة إلى تعريضه .لمخاطر اإلفالس في حال الفشل عدات الالزمة لذلك لجأ الفكر القانوني إلى وسيلة تضمن للمشروع الحصول على الم وبطريقة تضمن حقوق المؤسسة الممولة باحتفاظها , دون تحمل تكاليف شرائها دفعة واحدة .وذلك باللجوء إلى فكرة اإليجار التمويلي, بملكية المعدات وتتلخص عملية اإليجار التمويلي في أن المشروع الراغب في الحصول على أصل عمليات التأجير التمويلي ويعرض عليها الصفقة، إنتاجي معين يلجأ إلى المؤسسة المتخصصة ب فإذا وافق الممول على ذلك فإنه يوكل المشروع باختيار المعدات واختيار البائع والمواد التي ثم يبرم الممول عقد بيع يشتري فيه المعدات من البائع , يرغب بها والتفاوض على الشراء ع المستفيد عقد إيجار يسمح له باالنتفاع ثم بعد تمام هذا العقد يبرم مع المشرو, األصلي ويلتزم المشروع بالمقابل بسداد أقساط األجرة للمؤسسة، وعند انتهاء العقد يكون , بالمعدات . المستفيد مخيراً بين شراء المعدات، أو إعادة استئجارها، أو ردها للمؤسسة الممولة وانهاء العقد 2 جير التمويلي أدى إلى تعدد وتشابك العالقات القانونية وهذا التعدد في أطراف العالقة في عقد التأ .مما أثار الجدل والخالف الفقهي الواسع حول الطبيعة القانونية لهذا العقد ونظراً لما لعقد التأجير التمويلي من أهمية اقتصادية كبيرة، البد من توفير مناخ قانوني الضريبة تشكل مورداً مالياً هاماً لخزينة فمن المعلوم أن, وضريبي مالئم لهذا النوع من النشاط إالّ أن النظم الضريبية في الدول الحديثة لم تعد تنظر للضريبة كوسيلة لتمويل الخزانة , الدولة ومن بين هذه األهداف الهامة الناحية , بل أصبح لها أهدافا أبعد من ذلك, العامة فحسب بية المطبقة على أرض الواقع يمكن حل فمن خالل السياسات الضري, االقتصادية في الدولة كما تستخدم الدول سياساتها , األزمات االقتصادية التي تواجهها الدول في حاالت الركود والكساد فيتم تشجيع قطاعات اقتصادية معينة تفتقر اليها الدولة وذلك , الضريبية لتحقيق النمو االقتصادي , واعفاءات ضريبية مجزية في ذلك المجالبتوجيه المستثمرين نحوها من خالل منح حوافز وعقد التأجير التمويلي يعتبر من وسائل تمويل االستثمارات والمشاريع النتاجية لتحريك عجلة لذلك , النمو االقتصادي إلى األمام في الدولة والوصول بها إلى مصاف الدول المنتجة والمتقدمة جة ضريبية مالئمة، تحقق الهدف االقتصادي فإن هذا النوع من النشاط الحديث يحتاج الى معال .من وراء هذا العقد وتشجع المشاريع االنتاجية الجادة والفّعالة : طاق البحثن إن عقد التأجير التمويلي من العقود الحديثة نسبياً، والتي ما زالت الدراسات القانونية طة بجميع عناصر هذا العقد، واالقتصادية تتناوله بالبحث والتحليل، لذلك فمن الصعوبة االحا الفصل األول، يتحدث عن عقد التأجير التمويلي بوجه . وعليه تم تقسيم البحث إلى ثالثة فصول عام، حيث تم تقسيمه إلى ثالثة مباحث، األول يتضمن التطور التاريخي، وتعريف العقد، قود األخرى وآثار العقد يتضمن الصور المختلفة لعقد التأجير التمويلي وتمييزه عن الع: والثاني تمييز عقد التأجير التمويلي عن العقود التي : على أطرافه، والذي يتضمن مبحثين هما، األول الطبيعة الخاصة لعقد التأجير التمويلي، وآثاره من حيث : تشتبه به، أما الثاني فيتضمن 3 فهو يتضمن : لثالثوالفصل ا. االلتزامات للمؤجر والمستأجر والعالقة بين المستأجر والمورد أهمية الضريبة في عقد : التنظيم الضريبي لنشاط التأجير التمويلي، ويقسم إلى مبحثين، األول التأجير التمويلي، والمبحث الثاني يتضمن أهم األحكام المتعلقة بالضريبة في عقد التأجير . التمويلي لتأجير التمويلي، والمنظمة وتمت دراسة ما تقدم وفق اتفاقية أتوا الدولية الخاصة بعقد ا ، ووفق القانون المصري الخاص بعقد التأجير التمويلي 1988من قبل المعهد الدولي بروما سنة ، ومشروع قانون ضمان الحقوق في األموال المنقولة الفلسطيني، وعليه تم 1995لسنة 95رقم لمحلي وفق المواضيع بحث عقد التأجير التمويلي على المستوى الدولي وكذلك على المستوى ا . المطروحة للبحث وعليه فإنه يخرج من نطاق هذا البحث طبيعة شركة التأجير التمويلي، وأركان عقد . التأجير التمويلي، وفسخ عقد التأجير التمويلي، وتنازع القوانين بشأن عقد التأجير التمويلي : أهداف البحث : ييهدف هذا البحث بشكل أساسي إلى توضيح ما يل بيان المفهوم القانوني لعقد التأجير التمويلي، وذلك من خالل تعريفه وبيان أهميته على .1 صعيد تمويل االستثمار، وتحديد الطبيعة القانونية له من خالل تمييزه عن العقود . األخرى المشابهة له، وتحديد اآلثار المترتبة على العقد .توضيح األنواع المختلفة لإليجار التمويلي .2 . بيان أهم األحكام المتعلقة بالضريبة في مجال اإليجار التمويلي .3 4 : أهمية البحث دراسة هذا العقد ضرورية وحيوية، وذلك ألن عقد التأجير التمويلي من أهم العقود التي .1 يتم من خاللها تشجيع االستثمار، وتحريك اقتصاد الدول النامية، والرقي بها إلى مصاف . لق سوق إنتاجي ال استهالكيالدول المنتجة، وخ إن هذا البحث يشكل جانب من األهمية في المرحلة الراهنة، والمتمثلة في وضع اللبنات .2 األساسية لدولة فلسطين، فال بد من تحريك عجلة االقتصاد عن طريق تشجيع االستثمار اعتمادها في هذه الدول النامية والتي تعتمد وبشكل أساسي على الموارد الزراعية، ويقل على الموارد الصناعية والتجارية، وشح الموارد المالية وعدم كفايتها بين أيدي المستثمرين الفلسطينيين، وعليه فال بد من النهوض باالقتصاد الفلسطيني واللحاق بركب .الدول المتطورة والمتقدمة وخير وسيلة لذلك هي اللجوء إلى عقد التأجير التمويلي المسؤولين على الدور الكبير الذي يلعبه التأجير التمويلي، فمن خالله تعريف المعنيين و .3 يتم دفع عجلة النمو االقتصادي، خاصة في ظل األوضاع االقتصادية الصعبة التي تمر . بها فلسطين تنبيه المشرع الفلسطيني الضريبي إلى أهمية التنظيم الضريبي المالئم لنشاط اإليجار .4 ي يؤدي إلى تشجيع المستثمر الفلسطيني لتطبيق هذا العقد في التمويلي على النحو الذ . الواقع العملي يمكن الباحثين االستفادة من هذه الدراسة من حيث المعلومات التي تحويها عن عقد .5 .التأجير التمويلي .كما تفيد كليات االقتصاد وإدارة األعمال والقانون .6 5 : إشكالية البحث ديد الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي، حيث أن هذا تتمثل إشكالية البحث في تح حيث أن العقد هو من العقود . العقد مركب، ويتكون من عقدين هما، عقد إيجار وعقد بيع الحديثة، فال يوجد استقرار قانوني في تحديد طبيعة العقد، فيذهب جانب من الفقه على اعتباره وستجيب هذه الدراسة عن التساؤل بشأن طبيعة عقد . إيجارعقد بيع بالتقسيط، وآخر يعتبره عقد . التأجير التمويلي، ومن ثم تحديد اآلثار المترتبة على أطراف العقد، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فهناك إشكالية كذلك في تحديد المعاملة الضريبية المالئمة لهذا العقد معيقاً لتحقيق األغراض االقتصادية من ابرام هذا بشكل ال يتجاهل الذاتية الخاصة به، وال يكون . وسيناقش هذا البحث أهم األحكام الضريبية المتعلقة بعقد التأجير التمويلي. العقد أما بالنسبة للخصوصية في فلسطين، فال يوجد أي إشارة ألساس عقد التأجير التمويلي، إال أنه يوجد مشروع قانون فلسطيني وعليه فإنه يصعب بحث عقد التأجير التمويلي في فلسطين، ومن . لضمان الحقوق في األموال المنقولة، وقد ضم في فصوله فصال عن عقد التأجير التمويلي الناحية الضريبية فال يوجد في القوانين الضريبية الفلسطينية المعمول بها أي إشارة للمعالجة لمعالجة الضريبية للتأجير التمويلي في الضريبية لهذا النوع من العقود، مما يصعب معه دراسة ا . الواقع الفلسطيني لذلك سيكون منطلق البحث والدراسة لعقد التأجير التمويلي في القانون المصري . واالتفاقية الدولية، ونقل ما أمكن إلى فلسطين : الصعوبات التي تواجه البحث : هناك صعوبات عديدة تواجه البحث منها عقد اإليجار التمويلي يعتبر من العقود الحديثة، وعليه فإن التعامل في ف: حداثة الموضوع .1 . نطاق هذا العقد ما زال محدوداً 6 وذلك لقلة الفقهاء والباحثين الذين تصدوا للتأليف في هذا المجال، وخاصة : قلة المراجع .2 .الجانبفي الجوانب الضريبية لعقد التأجير التمويلي، فالمراجع تكاد تكون قليلة في هذا قلة التشريعات الخاصة بعقد التأجير التمويلي وتنظيمها الضريبي في الدول المجاورة، .3 . وانعدامها في فلسطين : منهجية البحث : اآللية المتبعة في هذه الدراسة هي التالية تم إتباع المنهج النظري الوصفي التحليلي، ومنهج البحث المقارن ودراسة النصوص .1 لقة بالموضوع، والبحث في القوانين السارية المفعول في مصر، وفرنسا، القانونية المتع .وأمريكا، وذلك بطريقة المقارنة والتحليل للتمييز بين العيوب والمزايا تم اإلطالع على األدبيات المتعلقة بموضوع الدراسة، وجمع المعلومات حول عقد .2 بيات التي تبحث في هذا التأجير التمويلي وتنظيمه الضريبي، وما يتعلق من األد الموضوع سواء كان ذلك كتب أو أبحاث أو دراسات، وإجراء المقارنة التحليلية النظرية، كما تم االطالع واالستعانة ببعض المعلومات من خالل شبكة المعلومات ).االنترنت( .كما تم دراسة اآلراء الفقهية المتعلقة بالعقد .3 7 الفصل األول مويلي بوجه عامعقد التأجير الت 8 الفصل األول عقد التأجير التمويلي بوجه عام يـل اسـتثمارات المشـروعات ونشأ عقد التأجير التمويلي تلبية لحاجة محددة، وهي تم االنتاجية، فقد ظهر نشاط التأجير التمويلي على الساحة االجتماعية بوصـفه نشـاطا اقتصـاديا بمثابة القلب النابض للمشروع، وهو حاجة ملحة يسعى ،إذ أن التمويل هو )1(مستحدثا لرأس المال . إليها لتحقيق رغباته التجارية وخاصة االستمرار والتطور في مجال األعمال التي يقـوم بهـا ومصادر التمويل متنوعة، فقد يكون التمويل ذاتيا، وقد يكون خارجيا كالقرض والشراء بالتقسيط لوسائل التقليدية الكثير من العقبات التي تعترضها وتحول ووسائل االئتمان المختلفة، ولكن لهذه ا دون انطالق المشروع لتحقيق أهدافه، فغالبا ما يعجز التمويل الذاتي عن إمداد المشروعات بمـا يلزمها من عتاد ومعدات وغير ذلك من وسائل العمل واإلنتاج األمر الذي تضـطر معـه إلـى اسي على المصارف وغيرها من المؤسسـات الماليـة التمويل الخارجي، والذي يعتمد بشكل أس التي تمارس عمليات التمويل االئتماني، والتي تتطلب توافر ضمانات كافية قـد يصـعب علـى المشروع توفيرها، باإلضافة إلى المخاطر التي قد تحوط هذه الضمانات وتتهدد حقـوق الجهـة التمويل للمشروع المستفيد، فهو يمكـن التمويلي من أفضل سبل يجارلذلك كان عقد اإل. الممولة من الحصول على المعدات واألصول الرأسـمالية الالزمـة لـه دون أن " المستأجر"المشروع قتصر األمر على أداء قيمة األجرة المستحقة عن كل ييضطر إلى أداء كامل التكلفة لذلك، وإنما الوقت على كامـل فاظ في ذات المعدات من وقت استالمها و استعمالها ، مع الح فترة، وضمان ودرء المخاطر عنه عن طريق االعتراف له بحق الملكيـة " المؤجر"ول مالضمانات الالزمة للم جرة، باإلضافة إلـى عـدم على المعدات بحيث يمكنه استردادها إذا امتنع المستأجر عن أداء األ .حثمن المعدات والفائدة وهامش الربتحمله للعيوب الخفية، واسترداده ، دراسة نقدية في القانون الفرنسي، دار الجامعة الجديدة للنشر، النظام القانوني للتأجير التمويلي دويدار، هاني محمد، )1( .8ص ،1994, االسكندرية 9 وبمقتضى هذا العقد يلتزم المؤجر بشراء المعدات التي يريدها المستأجر مـن المـورد الذي يعينه هذا المستأجر، بعد التفاوض معه وتحديد الثمن والمواصفات، ومن ثم يقوم المـؤجر بشراء المعدات ودفع ثمنها للمورد، وتأجيرها للمستأجر لمدة طويلة، يـدفع خاللهـا المسـتأجر حتى ينتهي العقد والذي بنهايته يخير المستأجر في شراء المعدات أو تجديد العقد يجارإلبدالت ا .أو رد المعدات المؤجر والمستأجر والمورد، والعقد يتكون : أما أطراف عقد التأجير التمويلي فهم ثالثة يجـار إلعقد البيع الذي يبرم بين المورد والمؤجر، وعقد ا: من عقدين متصلين ببعضهما، وهما الذي يبرم بين المؤجر والمستأجر، وبهذا يعتبر عقد التأجير التمويلي تقنية قانونيـة جديـدة ذو وسيتم تقسيم هذا الفصل إلى ثالث .طبيعة خاصة تهدف إلى تمويل المشاريع الصناعية والتجارية فـي : ثالـث صور التأجير التمويلي، وال: مفهوم عقد التأجير التمويلي، والثاني: مباحث، األول .أهمية عقد التأجير التمويلي مفهوم عقد التأجير التمويلي: المبحث األول ، الماضـي إن عقد التأجير التمويلي من العقود الحديثة التي ظهرت في منتصف القرن حيث بدأ العمل به في الواليات المتحدة األمريكية في بداية الخمسينات، ثم انتشر في فرنسا فـي .معظم دول العالم، وبعد ذلك انتقل إلى بداية الستينات والتأجير التمويلي هو صورة مبتكرة من صور التمويل، وهو نوع من التمويل العينـي والذي يتيح للمستأجر فرصة تأسيس مشروعه التجاري، أو تطويره بإحالل معدات جديـدة دون معدات يؤدي إلى تجميـد رأس استنزاف الموارد المالية الموجودة لديه، فقيام المستأجر بشراء ال ، واآلخر يستغله في يجارزء من بدل اإلل هو استخدام هذا المبلغ في دفع جالمال، والبديل األفض شراء المواد الخام ليبدأ عملية التصنيع والتي من خاللها يقوم بتحقيق الـربح، ويـدفع بـدالت .المستحقة عليه يجاراإل 10 التمويلي، البد من التعرض أوال لعوامل نشـأته، جاريولتحديد المفهوم القانوني لعقد اإل : التطور التـاريخي، والمطلـب الثـاني : لذلك سأتناول هذا المبحث في مطلبين، المطلب األول .تعريف العقد التطور التاريخي: المطلب األول ترجع بعض اآلارء الفقهية نشأة عقد التأجير التمويلي إلى العصور القديمة، فظهر هـذا كما عرفه البـابليون فـي تقنينـات ،)2(سنة قبل الميالد 3000ظام في مصر الفرعونية منذ الن ويرى البعض ،)4(عام قبل الميالد 2000ويرجعه البعض إلى الحقبة السومرية منذ ،)3(حمورابي اآلخر أن هذا العقد يستمد جذوره من نظام االستئمان المعروف في القانون الروماني والذي كان .)5(ضاه يشترط المقترض ملكية الشيء إليه ضمانا لدينهبمقت إال أن الرأي السائد يرجع ظهور عقد التأجير التمويلي بوصفه الحـالي إلـى منتصـف في القانون عقد التأجير التمويليالقرن العشرين، في الواليات المتحدة األمريكية، بيد أن ظهور م عاور الحديثة لهذا العقد ترجع إلى ةً، حيث أن الجذاألمريكي في هذا الوقت لم يكن مستحدثا كلي طوير التمويلي هو مجرد ت يجارأن عقد اإل، الذين يؤكدون )6(كما يرى ذلك بعض الفقهاء 1846 أو اإلجـارة –يجاري اإل البيع المقابل لعقد" Hire-Purchase" حديث لصورة قديمة، وهو عقد ول مرة في انجلترا، وذلك عند قيام أحد تجـار اآلالت ، فقد ظهر هذا العقد أل-المنتهية بالتمليك ضمن حصوله على كامل الثمن، ثمانها، بقصد رواج مبيعاته ولكي يالموسيقية ببيعها مع تقسيط أ رمضـان صـديق، -.14، ص1997، القاهرة، بدون دار نشـر، 2ط، د التأجير التمويليعق رضوان، فايز نعيم، )2( 4، ص4، الهامش1998التأجير التمويلي، تأثير فكرته القانونية في معاملته الضريبية، دار النهضة العربية، القاهرة، 14مرجع سابق، ص رضوان، فايز نعيم، )3( ، جامعة بيرزيت، فلسـطين، )غير منشورة رسالة ماجستير(، طبيعته و آثاره، يعقد التأجير التمويلبشار جمال نمر، )4( 11ص .14مرجع سابق، ص رضوان، فايز نعيم، )5( ، أعمال المؤتمر العلمي الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية واالقتصادية أبو الليل، ابراهيم الدسوقي، )6( ، في بحثه بعنوان تطورات حديثـة فـي )الجديد في التمويل المصرفي( 2جت العربية، السنوي لكلية الحقوق بجامعة بيرو وما بعدها 130، ص2002التأجير التمويلي، منشورات الحلبي، بيروت، 11 ، مع حق المسـتأجر فـي إيجارفلم يلجأ إلى الصورة المعتادة لعقد البيع وإنما أبرمه في صورة .ن معها البائع قد استوفى كامل الثمنوالتي يكو يجارالتملك باكتمال مدة اإل ثم بعد ذلك تطورت هذه الصورة وانتشر استعمالها، وخاصـة مـن شـركات السـكك ـ . الحديدية، والتي أخذت تقوم بتمويل شراء مركبات الفحم و المحاجر كات رفقد كانت هـذه الش لمـا ) Hire-Purchase(تقوم بشراء المركبات لحسابها، ثم تسلمها لمناجم الفحم بناء على عقد في هذا العقد من ضمان وحماية لحقوق المؤجر، والذي يحق له بموجب هـذا العقـد أن يقـوم بفسخه واسترداد األموال المسلمة للمستأجر إذا أخل األخير بسداد ولو قسط واحد من األقسـاط ـ وقد تدخل المشرع لتنظيم هذا العقد ألول مرة . المتفق عليها 1938اريخ في القانون الصادر بت .)7(1957، 1945والتعديالت التي جرت عليه في األعوام حسب تسميته األمريكية اتخذ طابًعـا ) Capita Lease(وفي التنظيم الحديث لعقد الـ جديًدا، فقد تطور هذا النظام ليظهر باعتباره نظاًما ائتمانًيا، يتمثل في تدخل طرف ثالـث بـين -والذي غالًبا ما يكون مؤسسة مالية متخصصـة -)لمستأجرالمؤجر وا(طرفي العقد األصليين محل العقد لصالح المـؤجر، والـذي يقـوم ت ليقوم بتمويل العقد، وذلك بشراء األجهزة والمعدا بدوره بتأجيره لمدة محدودة مقابل أجر محدد تحت نظام وشروط خاصة إلى المستأجر والـذي المعدات مقابل ثمن زهيد يتم االتفـاق عليـه، أو يكون له الحق بإنتهاء مدة العقد في شراء هذه والهـدف .)8(ل من سابقهايجار بقيمة إيجارية تكون عادة أقإعادة هذه األموال، أو تجديد عقد اإل بمـا –حسب ما ينتهي به العقـد -أو البيع يجارمن هذا النظام االئتماني هو لتسهيل عملية اإل .يجعل من هذا العقد عقًدا تمويلًيا سيتم دراسة التطور التاريخي في ثالثة فروع، يتضح من خاللها وضع عقد التـأجير و .التمويلي في كل من أمريكا، وأوروبا، ودول العالم الثالث، وعلى مستوى العالم .131مرجع سابق، ص أبو الليل، ابراهيم الدسوقي، )7( 132مرجع سابق، ص أبو الليل، ابراهيم الدسوقي، )8( 12 .ظهور عقد التأجير التمويلي في الواليات المتحدة االمريكية: الفرع األول هي المهد األول لظهـور عقـد التـأجير ا كانت و إذا ما أخذنا بالرأي القائل بأن أمريك والفكرة األساسية لهـذا . 1950قد كان ذلك لدى رجل الصناعة األمريكي بوث سنة فالتمويلي، العقد تقوم على استئجار المعدات الالزمة إلنتاج المواد الغذائية المطلوبة فـي السـوق، وذلـك التي عكف على دراستها وجد السيد بمناسبة صفقة ضخمة عرضت عليه، ومن خالل الحسابات بوث أن احتراف تأجير المعدات اإلنتاجية للمشروعات االقتصادية يمكـن أن يكـون مصـدًرا وحيث أنها تفوق تلك التي يمكنه تحقيقها من خالل انتاج مصـنعه، قـام هـو . لألرباح الطائلة شـركات التـأجير ومجموعة من أصدقائه من خالل الفكرة التي اهتدى إليها بتأسـيس أولـى United States، والتـي عرفـت باسـم 1952التمويلي في الواليات المتحدة األمريكية عام Leasing Corporation)9(، وهكذا وجدت فكرة التأجير التمـويلي فـي صـورتها األصـلية .Leasingالمعروفة باصطالح حيـث ازداد الطلـب وسرعان ما القت هذه الشركة نجاًحا كبيًرا وحققت نتائج باهرة، المعدات اإلنتاجية وتعاظمت األرباح في فترة زمنية وجيزة، ونتيجة لوجـود سـوق إيجارعلى تجاري حر في أمريكا تم تأسيس شركات تأجير تمويلي جديدة، حتى صار التأجير التمويلي من وامـل وقد ساعد على انتشار هذه الظـاهرة عـدة ع . الظواهر المستقرة في االقتصاد األمريكي :)10(هي التمويلي لمعدالت ربحية مرتفعة، حيـث تتقاضـى شـركة يجارتحقيق مشروعات اإل .1 و الفائدة وهامشًا من الربح، بحيث يجارمن المستأجر بدل اإل) المؤجر(التأجير التمويلي يصبح ما تستوفيه شركة التأجير التمويلي يزيد عن قيمة المعدات التي تم شراؤها، مـع .ات ملكًا لشركة التأجيربقاء أصل المعد 11مرجع سابق، ص د،دويدار، هاني محم )9( .13بشار جمال نمر، مرجع سابق، ص.وما بعدها 12مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )10( 13 وما صاحبه من سعي للتطور الصناعي في فترة نشأة هذا العقد، ممـا ار االقتصادازده .2 انتشار عمليات استئجار المعدات، لتطـوير المشـاريع ومواكبـة التطـور على ساعد التكنولوجي واالقتصادي المطرد، وضرورة المحافظة على القدرة التنافسية للمشروعات .حالل المستمر للمعدات اإلنتاجية المتطورةأحدث الفنون اإلنتاجية وذلك باإل باستخدام صعوبة الحصول على القروض، وذلك بضيق أسواق االئتمان متوسط األجـل وعـدم .3 انتظامها، فلم تقدم عقود االئتمان التقليدية الضمانة الكافية للدائن السترداد دينه، فكانـت حوال إلى تمويـل اسـتثماراتها متوسـطة أغلب األوعات األمريكية مضطرة في المشر لذلك كـان عقـد . لفة التمويلإلى ارتفاع تكاألجل عن طريق أموالها الذاتية مما يؤدي التأجير التمويلي والذي يبقي ملكية المعدات لشركة التأجير التمويلي، وقيـام المسـتأجر ها هـو الطريقـة األنجـع ، حتى يتم استيفاء ثمن المعدات واألرباح جميعيجاربدفع اإل .للتمويل التضييق من مزايا اإلهالك الضريبي للمعدات اإلنتاجية، فلم تكـن الـنظم الضـريبية .4 األمريكية تمنح مزايا ذات قيمة عن تخصيص مقابل إهالك المعدات اإلنتاجية، فال تسمح لك لـذ . بخصم مقابل اإلهالك من الوعاء الضريبي إال في أضيق الحدود وبشروط قاسية مجزًيا لتملك األصـول اإلنتاجيـة، حيـث أن ح استئجار المعدات من الغير بديالًأصب .للمستأجر حق خصم كامل األجرة من وعائه الضريبي باعتبارها من نفقات االستغالل .التمويلي إلى الدول األوروبية يجارانتقال عقد اإل:الفرع الثاني ر التمويلي في الواليات المتحدة، انتقل هذا النظام عيد سنوات قليلة من انتشار عقد التأجيُب إلى الدول األوروبية، وذلك عقب الحرب العالمية الثانية في بداية الستينات من القرن العشـرين، استثمارات رأس المال األمريكي في القارة األوروبية، أما أولى الدول التي ادوكان ذلك إثر ازدي انشاء فروع لشركات التأجير التمويلي األمريكية لبريطانيا بفع شهدت مزاولة هذا النشاط فكانت 14 وقد القى هذا النظام نجاًحا واسًعا في أوروبا وخاصة في فرنسا، وما لبث أن انتشـر فـي . فيها وهولندا وايطاليا وأسبانيا ثم لوكسمبورج والنرويج والدانمارك في ) الغربية آنذاك(بلجيكا وألمانيا .)11( مرحلة الحقة عام LOCAFRANCEوأول شركة للتأجير التمويلي تم تأسيسها في فرنسا هي شركة 2بتاريخ 455-66، أما أول تنظيم تشريعي في هذا الشأن فقد كان بموجب القانون رقم 1962 وعلى ذلـك Credit-bail، وقد تبنى المشرع الفرنسي في هذا القانون اصطالح 1966يوليو ، وعـام 1976وقد تم ادخال عدة تعديالت على هذا القانون عام .)12(ااستقر العمل به في فرنس 1984. ومما يدل على انتشار هذا العقد في الواقع الفرنسي بشكل كبير، أن بلغت عدد الشركات التمـويلي يجارشركة خالل الثالث سنوات التي تلت دخول اإل 30التي تقوم بهذا النشاط حوالي مليون فرنك عـام 700رأس المال الفرنسي في هذا المجال أكثر من لفرنسا، وبلغت استثمارات ويرجع الفقه الفرنسـي سـر ، مليون فرنك 200بحوالي 1962عام ، وكانت قد ابتدأت1965 إلى مقدرته في إشباع حاجات البيئة التجارية وتخطـي عقبـات اإليجار التمويلينجاح وانتشار مشروعات لقواعد تشريعية جامدة ومحددة، وتحمل الفوائد وسائل التمويل التقليدية، من خضوع ال .19،20ص, مرجع سابق, هاني دويدار )11( ي والتي يراها الدكتور هاني دويدار أكثـر يجارهي االئتمان اإل Credit-bailوالترجمة الحرفية للمصطلح الفرنسي )12( التمويلي الذي تبناه القانون اللبناني، حيث أن يجارح التأجير التمويلي الذي تبناه القانون المصري أو اإلانضباطا من مصطل ا تصبغ عليه بعض سمات إيجار، وليس يجارجوهر العملية يتمثل في منح االئتمان الذي يأخذ من الوجهة القانونية شكل اإل اوية تحديد مدى خضوع عمليات التأجير التمـويلي للقواعـد المنظمـة عمليات منح االئتمان، ويبدو االختالف جلًيا من ز لألنشطة االئتمانية، هاني محمد دويدار في بحثه المنشور بعنوان التأجير التمويلي من الوجهة القانونية، الجديد في أعمـال وق بجامعة بيـروت العربيـة، المصارف من الوجهتين القانونية و االقتصادية، أعمال المؤتمر العلمي السنوي لكلية الحق و الهـامش مـن نفـس 13، ص2002الجزء الثاني، الجديد في التمويل المصرفي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت .الصفحة 15 الضخمة على مبالغ القروض مما يؤدي إلى تعطيل انتاجية هذه المشروعات، وغيرها الكثير من .)13( العقبات ومن الجدير بالمالحظة في هذا المقام أن انتشار عقد التأجير التمويلي في فرنسا ارتـبط روعات في سبيل تمويل استثماراتها، خاصة إذا ما ثارت الحاجة بالصعوبات التي واجهتها المش إلى التوسع للحفاظ على المكانة التنافسية لها، مما يعكس مـدى األزمـة الماليـة واألوضـاع االقتصادية العسرة في ذلك الوقت، والتي تمثلت في ضيق السوق المالية، والتضخم السائد فـي الهزلية التي كانت تحققها المشروعات صغيرة ومتوسـطة االقتصاد الفرنسي، ومعدالت األرباح هذه العوامل أدت إلى وجود بيئة مناسبة لتلقي ونمو هذا النظام، بوصفه الفرصة األخيرة .الحجم .)14(لتمويل استثمارات المشروعات التي هي في أشد الحاجة إليها ـ بـل جـذرياً ة اختالفـاً وبالتالي فعوامل انتشار عقد التأجير التمويلي في فرنسا مختلف ومناقضة عما عليه الحال في الواليات المتحدة األمريكية، ففي حـين ارتـبط نجـاح التـأجير لكبيـرة ونسبة السيولة النقديـة ا -ق وأوضحتبكما س -التمويلي في أمريكا بالرخاء االقتصادي االقتصادية التـي صاحب ذيوعه في فرنسا االختناق المالي واألزمة ،)15(التي نعمت بها األسواق وهذه ميزة تضاف إلى مزايا التأجير . واجهت االغلبية العظمى للمشروعات االقتصادية الفرنسية مستحدثا من سبل تمويل استثمارات المشروعات، وهي عـدم ارتباطـه التمويلي بوصفه سبيالً ي الدول الناميـة ما أريد العمل به ف اأمامه إذ بحالة اقتصادية معينة، مما يجعل الطريق مفتوحاً .كالتي عاشتها فرنسا في ذلك الوقت والتي تواجه ظروفاً .21+20مرجع سابق، ص رضوان، فايز نعيم، )13( .26مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )14( أربعون مليون دوالر، في حـين 1954جملة االستثمارات في سنة بلغت, 17مرجع سابق، ص رضوان، فايز نعيم، )15( بليون دوالر 7بلغت حوالي 1972بليون دوالر، وفي سنة 1965بلغت سنة 16 في باقي دول العالمعقد التأجير التمويلي : الفرع الثالث أدى اتساع االستثمارات األمريكية وتدويل نشاط شركات التأجير التمويلي التابعـة لهـا العديد من الشركات في عدد من الدول لوصول التأجير التمويلي إلى دول العالم الثالث، وتأسست .)16(النامية لمزاولة هذا النشاط، مثل كوريا الجنوبية وماليزيا واندونيسيا والفلبين وتايالند إال أن رأس المال الفرنسي لعب دوًرا مهًما أيًضا في انتشار عقد التأجير التمويلي فـي لمغرب العربي، ودول غرب دول ا: همهاالدول النامية التي تدور في فلك االقتصاد الفرنسي، وأ حيث أن التجربة الفرنسية لها أهمية في هذا المجال من الوجهة .فريقيا الناطقة رسمًيا بالفرنسيةا التشريعية لهذا النشاط، كون القانون الفرنسي رائد القوانين الالتينية، وله أثًرا بالغًا عليها، لـيس أيًضا من حيث طرق التفسير والبحـث فـي ظـل هـذه فقط من ناحية استلهام األحكام، وإنما .القوانين ، ومن االمثلة على ذلـك مصـر الوطن العربي ولكن انتشار هذا العقد لم يكن كبيًرا في .واألردن ودول المغرب العربي بالنسبة للواقع المصري، فقد بدأ االهتمام بالتأجير التمويلي في بداية الثمانينـات، مـن لهذا النوع من النشاط، ولم يكن هناك أي تـدخل -وخاصة التنموية منها -بنوكخالل ممارسة ال وما صحبه 1985تشريعي لتنظيم عقد التأجير التمويلي، سوى مشروع قانون في هذا الشأن عام .)17(ر هذا النوع من العمليات في مصرمن بعض الدراسات القانونية، مما وقف عائقًا أمام انتشا .20مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )16( .6، ص1994، دار النهضة العربية، القاهرة، اإليجار التمويليحسام الدين الصغير، )17( 17 ، 1/6/1995 كان في في مصر النشاط إال أن أول تشريع صدر بشأنه ورغم أهمية هذا التمويلي، كما صدرت الالئحة يجاروالذي تناول تنظيم عقد اإل 1995لسنة 95وهو القانون رقم .)18(1995لسنة 846جارة الخارجية رقم التنفيذية لهذا القانون بقرار من وزير االقتصاد والت ، إال أن 1965يس أولى شـركات التـأجير التمـويلي سـنة أما في المغرب فقد تم تأس إنما صدر بهذا الخصوص نشـرة عـن جير التمويلي، والمغرب لم ينظم تشريعا خاصا بعقد التأ وتشـير .1965، لتحل محل النشرة األولى الصادرة سنة 1978وزارة المالية بتاريخ أول يوليو .)19(أجير التمويلي، وأثرها من الوجهة الضريبيةالنشرة المذكورة للطبيعة القانونية المركبة للت يجـار و الذي يـنظم عمليـات اإل 1999لسنة 160كذلك في لبنان صدر القانون رقم والـذي يحـدد 4/3/2000بتاريخ 7540التمويلي، كما أصدر حاكم مصرف لبنان القرار رقم .)20(التمويلي يجارشروط تأسيس وممارسة عمل شركات اإل ن فال يوجد تشريعات تنظم عقد التأجير التمويلي، وال يوجد أي نص قانوني وفي فلسطي يشير إلى اإلعفاءات الضريبية لمن يستخدم عقد التأجير 1964لسنة 25بقانون ضريبة الدخل رقم التمويلي، إال أنه توجد دراسة لمشروع قانون ضمان الحقوق في األموال المنقولة والمقدم مـن قتصاد إلى ديوان الفتوى والتشريع، والذي يشمل بأحد فصوله تنظـيم لعقـد وزارة التجارة واال .التأجير التمويلي والذي يضم سبعة وأربعون مادة وعلى المستوى الدولي لم يكن هناك تنظيم لعقد التأجير التمويلي حتى بداية السـبعينات، بوضع قواعد قانونيـة ". )UNIDROIT)21"إلى أن قام المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص .تحكم عقد التأجير التمويلي، وذلك لغياب القواعد القانونية الوطنية التي تحكم هذا الشأن كما نشر القرار الذي تضمن الالئحـة .12-3، ص2/6/1995مكرر، 22لقانون في الجريدة الرسمية، العددنشر هذا ا )18( .16-2، ص21/12/1999، بتاريخ 291التنفيذية في الوقائع المصرية، العدد .29مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )19( .9القانونية واالقتصادية، مرجع سابق، ص الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين دويدار، هاني محمد، )20( (21) International Institute For The Unification Of Private Law” 18 وقد بدأت جهود المعهد الدولي في وضع االتفاقية الخاصة بعقد التأجير التمـويلي عـام خبـراء قامت لجنة ال 1987، وبعد مرور سنوات من البحث والدراسة والنقاش وفي سنة 1974 كنـدا /الحكومية بوضع مسودة اتفاقية عرضت على المؤتمر الدبلوماسي الذي انعقد في أوتـاوا ، وفي هذا المؤتمر تم تبني المسودة والتي أصبحت اتفاقية دولية دخلت حيز 28/5/1988بتاريخ خ بين كل من فرنسا، ايطاليا، كندا، هنجاريا، نيجيريـا، وفـي تـاري 1/5/1995التنفيذ بتاريخ .)22(سرت االتفاقية بحق بنما 1/10/1997 ويلزم النطباق اتفاقية التأجير التمويلي على المستوى الدولي توافر العنصر األول مـن :العناصر التالية، إضافة إلى أحد العنصرين اآلخرين، وهي فلكـي يكـون عقـد التـأجير أن يكون موطن األعمال للمؤجر والمستأجر في دول مختلفة،1- .)23(لي دولي، يجب أن يكون موطن األعمال للمؤجر و المستأجر في دولتين مختلفتينالتموي المصادقة على االتفاقية، وإذا كان المزود في بلـد المـؤجر أو الدول أن تكون الدولتان من2- عة الحال بشقه التزويدي ألحكام االتفاقية، أما إن كان المزود في يالمستأجر، فسيخضع العقد بطب الثة فيتعين على هذه الدولة أن تكون مصادقة على االتفاقية، حتى يخضع عقـد التـأجير دولة ث (22 ) Amin Dawwas, The1988 Unidroit Convention On International Financial Leasing, Journal Of Law, Kuwait University, Vol.21, No.4, December 1997, Page3 :يث تنص المادة السادسة عشرة من هذه االتفاقية على ما يليح Article 16: “1-This convention enters into force on the first day of the month following the expiration of six month after the date of deposit of the third instrument of ratification, acceptance, approval or accession. 2-For each state that ratifies, accept, approves, or accedes to this convention after the deposit of the third instrument of ratification, acceptance, approval or accession, this convention enters into force in respect of that state on the first day of the month following the expiration of six months after the date of the deposit of its instrument or ratification, acceptance, approval or accession.” of six months after the date of the deposit of its instrument or ratification, acceptance, approval or accession.” (23) Article 3/1 “This convention applies when the lessor and the lessee have their places of business in different states and: those states and the state in which the supplier has place of business are contracting states: or both the supply agreement and the leasing agreement are governed by the law of a contracting state.” 19 ية مباشـرة بـين المـزود ألحكامها التي أنشأت عالقة قانون) والتزويد يجاراإل(التمويلي بشقيه .)24(والمستأجر أن يكون موطن األعمال للمؤجر والمستأجر في دول مختلفة، مـع خضـوع العقـد بشـقيه 3- وفقًـا "ي لقانون دولة أخرى متعاقدة، وهذا القانون يحدده األطراف المتفقـة يجارلتزويدي واإلا .)25(أو قواعد القانون الدولي الخاص ،"ةدارلقانون اإل وإذا كان هناك أكثر من موطن أعمال ألي من أطراف عقد التأجير التمويلي، فيطبق في .)26(د وتنفيذههذه الحالة قانون الموطن األكثر صلة بالعق تعريف عقد التأجير التمويلي: المطلب الثاني عدما أصبح التطور فب.برام العقد، قبل البدء في تعريفهمن التعريج على كيفية إ الًالبد أو على مختلف - ستثماريةالالتكنولوجي الهائل السمة األساسية لهذا العصر، أضحت المشروعات ا لتطور وزيادة طاقتها اإلنتاجية و إال كان مصيرها الفشل، للحاق بركب هذا امضطرة -األصعدة .واالنسحاب من الساحة االقتصادية بحاجـة ومن المعلوم أن المال هو المحرك األساسي لعمليات االستثمار، فالمستثمر دوماً لرأس المال ليقوم بعملية اإلنتاج، ومع ارتفاع أسعار السـلع واألجهـزة والمعـدات الحديثـة، فة لإلمكانيات المالية المتواضعة ألغلب المشروعات، أصبحت عملية الشراء مكلفة وغير باإلضا (24 ) Article 10”1- the duties of the supplier under the supply agreement shall also be owned to the lessee as if it were a party to that agreement and as if the equipment were to be supplied directly to the lessee. However, the supplier shall not be liable to both the lessor and the lessee in respect of the same damage. 2. Nothing in this article shall entitle the lessee to terminate or rescind the supply agreement without the consent of the lessor.” (25) Article 3/1/b: “both the supply agreement and the leasing agreement are governed by the law of contracting state.” (26)Article 3/2 “A reference in this convention to a party’s olace of business shall, if it has more than one place of business, mean the place of business which has the closest relationship to the relevant agreement and its performance, having agreed to the circumstances known to or contemplated by the parties at any time before or at the conclusion of that agreement.” 20 التمويلي الذي يمكن هذه المشروعات من الحصول على مستلزمات يجاراقتصادية، فكان عقد اإل .اإلنتاج مع محافظتها على استقاللها االقتصادي ير التمويلي، حيث يقوم بإبرام عقد ويتحقق ذلك بلجوء المشروع المستفيد إلى شركة التأج مع هذه الشركة، يتم من خالله تحديد المعدات التي يرغب في استئجارها، ومن ثم تتـولى إيجار -ما يحـدده المسـتأجر اًبالذي غال –الشركة الممولة شراء المعدات وإبرام عقد بيع مع المورد على أن يجارتفيد المعدات مدة عقد اإلالمشروع المس يستأجروالوفاء بثمن المعدات له، بعد ذلك وعند نهاية العقد يكون للمستأجر الخيار بتملك . المتفق عليه لشركة التأجير يجاريتم دفع بدل اإل مقابل ثمن يقارب قيمتها المتبقية بعد استهالكها خالل فترة تنفيذ المشروع أي بثمن معداتتلك ال ، حيـث يؤخـذ باالعتبـار العمـر االفتراضـي أو ينخفض عن قيمتها التجارية في نهاية العقد االقتصادي لها، وقد يرغب المشروع المستفيد في االستمرار في استئجار المعدات، فيتم تجديـد عـادي وهـذه إيجار، وقد يجدد على أساس اعتباره عقد تأجير تمويليالعقد على اعتباره عقد انتهى وعنصر التمويل فيه قـد اسـتنفذ قد الصورة هي الغالبة ألن العمر االفتراضي للمعدات المتفـق عليـه يجارفي كال الحالتين أقل من اإل يجارباستهالك المعدات، على أن يكون بدل اإل فيتم رد المعدات إلى شركة التـأجير يجار؛وقد يرغب المستأجر في إنهاء عقد اإل. بالعقد األول .)27(ويليمالت األموال المنقولة فقط، بل اتسـع مجالـه ليشـمل وعقد التأجير التمويلي ال يقتصر على .تمويل االستثمارات العقارية كما سنرى الحقّا وسنقوم فيما يلي باستعراض تعريف العقد في كل من الواليـات المتحـدة األمريكيـة وبريطانيا واللتان تمثالن النظام األنجلوسكسوني، وفي كل من فرنسا ومصـر وهمـا النمـوذج الدولية الخاصة بالتأجير التمـويلي أتوا تفاقية إل اًق، ومن ثم نقوم بدراسة العقد وفللنظام الالتيني .، و مشروع قانون ضمان الحقوق في األموال المنقولة الفلسطيني1988لسنة .23بشار جمال نمر، مرجع سابق، ص )27( 21 التعريف األمريكي: الفرع األول بالواليات UNIFORM COMMERCIAL CODEعرف التقنين التجاري الموحد Finance“وذلـك باصـطالح ) 2A-103(ة عقد التأجير التمويلي بالمـادة المتحدة األمريكي lease” بأنه: ال يتيح للمؤجر اختيار أو تصنيع أو توريد البضائع محل العقد، بل يتعاقـد إيجارعقد " ".)28(مع طرف ثالث يلتزم يتوريد البضائع فيتملكها المؤجر بقصد تأجيرها إلى المستأجر أن المشرع األمريكي قد حدد أطراف عقد التـأجير التمـويلي، من خالل التعريف نرى المؤجر والمستأجر والمورد، كما بّين المشرع الطبيعة القانونية للعقد، حيث حدد أنه عقـد : وهم يتضمن منع المؤجر من اختيار المعدات واآلالت التي يقوم بشرائها، تاركًا ذلك للمستأجر إيجار المعدات التي يرغب في استئجارها، فيقـوم المـؤجر بشـرائها الذي يحدد طبيعة ومواصفات .يتم اإلتفاق عليه إيجارع المستأجر مقابل أن يدفع هذا المستأجر بدل ووتملكها، ويؤجرها للمشر :و بدراسة التعريف السابق يمكن لنا مالحظة المزايا التالية : طـراف فقـط، وهـم حدد التعريف األمريكي أطراف عقد التـأجير التمـويلي بثالثـة أ .1 وبناء عليه فإن . ، والمورد أو البائع"المشروع المستفيد"والمستأجر " مشتري المعدات"المؤجر عادي مكـون مـن ، إيجارأي عقد مكون من طرفين ال يعتبر عقد تأجير تمويلي بل عقد وحسنًا فعل المشرع األمريكي عند تحديد أطراف عقـد .مؤجر مالك للمعدات ومستأجر لها الذي يوجب أن يكـون هنالـك مع طبيعة العقد تأجير التمويلي بثالثة أطراف وذلك تمشياًال :من التقنين الموحد على ذلك بقولها 2A-103وتنص المادة )28( “A lease in which the lessor does not select, manufacture, or supply the goods, but enters into a contract with a third party supplier to acquire goods specifically for the purpose of leasing them to the lease.” 22 طرف ثالث ممول للعملية التأجيرية، فكون العقد مكون من طـرفين فقـط ينهـي عنصـر .عادي إيجارالتمويل في العقد ونكون أمام عقد سـتأجر فـي اختيـار كذلك فقد منع المشرع األمريكي المؤجر من إبداء أي تأثير على الم .2 المعدات التي يرغب في استئجارها، وحرم المؤجر من القيام بأي عمل من شـأنه تصـنيع .)29(المشرع قصد من هذا الشرط حماية المستأجر السلع التي يصنعها المستأجر، ولعل :ولكن باعتقادنا أنه و بالرغم من هذه المزايا هناك بعض العيوب، و هي ومن .إيجارفاعتبره عقد .تحديد الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويليقام المشرع األمريكي ب .1 عقد البيع والذي يبـرم : خالل تنفيذ عقد التأجير التمويلي يتضح بأنه يتكون من عقدين هما وقد ينضم إليهما عقـد . ويبرم بين المؤجر والمستأجر يجاربين المؤجر والمورد، وعقد اإل ض المؤجر المستأجر قبل إبرام عقد التأجير التمـويلي والبيـع، الوكالة والذي بموجبه يفو .باختيار المعدات التي يريد استئجارها ومما تقدم نرى أن المشرع األمريكي وقع في خطأ بوصفه عقد التـأجير التمـويلي بعقـد ، فكأنه بهذا الوصف قد تجاهل وجود عقد البيع والوكالة، كما أن المشرع األمريكي قد إيجار الثة أطـراف ولـيس ألنه اشترط لهذا العقد وجود ث يجارقض نفسه بوصفه العقد بعقد اإلنا .طبيعته تحديد أن يكتفي بوصف ماهية العقد دون بهطرفين، فكان حرياً ير التمويلي وفقًا للمفهوم األمريكي الحق للمستأجر في نهاية العقـد خيـار جلم يعط عقد التأ .2 األول تمديـد عقـد التـأجير : ن للمستأجر أحد خيارين فقطشراء المعدات محل العقد، فيكو التمويلي، والثاني هو رد األصول المستأجرة إلى المؤجر الذي يكون له الحق في بيعهـا أو .)30(إعادة تأجيرها من جديد إلى شخص آخر 26بشار جمال نمر، مرجع سابق، ص )29( 13مرجع سابق، ص ،الصغير، حسام الدين )30( 23 ، -فـي رأينـا –واكتفاء المشرع األمريكي بمنح المستأجر هذين الخيارين غير صحيح ليه أن يورد الخيار الثالث وهو حق شراء المستأجر للمأجور من شـركة التـأجير فكان يجب ع وهذا ما يهدف إليه المشروع المستفيد، وذلك لعدم مقدرته شراء كامل . التمويلي عند نهاية العقد عدات، ومن المعدات وتملكها ودفع ثمنها، فيلجأ إلى الشركة الممولة والتي تمكنه من استعمال الم إلى شـركة التـأجير ال ) المعدات(ومن جهة أخرى فإن إعادة المأجور . بتملكها الحقاً ثم يقوم يفيدها بشيء وذلك لكون المؤجر مجرد ممول، فهو ال يستعمل مثل هذه المعدات باإلضافة إلـى أن هذه المعدات تم طلبها بناًء على حاجة المستأجر الخاصة بالمواصفات التي حددها، فغالًبـا ال وقيام الشركة المـؤجرة . شركة التأجير االستفادة منها من خالل تأجيرها لمستأجر آخر تستطيع أفضل من إعادتها، ألن المعدات قـد اسـتهلكت وانتهـى ببيع المعدات للمشروع المستأجر هو عمرها االفتراضي بانتهاء مدة العقد، وتكون قدرتها اإلنتاجية قد ضعفت ولم يبق سوى القيمـة .)31( لمعداتالمحاسبية ل ر المعدات، إال أنه لم يكن واضحاًبالرغم من أن المشرع األمريكي قد منع المؤجر من اختيا .3 في التعريف بمنح المستأجر اء المستأجر هذا الحق، فكان حرياً به أن يكون واضحاًفي إعط .هالحتياجات اتها وفقاًالحق في اختيار المعدات التي يرغب في استئجارها وتحديد مواصف عقد التأجير التمويلي محل العقد على المنقوالت دون العقـارات، لقصر التعريف األمريكي .4 )ال يتيح للمؤجر اختيار أو تصنيع أو توريـد البضـائع (ويظهر هذا جلًيا من النص بقوله فالتصنيع والتوريد ال يرد إال على المنقوالت وال يرد على العقارات، بل كان على المشرع حل للعقد باإلضافة إلى المنقول، لزيادة الحركـة االقتصـادية، ولزيـادة ملعقار كأن يشمل ا .انتشار عقد التأجير التمويلي قيمة أصل تالف في نهاية عمره المقدر كما هو محدد أو معروف لحظـة الحصـول "وتسمى الخردة أو النفاية وهي )31( جمعية المحاسبين الفلسطينية، معايير التقييم الدولية، طباعـة " ما يحدده الشخص الذي يقوم بالتخلص منهعلى األصل أو ك .575، ص2001فلسطين، الطبعة األولى، / وإشراف شركة أوغاريت 24 التعريف اإلنجليزي: الفرع الثاني :التمويلي وفقًا للمفهوم اإلنجليزي بأنه يجاريعرف عقد اإل معينة يتم اختيارها مـن أصول إيجاريتضمن " المستعمل"والمستأجر " المالك"عقد بين المؤجر " لهـا، ومستعمالًً مورد أو بائع بمعرفة المستأجر، ويظل المؤجر مالكًا لألصول والمستأجر حائزاً التمويلي المسـتأجر يجارواليعطي عقد اإل. يجارمقابل دفع أجرة معينة يتفق عليها خالل مدة اإل ")32(وال بعد انتهاء العقدل العقد بتملك األصول خال الحق، أو يلقي على عاتقه التزاماً من التعريف األمريكي في وصف عقد التـأجير جاء التعريف اإلنجليزي أكثر وضوحاً :يتضح لنا من خالل دراسة النص اآلتي المزايا التاليةالتمويلي، و لذلك ال اًقفالمؤجر والمستأجر والمورد، و: حدد المشرع اإلنجليزي أطراف العقد، وهم ثالثة .1 ون عقد التأجير التمويلي في انجلترا بين طرفين، فال يجوز أن يكون المـؤجر يجوز أن يك ـ لعقد التأجير التمـويلي، وذلـك النت هو نفسه صانع المعدات واآلالت التي تكون محالًً اء ف .عنصر التمويل في هذه الحالة الحـق ال يوجد للمؤجر أي سلطة في اختيار األصول اإلنتاجية، فقد منح التعريف المستأجر .2 حيث يقـوم المسـتأجر . في اختيار األصول التي يرغب في استئجارها باالتفاق مع المورد بتحديد هذه األصول اإلنتاجية ومن ثم يعود للمؤجر الـذي يشـتري األصـول ويتملكهـا عريـف األمريكـي وبهذا فإن التعريف اإلنجليزي جاء أوضح مـن الت . ويؤجرها للمستأجر (32)A lease is a contract between a lessor (the owner) and lessee (the user) for the hire of a specific asset selected from a manufacturer or vendor or such assets by the lessee. The lessor retains ownership of the asset and the lessee has possession and use of the asset on payment of specified rentals over an agreed rental period. In U.K the lease contract does not confer on the lessee either the right or the obligation to acquire ownership of the asset either during the lease term or thereafter.” ,P.J.M.Fidler: Sheldon and Fidlers practice and Law of Bankingوذلك وفقاً لقانون المصارف البريطانية 11th. Edition, 1982,p.615. 13ص , مرجع سابق, مثبت في حسام الدين الصغير 25 عطاء المستأجر الحق باختيار األصول اإلنتاجية التـي سـيعمل في إ اًوالذي لم يكن واضح .بها لألموال المنقولة وغير المنقولة، حيث أجاز عملية التـأجير جاء التعريف اإلنجليزي شامالًً .3 حيـث -الوارد في التعريـف ـ التمويلي للعقارات، ويظهر ذلك من خالل تعبير األصول .ولةيطلق على االموال المنقولة وغير المنق :و بالرغم من مزايا التعريف السابق، إال أنه باعتقادنا هناك بعض العيوب و هي يؤخذ على التعريف اإلنجليزي أنه لم يورد حق تملك المستأجر لألموال كخيار ثالـث عنـد .1 نهاية العقد، واكتفى فقط بتمديد عقد التأجير أو رد محل العقد للمالك، وبهـذا فقـد تشـابه زي واألمريكي في هذا الشأن، ولكن المفهوم اإلنجليزي لعقد التأجير التمويلي القانون اإلنجلي يختلف عن المفهوم األمريكي في أن النظام اإلنجليزي يتيح للمستأجر الحصول على نسـبة % 95تصل إلـى يجاركبيرة من ثمن اآللة في حالة بيعها بمعرفة المؤجر في نهاية مدة اإل .)33( تحت ما يسمى بالعمولة -ند انتهاء عمرها االفتراضيأي ع ـمن قيمتها وهي خردة بأنه حدد الطبيعة القانونية لعقـد التـأجير التمـويلي، اًيؤخذ على التعريف اإلنجليزي أيض .2 ، وهذا غير جائز ألن عقد التأجير التمويلي مكون من عقدين هما عقـد يجارفوصفه بعقد اإل .يجارالبيع وعقد اإل يف الفرنسيالتعر: الفرع الثالث 2الصـادر فـي 445-66عرف المشرع الفرنسي عقد التأجير التمويلي بالقانون رقم التمويلي في مفهوم هذا يجاربعمليات اإل يقصد: "ولى بقوله، وذلك في المادة األ1966يوليو سنة :القانون ما يلي .16مرجع سابق، ص ،الصغير، حسام عبد الغني )33( 26 تم شراؤها بقصد عمليات تأجير المعدات واآلالت الالزمة لمزاولة حرفة أو صناعة، والتي ي .1 ليـات وذلك عندما تخول هـذه العم . إعادة تأجيرها بواسطة مشروعات تظل هي المالكة لها ، فـي يجـار للمستأجر الحق في تملك كل أو جزء من األشياء محل اإل ـكان تكييفها اًـأي يره المبالغ التي دفعها المستأجر على سبيلدمقابل ثمن يتفق عليه ويؤخذ في االعتبار عند تق .يجاراإل ، سواء يجارالعمليات التي تتضمن قيام مشروع بتقديم عقارات مخصصة لالنتفاع المهني لإل .2 اًأي–وذلك عندما تسمح هذه العمليات . تم شراء هذه العقارات بمعرفته أو تم انشائها لحسابه د عن يجارللمستأجرين باكتساب ملكية كل أو بعض األصول محل اإل ـ كان تكييفها القانوني لوعد بالبيع من جانب المؤجر، أو بشـراء اًيجار، إما عن طريق التنازل تنفيذانتهاء مدة اإل حق ملكية األرض المقام عليها العقار أو العقارات المستأجرة مباشـرة أو بطريـق غيـر مباشر، أو بانتقال ملكية األبنية المشيدة على األرض التي تخص المستأجر المـذكور بقـوة ".)34(القانون ن خالل التعريف السابق بوصف آلية إبرام عقد التأجير يتضح أن المشرع الفرنسي قام م يشتري المؤجر اآلالت والمعدات التي يرغب المستأجر فـي : التمويلي وذلك على النحو التالي كًـا لهـذه األصـول استخدامها في اإلنتاج في مجال حرفته أو صناعته، ويبقـى المـؤجر مال والذي يتيح للمستأجر حق تملك المعدات كلهـا أو يجاربها حتى نهاية عقد اإل اًعوالمستأجر منتف جزء منها، مقابل ثمن يتم اإلتفاق عليه بين المؤجر والمسـتأجر،ويؤخذ بعـين االعتبـار بـدل الذي قام المستأجر بدفعه للمؤجر، والقوة اإلنتاجيـة للمعـدات عنـد انتهـاء عمرهـا يجاراإل .االفتراضي .16مرجع سابق، ص ،الصغير، حسام الدين عبد الغني )34( 27 وفقًـا للقـانون - رد عقد التأجير التمويلي على المنقول، يرد كذلك على العقاراتوكما ي ، حيث تقوم شركة التأجير التمويلي بشراء العقارات والبناء عليها حسب الموصـفات -الفرنسي .التي يحددها المستأجر 1989المنقوالت المعنوية في نطاق تطبيقه، حتـى عـام 1966ولم يشمل قانون سنة العناصر المعنوية الداخلة في تكـوين المحـال بخصوص اًأصدر المشرع الفرنسي تشريعحيث .)35( التجارية لتحقيق هذه الغاية :و بدراسة التعريف أعاله يمكن لنا أن نستنبط منه المزايا و العيوب التالية شـترط المؤجر والمستأجر والمورد، فقد ا: تحديد أطراف عقد التأجير التمويلي بثالثة، وهم .1 ثم تأجيره، مما يبرز الـدور المشرع الفرنسي أن يكون المؤجر قد سبق له شراء المال أوالً .المالي الذي تقوم به شركة التأجير التمويلي .شمل التعريف الفرنسي محل عقد التأجير التمويلي باألموال المنقولة والعقارات .2 العقد، فقد منحه الحق بشراء المال للمستأجر في نهاية اًآخر اًأضاف المشرع الفرنسي خيار .3 .، وذلك بخالف المشرع األمريكي واإلنجليزياًوالً أو عقارالمأجور، سواء كان منق :بالرغم من مزاياه فهي -في تقديرنا-أما العيوب التي قد ترد على التعريف ـ وصف المشرع الفرنسي العالقة بين المستفيد وشركة التأجير التمويلي بأنها عالقة .1 ، ارإيج لكون العقـد ؛وهذا يعيب التعريف الفرنسي، فكان حرًيا بالمشرع أن ال يصفها بهذا الوصف .كما سنرى ـ، وال بعقد بيع أو وكالة، بل هو عقد ذو طبيعة خاصةإيجارليس بعقد مع أن المشرع الفرنسي امتاز عن اإلنجليزي واألمريكي بأن أعطى للمستأجر الحـق فـي .2 بـه أن عند نهاية العقد، إال أنه لم يورد باقي الخيارات، فكان حرياً يجارتملك محل عقد اإل .38مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )35( 28 و خاصة خيار تمديد مدة العقد ألن رد ويورد جميع الخيارات للمستأجر اًيكون أكثر وضوح .المأجور في نهاية العقد هو أمر طبيعي فالمشرع اعتبر العقد منذ البداية عقد إيجار التعريف المصري: الفرع الرابع ، حيـث 1995لسنة 95 رقم عرف المشرع المصري عقد التأجير التمويلي في القانون :نصت المادة الثانية على منقوالت مملوكة له، أو تلقاها )37(بأن يؤجر إلى مستأجر )36(كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر" .1 تفق عليهـا ية يإيجاراستناًدا إلى عقد من العقود، ويكون التأجير مقابل قيمة )38(من المورد .المؤجر والمستأجر كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بأن يؤجر إلى المستأجر عقاًرا أو منشآت يقيمها المـؤجر .2 ية التـي يجارعلى نفقته، بقصد تأجيرها للمستأجر، وذلك بالشروط والمواصفات والقيمة اإل .يحددها العقد إذا كان هذا المـال تأجيراً تمويلياًبتأجير مال إلى المستأجر كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر .3 قد آلت ملكيته إلى المؤجر من المستأجر، بموجب عقد يتوقف نفاذه على إبرام عقد التـأجير ".التمويلي كـل شـخص طبيعـي أو : في شأن التأجير لتمويلي 1995لسنة 95بالمؤجر في مجال تطبيق القانون رقم ويقصد )36( اعتباري يباشر عمليات التأجير التمويلي بعد قيده طبقًا ألحكام هذا القانون، ويجوز أن يكون المؤجر بنكًا إذا رخص له في وذلك وفقًا للمـادة األولـى مـن .دها قرار الترخيص بذلكذلك مجلس إدارة البنك المركزي بالشروط واألوضاع التي يحد .القانون المذكور قُقصد بالمستأجر في هذا المجال كل من يحوز ماالً استناداً إلى عقد تأجير تمولي )37( يقصد بالمورد وفقًا لقانون التأجير التمويلي الطرف الذي يتلقي منه المؤجر ماالً يكـون موضـوًعا لعقـد التـأجير )38( .لتمويليا 29 وقد حددت المادة األولى من قانون التأجير التمويلي المصـري المقصـود بالمـال أو ول مادي أو معنوي يكـون موضـوًعا كل عقار أو منق: "األموال محل عقد التأجير المالي بأنها .)39( لعقد تأجير تمويلي عدا سيارات الركوب والدراجات اآللية مما سبق يتبين لنا أن التعريف المصري لعقد التأجير التمويلي يتضمن إبرام عقد بـين المؤجر والمستأجر، على أن يلتزم المؤجر بشراء المعدات محل العقد من المورد، أو أن تكـون المتفق عليه يجارال المنقولة مملوكة له، ومن ثم يقوم بتأجيرها للمستأجر الذي يدفع بدل اإلاألمو التمويلي، فيقوم المـؤجر يجارحل لعقد اإلموقد شمل المشرع المصري العقار أيًضا ك.في العقد قد بين يتم اإلتفاق عليه في الع إيجارحدد شروطها ومواصفاتها المستأجر مقابل بدل يبإنشاء أبنية .الطرفين وقد تبنى المشرع مفهوًما واسًعا في تحديد صور عمليات التأجير التمويلي، فهو يشـمل عقود التأجير التمويلي في صورتها البسيطة أو العادية، التي يكون فيها المـؤجر مالكًـا للمـال .المؤجر ابتداء، ويقوم بتأجيره للمستأجر بمقتضى عقد تأجير تمويلي لتأجير التمويلي الوسيط، وفيه ال يكون المؤجر مالكًا في األصل للمال محـل كما يشمل ا .عقد التأجير، وإنما يقوم بشرائه أو إعداده خصيًصا لهذا الغرض أي بقصد تأجيره تمويلًيا وأخيًرا جاء المشرع المصري بصورة جديدة لعقد التأجير التمويلي، وهي الحالة التـي للمستأجر الذي يقوم ببيعه إلى المؤجر لكي يقوم هـذا د مملوكًا أصالًها المال محل العقيكون في لّما كان التأجير التمويلي وسيلة لتمويل االستثمارات، استثنى المشرع سيارات الركوب و الدراجات اآللية من تعريف )39( المال الذي يمكن أن يكون محالً لعقد التأجير التمويلي، فهي تمثل نشاطا استهالكياً بحتاً، بينما ُيشترط فـي محـل عقـد يستخدم الزماً لمباشرة نشاط انتاجي سلعي أو خدمي هذا من ناحية، و من ناحية أخرى حتى الالتمويلي أن يكون يجاراإل كوسيلة لتمتع سيارات الركوب و الدراجات اآللية بـبعض المزايـا و االعفـاءات الجمركيـة و :: عقد التأجير التمويلي .الضريبية، لما في ذلك من تعارض مع الهدف الذي من أجله ُوجد هذا العقد ة لمباشرة مو هذا االستبعاد يقتصر فقط على السيارات و الدراجات اآللية المخصصة لالستخدام الشخصي لكونها غير الز نشاط انتاجي، أما ان كانت مخصصة ألغراض استثمارية كشركة سياحية مثالً فيمكن أن تكـون محـالً لعقـد التـأجير .80-79ص , رجع سابقبتفصيل أكثر راجع عبد الرحمن قرمان، م. التمويلي 30 ، وهذا النوع من بحيث يتوقف نفاذ عقد البيع على ابرام عقد اإليجار التمويلي األخير بتأجيره له وهـدف المشـرع . Sale lease-backالتأجير يطلق عليه الفقه تسمية التأجير التمويلي الالحق من إغالقها لعـدم تـوفر الحفاظ على المشاريع اإلنتاجية المتعثرة، فبدالًً من وراء هذه الصورة السيولة النقدية لديها، يلجأ المشروع إلى هذه الصورة من عقود التأجير التمويلي فيحصل علـى .النقود ببيع المعدات وتبقى بين يديه لكونه مستأجًرا لها :التالية اياوجود المزالسابق التعريف دراسة ونلحظ من خالل الفقـرة ما ورد فـي ك- شمل محل عقد التأجير التمويلي وفق التعريف المصري المنقوالت .1 ، كمـا -في الفقرة الثانية من نفس المـادة كما جاء -والعقارات -األولى من المادة الثانية .اشتمل أيضاً على األموال المعنوية مثل العناصر المعنوية للمتجر وع جديد من عقود التأجير التمويلي، وهو عقد التأجير التمـويلي أضاف المشرع المصري ن .2 ، ويبقى حـائًزا ثمن المال بعد بيعه للمؤجرالالحق والذي من خالله يحصل المستأجر على .بصفته مستأجراً لها للمعدات .لم يحدد المشرع المصري طبيعة العقد المبرم، وإنما ترك ذلك للفقه والقضاء .3 :ا السابقة يوجد في تقدرينا بعض المآخذ على هذا التعريف و هيزايمو بالرغم من ال اعتبرهما طرفـان فتارةً .لم يحدد المشرع المصري أطراف عقد التأجير التمويلي بوضوح .1 لألموال محل العقد ويقـوم ك عندما يكون المؤجر مالكًا أصالًالمؤجر والمستأجر، وذل: هما المـورد : وتارة اعتبرهم ثالثة أطراف وهم. ئهابتأجيرها للمستأجر مباشرة دون سبق شرا .والمؤجر والمستأجر فكان األجدر بالمشرع أن يحدد أطراف العقد بوضوح لتحديد حقـوق والتزامـات كـل لتحديد مثالًالعادي، ف يجارطرف من أطراف العقد، وحتى ال يلتبس األمر باألحكام الخاصة باإل 31 هو الضامن للعيوب الخفية، أما فـي عقـد يجارد اإلضمان العيوب الخفية يكون المؤجر في عق في أغلب األحوال وذلك في حالة تسلمه التأجير التمويلي فالمستأجر هو الضامن للعيوب الخفية .للمعدات المعـدات لم ينص المشرع المصري في التعريف على حق المستأجر في تحديد مواصفات .2 . التي يرغب في استئجارها اً إلى أن المشرع المصري قد منح المستأجر الحق في شـراء المـال نود اإلشارة أخير ).5(المأجور كله أو بعضه أو رده أو تجديد العقد و نص على ذلك في المادة )40(التعريف وفق المشروع الفلسطيني: مسالفرع الخا المنقولة الفلسطيني تعريفـان لعقـد مشروع قانون ضمان الحقوق في األموال جاء في التمويلي هـو العقـد يجارعقد اإل"حيث نصت على أن ) 93(لتأجير التمويلي، األول في المادة ا الذي يخول بموجبه حق حيازة واستعمال أحد األموال المنقولة والمال المؤجر لفترة من الـزمن أما التعريف الثاني فقـد ورد فـي ".من قبل المستأجر قيمة محددة يحددها المتعاقدان مقابل دفع المالي هو عقد يجارإن عقد اإل"المالي، حيث نصت على يجارتحت تسمية عقد اإل) 130(لمادة ا المالي هي معاملة يقوم فيها يجارمالي، ومعاملة عقد اإل إيجارمبرم كجزء من معاملة عقد إيجار :المؤجر بما يلي ستأجر مع مورد إبرام عقد توريد بشروط موافق عليها من المستأجر بقدر ما تتعلق بحق الم ) أ ويحصل المؤجر للمال مسمى من المستأجر وعلى بينة من أن المال سوف يؤجر إلى المستأجر فقًا لمواصفات مقدمة من المستأجر في ظل ظروف ال يعتمد المستأجر فيها بموجبه على المال و .بصورة رئيسية على مهارة أو تقدير المؤجر .مشروع قانون ضمان الحقوق في األموال المنقولة المقدم من وزارة اإلقتصاد والتجارة إلى ديوان الفتوى والتشريع )40( 32 ون المستأجر م المستأجر تأجير المال من الباطن يكتأجير المال إلى المستأجر، وفي حالة قيا ) ب ".مال إيجارمن الباطن عقد يجارعقد اإلمن الباطن مستأجًرا و أن عقد التأجير التمويلي هو إبرام عقد بين المـؤجر ) 93(يتضح من خالل نص المادة لمؤجر لفتـرة والمستأجر يخول هذا المستأجر حق حيازة واستعمال األموال المنقولة والمملوكة ل المحدد بالعقـد، يجارزمنية يتم االتفاق عليها في العقد ومقابل أن يدفع المستأجر للمؤجر بدل اإل مالي كما تمت إيجارفيتضح من خالل نصها أن عقد التأجير التمويلي هو عقد ) 130(أما المادة رها، ويقوم المؤجر تسميته، وبموجب هذا العقد يختار المستأجر المعدات التي يرغب في استئجا .بعد ذلك بشراء المعدات من المورد الذي يحدده هذا المستأجر،و يؤجرها له :وقد أخطأت مسودة المشروع الفلسطيني خطأين من الناحية التشريعية قيام مسودة المشروع بإيراد تعريفان لعقد التأجير التمويلي في مادتين مختلفتين فهـو ممـا .1 .يع ومما يوقع في الخطأ والتناقضيخالف أبسط مبادئ التشر أن مسودة المشروع أوردت تعريف لعقد التأجير التمويلي، وهذا أيًضـا مخـالف لمبـادئ .2 .التشريع، ألن التعريف من أعمال الفقه وليس من أعمال التشريع لف عـن عقـد اإليجـار فهو ال يخت) 93(وبالرجوع إلى التعريف الوارد بنص المادة فهو أشمل وهو أقرب إلى جوهر عملية التـأجير ) 130(ريف الذي جاء بالمادة لتعالعادي، أما ا التمويلي، فقد بين بأن هنالك ثالثة أطراف للعقد وهم المؤجر والمستأجر والمورد، كمـا مـنح والتي اعتبرت أطراف العقد ) 93(المستأجر حق اختيار المعدات، وهذا كله لم يرد بنص المادة .تأجرهم فقط المؤجر والمس 33 :ولتعريف عقد التأجير التمويلي وفق المشروع مزايا وعيوب هي المزايا -:أوالً .تحديد أطراف عقد التأجير التمويلي بثالثة هم المؤجر والمستأجر والمورد .1 .المشروع للمستأجر الحق في اختيار المعدات التي يريد استئجارهاأتاح .2 العيوب -:ثانًيا إما شراء المال المأجور : الثالثي للمستأجر في نهاية العقد وهولم يرد في المشروع الخيار .1 .أو تجديد العقد أو رده قوم بوصـف يجار، وكان من األفضل أن يالمشروع لعقد التأجير التمويلي وصف اإل ىأعط .2 .ماهية العقد فقط تعريف مسودة المشروع الفلسطيني إلـى مسـتوى التعريـف وبناًء على ذلك فلم يرقَ تعريـف التـالي وعليه قد يكون ال. من حيث الشمول، هذا باإلضافة إلى عدم وضوحهالمصري :عقد التأجير التمويلي هو أقرب لتحقيق الغاية، عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بشراء أموال منقولة مع االحتفاظ بملكيتها بهدف تأجيرهـا ( لعقد، على أن يبقى المسـتأجر و األموال محل ا زودإلى المستأجر الذي يقوم بدوره باختيار الم لهذه األموال خالل مدة العقد المطابقة للعمر االفتراضي لألموال مقابـل بـدل ا ومستعمالًحائًز فـي إما يتم االتفاق عليه بين المؤجر والمستأجر، ويكون للمستأجر في نهاية العقد الخيار إيجار ، إيجـار تبار األقساط المدفوعة كبدالت مع األخذ بعين االع يجارالمأجور أو تمديد عقد اإل شراء ).أو برد األموال محل العقد 34 تعريف اإلتفاقية الدولية: الفرع السادس بشـأن عقـود 1988نصت الفقرة الثانية من المادة األولى من اتفاقية معهد روما لسنة الفقـرة السـابقة إن صفقة عقد التأجير التمويلي المشار إليها في : "التأجير التمويلي الدولية على :تتضمن الخصائص التالية يحدد المستأجر المعدات ويختار المزود دون االعتماد فـي األصـل علـى مهـارة ورأي .أ .المؤجر يتم تملك المعدات من قبل المؤجر بما يرتبط باتفاق التأجير، والذي يكون بعلم المزود، إمـا .ب .أن يكون قد أبرم أو سيتم إبرامه بين المؤجر والمستأجر عند احتساب األجرة الواجبة األداء بموجب اتفاقية التأجير يؤخذ بالحسبان وبشـكل خـاص .ج ".)41( منها األكبراستهالك كامل تكلفة المعدة أو الجزء من المالحظ أن اتفاقية معهد روما الخاصة بعقد التأجير التمويلي لم تأت بتعريـف واضـح .ومحدد للعقد، بل قامت بوصفه جر والمستأجر بإبرام عقد التأجير التمويلي، والذي يبدأ باختيـار المسـتأجر حيث يقوم المؤ للمزود والمعدات التي يرغب باستخدامها، ودون االعتماد على قرار أو رأي المـؤجر، والـذي .ينحصر دوره في التمويل (41 ) Article (1/2) “The financial leasing transaction referred to in the previous paragraph is a transaction which includes the following characteristics: (a) the lessee specifies the equipment and selects the supplier without relying primarily on the skill and judgment of the lessor. (b) The equipment is acquired by the lessor in connection with a leasing agreement which, to the knowledge of the supplier, either has been made or is to be made between the lessor and the lessee, and The rentals payable under the leasing agreement are calculated so as to take into account in particular the amortization of the whole or substantial part of the cost of the equipment.” 35 ـ : موبناء على ذلك فعقد التأجير التمويلي وفقًا لهذه االتفاقية يتكون من ثالثـة أطـراف وه قًا للمواصـفات التـي م المؤجر بشراء وتملك المعدات وفالمؤجر والمستأجر والمزود، حيث يقو يحددها المستأجر باالتفاق مع المزود، ومن ثم يقوم بتسليمها للمستأجر الـذي لـه الحـق فـي .استخدامها مقابل أجرة معينة مضافًا لها هامشًا من الربح االتفاقية أخرجت من نطاق تطبيقها العقد المكون مـن وينبني على ذلك نتيجة هامة وهي أن ) نتاج المعداتقوم بإأي ي(ففي حالة العقد الذي يكون فيه المؤجر هو نفسه المزود ،)42( طرفين ونفس األمر أيًضا ينطبق في الحالة التي يقوم فيها مالك المعـدات .ال تطبق عليه أحكام االتفاقية .فتراضيأن يقوم األخير بتأجيرها له مدة توازي العمر اال ببيعها لشخص آخر على) المؤجرة( ، وبـين يجـار أما بالنسبة للعالقة القانونية بين المؤجر والمستأجر فهي تتخذ شكل عقـد اإل د المؤجر والمزود تتخذ في الغالب شكل عقد البيع، وإن كان في بعض األحيان محل عقد البيع ق أن يطلـب : ومثال على ذلك، )43(المعدات لقيام مشروع ما من يأخذ شكل أداء خدمة معينة بدالً ، لتقـوم )تعتبر هذه الشركة المزود بالخدمات(مستأجر من المؤجر التعاقد مع شركة نقل معينة بنقل بضائع من نوع معين وبطريقة يحددها المستأجر، ويقوم المؤجر بالتعاقد مع شركة النقـل المستأجر تتحقق نتيجة العقد وهـي وصـول البضـاعة ويدفع لها الثمن مقابل أجرة دورية من .)44( للمستأجر وقد جاء محل العقد وفقًا لإلتفاقية مقتصًرا على المنقوالت فقط، وهذا يتضح من نص المادة األولى، مع أن االتفاقية لم تستخدم تعبير المنقوالت صراحة خوفًا من إثارة اللبس الذي قد يثور .)46( ال أنها استخدمت تعبيرات مثل المنشآت اآللية والمعداتا ،)45( مختلفةفي األنظمة القانونية ال (42) Dr. Amin Dawwas, Ibid, page8 (43) Dr. Amin Dawwas, Ibid, Page6 43نقالً عن بشار جمال نمر، مرجع سابق، ص )44( (45) Dr. Amin Dawwas, Ibid, Page12 36 فوفقاً ألغلـب التمويلي الدولي، يجارتصور أن تكون العقارات محل لعقد اإللا الصعبومن األنظمة القانونية في العالم فانه ال يحق للمؤجر تملك العقارات في دولة المستأجر إال في حاالت كما أخرجت االتفاقية عن محـل العقـد اآلالت والمعـدات التـي .)47( حددةضيقة و شروط م يستخدمها المستأجر لألغراض الشخصية أو العائلية، فمحل عقـد التـأجير يجـب أن يسـتخدم .)48( للغايات المهنية واإلنتاجية مستأجر وبالنسبة لنهاية العقد، فقد وسعت االتفاقية مجال تطبيقها في هذا الشأن، فقد منحت ال الحق في شراء المعدات عند نهاية العقد، كما أنها تطبق أيًضا في الحالة التي ال يحق للمسـتأجر فيها شراء المعدات، وبناء على ذلك فاالتفاقية تنطبق على عقد التأجير التمويلي، سواء منح العقد ديـدة أو إعادتهـا المستأجر أو لم يمنحه خيار شراء المعدات محل العقد، أو استئجارها لمدة ج .)49(للمؤجر، وسواء تمت تسمية السعر في البيع أو التأجير أو لم تتم وقد جاء نص هذه المادة على هذا النحو،للتوفيق بين األنظمة القانونية المختلفـة، فالنظـام نظره بيًعا معلقًا على في داالنجلوسكسوني ال يمنح المستأجر حق شراء المعدات وإال اعتبر العق التمويلي إال إذا تضمن هـذا يجار، أما في النظام الالتيني فال يقوم عقد اإل)البيع بالتقسيط(شرط Plant, capital goods, or other“ :ة االولـى للتعبيـر عـن المنقـوالت فقد استخدمت الفقرة األولى من الماد )46( equipment” ولم تستخدم مصطلحMovable property و الذي يحظر على االجانب تملك االراضي الزراعية 1963لسنة 15القانون المصري رقم : و من األمثلة على ذلك )47( سواء كانوا أفرادا أو أشخاصاً معنوية، و يمتد ليشمل حقوق الملكيـة و يسري هذا الحظر على األجانب . و ما في حكمها التامة و ملكية الرقبة و حقوق االنتفاع باألراضي الزراعية و ما في حكومها من أراضٍ قابلة للزراعة و أراضي بـور و بالجمعيات الخيرية االجنبية األراضي الصحراية، إال أنه يرد بعض االستثنائات على هذا الحظر مثل االستثناءات المتعلقة ليقرر استثناء الليبيين من 1972لسنة )33(القانون رقم 1972و التي صدر بتحديدها قرار جمهوري، كذلك صدر في عام .الحظر في حدود معينة و ذلك وفقاً لالتفاقية الخاصة بالتملك و االنتفاع بالعقارات و االراضي الزراعية بين مصر و ليبيا (48) Article (1/4) “This convention applies to financial leasing transactions in relation to all equipment save that which is to be used primarily for lessees personal, family or households purposes (49 ) Article (1/3) “This convention applies whether or not the lease has or subsequently acquires the option to buy the equipment or to hold it on lease a further period, and whether or not for a nominal price or rental.” 37 الخيار للمستأجر، وبهذا تنطبق االتفاقية على عقود التأجير التمويلي الدولية المعروفة في النظـام .الالتيني وتلك المعروفة في النظام اإلنجلوسكسوني مقارنة تعريف عقد التأجير التمويلي في القوانين المختلفة: الفرع السابع من خالل ما تقدم من تعريف عقد التأجير التمويلي في كـل مـن القـانون األمريكـي، نالحظ وجـود الفلسطيني، واتفاقية أتوا الدولية، المشروع جليزي، والفرنسي، والمصري، وواالن -:تالف في أخرىاتفاق في خصائص معينة، واخ :أطراف العقد .1 المـؤجر الـذي يقـوم : حددت جميع التعريفات أطراف عقد التأجير التمويلي بثالثة وهم والـذي يقـوم باختيـار المعـدات ) المشروع المستفيد(بشراء المعدات وتأجيرها، والمستأجر .جرواستئجارها، والمورد الذي يقوم ببيع المعدات التي اختارها المستأجر للمؤ و مشروع قانون ضمان الحقوق في األموال المنقولة الفلسطيني إال أن المشرع المصري المـؤجر همـا فقـط اعتبر عقد التأجير التمويلي يقوم على طـرفين حيث ، اتخذ موقفاً مختلفاً .والمستأجر :طبيعة العقد. 2 ، وذلك فـي يجارريكي بعقد اإلالدولية والتشريع االم أتوا التفاقيةتحددت طبيعة العقد وفقًا .من القانون األمريكي A/102-2الفقرة االولى من المادة االولى من االتفاقية والمادة اًفلم يكن واضحو المشروع الفلسطيني المشرع اإلنجليزي والفرنسي والمصري موقف أما عقد بين (جليزي على في تحديد طبيعة العقد ولكنه قام بوصف ماهية العقد، فقد نص المشرع اإلن عمليـات (والتعريف الفرنسي نص على ) إيجاريتضمن " المستعمل"والمستأجر " المالك"المؤجر 38 كل عقد يلتزم بمقتضـاه (، أما المشرع المصري فقد نص على )تأجير المعدات واآلالت الالزمة ).المؤجر بأن يؤجر إلى مستأجر منقوالت ، )93(كما جاء في نص المـادة إيجارتارة اعتبره عقد ، فلمشروع الفلسطينيأما بالنسبة ل ولكن عقد التأجير . )130(عقد التأجير التمويلي كما ورد بنص المادة ب هوتارة أخرى قام بوصف .التمويلي له طبيعة خاصة، كما سنرى الحقًا :تملك المؤجر للمال المؤجر محل العقد. 3 ى شراء المؤجر للمعـدات وتملكـه لهـا وتأجيرهـا يستند عقد التأجير التمويلي أساًسا عل .للمستأجر، وهذا ما ذهبت إليه جميع التعريفات الواردة :دفع بدل اإليجار. 4 الذي يدفعه المستأجر مقابل استعماله للمعدات يعتبر عنصر مـن عناصـر يجارإن بدل اإل مة، ما عدا التعريـف األمريكـي التمويلي، وهذا ما أكدته جميع التعريفات المتقد يجارعملية اإل .يجارالذي لم يرد بنصه التزاًما على المستأجر بدفع بدل اإل :اختيار المستأجر للمعدات. 5 منح عقد التأجير التمويلي للمستأجر الحق في اختيار المعدات، وجاء هذا واضًحا من خالل أمـا ).130(سطيني فـي المـادة تعريف االتفاقية الدولية، كما نصت عليه مسودة المشروع الفل .المشرع اإلنجليزي والفرنسي والمصري فلم ينصوا على هذا الحق من خالل التعريف .المستأجر حق اختيار المعداتوبالرجوع إلى التعريف األمريكي فلم يكن واضًحا في منح ) العقـد كل عقد ال يتيح للمؤجر اختيار أو تصنيع أو توريد البضـائع محـل (حيث نص على فيستنتج من خالل النص وبمفهوم المخالفة أن المستأجر هو الذي يختار المعدات، ألن المشـرع .منع المؤجر من ذلك 39 :الخيار الثالثي.6 من أهم ما يميز عقد التأجير التمويلي منحه للمستأجر ثالثة خيارات عند انتهـاء العقـد، المأجور، ولكن التعريفات اختلفت في إيراد هـذه رد المأجور، أو تمديد العقد، أو شراء: وهي فالمشرع االمريكي لم يورد أي خيار من هذه الخيارات في التعريـف الـذي أورده، .الخيارات روع الفلسطيني، أما ية للتأجير التمويلي، ومسودة المشوكذلك المشرع المصري، واالتفاقية الدول ، ولـم يـورد يجارالمعدات بعد انتهاء مدة اإل المشرع اإلنجليزي فقد حرم المستأجر من شراء إال أنـه . والمشرع الفرنسي منح المستأجر حق شراء المعدات. خيار رد المأجور أو تمديد العقد .يجارلم يورد خيار رد المأجور وتمديد عقد اإل :يجارمحل عقد اإل .7 يـف األمريكـي ولكـن التعر . إن محل عقد التأجيرالتمويلي يرد على المنقـول والعقـار أمـا . التعريف الواردة باالتفاقية قصر محل العقد على المنقول فقـط و واإلنجليزي والفلسطيني .المشرع الفرنسي والمصري فقد شمل محل العقد بالمنقول والعقار كما جاء بالتعريف صور التأجير التمويلي: المبحث الثاني :و هي ـد سبقت االشارة اليها و ق التأجير التمويلي الى ثالثة صور ـيقسم . و التـأجير التمـويلي الالحـق , رو التأجير التمويلي للعقا, التأجير التمويلي للمنقوالت ذلك كمـا يجـري عليـه العمـل و, سأقوم بهذا البحث بتناول هذه الصور بشيء من التفصيلو .)50(بفرنسا لصـور ننوه الى أنه تم اختيار التشريع الفرنسي في هذا المجال لوجود مساحة تشريعية واسعة تغطي هـذا التنـوع )50( .التأجير التمويلي وقد استقر العمل بها 40 التأجير التمويلي للمنقوالت: المطلب األول و ذلك بعد اتخاذ المشـروع , لصورة يقوم المؤجر بتأجير منقوالت الى المستأجرفي هذه او و المستفيد هو الـذي يختـار , قرار الحصول على آالت و معدات انتاجية) المستأجر(المستفيد يقـوم المسـتأجر , و بعد موافقة شركة التأجير التمويلي على تمويل الصفقة, المعدات و البائع حيـث تقـوم هـذه , يتم تحرير محضر بذلك و صفه وكيالً عن شركة التأجيربتسلم المعدات بو الشركة بشراء اآلالت من البائع بناءاً على طلب المستأجر و تكتسب ملكيتها و هذا يعني استبعاد ي الحالة التي تكون المعدات فيها مملوكة أ ؛عمليات التأجير المباشر من نطاق التأجير التمويلي بدأ نفاذ العقد و بمجرد استالم المستفيد للمعدات ي. إن انتهت بتملك المستأجر لها اصالً للمؤجر و على النحو ل اآللةكون للمستفيد استعمايموجبه و الذي ب ,برمه مع شركة التأجير التمويليالذي أ ال أي , غير قابلة لإللغاءوالتي تكون طبقاً لنصوص العقد , المحدد في العقد و للمدة المتفق عليها .)51(يجوز فسخ العقد قبل انقضاء المدة المنصوص عليها بناءاً على طلب أي من الطرفين ومقابل استعمال المستفيد لهذه اآلالت يلتزم بأداء دفعات نقدية يتم االتفاق على مقدارها و .زمانها في العقد فهي ترد على المعدات , لتمويليأما بالنسبة لطبيعة المنقوالت التي تكون محالً لعقد التأجير ا كما اشترط االستهالكية السلع و ال تشمل , للمتجر المعنوية والعناصرنتاجية و أدوات العمل اإل .ذلك المشرع الفرنسي :ثالثة اآلتيةتفيد يتمتع باختيار أحد السبل الفان المس, وأخيرا في حالة انقضاء مدة العقد .و التي لم تغطيها أقساط األجرة, ها المتبقيةإما أن يتملك المعدات مقابل أداء قيمت -1 .مع مراعاة انخفاض قيمة االجرة خالل هذه المدة الجديدة, او تمديد مدة العقد لفترة جديدة -2 .32ص, مرجع سابق, هاني محمد دويدار. د )51( 41 .ة التأجير التمويلي بوصفها المالكة لهاكرقة التعاقدية ورد المعدات الى شأو انهاء العال -3 ليست نتيجة حتمية للعالقة الناشـئة , ك األموال المؤجرةو مسألة تخويل المستفيد حق تمل بالضرورة أن تفضي هذه العالقة إلى تملـك فال يشترط, بين شركة التأجير التمويلي و المستفيد رادي ر المستفيد تملكها ؛ بحيث أن اإلعـالن اإل واألموال المؤجرة و إنما يكفي أن يكون في مقد لى الرغبة في التملك يلزم شركة التأجير التمويلي بنقل ملكيـة من جانبه في نهاية مدة االتفاق ع .)52( هذه األموال له جرة يكون مقابل أداء الثمن الذي يحدده االتفاق مع مراعـاة ؤحق تملك هذه األموال المو فال يجوز االتفـاق وما طرأ على المال المؤجر من استهالك ,أقساط األجرةمن ما تم الوفاء به ولكن هذا المقابل يقل كثيـرا عـن القيمـة , ن يتم نقل ملكية األموال المؤجرة بدون مقابلعلى أ و إال فليس للمستفيد مصلحة في شراء مال تم استعماله لمـدة ليسـت , السوقية للمال وقت تملكه . األجرة ومرة أخرى عند التملكمرة من خالل أقساط بااليفاء بقيمته مرتين؛و سيقوم , بالقصيرة , ذلك فغالبا ما تغطي أقساط األجرة كامل قيمة المال أو على األقل الجانب األكبر مـن قيمتـه لو باح المتوقعـة مـن حتى تضمن شركة التأجير التمويلي تغطية رأسمالها المستثمر و تحقيق األر حصول شركة التأجير على أكبـر ابلية مدة اإليجار لإللغاء لضمانهذا ما يفسر عدم قو, الصفقة .باالضافة الى أن شراء المعدات هو محض احتمال, من مستحقاتها خالل هذه المدة قدر التأجير التمويلي للعقارات: المطلب الثاني ـُلجأ إلى هذه الصورة من صور التأجير التمويلي بمناسبة قيام مشروعات تحتاج الـى ي الالزمة لشـراء أو رة أو الرغبةالقد افر لديهاو ال تتو, شآت تمارس فيها نشاطهاعقارات أو من حدى شركات التأجير التمويلي و تطلـب منهـا أن من ثم فهي تلجأ الى إ و, اقامة هذه المباني ص , القاهرة, دار النهضة, دراسة مقارنة ,1995لسنة 95عقد التأجير التمويلي طبقا للقانون :عبد الرحمن, قرمان )52( 21. 42 ل في تأجير عقـار سـبق األول يتمث, و في هذا المقام سنتناول فرضين, توفر لها هذه المنشآت .رض الثاني يتمثل في تأجير عقار يراد بناؤهو الف, بناؤه تأجير العقار السابق بناؤه: أوالً وحيث أن المباني تقام على , أوالً على المبانيهذه الصورة يرد عقد التأجير التمويلي في .فال يمكن فصل تأجير المبنى عن تأجير األرض المقام عليها األرض، لى في هذه الحالة يبغي الحصول على عقار سبق بناؤه ع -المستأجر الحقاً –والمستفيد فيقوم بالتفـاوض مـع , و ذلك من خالل تمويل شركة التأجير لهذه الصفقة, أرض مملوكة للغير جير التمويلي مع تقديم كافة المعلومات و يتقدم بطلب التمويل الى شركة التأو , البائع حول العقار له مـن و بعد موافقة الشركة على تمويل الصفقة تقوم بشراء العقار بمـا يشـم , الوثائق الالزمة و يتولى المستفيد استالم العقار من البائع بوصفه وكيالً عـن شـركة التـأجير , أرض و مباني و بعد ذلك تقوم شركة التأجير بتمكين المستفيد مـن االنتفـاع , التمويلي و يحرر محضراً بذلك ـ , رض المتقدم ال يختلف عن التـأجير التمـويلي للمنقـوالت و بهذا فالف .)53( بالعقار اع و انتف المستأجر بالعقار المأجور يكون بذات الشروط و األوضاع في حالة تأجير المنقـوالت تـأجيراً .تمويلياً و , لغاءو يلتزم المستفيد بأداء الدفعات النقدية المتفق عليها خالل مدة العقد غير القابلة لإل إمـا تملـك : ير التمويلي و هـي تمتع في نهاية مدة العقد بالخيار الثالثي المميز لعمليات التأجي .ه أو رده الى شركة التأجير التمويليإيجارأو إعادة , العقار مقابل أجر رمزي تأجير العقار الذي يراد بناؤه: ثانياً 23ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان. 45ص, مرجع سابق ،هاني محمد, دويدار )53( 43 فمـن النـادر أن يجـد , و هذه الحالة هي الغالبة في عمليات التأجير التمويلي العقـاري طه؛ لذلك يلجأ المشروع المستفيد إلـى جاته و يتفق مع طبيعة نشااالمستفيد عقاراً مبنياً يفي باحتي حدى شركات التأجير التمويلي لتمويل عملية بناء العقار الذي تتوافر به الخصـائص المالئمـة إ .لمزاولة نشاطه ثم بعد ذلك , و من ثم بناء العقار, و يتطلب تمويل بناء العقار الحصول أوالً على األرض .المستفيد بهانتفاع و مـع , فاذا كانت هذه األرض مملوكة للغير تقوم شركة التأجير التمويلي بشـرائها و تملكهـا ق شرائها لألرض على شرط حصولها على الترخيص اإلداري الالزم مالحظة أنها كثيرا ما تعلّ برم بينها و و ذلك حتى تتفادى تملك األرض في حالة استحالة المضي في تنفيذ اإلتفاق الم, للبناء .)54( بين المستأجر ففي هذه الحالة يقتصـر دور شـركة التـأجير , أما اذا كانت األرض مملوكة للمستفيد و لكـي يتحقـق , و تبقى شركة التأجير التمويلي مالكة للمباني, التمويلي على تمويل البناء فقط و , المباني المقامة عليهـا ذلك يجب أن يتقرر للمؤجر حق عيني على األرض يعزز حق ملكية األرض بوحي من إيجاربرام عقد خاص بفرنسا من خالل لجوء الطرفين الى إهو ما يتحقق في مـا عقـد التـأجير و هي إ, ي يعرفها القانون الفرنسيالت يجاربعض الصور الخاصة لعقود اإل جرة يكـون سـنداً حقاً عينياً على األرض المـؤ بحيث يتشكل, الحكري يجارأو عقد اإل, البنائي في ملكية المباني المقامة على هـذه األرض طـوال مـدة ) مستأجر األرض(للمؤجر التمويلي .)55( يجاراإل و الئحتـه 1995لسـنة 95دراسة في ضوء القانون رقم , األرض كموضوع للتأجير التمويلي :هاني محمد, دويدار )54( .125ص , 1999, االسكندرية, دار الجامعة الجديدة للنشر, التنفيذية .131ص, مرجع سابق, األرض كموضوع للتأجير التمويلي ،هاني محمد, دويدار )55( 44 أو على أرض مـؤجرة , يتضح من هذا أنه سواء تم البناء على أرض مشتراه من الغيرو يبـرم لـى األرض بعد الحصول عو, تأجير التمويلي ملكية المبانيمن المستفيد يتحقق لشركة ال و يتضمن الشروط العامة لإلنتفاع , اتفاقاً تمهيدياً يخص بناء العقار, المستأجرالمؤجر و, الطرفان ويتحدد فـي . ا في مرحلة البناءاألوضاع التي يجب مراعاتهو الشروط و, عقار بعد تمام بنائهبال القاعـدة و, لى نحو تفصيلي ودقيـق العقار عتفاق أيضاً المهام التمويلية و الفنية المتعلقة ببناء اال ـ تفيد العامة أن شركة التأجير التمويلي تتولى مهمة تمويل عمليات البناء في حين يتـولى المس يقوم المستأجر بوصفه وكيالً عـن شـركة و, ادارتها من الوجهة الفنية وتحت مسؤوليته الكاملة االستالم يوقعه كل من مقاول البناء يحرر محضرا ببعد االنتهاء من بناءه والتأجير بتسلم العقار .)56( و المستأجر و مما تجدر االشارة اليه أن اإلتفـاق . بذلك يتمكن المستأجر من االنتفاع بالعقار المبنيو و يمتد هذا , التمهيدي قد يلزم المستأجر بأداء دفعات نقدية قبل تمام البناء اي قبل االنتفاع بالعقار و يعتبر هذا خروجاً علـى القواعـد التقليديـة . التي يستغرقها بناء العقار االلتزام طوال المدة و هـو مـا , ال مقابل االنتفاع بالعين المؤجرةالمستأجر ال يلتزم بأداء األجرة إحيث أن يجارلإل و تمثل هذه الدفعات النقدية بالنسـبة . يقتضي تمكين المستأجر فعالً من االنتفاع بالعين المؤجرة و ال يتصـور , ائد المبالغ التي ينفقها في تمويل عملية بناء العقار في مراحله المختلفةللمؤجر ع .)57( ال في حالة شراء العقار السابق بناؤهإ اقتضاء مقدمات األجرة : و بوجه عام يتقرر للمستأجر عند انقضاء مدة عقد التأجير التمويلي خيار ثالثي و هـو .أو طلب تجديد العقد أو رد العقار الى المؤجر ,اما الحق في تملك العقار .23ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )56( .127, ص, مرجع سابق, األرض كموضوع للتأجير التمويلي ،هاني محمد, دويدار )57( 45 نشاء المباني على أرض مملوكة للمستأجر يتعاصـر انقضـاء التـأجير و لكن في حالة إ مما يترتب عليه انتقال ملكية المباني الى المسـتأجر ،)58(التمويلي مع انقضاء االنتفاع باألرض مؤدي ذلك أن تنتقل ملكية المبـاني إلـى و .)59( اريبقوة القانون إعماالً لقواعد اإللتصاق العق الأجر إفي هذه الحالة ال يكون أمـام المسـت و, إرادي من جانبهالمستأجر دون حاجة الى إعالن شـركة ويكون ذلك مقابل ثمن رمزي ألن, خيار واحد و هو انتقال ملكية البناء له بقوة القانون .من خالل أقساط األجرة التأجير التمويلي قد استردت قيمة العقار فهـي العقـارات , التمـويلي يجاربقي اخيراً اإلشارة الى طبيعة العقارات محل عقد اإل تأجير العقارات ال يعتبر و من ثم, المخصصة ألغراض مهنية أياً كانت طبيعة النشاط أو المهنة .)60(ألغراض السكنى من قبيل التأجير التمويلي (Sale Lease-Back)تمويلي الالحق التأجير ال: المطلب الثالث تستخدم هذه الصورة من صور التأجير التمويلي كوسيلة مـن الوسـائل التـي تسـاعد و ذلك عن طريق بيع المشـروع ألحـد , المشروعات على توفير ما تحتاج اليه من سيولة نقدية على أن يتبقـى حـق , مقابل حصوله على الثمن, أصوله اإلنتاجية الى شركة التأجير التمويلي . )61(استعمال األصل المبيع بموجب عقد يربطه بالمؤجر يطابق نموذج عقد التـأجير التمـويلي فيلتزم المستأجر بأداء الدفعات النقدية المتفق عليها خالل مدة غير قابلة لإللغاء و يتقرر له فـي أو رد المال إلـى , د العقدأو طلب تجدي, شراء المال: النهاية إعمال أحد الخيارات الثالثة و هي لألرض المبرم بين شركة التأجير بوصفها مستأجراً و المستفيد المستأجر بوصفه مؤجراً يجارقد اإلع )58( حق عينـي يعطـي "و هو ) 1225(ي بحق المساطة و ذلك بالمادة و قواعد اإللتصاق تعرف بالقانون المدني األردن )59( لـو " من مجلة األحكام العدلية على أنـه ) 531(و تنص المادة " صاحبه الحق في إقامة بناء أو غراس على أرض الغير شـجرة و إن إن شاء قلع البناء أو ال يجارأحدث بناء في العقار لمأجور أو غراس شجرة فاآلجر مخير عند انقضاء مدة اإل .شاء أبقى ذلك و أعطى قيمته كثيرة كانت أم قليلة .24ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )60( .25ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )61( 46 و بذلك يسد المشـروع حاجتـه مـن . و المؤجر يحتفظ بملكية المال طوال مدة العقد. المؤجر .و بنفس الوقت ال ُيحرم من حيازة أصوله االنتاجية و االنتفاع بها, السيولة النقدية شـركة : ط و هماويالحظ أنه في هذه الحالة يتكون عقد اإليجار التمويلي من طرفين فق و المشـروع المسـتفيد بوصـفه , التأجير التمويلي بوصفها مؤجراً بعد شراء المال محل العقد و إن كان المضمون اإلتفاقي هو واحد في جميـع أشـكال . المستأجر و البائع للمال محل العقد , از العمليةففي الحالة األولى نكون بصدد ثالثة أشخاص يتدخلون إلنج. التأجير التمويلي الالحق شـركة , أما في الحالة الثانية فال يتحقق التأجير التمويلي الالحق إالّ بتدخل شخصين فقط همـا و من الوجهة االقتصادية يكمن االختالف في أن التأجير التمـويلي . التأجير التمويلي و المستفيد .)62( الحق هذه الحاجةبينما يشبع التأجير التمويلي ال, يقضي على الحاجة الى النقود ابتداءاً ومن الجدير بالذكر أن هذه الصورة من صور التأجير التمويلي يمكـن أن تـرد علـى و إن كان مجالها أوسع بالنسبة لألصول مرتفعة القيمة و كثيراً ما تـرد , المنقوالت و العقارات .)63(على العقارات لتقليديـة لإليجـار التمـويلي بقي اخيراً اإلشارة إلى صورة خاصة تفرعت عن الصورة ا .الالحق و هي ما تسمى باإليجار التمويلي المرتد يقوم أحد األشخاص الذين يحترفون تأجير : و يأخذ التأجير التمويلي المرتد الوصف التالي سواء كانت في صورة إيجار تقليدي أو في صورة إيجار مع امكانية , المعدات اإلنتاجية لعمالئهم و تننقل ملكية عدد من هذه المعدات الى شركة التأجير التمـويلي , دات في نهاية مدتهتملك المع و يحتفظ المستفيد بحق استعمال و استغالل هذه المعدات مما يسـمح . مقابل الحصول على ثمنها 145ص, مرجع سابق, األرض كموضوع التأجير التمويلي ،هاني محمد, دويدار )62( .26ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )63( 47 و يتحدد لإلتفاق مدة ال تكون قابلة لإللغاء يلتزم خاللها المستفيد بـأداء . له بتأجيرها الى عمالئه .)64( دفعات نقدية الى الشركة و يكون به تملك المعدات في نهاية مدة اإليجار وتتميز هذه الصورة للتأجير التمويلي بأنها وسيلة لتيسير تسويق المعدات عـن طريـق فيقـوم , بحيث ُيعفى المستفيد من عبء بقاء هذه المعدات لفترة طويلة ضمن أصـوله , تأجيرها يكون المصنع في هذه الحالة في مركـز , إنتاجه الى شركة تأجر تمويلي مصنع معين مثال ببيع , بينما تتملك شركة التأجير هـذه المعـدات , و يحصل على السيولة النقدية الالزمة له, المستأجر وينتفع المصنع المستفيد بهذه المعدات عن طريق إعادة تأجيرها مرة أخرى ألشخاص آخرين أو . بالتأجير من الباطنو هو ما يعرف , لعمالئه أهمية عقد التأجير التمويلي: المبحث الثالث يتميز عقد التأجير التمويلي بأنه من أنجح الوسائل لتمويل المشاريع التي يتعذر تمويلهـا بوسائل التمويل التقليدية مثل القرض و البيع بالتقسيط و غيرها؛ و ذلك لمواجهته االسـتثمارات اضافة الى مزاياه لكل من المؤجر و المسـتأجر و المـورد و , ي ال تتحمل التأخيرالعاجلة و الت .)65( اإلقتصاد الوطني و هذا ما سيتم دراسته في المطالب األربعة التالية 77ص, مرجع سابق, نقالً عن هاني محمد دويدار )64( فهـو وسـيلة مكملـة , يذهب البعض الى أنه ال ينبغي أن ُيفهم أن هذا النظام هو العالج الناجح لكل مشاكل التمويل )65( له ه ما يحسبيو ألن كل نظام ف, لوسائل التمويل التقليدية عندما تعجز عن االستجابة لحاجات تمويل استثمارات المشروع و مع , و ما يؤخذ عليه و من المآخذ على التأجير التمويلي ارتفاع تكلفته عن وسائل التمويل األخرى في كثير من الحاالت , ذلك يبقى هو الوسيلة التي تستطيع أن تلجأ إليها المشروعات التي توصد في وجهها أبواب التمويل و وسـائله التقليديـة 28ص, مرجع سابق, و على قاسم 27-26ص, سابقمرجع , عبد الرحمن السيدر قرمان 48 المزايا التي تتحقق للمستأجر: المطلب األول :على العديد من المزايا و هي) المستأجر(يحصل المشروع المستفيد :ويل يغطي اإلستثمار بالكاملتم -1 بخالف , ان عقد االتأجير التمويلي يمنح المستأجر تمويالً يغطي قيمة األصول الرأسمالية وسائل التمويل األخرى كاالئتمانات البنكية أو الشراء بأجل؛ والتـي تتطلـب ضـمانات ماليـة البنوك تحتفظ بنسبة من قيمة باالضافة الى أن, وشخصية ودفعات مالية مقدمة من ثمن المعدات لضمان تغطية أخطار انخفاض قيمتـه عنـد التنفيـذ عليـه % 25القرض المقدم قد تصل الى .)66( الستخالص الدين :)المركز المالي(الميزانية العمومية للمشروع يحسن من صورة -2 ر كما ال تظه, حيث ال تظهر األصول المؤجرة في جانب االصول رغم وجودها في التشغيل , أقساط األجرة و األعباء األخرى التي يرتبها العقد على المستأجر في جانب الخصوم بالميزانية و ذلك ألن بـدل اإليجـار , اي أنها ال تظهر في صورة ديون على المشروع و انما تكلفة إنتاج ، وبذلك يظل المشـروع المسـتأجر محتفظـاً بفرصـة )67(يصنف محاسبياً ضمن المصروفات .)68( ائتمان مرة أخرى كالقرض مثالً الحصول على مكتبـة دار النهضـة , التأجير التمويلي و الجوانب القانونية و المحاسبية و التنظيميـة :و آخرون ،محمود ،فهمي )66( 13ص , مرجع سابق, علي قاسم, 14ص , 1997, القاهرة, العربية :على أنه 1964نة لس 25ب من قانون ضريبة الدخل رقم /9/1تنص المادة )67( تنزل المصاريف و النفقات التي تكبدها ذلك الشـخص كليـاً و , للتوصل الى مقدار الدخل الخاضع للضريبة الي شخص :حصراً في سبيل انتاج الدخل خالل السنة السابقة لسنة التقدير بما يلي الدخل الذي دفعه أي مستأجر عن أرض أو أبنية يشغلها من أجل إنتاج يجاربدل اإل -ب www.tashreaat.comمأخوذة عن موقع تشريعات عقد اإليجار التمويلي : سعيد, عبد الخالق )68( 49 :توفير السيولة النقدية -3 حيث يوفر عقد التأجير التمويلي للمشروع األصول االنتاجية الالزمة لـه دون تجميـد والتي بامكانه استغاللها في أوجه استمثار اخرى ) أي السيولة النقدية(جزء كبير من رأس المال .)69( داخل المشروع : تأجر للمعدات تملك المس -4 من أهم المزايا التي يمنحها التأجير التمويلي للمستأجر إمكانية تملكه للمعدات واألصول اإلنتاجية، فلعدم مقدرته من البداية على الشراء لجأ الستئجار المعـدات مـن شـركة التـأجير صول اإلنتاجيـة التمويلي حتى انتهاء عقد التأجير التمويلي والذي يمنحه خيارات، منها شراء األ وتملكها، مع األخذ بعين االعتبار ما مضى من العمر االفتراضي لآلالت وما تم دفعه من بدالت .إيجار :مواكبة التطور التكنولوجي -5 إن استئجار األصول اإلنتاجية من شركة للتأجير التمويلي يساعد على مواكبـة التطـور ئل التقليدية في اإلنتاج ال يمكن المشروع مـن شـراء اإلقتصادي والتكنولوجي، فاستخدام الوسا أصول اإلنتاجية حديثة لزيادة إنتاجه، وهنا يبرز دور االستئجار والذي يمكـن المشـروع مـن .)70(تجديد معداته لمواكبة التطور التكنولوجي وزيادة اإلنتاج وزيادة الدخل : مرونة وسرعة االئتمان -6 أسرع عمليات االئتمان مقارنة مع عمليات االئتمان التقليدية، عقد اإليجار التمويلي هو من حيث يتم تجنب القيود التي تفرضها البنوك للحفاظ على حقوقها في إعـادة أموالهـا، ألن حـق .31ص , مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )69( .54مرجع سابق، ص ،نمر، بشار جمال )70( 50 شركة التأجير التمويلي محفوظ كونها المالكة للمعدات فال تحتاج الكثير من الشكليات والتعقيدات . ن المركز المتميز والذي تتمتع به شركة التأجير في السوق كمشترية باإلضافة إلى ذلك فإ ألدوات اإلنتاج يكسبها خبرة واسعة وقدرة على السداد الفوري بقيمة الصفقة مما يمكنهـا فـي النهاية من الحصول على أنسب األسعار، فتقل نفقة التمويل، ومن ثم تنخفض أقساط األجرة التي وبهذا فإن عملية التأجير التمويلي تتم بسهولة وسـرعة ،)71( بسدادها) المستأجر(يلتزم المستفيد وال يحتاج عقد التأجير التمويلي سوى المعرفة وبناء الثقة بين المؤجر والمستأجر، حيث يستطيع .)72( المؤجر أن يقوم بتحليل مالي لمركز كل مستأجر :تحقيق مزايا ضريبية -7 يحققها المستأجر من خالل عقد التـأجير التمـويلي هـو من أهم المزايا الضريبية التي الخصم الضريبي، وذلك من خالل كون المستأجر يدفع بدل اإليجار والذي يعتبـر مـن قبيـل التي تخصم من الوعاء الضريبي للمستأجر، وبهذا االتجاه أخذ ) المصروفات(النفقات االستغاللية تعتبـر " علـى 1995التأجير التمويلي لسنة من قانون 25المشرع المصري فقد نصت المادة المحاسبة من التكاليف الواجبة الخصم من أرباح المستأجر سنة القيمة اإليجارية المستحقة خالل ".وفقًا للتشريعات الضريبية السارية إال أن الفقه، ومع ذلك ،يذهب إلى أنه في حالة إعمال المستأجر خيار التملك في نهايـة لكية العين إلى المستأجر، والذي يوضع تحت بند رأس المال، وتقدر قيمـة التملـك العقد تنتقل م من ثمن شراء المستفيد لألصل مضافاً إليها بدالت اإليجار، وال يـتم خصـمها مـن الوعـاء .)73( الضريبي .21مرجع سابق، ص ،قاسم ، علي سيد )71( .156، ص1996، عمان ، ن النظرية والتطبيقاالستثمار والتحويل بيحسني علي خربوش، وآخرون، )72( .144مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )73( 51 : تجنب آثار التضخم -8 قصيرة األجل، حيث ال تتأثر المشروعات التي تلجأ إلى التأجير التمويلي بعوامل التضخم .)74( ألنه يتم اإلتفاق بشروط محددة ثابتة لمدة طويلة .نقل عبئ التقادم للمالك -9 المزايا التي تتحقق للمؤجر: المطلب الثاني جراء إبـرام عقـد ) المؤجر(التي تحصل عليها شركة التأجير التمويلي تتلخص المزايا :التأجير التمويلي بما يلي :تجنب المخاطر .1 لتأجير التمويلي في الشركة المؤجرة مجاال خصبا الستثمار أموالها بضمان كاف، فإذا يوفر ا ما ساء الوضع المالي للمستأجر وتعرض لالفالس أو اإلعسار يضمن المؤجر االئتمـان الـذي بخالف وسائل , قدمه بأقوى الحقوق العينية وهو حق الملكية ويحول دون مزاحمة الغرماء لحقه .)75( التي قد يعجز اصحابها عن تحصيل كامل حقوقهم التمويل األخرى :عدم تحمل العيوب الخفّية .2 ال يوجد للمؤجر أي دور في تحديد المعدات محل العقد ومواصفاتها، فتحديد المعـدات يتم بناًء على طلب المستأجر والذي يتوجه بدوره للمؤجر لشراء المعدات التي تم تحديدها، وبناًء ل المؤجر اإللتزامات المفروضة عليه جراء شراء المعدات وخاصة ضـمان على ذلك فال يتحم العيوب الخفّية، وذلك من خالل الشروط التي يتضمنها العقد والتي يـتم مـن خاللهـا تخويـل مكتبـة ، )المالية، المحاسبية، االقتصادية، التشريعية، التطبيقية(التأجير التمويلي ومدخله سمير محمد عبد العزيز، )74( .مرجع سابق , www.tashreaat.com. 8، ص1،2000طومطبعة االشعاع الفنية، االسكندرية، .مرجع سابق , www.tashreaa.com. 27مرجع سابق، ص ،قرمان، عبد الرحمن )75( 52 , المستأجر حق الرجوع المباشر على المورد بحقوق المؤجر الناشئة عن عقد شـراء المعـدات .)76(باستثناء دعوى فسخ العقد :داد ثمن المعدات والفائدة وهامش الربح استر .3 تحقق صفقات اإليجار التمويلي أرباحاً مجزية بالنسبة لشركة التأجير التمويلي يكون بناًء على قيمة المعدات التي دفع ثمنها المؤجر والربح الذي سوف يتم تحقيقه مـن خـالل عمليـة ترد تكاليف الصفقة، ويحقق ربحاً كافيـاً التأجير، وكذلك الفائدة القانونية، وعليه فإن المؤجر يس .)77(مضافاً إليه الفائدة الفانونية إلى بدل ثمن المعدات :اإلعفاء الضريبي .4 للشركة المؤجرة أن تستنزل من إيراداتها قيمة اسـتهالكات هـذه األصـول المـؤجرة ن إعفاءات ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد منحت بعض القواني)78(باعتبارها مالكة األصل ضريبية مجزية لشركات التأجير مثل ما فعل المشرع المصري في القانون الخـاص باإليجـار التمويلي حيث منح إعفاًء ضريبياً لشركة التأجير التمويلي لمدة خمس سنوات، وهذا ما نصـت .)79( 1995لسنة 95من القانون رقم ) 30(عليه المادة اء شركات التأجير التمويلي من ضريبة الشركات كذلك فإن المشرع الفرنسي قد قرر إعف وذلك بالنسبة إلى صافي أرباحها الناتجة عن عمليات تأجير العقارات، وكـذلك بالنسـبة إلـى فوائض القيمة التي تنتج عن نقل ملكية العقارات إلى المستفيد، فـي إطـار عمليـات التـأجير .)80(التمويلي العقاري .28مرجع سابق، ص ،قرمان، عبد الرحمن )76( .29مرجع سابق، ص ،قرمان، عبد الرحمن )77( .11مرجع سابق، ص ،د العزيز، سمير محمدعب )78( مع عدم اإلخالل بأية إعفاءات ضريبية مقررة قانونًا، يعفى المـؤجر مـن الضـرائب "منه على ) 30(تنص المادة )79( المفروضة على الدخل بالنسبة ألرباحه الناشئة عن عمليات التأجير التمويلي وذلك لمدة خمس سنوات تبـدأ مـن تـاريخ ".مزاولة النشاط .150مرجع سابق، ص دويدار، هاني محمد، )80( 53 )البائع(تتحقق للمورد أو المنتج المزايا التي : المطلب الثالث إن المزايا التي يحققها عقد التأجير التمويلي تمتد لتشمل المورد وال تقتصر فقـط علـى :المستأجر والمؤجر، ويمكن تلخيص هذه المزايا بما يلي :وزيادة المبيعات تصريف المخزون .1 دة المبيعـات مـن إن عقد التأجير التمويلي وسيلة هامة للمورد لتصريف المخزون وزيا منتجاته، فالمستأجر ليس لديه القدرة المالية لشراء هذه المعدات، لذلك فهو يلجـأ إلـى شـركة التأجير التمويلي التي تتوفر لديها القدرة لشراء هذه المعدات، وهذا يعني تصـريف المخـزون .)81( وزيادة المبيعات للمعدات التي يتنجها هذا المنتج :تطوير المنتجات .2 بيع المنتجات الموجودة لدى البائع نقداً يكفل له فرصة تطوير قدراته اإلنتاجية بسبب إن توفر السيولة التي يحتاجها، وبذلك تتحرك استثماراته ويصبح قادراً على المنافسة عن طريـق .)82(تحديث منتجاته، وبالتالي االستمرار في العمل قتصاد الوطنيالمزايا المحققة على مستوى اإل: المطلب الرابع :يمكن إيجاز المزايا التي تنعكس على اإلقتصاد الوطني بما يلي :دفع عجلة التنمية .1 يؤدي عقد التأجير التمويلي إلى تحريك عجلة االقتصاد، مـن خـالل تعـدد البـدائل التمويلية وتنوعها، مما يؤدي إلى وجود المنافسة التي يستفيد منها المستأجر والمؤجر والمورد، يؤدي إلى إيجاد المزيد من المشاريع اإلنتاجية وزيادة اإلنتاج، وإيجاد فرص عمـل جديـدة مما .مرجع سابق ,www.tashreaat.com. 31ص, مرجع سابق ،عبد الرحمن, قرمان )81( 31مرجع سابق، ص ،قرمان، عبد الرحمن )82( 54 وزيادة التصدير إلى الخارج؛ فيحدث دخالً نقدياً للدولة، ويقلل من االستيراد من الخارج فيحـد .)83(من إخراج األموال خارج الدولة :تحسين ميزان المدفوعات للدولة .2 فـي حالـة )84(يلي إلى تخفيف العبء على ميزان المـدفوعات يؤدي عقد التأجير التمو إذا ما كان المؤجر والمورد أجنبيان، إذ تقتصـر التحـويالت ) خارج الحدود(التأجير التمويلي للخارج على القيمة اإليجارية فقط، أما في حالة الشراء عن طريق االستيراد يتم تحويل كامـل .)85(قيمة األصل الرأسمالي إلى الخارج :التقليل من آثار التضخم .3 يساعد عقد التأجير التمويلي على الحد من آثار موجات التضخم، حيث يقضـي علـى فترات االنتظار التي تحتاج إليها المنشأة لتدبير احتياجاتها المالية سواء بتكـوين احتياطـات أو لى ارتفاع تكلفـة طرح أسهم جديدة لزيادة رأس المال أو بتعديل هيكل رأس المال، مما يؤدي إ التوسعات المزمع إجراؤها، لو قورنت بالتكلفة التي تتحقق لو تم إجراؤها باللجوء إلـى نظـام في -التأجير التمويلي دون انتظار، إذ أصبح من سمات هذا العصر أن أسعار اليوم أقل من الغد ثمارات خـالل ، وبذلك يمكن اعتبار التأجير التمويلي كعامل ثبات لالسـت -ظل موجات التضخم .)86(األزمات والكساد االقتصادي .7عزيز، مرجع سابق، صسمير محمد عبد ال -.32مرجع سابق، ص ،قرمان، عبد الرحمن سيد )83( السجل اإلحصائي لكل العمليات اإلقتصادية التي تحدث خالل فترة زمنية معينة، هـي :"يعرف ميزان المدفوعات بأنه )84( .63بشار جمال نمر، مرجع سابق، ص". سنة بالعادة بين مواطني بلد ما وبقية العالم .7مرجع سابق، ص ،عبد العزيز، سمير محمد )85( .7مرجع سابق، ص ،عبد العزيز، سمير محمد -.33مرجع سابق، ص ،ن، عبد الرحمنقرما )86( 55 التعجيل بإقامة صناعات متقدمة أكثر إنتاجية، وتسـهيل عمليـات اإلحـالل والتجديـد .4 للمشروعات، مما يساعد على المالحقة المستمرة للتطور التكنولوجي، ومن ثم رفـع جـودة خارجيـاً وزيـادة مسـتوى اإلنتاج مع خفض تكلفته، واإلسهام في فتح أسواق جديدة محلياً و .)87(االستثمارات (87) www.tashreaat.com ,مرجع سابق 56 الفصل الثاني الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي وآثاره 57 الفصل الثاني الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي وآثاره تبين لنا فيما تقدم من تعريف عقد التأجير التمويلي، بأنه مزيج مـن عمليـات تعاقديـة ى وجود نظام قانوني مركب له خصائصه المميزة، مما أوقع الكثير من الفقهـاء مختلفة، أدت إل . في الحيرة للوقوف على الطبيعة القانونية لهذا العقد وفي الواقع فإن التكييف القانوني لعقد التأجير التمويلي يتوقف على العناصر الجوهريـة ذلك، إالّ أنه وفي ظل الـدور الـذي لهذا العقد دون أن يكون إلرادة المتعاقدين أثر أساسي في يلعبه سلطان اإلرادة فإن لإلرادات الخاصة دورها النسبي في التأثير على الطبيعة القانونية فـي . هذا العقد ولعل السبب في صعوبة تحديد الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي تكمن فـي عـدم جمع العديد من القواعد القانونية الخاصـة بـبعض االستقرار القانوني لنظام هذا العقد، ولكونه ي العقود المسماة، باإلضافة إلى تشابك العالقات القانونية المتولدة عن هذا العقد وتداخل أكثر مـن شخصين في تنفيذه، ومن ناحية أخرى فإن حداثة هذا النوع من العقود جعلت الصورة النهائيـة كما أن قلة المنازعات التي أثيرت بخصوص هذه العقود لهذا العقد تتسم بعدم الوضوح والتحديد، . )88(لم تعط الفرصة الكافية للقضاء والفقه لوضع التصور الكامل لتكييف هذا العقد ومن خالل المقارنة التي يجريها الفقه بين عقد التأجير التمويلي وغيـره مـن العقـود د، مع مالحظة أن الخالف الفقهي ال يؤثر المشابهة له، سنحاول تحديد الطبيعة القانونية لهذا العق على كون عقد اإليجار التمويلي وسيلة جديدة لتمويل المشروعات التجاريـة والصـناعية مـن الناحية االقتصادية، وفيما يلي سنميز بين عقد التأجير التمويلي وغيره من العقود المسماة التـي يع بالتقسيط، وبيـع الوفـاء، وعقـد فـتح تشتبه به كاإليجار، والقرض، والبيع اإليجاري، والب .44المرجع السابق، ص رضوان، فايز نعيم، )88( 58 االعتماد، لتحديد الطبيعة القانونية لعقد التأجير التمويلي، وسنتناول ذلك في مبحثين نميـز فـي األول بين عقد التأجير التمويلي وغيره من العقود ونحدد في الثاني الطبيعة الخاصة لعقد اإليجار . التمويلي :التأجير التمويلي وغيره من العقود التي تشتبه بهالتمييز بين عقد : المبحث األول يتكون عقد التأجير التمويلي من مجموعة من القواعد القانونية المسـتمدة مـن العقـود المسماة، والتي تشكل تقنيات قانونية متمايزة عن بعضها ضمن عقـد واحـد، كالوعـد الملـزم المبرم بين المستأجر والمؤجر، حيـث للطرفين باإليجار بين المؤجر والمستأجر، وعقد الوكالة يقوم المؤجر بتوكيل المستأجر باختيار محل عقد اإليجار، ووعد ملزم للمـؤجر ببيـع األشـياء المؤجرة للمستأجر، وعقد بيع بين المؤجر والمستأجر عند نهاية العقد إذا ما أبدى األخير رغبته .